منهاج الصالحين‌ - ج3

- الشيخ محمد إسحاق الفياض المزيد...
456 /
55

و كذا إذا قال أنا من بني فلان فتزوجته على ذلك، فبان أنه من غيرهم.

(مسألة 143): لو تزوجها على أنها بكر فبانت ثيبا، لم يكن له الفسخ.

نعم ينقص من المهر بمقدار ما به التفاوت بين البكر و الثيب للنص الصحيح، و لا يثبت الارش في غير ذلك من العيوب.

الفصل السابع: في المهر

(مسألة 144): المرأة تملك المهر بالعقد،

و يسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول، و كذا في موت أحدهما على الاظهر، و لو دخل بها قبلا أو دبرا استقرّ المهر، و كذا إذا أزال بكارتها باصبعه من دون رضاها.

(مسألة 145): إذا أزال غير الزوج بكارة المرأة باكراهها بالوطء او بغيره،

كان عليه مهر المثل بكرا.

(مسألة 146): يصح أن يكون المهر عينا أو دينا أو منفعة،

و يجوز أن يكون من غير الزوج، و لو طلقها الزوج قبل الدخول حينئذ رجع إليه نصف المهر لا إلى الزوج.

(مسألة 147): لا يتقدّر المهر قلة و لا كثرة،

و لا بد فيه من أن يكون متعينا و إن لم يكن معلوما بالوصف أو المشاهدة، و لو أجّله وجب تعيين الأجل و لو في الجملة، مثل ورود المسافر و وضع الحمل و نحو ذلك، و لو كان الأجل مبهما بحتا، مثل الى زمان ما أو ورود مسافر ما، صح العقد و صح المهر‌

56

أيضا على الأظهر، و سقط التأجيل.

(مسألة 148): لو لم يذكر المهر صح العقد، و كان لها مهر المثل مع الدخول،

و اذا طلّقها قبل الدخول، فتستحق عليه ان يعطيها شيئا بحسب حاله من الغنى او الفقر و اليسار و الاعسار من دينار او درهم او ثوب او غير ذلك، و يقال لذلك الشي‌ء المتعة، بل يصح العقد لو صرحت المرأة بعدم المهر، بأن قالت زوجتك نفسي بلا مهر و قال الرجل قبلت صح، و يقال لهذا العقد تفويض البضع و للمرأة مفوضة البضع، و لو مات احدهما قبل الدخول، فلا مهر و لا متعة، كما انه لو فسخ العقد لسبب أو آخر قبل الدخول، لم تستحق شيئا لا مهر و لا متعة.

(مسألة 149): لو وطأ امرأة شبهة، كان لها مهر المثل،

سواء أ كان الوطء بعقد باطل أو بلا عقد.

(مسألة 150): لو تزوّجها بتفويض تعيين المهر و تقديره الى أحد الزّوجين صحّ،

و يلزم ما يحكم به و يعيّنه من له الحكم، فان كان الزوج فله أن يحكم بما شاء بدون ان يتقدر بقدر لا في طرف الكثرة و لا في طرف القلّة، و ان كانت الزّوجة فلها ان تحكم بما شاءت في طرف القلّة، و اما في طرف الكثرة فحكمها بالمهر مشروط بان لا يزيد على مهر السنة و هو خمسمائة درهم، و لو مات الحاكم قبل الحكم و قبل الدخول فلها المتعة، و بعد الدخول فلها مهر المثل اى مثل هذه المرأة فى الصفات من السن و العفة و البكارة او الثيّب و العقل و الادب و الكمال و الجمال و غير ذلك ان كان الحكم موكولا الى الزوج، و اما ان كان موكولا إلى الزوجة، فلا يبعد أن يكون مهر السنة.

57

(مسألة 151): لو تزوّجها على خادم أو دار أو بيت من دون تعيين،

كان مهرها الحدّ المتوسط منها. و لو قال: على السنة فخمسمائة درهم.

(مسألة 152): لو تزوج الذميان على خمر صح،

فان أسلما قبل القبض فللزوجة القيمة، و ان أسلم أحدهما قبله، فالظاهر لزوم القيمة أيضا، و لو تزوج المسلم عليها، ففيه أقوال، أقواها صحة العقد و ثبوت مهر المثل مع الدخول بها، و لو أمهر المدبر بطل التدبير.

(مسألة 153): لو شرط في العقد محرّما بطل الشرط دون العقد،

و لو اشترط أن لا يخرجها من بلدها لزم الشرط، و يجوز أن تشترط الزوجة على الزوج فى عقد النكاح أو غيره أن لا يتزوج عليها، و يلزم الزوج العمل به، و لكن لو تزوّج صحّ تزويجه، كما يجوز أن تشترط الوكالة على طلاق نفسها عند ارتكابه بعض الأمور، من سفر طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو غير ذلك، فتكون حينئذ وكيلة على طلاق نفسها، و لا يجوز له عزلها، فاذا طلّقت نفسها صح طلاقها.

(مسألة 154): القول قول الزوج في قدر المهر، و لو أنكره بعد الدخول،

لزمه أقلّ الامرين مما تدعيه الزوجة و مهر المثل، و لو ادّعت المواقعة و أنكرها الزّوج، فالقول قوله مع يمينه.

(مسألة 155): لو زوج الأب ابنه الصغير، ضمن المهر ان لم يكن للولد مال،

و إلّا كان المهر على الولد.

(مسألة 156): للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتّى تقبض المهر،

إلا أن يكون المهر مؤجلا، فلا يجوز لها الامتناع و إن حل الاجل، و لا فرق بين الموسر و المعسر، و اذا مكنت من نفسها فليس لها الامتناع بعد ذلك‌

58

لأجل ان تقبض المهر، فلو امتنعت حينئذ صارت ناشزا.

(مسألة 157): لا يجوز للرجل ان يتصرّف فى صداق ابنته اذا كانت بالغة رشيدة من دون إذنها،

فلو قبض أبوها صداقها من زوجها ثم مات، فان كان وكيلا عنها في ذلك، فليس لها ان تطالب زوجها به، و ان لم يكن وكيلا من قبلها فلها ان تطالبه، فاذا أدّى الصداق لها، فللزوج ان يرجع الى ورثة أبيها و يطالبهم ببدل ما أخذ أبوهم منه اذا لم تكن عينه موجودة.

(مسألة 158): إذا جعل المهر من الاغنام كخمسين شاة مثلا ثم أرسل الاغنام الى المرأة،

و بعد ذلك طلّقها قبل ان يدخل بها و قد ولدت الاغنام، فهل يرجع بنصفها و نصف اولادها أو لا؟

و الجواب: ان حمل الاغنام ان كان عنده رجع بنصفها و نصف أولادها، و ان لم يكن الحمل عنده، رجع بنصفها و لم يرجع من الاولاد بشي‌ء، و من هنا يظهر انه لو حصل للمهر نماء بعد العقد كان لها خاصة، و اذا طلقها قبل الدخول، استحق نصف ما وقع عليه العقد، و لا يستحق من النّماء شيئا.

(مسألة 159): يسوغ للمرأة أن تبرأ ذمة زوجها من المهر اذا شاءت، و هل لها ذلك في مرض موتها أيضا؟

و الجواب: ليس لها ذلك في مرض موتها، نعم لو وهبت له في هذه الحالة عن حد كانت الهبة نافذة في ثلثها فحسب.

(مسألة 160): قد تسأل هل يجوز ان يجعل ابو المرأة شريكا فى المهر، بان يجعل له شيئا معينا؟

59

و الجواب: لا يصح ذلك، و لا يستحق الأب شيئا من المهر، نعم يجوز للأب او الام او الاخت من اقارب البنت ان يأخذ شيئا من الزوج لقاء عمل كارضاء البنت على الزواج معه و السعي في رفع بعض الموانع و غير ذلك من العوائق، فاذا بذل المال له ازاء قيامه بهذه العملية و قام بها و أرضى البنت بالزواج معه و تزوّج بها، فليس له بعد ذلك استرجاع المال منه و ان كان موجودا بعينه، اجل لو بذل المال له مجانا بطيب نفسه بغاية جلب خواطره و ارضائه و تحبيب البنت، فاذا اراد استرجاعه منه بسبب او آخر، جاز له ذلك ما دام المال موجودا، نعم لو أعطى المال له لا بطيب نفسه، بل من أجل انه لو لم يعط لكان مانعا عن زواجه بالبنت مع انها راضية به، جاز له أخذه منه عينا ان كان موجودا، و الّا فبدله من المثل او القيمة بأي طريق متاح له و ان كان تقاصا، كما لا يجوز له اخذ المال منه كذلك و تصرّفه فيه.

(مسألة 161): اذا أبرأت الزوجة ذمة الزوج عن الصداق بأكمله، ثم ان الزّوج بسبب من الاسباب طلّقها قبل الدخول بها،

فهل له ان يطالبها بنصف الصداق؟

و الجواب: نعم له ذلك، و على الزوجة ان ترد النصف إليه، و كذلك الحال إذا كان الصداق عينا خارجيا، كما اذا كان الف دينار مثلا و سلمه الزوج الى الزوجة بعد العقد ثم وهبته الزوجة تمام المبلغ، و بعد ذلك طلقها بسبب أو آخر قبل الدخول بها، فله ان يرجع إليها و يطالبها بنصف الصداق، و اما اذا أبرأته النصف ثمّ طلّقها قبل ان يدخل بها، فله النصف الباقي اذا كان موجودا، و إلّا فبدله من المثل او القيمة.

60

الفصل الثامن: في القسمة و النشوز

(مسألة 162): قد تسأل هل تجب القسمة بالمبيت ابتداء بالسّوية بين الزوجات اذا كنّ اربعا؟

و الجواب: ان الوجوب لا يخلو عن قوّة، نعم اذا كنّ اقلّ من اربع جاز التفاضل بينهن، فاذا كان عند الرجل امرأتان فله ان يبيت عند احداهما ثلاث ليال و عند الاخرى ليلة، و إن كان الاولى و الافضل التسوية و ترك التفاضل، و على هذا فاذا كانت عنده زوجة واحدة، وجب عليه المبيت عندها ليلة من اربع ليال دون اكثر، و إذا كانت زوجتان، وجب عند كل واحدة منهما ليلة و هكذا، و بكلمة ان كانت عنده اربع نساء، وجب عليه ان يبيت عند كل واحدة منهنّ ليلة واحدة، و اذا كانت عنده ثلاث نساء، فهو حرفي ليلة واحدة يضعها حيث يشاء، و اذا كانت عنده اثنتان، فهو حرفي ليلتين باقيتين، و اذا كانت عنده زوجة واحدة، فهو حرفي ثلاث ليال الباقية.

(مسألة 163): يجوز للمرأة اسقاط حقّها من القسم بعوض و مجانا،

فاذا خافت المرأة من زوجها نشوزا او خافت ان يتزوج عليها او يطلقها، جاز لها اسقاط حق المبيت عنه أو شي‌ء من نفقتها في مقابل انه لا يفعل ذلك، و اذا كانت عنده زوجات متعدّدة لو وهبت احداهن حق المبيت عندها، فهو حرّ في وضع ليلتها حيث شاء، و اما لو وهبته لضرّتها فصار الحق لها، و حينئذ فهل يجب عليه ان يبيت عندها ليلتين ليلة بالاصالة و ليلة بالهبة؟

61

و الجواب: انه لا يجب عليه الا اذا كان يقبل الهبة، و قد تسأل هل يجوز اشتراط اسقاط حق القسم على المرأة في عقد النكاح أو لا؟

و الجواب: نعم، فاذا اشترط وجب عليها الوفاء به بعد العقد، و هل يصح اشتراط ذلك بنحو شرط النتيجة؟

و الجواب: انه غير بعيد، لعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط و عدم قصوره عن شمول ذلك، نعم لا يصح اشتراط عدم ثبوت هذا الحق لها شرعا، فانه شرط مخالف للكتاب و السنة، ثم ان المراد من المبيت عندها فى مقابل هجرها في المضاجع.

(مسألة 164): لا يجب على الزوج المبيت عند الزوجة من اوّل الليل الى الصبح،

فان الواجب هو المبيت بالقدر المتعارف و المعتاد لدى الناس في كل بلد و زمن، بحيث لا ينافيه بقائه خارج البيت بالمقدار المتعارف عادة كساعة او ساعتين او اكثر، و كذا اذا كان ذلك اتفاقيا من اجل شغل و عمل، نعم اذا كان الزوج حاضرا فى البلد و لم يكن مسافرا، و مع ذلك كان يبقى في خارج البيت أكثر من المقدار المعتاد و المتعارف بدون اي مبرّر و موجب، فانه لا يجوز في قسمتها الّا برضاها.

(مسألة 165): اذا تزوج حرّة و امة او كتابية كان للحرة ليلتان من ثمان ليالي

و للأمة او الكتابية ليلة من الثمان، و اما في الخمس الباقية، فهو حر يضعها حيث يشاء، و اذا تزوّج بامرأة متعة فلا قسمة لها و ان كانت متعدّدة، كما انه لا قسمة للموطوءة بالملك، و اذا تزوّج بامرأة و كانت عنده زوجة، فان كانت المرأة بكرا، فليفضلها بسبع ليالي، و ان كانت ثيّبا فبثلاث، و يجوز التفضيل بين الزّوجات في الانفاق، و ان كان الاولى و الافضل العدل فيه.

62

(مسألة 166): لو تزوّج أربعا مرة واحدة، فهل الترتيب بينهنّ في المبيت عند التشاح بالقرعة، او انه بيد الزوج؟

و الجواب: الظاهر انه بيد الزوج، على اساس ان له الولاية على القسمة و المخاطب بها.

(مسألة 167): قد تسأل هل تسقط القسمة عن المسافر ما دام في السفر أو لا؟

و الجواب: انها تسقط عنه، سواء كان السفر لغرض ديني أم دنيوي، و لا يجب عليه أن يستصحب معه احدى زوجاته، كما لا يجب عليه قضاء ما فات عنه من المبيت عندهنّ، و بكلمة ان القسمة انما تجب عليه اذا كان عندهن لا مطلقا.

(مسألة 168): يجب على الزوجة التمكين و الإطاعة من الزوج و إزالة العوائق و المنفر عن ذلك،

و اذا خاف النشوز منها كما اذا ظهرت أماراته، مثل تغيير العادة و الآداب في العمل و القول و سوء التعامل حتى في الحقوق الواجبة عليها، قام الزوج بوعظها و هجرها في المضاجع، فان رجعت الى الطاعة فهو المطلوب، و الا فله ان يقوم بضربها بما لا يستلزم الكسر و لا الادماء، و لو خافت المرأة من نشوز زوجها، فلها مطالبته بحقوقها، كما ان لها ان تتنازل عن بعض حقوقها أو كلّها كالقسمة او النفقة بغاية الاستمالة و ازالة المنفر، و يحل للزوج قبول ذلك.

(مسألة 169): لو كره كل منهما صاحبه و خشي الشقاق بينهما،

بعث الحاكم حكما من اهل الزوج و حكما من اهل المرأة للاصلاح و رفع التنافر و الشقاق بما راياه من الصلاح فى الجمع او الفراق، و وظيفتهما البحث و الاجتهاد‌

63

و التحري عما هو السبب و العلة للشقاق بينهما، ثم يسعيان في اصلاح أمرهما بما هو الاصلح، فاذا استقرّ عليه رأيهما فيه و حكما به نفذ على الزوجين، و كان عليهما الرضا به شريطة ان يكون سائغا، كما لو شرطا على الزوج ان يسكن الزوجة فى البلد الفلاني أو المحلّة الفلانية أو مسكن خاص او عند أبويها او لا يسكن معها اقاربها من أمها او أختها و هكذا، او شرطا عليها أن تؤجّله بالمهر المعجل الى اجل او تنازل من بعض حقوقها، و اما اذا اتفق الحكمان على التفريق بينهما، فليس لهما ذلك من دون الرجوع إليهما و استئمارهما فى امر الطلاق و البذل، فان اتفق الزوج و الزوجة على ذلك فهو المطلوب، و ان اختلفا في هذا فان كان النشوز و التقصير من الزوجة، فعليها ان تصبر مع زوجها، و ان كان التقصير منهما فعليهما ذلك.

(مسألة 170): قد تسأل هل يصح ان يكون الحكمان من غير اهل الطرفين أو لا؟

و الجواب: الظاهر انه لا يصح اذا امكن كونهما من اهل الطرفين، و اما اذا تعذّر ذلك بسبب من الاسباب، فيجوز اختيارهما من غير اهلهما.

الفصل التاسع: في أحكام الأولاد

(مسألة 171): يلحق ولد المرأة بزوجها فى الدّائم و المنقطع بشروط:

الاول: الدخول مع العلم بالانزال او احتماله او الانزال على فم‌

64

الفرج.

الثاني: مضي ستة اشهر من حين الوطء و نحوه.

الثالث: عدم التجاوز عن أقصى الحمل، و هو تسعة أشهر أو عشرة أشهر أو سنة، و المشهور الاول و لكن لا يبعد القول الأخير.

(مسألة 172): لو غاب الزوج او اعتزل زوجته أكثر من أقصى الحمل ثم ولدت،

لم يلحق الولد به.

(مسألة 173): القول قول الزوج في عدم الدخول،

و لو اعترف به ثم أنكر الولد، لم ينتف الا باللعان في الدائم.

(مسألة 174): لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزّنا به

و إن تزوج بأمة بعد الزّنا، و كذا لو زنى بأمة فأحبلها ثم اشتراها.

(مسألة 175): لو تزوجت الحرة او الامة بآخر بعد طلاق الاول و أتت بولد لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني و دخوله بها فهو للأول،

و يظهر كون عقد الثاني في العدة، فتحرم عليه مؤبدا، و ان كان الاتيان به لستة اشهر فصاعدا من دخوله بها فهو للأخير، سواء أمكن كونه للأول، بأن لم تتجاوز أقصى مدة الحمل من وطء الاول، أم لم يمكن بأن تجاوز المدة المذكورة من وطئه، و لو كان الاتيان بولد لاقل من ستة أشهر من الثاني و أكثر من أقصى الحمل من وطء الاول، فليس الولد لهما، و كذا الامة لو بيعت بعد الوطء بالملك او التزويج، فوطأها المشتري أو زوجت، فوطأها الزوج.

(مسألة 176): إذا طلقت المرأة، فوطأها رجل في غير العدة الرجعيّة شبهة و ولدت المرأة بعد ذلك،

فهل يلحق الولد بالمطلق أو الواطي أو يقرع‌

65

بينهما؟

و الجواب: الاظهر هو الثاني، لان قاعدة الولد للفراش لا تنطبق على المقام، باعتبار انّها في مقابل العاهر و هو الزاني، و المفروض فيه ان وطء كل منهما المرأة كان حلالا و يلحق به الولد، فلا ترجيح حينئذ لالحاقه باحدها دون الآخر، و كذا الحكم في المتمتع بها اذا وهبها زوجها المدّة او انتهت المدة و وطأها رجل شبهة و اشتبه الحاق الولد بهما، و اذا وطئت الزّوجة او المعتدة الرجعيّة شبهة ثم ولدت و علم لحوقه بالزوج او الواطئ الحق به، و ان اشتبه امره اقرع بينهما و عمل على ما تقتضيه القرعة، على اساس ان قاعدة الولد للفراش لا تنطبق على المقام.

(مسألة 177): لو ولدت زوجتان لزوجين او لزوج واحد ولدين و اشتبه احدهما بالآخر

عمل بالقرعة.

(مسألة 178): الامة اذا وطأها المولى فولدت ولدا الحق به الّا اذا نفاه، فيقبل نفيه ظاهرا،

و لا يجوز له نفيه بغير جزم، و لو وطأها المولى و أجنبي فجورا فالولد للمولى، و لو وطأها المشتركون فتداعوه ألحق بمن تخرجه القرعة و يغرم للباقين حصصهم من قيمة الامة و قيمة ولدها يوم سقوطه حيا.

(مسألة 179): لو وطأ المرأة اجنبي شبهة فحملت يلحق به الولد،

فان كان لها زوج، ردت عليه بعد العدة من الثاني.

(مسألة 180): المراد بوطء الشبهة، الوطء غير المستحق مع بناء الواطئ على استحقاقه له،

سواء كان معذورا فيه شرعا أم عقلا أم غير معذور.

66

(مسألة 181): إذا ادخلت المرأة مني رجل اجنبي في فرجها أثمت

و لحق بها الولد و بصاحب المني، فاذا كان الولد انثى لم يجز لصاحب المني تزويجها، و كذا الحكم لو ادخلت مني زوجها في فرجها فحملت منه، و لكن لا اثم عليها في ذلك.

(مسألة 182): يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل من الحبوب و الكيس الوقائي على تفصيل تقدم في اوّل النكاح،

و ان لم يرض الزوج بذلك.

(مسألة 183): لا يجوز اسقاط الحمل و ان كان نطفة،

و فيه الدية، و هي عشرون دينارا من الذهب كما يأتي شرح ذلك في المواريث.

ثم ان المراد من النطفة التي يحرم اسقاطها شرعا و فيه الدية، اوّل مراتب تكون الجنين و هي النطفة المخلوطة من نطفتي الرجل و المرأة المستقرة في رحمها التي تمثل بويضة المرأة المخصبة بحيمن الرجل، فاذا استقرت البويضة الملقحة في جدار الرحم بدأت في النمو، و هذا مبدأ تكون الانسان و اولى مراحل الحمل، و اما اسقاط النطفة قبل استقرارها في الرحم، فلا مانع منه.

(مسألة 184): اذا وطأ الرجل زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر،

استحقت الزوجة الرجم و البكر الجلد، و كان على الزوجة مهر البكر، و يلحق الولد بصاحب النطفة كما يلحق بالبكر للنصّ.

(مسألة 185): يجب عند الولادة استبداد النساء و الزوج بالمرأة.

(مسألة 186): يستحب غسل المولود و الاذان في اذنه اليمنى و الاقامة في اليسرى

و تحنيكه بتربة الحسين (عليه السلام) و بماء الفرات، و تسميته باسم احد‌

67

الأنبياء و الائمة (عليهم السلام) و تكنيته (و لا يكنّى محمّد بابى القاسم)، و حلق رأسه في اليوم السابع و العقيقة بعده و التصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة و ثقب اذنه و ختانه فيه، و يجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله، و خفض الجواري مستحب و ان بلغن، و الاولى ان يكون بعد بلوغها سبع سنين.

(مسألة 187): يستحب العقيقة استحبابا مؤكدا عن كل شخص صغيرا كان أم كبيرا رجلا كان أم امرأة،

و هي للذكر و الانثى سواء، و ان كان الاولى ان يعق عن الذكر بذكر و عن الانثى بانثى، و لا يعتبر فيها ما يعتبر من الشرائط في الهدي الواجب، و ان كان الاولى و الافضل ان تكون سالمة من العيوب و سمينة، و الاولى ان لا يأكل الأب منها أو أحد من عيال الأب، و الأحوط و الاجدر للأم الترك، و تجزي الشاة و البقرة و البدنة، و الاولى ان تقطع جداول و يكره ان تكسر العظام، و يستحب أن تعطي القابلة منها الربع و يقسم الباقي على المؤمنين، و افضل منه ان يطبخ و يعمل عليه وليمة، و الافضل ان يكون عددهم عشرة فما زاد، كما ان الافضل ان يكون ما يطبخ به ماء و ملحا. و امّا ما اشتهر بين بعض السواد من استحباب لف العظام بخرقة بيضاء و دفنها، فلم نعثر على مستنده.

(مسألة 188): من بلغ و لم يعق عنه،

استحب له أن يعق عن نفسه.

(مسألة 189): لا يجزئ عن العقيقة التصدق بثمنها،

و من ضحى عنه أجزأته الاضحية عن العقيقة.

(مسألة 190): افضل المراضع الام،

و للحرة الاجرة على الأب اذا لم يكن للولد مال و إلّا فمن ماله، و مع موته فمن مال الرضيع ان كان له مال، و الا فمن مال من تجب نفقته عليه كما يأتي بيانه، و لا تجبر على ارضاعه و‌

68

تجبر الامة.

(مسألة 191): حد الرضاعة حولان،

و تجوز الزيادة على ذلك، و أقله واحد و عشرون شهرا على المشهور، و الام احق بالرضاعة اذا رضيت بما يرضى به غيرها من أجرة أو تبرّع.

(مسألة 192): الام احق بحضانة الولد ان شاءت،

اذا كانت حرة مسلمة عاقلة مأمونة على الولد الى سنتين و ان كان انثى، و الاولى جعله في حضانة الام الى سبع سنين و ان كان ذكرا.

(مسألة 193): لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه او كان مملوكا او كافرا أو مجنونا،

فالام أولى به الى ان يبلغ من الوصي للأب و من الجد و الجدة له و غيرهما من اقاربه و ان تزوجت.

(مسألة 194): لو ماتت الام في مدة الحضانة، فالأب أولى به من وصيها و أبيها و أمّها و غيرهما من اقاربها،

و اذا فقد الابوان، فأب الأب اولى به، و مع فقده فالموصي لاحدهما، و مع فقده فثبوت حق الحضانة للأقرب من الاقارب اشكال.

(مسألة 195): اذا بلغ الولد رشيدا اسقطت ولاية الابوين عنه

و كان له الخيار في الانضمام الى من شاء منهما أو من غيرهما.

(مسألة 196): اذا طلبت الأم اجرة للرضاع زائدة على غيرها، أو وجد متبرع به و كان نظر الأب الارضاع من غيرها،

ففي سقوط حق الحضانة اشكال، و الاظهر سقوطه.

(مسألة 197): قد تسأل هل تسقط حضانة الام بالطلاق أو لا؟

69

و الجواب: الظاهر عدم السقوط، و هل تسقط اذا تزوجت بعد الطلاق و انقضاء العدة؟

و الجواب: ان السقوط لا يخلو عن اشكال بل لا يبعد عدمه، و هل تسقط اذا زنت؟

و الجواب: لا تسقط و ان قلنا بسقوطها اذا تزوجت.

(مسألة 198): حق الحضانة الثابت للام يسقط باسقاطها، بخلاف حق الحضانة الثابت للأب او الجد،

فانه لا يسقط باسقاطه، على اساس ان المراد من حق الحضانة للأم احقيقتها للرضاع من غيرها، فلذلك يجوز لها اسقاط هذا الحق، و اما حق الحضانة للأب او الجد من قبل الأب، فهو بمعنى الولاية على الطفل و هي غير قابلة للإسقاط.

(مسألة 199): الظاهر ان الام تستحق الاجرة على الحضانة،

الا اذا كانت متبرعة بها او وجد متبرع بالحضانة.

(مسألة 200): اذا أخذ الأب او غيره الطفل من أمه و لو عدوانا،

لم يكن عليه تدارك حق الحضانة بقيمة او نحوها، باعتبار ان الاول عبارة عن احقية الام للرضاع من غيرها خلال الحولين، شريطة ان لا تطلب من الأب اجرة اكثر مما تطلبه امرأة اخرى، و إلّا فله ان ينزع الولد منها، و كذلك اذا وجدت المتبرعة له مجانا و الام لا تقبل الرضاع بدون اجرة، و اما الثاني فهو من شئون ولاية الأب او الجد، فلذلك لا يكون قابلا للاسقاط.

(مسألة 201): يصح اسقاط حق الحضانة المستقبلة

كما يصح اسقاطه يوما فيوما.

70

الفصل العاشر: في النّفقات

و هي على اقسام:

الاوّل: نفقة الزوجة.

الثاني: نفقة الاقارب.

الثالث: نفقة المملوك انسانا كان او حيوانا.

اما الاوّل: و هو نفقة الزوجة

فقد حدد فيها أمران:

الاوّل: ان موضوع وجوب النفقة الزوجة الدائمة دون الأعم منها و من الموقّتة، إلّا إذا اشترط وجوب النفقة عليه في ضمن العقد في الموقتة.

الثاني: ان النفقة في الروايات قد حدّدت بالكسوة و ما يقيم ظهرها، كالمأكل و المشرب و المسكن و الفرش و الظرف و سائر ما له دخل في اقامة ظهرها و حياتها اليومية، و هذا أدنى حدّ النفقة التي تجب على الزوج، و لو لم يتمكن منها وجب التفريق بينهما اذا لم ترض الزوجة بالبقاء معه، و لكن وجوب هذه النفقة عليه مشروط بان تكون الزوجة عنده، و اما اذا خرجت من عنده تاركة له من دون مسوغ شرعي و اذن له، فلا تستحق النفقة ما دامت في الخارج و غير حاضرة، و اما اذا كانت حاضرة عنده و لكنها كانت ناشزة بامتناعها عن التمكين للزوج و الاطاعة له، فهل تسقط نفقتها؟

و الجواب: ان السقوط لا يخلو عن اشكال، بل لا يبعد عدمه.

71

(مسألة 202): الظاهر ان من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام

عند حاجة الزوجة الى التنظيف اذا لم يتهيّأ لها مقدمات التنظيف في البيت، او كان ذلك عسرا عليها لبرد أو غيره، كما ان منها أجرة مصاريف الولادة و الفصد و الحجامة عند الاحتياج إليهما، و كذلك أجرة الطبيب و الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها عادة، بل لا يبعد ان يكون منها ما يصرف فى سبيل علاج الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها اتفاقيا، و لو احتاج إلى بذل مال خطير ما لم يكن ذلك حرجيا.

(مسألة 203): لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد و الزفاف،

فان الارتكاز العرفي قرينة على اسقاطها في هذه المدّة.

(مسألة 204): تجب النفقة للزوجة الدائمة و إن كانت ذميّة او أمة أو صغيرة،

فان طلقت رجعيا بقيت لها النفقة، فان طلقت بائنا أو مات الزوج، فلا نفقة لها مع عدم الحمل، و اما مع الحمل فتجب في الطلاق دون الموت، و تقضي مع الفوات، فلو ماتت انتقلت إلى ورثتها.

و اما الثاني: و هو نفقة الاقارب،

فهي تمتاز عن نفقة الزّوجة في نقطة، و هي ان نفقة الزّوجة بمثابة الدين على ذمّة الزوج، و لا تسقط عن ذمّته بامتناعه عن الانفاق، و لا بعجزه عنه، بل هي تبقى في ذمته دينا، من دون فرق في ذلك بين ان تكون الزوجة غنيّة او فقيرة، بينما ان نفقة الاقارب مجرد تكليف من دون ثبوتها في الذمّة، فلذلك تسقط عن المنفق اذا كانت الاقارب غنيّة، كما انها تسقط عنه اذا كان فقيرا لا يقدر عليها.

(مسألة 205): يجب على الولد الانفاق على الابوين،

كما يجب على الأب الانفاق على الاولاد من الابناء و البنات، و هل يسقط وجوب الانفاق على‌

72

المعيل اذا كان العيال قادرا على أخذ الحقوق مثل الزكاة و الخمس؟

و الجواب: انه لا يسقط اذا كانت في اخذها مهانة، بل مطلقا على الاظهر، نعم يسقط وجوب الانفاق مع بذل الحقوق إليهم خارجا بدون المطالبة، كما انّه يسقط مع غناهم فعلا أو قدرتهم على التكسّب اللائق بحالهم.

(مسألة 206): قد تسأل ان نفقة الاولاد هل هي واجبة على الابوين و ان علا،

و نفقة الأبوين على الاولاد و ان نزلوا، أو أنّها مختصّة في كلا الطرفين بالطبقة الاولى؟

و الجواب: ان الاول لا يخلو عن قوّة.

ثم ان المشهور و ان كان عدم اختصاص وجوب الانفاق بالطبقة الأولى، إلّا انّهم فرقوا بين سلسلة الآباء و سلسلة الامهات، فتجب نفقة الولد ذكرا كان أم انثى على أبيه، و مع فقده او عجزه فعلى جده للأب، و مع عدمه أو فقره فعلى جد الأب و ان علا مع مراعاة الاقرب فالأقرب، و لو فقدت الاباء او كانوا عاجزين عن الانفاق، فعلى أمّ الولد، و مع عدمها او فقرها فعلى أبيها و أمّها، و هكذا الاقرب فالأقرب، و كذلك الحال في الفروع، و في الفروع و الاصول معا، و بكلمة ان سلسلة الاباء مقدمة على سلسلة الامهات، و الابناء على البنات، و في كل سلسلة لا بدّ من مراعاة الاقرب فالاقرب، و مع اجتماع السلسلتين فالنفقة على الاباء و الابناء على حدّ سواء، و لا تصل النوبة الى الامهات و البنات، نعم مع فقدهما أو عجزهما عن الانفاق كانت عليهما كذلك، و هذا هو المشهور، و لكنه لا يخلو عن اشكال بل منع، و الاظهر عدم الفرق بين السلسلتين لا في الاصول و لا في الفروع، فالام في عرض الأب في سلسلة الاصول، و البنت في عرض الابن في سلسلة الفروع.

73

(مسألة 207): نفقة النفس مقدّمة على نفقة الزوجة،

و هي مقدّمة على نفقة الأقارب.

(مسألة 208): المتبع فى كيفية الانفاق على الاقارب ما هو المعتاد لدى العرف العام،

فاذا كان المنفق عليه ساكنا مع المنفق في دار واحدة، وجب عليه الانفاق في داره، و إذا طلب منه الانفاق في مكان آخر، لم تجب اجابته، و اذا كان ساكنا في دار أخرى، وجب عليه الانفاق في تلك الدار، و ليس له الامتناع عن ذلك، و لا يجب عليه تمليك النفقة له، لان الواجب عليه انما هو الانفاق فحسب.

و اما الثالث: و هو نفقة المملوك فتجب على مولاه،

و له ان يجعلها في كسبه مع الكفاية، و إن لم يكف فعليه تكميله، و هل تجب على المالك نفقة البهائم؟

و الجواب: المشهور وجوب ذلك، فان امتنع من الانفاق عليها و لو بتخلية سبيلها للرّعي، اجبره الحاكم الشرعي على بيعها او الانفاق عليها او ذبحها ان كان من المذكاة، و لكنه لا يخلو عن اشكال و ان كان أحوط.

(مسألة 209): الظاهر ان القدرة على النفقة ليست شرطا في صحة النكاح،

فاذا تزوّجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد، لم يكن لها الخيار في الفسخ لا بنفسها و لا بواسطة الحاكم، و لكن يجوز لها ان ترجع امرها الى الحاكم الشرعي، فيأمر زوجها بالطلاق، فان امتنع طلقها الحاكم الشرعي، و إذا امتنع القادر على النفقة عن الانفاق، جاز لها أيضا أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيلزمه بأحد الامرين من الانفاق و الطلاق، فان امتنع عن الامرين و لم يكن الانفاق عليها من ماله، جاز للحاكم طلاقها، و لا‌

74

فرق فى ذلك بين الحاضر و الغائب، نعم إذا كان الزوج مفقودا و علمت حياته، وجب عليها الصبر، و ان لم يكن له مال ينفق عليها منه و لا ولي ينفق عليها من مال نفسه. و يأتي في مبحث العدة التعرض لبقية احكام المفقود.

(مسألة 210): لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها،

فيما إذا كان خروجها منافيا لحق الاستمتاع بها بل مطلقا على الاحوط، فان خرجت بغير اذنه كانت ناشزا، و لا يحرم عليها سائر الافعال بغير اذن الزوج، الا ان يكون منافيا لحق الاستمتاع.

(مسألة 211): ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام و الشراب و الصابون و نحوها،

تملك الزوجة عينه، فلها مطالبة الزوج بتمليكه اياها، و لها الاجتزاء بما يبذله لها منه، كما هو المتعارف، فتأكل و تشرب من طعامه و شرابه، و أما ما تبقى عينه بالانتفاع به، فان كان مثل المسكن و الخادم، فلا إشكال في كونه إمتاعا لا تمليكا، فليس لها المطالبة بتمليكها اياه، و الظاهر ان الفراش و الغطاء أيضا كذلك، و أما الكسوة ففي كونها كالأول أو كالثاني إشكال، و لا يبعد ان الاول أقرب، و لا يجوز لها في القسم الثاني نقله الى غيرها، و لا التصرّف فيه على غير النحو المتعارف و المعتاد بغير إذن الزوج، و يجوز لها ذلك كله في القسم الأوّل.

(مسألة 212): مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون مسوغ شرعي سقطت نفقتها،

و يستمر السقوط ما دامت كذلك، فاذا رجعت رجع الاستحقاق.

(مسألة 213): اذا نشز الزوج فلم يؤد الى زوجته النفقة اللازمة من غير عذر و تعذر رفع أمرها الى الحاكم الشرعي،

ففي جواز نشوزها و امتناعها‌

75

عن القيام بحقوق الزوج حينئذ اشكال بل منع، فان عصيان الزوج بالامتناع عن اداء حقوق الزوجة لا يكون مبررا لعصيانها كذلك، على اساس ان وجوب قيام كل منهما بحق الاخر ليس من باب المعاوضة، بل من جهة ان عقد النكاح يقتضي ثبوت حق لكل منهما على الآخر، فاذا امتنع احدهما عن اداء حق الآخر و عصى، لم يكن مبررا لامتناع الآخر و عصيانه، و من هنا لو كان الزوج عاجزا عن الانفاق على الزوجة و هي غير متمكنة من الرجوع الى الحاكم الشرعي لاستخلاص نفسها منه، فعليها ان تصبر معه، و في هذه الحالة ليس لها الامتناع عن التمكين للزوج و لا مبرّر له.

(مسألة 214): اذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته، و كان يتمكن من الكسب وجب عليه،

إلّا إذا كان الكسب لا يليق به، فتبقى النفقة حينئذ دينا عليه، و اذا تمكن من الاستذانة فهل تجب عليه؟

و الجواب: نعم اذا كان واثقا و مطمئنا بالوفاء في وقته، و اما اذا لم يكن واثقا بذلك و احتمل عدم التمكن من الوفاء في موعده، فهل تجب أيضا؟

و الجواب: الاقرب الوجوب.

(مسألة 215): نفقة الزوجة تقبل الاسقاط فى كل يوم،

اما الاسقاط في جميع الازمنة المستقبلية فلا يخل من اشكال، و ان كان الجواز أظهر، و أما نفقة الاقارب، فلا تقبل الاسقاط لأنّها واجبة تكليفا محضا.

(مسألة 216): يجزئ في الانفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق،

و لا يجب عليه تمليكها و لا بذلها في دار اخرى، و لو طلب المنفق عليه ذلك، لم تجب اجابته، الا اذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق من‌

76

حر أو برد أو وجود من يؤذيه هناك أو نحو ذلك، مما يرجع الى خلل في محل الانفاق.

(مسألة 217): إذا وجب السفر على الزوجة لم تسقط نفقتها فى السفر،

و وجب على الزوج القيام بها أما بذل اجور السفر و نحوها مما تحتاج إليه من حيث السفر، فان كان السفر لشئون حياتها، بأن كانت مريضة و توقف علاجها على السفر الى طبيب، وجب على الزوج بذل ذلك، و إذا كان السفر اداء لواجب في ذمّتها فقط، كما إذا استطاعت للحج أو نذرت الحج الاستحبابي باذن الزوج، لم يجب على الزوج بذل ذلك، كما لا يجب عليه اداء الفدية و الكفارة و فداء الاحرام و نحو ذلك من الواجبات التى لا تقوم بها حياتها، على اساس ان الواجب على الزوج انما هو نفقة الزوج المحدّدة شرعا بالكسوة، و ما يقيم ظهرها من الطعام و الشراب و المسكن و غيرها، و المصارف المذكورة بما انها خارجة عن النفقة فلا تجب عليه.

(مسألة 218): اذا اختلف الزوجان في الانفاق و عدمه مع اتفاقهما على استحقاق النفقة،

فالظاهر ان القول قول الزوجة مع يمينها، بلا فرق بين ان يكون الزوج غائبا أو كانت الزوجة منعزلة عنها و غير ذلك.

(مسألة 219): اذا كانت الزوجة حاملا و وضعت و قد طلقت رجعيا،

فادعت الزوجة ان الطلاق كان بعد الوضع، فتستحق عليه النفقة، و ادعى الزوج انه كان قبل الوضع و قد انقضت عدتها، فلا نفقة لها، فالقول قول الزوجة مع يمينها، فان حلفت استحقت النفقة، و لكن الزوج يلزم باعترافه، فلا يجوز له الرجوع إليها.

(مسألة 220): اذا اختلفا في الاعسار و اليسار،

فادعى الزوج الاعسار‌

77

و انه لا يقدر على الانفاق، و ادّعت الزوجة يساره، كان القول قول الزوج مع يمينه، نعم اذا كان الزوج موسرا و ادعى تلف أمواله و انه صار معسرا، فأنكرته الزوجة، كان القول قولها مع يمينها.

(مسألة 221): لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها و حاجتها،

بل تستحقّها على زوجها و ان كانت غنية غير محتاجة.

(مسألة 222): يتخير الزوج بين أن يدفع الى الزوجة عين المأكول كالخبز و الطبيخ و اللحم المطبوخ و ما شاكل ذلك، و ان يدفع إليها موادها

كالحنطة و الدقيق و الأرز و اللحم و نحو ذلك، مما يحتاج في اعداده للأكل إلى علاج و مئونة، فاذا اختار الثاني، كانت مئونة الاعداد على الزوج دون الزوجة.

(مسألة 223): اذا عجز الزوج عن نفقة الزوجة لم تسقط عن ذمّته.

78

كتاب الطلاق

(مسألة 224): الطلاق شرعا متقوم بأربعة عناصر:

الاول: المطلّق.

الثاني: المطلّقة.

الثالث: الصيغة.

الرابع: الاشهاد.

العنصر الاوّل: المطلّق و شروطه

الاوّل: البلوغ:

فلا يصح طلاق الصبيّ المميّز ما لم يبلغ على الأحوط.

الثاني: العقل:

فلا يصح طلاق المجنون و ان كان جنونه ادواريا، اذا كان الطلاق في دور الجنون.

الثالث: الاختيار:

فلا يصح طلاق المكره الذي قد الزم على ايقاعه مع‌

79

التوعيد و التهديد على تركه.

الرابع: القصد:

فلا يصح طلاق غير القاصد كالنائم و الساهي و الغالط و الهازل الذي لا يقصد وقوع الطلاق عن جد، و السكران و المعتوه و هو المغلوب على عقله.

(مسألة 225): لا يجوز ان يطلّق ولي الصبي و السكران زوجتهما ولاية،

و قد تسأل هل يجوز لولي الصبيّ أن يهب مدة المتمتع بها كذلك أو لا؟

و الجواب: ان جواز ذلك غير بعيد، و لا سيّما اذا كانت هبتها في مصلحة الصبي، و امّا عدم صحة طلاق الولي فانما هو بالنص، و الا فالصحة غير بعيدة.

العنصر الثاني: المطلّقة و شروطها

الاوّل: ان تكون زوجة دائمة،

فلا يصح طلاق المتمتع بها و لا الموطوء بالملك.

الثاني: خلوّها عن الحيض و النفاس اذا توفّرت فيها امور:

1- ان تكون مدخولا بها.

2- حائلا و غير حامل.

3- المطلق حاضر او غير غائب، فاذا توفّرت هذه الامور فيها لم يصح طلاقها في حال الحيض أو النفاس، و اما إذا لم تكن مدخولا بها او كانت و لكنها كانت حاملا او كان زوجها المطلق غائبا و ان لم تكن حاملا، فيصحّ طلاقها على كل حال، و ان كانت فى حال الحيض او النفاس بمقتضى قوله (عليه السلام)

80

«خمس يطلقن على كل حال الحامل المتبين حملها و التي لم يدخل بها زوجها و الغائب عنها زوجها و التي لم تحض و التي قد جلست عن الحيض» و لا فرق في ذلك بين ان يكون المطلق لها نفس الزوج أو وكيله، و قد تسأل هل يعتبر في صحة طلاق الغائب عجزه عن العلم بحالها و هو غائب أو لا؟

و الجواب: نعم، فانه ان كان بامكانه التعرف بحالها و تحصيل العلم بها بطريق من الطرق الاعتياديّة، لم يجز له ان يطلقها بدون ذلك، و لو طلقها و الحال هذه، فتبين بعد ذلك وقوعه في حال الحيض بطل، و ان لم يكن بامكانه ذلك، كما اذا طالت فترة غيابه عنها، و لا طريق له الى التعرف بحالها، ففي هذه الحالة لو طلقها صح و ان تبين بعد ذلك وقوعه في حال الحيض او النفاس.

هاهنا فروع:

الفرع الاوّل: اذا سافر الزوج و غاب عن زوجته في طهر المواقعة،

ففي هذه الحالة اذا أراد أن يطلقها، فعليه ان يصبر و ينتظر ان تمرّ بها فترة زمينة يحصل له الوثوق و الاطمئنان بحسب ما يعرف منها من عادتها الشهرية انها انتقلت من طهر الى طهر آخر، و بعد ذلك اذا طلقها صح و ان تبين انه كان في حال الحيض.

الفرع الثاني: اذا سافر الزوج و غاب عنها فى طهر لم يواقعها فيه،

ففي هذه الحالة له ان يطلّقها في هذا الطهر متى شاء، ما دام يكون واثقا ببقائه او لم يعلم بانقضائه، و إلّا فعليه الانتظار الى ان يعلم عادة بانتقالها الى طهر آخر، و حينئذ فاذا طلقها صح و ان تبيّن أنه وقع في حال الحيض.

الفرع الثالث: اذا سافر الزوج و غاب عنها فى حال حيضها،

ففي هذه الحالة لم يجز طلاقها، إلّا بعد ان تمرّ بها فترة زمنية يعلم بانقطاع دم حيضها، و‌

81

اذا مرّت بها هذه الفترة الزمنية جاز طلاقها و صح مطلقا، و يلحق بالغائب الحاضر الذي لا يقدر على التعرّف بحال امرأته انها حائض او طاهر كالمحبوس و نحوه.

و قد تسأل ان المرأة اذا كانت فى سن من تحيض، و لا تحيض الّا في كل ثلاثة أشهر مرة واحدة، فهل يصح طلاقها من الغائب متى شاء أو لا؟

و الجواب: انه اذا غاب عنها في طهر المواقعة، لم يجز له ان يطلّقها الّا بعد ثلاثة أشهر مرة واحدة، فهل يصح طلاقها من الغائب متى شاء أو لا؟

و الجواب: انه اذا غاب عنها في طهر المواقعة، لم يجز له ان يطلّقها الّا بعد ثلاثة أشهر لكي يحصل له العلم بانتقالها من طهر الى طهر آخر، و اذا غاب عنها في طهر غير المواقعة، جاز ما دامت فيه.

الثالث: ان لا يكون الطلاق في طهر المواقعة،

فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه بطل، إلّا اذا كانت صغيرة او يائسة او حاملا أو غائبا عنها، و لم يعلم بحالها انها حائض او طاهر على ما مر شرحه، فان طلاق هذه الطوائف من النساء صحيح على كل حال و إن تبيّن وقوعه في طهر المواقعة.

(مسألة 226): اذا أخبرت الزوجة انها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله،

ثم أخبرت انها كانت حائضا حال الطلاق، لم يقبل خبرها الا بالبيّنة، و يكون العمل على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه.

(مسألة 227): قد تسأل ان من جامع زوجته في حال الحيض عامدا أو خطأ،

و بعد ان طهرت من الحيض طلقها، فهل يصح هذا الطلاق أو لا؟

و الجواب: ان صحته لا تخلو عن اشكال، فالاحتياط لا يترك بتجديد الطلاق في طهر آخر لم يواقعها فيه، و لا في حال حيضها قبل الطهر، و إذا طلقها اعتمادا على استصحاب الطهر او استصحاب عدم الدخول صح الطلاق‌

82

ظاهرا، أما صحته واقعا فهي تابعة لتحقق شرطه في الواقع، و هو وقوعه في طهر غير المواقعة.

(مسألة 228): اذا كانت المرأة مسترابة بأن كانت لا تحيض و هي فى سن من تحيض،

سواء أ كان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في امثالها، كما في ايام ارضاعها أو في اوائل بلوغها، جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه، اذا كان قد اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر، فانه اذا طلقها بعد مضي المدة المذكورة، صح طلاقها و ان كان في طهر المجامعة.

(مسألة 229): يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة مع تعدد الزوجات،

فلو كانت له زوجة واحدة فقال: زوجتي طالق صح، و لو كانت له زوجتان أو زوجات، فقال زوجتي طالق، فان نوى معينة منهما او منها صح و قبل تفسيره، و ان نوى غير معينة بطل، على اساس انه لم يقصد طلاق واحدة منها معينة في الخارج، و حينئذ فأما ان يقصد الواحد المفهومي او الواحد المصداقي، و الاول لا موطن له الا الذهن، و الثاني لا وجود له في الخارج، لانه من الفرد المردد، و هو لا يتصوّر فيه.

(مسألة 230): يجوز التوكيل في الطلاق من الحاضر و الغائب للحاضر و الغائب.

العنصر الثالث: الصيغة

و هي التى يقع بها الطلاق كان يقول: أنت طالق و هي طالق او فلانة طالق، و لا يقع بمثل طلقت فلانة او طلقتك او انت مطلقة أو فلانة مطلقة او‌

83

انت على حرام او بريئة او خلية او ما شاكل ذلك.

(مسألة 231): لا يقع الطلاق بالكتابة و لا بالاشارة للقادر على النطق،

و يقع بهما للعاجز عنه.

و قد تسأل هل يصح ان يطلق عمن لا يقدر على التكلم كالأخرس وليه أو لا؟

و الجواب: لا يصح، و له أن يباشر الطلاق بنفسه بكل ما يمكن ابرازه به من الكتابة او الاشارة او أيّ شي‌ء آخر يدلّ عليه.

(مسألة 232): يشترط في صحة الطلاق عدم تعليقه على الشرط المحتمل الحصول او الصفة المعلومة الحصول متأخرا،

فلو قال: إذا جاء زيد فانت طالق، أو إذا طلعت الشمس فأنت طالق، بطل. نعم اذا كان الشرط المحتمل الحصول مقوما لصحة الطلاق، كما إذا قال: ان كنت زوجتي فأنت طالق، او كانت الصفة المعلومة الحصول غير متأخرة، كما اذا أشار الى يده و قال ان كانت هذه يدي، فأنت طالق، صحّ.

العنصر الرابع: الاشهاد

و يعتبر فيه امور:

الاول: ايقاع الطلاق في حضور شاهدين عدلين.

الثاني: ان يكون الشاهدان مجتمعين حين سماع الطلاق،

فلو سمع احدهما ثم سمع الآخر بانفراد، لم يقع الطلاق.

84

الثالث: ان يكون الشاهدان ذكرين،

و لا تكفي شهادة النساء لا منفردات و لا منضمّات، و لا تعتبر في صحة شهادة الشاهدين معرفة المرأة المطلقة، فلو قال: زوجتي هند طالق بمسمع الشاهدين صح، و ان لم يكونا يعرفان هندا بعينها، بل و ان اعتقدا غيرها، و لو طلقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج و لا شهادته، و تكفي شهادة الوكيل على التوكيل عن الزوج في إنشاء الطلاق، كما لا تعتبر في صحة شهادتهما معرفة ان المطلق نفس زوجها أو وكيله أو وليه.

و قد تسأل هل العدالة المعتبرة في الشاهدين عدالة واقعية أو الاعم منها و من الظاهرية، فعلى الاول لو كان الشاهدان عدلين باعتقاد المطلق، و كانا فاسقين في الواقع لم يصح الطلاق، و على الثانى صح و ان تبين بعد الطلاق انهما كانا فاسقين؟

و الجواب: الظاهر هو الاول، و على هذا فكل من علم بفسق الشاهدين، فليس بامكانه ترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه، كما انه لو تبين فسقهما عند الزوج و الزوجة بعد الطلاق، انكشف بطلانه و بقائهما على الزوجيّة.

فصل في اقسام الطلاق

الطلاق قسمان: بدعة و سنة.

(مسألة 233): الطلاق بدعة هو طلاق الحائض الحائل

او النفساء حال‌

85

حضور الزوج مع امكان معرفة حالها أو مع غيبته كذلك أو قبل المدة المعتبرة، و الطلاق فى طهر المواقعة مع عدم اليأس و الصغر و الحمل، و طلاق المستبرئة قبل انتهاء ثلاثة اشهر، و طلاق الثلاث اما مرسلا بان يقول: هي طالق ثلاث، و اما ولاء بان يقول هي طالق، هي طالق، هي طالق، و الكل باطل عدا طلاق الثلاث ولاء، فان فيه تصح واحدة و يبطل الزائد.

قاعدة الالزام

و هي تتمثل في ترتيب الشيعة الآثار الوضعية على عمل المخالف بما يعتقد و يدين به، شريطة ان تكون تلك الآثار مخالفة لمذهب الشيعة، و على هذا فموضوع القاعدة المخالف، و حكمها الزامه بما يدين به، و موردها كون الحكم الملزم به مخالفا لمذهب اهل البيت (عليهم السلام)، فاذا توفّرت هذه العناصر الثلاثة تمت القاعدة نظرية و تطبيقية.

(مسألة 234): اذا طلق المخالف امرأته في طهر المواقعة او في حال الحيض

او النفاس او حلف بالطلاق او غير ذلك صح على مذهبه، و لكنه باطل على مذهب الشيعة، و مع هذا يجوز للشيعي ان يتزوج بها بعد انقضاء العدة، على اساس قاعدة الالزام التي يكون مفادها صحة طلاق المخالف واقعا بعنوان ثانوي، و ترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه كذلك، و لا فرق في ذلك بين ان تكون المرأة شيعية او سنية، فانها لو كانت شيعية فالطلاق و ان كان باطلا عندها، و لكن يجوز لها بموجب قاعدة الالزام التزويج من رجل آخر، و من هنا يظهر ان تطبيق قاعدة الالزام في المسألة انما هو بملاك ان مفاد القاعدة ترتيب آثار الصحة عليها واقعا اذا كانت صحيحة في مذهبه، و حينئذ فيجوز‌

86

لكل احد التزويج بها.

(مسألة 235): لو طلق المخالف زوجته بقوله انت طالق ثلاثا، صحّ

و تحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر، و لكنه باطل عند الشيعة، و لم يقع لا الثلاث و لا الواحد، نعم لو كرر صيغة الطلاق، فقال انت طالق انت طالق انت طالق من دون تخلل رجعة في البين قاصدا بذلك التعدد تقع واحدة، و لغت الاخريان عند الشيعة، و اما عند المخالف فتقع الجميع، و لا يجوز له الرجوع إليها، و على هذا فاذا طلق المخالف زوجته ثلاثا، جاز للشيعي ان يتزوج بها بعد انقضاء العدة بموجب قاعدة الالزام، و لا فرق فى ذلك بين ان تكون المرأة شيعية أم سنية.

(مسألة 236): قد تسأل ان المخالف اذا طلق زوجته ثلاثا في مجلس واحد ثم استبصر بعد تمامية العدّة،

فهل يسوغ له التزويج بها كسائر افراد الشيعة، أم يتوقف على ان تنكح زوجا غيره، كما اذا لم يستبصر؟

و الجواب: الظاهر هو الاول، لانه اذا استبصر خرج عن موضوع التحريم، و تبدل بموضوع آخر على اساس ان جهة التشيع و التسنن جهة تقييدية للموضوع، و على هذا فما دام المطلق ضل على مذهبه فالمرأة محرمة عليه واقعا ما لم تنكح زوجا آخر غيره، و اذا استبصر بعد اكمال العدة و صار شيعيا، تبدل بموضوع آخر و هو الشيعي، و يجوز له حينئذ التزويج بها بدون التوقف على ان تنكح زوجا آخر غيره مسبقا، و بكلمة ان الطلاق فى المقام لم يصدر منه بوصف انه شيعي، و إنّما صدر منه بوصف انه سني، فما دام هو متصف بهذا الوصف فالمرأة محرمة عليه ما لم تنكح زوجا آخر غيره، و اما اذا استبصر، فيصبح موضوعا آخر و ينتفي الحكم عنه حينئذ بانتفاء موضوعه، و‌

87

عليه فيجوز له التزويج بها، و لا يتوقف على ان تنكح زوجا آخر غيره، فيكون حاله حال سائر افراد الشيعة، نعم لو كان وصف التشيع و التسنن من الجهات التعليلية و خارجا عن الموضوع، كان حاله بعد الاستبصار كحاله قبل الاستبصار، فلا يحل له التزويج بها الا بعد ان تنكح زوجا غيره، و لا فرق في ذلك بين كون المرأة المطلقة ثلاثا شيعية او سنية، نعم اذا كان استبصاره قبل انقضاء العدة و في الاثناء لم يجز له الرجوع إليها بدون عقد، على اساس ان الطلاق بائن و ليس برجعي، و بذلك يختلف عن غيره من الشيعي، فانه لا يجوز لغيره ان يعقد عليها اثناء العدة.

(مسألة 237): اذا طلق المخالف زوجته في طهر المواقعة او في حال الحيض او بلا حضور شاهدين عدلين ثم استبصر،

فان كان استبصاره فى اثناء العدة، جاز له الرجوع إليها بدون عقد، كما كان ذلك جائزا له اذا لم يستبصر، و اما اذا كان بعد انقضاء العدة، فيجوز له التزويج بها، على اساس ان له ترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه بمقتضى قاعدة الالزام، كما يجوز لغيره من افراد الشيعة التزويج بها بعد انقضاء العدة بنفس الملاك، و هناك فروع عديدة تبتني على قاعدة الالزام، و لكن لا ضرورة الى شرحها هنا.

(مسألة 238): الطلاق سنة قسمان: بائن و رجعي.

الاول: طلاق اليائسة و الصغيرة غير البالغة تسعا، و غير المدخول بها و لو دبرا، و المختلعة و المباراة مع استمرار الزوجة على البذل، و المطلقة ثلاثا بينها رجعتان، و لو كان الرجوع بعقد جديد ان كانت حرة، و المطلقة طلقتين بينهما رجعة و لو بعقد جديد ان كانت أمة.

الثاني: ما عدا ذلك كطلاق المرأة المدخول بها رجعيا، و يجوز للزوج‌

88

الرجوع فيه اثناء العدة.

(مسألة 239): الطلاق العدي هو ان يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط،

ثم يراجع قبل خروجها من العدة فيواقعها، ثم يطلقها فى طهر آخر، ثم يراجعها فيه و يواقعها، ثم يطلقها في طهر آخر، فتحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر بعد العدة، فاذا نكحت و خلت منه فتزوجها الاول بعد انقضاء العدة من الثاني، ثم اذا طلقها ثلاثا أيضا على النهج السابق حرمت عليه حتى تنكح زوجا آخر، فاذا نكحت آخر و خلت منه فتزوجها الاول، فاذا طلقها أيضا ثلاث على النهج السابق، حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا اذا كانت حرة، اما اذا كانت امة فانها تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجا آخر، و في السادسة تحرم مؤبدا، و ما عدا ذلك فليس بعدّي، و اذا لم يكن الطلاق عديا، فالمشهور انها لا تحرم المطلقة مؤبدا و ان زاد عدد الطلاق على التسع، لكنه لا يخلو من اشكال بل منع، و الاظهر عدم الفرق بين الطلاق العدي و غيره فى ذلك.

(مسألة 240): المطلقة الحرة تحرم في الثالث حتى تنكح زوجا غيره،

بدون فرق بين ان تكون مطلقة بالطلاق الرجعي أم البائن، و على الثاني لا فرق بين ان تكون مدخولا بها أو لا، و الامة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجا غيره.

(مسألة 241): قد تسأل ان حرمة المرأة المطلقة في الثالثة اذا كان طلاقها رجعيا،

فهل هي مشروطة بالرجوع إليها اثناء العدة بعد كل تطليقة، او يكفي الرجوع إليها بالعقد الجديد أيضا بعد انقضاء العدة أو لا؟

و الجواب: الاظهر كفاية الثاني أيضا.

و قد تسأل ان حرمتها هل هي مشروطة بالمواقعة بها بعد كل رجعة في‌

89

الطلاق الرجعي أو لا؟

و الجواب: لا تكون مشروطة بها، كما لا تكون مشروطة بها في الطلاق البائن.

و قد تسأل ان تزويج المطلقة بعد الطلقة الاولى او الثانية بزوج آخر، هل يهدم ما سبقه من الطلقة او الطلقتين او لا؟

و الجواب: الاقرب انه هادم له، لا من جهة النص، فانه معارض بما دل على أنه ليس بهادم، بل من جهة العام الفوقي، و هو اطلاقات الادلة، فان مقتضاه اعتبار التوالي بين الطلقات الثلاث و عدم فصلها بطلاق اجنبي.

(مسألة 242): الطلاق السني أقسام:

سني بالمعنى الأعم، و هو كل طلاق جامع للشرائط مقابل الطلاق البدعي، و سني مقابل العدّي، و هو ما يراجع فيه في العدة من دون جماع، و سني بالمعنى الأخص، و هو ان يطلق الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي العدة ثم يتزوّجها.

(مسألة 243): المشهور انه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللا للزوجة بعد ثلاث تطليقات في الحرة او تطليقتين فى الأمة امور:

الاول: ان يكون الزوج المحلل بالغا، و لا يكفي غير البالغ و ان كان مراهقا.

الثاني: ان يطأها، و لا يكفي من دون الوطء، بل لا يبعد اعتبار الأنزال.

الثالث: أن يكون الوطء بالعقد لا بالملك او الإباحة، و لا بالوطء حراما‌

90

أو شبهة.

الرابع: أن يكون بالعقد الدائم، و لا يكفي بالمتعة، و قد مرّ ان تزويجها بالغير كما يهدم الطلقات الثلاث يهدم ما دونها أيضا، فلو نكحت زوجا آخر بعد تطليق او تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلّقها الثالثة، بل لا بدّ في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة.

(مسألة 244): الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الايقاعات،

فيصحّ انشاؤه باللفظ مثل رجعت بك و راجعتك و ارجعتك الى نكاحي و نحو ذلك، و بالفعل كالتقبيل بشهوة و نحو ذلك مما لا يحل الا للزوج، و لا بدّ في تحقق الرجوع بالفعل ان يكون بقصد انها زوجته المطلقة رجعية، فلو وقع من الساهي أو باعتقاد انها غير المطلقة او نحو ذلك لم يكن رجوعا، و هل يتحقق الرجوع بالوطء و ان لم يقصده به؟

و الجواب: انه يتحقق اذا كان الوطء بعنوان انها زوجته، و ان لم يكن قصد الرجوع موجودا في اعماق نفسه، و اما اذا وقع ذلك منه خطأ أو باعتقاد انها غير مطلقة، فهل يتحقق به الرجوع؟

و الجواب: ان تحقق الرجوع به لا يخلو عن اشكال.

(مسألة 245): لا يجب الاشهاد في الرجوع، فيصح بدونه و ان كان الاشهاد أفضل،

و يصح فيه التوكيل، فاذا قال الوكيل: أرجعتك الى نكاح موكلي أو رجعت بك، قاصدا ذلك صح.

(مسألة 246): يقبل قول المرأة في انقضاء العدة بالحيض و بالشهور،

على اساس أنها مصدقة في العدة و الحيض و الطهر و الحمل، و يقبل قول‌

91

الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العقدة بالنسبة الى أصل الطلاق، و عدم الحق له على زوجته باقراره، و أما بالنسبة الى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للايام السابقة على اخباره بالطلاق، فلا يقبل قوله الّا بالبينة، و الّا فالقول قولها مع يمينها، و لو انكر الطلاق في العدة كان ذلك رجعة، و لو ارتدّ في العدة لم يصح الرجوع لانقطاع العلقة الزوجية بذلك و حصول البينونة بينهما.

(مسألة 247): يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج و اخباره به اذا كان في اثناء العدة.

أما بعد انقضاء العدة اذا أخبر الزوج بالرجعة سابقا في العدّة، فلا يقبل منها الا بالبيّنة، و هل يقبل بشهادة شاهد واحد و يمينه؟

و الجواب: لا يبعد القبول، و كذا بشهادة شاهد و امرأتين.

(مسألة 248): إذا طلقها، فادّعت الزوجة بعده ان الطلاق كان فى الحيض و أنكره الزّوج، كان القول قوله مع يمينه،

و إذا رجع الزوج و ادعت الزوجة انقضاء عدّتها صدقت، و اذا علم بالرجوع و انقضاء العدّة و شك في المتقدم و المتأخر، فادّعى الزوج تقدم الرجوع، و ادّعت الزوجة تأخّره، ففي هذه الحالة ان كان تاريخ الرجوع معلوما و تاريخ الانقضاء مجهولا، كان القول قول الزوج، لاستصحاب بقاء العدّة الى زمان الرجوع، و بذلك يثبت ان الرجوع في زمان كانت العدّة باقية فيه، و يترتّب عليه حينئذ اثره، و ان كان تاريخ الانقضاء معلوما و تاريخ الرجوع مجهولا، كان القول قول الزوجة، لاستصحاب عدم الرجوع الى زمان انقضاء العدة، و ان كان تاريخ كليهما مجهولا لم يثبت شي‌ء من القولين، و عندئذ فيكون المورد من موارد التداعي، فان اقام ايّ منهما البيّنة على ما ادّعاه فهو، و الا فتصل النوبة الى الحلف، فان حلف احدهما دون الاخر فهو، و ان حلفا معا او لم يحلف ايّ منهما، فالاحوط و الاجدر وجوبا‌

92

في المسألة على الزوج اما ان يعقد عليها من جديد او يطلّقها.

فصل فى موجبات العدّة

الموجب الاوّل الطلاق و ما يلحق به من الفسخ و الانفساخ

(مسألة 249): لا عدة في الطلاق على الصغيرة و اليائسة و ان دخل بهما،

و على غير المدخول بها قبلا و لا دبرا، و يتحقق الدخول بادخال الحشفة و ان لم ينزل، حراما كان كما إذا دخل في نهار الصوم الواجب المعيّن أو في حالة الحيض أو حلالا.

(مسألة 250): اذا كانت المطلقة حرّة و كانت مستقيمة الحيض و لم تكن حاملا،

فعدّتها بالأقراء و هي ثلاثة قروء، فاذا مرّت بها حيضتان و رأت الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها و هي ثلاثة أطهار، و إذا كانت ممّن لا تحيض و هى في سن من تحيض لسبب من الاسباب كالمرض أو نحوه، فعدّتها بالشهور و هي ثلاثة أشهر بكاملها، سواء أ كان انفصالها عن الزوج بالطلاق أم بالفسخ أو الانفساخ، و اذا كانت مضطربة، سواء أ كان اضطرابها من ناحية الحيض بان تحيض مرّة و لا تحيض مرة اخرى، او تحيض بعد ستة أشهر او أربعة أو ثلاثة مرة واحدة، أم كان من ناحية شكّها و وهمها في انّها بلغت حدّ اليأس فلذلك لا ترى دما، و لعلّ هذا هو المراد من قوله تعالى: إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ، و بكلمة ان كل امرأة مطلقة اذا مرّت بها ثلاثة أشهر‌

93

بكاملها، و لا ترى فيها دما، فقد انقضت عدّتها و لا شي‌ء عليها، سواء أ كانت ترى الدّم بعد ثلاثة أشهر أم لا، و كل امرأة تحيض منتظما، فاذا مرّت بها ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها، و ان كانت فى اقل من ثلاثة أشهر، و قد تسأل ان المرأة اذا كانت في سن من تحيض و ترى الدّم فى كل شهرين أو ثلاثة أشهر مرة واحدة منتظما، فما هو عدّتها إذا طلقت؟

و الجواب: ان عدّتها ثلاثة اقراء و ان طالت الى تسعة أشهر، و اذا اتفق لسبب أو آخر انّها بعد الطلاق لم تر الدم الى ان مرت بها ثلاثة أشهر، ثم رأته في الشهر الرابع أو الخامس و هكذا، فما هو عدّتها؟

و الجواب: الظاهر ان عدّتها ثلاثة اشهر، و ان كان الاولى و الاجدر التربّص الى سنة بل الى خمسة عشر شهرا اذا كانت شابّة.

(مسألة 251): المرأة المستحاضة الدامية التي لا ترى الطهر اذا طلقت، فهل عدّتها بالاقراء أو بالشهور؟

و الجواب: الظاهر انها بالشهور حتى إذا كان لها موعد معين في كل شهر بانتظام، و لمزيد من التعرّف و التوضيح تطبيقيا نذكر مجموعة من الحالات:

الحالة الاولى: ان المرأة التي لها عادة منتظمة و مستقرّة و لم تكن حاملا، فعدّتها بالاقراء، سواء أ كانت عادتها مستقرة فى كل شهر مرة واحدة او مرّتين، أم في كل شهرين او ثلاثة أشهر مرة واحدة بانتظام، و لا فرق في ذلك بين ان يكون سبب الانفصال بينهما الطلاق او الفسخ او الانفساخ باحد العيوب الموجبة للخيار.

الحالة الثانية: ان كل امرأة مرت بها فترة طهر لا تقل عن ثلاثة أشهر‌

94

بالكامل، فعدّتها بالشهور، سواء أ كانت لها عادة مستقرة و منتظمة في كل أربعة اشهر مرة واحدة أم لم تكن، بان ترى الدم مرة بعد ثلاثة أشهر و مرة بعد أربعة أشهر و مرة بعد خمسة أشهر و هكذا، و مثلها من تحيض في شهرين متواليين مرّة، ثم لا تحيض الى أربعة اشهر أو خمسة او أكثر و هكذا، و لا فرق في الاشهر الثلاثة بين التامة و الملفقة.

الحالة الثالثة: ان المرأة التي لا تدري لكبر ارتفاع حيضها أم لعارض، فعدّتها ثلاثة أشهر، و كذلك المرأة التي تياس من الولد.

الحالة الرابعة: المستحاضة الدامية التي لا ترى الطهر، فعدّتها ثلاثة أشهر و ان كانت ذات عادة منتظمة.

و قد تسأل هل يعتبر في جعل العدّة ثلاثة أشهر، أن تكون بكاملها بيضاء، فلو حاضت في اثنائها كان الحيض هادما لها، و عليها حينئذ استئنافها من جديد؟

و الجواب: الظاهر ان ذلك غير معتبر فيه، و لا يكون الحيض اتفاقا في اثنائها هادما لها.

(مسألة 252): عدة الامة المزوجة اذا طلقت و لم تكن حاملا، إذا كانت ممّن تحيض و كانت مستقيمة الحيض طهران،

فاذا رأت دم الحيضة الثانية فقد خرجت من العدة و لا شي‌ء عليها، و الأحوط انتظار انتهاء الحيضة الأخيرة، و ان كانت غير مستقيمة الحيض فعدّتها خمسة و أربعون يوما.

(مسألة 253): مرّ ان عدة طلاق الزوجة غير الحامل

و هي التي لا تحيض، و هي فى سن من تحيض لخلقة أو لعارض من رضاع أو غيره، ثلاثة‌

95

أشهر و لو كانت ملفقة إن كانت حرّة، و ان كانت أمة فعدّتها خمسة و أربعون يوما.

(مسألة 254): المرأة الحامل اذا طلقت، فعدّتها وضع حملها و هو أقرب الأجلين،

فانها تنتهي بذلك و ان كان وضعها من ساعتها، و لا فرق فى ذلك بين ان يكون حملها من زوجها بالدّخول او بإراقة الماء في المكان المخصوص، كما انه لا فرق فيه بين ان تكون حرة او امة دائمة او متعة. و قد تسأل هل تنتهى عدّتها بالسقط؟

و الجواب: نعم انها تنتهي بالسّقط و ان كان غير تام، بل و ان كان مضغة، و قد تسأل ان ذات التوأمين هل تنتهي عدّتها بوضع الاول؟

و الجواب: الظاهر انها لا تنتهي الا بوضع الثاني و الاخير.

(مسألة 255): اذا طلق الرجل امرأته، فادعت انها حامل،

لزم الانتظار بها الى تسعة أشهر، فان ولدت فهو المطلوب، و الّا فيحتاط بثلاثة أشهر أخرى.

الموجب الثاني: الوفاة

(مسألة 256): عدة المرأة المتوفّى عنها زوجها ان كانت حرّة و لم تكن حاملا أربعة أشهر و عشرة أيّام،

و ان كانت ملفقة صغيرة كانت أم كبيرة يائسة كانت أم غيرها مسلمة كانت أم غيرها مدخولا بها أم غير مدخول بها دائمة كانت أم متمتعا بها، و لا فرق في الزوج بين الكبير و الصغير و الحرّ و العبد و العاقل و غيره، و الظاهر كفاية أربعة أشهر هلاليّة و عشرة ايام، و ان‌

96

كان الاولى ان تكون عدديّة، فتكون المدّة مائة و ثلاثين يوما، و ان كانت حرة حاملا فعدّتها أبعد الأجلين من المدّة المذكورة و وضع الحمل كما سبق.

(مسألة 257): عدة الأمة الحائل ذات الولد من الوفاة كعدة الحرة على الاقوى أربعة أشهر و عشرة ايام،

سواء أ كان الاعتداد من وفاة سيّدها أم من وفاة زوجها إذا كانت مزوّجة، و كذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها اذا كانت موطوءة له. و اما عدتها من وفاة زوجها، فهل هي أربعة أشهر و عشرة ايام، او أنها شهران و خمسة ايام؟

و الجواب: ان الاول لو لم يكن أقوى فهو الاحوط. أما اذا كانت حاملا فعدّتها أبعد الاجلين من عدة الحائل و من وضع الحمل.

(مسألة 258): يجب على المعتدة عدة الوفاة ترك التزويج بالغير ما دامت في العدّة،

كما ان الاحوط و الأجدر بها وجوبا ان تترك الزينة في هندامها و لباسها، و تجتنب عن استعمال كل ما هو زينة في العرف العام كالكحل الاسود و الطيب و الحمرة و لبس الذهب كالقلادة، نعم لا بأس بممارستها ما لا يعد في العرف زينة مثل تنظيف بدنها و لباسها و تقليم أظفارها و دخول الحمام و غيرها، و لا فرق فى ذلك بين المرأة المسلمة و الذمّية، و لا فرق فى الزوج بين الكبير و الصغير، و الاقوى عدم ثبوت الحداد في الصغيرة، كما ان الظاهر اختصاص الحداد بالحرة، بدون فرق بين الدائمة و المتمتع بها، و لا حداد على الأمة، و الظاهر انه ليس شرطا في العدة، فلو تركته عمدا أو لعذر، جاز لها التزويج بعد انقضاء العدة، و لا يجب عليها استئنافها، و الأقوى جواز خروجها من بيتها على كراهية الا لضرورة، أو أداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة.

97

(مسألة 259): اذا وطأ أمته ثم أعتقها، اعتدت منه كالحرة بثلاثة أطهار ان كانت مستقيمة الحيض،

و إلّا فبثلاثة أشهر.

(مسألة 260): اذا طلق زوجته رجعيا فمات في اثناء العدّة،

اعتدت عدة الوفاة و هي أربعة أشهر و عشرة ايّام، فان تمت فلا شي‌ء عليها بعد ذلك، و اما لو كان الطلاق بائنا، اكملت عدة الطلاق لا غير، حرة كانت أم أمة.

(مسألة 261): الحمل الذي يكون وضعه هو منتهى عدة الحامل، أعم مما كان سقطا تاما و غير تام،

حتى لو كان مضغة أو علقة كما مر في عدة الطلاق.

(مسألة 262): اذا كانت حاملا باثنين لم تخرج من العدة الا بوضع الاثنين،

على اساس ان عدّتها تنتهي بوضع حملها و الفراغ منه، فما دامت لم توضع الولد الثاني و الاخير، فهي حامل و لم يفرغ منه.

(مسألة 263): لا بدّ من العلم او الاطمئنان بوضع الحمل،

فلا يكفي الظنّ به فضلا عن الشكّ، نعم يكفي قيام الحجة على ذلك كالبيّنة و ان لم تفد الظن.

(مسألة 264): تقدم ان عدة الحامل تنتهي بوضع حملها، و هل يعتبر في ذلك الحاق الولد بزوجها؟

و الجواب: الظاهر اعتبار ذلك، لان الحاق الولد به اذا لم يمكن، كما اذا كان الزوج في بلدة أخرى بعيدا عن بلدة زوجته في فترة طويلة لا يمكن انتساب الحمل إليه، ففي هذه الحالة اذا اراد الزوج ان يطلقها، فبطبيعة الحال طلق زوجته من دون ان تكون حاملا منه، و حملها من غيره لا يرتبط بالعدة‌

98

منه، و ظاهر نصوص الباب التى تدل على ان عدة الحمل تنتهي بوضع حملها، هو ما اذا كان الحمل من المطلق لا مطلقا، كما هو مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازيّة، و على هذا فعدّتها اما بالشهور أو بالاقراء على ما مرّ شرحه، و لا اثر لوضع هذا الحمل لا بالنسبة إليه لانه ليس منه، و لا بالنسبة الى الزاني لانه لا عدة له، و حينئذ فاذا أكملت ثلاثة أشهر بعد الطلاق أو دخلت في الحيضة الثالثة و ان لم تضع حملها بعد فاصبحت حرة، و بكلمة ان الحمل من زنا لا قيمة له، سواء أ كانت الحامل مزوجة أم لا، و ان كان الاولى و الاجدر ان لا يتزوّج بها الا بعد أن تضع حملها، نعم لو كان الحمل من وطء شبهة قبل الطلاق او بعده اثناء العدة الرجعية، فلها عدتان، عدة بالنسبة الى الواطي و هي تنتهي بوضع حملها، و عدة بالنسبة الى زوجها و هي تنتهي اما بالشهور او الاقراء.

(مسألة 265): الغائب ان عرف خبره و علمت حياته صبرت امرأته،

و كذا ان جهل خبره و انفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه، و ان لم يكن للغائب مال و لم ينفق الولي عليها من مال نفسه، فان صبرت المرأة على ذلك فهو، و ان لم تصبر فلها ان ترفع امرها الى الحاكم الشرعي، فيؤجّلها أربع سنين ثم يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها، فان علم حياته صبرت، و ان علم موته اعتدت عدة الوفاة، و ان جهل حاله و انقضت الاربع سنين، دعا الحاكم ولي الزوج المفقود و قال له ان كان للمفقود مال انفق عليها، فان انفق فلا سبيل لها الى الزواج، و ان أبى عن ذلك أمره الحاكم على أن يطلقها، فان امتنع أجبره، فان لم يكن له ولى أو لم يكن اجباره طلقها الحاكم، ثم اعتدت عدة الوفاة، و لكن لا يترتب عليها احكامها، و لهذا ليس عليها حداد فيها، و اذا جاء زوجها فى اثناء العدة فله الرجوع إليها ما لم تخرج عن العدة، فاذا‌

99

خرجت منها صارت اجنبية عن زوجها، و جاز لها ان تتزوج بمن شاءت، فاذا تزوجت منه فلا سبيل له عليها.

(مسألة 266): لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن الى الحاكم،

فهل يجوز للحاكم طلاقهن اذا طلبن ذلك، فيجتزي بمضي المدة المذكورة و الفحص عنه بعد طلب احداهن، أو يحتاج الى تأجيل و فحص جديد؟ وجهان أقربهما الأوّل.

(مسألة 267): لا يبعد الاجتزاء بمضي الاربع سنين بعد فقد الزوج مع الفحص فيها

و ان لم يكن بتأجيل من الحاكم، و لكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه مقدارا ما في الناحية التي هو غاب فيها إن امكن، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق، و الاحوط الأولى أن يكون التأجيل و الفحص في تلك المدة من قبله.

(مسألة 268): لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة،

بحيث دلت القرائن على عدم انتقاله منها، كفى البحث فى ذلك البلد او تلك الجهة.

(مسألة 269): لو تحقق الفحص التام عنه في مدة يسيرة،

كما في العصر الحاضر من جهة توفر وسائل الاتصال بكل النواحي التي يحتمل وجوده فيها، و حصل اليقين بعدم وجوده هناك و انقطع الامل عن الوصول إليه، سقط وجوب الفحص عنه في المدة الباقية، و لكن هل يجب الانتظار الى ان تنتهي المدة باكملها؟

و الجواب: ان حصل من ذلك الوثوق و الاطمئنان بعدم بقائه في قيد الحياة لم يجب، و ان احتمل وجوده في قيد الحياة، و لكنه اخفى نفسه عن الانظار و عاش في مكان باسم المستعار و عنوان كاذب، وجب الانتظار لعل‌

100

اللّه يهديه و يرجع الى بلده خلال تلك المدة، ثم ان الفحص الواجب هنا هو الفحص بالمقدار المتعارف لأمثال ذلك و ما هو المعتاد، و لا يجب الا في مظان وجوده، و لا يعتني بمجرد امكان وجوده في بلد ما لم يكن عقلائيا.

(مسألة 270): لو تمت المدة و لم يعثر عليه، و لكنه احتمل وجدانه بمزيد من الفحص بعدها فهل يجب؟

و الجواب: لا يجب الفحص عنه فى اكثر من المدة المذكورة.

(مسألة 271): لا فرق فى المفقود بين المسافر و من كان في معركة قتال و من انكسرت سفينته ففقد أو غير ذلك.

(مسألة 272): يجوز للحاكم الاستنابة في الفحص و ان كان النائب نفس الزوجة،

و يكفي في النائب الوثاقة، و لا فرق في الزوج بين الحرّ و العبد، و كذلك الزوجة، و الظاهر اختصاص الحكم بالدوام، فلا يجري في المتعة.

(مسألة 273): الطلاق الواقع من الولي او الحاكم رجعي تجب فيه النفقة،

و اذا حضر الزوج اثناء العدة، جاز له الرجوع بها، و اذا مات أحدهما في العدة ورثه الآخر، و لو مات بعد العدّة، فلا توارث بينهما.

(مسألة 274): المفقود المعلوم حياته، اذا ادعت زوجته عدم التمكن من الصبر على هذه الحالة عادة و اني اريد ما تريد النساء،

فهل يجوز للحاكم ان يطلقها، و كذلك المحبوس الذي لا يمكن اطلاقه من الحبس ابدا، و لا يمكن الوصول إليه اذا لم تصبر زوجته على هذا الحال و ترفع امرها إليه؟

101

و الجواب: انه ان كان هناك من ينفق عليها من مال زوجها اذا كان له مال، او مال نفسه بما تتطلب شئونها من المأكل و المشرب و الملبس و المسكن و غير ذلك، فعليها ان تصبر و لا حق لها ان تطلب الطلاق و لا كرامة، و ان لم يكن هناك من ينفق عليها، فللحاكم الشرعي اما ان يقوم بالانفاق عليها او يطلقها، و قد تسأل ان الفحص عن المفقود في طول اربع سنين اذا استلزم الوقوع في المعصية، فهل تجوز المبادرة الى طلاقها من دون الفحص؟

و الجواب: انه لا تجوز اذا كان هناك من ينفق عليها، و اما اذا لم يكن، فهل لها ان ترفع أمرها الى الحاكم الشرعي و تطالب بالنفقة أو الطلاق بعد ما لم يمكن الفحص عنه شرعا، كما هو المفروض؟

و الجواب: نعم، و حينئذ فللحاكم الشرعي ان يأمر ولي الزوج بالانفاق او الطلاق، فان امتنع اجبره على ذلك، فان لم يمكن اجباره او لم يكن له ولي طلقها الحاكم، ثم تعتدّ عدة الطلاق و هي ثلاثة قروء أو شهور.

(مسألة 275): مرّ ان الزوج اذا كان ممتنعا من الانفاق على زوجته مع استحقاقها النفقة عليها، رفعت امرها الى الحاكم،

فيأمر زوجها بالانفاق او الطلاق، فان امتنع عن كليهما طلقها الحاكم، و الظاهر ان الطلاق حينئذ بائن، لا يجوز للزوج الرجوع بها اثناء العدة، و عدتها عدة الطلاق.

الموجب الثالث: وطء الشبهة

(مسألة 276): عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق،

فان كانت حاملا فبوضع الحمل، و ان كانت حائلا مستقيمة الحيض فبالاقرار و الا فبالمشهور،

102

و كذلك المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب او نحوه، او بالانفساخ لارتداد او رضاع او غيره، نعم اذا ارتد الزوج عن فطرة، فالعدة عدة الوفاة، اما اذا كان الفسخ قبل الدخول فلا عدة عليها، و الظاهر انه لا فرق في ذلك بين ان تكون زوجة المرتد حرة او أمة.

(مسألة 277): لا عدة على المزني بها من الزنا ان كانت حرة،

و لا استبراء عليها ان كان أمة، فيجوز لزوجها ان يطأها، و يجوز التزويج بها للزاني و غيره، و لكن الاحوط الاولى ان لا يتزوج بها الا بعد استبرائها بحيضة.

(مسألة 278): الموطوءة شبهة لا يجوز لزوجها ان يطأها ما دامت في العدة،

و في جواز سائر الاستمتاعات له اشكال، و الاظهر الجواز و ان كان الاحتياط اولى و أجدر، و هل يجوز تزويجها فى العدة لو كانت خلية؟

و الجواب لا يجوز، نعم يجوز لواطيها ذلك.

(مسألة 279): مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه، حاضرا كان الزوج او غائبا،

و مبدأ عدة الوفاة في الحاضر من حينها، و في الغائب و من بحكمه كالمحبوس من حين بلوغ خبر الوفاة، بل لا يبعد ذلك فى الحاضر اذا لم يبلغها خبر وفاته الا بعد مدّة، و في عموم الحكم للأمة اذا مات من له العدة و علمت به بعد مدة اشكال بل لا يبعد عدمه، و كذلك الحال في عمومه للصغيرة و المجنونة، و هل يشترط في تحقق البلوغ حجية الخبر؟ وجهان اظهرهما ذلك، و مبدأ عدة الفسخ من حينه، و كذا مبدأ عدة وطء الشبهة، فانه من حينه لا من حين زوال الشبهة على الاظهر.

103

احكام العدد

الموجب الرابع: انتهاء المدة او هبتها في المتعة

(مسألة 280): المرأة المتمتع بها اذا لم تكن حاملا و كانت مستقيمة الحيض فعدّتها حيضتان،

فاذا مرت بها الحيضتان الكاملتان فقد انتهت عدتها، و ان لم تكن مستقيمة الحيض بان تحيض مرة بعد شهرين و اخرى بعد ثلاثة اشهر، او لا تحيض و هي في سن من تحيض، فعدتها خمسة و اربعون يوما، و لا فرق في ذلك بين كون المتمتع بها حرة او امة، و اذا كانت حاملا فعدتها وضع حملها.

(مسألة 281): المطلقة بائنا بمنزلة الاجنبية في زمن العدة،

لا تستحق فيه اي نفقة على زوجها، و لا تجب عليها اطاعته، و لا يحرم عليها الخروج بغير اذنه، و اما المطلقة رجعيا، فهي بمنزلة الزوجة فيه ما دامت في العدة، فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير اذن، و يجوز بل يستحب لها اظهار زينتها له، و تجب عليه نفقتها، و تجب عليها اطاعته، و يحرم عليها الخروج من بيته بغير اذنه على ما مرّ، و يتوارثان اذا مات أحدهما في اثناء العدة، و لا يجوز له ان يخرجها من بيت الطلاق الى بيت آخر الا ان تأتي بفاحشة مبينة، كما اذا كانت بذيئة اللسان او انها تتردد على الاجانب او انهم يترددون عليها، و لو اضطرت الى الخروج بغير اذن زوجها، فالاحوط ان يكون بعد نصف الليل و ترجع قبل الفجر اذا تأدت الضرورة بذلك.

(مسألة 282): اذا طلق زوجته بعد الدخول و رجع ثم طلقها قبل الدخول،

وجبت عليها العدة من حين الطلاق الثاني، و قيل لا عدة عليها، لانه طلاق قبل الدخول لكنه ضعيف، و لو طلقها بائنا بعد الدخول بها ثم عقد‌

104

عليها فى اثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول، فهل يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول أو لا؟

و الجواب: نعم، بمعنى ان هذا الطلاق لا يوجب استيناف العدة من جديد، و انما يرفع المانع عن المواصلة على تلك العدة من الطلاق الاول، و بكلمة ان اثره انما هو استمرار المرأة و مواصلتها على تلك العدة و اتمامها فحسب بدون اي زيادة، و من هنا لو لم يكن مسبوقا بذلك الطلاق لم يترتب عليه ذلك أيضا، و كذا الحكم في المنقطعة اذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم تزوجها ثانيا و وهبها المدة قبل الدخول.

(مسألة 283): اذا طلق الرجل امرأته ثم حاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق و الحيض،

لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الاطهار الثلاثة، و احتاجت في انتهاء عدتها الى اطهار ثلاثة اخرى، فتنتهي عدتها رؤية الحيضة الرابعة، و لو تخلل زمان طهر بين الطلاق و الحيض، احتسب ذلك الطهر اليسير من الاطهار الثلاثة، و انتهت عدّتها برؤية الحيضة الثالثة.

(مسألة 284): اذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة، فطلقها في أول الطهر و مرت عليها ثلاثة أشهر بيض،

فقد خرجت من العدة و كانت عدتها الشهور لا الاطهار، و اذا كانت تحيض فى كل ثلاثة أشهر مرة، بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها، فهذه عدتها الاطهار لا الشهور كما مر، و اذا اختلف حالها، فكانت تحيض في الحر مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة و فى البرد بعد كل ثلاثة اشهر مرة اعتدّت بالسابق من الشهور و الاطهار، فان سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدّتها، و ان سبق لها ثلاثة أطهار كانت‌