البحرين في صدر الإسلام‏

- عبد الرحمن عبد الكريم العاني المزيد...
238 /
55

عز و مياهه ثباآت و كنهل‏ (1)، و وادي الستار بما فيه من قرى و مياه، لإفناء سعد و لامرى‏ء القيس بن زيد (2)، و القاعة، و تسمى قاعة بني سعد (3)، و العتيد، و الطريفة لبني مالك بن سعد التي انتزعوها من بني عوف بن كعب‏ (4)، و قريتا ثيتل و النباج لبني مالك بن سعد (5)، و السيدان‏ (6)، و مياهه الحمانية لبني جمان‏ (7)، و الربيعية لبني ربيع بن الحارث‏ (8)، و يشتركون مع بني الحرماز بن مالك في مياه كثيرة منها مسلحة، و الوفراء، و كاظمة (9)، و ذكرت المصادر من منازل بني سعد بن زيد مناة أيضا المقر (10)، و الفروق‏ (11)، و القليعة (12)، و شفية (13)،

____________

(1) لغدة: بلاد العرب: 344- 345، انظر ياقوت 4/ 313، و في معجم ما استعجم:

1136 كنهل ماء لبني عوف بن عاصم بن ثعلبة بن يربوع.

(2) لغدة: بلاد العرب: 345- 346، الهمداني: صفة جزيرة العرب: 136، ياقوت 3/ 38، الأزهري: تهذيب اللغة 12/ 382.

(3) الغدة: بلاد العرب: 347، انظر معجم ما استعجم: 1044، ياقوت 4/ 17.

(4) لغدة: بلاد العرب: 347.

(5) أبو عبيدة: النقائض: 1/ 205، لغدة: بلاد العرب: 348، الهمداني صفة جزيرة العرب: 137، معجم ما استعجم: 1291- 1292.

(6) النقائض 1/ 482، معجم ما استعجم: 771، ياقوت 3/ 211.

(7) لغدة: بلاد العرب: 350، و حمان هو حمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ابن الكلبي: جمهرة النسب: 75.

(8) لغدة بلاد العرب: 350، و ربيع هو ربيع بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ابن الكلبي: جمهرة النسب/ 76.

(9) لغدة: بلاد العرب: 350- 351، انظر معجم ما استعجم: 1228، الأزهري:

تهذيب اللغة 10/ 161.

(10) النقائض: 2/ 1017.

(11) الأزهري: تهذيب اللغة: 9/ 108- 109.

(12) الحربي: المناسك/ 621.

(13) الأزهري: تهذيب اللغة: 11/ 424.

56

و الرمانتان‏ (1)، و دارا (2)، و حمض‏ (3)، و رهبى‏ (4)، و السليت لبني عطارد (5).

و من بطونهم الأخرى بنو دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة، و من منازلهم الصمان لعبد اللّه و نهشل ابني دارم، مختلطين بضبّة، و كعب بن العنبر (6)، و لبني عبد اللّه بن دارم أيضا مصنعة الخمة (7)، و القرعاء (8)، و لبني مناف بن دارم الرمادة التي يشاركهم فيها بنو فقيم بن جرير بن دارم‏ (9)، و ماء قنور (10)، و ثبرة (11)، و ركية في طويلع‏ (12).

و لبني فقيم بن جرير بن دارم نصف ماء طويلع‏ (13)،

____________

(1) ياقوت: معجم البلدان: 2/ 814.

(2) ياقوت: المشترك/ 114.

(3) ياقوت: معجم البلدان: 2/ 339.

(4) البكري/ معجم ما استعجم: 679، ياقوت: 2/ 878.

(5) ياقوت: 3/ 127، و عطارد: هو عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ابن الكلبي: جمهرة النسب: 77.

(6) لغدة: بلاد العرب/ 296.

(7) ن. م.، ياقوت 2/ 472.

(8) لغدة: بلاد العرب: 351.

(9) أبو عبيدة: النقائض: 1/ 214، 2/ 780، لغدة: بلاد العرب/ 254، انظر ياقوت: 2/ 813.

(10) لغدة: بلاد العرب: 354.

(11) ن. م. انظر البكري: معجم ما استعجم: 334- 335، ياقوت 1/ 917.

(12) لغدة: بلاد العرب/ 297.

(13) أبو عبيدة: النقائض: 1/ 214، لغدة: بلاد العرب: 296، و في معجم ما استعجم: 326، 775- 799 طويلع لبني أسيد بن عمرو بن تميم، و في ياقوت 3/ 563 طويلع لبني يربوع من تميم.

57

و الجرباء (1)، و لبني ربيعة بن مالك بن دارم ركيتان في طويلع‏ (2)، و اللهابة (3)، و لبني نهشل بن دارم لصاف‏ (4)، أما بنو العنبر بن عمرو بن تميم فلهم وادي الخدادة بالصمان‏ (5)، و لبني الحرماز بن مالك ثمد الفارسي‏ (6)، و ذكرت المصادر البيضة بالصمان لبني دارم‏ (7)، و أخاشب الصمان لبني تميم‏ (8) دون أن تحدد من منهم يسكنها.

و قد حدث بعض التبدل في مواطن تميم بعد الإسلام، فمياه الشاجنة و هي اللهابة، و القرعاء، و لصاف، و الرمادة، و طويلع، كانت لبني مالك بن حنظلة، فحدث نزاع عليها بين بني فقيم بن جرير بن دارم بن مالك بن حنظلة و كعب بن العنبر، و رفع النزاع إلى مروان بن الحكم عامل المدينة، فطلب من أحد الفريقين المتنازعين ترك المياه، فتركها بنو فقيم بن جرير بن دارم لبني كعب‏ (9).

و كانت عشائر تميم المستوطنة في البحرين بدوية فيما يظهر، فلم يرد من الأخبار ما يدل على مساهمتها في التجارة أو الصناعة، أو

____________

(1) لغدة: بلاد العرب/ 354، و في ياقوت: 2/ 46 الجرباء لبني سعد بن زيد مناة.

(2) لغدة: بلاد العرب/ 297.

(3) النقائض 1/ 214، و في لغدة: بلاد العرب/ 252 أنها لبني كعب بن العنبر، و في البكري: 1163 أنها لعبد شمس بن تميم و أخرجتهم منها بنو كعب بن العنبر.

(4) النقائض: 1/ 214، لغدة: بلاد العرب: 355، ديوان الفرزدق: 1/ 69، 72، «طبعة دمشق» و في معجم ما استعجم/ 1163، ياقوت: 4/ 356 أنها لبني يربوع.

(5) ديوان الفرزدق: 1/ 28 «طبعة دمشق».

(6) الحرماز: هو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم. النويري: نهاية الارب 2/ 345.

(7) بلاد: بلاد العرب/ 319.

(8) النقائض 1/ 168.

(9) البكري: معجم ما استعجم/ 124.

58

تنظيمات حضارية، و يبدو مما ذكرته المصادر أنه لم تكن لهم مدن، و أن غالبيتهم كانوا يقيمون في البادية.

و كان بنو تميم يؤمون هجر في المواسم للميرة و اللقاط (1)، و لم يخضعوا لسلطة الفرس في البحرين، بل كانوا يغيرون على قوافل كسرى التي تمر عبر بلادهم، مما حمل الفرس على الانتقام منهم و الإيقاع بهم في يوم المشقر المشهور (2).

الأزد:

من القبائل العربية التي استوطنت البحرين منذ قبل الإسلام، و لا نعلم بالضبط زمن ذلك، فاليعقوبي يذكر أن الأزد خرجت من اليمن بعد هدم سد مأرب حتى وصلت السراة، فخرج بعض بطونهم منهم الربيعة و عمران بنو عمرو بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر و هم بارق و غالب و يشكر بن قيس بن صعب بن دهمان و قوم من عامر و حوالة نحو عمان، فلما صالوا بها انتشروا بالبحرين و هجر (3)، و يقول الهمداني أن الأزد أقاموا بتهامة ثم وقعت الفرقة بينهم «فصار كل فخذ منهم إلى بلد ... و منهم من رمى قصد عمان و اليمامة و البحرين» (4)، و يقول ابن شبه «فارتحلت عبد القيس و شن بن أقصى، و بعثوا بالرواد مرتادين فاختاروا البحرين و هجر و ضاموا من بها من أياد و الأزد» (5).

و يبدو أن استقرار الأزد في البحرين تم قبل مجي‏ء عبد القيس‏

____________

(1) الطبري: 1 ق 2/ 985، انظر ابن الأثير: الكامل: 1/ 468- 469، الأصفهاني:

الأغاني: 16/ 76- 77، القزويني: آثار البلاد 110- 111.

(2) عن يوم المشقر أنظر الفصل الثالث «المدن و القرى- المشقر».

(3) اليعقوبي: التاريخ 1/ 232- 233.

(4) الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 209.

(5) البكري: معجم ما استعجم: 80- 81، انظر الميداني: مجمع الأمثال 1/ 482.

59

إليها، كما أن بعضهم جاء إليها بعد الإسلام و بعد هجرة عبد القيس إلى البصرة (1).

و قد ذكرت المصادر من مناطق سكناهم أوال إذ كان فيها بنو معن‏ (2)، و القطيف مع عبد القيس‏ (3).

و في عام 67 ه سار نجدة بن عامر الحنفي بجموعة من الخوارج نحو البحرين لفتحها، و قد رحبت به الأزد في القطيف، و عزموا على مسالمته‏ (4)، و عندما فتح أبو سعيد الجنابي القرمطي الزارة عام 286 ه كان رئيسها الحسن بن العوام من الأزد (5)، مما يدل على أهمية دورهم في البحرين في تلك الفترة.

الجاليات الأعجمية في البحرين:

كان في البحرين قبيل الإسلام جالية فارسية، و هي تشمل القوات العسكرية التي أوطنها الساسانيون هذه المنطقة لتأمين سيطرتهم على البحرين، فيروى الأصمعي أن جيلان قوم اتخذهم كسرى عمالا بجانب البحرين ليصرموا (6) له النخل‏ (7)، قال امرؤ القيس‏ (8):

____________

(1) عن هجرة عبد القيس إلى البصرة بعد الإسلام انظر العلي: التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري: 42، 141 (الطبعة الثانية).

(2) المسعودي: مروج الذهب: 1/ 110، البكري: المسالك و الممالك ورقة 105 و بنو معن: من الأزد بطن من دوس بن عدثان. ابن حزم: جمهرة أنساب العرب:

473.

(3) ديوان الفرزدق: 1/ 54 (طبعة دمشق لسنة 1965).

(4) تاريخ مصنف مجهول: 11/ 131 «انظر التفصيلات في الفصل السابع».

(5) المسعودي: التنبيه و الاشراف 392.

(6) الصرم: قطع ثمر النخل و اجتناؤه. لسان العرب: 12/ 334.

(7) ديوان امرى‏ء القيس: 58.

(8) ن. م.

60

أطافت به جيلان عند قطاعه‏* * * تردد فيه العين حتى تحيرا

و يقول ابن دريد: «و جيلان قوم من الفرس رتبهم كسرى في البحرين شبيه بالأكره» (1)، و يروى الأزهري عن عمرو بن بحر أن جيلان فعلة الملوك، و كانوا من أهل الجيل‏ (2)، و يروى ياقوت عن محمد بن المعلى الأزدي أن جيلان قوم من أبناء فارس انتقلوا من نواحي اصطخر فنزلوا بطرف من البحرين فغرسوا و زرعوا و حفروا و أقاموا هناك، فنزل عليهم قوم من بني عجل فدخلوا فيهم‏ (3)، قال تميم بن أبي مقبل‏ (4):

ثم احتملن أنيا بعد تضحية* * * مثل المخاريف من جيلان أو هجر

طافت به الفرس حتى بذنا هضها* * * عم لقحن لقاحا غير مبتسر

و يروى ابن منظور أنهم قوم رتبهم كسرى بالبحرين لخرص‏ (5) النخل أو لمهنة ما (6). جيلان إيرانيون و يدل اسمهم على أنهم كانوا في الأصل من جنوب بحر قزوين، و قد اسكنهم كسرى في البحرين، و كانوا زراعا يعملون في خدمته.

و كانت في البحرين بالإضافة إلى جيلان جماعات أخرى من‏

____________

(1) ابن دريد: جميرة اللغة: 3/ 227، انظر لسان العرب 11/ 134، و الاكره:

الزراع. لسان العرب 5/ 85 «طبعة مصورة عن بولاق».

(2) للازهري: تهذيب اللغة 11/ 191، انظر لسان العرب 11/ 134، و جيلان: تقع في جنوب بحر قزوين غربي طبرستان. ياقوت 2/ 179.

(3) ياقوت: 2/ 179، انظر مراصد الاطلاع 1/ 279.

(4) ديوان تميم بن مقبل/ 92.

(5) الخرص: التقدير (التخمين). لسان الرعب 7/ 21.

(6) لسان العرب 11/ 134، انظر القاموس المحيط 3/ 353، الزبيدي: تاج العروس 7/ 269.

61

الفرس‏

، في هجر (1)، و القطيف، و الزارة (2)، و الغابة (3)، و يبدو أنهم استقروا في المراكز الساحلية التي كان يسيطر عليها الفرس، و يتخذ الأسطول الساساني فيها مراكزه.

إن السكان الفرس في البحرين من قبل الساسانيين يعد عملية استعمارية للسيطرة و الاستغلال، و تحويل البحرين العربية إلى فارسية.

و ليس لدينا معلومات عن تنظيمات الفرس في البحرين و علاقتهم بأهل البلاد، و يبدو أن غالبيتهم يملكون الأراضي و يعملون في الزراعة (4)، و كانت علاقتهم بالساسانيين وثيقة، فقد كان مرازبة البحرين يرعون مصالحهم‏ (5).

و كانت سلطة الفرس في البحرين ضعيفة فيما يظهر، و قد أسلم بعض العجم و ذلك عندما أبلغ الرسول دعوته البحرين عام 8 ه (6)، أما غالبيتهم فقد احتفظوا بمجوسيتهم و دفعوا الجزية للمسلمين‏ (7)، و كان الأعاجم فيما يبدو يتحينون الفرص للانقضاض على الإسلام و التخلص من الحكم الإسلامي، و ربما كان ذلك بتوجيه و دعم من الدولة الساسانية، فاستغلوا حوادث الردة عام 11 ه بعد وفاة الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) و امتنعوا عن أداء الجزية، و اعلنوا العصيان في عدة مدن‏

____________

(1) ابن سعد: 1 ق 2/ 7.

(2) ن. م./ 4 ق 2/ 78، فتوح/ 85، ياقوت 1/ 511.

(3) خليفة بن خياط: التاريخ 1/ 13، فتوح/ 85.

(4) فتوح 78، الكامل 2/ 115، ياقوت 1/ 508.

(5) عن المرازبة انظر الفصل السادس «الادارة».

(6) البلاذري: فتوح/ 78، ياقوت 1/ 508.

(7) البلاذري: فتوح/ 78- 79، الكامل: 2/ 215، ياقوت 1/ 508.

62

منها القطيف‏ (1)، و الزارة (2)، و الغابة (3)، غير أن العلاء الحضرمي قضى على حركتهم، و لم نعد نسمع عنهم بعد الردة شيئا، و ربما يعود ذلك إلى قلة شأنهم في البحرين و خاصة بعد زوال الامبراطورية الساسانية.

السيابجة (4):

و أصلهم من السند (5)، و يذكر البلاذري أنهم كانوا في جند الفرس ممن سبوه و فرضوا له العطاء (6)، و كانت رواتبهم ضئيلة جدا (7)، و كانوا عند سواحل الخليج العربي و الخط (8)، و كانوا يستأجرون للقيام بحراسة السفن لصد ما تتعرض له من هجمات القرصان و لصوص البحر (9).

____________

(1) انظر القطيف في الفصل الثالث.

(2) انظر الزراة في الفصل الثالث.

(3) انظر الغابة في الفصل الثالث.

(4) و يسمون ايضا بالسبابجة.

(5) النقائض 1/ 115، انظر الازهري: تهذيب اللغة 10/ 598، الصحاح: 1/ 321، المخصص 10/ 29، المعرب/ 183، لسان العرب 2/ 294، تاج العروس: 2/ 56، فتوح/ 375، و ينقل كايتاني رأي دي غويه في ان البحرية بين ساحل الخليج العربي و شرقي آسيا. العلي: التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الاول الهجري: 70 هامش (الطبعة الاولى)، انظر دائرة المصارف الإسلامية 12/ 403 (الترجمة العربية).

(6) فتوح: 375.

(7) من النار جيل إلى النخيل للاستاذ قاضي المهر المبارك بوري في مجلة ثقافة الهند: مجلد 16 العدد 3 لسنة 1965.

(8) فتوح: 373، الطبرى 1 ق 4/ 1961، الكامل 2/ 368، و في الاغاني 14/ 45 عن الطبري انهم كانوا في القطيف و هجر.

(9) تهذيب اللغة 10/ 598، المخصص 10/ 29، المعرب 183، لسان العرب: 2/ 294، تاج العروس 2/ 56.

63

و يبدو أن السيابجة كانوا قوة عسكرية تخدم في الأسطول الساساني عند سواحل الخليج العربي، و كان منهم في الخط حامية عند ظهور الإسلام، و قد انضموا إلى المرتدين في البحرين‏ (1)، و بعد الردة لا يرد اسم اليابجة في حوادث البحرين، و يبدو أنهم كانوا قد خرجوا منها، و قد أسكنهم أبو موسى الأشعري البصرة (2)، و وكل إليهم حراسة بيت المال و المسجد الجامع و دار الإمارة و السجن، و بذلك صاروا يقومون بدور البوليس في المدينة، و لم يشتركوا في الفتوحات الإسلامية، غير أنهم أخذوا بعدئذ يخدمون في الأسطول الإسلامي في الخليج العربي‏ (3).

الزط:

و قد اختلف في أصلهم، جاء في النقائض أنهم قوم من السند (4)، و يروى المدائني أنهم كانوا في الطفوف (السواحل) يتتبعون الكلأ (5)، أما عوانة فيذكر أنهم كانوا في جند الفرس ممن سبوه و فرضوا له من أهل السند (6)، و يذكر الليث أنهم جيل من الهند (7)،

____________

(1) الطبري: 1 ق 4: 1961، الكامل: 2/ 368، الاغاني: 14/ 45، انظر دائرة المعارف الإسلامية: 12/ 40 (الترجمة العربية)، مجلة ثقافة الهند 16/ 3/ 43.

(2) فتوح: 375.

(3) العلي: التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الاول الهجري 70- 71 (الطبعة الاولى).

(4) النقائض 1/ 115.

(5) البلاذري: فتوح البلدان: 373.

(6) ن. م./ 375.

(7) الازهري: تهذيب اللغة 13/ 159، انظر لسان العرب 7/ 308، تاج العروس 5/ 146.

64

و هم قوة أخرى كانت تنزل الخط من البحرين‏ (1). و يظهر من النصوص أن الزط سلالة هندية الأصل، و أنهم كانوا من سكان بلوخستان و ملتان و الديبل و السند و ما جاورها (2)، و قد هاجروا من الهند و انضم معظمهم إلى الجيش الساساني منذ عهد قباذ (3)، و كانت مرتبتهم و منزلتهم أقل من الجند الفرس‏ (4)، و لعلهم كانوا يتجولون في الخليج العربي قبل الإسلام‏ (5)، و يبدو أنهم كانوا قوة عسكرية ساسانية ساحلية ترابط في الخط، و قد انضموا إلى المرتدين في البحرين عام 11 ه (6)، ثم خرجوا منها بعد الفتح، و انضموا إلى المسلمين عند تقدمهم نحو فارس، و قد أسكنهم أبو موسى الأشعري البصرة (7) و أودع إليهم حراسة دار الإمارة و المسجد الجامع مع السيابجة (8)، و بعضهم عاد إلى الهند (9).

الحياة الدينية في البحرين قبل الإسلام:

إن أهل البحرين بعدد من الديانات التي دخلتها من الخارج،

____________

(1) الطبري: 1 ق 4/ 1961، الكامل: 2/ 368، و في الاغاني 14/ 45 عن ابن جرير انهم كانوا في القطيف و هجر، انظر مجلة ثقافة الهند 16/ 1/ 104- 105 لسنة 1965.

(2) ثقافة الهند: 16/ 1/ 101.

(3) ن. م.

(4) ن. م./ 104.

(5) البلاذري: فتوح/ 373، انظر ثقافة الهند 16/ 104- 105.

(6) الطبري: 1 ق 4/ 1961، الكامل 2/ 368، الاغاني 14/ 45.

(7) البلاذري: فتوح: 375.

(8) العلي: التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الاول الهجري 71 (الطبعة الاولى).

(9) ثقافة الهند: 16/ 105.

65

بحكم مركزها التجاري وصلتها بالأقطار الأخرى، و أهم العقائد السائدة هناك:

الوثنية:

و ذكرت المصادر من الأصنام التي عبدت في البحرين:

ذو اللبا: و كان بالمشقر، و تعبده عبد القيس، و سدنته منهم بنو عامر (1).

أوال: و هو صنم كان لبكر و تغلب ابني وائل‏ (2)، و ربما سميت جزيرة أوال باسمه.

النصرانية:

تسربت النصرانية إلى البحرين على يد البعثات التبشيرية المسيحية (3)، و كان لاتصالها بطرق القوافل البرية و البحرية في البلاد التي انتشرت فيها النصرانية، و مجي‏ء التجار النصارى و المبشرين مع القوافل إليها أثر في انتشارها هناك‏ (4) و أهم طريق دخلت النصرانية منه إلى البحرين هو من الطرق خاصة (5)، بعد أن دان بها المناذرة الذين امتد نفوذهم إليها (6)، و كان المذهب النسطوري هو المذهب السائد في البحرين، و قد أخذوه من نصارى الحيرة عن طريق رجال دينهم الذين جاؤوا إلى هذه المنطقة للتبشير، فبذروا فيها مذهبهم، و نشروه‏

____________

(1) ابن حبيب: المحبر/ 317، ابن حزم: جمهرة انساب العرب: 493، ياقوت 4/ 345.

(2) ياقوت 1/ 395، القاموس المحيط 3/ 331، تاج العروس 7/ 316.

(3) العلي: محاضرات في تاريخ العرب: 1/ 170.

(4) جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام 6/ 59- 60.

(5) ن. م./ 6/ 211.

(6) عن علاقة المناذرة بالبحرين انظر الفصل السادس «الادارة».

66

بين من أقبل على النصرانية من العرب‏ (1).

و قد انتشرت النصرانية في ربيعة حتى أوشكت أن تشمل كل بطونها و فروعها، فنرى الأخباريين العرب إذ ذكروا النصرانية في الجاهلية ذكروا ربيعة، يقول ابن قتيبة «كانت النصرانية في ربيعة و غسان و بعض قضاعة» (2)، و من قبائل البحرين التي اعتنقت النصرانية عبد القيس، و بكر بن وائل‏ (3)، و من أشراف النصارى عند ظهور الإسلام بشر بن عمرو المعروف بالجارود، و كان سيد عبد القيس، و قد أسلم و حسن اسلامه‏ (4)، و اعتنق النصرانية من بني تميم بنو امرى‏ء القيس بن زيد مناة (5)، و إلى نصرانيتهم يشير ذو الرمة إذ يقول‏ (6):

و لك نأصل امرى‏ء القيس معشر* * * يحل لهم لحم الخنازير و الخمر

و قد أسلم معظم بني عبد القيس بعد إسلام الجارود (7)، أما من بقي على نصرانيته فقد دفع الجزية (8)، و قد أبقاهم الخليفة عمر بن الخطاب عندما اخرج النصارى من الجزيرة العربية (9)، و ربما كان ذلك بسبب كثرتهم.

____________

(1) جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام 6/ 211.

(2) المعارف: 671، انظر الاعلاق النفيسة: 217، التوحيدي: البصائر و الذخائر 2/ 45، ابن صاعد: طبقات الامم: 43.

(3) ابن حزم: جمهرة انساب العرب: 491.

(4) ابن سعد: الطبقات: 5/ 48، و عن الجارود انظر الفصل الخامس «الفتح الإسلامي للبحرين».

(5) اليعقوبي: التاريخ 1/ 298.

(6) ديوان ذي الرمة: 219.

(7) انظر وفود عبد القيس على الرسول في الفصل الخامس «الفتح الإسلامي للحبرين».

(8) البلاذري: فتوح 78- 79، الكامل 2/ 215، ياقوت 1/ 508.

(9) البكري: معجم ما استعجم/ 12 (عن الخليل).

67

و قد كان للنصارى في قطر مطرنة (1)، و كانوا يسمونها بالآرامية:

«بيت قطرايا» (2)، و يمتد سلطاتها إلى ساحة أوسع من قطر الحالية، و كان لها عدد من الأسقفيات خاضعة لرئيس أساقفة فارس، و كان الأزمات التي تحدث في فارس تنعكس على بيت قطرايا، ففي سنة 524- 537 م شملت عمليات التصفية التي قام بها الجاثليق «اليشاع» البحرين أيضا، فقد عزل رؤساء الأساقفة المعارضين له، و عين آخرين بدلهم، و في سنة 649- 659 م امتدت الاختلافات التي وقعت في بلاد فارس في عهد «يشوعياب الثالث» إلى بيت قطرايا التي كانت حتى ذلك الوقت تتبع أسقفية فارس، و لا سيما تسمية الأساقفة، و قد شجع «يشوعياب» الأسقفيتين الفارسية و بيت قطرايا إلى التحرر من الحماية، كما دعاهم إلى ذلك، حتى أصبحتا تتمتعان بالنفوذ الكامل، و لهما الحرية في تسمية كل واحدة منهما لأسقافتها كالهراطقة، و قد أصبحت بيت قطرايا حرة و لها مطران‏ (3)، و قد ورد اسم قطر في المجمع الذي عقده الجاثليق «يشوعياب» في سنة 585 م للنظر في الشؤون الخاصة بنصارى البحرين، و منها وجوب ترك الأعمال في أيام الآحاد أن أمكنهم و إلا أعفوهم من ذلك في حالة الضرورة، و يظهر من مجمع نسطوري آخر عقد سنة 676 م دبّر فيه الآباء عدة أمور دينية أن بلاد البحرين كانت حافلة بالكنائس و الأديرة و دعاة الدين، و كان إذ ذاك على قطر أسقف اسمه توما (4).

____________

(1) العلي: محاضرات في تاريخ العرب: 1/ 170.

(2) شيخو: النصرانية و آدابها بين عرب الجاهلية: 1/ 71.

(3)Fiey ,Le Bet ,Qatraye ,P .012 .

(4) شيخو: النصرانية و آدابها بين عرب الجاهلية/ 71، انظر جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام 6/ 212.

68

و في سنة 676 م اجتمع الجاثليق جرجيس الأول مع رئيس الأساقفة توماس، كما اجتمع بأساقفة دارين، و مزون (عمان)، و هجر، و الخط، و قد دون مشرعوا الكنيسة كابن الطيب و أوديشو قوائم في المتنصبين، و حددوا كذلك الجلسات الافتتاحية للهيئات، و لكنهم لم يذكروا بيت قطرايا، و النص الوحيد الذي ذكر مطرانية بيت قطرايا ورد في المجمع النسطوري الذي عقد برئاسة جرجيس الأول في سنة 676 م، و يفيد توماس أسقف المرج بأن الجاثليق جرجيس الأول قد نزل في بيت قطرايا ليجتمع بالأهالي الذين خرجوا عن الطاعة، و تمردوا على أسقف روي ارداشير في فارس، و يتضح من النص أن بيت قطرايا قد حصلت على استقلالها عن فارس، و أن أحد أساقفها و هو توماس قد اغتصب لقب المطران، إلا أن هذا اللقب غير معترف به رسميا في نصوص المحاضر لأعمال المجمع، إلا أن رئيس الأساقفة أحب أن يستعمله و لو مرة واحدة، مدعيا أن هذا العمل هو في خدمة السلام، و لا نعلم فيما إذا كان هناك شخص آخر قد حمل هذا اللقب الرسمي بعد توماس، و قد جرت هذه الحوادث في بداية القرن الثامن، و هذا ما يعتقده البروفسور دوفلبير، أما الأب لامينس فيرى أن ذلك كان في القرن التاسع، هذا و أن آخر ذكر للمسيحية في عهد الجاثليق أوانيس الثالث 893- 899 م، و قد عامل أبو سعيد الجنابي القرمطي المسيحيين معاملة حسنة (1).

و في قامة المطارنة التي دونها إلي(Elie) لا نجد أي اسقف في هذه المنطقة ما عدا سماهيج، و هذا بعيد الاحتمال، أما صلوات رسمات المطارنة التي الفها أبو حليم (1176- 1190 م) فإنها تحوي على صلوات‏

____________

(1)Fiey ,P .012 -212 .

69

خاصة برسامة أساقفة بيت قطرايا (1).

إن أول أسقفية وجدت في بيت قطرايا منصوصا عليها هي أسقفية سماهيج، و يظهر أنها أقدم أسقفية، و قد تولى تدبير شؤونها الأسقف باطاي، و قد عزله المجمع الكنسي الذي عقد سنة 410 م، و عين مكانه الأسقف ايليا(Elie) ، و من أساقفتها أيضا سركيس(Serge) سنة 576 م، و في سنة 649- 659 م كان الأسقف إبراهام أحد رؤساء المتمردين في بيت قطرايا ضد أشوايا الثالث الذي كان يحكم سماهيج، غير أنه كان منذ زمن قريب من أسمى الأساقفة، و لم يحضر المجمع النسطوري الذي دعا إلى عقده جرجيس الأول في دارين عام 676 م‏ (2).

و كان في دارين أسقفية تأسست عام 410 م و كان أول أسقف لها (3)، و قد وردت أسماء أساقفة من النساطرة تولوا رعاية شؤون طائفتهم في دارين، و هم يعقوب سنة 585 م، و يشوعياب سنة 676 م‏ (4).

و في سنة 676 م دعا جرجيس الأول إلى عقد مجمع نسطوري ليضع حدا للنزاع القائم في بيت قطرايا على عرش البطريركية، و كان يشوعياب يومئذ أسقفا على دارين، و في مجمع الأساقفة ورد ذكر موضع‏Toduru مع دارين و التي يعتقد أنها جزيرة تاروت‏ (5).

____________

(1)Op .cit .,P .212 .

(2)Fiey ,P .212 -312 ، انظر شيخو: النصرانية و آدابها بين عرب الجاهلية: 1/ 71، جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام: 6/ 67، 212.

(3)Fiey ,P .312 .

(4) شيخو: النصرانية و آدابها بين عرب الجاهلية 1/ 71، جواد علي 6/ 67، 212.

(5)Fiey ,P .412 .

70

و في هجر أسقفية ورد ذكرها لأول مرة في المجمع النسطوري الذي عقد سنة 576 م و قد حضره إسحاق أسقف هجر و الخط (بيت أردشير) (1)، كما ذكر اسم اسقف يدعى «فوسي» اشترك في مجمع 676 م و كان أسقفا على هجر، أما أسقفية الخط فإنها تأسست سنة 576- 676 م و قد ادمجت في البداية مع أسقفية هجر تحت رئاسة أسقف واحد هو إسحاق كما مر سابقا، و في مجمع جرجيس الأول عام 676 م نجد إلى جانب أسقف هجر شاهين أسقف الخط (2).

إن ورود أسماء هؤلاء الأساقفة في مجامع الكنيسة النسطورية، و وجود الكنائس يدل على وجود اتباع لهذا المذهب في المناطق الآنفة الذكر، و يدل أيضا على أن النصرانية قد بقيت في البحرين حتى بعد الإسلام، و أنهم لا زالوا يزاولون طقوسهم و يدبرون أمورهم الدينية بحرية تامة في ظل الإسلام.

اليهودية:

تسربت اليهودية إلى البحرين من الخارج، عن طريق التجارة و الهجرة (3)، و لا نعلم زمن دخولها أو تطورها، و الديانة اليهودية قومية غير تبشيرية، و صلبة شديدة الطقوس‏ (4)، فلم تنتشر بين العرب إلا بنطاق ضيق جدا، و قد بقي اليهود مقيمين في البحرين بعد الإسلام‏

____________

(1)Fiey ,P .412 -812 ، انظر شيخو: النصرانية و آدابها بين عرب الجاهلية 1/ 71، جواد علي:

6/ 212.

(2)Fiey ,P .812 ، انظر شيخو النصرانية و آدابها بين عرب الجاهلية 1/ 71، جواد علي: 6/ 67، 212.

(3) جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام 6/ 55.

(4) العلي: محاضرات في تاريخ العرب: 1/ 171.

71

يدفعون الجزية (1)، و أبقاهم الخليفة عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه) عندما أخن اليهود من جزيرة العرب‏ (2)، و يذكر بنيامين التطيلي في رحلته عام 569 ه أن في القطيف نحو خمسة آلاف يهودي‏ (3)، و هي مبالغة ظاهرة. و يظهر أنه لم يكن لليهود في البحرين قبل الإسلام أثر واضح مهم، فلم يتجاوز محيط التجارة و الاتجار، و منهم ابن يامن، و هو يهودي من أهل هجر و كان يمتلك عددا من السفن التي تبحر في الخليج العربي‏ (4)، قال طرفة بن العبد في معلقته‏ (5):

عدولية أو من سفين ابن يامن‏* * * يجور بها الملاح طورا و يهتدى‏

و كان يمتلك أيضا النخيل‏ (6)، أما بعد الإسلام فيبدوا أنهم بقوا يعملون في التجارة و الزراعة.

المجوسية:

يذكر البلاذري وجود بيت نار للمجوس في البحرين و لكنه لا يحدد موضعه‏ (7)، و قد أخذ الرسول الجزية من مجوس هجر على أن‏

____________

(1) البلاذري: فتوح/ 78- 79، الكامل 2/ 215، ياقوت: 1/ 508.

(2) البكري: معجم ما استعجم/ 12.

(3) بنيامين التطيلي: الرحلة/ 164.

(4) ديوان امرى‏ء القيس: 57 (رواية الاصمعي)، ابن الانباري: شرح القصائد السبع/ 137، الزوزني: شرح المعلقات السبع/ 83، معجم ما استعجم 1233، التبريزي: شرح القصائد العشر/ 31، انظر العلي: التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الاول الهجري: 247 (الطبعة الاولى).

(5) ابن الانباري: شرح القصائد السبع (137، الزوزني: شرح المعلقات السبع 83، التبريزي: شرح القصائد العشر/ 30.

(6) ديوان امرى‏ء القيس: 57 (رواية الاصمعي).

(7) البلاذري: فتوح البلدان/ 79.

72

لا تؤكل ذبائحهم و لا تنكح نساؤهم‏ (1)، و لا بد أن معظم معتنقي هذه الديانة من الفرس المقيمين في البحرين، أما انتشارها بين العرب فتذكر المصادر دخول نفر من تميم فيها، فقد تمجس زرارة بن عدس، و ابنه حاجب، و الأقرع بن حابس، و أبو سود جد وكيع بن حسان‏ (2)، و قيل لقيط بن زرارة (3)، و لا ريب أن عددهم قليل جدا، و قد تمجس هؤلاء باتصالهم الفرس، و باحتكاكهم بهم، و في دخول هذا النفر من العرب في المجوسية شك، و ربما يكون تزويرا من خصومهم. إن قلة انتشار المجوسية بين العرب ربما يعود إلى أنها ديانة قومية غير تبشيرية (4)، و إلى طبيعة الديانة المجوسية فهي تتعارض مع أخلاق العرب و عاداتهم و تقاليدهم، و خاصة لما تحله من المحارم.

و قد بقي المجوس في البحرين بعد الإسلام، يؤدون الجزية ثم انقرضت المجوسية في البحرين و لم نعد نسمع عن بيوت النار شيئا، و يرجع ذلك إلى عدة عوامل منها إنها ديانة عديمة الجذور في البحرين، غريبة عن السكان، و لم يعتقدها العرب، و منها ارتباطها مصيريا بالفرس المقيمين في البحرين، و هؤلاء أسلم بعضهم، و البعض الآخر قتل بسبب تمردهم‏ (5).

____________

(1) ابو يوسف: الخراج/ 67، 129- 131، 206، الشافعي: الرسالة 430- 429، أبو عبيد: الاموال/ 31- 33، ابن سعد: 1 ق 2/ 19، ابن حنبل:

المسند: 1/ 191، البلاذري: فتوح/ 71، 79، 80، انساب الاشراف ج 7.

ورقة 8 ب البيهقي: السنن: 9/ 192.

(2) ابن قتيبة: المعارف/ 621، انظر ابن رستة: الاعلاق النفيسة/ 217، المطهر القدسي: البدء و التاريخ: 4/ 31، التوحيدي: البصائر و الذخائر 2/ 45.

(3) ابن حزم: جمهرة انساب العرب: 491، الكامل: 1/ 587.

(4) جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام: 6/ 287.

(5) انظر الجالية الفارسية في البحرين في الفصل الثاني «السكان».

73

الديانة الأسبذية (عبادة المخيلي):

و اسمها مشتق من الأسب أي الفرس أو الحصان، و هو يدل على إنها فارسية (1)، و إن كنا لا نعلم تفاصيل هذا الدين أو ممن أخذ، إذ لم يعرف عن العرب أنهم عبدوا الحصان‏ (2).

و كان يدين بها بنو عبد اللّه بن دارم من تميم فنسبوا إليها، و منهم المنذر بن ساوي، و في رواية أخرى أنهم نسبوا إلى قرية أسبذ (3).

و يذكر أبو عمرو أن الأسابذ قوم من الفرس كانوا مسلمة المشقر و منهم المنذر بن ساوى‏ (4)، و يذكر أبو عبيدة أن اسبذ قائد فارسي لكسرى على البحرين، قال طرفة بن العبد (5):

خذوا حذركم أهل المشقر و الصفا* * * عبيد أسبذ و القرض يجزي من القرض‏

و يروى عن ابن عباس أنه قال: «جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين و هم مجوس أهل هجر، إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فمكث‏

____________

(1) ابو عبيد: الاموال/ 21، البلاذري/ فتوح/ 78، الزمخشري: الفائق في غريب الحديث 1/ 31، ابن الاثير/ النهاية في غريب الحديث 1/ 30- 31، الجواليقي:

المعرب/ 39، ياقوت: 1/ 237.

(2) العلي: محاضرات في تاريخ العرب 1/ 171.

(3) أبو عبيد: الاموال/ 21، فتوح/ 78، ياقوت 1/ 237 (عن ابن الكلبي).

(4) فتوح: 78، ابن حزم: جمهرة انساب العرب/ 232، ياقوت 1/ 237 (عن ابن الكلبي) و عن الهيثم بن عدى انما قيل لهم الاسبذيون أي الجماع ياقوت 1/ 237.

(5) الجواليقي: المعرب/ 38. و في ياقوت: 1/ 238 في تفسير قول طرفه «قال ابو عمرو الشيباني ... اسبذ اسم ملك كان من الفرس ملكة كسرى على البحرين، فاستعبدهم و آذلهم، و إنما اسمه بالفارسية «اسبيدويه» أي الابيض الوجه فسرّب فنسب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذم فليس يختص بقوم دون قوم».

74

عنده ثم خرج فسألته ما قضى اللّه و رسوله فيكم؟ قال شرا، قلت صه؟

قال الإسلام أو القتل- قال و قال عبد الرحمن بنم عوف قبل منهم الجزية- قال ابن عباس و أخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف و تركوا ما سمعت أنا من الأسبذي» (1).

الراجح أن الأسبذيين من بني عبد اللّه بن دارم نسبوا إلى عبادة الفرس، و ليس إلى قرية أسبذ، لأن مساكنهم ليست أسبذ فقط، و إنما استقروا أيضا في مناطق أخرى من البحرين‏ (2).

إن اعتناق بني عبد اللّه بن دارم الأسبذية ربما قلل من مكانتهم بالنسبة للعشائر العربية القاطنة في البحرين، و نسب العرب بني دارم إلى هذه الديانة قد يكون من باب الذم لأن هذه الديانة غريبة عن العرب، إذ لم يعرف عنهم أنهم عبدوا حيوانا قط، و لكن ربما يكون اعتناقهم هذا الدين قد رفع من مكانتهم بالنسبة إلى الفرس، إذ ملكوهم على البحرين، و كان منهم المنذر بن ساوى الذي أسلم في عهد الرسول‏ (3).

____________

(1) البيهقي: السنن 9/ 190، و في الجواليقي: المعرب/ 40- 41 بنفس السند، رأيت رجلا من الاسبذيين ضرب من المجوس من أهل البحرين جاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فدخل ثم خرج قلت: ما قضى فيكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قال الإسلام أو القتل» ..

(2) عن مساكن بني دارم انظر الفصل الثاني (السكان- تميم).

(3) عن إسلام المنذر بن ساوى انظر الفصل الخامس.

75

الفصل الثالث المدن و القرى‏

مدن البحرين:

ذكرت المصادر عددا من المدن في البحرين في العهود الإسلامية الأولى منها:

هجر:

مدينة داخلية بعيدة عن الساحل‏ (1)، و هي أهم مدينة في اقليم البحرين حتى سماه بعض المؤلفين باسمها (2)، ذكر الهمداني إنها مدينة البحرين العظمى‏ (3)، و وصفها ابن حوقل بأنها أكبر أعمال البحرين‏

____________

(1) في البكري/ المساكل و الممالك، ورقة 218: تبعد هجر 12 فرسخا عن الساحل، و الراجح أنه غير صحيح، لأن الإحساء القريبة منها تبعد سبعة فراسخ عن الساحل كما ذكر ناصري حسرو في سفرنامة/ ص 94.

(2) المقدسي/ أحسن التقاسيم/ 71، ياقوت/ 4/ 953، المشترك/ 438، شيخ الربوة/ نخبة الدهر/ 220، أبو الفدا/ تقويم البلدان/ 99، مرراصد الاطلاع/ 3/ 307، ابن خلدون/ 2/ 622، القاموس المحيط/ 2/ 158، القلقشندي/ صبح الاعشى/ 5/ 54- 55.

(3) الهمداني/ صفة جزيرة العرب/ 136، انظر الاصطخري/ مسالك الممالك/ 19، الاقاليم/ 10، ابن الفقيه/ البلدان/ 30.

76

و مدنها (1)، و كانت عند ظهور الإسلام و في صدره قاعدة البحرين و قصبتها (2)، و كان يقيم فيها مرزبان فارسي، و كان مرزبانها عند ظهور الإسلام اسيبخت بن عبد اللّه‏ (3)، و كانت هجر مركزا تجاريا مهما، و فيها إحدى أسواق العرب السنوية قبل الإسلام‏ (4)، و قد نزل الحطم بن ضبيعة هجر عند ردته عام 11 ه (5)، فقاتله العلاء بن الحضرمي فيها (6)، و كان فيها في القرن الثالث الهجري على ما يقول الحربي:

«منبران عظيمان بينهما فراسخ، أحدهما في مملكة ابن عياش من عبد القيس و منزله فخم أهجر، و الآخر في مملكة موسى بن عمران بن الرجاف و هو بجبلة و ساكنها عبد القيس» (7). و في أوائل القرن الرابع الميلادي‏ (8)، غزا عرب البحرين و بلاد عبد القيس و كاظمة و هجر

____________

(1) ابن حوقل/ صورة الأرض/ 31، انظر البكري/ معجم ما استعجم/ 1346.

(2) المنجم/ آكام المرجان/ 11، ياقوت/ 4/ 953- 954، انظر القزويني/ آثار البلاد/ 280، ابن سعيد المغربي/ بسط الأرض/ 52، مراصد الإطلاع/ 3/ 307، القلقشندي/ نهاية الأرب في معرفة انساب العرب/ 18.

(3) عن معنى المرزبان، و اسيبخت انظر الفصل السادس (الادارة).

(4) عن سوق هجر انظر الفصل الرابع (الحياة الاقتصادية).

(5) الطبري 1/ ق 4/ 1961، و انظر الكامل: 2/ 368، الاغاني، 14/ 45، و في ابن خلدون: 2/ 882 نزل بين القطيف و هجر.

(6) الطبري: 1/ ق 4/ 1967، و انظر الكامل: 2/ 370، ابن خلدون: 2/ 883، الاغاني: 14/ 46.

(7) الحربي: المناسك/ 620، و ابن عياش: هو عياش بن سعيد رئيس بني محارب حاكم هجر قبل احتلالها من قبل القرامطة. انظر: المسعودي: التنبيه و الاشراف/ 394، ديوان ابن مقرب/ 639 هامش «في هامش ه»، شرح ديوان ابن مقرب نقلا عن الاحسائي: تحفة المستفيد 1/ 256، و عبارة (معجم اهجر) كذا وردت في النص. الحربي: المناسك/ 620، هامش حمد الجاسر.

(8) دائرة المعارف الإسلامية: 4/ 43 «الترجمة العربية».

77

السواحل الإيرانية المقابلة لهم، و سيطروا على ابرشهر، و سواحل اردشيرخرة (1)، و أسياف فارس، و استولوا على الأرض و المواشي و النخيل، و ذلك لضيق معاشهم و للضنك الذي حل بهم في عهد سابور ذي الاسكتاف‏ (2) (سابور الثاني) منتهزين فرصة اضطراب الأمن في فارس، و ضعف الحكومة بسبب صغر سن الملك‏ (3)، و يروى الطبري أن العرب بقوا في فارس إلى أن كبر سابور فجمع جموعه و سار بها إلى الغازين من العرب ففتك بهم، و أسر منهم خلقا كثيرا، ثم عبر البحر فورد الخط و استقرى البحرين يقتل أهلها، ثم سار إلى هجر و بها أناس من اعراب تميم و بكر بن وائل و عبد القيس فسفك دماءهم، ثم عطف على بلاد عبد القيس فأباد أهلها إلا من هرب منهم إلى الرمال، ثم أتى اليمامة فحل بها ما حل ببلاد عبد القيس، و كان لا يمر في طريقه إلا طمّه، حتى وصل قرب المدينة فقتل من وجد هناك من العرب و أسر، ثم عطف نحو بلاد بكر و تغلب فيما بين مملكة فارس و مناظر الروم بأرض الشام فقتل و سبى وطم مياههم، و اسكن من بني تغلب من البحرين دارين و سماهيج و الخط، و من كان من عبد القيس و طوائف من تميم هجر، و من كان من بكر بن وائل كرمان و هم الذين يدعون بكر أبان، و من كان منهم من بني حنظلة

____________

(1) اردشير خرة: كورة فارسية قديمة أكثرها يمتد على البحر و عاصمتها سيراف، انظر: ياقوت: 1/ 199.

(2) سمته العرب بذلك لأنه كان ينزع اكتاف رؤسائهم. الطبري: 1/ ق 2/ 843- 844.

(3) ابن قتيبة: المعارف/ 656، النويري: نهاية الإرب 15/ 172، الدينوري: الاخبار الطوال/ 48، الطبري: 1/ ق 2/ 836، الثعالبي: غرر السير/ 514- 515، الكامل: 1/ 392، ابن خلدون: 2/ 347- 348.

78

بالرميلة من الأهواز (1)، و قد تأثر عرب الشام بما فعله سابور، فاتفقوا مع الروم و انتقموا منه‏ (2)، و لكن سابور بعد انتصاره على الروم عاد فاتبع سياسة استرضاء العرب، فاستصلحهم و اسكن بعض قبائل تغلب و عبد القيس و بكر بن وائل كرمان و توج و الأهواز (3)، و ذلك حوالي عام 350 م‏ (4).

و في حديث الإخباريين عن حملة سابور على بلاد العرب و وصوله إلى مقربة من المدينة، و عن تنكيله بالعرب، و حرقه المدن، وطمه المياه مبالغ فيها و لا شك، أخذت من موارد فارسية بولغ فيها، و ليس في روايات المؤرخين الروم عن هذا الحادث ما يؤيد هذا الزعم‏ (5)، ثم أن الإسكان الإجباري في أرض بعيدة عن الوطن الأم ليس نوعا من الاستصلاح أو الاسترضاء.

يتبين مما مرّ أن هجر قاعدة تجارية ذات علاقة بالساحل الشرقي للخليج العربي الذي كان العرب يردونه و ربما استوطنوه. و قد درست‏

____________

(1) الطبري: 1/ ق 2/ 836- 839، و انظر المسعودي: مروج الذهب/ 1/ 254- 256، الثعالبي: غرر السير/ 517- 521، الكامل: 1/ 392- 393، ابن الوردي: تاريخ ابن الوردي 1/ 41- 42، ابن خلدون: 2/ 247- 348، ابن قتيبة: المعارف/ 657، النويري: نهاية الارب 15/ 173- 174.

(2) الطبري: 1/ ذ 2/ 840- 842.

(3) الطبري: 1/ ق 2/ 845، و في الثعالبي: غرر السير/ 529 و استصلح العرب فاسكن كلا من سباهم ما يوافق بلادهم نم الارضين، فاسكن بني تغلب دارين، و عبد القيس و قبائل من تميم هجر، و وكر بن وائل كرمان، و بني حنظلة توج من كور فارس، و اسكن وجوههم مدينتها لمسماة فيروز سابور».

(4) دائرة المعارف الإسلامية: 4/ 43 «الترجمة العربية».

(5) جواد علي: تاريخ العرب قبل الإسلام 4/ 302.

79

هجر، و موقعها اليوم هو مدينة الهفوف الحالية (1).

و في منطقة هجر عدد من القرى تابعة لها منها طريبيل‏ (2)، و هي اليوم قرية عامرة قريبة من الهفوف، و يعتمد سكانها على الزراعة، و لها سوق يعقد مرة في كل أسبوع‏ (3). و من قرى هجر أيضا اسبذ (4)، و السعايم‏ (5)، و الجريب‏ (6)، و الوجير (7)، و البدى‏ (8).

المشقر:

و هو حصن هجر (9)، يقع شمالها و على مقربة منها (10)، و قد وصفه ابن الأعرابي بأنه «مدينة عظيمة قديمة، في وسط قلعة، على‏

____________

(1) دائرة معارف البستاني: 7/ 187، الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 322 تعليق ابن بليهد، الدباغ: جزيرة العرب 1/ 182، قطر ماضيها و حاضرها: 1/ 161 (هامش).

(2) ياقوت: 3/ 543، مراصد الإطلاع: 2/ 203.

(3) ابن بليهد: صحيح الاخبار 5/ 236، الاحسائي: تحفة المستفيد 1/ 19.

(4) البلاذري: فتوح البلدان، 78، ابن حزم: جمهرة انساب العرب/ 232، ياقوت:

1/ 237، و في الجواليقي: المعرب/ 39: «انها مدينة بهجر معربة».

(5) ياقوت: 3/ 91، و قد وصفنا بانها نخيل مما يلي السهلة.

(6) ن. م: 2/ 67.

(7) ابن الفقيه: البلدان/ 31. و ذكرها ياقوت باسم وجر (4/ 05.

(8) ياقوت: 1/ 528، و انظر مراصد الاطلاع: 1/ 134.

(9) ديوان الفرزدق: 1/ 130، 144 (رواية السكري بسند عن ابي عبيدة)، و انظر الطوسي: شرح ديوان لبيد/ 56، ابن دريد: جمهرة اللغة 2/ 346، الاشتقاق:

1/ 197، الاصفهاني: الاغاني 16/ 76، الازهري: تهذيب اللغة 18/ 314، الجوهري: الصحاح 2/ 702، الميداني: مجمع الامثال 2/ 399، الطبري: 1/ ق 2/ 958، الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 178، الزمخشري: الجبال و الامكنة و المياة/ 85، ياقوت: 4/ 541، القزويني: آثار البلاد/ 110- 111، مراصد الاطلاع: 3/ 105.

(10) ياقوت: 4/ 541، و انظر آثار البلاد: 110- 111، مراصد الاطلاع: 3/ 105.

80

قارة تسمى عطالة، و في أعلاها بئر تثقب القارة حتى تنتهي إلى الأرض، و تذهب في الأرض، و ماء هجر يتحلب إلى هذه البئر في زيادتها» (1)، و يبدو أن المشقر كان مركزا إداريا، و كان فيه المسجد الجامع‏ (2)، و كان من المراكز التجارية المهمة، و كان فيه إحدى أسواق العرب السنوية قبل الإسلام‏ (3)، و قد حدثت فيه إحدى المعارك بين العرب و الفرس، و هي يوم المشقر (الصفقة) الذي ادخل فيه المعكبر (4) الفارسي بني تميم الحصن و قتلوا فيه، و ذلك بسبب اعتدائهم على أموال مرسله إلى كسرى من اليمن‏ (5)، بعد ظهور الدعوة الإسلامية في مكة، و قبل هجرة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة (6). و قد اندرس المشقر فلا يعرف موضعه اليوم‏ (7).

الصفا:

حصن قرب المشقر (8)، و هي مدينة مهمة حيث كانت قصبة

____________

(1) البكري: معجم ما استعجم/ 1233، و انظر الميداني: مجمع الأمثال 2/ 136.

(2) ابن الفقيه: البلدان/ 30، و انظر ياقوت: 4/ 541، مراصد الاطلاع: 3/ 105.

(3) عن سوق المشقر انظر فصل (الحياة الاقتصادية- التجارة).

(4) انظر المكعبر في الفصل السادس «مرزبان الزارة».

(5) ديوان الفرزدق: 1/ 138- 146، النقائض: 1/ 149، ابن عبد ربه: العقد الفريد 5/ 224، الاغاني: 16/ 75- 77، ابن رشيق: العمدة/ 1/ 206، الميداني:

مجمع الأمثال 2/ 136 و 399، الزمخشري: المستقصى في أمثال العرب 2/ 202، الطبري: 1/ ق 2/ 984- 987، حمزة الاصفهاني: تاريخ سني ملوك الارض و الانبياء/ 116 و 119، الكامل: 1/ 468- 469 و 620- 621، ابن خلدون: 2/ 360، ياقوت: 4/ 791- 792، آثار البلاد: 110- 111.

(6) ابن الأثير: الكامل 1/ 621، و انظر جرجي زيدان: العرب قبل الاسلام/ 256.

(7) ابن بليهد: صحيح الاخبار 1/ 59، الاحسائي: تحفية المستفيد 1/ 28.

(8) الطبري: 1/ ق 2/ 985، ياقوت: 3/ 398، المشترك: 284، مراصد الاطلاع:

2/ 159 و 3/ 105.

81

هجر (1)، و الصفا اليوم قصبة المبرز في الاحساء (2).

الزارة:

و هي ميناء على الخليج العربي قريبة من القطيف‏ (3)، و هي من مدن البحرين المشهورة المهمة (4)، و كان فيها مرزبان فارسي‏ (5)، مما يدل على أنها كانت مركزا إداريا مهما، و قد استغل المكعبر (6) مرزبان الزارة حوادث الردة فتحصن بها و اعلن التمرد، و انضم إليه المجوس الذين تجمعوا بالقطيف و امتنعوا عن أداء الجزية، و قد حاصرها العلاء بن الحضرمي في خلافة أبي بكر، و تم فتحها في أول خلافة عمر بن الخطاب عام 13 ه، و ذلك بعد مصرع المكعبر على يد البراء بن مالك، و حبس المياه عها، فاضطر أهلها إلى التسليم‏ (7)، و صالحوه على ثلث المدينة، و ثلث ما فيها من الذهب و الفضة (8)، و على النصف‏

____________

(1) ابن الفقيه: البلدان/ 30. و انظر ياقوت: معجم البلدان: 3/ 398، المشترك:

284، مراصد الاطلاع: 2/ 159.

(2) ابن بليهد: صحيح الاخبار 1/ 58. و يذكر المسلم أن الصفا هي قرية صفوى الحالية. ساحل الذهب الاسود: 48- 49، الواقعة في الشمال الغربي من القطيف و تبعد عنها ثمانية أميال. وهبة: جزيرة العرب في القرن العشرين/ 75.

(3) الحربي: المناسك/ 621، المسعودي: مروج الذهب 1/ 111، و في ياقوت 2/ 907، و الزبيدي: تاج العروس 3/ 230: أنها قرية كبيرة.

(4) الحربي: المناسب/ 621.

(5) انظر مرزبان الزارة في الفصل السادس «الإدارة».

(6) سمته العرب بذلك لأنه كان يقطع الأيدي و الأرجل. الطبري/ 1 ق 2/ 985.

(7) أبو عبيد: الاموال/ 310، ابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1086، ابن سعد 4 ق 2/ 78، خليفة بن خياط/ التاريخ 1/ 93- 94، البلاذري/ فتوح 85- 86، الخطيب البغدادي/ تاريخ بغداد 11/ 425- 436، الحربي: المناسك/ 621، ياقوت 1/ 511، و في رواية أخرى أنها فتحت في عهد أبي بكر الصديق.

اليعقوبي 2/ 151، ياقوت 2/ 907.

(8) خليفة بن خياط: التاريخ 1/ 94، البلاذري/ فتوح البلدان 85- 86،

82

مما كان خارجها (1). و قد درست الآن، و في موقعها الرمادة، في قرية العوامية في القطيف، في شماله، داخل نخيله، و البحر يبعد عنها بمسافة تزيد على الميلين، و سمي موضعها بالرمادة بسبب احراقها (2).

جواثا:

و هي مدينة بالبحرين‏ (3)، فيها حصن بنفس الاسم‏ (4)، و قد وصفه البلاذري بأنه حصن البحرين‏ (5).

و يروى البخاري بمسند عن ابن عباس أنه قال: «أول جمعة جمعت بعد جمعة جمعت في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في مسجد عبد القيس بجواثا من البحرين» (6)، مما يدل على أن المسلمين اتخذوها

____________

(1) فتوح: 86.

(2) الحربي: المناسك/ 66 «مقدمة حمد الجاسر»، 621 هامش، و في المسلم يسمى موصفها الآن فريق الزارة قرب قرية العوامية و قد أقيم عليه بضعة أكواخ. ساحل الذهب الاسود/ 26، و قد احرق الزارة أبو سعيد الجنابي عام 286 ه عندما استعصت عليه. شرح ديوان ابن مقرب نقلا عن الاحسائي/ تحفة المستفيد 1/ 256، ديوان ابن مقرب/ 639 هامش «في هامش ه».

(3) المسعودي: التنبيه و الاشراف/ 392، البكري: معجم ما استعجم/ 401، و في رواية أخرى أنها موضع. ابن دريد: جمهرة اللغة/ 2/ 105 هامش «بهامش ه»، الهمداني: صفة جزيرة العرب: 178، و وصفها ابو داود أنها قرية. السنن 1/ 246.

(4) ابن سعد: 4 ق 2/ 78، خليفة بن خياط/ التاريخ 1/ 83، المطهر المقدسي:

البدء و التاريخ 5/ 165، الميداني: مجمع الأمثال 2/ 412، الزمخشري: الجبال و الأمكنة و المياه/ 36، ياقوت 2/ 136، مراصد الإطلاع 1/ 269، القلقشندي:

نهاية الارب في معرفة انساب العرب: 428.

(5) البلاذري: فتوح/ 83.

(6) البخاري: الجامع الصحيح: 3/ 165، انظر ابو داود: السنن 1/ 264، البيهقي/ السنن 3/ 176.

83

قاعدة رئيسية لهم، كما كانت مركزا تجاريا مهما (1).

و في سنة 11 ه حاصر المرتدون المسلمين في جواثا مدة طويلة حتى كادوا أن يهلكوهم جوعا (2)، و قد قاتلهم العلاء الحضرمي فيها، فقتل منهم عددا كبيرا، و استولى المسلمون على ما في معسكرهم من أمتعة و أسلحة و ذلك في عام 12 ه (3)، و قد قتل المنذر بن النعمان بن المنذر الملقب بالغرور في جواثا (4).

و جواثا اليوم تقع شرقي قرية الكلابية الحالية، و لم يبق من آثارها سوى فوهة العين و أطلال المسجد، و هو في وسط موضع القرية، و هي بقية من جداره القبلي و خمس أساطين من رواقبه الثاني و الثالث في الجهة الجنوبية، و قد غطت الرمال كثيرا من باقي آثاره‏ (5).

السابون‏ (6):

مدينة بالبحرين، ذكرت في أخبار الردة، و فتحها العلاء بن‏

____________

(1) البكري: معجم ما استعجم/ 401.

(2) الطبري: 1 ق 4/ 1961- 1962، الكامل 2/ 368- 369، البداية و النهاية 6/ 327، الاغاني 14/ 45، ياقوت 1/ 510، 2/ 136- 137، العسقلاني/ الاصابة في تمييز الصحابة 3/ 88.

(3) ابن سعد: 4 ق 2/ 77، الإصابة 3/ 88، ابن خياط/ التاريخ 1/ 83، فتوح: 83- 84، الطبري/ 1 ق 4/ 1962 و ما بعدها، البدء و التاريخ/ 5/ 165، الكامل 2/ 369- 370، الذهبي: تاريخ الإسلام: 1/ 373، البداية و النهاية 6/ 328، ابن خلدون 2/ 88- 884، السيوطي/ تاريخ الخلفاء/ 76، دحلان/ الفتوحات الإسلامية 1/ 21، الاغاني 14/ 45- 46، ياقوت/ 1/ 510- 511.

(4) ابن حبيب: المحبر/ 360- 361، البلاذري/ فتوح/ 84، الطبري 1 ق 2/ 1039، حمزة الاصفهاني: تاريخ سني ملوك الارمن و الانبياء/ 96، الكامل 1/ 491.

(5) الاحسائي/ تحفة المستفيد 1/ 11 هامش حمد الجاسر.

(6) في ابن الفقيه: البلدان (30، و ياقوت: 3/ 6 «سابور».

84

الحضرمي في خلافة عمر بن الخطاب عام 13 ه (1).

الغابة:

و هي مدينة بالبحرين، كان يقطن فيها بعض العجم الذين قاوموا الإسلام فقتلهم العلاء بن الحضرمي عام 13 ه (2).

دارين:

ميناء بالبحرين مشهور (3)، و تقع في الطرف الجنوبي من جزيرة تاروت في شرقي القطيف، و تذكر بعض المصادر أن سابور أسكن فيها بعض بني تغلب في حملته على بلاد العرب‏ (4)، و لكن يبدو أنهم انتقلوا منها (5)، و قد احتلها المرتدون عام 11 ه (6)، و عبر إليها معظم المنهزمين من جواثا بالسفن‏ (7)، و بعد فتح الزارة عبر إليها المسلمون‏

____________

(1) البلاذري: فتوح/ 85، ياقوت 1/ 11 «مادة بحرين»، و في 3/ 6 «مادة سابور» فتحت عام 12 ه في خلافة ابي بكر.

(2) خليفة بن خياط: التاريخ/ 1/ 93، فتوح/ 85.

(3) النقائض: 1/ 64، 2/ 1007، انظر الجوهري: الصحاح 5/ 2112، ابن سيده:

المخصص 5/ 34، الجواليقي: المعرب/ 147، لسان العرب 1/ 386، النويري:

نهاية الارب 12/ 15، الفيروز آبادي/ القاموس المحيط 2/ 32، البكري: معجم ما استعجم/ 504، ياقوت 2/ 537، ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث 2/ 35، السيوطي: الدر النثير تلخيص نهاية ابن الاثير 2/ 35، ابن خلدون 4/ 197، و يذكر الطبي عن سيف ما بين الساحل و دارين مسيرة يوم و ليلة لسفن البحر في بعض الحالات 1 ق 4/ 1972، قال ياقوت «قلت انا و هذه صفة اوال» 2/ 537.

(4) الطبري/ 1 ق 2/ 839، الثعالبي: غرر السير/ 520، ابن خلدون: 2/ 248.

(5) انظر الفصل الثاني «السكان».

(6) الطبري: 1 ق 4/ 1961، انظر الكامل/ 2/ 368، ابن خلدون 4/ 882، دحلان:

الفتوحات الإسلامية 1/ 21، الاصفهاني: الاغاني 14/ 45.

(7) الطبري: 1 ق 4/ 1971، انظر الكامل: 2/ 371، ابن كثير/ البداية و النهاية 6/ 329، ابن خلدون 2/ 884، الاغاني 14/ 47.

85

و العلاء الحضرمي و قاتلوا المرتدين‏ (1).

و كانت دارين من أسواق العرب، و اشتهرت بتجارة المسك‏ (2)، و دارين اليوم قرية من أعمال القطيف‏ (3)، غير عامرة، و قد هجرها أكثر سكانها (4)، لأنها تقع في منطقة ضحلة لا تصلح لاستقبال السفن البخارية الكبيرة، كما أنها أهملت بعد إنشاء ميناء الدمام.

القطيف:

مدينة بالبحرين قريبة من الساحل، تبعد عنه مسافة ميل‏ (5) في الشمال الشرقي من الاحساء (6)، و بها نخل كثير (7)، و لها سور و خندق و أربعة أبواب‏ (8)، و يدعى ساحلها قراح‏ (9)، و هو لا يزال موجودا،

____________

(1) ابن سعد 4 ق 2/ 78، ابن قتيبة/ المعارف/ 383- 384، فتوح/ 86، الطبري:

1 ق 4/ 1972، الكامل 2/ 371، البداية و النهاية: 6/ 329، ابن خلدون: 2/ 884، دحلان: الفتوحات الإسلامية: 2/ 884، الاغاني ابن خلدون: 2/ 884، دحلان: الفتوحات الإسلامية: 2/ 884، الاغاني 14/ 47.

(2) عن تجارة المسك انظر الفصل الرابع «الحياة الاقتصادية».

(3) الاحسائي/ تحفة المستفيد 1/ 13، الدباغ/ جزيرة العرب 1/ 179.

(4) دول الخليج العربي و اماراته لسيف مرزوق في مؤتمر الأدباء العرب الخامس 2/ 484 لسنة 1965.

(5) الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 136، البكري: المساكل و الممالك. ورقة 217 ياقوت: 4/ 143، شيخ الربوة: نخبة الدهر/ 220، أبو الفدا/ تقويم البلدان/ 99، المسعودي: مروج الذهب 1/ 110- 111، التنبيه و الاشراف/ 394، القلقشندي/ صبح الاعشى/ 5/ 56.

(6) سفر نامة/ 94، تقويم البلدان/ 99، صبح الاعشى 5/ 56.

(7) صفة جزيرة العرب/ 136، سفرنامة/ 94، تقويم البلدان/ 99، ابن بطوطة:

الرحلة/ 380، صبح الاعشى 5/ 56.

(8) تقويم البلدان/ 99، انظر صبح الاعشى 5/ 56.

(9) الازهري: تهذيب اللغة 4/ 43، انظر معجم ما استعجم/ 1056، ياقوت 4/ 44.

86

و يشتهر بجودة النخل‏ (1)، و بها البيضاء، و هي قريات بالرملة فيها نخل‏ (2)، و كانت في صدر الإسلام إحدى المدينتين الرئيستين في البحرين، و الثانية هجر (3)، و كان فيها في القرن الثالث الهجري على ما يذكر أبو عبيدة منبر (4)، و كان فيها في القرن كما قاتل العلاء بن الحضرمي الأعاجم فيها، فقتل بعضهم وفر الباقون إلى الزارة (5)، و القطيف اليوم تقع على خليج يشمل جزيرة تاروت، و تمتد المدينة على الساحل مسافة عشرة أميال، منها ميلان في الشرق خاليان، و بها أطلال قلعة قديمة و في الشمال توجد ثلاث قنوات متصلة بالبحر، منها ممر يوصل إلى المدينة، و البحر غير عميق، لذلك تلقى السفن مراسيها بعيدا عن الساحل، و من أقسام المدينة القلعة، و هو القسم المحصن‏ (6).

الخط:

من مدن البحرين القديمة، و قد بنيت في زمن اردشير، و يشير الطبري إلى ذلك بقوله: «و إنه كان بنى ثماني مدن منها بفارس أردشير

____________

(1) ابن بليهد/ صحيح الاخبار 2/ 72- 73.

(2) معجم البلدان 1/ 794، المشترك/ 77.

(3) البكري/ معجم ما استعجم) 1084، و انظر الفصل السادس «الإدارة».

(4) ديوان الفرزدق 1/ 51 طبعة دمشق».

(5) الطبري: 1 ق 4/ 1961، انظر الكامل 2/ 368، دحلان/ الفتوحات الإسلامية 1/ 21، الأغاني 14/ 45، و في رواية أخرى نزل بين القطيف و هجر ابن خلدون 2/ 882.

(6)Hand book of Arabic Vol I ,3 .7 وهبة/ جزيرة العرب في القرن العشرين/ 73، كحالة:

جغرافية جزيرة العرب/ 275، الدباغ: جزيرة العرب 1/ 186، الغلامي: جغرافية جزيرة العرب 32، عبد الوهاب عزام/ مهد العرب/ 87.

87

خرة ... و بالبحرين ما أردشير و هي مدينة الخط (1)، و ليست لدينا معلومات عن سبب انشائها أو إسكانها.

و تختلف الروايات في تحديد الخط، فقد وصفه ثعلب بأنه جزيرة بالبحرين‏ (2)، و وصفه ابن السكيت بأنه فرضة (3)، و وصفه السكري بأنه قرية (4)، و يذكر في مكان آخر أن الخط ما بين عمان و البحرين‏ (5)، و يذكر ابن دريد أنه سيف البحرين و عمان‏ (6)، و يذكر ابن الأعرابي أن جواثا مدينة الخط (7)، و يذكر الأزهري أنه يطلق على‏

____________

(1) الطبري: 1 ق 2/ 820، و في الدينوري: الاخبار الطوال/ 47 أنه بنى بالبحرين فوران اردشير، و يذكر خمزة الاصفهاني أنه بنى مدينة تبن اردشير. تاريخ سني ملوك الأرمن و الانبياء 43- 44.

(2) ثعلب: شرح ديوان زهير بن أبي سلمى/ 115، انظر المبرد: الكامل في اللغة 1/ 141، الاغاني 9/ 146، المرزوقي/ شرح ديوان الحماسة 1/ 468، 4/ 1786.

ابن رشيق: العمدة 2/ 221.

(3) ديوان الخطيئة/ 304، انظر ابن الانباري: شرح القصائد السبع/ 395، ابن سيدة: المخصص 5/ 34، لسان العرب 7/ 290، القاموس المحيط/ 2/ 357، تاج العروس 5/ 130.

(4) ديوان الهذليين/ 2/ 428- 429، انظر الزوزني: شرح المعلقات السبع/ 212، البكري: معجم ما استعجم 503، ياقوت 2/ 907، و في الاغاني 13/ 89 الخط بلد على سيف البحرين، و في رواية أخرى أنها مدينة. ابن خزم/ جمهرة انساب العرب 1/ 81، صبح الأعشى 2/ 134، و في ياقوت 2/ 454 «و قيل الخط إحدى مدينتي البحرين و الأخرى هجر».

(5) ديوان الهذليين 2/ 66.

(6) جمهرة اللغة 1/ 67، انظر المرزوقي/ شرح ديوان الحماسة 1/ 56، المخصص 5/ 34، لسان العرب 7/ 290، السيوطي/ شرح شواهد المغني 1/ 314- 315، و في البكري/ معجم ما استعجم 503 الخط ساحل ما بين عمان و البصرة، و من كاظمة إلى الشحر.

(7) الازهري/ تهذيب اللغة 1/ 577، انظر لسان العرب 7/ 290، تاج العروس-

88

المنطقة الساحلية في البحرين الخط، و يعتبر من قراه القطيف و العقير و قطر (1)، و يذكر ابن الأنباري أن الخط يطلق على ساحل البحرين‏ (2)، و يذكر ابن خلدون أن الخط بجانب دارين‏ (3).

الراجح أن الخط ميناء على الخليج العربي، تمر به السفن الآتية من الهند. و إلى الخط تنسب الرماح الخطية، التي يجلب قناها من الهند بحرا، ثم تقوم فيها، ثم تباع في بقية أنحاء الجزيرة (4)، و كانت هذه الرماح من أسلحة العرب المشهورة التي يضرب بها المثل‏ (5)، و قد أسكن سابور الثاني في الخط بعض بني تغلب عندما قام بفرض السيطرة الساسانية على بلاد العرب‏ (6)، ثم‏

____________

- 5/ 129، ياقوت 2/ 452- 454، مراصد الاطلاع 1/ 358.

(1) البكري: معجم ما استعجم/ 503، انظر شيخ الربوة/ نخبة الدهر/ 220، القاموس المحيط 2/ 357.

(2) ابن خلدون: 4/ 197- 198.

(3) ثعلب: شرح ديوان زهير بن أبي سلمى/ 115، ديوان الخطيئة/ 303- 304، ديوان الهذليين 2/ 66، 248- 249، المبرد/ الكامل/ 1/ 141، ابن دريد: جمهرة اللغة/ 1/ 67، الأغاني: 9/ 146، 13/ 89، تهذيب اللغة 1/ 557، الصحاح 3/ 1123، المرزوقي/ شرح ديوان الحماسة 1/ 56، 468، 4/ 1786، العمدة 2/ 221، المخصص 5/ 34، لسان العرب 7/ 290، صبح الاعشى 2/ 133- 134، السيوطي/ شرح شواهد المغني 1/ 314- 315، تاج العروس 5/ 129- 130، الدينوري: النبات 5/ 166. صفة جزيرة العرب/ 179، معجم ما استعجم/ 503- 504، الجبال و الأمكنة و المياه/ 51، ياقوت 2/ 453- 454، نخبة الدهر/ 220، مراصد الاطلاع 1/ 358، جمهرة انساب العرب 81.

(4) الثعالبي: ثمار القلوب/ 534.

(5) الطبري: 1 ق 2/ 838- 839، الثعالبي: غرر السير/ 519.

(6) انظر الفصل السادس.

89

انتقلوا منها بعدئذ (1)، و يبدو أنها كانت عند ظهور الإسلام وحدة ادارية (2)، و كان يسكنها الزط و السيابجة الذين انضموا إلى المرتدين في البحرين عام 1 ه (3)، و قد لجأ إليها فلول المنهزمين من جواثا، ثم فتحها العلاء بن الحضرمي‏ (4)، و في سنة 67 ه وجه نجدة بن عامر الحنفي قوة من الخوارج إلى الخط فظفروا بسكانها (5)، و بعد هذه الحادثة يختفي ذكر الخط، مما قد يدل على فقدان أهميتها. و في حدود الخط تقع البيضاء (6)، و هي شرقي ثاج‏ (7)، و تتصل بوادي الستار (8)، فيها نخيل كثيرة، و مياه جوفية عذبة، و حصون مبنية من الحجارة (9)، و تسمى اليوم بيضاء الخط قرب الجبيل‏ (10).

و في البيضاء يقع أحساء خرشاف، و هو منطقة غنية بالمياه الباطنية، و رمال بيضاء، و نخيل.

____________

(1) الطبري/ 1 ق 4/ 1961، الكامل/ 2/ 368 و عن الزط و السيابجة انظر الفصل السادس.

(2) الطبري/ 1 ق 4/ 1961، الكامل/ 2/ 368 و عن الزط و السيابجة انظر الفصل الثاني.

(3) البلاذري: فتوح/ 86، ياقوت/ 1/ 511.

(4) انظر الفصل السابع (الخوارج).

(5) الازهري: تهذيب اللغة/ 12/ 88، انظر لسان العرب 11/ 129.

(6) ياقوت: 1/ 794.

(7) الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 126.

(8) ن. م.، ياقوت 1/ 794، تهذيب اللغة 12/ 88، لسان العرب 11/ 129.

(9) الاحسائي: تحفة المستفيد 1/ 10.

(10) تهذيب اللغة: 5/ 168، لسان العرب: 14/ 177، ياقوت: 2/ 422، و يذكر الفيروز آبادي أن خرشاف بلد بساحل البحرين. القاموس المحيط/ 4/ 317.

90

الاحساء (1):

من مدن البحرين، تقع على مرحلة من الساحل‏ (2)، و تبعد عن هجر ميلين‏ (3)، و هي في الجنوب الغربي من القطيف، و تبعد عنها مرحلتين‏ (4)، و لها سوق خاصة بها (5)، قال المقدسي أنها: «قصبة هجر و تسمى البحرين، كبيرة، كثيرة النخل، عامرة آهلة، معدن الحر و القحط (6). و الاحساء مشهورة بمياهها الكثيرة و عيونها العديدة الدافئة، و الحارة (7)، و قد وصفها ناصري خسرو الذي كان فيها عام 443 ه بأنها مدينة تحيطها صحراء واسعة، و هي مدينة و سواد أيضا، و بها قلعة، و تحيط بها أربعة أسوار قوية متعاقبة، من اللبن المحكم البناء، بين كل اثنين منها ما يقرب من فرسخ، و فيها عيون ماء عظيمة تكفي لإدارة خمس سواق، و يستهلك كل هذا الماء داخل المدينة، و وسط القلعة مدينة جميلة، بها كل وسائل الحياة التي في المدن الكبيرة، و ليس فيها مسجد جمعة، و لا تقام بها صلاة أو خطبة، و فيها

____________

(1) الإحساء جمع حس و هو حفرة ينكشف فيها الرمل عن ماء تسرب منه إلى أرض صلبة فحفظته. الازهري: تهذيب اللغة 5/ 168، لسان العرب 14/ 177.

(2) المقدسي/ احسن التقاسيم/ 93- 94، و يذكرنا ناصري خسرو بينها و بين البحر سبعة فراسخ. سفرنامة/ 94.

(3) لغدة: بلاد العرب/ 343، انظر ياقوت 1/ 148، تهذيب اللغة 5/ 168، لسان العرب 14/ 177، القاموس المحيط 4/ 317.

(4) تقويم البلدان/ 99.

(5) عن سوق هجر انظر الفصل الرابع «الحياة الاقتصادية- التجارة».

(6) المقدسي: احسن التقاسيم/ 93- 94، انظر ياقوت 1/ 148، ابن سعيد المغربي ج بسط الارض: 52، نخبة الدهر: 220، مراصد الاطلاع 1/ 30، ابن بطوطة:

الرحلة/ 280، تهذيب اللغة 15/ 168، القلقشندي: نهاية الارب في معرفة انساب العرب/ 18.

(7) ابو الفدا/ تقويم البلدان/ 99.

91

كثير من التمر، و يستعملونه علفا للحيوانات‏ (1).

و قد أصبحت الاحساء في عهد القرامطة عاصمة البحرين و أهم مدنها بعد خراب العاصمة القديمة هجر، و قد أعاد تأسيس المدينة و حصنها الزعيم القرمطي أبو طاهر الحسن بن أبي سعيد الجنابي عام 314 ه، و اطلق على المدينة الجديدة اسم المؤمنية، و لكن المدينة القديمة و اقليمها ظلا يعرفان باسمهما الأول (الاحساء) (2). و يطلق اليوم اسم الاحساء على المنطقة الممتدة على الساحل الغربي من الخليج العربي من حدود الكويت الجنوبية إلى حدود قطر و عمان و صحراء الجافورة، إذ يحدها من الغرب الصمان، و هي منطقة خصبة، تشتهر بمياهها الكثيرة، و عيونها العديدة الدافئة و الحارة، و تنتج محاصيل زراعية متنوعة (3).

العقير:

ميناء بالبحرين على الخليج العربي‏ (4)، جنوب القطيف‏ (5)،

____________

(1) ناصري خسرو: سفرنامة/ 92- 94.

(2) ياقوت: 1/ 148، ابو سعيد المغربي: بسط الأرض/ 52، مراصد الاطلاع: 1/ 30. ابن خلدون: 4/ 190، 197. القلقشندي: نهاية الارب في معرفة آنساب العرب/ 18. انظر دائرة المعارف الإسلامية 1/ 447 (الترجمة العربية)، دائرة معارف البستاني: 7/ 187. المسلم: ساحل الذهب الاسود: 122. إبراهيم رفعت: مرآة الحرمين: 1/ 147.

(3) وهبة: جزيرة العرب في القرن العشرين/ 68- 69.

(4) الحربي: المناسك/ 620، صفة جزيرة العرب/ 126، البكري: المسالك و الممالك. ورقة 217، ياقوت: 3/ 699، مراصد الاطلاع 2/ 268، تهذيب اللغة: 1/ 221، لسان العرب: 4/ 599.

(5) الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 136.

92

و حذاء هجر (1)، بينهما ليلة (2)، و بها نخل‏ (3)، و هي من منازل الطريق بين عمان و البصرة (4).

و كانت العقير مركزا تجاريا مهما، ترسو فيها السفن المحملة بالبضائع و الآتية من الصين و عمان و البصرة و اليمن‏ (5)، و كان بها منبر (6)، مما يدل على أنها كانت وحدة إدارية.

و العقير اليوم ميناء على الخليج العربي، في الجنوب الغربي من القطيف، و يبعد عنها 64 ميلا، و يعتبر ميناء الاحساء و نجد الجنوبية، غير أنه أهمل بعد إنشاء ميناء الدمام‏ (7).

الزرقاء:

يذكر المقدسي إنها من مدن البحرين‏ (8)، و ليس لها ذكر في المصادر الأخرى.

القليعة:

مدينة واسعة، و كان فيها في القرن الثالث الهجري على ما يذكر

____________

(1) تهذيب اللغة: 1/ 221، انظر لسان العرب: 4/ 599، ياقوت 3/ 699، مراصد الاطلاع 2/ 268.

(2) ياقوت: 3/ 699.

(3) الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 136.

(4) قدامة بن جعفر: الخراج/ 193.

(5) الحربي/ المناس/ 620.

(6) ن. م.

(7) وهبة/ 73- 74، كحالة/ جغرافية جزيرة العرب: 273، صحيح الاخبار: 5/ 69، تحفة المستفيد: 1/ 21، المسلم: ساحل الذهب الاسود/ 20، ابو العلا:

جغرافية جزيرة العرب: 325، مؤتمر الأدباء العرب الخامس 2/ 488.

(8) المقدسي: أحسن التقاسيم/ 71.

93

الحربي منبر (1)، مما يدل على كونها مركزا إداريا.

قرى أخرى في البحرين‏ (2):

تذكر المصادر عددا كبيرا من القرى في البحرين، دون تحديد مواضع غالبيتها، و أكثرها اندثر و زال، منها في الجنوب:

شط بني جذيمة: و هي قرية ساحلية، قريبة من حدود عمان‏ (3).

السبخة: تقع بين عمان و البحرين، و هي من منازل الطريق من عمان إلى البصرة (4).

القارة (5): و هي لا تزال عامرة، في الشمال الشرقي من الهفوف‏ (6)، و تقوم فيها سوق عامة لأهل الاحساء يوم الأحد من كل أسبوع، و أهلها شيعة فلاحون‏ (7). يبرين (ابرين) (8): و ذكر السكري أنها «قرية كثيرة النخل‏

____________

(1) الحربي: المناسك: 621، انظر ياقوت: 4/ 173، مراصد الاطلاع 2/ 447، القاموس المحيط 3/ 73، و أهل القطيف يطلقون اسم القلعة على القسم الذي يقع على ساحل البحر من مدينتهم، الحربي: المناسك/ 621 هامش حمد الجاسر، و هو القسم المحصن. وهبة: 73، فلعل ذلك القسم هو القليعة.

(2) جرى تربيتها حسب مواضعها، و هنالك قرى لا تعرف مواضعها فرتبت حسب سكانها، و توجد قرى أخرى لا تعرف مواضعها أو سكانها.

(3) المسعودي: مروج الذهب/ 1/ 110، ابن الفقيه: مختصر كتاب البلدان/ 231 قدامة بن جعفر: الخراج/ 193، ياقوت: 3/ 30.

(4) قدامة: الخراج/ 193، ياقوت: 3/ 30.

(5) ياقوت: المشترك/ 338.

(6) الدباغ: جزيرة العرب: 1/ 189.

(7) الاحسائي: تحفة المستفيد: 1/ 39.

(8) يبرين: المقصود هنا القرية و ليس الرمل، و يصحف في الكتب الحديثة جبرين تأثرا بكتابات الغرب. لعدة: بلاد العرب: 276 هامش.

94

و العيون» (1) و بها حصون‏ (2)، و سباخ‏ (3)، و هي تقع في الجنوب الغربي من البحرين‏ (4)، قرب الاحساء (5)، و بينهما مرحلتان‏ (6)، و يمر بها طريق الحج من عمان‏ (7)، و لها طريق إلى اليمامة، و آخر إلى البحرين‏ (8)، و هي في الجنوب الشرقي من اليمامة (9)، و بينهما مسيرة ثلاثة أيام‏ (10)، و يبدو أن يبرين كانت وحدة إدارية، و كان فيها في القرن الثالث الهجري على ما يذكر الحربي منبران‏ (11)، و قد خربها أبو سعيد الجنابي القرمطي عام 287 ه، و في ذلك يقول المسعودي: «فأباد أهلها و كانت من أطيب بلاد اللّه و أكثرها أهلا و عمائر و نخلا و شجرا، فلا أنيس بها إلى هذا الوقت» (12).

____________

(1) ديوان الحطيئة: 128، انظر ديوان ابن مقرب: 616 هامش «في هامش ه» الحربي: المناسك/ 583، الهمداني: صفة جزيرة العرب: 137، 165، ياقوت:

1/ 88، ابو الفدا: تقويم البلدان/ 84- 85، مراصد الاطلاع 1/ 14.

(2) الهمداني: صفة جزيرة العرب: 137.

(3) ن. م./ 138، تقويم البلدان/ 84.

(4) الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 137، انظر تقويم البلدان/ 85.

(5) ديوان الحطيئة: 127، ياقوت 1/ 88، مراصد الاطلاع 1/ 14، تقويم البلدان/ 85.

(6) ياقوت: 4/ 1005، مراصد الاطلاع 3/ 333- 334، تاج العروس 3/ 625، و في تقويم البلدان/ 85 بينها مسافة ثلاثة أيام.

(7) الهمداني: صفة جزيرة العرب/ 165.

(8) ن. م.

(9) ن. م.، تقويم البلدان/ 85.

(10) المسعودي: التنبيه و الإشراف (394، تقويم البلدان: 85، و في ياقوت: 4/ 1005، و مراصد الاطلاع: 3/ 333- 334، و تاج العروس 3/ 625 بينها و بين الفلج ثلاث مراحل.

(11) الحربي: المناسك/ 621، انظر ياقوت: 4/ 1005، مراصد الاطلاع 3/ 333- 334، تاج العروس 3/ 625.

(12) المسعودي/ التنبه و الاشراف/ 394.

95

و يبرين تطلق اليوم على واحة (1)، في الجنوب الغربي من الاحساء، فيها مياه و نخيل كثيرة (2)، و تبلغ مساحتها 7500 فدان، و معدل ارتفاعها 720 قدم فوق مستوى سطح البحر (3).

جبلة: و هي قرية (4)، تقع شمال هجر، و بين جبلة و العقير مرحلتان، و هي إحدى منبري هجر (5).

الظهران: ذكر المسعودي بأنها من مدن البحرين‏ (6)، و هي اليوم غرب مدينة الخبر الساحلية على بعد عشرة كيلومترات منها، و ترتفع عن سطح البحر بنحو 300 قدم، و هي من المدن الساحلية المهمة و حقل من حقول الزيت المشهورة (7).

العيون: موضع ينسب إليه الشاعر علي بن مقرب العيوني‏ (8)، و هي الآن مجموعة من القرى‏ (9)، في شمالي القطيف.

____________

(1) فؤاد حمزة/ قلب جزيرة العرب: 49، الغلامي: جغرافية جزيرة العرب: 33- 34، الدباغ: جزيرة العرب: 1/ 180، ابو العلا: جغرافية جزيرة العرب: 1/ 56.

(2) الحربي: المناسك/ 621 هامش حمد الجاسر، ابن بليهد: صحيح الاخبار: 2/ 89، الاحسائي: تحفة المستفيد 1/ 30.

(3) الدباغ: جزيرة العرب 1/ 180.

(4) ياقوت: 2/ 27، مراصد الاطلاع 1/ 239.

(5) الحربي: المناسك: 620- 621، و الآخر معجم آهجر، و عن المنابر انظر الفصل السادس.

(6) المسعودي: التنبيه و الاشراف/ 392، و في رواية أخرى أنها قرية، ياقوت 3/ 581، أنظر أيضا مراصد الاطلاع 2/ 224، القاموس المحيط 2/ 82.

(7) صحيح الاخبار 3/ 78، الدباغ، جزيرة العرب 1/ 190، المسلم: ساحل الذهب الاسود: 32.

(8) ياقوت: 3/ 766، مراصد الاطلاع: 2/ 298.

(9) صحيح الاخبار: 5/ 214، تحفة المستفيد: 1/ 22.

96

أأفار: و تقع في الداخل بينها و بين القطيف أربعة فراسخ‏ (1).

الجونان: و هي تقع قرب عين محلم‏ (2).

عسلج: و هي قرية ذات نخل وزرع، و تسقيها شعبة من نهر محلم‏ (3).

طريف: وصفه البكري بأنه موضع‏ (4)، و يسمى الآن الطرف، و هو قرية معروفة من قرى الاحساء، غنية بالنخيل و مزارع الأرز (5)، و يقع في شرقي الهفوف.

السهلة (6): و قد اندثرت هذه القرية، و يقع موقعها غربي قرية الطرف‏ (7).

نجبة (8): و هي اليوم ماء خال من السكن و تسمى النجبية (9)، و تقع قرب عريعرة.

عينين: و هي قرية كثيرة النخل‏ (10)، و قد حدث فيها أحد أيام‏

____________

(1) ياقوت: 1/ 64، انظر مراصد الاطلاع: 1/ 7.

(2) ياقوت: 2/ 160، مراصد الاطلاع: 1/ 273، و في تاج العروس: 9/ 168 أنها بلد بالبحرين.

(3) ياقوت: 3/ 677، مراصد الاطلاع: 2/ 258.

(4) معجم ما استعجم/ 891، انظر ياقوت: 3/ 536.

(5) صحيح الاخبار: 4/ 52، تحفة المستفيد: 1/ 19.

(6) ابن الفقيه: البلدان: 30، ياقوت: 3/ 205.

(7) تحفة المستفيد: 1/ 16.

(8) ياقوت: 4/ 745، مراصد الاطلاع: 3/ 198.

(9) تحفة المستفيد: 1/ 29.

(10) معجم ما استعجم: 986، و في رواية أخرى أنها ماء. ياقوت: 3/ 754- 755، مراصد الاطلاع: 2/ 293، و في النقائض: 1/ 144 أنها موضع، أنظر أيضا ابن قتيبة: الشعر و الشعراء: 282.

97

العرب، و كان لنبي نهشل علي عبد القيس‏ (1)، و إليها ينسب الشاعر خليد عينين‏ (2)، و هي اليوم من أهم قرى إمارة الجبيل على ساحل الخليج العربي‏ (3).

عنك: ذكر المسعودي بأنها مدينة ساحلية تابعة للقطيف‏ (4)، و هي اليوم من أشهر قرى القطيف، و تقع على الساحل في الجنوب الشرقي من القطيف، على بعد أربعة أميال‏ (5)، و يعتمد سكانها على صيد الأسماك‏ (6).

داراء (7): و هي قرية (8)، و ذكر ياقوت بأنها موضع مشهور و منزل معمور (9)، و داراء اليوم تسمى عين دار من حقول الزيت الغزيرة (10)، و تقع في الشمال الغربي من الهفوف.

الرميلة: قرية من أعمال البحرين‏ (11)، و هي اليوم من قرى‏

____________

(1) النقائض: 1/ 144، ابن رشيق: العمدة: 2/ 197، مجمع الأمثال 2/ 403، ياقوت: 3/ 765.

(2) الشعر و الشعراء: 282 و اسمه عبد اللّه بن دارم بن مالك من عبد القيس.

(3) صحيح الاخبار: 4/ 234، قلب جزيرة العرب: 69، كحالة: جغرافية جزيرة العرب: 276.

(4) المسعودي: التنبيه و الاشراف: 394، و يذكر ياقوت أنها قرية بالبحرين 30/ 737.

(5) وهبة: 75، كحالة: جغرافية جزيرة العرب: 276، الدباغ: جزيرة العرب 1/ 189، تحفة المستفيد: 1/ 21.

(6) المسلم: ساحل الذهب الاسود: 44، الدباغ، جزيرة العرب 1/ 189.

(7) و تسمى أيضا جوف اداراء.

(8) ياقوت: المشترك: 114.

(9) ياقوت: 2/ 516، انظر مراصد الاطلاع 1/ 381، و في القاموس المحيط 2/ 32 أنها ناحية بالبحرين.

(10) تحفة المستفيد 1/ 13.

(11) قدامة: الخراج: 249، ابن الفقيه: البلدان/ 31، ياقوت 2/ 824، المشترك/ 211.

98

الهفوف، عامرة و سكانها شيعة فلاحون‏ (1).

ثيتل: و هي قرية فيها مياه و نخيل‏ (2)، تقع في ناحية طويلع‏ (3)، شمال البحرين‏ (4)، على بعد عشرة مراحل من البصرة (5)، و قد حدث فيه أحد أيام العرب و كان لتميم علي بكر بن وائل‏ (6).

النباج‏ (7): و يسمى نباج ثيتل‏ (8)، ذكر أبو عبيدة بأنه قرية فيها مياه و نخيل‏ (9)، و يقع قرب ثيتل، و بينها روحة (10)، في ناحية طويلع‏ (11)، ................ ................ ......

____________

(1) تحفة المستفيد: 1/ 40، الدباغ: جزيرة العرب 1/ 189.

(2) أبو عبيدة: النقائض 1/ 205، لغدة: بلاد العرب: 348، ياقوت 1/ 942، و يذكر الهمداني أنه من مياه ستار البحرين و فيه نخل و ماء يسمى قطر. صفة جزيرة العرب: 137، و يذكر البكري عن أبي عبيدة أنه موضع، و عن الاصمعي أنه ماء.

معجم ما استعجم 1291- 1292.

(3) لغدة: بلاد العرب: 348.

(4) معجم ما استعجم: 1262.

(5) القلقشندي: نهاية الارب في معرفة أنساب العرب: 420.

(6) أبو عبيدة: النقائض 2/ 1023، البكري: معجم ما استعجم: 1291- 1292 مراصد الاطلاع 1/ 232.

(7) جاء في النقائض و النباج نبا جان: النباج الذي بين مكة و البصرة للكريزيين، و النباج الذي بين البصرة و اليمامة بينه و بين اليمامة غبان لبكر بن وائل 1/ 164، و نباج البحرين هو الثاني، و الغب: مسيرة يومين، و في الازهري: 11/ 126 هما نباجان: نباج بني عامر بحداء فيد على طريق البصرة، و نباج بني سعد بالقريتين.

(8) معجم ما استعجم: 1292.

(9) النقائض: 1/ 205، لغدة: بلاد العرب: 348، و يذكر الهمداني أنه من مياه ستار البحرين و هي عيون تنبج بالماء و نخيل و زرع و قد سماه خطأ نباج بني عامر. صفة جزيرة الرعب: 137، و في معجم ما استعجم: 1292 أنه ماء.

(10) النقائض: 3/ 1023، معجم ما استعجم: 1291، ياقوت: 4/ 736، مراصد الاطلاع: 1/ 232.

(11) لغدة: بلاد العرب/ 348.

99

شمال البحرين‏ (1)، على بعد عشرة مراحل من البصرة (2)، و قد وقع فيه أحد أيام العرب، و كان لتميم علي بكر بن وائل‏ (3).

الأجواف‏ (4): يقع شمال الاحساء (5)، ذكر الأصمعي بأنه قرى و مياه‏ (6)، و يسمى اليوم الجوف، و به مياه و قرى، و كان أمير الاحساء يحميه لابله‏ (7)، و يقع شمال الاحساء (8).

و من قرى الجوف صلاصل، و قد وصفها ياقوت بأنها ماء في الجوف به نخيل كثير و مزارع جمة (9)، و صلاصل اليوم قرية عامرة معروفة باسمها، في أرض الجوف بالاحساء (10).

حمض: وصفها نصر بأنها منهل و قرية و نخيلات‏ (11)، و هي من أمصار البحرين‏ (12)، و من منازل الطريق بين عمان و البصرة (13)، و تقع‏

____________

(1) البكري: معجم ما استعجم/ 1292.

(2) ياقوت: 4/ 736 و يذكر خطأ أنه ماء استنبطه عبد اللّه بن عامر.

(3) أبو عبيدة: النقائض 2/ 1023، البكري: معجم ما استعجم: 1291- 1292، القلقشندي، نهاية الارب في معرفة انساب العرب: 418.

(4) في ياقوت: 2/ 157 الجوق و هو ارض.

(5) لغدة: بلاد العرب: 344.

(6) ن. م.

(7) ن. م. هامش.

(8) تحفة المستفيد 1/ 11.

(9) ياقوت 3/ 411.

(10) تحفة المستفيد: 1/ 18.

(11) ياقوت 2: 339، مراصد الاطلاع: 1/ 320- 321، و يذكر البكري أنها موضع بين البصرة و البحرين، معجم ما استعجم: 468.

(12) شيخ الربوة: نخبة الدهر: 220.

(13) قدامة: الخراج: 193.

100

على الساحل بين الدو و السودة (1)، و حمض اليوم تقع جنوب الكويت على بعد سبعين ميلا (2).

كاظمة: من منازل الطريق بين البصرة و البحرين، و تقع على الخليج العربي‏ (3)، جنوب البصرة، و بينهما مرحلتان‏ (4)، و تبعد عن القطيف أربعة مراحل‏ (5)، و قد وصفها الأزهري بأنها جو (6) على الساحل‏ (7)، و وصفها أبو الفدا بأنها جون‏ (8)، بها حصن و دور مبنية، و تجار (9)، و كان بها في القرن الثالث الهجري على ما يذكر الحربي رباط (10)، و بها آثار كثيرة، قريبة المدى، يستسقي منها المسافرون‏ (11)،

____________

(1) ياقوت: 2/ 339، نخبة الدهر: 220.

(2) راشد بن عبد اللّه الفرحان: مختصر تاريخ الكويت: 91.

(3) النقائض: 2/ 789، تهذيب اللغة: 10/ 161، لسان العرب: 12/ 521، صبح الاعشى 5/ 56، لغدة: بلاد العرب: 321، الحربي: المناسك/ 574، صفة جزيرة العرب: 136، ياقوت 4/ 228، المشترك: 367، تقويم البلدان/ 85.

(4) ديوان امرى‏ء القيس: 121، تهذيب اللغة 10/ 161، لسان العرب 12/ 521، صبح الاعشى 5/ 56، ياقوت 4/ 228، المشترك/ 367، تقويم البلدان/ 85.

(5) تقويم البلدان: 85، انظر صبح الاعشى 5/ 56.

(6) الجو: ما اتسع من الادوية و ربما كان فرسخا. ياقوت 2/ 161.

(7) تهذيب اللغة: 10/ 161، انظر لسان العرب: 12/ 521، صبح الاعشى 5/ 56، لغدة: بلاد العرب: 321، الحربي: المناسك/ 574، صفة جزيرة العرب:

136، ياقوت 4/ 228، المشترك: 367، تقويم البلدان/ 85.

(8) ديوان امرى‏ء القيس: 121، تهذيب اللغة 10/ 161، لسان العرب 12/ 521، صبح الاعشى 5/ 56، ياقوت 4/ 228، المشترك/ 367، تقويم البلدان/ 85.

(9) تقويم البلدان: 85، انظر صبح الاعشى 5/ 56.

(10) الحربي: المناسك/ 574.

(11) النقائض: 2/ 789، تهذيب اللغة 10/ 161، لسان العرب 12/ 521، صبح الاعشى 5/ 56، صفة جزيرة العرب: 168، معجم ما استعجم 1109- 1110، ياقوت 4/ 228، المشترك/ 367، تقويم البلدان/ 85.

101

و مراعيها جيدة (1). و قد أكثر الشعراء من ذكر كاظمة، و وصفوا مياهها، و مراعيها و أسراب القطا فيها (2)، و في عام 69 ه قاتل الخوارج أصحاب نجدة تميم بكاظمة لامتناعهم عن دفع الصدقات لهم‏ (3)، و يظهر أن كاظمة بقيت عامرة إلى أواخر العصر العباسي، ثم خربت بعد ذلك‏ (4).

و كاظمة اليوم تقع في الشمال الغربي من مدينة الكويت على رأس جون الكويت، و هي مهملة متروكة، و ليس فيها سوى جماعة صغيرة من الصيادين‏ (5).

و تذكر المصادر قرى أخرى دون تحديد مواضعها، لذلك جرى ترتيبها حسب سكانها، و لو أنه ليس من الضروري أن تسكن القبيلة الواحدة أو العشيرة في منطقة واحدة أو في مناطق متقاربة.

أ- قرى بني عامر بن عبد القيس: ذكر ياقوت عدة قرى تسكن كلا منها عامر دون أن يحدد مواضعها منها: الصادر (6)، حران الكبرى و حران الصغرى‏ (7)، ................ .........

____________

(1) تقويم البلدان/ 85.

(2) ديوان امرى‏ء القيس: 121، الاصمعي: الاصمعيات/ 143، لسان العرب 12/ 521- 522، صفة جزيرة العرب/ 137، ياقوت 4/ 228.

(3) انظر الفصل السابع: «الخوارج».

(4) حسين خلف/ تاريخ الكويت السياسي: 1/ 24.

(5) الفرحان: مختصر تاريخ الكويت/ 22، حسين خلف: تاريخ الكويت السياسي 1/ 24، الدباغ: جزيرة العرب 2/ 291- 292.

(6) ياقوت: 3/ 360، و لعلها صويدرة الموضع المعروف في شرقي الهفوف. تحفة المستفيد 1/ 17.

(7) ياقوت: 2/ 232.

102

الدبيرة (1)، اوجار (2)، كنبوت‏ (3)، الردم‏ (4)، المزيرعة (5)، النقية (6)، نها (7)، المريداء (8)، الجار (9)، الرملة (10)، الفرضة (11)، و سوار (12).

ب- قرى بني محارب بن عبد القيس: ذكر ابن الفقيه عدة قرى تسكن كلا منها محارب دون أن يحدد مواضعها منها: الرجراجة (13)، المطلع‏ (14)، الطربال‏ (15)، المرزي‏ (16)، ذو النار (17)، ..........

____________

(1) ن. م: 2/ 548، انظر مراصد الاطلاع 1/ 390.

(2) ياقوت: 1/ 397.

(3) ن. م./ 4/ 308.

(4) ن. م./ 2/ 774.

(5) ن. م./ 4/ 522.

(6) ن. م./ 4/ 810.

(7) نم./ 4/ 826- 827.

(8) ن. م./ 4/ 514، انظر مراصد الاطلاع/ 3/ 87.

(9) ياقوت: 3/ 7.

(10) ن. م./ 2/ 818، المشترك: 210.

(11) ياقوت: 3/ 876.

(12) ن. م./ 3/ 180، انظر مراصد الاطلاع: 2/ 63- 64.

(13) ابن الفقيه: مختصر كتاب البلدان: 31، انظر ياقوت 2/ 754- 755، و يذكر الاحسائي أنها قريبة من الهفوف و بقيت عامرة حتى القرن العاشر الهجري ثم اندثرت. تحفة المستفيد 1/ 14.

(14) ابن الفقيه: البلدان: 21، انظر ياقوت 4/ 566، و يذكر ابن بليهد توجد ثنية تسمى مطلاع تسلكها السفار بين الكويت و العراق (بين الجهراء و الزبير) فلعله موضع تلك القرية. صحيح الاخبار 4/ 246.

(15) ابن الفقيه: البلدان/ 31، انظر ياقوت 1/ 525.

(16) البلدان/ 31، انظر ياقوت 4/ 496، مراصد الاطلاع 3/ 79، و وصفها ياقوت بأنها رملة يصلي فيها يوم العيد 4/ 496.

(17) ابن الفقيه: البلدان/ 30، انظر ياقوت 4/ 728.

103

العرجة (1)، القرحاء (2)، الخرصان‏ (3)، الكثيب الأكبر و الكثيب الأصغر (4)، البحرة (5)، الذرائب‏ (6)، المالحة، الحوجر، الوجير، المنسلخ، الحوسى‏ (7)، و أرض نوح‏ (8)، و ذكر ياقوت منها النبطاء (9).

و ذكر ياقوت قرى أخرى لعبد القيس دون أن يحدد من منهم يسكن فيها و هي قمادي‏ (10)، ريمان‏ (11)، و نجوة بني فياض‏ (12).

ج- قرى بني عطارد بن تميم: و قد ذكر ياقوت منها السليت‏ (13). و ذكرت المصادر قرى أخرى في البحرين دون تحديد مواقعها أو سكانها منها:

____________

(1) ابن الفقيه: البلدان/ 31، انظر ياقوت 3/ 638.

(2) ابن الفقيه: البلدان/ 21، انظر ياقوت 4/ 53.

(3) ابن الفقيه: البلدان/ 30، انظر ياقوت 2/ 423، مراصد الاطلاع 1/ 348.

(4) ابن الفقيه: البلدان/ 31، انظر ياقوت 4/ 237، مراصد الاطلاع 2/ 479.

(5) ابن الفقيه: البلدان/ 31، انظر ياقوت 1/ 506، مراصد الاطلاع 1/ 130، القاموس المحيط 1/ 368، دائرة معارف البستاني 5/ 215.

(6) ابن الفقيه: البلدان/ 30، و يذكر ياقوت أنها موضع 2/ 718.

(7) ابن الفقيه: البلدان 30- 21، مراصد الاطلاع 1/ 47.

(8) ن. م./ 30، انظر ياقوت 1/ 208، مراصد الاطلاع 1/ 47.

(9) ياقوت 4/ 739، و يذكر الزبيدي أنها بلدة لعبد القيس. تاج العروس 5/ 229.

(10) ياقوت: 4/ 173، انظر مراصد الاطلاع 2/ 447.

(11) ياقوت: 2/ 889.

(12) ن. م./ 4/ 762.

(13) ن. م./ 3/ 127، انظر مراصد الاطلاع 2/ 37، و يوجد في الإحساء موضع بنفس الاسم و حوله آثار قرية واسعة باسواقها و مدافنها. تحفة المستفيد: 1/ 16 فلعل تلك هي آثار القرية المذكورة.

104

الرافقة (1)، ظلامة (2)، عنيزة (3)، دقوقا (4)، دخلة (5)، طاب‏ (6)، برن‏ (7)، الشنون‏ (8)، و الآرة (9).

____________

(1) ياقوت 2/ 735، و يعتقد البعض أن الرافقة هي منطقة الرقيقة المتصلة بجنوب الهفوف حيث يوجد بها رسوم مدينة كبيرة. تحفة المستفيد: 1/ 14.

(2) ياقوت/ 3/ 580.

(3) ن. م./ 3/ 738.

(4) ياقوت: المشترك/ 181.

(5) ياقوت: 2/ 558، مراصد الاطلاع: 1/ 395.

(6) ياقوت: 3/ 485.

(7) البكري: معجم ما استعجم/ 246.

(8) ابن خرداذبة/ المسالك و الممالك/ 152.

(9) ن. م.، و في البلدان: 30 أنها من البحرين، و في ياقوت: 1/ 60، و مراصد الاطلاع: 1/ 5 أنها بلد.