تاريخ بغداد - ج9

- الخطيب البغدادي المزيد...
495 /
453

5076- عبد اللّه بن حكيم، أبو بكر الداهري [1]:

حدّث عن يوسف بن صهيب، و شبيب بن بشر، و هشام بن عروة، و حجاج بن أرطاة، و عطاء بن عجلان. روى عنه الوليد بن صالح النخاس، و موسى بن داود الضّبّي، و سعيد بن سليمان، و عمرو بن عون الواسطيّان، و جبارة بن مغلس الحماني.

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا أبو أمية الطرسوسي، حدّثنا الوليد بن صالح النخاس، حدّثنا أبو بكر الداهري، حدّثنا عطاء بن عجلان عن نعيم عن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به الجهلاء، و ليقبل الناس إليه بوجوههم، فله النار» [2]

. أنبأنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز، و محمّد بن أحمد بن رزق. قالا: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثنا محمّد بن حفص، حدّثنا حاتم بن الليث، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن حكيم الداهري- ببغداد في باب الطاق إملاء- حدّثنا يوسف بن صهيب فذكر عنه حديثا.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا- يعني ابن المديني- و سئل عن أبي بكر الداهري فقال: ليس بشي‏ء، لا يكتب حديثه.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: أبو بكر الداهري ليس بشي‏ء.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حدّثنا يحيى بن معين و سألته عن أبي بكر الداهري فقال: ليس بثقة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم المشغراني.

و حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن‏

____________

[1] 5076- انظر: الأنساب، للسمعاني 5/ 265. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4276.

[2] انظر الحديث في: سنن الدارمي 1/ 104. و مجمع الزوائد 1/ 184. و الترغيب و الترهيب 1/ 116. و إتحاف السادة المتقين 1/ 350، 7/ 471.

454

عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو بكر الداهري كذاب. زاد البرقانيّ: مصرح.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: أبو بكر الداهري متروك الحديث.

أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد اللّه بن حكيم الداهري متروك الحديث.

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال: سمعت عليّ بن بندار الزاهد يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: عبد اللّه بن حكيم الداهري متروك، يتكلمون فيه.

5077- عبد اللّه بن حاضر بن الصباح، يلقب عبدوس:

رازي الأصل. حدّث عن محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ، و شاذ بن فياض البصريّين، و قبيصة بن عتبة الكوفيّ، و إبراهيم بن موسى الفراء الرّازيّ. روى عنه عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

و ذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بالقوي.

أخبرنا عبد العزيز بن محمّد بن نصر السيوري، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد اللّه بن حاضر الرّازيّ- ببغداد- حدّثنا الأنصاريّ، حدّثنا بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «في كل إبل سائمة، حسابها في كل أربعين بنت لبون، لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرا كان له أجر، و من منعها كانت [يعني الزكاة] [1] شطر ماله عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمّد منها شي‏ء» [2]

. أخبرنا الحسن بن أبي بكر و عثمان بن محمّد بن يوسف قال: أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن حاضر البغداديّ، حدّثنا شاذ بن فياض، حدّثنا عمر بن‏

____________

[1] 5077- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب الضحايا باب 19. و سنن النسائي، كتاب الفرع و العتيرة باب 2، 3. و سنن ابن ماجة 3167. و مسند أحمد 1/ 75، 76.

455

إبراهيم عن قتادة عن سعيد بن المسيّب، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا ينظر اللّه إلى امرأة لا تشكر لزوجها، و لا تستغنى به» [1]

. 5078- عبد اللّه بن حمويه بن منصور، النّيسابوري:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن أحمد بن حفص بن عبد اللّه السلمي. روى عنه يحيى بن صاعد.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا عبد اللّه بن حمويه بن منصور النّيسابوري- قدم الحج- حدّثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه النّيسابوري، حدّثني أبو خالد إبراهيم ابن سالم، حدّثنا عبد اللّه بن عمران البصريّ، عن أبي عمران الجوني، عن أبي برزة الأسلميّ، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا صليت فصل في نعليك، فان لم تفعل فضعهما تحت قدميك، و لا تضعهما عن يمينك و لا عن يسارك فتؤذي الملائكة و الناس، و إذا وضعتهما بين يديك كأنما بين يديك قبلة» [2]

. 5079- عبد اللّه بن حفص بن عمر، أبو محمّد الوكيل:

من أهل سر من رأى. حدّث عن سويد بن سعيد، و أبي بكر بن أبي شيبة، و سريج ابن يونس. روى عنه عبد اللّه بن عدي، و أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّان، و كان غير ثقة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، حدّثنا عبد اللّه بن حفص ابن عمر الوكيل- أبو محمّد بسر من رأى- حدّثنا عبد اللّه بن أبي شيبة، حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا صلى جخى.

أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد اللّه بن عدي الحافظ، حدّثنا عبد اللّه ابن حفص الوكيل، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا هشيم بن بشر، عن سيّار، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا أفتقد أحدا من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان، لا أراه ثمانين عاما- أو سبعين عاما-، فإذا كان بعد ثمانين عاما- أو سبعين عاما- يقبل إلىّ على ناقة من المسك الأذفر، حشوها من‏

____________

[1] انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 7/ 294. و المستدرك 2/ 190، 4/ 174.

و مجمع الزوائد 4/ 309.

[2] 5078- انظر الحديث في: كنز العمال 21039.

456

رحمة اللّه، قوائمها من الزبرجد، فأقول معاوية؟ فيقول: لبيك يا محمّد، فأقول أين كنت من ثمانين عاما، فيقول في روضة تحت عرش ربي عز و جل يناجيني و أناجيه و يحييني و أحييه، و يقول هذا عوض مما كنت تشتم في دار الدّنيا» [1]

. هذا حديث باطل إسنادا و متنا، و نراه مما وضعه الوكيل، و أن إسناده رجاله كلهم ثقات سواه.

5080- عبد اللّه بن أبي الحجّاج بن أبي حبيب، أبو محمّد الأنصاريّ المديني:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهريّ، و أحمد بن عبد اللّه الزبيري الخالدي، و بكر بن أخت الواقدي. روى عنه عبد اللّه بن عدي، و أبو بكر الاسماعيلي الجرجانيّان.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أبي الحجّاج بن أبي حبيب المديني- ببغداد إملاء من كتابه بانتقاء أبي طالب- حدّثنا بكر بن عبد الوهّاب بن أخت الواقدي، حدّثنا محمّد بن عمران الواقدي، حدّثنا محمّد بن عمر الواقدي عن الثوري عن أبي الهذيل عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كان الحمار [الوحشي‏] [2] الذي أهدى الصعب بن جثامة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، مذبوحا.

5081- عبد اللّه بن حنبل بن إسحاق بن حنبل، الشّيباني:

حدّث عن أبيه. روى عنه أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال الحنبليّ.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه- فيما أجاز لنا روايته عنه- حدّثنا أبو بكر الخلّال، أخبرني عبد اللّه بن حنبل، حدّثني أبي حنبل بن إسحاق قال: قلت لعمي في القصّاص؟ فقال: القصاص الذين كانوا يذكرون الجنة و النار، و التخويف، و لهم نية و صدق الحديث فأما هؤلاء الذين أحدثوا وضع الأخبار و الأحاديث الموضوعة فلا أراه. قال أبو عبد اللّه: و لو قلت إن هؤلاء أيضا يسمعهم الجاهل، و الذي لا يعلم و لعله ينتفع بكلمة، أو يرجع عن أمر كان، أما عبد اللّه كره أن يمنعوا و قال: ربما جاءوا بالأحاديث الصحاح.

____________

[1] 5079- انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 23. و تنزيه الشريعة 2/ 7. و اللآلئ المصنوعة 1/ 220.

و الفوائد المجموعة 406.

[2] 5080- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

457

و قال أبو عبد اللّه أيضا: لا أحب له أن يمل الناس، و لا يطيل الموعظة إذا وعظ.

رأيت في موضع آخر رواية للخلال عن ابن حنبل هذا، إلا أنه سماه عبيد اللّه، فاللّه أعلم.

حرف الخاء من آباء العبادلة

5082- عبد اللّه بن خيران، أبو محمّد البغداديّ [1]:

كوفي الأصل. سمع شعبة بن الحجّاج، و عبد الرّحمن المسعودي. روى عنه أحمد ابن حرب المعدّل، و عيسى بن عبد اللّه رغاث، و محمّد بن غالب التمتام.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّاز، حدّثنا محمّد ابن غالب، حدّثنا عبد اللّه بن خيران، حدّثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نهى عن لحوم الحمر الأهلية، و نهى عن كل ذي ناب من السباع.

تفرد برواية هذا الحديث عبد اللّه بن خيران عن شعبة، و محمّد بن غالب عن ابن خيران. رواه يحيى بن صاعد و غيره عن محمّد بن غالب، و المحفوظ عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء في قصة الحمر حسب. و قد روى ابن خيران أيضا عن شعبة حديث أبي إسحاق.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي قال: حدّثني عليّ بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن أخت غزال، حدّثنا عبد اللّه بن خيران البغداديّ، حدّثنا المسعودي بحديث ذكره.

قال العقيلي: عبد اللّه بن خيران بغدادي لا يتابع على حديثه.

قلت: قد اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته و اللّه أعلم.

5083- عبد اللّه بن خالد بن يزيد، اللؤلؤي البصريّ:

حدّث بسر من رأى عن محمّد بن جعفر غندر، و عبد الأعلى بن عبد الأعلى‏

____________

[1] 5082- «البغدادي» ليست في الأصل و أضفناها من سند الرواية بالترجمة.

458

السّامي، و روح بن عبادة، و عن أبيه خالد بن يزيد. روى عنه أبو الأحوص محمّد بن نصر الأثرم، و قاسم بن زكريّا المطرز و محمّد بن محمّد الباغندي، و يحيى بن صاعد، و كان ثقة.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، أخبرنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّثنا عبد اللّه بن خالد بن يزيد اللؤلؤي- بالعسكر سنة تسع و أربعين و مائتين- حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، حدّثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقالوا: لو قومت يا رسول اللّه؟ قال: «إن اللّه هو المقوم، إني لأرجو أن أفارقكم حين أفارقكم و لا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها في نفس و لا مال» [1]

. حرف الدّال من آباء العبادلة

5084- عبد اللّه بن دكين، أبو عمر الكوفيّ [2]:

ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه سكن بغداد و حدّث عن جعفر بن محمّد بن عليّ. روى عنه سعيد بن سليمان سعدويه، و محمّد بن الصباح الدولابي.

قلت: و حدّث أيضا عن كثير بن عبيد صاحب أبي هريرة، و عن القاسم بن مهران. روى عنه محمّد بن بكار بن الرّيّان، و بشر بن الوليد الكندي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن سلام السواق، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن دكين، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا يدخل الجنة عاق، و لا مدمن خمر» [3]

.

____________

[1] 5083- انظر الحديث في: سنن الترمذي 1314. و سنن أبي داود 3451. و سنن ابن ماجة 2200. و مسند أحمد 3/ 286.

[2] 5084- انظر: تهذيب الكمال 3250 (14/ 469). و تاريخ الدوري 2/ 304. و التاريخ الكبير 5/ ت 225. و الجرح و التعديل 5/ ت 225. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 147. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 83. و ديوان الضعفاء، ترجمة 2161. و المغني 1/ ت 3157. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 142. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4296. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 264.

و نهاية السئول 168. و تهذيب التهذيب 5/ 201. و التقريب 1/ 413. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3476.

[3] انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 203، 6/ 441. و فتح الباري 10/ 415.

459

أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحرمي، حدّثنا عيسى بن سليمان الورّاق، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا عبد اللّه بن دكين، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال عليّ بن أبي طالب: ستة لا يأمنهم مسلم: اليهودي، و النصراني، و المجوسي، و شارب الخمر، و صاحب الشطرنج و المتلهي بأمه. قال ابن دكين: فسألته عن المتلهي بأمه؟ قال: الذي يقول: أمه زانية إن لم أفعل كذا و كذا.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: و عبد اللّه بن دكين كوفي ليس به بأس. قلت ليحيى: عبد اللّه بن دكين هذا بينه و بين أبي نعيم قرابة؟

قال: لا.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا [محمّد بن‏] [1] عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن عبد اللّه بن دكين فقال: بلغني عن أحمد بن حنبل أنه وثّقه.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: عبد اللّه بن دكين ضعيف.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة: عبد اللّه بن دكين؟

قال: ضعيف الحديث.

حدّثني أحمد بن محمّد المستملي قال: قرأت على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: عبد اللّه بن دكين ضعيف.

5085- عبد اللّه بن داهر بن يحيى، أبو سليمان- و قيل: أبو يحيى- الرّازيّ، يعرف بالأحمري [2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه، و عبد اللّه بن عبد القدوس، و عمر بن جميع. روى عنه أحمد بن عليّ الخراز، و فضل بن سهل الأعرج، و صالح بن محمّد بن جزرة، و محمّد بن غالب التمتام، و موسى بن هارون الحافظ، و أحمد بن أبي خيثمة، و أحمد ابن يحيى الحلواني، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] 5085- الأحمري: هذه النسبة إلى أحمر، و ظني أنه بطن من الأزد (الأنساب 1/ 145).

460

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، حدّثنا أحمد بن عليّ الخراز، حدّثنا عبد اللّه بن داهر بن يحيى الرّازيّ، حدّثني أبي عن الأعمش عن عباية الأسديّ عن ابن عبّاس أنه قال: سمعت نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو آخذ بيد علي يقول: «هذا أول من يصافحني يوم القيامة»

. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول: سئل يحيى بن معين عن ابن داهر- رجل من أهل الري- قال: ليس بشي‏ء، ما يكتب عنه إنسان فيه خير، و ذكر أهل بغداد فقال: شر قوم يكتبون عن كل أحد.

قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: عبد اللّه بن داهر بن يحيى الأحمري الرّازيّ شيخ صدوق.

قلت: و قيل إن داهر أباه اسمه محمّد، و لقبه داهر و اللّه أعلم.

5086- عبد اللّه بن داود بن مكرم بن محمّد، يعرف بابن البازيار:

حدّث عن أبي همّام الوليد بن شجاع. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ، و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

حرف الرّاء من آباء العبادلة

5087- عبد اللّه بن روح بن عبد اللّه بن زيد- و قيل عبد اللّه بن روح بن هارون أبو أحمد المدائني المعروف بعبدوس [1]:

سمع يزيد بن هارون، و شبابة بن سوار، و أبا بدر شجاع بن الوليد، و عثمان بن عمر بن فارس، و عاصم بن عليّ. روى عنه القاضي المحامليّ، و عليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبو عمرو بن السّمّاك، و حمزة بن محمّد الدهقان، و أحمد بن الفضل بن خزيمة، و مكرم بن أحمد، و أحمد بن كامل القاضيان، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشّافعيّ.

و قال الدّارقطنيّ: ليس به بأس.

____________

[1] 5087- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 262.

461

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا عبد اللّه بن روح المدائني، حدّثنا شبابة، حدّثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبد اللّه بن شقيق عن سفيان بن عبد اللّه عن أبيه قال: قلت يا رسول اللّه أخبرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك؟ قال: «قل آمنت باللّه ثم استقم» قال: قلت:

فما أتقي؟ قال «فأومأ بيده إلى لسانه» [1].

سمع هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ- و سئل عن عبد اللّه بن روح- فقال: ثقة صدوق.

حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال أخبرنا أبي قال: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن روح المدائني يقول: ولدت يوم السبت أول يوم من صفر سنة سبع و ثمانين و مائة، و هو اليوم الذي قتل فيه جعفر بن يحيى البرمكي.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات عبد اللّه بن روح المدائني ببغداد سنة أربع و سبعين و مائتين، هذا خطأ و الصواب:

ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر [عن‏] [2] محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال: مات عبد اللّه بن روح المدائني سنة سبع و سبعين و مائتين.

و كذلك أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و مات عبدوس المدائني فيم بلغنا سلخ جمادى الآخرة سنة سبع و سبعين.

قلت: و ذكر ابن قانع أن وفاته كانت بالمدائن.

حرف الزّاي من آباء العبادلة

5088- عبد اللّه بن زياد بن سمعان المدائني. مولى أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) [3]:

حدّث عن محمّد بن كعب القرظي، و مجاهد بن جبر، و ابن شهاب الزّهريّ‏

____________

[1] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] 5088- انظر: تهذيب الكمال 3276 (14/ 526- 532). و تاريخ ابن معين 2/ 308. و علل أحمد-

462

و محمّد بن عمرو بن عطاء، و نافع مولى ابن عمر، و محمّد بن المنكدر. روى عنه عبد اللّه بن وهب المصري، و شبابة بن سوار، و محمّد بن فضيل بن غزوان، و كثير بن هشام، و الحسن بن قتيبة المدائني، و عليّ بن الجعد. قدم ابن سمعان بغداد في أيام المهديّ و حدّث بها.

أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربيّ و أحمد بن بشر المرثدي قالا: حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرنا عبد اللّه بن زياد بن سمعان عن محمّد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا طلاق إلا بعد نكاح، و لا عتق إلا بعد ملك» [1]

. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان ابن سمعان عند أبي عبيد اللّه فقال:

حدّثنا مجاهد. فقال محمّد بن إسحاق: و اللّه إني لأكبر منه و اللّه ما لقيت مجاهدا! و فخم أبو عبد اللّه كلامه.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف باللّه لقد كان ابن سمعان يكذب.

و أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا عبد اللّه، حدّثني أبي قال: ذكروا عند إبراهيم بن سعد، ابن سمعان فقال: و اللّه ما رأيته في حلقة من حلق الفقه قط، و لقد أخبرني ابن أخي الزّهريّ- و سألته- هل رأيته عند عمك ابن شهاب الزّهريّ فقال: و اللّه ما رأيته قط.

____________

1/ 108، 297. و التاريخ الكبير 5/ ت 271. و الصغير 2/ 114. و الضعفاء الصغير، ترجمة 185. و أحوال الرجال للجوزجاني، ترجمة 245. و الضعفاء للنسائي، ترجمة 339. و القضاة لوكيع 1/ 222. و الكنى للدولابي 2/ 27. و ضعفاء العقيلي، الورقة 103. و الجرح و التعديل 5/ ت 279. و المجروحين 2/ 7. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 111. و الضعفاء للدارقطني، ترجمة 309. و علله 1/ الورقة 84، 3/ الورقة 18، 5/ الورقة 79. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 84. و الكاشف 2/ ترجمة 2752. و المغني 1/ ت 3176. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 146. و تاريخ الإسلام 6/ 209. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4324. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 270. و المراسيل للعلائي، الترجمة 361. و الكشف الحثيث 386. و نهاية السئول، الورقة 169. و تهذيب التهذيب 5/ 219. و التقريب 1/ 416. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3503.

[1] انظر الحديث في: سنن أبي داود 2190، 2191، 2192. و سنن ابن ماجة 2047.

و السنن الكبرى للبيهقي 7/ 318، 320، 321. و كشف الخفا 2/ 510.

463

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عليّ بن محمّد بن أحمد المصري- إملاء- حدّثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، حدّثنا عبد الحميد بن الوليد، أخبرني ابن القاسم- يعني عبد الرّحمن- قال: سألت مالك بن أنس عن ابن سمعان فقال:

كذاب. فقلت: فيزيد بن عياض؟ قال: أكذب و أكذب.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ، حدّثني محمّد بن إدريس بن المنذر، حدّثنا أيّوب بن سليمان بن بلال، حدّثني أبو بكر بن أبي أويس قال: كنت أجالس عبد اللّه ابن زياد بن سمعان، و كنا نرى أنه أخذ كتبا غير سماعه، فبينا هو يحدث إذا انتهى إلى حديث لشهر بن حوشب، فقال: حدّثني شهر بن جوست. فقلت: من هذا؟ قال رجل من أهل خراسان: اسمه من أسماء العجم، فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب، فعلمنا حينئذ أنه يأخذ الكتب.

أخبرنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمّد بن أبي عمرو الأستوائي، و أبو الحسن ابن محمّد بن عبد الواحد قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي، حدّثنا محمّد بن إدريس، حدّثنا أيّوب بن سليمان بن بلال، حدّثنا أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس قال:

كنت جالسا عند عبد اللّه بن زياد بن سمعان فوجدته يحدث، فانتهى إلى حديث لشهر بن حوشب فقال: حدّثني شهر بن جوست، فقلت: من شهر بن جوست؟

فقال: بعض العجم من أهل خراسان قدموا علينا. فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب؟ فسكت فذكرت ذلك لأبي معشر فقال: أما سماعي من المشيخة فأيام كنت أضرب بالإبرة في حانوت أستاذي، كنت أرش الحانوت و أكنسه، فكان يجلس إليه محمّد بن كعب، و محمّد بن قيس، و سعيد المقبري، فسمعت منهم مشافهة و أما ابن سمعان فإنما أخذ كتبه من الدواوين و الصحف.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن سمعان بحديث النفل عن أبي هريرة، فبلغ يحيى بن سعيد فأنكر عليه الرواية عن ابن سمعان.

و أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العبسي، حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثني أبو مسهر قال:

464

سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: قدم عبد اللّه بن زياد بن سمعان العراق فزادوا في كتبه ثم دفعوها إليه فقرأها فقالوا كذاب.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن سمعان مدني ضعيف الحديث.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: عبد اللّه بن سمعان ليس بثقة.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: عبد اللّه بن زياد بن سمعان مديني ليس حديثه بشي‏ء.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن النّضر العطّار، حدّثنا أحمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سئل عليّ بن المديني- و أنا أسمع- عن عبد اللّه بن زياد بن سمعان فقال: ذاك عندنا ضعيف ضعيف.

أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: ابن سمعان روى أحاديث مناكير، و ضعفه جدّا، و قال في موضع آخر: سألت أبي عن ابن سمعان عن محمّد بن عمرو بن عطاء العامري عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تجوز شهادة البدوي على القروي» [1]

قال: ابن سمعان ضعيف الحديث.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: إنما كان يعرف ابن سمعان بالمدينة بالصلاة، و لم يكن يعرف بالحديث. قال أبي: الشاميون أروى الناس عنه.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروزيّ. قال: و ذكر أبو عبد اللّه ابن سمعان فقال: كان متروك الحديث.

____________

[1] انظر الحديث في: سنن أبي داود 3602. و سنن ابن ماجة 2367. و السنن الكبرى للبيهقي 10/ 250. و المستدرك 4/ 99.

465

قال أبو عبد اللّه: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف باللّه أن ابن سمعان يكذب.

و أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو أحمد التّيميّ قال: حدّثنا أبو يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد الكشوري قال: سألت أبا مصعب عن ابن سمعان فقال: كان مرمدا.

و سألت يحيى بن معين فقال: كان كذابا. حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: و عبد اللّه بن زياد بن سمعان ضعيف الحديث جدّا.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: و في كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح- و ذكر ابن سمعان- فقال: كان يغير أسماء اللّه، يقول: حدّثني عبد اللّه بن عبد الرّحمن، قال أحمد و هذا هو كذب.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الجوري- في كتابه- حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن أبي صالح- همذاني- قال: سمعت أبا حاتم محمّد بن إدريس يقول: و عبد اللّه بن سمعان ضعيف.

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عبد اللّه بن زياد بن سمعان ذاهب.

سمعت أبا مسهر يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: أتى العراق فأمكنهم من كتبه، فزادوا فيها فقرأها عليهم فقالوا كذاب.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سألت أبا داود عن عبد اللّه بن سمعان فقال: عبد اللّه ابن سمعان. كان من الكذابين، ولى قضاء المدينة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد اللّه بن زياد بن سمعان مدني متروك الحديث.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: و عبد اللّه بن زياد بن سمعان متروك الحديث.

466

5089- عبد اللّه بن زيد، أبو عثمان الكلبي الحمصي:

نزل بغداد و حدّث بها عن الأوزاعي. روى عنه محمّد بن حسّان السمتي.

أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، حدّثنا محمّد بن حسّان السمتي، حدّثنا أبو عثمان عبد اللّه بن زيد الكلبي، حدّثني الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن للّه أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد، و يقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوا نزعها عنهم فحولها إلى غيرهم» [1]

. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثني أبو حامد أحمد بن عبد اللّه بن خالد بن ماهان- و يعرف بابن أسد الحربيّ الورّاق- حدّثنا جعفر بن محمّد بن كزال الطوسي، حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن حسّان السمتي، حدّثنا عبد اللّه بن زيد الحمصي بإسناده نحوه. و قال: حدّثنا عبد اللّه بن زيد، حدّثنا الأوزاعي عن حسّان بن عطيّة عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- بأبي هو و أمى-: «لن تهلك الأمة و إن كانت ضالة، إذا كانت الأئمة هادية مهديّة» «و لن تهلك الأمة إذا كانت ضالة مسيئة إذا كانت الأئمة هادية مهديّة» [2]

. قال أبو جعفر محمّد بن حسّان قال لي يحيى بن معين: ما طن هذان الحديثان بإذني إلا منك، قلت: كنا عند أبي خالد يزيد بن هارون فجاء عبد اللّه بن زيد فسأله يزيد عن هذين الحديثين.

5090- عبد اللّه بن زيد، أبو محمّد المعروف بزريق المستملي:

حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن محمّد بن عليّ بن الفضل الملقب فستقة و ذكر أنه توفي في جمادى الآخرة من سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

____________

[1] 5089- انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 8/ 175. و الأحاديث الصحيحة 1692. و مجمع الزوائد 8/ 192. و الترغيب و الترهيب 3/ 391.

[2] انظر الحديث في: كنز العمال 41715.

467

حرف السّين من آباء العبادلة

5091- عبد اللّه بن سلمة، المرادي الكوفيّ [1]:

سمع عليّ بن أبي طالب، و عبد اللّه بن مسعود، و عمّار بن ياسر، و أبا مسعود الأنصاريّ، و صفوان بن عسال. روى عنه عمرو بن مرة، و كان عبد اللّه بن سلمة في صحبة عليّ بن أبي طالب لما ورد مسكن وقت خروجه إلى الشام، و مسكن بالقرب من أواني على نهر دجيل، و هو الموضع الذي قتل فيه مصعب بن الزبير.

حدّثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان، حدّثنا أبو عبد اللّه الغنوي، حدّثنا أمية بن خالد قال: حدّثني أبو محصن عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة قال: سمعت عليا يقول بمسكن: لا أغسل رأسي بغسل حتى آتي البصرة و أحرقها، و أسوق الناس بعصاي إلى مصر. قال:

فأتيت أبا مسعود البدري فأخبرته فقال لي: إن عليا يورد الأمور مواردها، لا تحسنون تصدرونها، على لا يغسل رأسه بغسل و يأتي البصرة و لا يحرقها، و لا يسوق الناس بعصا إلى مصر، و عليّ رجل أصلع، و إنما رأسه مثل الطست، إنما حوله زغيبات- أو قال شعيرات-.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: كان عبد اللّه بن سلمة قد كبر، فكان يحدثنا فتعرف و تنكر.

و قد روى أبو إسحاق السّبيعيّ عن أبي العالية عبد اللّه بن سلمة الهمداني فزعم أحمد بن حنبل أنه الذي روى عنه عمرو بن مرة، و قال محمّد بن عبد اللّه بن نمير ليس به، بل هو رجل آخر، و كان يحيى بن معين قال مثل قول أحمد بن حنبل، ثم رجع عنه، فاللّه أعلم.

____________

[1] 5091- انظر: تهذيب الكمال 3313 (15/ 50). و طبقات خليفة 147. و التاريخ الكبير 5/ ترجمة 285. و الصغير 1/ 210، 212. و ثقات العجلي، الورقة 29. و الضعفاء للنسائي، ترجمة 347. و الكنى للدولابي 2/ 20. و ضعفاء العقيلي، الورقة 101. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 345. و ثقات ابن حبان 5/ 12، 31. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 126. و موضح أوهام الجمع 1/ 330، 332. و إكمال ابن ماكولا 4/ 336. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 85.

و الكاشف 2/ ترجمة 2786. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2189. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 4360. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 150. و معرفة التابعين، الورقة 24. و من تكلم فيه و هو-

468

5092- عبد اللّه بن السائب، أبو السائب المخزوميّ المديني:

قدم الأنبار على أبي العبّاس السفاح، و كان أديبا فاضلا مشتهرا بالغزل يهش عند سماع الشعر، و يطرب له، و كان مذكورا بالصلاح و العفاف.

أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، حدّثني أبو عبد اللّه الزبير بن أبي بكر بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام قال: حدّثني أبو ضمرة أنس بن عياض عن أبي السائب المخزوميّ. قال: كان جدي في الجاهلية يكنى أبا السائب و به اكتنيت، و كان خليطا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الجاهلية، [و كان رسول اللّه‏] [1] إذا ذكره في الإسلام قال: نعم الخليط، كان أبو السائب لا يشاري و لا يماري.

قلت: و اسم جده أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، حدّثنا حمّاد بن إسحاق، حدّثنا أبي، حدّثني أبو عبد اللّه الزبيري قال: كان أبو السائب المخزوميّ مع حسن بن زيد بالأنبار، و كان له مكرما و ذلك في ولاية أبي العبّاس، فأنشده ليلة الحسن بن زيد أبياتا لمجنون بني عامر:

و خبرتماني أن تيماء منزل‏* * * لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا

قال: فجعل أبو السائب يحفظها، فلما انصرف إلى منزله تذكرها فشذ عنه بعضها، فرجع إلى الحسن بن زيد، فلما وقف على الباب صاح بأعلى صوته: أبا فلان فسمع ذلك الحسن فقال: افتحوا الباب لأبي السائب فقد دهاه أمر، فلما دخل عليه قال:

أ جاء من أهلنا خير؟ قال: أعظم من ذاك، قال: ما هو ويحك؟ قال: تعيد عليّ:

و خبرتماني أن تيماء منزل‏* * * لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا

فأعادها عليه حتى حفظها. قال إسحاق: و كان أبو السائب خيرا فاضلا، و كان يشهد، و كان مع هذا مشتهرا بالغزل.

أخبرنا الطاهري، أخبرنا عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن سعيد

____________

موثق، الورقة 19. و رجال ابن ماجة، الورقة 13. و تاريخ الإسلام 3/ 175. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 276. و نهاية السئول، الورقة 172. و تهذيب التهذيب 5/ 241. و التقريب 1/ 420. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3542.

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

469

الدمشقي، حدّثني الزبير بن بكار، حدّثني محمّد بن الضّحاك قال: أرسل الحسن بن زيد إلى أبي السائب صحفة من هريس في رمضان، فوضعت بين يديه حين غابت الشمس، و معه ابنه و زوجته قبل أن يتعشوا، فقال له ابنه أحسن و اللّه يا أبتاه الذي يقول:

فلما علونا شعبة بفنائه‏* * * تقطع من أهل الحجاز علائقي‏

فلا زلن دبرى طلعا لم حملتها* * * إلى بلد ناء قليل الأصادق‏

فقال أبو السائب: أمك طالق إن تعشينا و لا تسحرنا إلا بهذين البيتين، فرفعت الهريس و جعلوا يرددون البيتين، ثم أيقظهم سحرا فأنشدوهما.

و قال الزبير: حدّثني سليمان بن عبد العزيز الزّهريّ، حدّثني أبو ثابت محمّد بن ثابت قال: مر أبو السائب بزقاق الصواغين، فقال له صائغ: يا أبا السائب أما أحسن الذي يقول:

أ ليس بلاء أنني ذو صبابة* * * بمن لا ترى عيني و من لا أناطق‏

و أن أمنح الهجران من غير بغضة* * * بمن شكله للشكل مني موافق‏

قال: فحلف أبو السائب لينفخن له بمنفاخه أبدا و ينشده حتى يؤذن المغرب.

أخبرني أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي- بدمشق- حدّثنا جدي، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي، حدّثنا الحسن بن عليل، حدّثنا مسعود بن بشر، حدّثنا الأصمعي قال: مر أبو السائب ذات يوم بغلام من آل أبي لهب يردد بيتا من شعر، فاستمع له ففطن به الغلام فأمسك، فقال له فديتك أعد عليّ هذا البيت، فقال قد ذهب عني، قال: فإني لا أفارقك أبدا حتى تذكره فآخذه عنك، و اتبع الغلام حتى عرف منزله فمضى أبو السائب فجاء بفراشه و دثاره فبسطه بباب الغلام و استلقى عليه، و لجّ الغلام فلم يخبره به ثلاثا و هو بمكانه، حتى سأله فيه أقاربه و جيرانه، و جعل الناس يجيئون أفواجا ينظرون إلى أبي السائب و يعجبون منه، حتى إذا كان بعد ثلاث أخبره الغلام بالبيت، فجعل يردده حتى حفظه ثم انصرف.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى النّيسابوري، أخبرنا عليّ بن أحمد الفارسيّ، حدّثنا أبو بكر بن زوران، حدّثنا

470

أبو بكر محمّد بن زكريّا، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن القاسم التّيميّ، حدّثني أبي قال: بينا أبو السائب في داره إذ سمع رجلا يتغنى بهذه الأبيات:

أبكي الذين أذاقوني مودتهم‏* * * حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا

حسبي بأن تعلمي أن قد يحبكم‏* * * قلبي و أن تجدي بعض الذي أجد

ألقيت بيني و بين الحب معرفة* * * فليس تنفد حتى ينفد الأبد

و ليس لي مسعد فامنن عليّ به‏* * * فقد بليت و قد أضناني الكمد

قال: فخرج أبو السائب من داره يسعى خلفه، فقال: قف يا حبيبي دعوتك، أنا مسعدك، إلى أين تريد؟ قال: إلى خيام الشغف من وادي العرج، فأصابتهما سماء شديدة فجعل أبو السائب يقرأ: فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‏ [آل عمران 146] قال: فرجع إلى منزله و قد كادت نفسه أن تتلف فدخل عليه أصحابه و إخوانه، فقالوا له: يا أبا السائب ما الذي تصنع بنفسك؟ قال: إليكم عني فإني مشيت في مكرمة، و أحييت مسلما و المحسن معان.

5093- عبد اللّه بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب، أبو العبّاس الهاشميّ:

و هو أخو إسحاق بن سليمان، ذكر أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حميد الجهمي أنه ولى اليمن لأمير المؤمنين المهديّ، ثم عزل، فقال فيه الشّاعر:

قل لعبد اللّه يا حلف الندى‏* * * و ربيع الناس في قحط الزمن‏

أشرقت بغداد لما جئتها* * * و اقشعرت حزنا أرض اليمن‏

5094- عبد اللّه بن سليمان بن يوسف بن يعقوب، الجارودي [1]:

حدّث عن الليث بن سعد حديثا منكرا رواه عنه أحمد بن عيسى بن زيد الخشّاب القيسي، و محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.

أخبرنا عليّ بن أبي بكر الطرازي- بنيسابور- أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حسنويه المقرئ، أخبرنا أحمد بن عيسى الخشّاب، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان البغداديّ، حدّثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب.

____________

[1] 5094- الجارودي: هذه النسبة إلى «الجارود» و هو اسم لبعض أجداد المنتسب (الأنساب 3/ 157).

471

و أخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن ماهبزد الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان ابن يوسف بن يعقوب بن الحكم بن المنذر بن الجارود، حدّثنا الليث بن سعد، حدّثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحر عن عقبة بن عامر- زاد الباغندي الجهني ثم اتفقا- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لما عرج بي إلى السماء دخلت جنة عدن فأعطيت تفاحة فلما وضعت- و قال الخشّاب وقعت- في يدي انفقلت عن حوراء عيناء مرضية، كأن أشفار عينها- و قال الخشّاب عينيها- مقاديم أجنحة النسور، فقلت: لمن أنت؟ قالت:

أنا للخليفة المقتول ظلما عثمان بن عفان» [1]

. و روى عن عبد اللّه بن سليمان ابنه إبراهيم حديثا غير هذا.

5095- عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبي داود الأزديّ السجستاني [2]:

رحل به أبوه من سجستان يطوف به شرقا و غربا، و سمعه من علماء ذلك الوقت.

فسمع بخراسان، و الجبال، و أصبهان، و فارس، و البصرة، و بغداد، و الكوفة، و المدينة، و مكة، و الشام، و مصر، و الجزيرة، و الثغور، و استوطن بغداد و صنف «المسند»، و «السنن»، و «التفسير»، و «القراءات»، و «الناسخ و المنسوخ»، و غير ذلك. و كان فهما عالما حافظا.

و حدّث عن عليّ بن خشرم المروزيّ، و أبي داود سليمان بن معبد السنجي، و سلمة بن شبيب و محمّد بن يحيى الذهلي، و أحمد بن الأزهر النّيسابوري، و إسحاق ابن منصور الكوسج و محمّد بن بشّار بندار، و محمّد بن المثني، و عمرو بن عليّ، و نصر بن عليّ البصريّين، و إسحاق بن إبراهيم النّهشلي، و زياد بن أيّوب، و محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ، و يعقوب الدورقي، و يوسف بن موسى القطّان، و عباد بن يعقوب الرّواجني، و أبي سعيد الأشج، و محمّد بن مصفى الحمصي، و المسيّب بن واضح‏

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات، لابن الجوزي 1/ 330.

[2] 5095- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 3/ 275. و تاريخ أصبهان 2/ 66. و تذكرة الحفاظ 676.

و طبقات العبادي 60. و الفهرست 32. و وفيات الأعيان 1/ 214. و الرسالة المستطرفة 46.

و طبقات السبكي 3/ 307. و طبقات ابن الجزري 1/ 420. و غاية النهاية 1/ 420. و تاريخ ابن عساكر 7/ 439. و لسان الميزان 3/ 293. و طبقات الحنابلة 2/ 51. و الأعلام 4/ 91.

و شذرات الذهب 2/ 273. و مرآة الجنان 2/ 269. و النجوم الزاهرة 3/ 222. و طبقات المفسرين 222.

472

السلمي، و عليّ بن حرب الموصليّ، و عيسى بن حمّاد زغبة، و أحمد بن صالح، و أبي طاهر بن السرح، و محمّد بن سلمة المرادي، و أبي الرّبيع الرشديني المصريين، و خلق كثير من أمثالهم. روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، و عبد الباقي بن قانع، و دعلج ابن أحمد، و عبد العزيز بن محمّد بن الواثق باللّه، و أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن إسماعيل الورّاق، و محمّد بن عبد اللّه بن الشخير، و أبو عمر بن حيويه، و أبو بكر بن شاذان، و الدّارقطنيّ و ابن شاهين، و أبو القاسم بن حبابة، و محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، و عيسى بن الوزير، فيمن لا يحصى.

أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث يقول: ولدت سنة ثلاثين و مائتين، و رأيت جنازة إسحاق بن راهويه، و مات سنة ثمان و ثلاثين، و كنت مع ابنه في كتاب، و أول ما كتبت سنة إحدى و أربعين عن محمّد بن أسلم الطوسي، و كان بطوس، و كان رجلا صالحا.

و سر بي أبي لما كتبت عنه، و قال لي: أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر المروروذي، حدّثنا أبي قال: سمعت أبا حامد بن أسد المكتب يقول: ما رأيت مثل عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث- يعني في العلم- و ذكر كلاما كثيرا ما ضبطته- إلا إبراهيم الحربيّ و أحسب أنه قال: ما رأيت بعد إبراهيم الحربيّ مثله، أو كلاما يشبه هذا.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ قال: أبو بكر عبد اللّه بن سليمان إمام العراق، و علم العلم في الأمصار، نصب له السلطان المنبر فحدّث عليه لفضله و معرفته، و حدّث قديما قبل التسعين و مائتين قدم همذان سنة نيف و ثمانين و مائتين، و كتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت، و كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، و لم يبلغوا في الآلة و الإتقان ما بلغ هو.

حدّثني أبو القاسم الأزهري- من حفظه- قال: سمعت أحمد بن إبراهيم بن شاذان يقول- في المذاكرة- خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن الليث، فاجتمع إليه أصحاب الحديث و سألوه أن يحدثهم فأبى، و قال: ليس معي كتاب، فقالوا له: ابن أبي داود و كتاب؟ قال أبو بكر فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي، فلما قدمت بغداد قال البغداديّون: مضى ابن أبي داود إلى سجستان و لعب بالناس، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم‏

473

النسخة فكتبت، و جي‏ء بها إلى بغداد و عرضت على الحفاظ بها فخطئوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة حدّثت بها كما حدّثت، و ثلاثة أحاديث أخطأت فيها.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوري قال: سمعت أبا علي الحسين بن عليّ الحافظ يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدّثت بأصبهان من حفظي ستة و ثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت إلى العراق وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به.

سمعت الحسن بن محمّد الخلّال يقول: كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن الحربيّ قال: أنشدنا أبو الحسين عليّ بن يحيى ابن إسحاق الواسطيّ- في سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة في جامع المدينة- قال: أنشدنا ابن أبي داود لنفسه:

إذا تشاجر أهل العلم في خبر* * * فليطلب البعض من بعض أصولهم‏

إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن‏* * * لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم‏

فاصدع بعلم و لا تردد نصيحتهم‏* * * و اظهر أصولك إن الفرع متهم‏

كتب لي أبو ذر عبد بن أحمد الهرويّ- من مكة- يذكر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: دخلت الكوفة و معي درهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مدّا باقلاء، فكنت آكل منه [كل يوم‏] [1] مدّا، و أكتب عن أبي سعيد الأشج ألف حديث، فلما كان الشهر حصل معي ثلاثون ألف حديث قال أبو ذر: من بين مقطوع، و مرسل، و موقف.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: رأيت أبا هريرة في النوم و أنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية، ربعة أسمر عليه ثياب غلاظ. فقلت: يا أبا هريرة إني لأحبك، فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدّنيا. فقلت: يا أبا هريرة كم من رجل أسند عن أبي صالح عنك؟ فقال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرت فإذا عندي نحوها.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت أبا القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر- صاحب ابن مجاهد- يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: مررت يوما بباب‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

474

الطاق فإذا رجل يعبر الرؤيا، فمر به رجل فأعطاه قطعة و قال له: رأيت البارحة كأني أطالب بصداق امرأة و لم أتزوج قط؟ فرد عليه القطعة و قال: ليس لهذه جواب.

فتقدمت إليه فقلت: خذ منه القطعة حتى أفسر له جوابها، فأخذ القطعة فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرض ليست لك، فقال: هو ذا و اللّه معي العون.

سمعت بعض شيوخنا و أظنه هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ يحكي عن عيسى بن عليّ ابن عيسى الوزير أنه كان يشير إلى مواضع في داره يقول: حدّثنا أبو القاسم البغويّ في ذلك الموضع، و حدّثنا يحيى بن صاعد في ذلك الموضع، و حدّثنا أبو بكر بن مجاهد في ذلك الموضع، و ذكر غير هؤلاء أيضا، فيقال له: لا نراك تذكر أبا بكر بن أبي داود؟ فيقول: ليته إذا مضينا إلى داره كان يأذن لنا في الدخول إليه، و القراءة عليه.

حدّثني أحمد بن عمر بن عليّ القاضي- بدرزيجان- قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه بن أيّوب القطّان يقول: كنت عند محمّد بن جرير الطّبريّ، فقال له رجل: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل عليّ بن أبي طالب، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس.

قلت: كان ابن أبي داود يتهم بالانحراف عن علي و الميل عليه.

فأخبرني عليّ بن أبي علي، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال:

سمعت أبا بكر بن أبي داود- غير مرة- و هو يقول: كل من بيني و بينه شي‏ء، أو ذكرني بشي‏ء- شك أبو الحسن- فهو في حل، إلا من رماني ببغض عليّ بن أبي طالب.

ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن أبي بكر بن أبي داود فقال:

ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر الرّخّجي: مات عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث بن أبي داود- أبو بكر السجستاني- ليلة الاثنين، و دفن يوم الاثنين الظهر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة من سنة ست عشرة و ثلاثمائة، و صلى عليه مطلب الهاشميّ صاحب الصلاة في جامع الرصافة، و دفن في مقابر باب البستان.

أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الداودي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن الفتح بن الشخير الصّيرفيّ قال: مات أبو بكر بن أبي داود يوم الأحد لاثنتي عشرة

475

بقيت من ذي الحجة من سنة ست عشرة و ثلاثمائة، و صلى عليه مطلب صاحب الصلاة و مات و هو ابن سبع و ثمانين سنة قد مضى له منها ثلاثة أشهر، و دفن في مقبرة باب البستان، و صلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف إنسان أو أكثر، و صلى عليه في أربعة مواضع، و أخرج صلاة الغداة، و دفن بعد صلاة الظهر، و كان زاهدا عالما ناسكا رضي اللّه عنه، و أسكنه الجنة برحمته.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت عبد الأعلى بن عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث يقول: توفي أبي و هو ابن ست و ثمانين سنة و ستة أشهر و أيام، و صلى عليه مطلب الهاشميّ ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشميّ، صلى عليه ثمانين مرة، حتى أنفذ المقتدر بنازوك فخلصوا جنازته و دفنوه، و خلف ثمانية أولاد، أبو داود محمّد، و أبو معمر عبيد اللّه، و أبو أحمد عبد الأعلى، و خمس بنات أكبرهن فاطمة و حدّثت.

5096- عبد اللّه بن سليمان بن عيسى بن الهيثم- و قيل: ابن عيسى بن السندي بن سيرين، أبو محمّد الورّاق، المعروف بالفامي:

سمع محمّد بن مسلم بن وارة، و الفضل بن موسى مولى بني هاشم، و إبراهيم بن هانئ النّيسابوري، و عبّاسا الدوري، و أحمد بن ملاعب المخرّميّ، و محمّد بن سعد العوفيّ، و أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، و أحمد بن عليّ الورّاق، و محمّد بن عيسى ابن حيّان المدائني، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، روى عنه ابن شاهين، و يوسف القوّاس، و ابن الثلاج، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و غيرهم و كان ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو محمّد عبد اللّه بن سليمان ابن عيسى الفامي سلخ شوال سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.

5097- عبد اللّه بن سنان، الكوفيّ:

نزل بغداد و حدّث بها عن زيد بن أسلم، و هشام بن عروة. روى عنه أحمد بن حاتم الطويل، و داود بن رشيد.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا أبو حفص محمود بن محمّد بن أبي المضاء الحلبيّ، حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدّثنا عبد اللّه بن سنان الكوفيّ- شريك أبي وكيع على بيت المال- عن هشام بن عروة عن‏

476

أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «قليل ما كثيره مسكر حرام، و كثير ما قليله مسكر حرام» [1]

. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد اللّه بن سنان كوفي ينزل القطيعة- قطيعة الرّبيع- و ليس حديثه بشي‏ء.

5098- عبد اللّه بن سنان، الهرويّ:

نزيل البصرة. حدّث عن عبد اللّه بن المبارك، و الفضل بن موسى، و يعقوب القمي، و فضيل بن عياش، و سفيان بن عيينة. روى عنه عليّ بن المديني، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و أبو موسى محمّد بن المثني، و محمّد بن يحيى الذهلي، و أبو زرعة الرّازيّ، و عبّاس بن محمّد الدوري، و بشر بن موسى الأسديّ، و محمّد بن يونس الكديمي.

و هو ممن قدم بغداد و حدّث بها.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عبد اللّه بن سنان، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أكثروا ذكر هاذم اللذات» [2]

. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ قال:

عبد اللّه بن سنان الهرويّ صاحب ابن المبارك حدّث بنيسابور و الري و بغداد.

قلت: ذكر غيره أنه حدث بالبصرة أيضا و نزلها.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عليّ الصوري- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن عبد اللّه بن سنان الهرويّ فقال: ثقة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد اللّه بن سنان الخراساني مات في سنة ثلاث عشرة و مائتين.

5099- عبد اللّه بن السمط بن مروان بن أبي حفصة:

شاعر كان ببغداد في أيام المأمون يجيد قول الشعر، و له مدائح في عدة من الأكابر.

____________

[1] 5097- انظر الحديث في: صحيح ابن حبان 1385. و الكامل لابن عدي 4/ 1560. و كنز العمال 13279.

[2] 5098- انظر الحديث في: سنن الترمذي 2307. و سنن النسائي 4/ 4. و سنن ابن ماجة 4258.

و مسند أحمد 2/ 293. و المستدرك 4/ 321.

477

5100- عبد اللّه بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابن أمية، أبو محمّد القرشيّ ثم الأموي:

أخو محمّد و يحيى و عنبسة و عبيد و أبان بني سعيد. و هو كوفي نزل بغداد و حدّث بها عن زياد بن عبد اللّه البكائي. روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى، و كان ثقة، و كان متحققا بعلم النحو و اللغة، و أبو عبيد يحكي عنه كثيرا. و قد أسلفنا ذكر نزوله بغداد في خبر أخيه محمّد بن سعيد.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا سعيد بن يحيى، حدّثنا عمي عبد اللّه بن سعيد عن زياد بن عبد اللّه البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدّثني محمّد بن مسلم بن شهاب عن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب عن ابن عبّاس عن نفر من الأنصار عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه سألهم «ما تقولون في هذه النجوم التي ترمى»؟ و ذكر الحديث.

قال السّرّاج: سمعت عبّاس بن محمّد الدوري يقول: مات عبد اللّه بن سعيد بعد سنة ثلاث و مائتين.

5101- عبد اللّه بن السري، المدائني [1]:

صاحب شعيب بن حرب. حدّث عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و هشام بن لاحق، و شعيب بن حرب، و سعيد بن زكريّا المدائني، و حفص بن سليمان الغاضري.

روى عنه خلف بن تميم، و أحمد بن خليد الحلبيّ، و غيرهما. و كان عبد اللّه بن السري قد تحول إلى أنطاكية فسكنها و حدّث بها.

أخبرنا الحسين بن عليّ بن الحسين بن بطحا المحتسب، أخبرنا أبو سليمان محمّد ابن الحسين بن عليّ الحراني، حدّثنا محمّد بن الحسن بن قتيبة، حدّثنا أحمد بن مسلم‏

____________

[1] 5101- انظر: تهذيب الكمال 3295 (15/ 14- 17). و ضعفاء العقيلي، الورقة 105. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 367. و المجروحين 2/ 33. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 142.

و الضعفاء لأبي نعيم، ترجمة 101. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 84. و الكاشف 2/ ترجمة 2771. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2180. و المغني 1/ ترجمة 3187. و ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 4347. و تاريخ الإسلام، الورقة 118 (آيا صوفيا 3007). و رجال ابن ماجة، الورقة 15. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 148. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 274. و نهاية السئول، الورقة 171. و تهذيب التهذيب 5/ 233. و التقريب 1/ 418. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3524.

478

الحلبيّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن السري المدائني عن أبي عمر البزّاز عن مجالد عن سعيد عن الشعبي عن تميم الداري قال: قلت يا رسول اللّه ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها أنطاكية، و ما رأيت أكثر مطرا منها! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «نعم و ذلك أن فيها التوراة، و عصا موسى، و رضراض الألواح، و مائدة سليمان بن داود في غار من غيرانها، ما من سحابة تشرف عليها من وجه من الوجوه إلا فرغت ما فيها من البركة في ذلك الوادي، و لا تذهب الأيام و لا الليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه اسمي، و اسم أبيه اسم أبي يشبه خلقه خلقي و خلقه خلقي، يملأ الدّنيا قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا»

. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا خلف بن تميم، حدّثنا عبد اللّه بن السري، عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمّد» (صلّى اللّه عليه و سلم) [1]

. هكذا رواه خلف عن عبد اللّه بن السري عن محمّد بن المنكدر، و عبد اللّه أصغر سنا من خلف بن تميم، و بينه و بين ابن المنكدر في هذا الحديث ثلاثة أنفس.

أخبرناه أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد اللّه الأصبهانيّ- بها- حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدّثنا أحمد بن خليد الحلبيّ، حدّثنا عبد اللّه بن السري الأنطاكيّ، حدّثنا سعيد بن زكريّا المدائني عن عنبسة بن عبد الرّحمن، عن محمّد بن زاذان، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمّد» (صلّى اللّه عليه و سلم) [2]

. و أخبرناه ابن رزق، حدّثنا أبو سهل بن زياد، حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، حدّثنا موسى بن النعمان المصري- أبو هارون- حدّثنا عبد اللّه بن السري- بأنطاكية- حدّثنا سعيد بن زكريّا المدائني عن عنبسة بن عبد الرّحمن عن محمّد بن زاذان، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا لعنت هذه الأمة أولها». ثم ذكر الحديث‏

.

____________

[1] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 263. و الترغيب و الترهيب 1/ 122. و كنز العمال 905، 29141.

[2] انظر الحديث السابق.

479

5102- عبد اللّه بن سعيد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن ابن عوف، أبو القاسم الزّهريّ [1]:

و هو أخو عبيد اللّه و أحمد ابني سعد و كان أكبر اخوته. سمع أباه، و عمه يعقوب، و يونس بن محمّد المؤدّب. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، و موسى بن إسحاق الأنصاريّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و إبراهيم بن أسباط، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و كان ثقة.

أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبيد اللّه بن بكير، أخبرنا أحمد ابن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبو القاسم الزّهريّ- عبد اللّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد- حدّثني عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا شعبة بن نصير الأسديّ- قال أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد: نصير الأسديّ هو نصير بن أبي الأشعث- عن عامر بن السمط عن أبي الغريب الهمداني أنه سمع عليّ بن أبي طالب يقول: اقرءوا ما لم يكن أحدكم جنبا، فإذا كان أحدكم جنبا فلا و لا آية. قال أبو عبد الرّحمن: قال أبي: يقرأ دون آية.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات عبد اللّه بن سعد أبو القاسم الزّهريّ بالمصيصة سنة ثمان و ثلاثين- يعني و مائتين- و قد كتبت عنه.

5103- عبد اللّه بن سهل، أبو محمّد الورّاق الحربيّ:

حدّث عن إبراهيم الترجماني. روى عنه أبو الحسين بن المنادي.

5104- عبد اللّه بن أبي سعيد، أبو بكر الورّاق:

حدّث عن محمّد بن أحمد بن عثمان بن النبر المروزيّ، و عمر بن جعفر البصريّ.

حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، و كان يفهم و يحفظ.

____________

[1] 5102- انظر: تهذيب الكمال 3296 (15/ 17). و تاريخ خليفة 79، 247. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 297. و ثقات ابن حبان 8/ 366. و المعجم المشتمل، الترجمة 474. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 148. و تاريخ الإسلام، الورقة 44 (أحمد الثالث 2917/ 7). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 275. و نهاية السئول، الورقة 171. و تهذيب التهذيب 5/ 234. و التقريب 1/ 418.

و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3525.

480

حرف الشّين من آباء العبادلة

5105- عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد، أبو الوليد الليثي المديني [1]:

و اسم الهاد أسامة بن عمرو بن عبد اللّه بن جابر- و قيل خالد- بن بشر بن عتوارة ابن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، كان من كبار التابعين و ثقاتهم. و حدّث عن عمر بن الخطّاب، و عليّ بن أبي طالب، و عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن عبّاس، و عائشة، و أم سلمة، و ميمونة أمهات المؤمنين. روى عنه طاوس بن كيسان، و عامر الشعبي، و سعد بن إبراهيم، و إسماعيل بن محمّد بن سعد، و عكرمة بن خالد، و محمّد بن أبي يعقوب، و أبو عون الثقفي، و أبو إسحاق الشّيباني، و عبد اللّه بن شبرمة الضّبّي، و كان ممن نزل الكوفة، و ورد المدائن في صحبة عليّ بن أبي طالب لما خرج إلى حرب الخوارج بالنهروان.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى الطباع، حدّثني يحيى بن سليم عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم عن عبيد اللّه بن عياض بن عمرو القاري قال:

جاء عبد اللّه بن شدّاد فدخل على عائشة و نحن عندها جلوس- مرجعه من العراق- ليالي قتل علي فقالت له: يا عبد اللّه بن شدّاد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟

و ساق حديثا طويلا و فيه، قالت: فما شي‏ء بلغني عن أهل العراق يحدثونه يقولون ذو الثدي، ذو الثدي، قد رأيته و قمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس فقال: أ تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، و لم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذاك، و ذكر باقي الحديث.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: قال عليّ بن عبد اللّه المديني: عبد اللّه بن شدّاد أصله‏

____________

[1] 5105- انظر: تهذيب الكمال 3330 (15/ 81). و طبقات ابن سعد 5/ 61، 6/ 126. و تاريخ خليفة 283، 287. و طبقاته 153. و التاريخ الكبير 5/ الترجمة 342. و الصغير 1/ 179. و ثقات العجلي، الورقة 29. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 373. و ثقات ابن حبان 5/ 20. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 92. و السابق و اللاحق 107. و الاستيعاب 3/ 926.

و الجمع 1/ 263. و سير أعلام النبلاء 3/ 488. و العبر 1/ 94. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 151. و الكاشف 2/ الترجمة 2801. و تاريخ الإسلام 3/ 265. و إكمال مغلطاي 2/ 279.

و نهاية السئول، الورقة 173. و تهذيب التهذيب 5/ 251، 252. و الإصابة 3/ ترجمة 6176.

و التقريب 1/ 422. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 356. و شذرات الذهب 1/ 90.

481

مديني، و قد روى عنه أهل الكوفة، كان مع علي يوم النهر، و لقى عمر بن الخطّاب، و معاذ بن جبل، و ابن عبّاس، و ابن عمر، و عائشة، و أم سلمة، و غير واحد.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه الحضرمي قال: سمعت ابن نمير يقول: عبد اللّه بن شدّاد قتل بدجيل سنة إحدى و ثمانين.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ- في كتابه- قال: حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار، حدّثنا عبيد اللّه بن يحيى بن بكير قال: عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد فقد بدجيل سنة اثنتين و ثمانين كما ذكر أبي بكير- يعني أباه-.

5106- عبد اللّه بن شبيب، أبو سعيد الربعي، و قيل: مولى بني قيس بن ثعلبة:

ذكر أبو روق الهزاني أنه بصري نزل مكة.

قلت: و قدم بغداد و حدّث بها عن أيّوب بن سليمان بن بلال، و إسحاق بن محمّد الفروي، و إسماعيل بن أبي أويس، و محمّد بن جهضم، و عبد الجبّار بن سعيد المساحقي، و يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، و عمر بن سهل المازني، و ذؤيب بن عمامة السهمي، و أبي بكر بن شيبة الحزامي، و عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي، و عمر ابن أبي بكر المؤملي، و غيرهم من الحجازيين. و كان صاحب عناية بالأخبار، و أيام الناس. روى عنه الزبير بن بكار. و روى هو عن الزبير أيضا، و روى عنه إبراهيم الحربيّ، و أبو زرعة الرّازيّ، و أبو العبّاس ثعلب، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و يحيى بن صاعد، و حرمي بن أبي العلاء، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدوري، و أبو روق الهزاني آخر من روى عنه من الثقات.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا عبد اللّه بن شبيب، حدّثنا محمّد بن جهضم، حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أنها قالت: يا رسول اللّه، هل لي من أجر في بني أبي سلمة، فإني أنفق عليهم و لست بتاركتهم، إنما هم بني؟ قال: «نعم! لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم» [1].

____________

[1] 5106- انظر الحديث في: صحيح مسلم 695. و مسند أحمد 6/ 293، 314. و السنن الكبرى للبيهقي 7/ 478.

482

أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللّه بن عدي الحافظ قال: سمعت عبد الحميد البصريّ الورّاق يقول: سمعت فضلك الرّازيّ يقول: عبد اللّه بن شبيب- يحل ضرب عنقه.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال:

سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو بكر محمّد بن إسحاق- يعني ابن خزيمة- كتب عن عبد اللّه بن شبيب ثم لم يحدث عنه قط.

أخبرنا أحمد بن عليّ الأصبهانيّ- في كتابه- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد ابن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو سعيد عبد اللّه بن شبيب الربعي البصريّ سكن بغداد ذاهب الحديث.

5107- عبد اللّه بن شعيب بن محمّد بن شعيب، أبو القاسم العبدي:

حدّث عن الحسن بن مخلد بن جناح، و الحسن بن عليّ الأدميّ، و محمّد بن حسّان الأزرق. روى عنه أبو الحسن بن المنادي، و أبو القاسم الطبراني.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، أخبرنا عبد اللّه بن شعيب أبو القاسم الحربيّ البغداديّ، حدّثنا الحسن بن مخلد بن جناح مولى عمر بن عبد العزيز، أخبرنا أبو يوسف القاضي عن عبد اللّه بن عليّ بن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فطاف بالبيت و صلى خلف مقام إبراهيم ركعتين، و طاف بالصفا و المروة، و قد كان لكم في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) اسوة حسنة.

قال سليمان: لم يروه عن عبد اللّه إلا أبو يوسف، و تفرد به الحسن بن مخلد.

حرف الصّاد من آباء العبادلة

5108- عبد اللّه بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب:

ذكر أحمد بن حميد الجهني النسابة أنه كان عظيم القدر، كبير المحل، و كان ينزل بالشام بسلمية بأرض حمص، و قدم بغداد في خلافة الرشيد.

أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني محمّد بن أبي علي‏

483

البصريّ، حدّثنا أبو عثمان- كاتب إسماعيل بن جعفر- حدّثني جعفر بن محمّد بن الحارث قال: قدم عبد اللّه بن صالح في خلافة الرشيد مدينة السّلام، فدخل عليه أحداث من أهل بيته، فرآهم على غير منهاج آبائهم، فلما مضوا من عنده تمثل:

سوء التأدب أرداهم و غيرهم‏* * * و قد يشين صحيح المنصب الأدب‏

قال: و سمرت ليلة عند عبد اللّه بن صالح، فذكرنا ما حدّث من الاشتهار باللذات فقال عبد اللّه: ما عرف فينا أهل البيت رجل بشرب نبيذ، و لا استماع غناء حتى ولى!! و لقد أدركت من مضى من أهل بيتي يصونون من الدنس أعراضهم، و يحفظون من العار أحسابهم، ثم خلف من بعدهم خلف كما قال حسّان بن ثابت:

إني رأيت من المكارم حسبكم‏* * * أن تلبسوا حر الثياب و تشبعوا

أخبرني الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- في كتابه إلينا من شيراز- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن يونس الضّبّي قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ست و ثمانين و مائة، فيها مات عبد اللّه بن صالح بن عليّ بسلمية في أرض حمص، في ربيع الأول.

5109- عبد اللّه بن صالح بن مسلم العجليّ الكوفيّ المقرئ [1]:

قرأ على حمزة بن حبيب الزّيّات، و سمع إسرائيل بن يونس، و ناصحا أبا عبد اللّه، و عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان، و فضيل بن مرزوق، و زهير بن معاوية، و عبثر بن القاسم. روى عنه إبراهيم بن محمّد بن مروان العتيق، و عمرو بن محمّد الناقد، و أحمد بن إبراهيم الدورقي، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ. نزل عبد اللّه مدينة أبي جعفر المنصور و حدّث بها.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن مروان العتيق قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالح- يعني ابن مسلم- حدّثنا ناصح الكوفيّ عن محارب عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام» ثم قال بعد «كلوا و أمسكوا ما شئتم»

.

____________

[1] 5109- انظر: تهذيب الكمال 3337 (15/ 109). و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ ترجمة 174.

و ضعفاء العقيلي، الورقة 106. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 397. و ثقات ابن حبان 8/ 352.

و الجمع 1/ 265، و المعجم المشتمل، ترجمة 477. و سير أعلام النبلاء 10/ 403. و الكاشف 2/ الترجمة 2808. و ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 4384. و العبر 1/ 360. و تذكرة الحفاظ 390. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 152. و تاريخ الإسلام، الورقة 118 (أياصوفيا 3007)-

484

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه يسأل عن عبد اللّه بن صالح بن مسلم الذي كان يحدث ببغداد و يقرئ، فقال: ما أدري؟

ما كتبت عنه، و كأنه- فيما ظننت- لم يعجبه.

قرأنا على الحسن بن عليّ الجوهريّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين:

عبد اللّه بن صالح العجليّ؟ قال: ما أرى كان به بأس.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: و سئل يحيى بن معين عن عبد اللّه بن صالح فقال: كان ثقة.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسن بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ الآجري قال: و سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن صالح بن مسلم العجليّ فقال: هذا أبو عبد اللّه بن صالح الذي كان في مدينة أبي جعفر.

حدّثنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يزيد الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد اللّه بن صالح بن مسلم العجليّ كوفي ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: و أما عبد اللّه بن صالح فمن ثقات أئمة أهل الكوفة صاحب قرآن و سنة، قرأ على حمزة الزّيّات القرآن، و قد أخرج له محمّد بن إسماعيل البخاريّ في «الصحيح» يقول:

حدّثنا عبد اللّه بن صالح المقرئ، و أخرج محمّد بن إبراهيم بن محمّد الكناني في تاريخه في باب القضاة، قال: سألت أبا حاتم الرّازيّ عن عبد اللّه بن صالح بن مسلم العجليّ الكوفيّ فقال: كان قاضيا.

قال الوليد: و سمعت أحمد بن عبدان الشّيرازيّ الحافظ- بالأهواز- يقول في المذاكرة: كان عبد اللّه بن صالح قاضيا بشيراز، و بناحية شيراز.

____________

و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 280. و نهاية السئول، الورقة 174. و تهذيب التهذيب 5/ 261- 263. و التقريب 1/ 423. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 3568.

485

أخبرنا حمزة، حدّثنا الوليد بن بكر قال: سمعت عليّ بن أحمد الأطرابلسي يقول:

سمعت صالحا- يعني ابن أحمد بن عبد اللّه بن صالح- يقول: سمعت أبي يقول:

ولد أبي عبد اللّه بن صالح سنة إحدى و أربعين و مائة، و توفي سنة إحدى عشرة و مائتين، و له سبعون سنة [1].

5110- عبد اللّه بن صالح بن محمّد بن مسلم، أبو صالح. مولى جهينة [2]:

من أهل مصر، و هو كاتب الليث بن سعد، قدم مع الليث بغداد و لا أعلمه حدّث بها، و كان يذكر أنه رأى زياد بن قائد، و عمرو بن الحارث، و سمع من عبد اللّه بن لهيعة، و الليث بن سعد، و معاوية بن صالح، و يحيى بن أيّوب، و غيرهم. روى عنه جماعة من الأئمة مثل أبي عبيد القاسم بن سلام، و محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و محمّد بن يحيى الذهلي، و أحمد بن منصور الرمادي، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و يعقوب بن سفيان، و عامة الشيوخ المصريين. و حدّث عن الليث بن سعد.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عليّ بن عمر بن أحمد، حدّثني أبو طالب الحافظ، حدّثنا هشام بن يونس- أبو صالح- قال: قال لي الليث بن سعد و نحن ببغداد: سل عن قطيعة بني جدار، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطيّ، فقل له أخوك ليث المصري يقرئك السّلام، و يسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك. فلقيت هشيما فدفع إلىّ شيئا، فكتبنا منه و سمعتها مع الليث.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت عليّ بن حمشاذ المعدّل يقول: سمعت الفضل بن محمّد الشعراني يقول: ما رأيت عبد اللّه بن صالح إلا و هو يحدث أو يسبح.

____________

[1] في المطبوعة: «و له ست و سبعون» خطأ.

[2] 5110- انظر: تهذيب الكمال 3336 (15/ 98). و طبقات ابن سعد 7/ 518. و طبقات خليفة 297. و التاريخ الكبير 5/ ترجمة 358، 9/ 552. و الكنى لمسلم، الورقة 54. و الضعفاء و المتروكين للنسائي، ترجمة 334. و ضعفاء العقيلي، الورقة 106. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 398. و المجروحين 2/ 40. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 140. و السابق و اللاحق 256.

و الجمع 1/ 268. و الأنساب 10/ 304. و ضعفاء ابن الجوزي، ورقة 85. و المعجم المشتمل، ترجمة 476. و سير أعلام النبلاء 10/ 405. و الكاشف 2/ الترجمة 2807. و ديوان الضعفاء، ترجمة 2208. و المغني 1/ ترجمة 3218. و ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 4383. و العبر 1/ 387. و تذكرة الحفاظ 388. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 152. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 280. و نهاية السئول، الورقة 173. و تهذيب التهذيب 5/ 256- 261. و التقريب 1/ 423. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3567.

486

أخبرنا أبو خازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدي- بنيسابور- حدّثنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلّبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم أبو سعيد البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: يحلف على يحيى بن عبد اللّه عتق رقبة بخمسين دينارا، أو عليه صدقة خمسين دينارا، و و اللّه و اللّه و اللّه ثلاثة أيمان، إن لم أكن سمعت عبد اللّه بن صالح يقول: لم أسمع من الليث شيئا لأبي الأسود.

قلت: و إنما قال ابن بكير هذا لأن أبا صالح روى عن الليث عن أبي الأسود.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الأسفراييني قال: سمعت يعقوب بن سفيان يقول: سمعت أبا الأسود- و قال له رجل- إن ابن بكير يتكلم في أبي صالح فأيش تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر اكتبوا عن فلان فاكتبوا، و اتركوا ما سواه.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد- إجازة- قال: سمعت أبي ذكر كاتب الليث بن سعد عبد اللّه بن صالح فذمه و كرهه، و قال: إنه روى عن ليث عن ابن أبي ذئب كتابا- أو أحاديث- و أنكر أن يكون الليث روى عن ابن أبي ذئب.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت أبي عن عبد اللّه ابن صالح كاتب الليث فقال: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة و ليس هو بشي‏ء. و سمعت أبي مرة أخرى ذكر عبد اللّه بن صالح كاتب الليث بن سعد فذمه و كرهه، و قال: إنه روى عن ليث عن ابن أبي ذئب كتابا- أو أحاديث- و أنكر أن يكون ليث روى عن ابن أبي ذئب شيئا.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث؟ فضحك و قال: ذاك رجل حسن الحديث، قلت: أحمد يحمل عليه في كتاب ابن أبي ذئب، و حكاية سعيد بن منصور، قد عرفتها؟ فقال: نعم و شي‏ء آخر.

سمعت عبد العزيز بن عمران يقول: قرأ علينا كتاب عقيل، فإذا في أوله مكتوب حدّثني أبي عن جدي عن عقيل، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد!! قلت: فأي شي‏ء حاله في يحيى بن أيّوب، و معاوية بن صالح، و المشيخة؟

قال: كان يكتب لليث، فاللّه أعلم.

487

قلت: و حكاية سعيد بن منصور التي ذكرها البرذعيّ في هذا الخبر قد أخبرناها البرقانيّ أيضا.

حدّثنا يعقوب بن موسى، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو قال: سمعت أبا زرعة يقول: قال سعد بن منصور: قلت لأبي صالح كاتب الليث:

سمعت من الليث؟ قال: لم أسمع من الليث إلا كتاب يحيى بن سعيد.

أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد اللّه بن عدي الحافظ، حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن مسلم، حدّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال: سمعت سعيد بن منصور يقول: جاءني ابن معن بمصر فقال لي: يا أبا عثمان أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت: لا أمسك عنه و أنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: و في كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح يقول في عبد اللّه بن صالح؛ متهم ليس بشي‏ء، و قال فيه قولا شديدا.

أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: ضربت على حديث عبد اللّه بن صالح، و ما أروي عنه شيئا.

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، حدّثنا أبو مسلم بن مهران، حدّثنا أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن أبي صالح كاتب الليث قال: كان يحيى بن معين يوثقه، و عندي كان يكذب في الحديث.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد اللّه بن صالح صاحب الليث ليس بثقة.

حدّثنا عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي- في كتابه إلينا- أخبرنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد اللّه البجليّ، أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم قال: قدمت مصر بعد موت ابن وهب سنة ثمان و تسعين و مائة، فكتبت كتب معاوية بن صالح عن عبد اللّه بن صالح، قال أبو زرعة: قال أبو صالح كاتب الليث: ولدت سنة تسع و ثلاثين و مائة، و مات سنة اثنتين و عشرين و مائتين- أو بعدها.

488

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة اثنتين و عشرين و مائتين فيها مات أبو صالح كاتب الليث، كان مولده سنة سبع و ثلاثين و مائة.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: مات عبد اللّه بن صالح كاتب الليث آخر سنة اثنتين و عشرين و مائتين.

5111- عبد اللّه بن صالح بن عبد اللّه بن الضّحاك، أبو محمّد، يقال له البخاريّ [1]:

سمع الحسن بن عليّ الحلواني، و يعقوب بن حميد بن كاسب، و إسحاق بن أبي إسرائيل، و أبا همّام الوليد بن شجاع، و محمّد بن يحيى أبا عمر، و محمّد بن سليمان لوينا، و أبا مصعب الزّهريّ، و الحسن بن الصباح البزّار، و عثمان بن أبي شيبة، و هارون بن عبد اللّه الحمال. روى عنه محمّد بن عليّ بن حبيش الناقد، و عبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي، و أبو حفص بن الزّيّات، و محمّد بن المظفر، و غيرهم.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري، حدّثنا أبو عليّ الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن صالح بن الضّحاك البخاريّ الثقة المأمون ببغداد.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الاسماعيلي قال: عبد اللّه بن صالح بن عبد اللّه أبو محمّد صاحب البخاريّ ثقة ثبت.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد اللّه بن محمّد بن جعفر يقول: و توفي عبد اللّه بن صالح البخاريّ سنة خمس و ثلاثمائة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على أبي الحسن ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و أبو محمّد عبد اللّه بن صالح البخاريّ توفي بالجانب الغربي على نهر كرخايا، مسجد الواسطيّين أحد الثقات و الصلاح، و الفهم لما يحدث به، دفن يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة خمس و ثلاثمائة.

____________

[1] 5111- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 177.

489

5112- عبد اللّه بن صاعد، مولى أبي جعفر المنصور:

و هو عم يحيى بن محمّد بن صاعد. حدّث عن سفيان بن عيينة. روى عنه محمّد ابن عمر بن أبي مذعور.

حدّثنا العتيقي، حدّثنا عثمان بن عمرو بن محمّد المنتاب الإمام، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان بن عيسى الورّاق الفاني، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن صاعد، أخبرني محمّد بن عمر بن أبي مذعور قال: أخبرني عمك عبد اللّه بن صاعد قال:

قال سفيان بن عيينة: المسألة مسألتان، مسألة للّه صاحبها مأجور، و ذلك أنه إذا طلب الحلال فلم يجد فاختار المسألة على الحرام، و مسألة صاحبها فيها محاسب، و عليه من اللّه لائمة، و ذلك إذا طلب الحرام فلم يجده فسأل، و لو وجد الحرام لم يسأل.

5113- عبد اللّه بن الصقر بن نصر بن موسى بن هلال بن عيسى بن عبد اللّه بن راشد، أبو العبّاس السّكّري [1]:

سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، و إبراهيم بن محمّد الشّافعيّ، و يعقوب بن حميد ابن كاسب، و عبد الأعلى بن حمّاد، و عبد اللّه بن عمر بن أبان، و محمّد بن حاتم بن ميمون، و الحسين بن الحسن المروزيّ، و محمّد بن مصفى الحمصي، و أحمد بن مطهر المصيصي. روى عنه جعفر الخلدي، و أبو بكر الشّافعيّ، و عبد الملك بن الحسن السّقطيّ، و ابن مالك القطيعي، و أبو حفص بن الزّيّات، و كان ثقة.

و قال الدارقطني: هو صدوق.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد الرّخّجي:

مات أبو العبّاس عبد اللّه بن نصر بن الصقر السّكّري في جمادى الأولى سنة اثنتين و ثلاثمائة.

[قلت:] [2] هكذا قال، و الصواب عبد اللّه بن الصقر بن نصر.

____________

[1] 5113- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 153.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

490

حرف الطّاء من آباء العبادلة

5114- عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق، أبو العبّاس الخزاعيّ [1]:

كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حربا و خراجا، فخرج من بغداد إليها و احتوى عليها، و بلغ إلى مصر ثم عاد، فولاه المأمون إمارة خراسان، فخرج إليها، و أقام بها حتى مات. و كان أحد الأجواد الممدحين، و السمحاء المذكورين.

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو الفضل الربعي، حدّثني أبي قال: قال المأمون لعبد اللّه بن طاهر: أيما أطيب مجلسي أو مجلسك؟ قال: ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئا، قال: ليس إلى هذا ذهبت، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش و اللذة، قال:

منزلي يا أمير المؤمنين، قال: و لم ذاك؟ قال: لأني فيه مالك، و أنا هاهنا مملوك! أخبرني الأزهري، أنبأنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال:

غلب عبد اللّه بن طاهر على الشام، و وهب [له‏] [2] المأمون ما وصل إليه من الأموال هنالك ففرقه على القواد، ثم وقف على باب مصر فقال: أخزى اللّه فرعون ما كان أخسه و أدنى همته، ملك هذه القرية فقال: أنا ربكم الأعلى! و اللّه لادخلتها.

أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني عبيد اللّه بن فرقد، أخبرني محمّد بن الفضل بن محمّد بن منصور قال: لما افتتح عبد اللّه بن طاهر مصر و نحن معه، سوغه المأمون خراجها سنة، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها، ثلاثة آلاف ألف دينار- أو نحوها- فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي، و قد أعلموه ما صنع عبد اللّه بن طاهر بالناس في الجوائز، و كان عليه واجدا، فوقف بين يديه تحت المنبر فقال: أصلح اللّه الأمير أنا معلى الطائي، ما كان مني من جفاء و غلظة فلا يغلظ على‏

____________

[1] 5114- انظر: المحبر 376. و الكامل لابن الأثير 7/ 5. و تاريخ الطبري 11/ 13. و وفيات الأعيان 1/ 260. و الولاة و القضاة 180. و البستاني 1/ 559. و الديارات 86- 91. و هبة الأيام للبديعي 126- 139. و التاج 8/ 2. و ابن دقماق 4/ 65. و الأعلام 4/ 93.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

491

قلبك، و لا يستخفنك ما قد بلغك، أنا الذي أقول:

يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة* * * و أظلم الناس عند الجود للمال‏

لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا* * * لما أشرت إلى خزن بمثقال‏

تعني بما فيه رق الحمد تملكه‏* * * و ليس شي‏ء أعاض الحمد بالغالي‏

تفك باليسر كف العسر من زمن‏* * * إذا استطال على قوم بإقلال‏

لم تخل كفك من جود لمختبط* * * أو مرهف قاتل في رأس قتال‏

و ما بثثت رعيل الخيل في بلد* * * إلا عصفن بأرزاق و آجال‏

هل من سبيل إلى إذن فقد ظمئت‏* * * نفسي إليك فما تروى إلى حال‏

إن كنت منك على بال مننت به‏* * * فإن شكرك من حمدي على بال‏

ما زلت مقتضيا لو لا مجاهرة* * * من ألسن خضن في صبري بأقوال‏

قال: فضحك عبد اللّه و سر بما كان منه. و قال: يا أبا السمراء باللّه أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها، فأقرضه فدفعها إليه.

حدّثني الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو الحسين عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر، حدّثني أبي أن عبد اللّه بن طاهر لما خرج إلى المغرب، كان معه كاتبه أحمد بن نهيك، فلما نزل دمشق أهديت إلى أحمد بن نهيك هدايا كثيرة في طريقه و بدمشق، و كان يثبت كل ما يهدى إليه في قرطاس و يدفعه إلى خازن له، فلما نزل عبد اللّه بن طاهر دمشق أمر أحمد بن نهيك أن يعود عليه بعمل كان أمره أن يعمله، فأمر خازنه أن يخرج إليه قرطاسا فيه العمل الذي أمر بإخراجه و يضعه في المحراب بين يديه لئلا ينساه وقت ركوبه في السحر، فغلط الخازن فأخرج إليه القرطاس الذي فيه ثبت ما أهدي إليه فوضعه في المحراب، فلما صلى أحمد بن نهيك الفجر أخذ القرطاس من المحراب و وضعه في خفه، فلما دخل على عبد اللّه سأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به، فأخرج الدرج من خفه فدفعه إليه، فقرأه عبد اللّه من أوله إلى آخره، و تأمله ثم أدرجه و دفعه إلى أحمد بن نهيك و قال له: ليس هذا الذي أردت، فلما نظر أحمد بن نهيك فيه أسقط في يديه، فلما انصرف إلى مضربه وجه إليه عبد اللّه بن طاهر يعلمه أنه: قد وقفت على ما في القرطاس فوجدته سبعين ألف دينار، و أعلم أنه قد لزمتك مئونة عظيمة غليظة في خروجك، و معك‏

492

زوار و غيرهم، و إنك تحتاج إلى برهم، و ليس مقدار ما صار إليك. يفي بمئونتك، و قد وجهت إليك بمائة ألف دينار لتصرفها في الوجوه التي ذكرتها.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان قال: حدّثني عبد اللّه بن بشر، حدّثني الحسين بن عليّ بن طاهر قال: بعث عبد اللّه بن طاهر إلى عبد اللّه بن السمط بن مروان بن أبي حفصة- و هو بالجزيرة، و عبد اللّه ببغداد- بكسوة و عشرين ألف درهم. فقال عبد اللّه بن السمط:

لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا* * * ببغداد من أرض الجزيرة وابله‏

و نعم الفتى- و البيد دون مزاره‏* * * بعشرين ألفا صبحتنا رسائله‏

فكنا فكناكحي صبح الغيث أهله‏* * * و لم ينتجع إطعامه و حمائله‏

أتى جود عبد اللّه حتى كفت به‏* * * رواحلنا سير الفلاة رواحله‏

حدّثني الأزهري قال: وجدت في كتابي عن أبي نصر محمّد بن أحمد بن موسى الملاحمي النّيسابوري- شيخ قدم علينا- قال: سمعت عمرو بن إسحاق السّكني يقول: سمعت سهل بن مرة يقول: لما رجع أبو العبّاس عبد اللّه بن طاهر من الشام، ارتفع فوق سطح قصره، فنظر إلى دخان مرتفع في جواره. فقال لعمرويه: ما هذا الدخان؟ فقال: أظن القوم يخبزون، فقال: و يحتاج جيراننا أن يتكلفوا ذلك؟! ثم دعا حاجبه فقال: امض و معك كاتب، فأحص جيراننا ممن لا يقطعهم عنا شارع قال فمضى فأحصاهم فبلغ عدد صغيرهم و كبيرهم أربعة آلاف نفس، فأمر لكل واحد منهم في كلّ يوم بمنوين خبزا، و من اللحم، و من التوابل في كل شهر عشرة دراهم، و الكسوة في الشتاء مائة و خمسين درهما، و في الصيف مائة درهم، و كان ذلك دأبه مدة مقامه ببغداد، فلما خرج انقطعت الوظائف إلا الكسوة ما عاش أبو العبّاس.

أخبرنا أحمد بن عمر الغضاري، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: حدّثني عبد اللّه بن الرّبيع قال: حدّثني محلم بن أبي محلم الشّاعر عن أبيه قال: شخصت مع عبد اللّه بن طاهر إلى خراسان في الوقت الذي شخص، و كنت أعادله و أسامره، فلما صرنا إلى الري مررنا بها سحرا، فسمعنا أصوات الأطيار من القمارى و غيرها، فقال لي عبد اللّه: للّه در أبي كبير الهذلي حيث يقول:

ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر* * * و غصنك مياد ففيم تنوح‏

493

قال: ثم قال: يا أبا محلم هل يحضرك في هذا شي‏ء؟ فقلت: أصلح اللّه الأمير، كبرت سني و فسدت ذهني، و لعل شيئا أن يحضرني، ثم حضر شي‏ء فقلت: أصلح اللّه الأمير، قد حضر شي‏ء تسمعه؟ فقال: هاته فقلت:

أ في كل عام غربة و نزوح‏* * * أ ما للنوى من ونية فنريح‏

لقد طلح البين المشت ركائبي‏* * * فهل أرين البين و هو طليح‏

و ذكرني بالري نوح حمامة* * * فنحت و ذو الشجو الحزين ينوح‏

على أنها ناحت و لم تذر دمعة* * * و نحت و أسراب الدموع سفوح‏

و ناحت و فرخاها بحيث تراهما* * * و من دون أفراخي مهامه فيح‏

عسى جود عبد اللّه أن يعكس النوى‏* * * فنلقي عصى التطواف و هي طريح‏

قال: فقال: يا غلام أنخ، لا و اللّه لا جزت معي حافرا و لا خفا حتى ترجع إلى أفراخك، كم الأبيات؟ فقلت: ستة. قال: يا غلام أعطه ستين ألفا، و مركبا، و كسوة، و ودعته و انصرفت.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني و محمّد بن الحسين الجازري- قال أحمد أخبرنا، و قال محمّد حدّثنا- المعافى بن زكريّا- حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أحمد بن أبي طاهر، حدّثني أبو هفان، حدّثني أبي قال: دخل العتابي على عبد اللّه بن طاهر فأنشده:

حسن ظني و حسن ما عود اللّه‏* * * سواي بك الغداة أتى بي‏

أي شي‏ء يكون أحسن من حس* * * ن يقين حدا إليك ركابي‏

فأمر له بجائزة، ثم دخل عليه مرة أخرى فأنشده:

جودك يكفيك في حاجتي‏* * * و رؤيتي تكفيك مني السؤال‏

فكيف أخشى الفقر ما عشت لي‏* * * و إنما كفاك لي بيت مال‏

فأجازه أيضا، ثم دخل عليه اليوم الثالث فأنشده:

أكسني ما يبيد أصلحك الل* * * ه فإني أكسوك ما لا يبيد

فأجازه و كساه و حمله.

أخبرنا عبيد اللّه بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ و الحسن بن عليّ الجوهريّ قالا:

حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير الصّيرفيّ، حدّثنا أحمد بن إسحاق الملحمي، حدّثني أبو عمير عبد الكبير بن محمّد الأنصاريّ- بمصر- حدّثني الحسن بن‏

494

الحضرمي بن عليّ الأزديّ قال: سمعت أحمد بن أبي داود يقول: خرج دعبل بن علي إلى خراسان فنادم عبد اللّه بن طاهر فأعجب به، فكان في كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم، و كان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما، و كان ابن طاهر يصله في كل شهر بمائة و خمسين ألف درهم، فلما كثرت صلاته له توارى عنه دعبل يوم منادمته في بعض الخانات، فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك عليه، فلما كان من الغد كتب:

هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة* * * و هل يرتجى نيل الزيادة بالكفر

و لكنني لما أتيتك زائرا* * * فأفرطت في بري عجزت عن الشكر

فملآن لا آتيك إلا معذرا* * * أزورك في الشهرين يوما و في الشهر

فإن زدت في بري تزيدت جفوة* * * و لم تلقني حتى القيامة و الحشر

و قد حدّثني أمير المؤمنين المأمون عن أمير المؤمنين الرشيد عن المهديّ عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من لا يشكر الناس لا يشكر اللّه، و من لا يشكر القليل لا يشكر الكثير» [1]

فوصله بثلاثمائة ألف درهم و انصرف.

أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- في كتابه- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي، حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ثلاثين و مائتين فيها مات عبد اللّه بن طاهر، و يكنى أبا العبّاس بمرو، في شهر ربيع الأول لإحدى عشرة ليلة خلت منه، و كان مرضه يوم الاثنين لثمان خلون فمرض ثلاثة أيام من وجع أصابه في حلقه، و توفي و هو والي خراسان، و جرجان، و الري، و طبرستان. ذكر غير أبي حسّان أنه توفي بنيسابور.

أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن موسى بن حمّاد عن الحسن بن وهب قال: توفي عبد اللّه بن طاهر بنيسابور ليلة الجمعة لأيام خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين و مائتين.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق المعدّل،

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 1954. و مسند أحمد 3/ 74. و الشكر لابن أبي الدنيا 33. و قضاء الحوائج له 70، 71، 72، 76، 77.

495

أخبرنا الحارث بن محمّد قال: مات عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بنيسابور سنة ثلاثين و مائتين و هو والي خراسان، و كان لعبد اللّه بن طاهر حين توفي ثمان و أربعون سنة، و تسعة و أربعون يوما.

آخر الجزء التاسع‏