تاريخ بغداد - ج9

- الخطيب البغدادي المزيد...
495 /
103

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت أمي تقول: سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول: صادفت من أبي عثمان خلوة فاغتنمتها، فقلت: يا أبا عثمان أي عملك أرجى عندك؟ فقال: يا مريم لما ترعرعت و أنا بالري، و كانوا يريدونني على التزويج فأمتنع، جاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان قد أحببتك حبا ذهب بنومي و قراري، و أنا أسألك بمقلب القلوب، و أتوسل به إليك أن تتزوج بي. قلت: أ لك والد؟ قالت: نعم فلان الخيّاط في موضع كذا و كذا فراسلت أباها أن يزوجها مني ففرح بذلك، و أحضرت الشهود فتزوجت بها، فلما دخلت بها وجدتها عوراء، عرجاء، مشوهة الخلق، فقلت: اللهم لك الحمد على ما قدرته لي، و كان أهل بيتي يلومونني على ذلك فأزيدها برا و إكراما، إلى أن صارت بحيث لا تدعني أخرج من عندها، فتركت حضور المجالس إيثارا لرضاها و حفظا لقلبها. ثم بقيت معها على هذه الحال خمس عشرة سنة، و كأني في بعض أوقاتي على الجمر و أنا لا أبدي لها شيئا من ذلك إلى أن ماتت، فما شي‏ء أرجى عندي من حفظي عليها ما كان في قلبها من جهتي.

أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوري قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السلمي يقول: سمعت عبد اللّه بن محمّد الشعراني يقول: سمعت أبا عثمان يقول: منذ أربعين سنة ما أقامني اللّه في حال فكرهته، و لا نقلني إلى غيره فسخطته.

أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: حضرت مجلس أبي عثمان الحيرى الزاهد، فخرج و قعد على موضعه الذي كان يقعد للتذكير، فسكت حتى طال سكوته، فناداه رجل كان يعرف بأبي العبّاس: نرى أن تقول في سكوتك شيئا، فأنشأ يقول:

و غير تقيّ يأمر الناس بالتقي‏* * * طبيب يداوي و الطبيب مريض‏

قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء و الضجيج.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرني محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن أبي عثمان الزاهد يقول: توفي أبي ليلة الثلاثاء لعشر بقين من ربيع الآخر سنة ثمان و تسعين و مائتين.

104

4691- سعيد بن عبد اللّه بن أبي رجاء، أبو عثمان الأنباريّ، يعرف بابن عجب [1]:

حدّث عن هشام بن عمّار الدمشقي، و أبي عمر الدوري المقرئ، و سعيد بن عمرو السكوني الحمصي، و إسحاق بن بهلول التنوخي، و عمرو بن النّضر الكوفيّ، و موسى ابن خاقان البغداديّ، و محمود بن إسماعيل الحسابي، و إبراهيم بن مرزوق البصريّ و غيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد، و أحمد بن كامل القاضي، و أبو بكر الشّافعيّ، و مخلد بن جعفر، و أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، و محمّد بن أحمد المفيد الجرجرائي.

و قال الدّارقطني: لا بأس به.

أخبرنا محمّد بن أبي القاسم الأزرق، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا سعيد بن عبد اللّه بن عجب الأنباريّ، حدّثنا عمرو بن النّضر، حدّثنا إبراهيم بن هراسة، عن سفيان عن عاصم عن مورق عن أنس قال: أبصر النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نسوة مع جنازة، فقال لهن: «أ تحملن؟ أ تدفن؟ أ تحثين؟ ارجعن مأزورات غير مأجورات» [2]

. أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي أبو عثمان سعيد ابن عبد اللّه بن أبي رجاء الأنباريّ يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان و تسعين و مائتين بالأنبار، و رأيته يخضب بأخرة.

4692- سعيد بن عبد الرّحيم، أبو عثمان المؤدّب الضّرير:

روى عن أبي عمر الدوري عن إسماعيل بن جعفر قراءات أهل المدينة. حدّث عنه أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، و أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ.

4693- سعيد بن عبد اللّه الحدّثاني:

حدّث عن سويد بن سعيد. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و أحمد بن محمّد بن أبزون الأنباريّ. و ذكر الشّافعيّ أنه سمع منه بمدينة النورة- و هي قرية قريبة من الأنبار-.

____________

[1] 4691- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 121.

[2] انظر الحديث في: المصنف لعبد الرزاق 6298. و مجمع الزوائد 3/ 28. و المطالب العالية 727.

105

4694- سعيد بن سلمة بن كيسان، أبو عمرو التوزي [1]:

سكن بغداد بين السورين و حدّث عن إبراهيم بن عبد اللّه الهرويّ، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و الصلت بن مسعود الجحدري، و عثمان بن أبي شيبة، و سويد بن سعيد، و أبي همّام الوليد بن شجاع، و أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهريّ، و أحمد بن عبيد اللّه بن الحسن العنبريّ، و عبد اللّه بن عبد الصّمد بن أبي خداش، و أحمد بن محمويه بن أبي سلمة المدائني. روى عنه أبو عليّ بن الصّوّاف و غيره، و كان ثقة.

4695- سعيد بن سعدان، أبو القاسم الكاتب [2]:

حدّث عن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، و إبراهيم بن عبد اللّه الهرويّ و إسحاق بن موسى الأنصاريّ. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقيّ، و محمّد بن المظفر، و كان صدوقا.

أخبرنا أبو تمام عليّ بن محمّد بن الحسن القاضي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم سعيد بن سعدان الكاتب، حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدّثنا حجاج بن أبي الفرات قال: حدّثني عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبي قال: ليلة القدر ليلة سبع و عشرين مضين و ثلاث بقين.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن سعيد بن سعدان الكاتب مات في المحرم من سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

4696- سعيد بن الحسن بن عليّ الروزبهان، أبو عبد اللّه:

حدّث عن يوسف بن موسى. روى عنه ابن الشخير الصّيرفيّ.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن الشخير الصّيرفيّ، حدّثنا أبو عبد اللّه سعيد بن الحسن بن عليّ الروزبهان، حدّثنا يوسف بن موسى بن راشد القطّان- سنة سبع و أربعين- قال: حدّثنا جرير عن حسين الخلقاني عن عبد اللّه بن السائب عن زاذان عن عبد اللّه بن مسعود. قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن للّه ملائكة يطوفون في الطريق يبلغوني عن أمتي السّلام» [3]

.

____________

[1] 4694- التوزي: هذه النسبة إلى بعض بلاد فارس (الأنساب 3/ 104).

[2] 4695- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 250.

[3] 4696- انظر الحديث في: مسند أحمد 1/ 387، 1/ 441، 452. و النسائي في السنن 3/ 43.

و سنن الدارمي 2777.

106

4697- سعيد بن أحمد بن الحسين، أبو بكر الصريفيني:

حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ، و ذكر أنه سمع منه بعكبرا.

4698- سعيد بن نفيس، أبو عثمان الصّوّاف المصري:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبد الرّحمن بن خالد بن نجيح و غيره. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و أبو حفص بن شاهين.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: سعيد بن نفيس مصري قدم بغداد و حدّث عن المصريين.

أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه النجار، أخبرنا عليّ بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن نفيس الصّوّاف المصري، حدّثنا عبد الرّحمن بن خالد، حدّثنا أبو حازم- يعني عبد الغفار بن الحسن بن دينار- حدّثنا سفيان الثوري عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن أبي مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن على كل مسلم في كل يوم صدقة» قلنا و من يطيق ذلك يا رسول اللّه منا؟ قال: «إن تسليمك على المسلم صدقة، و عيادتك المريض صدقة، و صلاتك على الجنازة صدقة، و إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، و عونك الضعيف صدقة» [1]

. 4699- سعيد بن خالد بن محمّد بن مخلد بن خالد، أبو عثمان الترمذي:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن عيسى بن أحمد العسقلاني. روى عنه أحمد بن جعفر الخلّال و محمّد بن المظفر.

أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلّال، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن خالد بن محمّد بن مخلد بن خالد الترمذي- قدم حاجّا قراءة عليه- حدّثنا عيسى بن أحمد، حدّثنا بشر بن بكر الدمشقي البجليّ، أخبرني الأوزاعي عبد الرّحمن بن عمرو، حدّثني الزّهريّ، حدّثني سالم بن عبد اللّه، حدّثني عبد اللّه بن عمر. قال: جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: كيف صلاة الليل؟ قال: «مثنى مثنى، فإذا خفت الفجر فأوتر بركعة» [2]

.

____________

[1] 4698- انظر الحديث في: حلية الأولياء 7/ 109.

[2] 4699- انظر الحديث في: صحيح مسلم، صلاة المسافرين 146، 148. و سنن النسائي 3/ 227.

107

4700- سعيد بن أحمد بن أبي عمرو، أبو محمّد المعروف بالختلي [1]:

حدّث عن سلمان بن توبة النهرواني. روى عنه عليّ بن عمر بن محمّد الحربيّ.

حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الطحان- لفظا- حدّثنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري، حدّثنا سعيد بن أحمد بن أبي عمرو أبو محمّد الختلي، حدّثنا سليمان بن توبة، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا الأشجعي، عن عمرو بن قيس، عن الحر بن الصياح عن هنيدة بن خالد الخزاعيّ عن حفصة قالت: أربع لم يكن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يتركها، صوم عاشوراء، و العشر، و ثلاثة أيام من كل شهر، و الركعتين قبل الغداة.

الأشجعي هذا ليس بصاحب الثوري، ذاك يكنى أبا عبد الرّحمن و اسمه عبيد اللّه، و هذا تفرد بالرواية عنه أبو النّضر، و كناه أبا إسحاق و لم يسمه.

4701- [2] سعيد بن الحسين، أبو الحسين الدراج [3] الصّوفيّ:

أظنه نزل الشام و له عند الصّوفيّة ذكر كبير، و محل خطير.

أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال:

سمعت عبد اللّه بن إبراهيم يقول: سمعت الرقي يقول: سمعت أبا الحسين الدراج يقول: بقيت أنا و أخي سنين، يحفظ هو عليّ و أنا أحفظ عليه، هل يرجع واحد منا إلى معلومه، فلم يجد هو على مغمزا، و لا أنا عليه.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: أبو الحسين الدراج البغداديّ اسمه سعيد بن الحسين، كان من ظراف المتصوفة و كان يصحب إبراهيم الخواص، توفي سنة عشرين- أو نيف و عشرين- و ثلاثمائة.

4702- سعيد بن محمّد بن أحمد بن سعيد، أبو عثمان البيع. و هو أخو زبير بن محمّد الحافظ:

سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، و عبد الرّحمن بن يونس السّرّاج، و إسحاق بن حاتم العلّاف، و يوسف بن موسى القطّان، و أبا هشام الرفاعي، و الحسن بن الجنيد، و عقبة بن مكرم العمى، و محمّد بن يزيد الأدميّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين،

____________

[1] 4700- الختلي: الختلي قرية على طريق خراسان إذا خرجت من بغداد بنواحي الدسكرة.

(الأنساب 5/ 44).

[2] 4701- انظر: الأنساب للسمعاني 5/ 292.

[3] الدراج: هذا الاسم عرف به أبو الحسين سعيد بن الحسين الدراج الصوفي (الأنساب)

108

و إبراهيم بن أحمد بن بشران الصّيرفيّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و يوسف بن عمر القوّاس، و أبو الفضل بن المأمون الهاشميّ.

و حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال أن يوسف القوّاس ذكر سعيد بن محمّد- أخا زبير- في جملة شيوخه الثقات.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر بن شاهين عن أبيه قالا: إن سعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ مات في سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة.

قال ابن شاهين: في جمادى الآخرة، و قال ابن قانع: في شهر رمضان، و قول ابن شاهين أصح.

ذكر موسى بن محمّد بن عتاب فيما قرأته في كتابه أن أخا زبير مات في يوم الأربعاء للنصف من جمادى الآخرة.

4703- سعيد بن أحمد بن محمّد بن سعيد، أبو القاسم البزّاز:

حدّث عن محمّد بن عيسى بن حبّان المدائني، و محمّد بن سعد العوفى، و أحمد ابن زكريّا بن كثير الجوهريّ، و أحمد بن أبي غرزة الكوفيّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي.

4704- سعيد بن سعد بن عبد اللّه، أبو عثمان المجندر:

ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة عن محمّد ابن يونس الكديمي.

4705- سعيد بن عبد اللّه بن سهل، البغداديّ:

حدّث عن محمّد بن إبراهيم المعروف بمربع. روى عنه الحسن بن إبراهيم بن زولاق المصري، و ذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة.

4706- سعيد بن أحمد بن محمّد بن موسى العراد، أبو القاسم:

حدّث عن محمّد بن سنان القزاز، و محمّد بن الهيثم بن حمّاد العكبري. روى عنه القاضي الجرّاحي، و ابن الثلاج.

و ذكر ابن الثلاج- فيما قرأت بخطه- أنه مات في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

109

4707- سعيد بن سهل بن جمعة، أبو محمّد الرّازيّ:

قدم بغداد و حدّث بالنهروان عن محمّد بن مسلم بن وارة، و غيره. روى عنه عمر ابن عبد اللّه بن قيوما.

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن عبد اللّه الدّقّاق- المعروف بابن قيوما المعدّل النهرواني بها في سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة، حدّثنا أبو محمّد سعيد بن سهل بن جمعة الرّازيّ- قدم علينا- حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن إسحاق بن الحجّاج، حدّثنا أبي، حدّثنا إسماعيل بن عبد الرّحمن، حدّثني محمّد بن مطرف الهمداني، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ذبوا عن أعراضكم بأموالكم» قالوا: و كيف نذب عن أعراضنا بأموالنا؟ قال: «تعطون الشّاعر، و من تخافون لسانه» [1]

. 4708- سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهران، أبو عثمان الضّرير:

ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه عن الحارث بن أبي أسامة. و روى عنه أبو الفتح بن مسرور عن الكديمي و قال: كان ثقة.

4709- سعيد بن الحسن، أبو عثمان القصير الواسطيّ:

ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه في درب الرّبيع عن محمّد بن مسلمة الواسطيّ:

4710- سعيد بن أحمد بن سعيد، أبو الليث الأصم النّقّاش [2] النجار:

حدّث عن محمّد بن عبيد بن عتبة الكوفيّ، و الحارث بن أبي أسامة، و أبي العبّاس الكديمي. روى عنه محمّد بن المظفر، و أبو القاسم بن الثلاج، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و أحمد بن الحسن الوكيل الأزجي. و ذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في رحبة طيفور في سنة أربعين و ثلاثمائة.

أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال: حدّثني أبو الليث سعيد بن أحمد النقاش، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عمي عمن كسر به في بحر صليحي قال: رأيت طائرا على شجرة يقول: بشبش بينه [3] دكني كور

____________

[1] 4707- انظر الحديث في: كشف الخفا 1/ 48، 501. و إتحاف السادة المتقين 6/ 288.

و الأحاديث الصحيحة 1461.

[2] 4710- النقاش: هذه النسبة إلى نقش السقوف و نحوها (لب اللباب 264).

[3] في الأصل: «ببية».

110

الكربة. فسألت أهل الموضع فقلت ما يقول هذا الطائر؟ قالوا: يخبر الآباء عن الأجداد، عمن مضى منهم إنه يقول: أمتني و لا ترني ثقيلا.

4711- سعيد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عثمان العطّار:

حدّث عن عمر بن الوليد بن أبان الكرابيسيّ، و أحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، و أحمد بن الهيثم البزّاز. روى عنه الدّارقطنيّ، و يوسف القوّاس، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار.

4712- سعيد بن تركان، أبو جعفر الصّوفيّ. انتقل إلى الرملة فسكنها:

أخبرنا أحمد بن المحتسب، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين النّيسابوري قال: سمعت منصور بن عبد اللّه يقول: سمعت أبا جعفر سعيد بن تركان- بدمشق- يقول: صحبت أنا و أخي علي: يعقوب بن الوليد بعد صحبته الجنيد، فما عظم في قلوبنا أحد و لا تجاوز حد الجنيد، لأنه كان مؤدبنا تأديب شفقة، و الآخرون كانوا يؤدبونا تأديب رياضة و إظهار أستاذية.

قال أبو عبد الرّحمن: سعيد و عليّ ابنا تركان كانا من مشايخ البغداديّين، استوطنا الرملة و ماتا بها، و سعيد كنيته أبو جعفر و علي كنيته أبو الحسن.

4713- سعيد بن سعد، أبو القاسم المقرئ:

ذكر ابن الثلاج أنه حدّثهم في جامع المنصور عن محمّد بن نصر بن منصور الصائغ.

4714- سعيد بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن معاوية، أبو الليث الأنماطيّ:

روى عنه محمّد بن يحيى الأشناني. حدّث عنه عليّ بن إبراهيم بن أبي غرة العطّار.

أخبرنا محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ، أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن أحمد ابن أبي غرة العطّار، حدّثني أبو الليث سعيد بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن معاوية الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن يحيى الأشناني- في قنطرة الأشنان- حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا عبد اللّه بن إدريس الأودي، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يقول اللّه تعالى تفضلت على عبدي بأربع خصال؛ سلطت الدابة على الحبة، و لو لا ذلك لادخرها

111

الملوك كما يدخرون الذهب و الفضة، و ألقيت النتن على الجسد و لو لا ذلك ما دفن خليل خليله أبدا، و سلطت السلو على الحزن و لو لا ذلك لانقطع النسل، و قضيت الأجل و أطلت الأمل، و لو لا ذلك لخربت الدّنيا، و لم يتهن ذو معيشة بمعيشته» [1]

. ما أبعد أن يكون هذا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الأشناني فإن له عن يحيى بن معين بمثل هذا الإسناد حديثا آخر، و قد تقدم أيضا ذكر أبي الليث سعيد بن أحمد بن سعيد النقاش، و ما أراه إلّا غير هذا الأنماطيّ، و اللّه أعلم.

4715- سعيد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد بن خالد بن عطاء بن دينار، أبو أحمد الذهلي الأحول [2]:

سكن بخاري و حدّث بها عن جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، و الحارث بن أبي أسامة، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و محمّد بن غالب التمتام، و محمّد بن يونس الكديمي، و بشر بن موسى الأسديّ، و إسحاق بن الحسن الحربيّ، و خلف بن عمرو العكبري، و غيرهم. روى عنه الحسين بن أحمد الشّمّاخي، و منصور بن عبد اللّه الخالدي الهرويّان، و خالد بن عبد اللّه بن خالد المروزيّ، و غيرهم، و كان منكر الحديث.

أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الهرويّ، حدّثنا أبو أحمد سعيد بن محمّد بن أحمد البغداديّ- حفظا- حدّثنا عثمان بن سعيد السّكّري، حدّثنا الأصمعي، حدّثنا أبي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أتى الجمعة فليغتسل» [3]

. أخبرنا أبو الوليد الدربندي، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: أبو أحمد سعيد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد بن خالد بن عطاء بن دينار الذهلي البغداديّ الأحول صاحب عجائب، سكن بخاري، ثم خرج إلى بلخ و مات بها سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة.

____________

[1] 4714- انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 253. و اللآلئ المصنوعة 2/ 86. و الفوائد المجموعة 151. و تنزيه الشريعة 2/ 196.

[2] 4715- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 3269.

[3] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

112

4716- سعيد بن هشام، أبو عثمان الخالدي:

شاعر من أهل الموصل مليح الشعر، قدم بغداد فمدح بها الوزير أبا محمّد المهلّبي، و أقام مدة في جنبته منقطعا إليه ينادمه ثم رجع إلى الموصل.

4717- سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد، أبو عمرو البرذعيّ [1]:

سكن طراز و قدم بغداد حاجّا في سنة خمسين و ثلاثمائة، و حدّث بها عن عبد اللّه ابن الحسين بن بحر الشاماتي النّيسابوري، و محمّد بن جعفر الكرابيسيّ البلخيّ، و محمّد بن حبّان بن الأزهر البصريّ، و أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و محمّد بن إسماعيل القطيعي، و ابن الثلاج. و حدّثنا عنه أبو عليّ بن فضالة النّيسابوري بالري و ذكر لنا أنه سمع منه بطراز.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: سعيد بن القاسم أبو عمرو البرذعيّ أحد الحفاظ، كتب عن محمّد بن يحيى بن مندة و طبقته، و حدّث ببغداد.

أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا سعيد بن القاسم الحافظ- أبو عمرو البرذعيّ- حدّثنا محمّد بن يحيى بن مندة، حدّثنا الهذيل بن معاوية، حدّثنا إبراهيم بن أيّوب، حدّثنا النعمان عن سفيان الثوري، عن منصور بن صفية، عن أمه عن عائشة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نهى عن سب الأموات و قال: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا» [2]

. قال أبو نعيم: حدّثنا أبي و جماعة قالوا: حدّثنا محمّد بن يحيى به.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، عن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ قال:

جاءنا نعي أبي عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد البرذعيّ من أسفيجاب سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة.

4718- سعيد بن عمر بن الفتح، أبو عمرو الفقيه الشّافعيّ البغداديّ:

حدّث بالشام فيما أرى عن زكريّا بن يحيى المقدسي، و أبي البهي محمّد بن‏

____________

[1] 4717- انظر: المنتظم، لابن الجوزير 14/ 218. و البداية و النهاية 11/ 275.

[2] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 3818. و الترغيب و الترهيب 2/ 468. و كشف الخفا 2/ 13. و الدر المنثور 3/ 182. و حلية الأولياء 10/ 395.

113

عبد الصّمد القنسريني و عمرو بن عصيم، و أحمد بن سعيد بن عتيب الصوري. روى عنه عبد الرّحمن بن عمر بن نصر الدمشقي.

4719- سعيد بن أبي سعيد، و هو: سعيد بن أحمد بن محمّد بن جعفر، أبو عثمان النّيسابوري [1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي العبّاس الأصم، و محمّد بن يعقوب الأخرم، و جعفر بن أحمد بن ماهويه، و إبراهيم بن محمّد بن عمرويه المروزيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ- ببغداد- و حدّثنا أبو حازم العبدوي- بنيسابور- عنه عن أحمد بن محمّد بن أبي دارم الكوفيّ.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ بن يعقوب، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد النّيسابوري- قدم علينا بغداد في سنة تسع و ستين و ثلاثمائة- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عمرويه المروزيّ- بمرو- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الصلت بن مغلس بن أخي جبارة بن مغلس، حدّثنا بشر بن الوليد القاضي، حدّثنا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم عن أبي حنيفة قال: سمعت أنس بن مالك يقول:

سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» [2]

. لا يصح لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك، و هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، و ضعفه أحمد بن الصلت.

أخبرنا ضياء بن أحمد الهرويّ، حدّثنا أبو سعد الماليني قال: حدّثنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد بن جعفر النّيسابوري- ببغداد- حدّثنا جعفر بن أحمد بن ماهويه، حدّثنا ميمون بن الأصبغ بحديث ذكره.

أخبرنا أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ قال: توفي أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد النّيسابوري، و هو سعيد بن أحمد بن محمّد ابن جعفر عند انصرافه من الحج في جمادى الأولى سنة تسع و ستين و ثلاثمائة.

4720- سعيد بن سلام- و قيل: ابن سالم-، أبو عثمان المغربي الصّوفيّ [3]:

ورد بغداد و أقام بها مدة، ثم خرج منها إلى نيسابور فسكنها، و كان من كبار المشايخ له أحوال مأثورة، و كرامات مذكورة.

____________

[1] 4719- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 273.

[2] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 224. و المعجم الكبير 10/ 240. و اللآلئ المصنوعة 1/ 108. و كشف الخفا 2/ 56، 466، 584. و تنزيه الشريعة 1/ 278، 279.

[3] 4720- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 303.

114

حدّثنا أبو سعد الحسن بن عثمان بن أحمد الشّيرازيّ قال: سمعت أبا مسلم غالب بن عليّ الرّازيّ يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن سلام المغربي يقول: كنت ببغداد، و كان بي وجع في ركبتي حتى نزل إلى مثانتي، و اشتد وجعي و كنت أستغيث باللّه فناداني بعض الجن: ما استغاثتك باللّه و غوثه بعيد؟ فلما سمعت ذلك رفعت صوتي، و زدت في مقالتي، حتى سمع أهل الدار صوتي، فما كان إلّا ساعة حتى غلب عليّ البول، فقدم إلى سطل أهريق فيه الماء، فخرج من مذاكيري شي‏ء بقوة و ضرب وسط السطل حتى سمعت له صوتا فأمرت من كان في الدار فطلب فإذا هو حجر قد خرج من مثانتي و ذهب الوجع مني و قلت: ما أسرع الغوث، و هكذا الظن به.

و حدّثنا أبو سعيد الشّيرازيّ قال: سمعت غالب بن عليّ يقول: سمعت عليّ بن محمّد الصغير القوال يقول: قال لي جماعة من أصحابنا تعال حتى ندخل على الشيخ أبي عثمان المغربي فنسلم عليه، فقلت إنه رجل منقبض و أنا أستحي منه، فألحوا علي فلما دخلنا على أبي عثمان فلما وقع بصره عليّ قال: يا أبا الحسن كان انقباضي بالحجاز، و انبساطي بخراسان.

حدّثنا أبو سعد قال: سمعت غالب بن عليّ يقول: دخلت على أبي عثمان يوما في مرضه الذي مات فيه، فقيل له كيف تجد نفسك؟ قال: أجد مولى كريما رحيما إلا أن القدوم عليه شديد. ثم حكى عن شعوانة أنها قالت عند موتها: إني أكره لقاء اللّه، فقيل لها: و لم؟ قالت: مخافة ذنوبي.

ذكر صاحبنا أبو النجيب الأرموي أنه سمع أبا ذر عبد بن أحمد الهرويّ يقول: كنت في مجلس أبي سليمان الخطّابي فجاءه رجل و عزاه بأبي عثمان المغربي، و ذكر وفاته بنيسابور، فسمعت أبا سليمان يقول: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) «قد كان في الأمم ناس محدثون، فإن يكن في أمتي فعمر»

و أنا أقول: فإن كان في هذا العصر أحد كان أبو عثمان المغربي.

أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوري قال: سمعت محمّد بن الحسين السلمي يقول: سمعت أبا عثمان المغربي- و قد سئل عن الخلق- فقال:

قوالب و أشباح تجري عليهم أحكام القدرة.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال: سعيد ابن سلام أبو عثمان المغربي كان مقيما بمكة سنين، فسعى به إلى العلوية في زور

115

نسب إليه و حرش عليه العلوية حتى أخرجوه من مكة، فرجع إلى بغداد و أقام بها سنة، ثم خرج منها إلى نيسابور و مات بها سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة، و دفن بجنب أبي عثمان الحيرى.

أخبرني محمّد بن عليّ المغربي، أخبرني محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال: سعيد ابن سالم العارف أبو عثمان الزاهد، ولادته بالقيروان في قرية يقال لها كركنت.

و كان أوحد عصره في الورع و الزهد و الصبر على العزلة؛ لقى الشيوخ بمصر، ثم دخل بلاد الشام. و صحب أبا الخير الأقطع، و جاور بمكة سنين فوق العشر، و كان لا يظهر في المواسم، ثم انصرف إلى العراق لمحنة لحقته بمكة في السنّة، فسئل المقام بالعراق فلم يجبهم إلى ذلك، فورد نيسابور و توفي بنيسابور ليلة الأحد، و دفن عشية يوم الرابع و العشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة.

4721- سعيد بن العبّاس، أبو عثمان القرشيّ المزكي:

من أهل هراة. قدم بغداد حاجّا و حدّث بها في سنة ثلاث عشرة و أربعمائة عن العبّاس بن الفضل النّضروي و أبي الفضل بن حميرويه، و أبي حاتم محمّد بن يعقوب الهرويّين، و أبي سعيد محمّد بن العلاء المحاربي النّيسابوري، و أبي عمرو بن حمدان، و عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهّاب الرّازيّ، و منصور بن العبّاس البوسنجي، و أبي منصور محمّد بن أحمد الأزهري، و أحمد بن إسحاق بن محمّد المعروف بالبغدادي، و عبد اللّه بن أحمد بن حمويه السرخسي، و عليّ بن عيسى الماليني، و أبي عبد اللّه الشمّاخي، و غيرهم.

كتبت عنه بعد رجوعه من حجه و كان ثقة، و هو سعيد بن العبّاس بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن سعيد بن عبد اللّه بن أمية بن خالد بن حراز بن محرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب.

حدّثني أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني أن أبا عثمان القرشيّ مات بهراة في سنة اثنتين- أو ثلاث- و ثلاثين و أربعمائة- الشك منه.

4722- سعيد بن محمّد بن أحمد بن سعيد بن صالح بن سويد بن عبد اللّه ابن سعدان، أبو القاسم البقال الأصبهانيّ:

قدم بغداد غير مرة و حدّث بها عن أحمد بن محمّد بن المرزبان الأبهري. كتبت عنه في مجلس أبي عمر بن مهديّ عند رجوعه من الحج في سنة تسع و أربعمائة، و هو إذ ذاك شاب و كان صدوقا.

116

أخبرنا سعيد بن محمّد البقال، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن المرزبان الابهري، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم الحزوّري، حدّثنا لوين محمّد بن سليمان، حدّثنا سليمان بن بلال عن أبي وجزة السّعدي عن عمر بن أبي سلمة قال:

قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «أدن بنيّ وسم اللّه، و كل بيمينك، و كل مما يليك» [1]

. مات سعيد البقال بأصبهان في سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، ذكر لي ذلك عبد العزيز بن محمّد اليخشي.

ذكر من اسمه سهل‏

4723- سهل بن المغيرة، أبو عليّ البزّاز:

حدّث عن أبي معشر المديني، و إسماعيل بن جعفر، و عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، و عباد بن عبّاد المهلّبي، و سفيان بن عيينة. روى عنه ابنه علي، و يحيى بن معلى ابن منصور، و محمّد بن سهل بن عسكر، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل‏

قال: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عليّ بن سهل بن المغيرة، حدّثني أبي سهل بن المغيرة، حدّثنا عبّاد عن شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا عمل في الناس بالمعاصي فلم يغيروا، أو شك أن يعمهم اللّه بعقاب» [2]

. قال شعبة: قد حفظت أنه رفعه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).

أخبرني محمّد بن عبد الواحد الصغير، حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا العبّاس بن أبي علي النّسائيّ، حدّثنا يحيى بن معلى، حدّثنا سهل بن المغيرة- إمام مسجد عفان- حدّثنا أبو معشر عن محمّد بن كعب القرظي، عن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: إن أمي ماتت و هي نصرانية، فأحب أن أشهدها؟ فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «اركب و تقدمها، فإنك إذا كنت أمامها تكن معها» [3]

.

____________

[1] 4722- انظر الحديث في: سنن أبي داود 3777.

[2] 4723- انظر الحديث في: تاريخ أصبهان 1/ 333. و مسند أبي بكر 156. و مشكل الآثار 2/ 63.

[3] انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/ 219.

117

قال العبّاس: حدّثني عليّ بن سهل بن المغيرة قال: جاء أحمد بن حنبل إلى أبي حتى سأله عن هذا الحديث.

4724- سهل بن محمود بن حليمة، أبو السري، مولى العبّاس بن عبد اللّه ابن مالك:

حدّث عن سفيان بن عيينة، و عقبة بن عبد اللّه بن المخارق الشّيباني، و يحيى بن سليم الطائفي، و أبي بكر بن عياش، و مخلد بن الحسين. روى عنه ابنه عبد الرّحمن، و محمّد بن أحمد بن السّكن، و عبّاس الدوري.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سهل بن محمود يكنى أبا السري مولى العبّاس بن عبد اللّه بن مالك. و كان ثقة.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ- إجازة- أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: أبو السري سهل بن حليمة كان أحد أصحاب الحديث، و أحد النساك.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا السري سهل ابن محمود مات في سنة خمس عشرة و مائتين.

قلت: و ذكره الدّارقطنيّ فقال: بغدادي فاضل.

4725- سهل بن صالح، أبو صالح البغداديّ [1]:

ذكر معاوية بن صالح الدمشقي صاحب يحيى بن معين أنه حدّثهم في سنة ثمان عشرة و مائتين، قال: رأيت يزيد بن أبي منصور بإفريقية، و كان قد ولى للحجاج بن يوسف بيسان يوما واحدا.

4726- سهل بن نصر بن إبراهيم بن ميسرة، أبو محمّد المطبخي:

حدّث عن حمّاد بن زيد، و جعفر بن سليمان، و خلف بن خليفة، و محمّد بن صبيح بن السّمّاك، و فضيل بن عياض، و داود بن الزبرقان، و عمر بن هارون البلخيّ، و إسحاق بن سليمان الرّازيّ. روى عنه عبّاس بن محمّد الدوري. و أحمد بن أبي‏

____________

[1] 4725- انظر: تهذيب الكمال 2615 (12/ 193). و نهاية السئول، الورقة 133. و تهذيب التهذيب 4/ 254. و التقريب 1/ 336.

118

خيثمة، و مقاتل بن صالح المطرز، و صالح بن محمّد الرّازيّ، و الحسن بن عليّ بن المتوكل، و محمّد بن الفضل الوصيفي.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا سهل بن نصر المطبخي، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرّازيّ قال: سمعت عمر بن أبي قيس يذكر عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ [هود 7] قال: كان عرش اللّه على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ من دونها أخرى، ثم أطبقها بلؤلؤة واحدة. فقال: وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ‏ [الرحمن 62] قال و هي- أولهما- التي قال اللّه تعالى: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ‏ [السجدة 17] قال: و هي لا يعلم الخلائق ما فيها- أو فيهما-.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن سهل بن نصر- يعني المطبخي- فقال: ثقة.

4727- سهل بن أبي سهل، و هو سهل بن زنجلة أبو عمرو الرّازيّ [1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن الصباح بن محارب، و عبد الرّحمن بن مغرا، و سفيان بن عيينة، و وكيع بن الجرّاح، و مكي بن إبراهيم. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و أحمد بن السري بن سنان، و إدريس بن عبد الكريم المقرئ، و موسى بن هارون، و عليّ بن الحسن بن بيان الباقلاني، و محمّد بن بشر بن مطر، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و أبو حاتم الرّازيّ و قال: هو صدوق.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد اللّه القطّان، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدّثنا سهل بن زنجلة الرّازيّ، حدّثنا الصباح بن محارب، حدّثني عمر بن عبد اللّه بن مرة، عن أبيه عن جده. و عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قالا: إذا كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في السفر لم نخلع خفافنا لشي‏ء من حاجتنا ثلاثا، و إذا كنا معه في الحضر مسحنا يوما و ليلة.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ الناقد، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا سهل بن زنجلة الرّازيّ- أبو عمرو

____________

[1] 4727- انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/ 2/ 101.

119

سنة إحدى و ثلاثين و مائتين- حدّثنا مكي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر:

أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى على النجاشي، فكبر عليه أربعا.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ عن حديث سهل بن زنجلة عن مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى على النجاشي فكبر أربعا قال: ما خلق اللّه من هذا شيئا. لو كان من هذا شي‏ء كان في الموطأ. قال إبراهيم:

سمعت من سهل بباب الأنبار.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي، حدّثني عمر بن مدرك البلخيّ قال:

سمعت مكي بن إبراهيم يقول: حدّثتهم بالبصرة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى على النجاشي فكبر عليه أربعا.

و هو خطأ إنما حدّثنا مالك عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى على النجاشي و كبر عليه أربعا.

4728- سهل بن سورين المدائني:

حدّث عن سلام بن سليمان الثقفي. روى عنه أبو أحمد محمّد بن محمّد المطرز.

أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد اللّه الحربيّ و طلحة بن عليّ الكتاني- قال الحربيّ أخبرنا، و قال طلحة حدّثنا- محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثني أبو أحمد المطرز، حدّثنا سهل بن سورين المدائني، حدّثنا سلام بن سليمان، حدّثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «آخر ما تكلم به إبراهيم حين ألقي في النار، حسبي اللّه و نعم الوكيل» [1]

. هذا حديث غريب من رواية أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مسندا، لا أعلم رواه غير سلام بن سليمان عن إسرائيل، و المحفوظ ما رواه الناس عن إسرائيل و أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عبّاس قال: لما ألقي إبراهيم في النار، الحديث.

____________

[1] 4728- انظر الحديث في: كشف الخفا 1/ 14. و تاريخ ابن عساكر 2/ 147. و الجامع الكبير 1/ 9. و كنز العمال 32285.

120

4729- سهل بن مهران بن سهل، أبو بشر الدّقّاق [1]:

نزل نيسابور و حدّث بها عن عبد اللّه بن بكر السهمي. و أبي عبد الرّحمن المقرئ، و هوذة بن خليفة، و عاصم بن عليّ. روى عنه إبراهيم بن عبدوس الحيرى، و محمّد ابن صالح بن هانئ.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه- أبو عبد اللّه النّيسابوري- حدّثني محمّد بن صالح بن هانئ، حدّثنا أبو بشر سهل بن مروان بن سهل الدّقّاق البغداديّ- و كان ثقة- سنة سبعين و مائتين.

قال أبو عبد اللّه: و ذكر بعض أصحابنا وفاته سنة إحدى و سبعين و مائتين.

4730- سهل بن عليّ بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عيسى بن عبد اللّه بن ميمون، مولى عليّ بن أبي طالب، يكنى أبا علي الدوري [2]:

حدّث عن عليّ بن الجعد، و أبي إبراهيم الترجماني، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و يحيى بن أيّوب العابد، و سريج بن يونس، و محمّد بن عبّاد المكي، و الحسن بن حمّاد الورّاق، و أبي حسّان الزّيادي. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار، و أحمد بن عثمان بن الأدميّ، و أبو عمرو بن السّمّاك، و عبد الصّمد الطّستيّ.

و هو الذي يقول ابن مخلد في كثير من رواياته عنه، حدّثني ابن أبي الحسن مولى علي، و زعم أبو مزاحم الخاقاني أنه كان يرمي بالكذب.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، حدّثنا سهل بن عليّ الدوري، حدّثنا الحسن بن عثمان الزّيادي، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن محمّد قال: أحصى قتلى صفين ستين ألف قتيل بالقصب، على كل رجلين قصبة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع أن سهل بن عليّ الدوري مات في سنة سبع و ثمانين و مائتين.

و كذلك قال محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه. و زاد يوم الثلاثاء غرة رجب.

4731- سهل بن أبي سهل، و هو: سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد، أبو العبّاس الواسطيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن بشر بن معاذ العقدي، و حميد بن مسعدة الشامي،

____________

[1] 4729- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 246.

[2] 4730- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ت 3588.

121

و سمعان بن عيسى، و محمّد بن خالد بن عبد اللّه، و محمّد بن حرب النشائي، و بسطام بن الفضل أخي عارم، و عمرو بن عليّ الفلاس. روى عنه محمّد بن مخلد، و أبي عمرو بن السّمّاك، و إسماعيل بن عليّ الخطبي، و عبد الباقي بن قانع، و أبو بكر الشّافعيّ، و عبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي، و ابن لؤلؤ الورّاق، و أحمد بن إبراهيم القديسي، و كان ثقة.

4732- سهل بن يحيى بن سبأ بن سهل بن عبد اللّه بن عبد المدان، أبو السري الحدّاد [1]:

حدّث عن الحسن بن عليّ الحلواني، و سعيد بن عثمان الرّازيّ، و الحسن بن هارون الصائغ. روى عنه محمّد بن حميد المخرّميّ، و محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، و أبو بكر الأبهري، و عليّ بن عمر السّكّري، و أبو حفص بن شاهين، و غيرهم.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأبهري، حدّثني سهل بن يحيى السّقطيّ- ببغداد سنة إحدى عشرة و ثلاثة-.

و أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا سهل ابن يحيى بن سبأ الحدّاد، حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني- و قال الأبهري الخلّال، ثم اتفقا- حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر عن الزّهريّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن قتل أربع من الدواب: النحلة، و النملة، و الهدهد، و الصرد.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ- و سئل عن حديث أبي صالح عن أبي هريرة نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن قتل أربع من الدواب: النملة، و النحلة، و الهدهد، و الصرد.

فقال: رواه شيخ يعرف بسهل بن يحيى بن سبأ الحدّاد عن الحسن بن عليّ الحلواني عن عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهريّ عن أبي صالح عن أبي هريرة و وهم فيه، و إنما رواه الزّهريّ عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عبّاس.

4733- سهل بن أحمد بن الفضل، أبو حميد، يعرف بالمكي:

حدّث عن جعفر بن محمّد بن بريق. روى عنه المعافى بن زكريّا الجريري، و ذكر أنه سمع منه بالنهروان.

____________

[1] 4732- الحدّاد: هذه النسبة إلى بيع الحديد و شرائه و عمله (الأنساب 4/ 71).

122

4734- سهل بن أحمد بن عثمان، أبو حميد الطّبريّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ، و عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن حبيب. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعي، و أبو القاسم بن الثلاج، و ذكر أنه سمع منه في درب سليمان.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق القطيعي، حدّثنا أبو حميد سهل بن أحمد بن عثمان الطّبريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن حبيب، حدّثنا أبو بشر الصّفّار، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا الصباح بن محارب، عن أبي حنيفة أنه قال ذات يوم: أ لا تعجبون؟! مررت على مسعر و هو يحدث عن قتادة عن أنس أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أعتق صفية، و جعل عتقها صداقها.

4735- سهل بن إسماعيل بن سهل، أبو صالح الجوهريّ الطرسوسي:

نزل بغداد و حدّث بها عن أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، و محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، و عليّ بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن عنبسة الورّاق العسكريّ، و أحمد بن عبد اللّه بن زكريّا الإياديّ، و أبي العبّاس بن سريج الفقيه، و محمّد بن نصر الأصبهانيّ. حدّثنا عنه عبد اللّه بن يحيى السّكّري، و محمّد بن طلحة النعالي، و عبد الملك بن محمّد بن بشران، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبو صالح سهل بن إسماعيل بن سهل الجوهريّ الطرسوسي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدّثنا محمّد بن أبي السّريّ العسقلاني، حدّثنا بقية، حدّثني عبد الرّحمن بن عثمان عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا يزال صيام العبد معلقا بين السماء و الأرض، حتى تؤدى زكاة فطره» [1]

. 4736- سهل بن أحمد بن سهل، أبو السّريّ:

ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه عن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ. و قال: توفي ليومين بقيا من جمادى الآخرة سنة ست و ستين و ثلاثمائة.

4737- سهل بن أحمد بن عبد اللّه بن سهل، أبو محمّد الديباجي [1]:

حدّث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، و يموت بن المزرع العبدي،

____________

[1] 4735- انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/ 8. و كنز العمال 24130.

[2] 4737- الديباجي: هذه النسبة إلى شيئين أحدهما لقب ابن المطرف (الأنساب 5/ 390).

123

و محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّ- نزيل مصر، و محمّد بن العبّاس اليزيدي، و محمّد بن الحسن بن دريد، و أبي بكر بن الأنباريّ. حدّثنا عنه الأزهري، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أبو القاسم التّنوخيّ، و العتيقي، و الجوهريّ، و غيرهم.

سألت الأزهري عن سهل الديباجي فقال: كان كذابا، رافضيا، زنديقا.

حدّثني أحمد بن عليّ بن التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان سهل الديباجي آية و نكالا في الرواية، و كان رافضيا غاليا فيه، و كتبنا عنه كتاب محمّد بن محمّد بن الأشعث لأهل البيت مرفوع و لم يكن له أصل نعتمد عليه و لا كتاب صحيح.

حدّثني الأزهري و العتيقي قالا: توفي سهل الديباجي في سنة ثلاثين و ثلاثمائة.- زاد العتيقي في صفر- ثم قالا: و مولده سنة تسع و ثمانين و مائتين.

قال العتيقي: و صلى عليه أبو عبد اللّه بن المعلم، و كان رافضيا، و لم يكن في الحديث بذاك.

و قال الأزهري: لم يكن له أصل يعتمد عليه و لا كتاب صحيح. قال: و رأيت في داره على الحائط مكتوبا، لعن أبي بكر، و عمر، و باقي الصحابة العشرة سوى علي.

4738- سهل بن عبد اللّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد اللّه، أبو نصر البخاريّ:

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ بن يعقوب، حدّثنا أبو نصر سهل بن عبيد اللّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد اللّه البخاريّ- قدم علينا بغداد- حدّثنا محمّد بن نوح الجنديسابوري، حدّثنا جعفر بن محمّد بن عيسى الناقد، حدّثنا سهل ابن عثمان، حدّثنا عبد اللّه بن مسعر بن كدام، عن جعفر عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد تخفق أبوابها كأنها أبواب الموحدين» [1]

.

____________

[1] 4738- لم أقف على الحديث، و في الأصل: «أبواب الموحدين» و ليس لها معنى، و هو تصحيف.

124

ذكر من اسمه سعد

4739- سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس، الأنصاريّ الخزرجي:

أحد بني الحبلى قدم العراق في خلافة عمر بن الخطّاب، و نزل عقرقوف- و هي قرية من بغداد على نحو فرسخين-.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد في تسمية الأنصار الذين شهدوا بدرا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزى بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى.

قلت: و مالك بن سالم هو ابن غنم بن عوف بن الخزرج.

عدنا إلى الكلام في سعد. قال: و كان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطّاب و نزل بعقرقوف هذه، فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمّد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، و ليس بالمدينة منهم أحد.

4740- سعد بن حذيفة بن اليمان، العبسيّ:

ولى قضاء المدائن، و كان يحدث عن أبيه. روى عنه منذر الثوري، و زياد بن علاقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، أخبرنا الحسين بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا صلة بن سليمان قال: كان على قضاء المدائن سعد بن حذيفة بن اليمان، و كلمه ابن جعدة بن هبيرة في شي‏ء من الحكم و بين يديه نار، فقال له سعد بن حذيفة: ضع إصبعك هذه في هذه النار، قال:

سبحان اللّه تأمرني أن أحرق بعض جسدي؟ قال: فأنت تأمرني أن أحرق جسدي كله!

125

4741- سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، أبو إسحاق الزّهريّ [1]:

سمع أباه، و عبيدة بن أبي رائطة. روى عنه أحمد بن حنبل، و خلف بن سالم، و كان صدوقا. ولى قضاء عسكر المهديّ ببغداد، و هو أخو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و كان أسن من يعقوب.

أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا عبيدة بن أبي رائطة الحذّاء التّميميّ، حدّثني عبد الرّحمن بن زياد- أبو عبد الرّحمن بن عبد اللّه- عن عبد اللّه بن مغفل المزني قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللّه اللّه في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، و من أبغضهم فببغضي أبغضهم، و من آذاهم فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه فيوشك أن يأخذه» [2]

. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: سعد بن إبراهيم أخو يعقوب؟ قال: لم يكن به بأس، و كان يعقوب أقرأ للكتب، و أحرّ رأسا منه.

قال: و سمعت أحمد. قال: عند سعد بن إبراهيم شي‏ء لم يسمعه يعقوب كتاب عاصم بن محمّد العمريّ. دفع إلى محمّد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه.

ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد اللّه بن عثمان، أخبرنا مكرم، حدّثني يزيد بن الهيثم قال: قلت له- يعني يحيى بن معين- سعد بن إبراهيم؟ فقال: ثقة. قلت له مثل يعقوب؟ قال: هو أكبر من يعقوب، أي شي‏ء يقصر به؟ ثقة و لم أسمع منه شيئا.

____________

[1] 4741- انظر: تهذيب الكمال 2198 (10/ 238). و طبقات ابن سعد 7/ 343. و تاريخ الدارمي، الترجمة 886. و التاريخ الكبير 4/ ت 1929. و الصغير 2/ 296. و ثقات العجلي، الورقة 18.

و الجرح و التعديل 4/ ت 343. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 151. و وفيات ابن زبر، الورقة 63. و ثقات ابن شاهين، الورقة 424. و الجمع 1/ 161. و تاريخ الإسلام، الورقة 27 (آيا صوفيا 3007). و سير أعلام النبلاء 9/ 439. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 7. و العبر 1/ 336. و الكاشف 1/ ت 1835. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 68. و نهاية السئول، الورقة 111. و تهذيب ابن حجر 3/ 426. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 2370. و المنتظم 10/ 102.

[2] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3862. و مسند أحمد 5/ 54، 57. و حلية الأولياء 8/ 287. و صحيح ابن حبان 2284. و إتحاف السادة المتقين 2/ 42، 223.

126

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: سعد بن إبراهيم- يعني الأزهري- لا بأس به، و كان على قضاء واسط.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سعد بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ يكنى أبا إسحاق، ولى قضاء واسط في خلافة هارون، ثم ولى قضاء عسكر المهديّ في أول خلافة المأمون و هو بخراسان، و كان يروي كتب أبيه، و سمع منه بعض البغداديّين، ثم عزل عن القضاء ببغداد، فلحق بالحسن بن سهل، و هو بفم الصلح، فولاه قضاء عسكره و توفي بالمبارك في سنة إحدى و مائتين. و هو ابن ثلاث و ستين سنة.

أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: توفي سعد بن إبراهيم سنة إحدى و مائتين، و سعد أسن من يعقوب، و مات يعقوب سنة ثمان و مائتين.

4742- سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم بن أبي الحكم- و قيل: جعفر بن عبد اللّه بن الحكم- بن رافع بن سنان، أبو معاذ الأنصاريّ الحكمي [1]:

من أهل مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، سكن بغداد في ربض الأنصار، و حدّث بها عن مالك بن أنس، و فليح بن سليمان، و عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و عليّ بن ثابت، و كان عنده عن مالك الموطأ. روى عنه حجاج بن الشّاعر، و أبو يحيى صاعقة، و يعقوب بن شيبة، و عبّاس بن محمّد الدوري، و إبراهيم الحربيّ، و أحمد بن ملاعب، و الحسن بن الفضل البوصرائي.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثني حجاج بن الشّاعر، حدّثنا سعد بن عبد

____________

[1] 4742- انظر: تهذيب الكمال 2218 (10/ 285). و طبقات ابن سعد 7/ 346. و سؤالات ابن الجنيد، الورقة 43. و التاريخ الكبير 4/ ت 1964. و الكنى لمسلم، الورقة 103. و الجرح و التعديل 4/ ت 402. و المجروحين 1/ 357. و تاريخ الإسلام، الورقة 110 (آيا صوفيا 3007). و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 10. و الكاشف 1/ الترجمة 1853. و ميزان الاعتدال 2/ ت 3119. و المغني 1/ ت 2347. و ديوان الضعفاء، الترجمة 1572. و المجرد في رجال ابن ماجة، الورقة 15. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 13. و إكمال مغلطاي 2/ ورقة 72.

و نهاية السئول، الورقة 112. و تهذيب ابن حجر 3/ 477. و خلاصة الخزرجي 2392.

127

الحميد بن جعفر قال: أبي عبد الحميد بن جعفر بن الحكم بن أبي الحكم و اسم أبي الحكم رافع بن سنان، و عبد الحميد يكنى أبا الفضل، و مات بالمدينة سنة ثلاث و خمسين و مائة.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدّثنا ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة. قال: أخبرني رجل من ولد عبادة بن الصّامت كان ثقة أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «حضر ملك الموت رجلا يموت فلم يجد فيه خيرا، و شق عن قلبه فلم يجد فيه شيئا، ثم فك عن لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول، لا إله إلّا اللّه، فغفر اللّه له بكلمة الإخلاص» [1]

. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ.

و حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي. قالا: أبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر بغدادي. زاد البخاريّ، سكن ربض الأنصار.

حدّثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات، أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن عليّ، حدّثنا مهنى قال: سألت أحمد بن حنبل و أبا خيثمة و يحيى بن معين فقلت: أبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر؟ فقالوا: هو ابن عبد الحميد بن جعفر المدني، فقلت: كيف هو؟ قالوا: كان هاهنا في ربض الأنصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك بن أنس. و قال لي أحمد:

و الناس ينكرون عليه ذاك، هو هاهنا ببغداد لم يحج، فكيف سمع عرض مالك؟.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي. قال: سعد بن عبد الحميد بن جعفر يتكلمون في حديثه.

قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم‏

____________

[1] انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 10/ 275. و تخريج الإحياء 4/ 450. و كنز العمال 1770.

128

الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن سعد ابن عبد الحميد بن جعفر فقال: ليس به بأس، قد كتبت عنه.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن سعد بن عبد الحميد فقال: لا بأس به.

و قال في موضع آخر: سمعت أبا علي يقول: عبد الحميد بن جعفر سيئ الحفظ.

و ذكر عن الثوري أنه رآه يفتي في مسائل و يخطئ فيها، فتكلم فيه الثوري من أجل هذا، و سعد ابنه أثبت منه.

أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدّثني أبو معاذ الحكمي سعد ابن عبد الحميد بن جعفر المدني ثقة صدوق.

4743- سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة بن سعد، العوفيّ:

حدّث عن أبيه، و عن فليح بن سليمان، و محمّد بن طلحة بن مصرف، و سليمان ابن قرم. روى عنه ابنه محمّد، و محمّد بن غالب التمتام، و أبو بكر بن أبي الدّنيا.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن سعد العوفيّ، حدّثني أبي، حدّثنا عمرو بن عطيّة و الحسين ابن الحسن بن عطيّة عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب 33] و كان في البيت علي، و فاطمة، و الحسن و الحسين. قالت: و كنت على باب البيت، فقلت: أين أنا يا رسول اللّه؟ قال: «أنت في خير، و إلى خير» [1]

. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد بن عيسى الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللّه: أخبرني اليوم إنسان بشي‏ء عجب، زعم أن فلانا أمر بالكتاب عن سعد بن العوفيّ، و قال هو أوثق الناس في الحديث، فاستعظم ذاك أبو عبد اللّه جدّا و قال: لا إله إلّا اللّه سبحان اللّه، ذاك جهمي امتحن أول شي‏ء قبل أن يخوفوا، و قبل أن يكون‏

____________

[1] 4743- انظر الحديث في: المطالب العالية 4091.

129

ترهيب، فأجابهم! قلت لأبي عبد اللّه فهذا جهمي إذا؟ فقال: فأي شي‏ء؟ ثم قال أبو عبد اللّه: لو لم يكن هذا أيضا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، و لا كان موضعا لذاك.

4744- سعد بن زنبور:

حدّث عن عمرو بن يحيى السّعيدي، و إسماعيل بن مجالد الهمداني، و فضيل بن عياض، و عبد الرّحمن بن عبد اللّه العمريّ. روى عنه أحمد بن بشر المرثدي، و إبراهيم بن أحمد الوكيعي، و محمّد بن موسى بن حمّاد البربري، و إدريس بن عبد الكريم المقرئ.

أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا أحمد ابن بشر بن سعد المرثدي، حدّثنا سعد بن زنبور، حدّثنا إسماعيل بن مجالد عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «إنما العلم بالتعلم، و إنما الحلم بالتحلم، و من يتحر الخير يعطه، و من يتوق الشر يوقه» [1]

. أخبرنا بشرى بن عبد اللّه، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قال أبو عبد اللّه: شيخ هاهنا سعد بن زنبور ذهبت إليه؟ فقلت له رأيته في المسجد الجامع فسألته عن حديثين رأيته يحفظ ما يسأل عنه، و رأيت عنده قوما و معهم كتاب و هو يقرأ عليهم من حفظه. فقال:

جاءوني عنه بكتاب عن فضيل بن عياض، فإذا أحاديث مقاربة، و ما استغربت منها شيئا، إلا أني رأيت حديثا «إذا تكلم اللّه بالوحي» عن منصور، و إنما يعرف هذا عن الأعمش، و رأيت أحاديث عن الأعمش معروفة إلا أني لم أعرفها من حديث فضيل.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور. قال: و سألت يحيى بن معين عن سعد بن زنبور فقال: ذاك المسكين ذاك الذي يعلم في القرى، هو ثقة و ما أراه يكذب.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن‏

____________

[1] 4744- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 1/ 128. و حلية الأولياء 5/ 174. و فتح الباري 1/ 161.

و العلل المتناهية 1/ 76، 2/ 223. و الدرر المنتثرة 51. و الأحاديث الصحيحة 342.

130

إسحاق السّرّاج قال: سمعت أحمد بن محمّد بن بكر قال: و أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات سعد بن زنبور سنة ثلاثين و مائتين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: سنة ثلاثين و مائتين فيها مات سعد بن زنبور ببغداد.

قلت: و ذكر موسى بن هارون أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر [1].

4745- سعد بن محمّد بن إسحاق، أبو إسحاق، المعروف بابن أبي العبّاس الصّيرفيّ [2]:

سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، و أحمد ابن زنجويه المخرّميّ، و أحمد بن محمّد بن أبان السّرّاج، و جعفر بن محمّد الفريابي، و أحمد بن محمّد بن عبد العزيز الوشاء. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و أبو القاسم بن الثلاج. و حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، و أبو الحسن بن رزقويه، و محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، و أبو بكر البرقانيّ، و بشرى بن عبد اللّه الرومي، و أبو عليّ بن دوما النعالي، و أبو نعيم الحافظ.

أخبرني محمّد بن جعفر بن علان، حدّثنا أبو إسحاق سعد بن محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبو بلال الأشعريّ، حدّثنا عبد السّلام بن حرب عن سفيان الثوري، عن عبّاس بن عمرو العامري، عن نعيم بن حنظلة البكري، عن عمّار بن ياسر: أنه كان يكره أن يؤم الرجل الناس بالليل في شهر رمضان في المصحف، قال هو من فعل أهل الكتاب.

سألت أبا بكر البرقانيّ و أبا نعيم الحافظ الأصبهانيّ عن سعد بن محمّد الصّيرفيّ.

فقالا: ثقة.

قال لنا أبو عليّ الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي: توفي سعد بن محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ في جمادى الأولى من سنة خمس و ستين و ثلاثمائة.

و أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: توفي أبو إسحاق سعد بن أبي العبّاس الصّيرفيّ يوم‏

____________

[1] آخر الجزء الثاني و الستين من تجزئة المؤلف.

[2] 4745- الصّيرفيّ: هذه النسبة معروفة لمن يبيع الذهب (الأنساب 8/ 124).

131

الثلاثاء في جمادى الأولى سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، و هو شيخ صدوق. قال غيره:

توفي لست خلون من الشهر.

4746- سعد بن محمّد بن يوسف، أبو رجاء القزوينيّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن الحسن بن حبيب بن عبد الملك الدمشقي. كتبنا عنه و ما علمت به بأسا.

حدّثنا أبو رجاء سعد بن محمّد- من حفظه في شوال من سنة ثمان و أربعمائة في الجانب الشرقي- حدّثنا أبو عليّ الحسن بن حبيب بن عبد الملك- بمدينة دمشق في مسجد باب الجابية- حدّثني الرّبيع بن سليمان المرادي، حدّثني الشّافعيّ، حدّثنا مالك ابن أنس عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة- من آل ابن الأزرق- أن المغيرة بن أبي بردة- و هو من بني عبد الدار- أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه إنا نركب البحر، و نحمل معنا القليل من الماء، فان توضأنا عطشنا، فنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» [1]

. لم يكن عند أبي رجاء غير هذا الحديث.

و رأيت بخط أبي الفضل بن الفلكي نسبة: سعد بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن غسان بن عبد الرّحمن بن بشر بن عبد اللّه بن حارث بن همّام بن ذهل بن مرة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

و قرأت بخط ابن الفلكي أيضا: سئل هذا الشيخ عن مولده فقال: حججت و كنت ابن عشرين سنة و لم أر الحجر بموضعه، لأنه لم يكن رد.

4747- سعد بن محمّد بن سعد بن القاسم، أبو بكر الطائي الأبهري:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن الحسن بن أحمد المخلدي النّيسابوري. حدّثني عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عليّ بن الأشناني الدّقّاق و كان صدوقا.

____________

[1] 4746- انظر الحديث في: سنن الترمذي 69. و سنن أبي داود 83. و سنن النسائي 1/ 50، 176. و سنن ابن ماجة 386- 388. و مسند أحمد 2/ 237، 361، 3/ 373، 5/ 365.

132

ذكر من اسمه سلمة

4748- سلمة بن صالح، أبو إسحاق الجعفي الأحمر الكوفيّ [1]:

حدّث عن أبي إسحاق السّبيعيّ، و علقمة بن مرثد، و حمّاد بن أبي سليمان، و غيرهم. روى عنه بشر بن الوليد الكندي، و محمّد بن الصباح الجرجرائي، و أحمد ابن منيع، و إبراهيم بن مجشر. و كان قد ولى القضاء بواسط في زمن الرشيد، ثم عزل و قدم بغداد فأقام بها إلى أن مات.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن مجشر، حدّثنا سلمة ابن صالح، حدّثنا أبو إسحاق عن الأسود و حمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: إن كنت لأدخل مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في شعاره و أنا حائض، ما علي إلّا إزار، و لكن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أملككم لإربه.

أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن إبراهيم الصيدلاني، حدّثنا عليّ بن دليل البزّاز، حدّثنا أبو عبد اللّه المقدمي، حدّثنا محمّد بن عيسى الأنصاريّ- واسطي- قال: تقدم هشيم بن بشير مع خصم له إلى سلمة بن صالح- و هو على قضاء واسط في زمن الرشيد- فكلم الخصم هشيما بكلمة، فرفع هشيم يده، فلطم الخصم بين يدي سلمة بن صالح، فأمر سلمة بهشيم فضرب عشر درر و قال: تتعدى على خصمك بحضرتي؟ فأغضب ذلك مشيخة واسط، فخرجوا إلى بغداد إلى الرشيد فأقاموا ببابه إلى أن خرج الرشيد إلى مكة، فخرجوا بأجمعهم معه و هم، عبّاد بن العوام، و محمّد بن يزيد، و خالد بن عبد اللّه، و غيرهم من المشيخة، فلما صاروا إلى مكة اعترضوا الرشيد- و هو يطوف بالبيت- فكلموه في أمر سلمة، فقالوا: يا أمير المؤمنين لسنا نطعن على سلمة. و لكن رجل مكان رجل، فرق لهم الرشيد و قال: أما هذا فنعم، فأمر بعزله و تقليد رجل سواه.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا طاهر

____________

[1] 4748- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/ 49. و الجرح و التعديل 4/ 726. و الكامل 2/ 24. و الضعفاء للعقيلي، الورقة 84. و الضعفاء و المتروكين 243. و ميزان الاعتدال 2/ 190. و أحوال الرجال للجوزجاني، برقم 53.

133

ابن مسلم العبدي، حدّثني محمّد بن عمران الضّبّي، حدّثنا أحمد بن خلاس. قال:

لما عزل شريك عن القضاء تعلق به رجل ببغداد، فقال: يا أبا عبد اللّه لي عليك ثلاثمائة درهم فأعطنيها، قال: و من أنا؟ قال: أنت شريك بن عبد اللّه القاضي، قال:

و من أين هي لك؟ قال: ثمن هذا البغل الذي تحتك، قال: نعم تعال، فجاء يمشي معه حتى إذا بلغ الجسر قال: من هاهنا؟ فقام إليه أولئك الشرط فقال: خذوا هذا فاحبسوه، لئن أطلقتموه لأخبرن أبا العبّاس عبد اللّه بن مالك. فقالوا له: إن هذا الرجل يتعلق بالقاضي إذا عزل فيدعى عليه، فيفتدى منه، و قد تعلق بسلمة الأحمر حين عزل عن واسط فأخذ منه أربعمائة درهم، فقال هكذا؟ فكلم فيه فأبى أن يطلقه، فقال له عبد اللّه بن مالك: إلى كم تحبس هذا الرجل؟ قال: حتى يرد إلى سلمة الأحمر أربعمائة درهم قال: فرد على سلمة أربعمائة، فجاء سلمة إلى شريك فشكر له، فقال له: يا ضعيف كل من سألك مالك أعطيته إياه.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي، حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل قال: سمعت محمّد بن جعفر الوركاني يقول:

كنا عند هشيم، فقال له رجل: حدّثنا سلمة الأحمر عن حمّاد عن إبراهيم قال: كان أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يحرمون في الثياب المورّد، فقال هشيم: دعونا من حديث الكذابين، فتبسم أبو عبد اللّه و قال: ليس من هذا شي‏ء و قال: قد رأيت سلمة.

أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: سلمة الأحمر يحدث عن أبي إسحاق أحاديث صحاح، إلّا أنه عن حمّاد مختلط الحديث. و قال: حدّث عن حمّاد عن إبراهيم أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أصحابه أحرموا في الثياب المورّدة، قال: فأنكروه عليه. و حدّث عن حمّاد أحاديث مضطربة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي- و سألت عن سلمة الأحمر- قال: ليس بشي‏ء.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- أخبرنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. قال:

سلمة الأحمر الواسطيّ ضعيف.

134

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد. و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قالا:

حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سلمة الأحمر، قال ابن مخلد: قاضي واسط ليس بثقة. و قال السوسي: ليس بشي‏ء.

أخبرني الأزهري و عليّ بن محمّد المالكيّ. قالا: حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال:

سمعت أبي يقول: سلمة الأحمر كان يروي عن حمّاد بن أبي سليمان فيقلبها، و لا يضبطها، و ضعفه. قال: و سمعت أبي يقول: كتبت عن سلمة بن صالح حديثا كثيرا و رميت به.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، أخبرنا ابن عمّار. قال: سلمة بن صالح الأحمر ضعيف. و قال مرة أخرى:

سلمة بن صالح الأحمر ليس أحد يروى عن ذاك، ذاك متروك.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: سلمة بن صالح الأحمر قاضي واسط ليس بثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سلمة الأحمر فقال: متروك الحديث.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث حدّث به حسين بن عيسى البسطامي عن أبيه قال: حدّثنا سلمة بن صالح الأحمر عن محمّد بن المنكدر عن جابر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه كان يرفع يديه، الحديث. فقال: سلمة بن صالح لا يكتب حديثه. و سألت أبا علي عن الحسين فقال: ثقة نيسابوري، و سألت أبا علي عن أبيه فقال: لا يعرف.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سلمة بن صالح الأحمر متروك الحديث واسطي.

135

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ- في كتابه- حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار قال: دفع إلى عبيد اللّه بن يحيى بن عبد اللّه بن بكير- بخطه و لم يقرأه علي-:

مات سلمة بن صالح سنة ثمانين و مائة.

أخبرنا أبو حازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبيّ، أخبرنا أبو عمران بن الأشيب، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سلمة بن صالح الأحمر الجعفي و يكنى أبا إسحاق، توفي ببغداد سنة ثمانين و مائة.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: و مات أبو إسحاق سلمة بن صالح الأحمر الجعفي ببغداد سنة ثمانين و مائة، و كان يخلف أبا شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي على القضاء بواسط.

أنبأنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن جرير الطّبريّ قال: سلمة بن صالح الأحمر يكنى أبا إسحاق، ولى قضاء واسط ثم عزل، و كان كثير الحديث غير أنه اضطرب عليه حفظه فضعف، و كانت وفاته ببغداد في سنة ست و ثمانين و مائة.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: مات سلمة بن صالح الأحمر أبو إسحاق ببغداد سنة ثمان و ثمانين و مائة.

4749- سلمة بن عقار:

حدّث عن حمّاد بن زيد، و سفيان بن عيينة، و عبد اللّه بن إدريس، و شعيب بن حرب، و فضيل بن عياض، و معروف الكرخي. روى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، و سعدان بن يزيد العسكريّ.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عمر بن بشران، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا أحمد- يعني ابن إبراهيم الدورقي- قال: سمعت سلمة بن عقار يقول: إذا كان لك رغيفان فكل أحدهما على أبواب العلماء.

بلغني عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن سلمة بن عقار فقال: ثقة مأمون.

136

4750- سلمة بن عاصم، أبو محمّد النّحويّ:

روى عنه يحيى بن زياد الفراء كتبه. حدّث عنه أحمد بن يحيى ثعلب، و إدريس ابن عبد الكريم الحدّاد، و كان ثقة ثبتا، دينا عالما.

أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن بويان المقرئ، حدّثنا إدريس الحدّاد، حدّثنا سلمة بن عاصم، حدّثنا الفراء، حدّثنا أبو الأحوص و قيس بن الرّبيع عن أبي إسحاق عن عامر عن أبي بكر الصديق:

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى‏ وَ زِيادَةٌ [يونس 26] قال: النظر إلى وجه اللّه تعالى.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم قال: قال لي سلمة بن عاصم: أريد أن أسمع كتاب العدد من خلف، فقلت لخلف. فقال: فليجئ، فلما دخل رفعه لأن يجلس في الصدر، فأبى و قال: لا أجلس إلّا بين يديك، و قال: هذا حق التعليم. فقال له خلف: جاءني أحمد بن حنبل ليسمع حديث أبي عوانة، فاجتهدت أن أرفعه فأبى و قال: لا أجلس إلّا بين يديك، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه.

4751- سلمة بن حفص، أبو بكر السّعدي:

من ولد عمر بن سعد بن أبي وقاص، حدّث عن عبد اللّه بن إدريس، و عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، و مروان بن معاوية، و يونس بن بكير، و يحيى بن يمان، و وكيع بن الجرّاح. روى عنه محمّد بن غالب التمتام، و محمّد بن عبيد بن أبي الأسد، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و صالح جزرة، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و إبراهيم بن عبد اللّه المخرّميّ. و كان من أهل الكوفة، فنزل بغداد و حدّث بها.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا محمّد بن الحسن بن عليّ اليقطيني، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن أيّوب المخرّميّ، حدّثنا سلمة بن حفص السّعدي، حدّثنا وكيع، حدّثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرّحمن بن عوف، و هو بين يدي السّرير و هو يقول: وا جبلاه.

أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا عبد الرّحمن ابن محمّد الزّهريّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّعدي قال: سلمة ابن حفص أبو بكر السّعدي مات ببغداد.

137

4752- سلمة بن أحمد بن محمّد بن مجاشع، أبو محمّد السّمرقنديّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن خالد بن يزيد العمريّ. روى عنه عبد اللّه بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز و الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، و محمّد بن مخلد العطّار، و الحسين بن أحمد بن صدقة الفرضي، و غيرهم.

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين ابن أحمد بن صدقة، حدّثنا سلمة بن أحمد السّمرقنديّ، حدّثنا خالد بن يزيد، حدّثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ليس على الخائن قطع، و لا على المختلس، و لا على المغتصب قطع» [1]

. حدّثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: سلمة بن محمّد بن أحمد بن مجاشع الباهلي، و قيل سلمة بن أحمد ابن محمّد سمرقندي كنيته أبو أحمد، حدّث بالعراق، و بخراسان عن خالد بن يزيد العمريّ و غيره. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار البغداديّ، و أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفيّ، و محمّد بن قارن بن العبّاس الرّازيّ، و غيرهم. يقع في أحاديث سلمة هذا عن خالد بن يزيد المناكير.

و حدّثني أخو الخلّال عن الإدريسي قال: حدّثني عبد اللّه بن عليّ الباهلي عن محمّد بن عثمان بن سالم عن يحيى بن بدر. قال: توفي أبو أحمد سلمة بن أحمد سنة ثلاث و سبعين و مائتين.

4753- سلمة بن حمزة المقرئ:

حدّث عن أبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه أبو القاسم الطبراني.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا سلمة بن حمزة المقرئ البغداديّ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال:

حدّثنا شريك عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال: لما قدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مكة، أتى بأبي قحافة و رأسه و لحيته كأنهما ثغامة، فقال: «غيروا الشيب، و اجتنبوا السواد» [2].

قال سليمان: لم يروه عن الأجلح إلّا شريك، تفرد به أبو بكر بن أبي شيبة.

____________

[1] 4752- انظر الحديث في: سنن النسائي 8/ 89. و سنن أبي داود، كتاب الحدود باب 13. و مسند أحمد 3/ 380. و العلل المتناهية 2/ 308.

[2] 4753- انظر الحديث في: المستدرك 3/ 245. و سنن أبي داود 4204. و سنن النسائي 8/ 138.

و المعجم الصغير 1/ 174. و إتحاف السادة المتقين 2/ 420.

138

ذكر من اسمه سلم‏

4754- سلم الخاسر الشّاعر [1]:

يقال إنه مولى أبي بكر الصديق و يقال بل مولى المهديّ. و هو: سلم بن عمرو بن حمّاد بن عطاء بن ياسر، نسبه هكذا أحمد بن أبي طاهر و قال غيره: هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان. بصري قدم بغداد، و مدح المهديّ، و الهادي، و البرامكة.

و كان على طريقة غير مرضية من المجون، و التظاهر بالخلاعة و الفسوق، ثم تقرّأ، و مكث مدة يسيرة على حال جميلة، فرقت حاله فاغتم لذلك، و رجع إلى شر مما كان عليه، و باع مصحفا كان له و اشترى بثمنه دفترا فيه شعر، فشاع خبره في الناس، و سموه سلما الخاسر لذلك، و كان من الشعراء المطبوعين المحببين، و قيل بل سمي سلما الخاسر لأنه ملك مالا كثيرا فأتلفه في معاشرة الأدباء و الفتيان، و اللّه أعلم.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد. قال:

قال محمّد بن داود بن الجرّاح، حدّثني إسحاق بن محمّد النّخعيّ، حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن عمرو الجماز قال: سلم الخاسر ابن عمي لحا و أنا ورثته، و هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان. و أخبرنا محمّد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري و نحن صلبية من حمير، ثم سبينا في الردة و أعتقنا أبو بكر الصديق، فنحن مواليه و هو أحب من نسبي في حمير.

أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذّاء، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي، حدّثنا أبو بكر العبدي، حدّثني أبي عن يحيى بن المبارك اليزيدي قال: إنما قيل له سلم الخاسر لأنه ورث من أبيه مائة ألف درهم، و أصاب من مدائح الملوك مائة ألف درهم، فأنفقها كلها على الأدب و أهله.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: قال محمّد بن داود الجرّاح: حدّثني محمّد بن القاسم بن مهرويه، حدّثني أحمد بن المبارك بن خالد بن‏

____________

[1] 4754- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/ 120. و وفيات الأعيان 1/ 198. و الأعلام 3/ 111.

139

مخلد السروي الجواني قال: حدّثني الجواني الهاشميّ قال: حدّثني أبي قال: كان سلم الخاسر غلام بشّار، قال: فقال لي بشّار: يا أبا مخلد ما فعلت بغلام قط إلّا بسلم، و إنما أردت أن أقصر من درايته، فإنه قد شعر جدا، فلهذا فعلت. و كان سلم قد كسب مالا منه مائة ألف درهم، و ألف درهم بقوله في قصيدته التي يمدح المهديّ:

حضر الرحيل و شدت الأحداج‏* * * و حدا بهن مشمر مزعاج‏

و يقول فيها:

شربت بمكة في ذرى بطحائها* * * ماء النبوة ليس فيه مزاج‏

و كان المهديّ أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته:

طرقتك زائرة فحى خيالها

فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة، فحلف سلم أن لا يأخذ إلّا مائة ألف درهم، و ألف درهم، و قال تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي، فأنفذ له المهديّ مائة ألف درهم و ألف درهم. فكان هذا من أصل ماله، و كان ينتمي إلى ولاء بني تيم بن مرة من قريش، فلما بلغ زمان الرشيد قال قصيدته التي فيها:

قل للمنازل بالكثيب الأعفر* * * أسقيت غادية السحاب الممطر

قد بايع الثقلان مهديّ الهدى‏* * * لمحمّد بن زبيدة ابنة جعفر

فحشت زبيدة فاه درا فباعه بعشرين ألف دينار، و هذا حين بايع الرشيد لمحمّد بن زبيدة، و مات سلم في أيام الرشيد و قد اجتمع عنده من المال قيمة ستة و ثلاثين ألف دينار، فأودعها أبا السمراء الغساني، فبقيت عنده فإن إبراهيم الموصليّ يوما لعند الرشيد و غناه فأطربه، فقال: يا إبراهيم سل ما شئت؟ قال: نعم! يا سيدي أسأل شيئا لا يرزؤك، قال: ما هو؟ قال: مات سلم و ليس له وارث، و خلف ستة و ثلاثين ألف دينار عند أبي السمراء الغساني تأمره أن يدفعها إليّ، فبعث إليه أن يدفعها إليه فدفعها، و كان الجماز بعد ذلك قدم هو و أبوه يطالبان بميراث سلم بأنهما من قرابته.

أخبرنا عبد الواحد بن الحسين الحذّاء، أخبرنا إسماعيل بن سعيد، حدّثنا أبو بكر ابن الأنباريّ قال: حدّثني أبي، حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي، حدّثنا محمّد

140

ابن موسى الحنفي، عن أبي كعب الخزاعيّ قال: رثى سلم الخاسر المهديّ بقصيدة، فوعده الرشيد عليها بمائة ألف درهم فأبطأت عليه فكتب إلى الرشيد:

أرى المائة ألفا صادقا قد وعدتها* * * لمرثية المهديّ غير كثير

و لو غير هارون يجود بوعدها* * * لما عجت من موعوده بنقير

شبيه أبيه في السماحة و الندى‏* * * فإن قال لم يأخذ بحبل غرور

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا طلحة بن محمّد قال: قال محمّد بن داود: حدّثني محمّد بن القاسم بن مهرويه، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن يحيى قال: حدّثني أحمد بن صالح المؤدّب- و كان أحد العلماء- قال: أخبرني جماعة من أهل الأدب أن بشّارا غضب على سلم الخاسر، و كان من تلامذته و رواته، فاستشفع عليه بجماعة من إخوانه فأتوه فقالوا: جئناك في حاجة، فقال: يعني كل حاجة لكم مقضية إلّا سلما، قالوا: ما جئناك إلّا في سلم و لا بد من أن ترضى عنه، قال: فأين هو؟ قالوا: ها هو ذا.

فقام سلم يقبل رأسه و يديه و قال: يا أبا معاذ خريجك و أديبك، فقال بشّار، فمن الذي يقول؟:

من راقب الناس لم يظفر بحاجته‏* * * و فاز بالطّيّبات الفاتك اللهج‏

قال: أنت يا أبا معاذ- جعلني اللّه فداك- قال: فمن الذي يقول؟:

من راقب الناس مات هما* * * و فاز باللذة الجسور

قال: خريجك يقول ذلك، قال: فتأخذ معاني التي قد عنيت بها، و تعبت فيها و في استنباطها فتكسوها ألفاظا أخف من ألفاظي، حتى يروى ما تقول و يذهب شعري، لا أرضى عنك أبدا، فما زال يتضرع إليه، و يشفع له القوم، حتى رضى عنه.

قال محمّد بن داود: أنشدني الجماز. قال: أنشدني سلم الخاسر لنفسه: أبيات سلم هذه و هي من جيد أشعار سلم و أملحه:

بان شبابي فيما يحور* * * و طال من ليلي القصير

أهدى لي الشوق و هو خلو* * * أغن في طرفه فتور

و قائل حين شب و جدي‏* * * و اشتعل المضمر الستير

لو شئت أسلاك عن هواه‏* * * قلب لأشجانه ذكور

فقلت لا تعجلن بلومي‏* * * فإنما ينبئ الخبير

عذبني و الهوى صغير* * * فكيف لي و الهوى كبير

من راقب الناس مات هما* * * و فاز باللذة الجسور

141

أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، حدّثنا ابن دريد قال: أخبرنا الحسن بن جعفر قال: قال أبو معاذ النميري راوية بشّار: لما قال بشّار هذا البيت كان يلهج به كثيرا و ينشده:

من راقب الناس لم يظفر بحاجته‏* * * و فاز بالطّيّبات الفاتك اللهج‏

قلت: يا أبا معاذ قد قال سلم الخاسر بيتا في هذا المعنى و هو أخف من هذا و أنشدته:

من راقب الناس مات غما* * * و فاز باللذة الجسور

فقال: ذهب و اللّه بيتي، و اللّه لا أكلت اليوم شيئا، و لا صمت.

4755- سلم بن سالم، أبو محمّد- و قيل: أبو عبد الرّحمن البلخيّ [1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبيد اللّه بن عمر العمريّ، و أبي عصمة نوح بن أبي مريم، و إبراهيم بن طهمان، و عبد الرّحيم بن زيد القمي، و ابن جريج، و سفيان الثوري. روى عنه مخول بن إبراهيم النهدي، و سريج بن يونس، و أحمد بن منيع، و يعقوب بن عبيد النهرتيري، و موسى بن خاقان، و الحسن بن عرفة، و سعدان بن نصر، و غيرهم.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، و جماعة قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثني سلم بن سالم البلخيّ عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن هذه الآية: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى‏ وَ زِيادَةٌ [يونس 26] قال: «للذين أحسنوا العمل في الدّنيا، الحسنى و هي الجنة، قال: و الزيادة النظر إلى وجه اللّه الكريم» [2]

. هكذا رواه سلم عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البناني عن أنس، و هو خطأ، و الصواب عن ثابت عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم). كذلك رواه حمّاد بن سلمة و كان أثبت الناس في ثابت.

____________

[1] 4755- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 8. و الجرح و التعديل 4/ 1149. و الضعفاء و المتروكين 235. و الكامل لابن عدي 2/ ورقة 22. و ضعفاء العقيلي، الورقة 88. و ميزان الاعتدال 2/ 185. و أحوال الرجال للجوزجاني برقم 385.

[2] انظر الحديث في: الكامل لابن عدي 2/ ورقة 22. و تفسير القرطبي 8/ 330. و المعجم الكبير للطبراني 8/ 47.

142

قلت: و كان سلم مذكورا بالعبادة و الزهد، خشن الطريقة، و كان يذهب إلى الإرجاء.

أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا حامد بن محمّد الهرويّ قال: سمعت أبا زكريّا يحيى بن عبد اللّه بن ماهان يقول: سمعت محمّد بن إسحاق- هو اللؤلؤي- يقول: رأيت سلم بن سالم مكث أربعين سنة لم نر له فراشا، و لم ير مفطرا إلّا يوم فطر أو أضحى، و لم يرفع رأسه إلى السماء أكثر من أربعين سنة.

أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: أخبرني أبو يحيى قال: صحبت سلم بن سالم في طريق مكة، فما رأيته وضع جنبه في المحمل إلّا ليلة واحدة، و مد رجليه ثم استوى جالسا.

قرأت في كتاب أحمد بن قاج الورّاق بخطه سماعه من عليّ بن الفضل بن طاهر البلخيّ قال: سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن سليمان يقول: سمعت سليمان بن محمّد القاضي يقول: سمعت أبا عمران يقول: سمعت أبا مقاتل السّمرقنديّ يقول:

سلم بن سالم عين من عيون اللّه في الأرض، و سلم بن سالم في زماننا كعمر بن الخطّاب في زمانه.

و سمعت عبد اللّه بن محمّد بن الحكم- و كان شيخا مسنا-. قال: دخل سلم بن سالم بغداد فشنع على هارون أمير المؤمنين فحبسه، فكان يدعو في حبسه: اللهم لا تجعل موتي في حبسه، و لا تمتني حتى ألقي أهلي، فمات هارون فخلت عنه زبيدة، فخرج إلى الحج فوافى أهله بمكة قدموا حجاجا، فمرض فاشتهى الجمد، فأبردت السماء فجمعوا له فأكل و مات.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سلم بن سالم البلخيّ يكنى أبا محمّد، و كان مرجئا ضعيفا في الحديث، و لكنه كان صارما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و كانت له رئاسة بخراسان، فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه، فلم يزل محبوسا إلى أن مات هارون، ثم أخرجه محمّد بن هارون حين ولى الخلافة من سجن الرقة، فقدم بغداد فأقام بها قليلا، ثم خرج إلى خراسان فمات بها.

143

قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيّار يقول: سلم بن سالم من أهل بلخ، كان زاهدا، و كان رأسا في الإرجاء داعية، و كان يروي أحاديث ليست لها خطم و لا أزمة، شبيهة بالموضوع. ذكر لنا أن ابن المبارك دفع إليه حديث و قيل له روى عنك سلم بن سالم فرماه بالكذب، فأرادوه على الكف فقال: فإلى متى؟! قال أحمد بن سيّار: و كان ابتلى بالسلطان، و الحبس، و كان في حبس هارون زمانا، فتكلم فيه أبو معاوية حتى خلى عنه.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي السرخسي، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ابن خاقان المروزيّ قال: سمعت عليا- يعني ابن خشرم- يقول: سمعت أبا معاوية الضّرير يقول: دعاني هارون أمير المؤمنين لأحدثه، فدخلت عليه أول الليل فحدثته إلى أن مضى من الليل هزيع، فقال لي: حاجتك يا أبا معاوية؟ فقلت سلم بن سالم هبه لي، قال فاستوى جالسا، فعرفت الغضب في وجهه و في كلامه، فقال إن سلما ليس على رأيك و رأي أصحابك، على الإرجاء، و قد جلس في المسجد الحرام يقول: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيف لفعلت، و ليس هذا رأيك و لا رأي أصحابك ثم سكن فقال: حدثنا، فتحدثنا عامة الليل، فقال: حاجتك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إنه أرسل إلى أنه لا يقدر على الصلاة من كثرة قيوده، فقال لحسين الخادم و هو قائم على رأسه: كم عليه من القيود؟ قال: لا أدري قيده هرثمة، فصار إلى هرثمة فقال: كم على سلم بن سالم من القيود؟ قال: اثنا عشر قيدا، قال: فك ثمانية عنه ودع أربعة، فأرسل إلىّ سلم جزاك اللّه خيرا فرجت عني، توضأت و صليت.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه قال: رأيت سلم بن سالم أتى أبا معاوية ببغداد يسلم عليه- و كان صديقا له- و كان سلم عبدا صالحا و لم أكتب عنه شيئا، و كان لا يحفظ الحديث، و كان يخطئ.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد عن أبيه قال: سلم بن سالم البلخيّ ليس بذاك في الحديث و ضعفه.

144

أخبرني الأزهري قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت أحمد بن شبويه يقول: رأيت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، و سلم بن سالم الخراساني داعيين إلى الإرجاء.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد البلخيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن خلف البلخيّ، حدّثنا محمّد ابن الفضيل العامري قال: سمعت سلم بن سالم البلخيّ يقول: ما يسرني أن ألقى اللّه بعمل من مضى و عمل من بقي، و أنا أقول الإيمان قول و عمل.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين المشغراني.

و حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: سلم بن سالم غير ثقة.

سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سئل ابن المبارك عن الحديث الذي حدّث في أكل العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا فقال: و لا على لسان نبي واحد، إنه لمؤذ منفخ من يحدثكم به؟ قالوا: سلم بن سالم، قال: عمن؟ قالوا: عنك، قال: و عني أيضا! أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس العنزي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول:

سمعت نعيم بن حمّاد يقول: سمعت ابن المبارك- و ذكر حديثا عن سلم بن سالم- فقال: هذا من عقارب سلم.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس، حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. قال: سلم بن سالم ضعيف.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول.

145

و أخبرنا الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

سلم بن سالم البلخيّ ليس بشي‏ء.

أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: كان سلم بن سالم مرجئا، و كان ضعيف الحديث.

أخبرني ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار قال: سمعت عبّاس بن صالح يقول: و ذكرت للأسود بن سالم سلم بن سالم فقال:

لا تذكره لي.

أخبرنا محمّد بن الحسن الأهوازيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان ابن الأشعث- عن سلم بن سالم فقال: ليس بشي‏ء، كان مرجئا، أحمد لم يكتب عنه، قال: في القطيعة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سلم بن سالم خراساني ضعيف.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد الطرسوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سلم بن سالم ليس بشي‏ء.

قرأت في كتاب أحمد بن قاج سماعه من عليّ بن الفضل بن طاهر البلخيّ، أخبرني محمّد بن محمّد قال: كان في كتاب أحمد بن أبي علي بن معدلة بن الرماح أن سلم بن سالم راوية للأحاديث، ظاهر الخشوع، ملح على نفسه بالعبادة، يلبس الكساء الرقيق، و يركب الحمير، له مجلس حديث، وعظه لا يفنى.

مات بمكة في ذي الحجة سنة أربع و تسعين و مائة.

4756- سلم بن إبراهيم الورّاق [1]:

حدّث عن عكرمة بن عمّار، و أبان بن يزيد العطّار، و مبارك بن فضالة، و سعيد بن‏

____________

[1] 4756- انظر: تهذيب الكمال 2424 (11/ 212). و الجرح و التعديل 4/ ت 1159. و ثقات ابن-

146

محمّد الزّهريّ. روى عنه محمّد بن إسحاق بن صالح الوزّان، و الحسن بن داود بن مهران المؤدّب، و محمّد بن غالب التمتام.

و قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمع منه أبي ببغداد في الرحلة الأولى. و قال: سألت يحيى بن معين عنه فلم يرضه، و تكلم فيه.

أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، حدّثنا سلم بن إبراهيم، حدّثنا سعيد بن محمّد الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أحسنوا إلى الماعز و امسحوا عنها الرغام، فإنها من دواب الجنة، ما من نبي إلّا و قد رعى» قالوا: و أنت؟ قال: «و أنا قد رعيت الغنم» [1]

. أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد ابن إسحاق الصاغاني قال: قال يحيى بن معين: سلم الورّاق كذاب.

4757- سلم بن قادم، أبو الليث [2]:

سمع سفيان بن عيينة، و محمّد بن حرب الخولاني و بقية بن الوليد. روى عنه محمّد بن هارون الفلاس المخرّميّ، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و عبّاس بن محمّد الدوري، و صالح بن جزرة، و موسى بن هارون الحافظان، و كان ثقة.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن يزيد المنادى، حدّثنا سلم بن قادم و داود بن رشيد- و اللفظ لسلم-. قالا:

حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثني أبو جعفر الرّازيّ عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن ابن لعثمان بن عفان عن عثمان بن عفان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من خرج من بيته يريد سفرا، فقال حين يخرج باسم اللّه آمنت باللّه، و اعتصمت باللّه، و توكلت على اللّه، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه، رزق خير ذلك المخرج، و صرف عنه شر ذلك المخرج» [3]

.

____________

حبان 1/ الورقة 167. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 38. و المغني 1/ ت 2516.

و الكاشف 1/ ت 2028. و ديوان الضعفاء، الترجمة 1692. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3366. و المجرد في رجال ابن ماجة، الورقة 15. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 113. و نهاية السئول، الورقة 123. و تهذيب ابن حجر 4/ 127. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 2599.

[1] انظر الحديث في: مجمع الزوائد 4/ 66. و كنز العمال 35234.

[2] 4757- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 137.

[3] انظر الحديث في: المستدرك 1/ 88. و التاريخ الكبير 5/ 14. و عمل اليوم و الليلة، لابن السني 485.

147

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين عن سلم بن قادم فقال:

ليس به بأس.

أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: أبو الليث سلم بن قادم بغدادي ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات سلم بن قادم في ذي القعدة سنة ثمان و عشرين.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: مات سلم بن قادم ببغداد يوم الجمعة لست عشرة يوما مضت من ذي القعدة سنة ثمان و عشرين- يعني و مائتين- و كان في لحيته أثر الخضاب.

4758- سلم بن المغيرة، أبو حنيفة الأزديّ:

حدّث عن أبي بكر بن عياش، و مصعب بن ماهان، و أبي داود النّخعيّ، و عبد اللّه ابن ضرار النكري. روى عنه عبّاد بن الوليد الغبري، و الحسن بن عليّ بن مالك الأشناني، و محمّد بن خلف بن عبد السلام المروزيّ، و عمر بن حفص السّدوسيّ.

أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الامام- بأصبهان- حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عمر بن حفص السّدوسيّ، حدّثنا سلم بن المغيرة الأزديّ قال: حدّثنا مصعب بن ماهان، حدّثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: توضأت أنا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من إناء واحد، قد أصابته الهرة قبل.

تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري مصعب بن ماهان، و لم أره إلّا من حديث سلم بن المغيرة عنه، و رواه عبد اللّه بن وهب عن الثوري عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة، و رواه مؤمل بن إسماعيل و عمرو بن محمّد بن أبي رزين عن الثوري عن ابن أبي الرجال عن أمه عمرة عن عائشة.

أخبرنا البرقانيّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: سلم بن المغيرة يكنى أبا حنيفة، و هو بغدادي ليس بالقوي.

148

4759- سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة، أبو السائب السوائي الكوفيّ [1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبد اللّه بن إدريس، و محمّد بن فضيل، و وكيع، و أبي معاوية، و حفص بن غياث، و عبد اللّه بن نمير، و أبي أسامة، و أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه محمّد بن عبد اللّه المطين، و موسى بن هارون، و محمّد بن خلف وكيع، و يحيى بن صاعد، و أبو بكر بن أبي داود، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و غيرهم.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت الأهوازيّ، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا سلم بن جنادة، حدّثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال» [2]

. قال أبو السائب سلم بن جنادة في موضع آخر: عن هشام، عن أبيه، و ليس فيه عن عائشة.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا أبو السائب، حدّثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن إبراهيم التّيميّ، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد اللّه الجدلي، عن خزيمة بن ثابت قال: سئل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عن [مسح الخف في‏] [3] الوضوء فقال: «ثلاثة أيام للمسافر، و يوما و ليلة للحاضر» [4]

و لو استزاده الأعرابي لزاده.

لم يكن عند ابن مخلد عن أبي السائب سوى هذا الحديث، و حديث آخر قد ذكرناه في أخبار حفص بن ثابت.

____________

[1] 4759- انظر: تهذيب الكمال 2426 (11/ 218). و المنتظم 12/ 74. و الجرح و التعديل 4/ الترجمة 1161. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 167. و المعجم المشتمل، الترجمة 386. و تاريخ الإسلام، الورقة 241 (أحمد الثالث 2917/ 7). و المغني 1/ الترجمة 2519. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3369. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 38. و الكاشف 1/ الترجمة 2030. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 114. و نهاية السئول، الورقة 123. و تهذيب ابن حجر 4/ 128.

و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2601.

[2] انظر الحديث في: المستدرك 2/ 162. و المصنف لابن أبي شيبة 4/ 127. و كشف الخفا 1/ 361، 502.

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 554. و مسند أحمد 5/ 231، 215. و السنن الكبرى للبيهقي 1/ 277.

149

أخبرني البرقانيّ و الجوهريّ قالا: أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبد اللّه ابن جعفر بن خشيش قال: سمعت سلم بن جنادة يقول: دخلت على عبيد اللّه بن موسى لأسمع منه، فإذا هو يقرأ على قوم مثالب عثمان بن عفان، فخرجت و لم أسمع منه شيئا.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: سألت أبا زرعة عن حديث بريد عن أبي بردة عن أبي موسى: «المؤمن يأكل في معي واحد» [1] فقال: حدّثنا به أبو كريب، حدّثنا أبو أسامة، فقلت له: حدّثنا به أبو السائب سلم بن جنادة السوائي عن أبي أسامة، فقال: أبو السائب روى هذا؟ قلت: نعم حدّثنا به، فقال: هذا حديث أبي كريب. و قال لي أبو زرعة: كان أبو هشام الرفاعي يرويه أيضا، فسألت أبا هشام أن يخرج إليّ كتابه ففعل، قال أبو زرعة: فرأيته في كتابه بين سطرين بخط غير الخط الذي في الكتاب، ثم قال لي: ما ظننت أن أبا السائب يروي مثل هذا- أو نحو ما قال أبو زرعة- و أعاد على غير مرة، هذا حديث أبي كريب.

أخبرني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ- و كتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول:

سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة كوفي صالح.

سألت البرقانيّ عن أبي السائب فقال لي: هو ثقة حجة لا يشك فيه، يصلح للصحيح.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

مات سلم بن جنادة في جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مائتين، و كان يخضب.

قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات أبو السائب سلم بن جنادة السوائي- سوأة قيس- بالكوفة يوم الأحد لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مائتين.

قال لي أبو السائب: ولدت سنة أربع و سبعين و مائة إن شاء اللّه.

كأنه يوم مات ابن ثمانين سنة، و كان يخضب رأسه و لحيته بالحناء.

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/ 92. و صحيح مسلم، كتاب الأشربة 182، 184، 185. و فتح الباري 9/ 536، 538.

150

4760- سلم بن الفضل بن سهل بن الفضل، أبو قتيبة الأدميّ:

نزل مصر و حدّث بها عن محمّد بن يونس الكديمي، و أبي علي المعمري، و موسى ابن هارون الحافظ و محمّد بن حبّان البصريّ، و جعفر الفريابي، و إبراهيم بن هاشم البغويّ، و هارون بن يوسف بن زياد. روى عنه جماعة آخرهم محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء- في كتابه إلينا من مصر- حدّثنا أبو قتيبة سلم بن الفضل بن سهل الأدميّ البغداديّ- إملاء في شعبان من سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة- حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي، حدّثنا قريش بن أنس، حدّثنا سليمان التّيميّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [1]

. بلغني أن سلم بن الفضل مات في يوم السبت سلخ ذي الحجة من سنة خمسين و ثلاثمائة بمصر.

4761- سلم بن بندار بن الحسين، أبو سعيد النشوي الأرمني:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن سفيان بن سعيد، و محمّد بن عليّ بن أبي الحديد المصريين، و بكر بن أحمد التّنيسي، و محمّد بن عمر الدمشقي. روى عنه أبو الحسن بن رزقويه.

ذكر من اسمه سفيان‏

4762- سفيان بن حسين بن الحسن، مولى بني سليم- و قيل: مولى عبد الرّحمن بن سمرة القرشيّ- يكنى أبا محمّد- و يقال: أبا الحسن [2]:

حدّث عن الحسن البصريّ، و محمّد بن سيرين، و ابن شهاب الزّهريّ، و أبي بشر

____________

[1] 4760- الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2] 4762- انظر: تهذيب الكمال 2399 (11/ 139). و طبقات ابن سعد 7/ 302. و تاريخ ابن معين 2/ 210. و رواية ابن طهمان رقم 176، 398، 399. و علل ابن المديني 80، 84. و طبقات خليفة 326. و ثقات العجلي، الورقة 19. و المعرفة ليعقوب 1/ 363، 419، 2/ 95، 201.-

151

جعفر بن إياس. روى عنه شعبة، و هشيم، و محمّد بن يزيد، و عباد بن العوام، و يزيد ابن هارون، و غيرهم. و كان من أهل واسط فقدم بغداد و ضمه المنصور إلى المهديّ يعلمه، و خرج معه إلى الري.

سمعت هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطّبريّ يقول: أبو محمّد سفيان بن حسين الوسطي المعلم مولى عبد اللّه بن خازم مؤدب ولد عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز، ثم كان يؤدب ولد يزيد بن عمر بن هبيرة ثم ضمه أبو جعفر إلى المهديّ.

قلت: و كان عبد اللّه بن خازم سلميا.

أخبرنا أبو عليّ الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد بن إسحاق النعالي، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق المدائني، حدّثنا قعنب بن المحرر بن قعنب الباهلي قال: سفيان بن حسين مولى لعبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال- لفظا- حدّثنا أبو بكر بن شاذان، حدّثنا مرزوق ابن أحمد السّقطيّ، حدّثنا بن أبي الدّنيا قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا أبو بشر المقدمي عن أبيه قال: قال أبو جعفر المنصور لسفيان بن حسين:- و كان حسن الصوت بالقرآن- اقرأ، قال: القرآن لا يتلذذ به، قال: عالم أنت؟

فسكت، فقال له الرّبيع: أجب أمير المؤمنين، قال: سألني عن مسألة لا جواب لها، إن قلت لست عالما و قد قرأت كتاب اللّه كنت كاذبا، و إن قلت أنا عالم كنت بقولي جاهلا.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبركم الحسين بن إدريس قال: قال عثمان بن أبي شيبة: سفيان بن حسين مؤدب المهديّ، و كان ثقة مضطربا في الحديث قليل.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق،

____________

- و الجرح و التعديل 4/ ت 974. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 165. و المجروحين 1/ 358.

و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 54. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 67. و تاريخ الإسلام 6/ 185. و سير النبلاء 7/ 302. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 32. و الكاشف 1/ الترجمة 2010. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3311. و المغني 1/ الترجمة 2480. و ديوان الضعفاء، الترجمة 1677. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 14. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 102.

و نهاية السئول، الورقة 121. و تهذيب ابن حجر 4/ 107. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2577.

152

حدّثنا عمر بن محمّد بن عيسى الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه ذكر سفيان بن حسين قال: لم يكن أحد أروى عنه من عبّاد بن العوام، و قد حدّثنا عنه هشيم بأشياء كان يقول إن لم أكن سمعته من الزّهريّ فحدّثني به صاحبه سفيان بن حسين. قال أبو عبد اللّه و قد سمع سفيان بن حسين من الحكم و من الحسن، و ابن سيرين، و كان صاحب تفسير.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه الغوزمي، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد سئل: سفيان بن حسين أحب إليك، أو صالح بن أبي الأخضر؟ قال: سفيان بن حسين.

و أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: و سألت أبا عبد اللّه عن سفيان بن حسين فقال: ليس هو بذاك في حديثه عن الزّهريّ.

و قال أبو بكر في موضع آخر: سألته عن سفيان بن حسين كيف هو؟ قال: ليس بذاك. و ضعفه.

أخبرنا أبو بكر بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت حمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته- يعني يحيى ابن معين- عن سفيان بن حسين. فقال: هو ثقة، و هو ضعيف الحديث عن الزّهريّ.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول: قلت ليحيى بن معين:

فسفيان بن حسين؟ قال: ليس به بأس، و ليس هو من أكابر أصحاب الزّهريّ، إنما المعتمد عليه منهم معمر، و شعيب، و عقيل، و يونس، و مالك، و ربما قال: و ابن عيينة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ ابن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: سفيان بن حسين واسطي ثقة.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: و سفيان بن حسين صدوق ثقة، و في حديثه ضعف.