تاريخ بغداد - ج9

- الخطيب البغدادي المزيد...
495 /
203

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد العطّار. قال: و مات سعدان بن يزيد في رجب سنة اثنتين و ستين- يعني و مائتين-.

4783- سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البزّاز: [1]

اسمه سعيد و الغالب عليه سعدان، سمع سفيان بن عيينة، و وكيع بن الجرّاح، و أبا معاوية، و معاذ بن معاذ، و سلم بن سالم البلخيّ، و معمر بن سليمان الرقي، و أبا قتادة الحراني، و موسى بن داود الضّبّي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و يحيى بن صاعد، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و حمزة بن القاسم الهاشميّ، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و غيرهم.

و قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي و سألت أبي عنه فقال: صدوق.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا أبو معاوية- يعني محمّد بن خازم الضّرير- عن الأعمش عن نافع عن ابن عمر قال: لقد رأيتني و ما الرجل بأحق بديناره و لا درهمه من أخيه المسلم.

حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السلمي يقول لأبي الحسن الدّارقطنيّ: سعدان بن نصر كيف حاله؟ فقال أبو الحسن سعداننا؟ قال: نعم! فقال: ثقة مأمون.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن نصر بن أحمد بن مالك القطيعي، أخبرنا أبو عليّ البرذعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد القرشيّ قال: أنشدني أبو عثمان سعدان بن نصر:

أيا غريم الموت أين الخطى‏* * * أنت بأنفاسك ملزوم‏

يا مغفل الموت تناسيته‏* * * حتى كأن الموت مكتوم‏

قد مات من كانت له فارس‏* * * حينا و من كانت له الروم‏

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و مات أبو عثمان سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البزّاز في ذي‏

____________

[1] 4783- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 199.

204

القعدة يوم الأحد لثمان عشرة ليلة خلت منه سنة خمس و ستين، و قد جاز التسعين كان جدي أكبر منه بسنة واحدة، كان ميلاده في سنة اثنتين و سبعين و مائة.

ذكر من اسمه سلمان‏

4784- سلمان بن ربيعة الباهلي: [1]

تابعي. و قيل إنه أحد بني ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. حدّث عن عمر بن الخطّاب. روى عنه أبو عثمان النهدي، و أبو وائل شقيق بن سلمة الأسديّ. و شهد سلمان يوم القادسيّة، و ولاه عمر بن الخطّاب قضاء المدائن، و هو أول من قضى بالعراق، ثم عزله عمر فخرج غازيا للترك، ثم انصرف فاستشهد ببلنجر.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن هارون التّميميّ، حدّثنا أبو القاسم بن مهديّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن زيد الرطابي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي، حدّثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر البصريّ قال:

حدّثنا صالح بن مسلم عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالسا بالمدائن على قضائها و استقضاه عمر بن الخطّاب أربعين يوما، فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان لا بالقليل و لا بالكثير، فقلنا لأبي وائل: فمم ذاك؟ قال: من انتصاف الناس فيما بينهم.

أخبرنا عبيد اللّه بن عبد العزيز المالكيّ، أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير

____________

[1] 4784- انظر: تهذيب الكمال 2435 (11/ 240). و طبقات ابن سعد 6/ 131. و طبقات خليفة 142. و تاريخه 155، 158، 163، 165. و التاريخ الكبير 4/ ت 2237. و البرصان و العرجان للجاحظ 209، 210. و ثقات العجلي، الورقة 21. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ الورقة 37. و القضاة لوكيع 2/ 185. و الجرح و التعديل 4/ ت 1290. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 168. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 67. و جمهرة ابن حزم 247.

و الاستيعاب 2/ 632. و الجمع 1/ 194. و أنساب السمعاني 5/ 234. و تاريخ ابن عساكر 6/ 212. و أسد الغابة 2/ 327. و تهذيب الأسماء و اللغات 1/ 288. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 39. و الكاشف 1/ ت 2037. و التجريد 1/ ت 2397. و معرفة التابعين، الورقة 18. و العبر 1/ 28. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 115. و نهاية السئول، الورقة 123. و تهذيب ابن حجر 4/ 136. و الإصابة 2/ ت 3254. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 2610.

205

الصّيرفيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن النخاس- إملاء- قال: سمعت أبا السائب يقول: سمعت وكيع بن الجرّاح يقول: أول من ولى قضاء الكوفة سلمان بن ربيعة فمكث أربعين يوما لا يأتيه خصم.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي كوفي ثقة، تابعي و كان من كبراء التابعين.

أخبرنا محمّد بن عليّ الصلحي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، أخبرنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي، حدّثنا الهيثم بن عدي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي قتل في ولاية سعيد بن العاص، استشهد ببلنجر في خلافة عثمان.

أخبرنا الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط.

و أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسن المروزيّ- في كتابه- حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار، حدّثنا عبيد اللّه بن يحيى بن عبد اللّه بن بكير قالا: سلمان بن ربيعة قتل ببلنجر من بلاد أرمينية، سنة تسع و عشرين، و يقولون: سنة ثلاثين، و يقال: مات سنة إحدى و ثلاثين.

4785- سلمان بن توبة بن زياد، أبو داود النهرواني [1]:

سمع يزيد بن هارون، و روح بن عبادة، و شبابة بن سوّار، و أبا النّضر هاشم بن القاسم، و سلام بن سليمان المدائني، و أبا حذيفة موسى بن مسعود، و عليّ بن الحسن ابن شقيق، و معلى بن منصور، و أبا عمران الوركاني. روى عنه محمّد بن إسحاق السّرّاج النّيسابوري و يحيى بن صاعد، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و محمّد بن مخلد، و غيرهم.

____________

[1] 4785- انظر: تهذيب الكمال 2497 (11/ 376). و المنتظم، لابن الجوزي 12/ 165. و الجرح و التعديل 4/ ت 463. و المعجم المشتمل، ترجمة 383. و تاريخ الإسلام، الورقة 34 (مجلد أوقاف بغداد 5882). و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 47. و الكاشف 1/ ترجمة 2095.

و المجرد في رجال ابن ماجة، الورقة 18. و نهاية السئول، الورقة 126. و تهذيب ابن حجر 4/ 176. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2674.

206

و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بنهروان و كان صدوقا.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا سلمان بن توبة، حدّثنا عليّ بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبو حمزة عن الحسين بن عمران عن قتادة عن أنس: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أعتق صفية بنت حيي، و جعل عتقها صداقها، و أولم حيسا على نطع.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: سلمان بن توبة النهرواني ثقة.

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد قال: و مات سلمان بن توبة النهرواني في صفر سنة إحدى و ستين- يعني و مائتين.

4786- سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قطن بن حبيب بن أبي حبيب، أبو عبد اللّه الخجندي [1]:

سمع عبد بن حميد الكشي، و فتح بن عمرو الورّاق، و إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، و غيرهم. و قدم بغداد و حدّث بها فروى عنه عليّ بن عمر السّكّري.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ، حدّثنا أبو عبد اللّه سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قطن بن حبيب بن أبي حبيب، حدّثنا الحسن بن العلاء، حدّثنا عبد الصّمد بن حسّان، حدّثنا سفيان الثوري، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «المساجد سوق من أسواق الآخرة، من دخلها كان ضيف اللّه، قراه المغفرة، و تحيته الكرامة، فعليكم بالرباح» فقيل: يا رسول اللّه و ما الرباح؟ قال: «الدعاء، و الرغبة إلى اللّه تعالى» [2]

.

____________

[1] 4786- الخجندي: هذه النسبة إلى خجند، و هي بلدة كبيرة كثيرة الخير على طرف سيحون من بلاد المشرق (الأنساب 5/ 52).

[2] انظر الحديث في: كنز العمال 20348. و أمالي الشجري 1/ 225.

207

ذكر من اسمه سوّار

4787- سوّار بن مصعب، الهمداني الأعمى [1]:

كوفي قدم بغداد و حدّث بها عن أبي إسحاق السّبيعيّ، و عطيّة الكوفيّ، و كليب ابن وائل، و أبي الجحاف، و أود بن أبي عوف. روى عنه شبابة بن سوّار، و قراد أبو نوح، و حمّاد بن محمّد الفزاري، و سويد بن سعيد، و محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي، و إبراهيم بن زياد الخيّاط.

أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر ابن محمّد بن كزال، حدّثنا حمّاد بن محمّد الفزاري، حدّثنا سوّار بن مصعب عن كليب بن وائل عن نافع عن ابن عمر قال: نزل جبريل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و في يده شبه مرآة فيها نكتة سوداء، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة» [2]

. أنبأنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثني إسحاق بن موسى، حدّثنا أبو داود قال: سألت أحمد بن حنبل عن سوّار بن مصعب فأنكر الرواية عنه و قال: قدم هاهنا، و من يحدث عنه؟ قلت: سويد، قال:

سبحان اللّه!.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: و قال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل في سوّار بن مصعب: ليس بشي‏ء.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: و سألت يحيى بن معين عن سوّار بن مصعب فقال: كان أعمى ضعيفا.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن سوّار بن مصعب فقال: كان أعمى ضعيفا.

____________

[1] 4787- انظر: ضعفاء النسائي، رقم 258. و ضعفاء البخاري 155. و ميزان الاعتدال 2/ 246.

و التاريخ الكبير 4/ 169.

[2]- انظر الحديث في: المستدرك 2/ 538. و إتحاف السادة المتقين 3/ 216. و العلل المتناهية 1/ 461.

208

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن سوّار بن مصعب فقال: لم يكن بثقة، و لا يكتب حديثه.

أخبرنا عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: سوّار بن مصعب ليس بثقة.

أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني. قال: و سألته- يعني أباه- عن سوّار المؤذن- و هو سوّار بن مصعب- فضعفه.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت البخاريّ يقول: سوّار بن مصعب الهمداني يعد في الكوفيّين منكر الحديث.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سوّار بن مصعب فقال: هو سوّار المؤذن و هو الأعمى غير ثقة.

4788- [1] سوّار بن عبد اللّه بن سوّار بن عبد اللّه بن قدامة بن عنزة [2] بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مرة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، أبو عبد اللّه العنبريّ البصريّ:

نزل بغداد و ولى بها قضاء الرصافة، و حدّث عن أبيه، و عن عبد الوارث بن سعيد، و معتمر بن سليمان، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و يحيى بن سعيد القطّان، و يزيد بن‏

____________

[1] 4788- انظر: تهذيب الكمال 2638 (12/ 238). و المنتظم، لابن الجوزي 11/ 331. و طبقات خليفة 21. و التاريخ الصغير 2/ 383. و الكنى لمسلم، الورقة 62. و ثقات العجلي، الورقة 22. و المعرفة ليعقوب 2/ 113. و القضاة لوكيع 3/ 278. و الجرح و التعديل 4/ ت 1174.

و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 182. و شيوخ أبي داود، للجياني، الورقة 82. و المعجم المشتمل، الترجمة 407. و الكامل في التاريخ 7/ 60، 92. و سير أعلام النبلاء 11/ 542. و الكاشف 1/ ت 2212. و العبر 1/ 248، 444. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 63. و تاريخ الإسلام، الورقة 159 (أحمد الثالث 2917/ 7). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 46. و نهاية السئول، الورقة 134. و تهذيب التهذيب 4/ 268. و التقريب 1/ 339. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 2822. و شذرات الذهب 4/ 108.

[2] في المطبوعة: «بن عنبرة» تصحيف.

209

زريع، و بشر بن المفضل، و معاذ بن معاذ، و عبد الوهّاب الثقفي. روى عنه عليّ بن سهل البزّاز، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و العبّاس بن أحمد البرتي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن عبد اللّه بن غيلان الخزّاز، و غيرهم.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا يحيى ابن محمّد- يعني ابن صاعد- حدّثنا سوّار بن عبد اللّه بن سوّار القاضي العنبريّ- ببغداد سنة اثنتين و أربعين و مائتين- أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ولى سوّار بن عبد اللّه قضاء الجانب الشرقي من مدينة السلام في سنة سبع و ثلاثين.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: دخل سوّار بن عبد اللّه القاضي على محمّد بن عبد اللّه بن طاهر فقال: أيها الأمير إني جئتك في حاجة رفعتها إلى اللّه قبل رفعها إليك، فإن قضيتها حمدنا اللّه و شكرناك، و إن لم تقضها حمدنا اللّه و عذرناك فقضى جميع حوائجه.

أخبرنا أبو الخطّاب عبد الصّمد بن محمّد بن مكرم قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا محمّد بن موسى المارستاني، حدّثنا الزبير بن بكار قال: حدّثني أحمد بن معذل قال: كان سوّار بن عبد اللّه القاضي قد خامر قلبه شي‏ء من الوجد فقال:

سلبت عظامي لحمها فتركتها* * * عوارى في أجلادها تتكسر

و أخليت منها مخها فكأنها* * * قوارير في أجوافها الريح تصفر

خذي بيدي ثم ارفعي الثوب فانظري‏* * * بلى جسدي لكنني أتستر

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا المظفر ابن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشرابي، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثني الجرمي قال: دخلت حماما في درب الثلج، فإذا فيه سوّار بن عبد اللّه القاضي في البيت الداخل قد استلقى و عليه المئزر، فجلست بقربه، فساكتني ساعة ثم قال: قد أحشمتني يا رجل، فإما أن تخرج أو أخرج، فقلت: جئت أسألك عن مسألة قال: ليس هذا موضع‏

210

المسائل، فقلت: إنها من مسائل الحمام، فضحك و قال: هاتها، فقلت: من الذي يقول:

سلبت عظامي لحمها فتركتها* * * عوارى في أجلادها تتكسر

و أخليت منها مخها فكأنها* * * قوارير في أجوافها الريح تصفر

إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت‏* * * مفاصلها خوفا لما تتنظر

خذي بيدي ثم ارفعي الثوب تنظري‏* * * بلى جسدي لكنني أتستر؟

فقال سوّار: أنا و اللّه قلتها، قلت: فإنه يغني بها و يجوّد، فقال: لو شهد عندي الذي يغني بها لأجزت شهادته.

أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشّار السّابوري- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي زيد، حدّثنا مسبح بن حاتم قال: سمعت سوّار بن عبد اللّه القاضي يقول: إن كان عنده قال نعم! و إن لم يكن عنده قال يقضي اللّه، و لا يقول لا.

ما قال لا قط إلّا في تشهده‏* * * لو لا التشهد لم تسمع له لا لا

أخبرني عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد اللّه عن عمه عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان. قال: و سألته- يعني أحمد بن حنبل- عن سوّار فقال: ما بلغني عنه إلّا خير.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.

ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال: ناولني عبد الكريم و كتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: سوّار بن عبد اللّه بن سوّار قاضي بغداد ثقة.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدّثني جدي- يعني محمّد بن الحسين القنّبيطي قال: مات سوّار بن عبد اللّه القاضي سنة خمس و أربعين و مائتين.

و قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: و توفي سوّار بن عبد اللّه بن سوّار العنبريّ القاضي بالجانب الشرقي من بغداد- بعد أن كف- في‏

211

شوال سنة خمس و أربعين و مائتين، و كان فقيها فصيحا، أديبا شاعرا، عظيم اللحية أخبرني بذلك محمّد بن الحسين.

قرأت على البرقانيّ، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: و مات سوّار بن عبد اللّه العنبريّ- و كان قاضيا ببغداد- يوم الأحد لسبع بقين من شوال سنة خمس و أربعين و مائتين.

4789- سوّار بن أبي شراعة، أبو الفياض. و اسم أبي شراعة: أحمد بن محمّد بن عمير القيسي البصريّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن العبّاس بن الفرج الرياشي، و عمرو بن بحر الجاحظ، و عبد اللّه بن محمّد بن يسير الشّاعر، و كان صاحب أخبار، و آداب. روى عنه أبو الحسن عليّ بن سليمان الأخفش، و عبيد اللّه بن محمّد الأزديّ، و أبو الفرج الأصبهانيّ، و أبو جعفر بن أبي طالب الكاتب، و ذكر أبو جعفر أنه سمع منه في سنة خمس و ثلاثمائة.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن الجهم الكاتب، حدّثنا سوّار بن أبي شراعة البصريّ، حدّثنا الرياشي، حدّثني زفر بن هبيرة المازني، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه عن عائشة قالت: ما رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يجل أحدا ما يجل العبّاس رضي اللّه عنه.

ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب‏

4790- سنان بن يزيد، أبو حكيم، و هو والد أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي مولى بني طهية من بني تميم [1]:

سمع عليّ بن أبي طالب و ورد المدائن معه حين توجه إلى صفين. روى عنه ابن ابنه محمّد بن يزيد بن سنان.

____________

[1] 4790- انظر: تهذيب الكمال 2599 (12/ 158). و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 59. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3564. و تهذيب ابن حجر 4/ 242. و التقريب 1/ 334. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 2784.

212

أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد اللّه المقرئ، حدّثنا محمّد بن بكران بن عمران البزّاز، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن إدريس أبو حاتم الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال: حدّثني جدي سنان قال: خرجنا مع عليّ بن أبي طالب حين توجه إلى الشام قال: و جرير بن سهم التّميميّ أمامه يقول:

يا فرسي سيري و أمى الشاما* * * و قطعي الأحفار و الأعلاما

و قاتلي من خالف الإماما* * * إني لأرجو إن لقينا العاما

أن نقتل العاصي و الهمّاما* * * و أن نزيل من رجال هاما

قال: و لما وصلت إلى المدائن قال جرير:

عفت الرياح على رسوم ديارهم‏* * * فكأنما كانوا على ميعاد

فقال له عليّ بن أبي طالب: كيف قلت يا أخا بني تميم؟ قال: فردد عليه البيت قال: أ فلا قلت: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ، وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ، وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ، كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ‏ [الدخان 25: 28] أي: أخي هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء كفروا النعم، فحلت بهم النقم. ثم قال:

إياكم و كفر النعم،- قالها ثلاثا- فتحل بكم النقم، فنزل و قال: هيئوا إلى ماء أصب على قال: فهيئوا له ماء، فدخل فإذا صور في الحائط، قال: كأن هذه كانت كنيسة؟

قالوا: نعم! كان يشرك فيها اللّه كثيرا؟ قال: و كان يذكر اللّه فيها كثيرا، قال: فأبى أن يغتسل فحولوا له إلى موضع آخر فاغتسل.

قال أبو حاتم: قلت لمحمّد بن يزيد كان جدك كبير السن أدرك عليّا، ما كانت كنيته، و كم أتت عليه من سنة؟ قال: كان جدي يكنى أبا حكيم، أتت عليه ست و عشرون و مائة سنة يوم مات، و أخبرني أنه غزا ثمانين غزاة.

4791- سنان بن البختري المديني:

أنبأنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا خلف ابن عمرو العكبري، حدّثنا المعلى بن مهديّ، حدّثنا سنان بن البختري- شيخ من أهل المدينة قدم علينا بغداد- عن عبيد اللّه بن أبي حميد- كذا قال- عن نافع، عن ابن عمر. قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه» [1]

و هكذا رواه غير عبد الباقي عن خلف.

____________

[1] 4791- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 3/ 138. و اللآلئ المصنوعة 2/ 47. و الموضوعات 2/ 176. و تنزيه الشريعة 2/ 138. و كشف الخفا 2/ 371. و حلية الأولياء 3/ 158.

213

4792- سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل بن ثعلبة، أبو المغيرة الذهلي البكري [1]:

و هو أخو محمّد و إبراهيم بن حرب رأى المغيرة بن شعبة. و سمع النعمان بن بشير، و جابر بن سمرة، و سويد بن قيس و أنس بن مالك، و محمّد بن حاطب، و ثعلبة ابن الحكم، و غيرهم. روى عنه داود بن أبي هند، و إسماعيل بن أبي خالد، و سفيان الثوري، و شعبة، و زائدة بن قدامة، و زيهر بن معاوية، و شريك بن عبد اللّه، و أبو الأحوص، و الحسن بن صالح، و الوليد بن أبي ثور، و حمّاد بن سلمة، و أبو عوانة، في آخرين.

و كان من أهل الكوفة، و ذكر الوليد بن أبي ثور أن ابن هبيرة بعث سماكا إلى بغداد فقدمها دفعات قبل أن تمصر، و ساق له خبرا قد ذكرناه في مقدمة هذا الكتاب.

أخبرنا ابن رزقويه و ابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج حدّثنا- و في حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبّار.

و أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ قالا: حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا مؤمل عن حمّاد بن سلمة عن سماك قال: أدركت ثمانين من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا أبو بكر قال: سمعت أبا إسحاق السّبيعيّ يقول: عليكم بعبد الملك بن عمير، و سماك.

____________

[1] 4792- انظر: تهذيب الكمال 2579 (12/ 115- 121). و المنتظم، لابن الجوزي 7/ 226.

و طبقات ابن سعد 6/ 323. و تاريخ ابن معين 2/ 239. و رواية ابن طهمان 57. و علل ابن المديني 93. و تاريخ خليفة 363. و طبقاته 161. و التاريخ الكبير 4/ ت 2382. و الصغير 1/ 52. و ثقات العجلي، الورقة 22. و تاريخ أبي زرعة 161، 559، 561. و ضعفاء العقيلي، الورقة 90. و الجرح و التعديل 4/ الترجمة 1203. و المراسيل 85. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 178. و الكامل، لابن عدي 2/ الورقة 70. و علل الدارقطني 4/ الورقة 120. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 73. و الجمع 1/ 204. و أنساب السمعاني 6/ 30.

و التبيين في أنساب القرشيين 402، 464. و الكامل في التاريخ 5/ 275. و إنباه الرواة للقفطي 2/ 65. و سير أعلام النبلاء 5/ 245. و معرفة التابعين، الورقة 18. و الكاشف 1/ الترجمة 2162. و ديوان الضعفاء، الترجمة 1797. و المغني 2649. و العبر 1/ 236، 249، 263، 291. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 58. و تاريخ الإسلام 5/ 84. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 16. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3548. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 137. و مراسيل-

214

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ، حدّثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش قال: قال أبو إسحاق لرجل: عليك بسماك بن حرب، و عبد الملك بن عمير. قال: فذكرت ذلك للمغيرة فقال: ما أرى أن واحدا منهما كتب يريد هذا الأمر.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرّزّاق قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما يسقط لسماك بن حرب حديث.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على عبد اللّه بن عمر بن أحمد الجوهريّ المروزيّ- بها- حدّثكم عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، عن أبي داود قال: كنت عند شعبة فجاءه خالد بن طليق- يعني ابن محمّد بن عمران بن حصين- قال عبد اللّه: لا أدري كان قاضي أو أمير البصرة، قال: فسأله عن حديث: سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في اقتضاء الذهب من الورق، أو الورق من الذهب؟ فقال له شعبة: أصلحك اللّه حدّثني قتادة عن سعيد بن المسيّب عن ابن عمر لم يرفعه.

و حدّثني داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن ابن عمر لم يرفعه قال فلان- ذكر رجلا- قال أبو عبد الرّحمن: أراه أيّوب و لكن سقط عن سعيد بن جبير عن ابن عمر و لم يرفعه. و رفعه سماك و أنا أهابه.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا عليّ ابن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: سماك بن حرب ثقة، و كان شعبة يضعفه، و كان يقول في التفسير عكرمة، و لو شئت أن أقول له ابن عبّاس لقاله. قال يحيى بن معين: فكان شعبة لا يروي تفسيره إلّا عن عكرمة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمّار يقول: سماك بن حرب يقولون إنه كان يغلط، و يختلفون في حديثه.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن البهلول التّنوخيّ و عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزّاز قالا: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثني‏

____________

- العلائي 265. و شرح علل الترمذي 106، 444. و نهاية السئول، الورقة 131. و تهذيب ابن حجر 4/ 232. و التقريب 1/ 332. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2766. و شذرات الذهب 1/ 161.

215

أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين سئل عن سماك بن حرب ما الذي عابه؟

قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره. قال يحيى: و سماك ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: و سماك بن حرب بكري، جائز الحديث، إلّا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشي‏ء عن ابن عبّاس، و ربما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و إنما كان عكرمة يحدث عن ابن عبّاس و كان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف، و كان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد، و كان عالما بالشعر و أيام الناس، و كان فصيحا.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن ابن خلف النسفي قال: قال أبو عليّ صالح بن محمّد: و سماك بن حرب يضعف.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:

سماك بن حرب الذهلي في حديثه لين.

4793- سماك بن عبد الصّمد بن سلام بن وريعة- و قيل: ربيعة- بن سماك ابن رافع، أبو القاسم الأنصاريّ:

حدّث عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي، و أبي الأخيل الحمصي.

روى عنه عليّ بن إسحاق المادراني، و عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ، و ما علمت من حاله إلا خيرا.

أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا سماك بن عبد الصّمد، حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أمر بإحفاء الشوارب، و إعفاء اللحى.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و بلغتنا وفاة سماك بن عبد الصّمد الأنصاريّ بطرسوس في شهر رمضان سنة اثنتين و ثمانين- يعني و مائتين-.

216

4794- سريج بن النّعمان بن مروان، أبو الحسين اللؤلؤي [1]:

خراساني الأصل بغدادي الدار. سمع حمّاد بن سلمة، و فليح بن سليمان، و عمارة ابن زاذان، و عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و إسماعيل بن جعفر، و الحكم بن عبد الملك، و سهيل بن أبي حزم، و محمّد بن مسلم الطائفي، و صالحا المري، و أبا عوانة، و عبد اللّه بن المؤمل المخزوميّ و سفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و أبو همّام الوليد بن شجاع، و عمرو بن محمّد الناقد، و أحمد بن منيع، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و عبّاس الدوري، و يعقوب بن شيبة، و الحارث بن أبي أسامة، و جعفر الصائغ، و أحمد بن زكريّا بن كثير الجوهريّ، أبو زرعة، و أبو حاتم الرّازيّان.

أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا سريج بن النعمان، حدّثنا سفيان- يعني ابن عيينة- عن الزّهريّ، عن عروة، عن أسماء ابنة أبي بكر قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):

«من كانت منكن تؤمن باللّه و اليوم الآخر، فلا ترفع رأسها حتى يرفع الإمام رأسه»

من ضيق ثياب الرجال.

هكذا روى سريج هذا الحديث عن سفيان بن عيينة عن الزّهريّ، و ليس هو من حديث عروة، و لا من حديث الزّهريّ عنه، و إنما رواه عبد اللّه بن مسلم أخو الزّهريّ عن مولى لأسماء، و يقال عن مولاة لأسماء عن أسماء. و قد حدّث به الحميدي عن سفيان بن عيينة قال: حدّثنا أخو الزّهريّ عمن سمع أسماء، و رواه محمّد بن عبّاد المكي و ابن أبي خداش و أبو الأشعث أحمد بن المقدام عن سفيان قال: سمعت الزّهريّ- أو أخا له- عن عروة عن أسماء، و رواه معمر بن راشد، و النعمان بن راشد، كلاهما عن عبد اللّه بن مسلم أخي الزّهريّ عن مولى لأسماء.

و قال عبد الرّزّاق عن معمر: مولاة لأسماء عن أسماء عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).

____________

[1] 4794- انظر: تهذيب الكمال 2190 (10/ 218). و المنتظم، لابن الجوزي 11/ 26. و طبقات ابن سعد 7/ 341. و التاريخ الكبير 4/ ترجمة 2506. و ثقات العجلي، الورقة 18. و الجرح و التعديل 4/ ترجمة 1326. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 150. و إكمال ابن ماكولا 4/ 271.

و الجمع 1/ 199. و الأنساب 3/ 354. و المعجم المشتمل، ترجمة 356. و تاريخ الإسلام، الورقة 110 (آيا صوفيا 3007). و سير أعلام النبلاء 10/ 219. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 6.

و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3084. و الكاشف 1/ ترجمة 1827. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 67. و نهاية السئول، الورقة 110. و تهذيب التهذيب 3/ 457. و خلاصة الخزرجي 1/ ترجمة 2363.

217

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، حدّثني سريج بن النعمان قال: قدمت البصرة سنة خمس- أو أربع- و ستين، فقيل لي مات همّام منذ جمعة- أو جمعتين-.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهري، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: سريج بن النعمان ثقة، و سريج ابن يونس أفضل منه.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: سريج بن النعمان يكنى أبا الحسين، يسكن بغداد ثقة.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سريج بن النعمان صاحب اللؤلؤ، كان منزله بعسكر المهديّ، على سيب القاضي، و كان ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قلت لأبي داود: سريج بن النعمان؟ فقال:

ثقة، حدّثنا عنه أحمد بن حنبل، غلط في أحاديث.

حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الحسين سريج بن النعمان بغدادي ليس به بأس.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة سبع عشرة و مائتين فيها مات سريج بن النعمان.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: و مات سريج بن النعمان سنة سبع عشرة و مائتين في ذي الحجة، و دفن يوم الأضحى.

4795- سريج بن يونس بن إبراهيم، أبو الحارث المرورذي [1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن سفيان بن عيينة، و هشيم، و ابن عليّة، و عباد بن عبّاد،

____________

[1] 4795- انظر: تهذيب الكمال 2191 (10/ 221). و طبقات ابن سعد 7/ 357. و التاريخ الكبير 4/ ترجمة 2508. و الصغير 2/ 465. و الكنى لمسلم، الورقة 25. و الجرح و التعديل 4/ ترجمة-

218

و مروان بن شجاع و إسماعيل بن جعفر، و عمرو بن عبيد، و سلم بن سالم، و إبراهيم ابن خيثم بن عراك. روى عنه أبو يحيى صاعقة، و محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي، و إسحاق بن سنين الختلي و موسى بن هارون، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحسن ابن عليّ المعمري، و محمّد بن أحمد بن البراء، و أحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، و حامد بن محمّد بن شعيب و أبو القاسم البغويّ، و مسلم بن الحجّاج النّيسابوري، و أبو زرعة، و أبو حاتم الرّازيّان.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال: حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن سريج بن يونس فقال: ليس به بأس.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: ذكر يحيى بن معين سريج بن يونس فقال: ليس به بأس، و هو كيس.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين.

و أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن سريج بن يونس فقال: ليس به بأس.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: و سألت يحيى عن سريج فقال: ثقة.

أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قيل له- يعني لأبي داود السجستاني- سريج بن يونس؟ قال: ثقة، سمعت أحمد يثني عليه.

____________

- 1328. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 150. و وفيات ابن زبر، الورقة 73. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 74. و إكمال ابن ماكولا 4/ 272. و رجال البخاري للباجي، الورقة 82. و الجمع 1/ 198. و المعجم المشتمل، الترجمة 357. و تاريخ الإسلام، الورقة 36 (أحمد الثالث 2917/ 7). و سير أعلام النبلاء 11/ 146. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 6.

و العبر 1/ 421. و الكاشف 1/ ترجمة 1827. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 67. و نهاية السئول، الورقة 110. و تهذيب التهذيب 3/ 357.

219

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: سريج بن يونس بغدادي ليس به بأس.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن أبان الهيتي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال: سمعت ابن المطوعي يقول: مرض سريج بن يونس فجئنا نعوده، فقيل يا أبا الحارث احتم، قال: أشره أصيب شيئا آكله؟

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن عليّ الدوري قال: سمعت سريج بن يونس يقول: خرجت يوم الجمعة أريد مسجد الجامع، فلما دخلت القنطرة رأيت سمكتين في سفّود، في دكان شواء فاشتهيتهما بقلبي للصبيان، و لم أتكلم به، فلما قضيت الجمعة و رجعت، رأيتهما و قد أخرجهما الشواء فتمنيتهما بقلبي، فلما دخلت البيت ما استقريت حيينا، فإذا داق يدق الباب، فقلت: من هذا؟ و خرجت فإذا رجل معه طبق عليه السمكتان و بقل و خل و رطب كثير، فقال لي: يا أبا الحارث كل هذا مع الصبيان، فأخذته منه.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمّد بن إبراهيم- يعني أبا بكر بن المقرئ- يقول: سمعت حامد بن شعيب يقول: سمعت سريج بن يونس يقول: كنت ليلة نائما فوق المشرعة، فسمعت صوت ضفدع، فإذا ضفدع في فم حية، فقلت: سألتك باللّه إلا خليتها، فخلاها.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الهيتي، حدّثنا أبو سعيد الحسين بن عبد اللّه بن روح الجواليقيّ، حدّثني هارون بن رضي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن الجعد قال: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة تعالى في المنام، فقال لي: يا سريج سلني فقلت: يا رب سر بسر.

قال هارون: سمعت ابن الجعد يقول: حدّثني يقال سريج بن يونس قال: جاءني سريج ليلا- و قد ولد له مولود- فأعطاني ثلاثة دراهم فقال: أعطني بدرهم عسلا، و بدرهم سمنا، و بدرهم سويقا، و لم يكن عندي، و كنت قد عزلت الظروف لأبكّر فأشتري، فقلت ما عندي شي‏ء قد عزلت الظروف لأبكّر لأشتري، فقال لي انظر قليلا أيش ما كان، امسح البراني، فجئت فوجدت البراني و الجراب ملأى، فأعطيته شيئا كثيرا، فقال لي: ما هذا؟ أ ليس قلت إن ما عندي شي‏ء، قال: قلت: خذ و اسكت، فقال: ما آخذ أو تصدقني، فخبرته بالقصة، فقال: لا تحدث به أحدا ما دمت حيا.

220

أخبرني عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة تعالى في المنام، فقال لي: سريج، سل حاجتك، فقلت رحمانا سر بسر.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي قال: سمعت سريج بن يونس- الشيخ الصّالح الصدوق- يقول: رأيت فيما يرى النائم- خيرا لنا و شرّا لأعدائنا كأن الناس وقوف بين يدي اللّه، و أنا في أول الصف في آخره، عن يميني رجل في الصف و نحن ننظر إلى رب العزة تعالى، نرى بياض ثياب، و هو يريد أن يحدث فينا و نحن خائفون، إذ صار من موضعه إلى السماء، فقال: أي شي‏ء تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس، فقال سريج: فقلت أنا في نفسي ويحهم، قد أعطاهم كل ذا من نفسه و هم سكوت، فقنعت رأسي بملحفتي، و أبرزت عينا و جعلت أمشي، و جزت الصف الأول بخطي، فقال لي: أيش تريد؟ فقلت:

رحمان سر بسر، إن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا؟ قال: قد خلقتكم و لا أعذبكم أبدا، ثم غاب في السماء فذهب.

قال إسحاق: سمعت سريجا يقول سر بسر، دعنا رأسا برأس.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّار قال: مات سريج بن يونس في ربيع الأول سنة خمس و ثلاثين و مائتين.

4796- سماعة بن حمّاد بن عبيد اللّه الأواني:

من أهل أوانا. حدّث عن عيسى بن يونس، و سفيان بن عيينة. روى عنه موسى ابن حمدون، و محمّد بن صالح بن ذريح العكبريان أحاديث مستقيمة.

أخبرني الحسن بن عليّ التّميميّ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن صالح بن ذريح العكبري قال: حدّثنا سماعة بن حمّاد الأواني، حدّثنا سفيان، حدّثنا الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «لا تشد الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام، و المسجد الأقصى، و مسجدي هذا، و صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام» [1]

.

____________

[1] 4796- انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 76، 77، 3/ 251، 26. و صحيح مسلم، كتاب الحج باب 95. و فتح الباري 4/ 73.

221

4797- سماعة بن أحمد بن محمّد بن سماعة، أبو بكر القاضي:

بصري الأصل. حدّث عن عصمة بن سليمان الخزّاز، و بكار بن محمّد السيريني.

روى عنه محمّد بن العبّاس بن نجيح، و عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و عبد الباقي بن قانع القاضي.

و قال الدّارقطنيّ: لا بأس به.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا سماعة بن أحمد بن محمّد بن سماعة القاضي، حدّثنا بكار بن محمّد السيريني، حدّثنا المبارك بن فضالة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال:

غدوت على صفوان فقال: ما غدا بك يا زر؟ قلت: غدوت أطلب العلم، فقال لي:

أ لا أبشرك؟ قلت: بلى! قال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى لما يأتي- أو قال رضى بما يفعل- قال: فقلت له: إنه قد حاك في نفسي من المسح على الخفين. قال: كنا إذا كنا سفرا أو مسافرين- مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- لا نخلعهما دون ثلاثة أيام إلّا من جنابة، لكن من نوم و غائط و بول.

4798- سهيل بن كثير، القطّان البغداديّ:

شريك المنذر بن شاذان. روى عن ابن عيينة. حدّث عنه المنذر بن شاذان و غيره، ذكر ذلك ابن أبي حاتم الرّازيّ في كتاب «الجرح و التعديل».

4799- سهيل بن إبراهيم المروزيّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن مشرف بن أبان الحطاب. روى عنه عيسى بن حامد الرّخجي.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي، حدّثني سهيل بن إبراهيم المروزيّ- في درب المفضل- حدّثنا أبو ثابت مشرف بن أبان، حدّثنا عمرو بن جرير البجليّ عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من نظر إلى أخيه المسلم نظرة مخيفة من غير حق، أخافه اللّه يوم القيامة» [1]

.

____________

[1] 4799- انظر الحديث في: المصنف لعبد الرزاق 78/ 9. و كشف الخفا 2/ 391. و العلل المتناهية 2/ 281. و الفوائد المجموعة 206. و كنز العمال 40134.

222

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب‏

4800- سلمى بن عبد اللّه بن سلمى، أبو بكر الهذلي البصريّ [1]:

كان في صحابة أبي جعفر المنصور. و حدّث عن محمّد بن سيرين، و الحسن البصريّ، و عكرمة مولى ابن عبّاس، و عامر الشعبي، و ابن شهاب الزّهريّ، و غيرهم.

روى عنه إسماعيل بن زكريّا الخلقاني، و أبو معاوية الضّرير، و عبد اللّه بن المبارك، و شبابة بن سوّار، و مسلم بن إبراهيم، و أبو جابر محمّد بن عبد الملك، و معلى بن الفضل.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ قال:

قال محمّد بن خلف بن جيان القاضي: و دور الصحابة منهم أبو بكر الهذلي، و له بها مسجد و درب.

قلت: و كان أبو بكر من العلماء بأخبار الناس و آبائهم، حكى عن أبي العبّاس السفاح أنه كان يقول: ما رأيت أحدا أغزر علما من أبي بكر الهذلي، لم يعد عليّ حديثا قط.

أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو عليّ الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: أبو بكر الهذلي اسمه سلمى بن عبد اللّه و أمه بنت حميد ابن عبد الرّحمن الحميري. سألت ابنه العبّاس بن أبي بكر فقلت: أبو بكر ما اسمه؟

قال: سلمى بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عليّ السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: سمعت يحيى- يعني ابن سعيد القطّان- ذكر أبا بكر الهذلي فقال: كان يقول: حدّثنا أبو عبد الرّحمن السلمي، ما رأيت بالكوفة أحدا يحدث عن أبي عبد الرّحمن، و لم يرضه. قال أبو حفص: و لم أسمع يحيى و لا عبد الرّحمن يحدثان عن أبي بكر الهذلي بشي‏ء قط. و سمعت يزيد بن زريع يقول: عدلت عن أبي بكر الهذلي، و أبي هلال عمدا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا مسلم، حدّثنا أبو بكر الهذلي، و هو ضعيف ليس حديثه بشي‏ء.

____________

[1] 4800- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/ 230.

223

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن نصر بن طالب، حدّثنا يزيد بن محمّد بن عبد الصّمد، حدّثنا مسهر، حدّثنا مزاحم بن زفر قال: قلت لشعبة: ما تقول في أبي بكر الهذلي؟ فقال: دعني لا أقي‏ء.

أخبرني السّكّري، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا يحيى بن معين عن غندر قال: لم يكن أبو بكر الهذلي ثقة، و اسمه سلمى بن عبد اللّه بن عم أبي زكريّا.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: و قال أبو عبد اللّه- يعني أحمد بن حنبل- في أبي بكر الهذلي، ضعّف أمره.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت- يعني ليحيى بن معين- فسلم، أبو بكر تعرفه يروي عنه أبو أويس؟ فقال: هو أبو بكر الهذلي، ليس بشي‏ء. كذا كان في كتاب الأشناني سلم، و إنما هو سلمى.

أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا يحيى بن معين- و سئل عن أبي بكر الهذلي- فقال: كان غندر يقول كان إمامنا، و كان يكذب. ليس بثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: و أبو بكر الهذلي ليس بشي‏ء.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي- و قيل له- أبو بكر الهذلي عن الزّهريّ عن عبيد اللّه عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا دخل رمضان فك كل أسير، و أعطى ابن السبيل؟ قال: هذا كأنه ريح، و قال أبو بكر ضعيف جدّا.

أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ- بالدينور- أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال عليّ بن المديني: أبو بكر الهذلي ضعيف.

224

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت عليا عن أبي بكر الهذلي فقال:

ضعيف، ضعيف، ليس بشي‏ء.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار قال: أبو بكر الهذلي بصري ضعيف.

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- لفظا بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب ابن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلمي، حدّثنا القاسم ابن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو بكر الهذلي سلمى يضعف حديثه، و كان من علماء الناس بأيامهم.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: سلمى أبو بكر الهذلي البصريّ ليس بالحافظ عندهم.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سلمى بن عبد اللّه أبو بكر الهذلي متروك الحديث.

أخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: أبو بكر الهذلي اسمه سلمى بن عبد اللّه بن سلمى، حدّث عن الحسن، و محمّد، و عكرمة، ليس بالحافظ عندهم.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الهذلي مات في سنة تسع و خمسين و مائة.

4801- سيف بن محمّد، بن أخت سفيان الثوري [1]:

حدّث عن عاصم الأحول، و يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و عبد العزيز بن رفيع المكي، و سليمان الأعمش، و سفيان الثوري. روى عنه محمّد بن الصباح الدولابي، و أبو إبراهيم الترجماني، و محمود بن خداش، و الحسن بن عرفة. و هو كوفي نزل بغداد و حدّث بها.

____________

[1] 4801- انظر: تهذيب الكمال 2678 (12/ 328). و تاريخ ابن معين 2/ 246. و الدارمي، الترجمة 367. و رواية ابن طهمان، الترجمة 223. و التاريخ الكبير 4/ ت 2380. و الصغير 2/ 199، 247. و أحوال الرجال، الترجمة 121. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ الورقة 43. و المعرفة-

225

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا محمود بن خداش- أبو محمّد الطالقاني- حدّثنا سيف بن محمّد الثوري، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى‏ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ‏ [الرعد 4] قال:

الدّقل، و الفارسيّ، و الحلو، و الحامض» [1]

. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري، كان شيخا هاهنا كذابا خبيثا.

أخبرني السّكّري، أخبرنا الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري ليس بثقة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن موسى بن عيسى الحضرمي- بمصر- حدّثنا إبراهيم بن أبي داود قال: سألت يحيى بن معين عن سيف ابن محمّد فقال: كذاب و لكن أخوه عمّار.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: لا يكتب حديث سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري، ليس سيف بشي‏ء، كان سيف يضع الحديث.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: و سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري ضعيف، و أخوه عمّار بن محمّد أمثل منه.

____________

- ليعقوب 3/ 39. و الضعفاء للنسائي، ترجمة 255. و ضعفاء العقيلي، الورقة 89. و الجرح و التعديل 4/ ت 1193. و العلل لابن أبي حاتم 1733. و المجروحين 1/ 346. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 60. و الضعفاء للدارقطني، الترجمة 289. و سؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة 202. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 73. و الكاشف 1/ ترجمة 2246. و ديوان الضعفاء، الترجمة 1747. و المغني 1/ الترجمة 2718. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 68.

و تاريخ الإسلام، الورقة 80 (أياصوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 2/ ت 3639. و الكشف الحثيث 336. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 153. و نهاية السئول، الورقة 137. و تهذيب التهذيب 4/ 296. و التقريب 1/ 244. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 2862.

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3118. و العلل المتناهية 2/ 169. و تفسير الطبري 13/ 69. و الدر المنثور 4/ 44.

226

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، و كنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم سيف بن محمّد بن أخت سفيان.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود قلت: سيف بن أخت سفيان الثوري؟ قال: كذّاب.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سيف بن محمّد ليس بثقة و لا مأمون متروك.

و أخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا الساجي. قال: سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري يضع الحديث.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: سيف ابن محمّد متروك.

4802- سورة بن الحكم، صاحب الرأي:

كوفي سكن بغداد و حدّث بها عن عبد اللّه بن حبيب بن أبي ثابت، و شيبان بن عبد الرّحمن، و سليمان بن أرقم، و سويد [الجحدري‏] أبي حاتم. روى عنه محمّد ابن هارون الفلاس المخرّميّ، و الحسن بن داود بن مهران المؤدّب، و عبّاس بن محمّد الدوري، و أحمد بن أبي عمران الخيّاط، و غيرهم.

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا سورة ابن الحكم- صاحب الرأي- قال: حدّثنا عبد اللّه بن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عبّاس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «عرفات كلها موقف، و المزدلفة موقف» [1]

. أخبرنا محمّد بن إبراهيم الأردستاني و الحسين بن عليّ الطّناجيريّ قالا: حدّثنا أبو حكيم محمّد بن إبراهيم بن السّريّ بن يحيى التّميميّ- بالكوفة- حدّثنا عبد الملك ابن بدر بن الهيثم، حدّثنا أحمد بن هارون بن روح- هو البرذعيّ- [البرديجي‏] [2].

قال: سورة بن الحكم سكن بغداد.

____________

[1] 4802- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الحج 149.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

227

4803- سمرة بن حجر، أبو حجر الخراساني:

نزل الأنبار و حدّث بها عن حمزة بن أبي حمزة النصيبي و عمّار بن عطاء الخراساني، و الرّبيع بن بدر. روى عنه إسحاق بن بهلول التنوخيّ.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا أبو غانم محمّد بن يوسف الأزرق، حدّثنا أبي قال: حدّثنا جدي، حدّثنا سمرة بن حجر أبو حجر الخراساني عن حمزة النصيبي عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «المرأة لآخر أزواجها» [1]

. حدّثني القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن التّنوخيّ عن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول قال: أخبرني أبي و عمي أنه كان بالأنبار قوم لا يرتقون في الخلافة و الفضل بعليّ بن أبي طالب، منهم الوضاح بن حسّان- رجل من الأعاجم- و كان إسحاق بن البهلول يحضر مجلسه و الناس متوافرون عليه لعلو إسناده، فصار إسحاق إليه يوما و هو يحدث في مسجده و حواليه زهاء ألف إنسان، فسأله عن عليّ بن أبي طالب فلم يلحقه بأبي بكر و عمر و عثمان، فخرق إسحاق دفترا كان بيده فيه سماع منه له، و ضرب به رأسه، فانفض الناس عن الوضاح، و أقعد إسحاق في مكانه رجلا كان أقام بالأنبار ثم خرج إلى الثغر، يعرف بسمرة بن حجر الخراساني صاحب سنة، فحدّث بفضائل الأربعة من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كتب عنه إسحاق، فكتب الناس عنه.

4804- [2] سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار، أبو محمّد الهرويّ [الحدّثاني‏] [3]:

سكن حديثة النورة على فراسخ من الأنبار، و قدم بغداد و حدّث بها عن مالك بن‏

____________

[1] 4803- انظر الحديث في: كشف الخفا 2/ 410. و المطالب العالية 1673. و الأحاديث الصحيحة 1281. و كنز العمال 45557.

[2] 4804- انظر: تهذيب الكمال 2643 (12/ 247). و سؤالات السهمي للدارقطني 293. و المنتظم 11/ 278. و التاريخ الصغير للبخاري 2/ 373. و تاريخ أبي زرعة 407. و تاريخ واسط 80.

و الضعفاء للنسائي، ترجمة 260. و الجرح و التعديل 4/ ت 1026. و المجروحين 1/ 352.

و الكامل لابن عدي 2/ ورقة 59. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 72. و السابق و اللاحق 232. و الجمع 1/ 200. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 71. و الأنساب للسمعاني 11/ 410. و الكاشف 1/ ت 2215. و ديوان الضعفاء، ترجمة 1836. و المغني 1/ ت 2706.

و تذكرة الحفاظ 2/ 454. و العبر 1/ 432، 2/ 118، 119، 130، 157. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 64. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3621. و تاريخ الإسلام، الورقة 40 (أحمد الثالث 2917/ 7). و إكمال مغلطاي 2/ ورقة 147. و نهاية السئول، الورقة 135. و تهذيب التهذيب 4/ 272. و التقريب 1/ 340. و خلاصة الخزرجي 1/ ترجمة 2827. و شذرات الذهب 2/ 94.

[3] ما بين المعقوفتين ليست في الأصل و أضفناه من اسم صاحب الترجمة في الروايات الواردة به.

228

أنس، و حفص بن ميسرة، و شريك بن عبد اللّه، و إبراهيم بن سعد، و عليّ بن مسهر، و يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، و سفيان بن عيينة، و أبو معاوية الضّرير. روى عنه إبراهيم بن هانئ النّيسابوري، و يعقوب بن شيبة، و محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، و أبو عليّ المعمري، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و عبيد العجل، و أحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و محمّد بن محمّد الباغندي، و أبو القاسم البغويّ.

و كان قد كف بصره في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه. و من سمع منه و هو بصير، فحديثه عنه حسن.

و قال أبو حاتم الرّازيّ: كان كثير التدليس و هو صدوق.

أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن أبي عمر بن قيصر الضّبّي- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن نسير، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا سويد، حدّثنا ابن أبي الرجال، حدّثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من قال في ديننا برأيه فاقتلوه» [1]

. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سئل أبي عن سويد الأنباريّ فحرك رأسه و قال: ليس بشي‏ء، و قال: الضّرير إذا كانت عنده كتب فهو عيب شديد.

و قال: هذا أحد رجلين، إما رجل يحدث من كتابه، أو من حفظه. ثم قال: هو عندي لا شي‏ء. قيل له فإنه يحفظ ثلاثة آلاف! قال: فهذا أشد، يكرر عليه.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: سمعت أبا زرعة يقول: قلنا ليحيى بن معين: إن سويد بن سعيد يحدث عن ابن أبي الرجال عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من قال في ديننا برأيه فاقتلوه»

فقال يحيى: سويد ينبغي أن يبدأ به فيقتل. قلت لأبي زرعة: سويد يحدث بهذا عن إسحاق بن نجيح، قال:

هذا حديث إسحاق بن نجيح، إلا أن سويدا أتى به عن ابن أبي الرجال. قلت: فقد رواه لغيرك عن إسحاق، فقال: عسى قيل له فرجع.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت محمّد

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات 3/ 94، 95. و تنزيه الشريعة 2/ 217. و الفوائد المجموعة 507. و الأسرار المرفوعة 354. و اللآلئ المصنوعة 2/ 10. و الكامل لابن عدي 2/ ق 59.

229

ابن موسى بن حمّاد يذكر عن يحيى بن معين قال: لو كان لي خيل و رجال لخرجت إلى سويد بن سعيد حتى أحاربه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا أبو عليّ حسين بن فهم قال: سمعت يحيى بن معين- و ذكر عنده سويد بن سعيد الحدّثاني فقال: لا صلى اللّه عليه، قال: و لم يكن عنده بشي‏ء.

أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سويد فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: سويد مات منذ حين. و سمعت يحيى قال: هو حلال الدم. و سمعت أحمد ذكره فقال: أرجو أن يكون صدوقا- أو قال: لا بأس به.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي و عليّ بن أبي علي البصريّ و عبيد اللّه بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ- قال البرذعيّ: أخبرنا. و قالا: حدّثنا- محمّد بن عبيد اللّه ابن الشخير، حدّثنا أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي- إملاء- حدّثنا محمّد بن يحيى الخزّاز السوسي قال: سألت يحيى بن معين عن سويد بن سعيد فقال: ما حدّثك فاكتب عنه، و ما حدّث به تلقينا فلا.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو بن عمرو بن عمّار البرذعيّ قال: رأيت أبا زرعة يسي‏ء القول في سويد بن سعيد. و قال: رأيت منه شيئا لم يعجبني، قلت: ما هو؟ قال:

لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده، فقلت: إن عندي أحاديث لابن وهب عن ضمام ليست عندك فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، و أقبلت أذاكره فكلما كنت أذاكره كان يقول حدّثنا به ضمام. و كان يدلس حديث حريز بن عثمان.

و حديث نيار بن مكرم، و حديث عبد اللّه بن عمرو «زر غبا» فقلت: أبو محمّد لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء؟ فغضب، قال سعيد: فقلت لأبي زرعة فأيش حاله؟ فقال: أما كتبه فصحاح، و كنت أتتبع أصوله فأكتب منها، فأما إذا حدّث من حفظه فلا.

أخبرنا البرقانيّ قال: قال لنا أبو بكر الإسماعيلي يوما في القلب من سويد شي‏ء- يعني سويد بن سعيد- من جهة التدليس و ما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي كان يقال تفرد به نعيم بن حمّاد.

230

و قال عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ: كان سويد من الحفاظ، و كان أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل ينتقى عليه لولديه صالح و عبد اللّه، يختلفان إليه فيسمعان منه، هذا معنى ما قاله حكاية عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. قال: و رأيت في تاريخ أبي طالب أنه سأله عن غير شي‏ء من حديث سويد عن سويد بن عبد العزيز، و حفص بن ميسرة، فضعف حديث سويد بن عبد العزيز من أجله، لا من أجل سويد الأنباريّ.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سويد بن سعيد صدوق، و مضطرب الحفظ، و لا سيما بعد ما عمى.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح ابن محمّد يقول: سويد بن سعيد صدوق، إلا أنه كان أعمى، فكان يلقن أحاديث ليس من حديثه.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سويد بن سعيد الحدّثاني ليس بثقة.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدّارقطنيّ عن سويد بن سعيد فقال: تكلم فيه يحيى بن معين. و قال:

حدّث عن أبي معاوية عن الأعمش عن عطيّة عن أبي سعيد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة» [1]

. قال يحيى بن معين: فهذا باطل عن أبي معاوية، لم يروه غير سويد، و جرح سويد لروايته لهذا الحديث. قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: فلم يزل نظن أن هذا كما قال يحيى، و أن سويدا أتى أمرا عظيما في روايته هذا الحديث، حتى دخلت مصر في سنة سبع و خمسين، و وجدت هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغداديّ المعروف بالمنجنيقي و كان ثقة. روى عن أبي كريب عن أبي معاوية كما قال سويد سواء، و تخلص سويد، و صح الحديث عن أبي معاوية. و قد حدّث أبو عبد الرّحمن النّسائيّ عن إسحاق بن إبراهيم هذا، و مات أبو عبد الرّحمن قبله.

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3768. و سنن ابن ماجة 118. و كشف الخفا 1/ 429.

و قد سبق تخريج الحديث باستفاضة، راجع الفهرس.

231

قلت: و قد

حدّثنا بالحديث أبو الحسين أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجنيد الخطبي- لفظا- حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي، حدّثنا أحمد- يعني ابن عبد الرّحمن بن مرزوق البزوري- حدّثنا سويد، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة»

. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

و مات سويد بن سعيد سنة أربعين و مائتين. ذكر غيره أن وفاته كانت في شوال.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات سويد بن سعيد بالحديثة سنة أربعين، و كان قد بلغ المائة سنة، و كتبت عنه بالحديثة.

4805- سليم بن منصور بن عمّار، أبو الحسن المروزيّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن أبيه، و عن إسماعيل بن عليّة، و عليّ بن عاصم، و أبي داود الطيالسي. روى عنه الحسن بن الصباح البزّار، و يزيد بن الهيثم البادا، و إسحاق ابن الحسن الحربيّ، و موسى بن هارون، و أحمد بن الحسين الصّوفيّ.

و قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي، و سألته عنه فقلت أهل بغداد يتكلمون فيه؟

فقال: مه، سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت له إنهم يقولون كتب عن ابن عليّة و هو صغير فقال: لا، هو كان أسن منا.

أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربيّ، حدّثنا سليم بن منصور، حدّثني أبي عن بشير بن طلحة الجذامي.

و أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا عبيد بن خلف البزّار، حدّثنا الحسن بن الصباح البزّار، حدّثنا سليم بن منصور بن عمّار، حدّثني أبي قال: حدّثني بشر بن طلحة الجذامي عن خالد بن دويك عن يعلى بن أمية عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «تقول النار يوم القيامة للمؤمن جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي» [1]

. و كذا رواه محمّد بن إبراهيم البوسنجي عن سليم، و رواه عليّ بن موفق العابد عن منصور بن عمّار، كذلك أيضا، و خالفهم أحمد بن الحسين الصّوفيّ عن سليم بن منصور فقال لي:

____________

[1] 4805- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 10/ 360. و كشف الخفا 1/ 373. و إتحاف السادة المتقين 9/ 234. و الدر المنثور 4/ 282.

232

ما أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا عمر بن محمّد ب عليّ الناقد، حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ قال: سمعت سليم بن منصور بن عمّار يقول:

حدّثني أبي عن هقل بن زياد عن الأوزاعي عن خالد بن الدويك عن بشير بن طلحة عن يعلى بن أمية قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن النار يوم القيامة لتقول للمؤمن يا مؤمن جز، فقد أطفأ نورك لهبي» [1]

. أخبرنا أحمد بن عليّ بن التوزي، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوري، أخبرنا جدي إسماعيل بن نجيد، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، حدّثنا سليم بن منصور بن عمّار ببغداد.

4806- سقلاب بن داود بن سليمان، أبو جعفر الأشقر:

حدّث عن روح بن عبادة. روى عنه عبد اللّه بن سليمان الفامي، و محمّد بن مخلد الدوري.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن عليّ الفامي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان بن عيسى، حدّثنا سقلاب بن داود، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا حمّاد بن عليّ بن زيد عن أبي عثمان عن عائشة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقول: «اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، و إذا أساءوا استغفروا» [2]

. ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه: أن سقلاب بن داود مات في يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة من سنة تسع و ستين و مائتين.

4807- سوادة بن عليّ بن جابر بن سوادة، أبو الحصين الأحمسي الكوفيّ:

و هو ابن بنت عبد اللّه بن نمير. قدم بغداد و حدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، و أبي غسان النهدي، و أحمد بن يونس، و جبارة بن مغلس، و هناد بن السّريّ، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و عثمان بن أبي شيبة. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، و أحمد بن محمّد بن الجرّاح، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و محمّد ابن مخلد، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و أبو جعفر بن برية الهاشميّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

____________

[1] انظر التخريج السابق.

[2] 4806- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 3820. و مسند أحمد 6/ 129، 145، 188، 239.

و الدر المنثور 2/ 77. و إتحاف السادة المتقين 5/ 59.

233

و قال الدّارقطنيّ: هو ضعيف.

أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثني سوادة بن عليّ الأحمسي، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان قال: و حدّثني سوادة ابن عليّ، حدّثنا أبو غسان، حدّثنا زعير جميعا عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب. قال: شكونا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الرمضاء، فلم يشكنا.

أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن مخلد و أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن الجرّاح و أبو طالب أحمد بن نصر ابن طالب قالوا: حدّثنا سوادة بن عليّ بن جابر الأحمسي.

قال أبو طالب: أحمد أبو الحصين- إملاء ببغداد- أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: سنة ثمانين- يعني و مائتين- توفي سوادة بن عليّ الأحمسي بمدينتنا.

4808- السندي بن أبان، أبو نصر غلام خلف بن هشام:

حدّث عن يحيى بن عبد الحميد الحماني. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ.

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي السندي بن أبان- أبو نصر- في ذي الحجة سنة إحدى و ثمانين و مائتين ببغداد، و رأيته لا يخضب.

4809- سمنون بن حمزة الصّوفيّ [1]:

أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين، حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي قال: سمنون بن حمزة، و يقال: سمنون بن عبد اللّه كنيته أبو القاسم، صحب سريا السّقطيّ، و محمّد بن عليّ القصّاب، و أبا أحمد القلانسي، و وسوس، و كان يتكلم في المحبة بأحسن كلام. و هو من كبار مشايخ العراق، مات بعد الجنيد.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: سمنون هو ابن حمزة الخواص أبو الحسن- و قيل أبو

____________

[1] 4809- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 121. و طبقات الصوفية 195- 199. و حلية الأولياء 10/ 309- 314. و صفة الصفوة 2/ 240- 242. و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 104.

و البداية و النهاية 11/ 115. و نتائج الأفكار القدسية 1/ 136. و طبقات الأولياء ص 165- 170.

234

بكر- بصري سكن بغداد، و مات قبل الجنيد سمى نفسه سمنونا الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها:

فليس لي في سواك حظ* * * فكيفما شئت فامتحني‏

فحصر بوله من ساعته، فسمى نفسه سمنون الكذاب.

أخبرني أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- قال: سمعت أبا الرّبيع محمّد بن الفضل البلخيّ يقول: سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد الصّوفيّ ببغداد يقول: كان سمنون في هيجانه يشطح و ينشد:

ضاعف عليّ بجهدك البلوى‏* * * و ابلغ بجهدي غاية الشكوى‏

و اجهد و بالغ في مهاجرتي‏* * * و اجهر بها في السر و النجوى‏

فإذا بلغت الجهد فيّ فلم‏* * * تترك لنفسك غاية القصوى‏

فانظر فهل حال بي انتقلت‏* * * عما تحب بحالة أخرى‏

قال: فعوقب على ذلك بقطر البول، فرأى في منامه كأنه يشكو حاله إلى بعض المتقدمين الصّالحين، فقال له: عليك بدعاء الكتاتيب، فكان بعد ذلك يطوف على الكتاتيب و بيده قارورة يقطر فيها بوله، و يقول للصبيان: ادعوا لعمكم المبتلي بلسانه.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: ذكر أبو عمر محمّد بن عبد الواحد أن سمنون المجنون أنشده:

يا من فؤادي عليه موقوف‏* * * و كل همي إليه مصروف‏

يا حسرتي حسرة أموت بها* * * إن لم يكن لي لديك معروف‏

حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الهمذاني- بمكة- حدّثني عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم البيع، حدّثني أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه الفرغاني، أخبرني أبو أحمد المغازلي. قال: كان ورد سمنون في كل يوم و ليلة خمسمائة ركعة.

أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شاذان الرّازيّ قال: سمعت أبا بكر العجليّ يقول:

سمعت سمنون يقول: إذا بسط الجليل غدا بساط المجد، دخلت ذنوب الأولين و الآخرين في حواشيه، و إذا بدت عين من عيون الجود، ألحقت المسيئين بالمحسنين.

235

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا عليّ بن الحسن الصيقلي قال: سمعت أبا الطّيّب الفرخاني يقول: سأل رجل سمنون عن الفراسة و حقيقتها؟

فقال سمنون: من تفرس في نفسه فعرفها، صحت له الفراسة في غيره و أحكمها.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا سهل بن أحمد الديباجي، حدّثنا أبو عليّ المروذباري الصّوفيّ قال: كتب رجل إلى سمنون يسأله عن حاله و كيف كان بعده؟- فكتب إليه سمنون:

أرسلت تسأل عني كيف كنت و ما* * * لاقيت بعدك من هم و من حزن؟

لا كنت إن كنت أدري كيف كنت و لا* * * لا كنت إن كنت أدري كيف لم أكن‏

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أنشدني عثمان بن محمّد العثماني قال: أنشدني أبو عليّ الحسن بن أحمد الصّوفيّ لسمنون:

و لو قيل طأ في النار أعلم أنه‏* * * رضى لك أو مدن لنا من وصالكا

لقدمت رجلي نحوها فوطئتها* * * سرورا لأني قد خطرت ببالكا

أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال: أنشدني أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد الشّاهد- بالري- قال: أنشدني أبو الحسن عمر بن الحسن قال: أنشدني أبو بكر سمنون الصّوفيّ:

كأن رقيبا منك يرعى خواطري‏* * * و آخر يرعى ناظري و لسانيا

فما خطرت من ذكر غيرك خطرة* * * على القلب إلا عرجا بعنانيا

أخبرنا أحمد بن عليّ بن التوزي، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال:

أنشدني عليّ بن أحمد بن جعفر قال: أنشدني ابن فراس لسمنون:

و كان فؤادي خاليا قبل حبكم‏* * * و كان بذكر الخلق يلهو و يمرح‏

فلما دعا قلبي هواك أجابه‏* * * فلست أراه عن فنائك يسرح‏

رميت ببين منك إن كنت كاذبا* * * و إن كنت في الدّنيا بغيرك أفرح‏

و إن كان شي‏ء في البلاد بأسرها* * * إذا غبت عن عيني بعيني يملح‏

فإن شئت واصلني و إن شئت لا تصل‏* * * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح‏

4810- سيّار بن نصر، أبو الحكم البغداديّ:

حدّث عن محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزيّ، و محمّد بن مصفى الحمصي. روى عنه عيسى بن عليّ السّرّاج الحلبيّ.

236

4811- سمعان بن مسبّح، أبو سعيد الكسّي [1]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن الرّبيع بن حسّان الكسي، و معمر بن محمّد البلخيّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين و أبو العبّاس أحمد بن محمّد البصير الرّازيّ، و أبو القاسم بن الثلاج.

و ذكر ابن الثلاج أن قدومه بغداد كان في سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا سمعان بن مسبح الكسي- قدم علينا- حدّثنا الرّبيع بن حسّان الكسي، حدّثنا يحيى بن عبد الغفار، حدّثنا محمّد بن سعيد، حدّثنا سليمان النّخعيّ، عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «نية المؤمن خير من عمله، و عمل الكافر خير من نيته، و كان يعمل على نيته» [2]

. 4812- سرور بن عبد اللّه الرومي، يكنى أبا الفرح- بالحاء المهملة-:

و هو أخو بشرى بن عبد اللّه الفاتني. حدّث عن محمّد بن عليّ السّلمي الحبري، و عبد اللّه بن محمّد السقاء الواسطيّ. حدّثني عنه محمّد بن أحمد بن عليّ بن الأشناني.

انقضى حرف السين‏

____________

[1] 4811- الكسّيّ: هذه النسبة إلى بلدة بما وراء النهر، يقال لها: كسّ (الأنساب 10/ 429).

[2] انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 6/ 228. و حلية الأولياء 3/ 255. و إتحاف السادة المتقين 10/ 15. و الأسرار المرفوعة 375. و الفوائد المجموعة 250. و الدرر المنتثرة 166.

237

باب الشين‏

238

ذكر من اسمه شعيب‏

4813- شعيب بن صفوان بن الرّبيع بن الركين، أبو يحيى الثقفي [1]:

كان يكون في الديوان ببغداد، و حدّث عن أبي زرعة عمرو جرير، و عبد الملك بن عمير، و حميد الطويل، و عطاء بن السائب، و محمّد بن يوسف بن عبد اللّه بن سلام، و إبراهيم بن مهاجر، و يونس بن خباب. روى عنه عبد الرّحمن بن مهديّ، و أبو داود الطيالسي، و زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطيّ، و أبو إبراهيم الترجماني، و أبو حسّان الزّيادي.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: شعيب بن رضوان سمع منه أبو داود الطيالسي قال لي عليّ بن حجر: كنيته أبو يحيى الثقفي، كاتب ابن شرمة، رأيته ببغداد.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- قال: سألت أحمد بن حنبل عن شعيب بن صفوان فقال: كان هاهنا مع الصحابة- يعني صحابة أبي جعفر- قلت له- يعني لأحمد- حدّث عنه عبد الرّحمن بن مهديّ؟ قال: ما ظننت أن عبد الرّحمن يحدث عنه.

دفع إليّ محمّد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه. ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد اللّه بن عثمان الدّقّاق، أخبرنا مكرم، حدّثني يزيد بن الهيثم البادا قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شعيب بن صفوان ليس بشي‏ء، الترجماني يروي عنه و ليس يبالي عمن روى.

____________

[1] 4813- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 39. و تهذيب الكمال 2753 (12/ 528). و سؤالات ابن الجنيد، الورقة 10. و التاريخ الكبير 4/ ت 2586. و الصغير 2/ 217. و الجرح و التعديل 4/ ت 1522. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 189. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 73. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 79. و الجمع 1/ 211. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 74.

و الكاشف 2/ ت 2310. و ديوان الضعفاء، الترجمة 1888. و المغني 1/ ت 2779. و تهذيب التهذيب 4/ 353. و التقريب 1/ 352. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 2964.

239

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن شعيب بن صفوان فقال: كان هاهنا ببغداد، ليس حديثه بشي‏ء. قال: و أيش كان عنده؟ كان عنده سمر لم يكتب عنه يحيى بن معين شيئا. قلت ليحيى: حدّثنا عنه منصور بن أبي مزاحم بتلك الرسائل الطوال؟ فقال: نعم.

أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: سمعت أبا إبراهيم الترجماني يحدث أحمد بن حنبل- سأله أحمد و كتبه عنه- قال: حدّثنا شعيب بن صفوان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ‏ [الدخان 43، 44] قال: الأثيم أبو جهل.

قال أبو عليّ: سألت أحمد بن حنبل عن شعيب بن صفوان فقلت: روى عنه ابن مهديّ هذا الحديث؟ فقال: لا بأس به كان هاهنا من الأبناء، و هو صحيح الحديث.

قلت: ابن مهديّ أين سمع منه؟ قال: ببغداد.

4814- شعيب بن حرب، أبو صالح المدائني [1]:

و هو من أبناء خراسان. سمع شعبة، و سفيان الثوري، و زهير بن معاوية، و محمّد ابن مسلم الطائفي، و كامل بن العلاء. روى عنه موسى بن داود الضّبّي، و يحيى بن أيّوب المقابري، و أحمد بن حنبل، و أحمد بن خالد الخلّال، و عنبس بن إسماعيل القزاز، و العلاء بن سالم الطّبريّ، و محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني، و غيرهم.

و كان أحد المذكورين بالعبادة و الصلاح، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر.

____________

[1] 4814- انظر: تهذيب الكمال 2746 (12/ 511). و طبقات ابن سعد 7/ 320. و تاريخ ابن معين 2/ 257. و الدارمي، الترجمة 422. و علل أحمد 1/ 82، 123، 371. و التاريخ الكبير 4/ الترجمة 2578. و المعرفة ليعقوب 1/ 444، 722. و تاريخ واسط 89. و الجرح و التعديل 4/ ت 1504. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 189. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 543. و الجمع 1/ 211. و وفيات الأعيان 2/ 470- 471. و سير أعلام النبلاء 9/ 188. و الكاشف 2/ الترجمة 2304. و العبر 1/ 263، 281، 323. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 78. و تاريخ الإسلام، الورقة 220 (آيا صوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 2713. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 169. و غاية النهاية 1/ 327. و نهاية السئول، الورقة 141. و تهذيب التهذيب 4/ 350. و التقريب 1/ 352. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2958. و شذرات الذهب 1/ 349.

240

أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا جعفر الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا هارون بن سوار قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: بينا أنا في طريق مكة إذ رأيت هارون الرشيد. فقلت لنفسي: قد وجب عليك الأمر و النهي، فقالت لي لا تفعل فإن هذا رجل جبار، و متى أمرته ضرب عنقك، فقلت لنفسي: لا بد من ذلك. فلما دنا مني صحت: يا هارون قد أتعبت الأمة، و أتعبت البهائم، فقال: خذوه، فأدخلت عليه و هو على كرسي و بيده عمود يلعب به، فقال: ممن الرجل؟ قلت: من أفناء الناس، فقال: ممن- ثكلتك أمك؟ قلت: من الأبناء.

قال: فما حملك على أن تدعوني باسمي؟ قال شعيب فورد على قلبي كلمة ما خطرت لي قط على بال، قال: فقلت له: أنا أدعو اللّه باسمه فأقول يا اللّه، يا رحمان.

و لا أدعوك باسمك؟ و ما تنكر من دعائي باسمك، و قد رأيت اللّه تعالى سمى في كتابه أحب الخلق إليه محمّدا و كنى أبغض الخلق إليه أبا لهب. فقال: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ‏ [المسد 1] فقال: أخرجوه فأخرجوني.

أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسن الأزديّ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الأنطاكيّ، حدّثنا محمّد بن عيسى قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: من أراد الدّنيا فليتهيأ للذل. قال: و أراد شعيب بن حرب أن يتزوج بامرأة فقال لها: إني سيئ الخلق، قالت: أسوأ منك خلقا من أحوجك أن تكون سيئ الخلق، فقال: أنت إذن امرأتي.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا يحيى بن أيّوب الزاهد، حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا الحسن بن عمارة قال: قال رجل في المجلس آه! قال فجعل شعيب يتبصره و يقول من هذا؟ حتى ظننا أنه لو عرفه أمر به، ثم قال: ما يسرني أني حدثت عن غير ثقة، و أن لي مثلك عشرين عبدا. قال يحيى: و كان شعيب إذا حدّث عن رجل أثنى عليه، و أنتم إذا حدّثتم عن رجل وقعتم فيه.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي حفص بن الزّيّات حدّثكم أحمد بن الحسين الصّوفيّ قال: سمعت أبا حمدون المقرئ- و اسمه طيب بن إسماعيل- يقول: ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب، و كان قاعدا على شط الدجلة، و كان قد بنى كوخا، و خبز له معلق في شريط، و مطهرة، يأخذ كل ليلة رغيفا يبله في المطهرة و يأكله، فقال‏

241

بيده هكذا، و إنما كان جلد و عظم. قال: فقال أرى هو ذا بعد لحم، و اللّه لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر و أنا عظام تقعقع، و أريد السمن للدود و الحيات؟

قال: فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال: شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع.

قرأت في كتاب هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ- الذي سمعه من أحمد بن عمر الأصبهانيّ- عن أبي الحسين بن المنادي. قال عبد اللّه بن أحمد: لم يسمع أبي من شعيب بن حرب ببغداد، إنما سمع منه بمكة، قال أبي: جئنا إليه أنا و أبو خيثمة و كان ينزل مدينة أبي جعفر على قرابة له، قال: فقلت لأبي خيثمة سله، قال: فدنا إليه فسأله، فرأى كمه طويلا فقال: من يكتب الحديث يكون كمه طويلا؟ يا غلام هات الشفرة، قال: فقمنا و لم يحدثنا بشي‏ء.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، و عليّ بن الحسن التّنوخيّ قالا: حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ، حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ قال: سمعت سري بن المغلس السّقطيّ يقول: أربعة كانوا في الدّنيا أعملوا أنفسهم في طلب الحلال، و لم يدخلوا أجوافهم إلّا الحلال، فقيل له: من هم يا أبا الحسن؟ قال: وهيب بن الورد، و شعيب بن حرب، و يوسف بن أسباط، و سليمان الخواص.

أخبرني محمّد بن جعفر بن علان، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق، أخبرنا محمّد ابن جرير الطّبريّ، حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي، حدّثنا الحارث بن عبد العزيز عن شعيب بن حرب قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في النوم و معه أبو بكر، و عمر، فجئت فقال: أوسعوا له فانه حافظ لكتاب اللّه عز و جل.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا عبد اللّه بن خبيق قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: أكلت في عشرة أيام أكلة، و شربت شربة.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته- يعني يحيى ابن معين- عن شعيب بن حرب ما حاله؟ فقال: ثقة.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: شعيب بن حرب ثقة.

242

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان البزّاز- بمصر- حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن شعيب بن حرب فقال: ثقة.

أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ.

و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: شعيب بن حرب ثقة مأمون.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: شعيب بن حرب يكنى أبا صالح، و كان من أبناء خراسان من أهل بغداد، فتحول إلى المدائن فنزلها، و اعتزل بها، و كان له فضل، ثم خرج إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: مات شعيب بن حرب بمكة بالليل، و كان به البطن فخفنا عليه.

حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر، أخبرنا أبو سليمان بن زبر، أخبرنا أبي، حدّثنا محمّد بن عيسى بن حبّان قال: خرج شعيب بن حرب إلى مكة، فمات بمكة سنة ست و تسعين و مائة.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ- في كتابه- حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار. قال: دفع إلى عبد اللّه بن يحيى بن عبد اللّه بن بكير كتابه بخطه و لم يقرأه عليّ:

أن شعيب بن حرب مات سنة سبع و تسعين و مائة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن جعفر الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سنة تسع و تسعين و مائة، فيها مات شعيب بن حرب المدائني بمكة.

4815- شعيب بن الضّحاك، أبو صالح المدائني:

حدّث عن سفيان بن عيينة. روى عنه عبد السّلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ، و عبد اللّه بن إسماعيل المدائني البزّار.

243

4816- شعيب بن سهل بن كثير، أبو صالح الرّازيّ، و يعرف بشعبويه [1]:

ولى قضاء الرصافة بعد موت جعفر بن عيسى الحسني في أيام المعتصم، و حدّث عن الصّبّاح بن محارب. روى عنه ابن أخيه محمّد بن كثير.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أنبأنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا محمّد بن كثير بن سهل الرّازيّ، حدّثنا عمي شعيب بن سهل، حدّثنا الصّبّاح بن محارب عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرّحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أفضلكم من علّم القرآن و تعلمه» [2]

. هذا غريب جدّا من حديث الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرّحمن، لا أعلمه يروى إلّا من هذا الوجه.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ولى المعتصم القضاء أول خلافته شعيب بن سهل الرّازيّ و جعل إليه الصلاة بالناس في مسجد الرصافة في أيام الجمع و الأعياد، و على قضاء القضاة أحمد بن أبي دؤاد، و خليفته ابنه أبو الوليد.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: سنة سبع و عشرين و مائتين فيها وثب قوم يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الأول في مسجد الرصافة على رجلين من الجهمية، فضربوهما و أذلوهما، ثم مضوا إلى مسجد شعيب بن سهل القاضي يريدون محو كتاب كان كتبه على مسجده، يذكر فيه أن القرآن مخلوق، فأشرف عليهم خادم لشعيب فرماهم بالنشاب، فوثبوا فأحرقوا باب شعيب و انتهب ناس منزله، و أرادوا نفسه فهرب منهم، و هو أول قاض حرق بابه، و انتهب منزله فيما بلغنا، و كان يقول قول جهم، مبغضا لأهل السنة، متحاملا عليهم، منتقصا لهم، لا يقبل لأحد منهم صرفا و لا عدلا.

و قال الحارث أيضا: سنة ثمان و عشرين و مائتين فيها عزل عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي عن الجانب الغربي، و عزل شعيب بن سهل عن الجانب الشرقي.

أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن‏

____________

[1] 4816- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 346.

[2] انظر الحديث في: سنن الترمذي 2908. و سنن ابن ماجة 211، 212. و مسند أحمد 1/ 57، 69. و المصنف لعبد الرزاق 5995. و حلية الأولياء 8/ 384.

244

يحيى قال: و في سنة ست و أربعين مات أحمد بن إبراهيم الدورقي، و شعيب بن سهل الرّازيّ.

4817- شعيب بن محمّد بن شعيب، العبدي:

قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: بغدادي روى عن بشر بن الحارث، و عبد الرّحمن ابن عفان. كتب أبي عنه بمكة.

4818- شعيب بن أيّوب بن رزيق بن معبد بن شيطا، أبو بكر الصريفيني [1].

من أهل واسط سمع يحيى بن آدم، و أبا أسامة حمّاد بن أسامة، و أبا داود الحفري، و معاوية بن هشام. روى عنه محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، و عبدان بن أحمد الأهوازيّ، و هيثم بن خلف الدوري، و يحيى بن صاعد، و الحسن بن أحمد بن الرّبيع الأنماطيّ، و إبراهيم بن حمّاد القاضي، و إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد العطّار.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان بن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «العين تدخل الرجل القبر، و الجمل القدر» [2]

. أخبرني الحسين بن محمّد بن الحسن- أخو الخلّال- حدّثنا أبو صادق أحمد بن محمّد بن عمر الراسبي القزاز بأستراباذ، أخبرنا أبو نعيم بن عدي الحافظ قال: حدّثنا شعيب بن أيّوب الصريفيني بإسناده نحوه، قال أبو نعيم: و حدّث سفيان هذا عن محمّد بن المنكدر، و يقال إنه غلط، و إنما هو عن معاوية عن عليّ بن عليّ عن ابن المنكدر عن جابر.

____________

[1] 4818- انظر: تهذيب الكمال 2743 (12/ 505). و المنتظم لابن الجوزي 12/ 166. و الجرح و التعديل 4/ الترجمة 1501. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 189. و تاريخ واسط 252.

و معجم البلدان 1/ 474، 3/ 386. و الكاشف 2/ الترجمة 2301. و المغني 1/ الترجمة 2772. و تذكرة الحفاظ 2/ 559. و العبر 2/ 22، 198، 259. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 78. و تاريخ الإسلام، الورقة 36 (أوقاف 5882). و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3708.

و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 168. و نهاية السئول، الورقة 141. و غاية النهاية 1/ 327.

و تهذيب التهذيب 4/ 348. و التقريب 1/ 352. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2955.

[2] انظر الحديث في: الدرر المنتثرة 114. و الأحاديث الصحيحة 1249. و الدر المنثور 6/ 258. و حلية الأولياء 7/ 90.

245

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس قال: رأى محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) ربه بفؤاده مرتين.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: و سمعته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- يقول: إني لأخاف اللّه في الرواية عن شعيب بن أيّوب الصريفيني.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: شعيب بن أيّوب بن رزيق بن معبد بن شيطا، ولى القضاء، و هو من الرواة عن أبي أسامة، و يحيى بن آدم، و غيرهما.

قلت: بلغني أنه ولى قضاء جنديسابور.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: شعيب بن أيّوب ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و مات بواسط شعيب بن أيّوب الصريفيني القاضي سنة إحدى و ستين [و مائتين‏].

4819- شعيب بن أحمد البغداديّ [1]:

روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثا منكرا.

أخبرناه محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ الآبنوسي، حدّثنا عمر بن إبراهيم الكتاني، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القرميسيني، حدّثنا إبراهيم بن الحسين الدمشقي، حدّثنا شعيب بن أحمد البغداديّ، حدّثني جدي عبد الحميد بن صالح عن برد عن مكحول عن الأصبغ بن نباتة عن الحسن بن عليّ عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال لي: «يا عائشة اغسلي هذين البردين» قالت: فقلت بأبي و أمي يا رسول اللّه بالأمس غسلتهما، فقال لي: «أ ما علمت أن الثوب يسبّح، فإذا اتسخ انقطع تسبيحه» [2]

.

____________

[1] 4819- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 197.

[2] انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 2/ 277. و العلل المتناهية 2/ 195. و تذكرة الموضوعات 157. و الدر المنثور 4/ 185.

246

4820- شعيب بن محمّد بن حيّان، أبو صالح الخيّاط:

حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ.

4821- شعيب بن محمّد بن حيّان، أبو صالح مولى المهديّ:

كان مؤدب اليتامى، و حدّث عن سلم بن جنادة السوائي، روى عنه عبد الصّمد الطّستيّ أيضا.

4822- شعيب بن محمّد، أبو الحسن الذّارع [1]:

سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، و جعفر بن محمّد بن عمران التغلبي، و محمّد بن سهل بن عسكر، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و زياد بن أيّوب، و أبا كريب محمّد ابن العلاء، و سفيان بن وكيع، و أبا سعيد الأشج، و هارون بن إسحاق الهمداني، و محمّد بن إسماعيل الأحمسي. روى عنه محمّد بن المظفر، و عبد اللّه بن موسى الهاشميّ، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و عليّ بن عمر السّكّري، و أبو حفص بن شاهين، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ أن شعيب بن محمّد الذّارع مات في سنة ثمان و ثلاثمائة.

و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر عن أبيه قال: مات أبو الحسن شعيب بن محمّد الذّارع يوم الاثنين سلخ شوال من سنة ثمان و ثلاثمائة، و دفن [في مقبرة] [2] باب الشام.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات شعيب الذّارع يوم الاثنين ليومين بقيا من شوال سنة ثمان و ثلاثمائة.

4823- شعيب بن أحمد بن أبي عمرو، أبو محمّد صهر أبي عبد اللّه البراثي [3]:

حدّث عن سلمان بن توبة النهرواني. روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا

____________

[1] 4822- انظر: الأنساب، للسمعاني 6/ 8.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] 4823- البراثي: موضع ببغداد متصل بالكرخ و به جامع إلى الساعة (الأنساب 2/ 118).

247

القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو محمّد شعيب بن أحمد بن أبي عمرو- ختن البراثي- أخبرنا سلمان بن توبة عن أبي النّضر قال: حدّثنا الأشجعي عن عمرو بن قيس الملائي عن الحر بن الصياح عن هبيرة بن خالد الخزاعيّ عن حفصة قالت: أربع لم يكن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يدعهن؛ صوم عاشوراء، و العشر، و ثلاثة أيام من كل شهر، و ركعتين قبل الغداة.

4824- شعيب بن محمّد بن عبيد اللّه بن خالد الراجيان، أبو الفضل الكاتب:

سمع عمر بن شبة النميري، و عليّ بن حرب الطائي، و سليمان بن الرّبيع النهدي.

روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو طاهر المخلص، و أبو القاسم بن الثلاج، و كان ثقة.

قرأت في كتاب محمّد بن عليّ بن عمر الفياض: توفي شعيب بن الراجيان في النصف الآخر من شهر ربيع الآخر من سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

4825- شعيب بن يوسف بن محمّد بن عبد اللّه، أبو القاسم المؤدّب الأصم:

حدّث عن الحسين بن أحمد بن فهد الموصليّ، و محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبي حفص بن شاهين. كتبت عنه و كان صدوقا.

حدّثنا شعيب بن يوسف- من لفظه- حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس الورّاق- إملاء- حدّثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث- إملاء- حدّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا حجاج بن نصير، حدّثنا هلال بن عبد الرّحمن الحنفي عن عطاء بن أبي ميمونة مولى أنس بن مالك عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة و أبي ذر قالا: باب من العلم نتعلمه، أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا، و باب من العلم نعمل به- أو لا نعمل به- أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا، و قالا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «إذا جاء الموت طالب العلم و هو على هذه الحال، مات و هو شهيد» [1]

.

____________

[1] 4825- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 1/ 124. و إتحاف السادة المتقين 1/ 97. و الترغيب و الترهيب 1/ 97. و لسان الميزان 2/ 647، 6/ 718.

248

ذكر من اسمه شجاع‏

4826- شجاع بن الوليد بن قيس، أبو بدر السكوني [1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن قابوس بن أبي ظبيان، و عطاء بن السائب، و مغيرة بن مقسم، و ليث بن أبي سليم و محمّد بن عمرو، و أبي خالد الدالاني، و سليمان الأعمش، و موسى بن عقبة، و عبيد اللّه بن عمر، و زياد بن خيثمة، و خصيف بن عبد الرّحمن. روى عنه ابنه الوليد، و مسلم بن إبراهيم، و يحيى بن أيّوب المقابري، و يحيى ابن معين، و أحمد بن حنبل و أبو عبيد القاسم بن سلام، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و عليّ بن المديني، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و محمّد بن عبد اللّه بن المنادي، و عبد اللّه بن محمّد بن أيّوب المخرّميّ، و سعدان بن نصر، و غيرهم.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، حدّثنا سعدان بن نصر، و محمّد بن عبد اللّه بن يزيد، و عبد اللّه بن روح، و يحيى بن جعفر قالوا: حدّثنا أبو بدر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك» قال: قلت: و كيف أبغضك و قد هدانا اللّه بك؟ قال: «تبغض العرب فتبغضني» [2]

. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن أحمد الصّفّار الأصبهانيّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شجاع بن الوليد، حدّثنا قابوس بإسناده نحوه.

____________

[1] 4826- انظر: تهذيب الكمال 2702 (12/ 382). و طبقات ابن سعد 7/ 334. و تاريخ ابن معين 2/ 249. و علل أحمد 1/ 53، 186. و التاريخ الكبير 4/ ت 2742. و الصغير 2/ 306.

و الكنى لمسلم، الورقة 15. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 185. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 81. و رجال البخاري للباجي، الورقة 171. و الجمع 1/ 213. و المعجم المشتمل، الترجمة 421. و سير أعلام النبلاء 9/ 353. و الكاشف 2/ ت 2263. و المغني 1/ الترجمة 2743. و تذكرة الحفاظ 1/ 328. و العبر 1/ 346. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 71.

و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 17. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3668. و تاريخ الإسلام، الورقة 30 (آيا صوفيا 3007). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 158. و نهاية السئول، الورقة 138. و تهذيب التهذيب 4/ 313. و التقريب 1/ 347. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2913. و شذرات الذهب 2/ 12.

[2] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3927. و مسند أحمد 5/ 440. و المستدرك 4/ 86.

و المعجم الكبير 6/ 291.

249

حدّثني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس كوفي سكن بغداد.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أحمد بن عبد الصّمد قال: سمعت وكيعا يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ليس بالكوفة أعبد من شجاع بن الوليد.

أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي قال: قال أبو نعيم: لقيت سفيان بمكة، فأول من سألني عنه قال: كيف شجاع؟- يعني أبا بدر-.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كنا عند حفص بن غياث- و ذكروا عنده شجاع بن الوليد- فقلت لحفص:

حدّث عن مغيرة و عطاء بن السائب، قال لي حفص: أي شي‏ء حدّث عن مغيرة؟

قلت: حدّث عن مغيرة بكذا و كذا، فسكت حفص، فما تكلم بشي‏ء، و إلى جانب حفص رجل كان يجالس حفصا من كندة، فجعل يقع في أبي بدر و يتكلم فيه.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، حدّثنا المخرّميّ محمّد بن عبد اللّه بن المبارك قال: سئل وكيع عن أبي بدر شجاع بن الوليد- و أنا حاضر- فقال: كان جارنا هاهنا ما عرفناه بعطاء بن السائب، و لا بمغيرة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان أبو بدر لا يقول حدّثنا، و لقد أرادوه على أن يقول حدّثنا خصيف فأبى، و قال: أوذى [1] أقول خصيف! و قال المروذي: قال أبو عبد اللّه: كنت مع يحيى بن معين، فلقى أبا بدر، فقال له اتق [اللّه‏] [2] يا شيخ و انظر هذه الأحاديث، لا يكون ابنك يعطيك. قال: أبو عبد اللّه فاستحييت و تنحيت ناحية، فبلغني أنه قال: إن كنت كاذبا ففعل اللّه بك و فعل.

____________

[1] في المطبوعة: «أ ليس هو ذا» خطأ.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

250

أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه:

و كان أبو بدر شجاع- يعني ابن الوليد- شيخا صالحا، صدوقا كتبنا عنه قديما. قال:

و لقيه يحيى بن معين يوما فقال له: يا كذاب، فقال له الشّيخ: إن كنت كذابا فهتكك اللّه. قال أبو عبد اللّه: فأظن دعوة الشيخ أدركته.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت له- يعني لأحمد بن حنبل- أبو بدر ثقة؟

قال: أرجو أن يكون صدوقا، قد جالس قوما صالحين.

أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ. و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة.

و أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو بدر شجاع بن الوليد ثقة.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن شجاع بن الوليد فقال: ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: شجاع بن الوليد أبو بدر كوفي لا بأس به.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

سنة ثلاث و مائتين فيها مات أبو بدر شجاع بن الوليد.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو بدر شجاع بن الوليد كان ورعا كثير الصلاة، و توفي ببغداد سنة أربع و مائتين، و ذلك في شهر رمضان في خلافة المأمون.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الحوري- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي‏

251

قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: و مات أبو بدر شجاع بن الوليد ببغداد، و دفن بها سنة أربع و مائتين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس البخاريّ قال: شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر سكن بغداد، مات سنة خمس و مائتين.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات شجاع بن الوليد السكوني أبو بدر- سكن بغداد- سنة خمس و مائتين.

4827- شجاع بن أشرس بن محمّد- و قيل: ابن ميمون- أبو العبّاس:

سمع ليث بن سعد، و عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة الماجشون، و قيس بن الرّبيع، و يزيد بن عطاء مولى أبي عوانة، و سعيد بن زربي، و إسماعيل بن عبّاس. روى عنه جعفر بن محمّد بن كزال، و إسحاق بن إبراهيم بن سفيان الختلي، و أحمد بن عليّ الخراز، و أبو بكر بن أبي الدّنيا.

و قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، حدّثنا شجاع بن أشرس بن محمّد- أبو العبّاس- حدّثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، و ليستعذ باللّه من الشيطان ثلاثا، و يتحول عن جنبه الذي كان عليه» [1]

. قرأت على البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:

سألت يحيى بن معين عن شجاع بن أشرس فقال: ليس به بأس ثقة.

4828- شجاع بن مخلد، أبو الفضل البغويّ [2]:

سكن بغداد و حدّث بها عن هشيم، و إسماعيل بن عليّة، و سفيان بن عيينة، و عبدة

____________

[1] 4827- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الرؤيا 5. و سنن أبي داود 5022. و سنن ابن ماجة 3908. و المستدرك 4/ 392. و فتح الباري 12/ 370.

[2] 4828- انظر: تهذيب الكمال 2700 (12/ 379). و المنتظم، لابن الجوزي 11/ 229. و طبقات ابن سعد 7/ 352. و رواية ابن طهمان، الترجمة 406، 407. و الجرح و التعديل 4/ ت 1655.

252

ابن سليمان، و وكيع، و مروان بن معاوية، و أبي عاصم النبيل. روى عنه محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و موسى بن هارون، و أحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ، و حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا شجاع بن مخلد الفلاس- في تفسيره- حدّثنا أبو عاصم عن سفيان عن عمّار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: سئل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عن قول اللّه تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ [البقرة 255] قال: «كرسيه موضع قدمه، و العرش لا يقدر قدره» [1]

. قال ابن المظفر: قال لنا أبو عبد اللّه شيخنا، هكذا قال لنا شجاع: سئل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).

قلت: رواه أبو مسلم الكجي، و أحمد بن منصور الرمادي عن أبي عاصم فلم يرفعاه، و كذلك رواه عبد الرّحمن بن مهديّ و وكيع جميعا عن سفيان موقوفا على ابن عبّاس من قوله غير مرفوع. فأما حديث أبي مسلم الكجي عن أبي عاصم.

فأخبرناه أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، أخبرنا أحمد بن جعفر ابن حمدان، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه، حدّثنا أبو عاصم النبيل، أخبرنا سفيان عن عمّار الدهني، عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ‏ قال: موضع القدمين، و لا يقدر عرشه.

و أما حديث الرمادي عن أبي عاصم، كذلك:

فأخبرنيه الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد ابن موسى الخلّال الدولابي، حدّثنا أحمد بن منصور بن سيّار، حدّثنا أبو عاصم عن سفيان عن عمّار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:

الكرسي موضع القدمين، و العرش لا يقدر قدره شي‏ء.

____________

[1] انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 7. و الأحاديث الضعيفة 906. و الدر المنثور 1/ 327.

و تفسير ابن كثير 1/ 457. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 185. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 560. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 81. و شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 82. و الجمع 1/ 213. و المعجم المشتمل، الترجمة 420. و الكاشف 2/ ت 2262. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 70. و ميزان الاعتدال 2/ الترجمة 3669. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 158. و نهاية السئول، الورقة 138. و تهذيب التهذيب 4/ 312. و التقريب 1/ 347. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 2911.