تاريخ بغداد - ج9

- الخطيب البغدادي المزيد...
495 /
303

أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ- و اللفظ لإبراهيم- قال: حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا منصور بن أبي الأسود عن صالح بن حسّان بإسناده نحوه. قال إبراهيم الحربيّ: صالح بن حسّان هذا من أهل المدينة، من خلفاء الأوس، كان له نبل و شرف، و كان له قيان، فهي التي وضعت منه.

أخبرنا الأزهري و الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال:

صالح بن حسّان النضيري من خلفاء الأوس. قال محمّد بن عمر: أدرك المهديّ و كان سريا مريا يملأ المجلس إذا تحدّث، و كان عنده جوار مغنيات فهن وضعنه عند الناس، و كان يحدث عن محمّد بن كعب القرظي و غيره، و قدم الكوفة فسمع منه الكوفيّون، و كان قليل الحديث.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح بن حسّان مديني و ليس حديثه بشي‏ء، روى عنه أبو ضمرة و غيره.

أخبرنا أبو بكر الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن صالح بن حسّان قال: ليس بشي‏ء.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: صالح بن حسّان ليس بثقة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: صالح بن حسّان الأنصاريّ المديني منكر الحديث.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال أبو عليّ: صالح بن محمّد بن صالح بن حسّان يروي عن محمّد بن كعب، ضعيف الحديث.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن صالح بن حسّان فقال:

ضعيف الحديث.

304

و قال في موضع آخر: في حديثه نكارة.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: صالح بن حسّان متروك الحديث مديني، و قيل بصري.

4844- صالح بن عبد القدوس، أبو الفضل البصريّ مولى لأسد [1]:

أحد الشعراء. اتهمه المهديّ أمير المؤمنين بالزندقة، فأمر بحمله إليه، و أحضره بين يديه، فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه، و علمه، و براعته، و حسن بيانه، و كثرة حكمته، فأمر بتخلية سبيله، فلما ولى رده و قال له: أ لست القائل؟

و الشّيخ لا يترك أخلاقه‏* * * حتى يوارى في ثرى رمسه‏

إذا ارعوى عاد إلى جهله‏* * * كذي الضنى عاد إلى نكثه‏

قال: بلى يا أمير المؤمنين، قال: فأنت لا تترك أخلاقك، و نحن نحكم فيك بحكمك في نفسك، ثم أمر به فقتل. و صلب على الجسر. و يقال إن المهديّ أبلغ عنه أبيات يعرض فيها بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فأحضره المهديّ و قال له: أنت القائل هذه الأبيات؟ قال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين، و اللّه ما أشركت باللّه طرفة عين، فاتق اللّه و لا تسفك دمي على الشبهة، و قد

قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «ادرءوا الحدود بالشبهات» [2]

و جعل يتلو عليه القرآن، حتى رق له و أمر بتخليته، فلما ولى قال: أنشدني قصيدتك السينية، فأنشده حتى بلغ البيت أوله:

و الشّيخ لا يترك أخلاقه‏

فأمر به حينئذ فقتل. و يقال إنه كان مشهورا بالزندقة، و له مع أبي الهذيل العلّاف مناظرات، و شعره كله أمثال، و حكم، و آداب، و من مستحسنات قصائد صالح القصيدة القافية.

أنشدناها عبيد اللّه بن أبي الفتح، و أحمد بن عبد الواحد الوكيل. قالا: أنشدنا

____________

[1] 4844- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/ 291.

[2] انظر الحديث في: كشف الخفا 1/ 73. و نصب الراية 3/ 333. و كنز العمال 12957، 12972.

305

محمّد بن جعفر بن هارون التّميميّ الكوفيّ قال: أنشدنا أبو بكر الدارمي عن عمه لصالح بن عبد القدوس:

مرء يجمع و الزمان يفرق‏* * * و يظل يرقع و الخطوب تمزق‏

و لأن يعادي عاقلا خيرا له‏* * * من أن يكون له صديق أحمق‏

فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا* * * إن الصديق على الصديق مصدق‏

وزن الكلام إذا نطقت فإنما* * * بيدي عيوب ذوي العقول المنطق‏

و من الرجال إذا استوت أحلامهم‏* * * من يستشار إذا استشير فيطرق‏

حتى يجيل بكل واد قلبه‏* * * فيرى و يعرف ما يقول فينطق‏

فبذاك يوثق كل أمر مطلق‏* * * و بذاك يطلق كل أمر يوثق‏

و إن امرؤ لسعته أفعى مرة* * * تركته- حين يجر- حبل يفرق‏

لا ألفينك ثاويا في غربة* * * إن الغريب بكل سهم يرشق‏

ما الناس إلا عاملان فعامل‏* * * قد مات من عطش و آخر يغرق‏

و الناس في طلب المعاش و إنما* * * الجد يرزق منهم من يرزق‏

لو يرزقون الناس حسب عقولهم‏* * * ألفيت أكثر من ترى يتصدق‏

لكنه فضل المليك عليهم‏* * * هذا عليه موسع و مضيق‏

و إذا الجنازة و العروس تلاقيا* * * ألفيت من تبع العرائس يطلق‏

و رأيت من تبع الجنازة باكيا* * * و رأيت دمع نوائح يترقرق‏

لو سار ألف مدجج في حاجة* * * لم يقضها إلّا الذي يترفق‏

إن الترفق للمقيم موافق‏* * * و إذا يسافر فالترفق أوفق‏

بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا* * * و مضى الذين إذا يقولوا يصدقوا

أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثني عليّ ابن هارون النّجم عن أبيه قال: من مختار شعر صالح بن عبد القدوس قوله:

إن الغني الذي يرضى بعيشته‏* * * لا من يظل على ما فات مكتئبا

لا تحقرن من الأيام محتقرا* * * كل امرئ سوف يجزى بالذي اكتسبا

قد يحقر المرء ما يهوى فيركبه‏* * * حتى يكون إلى توريطه سببا

بلغني عن عبد اللّه بن المعتز قال: حدّثني أحمد بن عبد الرّحمن بن المعبر قال:

رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا مستبشرا، فقلت: ما فعل بك ربك؟

306

و كيف نجوت مما كنت ترمي به؟ قال: إني وردت على رب لا تخفى عليه خافية، فاستقبلني برحمته. و قال: قد علمت براءتك مما كنت تقذف به.

4845- صالح بن بشير، أبو بشر القارئ المعروف بالمري [1]:

من أهل البصرة. حدّث عن الحسن، و محمّد بن سيرين، و بكر بن عبد اللّه المزني، و ثابت البناني، و سليمان التّيميّ، و يزيد الرقاشي، و جعفر بن زيد العبدي. روى عنه شجاع بن أبي نصر البلخيّ، و سريج بن النعمان الجوهريّ، و يونس بن محمّد المؤدّب، و عفان بن مسلم و أبو إبراهيم الترجماني، و خالد بن خداش المهلّبي، و بشر بن الوليد الكندي، و صالح بن مالك الخوارزميّ، و كان عبدا صالحا. و كان المهديّ أمير المؤمنين قد بعث إليه فأقدمه عليه بغداد.

كذلك أخبرني الأزهري عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: أخبرنا أبو حاتم محمّد ابن حبّان- إجازة- قال: صالح بن بشير المري من أهل البصرة حمله المهديّ إلى بغداد، فسمع منه البغداديّون.

و أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا شيخ من الكتاب أن صالح المري لما أرسل إليه المهديّ قدم عليه، فلما أدخل عليه و دنا بحماره من بساط المهديّ، أمر ابنيه- و هما وليا العهد، موسى و هارون- فقال: قوما فأنزلا عمكما، فلما انتهيا إليه، أقبل صالح على نفسه، فقال: يا صالح لقد خبت و خسرت، إن كنت إنما عملت لهذا اليوم.

و قال ابن الغلابي: حدّثني أبي عن أبي دهمان- و كان عالما بفقهاء البصرة-. قال:

____________

[1] 4845- انظر: تهذيب الكمال 2796 (13/ 16- 23). و المنتظم 9/ 24. و كلام ابن معين في الرجال، رواية ابن طهمان 163. و تاريخ ابن معين 2/ 262. و الدارمي، الترجمة 155. و تاريخ خليفة 448. و طبقاته 223. و التاريخ الكبير 4/ ت 2782. و الصغير 2/ 212. و الضعفاء الصغير، الترجمة 165. و أحوال الرجال للجوزجاني، ترجمة 197. و الكنى لمسلم، الورقة 13.

و أبو زرعة 626. و ضعفاء النسائي، الترجمة 300. و ضعفاء العقيلي، الورقة 94. و الجرح و التعديل 4/ ت 1730. و المجروحين 1/ 371. و الكامل، لابن عدي 2/ الورقة 91.

و الضعفاء للدارقطني، الترجمة 287. و حلية الأولياء 6/ 165. و إكمال ابن ماكولا 7/ 314.

و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 76. و الكامل في التاريخ 6/ 134. و وفيات الأعيان 2/ 494، 495. و الكاشف 2/ ت 2345. و ديوان الضعفاء، ترجمة 1913. و ميزان الاعتدال 2/ ت 3773. و المغني 1/ ت 2817. و تجريد أسماء الصحابة 1/ ت 2761. و نهاية السئول، الورقة 144. و تهذيب التهذيب 4/ 381. و التقريب 1/ 358. و خلاصة الخزرجي 1/ الترجمة 3011. و شذرات الذهب 1/ 281.

307

كان صالح المري مملوكا لامرأة من بني مرة بن الحارث بن عبد القيس، و هو صالح ابن بشير.

أخبرني عليّ بن أيّوب، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثني أبو همّام، حدّثني إبراهيم بن أعين.

قال: قال صالح المري دخلت على المهديّ هاهنا بالرصافة، فلما مثلت بين يديه قلت:

يا أمير المؤمنين احمل للّه ما أكملك به اليوم، فإن أولى الناس باللّه أحملهم لغلظة النصيحة فيه، و جدير بمن له قرابة برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن يرث أخلاقه، و يأتم بهديه، و قد ورثك اللّه من فهم العلم، و إنارة الحجة، ميراثا قطع به عذرك، فمهما ادعيت من حجة، أو ركبت من شبهة، لم يصح لك بها برهان من اللّه، حل بك من سخط اللّه بقدر ما تجاهلته من العلم، أو أقدمت عليه من شبهة الباطل، و اعلم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خصم من خالفه في أمته، يبتزها أحكامها، و من كان محمّد خصمه كان اللّه خصمه، فأعد لمخاصمة اللّه و مخاصمة رسول اللّه حججا تضمن لك النجاة أو استسلم للهلكة، و اعلم أن أبطأ الصرعى نهضة صريع هوى يدعيه إلى اللّه قربة، و إن أثبت الناس قدما يوم القيامة آخذهم بكتاب اللّه و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و سلم). فمثلك لا يكابر بتجريد المعصية، و لكن تمثل له الاساءة إحسانا و يشهد له عليها خونة العلماء، و بهذه الحبالة تصيدت الدّنيا نظراءك، فأحسن الحمل قد أحسنت إليك الأداء. قال: فبكى المهديّ.

قال أبو همّام: فأخبرني بعض الكتّاب أنه رأى هذا الكلام مكتوبا في دواوين المهديّ.

أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: وجدت في كتاب لي بخط أبي: صالح المري هو صالح بن بشير بن وادع بن أبيّ بن أبي الأقعس من الأقاعسة، من ولد عامر بن حنيفة، و أعتقت صالحا المري امرأة من بني حنيفة بن جارية بن مرة، و أم صالح ميمونة امرأة خراسانية، و إنما صار صالح بن بشير لأنه كان في كتّاب رجل من كندة، و كانت ميمونة أم صالح أمة للمرأة المرية، تزوجها بشير بن وادع و هو عربي حنفي، فولدت له صالحا، فكان مملوكا لهذه المرأة، فقاتل صالح و هو صبي في الكتّاب له ذؤابة، [صبيا] [1]، فجاء أبو الصبي يتفقده و قال لصالح: يا

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

308

عبد يا خبيث و مد ذؤابته حتى أدماها، فدخل و هو يبكي فأخبر مولاته فقالت: اذهب أنت و أخوك حرين لوجه اللّه، فصار ولاؤه للمرأة المرية. فقدم بشير أبوه فاشتد عليه، حين صار ابنه مولى المرأة المرية، و طلب ميمونة- أراه قال: أشتريها- فأبت المرأة.

قال: و قلت: لا يملكها أحد غيري- فأعتقتها، فصالح مولى للمرية، و أبوه بشير عربي.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد ابن عليّ الأبّار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال: سمعت خالد بن خداش يقول: ذكر لحمّاد بن زيد حديث عن صالح المري في فضل القرآن فقال: كان صالح صاحب قرآن، فلعله سمعه و لم أسمعه أنا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:

سمعت سليمان بن حرب قال: قال رجل لحمّاد بن زيد: تعرف أيّوب عن أبي قلابة؟

قال: من شهد فاتحة الكتاب حين تستفتح، كان كمن شهد فتحا في سبيل اللّه، و من شهدها حين يختم كان كمن شهد الغنائم حين تقسم؟ قال: فأنكر حمّاد إنكارا شديدا، قال: ثم قال له بعد: من حدّثك بهذا؟ قال: صالح المري، قال: أستغفر اللّه ما أخلقه أن يكون حقا، فإن صالحا كان هذا و نحوه من باله و يعنى بطلب [1] هذا النحو، ما أخلقه أن يكون صحيحا.

قال يعقوب: و حدّثني بعض الشيوخ عن عبد الرّحمن بن مهديّ قال: قال سفيان:

أ ما لكم مذكر؟ قال: قلت: بلى! لنا قاص. قال: فمر بنا إليه، قال: فذهبت معه ما بين المغرب و العشاء. فلما انصرف قال: يا عبد الرّحمن تقول قاص؟ هذا نذير قوم- يعني صالحا المري-.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا حاتم بن الليث الجوهريّ، حدّثنا عفان بن مسلم قال: كنا نأتي مجلس صالح المري نحضره و هو يقص، و كان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يفزعك أمره، من حزنه و كثرة بكائه كأنه ثكلى، و كان صالح شديد الخوف من اللّه كثير البكاء.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح المري ليس به بأس. روى غيره عن يحيى سوء القول في صالح.

____________

[1] في المطبوعة: «و يتعنى و يطلب»، و التصحيح من تهذيب الكمال.

309

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال صالح بن محمّد:

صالح المري هو ابن بشير- أو بشر- كان يقص و ليس هو في الحديث شيئا، يروي أحاديث مناكير عن ثابت البناني، و عن الجريري و عن سليمان التّيميّ، أحاديث لا تعرف.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال: سمعت عفان قال: ذكر عند حمّاد بن سلمة صالح المري في حديثه عن أيّوب، فقال: كذب.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، و محمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج، حدّثنا- و في حديث ابن الفضل أخبرنا- الأبّار.

و أخبرنا الحسن بن عليّ قال: سمعت عفان قال: حدثت حمّاد بن سلمة عن صالح المري بحديث، فقال: كذب، و حدثت همّاما عن صالح المري بحديث فقال:

كذب.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني و قلت له: إنه حدّثنا عن صالح المري. فقال: كان صالح المري ضعيفا. دفع إلى ابن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه.

ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد اللّه بن عثمان، أخبرنا مكرم، حدّثني يزيد بن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح الذي [هو] [1] قاص ليس بشي‏ء.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا جعفر ابن أبي عثمان قال: قال يحيى بن معين: صالح المري كان قاصّا، و كان كل حديث يحدث به عن ثابت باطلا.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: صالح المري ضعيف.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن إسحاق قال: قال يحيى بن معين- و سئل عن صالح المري- فقال: ليس بشي‏ء.

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

310

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت عليّا- و هو ابن المديني- عن صالح المري.

فقال: ليس بشي‏ء ضعيف، ضعيف.

أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: و سألت أبي عن صالح المري، فضعفه جدّا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهيل بن أحمد الواسطيّ قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ: و صالح المري ضعيف في الحديث، يحدث بأحاديث مناكير عن قوم ثقات مثل سليمان التّيميّ، و هشام بن حسّان، و الحسن، و الجريري، و ثابت، و قتادة، و كان رجلا صالحا، و كان يهم في الحديث.

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني قال: صالح المري كان قاصّا واهي الحديث.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي قال: أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: صالح بن بشير- أو بشر- المري البصريّ القاص منكر الحديث.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قلت لأبي داود: تكتب حديث صالح المري؟

فقال: لا.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: صالح المري متروك الحديث.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: و صالح بن بشير المري، يكنى أبا بشر، مات سنة اثنتين و سبعين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: صالح بن بشير- أو بشر- المري البصريّ القاص. يقال مات سنة ست و سبعين و مائة.

311

4846- صالح بن بيان الثقفي- و يقال العبدي- و يعرف بالساحلي [1]:

من أهل الأنبار ولى قضاء سيراف، و حدّث عن شعبة، و سفيان الثوري، و فرات بن السائب، و عبد الرّحمن المسعودي. روى عنه الفضل بن شخيت، و محمّد بن خلف الحدّاد و أحمد بن مطهر العبدي، و محمّد بن أبي سمينة التّمّار، و إسحاق بن أبي إسحاق الصّفّار، كان ضعيفا يروي المناكير عن الشيوخ الثقات.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا إسحاق بن أبي إسحاق الصّفّار.

و أخبرنا عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثني جعفر بن أحمد بن مجاشع الختلي- ببغداد- حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الصّفّار، حدّثنا صالح بن بيان الأنباريّ الثقفي، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي عبيدة عن أنس قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «من سقى الماء في موضع يقدر على الماء، فله بكل شربة يشربها- برّا كان أو فاجرا- عشر حسنات تكتب له، و عشر درجات ترفع له، و عشر سيئات تحط عنه، و إن شربه العطشان فعتق نسمة، فإن شربه العطشان الذي قد هجم على الموت فعتق ستين نسمة، و من سقى الماء في موضع لا يقدر على الماء، فكأنما أحيا الناس جميعا» قلت له: و ما أحيا الناس جميعا. قال: «أ ليس إذا أحييت نفسا فثوابك الجنة؟ و كذا من أحيا الناس جميعا فثوابه الجنة» [2]

لفظ حديث المحامليّ.

أخبرنا الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن شيبة، حدّثنا أحمد بن المطهر العبدي، حدّثنا صالح بن بيان قال:

سألت سفيان الثوري عن حديث فقال: لست أحدثك حتى تضمن لي أن تخرج عن بغداد، فضمنت له فحدّثني عن أبي عبيدة عن أنس بن مالك. قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم):

«تبنى مدينة بين دجلة و دجيل، لهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة» [3]

. أخبرنا البرقانيّ قال: رأيت بخط الدّارقطنيّ: صالح بن بيان متروك.

____________

[1] 4846- انظر: الأنساب، للسمعاني 7/ 6.

[2] انظر الحديث في: الموضوعات لابن الجوزي 2/ 169.

[3] انظر الحديث في: الكامل لابن عدي 4/ 384، 5/ 1726. و اللآلئ المصنوعة 1/ 244.

و كنز العمال 38725.

312

4847- صالح بن إسحاق الجهبذ [1]:

حدّث عن معرف بن واصل. روى عنه محمّد بن منصور الطوسي.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي، حدّثنا صالح بن إسحاق الجهبذ- دلني عليه يحيى بن معين- حدّثنا معرف بن واصل عن يعقوب بن أبي نباتة عن عبد الرّحمن الأغر عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن أناسا من أهل لا إله إلّا اللّه يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات و العزى؛ ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلّا اللّه و أنتم معنا في النار؟ فيغضب اللّه، فيخرجهم، فيلقيهم في نهر الحياة، فيبرءون من حروقهم كما يبرأ القمر من كسوفه، فيدخلون الجنة و يسمون فيها الجهنميون» فقال رجل: يا أنس أنت سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؟ فقال أنس:

سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»

نعم أنا سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول هذا.

4848- صالح بن عبد الكريم العابد:

ذكر ابن أبي حاتم أنه بغدادي حدّث عن فضيل بن عياض، و سفيان بن عيينة.

روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاريّ، و محمّد بن الحسين البرجلاني، و عليّ بن الموفق، و غيرهم.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدّثنا عبد اللّه بن أبي الدّنيا، حدّثني مشرف بن أبان قال: سمعت صالح بن عبد الكريم قال: قال لنا فضيل بن عياض: تدرون لم حسنت الجنة؟ لأن عرش رب العالمين سقفها.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت عليّ بن الموفق قال: حدّثني صالح بن عبد الكريم قال:

رأيت غلاما أسود في طريق مكة عند ميل يصلي، قلت له عبد أنت؟ قال: نعم، قلت:

فعليك ضريبة؟ قال: نعم، قلت: أ فلا أكلم مولاك أن يضع عنك؟ قال: و ما الدّنيا كلها فأجزع من ذلها!! قال: فاشتريته و أعتقته، قال: فقعد يبكي و قال: أعتقتني؟

قلت: نعم. قال: أعتقك اللّه يوم القيامة، و قعد يبكي، يقول: اشتد علي الأمر، قال:

____________

[1] 4847- الجهبذ: هذه حرفة معروفة في نقد الذهب (الأنساب 3/ 390).

313

فناولته دنانير، فأبى أن يأخذها، قال: فحججت بعد ذلك بأربع سنين، فسألت عنه فقالوا: غاب عنا، فمذ غاب عنا قحطنا، و صار إلى جدة.

كتب اليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي- و حدّثنيه عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد بن أبي الصّقر الخطيب بالأنبار- قال: حدّثنا خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، حدّثنا أبو العبّاس النّسائيّ- صاحب أبي ثور- قال: سمعت بعض الأشياخ يقول: قال لي صالح بن عبد الكريم يوما: أيش في كمك يا أبا يوسف؟ قلت: حديث، قال: يا أصحاب الحديث ما كان ينبغي أن يكون أحد أزهد منكم، إنما تقلبون ديوان الموتى، لعل ليس بينك و بين النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في كتابك أحد إلا و قد مات.

أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الجوري- في كتابه- قال:

أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي، حدّثني أبو حسّان الزياد قال: سنة ثمان و مائتين فيها مات صالح بن عبد الكريم العابد.

4849- صالح بن نصر بن مالك بن الهيثم، أبو الفضل الخزاعيّ [1]:

و هو أخو أحمد بن نصر الشهيد. سمع ابن أبي ذئب، و شعبة بن الحجّاج، و شريك بن عبد اللّه النّخعيّ، و إسماعيل بن عياش، و المبارك بن سعيد أخا سفيان الثوري، و الهيثم بن عدي الطائي. روى عنه منصور بن أبي مزاحم، و خالد بن خداش، و محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، و عبّاس بن محمّد الدوري، و أحمد بن أبي خيثمة النّسائيّ.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدّثنا صالح بن نصر، حدّثنا شعبة عن قتادة عن أبي الأسود الدؤلي قال: نزل القرآن بلسان الكعبين، كعب ابن لؤي، و كعب بن عمرو، قال: فقال خالد بن سلمة لسعد بن إبراهيم: أ لا تسمع ما يقول هذا الأعمى؟ نزل القرآن بلسان الكعبين، و إنما نزل بلسان قريش. تفرد به صالح بن نصر عن شعبة.

أنبأنا محمّد بن جعفر بن علان، و أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب قالا:

أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن جرير الطّبريّ. قال: صالح بن نصر بن مالك‏

____________

[1] 4849- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 45.

314

ابن الهيثم الخزاعيّ كان ثقة، و كان من ساكني بغداد و بها كانت وفاته في سنة تسع عشرة و مائتين.

4850- صالح بن إسحاق، أبو عمر الجرمي النّحويّ [1]:

صاحب الكتاب «المختصر في النحو». قدم بغداد و ناظر بها يحيى بن زياد الفراء.

و قيل إنه مولى بجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث بن خثعم، و قيل له الجرمي لأنه كان ينزل في جرم، و كان ممن اجتمع له مع العلم صحة المذهب و حسن الاعتقاد، و أسند الحديث عن يزيد بن زريع، و يحيى بن كثير الكاهلي. روى عنه أحمد بن ملاعب المخرّميّ، و أبو خليفة الجمحي، و غيرهما.

أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمّد بن عترة الموصليّ، أخبرنا أبو هارون موسى ابن محمّد بن هارون الأنصاريّ الزرقي، حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا صالح بن إسحاق الجرمي، حدّثنا يحيى بن كثير- و كان يثني عليه خيرا- قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كان رجل فيمن كان قبلكم يبايع بالأمانة، فجاءه رجل فبايعه بالأمانة فحضره الأجل و قد خب البحر و فسد، فلم يقدر على إتيانه، فنقر خشبة و جعل فيها زنة ذلك الذهب» [2]

و ذكر ذلك الحديث. قال عبد القاهر: كذا في كتاب أبي هارون.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّار، أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد اللّه السيرافي قال: أبو عمر الجرمي اسمه صالح بن إسحاق، و هو مولى لجرم ابن ريان، و جرم من قبائل اليمن.

و قال أبو العبّاس محمّد بن يزيد: هو مولى لبجيلة بن أنمار بن أراش بن الغوث.

قال أبو سعيد: أخذ أبو عمر النحو عن الأخفش و غيره، و لقى يونس بن حبيب و لم يلق سيبويه، و أخذ اللغة عن أبي عبيدة، و أبي زيد، و الأصمعي، و طبقتهم. و كان ذا دين، و أخا ورع.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ- بالكوفة- أخبرنا أبو الحسن العروضي، أخبرنا أبو إسحاق الزجاج قال:

سمعت أبا العبّاس المبرد يقول: كان الجرمي أثبت القوم في كتاب سيبويه، و عليه قراءة الجماعة، و كان عالما باللغة حافظا لها، و له كتب انفرد بها.

____________

[1] 4850- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 101.

[2] انظر الحديث في: تفسير ابن كثير 2/ 236.

315

و قال العروضي أيضا: أخبرنا الزجاج عن محمّد بن يزيد قال: كان الجرمي جليلا في الحديث و الأخبار، و له كتاب في السيرة عجيب.

أخبرني عليّ بن أبي علي، حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق التنوخيّ، أخبرنا أبو سعيد داود بن الهيثم، حدّثنا أبو العبّاس ثعلب قال: قال لي ابن قادم: قدم أبو عمر الجرمي على الحسن بن سهل، فقال له الفراء: بلغني أن أبا عمر الجرمي قدم، و أنا أحب أن ألقاه، فقلت له فاني أجمع بينكما، فأتيت أبا عمر فأخبرته، فأجاب إلى ذلك، و جمعت بينهما، فلما نظرت إلى الجرمي قد غلب الفراء و أفحمه ندمت على ذلك، قال ثعلب: قلت له: و لم ندمت على ذلك؟ فقال لي: لأن علمي علم الفراء، فلما رأيته مقهورا قل في عيني، و نقص علمه عندي.

سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن عليّ الأسديّ يقول: مات الجرمي في سنة خمس و عشرين و مائتين.

4851- صالح بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه الترمذي [1].

سكن بغداد و حدّث بها عن مالك بن أنس، و حمّاد بن يحيى الأبح، و عبد الوارث بن سعيد، و عبثر بن القاسم، و شريك بن عبد اللّه، و جعفر بن سليمان، و فرج ابن فضالة، و أبي النّضر يحيى بن كثير، و يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، و عمر بن هارون البلخي، و محمّد بن فضيل بن غزوان، و معاذ بن معاذ العنبريّ. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، و عبّاس بن محمّد الدوري، و أحمد بن زياد السّمسار، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و صالح بن محمّد جزرة، و أبو زرعة، و أبو حاتم الرّازيّان. و قال أبو حاتم: هو صدوق.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني صالح بن عبد اللّه الترمذي، حدّثنا سفيان بن عامر- و كان رجلا صالحا- قال صالح: حدّثني عمر بن‏

____________

[1] 4851- انظر: تهذيب الكمال 2821 (13/ 61- 64). و المنتظم 11/ 267. و التاريخ الكبير 4/ ت 2833. و الجرح و التعديل 4/ ت 1785. و ثقات ابن حبان 1/ الورقة 194. و المعجم المشتمل، الترجمة 430. و سير أعلام النبلاء 11/ 538. و الكاشف 2/ ت 2367. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 87. و تاريخ الإسلام، الورقة 41 (أحمد الثالث 2917). و نهاية السئول، الورقة 145. و تهذيب التهذيب 4/ 395. و التقريب 1/ 361. و خلاصة الخزرجي 1/ ترجمة 3039.

316

هارون عن سفيان بن عامر- هذا غير الحديث- عن عبد اللّه بن طاوس قال: أشهد على والدي طاوس أنه قال: أشهد على جابر بن عبد اللّه أنه قال: أشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، فإذا قالوها عصموا بها مني دماءهم و أموالهم فيما عشت إلا بحقها و حسابهم على اللّه تعالى» [1]

. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، حدّثنا أبو عليّ صالح بن محمّد، حدّثنا صالح بن عبد اللّه الترمذي- أملاه علينا ببغداد- حدّثنا يحيى بن كثير- أبو النّضر- حدّثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرّحمن السلمي قال: حدّثني النفر الذين كانوا يقرءونا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، عثمان بن عفان، و عبد اللّه بن مسعود، و أبي بن كعب، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يعلمهم القرآن عشرا عشرا فلا يجاوزونها إلى غيرها حتى يعلموا ما فيها.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: مات صالح بن عبد اللّه الترمذي سنة نيف و ثلاثين و مائتين، أو نحوها.

أخبرنا عليّ بن السّمسار، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال: حدّثنا عبد الباقي ابن قانع: أن صالح بن عبد اللّه الترمذي مات بمكة سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.

أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد بن محمّد بن بكر قال: بلغني موت صالح بن عبد اللّه الترمذي سنة تسع و ثلاثين و مائتين.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: سنة تسع و ثلاثين، مات صالح الترمذي فيها.

4852- صالح بن مالك، أبو عبد اللّه الخوارزميّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن عبد العزيز بن عبد اللّه الماجشون، و عبد الأعلى بن أبي المساور، و صالح المري، و أبي عبيدة الناجي، و حفص بن سليمان البزّاز، و أبي مسلم قائد الأعمش، و عيسى بن يونس. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، و إبراهيم بن عبد اللّه المخرّميّ، و أبو القاسم البغويّ، و كان صدوقا.

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 13، 9/ 138. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان 34، 36.

317

أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا صالح بن مالك، حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، حدّثنا حمّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال: لقد صمنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) تسعا و عشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.

4853- صالح بن حرب بن خالد، أبو معمر، مولى سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس:

حدّث عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، و سلام بن أبي خبزة، و خالد بن يزيد الهدادي، و إسماعيل بن يحيى التّميميّ. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و عبيد العجل، و أحمد بن أبي عوف البزوري، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي.

أخبرني محمّد بن الفرج بن عليّ البزّاز، أخبرنا عبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق البزوري، حدّثنا أبو معمر صالح بن حرب- مولى سليمان بن عليّ الهاشميّ- قال: حدّثنا إسماعيل بن يحيى قال: حدّثنا عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن صهيب قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا و هكذا، يمنة و يسرى» [1]

. أنبأنا أحمد بن عليّ الأصبهانيّ، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ النّيسابوري قال: أبو معمر صالح بن حرب الهاشميّ مولاهم، سكن بغداد.

4854- صالح بن حكيم، أبو سعيد البصريّ التّمّار:

نزل سر من رأى و حدّث بها عن مسلم بن إبراهيم.

ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ و قال: كتبت عنه مع أبي بسامرا.

4855- صالح بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد اللّه، الجواربي:

حدّث عن داود بن مهران الدّبّاغ، و عاصم بن عليّ، و موسى بن إبراهيم المروزيّ.

روى عنه ابنه محمّد بن صالح، و قد ذكرنا له حديثا في باب أحمد.

____________

[1] 4853- انظر الحديث في: حلية الأولياء 1/ 153. و كنز العمال 16178.

318

4856- صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو الفضل الشّيباني [1]:

سمع أباه، و أبا الوليد الطيالسي، و إبراهيم بن الفضل الذّارع، و عليّ بن المديني.

روى عنه ابنه زهير، و أبو القاسم البغويّ، و محمّد بن جعفر الخرائطي، و يحيى بن صاعد، و محمّد بن مخلد.

و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان و هو صدوق ثقة.

قلت: و كان قد ولى قضاء أصبهان، و خرج إليها فمات بها.

أخبرني أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال: وجدت في كتاب عبد العزيز- صاحب الزجاج- قال أبو بكر بن أبي صالح العكبري: قدم صالح بن أحمد من طرسوس، و قد كان ولى القضاء بها، فكان يجلس ببغداد للفقه، فجاءت عجوز فقالت: من منكم صالح؟ فدخلت فوقفت به و قالت: صالح كيف أصبحت؟ فرفع رأسه إليها و قال: أيش هذا؟ فقالت له إني لأعرف أباك و هو يخرج و لا شي‏ء على رأسه، ما رفعه بهذه- يعني الطويلة- إنما رفعه من فوق.

قال لي أبو يعلى: و ذكر أبو بكر الخلّال في كتاب «أدب القضاة» من الجامع قال:

أخبرني محمّد بن العبّاس قال: حدّثني محمّد بن عليّ قال: لما صار صالح إلى أصبهان- و كنت معه، أخرجني هو و دخل أصبهان- فبدأ بمسجد الجامع فدخله و صلى ركعتين، و اجتمع الناس و الشيوخ و جلس، و قرئ عهده الذي كتب له الخليفة، جعل يبكي بكاء شديدا حتى غلبه، فبكى الشيوخ الذين قربوا منه، فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له، و يقولون له ما ببلدنا أحد إلا و هو يحب أبا عبد اللّه و يميل إليك، فقال لهم: تدرون ما الذي أبكاني؟ ذكرت أبي أن يراني في مثل هذا الحال- و كان عليه السواد- قال: كان أبي يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد، أو رجل متقشف لأنظر إليه يحب أن أكون مثله، أ فتراني مثله! و لكن اللّه يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين قد غلبني، و كثرة عيال أحمد اللّه. و كان صالح غير مرة إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده و يقول لي: تراني أموت و أنا على هذا.

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال: أنشدنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنشد أبو

____________

[1] 4856- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 199.

319

القاسم التوزي أبي- و أنا أسمع- للعبّاس الخيّاط في صالح بن أحمد بن حنبل:

جاد بدينارين لي صالح‏* * * أصلحه اللّه و أخزاهما

فواحد تحمله ذرة* * * و يلعب الريح بأقواهما

بل لو وزنا لك ظليهما* * * ثم عمدنا فوزناهما

لكان- لا كانا و لا أفلحا* * * عليهما يرجح ظلّاهما

قلت: قد اعتدى هذا القائل في قوله و ما ذكر به صالحا، لأنه كان من السماحة على خلاف ما ذكره.

حدّثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال قال: كان صالح بن أحمد بن حنبل سخيّا جدّا. أخبرني الحسن بن عليّ الفقيه- بالمصيصة- قال: كان صالح قد افتصد، فدعا إخوانه، قال: و أنفق في ذلك اليوم نحوا من عشرين دينارا في طيب و غيره، و أحسب قال: كان في الدعوة ابن أبي مريم و ذكر عدة، قال: فإذا أبو عبد اللّه قد دق الباب، قال: فقال له ابن أبي مريم: أسبل علينا الستر لا نفتضح، و لا يشم أبو عبد اللّه رائحة الطّيب. قال: فدخل أبو عبد اللّه فقعد في الدار و سأله عن أحواله و قال له: خذ هذين الدرهمين فأنفقهما اليوم و قام فخرج، فقال ابن أبي مريم لصالح: فعل اللّه بك و فعل لم أردت أن تأخذ الدرهمين منه؟! سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: صالح بن أحمد بن حنبل قدم أصبهان قاضيا عليها، و توفي بها سنة خمس و ستين و مائتين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و كان صالح بن أحمد بن حنبل قد ولى القضاء بأصبهان، فخرج من هاهنا فمات بها، و ذلك في شهر رمضان سنة ست و ستين، و له حينئذ ثلاث و ستون سنة كان مولده في سنة ثلاث و مائتين.

4857- صالح بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد بن دراج- و قيل: درعاز- أبو توبة الكاتب:

سمع أبا العتاهية الشّاعر، و أبا عمرو الشّيباني، و هارون بن حاتم، و أبا سعيد الأصمعي، و محمّد بن زياد بن الأعرابي. حدّث عنه أبو عليّ الحسن بن عليل العنزي، و محمّد بن خلف بن المرزبان، و محمّد بن عبد الملك التاريخي، و أبو عبد اللّه الحكيمي.

320

أخبرنا عليّ بن المحسن المعدّل، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يعقوب الكاغدي، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا أبو توبة صالح بن محمّد بن دراج الكاتب قال: أنشدنا ابن الاعرابي:

كانت سليمى إذا ما جئت طارقها* * * و أحمد الليل نار الموقد الصالي‏

قارورة من عبير عند ذي لطف‏* * * من الدنانير كالوه بمثقال‏

4858- صالح بن الهيثم، أبو عليّ الطحان [1]:

حدّث عن أبي الوليد الطيالسي. روى عنه أبو الحسين بن المنادي و ذكر أنه سمع منه بحضرة جده أبي جعفر محمّد بن عبيد اللّه المنادي.

4859- صالح بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، أبو الفضل الرّازيّ [2]:

سكن بغداد في مربعة أبي عبيد اللّه من الجانب الشرقي، و حدّث عن عبّاد بن موسى الأزرق و عفان بن مسلم، و محمّد بن عمر القصبي، و سليمان بن حرب، و معاوية بن عمرو، و عاصم بن عليّ، و سعيد بن سليمان، و الحسن بن بشر بن سلم، و عليّ بن الجعد، و الحكم بن موسى، و خالد بن خداش، و يحيى بن أيّوب العابد.

روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن الفضل بن خزيمة، و عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و أبو بكر بن كامل، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشّافعيّ، و ذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفضل ابن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا صالح بن محمّد الرّازيّ، حدّثنا عفان، حدّثنا همّام، حدّثنا قتادة عن أبي نضرة قال: قلت لجابر بن عبد اللّه: إن ابن الزبير نهى عن المتعة، و إن ابن عبّاس يأمر بها؟! قال: على يدي جرى الحديث؛ تمتعنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و مع أبي بكر.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و توفي من جانبنا الشرقي أبو الفضل صالح بن محمّد الرّازيّ، لأيام خلت من شوال سنة ثلاث و ثمانين.

____________

[1] 4858- انظر: تهذيب الكمال 2843 (13/ 104). و تاريخ واسط 260. و الجرح و التعديل 4/ ت 1836. و المعجم المشتمل، الترجمة 433. و الكاشف 2/ ت 2385. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 90. و تاريخ الإسلام، الورقة 243 (أحمد الثالث 2917/ 7). و رجال ابن ماجة، الورقة 18. و نهاية السئول، الورقة 146. و تهذيب التهذيب 4/ 407. و التقريب 1/ 363.

[2] 4859- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 362، و فيه: «الشيرازي».

321

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: و توفي أبو الفضل صالح بن محمّد الرّازيّ المولد لأيام خلت من العشر الأول من شوال سنة ثلاث و ثمانين و مائتين، و كان ثقة مأمونا، قارئا للقرآن.

و في حفظي عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن غزال أنه قال: سمعت صالح بن محمّد الرّازيّ يقول: ختمت القرآن أربعة آلاف ختمة، و لم يغير شيبه.

4860- صالح بن عمران بن حرب- و قيل: صالح بن عمران بن صالح- ابن عمران بن عبد اللّه، أبو شعيب الدعاء [1]:

بخاري الأصل. سمع سعيد بن داود الزنبري، و أبا نعيم الفضل بن دكين، و أبا غسان النهدي، و سليمان بن حرب، و مسلم بن إبراهيم، و عفان بن مسلم، و عبيد اللّه العيشي، و الحسن بن بشير بن سلم، و أبا عبيد القاسم بن سلام، و محمّد بن حميد الرّازيّ. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و أحمد بن كامل القاضي، و إسماعيل ابن عليّ الخطبي، و أبو بكر الشّافعيّ، و غيرهم.

و قال الدّارقطنيّ: لا بأس به.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و أبو شعيب الدعاء و اسمه صالح بن عمران، كتب الناس عنه و لم يكن بذاك القوي.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: و مات أبو شعيب الدعاء صالح بن عمران بن حرب يوم السبت لتسع بقين من ذي القعدة سنة خمس و ثمانين و مائتين.

4861- صالح بن مقاتل بن صالح الأعور:

حدّث عن أبيه. روى عنه أبو الطّيّب أحمد بن محمّد بن إسماعيل المنادي، و أبو سهل بن زياد، و عبد الباقي بن قانع القاضي.

و ذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بقوي.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا صالح بن مقاتل، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الزبرقان، عن نصر بن طريف، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من أخف الناس صلاة في تمام.

____________

[1] 4860- انظر: الأنساب، للسمعاني 5/ 318.

322

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن صالح بن مقاتل بن صالح الأعور مات في سنة سبع و ثمانين و مائتين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- أن صالح بن مقاتل الذي كان عنده أحاديث هدبة بن المنهال، مات- إما في آخر المحرم، و إما في أول صفر- سنة تسع و ثمانين [و مائتين‏] [1].

4862- [2] صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب بن حسّان بن المنذر بن عمّار، أبي الأشرس السدي مولى أسد بن خزيمة، يكنى أبا علي، و يلقّب [3] جزرة:

و كان حافظا عارفا من أئمة الحديث، و ممن يرجع إليه في علم الآثار، و معرفة نقلة الأخبار. رحل كثيرا، و لقى المشايخ بالشام و مصر و خراسان، و انتقل عن بغداد إلى بخاري فسكنها فحصل حديثه عند أهلها، و حدّث دهرا طويلا من حفظه، و لم يكن معه كتاب استصحبه، و كان قد سمع من سعيد بن سليمان، و عليّ بن الجعد، و خالد ابن خداش، و عبيد اللّه العيشي، و أبي نصر التّمّار، و هدبة بن خالد، و إبراهيم بن الحجّاج السّامي، و يحيى بن معين، و منجاب بن الحارث، و عليّ بن المديني، و أبي بكر و عثمان و القاسم بني أبي شيبة، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و يحيى بن الحماني و أبي الرّبيع الزهراني، و أحمد بن صالح المصري، و هشام بن عمّار الدمشقي، و الحكم بن موسى، و الهيثم بن خارجة، و هارون بن معروف، و إبراهيم بن زياد سبلان، و إبراهيم ابن المنذر الحزامي، و داود بن عمرو الضّبّي، و نوح بن حبيب القومسي، و وهب بن بقية الواسطيّ، و محمّد بن عبّاد المكي، و سريج بن يونس، و خلق كثير غيرهم.

و كان صدوقا ثبتا أمينا، و كان ذا مزاح و دعابة مشهورا بذلك.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال:

سمعت أبا زكريّا يحيى بن محمّد العنبريّ يقول: سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول:

كان صالح جزرة يقرأ على محمّد بن يحيى «الزّهريّات»، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقى من الخرزة قال: من الجزرة فلقب بجزرة.

قلت: هذا غلط لأن صالحا لقب جزرة قديما في حداثته، و كان سبب ذلك:

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] 4862- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 52. و تهذيب التهذيب 6/ 13.

[3] في المطبوعة: «و يقلب» تصحيف.

323

ما أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد اللّه بن عدي الحافظ قال: سمعت محمّد بن أحمد بن سعدان يقول: سمعت صالحا- يعني جزرة- يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، و كان عنده عن جرير بن عثمان فقرأت أنا عليه حدّثكم جرير بن عثمان قال: كان لأبي أمامة خرزة يرقى بها المريض، فصحفت الخرزة فقلت: كان لأبي أمامة جزرة، و إنما هو خرزة.

و أما البرقانيّ فقال: سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهرويّ- بها- و سألته لم قيل لصالح البغداديّ جزرة؟ فقال: حدّثني أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد اللّه بن بشر كان يرقى ولده بخرزة، فجرى على لسانه بجزرة، فلقب بذلك. قلت لأبي حاتم: هل غمز بشي‏ء؟ فقال: كان متثبتا في الحديث جدّا، و لكن كان ربما يطنز كما يكون في البغداديّين، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل، فكان صالح و هذا الحافظ يمشيان ببخارى، فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر، فأراد ذلك الحافظ أن يخجل صالحا فقال:

يا أبا علي ما هذا الذي على البعير؟ فقال له صالح: أ ما تعرفه! قال: لا، قال: هذا أنا عليك أراد جزر على جمل.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا عبد اللّه بن موسى السّلامي- إجازة- قال: قال لي أبو نوح سنان بن الأغر الأديب قال لي أبو عليّ صالح بن محمّد البغداديّ: كان ببغداد شاعران، أحدهما صاحب حديث، و الآخر معتزلي، فاجتاز بي المعتزلي يوما فقال لي: يا بني كم تكتب! يذهب بصرك و يحدودب ظهرك، و تزدار قبرك، ثم أخذ كتابي و كتب عليه:

إن القراءة و التف* * * قه و التشاغل بالعلوم‏

أصل المذلة و الإضا* * * قة و المهانة و الهموم‏

قال: ثم ذهب و جاء الآخر، فقرأ هذين البيتين فقال: كذب عدو نفسه، بل يرتفع ذكرك، و ينتشر علمك، و يبقى اسمك مع اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى يوم القيامة. ثم كتب هذين البيتين:

إن التشاغل بالدفا* * * تر و الكتابة و الدراسة

أصل التقية و التزه* * * د و الرئاسة و السياسة

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: صالح بن محمّد الحافظ البغداديّ لقبه جزرة، و هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس، وقع إلى بخاري، و أقام بها حتى مات، و حديثه عند البخاريّين، و كان ثقة صدوقا، حافظا عارفا.

324

حدّثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعيد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: صالح بن محمّد أبو عليّ الحافظ الملقب بجزرة ما أعلم كان في عصره بالعراق و خراسان في الحفظ مثله، دخل خراسان و ما وراء النهر، فحدّث بها مدة طويلة من حفظه من غير كتاب أو أصل يصحبه، و ما أعلم أخذ عليه مما حدّث خطأ أو شي‏ء ينقم عليه.

رأيت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يفخم أمره و يعظمه و يفضله بالحفظ على غيره.

أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن عليّ بن حمويه الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي- ببلخ- يقول: سمعت أبا حفص محمّد بن حامد بن إدريس البخاريّ يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: عبرت جيحونكم و ما معي كتاب [1].

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري- لفظا- حدّثني عبد الغني بن سعيد الحافظ قال:

سمعت حمزة بن محمّد- هو الكناني- يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد الباغندي يقول: كنا في مجلس عثمان بن أبي شيبة و معنا صالح جزرة، فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح: من روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين؟

قال: فقال له صالح: رواه أبو سلمة بن عبد الرّحمن، و عروة بن المغيرة بن شعبة، و ذكر جماعة قال: فقال له: بقي عليك، قد روى هذا عن المغيرة خلق كثير نحو الأربعين، قال: فقال له صالح: يا هذا قد ذكرت لك جمهور الرواة عنه، و في ذلك كفاية- أو كما قال- و لكن من روى عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بعمود، قال: فبلح الرجل و لم يأت بشي‏ء. فقال له: يا أعمى القلب أ ليس الساعة.

قرئ على أبي الحسن عثمان بن أبي شيبة، عن غندر عن شعبة عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة؟ قال الباغندي: و يضرب الدهر ضربه، و أجتمع أنا و صالح بمصر، فنحن في الجامع إذ أقبل ذلك الرجل فقعد معنا، ثم التفت إلى صالح جزرة فقال له: ما أسند أبان بن تغلب؟ قال: فقال له صالح: و من أبان‏

____________

[1] آخر الجزء الخامس و الستين من تجزئة المؤلف. و هو أول المجلد السابع من النسخة الصميصاطية.

325

حتى يهتم بحديثه، أو يجمع؟ قال: و أساء عليه الثناء في مذهبه. أنفع من هذا أيش أسند سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، ما عند الزّهريّ عنه، ما عند يحيى بن سعيد عنه، ما عند عليّ بن يزيد بن جدعان عنه قال: فبلح الرجل، قال الباغندي: فوقع لسعيد بن المسيّب في ذلك الوقت في قلبي حلاوة، فما زلت أجمعه- أو كما قال حمزة-.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن الحسين قال: سمعت أبا سعيد جعفر ابن محمّد بن محمّد الطّستيّ يقول: كنا ببغداد سنة إحدى و تسعين و مائتين عند أبي مسلم الكجي، و كان معنا عبد اللّه بن عامر بن أسد، فقال مستملى أبي مسلم لأبي مسلم: إن هذا الشّيخ- يعني عبد اللّه- مستملى صالح؟ فقال أبو مسلم: و من صالح؟

فقال: صالح الجزريّ فقال أبو مسلم: ويحكم ما أهونه عندكم! لا تقولون سيد الدّنيا و لا سيد المسلمين تقولون صالح الجزريّ؟ قال: و كنا في أخريات الناس فقدّمنا بعد ذلك حتى جلسنا بين يديه فقال لنا: كيف أخي و كبيري؟ و قال لنا: ما تريدون! فقلنا: أحاديث ابن عرعرة، و حكايات الأصمعي. فأملى علينا عن ظهر قلبه.

و مات ببغداد بعد خروجنا.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت أبا محمّد عليّ بن محمّد المروزيّ يقول: سمعت صالحا يقول: كان هشام بن عمّار يأخذ على الحديث و لا يحدث ما لم يأخذ، فدخلت عليه يوما فقال: يا أبا علي حدثني بحديث لعليّ بن الجعد، فقلت حدّثنا عليّ بن الجعد، حدّثنا أبو جعفر الرّازيّ عن الرّبيع بن أنس عن أبي العالية قال: علم مجانا، فقال: تعرضت بي يا أبا علي. فقلت:

ما تعرضت بك بل قصدتك.

قرأت على الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب عن عبد الرّحمن بن محمّد الأسترآباذي قال: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عدي الحافظ يقول: سمعت عصمة ابن بجماك البخاريّ- بمصر- يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: كنت شارطت هشام بن عمّار على أن أقرأ عليه كل ليلة بانتخابي ورقة، فكنت آخذ الكاغد الفرعوني و أكتب مقرمطا، فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلي العتمة، فإذا صلى العتمة يقعد و أقرأ عليه فيقول: يا صالح ليس هذه ورقة، هذه شقة.

قال: و سمعت صالحا جزرة يقول: الأحول في المنزل مبارك، يرى الشي‏ء شيئين.

أخبرنا البرقانيّ قال: قال لي أبو حاتم بن أبي الفضل الهرويّ: بلغني أن صالحا- يعني‏

326

جزرة- سمع بعض الشيوخ يقول: إن السين و الصاد يتعاقبان، قال: فسأل بعض تلامذته عن كنية الشّيخ! فقال له أبو صالح، قال: فقلت للشّيخ: يا أبا صالح أسلحك اللّه، هل يجوز أن تقرأ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ‏ [يوسف 3] قال: فقال لي بعض تلامذته: أ تواجه الشّيخ بهذا؟ فقلت: إنه يكذب، إنما تتعاقب السين و الصاد في بعض المواضع، و هذا يذكره على الإطلاق.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا أحمد بكر بن محمّد الصّيرفيّ- بمرو- يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: كان عبد اللّه بن عمر بن أبان يمتحن كل من يجيئه من أصحاب الحديث فإنه كان غاليا في التشيع، فدخلت عليه فقال من حفر بئر زمزم؟ قلت: معاوية بن أبي سفيان. قال:

فمن نقل ترابها؟ قلت: عمرو بن العاص، فصاح و زبرني و دخل منزله. و قال ابن نعيم: سمعت أبا النّضر الفقيه يقول: كنا نقرأ على صالح جزرة و هو عليل فتحرك فبدت عورته، فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه فقال: رأيته، لا ترمد عينيك أبدا.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الحافظ قال:

سمعت أبا الوليد حسّان بن محمّد الفقيه يقول: سمعت الوزير أبا الفضل البلعمي يقول لمحمّد بن خزيمة: إنه سمع كتاب المزني من صالح جزرة. قال: فصاح محمّد ابن إسحاق و قال: صالح لم يسمع هذا الكتاب من المزني قط، فكيف قرأ عليكم، هو ركن من أركان الحديث لا يتهم بالكذب، فخجل أبو الفضل البلعمي من مقالته تلك و كتب إلى بخاري في ذلك، قال: فكتبوا إليه أنهم سألوا صالحا عندك مختصر المزني.

فقال: نعم فاستأذنوه في قراءته فأذن لهم، فقرءوه عليه فلما فرغوا من قراءته قالوا كما قرأنا عليك قال: نعم؟ فسأله بعضهم حدّثكم المزني، قال: و لا حرفا، كنت أنا بمصر أتفرغ إلى سماع هذا؟ إنما كان المزني يجالسنا و نجالسه، و سألتموني عندك الكتاب قلت: نعم، و كان عندي منه نسخة فاستأذنتموني في قراءة الكتاب فأذنت لكم، و لم تطالبوني بسماعي منه إلى الآن.

و قال أبو عبد اللّه: سمعت أبا علي خلف بن محمّد البخاريّ يقول: حضرت قراءة كتاب المزني على أبي علي صالح و جوابه إياهم عند الفراغ. فقال لهم: كنت بمصر و بها جماعة يحدثون عن الليث، و ابن لهيعة، و المزني، ممن يختلف معنا إليهم، كنت أتفرغ له حتى يحدثني بالإرسال عن الشّافعيّ من كلامه؟

327

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ قال:

سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن العبّاس يقول: سمعت أبا الفضل بن إسحاق يقول:

كنت عند صالح جزرة فدخل عليه رجل من أهل الرستاق، فأخذ يسأله عن المحدثين، و يكتب جوابه فيهم، فقال له: يا أبا علي ما تقول في سفيان الثوري؟ فقال صالح كذاب، فكتب ذلك الرجل فتعجبت من ذلك. فقلت: يا أبا علي هذا لا يحل لك فان الرجل يتوهم أنك قلته على الحقيقة فيحكيه عنك؟ فقال: ما أعجبك؟ من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري، يفكر فيه أن يحكي أو لا يحكي؟

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أحمد ابن سهل الفقيه- ببخارى- يقول: كنت مع صالح جزرة جالسا على باب داره، إذ أقبل ابنه و عن يمينه رجل أقصر منه، و عن يساره صبي، فقال صالح: يا أبا ناصر تبّت.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ، حدّثنا خلف بن محمّد قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن صالح بن محمّد يقول: ولد أبي بالكوفة في سنة عشر و مائتين، و قدم بخاري في ربيع الآخر سنة ست و ستين و مائتين، و مات يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة ثلاث و تسعين فيها مات صالح بن محمّد الحافظ جزرة ببخارى.

أخبرني يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا صالح خلف بن محمّد ابن إسماعيل البخاريّ يقول: مات صالح بن محمّد البغداديّ الملقب بجزرة ببخارى في ذي الحجة سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

حدّثنا محمّد بن عبد الواحد قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و جاءتنا من سمرقند وفاة صالح بن محمّد المعروف بجزرة سنة أربع و تسعين.

أخبرني أخو الخلّال عن أبي سعد الإدريسي: أن صالح بن محمّد مات ببخارى في سنة أربع و تسعين و مائتين‏

.

328

4863- صالح بن عبد اللّه، مولى المعتمد على اللّه أمير المؤمنين:

حدّث عن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ و ذكر أنه سمع منه بسر من رأى.

4864- صالح بن محمّد، أبو عليّ الجلاب [1]:

حدّث بدمشق، و بمصر، عن أبي عمرو حفص بن عمر الدوري، و يعقوب الدورقي، و رزق اللّه بن موسى الإسكاف، و إسحاق بن بهلول التنوخيّ، و محمّد بن إسماعيل الحسّاني. روى عنه الحسن بن حبيب الدمشقي.

كتب إلينا عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه أخبرهم قال: حدّثنا أبو عليّ صالح بن محمّد الجلاب- بغدادي- حدّثنا أبو عمر حفص بن عمر الأزديّ، حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى الكوفيّ الكناسي عن عمرو بن ذر الهمذاني عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه تعالى عند لسان كل قائل، فليتق اللّه عبد، و لينظر ما ذا يقول» [2]

. أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا محمّد بن كناسة، حدّثنا عمرو بن ذر عن أبيه قال: إن اللّه عند لسان كل قائل فلينظر عبد ما ذا يقول. و لم يذكر فيه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).

حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: صالح بن محمّد الجلاب بغدادي قدم مصر بعد الثلاثمائة و حدّث بها.

4865- صالح بن أحمد بن يونس، أبو الحسين البزّاز، و هو: صالح بن أبي مقاتل، و يعرف بالقيراطي [3]:

هروي الأصل. حدّث عن محمّد بن معاوية بن مالج، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و يوسف بن موسى القطّان، و محمّد بن يحيى القطعي، و الحسن بن زيد

____________

[1] 4864- الجلاب: هذا الاسم لمن يجلب الرقيق و الدواب من موضع إلى موضع (الأنساب 3/ 399).

[2] انظر الحديث في: حلية الأولياء 8/ 160، 352، 9/ 44. و الدر المنثور 6/ 105. و إتحاف السادة المتقين 7/ 454. و الجامع الكبير 4876، 4877.

[3] 4865- انظر: الأنساب، للسمعاني 10/ 286. و المجروحين 1/ 373.

329

الجصاص، و محمّد بن الحسن بن تسنيم، و عبيد اللّه بن جرير بن جبلة، و عبيد اللّه بن سعد الزّهريّ، و المنذر بن الوليد الجارودي، و فضلك الرّازيّ، و عليّ بن داود القنطري، و أحمد بن سنان الواسطيّ، و الحسن بن عليّ بن عفان العامري، و عيسى بن جعفر الورّاق، و أحمد بن سعيد الجمال، و غيرهم. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ و أبو عليّ بن الصّوّاف، و محمّد بن المظفر، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و أبو بكر ابن شاذان، و أبو حفص بن شاهين. و كان يذكر بالحفظ غير أن حديثه كثير المناكير.

قرأت على الأزهري، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: أخبرنا أبو حاتم محمّد بن حسّان البستي- إجازة- قال: صالح بن أحمد بن أبي مقاتل شيخ كتبنا عنه ببغداد، يسرق الحديث يقلبه، لعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديث فيما خرج من الشيوخ و الأبواب، لا يجوز الاحتجاج به بحال. قال الدّارقطنيّ: صالح حمو أبي عليّ ابن الصّوّاف.

ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن صالح القيراطي. فقال:

كذاب دجال، يحدث بما لم يسمعه.

قال لي البرقانيّ: لم نكن نكتب حديث صالح بن أبي مقاتل. قلت: و لم ذاك لضعفه؟ فقال: نعم! هو ذاهب الحديث.

حدّثني الأزهري قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفي صالح بن أحمد بن أبي مقاتل في شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة و ثلاثمائة.

4866- صالح بن محمّد بن نصر بن محمّد بن عيسى بن موسى بن عبد اللّه، أبو محمّد الترمذي:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن حمدان بن ذي النون، و القاسم بن عبّاد الترمذي. روى عنه أبو الحسن بن الخلّال المقرئ.

أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الشروطي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال، حدّثنا أبو محمّد صالح بن محمّد بن نصر بن محمّد بن عيسى بن موسى ابن عبد اللّه بن جموكيان بن شاذخ بن عبد اللّه الترمذي- قدم حاجّا- حدّثنا القاسم ابن عبّاد الترمذي، حدّثنا صالح بن عبد اللّه الترمذي، عن أبي عامر عن نوح بن أبي‏

330

مريم عن يزيد الهاشميّ، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الدم مقدار الدرهم، يغسل و تعاد منه الصلاة» [1]

. 4867- صالح بن بيان بن السّكن، الدّقّاق:

حدّث عن حمّاد بن الحسن بن عنبسة، و محمّد بن الخليل المخرّميّ، و أبي إسماعيل الترمذي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا صالح ابن بيان بن السّكن الدّقاق، حدّثنا محمّد بن الخليل المخرّميّ، حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدّثنا سعيد عن أيّوب عن أبي قلابة عن هشام بن عامر: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نهى عن بيع الذهب بالفضة نسيئة، و أنبأنا أن ذلك ربا.

4868- صالح بن محمّد بن صالح، أبو عليّ الموصليّ:

حدّث ببغداد عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ. روى عنه عمر بن إبراهيم الكتاني المقرئ. و قال: قدم علينا.

4869- صالح بن محمّد بن عبد الوهّاب بن حمزة، أبو الطّيّب البغداديّ:

سكن سمرقند و حدّث بها عن عبد اللّه بن محمّد البغويّ.

ذكر أبو سعد الإدريسي فيما حدّثني به الحسين بن محمّد أخو الخلّال عنه و قال:

كان فاضلا خيرا ناسكا ثقة، كتبنا عنه بسمرقند سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، و مات بعد ذلك بأيام.

4870- صالح بن إدريس بن صالح، أبو سهل البغداديّ:

حدّث بدمشق عن يحيى بن محمّد بن صاعد. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرّازيّ.

4871- صالح بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن صالح بن عبد اللّه بن قيس ابن الهذيل بن يزيد بن العبّاس بن الأحنف بن قيس، أبو الفضل التّميميّ الهمذاني:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم، و محمّد بن قارن الرّازيّين،

____________

[1] 4866- انظر الحديث في: كشف الخفا 1/ 500. و الموضوعات 2/ 75. و الأسرار المرفوعة 199.

و اللآلئ المصنوعة 2/ 3. و الفوائد المجموعة 6. و تذكرة الموضوعات 33. و الأحاديث الضعيفة 149.

331

و الحسن بن عليّ المكتب، و إبراهيم بن عمروس، و القاسم بن بندار، و عبد الرّحمن بن حمدان الهمذانيين، و محمّد بن حمدان بن سفيان الطرائفي، و سليمان بن داود، و عليّ بن إبراهيم بن سلمة القزوينيّين، و عمر بن أحمد بن عليّ المروزيّ، و محمّد بن عليّ بن الحسين الصيدلاني، و غيرهم.

و كان حافظا فهما، ثقة ثبتا، صنف كتابا في طبقات الهمذانيين، و كتابا في سنن التحديث. حدّثنا عنه ممن سمع منه ببغداد محمّد بن الفرج بن عليّ البزّاز، و عليّ بن طلحة المقرئ، و قال لي علي: قدم علينا صالح في سنة سبعين و ثلاثمائة.

4872- صالح بن محمّد بن المبارك بن إسماعيل، أبو طاهر المقرئ المؤدّب [1]:

من أهل الجانب الشرقي. حدّث عن أبي ذر أحمد بن محمّد بن محمّد الباغندي، و أبي بكر بن مجاهد المقرئ، و من بعدهما. حدّثنا عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و أحمد بن محمّد العتيقي، و الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس البزّاز.

أخبرنا العتيقي و ابن أشناس قالا: حدّثنا أبو طاهر صالح بن محمّد بن المبارك المقرئ- في سوق الثلاثاء- قال ابن أشناس: في سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة. و قال العتيقي: و كان ثقة، ثم اتفقا. قال: حدّثنا أبو ذر بن الباغندي، حدّثنا عبيد اللّه بن سعد الزّهريّ، حدّثنا عمي، أخبرني- و في حديث العتيقي حدّثنا ابن أخي الزّهريّ عن عمه- قال: أخبرني عروة أنه سمع بسرة بنت صفوان تقول: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «من مس فرجه فليتوضأ»

و في حديث العتيقي‏ «من مس ذكره فليتوضأ» [1]

. 4873- صالح بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن زياد بن ميسرة، أبو الفرج، و يعرف بالرّازيّ:

حدّث عن عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبي بكر النّيسابوري، و أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني. حدّثنا عنه الأزهري، و العتيقي، و القاضيان أبو عبد اللّه الصّيمريّ، و أبو القاسم التّنوخيّ، و أحاديثه مستقيمة تدل على صدقه.

حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: توفي صالح بن جعفر الرّازيّ يوم الجمعة الخامس من رجب سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة.

____________

[1] 4872- انظر الحديث في: سنن أبي داود 181. و سنن النسائي 1/ 216. و سنن ابن ماجة 481، 482. و فتح الباري 1/ 380.

332

4874- صالح بن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد ابن عبيد اللّه بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو عيسى الهاشميّ، و يعرف بابن أم شيبان:

حدّث عن عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الخراساني. حدّثني عنه القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ.

4875- صالح بن محمّد بن الحسن بن موسى، أبو محمّد المؤدّب:

سمع أحمد بن سلمان النّجّاد، و عليّ بن محمّد بن الزبير الكوفيّ، و أحمد بن كامل القاضي، و أبا عليّ بن الصّوّاف. كتبت عنه في سنة ثمان و أربعمائة، و كان صدوقا.

ذكر من اسمه صدقة

4876- صدقة بن إبراهيم المقابري:

أحد من يذكر بالصلاح و الزهد، و العلم و الفضل، و كان بينه و بين معروف الكرخي مودة و إخاء.

كما أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن المغلس قال: حدّثني يعقوب ابن أخي معروف قال: كان عمي مؤاخيا لصدقة بن إبراهيم، و أسود بن سالم، و كانا جميعا يودان معروفا مودة صحيحة، و يتجاوبان بالعلم و العمل، و ذكر خبرا طويلا.

حدّثني الحسن بن محمّد بن الحسن الخلّال- لفظا- حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن زنجي، حدّثنا محمّد بن خلف القاضي وكيع، حدّثنا الحسين بن داود، حدّثنا صدقة ابن إبراهيم المقابري، أخبرنا النّضر بن سهل عن أبيه قال: قال عليّ بن أبي طالب ليهوديين سألاه عن الدرهم لم سمي درهما، و عن الدينار لم سمي دينارا؟ قال: أما الدرهم فسمي درّ هّم، و أما الدينار فضربته المجوس فسمته دي نارا.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدميّ، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق المدائني، حدّثنا سعدان بن يزيد عن صدقة- و هو المقابري-

333

قال: بلغني أن رجلا عاده إخوانه فقالوا كيف تجدك؟ فقال: إن الذي بي من البلاء، أقل مما أصبت من لذة الهوى.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، حدّثنا أحمد الخلّال قال: قال صدقة المقابري- و ذكر شيئا من أمر المعاش- فقال: لا ترضى و لا تشكر إذ لم يذلك بالسجود لغيره.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت نصر بن أبي نصر الطوسي يحكي عن بعض مشايخه قال: كان صدقة المقابري من المبالغين في التحقيق، كان يقول أتى على عشرون سنة لم أكلم أحدا حتى أومر بكلامه، و لا تركت كلام أحد حتى أومر بترك كلامه.

4877- صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة، أبو العبّاس، مولى عليّ بن أبي طالب:

روى أحمد بن عبد اللّه بن نصر الذّارع عنه عن أبي نعيم الفضل بن دكين، و أبي سعيد الأصمعي، و أبي الوليد الطيالسي، و عبد اللّه بن محمّد بن عائشة، و محمّد بن سلام الجمحي، و سويد بن سعيد، و أبي الرّبيع الزهراني، و إبراهيم بن المنذر الحزامي و عليّ بن المديني، و يحيى بن معين، و إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و كان الذّارع غير ثقة.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن نصر الذّارع، حدّثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة أبو العبّاس- مولى عليّ بن أبي طالب بالبصرة، و ببغداد سنة تسع و ثمانين و مائتين- حدّثنا أبو الوليد عن شعبة عن يعلى بن عطاء قال: سمعت عبد اللّه بن سفيان الثقفي يحدث عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللّه أوصني بأمر لا أسأل عنه بعدك غيرك؟ قال: «قل ربي اللّه و استقم» قلت: ما أتقي؟

قال: «فأشار إلى لسانه» [1]

. هذا الشّيخ مجهول، و قد روى عنه الذّارع أحاديث منكرة، و الحمل فيها عندي على الذّارع، و اللّه أعلم.

____________

[1] 4877- انظر الحديث في: سنن الترمذي 2410. و سنن ابن ماجة 3972. و مسند أحمد 3/ 413. و الدارمي 2/ 898. و المستدرك 4/ 313.

334

4878- صدقة بن زكريّا بن عمرو، أبو عمرو الدهقان العاقولي:

حدّث أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن الثلاج عنه عن عبد الكريم بن الهيثم.

ذكر أنه سمع منه بدير العاقول.

4879- صدقة بن هبيرة، أبو عبد اللّه الموصليّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن عبيد اللّه الرفاعي، و يوسف بن يعقوب المعدّل، و هما شيخان مجهولان. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس، و ذكر أنه سمع منه ببغداد في دار الخليفة.

فأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس قال: قرئ على صدقة بن هبيرة- و أنا أسمع- قيل له حدّثك يوسف بن يعقوب المعدّل، حدّثنا حفص ابن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن العلاء الإسكندراني عن بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن أبي أمامة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من مات و هو يقول القرآن مخلوق، لقى اللّه يوم القيامة و وجهه إلى قفاه» [1]

من بين ابن هبيرة و بقية لا يعرف، و ثور بن يزيد لم يدرك أم الدرداء.

4880- صدقة بن عليّ بن محمّد بن المؤمل، أبو القاسم التّميميّ الدارمي:

من أهل الموصل كان يتولى القضاء بنصيبين، و قدم بغداد و حدّث بها عن إبراهيم ابن ثمامة الحنفي- شيخ مجهول- ذكر صدقة أنه حدّثه عن قتيبة بن سعيد، و عبد اللّه ابن معاوية الجمحي، و إسحاق بن أبي إسرائيل، و إبراهيم بن سعيد الجوهريّ. و روى صدقة أيضا عن عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين المصري، و بكر بن أحمد الشعراني، و أحمد بن الحسن بن محمّد بن بكار الدمشقي، و عبد اللّه ابن زياد بن المغيرة الموصليّ، و الحسين بن عليّ بن زياد الطبراني، و أبي عبيد اللّه محمّد بن الرّبيع بن سليمان الجيزي، و أحمد بن عبد الرّحمن بن واقد التّنوخيّ، و أبي بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ، و غيرهم.

حدّثنا عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا التّنوخيّ، حدّثنا صدقة بن عليّ‏

____________

[1] 4879- انظر الحديث في: الموضوعات 1/ 109. و اللآلئ المصنوعة 1/ 6. و تنزيه الشريعة 1/ 135.

335

الموصليّ- و كان خليفة أبي على قضاء نصيبين و أعمالها قرأ علينا من لفظه في منزلنا ببغداد في ذي القعدة من سنة سبعين و ثلاثمائة- بعد أن كتبه لنا من حفظه- حدّثنا إبراهيم بن ثمامة الحنفي بمصر، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» [1]

. قال التّنوخيّ: ذكر لنا صدقة أنه ولد في سنة سبع و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه صلة

4881- صلة بن زفر، أبو العلاء- و يقال: أبو بكر- العبسي الكوفيّ [2]:

حدّث عن عبد اللّه بن مسعود، و حذيفة بن اليمان. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، و عامر الشعبي و أبو إسحاق السّبيعيّ، و ربعي بن حراش، و إبراهيم التّنوخيّ، و المستورد بن الأحنف، و كان ثقة. ورد المدائن في حياة حذيفة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّثنا الحسين بن الحسن المروزيّ، أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن صلة بن زفر قال: سرت مع حذيفة حتى إذا كنا بالصحراء دون ساباط، فالتفت وراءه إلى الأفق فقال: يا صلة أ رأيت لو كان معك رغيف و عرق أ كنت آكلا و أنت تريد الصوم؟ قال: قلت: لا و اللّه، ثم سار هنية فقلت: يا أبا عبد اللّه، الصلاة، فالتفت إلى الأفق فقال: يا صلة أ رأيت لو كان معك قدح من لبن و أنت تريد الصوم أ كنت شاربه؟ قال: قلت: لا

____________

[1] 4880- انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 159. و صحيح مسلم، كتاب الصلاة 10. و فتح الباري 2/ 90.

[2] 4881- انظر: تهذيب الكمال 2902 (13/ 233- 235). و طبقات ابن سعد 6/ 195. و تاريخ الدارمي، الترجمة 684. و تاريخ خليفة 268. و طبقاته 143. و علل أحمد 1/ 28، 148، 346، 366. و التاريخ الكبير 4/ ت 1986. و الصغير 1/ 148- 149. و الكنى لمسلم، الورقة 81. و ثقات العجلي، الورقة 25. و الجرح و التعديل 4/ ت 1964. و ثقات ابن حبان 4/ 383. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 84. و رجال البخاري للباجي 2/ ت 763. و الجمع 1/ 226. و سير النبلاء 4/ 517. و الكاشف 2/ ت 2434. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 96. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 196. و نهاية السئول، الورقة 148. و تهذيب التهذيب 4/ 437. و التقريب 1/ 370. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 3132.

336

و اللّه قد أصبحت، قال: لكني أنا و أيم اللّه لو رميت بسهم ما خفي علىّ حيث يقع.

قال صلة: فقلت في نفسي إنما هذا شي‏ء يعلمنيه.

أخبرني هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه، أخبرنا عبد الرّحمن- يعني ابن أبي حاتم- حدّثنا عمر بن شبة، حدّثنا زيد بن يحيى الأنماطيّ، حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة قال: قلب صلة بن زفر من ذهب.

أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: صلة بن زفر كوفي ثقة.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، أخبرنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط: و صلة بن زفر العبسي مات في ولاية مصعب.

4882- صلة بن سليمان، أبو زيد العطّار [1]:

من أهل واسط. سكن بغداد و حدّث عن هشام بن حسّان، و عبد الملك بن جريج، و محمّد بن عمرو، و أشعث بن عبد الملك. روى عنه حيدون بن عبد اللّه، و محمّد بن عبد الملك الدقيقي الواسطيّان.

و قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة.

أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن حنيفة أبو حنيفة، حدّثنا حيدون أبو حيدرة، حدّثنا صلة بن سليمان العطّار، حدّثنا أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لجلسائه: «خذوا جنتكم من النار قولوا سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه. فإنهن المقدمات و هن المعقبات و هن الباقيات الصّالحات» [2]

. أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا

____________

[1] 4882- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ت 3918.

[2] انظر الحديث في: المستدرك 1/ 541. و المعجم الصغير 1/ 145. و المصنف لابن أبي شيبة 10/ 393. و مجمع الزوائد 10/ 89. و الترغيب و الترهيب 2/ 432.

337

جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: وصلة هو ابن سليمان ليس بثقة.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال:

صلة بن سليمان ضعيف.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صلة بن سليمان كان واسطيا و كان ببغداد و كان كذّابا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: صلة بن سليمان ليس بذاك القوي.

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو زيد صلة بن سليمان واسطي ليس بثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن صلة بن سليمان فقال:

كذاب.

4883- صلة بن المؤمل بن خلف، أبو القاسم البزّاز:

نزل مصر و حدّث بها عن أبي بكر بن مالك القطيعي، و أبي محمّد بن ماسي، و مخلد بن جعفر، و أبي الحسن بن لؤلؤ. و غيرهم.

ذكر لي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن أبي الصّقر الإمام بالأنبار أنه كتب عنه بمصر في سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و كان صدوقا.

و ذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصري أنه مات في يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع و عشرين و أربعمائة.

338

ذكر من اسمه الصّبّاح‏

4884- الصّبّاح بن سهل، أبو سهل المدائني [1]:

حدّث عن زياد بن ميمون. روى عنه محمّد بن سلام البيكندي.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا محمّد بن نصر بن خلف، حدّثنا أبو كثير سيف بن حفص، حدّثني عليّ بن الجنيد أبو الحسن، و محمّد بن حميد بن فروة قالا: حدّثنا محمّد بن سلام، حدّثنا أبو سهل المدائني- يعني الصّبّاح بن سهل- عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك قال:

كانت امرأة بالمدينة عطارة يقال لها الحولاء فجاءت إلى عائشة فقالت: يا أم المؤمنين نفسي لك الفداء، إني أزين نفسي لزوجي كل ليلة حتى كأني العروس أزف إليه، و ذكر الحديث.

4885- الصّبّاح بن بيان:

أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: الصّبّاح بن بيان بغدادي يحدث عن يزيد بن أوس الحمصي عن عامر بن شرحبيل عن عبد اللّه بن سعيد بن قيس الهمداني بحديث غزاة مسلمة، حدّثنا بذلك أبو عمرو بن السّمّاك عن الحسن بن سلام عنه.

قلت: و أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا أبو عمرو بن السّمّاك بقصة غزاة مسلمة بن عبد الملك بن مروان إلى بلاد الروم، و خبر دخوله القسطنطينية، كما ذكر الدّارقطنيّ و هي في جزء مفرد.

____________

[1] 4884- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ت 3843.

339

ذكر من اسمه صبيح‏

4886- صبيح الخلدي المراق:

قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم- و ذهب أصله به- ثم أخبرني العتيقي- قراءة- أخبرنا عثمان بن محمّد بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد حدّثهم قال: سمعت يحيى بن معين و أبا خيثمة يقولان: صبيح كان ينزل الخلد، و كان يحدث عن عثمان بن عفان، و عن عائشة أم المؤمنين، و كان كذابا خبيثا.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى بن معين و أبا خيثمة يقولان: كان صبيح ينزل عند الخلد، و كان كذابا.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن صبيح البغداديّ. فقال: ليس بشي‏ء.

4887- صبيح بن عبد اللّه، أبو الفتح الأسود، مولى القاضي أبي عبد اللّه الحسين بن هارون الضّبّي:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و الحسين بن أحمد بن محمّد الشمّاخي الهرويّ، و جماعة من هذه الطبقة. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

أخبرنا صبيح بن عبد اللّه- في سنة ثمان و أربعمائة- حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الهرويّ، حدّثنا أبو حاتم بن المنذر الباشاني، حدّثنا عليّ بن خشرم، حدّثنا الفضل بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما حسدت من الناس ما حسدت خديجة، ما تزوجني إلّا بعد ما ماتت، و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بشّرها ببيت في الجنة من قصب.

340

ذكر من اسمه الصّقر

4888- الصّقر بن عبد الرّحمن ابن بنت مالك بن مغول، يكنى أبا بهز [1]:

و هو كوفي نزل بغداد و حدّث بها عن عبد اللّه بن إدريس الأودي، و خلف بن خليفة الأشجعي. روى عنه أبو بدر عبّاد بن الوليد الغبّري، و أبو يعلى الموصليّ و غيرهما.

أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال:

قلت لأبي في حديث أبي بهز عن ابن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس: كان في حائط فقال ائذن له و بشّره بالجنة مثل حديث أبي موسى؟ فقال: كذب، هذا موضوع، لم يكن عند ابن إدريس إلّا ثلاثة أحاديث عن المختار عن أنس في الأشربة.

أخبرنا بحديث أبي بهز هذا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزني، حدّثنا أبو يعلى.

و حدّثناه الحسن بن عليّ الجوهريّ- إملاء- أخبرنا محمّد بن النّضر الموصليّ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثني، حدّثنا أبو بهز صقر بن عبد الرّحمن بن بنت مالك بن مغول، حدّثنا عبد اللّه بن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: جاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فدخل إلى بستان، فأتى آت فدق الباب. فقال: «يا أنس قم فافتح له و بشره بالجنة، و بشّره بالخلافة من بعدي» قال: قلت: يا رسول اللّه أعلمه؟ قال:

«أعلمه» فإذا أبو بكر، قلت: أبشر بالجنة، و أبشر بالخلافة من بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، ثم جاء آت فدق الباب فقال: «يا أنس قم فافتح له و بشّره بالجنة، و بشره بالخلافة من بعد أبي بكر» قلت: يا رسول اللّه أعلمه؟ قال: «أعلمه» فخرجت فإذا عمر، قال:

قلت له: أبشر بالجنة، و أبشر بالخلافة من بعد أبي بكر، ثم جاء آت فدق الباب فقال:

«قم يا أنس فافتح له، و بشره بالجنة و بالخلافة من بعد عمر، و أنه مقتول» قال:

فخرجت فإذا عثمان قلت: أبشر بالجنة، و بالخلافة من بعد عمر، و أنك مقتول، قال:

فدخل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه لمه؟ و اللّه ما تغنيت و لا تمنيت، و لا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك. قال: «هو ذاك يا عثمان» [2]

.

____________

[1] 4888- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ت 3903.

[2] انظر الحديث في: مجمع الزوائد 5/ 176. و المطالب العالية 3842. و السنّة لابن أبي عاصم 2/ 557. و العلل المتناهية 1/ 231.

341

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث الصّقر بن عبد الرّحمن عن ابن إدريس عن مختار بن فلفل عن أنس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «باكروا بالصدقة» [1]

الحديث. فقال: سألت أبا بكر بن أبي شيبة عن هذا الحديث في سنة ثلاثين و مائتين فقال: من روى هذا الحديث يحتاج إلى أن يقلع له أربعة أضراس.

قال عبد المؤمن: سألت أبا علي عن الصّقر فقال: كان شيخا مغفلا مطروحا ببغداد، و هذا حديث رواه عبد الأعلى بن أبي المساور و هو ضعيف، عن المختار لا أصل له، و أبو الصّقر عبد الرّحمن بن مالك بن مغول كان- يعني الصّقر- يضع الحديث، كان جده مالك بن مغول.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه. قال: قال أبو عليّ صالح بن محمّد:

عبد الرّحمن بن مالك بن مغول من أكذب الناس، و أبو بهز ابنه كان أكذب من أبيه.

4889- الصّقر بن عبد الرّحمن بن جميع، أبو الليث الدّينوريّ، يعرف بالقوّاس:

سكن بغداد و حدّث بها عن عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري، و أحمد بن الفضل البخاريّ. روى عنه أبو نصر محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجانيّ- و قال: كان إمام جامع براثي- و عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

أخبرني عبد العزيز بن عليّ، حدّثنا صقر بن عبد الرّحمن بن جميع- أبو الليث الدّينوريّ في سوق السلاح- حدّثنا أبو بكر النّيسابوري، حدّثني محمّد بن عزيز، حدّثني سلامة عن عقيل عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد أنه سمع أبا هريرة يقول:

سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن ذراري المشركين فقال: «اللّه أعلم بما كانوا عاملين» [2].

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 153. و تنزيه الشريعة 2/ 131. و كشف الخفا 1/ 329، 2/ 29. و الدرر المنتثرة 59. و الفوائد المجموعة 61. و اللآلئ المصنوعة 2/ 38.

و الأسرار المرفوعة 146. و مجمع الزوائد 3/ 110.

[2] 4889- انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 125، 8/ 153. و صحيح مسلم 2048، 2049.

و فتح الباري 11/ 489، 493.

342

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب‏

4890- صعصعة بن يزيد:

تابعي كان يسكن المدائن. و حدّث بها عن عبد اللّه بن عبّاس. روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ، حدّثنا حجاج، حدّثنا حسن الأشيب، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق عن صعصعة بن يزيد- و كان منزله بالمدائن- قال البخاريّ: سمع ابن عبّاس، و قال الثوري: ابن زيد، و قال إسرائيل و شريك: عن أبي إسحاق عن صعصعة عن يزيد خالفوه، و قال شعبة: عن أبي إسحاق عن زيد بن صعصعة.

قرأت على القاضي أبي العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ في تسمية من روى عنه أبو إسحاق و لم يحدث عنه غيره قال:

صعصعة بن يزيد، و يقال ابن زيد و يقال ابن معاوية، عن ابن عبّاس.

4891- الصّلت بن مسعود الجحدري [1]:

بصري ولى القضاء بسر من رأى. و حدّث بها عن حمّاد بن زيد، و عبد الوارث ابن سعيد، و جعفر بن سليمان، و مسلم بن خالد و محمّد بن عبد الرّحمن الطفاوي، و سفيان بن عيينة، و عباد بن عباد، و سلمة بن رجاء، و معلى بن راشد. روى عنه الحسن بن مكرم، و عبد اللّه بن أبي سعد، و أحمد بن الحسين بن نصر الحذّاء، و أحمد ابن أبي عوف البزوري، و محمّد بن محمّد الباغندي، و غيرهم.

أخبرنا هلال بن الحفّار، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا أبو عبد اللّه‏

____________

[1] 4891- انظر: تهذيب الكمال 2900 (13/ 229). و المنتظم 11/ 268. و التاريخ الصغير 2/ 370.

و الجرح و التعديل 4/ ت 1935. و ثقات ابن حبان 8/ 324. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 99. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 84. و الجمع 1/ 226. و المعجم المشتمل، الترجمة 439. و معجم البلدان 4/ 221. و الكاشف 2/ ت 2423. و العبر 1/ 430. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 96. و تاريخ الإسلام، الورقة 42 (أحمد الثالث 2917). و ميزان الاعتدال 2/ ت 3914. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 196. و نهاية السئول، الورقة 148.

و تهذيب التهذيب 4/ 436. و التقريب 1/ 370. و خلاصة الخزرجي 1/ ت 3114. و شذرات الذهب 2/ 92.

343

محمّد بن خلف المروزيّ، حدّثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدّثنا المعلى بن راشد أبو اليمان القوّاس، حدّثنا زياد بن ميمون أبو عمّار، عن أنس بن مالك قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قاعد في ملأ من أصحابه إذ ضحك- أو بكى- فقال له أصحابه:

يا نبي اللّه ما الذي أضحكك- أو أبكاك- قال: «عجبت من رجل يجي‏ء يوم القيامة متعلقا برجل إلى ربه فيقول يا رب خذ لي حقي من هذا، قال: فيقول له الرب تعالى أعط أخاك حقه، فيقول يا رب و اللّه ما لي حسنة، قال: فيقول له الرب زعم أخوك هذا أنه ليس له حسنة، قال: فيقول يا رب فخذ من سيئاتي فاحملها عليه، فيقول الرب ارفع طرفك فانظر، قال: فيرفع طرفه فينظر فيفتح له أبواب الجنان، فيرى فيها قصورا من الدر، و الياقوت، و الذهب قال: فيقول يا رب لمن هذا؟ لأبي مالك هذا، أو لأبي مصطفى هذا؟ قال: فيقول له الرب تعالى هذا لمن أعطى ثمنه، فيقول و من عنده ثمن هذا، أو من يقدر؟ قال: فيقول له الرب تعالى هو عندك و أنت تقدر عليه فيقول:

يا رب و ما هو؟ قال: تعفو عن أخيك هذا، قال: فيقول يا رب عفوت، يا رب عفوت، يا رب عفوت عنه ثلاثا، قال: فيقول الرب خذ بيده قال: فيأخذ بيده ثم ينطلقان جميعا حتى يدخلا الجنة» [1]

. قال أبو عبد اللّه: سمعت هذا الحديث مع أحمد بن حنبل من هذا الشّيخ.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: سنة ست و ثلاثين- يعني و مائتين- فيها ولى الصلت بن مسعود القضاء بسر من رأى.

قلت: لم يزل الصلت قاضيا بسر من رأى إلى أن عزل في سنة تسع و ثلاثين و مائتين، قبيل وفاته بيسير.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد المروزيّ قال: و سألته- يعني صالح بن محمّد المعروف بجزرة- عن الصلت ابن مسعود فقال: ثقة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال:

سنة تسع و ثلاثين و مائتين فيها مات الصلت بن مسعود الجحدري.

____________

[1] انظر الحديث في: علل الحديث، لابن أبي حاتم 2130.

344

4892- صرد بن حمّاد بن سالم، أبو سهل الصّيرفيّ الواسطيّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن أبي قطن عمرو بن الهيثم، و عبد الرّحمن بن مسهر أخي علي، و الحسن بن الحكم بن طهمان، و بكر بن بكار. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و قاسم بن زكريّا المطرز، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و محمّد بن مخلد العطّار، و ما علمت من حاله إلّا خيرا.

أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس بن محمّد الورّاق، حدّثنا صرد بن حمّاد أبو سهل- قال: حدّثنا الحسن بن الحكم بن طهمان، حدّثنا أبو معدان عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و معها جارية لها سوداء، فقالت: يا رسول اللّه أ تجزي عني هذه إن أعتقتها؟ قال: فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أين اللّه؟» قالت: في السماء. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول اللّه. قال لها: «تشهدين أن لا إله إلّا اللّه، و أني رسول اللّه» قالت:

نعم! قال: «أعتقيها فإنها تجزي عنك» [1]

. قال عليّ بن عمر: هذا غريب من حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه، تفرد به أبو معدان. و هو غريب من حديث أبي معدان عبد اللّه بن معدان، تفرد به الحسن بن الحكم عنه، و لا أعلم حدّث به غير صرد بن حمّاد.

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد- فيما قرأت عليه- و مات صرد الصّيرفيّ سنة ثمان و خمسين- يعني و مائتين- زاد غيره عن ابن مخلد في يوم الأحد لأربع خلون من شعبان.

4893- صاحب بن حاتم، الفرغاني:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها.

حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق- لفظا- حدّثنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري، حدّثنا صاحب بن حاتم الفرغاني- قدم علينا للحج- حدّثنا أحمد بن حرب عن محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: أخبرني داود بن قيس الفراء عن محمّد بن صالح عن أبي أمامة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج عامدا إلى مسجد قباء لا ينزعه إلا الصلاة فيه، فصلى فيه ركعتين، كانت عدل عمرة» [2]

.

____________

[1] 4892- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب المساجد 33. و فتح الباري 13/

359.

[2] 4893- انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 6/ 91. و الترغيب و الترهيب 2/ 218. و إتحاف السادة المتقين 4/ 425. و مجمع الزوائد 4/ 11.

345

4894- صاعد بن محمّد، أبو العلاء النّيسابوري ثم الأستوائي [1]:

من أهل أستواء، و هي قرية من رستاق نيسابور. سمع عبد اللّه بن محمّد بن عليّ ابن زياد، و إسماعيل بن نجيد النّيسابوريين، و بشر بن أحمد الأسفراييني، و من بعدهم.

و ورد العراق في حداثته حاجّا فسمع بالكوفة من عليّ بن عبد الرّحمن البكائي، و ولى بعد ذلك قضاء نيسابور، ثم عزل و ولى مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة، و كان أحد شيوخه.

فحدّثني عليّ بن المحسن التّنوخيّ قال: لما عزل صاعد بن محمّد عن قضاء نيسابور بأستاذه أبي الهيثم عتبة بن خيثمة، كتب إليه أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزميّ هذين البيتين و أنشدناهما لنفسه:

و إذا لم يكن من الصرف بد* * * فليكن بالكبار لا بالصغار

و إذا كانت المحاسن بعد ال* * * صرف محروسة فليس بعار

و كان صاعد عالما فاضلا صدوقا، و انتهت إليه رئاسة أصحاب الرأي بخراسان و قدم بغداد و حدّث بها.

فحدّثني القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ، حدّثنا القاضي أبو العلاء صاعد بن محمّد الفقيه- ببغداد- و أسند لي عنه حديثا- فسألت الصّيمريّ عن قدوم صاعد بغداد.

فقال: آخر سنة قدمها سنة ثلاث و أربعمائة.

قلت: و قد لقيته أنا بنيسابور، و سمعت منه و بلغني أنه مات في سنة اثنتين و ثلاثين و أربعمائة.

انقضى حرف الصاد

____________

[1] 4894- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 278.

346

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

347

باب الضاد

348

4895- ضرار بن سهل، الضراري [1]:

حدّث عن الحسن بن عرفة العبدي. روى عنه عبد اللّه بن أحمد الغباغبي.

حدثت عن عبد الوهّاب بن الحسن الدمشقي قال: حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمّد التّميميّ المعلم- المعروف بالغباغبي لفظا- قال: حدّثني ضرار بن سهل الضراري- ببغداد في دار الخلنجيين، في رأس الجسر- قال: حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو حفص الأبّار عمر بن عبد الرّحمن عن حميد عن أنس قال: قال لي عليّ بن أبي طالب: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يا علي إن اللّه أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا، و عمر مشيرا، و عثمان سندا، و أنت يا علي ظهيرا، أنتم أربعة قد أخذ اللّه لكم الميثاق في أم الكتاب لا يحبكم إلا مؤمن تقي، و لا يبغضكم إلا منافق شقي، أنتم خلفاء نبوتي، و عقد ذمتي و حجتي على أمتي» [2]

. هذا الحديث منكر جدّا لا أعلم رواه بهذا الإسناد إلا ضرار بن سهل و عنه الغباغبي و هما جميعا مجهولان.

4896- ضرار بن أحمد بن ثابت، أبو الطّيّب الحنبليّ:

قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه- حدّثني أبو الطّيّب ضرار بن أحمد ابن ثابت الحنبليّ، حدّثني أبو عليّ الخرقيّ، حدّثني المروذي قال: سئل أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل و أنا أسمع عن الحقنة فقال: أكرهها لأنها تشبه باللواط.

4897- ضرار بن رافع بن ضرار بن رافع بن عصم، أبو عمرو الضّبّي:

من أهل هراة. قدم بغداد و حدّث بها عن عليّ بن محمّد بن أحمد بن رزين الهرويّ و غيره. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ.

أخبرنا أبو العلاء محمّد بن عليّ بن أحمد، حدّثنا أبو عمرو ضرار بن رافع بن عصم بن بلال الضّبّي الهرويّ- قدم علينا بغداد- حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد المروزيّ- المعروف بابن علّك- حدّثنا عبدان بن عيسى المروزيّ، حدّثنا بندار، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن محمّد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنما الأعمال بالنيات» [3]

الحديث.

____________

[1] 4895- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ت 3950.

[2] انظر الحديث في: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 402. و اللآلئ المصنوعة 1/ 199.

[3] 4897- الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

349

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد المحامليّ، أنبأنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: ضرار بن رافع بن ضرار بن رافع بن عصم بن بلال بن عصم بن عبّاس بن سعيد بن المجشر بن عامر الضّبّي العصمي الهرويّ قدم علينا في سنة خمس و ستين و ثلاثمائة.

قلت: ذكر غيره بدل سعيد بن المجشر شعبة بن المجشر، فاللّه أعلم.

4898- ضياء بن أحمد بن محمّد بن يعقوب، أبو عبد اللّه الخيّاط:

هروي الأصل سكن بغداد بالجانب الشرقي منها ناحية الرصافة، و حدّث بها عن عمر بن أحمد بن شادران القرميسيني، و عيسى بن أحمد بن عليّ بن زيد الدّينوريّ، و محمّد بن الحسن بن شيبان الأبلي، و عليّ بن أحمد بن محمّد بن غسان البصريّ.

كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

أخبرنا ضياء بن أحمد، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شادران القرميسيني- بالدينور في سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة- حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، حدّثنا عبد الأعلى- يعني ابن حمّاد النرسي- حدّثنا المعتمر بن سليمان بن عبيد اللّه بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» [1]

. سألت ضياء عن مولده فقال: في صفر من سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة. و ولدت ببغداد، و حملني أبي إلى الدينور و أنا صغير، ثم ردني إلى بغداد و حدرني إلى البصرة بعد ذلك. كان ضياء حيا ببغداد إلى أن خرج عنها، و بلغنا أنه مات في أول سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة.

انقضى حرف الضاد

____________

[1] 4898- انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 2، 8/ 175، 9/ 29. و صحيح مسلم، كتاب الإمارة 155.

350

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

351

باب الطاء

352

ذكر من اسمه طلحة

4899- طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب، المديني:

كان من أشراف قريش و أفاضلهم، و قدم على السفاح أمير المؤمنين، فأقام في ناحيته إلى أن توفي، ثم انتقل إلى بغداد لما سكنت فسكنها و أقام بها في صحابة المنصور و في صحابة المهديّ من بعده.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزبير بن بكار قال: و من ولد أبي البختري بن هشام طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن الأسود بن أبي البختري، و أمه و أم أخويه- علي و حسن- ابني عبد الرّحمن- برة بنت سعيد بن الأسود، و أمها فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب، و أم عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن الأسود حميدة ابنة طلحة بن عبيد اللّه بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، و أمها أم كلثوم بنت عبد الرّحمن ابن أبي بكر الصديق، و لذلك يقول طلحة بن عبد الرّحمن:

جدي علي و أبو البختري‏* * * و طلحة التّيميّ و الأسود

و جدي الصديق أكرم به‏* * * جدّا و خالي المصطفى أحمد

لهذه الولادات التي ولدته. و كان طلحة بن عبد الرّحمن في صحابة أبي العبّاس أمير المؤمنين، ثم في صحابة أمير المؤمنين المنصور، ثم في صحابة أمير المؤمنين المهديّ.

و داره ببغداد عند أصحاب الثلج في عسكر المهديّ أمير المؤمنين، و داره بالمدينة إلى جنب بقيع الزبير بالبقال.

قلت: البقال موضع.

4900- طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش، الأنصاريّ الزرقي [1]:

و اسم أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن‏

____________

[1] 4900- انظر: تهذيب الكمال 2985 (13/ 444). و طبقات ابن سعد 7/ 328. و تاريخ ابن معين 2/ 280. و الدارمي، الترجمة 446. و التاريخ الكبير 4/ ت 3100. و الجرح و التعديل 4/ ت-