تاريخ بغداد - ج9

- الخطيب البغدادي المزيد...
495 /
353

زريق، و كان طلحة من أهل المدينة فسكن بغداد في ربض الأنصار. و حدّث عن يونس بن يزيد الأيلي، و عبد الواحد بن ميمون. روى عنه عبّاد بن موسى الختلي، و عثمان بن أبي شيبة الكوفيّ، و غيرهما.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدّثنا عبّاد بن موسى الختلي، حدّثنا طلحة بن يحيى الزرقي، حدّثني يونس عن ابن شهاب عن طارق عن سعد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة» [1]

. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا طلحة بن يحيى الأنصاريّ- و كان ثقة-.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: طلحة بن يحيى الأنصاريّ كان ينزل ربض الأنصار، روى عن يونس بن يزيد. و سمع منه عبّاد بن موسى سماعا كثيرا.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل.

و قيل له طلحة بن يحيى فقال: مقارب الحديث يحدث عن يونس.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه- يعني الدّهّان- أخبرنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا جدي يعقوب بن شيبة قال: طلحة بن يحيى شيخ ضعيف جدّا و منهم من لا يكتب حديثه لضعفه.

قلت: قد وصفه يحيى بن معين بالثقة، و أخرج البخاريّ و مسلم بن الحجّاج حديثه في صحيحيهما.

____________

2110. و ثقات ابن حبان 8/ 325- 326. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 600. و رجال البخاري للباجي، الترجمة 427. و الجمع 1/ 231. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 80.

و الكاشف 2/ ت 2503. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2019. و المغني 1/ ت 2962. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 108. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 18. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4014. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 214. و نهاية السئول، الورقة 152. و تهذيب التهذيب 5/ 28. و تقريب التقريب 1/ 380. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 32.

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3292. و مسند أحمد 2/ 257. و مصنف ابن أبي شيبة 13/ 102. و إتحاف السادة المتقين 10/ 533. و الدر المنثور 6/ 157.

354

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: طلحة بن يحيى الأنصاريّ ثقة، و كان ينزل ربض الأنصار.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته- يعني يحيى ابن معين-.

و أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين و سئل.

و أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ بدمشق، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى قال- و سئل يحيى بن معين عن طلحة بن يحيى- فقال: ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول:

طلحة بن يحيى الأنصاريّ لا بأس به.

ذكر عبد اللّه بن محمّد بن عمارة بن القداح أن طلحة رجع إلى المدينة فمات بها.

4901- طلحة بن عبيد اللّه البغداديّ:

من ساكني مصر. حكى عن أحمد بن حنبل.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن محمّد الأصبهانيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن يعقوب البخاريّ- إملاء- حدّثنا أبو النّضر محمّد بن إسحاق الرشادي قال: سمعت ابن مسعدة يقول: سمعت طلحة بن عبيد اللّه البغداديّ و كان- يسكن مصر- يقول وافق ركوبي ركوب أحمد بن حنبل في السفينة من غير تعبية، فكان يطيل السكوت فإذا تكلم قال: اللهم أمتنا على الإسلام و السنة.

4902- طلحة بن محمّد بن العبّاس، أبو زرعة. أحسبه من أهل خراسان:

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو زرعة طلحة ابن محمّد بن العبّاس- قدم علينا- حدّثنا أبو محمّد سعيد بن محمّد بن نوح، حدّثنا داود بن مخراق، حدّثنا خالد بن صبيح عن الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبي ثابت‏

355

عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: رخص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن يأتي الرجل امرأته مستحاضة.

4903- طلحة بن محمّد بن أبي إسرائيل بن يعقوب، أبو محمّد الجوهريّ:

حدّث عن يحيى بن أبي طالب، و عن أبيه. روى عنه المعافى بن زكريّا.

4904- طلحة بن أحمد بن حفص، أبو الحسين الصّفّار:

حدّث عن محمّد بن يونس الكديمي، و الحسن بن علوية، و أبي سعيد العدوي، و العبّاس بن يوسف الشكلي. روى عنه محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق، و عليّ بن محمّد بن علوية الجوهريّ.

4905- طلحة بن محمّد بن أحمد بن فهد، أبو أحمد البصريّ:

حدّث عن محمّد بن إسماعيل بن أبي حكيم البزّاز. روى عنه أبو الفتح بن مسرور، قال: سمعت منه ببغداد، و كان ثقة من أصحاب الحديث المجودين.

4906- طلحة بن محمّد بن إسحاق، أبو محمّد المعروف بابن أبي العبّاس الصّيرفيّ [1]:

و هو أخو سعد بن محمّد. سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و الحسن بن عليّ ابن شبيب المعمري. حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ و كان صدوقا.

أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا طلحة و سعد ابنا محمّد بن إسحاق الناقد ببغداد. قالا:

حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا محمّد بن عمران بن أبي ليلى، حدّثني أبي، حدّثنا ابن أبي ليلى عن عطيّة عن أبي سعيد عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «يجئ القاتل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه عز و جل» [2]

. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه: توفي طلحة بن محمّد بن إسحاق في سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة.

4907- طلحة بن عمر بن عليّ، أبو القاسم الحذّاء [3]:

حدّث عن محمّد بن محمّد الباغندي و أبي القاسم البغويّ. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، و بشرى بن عبد اللّه الرومي، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

____________

[1] 4906- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 203.

[2] انظر الحديث في: الموضوعات 3/ 104. و تنزيه الشريعة 2/ 225. و كنز العمال 2/ 225.

[3] 4907- الحذاء: هذه النسبة إلى حذو النعل و عملها (الأنساب 4/ 86).

356

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه، حدّثنا أبو القاسم طلحة بن عمر بن عليّ الحذّاء- في دكانه بباب الطاق- حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا محمّد ابن بكار بن الرّيّان، حدّثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمّد بن جحادة عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تعلقوا الدّر في أعناق الخنازير» [1]

. 4908- طلحة بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم الشّاهد [2]:

حدّث عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي، و محمّد بن العبّاس اليزيدي، و عبد اللّه بن زيدان، و محمّد بن الحسين الأشناني الكوفيّين، و أبي القاسم البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود، و أحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضيّ، و أبي صخرة الشامي، و حرمي بن أبي العلاء، و يحيى بن صاعد، و أبي بكر بن مجاهد المقرئ و غيرهم. حدّثنا عنه عمر بن إبراهيم الفقيه، و الأزهري، و أبو محمّد الخلّال، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و عليّ بن المحسن التّنوخيّ، و الحسن بن عليّ الجوهريّ.

حدّثني أحمد بن عليّ بن التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان طلحة سيئ الحال في الحديث، و كان يذهب إلى الاعتزال و يدعو إليه. سمعت الحسن بن محمّد الخلّال- و ذكر طلحة بن محمّد- فقال: كان معتزليا، داعية يجب أن لا يروى عنه.

سمعت الأزهري ذكر طلحة صاحب ابن مجاهد فقال: ضعيف في روايته و في مذهبه.

قال لنا التّنوخيّ: ولد طلحة بن محمّد بن جعفر في شهر ربيع- لا أدري أيهما- من سنة إحدى و تسعين و مائتين.

حدّثني الأزهري و العتيقي: أن مولد طلحة كان في أول سنة إحدى و تسعين و مائتين. قالا: و مات في سنة ثمانين و ثلاثمائة. قال الأزهري: في شوال، و قال العتيقي: توفي ليلة الجمعة و دفن يوم الجمعة لإحدى عشرة بقيت من شوال، قال:

و كان المتقدم في وقته على جماعة الشهود، و يذهب مذهب الاعتزال.

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات 1/ 232. و تنزيه الشريعة 1/ 262. و إتحاف السادة المتقين 1/ 344. و تذكرة الموضوعات 232. و اللآلئ المصنوعة 1/ 108.

[2] 4908- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 345. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4011.

357

4909- طلحة بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم. و قيل: أبو محمّد الخزّاز الصّوفيّ:

حدّث عن القاضي المحامليّ، و محمّد بن أحمد بن فضالة السوسي، و محمّد بن أحمد بن أبي مهزول، و محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن صفوة المصيصيين، و خيثمة ابن سليمان الأطرابلسي. حدّثني عنه الخلّال، و أحمد بن عمر بن روح النهرواني و كناه لي الخلّال أبا القاسم، و ابن روح أبا محمّد.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن الحسن الخزّاز و الصّوفيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن فضالة السوسي- بحمص- حدّثنا محمّد ابن أحمد بن عصمة قال: حدّثنا مسلم بن ميمون الخواص، حدّثنا الرّبيع بن بدر عن أبيه، عن جده عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «المرأة كالضلع فدارها تعش بها» [1]

. سألت الخلّال عنه. فقال: كان شيخا صالحا ثقة، سافر كثيرا، و كتبنا عنه من أصول صحاح، و مات ببغداد بعد سنة ثمانين و ثلاثمائة.

4910- طلحة بن عليّ بن عبد اللّه بن عليّ، و يعرف بابن علالة المؤدّب:

حدّث عن أبي بكر الشّافعيّ، و شاكر بن عبد اللّه، و عليّ بن أحمد الورّاق المصيصيين، و أبي سليمان الحراني. حدّثني عنه أحمد بن عليّ التوزي.

4911- طلحة بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم القاضي البصريّ:

قدم بغداد و حدّث عن أحمد بن محمّد بن العبّاس الأسفاطي. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر- في جامع المدينة- حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن العبّاس بن الفضل بن بشر الأسفاطي، حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السباك، حدّثنا ابن أبي الشوارب، حدّثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو يأكل جمار النخل.

كان طلحة يذكر أن أباه محمّد بن جعفر بن أحمد بن تمام بن عليّ بن المطّلب بن محمّد بن السري بن عبد اللّه بن الحارث بن العبّاس بن عبد المطّلب.

____________

[1] 4909- انظر الحديث في: كنز العمال 44979.

358

و بلغني أن القاضي أبا عمر بن عبد الواحد و قوما هاشميين من أهل البصرة أنكروا نسبه و زعموا أنه دعىّ و أن أبا العبّاس بن عبد السلام و سمه بالبصرة و مات عندنا ببغداد في شهر رمضان من سنة إحدى عشرة و أربعمائة، و دفن في مقبرة جامع المنصور عند قبر عثمان الباقلاني الزاهد.

4912- طلحة بن عليّ بن الصّقر بن عبد المجيب، أبو القاسم الكتاني [1]:

سمع أحمد بن سلمان النّجّاد، و أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، و أبا بكر الشّافعيّ، و دعلج بن أحمد، و عمر بن جعفر بن سلم الختلي، و عثمان بن محمّد بن سنقة، و جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطيّ، و أبا سليمان الحراني، و محمّد ابن أحمد بن قريش البزّاز، و جماعة غيرهم.

كتبنا عنه و كان ثقة صالحا ستيرا دينا. سكن درب على الطويل من نهر الدجاج.

و حدثت أن مولده كان في سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة و مات في يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين و عشرين و أربعمائة، و دفن من الغد- و هو يوم السبت- في مقبرة الشونيزي.

ذكر من اسمه طاهر

4913- طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد بن زاذان، أبو طلحة الخزاعيّ [2]:

والي خراسان. وجه به المأمون إلى بغداد لمحاربة أخيه الأمين، فظفر به طاهر و قتله، و لقبه المأمون ذا اليمينين، و كان من رجالات الناس، جوادا، ممدحا و حدّث عن عبد اللّه بن المبارك، و عن عمه عليّ بن مصعب. روى عنه ابناه عبد اللّه و طلحة.

حدّثني الأزهري قال: ذكر أبو الحسين بن بدر الأزرق القطّان أنه سمع جحظة يقول: أنشد مقدس الخلوقي الشّاعر طاهر بن الحسين- و قد نزل إلى حراقة له:

عجبت لحراقة ابن الحسي* * * ن كيف تسير و لا تغرق؟

و بحران: من فوقها واحد* * * و من تحتها آخر مطبق‏

و أعجب من ذاك عيدانها* * * إذا مسها كيف لا تورق؟

____________

[1] 4912- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 221.

[2] 4913- الخزاعي: هذه النسبة إلى خزاعة (الأنساب 5/ 106).

359

فأمر له بثلاثمائة دينار، لكل بيت مائة دينار.

حدّثنا سلامة بن الحسين المقرئ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدّثني هارون بن ميمون الخزاعيّ، حدّثنا محمّد بن أبي شيخ- من أهل الرقة- حدّثني أحمد بن يزيد بن أسيد السلمي. قال:

كنت مع طاهر بن الحسين بالرقة- و أنا أحد قواده، و كانت لي به خاصية أجلس عن يمينه، فخرج علينا يوما راكبا و مشينا بين يديه، و هو يتمثل:

عليكم بداري فاهدموها فإنها* * * تراث كريم لا يخاف العواقبا

إذا هم ألقى بين عينيه عزمه‏* * * و أعرض عن ذكر العواقب جانبا

سأدحض عني العار بالسيف جالبا* * * على قضاء اللّه ما كان جالبا

فدار حول الرفقة ثم رجع، فجلس مجلسه، فنظر في قصص و رقاع، فوقع فيها صلات أحصيت ألف ألف و سبعمائة ألف. فلما فرغ نظر إلىّ مستطعما للكلام.

فقلت: أصلح اللّه الأمير ما رأيت أنبل من هذا المجلس، و لا أحسن، و دعوت له، ثم قلت: لكنه سرف. فقال: السرف من الشرف، فأردت الآية التي فيها: وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا [الفرقان 67] فجئت بالأخرى التي فيها إن اللّه‏ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ* [الأعراف 31، الأنعام 141] فقال: صدق اللّه، و ما قلنا كما قلنا.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو القاسم علان الرّزّاز، حدّثني أبو الحسن الجاماسبي قال: قال لي رجل بخراسان: قال صديق لي:

رأيت رجلا بمرو في يوم جمعة بحال سيئة، ثم رأيته في الجمعة الأخرى على برذون.

فقلت له: ما الخبر؟ فقال: أنا على باب طاهر بن الحسين منذ ثلاث سنين ألتمس الوصول إليه فيتعذر ذلك، حتى قال لي بعض أصحابه يوما: إن الأمير يركب اليوم في الميدان للعب بالصوالجة، فقلت: اليوم أصل إليه، فصرت إلى الميدان فرأيت الوصول متعذرا، و إذا فرجة من بستان فالتمست الوصول منها إلى الميدان، فلما سمعت الحركة و ضرب الصوالجة ألقيت نفسي من الثلمة فنظر إلىّ فقال: من أنت؟ فقلت: أنا باللّه و بك أيها الأمير إياك قصدت، و منك أطلب و قد قلت بيتي شعر. فقال: هاتهما، و أقبل ميكال إلىّ فزجره عني فأنشدته:

أصبحت بين خصاصة و تجمل‏* * * و الحر بينهما يموت هزيلا

فامدد إلىّ يدا تعوّد بطنها* * * بذل النوال و ظهرها التقبيلا

360

فأمر لي بعشرة آلاف درهم. و قال: هذه ديتك و لو كان ميكال أدركك لقتلك، و هذه عشرة آلاف درهم لعيالك امض لشأنك، ثم قال: سدوا هذه الثلم لا يدخل إلينا منها أحد.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد بن عبد اللّه الحمّادي- بمرو- قال: سمعت محمّد بن موسى بن حمّاد يقول: توفي طاهر بن الحسين بمرو سنة سبع و مائتين.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة.

قال: سنة سبع و مائتين فيها مات طاهر بن الحسين.

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن جعفر الأديب، حدّثنا أبو القاسم السكوني قال: أنشدني جعفر بن الحسن لبعض المحدثين يرثي طاهر بن الحسين:

فلئن كان للمنية رهنا* * * إن أفعاله لرهن الحياة

و لقد أوجب الزكاة على قو* * * م و قد كان عيشهم بالزكاة

4914- طاهر بن سعيد، أبو القاسم المقرئ النّيسابوري:

سمع عبيد اللّه بن موسى العبسي، و أبا نعيم، و آدم بن أبي إياس، و يحيى بن معين.

روى عنه إبراهيم بن عليّ الذهلي، و الحسن بن سفيان، و ذكر الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ أن طاهرا هذا حدّث بنيسابور و ببغداد.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: توفي طاهر بن سعيد المقرئ في جمادى الآخرة سنة سبع و أربعين و مائتين.

4915- طاهر بن خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم، أبو الطّيّب الغساني الأيلي [1]:

نزل سر من رأى و حدّث بها عن أبيه، و آدم بن أبي إياس. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و الحسن بن محمّد بن شعبة، و محمّد بن القاسم الكوكبي، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و محمّد بن مخلد العطّار، و محمّد بن جعفر المطيري، و هو ثقة.

____________

[1] 4915- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ت 3977.

361

قال ابن أبي حاتم: كتب أبي عنه بسامرا و هو صدوق.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا طاهر بن خالد، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، حدّثني عامر بن عبد الواحد عن صعصعة بن معاوية عن أبي ذر أنه قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «ما من مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل اللّه إلا دعته الجنة هلم هلم» [1]

. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن طاهر بن خالد بن نزار مات بسر من رأى في سنة ستين و مائتين.

حدّثنا عبيد اللّه بن عمر بن أحمد بن شاهين عن أبيه قال: وجدت في كتاب جدي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن بكير قال: مات طاهر بن خالد بن نزار سنة ثلاث و ستين و مائتين.

أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا عليّ بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس ابن عبد الأعلى المصري، أخبرنا أبي قال: توفي طاهر بن خالد بن نزار الأيلي ببغداد سنة ثلاث و ستين و مائتين، و هكذا قال غيرهما، زاد في شعبان.

4916- طاهر بن هارون بن عبيد، أبو الحسن المدائني:

حدّث عن وجوده في كتاب أبيه. روى عنه أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة.

4917- طاهر بن عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة، الضّبّي مولاهم، يكنى أبا القاسم:

و كان أبوه قاضيا ببغداد، حدّث عن عليّ بن الجعد، و عليّ بن المديني. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و سليمان بن أحمد الطبراني.

أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، حدّثنا عبد الصّمد ابن عليّ الطّستيّ، حدّثنا طاهر بن عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي، حدّثنا عليّ بن الجعد، حدّثنا أبو يوسف، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن علي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أ لا أعلمك كلمات إن أنت قلتهن و عليك مثل عدد الذر خطايا غفر اللّه لك؟» فعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) «لا إله إلّا اللّه‏

____________

[1] انظر الحديث في: مسند أحمد 5/ 151. و كنز العمال 16030، 16292.

362

العظيم، لا إله إلّا اللّه الكريم، سبحان اللّه و لا إله إلّا اللّه رب العرش العظيم، الحمد للّه رب العالمين» [1]

. 4918- طاهر بن محمّد بن عليّ، أبو الحسين الكاتب:

حدّث أبو القاسم الثلاج عنه عن يوسف بن محمّد بن صاعد، و ذكر أنه سمع منه في مجلس ابن السّكين البلديّ.

4919- طاهر بن محمّد بن السري بن سهل بن خالد بن البختري، أبو القاسم الطاهري [2].

حدّثنا ابن الثلاج عنه أيضا عن أحمد بن [علي‏] [3] الأبّار و قال: توفي في سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة، و قال: مولدي في سنة ثمان و ستين و مائتين. و روى أبو الفتح بن مسرور عن هذا الشّيخ عن أحمد بن عبيد اللّه النرسي و كان ثقة.

4920- طاهر بن القاسم بن نصر، أبو العبّاس الجوهريّ:

ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيّ، و سعيد بن عجب الأنباريّ.

4921- طاهر بن أحمد بن زيد، أبو بكر المؤدّب البغداديّ:

حدّث عن إبراهيم بن شريك الأسديّ، و محمّد بن أحمد بن صالح الأزديّ. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطّبريّ المقرئ، و ذكر أنه سمع منه بالبصرة.

4922- طاهر بن محمّد بن سهلويه بن الحارث بن يزيد بن بحر، أبو الحسين النّيسابوري [4]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن محمّد بن إسماعيل بن إسحاق المروزيّ، صاحب عليّ بن حجر، و عن العبّاس بن منصور الفرندآباذي، و مكي بن عبدان، و محمّد بن أحمد بن دلويه الدّقّاق، و أحمد بن محمّد الخداشي، و أبي حامد أحمد ابن محمّد الشرقي، و أبي حامد بن بلال، و محمّد بن حمدويه المروزيّ.

____________

[1] 4917- الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2] 4919- الطاهري: هذه النسبة إلى «طاهر» بن الحسين أحد القواد المعروفين، و ببغداد محلة كبيرة على دجلة بالجانب الغربي يقال لها: الحريم الطاهري (الأنساب 8/ 180- 181).

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4] 4922- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 340.

363

حدّثنا عنه الأزهري، و أبو محمّد الخلّال، و أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر. و كان ثقة عدلا، مقبول الشهادة عند الحكام.

و قال لي الحسن بن محمّد الخلّال: سمعنا من طاهر بن محمّد بن سهلويه النّيسابوري ببغداد بعد رجوعه من الحج، و ذلك في سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة، و فيها مات ببغداد. ذكر غيره أنه كان ابن سبعين سنة.

4923- طاهر بن محمّد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه البغداديّ [1]:

نزل نيسابور و حدّث بها عن أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و أحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضيّ، و من بعدهما. روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه البيع.

و كان من أظرف من رأينا من العراقيين و أفتاهم، و أحسنهم كتابة، و أكثرهم فائدة.

أخبرني محمّد بن عليّ المقبري عن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ قال: توفي طاهر بن محمّد بن عبد اللّه البغداديّ بنيسابور يوم الخميس الثامن من ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة.

4924- طاهر بن أحمد، أبو الفرج الأصبهانيّ، يعرف بسبط أبي عمر المؤدّب:

لقيته في قرية بسواد دجيل تسمى بشلّا، و روى لي أحاديث عن أبي القاسم الطبراني و ذلك في سنة ثلاث عشرة و أربعمائة.

أخبرنا طاهر بن أحمد، حدّثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب اللّخميّ الطبراني- بأصبهان- حدّثنا المقداد بن داود، حدّثنا أسد بن موسى، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عبيد اللّه بن عمر عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)‏:

«أربعة يبغضهم اللّه، الحلّاف، و الفقير المختال، و الشّيخ الزاني، و الإمام الجائر» [2]

. 4925- طاهر بن عبد العزيز بن عيسى بن سيّار، أبو الحسن الدعاء، و يعرف بابن الحصري [3]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي.

كتبت عنه و كان عبدا صالحا، مستورا صدوقا.

____________

[1] 4923- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 367.

[2] 4924- انظر الحديث في: سنن النسائي 5/ 86. و إتحاف السادة المتقين 7/ 513. و الترغيب و الترهيب 2/ 589. و كنز العمال 43968.

[3] 4925- الحصري: هذه النسبة إلى الحصر، و هي جمع الحصير (الأنساب 4/ 152).

364

سمعت طاهر بن عبد العزيز يقول: مولدي في سنة ست و خمسين و ثلاثمائة.

و مات في جمادى الآخرة- أو رجب- من سنة خمس و عشرين و أربعمائة.

4926- طاهر بن عبد اللّه بن طاهر بن عمر، أبو الطّيّب الطّبريّ الفقيه الشّافعي [1]:

سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي، و بنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي- و عليه درس الفقه- و سمع أيضا غيره من شيوخ نيسابور، و قدم بغداد فسمع من موسى بن جعفر بن عرفة، و أبي الحسن الدّارقطنيّ، و عليّ بن عمر السّكّري، و المعافى ابن زكريّا الجريري، و استوطن بغداد و حدّث و درس، و افتى بها ثم ولى القضاء بربع الكرخ بعد موت أبي عبد اللّه الصّيمريّ، فلم يزل على القضاء إلى حين وفاته.

اختلفت إليه و علقت عنه الفقه سنين عدة.

و سمعته يقول: ولدت بآمل في سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة و خرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيلي و السماع منه، فوصلت إلى البلد في يوم الخميس فاشتغلت بدخول الحمام، و لما كان من الغد رأيت أبا سعد بن أبي بكر الإسماعيلي فأخبرني أن أباه قد شرب دواء لمرض كان به، و قال لي: تجي‏ء في صبيحة غد لتسمع منه، فلما كان في بكرة يوم السبت غدوت للموعد، و إذا الناس يقولون مات أبو بكر الإسماعيلي، فنظرت و إذا به قد توفي في تلك الليلة.

سمعت أبا الحسن محمّد بن محمّد بن عبد اللّه القاضي يقول: ابتدأ القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ بدرس الفقه، و تعلم العلم و له أربع عشرة سنة، فلم يخل به يوما واحدا إلى أن مات.

سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه المؤدّب يقول: سمعت أبا محمّد البافي يقول: أبو الطّيّب الطّبريّ أفقه من أبي حامد الأسفراييني.

و سمعت أبا حامد الأسفراييني يقول: أبو الطّيّب الطّبريّ أفقه من أبي محمّد البافي و كان أبو الطّيّب الطّبريّ ثقة، صادقا دينا، ورعا عارفا بأصول الفقه و فروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، جيد اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء.

____________

[1] 4926- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/ 39.

365

و من شعره ما أنشدنيه لنفسه:

ما زلت أطلب علم الفقه مصطبرا* * * على الشدائد حتى أعقب الجبرا

فكان ما كدّ من درس و من سهر* * * في عظم ما نلت من عقباه مغتفرا

حفظت مأثوره حفظا وثقت به‏* * * و ما يقاس على المأثور معتبرا

صنفت في كل نوع من مسائله‏* * * غرائب الكتب مبسوطا و مختصرا

أقول بالأثر المروي متبعا* * * و بالقياس إذا لم أعرف الأثرا

إذا انتضيت بناني عن غوامضه‏* * * حسرت عنها قناع اللبس فانحسرا

و إن تحريت طرق الحق مجتهدا* * * وصلت منها إلى ما أعجز الفكرا

و كنت ذا ثروة لما عنيت به‏* * * فلم أدع ظاهرا منها و مدخرا

و ما أبالي إذا ما العلم صاحبني‏* * * ثم التقى فيه ألّا أصحب اليسرا

ثنت عناني عنه همة طمحت‏* * * إلى الهدى فاستطابت عنده الصبرا

أصدى فلا أتصدى للئيم و لا* * * أبيت دون الغني خزيان منكسرا

إذا أضقت سألت اللّه مقتنعا* * * كفايتي فأطاب الورد و الصدرا

مات القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ في يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين و أربعمائة، و دفن من الغد في مقبرة باب حرب، و حضرت الصلاة عليه في جامع المنصور، و كان إمامنا في الصلاة عليه أبو الحسن بن المهتدى باللّه الخطيب.

و بلغ من السن مائة سنة و سنتين، و كان صحيح العقل، ثابت الفهم، يقضي و يفتي إلى حين وفاته.

ذكر من اسمه الطّيّب‏

4927- [1] الطّيّب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب، أبو محمّد الذهلي، و يعرف بأبي حمدون الفصاص، و اللآل، و الثقاب [2]:

و هو أحد القراء المشهورين، و كان صالحا زاهدا، روى حروف القرآن عن عليّ‏

____________

[1] 4927- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 300. و الأنساب للسمعاني 3/ 132.

[2] الثقّاب: هذه اللفظة لمن يثقب حب اللؤلؤ (الأنساب 3/ 132).

366

ابن حمزة الكسائي، و يعقوب بن إسحاق الحضرمي، و حدّث عن المسيّب بن شريك، و سفيان بن عيينة، و شعيب بن حرب. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، و سليمان بن يحيى الضّبّي و أبو العبّاس بن مسروق الطوسي، و الحسن بن الحسين الصّوّاف، و القاسم بن أحمد المعشري، و غيرهم.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا القاسم بن أحمد بن العبّاس المعشري، حدّثنا الطّيّب بن إسماعيل، حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع ابن عمر يقول عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «من سرق شبرا من الأرض بغير حقه، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين» [1]

. أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه الحنائي، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي- إملاء- حدّثني أبو العبّاس أحمد بن مسروق قال: سمعت أبا حمدون المقرئ يقول:

صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفا، فحملتني عيني، فرأيت كأن نورا قد تلبب بي و هو يقول لي: بيني و بينك اللّه. قال: قلت: من أنت؟ قال: أنا الحرف الذي أدغمتني قال: قلت: لا أعود، فانتبهت فما عدت أدغم حرفا.

و أخبرنا الحنائي، حدّثنا جعفر الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني أبو حمدون المقرئ قال: كنت ليلة قائما أصلي، فحملتني عيني و صاحب لي- يقال له محمّد الحناط- قائم يصلي بحذائي على سطح، فرأيت كأن موسى بن عمران قد أهوى إليه بحربة فطعنه بها فاستيقظت فأوجزت الصلاة، و ناديته يا محمّد، يا محمّد! أوجز في صلاتك فقلت له: ويحك مالك و مال موسى بن عمران؟

فقال: قرأت فبلغت إلى هذا الموضع: قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ‏ [الأعراف 143].

فحدّثت نفسي فقلت: ما كان أجرأه على اللّه، يقول للّه رب أرني أنظر إليك؟! فقلت: فأنا قد قلت مالي أراه يومي إليك بالحربة ليطعنك بها.

أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن عليّ بن أحمد بن مهديّ- بواسط- يقول: سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ بن صليح يقول: إن أبا حمدون الطّيّب بن إسماعيل كف بصره فقاده قائد ليدخله المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده: يا أستاذ اخلع نعلك، قال: لم يا بني‏

____________

[1] انظر الحديث في: المعجم الكبير 1/ 112. و الكنى للدولابي 1/ 132. و حلية الأولياء 1/ 96. و كنز العمال 30361.

367

أخلعها؟ قال: لأن فيها أذى، فاغتم أبو حمدون و كان من عباد اللّه الصّالحين، فرفع يديه و دعا بدعوات و مسح بها وجهه، فرد اللّه بصره و مشى.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثني أبو أحمد بن زبورا قال: حدّثني أبو عبد اللّه بن الخطيب قال: كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه. قال: و كان يدعو لهم كل ليلة، فتركهم ليلة فنام، فقيل له في نومه يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة؟ قال: فقعد فأسرج، و أخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ. و أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس قالا: حدّثنا أبو الحسين بن المنادي قال: أبو حمدون الطّيّب ابن إسماعيل الذهلي من الخيار الزهاد، و المشهورين بالقرآن، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقريهم، حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، و كان يلتقط المنبوذ كثيرا.

4928- الطّيّب بن إسماعيل، أبو الغوث القحطبي [1]:

حدّث عن أحمد بن عمران الأخنسي. روى عنه عبد الباقي بن قانع.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أبو الغوث طيب بن إسماعيل القحطبي، حدّثنا حمد بن عمران الأخنسي، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا يونس بن عمرو عن أبي بردة عن أبي موسى: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مر بأعرابي فأكرمه، فقال له: «يا أعرابي تعاهدنا» قال: فأتاه فقال: «يا أعرابي سل حاجتك» قال: ناقة برحلها و أجير يحلبها عليّ، قالها مرتين- أو ثلاثا- قال: «يا أعرابي أعجزت أن تكون مثل عجوز بني إسرائيل؟» فقال له أصحابه: و ما عجوز بني إسرائيل؟ قال:

«إن موسى لما أراد أن يسير ببني إسرائيل ضل عن الطريق. فقال لعلماء بني إسرائيل:

ما هذا؟ قالوا: نحن نخبرك أن يوسف (عليه السّلام) لما حضره الموت أخذ مواثيقنا من اللّه، أن لا نخرج من مصر حتى نخرج عظامه معنا، فقال موسى: و أيكم يدري أين قبر يوسف؟ قالوا: ما ندري، و ما تدري إلا عجوز في بني إسرائيل، فأرسل إليها فقالت:

لا و اللّه لا أقول حتى تعطيني حكمي، قال: ما حكمك؟ قالت: حكمي أن أكون معك في الجنة، فقيل له: أعطها حكمها، فأعطاها حكمها، فأتت مستنقع ماء فقالت:

____________

[1] 4928- انظر: الأنساب، للسمعاني 10/ 70.

368

أنضبوا هذا الماء، فلما أنضبوه قالت: احفروا هاهنا، فاحتفروا فبدت عظام يوسف.

فلما أقلوها من الأرض بان لهم الطريق مثل ضوء النهار» [1]

. روى الطبراني عن هذا الشيخ، إلا أنه سماه طي بن إسماعيل بنقصان الباء، و سنعيد ذكره إن شاء اللّه.

4929- الطّيّب بن عليّ، أبو القاسم التّميميّ الورّاق، يلقب مغلى:

سمع محمّد بن جعفر النوفلي، و أبا عبد اللّه نفطويه، و غيرهما. روى عنه أبو بكر ابن شاذان، و أبو عبيد اللّه المرزبانيّ.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو القاسم الطّيّب بن عليّ التّميميّ، أخبرنا محمّد بن جعفر النوفلي، أخبرنا الرياشي عن الأصمعي قال: خطبنا أعرابي بالبادية فحمد اللّه، و أثنى عليه، و وحده و استغفره، و صلى على نبيه فبلّغ في إيجاز، ثم قال: أيها الناس إن الدّنيا دار بلاغ، و الآخرة دار قرار، فخذوا لمقركم من ممركم، و لا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفي عليه أسراركم، في الدّنيا أنتم و لغيرها خلقتم، أقول قولي هذا و استغفر اللّه، و المصلي عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و المدعو له الخليفة و الأمير جعفر بن سليمان.

4930- الطّيّب بن يمن بن عبد اللّه، أبو القاسم مولى المعتضد باللّه:

سمع عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و محمّد ابن منصور الشيعي و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري، و نهشل بن دارم المقرئ. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و الحسن ابن عليّ الجوهريّ، و القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ، و عليّ بن المحسن التّنوخيّ، و غيرهم.

و سمعت العتيقي ذكره فقال: كان ثقة صحيح الأصول.

حدّثنا التّنوخيّ قال: توفي الطّيّب بن يمن مولى المعتضد باللّه في شوال سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة، و كان مولده- على ما أخبرني- في سنة سبع و تسعين و مائتين لثلاث خلون من رجب. قال لي التّنوخيّ مرة أخرى: مات في ذي القعدة.

____________

[1] انظر الحديث في: المستدرك 2/ 571.

369

ذكر من اسمه طريف‏

4931- طريف بن سليمان، أبو عاتكة [1]:

حدّث عن أنس بن مالك. روى عنه حمّاد بن خالد الخيّاط، و الحسن بن عطيّة، و غيرهما.

أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى قال: حدّثني شيخ من أهل خراسان- كان بالبصرة يقال له مطهر بن غالب أبو الطّيّب المعبر- حدّثنا أبو عاتكة- و لقيته ببغداد في درب أبي هريرة أيام أبي جعفر- قال: حدّثنا أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا دخل الخلاء يسبغ وضوءه، و إذا بال تمسح.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: طريف بن سليمان أبو عاتكة سمع أنس بن مالك «طلب العلم فريضة» منكر الحديث.

قلت: و حديث طلب العلم رواه عن أبي عاتكة الحسن بن عطيّة، و لا أعلم رواه عنه غيره.

أخبرناه أبو الحسن عليّ بن أبي بكر الطرازي- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب الأصم، حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفان العامري، حدّثنا الحسن بن عطيّة، حدّثنا أبو عاتكة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اطلبوا العلم و لو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم»

. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: طريف بن سليم أبو عاتكة ليس بثقة. كذا قال ابن سليم، و المحفوظ ابن سلمان، و اللّه أعلم.

4932- طريف بن عبيد اللّه، أبو الوليد الموصليّ:

كان ينمي إلى ولاء عليّ بن أبي طالب، و قدم بغداد و حدّث بها عن يحيى بن‏

____________

[1] 4931- انظر: ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 3984.

370

بشر الحريريّ، و عليّ بن حكيم الأودي، و غيرهما. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن عمر الجعابي، و عليّ بن محمّد بن المعلى الشونيزي، و أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، و قال [ابن‏] [1] الجعابي قدم علينا.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز، حدّثنا عليّ بن محمّد بن المعلى الشونيزي، حدّثنا طريف بن عبد اللّه الموصليّ، حدّثنا عليّ بن حكيم الأودي، حدّثنا عبد اللّه بن بكير الغنوي، حدّثنا حكيم بن جبير قال: قلت لعليّ بن الحسين: يا سيدي إن الشعبي حدّث عن أبي جحيفة وهب الخير أن أباك صعد المنبر فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، و عمر؟ فقال: أين يذهب بك يا حكيم؟

حدّثني سعيد بن المسيّب عن سعد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» [2]

إن المؤمن يهضم نفسه.

قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: طريف بن عبد اللّه الموصليّ حدّث عنه أبو بكر الشّافعيّ ضعيف.

كتب إلى أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ، و حدّثنا أبو النجيب الأرموي عنه، حدّثنا المظفر بن محمّد الطوسي، حدّثنا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس قال:

طريف بن عبيد اللّه مولى عليّ بن أبي طالب، ذكر أنه كتب عن يحيى بن بشر الحريريّ، و عبيد بن يعيش المحامليّ، و يحيى بن عبد الحميد، و عليّ بن حكيم الأودي، و لم يكن من أهل الحديث و كتب عنه، توفي سنة أربع و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه طالب‏

4933- طالب بن أحمد بن جعفر بن بكر، أبو عليّ، يعرف بابن الخوارزميّ، و هو: ابن أخي أبي شيبة عبد العزيز بن جعفر:

حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن أحمد بن عليّ الأبّار، و ذكر أنه توفي في شهر ربيع الأول من سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة.

____________

[1] 4932- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة 30. و سنن الترمذي 3730، 3731. و سنن ابن ماجة 121. و مسند أحمد 1/ 179، 3/ 32، 6/ 369، 438.

371

4934- طالب بن عثمان بن محمّد بن أبي طالب، أبو أحمد الأزديّ النّحويّ المقرئ المؤدّب:

سمع محمّد بن حمدويه المروزيّ، و الحسين بن محمّد المطبقيّ، و أبا بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، و القاضي المحامليّ. حدّثنا عنه عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، و أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار، و غيرهما، و كان ثقة، و كف بصره في آخر عمره. و بلغني أن مولده كان في شوال من سنة تسع عشرة و ثلاثمائة.

حدّثنا العتيقي قال: سنة ست و تسعين و ثلاثمائة فيها توفي أبو أحمد طالب بن عثمان النّحويّ المؤدّب ثقة.

قال لي الحسن بن محمّد الخلّال: مات أبو أحمد طالب بن عثمان الضّرير في سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة.

قلت: و الأول أصح و اللّه أعلم.

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب‏

4935- طارق بن زياد [1]:

يعد في الكوفيّين. شهد مع عليّ بن أبي طالب الحرب بالنهروان، و روى عنه قصة المخدج. حدّث عنه إبراهيم بن عبد الأعلى.

أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا إبراهيم- يعني ابن عبد الأعلى- عن طارق بن زياد قال: خرجنا مع علي إلى الخوارج فقتلهم ثم قال: انظروا، فإن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إنه سيخرج قوم يتكلمون بالحق لا يجاوز حلقهم، يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن‏

____________

[1] 4935- انظر: تهذيب الكمال 2948 (13/ 338). و تاريخ ابن معين 2/ 275. و تاريخ خليفة 304. و التاريخ الكبير 4/ الترجمة 3119. و الجرح و التعديل 4/ ترجمة 2134. و ثقات ابن حبان 4/ 395. و المغني 1/ ترجمة 2935. و تذهيب التهذيب 2/ 101. و تاريخ الإسلام 4/ 15. و ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 3964. و تهذيب التهذيب 5/ 3. و التقريب 1/ 376.

و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3166.

372

منهم رجلا أسود مخدج اليد، في يده شعرات سود» إن كان هو فقد قتلتم شر الناس، و إن لم يكن هو فقد قتلتم خير الناس. ثم قال: اطلبوا، فطلبنا فوجدنا المخدج، فخررنا سجودا، و خر علي معنا ساجدا [1]

. 4936- طيّ بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان، الطائي:

حدّث عن عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني. و قد ذكرنا أن عبد الباقي بن قانع روى عن هذا الشيخ عن أحمد بن عمران الأخنسي و سماه طيبا، و سقنا حديثه بذلك.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا طي بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي- ببغداد- حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، حدّثنا يحيى بن يعلى الأسلميّ، عن يونس بن خباب عن مجاهد قال: جاء رجل إلى الحسن و الحسين فسألهما. فقالا: إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة، لحاجة مجحفة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح، فأعطياه، ثم أتى ابن عمر فأعطاه و لم يسأله، فقال له الرجل: أتيت ابني عمك فسألاني و أنت لم تسألني، فقال ابن عمر: أنبأنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) «أنهما كانا يغران العلم غرا»

. قال الطبراني: لم يروه عن مجاهد إلا يونس بن خباب الكوفيّ.

4937- طيبة بن ظهير بن معاوية، أبو يوسف النّيسابوريّ:

حدّث أحمد بن عبد اللّه الذّارع عنه عن إسحاق بن راهويه، و ذكر أنه قدم بغداد حاجّا.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن نصر الذّارع، حدّثنا أبو يوسف طيبة بن ظهير بن معاوية النّيسابوري- قدم حاجّا- حدّثنا إسحاق بن راهويه، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدّثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قرأ قطع قراءته آية آية. بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، ثم يقرأ الحمد للّه رب العالمين.

انقضى حرف الطاء

____________

[1] انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 1/ 107، 108. و كنز العمال 21574.

373

باب الظاء

374

4938- ظفر بن محمّد بن مطهر، أبو المقدام التّميميّ الأيلي:

قدم بغداد و حدّث بها عن الحسين بن عليّ الأسود العجليّ، و أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، و الحسن بن عليّ بن عفان الكوفيّين.

قرأت في كتاب محمّد بن رشيق الوكيل، حدّثني ظفر بن محمّد بن مطهر الأيلي التّميميّ- و يكنى بأبي المقدام- في مجلس أبي عبد اللّه بن عفير، حدّثنا الحسن بن عليّ ابن عفان بحديث ذكره.

4939- ظفر بن محمّد بن خالد بن العلاء بن ثابت بن مالك، أبو نصر الحارثي السّرّاج:

حدّث عن بشر بن موسى الأسديّ، و بكر بن سهيل الدمياطي، و محمّد بن الفضل ابن سلمة الوضيعي. روى عنه عمر بن محمّد بن عبد الصّمد المقرئ، و أبو القاسم بن الثلاج، و أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي.

حدّثنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عبد الصّمد المقرئ، حدّثنا ظفر بن محمّد بن خالد بن العلاء بن ثابت بن مالك السّرّاج، حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي- بمصر- و أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا شعيب بن يحيى، حدّثني يحيى بن أيّوب عن عمرو بن الحارث، عن مجمع بن كعب، عن مسلمة بن مخلد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أعروا النساء يلزمن الحجال» [1]

لفظ حديث ظفر.

4940- ظفر بن أحمد بن الحسين، أبو نصر النّيسابوري:

روى عن عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ و ذكر لنا أنه سمع منه ببغداد.

4941- ظفر بن أحمد بن إبراهيم، أبو سعيد الإبريسمي [2] النّيسابوري:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن أحمد بن عبدوس المزكى، و أبي عبد الرّحمن السلمي، و غيرهما. كتبنا عنه و كان صدوقا.

____________

[1] 4939- انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 282. و تنزيه الشريعة 2/ 212. و اللآلئ المصنوعة 2/ 99. و كشف الخفا 1/ 159. و لسان الميزان 2/ 195.

[2] 4941- الإبريسمي: هذه اللفظة لمن يعمل الإبريسم و الثياب منه و يبيعها و يشتغل بها (الأنساب 1/ 116).

375

أخبرنا ظفر بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبدوس- إملاء بنيسابور- حدّثنا أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمّد التّميميّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، حدّثنا سفيان عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا أراد أن ينام و هو جنب توضأ وضوءه للصلاة. خرج ظفر من عندنا إلى الشام يريد الحج فجاءنا خبر وفاته في سنة خمس و عشرين و أربعمائة.

4942- ظفر بن الفرج بن عبد اللّه، أبو سعد الخفاف [1]:

سمع أبا عبد اللّه بن دوست و من بعده. كتبت عنه و كان صدوقا يسكن قطيعة الرّبيع.

أخبرنا ظفر بن الفرج، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا الحسين ابن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا زهير بن محمّد بن قمير، أخبرنا عبد الرّحمن بن المبارك قال: حدّثنا الصعق بن حزن، أخبرنا زيد- أبو عبد الواحد بن زيد- قال:

سمعت سعيد بن المسيّب يقول: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة.

مات ظفر الخفاف لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمسين و أربعمائة.

4943- ظالم بن مكتوم، أبو زكريّا الكلابي [2]:

من أهل الأنبار. حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، و ذكر أنه سمع منه بالأنبار و قال: كان حدادا:

4944- ظفران بن الحسن بن الفيرزان، أبو الطّيّب النخاس الدّينوريّ.

سكن بغداد و حدّث بها عن أبي هارون موسى بن محمّد الزرقي، حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و القاضي عليّ بن المحسن التّنوخيّ.

أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا أبو الطّيّب ظفران بن الحسن بن الفيرزان النخاس المعروف بالفأفاء- في سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة- حدّثنا أبو هارون موسى بن محمّد بن هارون الأنصاريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم الرّازيّ، حدّثنا حفص بن عمر المهرقاني.

____________

[1] 4942- الخفاف: هذه الحرفة لعمل الخفاف التي تلبس (الأنساب 5/ 155).

[2] 4943- انظر: الأنساب، للسمعاني 10/ 512.

376

و أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمّد بن عترة الموصليّ، أخبرنا أبو هارون موسى ابن محمّد الأنصاريّ الزرقي، حدّثنا أحمد- يعني ابن عليّ الخراز- حدّثنا محمّد بن عاصم الرّازيّ، حدّثنا حفص بن عمر المهرقاني، حدّثنا النّجم بن بشير عن إسماعيل ابن سليمان أخي إسحاق بن سليمان الرّازيّ، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أنس بن مالك قال: أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بطائر فقال: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر» [1] فجاء عليّ بن أبي طالب فدق الباب، و ذكر الحديث‏

. قال لي التّنوخيّ: سألت ظفران عن مولده فقال: سنة إحدى و ثلاثمائة، و أول سماعي بالدينور في سنة عشر و ثلاثمائة، و ضاعت أصولي. قال: و سمعت من أبي هارون الأنصاريّ بالموصل في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة.

انقضى حرف الظاء

____________

[1] 4944- انظر الحديث في: سنن الترمذي 3721. و المعجم الكبير 1/ 226، 7/ 96، 10/ 343.

و المستدرك 3/ 130.

377

باب العين‏

378

[ذكر من اسمه عبد الله‏]

حرف الألف من آباء العبادلة

(ذكر من اسمه عبد اللّه و ابتداء اسم أبيه حرف الألف)

4945- عبد اللّه بن أحمد بن حرب، أبو هفان المهزمي الشّاعر:

أحسبه من أهل البصرة سكن بغداد، و كان له محل كبير في الأدب، و حدّث عن الأصمعي. روى عنه أحمد بن أبي طاهر، و جنيد بن حكيم الدّقّاق، و يموت بن المزرع.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا جنيد بن حكيم بن جنيد الدّقّاق، حدّثنا أبو هفان الشّاعر، حدّثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمّد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار» [1]

. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يحيى العنبريّ يقول: سمعت أبا تراب الأعمشي يقول: بينا أبو هفان الشّاعر يمشي في بعض طرق بغداد، إذ نظر إلى رجل من العامة على فرس فقال:

من هذا؟ فقيل: كاتب فلان، ثم مر به آخر فقال: من هذا؟ فقيل: كاتب فلان، فأنشأ أبو هفان يقول:

أيا رب قد ركب الأرذلو* * * ن و رجلي من رحلتي داميه‏

فإن كنت حاملنا مثلهم‏* * * و إلا فأرجل بني الزانية

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين ابن القاسم الكوكبي قال: حدّثني الهدادي قال: استقبل أبو هفان أحمد بن محمّد ابن ثوابة، و أبو هفان على حمار مكار. فقال: يا أبا هفان تركب حمير الكراء؟ فأجابه أبو هفان من ساعته:

ركبت حمير الكرا* * * ء لقلة من يعتري‏

لأن ذوي المكرما* * * ت قد غيبوا في الثرى‏

____________

[1] 4945- انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 228. و العلل المتناهية 1/ 130. و الكامل لابن عدي 1/ 204، 7/ 2755. و ميزان الاعتدال 3856. و لسان الميزان 3/ 734، 1091، 5/ 722.

379

فقال له أحمد: قلت هذا في وقتك هذا؟! قال: لا، قلته غدا.

4946- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن ثابت بن مسعود بن يزيد، أبو عبد الرّحمن المروزيّ، مولى بديل بن ورقاء الخزاعيّ، و يعرف بابن شبويه [1]:

من أئمة أهل الحديث، سمع أباه، و عبدان بن عثمان، و عليّ بن الحسن بن شقيق، و آدم بن أبي إياس، و أبا اليمان الحمصي، و أبا غسان مالك بن إسماعيل، و إبراهيم بن بشّار الرمادي، و إسحاق بن راهويه، و عليّ بن حجر، و أبا كريب محمّد بن العلاء، و غيرهم. و كان رحل مع أبيه، و لقي عدة من شيوخه، و قدم بغداد و حدّث بها فروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أبو يحيى زكريّا بن يحيى الناقد، و أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و يحيى بن محمّد بن صاعد.

أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين التوزي، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن شبويه المروزيّ- سنة خمس و أربعين و مائتين قدم الحج- و أحمد بن منصور بن راشد. قالا: حدّثنا عليّ بن الحسن ابن شقيق المروزيّ، عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «و الذي نفسي بيده لموضع سوط- أو عصا- في الجنة خير من الدّنيا و ما فيه»

. حدّثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعد الإدريسي قال: عبد اللّه بن أحمد بن شبويه المروزيّ كان من أفاضل الناس، ممن له الرحلة في طلب العلم.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري، أخبرني سعيد بن محمّد عن أبي أحمد الحنفي قال: مات عبد اللّه بن أحمد بن شبويه سنة خمس و سبعين و مائتين.

4947- عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو العبّاس العبدي الدورقي [2]:

سمع مسلم بن إبراهيم، و أبا سلمة التبوذكي، و عفان بن مسلم، و أبا عمر الحوضي، و حرمي بن حفص، و عمرو بن مرزوق، و أبا كامل الجحدري، و إبراهيم بن المنذر الحزامي و الأزرق بن عليّ، و يحيى بن معين، و مالك بن عبد الواحد، و النّضر بن طاهر، و ميمون بن موسى المرئي، و عبد اللّه بن سلمة بن عياش العامري، و فضيل‏

____________

[1] 4946- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 270.

[2] 4947- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 275. و الأنساب، للسمعاني 5/ 354- 355.

380

ابن عبد الوهّاب السّكّري. روى عنه يحيى بن صاعد، و محمّد بن عبيد اللّه بن العلاء الكاتب، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و محمّد بن جعفر المطيري، و محمّد ابن العبّاس بن نجيح، و أبو بكر الأدميّ القاري، و أحمد بن الفضل بن خزيمة، و عبد اللّه بن إسحاق الخراساني، و عبد الباقي بن قانع. و كان يسكن سر من رأى، و قدم بغداد و حدّث بها، و قال الدّارقطنيّ: هو ثقة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّار قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن كثير الدورقي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شعبة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: أراد الأنصار أن ينتقلوا من دورهم و يتحولوا قريبا من المسجد، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «يا بني سلمة دياركم، فإنما تكتب آثاركم» [1]

. حدّثني أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا محمّد ابن جعفر المطيري قال: سمعت أبا العبّاس عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي يقول: أتيت باب عفان فاستأذنت عليه فخرج ابنه فقلت: أنا ابن أبي عبد اللّه الدورقي، فسلم عليّ و دخل إلى أبيه فأخبره بموضعي، فدخلت عليه و سلمت فمد يده فصافحني و رفعني. و قال: سمعت شعبة يقول: من أتينا أباه فأكرمنا إذا أتانا ابنه أكرمناه، و من لا فلا، و من لا فلا.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على بن المنادي- و أنا أسمع- قال: و عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الدورقي أبو العبّاس قدم إلينا من سر من رأى، فسمعنا منه في تخوم الرصافة، ثم إنه زلق من الدرجة التي في الدار التي نزلها فمات، و ذلك لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست و سبعين [و مائتين‏] [2].

4948- عبد اللّه بن أحمد بن الحسين، البزّاز المروزيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاريّ. روى عنه عبد الباقي بن قانع.

أخبرني أحمد بن عليّ البادا، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثني عبد اللّه ابن أحمد بن الحسين المروزيّ البزّاز- في قطيعة الرّبيع- حدّثنا إسحاق بن بشر،

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب المساجد 280، 281. و مسند أحمد 3/ 333.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

381

حدّثني سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من أصبح و همه الدّنيا، فليس من اللّه في شي‏ء» [1]

. 4949- عبد اللّه بن أحمد بن سوادة، أبو طالب مولى بني هاشم [2]:

حدّث عن محمّد بن بكار بن الرّيّان، و مجاهد بن موسى، و محمّد بن عبيد بن حساب، و طالوت بن عبّاد و إسماعيل بن موسى الفزاري، و عبيد اللّه بن معاذ، و الحسن بن قزعة البصريّين و المتوكل بن محمّد بن أبي سورة، و محمّد بن هاشم البعلبكي، و بركة بن محمّد الحلبيّ و محمّد بن خالد الدمشقي، و سليمان بن سيف الحراني، و غيرهم. و روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، و محمّد بن مخلد الدوري، و أبو العبّاس بن عقدة، و محمّد بن العبّاس بن نجيح، و غيرهم.

أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ المديني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن أحمد بن سوادة، حدّثنا محمّد بن سوادة، حدّثنا محمّد بن هاشم البعلبكي، حدّثنا سويد بن عبد العزيز عن داود بن عيسى عن إبراهيم بن أبي حمزة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: توفي رجل و هو محرم، فذكر ذلك للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «اغسلوه بماء و سدر، و كفنوه في ثوبيه، و لا تقربوه طيبا، و لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة يلبي» [3]

. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي حدّثك محمّد بن فروخ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن سوادة صدوق.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سنة خمس و ثمانين و مائتين فيها مات أبو طالب عبد اللّه بن أحمد بن سوادة البغداديّ- بطرسوس-.

4950- عبد اللّه بن أحمد، أبو محمّد الرباطي المروزيّ [4]:

من أكابر شيوخ الصّوفيّة، سافر مع أبي تراب النخشبي، و قدم بغداد و كان الجنيد ابن محمّد يمدحه و يبالغ في وصفه.

____________

[1] 4948- انظر الحديث في: الموضوعات 3/ 132. و اللآلئ المصنوعة 2/ 302. و الفوائد المجموعة 236. و الترغيب و الترهيب 4/ 123، 179. و كنز العمال 43706.

[2] 4949- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 387.

[3]- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الحج 14، 93، 94، 96، 97، 99. و فتح الباري 4/ 64.

[4] 4950- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 18.

382

حدّثنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي قال: عبد اللّه المروزيّ المعروف بالرباطي كنيته أبو محمّد، سألت أحمد بن سعيد بن معدن المروزيّ عنه. فقال: هو عبد اللّه بن أحمد بن شبويه كان مقدما ببغداد في أيام الجنيد، و لم يكن له ببغداد نظير في السخاء، و حسن الخلق.

قال أبو عبد الرّحمن: و يقال إن اسمه عبد اللّه بن أحمد بن سعيد الرباطي، و هذا أصح و هو ابن أستاذي يوسف بن الحسين، و كان عالما بعلوم الظاهر، و علوم الحقائق، و كان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره، و كان الجنيد يقول: عبد اللّه الرباطي رأس فتيان خراسان.

حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني قال: حدّثنا الخلدي قال: حدّثني أحمد بن زياد، حدّثني مصعب بن أحمد بن مصعب قال: قدم أبو محمّد المروزيّ- يعني عبد اللّه الرباطي- إلى بغداد يريد مكة، و كنت أحب أن أصحبه فأتيته و استأذنته و سألته الصحبة فلم يأذن لي في تلك السنة، ثم قدم سنة ثانية- أو ثالثة- فأتيته فسلمت عليه و سألته فقال: اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر، فقلت: أنت الأمير، فقال: يا أبا أحمد لا بل أنت، فقلت: أنت أسن و أولى، فقال: نعم فلا يجب أن تعصيني فقلت: نعم! فخرجت معه فكان إذا حضر الطعام يؤثرني به، فإذا عارضته بشي‏ء قال: أ لم أشترط عليك أن لا تخالفني؟! و كان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر، فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد و نحن نسير، فقال لي: يا أبا أحمد اطلب الميل فلما رأينا الميل، قال لي: اقعد في أصله، فأقعدني في أصله و جعل يديه على الميل، و هو قائم قد حنى علىّ و عليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر، حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر، فلم يزل هذا دأبه حتى دخلنا مكة.

4951- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الرّحمن الشّيباني [1]:

سمع أباه، و عبد الأعلى بن حمّاد، و كامل بن طلحة، و يحيى بن معين، و أبا بكر

____________

[1] 4951- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 17. و تهذيب التهذيب 3157 (14/ 285- 292).

و تاريخ خليفة 7. و الجرح و التعديل 5/ ت 32. و جمهرة ابن حزم 319. و السابق و اللاحق 259. و موضح أوهام الجمع 2/ 205. و طبقات الحنابلة 1/ 180- 188. و المعجم المشتمل،-

383

و عثمان بنى أبي شيبة، و شيبان بن فروخ، و عبّاس بن الوليد النرسي و أبا خيثمة زهير ابن حرب، و يحيى عبدويه، و سويد بن سعيد، و أبا الرّبيع الزهراني، و عليّ بن حكيم الأودي، و محمّد بن جعفر الوركاني، و داود بن عمرو الضّبّي، و زكريا بن يحيى زحمويه، و عبد اللّه بن عمر بن أبان الجعفي، و محمّد بن أبي بكر المقدمي، و هارون بن معروف، و سفيان بن وكيع بن الجرّاح، و محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، و سلمة بن شبيب، و أبا معمر الهذلي، و صالح بن عبد اللّه الترمذي، و داود بن رشيد، و محمّد بن عبيد بن حساب، و عمرو بن محمّد الناقد، و خلقا كثيرا أمثال هؤلاء.

روى عنه عبد اللّه بن إسحاق المدائني و أبو القاسم البغويّ، و محمّد بن خلف وكيع، و يحيى بن صاعد، و عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، و عبد اللّه بن سليمان القاضي، و أبو الحسين بن المنادي، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و أبو سهل بن زياد، و أحمد بن كامل القاضي، و إسماعيل بن عليّ الخطبي، و إسحاق بن أحمد الكاذي، و أبو بكر الشّافعيّ، و أبو عليّ بن الصّوّاف، و ابن مالك القطيعي، و جماعة سواهم يطول ذكرهم. و كان ثقة ثبتا فهما.

و قال ابن المنادي: لم يكن في الدّنيا أحد أروى عن أبيه منه، لأنه سمع المسند و هو ثلاثون ألفا، و التفسير و هو مائة ألف و عشرون ألفا، سمع منها ثمانين ألفا، و الباقي و جادة و سمع الناسخ و المنسوخ، و التاريخ، و حديث شعبة، و المقدم و المؤخر في كتاب اللّه تعالى، و جوابات القرآن، و المناسك الكبير و الصغير، و غير ذلك من التصانيف، و حديث الشيوخ. قال: و ما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال، و علل الحديث، و الأسماء و الكنى، و المواظبة على طلب الحديث في العراق و غيرها، و يذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك، حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة و زيادة السماع للحديث على أبيه.

حدّثني أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال: وجدت على ظهر

____________

ترجمة 462. و أنساب القرشيين 94. و الكامل في التاريخ 7/ 529. و سير أعلام النبلاء 13/ 516. و تذكرة الحفاظ 656. و الكاشف 2/ ترجمة 2648. و العبر 2/ 86. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 130. و تاريخ الإسلام، الورقة 203 (أوقاف 5882). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 243. و شرح علل الترمذي، لابن رجب 67. و غاية النهاية 408. و نهاية السئول، الورقة 163. و تهذيب التهذيب 5/ 141. و التقريب 1/ 401. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3378. و شذرات الذهب 2/ 203.

384

كتاب رواه أبو الحسين بن السوسنجردي عن إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: بلغني عن أبي زرعة أنه قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد اللّه محظوظ من علم الحديث أو من حفظ الحديث- إسماعيل الخطبي يشك- لا يكاد يذاكرني إلا بما لا أحفظ.

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، حدّثنا محمّد بن إسحاق الملحمي القاضي، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن بشير قال: سمعت عبّاسا الدوري يقول: كنت يوما عند أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل، فدخل علينا عبد اللّه ابنه فقال لي أحمد: يا عبّاس إن أبا عبد الرّحمن قد وعى علما كثيرا.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الحسن الصّوّاف قال: قال أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد: كل شي‏ء أقول قال أبي قد سمعته مرتين و ثلاثة، و أقله مرة.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا عليّ بن الصّوّاف يقول: ولد عبد اللّه بن أحمد سنة ثلاث عشرة و مائتين، و مات سنة تسعين و مائتين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: و مات أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في يوم الأحد، و دفن في آخر النهار لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة تسعين و مائتين، و صلى عليه زهير بن أخيه صالح، و دفن في مقابر باب التبن و كان الجمع كثيرا فوق المقدار.

4952- عبد اللّه بن أحمد بن أبي مزاحم:

حدّث عن أبي بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه أبو القاسم الطبراني.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن أبي مزاحم البغداديّ، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن الحجّاج البغداديّ، حدّثنا محمّد بن نوح السّرّاج، حدّثنا إسحاق الأزرق عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «ما من أمة إلا و بعضها في النار و بعضها في الجنة إلا أمتي فإنه كلها في الجنة» [1]

قال سليمان: لم يروه عن عبيد اللّه إلا إسحاق.

____________

[1] 4952- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 10/ 69. و المعجم الصغير 1/ 232. و العلل المتناهية 1/ 302.

385

4953- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن زيد، أبو القاسم النخاس:

حدّثنا الصوري- لفظا- أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، أخبرنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد اللّه بن أحمد ابن عبد اللّه بن زيد النخاس يكنى أبا القاسم يعرف بالجرذ من أهل بغداد، قدم مصر و حدّث بها، و بها توفي سنة ثمان و تسعين و مائتين.

4954- عبد اللّه بن أحمد بن عيسى بن حمّاد، أبو محمّد المقرئ، يعرف بالفسطاطي [1]:

حدّث عن محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ، و حميد بن الرّبيع اللّخميّ، و عمر بن محمّد النّسائيّ. روى عنه أبو بكر بن سلم.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المقرئ الحذّاء، حدّثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عيسى الفسطاطي، حدّثني عمر بن محمّد النّسائيّ، حدّثنا أحمد بن بشر بن سليمان الشّيباني قال: كتب رجل إلى رجل: أما بعد فليكن أول عملك الهداية بالطريق و لا تستوحش لقلة أهله، فان إبراهيم كان أمة قانتا للّه لا للملوك، فلا تستوحش مع اللّه، و لا تستأنس بغير اللّه، و اطلب ما يعنيك بترك ما لا يعنيك، فإن في تركك مالا يعنيك دركا لما يعنيك، فإنك إنما تقدم على ما قدمت، و لا ترجع إلى ما خلفت، فآثر ما تلقاه غدا على ما لا تلقاه أبدا و السلام.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي: مات أبو محمّد عبد اللّه بن عيسى الفسطاطي لثمان و عشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى و ثلاثمائة.

قلت: و كان ثقة.

4955- عبد اللّه بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمّد الجواليقيّ القاضي المعروف بعبدان [2]:

من أهل الأهواز. كان أحد الحفاظ الأثبات، جمع المشايخ و الأبواب و حدّث عن هدبة بن خالد، و كامل بن طلحة، و أبي الرّبيع الزهراني، و سليمان بن أيّوب صاحب البصريّ، و أبي بكر بن أبي شيبة، و زيد بن الحريش، و هشام بن عمّار،

____________

[1] 4954- انظر: الأنساب، للسمعاني 9/ 303- 304.

[2] 4955- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 184.

386

و غيرهم. روى عنه جماعة من الغرباء، و قدم بغداد و حدّث بها. فروى عنه من أهلها يحيى بن محمّد بن صاعد، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و عبد الباقي بن قانع.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازيّ، حدّثنا معمر بن سهل، حدّثنا عبيد اللّه بن تمام عن يونس عن الحسن عن أسامة بن زيد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أفطر الحاجم و المحجوم» [1]

. أخبرنا أبو طالب عمر بن محمّد بن عبيد النجار، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا ابن صاعد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا زيد بن الحريش، حدّثنا ابن رجاء عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «غيروا الشيب و لا تشبهوا باليهود» [2]

. حدّثناه أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو محمّد عبدان عبد اللّه بن أحمد بن موسى بن زياد الجواليقيّ القاضي العسكريّ، حدّثنا زيد بن الحريش بإسناده مثله.

حدّثني الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت حمزة بن محمّد يقول: سمعت عبدان يقول: دخلت البصرة ثماني عشر مرة من أجل حديث أيّوب السختياني، كلما ذكر لي حديث من حديثه دخلت إليها بسببه! أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال:

سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان عبدان يحفظ مائة ألف حديث.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: و مات عبد اللّه بن أحمد عبدان الجواليقيّ بعسكر مكرم في أول سنة ست و ثلاثمائة، و مولده سنة ست عشرة و مائتين، و كان في الحديث إماما.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول:

و مات عبدان بن أحمد العسكريّ في آخر ذي الحجة من سنة ست و ثلاثمائة.

____________

[1] انظر الحديث في: سنن أبي داود 2367، 2369، 2370. و سنن الترمذي 744. و سنن ابن ماجة 1679، 1680، 1681. و كشف الخفا 1/ 161، 176، 778.

[2] انظر الحديث في: سنن الترمذي 1752. و سنن النسائي 8/ 137، 138. و مسند أحمد 1/ 165، 2/ 261. و فتح الباري 10/ 355.

387

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبدان الأهوازيّ مات بعسكر مكرم سنة سبع و ثلاثمائة. و قول ابن حيّان عندنا الصواب.

4956- عبد اللّه بن أحمد بن خزيمة، أبو محمّد الباوردي [1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن حجر المروزيّ، و عليّ بن سلمة اللبقي.

و عمّار بن الحسن النّسائيّ، و أحمد بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو طالب أحمد ابن نصر الحافظ، و أبو بكر الشّافعيّ و محمّد بن عمر بن الجعابي، و أبو الفتح الأزديّ.

حدّثنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الأصبهانيّ- بها- حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الجعابي الحافظ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن خزيمة- أبو محمّد الباوردي- حدّثنا عليّ بن حجر، حدّثنا عبد العزيز بن حصين بن عبد الكريم بن أمية عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «من ضحك في الصلاة فليعد الوضوء و الصلاة» [2]

. أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن خزيمة النّيسابوري- ببغداد قدم حاجّا- حدّثنا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي.

4957- عبد اللّه بن أحمد بن العبّاس، أبو الفضل العكي [3]:

حدّث عن مهنى بن يحيى. روى عنه عليّ بن عمر السّكّري.

أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، أخبرنا عليّ بن عمر الحضرمي، حدّثنا أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد بن العبّاس العكي، حدّثنا مهنى بن يحيى السّامي، حدّثنا عبد الرّزّاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أفطر يفطر على تمرات- أو رطبات- فإن لم يكن حسا حسوات من ماء.

أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو الفضل العكي في سنة تسع و ثلاثمائة.

____________

[1] 4956- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 66.

[2]- انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 369. و نصب الراية 1/ 49.

[3] 4957- انظر: الأنساب، للسمعاني 9/ 36.

388

4958- عبد اللّه بن أحمد بن أسيد، أبو محمّد الأصبهانيّ:

سمع نصر بن عليّ الجهضمي و عبد الرّحمن بن عمر رستة، و سلم بن جنادة السوائي، و عبد اللّه بن عمر أخا رستة و عمّار بن خالد الواسطيّ، و محمّد بن عصام ابن يزيد، و أبا أنس كثير بن محمّد. روى عنه أهل بلده، و قدم بغداد و حدّث بها.

فروى عنه من أهلها أبو هارون موسى بن محمّد الزرقي، و أبو عمرو بن السّمّاك، و عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و عليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، و غيرهم.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن أسيد الأصبهانيّ ابن أخت أسيد بن عاصم- حدّثنا محمّد بن عصام بن يزيد- و لقب عصام جبر- حدّثنا أبي عاصم بن يزيد، حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن بيان عن قيس عن جرير قال: ما حجبني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) منذ أسلمت و لا رآني إلا ضحك.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عبد اللّه بن أحمد بن أسيد أخو إسماعيل بن أحمد صنف المسند و توفي سنة عشر و ثلاثمائة. و كان خرج إلى العراق في آخر أيامه فكتبوا عنه.

4959- عبد اللّه بن أحمد بن مسلمة، أبو محمّد الفزاري:

حدّث عن عبّاد بن الوليد الغبّري. روى عنه محمّد بن المظفر، و موسى بن عيسى السّرّاج، و غيرهما و كان ثقة.

أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمّد الدينوري- بها- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق السني الحافظ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن مسلمة البغداديّ، حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد الغبري، حدّثنا أبو الوزير الحر بن هارون عن همّام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بسويق لوز فرده، و قال: «هذا شراب الجبابرة و المترفين بعدي» [1] فلم يشربه.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و مات في سنة عشر و ثلاثمائة عبد اللّه بن أحمد بن مسلمة الفزاري في ذي الحجة.

____________

[1] 4959- انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/ 189. و الطب النبوي للذهبي 85.

389

4960- عبد اللّه بن أحمد بن يونس، البزّاز:

حدّث عن محمّد بن صالح بن النطاح، و إسحاق بن إبراهيم البغويّ لؤلؤ. روى عنه محمّد بن المظفر.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي و عليّ بن محمّد بن الحسن القاضي. قالا:

أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن يونس البزّاز، حدّثنا محمّد بن صالح بن النطاح، حدّثنا المنذر بن زياد- أبو يحيى- عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد يرمي بين هدفين، و معه رجال من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و قال: أمرنا أن نعلم صبياننا الرمي و القرآن.

4961- عبد اللّه بن أحمد بن سعيد، أبو القاسم الجصاص [1]:

حدّث عن عبد القدوس بن محمّد الحبحابي، و محمّد بن بشّار بندار، و محمّد بن المثنّى، و محمّد بن زياد الزّيادي و أحمد بن داود الضّبّي، و محمّد بن السّكن الأبلي و محمّد بن الوليد البسري، و عبدة بن عبد اللّه الصّفّار. روى عنه ابن المظفر، و محمّد ابن جعفر زوج الحرة، و عمر بن محمّد بن سبنك، و سليمان بن محمّد بن أبي أيّوب الشّاهد، و أبو حفص بن شاهين، و كان ثقة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: مات عبد اللّه بن أحمد الجصاص سنة خمس عشرة و ثلاثمائة.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.

و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: إن عبد اللّه بن أحمد بن سعيد الجصاص مات في جمادى الآخرة من سنة خمس عشرة و ثلاثمائة. قال غيرهما:

مات ليلة الأربعاء و دفن يوم الأربعاء النصف من جمادى الأولى.

4962- عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعد بن مالك، أبو العبّاس المارستاني الضّرير:

حدّث عن رزق اللّه بن موسى، و إسحاق بن البهلول، و مهنى بن يحيى الشامي، و شعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و يوسف بن عمر القوّاس، و أبو حفص الكتاني، و أبو طاهر المخلص [2].

____________

[1] 4961- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 270.

[2] 4962- آخر الجزء السادس و الستين من تجزئة المؤلف.

390

أخبرنا عبد اللّه بن عمر بن شاهين، عن أبيه. و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: مات المارستاني- سماه ابن شاهين عبد اللّه بن أحمد بن مالك- سنة سبع عشرة. قال ابن قانع: و قد تكلم فيه.

4963- عبد اللّه بن أحمد بن عمّار، أبو محمّد القطّان:

حدّث عن الحسن بن عبد العزيز الجروي، و محمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، و محمّد بن إبراهيم بن كثير الصوري. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ.

أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أخبرنا عبد العزيز ابن جعفر بن أحمد الخرقيّ، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عمّار القطّان- إملاء- حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان، حدّثنا بقية، حدّثني ضبا بن عبد اللّه بن أبي السليك عن دويد بن نافع قال: قال أبو صالح: قال أبو هريرة: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق، و النفاق، و سوء الأخلاق» [1]

. 4964- عبد اللّه بن أحمد بن عتاب بن محمّد بن فائد بن عبد الرّحمن، أبو محمّد العبدي [2]:

و فائد هو أبو الورقاء صاحب عبد اللّه بن أبي أوفى. حدّث عن محمّد بن عمرو ابن حنان، و الحسن بن عبد العزيز الجروي، و أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه عبد اللّه بن الحسن بن النخاس المقرئ، و أبو عمر بن حيويه، و أبو حفص بن شاهين و غيرهم. و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن عتاب بن [3] محمّد بن فائد بن عبد الرّحمن- أبي الورقاء صاحب عبد اللّه بن أبي أوفى- قال: حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثني شعبة، حدّثني هشام بن زيد بن أنس بن مالك [قال: سمعت أنس‏] [4] يقول: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يطوف على نسائه ثم يغتسل.

حدّثنا عليّ بن محمّد السّمسار، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي ابن قانع: أن ابن عتاب البزّاز بالكرخ، مات في المحرم من سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة.

____________

[1] 4963- انظر الحديث في: سنن النسائي 8/ 264. و الترغيب و الترهيب 3/ 413. و مصنف عبد الرزاق 19639. و إتحاف السادة المتقين 4/ 350، 5/ 86. و الدر المنثور 2/ 76.

[2] 4964- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 296.

[3] آخر ما وجد من الجزء السابع من الصيمصاطية.

[4] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

391

4965- عبد اللّه بن أحمد بن وهبان، الشطوي [1]:

حدّث عن أحمد بن الخليل المعروف بجور. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ الجرّاحي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن وهبان الشطوي، حدّثنا أحمد بن الخليل بن ميمون، حدّثنا الأصمعي قال: عزى عبد الرّحمن بن أبي بكرة سليمان بن عبد الملك بجارية له- كان يجد بها وجدا مبرحا فاغتم عليها- فقال: يا أمير المؤمنين من طال عمره فقد الأحبة، و من قصر عمره كانت مصيبته في نفسه. فقال سليمان بن عبد الملك:

و إذا تصبك مصيبة فاصبر لها* * * عظمت مصيبة مبتلى لا يصبر

4966- عبد اللّه بن أحمد بن عليّ، أبو بكر المروزيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمود بن والان. روى عنه عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري.

4967- عبد اللّه بن أحمد بن أفلح بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصديق، يكنى أبا محمّد:

حدّث عن هلال بن العلاء الرقي. روى عنه يوسف القوّاس.

حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن أفلح البكري- القاضي أبو محمّد، حدّثنا هلال- يعني ابن العلاء بالرقة- حدّثنا الخليل بن عبيد اللّه العبدي عن أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ما من يوم جمعة، و لا ليلة جمعة إلا و يطلع اللّه تعالى إلى دار الدّنيا و هو متزر بالبهاء، لباسه الجلال، متشح بالكبرياء، مترد بالعظمة، يشرف إلى دار الدّنيا فيعتق مائتي ألف عتيق من النار من الموحدين، ممن قد استوجب من اللّه ذلك، ثم ينادي: عبادي هل أجود مني جودا؟ عبادي هل أكرم مني كرما؟ عبادي هل سائل فأعطيه، هل من داع فأجيبه، هل، مستغفر فأغفر له، عبادي اعلموا أني ما خلقت الجنة لأخليها و لا نشرتها لأطويها، و إنما خلقت الجنة لكم، و خلقتكم لها، عبادي فعلام تعصوني، على الحسن من بلائي، أم على الجميل من نعمائي؟ أ ليس قد نشرت عليكم الرحمة نشرا، و ألبستكم من عافيتي كنفا و سترا؟ أ ليس قد أضعفت لكم‏

____________

[1] 4965- انظر: الأنساب، للسمعاني 7/ 336.

392

الحسنات مرارا، و أقلتكم العثرات صغارا، و قد خلقتكم أطوارا، فما لكم لا ترجون لي وقارا؟ عبادي سبحاني، احتجبت عن خلقي فلا عين تراني» [1]

. 4968- عبد اللّه بن أحمد بن محمود، أبو القاسم البلخيّ [2]:

من متكلمي المعتزلة البغداديّين، صنف في الكلام كتبا كثيرة، و أقام ببغداد مدة طويلة، و انتشرت بها كتبه، ثم عاد إلى بلخ فأقام بها إلى حين وفاته.

أخبرني القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ [حدّثنا] [3] أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزبانيّ قال: كانت بيننا و بين أبي القاسم البلخيّ صداقة قديمة و وكيدة، و كان إذا ورد مدينة السلام قصد أبي و كثر عنده، و إذا رجع إلى بلده لم تنقطع كتبه عنا، و توفي أبو القاسم ببلخ في أول شعبان سنة تسع عشرة و ثلاثمائة.

4969- عبد اللّه بن أحمد بن وهب، أبو العبّاس الدمشقي، يعرف بابن عدبّس:

قدم بغداد و حدّث بها عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، و العبّاس بن الوليد البيروتي و عبد الواحد بن شعيب الجبلي. روى عنه القاضي الجرّاحي، و الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و يوسف القوّاس، و ابن الثلاج.

حدّثنا الأزهري، حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: عبد اللّه بن أحمد بن وهب الدمشقي يعرف بابن عدبس يحدث عن عبّاس بن الوليد البيروتي، و إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، و غيرهما، قدم علينا و كتبنا عنه في سنة ثمان عشرة، و في سنة نيف و عشرين أيضا.

4970- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن المغلس، أبو الحسن الفقيه الظاهري [4]:

له مصنفات على مذهب داود بن عليّ، و حدّث عن جده محمّد بن المغلس، و عن عليّ بن داود القنطري، و أبي قلابة الرقاشي، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ،

____________

[1] 4967- انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 2/ 15. و إتحاف السادة المتقين 2/ 106.

[2] 4968- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 301. و تاج التراجم 31. و الفهرست 34. و طبقات المفسرين 216. و وفيات الأعيان 3/ 45. و المقريزي 2/ 348. و لسان الميزان 3/ 255. و هدية العارفين 1/ 444. و طبقات المعتزلة 88. و العبر 2/ 176. و الملل و النحل 1/ 76. و الأعلام 4/ 65، 66. و شذرات الذهب 2/ 281. و الجواهر المضية 1/ 271.

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4] 4970- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 362.

393

و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحسن بن عليّ المعمري، و غيرهم. روى عنه أبو الفضل الشّيباني، و كان ثقة فاضلا فهما، أخذ العلم عن أبي بكر محمّد بن داود. و عن ابن المغلس انتشر علم داود في البلاد.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الشّيباني، حدّثني أبو الحسن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن المغلس الفقيه الداودي- لفظا- حدّثني جدي محمّد بن مغلس، حدّثنا شعيب بن محرز- و دخلت عليه بالبصرة و أنا أجر إزاري- فقال لي: ارفع يا شاب إزارك، فإن شعبة أبا بسطام أخبرني عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار» [1]

. أخبرنا القاضي أبو بكر بن عمر الدّاودي قال: قال لنا عبد اللّه بن محمّد الشّاهد.

قال لنا أحمد بن كامل: توفي أبو الحسن بن مغلس- الفقيه على مذهب داود الأصبهانيّ- في سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة، أصابته سكتة.

4971- عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح، أبو القاسم الطائي [2]:

روى عن أبيه عن عليّ بن موسى الرضى عن آبائه نسخة. حدّث عنه أبو بكر بن الجعابي، و أبو بكر بن شاذان، و ابن شاهين، و إسماعيل بن محمّد بن زنجي، و أبو الحسن بن الجنيد.

و أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، حدّثني أبي- في سنة ستين و مائتين- حدّثنا عليّ بن موسى- سنة أربع و تسعين و مائة- حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الإيمان إقرار باللسان، و معرفة بالقلب، و عمل بالأركان [3]

. حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/ 183. و فتح الباري 10/ 256.

[2] 4971- انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني رقم 339.

[3] انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/ 19. و كنز العمال 1362.

394

محمّد بن عليّ- هو البصريّ- يقول: عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح أبو القاسم الطائي كان أميّا، لم يكن بالمرضي، روى عن أبيه عن عليّ بن موسى الرضى، قال لي الحسن بن محمّد الخلّال: توفي عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي في سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة.

و قرأت في كتاب محمّد بن عليّ بن عمر بن الفياض: توفي عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر من سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة.

4972- عبد اللّه بن أحمد بن عيسى، أبو عيسى البطائني [1]:

حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج و غيره.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا عيسى البطائني مات في جمادى الأولى من سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

4973- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن أبي الثلج، أبو الحسن:

هو أخو أبي بكر محمّد. حدّث ابن الثلاج عنه عن عليّ بن داود القنطري، و ذكر أنه سمع منه في سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

4974- عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرّحمن بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن منقذ بن أسامة بن الجعيد بن صبرة بن الديل ابن شنق بن أفصى بن عبد قيس بن لكيز بن هنب بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، أبو محمّد القاضي الدمشقي:

قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن عبيد بن ناصح، و محمّد بن سليمان المنقري، و محمّد بن يونس الكديمي، و الحسن بن أحمد بن سلمة المديني، و أبي سلمة عبد الرّحمن بن محمّد الألهاني الحمصي، و أحمد بن عبد اللّه بن زكريّا الإياديّ الجبلي.

روى عنه أبو العبّاس عبد اللّه بن موسى الهاشميّ، و الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و عبد اللّه بن أحمد بن مالك البيّع، و كان غير ثقة.

حدّثني الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت الدّارقطنيّ يقول: دخلت على أبي محمّد بن زبر و أنا ذاك حدث، و بين يديه كاتب له و هو

____________

[1] 4972- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 240.

395

يملى عليه الحديث من جزء، و المتن من آخر، و ظن أني لا أنتبه على هذا- أو كما قال- و قال لي عبد الغني: كنت لا أكتب حديثه عن أبيه إذا جاء منفردا، إلا أن يكون مقترنا بغيره، فكان يقول لي: يا أبا محمّد ما ذنب أبي إليك لا تكتب حديثه إلا أن يكون مقترنا بغيره؟! حدّثني عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- أخبرنا مكي بن محمّد ابن الغمر المؤدّب، حدّثنا أبو سليمان محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن زبر قال: و في يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة تسع و عشرين توفي أبي بالفسطاط.

4975- عبد اللّه بن أحمد بن ثابت بن سلام، أبو القاسم البزّاز [1]:

حدّث عن حفص بن عمرو الربالي، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و محمّد بن عمرو بن أبي مذعور و إسحاق بن إبراهيم البغويّ، و الحسن بن محمّد الزعفراني، و أحمد بن منصور الرمادي، و سعدان بن نصر الثقفي. روى عنه الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و يوسف القوّاس و غيرهم. و كان ثقة.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن ثابت- الشيخ الصّالح الثقة-.

بلغني أن ابن ثابت ولد في شهر ربيع الأول من سنة ثمان و ثلاثين و مائتين، و مات في ليلة السبت، و دفن يوم السبت الرابع و العشرين من رجب سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

4976- عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمّد، أبو محمّد الجوهريّ المصري [2]:

سكن بغداد في نهر الدجاج، و حدّث بها عن الرّبيع بن سليمان المرادي، و إبراهيم ابن مرزوق، و بكار بن قتيبة البصريّين، و إبراهيم بن أبي داود البرلسي، و عبد اللّه بن محمّد بن أبي مريم، و يحيى بن عثمان بن صالح المصريين، و أبي زرعة الدمشقي.

روى عنه الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و ابن الثلاج، و جماعة آخرهم أبو عمر بن مهديّ.

حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، حدّثنا أبو محمّد

____________

[1] 4975- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 15.

[2] 4976- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 38.

396

عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق المصري الجوهريّ- إملاء في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة- حدّثنا الرّبيع بن سليمان، حدّثنا ابن وهب، أخبرني سليمان- يعني ابن بلال- عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «ما تفرق قوم من مجلس لم يذكروا اللّه إلا تفرقوا عن مثل جيفة الحمار، و كان عليهم حسرة يوم القيامة» [1]

. حدّثنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي يعلى الورّاق- و هو عثمان بن الحسن الطوسي- حدّثكم عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق المصري- قال أبو يعلى و كان ثقة- حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق المصري مات في سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة. زاد غيره في شهر ربيع الأول.

4977- عبد اللّه بن أحمد بن زكريّا بن يحيى العطّار البغداديّ:

حدّث بمصر عن إسحاق بن إبراهيم الدبري. روى عنه محمّد بن الحسين اليمني.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن الحسين بن عمر بن حفص اليمني- بمصر- حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن زكريّا بن يحيى البغداديّ العطّار، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري بحديث ذكره.

4978- عبد اللّه بن أحمد بن القاسم، أبو القاسم البزّاز، يعرف بابن الكوفيّ:

حدّث عن محمّد بن معاذ دران الحلبيّ. روى عنه ابن الثلاج، و أحمد بن الفرج ابن الحجّاج و قال ابن الثلاج: مات بطرسوس في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة.

4979- عبد اللّه بن أحمد بن جعفر بن خذيان بن خامس، أبو محمّد البغداديّ:

جلب جده خذيان من فرغانة إلى المعتصم فاسلم، و نزل عبد اللّه مصر و حدّث بها عن محمّد بن نصر بن منصور الصائغ. كتب عنه أبو الفتح بن مسرور و قال: كان ثقة.

4980- عبد اللّه بن أحمد بن المبارك، الهمذاني المعدّل:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن إبراهيم بن زهير الحلواني، و عليّ بن الحسن بن سعد. روى عنه ابن الثلاج و إبراهيم بن مخلد الباقرحي.

____________

[1] انظر الحديث في: كنز العمال 25459.

397

و ذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة.

4981- عبد اللّه بن أحمد بن واضح أبو الحسن:

من أهل الصافية. ذكر ابن الثلاج أنه قدم عليهم بغداد في سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة، حدّثهم من حفظه عن محمّد بن زكريّا الغلابي.

4982- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن قبان، أبو القاسم البغداديّ:

حدّث في الغربة عن عليّ بن محمّد بن أبي الشوارب القرشيّ، و الحسن بن عليل العنزي. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد اللّه المعروف بالرّازيّ ساكن دمشق.

4983- عبد اللّه بن أحمد بن الحسين بن رجاء، أبو القاسم الخرقيّ:

حدّث عن عبد اللّه بن روح المدائني، و محمّد بن غالب التمتام، و محمّد بن أحمد ابن البراء، و عبيد بن شريك البزّاز، و إبراهيم الحربيّ، و أبي العبّاس الكديمي. حدّثني عنه عليّ بن أحمد الرّزّاز أحاديث مستقيمة.

أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن الحسين الخرقيّ، حدّثنا عبد اللّه بن روح المدائني، حدّثنا شبابة بن سوار، أخبرنا قيس بن الرّبيع عن أبي فزارة عن زائدة بن خراش عن عبد الرّحمن بن أبزي قال: بينما نحن في جنازة و على خلفها آخذ بيدي، و أبو بكر و عمر أمامها، فقال علي: إنهما ليعلمان أن فضل من يمشي خلفها على من يمشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده، و لكنهما سهلان يسهلان للناس.

قرأت بخط عبيد اللّه بن أحمد السمعي: مات أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن الحسين بن رجاء الخرقيّ في رجب سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة.

4984- عبد اللّه بن أحمد بن الصديق بن محمّد بن داود، أبو محمّد المروزيّ ثم الدندانقاني [1]:

من أهل الدندانقان- قرية من قرى مرو- سمع من محمّد بن إبراهيم البوسنجي حديثا واحدا، و سمع أيضا عبد اللّه بن محمود، و محمّد بن حمدويه، و أبا لبابة محمّد ابن المهديّ، و عبد اللّه بن أحمد بن شيبة، و أبا واثلة عبد الرّحمن بن الحسين المراوزة،

____________

[1] 4984- الدّندانقاني: هذه النسبة إلى الدندانقان، و هي بليدة على عشرة فراسخ من مرو في الرمل (الأنساب 5/ 344).

398

و محمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوري، و أبا بكر أحمد بن المنكدري، و أبا نصر محمّد بن حمزة السّمرقنديّ، و محمّد بن عمران الأرسابندي و قدم بغداد حاجّا و حدّث بها فروى عنه أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، و ذكر أنه سمع منه في سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة. و أخبرنا عنه محمّد بن عبيد اللّه الحنائي، و أبو بكر البرقانيّ، و ذكر لنا البرقانيّ أنه سمع منه بمرو.

أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه الحنائي، أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن الصديق المروزيّ- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أبو رجاء محمّد بن حمدويه السنجي المروزيّ، حدّثنا رقاد بن إبراهيم، حدّثنا أبو عصمة، حدّثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن لصاحب القرآن عند كل ختمة دعوة مستجابة، و شجرة في الجنة، لو أن غرابا طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم» [1]

بلغني أن ابن الصديق مات نحو سنة سبعين و ثلاثمائة.

4985- عبد اللّه بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال بن غياث بن مشرفة بن طحن، أبو محمّد التّيميّ البغداديّ:

ذكر لي محمّد بن عليّ الصوري أنه سكن مصر و حدّث بها عن أبي القاسم البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود، قال: و كان ثقة. توفي بمصر بعد سنة سبعين و ثلاثمائة.

ذكر غير الصوري أنه حدّث أيضا عن هشيم بن خلف الدوري.

4986- عبد اللّه بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر بن زياد بن عليّ بن مهران بن عبد اللّه، أبو محمّد بن أبي حامد الشّيباني النّيسابوري:

و أبو حامد هو أبوه- كان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلم و أهل العلم، و في الحج و الجهاد، و غير ذلك من أعمال البر، و كان من أكثر أقرانه سماعا للحديث.

سمع من محمّد بن إسحاق بن خزيمة و هو صغير فتورع عن الرواية عنه لصغره، و سمع محمّد بن إسحاق السّرّاج، و أبا العبّاس أحمد بن محمّد الماسرجسي، و يعقوب بن محمّد بن ماهان الصيدلاني، و أبا عمرو أحمد بن محمّد الحيري، و محمّد بن أحمد بن دلويه الدّقّاق. و خرج إلى هراة فكتب بها عن حاتم بن محبوب، و سمع ببغداد من محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، و كتب بمكة عن أبي سعيد

____________

[1] انظر الحديث في: كنز العمال 2280.

399

الأعرابي، و كان وروده بغداد ثلاث دفعات، حدّث في الآخرة منهن، و كتب الناس عنه بانتقاء ابن الجعابي، و كان يرسل شعره و لا يحلقه، فقيل له الشعراني. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس، و ابن الثلاج، و إبراهيم بن مخلد بن جعفر، و أبو الحسن بن رزقويه، و غيرهم و كان ثقة.

قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه. قال لنا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر أبو محمّد النّيسابوري: مولدي ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين و ثلاثمائة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن جعفر النّيسابوري، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي الأسترآباذي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، حدّثنا محمّد بن خالد الرّازيّ، حدّثنا أبو حمزة عن أبي أمية عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من قهقه في صلاته فليعد وضوءه و صلاته» [1]

. أبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق المعلم، و الحسن عن أبي هريرة مرسل.

حدّثني محمّد بن عليّ المقرئ، عن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد النّيسابوري قال:

توفي أبو محمّد بن أبي حامد ضحى يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، و هو ابن ثمان و ستين سنة.

4987- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد، أبو العبّاس المعروف بابن أبي طالب الشّاهد [2]:

سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا عنه البرقانيّ.

أخبرنا البرقانيّ قال: سألت أبا العبّاس بن أبي طالب الشّاهد- و اسمه عبد اللّه بن أحمد بن محمّد- كتبت عن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ؟ فقال: نعم، قد حفظنا عنه حديث عليّ بن الجعد عن شعبة عن ابن عليّة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس في التزعفر. قال البرقانيّ: حدّثناه ابن أبي طالب بحضرة ابن إسماعيل الورّاق.

8498- عبد اللّه بن أحمد بن ماهبزد، أبو محمّد الأصبهانيّ، يعرف بالظريف:

سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن محمّد الباغندي، و أبي القاسم البغويّ،

____________

[1] 4986- انظر الحديث في: كنز العمال 19925. و نصب الراية 1/ 49.

[2] 4988- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 304.

400

و أبي بكر بن أبي داود السجستاني. حدّثنا عنه البرقانيّ، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و أحمد بن عمر بن روح، و القاضي عليّ بن المحسن التّنوخيّ، و كان ثقة.

سألت البرقانيّ عن ابن ماهبزد فقال: كان يسمع معنا الحديث ببغداد، و هو شيخ صدوق، غير أنه لم يكن يعرف بالحديث.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: ذكر لنا عبد اللّه بن أحمد بن ماهبزد الأصبهانيّ في سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة أنه ولد في آخر سنة ثلاث- أو أربع- و سبعين و مائتين، قال: و دخلت بغداد سنة سبع و تسعين و مائتين، و حججت في سنة ثلاث و ثلاثمائة، و صمت ثمانية و ثمانين رمضانا.

حدّثني التّنوخيّ قال: قال لنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن ماهبزد الأصبهانيّ:

ولدت سنة ست و سبعين و مائتين بأصبهان، و دخلت البصرة سنة سبع و تسعين و مائتين، سمعت من أبي خليفة، و بالأهواز من عبدان، و غيرهما فذهب جميع ذلك و دخلت بغداد في سنة تسع و مائتين. قال التّنوخيّ: و سمعت أنا منه في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة.

4989- عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان بن داود بن زياد بن معلى ابن الأشعث، أبو جعفر الفارسيّ:

روى عن أبيه عن يعقوب بن سفيان كتاب الزوال و حدّث أيضا عن النعمان بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عنه البرقانيّ، و الأزهري، و العتيقي.

حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو جعفر عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان الفارسيّ، حدّثنا النعمان بن أحمد- سنة أربع و ثلاثمائة- حدّثنا جعفر بن محمّد بن مخلد الواسطيّ، حدّثنا جعفر بن جسر، حدّثني أبي جسر، حدّثني ثابت البناني عن أنس بن مالك عن أبي طلحة الأنصاريّ قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فعرفت البشر في وجهه، فقلت له: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ما رأيتك قط أحسن بشرا منك اليوم! قال: «و ما يمنعني و هذا الملك بعثه اللّه آنفا إلىّ- و أومأ بيده- يقول لي: يا محمّد أ ما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه أنا و ملائكتي عشرا، و لا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت أنا و ملائكتي عليه عشرا» [1].

____________

[1] 4989- انظر الحديث في: كنز العمال 2225، 4007.

401

قال لي الأزهري: سمعت من أبي جعفر بن شاذان الفارسيّ في منزلنا في سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة، قلت: فكيف حاله؟ قال: ثقة.

4990- عبد اللّه بن أحمد بن جناح، أبو محمّد القاضي:

أخبرنا أبو مسلم حميد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن نزار القاضي- بقاسان- حدّثنا أبي، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن جناح القاضي- ببغداد- حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن الحسن الكرخي، حدّثنا محمّد بن حاتم الزمي بحديث ذكره.

4991- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن الحسن، أبو محمّد التّمّار، يعرف ببرغوت:

سمع أبا القاسم البغويّ، و عليّ بن الحسن بن المغيرة الدّقّاق، و محمّد بن إبراهيم ابن نيروز الأنماطيّ. حدّثنا عنه الخلّال، و الأزهري، و التّنوخيّ، و قال لي الخلّال: كان ثقة.

قال لي التّنوخيّ: ولد عبد اللّه بن أحمد التّمّار في سنة سبع و ثمانين و مائتين، و سمعت منه في سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة، و كان ينزل عند مسجد رويم بن يزيد في نهر القلاءين.

4992- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه، أبو محمّد الوزّان المعروف بابن العطّار:

حدّث عن أبي القاسم البغويّ، حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن زكار. و كان صدوقا.

4993- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن يعقوب بن إسماعيل، أبو القاسم الفقيه الشّافعيّ النسوي:

قدم بغداد حاجّا في سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة، و حدّث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم السرخسي، و الحسن بن سفيان النسوي، و كان عنده عن الحسن مسنده. كتب عنه ببغداد أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، و أبو القاسم بن الثلاج، و عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى. و حدّثنا عنه بنيسابور غير واحد ممن سمع منه بنسا.

قرأت في أصل كتاب أبي بكر بن سلم بخطه: أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد ابن محمّد بن يعقوب بن إسماعيل النسوي- حاجي في سوق يحيى فقيه شافعي-

402

قال: حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا محمّد بن زياد البرجمي عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حديث الخوارج.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، عن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال: توفي أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمّد الفقيه النسوي بنسا في شوال سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة، و هو شيخ العلم و العدالة، و ختم به الرواية عن الحسن بن سفيان.

4994- عبد اللّه بن أحمد بن مالك بن الحارث بن خالد بن الوليد، أبو محمّد البيع:

سمع أبا بكر بن أبي داود، و محمّد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي، و سعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ، و محمّد بن عبد اللّه بن غيلان الخزّاز، و محمّد بن أحمد بن صالح الأزديّ، و عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة القاضي. حدّثنا عنه العتيقي، و الحسين بن جعفر السلماسي، و أحمد بن عليّ التوزي، و محمّد بن عليّ بن الفتح، و أبو خازم بن الفراء، و محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أبي الفوارس قال: أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد ابن مالك البيع و كان ثقة.

حدّثني أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن مالك بن الحارث و كان ثقة.

قال لي محمّد بن عليّ بن الفتح: توفي ابن مالك البيع في جمادى الأولى من سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة.

4995- عبد اللّه بن أحمد بن عليّ بن أبي طالب، أبو القاسم البغداديّ:

نزل مصر و روى بها كتاب تاريخ يحيى بن معين الذي يرويه حسين بن حيّان عنه، فرواه ابن أبي طالب و جادة عن كتاب حسين بن حيّان، و كان جد أمه- و أمه بنت عليّ بن الحسين بن حيّان، سمعه منه عبد الغني بن سعيد. و أبو سعيد الماليني، و غيرهما. و روى عنه تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرّازيّ، و حدّث أيضا عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ، و محمّد بن عبد اللّه بن غيلان الخزّاز، و أبي طالب أحمد بن نصر الحافظ، و محمّد بن عليّ بن إسماعيل الأيلي، و أبو ذر بن الباغندي، و القاضي المحامليّ و غيرهم و كان ثقة.

ولد في سنة سبع و ثلاثمائة، و مات بمصر في المحرم سنة تسعين و ثلاثمائة.