تاريخ بغداد - ج9

- الخطيب البغدادي المزيد...
495 /
403

4996- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن حمدويه بن صالح بن يونس بن ميمون، أبو محمّد النهرواني:

حدّث عن عليّ بن عبد اللّه بن مبشر الواسطيّ، و الليث بن محمّد المروزيّ. حدّثنا عنه البرقانيّ، و أبو عليّ بن دوما النعالي.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه ابن حمدويه النهرواني- بالنهروان- حدّثنا ليث بن محمّد بن الليث المروزيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن الموصليّ، حدّثنا محمّد بن يوسف بن عاصم الرّازيّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم النرمقي، حدّثنا أشعث بن عطاف عن سفيان الثوري عن أبي حنيفة عن مسعر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «البزاق في المسجد خطيئة، و كفارتها دفنها» [1]

. 4997- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، أبو الحسين المقرئ الأصبهانيّ:

سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن عمر بن حفص، و أبي عمرو أحمد بن محمّد المديني، و عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، و عبد اللّه بن محمّد بن جعفر ابن حيّان الأصبهانيّين، و محمّد بن أبي بكر بن داسه البصريّ، و أبي القاسم الطبراني.

حدّثنا عنه البرقانيّ، و عبد الملك بن عمر الرّزّاز- و ذكر لنا أنه كان عابدا- و العتيقي.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمر بن حفص، حدّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا سعد بن الصلت عن إسماعيل بن رافع الأنصاريّ عن إسماعيل ابن عبيد اللّه بن أبي المهاجر عن عبد اللّه بن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من قرأ القرآن فرأى أن من خلق اللّه أعطى أفضل مما أعطى، فقد صغر ما عظم اللّه، و عظم ما صغر اللّه»

و قال: «لا ينبغي لحامل القرآن أن يجد فيمن يجد، و لا يجهل فيمن يجهل، و لكنه يعفو و يصفح لعز القرآن» [2]

. سألت العتيقي عنه فقال: كان عبدا صالحا ثقة، ينزل درب نعيم و من نهر البزّازين.

____________

[1] 4996- انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 113. و صحيح مسلم، كتاب المساجد 55. و فتح الباري 1/ 511.

[2] 4997- انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 4/ 467. و كنز العمال 2350.

404

4998- عبد اللّه بن أحمد بن جعفر بن الطويل، أبو محمّد القاري:

حدّث عن أحمد بن جعفر بن المنادي، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار.

حدّثني عنه العتيقي و سألته عنه فقال: شيخ صالح لا بأس به، و كان ينزل سويقة أبي الورد.

4999- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن الطّيّب بن الحسين، أبو الفرج الأنماطيّ اللحفي:

حدّث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار. سمع منه أبو الفضل بن زاذان الهاشميّ.

5000- عبد اللّه بن أحمد بن محمّد، الجواليقيّ [1] الأصبهانيّ:

حدّث عن جعفر بن عبد اللّه الفناكي الرّازيّ. قدم بغداد و حدّث بها. حدّثني عنه أبو محمّد الخلّال.

حدّثني الخلّال، حدّثني أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن محمّد الجواليقيّ الأصبهانيّ، حدّثنا أبو القاسم جعفر بن عبد اللّه الفناكي المعدّل الرّازيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن هارون الروياني، حدّثنا عليّ بن سهل، حدّثنا مؤمل، حدّثنا سفيان، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «صلوا في بيوتكم و لا تتخذوها قبورا» [2]

. قال لي الخلّال: ما سمعت من هذا الشيخ غير هذا الحديث.

أخبرنا القاضي أبو العبّاس أحمد بن محمّد الأبيوردي، حدّثنا جعفر بن عبد اللّه ابن يعقوب الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن هارون الروياني بإسناده نحوه.

5001- عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن الصباح بن مخلد بن منير، أبو القاسم الفارسيّ:

حدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك، و أبي الحسين بن ماتي الكوفيّ و أحمد بن سلمان النّجّاد، و أبي عمر الزاهد، و دعلج بن أحمد و هذه الطبقة. سمعت منه إلا أني لم أكتب ما سمعت منه، و كان صحيح السماع كثير الكتاب و كان قدريا داعية، و كان مسكنه بنهر البزّازين، و مات في ذي القعدة من سنة سبع و أربعمائة.

____________

[1] 5000- الجواليقي: هذه النسبة إلى الجواليق و هي جمع جوالق (الأنساب 3/ 335).

[2] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين باب 29. و سنن أبي داود 1066. و سنن الترمذي 444، 451. و سنن النسائي 3/ 197. و مسند أحمد 3/ 123.

405

5002- عبد اللّه بن أحمد بن عمر، أبو محمّد الجوهريّ العطشي [1]:

من أهل الجانب الشرقي ناحية الرصافة. حدّث عن محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ.

كتب عنه صاحبنا محمّد بن الحسين الكرجي في سنة تسع و أربعمائة، و حدّثني عنه أحمد بن عليّ التوزي، و سألته عنه فقال ثقة.

5003- عبد اللّه بن أحمد بن عثمان بن خلف بن سلمان بن إبراهيم، أبو بكر العكبري، يعرف بابن بنت شيبان:

حدّث عن أبي بكر بن مالك القطيعي، و عبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي، و أبي بكر المفيد الجرجرائي، و ابن السقاء الواسطيّ.

ذكر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني الدمشقي أنه كتب عنه بعكبرا في سنة سبع عشرة و أربعمائة.

5004- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن إبراهيم، أبو محمّد، يعرف بابن حمدية:

أخو الحسن و هو الأكبر، أصبهاني الأصل كان يسكن شارع العتابيين، و حدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي، و عبد الباقي و أحمد ابني قانع، و أبي بكر الشّافعيّ، و أبي عليّ بن الصّوّاف، و عمر بن جعفر بن سلم، و أحمد بن ثابت بن بقية الواسطيّ، و أبي بحر [محمّد] [2] بن كوثر البربهاري، و عثمان بن سنقة البيع، و أحمد بن محمّد بن الصباح الكبشي، و كعب بن عمرو البلخيّ.

كتبنا عنه و كان ضعيفا وقعت إليه أمالي مسموعة من أحمد بن سلمان في سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة، فحك التاريخ و جعله سنة سبع و أربعين، و سمع منها لنفسه.

و قال لي الصوري و قد أراني بعضها، دفعها إلى ابن حمدية فقابلتها بأجزاء أخر فيها أمالي مسموعة من ابن سلمان في سنة أربع و أربعين، فوافقتها حرفا بحرف، قال: فرددتها علي ابن حمدية و لم أكتب عنه منها شيئا. مات ابن حمدية في سنة إحدى و عشرين و أربعمائة.

____________

[1] 5002- العطشي: هذه النسبة إلى سوق العطش، و هو موضع ببغداد بالجانب الشرقي (الأنساب 8/ 477).

[2] 5004- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

406

5005- عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو محمّد الصّيرفيّ [1]:

و هو أخو أبي علي الحسن، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و الحسين بن محمّد ابن عبيد العسكريّ، و الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، و محمّد بن جعفر زوج الحرة، و نحوهم و كان صدوقا. روى شيئا يسيرا، و كتبنا عنه. مات أبو محمّد بن شاذان في ليلة الاثنين لثلاث بقين من شعبان سنة ست و عشرين و أربعمائة و دفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير.

5006- عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي إسحاق محمّد المعتصم بن الرشيد بن المهديّ بن المنصور، أبو محمّد الهاشميّ المعتصمي [2]:

سمع ابن مالك القطيعي، و أبا محمّد بن ماسي، و محمّد بن غريب البزّاز. كتبنا عنه و كان صدوقا ينزل ناحية النصرية وراء باب الشام.

و سألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الجمعة للنصف من رجب سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة. و سألته مرة أخرى فقال: ولدت ليلة النصف من رجب سنة اثنتين و خمسين. و مات في ليلة الجمعة الثامن من ذي الحجة سنة ثمان و ثمانين [و أربعمائة] [3] و دفن من غد تلك الليلة و هو يوم الجمعة في مقبرة باب حرب.

5007- عبد اللّه أمير المؤمنين القائم بأمر اللّه بن أحمد القادر باللّه بن إسحاق ابن جعفر المقتدر باللّه بن أحمد المعتضد باللّه بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على اللّه بن المعتصم باللّه بن الرشيد، يكنى أبا جعفر [4]:

سمعت عليّ بن المحسن التّنوخيّ يذكر أن مولده يوم الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة و أمه أم ولد تسمى قطر الندى أرمنية أدركت خلافته، و ماتت في رجب من سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة. بويع بالخلافة للقائم بأمر اللّه بعد موت أبيه القادر باللّه في يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة

____________

[1] 5005- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 251.

[2] 5006- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 306.

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4] 5007- انظر: فوات الوفيات 1/ 203. و تاريخ الخميس 2/ 357. و الكامل في التاريخ لابن الأثير، حوادث سنة 422- 467. و النبراس 136- 143. و الأعلام 4/ 66.

407

اثنتين و عشرين و أربعمائة. و كان القادر باللّه جعله ولي عهده من بعده، و لقبه القائم بأمر اللّه، و خطب له بذلك في حياته.

أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه التّمّار، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثني محمّد بن جعفر بن أحمد بن عمر الناقد.

و أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا الحسن بن أحمد العطاردي قالا: حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا محمّد ابن جابر عن الأعمش عن أبي الودّاك عن أبي سعيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «منا القائم، و منا المنصور، و منا السفاح، و منا المهديّ، فأما القائم فتأتيه الخلافة لم يهرق فيها محجمة من دم، و أما المنصور فلا ترد له راية، و أما السفاح فهو يسفح المال و الدم، و أما المهديّ فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما» [1]

. و لم يزل أمر القائم بأمر اللّه مستقيما إلى أن قبض عليه في سنة خمسين و أربعمائة، و كان السبب في ذلك؛ أن أرسلان التركي المعروف بالبساسيري كان قد عظم أمره و استفحل شأنه، لعدم نظرائه من مقدمي الأتراك المسمين بالاصفهسلارية، و استولى على البلاد، و انتشر ذكره، و طار اسمه، و تهيبته أمراء العرب و العجم، و دعى له على كثير من المنابر العراقية، و بالأهواز و نواحيها، و جبى الأموال، و خرب الضياع، و لم يكن الخليفة القائم بأمر اللّه يقطع أمرا دونه، و لا يحل و يعقد إلا عن رأيه، ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته و شهد عنده جماعة من الأتراك أن البساسيري عرّفهم- و هو إذ ذاك بواسط- عزمه على نهب دار الخليفة، و القبض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب محمّد بن ميكال المعروف بطغرل‏بك أمير الغز، و هو بنواحي الري يستنهضه على المسير إلى العراق و انفض أكثر من كان مع البساسيري و عادوا إلى بغداد، ثم أجمع رأيهم على أن قصدوا دار البساسيري و هي بالجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالح بقرب الحريم الطاهري فأحرقوها و هدموا أبنيتها، و وصل طغرلبك إلى بغداد في شهر رمضان من سنة سبع و أربعين و أربعمائة، و مضى البساسيري على الفرات إلى الرحبة، و تلاحق به خلق كثير من الأتراك البغداديّين، و كاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته، و أنه على إقامة الدعوة له بالعراق، فأمده بالأموال و ولاه الرحبة، و أقام طغرلبك ببغداد سنة إلى أن خرج منها إلى الموصل و أوقع بأهل سنجار،

____________

[1] انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 290. و كنز العمال 27317، 38687، 38688.

408

و عاد إلى بغداد فأقام بها مدة، ثم رجع إلى الموصل و خرج منها متوجها إلى نصيبين و معه أخوه إبراهيم إينال، و ذلك في سنة خمسين و أربعمائة، فخالف عليه أخوه إبراهيم و انصرف بجيش عظيم معه يقصد الري، و كان البساسيري راسل إبراهيم يشير عليه بالعصيان لأخيه، و يطمعه في الملك و التفرد به، و يعده بمعاضدته و مظافرته عليه، فسار طغرلبك في أثر أخيه إبراهيم و ترك عساكره وراءه فتفرقت، غير أن وزيره المعروف بالكندري، و ربيبه أنو شروان، و زوجته خاتون، وردوا بغداد بمن بقي معهم من العسكر في شوال من سنة خمسين و أربعمائة و استفاض الخبر باجتماع طغرلبك مع أخيه إبراهيم بهمذان، و أن إبراهيم استظهر على طغرلبك و حصره في مدينة همذان، فعزمت خاتون و ابنها أنو شروان و الكندري على المسير إلى همذان لإنجاد طغرلبك، و اضطرب أمر بغداد اضطرابا شديدا، و أرجف المرجفون باقتراب البساسيري، فبطل عزم الكندري على المسير، فهمت خاتون بالقبض عليه و على ابنها لتركهما مساعدتها على إنجاد زوجها، ففرا إلى الجانب الغربي من بغداد، و قطعا الجسر وراءهما، و انتهبت دارهما، و استولى من كان مع خاتون من الغز على ما تضمنتا من العين و الثياب و السلاح، و غير ذلك من صنوف الأموال، و نفذت خاتون بمن ضوى إليها و هم جمهور- العسكر متوجهة نحو همذان، و خرج الكندري و أنو شروان يؤمان طريق الأهواز، فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيري بالأنبار، و نهضنا إلى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الإمام، و أذن المؤذنون بالظهر، ثم نزلوا من المأذنة فأخبروا أنهم رأوا عسكر البساسيري حذاء شارع دار الرقيق، فبادرت إلى أبواب الجامع فرأيت من الأتراك البغداديّين أصحاب البساسيري نفرا يسيرا يسكنون الناس، و يغدون إلى الكرخ فصلى الناس في هذا اليوم بجامع المنصور ظهرا أربعا من غير خطبة، ثم ورد من الغد و هو يوم السبت نحو مائة فارس من عسكر البساسيري، ثم دخل البساسيري بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة و معه الرايات المصرية، فضرب مضاربه على شاطئ دجلة، و نزل هناك و العسكر معه، و أجمع أهل الكرخ و العوام من أهل الجانب الغربي على مضافرة البساسيري، و كان قد جمع العيارين و أهل الرساتيق و كافة الدعار و أطمعهم في نهب دار الخلافة. و الناس إذ ذاك في ضر و جهد، قد توالت عليهم سنون مجدبة. و الأسعار عالية و الأقوات عزيزة، و أقام البساسيري بموضعه و القتال في كل يوم يجري بين الفريقين في السفن بدجلة، فلما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعى لصاحب مصر في الخطبة بجامع‏

409

المنصور، و زيد في الأذان حي على خير العمل، و شرع البساسيري في إصلاح الجسر، فعقده بباب الطاق، و عبر عسكره عليه، و أنزله بالزاهر، و كف الناس عن المحاربة أياما، و حضرت الجمعة يوم العشرين من ذي القعدة فدعى لصاحب مصر في جامع الرصافة، كما دعى له في جامع المنصور. و خندق الخليفة حول داره و نهر معلى خنادق، و أصلح ما استرم من سور الدار؛ فلما كان من يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة حشر البساسيري و أهل الجانب الغربي عموما، و أهل الكرخ خصوصا، و نهض بهم إلى حرب الخليفة، فتحاربوا يومين قتل بينهما قتلى كثيرة، و استهل هلال ذي الحجة، فدلف البساسيري في يوم الثلاثاء و من معه نحو دار الخلافة، و أضرم النار في الأسواق بنهر معلى و ما يليه، و لم يكن بقي بالجانب الغربي إلا نفر ذو عدد، و عبر الخلق للانتهاب، و أحاطوا بدار الخلافة، فنهب ما لا يقدر قدره، و وجه الخليفة إلى قريش بن بدران البدوي العقيلي- و كان ضافر البساسيري و أقبل معه- فأذم قريش الخليفة في نفسه، و لقيه قريش فقبل الأرض بين يديه دفعات، و خرج الخليفة معه من الدار راكبا و بين يديه راية سوداء، و على الخليفة قباء أسود و سيف و منطقة، و على رأسه عمامة تحتها قلنسوة و الأتراك في أعراضه و بين يديه، و ضرب قريش للخليفة خيمة إزاء بيته بالجانب الشرقي، فدخلها الخليفة و أحدق بها خدمه، و ماشى البساسيري وزير الخليفة أبا القاسم بن المسلمة، و يد البساسيري قابضة على كم الوزير. و قبض على قاضي القضاة أبي عبد اللّه الدامغاني و جماعة معه، و حملوا إلى الحريم الطاهري، و قيد الوزير و قاضي القضاة، فلما كان يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة لم يخطب بجامع الخليفة و خطب في سائر الجوامع لصاحب مصر، و في هذا اليوم انقطعت دعوة الخليفة من بغداد، و لما كان يوم الأربعاء تاسع ذي الحجة- و هو يوم عرفة- أخرج الخليفة من الموضع الذي كان به و حمل إلى الأنبار، و منها إلى حديثة عانة على الفرات، فحبس هناك و كان صاحب الحديثة و المتولي خدمة الخليفة بنفسه هناك مهارش البدوي، و حكى عنه حسن الطريقة، و جميل المعتقد. فلما كان يوم الاثنين الثامن و العشرين من ذي الحجة شهر الوزير على جمل و طيف به في محال الجانب الغربي، ثم صلب حيّا بباب خراسان إزاء الترب، و جعل في فكيه كلوبان من الحديد، و علق على جذع فمات بعد صلاة العصر من هذا اليوم، و أطلق قاضي القضاة أبو عبد اللّه الدامغاني بمال قرر عليه، و خرجت من بغداد يوم النصف من صفر سنة إحدى و خمسين، فلم يزل الخليفة في محبسه بحديثة عانة إلى أن ظفر طغرلبك بأخيه‏

410

إبراهيم إينال و قتله ثم كاتب قريشا في إطلاق الخليفة و إعادته إلى داره، و ذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق، و أطلع البساسيري أبا منصور عبد الملك بن محمّد بن يوسف على ذلك، و جعله السفير بينه و بين الخليفة فيه و شرط أن يضمن الخليفة للبساسيري صرف طغرلبك عن وجهه، و أحسب أن طغرلبك كاتب مهارشا في أمر الخليفة، فأخرجه من محبسه و عبر به الفرات و سار به إلى البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه، و أغذ السير حتى وصل به إلى دجلة ثم عبر به و صار في صحبته قصد الجبل، و قد بلغه أن طغرلبك بشهرزور، فلما قطع أكثر الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد، فعاد سائرا حتى وصل إلى النهروان، فأقام الخليفة هناك و وجه إليه طغرلبك مضارب و رحالا و أثاثا، ثم خرج لتلقيه، فانتهى إلينا و نحن بدمشق في يوم عيد الأضحى من سنة إحدى و خمسين و أربعمائة، أن الخليفة تخلص من محبسه، و انتهى إلينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر حصوله ببغداد في داره، و كتب إلى من بغداد من ذكر أن الخليفة حصل في داره في يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة. و أسرى طغرلبك إلى البساسيري عسكرا من الغز و هو في بلد بني مزيد بسقي الفرات. فحاربوه إلى أن ظفر به و قتل، و حمل رأسه إلى بغداد فطيف به و علق إزاء دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى و خمسين.

5008- عبد اللّه بن إبراهيم، أبو محمّد البغداديّ:

نزل بلخ و حدّث بها عن سفيان بن عيينة، و داود بن سليمان الجرجانيّ، و عبد الرّحمن بن سعد، و عثمان بن زفر الكوفيّ. روى عنه أبو العبّاس السّرّاج النّيسابوري، و جعفر بن الصقر بن الصلت.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي السّرّاج، حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم أبو محمّد البغداديّ- ببلخ- حدّثنا داود بن سليمان الجرجانيّ العطّار، أخبرنا يحيى بن معين عن إبراهيم القرشيّ عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى أخي عبد اللّه بن أبي أوفى قال: خرج علينا النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ذات يوم، فأدار بصره فينا فقال: «أين فلان، و أين فلان» [1] حتى اجتمعنا إليه و ساق حديث المؤاخاة بطوله‏

.

____________

[1] 5008- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الأشربة 140. و سنن أبى داود، كتاب الحدود باب 24.

411

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: حدّثنا جعفر بن الصقر بن الصلت، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم البغداديّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن سعد، حدّثنا أبو جعفر الرّازيّ، عن أبي عبد الرّحمن محمّد بن سعيد عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «خير نساء العالمين أربع؛ مريم ابنة عمران، و آسية امرأة فرعون، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد» [1] (صلّى اللّه عليه و سلم)

. 5009- عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن، الأزديّ الضّرير:

من أهل القصر. حدّث عن الحسن بن عليّ الحلواني، و أحمد بن إبراهيم الدورقي.

روى عنه عبد اللّه بن عدي، و أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّان، و عليّ بن محمّد بن عليّ القصري.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، أخبرني عبد اللّه بن إبراهيم الضّرير- بقصر ابن هبيرة- حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني، حدّثني عبد الصّمد بن عبد الوارث عن مجاعة بن الزبير- و كان شعبة يقول الصوّام القوام- عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما دام منتعلا» [2]

. 5010- عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن جعفر بن عامر، أبو القاسم الأسديّ المعدّل، و يعرف بابن الأكفاني [3]:

حدّث عن محمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، و أبي إبراهيم المزني صاحب الشّافعيّ، و أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، و أحمد بن الحسين المعروف ببنان النّسائيّ. روى عنه ابنه محمّد، و عبد اللّه بن العبّاس الشطوي، و غيرهما و كان ثقة.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عبد اللّه بن العبّاس الشطوي، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن إبراهيم الأكفاني- قراءة- حدّثنا أبو العبّاس أحمد النّسائيّ، حدّثنا عمرو بن محمّد الأعسم، حدّثنا حسام بن المصك عن منصور عن خيثمة قال: قال رجل لعبد اللّه: أسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «الندم توبة»؟ قال:

نعم‏

.

____________

[1] انظر الحديث في: كنز العمال 34404. و الكامل لابن عدي 4/ 1533.

[2] 5009- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب اللباس 66. و مسند أحمد 3/ 337،

360.

و مشكاة المصابيح 4409.

[3] 5010- انظر: الأنساب، للسمعاني 1/ 339.

412

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد اللّه بن إبراهيم المعدّل المعروف بابن الأكفاني مات في سنة سبع و ثلاثمائة.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ قال:

وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو القاسم بن الأكفاني في سنة سبع و ثلاثمائة لتسع بقين من المحرم بالقصر و هو جائي من مكة، و دفن بعد ما جاء تابوته من القصر.

5011- عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد الرّحيم، المؤذن:

حدّث عن يعقوب الدورقي، و الحسن بن عرفة، و محمّد بن عمرو بن حنان الحمصي. روى عنه أبو الطّيّب بن المنتاب.

أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا عثمان بن عمرو بن المنتاب الإمام، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد الرّحيم المؤذن، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن الحارث عن عبد اللّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام و منك السلام تباركت يا ذا الجلال و الإكرام» [1]

. 5012- عبد اللّه بن إبراهيم بن الهيثم بن أبي الزرد، أبو القاسم الدلال [2]:

حدّث عن الحسن بن عرفة، و حفص بن عمر السّيّاري، و العبّاس بن محمّد بن الحارث القرشيّ و الحسن بن مكرم. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و أبو حفص الكتاني، و يوسف بن عمر القوّاس، و أبو القاسم بن الثلاج.

5013- عبد اللّه بن إبراهيم بن حسّان، أبو محمّد الفلاس [3]:

حدّث عن عليّ بن الحسن بن بيان المقرئ، و إبراهيم بن مهديّ الأيلي. روى عنه ابن شاهين، و عبد الملك بن إبراهيم القرميسيني.

أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا عبد الملك بن إبراهيم القرميسيني، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن حسّان الفلاس- جارنا ببغداد- حدّثنا إبراهيم بن مهديّ الأيلي.

____________

[1] 5011- انظر الحديث في: صحيح مسلم 414. و فتح الباري 2/ 336، 11/ 133.

[2] 5012- الدلال: هذه الحرفة لمن يتوسط بين الناس في البياعات و ينادي على السلعة من كل جنس (الأنساب 5/ 385).

[3] 5013- الفلاس: هذه النسبة إلى بيع الفلوس و كان صيرفيا (الأنساب 9/ 354).

413

5014- عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عمرو بن هرثمة، أبو محمّد البزّاز [1]:

هروي الأصل كان ينزل سوق العطش بالجانب الشرقي، و حدّث عن الحسين بن داود البلخيّ و الحارث بن أبي أسامة، و موسى بن الحسن النّسائيّ، و أبي العبّاس الكديمي، و محمّد بن شاذان الجوهريّ، و معاذ بن المثنّى العنبريّ، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و محمّد بن سليمان الباغندي، و إسحاق بن سنين الختلي، و موسى ابن إسحاق الأنصاريّ، و غيرهم. روى عنه يوسف القوّاس، و ابن الثلاج، و أبو أحمد الفرضي، و أبو الحسن بن رزقويه، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عمرو ابن هرثمة البزّاز، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، حدّثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أنه لما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسألهم فقالوا هذا اليوم الذي ظهر فيه موسى على فرعون. فقال: «أنتم أولى بموسى منهم فصوموه» [2].

حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد اللّه النّيسابوري قال: قال لنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ: مات عبد اللّه بن إبراهيم بن هرثمة في سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة.

و كذلك ذكر ابن الفرات فيما قرأت بخطه، و زاد يوم الاثنين لست بقين من صفر.

5015- عبد اللّه بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الجرجانيّ، و يعرف بالأبندوني [3]:

و هي قرية من قرى جرجان، أحد الرحالين في الحديث إلى مكة، و خراسان، و العراق، و الشام، و مصر، و كان رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ، سكن بغداد و حدّث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، و عمر بن عبد الرّحمن السلمي البصريّين و أبي يعلى الموصليّ، و محمّد بن سعيد الرسعني، و الحسن بن سفيان النسوي، و محمّد بن إسحاق بن خزيمة، و أبي العبّاس السّرّاج النّيسابوريين، و عمر بن‏

____________

[1] 5014- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 99.

[2] انظر الحديث في: مسند أحمد 1/ 340. و السنن الكبرى 4/ 289. و فتح الباري 13/ 116.

[3] 5015- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 265.

414

أحمد بن سنان المنبجي، و محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، و أحمد بن محمّد ابن خالد البراثي، و قاسم بن زكريّا المطرز، و نحوهما من البغداديّين، و أبي غسان عبد اللّه بن محمّد القلزمي، و عليّ بن عبد الحميد الغضائريّ، و الحسين بن عبد اللّه القطّان الرقي، و عبد اللّه بن محمّد بن سلم المقدسي، و مفضل بن محمّد الجندي، و أحمد بن داود بن عبد الغفار المصري.

و كان ثقة ثبتا. و له كتب مصنفة و جموع مدونة، حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ و القاضي أبو العلاء الواسطيّ. و قال لنا أبو العلاء: لم أر في شيوخنا الغرباء مثل الأبندوني، و سمعت منه في سنة ست و ستين و ثلاثمائة، و كان عسرا في الحديث.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ عن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد النّيسابوري قال:

عبد اللّه بن إبراهيم الأبندوني أبو القاسم الجرجانيّ خرج إلى بغداد سنة خمسين و ثلاثمائة فسكنها، و لم يخرج منها إلى أن مات بها، و كان أحد أركان الحديث، و رفيق أبي أحمد بن عدي بالشام و مصر.

سمعت البرقانيّ ذكر الآبندوني فقال: كان محدثا قد أكل ملحه، و سافر في الحديث إلى خراسان، و فارس، و البصرة، و الشام، و مصر، و كان زاهدا متقللا، و لم يكن يحدث غير واحد منفرد. قيل له في ذلك فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب و إذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، و أنا لا أصبر على ذلك.

قال البرقانيّ: و دفع إلى يوما قدحا فيه كسر يابسة و أمرني أن أحمله إلى الباقلاني ليطرح عليه ماء الباقلاء، ففعلت ذلك، فلما ألقى الباقلاني عليه الماء وقع في القدح من الباقلاء اثنتين أو ثلاث، فبادر الباقلاني إلى رفعها، فقلت له: ويحك ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح؟ فقال: هذا الشيخ يعطيني في كل شهر دانقا حتى أبل له الكسر اليابسة فكيف أدفع إليه الباقلاء مع الماء! و جعل البرقانيّ يصف أشياء من تقلله و زهده و سمعته يقول: كان الأبندوني سيدا في المحدثين.

سألت البرقانيّ عن وفاة الأبندوني فقال: مات في غيبتي عن بغداد، و ذلك أني رحلت إلى الإسماعيلي في سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، فسالني عن الأبندوني فأخبرته أني تركته في الأحياء، و أعلمته استكثاري من السماع منه فأثنى عليه، و رجعت إلى بغداد في سنة تسع و ستين فلم أصبه حيّا.

قال لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ: توفي أبو القاسم الأبندوني في سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة، و له خمس و سبعون سنة.

415

قرأت في كتاب البرقانيّ بخطه: توفي أبو القاسم الأبندوني يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة.

5016- عبد اللّه بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، أبو محمّد البزّاز [1]:

سمع أبا مسلم الكجي و يوسف بن يعقوب القاضي، و أبا شعيب الحراني، و يحيى ابن محمّد بن البحتريّ الحنائي، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، و أحمد بن أبي عوف البزوري، و الحسن بن الكميت الموصليّ، و موسى بن إسحاق الأنصاريّ، و أبا برزة الحاسب و خلف بن عمرو العكبري، و جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي.

حدّثنا عنه ابن رزقويه، و محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، و محمّد بن أبي الفوارس، و أحمد بن موسى الروشنائي، و أبو عليّ بن شاذان، و عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، و محمّد بن الحسين بن بكير، و إبراهيم بن عمر البرمكي، و غيرهم.

و كان ثقة ثبتا ينزل دار كعب.

حدّثني أحمد بن عليّ التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان ابن ماسي جميل الأمر ثقة، بلغ نيفا و تسعين سنة.

قلت: و كان مولده سنة أربع و سبعين و مائتين.

سألت البرقانيّ: أيما أحب إليك، ابن مالك، أو ابن ماسي؟ فقال لي: ليس هذا مما يسأل عنه، ابن ماسي ثقة ثبت لم يتكلم فيه، و أوما البرقانيّ إلىّ أن ابن مالك قد تكلم فيه بسبب ما روى من غير أصوله بعد غرق كتبه. قال لي البرقانيّ: توفي أبو محمّد ابن ماسي ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة تسع و ستين و ثلاثمائة.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. قال: توفي أبو محمّد بن ماسي يوم الأربعاء لأربع بقين من رجب سنة تسع و ستين و ثلاثمائة، و دفن بباب حرب.

ذكر محمّد بن أبي الفوارس وفاته مثل قول البرقانيّ.

5017- عبد اللّه بن إبراهيم بن جعفر بن بيان، أبو الحسين البزّاز المعروف بالزبيبي [2]:

كان يسكن ببركة زلزل، و حدّث عن الحسن بن علوية القطّان، و جعفر الفريابي،

____________

[1] 5016- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 273.

[2] 5017- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 283.

416

و أحمد بن أبي عوف البزوري. و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، و أحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، و عليّ بن طيفور النسوي، و هارون بن يوسف بن زياد، و سهل بن أبي سهل الواسطيّ، و محمّد بن خلف بن المرزبان. حدّثنا عنه البرقانيّ، و محمّد بن الفرج البزّاز، و محمّد بن طلحة النعالي، و أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و القاضيان أبو العلاء الواسطيّ و أبو القاسم التّنوخيّ، و غيرهم و كان ثقة.

حدّثني القاضي محمّد بن عليّ بن يعقوب عن الزبيبي قال: ولدت لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثمان و سبعين و مائتين، قال: و أول سماعي من ابن علوية سنة ست و تسعين و أنا رجل.

أخبرنا التّنوخيّ قال: سئل الزبيبي- و أنا أسمع- عن مولده فقال: ولدت في ذي الحجة لإحدى عشرة خلون من سنة ثمان و سبعين و مائتين، و سمعت الحديث في سنة خمس و تسعين من ابن علوية، و ابن أبي عوف، و غيرهما.

قال التّنوخيّ: و توفي يوم الاثنين الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة.

5018- عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن تميم، أبو القاسم القاضي:

سمع في الغربة و نزل بغداد في المعترض من الجانب الشرقي، و خرّج له أبو حفص ابن شاهين فوائد، و كان يروي عن أبي الفوارس أحمد بن محمّد بن الحسن العطّار، و محمّد بن عليّ بن حفص الجوهريّ، و أبي العبّاس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرّازيّ، و محمّد بن أحمد بن خروف، و محمّد بن أحمد بن طنه، و الحسن بن رشيق المصريين، و عن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم بن الإمام البلديّ، و غيرهم من الغرباء.

حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و كان صدوقا.

5019- عبد اللّه بن إبراهيم بن الحسن، أبو القاسم المعدّل، يعرف بابن البساط:

و هو أخو جعفر بن إبراهيم، حدّث عن عبد اللّه بن جعفر بن درستويه شيئا يسيرا.

سمع منه أبو الفضل بن دودان الهاشميّ، و أبو عبيد اللّه أحمد بن محمّد بن الكاتب و حدّثنا عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و كان صدوقا. حدّثني هلال بن المحسن قال: توفي أبو القاسم عبد اللّه بن إبراهيم بن الحسن بن البساط الشّاهد يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ست و تسعين و ثلاثمائة.

417

5020- عبد اللّه بن إسماعيل المدائني، البزّاز:

روى عن شعيب بن الضّحاك المدائني عن ابن عيينة. روى عنه محمّد بن هارون المخرّميّ. قال ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ.

5021- عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، يكنى أبا جعفر، و يعرف بابن برية الهاشميّ [1]:

كان إمام جامع مدينة المنصور، و حدّث عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، و محمّد بن يوسف بن الطباع، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و سوادة بن عليّ الأحمسي، و أبي بكر بن أبي الدّنيا، و محمّد بن بشر بن مطر، و محمّد بن عليّ بن زيد المكي. حدّثنا عنه ابن رزقويه، و أبو القاسم بن المنذر القاضي، و محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، و أحمد بن عليّ البادا، و أبو عليّ بن شاذان، و كان ثقة.

حدّثنا عليّ بن أبي علي قال: سمعت القاضي أبا بكر بن أبي موسى الهاشميّ و أبا إسحاق الطّبريّ و من لا أحصي من شيوخنا يحكون أنهم سمعوا أبا جعفر المعروف بابن برية الإمام يقول: رقي هذا المنبر- يعني منبر مسجد جامع المدينة- الواثق في سنة ثلاثين و مائتين، و رقيت هذا المنبر في سنة ثلاثين و ثلاثمائة، و بين الوقتين مائة سنة، و أنا و هو في القعدد إلى المنصور سواء، هو الواثق بن المعتصم بن الرشيد بن المهديّ بن المنصور، و أنا عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور.

قرأت في كتاب أبي علي محمّد بن عمر بن عليّ بن الفياض: ولد أبو جعفر عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور الإمام في سنة ستين و مائتين و هذا القول خطأ، و الصحيح:

ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سمعت أبا جعفر بن برية الهاشميّ- و سأله والدي في أي سنة ولدت- فقال: ولدت في يوم الخميس ضحى النهار في ربيع الأول لسبع بقين من سنة ثلاث و ستين و مائتين.

قال الحسن: و توفي أبو جعفر يوم السبت لست بقين من صفر سنة خمسين و ثلاثمائة، و دفن من يومه.

____________

[1] 5021- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 136.

418

5022- عبد اللّه بن إسماعيل بن سهل، أبو القاسم الخلّال:

ذكر محمّد بن أبي الفوارس أنه حدّثه شيئا يسيرا عن جعفر الفريابي. قال: و توفي يوم الأحد لأربع بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة.

5023- عبد اللّه بن أيّوب، أبو محمّد التّيميّ [1]:

من بني تيم اللات بن ثعلبة أحد شعراء الدولة العبّاسية، له مدائح في الأمين و المأمون، و من أخباره:

ما أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب، أخبرني الصولي، حدّثني عبد اللّه بن الحسين، حدّثني البحتريّ عن إبراهيم بن الحسن بن سهل قال: كان المأمون يتعصب للأوائل من الشعراء، و يقول: انقضى الشعر مع ملك بني أمية، و كان عمي الفضل بن سهل يقول له: الأوائل حجة و أصول، و هؤلاء أحسن تفريعا، إلى أن أنشده يوما عبد اللّه بن أيّوب التّيميّ شعرا مدحه فيه، فلما بلغ قوله:

ترى ظاهر المأمون أحسن ظاهرا* * * و أحسن منه ما أسر و أضمرا

يناجي له نفسا تريع بهمة* * * إلى كل معروف و قلبا مطهرا

و يخشع إكبارا له كل ناظر* * * و يأبى لخوف اللّه أن يتكبرا

طويل نجاد السيف مضطمر الحشا* * * طواه طراد الخيل حتى تحسرا

رفل إذا ما السلم رفل ذيله‏* * * و إن شمرت يوما له الحرب شمرا

فقال للفضل: ما بعد هذا مدح، و ما أشبه فروع الإحسان بأصوله.

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ، حدّثنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا عبد اللّه بن منصور الحارثي، حدّثنا أبو إسحاق الطلحي قال: حدّثني عبد اللّه ابن القاسم قال: عشق التّيميّ جارية عند بعض النخاسين، فشكا وجده بها إلى أبي عيسى بن الرشيد، فقال أبو عيسى للمأمون: يا أمير المؤمنين إن التّيميّ يجد بجارية لبعض النخاسين، و قد كتب إلى بيتين يسألني فيهما، فقال: و ما كتب به إليك؟

فأنشده:

يا أبا عيسى إليك المشتكى‏* * * و أخو الصبر إذا عيل اشتكى‏

ليس لي صبر على هجرانها* * * و أعاف المشرب المشتركا

____________

[1] 5023- انظر: النجوم الزاهرة 2/ 189. و الأعلام 4/ 73.

419

فأمر له بثلاثين ألف درهم فاشتراها.

أخبرني الأزهري، أخبرني عبيد اللّه بن محمّد البزّاز، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا عون بن محمّد، عن أبي محمّد عبد اللّه بن أيّوب الشّاعر قال: أنشدت محمّدا- يعني الأمين- أول ما ولى الخلافة:

لا بد من سكرة على طرب‏* * * لعل روحا تدال من كرب‏

فعاطنيها صهباء صافية* * * تضحك من لؤلؤ على ذهب‏

خليفة اللّه أنت منتجب‏* * * لخير أمّ من هاشم و أب‏

فأمر لي بمائتي ألف درهم، صالحوني منها على مائة ألف درهم.

5024- عبد اللّه بن أيّوب بن زاذان، أبو محمّد الضّرير، المعروف بالقربي البصريّ [1]:

نزل بغداد و حدّث بها عن أبي الوليد الطيالسي، و سهل بن بكار، و أبي نصر التّمّار، و شيبان بن فروخ، و يحيى بن عبد الحميد الحماني، و أمية بن بسطام، و محمّد ابن سليمان الذهلي. روى عنه أبو سهل بن زياد، و عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و أبو محمّد الخراساني، و أبو بكر الشّافعيّ، و حبيب القزاز، و أحمد بن نصر الذّارع.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: عبد اللّه بن أيّوب القربي بغدادي يحدث عن يحيى الحماني و غيره.

و قال الدارقطني في رواية الحاكم أبي عبد اللّه بن البيع عنه: هو متروك.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد اللّه بن أيّوب القربي البصريّ- ببغداد- حدّثنا أمية بن بسطام، حدّثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن سهل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الإمام ضامن، و المؤذن مؤتمن، اللهم ارشد الأئمة، و اغفر للمؤذنين» [2]

قال سليمان: لم يروه عن روح إلّا يزيد.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن عبد اللّه بن أيّوب القربي مات في سنة اثنتين و تسعين و مائتين.

____________

[1] 5024- انظر: الأنساب، للسمعاني 10/ 88.

[2] انظر الحديث في: سنن أبي داود 517. و سنن الترمذي 207. و مسند أحمد 2/ 232، 284، 382، 419، 424، 461، 472، 5/ 260، 6/ 65.

420

5025- عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن حمّاد بن يعقوب، أبو محمّد الأنماطيّ المدائني [1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن الصلت بن مسعود الجحدري، و عثمان بن أبي شيبة، و أحمد بن عيسى المصري، و أبي كامل الجحدري، و محمّد بن بكار بن الرّيّان، و يزداد بن السباك، و عبد الأعلى بن حمّاد، و يعقوب بن حميد بن كاسب، و إدريس ابن يونس الفراء، و يحيى بن حكيم المقوم، و محمّد بن حرب النّسائيّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و أبو بكر بن الجعابي، و محمّد بن المظفر، و محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبو القاسم بن سبنك، و موسى بن جعفر بن عرفة، و أبو عمر بن حيويه، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و كان ثقة.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن عبد اللّه بن إسحاق المدائني فقال: ثقة مأمون.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.

و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع قالا جميعا: إن عبد اللّه بن إسحاق المدائني مات في ذي القعدة من سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة.

5026- عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمّد المعدّل، يعرف بابن الخراساني [2]:

و هو ابن عم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ. سمع عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، و يحيى بن أبي طالب، و أحمد بن عبيد بن ناصح، و عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ، و أحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، و الحسن بن سلام السواق، و محمّد بن يوسف بن الطباع، و أبا قلابة الرقاشي، و إبراهيم بن الهيثم البلديّ، و عبد اللّه بن روح المدائني، و أحمد بن أبي خيثمة، و أحمد بن الهيثم بن خالد، و محمّد بن جهم السمري، و أحمد بن ملاعب المخرّميّ، و أبا إسماعيل الترمذي، و أبا زيد بن طريف الكوفيّ، و سوادة بن عليّ الأحمسي، و عم أبيه عليّ بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد، و الحسن بن عليّ العنزي، و عبد اللّه بن أحمد بن‏

____________

[1] 5025- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 233.

[2] 5026- انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 349.

421

عبد اللّه بن حنبل، في آخرين. روى عنه الدّارقطنيّ، و من بعده. و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو الحسين بن الفضل، و أبو القاسم بن المنذر القاضي، و محمّد ابن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، و أبو عليّ بن شاذان، و أبو عمرو بن دوست، و غيرهم.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سئل أبو الحسن عليّ بن عمر عن أبي محمّد عبد اللّه بن إسحاق الخراساني فقال: فيه لين.

حدّثنا ابن شاذان قال: توفي أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة.

و هكذا ذكر محمّد بن أبي الفوارس و قال: و دفن يوم الجمعة، و يقال: إن مولده سنة إحدى و ستين و مائتين.

5027- عبد اللّه بن إسحاق بن يونس بن إسماعيل، يعرف بابن دقيش:

روى عن بكر بن محمّد بن عبد الوهّاب الزّهريّ، و زكريا بن يحيى الساجي.

حدّثنا عنه بشرى بن عبد اللّه الرومي.

أخبرنا بشرى، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق بن يونس بن إسماعيل المعروف بابن دقيش- في سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة، و حضر ذلك محمّد بن إسماعيل الورّاق- قال: حدّثنا بكر بن محمّد بن عبد الوهّاب القزاز القرشيّ- بالبصرة- أخبرنا محمّد ابن أبي الشوارب، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا الجعد أبو عثمان، عن أبي رجاء العطاردي قال: حدّثنا ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فيما يروى عن ربه تعالى: «إن ربكم رحيم، من هم بحسنة فلم يعملها كتبت حسنة، فإن عملها كتبت له عشر، إلى سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة. و من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت أو محاها اللّه و لا يهلك على اللّه إلّا هالك» [1]

.

____________

[1] 5027- انظر الحديث في: مسند أحمد 1/ 279. و سنن الدارمي 2/ 321. و المعجم الكبير 12/ 161. و حلية الأولياء 6/ 292. و كنز العمال 10315.

422

5028- عبد اللّه بن إدريس بن يزيد بن عبد الرّحمن بن الأسود بن حجية ابن الأصهب بن يزيد بن حلاوة بن الزعافر- و هو: عامر- بن حرب بن سعد بن منبه بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أبو محمّد الأودي الكوفيّ [1]:

سمع أباه، و سليمان الأعمش، و أبا إسحاق الشّيباني، و إسماعيل بن خالد، و مطرف بن طريف، و ابن جريح، و مالك بن أنس، و شعبة، و سفيان الثوري. روى عنه مالك بن أنس، و عبيد اللّه بن المبارك، و عمرو بن محمّد العنقري، و أحمد بن يونس، و محمّد بن سعيد الأصبهانيّ، و الحسن بن الرّبيع بن البوراني، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و أبو بكر و عثمان ابنا أبي شيبة، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و الحسن بن عرفة في آخرين و كان هارون الرشيد أقدمه بغداد يوليه قضاء الكوفة فامتنع عن ذلك، و عاد إلى الكوفة فأقام بها إلى حين وفاته.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبح، حدّثنا عرفة بن إسماعيل عن ابن إدريس قال: سمعت شعبة قال: مات حمّاد بن أبي سليمان سنة عشرين و مائة. قال ابن إدريس: و فيها مولدي.

أخبرنا أبو عليّ محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن بكران النهرواني، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا ابن مخلد، حدّثنا حمّاد بن المؤمل‏

____________

[1] 5028- انظر: تهذيب الكمال 3159 (14/ 293- 300). و المنتظم 9/ 202. و كلام ابن معين لابن طهمان رقم 27. و طبقات ابن سعد 6/ 389. و تاريخ ابن معين 2/ 295. و الدارمي، الترجمة 51، 687. و تاريخ خليفة 460. و طبقاته 170. و علل أحمد 1/ 141، 168، 384، 385.

و التاريخ الكبير 5/ الترجمة 97. و الصغير 1/ 271، 2/ 269. و الجرح و التعديل 5/ الترجمة 44. و المراسيل لابن أبي حاتم 115. و ثقات ابن حبان 7/ 59، 60. و علل الدارقطني 3/ الورقة 22. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 89. و جمهرة ابن حزم 411.

و السابق و اللاحق 255. و الجمع 1/ 246. و سير النبلاء 9/ 42. و تذكرة الحفاظ 382.

و الكاشف 2/ ترجمة 2650. و العبر 1/ 308. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 130. و تاريخ الإسلام، الورقة 225 (آيا صوفيا 3006). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 243. و المراسيل للعلائي، ترجمة 337. و غاية النهاية 1/ 409. و نهاية السئول، الورقة 162. و تهذيب التهذيب 5/ 144. و التقريب 1/ 401. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3380. و شذرات الذهب 1/ 330.

423

- أبو جعفر الضّرير الكلبي- حدّثني شيخ على باب بعض المحدثين قال: سألت وكيعا عن مقدمه هو و ابن إدريس و حفص على هارون الرشيد؟ فقال لي: ما سألني عن هذا أحد قبلك قدمنا على هارون أنا و عبد اللّه بن إدريس، و حفص بن غياث، فأقعدنا بين السريرين، فكان أول ما دعا به أنا، فقال لي هارون: يا وكيع، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا و سموك لي فيمن سموا. و قد رأيت أن أشركك في أمانتي، و صالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة، فخذ عهدك و امض، فقلت: يا أمير المؤمنين أنا شيخ كبير، و إحدى عيني ذاهبة، و الأخرى ضعيفة، فقال هارون: اللهم غفرا خذ عهدك أيها الرجل و امض. فقلت: يا أمير المؤمنين و اللّه لئن كنت صادقا إنه لينبغي أن تقبل مني، و لئن كنت كاذبا فما ينبغي أن تولي القضاء كذابا، فقال: اخرج فخرجت، و دخل ابن إدريس و كان هارون قد وسم له من ابن إدريس و سم- يعني خشونة جانبه- فدخل فسمعنا صوت ركبتيه على الأرض حين برك، و ما سمعناه يسلم إلّا سلاما خفيا، فقال له هارون: أ تدري لم دعوتك؟ قال:

لا! قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا، و أنهم سموك لي فيمن سموا، و قد رأيت أن أشركك في أمانتي، و أدخلك في صالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة، فخذ عهدك و امض. فقال له ابن إدريس: ليس أصلح للقضاء، فنكت هارون بإصبعه و قال له:

وددت أني لم أكن رأيتك. قال ابن إدريس: و أنا وددت أني لم أكن رأيتك، فخرج ثم دخل حفص بن غياث فقال له كما قال لنا، فقبل عهده و خرج. فأتانا خادم معه ثلاثة أكياس، في كل كيس خمسة آلاف، فقال لي: إن أمير المؤمنين يقرئكم السّلام و يقول لكم قد لزمتكم في شخوصكم مئونة فاستعينوا بهذه في سفركم. قال وكيع:

فقلت له: أقرئ أمير المؤمنين السّلام و قل له: وقعت مني بحيث يحب أمير المؤمنين، و أنا عنها مستغن و في رعية أمير المؤمنين من هو أحوج إليها مني فإن رأى أمير المؤمنين أن يصرفها إلى من أحب. و أما ابن إدريس فصاح به مرّ من هاهنا، و قبلها حفص، و خرجت الرقعة إلى ابن إدريس من بيننا، عافانا اللّه و إياك، سألناك أن تدخل في أعمالنا فلم تفعل، و وصلناك من أموالنا فلم تقبل، فإذا جاءك ابني المأمون فحدثه إن شاء اللّه. فقال للرسول: إذا جاءنا مع الجماعة حدّثناه إن شاء اللّه، ثم مضينا فلما صرنا إلى الياسرية حضرت الصلاة، فنزلنا نتوضأ للصلاة، قال وكيع: فنظرت إلى شرطي محموم نائم في الشمس عليه سواده، فطرحت كسائي عليه و قلت يدفأ إلى أن أتوضأ، فجاء ابن إدريس فاستلبه. ثم قال لي: رحمته لا رحمك اللّه، في الدّنيا أحد

424

يرحم مثل ذا؟ ثم التفت إلى حفص فقال له: يا حفص قد علمت حين دخلت إلى سوق أسد فخضبت لحيتك، و دخلت الحمام أنك ستلي القضاء، لا و اللّه لا كلمتك حتى تموت قال: فما كلمه حتى مات.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الحافظ، حدّثني أبي، حدّثنا الحسين بن أحمد بن بسطام، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا ابن إدريس قال: أتيت الأعمش فقال لي: و اللّه لا أحدثك شهرا، فقلت له: و اللّه لا آتيك سنة، قال: فلم آته إلّا بعد سنة، قال: فلما رآني قال لي: ابن إدريس؟ قلت نعم، قال: أحب أن تكون للعرب مرارة.

أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضائريّ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: حدّثنا أبو محمّد سعدان بن يزيد البزّاز، حدّثني سلمة بن عقار قال: كنت عند ابن إدريس فوجه بابنه إلى البقال يشتري له حاجة فأبطأ ثم جاء، فقال له: يا بني ما بطأك؟ قال: مضيت إلى السوق، قال: لم لم تشتر من هذا البقال الذي معنا في السكة؟ قال: هذا يغلي علينا، قال:

اشتر منه و إن أغلى عليك، فإنما جاورنا لينتفع.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، حدّثني أبو داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي قال:

قال لي أمير المؤمنين الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلت له: عبد اللّه بن إدريس، قال: ثم من؟ قلت: حسين الجعفي، قال: ثم من؟ قلت: رجل آخر. قال أبو داود: أظنه عنى نفسه.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي عليّ بن الصّوّاف- و أنا أسمع- حدّثكم جعفر الفريابي قال: و سألته- يعني محمّد بن عبد اللّه بن نمير- عن عبد اللّه بن إدريس، و حفص- يعني ابن غياث- فقال: كان حفص أكثر حديثا، و لكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت، و أتقن فقلت: فالسنّة، أ ليس عبد اللّه آخذ في السنة؟ فقال:

ما أقربهما [1] في السنّة.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن يوسف الجوهريّ قال: قال بشر بن الحارث: ما شرب من ماء الفرات أحد فسلم إلّا ابن إدريس.

____________

[1] في المطبوعة: «فقال: ما أقرأتهما» خطأ.

425

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ذكر ابن إدريس فقال: كان نسيج وحده.

أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن إدريس- و كان نسيج وحده.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمّار: و كان عبد اللّه بن إدريس من عباد اللّه الصّالحين من الزهاد و كنيته أبو محمّد. قال: و كان ابنه أعبد منه، قال: و اشتريت جبة و عليه جبة، فقال: بكم أخذت جبتك؟ قلت: بكذا. فقال: أخذت جبتي بسبعة و نصف، قال:

و لم أر بالكوفة أحدا أفضل من ابن إدريس، و عبدة. قال: و كان نسبته، عبد اللّه بن إدريس بن يزيد الأودي، و كان يزيد جده قد شهد الدار يوم قتل عثمان بن عفان، قال: و كنا عند ابن إدريس يوما فحدّثنا، و كان رجل يسأله فسأله فلحن فيما سأله، فقال ابن إدريس لما رآه يلحن: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ثم قال: لا و اللّه إن حدّثتكم اليوم بحديث. قال: و كان ابن إدريس إذا لحن الرجل عنده في كلامه لم يحدثه، قال: و قال ليس عندكم بالموصل من يتكلم بالعربية؟ قال: و ذاك أني كنت أسأل فقال لي عليّ بن المعافى: دعني حتى أسأل أنا- و كان صاحب عربية- فبقى، فأول ما أخذ يسأل أخطأ خطأ فاحشا، فأمسك ابن إدريس عن الحديث. و حلف ألا يحدثنا ذلك اليوم فلم يحدثنا.

أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: عبد اللّه بن إدريس فوق أبيه في الحديث و داود الأودي عمه ضعيفا في الحديث.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ.

و أخبرني هلال بن محمّد الحفّار قال: حدّثنا محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ.

و أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّيميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قالا: حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثني الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين- و قيل له- أيما أحب إليك، ابن إدريس، أو ابن فضيل؟

قال ابن إدريس: خير من ابن فضيل، و ابن فضيل أحسنهما حديثا.

426

أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن إدريس أحب إليك، أو ابن نمير؟ فقال: كلاهما ثقتان، إلا أن ابن إدريس أرفع، و هو ثقة في كل شي‏ء.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: كان ابن إدريس جار بني أبي شيبة فلم يكتبوا عنه كثير شي‏ء، و كان ينبغي أن يكتبوا حديثه كله. و قال لي أبو بكر بن أبي شيبة: كان يجي‏ء إلينا ابن إدريس و أبي غائب فيقول لكم حاجة؟ تريدون شيئا؟.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:

عبد اللّه بن إدريس ثقة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: كان عبد اللّه بن إدريس عابدا فاضلا، و كان يسلك في كثير فتياه و مذاهبه مسلك أهل المدينة، و كانت بينه و بين مالك بن أنس صداقة. و قد قيل إن جميع ما يرويه مالك في الموطأ بلغني عن علي فيرسلها أنه سمعها من عبد اللّه بن إدريس، و ولد ابن إدريس في سنة خمس عشرة في خلافة هشام بن عبد الملك.

قلت: قد تقدم ذكره مولده خلاف هذا، و المحفوظ- فيما أرى- هذا و اللّه أعلم.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أحمد بن حواس قال: سمعت ابن إدريس يقول: ولدت سنة خمس عشرة و مائة و تلك السنة مات الحكم بن عتيبة.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ و أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن يونس قال:

سمعت بكر بن الأسود يقول: سمعت ابن إدريس يقول: ولدت سنة خمس عشرة.

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن زياد- أبو سعيد- حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفي قال: سمعت حسين بن عمرو العنقري قال: لما نزل بابن إدريس الموت، بكت ابنته، فقال: لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة.

427

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه- يعني أحمد بن حنبل- قال: ولد ابن إدريس سنة خمس عشرة، و مات سنة اثنتين و تسعين و مائة.

أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار قال: سألت أبا سعيد الأشج فقال: مات ابن إدريس سنة اثنتين و تسعين.

5029- عبد اللّه بن أبان بن الوليد، أبو محمّد المؤدّب، و يعرف بالزراد:

حدّث عن إسحاق بن محمّد الفروي، و الحكم بن موسى، و محمّد بن أبي غالب صاحب هشيم. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.

و ذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في يوم السبت ليومين مضيا من شهر ربيع الآخر سنة سبع و ثمانين و مائتين.

حرف الباء من آباء العبادلة

5030- عبد اللّه بن بكر بن حبيب، أبو وهب السهمي الباهلي البصريّ [1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن حميد الطويل، و حاتم بن أبي صغيرة، و سنان بن ربيعة، و سعيد بن أبي عروبة. روى عنه أحمد بن حنبل، و أبو خيثمة، و أبو همّام السكوني، و يعقوب الدورقي، و الحسن بن عرفة، و عليّ بن الحسين بن أشكاب، و أحمد بن سعيد الجمال، و الحارث بن أبي أسامة و غيرهم.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ الديباجي و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق، و أبو الحسين محمّد بن الحسين بن‏

____________

[1] 5030- انظر: تهذيب الكمال 3185 (14/ 340- 344). و طبقات ابن سعد 7/ 295. و تاريخ ابن معين، الترجمة 541. و تاريخ خليفة 28/ 473. و طبقاته 226. و التاريخ الكبير 5/ ت 114.

و الصغير 2/ 314. و ثقات العجلي، الورقة 28. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ ت 223.

و المعرفة ليعقوب 1/ 518، 2/ 51. و الجرح و التعديل 5/ ت 72. و ثقات ابن حبان 7/

61.

و ثقات ابن شاهين، الترجمة 686. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 89. و الجمع 1/ 247. و الأنساب للسمعاني 7/ 202. و الكامل في التاريخ 6/ 387. و الكاشف 2/ ت 2674. و تذكرة الحفاظ 343. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 133. و تاريخ الإسلام، الورقة 164. و تهذيب التهذيب 5/ 62. و تقريب التهذيب 1/ 404. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3408.

428

محمّد بن الفضل القطّان، و أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري، و أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثني عبد اللّه بن بكر السهمي، حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن كريبا أخبره أن ابن عبّاس أخبره: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دعا له أن يزيده [اللّه‏] [1] فهما و علما. ثم قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نام حتى سمعته ينفخ، ثم أتاه بلال فنبهه للصلاة فصلى و لم يتوضأ- أو قال: ما أعاد وضوءه-.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة، أخبرنا سليمان بن أبي شيخ عن أبي عمرو الطائي قال: عرض سوار على عبد اللّه بن بكر السهمي أن يوليه القضاء بالأبلة فأبى، فقال له سوار: ترفع نفسك عن قضاء الأبلة؟ قال: لا و لكن ارفع علمي عن قضاء الأبلة.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللّه: أجد في حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أن رجلا أعتق شقصا، قال فيه أحد عن أبيه؟ فقال: قاله السهمي، و ما أراه محفوظا. روى عدة منهم إسماعيل و غيره، ليس فيه عن أبيه، و أظن هذا من حفظ سعيد، و أثنى أبو عبد اللّه على السهمي خيرا. قيل لأبي عبد اللّه: أين سماعه عندك من سماع محمّد بن بكر عن سعيد؟ و ذكر غير محمّد ابن بكر فقال أبو عبد اللّه: هو عندي فوق هؤلاء كلهم. قلت لأبي عبد اللّه: السهمي فوق هؤلاء؟ فقال: نعم!.

قال أبو عبد اللّه: قال السهمي: سمعت من سعيد سنة اثنتين- أو إحدى- و أربعين.

أخبرني عليّ بن الحسن الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا عمر بن محمّد ابن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه: و عبد اللّه بن بكر السهمي ثقة.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن عبد اللّه بن بكر السهمي فقال: ثقة.

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

429

أخبرنا الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن عبد اللّه بن بكر السهمي. قال: صالح.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: عبد اللّه بن بكر أبو وهب السهمي بصري ثقة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة ثمان و مائتين فيها مات عبد اللّه بن بكر بن حبيب.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد اللّه بن بكر السهمي بطن من باهلة، و هو من أهل البصرة، و كان ثقة صدوقا. نزل بغداد على سعيد بن سلم، و سمع منه البغداديّون، و لم يزل بها حتى مات بها في خلافة المأمون ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ثمان و مائتين.

5031- عبد اللّه بن بكر، أبو نصر البزّاز النّيسابوري:

سمع بنيسابور أبا عمرو أحمد بن محمّد الحيرى و أقرانه، و بالري عبد الرّحمن بن أبي حاتم و أمثاله، و ببغداد القاضي أبا عبد اللّه المحامليّ و طبقته، و كان يكثر المقام ببغداد، و توفي بها قبل سنة خمسين و ثلاثمائة. روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري و هو ذكر ما حكيته هاهنا من أمره فيما حدّثني به محمّد بن عليّ المقرئ عنه.

5032- عبد اللّه بن أبي بكر بن محمّد بن الحسين بن محمّد، أبو أحمد الطبراني [1]:

سمع خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، و جماعة من أصحاب العبّاس بن الوليد البيروتي، و محمّد بن عوف الحمصي، و كان سماعه بعد سنة ثلاثين و ثلاثمائة. و سمع بمكة من أبي سعيد بن الأعرابي، و قدم بغداد في سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة. و كتب عن شيوخها و حدّث بها في ذلك الوقت، و عاد إلى الشام فاستوطن موضعا يعرف بالأكواخ عند بانياس، و أقام هناك يتعبد إلى حين وفاته.

____________

[1] 5032- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 68.

430

حدّثني عنه محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلّال، أخبرنا محمّد بن بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن بكر الطبراني- بمدينة السّلام في مجلس الشّافعيّ- أخبرني خالد بن محمّد الحضرمي- ببيت لهيا من كورة دمشق- بحديث ذكره.

قال لي الصوري: مات أبو عبد اللّه بن بكر الطبراني- حدّثنا بأكواخ بانياس، و كان يتعبّد في أصل جبل هناك في سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة، و كان ثقة ثبتا مكثرا كتب عند الدّارقطنيّ، و عبد الغني بن سعيد.

أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازيّ- بدمشق- قال: مات أبو أحمد عبد اللّه بن بكر الطبراني في أكواخ بانياس يوم الأحد، و دفن يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة.

5033- عبد اللّه بن أبي بدر، الدوري:

حدّث عن الوليد بن مسلم، و يحيى بن يمان، و وكيع، و يزيد بن هارون، و روح بن عبادة، و كثير بن هشام، و زيد بن الحباب، و غيرهم. روى عنه عبّاس بن محمّد الدوري، و أبو بكر بن أبي الدّنيا.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوري، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي بدر، أخبرنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن يزيد قال: كانت لنا جارية أعجمية، فحضرتها الوفاة، فجعلت تقول فلان تمرغ في الحياة [1] فلما ماتت سألنا عن الرجل فقالوا: ما كان به بأس، إلا أنه كان يمشي بالنميمة.

5034- عبد اللّه بن بدر، أبو محمّد الأنماطي، يعرف بزريق:

حدّث عن عبد اللّه بن أيّوب القربي، و أحمد بن عليّ الأبّار. روى عنه عبد اللّه ابن عثمان الصّفّار.

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد اللّه بن بدر المعروف بزريق، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أيّوب بن زاذان القربي البصريّ، حدّثنا شيبان الأبلي، حدّثنا بشر بن عبد الرّحمن الأنصاريّ، حدّثني‏

____________

[1] 5033- هكذا في الأصل، و لعله «تمرغ في الحمأة» (على هامش المطبوعة).

431

عبد الوهّاب بن مجاهد، عن أبيه عن العبادلة عبد اللّه بن عمرو، و عبد اللّه بن عبّاس، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد اللّه بن عمر قالوا: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «القاص ينتظر المقت، و المستمع ينتظر الرحمة، و التاجر ينتظر الرزق، و المحتكر ينتظر اللعنة، و النائحة و من حولها من امرأة مستمعة عليهم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين» [1]

. 5035- عبد اللّه بن بسيل، أبو القاسم الخرشني [2]:

أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على عمر بن نوح البجليّ- و أنا شاك في سماعي ذلك منه- أخبرك أبو القاسم عبد اللّه بن بسيل الخرشني- في دار إسحاق- حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن فوزان- صاحب أحمد بن حنبل- حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز أن رجلا نادى ابن عبّاس فقال: إني رميت بست فقال: ما أدري، أرمى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الجمرة بست أو بسبع؟

5036- عبد اللّه بن بيان بن عبد اللّه بن بيان الأنباريّ:

حدّث عن أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، و محمّد بن أحمد بن البراء العبدي، و الحسن بن عبد الرّحمن الربعي. روى عنه أبو بكر محمّد بن القاسم ابن محمّد الأنباريّ، و الربعي هو الحسن بن عليّ العنزي.

5037- عبد اللّه بن بيان، السامري:

حدّث عن محمّد بن عبيد اللّه المصيصي. روى عنه يوسف بن يعقوب النجيرمي البصريّ.

5038- عبد اللّه بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران بن عبد اللّه، أبو الطّيّب القرشيّ الأموي [3]:

سمع بشر بن موسى الأسديّ، و يوسف بن يعقوب القاضي، و أحمد بن يحيى الحلواني، و نحوهم. سمع منه ابنه محمّد و كان ثقة، و كان يتولى القضاء بنواحي حلب، و هو جد أبي الحسين، و أبي القاسم علي و عبد الملك، ابني محمّد بن عبد اللّه ابن بشران، و أخو عمر بن بشران السّكّري.

____________

[1] 5034- انظر الحديث في: المعجم الكبير 12/ 427. و مجمع الزوائد 1/ 191. و الموضوعات 2/ 242. و تنزيه الشريعة 2/ 188. و كشف الخفا 2/ 143. و اللآلئ المصنوعة 2/ 81.

[2] 5035- الخرشني: هذه النسبة إلى خرشنة و هي من بلاد الشام (الأنساب 5/ 83).

[3] 5038- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 115.

432

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدّثني أبي القاضي عبد اللّه بن بشران قال: سمعت أبا الحسن الحمّادي القاضي يقول: سمعت الفتح بن شخرف يقول: رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في النوم- أو فيما يرى النائم- فقلت له: يا أمير المؤمنين أوصني. فقال لي: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء، و أحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء، قال: فقلت له زدني، قال: فأومأ إلى بكفه فإذا فيه مكتوب:

قد كنت ميتا فصرت حيا* * * و عن قليل تصير ميتا

أعيى بدار الفناء بيت‏* * * فابن بدار البقاء بيتا

حدّثني أحمد بن عليّ بن الحسين التوزي قال: مات القاضي أبو الطّيّب عبد اللّه ابن بشران سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة.

حرف الثاء من آباء العبادلة

5039- عبد اللّه بن ثابت بن يعقوب بن قيس بن إبراهيم بن عبد اللّه، أبو محمّد العبقسي المقرئ النّحويّ التوزي [1]:

سكن بغداد و روى بها عن أبيه عن الهذيل بن حبيب تفسير مقاتل بن سليمان.

و روى أيضا عن عمر بن شبة النميري. حدّث عنه أبو عمرو بن السّمّاك، و عبد الخالق ابن الحسن بن أبي روبا، و غيرهما.

أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن النجار قال: أخبرنا محمّد ابن عبيد اللّه بن الفضل الكيال قال: قال لنا محمّد بن الهيثم- أبو بكر المقرئ- أنشدنا عبد اللّه بن ثابت المقرئ:

إذا لم تكن واعيا حافظا* * * فعلمك في البيت لا ينفع‏

و تحضر بالعلم في موضع‏* * * و علمك في البيت مستودع‏

و من يك في دهره هكذا* * * يكن دهره القهقرى يرجع‏

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: قال عثمان بن أحمد الدّقّاق: توفي عبد اللّه بن ثابت أبو محمّد في سنة ثمان و ثلاثمائة، و دفن بالرملية.

____________

[1] 5039- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 197.

433

قلت: و بلغني عنه أنه قال: ولدت في سنة ثلاث و عشرين و مائتين في آخرها.

حرف الجيم من آباء العبادلة

5040- عبد اللّه بن جعفر بن يحيى بن خالد، أبو محمّد البرمكي [1]:

سمع معن بن عيسى القزاز، و عبد اللّه بن نمير الحارفي. روى عنه أبو داود السجستاني، و مسلم بن الحجّاج النّيسابوري، و عليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، و جعفر بن محمّد الفريابي و قاسم بن زكريّا المطرز.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: عبد اللّه بن جعفر بن يحيى البرمكي ثقة.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول:

سمعت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل- بمصر- يقول: أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك ثقة صدوق معروف في الكتابة.

5041- عبد اللّه بن جعفر بن عبيدة:

حدّث عن بدل بن المحبر اليربوعي. روى عنه محمّد بن مخلد.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ابن عبيدة، حدّثنا بدل بن المحبر عن شعبة عن سليمان التّيميّ عن إبراهيم بن قعيس عن أبي وائل عن حذيفة قال: لا يدخل الجنة قتات. موقوف.

5042- عبد اللّه بن جعفر المتوكل على اللّه أمير المؤمنين:

كان يسكن بالجانب الشرقي.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: مات عبد اللّه بن المتوكل على اللّه في داره بالرصافة يوم الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة تسع و ثمانين و مائتين، فدفن في منزله.

____________

[1] 5040- انظر: تهذيب الكمال 3207 (14/ 384). و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني، رقم 343.

434

5043- عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الهيثم، أبو القاسم التغلبي، و يعرف بابن وجه الشاه:

و هو أخو أحمد بن جعفر و كان الأكبر، حدّث عن عمرو بن عليّ الصّيرفي، و إسحاق بن بهلول التّنوخيّ. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ، و عمر بن بشران السّكّري.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا أبو حفص عمر بن بشران- لفظا- حدّثنا عبد اللّه بن جعفر ابن عليّ بن الهيثم التغلبي أبو القاسم الدوري ثقة يفهم.

5044- عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن خشيش، أبو العبّاس الصّيرفيّ [1]:

سمع يوسف بن موسى القطّان، و يعقوب الدورقي، و حميد بن الرّبيع، و الحسن ابن أبي الرّبيع و أبا الأشعث أحمد بن المقدام، و إبراهيم بن هانئ. روى عنه محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و عبيد اللّه بن أبي سمرة البغويّ، و عليّ بن عمرو الحريريّ، و الدّارقطنيّ و ابن شاهين، و يوسف بن عمر القوّاس.

و حدّثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات.

حدّثنا أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: كان ابن خشيش من الثقات.

حدّثني عبد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.

و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا العبّاس بن خشيش الصّيرفيّ مات في سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة، زاد ابن قانع في جمادى الأولى.

5045- عبد اللّه بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمّد الفارسيّ النّحويّ [2]:

حدّث عن أحمد بن الحباب الحميري، و يعقوب بن سفيان النسوي، و عبّاس بن محمّد الدوري، و يحيى بن أبي طالب، و القاسم بن المغيرة الجوهريّ، و محمّد بن الحسين الحنيني، و أبي قلابة الرقاشي، و عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، و عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، و أبي العبّاس المبرد، و عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة.

و كان فسويا سكن بغداد إلى حين وفاته، و حمل عنه من علوم الأدب كتب عدة

____________

[1] 5044- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 296.

[2] 5045- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 115.

435

صنفها، منها تفسير كتاب الجرمي، و منها كتابه في النحو الذي يدعي الإرشاد، و منها كتابه في الهجاء و هو من أحسن كتبه.

و روى عنه محمّد بن المظفر، و الدّارقطنيّ و ابن شاهين، و أبو عبيد اللّه المرزبانيّ، و منصور بن ملاعب الصّيرفيّ، و غيرهم من المتقدمين. و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو الحسين بن الفضل، و أبو عليّ بن شاذان.

سمعت هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ، ذكر ابن درستويه و ضعفه و قال: بلغني أنه قيل له حدث عن عبّاس الدوري حديثا و نحن نعطيك درهما ففعل و لم يكن سمع من عبّاس. و هذه الحكاية باطلة لأن أبا محمّد بن درستويه كان أرفع قدرا من أن يكذب لأجل العوض الكثير فكيف لأجل التافه الحقير؟ و قد حدّثنا عنه ابن رزقويه بأمالي أملاها في جامع المدينة، و فيها عن عبّاس الدوري أحاديث عدة.

سألت البرقانيّ عن ابن درستويه فقال: ضعفوه، لأنه لما روى كتاب التاريخ عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه ذلك، و قالوا له إنما حدّث يعقوب بهذا الكتاب قديما فمتى سمعته منه؟! و في هذا القول نظر، لأن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين و فهمائهم، و عنده عن عليّ بن المديني و طبقته، فلا يستنكر أن يكون بكّر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان و غيره.

مع أن أبا القاسم الأزهري قد حدّثني قال: رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان لما بيع في ميراث ابن الآبنوسي، فرأيته أصلا حسنا، و وجدت سماعه فيه صحيحا.

و سألت أبا سعد الحسين بن عثمان الشّيرازيّ عن ابن درستويه فقال: ثقة ثقة. حدّثنا عنه أبو عبيد اللّه بن مندة الحافظ بغير شي‏ء، و سألته عنه فأثنى عليه و وثقه.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سمعت أبي يسأل أبا محمّد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النّحويّ- و أنا حاضر- فقال له: في أي سنة ولدت؟ فقال: في سنة ثمان و خمسين و مائتين.

حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان- لفظا- و الحسن بن أبي بكر- قراءة عليه- قالا:

توفي عبد اللّه بن جعفر بن درستويه يوم الاثنين لست بقين من صفر سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة.

436

5046- عبد اللّه بن جعفر بن زيد، أبو القاسم الحرفي [1]:

حدّث عن أحمد بن محمّد بن الحسن التغلبي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و جعفر بن محمّد بن المغلس، و محمّد بن هارون بن المجدر، و القاضي المحامليّ.

حدّثنا عنه البرقانيّ و سألته عنه فقال: ثقة.

5047- عبد اللّه بن جناح، الكلوذاني:

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع السّكّري، حدّثنا أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، حدّثنا عبد اللّه بن جناح الكلوذاني، حدّثنا خلف بن سالم، حدّثنا قراد عن الليث بن سعد عن مالك بن أنس عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة أن رجلا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: يا رسول اللّه إن لي مملوكين يكذبونني، و يخونوننى، و ذكر الحديث.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا محمّد بن منصور و أبو بكر بن أبي النّضر قالا: حدّثنا عبد الرّحمن بن غزوان، حدّثنا قراد أبو نوح، حدّثنا ليث بن سعد عن مالك بن أنس بإسناده نحوه.

حرف الحاء من آباء العبادلة

5048- عبد اللّه بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرّحمن السلمي الكوفيّ [2]:

و هو أخو خرشبة بن حبيب، سمع عثمان بن عفان، و عليّ بن أبي طالب، و عبد اللّه بن مسعود، و حذيفة بن اليمان، و أبا موسى الأشعريّ. روى عنه سعد بن عبيدة، و سعيد بن جبير، و إبراهيم النّخعيّ، و أبو حصين، و مسلم البطين، و أبو إسحاق الهمداني، و عاصم بن بهدلة، و عطاء بن السائب، و إسماعيل السدي.

____________

[1] 5046- الحرفي: هذه النسبة للبقال ببغداد و من يبيع الأشياء التي تعلق بالبزور و البقالين (الأنساب 4/ 112).

[2] 5048- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 7/ 101. و تهذيب الكمال 3222 (14/ 408). و طبقات ابن سعد 6/ 172. و تاريخ ابن معين 2/ 301. و تاريخ خليفة 273. و طبقاته 153. و علل أحمد 1/ 37. و التاريخ الكبير 5/ ت 188، 9/ ت 835. و التاريخ الصغير 1/ 201، 158. و ثقات العجلي، الورقة 28. و المعارف 528. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 164. و المراسيل 106.

و ثقات ابن حبان 5/ 9. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 90.

437

و كان يقرئ القرآن بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجّاج، و قدم المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، و قد سقنا خبر قدومه المدائن مع أبيه في ذكر الصحابة الذين قدموا المدينة فغنينا عن إعادته.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي و أبو عليّ بن الصّوّاف، و أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا عبد الرّحمن بن حميد قال: سمعت أبا إسحاق يقول:

أقرأ أبو عبد الرّحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة.

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي- بجرجان- حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا محمّد بن عبيد بن حساب، حدّثنا حمّاد بن زيد عن عطاء بن السائب قال: دخلنا على أبي عبد الرّحمن السلمي في مرضه الذي مات فيه، قال: فذهب بعض القوم يرجيه، فقال: أنا أرجو ربي، و قد صمت له ثمانين رمضانا.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يوسف الصياد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب قال: دخلنا على عبد اللّه بن حبيب و هو يقضي في مسجده فقلنا: يرحمك اللّه لو تحولت إلى فراشك؟ فقال: حدّثني من سمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» [1]

. قال: فأريد أن أموت و أنا في مسجدي.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: و أبو عبد الرّحمن السلمي عبد اللّه بن حبيب الضّرير المقرئ كوفي تابعي ثقة.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ،

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب المساجد باب 49. و صحيح البخاري 1/ 55.

157. و الجمع 1/ 249. و الأنساب، للسمعاني 7/ 112. و الكامل في التاريخ 5/ 126. و سير أعلام النبلاء 4/ 267- 272. و تذكرة الحفاظ 58. و الكاشف 2/ ترجمة 2705. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 138. و معرفة التابعين، الورقة 22. و تاريخ الإسلام 3/ 222. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 256. و مراسيل العلائي، الترجمة 347. و شرح علل الترمذي لابن رجب 279. و العقد الثمين 8/ 66. و غاية النهاية 1/ 413. و نهاية السئول، الورقة 165. و تهذيب التهذيب 5/ 183. و التقريب 1/ 408. و خلاصة الخزرجي 2/ الترجمة 3446.

438

حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو عبد الرّحمن السلمي و اسمه عبد اللّه بن حبيب توفي زمن بشر بن مروان.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا عبد الرّحمن السلمي مات في سنة خمس و مائة، و له تسعون سنة.

5049- عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو محمّد [1]:

من أهل المدينة، و قدم مع جماعة من الطالبيين على أبي العبّاس السفاح و هو بالأنبار، ثم رجعوا إلى المدينة، فلما ولى المنصور حبس عبد اللّه بالمدينة لأجل ابنيه محمّد و إبراهيم عدة سنين، ثم نقله إلى الكوفة فحبسه بها حتى مات.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي، حدّثني أبو الحسن عليّ بن بكر بن أحمد الباهلي قال: سمعت مصعب ابن عبد اللّه يقول: جعل أبو العبّاس أمير المؤمنين يطوف ببناية بالأنبار و معه عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن فجعل يريه و يطوف به، فقال عبد اللّه بن الحسن بن الحسن يا أمير المؤمنين:

أ لم تر حوشبا أمسى يبنى‏* * * بيوتا نفعها لبنى نفيله‏

يؤمل أن يعمر عمر نوح‏* * * و أمر اللّه يحدث كل ليله‏

فقال له أبو العبّاس: ما أردت إلى هذا؟! قال: أردت أن أزهدك في هذا القليل الذي أريتنيه.

أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرنا مصعب بن عبد اللّه قال: ما

____________

[1] 5049- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/ 91. و تهذيب الكمال 3225 (14/ 414- 418). و طبقات ابن سعد 9/ الورقة 196. و تاريخ ابن معين 2/ 301. و تاريخ خليفة 385، 421. و طبقات خليفة 258. و علل أحمد 1/ 24، 165، 390، 412. و التاريخ الكبير 5/ ت 180. و التاريخ الكبير 1/ 287. و أبو زرعة الرازي 774- 775. و الكنى للدولابي 2/ 98. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 150. و ثقات ابن حبان 7/ 1. و جمهرة ابن حزم 41، 43. و تاريخ ابن عساكر 140. و أنساب القرشيين 246. و الكامل في التاريخ 5/ 38، 231، 235، 374، 423، 448، 514. و الكاشف 2/ ترجمة 2708. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 138. و العبر 1/ 196. و تاريخ الإسلام 6/ 78. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 259. و نهاية السئول، الورقة 166. و تهذيب التهذيب 5/ 186. و التقريب 1/ 409. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3451.

و تهذيب ابن عساكر 7/ 357.

439

رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد اللّه بن حسن بن حسن، و عنه روى مالك الحديث في السدل.

قلت: و لعبد اللّه بن الحسن رواية عن أبيه، و عن أمه فاطمة بنت الحسين. روى عنه سوى مالك، عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و المنذر بن زياد الطائي.

أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سأل محمّد بن عوف الأنصاريّ يحيى بن معين- و أنا أسمع- قال له:

و عبد اللّه بن حسن؟ قال يحيى: هذا عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ثقة مأمون.

أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ قال: وجدت في كتاب جدي عليّ بن محمّد بن أبي الفهم حدّثني أحمد بن أبي العلاء المعروف بحرمي، حدّثنا أبو يعقوب بن إسحاق بن محمّد بن أبان قال: حدّثني أبو معقل- و هو ابن إبراهيم بن داحة- قال:

حدّثني أبي قال: أخذ أبو جعفر أمير المؤمنين عبد اللّه بن حسن بن حسن فقيّده و حبسه في داره، فلما أراد أبو جعفر الخروج إلى الحج جلست له ابنة لعبد اللّه بن حسن يقال لها فاطمة، فلما أن مر بها أنشأت تقول:

ارحم كبيرا سنّه متهدم‏* * * في السجن بين سلاسل و قيود

و ارحم صغار بني يزيد إنهم‏* * * يتموا لفقدك لا لفقد يزيد

إن جدت بالرحم القريبة بيننا* * * ما جدنا من جدكم ببعيد

فقال أبو جعفر: أذكرتنيه، ثم أمر به فحدر إلى المطبق. و كان آخر العهد به. قال ابن داحة: يزيد هذا أخ لعبد اللّه بن حسن. قال إسحاق بن محمّد: فسألت يزيد بن عليّ بن حسين بن زيد بن عليّ و هو عند الزينبي محمّد بن سليمان بن عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم الإمام عن هذا الحديث، و أخبرته بقول إبراهيم بن داحة في يزيد هذا، فقال لم يقل شيئا، ليس في ولد عليّ بن أبي طالب يزيد، إنما هذا شي‏ء تمثلت به و يزيد هو ابن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر.

أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد الحريريّ، حدّثنا أحمد بن الحارث الخزّاز قال: قال محمّد بن سلام الجمحي:

و أما عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فكان يكنى أبا محمّد،

440

مات ببغداد، و كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أبو العبّاس و وهب له ألف ألف درهم. و مات أيام أبي جعفر.

قلت: قول ابن سلام أنه مات ببغداد وهم، إنما كانت وفاته بالكوفة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي، حدّثنا موسى بن عبد اللّه قال: توفي عبد اللّه بن الحسن في حبس أبي جعفر و هو ابن خمس و سبعين سنة. قال جدي: توفي في حبس أبي جعفر المنصور بالكوفة.

قلت: و قد ذكر ابن سلام أيضا أن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب مات ببغداد، أخبرنا ذلك الحسن بن أبي طالب بالإسناد المتقدم في ذكر عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن بن عليّ، فوهم في هذا القول أيضا لأن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ، و كنيته أبو جعفر مات في حبس المنصور بالكوفة في يوم عيد الأضحى من سنة خمس و أربعين و مائة، و هو ابن ست و أربعين سنة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي بذلك.

5050- عبد اللّه بن الحسن بن إبراهيم، الأنباريّ:

روى عن الأصمعي حديثا.

أخبرناه أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا الحسين بن محمّد ابن عليّ الزعفراني، حدّثنا عليّ بن محمّد بن جعفر بن عنبسة وراق عبدان- حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن إبراهيم الأنباريّ، حدّثنا عبد الملك بن قريب- يعني الأصمعي- قال: سمعت كدام بن مسعر بن كدام يحدث عن أبيه عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «نحن سبعة بنو عبد المطّلب سادات أهل الجنة؛ أنا، و علي أخي، و عمي حمزة، و جعفر، و الحسن، و الحسين، و المهديّ» [1]

. هذا الحديث منكر جدّا، و هو غير ثابت، و في إسناده غير واحد من المجهولين.

5051- عبد اللّه بن الحسن بن محمّد بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو العبّاس الهاشميّ:

من أهل سر من رأى. حدّث عن يزيد بن هارون، و شبابة بن سوار، و روح بن عبادة، و منصور بن سلمة الخزاعيّ، و محمّد بن عبد اللّه بن كناسة، و الحسن بن‏

____________

[1] 5050- انظر الحديث في: تاريخ أصبهان 2/ 130. و العلل المتناهية 1/ 220.

441

موسى الأشيب، و يحيى بن إسحاق السّيلحيني، و يحيى بن أبي بكير، و عفان بن مسلم، و سليمان بن حرب، و عمرو بن حكام، و غيرهم. روى عنه أحمد بن عيسى الخواص، و عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، و محمّد بن جعفر الأدميّ، و هو نسبه و كان ثقة.

أخبرني أبو نصر أحمد بن حسنون النرسي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدميّ القاري، حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن إسماعيل الهاشميّ- بسر من رأى- حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا مسعر بن كدام عن قتادة عن زرارة- يعني ابن أوفى- عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: « [ان اللّه‏] [1] تجوّز لأمتي عما وسوست به أو حدّثت أنفسها، ما لم تكلم، أو تعمل به» [2]

. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع، أن عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ مات بسر من رأى في سنة سبع و تسعين و مائتين.

5052- عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب- و اسم أبي شعيب: عبد اللّه بن الحسن- أبو شعيب الأموي الحراني المؤدّب [3]:

سمع جده أحمد بن أبي شعيب، و أباه أبا مسلم، و أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، و يحيى بن عبد اللّه البابلتي و عفان بن مسلم، و أبا جعفر النفيلي، و أحمد بن منصور التلي، و أبا خيثمة زهير بن حرب، و غيرهم. روى عنه القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدوري، و إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشّافعيّ، و أبو عليّ بن الصّوّاف في آخرين. و كان قد استوطن بغداد و حدّث بها إلى حين وفاته.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا عبد اللّه بن أبي مسلم المؤدّب، حدّثنا عبد العزيز بن أبي راود، حدّثنا حمّاد عن قيس بن سعد عن طاوس أن ابن عبّاس قال: كنا نستلت- أو نسلت- المنى بإذخرة، و الصوفة من الثوب، ثم نصلي فيه.

____________

[1] 5051- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 190، 7/ 59، 8/ 168. و فتح الباري 5/ 160.

و صحيح مسلم، كتاب الايمان 201، 202.

[3] 5052- انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني، برقم 326. و المنتظم، لابن الجوزي 13/ 76.

442

أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا عيسى بن حامد الرخجي قال: قال لنا الهيثم بن خلف الدوري: كان البابلتي زوج أم أبي شعيب الحراني، و كان الأوزاعي زوج أم البابلتي.

قرأت على الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعد الادريسي. قال: مسلم جد جد أبي شعيب عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن مسلم الحراني، كان من سبى سمرقند فوقع لابنة أحمد بن عبد العزيز، فاشتراه منها عمر بن عبد العزيز فأعتقه، ثم ولد له بعد ذلك مولود فجاء إلى عمر بن عبد العزيز- و هو ابن شهرين، فسماه عبد اللّه و فرض له في الذرية، فعاش عبد اللّه عشرين و مائة سنة.

قال الإدريسي: سمعت أحمد بن بندار الفقيه يقول: سمعت محمّد بن أحمد أبا علي ببغداد يقول: قال لنا أبو شعيب عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن مسلم. و حدّثني جدي أحمد عن جده مسلم قال: سبيت من سمرقند فوقعت لابنة ابن عبد العزيز، الحكاية بطولها.

حدّثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت موسى بن هارون- و ذكر عنده أبو شعيب الحراني- فقال: صدوق.

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال:

سمعت أبا الحسن محمّد بن الحسن الزاهد يقول: سمعت موسى بن هارون يقول:

السماع من أبي شعيب الحراني يفضل على السماع من غيره، فإنه المحدث بن المحدث بن المحدث.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا الحسين بن أحمد الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال صالح بن محمّد: أبو شعيب الحراني ثقة.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن أبي شعيب عبد اللّه بن الحسن الحراني فقال: ثقة مأمون.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات أبو شعيب الحراني في ذي الحجة من سنة خمس و تسعين و مائتين و كان مسندا غير متهم في روايته، و كان يأخذ الدراهم على الحديث.

443

أخبرني نصر بن محمّد بن نصر الصائغ أنه سأله أن يحدثه بحديث عن عفان، فقال له: أعط السقاء ثمن الراوية، قال: فأعطيته دانقا و حدّثني بالحديث.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا عليّ بن الصّوّاف يقول: مات أبو شعيب الحراني آخر سنة خمس و تسعين و مائتين، و كان سماعه من أبي جعفر النفيلي سنة ثماني عشرة و مائتين.

قلت: و مولده سنة ست و مائتين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: مات أبو شعيب- و حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا أبو بكر المفيد قال: توفي أبو شعيب- الحراني في يوم الاثنين لأربع- و قال المفيد ثلاث- بقين من ذي الحجة سنة خمس و تسعين و مائتين.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حبّان يقول:

سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: مات أبو شعيب الحراني ببغداد سنة ست و تسعين، و سنة خمس أصح.

5053- عبد اللّه بن الحسن بن نصر، أبو عبد الرّحمن الواسطيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن حرب الشامي، و مقدم بن محمّد بن يحيى المقدمي. روى عنه أبو عمر بن حيويه، و أبو حفص بن شاهين.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، و محمّد بن عبد الواحد الأكبر قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن الحسن بن نصر الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن حرب، حدّثنا إسماعيل بن يحيى عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمّد قال: قال لي أبي: يا بني إن سب أبي بكر و عمر من الكبائر، فلا تصل خلف من يقع فيهما.

5054- عبد اللّه بن الحسن بن عمر بن محمّد، البغداديّ:

حدّث بأنطاكية عن محمّد بن يزيد الأدميّ و غيره. روى عنه عبد اللّه بن إبراهيم الأبندوني.

أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: قرئ على عبد اللّه بن الحسن بن عمر بن محمّد البغداديّ- بأنطاكية لا بأس به- حدّثك إبراهيم بن محمّد

444

المدني، حدّثنا معن، حدّثنا مالك عن الزّهريّ عن سعيد عن أبي هريرة: أن القصواء ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، كانت لا تدفع في السباق، و ذكر الحديث.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق، حدّثنا حميد بن الرّبيع بن مالك اللّخميّ، حدّثني معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب نحوه.

5055- عبد اللّه بن الحسن بن زيد، أبو محمّد البوسنجي [1]:

ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجّا و حدّثهم عن محمّد بن عبد الرّحمن النّسائيّ في سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة في سوق يحيى.

5056- عبد اللّه بن الحسن بن يحيى بن يعقوب بن شعيب، أبو محمّد البزّاز الحلواني، يعرف ببقاقيش:

ذكر ابن الثلاج أيضا أنه سمع منه في درب الرّبيع، و حدّثه عن إبراهيم بن زهير بن أبي خالد الحلواني. و قال: توفي في شعبان سنة خمس و ستين و ثلاثمائة.

5057- عبد اللّه بن الحسن بن سليمان، أبو القاسم المقرئ، المعروف بابن النخاس [2]:

سمع أحمد بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و موسى بن سهل الجوني، و أحمد بن عمر بن زنجويه، و الحسن بن محمّد بن عنبر الوشاء، و أبا القاسم البغويّ، و أبا بكر بن أبي داود، و محمّد بن إسماعيل البصلاني، و أبا سعيد العدوي، و أبا بكر بن العلّاف الشّاعر، و محمّد بن الحسين بن حميد بن الربع. روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، و حدّثنا عنه الحسن بن الحمامي، و أبو بكر البرقانيّ، و أحمد بن محمّد الكاتب، و عمر بن إبراهيم الفقيه، و كان ثقة.

قال محمّد بن أبي الفوارس: كان مولد ابن النخاس في سنة تسعين و مائتين.

حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن‏

____________

[1] 5055- البوسنجي: هذه النسبة إلى بوشنج و هي بلدة على سبعة فراسخ من هراة (الأنساب 2/ 332).

[2] 5057- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 266.

445

النخاس من أهل القرآن و الفضل، و الخير، و الستر، و العقل الحسن، و المذهب الجميل، و الثقة، قال: ما رأيت من الشيوخ مثله.

حدّثني الأزهري قال: توفي أبو القاسم بن النخاس المقرئ يوم السبت لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة، و رأيته و لم أسمع منه شيئا.

5058- عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن زهير، أبو محمّد البزّاز:

حدّث عن أبي القاسم البغويّ، و عبد اللّه بن أبي داود، حدّثني عنه أبو الفرج الطّناجيريّ.

أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا أبو [محمّد] [1] عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن محمّد ابن زهير البزّاز- من لفظه في سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة في جامع المنصور- حدّثنا أبو بكر بن أبي داود- إملاء- حدّثنا عبد الرّحمن بن مسلم المقرئ، حدّثنا نعيم بن قنبر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لو أني أخذت بحلقة باب الجنة ما بدأت إلا بكم يا بني هاشم» [2]

. 5059- عبد اللّه بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو الحسين الهاشميّ:

و هو أخو أبي الفضل محمّد، و أبي بكر محمّد، و كان الأصغر. روى عن عبد الملك بن أحمد الزّيّات. حدّثنا عنه القاضي أبو محمّد الصّيمريّ، و كان صدوقا.

أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا أبو الحسين عبد اللّه بن الحسن بن الفضل بن المأمون، حدّثنا عبد الملك بن أحمد بن عبد الرّحمن الزّيّات، حدّثنا حفص بن عمرو الربالي، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن أسامة بن زيد قال: حدّثني سليمان بن يسار عن أم سلمة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يصبح جنبا من غير احتلام، فيغتسل و يصوم.

5060- عبد اللّه بن الحسن بن محمّد بن المطبوع، البزّاز:

كان سافر إلى الشام فسمع من خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، و محمّد بن هميان البغداديّ نزيل دمشق. حدّثني عنه الحسن بن غالب المقرئ من كتابه العتيق و حكى لي عنه أنه قال: سمعت حديثا كثيرا إلا أن كتبي ذهبت.

____________

[1] 5058- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 286. و كنز العمال 33905.

446

5061- عبد اللّه بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن عليّ، أبو القاسم الخلّال [1].

سمع أبا طاهر المخلص، و أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، و أبا القاسم بن الصيدلاني. كتبت عنه، و كان صدوقا، ينزل باب الأزج، و سألته عن مولده. فقال:

ولدت في سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.

5062- عبد اللّه بن الحسين، أبو محمّد الصّيرفيّ:

جليس إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، حدّث عن يحيى بن عثمان السّمسار البصريّ.

روى عنه عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّري.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد البزّاز الكرخي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس، حدّثنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن الحسين الصّيرفيّ- شيخ كان يجلس إلى إبراهيم يوم الجمعة- حدّثنا يحيى ابن عثمان السّمسار البصريّ، حدّثنا إسماعيل- و هو ابن عياش- بحديث ذكره.

5063- عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن أبان، أبو القاسم البجليّ الصّفّار [2]:

كان يسكن مدينة المنصور. و حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، و سوار بن عبد اللّه القاضي. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، و عمر بن بشران السّكّري، و أبو حفص بن الزّيّات، و عليّ بن عمر الحربيّ.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ الناقد، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن عليّ البجليّ الصّفّار، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ما تحابّ رجلان في اللّه، إلا كان أفضلهما أشدهما حبّا لصاحبه» [3]

. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأنا على عمر بن بشران حدّثكم أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن أبان البجليّ- ثقة مأمون-.

حدّثنا سوار بن عبد اللّه العنبريّ- تفرد الصّفّار بحديث عبد الأعلى بن حمّاد،

____________

[1] 5061- الخلال: هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه (الأنساب 5/ 217).

[2] 5063- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 192.

[3]- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 10/ 276. و تاريخ أصبهان 1/ 297. و الكامل، لابن عدي 6/ 2322. و إتحاف السادة المتقين 6/ 175.

447

و إيصاله وهم على حمّاد بن سلمة، لأن حمّادا إنما يرويه عن ثابت عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير قال: كنا نتحدّث أنه ما تحاب رجلان في اللّه، و ذلك يحفظ عنه.

فلعل الصّفّار سها و جرى على العادة المستمرة في ثابت عن أنس، و اللّه أعلم.

أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر السّكّري قال:

وجدت في كتاب أخي: مات أبو القاسم البجليّ الصّفّار- الذي كان ينزل المدينة في سكة النعيمية- في رجب سنة سبع و ثلاثمائة.

5064- عبد اللّه بن الحسين بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن سعيد ابن أبان، أبو بكر الضّبّي المحامليّ [1]:

سمع أباه، و أبا بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري و غيرهما. و ولى القضاء ببلاد عدة، و حدّث شيئا يسيرا.

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّي، أخبرنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ الحافظ قال: عبد اللّه بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ- أبو بكر القاضي بن القاضي، سمع أكثر حديث أبيه و كتب عن أبي بكر النّيسابوري و غيره، حدّث و كتب عنه.

و قال الدّارقطنيّ: ولاه أمير المؤمنين المتقي القضاء على آمد و أرزن، و ميافارقين، و ما يلي ذلك في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، ثم ولاه المتقي أيضا في سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة القضاء على طريق الموصل، و قطربل، و مسكن، و نهر بوق، و الذيب [2]، و غير ذلك. و ولاه المطيع في سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة القضاء على الموصل، و الحديثة و ما يتصل بذلك، ثم ولاه المطيع أيضا القضاء على حلب، و أنطاكية، و أعمالهما. ثم ولاه الطائع باللّه- في أيام عضد الدولة- القضاء على ديار بكر، آمد و أرزن، و ميافارقين، و أرمينية، و أعمال ذلك. و كان عفيفا نزها فقيها، يسلم الناس من يده و لسانه، توفي سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة.

5065- عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه، أبو محمّد الخلّال، يعرف بابن الشّيلمانيّ [3]:

سمع عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه التّمّار الذي روى‏

____________

[1] 5064- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 283.

[2] هكذا في الأصل، و حذفها ابن الجوزي في المنتظم.

[3] 5065- الشيلماني: هذه النسبة إلى شيلمان، و هي بلدة من بلاد جيلان (الأنساب 7/

475).

448

عن يحيى بن معين، و أبا بكر بن مجاهد المقرئ، و محمّد بن مخلد الدوري. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و أبو الفتح العطّار قطيط، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و محمّد بن عليّ بن الفتح.

أخبرنا العتيقي- من أصل كتابه- حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن الحسين الخلّال، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثني جدي أحمد بن منيع، حدّثنا أبو الأحوص محمّد بن حبّان عن مالك بن أنس عن هشيم بن يعلى عن عطاء عن عمارة بن حدير عن صخر الغامدي أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» [1]

. قال العتيقي: هكذا حدّثناه الخلّال- إملاء- و ذكر فيه صخرا الغامدي.

قلت: قد وهم الخلّال في ذلك، لأن أبا القاسم البغويّ ما كان يذكر صخرا و إنما ذكره محمّد بن إبراهيم بن زياد الرّازيّ عن أحمد بن منيع.

سألت العتيقي عن الخلّال فقال: كان ثقة صحيح الأصول، يسكن سوق العطش.

5066- عبد اللّه بن الحسين، أبو المظفر النّحويّ:

حدّثني الحسين بن محمّد- أخو الخلّال- عن أبي سعيد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: عبد اللّه بن الحسين النّحويّ أبو المظفر يعرف بالبغداديّ، و هو مرزوي الأصل نشأ ببغداد، سكن سمرقند و مات بها، كان يذكر أنه كتب ببغداد عن مشايخها، و لم نر عنده أصلا، و لكنه أنشدنا عن أبي الطّيّب المتنبي.

5067- عبد اللّه بن الحسين بن حسنون، أبو أحمد المقرئ:

سكن مصر و أقرأ القرآن بها. و قال لي يوسف بن رباح البصريّ:

قرأت عليه بمصر ختمات كثيرة بروايات عدة، قال: و كان قرأ على أبي العبّاس أحمد بن سهل الأشناني، و محمّد بن هارون التّمّار، و ابن شنبوذ، و أبي بكر بن مجاهد.

و أنشدنا ابن رباح. قال: أنشدنا أبو أحمد عبد اللّه بن الحسين بن حسنون المقرئ البغداديّ- بمصر-. قال: أنشدنا عبد اللّه بن المعتز لنفسه:

جس كفى فقال عشقا طبيبي‏* * * ويحه من أخي علاج مصيب‏

فزجرت الطبيب سرا بعيني‏* * * ثم ناجيته بحق الصليب‏

لا تقل لوعة الهوى قتلته‏* * * فينالون بالدعا من حبيبي‏

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 1212. و سنن أبي داود 2606. و سنن ابن ماجة 2236، 2237، 2238. و مسند أحمد 3/ 416، 17، 432، 4/ 384، 390، 391.

و كشف الخفا 1/ 214، 342.

449

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري- حفظا- قال: قال لي أبو القاسم عليّ بن عبيد اللّه بن محمّد العنابي البزّاز: كنا يوما عند أبي أحمد المقرئ البغداديّ، فحدّثنا عن أبي العلاء محمّد بن أحمد بن جعفر الوكيعي- ثم اجتمعت بعد ذلك مع أبي محمّد عبد الغني بن سعيد فذكرت له ذلك فاستعظمه و كبر عليه، و قال لي: سله متى سمع منه؟ و أين سمع منه؟ فرجعنا إلى أبي أحمد فسألته فقال: سمعت منه بمكة في موسم سنة ثلاثمائة، فعدت إلى عبد الغني فأخبرته، فقال: أبو العلاء مات بمصر في أول هذه السنة، يسمع منه في الموسم في آخرها؟! ثم عبرت معه بعد مدة في الجامع و أبو أحمد قاعد يقرئ. فقلت له: أ لا تسلم عليه؟ فقال لي: لا أسلم على من يكذب في حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). و لا أحب أن أنظر إليه.

قال الصوري: و قد ذكر أنه قرأ على محمّد بن يحيى الكسائي الصغير، و بلغني أنه كتب في ذلك إلى بغداد يسأل عن وفاة الكسائي، فكان الأمر في ذلك بعيدا.

قال يوسف بن رباح: توفي أبو أحمد بن حسنون بمصر في سنة ست- أو سبع- و ثلاثمائة، الشك من ابن رباح.

5068- عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن هارون، أبو محمّد الأنباريّ، يعرف بابن البزّاز:

سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ، و أبا بكر النّيسابوري، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و إبراهيم بن حمّاد القاضي، و محمّد بن سليمان النعمائي، و يعقوب ابن إبراهيم المعروف بالجراب، و أبا بكر بن الأنباريّ النّحويّ، و القاضي المحامليّ، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، و غيرهم. حدّثني عنه الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، و كان مستقيم الحديث.

أخبرني الطّناجيريّ، أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن هارون- المعروف بابن البزّاز الأنباريّ بها- حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدّثنا عليّ بن معبد عن سفيان عن عمرو عن الزّهريّ عن مالك بن أوس عن عمر بن الخطّاب: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يدخر قوت سنة.

450

5069- عبد اللّه بن الحسين، أبو محمّد النّيسابوري الفقيه على مذهب أبي حنيفة، يعرف بالناصحي:

كان قاضي القضاة بخراسان، و قدم بغداد حاجّا في سنة اثنتي عشرة و أربعمائة، و حدّث بها عن بشر بن أحمد الأسفراييني، و أبي عمرو بن حمدان، و أبي أحمد الحافظ، و نحوهم. سمع منه رفيقي عليّ بن عبد الغالب الضراب و غيره، و كان ثقة دينا صالحا.

5070- عبد اللّه بن الحسين بن أحمد بن محمّد، أبو بشر الخطيب السجستاني:

قدم علينا حاجّا و حدّث عن زيد بن رفاعة، و أبي نصر أحمد بن الحسن بن محمّد ابن عليّ بن الشاه المروزيّ. كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرنا أبو بشر عبد اللّه بن الحسين- في سنة خمس عشرة و أربعمائة عند صدره من الحج- حدّثنا أبو القاسم زيد بن رفاعة الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا عبد اللّه بن المعتز، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن رجل عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا يكمل الإيمان باللّه حتى يكون فيه خمس خصال، التوكل على اللّه، و التفويض إلى اللّه، و التسليم لأمر اللّه، و الرضا بقضاء اللّه، و الصبر على بلاء اللّه، إنه من أحب للّه، و أبغض للّه، و أعطى للّه، و منع للّه، فقد استكمل الإيمان» [1]

. هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، و ابن المعتز لم يكن قد ولد في وقت عفان بن مسلم فضلا عن أن يكون سمع منه، و أراه من صنعة زيد بن رفاعة فإنه كان يضع الحديث.

5071- عبد اللّه بن الحسين بن عثمان بن الحسن، أبو محمّد الهمذاني الخباز [2]:

و هو أخو محمّد و كان الأكبر، سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، و أبا القاسم بن حبابة.

كتبت عنه و كان صدوقا.

____________

[1] 5070- انظر الحديث في: الفوائد المجموعة 453. و تنزيه الشريعة 1/ 152. و إتحاف السادة المتقين 9/ 678. و تخريج الإحياء 4/ 348.

[2] 5071- الخبّاز: هذه النسبة إلى الخبز و خبزه و بيعه (الأنساب 5/ 34).

451

أخبرنا عبد اللّه بن الحسين الهمذاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد ابن القاسم بن زكريّا، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن إسحاق بن أبي فروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقرأ: بظنين سألته عن مولده فقال: في سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الخميس و دفن يوم الجمعة السادس و العشرين من جمادى الأولى سنة أربعين و أربعمائة، و كنت إذ ذاك بالشام.

5072- [1] عبد اللّه بن حمّاد بن أيّوب بن موسى، أبو عبد الرّحمن الآمليّ [2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبد الغفار بن داود الحراني، و أبي الجماهر محمّد بن عثمان الدمشقي. روى عنه القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ.

دفع إلى أحمد بن عبد اللّه بن الحسين كتاب جده الحسين بن إسماعيل المحامليّ- فقرأت فيه بخطه- ثم‏

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: حدّثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل قالت: حدّثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد بن أيّوب بن موسى- أبو عبد الرّحمن الأيلي- حدّثنا عبد الغفار بن داود، حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابرا: أ تعتمر المطلقة و المتوفي عنها زوجها أو تحج؟ قال: نعم، قلت:

أ تتربصان حيث أرادتا؟ قال: لا. قال جابر: و أخبرتني خالتي أنها طلقت البتّة، فأرادت أن تخرج تجدّ نخيلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «بلى تجدي نخلك، فعسى أن تصدقي و تفعلي معروفا»

. 5073- عبد اللّه بن حمّاد، القطيعي:

حدّث أحمد بن نصر الذّارع عنه عن أحمد بن حنبل، و الذارع غير ثقة.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذّارع، حدّثنا صدقة بن موسى و عبد اللّه بن حمّاد القطيعي. قالا: أخبرنا أحمد بن حنبل، حدّثنا

____________

[1] 5072- انظر: تهذيب الكمال 3232 (14/ 429). و ثقات ابن حبان 8/ 369 و الجمع 1/ 268 و الأنساب 1/ 107 و المعجم المشتمل، 469 و معجم البلدان 1/ 69- 70. و سير أعلام النبلاء 12/ 611. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 139. و الكاشف 2/ ترجمة 2715. و تاريخ الإسلام، الورقة 115 (أوقاف 5882). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 260. و نهاية السئول، الورقة 166. و تهذيب التهذيب 5/ 190. و التقريب 1/ 410. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3457.

[2] في المطبوعة: «الأيلي» تحريف.

452

عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن اللّه تعالى ادخر لأبي بكر الصديق في أعلى عليين قبة من ياقوتة بيضاء، معلقة بالقدرة، يتخرقها رياح الرحمة، للقبة أربعة آلاف باب، ينظر إلى اللّه تعالى بلا حجاب»

. هذا الحديث باطل من رواية الزّهريّ عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه، و من حديث معمر عن الزّهريّ، و من حديث عبد الرّزّاق عن معمر، و من حديث أحمد بن حنبل عن عبد الرّزّاق. لا أعلم رواه سوى الذّارع عن هذين الرجلين، و هما مجهولان، و الحمل فيه عندي على الذّارع و أنه مما صنعته يداه. و اللّه أعلم.

5074- عبد اللّه بن حمدويه بن صالح، أبو محمّد الضّرير النهرواني:

حدّث عن أبي بكر بن أبي شيبة، و محمّد بن الصباح- أراه الجرجرائي- و أحمد ابن عبد الصّمد الأنصاريّ النهرواني. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و القاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الذهلي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد الطّستيّ، أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن حمدويه بن صالح النهرواني الضّرير، حدّثنا أبو أيّوب أحمد بن عبد الصّمد، حدّثنا وكيع عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من إناء واحد، و نحن جنبان.

5075- [1] عبد اللّه بن حمدويه [2]، أبو محمّد البغلاني:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمود بن آدم المروزيّ، و عن إسماعيل بن العبّاس، شيخ روى عن أبي نعيم الفضل بن دكين- روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، و أحمد بن جعفر بن سلم الختلي.

أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي بكر بن سلم: حدّثكم أبو محمّد البغلاني- عبد اللّه بن حمدويه- جار قتيبة قال: حدّثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن العبّاس، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس‏ أن رجلا أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو محرم على بعير، فقعصه قال- يعني مات- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):

«اغسلوه بماء و سدر، و كفنوه في ثوبيه خارجا رأسه، و لا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» [3]

.

____________

[1] 5075- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 257.

[2] في الأنساب: «بن حمويه».

[3] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.