تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
453

للبحتري. و قد اجتمعا في دار عبد اللّه- يعني ابن المعتز- بالخلد و عنده أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرد، و ذلك في سنة ست و سبعين و مائتين، و قد أنشد البحتريّ شعرا في معنى قد قال في مثله أبو تمام. فقال له: أنت أشعر في هذا من أبي تمام، فقال: كلا و اللّه، ذاك الرئيس الأستاذ، و اللّه ما أكلت الخبز إلا به. فقال له المبرد: يا أبا الحسن تأبى إلا شرفا من جميع جوانبك.

و أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى، حدثني الحسين بن علي الكاتب قال: قال لي البحتريّ: أنشدت أبا تمام يوما شيئا من شعري، فأنشد بيت أوس بن حجر:

إذا مقرم مناذرا حد نابه‏* * * تخبط فينا ناب آخر مقرم‏

فقال: نعيت إلى نفسي. فقلت: أعيذك باللّه من هذا. فقال إن عمري ليس بطويل و قد نشأ مثلك لطيئ، أ ما علمت أن خالد بن صفوان المنقريّ رأى شبيب بن شبة- و هو من رهطه- يتكلم، فقال: يا بني، نعى نفسي إلى إحسانك في كلامك، لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب إلا مات من قبله. قال: فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا.

و قال محمّد بن يحيى: حدثني أبو الغوث. و قال قال أبي: أنشدت أبا تمام شعرا لي في بعض بني حميد، وصلت به إلى مال له خطر. فقال لي: أحسنت، أنت أمير الشعر بعدي، فكان قوله هذا أحب إليّ من جميع ما حويته.

أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا المرزباني، أخبرني محمّد بن العبّاس قال: أنشد رجل أبا العبّاس ثعلبا قول البحتريّ:

و إذا دجت أقلامه ثم انتحت‏* * * برقت مصابيح الدجى في كتبه‏

باللفظ يقرب فهمه في بعده‏* * * منا و يبعد نيله في قربه‏

حكم سحابتها خلال بنانه‏* * * هطالة و قليبها في قلبه‏

كالروض مؤتلقا بحمرة نوره‏* * * و بياض زهرته و خضرة عشبه‏

و كأنها- و السمع معقود بها* * *- شخص الحبيب بدا لعين محبه‏

فقال أبو العبّاس: لو سمع الأوائل هذا الشعر ما فضلوا عليه شعرا.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ، أخبرنا أبو بكر الصولي عن ابن البحتريّ يقال: دخل أبي على بعض‏

454

العمال- قد ذكره- في حبس المتوكل بسر من رأى، يطالب بما لا يقدر عليه من الأموال. فأنشأ يقول:

جعلت فداك الدهر ليس بمنفك‏* * * من الحادث المشكو، و النازل المشكي‏

و ما هذه الأيام إلا منازل‏* * * فمن منزل رحب، و من منزل ضنك‏

و قد هذبتك الحادثات، و إنما* * * صفا الذهب الإبريز قبلك بالسبك‏

أ ما في نبي اللّه يوسف أسوة* * * لمثلك مسجونا على الزور و الإفك؟

أقام جميل الصبر في السجن برهة* * * فأسلمه الصبر الجميل إلى الملك‏

أخبرنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال:

أنشدنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: أنشدنا أبو عبادة البحتريّ:

إذا المرء لم يرض ما أمكنه‏* * * و لم يأت من أمره أزينه‏

و أعجب بالعجب فاقتاده‏* * * و تاه به التيه فاستحسنه‏

فدعه، فقد ساء تدبيره‏* * * سيضحك يوما، و يبكي سنه‏

أخبرني علي بن أيّوب، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب، أخبرني الصولي قال:

قرئ على البحتريّ لنفسه- و أنا أسمع-:

خليلي أبلاني هوى متلون‏* * * له شيمة تأبى، و أخرى تطاوع‏

فلا تحسبا أني نزعت، و لم أكن‏* * * لانزع من إلف إليه أنازع‏

و إن شفاء النفس- لو تستطيعه* * *- حبيب مؤات، أو شباب مراجع‏

حدّثنا محمّد بن علي بن السماك، أخبرنا العبّاس بن أحمد بن أبي نواس الكاتب، أخبرنا أبو علي الطوماري قال: حدثني أبو العبّاس بن طومار قال: كنت أنادم المتوكل فكنت عنده يوما، و معنا البحتريّ، و كان بين يديه غلام حسن الوجه يقال له راح، فقال المتوكل للفتح: يا فتح إن البحتريّ يعشق راحا، فنظر إليه الفتح و أدمن النظر، فلم يره ينظر إليه، فقال له الفتح: يا أمير المؤمنين أرى البحتريّ في شغل عنه، فقال: ذاك دليلي عليه، ثم قال المتوكل: يا راح خذ رطل بلّور فاملأه شرابا و ادفعه إليه، ففعل. فلما دفعه إليه بهت البحتريّ ينظر إليه، فقال المتوكل للفتح: كيف ترى؟

ثم قال: يا بحتري قل في راح بيت شعر، و لا تصرح باسمه، فقال:

حار بالود فتى أم* * * سى رهينا بك مدنف‏

اسم من أهواه في شع* * * ري مقلوب مصحف‏

أخبرني علي بن أبي علي البصريّ، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب أن أبا بكر

455

الجرجانيّ أخبره عن محمّد بن يزيد النّحويّ قال: كتبنا إلى البحتريّ أن يجيئنا بعقب مطر، فكتب إلينا:

إن التزاور فيما بيننا خطر* * * و الأرض من وطأة البرذون تنخسف‏

إذا اجتمعنا على يوم الشتاء، فلي‏* * * هم بما أنا لاق حين أنصرف‏

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: أنشدنا عبد الرّحمن بن وليدويه قال: أنشدني أبي يهجو البحتريّ:

قل لمن جاءنا بنسبة زور* * * يدعي أنه لبحتر طي‏

يتنازى كأنه عربي‏* * * فإذا ما امتحنت ليس بشي‏

قد تعدى و جاء أمرا فريا* * * كيف ينساغ ذا له يا أخي؟

إن يجوز الذي ادعيت فإني‏* * * قائل في غد أبي من لؤي‏

أخبرني التنوخي، أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزباني أن الصولي أخبره قال: روى عن أبي الغوث: أن أباه مات في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

و أخبرني التنوخي، أخبرنا المرزباني أن محمّد بن يحيى أخبره قال: مات البحتريّ بمنبج- و قيل بحلب- في أول سنة خمس و ثمانين و مائتين- و قيل في آخر سنة أربع و ثمانين و مائتين- و مولده سنة ست و مائتين.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سنة خمس و ثمانين و مائتين، فيها مات أبو عبادة البحتريّ الشاعر بالشام، و بلغ ثمانين سنة، قيل مولده سنة ست و مائتين.

7322- الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد، أبو العبّاس العمري:

من أهل الأندلس سافر الكثير في بلاد الشام، و العراق، و الجبال، و خراسان، و ما وراء النهر و عاد إلى بغداد. فحدث بها عن علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، و غيره من أهل المغرب، و كان ثقة أمينا. أكثر السماع و الكتاب في بلده، و في الغربة، و حدّثنا عنه حمزة بن محمّد بن طاهر، و محمّد بن عبد الواحد الأكبر، و العتيقي، و القاضي أبو القاسم التنوخي، و غيرهم.

حدثني القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: توفي الوليد بن بكر الأندلسي بالدينور، في رجب من سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة.

456

ذكر من اسمه وهب‏

7323- وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطّلب ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو البختريّ القرشيّ المدينيّ [1]:

حدث عن عبيد اللّه بن عمر العمري، و هشام بن عروة، و جعفر بن محمّد بن علي، و ابن جريج. روى عنه رجاء بن سهل الصنعاني، و القاسم بن سعيد بن المسيّب ابن شريك، و غيرهما و كان قد انتقل عن المدينة إلى بغداد فسكنها، و ولاه هارون الرّشيد القضاء بعسكر المهديّ، ثم عزله، فولاه مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و سلم)، بعد بكار بن عبد اللّه، و جعل إليه صلاتها، و قضاءها، و حربها. و كان جوادا سخيّا، ثم عزل عن المدينة، فقدم بغداد و أقام بها حتى مات.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرنا مصعب بن عبد اللّه قال: أبو البختريّ اسمه وهب بن وهب، و هو قاضي الرّشيد، و أم أبي البختريّ عبدة بنت علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطّلب بن عبد مناف، و أمها بنت عقيل بن أبي طالب.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو محمّد سهل بن أحمد بن عبد اللّه ابن سهل الديباجي، حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر، حدّثنا الزّبير- يعني ابن بكّار- حدّثنا عثمان بن عبد الرّحمن، أخبرنا محمّد بن نافع قال: دخل شاعر على أبي البختريّ وهب بن وهب، فأنشده:

إذا افتر وهب خلته برق عارض‏* * * تبعق في الأرضين أسعده السكب‏

و ما ضر وهبا ذم من خالف الملا* * * كما لا يضر البدر ينبحه الكلب‏

لكل أناس من أبيهم ذخيرة* * * و ذخر بني فهر عقيد الندي وهب‏

قال: فاستهل أبو البختريّ ضاحكا و سر سرورا شديدا، ثم دعا عونا له، فأسر إليه شيئا، فأتاه بصرة فيها خمسمائة دينار، فدفعها إليه. و قال عثمان بن نهيك: كان أبو البختريّ إذا أعطى عطاء قليلا أو كثيرا أتبعه عذرا إلى صاحبه، و كان يتهلل عند طلب الحاجة إليه، حتى لو رآه من لا يعرفه لقال: هذا الذي قضيت حاجته.

____________

[1] 7323- انظر: ميزان الاعتدال 4/ 9434. و المنتظم، لابن الجوزي 10/ 89.

457

أخبرنا التنوخي، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: كان أبو البختريّ وهب ابن وهب جوادا، سمحا كريما. أنشدني محمّد بن العبّاس اليزيدي، و محمّد بن السّريّ، للعطوي:

فهلا فعلت- هداك الملي* * * ك- فينا كفعل أبي البختريّ؟

تتبع إخوانه في البلا* * * د فأغنى المقل عن المكثر

قال اليزيدي عن عمر بن شبة عن أبي يحيى الزّهريّ قال: فبعث إليه مالا.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد قال: قال أبو البختريّ: لأن أكون في قوم أعلم مني، أحب إلىّ من أن أكون في قوم أنا أعلم منهم، لأني إن كنت أعلمهم لم أستفد، و إن كنت مع من هم أعلم مني استفدت.

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطبري و أحمد بن عمر بن روح النهرواني- قال الطبري حدّثنا و قال الآخر أخبرنا- المعافى بن زكريا، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا وكيع، حدّثنا محمّد بن الحسن بن مسعود الزرقي، حدّثنا عمر بن عثمان، حدّثنا أبو سعيد العقيلي- و كان من ظرفاء الناس و شعرائهم- قال: لما قدم الرّشيد المدينة أعظم أن يرقى منبر النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في قباء أسود و منطقة. فقال أبو البختريّ.

حدثني جعفر بن محمّد عن أبيه قال: نزل جبريل على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه قباء و منطقة مخنجرا فيها بخنجر، فقال المعافى التّيميّ:

ويل و عول لأبي البختريّ‏* * * إذا ثوى الناس في المحشر

من قوله الزور و إعلانه‏* * * بالكذب في الناس على جعفر

و اللّه ما جالسه ساعة* * * للفقه في بدو و لا محضر

و لا رآه الناس في دهره‏* * * يمر بين القبر و المنبر

يا قاتل اللّه ابن وهب، لقد* * * أعلن بالزور و بالمنكر

يزعم أن المصطفى أحمدا* * * أتاه جبريل التقى السّريّ‏

عليه خف و قبا أسود* * * مخنجرا في الحقو بالخنجر

أخبرنا التنوخي، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدثني عمر بن الحسن الأشناني، حدّثنا جعفر الطّيالسيّ عن يحيى بن معين أنه وقف على حلقة أبي البختريّ، فإذا هو يحدث بهذا الحديث عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر، فقال‏

458

له: كذبت يا عدو اللّه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، قال: فأخذني الشرط، قال: فقلت لهم هذا يزعم أن رسول رب العالمين نزل على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه قباء. قال: فقالوا لي: هذا و اللّه قاض كذاب، و أفرجوا عني.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة قال: قال لي علي بن حرملة- و كان مع هارون بالري- قال هارون لأبي البختريّ: أ ليس أخبرتني أن عمر بن الخطّاب كان يقول: إذا رؤى الهلال قبل الزوال فهو لليلته الماضية، و إذا رؤى بعد الزوال فهو للمستقبلة؟ فقال لا، فقال له المأمون: بلى و اللّه لقد حدثتنا به في البستان، فقال: صدقت.

أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا السّاجي قال: بلغني أن أبا البختريّ دخل على الرّشيد- و هو قاض- و هارون إذا ذاك يطير الحمام، فقال: هل تحفظ في هذا شيئا؟ فقال:

حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يطير الحمام. فقال:

اخرج عني، لو لا أنه رجل من قريش لعزلته.

أخبرني الأزهري و علي بن محمّد بن الحسن المالكي قالا: أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي ابن عبد اللّه المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: أبو البختريّ روى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس أن أبا بكر و عمر و عثمان كانوا يقطعون النباش.

و سمعت أبي يقول: حدّثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: هل سمعت في النباش شيئا؟ قال: ما سمعت فيه شيئا، و حدث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان له مشط عليه جلاجل فضة، و عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: يا رسول اللّه إني أستقرض من جارتي الخميرة. قال أبي:

هو كذاب.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين- و ذكر أبا البختريّ- فقال: كذاب خبيث. كان يحدث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، و عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ، و عن جعفر بن‏

459

محمّد عن أبيه عن علي قالوا: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في الخمير تقترض؟ قال: «لا بأس به».

و قال في موضع آخر: أبو البختريّ صبي يضع الحديث.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: و أبو البختريّ كان يأخذ فلسا فيتذكر عامة الليل يضع الحديث.

أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: و سألت يحيى بن معين عن أبي البختريّ القاضي فقال: كان يكذب على الرسول (صلّى اللّه عليه و سلم).

أخبرنا البرقاني، حدثني أبو عمر بن حيويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: أبو البختريّ- يعني القرشيّ- كذاب- عدو اللّه خبيث.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال:

أبو البختريّ ضعيف.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد ابن زهير قال: سمعت أبي يقول: لو اجترأت أن أقول لأحد إنه يكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، لقلت أبو البختريّ.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و محمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد حدّثنا- و في حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن علي الأبار، حدّثنا علي ابن ميمون العطّار، حدّثنا أبو خليد قال: قال مالك بن أنس: ما بال أقوام إذا خرجوا من المدينة يقولون حدّثنا جعفر بن محمّد، و حدّثنا هشام بن عروة، فإذا قدموا انجحروا في البيوت؟ يريد بذلك أبا البختريّ.

460

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: وجدت في كتاب جدي عن ابن رشدين قال: حدثني يحيى بن سليمان قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش- و ذكر أبا البختريّ القاضي- فقال: لم يكن صاحب حديث، كان كذّابا. قال يحيى: و قد رأيته شيخا كبيرا، رجلا من قريش أبيض الرأس و اللحية.

و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن قال: حدّثنا حسين ابن إدريس قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: وهب بن وهب- يعني القرشيّ- ذاك دجال، أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا.

أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى البزّاز قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول:

قيل لأحمد بن حنبل: تعلم أحدا روى «لا سبق إلا في خف، أو حافر، أو جناح»؟

فقال: ما روى هذا إلا ذاك الكذاب أبو البختريّ.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو عمر بن حيويه- على شك دخلني فيه- قال: حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: سمعت إبراهيم الحربيّ، غير مرة يقول: ما سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل كذاب، إلا في أبي البختريّ- يعني القاضي-.

أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني قال: أبو البختريّ وهب بن وهب كان يكذب، و يتجسر، فسقط و مال.

أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- و أنا أسمع- قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو البختريّ وهب بن وهب القاضي القرشيّ متروك الحديث.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: كذابو المدينة محمّد بن الحسن ابن زبالة، و وهب بن وهب أبو البختريّ، بلغني أنه كان يضع الحديث بالليل في السراج.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدّثنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: وهب بن وهب أبو البختريّ متروك الحديث.

461

أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: أبو البختريّ وهب بن وهب، كان كذّابا، لما بلغ عبد الرّحمن بن مهديّ موته. قال الحمد للّه الذي أراح المسلمين منه.

قلت: هذا القول وهم، لأن عبد الرّحمن بن مهديّ مات في سنة ثمان و تسعين و مائة، و مات أبو البختريّ بعده في سنة مائتين، و قيل في سنة تسع و تسعين و مائة.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: قيل مات أبو البختريّ القاضي ببغداد سنة تسع و تسعين و مائة، و قيل مات في سنة مائتين.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة، حدّثنا محمّد بن سعد.

و أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال: حدثني أبو حسّان الزّيادي قالا: سنة مائتين فيها مات أبو البختريّ وهب بن وهب. قال ابن سعد: الزمعي، و قال أبو حسّان: القاضي القرشيّ. و قالا جميعا: ببغداد.

أخبرنا ابن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمرو بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: مات أبو البختريّ القاضي سنة مائتين.

7324- وهب بن بقية، أبو محمّد الواسطيّ المعروف بوهبان [1]:

سمع حمّاد بن زيد، و خالد بن عبد اللّه، و هشام بن بشير، و جعفر بن سليمان، و نوح بن قيس. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و مسلم بن الحجّاج‏

____________

[1] 7324- انظر: تهذيب الكمال 6750 (31/ 115). و المنتظم، لابن الجوزي 11/ 269. و سؤالات ابن طالوت، الورقة 2. و علل أحمد 2/ 9، 279، 280. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 3582. و الصغير 2/ 371. و تاريخ واسط لبحشل (انظر الفهرس). و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 126. و ثقات ابن حبان 9/ 229. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 186.

و موضح أوهام الجمع 2/ 442. و شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 95. و الجمع لابن القيسراني 2/ 542. و المعجم المشتمل، الترجمة 1095. و سير أعلام النبلاء 11/ 462. و العبر 1/ 431.

و الكاشف 3/ الترجمة 6204. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 142. و نهاية السئول، الورقة 421. و تهذيب التهذيب 11/ 159. و التقريب، الترجمة. و شذرات الذهب 2/ 92.

462

النّيسابوريّ، و حنبل بن إسحاق، و أبو داود السجستاني، و محمّد بن عبدوس بن كامل، و إدريس بن عبد الكريم الحدّاد، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن بشر بن مطر، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و علي بن إسحاق بن زاطيا، و أبو القاسم البغوي، و كان ثقة. قدم بغداد و حدث بها.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث الواسطيّ، حدّثنا أبو الحسن أسلم بن سهل قال: أبو محمّد وهب بن بقية بن عثمان بن شابور ابن عبيد بن آدم بن زياد، رضيع قيس بن سعد بن عبادة. قال أسلم: أخبرني بذلك زكريا بن يحيى زحمويه.

أخبرنا محمّد بن أبي نصر النّرسيّ، أخبرنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا وهب بن بقية الواسطيّ قال: سمعت حمّاد بن زيد يقول: لقنت سلمة بن علقمة حديثا فحدثني. ثم رجع عنه و قال: إذا سرك أن تكذب صاحبك فلقنه. بلغني أن وهب بن بقية لم يكن عنده عن حمّاد بن زيد سوى هذه الحكاية.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث، حدّثنا أسلم ابن سهل قال: ولد وهب في سنة خمس و خمسين و مائة، و مات في سنة تسع و ثلاثين و مائتين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: سنة تسع و ثلاثين و مائتين فيها مات وهب بن بقية الواسطيّ.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات وهب بن بقية في ربيع الآخر سنة تسع و ثلاثين.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو محمّد وهب بن بقية سنة تسع و ثلاثين و مائتين، و قيل: ولد في سنة خمس و خمسين و مائة، و كان يخضب بالحناء، و مات بواسط، و كان قدم إلى بغداد فحمل عنه شيوخنا.

463

7325- وهب بن حفص بن عمرو، أبو الوليد البجلي الحرّانيّ [1]:

قدم بغداد و حدث بها عن عثمان بن عبد الرّحمن الطّرائفيّ، و أبي قتادة عبد اللّه ابن واقد، و عبد الملك بن إبراهيم الجدي، و محمّد بن يوسف الفريابي، و عثمان بن صالح السهمي. روى عنه أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء، و عبد اللّه بن محمّد ابن ياسين، و القاضي المحاملي، و غيرهم.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا أبو الوليد الحرّانيّ وهب بن حفص، حدّثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه إلا آدم فإنه يكنى بأبي محمّد، و ليس أحد من أهل الجنة إلا و هم جرد مرد إلا ما كان من موسى بن عمران، فإن لحيته تبلغ سرته» [2].

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: وهب بن حفص الحرّانيّ كان ضعيفا.

أخبرنا علي بن أحمد بن محمّد بن علي الآبنوسي قال: قال لنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ: وهب بن حفص أبو الوليد الحرّانيّ يضع الحديث.

و فيما ذكر لنا محمّد بن علي الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال: حدّثنا أبو الفتح بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن نفيس قال: توفي وهب بن حفص الحرّانيّ بعد الخمسين و مائتين بيسير.

7326- وهب بن داود بن سليمان، أبو القاسم المخرّميّ [3]:

حدث عن إسماعيل بن علية. روى عنه محمّد بن جعفر المطيري، و كان ضريرا و لم يكن ثقة.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري، حدّثنا وهب بن داود بن سليمان الضّرير، حدّثنا إسماعيل‏

____________

[1] 7325- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 9425.

[2] انظر الحديث في: الموضوعات 3/ 257. و اللآلئ المصنوعة 2/ 242. و تذكرة الموضوعات 226. و الدر المنثور 1/ 62.

[3] 7326- انظر: ميزان الاعتدال 4/ 351.

464

ابن إبراهيم، حدّثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: كنت واقفا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «من صلى عليّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفر اللّه له ذنوب ثمانين عاما» فقيل له: كيف الصّلاة عليك يا رسول اللّه؟ قال: «تقول اللهم صلّ على محمّد عبدك و نبيك و رسولك النبي الأمي، و تعقد واحدا» [1].

7327- وهب بن بيّان، الدير الدّيرعاقوليّ:

سمع سرى بن مغلس السقطي. روى عنه إسماعيل بن ميمون، شيخ لأحمد بن نصر الذارع.

7328- وهب بن حميل بن الفضل، الآرينجي:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن الفضل بن العبّاس بن عبد اللّه البلخيّ. روى عنه أبو الحسن بن الجندي.

أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الغزال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال: حدثني وهب بن حميل بن الفضل الآرينجي- قدم حاجّا سنة عشرين و ثلاثمائة- حدّثنا الفضل بن العبّاس بن عبد اللّه البلخيّ، حدّثنا بحير بن النّضر، حدّثنا عيسى بن يونس غنجار، حدّثنا أبو حمزة عن رقبة عن يونس بن حباب عن أبي جعفر قال: قال علي- و هو عند رأس عمر، و هو طعين-: هذا أحب الأمة إليّ أن ألقي اللّه بمثل صحيفته.

7329- وهب بن عبد الرّحمن بن العبّاس بن علي، أبو داود الجوهريّ:

روى أبو القاسم بن الثّلّاج عنه عن علي بن حرب الطائي، و ذكر أنه سمع منه في سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة في جامع المدينة.

ذكر من اسمه الوضاح‏

7330- الوضاح، أبو عوانة، مولى يزيد بن عطاء الواسطيّ [2]:

كان من سبى جرجان و رأى الحسن البصريّ، و محمّد بن سيرين، و سمع من‏

____________

[1] انظر الحديث في: الأحاديث الضعيفة 215.

[2] 7330- انظر: تهذيب الكمال 6688 (30/ 441- 442). و المنتظم، لابن الجوزي 13/ 28. و طبقات ابن سعد 7/ 287. و تاريخ الدوري 2/ 629. و تاريخ الدارمي، رقم 37، 39، 40، 52،-

465

محمّد بن المنكدر حديثا واحدا، و روى عن سعد بن إبراهيم، و عمرو بن دينار، و قتادة، و أيّوب، و بيان بن بشر، و منصور بن المعتمر، و مغيرة بن مقسم، و الحكم بن عتيبة، و سماك بن حرب، و معاوية بن قرة، و زياد بن علاقة، و سليمان الأعمش. روى عنه شعبة، و إسماعيل بن علية، و يزيد بن زريع، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و أبو داود، و وكيع، و عفّان، و أبو نعيم، و أبو الوليد، و محمّد بن عيسى بن الطباع، و محمّد بن خداش، و يحيى بن معين، في آخرين. و قدم بغداد و حدث بها.

كذلك حدثت عن علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن يوسف بن سليمان الخلّال، حدّثنا الهيثم بن سهل أبو بشر، حدّثنا أبو عوانة الوضاح- ببغداد- حدّثنا بيّان عن قيس عن أبي بكر الصديق أنه دخل على امرأة أحمسية، فرآها لا تكلم، يقال لها زينب فقال: «ما لها لا تكلم؟» قالوا حجت مصمتة، و ذكر الحديث.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث الواسطيّ، حدّثنا أسلم بن سهل، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبّان قال: سمعت أبي يقول:

اشترى عطاء بن يزيد، أبا عوانة ليكون مع ابنه يزيد، و كان لأبي عوانة صديق قاص، و كان أبو عوانة يحسن إليه، فقال القاص: ما أدري أي شي‏ء أكافئه؟ فكان بعد ذلك لا يجلس مجلسا إلا قال لمن حضره: ادعوا اللّه لعطاء البزّاز، فإنه قد أعتق أبا عوانة، فكان قل مجلس إلا ذهب إلى عطاء من يشكره. فلما كثر عليه ذاك أعتقه.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه‏

____________

- 667. و ابن محرز، الترجمة 577، 585. و ابن طهمان 110، 404. و تاريخ خليفة 314، 337. و علل ابن المديني 38، 68، 74. و سؤالات ابن أبي شيبة 76. و مسند أحمد 2/ 283.

و العلل (انظر الفهرس). و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2628. و تاريخه الصغير 2/ 210- 212. و الكنى لمسلم، الورقة 86. و ثقات العجلي، الورقة 56. و المعرفة ليعقوب (انظر الفهرس). و سؤالات الآجري 4/ الورقة 2، 5/ الورقة 12. و الكنى للدولابي 2/ 47. و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 173. و ثقات ابن حبان 7/ 562. و سنن الدارقطني 1/ 164. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1508. و رجال صحيح مسلم، الورقة 188. و السابق و اللاحق 353.

و التعديل و التجريح 3/ 1200. و الجمع لابن القيسراني 2/ 545. و سير أعلام النبلاء 8/ 217.

و الكاشف 3/ الترجمة 6152. و تذكرة الحفاظ 1/ 236. و العبر 1/ 269، 271. و المغني 2/ الترجمة 6838. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 130. و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9350.

و تاريخ الإسلام، الورقة 29 (آيا صوفيا 3006). و شرح علل الترمذي 110. و نهاية السئول، الورقة 416. و تهذيب التهذيب 11/ 116. و التقريب، الترجمة 7407. و شذرات الذهب 1/ 287.

466

ابن أحمد الصّفّار الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: كان أبو عوانة يقرأ و لا يكتب.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو عوانة أميّا يستعين بإنسان يكتب له، و كان يقرأ الحديث.

حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطّوسيّ، حدّثنا عبد اللّه بن جابر بن عبد اللّه البزّاز قال: سمعت جعفر بن محمّد بن عيسى بن نوح يقول: سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول: قال ابن الشاذكوني ليحيى بن سعيد القطّان: في حديث أبي عوانة عن منصور عن إبراهيم في المرأة الموسرة تريد أن تحج فيمنعها زوجها؟ قال: تحج مع ذي محرم من أهلها، لا تطيعه. فقيل له إن هذا لم يوجد في كتابه فقال يحيى: إن أبا عوانة كان مأمونا.

أجاز لنا أبو عمر بن مهديّ- و حدثنيه الحسن بن علي بن عبد اللّه المقرئ عنه- قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت مسددا يقول:

سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما كان أشبه حديث أبي عوانة بحديث شعبة و سفيان.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا مسعود بن خلف قال: قال الحجّاج بن محمّد: حثني شعبة على المبارك بن فضالة، و على أبو عوانة، و قال لي: الزم أبا عوانة.

أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي- بجرجان-، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثني عبد العزيز- يعني ابن منيب- قال:

سمعت أبا جعفر محمّد بن عيسى يقول: ما رأيت أبا عوانة يضحك. قال: و ترك ابن علية الضحك قبل موته بتسع سنين.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن غالب، حدثني الحسن الحلواني.

و أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا الحسن بن علي قال: حدّثنا عفّان قال: قال شعبة- و في حديث أبي سهل قال: سمعت شعبة يقول- إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة فصدقوه.

467

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال:

سمعت قاسما المدينيّ يسأل يحيى بن معين على باب عفّان قال: من لأهل البصرة مثل سفيان؟ قال: شعبة، قال: من لهم مثل زائدة؟ قال: أبو عوانة، قال من لهم مثل زهير؟ قال: وهيب.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم حدثكم أحمد ابن بشر بن أيّوب الطّيالسيّ قال: سمعت يحيى بن معين- و سأله رجل: أيما أثبت زائدة، أو أبو عوانة؟- قال: كلاهما ثبت صدوقين، فأعاد عليه. فأعاد مثل هذا، ثم رأيته كأنه قد مال إلى أبي عوانة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا الأبار، حدّثنا عرفة بن الهيثم قال:

سمعت يحيى بن معين و أبا خيثمة يسألان عفّان عن شعبة، و أبي عوانة؟ فقال: كان شعبة يحذف الأحاديث، و كان أبو عوانة يكتبها بأصولها.

و قال الأبار: حدّثنا أبو قدامة السّرخسيّ قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: أبو عوانة، و هشام، كسعيد بن أبي عروبة، و همام، إذا كان الكتاب فكتاب أبي عوانة صحيح، و إذا كان الحفظ فحفظ هشام، و إذا كان الكتاب فكتاب همام، و إذا كان الحفظ فحفظ سعيد.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد بن حبش المقرئ- بالدينور- حدّثنا الحسن بن علي بن زيد البزّاز قال: سمعت محمّد بن الحسين المخزومي يقول: قال يحيى بن سعيد القطّان: أبو عوانة من كتاب، أحب إلىّ من شعبة من حفظه.

أخبرنا أبو العبّاس الفضل بن عبد الرّحمن الأبهري، حدّثنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو عبيد اللّه أحمد بن عمرو بن عثمان المعدل الواسطيّ- بواسط- قال: سمعت أحمد بن سنان يقول: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: كتاب أبي عوانة أحب إلىّ من حفظ هشام، و حفظ هشام أحب إلىّ من حفظ أبي عوانة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين- و ذكر زهير بن معاوية، و أبا عوانة- فكأنه ساوى بين أبي عوانة و زهير بن معاوية. سمعت يحيى يقول: إذا اختلف أبو عوانة و شريك فالقول قول أبي عوانة.

468

أخبرنا التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحازمي البخاريّ، حدّثنا إسحاق بن أحمد بن خلف الأزديّ الحافظ قال: سمعت محمّد بن إسماعيل سئل عن أبي عوانة فقال: كان صاحب كتاب اسمه وضاح، مولى يزيد بن عطاء.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل- و هو ابن زياد- قال: و سئل أحمد بن محمّد بن حنبل عن جرير الرّازيّ، و أبي عوانة أيهما أحب إليك؟ قال: أبو عوانة من كتابه. قال الفضل، و سئل: أبو عوانة أثبت، أو شريك؟ فقال: إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، و إذا حدث من غير كتابه ربما وهم. قال عفّان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب، كثير العجم و النقط، كان ثبتا قال: و أبو عوانة أكثر رواية عن أبي مبشر من شعبة و هشام في جميع الحديث أبو عوانة كتابه صحيح، و أخبار يجي‏ء بها، و طول الحديث بطوله، و هشام أحفظ و إنما يختصر الحديث، و أبو عوانة يطوله، ففي جميع حاله أصح حديثا عندنا من هشام، إلا أنه بأخرة كان يقرأ من كتب الناس فيقرأ الخطأ، فأما إذا كان من كتابه فهو ثبت.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عوانة اروى عن مغيرة من جرير.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: كان أبو عوانة في قتادة ضعيفا.

لأنه كان ذهب كتابه، و كان يحفظ في سعيد: و قد أغرب فيها أحاديث.

أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطّان، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثني جدي قال: كان يحيى بن معين يقول:

أثبتهم في مغيرة أبو عوانة، قال: و هو في قتادة ليس بذاك.

أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت عبيد اللّه بن عائشة العيشي يقول: قال شعبة لأبي عوانة: كتابك صالح و حفظك لا يسوى شيئا، مع من طلبت الحديث؟ قال: مع منذر الصّيرفيّ، قال: منذر صنع بك هذا! أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عوانة الوضاح ثقة.

469

و سمعت يحيى يقول: كان أبو عوانة عبدا ليزيد بن عطاء، و حديث أبي عوانة جائز، و حديث يزيد بن عطاء ضعيف.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا جعفر ابن أبي عثمان قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو عوانة ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: أبو عوانة وضاح بصري ثقة مولى يزيد بن عطاء الواسطيّ.

أجاز لنا أبو عمر بن مهديّ و حدثنيه الحسن بن علي بن عبد اللّه المقرئ عنه- قال:

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدي قال: و أبو عوانة ثبت صحيح الكتاب و حفظه صالح و كان أبو عوانة سبيا.

وجدت في كتابي عن خالد بن خداش مما لم أر عليه إجازة، قال: سألت أبا عوانة: ابن من؟ فقال: ابن لا أحد- يعني أنه كان ممن سبى.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو عوانة صدوق في الحديث.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه ابن أحمد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا أبو سلمة. قال: قال لي أبو هشام المخزوميّ: من لم يكتب عن أبي عوانة قبل سنة سبعين و مائة فانه لم يسمع منه.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء. قال: قال لي علي بن المدينيّ.

و أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر. قالا: و مات أبو عوانة في سنة خمس و سبعين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا الأبار، حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا محمّد بن عيسى. قال: و مات أبو عوانة سنة ست و سبعين.

470

أخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل ذكر موت أبي عوانة فقال سنة ست و سبعين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: و مات أبو عوانة سنة ست و سبعين و مائة.

7331- الوضاح بن حسّان، الأنباريّ [1]:

حدث عن فضل بن مرزوق، و شعبة بن الحجّاج، و أبي هلال الرّاسبيّ، و إسرائيل ابن يونس، و وزير بن عبد اللّه، و أبي الأحوص سلام بن سليم، و عمرو بن شمر، و أبي مريم الأنصاريّ. روى عنه عبد اللّه بن أبي المودة الأنباريّ، و عبّاس بن أبي طالب، و عبّاس الدّوريّ، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و أبو عوف البزوري، و الحسين بن الحسن السليماني، و محمّد بن الخليل المخرّميّ، و محمّد بن سعد العوفي، و ذكر: أن الوضاح هذا كان عابدا.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن المتوثي، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن سعد العوفي، حدّثنا وضاح بن حسّان الأنباريّ، حدّثنا سلام أبو الأحوص، عن عاصم بن سليمان، عن حفصة بنت سيرين، عن أنس بن مالك: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يكتحل وترا. قال ابن سيرين: كان يكتحل في كل عين [واحدة] [2] و يقسم بينهما واحدة.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ- إملاء- حدّثنا الوضاح بن حسّان الأنباريّ، حدّثنا وزير بن عبد اللّه عن غالب بن عبيد اللّه عن عطاء عن أبي هريرة. أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أعطى معاوية سهما. فقال: «هاك هذا يا معاوية، حتى توافيني به في الجنة» [3].

أخبرناه أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن الخليل المخرّميّ،

____________

[1] 7331- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 9347.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 21.

471

حدّثنا وضاح- يعني ابن حسّان- حدّثنا وزير بن عبد اللّه الجزري عن غالب بن عبيد اللّه العقيلي عن عطاء عن أبي هريرة. أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أعطى معاوية سهما فقال:

«خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة» [1].

تفرد بروايته عن عطاء غالب بن عبيد اللّه و كان ضعيفا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: و قد روى شيخ كهل مغفل أنباري يقال له وضاح بن حسّان قال: حدّثنا وزير بن عبد اللّه، فذكر هذا الحديث.

ذكر من اسمه وكيع‏

7332- وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فرس بن جمجمة [2]:

هكذا نسبه أبو أحمد الحافظ النّيسابوريّ و لم يزد على هذا. و غيره رفع نسبه إلا أنه لم يذكر جمجمة، و قد سقناه عند ذكر الجرّاح بن مليح. و كنية وكيع: أبو سفيان الرؤاسي الكوفيّ من قيس عيلان. قيل إن أصله من قرية من قرى نيسابور، و قيل بل‏

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 20. و اللآلئ المصنوعة 1/ 219. و الفوائد المجموعة 405. و تنزيه الشريعة 2/ 6.

[2] 7332- انظر: تهذيب الكمال 6695 (30/ 462- 484). و طبقات ابن سعد 6/ 394. و تاريخ الدوري 2/ 630. و الدارمي رقم 49، 91، 92. و ابن محرز، الورقة 28. و ابن طهمان، رقم 164، 204، 205، 402. و تاريخ خليفة 457، 467. و طبقاته 170. و علل ابن المديني 40، 69، 77. و علل أحمد (انظر الفهرس). و علل أحمد برواية المروذي رقم 29، 42، 52، 228، 248، 290، 501، 563. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2618. و تاريخه الصغير 2/ 281. و الكنى لمسلم، الورقة 47. و ثقات العجلي، الورقة 56. و سؤالات الآجري 3/ الترجمة 99، 100، 115، و 5/ الورقة 34، 41. و المعارف 507. و المعرفة ليعقوب (انظر الفهرس). و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 462- 463 (و انظر الفهرس). و تاريخ واسط 5119. و تاريخ واسط لبحشل 123، 138، 209، 290. و تاريخ الطبري (انظر الفهرس).

و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 168. و تقدمة الجرح و التعديل 323- 324. و ثقات ابن حبان 7/ 562. و سنن الدارقطني 1/ 124. و سؤالات البرقاني للدارقطني 210. و العلل للدارقطني 4/ الورقة 18. و حلية الأولياء 8/ 368. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 187.

و السابق و اللاحق 354. و التعديل و التجريح للباجي 3/ 1195. و الجمع لابن القيسراني 2/ 546. و أنساب السمعاني 6/ 174. و معجم البلدان 1/ 360، 929، و 2/ 128، 139، 162، 619، 730. و الكامل في التاريخ 6/ 74، 277. و تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 144.

و سير أعلام النبلاء 9/ 140. و تذكرة الحفاظ 1/ 306. و الكاشف 3/ الترجمة 6159. و العبر-

472

أصله من السغد. سمع إسماعيل بن أبي خالد، و هشام بن عروة، و سليمان الأعمش، و عبد اللّه بن عون، و ابن جريج، و الأوزاعي، و سفيان الثوري، و إسرائيل، و شعبة.

روى عنه عبد اللّه بن المبارك، و يحيى بن آدم، و قتيبة بن سعيد، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و علي بن المدينيّ، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و أبو بكر و عثمان ابنا أبي شيبة، و أحمد بن جعفر الوكيعي، و عبّاس بن غالب الورّاق، و يعقوب الدورقي، و غيرهم. و قدم بغداد و حدث بها.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي.

و أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: ولد وكيع سنة تسع و عشرين- يعني و مائة-.

أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن علي بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، حدّثنا هارون بن حاتم قال: سأل داود بن يحيى بن يمان وكيعا- و أنا أسمع- فقال: يا أبا سفيان متى ولدت؟ قال:

سنة ثمان و عشرين و مائة.

أخبرنا علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: قدم وكيع بغداد و كان أبوه على بيت المال.

قلت: و ورد بغداد بعد هذه المرة هو و عبد اللّه بن إدريس، و حفص بن غياث، و أراد الرّشيد أن يولى أحدهم القضاء، فامتنع عليه وكيع و ابن إدريس، و أجابه حفص و قد ذكرنا ذلك في أخبار حفص بن غياث، و ورد بغداد مرة أخرى.

أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا أحمد بن منصور النوشري، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني محمّد بن يوسف الجوهريّ قال: سمعت بشر بن الحارث- إن شاء

____________

- 1/ 324. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 131. و تاريخ الإسلام، الورقة 275- 282 (آيا صوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9356. و دول الإسلام 1/ 124. و الجواهر المضيئة 2/ 280. و نهاية السئول، الورقة 417. و تهذيب التهذيب 11/ 123. و التقريب، الترجمة 7414. و شذرات الذهب 1/ 349. و المنتظم 10/ 42.

473

اللّه- و سأله عبّاس العنبريّ عن الاعتكاف فقال: أما هاهنا فلا- يعني بغداد- فقال له عبّاس: قد اعتكف وكيع أربعين يوما، و حدثهم بحديثه كله. قال: قد كنت عنده- أحسبه قال في شهر رمضان- قال له عبّاس: هو معتكف؟ قال: نعم.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: حدّثنا وكيع ببغداد عن سفيان عن خصيف عن عكرمة: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ‏ قال مثقلة موقرة. ثم حدّثنا وكيع بالكوفة عن سفيان عن جابر عن عكرمة السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ‏ [المزمل 18].

أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال إبراهيم الحربيّ: حدث وكيع و هو ابن ثلاث و ثلاثين سنة، و حدث ابن مهديّ و هو ابن أقل من خمس و ثلاثين سنة.

أخبرني الجوهريّ و الأزهريّ و الطناجيري- قال الأزهري: أخبرنا و قالا: حدّثنا- علي بن محمّد بن لؤلؤ، حدّثنا محمّد بن سويد الزّيّات، حدّثنا أبو يحيى النّاقد، حدّثنا محمّد بن خلف التّميميّ قال: سمعت وكيعا يقول: أتيت الأعمش فقلت حدثني. فقال لي: ما اسمك؟ فقلت وكيع، قال: اسم نبيل ما أحسب الا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رؤاس، قال: أين من منزل الجرّاح بن مليح؟ قال قلت: ذاك أبي- و كان على بيت المال- قال: فقال لي اذهب فجئني بعطائي و تعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث. قال: فجئت إلى أبي فأخبرته فقال: خذ نصف العطاء فاذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر، فاذهب به حتى يكون عشرة، قال: فأتيته بنصف عطائه. فأخذه فوضعه في كفه، و قال: هكذا، ثم سكت فقلت: حدثني، قال: اكتب. فأملى علىّ حديثين، قال: قلت وعدتني خمسة.

قال: فأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا، و لم يعلم أن الأعمش مدرب، و قد شهد الوقائع! اذهب فجئ بتمامها و تعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال:

فجئته فحدثني بخمسة، قال: فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني بخمسة أحاديث.

أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ.

و أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن أبّان الهيتي، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد قالا:

474

حدّثنا محمّد بن المثنّى، حدّثنا الأخنسي قال: سمعت يحيى بن يمان يقول: نظر سفيان إلى عيني وكيع، فقال: ترون هذا الرؤاسي؟ لا يموت حتى يكون له شأن.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أحمد بن يوسف- هو التغلبي- حدّثنا الأخنسي قال: سمعت يحيى بن يمان يقول: مات سفيان الثوري فجلس وكيع بن الجرّاح في موضعه.

و أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن محمّد البرتي، حدّثنا القعنبي قال: كنا عند حمّاد بن زيد سنة سبعين، و كان عنده وكيع، فلما قام قالوا: هذا راوية سفيان. فقال: هذا- إن شئتم- أرجح من سفيان.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: أخبرت عن شريك أن رجلا قدم إليه رجلا فادعى عليه مائة ألف دينار، قال: فأقر به. قال: فقال شريك: أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجرّاح، و عبد اللّه بن نمير.

أخبرنا عثمان بن محمّد العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا يحيى بن أيّوب قال: حدثني رجل من أهل بيت وكيع قال:

أورثت وكيعا أمه مائة ألف، قال: و ما قاسم وكيع ميراثا قط. قال يحيى بن أيّوب:

فأخبرني معاوية الهمدانيّ قال قلت أيش صنعتم؟ قال: كما كنا نصنع في الميراث، قال: و كان يؤتى بطعامه و لباسه و لا يسأل عن شي‏ء، و لا يطلب شيئا، و كان لا يستعين بأحد و لا على وضوء. كان إذا أراد ذلك قام هو.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبيد اللّه بن عثمان الدّقّاق، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدثني عبد الرّحمن بن حاتم المرادي، حدثني أسد بن عفير- أخو سعيد بن عفير- قال: أخبرني رجل من أهل هذا الشأن، ثقة من أهل المروءة و الأدب قال: جاء رجل إلى وكيع بن الجرّاح. فقال له: إني أمتّ إليك بحرمة، قال: ما حرمتك؟ قال:

كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش، قال: فوثب وكيع فدخل منزله فأخرج له صرة فيها دنانير، فقال: أعذرني فإني ما أملك غير هذا.

أخبرنا البرقاني قال: قرئ على إسحاق النعالي- و أنا أسمع- حدثكم عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا علي بن عثمان النفيلي قال: قلت له- يعني أحمد بن حنبل-

475

إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع، و عيسى بن يونس، و ابن المبارك؟ فقال: من كذب أهل الصدق فهو الكاذب.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن معين قال: رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ، فلان رافضي، و فلان كذا و فلان كذا، و وكيع رافضي، قال يحيى فقلت له: وكيع خير منك، قال: مني؟ قلت: نعم! قال: فما قال لي شيئا، و لو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه، قال: فبلغ ذلك وكيعا فقال وكيع: يحيى صاحبنا قال فكان وكيع بعد ذلك يعرف لي و يوجب.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد اللّه بن ثابت الحريري قال: سمعت عبّاسا الدّوريّ يقول ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث عن الأعمش فقال: حدّثنا وكيع، قلت: يا أبا عبد اللّه حدّثناه عن أبي معاوية، فقال لي: حدّثنا وكيع بن الجرّاح، و لو رأيت وكيعا لعلمت أنك ما رأيت مثله.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت إسماعيل بن محمّد بن الفضل الشعراني يقول: سمعت جدي يقول: سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول: صحبت وكيعا في السفر و الحضر، فكان يصوم الدهر، و يختم القرآن كل ليلة.

أجاز لنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي- ثم أخبرنا الصيمري- قراءة- أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم، أخبرنا علي بن الحسين بن حبّان عن أبيه قال: سمعت يحيى بن معين قال: ما رأيت أفضل من وكيع ابن الجرّاح، قيل له و لا ابن المبارك؟ قال: قد كان لابن المبارك فضل، و لكن ما رأيت أفضل من وكيع. كان يستقبل القبلة، و يحفظ حديثه، و يقوم الليل، و يسرد الصوم، و يفتي بقول أبي حنيفة، و كان قد سمع منه شيئا كثيرا. قال يحيى بن معين: و كان يحيى بن سعيد القطّان يفتي بقوله أيضا.

أخبرنا عثمان بن محمّد العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا يحيى بن أيّوب، حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه. قالوا: كان لا ينام- يعني وكيعا- حتى يقرأ حزبه في كل ليلة ثلث القرآن،

476

ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر، فيصلي الركعتين.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدثني إبراهيم بن وكيع قال: كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى، حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي قال: و بلغني عن أبي نعيم قال: لا نفلح و ذاك الكبش في بني رؤاس.

حدثت عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: حدثني القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن علي بن أم شيبان الهاشميّ قال: حدثني أبي قال: حدّثنا أبو عبد الرّحمن سفيان بن وكيع بن الجرّاح قال: حدثني أبي قال: كان أبي وكيع يصوم الدهر، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار، ثم ينصرف، فيقيل إلى وقت صلاة الظهر، ثم يخرج فيصلي الظهر و يقصد طريق المشرعة التي كان يصعد منها أصحاب الروايا، فيريحون نواضحهم، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض، إلى حدود العصر. ثم يرجع إلى مسجده، فيصلي العصر، ثم يجلس فيدرس القرآن، و يذكر اللّه إلى آخر النهار، ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره، و كان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام، ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه، ثم يجعلها بين يديه و يقوم فيصلي و رده من الليل، و كلما صلى ركعتين- أو أكثر من شفع أو وتر- شرب منها حتى ينفدها، ثم ينام.

قرأت على التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباريّ قال: حدثني أبي قال: حدثني جدي إسحاق بن البهلول قال: قدم علينا وكيع بن الجرّاح، فنزل في المسجد على الفرات، فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه، فطلب مني نبيذا، فجئته بمخيسة ليلا، فأقبلت أقرأ عليه الحديث و هو يشرب، فلما نفد ما كنت جئته به، أطفأ السراج فقلت له: ما هذا؟ فقال لو زدتنا لزدناك.

أخبرنا هلال بن محمّد الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا جعفر ابن محمّد- يعني الطّيالسيّ- قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت رجلا سأل‏

477

وكيعا، فقال يا أبا سفيان شربت البارحة نبيذا، فرأيت فيما يرى النائم، كأن رجلا يقول إنك شربت خمرا، فقال وكيع: ذاك الشيطان.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمّد بن يحيى قال: قال نعيم بن حمّاد: تعشينا عند وكيع- أو قال تغدينا- فقال: أي شي‏ء تريدون أجيئكم به؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان قال: قلت تتكلم بهذا؟ قال: هو عندي أحل من ماء الفرات، قلت له: ماء الفرات لم يختلف فيه، و قد اختلف في هذا.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: كان وكيع يصوم الدهر، و كان يفطر يوم الشك و العيد. قال فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام، قال: و ولد، إما قال لوكيع. و إما قال لابن وكيع.

ولد- قال، فأطعم وكيع الناس الخبيص، قال: و أخرج ثمان جفان خبيص في المسجد و أراه قال في البيت، قال فجعل يدخل يده فيه و يسويه كما يسوى اللقمة و يقول:

كل يا موصلي، و لا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما، و كان يصوم الدهر.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت وكيعا يقول كثيرا: و أي يوم لنا من الموت؟! قال يحيى: و رأيت وكيعا أخذ في كتاب الزهد يقرؤه، فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب ثم قام فلم يحدث، فلما كان الغد، و أخذ فيه بلغ ذلك الحديث، قام أيضا و لم يحدث، حتى صنع ذلك ثلاثة أيام. قلت ليحيى: و أي حديث هو؟ قال: حديث مجاهد. قال: أخذ عبد اللّه بن عمر ببعض جسدي و قال أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ببعض جسدي. فقال: «يا عبد اللّه بن عمر كن في الدّنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل» [1].

ثم ذكر الحديث.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثنا أحمد بن محمّد قال: أخبرني بعض أصحابنا عن وكيع قال: أغلظ رجل لوكيع بن الجرّاح، فدخل وكيع بيتا، فعفر وجهه بالتراب، ثم خرج إلى الرجل، فقال زد وكيعا بذنبه، فلولاه ما سلطت عليه.

أخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق القاضي-

____________

[1] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 313. و مصنف ابن أبي شيبة 13/ 217. و إتحاف السادة المتقين 10/ 236.

478

بالأهواز- حدّثنا عيسى بن سليمان- وراق داود بن رشيد- حدّثنا داود قال: سمعت إبراهيم بن الشماس يقول: لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك و ورعه، و زهد ابن فضيل و رقته، و عبادة وكيع و حفظه، و خشوع عيسى بن يونس، و صبر حسين الجعفي، صبر و لم يتزوج، و لم يدخل في شي‏ء من أمر الدّنيا.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو الحسن بن لؤلؤ الورّاق قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبد الخالق يقول: سمعت عبّاسا الدّوريّ قال: قال يحيى بن معين: رأيت ستة- أو سبعة- يحدثون ديانة قلت: من هم؟ قال: سعيد بن عامر، و أبو داود الحفري و حسين الجعفي، و وكيع بن الجرّاح، و عبد اللّه بن المبارك، و القعنبي.

أخبرنيه الأزهري، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جامع الدهان، حدّثنا أحمد بن علي بن العلاء قال: سمعت عبّاسا يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت من يحدث للّه ستة: وكيع، و ابن المبارك، و سعيد بن عامر، و حسين الجعفي، و أبو داود الحفري، و عبد اللّه بن مسلمة القعنبي.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا الهيثم بن خلف، حدّثنا محمّد بن نعيم- هو البلخيّ- قال: سمعت يحيى بن معين يقول: و اللّه ما رأيت أحدا يحدث للّه تعالى غير وكيع بن الجرّاح، و ما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، و وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه.

أخبرني الأزهري قال: ذكر القاضي أبو الحسين علي بن الحسن الجرّاحي أن أحمد ابن محمّد بن سعيد حدثهم قال: حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم بن قتيبة قال: سمعت يحيى بن معين- و ذكر وكيعا- فقال: ثقات الناس- أو أصحاب الحديث- أربعة:

وكيع، و يعلى بن عبيد، و القعنبي، و أحمد بن حنبل.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي- و ذكر وكيعا- فقال: ما رأيت أحدا أوعى للعلم منه، و لا أحفظ.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد- إجازة- قال: سمعت أبي يقول: كان وكيع مطبوع الحفظ، كان حافظا حافظا.

479

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: حدّثنا بشر بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل يقول: ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم، و الحفظ، و الإسناد، و الأبواب، مع خشوع و ورع.

أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول:

سمعت أحمد بن حنبل- ذكر يوما وكيعا- فقال: ما رأت عيني مثله قط، يحفظ الحديث جيدا، و يذاكر بالفقه فيحسن، مع ورع و اجتهاد، و لا يتكلم في أحد.

حدثني علي بن أحمد الهاشميّ قال: هذا كتاب جدي عيسى بن موسى بن أبي محمّد بن المتوكل على اللّه، فقرأت فيه: حدثني محمّد بن داود النّيسابوريّ قال:

سمعت أبا بكر الجارودي يقول: سمعت إسحاق- و ذكر من حفظ وكيع شيئا لم أحفظه، ثم ختم بهذا- فقال: إن حفظ وكيع كان طبيعيا، و حفظنا تكلف.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمار يقول: سمعت قاسما الحربيّ قال: كان سفيان يدعو وكيعا و هو غلام، فيقول يا رؤاسي أي شي‏ء سمعته؟ فيقول: حدثني فلان كذا قال و سفيان يتبسم و يتعجب من حفظه. قال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمان وكيع بن الجرّاح أفقه و لا أعلم بالحديث من وكيع، كان وكيع جهبذا. قال ابن عمار: و سمعت وكيعا يقول: ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما. فنظرت في طرف منه ثم أعدته مكانه. قال ابن عمار: قلت لوكيع: عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها؟ قال: و حدثتهم بعبادان بنحو من ألف و خمسمائة حديث، و أربعة أحاديث ليس بكثير في ألف و خمسمائة حديث.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: ما رؤى لوكيع كتاب قط، و أملى عليهم وكيع حديث سفيان عن الشيوخ ثم قال: لا عدت لهذا المجلس أبدا.

أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: و سمعته- يعني أبا داود- يقول: ما رؤى لوكيع كتاب قط، و لا لهيثم، و لا لحمّاد، و لا لمعمر.

480

قلت: حمّاد، هو ابن زيد.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:

وكيع لم ير في يده كتاب قط، و ابن عيينة، و الثوري، و شعبة، لم ير في أيديهم كتاب قط.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: بلغني عن يحيى بن معين قال: سمعت وكيعا يقول: ما كتبت عن سفيان الثوري حديثا قط، كنت أحفظه فإذا رجعت إلى المنزل كتبته.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت وكيعا يقول: ما كتبت عن سفيان الثوري حديثا قط، كنت أحفظه، فإذا رجعت إلى المنزل كتبت.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ الحافظ قال:

سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا سعيد محمّد بن شاذان يقول:

سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: ألحوا يوما على أبي بكر بن عيّاش فقال ما ترون؟ عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس- عنى به وكيعا-.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد المزكي أخبركم السّرّاج قال: سمعت أبا رجاء يقول: سمعت جريرا يقول: جاءني ابن المبارك. فقلت له: يا أبا عبد الرّحمن من رجل الكوفة اليوم؟ فسكت عني، ثم قال لي: رجل المصرين- يعني وكيعا.

و أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس حدثكم ابن أبي داود حدثني أبي عن شيخ ذكره قال: سمعت عيسى بن يونس يقول: خرجت من الكوفة، و ما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليّم من بني رؤاس يقال له وكيع.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سئل يحيى بن معين عن وكيع و ابن أبي زائدة؟

فقال: وكيع أثبت من ابن أبي زائدة.

481

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي العبّاس بن حمدان حدثكم تميم بن محمّد الطّوسيّ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عليكم بمصنفات وكيع بن الجرّاح.

حدثني إبراهيم بن عمر البرمكي و عبد العزيز بن علي الأزجي قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال: أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال: الثبت عندنا بالعراق، وكيع بن الجرّاح، و يحيى بن سعيد، و عبد الرّحمن بن مهديّ.

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ- و حدّثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه- قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة، أخبرني أحمد بن أبي الحواري سمعت أحمد بن حنبل يقول: الثبت بالعراق يحيى، و عبد الرّحمن، و وكيع. قال:

فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال: الثبت بالعراق وكيع.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن الجرّاح، حدّثنا محمّد بن علي الورّاق قال: سألت أحمد بن حنبل فقلت: أيما أحب إليك؟ وكيع بن الجرّاح، أو عبد الرّحمن بن مهديّ، فقال: أما وكيع فصديقه حفص بن غياث البجلي. فلما ولى حفص القضاء ما كلمه وكيع حتى مات، و أما عبد الرّحمن بن مهديّ فصديقه معاذ بن معاذ العنبريّ، فلما ولى معاذ القضاء ما زال عبد الرّحمن صديقه حتى مات.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: ابن مهديّ أكثر تصحيفا من وكيع، و وكيع أكثر خطأ من ابن مهديّ، وكيع قليل التصحيف.

أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت- يعني لأحمد بن حنبل-:

من أصحاب الثوري؟ قال: يحيى، و وكيع، و عبد الرّحمن، و أبو نعيم. قلت: قدمت وكيعا على بن عبد الرّحمن؟ قال: وكيع شيخ.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فعبد الرّحمن أحب إليك أو وكيع؟ فقال وكيع. قلت: فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم؟ فقال: وكيع.

482

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ و حدّثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال: حدّثنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة قال: قلت ليحيى بن معين: وكيع فوق أبي نعيم؟ قال: نعم.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا قال:

حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وكيع أثبت من عبد الرّحمن بن مهديّ في سفيان. و قال يحيى: قال وكيع: ما كتبت عن سفيان حديثه قط، إنما كنت أعدها- يعني أحفظها-. و قال عبّاس: سمعت يحيى و ذكر له عبد الرّحمن بن مهديّ، و وكيع، فقال له رجل: تقدمون عبد الرّحمن بن مهديّ؟ فقال يحيى: من قدم عبد الرّحمن بن مهديّ على وكيع، فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. و قيل ليحيى إن قوما يقولون إن الفضل بن دكين أقل خطأ من وكيع، فدعا على من قال هذا.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار في وكيع: و أبي معاوية وكيع أثبت. قال: و سمعت ابن عمار يقول: سمعت أبا نعيم يقول: لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي حيّا- يعني وكيعا.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن علي المركب- بطرسوس- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ قال: قال عبد الرّحمن: وكيع و يحيى يخالفانني، و هما أحفظ مني.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا إبراهيم بن أورمة الأصبهانيّ قال: حدثني عبّاس العنبريّ عن علي بن المدينيّ قال: جاء رجل إلى عبد الرّحمن بن مهديّ فجعل يعرّض بوكيع، قال: و كان بين عبد الرّحمن بن مهديّ و بين وكيع بعض ما يكون بين الناس. قال: فقال عبد الرّحمن للذي جعل يعرّض بوكيع: قم عنا، بلغ من الأمر أن يعرّض بشيخنا؟! وكيع شيخنا و كبيرنا، و من حملنا عنه العلم.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال: سئل أبو داود: أيما أحفظ، وكيع أو عبد الرّحمن؟ فقال: وكيع كان أحفظ من عبد الرّحمن بن مهديّ، و كان عبد الرّحمن أقل وهما، و كان أتقى‏

483

و سمعت أبا داود يقول: التقى وكيع و عبد الرّحمن في المسجد الحرام بعد عشاء الآخرة، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح.

أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العبّاس القرشيّ الهرويّ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن العبّاس العصمي- إملاء- قال: سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق الفقيه الحافظ يقول: أخبرنا صالح بن محمّد البغداديّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع؟ فقال له رجل: و لا هشيم؟ فقال: و أين يقع حديث هشيم من حديث وكيع؟ فقال له الرجل: فإني سمعت علي بن المدينيّ يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون؟ قال: كان يزيد بن هارون يحفظ من كتاب، كانت له جارية تحفظه من كتاب.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: ما رأيت وكيعا قط شك في حديث إلا يوما واحدا، فقال: أ من ابن أبي شيبة؟ كأنه أراد أن يسأله أو يستفتيه. قال أبي: و ما رأيت مع وكيع قط كتابا و لا رقعة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق و عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف- قال محمّد أخبرنا، و قال عثمان حدّثنا- علي بن أحمد بن محمّد القزوينيّ، حدّثنا الحسن بن اللّيث الرّازيّ قال: سمعت أبا هشام الرفاعي محمّد بن يزيد قال:

دخلت المسجد الحرام فإذا رجل جالس يحدث و الناس مجتمعون عليه كثير، قال:

فاطلعت فإذا عبيد اللّه بن موسى، قال: فقلت: يا أبا محمّد كثير الزبون، كثر الزبون.

قال: فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا، قال: فخرجت فإذا عبيد اللّه وحده قاعد، و إذا رجل خلف أسطوانة الحمراء قاعد يحدث، و قد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيد اللّه و زيادة، فاطلعت فنظرت فإذا وكيع بن الجرّاح. فقلت لعبيد اللّه: ما فعل الناس، أين زبونك؟ قال: قدم التنين فأخذهم، قدم وكيع بن الجرّاح تركوني وحدي.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا الهيثم بن خلف، حدّثنا محمّد بن نعيم البلخيّ قال: سمعت مليح بن وكيع يقول: لما نزل بأبي الموت أخرج إلىّ يديه فقال: يا بني ترى يدي؟ ما ضربت بهما شيئا قط.

484

قال مليح: و حدثني داود بن يحيى بن يمان قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في النوم، فقلت: يا رسول اللّه من الأبدال؟ قال: الذين لا يضربون بأيديهم شيئا، و إن وكيع بن الجرّاح منهم.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: وكيع بن الجرّاح كوفي ثقة، عابد صالح، أديب من حفاظ الحديث، و كان يفتي.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال لي إبراهيم الحربيّ: حج وكيع، فكان لا يفتي بمنى حتى يرجع إلى مكة، فجاءه رجل إلى منى و هو عند قرن الثعالب [1] محتبي. فقال: يا أبا سفيان بت البارحة بمكة- و كان جاء إلى طواف الزيارة- فنام بمكة. قال فقال لرجل بجنبه خراساني، قل له ذلك قل له، قال فقال لي: إن أبا سفيان لا يفتي بمنى، قال فقلت: يا أبا سفيان أنا رجل منك و إليك أفتني، قال فقال للرجل الذي بجنبه، قل له والك، قل له، قال فقال لي الرجل إن أبا سفيان لا يفتي بمنى. قال فقلت له هو ذا أقول لك، فإن كان عليّ دم فقل لي برأسك نعم، و إن لم يكن على شي‏ء فقل لي برأسك لا.

قال فقال للذي بجنبه قل له والك قل له، قال فقال لي إن أبا سفيان لا يفتي بمنى، قال: فانصرفت فجئته بمكة و الناس حوله حلق، قال: فقلت له يا أبا سفيان ما تقول في رجل جاء إلى طواف الزيارة فنام بمكة. قال فعرفني و قال أدخل أدخل، فدخلت إليه. فقال لي: هات مسألتك، قال فقلت له جئت إلى طواف الزيارة فنمت بمكة، قال فأكثر الليل أين كنت، بمكة أو بمنى؟ قلت: بمنى، قال: قم ليس عليك شي‏ء. قال إبراهيم: لم يقل هذا أحد إلا مغيرة عن إبراهيم و مجاهد. قالا: من بات من وراء العقبة فعليه دم. و كأن أبا إسحاق الحربيّ ذهب إلى قول وكيع إذا كان أكثر الليل بمنى فليس عليه شي‏ء. قال إبراهيم فحج في تلك الحجة ثم أخذه البطن، فما زال به البطن إلى فيد، فكان ينزل في كل ميل مرارا فمات بفيد، و دفن في الجبل آخر القبور سنة ثمان و تسعين و مائة في آخرها و ثم قبر عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي.

____________

[1] في الصميصاطية: «قرين الثعالب»

485

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف قال: قال أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: وكيع كان بينه و بين أبي نعيم سنة، هو أسن من أبي نعيم بسنة، ولد وكيع سنة تسع و عشرين، و أبو نعيم سنة ثلاثين.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال:

قرئ على محمّد بن أحمد بن البراء- و أنا حاضر-: قال: قال علي بن عبد اللّه بن جعفر بن نجيح المدينيّ. و وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فرس و يكنى أبا سفيان، مات سنة سبع و تسعين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن نمير قال.

و أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد ابن سليمان الباهليّ قال: سمعت محمّد بن الحجّاج الضّبّيّ يقول.

و أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر قال: مات وكيع سنة سبع و تسعين. زاد ابن الفضل و الطناجيري: و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت أبا هشام فقال: مات وكيع سنة سبع و تسعين و مائة يوم عاشوراء، و دفن بفيد.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: و مات وكيع في سنة ثمان و تسعين و مائة في طريق مكة بفيد.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي.

و أخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه. قال: و مات وكيع و هو ابن ست و ستين.

486

7333- وكيع بن سفيان، أبو سفيان المروزيّ:

قدم بغداد و حدث بها عن زيد بن المهتدي المروزيّ. روى عنه محمّد بن عبد الرحيم المازني.

أخبرنا علي بن أبي بكر المازني، حدثني أبي قال: حدثني أبو سفيان وكيع بن سفيان المروزيّ، حدّثنا أبو حبيب زيد بن المهتدي. و أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ، حدّثنا زيد بن المهتدي، حدّثنا سعيد بن يعقوب الطّالقانيّ عن عمر بن هارون البلخيّ عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزّهريّ عن أنس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أمرت بالخاتم و النعلين» [1]

لفظ حديث وكيع.

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب‏

7334- الوضين بن عطاء بن كنانة، أبو كنانة الخزاعيّ [2]:

من أهل دمشق حدث عن مكحول، و محفوظ أبي علقمة، و سالم بن عبد اللّه بن عمر، و عطاء بن أبي رباح و جنادة بن أبي أميّة، و خالد بن معدان. روى عنه صدقة ابن عبد اللّه السمين، و يحيى بن حمزة، و الوليد بن مسلم، و محمّد بن عمر الواقديّ، و بقية بن الوليد، و عبد اللّه بن بكر السهمي.

و بلغني عن العبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال: سمعت ناعم بن مرثد يذكر عن الوضين بن عطاء قال: استزارني أبو جعفر- و كانت بيني و بينه حالة قبل الخلافة- فصرت إلى مدينة السلام، فخلونا يوما، فقال لي: يا أبا عبد اللّه ما مالك؟ قال: قلت:

____________

[1] 7333- انظر الحديث في: الكامل لابن عدي 1/ 205. و ميزان الاعتدال 530. و لسان الميزان 1/ 795.

[2] 7334- انظر: تهذيب الكمال 6689 (30/ 449). و طبقات ابن سعد 7/ 466. و تاريخ الدوري 2/ 629. و تاريخ خليفة 425. و طبقاته 315. و أحوال الرجال للجوزجاني، ترجمة 306.

و التاريخ الكبير 8/ الترجمة 2652. و الصغير 2/ 97. و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 213.

و ثقات ابن حبان 7/ 564. وفيات ابن زبر، الورقة 47. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1517.

و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 193. و الكاشف 3/ الترجمة 6153. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 131. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4535. و الكاشف 3/ الترجمة 6153. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 131. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4535. و المغني 2/ ترجمة 6841. و تاريخ الإسلام 6/ 147. و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9352. و نهاية السئول، الورقة 417. و تهذيب التهذيب 11/ 120. و التقريب، الترجمة 7408.

487

الذي تعرف يا أمير المؤمنين، قال: و ما عيالك؟ قلت: ثلاث بنات و المرأة و خادم لهم، قال: فقال أربع في بيتك؟ قال: قلت نعم! قال: فو اللّه لردد ذلك. حتى ظننت أنه سيلومني، ثم رفع رأسه، فقال: أنت أيسر العرب، أربع مغازل تدور في بيتك.

أخبرنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات- إمام مسجد الجامع بدمشق- أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن عمير بن يوسف قال: حدثني أحمد بن الوضين، كذا قال لنا، و إنما هو يحيى بن أحمد بن الوضين عن أبيه ينسب إلى جده الوضين بن عطاء بن كنانة بن عبد اللّه بن مصدع، أبو كنانة.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا يزيد بن محمّد بن عبد الصّمد الدّمشقيّ، حدّثنا أبو الجماهر محمّد بن عثمان قال: سألت سعيد بن بشير عن الوضين بن عطاء قال: كان صاحب منطق.

حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الدّمشقيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عثمان، أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد، حدّثنا أبو زرعة قال: قلت لعبد الرّحمن ابن إبراهيم: فما تقول في أبي معبد حفص بن غيلان؟ قال: ثقة، قلت: فما تقول في الوضين بن عطاء؟ قال: ثقة، قلت: فأين هو من أبي معبد؟ قال: فوقه بسنة، و لقيه.

أخبرنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهاب القرشيّ- بأصبهان- أخبرنا سليمان ابن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الوضين بن عطاء فقال: ثقة.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد- إجازة- قال: قال أبي: الوضين بن عطاء ثقة.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال: سألت أبا داود عن الوضين بن عطاء فقال: صالح الحديث، قلت هو قدري؟ قال: نعم.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم البندار قال: قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربيّ: الوضين بن عطاء يكنى أبا كنانة غيره أوثق منه.

488

أخبرني علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع قال: الوضين بن عطاء ضعيف.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سألت عبد الرّحمن بن إبراهيم عن موت الوضين بن عطاء فقال: سنة سبع و أربعين و مائة- أو نحوها.

و قال يعقوب: حدثني عبد الرّحمن بن عمر الدّمشقيّ، حدّثنا محمّد بن عثمان أبو الجماهر قال: رأيت الوضين بن عطاء- و كنت أمر عليه- مات سنة سبع و أربعين و مائة.

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: قال لي محمّد بن عثمان: مات الوضين بن عطاء سنة تسع و أربعين و مائة.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: الوضين بن عطاء بن كنانة يكنى أبا كنانة دمشقي، مات سنة تسع و أربعين و مائة.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: الوضين بن عطاء بن كنانة، يكنى أبا كنانة و كان ضعيفا في الحديث، مات بدمشق في عشر ذي الحجة سنة تسع و أربعين و مائة في خلافة أبي جعفر.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح قال: الوضين بن عطاء، قال أبو مسهر: بلغني أن كنيته أبو كنانة، و هو ابن عطاء بن كنانة، مات سنة نيف و خمسين.

7335- وقاء بن إياس، أبو يزيد الوالبي الكوفيّ [1]:

نزل المدائن و حدث بها عن المختار بن فلفل، و علي بن ربيعة، و سعيد بن جبير.

____________

[1] 7335- انظر: تهذيب الكمال 6692 (30/ 455). و طبقات ابن سعد 6/ 354. و علل أحمد 1/ 164، 2/ 7، 50، 255. و تاريخ البخاري الكبير 8/ ترجمة، 2650. و الصغير 1/ 208، 227.-

489

روى عنه ابنه إياس بن وقاء، و سفيان الثوري، و عبد اللّه بن المبارك، و أبو معاوية الضّرير، و يزيد بن هارون.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال سمعت أبا داود يقول: وقاء بن إياس، أبو يزيد مدائني.

أخبرنا بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان عن وقاء- أبي يزيد- بن إياس، كوفي لا بأس به.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا علي.

و أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسين، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: سمعت يحيى بن سعيد القطّان يقول: ما كان وقاء بن إياس بالذي يعتمد عليه.

7336- ورقاء بن عمر بن كليب، أبو بشر اليشكري- و قيل: الشّيباني [1]:

أصله من خوارزم- و يقال من مرو، و يقال من الكوفة- سكن المدائن و حدث بها عن عمرو بن دينار، و عبد اللّه بن دينار، و عبيد اللّه بن أبي يزيد، و منصور بن المعتمر، و عبد اللّه بن أبي نجيح، و أبي الزّنّاد. روى عنه شعبة. و عبد اللّه بن المبارك و وكيع،

____________

- و الكنى لمسلم، الورقة 121. و سؤالات الآجري 5/ الورقة 34. و الكنى للدولابي 2/ 162.

و ضعفاء العقيلي، الورقة 224. و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 208. و ثقات ابن حبان 7/ 565. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 194. و المؤتلف للدارقطني 4/ 2285. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1507. و ضعفاء ابن شاهين، الترجمة 660. و المؤتلف لعبد الغني 132.

و إكمال ابن ماكولا 7/ 396. و الكاشف 3/ الترجمة 6156. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4537. و المغني 2/ ترجمة 6843. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 131. و تاريخ الإسلام 6/ 147. و المشتبه 662. و ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 9354. و نهاية السئول، الورقة 417.

و توضيح المشتبه 3/ 185. و تهذيب التهذيب 11/ 122. و التقريب، ترجمة 7411. و التبصير 4/ 1473.

[1] 7336- انظر: تهذيب الكمال 6684 (30/ 433). و تاريخ الدوري 2/ 628. و سؤالات ابن الجنيد، الورقة 33. و ابن محرز، الورقة 12، 23. و علل أحمد 1/ 71، 376 و 2/ 14، 132. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2648. و الكنى لمسلم، الورقة 13. و سؤالات الآجري 5/ الورقة 40. و المعرفة ليعقوب 2/ 160، 744. و ضعفاء العقيلي، الورقة 224. و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 216. و ثقات ابن حبان 7/ 565. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 194. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1506. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 187. و الإرشاد للخليلي 320، 328، 465، 500. و التعديل و التجريح للباجي 3/ 1199. و الجمع لابن القيسراني 2/ 545. و الضعفاء لابن الجوزي، الورقة 168. و سير أعلام النبلاء 7/ 419. و تذكرة الحفاظ-

490

و شبابة بن سوار، و علي بن حفص، و أبو النّضر هاشم بن القاسم و آدم بن أبي إياس، و نصر بن حمّاد الورّاق، و محمّد بن سابق، و عبد الصّمد بن النّعمان، و علي بن الجعد، و غيرهم.

قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ- و ذهب أصله به- ثم أخبرني العتيقي قراءة- أخبرنا عثمان بن محمّد بن أحمد بن العبّاس المخرّميّ قال: أخبرني الأصمّ أن العبّاس بن محمّد الدّوريّ حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول.

و أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال سمعت يحيى يقول: كان ورقاء بن عمر خراسانيا ينزل المدائن.

حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي. قال: أبو بشر ورقاء بن عمر- قيل أصله خوارزمي نزل المدائن.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه.

و أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ. قالا:

حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: حدثني يحيى بن معين قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول ليحيى القطّان: سمعت حديث منصور. فقال يحيى: ممن سمعت أحاديث منصور، من ورقاء، لا يساوي شيئا، و في حديث ابن رزق: ممن سمعت أحاديث منصور؟ قال: من ورقاء، قال: لا يساوي شيئا.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: ورقاء من أهل خراسان قال: و قال حجاج كان يقول لي: كيف هذا الحرف عندك؟ فأقول له كذا، و كذا. قال أبو عبد اللّه: و هو يصحف في غير حرف. و كأن أبا عبد اللّه ضعفه في التفسير.

____________

- 1/ 230. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 32. و الكاشف 3/ الترجمة 6149. و الديوان، الترجمة 4529. و المغني 2/ الترجمة 6831. و الميزان 4/ الترجمة 9340. و العبر 1/ 237.

و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 130. و نهاية السئول، الورقة 416. و تهذيب التهذيب 11/ 113. و التقريب، الترجمة 7403. و شذرات الذهب 1/ 251.

491

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد قيل له:

ورقاء؟ قال: ثقة، صاحب سنة. قيل له: كان مرجئا؟ قال: لا أدري.

أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن المدينيّ قال: قال يحيى بن سعيد. قال معاذ قال ورقاء:

كتاب التفسير قرأت نصفه على ابن أبي نجيح، و قرأ على نصفه، و قال ابن أبي نجيج.

هذا تفسير مجاهد.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى بن معين: أيما أحب إليك تفسير سعيد عن قتادة، أو تفسير شيبان عن قتادة؟ قال: تفسير سعيد، فقلت له: تفسير ورقاء أحب إليك، أو تفسير شيبان؟ قال: تفسير ورقاء. إنه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، و مجاهد أحب إلىّ من قتادة. قلت ليحيى: فأيما أحب إليك، تفسير ورقاء أو تفسير ابن جريج؟ قال: تفسير ابن جريج، لأن تفسير ابن جريج عن مجاهد هو مرسل، لم يسمع من مجاهد إلا حرفا. قلت له: فتفسير سعيد أعجب إليك، أو تفسير ورقاء به؟ قال تفسير ورقاء أعجب إلىّ، لأنه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، و ذاك عن سعيد عن قتادة، و مجاهد أعجب إلىّ من قتادة.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال: سألت أبا داود عن ورقاء و شبل في ابن أبي نجيح. فقال ورقاء صاحب سنة، إلا أنه فيه إرجاء، و شبل قدري.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب قال: قال لي إبراهيم الحربيّ: لما قرأ وكيع التفسير قال للناس: خذوه، فليس فيه عن الكلبيّ، و لا ورقاء شي‏ء.

أخبرنا محمّد بن أبي القاسم الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا الحسن بن الحسين الرّازيّ.

و أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف الدّوريّ قالا: حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا أبو داود

492

قال: قال لي شعبة: لا تلقى- حتى ترجع- مثل ورقاء بن عمر. قال محمود: قلت لأبي داود: أي شي‏ء يعني بقوله؟ قال: أفضل، و أورع و خير منه- و اللفظ للهيثم.

أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت معاذ بن معاذ- و ذكر ورقاء- فأحسن الثناء عليه، و رضيه، و حدّثنا عنه، و حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة عن ورقاء و سمعت أبا داود قال: قال شعبة: لا يكتب عن مثل ورقاء حتى يرجع.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا علي بن أحمد ابن سليمان المقرئ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن ورقاء بن عمر فقال: ثقة.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال جعفر بن محمّد بن الأزهر: حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: شيبان بن عبد الرّحمن التّميميّ المؤدّب، و ورقاء بن عمر اليشكري، ثقتان.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال: دخلنا على ورقاء بن عمر اليشكري، و هو في الموت، فجعل يهلل و يكبر و يذكر اللّه عز و جل، و جعل الناس يدخلون عليه أرسالا، فيسلمون عليه فيرد عليهم، فلما أكثروا التفت إلى ابنه فقال: يا بني اكفني رد السلام على هؤلاء. لا يشغلوني عن ربي عز و جل.

7337- والبة بن الحباب، أبو أسامة الشّاعر [1]:

من بني نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة ابن الياس بن مضر، و هو كوفي، و كان من الفتيان الخلفاء المجان، و له شعر في الغزل و الشراب و غير ذلك. و لما مات رثاه أبو نواس- و كان والبة أستاذه.

فحدثني أبو القاسم الأزهري- لفظا- أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا

____________

[1] 7337- انظر: الأغاني 16/ 142. و الموشح 272. و طبقات الشعراء لابن المعتز 87- 89. و لسان الميزان 6/ 216. و الشعر و الشعراء 2/ 771. و الأعلام 8/ 109.

493

عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّري، أخبرنا عبيد اللّه بن أبي سعد قال: حدثني علي ابن الحسن الشّيباني قال: حدثني محمّد بن يحيى الدّهقان عن عمه قال: ولى يحيى خراج الأهواز فأخرج معه والبة بن الحباب- و كان يأنس به- فوجهه إلى البصرة ليشتري له بها حوائج، و كان فيما يشتري له بخور، فصار إلى سوق العطّارين فاشترى منها عودا هنديّا، و كان أبو نواس يبري العود و هو غلام، فاحتيج إليه في بري ذلك العود و تنقيته، فلما رآه والبة كاد أن يذهب عقله عليه، فلم يزل يخدعه حتى صار إليه، فحمله إلى الأهواز، و قدم به إلى الكوفة بعد منصرفهم، فشاهد معه أدباء الكوفة في ذلك الوقت فتأدب بأدبهم.

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطبري، حدّثنا المعافى بن زكريا، حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن القاسم الشرقي، حدثني الحسين بن سلام السكوني، أخبرني إبراهيم بن جناح المحاربي قال: سمعت أبا نواس يقول: سبقني والبة إلى بيتين من شعر قالهما.

و وددت أني كنت سبقته، و أن بعض أعضائي اختلج مني:

و ليس فتى الفتيان من راح أو غدا* * * لشرب صبوح أو لشرب غبوق‏

و لكن فتى الفتيان من راح أو غدا* * * لضر عدو أو لنفع صديق‏

وفد والبة بغداد بأخرة، و جرى بينه و بين أبي العتاهية مهاجاة، حتى خرج عن بغداد فرارا من أبي العتاهية.

قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن عمران بن موسى قال: أخبرني محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن موسى، حدثني محمّد بن القاسم، حدثني إسحاق ابن إبراهيم السّالمي الكوفيّ قال: حدثني محمّد بن عمر الجرجانيّ قال: رأيت أبا العتاهية جاء إلى أبي، فقال له: إن والبة بن الحباب قد هجاني و من أنا منه؟ أنا جرار مسكين- فجعل يرفع من والبة و يضع من نفسه- فأحب أن تكلمه أن يمسك عني، قال فكلم أبي والبة في أمره، و قال له تكف عنه و عرفه أن أبا العتاهية جاءه و سأله ذلك، فلم يقبل، و جعل يشتم أبا العتاهية، فتركه ثم جاءه أبو العتاهية فسأله عما عمل في حاجته، فأخبره بما رد عليه والبة. فقال لأبي: لي الآن إليك حاجة قال: و ما هي؟

قال: لا تكلمني في أمره، قال: قلت: هذا أقل ما يجب لك، قال: فقال أبو العتاهية يهجوه:

494

أوالب أنت في العرب‏* * * كمثل الشيص في الرطب‏

هلم إلى الموالي الصي* * * د في سعة و في رحب‏

فأنت بنا لعمر الل* * * ه أشبه منك بالعرب‏

غضبت عليك ثم رأي* * * ت وجهك فانجلى غضبي‏

لما ذكرتني من لو* * * ن أجدادي و لون أبي‏

قال: و كان والبة أشقر اللون و الشعر أبيض، فأخرجه أبو العتاهية بلونه من العرب و أضافه إلى الموالي و عيره بالشقرة، إذ كانت من ألوان العجم دون العرب. و قال فيه أيضا:

نطقت بنو أسد و لم تظهر* * * و تكلمت سرّا و لم تجهر

أما و رب البيت لو جهرت‏* * * لتركتها و صباحها أغبر

أ يروم شتمي منهم رجل‏* * * في وجهه عبر لمن فكر

و ابن الحباب صليبة زعموا* * * و من المحال صليبة أشقر

ما بال من آباؤه عرب الأ* * * لوان يحسب من بني قيصر

أ ترون أهل البدو قد مسخوا* * * شقرا أ ما هذا من المنكر؟

أ كذا خلقت أبا أسامة أم‏* * * لطخت سالفتيك بالعصفر؟

قال: فبلغ الشعر والبة فجاء إلى أبي، فقال له: قد كلمتني في أبي العتاهية و قد رغبت في الصلح. فقال له: هيهات، إنه قد أكد على إذ لم تقبل ما طلب، أن أخلي بينك و بينه، و قد فعلت. فقال والبة: فما الرأي عندك، فقد فضحني و هتكني؟ قال:

أرى أن تخرج الساعة إلى الكوفة، قال: فركب زورقا و مضى من بغداد إلى الكوفة.

7338- ورد بن عبد اللّه، التّميميّ [1]:

طبري الأصل سكن بغداد و حدث بها عن عديّ بن الفضل، و محمّد بن طلحة بن مصرف، و القاسم بن عبد اللّه العمري، و محمّد بن جابر، و جرير بن عبد الحميد.

روى عنه ابناه يحيى، و محمّد، و أحمد بن ملاعب.

أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمّد بن عترة الموصليّ، أخبرنا أبو هارون موسى‏

____________

[1] 7338- انظر: تهذيب الكمال 6683 (30/ 432). و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 218. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 130. و تاريخ الإسلام، الورقة 74 (آيا صوفيا 3007). و نهاية السئول، الورقة 416. و تهذيب التهذيب 11/ 112. و التقريب، الترجمة 7402.

495

ابن محمّد بن هارون الزرقي، حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا ورد بن عبد اللّه، حدّثنا محمّد بن جابر عن أبي إسحاق عن الأسود قال: قلت لأبي محذورة: كيف كنت تؤذن لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؟ و أي ذلك كنت تصنع؟ قال: كنت أثني الإقامة كما أثني الأذان، و أجعل آخر أذاني، اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلا اللّه.

أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الأبهري، أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصا- بدمشق- قال: سألت إبراهيم بن يعقوب السّعديّ عن ورد بن عبد اللّه فقال: ثقة.

7339- وهيب بن عبد اللّه بن محمّد بن رزين، أبو بكر المروذي المؤدّب:

سكن بغداد و حدث بها عن عاصم بن علي، و يحيى بن عثمان الحربيّ، و أبي الفرج الهيثم بن خالد، و محمّد بن أحمد بن أبي خلف، و الحسن بن المبارك الأنماطي.

روى عنه أبو الحسين بن المنادي، و عبد الصّمد بن علي الطستي، و عبد الباقي بن قانع القاضي، و أبو القاسم الطبراني.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا، أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا وهيب بن عبد اللّه بن رزين، حدّثنا يحيى بن عثمان، حدّثنا رشدين بن عقيل. و قرة عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي أيّوب أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من دخل منكم الغائط فلا يستقبل القبلة و لا يستدبرها» [1].

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا وهيب المعلم البغداديّ، حدّثنا هيثم بن خالد، حدّثنا إسحاق بن عيسى الطباع، حدّثنا خالد بن إلياس عن يحيى بن عبد الرّحمن عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «من رأى من أخيه عورة فسترها عليه دخل الجنة» [2].

قال الطبراني: لا يروي عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن إلياس.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و مات وهيب بن عبد اللّه- أبو بكر المروروذي- يوم الخميس‏

____________

[1] 7339- الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2] انظر الحديث في: مجمع الزوائد 6/ 247.

496

لثلاث خلون من ذي القعدة سنة سبع و ثمانين، كان ينزل الجانب الغربي في درب عبّاس، كتب الناس عنه، كان ثقة.

7340- واقد بن أبي شبيل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن واقد، أبو الحسين الواقديّ الدّقّاق:

حدث عن أبيه، و عن عكرمة بن سهل الدمياطي. و أبي العبّاس الكديمي. روى عنه الدّارقطنيّ، و ابن شاهين.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن نصر العطّار، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو الحسين واقد بن عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن واقد الواقديّ الدّقّاق، حدّثنا بكر بن سهل- ببطن مرو- أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النّيسابوريّ- بالبصرة- حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن محمويه العسكريّ، حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي القرشيّ- بدمياط- حدّثنا شعيب بن يحيى، حدّثنا يحيى بن أيّوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مخلد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أعروا النساء يلزمن الحجال» [1].

7341- وائل بن عبد المنعم، أبو همام الجواليقي:

ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه حدثه في جامع كلواذي عن أحمد بن سعيد الجمّال في سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة.

7342- وجيه بن محمّد بن أحمد بن القاسم بن عبد اللّه بن محرز بن إبراهيم، أبو الحسن:

حدث عن محمّد بن جرير الطبري. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقر حي.

7343- ولاد بن علي بن سهل، أبو الصهباء التّيميّ الكوفيّ:

قدم بغداد و حدث بها عن أبي جعفر بن دحيم الشّيباني. كتبنا عنه و كان ثقة.

و هو ولاد بن علي بن سهل بن محمّد بن سهل بن عليط بن الصّبّاح بن عامر بن الصهباء بن منيع بن ربيعة بن جندل بن خلف بن حبيب بن ربيعة بن ولاد بن خزيمة ابن لؤي بن عمرو بن حارث بن تميم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن‏

____________

[1] 7340- انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 282. و تنزيه الشريعة 2/ 212. و كشف الخفا 1/ 159.

و اللآلئ المصنوعة 2/ 99. و الفوائد المجموعة 135. و كشف الخفا 1/ 159.

497

مضر بن نزار بن معد بن عدنان. قرأت نسبه هذا بخط بعض أصحابنا، و ذكر أن ولادا أملاه عليه.

أخبرنا ولاد بن علي، أخبرنا محمّد بن علي بن دحيم الشّيباني، حدّثنا أحمد بن حازم بن أبي عرزة الغفاري، أخبرنا الفضل بن دكين و مالك بن إسماعيل قالا: حدّثنا ابن عيينة عن الزّهريّ عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عبّاس عن أبي طلحة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة» [1].

كان مولد ولاد في جمادى الأولى من سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة، و توفي يوم الأربعاء الحادي عشر من صفر من سنة ثلاث عشرة و أربعمائة ببغداد، و دفن إثر ذلك في مقبرة الكناس.

7344- وشاح بن عبد اللّه، أبو الحسن، مولى القاضي أبي تمام الزينبي:

سمع عثمان بن محمّد بن سنقة البيع، و محمّد بن الحسن اليقطيني. كتبنا عنه و كان صدوقا، كثير الدرس للقرآن. و قيل إنه كان له رأي في الاعتزال، فاللّه أعلم.

أخبرنا وشاح، حدّثنا أبو عمرو عثمان بن محمّد بن بشر البيع، حدّثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس و عبد الجبّار بن سعيد الماحقي قالا: حدّثنا ابن أبي الزّنّاد عن هشام بن عروة عن أبيه أن سعيد بن زيد بن عمرو قال: سألت أنا و عمر بن الخطّاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال:

«يأتي يوم القيامة وحده» [2].

مات و شاح في ليلة الأربعاء الرابع من جمادى الأولى سنة خمس و عشرين و أربعمائة، و دفن صبيحة تلك الليلة في داره بالكرخ و حدثني من سمعه قبل أن يموت بشهر يذكر أنه بلغ تسعين سنة.

7345- واصل بن حمزة بن علي بن أحمد بن نصر، أبو القاسم الصّوفيّ البخاريّ:

قدم بغداد و حدث بها عن عبد الكريم بن عبد الرّحمن بن محمّد، و أبي حامد أحمد بن محمّد الحافظ البخاريّين. كتبت عنه و لم يكن به بأس.

____________

[1] 7343- انظر الحديث في: صحيح البخاري 4/ 139. و صحيح مسلم، كتاب اللباس باب 26.

و مسند أحمد 4/ 28، 29.

[2] 7344- انظر الحديث في: المستدرك 3/ 217.

498

أخبرنا واصل بن حمزة- في سنة خمسين و أربعمائة- أخبرنا أبو سهل عبد الكريم ابن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن سليمان- ببخارى- حدّثنا خلف بن محمّد ابن إسماعيل الخيام، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أبي حاتم بن نعيم، حدّثنا أبي، أخبرنا عيسى بن موسى عن الحسن- هو ابن هاشم- عن يحيى بن أبي العلاء قال:

حدّثنا ليث عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: قدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) من غزاة له، فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «قدمتم خير مقدم، و قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر» [1]. قالوا: و ما الجهاد الأكبر يا رسول اللّه؟ قال: مجاهدة العبد هواه».

آخر الجزء الثالث عشر

____________

[1] 7345- انظر الحديث في: الدرر المنتثرة 90. و كشف الخفا 1/ 511. و الأسرار المرفوعة 207.

و كنز العمال 11260، 11779. و تخريج الإحياء 3/ 65. و إتحاف السادة المتقين 7/ 351