تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
53

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: أبو عمران موسى بن هارون بن عبد اللّه البزّاز المعروف هارون بالحمال، كان أحد المشهورين بالحفظ و الثقة و معرفة الرجال.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي أن موسى بن هارون كان مولده في أول سنة أربع عشرة و مائتين و خضب في سنة تسعين، و كان يقيم ببغداد سنة، و بمكة سنة. فلما أن خضب لم يحج.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول:

سنة أربع و تسعين و مائتين فيها مات موسى بن هارون الحافظ.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو عمران موسى بن هارون في شعبان سنة أربع و تسعين.

و أخبرنا ابن رزق أيضا، حدّثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قال: مات موسى ابن هارون البزّاز يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من شعبان سنة أربع و تسعين و مائتين. و صلى عليه الفريابي، و ابن أبي شيبة، و ابن أخته، في ثلاثة مواضع، و دفن بباب حرب.

7020- موسى بن جمهور بن زريق، البغداديّ:

حدث بتنيس عن هشام بن خالد الأزرق و محمّد بن العبّاس اليزيدي، و غيرهما.

روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ، و علي بن محمّد المصريّ، و سليمان بن أحمد الطبراني.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن سليمان بن النخاس، حدثني أحمد بن نصر بن طالب، حدّثنا موسى بن جمهور بن زريق البغداديّ- بتنيس- حدثني أبو الفتح عامر بن عمرو الموصليّ قال: سمعت أبا محمّد يحيى بن المبارك اليزيدي قال: كان اسم أبي عمرو بن العلاء العريان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد اللّه بن الحصين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. و كان يدعى المازني.

54

7021- موسى بن محمّد بن عبد اللّه بن خالد، أبو عمران الخيّاط:

من ساكني سر من رأى حدث عن عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، و إبراهيم بن عبد اللّه الهرويّ و محمّد بن حميد الرازي، و أحمد بن إبراهيم الدورقي. روى عنه أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، أبو محمّد بن الخراساني المعدل، و كان ثقة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد اللّه بن خالد الخيّاط- أبو عمران- حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا مهران عن سفيان عن هلال- أبي عمرو الوزّان- عن عروة عن عائشة قالت: لما مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المرض الذي لم يقم منه قال: «لعن اللّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [1].

7022- موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن يزيد، أبو بكر الأنصاريّ الخطمي [2]:

سمع أباه، و أحمد بن يونس اليربوعي، و علي بن الجعد الجوهريّ، و محمّد بن جعفر الوركاني، و داود بن عمرو الضّبّيّ، و أبا نصر التمار، و أبا الرّبيع الزهراني، و عيسى بن مينا- قالون، و علي بن المدينيّ، و أحمد بن حنبل، و أبا بكر بن أبي شيبة، و يحيى بن بشر الحريري، و إبراهيم بن حمزة، و الزّبيري، و أبا مصعب الزّهريّ. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبو بكر بن الأنباريّ، و محمّد بن مخلد، و أحمد ابن كامل، و عبد الباقي بن قانع القاضيان، و أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، و إسماعيل الخطبي، و أبو سهل بن زياد القطّان، و أبو بكر الشّافعيّ، و حبيب بن الحسن القزّاز، و أبو محمّد بن ماسي.

و قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه و هو ثقة صدوق.

قلت: و كان مولد موسى بن إسحاق بالكوفة، و أبوه إسحاق مديني، و ولى موسى قضاء الري و قضاء الأهواز و كان عفيفا دينا فاضلا.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: ولد موسى بن إسحاق الخطمي الأنصاريّ في سنة عشر و مائتين، و كان فصيحا ثبتا في الحديث، كثير السماع محمودا، و كان إليه القضاء بكور الأهواز، و كان يظهر انتحال مذهب الشّافعيّ.

____________

[1] 7021- انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 116، 2/ 111، 128، 6/ 13. و صحيح مسلم، كتاب المساجد باب 3. و فتح الباري 8/ 140.

[2] 7022- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 103.

55

و قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: أخبرني أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ قال: قال أبي: سمعت من أبي كريب ثلاثمائة ألف حديث.

حدّثنا يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- قال: حدّثنا نصر بن محمّد الأندلسي قال: سمعت أبا الحسن علي بن القاسم القاضي قال: سمعت أبي يقول: كان موسى بن إسحاق لا يرى متبسما قط، فقالت له امرأة: أيها القاضي لا يحل لك أن تحكم بين الناس، فإن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «لا يحل للقاضي أن يحكم بين اثنين و هو غضبان»

فتبسم.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن أحمد بن موسى القاضي يقول: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي- بالري- سنة ست و ثمانين و مائتين، و تقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهرا، فأنكر، فقال القاضي شهودك، قال: قد أحضرتهم فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته، فقام الشّاهد و قال للمرأة قومي، فقال الزوج تفعلون ما ذا؟ قال الوكيل ينظرون إلى امرأتك و هي مسفرة لتصح عندهم معرفتها، فقال الزوج: و إني أشهد القاضي أن لها عليّ هذا المهر الذي تدعيه، و لا تسفر عن وجهها، فردت المرأة و أخبرت بما كان من زوجها، فقالت المرأة: فإني أشهد القاضي أن قد وهبت له هذا المهر و أبرأته منه في الدّنيا و الآخرة.

فقال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاق.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاريّ القاضي بالأهواز، و هو قاض عليها، و كانت وفاته ليلة الجمعة، و دفن بها يوم الجمعة، لسبع بقين من المحرم سنة سبع و تسعين و مائتين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: أبو بكر موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاريّ ثم الخطمي، مات في المحرم سنة سبع و تسعين، قاضيا بالأهواز، و مولده سنة عشر و مائتين، فكان له على ذلك ست و ثمانون سنة. بلغني أنه أقرأ الناس القرآن و له ثمان عشرة سنة في درب صالح، على نهر موسى من الجانب الشرقي من مدينتنا، و أنه استقضى و له ثمان و عشرون سنة. كتب الناس عنه فأكثروا، و مات على ستره.

56

7023- موسى بن عبد اللّه، أبو القاسم المخرّميّ المقرئ:

حدث عن علي بن الجعد. روى عنه عبد اللّه بن عديّ الجرجانيّ، و علي بن عبد اللّه بن الفضل البغداديّ- نزيل مصر- و ذكر أنهما سمعا منه ببغداد.

7024- موسى بن علي بن موسى، أبو عيسى يعرف بالختلي:

حدث عن داود بن رشيد، و رجاء بن سعيد البزّاز، و زكريا بن يحيى بن خلّاد المنقريّ. روى عنه أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ، و أبو بكر بن مقسم المقرئ، و أبو علي بن الصّوّاف و كان ثقة.

أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرني محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا أبو عيسى موسى بن علي بن موسى الختلي، حدّثنا رجاء بن سعيد البزّاز، حدّثنا محمّد بن الحسن- هو صاحب الرأي- عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «السجدة التي في ص سجدها داود توبة، و نحن نسجدها شكرا» [1].

7025- موسى بن هارون بن برطق، أبو عمران المكاري:

حدث عن محمّد بن بكّار بن الريان. روى عنه علي بن عبد اللّه بن الفضل البغداديّ.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- أن أبا عمران موسى بن هارون بن برطق المكاري مات في سنة تسع و تسعين و مائتين و قال: كان في ربضنا يكرى البغال إلى خراسان. كتب- فيما ذكر- عن قتيبة بن سعيد، و كتب عنه قبل وفاته، و كان كبير السن.

7026- موسى بن الفضل بن الفرخان، أبو عمران. نزل مصر و مات بها:

حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: موسى بن الفضل بن الفرخان يكنى أبا عمران، بغدادي قدم إلى مصر قديما. و كان صديقا لوجوه أهل مصر، و مواكلا لهم و مشاربا، و كان أديبا عاقلا، و أنا أعرفه قد امتنع من الحديث، و حفظنا عنه حكايات، و كان يقال إن عنده من عفّان بن مسلم و نحوه.

توفي يوم الاثنين للنصف من المحرم سنة ثلاثمائة.

____________

[1] 7024- انظر الحديث في: كنز العمال 1309.

57

7027- موسى بن حمدون، أبو عمران البزّاز العكبريّ:

سمع سماعة بن حمّاد بن عبيد اللّه الأواني، و أبا كريب محمّد بن العلاء الهمدانيّ، و حجاج بن يوسف الشّاعر، و زهير بن محمّد بن قمير، و حنبل بن إسحاق ابن حنبل. روى عنه محمّد بن مخلد، و أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال الحنبلي، و عمر بن رجاء العكبريّ، و أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، و محمّد بن عبد اللّه بن بخيت الدّقّاق، و كان ثقة.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرنا أبو عمران موسى بن حمدون العكبريّ- بعكبرا- حدّثنا حجاج بن الشّاعر، حدثني وهب بن جرير بن حازم، حدّثنا أبي قال: سمعت أيّوب يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن أبيه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «أن جبرائيل حين ركض زمزم بعقبه، جعلت هاجر- أو أم إسماعيل- تجمع البطحاء، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «رحم اللّه هاجر- أو أم إسماعيل- لو تركتها لكانت عينا معينا» [1].

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة إحدى و ثلاثمائة فيها مات موسى ابن حمدون العكبريّ أبو عمران البزّاز.

7028- موسى بن هارون بن سعيد، التوزي:

كان يسكن بسر من رأى و حدث بها عن إسحاق بن أبي إسرائيل، و عبد الوارث ابن عبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه ابن لؤلؤ الورّاق.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، و علي بن أبي علي المعدل قالا: أخبرنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا موسى بن هارون بن سعيد التوزي- بسر من رأى- حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن محمّد بن الزّبير عن أبيه عن عمران ابن حصين قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «لا نذر في غضب، و كفارته كفارة يمين» [2].

حدثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال لنا أبو الحسن بن لؤلؤ: مات موسى بن هارون التوزي بسر من رأى سنة خمس و ثلاثمائة.

____________

[1] 7027- انظر الحديث في: مسند أحمد 5/ 121. و صحيح ابن حبان 1028.

[2] 7028- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب النذر باب 3. و فتح الباري 11/ 587.

58

7029- موسى بن سهل بن عبد الحميد، أبو عمران الجوني البصريّ [1]:

سكن بغداد و حدث بها عن عبد الواحد بن غياث البصريّ، و إسحاق بن إبراهيم القرقساني، و هشام بن عمار الدّمشقيّ، و أبي بقي هشام بن عبد الملك الحمصي، و محمّد بن رمح المصريّ. روى عنه دعلج بن أحمد، و أبو بكر بن مالك القطيعيّ، و عمر بن نوح البجلي، و أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، و عبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي، و أبو الحسن بن لؤلؤ، و محمّد بن خلف بن جيان الخلّال، و محمّد بن المظفر الحافظ، و علي بن عمر السّكّري.

قرأت في كتاب البرقاني- بخطه- سمعت أبا القاسم الأبندوني- و سئل عن موسى ابن سهل الجوني- فقال: من كوم تم [2] قال: قد كان بعضهم اشترى كتابا من السوق عن هشام بن عمار فقرأه عليه، و لم يكن له فيه سماع.

حدثني علي بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن أبي عمران موسى بن سهل الجوني فقال: ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو عمران الجوني ببغداد في رجب سنة سبع و ثلاثمائة.

7030- موسى بن أنس بن خالد بن عبد اللّه بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك، أبو التيهان الأنصاريّ:

حدث عن أبيه، و عن نصر بن علي الجهضمي. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، و محمّد بن المظفر، و أبو حفص بن شاهين.

أخبرني أبو القاسم الأزهري، و أبو منصور محمّد بن أحمد بن يوسف القاري قالا: حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو التيهان موسى بن أنس بن خالد بن عبد اللّه بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك الأنصاريّ، حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا عبد الأعلى عن عوف عن ثمامة عن أنس بن مالك: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مر بجوار من الأنصار، و هن يغنين يقلن:

نحن جوار من بني النّجّار* * * و حبذا محمّد من جار

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه ليعلم أني أحبكن».

____________

[1] 7029- انظر: سؤالات السهمي للدارقطني 368. و الأنساب للسمعاني 3/ 378.

[2] هكذا في الأصول، و لعلها: «من گويم» فارسية معناها: «أنا أقول».

59

7031- موسى بن نصر بن جرير:

كتب إلىّ أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون بن حمزة العلوي- من مصر- و حدثني أبو نصر علي بن هبة اللّه بن علي البغداديّ عنه قال: أخبرنا إبراهيم بن علي ابن إبراهيم أبو الفتح البغداديّ، حدّثنا موسى بن نصر بن جرير- جارنا بدرب الأعراب- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا بكّار بن عبد اللّه بن وهب قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت عائشة تقول: كانت عندي امرأة تسمعني، فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هي على تلك الحال، ثم دخل عمر، ففرت، فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال عمر: ما يضحكك يا رسول اللّه؟ فحدثه.

فقال: و اللّه لا أخرج حتى أسمع ما سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فأمرها فأسمعته.

قال أبو إبراهيم: لم نكتبه إلا من هذا الشيخ و اللّه أعلم به، و زعم أنه لم يكن عند هذا الشيخ- يعني موسى بن نصر- عن إسحاق غير هذا الحديث، و أن أبا محمّد بن صاعد كتب إليه يستجيزه منه، فكتب له به إجازة.

قلت: و أبو الفتح البغداديّ يعرف بابن سيبخت و كان واهي الحديث ساقط الرواية، و أحسب موسى بن نصر بن جرير اسما ادعاه، و شيخا اختلقه، و أصل الحديث باطل، فاللّه أعلم.

7032- موسى بن محمّد، الثغري [1]:

حدث عن الحسن بن عرفة، و علي بن حرب، و أبي بكر المروذي، و علي بن داود القنطريّ، و أبي حاتم الرّازيّ. روى عنه أبو بكر بن قفرجل.

أخبرني محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه بن قفرجل الكيال، حدّثنا موسى بن محمّد الثغري- في جامع المدينة- حدّثنا علي بن حرب، حدّثنا ابن إدريس عن ليث عن القاسم أبي هاشم عن سعيد بن قيس الخارفي قال:

سمعت عليّا يقول: سبق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و صلى أبو بكر، و ثلث عمر، ثم حبطتنا فتنة، فما شاء اللّه.

كذا روى هذا الحديث ليث بن أبي سليم عن أبي هاشم القاسم بن كثير عن سعيد ابن قيس، و خالفه سفيان الثوري فرواه عن أبي هاشم عن قيس الخارقي عن علي.

____________

[1] 7032- الثغري: هذه النسبة إلى الثغر، و هو المواضع القريبة من الكفار يرابط المسلمون بها أو يكون من بلدة هي آخر بلاد المسلمين، فيقال: الثغري (الأنساب 3/ 131)

60

7033- موسى بن عمير، أبو القاسم الصيدلاني الطّرائفيّ [1]:

حدث عن صالح بن مقاتل. روى عنه أبو حفص بن الزّيّات.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني- بها- أخبرنا عمر بن محمّد بن علي الصّيرفيّ، حدّثنا أبو القاسم موسى بن عمير الصيدلاني الطّرائفيّ، حدّثنا صالح بن مقاتل بن صالح، أخبرني أبي، حدّثنا محمّد بن الزبرقان، حدّثنا بحر بن كنيز و سفيان الثوري و الحجّاج و محمّد بن أبي ليلى عن أبي إسحاق عن عبد اللّه بن يزيد عن البراء قال: كنا إذا صلينا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قمنا قياما حتى إذا قال سمع اللّه لمن حمده فلا نسجد حتى نراه وضع رأسه.

7034- موسى بن يعقوب بن حزم، أبو عمران المذكر الهرويّ:

قدم بغداد و حدث بها عن عثمان بن سعيد الدّارميّ. روى عنه علي بن عمر السّكّري الحربيّ.

7035- موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان، أبو مزاحم:

يقال إنه مولى لبني واشح من الأزد، و هم رهط سليمان بن حرب، و كان أبو وزير جعفر المتوكل على اللّه. سمع أبو مزاحم عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و أبا قلابة الرقاشي، و محمّد بن إسماعيل الترمذي، و أبا بكر المروذي، و عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق، و إسحاق بن يعقوب العطّار، و محمّد بن غالب التمتام، و الحارث بن أبي أسامة، و يعقوب بن يوسف المطوعي، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. روى عنه محمّد بن الحسين الآجري، و أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، و أبو عمر بن حيويه، و أبو حفص بن شاهين، و يوسف بن عمر القواس، و المعافى بن زكريا، و كان ثقة، دينا من أهل السنّة.

حدثني الأزهري قال: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان نقش خاتم أبي مزاحم الخاقاني: دن بالسنن، موسى تعن.

و حدثني الحسن بن محمّد الخلّال أن يوسف القواس ذكر أبا مزاحم في جماعة شيوخه الثقات.

أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو مزاحم موسى ابن عبيد اللّه في ذي الحجة لإحدى عشرة خلون منه سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

____________

[1] 7033- الطّرائفيّ: هذه النسبة إلى بيع «الطرائف» و شرائها، و هي الأشياء المليحة المتخذة من الخشب (الأنساب 8/ 225).

61

7036- موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد، أبو عمران الهمذاني:

حدث ببغداد عن محمّد بن صالح الأشج. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ و أبو القاسم بن الثّلّاج.

حدّثنا يحيى بن علي الدسكري، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا أبو عمران موسى بن سعيد بن موسى بن سعيد الهمذاني- ببغداد- و حدّثنا محمّد بن صالح الأشج، حدّثنا يحيى بن نصر بن حاجب القرشيّ، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إذا أقيمت الصّلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» [1].

7037- موسى بن جعفر بن محمّد بن قرين، أبو الحسن العثماني [2]:

كوفي الأصل. سمع محمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، و يحيى بن أبي طالب، و محمّد ابن عيسى بن حيّان المدائنيّ، و محمّد بن الحسين الحنيني، و أحمد بن أبي غرزة الغفاري، و هلال بن العلاء الرقي، و الرّبيع بن سليمان المرادي المصريّ، و إبراهيم بن مرزوق، و بكّار بن قتيبة البصريّين. روى عنه أبو بكر الأبهري المالكي، و أبو عمر بن حيويه، و علي بن عمرو الجريري، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و كان ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه قال: و في سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة مات أبو الحسن بن قرين الكوفيّ.

قال لي عبد العزيز بن علي الأزجي: مات يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة.

قال غيره: و كان يذكر مولده في المحرم من سنة ست و أربعين و مائتين.

7038- موسى بن عيسى بن عبد اللّه، أبو موسى الطّرائفيّ، و يعرف بالصيدلاني [3]:

من أهل باب الطاق. حدث عن محمّد بن يونس الكديمي، و صالح بن مقاتل‏

____________

[1] 7036- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين 63، 64. و فتح الباري 2/ 149، 196/ 410.

[2] 7037- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 372.

[3] 7038- الصيدلاني: هذه النسبة لمن يبيع الأدوية و العقاقير (الأنساب 8/ 122).

62

الأنماطيّ، و أبي الرّبيع الحسين بن الهيثم الرّازيّ، و محمّد بن يعقوب الكرابيسيّ البصريّ. روى عنه أبو بكر بن شاذان، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و غيرهما.

7039- موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد، أبو الحسن العاقولي [1]:

حدث عن عبد الكريم بن الهيثم، و أبي العبّاس الكديمي: روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي.

أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن عياض القاضي- بصور- و أبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق- بصيدا- قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا موسى بن عيسى بن يزيد أبو الحسن- بدير العاقول- حدّثنا محمّد بن يونس قال: حدّثنا عبد اللّه بن داود الخريبي عن ابن أبي ذئب عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يوتر بواحدة.

أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعيّ، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلّاد المعدل، حدّثنا محمّد بن يوسف بإسناده مثله سواء.

7040- موسى بن محمّد بن أحمد بن عيسى، أبو عيسى، المعروف بعواس الفسطاطي [1]:

حدث عن الفتح بن شخرف، و أبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، و أبي إسماعيل الترمذي. روى عنه يوسف بن عمر القواس، و أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد ابن محمّد الطبري المقرئ.

7041- موسى بن محمّد بن الفضل، أبو عمران:

من أهل خراسان. روى أبو القاسم ابن الثّلّاج عنه عن أبي مسلم الكجي، و ذكر أنه سمع منه في سوق العطش.

7042- موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى، أبو عمران بن الأشيب:

سمع عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و عبد اللّه بن روح المدائنيّ، و أبا بكر بن أبي‏

____________

[1] 7039- العاقولي: هذه النسبة إلى «دير العاقول» و هي بليدة على خمسة عشر فرسخا من بغداد، و قد ينسب إليها ب «الدير الدّيرعاقوليّ» (الأنساب 8/ 317).

[1] 7040- الفسطاطي: هذه النسبة إلى الفسطاط و هو ستر عريض طويل يخاط بالخيمة في الصحراء (الأنساب 9/ 303).

63

الدّنيا، و محمّد بن خلف بن عبد السّلام المروذي، و طبقتهم. روى عنه عبد اللّه بن عديّ الجرجانيّ و ذكر أنه سمع منه ببغداد. و كان ابن الأشيب قد نزل في آخر عمره بأنطاكية و مات بها- و يقال بطرسوس- و كان ثقة.

و ذكر ابن الثّلّاج- فيما قرأت بخطه- أنه توفي في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة.

قال غيره: مات في جمادى الأولى لسبع بقين من سنة تسع و ثلاثين و هو الصحيح.

7043- موسى بن محمّد بن هارون بن موسى بن يعقوب بن إبراهيم بن مسعود بن الحكم، أبو هارون الأنصاريّ ثم الزرقي:

سمع محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي، و عيسى بن جعفر الورّاق، و أحمد بن ملاعب، و أبا قلابة الرقاشي، و محمّد بن الحسين الحنيني، و عبد اللّه بن روح المدائنيّ، و محمّد بن سليمان الباغندي، و أحمد بن علي الخرّاز، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و الحارث بن أبي أسامة، و علي بن محمّد بن أبي الشّوارب، و أبا العبّاس الكديمي، و أحمد بن عبيد اللّه النّرسيّ، و يزيد بن الهيثم البادا، و الحسن بن علي المعمري. روى عنه أحمد بن محمّد بن الصّلت المجبر.

و قرأت في كتاب ابن الثّلّاج- بخطه- حدّثنا أبو هارون موسى بن محمّد بن هارون الأنصاريّ الزرقي، في جامع الرصافة سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة. و كان أبو هارون قد خرج في آخر عمره عن بغداد فنزل الموصل مدة و حدث بها، فحدّثنا عنه ممن سمع منه هناك عبد القاهر بن محمّد بن عتر الموصليّ، و كان ثقة.

قرأت في كتاب أبي عمر محمّد بن علي بن عمر بن الفيّاض: ولد أبو هارون الزرقي الأنصاريّ في سنة ثمان و خمسين و مائتين، و مات بالرحبة يوم السبت لأربع ليال بقين من صفر من سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة، و كان قد شهد ببغداد، و أول من قبل شهادته أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق الخرقي، و هو يلي القضاء للمتقي في سنة ثلاثين- أو إحدى و ثلاثين-.

7044- موسى بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو عمرو الأزديّ:

حدث عن أبيه، و عن أبي العبّاس الكديمي، و موسى بن هارون الحافظ، و بشر بن موسى، و عمر بن حفص السدوسي، و يوسف بن يعقوب القاضي، و محمّد بن‏

64

عبد اللّه بن سليمان الحضرمي. روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه، و أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري المقرئ، و أبو الفرج بن المنشئ الكاتب. حدّثنا عنه القاضي علي بن عبد اللّه الهاشميّ.

أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشميّ، حدّثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي- إملاء- حدّثنا القاضي يوسف بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن أبي بكر المقدمي، حدّثنا بكر بن بكّار، حدّثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لما أهبط اللّه تعالى آدم إلى الأرض كان أول ما أكل من ثمارها النبق» [1].

أخبرنا أبو محمّد عبد الملك بن محمّد بن محمّد بن سلمان العطّار، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح الأبهري، حدّثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل القاضي- ببغداد- حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا حبّاب بن جبلة الدّقّاق قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ليس لمضيق مروءة.

قرأت في كتاب محمّد بن علي بن عمر بن الفيّاض: ولد أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي في سنة ثلاث و سبعين و مائتين، ثم كانت وفاته في آخر سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة- أو في أول سنة ست و أربعين-.

7045- موسى بن إبراهيم بن النّضر بن مروان بن سويد، أبو القاسم العطّار [2] المقرئ:

حدث عن أبيه، و عن أبي مسلم الكجي، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و محمّد ابن اللّيث الجوهريّ، و أحمد بن بشر الطّيالسيّ، و محمّد بن يحيى بن سليمان المروزيّ، و أحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، و أبي شعيب الحرّانيّ، و جعفر الفريابي، و محمّد بن عبيد اللّه بن مرزوق الخلّال، و محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.

حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو نعيم الحافظ الأصبهانيّ. و ما علمت من حاله إلا خيرا.

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو القاسم موسى بن إبراهيم العطّار في شهر ربيع الأول سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة.

____________

[1] 7044- انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/ 167. و الطب النبوي للذهبي 91.

[2] 7045- العطار: هذه النسبة إلى بيع العطر و الطيب (الأنساب 8/ 474).

65

7046- موسى بن علي بن موسى، أبو بكر الأحول [1] البزّار:

سمع جعفر الفريابي. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.

أخبرنا ابن بكير، أخبرنا أبو بكر موسى بن علي بن موسى البزّار الأحول- قراءة عليه- حدّثنا أبو بكر جعفر بن محمّد بن الحسن القاضي الفريابي، حدّثنا المعافى بن سليمان، حدّثنا فليح بن سليمان عن سالم أبي النّضر عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خطب الناس فقال: «إن اللّه خير عبدا بين الدّنيا و بين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند اللّه» فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول اللّه عن عبد خيّر، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) هو المخير، و كان أبو بكر أعلمنا به. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن أمنّ الناس عليّ في صحبته و ماله أبو بكر، و لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، و لكن خلة الإسلام و مودته، لا تبقين خوخة في المسجد إلا سدت، إلا باب أبي بكر» [2].

8047- موسى بن محمّد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عرفة، أبو القاسم السّمسار، مولى بني هاشم:

حدث عن محمّد بن جرير الطبري، و إسحاق بن الخليل الجلاب، و محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ، و عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، و أبو يعلى الموصليّ، و أحمد ابن الفضل النّضري، و محمّد بن خلف وكيع، و إسحاق بن بنان الأنماطيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو الطّيّب الطبري، و أبو خازم محمّد بن الحسن بن الفراء، و عبد العزيز ابن علي الأزجي، و محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، و القاضي أبو عبد اللّه الصيمري، و أحمد بن علي بن التوزي، و أحمد بن محمّد العتيقي.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا موسى بن جعفر بن عرفة، حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، حدّثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي، عن أبي عمار شدّاد، عن واثلة بن الأسقع اللّيثي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، و اصطفى من كنانة قريشا، و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم» [3].

____________

[1] 7046- الأحول: هذا من الحول في العين (الأنساب 1/ 149).

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 26، 5/ 4. و مسند أحمد 3/ 18. و فتح الباري 1/ 558، 7/ 12.

[3] 7047- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الفضائل 1. و سنن الترمذي 3606. و مسند أحمد 4/ 107.

66

سألت أبا خازم بن الفراء عن موسى بن عرفة فقال: تكلموا فيه.

7048- موسى بن عيسى بن عبد اللّه بن طانجور، أبو القاسم السّرّاج [1]:

سمع محمّد بن محمّد الباغندي، و أبا بكر بن أبي داود، و محمّد بن أحمد بن موسى السوانيطي. حدّثنا عنه الأزهري، و العتيقي، و التنوخي، و محمّد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ، و أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، و الحسين بن محمّد بن عثمان النصيبي.

سألت الأزهري عن موسى السّرّاج فقال: ثقة.

حدّثنا القاضيان أبو عبد اللّه الصيمري و أبو القاسم التنوخي. قالا: قال لنا موسى ابن عيسى بن عبد اللّه السّرّاج: ولدت في سنة خمس و تسعين و مائتين، و سمعت أول سماعي بخطي في سنة ثمان و ثلاثمائة من الباغندي و غيره.

أخبرنا العتيقي قال: سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي موسى بن عيسى السّرّاج في المحرم، ثقة مأمون، صاحب أصول، مضى على سداد و أمر جميل.

حدثني الأزهري و التنوخي قالا: مات موسى بن عيسى السّرّاج في المحرم. قال التنوخي: يوم السبت لست بقين من المحرم سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه منصور

7049- منصور بن وردان، أبو عبد اللّه- و قيل: أبو محمّد- الأسديّ العطّار الكوفيّ [2]:

قدم بغداد و حدث بها عن أبّان بن تغلب، و علي بن عبد الأعلى، و يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، و فطر بن خليفة. روى عنه سعيد بن سليمان المعروف‏

____________

[1] 7048- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 7.

[2] 7049- انظر: تهذيب الكمال 6204 (28/ 557- 560). و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1496. و ضعفاء العقيلي، الورقة 209. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 784. و ثقات ابن حبان 9/ 171. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 139. و الكاشف 3/ الترجمة 5743. و المغني 2/ الترجمة 6444. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 73. و تاريخ الإسلام، الورقة 269 (آيا صوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8796. و رجال ابن ماجة، الورقة 12. و نهاية السئول، الورقة 387. و تهذيب التهذيب 10/ 316. و التقريب 1/ 277. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7220.

67

بسعدويه، و إبراهيم بن موسى الرّازيّ، و أحمد بن حنبل، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و أبو سعيد الأشج، و أبو موسى الزمن، و الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا منصور بن وردان الأسديّ، حدّثنا علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البختريّ عن علي قال: لما نزلت هذه الآية:

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران 97] قالوا:

يا رسول اللّه أ في كل عام؟ فسكت، قال: ثم قالوا أ في كل عام؟ فقال: «لا، و لو قلت نعم لوجبت» فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ إلى آخر الآية [المائدة 101].

أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد اللّه، حدّثنا منصور بن وردان قال: أبو عبد اللّه عطار قدم علينا هاهنا.

حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدّثنا مهني قال: سألت أحمد عن منصور ابن وردان فقال: ثقة.

7050- منصور بن سلمة بن الزبرقان- و قيل: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، أبو القاسم النمري الشّاعر [1]:

من أهل الجزيرة قدم بغداد و مدح بها هارون الرّشيد و يقال إنه لم يمدح من الخلفاء غيره. و قد مدح غير واحد من الأشراف.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ:

منصور النمري هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، و قيل منصور بن سلمة بن الزبرقان ابن شريك بن مطعم الكبش الرخم بن مالك بن سعد بن عامر الضّحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم اللّه بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار، و إنما سمى عامر الضّحيان لأنه سيد قومه و حاكمهم فكان يجلس لهم إذا أضحى النهار فسمى الضّحيان. و سمى جد منصور مطعم الكبش الرخم‏

____________

[1] 7050- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/ 211. و جمهرة الأنساب 284. و الأعلام 7/ 299. و الأغاني 12/ 16- 24.

68

لأنه أطعم ناسا نزلوا به و نحر لهم، ثم رفع رأسه فإذا هو برخم تحملق حول أضيافه، فأمر أن يذبح لهن كبش و يرمي به بين أيديهن ففعل ذلك. و نزلن عليه فتمزقنه، فسمى مطعم الكبش الرخم، و في ذلك يقول أبو نعجة النمري يمدح رجلا منهم:

أبوك زعيم بني قاسط* * * و خالك ذو الكبش يقري الرخم‏

قال: و كان منصور شاعرا من شعراء الدولة العبّاسية من أهل الجزيرة، و هو تلميذ كلثوم بن عمرو العتّابي و راويته و عند أخذ، و من بحره استقى. و العتّابي وصفه للفضل ابن يحيى و قرظه عنده حتى استقدمه من الجزيرة، و استصحبه، ثم وصله بالرّشيد و جرت بعد ذلك بينه و بين العتّابي وحشة حتى تهاجيا و تناقضا، و سعى كل واحد منهما على هلاك صاحبه.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ، حدثني عمي، حدّثنا محمّد بن علي بن حمزة العلوي، حدثني عمي عن جدي قال: قال لي منصور النمري: كنت واقفا على جسر بغداد أنا و عبيد اللّه بن هشام بن عمرو التغلبي، و قد وخطني الشيب يومئذ، و عبيد اللّه شاب حديث السن، فإذا أنا بقصرية ظريفة و قد وقفت، فجعلت أنظر إليها و هي تنظر إلى عبيد اللّه بن هشام، ثم انصرفت فقلت فيها:

لما رأيت سوام الشيب منتشرا* * * في لمتي و عبيد اللّه لم يشب‏

سللت سهمين من عينيك فانتضلا* * * على شبيبة ذي الأذيال و الطرب‏

كذا الغواني مراميهن قاصدة* * * إلى الفروع معداة عن الخشب‏

شبه الشباب بالفرع الأخضر، و الشيخ بالخشبة التي قد يبست، أو ساق الشجرة الذي لا ورق له:

لا أنت أصبحت تفيدينني أربا* * * و لا و عيشك ما أصبحت من أربي‏

إحدى و خمسين قد أنضيت جدتها* * * تحول بيني و بين اللهو و اللعب‏

لا تحسبين و إن غضيت عن بصري‏* * * غفلت عنك و لا عن شأنك العجب‏

قال: ثم عدلت عن ذلك فمدحت يزيد بن مزيد فقلت:

لو لم يكن لبني شيبان من حسب‏* * * سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب‏

لا تحسب الناس قد حابوا بني مطر* * * إذ أسلموا الجود فيهم عاقد الطنب‏

الجود أخشن لمسا يا بني مطر* * * من أن تبزكموه كف مستلب‏

ما أعرف الناس إن الجود مدفعة* * * للذم لكنه يأتي على النشب‏

69

قال: فأعطاني يزيد بها عشرة آلاف درهم.

أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو بكر بن عجلان، حدثني حمّاد بن إسحاق قال: كان أبي عند الفضل بن يحيى و عنده مسلم بن الوليد الأنصاريّ، و منصور النمري ينشدانه. فقال: احكم بينهما. فقلت الحكم عيب عليّ، و الأمير أولى من حكم، و قد سمع شعرهما قال: أقسمت عليك لما فعلت، قلت: هما صديقان شاعران، و قل من حكم بين الشعراء فسلم منهم، و لكن إن أحب الأمير وصفت له شعرهما، قال: فصفه. قلت: أما منصور النمري فغريب البنّا قريب المعنى، سهل كلامه، صعب مرامه، سليم المتون كثير العيون. و أما مسلم فمزج كلام البدويين بكلام الحضريين، و ضمنه المعاني اللطيفة، و الألفاظ الظريفة، فله جزالة البدويين، ورقة الحضريين قال: أبيت أن تحكم فحكمت، منصور أشعرهما.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد اللّه السيرافي، حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدثني محمّد البيذق- و كان أحسن الناس إنشادا و كان إنشاده أحسن من الغناء- قال: دعاني هارون الرّشيد في عشى يوم، و بين يديه طبق و هو يأكل مما فيه. و معه الفضل بن الرّبيع. فقال الفضل: يا محمّد، أنشد أمير المؤمنين ما يستحسن من مديحه، فأنشدته للنمري، فلما بلغت إلى هذا الموضع:

أي امرئ بات من هارون في سخط* * * فليس بالصلوات الخمس ينتفع‏

إن المكارم و المعروف أودية* * * أحلك اللّه منها حيث تجتمع‏

إذا رفعت امرأ فاللّه رافعه‏* * * و من وضعت من الأقوام متضع‏

نفسي فداؤك و الأبطال معلمة* * * يوم الوغا و المنايا بينهم قرع‏

قال: فأمر فرفع الطعام و صاح و قال: هذا و اللّه أطيب من أكل الطعام، و من كل شي‏ء. و أجاز النمري بجائزة سنية. قال محمّد البيذق: فأتيت النمري فعرفته أني كنت سبب الجائزة فلم يعطني شيئا، و شخص إلى رأس عين، فاحفظني و غاظني. ثم دعاني الرّشيد يوما آخر فقال أنشدني يا محمّد فأنشدته:

شاء من الناس راتع هامل‏* * * يعللون النفوس بالباطل‏

70

فلما بلغت إلى قوله:

ألا مساعير يغضبون لها* * * بسلة البيض و القنا الذابل‏

قال: أراه يحرض علىّ، ابعثوا إليه من يجيئني برأسه، فكلمه الفضل بن الرّبيع فلم يغن كلامه شيئا، فوجه الرسول إليه فوافاه اليوم الذي مات فيه، و قد دفن فأراد نبشه و صلبه، فكلم في ذلك فأمسك عنه.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ، أخبرني عمي، حدثني ابن أبي سعد، حدّثنا علي بن الحسن الشّيباني، أخبرني منصور بن جمهور قال: سألت العتّابي عن سبب غضب الرّشيد عليه فقال لي: استقبلت منصور النمري يوما من الأيام فرأيته واجما كئيبا فقلت له: ما خبرك؟ فقال: تركت امرأتي تطلق و قد عسر عليها ولادها، و هي يدي و رجلي، و القيّمة بأمري و أمر منزلي. فقلت له: لم لا تكتب على فرجها هارون الرّشيد؟ قال: ليكون ما ذا؟ قلت: لتلد على المكان. قال:

و كيف ذلك؟ قلت: لقولك:

إن أخلف الغيث لم تخلف مخائله‏* * * أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع‏

فقال: يا كشحان، و اللّه لئن تخلصت امرأتي لأذكرن قولك هذا للرشيد، فلما ولدت امرأته خبّر الرّشيد بما كان بيني و بينه، فغضب الرّشيد لذلك، فأمر بطلبي فاستترت عند الفضل بن الرّبيع فلم يزل يستل ما في قلبه على حتى أذن لي في الظهور فلما دخلت عليه قال لي: قد بلغني ما قلته للنمري، فاعتذرت إليه حتى قبل، ثم قلت له: و اللّه يا أمير المؤمنين ما حمله على التكذب عليّ إلا ميله إلى العلوية، فإن أراد أمير المؤمنين أن أنشده شعره في مديحهم فعلت فقال: أنشدني فأنشدته قوله:

شاء من الناس راتع هامل‏* * * يعللون النفوس بالباطل‏

حتى بلغت إلى قوله:

ألا مساعير يغضبون لهم‏* * * بسلة البيض و القنا الذابل‏

فغضب الرّشيد من ذلك غضبا شديدا، و قال للفضل بن الرّبيع: أحضره الساعة، فبعث الفضل في ذلك فوجده قد توفي، فأمر بنبشه ليحرقه فلم يزل الفضل يلطف له حتى كف عنه.

71

7051- منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح، أبو سلمة الخزاعيّ [1]:

سمع مالك بن أنس، و سليمان بن بلال، و اللّيث بن سعد، و عبد الرّحمن بن أبي الموال، و شريك بن عبد اللّه، و بكر بن مضر، و عبد اللّه بن جعفر المخرّميّ. روى عنه أحمد بن حنبل، و أبو بكر بن أبي عتّاب الأعين، و محمّد بن منصور الطّوسيّ، و محمّد بن عبد الرحيم صاعقة، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و عبّاس الدّوريّ، و أحمد بن أبي خيثمة، و غيرهم.

أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا أبو سلمة الخزاعيّ، حدّثنا سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الجرس مزمار الشيطان» [2].

أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: منصور بن سلمة الخزاعيّ ثقة. و قال أحمد بن أبي خيثمة: قال لنا أبي يوم رجعنا من عند أبي سلمة الخزاعيّ: كتبت اليوم عن كبش نطاح. قال ابن أبي خيثمة:

مات بالمصيصة.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الفضل- يعني ابن زياد- قال: قال أبو عبد اللّه- و هو أحمد بن حنبل- لم يكن ببغداد من أصحاب الحديث- و لا يحملون عن كل إنسان، و لهم بصر بالحديث و الرجال، و لم يكونوا يكتبون إلا عن الثقات، و لا يكتبون‏

____________

[1] 7051- انظر: تهذيب الكمال 6194 (28/ 530). و طبقات ابن سعد 7/ 345. و تاريخ الدوري 2/ 587. و علل أحمد 1/ 172، 223. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1502. و تاريخه الصغير 2/ 315، 316. و الكنى لمسلم، الورقة 47. و المعرفة ليعقوب 2/ 180، 181. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 763. و ثقات ابن حبان 9/ 172. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1323.

و رجال البخاري للباجي 2/ 724. و الجمع لابن القيسراني 2/ 496. و تذكرة الحفاظ 1/ 358. و الكاشف 3/ الترجمة 5736. و سير أعلام النبلاء 9/ 560. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 71. و تاريخ الإسلام، الورقة 73 (آيا صوفيا 3007). و نهاية السئول، الورقة 386.

و تهذيب التهذيب 10/ 308. و التقريب 2/ 376. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7209.

[2] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب اللباس 104. و مسند أحمد 2/ 372. و صحيح ابن خزيمة 2554.

72

عمن لا يرضونه- إلا أبو سلمة الخزاعيّ، و الهيثم بن جميل، و أبو كامل. و كان أبو كامل بصيرا بالحديث متقنا يشبه الناس، لا يتكلم إلا أن يسأل فيجيب، و يسكت. له عقل شديد، و الهيثم كان أحفظهم، و أبو سلمة كان من أبصر الناس بأيام الناس لا تسأله عن أحد إلا جاءك بمعرفته، و كان يتفقه.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: أبو سلمة الخزاعيّ أحد الثقات الحفاظ الرفعاء الذين كانوا يسألون عن الرجال، و يؤخذ بقوله فيهم. أخذ عنه أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و غيرهما علم ذلك.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي. قال: قال محمّد بن سليمان ابن فارس قال محمّد بن إسماعيل البخاريّ: منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعيّ البغداديّ يقال مات سنة تسع- أو سبع- و مائتين بطرسوس.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي. قال: سنة تسع و مائتين فيها مات أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعيّ. و قال الحضرمي في موضع آخر: سنة عشر.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: منصور بن سلمة كان ثقة، سمع من غير واحد، و كان يتمنع من الحديث، ثم حدث أياما، ثم خرج إلى الثغر، فمات بالمصيصة سنة عشر و مائتين في خلافة المأمون.

7052- منصور بن عمار بن كثير، أبو السّريّ السلمي الواعظ [1]:

من أهل خراسان- و قيل من أهل البصرة- سكن بغداد و حدث بها عن معروف أبي الخطّاب صاحب واثلة بن الأسقع، و عن ليث بن سعد، و عبد اللّه بن لهيعة، و منكدر بن محمّد بن المنكدر، و بشير بن طلحة. روى عنه ابنه سليم، و علي ابن خشرم، و محمّد بن جعفر لقلوق، و غيرهم.

أخبرنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد النّيسابوريّ الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي. قال: منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان، و يقال من أهل أبيورد. و يقال من أهل بوشنج.

____________

[1] 7052- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 108.

73

أخبرني الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصّوفيّ قال: سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول:

حدثني أبي قال: حدثني معروف الخيّاط أبو الخطّاب قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: لما أسلمت أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فأسلمت على يديه. فقال لي: «اذهب فاحلق عنك شعر الكفر و اغتسل بماء و سدر» [1].

أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدّثنا سليم بن منصور، حدّثنا أبي، حدثني معروف، قال: حدثني واثلة بن الأسقع. قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فمسح يده على رأسي. قال معروف: و مسح واثلة يده على رأسي. قال أبي: و مسح معروف يده على رأسي.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا ابن نفيع، حدّثنا شجاع ابن مخلد. قال: مر بي بشر بن الحارث و أنا جالس في مجلس منصور بن عمار القاص، و أنا في آخر الناس، فمر بشر مطرقا، فنظر إلي فمضى و هو يقول: و أنت أيضا يا أبا الفضل؟ و أنت أيضا يا أبا الفضل؟

حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: منصور بن عمار ابن كثير السلمي القاص يكنى أبا السّريّ، قدم مصر و جلس يقص على الناس فسمع كلامه اللّيث بن سعد فاستحسن قصصه و فصاحته، فذكر أن اللّيث قال له: يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا؟ قال: طلبت أكتسب بها ألف دينار، فقال له اللّيث: فهي لك على رصين كلامك هذا الحسن، و لا تتبذل، فأقام بمصر في جملة اللّيث بن سعد و في جرايته إلى أن خرج عن مصر، فدفع إليه اللّيث ألف دينار، و دفع إليه بنو اللّيث أيضا ألف دينار، فخرج فسكن بغداد و بها توفى. و كان في قصصه و كلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثله.

حدثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان السلمي، حدّثنا أبو شعيب الحرّانيّ، حدّثنا علي بن خشرم.

قال: قال منصور- يعني ابن عمار- قلت: سمعته؟ قال: نعم! قال: لما قدمت مصر و كان الناس قد قحطوا، فلما صلوا الجمعة رفعوا أصواتهم بالبكاء و الدعاء،

____________

[1] انظر الحديث في: تاريخ أصبهان 4/ 38.

74

فحضرتني النية فصرت إلى صحن المسجد، فقلت: يا قوم تقربوا إلى اللّه بالصّدقة فإنه ما تقرب إليه بشي‏ء أفضل منها، ثم رميت بكسائي ثم قلت: اللهم هذا كسائي و هو جهدي و فوق طاقتي، فجعل الناس يتصدقون و يعطوني و يلقون علي الكساء حتى جعلت المرأة تلقي خرصها و سخابها [1] حتى فاض الكساء من أطرافه، ثم هطلت السماء فخرج الناس في الطين و المطر، فلما صليت العصر، قلت: يا أهل مصر أنا رجل غريب و لا علم لي بفقرائكم، فأين فقهاؤكم؟ فدفعت إلى اللّيث بن سعد، و ابن لهيعة، فنظر إلى كثرة المال فقال أحدهما لصاحبه: لا تحرك، و وكلوا به الثقات حتى أصبحوا، فرحت- أو قال: فأدلجت- إلى الإسكندرية و أقمت بها شهرين، فبينا أنا أطوف على حصنها و أكبر، فإذا أنا برجل يرمقني، فقلت: مالك؟ قال: يا هذا أنت قدمت مصر؟ قلت: نعم! قال: أنت المتكلم يوم الجمعة؟ قال: قلت: نعم! قال: فإنك صرت فتنة على أهل مصر، قلت: و ما ذاك؟ قال: قالوا: كان ذاك الخضر دعا فاستجيب له، قال: قلت: ما كان الخضر بل أنا العبد الخاطئ قال: فأدلجت فقدمت مصر، فلقيت اللّيث بن سعد، فلما نظر إلى قال: أنت المتكلم يوم الجمعة؟ قال: قلت:

نعم، قال: فهل لك في المقام عندنا؟ قال: قلت: و كيف أقيم و ما أملك إلا جبتي و سراويلي؟ قال: قد أقطعتك خمسة عشر فدانا. ثم صرت إلى ابن لهيعة فقال لي مثل مقالته و أقطعني خمسة فدادين، فأقام بمصر.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطبري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار قال- و بعضه حدثني به أبي عن قتيبة، عن منصور- قال: قدمت مصر و بها قحط، فتكلمت فأخرج الناس صدقات كثيرة، فأخذت فأتى بي إلى اللّيث بن سعد، فقال:

ما حملك علي أن تكلمت في بلدنا بغير أمرنا؟ قال: قلت أصلحك اللّه أعرض عليك، فان كان مكروها نهيتني فانتهيت، و إلا لم ينلني مكروه. فقال: تكلم، فتكلمت، فقال: قم، لا يحل لي أن أسمع هذا الكلام وحدي، فقال لي: ما أقدمك؟ قلت:

قدمت عليك و على ابن لهيعة، فلما قدمت عليه بعد ذلك أخرج إلى جارية قيمتها ثلاثمائة دينار، فقال: خذها. فقلت: أصلحك اللّه معي أهل، قال: تخدمكم. قلت:

جارية بثلاثمائة دينار تخدمنا؟ قال: خذها. فدخلت عليه بعد ذلك، فسكت حتى‏

____________

[1] الخرص: الحلقة الصغيرة في الأذن. و السخاب: القلادة.

75

خرج الناس، ثم أخرج من تحت مصلاه كيسا فيه ألف دينار فألقاه إليّ فقال: خذها و لا تعلم بها ابني الحارث فتهون عليه.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أحمد بن موسى القزّاز القاسباني، حدّثنا إبراهيم بن الحسن الأصبهانيّ، حدّثنا عامر. قال: كتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار، اكتب إلى بما من اللّه علينا فكتب إليه منصور: أما بعد يا أخي فقد أصبح بنا من نعم اللّه ما لا نحصيه في كثرة ما نعصيه. و لقد بقيت متحيرا فيما بين هذين، لا أدري كيف أشكره لجميل ما نشر، أو قبيح ما ستر؟

أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ.

و أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن غرزة الكاتب. قالا:

حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار يقول: المتكلمون ثلاثة، الحسن بن أبي الحسن، و عمر بن عبد العزيز، و عون بن عبد اللّه بن عتبة. قال: قلت: و أنت الرابع.

و أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن هشام بن عيسى المروروذي، حدّثنا جدي محمّد بن هشام. قال: قال منصور بن عمار قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال: قلت يا أمير المؤمنين رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في منامي، و كأنه تفل في فيّ، و قال لي: يا منصور قل، فأنطقت بإذن اللّه.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمّد بن عبد اللّه بن بخيت الدّقّاق، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن شجاع الصّفّار البخاريّ، أخبرنا خلف بن محمّد الخيام، حدّثنا سهل بن شادويه قال: سمعت علي بن خشرم يقول سمعت منصور بن عمار يقول: رأيت كأني دنوت من جحر، فخرج على عشر نحلات فلدغتني، فقصصتها على أبي المثنى المعبر البصريّ فقال: الجد ما تقول؟ أعطني شيئا.

قال: إن صدقت رؤياك تصلك امرأة بعشرة آلاف، لكل نحلة ألف. قال منصور:

فقلت لأبي المثنى: من أين قلت: هذا؟ قال: لأنه ليس شي‏ء من الخلق ينتفع ببطنه من ولد آدم إلا النساء، فإنهن ولدن الصديقين، و الأنبياء. و الطير ليس فيها شي‏ء ينتفع ببطنه إلا النحل، فلما كان من الغد وجهت إلى زبيدة بعشرة آلاف درهم.

76

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد. قال: قال محمّد بن موسى:

شهدت منصور بن عمار القاص و قد كلمه قوم فقالوا هذا رجل غريب يريد الخروج إلى عياله، فقال لابنه أحمد بن منصور، يا أحمد امض معهم إلى أبي العوّام البزّاز، فقال له أعطه ثيابا بألف درهم، بل بأكثر من ذلك، حتى إذا باعها صح له ألف درهم.

أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل، حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا جرير بن أحمد بن أبي دؤاد أبو مالك قال: حدثني سلموية بن عاصم- قاضي هجر و قد قضى بالجزيرة و الشام- قال: كتب بشر بن غياث المريسي- و يكنى أبا عبد الرّحمن- إلى منصور بن عمار: بلغني اجتماع الناس عليك، و ما حكى من العلم، فأخبرني عن القرآن خالق أو مخلوق فكتب إليه منصور: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، عافانا اللّه و إياك من كل فتنة، فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة، و إن لم يفعل فتلك أسباب الهلكة، و ليس لأحد على اللّه بعد المرسلين حجة، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل و المجيب، فتعاطي السائل ما ليس له، و تكلف المجيب ما ليس عليه، و ما أعلم خالقا إلا اللّه، و ما دون اللّه مخلوق. و القرآن كلام اللّه، و لو كان القرآن خالقا لم يكن للذين وعوه إلى اللّه شافعا، و لا بالذين ضيعوه ماحلا، فانته بنفسك و بالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه اللّه بها تكن من المهتدين: وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ [الأعراف 180] و لا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين؛ جعلنا اللّه و إياك من‏ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَ هُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ‏ [الأنبياء 49]. و كتب بشر أيضا إلى منصور يسأله عن قول اللّه تعالى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ [طه 5] كيف استوى؟ فكتب إليه منصور:

استواؤه غير محدود، و الجواب فيه تكلف، و مسألتك عن ذلك بدعة، و الإيمان بجملة ذلك واجب، قال اللّه تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ، وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ‏ [آل عمران 7] وحده. ثم استأنف الكلام فقال: وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ‏ [آل عمران 7] فنسبهم إلى الرسوخ في العلم بأن قالوا لما تشابه منه عليهم:

آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا [آل عمران 7] فهؤلاء هم الذين أغناهم الرسوخ في‏

77

العلم عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب، بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب. فمدح اعترافهم بالعجز عن تأول ما لم يحيطوا به علما، و سمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم رسوخا في العلم. فانته رحمك اللّه من العلم إلى حيث انتهى بك إليه، و لا تجاوز ذلك إلى ما حظر عنك علمه فتكون من المتكلفين و تهلك مع الهالكين، و السلام عليك.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدت لأبي العتاهية في منصور بن عمار:

إن يوم الحساب يوم عسير* * * ليس للظالمين فيه مجير

فاتخذ عدة المطلع القبر* * * و هول الصراط يا منصور

أخبرني الأزهري، حدّثنا إسماعيل بن سويد، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثني علي بن سليم قال: سمعت ابن وشاح المتكلم يقول: قال منصور بن عمار- في- مجلس له و قد فرغ من كلامه- لي: إليكم حاجة، أريد حبة لم يزنها المطففون، و لم تخرج من أكياس المرابين. و لم تجر عليها أحكام الظالمين، قالوا ما عندنا هذه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن عمرو بن البراء، حدّثنا أحمد بن عمرو الضّرير قال: قال منصور بن عمار.

و أخبرني محمّد بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف قال: حدّثنا روّاد و كرموت ابنا جراح بن صفوة بن صالح قالا: حدّثنا حفص بن عمر بن الخليل الحافظ قال: حدثني أبو حاتم محمّد بن إدريس الحنظلي- بالري- قال: سمعت إبراهيم بن منصور بن عمار قال: سمعت أبي يقول: قال لي رجل بالشام: يا أبا السّريّ، عندنا رجل من العباد من أهل واسط العراق، رجل لا يأكل إلا من كد يديه، و قد دبرت من سف الخوص و الاعتمال صفحة يديه، و لو رأيته لوقذك النظر إليه فهل لك أن تمضي بنا إليه؟

قال: قلت: نعم! فأتيناه فدققنا عليه بابه فخرج إلى الباب، فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ بك ممن جاء ليشغلني عما أتلذذ به من مناجاتك، ثم فتح الباب فدخلنا، و إذا رجل يرى به الآخرة، و إذا قبر محفور، و وصية قد كتبها في الحائط، و كساؤه قد أعدت لكفنه، فقلت: أي موقف لهذا الخلق؟ قال: بين يدي من؟ قال فصاح و خر بوجهه ثم أفاق من غشيته، فقال له صاحبي: يا أبا عباد هذا أبو السّريّ منصور بن‏

78

عمار، فقال لي: مرحبا يا أخي ما زلت إليك مشتاقا، قال و أراه صافحني، أعلمك أن بي داء قد أعيا المتطببين قبلك قديما فهل لك أن تتأتى له برفقك و تلصق عليه بعض مراهمك، لعل اللّه أن ينفع بك؟ قال: قلت: و كيف يعالج مثلي مثلك، و جرحي أثقل من جرحك؟ قال: فقال: و إن كان ذاك كذلك. فإني مشتاق منك إلى ذلك قال: قلت أما إذ أبيت فلئن كنت تمسكت باحتفار قبرك في بيتك و بوصية رسمتها بعد وفاتك، و بكفن أعددته ليوم منيتك، فإن للّه عبادا اقتطعهم خوفه عن النظر إلى قبورهم. قال:

فصاح صيحة و وقع في قبره، و جعل يفحص رجليه و بال، قال: فعرفت بالبول ذهاب عقله، فخرجت إلى طحان على بابه فقلت: ادخل فأعنا على هذا الشيخ، فاستخرجناه من قبره و هو في غشيته، فقال لي الطحان: ويحك ما أردت إلى ما صنعت بهذا الشيخ، و اللّه لا يغفر اللّه لك ما صنعت. فخرجت و تركته صريع فترته. فلما كان الغد عدت إليه فإذا بسلخ في وجهه، و إذا بشريط قد شد به رأسه لصداع وجده. فلما رآني قال: يا أبا السّريّ المعاودة، قال: قلت يكون من ذلك ما قدر. و خرجت و تركته. هذا آخر حديث ابن رزق، و سياق الخبر له. و قال الخفّاف: ثم قال لي المعاودة يرحمك اللّه، فقلت له فأين بلغت أيها المتعبد من أحزانك، و هل بلغ الخوف ليلة من منامك؟ فتاللّه لكأني أنظر إلى آكل الفطير، و الصابر على خبز الشعير، يأكل ما اشتهى، و سعى عليه بلحم طير، و سقى من الرحيق المختوم، قال: فشهق شهقة فحركته فإذا هو قد فارق الدّنيا.

أخبرنا أحمد بن علي بن محمّد الأصبهانيّ- إجازة- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، أخبرنا أبو عبيد محمّد بن أحمد بن المؤمل الصّيرفيّ- ببغداد- حدّثنا إسحاق بن أحمد بن سلمان المؤدّب قال: حدثني أبو جعفر محمّد الصّفّار قال: رأيت منصور بن عمار في منامي، فقلت له: يا منصور بن عمار ما صنع بك ربك؟ قال: لا تقل ما صنع بك ربك، و لكن قل يا منصور كيف نجوت.

قال: لقيت ربي فقال لي يا منصور أصبت فيك تخليطا كثيرا غير أني وجدتك تحببني إلى خلفي، يا منصور قل لبشر بن الحارث لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري! و أخبر بشر بذلك فبكى بشر ثم قال: و كيف أؤدي شكر ربي.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدثني أبو عبد اللّه التّميميّ، حدثني محمّد

79

ابن مفضل قال: رأيت منصور بن عمار في المنام، فقلت: يا أبا السّريّ ما فعل بك ربك؟ قال: خيرا، قلت: بما ذا؟ قال: قال لي بما كنت تحببني إلى عبادي.

أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن بطة العكبريّ- بها- قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر التستري قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الواعظ يقول: سمعت أبا بكر الصيدلاني- بجرجان- يقول: سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول: رأيت أبي منصورا في المنام. فقلت: ما فعل بك ربك؟ فقال: إن الرب تعالى قربني و أدناني و قال لي يا شيخ السوء تدري لم غفرت لك؟ قال: قلت لا يا إلهي، قال: إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم؟ فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط، فغفرت له و وهبت أهل المجلس كلهم له، و وهبتك فيمن وهبت له.

قال لي محمّد بن علي بن مخلد الورّاق: رأيت قبر منصور بن عمار بباب حرب و عليه لوح منقوش فيه اسمه، و إلى جانبه قبر ابنه سليم.

7053- منصور بن صقير، أبو النّضر [1]:

حدث عن عبيد اللّه بن عمرو الرقي، و موسى بن أعين الجزري. روى عنه القاسم ابن هاشم السّمسار، و علي بن معبد، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و محمّد بن أبي العوّام الرياحي، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، و بشر بن موسى الأسديّ.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، و عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان البوسنجيّ قالا: حدّثنا ابن خزيمة، حدّثنا علي بن معبد، حدّثنا منصور بن صقير قال علي: و رأيت أحمد بن حنبل يكتب عنه الحديث.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، حدّثنا أبو عبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا منصور بن‏

____________

[1] 7053- انظر: تهذيب الكمال 6196 (28/ 533- 538). و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1489. و ضعفاء العقيلي، الورقة 209. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 761. و المجروحين لابن حبان 3/ 39. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 157. و الكاشف 3/ الترجمة 5737. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4240. و المغني 2/ الترجمة 6432. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 30.

و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 72. و تاريخ الإسلام، الورقة 73 (آيا صوفيا 3007). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8780. و رجال ابن ماجة، الورقة 15، و نهاية السئول، الورقة 387.

و تهذيب التهذيب 10/ 309- 310. و التقريب 2/ 276. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7212.

80

صقير، حدّثنا موسى بن أعين عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن الرجل ليكون من أهل الجهاد، و من أهل الصّلاة و الصيام، و ممن يأمر بالمعروف، و ينهى عن المنكر، و ما يجزى يوم القيامة أجره إلا على قدر عقله» [1].

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، أخبرنا ابن أبي حاتم قال: سمعت أبي سئل عن هذا الحديث فقال: سمعت ابن أبي الثلج يقول: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن معين فقال: هذا حديث باطل، إنما رواه موسى بن أعين عن صاحبه عبيد اللّه بن عمرو عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: فرفع إسحاق من الوسط، و قيل موسى بن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال أبي: و كان موسى و عبيد اللّه بن عمرو صاحبين، يكتب بعضهم عن بعض، و هو حديث باطل في الأصل. قيل لأبي: ما كان منصور هذا؟ قال: ليس بقوي، و في حديثه اضطراب.

قلت: و قد روى حديث موسى بن أعين بقية بن الوليد عن عبيد اللّه بن عمرو عن إسحاق بن عبد اللّه كما ذكر يحيى بن معين، إلا أنه خالفه في المتن.

أخبرناه أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن المسيّب أبو عبد اللّه، حدّثنا موسى بن سليمان، حدّثنا بقية، حدّثنا عبيد اللّه بن عمرو عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تعجبوا بإسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة عقله».

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح ابن أبي عبيد اللّه قال: و من أهل بغداد ممن نزلها و مات بها، منصور بن صقير.

7054- منصور بن أبي مزاحم، أبو نصر التركي الكاتب [2]:

و اسم أبي مزاحم بشير. رأى شعبة بن الحجّاج. سمع مالك بن أنس، و أبا

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات 1/ 172. و تنزيه الشريعة 1/ 203. و الفوائد المجموعة 475. و إتحاف السادة المتقين 1/ 474.

[2] 7054- انظر: تهذيب الكمال 6200 (28/ 542- 546). و تاريخ الدارمي، الترجمة 817. و ابن محرز، الترجمتان 368، 1537. و علل أحمد 2/ 69، 189، 210، 222، 308. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1506. و تاريخه الصغير 2/ 366. و أبو زرعة الرازي 357.

و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 38، 550، 624. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 756. و ثقات-

81

أويس، و إبراهيم بن سعد، و شريك بن عبد اللّه، و إسماعيل بن جعفر، و أبا سعيد المؤدّب، و إسماعيل بن علية. روى عنه جعفر بن أبي عثمان الطّيالسيّ، و إبراهيم الحربيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و موسى بن هارون، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و أبو القاسم البغوي.

حدثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا محمّد بن فيروز قال: سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: رأيت شعبة بن الحجّاج نظيف الثياب، مشمرا يأخذ من هذا و هذا، و أشار إلى عارضيه.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا منصور بن بشير، حدّثنا إسماعيل بن علية عن أيّوب عن قتادة عن أنس قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أبو بكر و عمر و عثمان يفتتحون القراءة بالحمد للّه رب العالمين.

قال: فحدثت بهذا الحديث أبي فقال: حدّثناه إسماعيل بن علية عن سعيد و ليس هو عن أيّوب، أنكره.

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم- يكنى أبا نصر- و أبو مزاحم أبو منصور اسمه بشير.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد ابن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول:

و سألته- يعني يحيى بن معين- عن منصور بن أبي مزاحم فقال: صدوق إن شاء اللّه.

أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا أبو بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن‏

____________

- ابن حبان 9/ 173. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 174. و موضح أوهام الجمع و التفريق 2/ 407. و المحلي 11/ 235. و الجمع لابن القيسراني 2/ 497. و المعجم المشتمل، الترجمة 1062. و الكامل في التاريخ 7/ 53. و الكاشف 3/ الترجمة 5740. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 72. و تاريخ الإسلام، الورقة 77 (أحمد الثالث 2917/ 7). و نهاية السئول، الورقة 387، و تهذيب التهذيب 10/ 311- 312. و التقريب 2/ 276. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7216.

82

منصور قال: سئل يحيى بن معين عن ابن أبي مزاحم فقال: صدوق. و قيل له من أين تعرفه؟ قال: أعرفه و هو كاتب.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم قال: منصور بن بشير- و هو ابن أبي مزاحم- يكنى أبا نصر مولى الأزد، و كان من سبى الترك، و كان له ديوان فتركه، و كان ثقة صاحب سنة، و توفي ببغداد في ذي القعدة سنة خمس و ثلاثين و مائتين، و هو ابن ثمانين سنة أو أكثر.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: سنة خمس و ثلاثين و مائتين فيها مات منصور بن أبي مزاحم.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات منصور بن أبي مزاحم التركي في ذي القعدة سنة خمس و ثلاثين، و قد كتبت عنه.

7055- منصور بن أمير المؤمنين المهديّ- و اسمه: محمّد- بن عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب:

كان يقرب أهل العلم و يكرمهم، و ولى أعمالا كثيرة، و كان ينزل مدينة السلام.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد ابن خلف وكيع، أخبرني الحارث بن أبي أسامة عن ابن سعد عن محمّد بن عمر أن منصور بن المهديّ عسكر بكلواذي سنة إحدى و مائتين، و سمى المرتضى، و دعى له على المنابر، و سلم عليه بالخلافة، فأبى ذلك و قال: أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: و في هذه السنة- يعني سنة ست و ثلاثين و مائتين- مات منصور بن المهديّ. و قد تولى أعمالا كثيرة، منها مصر، و البصرة، و كان يحب الحديث و يبر أهله، و كان يزيد ابن هارون صاحبه، و كان يبعث إليه بالأموال فيفرقها على المحدثين و أهل الحديث.

7056- منصور بن النّضر بن إسماعيل، الشّيعيّ [1]:

من شيعة المنصور. و حدث عن الفضل بن هشام، و عبد الرحيم بن واقد الخراساني. روى عنه ابنه محمّد.

____________

[1] 7056- انظر: الأنساب، للسمعاني 7/ 474.

83

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن منصور بن أبي الجهم الشّيعيّ، حدّثنا أبي منصور بن النّضر بن إسماعيل، حدّثنا الفضل بن هشام عن عديّ بن الفضل عن أبي إسحاق الشّيباني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «و الذي نفسي بيده إن للصائم لفرحتين، فرحة حين يفطر، و فرحة حين يلقى اللّه عز و جل» [1].

قال علي بن عمر الحافظ: تفرد به عديّ بن الفضل عن الشّيباني، و لم نكتبه إلا عن شيخنا.

7057- منصور بن محمّد بن قتيبة بن معمر، أبو نصر، وراق أبي ثور الفقيه:

حدث عن أحمد بن حنبل، و داود بن رشيد. روى عنه عبد اللّه بن عديّ الجرجانيّ و غيره. و ذكر ابن عديّ أنه سمع منه ببغداد.

أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلّال، حدثني أبو أحمد محمّد بن الحسين الديباجي- بجرجان- حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن حمدان، أخبرنا أبو نصر منصور بن محمّد بن قتيبة بن معمر الورّاق البغداديّ، حدّثنا أحمد بن حنبل.

7058- منصور بن محمّد، الزّاهد:

حدث عن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ.

7059- منصور بن الحسن بن زياد، الأشناني الشلحي [2]:

حدث عن عبد اللّه بن الحكم الورّاق. روى عنه محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت الدّقّاق.

7060- منصور بن إبراهيم بن إسحاق، أبو القاسم الهلالي:

حدث عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه عبد اللّه بن عثمان الصّفّار.

7061- منصور بن محمّد بن منصور بن نصر بن بحر، مولى هارون الرّشيد، يكنى أبا نصر:

و هو من أهل أصبهان. سكن بغداد و حدث بها عن حمّاد بن مدرك الفسنجاني،

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الصيام 165. و مسند أحمد 3/ 5.

[2] 7059- انظر: الأنساب، للسمعاني 7/ 379.

84

و إسحاق بن أحمد بن زيرك اليزدي. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، و علي بن أحمد الرّزّاز، و محمّد بن جعفر بن علان، و أبو عبد اللّه بن الكاتب.

أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان، أخبرنا أبو نصر منصور بن محمّد بن منصور الأصبهانيّ- وكيل ابن بدر الحمامي- قال: حدّثنا حمّاد بن مدرك الفسنجاني- بشيراز- حدّثنا حفص بن عمر الحوضي، حدّثنا مرجى بن رجاء، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن الأرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «إذا كان بأحدكم خلاء و حضرت الصّلاة فليبدأ بالخلاء»

قال لنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد ابن عبد اللّه الكاتب: توفي أبو نصر منصور بن محمّد بن منصور الأصبهانيّ في شوال من سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة.

7062- منصور بن محمّد بن الحسن، أبو القاسم المقرئ الحذّاء:

سمع عبد اللّه بن محمّد البغوي، و أبا بكر بن أبي داود، و العبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، و أبا بكر النّيسابوريّ، و غيرهم. حدّثنا عنه أبو الفرج بن سميكة القاضي.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: منصور بن محمّد الحذّاء المقرئ ثقة، حدث عن أبي الحسن بن الفرات. قال: توفي أبو القاسم منصور بن محمّد بن الحذّاء في المحرم سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة، و كان مستورا من أهل القرآن.

ذكر ابن أبي الفوارس أنه توفي يوم الأحد لسبع خلون من المحرم. و قال: كان ينزل دار عمارة.

7063- منصور بن عبد اللّه بن خالد بن أحمد، أبو علي الخالدي الذّهليّ [1]:

من أهل هراة حدث عن جماعة من الخراسانيين بالغرائب و المناكير. و قدم بغداد و حدث بها فروى عنه من أهلها محمّد بن إسحاق القطيعيّ الحافظ.

و قرأت بخط أبي القاسم بن الثّلّاج: أبو علي منصور بن عبد اللّه بن خالد الخالدي الذّهليّ قدم علينا من هراة حاجّا فكتبنا عنه أحاديث غرائب.

قلت: و هو منصور بن عبد اللّه بن خالد بن أحمد بن خالد بن حمّاد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام بن مالك بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو بن الحارث‏

____________

[1] 7063- انظر: الأنساب، للسمعاني 5/ 24، 25.

85

ابن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان. حدّثنا عنه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني، و أبو حازم العبدوي، و الحسين بن عثمان الشيرازي.

أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال:

منصور بن عبد اللّه الهرويّ كذاب لا يعتمد على روايته.

7064- منصور بن جعفر بن محمّد بن ملاعب، أبو القاسم الصّيرفيّ:

سمع أبا القاسم البغوي، و أبا بكر بن أبي داود، و أحمد بن إسحاق بن البهلول، و الحسن بن محمّد بن شعبة، و عبد اللّه بن محمّد بن سعيد الجمّال، و إبراهيم بن محمّد بن عرفة نفطويه النّحويّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أحمد بن عمر بن روح النهرواني.

و قال لي أبو العلاء الواسطيّ: كان منصور بن ملاعب ينزل بباب الطاق.

أخبرنا العتيقي قال: سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو القاسم منصور بن جعفر بن ملاعب في يوم الأحد الخامس و العشرين من المحرم و كان ثقة.

7065- منصور بن أحمد بن محمّد، أبو نصر القلانسي [1] الشيرازي:

أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو نصر منصور بن أحمد بن محمّد القلانسي الشيرازي- ببغداد- حدّثنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمود بن محمّد بن درست الشيرازي، حدّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا عصمة بن المتوكل قال: سمعت شيبة يحدث عن زياد بن مخراق عن أبي إياس عن أبي كنانة عن أبي موسى قال: إن هذا القرآن كائن لكم ذكرا، و كائن عليكم وزرا، فاتبعوا القرآن، و لا يتبعنكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به رياض الجنة و من يتبعه [القرآن‏] [2] يزج في قفاه فيقذفه في جهنم.

7066- منصور بن محمّد بن منصور، أبو الحسن الحربيّ القزّاز [3] المقرئ:

حدث عن نفطويه النّحويّ، و عبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ. حدّثنا عنه الخلّال، و القاضيان أبو عبد اللّه الصيمري، و أبو القاسم التنوخي، و كان ثقة.

____________

[1] 7065- القلانسي: هذه النسبة إلى القلانس، جمع قلنسوة، و عملها (الأنساب 10/ 282).

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] 7066- القزاز: هذه النسبة إلى بيع القز و عمله. (الأنساب 10/ 132).

86

و قال لي الصيمري: كان مولده في سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

7067- منصور بن أحمد بن نصر، أبو بشر الأنصاريّ الهرويّ:

قدم بغداد و حدث بها عن الحسين بن إبراهيم المؤدّب، و حامد بن محمّد الرفاء الهرويّين. حدّثنا عنه العتيقي.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو بشر منصور بن أحمد بن نصر الأنصاريّ الهرويّ- ببغداد من حفظه إملاء- قال: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن سهل المؤدّب، حدّثنا الفضل بن عبد اللّه الهرويّ، حدّثنا مالك بن سليمان، حدّثنا شعبة و إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «لا نكاح إلا بولي» [1].

7068- منصور بن محمّد بن محمّد، أبو أحمد القاضي الحنفيّ النّيسابوريّ:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن محمّد بن الحسن السّرّاج، و بشر بن أحمد الأسفراييني. حدثني عنه أبو محمّد الخلّال.

7069- منصور بن رامش بن عبد اللّه بن زيد، أبو نصر النّيسابوريّ:

قدم بغداد غير مرة، و آخر ما قدمها حاجّا و حدث بها في سنة أربع عشرة و أربعمائة عن أحمد بن محمّد بن عمر الخفّاف، و الحسن بن أحمد بن شيبان المعدل، و عبيد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه القاص، و محمّد بن أحمد بن عبدوس المزكي، و محمّد بن محمّد بن الحسن بن هانئ النّيسابوريّين، و عن أبي الحسن الدّارقطنيّ، و أبي حفص بن شاهين، و أبي القاسم بن حبابة، و يوسف بن عمر القواس، و محمّد ابن الحسين التيملي الكوفيّ. كتبنا عنه و كان ثقة.

أخبرنا منصور بن رامش، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن شيبان المعدل، أخبرنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا رسول اللّه، الرجل يحب قوما و لما يلحق بهم؟ قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «المرء مع من أحب» [2].

بلغنا أن منصور بن رامش مات في سنة سبع و عشرين و أربعمائة.

____________

[1] 7067- انظر الحديث في: سنن أبي داود 2085. و سنن الترمذي 1101، 1102. و سنن ابن ماجة 1880، 1881. و مسند أحمد 4/ 394، 413، 418، 6/ 260. و فتح الباري 9/ 184، 191.

[2] 7069- انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/ 48، 49. و صحيح مسلم، كتاب البر و الصلة 165. و فتح الباري 10/ 557، 559، 560

87

7070- منصور بن محمّد بن عبد اللّه، أبو الفتح الأصبهانيّ المعروف بابن المقدر:

سكن بغداد و حدث بها عن أبي بكر عبد اللّه بن محمّد القباب الأصبهانيّ. كتبت عنه و كان معتزليا داعية خبيث المذهب، يزري على أصحاب الحديث، و يستهزئ بالآثار، و كان يزعم أن أباه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن بحر بن خالد ابن صفوان بن عمرو بن الأهتم التّميميّ.

حدّثنا منصور بن محمّد بن المقدر- بلفظه- أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد القباب، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، حدّثنا محمّد بن بكير الحضرمي، حدّثنا عباد بن عباد المهلبي، حدّثنا جميل بن مرة عن أبي الوضين عن أبي برزة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» [1].

مات ابن المقدر في يوم السبت الثامن و العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة، و دفن من الغد و هو يوم الأحد.

7071- منصور بن عمر بن علي، أبو القاسم الفقيه الشّافعيّ الكرخي:

من أهل كرخ جدان سكن بغداد و درس بها الفقه على أبي حامد الأسفراييني، و سمع أبا طاهر المخلص، و من بعده. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

أخبرني منصور بن عمر الكرخي، حدّثنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس المخلص- إملاء- قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا علي ابن الجعد، أخبرنا سفيان الثوري عن علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: حكيت إنسانا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «ما يسرني أني حكيت إنسانا و أن لي كذا و كذا» [2].

مات أبو القاسم الكرخي عشية يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخرة سنة سبع و أربعين و أربعمائة، و دفن من الغد بباب حرب.

____________

[1] 7070- انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 76، 77، 84، 85. و صحيح مسلم، كتاب البيوع باب 47. و فتح الباري 4/ 309، 312، 326، 328.

[2] 7071- انظر الحديث في: سنن الترمذي 2502. و مسند أحمد 6/ 189. و إتحاف السادة المتقين 7/ 542. و تخريج الإحياء 3/ 128.

88

ذكر من اسمه محمود

7072- محمود بن الحسن، الورّاق الشّاعر [1]:

أكثر القول في الزهد و الأدب. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أبو العبّاس ابن مسروق، و غيرهما. و يقال: إنه كان نخاسا يبيع الرقيق، و مات في خلافة المعتصم.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي قال: قال أبو بكر بن أبي الدّنيا، أنشدني محمود بن الحسن الورّاق قوله:

رجعت على السفيه بفضل حلمي‏* * * فكان الحلم عنه له لجاما

و ظن بي السفاه فلم يجدني‏* * * أسافهه و قلت له سلاما

فقام يجر رجليه ذليلا* * * و قد كسب المذلة و الملاما

و فضل الحلم أبلغ في سفيه‏* * * و أحرى أن تنال به انتقاما

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو الحسن علي بن موسى الرّزّاز، حدّثنا قاسم الأنباريّ، حدثني أبو بكر الطّالقانيّ عن أبيه قال: كنت جالسا عند محمود الورّاق و الناس يعزونه عن جاريته نشو، و كان قد أعطى بها آلافا من الدنانير، و إذا بعض المعزين يكرر ذكر فضلها عنده ليحزنه، ففطن له فأنشأ يقول:

و منتصح يكرر ذكر نشو* * * ليحدث لي بذكراها اكتئابا

أقول- وعد ما كانت تساوي‏* * * سيخلفه الذي خلق الحسابا

عطيته إذا أعطى سرورا* * * و إن أخذ الذي أعطى أثابا

فأي النعمتين أعم فضلا* * * و أكرم في عواقبها إيابا

أنعمته التي أهدت سرورا* * * أم الأخرى التي أهدت ثوابا

بل الأخرى و إن نزلت بكره‏* * * أحق بصبر من صبر احتسابا

____________

[1] 7072- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/ 69. و فوات الوفيات 2/ 285. و حماسة ابن الشجري 141.

و الأعلام 7/ 167.

89

و لمحمود أيضا:

كبر الكبير عن الأدب‏* * * أدب الكبير من التعب‏

حتى متى و إلى متى‏* * * هذا التمادي في اللعب؟

و الرزق لو لم تأته‏* * * لأتاك عفوا من كثب‏

إن نمت عنه لم ينم‏* * * حتى يحركه السبب‏

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن جعفر النّجّار، أخبرنا أبو محمّد العتكيّ، حدّثنا يموت بن المزرع عن الجاحظ قال: طلب المعتصم جارية كانت لمحمود الورّاق و كان نخاسا بسبعة آلاف دينار، فامتنع محمود من بيعها، فلما مات محمود اشتريت للمعتصم من ميراث محمود بسبعمائة دينار. فلما دخلت إليه قال: كيف رأيت؟

تركتك حتى اشتريتك من سبعة آلاف بسبعمائة. قالت: أجل، إذا كان الخليفة ينتظر بشهواته المواريث فإن سبعين دينارا كثيرة في ثمني، فضلا عن سبعمائة دينار فأجلته.

7073- محمود بن غيلان، أبو أحمد المروزيّ [1]:

سمع الفضل بن موسى السيناني، و يحيى بن سليم الطائفي، و سفيان بن عيينة، و وكيع، و أبا معاوية، و يحيى بن آدم و حسينا الجعفي، و النّضر بن شميل، و مؤمل بن إسماعيل، و عبيد اللّه بن موسى و أبا أحمد الزّبيري، و أبا داود الطّيالسيّ، و عبد الرزاق، و أبا أسامة، و عبد اللّه بن نمير، و شبابة بن سوار، و أبا النّضر. روى عنه البخاريّ، و مسلم في صحيحيهما و محمّد بن يحيى الذّهليّ، و أبو زرعة، و أبو حاتم الرّازيّان، و أبو عبد الرّحمن النسائي، و قدم محمود بغداد حاجّا و حدث بها. فروى عنه من أهلها إسحاق بن الحسن الحربيّ و أبو الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، و الحسن بن علي المعمري، و هيثم بن خلف الدّوريّ، و أبو لقاسم البغوي، و محمّد بن هارون بن المجدر، و غيرهم.

____________

[1] 7073- انظر: تهذيب الكمال 5819 (27/ 305- 309). و علل أحمد 2/ 287. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1796. و تاريخه الصغير 2/ 369. و الكنى لمسلم، الورقة 6، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1340. و ثقات ابن حبان 9/ 202. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 171. و رجال البخاري للباجي 2/ 736. و الجمع لابن القيسراني 2/ 505. و المعجم المشتمل، الترجمة 1031. و المنتظم لابن الجوزي 6/ 200. و الكامل في التاريخ 7/ 72. و سير أعلام النبلاء 12/ 223. و تذكرة الحفاظ 2/ 475. و العبر 1/ 431. و الكاشف 3/ الترجمة 5416. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 27. و تاريخ الإسلام، الورقة 74 (أحمد الثالث 2917/ 2). و نهاية السئول، الورقة 365. و تهذيب التهذيب 10/ 64- 65. و التقريب 2/ 233. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6886. و شذرات الذهب 2/ 92.

90

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن يسار قال: سمعت محمود بن غيلان يقول: سمع مني إسحاق بن راهويه حديثين في غسل الموتى فحدثته بهما عن أبي النّضر قال: فقال لي سمعتهما منه؟ قال: فقلت نعم! قال: اكتبهما لي فكتبتهما له.

و أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي إسحاق المزكي- و أنا أسمع- قال: قال السّرّاج: رأيت إسحاق بن راهويه واقفا على رأس محمود بن غيلان على دابة و هو يحدثنا.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سألته- يعني أحمد بن حنبل- عن محمود بن غيلان فقال: ثقة [1] أعرفه بالحديث، صاحب سنة، و قد حبس بسبب القرآن.

حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي بمصر قال:

أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو أحمد محمود ابن غيلان مروزي ثقة.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات محمود بن غيلان سنة تسع و ثلاثين، كتبت عنه.

أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمود بن غيلان مات سنة تسع و ثلاثين و مائتين.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الجرّاحي، حدّثنا أبو رجاء محمّد بن حمدويه قال: خرج محمود بن غيلان إلى الحج سنة ست و أربعين و مائتين، ثم انصرف إلى مرو، و توفي لعشر بقين من ذي القعدة سنة تسع و أربعين و مائتين.

7074- محمود بن خداش، أبو محمّد الطّالقانيّ [2]:

سكن بغداد و حدث بها عن هشيم بن بشير، و سيف بن محمّد الثوري، و محمّد

____________

[1] «ثقة» ليست في تهذيب الكمال.

[2] 7074- انظر: تهذيب الكمال 5814 (27/ 298- 301). و سؤالات ابن الجنيد لابن معين، الترجمة 423. و ابن محرز، الترجمتان 498، 1545. و تاريخ البخاري الصغير 2/ 392. و الجرح-

91

ابن ربيعة الكلابي، و عبد اللّه بن المبارك، و فضيل بن عياض، و يحيى بن سليم، و عيسى بن يونس، و سفيان بن عيينة، و معن بن عيسى، و يحيى بن سعيد القطّان، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و النّضر بن شميل. و وكيع بن الجرّاح. روى عنه إبراهيم الحربيّ، و الحسين بن محمّد المعروف بعبيد العجل، و الحسن بن علي المعمري، و القاسم بن زكريا المطرز، و حامد بن شعيب البلخيّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطيّ، و القاضي المحاملي، و غيرهم.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا هشيم، أخبرنا يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر الأنصاريّ- و كان من أهل بدر- ذبح قبل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فأمره أن يعيد.

قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:

سألت يحيى بن معين عن محمود بن خداش فقال: ثقة لا بأس به. قلت: حدث عن الخفّاف عن التّيميّ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في صلاة الوسطى؟

قال: ليس بشي‏ء، أخطأ فيه. حدّثناه الخفّاف عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفا.

قلت: أبو صالح هذا من هو؟ قال: ميزان.

حدثني أبو بكر أحمد بن محمّد الغزال، حدّثنا محمّد بن جعفر الشروطي قال:

أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: محمود بن خداش من أهل الصدق و الثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي و أحمد بن محمّد العتيقي و علي بن أبي علي البصريّ قالوا: حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير الصّيرفيّ، حدّثنا أبو بكر بن الرواس النخاس- إملاء من حفظه- قال: سمعت محمود ابن خداش يقول: ما اشتريت شيئا قط و لا بعت.

____________

- و التعديل 8/ الترجمة 1339. و ثقات ابن حبان 9/ 202. و المعجم المشتمل، الترجمة 1029.

و المنتظم لابن الجوزي 6/ 234. و سير أعلام النبلاء 12/ 179. و الكاشف 3/ الترجمة 5412.

و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 26. و تاريخ الإسلام، الورقة 98 (أحمد الثالث 2917/ 7).

و رجال ابن ماجة، الورقة 16. و نهاية السئول، الورقة 365. و تهذيب التهذيب 10/ 62- 63. و التقريب 2/ 233. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6880.

92

قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: قال لي محمود بن خداش: مات المهديّ و أنا ابن ثمان سنين، كأنه ولد سنة ستين و مائة، و مات سنة مائتين و خمسين، فمات يوم مات و هو ابن تسعين سنة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم، حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد، حدّثنا محمّد ابن إسماعيل البخاريّ قال: مات محمود بن خداش في شعبان سنة خمسين و مائتين.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمود بن خداش الطّالقانيّ مات ببغداد في سنة خمسين و مائتين.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي:

و مات محمود بن خداش سنة ستين في شعبان.

قلت: هذا خطأ، و الصحيح ما ذكرناه قبل. و ذكر أبو مزاحم الخاقاني أن محمود ابن خداش دفن في مقبرة الخيزران.

أجاز لي أحمد بن علي الأصبهانيّ أن أبا أحمد الحافظ أخبرهم قال: أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت ابن أبي الدّنيا قال: سمعت يعقوب الدورقي يقول: لما مات محمود بن خداش كنت فيمن غسله، فدفناه فرأيته في المنام، فقلت: يا أبا محمّد ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي و لجميع من تبعني، قلت: فأنا قد تبعتك، فأخرج رقا من كمه فيه مكتوب يعقوب بن إبراهيم بن كثير.

7075- محمود بن محمّد بن محمود بن عديّ بن ثابت بن قيس بن الحطيم ابن عمرو بن زيد بن سواد بن ظفر، أبو يزيد الأنصاريّ:

حدث عن أيّوب بن عتبة و أيّوب بن النّجّار. روى عنه محمّد بن إسحاق السّرّاج النّيسابوريّ، و الحسن بن محمّد بن شعبة، و يحيى بن محمّد بن صاعد.

أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّثنا محمود بن محمّد أبو يزيد الظفري الأنصاريّ- من ولد قيس بن الحطيم ببغداد في قنطرة الأنصار- حدّثنا أيّوب بن النّجّار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لتأمرن بالمعروف‏

93

و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن اللّه شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» [1].

قال الدّارقطنيّ: تفرد به محمود عن أيّوب بن النّجّار عن يحيى.

أخبرنا الحسن بن محمّد بن عمر النّرسيّ، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي المقرئ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا محمود بن محمّد أبو يزيد الظفري الأنصاريّ- ببغداد في قنطرة الأنصار- حدّثنا أيّوب بن عتبة قاضي اليمامة عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه يبغض الفاحش المتفحش» [2].

قال يحيى: أفادنيه عمر بن إبراهيم و كتبه لي بخطه، فمضيت إليه فحدّثنا به و بغيره.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: محمود بن محمّد الظفري لم يكن بالقوي.

قرأت على البرقاني عن المزكي قال: أخبرنا السّرّاج قال: مات محمود بن محمّد ابن محمود بن عديّ بن ثابت بن قيس بن الحطيم بن عمرو بن زيد بن سواد بن ظفر- و ظفر اسمه كعب- الأنصاريّ ببغداد في المحرم سنة خمس و خمسين و مائتين.

7076- محمود بن محمّد بن عنبسة، أبو حفص، المعروف بابن أبي المضاء الحلبي [3]:

قدم بغداد و حدث بها عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكيّ. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، و محمّد بن مخلد، و أبو عبد اللّه الحكيمي، و كان ثقة.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمود بن محمّد بن أبي مضاء الحلبي، حدّثنا أبو صالح الفراء، أخبرنا ابن‏

____________

[1] 7075- انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب الملاحم باب 17. و مسند أحمد 5/ 391. و مجمع الزوائد 7/ 266. و السنن الكبرى للبيهقي 10/ 93.

[2] انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 10/ 193. و المعجم الكبير للطبراني 1/ 130.

و صحيح ابن حبان 1920، 1974. و المطالب العالية 2695.

[3] 7076- انظر: الأنساب، للسمعاني 4/ 190.

94

المبارك عن يونس الأيلي عن الزّهريّ عن علي بن الحسين قال: ولد الزنا لا يرث، و إن ادعاه الرجل.

أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس بن سعيد قال: مات أبو حفص محمود بن محمّد بن أبي المضاء الحلبي ببغداد سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

قلت: وهم في قوله ببغداد لأن وفاة محمود كانت بحلب.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و جاءتنا وفاة ابن أبي المضاء الحلبي من حلب في آخر هذه السنة- يعني سنة اثنتين و ثمانين و مائتين-.

7077- محمود بن الفرج بن عبد اللّه بن بدر، أبو بكر الأصبهانيّ الزّاهد:

سمع إسماعيل بن عمرو البجلي، و سعيد بن عنبسة الرّازيّ، و أحمد بن عبيدة الضّبّيّ، و بشر بن هلال البصريّ، و محمّد بن أبي عمر العدني، و محمّد بن يحيى بن فيّاض الزماني، و أحمد بن محمّد بن يزيد بن خنيس، و القاسم بن عمران، و عمرو بن رافع. روى عنه عامة الأصبهانيّين.

و قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: كتب عنه بالري. قال: و كان صدوقا ثقة.

قلت: و قدم بغداد و حدث بها فروى عنه من أهلها أبو سهل بن زياد القطّان.

أخبرنا محمّد بن أبي القاسم الأزرق، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ابن زياد، حدّثنا أبو بكر محمود بن الفرج الأصبهانيّ- قدم علينا حاجّا- حدّثنا عمرو بن رفاع أبو حجر، حدّثنا نعيم بن ميسرة عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد ابن جبير قال: قالت عائشة: لا تسبوا حسّانا فإنه قد أعان نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بلسانه و يده.

قالوا لها: يا أم المؤمنين أ و ليس من أعد اللّه له [1]؟ قالت: كفى به عذابا ذهاب بصره.

قال لي أبو نعيم الحافظ: كان أبو بكر محمود بن الفرج بن عبد اللّه بن بدر من الأبدال، توفي سنة أربع و ثمانين و مائتين.

قلت: و ذكر أبو عبد اللّه بن مندة أنه مات بطرسوس.

____________

[1] 7077- هكذا في الأصلين، و لعل الصواب: «أ و ليس ممن أعد الله له العذاب؟».

95

7078- محمود بن محمّد بن عبد العزيز، أبو محمّد المروزيّ:

قدم بغداد و حدث بها عن داود بن رشيد، و الحسين بن علي بن الأسود، و علي بن حجر، و حامد بن آدم المروزيّين، و سهل بن العبّاس الترمذي. روى عنه محمّد بن مخلد، و عبد الصّمد بن علي الطستي، و أبو سهل بن زياد، و إسماعيل بن علي الخطبي، و أبو علي بن الصّوّاف أحاديث مستقيمة.

أخبرني هلال بن محمّد الحفار، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا محمود بن محمّد المروزيّ، حدّثنا سهل بن العبّاس الترمذي، حدّثنا إسماعيل ابن علية عن أيّوب عن أبي الزّبير عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة» [1].

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و بلغتنا وفاة محمود بن محمّد المروزيّ أنها كانت في ربيع الأول سنة سبع و تسعين. ذكر ابن مخلد أن محمودا مات في صفر.

7079- محمود بن محمّد بن منّويه، أبو عبد اللّه الواسطيّ [2]:

سمع محمّد بن أبّان، و القاسم بن عيسى، و زكريا بن يحيى دحمويه، و وهب بن بقبة الواسطيّين، و محمّد بن ثعلبة بن سواء، و سفيان بن وكيع. روى عنه غير واحد من الغرباء، و قدم بغداد و حدث بها فروى عنه من أهلها أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، و محمّد بن أحمد الحكيمي، و عبد الصّمد بن علي الطستي، و أبو بكر بن الجعابي. و ذكر الطستي أنه سمع منه ببغداد في سنة ثمانين و مائتين.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمود بن محمّد الواسطيّ، حدّثنا دحمويه، حدّثنا بشر بن عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز، حدثني عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يحتجم في رأسه، و يسميه أم مغيث.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول:

مات محمود الواسطيّ سنة سبع و ثلاثمائة.

____________

[1] 7078- الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2] 7079- انظر: كتاب الدعاء للطبراني 174، 177، 178، 229، 443، 478، 506، 542، 592، 933، 1108، 1181، 1274، 1515، 1601، 1902، 1948، 1949

96

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و بلغتنا وفاة محمود الواسطيّ أنها كانت في شهر رمضان سنة سبع و ثلاثمائة، و قد اعتل قبل ذلك علة و منع الناس من الدخول إليه.

7080- محمود بن حمدان بن إبراهيم بن مغيرة بن دينار، أبو الفضل الخشّاب [1]:

حدث عن عمرو بن علي، و حميد بن الرّبيع. روى عنه عبد اللّه بن عديّ الجرجانيّ و ذكر أنه سمع منه بسر من رأى.

7081- محمود بن أحمد، أبو بشر الكرجي [2]:

حدث ببغداد عن أحمد بن بديل الكوفيّ. روى عنه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا محمود بن أحمد أبو بشر الكرجي- ببغداد ببستان حفص-.

حدّثنا أحمد بن بديل، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا حصين عن جبير بن محمّد ابن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: انشق القمر و نحن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمكة.

7082- محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود بن علي بن بيّان ابن بهيرا، أبو سهل العكبريّ [3]:

فارسي الأصل سكن بغداد و حدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، و أبي بكر النقاش، و أبي سهل بن زياد، و أبي طالب بن شهاب العكبريّ، و غيرهم.

كتبت عنه، و سمعت أحمد بن علي البادا ذكره فقال: كان عبدا صالحا أدام الصيام ثلاثين سنة، و ليس هو في الحديث بذاك لأنه روى كتاب القناعة عن شيخ لم يسمعه محمود منه.

قلت: و الشيخ هو علي بن الفرج بن أبي روح.

____________

[1] 7080- الخشاب: هذا اسم لمن يبيع الخشب. (الأنساب 5/ 119).

[2] 7081- الكرجي: هذه النسبة إلى الكرج، و هي بلدة من بلاد الجبل بين أصبهان و همذان (الأنساب 10/ 379).

[3] 7082- انظر: الأنساب، للسمعاني 9/ 31.

97

حدثني محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبريّ قال: قال لي محمود ابن عمر: ولدت في سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة.

قلت: و مات بعكبرا في شعبان من سنة ثلاث عشرة و أربعمائة.

ذكر من اسمه مسلم‏

7083- مسلم بن أبي مسلم:

من تابعي أهل الكوفة. شهد مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج بالنهروان، و حدث عن عبد اللّه بن مسعود، و حذيفة بن اليمان. روى عنه أبو إسحاق السبيعي.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا علي بن عبد الرّحمن البكائي- بالكوفة- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، حدّثنا أحمد بن عثمان، حدّثنا عبد الرّحمن بن شريك، حدثني أبي، حدّثنا أبو إسحاق عن مسلم بن أبي مسلم قال: كنت مع علي بن أبي طالب حين قاتل الحرورية، فقال: اطلبوا ذا الثدية، فطلبناه فلم نجده، ثم قال: اطلبوه فو اللّه ما كذبت و لا كذبت قال: فطلبناه فاستخرجناه من بين القتلى، قال: فأخذ بيده فمدها على طرفها شعرات ليس فيها عظم.

7084- مسلم بن الوليد، أبو الوليد الأنصاريّ، مولى أسعد بن زرارة الخزرجي [1]:

شاعر يعرف بصريع الغواني، و هو كوفي نزل بغداد و كان مداحا مجيدا، مفوها بليغا. مدح هارون الرّشيد و البرامكة، و الرّشيد سماه صريع الغواني.

أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرنا إبراهيم ابن محمّد بن عرفة عن أبي العبّاس محمّد بن يزيد المبرد أن مسلم بن الوليد الأنصاريّ لما وصل إلى الرّشيد في أول يوم لقيه أنشده قصيدته التي يصف فيها الخمر، و أولها:

أديرا عليّ الكأس لا تشربا قبلي‏* * * و لا تطلبا من عند قاتلتي ذحلى‏

____________

[1] 7084- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 194. و النجوم الزاهرة 2/ 186. و التبريزي 3/ 5. و الشعر و الشعراء 339. و النويري 3/ 82. و تاريخ جرجان 419. و الأعلام 7/ 223.

98

فاستحسن ما حكاه من وصف الشراب و اللهو و الغزل، و سماه يومئذ صريع الغواني بآخر بيت منها و هو:

هل العيش إلا أن تروح مع الصبا* * * و تغدو صريع الكأس و الأعين النجل‏

أخبرنا التنوخي، أخبرنا محمّد بن عبد الرحيم المازني، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا أبو الحسن بن البراء عن شيخ له قال: قال مسلم بن الوليد ثلاثة أبيات، تناهى فيها و زاد على كل الشعراء، أمدح بيت، و أرثى بيت، و أهجى بيت، فأما المديح فقوله:

تجود بالنفس إذ ضن البخيل بها* * * و الجود بالنفس أقصى غاية الجود

و أما المرثية فقوله:

أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه‏* * * فطيب تراب القبر دل على القبر

و أما الهجاء فقوله:

قبحت مناظره فحين خبرته‏* * * حسنت مناظره لقبح المخبر

أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن عبيد اللّه الهاشميّ، أخبرنا محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدثني أبي قال: قال أبو الحسن بن حدان، قال سليمان بن يحيى بن معاذ عن أبيه:

لما ظهر الشيب بالمأمون كان يتمثل بهذا البيت من شعر مسلم بن الوليد:

أكره شيبي، و أخشى أن يزايلني‏* * * أعجب بشي‏ء على البغضاء مودود

قال أبو الحسن بن حدان: فحدثت به أبا تمام، فقال: أ تعرف بقية الشعر؟ قلت:

لا! فأنشدني:

نام العواذل و استكفين لائمتي‏* * * و قد كفاهن نهض البيض في السود

أما الشباب فمفقود له خلف‏* * * و الشيب يذهب مفقودا بمفقود

قال أبو الحسن بن حدان: سمعت أبا تمام الطائي يقول- بخراسان- أشعر الناس و أسهبهم كلاما بعد الطبقة الأولى بشار، و السيد [الحميري‏]، و أبو نواس، و مسلم بن‏

99

الوليد بعدهم. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى قال: أنشدنا علي ابن سليمان الأخفش عن أبي العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب لمسلم:

إني و إسماعيل يوم فراقه‏* * * لكالجفن يوم الروع فارقه النصل‏

يذكرنيك الجود و الفضل و الحجي‏* * * و قيل الخنا، و الحلم، و العلم، و الجهل‏

فألقاك عن مذمومها متنزها* * * و ألقاك في محمودها و لك الفضل‏

و أحمد من أخلاقك البخل إنه‏* * * بعرضك لا بالمال حاشى لك البخل‏

و إني في أهلي و مالي كأنني‏* * * لنؤيك لا مال لدى و لا أهل‏

فإن أغش قوما بعده أو أزورهم‏* * * فكالوحش يدنيها من القنص المحل‏

ذكر أهل العلم بالشعر أن هذه الأبيات من بارع قول مسلم، و قوله يذكر نيك الجود و الفضل و الحجي- قد قيل قبله، إلا أنه فسره هو في البيت الذي يليه فكان معناه إذا رأيت بخيلا ذكرت جودك، و إذا رأيت جوادا ذكرت زيادتك عليه، و إذا رأيت جاهلا خرقا ذكرت علمك و حلمك.

7085- مسلم بن أبي المنازل، أبو محمّد:

حدث عن معاوية بن عبد الكريم المعروف بالضال، و عن بشر بن المفضل. روى عنه أبو القاسم البغوي.

حدّثنا القاضي الشريف أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن عبيد اللّه بن المهديّ باللّه الخطيب- لفظا- قال: حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن حبابة، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا أبو محمّد مسلم بن أبي المنازل- في قنطرة أبي الجوز سنة ثلاثين و مائتين- إملاء من كتابه- حدّثنا معاوية بن عبد الكريم قال: كان الحسن يفسر هذه الآية- الأيام المعلومات. قال: هن عشر ذي الحجة- و المعدودات- أيام التشريق.

7086- مسلم بن عيسى، جار أبي مسلم المستملي:

حدث عن محمّد بن الحجّاج اللخمي. روى عنه أحمد بن بشر المرثدي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا أبو علي أحمد بن بشر المرثدي، حدّثنا مسلم بن عيسى- جار أبي مسلم المستملي- حدّثنا محمّد بن الحجّاج اللخمي عن مجالد عن الشعبي عن أبي عبّاس قال: هجت امرأة من بني خطمة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أصحابه فقالت:

100

باست بني خطمة و است النبي* * * ت و است بني عون و الخزرج أطعتم إياديّ لا منكم‏

و لا من مراد و لا مذحج‏

قال: فبلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فشق عليه و قال: «من لي بها»؟ فقال رجل من قومها:

أنا لها يا رسول اللّه، قال: فأتاها و كانت تمارة تبيع التمر، فنظر إلى تمر عندها فقال عندك أجود من هذا فقالت: نعم. قال: فدخلت البيت لتعطيه، و دخل خلفها فنظر يمينا و شمالا فلم ير إلا خوانا، فعلا به رأسها حتى دمغها، ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال:

«أفلح الوجه» قال: قد كفيتها يا رسول اللّه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «أما إنه لا ينتطح فيها عنزان» [1]

قال: فأرسلها مثلا. و ما قيلت قبل ذلك.

7087- مسلم بن عيسى، البجلي الموصليّ:

قدم بغداد و حدث بها عن عفيف بن سالم و نظرائه من المواصلة. روى عنه أبو علي المرثدي أيضا.

كتب إلىّ أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ يذكر أن المظفر بن محمّد الطّوسيّ أخبرهم قال: حدّثنا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ، حدّثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدّثنا مسلم بن عيسى الموصليّ- كتبت عنه ببغداد- حدّثنا عفيف بن سالم.

7088- مسلم بن أبي مسلم، الجرمي. و هو: مسلم بن عبد الرّحمن:

حدث عن مخلد بن الحسين، و وكيع بن الجرّاح، و حجاج الأعور، و خالد بن يزيد القرشيّ. روى عنه أبو يحيى صاعقة، و علي بن الحسن بن عبدويه الخزّاز، و أبو عون البزوري، و ابنه أحمد بن أبي عون، و موسى بن هارون الحافظ، و خلف بن عمرو العكبريّ، و كان ثقة. نزل طرسوس، و بها كانت وفاته.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق باللّه الهاشميّ، حدثني جدي، حدّثنا أبو محمّد خلف بن عمرو العكبريّ، حدّثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدّثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «توضئوا مما غيرت النار» [2].

____________

[1] 7086- انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 175. و كنز العمال 35491.

[2] 7088- انظر الحديث في: سنن أبي داود 195. و سنن النسائي، كتاب الطهارة باب 121. و سنن ابن ماجة 485، 487. و فتح الباري 1/ 311.

101

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: مات مسلم بن عبد الرّحمن سنة أربعين و مائتين.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: مات مسلم الجرمي بطرسوس في شهر رمضان سنة أربعين، و كتبت عنه ببغداد. و كان لا يخضب.

7089- مسلم بن الحجّاج بن مسلم، أبو الحسين القشيري النّيسابوريّ [1]:

أحد الأئمة من حفاظ الحديث، و هو صاحب المسند الصحيح. رحل إلى العراق، و الحجاز و الشام، و مصر. و سمع يحيى بن يحيى النّيسابوريّ، و قتيبة بن سعيد، و إسحاق بن راهويه، و محمّد بن عمرو زنيجا، و محمّد بن مهران الحمال، و إبراهيم ابن موسى الفراء، و علي بن الجعد، و أحمد بن حنبل، و عبيد اللّه القواريري، و خلف ابن هشام، و سريج بن يونس، و عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، و أبا الرّبيع الزهراني، و عبيد اللّه بن معاذ بن معاذ، و عمر بن حفص بن غياث، و عمرو بن طلحة القناد و مالك بن إسماعيل النّهديّ، و أحمد بن يونس، و أحمد بن جواس، و إسماعيل بن أبي أويس، و إبراهيم بن المنذر، و أبا مصعب الزّهريّ، و سعيد بن منصور، و محمّد بن رمح، و حرملة بن يحيى، و عمرو بن سواد، و غيرهم. و قدم بغداد- غير مرة- و حدث بها. فروى عنه من أهلها يحيى بن صاعد، و محمّد بن مخلد. و آخر قدومه بغداد كان في سنة تسع و خمسين و مائتين.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد الدّوريّ، حدّثنا مسلم بن الحجّاج، حدّثنا محمّد بن مهران، حدّثنا عمر بن أيّوب عن مصاد بن عقبة عن زياد بن سعد عن الزّهريّ عن عباد بن تميم عن عمه قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مستلقيا لظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى.

____________

[1] 7089- انظر: تهذيب الكمال 5933 (27/ 499- 507). و تاريخ واسط 304- 306، 322.

و المنتظم 12/ 171. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 797. و السابق و اللاحق 366. و أنساب السمعاني 10/ 155. و المعجم المشتمل، الترجمة 1043. و الكامل في التاريخ 7/ 289، و 8/ 123. و سير أعلام النبلاء 12/ 557. و تذكرة الحفاظ 2/ 588. و الكاشف 3/ الترجمة 5505. و العبر 1/ 197، 211، 249، 203، 436. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 37.

و تاريخ الإسلام، الورقة 67 (أوقاف 6882). و نهاية السئول، الورقة 371. و تهذيب التهذيب 10/ 226. و التقريب 2/ 245. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6962. و شذرات الذهب 2/ 144.

102

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم قال: سمعت أحمد بن سلمة يقول: رأيت أبا زرعة و أبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجّاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.

و أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت الحسين بن محمّد الماسرجسي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.

حدثني أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- قال:

سمعت محمّد بن إسحاق بن مندة يقول: سمعت أبا علي الحسين بن علي النّيسابوريّ يقول: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجّاج في علم الحديث.

أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت عمر بن أحمد الزّاهد يقول: سمعت الثقة من أصحابنا- و أكثر ظني أنه أبو سعيد بن يعقوب- يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن أبا علي الزعوري يمضي في شارع الحيرة و بيده جزء من كتاب مسلم- يعني ابن الحجّاج- فقلت له: ما فعل اللّه بك؟ فقال: نجوت بهذا- و أشار إلى ذلك الجزء.

أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الواحد المنكدري، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ- بنيسابور- حدّثنا محمّد بن إبراهيم الهاشميّ، حدّثنا أحمد بن سلمة قال: سمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي- و ذكر مسلم بن الحجّاج- فقال: مراد كابن بوذ قال المنكدري و تفسيره: أي رجل كان هذا؟

حدثني أبو القاسم السوذرجاني قال: سمعت محمّد بن إسحاق بن مندة يقول:

سمعت محمّد بن يعقوب الأخرم يقول- و ذكر كلاما معناه- قلما يفوت البخاريّ و مسلما ما يثبت من الحديث.

حدثت عن أبي عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان الحيري قال: سمعت أبا العبّاس ابن سعيد بن عقدة- و سألته عن محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و مسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، أيهما أعلم؟- فقال: كان محمّد بن إسماعيل عالما، و مسلم عالما.

و كررت عليه مرارا و هو يجيبني بمثل هذا الجواب. ثم قال لي: يا أبا عمرو: قد يقع‏