تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
103

لمحمّد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام، و ذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، و يذكره في موضع آخر باسمه، و يتوهم أنهما اثنان. فأما مسلم فقلما يقع له الغلط. إنه كتب المقاطيع و المراسيل.

قلت: إنما قفا مسلم طريق البخاريّ و نظر في علمه، و حذا حذوه، و لما ورد البخاريّ نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم و أدام الاختلاف إليه.

أخبرني محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ قال: لو لا البخاريّ لما ذهب مسلم و لا جاء.

أخبرني أبو بكر المنكدري، حدثني محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ، حدثني أبو نصر أحمد بن محمّد الورّاق قال: سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون القصار يقول: سمعت مسلم بن الحجّاج- و جاء إلى محمّد بن إسماعيل البخاريّ فقبل بين عينيه- و قال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، و سيد المحدثين، و طبيب الحديث في علله- حدثك محمّد بن سلام، حدّثنا مخلد بن يزيد الحرّانيّ، حدّثنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في كفارة المجلس، فما علته؟ قال محمّد بن إسماعيل: هذا حديث مليح، و لا أعلم في الدّنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول. حدّثنا به موسى بن إسماعيل، حدّثنا وهيب، حدّثنا سهيل عن عون بن عبد اللّه قوله. قال محمّد بن إسماعيل هذا أول، فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماع من سهيل، و كان مسلم أيضا يناضل عن البخاريّ حتى أوحش ما بينه و بين محمّد بن يحيى الذهليّ بسببه.

فأخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ قال:

سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن يعقوب الحافظ يقول: لما استوطن محمّد بن إسماعيل البخاريّ نيسابور: أكثر مسلم بن الحجّاج الاختلاف إليه، فلما وقع بين محمّد بن يحيى و البخاريّ ما وقع في مسألة اللفظ و نادى عليه، و منع الناس من الاختلاف إليه حتى هجر، و خرج من نيسابور في تلك المحنة، قطعه أكثر الناس غير مسلم، فإنه لم يتخلف عن زيارته. فأنهي إلى محمّد بن يحيى أن مسلم بن الحجّاج على مذهبه قديما و حديثا، و أنه عوتب على ذلك بالعراق و الحجاز و لم يرجع عنه. فلما كان يوم مجلس محمّد بن يحيى قال في آخر مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا.

فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته و قام على رءوس الناس و خرج من مجلسه، و جمع كل‏

104

ما كان كتب منه و بعث به على ظهر حمال إلى باب محمّد بن يحيى، فاستحكمت بذلك الوحشة، و تخلف عنه و عن زيارته.

و قال محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن يعقوب يقول:

سمعت أحمد بن سلمة يقول: عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجّاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله و أوقد السّراج. و قال لمن في الدار:

لا يدخلن أحد منكم هذا البيت، فقيل له أهديت لنا سلة فيها تمر، فقال: قدموها إلىّ، فقدموها إليه، فكان يطلب الحديث و يأخذ تمرة تمرة يمضغها، فأصبح و قد فنى التمر و وجد الحديث.

قال محمّد بن عبد اللّه: زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات.

و قال أيضا: سمعت محمّد بن يعقوب أبا عبد اللّه الحافظ يقول: توفي مسلم بن الحجّاج عشية يوم الأحد و دفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى و ستين و مائتين.

7090- مسلم بن عيسى بن مسلم، أبو عيسى الصّفّار السامري [1]:

حدث عن أبيه، و عن عبد اللّه بن داود الخريبي، و عفّان بن مسلم. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي و أبو بكر الأدمي القارئ، و عبيد اللّه بن محمّد بن جعفر الأزديّ. و كان حيا سنة سبع و سبعين و مائتين، و في حديثه نكرة.

ذكره الدّارقطنيّ فقال: بغدادي متروك.

حدّثنا عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن محمّد الحربيّ- إملاء- حدّثنا عبد الصّمد بن علي الطستيّ، حدّثنا مسلم بن عيسى الصّفّار- ببغداد- حدّثنا عبد اللّه بن داود الخريبي أبو عبد الرّحمن، حدّثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق. قال: كنت جالسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فنزلت عليه آية فقال: «يا أبا بكر أ لا أقرأ عليك آية أنزلت عليّ؟» قال: قلت: بلى بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، قال فأقرأنيها. مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَ لا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً [النساء 123] قال: فما علمت إلا أخذني انفصام في ظهري حتى تمطأت لها، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «مالك يا أبا بكر؟» قلت: يا رسول اللّه أينا لم يعمل سوءا، و كلما عملنا سوءا

____________

[1] 7090- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8502

105

نجزي به؟ فقال: «أما أنت و أصحابك المؤمنون فتجزون به في الدّنيا. حتى تقدموا على اللّه و ليس عليكم ذنوب، و أما الآخرون فيؤخرهم حتى يجزوا يوم القيامة» [1].

7091- مسلم بن الحسن بن مسلم، أبو صالح الدّمشقيّ:

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع قال: حدّثنا أبو صالح مسلم بن الحسن بن مسلم الدّمشقيّ- في دار القطن سنة تسعين- قال: حدّثنا محمّد بن شجاع، حدّثنا أبو معاوية، عن محمّد بن سوقة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن علي قال: تفترق هذه الأمة على بضع و سبعين فرقة، شرهم قوم ينتحلون حبنا أهل البيت، و يخالفون أعمالنا.

7092- مسلم بن عبد اللّه بن مكرم، أبو عبد اللّه المؤدّب:

خراساني الأصل و يعرف بالباوردي. حدث عن يحيى بن هاشم السّمسار، و عمرو بن مرزوق، و حاتم بن عباد، و أبي بلال الأشعري. روى عنه أحمد بن علي ابن العلاء الجوزجاني، و إسحاق بن محمّد بن الفضل الزّيّات، و أبو بكر الشّافعيّ، و إسماعيل بن علي الخطبي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر و عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا مسلم بن عبد اللّه المؤدّب، حدّثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة عن هشام بن عروة عن أبية عن عائشة في قوله تعالى:

لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ* [البقرة 225] قالت: هو قول الرجل لا و اللّه، و بلى و اللّه.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن مسلما المؤدّب مات في المحرم من سنة اثنتين و تسعين و مائتين.

____________

[1] انظر الحديث في: الدر المنثور 2/ 226. و تفسير ابن كثير 2/ 371.

[1] 7092- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 66.

106

ذكر من اسمه مصعب‏

7093- مصعب بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد اللّه:

و أمه الرباب بنت أنيف الكلبية. كان من أحسن الناس وجها، و أشجعهم قلبا، و أسخاهم كفا. و ولى إمارة العراقين وقت دعى لأخيه عبد اللّه بن الزّبير بالخلافة، فلم يزل كذلك حتى سار إليه عبد الملك بن مروان، فقتله بمسكن في موضع قريب من أوانا، على نهر دجيل، عند دير الجاثليق، و قبره إلى الآن معروف هناك.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفضل السقطي، حدّثنا محمّد بن عبيد بن حساب، حدّثنا محمّد بن حمدان، حدّثنا عيسى بن عبد الرّحمن السلمي، أخبرني الشعبي قال: مر بي مصعب بن الزّبير و أنا على باب داري. قال: فقال بيده هكذا، قال فتبعته، قال: فلما دخل أذن لي فدخلت عليه، فتحدثت معه ساعة ثم قال بيده هكذا، فرفع الستر فإذا عائشة بنت طلحة امرأته. فقال: يا شعبي رأيت مثل هذه قط؟ قال: قلت لا، ثم خرجت، ثم لقيني بعد ذلك فقال: يا شعبي تدري ما قالت لي؟ قلت: لا، قالت: تجلوني عليه و لا تعطيه شيئا، قال: فقد أمرت لك بعشرة آلاف، فأخذتها فكان أول مال ملكته.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان، أخبرني أبو علي السجستاني، حدثني أبو عبد اللّه بن سلموية قال: أسر مصعب بن الزّبير رجلا فأمر بضرب عنقه، فقال: أعز اللّه الأمير، ما أقبح بمثلي أن يقوم يوم القيامة فأتعلق بأطرافك الحسنة، و بوجهك الذي يستضاء به، فأقول: يا رب سل مصعبا فيم قتلني؟ فقال يا غلام أعف عنه. فقال: أعز اللّه الأمير إن رأيت أن تجعل ما وهبت من حياتي في عيش رخى، قال: يا غلام أعطه مائة ألف، فقال: أعز اللّه الأمير فإني أشهد اللّه و أشهدك إني قد جعلت لابن قيس الرقيات منها خمسين ألفا، فقال له: و لم؟ قال: لقوله فيك:

إنما مصعب شهاب من الله‏* * * تجلت عن وجهه الظلماء

____________

[1] 7093- انظر: تاريخ الطبري، حوادث سنة 71. و تاريخ الإسلام 3/ 108. و طبقات ابن سعد 5/ 135. و رغبة الآمل 1/ 85، 3/ 124، 170، 5/ 235، 6/ 38، 7/ 185. و الأعلام 7/ 247- 248.

107

أخبرنا الجوهريّ و التنوخي قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني أبو العبّاس محمّد بن إسحاق، حدّثنا ابن عائشة قال:

سمعت أبي يقول: قيل لعبد الملك بن مروان- و هو يحارب مصعبا: إن مصعبا قد شرب الشراب. فقال عبد الملك: مصعب يشرب الشراب؟ و اللّه لو علم مصعب أن الماء ينقص من مروءته ما روى منه.

أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص و أحمد بن عبد اللّه الدّوريّ قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدثني محمّد بن الحسن عن زافر بن قتيبة عن الكلبيّ قال: قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه: من أشجع العرب؟ فقالوا: شبيب، قطري، فلان، فلان. فقال عبد الملك: إن أشجع العرب لرجل جمع بين سكينة بنت حسين، و عائشة بنت طلحة، و أمة الحميد بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز، و أمه رباب بنت أنيف الكلبيّ سيد ضاحية العرب، و ولى العراقين خمس سنين فأصاب ألف ألف، و ألف ألف، و ألف ألف، و أعطى الأمان فأبى، و مشى بسيفه حتى مات. ذلك مصعب بن زبير، لا من قطع الجسور مرة هاهنا و مرة هاهنا.

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا محمّد بن موسى المارستاني، حدّثنا الزّبير ابن أبي بكر، حدثني فليح بن إسماعيل و جعفر بن أبي كثير عن أبيه قال: لما وضع رأس مصعب بن الزّبير بين يدي عبد الملك بن مروان قال:

لقد أردى الفوارس يوم عبس‏* * * غلاما غير مناع المتاع‏

و لا فرح بخير إن أتاه‏* * * و لا هلع من الحدثان لاع‏

و لا وقافة و الخيل تعدو* * * و لا خال كأنبوب اليراع‏

فقال الذي جاءه برأسه: و اللّه يا أمير المؤمنين لو رأيته و الرمح في يده تارة، و السّيف تارة، يضرب بهذا، و يطعن بهذا، لرأيت رجلا يملأ القلب و العين شجاعة و إقداما، و لكنه لما تفرقت رجاله و كثر من قصده، و بقي وحده ما زال ينشد:

و إني على المكروه عند حضوره‏* * * أكذب نفسي و الجفون له تنضي‏

و ما ذاك من ذل، و لكن حفيظة* * * أذب بها عند المكارم عن عرضي‏

و إني لأهل الشر بالشر مرصد* * * و إني لذي سلم أذل من الأرض‏

108

فقال عبد الملك: كان و اللّه كما وصف نفسه و صدق، و لقد كان من أحب الناس إليّ، و أشدهم لي إلفا و مودة، و لكن الملك عقيم.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان بن حرب، حدثني غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد قال:

وثب عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان على مصعب، فقتله عند دير الجاثليق على شاطئ نهر يقال له دجيل من أرض مسكن و احتز رأسه، فذهب التّميميّ به إلى عبد الملك، فسجد عبد الملك لما أتى برأسه، قال يعقوب: سنة اثنتين و سبعين فيها قتل مصعب بن الزّبير.

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسلم المخرّميّ، حدّثنا أبو سعيد عبد اللّه بن شبيب، حدثني أبو محلم قال: لما قتل مصعب بن الزّبير خرجت سكينة تطلبه في القتلى، فعرفته بشامة في فخذه، فأكبت عليه فقالت: يرحمك اللّه، نعم و اللّه حليل المسلمة كنت، أدركك و اللّه ما قال عنترة:

و حليل غانية تركت مجدلا* * * بالقاع لم يعهد و لم يتثلم‏

فهتكت بالرمح الطويل إهابه‏* * * ليس الكريم على القنا بمحرم‏

أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص و أحمد بن عبد اللّه الدّوريّ قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال:

حدثني مصعب بن عثمان قال: قتل مصعب بن الزّبير و هو ابن أربعين سنة.

قال الزّبير: حدثني إبراهيم بن حمزة قال: قتل مصعب بن الزّبير و هو ابن خمس و ثلاثين سنة.

قال: و حدثني عمي مصعب قال: يقولون: قتل مصعب بن الزّبير و هو ابن خمس و أربعين سنة. قال الزّبير و قال عبيد اللّه بن قيس يرثي مصعبا:

لقد أورث المصرين خزيا و ذلة* * * قتيل بدير الجاثليق مقيم‏

فما نصحت للّه بكر بن وائل‏* * * و لا صدقت يوم اللقاء تميم‏

و في رواية المخلص بنهر الجاثليق-.

109

7094- مصعب بن سلام، التّميميّ الكوفيّ:

نزل بغداد و حدث بها عن جعفر بن محمّد بن علي، و عمرو بن قيس الملائي، و عبد اللّه بن شبرمة، و ابن جريج، و عبد اللّه بن العلاء بن زبر الشّاميّ، و الأجلح الكندي، و حمزة الزّيّات. روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، و أحمد بن حنبل، و أبو همام الوليد بن شجاع، و إبراهيم بن دينار، و منجاب بن الحارث، و ضرار بن صرد، و أبو سعيد الأشج، و زياد بن أيّوب، و غيرهم.

أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا مصعب بن سلام، حدّثنا الأجلح عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللّه إن بها أشربة فما أشرب و ما أدع؟ قال: «و ما هي؟» قلت البتع و المزر، فلم يدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ما هو فقال: «ما البتع، و ما المزر؟» قال: أما البتع فنبيذ الذرة فيطبخ حتى يعود بتعا. و أما المزر فنبيذ العسل قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تشربن مسكرا» [1].

أخبرنا التنوخي، حدّثنا موسى بن عيسى بن عبد اللّه السّرّاج، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا هارون بن حاتم البزّاز المقرئ، حدّثنا مصعب بن سلام التّميميّ- قال: و كان شيخ صدق عن حمزة الزّيّات.

أخبرنا عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا- يعني يحيى بن معين-.

____________

[1] 7094- انظر: تهذيب الكمال 5984 (28/ 28- 31). تاريخ الدوري 2/ 567، و ابن الجنيد، الترجمة 27، و ابن محرز، الترجمة 1666. و علل أحمد 1/ 300، 346، و 2/ 146، 207، 208، 256. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1529. و تاريخ البخاري الصغير 2/ 263. و ثقات العجلي، الورقة 51. و أبو زرعة الرازي 331. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ 105.

و ضعفاء العقيلي، الورقة 209. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1425، و المجروحين لابن حبان 3/ 28. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 115. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1372. و كشف الأستار (1905). و ديوان الضعفاء، الترجمة 4134. و المغني 2/ الترجمة 6263. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 42. و تاريخ الإسلام، الورقة 142 (آيا صوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8562. و نهاية السئول، الورقة 373. و تهذيب التهذيب 10/ 161. و التقريب 2/ 251. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7022.

[1] انظر الحديث في: مسند أحمد 4/ 402.

110

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: قال يحيى بن معين: مصعب بن سلام قد كتبت عنه ليس به بأس.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين، فمصعب بن سلام.

قال: صدوق كان هاهنا- يعني ببغداد- فأعطوه كتابا للحسن بن عمارة فحدث به عن شعبة، ثم رجع عنه فقال عبّاس الدّوريّ ليحيى: كتبت عن مصعب بن سلام شيئا؟ قال: نعم ليس به بأس.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: و مصعب بن سلام كوفي ثقة.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- قال: حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد عن أبيه قال: مصعب بن سلام انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب جعلها عن الزبرقان السّرّاج، و قدم ابن أبي شيبة فجعل يذاكر عنه بأحاديث عن شعبة هي أحاديث الحسن بن عمارة انقلبت عليه أيضا.

أخبرني علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: مصعب بن سلام الكوفيّ كان يروي عن جعفر بن محمّد حديثا كنت اشتهي أن أسمعه منه عن جعفر بن محمّد عن أبيه‏ ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ [الحشر 5] قال: النواة. قال: و كان من الشيعة و ضعفه.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن يونس الأزرق، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مصعب بن سلام ضعيف.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن مصعب بن سلام فوهاه.

111

7095- مصعب بن المقدام، أبو عبد اللّه الخثعمي الكوفيّ:

سمع مسعرا، و سفيان الثوري، و زائدة بن قدامة، و الحسن بن صالح، و إسرائيل بن يونس، و داود الطائي. روى عنه محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و أبو بكر بن أبي شيبة، و أبو كريب محمّد بن العلاء، و إسحاق بن راهويه. و قدم بغداد و حدث بها فروى عنه من أهلها محمّد بن حسّان الأزرق، و محمّد بن الحسين بن أشكاب، و أحمد بن العبّاس بن المبارك التركي، و أبو البختريّ عبد اللّه بن محمّد بن شاكر، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و الحسن بن مكرم.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا أحمد بن العبّاس بن المبارك التركي قال: حدّثنا مصعب بن المقدام، حدّثنا سفيان عن أبي المقدام عن زيد بن وهب قال: قال عبد اللّه: يخرج- يعني الدجال- من كوثي، قال: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ليس أحد أشد على الدجال من بني تميم» و قال: «لا يخرج حتى لا يكون شي‏ء أحب إلى المؤمن خروجا منه» [1].

أخبرنيه الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد. و قال الدّارقطنيّ: هذا حديث غريب من حديث الثوري عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، ما كتبناه إلا عن أبي عبد اللّه بن مخلد.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه المنادي، حدّثنا مصعب بن المقدام، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن يمس الرجل ذكره‏

____________

[1] 7095- انظر: تهذيب الكمال 5990 (28/ 43- 46). و سؤالات ابن الجنيد لابن معين، الترجمة 273. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1530. و تاريخه الصغير 2/ 298. و الكنى لمسلم، الورقة 63. و ثقات العجلي، الورقة 51. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ 137. و الكنى للدولابي 2/ 60. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1426. و ثقات ابن حبان 9/ 175. و سؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة 507. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 175. و الجمع لابن القيسراني 2/ 512. و الكاشف 3/ الترجمة 5562. و العبر 1/ 342. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 43. و تاريخ الإسلام، الورقة 71 (آيا صوفيا 3007) و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8572. و نهاية السئول، الورقة 374. و تهذيب التهذيب 10/ 165- 166. و التقريب 2/ 252. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7027. و شذرات الذهب 2/ 7. و المنتظم، لابن الجوزي 10/ 122.

[1] انظر الحديث في: حلية الأولياء 7/ 123.

112

بيمينه، و أن يلتحف الصماء، و أن يمشي في نعل واحدة، و أن يحتبي في ثوب واحد ليس على فرجه منه شي‏ء.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه المنادي قال: قال لي جدي: كتب عن مصعب بن المقدام في أيام محمّد ابن زبيدة، كان قد جاء في ظلامة، و كان رجلا عفطيا [2].

أخبرني علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال:

سمعت أبي يقول: المصعب بن المقدام ضعيف.

قلت: قد وصفه بالثقة يحيى بن معين و غيره من الأئمة.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا:

مصعب بن المقدام ثقة.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- و أنا شاهد- عن مصعب بن المقدام فقال: ما أرى به بأسا.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن مصعب بن المقدام. فقال:

لا بأس به.

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مصعب بن المقدام ثقة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة ثلاث و مائتين فيها مات مصعب بن المقدام الخثعمي.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي الهمذاني- في كتابه- حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار قال: سمعت عبيد اللّه بن يحيى بن بكير يقول: مصعب بن المقدام الخثعمي مات سنة ثلاث و مائتين.

____________

[2] العفطي: الكثير الضراط.

113

7096- مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزّبير بن العوّام، أبو عبد اللّه الزّبيري المدينيّ:

عم الزّبير بن بكّار، سكن بغداد و حدث بها عن مالك بن أنس، و عبد العزيز الدراوردي، و الضحاك بن عثمان، و إبراهيم بن سعد، و عبد العزيز بن أبي حاتم، و غيرهم. كتب عنه يحيى بن معين، و أبو خيثمة، و روى عنه الزّبير بن بكّار، و أحمد ابن أبي خيثمة، و إبراهيم الحربيّ، و صالح جزرة، و موسى بن هارون، و محمّد بن موسى البربريّ، و يعقوب بن يوسف المطوعي، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أبو القاسم البغوي. و كان عالما بالنسب عارفا بأيام العرب.

أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- حدّثنا عبد اللّه بن عديّ الحافظ قال: قال لنا السّعداني- و هو محمّد بن أحمد بن سعدان- حضرت صالحا- يعني جزرة- و عنده نصرك. فقال: حدّثنا فلان عن الحميديّ عن سفيان عن الزنيري عن مالك. فقال له صالح: كذا تقول الزنيري، و لا تقول الزّبيري مصعب صاحبنا، حدث عنه ابن عيينة حرفا حدّثناه ابن عباد عن سفيان.

أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا قاسم السّيّاري- بمرو- حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حدّثنا العبّاس بن مصعب ابن بشر قال: مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزّبير قد أدركته ببغداد، و هو أفقه قرشي في النسب.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: و كان مصعب بن عبد اللّه وجه قريش مروءة، و علما،

____________

[1] 7096- انظر: تهذيب الكمال 5987 (28/ 34- 39). و طبقات ابن سعد 5/ 439، و 7/ 344.

و تاريخ الدوري 2/ 567. و علل أحمد 1/ 155، و 2/ 123. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1532. و جمهرة نسب قريش 205، فما بعد، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1429. و ثقات ابن حبان 9/ 175. و السابق و اللاحق 345. و المعجم المشتمل، الترجمة 1046. و المنتظم لابن الجوزي 11/ 246. و أنساب القرشيين 230. و الكامل في التاريخ 7/ 57. و سير أعلام النبلاء 11/ 30. و الكاشف 3/ الترجمة 5560. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4137. و المغني 2/ الترجمة 6265. و العبر 1/ 423. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 42. و تاريخ الإسلام، الورقة 76 (أحمد الثالث 2917/ 7). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8564. و رجال ابن ماجة، الورقة 17. و نهاية السئول، الورقة 373. و تهذيب التهذيب 10/ 162- 164. و التقريب 2/ 252.

و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7024. و شذرات الذهب 2/ 86. و جمهرة نسب قريش 205

114

و شرفا، و بيانا، و جاها، و قدرا. قال الزّبير: و كان أبو عزية محمّد بن موسى الأنصاريّ كثيرا ما يجلس إليّ، فجلس إليّ ليلة بين المغرب و العشاء الآخرة في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- و هو إذ ذاك قاض- فتحدّثنا إلى أن ذكر الشعر فقال لي: ابن أبي صبح أشعر الناس حين يقول لعمك:

فما عيشنا إلّا الرّبيع و مصعب‏* * * يدور علينا مصعب و ندور

و في مصعب إن غبّنا القطر و النّدى‏* * * لنا ورق معرورق و شكير

متى ما رأى الرّاءون غرّة مصعب‏* * * ينير بها إشراقه فتنير

يروا ملكا كالبدر إمّا فناؤه‏* * * فرحب و إمّا قدره فكبير

له نعم من عدّ قصّر دونها* * * و ليس بها عمّا تريد قصور

عددنا فأكثرنا و مدّت فأكثرت‏* * * فقلنا كثير طيّب و كثير

لعمري لئن عدّدت نعماء مصعب‏* * * لأشكرها إنّي إذا لشكور

و له يقول ابن أبي صبح المزنيّ أيضا:

إذا شئت يوما أن ترى وجه سابق‏* * * بعيد المنى فانظر إلى وجه مصعب‏

ترى وجه بسام أغر كأنما* * * تفرج تاج الملك عن ضوء كوكب‏

فتى همه أن يشتري الحمد بالندى‏* * * فقد ذهبت أخباره كل مذهب‏

مفيد و متلاف كأن نواله‏* * * علينا نجاء العارض المتصبب‏

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: أبو عبد اللّه مصعب بن عبد اللّه كتب عنه أبي، و يحيى بن معين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة. و أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا أحمد ابن سلمان النجاد، حدّثنا محمّد بن عثمان قال: سألت يحيى بن معين عن مصعب الزّبيري فقال: ثقة.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين- و ذكر النسب فقلت له إنما أخذه الزّبيري عن الواقديّ. فقال يحيى: الزّبيري عالم بالنسب- يعني مصعبا-.

115

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: مصعب الزّبير مستثبت.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: مصعب بن عبد اللّه الزّبيري ثقة.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم قال: مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزّبير ابن العوّام يكنى أبا عبد اللّه، نزل بغداد و كان إذا سئل عن القرآن يقف، و يعيب من لا يقف، و توفي ببغداد في شوال سنة ست و ثلاثين و مائتين.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: و توفي مصعب بن عبد اللّه ليومين خلوا من شوال سنة ست و ثلاثين و مائتين، و هو ابن ثمانين سنة.

7097- مصعب بن أحمد بن مصعب، أبو أحمد القلانسي الصّوفيّ [1]:

كان أحد الزهاد، و هو بغدادي المولد و المنشأ و أصله من مرو، و كان أبو سعيد بن الأعرابي ينتمي إليه في التصوف و قال: صحبته إلى أن مات فما رأيته يبيت ذهبا و لا فضة.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال: مصعب ابن أحمد أبو أحمد القلانسي بغدادي المولد و المنشأ. و أصله من مرو، من أقران الجنيد و رويم كان أستاذ منبه المصريّ يرجع إلى زهد و تقوى. حج أبو أحمد سنة سبعين و مائتين. فمات بمكة بعد انصراف الحاج بقليل، و دفن بأجياد عند الهدف.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرني جعفر الخلدي- في كتابه- قال: قال لي أبو أحمد القلانسي: فرق رجل ببغداد على الفقراء أربعين ألف درهم، فقال لي سمنون: يا أبا أحمد ما ترى ما أنفق هذا و ما قد عمله؟ و نحن ما نرجع إلى شي‏ء ننفقه، فامض إلى موضع نصلي فيه بكل درهم أنفقه ركعة، فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة، و زرنا قبر سلمان و انصرفنا.

____________

[1] 7097- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 241.

116

حدّثنا عبد العزيز بن علي الخيّاط، حدّثنا علي عبد اللّه الهمدانيّ، حدثني عبد اللّه ابن محمّد بن أبي موسى، حدثني أحمد بن محمّد الزيادي قال: كان سبب تزويج أبي أحمد القلانسي بعد تعزبه و تفرده و لزومه المساجد و الصحاري، كان يصحبه شاب يعرف بمحمّد الغلام- و هو محمّد بن يعقوب المالكي- و كان حدث السن فقال: أنا أحب أن أتزوج، فسأل أبو أحمد بريهة أن تطلب له زوجة، فكلمت إنسانا يقال له ابن المطبخي من النساك في بنت له فأجاب لها، و اتعدنا منزل بريهة ليعقد أبو أحمد النكاح، و معنا رويم و القطيعيّ، و جماعة. فحضر أبو الصبية، فلما عزموا على النكاح جزع محمّد الغلام و قال: قد بدا لي، فغضب أبو أحمد عليه و قال: تخطب إلى رجل كريمته ثم تأبى؟ لا يتزوجها غيري، فتزوجها في ذلك اليوم. فلما عقدنا النكاح قام أبوها و قبل رأس أبي أحمد. و قال: ما كنت أظن أن قدري عند اللّه أن أصاهرك، و لا قدر ابنتي أن تكون أنت زوجها، و كانت معه حتى مات عنها.

ذكر من اسمه مكي‏

7098- مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد، أبو السكن البرجمي الحنظلي التّميميّ [1]:

من أهل بلخ سمع يزيد بن أبي عبيد، و بهز بن حكيم، و عبد الملك بن جريج، و مالك بن أنس، و عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند. و هشام بن حسّان. و قدم بغداد و حدث بها فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و محمّد بن حاتم السمين، و الحسن بن عرفة، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و عبّاس الدّوريّ، و أبو عوف البزوري، و أحمد بن عبد اللّه النّرسيّ، في آخرين.

____________

[1] 7098- انظر: تهذيب الكمال 6170 (28/ 476- 482). و المنتظم، لابن الجوزي 10/ 272.

و طبقات ابن سعد 7/ 373. و طبقات خليفة 323. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2199. و تاريخه الصغير 2/ 333. و ثقات العجلي، الورقة 52. و المعرفة ليعقوب، انظر الفهرس، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 2011. و ثقات ابن حبان 7/ 526. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 179. و السابق و اللاحق 74. و رجال البخاري للباجي 2/ 748.

و الجمع لابن القيسراني 2/ 520. و المعجم المشتمل، الترجمة 1059. و سير أعلام النبلاء 9/ 549. و تذكرة الحفاظ 1/ 365. و الكاشف 3/ الترجمة 5717. و العبر 368، و 2/ 13، 22، 36. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 68. و تاريخ الإسلام، الورقة 158 (آيا صوفيا 3007). و نهاية السئول، الورقة 385. و تهذيب التهذيب 10/ 293- 295. و التقريب 2/ 273. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7431. و شذرات الذهب 2/ 35.

117

أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال و هلال بن محمّد بن جعفر الحفار- قال الحسين أخبرنا و قال هلال حدّثنا- أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدّثنا عبّاس ابن محمّد الدّوريّ، حدّثنا مكي بن إبراهيم- أبو السكن البلخيّ- حدّثنا إسماعيل بن رافع عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «الدرهم بالدرهم و الدينار بالدينار، لا فضل بينهما، إني أخاف عليكم الربا» [1].

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبد اللّه بن عمرو بن العمركي البلخيّ قال: سمعت عبد الصّمد بن الفضل يقول: سمعت مكي يقول:

حججت ستين حجة، و تزوجت ستين امرأة، و جاورت بالبيت عشر سنين، و كتبت عن سبعة عشر نفسا من التابعين، و لو علمت أن الناس يحتاجون إليّ لما كتبت دون التابعين عن أحمد.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني أبو محمّد بن زياد، حدّثنا علي بن الفضل البلخيّ قال: سمعت عبد الصّمد بن الفضل يقول: روى مكي بن إبراهيم عن أحد عشر نفسا من التابعين، و وقع عندي تسعة.

أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحازمي، حدّثنا إسحاق بن أحمد بن خلف البخاريّ، حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل قال: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: كنت أختلف إلى الأعمش، فأجلس و آخذ لأخي موضعا، فإذا جاء أخي انصرفت، فكان يندم على ذلك.

أخبرني الحسن بن محمّد بن علي أبو الوليد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخاري- أخبرنا أبو نصر أحمد بن نصر بن محمّد بن أشكاب قال:

سمعت الحسين بن أحمد بن مالك الزّعفرانيّ يقول: سمعت عمر بن مدرك يقول:

سمعت مكي بن إبراهيم يقول: قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجّا، و دفعت في كراء بيوت مكة ألف دينار و مائتي دينار و نيفا.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- و سألته-

____________

[1] انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 5/ 280.

118

يعني يحيى بن معين- عن حديث حدث به مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى على النجاشي. فقال أبو زكريا: هذا باطل و كذب. قلت: و هذا الحديث؟ فقال: إن مكي بن ابراهيم رواه هكذا بالري، و هو جاءني من خراسان يريد الحج فلما رجع من حجه سئل عنه فأبى أن يحدث به.

أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا سهل بن زنجلة الرّازيّ، حدّثنا مكي بن إبراهيم عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى على النجاشي فكبر عليه أربعا.

فأخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت بكر بن محمّد الصّيرفيّ- بمرو- يقول: سمعت عبد الصّمد بن الفضل يقول: سألنا مكي بن إبراهيم عن حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كبر على النجاشي أربعا. فحدّثنا من كتابه عن مالك عن الزّهريّ عن سعيد عن أبي هريرة و قال: هكذا في كتابي.

أخبرني الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن مكي بن إبراهيم قال:

صالح.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: مكي بن إبراهيم البلخيّ يكنى أبا السكن ثقة.

أخبرنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو السكن مكي بن إبراهيم ابن بشير بن فرقد بلخي ليس به بأس.

أخبرني الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة خمس عشرة و مائتين. فيها مات مكي بن إبراهيم. هذا

119

آخر حديث الحضرمي زاد ابن سعد: المحدث ببلخ في النصف من شعبان، و قد قارب مائة سنة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: مكي بن إبراهيم البلخيّ توفي ببلخ سنة خمس عشرة و مائتين، و كان قدم بغداد يريد الحج و رجع و حدث الناس في ذهابه و رجوعه، و كتبوا عنه، كان ثقة ثبتا في الحديث.

7099- مكي بن مرزوق بن عطية، أخو ابن [1] أبي عوف البزوري [2]:

حكى عنه ابن أخيه أحمد بن عبد الرّحمن حكاية لا أعلم روى عنه غيرها.

أخبرناها أبو الحسن محمّد بن أسد بن علي بن سعيد الكاتب و الحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدل، حدّثنا أحمد بن أبي عوف قال: سمعت أبي و عمي يقولان: كنا في مجلس يزيد بن هارون في بستان أم جعفر، فرأينا فيه رجلا خلاسيا طوالا و على يديه صبي يرضع منه. فقال ذاك الرجل إن أم هذا الصبي ولدته و توفيت بأرض مفازة- أو أرض فلاة- فألقيته على ثديي أعلله، فأجرى اللّه له هذا الرزق. فرأيناه و الثدي يدر عليه. روى هذه الحكاية أحمد ابن كامل القاضي عن ابن أبي عوف، قال: حدثني أبي و عمي مكي.

7100- مكي بن محمّد بن ماهان، أبو العبّاس البلخيّ:

قدم بغداد و حدث بها عن صهيب بن عاصم، و أبي حمة محمّد بن يوسف، و إبراهيم بن سلام مولى بني هاشم. روى عنه محمّد بن أحمد بن بالويه النّيسابوريّ.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه، حدّثنا مكي بن محمّد بن أحمد بن ماهان البلخيّ- ببغداد في مجلس محمّد بن يونس الكديمي في جمادى الأولى سنة أربع و ثمانين و مائتين- حدّثنا صهيب بن عاصم، حدّثنا وكيع، حدّثنا العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «صلاة الليل و النهار مثنى مثنى» [3].

____________

[1] 7099- في المطبوعة: «أخو أبي عوف البزوري».

[2] البزوري: هذه النسبة إلى البزور و هي جمع البزر (الأنساب، للسمعاني 2/ 198).

[3] 7100- انظر الحديث في: سنن الترمذي 597. و سنن النسائي 3/ 228. و سنن ابن ماجة 1319.

و مسند أحمد 2/ 30، 33، 40، 44، 49، 66، 4/ 167، 387.

120

7101- مكي بن عبدان بن محمّد بن بكر بن مسلم بن راشد، أبو حاتم التّميميّ النّيسابوريّ:

سمع أحمد بن حفص بن عبيد اللّه، و عبد اللّه بن هاشم الطّوسيّ، و محمد بن يحيى الذّهليّ، و مسلم بن الحجّاج الحافظ، و عمار بن رجاء، و أحمد بن يوسف السلمي.

روى عنه كافة أهل بلده، و قدم بغداد و حدث بها. فروى عنه من أهلها أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، و عبد العزيز بن محمّد بن الواثق باللّه، و أبو علي بن الصّوّاف، و علي بن عمر السّكّري الحربيّ.

أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، و أحمد بن عبد اللّه بن الحسين بن إسماعيل المحاملي قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا مكي بن عبدان، حدّثنا عبد اللّه بن هاشم، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «تحشرون حفاة عراة غرلا» [1].

هذا الحديث محفوظ هكذا من حديث عمرو بن دينار. و أما من حديث شعبة عن عمرو فغير محفوظ. و لم يتابع عبد اللّه بن هاشم أحد على روايته عن أبي أسامة، و شعبة يروي هذا الحديث عن مغيرة بن النّعمان عن سعيد بن جبير. و روى عبد اللّه ابن عمر بن أبّان هذا الحديث عن أبي أسامة عن نافع بن عمر الجمحي عن عمرو بن دينار و هو الصحيح من حديث أبي أسامة، فاللّه أعلم.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفّر الدّقّاق، أخبرنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا أبو حاتم مكي بن عبدان النّيسابوريّ- في سوق يحيى سنة ثلاث و ثلاثمائة- حدّثنا أحمد بن حفص، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى عن سفيان عن حارثة عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كسر عظم الميت ككسره حيّا» [2].

قال: و حدّثنا سفيان عن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مثله.

أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول:

مكي بن عبدان ثقة مأمون.

____________

[1] 7101- انظر الحديث في: صحيح البخاري 4/ 204، 8/ 136. و سنن الترمذي 3332.

و المستدرك 2/ 251. و فتح الباري 11/ 378.

[2] انظر الحديث في: سنن أبي داود 3207. و سنن ابن ماجة 1616. و مسند أحمد 6/

105.

و صحيح ابن حبان 776.

121

قال: و سمعت أبا علي الحافظ يقول: تقدم مكي بن عبدان على أقرانه من مشايخنا فسألته عن ذلك فقال: ليس فيهم أثبت منه، انتقيت عليه ببغداد مجلسا لأصحابنا و فيه حديث لمحمّد بن يحيى أنكرته إذ لم أعرفه، فلما انصرفت إلى نيسابور حمل إلى أصل كتابه و عرضه عليّ، فأعجبني ذلك منه.

و قال ابن نعيم: سمعت أبا حفص الزّاهد يقول: توفي أبو حاتم الثقة يوم الثلاثاء أصابته سكتة، فوقفوا إلى عشية الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة، فصلى عليه أبو حامد الشرقي. قال أبو حفص: و قرأت بخط أبي، قال مكي: ولدت سنة اثنتين و أربعين و مائتين.

7102- مكي بن بندار بن مكي بن عاصم، أبو عبد اللّه الزنجاني [1]:

قدم بغداد و حدث بها عن أسامة بن علي بن سعيد الرّازيّ، و محمّد بن زنجويه القزوينيّ، و عرس بن فهد الموصليّ، و محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ صاحب ابن أبي خيثمة، و غيرهم. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ. و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: حدثني أبو عبد اللّه مكي بن بندار بن مكي ابن عاصم الزنجاني، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن زنجويه بن علي المعنى- بقزوين- حدّثنا أبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن المثنى التّميميّ- بقزوين- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن زياد، حدّثنا أبو داود عبد اللّه بن ضرار بن عمرو عن أبيه عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أشد الحزن النساء، و أبعد اللقاء الموت، و أشد منهما الحاجة إلى الناس» [2].

7103- مكي بن علي بن عبد الرزاق، أبو طالب الحريري المؤذّن [3]:

سمع أبا بكر الشّافعيّ، و محمّد بن جعفر بن الهيثم البندار، و أبا بكر بن مالك القطيعيّ، و عثمان بن عمر الدراج، و أبا إسحاق المزكي، و عبد اللّه بن موسى الهاشميّ، و أبا سليمان الحرّانيّ. كتبت عنه و كان ثقة يسكن بعض السكك بباب البصرة و مات في سنة اثنتين و عشرين و أربعمائة.

____________

[1] 7102- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8751.

[2] انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/ 10.

[3] 7103- انظر: الأنساب، للسمعاني 4/ 122.

122

7104- مكي بن إبراهيم بن سهلان، أبو الحسن الشيرازي [1]:

سافر الكثير و رحل في الحديث إلى بغداد، و البصرة، و الشام، و مصر. و سمع محمّد بن أبي الفوارس، و أبا الحسين بن بشران، و أبا محمّد بن النّحّاس المصريّ، و عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر الدّمشقيّ، و القاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشميّ، و علي بن القاسم بن النجاد البصريّ، و نحوهم. و عاد إلى بغداد أيام أبي علي بن شاذان و هو شاب فعلقت عنه شيئا يسيرا، ثم خرج إلى خراسان فبلغنا أنه مات نحو سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة، و كان ثقة ذكيا متنبها.

ذكر من اسمه المفضّل‏

7105- المفضّل بن محمّد بن يعلى، الضّبّيّ الكوفيّ [2]:

سمع سماك بن حرب، و أبا إسحاق السبيعي، و عاصم بن أبي النجود، و مجاهد بن رومي، و سليمان الأعمش، و إبراهيم بن مهاجر، و مغيرة بن مقسم. روى عنه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، و محمّد بن عمر القصبي، و أبو كامل الجحدري، و أبو عبد اللّه محمّد بن زياد بن الأعرابي، و أحمد بن مالك القشيري، و غيرهم.

و كان علامة راوية للآداب و الأخبار، و أيام العرب، موثقا في روايته، و قدم بغداد في أيام هارون الرّشيد.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي.

و أخبرنا محمّد بن عمر النّرسيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ قال: حدّثنا صالح بن محمّد الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن عمر القصبي، حدّثنا مفضل ابن محمّد النّحويّ، حدّثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن من الشعر حكما، و إن من البيان سحرا» [3].

أخبرني الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع- فيما أذن أن نرويه عنه- أخبرنا علي‏

____________

[1] 7104- الشيرازي: هذه النسبة إلى «شيراز» و هي قصبة فارس و دار الملك بها (الأنساب 7/ 449).

[2] 7105- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8735.

[3] انظر الحديث في: سنن أبي داود، 5010 و مسند أحمد 1/ 269، 273، 303، 309، 313، 327، 5/ 125 و صحيح ابن حبان 2009، 2017. و فتح الباري 10/ 537، 540

123

ابن محمّد بن السّريّ الهمذاني قال: قال لنا جحظة: قال الرّشيد للمفضل الضّبّيّ: ما أحسن ما قيل في الذئب، و لك هذا الخاتم الذي في يده و شراؤه ألف و ستمائة دينار؟

فقال قول الشّاعر:

ينام بإحدى مقلتيه و يتقي‏* * * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع‏

فقال: ما ألقى هذا على لسانك إلا لذهاب الخاتم، و حلق به إليه. فاشترته أم جعفر بألف و ستمائة دينار و بعثت به إليه و قالت: قد كنت أراك تعجب به. فألقاه إلى الضّبّيّ و قال: خذه و خذ الدنانير، فما كنا نهب شيئا فنرجع فيه.

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحاملي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: المفضّل بن محمّد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبّان ابن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. الراوية العلامة الكوفيّ. و جده يعلى بن عامر كان على خراج الري و همذان و الماهيان. يروى المفضّل عن عاصم بن أبي النجود القراءات و الحديث، و عن أبي إسحاق السبيعي و سماك بن حرب و غيرهم. روى عنه علي بن حمزة الكسائيّ، و يحيى بن زياد الفراء و غيرهما.

7106- المفضّل بن سلم:

في عداد المجهولين. روى عن سليمان الأعمش حديثا منكرا تفرد بروايته أهل بخارى.

أخبرنيه أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخاري- أخبرنا محمّد بن نصر بن خلف و خلف بن محمّد بن إسماعيل قالا: حدّثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود الشرعي، حدّثنا أبو الطّيّب حاتم بن منصور الحنظلي، حدّثنا المفضّل بن سلم- لقيته ببغداد- عن الأعمش، عن عباية الأسدي عن الأصبغ بن نباتة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة» [1] قال فقام عمه العبّاس فقال له: فداك أبي و أمي أنت و من؟ قال: «أما أنا فعلى دابة اللّه البراق، و أما أخي صالح فعلى ناقة اللّه التي عقرت، و عمي حمزة أسد اللّه و أسد رسوله على ناقتي العضباء، و أخي و ابن عمي‏

____________

[1] 7106- انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/ 195. و الموضوعات 1/ 395.

124

و صهري على بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الظهر، رحلها من زمرد أخضر مضبب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، و ذنبها من العنبر الأشهب، و قوائمها من المسك الأذفر، و عنقها من لؤلؤ، و عليها قبة من نور اللّه، باطنها عفو اللّه، و ظاهرها رحمة اللّه، بيده لواء الحمد فلا يمر بملإ من الملائكة إلا قالوا:

هذا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو حامل عرش رب العالمين. فينادي مناد من لدنان العرش- أو قال من بطنان العرش- ليس هذا ملكا مقربا، و لا نبيّا مرسلا، و لا حامل عرش رب العالمين، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين إلى جنان رب العالمين، أفلح من صدقه، و خاب من كذبه. و لو أن عابدا عبد اللّه بين الركن و المقام ألف عام و ألف عام حتى يكون كالشن البالي لقى اللّه مبغضا لآل محمّد أكبه اللّه على منخره في نار جهنم.

قلت: لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، و رجاله فيهم غير واحد مجهول. و آخرون معروفون بغير الثقة.

7107- المفضّل بن عبيد اللّه، الحبطي اليربوعي [1]:

من أهل البصرة حدث عن داود بن أبي هند، و إسماعيل بن مسلم، و عمر بن عامر. روى عنه أبو معمر القطيعيّ، و محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرّميّ، و كان شيخا صدوقا سكن بغداد و حدث بها.

أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد الحريصي النّيسابوريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الخفّاف، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا المفضّل بن عبيد اللّه عن عمر بن عامر عن الحجّاج بن الحجّاج عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يصلي على ناقته حيث توجهت به.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمّد النّيسابوريّ التّميميّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم و محمّد بن سليمان بن فارس قالا: حدّثنا

____________

[1] 7107- انظر: تهذيب الكمال 6149 (28/ 412). و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1781، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1467. و ثقات ابن حبان 9/ 184. و المغني 2/ الترجمة 6396.

و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8731. و نهاية السئول، الورقة 384. و تهذيب التهذيب 10/ 272- 273. و التقريب 2/ 271. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7172.

125

محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ، حدّثنا المفضّل بن عبيد اللّه، حدّثنا عمر بن عامر عن أيّوب عن القاسم بن محمّد عن عائشة أنها قالت: كنت أطيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) محلا و محرما.

قال أبو محمّد بن أبي حاتم: قال أبي: المفضّل هذا بصري سكن بغداد و محله الصدق.

7108- المفضّل بن غسان بن المفضّل، أبو عبد الرّحمن الغلابي [1]:

بصري الأصل سكن بغداد و حدث بها عن أبيه، و عن عبد اللّه بن داود الخريبي، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و أبي داود الطّيالسيّ، و قريش بن أنس، و يزيد بن هارون، و سليمان بن حرب، و مؤمل بن إسماعيل، و حمّاد بن عيسى، و جعفر بن عون، و يعلى بن عبيد، و عبيد اللّه بن موسى، و روح بن عبادة، و محمّد بن عمر الواقديّ، و سعيد بن داود الزنبري، و عفّان بن مسلم، و سعيد بن سليمان الواسطيّ، و عارم بن الفضل السدوسي، و مصعب بن عبد اللّه الزّبيري، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين.

روى عنه ابنه الأحوص، و يعقوب بن شيبة، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و جعفر بن محمّد بن الأزهر الباوردي، و أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد البغوي، و أبو اللّيث الفرائضيّ، و كان ثقة.

7109- المفضّل بن سلمة بن عاصم، أبو طالب [2]:

حدث عن عمر بن شبة، و محمّد بن شدّاد المسمعي، و يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل. و له كتاب «ضياء القلوب» و غيره من الكتب في الأدب، و كان فهما فاضلا.

روى عنه محمّد بن يحيى الصولي، و زعم أنه سمع منه في سنة تسعين و مائتين. قال:

و كان منزله بباب خراسان. و أبو سلمة بن عاصم، صاحب الفراء، و ابنه أبو الطّيّب بن المفضّل بن سلمة كان آخر شيوخ الفقهاء الشّافعيّين.

____________

[1] 7108- انظر: الأنساب، للسمعاني 9/ 195.

[2] 7109- انظر: وفيات الأعيان 1/ 460. و فهرست ابن النديم 1/ 73. و إرشاد الأريب 7/ 170. و آداب اللغة 2/ 187. و إنباه الرواة 3/ 304. و الأعلام 7/ 279.

126

ذكر من اسمه المظفّر

7110- المظفّر بن مدرك، أبو كامل [1]:

خراساني الأصل، سمع حمّاد بن سلمة، و زهير بن معاوية، و ليث بن سعد، و إبراهيم بن سعد. روى عنه أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و أبو معمر القطيعيّ.

و قال يحيى بن معين: كنت آخذ عنه هذه الصنعة- يعني صنعة الحديث، و معرفة الرجال-.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري- بواسط- أخبرنا أبو أميّة الأحوص بن المفضّل بن غسان الغلابي قال:

قال أبي: قال أبو زكريا: سمعت أبا كامل شيخا من الأبناء ثقة صاحب حديث.

كتبت من أصل أبي الحسن ابن رزقويه قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل- إجازة- قال: قال أبي: كان أبو كامل- يعني مظفر بن مدرك- من أصحاب الحديث، لما قدم شريك قالوا: لا نرضى أحدا يسأله غير أبي كامل. و كان يعد يومئذ من أهل الفضل، و كان ابن مهديّ يقول: أيش يقول أبو كامل في حديث من حديث إبراهيم بن سعد؟

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد ذكر حديثا عن أبي كامل- يعني مظفر بن مدرك- عن إبراهيم بن سعد قيل له يعقوب لا يقول كذا [2] فقال: ليس منهم مثله. قلت لأبي عبد اللّه: أبو كامل؟ قال: نعم.

____________

[1] 7110- انظر: تهذيب الكمال 6017 (28/ 98- 102). و طبقات ابن سعد 7/ 337. و تاريخ الدوري 2/ 571. و علل أحمد، انظر الفهرس. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2217.

و تاريخه الصغير 2/ 278. و المعرفة ليعقوب 2/ 180، 284. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 2017. و ثقات ابن حبان 9/ 200. و رجال البخاري للباجي 2/ 757. و المعجم المشتمل، الترجمة 1050. و سير أعلام النبلاء 1/ 124. و تذكرة الحفاظ 1/ 357. كاشف 3/ الترجمة 5588. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 46. و تاريخ الإسلام، الورقة 71 (آيا صوفيا 3007).

و نهاية السئول، الورقة 375. و تهذيب التهذيب 10/ 183- 184. و التقريب 2/ 255.

و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7418. و شذرات الذهب 2/ 18.

[2] تصحف في المطبوعة إلى: «لا يقول كذاب».

127

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل قال: سمعت يحيى بن معين- و ذكر أبا كامل- فقال: كنت آخذ منه ذلك الشأن. و كان أبو كامل بغداديّا من الأبناء.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو كامل مظفر بن مدرك كان من أبناء أهل خراسان، و كان ثقة.

قرأت على محمّد بن علي المقرئ، عن أبي القاسم عبد اللّه بن إبراهيم الأبندوني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ يقول: سمعت أبا خيثمة يقول: ما كان أبو كامل المظفّر بن المدرك عندنا بدون وكيع عند الكوفيّين، و عبد الرّحمن [1] عند البصريّين.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن مظفر بن مدرك فقال: ثقة ثقة.

حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو كامل مظفر بن مدرك ثقة مأمون.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ قيل له: رأيت أبا كامل؟ قال: لا لم أره، مات في سنة مات روح بن عبادة سنة سبع و مائتين.

7111- المظفّر بن مرجى، البغداديّ:

حدثني عبد العزيز بن أحمد الدّمشقيّ، أخبرنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون القاضي، حدّثنا علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي الغيب، حدّثنا محمّد بن إدريس بن الحجّاج الأنطاكيّ المعروف بابن أبي حمادة، حدّثنا المظفّر بن مرجى البغداديّ، حدّثنا ثابت بن موسى المكفوف عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من تكثر صلاته بالليل، يحسن وجهه بالنهار» [2].

____________

[1] على هامش الصميصاطية: «و عبد الرحيم».

[2] 7111- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 1333. و تنزيه الشريعة 2/ 106. و كشف الخفا 2/ 378. و تاريخ أصبهان 1/ 358. و الفوائد المجموعة 35. و اللآلئ المصنوعة 2/ 17.

و الموضوعات 2/ 109، 110.

128

أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر القديسي الزّعفرانيّ و عبد اللّه بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي قالا: حدّثنا الحسين بن عمر الثّقفيّ، حدّثنا ثابت بن موسى الضّبّيّ، حدّثنا شريك بإسناده نحوه.

7112- المظفّر بن عاصم بن أبي الأغر، أبو القاسم العجلي [1]:

أحد الغرباء قدم بغداد و روى بها عن حميد الطويل، و عن مكلبة بن ملكان.

و زعم أن مكلبة من الصحابة. حدث عنه أحمد بن جعفر بن سلم، و أبو الحسين بن البواب المقرئ، و عمر بن محمّد بن سنبك، و غيرهم.

أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجلي، حدّثنا أبو القاسم المظفّر بن عاصم بن أبي الأغر، العجلي- إملاء ببغداد، و ذكر أن له يوم حدّثنا مائة سنة و تسعة و ثمانين و أشهرا- قال: حدثني حميد الطويل بمدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بين القبر و المنبر عن أنس بن مالك بحديث ذكره.

أخبرنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآباذي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن معاذ بن مأمون المقرئ، حدّثنا المظفّر بن عاصم، حدّثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [2].

و بإسناده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «طوبى لمن رآني، و طوبى لمن رأى من رآني، و طوبى لمن رأى من رأى من رآني» [3].

قال المظفّر: قلت لأبي: لم سمي حميد الطويل و هو ربعة من الرجال صغير الرأس؟ فقال: كان يغسل الموتى، فكان إذا قام عند رأس الميت تبلغ يده رجل الميت فسمي الطويل لطول يده.

أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبيد اللّه الصّيرفيّ، حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا أبو القاسم المظفّر بن عاصم بن أبي الأغر، العجلي- قدم من سامرا سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة- قال: حدّثنا مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم- و ذكر أنه غزا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أربعا و عشرين غزاة مع سراياه، و في آخر غزاة غزاها مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: خرجوا علينا الكفار في كثرة.

____________

[1] 7112- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8605.

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3] انظر الحديث في: مجمع الزوائد 10/ 20. و الكامل لابن عدي 3/ 977، 6/ 2350.

129

و أخبرنا الحسن بن الحسين بن رامين- و سياق الحديث له- قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن معاذ المعروف بابن شاذان المقرئ، حدّثنا المظفّر بن عاصم قال: حدّثنا مكلبة بن ملكان قال: غزوت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقاتله المشركون قتالا شديدا حتى حالوا بينه و بين الماء، و نزلوا هم على الماء، فرأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عطشان رجفان قد خلع ثيابه و اتزر برداء له و استلقى على ظهره، فأخذت إداوة لي و مضيت في طلب الماء حتى أتيت أرضا ذات رمل، فإذا طائر يبحث في الأرض شبه الدراج- أو القبج- فدنوت منه فطار، فنظرت إلى موضعه فإذا فيه نداوة تندى، فخرقت بيدي خرقا عميقا فنبع ماء فشربت حتى رويت، و توضأت و ملأت الإداوة و أقبلت حتى أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم). فلما رآني قال لي: «يا مكلبة أ معك ماء؟» قلت: نعم يا رسول اللّه فقال:

«إليّ إليّ»، فدنوت منه فناولته الإداوة فشرب حتى روى، و توضأ وضوءه للصلاة، ثم قال لي: «يا مكلبة ضع يدك على فؤادي حتى يبرد» فوضعت يدي على فؤاده حتى برد، ثم قال لي: «يا مكلبة عرف اللّه لك هذا» فنحيت يدي عن فؤاده فإذا هي تسطع نورا، فكان مكلبة يواري يده بالنهار كراهة أن تجتمع الناس عليه فيتأذى، فإذا رآه من لا يعرفه حسب أنه أقطع» [1].

قال لنا المظفّر: فلقيت مكلبة بالليل فصافحته فإذا يده تسطع نورا. هذا آخر حديث ابن رامين.

و زاد الصّيرفيّ في روايته قال المظفّر: لقيت مكلبة و لي ثمان عشرة سنة.

و قال أبو القاسم المظفّر: ولدت في آخر خلافة بني أميّة في خلافة مروان الحمار في تلك السنة التي صار الملك إلى ولد العبّاس، و أول من ولى منهم أبو العبّاس السّفّاح.

و ذكر المظفّر أنه سقطت أسنانه ثلاث مرات على الكبر، و مولده الكوفة، و منشؤه خراسان و الجبال، و ذكر أنه كان يتصعلك.

7113- المظفّر بن السّريّ، أبو الطّيّب الكاتب:

حدث عن أبي بكر المروذي. روى عنه أبو الحسين بن أخي ميمي.

أخبرني علي بن المحسن التنوخي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، حدّثنا أبو الطّيّب مظفر بن السّريّ الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي‏

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 40. و تنزيه الشريعة 2/ 13. و اللآلئ المصنوعة 1/ 288.

130

- أبو بكر صاحب أحمد بن حنبل- حدّثنا محمّد بن نوح- جار أبي عبد اللّه أحمد ابن حنبل- حدّثنا إسحاق بن الأزرق عن عبيد اللّه العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «ما من أمة إلا و بعضها في النار و بعضها في الجنة، إلا أمتي فإنها كلها في الجنة» [1].

7114- المظفّر بن محمّد بن زيتون، أبو القاسم البريدي [2]:

ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه حدثه عن أبي مسلم الكجي.

7115- المظفّر بن يحيى بن أحمد بن هارون بن عروة بن المبارك، أبو الحسن بن الشرابي [3]:

كان جده شرابي المتوكل. حدث المظفّر عن الحسن بن علي بن المتوكل، و محمّد ابن الحسين بن البستنبان، و أحمد بن يحيى الحلواني، و الحسن بن عليل العنزي، و أبي الأذان عمر بن إبراهيم الحافظ، و إبراهيم بن هاشم العرني، و غيرهم. روى عنه أبو عبيد اللّه المرزباني، و إبراهيم بن مخلد الباقر حي، و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه و كان ثقة.

حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: مولد المظفّر بن يحيى الشرابي بسر من رأى في شهر رمضان سنة ست و ستين و مائتين.

و قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي المظفّر بن يحيى الشرابي يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة.

7116- المظفّر بن نظيف بن عبد اللّه، أبو نصر مولى بني هاشم، يعرف بغلام مرحب [4]:

كان قاصّا و حدث عن القاضي أبي عبد اللّه المحاملي، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و عبد الغافر بن سلامة الحمصي. حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي و محمّد بن محمّد بن علي الشروطي.

____________

[1] 7113- انظر الحديث في: المعجم الصغير 1/ 232. و مجمع الزوائد 10/ 69. و العلل المتناهية 1/ 302.

[2] 7114- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 178.

[3] 7115- انظر: الأنساب، للسمعاني 7/ 305.

[4] 7116- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8606.

131

أخبرني محمّد بن محمّد بن علي الشروطي- من أصله العتيق- حدّثنا أبو نصر المظفّر بن نظيف بن عبد اللّه مولى بني هاشم، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن بديل، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا هشام عن أنس بن مالك: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نعت من عرق النّسا ألية كبش عربي لا أصغرها و لا أعظمها، و لكن وسط بين ذلك، فتقطعها قطعا صغارا، ثم تذيبه فإنه أكثر لدسمه، ثم تجزئه ثلاثة أجزاء كل يوم جزءا على الريق ثلاثة أيام. فقال أنس: فلقد أمرت به نحوا من مائة إنسان، فكلهم يبرأ بإذن اللّه عز و جل.

قلت: قد أخطأ المظفّر بن نظيف على ابن مخلد في هذا الحديث خطأ فظيعا، و ارتكب بما أتى من ذلك أمرا شنيعا، لأن ابن مخلد لم يرو عن أحمد بن بديل و لا لقيه قط، و صواب هذا الحديث.

ما أخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس بن يزيد، حدّثنا عبد الخالق بن أبي المخارق، حدّثنا حبيب بن الشهيد عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عرق النسا فقال: «يؤخذ ألية كبش عربي ليس بالصغيرة و لا بالكبيرة، فتذاب فيشربها ثلاثة أيام» [1].

قال حبيب: قال أنس بن سيرين فلقد و صفته لأكثر من ثلاثمائة كلهم يبرءون.

حدثني الأزهري قال: كتبت عن المظفّر بن نظيف القاص عن المحاملي و ابن مخلد و عبد الغافر بن سلامة، ثم خرقت ما كتبت عنه لأنه كان كذّابا، و الشيوخ الذين أدركهم إنما هم شيوخ أبي الحسن بن رزقويه.

حدثني أحمد بن علي التوزي قال: توفي أبو نصر المظفّر بن نظيف القاص في يوم الأربعاء الخامس من شعبان سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة.

7117- المظفّر بن الحسن بن المظفّر، أبو سعد سبط أبي بكر بن لال الهمذاني:

سكن بغداد و حدث بها عن جده أحمد بن علي بن لال، و أحمد بن إبراهيم بن‏

____________

[1] انظر الحديث في: مسند أحمد 5/ 87. و المستدرك 4/ 206. و مجمع الزوائد 5/ 88. و كنز العمال 28225، 28226

132

فراس المكي، و القاضي أبي عبد اللّه بن الهرواني الكوفيّ، و أبي أحمد بن جامع الدهان. كتبت عنه و كان ثقة يسكن قطيعة الرّبيع.

و سألته عن مولده فقال في سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، و مات في ليلة الجمعة و دفن في مقبرة باب حرب يوم الجمعة الثاني من شوال سنة إحدى و ستين و أربعمائة.

ذكر من اسمه معاذ

7118- معاذ بن معاذ، أبو المثنى العنبريّ البصريّ [1]:

و هو: معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب ابن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم.

سمع سليمان التّيميّ، و عبد اللّه بن عون، و عونا الأعرابي، و سعيد بن أبي عروبة، و شعبة بن الحجّاج، و سفيان الثوري، و عبد الرّحمن المسعودي، روى عنه ابناه عبيد اللّه و المثنى، و علي بن المدينيّ، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و أبو خيثمة، و سعدان بن نصر، و غيرهم. تولى معاذ بن معاذ قضاء البصرة، و قدم بغداد غير مرة و حدث بها.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد اللّه قال: معاذ بن معاذ سنة تسع عشرة- يعني و مائة- ولد.

أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا

____________

[1] 7118- انظر: تهذيب الكمال 6036 (28/ 132- 137). و طبقات ابن سعد 7/ 293. و تاريخ الدوري 572. و ابن محرز، الترجمة 515. و تاريخ الدارمي، التراجم 109، 659، 803.

و تاريخ خليفة (انظر الفهرس) و طبقاته 226. و علل أحمد (انظر الفهرس) و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1571. و تاريخه الصغير 1/ 6، و 2/ 278. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ الورقة 11، و المعرفة ليعقوب (انظر الفهرس). و تاريخ واسط 74. و القضاة لوكيع 2/ 137.

و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1132. و تقدمته 141. و ثقات ابن حبان 7/ 482. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 169. و رجال البخاري للباجي 2/ 712. و الجمع لابن القيسراني 487. و الكامل في التاريخ 5/ 563، و 6/ 277. و سير أعلام النبلاء 9/ 54. و تذكرة الحفاظ 1/ 324. و الكاشف 3/ الترجمة 5602. و العبر 1/ 320. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 48. و تاريخ الإسلام، الورقة 263 (آيا صوفيا 3006). و نهاية السئول، الورقة 376.

و تهذيب التهذيب 10/ 194- 195. و التقريب 2/ 257. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7063. و شذرات الذهب 1/ 345. و المنتظم 10/ 34.

133

أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو ابن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ولدت في سنة عشرين في أولها و ولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها كان أكبر مني بشهرين.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا علي- يعني ابن المدينيّ- قال:

سمعت معاذ بن معاذ قال: قدم علينا المسعودي قدمتين البصرة يملى علينا إملاء، قال:

ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع و خمسين.

أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا معاذ بن معاذ العنبريّ عن سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا.

حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي- بمصر- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، حدّثنا عبد اللّه بن جابر بن عبد اللّه البزّاز قال: سمعت جعفر بن محمّد بن عيسى بن نوح يقول: سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول: ما علمت أن أحدا قدم بغداد إلا و قد تعلق عليه في شي‏ء من الحديث إلا معاذ العنبريّ فإنهم ما قدروا أن يتعلقوا عليه في شي‏ء من الحديث مع شغله بالقضاء.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: ولى معاذ بن معاذ قضاء البصرة سنة اثنتين و سبعين. قال: و كان له محل و منزلة فلم يحمد أهل البصرة أمره، و كثر الكارهون له و الرفائع عليه، فلما صرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به، و نحروا الجزور، و تصدقوا بلحمها، و استتر في بيته خوف الوثوب عليه. ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرّشيد، فاعتذر فقبل عذره، و وهب له ألف دينار، و كان من الأثبات في الحديث.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال: أبو زكريا سمعت معاذ بن معاذ يقول لابنه محمّد- و هو متوجه إلى الشماسية و قد عزل عن القضاء و قد دعوا به- فقال: يا محمّد احفظ ذاك الدعاء حتى تدعو به، و هو مرعوب القلب منهم.

134

أخبرنا عبد اللّه بن أحمد السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد ابن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة يحلف لا يحدث فيستثنى معاذا و خالدا.

و قال أبو حفص: سمعت رجلا من أصحابنا ثقة يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول في سجوده: اللهم اغفر لخالد بن الحارث و لمعاذ بن معاذ. فذكرت ذلك ليحيى فلم ينكره.

و قال: حدّثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم و أسماء آبائهم.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي- أبو حفص- قال: سمعت يحيى القطّان يقول: طلبت الحديث مع رجلين من العرب، خالد بن الحارث بن سليم [1] الهجيمي، و معاذ بن معاذ العنبريّ. و أنا مولى لقريش لتيم [2]، فو اللّه ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا أشياء حتى أحضر، و ما أبالي إذا تابعني معاذ و خالد بن الحارث من خالفني من الناس.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أبو يحيى النّاقد، حدّثنا مثني بن معاذ قال: قال لي يحيى القطّان- ما لا أحصيه- انظر في كتاب أبيك في كذا و كذا، قد خالفوني، ما أبالي إذا تابعني أبو المثنى من خالفني.

أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدثني علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أحمد بن محمّد الباهليّ، حدثني محمّد بن يحيى بن سعيد عن أبيه قال: ما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ من خالفني.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي حدثكم يعقوب بن يوسف ابن الحكم.

و أخبرنا السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي ابن بحر قالا: حدّثنا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما بالبصرة، و لا بالكوفة، و لا بالحجاز، أثبت من معاذ بن معاذ. و ما أبالي إذا تابعني من خالفني.

____________

[1] تحرف في المطبوعة إلى «بن سلم».

[2] تحرف في المطبوعة إلى «و أنا مولى لقريش يتيم».

135

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: بلغني عن أحمد- يعني ابن حنبل- قال: ما رأيت أعقل من معاذ. قال أبو عبيد- يعني ابن معاذ- كأنه صخرة.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج قال:

و سمعته- يعني أحمد بن حنبل- يقول: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث.

أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا أحمد بن عمرو بن جابر قال:

سمعت عبد اللّه- يعني ابن أحمد بن حنبل- يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أفضل من حسين الجعفي، و سعيد بن عامر، و ما رأيت أحدا أعقل من معاذ بن معاذ العنبريّ.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت- يعني ليحيى بن معين- أزهر السمان كيف حديثه؟ قال: ثقة. قلت: فمعاذ بن معاذ؟ قال:

ثقة. قلت أيهما أثبت في ابن عون؟ قال: ثقتان. قلت: فمعاذ أثبت في شعبة أو غندر؟

قال: ثقة ثقة.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمار قال: كنا عند معاذ بن معاذ و قد شفع لنا إليه رجل، فقال إن هؤلاء أهل سنة فحدثهم، فلما جئنا إليه قال لنا: أنتم أصحاب سنة؟ ثم بكى معاذ و قال: و اللّه لو أعلم أنكم أصحاب سنة لأتيتكم في بيوتكم حتى أحدثكم.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو موسى و محمّد بن فضيل: مات معاذ بن معاذ سنة ست و تسعين و مائة، و ولد سنة تسع عشرة و مائة.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: معاذ بن معاذ يكنى أبا المثنى، و كان ثقة.

ولد سنة تسع عشرة و مائة في خلافة هشام بن عبد الملك، و ولى قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين، ثم عزل و توفى بالبصرة في شهر ربيع الآخر سنة ست و تسعين‏

136

و مائة في خلافة محمّد بن هارون، و هو ابن سبع و سبعين سنة، و صلى عليه محمّد بن عباد بن عباد المهلبي. و كان يومئذ على صلاة البصرة و الأمرة.

7119- معاذ بن أسد بن أبي شجرة، أبو عبد اللّه المروزيّ [1]:

سكن البصرة و حدث عن عبد اللّه بن المبارك، و الفضل بن موسى السيناني. كتب عنه يحيى بن معين. و روى عنه أحمد بن حنبل، و إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و عبّاس ابن محمّد الدّوريّ و جماعة من البصريّين. و قيل إنه ورد بغداد و حدث بها.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس هو الدّوريّ- حدّثنا معاذ بن أسد بن أبي شجرة، حدّثنا الفضل ابن موسى، أخبرنا عبيد اللّه بن أبي زياد، عن عطاء عن جابر قال: قدمت عائشة و هي حائض، فأمرها النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت و لا تصلي.

و أخبرنا أبو سعيد، حدّثنا محمّد و حدّثنا العبّاس، حدّثنا أبو عبد اللّه معاذ بن أسد ابن أبي شجرة، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا عبيد اللّه بن أبي زياد، عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مثله.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ عن محمّد بن عبد اللّه الحافظ النّيسابوريّ قال:

معاذ بن أسد المروزيّ كتب عنه أحمد بن حنبل ببغداد، و روى عنه في المسند، و هو راوية عبد اللّه بن المبارك.

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: معاذ بن أسد مروزي ثقة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنى قال: سنة تسع و عشرين و مائتين فيها مات معاذ بن أسد.

____________

[1] 7119- انظر: تهذيب الكمال 6018 (28/ 103). و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1573.

و تاريخه الصغير 2/ 348. و الكنى لمسلم، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1137. و ثقات ابن حبان 9/ 178. و رجال البخاري للباجي 2/ 711. و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 94.

و الجمع لابن القيسراني 2/ 488. و المعجم المشتمل، الترجمة 1051. و الكاشف 3/ الترجمة 5589. و العبر 1/ 388. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 46. و نهاية السئول، الورقة 375.

و تهذيب التهذيب 10/ 185- 186. و التقريب 2/ 255. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7046.

137

أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن معاذ بن أسد مات في سنة ثلاث و عشرين و مائتين.

7120- معاذ بن محمّد بن مخلد بن مطر- و قيل: ابن مخلد- بن صبيح، أبو سعيد النسائي، يعرف بخشنام:

سكن بغداد و حدث بها عن أبي توبة الرّبيع بن نافع الحلبي، و عبد اللّه بن عبد الوهاب الحجبي البصريّ، و نعيم بن حمّاد المروزيّ، و إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي. روى عنه القاضي المحاملي، و محمّد بن مخلد، و أحمد بن محمّد بن إسماعيل السوطي، و كان ثقة.

أخبرني أحمد بن علي المحتسب، حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل، حدّثنا معاذ بن محمّد الدّوريّ يعرف بخشنام، حدّثنا الحجبي، حدّثنا محمّد بن ثابت، حدّثنا نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة لابن عبّاس، فقضى حاجته فكان من حديثه أنه قال: لقى رجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في سكة من السكات و قد خرج من غائط أو بول- فسلم على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حتى كاد الرجل يتوارى في السكة، فضرب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يده على الحائط فمسح يديه جميعا ثم مسح وجهه، ثم ضربه بيديه فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام و قال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت ليس على طهر» [1].

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة ثلاث و ستين و مائتين فيها مات أبو سعيد معاذ بن مخلد النسائي خشنام الضّخم في غرة شهر رمضان.

7121- معاذ بن المثنّى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان، أبو المثنّى العنبريّ [2]:

سكن بغداد و حدث بها عن محمّد بن كثير العبدي، و مسدد، و عبد اللّه بن عبد الوهاب الحجبي، و عبد اللّه بن سلمة الأفطس، و القعنبي، و محمّد بن عبد اللّه الخزاعيّ، و شيبان بن فرّوخ، و يحيى بن هاشم السّمسار، و أبي مسلم المستملي. روى عنه أحمد بن علي الأبار، و يحيى بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و إسماعيل بن‏

____________

[1] 7120- انظر الحديث في: سنن أبي داود 330. و السنن الكبرى 1/ 90، 206، 215، 2/ 258.

و مسند أحمد 4/ 345، 5/ 80. و سنن الدارقطني 1/ 177، 397.

[2] 7121- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 195.

138

علي الخطبي، و عبد الباقي بن قانع، و أبو بكر الشّافعيّ، و عمر بن سلم، و جعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، و غيرهم و كان ثقة.

أخبرنا عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا القعنبي، حدّثنا عبد العزيز بن سلم عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف باللّه». قال: و كانت قريش تحلف بآبائها، فقال «لا تحلفوا بآبائكم» [1].

قال جعفر: و حدّثناه أحمد بن علي الأبار، حدّثنا معاذ بن المثنّى، أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: و مات أبو المثنّى معاذ بن المثنّى ابن معاذ بن معاذ العنبريّ يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ثمان و ثمانين و مائتين، و صلى عليه محمّد بن هارون العبّاسي، و دفن في مقبرة باب الكوفة إلى جنب الكديمي.

قلت: و كان مولده في سنة ثمان و مائتين.

ذكر من اسمه المسيّب‏

7122- المسيّب بن زهير بن عمرو، أبو مسلم الضّبّيّ [2]:

كان من رجالات الدولة العبّاسية و ولى شرطة بغداد في أيام المنصور، و المهديّ، و الرّشيد. و قد كان ولى خراسان أيام المهديّ و روى عنه عن المنصور حديثا.

أخبرناه أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن الظفر، حدّثنا محمّد ابن محمّد بن سليمان، حدثني جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا سعيد بن سلم الباهليّ عن المسيّب بن زهير بن المسيّب عن المنصور أبي جعفر عن أبيه عن جده عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «العبّاس وصيي و وارثي» [3].

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد الضّبّيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: المسيّب بن‏

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 5/ 53، 8/ 164، 9/ 147. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب 1. و فتح الباري 7/ 148، 11/ 530، 536.

[2] 7122- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/ 28.

[3] انظر الحديث في: الموضوعات 2/ 31. و تنزيه الشريعة 2/ 10. و الأحاديث الضعيفة 787.

139

زهير بن عمرو بن حميل بن حسّان بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كوز ابن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، ولى خراسان و ولى الشرط للمنصور.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: توفي المسيّب بن زهير في هذه السنة- يعني سنة خمس و سبعين و مائة- بمنى، فدفن أسفل العقبة.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال: و في هذه السنة- يعني سنة ست و سبعين و مائة- مات المسيّب بن زهير الضّبّيّ، و كان على شرط المنصور أيام حياته، و ولى شرط المهديّ في أول خلافته ثم ولاه خراسان سنة ست و ستين. و ولى شرط أمير المؤمنين الرّشيد و مات و هو ابن ست و سبعين سنة، و ولد في خلافة عمر بن عبد العزيز، و يكنى أبا مسلم.

7123- [1] المسيّب بن شريك، أبو سعيد [2] التّميميّ الشقري:

كوفي الأصل حدث عن أبي سعد البقال، و هشام بن عروة، و سليمان الأعمش، و عبيد اللّه بن الوليد الوصابي، و موسى بن هشام الزّهريّ. روى عنه اللّيث بن سعد، و إسماعيل بن عيسى العطّار، و نصر بن حريش الصامت، و يحيى بن معين، و مسروق ابن المرزبان، و الفضل بن غانم، و أحمد بن منيع، و غيرهم.

أخبرني علي بن محمّد الرّزّاز، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن بن علي بن محمّد بن القطّان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطّار، حدّثنا المسيّب بن شريك عن مطرّف عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول بعد أن يسلم: «سبحان ربك رب العزة عما يصفون، و سلام على المرسلين، و الحمد للّه رب العالمين» [3].

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن‏

____________

[1] 7123- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8544. و الأنساب للسمعاني 7/ 363.

[2] في المطبوعة: «أبو سعد» تصحيف.

[3] انظر الحديث في: المعجم الكبير 11/ 115. و عمل اليوم و الليلة 116. و مجمع الزوائد 2/ 147، 10/ 103.

140

أحمد بن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: و المسيّب بن شريك كان يكون ببغداد.

أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه أحمد ابن حنبل: أول من كتبت عنه الحديث المسيّب بن شريك. قيل له: فكيف حديثه؟

قال: حديث أهل الصدق، إلا أنه حدث بحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: اصطنع المعروف إلى كذا لم يذكر الكلام. أراه من حديث أبي البختريّ، و روى أحاديث غرائب منها عن الأعمش عن شيخ قال: رأيت ابن عمر نصب فخا فاصطاد، فرأيته يضحك. و عن الأعمش عن مجاهد: لأن أصلي و قد خرج مني شي‏ء أحب إلىّ أن أعطي الشيطان.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر ابن شاذان، حدثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن المسيّب بن شريك فقال: ثقة. فقلت: أيش أنكر عليه؟ فقال: حديث رواه عن الأعمش.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي.

و قرأت في أصل أبي الحسن بن رزقويه، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال:

حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت أبي عن المسيّب بن شريك فقلت: أيش أنكر عليه؟ فقال: حدث عن الأعمش. قال: أرسل أهل السجون إلى إبراهيم يسألونه كيف الصّلاة يوم الجمعة؟ فأنكر عليه هذا الحديث. قال أبي: و قد حدث به إسماعيل بن زكريا عن الأعمش هذا الحديث. قلت لأبي: ترى المسيّب بن شريك يكذب؟ فقال:

معاذ اللّه و لكنه كان يخطئ.

أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال:

سمعت أبي يقول: المسيّب بن شريك كتبت عنه كتابا كثيرا و لم أترك عندي عنه إلا ثلاثة أحاديث.

حدّثنا المسيّب عن هشام عن أبيه قال: لا تكون الصنيعة إلا عند ذي كرم، أو دين كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب.

141

قال: و حدّثنا المسيّب، حدّثنا الأعمش أن أهل السجن أرسلوا إلى إبراهيم هل عليهم جمعة؟ فأمرهم أن يصلوا أربعا.

قال: و حدّثنا المسيّب عن رزام عن ابن عمر قال: و ما أقول إنه كذاب، و لم أحدث عنه بشي‏ء. و غمزه.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: المسيّب بن شريك؟ قال: ليس بشي‏ء.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي قال: و المسيّب بن شريك متروك الحديث، قد اجتمع أهل العلم على ترك حديثه.

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: المسيّب بن شريك سكت الناس عن حديثه.

أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- و أنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

أبو سعيد المسيّب بن شريك التّميميّ الكوفيّ متروك الحديث.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: المسيّب بن شريك متروك.

أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: المسيّب بن شريك التّميميّ أبو سعيد متروك الحديث يحدث بمناكير.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدثني أبي قال: مسيب بن شريك متروك الحديث.

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطبري، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: المسيّب بن شريك متروك.

142

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المسيّب بن شريك قدم بغداد فنزلها، و ولى بيت المال لهارون أمير المؤمنين، و كان منزله في مدينة أبي جعفر، و له عقب و توفي ببغداد، و كان ضعيفا في الحديث لا يحتج به.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن معاذ الهرويّ، أخبرنا أبو داود السنجي، حدّثنا الهيثم بن عديّ قال: المسيّب بن شريك توفي في خلافة هارون.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط.

و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن المسيّب بن شريك مات في سنة خمس و ثمانين و مائة.

قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكّي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: قال داود بن رشيد: كان المسيّب بن شريك ولى بيت المال أيام هارون، ولد بخراسان و نشأ بالكوفة و مات ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة ست و ثمانين و مائة.

أخبرنا أبو خازم بن الفراء، أخبرنا الحسن بن علي بن أبي أسامة، حدّثنا أبو عمران ابن الأشيب، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المسيّب بن شريك توفي سنة ست و ثمانين و مائة.

7124- المسيّب بن سويد، بغدادي [1]:

روى عن علي بن هاشم بن البريد.

ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ و قال: سمعت أبي يقول: هو مجهول.

7125- المسيّب بن زهير بن مسلم، أبو مسلم التاجر:

سكن نيسابور و حدث بها عن القعنبي، و يحيى بن هاشم السّمسار، و عاصم بن علي، و خالد بن خداش، و عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة. روى عنه أبو حامد أحمد ابن محمّد بن الشرقي، و غيره من النّيسابوريّين.

____________

[1] 7124- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8543.

143

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا النّضر محمّد بن محمّد بن يوسف الفقيه يقول: حدّثنا المسيّب بن زهير التاجر البغداديّ- بنيسابور- حدّثنا يحيى بن هاشم السّمسار، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «الشعر في الأنف أمان من الجذام» [1].

أخبرني أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن حوران الحدّاد و أبو الحسن علي بن أحمد الرّزّاز قالا: أخبرنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، حدّثنا معاذ بن المثنّى العنبريّ، حدّثنا يحيى بن هاشم السّمسار بإسناده مثله سواء.

أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت محمّد بن صالح يقول:

ورد المسيّب بن زهير البغداديّ نيسابور مع الحسين بن الفضل البجلي، و كان القيم بأسبابه، فنزل نصرآباذ و كتبنا عنه إلى أن توفي بنيسابور سنة خمس و ثمانين و مائتين.

7126- المسيّب بن محمّد بن المسيّب بن إسحاق بن عبد اللّه بن إسماعيل ابن أبي أويس، أبو عمرو الأرغياني [2]:

قرأت نسبه هذا في كتاب أبي الحسن الدّارقطنيّ و ذكر أنه كتبه له بخطه. و قال الدّارقطنيّ: قدم علينا في سنة خمسين و ثلاثمائة حاجّا، و حدث عن أبيه عن محمّد بن إسحاق السّرّاج، و أحمد بن محمّد بن الأزهر و غيرهم. و أرغيان التي انتسب إليها قرية من قرى نيسابور.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو عمرو المسيّب بن محمّد بن المسيّب الأرغياني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن رزين المصيصي، حدّثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدّثنا كهمس عن الحسن عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كل ما في السموات و ما في الأرض و ما بينهما فهو مخلوق، غير اللّه و القرآن، و ذلك أن كلامه منه بدأ و إليه يعود، و سيجي‏ء أقوام من أمتي يقولون القرآن مخلوق، فمن قاله منهم فقد كفر باللّه العظيم، و طلقت امرأته منه من ساعته، لأنه لا ينبغي لمؤمنة أن تكون تحت كافر إلا أن تكون سبقته بالقول» [3]

و ابن رزين ذاهب الحديث.

____________

[1] 7125- انظر الحديث في: الموضوعات 1/ 168، 169، 170. و الضعفاء للعقيلي 4/ 295.

و اللآلئ المصنوعة 1/ 63. و الكامل لابن عدي 3/ 1011، 5/ 1671، 6/ 2237. و تنزيه الشريعة 1/ 202. و مجمع الزوائد 5/ 101.

[2] 7126- انظر: الأنساب، للسمعاني 1/ 186، 187.

[3] انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 1/ 134. و اللآلئ المصنوعة 1/ 3.

144

ذكر من اسمه مروان‏

7127- مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، أبو الهيذام- و قيل: أبو السمط: [1]

و كان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدار لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا، و اسمه يزيد. و قيل إن أبا حفصة كان يهوديّا طبيبا أسلم على يد عثمان بن عفّان، و قيل: على يد مروان بن الحكم. و يزعم أهل المدينة أنه كان من موالي السموأل بن عاديا، و أنه سبى من إصطخر و هو غلام فاشتراه عثمان و وهبه لمروان بن الحكم. و مروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر، و هو من أهل اليمامة و قدم بغداد و مدح المهديّ و الرّشيد، و كان يتقرب إلى الرّشيد بهجاء العلوية في شعره. و له في معن بن زائدة مدائح و مراث عجيبة، و قيل إنه قيل الشعر و هو غلام لم يبلغ سنه العشرين.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، أخبرنا أحمد بن يحيى عن الرياشي قال: قال رجل لمروان بن أبي حفصة: ما حملك على أن تناولت ولد علي في شعرك؟ فقال: و اللّه ما حملني على ذلك بغضاء لهم، و لقد مدحت أمير المؤمنين المهديّ بشعري الذي أقول فيه:

طرقتك زائرة فحى خيالها* * * بيضاء تخلط بالحياء دلالها

قادت فؤادك فاستقاد و قبلها* * * قاد القلوب إلى الصبي فأمالها [2]

حتى بلغت إلى قولي:

هل يطمسون من السماء نجومها* * * بأكفهم أم يسترون هلالها

أم يدفعون مقالة- عن ربه‏* * * جبريل بلغها النبي فقالها

شهدت من الأنفال آخر آية* * * بتراثهم فأردتم إبطالها

فذروا الأسود خوادرا في غيلها* * * لا تولغن دماءكم أشبالها

فقال المهديّ: وجب حقك على هؤلاء القوم، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم و أمر أولاده أن يبروني، فبروني بثلاثين ألف درهم.

____________

[1] 7127- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/ 69. و الأغاني 9/ 34- 47. و رغبة الآمل 6/ 82، 7/ 37، 45. و وفيات الأعيان 2/ 89. و آمالي المرتضى 2/ 155، 3/ 4، 16، 26. و الأعلام 7/ 208.

[2] هذا البيت ساقط من النسخة الصميصاطية.

145

قال ابن عرفة: و حدثني عبد اللّه بن إسحاق بن سلام قال: خرج مروان من دار المهديّ و معه ثمانون ألف درهم فمر بزمن، فسأله فأعطاه ثلثي درهم، فقيل له: هلا أعطيته درهما؟ فقال: لو أعطيت مائة ألف درهم أتممت له درهما. قال: و كان مروان يبخل فلا يسرج له في داره، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ، أخبرنا الحسن بن علي، حدّثنا يزيد بن محمّد المهلبي، حدثني عبد الصّمد بن المعدل قال: دخل مروان بن أبي حفصة، و سلم الخاسر، و منصور النمري على الرّشيد، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:

أنى يكون و ليس ذاك بكائن‏* * * لبني البنات وراثة الأعمام؟

و أنشده سلم:

حضر الرحيل و شدت الأحداج‏

و أنشده النمري قصيدته التي يقول فيها:

إن المكارم و المعروف أودية* * * أحلك اللّه منها حيث تجتمع‏

فأمر لكل واحد منهم بمائة ألف درهم، فقال له يحيى بن خالد: يا أمير المؤمنين مروان شاعرك خاصة قد ألحقتهم به؟ قال: فليزد مروان عشرة آلاف.

أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا، حدّثنا أحمد ابن العبّاس العسكريّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن حمزة- مولى بني هاشم- حدثني أحمد بن موسى بن حمزة، أخبرني الفضل بن بزيع قال: رأيت مروان بن أبي حفصة قد دخل على المهديّ بعد موت معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الخاسر و غيره، فأنشده مديحا له، فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حفصة، فقال له المهديّ: أ لست القائل:

أقمنا باليمامة بعد معن‏* * * مقاما ما نريد به زيالا

و قلنا أين نرحل بعد معن‏* * * و قد ذهب النوال فلا نوالا؟

قد جئت تطلب نوالنا و قد ذهب النوال، لا شي‏ء لك عندنا، جروا برجله، فجر برجله حتى أخرج، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء و إنما

146

كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في ذلك الحين في كل عام مرة، قال: فمثل بين يديه و أنشده قصيدته التي يقول فيها:

طرقتك زائرة فحيّ خيالها* * * بيضاء تخلط بالحياء دلالها

قادت فؤادك فاستقاد و قبلها* * * قاد القلوب إلى الصبي فأمالها

قال: فأنصت لها حتى بلغ إلى قوله:

هل تطمسون من السماء نجومها* * * بأكفكم أو تسترون هلالها

أو تدفعون مقالة عن ربكم‏* * * جبريل بلغها النبي فقالها

شهدت من الأنفال آخر آية* * * بتراثهم فأردتم إبطالها

- يعني بني علي، و بني العبّاس-.

قال: فرأيت المهديّ و قد تزاحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا بما سمع، ثم قال له: كم هي بيتا؟ قال: مائة بيت، فأمر له بمائة ألف درهم. قال:

فإنها لأول مائة ألف أعطيها شاعر في خلافة بني العبّاس، قال: فلم تلبث الأيام أن أفضت الخلافة إلى هارون الرّشيد، قال: فرأيت مروان ماثلا مع الشعراء بين يدي الرّشيد و قد أنشده شعرا، فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حفصة، فقال له:

أ لست القائل البيتين- اللذين له في معن اللذين أنشدهما المهديّ؟- خذوا بيده فأخرجوه فإنه لا شي‏ء له عندنا فأخرج. فلما كان بعد ذلك بيومين تلطف حتى دخل، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:

لعمرك لا أنسى غداة المحصب‏* * * إشارة سلمى بالبنان المخضب‏

و قد هدر الحجّاج إلا أقلهم‏* * * مصادر شتى موكبا بعد موكب‏

قال: فأعجبته، فقال له: كم قصيدتك بيتا؟ قال له: سبعون- أو ستون- فأمر له بعدد أبياتها ألوفا، فكان ذلك رسم مروان حتى مات.

قرأت على الحسن بن علي الجوهريّ عن أبي عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال: أخبرني يوسف بن يحيى عن أبيه يحيى بن علي قال: أخبرني متوج بن محمود ابن أبي الجنوب، أخبرني أبي عن أبيه أن الكسائيّ كان يقول: إنما الشعر سقاء تمخض، فدفعت الزبدة إلى مروان بن أبي حفصة.

147

و قال المرزباني: أخبرني محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن سعيد، حدّثنا عمر بن شبة، حدثني محمّد بن بشار قال: رأيت مروان يعرض على أبي أشعاره، فقال له أبي: إن وفيت قيم أشعارك استغنيت.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة اثنتين و ثمانين و مائة فيها مات مروان بن أبي حفصة الشّاعر.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: و مروان يكنى أبا الهيذام، و عاش إلى سنة اثنتين و ثمانين و مائة فمات فيها.

و ذكر إدريس بن سليمان بن أبي حفصة أن مروان توفي سنة إحدى و ثمانين و مائة، و دفن ببغداد في مقبرة نصر بن مالك. و قال غيره: كان مولده في سنة خمس و مائة.

7128- مروان بن محمّد، أبو محمّد الشّاعر المعروف بأبي الشمقمق [1]:

مولى مروان بن محمّد بن محمّد بن مروان بن الحكم، و هو بصري.

قال أبو العبّاس المبرد: كان ربما لحن، و يهزل كثيرا و يجد فيكثر صوابه، و قدم بغداد في أيام هارون الرّشيد.

قرأت على الجوهريّ عن المرزباني قال: حدثني أبو عبد اللّه الحكيمي و أبو بكر الصولي قالا: حدّثنا محمّد بن موسى البربريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عمرو المطبخي قال: حدّثنا عبد اللّه بن الرّبيع الكاتب، أخبرنا أبو العجاج الشّاعر قال: رأيت أبا دلامة شيخا كبيرا في أول خلافة هارون الرّشيد يخضب، و أبا الشمقمق و أبا نواس و جماعة من الشعراء و هم في منزل أبي العتاهية بالكرخ في الجزارين. و ساق لهم خبرا.

أخبرنا الحسن بن علي المقنعي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا ابن الغلابي قال: سمعت ابن عائشة يقول: يعجبني من شعر أبي الشمقمق في وصف بغداد:

ليس فيها مروءة لشريف‏* * * غير هذا القناع بالطيلسان‏

و بقينا في عصبة من قريش‏* * * يشتهون المديح بالمجان‏

و أخبرنا الحسن، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا محمّد بن سعيد الأصمّ، حدّثنا علي بن محمّد النوفلي، حدثني الحسن بن سعيد

____________

[1] 7128- انظر: رغبة الآمل 6/ 110- 112، 176. و الأغاني 3/ 194. و الأعلام 7/ 209.

148

الجهنيّ أبو سعيد، حدثني أبو الشمقمق قال: أتيت بشارا و قد أخذ صلة جزيلة بشعر عمله، فسألته مواساتي بشي‏ء، فقال لي: عافاك اللّه تسألني و ما لي صنعة و لا مكسب سوى الشعر، و أنت شاعر مثلي تتكسب بالشعر؟ فقلت: صدقت و لكني مررت الساعة بصبيان يقولون:

سبع جوزات و تينه‏* * * فتحوا باب المدينة

إن بشار بن برد* * * تيس أعمى في سفينه‏

فسكت ساعة ثم قال: يا جارية هاتي مائة درهم لشمقمق. ثم قال: خذها يا أبا محمّد و لا تكن راوية للصبيان. قال: فأخذتها و خرجت فألقيتها على الصبيان، قال علي بن محمّد: ما زلت اسمعها من الصبيان بالبصرة إلى أن خرجت.

7129- مروان بن شجاع، أبو عمرو الجزري، مولى بني أميّة، و يعرف بالخصيفي [1]:

من أهل حران نزل بغداد و حدث بها عن إبراهيم بن أبي عبلة، و سالم الأفطس و خصيف بن عبد الرّحمن. روى عنه سعيد بن سليمان الواسطيّ، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و سريج بن يونس، و هارون بن معروف، و أحمد بن منيع، و أبو عبيد القاسم بن سلام، و يعقوب الدورقي، و الحسن بن عرفة.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- قال: حدّثنا يعقوب الدورقي، حدّثنا مروان بن شجاع بن خصيف عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مرتين على المنبر يقول: «الذهب بالذهب، و الفضة بالفضة، وزنا بوزن» [2].

____________

[1] 7129- انظر: تهذيب الكمال 5874 (27/ 395). و طبقات ابن سعد 7/ 485، و تاريخ الدوري 2/ 556. و طبقات خليفة 320. و علل أحمد 56، 186، و 2/ 200. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1597. و تاريخه الصغير 2/ 234. و الكنى لمسلم، الورقة 75. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ الورقة 31. و المعرفة ليعقوب 2/ 452. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1249.

و ثقات ابن حبان 9/ 179. و المجروحين له 3/ 13- 14. و سؤالات البرقاني للدارقطني الترجمة 514. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1321، و رجال البخاري للباجي 2/ 732، و الجمع لابن القيسراني 2/ 502. و الكاشف 3/ الترجمة 5460. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 28. و المغني 2/ الترجمة 6166. و العبر 1/ 289. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 31. و تاريخ الإسلام، الورقة 141 (آيا صوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8428. و نهاية السئول، الورقة 368. و تهذيب التهذيب 10/ 94. و التقريب 2/ 239. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6927. و شذرات الذهب 1/ 306.

[2] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب المساقاة باب 5. و مسند أحمد 2/ 262، 6/ 19.

و فتح الباري 4/ 346.

149

و أخبرنا ابن مهديّ، حدّثنا الحسين، حدّثنا يعقوب، حدّثنا مروان عن خصيف عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه أنه سمع عمر نهى مرتين- على المنبر- كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ و محمّد بن أحمد بن رزق و محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان و عبد اللّه بن يحيى السّكّري و محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم ابن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدثني مروان بن شجاع الجزري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال: مات ابن عبّاس بالطائف، فجاء طائر لم ير على خلقته، فدخل نعشه ثم لم ير خارجا منه.

فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يرى من تلاها: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلى‏ رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي‏ [الفجر 27:

30].

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدثني أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا الميموني قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل، حدّثنا مروان بن شجاع الجزري قال أبو عبد اللّه: شيخ صدوق.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي: أيما أحب إليك في خصيف، عتّاب بن بشير، أو مروان بن شجاع؟ فقال: عتّاب بن بشير أحاديثه أحاديث مناكير، مروان حدث عنه الناس. قال عبد اللّه: و قد حدّثنا أبي عنه و عن وكيع عنه.

قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ- و ذهب أصله به- ثم أخبرنا العتيقي- قراءة- أخبرنا عثمان ابن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصمّ أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: مروان بن شجاع ثقة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:

و مروان بن شجاع جزري حدثني عنه أحمد بن الخليل البغداديّ و هو ثقة.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن مروان بن شجاع. فقال: لا بأس به.

150

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مروان بن شجاع ثقة جزري.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: مروان بن شجاع الخصيفي كان من أهل الجزيرة من أهل حران، و كان راوية لخصيف، فقدم بغداد فكان مؤدبا لولد موسى أمير المؤمنين فلم يزل ببغداد حتى مات.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: مروان بن شجاع من أهل حران مولى مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم، مات ببغداد سنة أربع و ثمانين و مائة.

أخبرنا أحمد بن علي البادا و أبو بكر البرقاني و إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسيّ و علي بن أبي علي البصريّ قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح الأبهري، حدّثنا أبو عروبة الحرّانيّ قال: مروان بن شجاع مولى لبني أميّة من أهل حران، كنيته أبو عمرو، و كان يعلم ولد المهديّ ببغداد، و مات بها في سنة أربع و ثمانين و مائة و حديثه ببغداد.

7130- مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، أبو عبد اللّه الفزاريّ [1]:

كوفي الأصل، سمع إسماعيل بن أبي خالد، و عاصما الأحول، و يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و حميدا الطويل، و سليمان الأعمش، و عمر بن حمزة العمري،

____________

[1] 7130- انظر: تهذيب الكمال 5877 (27/ 403- 410). و طبقات ابن سعد 7/ 329، و تاريخ الدوري 2/ 556. و تاريخ الدارمي، الترجمة 740، 894. و علل أحمد 1/ 186. و 2/ 44، 199، 280، 318. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1598. و تاريخه الصغير 2/ 274.

و الكنى لمسلم، الورقة 63. و ثقات العجلي، الورقة 50. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ 191. و المعرفة ليعقوب، انظر الفهرس. و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 461، 462، 560، 618، 637. و ضعفاء العقيلي، الورقة 210. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1246. و تقدمته 324. و ثقات ابن حبان 7/ 483. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1423. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 169. و رجال البخاري للباجي 2/ 731. و الجمع لابن القيسراني 2/ 501. و الكامل في التاريخ 6/ 120، 226. و سير أعلام النبلاء 9/ 51. و تذكرة الحفاظ 1/ 295. و العبر 1/ 311. و الكاشف 3/ الترجمة 5463. و المغني 2/ الترجمة 6174. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 31. و تاريخ الإسلام، الورقة 261 (آيا صوفيا 3006). و العقد الثمين‏

151

و عبد الرّحمن بن زياد الإفريقيّ، و عبد اللّه بن عبيد اللّه الأصمّ. و كان قد تحول إلى دمشق فسكنها، و قدم بغداد و حدث بها. روى عنه قتيبة بن سعيد، و داود بن عمرو الضّبّيّ، و أحمد بن حنبل، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و يحيى بن معين، و داود بن رشيد، و يعقوب الدورقي، و إسحاق بن راهويه، و الحسن بن عرفة، و غيرهم.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا مروان الفزاريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن زياد الإفريقيّ عن بكر بن سوادة. و عبد الرّحمن بن رافع عن عبد اللّه بن عمرو. أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إذا جلس الإمام آخر ركعة، ثم أحدث رجل من خلفه قبل أن يسلم الإمام، فقد تمت صلاته» [1].

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ و محمّد بن أحمد بن رزق و محمّد بن الحسين بن الفضل و عبد اللّه بن يحيى السّكّري و محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا مروان ابن معاوية عن عمر بن حمزة العمري قال: أخبرنا سالم بن عبد اللّه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من اتخذ كلبا- إلا كلب ماشية- أو كلبا ضاريا، نقص من عمله كل يوم قيراط» [2].

حدثني الأزهري، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد المقرئ أن محمّد بن مخلد أخبره قال: أخبرني أبو طاهر الدّمشقيّ حدثني أبي، حدّثنا مروان بن معاوية الفزاريّ قال:

أتيت الأعمش فقال لي: ممن أنت؟ قلت أنا مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة الفزاريّ. فقال لي: لقد قسم جدك أسماء قسما فنسي جارا له ثم استحيي أن يعطيه و قد بدأ بآخر قبله، فبعث عليه و صب عليه المال صبا، أ فتفعل أنت شيئا من ذلك؟

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن‏

____________

- 7/ الترجمة 2419. و نهاية السئول، الورقة 369. و تهذيب التهذيب 10/ 96- 98.

و التقريب 2/ 239. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6930. و شذرات الذهب 1/ 38، 42، 73. و المنتظم 9/ 229.

[1] انظر الحديث في: سنن الدارقطني 1/ 379.

[2] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب المساقاة 58. و سنن الترمذي 1490. و مسند أحمد 2/ 147.

152

إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل ذكر أبا إسحاق الفزاريّ فقال: كان مروان ابن عمه، كانا من ولد أسماء بن خارجة. و قال:

قلت لأحمد من أين كان مروان- أعني الفزاريّ-؟ قال: كان من أهل الكوفة كان صار بمكة، ثم صار بدمشق.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لما قدم مروان- يعني ابن معاوية- قيل لي فأتيته في خان منارة فإذا عنده معلّى بن منصور، و هو يسأله في قرطاس، فلما رآني طوى القرطاس ثم لم أره عنده بعد ذلك، و لزمناه فكتبنا عنه.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت- يعني ليحيى ابن معين- فمروان بن معاوية؟ فقال: ثقة.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: مروان بن معاوية ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: رأيت أبا حذيفة عبد اللّه بن مروان بن معاوية قد جاء إلى يحيى بن معين فسلم عليه، فلما قام قال له أبو شيبة ابن عمي:

يا أبا زكريا، كيف كان مروان في الحديث؟ فقال: كان ثقة فيما روى عمن يعرف.

و قال: إنه كان يروي عن أقوام لا يروي عنهم و يغير أسماءهم، و كان يحدث عن محمّد بن سعيد الذي كان صلب و هو يكنى اسمه، فكان يقول: حدّثنا محمّد بن أبي قيس لكيلا يعرف.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: و سألت عليّا- يعني ابن المدينيّ- عن مروان بن معاوية فقال: كان يوثق، و كان يروى عن قوم ليسوا بثقات و يكنى عن أسمائهم.

أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: