تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
153

و سألته- يعني أباه- عن مروان بن معاوية الفزاريّ فقال: ثقة فيما روى عن المعروفين، و ضعفه فيما روى عن المجهولين.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: و مروان بن معاوية الفزاريّ كوفي ثقة، و ما حدث عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشي‏ء.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي، حدّثنا عمران بن موسى بن هلال، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا مروان بن معاوية و كان قلقلا من الرجال- القلقل- الحزين القلب.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه قال: أخبرني الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كان أحفظ من مروان- يعني ابن معاوية- كان يحفظ حديثه كله. و قال: سمعت أحمد يقول: مروان بن معاوية ثقة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:

سمعت مهديّ بن أبي مهديّ قال: كان في خلق الفزاريّ شراسة، و كان له حفاظ، و كان معيلا شديد الحاجة، و كان الناس يبرونه، فإذا بره الإنسان كان ما دام ذلك البر عنده في منزله يعرف فيه البر و الانبساط إلى الرجل، قال: فنظرت فلم أجد شيئا أبقى في منزل الرجل من الخل و لا أرخص بمكة منه. قال: فكنت أشتري جرة من خل فأهدى له فأرى موقع ذلك منه، فإذا فنى أرى منه، فأسأل جاريته أ فنى خلكم؟

فتقول: نعم! فأشترى جرة فأهديها إليه فيعود إلى ما كان عليه. و قال يعقوب كان [عنده‏] على ابن المدينيّ فأخذ إنسان كتبا فمزقها و رمى بها إلى مروان الفزاريّ فقال:

هذا حديثك، فقال: هيهات إن كنت صادقا فمزق حديثي، هذا ليس حديثي، قناتي أصلب من ذلك.

أخبرنا الأزهري و عبد اللّه بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قالا: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: فأما مروان بن معاوية و عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي فهما ثقتان.

154

حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو عبد اللّه مروان بن معاوية الفزاريّ ثقة.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم قال: و مات مروان بن معاوية في سنة ثلاث و تسعين و مائة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سنة ثلاث و تسعين فيها مات مروان بن معاوية الفزاريّ.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن سليمان الباهليّ قال: سمعت محمّد بن الحجّاج يقول: توفي مروان بن معاوية سنة ثلاث و تسعين و مائة.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: توفي مروان بن معاوية الفزاريّ سنة أربع و تسعين في ذي الحجة.

قرأت في كتاب عبيد اللّه بن العبّاس بن الفرات الذي سمعته من أبي الحسين العبّاس بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهريّ قال: مروان بن معاوية كان من أهل الكوفة قدم بغداد، ثم خرج إلى مكة، فمات بها قبل التروية بيوم سنة ثلاث و تسعين و مائة.

7131- مروان بن موسى البغداديّ:

حدث عن حفص بن سليمان الأسديّ المقرئ. روى عنه عبد الرّحمن بن إسحاق الصائدي.

حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، أخبرنا علي بن بشرى بن عبد اللّه العطّار، أخبرنا أبو علي محمّد بن هارون بن شعيب الأنصاريّ، حدثني أبو محمّد عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم الصائدي- من كتابه- حدّثنا مروان بن موسى البغداديّ، حدّثنا حفص بن سليمان عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بن مسعود و ابن عبّاس قالا: كنا عند ابن مسعود فتلا ابن عبّاس هذه الآية:

155

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ‏ قال ابن عبّاس: ذلك أبو بكر. قال:

فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ عمر بن الخطّاب‏ عَلى‏ سُوقِهِ‏ عثمان بن عفّان‏ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح 29] علي بن أبي طالب. كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ببغضهم علي بن أبي طالب.

7132- مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، أبو السمط [1]:

شاعر كان في أيام الواثق و المتوكل، و له في المتوكل و في أحمد بن أبي دؤاد قصائد عدة، و كان يسكن سر من رأى.

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني علي بن هارون، أخبرني عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال:

أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال: لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى ابن أبي دؤاد فيها مدح، و في آخرها بيتان ذكرت فيها أمر ابن الزّيّات، و هما:

و قيل لي الزّيّات لاقى حمامه‏* * * فقلت أتاني اللّه بالفتح و النّصر

لقد حفر الزّيّات بالغدر حفرة* * * فألقاه فيها ما نواه من الغدر

فلما وصلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل و أنشده البيتين، فأمره بإحضاري فقال: هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لأمير المؤمنين، و عليه دين ستة آلاف دينار. قال: يقضي عنه. فوجه إلى بالمال فقبضته، و صرت إلى سر من رأى، فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها:

رحل الشباب و ليته لم يرحل‏* * * و الشيب حل وليته لم يحلل‏

فلما بلغت قولي:

كانت خلافة جعفر كنبوة* * * جاءت بلا طلب و لا بتنحل‏

وهب الإله له الخلافة مثلما* * * وهب النبوة للنبي المرسل‏

قال: فأمر لي بخمسين ألف درهم.

____________

[1] 7132- انظر: وفيات الأعيان 2/ 90، 91. و المرزباني 399. و الأعلام 7/ 209.

156

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد ابن القاسم- يعني الكوكبي- حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدثني حمّاد بن أحمد بن محمّد بن سليم الكلبيّ، أخبرنا أبو السمط مروان بن أبي الجنوب قال: لما صرت إلى أمير المؤمنين المتوكل على اللّه مدحت ولاة العهد و أنشدته:

سقى اللّه نجدا و السلام على نجد* * * و يا حبذا نجد على النأي و البعد

نظرت إلى نجد و بغداد دونها* * * لعلى أرى نجدا، و هيهات من نجد

و نجد بها قوم هواهم زيارتي‏* * * و لا شي‏ء أحلى من زيارتهم عندي‏

فلما استتممت إنشادها أمر لي بعشرين و مائة ألف درهم، و خمسين ثوبا، و ثلاثة من الظهر: فرس، و بغلة، و حمار. فلم أبرح حتى قلت في شكره:

تخير رب الناس للناس جعفرا* * * فملكه أمر العباد تخيرا

فلما صرت إلى هذا البيت:

فأمسك ندا كفيك عني و لا تزد* * * فقد خفت أن أطغى و أن أتجبرا

قال: لا و اللّه لا أمسك حتى أغرقك بجودي.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا المرزباني، أخبرني الصولي، حدثني عون بن محمّد الكندي قال: مرض مروان بن أبي الجنوب بسر من رأى فعاده ابن أبي دؤاد فقال مروان:

أ لم ترني مرضت بسر مرى‏* * * فلم يغن الأطبة و الدواء

فلما عادني ابن أبي دؤاد* * * برأت و في عيادته الشفاء

فلم يبق أحد إلا عاد مروان بعد ابن أبي دؤاد.

ذكر من اسمه المحسن‏

7133- المحسن بن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه، أبو طاهر الجوهريّ:

عم شيخنا أبي محمّد الجوهريّ. حدث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار. حدّثنا عنه ابن أخيه أبو محمّد الحسن بن علي و كان ثقة.

157

قال لي الجوهريّ: مات عمي في سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة، و كان أكبر من أبي. سمعت التنوخي يقول: مات أبو طاهر الجوهريّ المحسن بن محمّد في سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة و هو شيرازي نزل بغداد و كان أكبر من أخيه أبي الحسن و شهدا جميعا. قال: و كان عند أبي طاهر عن الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي.

7134- المحسن بن علي بن محمّد بن أبي فهم، أبو علي التنوخي القاضي [1]:

ولد بالبصرة و سمع بها من واهب بن يحيى المازني، و أبي العبّاس الأثرم، و محمّد ابن يحيى الصولي، و الحسن بن محمّد بن عثمان النسوي، و أبي بكر بن داسه، و أحمد بن عبيد الصّفّار و طبقتهم. و نزل بغداد و أقام بها و حدث إلى حين وفاته.

و كان سماعه صحيحا، و كان أديبا شاعرا أخباريا. أخبرنا عنه ابنه أبو القاسم علي.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبي- من لفظه و حفظه، و من أصله- حدّثنا واهب بن يحيى بن عبد الوهاب المازني البصريّ- بها من حفظه- قال التنوخي: و حدّثنا إدريس ابن علي المؤدّب، حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي قالا: حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا محمّد بن بكر البرساني عن ابن جريج عن ابن المنكدر عن أبي أيّوب عن مسلم بن مخلد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من ستر مسلما ستره اللّه في الدّنيا و الآخرة، و من فك عن مكروب فك اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، و من كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته» [2].

قال لي التنوخي: قال لي أبي: لم يكن عند واهب بن يحيى غير هذا الحديث.

حدّثنا التنوخي قال: قال لي أبي: مولدي سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة بالبصرة.

قال: و كان مولده في ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول، و أول سماعه الحديث في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، و أول ما تقلد القضاء من قبل أبي السّائب عتبة بن عبيد اللّه بالقصر و بابل و صور في سنة تسع و أربعين، ثم ولاه المطيع للّه القضاء بعسكر مكرم و إيذج، و رامهرمز. و تقلد بعد ذلك أعمالا كثيرة في نواحي مختلفة، و توفي ببغداد في ليلة الاثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة.

____________

[1] 7134- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 373.

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 168. و صحيح مسلم، كتاب الذكر 38. و سنن الترمذي 2945. و سنن ابن ماجة 225، 2544. و مسند أحمد 2/ 92، 252.

158

7135- المحسن بن علي بن هارون بن علي بن يحيى بن المنجم، أبو القاسم:

و هو أخو أحمد و الحسن و الفضل. حدث عن أبيه. حدّثنا عنه أبو القاسم التنوخي.

7136- المحسن بن محمّد بن علي بن العبّاس بن أحمد، أبو يعلى العطّار:

سمع محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبا حفص الكتاني. قرأ على الكتاني القرآن بحرف عاصم، و كان مولده في سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة، و مات في ذي الحجة من سنة أربع و عشرين و أربعمائة. و كان صدوقا يسكن نهر القلاءين، سمع منه ابنه أحمد ابن المحسن.

7137- [1] المحسن بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو طاهر ابن السلماسي [2]:

سمع علي بن عمر الحربيّ، و أبا حفص بن شاهين، و أبا طاهر المخلص و نحوهم.

كتبت عنه و كان ثقة. صحب أبا حامد الأسفراييني مدة و علق عنه الفقه، و كان يفهم. و قيل إنه كان أصغر من أخيه الحسين بعشر سنين.

أخبرني الحسن بن جعفر، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن هارون ابن عبد اللّه الحضرمي، حدثني أبي، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا المسعودي عن عون ابن عبد اللّه قال: ما تفرغ أحد لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه.

مات أبو طاهر ابن السلماسي في يوم الجمعة الثاني من شوال سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و دفن من الغد في داره بدرب الزّعفرانيّ، و صلّى عليه أخوه أبو عبد اللّه.

7138- المحسن بن عيسى بن شهفيروز، أبو طالب الفقيه الشّافعيّ:

سمع أبا طاهر المخلص، و المعافى بن زكريا، و هو من بعض سواد النهروان من قرية تسمى جللتا [3] لقيته بالنهروان في سنة ثلاثين و أربعمائة، و كتبت عنه و كان شيخا فاضلا ثقة. درس الفقه على أبي حامد الأسفراييني.

____________

[1] 7137- انظر: الأنساب، للسمعاني 7/ 108.

[2] السّلماسي: هذه النسبة إلى سلماس، و هي من بلاد أذربيجان على مرحلة من خوى (الأنساب 7/ 107).

[3] 7138- جللتا: قرية مشهورة من قرى النهروان‏

159

أخبرني أبو طالب بن شهفيروز، حدّثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعي، حدثني حسّان بن عطية، حدثني أبو كبشة أن عبد اللّه بن عمرو حدثه أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «بلغوا عني و لو آية، و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج، و من كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار» [1].

قدم ابن شهفيروز بغداد و حدث بها بأخرة، و مات في شهر رمضان من سنة ست و خمسين و أربعمائة.

ذكر من اسمه مالك‏

7139- مالك، أبو داود الأحمري [2]:

يقال إنه من أهل المدائن. روى عن حذيفة بن اليمان قوله. حدث عنه شدّاد بن أبي العالية الثوري.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس:

قال البخاريّ: قال محمّد بن كثير: حدّثنا سفيان، حدّثنا شدّاد بن أبي العالية، حدّثنا أبو داود الأحمري قال: خطبنا حذيفة حين قدم المدائن فقال: تعاهدوا ضرائب أرقائكم.

7140- مالك بن الحارث، أبو موسى الهمذاني [3]:

يعد في أهل الكوفة سمع علي بن أبي طالب و حضر معه الحرب بالنهروان. روى عنه محمّد بن قيس الأسديّ.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد المصريّ، حدّثنا عبد اللّه بن أبي مريم، حدّثنا الفريابي.

____________

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2] 7139- الأحمري: هذه النسبة إلى أحمر، و ظني أنه بطن من الأزد (الأنساب 1/ 145).

[3] 7140- انظر: تهذيب الكمال 5733 (27/ 131). و التاريخ الكبير للبخاري 7/ الترجمة 1308.

و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 911. و ثقات ابن حبان 5/ 384. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 18. و نهاية السئول، الورقة 360. و تهذيب التهذيب 10/ 13. و التقريب 2/ 224. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6803.

160

و أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن أحمد وزير الخليفة القائم بأمر اللّه، أخبرنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا أبو حاتم الرّازيّ، حدّثنا مالك بن إسماعيل قالا: حدّثنا إسرائيل، حدّثنا محمّد بن قيس- زاد الفريابي الهمدانيّ ثم- اتفقا أنه سمع مالك بن الحارث قال: شهدت عليا يوم النهروان قد طلب المخدج فلم يقدر عليه، فجعل جبينه يعرق و أخذه الكرب ثم قدر عليه. فخر ساجدا. ثم قال: و اللّه ما كذبت و لا كذبت.

رواه سفيان الثوري عن محمّد بن قيس عن أبي موسى الهمدانيّ. و سماه البخاريّ و مسلم بن الحجّاج: الحارث بن قيس. و قد ذكرناه في باب الحارث فاللّه أعلم.

7141- مالك بن سلام البغداديّ:

أظنه تغرب. و حدث عن مالك بن أنس، و الفضل بن عمار. روى عنه عبد اللّه بن حمّاد الآملي، و عباد بن عمرو التّميميّ، و في حديثه نكرة.

أخبرني الأزهري، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا عبد اللّه بن حمدان بن أحمد الضّبّيّ، حدّثنا أبو محمّد عباد بن عمرو التّميميّ.

و أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ- بالكوفة- حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن مخلد- بالدينور- حدّثنا عباد بن عمرو التّميميّ، حدّثنا مالك بن سلام البغداديّ، حدّثنا مالك بن أنس المدينيّ، حدثني أخي سفيان الثوري- ذاك الكوفيّ- أخبرني طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» [1].

حدثني الأزهري، حدّثنا أبو أحمد عبد الرزاق بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا محمّد بن حمدويه المروزيّ، حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الآملي- أبو عبد الرّحمن- حدّثنا مالك بن سلام- و هو بغدادي- حدّثنا الفضل بن عمار عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن أبي أمامة قال: لما نزلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) هذه الآية:

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة 245] قام رجل من الأنصار فقال: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، اللّه يحتاج إلى القرض و هو عن القرض غني؟ قال: «يريد أن يدخلكم بذلك الجنة» قال: فأقبل الأنصاريّ إلى أبي الدحداح فقال له: يا أبا الدحداح أنزل اللّه تعالى على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) آية محكمة فيها شفاء

161

لما في الصدور، يبلغ بها صاحبها دنياه و آخرته: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة 245] فأقبل أبو الدحداح إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و ساق بقية الحديث بطوله.

7142- مالك بن سليمان، أبو أنس الألهاني [1] الحمصي:

قدم سر من رأى و حدث بها عن إسماعيل بن عيّاش، و بقية بن الوليد. روى عنه عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق، و محمّد بن أحمد بن البراء، و علي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، و أبو برزة الفضل بن محمّد الحاسب، و أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، و محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أخبرنا عبد اللّه بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، حدّثنا أبو برزة الحاسب، حدّثنا أبو أنس مالك بن سليمان- كتبت عنه بسر من رأى سنة ثمان و ثلاثين و مائتين-. أخبرنا إسماعيل بن عيّاش، حدّثنا الحجّاج عن ثابت بن عبيد عن البراء بن عازب عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): أنه كان يكره من لحوم الطير و الوحش ما أكل الجيف.

قرأت في كتاب أبي الحسين محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الرّازيّ، أخبرني محمّد ابن يوسف بن بشر الهرويّ قال: سمعت محمّد بن عوف الحمصي يقول: أبو أنس مالك بن سليمان الحمصي كان ابن عم زوجتي، و هو ضعيف الحديث.

ذكر من اسمه مقاتل‏

7143- مقاتل بن سليمان بن بشر، أبو الحسن البلخيّ [2]:

قدم بغداد و حدث بها عن عطية العوفي، و سعيد المقبري، و الضحاك بن مزاحم، و عمرو بن شعيب، و غيرهم. روى عنه شبابة بن سوار، و حمزة بن زياد الطّوسيّ، و حمّاد بن محمّد الفزاريّ، أبو الجنيد الضّرير، و علي بن الجعد، في آخرين. و كان له معرفة بتفسير القرآن، و لم يكن في الحديث بذاك.

____________

[1] 7142- الألهاني: هذه النسبة إلى ألهان بن مالك أخي همدان بن مالك (الأنساب 1/ 343).

[2] 7143- انظر: تهذيب الكمال 6161 (28/ 434- 451). و طبقات ابن سعد 7/ 373، و تاريخ الدوري 2/ 583. و ابن طهمان، ترجمة 1. و علل أحمد 2/ 16. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1976. و تاريخه الصغير 2/ 237. و أحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة 373.

و المعرفة ليعقوب 3/ 37. و ضعفاء العقيلي، الورقة 215. و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 550.-

162

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن روح المدائنيّ، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا مقاتل عن الضحاك عن ابن عبّاس قال: قالوا للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم): يا رسول اللّه استخلف علينا بعدك رجلا نعرفه و ننهي إليه أمرنا، فإنا لا ندري ما يكون بعدك. فقال: «إن استعملت عليكم رجلا فأمركم بطاعة اللّه فعصيتموه كان معصيته معصيتي، و معصيتي معصية اللّه عز و جل، و إن أمركم بمعصية اللّه فأطعتموه كانت لكم الحجة عليّ يوم القيامة، و لكن أكلكم إلى اللّه عز و جل» [1].

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن راشد، حدّثنا علي بن الجعد قال: سمعت مقاتل بن سليمان في قول اللّه: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ [التحريم 4] قال: أبو بكر، و عمر، و علي.

أخبرنا الأزهري و الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو عبيد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، حدّثنا أبو الفضل ميمون بن هارون الكاتب، حدثني ابن أخي سليمان بن يحيى بن معاذ: أن أبا جعفر المنصور كان جالسا فألح عليه ذباب يقع على وجهه، و ألح في الوقوع مرارا حتى أضجره. فقال: انظروا من بالباب؟ فقيل مقاتل بن سليمان فقال علىّ به، فلما دخل عليه قال له: هل تعلم لما ذا خلق اللّه تعالى الذباب؟ قال: نعم، ليذل اللّه به الجبّارين. فسكت المنصور.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو القاسم بن النخاس- لفظا- قال: حدثني أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد الحنبلي الورّاق، حدّثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي، حدّثنا حيوة بن شريح الحضرمي، حدّثنا بقية قال: كنت كثيرا أسمع شعبة و هو يسأل عن مقاتل بن سليمان، فما سمعته قط ذكره إلا بخير.

____________

- و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1630. و مقدمته 225. و المجروحين لابن حبان 3/ 14.

و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 154. و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 527. و سنن 2/ 191.

و موضح أوهام الجمع و التفريق 2/ 418. و المحلي 2/ 35. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 156.

و الكامل في التاريخ 5/ 342، 594. و سير أعلام النبلاء 7/ 201. و الكاشف 3/ الترجمة 5709. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4224. و المغني 2/ الترجمة 6400. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 65. و تاريخ الإسلام 6/ 132. و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8741. و جامع التحصيل، الترجمة 795. و الكشف الحثيث، الترجمة 780. و نهاية السئول، الورقة 384. و تهذيب التهذيب 10/ 279- 285. و التقريب 2/ 272. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7184.

و شذرات الذهب 1/ 227. و المنتظم 8/ 126.

[1] انظر الحديث في: كنز العمال 33078.

163

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه- هو أحمد ابن حنبل- يسأل عن مقاتل بن سليمان فقال: كانت له كتب ينظر فيها إلا أني أرى أنه كان له علم بالقرآن.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد الحوشي، حدّثنا إسحاق بن الخليل الجلاب، حدّثنا أحمد بن يوسف قال: سمعت أبا الحارث الجوزجاني يقول: حكى لي عن الشّافعيّ أنه قال: الناس كلهم عيال على ثلاثة، على مقاتل في التفسير، و على زهير بن أبي سلمى في الشعر، و على أبي حنيفة في الكلام.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان قال: سمعت مسعرا يقول لحمّاد بن عمرو: كيف رأيت الرجل؟ يعني مقاتلا. قال: إن كان ما يجي‏ء به علما فما أعلمه.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن بويه، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن قهزاذ قال: سمعت علي بن الحسين بن واقد قال: ذهب رجل بجزء من أجزاء تفسير مقاتل إلى عبد اللّه، قال: فأخذه عبد اللّه منه و قال: دعه! قال: فلما ذهب يسترده قال يا أبا عبد الرّحمن كيف رأيت؟ قال: يا له من علم لو كان له إسناد.

قرأت في أصل كتاب أحمد بن قاج الورّاق- بخطه- حدّثنا علي بن الفضل بن طاهر البلخيّ، حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل أبو يحيى، حدّثنا مكي بن إبراهيم عن يحيى بن شبل قال: كنت جالسا عند مقاتل بن سليمان، فجاء شاب فسأله ما يقول في قول اللّه تعالى: كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ [القصص 88]. قال: فقال مقاتل:

هذا جهمي. قال: ما أدري ما جهم، إن كان عندك علم فيما أقول و إلا فقل لا أدري. قال: ويحك إن جهما و اللّه ما حج هذا البيت، و لا جالس العلماء، إنما كان رجلا أعطى لسانا، و قوله تعالى: كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ [القصص 88] إنما هو كل شي‏ء فيه الروح، كما قال هاهنا لملكة سبإ: وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ [النمل 23] لم تؤت إلا ملك بلادها. و كما قال: وَ آتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً [الكهف 84] لم يؤت إلا ما في يده من الملك. و لم يدع في القرآن من كل شي‏ء، و كل شي‏ء، إلا سرده علينا.

164

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، أخبرنا أبو بكر ابن أبي داود، حدّثنا عبد اللّه بن مخلد، حدّثنا المكي بن إبراهيم، حدّثنا يحيى بن شبل قال: قال لي عباد بن كثير: ما يمنعك من مقاتل؟ قال: قلت إن أهل بلادنا كرهوه، قال: فلا تكرهنه فما بقي أحد أعلم بكتاب اللّه منه.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصريّ، أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: قال لي نعيم- يعني ابن حمّاد-: رأيت عند سفيان بن عيينة كتابا لمقاتل بن سليمان. فقلت: يا أبا محمّد تروي لمقاتل في التفسير؟ قال: لا، و لكن أستدل به و أستعين.

أنبأنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، حدّثنا محمّد بن عقيل، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني عبد المجيد- من أهل مرو- قال: سألت مقاتل بن حيّان: قلت: يا أبا بسطام، أنت أعلم أم مقاتل بن سليمان؟

قال: ما وجدت علم مقاتل في علم الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور.

و قال: حدّثنا علي بن الحسين بن واقد قال: سمعت أبا نصر يقول: صحبت مقاتل ابن سليمان ثلاث عشرة سنة فما رأيته لبس قميصا إلا لبس تحته صوفا.

أنبأنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا أبو بكر أحمد بن دبيس المفسر الضّرير قال: سمعت القاسم بن أحمد الصّفّار يقول: كان إبراهيم الحربيّ يأخذ مني كتب مقاتل فينظر فيها. فقلت له ذات يوم: أخبرني يا أبا إسحاق ما للناس يطعنون على مقاتل؟ قال: حسدا منهم لمقاتل.

أخبرني العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ عن مقاتل بن سليمان، هل سمع من الضحاك بن مزاحم شيئا؟ قال: لا! مات الضحاك قبل أن يولد مقاتل بن سليمان بأربع سنين.

و قال مقاتل: أغلق عليّ و على الضحاك باب أربع سنين. قال إبراهيم: و أراد بقوله باب يعني باب المدينة و ذاك في المقابر. قيل لإبراهيم: من أين كان؟ قال: من أهل مرو. قال إبراهيم: و لم يسمع من مجاهد شيئا و لم يلقه. قال إبراهيم: و إنما جمع مقاتل ابن سليمان تفسير الناس و فسر عليه من غير سماع، و لو أن رجلا جمع تفسير معمر عن قتادة، و شيبان عن قتادة، كان يحسن أن يفسر عليه. قال إبراهيم: لم أدخل في تفسيري منه شيئا. قال إبراهيم: تفسير الكلبيّ مثل تفسير مقاتل سواء. قال إبراهيم:

165

قعد مقاتل بن سليمان فقال: سلوني عما دون العرش إلى لويانا [1] فقال له رجل:

آدم حين حج من حلق رأسه؟ قال: فقال له ليس هذا من عملكم، و لكن اللّه أراد أن يبتليني بما أعجبتني نفسي.

قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيّار بن أيّوب يقول: و مقاتل بن سليمان كان من أهل بلخ، تحول إلى مرو و خرج إلى العراق، و مات بها. يكنى أبا الحسن، و هو متهم متروك الحديث، مهجور القول و كان يتكلم في الصفات بما لا يحل الرواية عنه.

سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: أخبرنا حمزة بن عميرة- و كان من أهل العلم- أن خارجة مر بمقاتل و هو يحدث الناس، فذكر فيما حدثهم أخبرني أبو النّضر- يعني الكلبيّ- إذ مررت معه عليه فوقف الكلبيّ فقال: يا أبا الحجّاج ما حدثت بهذا الحديث الذي ترويه عني قط، فربضني و دنا منه فقال: يا أبا الحسن أنا الكلبيّ و ما حدثت بهذا الحديث قط. فقال: اسكت يا أبا النّضر، فإن تزيين الحديث لنا إنما هو بالرجال.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا أبو منصور محمّد بن القاسم بن عبد الرّحمن العتكيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الطّوسيّ، حدّثنا عبد اللّه بن أبي العاصي الخوارزمي قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول:

أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدّنيا نظير، يعني في البدعة، و الكذب. جهم ابن صفوان، و عمر بن صبيح، و مقاتل بن سليمان.

حدثني مسعود بن ناصر السجزي، أخبرنا علي بن بشر السجستاني، حدّثنا محمّد بن الحسين الآبري قال: سمعت إسماعيل بن أسد يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قال أبو حنيفة: أتانا من المشرق رأيان خبيثان، جهم معطل، و مقاتل مشبّه.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا محمّد بن علي بن إسماعيل السّكّري قال: سمعت الفضل بن عبد الجبّار قال: سمعت أبا معاذ النّحويّ يقول:

سمعت خارجة بن مصعب يقول: كان جهم و مقاتل بن سليمان عندنا فاسقين فاجرين. قال: و سمعت خارجة يقول: لم أستحل دم يهودي و لا ذمي، و لو قدرت على مقاتل بن سليمان في موضع لا يراني أحد لقتلته.

____________

[1] في المطبوعة و الأصلين: «إلى لويانا» و التصحيح من تهذيب الكمال.

166

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا محمّد بن أشكاب قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا يوسف يقول: بخراسان صنفان ما على الأرض أبغض إليّ منهما، المقاتلية، و الجهمية.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العتيقي، حدثني عبد اللّه بن محمّد بن سعدويه المروزيّ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن بشير المروزيّ، حدّثنا سفيان بن عبد الملك قال: سمعت ابن المبارك- و سئل عن مقاتل بن سليمان و أبي شبة الواسطيّ- فقال: ارم بهما. و مقاتل بن سليمان ما أحسن تفسيره لو كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و محمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد قال: حدّثنا- و في حديث ابن الفضل أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني، حدّثنا محمّد بن داود الحداني قال: سمعت عيسى بن يونس- و سئل عن مقاتل بن سليمان- فقال: ابن دوان دون، فقال: جئت إليه أنا و حفص بن غياث فسألناه عن حديث فقال: أخبرني به الضحاك فتركته أياما فسألته عن ذلك الحديث فقال: أخبرني به عطاء، فتركته أياما ثم جئت إليه فقال: أخبرني به أبو جعفر- أو فلان- قال عيسى: كان يحفظ الرياح كذا و كذا.

أخبرناه أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد ابن إسحاق السّرّاج قال: سمعت يحيى بن موسى بن أخت البلخيّ يقول: أخبرنا عبد الرزاق قال: سمعت ابن عيينة يقول: قلت لمقاتل: تحدث عن الضحاك و زعموا أنك لم تسمع منه؟ قال: كان يغلق عليّ و عليه الباب. قال ابن عيينة: قلت في نفسي أجل باب المدينة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر بن عبد الملك قال: قال عبد الرزاق: كنا عند مقاتل بن سليمان، فمر سفيان الثوري فقام الناس عنه فاستحييت فجلست عنده و قال: قال ابن عيينة إنك تحدث عن الضحاك و هم يقولون أنك لم تسمع منه؟ قال: لقد كان يغلق عليّ و عليه باب، قال: فقلت في نفسي: أجل باب المدينة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ.

167

و أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، و عبد اللّه بن يحيى السّكّري قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف قال: أخبرنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل الترمذي، حدّثنا عبد العزيز الأويسي قال: حدّثنا مالك أنه بلغه أن مقاتلا جاءه إنسان فقال له: إن إنسانا يسألني ما لون كلب أصحاب الكهف- فلم أدر ما أقول له. فقال له مقاتل: أ لا قلت هو أبقع؟ فلو قلته لم تجد أحدا يرد عليك قولك. قال أبو إسماعيل: سمعت نعيم بن حمّاد يقول: أول ما ظهر من مقاتل من الكذب هذا.

قال للرجل: يا مائق لو قلت أصفر، أو كذا أو كذا، من كان يرد عليك؟

أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، و الحسن بن أبي بكر، و عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا مضر بن محمّد الأسديّ قال: سمعت حامدا- هو ابن يحيى البلخيّ- يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال مقاتل بن سليمان يوما: سلوني عما دون العرش، فقال له إنسان: يا أبا الحسن أ رأيت الذرة أو النملة، أمعاؤها في مقدمها أو مؤخرها. قال: فبقى الشيخ لا يدري ما يقول له. قال سفيان: فظننت أنها عقوبة عوقب بها. أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: مقاتل بن سليمان كان دجالا جسورا. سمعت أبا اليمان يقول: قدم هاهنا فلما أن صلى الإمام أسند ظهره إلى القبلة و قال: سلوني عما دون العرش.

و حدثت أنه قال مثلها بمكة، فقام إليه رجل فقال: أخبرني عن النملة أين أمعاؤها؟

فسكت.

أخبرنا التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحازمي البخاريّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن يعقوب، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن حيّان، حدّثنا عمرو بن علي أبو حفص قال: سمعت يوسف السمتي يقول: قال مقاتل بن سليمان بمكة: سلوني ما دون العرش، فقام قيس القياس فقال: من حلق رأس آدم في حجته؟

فبقى.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمّد ابن كاس النخعي حدثهم قال: حدّثنا جعفر بن أحمد الظنجوري، حدّثنا علي ابن الحسن الرّازيّ عن محمّد بن سماعة عن أبي يوسف أن أبا حنيفة ذكر عنده جهم‏

168

و مقاتل فقال كلاهما مفرط. أفرط جهم في نفي الشبيه، حتى قال إنه ليس بشي‏ء، و أفرط مقاتل بن سليمان حتى جعل اللّه مثل خلقه.

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، حدّثنا خالي محمّد بن إسحاق النعالي، حدّثنا علي بن الحسن بن دليل، حدّثنا محمّد بن أحمد المقدمي، حدّثنا عمرو بن علي قال: سمعت عبد الصّمد بن عبد الوارث قال: قدم علينا مقاتل بن سليمان فجعل يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح، ثم حدّثنا بتلك [1] الأحاديث نفسها عن الضحاك بن مزاحم، ثم حدّثنا بها عن عمرو بن شعيب، فقلنا له: ممن سمعتها؟ قال:

عنهم كلهم، ثم قال بعد: لا و اللّه ما أدري ممن سمعتها. قال: و لم يكن بشي‏ء.

كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون بن راشد أخبرهم.

ثم أخبرنا البرقاني- قراءة- أخبرنا محمّد بن عثمان النصيبي، حدّثنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد البجلي، حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو، حدثني بعض أصحابنا عن منصور الكاتب عن أبي عبيد اللّه قال: قال لي أمير المؤمنين المهديّ- لما أتانا نعي مقاتل-: اشتد ذلك علىّ فذكرته لأمير المؤمنين أبي جعفر، فقال: لا يكبر عليك فإنه كان يقول لي انظر ما تحب أن أحدثه فيك حتى أحدثه.

حدّثنا محمّد بن يوسف القطّان، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن حمدويه الحافظ، حدّثني أحمد بن محمّد بن وكيع، حدثني داود بن سليمان القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ، حدّثنا هارون بن أبي عبيد اللّه عن أبيه قال:

قال لي المهديّ: أ لا ترى ما يقول لي هذا؟- يعني مقاتلا. قال: إن شئت وضعت لك أحاديث في العبّاس، قال: قلت لا حاجة لي فيها.

أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا مضر بن محمّد الأسديّ، حدّثنا حامد بن يحيى عن سفيان بن عيينة قال: أول من جالست من الناس مقاتل بن سليمان، و أبا بكر الهذلي، و عمرو بن عبيد و إنسان يقال له صدقة الكوفيّ. فكانوا يجتمعون خلف المقام، فيتذاكرون القرآن بينهم، فيقول مقاتل ابن سليمان حدّثنا الضحاك، و يقول الهذلي حدثني الحسن و يقول صدقة حدثني السّريّ، و يقول عمرو بن عبيد حدثني الحسن. فقال لي مقاتل بن سليمان‏

____________

[1] «بتلك» ساقطة من الأصل و المطبوعة.

169

- و أردت أن أخرج إلى الكوفة- إن كنت تريد التفسير فسل عن الكلبيّ. قال:

فقدمت الكوفة فسألت عن الكلبيّ، فقلت: إن بمكة رجلا يحسن الثناء عليك. قال:

من هو؟ قلت: مقاتل بن سليمان، فلم يحمده.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عبد السّلام قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: قال ابن عيينة سمعت مقاتلا يقول: إن لم يخرج الدجال الأخير سنة خمس و مائة، فاعلموا أني كذاب. قال عبد اللّه قيل لمحمّد: أي شي‏ء تقول في مقاتل؟

قال: أي شي‏ء أقول فيه؟ هو ذاهب.

حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن مرزوق المعدل، أخبرنا الحسن بن رشيق، حدّثنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النسائي قال: الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أربعة، إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة، و الواقديّ ببغداد، و مقاتل بن سليمان بخراسان، و محمّد بن سعيد- و يعرف بالمصلوب- بالشام.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و محمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد، حدّثنا- و في حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن علي الأبار، حدّثنا علي ابن خشرم قال: سمعت وكيع بن الجرّاح يقول: مقاتل بن سليمان لقيناه، و لكنه كان كذّابا فلم نكتب عنه.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس أخبركم ابن أبي داود، حدّثنا علي بن خشرم قال: سمعت وكيعا قال: أردنا أن نرحل إلى مقاتل بن سليمان فقدم علينا، فأتيناه فوجدناه كذابا فلم نكتب عنه [1].

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: وجدت في كتاب جدي عن ابن رشدين قال: حدثني يحيى بن سليمان قال: ما سمعت وكيعا يتكلم في أحد قط يكذبه، إلا أنه ذكر يوما مقاتل بن سليمان فقال: كان كذّابا ليس حديثه بشي‏ء [2].

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مقاتل بن سليمان ليس حديثه بشي‏ء.

____________

[1] «فلم نكتب عنه» ساقطة من الأصل و المطبوعة. و الزيادة من تهذيب الكمال.

[2] «ليس حديثه بشي‏ء» ساقطة من الأصل و المطبوعة. و الزيادة من تهذيب الكمال.

170

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: مقاتل بن سليمان مولى لأسد، مات بالبصرة و قدمها.

ذمه أبو زكريا.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن [1] عمار قال: و مقاتل بن سليمان لا شي‏ء.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي قال: حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاريّ قال: مقاتل بن سليمان سكتوا عنه.

و قال في موضع آخر: لا شي‏ء البتّة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة منهم مقاتل بن سليمان.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن مقاتل بن سليمان فقال: تركوا حديثه.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: مقاتل بن سليمان الخراساني كذاب متروك الحديث.

أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدثني محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: مقاتل بن سليمان من أهل خراسان. قالوا: كان كذّابا متروك الحديث.

بلغني عن الهذيل بن حبيب أن مقاتلا مات في سنة خمسين و مائة.

7144- مقاتل بن صالح، أبو علي- و قيل: أبو صالح- المطرز:

حدث عن اللّيث بن بن داود القيسي، و سعيد بن منصور، و إسحاق بن كعب، و عمرو بن محمّد الأعثم، و أحمد بن عبد اللّه بن يونس. روى عنه محمّد بن إسحاق‏

____________

[1] في المطبوعة: «حدثنا عمار».

171

السّرّاج النّيسابوريّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن مخلد العطّار، و أبو عبد اللّه الحكيمي، و علي بن إسحاق المادراني.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا مقاتل بن صالح، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرّحمن عن عبد اللّه قال: التسبيح بالحصى بدعة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: مات أبو صالح المطرز- و كان من المبرّزين في الصلاح و لم يحدث و قد كان يحضر معنا مجلس عبّاس الدّوريّ كثيرا يسمع و لا يكتب و لا يسمع مع أحد- يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة سنة خمس و سبعين- يعني و مائتين-.

قلت: معنى قول ابن المنادي إنه لم يحدث أي لم يتسع في رواية الحديث و كذا كناه ابن صاعد أبا صالح، و كناه الحكيمي أبا علي.

7145- مقاتل بن صالح بن راشد، أبو الحسن الأنماطيّ:

حدث عن إسحاق بن منصور الكوسج.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و أبو الحسن المقاتل بن صالح الأنماطيّ مات يوم السبت غرة رجب سنة ست و ثمانين، كان أحد الثقات المستورين روى كتاب أبي يعقوب الكوسج و غير ذلك.

7146- مقاتل بن محمّد بن بنان، العكي: [1]

روى عن إبراهيم الحربيّ حكايات. حدّثنا بها عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه و سألته عنه فقلت: أين سمعت منه؟ فقال: رأينا هذا الشيخ في جامع المدينة، فسألناه هل سمعت شيئا من الحديث فلم نجد عنده مسندا، و حدّثنا بهذه الحكايات عن إبراهيم من حفظه.

____________

[1] 7146- العكي: هذه النسبة إلى «عك» و هي قبيلة يقال لها: عك بن عدنان أخو معد بن عدنان (الأنساب 9/ 34).

172

ذكر من اسمه المثنّى‏

7147- المثنّى بن يحيى بن عيسى بن هلال، أبو علي التّميميّ المعروف بالبارباباذي [1]:

جد أبي يعلى الموصليّ. سكن بغداد و حدث بها عن أبي شهاب الحناط، و علي بن مسهر. روى عنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ، و محمّد بن غالب التمام.

أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ، حدّثنا المثنّى بن يحيى البارباباذي، حدّثنا أبو شهاب عن حجاج عن إبراهيم بن عبد الرّحمن عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال‏: جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: علمني الإسلام. قال: «تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمّدا رسول اللّه، و تقيم الصّلاة، و تؤتي الزّكاة، و تصوم رمضان و تحج البيت» [2].

كتب إلىّ أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمّد الطّوسيّ حدثهم قال: حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ قال:

المثنّى بن يحيى بن عيسى بن هلال التّميميّ جد أبي يعلى، روى عن أبي شهاب و علي بن مسهر فأكثر الرواية عنهما، و حدث و كتب الناس عنه و توفي سنة ثلاث و عشرين و مائتين.

قال أبو يعلى: كتب المثنّى بن يحيى عن علي بن مسهر كتبه على الوجه، و أكثر عن أبي شهاب، و رحل عن الموصل فأوطن مدينة السلام للتجارة و كان له هناك قدر.

7148- المثنّى بن عبد الكريم، المازني:

ابن عم النّضر بن شميل. بغدادي المولد و المنشأ. سمع النّضر بن شميل، و زافر بن سليمان، روى عنه إبراهيم الحربيّ، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أبو زيد عبد اللّه بن محمّد بن إسماعيل شيخ لأحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ. و كان المثنّى قد سكن هراة، فحصل حديثه عند أهلها.

____________

[1] 7147- البارباباذي: هذه النسبة إلى محلة بمرو عند باب شارستان يقال لها: بارباباذ (الأنساب 2/ 33).

[2] انظر الحديث في: مسند أحمد 4/ 359.

173

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد ابن عبد اللّه الصّفّار الأصبهانيّ، حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن عبيد القرشيّ، حدّثنا المثنّى بن عبد الكريم، حدّثنا زافر بن سليمان عن يحيى بن سليم بلغه أن ملك الموت استأذن ربه تعالى أن يسلم على يعقوب (عليه السّلام) فأذن له، فأتاه فسلم عليه.

فقال له: بالذي خلقك هل قبضت روح يوسف؟ قال: لا، قال: أ لا أعلمك كلمات لا تسأل اللّه شيئا بها إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال قل يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، و لا يحصيه غيره. قال: فما طلع الفجر حتى أتى بقميص يوسف.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ الضّبيّ، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن ياسين قال: المثنّى بن عبد الكريم ابن عم النّضر بن شميل ولد ببغداد و نشأ بها و سكن هراة. و كان من أهل السنة يحدث أيام ابن الرماح و كان رجلا صالحا.

7149- المثنّى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان، أبو الحسن العنبريّ البصريّ [1]:

قدم بغداد و حدث بها عن أبيه. و عن بشر بن المفضل، و معتمر بن سليمان، و سلم ابن قتيبة، و يحيى بن سعيد القطّان. روى عنه ابنه معاذ، و أبو يحيى محمّد بن سعيد ابن غالب العطّار، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أبو يحيى زكريا بن يحيى النّاقد، و أحمد ابن علي الأبار، و كان ثقة.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن أحمد النّاقد، حدّثنا أبو يحيى محمّد بن سعيد العطّار قال: قدم علينا المثنّى بن معاذ بن معاذ فسألته عن حديث ذكره أبو يحيى فزعم أنه حدثه به.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا أبو يحيى النّاقد- زكريا بن يحيى بن مروان- حدّثنا مثنى بن معاذ، حدّثنا يحيى القطّان عن محمّد بن عيينة أخي سفيان بن عيينة قال: حدّثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال:

ما رأيت من يطلب بعلمه ما عند اللّه غير عطاء، و طاوس، و مجاهد.

____________

[1] 7149- انظر: تهذيب الكمال 5775 (27/ 209). و سؤالات ابن الجنيد لابن معين، ترجمة 75. و ابن محرز، الترجمة 1608. و تاريخ البخاري الكبير 7/ ترجمة 1847. و تاريخه الصغير 2/ 357.

و الجرح و التعديل 8/ ترجمة 1506. و ثقات ابن حبان 9/ 194. و رجال صحيح مسلم لابن‏

174

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

مثنى بن معاذ لا بأس به.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا- و هو يحيى بن معين-: المثنّى بن معاذ بن معاذ رجل صدق ثقة صدوق من خيار المسلمين، ما زال مذ هو حدث، و هو خير من أخيه عبيد اللّه بن معاذ مائة مرة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: سنة ثمان و عشرين و مائتين فيها مات المثنّى بن معاذ العنبريّ.

7150- المثنّى بن جامع، أبو الحسن الأنباريّ:

حدث عن سعيد بن سليمان الواسطيّ، و محمّد بن الصّبّاح الدولابي، و عمار بن نصر الخراساني، و محمّد بن عبد اللّه الحذّاء، و أحمد بن حنبل، و سريج بن يونس.

روى عنه أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي. و كان ثقة صالحا دينا مشهورا بالسنة.

أخبرنا التنوخي قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو الحسن المثنّى بن جامع، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا فرج بن فضالة عن كليب بن ميمون عن ميمون بن مهران قال: أوصاني عمر بن عبد العزيز فقال: يا ميمون لا تخل بامرأة لا تحل لك و إن أقرأتها القرآن، و لا تتبع السلطان و إن رأيت أنك تأمره بمعروف و تنهاه عن منكر، و لا تجالس ذا هوى فتلقى في نفسك شيئا يسخط اللّه به عليك.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم الدّوريّ، حدّثنا أبو الحسن مثنى بن جامع الأنباريّ، حدّثنا أبو جعفر الحذّاء قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا وافقت السريرة العلانية فذلك العدل،

____________

- منجويه 1021. و الكاشف 3/ ترجمة 5376. و الجمع 2/ 511. و المعجم المشتمل و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 21. و نهاية السئول، الورقة 363. و تهذيب التهذيب 10/ 37. و التقريب 2/ 228. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6848.

175

و إذا كانت السريرة أفضل من العلانية فذلك الفضل، و إذا كانت العلانية أفضل من السريرة فذلك الجور.

حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: مثنى بن جامع الأنباريّ رجل جليل جدّا من أصحاب أبي عبد اللّه، جليل القدر عند بشر بن الحارث أيضا، و عبد الوهاب الورّاق، و يقال إنه كان مستجاب الدعوة، و كان أبو عبد اللّه يعرف له حقه و قدره.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد العكبريّ، حدّثنا أبو طالب بن بهلول الأنباريّ قال: قال أبو العبّاس أحمد بن أصرم بن خزيمة المغفلي: إذا رأيت الأنباريّ يحب أبا جعفر الحذّاء، و مثنى بن جامع الأنباريّ، فاعلم أنه صاحب سنّة.

7151- المثنّى بن محمّد بن المثنّى بن محمّد بن المثنّى بن عبد اللّه، أبو الهيثم الأزديّ الفقيه:

من أهل مرو قدم بغداد حاجّا و حدث عن أحمد بن محمّد بن عمر المنكدري، و محمّد بن أحمد بن معدان الفقيه، و محمّد بن أبي يزيد الصّيرفيّ، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و علي بن طلحة بن محمّد المقرئ.

أخبرنا علي بن طلحة، أخبرنا المثنّى بن محمّد المروزيّ- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أحمد بن محمّد المنكدري، حدّثنا الفضل بن موسى بن عيسى الهاشميّ- بسر من رأى- حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن سفيان عن عمرو بن عثمان عن أبي بردة:

أن رجلا من المشركين كتب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يسلم عليه، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الكاتب أن يرد عليه.

أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: توفي أبو الهيثم المثنّى بن محمّد بن المثنّى المروزيّ بمرو- و أنا بها- في شعبان لأربع خلون منه سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة، سقط من السطح فاندقت عنقه.

176

ذكر من اسمه مخلد

7152- مخلد بن أبي قريش، من أهل الأنبار [1]:

حدث عن عبد الجبّار بن العبّاس الشّيباني، و منصور بن أبي الأسود، و جعفر بن زياد الأحمر. روى عنه يعقوب بن شيبة السدوسي، و محمّد بن الحسين الحنيني الكوفيّ.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدثني مخلد بن أبي قريش الأنباريّ قال: سمعت عبد الجبّار ابن العبّاس قال: قلت لجعفر بن محمّد إن قبلنا قوما يذكرون أبا بكر و عمر؟ قال:

فأخبرهم أنه من زعم منهم إني أبرأ منهما، فإني منه برئ.

7153- مخلد بن خالد بن يزيد، أبو محمّد الشعيري:

حدث عن إبراهيم بن خالد، و عبد الرزاق بن همام الصنعانيين. روى عنه أبو داود السجستاني، و أبو عوف البزوري، و ابنه أحمد.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أسد الكاتب و أبو علي الحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الملك بن الحسن السقطي، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق، حدّثنا مخلد بن خالد، حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا رباح عن معمر عن إسماعيل بن أميّة عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري‏ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نظر إلى قوم و هم يصلون و هم يرفعون أصواتهم بالقراءة فقال: «كلكم مناج ربه، فلا يؤذ بعضكم بعضا» [2].

أخبرني العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن خالد بن مخلد الشعيري- كذا في الكتاب- و الصواب مخلد بن خالد؟ فقال: ثقة.

____________

[1] 7153- انظر: تهذيب الكمال 5834 (27/ 343). و علل أحمد 2/ 221. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1600. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 175. و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 94. و الجمع لابن القيسراني 2/ 508. و المعجم المشتمل، الترجمة 1034. و الكاشف 3/ الترجمة 5430. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 28. و نهاية السئول، الورقة 366. و تهذيب التهذيب 10/ 73- 74. و التقريب 2/ 235. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6899.

[2] انظر الحديث في: حلية الأولياء 4/ 124

177

7154- مخلد بن الحسن بن أبي زميل، أبو أحمد الحرّانيّ [1]:

سكن بغداد و حدث بها عن عبيد اللّه بن عمرو، و أبي المليح الحسن بن عمر الرقيين، و إسماعيل بن علية. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أحمد بن أبي عوف البزوري، و قاسم المطرز، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و عبد اللّه بن صالح البخاريّ و هيثم بن خلف الدّوريّ، و محمّد بن هارون بن المجدر.

و قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو صدوق.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق و عمر بن أحمد الواعظ قالا: حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد البيع، حدّثنا مخلد بن أبي زميل الحرّانيّ.

و أخبرنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال- بصور- حدّثنا محمّد ابن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن صالح البخاريّ، حدّثنا مخلد ابن الحسن، حدّثنا عبيد اللّه بن عمرو الرقي، عن أيّوب عن أبي قلابة عن أنس: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى بأصحابه، فلما قضى الصّلاة قال: «أ تقرءون خلف الإمام؟ و الإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: «فلا تفعلوا و ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه» [2]

لفظ حديث الخلّال.

هكذا روى هذا الحديث عبيد اللّه بن عمرو عن أيّوب، و خالفه سلام أبو المنذر فرواه عن أيّوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة، و خالفهما الرّبيع بن بدر، رواه عن أيّوب عن الأعرج عن أبي هريرة. و رواه إسماعيل بن علية و غيره عن أيّوب عن أبي قلابة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مرسلا. و رواه خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن محمّد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).

أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ- بها- أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهانيّ، حدّثنا مخلد بن الحسن بن أبي زميل البغداديّ بحديث ذكره.

____________

[1] 7154- انظر: تهذيب الكمال 5831 (27/ 330). و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1602. و ثقات ابن حبان 9/ 186. و المعجم المشتمل، الترجمة 1032. و الكاشف 3/ الترجمة 5428. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 28. و تاريخ الإسلام، الورقة 75 (أحمد الثالث 2917/ 7). و نهاية السئول، الورقة 366. و تهذيب التهذيب 10/ 72. و التقريب 2/ 234. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6897.

[2] انظر الحديث في: سنن الدارقطني 1/ 340. و كنز العمال 22959. و مصنف عبد الرزاق 2765.

178

قلت: نسبه إلى بغداد لسكناه إياها.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه.

ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال: ناولني عبد الكريم- و كتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: مخلد بن الحسن بغدادي لا بأس به.

7155- مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهيل بن حمران، أبو علي الدّقّاق الفارسيّ المعروف بالباقرحي [1]:

و قد سقنا نسبه عند ذكر ابنه إبراهيم. سمع يحيى بن محمّد بن البختريّ الحنّائيّ، و يوسف بن يعقوب القاضي، و أحمد بن مسروق الطّوسيّ، و الحسن بن علويه القطّان، و أحمد بن محمّد بن منصور الحاسب، و أحمد بن يحيى الحلواني، و محمّد ابن يحيى المروزيّ، و جعفر الفريابي، و أحمد بن أبي عوف البزوري، و محمّد بن جرير الطبري، و محمّد بن حنيفة الواسطيّ. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، و علي ابن عبد العزيز الطّاهري، و أبو نعيم الحافظ، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و محمّد ابن جعفر بن علان، و أبو طالب بن بكير، و محمّد بن علي بن العلّاف، و محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.

سألت أبا نعيم الحافظ عن مخلد بن جعفر، فقال: لما سمعنا منه كان أمره مستقيما، ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا أنه خلط، و حدث عن أحمد بن يحيى الحلواني و غيره.

ذكرت لأحمد بن علي البادا مخلد بن جعفر فقال: كان ثقة صحيح السماع، غير أنه لم يكن يعرف شيئا من الحديث.

حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: كان مخلد بن جعفر في ابتداء ما حدث ثقة على حال جميلة، و أصول حسنة صحيحة جيدة، رأيت منها شيئا كثيرا هذه سبيله. ثم إن ابنه حمله في آخر أمره على ادعاء أشياء كثيرة، منها «المغازي» عن المروزيّ، و «المبتدأ» عن ابن علوية، و «تاريخ الطبري الكبير»، و «الطهارة» لأبي عبيد، و أشياء غير ذلك، فشرهت نفسه إلى ذلك و قبل منه، و اشترى له هذه الكتب من السوق فحدث بها دفعات فانهتك و افتضح.

____________

[1] 7155- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 50.

179

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي مخلد بن جعفر ليلة السبت و دفن يوم السبت لليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبعين و ثلاثمائة. كان له أصول كثيرة جياد بخطه، و حدث بالتاريخ الكبير، و المبتدأ عن ابن علويه من كتاب ليس له فيه سماع.

ذكر من اسمه المؤمّل‏

7156- المؤمّل بن أميل، أبو أميل المحاربي الشّاعر [1]:

كوفي قدم بغداد و مدح أمير المؤمنين المهديّ، و له في ذلك خبر طريف.

أخبرناه أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد ابن سيف الكاتب، حدّثنا محمّد بن القاسم بن محمّد النّحويّ، حدثني أبي قال:

حدثني أبو الحسن علي بن محمّد بن العبّاس القرشيّ، حدّثنا عبد اللّه بن الحسين بن سعد. قال أبي: و حدّثناه أبو محمّد بن أبي سعد الورّاق فدخل بعض الكلام و الشعر في بعض، و المعاني متقاربة- قال: خرج المؤمّل بن أميل المحاربي إلى المهديّ- و هو أمير على الري- ممتدحا له فأمر له بعشرين ألف درهم و رفع الخبر إلى المنصور، قال:

فلما اتصل به قربي من العراق أقعد لي قاعدا على جسر النهروان يستقرئ القوافل، فلما مررت به قال لي: من أنت؟ قلت: المؤمّل بن أميل، مادح الأمير المهديّ و شاعره، قال: إياك طلبت. ثم أخذ بيدي فأدخلني على المنصور و هو بقصر الذهب فقال لي: أتيت غلاما غرّا فخدعته؟ قلت: بل أتيت غلاما كريما فخدعته فانخدع، قال: فانشدني ما قلت فيه، فأنشدته:

هو المهديّ إلا أن فيه‏* * * مشابه صورة القمر المنير

تشابه ذا و ذا، فهما إذا ما* * * أنارا يشكلان على البصير

فهذا في الظلام سراج نور* * * و هذا بالنهار سراج نور

و لكن فضّل الرّحمن هذا* * * على ذا بالمنابر و السرير

و بالملك العزيز، فذا أمير* * * و ما ذا لا لأمير و لا الوزير

و نقص الشهر يخمد ذا و هذا* * * منير عند نقصان الشهور

____________

[1] 7156- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/ 255. و إرشاد الأريب 7/ 195. و نكت الهميان 299.

و سمط اللآلئ 524. و خزانة الأدب 3/ 523. و الأغاني 19/ 147- 150. و الأعلام 7/ 334.

180

فيا ابن خليفة اللّه المصفى‏* * * به تعلو مفاخرة الفخور

تقذفت الملوك و قد توانوا* * * إليك من السهولة و الوعور

لقد سبق الملوك أبوك حتى‏* * * بقوا من بين كاب أو حسير

و جئت وراءه تجري حثيثا* * * و ما بك حين تجري من فتور

فقال الناس: ما هذان إلا* * * كما بين الفتيل إلى النقير

فإن سبق الكبير فأهل سبق‏* * * له فضل الكبير على الصغير

و إن بلغ الصغير مدى كبير* * * فقد خلق الصغير من الكبير

فقال لي: ما أحسن ما قلت، و لكن لا تساوي ما أخذت. يا ربيع حط ثقله و خذ منه ستة عشر ألفا، و خله و البقية. قال: فحط و اللّه الرّبيع ثقلي، و أخذ مني ستة عشر ألفا، فما بقيت معي إلا نفيقة يسيرة لأني كنت اشتريت لأهلي طرائف من طرائف الري، فشخصت و آليت أن لا أدخل بغداد و للمنصور بها ولاية، فلما مات المنصور و استخلف المهديّ قدمت بغداد، فألفيت رجلا- يقال له ابن ثوبان قد نصبه المهديّ للمظالم- فكتبت قصة أشرح فيها ما جرى عليّ، فرفعها ابن ثوبان إلى المهديّ، فلما قرأها ضحك حتى استلقى ثم قال: هذه مظلمة أنا بها عارف، ردوا عليه ماله الأول، و ضموا إليه عشرين ألفا.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباريّ- إملاء- حدّثنا جدي قال:

سمعت عبادة بن كليب قال: أتاني المؤمّل الشّاعر فقال: أروي لك ثلاثة أبيات؟ قلت له: أنت تقول في الغزل و النساء، قال: اسمعها فإن أعجبتك فاروها، قلت: هات.

قال: إذا سفه عليك أحد فاروها و لا تكلمه:

إذا نطق اللئيم فلا تجبه‏* * * فخير من إجابتك السكوت‏

لئيم القوم يشتمني فيخطى‏* * * و لو دمه سفكت لما خطيت‏

فلست مشاتما أبدا لئيما* * * خزيت لمن يشاتمه خزيت‏

قال لنا ابن حمّاد: و خزيت بالزاي في الموضعين.

قرأت على الجوهريّ عن أبي عبيد اللّه المرزباني قال: أخبرني محمّد بن العبّاس قال: ذكر المؤمّل بين يدي أبي العبّاس المبرد فقالوا: كانوا يقولون له المؤمّل البارد،

181

فقال أبو العبّاس: في شعره ذلك و لكنه شاعر. ثم قال: أنشدني له عبد الصّمد بن المعدل:

لا تغضبن على قوم تحبهم‏* * * فليس ينجيك من أحبابك الغضب‏

و لا تخاصمهم يوما و إن ظلموا* * * إن القضاة إذا ما خوصموا غلبوا

يا جائرين علينا في حكومتهم‏* * * و الجور أعظم ما يؤتى و يرتكب‏

لسنا إلى غيركم منكم نفر إذا* * * جرتم، و لكن إليكم منكم الهرب‏

و قال المرزباني: أخبرني الصولي قال: يقال إن المؤمّل لما قال:

شف المؤمّل يوم الحيرة النظر* * * ليت المؤمّل لم يخلق له بصر

عمى، فرأى في منامه إنسانا يقول له: هذا ما تمنيت في شعرك.

7157- المؤمّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة [1]:

شاعر كان في أيام المهديّ، يعرف بقتيل الهوى. و هو ابن عم مروان بن أبي حفصة.

أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم عن أبيه قال: حدثني محمّد بن إدريس بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة عن أبيه قال: كان المؤمّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة شاعرا غزلا ظريفا، و كان منقطعا إلى جعفر بن سليمان بالمدينة، ثم قدم العراق فكان مع عبد اللّه بن مالك الخزاعيّ، فذكره للمهديّ فحظى عنده، و هو القائل:

قلن: من ذا؟ فقلت: هذا اليما* * * ني قتيل الهوى أبو الخطّاب‏

قلن: باللّه أنت ذاك يقينا* * * لا تقل قول مازح لعّاب‏

إن يكن أنت هو فأنت منانا* * * خاليا كنت أو مع الأصحاب‏

قال: فسمى قتيل الهوى. قال و هو القائل:

أنا ميت من جوى الح* * * ب، فيا طيب مماتي‏

آن موتي يا ثقاتي‏* * * فاحضروا اليوم وفاتي‏

ثم قولوا عند قبري‏* * * يا قتيل الغانيات‏

____________

[1] 7157- انظر: مصارع العشاق 243. و الأغاني 16/ 160، 161، 18/ 184. و الأعلام 7/ 334.

182

قال: و له أيضا:

إنا إلى اللّه راجعون أ ما* * * يرهب من رام قتلي القودا؟

أصبحت لا أرتجي السلو و لا* * * أرجو من الحب راحة أبدا

إني إذا لم أطق زيارتكم‏* * * و خفت موتا لفقدكم كمدا

أخلو بذكراكم فيؤنسني‏* * * مما أبالي أن لا أرى أحدا

7158- [1] المؤمّل بن أهاب بن عبد العزيز بن قفل بن سدك [2]، أبو عبد الرّحمن الرّبعيّ:

كوفي قدم بغداد و حدث بها عن مالك بن سعير بن الخمس، و حمزة بن ربيعة، و سيّار بن حاتم، و النّضر بن محمّد الحرشي، و أبي داود الطّيالسيّ، و محمّد بن عبيد الطنافسي، و يزيد بن هارون، و عبد الرزاق بن همام، و محمّد بن يوسف الفريابي.

روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أحمد بن أبي خيثمة، و صالح جزرة، و أبو عبد الرّحمن النسائي، و أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، و هيثم بن خلف الدّوريّ، و محمّد بن محمّد الباغندي، و أحمد بن إسحاق بن البهلول.

و قال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي و سئل عنه فقال: صدوق.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدثني المؤمّل بن أهاب، حدّثنا سيّار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان و ظلمة، فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال لي أبو زرعة: كان المؤمّل بن أهاب‏

____________

[1] 7158- انظر: تهذيب الكمال 6320 (29/ 179). و المنتظم، لابن الجوزي 12/ 76. و سؤالات ابن الجنيد لابن معين، الترجمة 745. و الكنى للدولابي 2/ 69. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1715. و ثقات ابن حبان 9/ 188. و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 94. و المعجم المشتمل، الترجمة 1076. و المنتظم 6/ 231. و سير أعلام النبلاء 12/ 246. و الكاشف 3/ الترجمة 5845. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 85. و العبر 2/ 7. و تاريخ الإسلام، الورقة 288 (أحمد الثالث 2917/ 7). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8950. و العقد الثمين 7/ الترجمة 2561. و نهاية السئول، الورقة 394. و تهذيب التهذيب 10/ 381- 382. و التقريب 2/ 290. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7338. و شذرات الذهب 2/ 139.

[2] في تهذيب الكمال: «بن سدل».

183

ببغداد، فقلت لأبي بكر الأعين: امض بنا إليه، قال إنه يتعسر، قلت فدعه إذا. قال أبو زرعة: ما سهل على احتمال العسرة و هذه الأشياء.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول:

كتبت عن مؤمل بن أهاب بالرملة، و بحلب، و بحمص.

قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- و أنا أسمع- عن مؤمل بن أهاب فكأنه ضعفه.

أخبرني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا عبيد اللّه بن القاسم الهمدانيّ باطرابلس، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النسائي قال:

مؤمل بن أهاب لا بأس به.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، أخبرنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه.

ثم أخبرنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه قال: ناولني عبد الكريم- و كتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: مؤمل بن أهاب رملي أصله كرماني ثقة.

قلت: كان مؤمل قد نزل الرملة بأخرة و بها مات.

حدثني الصوري- لفظا- أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحاج الإشبيلي- بمصر- حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسين بن السندي، حدّثنا محمّد بن عمر بن الحسين، حدثني علي بن محمّد بن أبي سليمان قال: قدم مؤمل بن أهاب الرملة فاجتمع عليه أصحاب الحديث، و كان ذعرا ممتنعا، فألحوا عليه فامتنع أن يحدثهم، فمضوا بأجمعهم و ألفوا منهم فئتين، فتقدموا إلى السلطان فقالوا إن لنا عبدا خلاسيا له علينا حق صحبة و تربية، و قد كان أدبنا و أحسن لنا التأديب، و آلت بنا الحال إلى الإضاقة بحمل المحبرة و طلب الحديث و إنا أردنا بيعه فامتنع علينا. فقال لهم السلطان:

و كيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إنا معنا بالباب جماعة من حملة الآثار، و طلاب العلم و ثقات الناس، يكتفى بالنظر إليهم دون المسألة عنهم، و هم يعلمون ذلك. فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم، فأدخلهم و سمع منهم مقالتهم، و وجه خلف المؤمّل بالشرط و الأعوان يدعونه إلى السلطان فتعذر، فجذبوه و جرروه و قالوا أخبرنا أنك‏

184

قد استطعمت الإباق، فصار معهم إلى السلطان، فلما دخل عليه قال له: ما يكفيك ما أنت فيه من الإباق حتى تتعزز على سلطانك؟ امضوا به إلى الحبس. فحبس و كان مؤمل من هيئته أنه أصفر طوال خفيف اللحية، يشبه عبيد أهل الحجاز، فلم يزل في حبسه أياما حتى علم بذلك جماعة من إخوانه، فصاروا إلى السلطان، و قالوا هذا مؤمل بن أهاب في حبسك مظلوم، فقال لهم: و من ظلمه؟ فقالوا له: أنت. قال: ما أعرف من هذا شيئا، و من مؤمل هذا؟ قالوا: الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة. فقال:

ذاك العبد الآبق؟ فقالوا: ما هو بآبق هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث، فأمر بإخراجه و سأله عن حاله فأخبره كما أخبره الذين جاءوا يذكرون له حاله، فصرفه و سأله أن يحله. فلم ير مؤمل بعد ذلك ممتنعا امتناعه الأول حتى لحق باللّه عز و جل.

حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن زبر قال: سنة أربع و خمسين، قال الحسن بن علي بن داود بن سليمان فيها مات مؤمل بن أهاب.

حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، أخبرنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: مؤمل بن أهاب بن عبد العزيز بن قفل الرّبعيّ ثم العجلي، يكنى أبا عبد الرّحمن كوفي قدم مصر، و كتب عنه و خرّج.

فكانت وفاته بالرملة يوم الخميس لسبع ليال خلون من رجب سنة أربع و خمسين و مائتين.

7159- المؤمّل بن أحمد بن محمّد، أبو القاسم الشّيباني البزّاز:

سكن مصر و حدث بها عن أبي القاسم البغوي، و أبي بكر بن أبي داود، و يحيى ابن صاعد، و محمّد بن هارون الحضرمي، و أبي عمر محرر بن يوسف القاضي، و يعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب، حدّثنا عنه يوسف بن رباح المصريّ، و محمّد ابن مكي الأزديّ المصريّ، و كان ثقة.

أخبرنا يوسف بن رباح، أخبرنا أبو القاسم المؤمّل بن أحمد بن محمّد الشّيباني البزّاز البغداديّ- بمصر في سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة- حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني قال: حدّثنا الحسن بن خلف البزّار، حدّثنا إسحاق ابن يوسف الأزرق عن سفيان الثوري عن هلال أبي عمرو الجهبذ عن عروة عن عائشة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال- في مرضه الذي لم يقم منه-: «لعن اللّه اليهود، فإنهم اتخذوا

185

قبور أنبيائهم مساجد» [1].

يقول ذلك ثلاث مرار يردده. قال: فقالت عائشة: لو لا أن يتخذ قبره مسجدا لأبرز.

تفرد برواية هذا الحديث إسحاق الأزرق عن الثوري و لم نكتبه إلا من حديث الحسن بن خلف عنه. بلغني أن المؤمّل بن أحمد مات بمصر في يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة، و كان مولده في سنة سبع و تسعين و مائتين.

7160- المؤمّل بن أحمد بن إبراهيم بن ذر، أبو القاسم الصّفّار:

سمع أبا حفص الكتاني، و أبا المفضل الشّيباني. كتبت عنه في سنة تسع و أربعمائة و كان ثقة.

حدّثنا المؤمّل بن أحمد- من لفظه- قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني قال: حدّثنا أبو القاسم بن بكير التّميميّ قال: حدّثنا محمّد بن زكريا الخصيب قال: حدّثنا سويد بن سعيد بن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من عشق و عف و كتم ثم مات مات شهيدا» [2].

ذكر من اسمه مهديّ‏

7161- مهديّ بن عبد اللّه، البغداديّ:

روى عن محمّد بن جابر، و إسماعيل بن جعفر. ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ و قال: سمعت أبي يقول ذلك.

7162- مهديّ بن حفص، أبو أحمد [3]:

حدث عن أبي الأحوص سلام بن سليم، و حمّاد بن زيد، و القاسم بن عبد اللّه‏

____________

[1] 7159- انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 116، 2/ 11، 128، 6/ 13. و صحيح مسلم، كتاب المساجد باب 3. و فتح الباري 8/ 140.

[2] 7160- انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/ 285. و الفوائد المجموعة 255. و الدرر المنتثرة 152.

و الأسرار المرفوعة 352. و كشف الخفا 2/ 363، 364. و إتحاف السادة المتقين 7/ 439، 440.

[3] 7162- انظر: تهذيب الكمال 6221 (28/ 587). و طبقات ابن سعد 7/ 352. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1864. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1553. و ثقات ابن حبان 9/ 201.-

186

العمري، و إسماعيل بن عيّاش، و عيسى بن يونس، و محمّد بن ربيعة، و خلف بن خليفة، و إسحاق الأزرق. روى عنه العبّاس بن أبي طالب، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و محمّد بن الفضل بن جابر السقطي، و محمّد بن سليمان بن سهل بن زريق، و إبراهيم الحربيّ، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و كان ثقة. و ذكر ابن أبي حاتم أنه مات سنة ثلاث و عشرين و مائتين و قال: سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس:

قال البخاريّ: مهديّ بن حفص كان ببغداد.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفضل بن جابر السقطي، حدّثنا مهديّ بن حفص، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حميد بن هلال عن عبد اللّه بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يكون عليكم أمراء يؤخرون الصّلاة عن وقتها» قلت فما تأمرنا يا رسول اللّه؟ قال: «صلوها و اجعلوها معهم نافلة» [1].

7163- مهديّ بن محمّد بن محمّد بن مهديّ بن سعيد بن عاصم بن عبد اللّه، أبو سلمة القشيري [2] الصيدلاني النّيسابوريّ:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن عبد اللّه بن محمّد بن الحسن الشرقي، و أبي حامد أحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال، و محمّد بن أحمد بن دلويه الدّقّاق، و أبي العبّاس الأصمّ، و أبي علي الحسين بن علي الحافظ النّيسابوريّ. حدّثنا عنه أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن الطبري، و القاضي أبو القاسم التنوخي، و رواياته مستقيمة.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو سلمة مهديّ بن محمّد بن مهديّ بن سعيد بن عاصم ابن عبد اللّه القشيري النّيسابوريّ- بعد عوده من الحج في شهر ربيع الأول من سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة- قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن الشرقي، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر، حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدثني زبيد عن أبي‏

____________

- و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 94. و المعجم المشتمل، الترجمة 1079. و الكاشف 3/ الترجمة 5758. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 74. و تاريخ الإسلام، الورقة 228 (آيا صوفيا 3007). و نهاية السئول، الورقة 388. و تهذيب التهذيب 10/ 325. و التقريب 2/ 279. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7232.

[1] انظر الحديث في: سنن أبي داود 434. و المعجم الكبير 18/ 375.

[2] 7163- القشيري: هذه النسبة إلى بني قشير (الأنساب للسمعاني 10/ 153).

187

وائل عن عبد اللّه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «سباب المسلم فسوق، و قتاله كفر» [1]

قلت لأبي وائل: أنت سمعته من عبد اللّه يحدث عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)؟ قال: نعم.

قال لنا التنوخي: سألت مهديّ بن محمّد عن مولده فقال: مولدي في سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة، و سألته عن أول سماعه فقال: في سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة.

7164- مهديّ بن محمّد بن العبّاس، أبو الحسن الهاشميّ الطبري:

ذكر لي أنه من ولد عبد الصّمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس، قدم بغداد و حدث بها عن محمّد بن أحمد الحاجي، و أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني، و أبي عبد الرّحمن السلمي، و عبد الرّحمن بن أبي إسحاق المزكي، و سهل بن أبي سهل الصعلوكي، و الحاكم بن عبد اللّه بن البيع النّيسابوريّين.

كتبت عنه و سألته عن مولده فقال: ولدت بطبرستان في أول سنة ست و سبعين و ثلاثمائة.

أخبرنا مهديّ بن محمّد بن محمّد بن العبّاس- في جمادى الآخرة من سنة خمسين و أربعمائة- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الحاجي بأهلم، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم- بالري- حدّثنا أبو سعيد عبد اللّه بن سعيد الأشج الكندي، حدّثنا بشر بن منصور الخيّاط عن أبي زيد عن أبي المغيرة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أبى اللّه أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته» [2].

خرج من عندنا مهديّ وقت سمعنا منه و رجع إلى بلاد العجم.

ذكر من اسمه معلّى‏

7165- معلّى بن عبد الرّحمن، الواسطيّ [3]:

قدم بغداد و حدث بها عن سليمان الأعمش و سفيان الثوري، و مبارك بن فضالة،

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 19، 8/ 18، 9/ 63. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب 28. و فتح الباري 1/ 110، 10/ 64، 11/ 512، 13/ 26/ 27.

[2] 7164- انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 50. و السنة لابن أبي عاصم 1/ 22. و كشف الخفا 1/ 35. و الترغيب و الترهيب 1/ 86.

[3] 7165- انظر: تهذيب الكمال 6100 (28/ 288- 291). و أبو زرعة الرازي 394. و المعرفة ليعقوب 2/ 198. و تاريخ واسط 70، 136، 170، 263، 264. و ضعفاء العقيلي، الورقة 212.-

188

و شريك بن عبد اللّه، و عبد الحميد بن جعفر. روى عنه إبراهيم بن راشد الأدمي، و محمّد بن عبد اللّه المؤدّب السامري، و خلف بن محمّد بن كردوس الواسطيّ، و محمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، و إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن راشد، حدّثنا معلّى بن عبد الرّحمن، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مسح على الموقين و الخمار.

أخبرني الحسن بن علي بن عبد اللّه المقرئ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف، أخبرنا محمّد بن جعفر المطيري، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه المؤدّب- بسر من رأى- حدّثنا المعلّى بن عبد الرّحمن- ببغداد- حدّثنا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش قال: حدّثنا إبراهيم عن علقمة و الأسود قالا: أتينا أبا أيّوب الأنصاريّ عند منصرفه من صفين، فقلنا له: يا أبا أيّوب إن اللّه أكرمك بنزول محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) و بمجي‏ء ناقته تفضلا من اللّه و إكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا اللّه؟ فقال: يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله، و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أمرنا بقتال ثلاثة مع علي، بقتال الناكثين، و القاسطين، و المارقين. فأما الناكثون فقد قابلناهم أهل الجمل طلحة و الزّبير، و أما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم- يعني معاوية، و عمرا- و أما المارقون فهم أهل الطرفاوات، و أهل السعيفات، و أهل النخيلات، و أهل النهروانات، و اللّه ما أدري أين هم و لكن لا بد من قتالهم إن شاء اللّه،

قال: و سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول لعمار: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية، و أنت إذ ذاك مع الحق و الحق معك، يا عمار بن ياسر، إن رأيت عليّا قد سلك واديا و سلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى، و لن يخرجك من هدى، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليّا على عدوه قلده اللّه يوم القيامة وشاحين من در،

____________

- و الجرح و التعديل 8/ 1540. و المجروحين لابن حبان 3/ 17. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 119. و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 506. و علله 3/ الورقة 38، 203. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 154. و الكاشف 3/ الترجمة 5658. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4196.

و المغني 2/ الترجمة 6356. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 55. و تاريخ الإسلام، الورقة 72 (آيا صوفيا 3007). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8673. و رجال ابن ماجة، الورقة 15.

و الكشف الحثيث، الترجمة 776. و نهاية السئول، الورقة 381. و تهذيب التهذيب 10/ 238.

و التقريب 2/ 265. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7121.

189

و من تقلد سيفا أعان به عدو على عليه قلده اللّه يوم القيامة وشاحين من نار» [1]

قلنا: يا هذا حسبك رحمك اللّه، حسبك رحمك اللّه.

أخبرني علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: معلّى بن عبد الرّحمن ضعيف الحديث، و ذهب إلى أنه كان يضع الحديث. روى عنه الأعمش عن زيد بن وهب حديثا طويلا: أقبلنا مع علي من صفين. و حدث عن شريك عن ابن ظبيان عن أبي نجاء: قال علي: إن ما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا ربت عليه بهجته. و رميت بحديثه، و ضعفه جدّا.

و قال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: المعلّى بن عبد الرّحمن أخذ أحاديث من أحاديث أبي الهيثم عن ليث بن سعد، و ذهب إلى أنه كان يكذب.

قلت: أبو الهيثم هو خالد المدائنيّ و كان غير ثقة، فذهب علي [ابن المدينيّ‏] [2] إلى أن معلّى سرق أحاديث من أحاديث خالد و رواها.

و قد ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت- يعني لأبي زرعة الرّازيّ- معلّى بن عبد الرّحمن الواسطيّ؟ قال: ذاهب الحديث.

7166- معلّى بن منصور، أبو يعلى الرّازيّ [3]:

سكن بغداد و حدث بها عن مالك بن أنس، و ليث بن سعد، و أبي عوانة، و شريك، و الهيثم بن حميد، و ابن لهيعة، و موسى بن أعين، و يحيى بن حمزة،

____________

[1] انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 1/ 371. و العلل المتناهية 1/ 215. و اللآلئ المصنوعة 1/ 213. و الدر المنثور 4/ 371.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] 7166- انظر: تهذيب الكمال 6101 (28/ 291- 297). و طبقات ابن سعد 7/ 341. و تاريخ الدارمي، الترجمة 816. و تاريخ خليفة 474. و طبقاته 329. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1722. و تاريخه الصغير 2/ 323. و الكنى لمسلم، الورقة 126. و ثقات العجلي، الورقة 52. و ضعفاء العقيلي، الورقة 212. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1541. و ثقات ابن حبان 9/ 182. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 134. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 172. و رجال البخاري للباحي 2/ 739. و الجمع لابن القيسراني 2/ 506. و سير أعلام النبلاء 1/ 365. و تذكرة الحفاظ 1/ 377. و الكاشف 3/ الترجمة 5659. و المغني 2/ الترجمة 6359.-

190

و أبي يوسف القاضي، و يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، و أبي بكر بن عيّاش، و هشيم.

روى عنه علي بن المدينيّ، و أبو بكر بن أبي شيبة، و أبو خيثمة، و أبو يحيى صاعقة، و أحمد بن منصور الرمادي، و سلمان بن توبة، و عبّاس الدّوريّ، و الحسن بن مكرم، و محمّد بن إسرائيل الجوهريّ، و محمّد بن سعد العوفي، و محمّد بن شاذان الجوهريّ، و غيرهم. و كان فقيها من أصحاب الرأي. أخذ عن أبي يوسف القاضي، و كان ثقة.

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا معلّى بن منصور، حدّثنا ابن أبي زائدة عن عثمان بن حكيم عن محمّد بن أفلح عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه تبارك و تعالى لا يحب الفاحش المتفحش» [1].

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: قرأت بخط أبي عمر المستملي، حدثني سهل بن عمار قال: كنت عند المعلّى بن منصور، و إبراهيم بن حرب النّيسابوريّ في أيام خاض الناس في القرآن، فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزيّ يذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره، قال: في ما ذا؟ قال: يقولون إنك تقول القرآن مخلوق، فقال: ما قلته، و من قال القرآن مخلوق فهو عندي كافر.

حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، أخبرني زكريا ابن يحيى، حدّثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللّه- يعني أحمد بن حنبل- عن المعلّى ابن منصور. قال: كان يحدث بما وافق الرأي، و كان كل يوم يخطئ في حديثين و ثلاثة، فكنت أجوزه إلى عبيد بن أبي قرة في قطيعة الرّبيع.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن‏

____________

- و العبر 1/ 361. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 55. و تاريخ الإسلام، الورقة 157 (آيا صوفيا 3007). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8676. و نهاية السئول، الورقة 381. و تهذيب التهذيب 10/ 238- 240. و التقريب 2/ 265. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7122.

و شذرات الذهب 2/ 27. و المنتظم 10/ 246.

[1] انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب الأدب 6. و المستدرك 1/ 75، 4/ 513. و المعجم الكبير 1/ 128، 129. و صحيح ابن حبان 1566. و الأدب المفرد للبخاري 310، 755.

191

النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال أبو زرعة: رحم اللّه أحمد بن حنبل، بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلّى بن منصور كان يحتاج إليها، و كان المعلّى أشبه القوم- يعني أصحاب الرأي- بأهل العلم، و ذلك أنه كان طلابة للعلم و رحل و عنى به، فتصبر أحمد عن تلك الأحاديث و لم يسمع منه حرفا. و أما علي بن المدينيّ و أبو خيثمة و عامة أصحابنا فسمعوا منه. المعلّى صدوق.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ- إملاء- حدّثنا عمر بن بكار القافلائي، حدّثنا محمّد بن إسحاق و العبّاس ابن محمّد قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: كان المعلّى بن منصور الرّازيّ يوما يصلي، فوقع على رأسه كور الزنابير، فما التفت و لا انفتل حتى أتم صلاته، فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: و سألته- يعني يحيى ابن معين- عن المعلّى بن منصور فقال: ثقة.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: إذا اختلف معلّى الرّازيّ و إسحاق بن الطباع في حديث عن مالك بن أنس، فالقول قول معلّى. و في كل حديثه معلّى أثبت منه و خير منه.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ قال: حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: معلّى بن منصور الرّازيّ أبو يعلى ثقة.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ قال: حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد، حدثني أبي قال:

معلّى بن منصور الرّازيّ أبو يعلى ثقة صاحب سنة، و كان نبيلا طلبوه على القضاء غير مرة فأبى.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: المعلّى بن منصور الرّازيّ من كبار أصحاب أبي يوسف و محمّد و من ثقاتهم في النقل و الرواية.

192

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المعلّى بن منصور الرّازيّ نزل بغداد و طلب الحديث، و كان صدوقا صاحب حديث، و رأي، و فقه. و كان ينزل الكرخ في قطيعة الرّبيع، و توفي سنة إحدى عشرة و مائتين.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: المعلّى بن منصور الرّازيّ مات سنة إحدى- أو اثنتي- عشرة و مائتين.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه المنادي قال: و مات بها- يعني ببغداد- المعلّى بن منصور الرّازيّ أبو يعلى كان قد سكن الجانب الغربي و هنالك حين مات دفن.

7167- معلّى بن سعيد، أبو خازم التنوخي يعرف بالشيبي [1]:

سكن مصر و حدث بها عن بشر بن موسى الأسدي، و الفضل بن الحباب الجمحي، و محمّد بن جرير الطبري، و غيرهم. روى عنه أبو بكر بن شاذان، و أبو القاسم بن الثّلّاج.

حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الثّلّاج الشّاهد، حدثني أبو خازم المعلّى بن سعيد التنوخي- و يعرف بالشيبي- بفسطاط مصر- حدّثنا أبو خليفة القاضي بحديث ذكره. قال ابن الثّلّاج: قال لي أبو خازم: أنا أنفق في كل يوم دينارا لا يكفيني أقل منه بقيراط. قال: و إن مت لم يوجد لي بعد كفني شي‏ء. قال ابن الثّلّاج: و كان يشرب النبيذ. قال أبو خازم: و كنت أنادي ببغداد في باب الطاق على الثياب قديما فعاداني قوم منهم فنفوني عن السوق، فلزمت سوق البزّازين في الكرخ و خدمت أبا عمر القاضي، فرأيته يوما راكبا في الطريق فدعوت له فأسرفت قال:

فقال لي: إن قوما نفوا مثلك لقوم نبال. قال ابن الثّلّاج: كان أبو خازم هذا جوالة كتب ببغداد و البصرة و غيرها. و مات في حدود سنة خمسين و ثلاثمائة.

قلت: بلغني أنه مات بمصر في سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة.

____________

[1] 7167- الشيبي: هذه النسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي، من بني عبد الدار بن قصي، من سدنة الكعبة (الأنساب 7/ 440).

193

أخبرنا محمّد بن علي الصوري و أبو عبد اللّه محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي- قاضي مصر بمكة- قالا: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: و أبو خازم المعلّى ابن سعيد كتبنا عنه، و ما كان ممن يفرح به.

ذكر من اسمه محفوظ

7168- محفوظ بن الفضل بن أبي توبة، أبو عبد اللّه [1]:

حدث عن أبي ضمرة أنس بن عياض، و معن بن عيسى، و عبد الرزاق بن همام، و عمرو بن الرّبيع بن طارق، و عثمان بن صالح السهمي، و محمّد بن يزيد بن سنان الرّهاويّ. روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، و الحسن بن علوية القطّان، و صالح ابن محمّد بن جزرة، و عمر بن أيّوب السقطي.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير، حدّثنا الحسن بن علي القطّان، حدّثنا محفوظ بن أبي توبة، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، أخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عبّاس حدث عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‏ [الأنفال 30] قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم إذا أصبح أثبتوه بالوثاق- يريدون النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- و قال بعضهم اقتلوه، و قال بعضهم بل أخرجوه. فأطلع اللّه نبيه على ذلك. فبات عليّ على فراش النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) تلك الليلة، و خرج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حتى لحق بالغار، و بات المشركون يحرسون عليّا يحسبون أنه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليّا رد اللّه مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاثا.

أخبرنا الأزهري و أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: محفوظ بن أبي توبة بغدادي.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه قال: سمعت أبي يقول: محفوظ بن أبي توبة كان معنا باليمن إلا أنه لم يكن يكتب كل ذلك، كان يسمع مع إبراهيم أخي أبّان، و لم يكن ينسخ و ضعف أمره جدّا.

____________

[1] 7168- انظر: ميزان الاعتدال 3/ ترجمة 7093.

194

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن محفوظ بن أبي توبة بغدادي مات في سنة سبع و ثلاثين و مائتين.

و كذلك ذكر البخاريّ و قال: مات يوم الأحد لتسع بقين من ذي القعدة.

7169- [1] محفوظ بن إبراهيم، الفركي [2]:

حدث عن سلام بن سليمان المدائنيّ. روى عنه أبو عيسى الختلي المعروف بالشص.

أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر، حدّثنا أبو عيسى موسى بن موسى الختلي، حدّثنا محفوظ بن إبراهيم الفركي، حدّثنا سلام- و هو ابن سليمان- حدّثنا أبو عمرو بن العلاء القاري عن نافع عن ابن عمر: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قرأ: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ‏ [الروم 54] بالضم.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا هارون بن موسى الأخفش المقرئ الدّمشقيّ، حدّثنا سلام بن سليمان المدائنيّ بإسناد نحوه.

7170- محفوظ بن محمّد بن موسى بن هارون بن حيّان، أبو الأحوص القزوينيّ:

قدم بغداد حاجّا في سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة. و حدث بها عن عبد الرّحمن بن محمّد بن حمّاد الطهراني. سمع منه و كتب عنه أبو الحسن بن رزقويه.

ذكر من اسمه مغيرة

7171- مغيرة بن مسلم، أبو سلمة السّرّاج [3]:

و هو أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي، ولدا بمرو، و سكن عبد العزيز البصرة، و مغيرة سكن المدائن و حدث بها عن عبد اللّه بن بريدة، و أبي الزّبير المكي، و أبي مريم‏

____________

[1] 7169- انظر: الأنساب، للسمعاني 9/ 281.

[2] الفركي: موضع ببغداد على الدجلة أسفل من باب الأزج (الأنساب 9/ 281).

[3] 7171- انظر: الأنساب، للسمعاني (7/ 66- 67)

195

صاحب أبي هريرة، و عكرمة مولى ابن عبّاس، و الرّبيع بن أنس، و مطر الورّاق.

روى عنه سفيان الثوري، و شبابة بن سوار، و يحيى بن نصر بن حاجب، و عبد اللّه ابن المبارك، و أبو خالد الأحمر، و أبو معاوية الضّرير، و مروان بن معاوية الفزاريّ.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي و أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا شبابة بن سوار، حدثني المغيرة بن مسلم عن عبد اللّه بن بريدة قال:

سمعت معاوية يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من سره أن يستجم له بنو آدم قياما وجبت له النار» [1].

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن المغيرة بن مسلم. قال: أخو عبد العزيز بن مسلم كان يكون بالمدائن.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: المغيرة بن مسلم هو أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي، و كان المغيرة بن مسلم ينزل المدائن، و أحسب يحيى قال: و هما من أهل خراسان.

أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: و سئل يحيى بن معين عن المغيرة ابن مسلم فقال: صالح، و كان ينزل بالمدائن.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: و المغيرة بن مسلم السّرّاج ثقة.

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مغيرة بن مسلم يحدث عنه مروان بن معاوية، خراساني لا بأس به.

____________

[1] انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 6/ 281. و كنز العمال 25480.

196

7172- مغيرة بن حبيب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزّبير بن العوّام، الأسديّ المدينيّ:

قدم هو و أخوه الزّبير بن خبيب على أمير المؤمنين المهديّ و هو ببغداد فأجازهما و وصلهما، و انصرف الزّبير بن خبيب إلى المدينة، و أبى المغيرة أن ينصرف فأقام و تسببت له صحبة العبّاس بن محمّد بن علي، ثم طلبه المهديّ من العبّاس فصار إليه و كانت له به خاصة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكار قال: و أما المغيرة بن خبيب فكان لصيقا بأمير المؤمنين المهديّ ولاه عطاء أهل المدينة، و كان يوليه القسوم، و أعطاه ألف فريضة يضعها حيث يشاء، ففرضه مشهور بالمدينة.

و قال الزّبير: حدثني يحيى بن محمّد قال: قسم أمير المؤمنين المهديّ قسما على يدي المغيرة بن خبيب سنة أربع و ستين و مائة، فأصاب مشيخة بني هاشم أكثرهم خمسة و ستون دينارا، و أقلهم خمسة و أربعون دينارا، و مشيخة القرشيّين أكثرهم خمسة و أربعون دينارا و أقل القرشيّين سبعة و عشرون دينارا، و مشيخة الأنصار أكثرهم سبعة و عشرون دينارا، و أقل الأنصار سبعة عشر دينارا. و العرب أكثر من الموالي- و لا أدري كم أعطوا- و مشيخة الموالي خمسة عشر دينارا، و أقل الموالي على الشبر السداسي ستة دنانير، و الخماسي خمسة دنانير، و الرباعي أقلهم أربعة دنانير، فكان عدد الذين اكتتبوا ثمانين ألف إنسان.

قال: و قال المغيرة بن خبيب: ربما رأيت الإنسان الهيتي [1] قد قصر به نقيبه فكتبه في غير نظرائه، فأعطيه من مالي حتى غرمت مالا. قال الزّبير: و أقطعه أمير المؤمنين المهديّ عيونا رغابا بأضم من ناحية المدينة، منها عين يقال لها النيق، و أولات الحب، و أعطاه أموالا عظاما. ربما أعطاه في المرة الواحدة ثلاثين ألف دينار. و يعطيه المسك و العنبر الكثير، و الثياب الفاخرة من ثياب الخاصة. قال: و سمعت أصحابنا يزعمون أن المغيرة بن خبيب أعتق أم ولد صغيرة ثم تزوجها فأصدقها عنه أمير المؤمنين المهديّ مكوك لؤلؤ. و هي أم ابنه يحيى.

____________

[1] 7172- الهيت: الغامض من الأرض، و الهيتي: يريد به عنا غير المعروف.

197

7173- مغيرة بن محمّد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمّد بن المهلب بن أبي صفرة، أبو حاتم المهلبي الأزديّ:

حدث عن محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ، و مسلم بن إبراهيم الأودي، و عبد اللّه بن رجاء الغداني، و عبد الغفّار بن محمّد الكلابي، و عمر بن عبد الوهاب الرياحي، و النّضر بن حمّاد المهلبي، و هارون بن موسى الفروي، و النّضر بن محمّد الأودي، و سليمان الشاذكوني، و إسحاق بن إبراهيم الموصليّ. روى عنه هارون بن محمّد بن عبد الملك الزّيّات، و محمّد بن خلف بن المرزبان، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، و محمّد بن يحيى الصولي، و غيرهم.

و كان أديبا أخباريّا ثقة. و هو من أهل البصرة ورد بغداد و حدث بها.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ- مولى بني هاشم- حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي، حدّثنا أبو حاتم المغيرة بن المهلب المهلبي، حدثني أبو سهل النّضر بن حمّاد مولى يزيد بن المهلب، حدّثنا سيف بن عمر عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعن اللّه شركم» [1].

أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخي، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد التوزي- بالبصرة- حدّثنا أبو إسحاق الهجيمي، حدّثنا المغيرة بن محمّد المهلبي قال: دخلت على المتوكل فمثلت بين يديه قائما. قال: فقال انتسب، فقلت:

أنا المغيرة بن محمّد فقال:

قتل المغيرة بعد طول تعرض‏* * * للقتل بين أسنة و صفائح‏

قال فغمزني سنيف حاجبه فقال لي أجبه. قال: فقلت و اللّه يا أمير المؤمنين لقد بر قسم أخي يزيد- و كان يزيد حاضرا- حين يقول:

فأحلف حلفة لا أتقيها* * * بحنث في اليمين و لا ارتياب‏

لوجهك أحسن الخلفاء وجها* * * و أسمحهم يدين و لا أحابي‏

قال: فجعل يردد الشعر حتى حفظه و أجازني بسبعة آلاف درهم.

بلغني أن مغيرة بن محمّد مات في سنة ثمان و سبعين و مائتين.

____________

[1] 7173- انظر الحديث في: ميزان الاعتدال 3637، 3866. و كنز العمال 32484. و مشكاة المصابيح 6008. و تاريخ ابن عساكر 6/ 231.

198

ذكر من اسمه معاوية

7174- معاوية بن عبيد اللّه بن يسار، أبو عبيد اللّه الأشعري مولاهم:

كان كاتب المهديّ أمير المؤمنين و وزيره، و إليه تنسب مربعة أبي عبيد اللّه بالجانب الشرقي و كان قد كتب الحديث، و طلب العلم، و سمع أبا إسحاق السبيعي، و منصور ابن المعتمر، و نحوهما. روى عنه منصور بن أبي مزاحم، و كان خيرا فاضلا عابدا، و هو من أهل طبرية. و كان يكتب للمهديّ قبل الخلافة و أمره كله إليه رسمه المنصور بذلك. و كان المهديّ يعظمه و لا يخالفه في شي‏ء يشير به عليه.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذارع- بالنهروان- حدّثنا سعيد بن معاذ الأبلي- بالأبلة- حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني أبو عبيد اللّه صاحب المهديّ قال: حدثني المهديّ عن أبيه قال: حدثني عطاء قال: سمعت ابن عبّاس يقول: عارض النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) جنازة أبي طالب فقال: «وصلتك رحم، جزاك اللّه خيرا يا عم» [1].

قرأت في كتاب أبي الحسن الدّارقطنيّ- بخطه- حدثني القاضي أبو الطّاهر محمّد ابن أحمد بن عبد اللّه بن نصر بن بجير- بمصر- أخبرني أبو بكر محمّد بن عبد الملك السّرّاج التاريخي قال: حدثني عيسى بن أبي عباد قال: حدثني عبيد اللّه بن سليمان بن أبي عبيد اللّه قال: أبلى أبو عبيد اللّه مصليين، و أسرع في الثالث- أو ثلاثة و أسرع في الرابع- موضع الركبتين، و الوجه، و اليدين، لكثرة صلواته. و كان له في كل يوم كر دقيق يتصدق به على المساكين، و كان يلي ذلك مولى له. فلما اشتد الغلاء أتاه فقال:

قد غلا السعر فلو نقصنا من هذا؟ فقال: لأنت شيطان- أو رسول الشيطان- صيره كرين، فكان له في كل يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين. قال: و أخبرت أن الجسور يوم مات امتلأت فلم يعبر عليها إلا من تبع جنازته من مواليه، و اليتامى، و الأرامل، و المساكين. و دفن في مقبرة قريش ببغداد و صلّى عليه علي بن المهديّ.

قلت: و مات في سنة سبعين، و قيل: سنة تسع و ستين و مائة. و كان مولده في سنة مائة.

____________

[1] 7174- انظر الحديث في: الكامل لابن عدي 1/ 259. و العلل المتناهية 2/ 422. و كنز العمال 3443. و البداية و النهاية 3/ 125.

199

7175- معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب، أبو عمرو الأزديّ المعني [1]:

كوفي الأصل و هو أخو كرماني بن عمرو. سمع زائدة بن قدامة. و عبد الرّحمن المسعودي، و جرير بن حازم، و زهير بن معاوية، و أبا إسحاق الفزاريّ. روى عنه يحيى بن معين، و أبو خيثمة، و عمرو بن محمّد النّاقد، و زياد بن أيّوب، و أحمد بن منصور الرمادي، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و حمدان بن علي الورّاق، و الحارث بن أبي أسامة، و محمّد و علي ابنا أحمد بن النّضر و غيرهم.

أخبرنا أحمد بن عمر بن أحمد الدّلّال، حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن أهل الجنة يأكلون و يشربون و لا يتغوطون و لا يبولون و لا يتفلون و لا يتمخطون، يلهمون التسبيح و الحمد كما يلهمون النفس، يكون طعامهم جشاء و رشحا كرشح المسك» [2].

أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه أحمد ابن محمّد بن حنبل: معاوية بن عمرو صدوق ثقة.

حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدثني مهنى أنه سأل أبا عبد اللّه عن خلف بن تميم. قلت له: كان مثل معاوية بن عمرو؟ قال: لا! معاوية كان أنفذ في الحديث منه.

____________

[1] 7175- انظر: تهذيب الكمال 6064 (28/ 207- 210). و طبقات ابن سعد 7/ 341، و تاريخ الدوري 2/ 573، و علل أحمد 1/ 309. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1439. و تاريخه الصغير 2/ 328، 330. و الكنى لمسلم، الورقة 76. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1762.

و ثقات ابن حبان 9/ 167. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 168. و رجال البخاري للباجي 2/ 716. و الجمع لابن القيسراني 2/ 491. و المعجم المشتمل، الترجمة 1054. و المنتظم لابن الجوزي 6/ 48. و سير أعلام النبلاء 10/ 214. و العبر 1/ 366.

و الكاشف 3/ الترجمة 5627. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 52. و تاريخ الإسلام، الورقة 156 (آيا صوفيا 3007). و نهاية السئول، الورقة 378. و تهذيب التهذيب 10/ 215- 216. و التقريب 2/ 260. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7088.

[2] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الجنة 18. و سنن أبي داود، كتاب السنة باب 22. و سنن الترمذي 2563. و مسند أحمد 3/ 364.

200

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس:

قال البخاريّ: معاوية بن عمرو بن المهلب أبو عمرو الأزديّ بغدادي.

و أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: سنة أربع عشرة و مائتين فيها مات معاوية بن عمرو الأزديّ.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر قال: رأيت جدي معاوية بن عمرو و هو عند رأس أمي و هي في الموت فجعل وجهها بحذاء القبلة، و رجليها بحذاء القبلة، فلما قاربت أن تقضي سترها منا و صلّى عليها فكبر أربعا، و مات معاوية بن عمرو سنة أربع عشرة، و ولد معاوية بن عمرو في سنة ثمان و عشرين و مائة، و كان أسن من وكيع بسنة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سنة أربع عشرة و مائتين فيها مات معاوية بن عمرو الأزديّ صاحب زائدة و أبي إسحاق الفزاريّ يوم الأربعاء غرة جمادى الأولى.

7176- معاوية بن يزيد بن أبي المغراء بن أبي الروقاء، أبو عبد الرّحمن الكندي:

حدث عن عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، و حفص بن غياث النخعي، و محمّد ابن الحسن بن أبي يزيد الهمذاني، و أبي بكر بن عيّاش. روى عنه الحسن بن علي المعمري، و الحسين بن عبد اللّه بن شاكر السّمرقنديّ.

و ذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أنه بغدادي.

أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدّثنا محمّد بن المعلّى و داود بن رشيد و معاوية بن يزيد بن أبي الروقاء قالوا: حدّثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي بن الحسين عن ابن عبّاس عن الفضل ابن عبّاس قال: كنت ردف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

201

ذكر من اسمه معروف‏

7177- معروف بن الفيرزان، أبو محفوظ العابد المعروف بالكرخي [1]:

منسوب إلى كرخ بغداد. كان أحد المشتهرين بالزهد و العزوف عن الدّنيا، يغشاه الصالحون، و يتبرك بلقائه العارفون. و كان يوصف بأنه مجاب الدعوة، و يحكى عنه كرامات. و أسند أحاديث كثيرة عن بكر بن خنيس، و الرّبيع بن صبيح، و غيرهما.

روى عنه خلف بن هشام البزّار، و زكريا بن يحيى المروزيّ، و يحيى بن أبي طالب، في آخرين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا معروف الكرخي قال: حدثني الرّبيع بن صبيح عن الحسن عن عائشة قالت: لو رأيت ليلة القدر ما سألت اللّه إلا العفو و العافية.

أخبرني الأزهري، حدّثنا سليمان بن محمّد بن أحمد الشّاهد- إملاء- حدّثنا أبو علي أحمد بن الحسن المقرئ دبيس النهربطي، حدثني نصر بن داود، حدّثنا خلف بن هشام قال: كنت أجالس معروفا كثيرا فكنت أسمعه يقول: اللهم إن قلوبنا و نواصينا بيديك لم تملكنا منها شيئا فإذا فعلت ذلك بها فكن أنت وليها و اهدها إلى سواء السبيل.

قلت: يا أبا محفوظ أسمعك تدعو بهذا كثيرا، هل سمعت فيه حديثا؟ قال: نعم.

حدّثنا بكر بن خنيس، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يدعو بهذا الدعاء.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: سمعت أبا بكر محمّد بن الحسن المقرئ المعروف بالنقاش- و سئل عن معروف الكرخي- فقال: سمعت إدريس بن عبد الكريم يقول: هو معروف بن الفيرزان و بيني و بينه قرابة، و كان أبوه صابئا من أهل نهربان من قرى واسط. و كان في صغره يصلي بالصبيان و يعرض على أبيه الإسلام فيصيح عليه.

قال و سمعته يقول: جاء يحيى بن معين و أحمد بن حنبل يكتبان عنه و كان عنده جزء عن أبي خازم.

____________

[1] 7177- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 88. و طبقات الصوفية 83- 90. و وفيات الأعيان 2/ 104. و نزهة الجليس 2/ 351. و صفة الصفوة 2/ 179. و طبقات الحنابلة 1/ 381- 389.

و صيد الخاطر 175. و الأعلام 7/ 269.

202

كذا قال ابن رزق و لعله عن ابن أبي خازم قال فقال يحيى: أريد أن أسأله عن مسألة فقال له أحمد: دعه فسأله يحيى عن سجدتي السهو. فقال له معروف: عقوبة للقلب، لم اشتغل و غفل عن الصّلاة؟ فقال له أحمد بن حنبل: هذا في كيسك.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت عبد العزيز بن منصور يقول: سمعت جدي يقول: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر في مجلسه أمر معروف الكرخي، فقال بعض من حضر: هو قصير العلم، فقال أحمد: امسك عافاك اللّه و هل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، و محمّد بن الحسين بن محمّد الجازري- قال أحمد أخبرنا و قال محمّد حدّثنا- المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا [ابن‏] [1] الغلابي، حدّثنا ابن عائشة قال: سمى رجل ولدا له معروفا و كناه بأبي الحسن، فلما شب قال له: يا بني إنما سميتك معروفا و كنيتك بأبي الحسن لاحبب إليك ما سميتك به، و كنيتك به، قال الصولي: فحدثت بهذا الحديث وكيعا فقال لي: يقال إن قائل هذا أبو معروف الكرخي لمعروف. قال المعافى المعروف من كنية معروف الكرخي أبو محفوظ، و اسم أبيه الفيرزان. و كان من المعروفين بالصلاح في دينه، مشهورا بالاجتهاد في العبادة و الورع، و الزهادة، فكان الناس في زمانه و بعد مضيه لسبيله يتحدثون أنه مستجاب الدعوة، و له أخبار مستحسنة جمعها الناس تشتمل على أخلاقه و سيرته. و حدثت عن عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل أنه قال: قلت لأبي: هل كان مع معروف الكرخي شي‏ء من العلم؟ فقال لي: يا بني كان معه رأس العلم، خشية اللّه تعالى.

أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزوميّ، حدّثنا محمّد بن عمرو ابن البختريّ الرّزّاز- إملاء- حدّثنا يحيى بن أبي طالب قال: سمعت إسماعيل بن شدّاد قال: قال لنا سفيان بن عيينة: من أين أنتم؟ قلنا: من أهل بغداد، قال: ما فعل ذاك الحبر الذي فيكم؟ قلنا: من هو؟ قال: أبو محفوظ معروف. قال: قلنا بخير، قال:

لا يزال أهل تلك المدينة بخير ما بقي فيهم.

أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.