تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
203

حمدان بن مالك القطيعيّ، حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي، حدثني سعيد بن عثمان قال: كنا عند محمّد بن منصور الطّوسيّ يوما و عنده جماعة من أصحاب الحديث، و جماعة من الزهاد، و كان ذلك اليوم يوم الخميس. فسمعته يقول: صمت يوما و قلت لا آكل إلا حلالا، فمضى يومي و لم أجد شيئا فواصلت اليوم الثاني، و الثالث، و الرابع، حتى إذا كان عند الفطر قلت: لأجعل فطري الليلة عند من يزكى اللّه طعامه، فصرت إلى معروف الكرخي فسلمت عليه و قعدت حتى صلى المغرب و خرج من كان معه في المسجد فما بقي إلا أنا و هو و رجل آخر، فالتفت إلىّ فقال:

يا طوسي؟ قلت: لبيك فقال لي تحول إلى أخيك فتعش معه، فقلت في نفسي صمت أربعة و أفطر على ما لا أعلم. فقلت: ما بي من عشاء، فتركني ثم رد عليّ القول فقلت: ما بي من عشاء ثم فعل ذلك الثالثة فقلت ما بي من عشاء، فسكت عني ساعة ثم قال لي تقدم إلىّ فتحاملت و ما بي من تحامل من شدة الضعف، فقعدت عن يساره فأخذ كفي اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر فأخذت من كمه سفرجلة معضوضة، فأكلتها فوجدت فيها طعم كل طعام طيب، و استغنيت بها عن الماء. قال:

فسأله رجل معنا حاضرا: أنت يا أبا جعفر؟ قال: نعم و أزيدك أني ما أكلت منذ ذلك حلوا و لا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السفرجلة. ثم التفت محمّد بن منصور إلى أصحابه فقال: أنشدكم اللّه إن حدثتم بهذا عني و أنا حي.

و أخبرنا الحسن بن عثمان، أخبرنا ابن مالك القطيعيّ، حدّثنا العبّاس بن يوسف، حدثني سعيد بن عثمان قال: سمعت محمّد بن منصور يقول: مضيت يوما إلى معروف الكرخي ثم عدت إليه من غد، فرأيت في وجهه أثر شجة، فهبت أن أسأله عنها و كان عنده رجل أجرأ عليه مني، فقال له: يا أبا محمّد كنا عندك البارحة و معنا محمّد بن منصور فلم نر في وجهك هذا الأثر، فقال له معروف: خذ في ما ننتفع به، فقال له: أسألك بحق اللّه قال: فانتقض معروف ثم قال له: ويحك و ما حاجتك إلى هذا؟ مضيت البارحة إلى بيت اللّه الحرام ثم صرت إلى زمزم فشربت منها فزلت رجلي فبطح وجهي للباب، فهذا الذي ترى من ذلك.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عثمان بن عمرو الإمام، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد الزّيّات قال: حدثني أبو شعيب صاحب معروف الكرخي قال:

جاء رجل يوما إلى معروف فقال له أشتهي مصلية، فخرج إلى البقال فأجلسه مكانه،

204

فأخرج قطعة دانق فقال أعطني بهذه مصلية قال: فقال له البقال يا أبا محفوظ البقال لا يبيع مصلية إنما هو شي‏ء يصنع يؤخذ لحم و لبن و سلق و بصل فيطبخ. فرمى إليه درهما قال: اذهب فاصنعه و آتنا به إلى المسجد فجاء به إلى المسجد بعد ما أصلحه فأكله الرجل، ثم قال معروف: و اللّه ما أكلت مصلية قط.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن علي أبو الطّيّب اللحياني، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان الفامي، حدّثنا محمّد بن أبي هارون الورّاق، حدّثنا محمّد ابن المبارك قال: حدثني عيسى أخو معروف قال: دخل رجل على معروف في مرضه الذي مات فيه، فقال له: يا أبا محفوظ أخبرني عن صومك؟ قال: كان عيسى (عليه السّلام) يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك؟ قال: كان داود (عليه السّلام) يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك؟ قال: أما أنا فكنت أصبح دهري كله صائما، فإن دعيت إلى طعام أكلت، و لم أقل إني صائم.

و قال محمّد بن أبي هارون: حدّثنا أبو بكر بن حمّاد، حدثني الحسن بن علي الوشاء قال: كنت عند معروف و كان قد أعد لإفطاره رغيفا و جزرة كبيرة، قال:

فجاء سائل فسأله قال: فطوى الرغيف بابتين [1]، فأعطى السائل نصفه، و أكل هو النصف الآخر و الجزرة. قال: و جاء سائل فسأل فلم يعطه شيئا فقال له ادع بكذا و كذا- دعاء علمه إياه فإنه ما دعا به أحد إلا رزق، قال: فدعا به السائل فجاءه إنسان فأعطاه شيئا.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان- فيما أذن أن أرويه عنه- قال: حدثني أبو العبّاس المؤدّب قال: حدثني جار لي هاشمي في سوق يحيى- و كانت حاله رقيقة- قال: ولد لي مولود فقالت لي زوجتي هو ذا ترى حالي و صورتي و لا بد لي من شي‏ء أتغدى به و لا يمكنني الصبر على هذه الحال فاطلب شيئا. فخرجت بعد عشاء الآخرة فجئت إلى بقال كنت أعامله فعرفته حالي و سألته شيئا يدفعه إلىّ- و كان له عليّ دين- فلم يفعل، فصرت إلى غيره ممن كنت أرجو أن يغير حالي فلم يدفع إلىّ شيئا، فبقيت متحيرا لا أدري إلى أين أتوجه، فصرت إلى دجلة فرأيت ملاحا في سمارية ينادي فرضة عثمان، قصر

____________

[1] هم ببان واحد، و على ببان، أي طريقة، يقصد أنهما متساويان (القاموس).

205

عيسى، أصحاب الساج. فصحت به فقرب إلى الشط فجلست معه و انحدر بي، فقال:

إلى أين تريد؟ فقلت: لا أدري أين أريد! فقال: ما رأيت أعجب أمرا منك. تجلس معي في مثل هذا الوقت و أنحدر بك و تقول لا أدري أين أتوجه!! فقصصت عليه قصتي، فقال لي الملاح: لا تغتم فإني من أصحاب الساج، و أنا أقصد بك إلى بغيتك إن شاء اللّه فحملني إلى مسجد معروف الكرخي الذي على دجلة في أصحاب الساج. و قال: هذا معروف الكرخي يبيت في المسجد و يصلي فيه، تطهر للصلاة و امض إليه إلى المسجد و قص عليه حالك، و سله أن يدعو لك. ففعلت و دخلت المسجد فإذا معروف يصلي في المحراب فسلمت و صليت ركعتين، فلما سلم رد عليّ السلام و قال لي: من أنت رحمك اللّه؟ فقصصت عليه قصتي و حالي، فسمع ذلك مني و قام يصلي، و مطرت السماء مطرا كثيرا فاغتممت، و قلت كيف جئت إلى هذا الموضع و منزلي بسوق يحيى؟ و قد جاء هذا المطر و كيف أرجع إلى منزلي و اشتغل قلبي بذلك. فبينا نحن كذلك إذ سمعت صوت حافر دابة، فقلت في مثل هذا الوقت حافر دابة، فإذا هو يريد المسجد. فنزل و دخل المسجد و سلم و جلس فسلم معروف و قال: من أنت رحمك اللّه؟ فقال له الرجل: أنا رسول فلان و هو يقرأ عليك السلام و يقول لك كنت نائما على وطاء و فوقي دثار فانتبهت على صورة نعمة اللّه عليّ، فشكرت اللّه و وجهت إليك بهذا الكيس تدفعه إلى مستحقه. فقال له: ادفعه إلى هذا الرجل الهاشميّ. فقال له: إنه خمسمائة دينار، فقال له: أعطه فكذلك طلب له. قال:

فدفعها إلىّ فشددتها في وسطي و خضت الوحل و الطين في الليل حتى صرت إلى منزلي و جئت إلى البقال فقلت له افتح لي بابك، ففتح فقلت هذه خمسمائة دينار قد رزقني اللّه فخذ مالك عليّ و خذ ثمن ما أريد. فقال لي: دعها معك إلى غد و خذ ما تريد، فأخذ مفاتيحه و صار إلى دكانه و دفع إلىّ عسلا و سكرا و شيرجا و أرزا و شحما و ما نحتاج إليه. و قال لي: خذ، فقلت: لا أطيق حمله، فقال لي أنا أحمل معك، فحمل بعضه و حملت أنا بعضه و جئت إلى منزلي و الباب مفتوح و لم يكن منها نهوض لغلقه و قد كادت تتلف- يعني زوجته- فوبختني على تركي إياها على مثل صورتها، فقلت لها هذا عسل و سكر و شيرج و جميع ما تحتاجين إليه، فسرى عنها بعض ما كانت تجده، و لم أعلمها بالدنانير خوفا أن تتلف فرحا، فلما أصبحنا أريتها الدنانير و شرحت لها القصة و اشتريت بها عقارا نحن نستغله و نعيش من فضله و من غلته، و كشف اللّه عنا ما كنا فيه ببركة معروف الكرخي.

206

أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، حدّثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عثمان البزّاز، حدّثنا أبو بكر بن الزّيّات قال:

سمعت ابن شيرويه يقول: جاء رجل إلى معروف الكرخي فقال: يا أبا محفوظ جاءني البارحة مولود، و جئت لأتبرك بالنظر إليك. قال: اقعد عافاك اللّه و قل مائة مرة ما شاء اللّه كان. فقال الرجل، فقال قل مائة أخرى، فقال: قال له: قل مائة أخرى، حتى قال له ذلك خمس مرات فقالها خمسمائة مرة، فلما استوفى الخمسمائة مرة دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة و بيده رقعة و صرة فقال له: يا أبا محفوظ ستنا تقرأ عليك السلام و قالت لك خذ هذه الصرة و ادفعها إلى قوم مساكين، فقال له: ادفعها إلى ذلك الرجل. فقال: يا أبا محفوظ فيها خمسمائة درهم، فقال: قد قال خمسمائة مرة ما شاء اللّه كان ثم أقبل على الرجل فقال يا عافاك اللّه لو زدتنا لزدناك.

و أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي، حدّثنا الحسن بن الحسين بن حمكان، حدّثنا الحسن بن عثمان البزّاز قال: سمعت أبا بكر بن الزّيّات يقول: سمعت ابن شيرويه يقول: كنت عند معروف الكرخي إذ أتاه ضرير فشكى إليه الحاجة، فقال له مر، عافاك اللّه ارجع إلى عيالك و قل ما شاء اللّه كان. قال فمضى الضّرير و معه قائد يقوده، فلما بلغ إلى قنطرة المعبدي إذا يراكب يركض خلفه و يقول له مكانك يا ضرير، فدفع إليه صرة و مر، فقال الضّرير لمن يقوده: انظر أيش هي؟ فإذا هي دنانير، قال: فارجع إلى الشيخ و بشره، قال: فرجع إلى الشيخ ليبشره فلما دخلا على معروف قال له معروف: لم رجعت و قد قضيت الحاجة مر عافاك اللّه و قل ما شاء اللّه كان.

أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي، حدثني سعيد بن عثمان قال: قلت لأخ لمعروف: إن الناس يتحدثون عن عرس كان لكم، و أنكم سألتم معروفا أن يقعد على الدكان حتى ينقضي عرسكم، فقعد و السؤال حواليه، ففرق الدقيق فاغتممتم بذلك و سألتموه عن الدقيق فقال لا تغتموا، انظروا كم ثمن دقيقكم هو في الصندوق؟ فقال لي: قد كان بعض هذا. فقلت له أصبتم دراهم في الصندوق كما قال الناس؟ قال: نعم.

أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني عبيد اللّه بن محمّد الصّابونيّ، أخبرنا أبو شعيب قال:

قال لي معروف: كنت ليلة في المسجد، فإذا بصوت من ذاك الجانب يقول لملاح عليّ‏

207

ثلاثة أطفال و قد خرجت من غدوة و ليس عندهم شي‏ء. خذ من قوتنا من هذا الخبز و عبرني، فأبى عليه، فنزلت إلى الشط إلى زورق فقعدت في الزورق فضربت يدي إلى المجداف فلم أحسن، فجعل الزورق يجدف نفسه و ليس أرى أحدا حتى عبرت، فعبرت بالرجل و قعدت عند المجداف و المجداف يجدف نفسه حتى أوصلته إلى منزله.

أخبرني أحمد بن علي بن التوزي، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمذاني، حدثني أبو محمّد الحسن بن عثمان بن عبد اللّه البزّاز البغداديّ- في دار أبي الحسن بن المرزبان- حدثني أبو بكر بن الزّيّات البغداديّ قال: سمعت ابن شيرويه يقول: كنت أجالس معروفا الكرخي كثيرا، فلما كان ذات يوم رأيت وجهه قد خلا، فقلت له: يا أبا محفوظ بلغني أنك تمشي على الماء؟ فقال لي: ما مشيت قط على الماء، و لكن إذا هممت بالعبور جمع لي طرفاها فأتخطاها.

أخبرني الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن علي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان الفامي، حدّثنا محمّد بن أبي هارون، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب قال: رؤى معروف في النوم. فقيل له: ما صنع بك ربك؟ قال: أباحني الجنة غير أن في نفسي حسرة أني خرجت من الدّنيا و لم أتزوج- أو قال: وددت أني كنت، يعني تزوجت- قال:

و بلغني أنه قيل له يا أبا محفوظ إنك تمشي على الماء؟ قال: هو ذا الماء و هو ذا أنا.

أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، حدّثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكريّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن موسى قال: رؤى معروف الكرخي في المنام فقيل له: ما صنع اللّه بك؟ فقال:

موت التقي حياة لا انقطاع لها* * * قد مات قوم و هم في الناس أحياء

أخبرنا الأزهري، حدّثنا عثمان بن عمرو الإمام، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: قرئ على الحسن بن عبد الوهاب- و أنا أسمع- قال: سمعت أبي يقول: قالوا إن معروفا الكرخي يمشي على الماء، لو قيل لي: إنه يمشي في الهواء لصدقت.

حدثني الحسن بن أبي طالب، حدثني يوسف بن عمر القواس قال: قرأت على جعفر بن محمّد الخوّاص حدثكم أحمد بن مسروق قال: حدثني يعقوب بن أخي معروف قال: قالوا لمعروف يا أبا محفوظ لو سألت اللّه أن يمطرنا؟ قال: و كان يوما صائفا شديد الحر، قال: ارفعوا إذا ثيابكم. قال: فما استتموا رفع ثيابهم حتى جاء المطر.

208

حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوريّ قال: سمعت أبا العبّاس السّرّاج يقول: سمعت أبا سليمان الرّوميّ يقول: سمعت خليلا الصياد- و كفاك به- قال: غاب ابني إلى الأنبار فوجدت أمه و جدّا شديدا، فأتيت معروفا فقلت له: يا أبا محفوظ غاب ابني فوجدت أمه و جدّا شديدا، قال: فما تشاء؟ قلت:

تدعو اللّه أن يرده عليها، فقال: اللهم إن السماء سماؤك، و الأرض أرضك و ما بينهما لك فائت به. قال خليل فأتيت باب الشام فإذا ابني قائم منبهر فقلت: يا محمّد، فقال: يا أبة الساعة كنت بالأنبار.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت عبيد بن محمّد الورّاق قال: كان معروف أبو محفوظ بال فتيمم، فقيل له: يا أبا محفوظ هذا الماء منك قريب، قال حتى نبلغ الماء.

و أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو إسحاق المزكي، أخبرنا السّرّاج، حدثني القاسم بن نصر قال: جاء قوم إلى معروف فأطالوا عنده الجلوس، فقال: أ ما تريدون أن تقوموا؟

و ملك الشمس ليس يفتر عن سوقه.

حدثني أبو محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن علي الفامي، أخبرنا عبد اللّه بن سليمان الفامي الورّاق، حدّثنا محمّد بن أبي هارون، حدّثنا محمّد بن المبارك أبو بكر، حدّثنا محمّد بن صبيح قال: مر معروف على سقاء يسقي الماء و هو يقول:

رحم اللّه من شرب، فشرب، و كان صائما. و قال: لعل اللّه أن يستجيب له.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا عثمان بن عمرو، حدّثنا ابن مخلد العطّار، حدّثنا عبد الصّمد بن حميد بن الصّبّاح قال: سمعت عبد الوهاب يقول: ما رأيت أزهد من معروف و لا أخشع من وكيع، و لا أقدر على ترك شهوة من بشر بن الحارث، و لا أتقى للّه في لسانه من إبراهيم بن أبي نعيم.

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا أبو بكر العجوزي قال: سمعت ثعلبا يقول: مات معروف الكرخي سنة مائتين.

209

حدثت عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: سمعت أبا الحسين بن المنادي قال:

سمعت جدي يقول: كنا عند أبي النّضر في سنة مائتين نسمع منه، فجاء رجل فقال:

أعظم اللّه أجرك في أخيك معروف، فاستعظم ذلك و قال: قوموا بنا، فقمنا إلى جنازته.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه عن محمّد بن مخلد قال: سمعت عبد الرزاق بن منصور يقول: سنة إحدى و مائتين فيها مات معروف الكرخي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سمعت أبا سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان يقول: سمعت يحيى بن أبي طالب يقول: مات معروف الكرخي سنة أربع و مائتين.

قلت: و الصحيح أنه مات في سنة مائتين.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن المنادي قال: كان بالجانب الغربي من بغداد أبو محفوظ معروف بن الفيرزان و يعرف بالكرخي و ربما قيل العابد و كان أحد المشتهرين بالصلاح، و العبادة، و العقل، و الفضل، قديما و حديثا. إلى أن توفي ببغداد في سنة مائتين، و كان قد سمع طرفا من الحديث.

قلت: و دفن في مقبرة باب الدير و قبره ظاهر معروف هناك يغشى و يزار [1].

7178- معروف بن محمّد بن زياد بن معروف، الجرجانيّ:

سكن بغداد و حدث بها عن المسجر بن الصّلت القزوينيّ، و إسحاق بن مهران الرّازيّ، و محمّد بن يعقوب الحنفيّ الجرجانيّ، و عبد العزيز بن محمّد بن الحسن بن زبالة المدينيّ، و الحسن بن علي بن عفّان الكوفيّ، و محمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني، و أبي قلابة الرقاشي، و يحيى بن أبي طالب، و أبي العبّاس الكديمي، و غيرهم.

روى عنه أحمد بن جعفر بن محمّد بن الخلّال، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و أبو بكر الأبهري الفقيه.

أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال، حدّثنا معروف بن محمّد بن معروف الجرجانيّ قال: حدّثنا إسحاق بن‏

____________

[1] ابتداء من هنا حتى بداية ترجمة رقم 7285 (نعيم بن حماد بن معاوية) ساقط من النسخة الصميصاطية.

210

مهران الرّازيّ- و سمعت أبا حاتم يوثقه- حدّثنا إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى عن الزّهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يعتكف إلا العشر الأواخر [من رمضان‏] [1].

أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الأبهري، حدثني معروف بن محمّد بن معروف الجرجانيّ ببغداد، حدّثنا أبو قلابة.

7179- معروف بن محمّد بن معروف، أبو المشهور الواعظ [2]:

كان يذكر أنه من ولد مالك بن الحارث الأشتر النخعي. و هو من أهل زنجان سكن الري و قدم بغداد و حدث بها عن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن محمّد بن المقرئ المكي، و قاسم بن إبراهيم الملطي، و أبي سعيد بن الأعرابي، و الحسن بن مليح المقرئ، و عبيد اللّه بن الحسين القاضي الأنطاكيّ. حدّثنا عنه البرقاني، و رضوان بن محمّد الدّينوريّ و العتيقي.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو مشهور معروف بن محمّد بن معروف ابن الفيض بن أيّوب بن أعين بن عديّ بن عبيد اللّه بن إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي الواعظ الزنجاني- نزيل الري قدم علينا في سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة- حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ- بمكة- حدّثنا جدّي، حدّثنا سفيان بن عيينة عن عبد اللّه بن أبي نجيح عن أبيه قال: سأل رجل ابن عمر عن صيام يوم عرفة فقال: حججت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فلم يصمه، و مع أبي بكر فلم يصمه، و مع عمر فلم يصمه، و مع عثمان فلم يصمه، و أنا لا أصومه و لا آمر به و لا أنهي عنه.

حدثني يحيى بن الحسين العلوي الرّازيّ- و كان فاضلا صادقا- قال: سمعت أبا سعد السمان يقول: طعن الناس في نسب معروف هذا، و ذكروا أنه ادعى النسب إلى مالك الأشتر. و أشار إلى أنه لم يكن ثقة.

____________

[1] 7178- ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] 7179- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8659.

211

ذكر من اسمه ميمون‏

7180- ميمون بن حفص، أبو توبة النّحويّ:

كان أحد الرواة للغة و الأدب، و حدث عن علي بن حمزة الكسائيّ. روى عنه محمّد بن الجهم السمري، و كان ثقة.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن الجهم بن هارون النّحويّ، حدّثنا أبو توبة ميمون بن حفص النّحويّ، حدّثنا علي بن حمزة الكسائيّ عن أبي بكر بن عيّاش عن سليمان التّميميّ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب و البراء بن عازب قالا: قرأ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أبو بكر و عمر: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏ قال الصّفّار: هكذا قال ابن الجهم في هذا الحديث سليمان التّيميّ عن ابن شهاب.

أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح الخزّاز قال:

أبو بكر الأنباريّ- و كان ببغداد- من رواة اللغة الأمويّ، و أبو توبة ميمون بن حفص، و ذكر آخرين غيرهما.

7181- ميمون بن هارون بن مخلد بن أبّان، أبو الفضل الكاتب [1]:

صاحب أخبار و حكايات، و آداب و أشعار. حدث عن أبي الحسن المدائنيّ، و عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة، و أبي عثمان الجاحظ، و أبي دعامة الشّاعر، و علي بن الجهم، و أبي هفان و إبراهيم بن المدبر، و أحمد بن أبي طاهر، و علي بن الصّبّاح بن الفرات، و إسحاق بن محمّد النخعي. روى عنه جعفر بن قدامة، و محمّد بن يحيى الصولي، و أبو عبد اللّه الحكيمي.

قال لي هلال بن المحسن: مات أبو الفضل ميمون بن هارون بن مخلد بن أبّان الكاتب في سنة سبع و تسعين و مائتين، و بلغ من السن ستا و تسعين سنة.

7182- ميمون بن إسحاق بن الحسن بن علي بن سليمان بن منصور بن عيسى، أبو محمّد الصّوّاف [1]:

مولى محمّد بن الحنفيّة. سمع أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، و الحسن بن الفضل‏

____________

[1] 7181- انظر: الأعلام للزركلي 7/ 342.

[2] 7182- الصواف: هذه الحرفة لبيع الصوف و الأشياء المتخذة من الصوف (الأنساب 8/ 99).

212

ابن السمح البوصرائي، و أحمد بن هارون البرديجي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ. و أبو الحسين بن الفضل و علي و عبيد اللّه ابنا أحمد بن محمّد الرّزّاز، و أبو علي بن شاذان و كان صدوقا.

قال لنا أبو علي بن شاذان: سأل أبي ميمون بن إسحاق عن مولده- و أنا أسمع- فقال في سنة ستين و مائتين.

قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثّلّاج- بخطه- توفي ميمون بن إسحاق الصّوّاف في شهر ربيع الأول سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة.

و حدثني الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الصّوفيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: مات أبو محمّد ميمون بن إسحاق الصّوّاف في جمادى الآخرة سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه المبارك‏

7183- المبارك بن فضالة بن أبي أميّة، أبو فضالة، مولى زيد بن الخطّاب [1]:

من أهل البصرة حدث عن الحسن البصريّ، و ثابت البناني، و عبد العزيز بن‏

____________

[1] 7183- انظر: تهذيب الكمال 5766 (27/ 180- 190). و طبقات ابن سعد 7/ 277. و تاريخ الدوري 2/ 548. و تاريخ الدارمي، الترجمة 344. و ابن الجنيد، الترجمة 785. و ابن محرز، التراجم 234، 552، 553. و تاريخ خليفة 438. و طبقاته 222. و علل ابن المديني 55.

و علل أحمد 1/ 18، 222، 242، 366، و 2/ 108، 227. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1876. و 3/ الترجمة 952. و تاريخه الصغير 2/ 156. و أحوال الرجال للجوزجانى، الترجمة 20. و ثقات العجلي، الورقة 49. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ 281، 284، و 4/ الورقتان 4، 7. و المعرفة ليعقوب (انظر الفهرس)، و تاريخ أبي زرعة الدمشقي، 562، 644. و تاريخ واسط 234، 253. و ضعفاء النسائي، الترجمة 574. و الكنى للدولابي 2/ 80. و ضعفاء العقيلي، الورقة 213. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1557. و المراسيل 223. و ثقات ابن حبان 7/ 501. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 126، و كشف الأستار (2639). و سؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة 477. و الكامل في التاريخ 6/ 65، 74.

و سير أعلام النبلاء 17/ 281. و تذكرة الحفاظ 1/ 200. و العبر 1/ 244، 312، 409.

و الكاشف 3/ الترجمة 5367. و ديوان الضعفاء، الترجمة 3530. و المغني 2/ الترجمة 5164.

و ميزان الاعتدال 3/ الترجمة 7048. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 20. و شرح علل الترمذي لابن رجب 126. و جامع التحصيل 735. و نهاية السئول، الورقة 362. و تهذيب التهذيب 10/ 28- 31. و التقريب 2/ 227. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6838. و شذرات الذهب 1/ 259. و المنتظم 8/ 276

213

صهيب، و حميد الطويل، و حبيب بن أبي ثابت، و هشام بن عروة، و خبيب بن عبد الرّحمن، و يونس بن عبيد، و نصر بن راشد، و عبيد اللّه بن عمر العمري. روى عنه الحسن بن موسى الأشيب، و الهيثم بن جميل، و يزيد بن هارون، و عفّان بن مسلم، و موسى بن داود، و سعيد بن سليمان، و عبد اللّه بن خيران، و علي بن الجعد، و كان المبارك قد قدم على أبي جعفر المنصور بغداد و حدث بها.

كذلك أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد اللّه الحرفي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا سوار، حدّثنا أبو أميّة، حدّثنا مبارك بن فضالة قال: وفد ابن سوار في وفد من أهل البصرة إلى أبي جعفر، فإنا لعنده ذات يوم إذ أتى برجل فأمر بقتله، فقلت في نفسي: يقتل رجل من المسلمين و أنا حاضر! فقلت يا أمير المؤمنين أ لا أحدثك حديثا سمعته من الحسن؟ قال: و ما هو؟ قلت: حدّثنا الحسن قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي، و ينفذهم البصر، فيقوم مناد من عند اللّه فيقول: ليقومنّ من له على اللّه يد، فلا يقومن إلا من عفا»

فأقبل عليّ فقال: آللّه لسمعته من الحسن؟ قال:

قلت آللّه لسمعته من الحسن. قال: خليا عنه.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي و أبو علي بن الصّوّاف و أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا وهب قال: رأيت مبارك بن فضالة يحدث يونس- أو في حلقة يونس- و يونس شاهد قال حمّاد: كان مبارك يجالسنا عند الأعلم- يعني زياد- فإذا جاءت المسندة المرفوعة قال مبارك، فإذا جاءت الفتيا قال الأعلم.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخراساني، حدّثنا محمّد بن عمر المقدمي، حدّثنا محمّد بن عرعرة قال: رأيت شعبة جالسا بين يدي المبارك بن فضالة يسأله عن حديث نصر بن راشد عن جابر بن عبد اللّه: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نهى عن تجصيص القبور، و أن يبنى عليها البنيان.

و أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا غسان بن عبيد عن مبارك عن نصر- أو

214

نضر بن راشد شك غسان- عن جابر بن عبد اللّه قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن تجصيص القبور أو بيني عليها.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم البندار، حدّثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا المبارك بن فضالة، حدثني نصر بن راشد- سنة مائة- عمن حدثه عن جابر بن عبد اللّه قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن يجصص القبر و يبنى عليه بناء.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سليمان بن حرب قال: كنت أجلس إلى مبارك بن فضالة يوم الجمعة يحدّثنا و أكتب، قال: و كان الحسن بن أبي جعفر الجعفري يجلس إليه، و كان يقول لي:

يا غلام انظر ما يكتب من مبارك فاجمعه و اكتبه لي. قال: فكنت أجمع ما يحدث به في الجمع فأكتبه و أحمله إليه.

أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد- و ذكر مبارك بن فضالة- فأحسن الثناء عليه قال أبو حفص: و سمعت عفّان يقول: كان من النساك. قال أبو حفص: و كان يحيى و عبد الرّحمن لا يحدثان عن مبارك بن فضالة.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق.

و أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قالا: حدّثنا علي بن عبد اللّه قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:

كنا كتبنا عن مبارك بن فضالة في ذلك الزمان عن الحسن عن علي: إذا سماها. زاد أبو نعيم فهي طالق ثم اتفقا- و عن الحسن عن عمر وسطا من الركوع. قال يحيى:

و لم أقبل منه شيئا إلا شيئا يقول فيه حدّثنا.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سألته- يعني أحمد بن حنبل-: عن مبارك بن فضالة قال: ما روى عن الحسن يحتج به. و قال: دخل على أبي جعفر يقول: يا أمير المؤمنين سمعت الحسن يقول و سمعت الحسن يقول. ثم قال أبو عبد اللّه كان أبو جعفر يعجبه أمر الحسن.

215

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل- إجازة- حدثني أحمد بن إبراهيم قال:

حدثني حجاج قال: سألت شعبة قلت: أيهما أحب إليك، حديث مبارك أو الرّبيع بن صبيح. فقال: مبارك أحب إلىّ منه.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الفضل- هو ابن زياد- قال: سمعت أبا عبد اللّه- و سأله أبو جعفر- مبارك أحب إليك أم الرّبيع؟ قال: ربيع، و أما عفّان و هؤلاء فيقدمون مباركا عليه، و لكن الرّبيع صاحب غزو و فضل.

أخبرنا أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن الطّرائفيّ يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن الرّبيع ابن صبيح فقال: ليس به بأس كأنه لم يطره. قلت: هو أحب إليك أو المبارك؟ فقال ما أقربهما. قال أبو سعيد المبارك عندي فوقه فيما سمع من الحسن إلا أنه ربما دلس.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين:

الرّبيع بن صبيح، و المبارك بن فضالة صالحان.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مبارك بن فضالة ليس به بأس.

أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزّاز قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين و سئل عن المبارك فقال: ضعيف. و سمعته مرة أخرى يقول: ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن مبارك بن فضالة فقال: ضعيف الحديث، هو مثل الرّبيع بن صبيح في الضعف.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب قال: قال علي- يعني ابن المدينيّ- ضرب عبد الرّحمن على حديث إسماعيل بن عيّاش و على حديث المبارك بن فضالة.

216

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: مبارك بن فضالة ضعيف.

و أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مبارك بن فضالة لين كثير الخطأ، بهزي يعتبر به.

أخبرني علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: عند مبارك أحاديث مناكير عن عبيد اللّه و غيره. قيل له: أيما أحب إليك الرّبيع أو مبارك؟ فقال: سئل يحيى عن هذا فذهب إلى أن الرّبيع أحب إليه، و كان عبد الرّحمن يحدث عن الرّبيع، و كان يحيى لا يحدث عن الرّبيع و لا عن مبارك.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت له- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث-: مبارك أحب إليك أو الرّبيع بن صبيح؟ قال: سألت علي بن عبد اللّه. فقال: المبارك.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: و سألت عليّا عن المبارك بن فضالة فقال: هو صالح وسط.

أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ قال: سألت أبي عن مبارك بن فضالة فضعفه.

أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدثني صالح بن أحمد قال: حدثني علي قال: قال يحيى ابن سعيد: مبارك أحب إليّ من الرّبيع.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: مبارك بن فضالة بصري لا بأس به.

217

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: و المبارك بن فضالة بن أبي أميّة بن كنانة مولى زيد بن الخطّاب يكنى أبا فضالة، مات سنة أربع و ستين و مائة.

أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا أحمد بن زهير قال: قلت ليحيى بن معين. قال المدائنيّ: إن مباركا مات سنة ست و ستين فقال يحيى: يقال ذاك.

7184- المبارك بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الرّحمن الثوري [1]:

أخو سفيان، و كان أعمى، و هو كوفي سكن بغداد و حدث بها عن أبيه و أخيه سفيان، و نسير بن ذعلوق، و الحارث بن الجارود، و موسى الجهنيّ. روى عنه أبو النّضر هاشم بن القاسم، و محمّد بن عيسى بن الطباع، و سعيد بن سليمان سعدويه، و محمّد بن مقاتل المروزيّ، و عبد اللّه بن عون الخرّاز، و أبو همام السكوني، و الحسن ابن عرفة العبدي، و غيرهم.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ الديباجي و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق التاني و أبو الحسين محمّد بن الحسين ابن محمّد بن الفضل القطان و أبو محمّد بن عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري و أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز. قالوا:

أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة.

و حدّثنا أبو بكر البرقاني من كتابه بلفظه و أنا سألته عنه قال: قرأت على أبي محمّد عبد الرّحمن بن عمر المعدل بمصر أخبركم أبو القاسم حمزة بن محمّد بن‏

____________

[1] 7184- انظر: تهذيب الكمال 5765 (27/ 178- 180). و طبقات ابن سعد 6/ 385. و علل أحمد 2/ 173. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1868. و الكنى لمسلم، الورقة 68. و ثقات العجلي، الورقة 49. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ 97. و المعرفة ليعقوب 2/ 42. و ضعفاء العقيلي، الورقة 213. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1558. و ثقات ابن حبان 9/ 190.

و السابق و اللاحق 342. و سير أعلام النبلاء 8/ 424. و العبر 1/ 277. و الكاشف 3/ الترجمة 5366. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 20. و تاريخ الإسلام، الورقة 8 (آيا صوفيا 3006).

و ميزان الاعتدال 3/ الترجمة 7044. و نهاية السئول، الورقة 362. و تهذيب التهذيب 10/ 28. و التقريب 2/ 227. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6837. و شذرات الذهب 1/ 249.

218

علي الكناني قراءة عليه أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي أبو عبد الرّحمن، أخبرني زكريا بن يحيى، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا المبارك بن سعيد عن موسى الجهنيّ عن مصعب بن سعد عن سعد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ما يمنع أحدكم أن يسبح دبر كل صلاة عشرا، و يكبر عشرا، و يحمد عشرا، فذلك في خمس صلوات خمسون و مائة باللسان، و ألف و خمسمائة في الميزان، و إذا أوى إلى فراشه سبح ثلاثا و ثلاثين، و حمد ثلاثا و ثلاثين و كبر أربعا و ثلاثين، فذلك مائة باللسان، و ألف في الميزان، و أيكم يعمل في يوم و ليلة ألفين و خمسمائة سيئة؟»

لفظ حديث النسائي.

حدثني عبد العزيز بن علي الخيّاط، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن بهنة البزّاز قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل الضّبّيّ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن حكيم، حدّثنا قطبة بن العلاء بن المنهال قال: جاء مبارك بن سعيد بن مسروق إلى مشايخنا فقال: إن لي إليكم [....] [1] أن استشفع عليكم بغيركم ... في المعروف؟ قال: فقال: له خ [....] [2] قال: أنا مبارك بن سعيد قال: حياك اللّه لو توسل إلينا بك متوسل قمنا بحاجته، فكيف بك! قال: فقال مبارك: أما لئن قلت ذاك لقد أتيت الأعمش فدققت عليه بابه فخرج إلى فشبك أصابعه في أصابعي ثم قال لي: يا مبارك أتيت الشعبي فخرج إلى فشبك أصابعه في أصابعي كما فعلت بك. ثم قال لي: إن المودة بين كرام الناس أشد شي‏ء اتصالا، و أبطأ شي‏ء انقطاعا، مثل ذلك مثل الكوز من الفضة بطي‏ء الانكسار، سريع الانجبار. و إن مثل المودة بين لئام الناس مثل الكوز من الفخار سريع الانكسار بطي‏ء الانجبار.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا أحمد بن شيبان قال: سمعت محمّد ابن عبيد يقول: ما رأيت الأعمش أوسع لأحد في مجلسه قط إلا يوما قيل له هذا مبارك أخو سفيان. فقال: هاهنا، و أجلسه إلى جنبه. و حدّثنا بسبعة أحاديث، ثم التفت إلينا فقال: هذا السيد.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المقرئ الحذاء، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد ابن سلم الختلي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الخالق، حدثني يعقوب بن يوسف قال: حدثني ابن خبيق، حدثني عبد اللّه بن السندي قال: كتب مبارك بن سعيد إلى‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

219

سفيان يشكو إليه ذهاب بصره، فكتب إليه سفيان: من سفيان بن سعيد إلى مبارك بن سعيد: أما بعد، فقد فهمت كتابك فيه شكاية ربك، فاذكر الموت يهن عليك ذهاب بصرك، و السلام.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل- إجازة- قال: قال أبي:

و أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: رأيت مبارك بن سعيد بن مسروق أخا الثوري من ذاك الجانب- يعني ببغداد- و لم أكتب عنه شيئا.

قال البخاريّ: مبارك بن سعيد بن مسروق أخو سفيان الأعمى كان يكون ببغداد.

حدثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو عبد الرّحمن مبارك بن سعيد بن مسروق كان يكون ببغداد.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مبارك بن سعيد أخو سفيان ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: و مبارك بن سعيد بن مسروق كوفي ثقة.

أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ الحافظ، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: مبارك بن سعيد صدوق.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان الثوري، توفي بالكوفة من أول سنة ثمانين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: مات المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري سنة ثمانين و مائة في أولها.

220

7185- المبارك بن محمّد بن المبارك- و قيل: المبارك بن محمّد بن إسماعيل، الزّيّات:

حدث عن أبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار، و أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن النخاس المقرئ.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو القاسم بن النخاس، حدثني المبارك بن محمّد بن المبارك الزّيّات، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا يزيد بن أبي حكيم العدني، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو قيس عن عمرو بن ميمون، عن أبي مسعود الأنصاريّ، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «يعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟» و كبر ذلك في أنفسهم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللّه الواحد الصّمد ثلث القرآن» [1].

ذكر من اسمه المطهّر

7186- المطهّر بن طاهر بن عبد اللّه بن طاهر، أبو محمّد:

حدث عن أحمد بن سعيد الدّارميّ. روى عنه عمر بن بشران السّكّري.

أخبرنا أبو بكر البرقاني- إجازة- قال: قرئ على عمر بن بشران- و أنا أسمع- أخبركم أبو محمّد مطهر بن طاهر بن عبد اللّه بن طاهر- في دار عمارة و كان ثقة-

حدّثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر الدّارميّ المروزيّ، حدّثنا علي بن الحسين- يعني ابن واقد- حدّثنا أبي عن مطر عن قتادة عن مطرّف عن عياض بن حمار. أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خطبهم فقال: «إن اللّه أوحى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد» [2].

7187- المطهّر بن سليمان بن محمّد، أبو بكر المعدل:

أصله من الأنبار كتب للقاضي أبي محمّد بن معروف و خلفه على الجانب الغربي.

و كان عالما بالفرائض و ينتحل في الفقه مذهب أهل العراق.

____________

[1] 7185- انظر الحديث في: مسند أحمد 4/ 3، 442. و صحيح البخاري 6/ 233. و حلية الأولياء 7/ 168. و سنن الدارمي 2/ 461. و المعجم الكبير 17/ 255.

[2] 7186- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الجنة 64. و سنن أبي داود 4895. و سنن ابن ماجة 4178، 4214. و فتح الباري 10/ 491، 11/ 347.

221

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مطهر بن سليمان- يعني الفقيه- كذاب. قلت: لم؟ قال: سمعته يوما يقول سمعت من الفريابي، حملني أبي إليه في سنة أربع و ثلاثمائة. قال أبو الحسن: فقلت له: فهذا بعد أن مات بأربع سنين.

قال أبو الحسن فحدثت بهذا دعلج فقال إنا للّه لو مات قبل هذا كان خيرا له. قال أبو الحسن: و الفريابي قطع الحديث في شهر شوال من سنة ثلاثمائة، و مات في المحرم من سنة إحدى و ثلاثمائة.

أخبرني هلال بن المحسن قال: مات أبو بكر المطهّر بن سليمان بن محمّد الشّاهد الأنباريّ الفرضي العراقي في يوم الخميس الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة.

7188- المطهّر بن محمّد بن إبراهيم، أبو عبد اللّه الشيرازي الصّوفيّ المعروف باللحافي:

كان أحد الشيوخ الصالحين و ممن جاور بمدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نحو أربعين سنة، و قدم بغداد و سكن في الرباط الذي كان عند جامع المدينة. و حدث عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

أخبرنا أبو عبد اللّه اللحافي، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي- بدمشق- حدّثنا خلف بن محمّد الخيام، حدّثنا سهل بن شاذويه، حدّثنا نصر بن الحسين، حدّثنا عيسى بن موسى عن عبيد اللّه العتكيّ عن أبي الزّبير عن جابر قال:

نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن المواقعة قبل الملاعبة.

توفي اللحافي بإيذج في رجب من سنة خمس و أربعين و أربعمائة. و بلغتنا وفاته و نحن ببيت المقدس بعد رجوعنا من الحج.

ذكر من اسمه مكرم‏

7189- مكرم بن بكر بن محمود بن مكرم، أبو بشر:

حدث عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، و الحسن بن مكرم البزّاز، و محمّد بن هارون بن عيسى الأسديّ، و عبد اللّه بن روح المدائنيّ. روى عنه أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن جامع الدهان.

222

و ذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، و أحاديثه مستقيمة.

7190- مكرم بن أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو بكر القاضي البزّاز [1]:

سمع يحيى بن أبي طالب، و أحمد بن عبيد اللّه النرسيّ، و محمّد بن الحسين الحنيني، و أحمد بن يوسف التغلبي، و أبا الوليد منير بن أحمد الأنطاكيّ، و عبد اللّه بن روح المدائنيّ، و محمّد بن غالب التمتام، و علي بن الحسن بن عبدويه الخزّاز، و محمّد ابن عيسى بن حيّان المدائنيّ، و أحمد بن سعيد الجمّال، و عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، و أحمد بن علي الأبار، و غيرهم من طبقتهم. حدّثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه، و أبو الحسين بن الفضل القطّان، و أبو علي بن شاذان، و كان ثقة.

قال: أخبرنا ابن شاذان: توفي مكرم بن أحمد القاضي يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الأولى سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة.

و حدثني الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الصّوفيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: توفي مكرم يوم الخميس لثلاث خلون من جمادى الأولى.

7191- مكرم بن عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن أحمد بن مكرم، أبو العبّاس البزّاز:

سمع أبا الحسن بن الجندي، و أبا الفضل بن المأمون الهاشميّ، و الحسن بن الحسين ابن علي البريجي، و من بعدهم. علقت عنه شيئا يسيرا و كان صدوقا. و مات قبل أبيه أبي الخطّاب بسنين كثيرة، و ذلك في سنة إحدى و عشرين و أربعمائة و كان إذ ذاك حدثا.

ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب‏

7192- ميسرة، أبو صالح [2]:

بعد من الكوفيّين. حدث عن علي بن أبي طالب، و سويد بن غفلة. روى عنه‏

____________

[1] 7190- البزاز: هذه اللفظة تقال لمن يبيع البز، و هو الثياب (الأنساب 2/ 186).

[2] 7192- انظر: تهذيب الكمال 6329 (29/ 197). و طبقات ابن سعد 5/ 303، و 6/ 223. و تاريخ الدوري 2/ 598. و علل أحمد 1/ 89، و 2/ 121. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1608.

و تاريخ واسط 131. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1144. و ثقات ابن حبان 5/ 426.-

223

سلمة بن كهيل، و عطاء بن السّائب، و هلال بن خباب. و كان ممن حضر مع علي قتال الخوارج بالنهروان.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسيّ، أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا حامد بن بلال البخاريّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المقرئ، حدّثنا أبو أحمد بحير بن النّضر، حدّثنا غنجار، حدّثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السّائب قال:

دعاني ميسرة أبو صالح و أرسل إلى رجل يقال له أبو عيّاش مولى أبي جحيفة السوائي قال فحدّثنا. قال: ما رأيت مثل جزع عليّ يوم النهروان. قال: جعل يقول اطلبوا ذا الثدية، قال: و كنا نلتمسه و أنا فيمن يلتمسه فلا نجده، فآتيه فيقول: ما اسم هذا المكان، فنقول نهروان قال: فيجزع ثم يقول صدق اللّه و رسوله و كذبتم، و اللّه إنه لفيهم. قال ثم يعرق من شدة الجزع- في غير حين عرق- و أعاد ذلك مرارا يلتمسه فلم يجده، و يعود إليه فيقول أي مكان هذا؟ و أي نهر هذا؟ قال: ثم قال: على يده حلمة كحلمة الثدي، عليه سبع شعرات- أو خمس شعرات- عددا. قال: فوجدناه كما قال.

7193- ميسرة بن عبد ربه [1]:

حدث عن موسى بن جابان، و ليث بن أبي سليم، و حنظلة بن وداعة الدؤلي، و غالب بن عبيد اللّه الجزري، و المغيرة بن حبيب بن قيس، و زياد بن بشير العنبي، و زياد بن عمير القيسي، و موسى بن عبيدة الزبدي، و غيرهم. روى عنه شعيب بن حرب المدائنيّ خطبة الوداع، و داود بن المحبر بن قحذم أحاديث باطلة في كتاب «العقل»، و مجاشع بن عمرو، و يحيى بن غيلان التستري.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و الحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي. و أخبرنا محمّد بن أحمد بن يوسف الصياد و عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن علي بن مخلد بن المحرم قال: حدّثنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة التّميميّ، حدّثنا داود بن المحبر، حدّثنا ميسرة عن موسى بن جابان عن لقمان بن عامر قال: قال أبو الدرداء عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)

____________

- و الكاشف 3/ الترجمة 5852. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 86. و تاريخ الإسلام 3/ 308.

و معرفة التابعين، الورقة 41. و نهاية السئول، الورقة 395. و تهذيب التهذيب 10/ 387.

و التقريب 2/ 191. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7345

[1] 7193- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8958.

224

أنه قال: «إن الجاهل لا يكشف إلا عن سوء، و إن كان حصيفا ظريفا عند الناس، و العاقل لا يكشف إلا عن فضل، و إن كان عييّا مهينا عند الناس» [1].

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول:

ميسرة بن عبد ربه أقر بوضع الحديث.

حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد اللخمي- بالأنبار- أخبرنا الحسن بن محمّد ابن أحمد الغساني- بصيدا- أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان- هو الطرسوسي- حدّثنا عبد اللّه بن جابر بن عبد اللّه البزّاز قال: سمعت جعفر بن محمّد بن نوح يقول: سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث، من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعته أرغب الناس فيه.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا- و هو يحيى بن معين- ميسرة بن عبد ربه ليس بشي‏ء.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الفازي، حدّثنا البخاريّ قال: ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدثني أبي قال: ميسرة بن عبد ربه متروك الحديث.

قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: ميسرة بن عبد ربه بغدادي متروك يروي عنه داود بن المحبر.

7194- مشرّف بن أبّان، أبو ثابت الخطّاب:

حدث عن سفيان بن عيينة، و عمرو بن جرير البجلي، و محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمدانيّ، و صالح بن عبد الكريم العابد. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، و يحيى بن محمّد بن صاعد.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي و الحسين بن محمّد طاهر الدّقيقيّ قالا: أخبرنا

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات 1/ 173. و اللآلئ المصنوعة 476. و المطالب العالية 3300، 2758.

225

عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أبو ثابت الخطّاب مشرف بن أبّان- ببغداد سنة ثلاث و أربعين و مائتين- حدّثنا سفيان ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة» [1]

قال: و كان يحبو بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فيقول: يا نبي اللّه نفسي لنفسك الفداء، و وجهي لوجهك الوقاء.

7195- مشرّف بن سعيد، أبو زيد الواسطيّ مولى سعيد بن العاص:

قدم بغداد و حدث بها عن علي بن عاصم، و عن إسحاق بن يوسف بن الأزرق، و يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و أبو سعيد أحمد بن داود الحدّاد. روى عنه أبو بكر ابن أبي داود، و عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق المروزيّ، و محمّد بن مخلد العطّار، و أبو علي الصّفّار، و كان ثقة.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا مشرف بن سعيد الواسطيّ، حدّثنا إسحاق الأزرق، حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجين اثنان دون صاحبهما». قال: فقيل له: فإن كانوا أربعة؟ قال: «لا بأس به» [2].

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و مات بواسط المشرف بن سعيد أبو زيد و كان مولى سعيد بن العاص يوم السبت لثمان خلون من شهر رمضان سنة ست و ستين- يعني و مائتين- و له خمس و ثمانون سنة، كان ميلاده سنة إحدى و ثمانين و مائة.

7196- مطيع بن إياس، أبو سلمى الكناني الكوفيّ [3]:

قدم بغداد و صحب المنصور و المهديّ من بعده، و كان شاعرا ماجنا. و رمي بالزندقة. و من شعره ما:

قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن عمران بن موسى الكاتب قال: أخبرني علي‏

____________

[1] 7194- انظر الحديث في: مسند أحمد 3/ 112، 203، 249. و مجمع الزوائد 9/ 312. و حلية الأولياء 7/ 309. و كنز العمال 33379، 33381. و الأحاديث الصحيحة 1916.

[2] 7195- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب السلام 37، 38. و سنن الترمذي 2825. و سنن ابن ماجة 3775. و مسند أحمد 1/ 431، 2/ 18.

[3] 7196- انظر: الأغاني 12/ 75- 104. و المرزباني 480. و لسان الميزان 6/ 51. و أمالي المرتضى 1/ 98. و النويري 4/ 69. و رغبة الآمل 8/ 248. و التبريزي 2/ 168. و الأعلام 7/ 255.

226

ابن يحيى عن أحمد بن علي قال: اجتمع مطيع مع إخوان له ببغداد في يوم من أيامهم، فقال مطيع يصف مجلسهم:

و يوم ببغداد نعمنا صباحه‏* * * على وجه حوراء المدامع تطرب‏

ببيت ترى فيه الزّجّاج كأنه‏* * * نجوم الدجى بين الندامى يقلب‏

يصرف ساقينا و يقطب تارة* * * فيا طيبها مقطوبة حين تقطب‏

علينا سحيق الزعفران و فوقنا* * * أكاليل فيها الياسمين المذهب‏

فما زلت أسقي بين صنج و مزهر* * * من الراح حتى كادت الشمس تغرب‏

قال و له يذم بغداد:

زاد هذا الزمان شرّا و عسرا* * * عندنا إذ أحلّنا بغداذا

بلدة تمطر الغبار على النا* * * س كما تمطر السماء الرذاذا

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق البزّاز، أخبرنا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي قال: أنشدنا أحمد بن عبد اللّه المريدي عن أبي إسحاق الطلحي قال:

أنشدني أحمد بن إبراهيم قال: قال مطيع بن إياس:

حبذا عيشنا الذي زال عنا* * * حبذا ذاك حين لا حبذا ذا

أين هذا من ذاك؟ سقيا لهذا* * * ك و لسنا نقول سقيا لهذا

زاد هذا الزمان شرّا و عسرا* * * عندنا إذ أحلّنا بغداذا

بلدة تمطر التراب على القوم‏* * * م كما تمطر الشمال الرذاذا

فإذا ما أعاذ ربي بلادا* * * من عذاب كبعض ما قد أعاذا

خربت عاجلا، كما خرب اللّه‏* * * بأعمال أهلها كلواذا

أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزباني، أخبرني علي بن هارون، أخبرني أحمد بن يحيى المنجم قال: قال مطيع بن إياس:

نازعني الحب مدى غاية* * * بليت فيها و هو غض جديد

لو صب ما بالقلب من حبها* * * على حديد ذاب منه الحديد

حبى لها صاف، و ودى لها* * * محض و إسقامي عليها شديد

و زادني صبرا على جهد ما* * * ألقى و قلبي مستهام عميد

إني سعيد الجد إن نلتها* * * و إنني إن مت مت شهيد

227

7197- مطيع بن عبد اللّه بن مطيع بن راشد، البكريّ:

حدث عن أبي مروان العثماني، و يعقوب بن حميد بن كاسب، و محمّد بن أبي عمر العدني، و أبي مصعب الزّهريّ. روى عنه أبو الحسن المادراني.

حدّثنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا مطيع بن عبد اللّه بن مطيع، حدّثنا يعقوب بن حميد، حدّثنا محمّد بن خالد المخزوميّ عن سفيان الثوري عن زبيد عن أبي وائل عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الصبر نصف الإيمان، و اليقين الإيمان كله» [1]

تفرد بروايته محمّد بن خالد عن الثوري.

7198- المعافى بن عمران، أبو مسعود الأزديّ الموصليّ [2]:

رحل في الحديث إلى البلدان النائية، و جالس العلماء، و لزم سفيان الثوري فتفقه به، و تأدب بآدابه، و أكثر الكتاب عنه و عن غيره. فصنف كتبا في السنن و الزهد و الأدب.

و حدث عن سفيان الثوري، و ابن أبي ذئب، و مالك بن يونس، و ابن جريج، و عبد الحميد بن جعفر، و عبيد اللّه العمري، و مسعر بن كدام، و مالك بن مغول، و يونس بن أبي إسحاق، و الحسن و علي ابني صالح، و إسرائيل بن يونس، و شريك، و هشام بن حسّان، و سعيد بن أبي عروبة، و شعبة، و قرة بن خالد، و حمّاد بن سلمة، و همام بن يحيى، و أبي عمرو الأوزاعي، و ثور بن يزيد، و حريز بن عثمان، و صفوان بن عمرو، و اللّيث بن سعد، و عبد اللّه بن لهيعة، و جعفر بن برقان. روى عنه موسى بن أعين، و عبد اللّه بن المبارك، و بقية بن الوليد، و كافة المواصلة. و قدم بغداد- غير مرة-

____________

[1] 7197- انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/ 331. و مجمع الزوائد 1/ 57. و الأحاديث الضعيفة 499. و فتح الباري 10/ 512. و مسند الشهاب 158. و الترغيب و الترهيب 4/ 277.

[2] 7198- انظر: تهذيب الكمال 6041 (28/ 147- 156). و طبقات ابن سعد 7/ 487. و تاريخ الدارمي، الترجمة 792. و بان الجنيد، الترجمة 700. و ابن محرز، الترجمة 589. و طبقات خليفة 321. و علل أحمد 1/ 274. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2146. و ثقات العجلي، الورقة 51. و المعرفة ليعقوب 1/ 177، 524، و 2/ 780. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1835. و ثقات بان حبان 7/ 529. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1464. و رجال البخاري للباجي 2/ 761. و سير أعلام النبلاء 9/ 80. و تذكرة الحفاظ 1/ 187. و الكاشف 3/ الترجمة 5607. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 49. و تاريخ الإسلام، الورقة 143 (آيا صوفيا 3006). و نهاية السئول، الورقة 377. و تهذيب التهذيب 10/ 199- 200. و التقريب 2/ 258. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7067. و شذرات الذهب 1/ 308.

228

و حدث بها فروى عنه من أهلها بشر بن الحارث، و محمّد بن جعفر الوركاني، و إبراهيم بن عبد اللّه الهرويّ. و كان زاهدا فاضلا، كريما عاقلا.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ- من لفظه- حدثني علي بن إسماعيل، حدّثنا إبراهيم بن هاشم عن بشر قال: مر المعافى ببغداد فجعل يقول للملّاح، عجل عجل حتى خرج منها.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المعافى بن عمران بن محمّد بن عمران بن نفيل بن جابر بن وهب بن عبيد بن لبيد بن جبلة بن غنم بن دوس بن مخاشن بن سلمة بن فهم من الأزد. كان ثقة فاضلا، خيرا صاحب سنة.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثنا جعفر بن محمّد ابن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو الحارث- و قد كان صحب المعافى بن عمران- قال: كان في شرف من الأزد بالموصل.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا عمر بن محمّد بن الصّبّاح المقرئ قال: سمعت الجنيد قال: سمعت سريا السقطي يقول: جاء بشر بن الحارث يوم الجمعة يدخل المسجد فطرده البوابون- ظنوه سائلا- فقعد في قبة الشعراء يبكي فأتاه المعافى بن عمران قال: مالك تبكي؟ قال: طردني البوابون، لم يدعوني أدخل المسجد. قال: قد اغتممت؟ قال: نعم! قال: قم حتى أدخلك المسجد أنا، قال: ليس أريد. قال المعافى: سمعت سفيان الثوري يقول:

لا يستكمل المؤمن حقيقة الإيمان حتى يأتيه البلاء من كل مكان.

كتب إلىّ أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ يذكر أن المطهر بن محمّد الطّوسيّ حدثهم قال: حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ حدّثنا عبد اللّه بن المغيرة الهاشميّ عن بشر بن الحارث قال: كان ابن المبارك يقول: حدثني ذاك الرجل الصالح- يعني المعافى بن عمران.

و قال أبو زكريا: حدّثنا عبد اللّه بن المغيرة القرشيّ عن بشر بن الحارث قال:

كان سفيان الثوري يقول للمعافى: أنت معافى كاسمك. و كان يسميه الياقوتة.

229

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا علي بن خشرم قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: بلغني أن سفيان الثوري كان إذا ذكر المعافى قال: ذاك الياقوتة.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن الحسن السّرّاجي، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ، حدّثنا أبي قال: سمعت أحمد بن يونس قال: سمعت الثوري- و ذكر المعافى بن عمران- فقال: ياقوتة العلماء.

أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النّرسيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا هيثم بن مجاهد، حدّثنا إسحاق بن الضيف قال: سمعت بشرا- هو ابن الحارث- يقول: قتل للمعافى بن عمران ابنان في واقعة الموصل، فجاء إخوانه يعزونه من الغد، فقال لهم: إن كنتم جئتم لتعزوني فلا تعزوني، و لكن هنئوني! قال: فهنئوه. قال:

فما برحوا حتى غداهم و غلفهم بالغالية.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار:- و ذكر المعافى بن عمران- لم أر قط بعد أفضل منه.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: و سألته- يعني يحيى ابن معين- عن المعافى بن عمران فقال: ثقة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: المعافى بن عمران الموصليّ ثقة.

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: المعافى بن عمران موصلي ثقة.

كتب إلىّ محمّد بن إدريس الموصليّ يذكر أن المظفر بن محمّد الطّوسيّ حدثهم حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ، حدّثنا عبد اللّه بن زياد، حدثني إدريس بن سليم قال: سمعت ابن عمار يقول: كنت عند عيسى بن يونس بالحدث فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الموصل، قال: رأيت المعافى بن عمران؟ قلت: نعم!

230

قال: سمعت منه؟ قلت: نعم! قال: ما أحسب أحدا رأى المعافى سمع من غيره يريد اللّه بعلمه.

أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن معافى بن عمران الموصليّ مات في سنة أربع و ثمانين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:

سمعت محمّد بن عبد اللّه بن عمار قال: مات المعافى سنة خمس و ثمانين و مائة.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: هلك المعافى سنة خمس و ثمانين و مائة.

أخبرنا محمّد بن إدريس الموصليّ- في كتابه- حدّثنا المظفر بن محمّد الطّوسيّ، حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس، حدّثنا ابن مغيرة، حدّثنا على بن حسين الخوّاص قال: مات المعافى سنة أربع و ثمانين و مائة، و صلى عليه عمر [1] بن الهيثم والي الموصل من قبل هرثمة بن أعين.

و قال أبو زكريا: حدّثنا عبد اللّه بن أبّان عن الهيثم بن خارجة قال: مات المعافى سنة ست و ثمانين و مائة.

و قال أيضا: حدّثنا عبد اللّه بن زياد، حدّثنا حاتم الجوهريّ، حدّثنا رباح بن الجرّاح قال: مات المعافى سنة ست و ثمانين و مائة.

7199- المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حمّاد بن داود، أبو الفرج النهرواني القاضي المعروف بابن طراز [2]:

كان يذهب إلى مذهب محمّد بن جرير الطبري، و كان من أعلم الناس في وقته بالفقه، و النحو، و اللغة، و أصناف الأدب. و ذكر لي القاضي أبو القاسم التنوخي أن المعافى ولى القضاء بباب الطاق نيابة عن ابن صنبر، و حدث عن أبي القاسم البغوي، و أبي بكر بن أبي داود، و يحيى بن صاعد، و أبي سعيد العدويّ، و أبي حامد محمّد ابن هارون الحضرمي، و سعيد بن محمّد أخي زبير الحافظ، و محمّد بن أبي الأزهر، و من في طبقتهم و بعدهم. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، و القاضي أبو الطّيّب‏

____________

[1] في المطبوعة: «عمرو بن الهيثم» تصحيف.

[2] 7199- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 24.

231

الطبري، و أحمد بن علي بن التوزي، و أحمد بن عمر بن روح النهرواني، و محمّد بن الحسين الجازري، و غيرهم.

أنشدنا القاضي أبو الطّيّب الطبري قال: أنشدنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري لنفسه:

ألا قل لمن كان لي حاسدا* * * أ تدري على من أسأت الأدب‏

أسأت على اللّه في فعله‏* * * لأنك لم ترض لي ما وهب‏

فجازاك عنه بأن زادني‏* * * و سد عليك وجوه الطلب‏

حدثني أحمد بن عمر بن روح أن المعافى بن زكريا حضر في دار لبعض الرؤساء و كان هناك جماعة من أهل العلم و الأدب، فقالوا له: في أي نوع من العلوم نتذاكر؟

فقال المعافى لذلك الرئيس: خزانتك قد جمعت أنواع العلوم، و أصناف الأدب، فإن رأيت أن تبعث بالغلام إليها و تأمره أن يفتح بابها و يضرب بيده إلى أي كتاب قرب منها فيحمله ثم تفتحه و تنظر في أي نوع هو فنتذاكره و نتجارى فيه، قال ابن روح:

و هذا يدل على أن المعافى كان له أنسة بسائر العلوم.

حدثني أبو طالب المحسن بن عيسى بن شهفيروز الفقيه- بالنهروان- قال: حكى لي عن أبي محمّد الباقي أنه كان يقول: إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها.

حدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمّد الدّلوي قال: كان أبو محمّد الباقي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا. سألت البرقاني عن المعافى فقال: كان أعلم الناس قلت: و كيف حاله في الحديث؟ فقال: لا أعرف حاله. و قال لي كان الباقي يقول: لو أوصى رجل في ماله بأن يدفع إلى أعلم الناس لأفتيت أن يدفع إلى ابن طراز.

قال البرقاني: لكن كان كثير الرواية للأحاديث التي يميل إليها الشيعة.

سألت البرقاني عنه مرة أخرى فقال: ثقة و لم أسمع منه شيئا. قال لنا ابن روح:

سمعت المعافى يقول: ولدت في سنة ثلاث و ثلاثمائة، هكذا حفظي عنه.

و حدثني من سمعه يقول: ولدت في سنة خمس و ثلاثمائة. قال ابن روح: و هو أشبه بالصواب.

232

حدّثنا التنوخي قال: قال لي القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا: ولدت يوم الخميس لسبع خلون من رجب سنة خمس و ثلاثمائة.

حدّثنا الحسن بن محمّد الخلّال و أحمد بن محمّد العتيقي قالا: مات المعافى بن زكريا في ذي الحجة من سنة تسعين و ثلاثمائة. قال العتيقي: و كان ثقة.

أخبرنا التنوخي و هلال بن المحسن قالا: توفي المعافى بن زكريا بالنهروان في يوم الاثنين الثامن عشر من ذي الحجة سنة تسعين و ثلاثمائة.

7200- مسافر بن أحمد بن جعفر، أبو المعافى البغداديّ:

خطيب تنيس، حدث بدمشق عن محمّد بن جعفر القتات. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرّازيّ ساكن دمشق.

7201- مسافر بن الطّيّب بن عباد، أبو القاسم المقرئ البصريّ:

نزل بغداد و قرأ عليه الناس القرآن بحرف يعقوب بن إسحاق الحضرمي، و كانت قراءته على أبي الحسن بن خشنام بالبصرة، و كان شيخا صالحا.

قال لي أحمد بن الحسن بن خيرون سمعته يقول: ولدت في سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة، و سمعت من أبي إسحاق الهجيمي مجلسين، و لم يكن عنده شي‏ء من الحديث.

و توفي ببغداد في ليلة الأحد و دفن في مقبرة باب حرب يوم الأحد الثاني عشر من شوال سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة.

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب‏

7202- مسروق بن الأجدع بن مالك، و هو: مسروق بن عبد الرّحمن أبو عائشة الهمدانيّ [1]:

كوفي قال إنه سرق و هو صغير ثم وجد فسمي مسروقا، و أسلم أبوه الأجدع، و رأى مسروق أبا بكر، و عمر، و عثمان، و عليا، و عبد اللّه بن مسعود، و عائشة أم‏

____________

[1] 7202- انظر: تهذيب الكمال 5902 (27/ 451- 457). و طبقات ابن سعد 6/ 76- 84. و تاريخ الدارمي، الترجمة 748. و تاريخ خليفة 176، 228، 251. و طبقاته 149. و علل أحمد-

233

المؤمنين. روى عنه جماعة منهم عامر الشعبي، و إبراهيم النخعي. و كان ممن حضر مع علي حرب الخوارج بالنهروان.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا محمّد بن أحمد ابن يوسف الجريري، حدّثنا أحمد بن الحارث الخزّاز، أخبرنا أبو الحسن المدائنيّ عن عبد ربه بن نافع و بشير بن عاصم عن ابن أبي ليلى قال: شهد مسروق النهر مع علي، فلما قتلهم قام علي و في يده قدوم فضرب بابا و قال: صدق اللّه و رسوله، فقلت:

أسمعت من النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في هذا شيئا؟ قال: لا و لكن الحرب خدعة.

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد اللّه ابن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: مسروق بن الأجدع بن مالك من ولد عبد اللّه بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نون بن حمدان يكنى أبا عائشة، مات سنة ثلاث و ستين.

و ذكر بعض أهل العلم أنه مسروق بن الأجدع بن مالك بن أميّة بن عبد اللّه بن مر بن سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد اللّه بن وادعة.

أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز و أبو بكر البرقاني قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن الهيثم الأنباريّ، حدّثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا أبو عقيل الثّقفيّ، حدّثنا مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: لقيت عمر بن الخطّاب فقال: ما اسمك؟ فقلت: مسروق بن الأجدع، قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «الأجدع شيطان»

أنت مسروق بن عبد الرّحمن، قال الشعبي: فرأيته في الديوان مسروق بن عبد الرّحمن.

____________

- 1/ 9، 43، 82، 357، 2/ 51، 169. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2065.

و تاريخه الصغير 1/ 89، 123، 149. و الكنى لمسلم، الورقة 85. و المعارف لابن قتيبة 432.

و ثقات العجلي، الورقة 50. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ الورقة 45. و المعرفة ليعقوب (انظر الفهرس). و تاريخ أبي زرعة الدمشقي (انظر الفهرس). و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1820. و ثقات ابن حبان 5/ 456. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 180. و حلية الأولياء 2/ 95. و رجال البخاري للباجي 2/ 747. و الجمع لابن القيسراني 2/ 516. و الكامل في التاريخ، انظر الفهرس. و سير أعلام النبلاء 4/ 63- 69. و تذكرة الحفاظ 1/ 49. و الكاشف 3/ الترجمة 5484. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 33. و معرفة التابعين، الورقة 43. و جامع التحصيل، الترجمة 751. و نهاية السئول، الورقة 370. و تهذيب التهذيب 10/ 109.

و التقريب 2/ 242. و خلاصة الخزرجي 3/ ترجمة 6942

234

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: مسروق بن الأجدع كان أبوه أفرس فارس باليمن، و مسروق بن أخت عمرو بن معدي كرب، و عمرو خاله.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال:

قرئ على محمّد بن أحمد بن البراء- و أنا حاضر- قال: قال علي بن المدينيّ: ما أقدّم على مسروق أحدا من أصحاب عبد اللّه، و صلّى خلف أبي بكر، و لقى عمر، و عليّا- و لم يرو عن عثمان شيئا- و زيد بن ثابت، و عبد اللّه، و المغيرة، و خباب بن الأرت.

هذا ما انتهى إلينا من لقيه من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).

فكتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا مالك بن مغول قال: سمعت أبا السفر- غير مرة- قال: ما ولدت همدانية مثل مسروق.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن راهويه، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، حدّثنا سفيان بن عيينة عن أيّوب الطائي عن عامر الشعبي قال: ما علمت أن أحدا أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي و أبو علي بن الصّوّاف و أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد اللّه الذين يقرءون الناس و يعلمونهم السنّة: علقمة، و الأسود، و عبيدة، و مسروق، و الحارث بن قيس، و عمرو بن شرحبيل.

أخبرنا أبو الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان عن عبد الملك بن أبجر عن الشعبي قال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، و كان شريح أعلم بالقضاء من مسروق، و كان شريح يستشير مسروقا و كان مسروق لا يستشير شريحا.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا إبراهيم ابن أبي طالب، حدّثنا أبو كريب، حدّثنا حجاج بن محمّد عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: حج مسروق فلم ينم إلا ساجدا على وجهه حتى رجع.

235

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا قال: حدثني أزهر بن مروان، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أنس بن سيرين عن امرأة مسروق قالت: كان- يعني مسروقا- يصلي حتى تورم قدماه، فربما جلست أبكي خلفه مما أراه يصنع بنفسه.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا يعقوب بن أحمد بن ثوابة- بحمص- حدّثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدّثنا علي بن الحسن الشّاميّ، حدّثنا سفيان الثوري، عن فطر بن خليفة عن الشعبي قال: غشى على مسروق بن الأجدع في يوم صائف و هو صائم، و كانت عائشة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قد تبنته، فسمى ابنته عائشة، و كان لا يعصي ابنته شيئا. قال: فنزلت إليه فقالت يا أبتاه أفطر و اشرب.

قال: ما أردت بي يا بنية؟ قالت: الرفق، قال: يا بنية إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق و محمّد بن عبد الواحد الأكبر- قال حمزة: حدّثنا و قال محمّد: أنبأنا- الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: مسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة كوفي تابعي ثقة. و كان أحد أصحاب عبد اللّه الذين يقرءون و يفتون، و كان يصلي حتى تورم قدماه.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد اللّه، حدّثنا سفيان قال: بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان.

و أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا قعنب بن المحرر الباهليّ قالا: قال أبو نعيم: و مات مسروق بن الأجدع سنة اثنتين و ستين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا ابن نمير قال: مات مسروق بن الأجدع سنة ثلاث و ستين.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: مسروق بن‏

236

الأجدع بن مالك الهمدانيّ ثم الوادعي و يكنى أبا عائشة توفي سنة ثلاث و ستين بالكوفة.

أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن علي بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا الفضل بن عمرو قال: مات مسروق و له ثلاث و ستون.

7203- مهران بن عبد اللّه:

تابعي. نزل المدائن و سمع بها علي بن أبي طالب. روى عنه مكرم بن حكيم الخثعمي.

أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا داود بن عمرو، حدّثنا مكرم بن حكيم- أبو عبد اللّه الخثعمي- حدثني مهران بن عبد اللّه قال: لقيت علي بن أبي طالب و هو مقبل من قصر المدائن و حوله المهاجرون حتى بلغ قنطرة دنّ فتوزر على صدره من عظم بطنه.

و قد وقع بدنه على إزاره، ضخم البطن ذو عضلات و مناكب، أصلع أجلح قد خرج الشعر من أذنيه، و أنا أمشي بجنباته و هو يريد أسبانبر، فجاء غلام فلطم وجهي، فالتفت عليّ فلما التفت رفعت يدي فألطم وجه الغلام، فقال: حر انتصر. فكأنما صوت علي في أذني الساعة.

7204- معن بن زائدة، أبو الوليد الشّيباني [1]:

و هو: معن بن زائدة بن عبد اللّه بن مطر بن شريك بن الصلب- بضم الصاد و بالباء المعجمة بنقطة واحدة قاسم الصلب- عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

كان معن من صحابة المنصور ببغداد لما بنيت، ثم ولاه اليمن و غير اليمن، و كان سمحا جوادا.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر

____________

[1] 7204- انظر: وفيات الأعيان 2/ 108. و تاريخ ابن الأثير 5/ 224. و أمالى المرتضى 1/ 161. و نزهة الجليس 2/ 226. و خزانة البغدادي 1/ 182. و الأعلام 7/ 273.

237

النّحويّ، حدّثنا القاسم بن المغيرة، حدّثنا المدائنيّ عن غياث بن إبراهيم أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين فقارب في خطوه. فقال له أبو جعفر: كبرت سنك يا معن، قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين. قال: إنك لجلد، قال: لأعدائك. قال:

و إن فيك لبقية، قال: هي لك.

أخبرني الحسين بن محمّد بن عثمان النصيبي، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، أخبرنا محمّد بن الحسن بن دريد، أخبرنا أبو معاذ المؤدّب- خلف بن أحمد- حدّثنا أبو عثمان المازني، حدثني صاحب شرطة معن. قال: بينا أنا على رأس معن إذا هو براكب يوضع، قال: فقال معن: ما أحسب الرجل يريد غيري قال: ثم قال لحاجبه لا تحجبه. قال: فجاء حتى مثل بين يديه. قال: فقال:

أصلحك اللّه قل ما بيدي‏* * * فما أطيق العيال إذ كثروا

ألح دهر رمى بكلكله‏* * * فأرسلوني إليك و انتظروا

قال: فقال معن- و أخذته أريحية-: لا جرم و اللّه لأعجلن أوبتك. ثم قال: يا غلام ناقتي الفلانية و ألف دينار، فدفعها إليه و هو لا يعرفه.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني و محمّد بن الحسين بن محمّد الجازري- قال أحمد: أخبرنا و قال محمّد: حدّثنا- المعافى بن زكريا، حدّثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشّيباني، حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ، حدّثنا قعنب قال: قال سعيد ابن سلم: لما ولى المنصور معن بن زائدة أذربيجان قصده قوم من أهل الكوفة فلما صاروا ببابه و استأذنوا عليه فدخل الآذن فقال: أصلح اللّه الأمير بالباب وفد من أهل العراق، قال: من أي أهل العراق؟ قال: من الكوفة، قال: ائذن لهم. فدخلوا عليه فنظر إليهم معن في هيئة زرية، فوثب على أريكته و أنشأ يقول:

إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم‏* * * مرمتها فالدهر بالناس قلب‏

فأحسن ثوبيك الذي هو لابس‏* * * و أفره مهريك الذي هو يركب‏

و بادر بمعروف إذا كنت قادرا* * * زوال اقتدار أو غنى عنك يعقب‏

قال: فوثب إليه رجل من القوم. فقال: أصلح اللّه الأمير، أ لا أنشدك أحسن من هذا قال: لمن؟ قال لابن عمك ابن هرمة. قال: هات، فأنشأ يقول:

و للنفس تارات تحل بها العرى‏* * * و تسخو عن المال النفوس الشحائح‏

إذا المرء لم ينفعك حيّا فنفعه‏* * * أقل إذا ضمت عليه الصفائح‏

لأية حال يمنع المرء ماله‏* * * غدا فغدا و الموت غاد و رائح‏

238

فقال معن: أحسنت و اللّه، و إن كان الشعر لغيرك، يا غلام أعطهم أربعة آلاف، أربعة آلاف، يستعينون بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد. فقال الغلام:

يا سيدي أجعلها دنانير أم دراهم؟ فقال معن: و اللّه لا تكون همتك أرفع من همتي صفرها لهم.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا ابن دريد، أخبرني أبو عثمان- يعني الأشنانداني- عن الثوري عن أبي عبيدة قال: وقف شاعر بباب معن بن زائدة حولا لا يصل إليه، و كان معن شديد الحجاب فلما طال مقامه سأل الحاجب أن يوصل له رقعة- و كان الحاجب حدبا عليه- فأوصل الرقعة فإذا فيها:

إذا كان الجواد له حجاب‏* * * فما فضل الجواد على البخيل؟

فألقى معن الرقعة إلى كتابه و قال أجيبوه عن بيته، فخلطوا و أكثروا و لم يأتوا بمعنى، فأخذ الرقعة و كتب فيها:

إذا كان الجواد قليل مال‏* * * و لم يعذر تعلل بالحجاب‏

فقال الشّاعر: إنا للّه أ يؤيسني من معروفه! ثم ارتحل منصرفا. فسأل معن عنه فأخبر بانصرافه فأتبعه بعشرة آلاف و قال هي لك عندنا في كل زورة.

أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، أخبرنا أبو غسان قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم ابن خنيس الصبحي قال: مدح مطيع بن إياس معن بن زائدة فقال له معن: إن شئت مدحتك، و إن شئت أثبتك، فاستحيا من اختيار الثواب، و كره اختيار المدح و كتب إليه:

ثناء من أمير خير كسب‏* * * لصاحب مغنم و أخي ثراء

و لكن الزمان برى عظامي‏* * * و ما مثل الدراهم من دواء

فأمر له بألف دينار.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب، حدّثنا أبو موسى- يعني عيسى بن إسماعيل البصريّ- حدثني العتبي قال: قدم معن بن زائدة بغداد فأتاه الناس، و أتاه ابن أبي حفصة، فإذا المجلس غاص بأهله فأخذ بعضادتي الباب ثم قال:

و ما أحجم الأعداء عنك بقية* * * عليك و لكن لم يروا فيك مطمعا

له راحتان الجود و الحتف فيهما* * * أبى اللّه إلا أن تضر و تنفعا

239

فقال معن: احتكم يا أبا السمط. فقال: عشرة آلاف فقال معن: ربحت عليك و اللّه تسعين ألفا.

أخبرني الحسين بن محمّد النصيبي، أخبرنا إسماعيل بن سعيد، أخبرنا محمّد بن الحسن بن دريد، أخبرنا أبو معاذ عن أبي عثمان قال: ولىّ أبو جعفر قثم- يعني رجلا من ولد العبّاس- فأتاه أعرابي فقال:

يا قثم الخير جزيت الجنة* * * أكس بنياتي و أمهنه‏

أقسم باللّه لتفعلنه‏

قال: فقال: و اللّه لا أفعل، فقال الأعرابي: لكن لو أقسمت على معن لأبر قسمي.

فبلغت الكلمة معنا فبعث إليه ألف دينار.

أخبرنا أبو الخطّاب عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن مكرم، أخبرنا إسماعيل ابن سعيد بن سويد، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا محمّد بن القاسم، أخبرني السهمي قال: أذن معن بن زائدة إذنا عاما، فدخل عليه كل رجل يمت بوسيلة و ذكر حاجته، ثم دخل في آخرهم فتى فقال من أنت و ما سببك؟ فقال:

أتاك بي الرّحمن لا شي‏ء غيره‏* * * و فضل و إحسان عليك دليل‏

فشفع كريما سيدا متفضلا* * * فليس إلى رد الجليل سبيل‏

فقال: يا فتى لقد توسلت بأجل من توسل به أحد، فأعطاه و فضله على سائر من أعطى.

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد اللّه المقرئ، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عقدة، أخبرنا أبو بكر بن طيفور، حدّثنا محمّد بن عمر، حدّثنا يوسف بن إبراهيم بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن قال:

وفد قوم على معن بن زائدة فوصلهم و أعطاهم إلا رجلا جاء بعد ما خرجوا من عنده. قال: فكتب إليه:

بأي الخلتين عليك أثنى‏* * * فإنى بعد منصرفي مسول‏

أ بالنعمى و ليس لها ضياء* * * علىّ فمن يصدق ما أقول‏

فقال له معن بن زائدة: لا أحد و اللّه، و أمر له بعشرة آلاف درهم.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن علي بن إسحاق- خازندار العلم- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ الكديمي، حدّثنا

240

الأصمعيّ- عبد الملك بن قريب- قال: أتى أعرابي إلى معن بن زائدة و معه نطع فيه صبي حين ولد، فاستأذن عليه فلما دخل دهده الصبي بين يديه و قال:

سميت معنا بمعن ثم قلت له‏* * * هذا سميي فتى في الناس محمود

أنت الجواد و منك الجود نعرفه‏* * * ما مثل جودك معهود و موجود

أمست يمينك من جود مصورة* * * لا بل يمينك منها صوّر الجود

قال: كم الأبيات؟ قال ثلاثة. قال: أعطوه ثلاثمائة دينار، لو كنت زدت لزدناك.

قال: حسبك ما سمعت، و حسبي ما أخذت.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد المقرئ، حدّثنا أبو طالب الكاتب، حدّثنا أبو عكرمة عمرو بن عامر- كذا قال- و إنما هو عامر بن عمران الضّبّيّ، حدّثنا سليمان قال: خرج المهديّ يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير الأسدي فأنشده:

أضحت يمينك من جود مصورة* * * لا بل يمينك منها صورة الجود

من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة* * * و من بنانك يجري الماء في العود

فقال المهديّ: كذبت يا فاسق، و هل تركت في شعرك موضعا لأحد مع قولك في معن:

ألما بمعن ثم قولا لقبره‏* * * سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا

فيا قبر معن كنت أول حفرة* * * من الأرض خطت للمكارم مضجعا

و يا قبر معن كيف واريت جوده‏* * * و قد كان منه البر و البحر مترعا

و لكن حويت الجود و الجود ميت‏* * * و لو كان حيا ضقت حتى تصدعا

و ما كان إلا الجود صورة وجهه‏* * * فعاش ربيعا ثم ولى فودعا

فلما مضى معن مضى الجود و الندى‏* * * و أصبح عرنين المكارم أجدعا

فأطرق الحسين. ثم قال: يا أمير المؤمنين، و هل معن إلا حسنة من حسناتك! فرضي عنه و أمر له بألفي دينار.

أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان، أخبرني عبد اللّه بن محمّد، أخبرني محمّد بن سلام قال: كتب رجل إلى معن بن زائدة- و هو والي اليمن- يستهديه خطرا فأرسل إليه بجراب خطر و في الخطر ألف دينار، و كتب إليه أن اختضب بالخطر

241

و انتفع بنخالته. و كان الرجل قبل أن يكتب إلى معن قد سأل بعض إخوانه خطرا فلم يبعث إليه، فلما ورد عليه الخطر من معن أنشأ يقول:

أتانا أبو العبّاس ضن بخطره‏* * * كتبنا إلى معن فأهدى لنا خطرا

و أهدى دنانيرا، و أهدى دراهما* * * و أهدى لنا بزّا و أهدى لنا عطرا

و ما الناس إلا معدنان، فمعدن‏* * * قريش و شيبان التي فرعت بكرا

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: سنة اثنتين و خمسين و مائة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان.

بلغنا أن أبا جعفر المنصور ولى معن بن زائدة سجستان، فنزل بست و أساء السيرة في أهلها فقتلوه.

أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي باللّه الهاشميّ الخطيب، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال: أنشدنا محمّد بن القاسم الأنباريّ قال: أنشدني أبي عن غير واحد من شيوخه لمروان بن أبي حفصة يرثي معن بن زائدة الشّيباني:

مضى لسبيله معن و أبقى‏* * * محامد لن تبيد و لن تنالا

كأن الشمس يوم أصيب معن‏* * * من الإظلام ملبسة جلالا

هو الجبل الذي كانت نزار* * * تهد من العدو به الجبالا

و عطلت الثغور لفقد معن‏* * * و قد يروي بها الأسل النهالا

و أظلمت العراق و ألبستها* * * مصيبته المجللة اختلالا

و ظل الشام يرجف جانباه‏* * * لركن العز حين وهى فمالا

و كادت من تهامة كل أرض‏* * * و من نجد تزول غداة زالا

فإن يعل البلاد له خشوع‏* * * فقد كانت تطول به اختيالا

أصاب الموت يوم أصاب معنا* * * من الأخيار أكرمهم فعالا

و كان الناس كلهم لمعن‏* * *- إلى أن زار حفرته- عيالا

و لم يك طالب للعرف ينوي‏* * * إلى غير ابن زائدة ارتحالا

ثوى من كان يحمل كل ثقل‏* * * و يسبق فيض راحته السؤالا

و ما نزل الوفود بمثل معن‏* * * و لا حطوا بساحته الرحالا

و ما بلغت أكف ذوي العطايا* * * يمينا من يديه و لا شمالا

242

و ما كانت تجف له حياض‏* * * من المعروف مترعة سجالا

لأبيض لا يعد المال حتى‏* * * يعم به بغاة الخير مالا

فليت الشامتين به فدوه‏* * * و ليت العمر مدّ له فطالا

و لم يكن كنزه ذهبا و لكن‏* * * سيوف الهند و الحلق المذالا

و مادته من الخطى سمرا* * * ترى فيهن لينا و اعتدالا

و ذخرا من مكارم باقيات‏* * * و فضل تقى به التفضيل نالا

لئن أمست زوائد قد أزيلت‏* * * جياد كان يكره أن تزالا

لقد كانت تصان به و تسمو* * * بها عققا و يرجعها خيالا

و قد حوت النهاب فأحرزته‏* * * و قد غشيت من الموت الطلالا

مضى لسبيله من كنت ترجو* * * به عثرات دهرك أن تقالا

فلست بمالك عبرات عين‏* * * أبت بدموعها إلا انهمالا

و في الأحشاء منك غليل حزن‏* * * كحر النار تشتعل اشتعالا

و قائلة رأت جسدي و لوني‏* * * معا عن عهدها قلبا فحالا

رأت رجلا براه الحزن حتى‏* * * أضر به و أورثه خبالا

أرى مروان عاد كذي نحول‏* * * من الهندي قد فقد الصقالا

فقلت لها الذي أنكرت مني‏* * * لفجع مصيبة أبكى و غالا

و أيام المنون لها صروف‏* * * تقلب بالفتى حالا فحالا

كأن الليل و اصل بعد معن‏* * * ليال قد قرن به طوالا

لقد أورثتني و بني هما* * * و أحزانا نطيل بها اشتغالا

يرانا الناس بعدك قبل دهر* * * أبى لجدودنا إلا اغتيالا

فنحن كأسهم لم يبق ريشا* * * لها ريب الزمان و لا نصالا

و قد كنا بحوض نداك نروى‏* * * و لا نرد المصردة السمالا

فلهف أبي عليك إذا العطايا* * * جعلن منى كواذب و اعتلالا

و لهف أبي عليك إذا الأسارى‏* * * شكوا حلقا بأعنقهم ثقالا

و لهف أبي عليك إذا اليتامى‏* * * غدوا شعثا كأن بهم سلالا

و لهف أبي عليك إذا المواشي‏* * * رعت جدبا تموت به هزالا

و لهف أبي عليك لكل هيجا* * * لها تلقي حواملها السخالا

و لهف أبي عليك إذا القوافي‏* * * لممتدح بها ذهبت ضلالا

243

و لهف أبي عليك لكل أمر* * * يقول له النجي أ لا احتيالا؟

أقمنا باليمامة بعد معن‏* * * مقاما ما نريد به زيالا

و قلنا أين نذهب بعد معن؟* * * و قد ذهب النوال فلا نوالا

فإن يذهب فرب رعال خيل‏* * * عوابس قد لقيت بها رعالا

و قوم قد جعلت لهم ربيعا* * * و قوم قد جعلت لهم نكالا

فما شهد الوقائع منك أمضى‏* * * و أكرم محتدا و أشد آلا

سيذكرك الخليفة غير قال‏* * * إذا هو في الأمور بلى الرجالا

و لا ينسى وقائعك اللواتي‏* * * على أعدائه جعلت وبالا

و معترك شهدت به حفاظا* * * و قد كرهت فوارسه النزالا

حباك أخو أميّة بالمراثي‏* * * مع المدح اللواتي كان قالا

أقام و كان نحوك كل عام‏* * * يطيل بواسط الرحل اعتقالا

فألقى رحله أسفا و آلى‏* * * يمينا لا يشد لها حبالا

7205- المنذر بن عبد اللّه بن المنذر، والد إبراهيم بن المنذر الحزامي [1]:

من أهل مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان من سادة قريش و قدم بغداد في زمن المهديّ فأقام بها مدة، و أراده المهديّ على أن يلي قضاء المدينة فأبى، و قد سمع الحديث من هشام بن عروة، و غيره. روى عنه مصعب بن عثمان الزّبيري.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: و من ولد المغيرة بن عبد اللّه المنذر بن عبد اللّه بن المنذر بن المغيرة بن عبد اللّه بن خالد بن حزام أمه من بني سليم و كان من سروات قريش و أهل الهدى و الفضل.

و حدثني عمي مصعب قال: أخبرني الفضل بن الرّبيع قال: دعاه أمير المؤمنين المهديّ إلى قضاء المدينة فلم أر رجلا قط كان أصح استعفاء منه. قال لأمير المؤمنين:

إني كنت و ليت ولاية فخشيت أن لا أكون سلمت منها، و أعطيت اللّه عهدا أن لا

____________

[1] 7205- انظر: تهذيب الكمال 6181 (28/ 503، 506). و تاريخ خليفة 392. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1553. و جمهرة نسب قريش 395 فما بعدها، و ثقات ابن حبان 7/ 518.

و أنساب القرشيين 263. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 70. و تاريخ الإسلام، الورقة 18 (آيا صوفيا 3006). و نهاية السئول، الورقة 386. و تهذيب التهذيب 10/ 301- 302. و التقريب 2/ 274. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7195. و المنتظم، لابن الجوزي 9/ 14

244

ألي ولاية أبدا، و أنا أعيذ أمير المؤمنين باللّه و نفسي أن يحملني على أن أخيس بعهد اللّه. قال له المهديّ: فو اللّه لقد أعطيت هذا من نفسك، قبل أن أدعوك؟ قال: و اللّه لقد أعطيت هذا من نفسي قبل أن تدعوني قال: فقد أعفيتك.

قال الزّبير: و حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال: كان المنذر بن عبد اللّه قد شخص إلى بغداد و كان آخى إخوانا أهل فضل و دين و أدب يخرجون المخارج و يكونون بالعقيق الأيام يجتمعون و يتحدثون، و بين ذلك خير كثير، و صلاة و ذكر، و تنازع في العلم، فقال المنذر بن عبد اللّه يتطرب إليهم:

من مبلغ عبد المجيد و دونه‏* * * مسيرة شهر أو تزيد على الشهر

و عمران و الرهط الذين تركتهم‏* * * بطيبة في الفرع المهذب من فهر

و إلا فهم من معشر قد بلوتهم‏* * * يزيدون طيّبا حين يبلون بالخبر

بأني لما شطت الدار بيننا* * * و أشفقت ألا نلتقي آخر الدهر

ذكرتكم فاعتادني الشوق و الأسى‏* * * و ضاق لما أضمرت من ذكركم صدري‏

و أعجبني أن لم تفض عين واحد* * * غداة الوداع من مقيم و من سفر

كأنا علمنا أننا سوف نلتقي‏* * * و لست أخال تعلمون و لا أدري‏

أ آخر عهد بيننا ذاك أم لنا* * * تلاق على ما نشتهي باقي العصر؟

فأقسم أنساكم و لو حال دونكم‏* * * من الأرض غيطان المتوّهة الغبر

و لا مجلسا في قصر إسحاق بينكم‏* * * ينازعنا في محكم الرأي و الشعر

و لهو من اللهو الجميل تزينه‏* * * خلائق أقوام عففن عن الغدر

و إبرازهم ذات النفوس فما ترى‏* * * لهم خلقا يوما يدني و لا يزري‏

7206- مسور بن الصّلت بن ثابت بن وردان، أبو الحسن، مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):

من أهل المدينة و قيل بل هو كوفي قدم بغداد و حدث بها عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، و عن زيد بن أسلم، و محمّد بن المنكدر.

روى عنه يحيى بن حسّان التنيسي، و زيد بن الحباب الكوفيّ، و سعيد بن سليمان الواسطيّ، و بشر بن الوليد البغداديّ.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا علي بن الحسن بن سليمان القطيعيّ، حدّثنا محمّد بن مسكين،

245

حدّثنا يحيى بن حسّان، حدّثنا مسور بن الصّلت- كتبت عنه ببغداد- عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نحو حديث قبله قال: «أحل لنا من الميتة ميتتان، و من الدم دمان: الحيتان و الجراد و الطحال و الكبد» [1].

أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمّد بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ، حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن عبيد القرشيّ قال: قلت لسعيد بن سليمان: حدثكم مسور بن الصّلت عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كل معروف صدقة» [2]

؟ قال: نعم. هكذا رواه سعيد بن سليمان المعروف بسعدويه عن المسور ابن الصّلت عن محمّد بن المنكدر.

و خالفه بشر بن الوليد الكندي القاضي فرواه عن المسور عن يوسف بن محمّد بن المنكدر عن أبيه عن جابر.

أخبرناه أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا المسور بن الصّلت أبو الحسن قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «كل معروف صدقة، و لو أن تلقى أخاك و وجهك طليق» [3].

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا السوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

مسور بن الصّلت كان كوفيا قد سمع منه سعدويه، و كان يحدث بأحاديث الشيعة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الفازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: مسرور بن الصّلت ضعيف.

____________

[1] 7206- انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 97. و السنن الكبرى للبيهقي 1/ 254، 9/ 257. و فتح الباري 9/ 621. و كشف الخفا 1/ 60.

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/ 13. و صحيح مسلم، كتاب الزّكاة، باب 16.

و فتح الباري 10/ 447.

[3] انظر الحديث في: مسند أحمد 3/ 344. و مجمع الزوائد 3/ 136.

246

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: مسور بن الصّلت متروك الحديث.

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطبري قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: المسور بن الصّلت ضعيف.

7207- معبد بن راشد، أبو عبد الرّحمن الكوفيّ [1]:

سكن بغداد و حدث بها عن معاوية بن عمار الدّهني. روى عنه موسى بن داود الضّبّيّ.

أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي المقرئ قال: حدّثنا محمّد بن يوسف بن الطباع أبو بكر قال: أملى على موسى بن داود قال: حدثني معبد- أبو عبد الرّحمن- عن معاوية بن عمار الدهني قال: قلت لجعفر بن محمّد رضي اللّه عنهما: إن هاهنا أناسا يسألون عن القرآن قال: فقال: ليس بخالق و لا مخلوق، و لكنه كلام اللّه تبارك و تعالى. قال ابن الطباع: قال لنا أحمد بن حنبل (رحمه اللّه) يحكى حين سئل عن القرآن قال: فقال كلام اللّه عز و جل ليس بمخلوق. قال: قلت عن ثلاثة من قريش، عن جعفر بن محمّد، و عن إبراهيم بن سعد، و عن سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي رحمهم اللّه جميعا.

حدثني أبو عبد الرّحمن محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ- بلفظه- قال:

أخبرنا أبو الحسن الخصيب بن عبد اللّه القاضي- بمصر- قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو عبد الرّحمن معبد بن راشد كوفي نزل بغداد و حديثه عن معاوية بن عمار قال: قلت لجعفر بن محمّد رضي اللّه عنهما: إنهم يسألوننا عن القرآن مخلوق هو؟ قال: ليس بخالق و لا مخلوق، و لكنه كلام اللّه تبارك و تعالى.

____________

[1] 7207- انظر: تهذيب الكمال 6072 (28/ 234). و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1747.

و الكنى لمسلم، الورقة 68. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1288. و ثقات ابن حبان 9/ 194.

و المغني 2/ الترجمة 6328. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 53. و تاريخ الإسلام، الورقة 72 (آيا صوفيا 3007). و نهاية السئول، الورقة 379. و تهذيب التهذيب 10/ 223. و التقريب 2/ 262. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7097.

247

7208- مندل بن علي، أبو عبد اللّه العنزي [1]:

أخو حبّان بن علي الكوفيّ و كان الأصغر. حدث عن أبي إسحاق الشّيباني، و عاصم الأحول، و سليمان الأعمش، و ليث بن أبي سليم، و هشام بن عروة، و حميد الطويل، و السري بن إسماعيل. روى عنه المنذر بن عمار، و أبو نعيم الفضل بن دكين، و محمّد بن الصّلت الأسديّ، و جندل بن والق، و عبد اللّه بن صالح العجلي، و عون بن سلام. و قدم مندل بغداد في أيام المهديّ و حدث بها. و يقال إن اسمه عمرو و لقبه مندل إلا أنه غلب عليه.

أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن الحسن العبّاسي، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن عمرو الورّاق، حدّثنا أبو هشام قال:

مرت جارية معها سلة فيها رطب بمندل بن علي العنزي- و أصحاب الحديث حوله- فوقفت تنظر و تسمع، فنظر إليها مندل فظن أن السلة قد أهديت له، فقال قدميها قدميها و قال لمن حوله كلوا، فأكلوا ما فيها و انصرفت الجارية إلى سيدها و قد احتبست، فقال لها ما أسرع ما جئت؟ فقالت: وقفت أسمع من هذا الشيخ فقال قدمي السلة ففعلت فأكل الذين حوله ما فيها، و كان سيدها رجل من العرب. فقال:

ها أنت حرة لوجه اللّه عز و جل.

أخبرني الأزهري و علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ قالا: أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي‏

____________

[1] 7208- انظر: تهذيب الكمال 6176 (28/ 493- 498). و طبقات ابن سعد 6/ 381، و تاريخ الدوري 2/ 587. و تاريخ الدارمي، الترجمة 244. و ابن الجنيد، الترجمتان 810، 855.

و تاريخ خليفة 439. و طبقاته 169. و علل أحمد 1/ 50، 135، 198. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2213. و تاريخه الصغير 2/ 164، 177. و أحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة 83. و ثقات العجلي، الورقة 53. و المعرفة ليعقوب 1/ 461، و 3/ 226. و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 558. و تاريخ واسط 38، 39. و ضعفاء النسائي، الترجمة 578. و ضعفاء العقيلي، الورقة 217. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1987. و المجروحين لابن حبان 3/ 24.

و سنن الدارقطني 2/ 191، 211. و الضعفاء و المتروكون، الترجمة 176. و سؤالات البرقاني له، الترجمة 110. و تاريخ الخطيب 13/ 247. و السابق و اللاحق 336. و المحلي 5/ 168، 6/ 191. و الكاشف 3/ الترجمة 5723. و الديوان، الترجمة 4234. و المغني 2/ 6414. و العبر 1/ 254، 259. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 69. و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8757.

و نهاية السئول، الورقة 385. و تهذيب التهذيب 10/ 298- 299. و التقريب 2/ 274.

و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7435. و شذرات الذهب 1/ 266.

248

ابن عبد اللّه المدينيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن القاسم عن مسلم بن جندل قال:

أتيت شريكا أنا و قطبة. فقال له قطبة- أو قلت له- إن مندلا حدّثنا عن الأعمش عن شقيق عن عبد اللّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، و لا يتجرد تجرد العير» [1]

فقال شريك: كذب مندل. فقلت له كذب بمرة؟ فقال: أنا حدثت به الأعمش عن عاصم عن أبي قلابة فاستعادنيه- أو فأعجبه- فأتيت مندلا فأخبرته فقال: كذب بمرة. لعل الأعمش حدث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته و رجع عنه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألته- يعني أباه- عن مندل بن علي فقال:

ضعيف الحديث. فقلت له حبّان أخوه؟ فقال: لا، هو أصلح منه- يعني مندلا- و قال مرة: ما أقربهما.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: قال أبي: مندل و حبّان فيهما ضعف.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن أحمد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: و سمعت محمّد بن هيثم الحساب يسأل من يحيى بن معين عن مندل و حبّان ابني علي؟ فقال: هما صالحان و ليسا بذلك.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: و سألته- يعني يحيى ابن معين- عن مندل بن علي فقال: لا بأس به.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا علي ابن أحمد بن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن مندل بن علي فقال: ليس به بأس يكتب حديثه.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: حبّان و مندل ليس عندهما حديث، و ليس بهما بأس.

____________

[1] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 1921. و السنن الكبرى للبيهقي 7/ 193. و المصنف لعبد الرزاق 10469، 10470. و المعجم الكبير 7/ 192.

249

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: روى مندل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «لا نكاح إلا بوليّ» [1]

قال يحيى: و هذا حديث ليس بشي‏ء. و قال عبّاس- في موضع آخر- سمعت يحيى يقول:

مندل و حبّان فيهما ضعف، و هما أحب إلىّ من قيس بن الرّبيع.

أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

مندل بن علي ليس حديثه بشي‏ء.

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدّثنا مندل و حبّان ذاهبا الحديث.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: مندل بن علي ضعيف.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: مندل بن علي العنزي جائز الحديث، و كان يتشيع و هو قديم الموت لم يدركه إلا الشيوخ.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن علي بن مخلد الداركي، حدّثنا إسماعيل بن عمرو قال: قال معاذ بن معاذ: دخلت الكوفة فلم أر أحدا أورع من مندل بن علي العنزي.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، أخبرنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حدّثنا أبو داود السنجي، حدّثنا الهيثم ابن عديّ قال: توفي مندل بن علي العنزي في خلافة المهديّ في آخرها.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ،

____________

[1] سبق تخريجه، راجع الفهرس.

250

حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ولد مندل بن علي سنة ثلاث و مائة، و مات مندل بن علي سنة سبع و ستين و مائة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: مندل بن علي عنزي من أنفسهم يكنى أبا عبد اللّه، و كان أشهر من أخيه حبّان بن علي، و هو أصغر سنا من حبّان، و توفي بالكوفة سنة سبع- أو ثمان- و ستين و مائة في خلافة المهديّ قبل أخيه، و أصحابنا يحيى بن معين، و علي بن المدينيّ، و غيرهم من نظرائهم يضعفونه في الحديث، و كان خيرا فاضلا صدوقا و هو ضعيف الحديث، و هو أقوى من أخيه في الحديث. و قد كان المهديّ أشخصه و حبّانا من الكوفة، فلما دخلا عليه سلما فقال: أيكما مندل؟ فقال مندل:- و كان أصغر سنا- هذا حبّان يا أمير المؤمنين.

أخبرنا أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا الحسين بن علي الحلبي، حدّثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب، حدّثنا ابن أبي الدّنيا قال: حدّثنا محمّد بن سعد قال: مندل بن علي العنزي من أنفسهم يكنى أبا عبد اللّه، مات سنة ثمان- أو سبع- و ستين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: مات مندل بن علي العنزي سنة ثمان- و يقال سبع- و ستين و مائة.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن محمّد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: مندل بن علي مات سنة ثمان و ستين و مائة.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حدثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة ثمان و ستين فيها مات مندل بن علي العنزي في شهر رمضان.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، أخبرنا عبد الرّحمن بن أحمد الجعفي، حدثني وضاح بن يحيى قال: لما حضرت مندل بن علي الوفاة و حضره حبّان بن علي أخوه، فقال له مندل:

يا أخي تتحمل عني دينا؟ قال: نعم و اللّه و ذنوبك أتحملها.

251

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على ابن غيلان- و أنا أسمع- قيل له: حدثكم أبو هشام قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حمّاد المقرئ قال: رثى حبّان مندلا- و كان يقال لمندل عمرو- فقال:

عجبا يا عمرو من غفلتنا* * * و المنايا مقبلات عنقا

قاصدات نحونا مسرعة* * * يتخللن إلينا الطرقا

فإذا أذكر فقدان أخي‏* * * أتقلب في لحافي أرقا

و إذا أذكر موتي قبله‏* * * خفت من بعدي عليه رفقا

و أخي أي أخ مثل أخي‏* * * قد جرى في كل خير سبقا

7209- مشمعلّ بن ملحان، أبو عبد اللّه الطّائيّ [1]:

كوفي نزل بغداد و حدث بها عن النّضر أبي عمر الخرّاز، و حجاج بن أرطاة، و عطاء بن عجلان، و صالح بن حيّان و محمّد بن عمرو اللّيثي، و عبد الملك بن هارون ابن عنزة. روى عنه نصر بن حريش الصامت، و بشر بن آدم الضّرير، و أبو العوّام أحمد بن يزيد الرياحي، و أبو إبراهيم الترجماني.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثنا أبو القاسم علي بن الحسين بن أبي العنبر ابن عم شريح، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا مشمعل بن ملحان- ببغداد في الرصافة- أخبرنا أبو الغنائم عبد الصّمد بن علي ابن محمّد بن الحسن بن المأمون الهاشميّ، أخبرنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا الترجماني إسماعيل بن إبراهيم المشمعل بن ملحان عن النّضر بن عبد الرّحمن عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كل مسكر حرام» [2].

أخبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس أحمد ابن محمّد بن سعيد قال: المشمعل بن ملحان الطائي كوفي نزل بغداد.

____________

[1] 7209- انظر: تهذيب الكمال 5977 (28/ 12). تاريخ الدوري 2/ 567. و ابن الجنيد، الترجمة 202. و التاريخ الكبير 8/ الترجمة 2098. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1901. و ثقات ابن حبان 9/ 195. و علل الدارقطني 2/ الورقة 119. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1380.

و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 161. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4129. و المغني 2/ الترجمة 6256. و تاريخ الإسلام، الورقة 15 (آيا صوفيا 3006). و نهاية السئول، الورقة 373.

و تهذيب التهذيب 10/ 157. و التقريب 2/ 250.

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

252

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن المشمعل بن ملحان الطائي فقال: كان هاهنا ما أرى كان به بأس.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: و المشمعل بن ملحان صالح الحديث، إلا أن المشمعل بن إياس أوثق منه كثيرا.

أخبرنا البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: المشمعل بن ملحان بغدادي ضعيف.

7210- معمر بن المثنّى، أبو عبيدة التّيميّ البصريّ، النّحويّ العلامة [1]:

يقال إنه ولد في سنة عشر و مائة في الليلة التي مات فيها الحسن البصريّ.

و قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي و لا جماعي أعلم بجميع العلوم منه.

و قدم بغداد في أيام هارون الرّشيد و قرئ عليه بها أشياء من كتبه، و أسند الحديث عن هشام بن عروة و غيره. روى عنه من البغداديّين و غيرهم علي بن المغيرة الأثرم، و أبو عبيد القاسم بن سلام، و أبو عثمان المازني، و أبو حاتم السجستاني، و عمر بن شبة النميري في آخرين.

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرني علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجانيّ، حدثني داود بن سليمان بن خزيمة البخاريّ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ [حدّثنا عمرو بن محمّد] [2]، حدّثنا أبو عبيدة معمر

____________

[1] 7210- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 206. و تهذيب الكمال 6107 (28/ 316- 321).

و تاريخ خليفة 19. و الكنى لمسلم، الورقة 78. و المعارف 543. و سؤالات الآجري لأبي داود 3/ 302. و المعرفة ليعقوب 3/ 315. و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 489. و تاريخ الطبري، انظر الفهرس. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1175. و ثقات ابن حبان 9/ 196. و أخبار النحويين البصريين 52- 55. و معجم الأدباء 9/ 154. و إنباه الرواة للقفطي 3/ 276. و وفيات الأعيان 5/ 235. و سير أعلام النبلاء 9/ 445. و تذكرة الحافظ 1/ 371. و الكاشف 3/ الترجمة 5665. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4206. و المغني 2/ الترجمة 6370. و العبر 1/ 359، و 2/ 14، 69. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 58. و تاريخ الإسلام، الورقة 72 (آيا صوفيا 3007). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8690. و نهاية السئول، الورقة 381. و تهذيب التهذيب 10/ 246- 248. و التقريب 2/ 266. و شذرات الذهب 2/ 24.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، و أضفناه من تهذيب الكمال‏