تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
253

ابن المثنّى التّيميّ، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت قاعدة و أغزل و النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يخصف نعله، فجعل جبينه يعرق، و جعل عرقه يتولد نورا فبهتّ، فنظر إلىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «مالك يا عائشة بهت؟» قلت: جعل جبينك يعرق، و جعل عرقك يتولد نورا، و لو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره. قال: «و ما يقول أبو كبير؟» قالت: قلت يقول:

و مبرأ من كل غبر حيضة* * * و فساد مرضعة و داء مغيل‏

فإذا نظرت إلى أسرة وجهه‏* * * برقت كبرق العارض المتهلل‏

قالت: فقام النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و قبل بين عيني و قال: «جزاك اللّه يا عائشة عني خيرا، ما سررت مني كسروري منك» [1].

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، حدّثنا أبو ذر محمّد بن محمّد بن يوسف القاضي- إملاء- حدّثنا أبي، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل، حدّثنا عمرو بن محمّد بن جعفر، حدّثنا أبو عبيدة- معمر بن المثنّى- قال: حدثني هشام بن عروة قال: حدثني أبي قال: حدثتني عائشة بنحوه. قال أبو ذر: سألني أبو علي صالح بن محمّد البغداديّ عن حديث أبي عبيدة معمر بن المثنّى أن أحدثه به فحدثته به فقال لو سمعت بهذا عن غير أبيك عن محمّد لأنكرته أشد الإنكار لأني لم أعلم قط أن أبا عبيدة حدث عن هشام بن عروة شيئا، و لكنه حسن عندي حين صار مخرجه عن محمّد بن إسماعيل.

أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن موسى بن عيسى، حدّثنا أحمد بن الحسن المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى الكسائيّ المقرئ، حدّثنا علي ابن المغيرة، حدّثنا معمر بن المثنّى عن أبي عمرو بن العلاء عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما فسر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من القرآن إلا آيات يسيرة قوله: وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ‏ [الواقعة 82] قال: «شكركم».

أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران- أبو عبيد اللّه المرزباني- أخبرني محمّد بن يحيى الصولي قال: إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة، سأل الفضل بن الرّبيع أن يقدمه، فورد أبو عبيدة في سنة ثمان و ثمانين و مائة بغداد، فأخذ إسحاق عنه و عن الأصمعيّ علما كثيرا.

____________

[1] انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 7/ 423. و حلية الأولياء 2/ 46.

254

أخبرني علي بن أيّوب، أخبرنا المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثنا محمّد بن الفضل ابن الأسود، حدّثنا علي بن محمّد النوفلي قال: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنّى يقول: قال الصولي.

و حدّثنا أبو ذكوان عن التوزي عن أبي عبيدة قال: أرسل إليّ الفضل بن الرّبيع إلى البصرة في الخروج إليه، فقدمت عليه- و كنت أخبر عن تجبره، فأذن لي فدخلت- و هو في مجلس له طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه، و في صدره فرش عالية، لا يرتقى إليها إلا على كرسي- و هو جالس عليها- فسلمت بالوزارة، فرد و ضحك إلىّ و استدناني، حتى جلست مع فرشه ثم سألني و ألطفني و بسطني. و قال: أنشدني، فأنشدته من عيون أشعار أحفظها جاهلية. فقال لي: قد عرفت أكثر هذه، و أريد من ملح الشعر فأنشدته فطرب و ضحك، و زاد نشاطه. ثم دخل رجل في زي الكتاب له هيئة فأجلسه إلى جانبي، و قال له: أ تعرف هذا؟ قال: لا قال هذا أبو عبيدة علامة أهل البصرة، أقدمناه لنستفيد من علمه، فدعا له الرجل و قرّظه لفعله هذا. و قال لي: إن كنت إليك لمشتاقا، و قد سئلت عن مسألة أ فتأذن لي أن أعرفك إياها؟ قلت: هات.

قال: قال اللّه تعالى: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ‏ [الصافات 65] و إنما يقع الوعد و الإيعاد بما قد عرف مثله، و هذا لم يعرف. فقلت: إنما كلم اللّه العرب على قدر كلامهم، أ ما سمعت قول امرئ القيس:

أ يقتلني و المشرفي مضاجعي‏* * * و مسنونة زرق كأنياب أغوال‏

و هم لم يروا الغول قط، و لكنه لما كان أمر الغول يهولهم أو عدوا به. فاستحسن الفضل ذلك، و استحسنه السائل و اعتقدت من ذلك اليوم أن أصنع كتابا في القرآن لمثل هذا و أشباهه، و لما يحتاج إليه من علمه. فلما رجعت إلى البصرة عملت كتابي الذي سميته المجاز، و سألت عن الرجل فقيل لي: هو من كتاب الوزير و جلسائه يقال له إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب العبرتائي.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: حدثني أبو جعفر محمّد بن فرج الغساني قال: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول لرجل: لو حمل لي أبو عبيدة لضربته عشرين في كتاب المجاز.

أخبرني علي بن أيّوب، أخبرنا عبيد اللّه المرزباني، حدثني عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا المبرد- أحسبه عن الثوري- قال: بلغ أبا عبيدة أن الأصمعيّ تعيب عليه تأليفه‏

255

كتاب المجاز في القرآن، و أنه قال: يفسر كتاب اللّه برأيه؟ قال: فسأل عن مجلس الأصمعيّ في أي يوم؟ فركب حماره في ذلك اليوم و مر بحلقة الأصمعيّ، فنزل عن حماره و سلم عليه و جلس عنده و حادثه. ثم قال له: يا أبا سعيد ما تقول في الخبز أي شي‏ء هو؟ قال: هو الذي نأكله و نخبزه، فقال له أبو عبيدة، قد فسرت كتاب اللّه برأيك. فإن اللّه قال: أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً [يوسف 36] فقال الأصمعي: هذا شي‏ء بان لي فقلته، لم أفسره برأيي. فقال أبو عبيدة: و الذي تعيب علينا كله شي‏ء بان لنا فقلناه و لم نفسره برأينا. ثم قام فركب حماره و انصرف.

أخبرنا علي بن المحسن بن علي بن محمّد التنوخي قال: وجدت في كتاب جدي حدّثنا الجرمي بن أبي العلاء قال: أنشدنا أبو خالد يزيد بن محمّد المهلبي قال:

أنشدني إسحاق الموصليّ لنفسه قوله للفضل بن الرّبيع يهجو الأصمعيّ:

عليك أبا عبيدة فاصطعنه‏* * * فإن العلم عند أبي عبيده‏

و قدمه و آثره علينا* * * ودع عنك الفريد بن الفريدة

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون الهاشميّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ، حدثني أبي، حدّثنا الحسن بن علي العنزي، حدّثنا أبو عثمان المازني قال: سمعت أبا عبيدة يقول: أدخلت على الرّشيد فقال لي: يا معمر، بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل، أحب أن أسمعه منك فقال الأصمعيّ: و ما تصنع بالكتب، يحضر فرس و نضع أيدينا على كل عضو منه، و نسميه و نذكر ما فيه، فقال الرّشيد يا غلام فرس فأحضر فرس، فقام الأصمعي فجعل يده على عضو عضو، و يقول هذا كذا، قال فيه الشّاعر كذا، حتى انقضى قوله. فقال لي الرّشيد ما تقول فيما قال؟ قلت: قد أصاب في بعض و أخطأ في بعض، فالذي أصاب فيه مني تعلمه، و الذي أخطأ فيه لا أدري من أين أتى به.

و أخبرنا حمزة، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن الحسن، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عمرو بن لقيط قال: لما أخبر أبو نواس بأن الخليفة عمل على أن يجمع بين الأصمعي و أبي عبيدة، قال: أما أبو عبيدة فعالم ما ترك مع أسفاره يقرؤها.

و الأصمعيّ. بمنزلة بلبل في قفص يسمع من نغمه لحونا. و يرى كل وقت من ملحه فتونا.

256

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن هارون النّحويّ- بالكوفة- أخبرنا أبو بكر الصولي، حدّثنا ثعلب قال: زعم الباهليّ- صاحب المعاني- أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، و إذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر. و المعنى أن الأصمعيّ كان حسن الإنشاء و الزخرفة لردي‏ء الأخبار و الأشعار، حتى يحسن عنده القبيح، و أن الفائدة عنده مع ذاك قليلة، و أن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة و فوائد كثيرة، و العلم عنده جم.

أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ، حدّثنا أبو غسان زياد قال:

تكلم أبو عبيدة يوما في باب من العلم. و رجل يكسر عينه حياء له يوهمه أنه يعلم ما يقول. فقال أبو عبيدة:

يكلمني و يخلج حاجبيه‏* * * لأحسب عنده علما دفينا

و ما يدري قبيلا من دبير* * * إذا قسم الذي يدري الظنونا

قال زياد: فكنا نرى أن البيتين لأبي عبيدة، و كان لا يقر بالشعر.

قرأت على الجوهريّ عن أبي عبيد اللّه المرزباني قال: حدثني محمّد بن يحيى قال:

قال أبو العبّاس محمّد بن يزيد: كان أبو زيد أعلم من الأصمعيّ و أبي عبيدة بالنحو، و كانا بعده يتقاربان، و كان أبو عبيدة أكمل القوم.

أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان و أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصيرفيان قالا: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت علي بن عبد اللّه بن جعفر المدينيّ- و ذكر أبا عبيدة معمر بن المثنّى فأحسن ذكره و صحح روايته- و قال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشي‏ء الصحيح.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: و مات أبو عبيدة النّحويّ سنة ثمان و مائتين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن موسى البربريّ، حدثني إبراهيم بن أبي الحسين قال: حدثني علي بن أحمد بن سلمان، حدثني الخليل بن أسد بن إسماعيل النوشجاني قال: أطعم محمّد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا، و كان‏

257

سبب موته ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزا، فقال له: ما هذا يا أبا جعفر؟ قتلت أبا عبيدة بالموز، و ترديد أن تقتلني به؟ لقد استحليت قتل العلماء.

قال الصولي: و مات أبو عبيدة سنة تسع و مائتين.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي، أنبأنا المرزباني، حدثني المظفر بن يحيى قال: مات أبو عبيدة سنة تسع و مائتين و هو ابن ثلاث و تسعين سنة.

أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: وجدت في كتاب جدي عن ابن عفير عن أبيه قال: مات أبو عبيدة معمر بن المثنّى التّيميّ سنة إحدى عشرة و مائتين.

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد ابن يحيى الصولي، قال: سنة إحدى عشرة و مائتين فيها مات أبو عبيدة معمر بن المثنّى، و قيل: بل مات في سنة عشر، و قيل في سنة تسع.

قرأت في كتاب علي بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهريّ: مات أبو عبيدة بالبصرة في سنة ثلاث عشرة و مائتين، و له ثمان و تسعون سنة.

7211- مؤرّج بن عمرو، أبو فيد السّدوسيّ [1]:

صاحب العربية، و هو مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، كان بخراسان و قدم بغداد مع المأمون. و له كتاب في «غريب القرآن» رواه عنه أهل مرو. و هو من أصحاب الخليل بن أحمد.

و قد أسند الحديث عن شعبة بن الحجّاج، و أبي عمرو بن العلاء، و غيرهما. روى عنه من العراقيين أحمد بن محمّد بن أبي محمّد اليزيدي.

أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا الحسين بن محمّد بن أحمد بن القاسم ابن خلف الدّهقان، حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ، حدّثنا محمّد بن خالد ابن أحمد بن خالد، حدّثنا أبي، حدّثنا المؤرج بن عمرو السدوسي- أبو فيد، و كان مع المأمون بمرو، و قدم معه العراق.

____________

[1] 7211- انظر: وفيات الأعيان 2/ 130. و بغية الوعاة 400. و مراتب النحويين 67. و نزهة الألباء 179.

و إنباه الرواة 3/ 327. و إرشاد الأريب 7/ 193. و المزهر 2/ 232. و الأعلام 7/ 318.

258

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن العبّاس اليزيدي، أخبرني أبو جعفر عمي، أخبرني مؤرج أنه قدم من البادية و لا معرفة له بالقياس في العربية، إنما كانت معرفته بالعربية قريحة.

قال: فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاريّ بالبصرة.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، أخبرني الصولي، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدثني عمي عبيد اللّه، حدثني أخي أحمد بن محمّد قال: قال لنا مؤرج بن عمرو السدوسي: اسمي و كنيتي غريبان، اسمي مؤرج و العرب تقول أرجت بين القوم و أرشت إذا حرشت، و أنا أبو فيد و الفيد ورد الزعفران، و يقال فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات.

قرأت على الجوهريّ عن أبي عبيد اللّه المرزباني قال: أخبرني محمّد بن عبد اللّه البصريّ عن إسماعيل بن إسحاق عن نصر بن علي قال: كنت عند محمّد بن المهلب فإذا الأخفش قد جاء إليه، فقال له محمّد بن المهلب: من أين جئت؟ قال: من عند القاضي يحيى بن أكثم؟ قال: فما جرى؟ قال: سألني عن الثقة المقدم من غلمان الخليل من هو و من الذي كان يوثق بعلمه؟ فقلت له: النّضر بن شميل، و سيبويه، و مؤرج السدوسي.

و حدثني الجوهريّ عن المرزباني قال: وجدت بخط اليزيدي- يعني محمّد بن العبّاس- أهدى أبو فيد مؤرج السدوسي إلى جدي محمّد بن أبي محمّد كساء.

فقال جدي يشكره:

سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرج‏* * * و أمنحه حسن الثناء مع الود

أعز سدوسي نماه إلى العلا* * * أب كان صبّا بالمكارم و المجد

أتينا أبا فيد نؤمل سيبه‏* * * و نقدح زندا غير كاب و لا صلد

فأصدرنا بالري و البذل و الغنى‏* * * و ما زال محمود المصادر و الورد

كساني- و لم استكسه- متبرعا* * * و ذلك أهنى ما يكون من الرفد

كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته‏* * * تروّحت مختالا و جرت عن القصد

كساء جمال إن أردت جماله‏* * * و ثوب شتاء إن خشيت شتا البرد

ترى حبكا فيه كان اطرارها* * * فرند حديث صقله سل من غمد

سأشكر ما عشت السدوسي بره‏* * * و أوصى بشكر للسدوسي من بعدي‏

259

7212- معمر بن محمّد بن عبيد اللّه بن علي بن عبيد اللّه بن أبي رافع، مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) [1]:

مديني الأصل سكن بغداد و حدث بها عن أبيه، و عمه معاوية. روى عنه محمّد ابن بكير الحضرمي، و عبّاس الدّوريّ، و الحسن بن مكرم، و جعفر الصائغ.

و قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت أبي يقول: رأيته و لم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة و مائتين، أتيته فخرج علينا و هو مخضوب الرأس و اللحية فلم أسأله عن شي‏ء، و دخل البيت فرآني بعض أهل الحديث و أنا قاعد على بابه فقال: ما يقعدك؟ قلت: انتظر الشيخ أن يخرج، قال هذا كذاب كان يحيى بن معين يقول:

ليس هذا بشي‏ء، و لا أبوه بشي‏ء. قال عبد الرّحمن: قلت لأبي: ما تقول فقال: هذا شيخ مديني كان ببغداد أتيت عفّان يوما فانصرفت من عنده فمررت على بابه و إذا قوم قعود، فقلت: من هذا؟ قالوا: باب معمر. فقعدت أنتظر خروجه فقلت له: فما قولك فيه و في أبيه؟ فقال: كان أبوه ضعيف الحديث، و كان لا يترك أباه يسند يضعفه حتى يحدث عنه، ما يزيد نفسه و يزيد أباه إلا ضعفا.

أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا معمر بن محمّد من ولد أبي رافع، أخبرني معاوية بن عبيد اللّه- قال و هو عمي- عن عبيد اللّه عن سلمى مولاة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- و هي جدتنا- قالت: كنت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوما جالسة إذ أتى إليه رجل فشكا إليه وجعا يجده في رأسه فأمره بالحجامة وسط رأسه، و شكا إليه ضربانا يجده في قدميه فأمره أن يخضبها بالحناء و يلقى في الحناء شيئا من ملح.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر، حدّثنا معمر بن محمّد، حدّثنا أبي محمّد عن أبيه‏

____________

[1] 7212- انظر: تهذيب الكمال 6111 (28/ 329- 331). و سؤالات ابن الجنيد لابن معين، الترجمة 362. و ابن طهمان، الترجمة 302. و ضعفاء العقيلي، الورقة 217. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1705. و المجروحين لابن حيان 3/ 38. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 155.

و الكاشف 3/ الترجمة 5669. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4207. و المغني 2/ الترجمة 6371.

و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 58. و تاريخ الإسلام، الورقة 158 (آيا صوفيا 3007). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 8693. و رجال ابن ماجة، الورقة 15. و نهاية السئول، الورقة 381.

و تهذيب التهذيب 10/ 250- 251. و التقريب 2/ 267. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7133.

260

عبيد اللّه عن سلمة مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- و هي أول مملوكة ملكها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)- قالت: كنت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوما جالسة إذ أتاه رجل فشكا إليه وجعا يجده في رأسه، فأمره بالحجامة وسط رأسه، و شكا إليه ضربانا يجده في قدميه فأمره بخضبها بحناء و يلقي في الحناء شيئا من حرمل.

و قال معمر: حدّثنا عمي معاوية بن عبيد اللّه عن عبيد اللّه عن سلمى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مثله.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل، حدّثنا جعفر قال: سمعت معمرا يقول: رأيت سليمان الأعمش قال جعفر: فقلت أنا له: أنت رأيت الأعمش؟ قال:

نعم و لم أكتب عنه شيئا، مرارا انطلقت إلى الأعمش، و سفيان الثوري، و مندل بن علي، و ابن أبي ليلى. قال جعفر: و طلبت إليه أنا فأبى أن يحدثني سنة ثم حدثني.

أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن معمر بن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع فقال: لم يكن من أهل الحديث لا هو و لا أبوه، كان يلعب بالحمام.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: شهدت يحيى بن معين و سئل عن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: قال لي معمر هذا الذي كان من ولده: أن اسمه إبراهيم، فقلت ليحيى: معمر هذا ثقة؟ قال: ما كان بثقة و لا مأمون.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّيّ الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمّد الفقيه قال: قال صالح بن محمّد:

معمر من ولد أبي رافع ليس بشي‏ء.

7213- مجاعة بن ثابت، و هو: مجاعة بن أبي مجاعة الخراساني:

سكن بغداد و حدث بها عن عبد اللّه بن لهيعة. روى عنه علي بن حمّاد بن السكن و غيره.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن علي الطستي، حدّثنا علي بن حمّاد بن السكن، حدّثنا مجاعة بن ثابت الخراساني، حدّثنا ابن لهيعة عن عمرو بن‏

261

شعيب عن أبيه عن جده قال: لما اشتبكت الحرب يوم حنين دخل جندب بن عبد اللّه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: يا رسول اللّه إن هذه الحرب قد اشتبكت و لسنا ندري ما يكون أ فلا تخبرنا بأخير أصحابك و أحبهم إليك؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «هي يا هيه للّه أبوك أنت القائد لها بأزمتها، هذا أبو بكر الصديق يقوم في الناس من بعدي، و هذا عمر بن الخطّاب حبيبي ينطق بالحق على لساني، و هذا عثمان بن عفّان هو مني و أنا منه، و هذا علي بن أبي طالب أخي و صاحبي حتى تقوم القيامة».

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا محمّد بن إسحاق النّيسابوريّ أبو أحمد، حدّثنا سهل بن عمار، حدّثنا مجاعة بن أبي مجاعة- قال فلقيته ببغداد- عن ابن لهيعة عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال: كانت اليهود تقول في الرجل إذا أتى امرأته من خلفها و هي باركة كان ولده أحول فذكرت ذلك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأنزل اللّه: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ‏ الآية [البقرة 223].

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أبو شيخ محمّد بن الحسن الأصبهانيّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال:

سمعت أبا عبد اللّه ذكر رجلا كان يكون في النعيين [1] يحدث مات قريبا يقال له مجّاعة فقال: لم يكن به بأس إلا أنه كان في الجند.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب- أبي بخط يده- قال أبو زكريا: مجّاعة كذّاب ليس بشي‏ء.

7214- محرز بن عون بن أبي عون- و اسم جده: أبي عون عبد الملك- بن زيد، و كنية محرز: أبو الفضل [2]:

سمع مالك بن أنس، و علي بن مسهر، و حسّان بن إبراهيم، و عبد اللّه بن إدريس، و خلف بن خليفة، و مسلم بن خالد. كتب عنه أحمد بن حنبل، و روى عنه يحيى‏

____________

[1] 7213- هكذا في الأصل.

[2] 7214- انظر: تهذيب الكمال 5804 (27/ 279- 283). و طبقات ابن سعد 7/ 361. و سؤالات ابن الجنيد، الترجمة 100، و ابن المحرز، التراجم 372، 1468، 1541. و علل أحمد 2/ 102، 104. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1586. و ثقات ابن حبان 9/ 191. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 180. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1448. و الجمع لابن القيسراني 2/ 257. و المعجم المشتمل، الترجمة 1026. و المنتظم لابن الجوزي 6/ 227.-

262

ابن معين، و أحمد بن محمّد بن بكر القصير، و يوسف بن الضحاك الفقيه، و موسى ابن هارون، و إدريس بن عبد الكريم، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أبو القاسم البغوي.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول: رأيت محرز بن عون جاء يوما فسلم على أبي فقال لي: أي شي‏ء يحدث؟ فقلت: عن حسّان ابن إبراهيم عن يونس عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة قالت: توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو ابن ثلاث و ستين، و كتبه عنه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا الحسين ابن محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم قال: حدثني يحيى بن معين قال: حدثني محرز بن أبي محرز العابد- و هو ابن عون- قال: سمعت بكرا العابد يقول: سمعت فضيل بن عياض يقول في قول اللّه عز و جل: وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ‏ [الزمر 47] قال: أتوا بأعمال ظنوها حسنات فإذا هي سيئات. قال: فرأيت يحيى بن معين بكى.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدّثنا محرز بن عون قال:

سألت فضيل بن عياض عن حديث فقال لي و أنت أيضا منهم؟ عليكم بالقرآن فإنه ينبغي لنا أن لو بلغنا أن حرفا من كلام ربنا نزل باليمن لذهبنا حتى نسمعه، و لكن وجدتم هذا الأمر أيسر عليكم.

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: نعيت ليحيى بن معين محرز بن أبي عون فاستغفر له و ترحم عليه و قال: كان شيخ صدق لا بأس به.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن محرز بن عون فقال: ليس به بأس ثقة.

____________

- و الكاشف 3/ الترجمة 5405. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 25. و تاريخ الإسلام، الورقة 75 (أحمد الثالث 2917/ 7). و نهاية السئول، الورقة 365. و تهذيب التهذيب 10/ 57- 58. و التقريب 2/ 231. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 6873.

263

أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: محرز بن عون ثقة، كتب عنه يحيى بن معين.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ الحافظ، أخبرني علي بن محمّد المروزيّ قال: سألت صالحا- جزرة- عن محرز بن عون فقال:

لا بأس به.

أنبأنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون، أخبرني أبي أن مولد محرز بن عون سنة خمس و أربعين و مائة.

قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت الجوهريّ- و هو حاتم بن اللّيث- يقول: محرز بن عون بن أبي عون- و يكنى أبا الفضل- ولد سنة أربع و أربعين و مائة، و مات ببغداد سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، و له سبع و ثمانون سنة.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات محرز بن عون في رجب لثلاث بقين منه سنة إحدى و ثلاثين و مائتين و كان لا يخضب، و قد سمعته منه.

7215- مختار بن عون بن أبي عون:

أخو محرز بن عون. حدث عن جعفر بن سليمان الضبعي. روى عن أخوه محرز.

أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثني يوسف بن الضحاك، حدّثنا محرز، حدثني أخي مختار بن عون عن جعفر بن سليمان قال: مررت بمالك بن دينار- و عنده كلب- فقلت: ما هذا؟ فقال: هذا خير من جليس السوء.

7216- مغلس البغداديّ:

حدث عن هشام بن خالد الدّمشقيّ. روى عنه عبد اللّه بن أحمد بن موسى المعروف بعبدان الأهوازي.

أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد اللّه بن عديّ الحافظ قال: سمعت عبدان يقول:

حدّثنا مغلس البغداديّ- شيخ ثقة، سنة نيف و ثلاثين قبل أن ألقي هشام بن خالد

264

بعشر سنين فلما لقيت هشام بن خالد نسيت أن أسأله- قال: حدّثنا هشام بن خالد، حدّثنا خالد بن يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» [1].

7217- مسرور بن أبي عوانة- و اسم أبي عوانة: الوضاح- مولى يزيد بن عطاء الواسطيّ [2]:

نزل بغداد و كان عابدا مجتهدا، و أظنه أسند يسيرا من الحديث.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: كان لأبي عوانة ابن يقال له مسرور، و كان معي في الدار ببغداد. و معه كتب أبيه، قال: و كان من العباد.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سليمان النجاد، حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن الحسين قال: حدثني إسماعيل بن زياد أبو يعقوب قال: رأيت العباد و المجتهدين ما رأيت أحدا قط أصبر على صلاة بالليل و النهار و طول السهر و القيام من مسرور بن أبي عوانة، كان يصلي الليل و النهار و لا يفتر. قال: و قدم علينا مرة. فقال: أخرجوني إلى الساحل أنظر إلى الماء حتى لا أنام.

و قال ابن أبي الدّنيا: حدثني محمّد قال: حدثني الفضيل بن عبد الوهاب، حدثني أبو المساور- ختن أبي عوانة. قال: كان أبو عوانة من أكثر الناس صلاة بالليل و أطوله اجتهادا، فلما قدم علينا مسرور بن أبي عوانة، قال لي أبو عوانة: يا أبا المساور احتقرت و اللّه نفسي- أو قال تصاغرت- و اللّه إليّ نفسي.

7218- مجاهد بن موسى بن فرّوخ، أبو علي الخوارزمي:

سكن بغداد و حدث بها عن سفيان بن عيينة، و هشيم بن بشير، و عبد اللّه بن إدريس، و القاسم بن مالك المزنيّ، و يحيى بن سليم الطائفي، و أبي بكر بن عيّاش،

____________

[1] 7216- انظر الحديث في: سنن النسائي 8/ 311. و سنن ابن ماجة 1571. و السنن الكبرى 4/ 76. و مجمع الزوائد 3/ 59. و المستدرك 1/ 376.

[2] 7218- انظر: تهذيب الكمال 5784 (27/ 236- 238). و ابن محرز عن ابن معين، الترجمة 363، 1532، و علل أحمد 2/ 283. و تاريخ البخاري الكبير 7/ الترجمة 1813. و تاريخه الصغير 2/ 380. و المعرفة ليعقوب (انظر الفهرس) و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 1480. و ثقات ابن حبان 9/ 189. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 172. و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 94. و الجمع لابن القيسراني 2/ 510. و المعجم المشتمل، الترجمة 1022.-

265

و يحيى بن آدم، و أبي معاوية الضّرير، و إسماعيل بن علية، و عبد الرّحمن بن مهديّ.

روى عنه محمّد بن يحيى الذّهليّ، و أبو زرعة، و أبو حاتم الرّازيّان، و إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد، و إبراهيم الحربيّ، و موسى بن هارون، و أبو عبد الرّحمن النسائي، و الحسن بن علي بن الوليد الفارسيّ، و الحسين بن محمّد بن عفير، و إبراهيم بن موسى بن الرواس، و عبد اللّه بن محمّد البغوي.

قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:

سألت يحيى بن معين عن مجاهد بن موسى الخوارزمي فقال: ثقة لا بأس به.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ الحافظ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمّد الخبيبي- بمرو- قال و سألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن مجاهد بن موسى فقال: صدوق.

أخبرني الصوري، أخبرنا القاضي أبو الحسن عبيد اللّه بن القاسم الهمدانيّ- بأطرابلس- أخبرنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي- بمصر- حدّثنا أبو عبد الرّحمن النسائي قال: مجاهد بن موسى بغدادي ثقة، و أصله خراساني.

قرأت في كتاب عبيد اللّه بن جعفر بن أحمد بن حمدان، حدّثنا أبو يعلى عثمان ابن الحسن الطّوسيّ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأزديّ قال: قال لنا مجاهد بن موسى- و كان إذا حدث بالشي‏ء رمى بأصله إما يغسله، و إما في دجلة- فجاء يوما و معه طبق فقال: هذا بقي، و ما أراكم تروني بعدها، فحدّثنا به و رمى به ثم مات بعد ذلك.

أنبأنا أبو رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: كان مولد مجاهد بن موسى- فيما أرى- سنة ثمان و خمسين و مائة، لأنه ذكر لنا أن أحمد بن حنبل أصغر منه بست سنين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال.

و أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات مجاهد بن موسى سنة أربع و أربعين و مائتين، زاد البغوي ببغداد في ربيع الأول.

____________

- و سير أعلام النبلاء 11/ 495. و الكاشف 3/ الترجمة 5384. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 23. و نهاية السئول، الورقة 363. و تهذيب التهذيب 10/ 44- 45. و التقريب 2/ 229.

و الخلاصة 3/ ت 6855.

266

7219- مهنّى بن يحيى، أبو عبد اللّه [1]:

شامي الأصل. و هو من كبار أصحاب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل، رحل في صحبته إلى عبد الرزاق بن همام، و سكن بغداد و حدث بها عن بقية بن الوليد، و ضمرة بن ربيعة، و مكي بن إبراهيم، و يوسف بن يعقوب صاحب السلعة، و روّاد بن الجرّاح، و زيد بن أبي الزرقاء، و يزيد بن هارون، و عبد الرزاق، و أحمد بن حنبل، و بشر بن الحارث. روى عنه حمدان بن علي الورّاق، و إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أحمد بن محمّد بن أبي شيبة، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن بيّان الخلّال، و القاضي أبو عبد اللّه المحاملي.

أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا محمّد بن بيّان.

و أخبرنا محمّد بن علي بن الخلنج الحربيّ، حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي شيبة- أبو بكر- قال: أخبرنا مهنّى بن يحيى، حدّثنا زيد بن أبي الزرقا عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه افترض عليكم الجمعة في يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم القيامة، ألا فمن تركها استخفافا بها أو تهاونا فلا جمع اللّه له شمله و لا بارك له، ألا و لا صلاة له، و لا يؤمّن فاجر برا» [2].

قال الدّارقطنيّ: هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جدعان تفرد به زيد بن أبي الزرقا عنه، و تفرد به مهنّى بن يحيى عن زيد.

قلت: و هذا الحديث إنما يحفظ من رواية بقية بن الوليد عن حمزة بن حسّان عن علي بن زيد، و لا نحفظه عن الثوري بوجه من الوجوه.

حدثني أحمد بن محمّد الغزال، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: مهنّى بن يحيى الشّاميّ نزل بغداد منكر الحديث. و روى أبو عبد الرّحمن السلمي عن الدّارقطنيّ قال: مهنّى بن يحيى ثقة نبيل.

____________

[1] 7219- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 17.

[2] انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 3/ 214. و الدر المنثور 6/ 218. و لسان الميزان 6/ 379.

267

حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: و أبو عبد اللّه مهنّى بن يحيى من كبار أصحاب أبي عبد اللّه، و كان أبو عبد اللّه يكرمه و يعرف له حق الصحبة و قدمه. و رحل مع أبي عبد اللّه إلى عبد الرزاق، و صحبه إلى أن مات. و كان يستجرئ على أبي عبد اللّه ما لم يستجرئ عليه أحد مثله، و يحتمله أبو عبد اللّه ما لم يحتمل أحدا مثله، و سأله عن كبار المسائل. و مسائله أكثر من أن تحد، و كتب عنه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل مسائل كثيرة بضعة عشر جزءا عن أبيه لم تكن عند عبد اللّه عن أبيه و لا عند غيره، و كان عبد اللّه يرفع قدره و يذكره كثيرا، و حدّثنا عنه بأشياء كثيرة عن أبيه و غيره. قال عبد اللّه: و كنت أرى مهني يسأل أبي حتى يضجره، و يكرر عليه جدّا، حتى ربما قام و ضجر.

قال أبو عبد الرّحمن: قال مهنّى: لزمت أبا عبد اللّه ثلاثا و أربعين سنة، و اتفقنا عند عبد الرزاق، و رأيته بمكة عند سفيان بن عيينة سنة ثمان و تسعين، و كان معنا أيضا عند عبد الرزاق إسحاق بن راهويه و جماعة.

7220- مبشر بن الحسن بن مبشر بن مكسر، أبو بشر القيسي [1]:

أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنه بغدادي سكن الفسطاط و حدث عن يعقوب بن محمّد الزّهريّ.

و قال أبو أحمد كناه لنا أبو بكر بن خزيمة.

و حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: مبشر بن الحسن بن مبشر بن مكسر القيسي يكنى أبا بشر بصري قدم مصر و حدث بها و كان ثقة و بها كانت وفاته في صفر سنة تسع و خمسين و مائتين.

7221- مدكور بن سليمان، أبو نصر القصباني المخرّميّ [2]:

حدث عن خالد بن مخلد، و زكريا بن عديّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، و عبد اللّه بن محمّد بن مسلم الأسفراييني.

حدثني يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا الحسن بن أحمد بن‏

____________

[1] 7220- القيسي: هذه النسبة إلى جماعة اسمهم قيس (الأنساب 10/ 291).

[2] 7221- انظر: الأنساب، للسمعاني 10/ 168.

268

محمّد المخلدي- بنيسابور- أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن مسلم، حدّثنا مدكور بن سليمان أبو نصر- بالمخرم- حدّثنا زكريا بن عديّ، حدّثنا ابن إدريس عن يحيى بن أيّوب البجلي عن الشعبي في قول اللّه تعالى: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ‏ [آل عمران 187] قال: أما إنهم كانوا يقرءونه و لكن نبذوا العمل به.

ذكر محمّد بن مخلد- فيما قرأت بخطه- أن مدكور بن سليمان مات في صفر سنة ثلاث و ستين و مائتين.

7222- مضر بن محمّد بن خالد بن الوليد بن مضر، أبو محمّد الأسديّ:

سمع يحيى بن معين، و أحمد بن حنبل، و إبراهيم بن المنذر الحزامي، و سعيد بن عبد الجبّار الكرابيسيّ، و يحيى بن حبيب بن عربي، و أبا كامل الجحدري، و سعيد بن حفص النفيلي، و حبّان بن بشر القاضي، و محمّد بن أبّان الواسطيّ، و الأزرق بن علي و إبراهيم بن الحجّاج الشّاميّ، و عبد الرّحمن بن سلام الجمحي، و بسر بن هلال البصريّ، و حامد بن يحيى البلخي. روى عنه يحيى بن صاعد، و أبو بكر بن مجاهد المقرئ، و محمّد بن مخلد، و أبو عمرو بن السماك، و أبو بكر الشّافعيّ. و قال الدّارقطنيّ: هو ثقة.

أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التّميميّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا مضر بن محمّد الأسديّ، حدّثنا سعيد بن حفص، حدّثنا زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي طالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل الناس عليه. فيقتل- أراه قال- من كل مائة تسعة و تسعون» [1]

يا بني: فإن أدركت ذلك الزمان فلا تكن ممن يقاتل عليه.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: مضر بن محمّد الأسديّ القاضي بغدادي، ولى قضاء واسط، و كان راوية لحروف القراءات حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ قال: و مات مضر بن محمّد الأسديّ سنة سبع و سبعين و مائتين.

____________

[1] 7222- انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 261، 306، 332. و المصنف لعبد الرزاق 20804.

و فتح الباري 13/ 81. و حلية الأولياء 7/ 141. و تاريخ أصبهان 2/ 266.

269

7223- منتصر بن محمّد بن منتصر أبو منصور البغداديّ:

حدث عن مسروق بن المرزبان، و عبد اللّه بن عمر بن أبّان، و علي بن شبرمة الكوفيّين. روى عنه محمّد بن مخلد، و زكريا بن يحيى- والد المعافى بن زكريا، و سليمان بن أحمد الطبراني.

أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا منتصر بن محمّد بن منتصر البغداديّ، أخبرنا علي بن شبرمة الحارثي، أخبرنا شريك عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللهم اغفر للحاج، و لمن استغفر له الحاج» [1].

قال سليمان: لم يروه عن منصور إلا شريك، و لا رواه عن شريك إلا علي بن شبرمة و حسين بن محمّد المروزيّ.

7224- مليح بن رقبة، الأواني [1]:

حدث عن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه مخلد بن جعفر الدّقّاق.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد الواعظ، حدّثنا مخلد بن جعفر، حدثني أبو الحسن مليح بن رقبة الأواني، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا جرير عن ثعلبة قال: عزّمت على شيطان مرة، فحضّرته فقال: دعني فإني شيعي قلت: و من تعرف من الشيعة؟ قال: الأعمش و أبا إسحاق.

7225- مطرّف بن جمهور بن الفضل، أبو بكر الأشروسني:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن حمدان بن ذي النون، و عبد الصّمد بن الفضل البلخيّين. روى عنه علي بن عمر الحربيّ السّكّري.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب الواسطيّ، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا أبو بكر مطرّف بن جمهور الأشروسني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا حمدان بن ذي النون، حدّثنا إبراهيم بن سليمان الزّيّات، حدّثنا معلّى بن هلال عن‏

____________

[1] 7223- انظر الحديث في: المستدرك 1/ 441. و السنن الكبرى للبيهقي 5/ 261. و المعجم الصغير 2/ 114. و صحيح ابن خزيمة 2516. و كشف الخفا 1/ 213.

[2] 7224- الأواني: هذه النسبة إلى «أوانا» و هي قرية على عشرة فراسخ من بغداد عند حريفين على الدجلة (الأنساب 1/ 379).

270

محمّد بن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اغدوا في طلب العلم، فإن الغدو بركة و نجاح» [1].

7226- مفتاح بن خلف بن الفتح، أبو سعيد الخراساني:

أظنه من أهل بلخ. قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن أحمد بن صالح الكرابيسيّ البلخيّ. روى عنه علي بن عمر الحربيّ أيضا.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا أبو سعيد مفتاح بن خلف ابن الفتح- قدم علينا حاجّا في سنة تسع و ثلاثمائة باب الشماسية- حدّثنا أحمد بن صالح الكرابيسيّ البلخيّ، حدّثنا الحسن بن يزيد الجصاص، حدّثنا عبد الرحيم بن واقد، حدّثنا الفرات بن السّائب عن ميمون بن مهران عن ابن عبّاس قال: إن لكل شي‏ء سببا، و ليس كل أحد يفطن له و لا سمع به، و إن لأبي جاد لحديثا عجبا. أما أبو جاد: فأبى آدم الطاعة، وجد في أكل الشجرة. و أما هواز فهوى من السماء إلى الأرض، و أما حطي فحطت عنه خطاياه، و أما كلمن فأكل من الشجرة و منّ عليه بالتوبة، و أما سعفص فعصى آدم ربه فأخرج من النعيم إلى النكد، و أما قريشات، فأقر بالذنب و سلم من العقوبة. عبد الرحيم بن واقد، و الفرات بن السّائب كلاهما ضعيفان.

7227- مطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز، أبو هاشم الهاشميّ:

كان خطيب جامع المهديّ.

فأنبأنا إبراهيم بن مخلد، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو هاشم المطّلب بن إبراهيم بن عبد العزيز الهاشميّ، و هو يلي الصّلاة بالناس في مسجد الجامع بالرصافة ببغداد، و كانت وفاته يوم الخميس لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة، و له ثمانون سنة. فولى مكانه أبو الحسن أحمد بن الفضل بن عبد الملك الهاشميّ.

7228- مسرة بن عبد اللّه، أبو شاكر الخادم، مولى المتوكل على اللّه:

حدث عن الحسن بن عرفة العبدي، و أبي زرعة الرّازيّ، و أحمد بن عصمة

____________

[1] 7225- انظر الحديث في: مجمع الزوائد 1/ 132. و كشف الخفا 1/ 197، 214. و العلل المتناهية 1/ 324. و كنز العمال 29341.

271

النّيسابوريّ، و يحيى بن عثمان بن صالح، و يوسف بن يزيد القراطيسي، المصريّين.

روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، و أبو عمرو بن السماك، و أبو بكر بن شاذان، و المعافى بن زكريا الجريري، و كان غير ثقة.

أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر، أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمّد بن أبي هاشم المقرئ، أخبرنا أبو شاكر مولى بني هاشم، حدّثنا يوسف بن يزيد القراطيسي، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا سهل بن يوسف عن إسرائيل عن ثوير ابن أبي فاختة عن أبيه قال: سمعت عليا يقرأ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ‏ [البقرة 196].

أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا مسرة بن عبد اللّه- أبو شاكر الخادم مولى المتوكل- حدّثنا أبو زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم الرّازيّ- بالري سنة ثمان و ستين و مائتين- قال: حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن للّه تعالى في كل ليلة جمعة مائة ألف عتيق من النار إلا رجلان فإنهما داخلان في أمتي تستروا بها و ليس هم منهم، فإن اللّه لا يعتقهم فيمن أعتق، و ذلك أنهم ليسوا منهم، هم مع الكبائر في طبقتهم، و أنهم مصفدون مع عبدة الأوثان مبغض أبي بكر و عمر.

و ليس هم داخلون في الإسلام، و إنما هم يهود هذه الأمة»- ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):

«ألا لعنة اللّه على مبغضي أبي بكر و عمر و عثمان و علي» [1].

هذا الحديث كذب موضوع، و الرجال المذكورون في إسناده كلهم ثقات أئمة سوى مسرة و الحمل عليه فيه. على أنه ذكر سماعه من أبي زرعة بعد موته بأربع سنين لأن أبا زرعة مات في سنة أربع و ستين و مائتين من غير خلاف في ذلك. و قد ذكرناه في أخبار أبي زرعة.

أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن أبي عمرو الاستوائي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثني محمّد بن أحمد بن الخازن- صاحب لنا- قال: أملى علينا أبو شاكر مسرة حديثا ذكر إسناده عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)‏ «اكتحلوا وترا و اذهبوا عنا» و إنما أراد «و ادهنوا غبا» [2].

____________

[1] 7228- انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 465 و الأحاديث الضعيفة 614. و الموضوعات 1/ 324.

[2] انظر الحديث في: الدرر المنتثرة 13

272

بلغني عن أبي الفتح عبيد اللّه بن أحمد النّحويّ المعروف بجحجح قال: مات مسرة خادم المتوكل في ذي الحجة من سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة و كان يضعف. قال غيره: مات يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجة.

7229- مسدد بن يعقوب بن إسحاق بن زياد، القلوسي، أبو الحسين [1]:

بصري حدث ببغداد عن علي بن حرب الطائي، و موسى بن سفيان الجنديسابوري.

روى عنه محمّد بن جعفر زوج الحرة، و أبو حفص بن شاهين، و كان صدوقا.

أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن زهير بن الفضل- بالأبلة- و مسدد بن يعقوب بن إسحاق- ببغداد- قالا: حدّثنا موسى بن سفيان، حدّثنا عبد اللّه بن الجهم، حدّثنا عمرو- يعني ابن أبي قيس- عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: توفي رجل محرم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كفنوه في ثوبيه و لا تغطوا وجهه و لا تقربوه طيبا» قال: و أراه قد ذكر «أنه يبعث يوم القيامة يلبي» [2].

بلغني أن مسدد بن يعقوب مات في أول المحرم من سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

7230- مؤنس بن وصيف، أبو الحسن البغداديّ:

حدث بتنيس عن الحسن بن عرفة. روى عنه ابن جميع الصيداوي.

أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي- بصور- و أبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق- بصيدا- قالا: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع الغساني قال: حدثني مؤنس بن وصيف أبو الحسن البغداديّ- بتنيس- حدّثنا الحسن بن عرفة قال: كنت أكتب عن يزيد بن هارون عن أبي حفص الأبار فلقيته بمكة، قال الحسن: فحدثني أبو حفص الأبار عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أدخل على أخيه المسلم فرحا أو مسرورا في دار الدّنيا خلق اللّه له من ذلك خلقا يدفع به عنه الآفات في الدّنيا، فإذا كان يوم القيامة كان منه قريبا، فإذا مر به قال له لا تخف. فيقول له و من أنت؟

فيقول: أنا الفرح- أو السرور- الذي أدخلته على أخيك في دار الدّنيا» [3].

____________

[1] 7229- انظر: الأنساب، للسمعاني/ 220.

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3] 7230- انظر الحديث في: المستدرك 4/ 270. و المعجم الصغير 2/ 51. و مجمع الزوائد 8/ 193.

و العلل المتناهية 2/ 23. و الترغيب و الترهيب 3/ 394.

273

7231- مدرك بن محمّد، أبو القاسم الشّيباني الشّاعر:

له قول مستحلى في الغزل، و المديح، و الهجاء، و المراثي. روى عنه المعافى بن زكريا و غيره.

أنشدني أبو الحسن علي بن أيّوب القمي قال: أنشدنا علي بن هارون القرميسيني قال: أنشدنا مدرك الشّيباني لنفسه، يخاطب الشعراء:

إذا ما امرؤ غركم مرة* * * فعدتم فغركم ثانيه‏

فقولوا له يا ابن ثم اسكتوا* * * فشرح السكوت هو الزانية

7232- مهلهل بن يموت بن المزرع بن يموت، أبو نضلة العبدي [1]:

شاعر مليح الشعر في الغزل و غيره. و هو بصري الأصل سكن بغداد و سمع منه.

و كتب عنه شعره أبو بعضه إبراهيم بن محمّد المعروف بتوزون.

أخبرنا التنوخي قال: قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن العبّاس الأخباري:

حضرت في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة مجلس تحفة القوّالة جارية أبي عبد اللّه بن عمر البازيار، و إلى جانبي عن يسرتي أبو نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع، و عن يمنتي أبو القاسم بن أبي الحسن البغداديّ- نديم ابن الحواري قديما و اليزيدين بعد- فغنت تحفة من وراء الستارة:

بي شغل به عن الشغل عنه‏* * * بهواه و إن تشاغل عني‏

سره أن أكون فيه حزينا* * * فسروري إذن تضاعف حزني‏

ظن بي جفوة فأعرض عني‏* * * و بدا منه ما تخوف مني‏

فقال لي أبو نضلة: هذا الشعر لي، فسمعه أبو القاسم بن البغداديّ- و كان يتحرف عن أبي نضلة- فقال: قل له إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتا، فقلت له ذلك على وجه جميل، فقال في الحال:

هو في الحسن فتنة قد أصارت‏* * * فتنتي في هواه من كل فن‏

و أخبرنا التنوخي قال: أنشدنا أبو الحسن بن الأخباري قال: أنشدني أبو نضلة لنفسه، و نحن في مجلس أبي بكر الصولي:

و خمرة جاء بها شبهها* * * ظلمت، لا بل شبهه الخمر

فبات يسقيني على وجهه‏* * * حتى توفي عقلي السكر

في ليلة قصرها طيبها* * * بمثلها كم بخل الدهر

____________

[1] 7232- انظر: النويري 5/ 186. و وفيات الأعيان 2/ 345. و الأعلام 7/ 316.

274

قال: و أنشدني أبو نضلة لنفسه:

و لما التقينا للوداع و لم يزل‏* * * ينيل لثاما دائما و عناقا

شممت نسيما منه يستجلب الكرى‏* * * و لو رقد المخمور فيه أفاقا

7233- مرزوق بن أحمد بن مرزوق، أبو صالح السقطي [1]:

حدث عن أبي بكر بن أبي الدّنيا. روى عنه أبو القاسم بن النخاس المقرئ، و أبو بكر بن شاذان و كان ثقة.

7234- مسعدة بن بكر بن يوسف بن ساسان، أبو سعيد الفرغاني [2]:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن الحسن بن سفيان النسوي. روى عنه الدّارقطنيّ، و يوسف القواس.

و ذكر ابن الثّلّاج أنه سمع منه في سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو سعيد مسعدة بن بكر بن يوسف الفرغاني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا عمرو بن الحصين الشّاميّ عن ابن علاثة عن الأوزاعي عن الزّهريّ عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «لا حسد و لا ملق إلا في طلب العلم» [3].

أخبرناه البرقاني، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن حمدان، حدّثنا محمّد بن أيّوب، أخبرنا عمرو بن الحصين قال: حدّثنا ابن علاثة بإسناده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مثله سواء.

7235- ميسور بن محمّد بن ميسور، التكريتي [4]:

حدث عن موسى بن إسحاق القاضي. روى عنه أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي و ذكر أنه سمع منه بعكبرا.

____________

[1] 7233- السقطي: هذه النسبة إلى بيع السقط، و هي الأشياء الخسيسة، كالخرز، و الملاعق، و خواتيم الشبة و الحديد و غيرها (الأنساب 7/ 91).

[2] 7234- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 8464.

[3] انظر الحديث في: الموضوعات 1/ 219. و اللآلئ المصنوعة 1/ 102. و الأحاديث الضعيفة 382. و الكامل لابن عدي 6/ 2227. و إتحاف السادة المتقين 1/ 312.

[4] 7235- التكريتي: هذه النسبة إلى تكريت، و هي بلدة كبيرة فيها قلعة حصينة على الدجلة (الأنساب 3/ 67).

275

7236- مطر بن محمّد بن نصر، أبو طاهر التّميميّ الهرويّ:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن محمّد بن عبدة القيسي [1]. روى عنه أحمد ابن الحسن بن أحمد الوكيل.

أخبرني عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسن بن أحمد الوكيل الأزجي، حدّثنا أبو طاهر مطر بن محمّد بن نصر التّميميّ الهرويّ- قدم حاجّا- حدّثنا محمّد بن عبدة القيسي، حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب.

7237- مأمون بن أحمد بن مأمون بن سلمة بن غالب، أبو العبّاس النّيسابوريّ:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن أبي العبّاس السّرّاج، حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو العبّاس مأمون بن أحمد بن مأمون بن سلمة بن غالب النّيسابوريّ- قدم للحج- حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، أخبرنا هشام، أخبرنا منصور عن الحكم عن يزيد بن شريك عن أبي ذر في قوله تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ [النجم 13] قال رآه بقلبه.

7238- محارب بن محمّد، أبو العلاء القاضي، الفقيه الشّافعيّ السدوسي [2]:

من ولد محارب بن دثار. حدث عن جعفر بن محمّد الفريابي، و علي بن إسحاق ابن زاطيا المخرّميّ، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و محمّد بن القاسم بن هاشم السّمسار، و أبي جعفر بن بدينا الموصليّ، و أحمد بن محمّد الصيدلاني الحنبلي.

سمع منه و كتب عنه عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق المعروف بابن أبي سعد الجواربي. قال: توفي أبو العلاء محارب بن محمّد فجأة ليلة الاثنين، و دفن يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة. قرأت ذلك بخط ابن أبي سعد.

قلت: و كان صادقا عالما بالأصول، و له مصنف في الرد على المخالفين من القدرية، و الجهمية، و الرافضة، و غيرهم.

____________

[1] 7236- في الأصل و المطبوعة: «القيقسي».

[2] 7238- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 260.

276

7239- مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الكاتب الفارسيّ [1]:

كان مجوسيا فأسلم، و كان شاعرا جزل القول، مقدما على أهل وقته. و كنت أراه يحضر جامع المنصور في أيام الجمعات و يقرأ عليه ديوان شعره، فلم يقدر لي أن أسمع منه شيئا. و مات في ليلة الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان و عشرين و أربعمائة.

7240- مبادر بن عبيد اللّه، أبو سابق الرقي:

صاحب أبي سعيد الماليني صحبه في الغربة و سافر معه و تأدب به، و سمع محمّد ابن إسحاق بن مندة الأصبهانيّ و من بعده، و قدم بغداد و حدث بها. فسمعت منه حديثا واحدا عن أبي عبد الرّحمن السلمي النّيسابوريّ و كان صدوقا.

أخبرنا مبادر الرقي، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي، أخبرنا محمّد بن محمّد ابن علي الترمذي، حدّثنا سعيد بن حاتم البلخيّ، حدّثنا سهل بن أسلم عن خلّاد بن محمّد عن أبي حمزة السّكّري عن يزيد النّحويّ عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:

وقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوما على أصحاب الصفة فرأى فقرهم و جهدهم و طيب قلوبهم.

فقال: «أبشروا يا أصحاب الصفة، فمن بقي من أمتي على البعث الذي أنتم عليه اليوم راضيا بما فيه فإنه من رفقائي يوم القيامة» [2].

بلغنا أن مبادر بن عبيد اللّه مات بالرقة في شعبان من سنة أربعين و أربعمائة.

انقضى حرف الميم‏

____________

[1] 7239- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 260.

[2] 7240- انظر الحديث في: كنز العمال 16577.

277

باب النون‏

278

ذكر من اسمه نصر

7241- نصر بن حاجب، أبو محمّد- و قيل: أبو يحيى- القرشيّ الخراساني [1]:

والد يحيى بن نصر من أهل نيسابور. و هو نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة ابن سكن بن الجون بن ربيب بن عبد اللّه بن عداء بن الحارث بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك. أصله من البصرة ثم خرج حاجب بن عمرو إلى خراسان فنزلها و ولد له نصر بها فانتقل إلى العراق و سكن المدائن إلى حين وفاته. و روى عن أبي نهيك و صفوان بن سليم، و ربيعة بن أبي عبد الرّحمن، و العلاء بن عبد الرّحمن، و جرير بن يزيد. روى عنه عنبسة بن سعيد قاضي الري، و عبد العزيز بن مسلم، و محمّد بن يزيد الواسطيّ، و يزيد بن هارون.

و ذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أن أبا زرعة الرّازيّ سئل عنه فقال: صدوق لا بأس به.

أخبرنا السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: نصر بن حاجب خراساني قرشي ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: نصر بن حاجب قرشي خراساني ليس بشي‏ء.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتاب- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن نصر بن حاجب فقال: ليس بشي‏ء.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أنبأنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد ابن عبد اللّه بن مهران قال: قرأت على أبي جعفر- محمّد بن أحمد بن محمّد بن صريم السنجي فأقر به- سمعت أبا رجاء محمّد بن حمدويه السنجي يقول: نصر بن حاجب- أبو محمّد- مات سنة اثنتين و عشرين و مائة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب،

____________

[1] 7241- انظر: تاريخ ابن معين 2/ 604. و الجرح و التعديل 8/ 466. و طبقات ابن سعد 7/ 320.

و ميزان الاعتدال 4/ 250. و لسان الميزان 6/ 152.

279

حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: نصر بن الحاجب القرشيّ، من بني الحارث بن لؤي، و يكنى أبا يحيى، أصله من خراسان، و نزل المدائن، و مات بها سنة خمس و أربعين و مائة. و هو ابن بضع و خمسين سنة.

[قلت‏] [1]: و هذا القول أصح من الأول الذي ذكره محمّد بن حمدويه، و اللّه أعلم.

7242- نصر بن عبد الكريم، أبو سهل البلخيّ المعروف بالصيقل:

قرأت في كتاب أحمد بن قاج الورّاق بخطه و سماعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخيّ. قال: نصر بن عبد الكريم الصيقل، يكنى أبا سهل و كان فقيها راوية للأحاديث قيّاسا صاحب مجلس. صحب أبا حنيفة فأكثر. مات ببغداد عند أبي يوسف سنة تسع و ستين و مائة.

كما أخبرني محمّد بن محمّد بن غالب، روى عنه إسحاق بن سليمان الرّازيّ، و علي بن يوسف العابد، و سليمان بن سلم، و منصور بن عمرو، و سليمان بن منصور البزّاز، و غيرهم. و روى نصر عن محمّد بن عمرو بن علقمة، و عمرو بن سمر، و عثمان بن مرة، و موسى بن عبيدة، و هشام الدستوائي، و سفيان الثوري، و طلحة بن عمرو.

7243- نصر بن باب، أبو سهل الخراساني [2]:

سكن بغداد، و حدث بها عن إبراهيم بن ميمون بن الصائغ، و حجاج بن أرطاة، و إسماعيل بن أبي خالد، و داود بن أبي هند، و هشام بن حسّان، و عوف الأعرابي.

روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، و أحمد بن حنبل، و محمّد بن سعد- كاتب الواقديّ-، و محمّد بن قدامة المصيصي، و عمرو بن عثمان بن سعيد القرشيّ، و إبراهيم بن محمّد العتيقي و غيرهم.

أخبرنا أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن برد، حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع، حدّثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عبد اللّه‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] 7243- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 9025.

280

ابن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «البلاء موكل بالقول، فلو أن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها» [1].

أخبرنا العتيقي، أخبرنا أحمد بن يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت أبي عن نصر بن باب؟

فقال: ما كان به بأس.

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي سمعت أبا خيثمة يقول: نصر بن باب كذاب؟

فقال: أستغفر اللّه. كذاب؟! إنما عابوا عليه أنه حدث عن إبراهيم الصائغ، و إبراهيم من أهل بلده و لا ينكر أن يكون سمع منه.

أخبرني الأزهري و علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ قالا: أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي ابن عبد اللّه المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: كتب يحيى بن معين عن نصر بن باب عشرين ألف حديث.

قرأ في كتاب له عن إبراهيم الصائغ- و كان يحدثهم عنه- فرأى في أوله رجلا قد محا اسمه عن إبراهيم.

أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد ابن عمران، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: نصر بن باب كتبت عنه شيئا و رميت بحديثه، و ضعفه.

أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين- و ذكرت عنده نصر بن باب- فقال: كذاب خبيث عدو اللّه، ذهبت إليه أنا و ابن الحجّاج بن أرطاة فأخرج إلينا كتبا كان فيها كتاب عوف فجعل يحدّثنا، فطوى رأس الكتاب فاستربت به. فقلت: ناولني الكتاب و ظننت أنه قد حبس عنا بعض الأحاديث، فأبى أن يعطيني، فوثبت عليه فأخذت‏

____________

[1] انظر الحديث في: الموضوعات/ 83. و الفوائد المجموعة 320. و تنزيه الشريعة 2/ 296.

و اللآلئ المصنوعة 2/ 158. و كشف الخفا 1/ 343، 344. و تذكرة الموضوعات 170.

و الدرر المنتثرة 58.

281

الكتاب منه، فنظرت فيه و كان يحدث عن عوف فإذا أوله: بسم اللّه الرّحمن الرحيم حدثني نوح بن أبي مريم أبو عصمة الخراساني عن عوف، فطرحت الكتاب من يدي و قمت و تركناه. فقلت له: كيف هذا؟ فقال: هذه كتبناها عن أبي عصمة ثم سمعتها بعد، فقمنا و تركناه.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال:

نصر بن باب ضعيف.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول.

و أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى يقول: نصر بن باب ليس بشي‏ء.

و قال الصيمري: ليس حديثه بشي‏ء.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن محمّد بن جعفر المالكي، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم المشعراني.

و حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، حدّثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي الإمام، حدّثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: نصر ابن باب لا يسوى حديثه شيئا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس قال البخاريّ: نصر بن باب كان بنيسابور يرمونه بالكذب.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سمعت أبا زرعة يقول: نصر بن باب لا ينبغي أن يحدث عنه.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال: سألت أبا داود عن نصر بن باب فوهاه جدّا.

282

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: نصر بن باب متروك الحديث.

و أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: نصر بن باب خراساني سمعت سلمة بن شبيب يحدث عنه بمناكير. و قال يحيى بن معين: ليس هو بشي‏ء.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: نصر بن باب الخراساني نزل بغداد فسمعوا منه و رووا عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه، و توفي ببغداد في عسكر المهديّ.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم بن الفضل، حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: سمعت محمّد بن إسماعيل يقول: توفي نصر بن باب سنة ثلاث و تسعين و مائة.

7244- نصر بن حمّاد بن عجلان، أبو الحارث البجلي الورّاق [1]:

حدث عن شعبة، و الرّبيع بن صبيح، و المسعودي، و أبي غسان محمّد بن مطرّف، و عاصم بن محمّد العمري، و قيس بن الرّبيع. روى عنه ابنه محمّد، و الحسن بن علي الحلواني، و محمّد بن إسحاق الضّبّيّ، و أبو يحيى محمّد بن سعيد العطّار، و محمّد ابن إسحاق الصاغاني، و غيرهم.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثني عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: نصر بن حمّاد كذاب.

____________

[1] 7244- انظر: تهذيب الكمال 6395 (29/ 342). و سؤالات ابن الجنيد لابن الجنيد، الترجمة 677.

و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2360. و تاريخه الصغير 2/ 294. و ضعفاؤه الصغير، الترجمة 373. و الكنى لمسلم، الورقة 25. و ضعفاء العقيلي، الورقة 220، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 2155. و المجروحين لابن حبان 3/ 54. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 177.

و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 546. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 163. و الكاشف 3/ الترجمة 5906. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4359. و المغني 2/ الترجمة 6609. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 93. و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9029. و رجال ابن ماجة، الورقة 15. و نهاية السئول، الورقة 398. و تهذيب التهذيب 10/ 425- 426. و التقريب 2/ 299. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7481

283

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: نصر بن حمّاد أبو الحارث الورّاق ليس بشي‏ء.

أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- و أنا أسمع- قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو الحارث نصر بن حمّاد الورّاق ذاهب الحديث.

أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: قال أبو علي صالح بن محمّد: نصر بن حمّاد أبو الحارث لا يكتب حديثه.

حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو الحارث نصر بن حمّاد الورّاق ليس بثقة.

أخبرني البرقاني، حدّثنا محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: أبو الحارث نصر بن حمّاد الورّاق يعد من الضعفاء.

حدثني أحمد بن محمّد الغزال، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ الأزديّ قال: نصر بن حمّاد الورّاق أبو الحارث البجلي متروك الحديث كان ببغداد.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدّارقطنيّ قال: نصر بن حمّاد أبو الحارث البجلي الورّاق ليس بالقوي في الحديث.

7245- نصر بن مزاحم، أبو الفضل المنقريّ [1]:

كوفي سكن بغداد و حدث بها عن سفيان الثوري، و شعبة، و حبيب بن حسّان، و عبد العزيز بن سياه، و يزيد بن إبراهيم التستري، و أبي الجارود زياد بن المنذر. روى عنه ابنه الحسين بن نصر و نوح بن حبيب القومسيّ، و أبو الصّلت الهرويّ، و أبو سعيد الأشج، و علي بن المنذر الطريقي، و جماعة من الكوفيّين.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، حدّثنا أبو العبّاس‏

____________

[1] 7245- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 9046.

284

أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ- مولى بني هاشم- إملاء- حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، حدّثنا نصر بن مزاحم، حدّثنا عبد العزيز بن سياه عن عامر بن السمط عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن عليم عن سلمان قال: قال علي: لقد علم ذو العلم من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) أن أصحاب الأسود ذي الثدية ملعونون على لسان النبي الأمي (صلّى اللّه عليه و سلم) و قد خاب من افترى.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس:

قال البخاريّ: نصر بن مزاحم المنقريّ سكن بغداد.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: نصر بن مزاحم المنقريّ سكن بغداد عداده في الكوفيّين.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن محمّد بن جعفر المالكي، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان، أخبرنا أبو الجهم أحمد ابن الحسين بن طلاب.

و حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: نصر بن مزاحم العطّار كان زائغا عن الحق مائلا.

قلت: أراد بذلك غلوه في الرفض.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: قال صالح بن محمّد: نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير.

حدثني أحمد بن محمّد الغزال، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: نصر بن مزاحم غال في مذهبه، غير محمود في حديثه.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: سنة اثنتي عشرة و مائتين فيها مات نصر بن مزاحم المنقريّ.

285

7246- نصر بن بجير، الذّهليّ:

جد القاضي أبي طاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن نصر بن يحيى.

ذكر أبو طاهر القاضي أنه كان من أصحاب أبي يوسف القاضي قال: و كان أبو يوسف قد كلم الرّشيد فرد إليه قضاء الري، و كان عنده الموطأ عن مالك بن أنس.

7247- نصر بن زيد، أبو الحسن المجدر [1]:

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من العلماء قال:

نصر بن زيد المجدر يكنى أبا الحسن، و كان ثقة صاحب حديث. سمع من جرير بن حازم، و من أبي هلال، و وهيب، و غيرهم.

و مات قديما قبل أن يحدث و كان أصله من سجستان و هو مولى جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور.

بلغني عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن نصر المجدر فقال: ليس به بأس.

7248- نصر بن المغيرة، أبو الفتح البخاريّ:

سكن بغداد، و حدث بها عن مسلم بن خالد، و جرير بن حازم، و حاتم بن وردان، و سفيان بن عيينة. روى عنه محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرّميّ، و أبو بكر ابن أبي خيثمة، و أحمد بن سعيد الجمّال، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ.

و ذكر بن أبي حاتم أنه سأل أباه عنه فقال: صدوق.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس ابن محمّد بن حاتم، حدّثنا نصر بن المغيرة أبو الفتح، حدّثنا مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الولاء لمن أعتق» [2].

____________

[1] 7247- انظر: تهذيب الكمال 6397 (29/ 346). و طبقات ابن سعد 7/ 344. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2339. و ثقات ابن حبان 9/ 217. و الكاشف 3/ الترجمة 5908.

و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 94. و نهاية السئول، الورقة 398. و تهذيب التهذيب 10/ 426.

و التقريب 2/ 299. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7483.

[2] 7248- انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 200، 250، 7/ 11، 61، 8/ 192. و فتح الباري 5/ 189، 196. 342، 9/ 138.

286

أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: أبو الفتح نصر بن المغيرة بخاري سكن بغداد.

بلغني عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن نصر بن المغيرة فقال: ثقة مأمون قد كتبت عنه نحوا من جلدين. رأى ابن عيينة. و هو أبو الفتح البخاريّ، أخو هذا البخاريّ صديق الحكم بن موسى كان لا بأس به. و أحسن عليه الثناء.

7249- نصر بن الحكم بن زياد، أبو منصور الياسري:

حدث عن خلف بن خليفة، و داود بن الزبرقان، و هشام، و السكن بن إسماعيل.

روى عنه محمّد بن أحمد بن البراء، و إسحاق بن سنين الختلي، و الحسن بن علوية القطّان، و أحمد بن علي الأبار.

أخبرنا التنوخي، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي، حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، حدّثنا نصر بن الياسري، حدّثنا داود بن الزبرقان عن محمّد بن عبيد اللّه عن قرظة العجلي عن النّعمان بن بشير قال: وعد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) رجلا غلاما من الفي‏ء، فجاء الرجل لطلب عدته. فقال: «لم يبق إلا غلامان» قال: يا رسول اللّه فأشر عليّ أيهما آخذ؟» قال: «خذ هذا- لأحدهما- و لا تضربه فإني رأيته يصلي، و قد نهيت عن ضرب المصلين، و المستشار مؤتمن» [1].

أخبرتنا فاطمة بنت بلال بن أحمد الكرخي قال: حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثنا أبو منصور نصر بن زياد- صاحب الياسرية الذي روى حديث أم معبد- قال: حدّثنا خلف بن خليفة عن أبي حساب في قوله تعالى: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا [مريم 25] قال: طريا بغباره.

7250- نصر بن حريش، أبو القاسم الصامت [2]:

حدث عن المشمعل بن ملحان، و مسلم بن أبي سهل الخراساني: روى عنه إسحاق بن سنين، و الحسين بن بشار الخيّاط، و محمّد بن بشر بن مطر.

____________

[1] 7249- انظر الحديث في: سنن أبي داود 5128. و سنن الترمذي 2822، 2823. و سنن ابن ماجة 3745، 3746. و مسند أحمد 5/ 274. و كشف الخفا 2/ 287.

[2] 7250- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 9028.

287

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو جعفر عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن برية الإمام قال: حدّثنا محمّد بن بشر بن مطر، حدّثنا نصر بن حريش الصامت- إملاء من كتابه- حدّثنا المشمعل بن ملحان عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم). أنه قال لأبي بكر الصديق: «يا أبا بكر سمعتك البارحة و أنت تصلي، و أنت تخافت بقراءتك» فقال: يا رسول اللّه قد أسمعت من ناجيت، ثم قال لعمر: «و سمعتك يا عمر تجهر بالقراءة» فقال: يا رسول اللّه أطرد الشيطان، و أوقظ الوسنان. ثم قال: «يا بلال و سمعتك البارحة و أنت تصلي تقرأ من هذه السورة، و من هذه السورة» فقال: يا رسول اللّه، كلام طيب جمع اللّه بعضه إلى بعض و كنت أقرأ من هذه السورة، و من هذه، و من هذه. قال: «كلكم أصاب».

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد المعدل، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر، حدّثنا إسحاق بن سنين، حدّثنا نصر بن حريش الصامت قال: حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدا. فسمى الصامت لذلك.

أخبرني الأزهري قال: روى لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، حدّثنا عن نصر بن حريش الصامت عن أبي سهل مسلم الخراساني عن أبي عمرو الوقاصي.

ثم قال أبو الحسن: هذا إسناد ضعيف لا يثبت، الوقاصي و أبو سهل و نصر بن حريش كلهم ضعفاء.

7251- نصر بن منصور بن عبد الرّحمن بن هشام بن عبد اللّه:

والد محمّد بن نصر الصائغ. حدث عن نجيح أبي معشر المدنيّ. روى عنه ابنه محمّد.

7252- نصر بن منصور بن عبد اللّه الثّقفيّ:

والد سعدان بن نصر. حدث عن أبي عمر حفص بن سليمان المقرئ صاحب عاصم بن بهدلة. روى عنه ابنه سعدان.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا أبي نصر بن منصور، حدّثنا حفص بن سليمان قال:

حدّثنا علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرّحمن السلمي عن عثمان بن عفّان قال:

288

مرضت مرضا و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يعودني، فعوذني يوما فقال: «بسم اللّه الرّحمن الرحيم أعوذك بالأحد الصّمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، من شر ما تجد» فبرأت فشفاني اللّه، فلما شفاني قال لي: «يا عثمان تعوذ بهن فما تعوذتم بمثلهن» [1].

7253- نصر بن منصور، أبو الفتح:

صاحب بشر بن الحارث. و هو مرزوي الأصل. روى عن بشر. حدث عنه محمّد ابن يوسف الجوهريّ، و جعفر الطّيالسيّ، و أحمد بن محمّد بن بكر القصيري، و أحمد بن علي الأبار، و غيرهم.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو العبّاس بن مطر صاحب أحمد بن حنبل قال: حدثني نصر بن منصور قال:

سمعت بشر بن الحارث يقول: دخل مالك بن دينار على القاسم بن محمّد- و كان ابن عم الحجّاج بن يوسف- فغلظ له في الكلام. فقال له القاسم: تعلم لم أمسكت عنك؟ قال و لم؟ قال لأنك لم ترزأنا شيئا، فذاك جزاؤك على، قال فأفادني علما كثيرا.

7254- نصر بن مالك بن نصر بن مالك، الخزاعيّ:

و هو: ابن أخي أحمد بن نصر الشهيد. حدث عن علي بن بكّار المصيصي. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد.

أخبرني الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو محمّد بن صاعد، حدّثنا نصر بن مالك بن نصر بن مالك الخزاعيّ، حدّثنا علي بن بكّار، حدّثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال: قال عمر بن الخطّاب: تعلموا القرآن خمس آيات، خمس آيات فإن جبريل نزل به على محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم) خمس آيات، خمس آيات.

7255- نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي، أبو عمرو الجهضمي البصريّ [2]:

سمع نوح بن قيس، و حاتم بن وردان، و معتمر بن سليمان، و سفيان بن عيينة،

____________

[1] 7252- انظر الحديث في: كنز العمال 28517. و الأذكار للنووي 125.

[2] 7255- انظر: تهذيب الكمال 6406 (29/ 355). و علل أحمد 1/ 376، و 2/ 18، 21، 23، 26، 240، 297، 330. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2362. و تاريخه الصغير 2/ 391.-

289

و يحيى بن سعيد القطّان، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و بشر بن المفضل، و غندرا، و يزيد ابن زريع، و أبا داود الطّيالسيّ، و الأصمعيّ، و أبا أحمد الزّبيري، و غيرهم. روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، و مسلم بن الحجّاج في صحيحه، و عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل، و أحمد بن مسروق الطّوسيّ، و أبو معشر الدّارميّ، و عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، و محمّد بن محمّد الباغندي، و أبو خبيب البرتي، و أبو القاسم البغوي، و محمّد بن منصور السبيعي، و أحمد بن زنجويه القطّان، و أبو بكر بن أبي داود، في آخرين. و هو من أهل البصرة قدم بغداد و حدث بها.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد ابن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني نصر بن علي قال: أخبرني علي بن جعفر بن محمّد بن علي بن حسين بن علي، حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه عن [1] علي بن حسين عن أبيه عن جده‏ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أخذ بيد حسن و حسين فقال: «من أحبني و أحب هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» [2].

قال أبو عبد الرّحمن عبد اللّه: لما حدث بهذا الحديث نصر بن علي أمر المتوكل يضربه ألف سوط، و كلمه جعفر بن عبد الواحد و جعل يقول له: هذا الرجل من أهل السنة، و لم يزل به حتى تركه، و كان له أرزاق فوفرها عليه موسى.

قلت: إنما أمر المتوكل بضربه لأنه ظنه رافضيا، فلما علم أنه من أهل السنة تركه.

أخبرنا محمّد بن الحسن الأهوازي قال: سمعت أبا حكيم العسكريّ يقول‏

____________

- و المعرفة ليعقوب: 1/ 446. و تاريخ واسط 73، 120، 123. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 2159. و ثقات ابن حبان 9/ 217. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 181.

و موضح أوهام الجمع و التفريق 2/ 432. و رجال البخاري للباجي 2/ 774. و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 94. و الجمع لابن القيسراني 2/ 530. و المعجم المشتمل، الترجمة 1083. و سير أعلام النبلاء 12/ 133. و تذكرة الحفاظ 1/ 515. و الكاشف 3/ الترجمة 5916. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 94. و تاريخ الإسلام، الورقة 201. (أحمد الثالث 2917/ 7). و نهاية السئول، الورقة 398. و تهذيب التهذيب 10/ 430- 431. و التقريب 2/ 300. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7493. و شذرات الذهب 2/ 123. و المنتظم، لابن الجوزي 12/ 38.

[1] في المطبوعة و الأصل: «عن أبيه علي بن حسين».

[2] انظر الحديث في: سنن الترمذي 3733. و مسند أحمد 1/ 76، 77. و كنز العمال 34161، 37613.

290

سمعت الزبيبي- يعني إبراهيم بن عبد اللّه يقول- سمعت نصر بن علي يقول: دخلت على المتوكل فإذا هو يمدح الرفق فأكثر، فقلت: يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعيّ:

لم أر مثل الرفق في لينه‏* * * أخرج للعذراء من خدرها

من يستعن بالرفق في أمره‏* * * يستخرج الحية من جحرها

فقال: يا غلام الدواة و القرطاس، فكتبهما.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عبد اللّه بن محمّد الفرهياني قال: حضرت نصر بن علي و سأله إبراهيم بن الأصبهانيّ عن أحاديث في التفسير عن الحكم بن أبّان عن عكرمة فأخذ يحدثه بها. فلو تركه لقال لي في كلها عن ابن عبّاس، حتى قال إبراهيم عن ابن عبّاس إنما هو في قوسين و الباقي عن عكرمة.

قال الفرهياني: و كان عندي نصر من نبلاء الناس.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي عن أبيه.

ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال: نالوني عبد الكريم- و كتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: نصر بن علي بن نصر أبو عمرو ثقة.

أخبرنا طلحة بن علي المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الفازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:

نصر بن علي ثقة، و أبوه صدوق.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال: سئل محمّد بن علي النّيسابوريّ- كذا في كتاب البرقاني و أحسبه محمّد بن يحيى- عن نصر بن علي. فقال: حجة.

أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطيّ قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: كان المستعين باللّه بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء، فدعاه عبد الملك أمير البصرة فأمره بذلك فقال: ارجع فاستخر اللّه، فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين. و قال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فنام فأنبهوه فإذا هو ميت.

291

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزنيّ- بواسط- قال: سمعت أبا عمر بكر بن محمّد بن عبد الوهاب القزّاز يقول: و مات نصر بن علي سنة خمسين.

قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزنيّ قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات نصر بن علي أبو عمرو الجهضمي- رأيته و كان لا يخضب أبيض الرأس و اللحية- بالبصرة سنة خمسين و مائتين، رأيته ببغداد و لم يحدثنا.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الكندي الصّيرفيّ: مات نصر بن علي الجهضمي في أحد الرّبيعين سنة خمسين و مائتين.

7256- نصر بن الأصبغ بن منصور، أبو القاسم البغداديّ:

سكن بلخ و حدث بها. عن عبد الوهاب بن عطاء، و حسين بن علوان، و نحوهما.

روى عنه إسحاق بن حمدان النّيسابوريّ، و جماعة من الخراسانيين.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، أخبرنا علي بن عمر بن محمّد الختلي، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن حامد البلخيّ، حدّثنا أبو القاسم نصر بن الأصبغ البغداديّ، حدّثنا عبد الوهاب- يعني ابن عطاء- حدّثنا أبو خالد- شيخ في حجرة سعيد بن أبي عروبة- قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس لتحسنن سرائركم يحسن اللّه لكم علانيتكم، و اعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم، إن امرأ ليس بينه و بين آدم إلا ميت لمعرق له في الموت، ثم بكى و نزل.

7257- نصر بن أحمد بن أبي سورة، أبو اللّيث المروزيّ:

سكن بغداد و حدث بها عن أبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.

أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص، حدّثنا أبو اللّيث نصر بن أحمد بن أبي سورة المروزيّ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ عبد اللّه بن يزيد، حدّثنا أبو حنيفة عن الحارث عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم فتح مكة وضع لأمته و دعا بماء فصبه‏

292

عليه، ثم دعا بثوب فصلى في ثوب واحد متوشحا به. تفرد أبو حنيفة بروايته عن الحارث بن عبد الرّحمن.

7258- نصر بن عبد اللّه بن مروان، أبو القاسم المؤدّب:

سمع أسود بن عامر، و يونس بن محمّد، و يحيى بن إسحاق السيلحيني، و أبا الجواب أحوص بن جواب، و أبا النّضر هاشم بن القاسم، و عبد الصّمد بن النّعمان، و خالد بن خداش. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، و يحيى بن صاعد، و محمّد ابن أحمد بن المؤمل النّاقد و محمّد بن مخلد، و غيرهم.

و قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت منه مع أبي و هو صدوق، روى عنه أبي.

أخبرني محمّد بن طلحة الكتاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا نصر بن عبد اللّه بن مروان المؤدّب، حدّثنا الأحوص بن جواب، حدّثنا عمار بن زريق عن عطاء بن السّائب عن الأغر- أبي مسلم- عن أبي سعيد و أبي هريرة قالا: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يقول اللّه تعالى: العظمة إزاري و الكبرياء ردائي فمن نازعني واحدة منهما ألقيته في جهنم» [1].

7259- نصر بن عبد اللّه، أبو القاسم اليشكري:

حدث عن محمّد بن حسّان السمتي، و سريج بن يونس، و أحمد بن الدورقي، و عبد الجبّار بن عاصم. روى عنه محمّد بن مخلد.

قرأت في كتاب ابن مخلد- بخطه- سنة سبعين و مائتين فيها مات أبو القاسم اليشكري- نصر بن عبد اللّه في جمادى الآخرة يوم الأربعاء.

7260- نصر بن منصور بن زاذان، التنوخي [2]:

من أهل مرو. قدم بغداد و حدث بها في سنة سبعين و مائتين عن آدم بن أبي إياس. روى عنه إبراهيم بن بهويه الفارسيّ و قد سقنا حديثه في باب إبراهيم.

____________

[1] 7258- انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 422. و المستدرك 1/ 16، 601. و إتحاف السادة المتقين 1/ 295، 6/ 328.

[2] 7260- التنوخي: هذه النسبة إلى تنوخ، و هو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين، و تحالفوا على التوازر و التناصر و أقاموا هناك فسموا تنوخا، و التنوخ الإقامة (الأنساب 3/ 90)

293

7261- نصر بن اللّيث بن سعد، أبو منصور الورّاق:

حدث عن يزيد بن موهب الرملي، و سليمان بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، و عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّري، و علي بن إسحاق المادراني.

أخبرني محمّد بن طلحة الكناني، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا نصر بن اللّيث بن سعد الورّاق- أبو منصور- حدّثنا سليمان بن عبد الرّحمن، أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أبو منصور نصر بن اللّيث، حدّثنا يزيد بن موهب، حدّثنا عيسى بن طارق و ذكره عن عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي عن خفاف بن عوانة عن عثمان بن عفّان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الإيمان يمان، و رجاء الإيمان في قحطان، و القسوة و الجفاء فيما ولد عدنان، حمير رأس العرب و نابها، و الأزد كاهلها و جمجمتها، و مذحج هامتها و غلصمتها، و همدان غاربها و ذروتها، اللهم أعز الأنصار الذين أقام اللّه بهم- يعني الدين- و الأنصار هم الذين آووني و نصروني، و آزروني، و حموني، و هم أصحابي في الدّنيا، و هم شيعتي في الآخرة، و أول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي» [1].

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و مات أبو منصور نصر بن اللّيث يوم الأربعاء لثمان عشر خلت من شعبان سنة سبعين.

7262- نصر بن داود بن منصور بن طوق، أبو منصور الصاغاني [2]، و يعرف بالخلنجي:

سكن بغداد و حدث بها عن محمّد بن الصّلت الأسديّ، و سليمان بن داود الهاشميّ، و عفّان بن مسلم، و حرمي بن حفص، و سعيد بن منصور، و العبّاس بن الفضل الأزرق، و شاذ بن فيّاض، و محمّد بن معاوية، و يحيى بن يوسف الزّمي، و عبيد اللّه بن عمرو الآمدي، و خالد بن خداش، و أبي عبيد القاسم بن سلام. روى‏

____________

[1] 7261- انظر الحديث في: صحيح البخاري 4/ 217، 5/ 219. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان 89، 90. و فتح الباري 13/ 78.

[2] 7262- الصاغاني: هذه النسبة إلى «صاغان» و هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال «جاغان» عند بشأن، و قد يقرن ب «كزة» فيقال: «كزه و جاغان» فعرّب فقيل: «صاغان» (الأنساب 8/ 9).

294

عنه موسى بن إسحاق القاضي، و قاسم بن محمّد الأنباريّ، و عمر بن محمّد الجوهريّ، و محمّد بن جعفر الخرائطي، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و محمّد بن جعفر المطيري. و قال ابن أبي حاتم: سمعت منه و محله الصدق.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و مات أبو منصور الصاغاني- صاحب أبي عبيد- سلخ صفر سنة إحدى و سبعين. قال ابن مخلد: مات يوم الأربعاء مستهل شهر ربيع الأول. كذلك قرأت بخط ابن مخلد.

7263- نصر بن الفتح بن الشخير، أبو القاسم الصّيرفيّ:

بغدادي ذكره أبو أحمد الحافظ النّيسابوريّ في كتاب «الأسماء و الكنى». و قال:

سمع أبا موسى الزمن.

و أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع. أن نصر بن الفتح البزّاز مات في سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

7264- نصر بن الحكم بن حامد، أبو سهل الأحول [1] المروزيّ:

قدم بغداد و حدث بها عن العلاء بن عمران، و علي بن حجر، و حصن بن عبد الحليم، و محمّد بن بسام المراوزة. روى عنه محمّد بن مخلد. و أبو القاسم الطبراني.

أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا نصر بن الحكم المروزيّ- ببغداد سنة سبع و ثلاثين و مائتين- حدّثنا محمّد بن بسام المروزيّ، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر المدينيّ، حدثني نافع بن أبي نعيم القارئ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لأهل المدينة: «اللهم بارك لهم في صاعهم و مدّهم» [2].

قال سليمان: لم يروه عن نافع إلا عبد اللّه بن جعفر.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن بكران بن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الأحول المروزيّ، حدّثنا أبو قدامة- حصن بن عبد الحليم بن خالد الضّبّيّ المروزيّ.

____________

[1] 7264- الأحول: هذا من الحول في العين (الأنساب 1/ 149).

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 89، 4/ 44، 7/ 99، 8/ 97، 181، 9/ 129.

و صحيح مسلم، كتاب الحج 462، 465.

295

و أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن أبي عثمان النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمرو بن بسطام، حدّثنا حصن بن عبد الحليم أبو قدامة الضّبّيّ، حدّثنا يحيى بن أبي الحجّاج، حدّثنا عمرو بن قيس عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللّه قال: طاف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بالبيت على ناقته الجدعاء يستلم بمحجنه الركن، ثم يعطف طرف المحجن فيقبله، حتى فرغ من سبعه.

هذا آخر حديث الخلّال.

و زاد ابن شاذان: ثم أناخها عند المقام فصلى ركعتين، ثم خرج من باب الصفا، قال و أخذ عبد اللّه ابن أم مكتوم بخطام ناقته، فجعل يرتجز و يقول:

يا حبذا مكة من وادي‏* * * بها أهلي و عوادي‏

بها أمشي بلا هادي‏* * * بها ترسخ أوتادي‏

قال: و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ضاحك من قول ابن أم مكتوم حتى فرغ من سبعة.

7265- نصر بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز، أبو محمّد الكندي الحافظ المعروف بنصرك [1]:

كان أحد أئمة أهل الحديث و سمع عبيد اللّه بن عمر القواريري، و محمّد بن بكّار ابن الريان، و عبد الأعلى بن حمّاد، و الرّبيع بن ثعلب، و وهب بن بقية، و عبد اللّه بن الصّبّاح العطّار، و محمّد بن حميد الرّازيّ، و إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و أحمد بن أبي سريج، و محمّد بن بشار، و أبا موسى بن محمّد بن المثنّى، و نصر بن علي، و عمرو بن علي، و محمّد بن يزيد الأسفاطي، و خلّاد بن أسلم، و محمّد بن يحيى الذّهليّ، و أحمد بن حفص السلمي، و خلقا يتسع ذكرهم من طبقتهم.

و كان خالد بن أحمد الذّهليّ أمير بخاري قد حمله إليه فأقام عنده و صنف له المسند و حدث هنالك، فوقع حديثه إلى البخاريّين.

و روى عنه منهم خلف بن محمّد الخيام و غيره. روى عنه من أهل العراق أبو العبّاس بن عقدة الحافظ، فلا أدري أسمع منه ببغداد أم بالكوفة؟

أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي قال: قرأت على أحمد بن الفرج بن الحجّاج عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي أبو محمّد نصر بن أحمد بن نصر الكندي البغداديّ الحافظ ببخاري سنة ثلاث و تسعين و مائتين، و رأيته لا يخضب.

____________

[1] 7265- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 47.

296

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت خلف بن محمّد البخاريّ يقول: مات نصرك الحافظ البغداديّ ببخاري في رجب سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

أخبرني أبو الوليد البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: حدثني عمر بن محمّد بن حفص بن عمر بن الخطّاب، و أبو محمّد أحمد بن محمّد المحمودي قالا: سمعت الحسين بن إسماعيل بن سليمان يقول:

سمعت أبا محمّد نصر بن أحمد الكندي يقول: ولدت في سنة ثلاث و عشرين و مائتين.

و مات ليلة الأربعاء و هي ليلة سبع و عشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

7266- نصر بن عمار، البغداديّ:

حدث عن علي بن الحسين بن أشكاب. روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي.

7267- نصر بن جعفر بن محمّد، أبو القاسم الفقيه السّمرقنديّ:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن عبد الصّمد بن الفضل، و محمّد بن منصور البلخيّين. روى عنه أبو العبّاس عبد اللّه بن موسى الهاشميّ، و محمّد بن المظفر.

أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم نصر بن جعفر بن محمّد السّمرقنديّ الفقيه، حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه العرزمي الكوفيّ عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: غزوت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثماني عشرة غزوة ما رأيته تاركا ركعتين قبل الظهر، و ركعتين بعد الظهر.

7268- نصر بن القاسم بن نصر بن زيد، أبو اللّيث الفرائضيّ [1]:

سمع عبيد اللّه بن عمر القواريري، و أبا همام الوليد بن شجاع، و عبد الأعلى بن حمّاد، و أبا بكر بن أبي شيبة، و سريج بن يونس. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، و عمر بن محمّد بن سبنك، و أبو الفضل الزّهريّ، و أبو حفص بن شاهين، و غيرهم. و كان ثقة مأمونا.

____________

[1] 7268- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 259.

297

أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن البهلول التنوخي، أخبرنا أبو اللّيث نصر بن القاسم بن نصر- و كان فرائضها كبير المنزلة في العلم بها، و كان فقيها على مذهب أبي حنيفة، و كان مقرئا جليلا على قراءة أبي عمرو، و قرأ على ابن غالب و قرأ ابن غالب على شجاع بن أبي نصر و قرأ شجاع على أبي عمرو بن العلاء، و كان أبو اللّيث حائكا في قديم أيامه.

أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: مات أبو اللّيث الفرائضيّ سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

كذا قال و هو وهم و الصواب ما:

أخبرني الأزهري قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: مات أبو اللّيث الفرائضيّ سنة أربع عشرة و ثلاثمائة.

و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو اللّيث الفرائضيّ يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر سنة أربع عشرة و ثلاثمائة.

7269- نصر بن عبد اللّه بن نصر بن بحير بن عبد اللّه بن صالح بن أسامة، الذّهليّ:

حدث عن هارون بن إسحاق الهمدانيّ، و أبي السكين زكريا بن يحيى الطائي الكوفيّين، و محمّد بن عبد الملك بن زنجويه. روى عنه ابن أخيه أبو الطّاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه القاضي.

7270- نصر بن ببرويه بن جوانويه- و هو: نصر بن أبي نصر، أبو القاسم الشيرازي [1]:

سكن بغداد و حدث بها عن إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان الفارسيّ و إسماعيل بن أبي الحارث، و الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، و غيرهم. روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم، و أبو بكر بن شاذان، و الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و عمر ابن إبراهيم الكتاني.

أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم نصر بن ببرويه الشيرازي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا أبو داود، حدّثنا

____________

[1] 7270- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/ 24.

298

إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) راكبا يأكل القثاء بالرطب. قال علي بن عمر: لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث- راكبا- غير أبي داود عن إبراهيم بن سعد.

قلت: و لا أعلم أحدا روى ذلك عن أبي داود سوى شاذان، و المحفوظ عن أبي داود و غيره عن إبراهيم بن سعد.

ما أخبرناه أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يأكل القثاء بالرطب.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: نصر بن ببرويه الشيرازي أبو القاسم ثقة مأمون.

أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: أبو القاسم الشيرازي شيخ صدوق كتبنا عنه مات قديما قبل العشرين و ثلاثمائة.

ذكر غير الدّارقطنيّ أنه مات في جمادى الأولى من سنة عشرين و ثلاثمائة.

7271- [1] نصر بن أحمد، أبو القاسم البصريّ المعروف بالخبزارزيّ [2] الشّاعر:

نزل بغداد و أقام بها دهرا طويلا. و قرئ عليه ديوانه، روى عنه مقطعات من شعره المعافى بن زكريا الجريري، و أحمد بن منصور النوشري، و أبو الحسن بن الجندي و أحمد بن محمّد بن العبّاس الأخباري، و غيرهم. و ذكر النوشري أنه سمع منه ببغداد باب خراسان في سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

أخبرنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري- بالنهروان- قال: أنشدنا نصر بن أحمد الخبزأرزي لنفسه:

بأبي أنت من ملول ألوف‏* * * رضتني بالأمان و التخويف‏

حار عقلي في حكمك الجائر العد* * * ل و في خلقك الجليل اللطيف‏

أنت بالخصر و المؤزر تحكي‏* * * قوة الشوق بالفؤاد الضعيف‏

ليس عن خبرة و صفتك لكن‏* * * حركات دلت على الموصوف‏

لك وجه كأنه البدر في الت* * * م عليه تطرق من كسوف‏

____________

[1] 7271- انظر: الأنساب، للسمعاني 5/ 40- 42. و النجوم الزاهرة 3/ 276. و شذرات الذهب 2/ 276. و اللباب 1/ 343. و يتيمة الدهر 2/ 132. و إرشاد الأريب 7/ 206. و الأعلام 8/ 21.

[2] الخبز ارزيّ: هذه النسبة إلى خبز الأرز، و خبزها و بيعها (الأنساب 5/ 40).

299

و أخبرنا ابن مخلد، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال: أنشدنا نصر بن أحمد الخبزأرزي:

كم شهوة مستقرة فرحا* * * قد انجلت عن حلول آفات‏

و كم جهول تراه مشتريا* * * سرور وقت بغم أوقات‏

كم شهوات سلبن صاحبها* * * ثوب الديانات و المروءات‏

أنشدنا التنوخي قال: أنشدنا أحمد بن محمّد بن العبّاس الأخباري قال: أنشدنا نصر بن أحمد الخبّاز البصريّ لنفسه:

ما جفاني من كان لي أنسا* * * أنست شوقا ببعض أسبابه‏

كمثل يعقوب بعد يوسف إذ ح* * * ن إلى شم بعض أثوابه‏

دخلت باب الهوى و لي بصر* * * و في خروجي عميت عن بابه‏

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، و علي بن أبي علي البصريّ قالا: أنشدنا أحمد بن منصور الورّاق قال: أنشدنا نصر الخبزأرزي لنفسه:

لسان الفتى خنق الفتى حين يجهل‏* * * و كل امرئ ما بين فكيه مقتل‏

إذا ما لسان المرء أكثر هزره‏* * * فذاك لسان بالبلاء موكل‏

و كم فاتح أبواب شر لنفسه‏* * * إذا لم يكن قفل على فيه مقفل‏

كذا من رمى يوما شرارات لفظه‏* * * تلقته نيران الجوابات تشعل‏

و من لم يقيد لفظه متجملا* * * سيطلق فيه كل ما ليس يجمل‏

و من لم يكن في فيه ماء صيانة* * * فمن وجهه غصن المهابة يذبل‏

فلا تحسبن الفضل في الحلم وحده‏* * * بل الجهل في بعض الأحايين أفضل‏

و من ينتصر ممن بغى، فهو ما بغى‏* * * و شر المسيئين الذي هو أول‏

و قد أوجب اللّه القصاص بعدله‏* * * و للّه حكم في العقوبات منزل‏

فإن كان قول قد أصاب مقاتلا* * * فإن جواب القول أدهى و أقتل‏

و قد قيل في حفظ اللسان و خزنه‏* * * مسائل من كل الفضائل أكمل‏

و من لم تقربه سلامة غيبه‏* * * فقربانه في الوجه لا يتقبل‏

و من يتخذ سوء التخلف عادة* * * فليس لديه في عتاب معول‏

و من كثرت منه الوقيعة طالبا* * * بها غرة فهو المهين المذلل‏

و عدل مكافاة المسي‏ء بفعله‏* * * فما ذا على من في القضية يعدل؟

و لا فضل في الحسنى إلى من يحسها* * * بلى عند من يزكو لديه التفضل‏

300

و من جعل التعريض محصول مزحه‏* * * فذاك على المقت المصرح يحصل‏

و من أمن الآفات عجبا برأيه‏* * * أحاطت به الآفات من حيث يجهل‏

أعلمكم ما علمتني تجاربي‏* * * و قد قال قبلي قائل متمثل‏

إذا قلت قولا كنت رهن جوابه‏* * * فحاذر جواب السوء إن كنت تعقل‏

إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلّما* * * فدبر و ميز ما تقول و تفعل‏

حدّثنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبريّ- لفظا- قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد المالكي النّضري- بعكبرا- أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الأكفاني البصريّ قال: خرجت مع عمي أبي عبد اللّه الأكفاني الشّاعر و أبي الحسين بن لنكك، و أبي عبد اللّه المفجع، و أبي الحسن السياك في بطالة عيد، و أنا يومئذ صبي أصحبهم، فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد الخبزأرزي و هو جالس يخبز على طابقه، فجلست الجماعة عنده يهنون بالعيد و يتعرفون خبره، و هو يوقد السعف تحت الطابق، فزاد في الوقود فدخنهم فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان. فقال نصر بن أحمد لأبي الحسين بن لنكك: متى أراك يا أبا الحسين؟ فقال له أبو الحسين، إذا اتسخت ثيابي، و كانت ثيابه يومئذ جددا على أنقى ما يكون من البياض للتجمل بها في العيد، فمشينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنّى، فجلس أبو الحسين بن لنكك و قال: يا أصحابنا إن نصرا لا يخلي هذا المجلس الذي مضي لنا معه من شي‏ء يقوله فيه، و نحب أن نبدأه قبل أن يبدأ بنا، و استدعى دواة و كتب:

لنصر في فؤادي فرط حب‏* * * أنيف به على كل الصحاب‏

أتيناه فبخرنا بخورا* * * من السعف المدخن للثياب‏

فقمت مبادرا و ظننت نصرا* * * أراد بذاك طردي أو ذهابي‏

فقال متى أراك أبا حسين‏* * * فقلت له إذا اتسخت ثيابي‏

فأنفذ الأبيات إلى نصر، فأملى جوابها فقرأناه، فإذا هو قد أجاب:

منحت أبا الحسين صميم ودي‏* * * فداعبني بألفاظ عذاب‏

أتى و ثيابه كقتير شيب‏* * * فعدن له كريعان الشباب‏

ظننت جلوسه عندي كعرس‏* * * فجئت له بتمسيك الثياب‏

فقلت متى أراك أبا حسين‏* * * فجاوبني إذا اتسخت ثيابي‏

فإن كان التعزز فيه فخر* * * فلم يكنى الوصي أبا تراب‏

301

7272- نصر بن محمّد بن عبد العزيز بن سيرزاد، أبو القاسم الدّلّال المعروف بالباقرحي [1]:

حدث عن الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، و أحمد بن منصور الرمادي، و علي بن أحمد بن إبراهيم السّوّاق. روى عنه محمّد بن المظفر، و القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و أحمد بن محمّد بن عمران الجندي، و أحمد بن الفرج بن الحجّاج، و أبو القاسم بن الثّلّاج.

و ذكر ابن الثّلّاج فيما قرأت بخطه أنه مات في رجب من سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة.

7273- نصر بن أحمد، الخطّاب:

حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي. روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه بن البيع النّيسابوريّ و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

7274- نصر بن أحمد بن سهل بن أزهر، أبو القاسم:

ذكر ابن الثّلّاج أنه حدث عن عبيد اللّه بن جعفر بن أعين. و قال: توفي سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

7275- نصر بن أحمد بن مسعود بن عصمة، أبو الحسن الشاشي [2]:

قدم بغداد و حدث بها عن الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.

7276- نصر بن أحمد بن محمّد بن خالد، أبو الحسين- و يقال: أبو الحسن- المعدل، المعروف بابن هرمزينا:

من أهل النهروان قدم بغداد و حدث بها عن أبي القاسم البغوي، و إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ. و العبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، و أحمد بن محمّد بن الجرّاح الضراب، و عبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، و أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، و القاضي أبي عبد اللّه المحاملي، و محمّد بن مخلد الدّوريّ. حدّثنا عنه‏

____________

[1] 7272- انظر: الأنساب، للسمعاني 2/ 50.

[2] 7275- الشاشي: هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون، يقال لها «الشاش» و هي من ثغور الترك (الأنساب 7/ 244).

302

القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أبو علي بن دوما النعالي. و ذكرا لي أنهما سمعا منه بالنهروان. و حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري و قال لي: سمعت منه ببغداد في سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.

أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو الحسين نصر بن أحمد بن محمّد بن خالد الشّاهد النهرواني- ببغداد- حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن عبد اللّه بن ميمون عن مطر بن سام قال: قال علي بن أبي طالب: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن ضرب الدف، و لعب الصنج، و صوت الرماة.

كناه لي الأزهري أبا الحسين، و كناه لي أبو العلاء الواسطيّ و ابن دوما أبا الحسن.

7277- نصر بن غالب بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب، أبو الفتح البزّاز:

من أهل باب الطاق. حدث عن أبي القاسم البغوي، و أبي بكر بن أبي داود، و يحيى بن صاعد، و بشران بن محمّد القزّاز. حدّثنا عنه العتيقي، و أحمد بن علي بن التوزي.

و قال لنا العتيقي: توفي أبو الفتح نصر بن غالب البزّاز في ذي الحجة من سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة. قال: و كان ثقة ينزل في الجانب الشرقي.

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة.

7278- نصر بن محمّد، أبو اللّيث البخاريّ الزّاهد:

قدم بغداد و حدث بها عن محمّد بن محمّد بن سهل النّيسابوريّ. حدّثنا عنه علي ابن أحمد الرّزّاز بحكاية نذكرها في أخبار أبي حنيفة إن شاء اللّه.

7279- نصر بن محمّد بن هابيل، البخاريّ:

قدم بغداد و حدث بها عن أبي أحمد محمّد بن محمّد بن الحسن القاضي- شيخ يروي عن عبد اللّه بن محمود المروزيّ- حدّثنا عنه الحسن بن محمّد الخلّال.

7280- نصر بن علي بن نصر، أبو أحمد الطحان [1] المعروف بابن علالة:

سمع أحمد بن سلمان النجاد. كتبنا عنه، و كان ثقة يسكن النّصرية ناحية باب الشام.

____________

[1] 7280- الطحان: صاحب الرحى و الذي يطحن الحب (الأنساب 8/ 214)