تاريخ بغداد - ج13

- الخطيب البغدادي المزيد...
498 /
403

فقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف: ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمعه مني، فإني قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا، و أرى الرأي غدا و أتركه بعد غد.

43- أخبرني الخلّال، حدّثنا محمّد بن بكران، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا حمّاد بن أبي عمر، حدّثنا أبو نعيم قال: سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف: لا ترو عني شيئا، فإني و اللّه ما أدري أ مخطئ أنا أم مصيب؟

44- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا عمر بن حفص بن غياث [1] عن أبيه قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يسأل عن مسألة في اليوم الواحد فيفتي فيها بخمسة أقاويل، فلما رأيت ذلك تركته و أقبلت على الحديث.

45- أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن حبابة، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي [2]، حدّثنا ابن المقرئ، حدّثنا أبي قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء، و عامة ما أحدثكم به خطأ.

46- أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا ابن المقرئ قال: سمعت أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم به خطأ.

47- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثنا الحميديّ، حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو حنيفة أنه سمع عطاء- إن كان سمعه-.

48- أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الحبابي الخوارزمي- بها- قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن أبي القاضي يقول: سمعت محمّد بن حمّاد يقول: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في المنام، فقلت: يا رسول اللّه، ما تقول في النظر في كلام أبي حنيفة و أصحابه، و أنظر فيها و أعمل عليها؟ قال: لا، لا، لا، ثلاث مرات. قلت: فما تقول في النظر في حديثك و حديث أصحابك، أنظر فيها و أعمل عليها؟ قال: نعم، نعم، نعم ثلاث مرات. ثم قلت: يا رسول اللّه، علمني دعاء أدعو به، فعلمني دعاء و قاله لي ثلاث مرات، فلما استيقظت نسيته.

49- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحنّائيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ،

____________

[1] حفص بن غياث. متكلم فيه. انظر: ميزان الاعتدال و تاريخ بغداد.

[2] عبد الله بن محمد البغوي. سبق ذكره.

404

حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي [1]، حدّثنا أبو توبة الرّبيع بن نافع، حدّثنا عبد اللّه بن المبارك. قال: من نظر في كتاب الحيل لأبي حنيفة أحل ما حرم اللّه، و حرم ما أحل اللّه.

50- أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ النّيسابوريّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن صالح يقول: سمعت يحيى بن منصور الهرويّ يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدّارميّ يقول: سمعت النّضر بن شميل [2] يقول: في كتاب الحيل كذا و كذا مسألة كلها كفر.

51- حدثني الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس [3] قال: حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا أحمد بن موسى الحزامي، حدّثنا هدبة- و هو ابن عبد الوهاب- حدّثنا أبو إسحاق الطّالقانيّ [4] قال: سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول: من كان عنده كتاب حيل أبي حنيفة يستعمله- أو يفتي به- فقد بطل حجه، و بانت منه امرأته. فقال مولى ابن المبارك: يا أبا عبد الرّحمن ما أدري وضع كتاب الحيل إلا شيطان. فقال ابن المبارك: الذي وضع كتاب الحيل أشر من الشيطان.

52- أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي [5]، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ [6]، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: حدثني زكريا بن سهل المروزيّ قال: سمعت الطّالقانيّ أبا إسحاق يقول: سمعت ابن المبارك يقول: من كان كتاب الحيل في بيته يفتي به، أو يعمل بما فيه، فهو كافر بانت امرأته، و بطل حجه. قال: فقيل له: إن في هذا الكتاب إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها ارتدت عن الإسلام حتى تبين، ثم تراجع الإسلام، فقال عبد اللّه من وضع هذا فهو كافر بانت منه امرأته، و بطل حجه. فقال له خاقان المؤذّن: ما وضعه إلا إبليس. قال الذي وضعه عندي أبلس من إبليس.

53- و قال زكريا: أخبرنا الحسين بن عبد اللّه النّيسابوريّ قال: أشهد على‏

____________

[1] محمد بن إسماعيل السلمي. قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه.

[2] النضر بن شميل. أورده العقيلي في الضعفاء.

[3] محمد بن العباس الخزار. سبق ذكره.

[4] أبو إسحاق الطالقاني. قال الخطيب: كان يقول بالإرجاء.

[5] إبراهيم بن عمر البرمكي. قال الخطيب: في بعض حديثه نكرة.

[6] عمر بن محمد الجوهري. قال الخطيب: في بعض حديثه نكرة.

405

عبد اللّه- يعني ابن المبارك- شهادة يسألني اللّه عنها أنه قال لي: يا حسين قد تركت كل شي‏ء رويته عن أبي حنيفة فأستغفر اللّه و أتوب إليه.

54- و قال زكريا: سمعت عبد اللّه و علي بن شقيق كليهما يقول. قال ابن المبارك:

كنت إذا أتيت مجلس سفيان فشئت أن تسمع كتاب اللّه سمعته، و إن شئت أن تسمع آثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سمعتها، و إن شئت أن تسمع كلاما في الزهد سمعته، و أما مجلس لا أذكر أني سمعت فيه قط صلى على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فمجلس أبي حنيفة.

55- أخبرني الخلّال، حدثني عبد الواحد بن علي الفامي، حدّثنا أبو سالم محمّد بن سعيد بن حمّاد قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال ابن المبارك [1]: ما مجلس ما رأيت ذكر فيه البني (صلّى اللّه عليه و سلم) قط و لا يصلي عليه إلا مجلس أبي حنيفة، و ما كنا نأتيه إلا خفيا من سفيان الثوري.

56- أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي- بالدينور- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق السّنّيّ الحافظ قال: حدثني عبد اللّه بن محمّد بن جعفر [2]، حدّثنا هارون بن إسحاق سمعت محمّد بن عبد الوهاب القناد يقول:

حضرت مجلس أبي حنيفة، فرأيت مجلس لغو، لا وقار فيه، و حضرت مجلس سفيان الثوري، فكان الوقار و السكينة و العلم فيه، فلزمته.

57- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت الفريابي يقول: سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة و أصحاب الرأي.

58- أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أبّان التغلبي الهيتي [3]، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد [4]، حدّثنا أحمد بن محمّد بن شاهين، حدّثنا محمّد بن سهل قال: سمعت محمّد بن يوسف الفريابي يقول: كان سفيان ينهى عن النظر في رأي‏

____________

[1] قال الملك المعظم في رسالته: «هذا سند منقطع لأن أبا داود لم يدرك ابن المبارك».

[2] عبد الله بن محمد بن جعفر. إن كان القزويني فقد خلط و وضع أحاديث، فافتضح و سقط جاهه. ذكر ذلك ابن يونس في تاريخه. و قال الدارقطني: هو كذاب يضع الحديث. و إن كان الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ. فقد سبق ذكر ضعفه.

[3] أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي. ذكره الخطيب في تاريخه و قال: كانت أصوله سقيمة كثيرة الخطأ (تاريخ بغداد 3027).

[4] أحمد بن سلمان النجاد. سبق ذكره.

406

أبي حنيفة. قال: و سمعت محمّد بن يوسف- و سئل هل روى سفيان الثوري عن أبي حنيفة شيئا؟- قال: معاذ اللّه، سمعت سفيان الثوري يقول: ربما استقبلني أبو حنيفة يسألني عن مسألة، فأجيبه و أنا كاره، و ما سألته عن شي‏ء قط.

59- أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد ابن يعقوب المقري، حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع [1]، حدّثنا محمّد ابن عمر بن دليل [2] قال: سمعت محمّد بن عبيد الطنافسي [3] يقول: سمعت سفيان- و ذكر عنده أبو حنيفة- فقال: يتعسف الأمور بغير علم و لا سنّة.

60- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا سفيان بن وكيع بن الجرّاح [4] قال: سمعت أبي يقول: ذكروا أبا حنيفة في مجلس سفيان فقال: كان يقال عوذوا باللّه من شر النبطي إذا استعرب.

61- و قال: حدّثنا الأبار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن قال: سئل قيس بن الرّبيع [5] عن أبي حنيفة فقال: من أجهل الناس بما كان، و أعلمه بما لم يكن.

62- أخبرنا البرمكي [6]، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف، حدّثنا محمّد ابن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا سنيد بن داود، حدّثنا حجاج قال: سألت قيس بن الرّبيع عن أبي حنيفة فقال: أنا من أعلم الناس به، كان أعلم الناس بما لم يكن و أجهلهم بما كان.

63- أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي [7]، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي، حدّثنا بعض أصحابنا قال:

قال ابن إدريس: إني لأشتهي من الدّنيا أن يخرج من الكوفة قول أبي حنيفة، و شرب المسكر، و قراءة حمزة.

____________

[1] محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع. ذكره الخطيب فروى عن أحمد بن محمد بن سعيد قال: كنت عند الحضرمي فمر عليه ابن الحسين بن حميد فقال: هذا كذاب ابن كذاب.

[2] محمد بن عمر بن دليل. ذكره أبو حاتم في كتابه و قال: كان أمره مضطربا. و قال ابن الجوزي في الضعفاء: قال ابن حبان: يروى عن مالك ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به.

[3] محمد بن عبيد الطنافسي. قال أحمد: كان يخطئ و لا يرجع عن خطئه.

[4] سفيان بن وكيع. سبق ذكره.

[5] قيس بن الربيع. سبق ذكره.

[6] البرمكي. سبق ذكره.

[7] محمد بن أحمد بن محمد الأدمي. سبق ذكره.

407

64- و قال زكريا: سمعت محمّد بن الوليد البسري قال: كنت قد تحفظت قول أبي حنيفة، فبينا أنا يوما عند أبي عاصم، فدرست عليه شيئا من مسائل أبي حنيفة، فقال ما أحسن حفظك، و لكن ما دعاك أن تحفظ شيئا تحتاج أن تتوب إلى اللّه منه.

65- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه العكي- أبو عبد الرّحمن و سمعت منه بمرو- قال: حدّثنا مصعب بن خارجة بن مصعب [1] سمعت حمّادا يقول- في مسجد الجامع- و ما علم أبي حنيفة؟ علمه أحدث من خضاب لحيتي هذه.

66- أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد اللّه الزجاجي الطبري، حدّثنا أبو يعلى عبد اللّه بن مسلم الدّبّاس، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن يحيى بن سعيد، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا سفيان بن سعيد و شريك بن عبد اللّه و الحسن بن صالح. قالوا: أدركنا أبا حنيفة و ما يعرف بشي‏ء من الفقه، ما نعرفه إلا بالخصومات.

67- أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان بن محمّد بن بيّان الصّفّار، حدّثنا علي بن محمّد الفقيه المصريّ، حدثني عصام بن الفضل الرّازيّ قال:

سمعت المزنيّ يقول: سمعت الشّافعيّ يقول: ناظر أبو حنيفة رجلا فكان يرفع صوته في مناظرته إياه. فوقف عليه رجل فقال الرجل لأبي حنيفة: أخطأت، فقال أبو حنيفة للرجل: تعرف المسألة ما هي؟ قال: لا قال فكيف تعرف أني أخطأت؟ قال: أعرفك إذا كان لك الحجة ترفق بصاحبك، و إذا كانت عليك تشغب و تجلب.

68- أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو يحيى زنجويه بن حامد بن حمدان النّصري الأسفراييني- إملاء- حدّثنا أبو العبّاس السّرّاج قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت سلمة بن سليمان قال: قال رجل لابن المبارك: كان أبو حنيفة مجتهدا، قال: ما كان بخليق لذاك، كان يصبح نشيطا في الخوض إلى الظهر، و من الظهر إلى العصر، و من العصر إلى المغرب، و من المغرب إلى العشاء، فمتى كان مجتهدا؟.

69- و سمعت أبا قدامة يقول: سمعت سلمة بن سليمان يقول: قال رجل لابن المبارك: أ كان أبو حنيفة عالما؟ قال: لا، ما كان بخليق لذاك، ترك عطاء و أقبل على أبي العطوف.

____________

[1] مصعب بن خارجة بن مصعب، قال أبو حاتم: مجهول‏

408

70- أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس [1]، حدّثنا أبو القاسم بن بشار، حدّثنا إبراهيم بن راشد الأدمي قال: سمعت أبا ربيعة محمّد بن عوف [2] يقول: سمعت حمّاد بن سلمة يكنى أبا حنيفة أبا جيفة.

71- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال:

سمعت الحميديّ يقول لأبي حنيفة- إذا كناه- أبو جيفة لا يكنى عن ذاك، و يظهره في المسجد الحرام في حلقته و الناس حوله.

72- أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثني زكريا بن يحيى الحلواني قال: سمعت محمّد بن بشار العبدي [3] بندارا يقول: قلما كان عبد الرّحمن بن مهديّ يذكر أبا حنيفة إلا قال: كان بينه و بين الحق حجاب.

73- أخبرنا البرقاني قال: قرأت على محمّد بن محمود المروزيّ- بها- حدثكم محمّد بن علي الحافظ قال: قيل لبندار- و أنا أسمع- أسمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: كان بين أبي حنيفة و بين الحق حجاب؟ فقال: نعم! قد قاله لي.

74- أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه [4]، حدّثنا يعقوب، حدّثنا محمّد بن بشار قال: سمعت عبد الرّحمن يقول: بين أبي حنيفة و بين الحق حجاب.

75- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا سلمة بن شبيب، حدّثنا الوليد بن عتبة قال: سمعت مؤمل بن إسماعيل قال: قال عمر بن قيس: من أراد الحق فليأت الكوفة فلينظر ما قال أبو حنيفة و أصحابه فليخالفهم.

76- أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس الورّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي. و أخبرنا أبو سعيد محمّد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي، أخبرنا زاهر بن أحمد السّرخسيّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن ثابت البزّاز، حدثني إسحاق بن إبراهيم [5]، حدّثنا أبو

____________

[1] محمد بن العباس. سبق ذكره.

[2] محمد بن عوف، أبو ربيعة. قال ابن المديني: كذاب. قال ابن الجوزي في الضعفاء.

[3] محمد بن بشار العبدي. قال الخطيب: رمى بسرقة الحديث. و نقل له ابن المديني حديثا من روايته و قال: هذا كذاب.

[4] ابن درستويه. سبق ذكره.

[5] إسحاق بن إبراهيم الحنيني. سبق ذكره.

409

الجواب قال: قال لي عمار بن زريق: خالف أبا حنيفة فإنك تصيب. و قال بشرى:

فإنك إذا خالفته أصبت.

77- أخبرنا ابن الفضل [1]، أخبرنا ابن درستويه [2]، حدّثنا يعقوب، حدّثنا ابن نمير، حدّثنا بعض أصحابنا عن عمار بن زريق. قال: إذا سئلت عن شي‏ء فلم يكن عندك شي‏ء، فانظر ما قال أبو حنيفة فخالفه، فإنك تصيب.

78- أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: إذا شككت في شي‏ء نظرت إلى ما قال أبو حنيفة فخالفته كان هو الحق- أو قال البركة في خلافه.

79- أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا منصور بن محمّد الزّاهد، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح، حدّثنا سفيان بن عيينة قال: قال مساور الورّاق:

إذا ما أهل رأي حاورونا* * * بآبدة من الفتوى طريفه‏

أتيناهم بمقياس صحيح‏* * * صليب من طراز أبي حنيفة

إذا سمع الفقيه بها وعاها* * * و أثبتها بحبر في صحيفة

فأجابه بعضهم بقوله:

إذا ذو الرأي خاصم عن قياس‏* * * و جاء ببدعة هنة سخيفة

أتيناه بقول اللّه فيها* * * و آيات محبرة شريفه‏

فكم من فرج محصنة عفيف‏* * * أحل حرامها بأبي حنيفة؟

فكان أبو حنيفة إذا رأى مساورا الورّاق أوسع له، و قال: هاهنا، هاهنا.

80- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أبو صالح هدبة بن عبد الوهاب المروزيّ، قال: قدم علينا شقيق البلخيّ، فجعل يطري أبا حنيفة، فقيل له: لا تطر أبا حنيفة بمرو، فإنهم لا يحتملونك. قال شقيق: أ ليس قد قال مساور الورّاق:

إذا ما الناس يوما قايسونا* * * بآبدة من الفتوى طريفه‏

أتيناهم بمقياس تليد* * * طريف من طراز أبي حنيفة

____________

[1] ابن الفضل. سبق ذكره.

[2] ابن درستويه. سبق ذكره.

410

فقالوا له: أ ما سمعت ما أجابوه؟ قال: أجل:

إذا ذو الرأي خاصم في قياس‏* * * و جاء ببدعة هنة سخيفة

أتيناه بقول اللّه فيها* * * و آثار مبرزة شريفه‏

فكم من فرج محصنة عفيف‏* * * أحل حرامها بأبي حنيفة؟

81- أخبرنا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق [1]، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم قال: سمعت يحيى بن أيّوب قال: حدّثنا صاحب لنا ثقة. قال: كنت جالسا عند أبي بكر بن عيّاش [2] فجاء إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، فسلم و جلس، فقال أبو بكر: من هذا؟ فقال: أنا إسماعيل يا أبا بكر، فضرب أبو بكر يده على ركبة إسماعيل ثم قال: كم من فرج حرام أباحه جدك؟

82- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا العبّاس بن صالح قال: سمعت أسود بن سالم يقول: قال أبو بكر بن عيّاش [3]: سود اللّه وجه أبي حنيفة.

83- أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس [4]، حدّثنا أحمد بن نصر الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدّثنا أبو معمر [5] قال: قال أبو بكر بن عيّاش [6]: يقولون إن أبا حنيفة ضرب على القضاء، إنما ضرب على أن يكون عريفا على طرز حاكة الخزّازين.

84- أخبرني الحسن بن علي بن عبد اللّه المقرئ، حدّثنا محمّد بن بكران البزّاز، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن حفص- هو الدّوريّ- قال: سمعت أبا عبيد يقول: كنت جالسا مع الأسود بن سالم في مسجد الجامع بالرصافة، فتذاكروا مسألة، فقلت: إن أبا حنيفة يقول فيها كيت و كيت، فقال لي الأسود: تذكر أبا حنيفة في المسجد؟ فلم يكلمني حتى مات.

85- أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال:

____________

[1] عثمان بن أحمد الدقاق. سبق ذكره.

[2] أبو بكر بن عياش. ضعفه الخطيب في تاريخه.

[3] أبو بكر بن عياش. انظر الهامش السابق.

[4] محمد بن العباس الخزاز. سبق ذكره.

[5] أبو معمر: إسماعيل بن إبراهيم الهروي. ضعفه الخطيب.

[6] أبو بكر بن عياش. سبق ذكره.

411

سمعت محمّد بن حامد البزّاز يقول: سمعت الحسن بن منصور يقول: سمعت محمّد بن عبد الوهاب يقول: قلت لعلي بن عثام [1]: أبو حنيفة حجة؟ فقال: لا للدين و لا للدنيا.

86- أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ- بنيسابور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن الغطريف العبدي- بجرجان- حدّثنا محمّد بن علي البلخيّ، حدثني محمّد بن أحمد التّميميّ- بمصر- حدّثنا محمّد بن جعفر الأسامي قال: كان أبو حنيفة يتهم شيطان الطاق بالرجعة، و كان شيطان الطاق يتهم أبا حنيفة بالتناسخ، قال: فخرج أبو حنيفة يوما إلى السوق، فاستقبله شيطان الطاق و معه ثوب يريد بيعه. فقال له أبو حنيفة: أ تبيع هذا الثوب إلى رجوع علي؟ فقال: إن أعطيتني كفيلا أن لا تمسخ قردا بعتك، فبهت أبو حنيفة. قال: و لما مات جعفر بن محمّد، التقى هو و أبو حنيفة، فقال له أبو حنيفة: أما إمامك فقد مات، فقال له شيطان الطاق: أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.

87- أخبرنا أبو نعيم الحافظ [2]، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حبّان [3]، حدّثنا سلم بن عصام [4]، حدّثنا رستة عن موسى بن المساور قال: سمعت جبر- و هو [محمّد بن‏] عصام بن يزيد الأصبهانيّ- يقول:

سمعت سفيان الثوري يقول: أبو حنيفة ضال مضل.

88- أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي، حدّثنا أيّوب بن إسحاق بن سافري [5]، حدّثنا رجاء السندي قال: قال عبد اللّه بن إدريس: أما أبو حنيفة فضال مضل، و أما أبو يوسف ففاسق من الفساق.

89- و قال أيّوب بن شاذ بن يحيى الواسطيّ صاحب يزيد بن هارون قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيت قوما أشبه بالنصارى من أصحاب أبي حنيفة.

____________

[1] علي بن عثام. مجهول.

[2] أبو نعيم الحافظ. سبق ذكره.

[3] عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان أبو محمد. سبق ذكره.

[4] سلم بن عصام. قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان: كان كثير الحديث و الغرائب.

[5] أيوب بن إسحاق بن سافري. ذكره الخطيب و قال حكاية عن ابن يونس: «كان أخباريا و كان في خلقه دعارة».

412

90- أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي و الحسن بن جعفر السلماسي و الحسن بن علي الجوهريّ قالوا: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم [1] قال: قال لي محمّد بن إدريس الشّافعيّ: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة، فإذا فيها مائة و ثلاثون ورقة، فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب و السنّة. قال أبو محمّد:

لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ.

91- و قال ابن أبي حاتم: حدثني الرّبيع بن سليمان المرادي قال: سمعت الشّافعيّ يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها.

92- و قال أيضا: حدّثنا أبي، حدّثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: سمعت الشّافعيّ يقول: ما أعلم أحدا وضع الكتاب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.

93- أخبرنا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق [2]، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرقي، حدثني أحمد بن سنان بن أسد القطّان قال: سمعت الشّافعيّ يقول:

ما شبهت رأي أبي حنيفة إلا بخيط السحارة يمد كذا فيجي‏ء أخضر، و يمد كذا فيجي‏ء أصفر.

94- أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس أبو عمرو الخزّاز [3]، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن محمّد الصندلي- و أثنى عليه أبو عمرو جدّا- حدثني المروذي أبو بكر أحمد بن الحجّاج سألت أبا عبد اللّه- و هو أحمد بن حنبل- عن أبي حنيفة و عمرو بن عبيد. فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا.

95- أخبرنا طلحة بن علي الكتاني، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أبو شيخ الأصبهانيّ [4]، حدّثنا الأثرم قال: رأيت أبا عبد اللّه مرارا يعيب أبا حنيفة و مذهبه، و يحكى الشي‏ء من قوله على الإنكار و التعجب.

____________

[1] محمد بن عبد الله بن عبد الله بن الحكم. قال ابن الجوزي: كذبه الربيع بن سليمان في حكايات رواها عن الشافعي. و قال ابن خزيمة: لم يكن يحفظ الإسناد.

[2] عثمان بن أحمد الدقاق. سبق ذكره.

[3] محمد بن العباس، أبو عمرو الخزاز. سبق ذكره.

[4] عبد الله بن محمد بن جعفر، أبو شيخ الأصبهاني. سبق ذكره.

413

96- أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان [1]، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: أخبرنا أبو عبد اللّه بباب في العقيقة، فيه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أحاديث مسندة، و عن أصحابه و عن التابعين. ثم قال: و قال أبو حنيفة: و هو من عمل الجاهلية. و يتبسم كالمتعجب.

97- أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا محمود بن إسحاق بن محمود القواس- ببخاري- قال: سمعت أبا عمرو حريث بن عبد الرّحمن يقول: سمعت محمّد بن يوسف البيكندي يقول: قيل لأحمد بن حنبل قول أبي حنيفة: الطلاق قبل النكاح؟ فقال: مسكين أبو حنيفة كأنه لم يكن من العراق، كأنه لم يكن من العلم بشي‏ء. قد جاء فيه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و عن الصحابة، و عن نيف و عشرين من التابعين، مثل سعيد بن جبير، و سعيد بن المسيّب، و عطاء، و طاوس، و عكرمة. كيف يجترئ أن يقول تطلق.

98- أخبرني ابن رزق، حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه المعروف بالنجاد [2]، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا مهنى بن يحيى [3] قال: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: ما قول أبي حنيفة و البعر عندي إلا سواء.

99- أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي [4]، حدّثنا محمّد بن ابن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي، حدثني محمّد بن روح قال:

سمعت أحمد ابن حنبل يقول: لو أن رجلا ولى القضاء ثم حكم برأي أبي حنيفة، ثم سئلت عنه لرأيت أن أراد أحكامه.

100- أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمّد بن نصر بن أحمد بن نصر ابن لمك [5]، حدّثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم النجاد- من لفظه- أخبرنا محمّد ابن المسيّب، حدّثنا أبو هبيرة الدّمشقيّ، حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك [6] قال: أحل أبو حنيفة الزنا، و أحل الربا، و أهدر الدماء، فسأله رجل:

____________

[1] أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي. قال الخطيب حكاية عن أبي الحسن بن الفرات:

خلط في آخر عمره، و كف بصره و خرف حتى لا يعرف شيئا.

[2] النجاد. قال الخطيب عن الدارقطني: حدث من كتاب غيره بما لم يكن من أصوله.

[3] مهنى بن يحيى. قال الخطيب: منكر الحديث.

[4] محمد بن أحمد الأدمي. سبق ذكره.

[5] محمد بن نصر بن أحمد بن نصر. قال الخطيب: كان يسمع من كتب ليس عليها سماعه.

[6] خالد بن يزيد بن أبي مالك. قال ابن أبي حاتم: يروي المناكير.

414

ما تفسير هذا؟ فقال أما تحليل الربا فقال: درهم و جوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به، و أما الدماء فقال: لو أن رجلا ضرب رجلا بحجر عظيم فقتله كان على العاقلة ديته، ثم تكلم في شي‏ء من النحو فلم يحسنه، ثم قال: لو ضربه بأبا قبيس كان على العاقلة، قال و أما تحليل الزنا فقال: لو أن رجلا و امرأة أصيبا في بيت و هما معروفا الأبوين، فقالت المرأة: هو زوجي، و قال هو: هي امرأتي لم أعرض لهما. قال أبو الحسن النجاد: و في هذا إبطال الشرائع و الأحكام.

101- أخبرنا البرقاني، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن سيّار الفرهياني قال: سمعت القاسم بن عبد الملك أبا عثمان يقول:

سمعت أبا مسهر يقول: كانت الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر [1]، و أشار إلى منبر دمشق. قال الفرهياني: و هو أبو حنيفة.

101 م- أخبرني الخلّال، حدّثنا أبو الفضل عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن أبو محمّد السّكّري، حدّثنا العبّاس بن عبيد اللّه الترقفي قال: سمعت الفريابي يقول: كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق فقال رجل: رأيت فيما يرى النائم كأن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قد دخل من باب الشرقي- يعني باب المسجد- و معه أبو بكر و عمر، و ذكر غير واحد من الصحابة، و في القوم رجل وسخ الثياب رث الهيئة، فقال: تدري من ذا؟ قلت: لا، قال: هذا أبو حنيفة، هذا ممن أعين بعقله على الفجور. فقال له سعيد بن عبد العزيز: أنا أشهد أنك صادق، لو لا أنك رأيت هذا. لم يكن الحسن يقول هذا.

102- أخبرني أبو الفتح محمّد بن المظفر بن إبراهيم الخيّاط، حدّثنا محمّد بن علي بن عطية المكي [2]، حدّثنا محمّد بن خالد الأمويّ، حدّثنا علي بن الحسن القرشيّ، حدّثنا علي بن حرب قال: سمعت محمّد بن عامر الطائي- و كان خيرا- يقول: ما رأيت في النوم كأن الناس مجتمعون على درج دمشق، إذا خرج شيخ ملبب بشيخ، فقال: أيها الناس إن هذا بدل دين محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم): فقلت لرجل إلى جنبي: من ذان الشيخان، فقال: هذا أبو بكر الصديق ملبب بأبي حنيفة.

____________

[1] قال الملك المعظم في رسالته: إن لعن رجل على المنبر ليس من الأمور التي تخفي بحيث لا ينقلها إلا واحد، فلما رأينا الخطيب انفرد بنقل هذه الحادثة دون سواه كان هذا أمارة كذبها و علامة افترائها.

[2] محمد بن علي بن عطية أبو طالب المكي. قال الخطيب: صنف كتابا سماه «قوت القلوب» و ذكر فيه أشياء منكرة مستبشعة.

415

103- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ [1]، حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن عثمان المزنيّ- بواسط- حدّثنا طريف بن عبد اللّه [2] قال: سمعت ابن أبي شيبة- و ذكر أبا حنيفة- فقال: أراد كان يهوديّا.

104- أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن محمّد ابن حمدان العكبريّ [3]، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى البزّاز قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: وضع أبو حنيفة أشياء في العلم، مضغ الماء أحسن منها.

و عرضت يوما شيئا من مسائله على أحمد بن حنبل فجعل يتعجب منها. ثم قال:

كأنه هو يبتدئ الإسلام.

105- أنبأنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، أخبرنا الأبار، أخبرنا محمّد بن المهلب السّرخسيّ، حدّثنا علي بن جرير قال: كنت في الكوفة فقدمت البصرة- و بها ابن المبارك- فقال لي: كيف تركت الناس؟ قال: قلت: تركت بالكوفة قوما يزعمون أن أبا حنيفة أعلم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). قال: كفر. قلت: اتخذوك في الكفر إماما، قال:

فبكى حتى ابتلت لحيته يعني أنه حدث عنه.

106- أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن صالح بن هانئ يقول: حدّثنا مسدد بن قطن، حدّثنا محمّد بن عتّاب الأعين [4]، حدّثنا علي بن جرير الأبيوردي قال: قدمت على ابن المبارك فقال له رجل: إن رجلين تماريا عندنا في مسألة، فقال أحدهما قال أبو حنيفة، و قال الآخر قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: كان أبو حنيفة أعلم بالقضاء. فقال ابن المبارك، أعد عليّ: فأعاد عليه، فقال: كفر كفر. قلت: بك كفروا. و بك اتخذوا الكافر إماما. قال: و لم؟ قلت: بروايتك عن أبي حنيفة، قال: استغفر اللّه من رواياتي عن أبي حنيفة.

____________

[1] محمد بن علي الواسطي، أبو العلاء. قال الخطيب: رأيت لأبي العلاء أصولا عتقا سماعه فيها صحيح و أصولا مضطربة، و كان أهل العلم ممن أدركنا يقدحون فيه، و رأيت في كتاب أبي العلاء عن بعض الشيوخ المعروفين حديثا استنكرته، و كان متنه طويلا موضوعا مركبا على إسناد واضح صحيح.

[2] طريف بن عبد الله. قال الدارقطني: هو ضعيف.

[3] عبيد الله بن محمّد بن بطة العكبري. قال أبو القاسم الأزهري: ضعيف ضعيف (ميزان الاعتدال 3/ 15).

[4] محمد بن عتاب الأعين: ذكره الخطيب في ترجمة محمد بن الحسن و قال في أثناء إسناد ساقه: سئل عنه ابن معين فقال: ليس من أصحاب الحديث.

416

107- أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن يوسف [1]،.

حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري- حدّثنا عيسى بن عبد اللّه الطّيالسيّ، حدّثنا الحميديّ قال: سمعت ابن المبارك يقول: صليت وراء أبي حنيفة صلاة و في نفسي منها شي‏ء، قال: و سمعت ابن المبارك يقول: كتبت عن أبي حنيفة أربعمائة حديث إذا رجعت إلى العراق إن شاء اللّه محوتها.

108- أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب [2]، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي، حدّثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي قال:

سمعت الحميديّ يقول: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: كنت مع ابن المبارك بالثغر، فقال: لئن رجعت من هذه لأخرجن أبا حنيفة من كتبي.

109- أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن جناد، حدّثنا أبو بكر الأعين [3]، حدّثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت ابن المبارك يقول: اضربوا على حديث أبي حنيفة.

110- أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان [4]، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا أبو بكر الأعين عن الحسن بن الرّبيع [5] قال: ضرب ابن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام يسيرة. كذا رواه لنا. و أظنه عن عبد اللّه بن أحمد عن أبي بكر الأعين نفسه، و اللّه أعلم.

111- أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال:

سمعت أبا سعيد عبد الرّحمن بن أحمد المقرئ يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن محمّد بن الحسين البلخيّ يقول: سمعت محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق يقول:

سمعت أبي [6] يقول: سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول: لحديث واحد من حديث الزّهريّ أحب إلى من جميع كلام أبي حنيفة.

____________

[1] أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست. قال الخطيب: تكلم محمّد بن أبي الفوارس في روايته و طعن عليه.

[2] إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب. سبق ذكره.

[3] أبو بكر الأعين. سبق ذكره.

[4] عبد الله بن سليمان. سبق ذكره.

[5] الحسن بن الربيع. قال الخطيب: قال يحيى بن معين عنه: لو كان يتقي الله لم يكن يحدث بالمغازي، ما كان يحسن يقرؤها. و ضعفه بغير ذلك.

[6] علي بن الحسن بن شقيق. قال الخطيب: تكلموا فيه في الإرجاء

417

112- أخبرنا ابن دوما [1]، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا علي بن خشرم عن علي بن إسحاق الترمذي قال: قال ابن المبارك: كان أبو حنيفة يتيما في الحديث.

113- أخبرنا البرقاني قال: قرئ على عمر بن بشران- و أنا أسمع- حدثكم على بن الحسين بن حبّان، حدّثنا [أبي حدّثنا] [2] عبد اللّه بن أحمد بن شبويه قال: سمعت أبا وهب يقول: سمعت عبد اللّه- هو ابن المبارك- يقول: كان أبو حنيفة يتيما في الحديث.

114- أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، حدّثنا أبو علي بن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل- إجازة- حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا أبو قطن، حدّثنا أبو حنيفة، و كان زمنا في الحديث.

115- أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، حدّثنا علي بن عبد الرّحمن بن عيسى الكوفيّ، حدّثنا أحمد بن حازم، أخبرنا أبو غسان قال: ذكرت للحسن بن صالح رجلا قد كان جالس أبا حنيفة من النخع. فقال: لو كان أخذ من فقه النخع كان خيرا له، انظروا عمن تأخذون.

116- أخبرنا عبد اللّه بن يحيى السّكّري و الحسن بن أبي بكر و محمّد بن عمر النّرسيّ. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن يونس [3]، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل [4]- أبو عبد الرّحمن- قال: سألت سفيان ابن عيينة، قلت: يا أبا محمّد تحفظ عن أبي حنيفة شيئا؟ قال: لا، و لا نعمة عين.

117- أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمر العقيلي، حدّثنا محمّد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن نمير قال: سمعت أبي.

118- و أخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا ابن نمير قال: أدركت الناس و ما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة، فكيف الرأي؟

119- و أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد، حدّثنا العقيلي، حدّثنا محمّد

____________

[1] ابن دوما. سبق ذكره.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] محمد بن يونس الكديمي. كذاب (تاريخ بغداد).

[4] مؤمل بن إسماعيل. سبق ذكره.

418

ابن إسماعيل، حدّثنا سليمان بن حرب قال: سمعت حمّاد بن زيد يقول: سمعت الحجّاج بن أرطاة [1] يقول: و من أبو حنيفة؟ و من يأخذ عن أبي حنيفة؟ و ما أبو حنيفة؟.

120- أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن حيويه [2]، أخبرنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدّثنا علي- يعني ابن المدينيّ- قال:

سمعت يحيى، هو ابن سعيد القطّان- و ذكر عنده أبو حنيفة- قالوا: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب حديث.

121- أخبرنا الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا علي بن محمّد ابن مهران السّوّاق، حدّثنا محمّد بن حمّاد المقرئ قال: و سألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة فقال: و أيش كان عند أبي حنيفة من الحديث حتى تسأل عنه.

122- أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي و الحسن بن أبي بكر البزّاز قالا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربيّ قال:

سمعت أحمد بن حنبل- و سئل عن مالك- فقال: حديث صحيح، و رأي ضعيف.

و سئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف، و رأي ضعيف، و سئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي و لا حديث. و سئل عن الشّافعيّ فقال: حديث صحيح، و رأي صحيح.

123- سمعت أحمد بن علي البادا يقول: قال لي أبو بكر بن شاذان: قال لي أبو بكر بن أبي داود [3]: جميع ما روى أبو حنيفة من الحديث مائة و خمسون حديثا أخطأ- أو قال غلط- في نصفها.

124- أنبأنا ابن دوما [4]، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال: سمعت أبا أسامة يقول: مر رجل على رقبة، فقال: من أين أقبلت؟ قال:

من عند أبي حنيفة. قال: يمكنك من رأي ما مضغت، و ترجع إلى أهلك بغير ثقة.

125- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، أخبرنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا الحميديّ قال: سمعت سفيان يقول: كنا جلوسا. و أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا

____________

[1] الحجاج بن أرطأة. قال الدارقطني: لا يحتج به. و قال الخطيب: كان مدلسا. و قال ابن سعد: كان ضعيفا.

[2] محمد بن العباس بن حيويه. سبق ذكره.

[3] أبو بكر بن داود. سبق ذكره.

[4] ابن دوما. سبق ذكره.

419

محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا الحميديّ قال: قال سفيان:

كنت جالسا عند رقبة بن مصقلة فرأى جماعة منجفلين فقال: من أين؟ قالوا: من عند أبي حنيفة. فقال رقبة: يمكنهم من رأى ما مضغوا، و ينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة.

126- أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد، حدّثنا العتيقي، حدثني عبد اللّه ابن اللّيث المروزيّ، حدّثنا محمّد بن يونس الجمّال [1] سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت شعبة يقول: كف من تراب خير من أبي حنيفة.

127- أخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ [2]، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا أبو عبد اللّه، حدّثنا عبد الرّحمن ابن مهديّ قال: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة؟ فقال: أما من ثقة فلا، كان يرويه أبو حنيفة. قال أبو عبد اللّه: و الحديث كان يرويه أبو حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عبّاس في المرأة إذا ارتدت، قال: تحبس و لا تقتل.

128- أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، أخبرنا أبي، حدّثنا أحمد بن مغلس، حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعيّ قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش [3] و ذكر حديث عاصم. فقال: و اللّه ما سمعه أبو حنيفة قط.

129- أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا علي بن محمّد بن معبد الموصليّ، حدّثنا ياسين بن سهل، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا مؤمل [4] قال: ذكروا أبا حنيفة عند سفيان الثوري، فقال: غير ثقة و لا مأمون، غير ثقة و لا مأمون.

130- أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا محمود بن غيلان قال: حدّثنا المؤمل [5] قال: ذكر أبو حنيفة عند الثوري و هو في الحجر، فقال: غير ثقة و لا مأمون، فلم يزل يقول حتى جاز الطواف.

131- أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عيسى‏

____________

[1] محمد بن يونس الجمال. قال ابن الجوزي: قال محمد بن الجهم: هو عندي متهم. و قال ابن عدي: هو يسرق الحديث.

[2] عمر بن محمد الجوهري. سبق ذكره.

[3] أبو بكر بن عياش. سبق ذكره.

[4] مؤمل بن إسماعيل. سبق ذكره.

[5] مؤمل بن إسماعيل. سبق ذكره.

420

الخشّاب، حدّثنا أحمد بن مهديّ، حدّثنا إبراهيم بن أبي اللّيث [1] قال: سمعت الأشجعي غير مرة قال: سأل رجل سفيان عن أبي حنيفة فقال: غير ثقة، و لا مأمون غير ثقة و لا مأمون، غير ثقة و لا مأمون.

132- أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن الحسن السّرّاجي، أخبرنا عبد اللّه بن أبي حاتم الرّازيّ، حدثني أبي قال: سمعت محمّد بن كثير العبدي يقول: كنت عند سفيان الثوري فذكر حديثا. فقال رجل: حدثني فلان بغير هذا، فقال: من هو؟

فقال: أبو حنيفة. قال: أحلتني على غير ملئ.

133- أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن الفضل البوصرائي [2] قال: حدّثنا محمّد بن كثير العبدي، حدّثنا سفيان الثوري قال: رأيته و سأله رجل عن مسألة فأفتاه فيها، فقال له الرجل: ان فيها أثرا. قال له: عمن؟ قال: عن أبي حنيفة. قال: أحلتني على غير ملئ.

134- أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ، حدّثنا علي بن أحمد بن علي الهمذاني- بها- قال: حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي قال: سمعت الحسن بن صاحب يقول: سمعت أبا سلمة الفقيه يقول: سمعت عبد الرزاق [3] يقول: ما كتبت عن أبي حنيفة إلا لأكثر به رجالي، و كان يروي عنه نيفا و عشرين حديثا.

135- أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الرجل يريد أن يسأل عن الشي‏ء من أمر دينه- يعني مما يبتلى به من الأيمان في الطلاق و غيره، و في مصره من أصحاب الرأي، و من أصحاب الحديث لا يحفظون و لا يعرفون الحديث الضعيف و لا الإسناد القوي، فمن يسأل؟ أصحاب الرأي أو هؤلاء- أعني أصحاب الحديث- على ما كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث، و لا يسأل أصحاب الرأي.

ضعيف الحديث خير من رأي أبي حنيفة.

____________

[1] إبراهيم بن أبي اللّيث. ذكر الخطيب عن ابن معين أنه قيل له: إن أحمد يكتب عنه.

فقال: لو اختلف إليه ثمانون كلهم مثل منصور بن المعتمر ما كان إلا كذابا. و ذكر أنه كان يتخطى هذا إلى أحاديث موضوعة.

[2] الحسن بن الفضل البوصرائي. و قال الخطيب: أكثر الناس عنه ثم انكشف ستره فتركوه.

[3] عبد الرزاق بن همام الصنعاني. قال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بأخره، كتبت عنه أحاديث مناكير.

421

136- أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: حديث أبي حنيفة ضعيف، و رأيه ضعيف.

137- و أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف، حدّثنا العقيلي، حدّثنا سليمان بن داود العقيلي قال: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول: و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عثمان بن جعفر بن محمّد السبيعي، حدّثنا الفريابي جعفر ابن محمّد، حدثني أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:

كان أبو حنيفة يكذب، لم يقل العتيقي- كان.

138- أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه المطيري، حدّثنا علي بن إبراهيم البيضاوي، أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرقي، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدّوريّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول- و قال له رجل: أبو حنيفة كذاب- قال:

كان أبو حنيفة أنبل من أن يكذب، كان صدوقا إلا أن في حديثه ما في حديث الشيوخ.

139- أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يونس الأزرق، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال: سمعت يحيى- و سألته عن أبي يوسف و أبي حنيفة- فقال: أبو يوسف أوثق منه في الحديث. قلت: فكان أبو حنيفة يكذب؟

قال: كان أنبل في نفسه من أن يكذب.

140- قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة لا بأس به و كان لا يكذب. و سمعت يحيى يقول مرة أخرى: أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق و لم يتهم بالكذب، و لقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا.

141- أخبرنا العتيقي، حدّثنا تمام بن محمّد بن عبد اللّه الأذني- بدمشق- أخبرنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد اللّه البجلي قال: سمعت نصر بن محمّد البغداديّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان محمّد بن الحسن كذّابا و كان جهميا، و كان أبو حنيفة جهميا و لم يكن كذّابا.

142- أخبرنا ابن رزق، حدّثنا أحمد بن علي بن عمرو بن حبيش الرّازيّ قال:

سمعت محمّد بن أحمد بن عصام يقول: سمعت محمّد بن سعد العوفي يقول:

422

سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا ما يحفظ و لا يحدث بما لا يحفظ.

143- أخبرنا التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن حمدان بن الصّبّاح، حدّثنا أحمد بن الصّلت الحماني قال: سمعت يحيى بن معين- و هو يسأل عن أبي حنيفة- أ ثقة هو في الحديث؟ قال: نعم ثقة ثقة. كان و اللّه أورع من أن يكذب، و هو أجل قدرا من ذلك.

144- أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية قال: سئل يحيى بن معين: هل حدث سفيان عن أبي حنيفة؟

قال: نعم! كان أبو حنيفة ثقة صدوقا في الحديث و الفقه. مأمونا على دين اللّه.

قلت: أحمد بن الصّلت هو أحمد بن عطية و كان غير ثقة.

145- أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة [1] قال: سمعت يحيى بن معين- و سئل عن أبي حنيفة- فقال: كان يضعف في الحديث.

146- أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا علي ابن أحمد ابن سليمان المقرئ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: و سألته- يعني يحيى بن معين- عن أبي حنيفة فقال: لا تكتب حديثه.

147- أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ [2] قال:

و سألته- يعني أباه- عن أبي حنيفة صاحب الرأي، فضعفه جدّا، و قال: لو كان بين يدي ما سألته عن شي‏ء، و روى خمسين حديثا أخطأ فيها.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: أبو حنيفة ضعيف.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن‏

____________

[1] محمد بن عثمان بن أبي شيبة. قال غير واحد إنه كان كذّبا.

[2] عبد الله بن علي المديني. قال الخطيب: سئل عنه الدارقطني: روى عن أبيه كتاب العلل؟ فقال: إنما أخذ كتبه و روى إجازة و مناولة و ما سمع كثيرا من أبيه. قلت: لم؟ قال:

لأن أباه لم يكن يمكنه.

423

أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: و أبو حنيفة النّعمان بن ثابت صاحب الرأي ليس بالحافظ مضطرب الحديث، واهي الحديث، و صاحب هوى.

أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال:

حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو حنيفة لا تتبع لحديثه و لا رأيه.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ البزّاز، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت صدوق ضعيف الحديث.

أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- و أنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح؟

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت كوفي ليس بالقوي في الحديث.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا محمّد بن معاذ أبو جعفر الفروي، حدّثنا أبو داود السنجي، حدّثنا الهيثم بن عديّ قال: و أبو حنيفة النّعمان بن ثابت التّيميّ- تيم بن ثعلبة مولى لهم- توفي ببغداد في سنة خمسين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو نعيم: و أخبرنا ابن رزق و ابن الفضل قالا: حدّثنا دعلج بن أحمد أخبرنا- و في حديث ابن رزق حدّثنا- أحمد بن علي الأبار، حدّثنا يوسف بن معنى بن موسى قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات أبو حنيفة في سنة خمسين و مائة. و ولد سنة ثمانين.

زاد يعقوب و كان له يوم مات سبعون سنة.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن يحيى الطلحي، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: مات أبو حنيفة سنة خمسين و مائة.

424

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: مات أبو حنيفة النّعمان بن ثابت مولى بني تيم بن ثعلبة سنة خمسين و مائة، و أخبرت أنه كان ابن سبعين، لفظهما سواء.

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي العبّاس بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا قعنب بن المحرر بن قعنب قال: و مات أبو حنيفة بسوق يحيى سنة خمسين و مائة.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال: الحسن بن عمارة صلى على أبي حنيفة و هو قاضي بغداد سنة خمسين و مائة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا الحسين بن القاسم، حدّثنا علي بن داود و أحمد بن أبي مريم عن ابن عفير قال: و في سنة خمسين و مائة مات أبو حنيفة في رجب، و هو ابن سبعين سنة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي.

و أخبرنا البرقاني، أخبرنا حمزة بن محمّد بن علي المامطيري قالا: حدّثنا محمّد ابن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت الكوفيّ مات سنة خمسين و مائة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد البيكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: و مات أبو حنيفة سنة خمسين و مائة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ و الحسين بن علي الطناجيري- قال عبيد اللّه:

حدثني أبي و قال الآخر حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ- حدّثنا الحسين بن صدقة.

و أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ قالا: حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مات أبو حنيفة سنة إحدى و خمسين و مائة- زاد الزّعفرانيّ و دفن في مقابر الخيزران.

أخبرنا الحسن بن أبي القاسم، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي، حدّثنا أبو علي الحسين بن الحسن البزّاز- ببخاري- أخبرنا إسحاق بن‏

425

أحمد بن صفوان السلمي قال: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: و مات أبو حنيفة في سنة ثلاث و خمسين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا مسلم بن عبد الرّحمن، حدّثنا المكي قال: و مات أبو حنيفة في سنة ثلاث و خمسين و مائة، و لقيته بالكوفة، و ببغداد، و بمكة، و كان أبو حنيفة خزازا.

أخبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أخبرنا أحمد بن جموك بن خنجة البخاريّ، حدّثنا أبو عبد اللّه و هو محمّد ابن أحمد بن حفص البخاريّ قال: قال أحمد بن عبد اللّه الأسلمي، حدّثنا الحسن بن يوسف- الرجل الصالح- قال: يوم مات أبو حنيفة صلى عليه ست مرار، من كثرة الزحام، آخرهم صلى عليه ابنه حمّاد، و غسله الحسن بن عمارة، و رجل آخر.

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا أبو قلابة الرقاشي، حدّثنا أبو عاصم قال: سمعت سفيان الثوري- بمكة- و قيل له: مات أبو حنيفة فقال: الحمد للّه الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن علي الورّاق، حدّثنا مسدد قال: سمعت أبا عاصم يقول:

ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول (رحمه اللّه) و لا شيئا. قال: الحمد للّه الذي عافانا مما ابتلاه به.

أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا الحسين بن أحمد الهرويّ الصّفّار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسر، حدّثنا محمّد بن عبد الوهاب بن يعلى الهرويّ، حدّثنا عبد اللّه بن مسمع الهرويّ قال: سمعت عبد الصّمد بن حسّان يقول: لما مات أبو حنيفة قال لي سفيان الثوري: اذهب إلى إبراهيم بن طهمان فبشره أن فتان هذه الأمة قد مات، فذهبت إليه فوجدته قائلا، فرجعت إلى سفيان فقلت: إنه قائل، قال:

اذهب فصح به! إن فتان هذه الأمة قد مات.

قلت: أراد الثوري أن يغم إبراهيم بوفاة أبي حنيفة، لأنه على مذهبه في الإرجاء.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عبد الرّحمن قال: سمعت علي بن المدينيّ قال: قال لي بشر بن أبي الأزهر النّيسابوريّ:

426

رأيت في المنام جنازة عليها ثوب أسود، و حولها قسيسين فقلت: جنازة من هذه؟

فقالوا جنازة أبي حنيفة، حدثت به أبا يوسف فقال: لا تحدث به أحدا.

7298- النّعمان بن هارون بن محمّد بن هارون بن جابر بن النّعمان، أبو القاسم الشّيباني البلدي، يعرف بابن أبي الدلهاث:

قدم بغداد و حدث بها عن سعيد بن عمرو السكوني الحمصي، و الحسن بن عبد الرّحمن الفزاريّ، و عبد اللّه بن حمزة المدينيّ، و هاشم بن القاسم الحرّانيّ، و محمّد بن خلف العسقلاني، و الحسين بن عبد الرّحمن الاحتياطي، و علي بن سهل الرملي، و أبي النّضر إسماعيل بن عبد اللّه العجلي البغداديّ، و سفيان بن زياد بن آدم البلدي، و حمّاد بن الحسن بن عنبسة الورّاق، و عيسى بن أبي حرب الصّفّار. روى عنه محمّد ابن المظفر، و علي بن عمر السّكري، و ما علمت من حاله إلا خيرا.

7299- النّعمان بن نعيم بن أبّان، أبو الطّيّب القاضي الواسطيّ:

قدم بغداد و حدث بها عن إسحاق بن شاهين، و محمّد بن حرب النسائي، و الحسن بن خلف البزّار، و إسحاق ابن وهب العلّاف، و أحمد بن سنان الواسطيّين، و شعيب بن أيّوب الصّريفيني، و السري بن عاصم، و القاسم بن محمّد بن عباد المهلبي، و علي بن يونس الطحان، روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن عمر بن الجعابي، و أبو بكر بن شاذان، و محمّد بن عبد اللّه الأبهري المالكي، و أبو حفص بن شاهين و كان ثقة.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثني النّعمان بن نعيم الواسطيّ، حدّثنا الحسن بن خلف، حدّثنا عبيد اللّه ابن تمام، حدّثنا خالد الخزاعيّ عن غنيم بن قيس عن أبي موسى: أن جبريل نزل على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه عمامة سوداء، قد أرخى ذؤابتها من ورائه.

أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا أبو بكر الأبهري، حدّثنا أبو الطّيّب النّعمان بن أحمد القاضي الواسطيّ- ببغداد- حدّثنا إسحاق بن شاهين الواسطيّ، حدّثنا خالد عن يونس بن عبيد عن ثابت البناني عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «المرء مع من أحب» [1].

____________

[1] 7299- انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/ 48، 49. سنن الترمذي 2385، 2386، 2387، 3535. و صحيح مسلم، كتاب البر و الصلة 165. و فتح الباري 10/ 557، 559، 560.

427

حدثني الخلّال قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: بلغني أن النّعمان بن نعيم [1] القاضي توفي بالبصرة في شهر رمضان سنة خمس عشرة و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه نهشل‏

7300- نهشل بن يزيد البغداديّ:

حدث محمّد بن تميم الفريابي عنه عن سفيان الثوري و محمّد بن تميم غير ثقة.

أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن صابر، حدّثنا أبو عمر حفص بن أبي حفص الكسي، حدّثنا محمّد بن تميم، حدّثنا نهشل بن يزيد البغداديّ، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من صام يوما في سبيل اللّه عز و جل كان بينه و بين النار خندق، كما بين السماء و الأرض» [2].

7301- نهشل بن دارم، أبو إسحاق الدّارميّ:

حدث عن علي بن حرب الطائي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و الكتاني المقرئ، و غيرهما و كان ثقة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن نهشل بن دارم مات في شوال من سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

____________

[1] في الأصول: «النعمان بن أحمد».

[2] 7300- انظر الحديث في: سنن الترمذي 1622. و سنن النسائي 4/ 172. و سنن ابن ماجة 8/ 17. و مسند أحمد 2/ 300، 375، 3/ 45، 59، 83.

428

ذكر من اسمه ناجية

7302- ناجية بن حبّان بن بشر بن حبّان بن بشر بن المخارق بن شبيب بن حبّان بن سراقة بن مرثد بن حميري بن عتبة بن خزيمة بن الصيداء بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، يكنى أبا الصيداء:

و كان يتولى القضاء ببعض النواحي و حدث عن الحسين بن عبد اللّه القطّان الرقي، و عمر بن سعيد بن سنان المنبجي و علي بن عبد الحميد الغضائري الحلبي. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أبو بكر محمّد بن المؤمل الأنباريّ صاحب الأبهري.

أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب القاضي، حدّثنا القاضي أبو الصيداء ناجية بن حبّان بن بشر- بغدادي- حدّثنا عمر بن سعيد بن سنان المنبجي- بالمصيصة- قال:

حدّثنا الضحاك بن حجوة قال: حدّثنا هيثم بن جميل قال: حدّثنا أبو هلال الرّاسبيّ عن ابن بريدة عن يحيى بن معمر عن ابن عبّاس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من مس ذكره فليتوضأ» [1].

7303- ناجية بن محمّد بن سلمان، أبو الحسن الكاتب:

حدث عن أحمد بن محمّد بن أبي الرجال الصلحي، و أبي بكر محمّد بن القاسم ابن بشار الأنباريّ، و القاضي أبي عبد اللّه المحاملي، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و عمر بن الحسن بن الأشناني. حدّثنا عنه محمّد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك، و عبد العزيز بن علي الأزجي، و أحمد بن محمّد العتيقي، و القاضي أبو القاسم التنوخي، و غيرهم و كان ثقة.

أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، أخبرنا أبو الحسن ناجية بن محمّد بن سلمان الكاتب- قراءة عليه- حدّثنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصلحي،

حدّثنا أبو فروة يزيد بن سنان الرّهاويّ، حدثني أبي عن أبيه قال: حدّثنا زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن كدير الضّبّيّ قال: جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: يا رسول اللّه دلني على عمل أدخل به الجنة. قال: «تقول العدل، و تعطي الفضل» قال:

ما أطيق ذلك، قال: «تطعم الطعام، و تفشي السلام» قال: و اللّه ما أطيق ذلك.

____________

[1] 7302- انظر الحديث في: سنن أبي داود 181. و مسند أحمد 2/ 223، 6/ 406. و المستدرك 1/ 137. و فتح الباري 1/ 380.

429

قال: «هل لك إبل؟» قال: نعم! قال: «فخذ بعيرا من إبلك ثم خذ سقاء، فانظر أهل أبيات لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم، فلعل بعيرك لا يهلك و لا يتخرق سقاؤك، حتى تجب لك الجنة» [1].

حدّثنا أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التّميميّ قال: أنشدنا ناجية بن محمّد النديم لنفسه- و كتب بها إلى صديق له- و كان أهدى إليه مدادا على يد غلام له أسود، اسمه أبزون:

أمددتني بمداد* * * كلون أبزون بادي‏

كمسكنيك جميعا* * * من منظر و فؤادي‏

أو كالليالي اللواتي‏* * * رميننا بالبعاد

أكرم به من سواد* * * مبيض للوداد

أنشدنا التنوخي قال: أنشدني أبو الحسن ناجية بن محمّد الكاتب لنفسه:

و لما رأيت الصبح قد سل سيفه‏* * * و ولى انهزاما ليله و كواكبه‏

و لاح احمرار قلت قد ذبح الدجى‏* * * و هذا دم قد ضمخ الأفق ساكبه‏

قال لي التنوخي: مات ناجية بن محمّد في يوم الجمعة ثالث المحرم من سنة تسعين و ثلاثمائة.

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب‏

7304- نجيح بن عبد الرّحمن، أبو معشر السندي المدنيّ [2]:

رأى أبا امامة سهل بن حنيف، و سمع محمّد بن كعب القرظي، و نافعا مولى ابن عمر، و سعيدا المقبري و محمّد بن المنكدر، و هشام بن عروة. روى عنه ابنه محمّد، و يزيد بن هارون، و محمّد بن عمر الواقديّ، و إسحاق بن عيسى بن الطباع، و محمّد ابن بكّار بن الريان و غيرهم. و كان المهديّ قد أقدمه من مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى بغداد فلم يزل بها حتى مات، و كان من أعلم الناس بالمغازي.

____________

[1] 7303- انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإيمان 65. و صحيح البخاري 1/ 10، 14، 8/ 65. و فتح الباري 1/ 55، 11/ 21.

[2] 7304- انظر: تهذيب الكمال 6386 (29/ 322- 331). و طبقات ابن سعد 5/ 418 و 266، 9/ الورقة 154. و تاريخ الدارمي، الترجمة 829. و تاريخ الدوري 2/ 603. و ابن طهمان،-

430

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثني داود بن محمّد بن أبي معشر، حدثني أبي أن أبا معشر كان أصله من اليمن، و كان سبى في وقعة يزيد بن المهلب باليمامة و البحرين، و كان أبيض.

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ أن أبا الميمون عبد الرّحمن بن عبد اللّه البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة قال: سمعت أبا مسهر يقول: كان أبو معشر أسود.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معشر نجيح، و هو مولى أم موسى.

قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطيّ، عن أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى الجرجانيّ قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عديّ، حدّثنا أبو بكر الحسين بن محمّد بن أبي معشر، حدثني أبي قال: كان اسم أبي معشر قبل أن يسرق عبد الرّحمن بن الوليد بن هلال، فسرق فبيع في المدينة، فاشتراه قوم من بني أسد، فسموه نجيحا، فاشترى لأم موسى بن المهديّ، فأعتقته، فصار ميراثه لبني هاشم، و عقله على حمير. قال: و كان أبو معشر يذكر أنه من ولد حنظلة بن مالك، و أخبرني أنه كان ينتسب حتى يبلغ آدم، قال: و قال لي: ولاؤنا في بني هاشم أحب إلى من نسبي في بني حنظلة.

____________

- الترجمة 285. و تاريخ خليفة 448. و علل ابن المديني 90. و سؤالات ابن أبي شيبة، الترجمة 106. و علل أحمد 1/ 135، و 2/ 74، 118. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2397، و 9/ الترجمة 985. و تاريخه الصغير 2/ 172، 205. و ضعفاؤه الصغير، الترجمة 380. و أبو زرعة الرازي 665. و الترمذي (343، 2130). و المعرفة ليعقوب، انظر الفهرس، و تاريخ أبي زرعة الدمشقي 581، 582. و ضعفاء النسائي، الترجمة 591. و ضعفاء العقيلي، الورقة 222، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 2263. و المجروحين لابن حبان 3/ 60. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 180. و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 550. و سننه 2/ 16، 76، 191. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1494، و المدخل إلى الصحيح 212. و ضعفاء أبي نعيم، الترجمة 254.

و السابق و اللاحق 350. و المحلي 7/ 436، 8/ 9. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 165. و سير أعلام النبلاء 7/ 435. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4352. و تذكرة الحفاظ 1/ 234. و الكاشف 3/ الترجمة 5899. و العبر 1/ 258. و المغني 2/ الترجمة 6600. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 92. و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9017. و نهاية السئول، الورقة 397. و تهذيب التهذيب 10/ 419- 422. و التقريب 2/ 298. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7593. و شذرات الذهب 1/ 278.

431

و قال أبو نعيم: حدّثنا الفضل بن هارون البغداديّ قال: سمعت محمّد بن أبي معشر قال: كان أبي سنديا أخرم خياطا. قالوا: و كيف حفظ المغازي؟ قال: كان التابعون يجلسون إلى أستاذه، فكانوا يتذاكرون المغازي فحفظ.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرني داود بن محمّد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرّحمن المدنيّ عن أبيه قال: قدم المهديّ بعد خلافته المدينة في سنة ستين فأشخصه- يعني أبا معشر- معه إلى العراق، و أمر له بألف دينار، و قال: تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا، فشخص أبو معشر معه إلى مدينة السلام سنة إحدى و ستين.

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الأصبهانيّ قال: حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا أبو معشر قال: رأيت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يخضب الحناء، و له و فرة، و ذكر الزّهريّ أن أبا أمامة بن سهل سماه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أسعد.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ- إجازة- أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة.

و أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ و أبو القاسم الأزهري و عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّيرفيّ- قراءة- قالوا: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدثني محمّد بن أبي معشر عن أبيه قال: رأيت أبا امامة بن سهل بن حنيف شيخا كبيرا يخضب بالصفرة و له ضفيرتان، و قد كان رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). هذا آخر حديث ابن مهديّ و المقرئ.

و زاد الآخران: قال محمّد بن أحمد بن يعقوب قال جدي: ولد أبو أمامة على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أتى به إليه، فسماه أسعد و كناه أبا أمامة باسم جده أبي أمامة و كنيته.

قلت: يعني جده أبا أمه و هي حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة النقيب.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على عبدان و أبي الفيض المروزيّين حدثكم الحسين بن محمّد بن مصعب، حدّثنا محمّد بن أشكاب الصغير قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت أبا جزء يقول: أبو معشر كذب من في السماء و من في الأرض قال:

قلت في نفسي هذا علمك بالأرض، فكيف علمك بالسماء؟ قال يزيد: فوضع اللّه أبا جزء و رفع أبا معشر.

432

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة قال: حدثني محمّد بن إدريس قال: سمعت عمرو بن عون قال: سمعت هشيما يقول: ما رأيت أكيس من أبي معشر.

قال أبو زرعة: و سمعت أبا نعيم يقول: كان أبو معشر كيسا حافظا.

أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن أبي معشر المدينيّ و يستضعفه جدّا، و يضحك إذا ذكره، و كان عبد الرّحمن يحدث عنه.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت محمّد بن بكّار يقول: قد كان أبو معشر تغير قبل أن يموت تغيرا شديدا، حتى كان يخرج منه الريح و لا يشعر به.

و قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معشر السندي ليس بشي‏ء، أبو معشر ريح. و سمعته مرة أخرى يقول: أبو معشر ليس حديثه بشي‏ء.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: سألته- يعني يحيى بن معين- عن أبي معشر المدينيّ فقال: نجيح ضعيف.

أخبرنا أبو سيعد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: و أبو معشر ليس بشي‏ء.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا علي ابن أحمد بن سليمان البزّاز المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معشر المدينيّ ضعيف، يكتب من حديثه الرقاق. و كان رجلا أميّا يتقى أن يروي من حديثه المسندات.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: و سألت علي بن عبد اللّه بن المدينيّ عن أبي معشر المدنيّ. فقال: كان ذاك شيخا ضعيفا ضعيفا. و كان يحدث عن محمّد بن قيس،

433

و يحدث عن محمّد بن كعب بأحاديث صالحة، و كان يحدث عن المقبري، و عن نافع بأحاديث منكرة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: و أبو معشر ضعيف. ما روى عن محمّد بن قيس، و محمّد بن كعب و مشايخه، فهو صالح. و ما روى عن المقبري، و هشام بن عروة، و نافع، و ابن المنكدر. فهي ردية لا تكتب.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألته- يعني أباه- عن أبي معشر نجيح المدنيّ فقال: صدوق و لكنه كان لا يقيم الإسناد.

و أخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللّه: أبو معشر المدنيّ يكتب حديثه؟ فقال: عندي حديثه مضطرب لا يقيم الإسناد، و لكن أكتب حديثه أعتبر به.

أخبرني البرقاني، أخبرنا حمزة بن محمّد بن علي بن المامطيري، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: نجيح أبو معشر السندي مدني، و هو مولى المهديّ منكر الحديث.

قال ابن مهديّ: كان أبو معشر يعرف و ينكر.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود قال: قدم أبو معشر بغداد و كان ضعيفا.

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: قال أبو علي صالح بن محمّد: أبو معشر لا يسوى حديثه شيئا.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: نجيح أبو معشر ضعيف مدني.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو معشر نجيح‏

434

كان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم، فأدى و عتق، فاشترت أم موسى بنت المنصور ولاءه. مات ببغداد سنة تسعين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال: حدثني داود بن محمّد ابن أبي معشر نجيح بن عبد الرّحمن مولى بني هاشم، أخبرني أبي. أن أبا معشر توفي سنة سبعين و مائة.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: أخبرني داود بن محمّد ابن أبي معشر عن أبيه قال: توفي أبو معشر سنة سبعين و مائة في خلافة هارون الرّشيد، و كان أبيض أزرق سمينا. و قيل كان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم فادى فعتق، فاشترت أم موسى بنت المنصور ولاءه، و مات ببغداد.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي قال: قال محمّد بن بكّار: مات أبو معشر في سنة سبعين و مائة، في رمضان.

7305- النّضر بن إسماعيل بن خازم، أبو المغيرة البجلي [1]:

من أهل الكوفة حدث عن محمّد بن سوقة، و إسماعيل بن مسلم، و إسماعيل بن أبي خالد، و سليمان الأعمش، و محمّد بن عبيد اللّه العرزمي، و ابن أبي ليلى. روى عنه فضيل بن عبد الوهاب، و علي بن الجعد، و سعد بن محمّد العوفي، و أحمد بن عمران الأخنسي، و أحمد بن حنبل، و أبو خيثمة زهير بن حرب، و الحسن بن عرفة.

و كان قاصا و قدم بغداد و حدث بها. ذكره ابن الجعابي في جملة البغداديّين.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ الديباجي و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزق التاني، و أبو الحسين محمّد بن الحسن بن الفضل‏

____________

[1] 7305- انظر: تهذيب الكمال 6416 (29/ 372). و تاريخ الدوري 2/ 605. و علل أحمد 2/ 74، و 2/ 256. و تاريخ البخاري الكبير 8/ الترجمة 2298. و تاريخه الصغير 2/ 264. و ثقات العجلي، الورقة 54. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ الورقة 47. و المعرفة ليعقوب 3/ 55.

و تاريخ واسط 260. و ضعفاء النسائي، الترجمة 595. و ضعفاء العقيلي، الورقة 219. و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 2177. و المجروحين لابن حبان 3/ 51. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 173. و سؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة 520. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 163.

و الكاشف 3/ الترجمة 5925. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4368. و المغني 2/ الترجمة 6628.

و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 96. و تاريخ الإسلام، الورقة 150 (آيا صوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9057. و نهاية السئول، الورقة 399. و تهذيب التهذيب 10/ 434- 435. و التقريب 2/ 301. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7503.

435

القطّان، و أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري، و أبو الحسن محمّد ابن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدثني النّضر بن إسماعيل أبو المغيرة عن محمّد بن سوقة عن منذر الثوري عن محمّد بن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت من خير الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؟ قال: يا بني أ و ما تعلم؟ قال: قلت لا، قال: أبو بكر، قال: قلت:

ثم من؟ قال: يا بني أ و ما تعلم؟ قال: قلت لا، قال: ثم عمر، قال: ثم بدرته فقلت يا أبت ثم أنت الثالث؟ قال: فقال لي: يا بني أبوك رجل من المسلمين له ما لهم، و عليه ما عليهم.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا أبو المغيرة القاص، حدّثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمر بن

أبي سلمة قال: أقعدني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) معه على طعامه فقال لي: «سم اللّه و كل بيمينك، و كل مما يليك».

أخبرنا البرقاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني محمّد بن عثمان- و هو ابن أبي شيبة- حدّثنا سليمان بن محمّد البجلي قال: سمعت أبي يقول: شهد النّضر بن إسماعيل البجلي و حمّاد بن أبي حنيفة عند شريك فرد شهادتهما، فاجتمع إليه مشايخ أهل الكوفة و قالوا: رددت شهادة النّضر و هو إمامنا منذ أربعين سنة، و هو ابن عمك، فما باله؟ فما زالوا به حتى أجاز شهادته، فقال له النّضر: لم رددت شهادتي؟ قال: لأنك تبيع الصّلاة- و كان أجرى عليه كل شهر ديناران- فقال له النّضر: و أنت تبيع القضاء! فقال له شريك: فإذا شهدت عندك فلا تقبل شهادتي. فلما بلغ حمّاد بن أبي حنيفة أن شريكا أجاز شهادة النّضر، جمع جماعة و أتى شريكا، فلما بصر به شريك قال: وراءك يا حمّاد لست كالنّضر أنت و أبوك تزعمان أن ايمان شر أهل الأرض كإيمان خير أهل السماء و أبى أن يجيز شهادته.

أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت إبراهيم بن السّريّ السقطي يقول: مرض أبو المغيرة القاص فبعث إلى أبي بالسلام، فقال أبي: أقرئه السلام و قل له ليس من حمد اللّه على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد. قال: فوقع من أبي المغيرة ذاك الكلام بالموقع، فما أظهر ما به حتى مات.

436

قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن رزقويه، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد قال: سألت أبي عن النّضر بن إسماعيل بن المغيرة القاص فقال: لم يكن يحفظ الإسناد. روى عن إسماعيل حديثا منكرا عن قيس:

رأيت أبا بكر آخذا بلسانه، و إنما هذا حديث زيد بن أسلم.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: و سئل- يعني أحمد بن حنبل- عن النّضر بن إسماعيل أبي المغيرة فقال: قد كتبنا عنه ليس هو بقوي يعتبر بحديثه، و لكن ما كان من رقائق، و كان أكثر حديثا من ابن السماك.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي، حدثني أبي قال: النّضر بن إسماعيل بن خازم العجلي كوفي ثقة، و كان إمام مسجد الجامع.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين- و ذكر له النّضر بن إسماعيل البجلي- فقال: كان ضعيفا، و لكن عيسى بن عبد الرّحمن البجلي كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى بن معين عن النّضر بن إسماعيل البجلي. فقال: ليس بشي‏ء.

أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن النّضر بن إسماعيل البجلي فقال: لا شي‏ء.

و قال يحيى مرة أخرى: ليس حديثه بشي‏ء.

أخبرني الأزهري قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: النّضر بن إسماعيل البجلي يعرف بأبي المغيرة القاص، صدوق ضعيف الحديث. قال يحيى بن معين- و ذكره- فقال: النّضر بن إسماعيل ليس بشي‏ء.

437

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: النّضر ابن إسماعيل البجلي ضعيف.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: النّضر بن إسماعيل ليس بالقوي.

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: النّضر بن إسماعيل بن خازم أبو المغيرة القاص كوفي صالح.

7306- نائل بن نجيح، الحنفيّ [1]:

حدث عن سفيان الثوري، و كامل بن العلاء، و موسى بن مطير. روى عنه يحيى ابن خذام السقطي، و محمّد بن أحمد بن الجنيد الدّقّاق، و محمّد بن سنان البزّاز، و هو بصري. ورد بغداد و حدث بها.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن مكي المصريّ- بدمشق- أخبرنا جدي أحمد بن عبد اللّه بن رزيق البغداديّ، حدّثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني، حدّثنا محمّد بن الجنيد، حدّثنا نائل بن نجيح البصريّ، حدّثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و سلم): «تسحروا فإن في السحور بركة» [2]

. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن سنان بن يزيد البزّاز البصريّ، حدّثنا نائل بن نجيح عن سفيان عن حميد عن أنس- مرة رفعه، و مرة لم يرفعه قال: «لا شفعة لنصراني» [3].

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدّارقطنيّ- و سئل عن‏

____________

[1] 7306- انظر: تهذيب الكمال 6375 (29/ 307). و ضعفاء العقيلي، الورقة 222، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 2348. و المجروحين لابن حبان 3/ 61. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 183.

و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 165. و الكاشف 3/ الترجمة 5890. و ديوان الضعفاء، الترجمة 4347. و المغني 2/ الترجمة 6593. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 93. و تاريخ الإسلام، الورقة 74 (آيا صوفيا 3007). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9006. و رجال ابن ماجة، الورقة 15. و نهاية السئول، الورقة 397. و تهذيب التهذيب 10/ 415- 416. و التقريب 2/ 297. و خلاصة الخزرجي 3/ الترجمة 7588.

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3] انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 6/ 108. و العلل المتناهية 2/ 110. و كنز العمال 9/ 177. و الكامل لابن عدي 7/ 2520. و مجمع الزوائد 4/ 159. و المعجم الصغير 1/ 206.

438

حديث حميد عن أنس قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا شفعة لنصراني»

- فقال: يرويه نائل بن نجيح عن الثوري عن حميد عن أنس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو وهم، و الصواب عن حميد الطويل عن الحسن من قوله. قال أبو الحسن: نائل بغدادي، قال البرقاني: قلت: ثقة؟

قال: لا.

قلت: روى حديث الشفعة محمّد بن يوسف الفريابي، و أحمد بن كثير العبدي عن سفيان عن حميد عن الحسن، قوله، و هو الصحيح.

حدّثنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد البصريّ، حدّثنا ابن أبي مريم، حدّثنا الفريابي، حدّثنا سفيان عن حميد الطويل عن الحسن قال: لا شفعة لنصراني.

و أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن كثير، حدّثنا سفيان عن حميد عن الحسن قال: ليس لليهودي، و لا للنصراني شفعة. و كذلك رواه وكيع و أبو حذيفة موسى بن مسعود عن سفيان.

7307- نصير بن يزيد بن مرة، أبو حمزة الحنفيّ:

سكن سمرقند. قرأت على الحسين بن محمّد أخي الخلّال عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: نصير بن يزيد بن مرة بن خالد بن عبد اللّه بن سنان الحنفيّ البغداديّ، كنيته أبو حمزة سكن سمرقند و حدث بها عن سفيان بن عيينة، و وكيع، و أبي أسامة، و سعيد بن مسلمة، و أبي معاوية الضّرير، و أبي بدر شجاع بن الوليد، و يزيد بن هارون و غيرهم. روى عنه أبو يعقوب يوسف بن علي الأبار، و محمّد بن سهل، و محمّد بن عيسى الغزالان السّمرقنديّان، و إبراهيم بن نصر الكبودنجكثي، و جبريل بن مجاع الكشاني، و سيف بن حفص السّمرقنديّ، و غيرهم.

و قال إبراهيم بن عبد الرّحمن الدّارميّ: مات أبو حمزة نصير بن يزيد سنة سبع و أربعين و مائتين لعشر بقين من ربيع الآخر.

و أخبرنا أخو الخلّال عن الإدريسي قال: حدّثنا محمّد بن أحمد العياضي، و الحسن ابن حفص النهرواني- بسمرقند- قالا: وجدنا في كتاب مسعود بن سهل بن كامل- بخطه- سألت أبا يعقوب الأبار عن أبي حمزة نصير بن يزيد كان ثقة؟ قال: نعم! قلت: كان صحيح الأحاديث؟ قال: نعم! قلت: فهل كانوا يغمزونه بشي‏ء؟ قال: لا، كان رجلا صالحا لم يكن يغمز في شي‏ء إلا في مخالطته مع السلطان.

439

7308- نفيس بن عبد اللّه، أبو سعيد:

من الموالي. حدث عن شجاع بن مخلد الفلاس، و أبي موسى إسحاق بن موسى الأنصاريّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا نفيس بن عبد اللّه أبو سعيد قال: سمعت أبا موسى الأنصاريّ يقول:

كان عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: ما بقي أحد آمن على حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من مالك بن أنس.

7309- ناعم بن السّريّ بن عاصم، الهمدانيّ:

حدث عن أبيه، و عن هارون بن إسحاق الهمدانيّ، و أبي سعيد الأشج. روى عنه أبو جعفر اليقطيني، و أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الموصليّ.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن الحسن اليقطيني، حدثني ناعم بن السّريّ بن عاصم، حدثني هارون بن إسحاق الهمدانيّ، حدّثنا وكيع و محمّد بن عبد الوهاب عن مسعر عن عمرو بن مرة- على رحل سفيان- عن نافع ابن جبير بن مطعم عن أبيه: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقول: «اللّه أكبر كبيرا، و الحمد للّه كثيرا، و سبحان اللّه و بحمده بكرة و أصيلا، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه؟ و نفخه و نفثه» قال: قلت: ما همزه؟ قال: «كهيئة الموتة حتى يفزع» قلت: فما نفخه؟ قال: «الكبر» قلت: فما نفثه؟ قال:

«الشعر» [1].

حدثني أحمد بن محمّد الغزال قال: قرأت على محمّد بن الحسين الشروطي عن أبي الفتح الأزديّ الحافظ قال: ناعم بن السّريّ بن عاصم، صدوق.

7310- نزار بن عبد العزيز، أبو مضر:

حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: نزار بن عبد العزيز يكنى أبا مضر بغدادي قدم مصر، و روى عن عبّاس الدّوريّ تاريخ يحيى بن معين، و غير ذلك.

____________

[1] 7309- انظر الحديث في: صحيح مسلم 420. و سنن أبي داود 764. و سنن ابن ماجة 807.

و مسند أحمد 4/ 80، 83، 85. و المستدرك 1/ 435.

440

7311- نازوك بن عبد اللّه، أبو منصور مولى أبي أحمد المكتفي باللّه:

حدث عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو الفرج ابن سميكة.

أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعيّ، أخبرنا نازوك بن عبد اللّه، مولى أبي أحمد المكتفي باللّه- حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا أبو نصر التمار، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، و حبيب بن الشهيد عن الحسن قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «ثلاث من كن فيه فهو منافق، و إن صام و صلى، و زعم أنه مسلم، من إذا حدث كذب، و إذا ائتمن خان، و إذا وعد أخلف» [1].

7312- نسيم بن عبد اللّه، أبو الهواء الخادم، مولى المقتدر باللّه:

سكن بيت المقدس و كان يتولى النظر في مصالح المسجد الأقصى، و حدث عن أبي عمرو يوسف بن يعقوب النّيسابوريّ، و أحمد بن القاسم أخي أبي اللّيث الفرائضيّ، و محمّد بن هارون الحضرمي، و سعيد بن محمّد أخي زبير الحافظ، و عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، و إبراهيم بن حمّاد القاضي، و أحمد بن عبد اللّه وكيل أبي صخرة، و محمّد بن صالح الجواربي، و الحسين و القاسم ابني إسماعيل المحاملي، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و خلق كثير من طبقتهم. روى عنه عبد اللّه بن علي الأبروني [2]، و عمر بن أحمد بن محمّد الواسطيّ، ساكن بيت المقدس. و ذكر عمر أنه سمع منه في سنة سبع و ستين و ثلاثمائة، و أحاديثه مستقيمة تدل على صدقه.

7313- ناصر بن محمّد، البغداديّ:

أظنه كان يتصوف و حكى عن أبي بشر الشبلي. روى عنه الخليل بن عبد اللّه القزوينيّ.

كتب إلى أبو يعلى الخليل بن عبد اللّه الحافظ- من قزوين- و حدثني أبو النجيب عبد الغفّار بن عبد الواحد الأرموي عنه قال: سمعت ناصر بن محمّد البغداديّ يقول: سمعت أبا بكر الشبلي يقول: الموت على ثلاثة أضرب، موت في حب الدّنيا، و موت في حب العقبى، و موت في حب المولى، فمن مات في حب الدّنيا مات منافقا، و من مات في حب العقبى مات زاهدا، و من مات في حب المولى مات عارفا.

____________

[1] 7311- انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 536.

[2] 7312- في الصميصاطية: «الأبزوني».

441

7314- نميلة بن عبد اللّه بن جعفر، أبو محمّد البغداديّ:

كتب إلى إبراهيم بن سعيد الحبال- من مصر- و حدثني محمّد بن أبي نصر الحميديّ عنه قال: أخبرنا يحيى بن علي بن محمّد الحضرمي، حدّثنا أبو محمّد نميلة ابن عبد اللّه بن جعفر البغداديّ، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي بحديث ذكره.

انقضى حرف النون‏

442

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

443

باب الواو

444

ذكر من اسمه الوليد

7315- الوليد بن عبد اللّه بن أبي ثور، الهمدانيّ [1]:

من أهل الكوفة قدم بغداد و حدث بها عن سماك بن حرب، و زياد بن علاقة، و محمّد بن سوقة، و عاصم بن بهدلة. روى عنه الوليد بن صالح النخاس، و محمّد بن الصّبّاح الدولابي، و جبارة بن مغلس الحماني، و محمّد بن بكّار بن الريان الرصافي.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن عبيد اللّه بن المنادي، حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا الوليد بن أبي ثور عن عاصم ابن بهدلة عن شقيق عن ابن مسعود عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [2].

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا يحيى بن صاعد، حدّثنا يعقوب الدورقي، حدّثنا الوليد بن صالح النخاس، حدّثنا الوليد بن عبد اللّه بن أبي ثور الهمدانيّ قال: و سألت عنه شريكا فزكاه.

أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس بن أحمد الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا صالح بن محمّد قال: سألنا محمّد بن الصّبّاح عن الوليد بن أبي ثور فقال: جاء إلى هشام فأكرمه، فكتبنا عنه.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: قلت لأحمد بن حنبل: الوليد بن أبي ثور؟ قال: مالي به ذاك الخيّر، كان شيخا قدم هنا، كان ابن الصّبّاح يحدث عنه، و زعموا أن هذا ابن بكّار يحدث عنه.

____________

[1] 7315- انظر: تهذيب الكمال 7612 (31/ 32). و تاريخ الدوري 2/ 632. و سؤالات ابن محرز، الترجمة 90. و ابن طهمان، الترجمة 214. و علل أحمد 2/ 112. و سؤالات الآجري 5/ الورقة 48. و سؤالات البرذعي لأبي زرعة 2/ 428. و المعرفة ليعقوب 2/ 767. و ضعفاء النسائي، الترجمة 604. و ضعفاء العقيلي، الورقة 223. و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 6. و المجروحين لابن حبان 3/ 79. و الكامل لابن عدي 3/ الورقة 191. و سنن الدارقطني 2/ 174.

و المؤتلف، له 3/ 1597. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 166. و الكاشف 3/ الترجمة 6174.

و ديوان الضعفاء، الترجمة 4550. و المغني 2/ الترجمة 6862. و العبر 1/ 262. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 137. و تاريخ الإسلام، الورقة 24 (آيا صوفيا 3006). و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9377. و نهاية السئول، الورقة 418. و تهذيب التهذيب 11/ 137. و التقريب، الترجمة 7431. و شذرات الذهب 1/ 281.

[2] الحديث سبق تخريجه، راجع الفهرس.

445

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: و الوليد بن أبي ثور ليس بشي‏ء. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن الوليد بن أبي ثور فقال: لم يكن بشي‏ء.

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن موسى بن عيسى الحضرمي، حدّثنا إبراهيم بن أبي داود قال: سألت يحيى بن معين عن الوليد بن أبي ثور فقال: ليس بشي‏ء.

قال: و سألت محمّد بن عبد اللّه بن نمير عن الوليد بن أبي ثور فقال: كذاب.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن عثمان قال: سألت ابن نمير عن الوليد بن أبي ثور فقال:

كذاب.

أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة- و هو الرّازيّ- الوليد ابن أبي ثور؟ قال: منكر الحديث يهم كثيرا.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: الوليد ابن أبي ثور و أبو حمزة الثمالي، ضعيفان.

أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: الوليد بن أبي ثور ضعيف.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: وليد بن أبي ثور ضعيف.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الوليد بن أبي ثور مات في سنة اثنتين و سبعين و مائة.

446

7316- الوليد بن الحصين الكوفيّ:

هو: شرقي بن القطامي العلامة. قدم بغداد و حدث بها عن مجالد بن سعيد، و غيره. روى عنه محمّد بن زياد بن زبار الكلبيّ. و قد ذكرنا أخباره في باب الشين [1] فغنينا عن إعادتها.

أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: الشرقي بن القطامي اسمه الوليد بن الحصين.

7317- الوليد بن أبّان، الكرابيسيّ [2]:

كان أحد المتكلمين في الأصول على مذاهب أهل الحق، و هو أستاذ الحسين بن علي الكرابيسيّ.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا أبو بكر بن شاذان، حدّثنا أبو عبيد المحاملي- مذاكرة- قال: سمعت داود بن علي الأصبهانيّ يقول: كان بشر المريسي يخرج إلى ناحية الزابيين ليغتسل، و يتطهر و كان به المذهب، قال: فمضى وليد الكرابيسيّ إليه و هو في الماء. فقال: مسألة؟ قال: و أنا على هذه الحال؟ فقال له: نعم. فقال: أ ليس رووا عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه كان يتوضأ بالمد و يغتسل بالصاع، فهذا الذي أنت فيه أيش؟ قال: إبليس يوسوس لي، و يوهمني أني لم أطهر قال: فهو الذي وسوس لك حتى قلت القرآن مخلوق.

و أخبرنا الأزهري، حدّثنا أبو بكر بن شاذان قال: قال لي أبو عبيد: بلغني أن الوليد بن أبّان قال له يحيى بن أكثم: أ لا تشهد عندي؟ قال: أكره أن أحكم الناس فيّ. قال: فأنت أحتاج أن أسأل عنك؟ قال: فأكره أن أحكمك في نفسي. و أخبرت عنه أنه قال: ثلاث إذا فعلهن الرجل فقد ذل، إذا حدث، و إذا أم الناس، و إذا شهد.

فقيل له فالتزويج؟ قال: التزويج حال ضرورة، فليس ينبغي للعاقل أن يخطب إلى من يظن أنه يرده.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا صالح ابن أحمد بن محمّد الحافظ، حدّثنا أحمد بن عبيد بن إبراهيم، حدّثنا عبد اللّه بن‏

____________

[1] 7316- هو: الشرقي بن القطامي، مرت ترجمته برقم 3737.

[2] 7317- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 273.

447

سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن سنان يقول: كان الوليد الكرابيسيّ خالي، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: تعلمون أحدا أعلم بالكلام مني؟ قالوا: لا، قال:

فتتهموني؟ قالوا: لا، قال: فإني أوصيكم تقبلون؟ قالوا: نعم! قال: عليكم بما عليه أصحاب الحديث، فإني رأيت الحق معهم، لست أعني الرؤساء، و لكن هؤلاء الممزقين، أ لم تر أحدهم يجي‏ء إلى الرئيس منهم فيخطئه و يهجيه. قال أبو بكر بن سليمان بن الأشعث: كان أعرف الناس بالكلام بعد حفص الفرد الكرابيسيّ، و كان حسين الكرابيسيّ قد تعلم منه الكلام.

7318- الوليد بن صالح، أبو محمّد الضّبّيّ النخاس [1]:

سمع اللّيث بن سعد، و حمّاد بن سلمة، و جرير بن حازم، و موسى بن خلف العمي، و عبد اللّه بن عمرو الرقي، و سوادة بن أبي الأسود، و عطاء بن مسلم، و عيسى ابن يونس، و محمّد بن عبد العزيز التّيميّ. روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و يعقوب و أحمد ابنا إبراهيم الدورقي، و الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، و أحمد بن الوليد الفحام، و حنبل بن إسحاق، و محمّد بن حاتم السمين، و محمّد بن غالب التمتام، و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و أحمد بن الهيثم المعدل، و القاسم بن المغيرة الجوهريّ. و قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: كان الوليد ثقة.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر و عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن الهيثم، حدّثنا الوليد بن صالح، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا أبو عمرو البصريّ عن فرقد عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من جلب طعاما إلى مصر من أمصار المسلمين، فباعه بسعر يومه، كان له عند اللّه أجر شهيد في سبيل اللّه عز و جل» [2].

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.

____________

[1] 7318- انظر: تهذيب الكمال 6710 (31/ 28). و طبقات ابن سعد 7/ 362. و علل أحمد 1/ 93.

و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 30. و ثقات ابن حبان 9/ 225. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 185. و التعديل و التجريح للباجي 3/ 1190. و الجمع لابن القيسراني 2/ 537. و المعجم المشتمل، الترجمة 1092. و الكاشف 3/ الترجمة 6172. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 137. و تاريخ الإسلام، الورقة 162 (آيا صوفيا 3007). و نهاية السئول، الورقة 418. و تهذيب التهذيب 11/ 137. و التقريب، الترجمة 7429.

[2] انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 5/ 479. و كنز العمال 9740

448

و أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد. و أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: قلت لأبي: لم لا تكتب عن الوليد بن صالح؟- زاد النجاد. النخاس، ثم اتفقوا- قال: رأيته يصلي في مسجد الجامع نسى الصّلاة- زاد النجاد فتركته-.

7319- الوليد بن الفضل، أبو محمّد العنزي [1]:

كناه عبد الرّحمن بن أبي حاتم و ذكر أنه بغدادي. حدث عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ، و إسماعيل بن عبيد العجلي، و جرير بن عبد الحميد. روى عنه الحسن بن عرفة العبدي، و محمّد بن خلف بن عبد السّلام المروزيّ.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا محمّد ابن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن هشام بن أبي الدميك، حدّثنا إبراهيم بن زياد سبلان. قال الشّافعيّ: و حدثني محمّد بن خلف المروزيّ قال: حدّثنا الوليد بن الفضل العنزي قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد الزّهريّ عن بشر الحنفيّ عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه تعالى اختارني، و اختار أصحابي، فجعلهم أصهاري، و جعلهم أنصاري، و إنه سيجي‏ء في آخر الزمان قوم ينقصونهم، ألا فلا تناكحوهم، ألا و لا تنكحوا إليهم، ألا و لا تصلوا معهم، ألا و لا تصلوا عليهم، عليهم حلت اللعنة» [2].

7320- الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس، أبو همام بن أبي بدر السكوني [3]:

كوفي الأصل سمع علي بن مسهر، و شريك بن عبد اللّه، و إسماعيل بن جعفر،

____________

[1] 7319- انظر: ميزان الاعتدال 4/ ترجمة 9394.

[2] انظر الحديث في: مجمع الزوائد 10/ 16. و كنز العمال 36708. و ميزان الاعتدال 4383. و المجروحين 2/ 41.

[3] 7320- انظر: تهذيب الكمال 6709 (31/ 22). و طبقات ابن سعد 7/ 334، 362. و سؤالات ابن محرز، الترجمة 373. و تاريخ البخاري الصغير 2/ 378. و الجرح و التعديل 9/ الترجمة 28.

و ثقات ابن حبان 9/ 227. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 185. و السابق و اللاحق 136. و شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 95. و الجمع لابن القيسراني 2/ 539.

و المعجم المشتمل، الترجمة 1091. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 166. و سير أعلام النبلاء 12/ 23. و الكاشف 3/ الترجمة 6171. و الديوان، الترجمة 4547. و المغني 2/ الترجمة-

449

و عبد اللّه بن المبارك، و يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، و عبد اللّه بن وهب، و عبد اللّه ابن نمير، و الوليد بن مسلم، و يحيى بن حمزة. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، و عبّاس الدّوريّ، و أحمد بن محمّد بن عبد الخالق الورّاق، و إبراهيم الحربيّ، و موسى بن هارون، و عبد اللّه بن ناجية، و عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، و الحسين بن محمّد بن عفير، و أبو القاسم البغوي، و أبو اللّيث الفرائضيّ، و أخوه أحمد بن القاسم و يحيى بن صاعد، و غيرهم.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبركم عبد اللّه بن ناجية.

و حدثكم عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ قالا: حدّثنا أبو همام، حدثني عبد اللّه بن وهب، أخبرنا يونس عن الزّهريّ عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فرض فيما سقت السماء و الأنهار و العيون العشر، و فيما سقى بالنواضح نصف العشر.

قال البرقاني: قال لي أبو بكر الإسماعيلي: بهذا الحديث تكلم أحمد بن حنبل في أبي همام لما رواه عن ابن وهب. قلت له: لأي معنى؟ قال: أنه قال: هذا الحديث لم يروه عن ابن وهب إلا الكبار.

أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمّد بن جعفر الشّاهد- و أنا أسمع- قال: قال أبو اللّيث الفرائضيّ: قال لي إبراهيم الوكيعي عن أبيه: إن أبا همام ليس من الكوفة، و إنما هو شامي نزل الكوفة.

قلت: و لا أعرف وجه هذا الكلام، لان أبا بدر والد أبي همام كوفي و أما أبو همام فقد كان رحل إلى الشام و عاد، فنزل بغداد و استوطنها إلى حين وفاته.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال:

سمعت سريج بن يونس يقول: بما فعل ابن أبي بدر- كانوا يضعفونه- في الجرّاح أبي وكيع. و قال الأبار: سمعت يحيى بن أيّوب ذكره فقال: كتبنا عن أبي البدر عن ابنه أبي همام منذ ثلاثين سنة، فربما أردت أن أسأله عنه فأقول أبو البدر ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي.

____________

- 6858. و العبر 1/ 441. و تذهيب التهذيب 4/ الورقة 137. و ميزان الاعتدال 4/ الترجمة 9374. و تاريخ الإسلام، الورقة 206 (أحمد الثالث 2917/ 7). و نهاية السئول، الورقة 418. و تهذيب التهذيب 11/ 135. و التقريب، الترجمة 7428. و شذرات الذهب 2/ 104.

450

و أخبرني الأزهري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عثمان بن جعفر- زاد عبيد اللّه: الكوفيّ الشيخ الصالح. ثم اتفقا- قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن صدقة قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن أبي همام فقال: اكتبوا عنه.

حدثني الخلّال، حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا نصر بن القاسم، حدّثنا ابن الغلابي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عند أبي همام مائة ألف حديث عن الثقات.

قال ابن الغلابي: و ما سمعته يقول فيه سوءا قط، و كان يقول: ليس له بخت.

قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدثني أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن أبي همام بن أبي بدر فقال: لا بأس به، ليس هو ممن يكذب.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت يحيى ابن معين- و سأله رجل- فسمعته يقول: ليس به بأس. فقلت للرجل: عمن سألته؟

فقال: عن أبي همام.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: وجدت في كتاب جدي أحمد ابن شاهين، حدثني أبو علي المخرّميّ قال: سألت أبا كريب عن أبي همام فقال: ما له ما له؟ قلت: يحدث عن ابن أبي زائدة، و عن ابن المبارك، و عن يحيى بن حمزة. قال:

فكم عندي عن ابن أبي زائدة؟ قلت: عندك كذا و كذا قال: و عن ابن المبارك؟ قلت له كذا و كذا. فقال لي: أبو همام أقدم سماعا مني كان يمر بنا و نحن نلعب بالخشب و عليه صالحية و هو يكتب الحديث، و كان مذهبه مذهب المشايخ، فما جئت إلى محدث قط بالكوفة فقلت له: كتب عنك؟ إلا قال: ما زال يختلف السكوني إلىّ، و ما أخرجوا كتابا إلا فيه: فرغ أبو همام، و يوقفني على علامته قال: و أما يحيى بن حمزة فخرجت أريد إفريقية، و كان أبو همام قد خرج إلى الشام، فجئت إلى دمشق فسألت عنه فقالوا: قد كان هاهنا مقيما و سمع من يحيى بن حمزة و قد خرج. و رأيت يحيى ابن حمزة و عليه سواد القضاء فلم أسمع منه. قلت: فابن وهب؟ قال: أما حديث ابن وهب فإنه خرج من عندنا إلى مصر و غاب عنا حتى نسيناه، ثم قدم علينا من مصر، و جعل يذكر من فضائله.

451

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني علي ابن محمّد الحبيبي قال: و سألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن الوليد بن شجاع فقال: تكلموا فيه، سئل عنه يحيى بن معين فقال: ليس له بخت مثل أبيه.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه.

ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال: ناولني عبد الكريم- و كتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: الوليد بن شجاع بن الوليد، بغدادي لا بأس به.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: مات أبو همام الوليد بن شجاع، ببغداد سنة اثنتين و أربعين و مائتين.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات الوليد بن شجاع ببغداد سنة ثلاث و أربعين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر قال: و مات أبو همام سنة ثلاث و أربعين، و سلم من المحنة. قال غيره: مات في شهر ربيع الأول.

حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه- هو المعدل الأصبهانيّ- حدّثنا السّرّاج- يعني أبا العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ- قال: سمعت محمّد بن أحمد- ابن بنت معاوية بن عمرو- يقول: سمعت أبا يحيى مستملي أبي همام يقول: رأيت أبا همام في المنام على رأسه قناديل معلقة، فقلت: يا أبا همام، بما ذا نلت هذه القناديل؟ قال: هذا بحديث الحوض، و هذا بحديث الشفاعة، و هذا بحديث كذا، و هذا بحديث كذا.

7321- الوليد بن عبيد، أبو عبادة الطّائي البحتريّ [1]:

من أهل منبج، بها ولد و نشأ و تأدب، و خرج منها إلى العراق فمدح جعفرا المتوكل على اللّه و خلقا من الأكابر و الرؤساء، و أقام ببغداد دهرا طويلا، ثم عاد إلى‏

____________

[1] 7321- انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 392- 397.

452

بلده فمات به. و قد روى عنه أشياء من شعره محمّد بن يزيد المبرد، و محمّد بن خلف بن المرزبان، و القاضي أبو عبد اللّه المحاملي، و محمّد بن أحمد الحكيمي، و محمّد بن يحيى الصولي، و عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النّحويّ، و غيرهم.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد ابن عمران بن موسى المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى قال: أملى على أبو الغوث يحيى بن البحتريّ نسب أبيه- بالرقة سنة إحدى و تسعين و مائتين- فقال: هو الوليد ابن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملان بن جابر بن سلمة بن مسهر بن الحارث بن خيثم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحير بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل ابن عمرو بن الغوث بن جلهمة- و هو طيئ- بن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح.

و قال المرزباني: وجدت بخط أبي الحسن أحمد بن يحيى المنجم قال: حدثني أبو الغوث قال: ولد أبي سنة مائتين.

قال المرزباني: و قال أبو عثمان الناجم: ولد البحتريّ سنة ست و مائتين، حدثنيه عن المظفر بن يحيى.

أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب، أخبرني محمّد ابن يحيى الصولي، حدثني يحيى بن البحتريّ قال: كان أبي يكنى أبا الحسن، و أبا عبادة، فأشير عليه في أيام المتوكل أن يقتصر على أبي عبادة فانه أشهر.

قال محمّد بن عمران: و روى أن كنيته الأولى أبو الحسن، و أن المتوكل كناه أبا عبادة. و هو شامي من أهل منبج من أعمال جند قنسرين. و بها مولده و منشؤه و وفاته.

أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا أبو الفرج محمّد بن جعفر الصالحي، حدثني صالح بن الأصبغ التنوخي المنبجي قال: رأيت البحتريّ هاهنا عندنا قبل أن يخرج إلى العراق يجتاز بنا في الجامع من هذا الباب إلى هذا الباب- و أومأ إلى جنبتي المسجد، يمدح أصحاب البصل و الباذنجان، و ينشد الشعر في ذهابه و مجيئه، ثم كان منه ما كان.

أخبرنا محمّد بن محمّد بن المظفر، أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزباني قال: أخبرني الصولي قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن الحسين بن سعد القطربلي يقول‏