المزار

- السيد مهدي القزويني المزيد...
302 /
255

(44) الوحيد البهبهاني‏

العلّامة البهبهاني (1117- 1205 ه/ 1705- 1791 م) هو الشيخ محمد باقر بن محمد أكمل الشهير بالأغا البهبهاني، أو الوحيد البهبهاني.

إنتهت إليه رئاسة المرجعيّة الدينية العليا. عاش بمدينة كربلاء، و أسس مركزا علميا بها، تخرّج عليه جميع مجتهدي عصره، و لقّب بمجدّد المذهب على رأس المائة الثانية عشرة.

قال عنه تلميذه السيد مهدي بحر العلوم: «مجدّد ما اندرس من طريقة الفقهاء، و معيد ما انمحى من آثار القدماء».

و للإمام المؤلف السيد مهدي القزويني كتاب سمّاه «المهذّب»، جمع فيه كلمات الوحيد البهبهاني في علم الأصول، و رتّبها من أول مباحثه إلى آخر مبحث «التعادل و التراجيح» مع تهذيب، و تنقيح، و اختيارات و زيادات تمسّ الحاجة إليها في إكمال الكتاب. (كما ذكر ولده السيد حسين القزويني في ترجمته لأبيه).

و للبهبهاني مؤلفات متخصّصة، طبع بعضها. و له ولدان مجتهدان، هما:

الأغا محمد علي المتوفى سنة 1216 ه/ 1801 م، و الأغا عبد الحسين.

256

(45) مرتضى الطباطبائي‏

السيد مرتضى الطباطبائي من مجتهدي عصره، و هو أكبر أخوته الثلاثة؛ علي، رضي، رضا. تزوّج أخته العلّامة الوحيد البهبهاني.

و والدة السيد المرتضى هي إبنة العلّامة الأمير أبو طالب بن أبو المعالي الكبير، و أمّ الأمير أبو طالب إبنة المولى محمد صالح المازندراني (أحد شرّاح كتاب الكافي في علم الحديث).

و أمّها آمنة بكم إبنة المولى محمد تقي المجلسي الأول، و أخت المحدّث الشيخ محمد باقر المجلسي، صاحب «بحار الأنوار».

من هنا كان السيد مهدي بحر العلوم يعبّر عن المجلسي الأول بالجدّ، و عن المجلسي الثاني بالخال.

خلّف السيد مرتضى الطباطبائي ولدين، و بنتا واحدة؛

الأول: السيد مهدي بحر العلوم المتوفى سنة 1212 ه/ 1797 م، (جدّ اسرة آل بحر العلوم النجفية).

الثاني: السيد جواد المتوفى سنة 1248 ه/ 1832 م، و هو الجدّ الأعلى للسادة البروجرديين في إيران.

أمّا إبنته فقد تزوّجها جدّنا الأعلى السيد أحمد القزويني المتوفى سنة 1199 ه/ 1785 م، (و هو جدّ أسرة آل القزويني في الحلّة). ورد في مشجّرة

257

مخطوطة أنّ إبنة السيد مرتضى الطباطبائي إسمها (زينب)، و تلقّب بالحبّابة تقديرا لمنزلتها الدينيّة و الإجتماعية. و قد ذكرها العلّامة النوري في (المستدرك) (1). توفيت سنة 1204 ه/ 1790 م.

و للسيد أحمد من السيدة زينب خمسة أولاد، كلّهم من المجتهدين المعروفين في عصرهم، و هم: السيد حسن (1152- 1223 ه/ 1739- 1808 م)- والد الامام السيد مهدي القزويني-، و السيد حسين (1156- قبل 1223 ه/ 1743- قبل 1808 م)، و السيد علي، و السيد محمد علي، و السيد باقر القزويني، المعروف بصاحب الكرامات، المتوفى آخر الطاعون سنة 1246 ه/ 1831 م.

و قد درج نسل السيد حسين و السيد باقر، و بقي عقب الأسرة القزوينيّة الحليّة منحصرا بالأخوة الثلاثة؛ السيد حسن، السيد علي، السيد محمد علي.

وفاته و مدفنه‏

توفي السيد مرتضى بكربلاء سنة 1204 ه/ 1790 م، و دفن في الرواق مما يلي قبور الشهداء جوار قبر الامام الحسين (ع)، و وضع على قبره صندوق خشبي، على يمين الداخل إلى الحرم من باب الشهداء.

و بعد عام توفي الوحيد البهبهاني، فدفن في المكان نفسه. و في سنة 1231 ه/ 1816 توفي السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض)، فدفن معهما، و وضع صندوق خشبي محكم الصنع، مزخرف، و عليه أسماؤهم الثلاثة.

____________

(1) مستدرك وسائل الشيعة، ج 3، ص 401.

258

(46) السيد علي الطباطبائي‏

السيد علي الطباطبائي (1161- 1231 ه/ 1748- 1816 م) بن السيد محمد علي بن السيد أبو المعالي الصغير بن السيد أبو المعالي الكبير الطباطبائي.

هو ابن أخت العلّامة الوحيد البهبهاني، و صهره على إبنته. و كان العلّامة الوحيد أستاذه الأول، و مربيه. اشتهر السيد علي بالفقاهة، و عرف بكتابه «رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل». و جدّه السيد أبو المعالي الكبير هو صهر المولى صالح المازندراني.

كان السيد علي في زحمة الصراع الأخباري- الأصولي يتردد على الشيخ يوسف البحراني الذي كان أخباريا معتدلا، و كان يحضر دروسه ليلا حذرا من اطلاع خاله البهبهاني (الذي كان متصدّيا للأخباريين تصدّيا كاملا دون تمييز بين معتدل، و غير معتدل)، لعلم السيد علي بمكانة البحراني العلمية و اعتداله‏ (1).

أما ولده السيد محمد الشهير بالمجاهد فهو الذي أفتى بالجهاد ضد الغزو الروسي لإيران، و زحف على رأس قوّة من العشائر، و التعبئة الشعبيّة لمقاومة القوات الروسية. إلّا أنّ الجيش الإيراني تقهقر في المعركة، و خذل السيد المجاهد في مواجهته من قبل القاجاريين، و لم يحسب حسابا لمثل هذه‏

____________

(1) روضات الجنات، ج 4، ص 387.

259

التقديرات السياسية. فتوفي عند انسحابه بقزوين سنة 1242 ه/ 1827 م.

و كان ذلك في عهد الشاه فتح علي القاجاري المتوفى سنة 1250 ه/ 1834 م.

و لكلا الفقيهين الأب و الابن مواقف عملية ضد التيّار الأخباري الذي قويت شوكته في هذه المرحلة، و هي المرحلة الثانية في تاريخ النشاط الأخباري الذي كان يتزعمه المرزا محمد عبد النبي الأخباري (الجدّ الأعلى لأسرة آل جمال الدين بالعراق)، المقتول بالكاظمية سنة 1232 ه/ 1816 م.

260

(47) الشيخ يوسف البحراني‏

الشيخ يوسف البحراني (صاحب الحدائق)، فاضل محدّث. ولد سنة 1107 ه/ 1696 م في قرية الماحوز بالبحرين، و بعد الاضطرابات التي عصفت بالبحرين في هذه الفترة، هاجر إلى إيران، و بقي فيها مدّة من الزمن.

ثم سافر للعراق و استقرّ بمدينة كربلاء، و كتب مؤلفات رائقة، منها: موسوعته الفقهية «الحدائق الناظرة في أحكام العترة الطاهرة» المطبوعة في عشرين مجلدا.

و له أيضا: سلاسل الحديد في تقييد إبن أبي الحديد. و هو من إسمه ردّ على إبن أبي الحديد فيما أورده بشرح نهج البلاغة مما يخالف مبدأ الامامة.

و له مؤلفات أخرى.

أهم ميزة للبحراني نقده الشديد لتيّار الحركة الأخبارية الجارف الذي بلغ أوج نشاطه في هذه المرحلة، و الذي تصدّى له المجتهدون جميعا، و على رأسهم الوحيد البهبهاني. و كان البحراني محسوبا على هذا التيّار نفسه، إلّا أنّه أدرك النتائج التي تنتهي بأهل هذا التيار، و المقاصد التي تختفي فيه.

فحاول إطفاء لهب الصراع بايقاف حركة الصراع التي تقودها عناصر لا ترتقي بالعلم إلى مستوى شخصيّات مدرسة الاجتهاد.

261

(48) السيد مهدي بحر العلوم‏

السيد مهدي بحر العلوم جدّ أسرة آل بحر العلوم النجفية (1155- 1212 ه/ 1742- 1797 م). درس على يد الشيخ يوسف البحراني (ت:

1186 ه/ 1772 م)، و السيد أحمد القزويني (ت: 1199 ه/ 1785 م)- جدّ الأسرة القزوينيّة الحلّية-، و الوحيد البهبهاني (ت: 1205 ه/ 1791 م).

كانت مدينة كربلاء في هذه الفترة حاضرة من حواظر العلم، حيث هاجر إليها زعماء الدين من إيران بعد سقوط الدولة الصفوية، و تعرّض البلاد للأزمات السياسية. و قد وجد العلماء بالمدينة مكانا آمنا للدراسة و التدريس بالرغم من وجود المنغصات التي كان يثيرها بعض متعصبي الأخباريين.

إنتقل إلى النجف سنة 1169 ه/ 1756 م، و حضر لدى الشيخ مهدي الفتوني (ت: 1183 ه/ 1769 م)، و الشيخ محمد تقي الدورقي (ت:

1186 ه/ 1772 م). و في سنة 1186 ه/ 1772 م سافر إلى إيران، و حضر على يد الميرزا مهدي الأصفهاني، أحد كبار علماء المعقول يومذاك. و في عام 1193 ه/ 1779 م رجع إلى النجف.

تخرّج على يديه مجموعة راقية من العلماء أمثال أولاد أخته السيد حسن القزويني (والد مؤلف هذا الكتاب السيد مهدي القزويني)، و الشيخ مهدي النراقي (ت: 1209 ه/ 1795 م)، و السيد محمد جواد العاملي (ت:

1226 ه/ 1811 م)، و السيد عبد اللّه شبّر (ت: 1242 ه/ 1827 م)، و الشيخ حسين نجف (ت: 1251 ه/ 1835 م).

262

و له من المؤلفات: الفوائد الرجالية المعروف برجال السيد بحر العلوم، نشره حفيداه السيد محمد صادق بحر العلوم، و ابن أخيه السيد حسين بحر العلوم ضمن أربع مجلدات.

نال السيد بحر العلوم شهرة كبيرة بين زعماء عصره. و في زمانه قسّمت المرجعيّة الدينيّة بين مجتهدي النجف فكان كلّ واحد منهم مختصّا بوظيفة محدّدة. و قد تصدى للفتيا الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و للتدريس بحر العلوم، و للصلاة جماعة الشيخ حسين نجف، و غيرهم لتنظيم الشؤون الادارية.

كما سعى السيد بحر العلوم ميدانيا لتعيين جملة من المراقد، و التنقيب عنها.

أمّا مرقده بالنجف فهو يقع إلى جنب مرقد شيخ الطائفة الطوسي في مسجده الأثري الشامخ. و قد أسست مكتبة سمّيت مكتبة «العلمين» نسبة لهاتين الشخصيتين الكبيرتين في تاريخ الشيعة. و قد أوقف العلّامة السيد محمد صادق بحر العلوم مؤلفات مكتبته المخطوطة التي تناهز أربعمائة كتاب، مع بعض مجاميعه التي لم تطبع، لهذه المكتبة كما أخبرني بذلك.

و لا أدري أين آلت بعده؟

263

(49) الشيخ جعفر كاشف الغطاء

الشيخ جعفر كاشف الغطاء (1156- 1228 ه/ 1743- 1813 م) من أعاظم مجتهدي الشيعة في عصره. عاش بالنجف طوال سني حياته. و درس بمدرسة الوحيد البهبهاني، هو و أغلب أعلام طبقته. و من أساتذته الشيخ مهدي الفتوني (ت: 1183 ه/ 1769 م)، و السيد أحمد القزويني (ت:

1199 ه/ 1785 م)، و السيد صادق الفحّام (ت: 1204 ه/ 1791 م).

تخرّج جيل شامخ من علماء عصره على يديه، منهم: أولاده الأعلام، و أولاد السيد أحمد القزويني الخمسة، و أصهاره الشيخ أسد اللّه الدزفولي الكاظمي، و الشيخ محمد علي الهزارجريبي، و الشيخ محمد تقي الأصفهاني، و السيد صدر الدين العاملي (جدّ أسرة آل الصدر).

مضافا لطبقة المجتهدين من تلامذته الذين أصبحوا من زعماء النجف البارزين بالعلم أمثال الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر، و السيد عبد اللّه شبر، و غيرهم.

إمتاز الشيخ كاشف الغطاء من بين الفقهاء بقوة الاستنباط في المسائل الفقهية، و قد اعترف بتفوّقه جميع الفقهاء من أعلام مدرسته، و كان هو نفسه يقول: «الفقه باق على بكارته، لم يمسسه أحد، إلّا أنا، و الشهيد، و ولدي موسى».

264

و يقصد بالشهيد محمد بن مكي المعروف بالشهيد الأول صاحب «اللمعة الدمشقيّة».

عرف بمؤلّفه «كشف الغطاء عن خفيّات مبهمات الشريعة الغرّاء» الذي اشتهرت أسرته آل كاشف الغطاء بنسبتها إليه.

ذكر حرز الدين «أنّ مرقد الشيخ كاشف الغطاء في محلّة العمارة بالنجف عند ملتقى ثلاثة أزقّة، و تعرف مقبرته بمقبرة آل كاشف الغطاء. و قد أعدّها لنفسه في زمن حياته، و تقع جنب مسجده و مدرسته التي اشتهرت في عصرنا» (1).

و قد ضمّت هذه المقبرة أولاده و أحفاده أيضا.

(50) موسى كاشف الغطاء

الشيخ موسى كاشف الغطاء الملقّب المصلح بين الدولتين، بعد توسّطه باطلاق سراح الأسرى العثمانيين لدى الإدارة القاجارية الإيرانية سنة 1237 ه/ 1822 م.

تولّى الزعامة الدينيّة بالنجف بعد وفاة أبيه، و عرف بالفقاهة، و تتلمذ على يديه جميع من جآء بعده من المجتهدين. و قد إنجرّ للدخول في حلبة الصراع الأخباري- الأصولي، و تصدّى لزعماء الأخبارية، و أصدر الفتاوى ضدهم.

و من أعماله العمرانية تجديد بناء سور النجف. توفي سنة 1241 ه/ 1826 م، و دفن بمقبرتهم مع أبيه.

____________

(1) مراقد المعارف، ج 2، ص 209.

265

(51) علي كاشف الغطاء

الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء. وصفه حرز الدين باستاذ العلماء و المدرسين، و شيخ الفقهاء و المحقّقين، من أذعنت له العرب و العجم، و اعترف بفضله و علمه فطاحل العلماء. حاز إلى عظمة العلم و المرجعية صولة الرئاسة (1).

و قد خرّج جيلا من العلماء الذين نال بعضهم المرجعيّة الدينيّة، أمثال:

الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى سنة 1281 ه/ 1865 م، و السيد علي الطباطبائي المتوفى سنة 1298 ه/ 1881 م، و السيد مهدي القزويني، (صهره على إبنته) المتوفى سنة 1300 ه/ 1883 م.

إشتهر بكتابه «الخيارات» في الفقه.

قال حرز الدين: «في أيام رئاسة الشيخ علي جاء وفد من وجوه أهل الحلّة و ضواحيها إلى النجف يطلبون منه إرسال عالم قدير إليهم بعد وفاة أخيه الشيخ محمد سنة 1246 ه/ 1830 م، فأرسل إليهم أخاه الشيخ حسن. و لمّا توفي الشيخ علي عاد الشيخ حسن إلى النجف، و أصبح الرئيس المطاع النافذ الحكم في أيام الشيخ محمد حسن (صاحب الجواهر).

هكذا روى الثقاة من معاصرينا، و بعض أساتذتنا.

____________

(1) معارف الرجال، ج 2، ص 93.

266

و حدّثونا أيضا أنّه لمّا تولّى الشيخ حسن الزعامة في النجف أرسل وجه تلامذته الأعلام إلى الحلّة، و هو السيد مهدي القزويني المعاصر، المتوفى سنة 1300 ه، و هي البذرة الأولى لآل القزويني في الحلّة. و من بعده السادة أولاده الأعلام، و أحفاده حتى عصرنا المتأخر» (1).

____________

(1) معارف الرجال؛ ج 2، ص 95.

267

(52) الشيخ حسن كاشف الغطاء

الشيخ حسن بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء. فقيه مدقّق مشهور بالفقاهة و الاستنباط. أقام بالحلّة عدّة سنوات، و رجع إلى النجف بعد وفاة أخيه الشيخ علي سنة 1253 ه/ 1837 م ليتولّى الزعامة الدينيّة فيها.

كانت أغلب دراسته على يد أخيه الشيخ موسى، و تلامذة والده، أمثال:

السيد جواد العاملي، و الشيخ أسد اللّه التستري، و الشيخ قاسم محيي الدين، و غيرهم.

و من تلامذته السيد مهدي القزويني (مؤلف الكتاب)، و الشيخ مشكور الحولاوي المتوفى سنة 1272 ه/ 1856 م، و غيرهما من أعلام الفقهاء.

و قد اشتهر بكتابه «أنوار الفقاهة» الذي وصفه الشيخ حرز الدين بقوله:

«هو كتاب متين، كثير الفروع، محيط للغاية».

و قد نقلت من مواقفه مناظرته مع مفتي بغداد السيد أبو الثناء الألوسي في محضر الوالي نجيب باشا سنة 1260 ه/ 1844 م حول الحركة البابيّة بالعراق، و طرق مواجهتها.

و لولده الشيخ عباس المتوفى سنة 1323 ه/ 1905 م رسالة خاصة في ترجمة والده سمّاها «نبذة الغري في أحوال الحسن الجعفري». لخّصها الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه «العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية»

268

الذي طبع بتحقيقنا سنة 1418 ه/ 1998 م.

(53) الشيخ أسد اللّه التستري‏

الشيخ أسد اللّه التستري الكاظمي، فقيه من مشاهير المحقّقين، و هو صهر الشيخ جعفر كاشف الغطاء على بنته. توفي سنة 1234 ه/ 1819 م.

و قد عرف أولاده، و أحفاده بآل أسد اللّه نسبة إليه، و اعتزازا به و بشهرته.

و من أشهر مؤلفاته التي عرف بها كتابه «مقابس الأنوار في أحكام النبيّ المختار»، و قد طبع على الحجر نهاية القرن الثالث عشر الهجري. و ورد عنوانه في النسخة المطبوعة «مقابس الأنوار، و نفائس الأسرار المقتبسة من مشكاة آل محمد المختار».

269

(54) السيد باقر القزويني‏

السيد باقر بن السيد أحمد القزويني، الملقّب بصاحب الكرامات. هو أصغر أخوته الأربعة.

عرف بالفقاهة إلّا أنّه لم يكتب سوى كتب ثلاثة لم يطبع شي‏ء منها. و قد تخرّجت على يديه طائفة من الأعلام، أظهرهم إبن أخيه (مؤلف الكتاب)، السيد مهدي القزويني، و هو الذي أدّبه و رعاه.

ذكره الميرزا النوري في المستدرك و قال إنّه كان من القائمين على دفن الموتى و تجهيزهم ممن أبادهم وباء الطاعون سنة 1246 ه. و كان يقوم بتجهيز أكثر من ألف شخص، و دفنهم يوميا (1).

و ورد تعريف به في مشجرّة مخطوطة كتبت حدود سنة 1313 ه/ 1895 م كما يلي:

«كان عالما مهابا، و له مناقب لا تحصى، منها: أنّه جعل يتفقّد ساكني النجف، و أهاليها سنة الموت، يدفن المفقود، و يعطف على الموجود. و كان أشخص أهل زمانه، و أحبّهم عند عامة الخلق. و له اليد الطولى بالعلوم على الإطلاق حتى مل‏ء ذكره الآفاق بحسن الأخلاق، و تهابه الناس حيّا و ميّتا

____________

(1) خاتمة مستدرك الوسائل، ج 3، ص 400.

270

لكثرة كراماته. و قد دفن في المقبرة المعروفة لهم في نفس (الولاية)، و مات سنة 1247 ه».

نقل أنّ السيد باقر جلس لتدريس تلامذته في بعض الأيام فرآهم في المناظرات و الجدل أشبه بالأسود الضارية. فترك التدريس برهة من الزمن، و ألزمهم بدراسة علم الأخلاق، حتى لانت طباعهم.

مؤلفاته:

ذكرت للسيد باقر هذه المؤلفات: 1- جامع الرسائل. 2- الفلك المشحون. 3- الوجيز في الأحكام. 4- الوسيط في الأحكام الشرعية.

و عندي نسخة من كتاب (الوسيط) بخطّ المؤلف، كتب على صفحتها الأولى: «بسم اللّه تعالى؛ مما منّ اللّه به عليّ بتصنيفه، و تملّكه، و أنا الباقر آل السيد أحمد الحسيني الشهير بالقزويني».

توفي السيد باقر سنة 1246 ه/ 1831 م آخر مرض الطاعون الذي أصاب النجف، و أقبر في مقبرته التي أصبحت فيما بعد مدفنا لابن أخيه السيد مهدي القزويني، و أولاده و أحفاده.

و ذكر ترجمته البحاثة الشيخ عبد المولى الطريحي، و أنقلها بالنصّ لندرتها:

السيد باقر ابن السيد أحمد القزويني الحسيني، عالم كبير، و فقيه شهير، و هو الذي عقمت النساء أن تلد مثله، صاحب المقامات العالية و الكرامات الظاهرة بعصره، و له أياد مشكورة، و أعمال مبرورة، و على الأخص في السنة التي عمّ الوباء فيها النجف و ضواحيها، و جميع أرجاء العراق. و قد جهّز السيد باقر (على ما يروي العلّامة المحدّث النوري الميرزا حسين، عن إبن أخيه السيد مهدي ابن السيد حسن)، و أظهر من البسالة و الشجاعة و قوة القلب و التجلّد، ما تحير به العقول و الأفكار؛ لم يوفّق لذلك الأمر العظيم‏

271

أحد من علماء الأمصار. فقد جهّز و دفن ما ينيف على أربعين ألفا. و كان لا يهدأ و لا ينام، و لا يلتذ بكلام و لا طعام شأنه التجوّل في الصحن و الغرفات، خوفا من أن يوجد أحد متروك بلا غسل و دفن و كفن. و كان ينوب عنه في أوقات الصلاة السيد الصالح العلّامة التقي الورع السيد علي العاملي.

له فقاهة جعفرية، و همّة علوية، و تسديدات ربانية، و توفيقات سماوية.

توفي سنة 1246 ه، في التاسع من ذي الحجة في أواخر الطاعون (الوباء)، و انتهى بوفاته كما أخبر به قبل مماته. و أعقب من الأنجال الذكور السيد جعفر.

أما آثاره العلمية التي ذكرها العلّامة الصدر في التكملة فهي، (1) كتاب الوجيز (و هو على سبيل المتن في الطهارة و الصلاة)، في الفقه (2) كتاب الوسيط (و هو على سبيل الاستدلال العلمي)، (3) الحواشي على كشف اللثام للفاضل الهندي المعروف. (4) كتاب جامع الرسائل في الفقه.

و كانت أكثر آثار السيد باقر العلمية على نهج تأليف أستاذه الإمام الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و على ذوقه في الفقاهة الإمامية، و الاستدلالات العلمية.

أمّا نجله السيد جعفر ابن السيد باقر فقد كان عالما فاضلا، و أديبا شاعرا لوذعيّا عظيم الشأن، له آثار علمية و أدبية معروفة. توفي بالنجف سنة 1265 ه، ورثته الشعراء بمراث غرّاء. و من جملة ذلك قصيدة مطلعها:

«مصاب يكاد العرش منه يميد» (1)

____________

(1) الرياض الأزهرية في تاريخ أنساب الأسر العلوية للشيخ عبد المولى الطريحي- مخطوط.

272

(55) الشيخ محمد حسن (صاحب الجواهر)

الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر صاحب كتاب «جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام». هو جدّ أسرة آل الجواهري النجفيّة المعروفة بسلسلة علمائها الأعلام، و شعرائها الكبار، و على رأسهم الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري.

توفي بالنجف سنة 1266 ه/ 1850 م، و أقبر بالقرب من مرقد السيد باقر القزويني المتوفى قبله بعشرين عاما، و بنيت على مرقده قبّة، و اتصل بالحرم مسجد مشهور. و أصبحت هذه المقبرة مدافن لكبار علماء الأسرة.

و كان أحد أحفاده المعاصرين و هو العلّامة الشيخ محمد تقي الجواهري إماما في هذا المسجد، يقيم الصلاة جماعة، و يلقي دروسه العالية على طلاب العلم. و قد غيّبته السلطة الظالمة في سجونها، و اختفت أخباره طوال عقدين كاملين من الزمن، حتى علم أنّه نال درجة الشهادة على أيدي هؤلاء الظلمة الذين جلبوا للعراق الدمار، و لرجال العلم الفتك و الظليمة.

(56) السيد جواد العاملي‏

السيد جواد العاملي من منطقة شقرا بجبل عامل اشتهر بالفقاهة و العلم، و كان أحد مراجع النجف في عصره. و هو الذي أفتى بوجوب مقاومة الهجمات الوهابية على النجف، و حرمة الفرار عنها. قيل إنّه كتب رسالة في ذلك.

273

و من مؤلفاته كتابه «مفتاح الكرامة» الذي شرح فيه كتاب «قواعد الأحكام» للعلّامة الحلّي، و هو دائرة معارف فقهية كبرى، طبعت بالقاهرة أوائل القرن العشرين. توفي سنة 1226 ه/ 1811 م.

(57) الشيخ حسين نجف‏

الشيخ حسين نجف كان واحدا من المراجع الدينيين الذين إلتزموا بإقامة الصلاة جماعة، و تنظيم شؤون الحوزة العلمية في عصره. فكانت للسيد مهدي بحر العلوم مهام التدريس، و للشيخ كاشف الغطاء مهام الفتيا و التقليد، و للشيخ محيي الدين منصب القضاء. له مؤلفات في الفقه و الكلام، و ديوان شعر لا يزال مخطوطا.

توفي سنة 1251 ه/ 1835 م، و قد ناف على التسعين، و دفن في حجرة من الصحن الغروي على يسار الداخل من باب القبلة.

و أسرة آل نجف من الأسر العلوية الصفوية التي أخفى بعض أفرادها نسبه بعد سقوط الدولة الصفوية. و لم يتقدّم أيّ واحد منهم إلى إرتداء الزي العلوي رغم تسالمهم على سيادتهم و قطعهم بها. و قد أثبت نسبهم المتصل نسّابة العراق السيد عبد الستّار الحسني، و وافقه النسّابة الخبير السيد مهدي الوردي الكاظمي في ذلك، حيث أورد مشجرة نسبهم كاملة في كتابه المخطوط «النور الساطع في عقب الامام السابع»، و أحتفظ بنسخة منها، استعارها مني الطبيب النسّابة السيد ياسر التندي، و لم يرجعها إليّ، اعتزازا بها.

274

(58) الشيخ مرتضى الأنصاري‏

الشيخ مرتضى الأنصاري فقيه أصولي انتهت زعامة التدريس و المرجعيّة بالنجف و العالم الشيعي إليه، في القرن الثالث عشر الهجري. و هو من تلامذة أسرة آل كاشف الغطاء، خصوصا الشيخ موسى بن الشيخ جعفر.

تخرّج على يديه جيل من الفقهاء، تولّى الكثير منهم مقام المرجعيّة، أمثال المجدّد الشيرازي، و السيد حسين الكوهكمري، و الشيخ محمد الايرواني، و الشيخ محمد طه آل نجف، و غيرهم.

و قد أصبحت مؤلفاته في علم الأصول و الفقه، خصوصا (الرسائل و المكاسب) من كتب الدراسات العليا في جامعات العلم بالنجف.

و من نوادره أنّ السيد محمد علي شرف الدين العاملي المتوفى شابا سنة 1290 ه/ 1873 م عرض عليه كتابا له في تراجم الأعلام سمّاه «يتيمة الدهر في ذكر علماء العصر» و طلب رأيه فيه، و كان أسلوبه في كتابه هذا مملّا، فكتب الشيخ الأنصاري على صفحة الكتاب الأولى بعد أن إطّلع على بعض مضامينه هذا البيت المفرد:

إن كنت ضيّعت عمرا في كتابته‏* * * فلا أضيّع عمرا في قراءته!

و أرجعه إليه!

توفي الشيخ الأنصاري بالنجف سنة 1281 ه/ 1864 م، و دفن في دكّة

275

الحجرة التي دفن بها الشيخ حسين نجف على يسار الداخل إلى الصحن من الباب المعروفة بباب السوق الصغير (1).

و يلاحظ أنّ إيراد إسم الشيخ الأنصاري كان من إضافات المؤلف بعد تأليفه كتابه بتسع سنوات؛ حيث أنّ تأليف كتاب المزار تمّ سنة 1272 ه، و وفاة الأنصاري كما وردت، هي سنة 1281 ه.

و هذه الإضافة الوحيدة التي حصلت بعد زمن تأليف الكتاب. أمّا بقية العلماء المدرجة أسماؤهم من المعاصرين للمؤلف فكلّهم كانوا قد توفوا قبل زمن التأليف، حتى و إن كانت الفترة التي تفصل بينهم تعدّ بسنوات قليلة.

____________

(1) معارف الرجال، ج 2، ص 404.

276

الفصل الثامن فيما يتعلق في جملة من أحوال الأئمة (ع)

فيما يتعلق في جملة من أحوال الأئمة و آداب زيارتهم، و ما يتعلّق بزيارة الأنبياء و الشهداء، و غير المعصومين من أولادهم، و من العلماء و أحكام المشاهد في أمور:

الأول: قد ورد على أنّ كل أحد يدفن في الموضع الذي أخذت طينته منه، و هو أحد معاني قوله تعالى: منها خلقناكم و فيها نعيدكم‏ (1).

الثاني: قد علم بضرورة العقل و النقل أنّ النبيّ و الأئمة الإثني عشر مخلوقون من نور واحد، و من طينة واحدة، فيشكل على ما ذكرناه تفرّق قبورهم.

و قد أجاب الامام (ع) بعد أن سئل ذلك بأنّ طينتنا كانت مجموعة في مكان واحد، فلمّا صار الطوفان تفرّقت طينتنا، و لعله أراد بذلك طوفان الظلم الذي منعهم من الدفن مع النبيّ (ص)، و أنّهم مع تفرّقهم مجاورون، و هو أحد معاني قوله تعالى: و فى الأرض قطع متجاورات‏ (2). و قد ورد

____________

(1) سورة طه، الآية: 55.

(2) سورة الرعد، الآية: 4.

277

في الروايات أنّه «لن يموت نبي في المغرب و يموت وصيّه في المشرق إلّا جمع اللّه بين روحيهما و بدنيهما، ثم يفترقان كل واحد إلى مكانه».

الثالث: ورد أنّ الامام (ع) لا يبقى في قبره أزيد من ثلاثة أيّام، و في أخرى يبقى أربعين يوما، ثم يرتفع إلى أعلى علّيين.

و قد ورد: أنّ الحسين (ع) قابض على يمين العرش ينظر إلى زوّاره، و الأقرب أنّ أجسامهم في قبورهم، أحياء عند ربّهم يرزقون، و أظلّتهم في العرش، و أرواحهم في منازلهم في الجنان.

و بذلك يجمع بين الروايات الواردة في مراتبهم و منازلهم و استحباب زيارة قبورهم.

278

الفصل التاسع في آداب زيارة النبي (ص) و زيارة الأئمة (ع)

ينبغي للحاج إذا توجّه إلى المدينة و لغيرهم، الصلاة في مسجد غدير خم، و إكثار الدعاء، و النزول في المعرش بذي الحليفة بأزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة، و الاستراحة به، تأسيّا بالنبي (ص)، و الغسل لدخول المدينة، و دخول المسجد للزيارة. و يجزى غسل واحد مع نية التداخل، و الدخول إلى المسجد من باب جبرئيل، و الدعاء عنده، و صلاة ركعتين تحيّة المسجد. ثم يزور النبي (ص) مستقبلا حجرته مما يلي الرأس، ثم يأتي جانب الحجرة القبلة، و يستقبل وجهه (ص) مستدبر القبلة، و يسلّم عليه و يزوره بالمأثور أو بما حضر، و يدعو بما أحبّ، ثم يصلي ركعتي المسجد، و يدعو بعدها، و ليكثر من الصلاة بالمسجد، خصوصا الروضة، و هي ما بين المنبر و القبر الشريف، و في رواية: ما بين المنبر إلى طرف. ثم يأتي منبر رسول اللّه (ص) و إن لم يكن باقيا لقيام ما وضع فيه مقامه، و يمسح رمّانتيه.

و يستحب صيام ثلاثة أيام بالمدينة معتكفا بالمسجد، و أفضلها الأربعاء و الخميس و الجمعة، و هو مستثنى من صيام السفر، و يصلّي ليلة الأربعاء

279

عند أسطوانة أبي لبابة، و هي أسطوانة التوبة، و يقيم عندها يوم الأربعاء، ثم يصلّي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللّه (ص) و مصلّاه، و يصلّي ليلة الجمعة عند مقام النبيّ (ص)، و مهما دخل المسجد سلّم على النبي (ص).

ثم يأتي البقيع فيزور الأئمة الأربعة، و فاطمة معهم بعد أن يزورها في الروضة، و في بيتها، و في بيت الأحزان. ثم يزور قبر إبراهيم بن رسول اللّه (ص)، و عبد اللّه بن جعفر، و فاطمة بنت أسد، و العباس بن عبد المطلب، و من بالبقيع من الصحابة و التابعين.

ثم يأتي قبر حمزة، و شهداء أحد فيزورهم باديا بالحمزة، و يهدي لهم ثواب ما تيسّر من القرآن.

ثم يأتي للمساجد الشريفة بالمدينة كمسجد قبا (1)، و مسجد الفتح، و مسجد الأحزاب، و مسجد الفضيخ‏ (2) الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين بالمدينة، و مشربة أم إبراهيم ولد رسول اللّه (ص).

و يستحب المجاورة بالمدينة اجماعا و نصّا ليكثر المجاور من‏

____________

(1) مسجد قباء: أول مسجد أسس على التقوى، يقع في الجنوب الغربي للمدينة.

(2) مسجد الفضيخ. يقع شرقي مسجد قباء. و يسمّى أيضا بمسجد الشمس لأنّه يقع على مرتفع عال يواجه الشمس أول طلوعها. و ما أورده المؤلف من أنّ الشمس ردّت فيه للإمام علي (ع) ربّما كان مأخوذا من هذه التسمية.

أمّا المسجد الذي روي فيه حديث ردّ الشمس، فهو يسمّى بمسجد ردّ الشمس أو الشمس، و يقع شرقي مسجد قباء على تل مرتفع على شفير الوادي، و هو أيضا يواجه الشمس أول شروقها، و هو من المساجد الصغيرة غير العامرة الآن.

و الفضيخ في اللغة هو عصير العنب، و كذلك الشراب المتخذ من التمر المفضوخ.

280

الصلاة في المسجد. و يتخير المسافر فيه بين القصر و الاتمام، و هو أفضل، و تلاوة الكتاب العزيز و تدبّر معانيه، و يمثّل نفسه أنّه بحضرة النبي، و يزوره إن استطاع في كل يوم مرارا، و أقل الزيارة إذا شاهد حجرته يقول: «السلام عليك يا رسول اللّه»، و بعدها يزور أئمة البقيع ما استطاع، و ليحفظ نفسه فيها من المآثم و المظالم و أن يحدث فيها بدعة أو حدثا، و الصدقة فيها على المحاويج، خصوصا الذرّية الطاهرة، و حرم المدينة من ظل غائر إلى وعير، و لا يعضد شجره، و لا دمنه، و لا يصاد ما بين الحرّتين؛ حرّة ليلى، و حرّة و اقم على كراهية.

و يستحب في زيارة أمير المؤمنين (ع) الغسل و الاستئذان عليه، و تقبيل الضريح، و الإنكباب عليه، و كلّما قرب من القبر كان أفضل.

و أمّا تقبيل الأعتاب، فلا بأس إذا لم يكن بهيئة السجود، و ما كان بهيئته، و إن لم نجد به نصّا إذا كان القصد منه الخضوع للّه و إكراما له، فلا بأس به، ثم يزور على نحو ما وصفناه.

و يستحب مجاورة النجف الأشرف، و الدفن عنده في الغري، و في الصحن الشريف و كلما قرب من القبر كان أفضل.

و يكره الصلاة في المقابر و عليها، إلا في الصحن الشريف، و حضرات باقي الأئمة لعموم قوله تعالى‏ فى بيوت أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو و الآصال‏ (1).

و الدفن في الغري فيه فضل عظيم، و قد روى أنه ما من نفس مؤمن‏

____________

(1) سورة النور، الآية: 36.

281

تموت في مشرق الأرض و مغربها إلّا قيل إلحقي بوادي السلام، و هو مجمع أرواح المؤمنين ليلا للأنس، و إنّهم يخرجون من الجنان إليه، ثم يعودون إليها في النهار، خصوصا عشية الخميس إلى زوال الجمعة، ثم يستأذنون في زيارة أهاليهم و قبورهم، بل كلّ جمعة يركبون نياقا من نور، و يأتون إليه، و فيه أمان للأموات من عذاب البرزخ، و في جميع مشاهد الأئمة على الأقرب، و فيه يحشر الناس يوم القيامة، و تظهر فيه الجنّتان المدهامّتان عن يمين مسجد الكوفة عند ظهور صاحب الأمر (روحي فداه)، و يوضع فيه حجر بني اسرائيل، و قبر هود و صالح، و منبر الصاحب. و يستحب التختّم بدرّه الملتقط فيه من حصاه.

و أما زيارة الحسين (ع) فإنه يستحب الغسل من الفرات، و تطهير الثياب، و المشي بسكينة و وقار، و إظهار الحزن و الكآبة، و ذكر اللّه بالتكبير و التسبيح، حتى يأتي الحائر، فيقف عليه و يستأذن بالدخول ثم يزوره بالمأثور و غيره، على نحو ما وصفناه سابقا.

و يستحب الدفن عنده فإنّ أرض كربلاء ترتفع بمن فيها إلى الجنة دون المجاورة، كما قال (ع): «زره و لا تتخذه وطنا».

و يستحب إظهار الحزن و الكآبة، و عدم التفكّه عنده بالمطعم و المشرب. و هكذا يفعل في آداب زيارة الكاظمين (ع) و العسكريين، و زيارة الرضا (ع). و يستحب الدفن في مقابر قريش.

282

الفصل العاشر في بقية أحكام المشاهد

و هي أمور:

الأول: إعلم أن المشاهد قد جمعت بين المسجدية و الرباط،

فمن سبق إلى منزل فهو أولى به مادام رحله باقيا. و يختص الزائر بما يقرب من الضريح عن المصلى و المصلّي للزيارة عن المصلّي للفريضة و قد تحرم المزاحمة للزوار و قد تكره. و لو سبق إنسان إلى مكان و لمّا يمكن الجمع، يقرع بينهم، و لا فرق فيمن يعتاد منزلا منه، و بين غيره.

الثاني: الوقف على المشاهد يتبع شرط الواقف،

و لو فضل شي‏ء من المصالح أدّخر له، إمّا عينا أو مشغولا في عقار يرجع نفعه إليه. و لو فضل عن ذلك كله، فالأقرب جواز صرفه في مشهد آخر، أو مسجد.

و أمر مصالحه العامة إلى الحاكم الشرعي، و من قام مقامه.

الثالث: يجوز انتفاع الزائر بالآنية المعدّة له،

و لو نقلت فرشه إلى مكان آخر للزائر جاز، و إن خرج عن خطة المشهد. فإذا انصرف، سلّمها إلى الناظر. و في جواز صرف نذوره و أوقافه إلى مصالح الزائرين مع الاستغناء، أمّا مع الحاجة فلا إشكال، و بدون الحاجة وجهان.

283

الرابع: استعمال آداب الزيارة

كما وصفناه.

الخامس: الوقوف على الضريح، و استلام القبر.

و كلّما قرب كان أفضل، فإذا تعذّر عليه أشار إليه.

السادس: استقبال وجه المزور، و استدبار القبلة،

و وضع خدّه الأيمن على القبر بعد الفراغ من الزيارة ثم الأيسر، و الدعاء و إلتماس قضاء الحاجة، و الشفاعة من صاحب القبر.

السابع: الدعاء بالمأثور.

الثامن: الزيارة بالمأثور.

التاسع: تقبيل الضريح و القبر،

و في تقبيل الأعتاب ما ذكرناه، فإنّه يجوز خصوصا إذا كان ذلك إبتداء للشكر.

العاشر: صلاة ركعتي الزيارة مما يلي الرأس،

و لا يجوز التقدّم عليه و لا مساواته، و يجوز التأخر و وضع القبر بين المنكبين.

الحادي عشر: الدعاء بعد الصلاة.

الثاني عشر: تلاوة القرآن.

الثالث عشر: إحضار القلب،

و جميع أحواله، و التوبة و الاستغفار من الذنوب.

الرابع عشر: التصدّق على السدنة و الحفظة و الخدّام و السكنة

إكراما لصاحب المشهد.

الخامس عشر: يستحب العود إليه بعد الانصراف إلى المنزل.

284

السادس عشر: أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها،

فإنّه محط الأوزار.

السابع عشر: تعجيل الخروج منه من بعد قضاء الوطر،

فإنّه أعظم للحرمة، و أشدّ للشوق إليه.

الثامن عشر: الصدقة على المحاويج بتلك البقعة من السّكان و الزوار وصلة الأخوان،

خصوصا العلماء و المتعلمين، و سائر المؤمنين.

التاسع عشر: يستحب الزيارة في المواسم المشهورة

و الأيام المخصوصة، و أيام الجمعات و الأعيان، و الأيام الشريفة. و قصد الامام الرضا (ع) في أيام رجب.

العشرون: إذا أدرك الجمعة فلا يخرج قبل الصلاة،

و إذا دخل المشهد و الامام يصلّي و الجماعة قائمة ممن يقتدي به بدأ بالصلاة قبل الزيارة، و كذا لو حضر وقتها، و إن لم تكن جماعة و إلّا فالبدءة بالزيارة.

و لو قيّمت الصلاة استحب الزّائر من قطع الزيارة و الإقبال على الصلاة، و يكره تركه، و على الناظر أمرهم.

الواحد و العشرون: يستحب إنفراد النساء في الزيارة عن الرجال‏

و لو اجتمعوا مع الاحتجاب جاز، حيث لا مزاحمة، و لو خرجن ليلا كان أولى، و ليكن متنكرات مستخفيات.

و مع الكثرة يخفّف السابقون إلى الضريح الزّيارة و ينصرفون، فيحضر من بعدهم، و يفوز من القرب إلى الضريح.

285

الإثنان و العشرون: الأقرب جواز زيارة المعصوم و غيره من أولاد الأئمة و الشهداء في كلّ زمان و مكان‏

ليلا و نهارا.

الثالث و العشرون: يستحب لمن حضر مزارا أن يزور عن والديه و أحبّائه و أخوانه و جيرانه‏

من المؤمنين.

الرابع و العشرون: يكره الخروج من مكة أو المدينة أو مسجد الكوفة، أو النّجف الأشرف، و حائر الحسين (ع)، و باقي مشاهد الأئمة يوم الجمعة قبل الزوال.

286

الخاتمة في زيارة الأخوان‏

يستحب في زيارة الأخوان إذا زاره أن ينزل على حكمه و لا يحتشمه، و لا يكلّفه. و يستحب للمزور إستقباله و مصافحته و اعتناقه، و تقبيل موضع السجود من كل منهما، و لو قبّل يده جاز خصوصا العلماء، و ذريّة الرسول، و تقبيل الحاج، بل زائر النبيّ (ص)، أو أحد الأئمة حين يقدم بتقبيل شفتيه، و يتحفه بما حضر من طعام أو شراب و فاكهة و طيب، و أن لا يكلّفه مما خرج عن البيت، و لا يبخل عليه بما في البيت، و لا يجحف بالعيال، و صلاة ركعتين، و الأنس بحديثه و التوديع إذا خرج، و تشييعه إلى خارج الدار، أو خارج البلد إذا كان ممن ينبغي تعظيم شعاره من العلماء و الصلحاء.

جعلنا اللّه ممن يعظّم شعائر اللّه فإنّها من تقوى القلوب.

هذا آخر ما أردنا إيراده من كتاب الزيارة، و الحمد للّه أولا و آخرا.

و كان الفراغ من تأليفه يوم الأحد خامس عشر شهر صفر سنة الاثنين و سبعين بعد المأتين و الألف هجرية على مشرّفها ألف صلاة و تحية.

287

مصادر البحث و مراجعه‏

1- المصادر و المراجع المخطوطة

ابن شدقم، السيد ضامن (ت: بعد 1090 ه/ 1679 م).

تحفة الأزهار و زلال الأنهار في نسب الفاطمية الأطهار، (طهران، 1994 م)، المؤسسة العامة للآثار- بغداد.

حرز الدين، محمد حسين.

تاريخ النجف- (مخطوطة مكتبة المؤلف).

شبر (الخطيب)، جواد (قتل سنة 1402 ه/ 1982 م).

الضرائح و المزارات، جزءان- (مكتبة المؤلف).

الطريحي، عبد المولى.

الرياض الأزهرية في تاريخ أنساب الأسر العلوية (مكتبة المؤلف).

القزويني، (مجهول).

الكشاف في تراجم أعلام الأسرة القزوينية، (مخطوطة، كتبت حدود سنة 1895 م).

النقوي، علي نقي.

أقرب المجازات إلى مشايخ الاجازات، (مكتبة السيد محمد صادق بحر العلوم).

288

الوردي (النسّابة)، مهدي.

الجوهر الفريد في أعقاب زيد الشهيد، (مخطوطة في الأنساب).

الهندي، موسى الموسوي.

سبع الدجيل السيد محمد بن الإمام الهادي (ع)، (مخطوطة جاهزة للطباعة)، تحقيق: جودت القزويني.

2- المصادر المطبوعة

ابن جبير، محمد بن أحمد (ت: 614 ه/ 1217 م)

رحلة بن جبير، (بيروت، 1981 م).

ابن طاووس، عبد الكريم (ت: 693 ه/ 1294 م)

فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، (النجف، 1994 م).

ابن عثمان، موفق الدين (615 ه/ 1218 م).

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار (الدر المنظم في زيارة الجبل المقطم)، (القاهرة، 1995 م)، تحقيق محمد فتحي أبو بكر.

ابن عساكر، علي بن الحسن (571 ه/ 1176 م).

تاريخ مدينة دمشق، ج 42 (دمشق، 1982 م).

البحراني، يوسف (1186 ه/ 1772 م).

لؤلؤة البحرين، (النجف، 1967)، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم.

البندنيجي، عيسى القادري (ت: 1283 ه/ 1866 م).

جامع الأنوار في مناقب الأخيار، (بيروت، 2000 م)، تحقيق، أسامة ناصر النقشبندي، و مهدي عبد الحسين النجم.

289

الجزائري، نعمة اللّه (ت: 1112 ه/ 1700 م)

الأنوار النعمانية، (بيروت، 1972 م).

الحر العاملي، محمد بن الحسن (ت: 1104 ه/ 1692 م)

أمل الآمل في علماء جبل عامل، (النجف، 1965 م)، تحقيق أحمد الحسيني.

الحلبي، أبو المجد (القرن السادس الهجري).

إشارة السبق إلى معرفة الحق، (قم، 1994 م)، تحقيق الشيخ إبراهيم بهادري.

الحلي، حيدر (ت: 1304 ه/ 1887 م).

ديوان السيد حيدر الحلّي، (النجف، 1950 م).

الحلّي (العلّامة)، ابن المطهّر (726 ه/ 1325 ه)

خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، (طهران، 1892 م).

الخوانساري، محمد باقر (ت: 1313 ه/ 1895 م).

روضات الجنات في أحوال العلماء و السادات، (طهران، 1948 م).

الداماد، باقر (1040 ه/ 1631 م).

الرواشح السماوية، (طهران، 1963 م).

القزويني، محمد (1335 ه/ 1916 م).

طروس الإنشاء و سطور الإملاء، (بيروت، 1998 م)، تحقيق: جودت القزويني.

القزويني، مهدي (1300 ه/ 1883 م).

أنساب القبائل العراقية، (النجف، 1962 م)، تحقيق: عبد المولى الطريحي.

290

الكواز، صالح (ت: 1290 ه/ 1873 م).

ديوان صالح الكوّاز، (النجف، 1964 م)، جمعه الشيخ محمد علي اليعقوبي.

المازندراني، محمد اسماعيل (ت: 1313 ه/ 1895 م)

جنة النعيم في أحوال السيد عبد العظيم، (طهران، 1879 م).

المرتضى (الشريف)، علم الهدى (ت: 436 ه/ 1045 م)

رسائل الشريف المرتضى، ج 4 (طهران، 1996 م).

النجاشي، أحمد بن علي، (ت: 450 ه/ 1058 م).

رجال النجاشي، (بومباي، 1899 م).

النوري، المرزة حسين (1320 ه/ 1902 م).

مستدرك وسائل الشيعة، ج 3 (طهران، 1384 ه).

الهروي، علي بن أبي بكر (ت: 611 ه/ 1214 م).

الاشارات إلى معرفة الزيارات، (دمشق، 1953 م)، تحقيق جانين سورديل طومين.

ياقوت الحموي، شهاب الدين (ت: 626 ه/ 1229 م)

معجم البلدان، ج 17 (بيروت، 1976 م).

3- المراجع المطبوعة

الأمين، محسن.

خطط جبل عامل، (بيروت، 1982 م)

بحر العلوم، جعفر.

تحفة العالم في شرح خطبة المعالم، (النجف، 1935 م).

291

حرز الدين، محمد.

مراقد المعارف، مجلدان (النجف، 1969 م)، تحقيق: محمد حسين حرز الدين.

، معارف الرجال، 3 أجزاء (النجف، 1965 م)، تحقيق: محمد حسين حرز الدين.

السامرائي، يونس.

تاريخ الدور قديما و حديثا، (بغداد، 1976 م).

سليمان، إبراهيم.

بلدان جبل عامل، (بيروت، 1992 م).

السويج، مهدي.

أولاد الإمام علي (ع)، (بيروت، 1990 م).

الصدر، حسن‏

نزهة الحرمين في عمارة المشهدين، (كربلاء، 1962 م).

الطهراني، محسن.

الذريعة إلى تصانيف الشيعة، (بيروت، 1982 م).

القمي، عباس.

الكنى و الألقاب، ج 2 (النجف، 1973 م).

كاشف الغطاء، محمد حسين.

العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية، (بيروت، 1998 م)، تحقيق:

جودت القزويني.

كمال الدين، هادي.

فقهاء الفيحاء، ج 1 (النجف، 1969 م).

كمونة، عبد الرزاق.

مشاهد العترة الطاهرة، (النجف، 1965 م).

292

محبوبة، جعفر.

ماضي النجف و حاضرها، 3 مجلدات (النجف، 1958 م).

المغلوث، سامي عبد اللّه.

أطلس تاريخ الأنبياء و الرسل، (بيروت، 1998 م).

مفرّج، طوني مفرّج.

موسوعة قرى و مدن لبنان، ج 9 (بيروت، لا. ت).

المقرّم، عبد الرزاق.

زيد الشهيد، (النجف، 1937 م).

اليسوعي، الأب مرتين.

تاريخ لبنان، (بيروت، 1996 م)، نقله إلى العربية: رشيد الخوري الشرتوني، تحقيق: نظير عبود.

اليعقوبي، محمد علي.

البابليات، مجلدان (النجف، 1955 م).

4- المراجع الأجنبية

Bell, G., Review of the civil administration of Mesopotamia, London, 0291.

Ingrams, Doreen, the servey of social and economic in the Aden protectors, Asmara, 9491.

293

الفهرس‏

كتاب المزار- بقلم: جودت القزويني 5

أهميّة كتاب المزار 7

المنهج في تحقيق «المزار» 8

مقبرة السيد مهدي القزويني بالنجف 11

العمارات التي أجريت على المقبرة 13

عمارة السيد صالح القزويني 13

عمارة السيد هادي القزويني 14

عمارة العلوية (الحبّابة) ملوك القزويني 16

ترجمة السيد مهدي القزويني- بقلم: السيد حسين القزويني 23

الولادة و النشأة 26

أساتذته 28

مؤلفاته 29

صفاته 36

بين النجف و الحلّة 37

294

سفره إلى بيت اللّه الحرام 38

وفاته و مدفنه 38

مراثيه 40

من أدب التاريخ 43

كتاب المزار البحث الأول: في مشروعية الزيارة 49

البحث الثاني: في زيارة النبي (ص) و زيارة المعصومين 51

الفصل الأول: في زيارة النبي (ص) 51

الفصل الثاني: زيارة فاطمة الزهراء (ع) 54

الفصل الثالث: زيارة الأئمة الاثني عشر (ع) 55

الأول: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) 55

الثاني: الامام الزكي أبو محمد الحسن بن علي (ع) 59

الثالث: الامام الشهيد أبو عبد اللّه الحسين (ع) 60

الرابع: الامام أبو محمد زين العابدين علي بن الحسين (ع) 67

الخامس: الامام أبو جعفر محمد بن علي (ع) 67

السادس: الامام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (ع) 68

السابع: الامام الكاظم (ع) 69

الثامن: الامام الرضا أبو الحسن علي بن موسى (ع) 70

التاسع: الامام الجواد (ع). 72

295

العاشر: الامام الهادي (ع). 72

الحادي عشر: الامام التقي الحسن العسكري (ع) 73

الثاني عشر: الامام المهدي الحجة (ع) 74

الفصل الرابع: في زيارة الأنبياء (ع) 75

تعليقات الفصل الرابع: في تراجم الأنبياء (ع) و تعيين مراقدهم 77

(1) آدم أبو البشر 77

(2) النبي نوح 79

(3) النبي هود 81

(4) النبي صالح 83

(5) إبراهيم الخليل 86

(6) النبي إسحاق 86

(7) النبي يعقوب 86

(8) النبي يوسف الصدّيق 87

(9) إبراهيم بن عبد اللّه 90

(10) نبي اللّه شعيب 91

(11) النبي دانيال 92

(12) ذو الكفل 93

(13) النبي يوشع 97

(14) النبي يونس 99

(15) النبي أيوب 104

296

(16) موسى بن عمران 105

(17) النبي داود 107

(18) النبي سليمان 107

(19) النبي زكريّا 108

(20) يحيى بن زكريا 108

(21) يوحنا الديملجي 108

الفصل الخامس: في زيارة الشهداء 109

تعليقات الفصل الخامس: في تراجم الشهداء 110

(1) الحمزة بن عبد المطلب 110

(2) زيد بن صوحان 111

(3) عمار بن ياسر 111

(4) أبو الهيثم التيهان 111

(5) أويس القرني 112

(6) عبد اللّه بن بديل 112

(7) شهداء كربلاء 112

(8) العباس بن الامام علي بن أبي طالب (ع) 113

(9) حبيب بن مظاهر الأسدي 114

(10) الحر بن يزيد الرياحي 115

(11) مسلم بن عقيل 117

(12) هاني بن عروة 119

297

(13) عون بن عبد اللّه الطيّار 120

(14) منتجبو الصحابة بالبقيع 122

(15) سلمان الفارسي 123

(16) حذيفة بن اليمان 124

(17) أبو ذر الغفاري 125

(18) كميل بن زياد 127

(19) ميثم التمّار 129

(20) رشيد الهجري 130

(21) حجر بن عدي الكندي 133

(22) عبد اللّه بن عفيف الأزدي 136

(23) عمرو بن الحمق الخزاعي 136

الفصل السادس: في زيارة قبور المشاهير من أولاد الأئمة (ع) 137

تعليقات الفصل السادس: في تراجم المشاهير من أولاد الأئمة (ع) 140

(1) أخوة الامام الحسين (ع) 140

(2) عون و معين ولدا الامام أمير المؤمنين (ع) 141

(3) القاسم بن الحسن 143

(4) عمران بن الامام علي بن أبي طالب (ع) 145

(5) القاسم بن الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع) 147

(6) القاسم بن العباس بن الامام الكاظم (ع) 151

298

(7) الحمزة بن القاسم حفيد العباس بن علي (ع) 152

القزويني: تشيّع قبائل زبيد و تعيين قبر الحمزة 153

الحمزة الشرقي 160

عقب الحمزة 161

عمارات مشهد الحمزة 163

ناحية المدحتية 165

السيد مهدي القزويني و الكرامات الثلاثة 166

(8) السيد محمد بن الامام علي الهادي (ع) 169

(9) السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم (ع) 173

(10) أحمد بن الامام الكاظم (ع) 174

(11) السيد أحمد بن موسى الحارث 176

(12) الشاه عبد العظيم الحسني 177

(13) الحمزة بن الكاظم 181

(14) الامام زيد بن علي (ع) 183

المرقد المطهر و موقع الكناسة 185

(15) الحسين قتيل فخ 187

(16) إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى 188

(17) قبور الطالبيين بالهاشمية 189

(18) إسماعيل ابن طباطبا 189

(19) إبراهيم المضر 190

299

(20) الحمزة و الشاه عبد العظيم 190

(21) فاطمة (معصومة قم) 190

(22) محمد بن جعفر الطيّار 191

الفصل السابع: في زيارة قبور العلماء 192

تعليقات الفصل السابع: في تراجم العلماء 196

(1) عثمان بن سعيد 196

(2) محمد بن عثمان 197

(3) الحسين بن روح 199

(4) علي بن محمد السمري 201

(5) علي بن محمد السمري (السامري) 201

(6) الشيخ الكليني 202

(7) أبو الفتح الكراجكي 204

(8) قطب الدين الكيدري 205

(9) إبن قولويه 205

(10) الشيخ المفيد 206

(11) شيخ الطائفة الطوسي 207

(12) أحمد إبن طاووس 209

(13) السيد علي بن طاووس 212

مرقد ابن طاووس 213

(14) المحقّق الحلّي 214

300

(15) يحيى بن سعيد 216

(16) الشيخ ورّام بن أبي فراس 218

(17) ابن إدريس العجلي 219

(18) محمد ابن نما 221

(19) جعفر ابن نما 223

(20) أحمد بن فهد الحلّي 224

(21) ابن حمّاد 227

(22) جمال الدين الخليعي 228

(23) علي الشافيني 229

(24) ابن العرندس الحلّي 231

(25) محمد بن مكي 231

(26) العلّامة الحلّي 232

(27) علي بن حمزة الطوسي 233

(28) نصير الدين الطوسي 235

(29) الشهيد الأول 236

(30) الشهيد الثاني 238

(31) أحمد الأردبيلي 240

(32) صدر الدين الكاظمي 240

(33) أحمد الجزائري 241

(34) محمد باقر المازندراني 241

301

(35) مقبرة العلماء 242

(36) قاسم محيي الدين 245

(37) علي القزويني 247

(38) الشيخ البهائي 249

(39) المجلسيان: محمد تقي، و محمد باقر 250

(40) أحمد المزيدي 251

(41) ابن فهد الاحسائي 251

(42) الشريف المرتضى 252

(43) الشريف الرضي 253

(44) الوحيد البهبهاني 255

(45) مرتضى الطباطبائي 256

(46) السيد علي الطباطبائي 258

(47) الشيخ يوسف البحراني 260

(48) السيد مهدي بحر العلوم 261

(49) الشيخ جعفر كاشف الغطاء 263

(50) موسى كاشف الغطاء 264

(51) علي كاشف الغطاء 265

(52) الشيخ حسن كاشف الغطاء 267

(53) الشيخ أسد اللّه التستري 268

(54) السيد باقر القزويني 269

302

(55) الشيخ محمد حسن (صاحب الجواهر) 272

(56) السيد جواد العاملي 272

(57) الشيخ حسين نجف 273

(58) الشيخ مرتضى الأنصاري 274

الفصل الثامن: فيما يتعلق في جملة من أحوال الأئمة (ع) 276

الفصل التاسع: في آداب زيارة النبي (ص) و زيارة الأئمة (ع) 278

الفصل العاشر: في بقية أحكام المشاهد 282

الخاتمة: في زيارة الأخوان 286

مصادر البحث و مراجعه 287

1- المصادر و المراجع المخطوطة 287

2- المصادر المطبوعة 288

3- المراجع المطبوعة 290

4- المراجع الأجنبية 292