معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ‏ - ج2

- عبد العزيز الكعكي المزيد...
540 /
353

(86) (تخطيط المدينة) المناطق المخدومة و غير المخدمة بشبكات الهاتف و مواقع المقسمات للمدينة المنورة حسب مسح عام 1410 ه/ 1990 م‏ (1).

المشاكل و الأهداف:

غالبا ما تصاغ الأهداف المرجوة من اعداد المخططات الإرشادية للمدن في ضوء المشاكل التي تعاني منها تلك المدن.

و لا تخرج مشاكل المدينة المنورة التخطيطية بشكل عام عن مشاكل المدن متوسطة الحجم التي تتبع النمط المركزي في النمو(CONCENTIC MODEL) من حيث صعوبة امتداد المركز و تكدس السكان بالمنطقة المركزية و ما حولها، و نمو المدينة في شكل حلقات تحل الواحدة محل الأخرى، و ارتفاع أسعار الأراضي كلما اتجهنا إلى الداخل و على طول محاور الحركة الاشعاعية، و مشاكل الحركة و النقل ... و غير ذلك.

و سوف نوضح هنا المشاكل و الأهداف التي توضع في الاعتبار عند اعداد المخطط الارشادي المستهدف، حيث يركز على الأهداف العامة على المستوى القومي و المحلي ثم يطرح القضايا و الأهداف التي تخص المدينة المنورة قد تم تصنيفها تحت مجموعات رئيسية هي:

الاعتبارات السكانية و الاقتصادية، استخدامات الأراضي، المناطق السكنية العشوائية و غير المخططة، مناطق المخططات المعتمدة، الأراضي‏

____________

(1) نتائج مسوحات الخدمات العامة بالمدينة المنورة عام 1410 ه/ 1990 م- «إدارة الهاتف» (الإستشاري دار الهندسة)، أمانة المدينة المنورة.

354

الفضاء، الخدمات التجارية و التعليمية و الصحية و الأماكن العامة و المفتوحة، النقل و الحركة، البيئة و المنظور البصري و الصرف الصحي و تصريف مياه الأمطار.

القضايا و الأهداف العامة على مستوى المدينة:

- استيعاب أعداد الزائرين المتوقعة سواء كانوا قادمين في رحلات الحج أو العمرة و تزويد المدينة بالخدمات و الاسكان المكافي‏ء لتلك الأعداد.

- تطوير الهيكل العمراني للمدينة المنورة ليتناسب مع الدور الريادي الذي تضطلع به في مجال الدعوة و الارشاد و تأكيد الدور التعليمي و التثقيفي الاسلامي للمدينة و اتجاهات التوسع في المستقبل.

- الحفاظ على التراث الموروث، الديني و التاريخي، و إبرازه بما يتناسب مع قيمته و ذلك لتعميق و تنشيط الادراك الحسي و البصري في مدينة الرسول عليه الصلاة و السلام.

- حماية البيئة الزراعية من زحف العمران و العمل على زيادة كثافة و اتساع الرقعة المزروعة بالنخيل داخل و خارج الهيكل العمراني للمدينة المنورة.

- تأكيد أهمية النشاطين التجاري و الخدمي و تطويرهما باستمرار بحيث يواكبا المكانة الرفيعة للمدينة المنورة و الزيادة المضطردة في أعداد الزوار و الحجاج علاوة على سكان المدينة الدائمين.

و فيما يلي أهم الاعتبارات المطروحة و أهدافها التفصيلية:

الأهداف التفصيلية:

(أ) الاعتبارات السكانية و الاقتصادية

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقطتين التاليتين:

- ينعكس التذبذب في عدد السكان بالمدينة المنورة بسبب التغير في عدد الزائرين و المعتمرين و الحجاج خلال السنة و من سنة إلى أخرى على الطلب المباشر لاستخدامات الأراضي بصفة عامة و على الاسكان و الخدمات و الطرق بشكل خاص مما يؤدي إلى ظهور الاختناقات عند زيادة الطلب عن العرض، أو يؤدي إلى عدم الانتفاع بنسبة من هذه الاستخدامات عند ما ينكمش الطلب و يقل عن العرض.

- توزيع السكان بالمدينة المنورة غير متجانس حيث توجد مناطق مكتظة بالسكان و أخرى مخلخلة.

355

الأهداف:

- ايجاد صيغة للتوازن بين النمو في أعداد الزائرين (حج و عمرة) و بين عدد السكان المقيمين و المواطنين من جهة، و خدمات كل منهم من جهة أخرى.

- توزيع السكان طبقا لكثافات محددة ليتلاءم التوزيع الجغرافي للخدمات مع توزيع السكان المكاني.

- الاستغلال الأمثل لأراضي المدينة حتى تتحقق الفائدة من القيم المالية المدفوعة فيها.

- الاستمرار في التغيير الحقيقي في البنية الاقتصادية للبلاد بالتوجيه المستمر نحو تنويع القاعدة الانتاجية و التركيز على الصناعة و تنمية الثروات المعدنية و تشجيع عمليات استكشافها و استثمارها.

- التركيز على التنمية النوعية بتحسين أداء ما تم إنجازه من مصانع و تجهيزات و استكمال التجهيزات الأساسية اللازمة لتحقيق التنمية الشاملة.

- الاستمرار في تشجيع مساهمة القطاع الخاص في عمليات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.

- تحقيق النمو المتوازن بين مناطق المملكة المختلفة و تحقيق توزيع جغرافي للسكان يتلاءم مع امكانات المناطق التخطيطية.

- تطوير و توسيع و رفع مستوى الخدمات الصحية و التعليمية لتشمل كل سكان المملكة و بما يحقق القضاء على الأمراض المستوطنة و الوبائية.

(ب) اعتبارات استخدامات الأراضي:

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- عدم وضوح الهيكل أو التكوين العام للمدينة المنورة.

- تزايد كثافة الاستخدامات السكنية و المختلطة بصفة عامة حول منطقة الحرم النبوي الشريف، حيث تتكدس المباني و تقل مساحة قطع أراضي البناء و تضيق واجهات المباني المطلة على الشوارع و تتركز المباني الرديئة و المتهالكة، و تقل الكثافة كلما اتجهنا خارج الحلقة الدائرية الثالثة.

- ايجاد شكل و هيكل واضح للتكوين العام للمدينة يقل فيه تداخل استخدامات الأراضي و تظهر فيه مناطق الاستخدامات واضحة التكوين.

- تحسين رفع كفاءة الهيكل العمراني بالقضاء على ظاهرة النمو العشوائي و ايقاف التعدي على أملاك الدولة مع تخليص الهيكل العمراني من المناطق العشوائية القائمة أو علاجها.

356

- إيجاد رقابة أكبر على تحديد مناطق تنمية الأراضي بحيث تتلاءم مع الأهداف الاقتصادية و الكفاية الانتاجية و تتلاءم كذلك مع الحفاظ على البيئة.

- احلال المباني الرديئة و المتهالكة، و التخلص من جميع المباني حول المنطقة المركزية، و زيادة مساحة قطع أراضي البناء و توسيع الواجهات الضيقة.

(ج) اعتبارات المناطق السكنية العشوائية و غير المخططة

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- نقص ما يخص الفرد من مساحة الاسكان بالمقارنة بالحد الأدنى للمقايسس التخطيطية المعتمدة للمدينة المنورة.

- فقدان الخصوصية نظرا لقرب فتحات المباني و زيادة كثافة البناء.

- صغر مسطحات الوحدات السكنية و ارتفاع معدلات التزاحم بها.

- عدم توافر بيئة سكنية صحية.

- نماذج معمارية غير جيدة لا تتبع أي اشتراطات عمرانية.

- صعوبة الوصول خلال الشوارع الضيقة المتعرجة و غير محددة العروض.

- نقص الخدمات و صعوبة التزويد بها لعدم توفر الأراضي أو لارتفاع أسعارها في كثير من الأحيان.

- ضعف امكانات الصيانة و قصور الخدمات البلدية.

- التعدي على الأراضي الحكومية المملوكة للدولة.

- عدم توافر المرافق و البنية التحتية.

الأهداف:

- العمل على زيادة نصيب الفرد من مساحة المناطق السكنية بما يتلاءم مع المقاييس التخطيطية المعتمدة، و زيادة مسطحات الوحدات السكنية لتتناسب مع أفراد الأسرة و مستوى الدخل.

- توفير بيئة سكنية صحية و تحقيق الخصوصية.

- التخلص من ظاهرة التعدي على الأراضي المملوكة للدولة.

- تحقيق سهولة الوصول و توفير الخدمات طبقا للمعدلات الموضحة بالمقاييس التخطيطية المعتمدة.

- تزويد المناطق السكنية بخدمات المرافق و البنية التحتية.

357

(د) اعتبارات المناطق الخاصة بالمخططات المعتمدة

و يمكن تحديد هذه الإعتبارات في النقاط التالية:

- عدم ترابط المخططات المعتمدة مع بعضها البعض، أو مع النسيج العمراني القائم مما ساعد على عدم وضوح الهيكل العمراني مما أدى إلى اتجاه العمران بخطى واسعة نحو اتجاهات متعددة أينما توجد أراضي صالحة للبناء مما يزيد من الأعباء المالية و الإدارية التي يمكن أن تتحملها الدولة.

- ظهور أنوية مركزية للخدمات دون تخطيط شامل يربط بينها و بين الخدمات القائمة و بين مواقع هذه الأنوية و توزيع السكان.

- نقص الخدمات و عدم مناسبتها للطلب القائم و بالتالي لجوء السكان لقطع مسافات طويلة للحصول على الخدمات اليومية.

الأهداف:

- ربط المخططات المعتمدة بالنسيج العمراني القائم بالمدينة فضلا عن ربطها مع بعضها البعض و ذلك بعد دراسة و تحديد ما تحتاج إليه خطة تنمية المدينة المنورة حتى عام 1430 ه/ 2010 م.

- التنسيق بين موقع و أحجام و مستوى الخدمات القائمة و المراكز المستحدثة بما يحقق رفاهية السكان و اقتراح خدمات جديدة في الأماكن الملائمة لتوزيع السكان سواء في المناطق القائمة أو مناطق الامتداد التي قد تقترح عند تحديث المخطط الإرشادي.

(ر) اعتبارات الأراضي الفضاء

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- وجود مساحات من الأراضي مخدومة بالمرافق و الخدمات و غير مستغلة رغم ارتفاع قيمتها الاقتصادية.

- عدم استغلال الأراضي الفضاء في أغراض التنمية الحضرية يمثل اهدارا للقيم الاقتصادية التي تنفق على تحسين و تطوير المدينة المنورة.

- صعوبة السيطرة على نمو المدينة نظرا للطلب المتزايد على استملاك الأراضي مع و فرتها دون استغلال داخل الحلقة الدائرية الثانية مما يساعد على نمو المناطق العشوائية.

- ارتفاع أسعار الأراضي داخل الحلقة الدائرية الثانية بشكل خاص و المدينة بشكل عام بسبب حجب مساحات الفضاء الكبيرة و عدم توظيفها في الأغراض‏

358

العمرانية الفضاء و خروجها من سوق العرض و الطلب.

- خضوع المدينة في نموها و اتساعها لأهواء أصحاب هذه الأراضي و بالتالي يكون النمو ارتجاليا لا يحقق التكامل أو الاندماج المطلوبين لسهولة ادارة المدينة و تقليل النفقات الرأسمالية المطلوبة لتطويرها.

الأهداف:

- استغلال الأراضي الفضاء في أغراض التنمية العمرانية للاستفادة من القيمة المالية المخزونة فيها و في المرافق الممتدة داخلها أو حولها.

(س) الاعتبارات الخاصة بالخدمات التجارية

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- الملاحظ أن المنطقة التجارية محدودة و مكتظة و تعاني من اختناقات مرورية و تعارض مروري ما بين المشاة و بين المركبات من جهة أخرى، علاوة على نقص مواقف انتظار السيارات المناسبة.

- تعاني المراكز التجارية المحلية (ان وجدت) نفس المشاكل السابقة من حيث ضعف معايير التنظيم و التصميم الذي يتسبب في اختناق مروري و مخاطر للمشاة و سوء خدمات علاوة على قلة المواقف المناسبة لانتظار السيارات.

- لا يتناسب حجم المراكز التجارية و توزيعها مع التجمعات السكانية التي تخدمها.

الأهداف:

- اعداد خطة عمل للمنطقة التجارية الرئيسية (وسط المدينة) تهدف إلى حل مشاكلها الحالية و استغلال طاقاتها كمركز تجاري و ثقافي و ترفيهي.

- اعداد معايير تنظيمية جديدة لتساعد على التغلب على المشاكل الراهنة في المحاور التجارية و المراكز التجارية المحلية.

- تحديد تدرج واضح للمراكز التجارية يراعى مواقعها و تطوير المناطق الموجودة فيها و السكان الذين تخدمهم.

(ص) الاعتبارات الخاصة بالخدمات التعليمية و الصحية

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- نقص المباني المدرسية الكافية لخدمة السكان الحاليين و استيعاب النمو

359

السنوي في عدد التلاميذ في جميع المراحل و جميع أنواع التعليم.

- ارتفاع نسبة المباني التعليمية و الصحية المستأجرة و صعوبة توفير أراضي بديلة لا سيما في المناطق القديمة داخل الحلقة الدائرية الثانية.

الأهداف:

- رفع كفاءة الخدمة التعليمية و الصحية القائمة طبقا للمعدلات و المقاييس التخطيطية المعتمدة للمدينة المنورة.

- اعداد برنامج لتوفير الخدمات التعليمية و الصحية اللازمة لعدد السكان الحالي و المتوقع حتى عام 1430 ه/ 2010 م و يراعي ذلك البرنامج الطلب المتزايد على الخدمة.

- توفير الأراضي اللازمة لخدمة أغراض التعليم و الصحة حسب الأهداف التي تضعها الوزارات المعنية، و احلال المباني التعليمية و الصحية غير المصممة لهذين الغرضين بمباني أخرى جديدة تتوافق مع متطلبات الخدمة التي تؤديها، و يقضي على الحاجة إلى استئجار المباني لهذا الغرض.

(ط) الاعتبارات الخاصة بالأماكن العامة و المفتوحة

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- تعتبر المساحة المخصصة للأماكن العامة و المفتوحة بالمدينة المنورة على وجه العموم أقل من ثلث المساحة المخصصة لهذا الغرض في المدن المخططة بالأقطار المختلفة سواء داخل المملكة أو خارجها، و يتضح الفرق واضحا عند المقارنة بينها و بين المدن الأوروبية و الأمريكية.

- كما أن توزيع الأماكن العامة و المفتوحة في الوقت الراهن توزيع غير متوازن اذ توجد أقل نسبة من تلك المساحات في المناطق الداخلية المكتظة بالسكان.

الأهداف:

- التخطيط لتخصيص أماكن عامة جديدة حتى عام 1430 ه/ 2010 م لتحقيق المعايير الصحيحة تبعا لما هو قائم في المدن السعودية الأخرى و تبعا للمقاييس التخطيطية المعتمدة لأمانة المدينة المنورة.

- ربط تخصيص الأماكن العامة المفتوحة بقدر الامكان بالتجمعات السكانية التي تخدمها لتحقيق توزيع متوازن للمنتزهات و الحدائق العامة لا سيما على مستوى الأحياء السكنية.

360

(ع) الاعتبارات الخاصة بالنقل و الحركة

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقطتين التاليتين:

- عدم وضوح التدرج الهرمي للطرق و غياب الطرق المحلية و التجميعية ذات التصميم أو الرصف الجيد و التي يمكن أن تستوعب جزءا من الحركة داخل المناطق مما يدفع بالسيارات لاستخدام الطرق الشريانية و ما يتبع ذلك من إضافات و تأخير و حوادث ... و غيره.

- تعطيل أحد الطرق الاشعاعية يؤدي إلى ارتباك في حركة النقل داخل المدينة كذلك فإن زيادة المسافة بين الطرق الدائرية و بعضها يقلل من مرونة الهيكل العام للشبكة مع عدد الرحلات المتوقعة على الشبكة سنة التخطيط المستهدفة (1430 ه/ 2010 م).

الأهداف:

- اختيار نمط للطرق يعمل على توضيح الهيكل العمراني للمدينة و يؤكد التدرج الهرمي لخلاياها.

- تقليل المرور العابر لا سيما في منطقة وسط المدينة و ضمن المناطق السكنية.

- ضبط توزيع استخدامات الأراضي المولدة لحركة مرور ضمن الأماكن السكنية و اتخاذ اجراءات توفير مواقف مناسبة للسيارات.

- تحسين وصول جميع المناطق لا سيما تلك التي تقع على أطراف المدينة و تسهيل الوصول بين الأحياء التخطيطية و فك مناطق الاختناقات التي تعاني منها الشبكة الحالية.

(ف) اعتبارات التصميم العمراني أو المنظور البصري و البيئة

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- يؤكد تحليل التشكيل المنظور للمدينة المنورة فقدانها للأحياء البصرية و ضعف الارتباط بين المتتابعات و العلامات المميزة، مع عدم التعريض الكافي للمفردات ذات القيمة الدينية أو التاريخية أو الحضرية.

- لا يعكس الوضع الراهن لتوزيع المباني حسب ارتفاعاتها نمطا واضحا يمكن على هديه اشتقاق القاعدة التي تحكم خط السماء بالمدينة، بقول آخر يلاحظ عند تحليل خط السماء بالمدينة المنورة عدم إنتظام توزيع الارتفاعات و ان ساد تركيز المباني دور- دورين خارج الحلقة الدائرية الثانية، و الارتفاعات المختلطة

361

داخله مع امكانية تميز مناطق بسيطة حسب الارتفاع لا سيما مناطق المخططات المعتمدة و المنفذة حديثا.

- لا يعبر النسيج الحضري للمدينة المنورة عن مبادي‏ء تخطيط المدينة العربية و بالتالي فقدانها للتكيف البيئي مع الصحراء المحيطة و المناخ.

- ربما يؤثر الاستخدام غير المخطط لبعض المناطق المتميزة بيئيا في ضياع قيمتها أو تدمير مقوماتها البيئية، فمثلا تعطي أشجار النخيل تميزا خاصا لبيئة المدينة المنورة- على الأقل من الناحية الرمزية- و فقدان المدينة لمساحات من البساتين بسبب الأهمال أو التبوير و نقص المساحة المزروعة بالنخيل يقضي على واحدة من أهم سمات المدينة سواء بالمقياس البيئي أو البصري، و قطعا فان تكثيف الاستخدام في بعض المناطق مثل منطقة المتنزه البري و مناطق الجبال و الخلاء خارج المحيط المعمور، و المناطق ذات القيمة التاريخية أو الدينية أو الجمالية داخل المعمور سيعجل بالقضاء على قيمة هذه المناطق.

- يزحف العمران على الأراضي الزراعية الخصبة بالمدينة المنورة، و ينتج عن ذلك نقص الموارد الزراعية.

الأهداف:

- الحفاظ على القيم البيئية و البصرية و المفردات و تأكيد خط السماء، و توزيع ارتفاعات المباني بالمدينة بما يؤكد التشكيل المنظور لها، و يحقق الاستغلال الأمثل لقيم الأرض و تأكيد الأحياء البصرية و المسارات و العقد ... و غيرها من أدوات و عناصر التشكيل البصري بما يحقق وضوح الهيكل العمراني للمدنية المنورة.

- تطوير النسيج الحضري الحالي لتحقيق التكيف البيئي المطلوب للتخفيف من الآثار السالبة للمناخ المحيط.

- الحفاظ على المناطق ذات القيم البيئية المرتفعة و اعداد المخططات اللازمة لتنظيم استخدامها أو ارتيادها.

(م) الاعتبارات الخاصة بالمياه و الصرف الصحي و تصريف مياه الأمطار:

و يمكن تحديد هذه الاعتبارات في النقاط التالية:

- تعتمد المناطق المعمورة بالمدينة المنورة على التصريف في البيارات التي كثيرا ما تتعرض للطفح بسبب وقوعها في مناطق صخرية و عدم قدرة التربة على‏

362

امتصاص المياه المتسربة منها، و قد زاد منسوب المياه الجوفية في عدد من هذه المناطق مما يسبب مشكلة بالنسبة للصحة العامة و كذلك بالنسبة للأساسات و المنشآت و الطرق و الخدمات الأخرى.

- لا تستوعب خطوط الصرف الصحي السابق تنفيذها خلال خمسة عشر عاما الماضية التصريفات المرسلة لها نتيجة محدودية الأقطار و زيادة الكثافة السكانية إضافة إلى زيادة الأحمال نتيجة التوسعة الشاملة للمدينة المنورة.

- انعدمت صلاحية التشغيل لجميع المواسير المصنعة من الاسبستوس الاسمنتي و التي تخدم نحو 70% من المشتركين و ان جميعها تآكل بسبب التفاعلات مع غازات الصرف الصحي بالإضافة إلى الأملاح الموجودة بالتربة مما أدى أيضا إلى انهيار بعض الأجزاء و حدوث طفح في البعض الأخر في مناطق مأهولة بالسكان.

- في حالة تنفيذ شبكات الصرف الصحي في باقي أجزاء المدينة المنورة و غير المخدومة حاليا بمثل هذه الشبكات فإن طاقة محطة معالجة مياه الصرف الصحي الحالية لن تستطيع معالجة هذه المياه.

- لا تستطيع شبكة تصريف مياه الأمطار و السيول الحالية القيام بالمهام التي صممت و أنشئت لأجلها و ان الدراسات الهيدرولوجية التي تمت سابقا لتحديد كميات التدفق و السيول لا تتفق و واقع المنطقة، و لا تكفي القناة القائمة لتصريف مياه الأمطار التي تتساقط ضمن المدينة المنورة فضلا عن ما يتساقط خارجها، كما أن العبارات القائمة على مسارات الأودية هي بمعظمها لا تفي بالحاجة.

- لا يوجد تصنيف لمكونات النفايات أو خصائصها كما أن هناك قصور في تحديد مناطق التجميع و حجم و إعداد المحطات الانتقالية و المعدات أو العمالة اللازمة لنقل النفايات مع عدم كفاءة وسائل التخلص من النفايات و الاستفادة من النفايات العضوية.

الأهداف:

- التزويد بالمرافق العامة لكل مناطق المدينة من خلال خطة متكاملة و معالجة قصور الخدمات البلدية.

363

امكانات النمو المحتملة للهيكل العمراني:

يوضح تحليل المحددات التخطيطية و فرص التطوير الموشرات التالية:

- تفرض الحدود الطبيعية القوية نفسها على مداخل المدينة المنورة و تحيط بكثافتها العمرانية، و تظهر من خلال طرقاتها الداخلية، و تؤكد هي من جهة و الحرم النبوي الشريف من جهة أخرى طريقة و اتجاهات نمو المدينة المنورة بحيث يسهمان معا في رسم التكوين العمراني و الشكل المرئي لنسيجها العمراني.

- تقف الجبال و المناطق ذات الاستخدامات الخاصة و محطة تنقية مياه المجاري و المناطق الزراعية حائلا أمام الامتداد العمراني في الجهة الشمالية من المدينة و من المرجح ألا يمتد العمران خلف هذه العوائق.

- تشكل مناطق الخدمات الأقليمية و المناطق ذات الاستخدامات الخاصة و الجبال عائقا أمام النمو العمراني في الجهة الشمالية الغربية من المدينة المنورة و الغربية، و إذا بدت صعوبة فتح مناطق للتعمير داخل الجبال أو ضمن مناطق الخدمات الأقليمية فإن مناقشة مدى امكانية استخدام الأراضي الحكومية الخاصة في التنمية العمرانية واحدا من الموضوعات القائمة و التي سيكون لها تأثير جوهري في تخطيط المدينة المنورة في المدى البعيد ان لم يكن في المدى المستهدف للمخطط الإرشادي الحالي، فمن الناحية العملية قد لا يكون من المناسب أن تعتمد الخطط التنموية المختلفة على مناطق الاستخدامات الحكومية الخاصة على الأقل في المراحل الأولى، و لكن ربما كان من الضروري أن توضع في الاعتبار كمناطق تنمية عمرانية في وقت لاحق أو في المدى البعيد.

- يعتبر جبل عير و منطقة المخلفات الصلبة و المنطقة الصناعية عائقا أمام التنمية العمرانية في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة، و تظل المساحة المحصورة بين الجبل و مصلحة المياه هي أحد محاور التنمية المحتملة.

- يجب احترام الأراضي الزراعية في جنوب المدينة و الحفاظ عليها كمناطق بيئية لا يتعدى عليها النمو العمراني.

- يمكن للتنمية العمرانية الاتجاه إلى الناحيتين الشرقية، و الشمالية الشرقية للمدينة بشرط الحفاظ على الأراضي الزراعية و وادي العاقول و احترام حدود منطقة الضوضاء للمطار.

- ينتشر في المدينة المنورة كثير من المواقع الهامة سواء من الناحية التاريخية أو الدينية أو الحضارية التي تساعد على فهم و إدراك النسيج العمراني و تعمل كمعالم مميزة و لذا يلزم أخذها في الإعتبار عند تحديد فرص و اتجاهات التطوير.

- من المفهوم أن مصادر المياه و الطاقة و محطات المعالجة للصرف الصحي‏

364

مخطط لها أن تزاد لتواكب النمو المتوقع للمدينة المنورة، غير أن شبكات البنية التحتية لا تغطي جميع المناطق المأهولة و ستتطلب زيادة التنمية تطوير و إحلال غالبية الخطوط الفرعية و بعض الخطوط الرئيسية و توفير محطات التحويل التي تتناسب مع متطلبات و مواقع التنمية العمرانية كما تتطلب تنفيذ الأعمال المقترحة في دراسات الحماية من السيول و تجميع النفايات و نقلها و التخلص منها.

يتجه السكان لاستصدار تراخيص انشاء لمساكنهم بنسبة تركيز أعلى في بلدية قباء و العوالي تليها بلدية العقيق مما يعطي انطباعا بأن هذه البلديات الثلاث ستجذب النسبة الغالبة من السكان أثناء التنمية المتوقعة للمدنية المنورة.

- تشير التوقعات إلى استمرار نمط الاسكان الحالي حتى عام 1430 ه/ 2010 م مع تغير طفيف حيث يتوقع أن تكون الفيلات و العمارات هي السائدة في سوق الاسكان مع انحسار نسبي للوحدات السكنية من النوع التقليدي لا سيما و ان الردي‏ء منه و المتداعي (61% من الاسكان التقليدي) تصل نسبته إلى 3، 93% من نسبة الردي‏ء و المتداعي على مستوى المدينة.

- توفر المخططات المعتمدة حوالي 3، 60% من عدد قطع الأراضي بالمدينة المنورة عام 1410 ه/ 1990 م مما يساعد على رفع درجة استيعاب الهيكل العمراني الحالي بزيادة تقدر بحوالي نصف عدد سكان الوضع الراهن.

- معظم قطع أراضي المخططات المعتمدة و التي يمكن أن تسهم في نمو المدينة المنورة تقع خارج الحلقة الدائرية الثانية باتجاه الحلقة الدائرية الثالثة، و يشير تحليل مواقع هذه المخططات إلى تركيز امكانات النمو باتجاه بلدية العقيق غرب المدينة المنورة يليه الاتجاه الجنوبي ببلدية قباء و الاتجاه الجنوبي الشرقي و الشرقي ببلدية العوالي، ثم الاتجاه الشمالي في بلدية العيون و بلدية أحد.

- يحتوي الهيكل العمراني الحالي للمدينة المنورة على حوالي 61% من مساحته أراضي فضاء غير مخصصة يقع منها حوالي 24، 15% داخل الحلقة الدائرية الثانية و بنسبة تساوي حوالي 63، 27% من مساحة الهيكل العمراني الحالي المستخدم في أنشطة المدينة العمرانية، و يعني هذا أن طاقة المدينة الاستيعابية من السكان يمكن رفعها بتوظيف هذه الأراضي بمقدار الفرق بين الكثافة السكانية الحالية و الكثافة السكانية المقترحة.

- تمثل الأراضي الفضاء المخصصة و غير المخصصة ببلدية قباء رصيدا وافرا للنمو العمراني حيث تحتوي على ثلث الأراضي الفضاء غير المخصصة و حوالي ربع الأراضي الفضاء المخصصة بمجموع إجمالي حوالي 30% من إجمالي الأراضي الفضاء بنوعيها على مستوى المدينة المنورة تليها بلدية العوالي التي‏

365

تحتوي على نسبة تصل إلى ربع مساحة الأراضي الفضاء بنوعيها.

و بمناقشة العلاقة بين الأراضي الفضاء بنوعيها و بين الكتلة العمرانية الأساسية بالمدينة المنورة يلاحظ أن الأراضي الفضاء تزيد على ضعف المساحة العمرانية الأساسية. و تزيد نسبة الأراضي الفضاء عند مقارنتها بالأراضي المبنية ببلدية قباء عن ثلاث مرات بينما هي في بلدية العوالي و العيون حوالي 4، 276%، 3، 218% على الترتيب، و يعني ذلك أن الامكانات التي تتيحها الأراضي الفضاء بالمدينة المنورة مركزة ببلدية قباء تليها العوالي ثم العيون فالعقيق و أخيرا بلدية أحد.

- تبلغ نسبة الصحاري التي يمكن توظيفها للأغراض العمرانية حوالي 7، 85% من مساحة الهيكل العمراني الحالي مما يوضح إمكانية زيادة القدرة الاستيعابية للمدينة من السكان بحدود تساوي ضعف امكانياته الحالية إذا توفرت خدمات المرافق و البنية الأساسية، و لا توجد أي ضرورة لاستخدام الصحراء في أغراض التنمية العمرانية بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمدينة المنورة على الأقل في مرحلة المخطط الإرشادي المستهدف عام 1430 ه/ 2010 م حيث يمكن الاعتماد في ذلك على المتاح من الأراضي الفضاء المقسمة أو غير المقسمة أو جزء من كل منهما لا سيما ذلك المحصور داخل الحلقة الدائرية الثانية و الواقع بين الحلقة الدائرية الثانية و طريق الجامعات.

إلا أنه يمكن استخدام الأراضي الصحراوية في أغراض التنمية العمرانية بهدف تحقيق أهداف محددة أو بغرض تحقيق اتزان في الحركة أو استكمال النموذج التخطيطي المقترح لتنمية المدينة المنورة أو الحفاظ على شكل التكوين الهيكلي للمدينة المنورة ... أو غير ذلك.

و خلاصة القول فإن امكانات النمو المحتملة للمدينة المنورة تتمثل في استغلال الأراضي الفضاء المقسمة (المخصصة) فترتفع الطاقة الاستيعابية للمدينة بمقدار حوالي 5، 50% من قدرتها الحالية أو استغلال الأراضي الفضاء غير المقسمة (غير المخصصة) الواقعة داخل الحلقة الدائرية الثانية و بينها و بين طريق الجامعات، فترتفع الطاقة الاستيعابية بمقدار 38% و استغلال الأراضي الفضاء بنوعيها داخل الحلقة الدائرية الثانية يرفع الطاقة الاستيعابية بمقدار 38% من سعتها الحالية، و إذا ما أضيفت الأراضي الواقعة بين الحلقة الدائرية الثانية و طريق الجامعات فترتفع النسبة إلي 5، 48%.

و تظل هناك احتمالات تركيز النمو العمراني في المناطق الفضاء بنوعيها ببلدية قباء أو ببلدية العوالي أو ببلدية العقيق أو ببلديتي أحد و العيون لترتفع‏

366

الطاقة الاستيعابية بنسبة تتراوح بين 53%- 62% لكل من البلديات الثلاث الأول، أو بنسبة 37% للبلديتين الثانيتين.

- توجد مناطق مركزية لها دور في جذب و توزيع السكان، و تحتاج هذه المناطق إلى دراسات خاصة لما لها من تأثير قوي على تخطيط المدينة المنورة و وضوح هيكلها العمراني.

(87) (تخطيط المدينة) المحددات التخطيطية للمخطط العام‏ (1).

(88) (تخطيط المدينة) إمكانيات النمو العمراني و إتجاهاته‏ (2).

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

(2) المخطط التنفيذي- المهمة الثالثة (التقرير الثاني)- الإستشاري دار الهندسة 1413 ه/ 1993 م.

367

تقدير أعداد السكان السعوديين حتى عام 1430 ه/ 2010 م:

المؤشرات السكانية:

لأعداد تقديرات بأعداد السعوديين المقيمين في المدينة المنورة حتى عام 1430 ه/ 2010 م استخدام نموذج البقاء على قيد الحياة للأفواج العمرية المختلفة(Cohort Survival Model) و ذلك لإسقاط السكان حسب النوع و العمر.

و قد تم إعداد توقعات بعدد سكان المدينة المنورة باستخدام بديلين لمعدل الإنجاب الكلي، كلاهما يفترض إتجاه مستويات الإنجاب نحو الانخفاض، أما بالنسبة لمستوى الوفيات فقد افترضت الدراسة اتجاه توقع الحياة عند الميلاد إلى الارتفاع للذكور و الإناث، و لم تستخدم الدراسة سوى بديل واحد فقط لمستوى الوفيات و ذلك لأن المجتمع السعودي قد وصل إلى مرحلة متميزة من حيث المستوى الصحي و صاحب ذلك انخفاض في معدلات الوفيات و بالتالي فإن البدائل المطروحة للتحسن الذي سيطرأ مستقبلا على معدلات الوفيات ستكون متقاربة و لن تؤدي إلى تفاوت كبير في تقديرات عدد السكان.

(89) (تخطيط المدينة) جدول يوضح تقدير أعداد السكان السعوديين حتى عام 1430 ه/ 2010 م.

368

(90) (تخطيط المدينة) رسم يوضح الهرم السكاني للسكان السعوديين في حالة حدوث إنجاب متوسط و هجرة ثابتة عام 1420 ه/ 2000 م بناءا على تقديرات دار الهندسة.

(91) (تخطيط المدينة) رسم يوضح الهرم السكاني للسكان السعوديين في حالة حدوث إنجاب متوسط و هجرة ثابتة عام 1430 ه/ 2010 م بناءا على تقديرات الإستشاري دار الهندسة (1).

أما بالنسبة للزيادة السكانية الناجمة عن صافي هجرة السعوديين للمدينة المنورة فقد افترضت الدراسة بديلين لتيار الهجرة مستقبلا، و قد تم صياغة البديلين في ضوء النتائج المستقاة من مسح أرباب الأسر بالعينة حيث قدر حجم الهجرة الوافدة إلى المدينة المنورة اعتمادا على نسبة الأسر التي قدمت إلى المدينة خلال العام السابق للمسح، و قدرت توقعات الهجرة العكسية من المدينة إلى المناطق الأخرى بالمملكة من واقع نسبة أرباب الأسر الذين ينوون مغادرة المدينة في العام القادم، و تشير نتائج المسح إلى أن الفارق بين النسبتين موجب و يبلغ حوالي 2، 0%.

و يقوم البديل الأول على افتراض استمرار معدلات الهجرة السائدة دون تغيير خلال الفترة من 1410 ه- 1430 ه/ 1990 م- 2010 م، أما البديل الثاني فيفترض تزايد معدلات صافي الهجرة تدريجيا خلال العقدين القادمين.

و يعتمد هذا البديل على نجاح و استمرار الجهود الحالية التي تبذل في تنمية المدينة المنورة و التي ستؤدي إلى إيجاد فرص عمل جديدة، و يقوم هذا البديل على افتراض أن معدل صافي الهجرة سيزيد تدريجيا بحيث يصل إلى 1% بعد فترة عشرين عام.

____________

(1) بنيت التقديرات على إسقاطات السكان السعوديين بالمدينة المنورة عام 1410 ه/ 1990 م- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

369

اتجاهات النمو الاقتصادي بالمدينة المنورة و توقعات المستقبل حتى عام 1430 ه/ 2010 م:

يتوقع أن يتطور و ينمو اقتصاد المدينة المنورة مع ازدياد فرص العمالة فيه و تحسين الدخل نتيجة لتنوع الأنشطة الاقتصادية و زيادة كثافتها و يمكن تلخيص أهم اتجاهات النمو و التطور و أسبابها الرئيسية فيما يلي:

- تعتبر المدينة المنورة مركزا دينيا و ثقافيا بالمنطقة الغربية و بالمملكة ككل و يتوقع أن يستمر دورها هذا في المستقبل.

- من المتوقع أن يتطور النشاطان التجاري و الخدمي تطورا كبيرا نتيجة لزيادة أعداد الزوار و الحجاج المتوقعة بدرجة كبيرة نتيجة لتوسعة الحرم النبوي الشريف لأكثر من الضعف، كما ستؤدي أعمال التوسعة هذه و تخطيط المدينة و المشروعات الانشائية و التعميرية المرتبطة بهما إلى زيادة فرص العمل و التشغيل و ارتفاع الأجور في الاجل الطويل فضلا عن نمو و ازدهار قطاع البناء و التشييد.

- يتوقع التوسع في الصناعات التحويلية و المرتبطة بتوفير السلع التي يطلبها الزوار و الحجاج للمدينة المنورة و ذلك بافتراض زيادة اعدادهم نتيجة مشروعات التطوير و التوسعة للمسجد النبوي.

- يتوقع ان تشهد المدينة المنورة تطورا عمرانيا كبيرا و ذلك نتيجة للتركيز على اعتبارها مصدرا للاشعاع و الفكر و الثقافة الدينية، الأمر الذي يحتمل معه التوسع في المؤسسات التعليمية و التثقيفية بها، و توقع توافد اعداد كبيرة من الدارسين و الباحثين عليها.

- من المتوقع استمرار تحسين المرافق و الخدمات و الأنشطة الاقتصادية الأخرى مثل الزراعة التي تتبع أساليب متحكم فيها كالصوبات و الزراعة المائية و غيرها بالمدينة المنورة لتواكب أهميتها الروحية و باعتبارها نافذة هامة على المجتمع السعودي.

- من المتوقع استمرار تحسين شبكة الطرق و المواصلات و بالتالي زيادة النشاط التجاري و انسياب حركة المرور بالمدينة المنورة بمعدلات أفضل.

- يتوقع أن يستمر القطاع الحكومي يليه قطاع التجارة ثم الخدمات في توظيف غالبية العمالة السعودية كما تشير نتائج تقديرات معامل التخصص المكاني للعمالة بالمدينة المنورة إلى ان قطاعات الزراعة و التعدين و الصناعة و البناء و التشييد و النقل و المواصلات لا تفي بالاحتياجات المحلية و يمكن التوسع فيها في المستقبل، أي يمكن لاقتصاد المدينة المنورة أن يستوعب أية زيادة فيها و تشغيل عدد أكبر في كل منها عما هو عليه الآن.

370

- يتوقع أن تزيد فرص العمل بالمدينة المنورة نتيجة للنمو الاقتصادي مع زيادة الطلب على القوة العاملة الفنية بمعدلات أكبر من العمالة غير الفنية.

- توقع زيادة أعداد السكان بالمدينة المنورة و زيادة و تطور الأنشطة الاقتصادية و زيادة معدلات دوران رأس المال المحلي تؤدي جميعا إلى زيادة الدخل بشكل عام.

- يتوقع أن يزيد الدخل الشهري للعديد من الأسر خاصة ذات الدخول المحدودة و يتوقع أن يقع دخل 62% من الأسر بين 2000 ريال و 6000 ريال، و يقل عدد الأفراد الذين يحصلون على دخول كبيرة أكثر من 6000 ريال شهريا و ذلك على افتراض الآتي:

- زيادة الدخل بمعدل 10% سنويا (كعلاوات حيث أن أغلب السعوديين يعملون موظفين حكوميين).

- استمرار معدل التضخم السنوي عن معدل 10%.

- استمرار انخفاض نسبة غير السعوديين حتى تصل إلى 10% من جملة السكان في سنة التوقع.

- تغيير طبيعة التركيب المهني و من ثم الدخل لغير السعوديين حيث تكون الغلبة لفئة العمالة الخدمية و عدد قليل من الفنيين و الاخصائيين للوظائف التي تتطلب مهارات و خبرات طويلة.

- نمو الاقتصاد بمعدل متوسط تتوفر فيه فرص عمالة بمعدل 3% سنويا و هو المعدل المتخذ أساسا في التحليل و توقع العمالة في المستقبل.

- نمو السكان السعوديين بمعدل 3% سنويا على الأقل و حدوث أحلال طبيعي للفئات العمرية المختلفة.

- توقع زيادة في معدلات الحجاج و الزوار في حدود من 30- 40% من العدد الحالي.

- افتراض استمرار الظروف الاقتصادية الحالية و الثبات النسبي لأسعار البترول و من ثم للايرادات العامة للدولة و عدم حدوث المزيد من الانكماش في الانفاق الحكومي.

و الجدول التالي يوضح التوزيع النسبي المتوقع للأسر بالمدينة المنورة حسب فئات الدخل الشهري حتى عام 1420 ه/ 2000 م، و نظرا لوجود العديد من المتغيرات الاقتصادية التي ترتبط بالدخل فقد اكتفى بالتوقع حتى عام 1420 ه/ 2000 م و حتى تكون التقديرات المستقبلية على جانب كبير من الدقة.

371

(92) (تخطيط المدينة) جدول يوضح التوزيع النسبي المتوقع للأسر حسب فئات الدخل الشهري بالريال حتى عام 1420 ه/ 2000 م‏ (1).

كما يتوقع أن يستمر المعدل الحالي للانفاق على السكن بما لا يزيد عن 11% من الدخل الشهري بالنسبة للسعوديين، أما بالنسبة لغير السعوديين و لتوقع انخفاض أعدادهم بدرجة ليست بالقليلة و التغيير في تركيبهم المهني (غالبا تجاه غير الفنيين و بصورة عمالة خدمية) فيتوقع أن ينخفض الانفاق الشهري لهم على السكن إلى حوالي 8% أو أقل من الدخل الشهري.

بدائل المخطط الهيكلي:

تم إعداد بديلين للمخطط الهيكلي لتحقيق التوزيع المتوازن بين السكان و العمالة ضمن المدينة المنورة عام 1430 ه/ 2010 م بغرض بحث ما يترتب على استعمالات الأراضي و النقل و المواصلات و المرافق العامة و ذلك بمثابة بدائل للتوجه الاستراتيجي لتطوير المدينة حتى عام 1430 ه/ 2010 م حتى يتسنى مقارنتها و تقييمها.

و لا تعتبر هذه البدائل مخططات تفصيلية، لكنها في المقام الأول مخططات تعني بالقضايا و السياسيات الاستراتيجية التي سوف تحدد المخططات التفصيلية التي يتم اعدادها في مرحلة لاحقة.

و تجدر الملاحظة أن برنامج الاسكان قد أخذ في اعتباره السماح بنسبة تبلغ 17% من الوحدات السكنية شاغرة و عليه فإن عدد السكان الدائمين الذي على أساسه تم إعداد البدائل هو 733 ألف بدلا من 627 ألف نسبة المتوقع عام 1430 ه/ 2010 م كما أخذ في الاعتبار أيضا إضافة 303 ألف حاج محتمل وجودهم في نفس الوقت في المدينة المنورة فيكون إجمالي السكان حوالي (000، 244، 1) مليون و مئتان و أربعة و أربعون ألف نسمة.

و من الواضح ان مدى العمران القائم حاليا و شكله و المعوقات الطبيعية لامتداد المنطقة الحضرية و شبكة الطرق القائمة أو المعتمد تنفيذها لا تسمح إلا بقدر قليل من الحرية لإعادة تشكيل هيكل المدينة المنورة، لذا فإن الاختلافات بين البديلين ستكون محدودة و مرتبطة بالتوجه الاستراتيجي للتطوير.

و لقد تم التعرف على عدد من العوامل المشتركة بين البديلين المطروحين للمناقشة و هذه العوامل هي:

- تحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل لمناطق العمران الحضري.

- الالتزام بمخطط تنمية و تطوير المنطقة المركزية و المشروعات المرتبطة بها

____________

(1) جمعت و حسبت من بيانات المسح الإجتماعي و الإقتصادي عام 1410 ه/ 1990 م- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

372

سواء من حيث الاستخدامات المسموح بها، أو الطرق و الشوارع المصممة لخدمتها و ربطها بالمدينة المنورة و ما حولها، أو عدد السكان الدائمين و غير الدائمين و الارتفاعات و غيرها من اشتراطات التنمية.

- عدم ادخال تغييرات جوهرية على المخططات المعتمدة و إن كان يمكن أعمارها على مراحل زمنية تتسق مع الاستراتيجية المقترحة لتنظيم عملية الاتساع المكاني في ضوء المقتضيات و الأولويات.

- توافر مساحات كافية من الأراضي المنظمة للاستعمالات الصناعية تكفي لاستيعاب طلب أكبر مما هو متوقع خلال سنوات الخطة القادمة.

- تحسين توزيع المراكز التجارية و فاعليتها مع الأخذ في الاعتبار استمرار وجود بعض الاستعمالات التجارية/ الصناعية على المحاور خارج الكتلة العمرانية.

- منع التعدي على الأراضي الزراعية.

البديل الأول (التنمية المركزة):

و يتبنى هذا البديل فكرة احتواء التطوير بشكل أساسي داخل حدود كتلة واحدة مدمجة للمدينة المنورة ممثلة بالحلقة الدائرية الثانية و ذلك من خلال عملية رفع كفاءة المساحة العمرانية الحالية و استغلال الأراضي الفضاء داخلها بهدف امتصاص أكبر عدد من السكان الدائمين و الحجاج حتى عام 1430 ه/ 2010 م مع الاستمرار في تعمير بعض المناطق خارج الحلقة الدائرية الثانية و الملاصقة لها و في اتجاه طريق الجامعات و جنوب طريق الهجرة، و على ذلك فمن المقدر استمرار امتدادات المنطقة المركزية بوصفها المركز التجاري و الإداري المهيمن على المحاور الشريانية الخارجة منها، كما يسمح باستمرار المناطق التجارية الطولية القائمة حاليا على كثير من الشوارع الرئيسية و انشاء عدد محدود من المراكز الرئيسية للمناطق.

أما توزيع فئات الوحدات السكنية المختلفة و عدد السكان على المناطق المقترح تطويرها لعام 1430 ه/ 2010 م، فيتم توزيعها على أساس السياسات التالية:

- تنمية المنطقة المركزية لإسكان الحجاج المتوقع حتى عام 1430 ه/ 2010 م، و بما ان عدد الوحدات السكنية المطلوبة لاسكان الحجاج حتى عام 1430 ه/ 2010 م يقدر بحوالي 303000 وحدة سكنية و ان الطاقة الاستيعابية للمنطقة داخل الحلقة الدائرية الأولى تبلغ 38926 وحدة سكنية

373

فيمكن استنباط ان نسبة تطوير هذه المنطقة هي حوالي 78%.

- تطوير و تعمير المناطق المخصصة للاسكان الدائم من فئة العمارات داخل الحلقة الدائرية الثانية لاستيعاب العدد المطلوب من هذه الفئة لسنة الهدف 1430 ه/ 2010 م.

و بما أن عدد الوحدات السكنية المطلوبة للاسكان الدائم من فئة العمارات في عام 1430 ه/ 2010 م يقدر بحوالي 80870 وحدة سكنية و ان الطاقة الاستيعابية للمنطقة حوالي 112187 وحدة سكنية فإن نسبة التطوير المتوقعة تكون 72%، و نظرا لارتفاع أسعار الأراضي في المناطق داخل الحلقة الدائرية الثانية فإنه من المتوقع أن يتجه التطوير فيها لمقابلة اسكان الحجاج و لكن يمكن استغلال هذه الوحدات لمقابلة الطلب الإجمالي للاسكان الدائم حتى عام 1430 ه/ 2010 م بصفة مؤقتة و تحويلها إلى سكن للحجاج فيما بعد.

- تطوير المناطق خارج الحلقة الدائرية الثانية في اتجاه طريق الجامعات و جنوب طريق الهجرة لتوفير احتياجات السكان من فئة اسكان الفيلات و المساكن التقليدية.

و تبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه المناطق حوالي 55553 وحدة سكنية و حيث أن العدد المطلوب توفيره حتى عام 1430 ه هو 45490 وحدة سكنية فإن نسبة التطوير ستبلغ 82%.

و قد تم توزيع السكان طبقا لامكانات هذا البديل على المستوى التخطيطي للمنطقة السكنية التي تستوعب من 30 إلى 40 ألف نسمة باعتباران الحي السكني يستوعب من 10 إلى 15 ألف نسمة و التجمع السكني من 3 إلى 5 آلاف نسمة يأخذان وضعهما عند تطوير المخطط الإرشادي لتوضيح توزيع السكان و الخدمات بشكل أكثر تفصيلا.

البديل الثاني (التطوير المنتشر):

و يتبع هذا البديل استراتيجية تأكيد اتجاهات نمو الهيكل العمراني الحالي و ذلك بادخال التحسينات التي من شأنها رفع مرتبة النسيج العمراني من الناحية البيئية بما في ذلك تجديد المناطق العشوائية و استغلال مناطق المخططات المعتمدة (سكنية و غير سكنية) و الواقعة على أطراف المدينة باتجاه الحلقة الدائرية الثالثة لاستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة لسنة الخطة المستهدفة (عام 1430 ه) 2010 م.

و من مبررات النمو في الاتجاهين الشرقي و الجنوبي عدم وجود عوائق طبيعية مثل الجبال و الوديان و قرب المناطق القابلة للتنمية من الكتلة العمرانية

374

القائمة و المنطقة المركزية.

بينما يكون الامتداد العمراني في الاتجاه الغربي أكثر احتمالا و ذلك لوجود نقاط جذب للنمو العمراني ممثلة في المناطق الصناعية و مناطق الخدمات الاقليمية القائمة (الجامعة و المستشفى العام و الإدارات الحكومية ... الخ) بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من المخططات المعتمدة.

أما توزيع فئات الوحدات السكنية و عدد السكان على المناطق المقترح تطويرها حتى عام 1430 ه/ 2010 م على أساس السياسات التالية:

- السماح باستمرار توسع المنطقة المركزية كمركز تجاري إداري مع مساندته بانشاء ثلاثة مراكز أقليمية للاستعمالات الحكومية و التجارية التي لا يمكن استيعابها في المنطقة المركزية بالإضافة إلى أربعة مراكز للبلديات.

- تركيز الخدمات الحكومية و التجارية المحلية في مراكز رئيسية للمناطق.

- افتراض تنمية المنطقة المركزية داخل الحلقة الدائرية الأولي في عام 1430 ه/ 2010 م لاسكان الحجاج بمعدل حوالي 42% من طاقتها الاستيعابية.

- افتراض تنمية المناطق بين الحلقة الدائرية الأولى و الحلقة الدائرية الثانية في عام 1430 ه بمعدل 60% من طاقتها الاستيعابية بحيث يمثل ما يطور فيها حوالي 37% مما يمكن لها ان تستوعبه من اسكان للحجاج و حوالي 70% مما يمكن لها ان تستوعب من الاسكان الدائم.

- افتراض تنمية المناطق بين الحلقة الدائرية الثانية و الحلقة الدائرية الثالثة للاسكان الدائم بمعدل 30% تقريبا من طاقتها الاستيعابية.

- افتراض تنمية المناطق خارج الحلقة الدائرية الثالثة للاسكان الدائم بمعدلات طفيفة حوالي 13% من طاقتها الاستيعابية.

(93) (تخطيط المدينة) تطوير البديل الأول‏ (1).

1430 ه نسبة التطوير مرتفعة (2010 م) 1430 ه نسبة التطوير متوسطة (2010 م) فيما بعد 1430 ه. (2010 م)

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- تطوير البدائل- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

375

مرحلة أولى 1420 ه (2000 م) مرحلة متوسطة 1420- 1430 ه (2000- 2010 م) فيما بعد 1430 ه (2010 م)

(94) (تخطيط المدينة) تطوير البديل الثاني‏ (1).

تطوير البدائل:

توضح خلاصة التقييم و مقارنة البدائل تفوق البديل الثاني على البديل الأول في معظم الأمور و ذلك كما هو واضح بالجدول التالي، و من هذا الجدول يلاحظ أفضلية البديل الثاني من الناحية النوعية و الكمية و ان أتى في المرتبة الثانية من ناحية التكاليف نظرا لامتداد الرقعة التي يقترحها للتطوير عما يقترحه البديل الأول، فان تساوت الأهمية النسبية لأنواع التقييم يتفوق البديل الثاني من حيث مقابلاته للمعايير الداخلية فإذا زادت الأهمية النسبية لمجموعة المعايير النوعية فسيكون البديل الثاني هو المفضل بلا منازع.

و لن يتساوى البديل الأول مع البديل الثاني إلا إذا تضاعفت الأهمية النسبية لمعايير التكلفة بحيث تساوي مجموع الأهمية النسبة المعطاة للتقييم النوعي و الكمي مجتمعين، و يمكن تقليل الجوانب السالبة في البديل الأول بتطوير استراتيجيته بإضافة مساحة عمرانية جديدة للمساحة التي حددها البديل خارج الحلقة الدائرية الثانية يكون هدفها امتصاص نسبة من السكان المستهدفين لعام 1430 ه/ 2010 م و بالتالي تخفيض نسبة أعمار المنطقة العمرانية المقترحة عن 90% حسبما يتم إضافته من الأراضي سواء كانت باتجاه الشمال الشرقي من المدينة المنورة أو باتجاه الجنوب الغربي منها.

كما يمكن تطوير البديل الثاني لتقليل الجوانب السالبة منه لا سيما التكاليف الرأسمالية و ذلك أما بتنفيذه على مراحل زمنية تتناسب مع العرض و الطلب و متغيرات السوق، أو برفع نسبة تركيز التنمية خلال سنوات الخطة أما على المحور الشرقي أو الغربي بشكل عام، أو فتح محاور عمرانية جديدة باتجاه الجنوب للمدينة المنورة.

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- تطوير البدائل- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

376

(95) (تخطيط المدينة) جدول يوضح مصفوفة تقييم البدائل.

و يتضح من هذه الأشكال ان التعديلات التي يمكن إدخالها على البديل الأول لغرض رفع كفاءته و تقليل الآثار السلبية المرتبطة به هي في حقيقة الأمر الدافع بتشكيله في إتجاه المراحل المتوسطة لتطوير البديل الثاني، و بذلك تكون المحصلة النهائية هي استمرار أفضلية البديل الثاني و اختياره أساسا لتطوير المخطط الارشادي.

الطاقة الاستيعابية للمدينة المنورة:

كما سبق ذكره فإن الطاقة الاستيعابية للمدينة المنورة سوف تبلغ حوالي‏

377

(96) (تخطيط المدينة) جدول يوضح توزيع السكان و الإسكان للطاقة الإستيعابية.

(000، 244، 1) مليون و مئتان و أربعة و أربعون ألف نسمة أي أكثر قليلا من ضعف عدد السكان في سنة الهدف 1430 ه/ 2010 م، لذلك فقد كان من الضروري إجراء بعض التحليلات المرورية للتعرف على حجم الطلب على النقل عند اكتمال نمو المدينة إلى حدها الأقصى.

و قد تم استخدام نموذج النقل على أساس البيانات الاقتصادية و الإجتماعية الآتية:

- عدد السكان السعوديين 724، 1 ألف نسمة

- عدد السكان غير السعوديين 51 ألف نسمة

378

- عدد الوحدات السكنية 1، 306 ألف وحدة

- عدد فرص العمالة 338 ألف فرصة

- عدد الطلبة و الطالبات 550، 427 ألف‏

- معدل الزيادة السنوي في دخل الأسرة 5، 3% حتى عام 1430 ه/ 2010 م و 2% بعد ذلك.

و باستخدام هذه البيانات تبين ارتفاع ملكية السيارة الخاصة إلى 3، 1 سيارة/ أسرة مع تضاعف عدد رحلات الأفراد اليومية إلى 6، 5 مليون رحلة أي بزيادة قدرها 145% من سنة الهدف 1430 ه/ 2010 م.

و ترجع هذه الزيادة الضخمة إلى زيادة عدد السكان و العمالة و التعليم على النحو السابق ذكره، و سوف تمثل رحلات منزل/ عمل نسبة 27% فقط من إجمالي رحلات الأفراد اليومية هي نسبة أقل قليلا من تلك السابق تقديرها لمرحلة المخطط الإرشادي.

و هي تعتبر استمرارا لما سبق استنتاجه من أن الزيادة في ملكية السيارة الخاصة يتبعها زيادة في عدد الرحلات غير المرتبطة بالعمل (أي رحلات منزل/ أخرى و الرحلات التي ليست متولدة من المنزل).

أما عن توزيع رحلات الأفراد بين وسائل الانتقال فقد ظلت السيارة الخاصة هي الوسيلة المفضلة للقيام بالرحلات بنسبة 72% على أساس استمرار السياسة الحالية للأمانة بعد تقييد حركة السيارات الخاصة داخل المدينة المنورة مما أدى إلى انخفاض متوسط سرعة المركبات إلى 4، 53 كم/ ساعة حيث بلغ متوسط زمن الرحلة 7 دقائق و متوسط طول الرحلة 2، 6 كم.

السياسات و التوصيات التي تؤثر في تشكيل المخطط المعدل:

- تميز الهيكل العام للمدينة في بدايته أنه النمط الاشعاعي من المنطقة المركزية.

- تم اعداد تقديرات إعداد السكان باتباع النتائج الأولية للدراسات السكانية التي أجرتها المملكة العربية السعودية عام 1412 ه/ 1992 م و التي تشير إلى أن عدد السكان في المدينة المنورة يبلغ 608 ألف نسمة في عام 1413 ه/ 1993 م.

- و باتباع معدل النمو السكاني الذي يساوي 3، 4% سنويا حتى عام 1430 ه/ 2010 م فمن المتوقع أن يصل عدد سكان المدينة المنورة إلى حوالي 661 ألف نسمة عام 1415 ه/ 1995 م، 816 ألف نسمة عام 1420 ه/ 2000 م 1 مليون نسمة عام 1430 ه/ 2010 م. و من المتوقع أن‏

379

(97) (تخطيط المدينة) توزيع الوحدات السكنية و السكان و الطاقة الإستيعابية للمخطاط العام‏ (1).

يصل عدد السكان في المدينة المنورة 244، 1 مليون نسمة عام 1430 ه/ 2010 م (48، 214 ألف أسرة) منهم 142، 1 مليون نسمة سكان سعوديون، 102 ألف نسمة سكان غير سعوديين.

- أعد المخطط بحيث يستوعب عند بلوغ الطاقة الاستيعابية له 54، 2 مليون نسمة بما في ذلك 765 ألف حاج و سوف يضم عام 1430 ه 78، 1 مليون نسمة يبلغ عدد الحجاج منهم 536 ألف حاج.

- قدرت احتياجات الاسكان (على أساس 8، 5 نسمة/ وحدة سكنية للاسكان الدائم و 10 وحدة لغير الدائم) بحيث يبلغ إجمالي الوحدات في عام 1430 ه/ 2010 م حوالي 268050 وحدة يخصص لها 53610 وحدة لاسكان الحجاج فيما يستوعب المخطط عند بلوغ طاقته 382615 وحدة.

- تم ربط مخطط استعمالات الأراضي بمخطط النقل.

- موازنة استخدامات الأراضي/ تغطى دراسة المخطط الارشادي منطقة مساحتها 5782 هكتار تحتوي على مناطق يصعب تطويرها كالجبال و مناطق لا يوصى بتطويرها كالمناطق الزراعية.

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- تطوير البدائل- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

380

- تم تحديد سياسات استخدامات الأراضي و ذلك بوضع التشريعات الكفيلة بتنفيذه(Zoning) و تقرير استخدام كل منطقة و تحديد الاستخدامات المسموح بها و غير المسموح في كل منطقة.

- وضع تشريعات تساعد على إتخاذ القرار عند تنمية الأراضي و ذلك بتحديد مراحل التنمية- الكثافات السكانية- دراسة النطاق العمراني.

ملامح المخطط الإرشادي المعدل:

1- استعمالات الأراضي و استخداماتها.

2- سياسات التطوير و مراحله المختلفة و أولوياته.

3- النطاق العمراني.

4- اتجاهات نمو المدينة.

5- سياسات و تشريعات و ضوابط التنمية العمرانية و المعايير و الاشتراطات الخاصة بالبناء و بما يحقق تنمية شاملة.

6- شبكة الطرق العامة و تدرجها.

7- توزيع السكان و الكثافات المختلفة.

8- ارتفاعات المناطق المختلفة.

9- محددا التنمية.

10- يساعد على الحد و الأقلال من ظاهرة النمو العشوائي للمدينة.

11- استيعابه لزيادة في السكان و الزوار للمدينة لسنة الهدف 1430 ه/ 2010 م.

12- يوضح النسيج العمراني للمدينة.

13- يحدد المناطق الخاصة و التراثية و الدينية المميزة و المباني التاريخية و الحضارية.

14- يوصي بالمحافظة على الرقعة الزراعية.

15- يوضح فرص الاستثمار و التطوير.

16- تطوير الأراضي الفضاء و إيجاد مخططات منح للمواطنين في المناطق التي أوصى المخطط بتنميتها.

المخطط الارشادي المعدل:

يحدد المخطط الارشادي المعدل توزيع استعمالات الاراضي و النقل و المرافق العامة بغرض ارشاد و ضبط أعمار المدينة المنورة حتى عام 1430 ه/ 2010 م‏

381

و كذلك كجزء من مشروع الدراسات الاستشارية المتكاملة للتخطيط التفصيلي الشامل للمدينة المنورة.

و تستند مقترحات المخطط الارشادي على أعمال المسح و التحليل و اتجاهات النمو الاقتصادي و الاجتماعي، المسح المروري و إنتاج نموذج النقل من دراسات الوضع الراهن و مقارنتها بتوصيات المخطط الارشادي السابق و تقدير برنامج الاستخدامات المتوقعة للأراضي في ضوء الأهداف المحددة و الاستراتيجية المختارة من خلال دراسة البدائل المتاحة للمخطط الهيكلي لنمو المدينة حتى عام 1430 ه/ 2010 م، مع الأخذ في الاعتبار ما سيكون عليه الوضع حين بلوغ الطاقة الاستيعابية للمخطط.

و تشتمل مقترحات المخطط الارشادي على المبادى‏ء التي يقوم عليها التركيب الحضري و الاجتماعي و كذلك توزيع السكان و العمالة في المناطق السكنية و مناطق الاستخدام.

الهيكل العام للمدينة:

تميز الهيكل العمراني للمدينة في بدايته بأنه من النمط الاشعاعي‏radial) (pattern بؤرته المنطقة المركزية التي تضم الحرم النبوي الشريف و النشاطات التجارية و الإدارية التي تخدم السكان الدائمين و الزائرين على حد سواء.

و ترتبط المنطقة المركزية بالطرق الاشعاعية (طريق المطار- أبو بكر الصديق- السلام- عمر بن الخطاب- قباء- علي بن أبي طالب- الملك عبد العزيز) مع المناطق الخارجية التي حددت مواقعها و مسارات الطرق إليها محددات طبيعية مميزة كالجبال و الأودية و بساتين النخيل.

و قد تحول هذا النمط تدريجيا بسبب ازدياد نمو المدينة و مقابلة متطلبات الحركة بين عناصرها المختلفة إلى نمط اشعاعي حلقي متكامل‏radioconcentric) (pattern و ذلك بإضافة الطرق الدائرية سواء الجاري تنفيذها (الحلقة الدائرية الثانية) أو المقترحة (الحلقة الدائرية المتوسطة و الحلقة الدائرية الثالثة).

و يتوقع أن يخصص المناطق الناتجة عن هذا الهيكل للأنشطة الرئيسية التالية:

- المنطقة داخل الحلقة الدائرية الأولى و تحتوي على الحرم النبوي الشريف و بعض الخدمات الحكومية المركزية و بعض الخدمات التجارية الأساسية و حوالي نصف اسكان الحجاج.

- المنطقة الحضرية الأساسية بين الحلقتين الأولى و الثانية و هي تضم بعض‏

382

الخدمات الحكومية المركزية و حوالي نصف اسكان الحجاج و نصف الاسكان الدائم حتى عام 1430 ه/ 2010 م و الخدمات الاجتماعية المساندة. كما تضم المناطق العشوائية التي يقترح تحسينها و بعض المناطق الزراعية التي تستوجب اتخاذ الاجراءات للحفاظ على الكثير منها.

- المناطق الخضراء حول الأودية و تلك المتاخمة للحلقة الدائرية الثانية أو التي تتخلل داخل الكتلة العمرانية و هي تضم أنشطة زراعية و سكنية بكثافات منخفضة و التي يقترح المحافظة عليها بحيث تكون مناطق انتقالية بين الكتلة الحضرية الأساسية و أطراف المدينة و كذلك توفير امتدادات لها للفصل بين المناطق السكنية المختلفة.

- مناطق أطراف المدينة و هي عبارة عن مناطق الخدمات الاقليمية و القومية المساندة للنشاط الرئيسي للمدينة و المناطق الصناعية و المناطق السكنية الجديدة أو الشاملة لمشروعات تقسيم الأراضي المعتمدة و التي ستضم حوالي 60% من متطلبات الاسكان الدائم حين بلوغ المدينة لطاقتها الاستيعابية.

تقسيم المدينة إلى وحدات تخطيطية:

من أساليب التخطيط المتعارف عليها تقسيم المدن إلى وحدات تخطيطية واضحة التكوين و الاستخدام، موزعة في تدرج هرمي لتحقيق هيكل إداري و اجتماعي و جغرافي مترابط. و يتميز كل مستوى من الوحدات التخطيطية بوجود مجموعة من الخدمات في مراكز يتوقف حجمها على أساس الوحدة التخطيطية التي تقوم بخدمتها.

و عادة ما يحدد الوحدات التخطيطية وجود حدود طبيعية كالأودية و الجبال أو من صنع الانسان مثل الطرق الرئيسية، و لا يعني هذا أن هذه الحدود و نطاق الخدمة تكون ثابتة أو غير مرنة بل يتيح المخطط الارشادي المرونة في تغيير هذه الحدود و بالتالي نطاق الخدمة للمراكز حسب القرارات التخطيطية بمشاركة الخدمات على مستوياتها بين الوحدات التخطيطية المتجاورة، و بذلك يكون التدرج الهرمي للخدمات في حالة مرونة.

و قد اعتمد المخطط الارشادي التقسيم الإداري للمدينة إلى بلدياتها الفرعية: الحرم- قباء- العقيق- أحد- العيون- العوالي، مع تعديلات طفيفة في حدودها لمقابلة مجموعة من العوامل التخطيطية منها الأعمار القائم و المخطط و الخواص الطبيعية للمنطقة و تطبيق تصنيف الطرق المقترحة بالإضافة إلى تطبيق المعايير التخطيطية للخدمات الاجتماعية.

383

و يقترح المخطط الارشادي لكل بلدية فرعية حجم و عدد المناطق التخطيطية بمستوياتها المختلفة و خدماتها عند اكتمال أعمار كل بلدية و بلوغ طاقتها الاستيعابية، كما يقترح المخطط الارشادي ما يلزم تطويره من خدمات و مواقع هذه الخدمات لإعداد السكان المتوقعة حتى عام 1430 ه/ 2010 م.

و من المتوقع أن تتكون المدينة من الوحدات التخطيطية الآتية:

- 51 منطقة سكنية عند استكمال الطاقة الاستيعابية للمدينة حتى عام 1430 ه/ 2010 م بما يكافي‏ء 25 منطقة سكنية، و يتم تخديم هذا العدد من المناطق السكنية من خلال الشوارع التجميعية الرئيسية لها التي تتغذى من الشوارع الشريانية أو الدائرية السريعة. و يكون لكل منطقة مركزها الواقع عند التقاء الشوارع التجميعية و الرئيسية و ذلك لتأمين سهولة الوصول إليه و وضوح رؤيته.

و يحتوي مركز المنطقة السكنية على المدارس الثانوية للبنين و البنات (و يراعى تباعد مواقعها عن بعضها البعض) و المستشفى العام و مكاتب الخدمات الحكومية و الإدارية المختلفة و حديقة عامة. و يطور 25 من مراكز المناطق حتى عام 1430 ه/ 2010 م و يتطور باقي المراكز على مراحل حتى بلوغ الطاقة الاستيعابية.

- 134 حي سكني عند استكمال الطاقة الاستيعابية تطورا جزئيا حتى عام 1430 ه/ 2010 م بما يكافي‏ء 66 حي، و يتم تخديم هذا العدد من الأحياء السكنية و مراكزها من خلال الشوارع التجميعية الثانوية التي تتغذى من الشوارع التجميعية الرئيسية أو الشوارع الشريانية الثانوية، و ذلك لتأكيد وضوح رؤية المركز و سهولة الوصول إليه.

و يحتوي المركز السكني على المدارس المتوسطة للبنين و البنات (مع مراعاة تباعدهما عن بعضهما) و مركز الرعاية الصحية و مسجد الجمعة و المكتبة الفرعية و السوق التجاري و حديقة عامة، و يطور 66 من مراكز الأحياء السكنية حتى عام 1430 ه/ 2010 م و يطور باقي المراكز على مراحل حتى بلوغ الطاقة الاستيعابية.

- عدد حوالي 346 من التجمعات السكنية (بحيث يحتوي الحي السكني على اثنين أو ثلاث تجمعات) و يخدمها المسجد المحلي و مدارس الروضة و الإبتدائي و ملاعب الأطفال و بعض المحلات التجارية.

و توفر خدمات التجمعات السكنية على مراحل تتلاءم مع مدى التطوير الفعلي لهذه التجمعات و مرافقها في البلدية، و يتكون المجمع السكني من ثلاث أو أربعة مجموعات سكنية.

384

الإعمار السكني:

توزيع السكان:

أعد المخطط الإرشادي بحيث يستوعب عند بلوغ الطاقة الاستيعابية له 54، 2 مليون نسمة بما في ذلك حوالي 765 ألف حاج و سوف يضم في عام 1430 ه/ 2010 م (000، 244، 1) مليونا و مئتين و أربعة و أربعين ألف نسمة يبلغ عدد الحجاج منهم حوالي 303 ألف نسمة.

و قدرت احتياجات الاسكان (على أساس 8، 5 نسمة/ وحدة للاسكان الدائم و 10 حاج/ وحدة) بحيث تبلغ إجمالي الوحدات في عام 1430 ه/ 2010 م حوالي 660، 156 وحدة يخصص منها 30300 وحدة لاسكان الحجاج بينما يستوعب المخطط عند بلوغ طاقته 615، 382 وحدة يخصص منها 76500 وحدة للحجاج.

و قد اقترح المخطط توزيع الوحدات السكنية اللازمة طبقا لتوقعات الطلب المحتملة لفئات الإسكان المختلفة و الطاقة الإستيعابية للمناطق السكنية المختلفة.

(98) (تخطيط المدينة) المخطط الإرشادي المعدل للمدينة المنورة (1).

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

385

شبكة الطرق المقترحة:

تنقسم المشروعات المقترحة لتطوير و تحسين شبكة الطرق إلى قسمين رئيسيين:

- الأول: و هو الطرق الشريانية الرئيسية و هي مرتبطة بتنفيذ المخطط الارشادي.

- الثاني: و هو شبكة الطرق داخل المناطق التخطيطية و هو مرتبط بتنفيذ جدول زمني لتطوير المناطق ذات الحاجة الملحة.

إن اكتمال انشاء الحلقتين الدائرتين الثانية و الثالثة مع تنفيذ الحلقة الدائرية المتوسطة و امتداد طريق الجامعات خلال 5- 10 سنوات القادمة سوف يؤدي إلى اكتمال شبكة الطرق الدائرية الرئيسية بالمدينة، و يجب البدء في تخصيص الاعتمادات المالية لتنفيذ هذه المشروعات لتخفيف حركة المرور على الطرق الاشعاعية التي تشكل الغالبية العظمى من شبكة الطرق الرئيسية الحالية.

- الحلقة الدائرية المتوسطة: و تقع بين الطريق الأول و الطريق الدائري الثاني، و هو طريق شرياني ذو 3 مسارات في كل إتجاه و يبلغ عرض الطريق 40 متر و بطول حوالي 12 كم.

- امتداد طريق الجامعات: و يقع داخل حرم خط الضغط العالي في معظم أجزائه و يبدأ من تقاطع طريق الجامعات الحالي مع طريق المطار، و يأخذ مسارا دائريا بين الحلقة الدائرية الثانية و الحلقة الدائرية الثالثة حتى يصل إلى التقاطع الحالي لطريق الجامعات مع طريق عمر بن الخطاب، و الطريق المقترح ذو 3 مسارات في كل اتجاه و يبلغ عرض الطريق 64 متر و بطول 36 كم.

و من الواضح أن انشاء هاتين الحلقتين سوف يحقق استخداما أفضل للطرق الموجودة مضافا إليها امتداد كل من طريقي الهجرة و قباء، و بذلك يتحقق الهدف الخاص بالاستغلال الأفضل لشبكة الطرق بتوزيع أحجام المرور عليها.

سوف يكون انشاء الحلقة الدائرية المتوسطة مصاحبا لخطط تطوير و تحسين الحرة الغربية داخل نطاق الحلقة الدائرية الثانية، حيث يكون من السهل استملاك الأراضي و تعويض الملاك كجزء من خطة متكاملة لتطوير شبكة الطرق و المرافق بالحرة الغربية.

أما عن باقي مسار هذه الحلقة فهي تقع في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة لا تعوق الانشاء بالإضافة إلى وجود جزء منها حاليا يمتد من طريق المطار جنوبا حتى تقاطعه مع امتداد طريق الهجرة، و قد قامت أمانة المدينة المنورة بتطوير هذا الجزء من الحلقة الدائرية بإضافة مسار ثالث لكل اتجاه حركة مع تنفيذ

386

بعض السياسات الإدارية التي ساعدت على رفع سعة الطريق و بالتالي متوسط سرعة المركبات عليه.

و يعتبر المسار المقترح لامتداد طريق الجامعات هو أفضل المسارات للمنطقة المحصورة بين الحلقتين الدائريتين الثانية و الثالثة إذ أنه لا يحتاج إلى استملاك أراضي أو نزع ملكيات كما أنه يحافظ على المخططات المعتمدة و خاصة في الجزء شمال طريق الملك عبد العزيز، علاوة على أنه يمثل مسارا جيدا لتوقيع المراكز الأقليمية و مراكز البلديات عليه لتفريغ المنطقة المركزية و تخصيصها للخدمات المرتبطة بالحجاج و المعتمرين.

و يكون مسار الطريق داخل حرم خط الضغط العالي (الذي يبلغ 100 متر) في حوالي 65% من طوله ثم يتجه غربا إلى جبل عير ليلتف حوله مشكلا حدا طبيعيا يمنع انتشار الاسكان العشوائي في هذه المنطقة ثم يمتد بعد ذلك حتى تقاطعه مع طريق الهجرة ثم طريق عمر بن الخطاب.

و سوف تنحصر باقي مشروعات الطرق المقترحة في المخطط الارشادي في تنفيذ المشروعات المعتمدة سلفا من أمانة المدينة المنورة و هي:

- زيادة عرض الطريق لشارع الملك عبد العزيز إلى 64 متر في الجزء الممتد من الحلقة الدائرية الأولى و حتى الحلقة الدائرية المتوسطة.

- امتداد طريق الهجرة من تقاطعه مع شارع الأمير عبد المحسن حتى تقاطعه مع الحلقة الدائرية الثالثة بعرض 64 متر.

- زيادة عرض الطريق لشارع علي بن أبي طالب إلى 40 متر في الجزء الممتد من الحلقة الدائرية الأولى و حتى طريق الأمير عبد المجيد مع امتداده من الحلقة الدائرية الثانية حتى الحلقة الدائرية الثالثة بعرض 64 متر.

- زيادة عرض الطريق لشارع قباء إلى 40 متر في الجزء الممتد من الحلقة الدائرية الأولى و حتى طريق الهجرة و امتداده حتى الحلقة الدائرية الثالثة بعرض 64 متر.

- امتداد طريق السلام من طريق الجامعات حتى الحلقة الدائرية الثالثة بعرض 64 متر.

- مشروعات الطرق المرتبطة بتطوير المنطقة المركزية و هي: تطوير الحلقة الدائرية الأولى و مد نفق المناخة شمال و جنوب الحلقة الدائرية الأولى، و انشاء طريق الملك فهد من الحلقة الدائرية الأولى حتى الحلقة الدائرية الثانية.

بالإضافة إلى ذلك فان زيادة أحجام المرور سوف تؤدي إلى انخفاض مستوى الخدمة المروري عند بعض تقاطعات الطرق الرئيسية و بالتالي ظهور

387

الحاجة إلى انشاء عدد من التقاطعات الحرة لاستيعاب هذه الزيادة في أحجام المرور و المحافظة على مستوى خدمة مرورية جيدة، و سوف يختلف التخطيط الهندسي لهذه التقاطعات الحرة تبعا لاتجاهات حركة المرور لذا فان الأمر يتطلب دراسات تفصيلية لكل منها على حدة.

(99) (تخطيط المدينة) البديل العام لشبكة الطرق على مستوى المخطط العام‏ (1).

(100) (تخطيط المدينة) البديل الثاني لشبكة الطرق على مستوى المخطط العام‏ (2).

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- التقرير الثاني- الإستشاري دار الهندسة 1413 ه/ 1993 م، أمانة المدينة المنورة.

(2) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- التقرير الثاني- الإستشاري دار الهندسة 1413 ه/ 1993 م، أمانة المدينة المنورة.

388

البنية الجمالية:

يرتبط المخطط المقترح لاستعمالات الأراضي ارتباطا وثيقا بمخطط النقل و مخطط البنية الجمالية باعتبارها جميعا من مكونات الهيكل العام للمدينة.

و يعتمد مخطط البنية الجمالية على استغلال المعالم الطبيعية في المدينة كالجبال و الأودية و على المناطق المزروعة كالبساتين و على ما يحتويه النسيج العمراني من معالم موروثة من مزارات دينية و مباني تاريخية، كل ذلك لتكوين إطار يسع سكان المدينة و زوارها على استيعاب الهيكل العام و تزكي احساسهم بالوجود فيها.

و يهدف مخطط البنية الجمالية إلى تحقيق الأمور التالية:

- تعزيز المسارات المؤدية إلى الحرم النبوي الشريف و إلى المزارات و المواقع الدينية.

- ربط الخدمات و المناطق الترفيهية.

- الحماية من السيول.

- الحفاظ على الأراضي الزراعية.

و من أجل التأكيد على إبراز الهيكل العمراني للمدينة و تعزيز المسارات المؤدية إلى الحرم النبوي الشريف و المزارات الدينية فلا بد من تنسيق الطرق التالية و تشجيهرها:

- شارع الملك فهد

- شارع السلام‏

- شارع الملك عبد العزيز

- شارع خالد بن الوليد

- شارع علي بن أبي طالب‏

- طريق الهجرة

- شارع قباء

- طريق المطار

- طريق قربان (الأمير عبد المحسن)

- الحلقات الدائرية

- شارع عمر بن الخطاب‏

و يكون تنسيق التشجير على هذه الطرق بحيث تتناسب مع كثافة الاستعمالات و ما يحتويه الطريق من عناصر مختلفة.

و قد اقترح المخطط تطوير أربعة مراكز رياضية بالإضافة إلى المركزين‏

389

القائمين حاليا، كما اقترح تطوير حديقتين مركزيتين و 5 حدائق رئيسية أخرى بالإضافة إلى الحدائق القائمة حاليا و ستوفر زراعة هذه الحدائق مواقع طبيعية جذابة لمختلف النشاطات الترفيهية و العائلية و هو أمر ينسجم مع الاتجاه الجديد لزيادة الطلب على أماكن الترفيه.

كما يجب معالجة الأودية (العقيق- العاقول- مهزور- بطحان) لتأكيد خصائصها المستقلة و وظيفتها الأساسية لتصريف السيول، و أن ترتبط المعالجة بالتنسيق التجميلي لها و ارساء أحزمة طولية على امتدادها توفر محيطا كثيفا من الأشجار.

موازنة استخدامات الأراضي:

تغطي دراسة المخطط الارشادي منطقة مساحتها 57852 هكتار تحتوي عل مناطق يصعب تطويرها كالجبال و مناطق لا يوصى بتطويرها كالمناطق الزراعية بإجمالي 20172 هكتار بحيث يتبقى 37680 هكتار تخصص للاستعمالات المختلفة اللازمة لتطوير.

و تبلغ مساحة الأراضي المستخدمة لأغراض الاسكان خارج المنطقة المركزية حوالي 20920 هكتار 2، 55% من إجمالي المساحة المطورة ممثلة بذلك أكبر استعمال فردي بين استعمالات الأراضي بينما تبلغ مساحة الأراضي المخصصة للخدمات المساندة حوالي 9364 هكتار (9، 24%) و للمرافق و الطرق الرئيسية 5398 هكتار (3، 14%).

برنامج الخدمات المتوقع لعام 1430 ه/ 2010 م‏

تصنيف الخدمات حسب التدرج الهرمي و توقعات السكان:

تصنف الخدمات التي تزود بها المدن إلى خدمات حكومية كالتعليم و الصحة و دور العبادة، و المناطق الخضراء و المفتوحة، و الخدمات العامة و الادارية، و إلى خدمات خاصة مثل الخدمات التجارية و المهنية و الشخصية.

و تميل الخدمات إلى أن توجد على هيئة تكوين متدرج من حيث الحجم و مستوى الخدمة و درجة التخصص لكل منها على حدة، و يمكن التمييز هنا بين مستويين رئيسيين: المستوى المحلي و هو يتأثر بعدد السكان المخدومين، و نصف قطر المسافة التي يقطعها الفرد بين مسكنه و الخدمة التي يحتاج إليها، و طريقة و سهولة الوصول بينهما و عادة ما يرتبط كل ذلك بالوحدات التخطيطية السكنية كالمجموعة السكنية و التجمع السكني و الحي السكني و المنطقة السكنية.

390

أما المستوى الثاني و هو المستوى الأرحب الذي يخدم سكان المدينة ككل بالإضافة لزائريها فقد يصنف حسب القطاع أو البلدية الفرعية و عادة ما يتأثر بالتكوين الجيمورفولوجي لسطح الأرض، و وظيفة المدينة و عناصر تكوينها التخطيطي و اتجاهات نموها.

و يمكن تحديد الخدمات بالمدينة المنورة حسب التوزيع المتوقع للسكان في عام 1430 ه/ 2010 م على المستويات التالية:

- المجموعة السكنية: و يتراوح عدد سكانها بين 900- 1200 نسمة و سيوجد منها عدد يتراوح بين 522 مجموعة كحد أدنى، و حوالي 696 مجموعة كحد أقصى، و تشمل خدمات المجموعة السكنية ميدان صغير (ساحة صغيرة) و ملاعب و حدائق الأطفال، و محلات تجارية لعرض السلع ذات الطلب المتكرر و مسجد محلي.

- التجمع السكني: و يتراوح عدد سكانه بين 3000- 5000 نسمة و سيوجد منها عدد يتراوح بين 125، 209 تجمع سكني كحد أدنى و أقصى على الترتيب. و تشمل خدمات التجمع السكني ميدان (ساحة)، و روضة و مدرسة ابتدائية للبنين و أخرى للبنات، و حديقة التجمع السكني و ملاعبه و مسجد محلي و تجاري متكرر على مستوى اليوم.

- الحي السكني: و يتراوح عدد سكانه بين 10000 و 15000 نسمة و سوف تشمل المدينة عدد منها يقدر بحوالي 42- 63 حي سكني. و تضم خدمات الحي السكني ميدان كبير (ساحة كبيرة)، و مدرسة متوسطة للبنين و أخرى للبنات، و مركز للرعاية الصحية الأولية، و حديقة الحي السكني، و مسجد الجمعة و مكتب بريد فرعي، و محلات تجارية للتسوق.

- المنطقة السكنية: و يتراوح عدد سكانها بين 30 ألف نسمة و 40 ألاف نسمة و سوف تشمل المدينة عدد يقدر بحوالي 16- 21 منطقة سكنية. و تضم خدمات المنطقة السكنية ميدان رئيسي (ساحة رئيسية)، و المدرسة الثانوية بنين و المدرسة الثانوية بنات، و منتزه للمنطقة السكنية، و مستشفى عام صغير، و مكتب خدمات بريدية، وحدة دفاع مدني محلي، و قسم شرطة محلي، و مكتبة فرعية، و محلات تجارية للسلع ذات الطلب الموسمي.

- القطاع أو البلدية الفرعية: و يبلغ عدد سكانها أكثر من 60 ألف نسمة و تقسم المدينة إلى 6 قطاعات (بلدية فرعية) كما هو الحال في الوضع الراهن، و تضم خدمات القطاع أو البلدية الفرعية ميدان رئيسي (ساحة رئيسية)، التعليم الثانوي الفني، الدفاع المدني الرئيسي، ملاعب الكبار و النوادي الرياضية، البلدية الفرعية،

391

المحلات التجارية المركزية أو الخاصة بعرض سلع المناسبات، البريد الرئيسي، خدمات ثقافية، مسجد جامع رئيسي، مصلى العيد، مستشفى عام رئيسي.

- خدمات المدينة: (التي يتوقع ان يبلغ عدد سكانها أكثر من 600 ألف نسمة) التعليم العالي و الجامعات، و المكتبة العامة و المستشفيات المتخصصة و المستشفى المركزي و خدمات الحجاج و الزائرين، و المنتزهات المركزية، و الحدائق المتخصصة، و الاستاذ الرياضي، و مكاتب الامارة و الأمانة و الإدارات المركزية للبريد و الشرطة و الدفاع المدني، و باقي الإدارات التابعة للحكومة المركزية و الخدمات التجارية المركزية بالإضافة إلى الحرم النبوي الشريف و ساحته الكبرى و مصلى العيد.

المقاييس التخطيطية المعتمدة للخدمات:

اقترحت المقاييس التخطيطية المعتمدة للمدينة المنورة مساحة و عدد الخدمات اللازمة حسب المستوى التخطيطي السابق ذكره، و الجدول التالي يوضح هذه الخدمات.

(101) (تخطيط المدينة) الخدمات المقترحة حسب المستوى التخطيطي.

392

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

393

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

394

تقدير المساحات المطلوبة للخدمات عام 1430 ه/ 2010 م:

يوضح الجدولان التاليان مساحة الخدمات بالوحدات التخطيطية حسب المقاييس التخطيطية المعتمدة للمدينة المنورة و تقدير مساحة الخدمات بالهكتار للسكان عام 1430 ه/ 2010 م مصنفة حسب النوع و المستوى التخطيطي.

(102) (تخطيط المدينة) جدول يوضح مساحة الخدمات بالوحدات التخطيطية حسب المقاييس المقترحة لعام 1430 ه/ 2010 م (بالهكتار).

395

(103) (تخطيط المدينة) جدول يوضح تقدير مساحة الخدمات المطلوبة (بالهكتار) للسكان عام 1430 ه/ 2010 م مصنفة حسب النوع و المستوى التخطيطي.

التقدير العام لمساحات استخدامات الأراضي المختلفة عام 1430 ه/ 2010 م:

يوضح الجدول التالي المساحات المتوقعة لاستخدامات الأراضي بالمدينة عام 1430 ه/ 2010 م، و يلاحظ أن مساحة جميع الاستخدامات الموضحة بهذا الجدول ثابتة بحيث لا تتغير طبقا للبلدائل التخطيطية، فيما عدا الاستخدامات العمرانية الأساسية.

و لا يشمل هذا الجدول مساحة الأراضي الفضاء و الطرق السريعة و الشريانية و الصحاري باعتبارهم خاضعين للتغير حسب تغير البدائل التخطيطية المقترحة شأنهم شأن الاستخدامات العمرانية الأساسية.

396

كما يوضح الجدول تفاصيل الاستخدامات العمرانية الأساسية بدون الطرق المحلية و التجميعية باعتبار أنها متغير تحدد قيمته البدائل التخطيطة المقترحة (104) (تخطيط المدينة) جدول يوضح إستخدامات الأراضي المقترحة لعام 1430 ه/ 2010 م.

و تشمل جامعتي الملك عبد العزيز و الإسلامية (65، 514 هكتار)، و الاستاد الرياضي (16 هكتار)، و مستشفى الملك فهد (42 هكتار)، و الخدمات الأخرى التعليمية و الصحية و الثقافية و الإجتماعية بمساحة (20 هكتار).

(105) (تخطيط المدينة) مخطط إستخدامات الأراضي في المخطط الإرشادي الرئيسي‏ (1).

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- الإستشاري دار الهندسة، أمانة المدينة المنورة.

397

(106) (تخطيط المدينة) الإستخدامات العمرانية الأساسية المتوقعة عام 1430 ه/ 2010 م.

398

أوجه تنفيذ المخطط الإرشادي:

1- تكوين قاعدة بيانات تشمل جميع الاستخدمات و المرافق للمدينة المنورة للوضع الراهن منذ عام 1410 ه/ 1990 م (سنة إعداد المسح الاجتماعي و الاقتصادي).

2- الحديقة المركزية.

3- إيجاد بيئة مناسبة للمستثمر و تهيئة جميع الفرص المطلوبة داخل المدينة له.

4- تنفيذ الطرق و التي أوصى بها المخطط الإرشادي كأولويات تنفيذ بناء على المسوحات المرورية التي أجريت و نموذج النقل،

5- التسمية و الترقيم: تمت تسمية المناطق و الأحياء وفق التقسيم المستخدم في المخطط الارشادي بما يتماشى مع نظام التسمية و الترقيم.

6- النطاق العمراني: التشريعات التي تم وضعها في مشروع المخطط الارشادي امتداد للدراسات السابقة فقد تم وضع مراحل التنمية طبقا لفترات النطاق العمراني.

7- أخذ الدراسات المعدة للمنطقة المركزية في الاعتبار و انعكاس نتائجها على المخطط الشامل من حيث السكان و الاستخدام و المرافق و الخدمات.

8- توفير مناطق مساندة كما أوصى البديل الثاني المعتمد (مناطق تساعد على جذب السكان من المناطق المزدحمة).

9- تطبيق لوائح و أنظمة الارتفاع و التي أقرت ضمن دراسة المخطط الارشادي.

10- تهذيب مسارات الأودية و تنفيذها بعروضها التصميمية المعتمدة و توقيعها على المخطط العام.

11- تزويد كافة الادارات الحكومية بالمخطط الإرشادي للاستفادة منه في وضع خططها المستقبلية و ميزانيتها.

12- تحديد استعمالات الأراضي و الاستخدامات(Zoning) و الالتزام بها و الحد من التوزيع العشوائي للخدمات و الاستخدامات التجارية و تطبيق اللوائح و الاشتراطات الخاصة بها.

13- القضاء على المناطق العشوائية و في هذا المجال قامت الأمانة بعمل مخططات تفصيلية لأكثر من 20 منطقة داخل الكتلة العمرانية.

14- وضع أنظمة البناء و المعايير و الأسس التصميمية و التخطيطية.

399

مراحل تنفيذ المخطط الإرشادي:

يقسم البرنامج التنفيذي المقترح إلى ثلاثة مراحل، و يجب متابعة كل مرحلة سنويا بحيث يؤخذ في الاعتبار مدى نجاح الهيئات المعنية بالتنفيذ في الحصول على التمويل اللازم و توفير الكوادر الفنية و الإدارية.

كما يوصى بمراجعة المخطط الإرشادي في نهاية كل مرحلة من المراحل المذكورة و ان يعاد النظر في أولويات و مراجعة الإطار التخطيطي المقترح (توزيع السكان و الخدمات) و المخططات المحلية من جهة و مع توفر الامكانيات البشرية و المادية.

المرحلة الأولى (1410 ه- 1420 ه/- 1990 م- 2000 م):

أ- أولويات التخطيط:

- متابعة المخطط التنفيذي، (المهمة الثالثة- التقرير الثالث من هذه الدراسة).

- تحقيق الترابط بين المخططات المحلية الجديدة و المخططات القائمة في منطقة المخطط التنفيذي.

ب- مراجعة المخططات التنظيمية (تقسيم الأراضي) و اعداد مخططات لتحسين المناطق العشوائية بشكل عام.

ج- دراسة و تنفيذ المشاريع:

1- الطرق:

- انشاء شارع الملك فهد.

- انشاء امتداد طريق الجامعات من شارع عمر بن الخطاب حتى جنوب مخطط الشيبية.

- استكمال طريق الهجرة من شارع الأمير عبد المحسن حتى شارع الأمير عبد المجيد.

- امتداد شارع الأربعين من طريق الهجرة حتى شارع الملك فهد.

- امتداد شارع الإمام علي بن أبي طالب حتى الحلقة الدائرية الثالثة.

- انشاء الطريق الرئيسي الذي يربط منطقة العزيزية بمخطط الأمير نايف و الشيبية جنوبا على النحو الموضح بالمخطط الإرشادي.

- امتداد شارع السلام حتى الحلقة الدائرية الثالثة.

- انشاء شبكة الطرق الداخلية الموضحة في منطقة التنمية.

2- تحسين التقاطعات التالية:

- تقاطعات الحلقة الدائرية المتوسطة مع الطرق الشريانية و الطرق الرئيسية.

400

- طريق الجامعات مع طريق المطار.

- شارع الملك عبد العزيز مع شارع الأعمدة.

- شارع الملك عبد العزيز مع شارع الأربعين (شارع الأمير محمد بن عبد العزيز).

- شارع الأمير عبد المجيد مع طريق الهجرة.

- شارع الإمام علي بن أبي طالب مع طريق الهجرة.

3- التشجير:

- تنفيذ الحديقة المركزية.

- تنفيذ الطرق الرئيسية لهذه المرحلة على النحو الموضح في مخطط البيئة الجمالية.

- اعداد تصميمات حماية السيول و تشجيرها.

4- المشاريع الحكومية:

- الاختيار النهائي لمواقع الخدمات الاجتماعية اللازمة داخل الحلقة الدائرية الثانية و القطاع الشرقي حتى امتداد طريق الجامعات و القطاع الغربي و منطقة العزيزية.

- التنسيق مع الجهات المختصة على برامج التصميم و الانشاء لتوفير هذه الخدمات.

- إعداد المخططات اللازمة و تصميمات المركزين الاقليمين شرق و غرب المدينة و تنفيذها.

المرحلة الثانية (1420 ه- 1425 ه/ 2000- 2005 م):

أ- أولويات التخطيط: إعداد مخططات محلية للقطاعات التالية:

- القطاع الشرقي من الحلقة الدائرية المتوسطة حتى الحلقة الدائرية الثالثة.

- القطاع الغربي من الحلقة الدائرية الثانية حتى الحلقة الدائرية الثالثة.

- القطاع الجنوبي الغربي من طريق الهجرة حتى الحلقة الدائرية الثالثة.

ب- مراجعة المخططات التنظيمية (تقسيم الأراضي):

- تكملة مخطط الدفاع.

- مخطط منطقة الدويخلة.

- مخطط الشيبية.

- مخططات شوران.

ج- دراسة و تنفيذ المشاريع:

401

1- الطرق:

- امتداد شارع قباء حتى الحلقة الدائرية الثالثة.

- ازدواج الحلقة الدائرية الثالثة من شارع الملك عبد العزيز حتى طريق تبوك الجديد.

- استكمال امتداد طريق الجامعات في الجزء من شارع الإمام علي حتى مخطط الشيبية.

- انشاء شبكة الطرق الداخلية الموضحة في منطقة التنمية.

2- التشجير:

تشجير الطرق الرئيسية لهذه المرحلة على النحو الموضح في مخطط البنية الجمالية.

3- المشاريع الحكومية:

- الاختيار النهائي لمواقع الخدمات الاجتماعية اللازمة في المناطق الجديدة لهذه المرحلة.

- التنسيق مع الجهات المختصة على برامج التصميم و الانشاء لتوفير هذه الخدمات.

المرحلة الثالثة (1425 ه- 1430 ه/ 2005 م- 2010 م):

أ- أولويات التخطيط: إعداد المخططات المحلية للمناطق التالية:

- المنطقة في شمال المدينة المحصورة بين الحلقة الدائرية الثالثة و طريق الجامعات و بين طريق المطار و طريق تبوك الجديد.

- المنطقة شمال جبل أحد.

- منطقة العين الزرقاء جنوب المدينة.

ب- دراسة و تنفيذ المشاريع:

1- الطرق:

- استكمال ازدواج الحلقة الدائرية الثالثة في الجزء الشمالي من المدينة بين طريق المطار و طريق تبوك الجديد.

- استكمال امتداد طريق الجامعات من شارع الامام علي حتى شارع عمر بن الخطاب.

- شبكة الطرق الداخلية الموضحة في منطقة التنمية.

2- التشجير:

- تصميم و تنفيذ الحديقة المركزية الثانية في موقع محطة الصرف الصحي‏

402

بعد استبداله و كما هو موضح بالمخطط الإرشادي.

- تشجير الطرق الرئيسية لهذه المرحلة على النحو الموضح في مخطط البنية الجمالية.

3- المشاريع الحكومية:

- الاختيار النهائي لموقع محطة معالجة الصرف الصحي شمال الحلقة الدائرية الثالثة.

- الاختيار النهائي لموقع خزانات المياه خارج النطاق العمراني للمدينة.

- الاختيار النهائي لمواقع الخدمات الاجتماعية اللازمة في المناطق الجديدة لهذه المرحلة.

- التنسيق مع الجهات المختصة على برامج التصميم و الانشاء لتوفير هذه الخدمات.

(107) (تخطيط المدينة) مراحل تطوير المخط العام‏ (1).

____________

(1) المخطط التنفيذي (المهمة الثالثة)- التقرير الثاني- الإستشاري دار الهندسة 1413 ه/ 1993 م، أمانة المدينة المنورة.