رحلة سبستياني‏ - ج1

- جوزبة سباستيني المزيد...
136 /
105

يصحيون «فرنجي، فرنجي، كبير دوسيت» (1) (اعني هنا افرنج، و لهم مسدسات عديدة).

و بالحقيقة فقد عمت البلبلة صفنا، و ملأ الخوف انفسنا. و اخذ اولئك الرجال يتقدمون نحونا، فاصبحت المسافة بيننا كافية لتصويب الرماح، فامتطينا الخيول بسرعة، و صحت باحد رفاقي ان يطلق النار عليهم حتى يخافوا فيهربوا، او على الاقل يبتعدوا عنا قليلا، لكنه لم يفعل، فاعدت الصراخ ثانية و ثالثة، و تناولات المسدس لاطلق النار بنفسي، رباه! ما اتعس تلك اللحظات، اني كلما تذكرت تلك الحالة المريرة التي كنت فيها يعود الهلع فيغمر نفسي! اي منظر رهيب: اعراب و اتراك كثيرون، و الوقت منتصف الليل و في منطقة مقفرة في بلاد بعيدة، لا امل هناك و لا معين ...

كنت على وشك الضغط على الزناد، و في الوقت نفسه اتوقع ضربة رمح من الطرف المقابل، و اذا بي اسمع صوتا يقول: بادري‏ (2)، محمود جلبي! في تلك اللحظة انفتحت علي ابواب السماء و بعثت حيا، فألقيت السلاح جانبا، و اسرعت الى مصدر الصوت فلحقني رفاقي، و اذ تعرف علي محمود جلبي، صرخ من فرحه و نزل عن حصانه فتعانقنا طويلا ...

اما محمود جلبي هذا، فهو انكشاري، تعرفت عليه في البصرة، حالته المالية جيدة، و له مكانة اجتماعية مرموقة، و هو مهذب للغاية. و كنت قد اودعت عنده سلة كبيرة وضعت فيها اثمن ما عندي من اغراض ليحملها الى بغداد. و كان هناك رجل انكشاري آخر، اصله من كانيا (3) التقيت به في البصرة و ربطتني و اياه اواصر الصداقة و هو من ديار بكر، و كان قد اتى الى البصرة لبيع بعض الشباب المملوكين الغريغوريين «الارمن». و كان من بين اولئك الشباب‏

____________

(1) وردت هذه الالفاظ في الاصل.

(2) كلمة ايطاليةPadre تعني الاب، اعتاد المسيحيون في العراق اطلاقها على الكهنة و الرهبان الاجانب، و نرى ان الاصطلاح دخل الى الموصل بدخول الكبوشيين الايطاليين، و يجمعها المسيحيون على بواتر و باتريه و باتريي!.

(3) ميناء رئيسي في جزيرة كريت.

106

واحد ماهر على آلة تشبه البيانو القديم، و عوضا عن الاصابع الخشبية الطارقة، لها اوتار تنقر باظافر من الفضة، و في نهاية الاصابع حلقات لشد الاوتار (1) و سمعت الشاب ينشد ابياتا من الشعر التركي و هو يضرب على الالة، فكان الصوت و النغم خير تعبير عن طبيعة ذلك الشعب و غطرسته ...

كان محمود جلبي قد ترك البصرة منذ شهر فسافر في الدانك الى بغداد، و في تلك الليلة بالذات كان قد مل من السفر بالدانك فنزل الى اليابسة مع بعض التجار، و تبعه اعراب كثيرون، فساروا في طريق بغداد، نظرا الى ان الدانك يتأخر نحو ستة ايام ليصل الى بغداد و من ثم لتعرجات دجلة الكثيرة .. هكذا سرنا برفقة محمود جلبي الى بغداد، لانه الح علينا ان نكون معه لنتخلص من الاخطار ...

عندما اقتربنا من بغداد، لمحنا رجلا راكبا حصانه ينهب الارض نهبا متجها نحونا، فعرفنا انه القبوجي‏ (2)Capigi اعني مساعد رئيس الانكشاريين، و يحكم البلد في غياب الوالي الذي توفي منذ مدة قريبة، و اذ تعرف علينا باننا افرنجة، اقترب مني و سلمني رسالة من الاباء الكبوشيين القاطنين في بغداد، فعرفت منها، ان القبوجي يتوجه الى العمارة حاملا امرا الى رجال الكمارك ليتركونا و شأننا، و علينا ان ندفع للقبوجي عشرة قروش، فطلبت منه ان يعود الى المدينة و يخبر الاباء المذكورين بقربنا من بغداد، كما طلبت منه ان يترك باب المدينة مفتوحا حتى وصولنا، لان الساعة متأخرة فاستدار الرجل و عاد ادراجه يسابق الريح ... و قد ساعدنا محمود جلبي عند باب المدينة و في الكمرك، و هكذا دخلنا المدينة و وصلنا الى دير الكبوشيين دون ان تصيبنا اذية ما.

____________

(1) اعتقد ان المؤلف يتكلم عن آلة القانون المعروفة.

(2) القبوجي: كلمة تركية، معناها الحرفي «البواب» و هي من وظائف ذلك الزمان و اطلقت في الاصل على حاجب السلطان او رسوله في مهمة خاصة، ثم انتشر استعمالها في الولايات الاخرى.

107

الفصل الثاني و الثلاثون السفر الى الموصل‏

عندما بلغ خبر دفعنا الرسوم [في العمارة] الى آغا الانكشاريين، فانه امر الصوباشي‏ (1) بان يتحقق في القضية و يتخذ حالا الاجراءات اللازمة لاظهار الحق، ففتش في قائمة السيكورتا، و هي قائمة باسماء الموظفين و مراتبهم، و محل عملهم (و الاحتفاظ بنسخة من هذه القائمة في الديوان، عادة جيدة عند العثمانيين لانها جزيلة الفائدة في حالات كهذه). و امر الاغا ان تعاد الينا المبالغ التي ابتزت منا في العمارة، و ان يلقى القبض على اولئك الموظفين و يقادوا الى بغداد ليتلقوا العقاب و هو عادة ضربات العصي. لكننا فكرنا مليا بالامر، و اردنا ان نكون ارحب صدرا و اكثر عفوا لان المسامح كريم، فقبلنا استرجاع المبالغ و رفضنا انزال العقاب بالموظفين، و كانت المبالغ قد وصلت الى يد الصوباشي فنزل صاحبنا عند طلبنا، و اراد ان يظهر سخاءه الواسع و كرمه الحاتمي و ذلك بتوزيع المبالغ المذكورة توزيعا عادلا كما ادعى، على القبوجي و الكاتب و بقية الموظفين الذين اهتموا بقضيتنا.

سمعت عند وصولي الى بغداد، بان قافلة كبيرة تستعد للسفر الى حلب، و كان من جملة المسافرين فيها اخوان اثنان للقس الياس، الذي سبق ان ذكرته اكثر من مرة، فرأيت الفرصة سانحة، نظرا لوجود من يرافقني، و لا سيما السرعة في السفر، لاني كنت اخاف من حلول موسم البرد و الامطار، فقررت‏

____________

(1) لفظة صوباشي او سوباشي تطلق على الموظف الذي يقوم بعمليتين هما اليوم مهمة الشرطة و البلدية، فهو يوزع الماء و يجبي الواردات، ثم اخذت هذه الوظيفة تعني ايضا ملازم الجند الذي يقوم باعمال الشرطة.

108

ان ارحل حالا، فاعدت الترجمان، و اسمه يوسف، الى البصرة، و قد فرح بما اعطيته مجازاة له على مرافقتنا، و سلمت صرة الالماس العائدة الى اليهودي الحلبي الى وكيله، فشكرني و اثنى علي، و اخذت رسائل عديدة الى حلب فيها توصيات بحقي، ثم اكتريت اربعة خيول، و اتفقت مع جندي انكشاري يرافقني في سفري لقاء اجر قدره 90 قرشا، و تعهد الرجل بانه سيخلصني من دفع الضرائب.

اما الاب كوتبغريدو فقد استولى عليه الضعف فتدهورت حالته الصحية، و لم يكن بمقدوره متابعة السفر، لذلك تركته في بغداد برعاية الاباء المذكورين كي يتعالج، حتى اذا ما تحسنت صحته يلحقني الى حلب ...

بعد ثلاثة ايام من وصولنا الى بغداد، تركتها مع رفاقي الاخرين، و لم ندفع رسوما عند باب المدينة، و ذلك بفضل الصوباشي، لانه كان سخيا جدا في ما لا يخصه شخصيا، و قد غضب حراس الباب من جراء ذلك.

توقفنا خلال الليل على بعد ثلاثة اميال من المدينة. و كنا نعتقد ان عبد اللّه احد اخوة القس الياس يعرف الايطاليا، كما قيل لنا، فخاب ظننا لانه عند الاختبار ظهر لي ان ما يحسنه منها لا يزيد عن كلمتين، فحزنت في اول الامر، لكننا اكملنا سيرنا، و كان يتعلم بعض الكلمات بحيث اخذ يساعدنا عند الحاجة ...

التقينا في الطريق بعدد كبير من الجنود الانكشاريين و هم في طريقهم الى اسطنبول ليلتحقوا بالجيش الذي كان يحارب هنغاريا (المجر) (1) ...

في اليوم الثالث عشر نصبنا الخيام قرب سور الموصل. و كنا قد مررنا في طريقنا بتكريت و التقينا هناك باحد اقرباء سليمان البنا- الذي مر ذكره- فاكرم الرجل و فادتنا ... و من تكريت اكملنا سيرنا الى هذه المدينة مع اميرها (اعني شيخ او امير تكريت) الذي كان في طريقه لاستقبال و إلى بغداد الجديد (2).

____________

(1) راجع بخصوص هذه الحروب:Von Hammer :op .cit .,vol .11 ,p .531 ss .

(2) هو اوزون ابراهيم باشا (ابراهيم باشا الطويل).

109

ذهبت انا و الاب جيوفاني تاديبو الى دير الاباء الكبوشيين‏ (1) الذين قدموا الى هذه المدينة منذ فترة وجيزة، فمكثنا عندهم اربعة ايام، و قد احسن السيد سليمان ضيافتنا خلال هذه الفترة ..

وجدت الموصل في هذه الزيارة مقفرة من السكان بنوع ملحوظ اكثر من الزيارة السابقة، فقد رأيت طرقا عديدة من دون سكان، و ابواب الحوانيت مغلقة. و علمت ان التجار و اهل الصنائع تركوا اعمالهم و هربوا الى كردستان تخلصا من دفع الضرائب الباهظة.

و في فترة وجودي في ام الربيعين، حضرت الاحتفال الذي اقيم بمناسبة وصول والي بغداد الجديد الى الموصل قادما من اسطنبول، فقد خرج والي الموصل‏ (2)، لاستقباله على بعد ميل خارج المدينة و كان الاحتفال عظيما، و الجدير بالذكر ان مراسم الدخول الى المدينة هي اعظم مما يصنع لملوكنا في اوروبا (3).

كان موكب الاستقبال مؤلفا، في الواقع، من عدد كبير من الجنود و الموظفين الرسميين، و كان الجنود على ظهر الخيول، و في الموكب رايات كثيرة، و طبول و ابواق و ازياء غريبة لكنها مصنوعة من اقمشة عادية غير ثمينة، و كان هناك و سادة واحدة «تخت الوالي» مغطاة بقماش من النوع العادي، و كانت ثابتة تحت قضبان المحمل لا تتقدم مع الموكب، و يتم الجلوس عليها حسب الطريقة الاسيوية اعني القرفصاء و قد اطلقت المدفعية من اعلى السور مرتين بالقبرات الحديدة، لكن الطلقتين لم تكونا قويتين جدا، مما جعلني اضحك على جهل المدفعيين و خوفهم من المدافع.

____________

(1) راجع الملحق رقم (20)

(2) كان والي الموصل انذاك احمد باشا.

(3) كان العثمانيون يهتمون كثيرا بالمظاهر الخارجية، و في اجراء المراسم و الاحتفالات الكبيرة كي تعطي انطباعا جيدا في رعاياها فيؤمنون بعظمة المملكة. و قد قال ذلك احد الرهبان الاجانب الذين عاشوا فترة في حلب، و حضروا تلك الاحتفالات».

110

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

111

الفصل الثالث و الثلاثون السفر الى حلب‏

لبث في الموصل عبد المسيح الاخ الكبير للقس الياس، بينما رافقنا اخوه الاصغر عبد اللّه، و قد اشار علينا ان نأخذ زقا من الخمر، فحملناه مخفيا في كيس و قد كان جزيل الفائدة لنا، لاننا كنا نقاسي البرد الشديد اثناء الليل.

(...) رافقنا من بغداد اسقف ارمني، و قد تحدثت معه طويلا اثناء السفر، و دعوته احيانا الى تناول الطعام معنا ... و قد تجاذبنا اطراف الحديث خاصة في المواضيع الدينية، و لاحظت فيه ميولا كاثوليكية، و كان قد قرر ان يترك ابرشيته‏ (1) و يلتجى‏ء الى روما ... فطلب مني توصية بحقه عند القنصل الفرنسي في حلب ليسهل له الابحار ...

و التقيت ايضا بقسيس ارمني ... له ميول الاسقف نفسها ... و قبل ان نفترق اطلعهما عبد اللّه على حقيقة امري باني مطران فتملكهما العجب، و اظهرا نحوي مشاعر الاحترام و الاكرام ...

في اليوم التالي وصلنا في قافلة صغيرة الى قوجحصار ... و قد طلبوا مني رسوما مضاعفة بحجة وجود رسائل معي، و كانوا يريدون فتحها و الاطلاع على فحواها، و كانوا يشكون فيّ باني جاسوس، او قنصل فرنسي لدى ايران، لكن المكاري انقذني ...

في نهاية تشرين الاول وصلنا الى اورفا، فحللنا فيها اربعة ايام، منتظرين قافلة كبيرة كانت تتهيأ للسفر الى حلب ... اخذونا الى نبع ابراهيم و هو نبع‏

____________

(1) ابرشية هي الولاية الكنسية، يديرها الاسقف او المطران، و هذه الالفاظ يونانية الاصل.

112

يعقوب ايضا، و اهل المدينة يحترمون هذا الموضع و يجلونه، و تقوم فوق النبع قناديل كثيرة، و قد فرشوا السجاد حول الينبوع ... و يقوم بخدمة المكان شيخان، يدّعيان انهما من سلالة ابراهيم، و هما غنيان جدا و لهما ضيع و اطيان واسعة و هما فخوران جدا بشرف محتدهما، بحيث عندما قدّم السلطان مراد الى المدينة في طريقة الى بغداد لينقذها «من الفرس»، لم يذهبا لزيارته، بل اصرا ان يأتي هو بنفسه إلى عندهما، ففعل دون ادنى امتعاض.

ان الينبوع المذكور يخرج من تحت اسس المسجد ليصب في حوض كبير فيه سمك، و ماؤه صاف جدا، يقوم عن يمين الحوض مسجد فخم له اروقة تطل على الفسقية، و الى اليسار حديقة غناء و في الحوض اسماك جميلة، امر السلطان المذكور ان يقدم لها كل يوم مئة رغيف من الخبز طعاما لها. كما ان المؤمنين الذين يؤمون المكان طلبا للسقاء ينثرون الخبز للاسماك، و لا يسمح بصيد تلك الاسماك بتاتا، و ان تجاسر واحد فصاد سمكة فيقاصص بقطع يده‏ (1).

و على مسافة قريبة من الحوض، توجد بركة اخرى يطلق عليها اسم بركة عبدة ابراهيم، و يقولون ان هذه العبدة سقطت من القلعة العالية في الحوض. و يقوم على جانبي البركة عامودان جميلان للغاية ينسبونهما الى نمرودNembrot و يروون عن هاتين البركتين الف حكاية ...

____________

(1) ذكر هذين الحوضين تافرنيه (رحلته المعربة ص 46) و غيره من الرحالين «... نهر ابراهيم الذي يؤلف هناك بحيرة صغيرة تسمى بركة ابراهيم مياهها عذبة يوجد فيها سمك كثير يزعمون انه يخص ابراهيم فلا يصطادونه غير ان المسيحيين لا يعبأون بذلك فيصطادونه كلما سنحت لهم الفرصة ..» الغزي: المرجع المذكور ج ص 542.

113

الفصل الرابع و الثلاثون في حلب‏

زارني في حلب بطريرك السريان اندراوس، يرافقه اخوه المطران‏ (1)، و كلاهما و الحق يقال مرآة تعكس جميع الفضائل، خاصة البطريرك ...

و اذ كنت في حلب بلغني ان بطريرك الارض قد قدم الى المدينة هاربا من القدس ... و كان في حلب بطريرك اخر للطائفة الارمنية، و هو رجل طيب المعشر (2) ... و عند ذهابنا الى الاسكندرونة لقرب اقلاع السفينة ... رافقنا ابن اخ البطريرك و اسمه بالفارسية خودا فردى و بالعربية عبد اللّه، و عمره نحو عشرين سنة ... و كان يريد السفر معي الى روما ...

____________

(1) هو القس بهنام روجيجان الذي صار اسقفا لحلب باسم ديونسيون في 20 اب 1662 (عناية الرحمان ص 53- 54، رباط 2/ 6 و 13).

(2) نعتقد ان البطريرك الهارب من القدس هو اليعازر، اما البطريرك الذي كان في حلب فهو كاشادور، و كان يميل الى اعتناق الكثلكة، و قيل انه انتمى الى الكنيسة الرومانية على يد الرهبان الكبوشيين (رباط: وثائق خطية 1/ 464 و 471).

M. B. Poujeutat: Voyage dans I`Asie Mineure vol. 1, p. 904.

114

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

115

الفصل الخامس و الثلاثون لمحة عن الامبراطورية العثمانية و تحليل حالتها (*)

لقد تجولت في انحاء هذه الامبراطورية الواسعة اربع مرات ... و نظرا لما رأيت بأم عيني و ما سمعت من اشخاص جديرين بالثقة اقاموا مدة طويلة في مختلف مدن هذه الامبراطورية، او من مواطنيها على اختلاف مللهم و نحلهم، اعتقد انه بامكاني ان اؤكد صحة ما اكتبه.

ان نصف سكان هذه الامبراطورية هم اتراك، اما النصف الاخر فيتكون من مسيحيين: كاثوليك و يونانيين «يريد اروام» و سريان و ارمن و نساطرة و اقباط، هذا الى جانب اليهود الكثيري العدد، اذ يبلغ عددهم في اسطنبول وحدها نحو مئة و خمسين الفا، كما يسكن في المملكة دروز و عرب و تركمان و اكراد و بوذيون. و بالرغم من ان هؤلاء الاقوام يدينون بالاسلام ... لكنهم يرفضون الخضوع للسلطة العثمانية، و لذا نراهم يشنون الهجمات الواحدة تلو الاخرى على السلطة في مختلف الولايات و لا تقتصر غاراتهم على القوافل و المسافرين بل على المدن المحصنة نفسها، كما حدث اكثر من مرة بالنسبة الى: البيرة و ارفا و قوجحصار و نصيبين و مدن اخرى عديدة، اضف الى ذلك الاتاوات التي يأخذونها من المسافرين. فهم بعملهم هذا يعتبرون انفسهم خارج الامبراطورية اذ لا يعترفون بسلطتها، و قد اقفرت المدن، من جراء تلك الهجمات، كما ان هؤلاء يرفضون الانخراط في الجيش التركي، و كانوا يؤدون بعض الضرائب للحكومة فيما سبق، ولكنهم امتنعوا عن تأديتها نظرا لثقلها

____________

* اهملنا الفصول السابقة فموضوعها يدور عن السفر الى اوروبا، و قد عربنا هذا الفصل لما فيه من فائدة عامة بخصوص الامبراطورية العثمانية المندثرة.

116

عليهم ... ان التجار انفسهم اخذوا يهربون الى الجبال او الى ايران ...

للسبب نفسه، اعني كثرة الضرائب.

هناك عامل اخر ادى الى ابعاد السكان عن المدن، اضافة الى ثقل الضرائب، الا و هو الحروب المتتالية ... فالحروب تدمر و ليس هناك من يعمر ... و المدن الخربة لا تعد و لا تحصر، و اثار الخراب بادية للعيان على طول الطريق بين بغداد و الموصل، لا بل حتى في اورفا و حلب و اسطنبول و ازمير ...

ليس بالامكان رؤية اكثر من خمس عشرة مدينة كبيرة و على جانب من الاهمية في تلك الامبراطورية، اما الاماكن الاخرى فليست سوى قرى و بليدات لا غير، و القسم الاكبر من هذه المدن يميل الى الخراب و قد تركه اهله، اضف الى كل ذلك الصحراء العربية الشاسعة، و بادية ما بين النهرين و كلدية، و الولايات الاخرى، بحيث يسير المسافر اسابيع كاملة دون ان يمر بمكان مأهول يستحق الذكر.

ان المدن العامرة و المأهولة بالسكان (تقع في القسم الافريقي او الاوروبي (من الامبراطورية). و اعتراف الولايات الافريقية بالسلطة التركية اسمي فقط ... فهذه مصر حاقدة على السلطان و ترفض الخضوع له‏ (1)، و لهذا السبب تضطر الحكومة الى تجميد قسم كبير من القوات في مصر، و هذا يؤدي الى إنفاق اموال طائلة.

اما اسطنبول و الاماكن القريبة منها فيسكنها شعب غفير و سبب ذلك واضح، لانها مركز الثقل و فيها البلاط. و قد يتهيب الاوروبيون من الامبراطورية العثمانية لان مصدر الاخبار التي تردهم هي على الغالب من اسطنبول، و هناك تظهر الامبراطورية بمظهر اعظم بكثير مما هي في الحقيقة.

بامكاني ان اؤكد بكل حق، اني في المرات الاربع التي طفت بها ارجاء الامبراطورية، رأيتها تسير من سيى‏ء الى اسوأ. و رأيت المدن تقفر من‏

____________

(1)Von .Hammer :op .cit .,vol .11 ,p .96 ss .

117

سكانها ... فالموصل على سبيل المثال، كانت مكتظة بالسكان في زيارتي الاولى، بينما رأيتها مؤخرا مقفرة و قد غادرتها اكثرية سكانها.

و الحوانيت مغلقة، لان اصحاب الصنائع و المهن و التجار كانوا قد هربوا الى جبال الاكراد ... اذ لم يبق لهم ما يقدمونه للضريبة العثمانية الجشعة.

و لقد اضعفت الامبراطورية و انهكت قواها حربها الطويلة مع البندقية ... لقد بدأ الاتراك يشعرون بسوء احوالهم، و قلة الارزاق، منذ ان بدأت هذه الحرب.

أما عن الطاعون فحدث عنه و لا حرج، فقد كان منتشرا في ارجاء الامبراطورية، و ما ان تتخلص منه ولاية حتى تبتلى به ولاية اخرى، لقد اضعف الطاعون قواها و شل حركتها.

و من اسباب اضعاف الامبراطورية و انهاكها، الحروب الاهلية و الثورات التي كانت تنشب هنا و هناك. و على سبيل المثال الحرب التي شنها حسن باشا والي حلب، لقد هزت هذه الثورة آسيا الصغرى كلها و بلاد ما بين النهرين و مختلف الولايات ثم استطاع مرتضى باشا خداعه فقطع رأسه و رؤوس اتباعه‏ (1) و كانوا كلهم من القادة المحنكين و من كبار موظفي الدولة. و بعد فترة انقلب ظهر المجن فحدث لمرتضى باشا و لاتباعه ما حدث لعدوه و قضي عليهم على يد احد امراء الاكراد بالقرب من الموصل، و ذلك بتحريض من الصدر الاعظم‏ (2)، ان هذه المكائد حرمت الامبراطورية من رجال قديرين فاهمين‏ (3).

قد يعتقد البعض ان عدد الجنود الهائل الذي ارسله العثمانيون في الحرب الاخيرة ضد الامبراطور يكذب اقوالي، لكني اعود فاقول بان عدد الانكشاريين كان قليلا دائما، اما غالبية المحاربين المسلحين جمعت من الرعاع، دون اعداد كامل لحمل السلاح كما ظهر بوضوح فيما بعد ...

____________

(1) كلشن خلفا ص 257- 258، الغزي: نهر الذهب في تاريخ حلب 3/ 286- 287.

(2) كلشن خلفا ص 260.

(3)Von .Hammer :op .cit .,vol .11 ,p .06 ss .

118

ملاحق الكتاب‏

الملحق رقم (1) راجع الحاشية (3) صفحة 16 فرانسوا پيكيه‏Francois Piquet و يكتبه البعض بيكيت و پيكيه، ولد في مدينة ليون (فرنسا) في 12 نيسان 1626، عينته حكومته قنصلا لها في حلب سنة 1652، و كان يرعى في الوقت نفسه مصالح الهولنديين. عاش حياة فاضلة و كان غيورا على امور الدين و الدولة. قدم خدمات كثيرة لنصارى الشرق، و يعود اليه الفضل الاكبر باقامة المطران اندراوس بطريركا للسريان الكاثوليك. كان دمث الاخلاق و طيب المعشر فاحبه اهل حلب مسلموها و نصاراها.

عاد الى بلاده سنة 1662 فاقام فيها نحو ثماني سنوات، انخرط خلالها في سلك رجال الدين فرسم قسيسا سنة 1663 ثم اسقفا على سرار و بوليس في مقدونيا. فنصبه البابا اقليمسس العاشر نائبا رسوليا عاما على بلاد ما بين النهرين طبقا لبراءة مؤرخه في 15/ 1/ 1675 و في 16/ 9/ 1677 ارتقى السيد پيكيه الى الكرامة الاسقفية. ابحر الى الشرق في 11/ 9/ 1679 اذ اختاره الملك لويس الرابع عشر سفيرا له لدى بلاد الشام، فعاد الى الشرق مارا بسوريا و منها الى ايران. توفاه اللّه في همدان في 26/ 8/ 1685 راجع عنه:

بطرس سارة: ترجمة السيد فرانسوا پيكيه في مجلة المشرق 23 «1925» ص 94- 106، 178- 193، 252- 264، 355- 372 كذلك «اخبار سفر المونسنيور فرنسيس بيكيت الى بلاد ارمينيا و العجم (1681- 1684) كتبها

119

السيد اثناسيوس سفر العطار السرياني اسقف ماردين مرافق المسافر و ترجمانه نشرها الخوري اسحق ارملة السرياني: المشرق 32 «1934» ص 109- 130، 282- 295، 441- 459، 592- 608، طالع رباط: وثائق خطية 1/ 96 و 103 و 104».

افادنا الاستاذ كوركيس عواد مشكورا «ان اخبار سفر المونسنيور فرنسيس بيكيت طبعت على حدة و قد أخذت عن المشرق».

الملحق رقم (2) راجع الحاشية (1) صفحة 18 قيل ان الكلمةZecchino هي تصحيف كلمة «سكة» العربية، و هو نقد من الذهب يختلف باختلاف البلاد الغربية و البلاد الشرقية، ففي البندقية كان (الزكينو) يساوي اثني عشر فرنكا فرنسيا من الفرنكات القديمة، و في البلاد الشرقية كان يساوي من سبعة فرنكات الى تسعة.

ريجاردكوك: بغداد مدينة السلام ترجمة فؤاد جميل و الدكتور مصطفى جواد (بغداد 1967) جزء 2 ص 40.

العزاوي: تاريخ النقود العراقية (بغداد 1958) ص 132.

الملحق رقم (3) راجع الحاشية (3) صفحة 18 قامت في منطقة الرها مملكة دعيت باسم «أورهاي»Osroene و عاصمتها مدينة الرهاEdessa او اورفا، و قد تسمى اكثر من ملك باسم ابجر، اما القصة التي يدور الكلام عليها في رحلتنا فتخص الملك ابجر الخامس او كاما (أي الاسود) الذي عاصر السيد المسيح. و ملخص القصة ان هذا الملك اصيب بالبرص. و قد بلغته اخبار المعجزات و الاشفية التي كانت تجري على يد السيد المسيح، فكتب اليه معترفا بألوهيته و برسالته السامية و ملتمسا الشفاء، و دعاه للمجي‏ء الى مملكته ليتخلص من عداء اليهود و شرهم،

120

فاجابه يسوع بان رسالته يجب ان تكمل في فلسطين، و وعده بارسال احد تلاميذه الى مملكته بعد صعوده الى السماء.

و قد ذكر المؤرخ الكنسي اوسابيوس القيصري هذه القصة في كتابه «تاريخ الكنيسة» الكتاب الاول: الفصل 13/ 1- 20 الطبعة العربية ترجمة القس مرقس داؤد: القاهرة 1960 ص 57- 62». و ادعى اوسابيوس انه حصل على صحة تلك المعلومات من ارشيف مملكة اورهاي. لكن المؤرخين المتأخرين ينكرون صحة تلك الحكايات و ينسبونها الى زمن انتشار المسيحية في مملكة اورهاي على عهد ابجر التاسع (179- 216) و هو اول من تنعم من الملوك الاباجرة. و قد نشرت القصة في بعض لغات اوروبا، منها:

G. Phillips: The Doctrine of Addai, the Apostle.( London 6781 )Duge, Paris 2191, tome 1, col. 311

و قد جاء في كتاب صورة الارض لابي قاسم ابن حوقل النصيبي، في كلامه عن الرها: «و الغالب على اهلها النصارى و بها زيادة على ثلثمائة بيعة و دير ذي صوامع فيه رهبانهم و فيها البيعة التي ليس للنصرانية اعظم و لا ابدع صنعة منها ...

و كان فيها منديل لعيسى بن مريم ...» (ليدن 1938) ط 2 ص 226- 227.

الملحق رقم (4) راجع الحاشية (1) صفحة 22 يعقوب النصيبيني من اشهر رجال الكنيسة الكلدانية- المشرقية في المائة الرابعة للميلاد، ولد في نصيبين، و سقف عليها سنة 309 و له مؤلفات و رسائل. توفي سنة 338 شيد كنيسة فخمة (313- 320)، و ينسب اليه بناء دير في جبل قردو، كما انه سعى الى تأسيس مدرسة عهد بادارتها الى تلميذه مار افرام، و قد لعبت هذه المدرسة دورا ثقافيا و فقهيا مهما في حياة الكنيسة.

ان الضريح الذي شاهده سبستياني في الكنيسة هو تربة القديس يعقوب قال ادي شير عن هذه الكنيسة «ضبطها اليعاقبة من الكلدان في منتصف الجيل الماضي» تاريخ كلدواثور ج 2 ص 42.

121

ان فرافنشنو مرافق سبستياني وصف هذا الموضع وصفا دقيقا في كتابه عن رحلته الى الهند، و قد شرعنا بتعريب هذه الرحلة و نؤمل ان نقدمها قريبا الى القراء الكرام.

الملحق رقم (5) راجع الحاشية (2) صفحة 25 لم يذكر سبستياني اسم المكان، لكنه يريد به «حمام علي» الذي يطلق عليه البعض اسم حمام العليل. و يقع على بعد 16 ميلا جنوبي الموصل، يقصده الناس من الموصل و اطرافها طلبا للاستشفاء و الترويح عن النفس.

ذكره الحموي فقال «حمام علي» باصطلاح اهل الموصل و هو بين الموصل و جهينة قرب عين القار غربي دجلة و هي عين ماؤها حار كبريتية يقولون اهل الموصل ان بها منافع و اللّه اعلم» 2/ 329 و لهذا الموضع اخبار كثيرة، انظر: كوركيس عواد! حمام علي في المصادر القديمة في مجلة الاخبار عدد 5 (بغداد 10 ايلول 1938) ص 12- 20- و 31، فرقد علي الجميل اصطياف الموصليين في حمام العليل في مجلة التراث الشعبي 4 (1973) العدد 7 ص 40- 58 و كذلك «للاصطياف في حمام العليل» لمحمد صديق الجليلي (الموصل 1965، 29 ص).

الملحق رقم (6) راجع الحاشية (3) صفحة 27 قدم الاباء الكبوشيون الى بغداد نحو سنة 1626 (رباط: وثائق خطية 1/ 513، نصري: ذخيرة الاذهان 2/ 195)، و ليس سنة 1619 كما قال رزوق عيسى في مقالته «كنائس النصارى في بغداد» نشرة الاحد 4 (1925) ص 675 و لا سنة 1628 كما قال الكاتب نفسه في مقالته «مدرسة الاباء الكبوشيين في بغداد» نشرة الاحد 13 (1934) ص 407 و 477 و قد ترك الاباء الكبوشيون عاصمة الرشيد سنة 1702.

122

الملحق رقم (7) راجع الحاشية (1) صفحة 28 البندقية مدينة كبيرة في ايطاليا (فينيسياVenezia ) تقوم على مجموعة من الجزر الصغيرة، موقعها جميل و لها سحر يأخذ بمجاميع القلوب.

لعبت البندقية في القرون الوسطى دورا مهما، فاقامت جمهورية مستقلة يحكمها الدوج. و اخضعت المقاطعات الايطالية المجاورة لسلطاتها، و بنت اسطولا قويا سيطر على البحر الابيض المتوسط و اخذ يتحرش بالممالك القريبة حتى استولى على البانيا و دالماسيا، و كان موضوع قلق دائم للامبراطورية العثمانية.

ان المؤلف يلمح في رحلته الى الحرب التي نشبت بين جمهورية البندقية و الامبراطورية العثمانية سنة 1645 و دامت الى سنة 1669، فقد توجه الاسطول البندقي الى الشرق و اراد ضرب الاسطول العثماني في معاقله، فتوغل حتى الدردنيل و بحر مرمرة و قد حالفه الحظ في اكثر من معركة لكنه في الاخير خارت قواه فكان النصر حليف العثمانيين.

J. DeHammer: Histoirede IEmpireot to man, Paris 7381, vol. XI, Passim.

الملحق رقم (8) راجع الحاشية (1) صفحة 44 الكرمليون رهبان في الكنيسة الكاثوليكية، و اسم رهبنتهم نسبة الى جبل الكرمل في فلسطين، يرجع تأسيس هذه الرهبنة الى القرن الثاني عشر.

قدم الكرمليون الى العراق منذ عهد بعيد، يرتقي الى سنة 1623 يتقدمهم الاب باسيليوس للقديس فرنسيس (البرتغالي)، و سعوا في هداية الصابئة اذ كانوا يعتبرونهم فرقة نصرانية، و لذا كانوا يطلقون عليهم اسم «نصارى القديس يوحنا» نسبة الى يوحنا المعمدان.

و ما زال الكرمليون في البصرة و بغداد الى يومنا هذا.

123

نصري: ذخيرة الاذهان 2/ 195، رباط: الاثار الخطية 1/ 388- 389

SirH. Gollancz: Chronicale of Events between the year 3261 and 3371 relating to Settlment of the order of Carme litesin Mesopotamia( Bassora ). Oxford 7291. AChronical of Carmel itesin Persia) London 9391 (2 vols.

الملحق رقم (9) راجع الحاشية (3) صفحة 51 السائح الايطالي بيترو ديللافاله،Pietro Della Vaile من اقدم الرحالين الاوروبيين الذين جابوا بلاد الشرق، ولد سنة 1586 و كانت اولى سياحاته ما بين 1616- 1621 زار خلالها بلاد اشور و بابل و فارس و الاصقاع المجاورة، و ألم ببعض اللغات الشرقية، و كان في طوافه في ارض العراق، عني عناية خاصة بفحص اخربة كثيرة من المدن القديمة، كبابل و اور و غيرهما. و اذ كان في ايران فحص بقايا تخت جمشيد و نقش رستم و برسيوليس، فقد كان عالما اثريا الى جانب حبه للتجوال، و هو اول من نقل الى اوروبا صفائح الاجر المنقوش عليها بالخط المسماري.

و كان ديللافاله حين اقامته ببغداد، قد تزوج بفتاة مسيحية من الطائفة الكلدانية اسمها «معاني» و اصلها من ماردين، و قد رافقته في رحلته الى فارس، و قد اغرم بها، توفيت سنة 1621، فنقل رفاتها معه الى روما و دفنها في كنيسة اراشيلي‏Aracoeli و كان قد رثاها، و نشر هذا الرثاء في البندقية سنة 1627، توفي ديللافاله سنة 1652.

ان حديث تنقلاته في الشرق اودعه في رسائل بالايطاليا بعث بها الى صديقه ماريو سكيبانوMario Schipano استاذ الطب في نابولي. و قد طبع بعدئذ في مجلدين بعنوان «رحلات بيرترو ديللافاله السائح كتبها بنفسه في رسائل عائلية».

Viaggidi Pietrodell avalleil Pellegrinoda Luimedesimoin lettere familiari.

124

فظهرت طبعتها الاولى سنة 1653 ثم طبعت طبعة حسنة سنة 1845 في مجلدين، و نقلت الى الفرنسية و طبعت سنة 1661- 1663 و نقل ما يخص بلاد الهند الى الانكليزية، و طبع سنة 1665، و لم يترجم القسم الخاص بالعراق الى العربية بل ظهرت مقتطفات من الرحلة في نشرة الاحد التي كانت تصدر في بغداد (المجلد الاول سنة 1922).

الملحق رقم (10) راجع الحاشية (1) صفحة 53 يتكلم سبستياني في الفصل السابع من الكتاب الثالث (المجلد الاول ص 191- 195) عن المغول و المناطق التي يسكنون فيها و يذكر اهم مدنهم، ثم يقول: «و اذ كنت في سورات بلغني ان سفير السلطان العثماني كان هناك و اسمه حسين باشا و كان في سفارة لدى عظيم المغول، و كان يحمل هدايا ثمينة للغاية من جملتها قطعة من الزمرد تزن 334 قيراطا، يقدر ثمنها بمائتي الف قطعة من ذوات الثمانية؟»، و عند ما بلغ حسين باشا الى احمد اباد افهمه الامير ان والده كان قد قضى نحبه، و لذا فعليه ان يتباحث معه و يكمل سفارته، فاجاب الباشا أن غاية رسالته موجهة الى الملك المغولي نفسه و ليس الى احد انجاله، و بالرغم من ذلك، فان كان و لا بد من اداء الرسالة المناطة به فمن واجبه ان يتباحث مع الابن الاكبر و الا فعليه أن يعود من حيث اتى. فكتب للحال رسالة الى بلاط اثمرة لكنه لم يستلم جوابا، و في هذه الاثناء كان امير احمد اباد يلح على السفير كي يكمل وفادته معه و يسلمه الهدايا السلطانية دون ان ينتظر الجواب، ثم اخذ يكشر عن انيابه فاضطر السفير للرضوخ الى ارادته فقدم الهدايا فقبلها الامير بقلب منشرح! لكن السفير لم يرتح، نظرا الى ان ذاك الامير كان صديق الشاه الايراني ... و عند ما وصل السفير الى سورات سمع من البعض ان الخان الاكبر لا يزال على قيد الحياة فاغتم كثيرا و اضطرب ...» (1/ 194- 195) ثم يضيف سبستياني فيقول عن السفير «انه كان لطيفا و مهذبا» (1/ 199) و يقول انه «ابن الامير فخر الدين سيد الدروز الذي قتله السلطان»

125

(1/ 199) و قد ركب السفينة «عمادي» (1/ 196) ثم ابدل السفينة باخرى متوجهة الى البصرة مباشرة 1/ 199) و قد تمرض في الطريق (1/ 198).

و قد نوه كتاب كلشن خلفا عن هذه السفارة قائلا: «و كان آخرها صحبة حسين اغا الذي عاد عن طريق بغداد بعد اداء مهمته» و قال انه من آل معن «معن زاده حسين اغا» (ص 253) و جرت السفارة على عهد محمد باشا الخاصكي والي بغداد (لونكريك ص 115) و يقول العزاوي ان الرسول اعاد الهدايا (تاريخ العراق بين احتلالين 5/ 61).

راجع ايضا، عيسى اسكندر المعلوف: تاريخ الامير فخر الدين المعني الثاني ص 42 و 247 حيث ذكر سفارته الى الهند (ص 249)، و كذلك مقالة المعلوف «مخطوط للامير حسين ابن الامير فخر الدين المعني: في المشرق 27 (1929) ص 811- 815 و قد عين المعلوف سنة وفاة الامير حسين 1697 و ذلك في الاستانة.

الملحق رقم (11) راجع الحاشية (2) صفحة 53+ 54 يتكلم سبستياني عن افراسياب الديري. قال الشيخ فتح اللّه بن علوان الكعبي في كتابه زاد المسافر و لهنة المقيم و الحاضر (بغداد 1958 ص 17- 18) «و سبب حكومة افراسياب في البصرة على ما نقل الي انه كان كاتبا للجند المحافظ في البصرة فاتفق رأي اهل البصرة على هجر الحاكم الرمي و كان اسمه علي باشا فقلت مداخيله و عجز عن ارزاق الجند المحافظين معه فباع البصرة من افراسياب المذكور بثمانية اكياس رومية و الكيس ثلاثة آلاف محمدية على ان لا يقطع الخطبة من اسم السلطان فرضى بذلك افراسياب و اشترى البصرة و توجه الرومي الى اسطنبول فحكم في البصرة افراسياب و نشر العدل فحسنت ايامه و احبته الرعية و قوي سلطانه .. و كان ابتداء حكومته في سنة (1005) الخامسة بعد الاف، و استمرت حكومته سبع سنين ..» و قد نقل الاعظمي هذا الكلام في كتابه «تاريخ البصرة» ص 128- 130 و يضيف ان‏

126

وفاته كانت في البصرة سنة 1012 ه. و هذا يعني ان افراسياب حكم ما بين 1596- 1603 حسب التاريخ الميلادي، بينما يؤكد لونكريك «لم يتول افراسياب نفسه حكومة البصرة الا حوالي سنة 1612» و انه من المؤكد «ان افراسياب عاش حتى سنة 1624» و لذا «من المحتمل ان عليا كان يقوم بمهام الدولة في حياة والده حتى مات» (اربعة قرون ص 132 الهامش).

(2) اما علي باشا ابن افراسياب فقد حكم بعد ابيه «بوصية منه اليه فأنشأ العدل و قطع الظلم و حسنت سيرته و رفع العلم و اهله ... و كانت ايامه شبيهة بايام هارون الرشيد ... في الرفاهية و طلب العلم و الاداب .. و استمرت حكومة علي باشا خمسا و اربعين سنة (زاد المسافر ص 18- 19).

حدد الاعظمي سنة وفاة علي باشا 1057 ه (1647 م).

(3) و قال الكعبي ايضا «ثم حكم بعده ابنه حسين باشا فسار سيرة ابيه قليلا ثم خالفه و تجبر في حكومته و بسط يده في الظلم ...» (ص 19) و قد اجمع المؤرخون على ذم سيرة حسين باشا (كلشن خلفا ص 248).

تولى الحكم سنة 1057 ه (على حد قول الاعظمي ص 30) (و سنة 1650 م اعني 1060- 1061 ه (على رأي لونكريك: المرجع ص 139).

كانت نهاية حسين باشا انه هرب «الى الدورق ثم الى شيراز ثم الى الهند و انكفأ هناك حتى مات ..» علي الشرقي: آل افراسياب و خراب الجزائر في مجلة لغة العرب 4 (1927) ص 575-. 578

الملحق رقم (12) راجع الحاشية (1) صفحة 59 ميخائيل اغا طوبجي: هو ميخائيل «اغا كوندوليوCondoleo . اصله من كاندي اي جزيرة كريت. و هناك من يقول انه يوناني (رباط: الوثائق الخطية 2/ 321) او من البندقية (المرجع نفسه 2/ 272)، قيل انه ارثوذكسي و قال بعضهم انه كاثوليكي (رباط 1/ 591) رحلة اول شرقي الى اميركا ص 4 في الهامش، و اكتفى سبستياني بقوله انه مسيحي.

127

قدم خدمات كبيرة للعثمانيين و ابلى بلاء حسنا ابان حرب العثمانيين ضد الفرس من اجل استرجاع بغداد، فقد كان خبيرا بالمدفعية، فجازته الحكومة خير جزاء و وهبته الاراضي الشاسعة في بغداد و في سورية. و كانت رتبته «طوبجي باشي او مدير الطوبخانات الشاهانية في الشام و حلب و بغداد».

كتب عنه دي لا موت لا مبيرت سنة 1661 يمدحه للخدمات التي قدمها له في الكمرك و في مختلف المناسبات «ان الطوبجي باشي اي قائد المدفعية في هذه المدينة (يريد بغداد) انسان شريف ... قدم لنا الف خدمة، و هو بعض ايمانه المسيحي الكاثوليكي الذي نشأ عليه، لانه بندقي يقيم عادة بالقرب من دمشق في ارض وهبه اياها السلطان، مجازاة له على الخدمات العظيمة التي قدمها له في حربه ضد ملك فارس، و تبلغ واردات الارض نحو اربعة- خمسة الاف دينار.

(الكرملي: النقود العربية و علم النميات: مادة السكي ص 148). كان له ابن تعين في رتبة ابيه نفسها بالرغم من صغر سنه، ان صاحبنا البندقي يترك اراضيه الواقعة على بعد مسيرة يوم من طرابلس في سورية ليذهب الى بغداد فيقوم بمهام وظيفته.

و يستغرق سفره 20 يوما، و يكون سفره في ابعد الاوقات بعد 15 تشرين الاول فيصل بغداد في مطلع تشرين الثاني (رباط: وثائق خطية 2/ 272).

كان المسيحيون يلجأون اليه في صعوباتهم، ففي دمشق اشترى الرهبان الكبوشيون بيتا باسمه (المرجع نفسه 1/ 591) و هكذا فصل اليسوعيون (المرجع نفسه). و عند استرجاع بغداد، وضع الاتراك يدهم على دير الكبوشيين، فتوسل الرجل لاستعادته (تافرنيه 81).

الملحق رقم (13) راجع الحاشية (2) صفحة 63 القس الياس ابن القس حنا الموصلي الكلداني من عائلة بيت عمون، قام باكثر من رحلة الى الغرب الى جانب هذه الرحلة مع سبستياني، ففي سنة

128

1668 سافر من بغداد لزيارة الاراضي المقدسة، و بعد ان قضى فترة في حلب ابحر من الاسكندرونة الى البندقية، و توغل في ايطاليا و فرنسة و البرتغال و جزيرة صقلية ثم عاد الى اسبانيا. عقد خلال اسفاره صلات مع ملوك و امراء كثيرين، ثم ركب البحر من قادس الى امريكا فمر على جزر الكناري ثم امريكا الجنوبية فساح في اطراف كولومبيا و بناما و البيرو و بوليفيا و الارجنتين و شيلي ثم عاد الى ليما في البيرو سنة 1680 و ما لبث ان سار الى المكسيك و يسميها ينكي دينا (اي العالم الجديد)، ثم اميركا الوسطى و اخيرا قفل راجعا الى اوروبا، و قابل البابا انوشنسيوس الحادي عشر (1676- 1698) فانعم عليه بهدية مادية و بألقاب شرفية.

انه بكل حق اول شرقي يذهب الى العالم الجديد.

لم يذكر القس الياس الاسباب التي دعته الى السفر، و يعتقد ناشر الرحلة، الاب انطون رباط اليسوعي «انه ذهب ليجمع حسنات المسيحيين لفائدة اهل جلدته»، و هذا ما يردده كرانشكوفسكي (تاريخ الادب الجغرافي العربي ص 702) او «في مهمة خاصة من المحتمل انه قصد عدم الاشارة اليها» (المرجع نفسه)، و اعتقد ان الرجل كان من محبي الاطلاع و من جوّابي الافاق، لان تاريخ الكنيسة التي انتمى اليها لم يذكر له شيئا من الميراث او الاعمال الخالدة.

ان رحلة القس الياس جرى نشرها بعنوان «رحلة اول شرقي الى امريكا) في مجلة المشرق 8 (1905) ثم اعاد ناشرها الاب انطون رباط اليسوعي طبعها في كتاب مستقل في المطبعة الكاثوليكية للاباء اليسوعيين في بيروت (1906). و جاء ذكره في ذخيرة الاذهان 2/ 358- 360 و بحث في نسبه و رحلته يعقوب سركيس في مجلة لغة العرب اولا 9/ 1931) ص 447 في كتابه مباحث عراقية 1/ 331 و قال سركيس ان رحلته بدأت سنة 1659 و الاصح 1658، طالع ايضا كرانشكوفسكي: تاريخ الادب الجغرافي العربي 2/ 701- 705.

و قد اعادت السيدة ابتهاج عمر طاهر الراضي نشر هذه الرحلة في مجلة

129

المورد 4 (1975) المجلد الثاني 167- 194، و نعم ما فعلت، نظرا لندرة الطبعة البيروتية، و كنا نتمنى من الباحثة الكريمة ان تحقق هذه الرحلة.

الملحق رقم (14) راجع الحاشية (3) صفحة 63 ان عم القس الياس هو البطريرك الذي جلس بين سنة 1617 و توفي في 18 حزيران 1660 و تاريخ الوفاة اكيد من النصب الجنائزي الموجود على قبره في دير الريان هرمز (عواد: اثر قديم في العراق دير الريان هرمز) الموصل 1934 ص 38 و اسم البطريرك ايليا، و قد اختلف المؤرخون في مرتبة هذا البطريرك في سلسلة البطاركة الالياويين (نسبة الى ايليا) فقال تيسران «ايليا التاسع» (خلاصة تاريخية للكنيسة الكلدانية، ترجمة القس سليمان الصائغ- الموصل 1939 ص 146، و كذلك القس البير ابونا (اداب اللغة الارامية- بيروت 1970- ص 669) و نفنكجي (الكنيسة الكلدانية قديما و حاضرا) (بالفرنسية) ص 13، اما يعقوب سركيس فقال (ايليا السابع) و قال ايضا انه صار بطريركا سنة 1627 (مباحث 1/ 352) و نقل ذلك عن المشرق 3 (1900) ص 827 بينما دعاه نصري «الثامن» (ذخيرة 2/ 194)

اما عن انتماء البطريرك العقائدي فقد اختلف المؤرخون ايضا، فجاء في المشرق (المرجع نفسه) انه مات كاثوليكيا، و هذا ما قاله نفنكجي (المرجع نفسه) بينما يؤكد نصري نسطرته (2/ 194) و كذلك تيسران (خلاصة ص 123) بالرغم من ان البطريرك عقد مراسلة مع الكرسي الرسولي بواسطة الاباء الكبوشيين في ديار بكر، واكد ذلك صاحب الرحلة فقال عنه انه «مات على ضلاله».

الملحق رقم (15) راجع الحاشية (1) صفحة 76 ان المطران اندراوس الذي يدور الكلام عليه، هو اخيجان بن عبد الفال‏

130

بن مربه، و هو حلبي المولد، مارديني الاصل. انتمى الى الكنيسة الكاثوليكية بتأثير الرهبان المرسلين في حلب، فارسلوه الى لبنان حيث ترهب في قنوبين سنة 1649 ثم نال الرسامة الكهنوية على يد البطريرك الماروني مار يوسف العاقوري، و ارسل الى روما لتكميل الدراسة في كلية انتشار الايمان (رباط:

الوثائق الخطية 1/ 452) و عاد الى حلب سنة 1654 و كان كرسي حلب الاسقفي شاغرا فطلب السفير الفرنسي بيكيت من البطريرك اغناطيوس شمعون ان يرشحه للاسقفية فلبي طلبه، و نال الرسامة من البطريرك الماروني مار يوحنا بواب المكنى بالصفراوي، فتمت رسامته في 29/ 6/ 1656 باسم المطران ديونيسيوس و على اثر ذلك نشبت خلافات بين السريان القديم و السريان المتكثلكين، انتخب بطريركا سنة 1662 و انتقل الى جوار ربه في 24 تموز 1677 (تعاشة: عناية الرحمان ص 36- 69، رباط: المرجع نفسه 1/ 94- 193 و 452- 454 و 470 و 510 المجلد الثاني ص 6 و 78- 79) و قيل ان وفاته حدثت سنة 1678 (وثائق تاريخية عن حلب للاب فردينان توتل اليسوعي، بيروت 1958) ص 38.

الملحق رقم (16) راجع حاشية (2) صفحة 87 النبي ناحوم هو احد انبياء العهد القديم، ورد ذكره في الكتاب المقدس:

و مطلع نبوءته «وقر نينوى» سفر رؤيا نحوم الالقوشي» (نا 1/ 1).

قيل ان ناحوم (720- 698 ق. م) عاش و مات في هذه القرية، و لا تزال تحتفظ بضريحه الى اليوم، و كان اليهود من العراق و خارجه يزورون تربته.

و ذهب بعض المؤرخين الى ان ناحوم كان من قرية في الجليل اسمها القوش، اندثرت اثارها، (طالع عواد: بلدة القوش و النبي ناحوم في مجلة النجم 5 (1933) ص 403- 407).

131

الملحق رقم (17) راجع الحاشية (3) صفحة 88 ذكر نيبور في كتابه مسرح تركية (ص 63- 64) في مجرى كلامه عن البطاركة، ان البطريرك كان حديث السن فقال: كما جرى البطريرك الياس المقيم بقرب نينوى قبل وقت قريب جدا) نقلا عن يعقوب سركيس/ مباحث عراقية 1/ 353.

الملحق رقم (18) راجع الحاشية (5) صفحة 88 يظهر ان البطريرك الشاب مار ايليا يوحنا مرجين حاول التقرب من البابا، ففي 22 تشرين الثاني 1669 وجه كتابا الى البابا كليمنس التاسع وقعه هو و ثلاثة من مطارنة طائفته، و قد ضم الكتاب بعض المطاليب (راجع تيسران- الصائغ، خلاصة ص 123، و تجد نص الرسالة في كتاب الاباشموئيل جميل: علاقة الكنيسة الكلدانية بالكرسي الرسولي (باللاتين)

Genuinae Relati one sinter Sedem Apostolicamet Assyrorum Orientaliumseu Chaldaeorum Ecclesiam. Roma 2091, p. 835- 045.

لكن البطريرك لم يعلن عن انتمائه الى الكنيسة الكاثوليكية.

الملحق رقم (19) راجع الحاشية (1) صفحة 91 ان المؤلف يشير الى الموضع الذي يعرف عند اهل الموصل باسم «العواية»، لان الماء عند اصطدامه باثار سد هناك تصدر عنه اصوات كانها «العوي». ذكر هذا السد الرحالة الفرنسي تافرنيه: «في السادس عشر بلغنا سدا ضخما، عرضه 200 قدم، و يشكل شلالا في النهر انحداره عشرون قامة ...

فاضطررنا الى النزول برا مع احمالنا» (رحلته المترجمة ص 70- 71) و ذكره تيغنو فقال: «و هناك تلاحظ آثار جسر قديم تمر المياه تحته بسرعة فتولد صوتا

132

هائلا، حتى اننا سمعنا هذه الزمجرة عن بعد نصف ساعة قبل الوصول الى الموضع» ترجمتنا المخطوطة للرحلة). و ذكر نيبور ايضا (رحلة نيبور الى العراق: ترجمة الدكتور محمود الامين، بغداد 1965، ص 103) و اضاف مترجم الرحلة انه شاهد «في اواخر نيسان 1949 بقايا رقبة هذا الجسر من الجانب الغربي لدجلة قبالة قرية النمرود الحالية ...» و ذكرها لا بارد.

Nivevehandits Resains, London 0791.

ص 68 و ص 70 و 24 و كذلك ريج (نقلا عن رحلة تافرنيه المترجمة ص 145).

الملحق رقم (20) راجع الحاشية (1) صفحة 109 قدم الرهبان الكبوشيون الى الموصل في سنة 1636 و تركوها كما اسلفنا، ثم عادوا سنة 1663 او 1664، فقال «ذهبت فحللت عند الآباء الكبوشيين الذين كانوا قد قدموا الى المدينة منذ مدة قصيرة ... و كان هناك كبوشيان هما حضرة الاب جان رئيس رسالة بغداد و الاخ جورج الذي كان يطبب للاهلين مجانا ...» و قد ترك الكبوشيون الموصل ثم عادوا اليها سنة 1721 لكنهم لم يمكثوا الاثلاث سنوات فغادروها نهائيا سنة 1725. راجع:

Histoired elamissiond ominicaineen Mesopotamiepar leFr. B. M. Goormachtigh O. P., in: Analecta S. Or. Fr. Praedcatorum 111, fase

270..

(معلومات من الاب منصور ليكونت الدومينكي، مع شكرنا الجزيل).

***

133

المراجع‏

- تافرنيه: العراق في القرن السابع عشر (ترجمة بشير فرنسيس و كوركيس عواد) بغداد 1944.

- الحسني (عبد الرزاق): الصابئون في حاضرهم و ماضيهم (مطبعة العرفان- صيدا 1955) الحموي (ياقوت): معجم البلدان (طبعة و ستفيلد)

- دروار (الليدي): اساطير و حكايات شعبية صابئية، ترجمة نعيم بدوي و غضبان رومي (بغداد 1973).

- دروار (الليدي): الصابئة المندائيون، ترجمة نعيم بدوي و غضبان رومي (بغداد 1969).

- رباط (الاب انطوان رباط اليسوعي): رحلة اول شرقي الى اميركا و هي سياحة الخوري الياس ابن القسيس حنا الموصلي من عيلة بيت عمون الكلداني 1668- 1683 (المطبعة الكاثوليكية للاباء اليسوعيين- بيروت 1906)

- سركيس (يعقوب): مباحث عراقية (ج 1 بغداد 1948) و (ج 2 بغداد 1955)

- العزاوي (المحامي عباس): تاريخ العراق بين احتلالين ج 5 (1372 ه- 1953 م) الغزي (كامل بن حسين بن بالي الحلبي): نهر الذهب في تاريخ حلب (3 اجزاء).

- كوك (ريجارد): بغداد مدينة السلام (ترجمة فؤاد جميل و الدكتور

134

مصطفى جواد) ج 1 بغداد 1962 و ج 2 بغداد 1967.

- لو نكريك (ستيان هيملي): اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث (ترجمة جعفر خياط) ط 4 بغداد 1968.

- المعلوف (عيسى اسكندر): تاريخ الامير فخر الدين المعني الثاني (نشره رياض المعلوف) ط 2 المطبعة الكاثوليكية- بيروت 1966.

- نصري (القس بطرس): ذخيرة الاذهان في تاريخ المشارقة و المغاربة السريان (ج 1 الموصل 1905) و (ج 2 الموصل 1913) في مطبعة الاباء الدومنيكيين.

- نقاشة (المطران ديونيسيوس افرام): عناية الرحمان في هداية السريان بيروت 1910.

- نظمي زاده مرتضى افندي: كلشن خلفا (تعريب موسى كاظم نورس) مطبعة الاداب- النجف الاشرف 1971.

- الكعبي (الشيخ فتح الله بن علوان): زاد المسافر و لهنة المقيم و الحاضر (نشرها علاء الدين فؤاد) ط 2 بغداد 1958.

- الاعظمي (علي ظريف): مختصر تاريخ البصرة (بغداد- 1927).

1623

Gollancz( SirH: Chronicaleof Eventsbetween the year

-

relating to the Settlment of theorder of Carmelieesin

1733and . 1927Mesopotamia (Bassora) .Oxford Trad .) 1838Hammer (J .de) :Histoirede IEmpire Ottoman Paris -

J. J. Hellert )Vol. 01, 11- Rabbath( P. Antoine (S. I.: Documentsinedit spourservira Ihistoired uchristiani smeen Orient. Vol. I, 11) Paris 0191 (. Wilson. A. T. The Persian Gulf, Oxford 8291.

-

Achronicle of the Carmelitesin Persia 2 vol. London 9391.

-

Siouffi( M. N. ): Etudessur lareligiondes Soubbasou Sabeens

-. (1880Paris

135

فهرس الكتاب‏

كلمة المعرب 5

سبستياني و هو الاب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي 1623- 1689 9

الرحلة الاولى: الفصل الثاني عشر (من الكتاب الاول) الاستعدادات للسفر الى بغداد عن طريق الموصل 15

الفصل الثالث عشر: مكوثنا في مدينة الموصل و سفرنا الى بغداد 23

الفصل الرابع عشر: مكوثنا في بغداد و سفرنا إلى البصرة 29

الفصل الخامس عشر: معاكسات البدو 37

الفصل السادس عشر: تكملة السفرة الى البصرة 41

الفصل السابع عشر: مكوثنا في البصرة 45 الفصل الثامن عشر: الإبحار الى كومبرو في فارس و التوجه الى سورات في الهند .. 49

الفصل التاسع عشر: اخبار متفرقة عن فارس 51

الفصل العشرون: الوصول الى البصرة ... و اخبار عن الصابئة 53

الفصل الحادي و العشرون: السفر الى بغداد 55

الفصل الثاني و العشرون: كلمة عن النساطرة 61

الفصل الثالث و العشرون: سفر خطر الى حلب 67

الفصل الرابع و العشرون: مكوثنا في حلب، و اخبار متفرقة 75

الفصل الخامس و العشرون: إلمامة عامة عن الامبراطورية العثمانية 77

الفصل السادس و العشرون: الإبحار الى البندقية 79

136

البعثة الثانية الى الهند الشرقية ملخص ما كتبه سبستياني عن العراق في المجلد الثاني من رحلته الى الهند الشرقية الكتاب الاول (ملخص الفصول الاولى) 81

الفصل السابع و العشرون: السفر الى ماردين ثم الموصل 83

الفصل الثامن و العشرون: مكوثنا في الموصل و سفرنا الى بغداد 87

الفصل التاسع و العشرون: سفرنا الى البصرة بواسطة دجلة 93

الكتاب الثالث من المجلد الثاني: الفصل السابع عشر: ... الى البصرة 97

الفصل الثلاثون: في البصرة 99

الفصل الواحد و الثلاثون: السفر الى بغداد- اعتقالي في العمارة 101

الفصل الثاني و الثلاثون: السفر الى الموصل 107

الفصل الثالث و الثلاثون: السفر الى حلب 111

الفصل الرابع و الثلاثون: في حلب 113

الفصل الخامس و الثلاثون: لمحة عن الامبراطورية العثمانية و تحليل حالتها 115

ملاحق الكتاب 118

المراجع 133