خريدة العجائب وفريدة الغرائب‏

- عمر بن مظفر ابن الوردي المزيد...
503 /
305

و الإجاص و العناب و الغبيراء (421) و الدراقن‏ (422) و الزعرور (423) و النبق‏ (424).

و منها عشرة ليس لها قشر و لا نوى، و هي التفاح و الكمثري و السفرجل و التين و العنب و الأترج و الخرنوب و البطيخ و القثاء و الخيار.

____________

(421) الغبيراء: نبات عشبي يعرف علميا باسم‏Almus rubra و الجزء المستخدم منه الجذور. و قد اقترح الدكتور ديل استخدام مسحوق جذر هذا النبات لعلاج التهاب الردب و هذا النبات له تأثيرات ملينة على الجهاز الهضمي و يساعد في الإخراج. و قد صرحت إدارة الغذاء و الدواء الأمريكيةFDA باستخدام هذا النبات كملطف فعال للجهاز الهضمي و يمكن استخدامه كما يستخدم الشوفان.

(422) الدراقن: و هو منشط و مساعد للهضم و مدر للبول، و ملين لطيف يفيد في حالات عسر الهضم و حصاه.

(423) الزعرور: شجيرة الزعرور هي من الفصيلة الوردية، توجد في البرية و الأحراج و في المرتفعات الجبلية. شجرة الزعرور ذات أوراق خضراء و أزهارها عذقية تتحول إلى ثمرات بيضوية محمرة اللون أو سوداء أو صفراء و حسب نوعها. تستخدم ثمار الزعرور الطازجة كغذاء مثل ثمار النبق لشجرة السدر حيث تفيد الثمار الطازجة في علاج أضطرابات القلب العصبية من سبب أرتفاع ضغط الدم أو تلك المصاحبة لسن اليأس لذا فهو يفيد في حالات تصلب الشرايين و الذبحة الصدرية و يساعد على إبقاء الدم في معدلاته الطبيعية. تمتاز ثماره بحلاوة مذاقها و لها تاثير على اللسان و للأستخدامات الطبية و العلاجية فأن لزهوره فوائد كثماره.

(424) شجرة النبق: متوسطة الحجم يصل ارتفاعها الى ثمانية أمتار مستديمة الخضرة، معمرة بطيئة النمو و الساق غير معتدل و يحتوي على مركبات صابونية و يستعمله اهل السعودية في علاج الدوسنتاريا و في لبنان لالتهابات الشعبيات الهوائية و مرضى السل، و ينمو نبات النبق في الجزيرة العربية و يسمى بها الكنار.

306

النخل‏ (425): هو أول شجرة استقرت على وجه الأرض، و هي شجرة مباركة لا توجد في كل مكان. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أكرموا عماتكم النخل:

و إنما سميت عمتنا لأنها خلقت من فضلة طينة آدم (عليه السلام)، و لأنها تشبه الإنسان من حيث استقامة قدها و طولها و امتياز ذكرها من بين الاناث، و اختصاصها

____________

(425) النخل: النخلة شجرة مباركة عظيمة النفع، و لا يوجد شي‏ء من إنتاجها حتى أشواكها إلا و تستخدم، لذلك أستحقت الذكر في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة، و في السنة المطهرة كثيرا ما ذكرت حتى أن جذع النخلة بكى حزنا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقد ورد في البداية و النهاية لابن كثير و روى الإمام أحمد بن حنبل و ذكر البخاري في غير موضع من صحيحه أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان يوم الجمعة يسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يخطب الناس فجاءه رومي و قال:

ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم؟ فصنع له منبرا درجتين و يقعد على الثالث، فلما قعد نبي اللّه على المنبر خار كخوار الثور- أي الجذع- ارتج لخواره المسجد حزنا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فنزل إليه رسول اللّه من المنبر فالتزمه و هو يخور فلما التزمه سكت ثم قال: و الذي نفس محمد بيده لو لم التزمه ما زال هكذا حتى يوم القيامة حزنا عليه و البلح و التمر من الأطعمة سهلة الهضم سريعة الامتصاص و التي تمد الإنسان سريعا بالطاقة مع احتوائها على الدهن و البروتين و المعادن و الألياف و الماء، تستعمل جذوع النخيل في أعمال البناء و النجارة و في أغراض شتى لا تخفى علينا جميعا بالمنطقة العربية، تستعمل الأوراق في تسقيف المنازل و عمل الأسيجة و أكشاك الظل، و السلال و في عمل حشوات جيدة (الكارينة) للكراسي، كما يدخل في صناعة الورق تستخدم الثمار في صناعة السكر الأبيض (سكروز) و العسل الأسود (الدبس)، تستخدم الأزهار في صناعة ماء اللقاح المعروف و المنتشر في دول الخليج، تستخدم أوراق و جذوع و بقايا تقليم النخيل في الوقود و عمل السماد البلدي. و للتمر العديد من المنافع و الاستخدامات الطبية: القضاء عليا الإمساك، معالجة البواسير، معالجة التهاب القولون، الوقاية من مرض السرطان، علاج ارتفاع ضغط الدم، يعالج التسمم الغذائي، يعالج مرض البلاجرا، يعالج حساسية الجلد، يستخدم في علاج الدوار (أنظر: نظمي خليل أبو العطا، آيات معجزات من القرآن و عالم النبات).

307

باللقاح‏ (426)، و رائحة طلعها كرائحة المني. و لطلعها غلاف كالمشيمة التي يكون الولد فيها. و لو قطع رأسها ماتت، و لو أصاب جمارها آفة هلكت. و الجمار من النخلة كالمخ من الإنسان، و عليها الليف كشعر الإنسان، و إذا تقاربت ذكورها و إناثها حملت حملا كثيرا لأنها تستأنس بالمجاورة. و إذا كانت ذكورها بين إناثها ألقحتها بالريح، و ربما قطع إلفها من الذكور فلا تحمل، لفراقه، و إذا دام شربها للماء العذب تغيرت، و إذا سقيت الماء المالح أو طرح الملح في أصولها حسن ثمرها.

و يعرض لها أمراض مثل أمراض الإنسان. منها الغم، و علاجه أن يقطع من أسفلها قدر ذراعين ثم تخلل بالحديد. و العشق: و هو أن تميل شجرة إلى أخرى و يخف حملها و تهزل، و علاجها أن يشد بينها و بين معشوقها الذي مالت إليه بحبل أو يعلق عليها سعفة منه، أو يجعل فيها من طلعه.

و من أمراضها منع الحمل، و علاجه أن تأخذ فأسا و تدنو منها و تقول لرجل معك: أنا أريد أن أقطع هذه النخلة لأنها منعت الحمل، فيقول ذلك الرجل: لا تفعل فإنها تحمل في هذه السنة، فتقول: لا بد من قطعها. و تضربها ثلاث ضربات بظهر الفأس، فيمسكها الآخر و يقول: باللّه لا تفعل فإنها تثمر في هذه السنة فاصبر عليها و لا تعجل و إن لم تثمر فاقطعها. فتثمر في تلك السنة و تحمل حملا طائلا.

و من أمراضها: سقوط الثمرة بعد الحمل و علاجه أن يتخذ لها منطقة من الأسرب فتطوق به فلا تسقط بعدها، أو يتخذ لها أوتادا من خشب البلوط و يدفنها حولها في الأرض. و من عجيب أمرها أنك إذا أخذت نوى تمر من نخلة واحدة

____________

(426) اللقاح: تأبير النخل أي نثر حبوب اللقاح من الشماريخ التي تحمل أزهارا مذكرة على الشماريخ التي تحمل أزهار مؤنثة و اسم العمل الإبارة (النباتات في القرآن، جمال الدين حسين، مكتبة الأنجلو، ص 34).

308

و زرعت منها ألف نخلة، جاءت كل نخلة منها لا تشبه الأخرى. قال صاحب كتاب الفلاحة (427): إذا نقعت النوى في بول البغل و زرعت منها ما زرعت جاءت نخله كلها ذكورا، و إن نقعت النوى في الماء ثمانية أيام و زرعته جاء بسره كله محمرا؛ و إن نقعت النوى في بول البقر أياما و جففته ثلاث مرات و زرعته جاءت كل نخلة تحمل حملا قدر نخلتين، و إذا أخذت نوى البسر الأحمر و حشوته في ثمر الأصفر و زرعته جاء بسره أصفر، و كذلك بالعكس، و كذلك فلاحة النوى المتطاول و النوى المدور. و كيفية غرسه أن تجعل طرف النوى الغليظ مما يلي الأرض و موضع النقير إلى جهة القبلة.

و حكي أن بعض الرؤساء أهدي له عذق واحد فيه بسرة حمراء و بسرة صفراء.

و حكي أن قرية بنهر معقل كانت نخلها تخرج الطلع‏ (428) في السنة مرتين. و حكي أن بالسكن من أعمال بغداد نخلة تخرج كل شهر طلعة واحدة على ممر السنين. و كان في بستان ابن الخشاب بمصر نخلة تحمل أعذاقها، في كل عذق بسرة، نصفها أحمر و نصفها أصفر، و الأعلى أحمر، و الأسفل أصفر؛ و العذق الآخر بالعكس: الفوقاني أصفر و التحتاني أحمر.

و عن بعض ملوك الروم أنه كتب إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: قد بلغني أن ببلدك شجرة تخرج ثمرة كأنها آذان الحمر، ثم تنشق عن أحسن من اللؤلؤ المنظوم، ثم تخضر فتكون كالزمرد، ثم تحمر و تصفر فتكون كشذور الذهب. و قطع الياقوت، ثم تينع فتكون كطيب الفالوزج، ثم تيبس فتكون قوتا و تدخر مؤونة، فلله‏

____________

(427) الفلاحة: هي النظر في النبات من حيث تنميته و نشوئه بالسقي و العلاج و تعهده بمثل ذلك (مقدمة ابن خلدون و اللسان 5/ 3458).

(428) الطلع: أعضاء التذكير في الزهرة.

309

درها شجرة و إن صدق الخبر فهذه من شجر الجنة. فكتب إليه عمر رضي اللّه عنه:

صدقت رسلك، و إنها الشجرة التي ولد تختها المسيح و قال: إني عبد اللّه فلا تدع مع اللّه إلها آخر.

و وصف خالد بن صفوان‏ (429) النخل فقال: هي الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، الملقحات بالفحل، المعينات كشهد النحل، تخرج أسفاطا (430) غلاظا و أوساطا كأنها ملئت حللا و رياطا (431)، ثم تنشق عن قضبان لجين‏ (432) و عسجد (433) كالشذر المنضد، ثم تصير ذهبا أحمر بعد أن كانت في لون الزبرجد.

و من خواص النخلة أن مضغ خوصها يقطع رائحة الثوم و كذلك رائحة الخمر.

شعر:

كأن النخيل الباسقات و قد بدت‏* * * لناظرها حسنا قباب زبرجد

و قد علّقت من قلبها زينة لها* * * قناديل ياقوت بأمراس عسجد

النارجيل‏ (434): و هو الجوز الهندي، زعم أهل اليمن و الحجاز أن شجر النارجيل هو شجر المقل، لكنها أثمرت نارجيلا لطيب قاع التربة و الأهوية. و أجوده‏

____________

(429) خالد بن صفوان ابن الأهتم. العلامة، البليغ، فصيح زمانه أبو صفوان المنقري، الأهتمي، البصري. و قد وفد على عمر بن عبد العزيز ..

(430) أسفاطا: جمع سفط و هو الوعاء (القاموس المحيط 2/ 362).

(431) الريط: كلّ ثوب ليّن رقيق (القاموس المحيط، ريط).

(432) اللجين: الفضة الخالصة (اللسان 5/ 4002).

(433) العسجد: الذهب، و قيل هو اسم جامع للجوهر كله من الدر و الياقوت (اللسان 4/ 2937).

(434) النارجيل: من فصائل النخيل و في الوطن العربي تشتهر بزراعتها محافظة ظفار في سلطنة عمان و ذلك دون سواها من مناطق السلطنة الأخرى، و ذلك نظرا لطبيعة جوها و موقعها المطل على المحيط الهندي. و تتميز هذه الشجرة العريقة بأنها مصدر غذاء للإنسان بما تجود به من ثمار جوز الهند و مصدر دخل للمزارعين الذين يهتمون بزراعتها و المحافظة عليها، فمنها يحصلون علي الزيت و على الجذوع لبناء

310

الطري ثم جديد عامه الأبيض. و هو حار يابس يزيد في الباه و قوة الجماع و ينفع من تقطير البول، و دهن العتيق منه ينفع البواسير و الريح و يقتل الدود شربا، و لبن الطري منه كثير الحلاوة، و ليفه يتخذ منه حبال للسفن.

____________

المنازل و القوارب و على الليف لصناعات نسيجية مختلفة تتشابه كثيرا مع المنتجات المختلفة التي توفرها أشجار النخيل التي تتميز بها مناطق السلطنة الأخرى. كما تتميز هذه الشجرة بأن انتاجها مستمر على مدار العام و ليست موسمية كباقي الأشجار، جوز الهند له فوائد جمه و عظيمة منها أنه علاج لمرض الكلى و ذلك لأن الماء الذي يشربه الشخص من جوز الهند يقوم بغسل الكلية و المسالك البوليه، و هو ايضا علاج لمرض الربو. كما أن القشر الداخلي و الذي يسمى" بالنارجيل" يستفاد منه بعد تفتيته في و صفات الطبيخ و في صنع الحلويات أو وضعه عليها و أنواع الشوكولاته و غيرها، و هو مساعد فعال في إنقاص الوزن بشكل طبيعى دون اللجوء إل اتباع نظام غذائى خاص، و مفيد لاضطرابات الجهاز الهضمى مثل داء كرون و التهاب القولون، و مضاد لطفيليات الأمعاد، يساعد في علاج مرض الربو، مجدد للطاقة في جسم الإنسان لا حتوائه على سلسلة من ثلاثى الجلسريد، غنى بحمض اللوريك و هذا الحمض مضاد للفيروسات و البكتريا.

311

الإجاص‏ (435) و القراصيا (436): هما أخوان كالمشمش و الخوخ الزهري، و الإجاص نوعان: أحدهما يستعمل في الأدوية و أصغر منه، و هو الذي يقال له الخوخ التلباشري، و هو أحلى من الأول. و القراصيا أيضا نوعان. أحدهما البرقوق و هو حلو أغبر و الآخر أسود حامض. قال صاحب كتاب الفلاحة: من أراد أن يكون بلا نوى فليشق أسافل قضبانها شقا متوسطا و قمت غرسهما، و ليخرج من أجوافهما مخهما، و هو صوفة وسط القضيب، إخراجا بلطف و يضم بعضها إلى بعض‏

____________

(435) الإجّاص: بالكسر مشدّدة: ثمر. دخيل، لأنّ الجيم و الصاد لا يجتمعان في كلمة، الواحدة (القاموس المحيط، الإجاص)، و أصل و منشأ الإجاص آسيوي و تحديدا من الصين، و قد عرفه القدماء الإغريق و الرومان، و ينبت منه حوالي اكثر من خمسين نوعا، يستعمل الإجاص في نظام الاكل الخاص بإنقاص الوزن فيبطئ حركة الامعا و بذلك تبقى الوجبة وقتا اكبر بالأمعاء، و بسبب تأخير التفريغ يشعر الانسان بالامتلاء فلا يطلب طعاماص و وجبات اكثر، يستعمل الاجاص مع المعالجات الخاصة بالامراض النفسية، توتر، فصام، قلق، إحباط، و غيرها، و هو مهدئ نفسي، يعالج امراض الامعاء الغليظة (القولون) و ينشط المعدة و يمنع قبوضة المعدة و الإكتام، و يفتح الشهية، يكسر العطش و يمنع الغثيان و القئ، منشط للكبد، يدر إفراز الصفراء من المرارة، يعالج الالتهاب الوبائي للكبد، يدر البول، يفتت الحصى و الرمل، و ذلك لا حتوائه على البوتاسيوم، تساعد على التئام الجروح و الجراحات بعد العمليات‏

(436) و تطلق القراصيا على البرقوق المجفف و التي تصل نسبة الرطوبة فيه من 15 الى 25% حسب الأصناف و طريقة التجفيف و مدتهمنه حامض و منه عفص و الحلو حار رطب ينحدر على المعدة سريعا و يثير التخم و يرؤخي المعدة و اذا اكل اسهل البطن و لين الطبيعه و هو نافع للمعدة البلغمية المملوءة فضولا لأنه يجفف و ان استعمله القراصيا رطبا لين البطن و ان استعمل يابسا امسك البطن و جميع القراصيا اذا خلط بشراب ممزوج بماء ابرا السعال و هو يحسن اللون و يحد البصر و ينهض الشهوه و ان شرب باللبن وحده نفع من به حصى.

312

و يربطهما بشي‏ء من الحشيش أو البردي‏ (437)، و يغرسهما مع بصل العنصل فإنهما يثمران ثمرا بلا نوى. و كذلك يفعل بالرمان فيخرج حبه بلا نوى.

العناب‏ (438): منه بري و منه بستاني. و هو كثير الحمل، و لشجره شوك. و متى أحرق في أصله شي‏ء من شجر الجوز حمل حملا كثيرا، و كذلك إن أحرق في أصل الجوز شجر العناب. و هو معتدل بين الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة، ينفع من حدة الدم لتغليظه له، و ينفع الصدر و الرئة و يحبس الدم. و الماء المطبوخ فيه العناب نافع، فإنه يبرد و يرطب و يسكن الحدة و اللذعة و الذي في المعدة و الأمعاء و السعال عن حرارة، و يلين خشونة الصدر و الحنجرة إلا أنه يولد بلغما، و هو عسر الهضم قليل الغذاء.

____________

(437) البردي:Papyrus : نبات مائي انتشر في مناقع الدلتا و ضفاف القنوات، استعمله المصريون في عديد من الأغراض أهمها صناعة الورق لتسجيل احداثهم و علومهم و آدابهم، حمله الفينيقيون الى شعوب العالم عن طريق ثغر بيبلوس و اشتق الاغريق من اسم الثغر اسما اطلقوها على الكتاب" بيبليون" و على دار الكتب بيبليوتيك (الموسوعة الثقافية، كتاب الشعب، مؤسسة دار الشعب، القاهرة، 1972 م) و في الطب الإسلامي كان رماد البردي يوضع فوق الجروح ل. تجفيفها، و كان يعالج قرحة الفم و يخلط بالخل لعلاج نزف الأنف (الطب القديم، ص 14).

(438) العناب: شجر شائك يصل طوله إلى حوالي 8 أمتار أوراقه مستطيلة غير حادة التسنن و عناقيد من الأزهار الصفراء المخضرة و ثمرته بيضوية بنية إلى محمرة و أحيانا سوداء تشبه الزيتونة لذيذة الطعم و لبها أبيض هش. و يعرف العناب علميا باسم‏zizyphus vulgaris من الفصيلة السدرية و موطنه الأصلي الصين و اليابان و يزرع في الصين منذ أربعة آلاف سنة و يعتبر من فواكه أهل الصين المفضلة و له قيمة غذائية جيدة، و يزرع في جنوب شرق آسيا، و في نيوزيلندا و يعيش في المناطق الحارة و شبه الحارة و يحتوي العناب على صابونينات و فلافويندات و سكريات و هلام و فيتامينات أ، ب 2، ج و معادن هامة مثل الكالسيوم و الفوسفور و الحديد و هو مفيد لأمراض الحلق و مسكن و مهدئ و مكافح للسعال و نافع للصدر و هو يزيد في الوزن و يحسن قوة العضلات و يزيد الاحتمال و في الطب الصيني يوصف العناب كمقو للكبد و يعطى لخفض الهيوجية و التململ‏

313

الزيتون‏ (439): نوعان: منه بستاني و بري، و البري هو الأسود، و شجرته مباركة لا تنبت إلا في البقاع الشريفة الطاهرة المباركة. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إن آدم وجد ضربانا في جسمه و لم يعهده؛ فشكا إلى اللّه عز و جل فنزل عليه جبريل بشجرة الزيتون فأمره أن يغرسها و يأخذ من ثمرها و يعصره و يستخرج دهنه، و قال له: إن في دهنه شفاء من كل داء إلا السام‏ (440)؛ و يقال إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة.

و من خواصها أنها تصبر على الماء طويلا كالنخل، و لا دخان لخشبها و لا لدهنها و إذا لقط ثمرتها جنب فسدت و قل حملها و انتثر ورقها؛ و ينبغي أن تغرس في المدن لكثرة الغبار، فإن الغبار كلما علا على زيتونها زاد دسمه و نضجه. و إذا دققت حولها أوتادا من شجر البلوط قويت و كثرت ثمرتها؛ و إذا علق من لسعه شي‏ء من ذوات السموم من عروق شجر الزيتون برأ لوقته؛ و إذا أخذ ورقة و دق و عصر ماؤه على اللدغة منع سريان السم، و كذلك من سقي السم و بادر إلى شرب عصارة ورقها لم يؤثر فيه السم.

____________

(439) الزيتون‏Olive : هي شجرة مستديمة الخضرة جميلة المنظر يصل ارتفاعها الى عشرين مترا و لها صفات خاصة تميزت بها عن باقي الأشجار فمن اخشابها صنعت المحاريب و اقيمت اعواد المنابر و من اوراقها صنعت اكاليل الأبطال و اتخذت اغصانها رمزا للسلام و الخير و الوفاء و من زيتها مادة للإنارة و طعام طيب و شفي يستطب به لعلاج الأمراض و ثمار الزيتون ذلت قيمة غذائية عالية فهي تحتوي 16% مواد كربو هيدراتية و 5 1% بروتين و نسبة عالية من الدهن 5 13% و تتميز بوجود عنصر الصوديوم و كذلك البوتاسيوم و النحاس و الفسفور و هو خال من الحديد لاضافة الى انه غني بفيتامين أو يستخرج من الثمار زيت الزيتون ذو الفوائد العديد؛ فهو يفيد الجهاز الهضمي عامة و الكبد خاصة و يفضل كافة أنواع الدهون النباتية و الحيوانية و لا يسبب امراضا للدورة الدموية او الشرايين كغيره من الدهون كما انه ملطف للجلد و يجعله ناعم الملمس و يدخل زيت الزيتون في العديد من الأغراض الصناعية و الغذائية، كما يدخل في تركيب أجود أنواع الصابون.

(440) السام: الموت.

314

و إذا طبخ ورقها الأخضر طبخا جيدا ورش في البيت هرب منه الذباب و الهوام، و إذا طبخ بالخل و تمضمض به نفع من وجع الأسنان؛ و إذا طبخ بالعسل حتى يصير كالعسل و جعل منه على الأسنان المتآكلة قلعها بلا وجع. و رماد ورقها ينفع للعين كحلا و يقوم مقام التوتيا. و صمغها ينفع من البواسير إذا ضمد به. و إذا نقع ورقها في الماء و جعل فيه الخبز فإذا أكله الفأر مات لوقته. و صمغ الزيتون البري ينفع من الجرب و القوباء و وجع الأسنان المتآكلة إذا حشيت به. و هو من الأدوية القتالة.

و الزيتون المملوح يقوي المعدة و يضر بالرئة. و الأسود منه يورث سهرا و صداعا و خلطا سوداويا. و الخل يكسر نصف شره. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):

عليكم بالزيت فإنه يسهل المرة، و يذهب البلغم، و يشد العصب و يمنع الغثي و يحسن الخلق، و يطيب النفس و يذهب الهم. و قال (صلى اللّه عليه و سلم): كلوا الزيت و ادهنوا به، فإنه يخرج من شجرة مباركة. و هو حار رطب موافق لوجع المفاصل و عرق النسا، و يسهل مع ماء الشعير (441) شربا و يتقيأ به مع الماء الحار فيكسر عادية المسوم لذغا و شربا.

و زيت الزيتون البري: ينفع من الصداع و اللثة الدامية مضمضة، و يشد الأسنان المتحركة. و نواه يبخر به لأوجاع الضرس و أمراض الرئة. و قد قيل في الزيتون:

أنظر إلى زيتوننا* * * فهو شفاء المهج‏

____________

(441) الشعير: نبات عشبي حولي من الفصيلة النجيلية، و تزرع منه أنواع كثيرة منها الشعير الأجرد أو السلت و هو يشبه القمح. و يعتبر الشعير أقدم مادة استعملها الإنسان في غذائه، و قد جاء ذكر الشعير ضمن الحبوب في القرآن.

315

بدا لنا كأعين‏* * * قد كحلت بالدّعج‏ (442)

مخضرّة زبرجد* * * مسودّة من سبج‏

التمر هندي‏ (443): هو ألطف الإجاص و أقل رطوبة، و أجوده الجديد الطري.

و هو بارد يابس، يسهل المرة الصفراء و يمنع حدتها و يطفئها و ينفع من القي‏ء و العطش و من الحميات و الغثي و الكرب، إلا أنه يضر بالصدر و أصحاب السعال. الغبيراء: خشبها أصبر من كل خشب على الماء، كالأرز و التوت. و زهرتها إذا شمتها المرأة هاجت بها شهوة الجماع حتى تطرح الحياء. و التنقل بثمرها يبطئ السكر و يحبس القي‏ء و ينفع من إكثار البول.

____________

(442) الدعج: السواد، و قيل شدة السواد، و قيل الدعج شدة سواد سواد العين و شدة بياض بياضها مع سعتها.

(443) التمر هندي: من الفصيلة البقلية، أشجاره ضخمة تنمو بالمناطق الحارة، و الثمرة عبارة عن قرن مبطط منحن قليلا، و له قشرة رقيقة بداخلها لب بني لحمي حمضي المذاق يعمل من منقوعه شراب بارد منعش في فصل الصيف. ملين خفيف، و من المستحسن شربه على الإفطار للصائمين. يستعمل مغليا كالشاي ضد الحميات. يحضر مركب من نقيعه في الحليب بنسبة 1- 4 و يسمى مصل التمر الهندي، يفيد في إزالة الحموضة الزائدة في الجسم‏

316

الخوخ‏ (444): هو أخو المشمش و مشاكل له في كل أموره إلا في البقاء، فإن المشمش أطول عمرا منه لأن الخوخ أكثر ما يحمل أربع سنين، و الحر و البرد يهلكه.

و هو نوعان: شعري و زهري. قال صاحب كتاب الفلاحة: إذا أخذ القضيب من شجر الخوخ و نقع في بول انسان سبعة أيام ثم تثقب شجرة الصفصاف ثقبا نافذا متسعا بحيث يدخل فيه قضيب القصب و تدخل القضيب في ذلك الثقب حتى يخرج من الجانب الآخر، ثم تطين الموضع المثقوب و تقطع ما فضل من القضيب من الجانبين، بعد ذلك بسبعة أيام، فإنه يثمر ثمرا بلا عجم.

و إذا أردت تلوين ثمرتها فشق النواة فإن أردت لونها أحمر فضع في النواة زنجفرا مسحوقا ناعما. و إن شئت أصفر فزعفرانا، و إن شئت أخضر فزنجارا. و إن أردت أزرق فلا زوردا و نيله، و إن شئت أبيض فاسفيداج، ثم ترد قشرة النواة على القلب ردا موافقا و تغطيها و تزرعها فإن ثمرتها تجي‏ء على اللون الذي وضعت فيه النواة بلا مغايرة. و إذا حفرت أصل الشجرة في أول كانون و ثقبته و جعلت فيه قصبة من قصب السكر ثم تتركها خمسة أيام ثم تسقيها فإنها تحمل حملا حلوا، و كذلك طعم نواه. و خاصية ورق الخوخ أنه يقطع رائحة النورة من الجسد إذا سحق ناعما و وضع في الدلو مع ماء الليمون و الشيرج. و يقتل الدود الذي في باطن الإنسان إذا

____________

(444) الخوخ: عباره عن ثمره موسميه و يسمى أيضا البرقوق في المغرب العربي أكبر حجما من المشمش قليلا و يطلق عليها اسم محلي بمنطقة عسير و خصوصا ببلاد الماوين ببلحمر حيث تشتهر تلك المنطقه بهذه الثمره بجودتها و اسمها المحلي (فركس) و منه نوعان النوع الاول يسمى (زغادي) و هو لين نسبيا و يمتاز بكثرة العصاره داخله و هي تشبه في طعمها المنقا الهندي نسبيا و اما النوع الثاني يطلق عليه اسم (الفدري) و هذا النوع يختلف في تكوينه الداخلي عن النوع الاول حيث يمتاز بتماسكه داخليا و كل ما زاد اللون الداخلي للاحمر كان افظل في نوعيته و ايضا تكون البذره الداخليه له ذات رائحه عطره مستمره، يحمي أيضا من أمراض القلب و يخفف كمية الكولستيرول يساعد على تنشيط المعدة و يساعد على الهضم، يساعد على إزالة حصى المثانة و البول الدموي‏

317

طليت به السرة و يقتل دود الأذن إذا قطر فيه من عصارتها. و الخوخ بارد رطب و هو يزيد في الباه و يضر بالمبرودين و يشهي الطعام و لا يحمض في المعدة، بخلاف المشمش.

المشمش‏ (445): هو شجر يسرع إليه الفساد، عسر النشوء، إلا أنه إذا نبت طال مكثه، قال صاحب كتاب الفلاحة: من أراد أن تعظم هذه الشجرة عنده فلينزع أكثر ثمرتها عند أول نشئها و حملها، و لا يترك عليها من الحمل إلا شيئا قليلا في أغصان قوية منها. و هي تشبه الخوخ في جميع أحواله و إن فعلت بها جميع ما ذكرته في الخوخ من الألوان و الأصباغ قبلت ذلك. و إن أردت المشمش بلا نوى فاقطع وسط ساق شجرتها حتى تبلغ قلبها ثم اضرب في ذلك الموضع و تدا من خشب بلوط، فإن تلك الشجرة تحمل مشمشا بلا نوى، و متى ركبت اللوز في المشمش اكتسبت من طعمه و حلاوته.

____________

(445) المشمش: شجرة مثمرة ذات حجم متوسط يتراوح طولها بين 8 و 12 مترا أوراقها ذات شكل قلبي مع أطراف مدببة. طول الأوراق يصل ل- 8 سم و عرضها بين ال 3 و 4 سم. تسقط أوراقها في الخريف و تزهر في الربيع و في الصيف تنضج ثمار المشمش. أزهارها ذات لون أبيض مائل إلى الوردي.

تبدو ثمارها شبيهة بثمار الخوخ و النكتارين حيث لون المشمش يكون أصفرا أو برتقاليا عليه مسحة حمراء.

لثمرة المشمش نواة واحدة و الموطن الأصلي للمشمش هو الصين و قال ابن سينا عنه «المشمش يسكن العطش، و إذا أكل يجب أن يؤخذ مع اليانسون و المصطكى، لأنه يولد الحميات بسرعة تعفنه و دهن نواه ينفع من البواسير، و نقيع المقدد من المشمش ينفع من الحميات الحارة» و أما ابن البيطار «هي ثمرة رطبة تجانس الخوخ إلا أنه أفضل من الخوخ، و هو يسهل الصفراء و يولد خلطا غليظا، يذهب بالبخر من حر المعدة و يبردها تبريذا شديدا، و يلطفها و يقمع الصفراء و الدم و ينبغي أن يتجنبه من يعتريه الرياح و من يسرع اليه الجشاء الحامض. و أما اصحاب المعدة الحارة و العطش فينتفعون به»

318

و أما خاصيته فعن أنس بن مالك‏ (446) رضي اللّه عنه عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن نبيا من الأنبياء بعثه اللّه إلى قومه و كان لهم عيد يجتمعون فيه في كل سنة، فأتاهم النبي في ذلك اليوم و دعاهم إلى اللّه تعالى فقالوا: إن كنت صادقا فادع لنا ربك يخرج لنا من هذا الخشب اليابس ثمرة على لون ثيابنا، و كانت ألوانها مزعفرة، و نحن نؤمن لك. فدعا ذلك النبي ربه عز و جل، فاخضر الخشب و أورق و أثمر بالمشمش الأصفر، فمن أكل منه ناويا للإيمان وجد نواه حلوا، و من أكل على نية أن لا يؤمن وجد نواه مرا.

و ورقها إذا مضغ أزال وجع الضرس. و المشمش بارد رطب و رطبه سريع العفونة يولد الحميات بسرعة و يبرد المعدة و يفسد الطعام الذي في المعدة، و قديده إذا نقع أزال الحميات، و نواه إذا نقع و أكل أحدث غشيا و كربا و غثيانا. و دهن لب المر منه له منافع.

حكي أن طبيبا مر برجل يغرس شجر المشمش. فقال له ما تصنع؟ قال: أعمل لي و لك. قال الطبيب: كيف ذلك؟ قال أنتفع أنا بالثمرة و ثمنها، و تنتفع أنت بمرض من يأكلها.

____________

(446) أنس بن مالك بن النّضر الخزرجي الأنصاري (10 ق ه- 93 ه) صحابي جليل، ولد بالمدينة، و أسلم صغيرا و كناه الرسول محمد (صلى اللّه عليه و سلم) بأبي حمزة. خدم الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) في بيته و هو ابن 10 سنين. دعا له (صلى اللّه عليه و سلم)

«اللهم أكثر ماله و ولده و بارك له، و أدخله الجنة» فعاش طويلا، و رزق من البنين و الحفدة الكثير. روى كثيرا من الأحاديث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [الأعلام للزركلي؛ و الإصابة؛ و طبقات ابن سعيد؛ و تهذيب ابن عساكر 3/ 199؛ و صفة الصفوة 1/ 298].

319

التفاح‏ (447): هو أصناف، حلو و حامض و عفص و مز، و منه ما لا طعم له.

و هذه الأصناف في التفاح البستاني. و ذكر أن بأرض اصطخر تفاحا، نصف التفاحة حامض و نصفها حلو. و متى ركب التفاح في الرمان يحمر و يحلو، و متى صب في أصله أو في أصل الدراقن بول الإنسان احمر و متى غرس أصلها ورد أحمر يحمر.

و متى صب في أصل الشجرة من التفاح بول أمره برئت من سائر أمراض الشجر و متى غرس في أصلها العصفر أو حولها لم تدود ثمرتها. و متى أردت أن تكتب على التفاح الأحمر بالأبيض فاكتب عليها و هي خضراء بالمداد. لا إله إلا اللّه، أو ما شئت، و تركته إلى أن يحمر ثم مسحت المداد فتخرج الكتابة و ما تحتها أبيض ليس به حمرة.

و كذلك إذا قطعت ورقة و رسمت فيها ما شئت من النقوش، و ألصقتها على التفاح قبل احمراره تجد النقش بعد الاحمرار أبيض، و إذا قل ثمرها و انتثرت زهرتها أو ورقها فعلق عليها صحيفة من رصاص و أرخها حتى يبقى بينها و بين الأرض شبر، و إذا خرجت الثمرة و صلحت فارفع عنها الصحيفة. خاصية هذه الشجرة: عصارة ورقها تسقى لمن سقي السم أو نهشته حية أو لدغته عقرب، مع حليب ما عز، فلا

____________

(447) التفاح‏Apple هو أحد أنواع الفاكهة الشائعة، يعتقد أن الموطن الأصلي لشجرة التفاح هي أسيا الوسطى و بالتحديد كازخستان حيث لا زالت هناك بقايا من غابات التفاح على شكل أشجار تفاح برية في المناطق الجبلية. يساعد علي الهضم و يزيل النفايات من الكبد و هو مصدر غني فيتامين ج و الألياف.

و قشرته قليلة السعرات الحرارية و غنية بسكر فركتوز الذي يضبط سكر الدم و يمدنا بالطاقة. يعالج التفاح مشاكل الجلد و التهاب المفاصل و هو قابض في الإسهال و ملين و مدر للبول. به سكريات و صوديوم. و ينظم الجهاز الهضمي و يمنع الإمساك و يوقف و النقرس و الروماتيزم و يمنع تكوين الحصوات المرارية و ينظف الأسنان و يفيد في حموضة المعدة أثبت التفاح قدرته على تقليل مخاطر سرطان القولون و البروستات و الرئة، كما يساعد في علاج أمراض القلب و تخفيض الكوليسترول و تخفيض الوزن، بالإضافة إلى قدرته على حماية المخ من مرض الشيخوخة (الزهايمر). كما أثبت خبراء التغذية أن تناول الصنفين الغذائين التفاح و السمك فقط يوميا كفيل بخسارة الوزن الزائد مع الإبقاء على الجسم صحيا طيلة شهر كامل.

320

يؤثر فيه السم و لا النهشة و لا اللدغة. و شم زهر التفاح يقوي الدماغ، و أجوده الشامي ثم الأصفهاني. و التفاح الحامض بارد غليظ مضر بالمعدة و منسي الإنسان.

ليس فيه نفع ظاهر. و الحلو منه معتدل الحرارة و البرودة. و شمه و أكله يقوي القلب و يقوي ضعف المعدة و هو نافع من السموم و قشره ردي‏ء الجوهر مضر بالمعدة و لا يؤكل بقشره و كثرة أكله بقشره تحدث وجعا في العصب. و إذا أردت أن التفاح يبقى مدة طويلة فلفه في ورق الجوز و اجعله تحت الأرض أو في الطين.

الكمثرى‏ (448): هو أنواع كثيرة و سائرها يبلغ عروقها الماء تحت الأرض. قال صاحب كتاب الفلاحة: و من أحرق شيئا من شجر الدلب و شجر اللوز بالسوية في أصول شجر الكمثرى، أخرج حملا في غير أوانه. و من ركب الكمثرى على التين أخرج كمثرى حلوا لطيفا دقيق البشرة سريع النضج. و من أراد أن لا يقرب ثمرتها دود فليطل ساقها بمرارة البقرة. و زهره يؤثر في تقوية الدماغ. و أجوده الذكي الرائحة الكثير الماء الرقيق البشرة، الصادق الحلاوة، الشديد الاستدارة و هو بارد يابس، و أكثر الفاكهة غذاء، سيما الحلو منه. و حلوه ملين، و حامضه قابض جدا.

و هو يقوي المعدة و يقطع العطش و يسكن الصفراء، إلا أنه يحدث القولنج و يضر بالمشايخ. و إذا أدخل الغذاء منع بخار المعدة أن يترقى إلى الرأس، و هكذا الموز، و حبه يقتل دود البطن.

السفرجل: هو أصناف، حلو و حامض و مز و عفص. و هو حياة للنفس. قال صاحب كتاب الفلاحة: إذا أردت أن تتخذ تماثيل من السفرجل فخذ عودا و انحته‏

____________

(448) الكمثرى: تسمى أنجاص في سوريا و لبنان، من الفواكه الشهيرة و تستخدم لعلاج ضغط الدم في سن اليأس (50- ى 60 سنة) و لتصلب الشرايين و تزيل الترشيحات الناجمة عن أمراض القلب و الكلى و الكبد (مقامات السيوطي، ص 59- 60).

321

على أي تمثال أردت، ثم خذ من طين الفخار فلبسه لذلك القالب الذي عملته، ثم اتركه حتى يجف بعض الجفاف، و يكون القالب الذي وضعته في الفخار قطعتين، ثم تنزع العود المنحوت من القالب الفخار و تطبقه على السفرجلة و هي كالجوزة أو دونها، و تعصبه بخرق من قطن عصبا وثيقا و تشد خيطا من العصابة إلى غصن آخر من فوق السفرجلة المذكورة بحيث لا تثقل فتسقط، فإذا بدا صلاح السفرجل فاقطع الخيط و حل العصابة و فك القالب تجد السفرجلة قد تكونت على الهيئة التي وضعتها من الصور و الأشكال، و هو ما يحير العقل.

و رماد ورق السفرجل يفعل في العين فعل التوتياء، و كذلك رماد خشبه.

و لزهره خاصية عظيمة عجيبة في تقوية الدماغ و تفريح القلب. و للسفرجل منافع كثيرة غير أن في ثفله قبضا فينبغي أن يؤكل بلا ثفل.

روى يحيى بن طلحة عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و بيده سفرجلة، فألقاها إلي و قال: دونكها فإنها تحيي الفؤاد و تنقية

و روى الفضل بن العباس أنه (صلى اللّه عليه و سلم) كسر سفرجلة و ناول منها جعفر بن أبي طالب‏ (449) و قال له: كل فإنه يصفي اللون و يحسن الولد. و من عجيب أمره أنه إذا قطع بسكين نشف ماؤه و إذا كسر كان رطبا مائيا. و هو بارد يابس، يزهر

____________

(449) جعفر بن أبي طالب (؟- 8 ه) هو جعفر بن أبي طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عبد اللّه، صحابي هاشمي. من شجعانهم، يقال له: جعفر الطيار، و هو من السابقين الى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) دار الأرقم و يدعو فيها، و هاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية، و كان خطيب القوم أمام ملك الحبشة، فلم يزل هناك. الى أن هاجر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الى المدينة، ثم جعله النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أمير الجيش إلى مؤتة بعد زيد بن حارثة فاستشهد هناك رضي اللّه عنه، روى عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم). و عنه ابنه عبد اللّه، و عمرو بن العاص، و ابن مسعود، و غيرهم. [الإصابة 1/ 239، و أسد الغابة 1/ 341، و الاستيعاب 1/ 242، و طبقات ابن سعد 4/ 34، و تهذيب التهذيب 2/ 98، و الأعلام 2/ 118].

322

اللون و يسر النفس و يدر البول و يمنع من القي‏ء و الحمى، و يسكن العطش و يقوي المعدة و يحبس نزف الدم. و الحامل إذا دامت على أكله، سيما في شهرها الثالث، كان ولدها حسن الوجه زكي الفهم و رائحته تقوي الدماغ و القلب. و إذا طبخ بالعسل نفع من عسر البول. و الكثرة من أكله تولد القولنج و المغص و وجع العصب، و في أكله بعد الطعام إطلاق للبطن، و إذا وضعت السفرجلة في موضع فيه أنواع الفواكه أفسدت الكل، و إذا أردت السفرجل أن يقيم زمانا فضعه على نشارة الخشب أو على التبن.

التين‏ (450): هو أصناف. قال صاحب كتاب الفلاحة إذا أردت غرسه فاجعل قضبان القصب في الماء المالح يوما ثم اجعله تحت خثى البقر و اغرسه فإن شجرته تطيب جدا و ثمرته تنبل و تزكو حلاوتها، و إذا سقيتها ماء الزيتون لا يسقط من ثمرتها شي‏ء. و من عجيب أمر التين أن الطيور إذا أكلته و ذرقته على الجدار الندي و الأماكن الندية تنبت أيضا و تشجر و تثمر.

____________

(450) التين:Fig : من الفصيلة التوتية، و شجرته صغيرة تنمو كثيرا في البلاد المعتدلة، و شجرة التين ذات أوراق جلدية قلبية الشكل و ثمرتها مركبة تتكون من جزء لحمي غليظ و يبطنه مجموعة من الأزهار الأنثوية و أجود أنواع التين الكبار اللحيم النضيج الكروي الشكل الذي لا ينتفخ غالبا و يعتبر الجزء الخصب من جنوب الجزيزة العربية الموطن الأصلي للتين حيث لا يزال ينمو هناك بحالة برية و منها انتشر الى مناطق عديدة و تؤكل الثمار الطازجة أو المجففة لقيمتها الغذائية العالية و تحتوي ثمالر التين الجافة على 73% من المواد الكربو هيدراتية و 1. 3% بروتينات. 2 ..% دهن و يعطي 100 جرام من الثمار عند تناولها مقدار 270 كيلو سعرا حراريا من الطاقة التي يستفيد منها الجسم، و التين غني بالفيتامينات أو، ب 1، و ب 2، كما أنه يحتوي على العديد من الأحماض العضوية و خاصة الليمونيك و الماليك و التين غني بالأملاح المعدنية المفيدة مثل صوديوم، بوتاسيوم، كالسيوم، ماغنسيوم، حديد، نحاس، فسفور، كلور.

و التين ملين بلإضافة الى أنه غني بالسكريات التي تعطي الجسم طاقة كبيرة.

323

و من أخذ من السقمونيا (451) غصنا و عمد إلى شجرة التين و سلخ منها موضعا و ركب فيه غصنا من السقمونيا كتركيب سائر الأشجار و ليكن ذلك إذا بلغت الشمس من الجدي ست درجات أو سبعا أو ثمانيا و دار حول شجرة التين سبع دورات ثم وضع الغصن عند فراغ سابع دورة في شجرة التين و عصب التركيب، فإنها تنبت تينا كالدواء المسهل، من أكل منها تينتين كان كشرب شربة.

و إذا غسلت شجر التين بالماء الحار هلكت. و خشبها ينفع من لسع الرتيلاء نقعا بالماء و شربا و مسحا و تعليقا. و لبن عيدانه إن قطر على موضع اللسعة لم يسر السم في الجسد. و قضبانها تهري اللحم في القدر إذا طبخت معه، و إذا نثر رماد خشب التين في البساتين هلك منها الدود، و إذا دق ورق التين مع الفج منه على عضة الكلب نفعه. و عصارة ورقها تقلع آثار الوشم. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قد وضع بين يديه التين: لو قلت إن ثمرة نزلت من الجنة لقلت هذه. كلوها فإنها تقطع البواسير و تنفع من النقرس. و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: أقسم اللّه بهذه الشجرة لأنها تشبه ثمار الجنة، لا قشر لها و لا نوى و هي على قدر اللقمة. و أجوده المائل إلى البياض ثم الأصفر ثم الأسود، و أجود أصنافه الوزيري. و التي حار رطب، و هو أغذى من سائر الفواكه و أسرع نفوذا، و هو يصلح اللون الفاسد و يوافق الصدر و يسكن العطش الذي من البلغم المالح، و يمنع الاستسقاء، و ينفع من لسع العقرب و الرتيلاء و أكله أمان من السموم، و إذا استعمل منه على الريق عشرة مع قلب الجوز كان له نفع عظيم و مع اللوز فكذلك، و الغرغرة بمائه مطبوخة تحلل الخوانيق، و لبنه يذيب الجامد من الدماء و الألبان، و يلطخ بلبنه الدماميل فتنضج و يقطر على الثآليل‏

____________

(451) السقمونياScammonee : نبات متسلق منتشر في شمالي سوريا و في اسيا الصغرى و هو مسهل قوي و دواء معروف قديما و سقمونيا انطاكية أفضل الأنواع.

324

فيقطعها، و على الجراحات التي عليها اللحم الفاسد فينقيها، و الإكثار من أكله بالخبز يورث القمل في البدن. و دخان التين يهرب منه البق و البعوض.

العنب‏ (452): الكرمة أكرم الشجر، و ثمارها أشرف الثمر. و للناس بفلاحتها عناية عظيمة لما في العنب من الخاصية. و قد صنفوا كتبا فيما يتعلق بفلاحة الكرم و الدوالي، لأنها أقل عملا و أخف مؤنه و أكثر حملا و أجود عصيرا. و من عجيب أمرها أنك إذا أخذت من قضبانها التي فيها قوة الحمل و غرستها تأتي في أول سنتها بالعناقيد، و يكون بينها و بين الغرس شهران. و هذا الأمر لا يتفق في شي‏ء من الشجر أصلا

قال صاحب كتاب الفلاحة: إذا أردت أن ترى من الكرمة عجبا من كثرة النفع و قوة الأصل و زيادة الحمل و سرعة الإدراك فخذ قضبان غرسها من شجرة قريبة العهد ثم اغرسها في النصف الأول من الشهر و الطخ رأس القضيب بخثى البقر و ابذر في جورة غرسها شيئا من البلوط و النانخواه و الباقلاء فإن شجرتها تكون في غاية العجب و مخالفة لسائر الكروم. و إذا أخذت قضيبا من العنب الأبيض و قضيبا من العنب الأسود و قضيبا من العنب الأحمر و شققتها بحيث لا يقع شي‏ء من قشورها، و لففت بعضها ببعض و غرستها فإن القضبان كلها تخرج ساقا واحدا، و تحمل الألوان الثلاثة شجرة واحدة. و إذا أردت أن تسود العنب الأبيض فاحفر

____________

(452) العنب: ثمار نبات الكرم، و سكر العنب أفضل السكريات و أسهلها هضما فهو يمتص مباشرة الى الدم و يشبه السكر الموجود في الدم، و عند تناول 100 سم من العنب يعطي الجسم 68 كيلو سعرا من الطاقة الحرارية بالاضافة الى فيتامينات أ و ب 1 و ب 2 و حمض النيكوتيك و فيتامين ج و غني بحمض الماليك و البوتاسيوم و يحتوي على أملاح الصوديوم و الكالسيوم و المنجنيز و الحديد و النحاس و الفسفور و الكبريت و الكلور و حمض الطريك و بعض الانزيمات، و يجفف العنب فيصبح زبيبا و يختلفلا باختلاف انواع العنب و اجوده الكثير الشحم الرقيق القشرة قليل البذور.

325

عن أصل الكرمة و اسقها شيئا من النفط الأسود فإن أردت أن لا يقع في الكرم دود فاقطع طاقتها بمنجل قد لطخ بدم ضفدع أو دم دب.

و إذا أردت أن يسلم من البرد فدخن الكرم بزبل بحيث يصل الدخان إليها جميعا و انثر عليها ثمرة الطرفاء، و إذا حملت الكرمة فأخذت من نوى الزبيب أو العنب و طمر في أصلها أسرع إدراك ثمرها. و عصير كل عنب على لون أرضه لا لون حبه. و ماء الكرم الذي يتقاطع من قضبانها بعد كسحها يجمع و يسقى للمشغوف بالخمر بعد شرب الخمر من غير علمه فإنه يبغض الخمر قطعا. و ينفع للجرب شربا و يدق ورقها ناعما و يضمد به الصداع فيسكنه.

و أصناف ثمرها كثيرة و أعجبها عيون البقر: و هي كالجوز، و أصابع العذارى:

و هي كالأصبع المخضوبة، و ربما بلغ العنقود منه طول ذراع و العنبة أوقية (453) بالمصري. و يقال: إن في بعض الكتب المنزلة: أتكفرون بي و أنا خالق العنب؟ و قشر العنب بارد يابس. و العنب جيد الغذاء مقوي للبدن، يسمن بسرعة و يوفد دما جيدا و ينفع الصدر و الرئة. و المقطوف لوقته ينفع و يحرك البطن و يقوي شهوة الجماع و يقوي مادة المني، و حبه ينفع من لسع الهوام و الأفاعي دقا و ضمادا. الحصرم: أجود ماء الحصرم المعتصر باليد، و هو بارد يابس، ينفع من الصفراء و من الحرارة الملتهبة و يولد رياحا و مغصا و يضرب بالعصب و الصدر.

الزبيب: أجوده الكثير اللحم الصادق الحلاوة. و قيل إنه أهدي إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الزبيب فقال: بسم اللّه كلوا، نعم الطعام الزبيب، يشد العصب و يذهب الوصب و يطفئ الغضب و يرضي الرب و يطيب النكهة و يذهب البلغم و يصفي اللون.

____________

(453) أوقية: زنة سبعة مثاقيل وزنة لأربعين درهما (اللسان 6/ 4903).

326

و الزبيب حار رطب و حبه يابس و الزبيب تحبه المعدة و الكبد و هو جيد لوجع الأمعاء و ينفع الكلى و المثانة، و يعين الأدوية على الإسهال إذا أخذ منه عشرة دراهم.

القشمش‏ (454): هو زبيب صغير حلو أحمر و أخضر و أصفر. و يحكى عن أصحابه أنهم قالوا: ما زبب من قشمشنا في الشمس جاء أحمر، و ما زبب معلقا جاء أصفر، و ما زبب في البيوت جاء أخضر. و هو كالزبيب غير أنه لا عجم له.

الخمر: أول من استخرج الخمر جمشيد الملك؛ فإنه توجه مرة إلى الصيد فرأى في بعض الجبال كرمة و عليها عنب فظنها من السموم فأمر بحملها حتى يجربها و يطعم العنب لمن يستحق القتل، فحملوها فتكسرت حباتها فعصروها و جعلوا ماءها في ظرف. فما عاد الملك إلى قصره إلا و قد تخمر العصير، فأحضر رجلا وجب عليه القتل فسقاه من ذلك فشربه بكره و مشقة، فنام نومة ثقيلة، ثم انتبه فقال: اسقوني منه، فسقوه أيضا مرارا، و لم يحدث فيه إلا السرور و الطرب، فسقوا غيره و غيره،

____________

(454) القشمش: هو زبيب صغير لا نوى له. أبو حنيفة: أخبرني جماعة من أهل الأعراب أن بالسراة منه كثيرا و عناقيده بيض مثل أذناب الثعالب، و إذا زبب فمنه ما زبيبه أحمر و منه ما يجي‏ء زبيبه أصفر و منه أخضر قالوا: و كل ذلك كشمش و لكن اختلاف ألوانه من جهة اختلاف أجناسه، و قد أخبرني رجال من أهل هراة عن كشمشهم أنه ما زبب منه في الشمس جاء أحمر و ما علق تعليقا حتى يزبب يجي‏ء أصغره مثل الفلفل و أكبره كالحمص لونه أخضر و ما نشر في البيوت في الظل يجي‏ء أخضر. علي بن محمد: الكشمش بالعربية هو القشمش بالفارسية و هو زبيب صغير لا نوى له أصغره كالفلفل و أكبره كالحمص و لونه أخضر و أحمر يكون ببلاد فارس و خراسان حلوا شديد الحلاوة و الخراساني أجود من الفارسي لأنه أشد حمرة و أصدق حلاوة و عنبه حلو جدا و عناقيد طوال دقاق مثل قدر الذراع، و رأيت منه بدرعة و سجلماسة شيئا كثيرا حلوا شبيها بالخراساني غير أن لونه أسود. الرازي: في كتاب دفع مضار الأغذية:

و القشمش يشبه الزبيب إلا أنه أقل قبضا و ألين و أسهل خروجا. ابن سرانيون: أما القشمش فينفع السعال و الصدر و صفته أن يطبخ بالماء وحده و يؤخذ منه جزء و من الفانيذ نصف جزء و يطبخ حتى يصير له قوام.

327

فذكروا أنهم انبسطوا بعد ما شربوا و وجدوا سرورا و طربا فشرب الملك و أعجبه ثم أمر بغرسه في سائر البلاد.

و قيل إن ملك السريان و هو أحد الأخوين اللذين اشتركا في الملك رأى يوما طائرا و قد قصدت حية فراخه فرمى الملك الحية بسهم فقتلها. فغاب الطائر و أتى بثلاث حبات عنب في منقاره و رجليه و رماها بين يدي الملك، فعلم الملك أنها مكافأة له على ما فعله فزرعها فعلقت و أينعت و أثمرت، فلم يجسر الملك على استعماله خوفا من أن يكون قاتلا أو مضرا فعصره و أودعه في الآنية فغلى و قذف بالزبد و فاحت رائحته، فتعجب الملك لذلك فسقى منه شخصا وجب عليه القتل فطرب و رقص و أظهر سرورا، ثم انتبه و ذكر ما حدث له من السرور و الطرب، فسر به الملك و أمر بغرسه في البلاد.

و الأسود من الخمر بطي‏ء الانحدار ردي‏ء الكيموس قوي الحرارة، و الأبيض قليل الحرارة سريع النحدار. و من لازم شربها حصل له خلل في جوهر العقل، و وجع في الكبد و الطحال، و قلة شهوة الغذاء و ضعف في الباه و فساد في الدماغ، و يحدث النسيان و البخر في الفم، و الرعشة و الرعب و ضعف البصر و العصب و الحميات و السكتة و الصرع و موت الفجأة. و شربها على الريق بعد التعب يحدث خفقانا في القلب و قساوة و التهابا و أوجاعا. و مما يمنع السكر بزر الكرنب و بزر الحصرم و أكل الفالوزج و شم اللينوفر. و أعظم ذمها كونها مفتاحا لكل شر و جالبة لكل سوء و ضر، و مميتة للقلب و مسخطة للرب. نسأل اللّه تعالى أن يتوب علينا و على كل عاص، و أن يلهمنا رشدنا و يأخذ بنواصينا إلى الخير بحق محمد و آله.

الخل: المتخذ من الخمر، بارد يابس، يمنع انصباب المواد إلى داخل البدن و يلطف و يعين على الهضم و خصوصا مع وجود الشيب و التغرغر به يمنع سيلان‏

328

الخلط إلى الحلق، يمنع نزف الدم، و ينفع من الجرب و القوابي و حرق النار، و وضعه على الرأس يمنع الصداع الحار. و هو صالح للمعدة الحارة و يفتق الشهوة و يبرد الرحم و ينفع المنهوش، و شربه مسخنا ينفع لمقاومة السموم و الأدوية القتالة.

التوت‏ (455): و هو الفرصاد. و هو أعز الأشجار، لأن دود القز لا يأكل إلا منه. قال المعتصم‏ (456) لعمال البلاد: استكثروا من غرس التوت فإن شعبها حطب و ثمرها رطب، و ورقها ذهب. و هو أنواع، و الأسود منه بارد يابس. و إذا وضع‏

____________

(455) التوت: هو نبات على هيئة أشجار كبيرة و أفرعها كثيرة و هو نوعان، التوت الابيض الذي تؤكل ثماره و تتغذى على أوراقه دودة القز و تكون أزهاره ذات لون اصفر مائل الى الاخضرار و أوراق كثة و النوع الثاني التوت الاسمر او البنفجسي و اشجاره اقل حجما و نموا من اشجار التوت الابيض. يعرف التوت بعدة اسماء مثل الفرصاد و الفشكل و الغلام. يعتبر التوت مفيدا جدا في حالات فقر الدم و أورام الحلق و اللثة، و له تأثيرات فعالة في خفض درجة الحرارة و في حالات الحميات و الحصبة، كما انه يفيد في حالات العطش، و يستخدم عصير التوت في المجال الطبي لاضافته مع الأدوية بغرض التلوين و تحسين الطعم. و قد اتضح في السنوات الأخيرة ان جذور التوت لها خواص مسهلة للمعدة و الأمعاء و طاردة للديدان، كما ان آخر الدراسات العلمية تؤكد ان للتوت تأثيرا هرمونيا ذكريا و هو بذلك يعتبر مفيدا لحالات الضعف الجنسي و يعمل أيضا على خفض نسبة السكر في الدم و البول و هو بذلك مفيد لحالات ارتفاع نسبة السكر في الدم و أمراض الكبد و حالات السعال و الحصبة

(456) المعتصم: هو أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن المهدى بن المنصور المعتصم باللّه العباسى (- 18 ربيع الأول 227 ه- 5 يناير 842) المشهور عنه قصة و امعتصماه. نقل عاصمة الخلافة العباسية الى سامراء و هو من خلفاء الدولة العباسية. ولد المعتصم باللّه سنة (179 ه) و كره التعليم فى صغره، فنشأ ضعيف القراءة يكاد يكون أميّا. بويع بالخلافة سنة (218 ه) بعد وفاة أخيه المأمون و بعهد منه. و قد سلك مسلك المأمون فى سيرته، و فتح عمّورية من بلاد الروم الشرقية، و بنى مدينة سامراء سنة (222 ه) حين ضاقت بغداد بجنده. و هو أول من أضاف اسمه إلى اسم اللّه تعالى من الخلفاء فقيل المعتصم باللّه و كان يقال له المثمّن لأنه ثامن الخلفاء من بنى العباس، و ثامن أولاد الرشيد، و ملك سنة ثمان عشرة، و ملك ثمان سنين و ثمانية أشهر و ثمانية أيام، و عاش ثمانية و أربعين سنة، و فتح ثمانية فتوح، و قتل ثمانية أعداء، و خلف ثمانية بنين و ثمانية من البنات. و توفى المعتصم فى سامراء سنة (227 ه).

329

الأسود منه على لسع العقرب سكنه في الحال. و الأبيض منه حار رطب ردي‏ء الغذاء مفسد للمعدة لكن يدر البول.

الرمان‏ (457): هي من الأشجار التي لا تقوى إلا بالبلاد الباردة المعتدلة. روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال: ما ألحقت رمانة قط إلا بحبة من الجنة. و عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال: إذا أكلتم الرمان فكلوها ببعض شحمها فإنه دباغ للمعدة، و ما من حبة منه تقيم في جوف مؤمن إلا أنارت قلبه، و أخرجت شيطان الوسوسة عنه أربعين يوما.

و أجوده الكبار و الحلو و المليسي، و هو حار رطب يلين الصدر و الحلق و يجلو المعدة و ينفع الخفقان و يزيد في الباه، و قشره تهرب من الهوام.

الأترج‏ (458): هي شجرة حارة و لا تنبت إلا في البلاد الحارة و تقيم نحو عشرين سنة و متى مستها حائض أو أخذ من ورقها جنب فسدت شجرته. و قشر

____________

(457) الرمان‏Pomegranate : من نباتات العائلة الرمانية التي عرفت منذ عهد قدماء المصريين و هي قديمة العهد جدا في مصر و عرفه القدماء باسم ارهماني و منها اشتق الاسم القبطي ارمين او رمن الذي اشتق منه الاسم العبري رمون و العربي رمان، و هي شجرة صغيرة متساقطة الأوراق لها اوراق مستدقة رمحية الشكل و أزهارها كبيرة جميلة المنظر حمراء اللون لهل كأس لحمي ملتحم السبلات احمر اللون و التويج احمر سائب البتلات و متك صفراء ناصلة و قلم قصير و مسيم مطمور بين الأسدية و مبيض الزهرة متعدد المساكن و تفصلها بعضها عن بعض أغشية شفافة بكل مسكن بروز لحمي، و يحتوي الرمان على نسبة عالية من السكر 18% إلا أن طعمه حريف لاحتوائه على احماض عضوية كما انه يحتوي على نسبة عالية من الحديد و بعض الفيتامينات منها فيتامين ج و يطرد الديدان الشريطية و حمى الطاعون و الدوسنتاريا و الاسهال.

(458) الأترج: شجرة من الموالح يصل ارتفاعه الى خمسة امتار ناعم الاغصان و الورق ازهاره بيضاء و ثمرته تشبه الليمونة الا انها اكبر بكثير ذات لون برتقالي ذهبي له رائحة مميزة ذكية ماؤها حامض يعرف الأترج بعدة اسماء وفقا للمنطقة التي يكثر فيها ففي السعودية يدعى ترنج و في بلاد الشام ترنج ايضا

330

الأترج حار يابس و لحمه حار رطب. و حماضه بارد يابس، و حبه حار رطب.

و أجوده الكبار، و هو يصلح لفاسد الهواء و الوباء، و لحمه ردي‏ء للمعدة و يشهي الطعام و ينفع من الخفقان و يسهل الصفراء.

النارنج‏ (459): شجرة لا يسقط ورقها كالنخلة؛ قال صاحب كتاب الفلاحة:

إذا زرعت النرجس تحت شجرة النارنج تبدلت حموضتها بالحلاوة. و دواء مرض‏

____________

و كباد و في مصر و العراق أترج كما يسمى تفاح العجم و تفاح ماهي و تفاح ادم و ليمون اليهود لأنهم يحملونه في اعيادهم. يعرف الأترج علميا باسم‏CiTRUS MEDiCA ، المحتويات الكيميائية لثمار الأترج: تحتوي قشور ثمرة الأترج على زيت طيار و المكون الرئيسي ليمونين و الذي يشكل نسبة 90% من محتويات الزيت و تحتوي القشور على فلافونيدات و كومارينز و تربينات ثلاثية و فيتامين‏C و كاروتين و مواد بكتينية ورد ذكره في حديث لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حيث قال:" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب و ريحها طيب". لقد ورد ذكر الأترج في سفر اللاويين من التوراة" تأخذون لأنفسكم ثمر الأترج بهجة" و قد قيل ان بعض الملوك الاكاسرة سجن بعض الاطباء، و امر الا يقدم لهم من الاكل الا الخبز و ادام واحد، فاختاروا الأترج و سئلوا عن ذلك فقالوا" لانه في العاجل ريحان و منظره مفرح، و قشره طيب الرائحة و لحمه فاكهة و حماضه إدام و حبه ترياق و فيه دهن، يستخدم الترنج في الطب الحديث كفاتح للشهية و طارد للارياح و مهضم و منبه للجهاز الهضمي و مطهر و مضاد للفيروسات و قاتل للبكتريا و مخفض للحمى، و يستخدم كمضاد للبرد و الانفلونزا و الحمى و لعدوى الصدر و الحنجرة بالميكروبات و يقوي جهاز المناعة. كما يساعد في موازنة ضغط الدم‏

(459) نبات النارنج عبارة عن شجرة معمرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار. أوراقها جلدية غامقة اللون و الازهار بيضاء لها رائحة عطرية لطيفة و الثمرة كروية كبيرة ذات لون برتقالي محمر و خشنة الملمس و طعمها حامض مثل الليمون. يقال ان اصله من الصين و انتقل منها إلى البلدان المجاورة للصين ثم إلى بقية القارة الآسيوية، فافريقيا و غيرها. و قد ادخله العرب إلى اسبانيا و زرع فيها عدة سنين قبل البرتقال. و يستعمل على نطاق واسع في تعطير الحلويات و الأشربة و مصنوعات السكاكر. و يجب على العمال الذين يعملون في تقشير النارنج بأيديهم لبس قفازات حيث ان زيت قشور النارنج تسبب حكة شديدة و تسلخات للجد بالاضافة إلى انها قد تسبب دوخة و آلام في الرأس و حساسية في الأعصاب و تشنجات و لذلك يجب الاحتياط.

331

شجرة النارنج أن تسقى دم إنسان من فصد و غيره مخلوطا بالماء. خاصية ورقها إذا مضغ طيب النكهة، و يذهب رائحة الثوم و البصل و الخمر، و رائحة زهرها تنفع الدماغ و تقوي القلب، و تحلل مواد الرياح الباردة.

الليمون: هو نبات هندي، و لا يصح و يقوى إلا بالبلاد الحارة، و ورقه و قشره حار يابس، و حماضه بارد يابس، و ماؤه كذلك، ينفع من الصفراء و يسكن العطش و يقوي المعدة و الشهوة و يضر بالصدر و العصب، و هو مشاكل للأترج في أفعاله و له خاصية عظيمة في دفع السموم و نهش الحيات و الأفاعي.

على نهر الدير بالبصرة، و كنت أقيم بها و بجواري بستان ظهرت فيه حية أطول من عشرة أشبار في عرض جراب و دوره، و كثرت جناياتها و أذاها. فطلبت حواء يصيدها أو يقتلها، فجاء رجل فدللته نحو و كرها فبخر بدخنة كانت معه فلم يشعر إلا و الحية قد خرجت إليه. فلما رآها الرجل و هاله أمرها ولى فنهشته فمات في الحال.

و اشتهر أمرها بها الناس و امتنع الحواؤون من الحضور إليها فجاء لي رجل بعد مدة و قال: قد بلغني أمر الحية و فسادها و تعاظم أذاها فدلني عليها. فقلت: قد قتلت حواء. فقال: هو أخي و قد جئت لآخذ بثأره أو أموت كما مات، فأرنيها. فقلت له:

اعبر إلى البستان. و جلست أنا في طبقة لها طاقة تطل على البستان أنظر ما يكون منه.

فأخرج دهنا كان معه فأدهن به و صلى و دعا و دخن كما دخن أخوه فخرجت إليه هائشة، فما تزعزع عن مكانه فلما قربت منه هجم عليها و طلبها فهربت منه، فتبعها و قبض عليها، فالتفتت إليه و نهشته فمات من وقته. فترك الناس الضيعة و رحلوا من أجلها، و قالوا لا مقام لنا في جيرة هذه السخطة. فجاءني بعد أيام رجل آخر فسألني عنهما و عن الحية فأخبرته بما كان فقال: و اللّه هما أخواي، و جئت لآخذ بثأرهما أو أموت كما ماتا و لا بد لي منها. فأريته البستان و جلست في الطاقة لأنظر ماذا يصنع؟

332

فأخرج دهنا و ادهن به و دخن كأخويه فخرجت إليه فطلبها فوقفت له تحاربه، ثم تمكن من قفاها و قبض عليها فالتفتت و عضت إبهامه فحزمها و جعلها في سلة كبيرة أحضرها معه و بادر إلى إبهامه فقطعها و أشعل نارا و كواها. فحملناه إلى الضيعة فرأى ليمونة بكف صبي، فقال: أعندكم من هذا شي‏ء؟ قلنا نعم قال: ائتوني بما تقدرون عليه، فأتيناه بكثير منه فجعل يقضم و يأكل و يدهن به موضع اللسعة و بات فأصبح سالما، فقال: ما خلصني اللّه سبحانه إلا بهذا الليمون. و قطع رأس الحية و ذنبها و رمى بهما، و غلى على بدنها و طبخه و أخذ دهنه و مضى.

اللوز: أجوده الطري الكثير الدهن، و هو معتدل الحرارة و الرطوبة يغذي غذاء حسنا و يسمن و ينفع الصدر و السعال و نفث الدم، و يلين البطن خصوصا إذا كان مع التين، و ينفع من عضة الكلب الكلب، و المر منه حار يابس و هو جيد للشرى مع الشراب، و دهنه ينفع من وجع الأذن و يمنع صداع الرأس، و أكله قبل السكر يمنع السكر، و هو يقوي البصر و يفتح سدد الكبد و الطحال و الكلى.

الجوز: ينبت بنفسه و لا يصح إلا في البلاد الباردة، و هو حار يابس بطي‏ء الهضم إلا أنه ينصلح مع التين. و دهنه ينفع من الحمرة، و قشره يحبس نزف الدم و يضمد به لعضة الكلب الكلب، و كثرة أكله تورث ثقل اللسان.

البندق: حار مع يبوسة و إذا خط على العقرب حلقة بعود البندق لا يقدر أن يخرج منها، و هو يزيد في الباه و شهوة الجماع مع السكر مدقوقا، و ينفع من نهش الهوام خصوصا مع التين أكلا و ضمادا، و إذا طلي مدقوقا على يافوخ الطفل الأزرق العينين ردهما سوداوين.

333

الشاهبلوط (460): ينفع لإدرار البول، و ينفع من السموم و نزف الدم.

الفستق: حار يابس أشد حرارة من الجوز يفتح سدد الكبد و يقوي فم المعدة، و يمنع من الغثيان، و من نهش الهوام و السعال البلغمي و لدغ العقارب و يزيد في الباه.

الصنوبر (461): حار يابس يمنع الرطوبات من البدن و يزيد في الباه مع عقيد العنب. الفلفل‏ (462): حار يابس فيه جذب و تحليل و هو عدو البلغم اللزج، و يلطف الأغذية و يشهي الطعام و يدر البول و ينفع ظلمة البصر.

القرنفل‏ (463): حار يابس يطيب النكهة و يحد البصر، و ينفع من الغشاوة و يمنع القي‏ء و الغثيان و يقوي الكبد، و قدر ما يؤخذ منه نصف مثقال مع مثليه سكر نبات مسحوقين منخولين.

____________

(460) الشاهبلوط: نوع من البلوط، و أقوى من البلوط أثرآ. «الجامع 1: 110».

(461) الصنوبر: شجرة دائمة الخضرة، يتراوح ارتفاعها بين (20- 30) م. جذعها منتصب، يتراوح قطره بين (30- 50) م. القشرة رمادية محمرة، تسترها حراشف بنية اللون. أوراق الصنوبر إبرية الشكل، طولها من (10- 20) سم و هو مطهر للمجاري التنفسية و البولية. مضاد للتسمم بالفوسفور. خارجيا له خواص مخرشة و محمرة و مطهرة.

(462) الفلفل‏Black popper : شجرة معمرة تنمو بريا، و تزرع في كثير من الدول، تحتوي ثمار الفلفل على زيت طيار، و مركبات تجعله صالحا لعلاج المعدة، و طاردا للريح، و مضادا للبكتيريا و الحشرات، و يستخدم في أفريقيا لتشجيع الا جهاض و طرد البعوض (الطب القديم، ص 39).

(463) القرنفل‏Clous de girofle : شجرة القرنفل شجرة دائمة الاخضرار ذات شكل هرمي تعلو 15 مترآ، و لها رائحة عطرية قوية و القرنفل هو براعم الازهار المجففة لشجرة القرنفل، و هو من التوابل المشهورة، و يحظى بقيمة عالية كدواء عشبي، و هو من أقدم التوابل، و تحتوي كبوش القرنفل على أفضل‏

334

الخولنجان‏ (464): حار يابس، يحلل الرياح و ينفع من القولنج و وجع الكلى و يهيج الباه، و يطيب النكهة و يهضم الطعام و يصلح المعدة و يطرد البلغم و الرطوبة المتولدة في المعدة، و ينفع من عرق النسا و لمن لا يضبط البول.

الزنجبيل‏ (465): هو كالفلفل في منافعه. المصطكا (466): حار يابس ملين، و هو يجبر العظام المكسورة، و مضغه يجلب البلغم من الرأس و ينقيه و يطيب النكهة و ينفع من السعال البلغمي و من أورام الكبد و نزف الدم و فساد الرحم تحملا.

____________

زيت عطري، و يمكن أيضآ تقطير سوق الشجرة و أوراقها من أجل زيتها و زيت القرنفل (Clove Oil) هو زيت مطهر للجروح و مضاد للجراثيم و مخفف لآلام الأسنان.

(464) الخولنجان: عبارة عن نبات عشبي معمر يصل ارتفاعه إلى حوالي مترين له أوراق كبيرة، ذو أزهار بيضاء و حمراء، يمتاز الخولنجان الصغير برائحته العذبة و طعم تابلي. يوجد من الخولنجان عدة أنواع مثل الخولنجان الصغير أو ما يعرف بالعيني و الخولنجان الأبيض و الخولنجان الكبير أو الأحمر، و هناك أنواع أخرى تستعمل فقط للزينة لجمال أزهارها و استدامة خضرتها.

(465) الزنجبيل‏Gingembre : نبات من العائلة الزّنجبارية، و هو أصلا من نباتات المناطق الحارة، و هو من النباتات المعمرة تتكاثر و ينمو النبات الى ارتفاع متر تقريبا، و يحمل اوراقا متبادلة رمحية الشكل، و الساق الذي يحمل الأوراق أجوف و يحتوي على زيت طيار بنسبة تصل الى 3% لها رائحة العقار المميزة، و لكن ليس للزيت حرافة العقار، و هو يستعمل تابلا و مسكنا و منبها.

(466) المصكا (المستكة) شجرة دائمة الخضرة لها ثمر أحمر مر الطعم. شجر المستكة شجر صغير ينمو بحوض البحر المتوسط. و المصطكى عبارة عن فصوص راتنجية معروفة من قديم، رغم أن الراتنج يبرز تلقائيا فإن الإفراز يزداد إذا ما أزيلت شرائح من اللحاء أو بعمل شقوق طويلة في جذع الشجرة و الأغصان الكبيرة للنبات فتسيل عصارته الراتنجية سائلة تجمد بسرعة و تبقى متعلقة بالشجرة على هيئة دموع هشة بيضاوية أو حبوب طويلة لونها أصفر في حين يتساقط الباقي على الارض. يستخرج المصطكى ثلاث مرات في العام الواحد أي يعطي ثلاثة محاصيل.

335

خيار الشنبر (467): معتدل في الحرارة و البرودة، عسله يسهل المرة المحترقة و يطفئ حدة الدم و يسكن وهجه و يذهب الورم العارض منه، و ينفع من الأورام الحارة في الأحشاء خصوصا في الحلق إذا تغرغر به ممرسا في ماء عنب الثعلب، و إذا سقي مع التربد أخرج رطوبات عجيبة، و إذا سقي مع التمر هندي أخرج الأخلاط الصفراوية و نفع المحمومين، و إذا سقي مع الهندبا نفع من القولنج و وجع المفاصل و اليرقان. و هو يسهل من غير أذى حتى الحوامل، و هو يضر بالنسل، و بدله نصف وزنه من ترنجيل، و ثلاثة أمثاله من شحم الزبيب مع تربد.

السرو (468): شجرة حسنة الهيئة قويمة الساق، يضرب بها المثل في استقامة قدها و مشق قامتها و خضرة ورقها. و هو أخضر صيفا و شتاء و التدخين بأغصانها في البيت يطرد البق، و طبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان و يجعل من نشارته بنادق و تطرح في الدقيق الدرمك يبقي زمانا طويلا لا يفسد، و ورقه مع الشراب ينفع من عسر البول، و إذا دق ورقها رطبا و جعل على الجراحة ألحمها، و رمادها ينفع من حرق النار و سائر القروح ذرورا، و جوزها يطرد البق إذا دخن به.

____________

(467) خيار الشنبر: هو شجر ينمو في مناطق كثيرة من العالم و ينتشر على الأخص في بلاد الهند و باكستان. و قد ثبت بالتجربة و الدراسة العلمية الرصينة أن لهذا الشجر فوائد صحية عديدة و من أبرزها أنه يستخدم كعلاج للضعف الجنسي و العقم سواء عند الرجل أو المرأة. و لاستخدامه كمقو جنسي تغلى أزهار النبات في اللبن و يشرب من هذا الحساء يوميا.

(468) السرو: شجرة دائمة الخضره يصل ارتفاعها إلى 30 مترا ذات اوراق خضراء غامقه دقيقه و مخاريط ذكريه و أنثويه و هو بطي‏ء النمو. يعرف النبات علميا بإسم‏Cupressus sempervirens و موطنه الاصلي تركيا و يكثر في الاجواء المعتدله و خاصة في مصر في شبة جزيرة سيناء حول دير سانت كافترين و منطقة الدلتا.

336

البطيخ‏ (469): منه بستاني و منه بري، و البري هو الحنظل و البستاني ثلاثة أصناف: هندي و هو الأخضر و خراساني و هو العبدلي، و صيني و هو الأصفر. ثم الأصفر ثلاثة أصناف: صيني و حلبي و سمرقندي، و فلاحتها كلها واحدة، و الطعوم و الأشكال مختلفة. و إذا نقع بزر البطيخ بالعسل و البن جاء في غاية الحلاوة، و إذا نقع في ماء الورد شممت من بطيخه رائحة الورد، و متى دخلت المرأة الحائضة في المقثأة فسدت و تغير طعمه و إذا أصاب بزر البطيخ أو القثاء رائحة الدهن جاء كله مرا.

و إذا وضع رأس حمار في وسط المبطخة دفع عنها جميع الآفات و أسرع نباتها و حملها و حملها و إدراكها.

و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن البطيخ كان أحب الفاكهة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): تفكهوا بالبطيخ و عضوا منه، فإن ماءه رحمة، و حلاوته من حلاوة الجنة. و من أكل لقمة من البطيخ كسب اللّه له ألف حسنة و محا عنه ألف سيئة، و رفع له ألف درجة، لأنه خرج من الجنة. و عن وهب بن منبه أنه وجد في بعض الكتب أن البطيخ طعام و شراب و فاكهة و جلاء و أشنان و ريحان و حلاوة و نقل، و ينقي المعدة و يشهي الطعام و يصفي اللون و يزيد في ماء الصلب و يدر البول و يسهل الخام.

الصيني: و هو الأصفر، و هو ثلاثة أصناف. و أطيبه و أحلاه السمرقندي و أجوده العبدلي، و هو بارد رطب يدر البول و يقلع الكلف و البهق الرقيق و الوسخ، و بزره أقوى جلاء من جرمه، و قشره يلصق على الجبهة فيمنع النوازل من العين،

____________

(469) البطيخ: أثبتت الدراسات الحديثة فوائد صحية عديدة لفاكهة البطيخ، خصوصا فيما يتعلق بسلامة الأمعاء و الكلي. فقد أظهرت الدراسات أن يرطب الجلد، و ينعش الجسم و يفيد كمليّن قوى للأمعاء، و مادة تساعد على الهضم، و مقوى للدم، و مفتت لحصوات الكلي.

337

و لحمه ينفع من حصاة الكلى و المثانة، و هو يستحيل إلى خلط و يرخي الجسد و يحدث هيضة. و إذا فسد في الجوف فهو كالسم.

القرع: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إذا طبختم فأكثروا القرع فإنه يسكن قلب الحزين. و من خواصه أن الذباب لا يقع عليه، و لما خرج يونس (عليه السلام) من بطن الحوت خرج كالطفل حين يخرج من بطن أمه، فأنبت اللّه سبحانه و تعالى عليه في الحال شجرة من يقطين‏ (470) لئلا يقع عليه الذباب فيؤذيه. فمكثت الشجرة حتى تصلبت بشرته و قويت أعضاؤه فأيبسها.

و القرع بارد رطب، و يسمى الدباء. و كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يتتبع الدباء، و هو يغذي غذاء يسيرا و ينحدر سريعا، و هو جيد للصفراء و عصارته تسكن وجع الأذن مع دهن ورد، ينفع من أورام الدماغ، و سليقه ينفع من السعال و وجع الصدر من حرارة، و يقطع العطش، إلا أنه يفسد في المعدة و يضر بأصحاب السوداء و البلغم و يضر بالأمعاء.

القثاء و الفقوس و العجور: فالقثاء بارد رطب يسكن الحرارة و الصفراء و يدر البول و يسكن العطش و يوافق المثانة و شمه ينعش المغشي عليه، و أكله ينفع من عضة الكلب الكلب؛ و بذره يدر البول و يحسن اللون طلاء و يطفئ الحرارة، لكنه ردي‏ء

____________

(470) اليقطين: (القرع- الكوسا- قرع الكوسا) فهو من الفصيلة القرعية و اليقطين من أجود انواع الخضروات، سهلة الهضم و لا يجهد المعدة و لا الامعاء و لهذا فهو غذاء نافع لمرضى القولون الغليظ و ثمار القرعيات و لب اليقطين له دور في علاج الدودة الشريطية و يقال ان الذباب لا يقرب هذه الشجرة.

338

الكيموس، يهيج الحميات و يؤلم المعدة، و كذلك الفقوس و العجور. الخيار (471):

بارد رطب، ينفع من الحميات المحترقة و يدر البول، إلا أنه يحدث العطش، و شمه ينفع المغشي عليه من حرارة، و يحدث وجعا في المعدة و الخواصر.

الباذنجان: حار يابس ينفع من نزف الدم و يورث أخلاطا رديئة و خيالات فاسدة، و يولد السوداء و السدد و يسود البشرة؛ و يفسد اللون، و يصفره و يولد الكلف و الصداع‏

الأرز: بارد يابس، يحبس البطن حبسا ليس بالقوي، و إن لم تغسل عنه الحمرة التي عليه، و إلا عقل البطن. و أنفعه ما أكل باللبن الحليب، و أكله يزيد في النضارة بوجه الآكل و يخصب البدن و يري أحلاما صالحة.

السمسم‏ (472): حار رطب مغذ ملين محلل ينفع السوداويين و وجع الصدر و الخشونة في الحلق و يزيد في المني.

الحمص: حار رطب ملين يدر البول و يهيجه، و ينفع و يغذي أكثر من الباقلاء، و يجلو النمش و يحسن اللون أكلا و طلاء، و ينفع من الأورام الحارة الصلبة و من وجع الظهر و يصفي اللون.

____________

(471) الخيار: أسمائه أيضا" عبد اللاوي" و هو من النباتات التي صورت بكثرة على الآثار المصرية، و في الطب الاسلامي كانت أوراق الخيار تستخدم في تسكين الآلام عند عضة الكلب المسعور (الطب القديم، ص 22).

(472) السمسم:Sesame : نبات حولي أوراقه مستطيلة، أزهاره ارجوانية أو مائلة للبياض و يحتوي على بذور مفلطحة و يزرع من اجل بذوره التي تحتوي على زيت السمسم الثمين، و هو مغذ و ملين للأمعاء و مرطب للجلد (الطب القديم، ص 32).

339

الكمون‏ (473): حار يابس يقتل الدود و يطرد الريح و يحلله، و إذا غسل الوجه بمائه صفاه، و كذلك أكله بقدر يسير، و يدمل الجراحات و يقطع الرعاف مسحوقا مع خل، و إذا مضغ و قطر ريقه في العين نفع الطرفة و الدم السائل من العين. الكمون الكرماني: و هو الشونيز الأسود، حار يابس يقطع البلغم جلاء، و يحلل الرياح و النفخ و يقطع الثآليل و ينفع الزكام البارد. و يجعل مدقوقا في خرقة كتان و يطلى به جبهة من به صداع بارد.

الكراويا (474): حار يابس يطرد الريح و يخففه، و ينفع الخفقان و يقتل الديدان و يدر البول. و قدر ما يؤخذ منه درهم.

____________

(473) الكمون‏Cumin : بذوره منبهه و طاردة للريح، و تستخدم في صناعة العطور، و يستخدم في حالات عسر الهضم و المغص (الطب القديم، ص 45).

(474) نبات حولي من فصيلة الخيميات، ينمو فى الحقول و الأحراج و على جوانب الطرق، و الجزء الطبي منه المستعمل هو الثمرة التي لها طعم حاد حرّيف و رائحة معروفة. يتواجد في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط و إيران و منغوليا. تنشيط الجهاز الهضمي و معالجة المغص المعوي خصوصا عند الأطفال، و المساعدة على طرد الغازات. يساعد على إدرار اللبن عند المرضعات و تسكين آلام الرحم بعد الولادة. زيت الكراويا يستخدم في تخفيف آلام الروماتيزم في المفاصل و العضلات. تستعمل في بعض الصناعات الغذائية مثل بعض أنواع الفطائر و الجبن.

340

فصل في البقول‏ (475) الكبار

القلقاس‏ (476): حارس ابس رطب يزيد في الباه و يولد الريح.

القنبيط (477): حار يابس يفتح السدد، و يشفي من الخمار و ينفع من ضربة السكر و يولد رياحا.

اللفت‏ (478): حار رطب يغذي غذاء كثيرا و يولد المني و يدر البول، و يشهي الطعام إذا طبخ مرتين و طيب بالخل و الخردل‏ (479). و ماؤه ينفع البصر و هو يحرك شهوة الجماع.

الفجل‏ (480): حار رطب يقطع رائحة الثوم و يقوي الباه و ينقي المعدة، و ماؤه إذا قطر في العين جلاها، و بالشرب ينفع من نهش الأفاعي، و إذا طرح ماؤه على العقرب ماتت لساعتها. و من أكل فجلا و لسعته عقرب فلا يضره.

____________

(475) البقول: البقل هو ما اخضرت به الأرض، و المتعارف عليه هو مأكولات من نباتات الفصيلة البقلية.

(476) القلقاس: بقلة زراعية عسقولية من الفصيلة القلقاسية، تؤكل عساقلها- أي ما يسمى درناتها- مطبوخة و تحوى الدرنات مواد غروية، و مواد نشوية مغذية و هو و مزيل للسعال و القلقاس سريع الهضم و يغلف المعدة

(477) القنبيط: نبتة غنية بالمواد الكبريتية. تعرف أيضا باسم القرنبيط

(478) اللفت‏Turnip : اللفت من البقول الزراعية التي تضم الفجل و الكرنب و غيرهما، و هو يدر البول، يفتت الحصى، يمنع انحباس الماء بالجسم و التنفخ (الاستسقاء)، منشط للكبد، يعالج اليرقان، و يمنع امراض حصى المرارة، يعالج ضعف البصر لما فيه من فيتامين أو مشتقاته.

(479) الخردل: يطلق على أنواع نباتية من جنس واحد تختلف في لون بذورها فمنها الأسود و الأبيض و تتميز البذور بتجانسها من حيث الوزن و الحجم لذلك اتخذت مقياسا للوزن و له طعم حريف و أزهاره صفراء اللون ذهبية مرتبة في عناقيد و الثمرة خلردلة بها من 3- 5 بذور سوداء اللون محمرة صغيرة الحجم لها صعم حار نافذ و قطر البذر 1 مم.

(480) الفجل:Radish : كلى و الاضطرابات النفسية، فاتح للشهية (الطب القديم، ص 39).

341

الجزر (481): حار رطب، ينفع من ذات الجنب و السعال المزمن و يهيج الباه.

البصل‏ (482): حار يابس ملطف محمر للبشرة، يجذب الدم إلى خارج الجسد كالخردل، و يزيد في الباه و ينفع من تغير المياه و يفتق الشهوة و يلين الطبع و يحسن اللون و يحد البصر.

الثوم‏ (483):Garlic : حار يابس يسخن المعدة إسخانا ظاهرا، و ينفع أصحاب الأمزجة الباردة الرطبة، و ينفع الأبدان المشرفة على الوقوع في الفالج و يخفف المني‏

____________

(481) الجزر: نبات جذري من الفصيلة الخيمية. يستفاد من جذره الذي في التربة. و هو ثنائي الحول و له عدة ألوان أرجواني و أرجواني محمر و أصفر و قريب من الأبيض. و كلما كان الجزر أكثر إحمرارا دل ذلك على زيادة محتواه من مادة الكاروتين التي يحتاج إليها الجسم بمقدار واحد و نصف ملغم يوميا. طعم الجزر حلو و دافئ و ممتع. تعتبر أوراق الجزر غذاء جيدا للمواشي. يتوفر الجزر حاليا طوال أيام السنة حيث يزرع صيفا في البلاد الحارة تحت المسقفات البلاستيكية لحماية النبات من حارة الشمس المرتفعة. و الجزر له خواص المضادات الحيوية، فهو يدمر البكتيريا التي تزهر في الأمعاء و يساعد عصير الجزر في التخلص من الإلتهابات المعوية و في شفاء قرحة المعدة و يساعد في التخلص من بعض ديدان المعدة و المغص و يحفظ جدران أجهزه الهضم و يضمده و مدر للبول‏

(482) البصل‏Onion : من الفصيلة الزنبقية، و هو يحتوي على زيت طيار به مواد عضوية كبريتية و بروتينات و مواد كربو ايدراتية و بعض المعادن و فيتامينات أ و ج، و البصل يستعمل لنكهته و هو منفث و مهيج و منشط لحركة الأمعاء مما يجعله مفيدا للإمساك، و منشطا للرحم و يقوي ضربات القلب و يحفظ نسبة السكر في الدم و قد أثبتت الأبحاث أن البصل يساعد على الوقاية من جلطات الدم و يخفف الإصابة من تصلب الشرايين و تناول البصل يؤدي الى خفض الكوليسترول في الدم الذي يؤدي الى الذبحة الصدرية.

(483) الثوم: هو نبات معمر بالبصلات ذات الرائحة النافذة و يحتوي على مواد كبريتية و أهمها زيت طيار يحوي ثنائي اليل الكبريتيد و جولوكوزيد اليين اليسين، و لكنه خال من الفيتامينات و يستعمل الثوم تابلا و معرقا و مدرا للبول و منفثا و مطهرا للأمعاء و فيه علاج الدوسنتاريا و يوقف نمو البكتيريا و يوصف علاجا لتصلب الشراين و ضغط الدم العالي و يؤثر على عضلات القلب و ينشطها و مضغ الثوم مدة ثلاث‏

342

و يفتح السدد و يحلل الرياح و يطلق البطن و يقوم في جميع الأوجاع الباردة مقام الترياق الأكبر، و له منافع كثيرة.

الهليون‏ (484): حار رطب يفتح السدد و ينفع القولنج البلغمي و الريح و ينفع عسر البول.

____________

دقائق يعد كافيا لقتل جميع الميكروبات التي تكون بالفم و الثوم علاج ناجح لسوء الهضم و الانتفاخ و المغص و زيته الطيار يمتص في الدورة الدموية و يفرز من الرئتين و يعمل مطهرا و مضادا للتقلصات و يخفف آلام التهابات الجهاز الهضمي و آلام البطن عند مسحه على البطن و قد استعمل الثوم وقاية من أمراض التيفوس و التيفود و الدفتريا و علاج السعال الديكي و هو منفث و يخفف السعال و الثوم يفتح الشهية للأكل و يفيد في تخفيف العرق الغزير ليلا و قد استعمل الثوم كملطف للحرارة في الحميات و تستعمل عصارته في الأمراض الجلدية و آلام الأذن و هو مطهر للجرح و لأسطح المقروحة.

(484) الهليون من النباتات المصرية القديمة حيث نقشت رسوماته على جدران المعابد و وجدت عيدانه في العديد من المقابر الفرعونية و كذلك ما زالت بذوره محفوظة داخل أوان فخارية حتى اليوم. و الهليون نبتة معمرة رفيعة السيقان تعلو مترين لها أوراق ابرية طويلة و أزهار جرسية تنتج ثمارا عنبية حمراء زاهية ..

و الهليون من الخضروات الورقية التي تمكث في الأرض حوالي عشر سنوات و يوجد منه عدة انواع مثل الهليون الأبيض و البنفسجي. و جميع الأصناف الثلاثة تجود زراعتها في مصر و خاصة في الأراضي الصفراء الخصبة و الرملية.

343

فصل في البقول الصغار

الهندبا (485): قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: في كل ورقة من الهندبا وزن حبة من ماء الجنة، و هو بارد رطب، و هو يفتح السدد و يروق الدم، و ينفع الكبد و العروق.

النعنع‏ (486): حار يابس و فيه قوة مسخنة و هو ألطف البقول المأكولة جوهرا.

و عصارته تنفع من سيلان الدم من الباطن و يقوي المعدة و يسخنها و يسكن الفواق الكائن عن امتلاء، و يهضم إذا أخذ منه اليسير.

الزعتر (487) البري: سريع النبات بعيد من الآفات، و هو حار يابس محلل ملطف يسكن وجع الضرس مضغا، و ينفع من أوجاع الوركين و الكبد و المعدة.

و يخرج الدود و حب القرع. و ينفع المغص و عضة الكلب الكلب. الكرفس: حار يابس، يحلل النفخ و يفتح السدد و يسكن الأوجاع؛ و يطيب النكهة و ينفع من ضيق‏

____________

(485) الهندبا عشبة معروفة تكثر فى الاراضى الطينية، و حواشى الطرق، و منها بري و بستاني عريض الورق و دقيق الورق و قد تشتد مرارته في الصيف فيميل إلى قليل حرارة و لا يؤثر و البستاني أجود و أفضله الشامي.

(486) يعد نبات النعنع الفلفلي هجينا من نوعين من النباتات هما النعنع المائي و النعنع الأخضر.

و يستخدم من هذا النبات أوراقه و هي ذات شكل بيضاوي و لون أخضر و حواف مسننة و رأس مدبب، تكسوها طبقة من الأوبار المفرزة، رائحتها عطرية جميلة و طعمها بارد مميز و هو مضاد للتشنج طارد للريح منشط للكبد.

(487) الزعتر:Thyme : وجدت بقايا منه في مقبرة توت عنخ امون و يزرع في مصر و هو طارد للبلغم و علاج الصاع و التقلصات المعوية (الطب القديم، ص 30).

344

النفس و يدر البول، و يهيج شهوة الجماع من الرجال و النساء. و طبيخه مع العدس‏ (488) يتقيأ به من سقي السم و ينفعه.

اسفاناخ‏ (489): بارد رطب ملين ينفع السعال و الصدر و الصفراء، و ينفع أوجاع الظهر الدموية و هو سريع الانحدار مضر بأصحاب الأمزجة الباردة.

الشومر (490): و هو الرازيانج، حار يابس يسخن إسخانا قويا و يحلل الرياح و يفتح السدد و يحد البصر و يفتت الحصى من المثانة.

الشبت‏ (491): حار رطب مسخن مجفف منضج للأخلاط الباردة و يسكن الأوجاع و يفش الأورام و ينفع الفواق.

____________

(488) العدس‏Leentils : نبات صغير أزهاره بيضاء قرمزية و الثمرة قرنية بها بذرتان عدسيتان قطرها حوالي 9 مم و هو من البقول، و هو طعام مفيد و قوي و مركز و غني بالبروتينات (25%) و هو غني بالمعادن خاصة الكالسيوم و الحديد و به 3% أملاح معدنية، و يمتاز العدس (أبو جبة) أنه أغنى من المقشور في المعدنيات باللإضافة الى فيتامين ب.

(489) اسفاناخ: (السبانخ) و يسمى علميا ب (سبينا سيا أوليراسياSpinacia Oleracea ). و هو من الخضراوات الورقية المشهورة و المعروفة عند العرب و هم أول من اكتشف قيمتها الغذائية و فوائدها الطبية، حيث تعتبر بلاد فارس الموطن الأصلي للسبانخ و من ثم انتشر إلى اسبانيا مع فتح الأندلس و بعض الدول تستخدم السبانخ في أعيادها كأعياد النيروز في أفغانستان فإن سكان كابول يتناولونها مع الأرز و ذلك تفاؤلا بأن العام الجديد سيكون خصبا، و أيضا في النمسا هناك عيد يسمى عيد السبانخ يتم سنويا تقديم فطائر بأشكال متنوعة تدخل السبانخ في إعدادها و السبانخ يحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة للصحة العامة كالحديد، الكالسيوم، المغانسيوم، المنغنيز إضافة إلى فيتامين‏A ,B ,C و بيتا كاروتين و حمض الفوليك، و يحتوي أيضا على الحمض الأميني الهستدين و على العديد من العناصر الغذائية التي تلعب دورامهما كمضادات للأكسدة

(490) نبات معمر مرتفع و الأوراق دقيقة، و لونها أخضر فاتح. و البذور مفلطحة، و قد كان الشومر معروفا.

(491) الشبت:Dill : يستخدم الشبت للأكل و في طب الأعشاب يعتبر الشبت من المواد المرطبة و المهدئة و التي تاعد على الهضم و يشفي انتفاخ البطن و المغص عند الأطفال (الطب القديم، ص 34).

345

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

346

فصل في حشاش مختلفة

حب الرشاد (492): حار يابس، و أكله يزيد في الذهن و الذكاء و يهيج الباه و عصارته تنفع من نهش الهوام شربا و مع العسل ضمادا. و دخانه يطرد الهوام.

حرمل‏ (493): صالح لأوجاع المفاصل. و فيه قوة مسكرة كاسكار الخمر ينفع من القولنح شربا و طلاء. و بزره ينقع في الخل ويرش في البيت فيطرد الذباب.

سنا (494): أجوده الحجازي. و هو حار يابس، يسهل الصفراء و السوداء و ينفي الفضول. و قدر ما يؤخذ منه خمسة دراهم.

بسفنانج: أجوده الغليظ الأخضر الأملس و هو حار يابس محلل النفخ و الريح و الرطوبة و يسهل بلا مغص و لا كرب و ينفع من نزف الدم.

شير خشك‏ (495): هو حار باعتدال و هو أقوى فعلا من الزنجبيل.

____________

(492) حب الرشاد نبات عشبي حولي قائم من الفصيلة الصليبيةCruciferae موطنه منطقة الشرق الأوسط و الحجاز و نجد. و أزهاره بيضاء متعددة و قد نقل ابن القيم ما ذكره الكحال دون أن يشير إليه و زاد عن جالينوس: قوته مثل قوة بزر الخردل لذلك قد يسخن به أوجاع الورك المعروفة بالنساء و أوجاع الرأس‏

و يعمل على زيادة الأنسولين الفعال؛ لأنه يحتوي على كميات عالية من الكبريت.

(493) حرمل (peganum harmal) أو غلقة الذئب نبات عشبي معمر، يبلغ ارتفاعه 60 سنتيمتر، ذو أوراق مفصصة، و رائحة مميزة، و أزهاره بيضاء كبيرة، و يعطي ثمارا علبية بيضية، بها بذور سوداء صغيرة.

و ينمو النبات بريا في معظم بلدان الوطن العربي، خاصة في المناطق الصخرية في البيئات ذوات المطر الوفير نسبيا، كما ينمو في كثير من بلدان البحر الأبيض المتوسط.

(494) السنا:Senna : هو جنس كبير يحتوي على 250- 260 نوع من النباتات الزهرية التي تتبع الفصيلة البقولية، تحت الفصيلة البقمية.

(495) قيل هو طل يقع من السماء على شجر الخلاف بهراة و هو حلو إلى الإعتدال و هو أفضل أصناف المن و أكثرها نفعا.

347

مربطارخ‏ (496): حار يابس مفتح للسدد محلل للرياح و ينفع مع الشراب شربا للسع العقارب و للمعدة المسترخية.

أشنان: هو حار يابس مفتح محلل. و وزن نصف درهم منه يحل عسر البول، و درهم يدر الحيض، و ثلاثة دراهم تسهل مائية الاستسقاء. و هو يجلو الأسنان.

و دخان الأخضر يهرب منه الهوام.

____________

(496) و لعلاج النزلات الصدرية و التهابات القصبة الهوائية بعد خلطها مع صفار البيض.

348

فصل في البزور

بزر قطونا (497): بارد رطب يصفي الحرارة و العطش و يسكن الصفراء.

بزر مرو: حار رطب يسهل البلغم و قدر ما يؤخذ منه زنة درهمين.

بزر البصل: حار يابس، يحرك الباه من الأمزجة الباردة.

بزر اللفت: حار رطب يزيد في قوة الجماع. و قدر ما يؤخذ منه وزن درهمين.

بزر الجزر: حار يابس يهيج الباه و يدر البول و الحيض، و ينفع من لسع الهوام شربا و ضمادا.

بزر السذاب‏ (498): حار يابس يقاوم السموم إذا استعمل مع التين و الجوز.

بزر الرازيانج‏ (499): حار يابس قابض مفتح مسكن للأوجاع محلل للرياح يدر البول و الحيض.

بزر الفجل: حار يابس، ينفع من نهش ذوات السموم و ينفع من وجع المفاصل، و يحلل ورم الطحال و يسهل خروج الطعام.

بزر الهندبا: معتدل بين الحر و البرد ينفع من الحميات الصفراوية و من سدد الكبد و اليرقان و قدر ما يؤخذ منه نحو مثقال.

____________

(497) بزر قطوناPsyllium : و المعروف باسم لسان الحمل و يعرف هذا النبات ايضا باسم حشيشة البراغيث‏

(498) و هو نبات عشبي معمر بري و زراعي و يتكاثر بالبذور يعرف علميا باسم‏Ruta graveolens

(499) يعرف باسم: الرازيانج و الشمار و البسباس و الشمرة و الشمر المر و الشمر الحلو و الحلوة و الحبة الحلوة و شمر الحدائق و الشمر الوحشي و الشمر الزهري.

349

بزر قثاء: بارد رطب يجلو و يدر البول و قدر ما يؤخذ منه عشرة دراهم. و إذا دق و دهن به البدن حسنه.

حب الرمان الحامض: بارد يابس يمنع القي‏ء و الغثيان، و ينفع من المواد الصفراوية.

بزر هليون‏ (500): حار رطب يدر المني و يحرك شهوة الجماع. و قدر ما يؤخذ منه درهمان.

____________

(500) هليون: ورقه كورق الشبث و لا شوك له البتة و له بزر مدور أخضر ثم يسود و يحمر و في جوفه ثلاث حبات كأنها حب النيل صلبة و منه ما يكون كثير الشوك و هو الذي يسمى بعجمية الأندلس أسرعين.

350

فصل في خواص الحيوانات‏

خواص البغل، و أعضاؤه و أجزاؤه: شحم أذنه إذا سقيت منه المرأة لا تحبل أبدا.

مخه إذا طعم منه الإنسان تناقص عقله و فهمه و حصل له التوهم و النسيان و السهو.

قلبه تأكله المرأة فلا تحبل. خافره إذا أحرق أو أذيب بدهن الآس و طلي به رأس الأقرع أنبت الشعر. خصيته تجفف بملح و توضع في جلد حرير و تعلق في رقبة فرس أو جمل فإنه لا يصيبه سوء ما دامت معلقة عليه. بوله إذا شربته المرأة طرحت جنينها الميت، و إن شمه المزكوم و بصق عليه و كبه في طريق فمن داس عليه انتقل الزكام إليه و يبرأ المزكوم الذي كبه. الزنبور الذي يوجد في دبر البغل، يجفف و يبخر به صاحب البواسير يبرأ. جلد جبهته إذا أحرق في مكان لا يحصل فيه اتفاق و لا صلح و لا يتم فيه شي‏ء من الأمور.

خواص الحمار و أجزاؤه: مخه يسقى لمن غلب عليه النسيان. سنه إذا وضع تحت رأس من قل نومه نام. كبده يجفف و يعلق على من به حمى الربع تزول عنه. طحاله يجفف و يدخر، فإن قل لين ثدي المرأة سحق بماء و طلي به الثدي يكثر اللبن فيه.

حافره يسحق بعد حرقه و يطلى به جبهة من به صرع أياما يزول عنه. و يخلط بالزيت و يطلي به الخنازير يجففها.

قال بلنياس: يشق حافر الحمار و يحشى قطرانا و كلسا و يحرق بشيرج زنج و يطلى به البرص يقلعه، و لو كان عتيقا. فإذا تدخنت المرأة المطلقة بحافر الحمار أسرع خروج ولدها حيا سالما بسهولة؛ و كذلك إذا كان الجنين ميتا أخرجه. و يؤخذ من ذنبه ثلاث طاقات شعر حين ينزو على الأتان و يشد على ساق الرجل ينتشر ذكره و يستوي على سوقه و ينعظ في الحال.

351

لحمه: من أكل منه أمن من آفات السموم فلا يؤثر فيه سم أبدا، و ينفع صاحب الجذام نفعا جيدا. دمه يطلى به البواسير مرارا تسقط. لبن الحمار يسقى للصبي الذي يكثر بكاؤه و يزول عنه ذلك، و من ضرب بالسياط ضرب الموت يسلخ له جلد حمار في الحال و يلبس به جسمه و ينام فيه ليلة فإنه يزول عنه ألم الضرب و يأمن عاقبته.

جلد جبهته يعلق على المصروع يزول عنه. و يلقى شي‏ء من شعر ذنبه في نبيذ قوم يسكرون فيقع بينهم الشر و الخصومة و العربدة. عصارة روثه تسقى لمن في مثانته حصاة تفتتها

خواص أجزاء حمار الوحش: مخه يسحق بدهن الزنبق و يطلى به البهق يزول.

مرارته قال ابن سينا: إنها تقلع القوباء من الجسم. لحمه مدقوقا ينفع النقرس طلاء مع دهن الورد. شحمه جيد للكلف طلاء. حافره يتخذ خاتما و يعلق على أصحاب الجنون و الصرع في رأس الشهر يزول عنهم ذلك.

و يكتحل به محرقا ينفع من ظلمة العين و الغشاوة. روثة يرمي في تنور الخباز يسقط جميع أقراصه. و إذا سحق و خلط ببياض البيض و انتشقه المرعوف انقطع عنه الرعاف. و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.

352

فصل في حيوانات النعم‏

خواص أجزاء الإبل: ليس للبعير مرارة و إنما على كبده شي‏ء يشبهها و هي جلدة فيها لعاب يكتحل به فينفع من الغشاء العتيق، و يطلى به الرقبة فينفع من الخوانيق.

كبده إذا داوم على أكله نفع من نزول الماء في العين. شحمه متى وضع في موضع هربت منه الحيات. سنامه يداب و يطلى به البواسير يسكن وجعه. كرشه فيه غدة إذا أخرجت منه استحجرت، و إذا سحقت بالخل ابيضت، و هي من أنفع الأشياء للسموم القاتلة. عظمه يسحق و يذاب بالزيت و يطلى به رأس المصروع يزول صرعه. شعره يشد على الفخذ الأيسر يمنع سلس البول و يشد على فخذ الصبي الذي يبول في الفراش يزول عنه. و بره يذر على الأنف محرقا يحبس الرعاف و الدم السائل من الجراحات، كذلك إذا ذر عليها. لبنها نافع من السموم كلها و المضمضة به تنفع الأسنان المتآكلة و يزيل صفرة الوجه أكلا و طلاء. بعره قال ابن سينا: يقطع الرعاف و يزيل أثر الجدري و يقطع الثآليل.

خواص البقر: قرنه يحرق و يجعل في طعام صاحب حمى الربع تزول عنه.

و يشرب في شي‏ء من الأشربة يزيد في الباه و يقوي القضيب و يشده و يورث الإنعاظ و ينفخ به في منخر الرعف ينقطع دمه. قرناه يحرقان حتى يصيرا رمادا و يذاب بالخل و يطلى به موضع البرص مستقبلا به الشمس فإنه يزول. مخه طريا يذاب بدهن و يقطر في الأذن الوجعة يسكن وجعها. لسان الثور الأسود يجفف و يسحق و يمزج به حماض الأترج و يستف منه مقدار مثقال فلا يخاصم أحدا إلا غلبه و ألزمه.

مرارته ببزر الجرجير و بزر الفجل و مائه يعرض للنار ليقوي و يشتد و يطلى به الكلف فإنه يزول إذ لزم ذلك. و يخلط بمرارته ورق الغيبراء مدقوقا و تتحمل منه المرأة فإنها تحمل. و في مرارته حجر قدر عدسة تجعل في ماء الشهدانج و ماء الفرفخ،

353

و يستعط منه صاحب الصرع يزول صرعه، و تطلى الشجرة بمرارة البقرة لا يتولد فيها الدود، و تخلط مرارة البقر ببعر الفأر و يتحمل بها صاحب القولنج يزول في الحال. مرارة البقرة السوداء يكتحل بها من به ظلمة العين يحتد بصره؛ و إذا أردت أن ترى عجبا فخذ جرة من فخار و ادفنها في الأرض إلى عنقها و اطل باطنها بشحم البقر فإنه لا يبقي في ذلك الموضع شي‏ء من البراغيث حتى يدخل فيها.

خصية العجل تجفف و تشرب مسحوقة بشراب تهيج الباه و تعين على الجماع إعانة عظيمة. قضيبه يجفف و يسحق و يرمى على البيض النيمبرشت و يطعم منه فإنه يزيد في الباه. كعبه يحرق و يدلك به السن يبيضها و يذهب و سخها. لبنه يزيل صفرة الوجه. و إذا شرب مخيضا نفع البواسير. سمنه يطلى به لسع العقرب يبرأ لوقته.

و العتيق منه نافع للجراحات. دمه يطلى به الورم يسكن وجعه. قال بلنياس: بول الثور يخلط مع بول الإنسان و يوضع على أصابع اليدين و الرجلين يذهب بحمى الربع و قلما يحتاج إلى ثلاث مرات. و هذا من العجائب. أخثاء البقر يضمد بها لسعة الزنبور تسكنها.

خواص أجزاء بقر الوحش: مخه يطعم منه صاحب الفالج ينفعه نفعا بينا. قرنه من استصحبه معه نفرت منه السباع و يدخن به في البيت فتهرب من ريحه الحيات.

رماده يذر منه على السن المتآكلة يسكن الوجع. دمه ترياق للسموم كلها. شعره يبخر به البيت يهرب منه الفأر.

خواص أجزاء الجاموس: الدودة التي في دماغه إذا علقت على أحد لا ينام ما دامت معه. لحمه يولد القمل. شحمه يذاب بالملح الأندراني و يطلى به على الكلف و النمش و الجرب و البرص يزيله.

354

خواص أجزاء الضأن: قرن الكبش: إذا دفن تحت شجرة باكرت بثمرتها قبل كل الأشجار و كثر حملها. مرارة الضأن يكتحل بها مع العسل ينفع من نزول الماء في العين، و من إزالة البياض ينفع نفعا عجيبا. مخه يورث البله و أصحاب الصرع إذا أكلوا منه يشتد صرعهم. عظمه يحرق بنار حطب الطرفاء و يخلط رماده بدهن الشمع المتخذ من دهن الورد و يطلى به موضع الشج و الهشم يصلحه. و قال بلنياس: إذا تحملت المرأة بصوف النعجة قطع الحمل.

خواص أجزاء المعز: قال بلنياس: قرن ما عز أبيض يسحق و يشد في خرقة و يجعل تحت رأس النائم فإنه لا ينتبه ما دام تحت رأسه. مرارة التيس بعد نتف الشعر من الجفن كحلا تمنعه من النبات. و مرارة تيس مع مرارة بقرة مخلوطان يلطخ بهما فتيلة من قطن عتيق و تجعل في الأذن يزيل الطرش لحادث. طحاله يقطعه صاحب الطحال بيده و يعلقه في بيت هو فيه فإذا جف الطحال زال ألم المطحول. لحمه يورث النسيان و يحرك السوداء.

قال بليانس: دم التيس يفتت حجر المغناطيس. و تسقى إبرة بدم تيس و يثقب بها الأذن فلا تلتئم إبدا. جلده إذا سلخ و هو حار و وضع على جلد الملسوع أو المنهوش من الحيات و الأفاعي أو المضروب بالسياط دفع عنهم الآفة و الألم. لبن الماعز ينفع من النوازل و يحسن اللون شربا، سيما مع السكر، و يطلي ببعره الجرب مع السكر في الحمام ثلاث مرات فإنه يذهب به. لبنه علاج للنسيان مع السكر و دواء للبلغم و الوسواس و الخيالات الفاسدة و الأحلام الرديئة و يهيج الباه. أنفحة الجدي و الخرفان تجلب الفضول من أعماق البدن.

بول الجدي يغلى حتى يسخن و يخلط بمثله من سكر و يطلى به الجرب في الحمام ثلاث مرات يزول. قال ابن سينا: بعر الماعز يحلل الخنازير بقوة و إذا حملته المرأة