عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب‏

- محمد بن محمد عاقولي المزيد...
95 /
55

تعظيم الحرم و الذنب‏ (1) فيه‏

عن عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنهما قال: إن كانت الأمة من بنى إسرائيل لتقدم [مكة] (2) فإذا بلغت ذا طوى خلعت نعالها تعظيما للحرم‏ (3).

عن مجاهد فى قوله تعالى: «وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ» (سورة الحج: آية 25) قال: كان لعبد اللّه بن عمرو بن العاص فسطاطان: أحدهما فى الحل، و الآخر فى الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم فى الحل، و إذا أراد أن يصلى صلى فى الحرم فقيل له فى ذلك فقال: إنّا كنا نتحدث أن من الإلحاد أن يقول: كلّا و اللّه، و بلى و اللّه‏ (4).

عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنه كان يقول لقريش: يا معشر قريش، الحقوا بالأرياف فهو أعظم لأخطاركم، و أقلّ لأوزاركم‏ (5).

عن سعيد بن المسيّب أنه رأى رجلا من أهل المدينة بمكة فقال: ارجع إلى المدينة، فقال الرجل: إنما جئت أطلب العلم، فقال سعيد بن المسيب: أما إذا أبيت‏ (6) فإنا كنا نسمع أن ساكن مكة لا يموت حتى يكون عنده [الحرم‏] بمنزلة الحلّ، لما يستحل من حرمتها (7).

عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن أبيه قال: أخبرت أن عمر بن عبد العزيز وافقه‏ (8) شهر رمضان بمكة فخرج فصام بالطائف‏ (9).

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «و الذين» و هو تحريف فاحش.

(2) ساقط من المطبوع.

(3) أخبار مكة 2/ 131.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «أن يقول كلام اللّه و يلى و اللّه» و هو من الأدلة على امتهان النص، و الخبر لدى الأزرقى 2/ 131.

(5) الأزرقى 2/ 134.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «أما إذا بيت».

(7) القرى لقاصد أم القرى- ص 661، و ما بين حاصرتين منه.

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «مواقعه».

(9) الأزرقى 2/ 135.

56

عن ابن جريج قال: بلغنى أن الخطيئة بمكة بمائة خطيئة، و الحسنة على نحو (1) ذلك.

عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: الإلحاد [فى الحرم‏] شتم الخادم، فما [فوق‏] ذلك [ظلما] (2).

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: حج الحواريون، فلما دخلوا الحرم مشوا تعظيما للحرم‏ (3).

قال أبو الوليد: حدثنى [جدى‏] (4) عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال:

كان يعجبهم إذا قدموا مكة أن لا يخرجوا منها حتى يختموا القرآن‏ (5).

تذكر النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) و أصحابه بمكة

عن ابن أبى نجيح قال: قالت عائشة، رضى اللّه عنها، لولا الهجرة لسكنت مكة، إنى لم أر السماء بمكان قط أقرب إلى الأرض منها بمكة، و لم يطمئن قلبى ببلدة قط ما (6) اطمأن بمكة، و لم أر القمر بمكان أحسن منه بمكة (7).

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لما أخرج من مكة:

[أما] و اللّه لأنى لأخرج منك و أنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى اللّه، و أكرمها على اللّه، و لولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت‏ (8)، يا بنى عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدى فلا تمنعن طائفا ببيت اللّه، عز و جل، أى ساعة شاء من ليل‏

____________

(1) الأزرقى 2/ 137.

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «الإلحاد ظلم الجازم فما هو ذلك» و هو تحريف قبيح جدّا، و ما بين حاصرتين لدى الأزرقى 2/ 137.

(3) الأزرقى 2/ 137.

(4) ساقط من المطبوع.

(5) القرى- ص 551.

(6) فى المطبوع: «كما».

(7) الأزرقى 2/ 153.

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «فأخرجت».

57

أو نهار، و لولا أن تطغى‏ (1) قريش لأخبرتها بما لها عند اللّه عز و جل، اللهم أذقت أولها و بالا، فأذق آخرها (2) نوالا (3).

ذكر المحصب و حد المحصب‏

من الحجون مصعدا فى الشق الأيسر و أنت ذاهب إلى منى إلى حائط خرمان‏ (4) مرتفعا عن بطن الوادى، فذلك كله المحصب، و الحجون الجبل المشرف على مسجد الحرس‏ (5) بأعلى مكة على يمينك و أنت مصعد، و هو أيضا مشرف على شعب [الجزارين إلى موضع القبة بمسجد] سلسبيل أم زبيدة (6).

عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت: إنما كان النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) ينزل به- يعنى المحصب، لأنه كان أسمح لخروجه [حين يخرج‏] فمن شاء نزله و من شاء تركه‏ (7).

منزل النبى (صلّى اللّه عليه و سلم)

عن عطاء أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) بعد ما سكن المدينة كان لا يدخل بيوت مكة، قال:

كان إذا طاف بالبيت انطلق إلى أعلى مكة فاضطرب به إلا بنية، قال عطاء فى حجته: فعل ذلك أيضا و نزل أعلى مكة قبل التعريف، و ليلة النفر نزل أعلى الوادى‏ (8).

عن أبى رافع قال: قيل للنبى (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم الفتح: ألا تنزل منزلك بالشعب؟

قال: و هل ترك لنا عقيل منزلا؟ [قال‏] و كان عقيل بن أبى طالب قد باع‏

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «و لولا أتطغى».

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «اللهم أذقت أولها و بالإفادق أخرها» و هو تحريف قبيح جدّا.

(3) الأزرقى 2/ 155 و ما بين حاصرتين منه.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «خرسان».

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «الحرمين».

(6) الأزرقى 2/ 160 و ما بين حاصرتين منه.

(7) الأزرقى 2/ 160 و ما بين حاصرتين منه.

(8) الأزرقى 2/ 161.

58

منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و منازل إخوته من الرجال و النساء بمكة حين هاجروا، و منزل كل من هاجر من بنى هاشم، فقيل لرسول اللّه‏ (1) (صلّى اللّه عليه و سلم): فانزل فى بعض بيوت مكة فى [غير] منزلك، فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) [و قال‏] لا أدخل البيوت، فلم يزل مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا، و كان يأتى المسجد من الحجون‏ (2).

عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول اللّه، أين منزلك غدا؟ قال و ذلك فى حجته، قال: و هل ترك لنا عقيل منزلا؟ قال: و نحن نازلون غدا إن شاء اللّه تعالى بخيف‏ (3) بنى كنانة، يعنى المحصب [حيث‏] تقاسمت قريش على الكفر، و ذلك أن بنى كنانة حالفت‏ (4) قريشا على بنى هاشم أن لا يناكحوهم، و لا يبايعوهم و لا يوارثوهم، إلا أبا لهب، فإنه لم يدخل الشعب مع بنى هاشم، و تركته قريش لما تعلم من عداوته للنبى (صلّى اللّه عليه و سلم)، و كانت بنو هاشم كلها، مسلمها و كافرها، يحتمى للنبى (صلّى اللّه عليه و سلم) إلا أبا لهب، قال أسامة: ثم قال النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) عند ذلك: لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم‏ (5).

ذكر منى و منزل النبى (صلّى اللّه عليه و سلم)

عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أين منى؟ قال: [من‏] العقبة إلى محسر (6)، قال عطاء: فلا أحب أن ينزل أحد [إلا] فيما [بين‏] العقبة إلى محسر (7).

عن طاوس قال: منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمنى على يسار مصلى الإمام، و كان يترل أزواجه موضع دار الإمارة، و كان منزل الأنصار خلف دار الإمارة، و أومأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الناس [أن‏] انزلوا ها هنا و ها هنا (8).

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «فقيل رسول اللّه».

(2) الأزرقى 2/ 161 و ما بين حاصرتين منه.

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «بجيف» و هو تحريف قبيح.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «خالفت» بالخاء المعجمة.

(5) الأزرقى 2/ 162 و ما بين حاصرتين منه.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «مجسر» بالجيم المعجمة.

(7) الأزرقى 2/ 172 و ما بين حاصرتين منه.

(8) الأزرقى 2/ 172 و ما بين حاصرتين منه.

59

ذكر مسجد الخيف و فضل الصلاة فيه‏

قال أبو الوليد: ذرع مسجد الخيف من وجهه‏ (1) فى طوله من حدته التى تلى دار الإمارة إلى حدته التى تلى عرفة مائتا ذراع و ثلاثة و سبعون ذراعا و اثنا عشر إصبعا. و من حدته التى تلى الطريق السفلى فى عرضه إلى حدته التى تلى دار الإمارة مائتا ذراع و أربعة و ستون ذراعا و ثمان عشرة إصبعا، و عرضه مما يلى الإمارة مائتا ذراع‏ (2).

عن مجاهد قال: حج خمسة و سبعون نبيّا، كلهم قد طاف بالبيت و صلى فى مسجد منى، فإن استطعت أن لا تفوتك صلاة فى مسجد منى فافعل‏ (3).

عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية أن خالد بن مضرس أخبره أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرّون‏ (4) مصلى النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) أمام المنارة قريبا منها (5).

قال: أبو الوليد: قال جدّى: الأحجار التى بين يدى المنارة، و هى موضع مصلى النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) [لم‏] نزل نرى الناس و أهل العلم يصلون‏ (6) هنالك، و يقال له: مسجد العيشومة (7) و فيه عيشومة خضراء أبدا فى الخصب و الجدب بين حجرين من القبلة، و تلك العيشومة قديمة لم تزل [ثم‏] (8).

عن أبى الطفيل قال: سمعت ابن عباس رضى اللّه عنهما يسأل عن منى و يقال له: عجبا لضيقه فى غير الحج، فقال ابن عباس: إن منى يتسع بأهله كما يتسع الرحم للولد (9).

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «الخيف وجده فى».

(2) الأزرقى 2/ 181.

(3) الأزرقى 2/ 174.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «يستمرّون».

(5) الأزرقى 2/ 174.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «يعلمون».

(7) تحرف فى المطبوع إلى: «العبشومة» بالباء الموحدة.

(8) الأزرقى 2/ 174 و ما بين حاصرتين منه.

(9) الأزرقى 2/ 179.

60

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال إنما سميت منى منى لأن جبريل (عليه السلام) حين أراد أن يفارق آدم (عليه السلام) قال له [تمن: قال أتمنى الجنة، فسميت منى لأمنية آدم (عليه السلام)، عن عمر بن مطرف قال: إنما سميت منى لما يمنى‏ (1)] فيها من الدماء (2).

قال أحمد بن عمر: إنما سميت الجمار الجمار لأن آدم (عليه السلام) كان يرمى إبليس فيجمر (3) من بين يديه، و الإجمار (4): الإسراع‏ (5).

ذكر ذرع مسجد مزدلفة و ذرع ما بين منى و مزدلفة

قال أبو الوليد: و من حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد المزدلفة ميلان و ذراع، أو [إلا] (6) ذراعا، و ذرع مسجد مزدلفة مكسرا ثلاثة آلاف ذراع و خمسمائة ذراع و إحدى و أربعون ذراعا (7).

و له ستة أبواب، باب فى القبلة، و بابان فى الجدر الأيمن، و بابان فى الجدر الأيسر إلى قزح أربعمائة ذراع و عشرة أذرع، و قزح‏ (8) عليه أسطوانة من حجارة مدورة تدوير ما حولها أربعة و عشرون ذراعا، و طولها فى السماء اثنا عشر ذراعا، و فيها خمس و عشرون درجة، و هى على أكمة مرتفعة كان يوقد عليها فى خلافة هارون الرشيد بالشمع ليلة المزدلفة، و كانت قبل ذلك توقد عليها (9) النار و الحطب، فلما مات هارون، أمير المؤمنين، كانوا يضعون- عليها مصابيح كبارا

____________

(1) ما بين حاصرتين ساقط من المطبوع.

(2) الأزرقى 2/ 180.

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «فيحمر» بالحاء المهملة.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «بين يديه إلا جمار».

(5) الأزرقى 2/ 180.

(6) ساقط من المطبوع.

(7) الأزرقى 2/ 186.

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «قزع».

(9) تحرف فى المطبوع إلى: «عليه».

61

يسرج فيها بفتل جلال‏ (1) فكان ضوؤها يبلغ مكانا بعيدا ثم صارت اليوم يوقد عليها مصابيح صغار و فتل رقاق ليلة مزدلفة (2).

ذرع ما بين مزدلفة إلى عرفة و مأزمى عرفة و مسجد عرفة و أبوابه و الحرم و الموقف‏

ذرع ما بين مأزمى عرفة مائة ذراع و ذراعان و اثنتا عشر إصبعا، و ذرع ما بين مسجد مزدلفة إلى مسجد عرفة ثلاثة أميال و ثلاثة آلاف و ثلاثمائة و تسعة عشر ذراعا، و ذرع مسجد عرفة من مقدمه إلى مؤخره مائة ذراع و ثلاثة و ستون ذراعا و من‏ (3) جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر بين عرفة و الطريق مائتا ذراع و ثلاثة عشر ذراعا (4).

و للمسجد عشرة أبواب، و فى المسجد محراب على دكان مرتفع يصلى عليه [الإمام‏] (5) و بعض من معه، و يصلى بقية الناس أسفل، و ارتفاع الدكان ذراعان، و من حد الحرم إلى مسجد عرفة ألف ذراع و ستمائة ذراع و خمسة أذرع، و من نمرة، و هو الجبل الذى عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمى عرفة تريد الموقف، و تحت جبل نمرة غار أربعة أذرع فى خمسة أذرع، ذكروا أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) كان ينزله يوم عرفة حتى يروح‏ (6) إلى الموقف، و هو منزل الأئمة [إلى‏] (7) اليوم، و الغار داخل فى جدار دار الإمارة فى بيت فى الدار، و من الغار إلى مسجد عرفة ألفا ذراع و أحد عشر ذراعا، و من مسجد عرفة إلى موقف الإمام عشية عرفة ميل، يكون الميل خلف الإمام إذا وقف و هو حيال جبل المشاة (8).

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «حلال» بالحاء المهملة.

(2) الأزرقى 2/ 86.

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «من».

(4) الأزرقى 2/ 187.

(5) ساقط من المطبوع.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «يروم».

(7) ساقط من المطبوع.

(8) الأزرقى 2/ 188.

62

ذكر المزدلفة و حدودها و الوقوف بها و النزول وقت الدفعة (1) منها و المشعر الحرام‏

عن جابر بن عبد اللّه قال: المزدلفة كلها موقف. عن ابن جريج قال: قلت لنافع مولى ابن عمر: أين كان ابن عمر يقف بجمع كلما حج؟ قال: على قزح نفسه لا ينتهى حتى يتخلص‏ (2) فيقف عليه مع الإمام كلما حج‏ (3).

قال ابن جريج: قال محمد بن المنكدر: أخبرنى من رأى أبا بكر الصديق رضى اللّه عنه واقفا على قزح، عن عمرو بن ميمون قال: سألت عبد اللّه بن عمرو بن العاص و نحن بعرفة عن المشعر الحرام فقال: إن اتبعتنى أخبرتك، فدفعت معه حتى إذا وضعت الركاب أيديها (4) فى الحرم قال: هذا المشعر الحرام، قلت: إلى أين؟

قال: إلى أن تخرج منه‏ (5).

عن عطاء قال: بلغنى أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) كان ينزل ليلة جمع فى منزل الأئمة الآن ليلة جمع يعنى دار الإمارة التى فى قبلة مسجد مزدلفة (6).

قال ابن جريج: قلت لعطاء، و أين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفضت‏ (7) من مأزمى عرفة فذلك‏ (8) إلى محسر، و ليس المأزمان مأزما عرفة من المزدلفة و لكن مفضاهما (9) قال: قف أيهما (10) شئت، و أحب أن تقف دون قزح، هلم إلينا، قال عطاء: فإذا أفضت‏ (11) من مأزمى عرفة فانزل فى كل ذلك عن يمين و شمال‏ (12).

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «الرفع».

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «يخلص».

(3) الأزرقى 2/ 190.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «أيديهما».

(5) الأزرقى 2/ 190.

(6) أخبار مكة للأزرقى 2/ 191.

(7) تحرف فى المطبوع إلى: «إذا قضيت».

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «كذلك».

(9) تحرف فى المطبوع إلى: «بفضاهما».

(10) تحرف فى المطبوع إلى: «بأيها».

(11) تحرف فى المطبوع إلى: «فإذا قضيت».

(12) الأزرقى 2/ 191.

63

ذكر طريق ضب‏

[ضب طريق‏] مختصر من المزدلفة إلى عرفة، و هى فى أصل المأزمين عن يمينك و أنت ذاهب إلى عرفة، و قد ذكروا أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) سلكها حين غدا من منى إلى عرفة، قال ذلك بعض المكيين‏ (1).

عن ابن جريج قال: سلك عطاء طريق ضب قال هى طريق موسى بن عمران‏ (2).

عن ابن جريج قال: سألت عطاء أين كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ينزل يوم عرفة؟

قال: بنمرة منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل عن يمينك و أنت ذاهب إلى عرفة يلقى عليها ثوب يستظل به‏ (3).

ذكر عرفة و حدودها و الموقف بها

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة (4) إلى أجبال عرنة إلى الوصيق إلى ملتقى الوصيق إلى وادى عرفة، قال:

و موقف النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) عشية عرفة بين الأجبل النبعة و النبيعة و النابت، و موقفه منها على النابت، و هى الظراب‏ (5) التى تكتنف‏ (6) موضع الإمام، و النابت عند النشرة (7) التى خلف موقف الإمام، و موقفه (صلّى اللّه عليه و سلم) على ضرس من الجبل النابت مضرس بين أحجار هنالك ناتئة من الجبل الذى يقال له: ألال‏ (8) بعرفة عن يسار طريق الطائف و عن يمين الإمام.

____________

(1) الأزرقى 2/ 193 و ما بين حاصرتين منه.

(2) أخبار مكة للأزرقى 2/ 193.

(3) أخبار مكة للأزرقى 2/ 193- 194.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «عرفة».

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «الضراب».

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «تكنف».

(7) تحرف فى المطبوع إلى: «الكبش».

(8) ألال: بالفتح و آخره لام، بوزن حمام: جبل بعرفات، و تحرف فى المطبوع إلى: «الأوّل» و هو تحريف قبيح.

64

و له يقول نابغة بنى ذبيان:

بمصطحبات من لصاف و ثبرة * * * يزرن ألالا سيرهن التدافع‏ (1)

ذكر المواضع التى يستحب فيها الصلاة بمكة و ما فيها من آثار النبى (صلّى اللّه عليه و سلم)

قال أبو الوليد: البيت الذى ولد فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يزل بيتا حتى حجت الخيزران‏ (2) أم الخليفتين موسى و هارون فجعلته مسجدا يصلى فيه، و أخرجته من الدار، و أشرعته فى الزقاق الذى فى أصل تلك الدار، يقال له: زقاق المولد (3).

حدث ناس كانوا يسكنون ذلك البيت قبل أن جعل مسجدا قالوا: و اللّه ما أصابتنا فيه جائحة و لا حاجة فأخرجنا منه فاشتد الزمان علينا ( (3)).

بيت خديجة رضى اللّه عنها

هو البيت الذى كان يسكنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و خديجة، و فيه ابتنى [بها] (4) و ولدت فيه أولادها جميعا، فأخذه عقيل بن أبى طالب، ثم اشتراه منه معاوية، و هو خليفة، فجعله مسجدا يصلى فيه‏ (5).

و مسجد فى دار الأرقم بن أبى الأرقم المخزومى التى عند الصفا يقال لها دار الخيزران، كان بيتا، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مختبيا فيه، و فيه أسلم عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه‏ (6).

____________

(1) الأزرقى 2/ 195.

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «الخزيران».

(3) النص فيه تحريف و سقط، و قد اعتمدنا فى تكملة النص و تصويبه على ما ورد لدى الأزرقى 2/ 198- الذى ينقل عنه المصنف.

(3) الأزرقى 2/ 199.

(4) ساقط من المطبوع.

(5) الأزرقى 2/ 199.

(6) الأزرقى 2/ 200.

65

و مسجد بأعلى مكة عند الردم عند بير جبير بن مطعم يقال: إن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى فيه‏ (1).

و مسجد بأعلى مكة أيضا يقال له: مسجد الجن، و هو الذى يسميه أهل مكة مسجد الحرس، و إنما سمى بذلك لأن صاحب الحرس كان يطوف مكة حتى إذا انتهى إليه وقف عنده و لم يجزه حتى يتوافى عنده عرفاؤه ثم يرجع منحدرا (2).

و مسجد بأعلى مكة أيضا بحذاء مسجد الجن يقال له: مسجد الشجرة، يقال:

إن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) دعا شجرة كانت فى موضعه، و هى فى مسجد الجن، فسألها عن شى‏ء فأقبلت تخط بأصلها و عروقها حتى وقفت بين يديه، فسألها عما يريد ثم أمرها فرجعت حتى انتهت إلى موضعها (3).

مسجد السرر، و يسميه أهل مكة مسجد عبد الصمد [بن‏] (4) على، كان بناه‏ (5).

و مسجد بعرفة عن يمين الموقف، يقال له: مسجد إبراهيم و ليس بمسجد عرفة الذى يصلى فيه الإمام‏ (6).

و مسجد بمنى يقال له: مسجد الكبش‏ (7).

و مسجد بأجياد فيه موضع يقال له المتكأ، قال أبو الوليد: قال لى جدى:

سمعت الزنجى مسلم بن خالد و سعيد بن سالم القداح و غيرهما من أهل العلم يقولون: إن أمر المتكأ ليس بالقوى عندهم بل يضعفونه‏ (8)، غير أنهم يثبتون أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى بأجياد الصغير لا يثبت ذلك الموضع و لا يوقف عليه‏ (9).

و مسجد على جبل أبى قبيس يقال له مسجد إبراهيم الخليل (عليه السلام).

____________

(1) أخبار مكة للأزرقى 2/ 200.

(2) أخبار مكة للأزرقى 2/ 200.

(3) أخبار مكة للأزرقى 2/ 201.

(4) ساقط من المطبوع.

(5) أخبار مكة للأزرقى 2/ 202.

(6) الأزرقى 2/ 202.

(7) الأزرقى 2/ 202.

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «يصعنونه».

(9) أخبار مكة للأزرقى 2/ 202.

66

ذكر مسجد حراء و ثور

عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها قالت: أول ما بدئ به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من الوحى الرؤيا الصادقة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه‏ (1) الخلاء، فكان يأتى حراء- فيتحنث فيه، و هو التعبد و التبرر الليالى ذوات العدد و يتزود بمثلها حتى فجأه الحق و هو فى غار حراء، فجاءه الملك فيه، و قال اقرأ، قال: فقلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال: اقرأ [فقلت ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال: اقرأ، فقلت: ما أقرأ؟ فقال‏] (2) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ‏ (سورة العلق: آية 1- 5).

عن ابن أبى مليكة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) [لما] خرج هو و أبو بكر رضى اللّه عنه إلى ثور، جعل أبو بكر يكون أمام النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) مرة و خلفه مرة، فسأله النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) عن ذلك؟

فقال: إذا كنت [أمامك‏] خشيت أن تؤتى من خلفك، و إذا كنت خلفك خشيت أن تؤتى من أمامك، حتى انتهى إلى الغار من ثور، قال أبو بكر: كما أنت أدخل يدى فأحسه فإن كانت فيه دابة أصابتنى قبلك‏ (3).

مسجد بأعلى مكة عند سوق الغنم عند قرن مسقلة بالمعلاة، يزعمون أن عنده بايع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمكة يوم الفتح‏ (4).

مسجد البيعة (5) بين مأزمى منى بايع فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الأنصار السبعين فى شعب العقبة (6).

____________

(1) فى الأصل: «له» و المثبت رواية الأزرقى.

(2) ما بين حاصرتين ساقط من المطبوع، و الخبر لدى الأزرقى 2/ 204.

(3) أخبار مكة للأزرقى 2/ 205 و ما بين حاصرتين منه.

(4) الأزرقى 2/ 201.

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «مسجد السعد».

(6) الأزرقى 2/ 205- 206.

67

مسجد بذى طوى، عن ابن عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان ينزل بذى طوى حين يعتمر، و فى حجته حين حج تحت سمرة فى موضع المسجد (1).

مسجد الجعرانة: عن مجاهد أن المسجد الأقصى بالجعرانة الذى من وراء الوادى بالعدوة القصوى مصلى النبى (صلّى اللّه عليه و سلم)، فأما المسجد الأدنى فإنما بناه رجل من قريش و اتخذ (2) ذلك الحائط (3).

مسجد التنعيم: عن ابن جريج قال: رأيت عطاء يصف الموضع الذى اعتمرت منه عائشة رضى اللّه عنها، قال: فأشار إلى الموضع الذى ابتنى فيه محمد بن على الشافعى المسجد الذى من وراء الأكمة (4)، و اللّه أعلم.

____________

(1) الأزرقى 2/ 203.

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «و اتحد» بالحاء و الدال المهملتين.

(3) أخبار مكة للأزرقى 2/ 207.

(4) الأزرقى 2/ 208.

68

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

69

الباب الثالث فى ذكر الفضائل‏

70

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

71

فى ذكر الفضائل‏

و قد سبق كثير منها، الطواف و غيره، عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال:

سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: من طاف بالبيت كتب اللّه له بكل خطوة حسنة و محا (1) عنه سيئة (2).

و عن أبى سعيد الخدرى أنه كان يطوف بالبيت و هو يتكئ على غلام له يقال له: طهمان، و هو يقول: لأن أطوف بهذا البيت أسبوعا لا أقول فيه هجرا، أو أصلى ركعتين أحب إلىّ من أن أعتق طهمان، و ضرب بيده على منكبه‏ (3).

عن قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون‏ (4) أن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قدم المدينة فركب إليه عمر بن عبد العزيز فسأله عن الطواف للغرباء أفضل أم العمرة؟ قال:

بل الطواف‏ (5).

عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: هذا البيت دعامة الإسلام، من خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونا على اللّه عز و جل [إن قبضه‏] أن يدخله الجنة، و إن رده أن يرده بأجر و غنيمة (6).

عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فى مسجد الخيف فجاءه رجلان: أحدهما أنصارى، و الآخر ثقفىّ، فسلما عليه و دعوا له فقالا: جئناك يا رسول اللّه نسألك فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألان عنه فعلت، و إن شئتما أن أسكت فتسألان فعلت.

فقال الأنصارى للثقفى: سل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال الثقفى: بل أنت فاسأله فإنى أعرف لك حقك، قال: أخبرنى يا رسول اللّه، قال: جئتنى تسألنى عن‏

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «محى».

(2) أخبار مكة للأزرقى 2/ 3.

(3) أخبار مكة للأزرقى 2/ 3.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «مطغون».

(5) أخبار مكة للأزرقى 2/ 3.

(6) أخبار مكة للأزرقى 2/ 3 و ما بين حاصرتين منه.

72

مخرجك من بيتك، تؤم البيت الحرام و ما لك فيه؟ و عن طوافك بالبيت و ما لك فيه، و عن الركعتين بعد الطواف و ما لك فيهما؟ و عن طوافك بين الصفا و المروة و ما لك فيه؟ و عن موقفك عشية عرفة و ما لك فيه؟ و عن رميك الجمار و ما لك فيه؟ و عن نحرك و ما لك فيه؟ و عن حلاقك رأسك و ما لك فيه، و عن طوافك بالبيت بعد ذلك و ما لك فيه؟ قال: إى‏ (1)، و الذى بعثك بالحق إنه الذى جئت أسألك عنه.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفّا (2) و لا ترفعه إلا كتب اللّه عز و جل لك بذلك حسنة، و محا عنك به خطيئة، و رفع لك به درجة.

و أما طوافك بالبيت فإنك لا تضع رجلا و لا ترفعها إلا كتب اللّه عز و جل به حسنة، و محا عنك به خطيئة و رفع لك بها درجة.

و أما طوافك بالبيت فإنك لا تضع رجلا و لا ترفعها إلا كتب اللّه عز و جل به حسنة، و محا عنك به خطيئة و رفع لك بها درجة.

و أما ركعتاك بعد الطواف فعتق رقبة من ولد إسماعيل.

و أما طوافك بين الصفا و المروة فيعدل سبعين رقبة.

و أما وقوفك عشية عرفة فإن اللّه عز و جل يهبط إلى السماء الدنيا فيباهى بكم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادى جاءونى شعثا غبرا (3) من كل فج عميق، يرجون‏ (4) رحمتى، فلو كانت ذنوبهم كعدد الرمل أو كعدد القطر، أو كزبد البحر (5) لغفرتها، أفيضوا (6) فقد غفرت لكم و لمن شفعتم له.

و أما رميك الجمار فلك بكل رمية كبيرة من الكبار الموبقات الموجبات.

و أما نحرك فمذخور لك عند ربك.

____________

(1) إى: حرف جواب بمعنى نعم، و يقع مثل القسم، و تحرف فى المطبوع إلى: «أى» بفتح الهمزة.

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «ما تضع ناسك حقا» و هو تحريف قبيح جدّا.

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «عبرا» بالعين المهملة.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «يرجونى».

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «عدد الرمل و عيد الفطر» و هو تحريف قبيح جدّا.

(6) تحرف المطبوع إلى: «أيقضوا».

73

و أما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها (1) حسنة و يمحى‏ (2) عنك بها خطيئة.

فقال: يا رسول اللّه أرأيت‏ (3) إن كانت الذنوب أقل من ذلك؟ فقال: إذن يذخر لك فى حسناتك.

و أما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف و لا ذنب لك، يأتى ملك حتى يضع كفه بين كتفيك‏ (4) فيقول لك: اعمل فيما تستقبل، فقد غفرت لك ما مضى‏ (5).

و قال الثقفى: أخبرنى يا رسول اللّه، قال: جئتنى تسألنى عن الصلاة، قال: إى و الذى بعثك بالحق، لعنها (6) جئت أسألك، قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، فإنك إذا تمضمت انتثرت‏ (7) الذنوب من منخريك، و إذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من أشفار (8) عينيك، و إذا غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك، و إذا مسحت رأسك انتثرت الذنوب من رأسك، و إذا غسلت قدميك انتثرت الذنوب من قدميك، و إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر، و إذا ركعت فأمكن يديك على ركبتيك‏ (9) و افرق‏ (10) بين أصابعك و اطمئن راكعا، فإذا سجدت فأمكن رأسك من السجود حتى تطمئن ساجدا، و صلّ من أول الليل و آخره، قال: فإن وصلت الليل كله، قال: فأنت إذن‏ (11) أنت.

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «حلقها».

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «و يصح».

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «رأيت».

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «كنعيك».

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «ما منى».

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «لفيها».

(7) تحرف فى المطبوع إلى: «انتشرت» بالشين المعجمة.

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «أشعار».

(9) تحرف فى المطبوع إلى: «ركبتك».

(10) تحرف فى المطبوع إلى: «و أمرق» بالميم.

(11) الخبر عن أنس بن مالك من أوله إلى هنا، منظور فيه إلى أخبار مكة للأزرقى 2/ 5- 7، و مثله لدى المحب الطبرى فى القرى ص 35 و ما بعدها.

74

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أنه جمع بنيه عند موته، فقال: يا بنى لست آسى‏ (1) على شى‏ء كما آسى أن لا أكون‏ (2) حججت ماشيا فحجوا مشاة، قالوا: و من أين؟ قال: من مكة حتى ترجعوا (3) إليها، فإن للراكب بكل قدم سبعين حسنة، و للماشى بكل قدم سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قالوا و ما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة بمائة ألف حسنة (4).

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: من طاف بالبيت سبعا كأن له عدل رقبة من تقبل منه‏ (5) و اللّه أعلم.

ذكر الرحمة التى تنزل على أهل الطواف و فضل النظر إلى البيت‏

عن حسان بن عطية أن اللّه عز و جل خلق لهذا (6) البيت عشرين و مائة رحمة ينزلها فى كل يوم، فستون منها للطائفين، و أربعون للمصلين، و عشرون للناظرين، قال حسان: فنظرنا فإذا هى كلها للطائفين هو يطوف و يصلى و ينظر (7).

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): ينزل اللّه عز و جل على هذا البيت كل يوم و ليلة عشرين و مائة رحمة، ستون منها للطائفين و أربعون للمصلين، و عشرون للناظرين‏ (8).

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: النظر إلى الكعبة محض الإيمان‏ (9).

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «لست اسيا» و هو تحريف قبيح.

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «كما شاء أن أكون».

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «حتى ترجوا».

(4) أخبار مكة للأزرقى 2/ 7.

(5) أخبار مكة للأزرقى 2/ 8.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «هذا».

(7) أخبار مكة للأزرقى 2/ 8.

(8) أخبار مكة للأزرقى 2/ 8.

(9) أخبار مكة للأزرقى 2/ 9.

75

عن سعيد بن المسيب قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا و تصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه‏ (1).

عن أبى السائب المدنى قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا و تصديقا تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر (2).

عن زهير بن محمد قال: الجالس فى المسجد ينظر إلى البيت لا يطوف به و لا يصلى أفضل من المصلى فى بيته لا ينظر إلى البيت‏ (3).

فضل الطواف فى المطر

عن داود بن عجلان قال: إنه طاف مع أبى عقال فى مطر، قال و نحن رجال، فلما فرغنا (4) من سبعنا أتينا (5) نحو المقام، فوقف أبو عقال دون المقام فقال: ألا أحدثكم بحديث‏ (6) تسرون به- أو تعجبون به؟ قلنا: بلى، قال: طفت مع أنس ابن مالك و الحسن و غيرهما فى مطر فصلينا خلف المقام ركعتين فأقبل علينا أنس بوجهه، فقال لنا: استأنفوا العمل فقد غفر لكم ما مضى، هكذا قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و طفنا معه فى مطر (7).

الطواف عند طلوع الشمس و عند غروبها

عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) طوافان لا يوافقهما (8) عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فيغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت، طواف‏

____________

(1) أخبار مكة للأزرقى 2/ 9.

(2) أخبار مكة للأزرقى 2/ 9.

(3) أخبار مكة للأزرقى 2/ 9.

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «عرفنا».

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «أيتنا».

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «تحديث».

(7) تاريخ مكة للأزرقى 2/ 21.

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «لا يوافقها».

76

بعد صلاة الفجر [يكون‏] فراغه مع طلوع الشمس، و طواف بعد صلاة العصر [يكون‏] فراغه مع غروب الشمس‏ (1).

فضل صيام شهر رمضان بمكة و الإقامة بها

عن عثمان بن ساج قال ذكر عطاء بن كثير حديثا رفعه إلى النبى (صلّى اللّه عليه و سلم): المقام بمكة سعادة، و الخروج منها شقوة، و قال عثمان: قال مقاتل: من نزل مكة و المدينة من غير أهلها محتسبا حتى يموت دخل فى شفاعة محمد (2) (صلّى اللّه عليه و سلم).

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): من أدركه شهر رمضان بمكة فصامه كله و قام منه ما تيسر له، كتب اللّه له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة، و كتب له بكل يوم حسنة، و كل ليلة حسنة، و كل يوم عتق رقبة [و كل ليلة عتق رقبة] و كل يوم حملان‏ (3) فرس فى سبيل اللّه [و كل ليلة حملان فرس فى سبيل اللّه‏] (4).

فضل مقبرة مكة

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما عن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: نعم المقبرة هذه، مقبرة (5) أهل مكة (6).

عن محمد بن عبد اللّه بن صيفى أنه قال: من قبر فى هذه المقبرة بعث آمنا (7) يوم القيامة- يعنى مقبرة مكة (8).

____________

(1) أخبار مكة للأزرقى 2/ 22.

(2) أخبار مكة للأزرقى 2/ 22.

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «حملانه».

(4) تاريخ مكة للأزرقى 2/ 23 و ما بين حاصرتين منه.

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «لمقبرة».

(6) أخبار مكة للأزرقى 2/ 209.

(7) تحرف فى المطبوع إلى: «أمتا».

(8) أخبار مكة للأزرقى 2/ 209.

77

آخر الفضائل المخرجة من كتاب‏ (1) الأزرقى، و نشرع فى الفضائل المخرجة من كتاب جامع الأصول معزوّة (2) إلى أصولها.

فضل مكة و البيت و المسجد الحرام‏

عن أبى ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إن أول بيت وضع للناس مباركا يصلى فيه، الكعبة، قلت: ثم أى؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم كان بينهما؟ قال:

أربعون عاما. أخرجه البخارى و مسلم و النسائى.

عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): نزل الحجر الأسود من الجنة، و هو أشد بياضا من اللبن، و إنما سودته خطايا بنى آدم. أخرجه الترمذى، عن ابن عباس رضى اللّه عنهما، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فى الحجر الأسود: و اللّه ليبعثه اللّه يوم القيامة له عينان يبصر بهما، و لسان ينطق فيشهد على من استلمه بحق. أخرجه الترمذى، قال أبو سعيد الخدرى: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): ليحجن هذا البيت و ليعتمرن بعد يأجوج و مأجوج، قال البخارى: و قال عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة: لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت. و قال البخارى: و الأولى أكثر.

أبو هريرة أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، و مسجد الرسول، و مسجد الأقصى. أخرجه البخارى و مسلم.

ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمكة: ما أطيبك من بلد و أحبك إلى و لولا أن قومى أخرجونى منك ما سكنت غيرك. أخرجه الترمذى.

عبد اللّه بن عدى بن الحمراء (3) قال:

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «كتابى الأزرقى».

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «معذرة» و هو تحريف قبيح.

(3) بهامش المطبوع: «هو أبو أحمد بن عدى الجرجانى، ولد سنة 277 ه، و مات سنة 365 ه، انظر ترجمته فى مرآة الجنان و البداية و النهاية، ثم ذكر عدة مصادر مشابهة.

قلت: هذا تحريف فاحش و إساءة بالغة إلى تراثنا، فعبد اللّه بن عدى بن الحمراء المذكور هنا صحابى، و قد أورد حديث: «و اللّه إنك لخير ...» ابن عبد البر حين ترجم له فى الاستيعاب ص 949.

78

رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) واقفا على الحزورة (1) و هو يقول و اللّه إنك لخير أرض اللّه، و أحب أرضى اللّه إلى اللّه، و لولا أنى أخرجت منك ما خرجت‏ (2) أخرجه الترمذى.

فضل الحج و العمرة

عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: قلت: يا رسول اللّه: نرى الجهاد (3) أفضل الأعمال، أفلا (4) نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد و أجمله حج مبرور ثم لزوم الحضر، قالت: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و فى رواية قالت: قلت: يا رسول اللّه، أفلا نحج حجة فنجاهد معك فإنى لا أرى [فى‏] (5) القرآن عملا أفضل من الجهاد؟ قال: لا، ولكن أحسن الجهاد و أجمله حج مبرور.

أخرجه البخارى و الأولى إلى قوله مبرور، و أخرج الثانية النسائى.

عن ابن مسعود رضى اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: تابعوا بين الحج و العمرة فإنهما ينفيان الذنوب و الفقر كما ينفى‏ (6) الكير خبث الحديد و الذهب و الفضة، و ليس لحجة (7) مبرورة ثواب‏ (8) إلا الجنة، و ما من مؤمن يظل يومه محرما إلا غابت الشمس بذنوبه. أخرجه الترمذى.

____________

- قلت: مرة أخرى: المصحح لم يتقيد بالمنهج التاريخى فى التعريف بالأعلام و لم تكن دراساته فى هذا الجانب فى كثير من الأحيان موضوعيّة، بل كان يذكر لكثير من الأعلام مصادر لم تتناولهم إطلاقا، و من ثم يجب على الباحثين و الدارسين أن يأخذوا ما كتب بالحواشى عن بعض الأعلام بكثير من الحذر و الحيطة.

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «الحزورة» بالجيم المعجمة.

(2) الاستيعاب ص 949.

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «نرميا الجهاد».

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «فلا».

(5) ساقط من المطبوع.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «ينبغى».

(7) تحرف فى المطبوع إلى: «و ليس بحجة».

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «ثوب».

79

عن سهل بن سعد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: ما من مسلم يلبى إلا لبى ما على يمينه و شماله من حجر أو شجر حتى تنقطع الأرض من ها هنا و ها هنا. أخرجه الترمذى.

أبو هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، و الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، و فى رواية أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: من حج للّه، عز و جل، فلم يرفث و لم يفسق رجع كيوم ولدته أمه. أخرجه البخارى و مسلم و أخرج الموطأ الأولى.

ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. أخرجه الترمذى.

أم سلمة رضى اللّه عنها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: من أهل بحج أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، أو وجبت له الجنة- شك الراوى أيتهما- قال أخرجه أبو داود.

ابن عباس رضى اللّه عنهما أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لامرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان‏ (1) ما منعك أن تكونى حججت معنا؟ قالت: ناضحان كانا لأبى فلان زوجها، حج هو و ابنه على أحدهما، و كان الآخر يسقى أرضا لنا.

فعمرة فى رمضان تقضى حجة أو حجة معى، و فى رواية فإذا جاء رمضان فاعتمرى فإن عمرة فيه تعدل حجة.

عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): جهاد الكبير و الصغير و الضعيف و المرأة: الحج و العمرة. أخرجه النسائى.

أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سئل: أى الحج أفضل؟ قال: العجّ و الثّج‏ (2). أخرجه الترمذى، صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).

____________

(1) أم سنان المذكورة هنا هى: أم سنان الأنصارية، و قصتها مذكورة فى ترجمتها لدى ابن عبد البر فى الاستيعاب 7/ 347.

(2) لدى ابن الأثير فى النهاية (ثج) «أفضل الحج العجّ و الثّجّ» الثج: سيلان دماء الهدى و الأضاحى، و لديه كذلك فى النهاية (عج): العج: رفع الصوت بالتلبية.

80

فضل المدينة

أبو هريرة قال: لو رأيت الظّبا ترتع‏ (1) بالمدينة ما ذعرتها قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):

ما بين لابتيها حرام‏ (2)، أخرجه البخارى و مسلم و الموطأ و الترمذى.

أبو هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال لا يصبر على لأواء المدينة و شدتها أحد من أمتى إلا كنت له شفيعا يوم القيامة و شهيدا. أخرجه مسلم و الترمذى.

أبو هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: يأتى على الناس زمان يدعو الرجل قريبه و ابن عمه هلم إلى الرخاء، و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، و الذى نفسى بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها، إلا خلف‏ (3) اللّه فيها خيرا منه، ألا و إن المدينة كالكير يخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها (4) كما ينفى الكير خبث الحديد (5). أخرجه مسلم.

ابن عمر رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإنى أشفع لمن يموت بها. أخرجه الترمذى.

عن أنس رضى اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: اللهم اجعل بالمدينة ضعفى ما جعلت بمكة من البركة. أخرجه البخارى و مسلم.

أبو هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): على أنقاب المدينة ملائكة (6)، لا يدخلها الطاعون و لا الدجال‏ (7)، أخرجه البخارى و مسلم.

عبد اللّه بن زيد قال: قال النبى (صلّى اللّه عليه و سلم): ما بين بيتى و منبرى روضة من رياض الجنة. أخرجه الترمذى.

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «ترقع» بالقاف.

(2) فضائل المدينة للجندى ص 44.

(3) تحرف فى المطبوع إلى: «خاف».

(4) تحرف فى المطبوع إلى: «خرارها» و هو تحريف قبيح جدا.

(5) أخبار مدينة الرسول لابن النجار ص 31.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «مليكة» و هو تحريف قبيح.

(7) أخبار مدينة الرسول ص 33.

81

عن أبى سعيد الخدرى قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فى بيت لبعض نسائه، فقلت: يا رسول اللّه أى المسجدين الذى أسّس على التقوى؟ فأخذ كفّا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجد كم هذا- لمسجد (1) المدينة (2).

أخرجه مسلم.

مسجد قباء

عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال: كان النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) يزور قباء أو يأتى قباء، راكبا و ماشيا زاد فى رواية فيصلى فيه ركعتين‏ (3).

و فى رواية: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يأتى مسجد قباء كل سبت راكبا و ماشيا، و كان يقول: رأيت النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يأتيه راكبا و ماشيا، قال ابن دينار: و كان ابن عمر يفعله. أخرج الأولى و الزيادة مسلم، و أخرج الثانية البخارى و النسائى‏ (4).

سهل بن حنيف قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من خرج حتى يأتى هذا المسجد، مسجد قباء، فصلى فيه فإن له كعدل عمرة. أخرجه النسائى.

عن أسيد بن ظهير (5) أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: الصلاة فى مسجد قباء كعمرة. أخرجه الترمذى‏ (6).

جبل أحد

عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): إن أحدا جبل يحبنا و نحبه. أخرجه البخارى و مسلم.

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «المسجد».

(2) وفاء الوفا 2/ 139.

(3) وفاء الوفا 3/ 146.

(4) وفاء الوفا 3/ 146.

(5) تحرف فى المطبوع إلى: «ظهيرة».

(6) وفاء الوفا 3/ 141.

82

العقيق و ذو الحليفة

عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال: إن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) أرى‏ (1) و هو فى معرّس‏ (2) بذى الحليفة ببطن الوادى، فقيل له: إنك ببطحاء مباركة (3)، أخرجه البخارى و مسلم و النسائى.

عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو بوادى العقيق يقول: أتانى الليلة آت، فقال صلّ فى هذا الوادى المبارك و قل: عمرة فى حجة (4). أخرجه البخارى و أبو داود.

و عن مالك قال: لا ينبغى لأحد إن تجاوز المعرّس إذا قفل راجعا إلى المدينة حتى يصلى فيه ما بدا له، لأنه بلغنى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عرض به. أخرجه أبو داود، و قال: المعرّس على ستة أميال من المدينة (5).

قال ابن الأثير المعرّس: موضع التّعريس، و هو: نزول المسافر آخر الليل‏ (6) نزلة للاستراحة و النوم‏ (7).

فضل الحجاز

عن عمرو بن عوف‏ (8) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها (9) و ليعقلنّ‏ (10) الدين من الحجاز معقل الأرويّة من رأس‏

____________

(1) تحرف فى المطبوع إلى: «أتى».

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «مغرسة» و هو تحريف قبيح جدا.

(3) وفاء الوفا 3/ 424.

(4) وفاء الوفا 4/ 7.

(5) وفاء الوفا 4/ 245.

(6) تحرف فى المطبوع إلى: «نزله».

(7) ابن الأثير، مادة: (عرس).

(8) تحرف فى المطبوع إلى: «عون».

(9) تحرف فى المطبوع إلى: «حجرها».

(10) تحرف فى المطبوع إلى: «و ليغلقن».

83

الجبل، إن الدين بدأ غريبا و سيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء، و هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنّتى‏ (1)- أخرجه الترمذى.

عن ابن عمر أن النبى (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: إن الإسلام بدأ غريبا، و سيعود كما بدأ، و يأرز بين المسجدين كما تأرز (2) الحية إلى جحرها (3). أخرجه مسلم.

قال ابن الأثير: (أرز) تأرز الحية إلى جحرها: إذا انضمت إليه و التجأت‏ (4).

و الأرويّة: الشاة الواحدة من شياه الجبل، و جمعها: أروى‏ (5).

عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): غلظ القلوب و الجفاء فى المشرق، و الإيمان فى أهل الحجاز (6). أخرجه مسلم.

تم الكتاب بحمد اللّه و عونه و حسن توفيقه، و صلى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و كان الفراغ منه يوم الأربعاء بعد الظهر اليوم الرابع من رمضان سنة 1148 ه

____________

(1) الترمذى فى كنز العمال برقم 1194.

(2) تحرف فى المطبوع إلى: «و هو بارز».

(3) مسلم فى كنز برقم 1193 و تحرف جحرها فى المطبوع إلى: حجرها.

(4) النهاية لابن الأثير (أرز).

(5) النهاية لابن الأثير (روى) و تحرف: و جمعها أروى فى المطبوع إلى: «و وضعها روى» و هو تحريف قبيح جدّا.

(6) القرى ص 692.

84

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

85

الكشافات العامة

86

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

87

1- فهرس الأعلام و القبائل و الطوائف‏

(أ) آدم (عليه السلام): 19

آل عبد اللّه بن خالد 54

إبراهيم (عليه السلام): 21، 25، 28

إبراهيم بن محمد الهاشمى: 16

إبراهيم بن نافع: 47

أبىّ بن كعب: 29

ابن الأثير: 82

أحمد بن أبى موسى بن عبد الصمد الهاشمى: 16

أحمد بن نصر العرنى: 44

إساف: 45

ابن إسحاق 26

بنو إسرائيل: 55

أسعد: 23

إسماعيل (عليه السلام): 23، 28

إسماعيل بن إبراهيم بن أبى حبيبة 31

إسماعيل بن أمية: 59

أسيد بن ظهير: 81

الأنصار: 66

(ت) تبع: أسعد الحميرى 23

(ث) ثمود: 26

(ج) جرهم: 28

ابن جريج: 31

أبو جعفر المنصور: 53

ابن الجوزى: عبد الرحمن بن على 15

حبيب بن ثابت: 32

الحجّاج الثقفى: 31

ابن أبى حسين: 47

حسين بن حسن الطالبى: 33

الحسين بن محمد الشافعى: 16

الحصين بن نمير: 24

حفص بن سليمان: 44

الحواريون: 56

(خ) خالد بن مضرس: 59

الخيرزان: 64

(ذ) ذو القرنين: 27

(ر) أبو ربيعة بن المغيرة: 30

الروم: 27

(ز) ابن الزبير: 24، 32

أبو الزبير المكى: 43

(س) سارة 26

أبو السرايا بن الأصفر: 33

سعيد بن سالم القداح: 65

سعيد بن المسيب: 19

سليمان بن بريدة: 44

أم سنان الأنصارية: 79

سهل بن حنيف: 81

88

(ش) بنو شيبة: 50

(ص) صالح (عليه السلام): 26

صفوان بن عبد اللّه الجمحى 39

(ط) الطالبيون 30

أبو الطفيل: 27

(ع) عائشة: 32

عبد الرحمن بن مهدى: 77

عبد الصمد بن على: 53

عبد اللّه بن إسحاق الحجبى: 32

عبد اللّه بن أبى الثناء محمود بن داود بن بلدجى: 16

عبد اللّه بن أبى زياد: 20

عبد اللّه بن أبى سليمان، مولى بنى مخزوم: 44

عبد اللّه بن صفوان: 39

عبد اللّه بن ضمرة السلولى: 26

عبد اللّه بن عباس: 43

عبد اللّه بن عدى بن الحمراء: 77

عبد اللّه بن عمرو بن العاصى: 49

عبد الملك بن مروان: 32

عبيد اللّه بن زرارة: 30

عثمان بن عفان: 31، 49

عثمان بن ساج: 21، 27

عثمان بن اليمان: 44

عطاء بن السائب: 27

عقيل بن أبى طالب: 57

علقمة بن مرثد: 24

على بن أحمد بن عبد الواحد المقدسى: 15

على الأزدى: 49

على بن أبى طالب: 28

ابن عمر: 30

عمر بن الخطاب: 29، 31

عمر بن عبد العزيز: 38

عمرو بن شعيب: 43

عميرة بن عبيد: 29

(غ) غفار: 54

(ق) قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون: 71

قريش: 29، 55

(ك) كعب الأحبار: 19

بنو كنانة: 58

(ل) ليث بن معاذ: 19

(م) المبارك بن الأثير الجزرى: 15

المبارك بن حسان الأنماطى: 38

مجاهد: 22، 26، 27، 28

محمد بن إسحاق: 22

محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الحجبى: 32

89

محمد بن ساباط: 26

محمد بن عبد الباقى الأنصارى: 15

محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن الوليد الأزرقى: 15، 16، 29، 34، 36، 53، 54، 56، 60، 64

محمد بن عبد اللّه الشافعى: 15

محمد بن على بن أبى الفتح: 15

بنو مخزوم: 44

مسلم بن خالد الزنجى: 45، 65

معاوية بن أبى سفيان: 43

أبو المليح: 25

ابن أبى مليكة: 30، 51

ابن المهاجر: 31

المهدى، أمير المؤمنين: 33

موسى (عليه السلام): 27

(ن) نابغة بنى ذبيان: 64

نايلة: 45

نوح (عليه السلام): 22

(ه) هارون الرشيد: 60

بنو هاشم: 85

هود (عليه السلام): 26

(و) الواقدى: 29

الوليد بن عبد الملك: 34

وهب بن منبه: 21، 47

(ى) يزيد بن معاوية: 31

90

2- فهرس البلدان و المواضع و نحوها

(أ) أبو قبيس: 19

أجياد: 28

أجياد الصغير: 65

أجياد عرنة: 63

إضاءة لبن: 54

الأعشاش: 54

أنصاب الحرم: 54

(ب) باب بنى جمح: 50

باب دار الندوة: 50

باب بنى شيبة: 50

باب الصفا: 50

باب الكعبة: 44

باب بنى هاشم: 50

بطن عرنة: 63

بطن نمرة: 54

البيت الحرام: 20

بيت خديجة: 64

البيت العتيق: 25

بيت المقدس: 51

بئر جبير بن مطعم: 65

بيوت غفار: 54

(ت) التنعيم: 54

(ث) ثنية خل: 54

ثنية لبن: 54

(ج) جب الكعبة: 29

جبل أحد: 81

جبل ألال: 63

جدة: 27، 54

الجعرانة: 54

الجودى: 20

(ح) الحجاز: 82

الحجر: 22

الحجون: 57

حراء: 20

الحزورة: 49

الحطيم: 45

(خ) خيف بنى كنانة: 58

(د) دار الإمارة: 58

دار خالد بن أسيد: 30

دار الخيرزان: 64

دار ابن عباد: 52

دار العباس بن عبد المطلب: 50

(ذ) ذو الحليفة: 82

ذو طوى: 55

(ر) الردم: 65

الركن الأسود: 22، 44، 46

الركن الشامى: 22، 45

91

الركن الغربى: 22

الركن اليمانى: 22

(ز) زقاق المولد: 64

زمزم: 26

(س) سوق الغنم: 66

سيل أجياد: 49

(ش) الشاذروان 38

الشام 26، 47

شعب آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد: 54

شعب الجزارين: 57

شعب العقبة: 66

(ص) الصفا: 27، 52

(ط) طريق ضب: 63

طريق موسى بن عمران: 63

طور زيتا: 20

طور سينا: 20

(ظ) الظراب: 63

(ع) العراق: 30، 54

العلم الأخضر: 50، 52

(ف) فج الروحاء: 27

(ق) قباء: 81

قبر إسماعيل (عليه السلام): 39

قبر هاجر: 39

قزح: 60

قرن مسقلة: 66

(ك) الكعبة: 22، 23، 24، 27

(ل) لبنان: 20

(م) المأزمان: 21

مأزما عرفة: 61

المتعوذ: 43

المتكأ: 65

المحصب: 57

المدعى: 43

المدينة المنورة: 55

المروة: 27، 52

مسجد إبراهيم الخليل: 65

المسجد الأقصى: 51، 77

مسجد بأجياد: 65

مسجد بأعلى مكة عند الردم: 65

مسجد البيعة: 66

مسجد التنعيم: 67

مسجد الجن: 65

مسجد حراء: 66

المسجد الحرام: 51، 77

مسجد الحرس: 57

92

مسجد الخيف 59

مسجد بذى طوى 67

مسجد الرسول 77

مسجد السرر: 65

مسجد سلسبيل- أم زبيدة 57

مسجد الشجرة 65

مسجد عرفة 61

مسجد العيشومة 59

مسجد قباء 81

مسجد الكبش 65

مسجد المزدلفة 60

المسجد النبوى 51

المسعى 49

معرّس 82

المقام 45، 46

مقبرة مكة 76

مكة 20، 22

الملتزم 38، 43، 44

منى 58

منارة باب أجياد 50

منارة بنى سهم 50

المنارة التى عند باب بنى شيبة الكبير 50

منزل الخلفاء 63

ميزاب الكعبة 34

(ن) نمرة: 63

(و) وادى العقيق 82

الوصيق 63

(ى) اليمن 31، 54

93

3- فهرس المعارف العامة

(أ) إبل الصدقة: 51

الأروية (الشاة الواحدة من شياه الجبال): 83

أسطوانة مبيضة: 52

أسطوانة من حجارة مدورة: 60

إصابة الحجر الأسود بالحريق فى الإسلام: 24

إصابة الحجر الأسود بالحريق فى الجاهلية: 24

أمطار: 47

الأمة: 55

الأنطاع: 31

(ب) البراق: 26

البكار التى تخاط عليها ثياب الكعبة:

32

(ت) تخليق الكعبة: 32

التلبية بين الصفا و المروة: 27

(ث) الثج 79

الثياب اليمانية: 31

(ج) جمرة العقبة: 25

(ح) الحبرة: 31

الحجارة: 21، 23

الحلىّ: 28

الحيّة: 82

حية سوداء الظهر: 28

(خ) ختم القرآن: 56

خزانة الكعبة: 29

الخشب: 28

(د) الدرة: 51

دلو من ماء: 48

الديباج: 31

(ذ) ذهب: 28

(ر) راويتان من ماء زمزم: 47

الرخام: 35

(س) ساج: 52

سفينة من سفن الروم: 27

(ش) الشمع: 60

شهر رمضان بمكة: 55

(ص) صفائح من فضة: 36

(ط) الطواف: 71

طيب: 28

الطين: 21

94

(ظ) الظباء: 80

(ع) عباءة قطوانية: 27

العجّ: 79

عمرة: 51

العنبر: 32

(غ) الغالية: 32

الغرق: 21

(ف) فسيفساء أخضر: 52

فضة: 28

(ق) القباطى: 31

قوارير الغالية: 32

(ك) كراسى ساج: 35

كسوة الكعبة: 30

(ل) لأواء المدينة: 80

لوح مكتوب فيه بالذهب: 52

ليلة المزدلفة: 60

ليلة النفر: 57

(م) ماء زمزم: 47

المسك: 32

مشيخة أهل مكة: 29

(ى) يوم التروية: 31

يوم عاشوراء: 31

يوم عرفة: 31

يوم الفتح: 66

يوم النحر: 31

95

4- مراجع التحقيق‏ أخبار مدينة الرسول: الدرة الثمينة لابن النجار، دار الفكر بيروت 1971 م.

أخبار مكة و ما جاء فيها من الآثار للأزرقى، بيروت 1983 م.

الاستيعاب لابن عبد البر، نهضة مصر، القاهرة 1960 م.

تاريخ بغداد للخطيب البغدادى، مكتبة الخانجى بمصر.

جمهرة أنساب العرب لابن حزم، دار المعارف بمصر 1971 م.

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للفاسى، دار الكتاب العربى، بيروت 1985.

فضائل المدينة للجندى، دار الفكر، دمشق 1985 م.

القرى لقاصد أمّ القرى لمحب الدين الطبرى، طبعة مصطفى الحلبى بمصر 1970 م.

كنز العمال فى سنن الأقوال و الأفعال للمتقى الهندى، مؤسسة الرسالة، بيروت 1989 م.

النهاية فى غريب الحديث و الأثر لابن الأثير، طبعة عيسى الحلبى بمصر 1963 م.

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودى، مؤسسة الفرقان 2001 م.