رحلة إلى الحجاز

- تشارلز ديدية المزيد...
399 /
355

في جدة بمهارته في ذلك، فحضّره في بيته، و جاء إلينا به في الوقت المحدد، و قد أتقن تحضيره كل الإتقان. يشوى هذا الخروف الذي يعد الوجبة الرئيسية لدى الشرقيين مطمورا في فرن محفور في الأرض لهذه الغاية، و أعترف أن اللحم المشوي بهذه الطريقة يبلغ حدا من الإتقان غير معروف في فن الطهو الغربي‏ (1).

لقد شهد عشاؤنا اضطرابا غير عادي؛ فقد وصل خالد بيك بن سعود، و علامات الأسى بادية عليه، و قد احمرّت عيناه من الدموع. لقد أخفى سبب هذا الحزن الشديد عنّا باعتبار أن الأمر حدث أسري، و العرب كما سبق لي القول، لا يتحدثون أبدا عمّا يحدث لنسائهم. و لكنني علمت من/ 292/ مصدر آخر سبب الحزن الذي كان يعتريه؛ و إليكم ما علمته.

في مرحلة من مراحل حياته التي أجهلها، قامت إحدى النساء العربيات بإنقاذ حياته، و ذهب أخوها ضحية ما قامت به هذه المرأة، و قد تزوجها خالد بيك بن سعود اعترافا بجميلها، و كان يحبها و يحنو عليها. كانت حينئذ مريضة، و كان قلقا كل القلق على حالتها، و لمّا ألححت عليه لبّى دعوتي خوفا من أن يكدرني بغيابه. و لم أكن قاسيا كي أفرط في استغلال لطفه الشديد، بل سارعت إلى إخباره أنه في حلّ‏

____________

(1) تعرف هذه الطريقة في الطبخ ب" المندي"، و هو وضع برميل من حديد أو جرة كبيرة من فخار في حفرة في الأرض، ثم يوضع بها مقدار من الحطب و تشعل فيه النار حتى يصبح جمرا، ثم ينزل الخروف أو اللحم أيا كان على الجمر على أن يكون بينهما عازل ثم تغطى هذه الحفرة بالتراب بإحكام حتى ينضج اللحم و عادة يكون بعد ساعة و نصف من وقت دفنه، و هي طريقة اشتهرت في حضرموت.

356

من دعوتي، فانتهز ذلك للعودة فورا إلى منزله، و قد أثبت لي تسليمه علي عند المغادرة كم كان متأثرا بحسن تصرفي.

و قد تلا هذا الظرف الطارئ ظرف طارئ آخر؛ فقد انتظرنا الشريف حامدا و مصطفى أفندي ساعتين كاملتين، و عندما وصلا أخيرا كان يرافقهما ثمانية أشخاص غير مدعوين، منهم أحمد حمودي، مما أحدث بعض الاضطراب في الخدمة. و بعد هذا التأخير، أدركنا المغرب في وسط العشاء، و غادر مدعوونا الطاولة لمّا سمعوا نداء المؤذن لأداء الصلاة في غرفة مجاورة. إنني، باختصار، لم أر في حياتي عشاء أكثر تهافتا، و أكثر/ 293/ اضطرابا. لا يمكن إتقان الأمور إلّا في بيئتها المناسبة. كانت لحظة الوداع حرجة؛ إذ لم يحصل رئيس الجمّالة و من رافقونا إلى جدة على بخشيشهم في الطائف، و قد وزعنا عليهم تلرات تتناسب مع طول بقائهم معنا، و التعب الذي اعتراهم من خدمتنا، و أضفنا إلى بخشيش رئيسهم ثوبا أحمر طارت له نفسه فرحا، و لبسه على الفور، وجاب السوق لتراه المدينة كلها.

لم يكن بوسعنا نسيان الشريف حامد نفسه، فقدمنا له تذكارا هو وشاح كشميري، ثمنه ألفا قرش، و قد بدا راضيا عنه كل الرضا، و وعدنا أن يلبسه إكراما لذكرانا. و قد علمت، بكل أسف، أنه لم يلبسه طويلا، لأن هذا الرجل النبيل، الأنموذج الكامل للسيد العربي، توفي بعد بضعة أشهر من تاريخ عودتي إلى فرنسا.

357

الفصل الثاني عشر بعض التأملات‏

لقد قصصت بالتفصيل، بلا زيادة، و دون أية مبالغة، كيف/ 294/ استقبلني الشريف الأكبر. لم أكن بالتأكيد أنتظر مثل ذلك الاستقبال الذي يذكّر بأجمل أيام الكرم العربي التي تحدثت عنها قصص" ألف ليلة و ليلة" الرائعة. لمّا وصلنا إلى جدة كنا نحدّث أنفسنا بزيارة الطائف كما فعلنا عندما وصلنا إلى الطور، وزرنا جبل سيناء.

لقد طلبنا، أو رجونا أن يطلب لنا، السماح من الأمير- الشريف لزيارة مكان إقامته؛ لأننا كنا نظن أننا بذلك نقوم بإجراء شكلي لا يمكن تجاهله، كما نفعل في أوروبا عندما نطلب من السفراء وضع تأشيرات البلاد التي سنجوبها على جواز السفر؛ و وضعنا في حسباننا أن استقبالنا سيكون للإجابة بأنه يسمح لنا بمجرد الزيارة، شرط ألا نبالغ في ذلك، و أن زيارتنا ستكون على مسؤوليتنا الخاصة، و على حسابنا، و كما يحلو لنا أن نقوم بذلك. و قد رأينا أن الأمور سارت على خلاف ما كنا نتخيل تماما.

لقد سئلت في بعض المرات، و سألت نفسي، عن سبب مثل ذلك الاستقبال الذي حظيت به و رفيق رحلتي؛ لأن الأمير- الشريف لم يكن في واقع الأمر يعرف أحدا منا، و إذا قبلنا فرضا أنه أراد أن يكون لطيفا مع القنصل البريطاني الذي نقل إليه رغبتنا فيعامل من أوصاه بهم القنصل معاملة جيدة، فقد كان بإمكانه أن يحقق ذلك بأقل مما فعل.

358

لقد كان السيد كول (القنصل البريطاني) نفسه مندهشا من تلك الطريقة الرائعة في السلوك. و معاذ اللّه أن تكون غايتي من البحث عن السبب هي التقليل/ 295/ من قيمة ذلك الكرم الرفيع، لكي أزيح عن كاهلي أعباء الاعتراف بالجميل، و لن يكون في بحثي عن الأسباب أي نوع من أنواع إنكار الجميل.

إن العرب حذرون بطبعهم، و خصوصا من الأوروبيين، و العرب يرون بواعث سرية تكمن وراء تصرفات الأوروبيين كلها، حتى لو كانت غير ذات بال. و الحال أنه من الطبيعي، في الحالة السياسية التي كانت الجزيرة العربية تعيشها آنذاك، أن يكون وجود بريطانيّ و فرنسي يجوبان الحجاز مدعاة للشك، و أن يظنّ أن حكومة كل منهما أرسلت مواطنها لدراسة الوضع في البلد، و استطلاع مدى ارتباطه بالباب العالي، و موقفه منه. و على الرغم من أن ذلك غير صحيح، فإنه غير مستبعد، و لا مبالغ فيه بسبب الظروف، و إن شك الشريف الأكبر بذلك جعله يعاملنا تلك المعاملة، باعتبار أنه كان لذلك الشك أساس متين. و حتى لو كان الأمر كذلك، فإنني أكرر أن اعترافي بالجميل لا تشوبه شائبة. كان الشريف الأكبر حريصا خلال حديثه معنا على ألّا يظهر أي تحيز لصالح روسيا، بل بدا قاسيا بأحكامه عليها، معاديا لها، ذا موقف هجومي؛ مع أنه من المستحيل أن تجد عربيا، بله الشريف الأكبر، لا يكنّ تعاطفا خفيا لأعداء تركية. و لا ينبغي أن ننسى أنه ليس للأتراك حق في الجزيرة العربية أكثر مما للنمسا في إيطاليا على سبيل المثال، و أكثر مما لروسيا في بولونيا، و أن الأتراك يسيطرون على الجزيرة العربية بالقوة بعد/ 296/ أن أسقطوا حكومة الأشراف الوطنية، و بعد أن‏

359

وقع غالب والد الشريف عبد المطلب ضحية خيانتهم المشهورة، و مات في المنفى بعد أن نفوه إلى أراض تابعة للدولة العثمانية، و قضى ابنه عبد المطلب نفسه أربعا و عشرين سنة من عمره في ذلك المنفى، و لمّا عاد في النهاية إلى وطنه و منصبه الوراثي لم يكن له إلّا ظل سلطة محدودة.

إن كل ما يضعف الباب العالي لا بد له أن يلقى قبولا في نفوس العرب عموما، و في نفس الشريف الأكبر خصوصا، و أن يمنحهم أملا مشروعا في التخلص من الأتراك. و على العكس، إن كل ما يجعل الأتراك منيعي الجانب يحزنهم بالضرورة، و يزيد من أمد خضوعهم لهم.

و لست أرى سببا وجيها للكيل بمكيالين؛ بأن ننكر على العرب تطلعهم للاستقلال، و نجد ذلك عدلا عند الإيطاليين و البولونيين، و عند كل الشعوب الأوروبية التي تعاني من السيطرة الأجنبية. إن الأصيل يظل على الدوام أصيلا، و ينبغي ألا يجعله كونه بالطبع أقل ذكاء و قيما ممقوتا من أولئك الذين يستبد بهم؛ و إن وصوله بنفسه إلى مرحلة التهالك يجعله يحافظ على ما اغتصبه بالمكر و الفساد و مساعدة الآخرين.

تلك هي بالتحديد و بالاختصار حال الأتراك مع العرب، كما هي حالهم أيضا مع اليونانيين و السوريين، و مع كل الشعوب التي خضعت لهم في الماضي. لم يعد/ 297/ باستطاعتهم الدفاع عن أنفسهم، و يقمعون الآخرين، و إن ذلك، مهما يمكن أن يقال:

وضع خاطئ، و مخالف للواقع، و ينبغي أن يوضع حد له، و لا يمكن أن يستمر زمنا

360

طويلا؛ و إن كل المؤتمرات و البروتوكولات لن تجعل تركية تنبعث من جديد، لقد انهارت، و كان يمكن أن يزول اسمها منذ زمن طويل من على الخريطة لو لا أن الغرب اتفق على اقتسام تركتها. إن كل خطط الإصلاح التي نباهي بها في هذه الأيام، و التي ليست في واقع الأمر إلّا أطماعا، هي أوهام و أكاذيب. و يمكن أن استشهد بتلك الشخصية التركية المرموقة التي أرسلت إلى مؤتمر السلام في باريس، و الذي كان أول الساخرين من الأمر السلطاني‏ (1) المشهور في شهر فبراير (شباط) الماضي، و صرح علانية أنه لا يمكن قبوله أبدا.

إننا لا نصلح من مات، و لكن ندفنه؛ و إن لم يقم جيلنا بهذا الواجب فإن الجيل القادم سيقوم به. و تكمن في هذا، المسألة الشرقية التي سبق طرحها، و التي عالجها مونتسكيو (2)Montesquieu قبل أكثر من قرن، و تحدث عنها مستخدما الكلمات نفسها التي نستخدمها اليوم، و اقترح لها الحلول نفسها التي نطرحها اليوم.

____________

(1) استخدم ديدييه مصطلحا تركيا جاء في الأصل‏Hat -Houmayoum ، و الصواب‏Hatt -I -Hmayn (خطي همايون)، و هو الاسم العام الذي يطلق على الأوامر الصادرة من السلاطين و بكتابة أيديهم أو ما حرره الكتاب و أمضاه السلطان ... و قد سمي الخط الهمايوني بالخط الشريف أيضا. انظر: المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التاريخية، موثق سابقا، ص 101. و يبدو أن المقصود هنا هو الأمر السلطاني الذي قضى بقبول إنهاء الحرب مع روسيا و الذهاب إلى مؤتمر السلام الذي عقد في باريس في مارس (آذار) 1856 م.

(2) مونتسكيوMontesquieu - (1689- 1755 م): كاتب و فيلسوف سياسي فرنسي، أشهر آثاره" روح القوانين‏L Esprit des Lois " (عام 1748 م).

361

إن الأتراك أنفسهم، و أعني هنا عددا قليلا منهم؛ ممن لديهم بعد نظر، لا يخدعون أنفسهم، و يغمضون عيونهم عن الوضع المتهافت للإمبراطورية العثمانية، إنهم يعرفون حق المعرفة، المصير الذي ينتظرها في المستقبل، و يعرفون أن تنافس القوى الأوروبية هو الذي يجعلها تحافظ على توازنها المصطنع الذي يمكن أن ينهار انهيارا لا قيام بعده، عند أول مواجهة/ 298/ حقيقة بين تلك القوى.

لا تتخيلوا أن الأتراك يكنون لفرنسا و بريطانيا أي اعتراف بالجميل: إنهم مقتنعون أن البلدين يقفان في وجه القوة الروسية سعيا لمصالحهما الخاصة، و ليس لمصلحة تركية. إن الحماية التي تجعلهم تبعا تحطم كبرياءهم، و إن كان ضعفهم يجبرهم على إخفاء حقدهم، فإن هذا الحقد عميق، و عاجز، و منكمش على ذاته. أما عامة الشعب التي لا تعرف شيئا، و لا تفهم شيئا مما يحدث فإنهم يخدعونهم بحكايات سخيفة: فيجعلونهم على سبيل المثال يعتقدون أن السلطان أجبر فرنسا و بريطانيا على مساعدته ضد الروس دفاعا عن العلم التركي، و قد سمعت بنفسي هذه الحماقة تتكرر مئة مرة في كل أنحاء تركية التي زرتها.

لنفترض أن الأتراك استطاعوا في القرن السادس عشر، أو بعد ذلك في القرن السابع عشر، و قبل انتصار سوبيسكي‏ (1)Sobieski ، أن يفتحوا أوروبا، و لو أنهم‏

____________

(1)Sobieski ,(Jean III) - سوبيسكي ملك بولونيا (بولندا) ولد عام 1629 م، و توفي قرب فرصوفيا عام 1696 م، و أعظم أعماله الحربية أنه أفلح في إيقاف جيش من 300 ألف تركي و تتري عند أسوار فينا و معه جيش قليل و ذلك في عام 1683 م، و كان قد تمكن في عام 1667 م من رد هجوم جيش من الأتراك و التتار و القوقازيين عدده 100 ألف جندي.

362

استقروا فيها كما في بيزنطة، كيف كان يمكن أن يعاملوا آباءنا؟ لن يكونوا بالتأكيد، و لو حصل ذلك، ليهتموا بالتحديث، و لا بالتسامح، و لكانت المقابر غصت بموتى النصارى. كانت الحرب في غير صالحهم، و انتصر العنصر الغربي، و إن الأتراك اليوم تحت رحمة أوروبا، كما أن أوروبا كانت ستكون تحت رحمتهم لو أن الهلال انتصر على الصليب. و لا أطلب أن/ 299/ نحقد عليهم، و لا أن ننتقم منهم؛ لأن مثل هذه الوسائل لم تعد مناسبة لروح العصر و طباعه، و الإنسانية تنكرها. و لكنهم، و دون أن نعمل فيهم حد السيف كما فعلوا ذلك دون رادع بأعدائهم، و كما كانوا سيفعلون بنا لو كنا تحت رحمتهم، لا يستحقون في آخر الأمر هذا القدر من المراعاة و رحابة الصدر؛ و لمّا كانت تركية، كما يتردد بحق، ليست إلّا مخيما عسكريا في أوروبا، فما عليها إلّا أن تطوي خيامها و تذهب لتنصبها في مكان آخر: و إن آسيا واسعة لتعوضها عن ذلك. عندما يصبح الأقوى هو الأضعف فإنه ببساطة يخسر كل ما كان يدين به لقوته. و إن كل شعب عاجز عن الدفاع عن نفسه بنفسه، ليس أهلا للحياة، و محكوم عليه بالفناء.

لم نعد اليوم نحترم هذه المقاييس العظيمة التي تحل وحدها كبريات المسائل، و التي تجعلها الضرورة حتما لا بد منه. و كلما أجلنا الحلول كان تطبيقها أكثر صعوبة، و في بعض الأحيان أكثر هولا، و نجد أنفسنا بعد ذلك، لأننا لم نوجه الضربة الحاسمة في الزمن المناسب، مضطرين لتوجيه ألف ضربة لا تصيب في الغالب هدفها، و تكلف أكثر بكثير. إن اليونان، أو على الأقل قسما صغيرا من هذه القارة المجيدة، كسرت‏

363

قيودها بتشجيع متعاطف من أوروبا و بمساعدتها. و إن الإمارات الدانوبية/ 300/ ستفعل مثل ذلك قريبا، بانتظار أن تستعيد بلغاريا و صربيا، و تيساليا (1)، و مقدونيا، و كل البلاد التي يسلبها الأتراك حريتها.

لقد جاء دور الجزيرة العربية أخيرا؛ هي أيضا ينبغي أن تسترد شخصيتها الوطنية، و لا يمكن بالتأكيد لأحد أن يجد سعيها إلى ذلك منكرا. إن الأمة العربية متفوقة على الأتراك في كل المجالات. فإذا أردت الحديث عنها باعتبارها أمة محاربة، فإننا نعرف إلى أين وصلت فتوحاتها؛ إلى آسيا، و إفريقيا الشمالية كلها، و صقلية و إسبانيا، و خضع جنوب فرنسا لسلطانها في بعض الفترات. إنها تلقت و نشرت في أقاصي الأرض دينا عمره اثنا عشر قرنا، و لن يزول حتى نهاية الزمن.

إنها أمة عالمة و مثقفة؛ نبغت في العلوم قدر ما نبغت في الفن و الحروب، لقد كانت خلال أمد طويل أمة مبتكرة حيثما قادها حماسها الديني، لقد كان لها مدارس تزدهر فيها دراسة الطب و العمارة و الرياضيات و الفلك، و في هذه المدارس تعلم الغرب، و أبدعت هذه الأمة روائع أدبية ما زالت حتى اليوم متعة العقول المثقفة كلها.

ماذا لدى الأتراك في موازاة ذلك؟ الجهل و الوحشية.

و إن انتقلنا من الماضي إلى الحاضر فإننا نلحظ التفوق نفسه لدى العرب، و خصوصا في الجانب الأخلاقي. إنهم يتحلّون بفضائل عظيمة، فالشجاعة و الكرم/ 301/ و الاستقامة تقيم معهم في خيامهم، يحاربون بإنسانية، و بشرف، و يحترمون‏

____________

(1) مقاطعة يونانية كان يسيطر عليها الأتراك.

364

العهود و المواثيق، و تسود بين أسرهم صفات الشرف و الوئام و الإخلاص، و يجهلون العبودية و السفالة: فكل رجل، مهما كان مقامه، يحافظ، و في كل المناسبات، على إحساسه بالأنفة، و إن حاجاته المحدودة لا تجعل الفقر ينال من أخلاقه.

إن الصحراء صرح المساواة. و إن السيئة الوحيدة الرئيسية لدى البدو هي حبهم الكبير للمال، أو لما يمثله؛ و لكن عذرهم في الفقر؛ و لماذا نأخذ عليهم ذلك، و أي شعب في أوروبا كلها لا يبدي نهما للذهب يفوق بكثير ما نجده عند أولئك البدو من حب المال: و الفارق الوحيد بين الحالتين هو أننا في أوروبا نختلس بمهارة، و نغش، و يبيع المرء ضميره و شرفه، بينما يفرض العربي المال على القوافل، و يغزو أعداء قبيلته من القبائل الأخرى علنا، و يعرّض حياته للخطر، و يقترن كل ذلك في ذهنه بمصادفات الحرب، و أخطارها، و قوانينها، و تكون تلك الأفعال مطبوعة في الوقت نفسه بضرب من السمو لا تجده بالتأكيد في الاختلاس الصامت و الخفي الذي يمارسه الأوروبيون.

ليس لدى الأتراك ما يقدمونه مقابل هذه المناقب و المثالب إلّا المثالب الخالصة، و مناقب لم تعد موجودة؛ فالشجاعة التي كانت مصدر قوة أسلافهم و نجاحهم لم تعد موجودة لديهم إلّا في الحكايات؛ فلا يكاد أحد ينجو من شراستهم، و لا يعادل عنفهم/ 302/ إلّا غدرهم؛ و هم فاسدون بلا رادع: فالجشع الذي لا يشبع، و الارتشاء بلا خجل ينتشران في كل الأعمال العامة و الخاصة، من أعلى موظفي الإمبراطورية إلى أدناهم. إذا، إن العرب يتفوقون عليهم إن في الجانب الأخلاقي، و إن في الذكاء، و العقلية، و الثقافة.

365

و ليس بالغريب انطلاقا من ذلك كله أن يعاني العرب معاناة مضاعفة من تبعيتهم للأتراك؛ لأن ذلك طغيان أجنبي، و لأن الذين يمارسونه هم زعماء محليون. لقد حاولوا في وقت قريب التخلص من نير الأتراك، و لكن المشروع كان ينقصه الاتحاد ففشل.

جرى القتال في مكة المكرمة، و خرّ مئة من العرب صرعى في المواجهة الأولى، و استولى الأتراك على المدينة المقدسة، و استعادوا الطائف التي كانت قد أعلنت استقلالها عنهم، و اللّه وحده يعلم ما ذا فعلوا بعد نصرهم! أتعرفون من كان على رأس الحركة؟ إنه الشريف عبد المطلب الذي تعرفنا إليه في هذه الرحلة، و الذي امتدحت خصائله باستطراد، و الذي استطعت على الرغم من تحفظه، الوصول إلى ميوله الحقيقية. و لمّا كان مقتنعا بضرورة التمرد فقد قام السلطان بنزع صلاحياته، و استبدل به ابن عون الذي كان عبد المطلب نفسه قد حل محله قبل خمس أو ست سنوات، و هو يقيم في إستانبول. و قد وقع عبد المطلب بعد زمن بأيدي الأتراك فحملوه إلى إستانبول/ 303/ و نفوه منذ وقت قليل إلى سالونيك‏Salonique كما نفي إلى هناك قبله والده غالب الذي مات هناك بالطاعون منذ أربعين سنة (1).

____________

(1) لم ينف عبد المطلب إلى سالونيك، و إنما ظل في إستانبول حتى عام 1880 م/ 1297 ه عندما عاد ليكون شريفا للمرة الثالثة، و يموت في البياضة عام 1886 م/ 1303 ه و هو تحت الإقامة الجبرية. انظر ترجمته فيما سبق الحاشية رقم (289). انظر:

صفحات من تاريخ مكة المكرمة، موثق سابقا، ج 1، ص 287؛ و يتحدث ديدييه هنا عما قام به الشريف عبد المطلب عام 1272 ه عندما توجه من الطائف إلى مكة المكرمة على رأس عدد من القبائل لقتال الوالي التركي كامل باشا، و لكن عبد المطلب-

366

و لا يستطيع أحد التنبؤ بالمصير الذي ينتظر الابن على هذه الأرض الغريبة؛ و لكن مهما كان مصيره، و إن كان سقوطه نهائيا، أو أن الحظ سيعيده إلى السلطة مرة أخرى، فإنني أعدّ نفسي سعيدا إذا أتيح له أن يعلم، و هو في منفاه، أنني أحمل له كل الامتنان و التعاطف، و أنني أنذر النذور لكي تستقل أمته التي هي واحدة من أشرف الأمم التي تبوأت مكانها في التاريخ، و التي فرضت عليّ احترامها عندما عرفتها.

____________

هزم و عاد إلى الطائف، و جرت بينه و بين كامل باشا و الشريف عبد اللّه بن ناصر ثلاث معارك هزم جيش عبد المطلب فيها، و أخرها في الثامن من شعبان 1272 ه، و بعدها بيومين وصل إلى مكة المكرمة الشريف محمد بن عون الذي تجهز بالعساكر بعد وصوله بأيام و توجه بهم إلى الطائف و معه ابنه الشريف علي باشا و الشريف عبد اللّه بن ناصر و استولوا على الطائف في رمضان 1272 ه، و أصبح محمد بن عون شريفا. انظر:

خلاصة الكلام ...، موثق سابقا، ص 318- 320.

367

الفصل الثالث عشر مغادرة جدة

عند عودتي إلى جدة، كان عزل الحاكم أمرا مقضيا، أو على الأقل شائعا بين الناس؛ لكنه لم يكن قد غادر بعد موقعه الذي كان عليه البقاء فيه حتى وصول خليفته. و أدى عزله إلى عزل عثمان آغا معه، و كان يعدّ صنيعته، و قد كان كذلك حقيقة. و كان أحمد عزت ينأى بنفسه، باعتباره من أكبر باشاوات الإمبراطورية العثمانية، عن زيارة أحد، حتى قنصلي بريطانيا و فرنسا اللذين كانا ضعيفين،/ 304/ و يحتملان منه هذا الغرور.

لم يقم، و الحالة هذه، بردّ الزيارة التي خصصته بها عند وصولي إلى جدة، و لم أتلق منه إبّان إقامتي كلها في تلك المدينة أي آيات المجاملة، و لعله كان بذلك يود إفهامي أن أكتفي بما كان، و أن أذهب، و ألا أعود إليه. إلّا أنه، لّما كان حريصا على إظهار تهذيبه، مع الاحتفاظ بخيلائه، فإنه أرسل إليّ في اليوم الذي تلا يوم عودتي إلى جدة أحد أقربائه ليهنئني باسمه لنجاح رحلتي. و قد غيّرت هذه المجاملة انطباعي الأول، و خصوصا أنني رأيت أنه من مبادئ الذوق السليم ألّا أعتب على موظف معزول.

فقمت برفقة السيد دوكيه بزيارة استئذان مرت كالزيارة الأولى، بفارق طفيف هو أن الباشا بدا أكثر عجلة، و أكثر إقناعا، و أثقلني باعتراضاته التي لم أعرها كبير اهتمام.

لم يكن ينبغي أن أذكر كلمة واحدة عن رحلتي إلى الطائف، و لا أن يصدر عني أي تلميح للشريف الأكبر. و إن مثل ذلك الصمت يدل كل الدلالة على الحقد الشديد الذي يكنه للأمير الشريف.

368

و لمّا لم يعد لدي ما أفعله في جدة فلم أكن أفكر إلّا في مغادرتها في أسرع وقت ممكن، لكي أعود إلى القاهرة، و لكن، عبر أي طريق؟ ترددت بعض الوقت، لأن الاختيار لم يكن سهلا. و ينبغي أن أقول في هذه المناسبة إن الشريف الأكبر في الطائف عرض علي أمرا مغريا: لقد عرض علي/ 305/، و إن بتلميح دون تصريح، و بوساطة أحد أعوانه، أن يرسلني إلى البصرة و بغداد عبر نجد إذا كانت رحلتي تمضي في هذا الاتجاه. و قد كان للأسف يعرض عليّ السير في الاتجاه المعاكس: كنت أود المرور مرة أخرى عبر مصر، و لم أفكر بالذهاب إلى المدينتين المذكورتين، و على الأقل بغداد، إلّا في وقت متأخر عبر دمشق و حلب و صحراء الرافدين الواسعة، لأصل بعد ذلك إستانبول عبر طربزون‏ (1)Trbizonde .

تماسكت إذا أمام الإغراء المذكور، و بقيت على مخططي السابق. و قد أصابني في الصيف الماضي زحار شديد لم يسمح إلّا بإنجاز مرحلة صغيرة من تلك الرحلة، و قد منعني فقدان بصري إلى الأبد من القيام بالرحلة كاملة.

كان بوسعي العودة من جدة إلى القاهرة كما أتيت؛ و قد كان أمين بيك يستعد في تلك الفترة بالتحديد لإرسال سفينة شراعية مصرية إلى القصير، و كنت أستطيع من هناك خلال بضعة أيام أن أذهب لركوب النيل في قنا. و قد تفضل بوضع السفينة تحت تصرفي؛ و لكن هذه الوسيلة التي تبدو في الظاهر سهلة كانت تبدو لي مستحيلة التنفيذ عندما فكرت فيها. لقد كان علي في البداية أن أسلك مرة أخرى طريق العودة من‏

____________

(1) مدينة تركية في القسم الأسيوي (الأناضول) على البحر الأسود.

369

جدة إلى ينبع، بل أبعد من ذلك، لأن السفن تسير بحذاء الشاطئ أطول وقت ممكن، قبل أن تمخر عباب البحر لتدرك الجانب المصري. إن الرحلة التي لم تستغرق في القدوم/ 306/ إلّا عددا قليلا من الأيام، بفضل الرياح الموسمية الشمالية التي تكاد تهب على الدوام على البحر الأحمر، تحتاج في العودة خمسة أو ستة أضعاف ذلك الوقت، و غالبا أكثر من ذلك، و تراجعت أمام عبور يحتمل أن يستغرق ثلاثين أو أربعين يوما.

قررت إذا عبور البحر الأحمر بخط مستقيم من جدة إلى سواكن. و كنت أنوي أن أذهب من هناك لركوب النيل، سواء من النوبة أم في منطقة أبعد من ذلك في الخرطوم، و من هناك أهبط إلى القاهرة عبر النيل. و قد زودني أمين بيك الذي سلك تلك الطريق بمعلومات مفصلة عن البلد، و لمّا كان علينا التخييم كل مساء في تلك الصحراء فقد اشتريت خيمة بدل الخيمة التي احترقت في السويس. و لمّا اعتمد رفيق رحلتي الطريق المذكورة نفسها قام السيد دوكيه في اليوم نفسه باستئجار سنبوك من سواكن كان جاهزا للعودة إليها، و بمبلغ تافه بلغ خمسين قرشا.

كان ينبغي أن نغادر في يوم 9 مارس (آذار)، و لكن مغادرتنا تأجلت حتى يوم 12 من الشهر نفسه بسبب ظرف سأتحدث عنه.

كان قنصل فرنسا في جدة حينئذ، كما ذكرت ذلك سابقا، هو روشيه المدعو ديريكور؛ و هي تسمية وهمية أضافها إلى اسمه ليجعله في الظاهر أكثر أرستقراطية.

بدأ حياته عاملا في دباغة الجلود، و قد كان كل شي‏ء فيه، لغته، و طبائعه تدل على بداياته. ثم ذهب بعد ذلك للبحث عن الثروة في الحبشة، و مضى/ 307/ في‏

370

رحلته حتى وصل إلى مملكة خوا (1)Choa ، ثم عاد إليها مرة أخرى مع هدايا الملك لويس- فيليب إلى مليك الحبشة. و قد ظهرت قصة هاتين الرحلتين موقعة باسمه‏ (2)، و لا يمكن أن يكون هو المؤلف: لأنه عاجز عن أن يكتب مجرد رسالة، لقد استعان لكتابتها بقلم أحد الكتاب، أعرفه، و أستطيع ذكر اسمه. و انطلق من ذلك ليعيّن قنصلا من الدرجة الثانية و فارسا، ثم حصل بعد ذلك على وسام جوقة الشرف برتبة ضابط، و لكن ذلك لم يغير شيئا من كونه دباغ جلود.

لم يكن له أي حظ من الثقافة، و لا من التعليم، لم يكن مهيّأ ليعطي العرب عن فرنسا فكرة إيجابية، و لم يترك في جدة إلّا ذكريات محزنة. كان بلا أسرة، و لم يكن اجتماعيا، و يعيش منعزلا تماما في منزل ضخم في حي اليمن، و كان قد أذاق السيد دوكيه المترجم و موثق العقود في القنصلية الأمرّين، مما دعا هذا الرجل الرائع إلى مغادرة المنزل القنصلي، و الإقامة في منزل خاص ليستطيع العيش بسلام و حرية، ناهيك عن أنه ناصب القنصل البريطاني السيد كول العداء علانية، و بدون أي سبب، و هو زميله، و الأوروبي الوحيد المقيم في جدة على الدوام: مما دفع أهل جدة بالطبع إلى الاستنتاج أن حلول الوئام بين الأوروبيين النصارى أمر مستبعد، لأن الأوروبيين الوحيدين المقيمين في جدة يكنان العداوة لبعضهما.

____________

(1) في القسم الجنوبي من بلاد الحبشة، انظر: اكتشاف ...، موثق سابقا، ص 338.

(2) تقول جاكلين بيرين في: اكتشاف ...، موثق سابقا، ص 338:" ... و مع هذا، لا تخلو قصة رحلته، و مروره بالقصير، و جدة، و الحديدة، و المخا، من المعلومات الشائقة؛ إذ كان قد طرأ تبدل عظيم في شؤون البحر الأحمر ما بين سنتي 1839 و 1842 م، و ذلك بتأثير الظروف السياسية الدولية".

371

لم أسترح لذلك الشخص، و لم أزره خلال إقامتي في جدة إلّا زيارات قصيرة/ 308/ للمجاملة، و الحق أنه كان مريضا جدا، و لم يكن يغادر سريره إلّا قليلا. و لمّا عدت من الطائف وجدت أن حالته تفاقمت، و بدا لي أنه يعيش أيامه الأخيرة. لقد كانت تلك الأعراض أكيدة: إذ توفي بعد ثلاثة أيام، و شاركت في وضعه في تابوته.

و أقام السيد دوكيه في القنصلية ليصرّف شؤونها بالوكالة، و تحدد موعد الدفن على أن يكون في اليوم التالي. و قد وعد الباشا بإرسال مفرزة لائقة من الجنود النظاميين، و عدد من القواسين‏ (1)Cawas يكفي لأن يكونوا في أول الموكب و آخره. و لكنه بدا في اللحظة الأخيرة أنه قام بالأمر على مضض، و بمنتهى السوء، و كنت و السيد كول متفقين على رفض كل ما قدمه من القواسين‏Cawas و الجنود. لقد كنت منزعجا كل الانزعاج من عدم التقدير الذي يلقاه ممثل فرنسا من ذلك التركي، في الوقت الذي تبذل فيه فرنسا دماء أبنائها و ذهبها من أجل تركية؛ و قد كان السيد كول مستاء، و أعلن بصوت عال أن الإهانة لا تمس فرنسا فقط، و إنما تمس بريطانيا نفسها، و العالم المسيحي كله. و رفعت شكوى إلى إستانبول و باريس كما ينص القانون في مثل هذه الحالات؛ و لكنني لا أعلم أن الحكومة التركية قامت بالاعتذار عما حدث.

و مهما يكن من أمر فإن جثمان قنصل فرنسا حمل إلى مثواه الأخير، كما لو أنه من عامة الناس، على أكتاف/ 309/ أربعة من العرب كانوا، حسب تقاليد البلد، يجرون بالجنازة مسرعين. كنّا نتبعهم؛ أنا و رفيق رحلتي، و السيد كول، و السيد

____________

(1) ضباط الشرطة كما ذكر بيرتون في رحلته، موثق سابقا، ج 1، ص 9، 32، 42.

372

دوكيه، و الإخوة ساوة، كانت هذه الحفنة الصغيرة من النصارى الذين جمعتهم المصادفة حول تابوت، يشكلون وحدهم الجماعة التي تشيّع هذا المسيحي الذي قضى نحبه في ديار المسلمين. لقد حذرونا من تطرف العامة؛ و لكنهم (العامة) بدوا على العكس خلال مرورنا هادئين، و محتشمين، و تكاد تبدو عليهم علائم الوقار (1).

خرجنا من باب اليمن، و بعد أن اجتزنا سهلا رمليا يغمره البحر في حالة المد، وصلنا إلى مقبرة صغيرة مسوّرة، و مخصصة للأوروبيين‏ (2) الذين يدركهم الموت في هذه البلاد البعيدة. و كان ينقص مراسم التشييع الوقار و الخشوع. لم يكن المتوفى إبّان حياته محترما أو محبوبا، و مع أن الموت يطهر الذكريات، و يخمد الأضغان، فإن مصير القنصل لم يكن في ساعة الموت يوحي بالرثاء الذي يستحقه. و مهما يكن الدور الذي أديناه في الحياة فإنه مصير محزن أن يدركنا الموت بعيدا عن الوطن و الأهل، محاطين بمن لا يهمهم أمرنا و بالأجانب، و أن نقول و نحن نلفظ الأنفاس الأخيرة:" أموت بعيدا و ليس حولي صديق ليغلق جفنيّ، و يبكي عليّ".

____________

(1) هذا التحذير من الجماعة ليس له ما يسوّغه؛ إذ المشروع أن نحترم الجنازة مهما كانت، و لعل حديث قيام الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) لجنازة اليهودي عندما مرت أمامه في المدينة المنورة دليل على ذلك. إذ ورد في سنن أبي داود، باب القيام للجنازة قوله: حدثني جابر قال: كنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ مرت بنا جنازة فقام لها: فلما ذهبنا لنحمل إذا هي جنازة يهودي، فقلنا:

يا رسول اللّه! إنما هي جنازة يهودي، فقال:" إن الموت فزع فإذا رأيتم جنازة فقوموا".

(2) يقول بوركهارت في رحلاته ...، موثق سابقا، ص 191:" ... إذا مات شخص مسيحي هناك، فمن غير المسموح به أن يدفن على الشاطئ، و إنما يحمل جثمانه إلى جزيرة رملية صغيرة في الميناء ..."، انظر سابقا الحاشية رقم (168) و خروج ديدييه و أصحابه من باب اليمن يعني أن المقبرة جنوب جدة.

373

مات القنصل في يوم 9 مارس (آذار)، و دفن في اليوم العاشر من الشهر نفسه، و في اليوم الحادي عشر، و بعد أن قمت بآخر واجباتي تجاهه، كما يليق بأحد مواطنيه أن يفعل، أبحرت/ 310/ في الساعة التاسعة مساء، مع رفيق رحلتي في مركب لينقلنا إلى السنبوك الذي استأجرناه، و الذي كان يرسو بعيدا في عرض البحر. و كانت أمتعتنا و مرافقونا قد سبقونا إليه.

كان البحر في أقصى الجزر، و غاص مركبنا في الرمل وسط قنوات الملاحة، و قد كان من المستحيل إخراجه منها؛ و كان علينا أن نظل متسمرين في مكاننا خمس أو ست ساعات بانتظار المد. كان الليل رائعا، و القمر بدرا، و لكن البرد كان قاسيا، و لمّا لم يكن معي معطف أو غطاء فإنني وجدت نفسي مضطرا لأن أتلفع بالشراع حتى لا أقاسي من البرد كثيرا. لم نصل السنبوك إلّا نحو الساعة الثانية أو الثالثة صباحا، و في الثامنة أبحرنا، و نشرنا القلوع باتجاه سواكن.

374

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

375

المصادر و المراجع‏ (1)

أولا- اللغة العربية:

1- القرآن الكريم.

2- أبو علية، عبد الفتاح، تاريخ الدولة السعودية الثانية، دار المريخ، الرياض، ط 4، 1411 ه/ 1991 م.

3- أبو علية، عبد الفتاح، محاضرات في تاريخ الدولة السعودية الأولى، دار المريخ، الرياض، ط 2، 1411 ه/ 1991 م.

4- إمام، إمام عبد الفتاح، معجم ديانات و أساطير العالم، مكتبة مدبولي، القاهرة، ثلاث مجلدات، د. ت.

5- الأنصاري، عبد القدوس، موسوعة مدينة جدة، القاهرة، ط 4، 1982 م.

6- بدول، روبن، الرحالة الغربيون في الجزيرة العربية، ترجمة د. عبد اللّه آدم نصيف، الرياض 1409 ه/ 1989 م.

7- البقاعي، محمد خير محمود، قراءة في رحلة إلى الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر عنوانها: إقامة في رحاب الشريف الأكبر- شريف مكة المكرمة-، تأليف شارل ديدييه، الدرعية، س 2، ع 8، شوال 1420 ه/ فبراير 2000 م.

____________

(1) لم نثبت إلا المصادر و المراجع التي عدنا إليها، أما ما أخذناه عن كتب أخرى فقد أشرنا إليه في الحاشية.

376

8- ناصر الدين دينيه و كتابه: الحج إلى بيت اللّه الحرام، دراسة و وثائق و ترجمة مختارة، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج 7، ع 10، 1422 ه.

9- البلادي، عاتق بن غيث، معجم معالم الحجاز، عشرة مجلدات، تواريخ مختلفة من 1398 ه/ 1978 م إلى 1404 ه/ 1984 م.

10- البلادي، عاتق بن غيث، على طريق الهجرة (رحلات في قلب الحجاز)، دار مكة، د. ت.

11- بوركهارت، جون لويس، رحلات في شبه جزيرة العرب، ترجمة عبد العزيز بن صالح الهلابي و عبد الرحمن عبد اللّه الشيخ، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1413 ه/ 1992 م.

12- بوركهارت، جون لويس، مواد لتاريخ الوهابيين، ترجمة عبد اللّه الصالح العثيمين، الرياض، ط 2، 1412 ه/ 1991 م.

13- بيرتون، رتشارد فرانسيس، رحلة بيرتون إلى مصر و الحجاز، ترجمة و تعليق عبد الرحمن عبد اللّه الشيخ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ج 1، 1994 م، ج 2، 1995 م.

14- بيرين، جاكلين، اكتشاف جزيرة العرب، خمسة قرون من المغامرة و العلم، نقله إلى العربية، قدري قلعجي، قدم له الشيخ حمد الجاسر، دار الكتاب العربي، بيروت 1383 ه/ 1963 م.

15- تاميزيه، موريس، رحلة في بلاد العرب، الحملة المصرية على عسير 1249 ه/ 1834 م، ترجمه و علق عليه محمد بن عبد اللّه آل زلفة، الرياض 1414 ه/ 1993 م، و الجزء الأول من هذه الرحلة عدنا إليه بأصله الفرنسي.

377

16- الجاسر، حمد، بلاد ينبع، لمحات تاريخية جغرافية و انطباعات خاصة، دار اليمامة، الرياض، 1966 م.

17- ابن جريس الحنبلي، راشد بن علي، مثير الوجد في أنساب ملوك نجد، تحقيق محمد بن عمر بن عبد الرحمن العقيل، دارة الملك عبد العزيز، الرياض، 1419 ه/ 1999 م.

18- الحنبلي، عثمان بن عبد اللّه بن بشر النجدي، عنوان المجد في تاريخ نجد، تحقيق عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد اللّه آل الشيخ، ط 4، 1403 ه/ 1983 م.

19- الخطيب، مصطفى عبد الكريم، معجم المصطلحات و الألقاب التاريخية، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1416 ه/ 1996 م.

20- ابن خميس، عبد اللّه بن محمد، معجم أودية الجزيرة، الرياض، ط 1، 1415 ه/ 1994 م.

21- ابن خميس، عبد اللّه بن محمد، معجم جبال الجزيرة، الرياض، 1410 ه/ 1989 م.

22- دحلان، أحمد زيني، خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام، الطبعة الأولى، مصر، المطبعة الخيرية، 1305 ه.

23- ذهني، إلهام محمد علي، مصر في كتابات الرحالة الفرنسيين في القرن التاسع عشر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1995 م.

24- الرويثي، محمد أحمد، الموانئ السعودية على البحر الأحمر، دراسة في الجغرافيا الاقتصادية، مؤسسة الرسالة، بيروت 1403 ه/ 1983 م.

378

25- الزركلي، خير الدين، ما رأيت و ما سمعت، مكتبة المعارف بالطائف، 1398 ه.

26- آل زلفة، دراسات من تاريخ عسير الحديث، ط 1، الرياض، 1412 ه.

27- الزيد، إبراهيم بن محمد، عثمان بن عبد الرحمن المضايفي أمير الطائف و الحجاز في الدولة السعودية الأولى، إصدار لجنة المطبوعات في التنشيط السياحي، محافظة الطائف، ط 1، 1418 ه/ 1997 م.

28- السلمي، عرام بن الأصبغ، أسماء جبال تهامة و سكانها و ما فيها من القرى و ما ينبت عليها من الأشجار و ما فيها من المياه، مجلدان، دار الجيل، بيروت، 1411 ه/ 1991 م، (ضمن نوادر المخطوطات).

29- شامية، جبران، آل سعود ماضيهم و مستقبلهم، ط 1، لندن، رياض الريس، 1986 م.

30- شقير، نعوم بك، تاريخ سيناء القديم و الحديث و جغرافيتها، دار الجبل، بيروت، ط 1، 1411 ه/ 1991 م.

31- صابان، سهيل، المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التاريخية، ط.

مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1421 ه/ 2000 م.

32- العجيمي، حسن بن علي بن يحيى بن عمر، إهداء اللطائف من أخبار الطائف، تحقيق يحيى محمود ساعاتي (بن جنيد)، دار ثقيف للنشر و التأليف، الطائف، ط 2، 1400 ه/ 1980 م.

33- عسيري، علي أحمد عيسى، عسير من 1249 ه/ 1833 م إلى 1289 ه/ 1872 م، دراسة تاريخية، مطبوعات نادي أبها الأدبي، 1407 ه/ 1987 م.

379

34- فراج، عبد الرحمن، أدب الرحلات إلى المملكة العربية السعودية، قائمة ببليوجرافية مختارة (القسم العربي)، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج 4، ع 2، 1998- 1999 م.

35- فيلبي، هاري سنت جون، أرض الأنبياء، مدائن صالح، تعريب عمر الديراوي، منشورات المكتبة الأهلية، بيروت، 1962 م.

36- فوجت، جوزيف، نظام العبودية القديم و النموذج المثالي للإنسان، تقديم و ترجمة و تعليق منيرة كروان، المشروع القومي للترجمة، القاهرة، 1999 م.

37- القثامي، مناحي ضاوي حمود، تاريخ الطائف قديما و حديثا، مطبوعات نادي الطائف الأدبي، د. ت.

38- آل كمال، محمد سعيد بن حسن، الطائف، جغرافيته- تاريخه، أنساب قبائله، مكتبة المعارف بالطائف، 1417 ه/ 1997 م.

39- كوبر، لي ديفيد، رينتز، جورج، الحركة الوهابية في عيون الرحالة الأجانب، ترجمة و تعليق عبد اللّه ناصر الوليعي، الرياض 1417 ه/ 1997 م.

40- لورنس، هنري، و آخرون، الحملة الفرنسية في مصر، ترجمة بشير السباعي، سينا للنشر، القاهرة، 1995 م.

41- مرداد، محمد عبد الحميد، مدائن صالح، المكتبة الصغيرة، 29، د. ت.، ط 2، 1399 ه/ 1977 م.

42- موسل، أ، شمال الحجاز، نقله إلى العربية د. عبد المحسن الحسيني، الإسكندرية، 1952 م.

43- نصر، أحمد عبد الرحيم، التراث الشعبي في أدب الرحلات، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدوحة، 1995 م.

380

44- نواز، ملك أحمد، أدب الرحلات إلى المملكة العربية السعودية (القسم الإنجليزي)، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، مج 4، ع 2، 1419 ه/ 98- 1999 م.

45- هورخرونيه، سنوك، صفحات من تاريخ مكة المكرمة، نقله إلى العربية علي عودة الشيوخ، أعاد صياغته و علق عليه، محمد محمود السرياني، و معراج نواب مرزا، طبع دارة الملك عبد العزيز، الرياض، مجلدان 1419 ه/ 1999 م.

46- هيوورد، ميشيل، ر، ورد الطائف، ترجمه بتصرف محمد عبد القادر الفقي، مجلة القافلة، مج 49، ع 3، ربيع الأول 1421 ه/ يوليو (تموز) 2000 م.

47- ياقوت الحموي، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، 1399 ه/ 1979 م.

381

ثانيا- اللغة الأجنبة

382

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

383

كشاف الأعلام و الأماكن في متن الكتاب‏

إبراهيم أغا (خازن الشريف الأكبر)، 296، 303

إبراهيم باشا بن محمد علي باشا مصر، 162، 260، 261

أبروز (منطقة إيطالية)، 291

ابن عون، محمد (الشريف)، 309، 365

أبو بكر الصديق، 277

أبو حرير (؟) مكان، 148

أبو سلاسي (من خدم الشريف الأكبر)، 274، 275، 284، 331

أبو شعيب (قرية)، 351

أبو غرير (؟) مكان، 151

أبولون (أحد آلهة اليونان)، 344

ابيستيموس (القديس)، 111، 112، 120

أثينا، 35

أحمد (شريف)، 336

أحمد بيك (تاجر هندي ولد في كابول)، 210

أحمد حمودي (رئيس جمالة الشريف الأكبر)، 267، 275، 331، 341، 351، 356

أحمد عزت باشا (حاكم جدة)، 199، 367

آدم (عليه السلام)، 179، 180

أرباغون (بخيل موليير)، 123

أرزينوي (أخت بطليموس فيلادلف)، 61

إسبانيا، 167، 363

384

إستانبول، 39، 51، 143، 175، 182، 186، 200، 201، 203، 214، 223، 252، 261، 289، 299، 300، 302، 307، 309، 325، 365، 368، 371

الإسكندر الأكبر، 61

الإسكندرية، 37، 64، 68، 69، 329

إسماعيل بيك (قائد ثكنة أقامها محمد علي باشا مصر في جدة)، 179

أسيوط، 185

ألان (ضابط إنجليزي)، 142

أم الجبلين (مكان)، 166

أمين بيك (قائم بأعمال محمد علي باشا مصر في جدة)، 206، 207، 210، 368، 369

الأناضول، 289

أوتري (قنصل فرنسا في جدة)، 329

إيطاليا، 108، 291، 358

إيليا (النبي)، 114، 115، 117، 119

باب المندب، 187

باب اليمن (في جدة)، 372

باريس، 35، 36، 37، 67، 192، 325، 346، 360

البحر الأحمر، 37، 43، 47، 58، 61، 64، 73، 79، 100، 116، 137، 139، 140، 141، 153، 167، 172، 369

البحر المتوسط، 37، 142

البحر الميت، 142

بحيرة طبريا، 142

بخروش، 259

بدر الدين حسن (من شخصيات ألف ليلة و ليلة)، 297

بركات (بن حسن بن عجلان)، من أمراء مكة، 222، 226

بركة فرعون، 73، 77، 150

385

بركة موسى، 63

بريطانيا، 48، 64، 65، 307، 326، 361، 367، 371

بستان الأربعين شهيدا (واحة في سيناء)، 118

بسل، 256، 257، 258، 259، 262

البصرة، 172، 212، 260، 368

بطلميوس فيلادلف، 61

بغداد، 151، 171، 176، 212، 245، 246، 248، 260، 368

البقوم (عرب)، 254

بلاد البربر، 262

بلد كنعان، 117

بلرم، 300

بلغاريا، 363

بنها- العسل (من بلدات الوجه البحري في مصر)، 41

بنو سعد (قبيلة)، 222

بوجاري (قرية)، 352

بوركهارت، 165

بولونيا، 358

بومباي، 48، 64، 70، 138، 230

البياضة (مقهى)، 354

بيترون (كاتب و شاعر لاتيني)، 41

بيربينيان (منطقة فرنسية)، 202

بيرتون (رتشارد)، 49، 50، 55، 70، 71، 194

بئر السويس، 57

بئر عجرود، 56

بيزنطة، 51، 362

بيير (الأخ، كبير الرهبان في دير سانت كاترين في سيناء)، 119، 125

تاضورة (الإمبراطورة)، 104، 106

التبت، 84

تركية، 358، 360، 361، 362، 371

تيبيربوس (إمبراطور روماني)، 40

386

تيرزياس (عرّاف ضرير في الأساطير اليونانية)، 127

تيري (خوري)، 198

تيساليا (مقاطعة يونانية)، 363

ثاكري (أديب بريطاني)، 328

ثقيف (قبيلة)، 312

الثمامي (مكان)، 310

ثيودوسيوس (الإمبراطور)، 109

جان جاك روسو، 326

جان دارك، 255

جانيشا (أحد آلهة الهندوس)، 344

جبال الألب، 100، 291

جبال سربال، 92

جبال سيناء، 58، 66، 87، 89، 104، 283

جبال عسير، 231

جبال عنيزة، 77

جبال غزوان، 292

جبال كارباث (بين جزيرة كريت ورودس)، 100

جبال مرّان، 205

جبل أبو دراج، 73

جبل أم الخصف، 338

جبل برد، 310

جبل بني أيوب، 165

جبل جقم (؟)، 77

جبل الجلجلة، 126

جبل الحرة، 347، 348

جبل حسان (جزيرة)، 148

جبل حمّام، 81

جبل حوريب، 111، 112، 114

جبل ثور، 277

جبل دعد (؟)، 77

جبل رضوى، 151

جبل رعل (رعال)، 146

جبل سربال، 89، 94، 96، 132

387

جبل السكارى، 310

جبل سيناء (جبل الشريعة)، 35، 68، 70، 79، 80، 87، 88، 94، 100، 112، 114، 116، 117، 119، 120، 121، 125، 134، 285، 357

جبل شمر، 151، 260

(جبل) صبح، 165

جبل الطور، 127

جبل عتاقة، 75

جبل عرفات، 55، 279، 280

جبل غريب، 77

جبل القديس ابستموس، 111، 112

جبل كبكب، 284

جبل كرا، 283، 285، 287، 288

جبل كركما، 147

جبل الكرمل، 142

جبل المقطم، 56، 58

جبل المهر، 151

جبل موسى، 111، 117

جبل الناقوس، 81

(جبل) النباع، 165

جبل النور، 272

جبل الهدا، 310

جبل يسومين، 337

جبل اليهود، 111، 112

جدة، 35، 68، 70، 135، 138، 153، 163، 167، 168، 169، 170، 172، 173، 174، 175، 188، 191، 194، 195، 196، 198، 201، 206، 207، 209، 210، 211، 213، 214، 215، 223، 229، 230، 248، 251، 255، 258، 263، 269، 273، 298، 301، 317، 320، 323، 329، 331، 338، 347، 353، 354، 355، 355، 356، 357، 367، 368، 370، 371

388

الجديدة (مضيق)، 250

الجزائر، 150

جزيرة بوربون، 193

جزيرة تيران، 116

جزيرة سيلان، 180

جزيرة سيناء، 139، 141

جزيرة العباسي، 153

جزيرة غواط (؟)، 166

جزيرة كابري (جزيرة إيطالية)، 40

جزيرة لبانة (انظر لبانة)، 148

جزيرة نعمان، 141

جهينة (قبيلة)، 149، 158

جورج (القديس)، 102

جوزيف (أحد رهبان دير سانت كاترين في سيناء)، 125

جيروم (القديس)، 108

حامد الشريف، 265، 267، 270، 274، 280، 285، 286، 299، 306، 317، 328، 331، 341، 342، 343، 347، 348، 349، 351، 352، 353، 356

الحبشة، 47، 369، 370

حدّه، 271، 293، 352، 353

حزم القميع، 334

الحسن (بن علي)، 219، 343

حسن المرابط (مقام)، 149

حسين (شريف من أقرباء الشريف مساعد، حكم بعده)، 226، 227

الحسين (بن علي)، 219، 343

حصن (في جدة، قريب من الميناء)، 168

الحضارمة، 213

حمام فرعون، 81

حواء، 179، 180

حي الشام، 170

حي اليمن، 170، 370

389

خالد باشا (صاحب قصر شبرا في مصر، على بعد ثلاثة أميال من القاهرة)، 333

خالد بن عبد اللّه بن سعود، 215، 354، 355

الخرطوم، 369

خليج السويس، 63، 116، 141

الخليج العربي، 246

خليج العقبة، 116، 140، 141، 142

خليل سلام (ريّس السنبوك الذي استأجره ديدييه)، 164

خوا (مملكة خوا في الحبشة)، 370

الدار البيضاء (قصر لعباس باشا)، 53، 87

الدار الحمراء (الاسم الأصلي للمكان الذي أقيم عليه قصر عباس باشا الذي غيره إلى: الدار البيضاء)، 52

دافور، 47

دانتي، 327

داود (عليه السلام)، 277

الدرعية، 245، 257، 259، 260، 263

دمشق، 144، 177، 245، 248، 368

دوروتي (الاسم الأصلي للقديسة كاترين المنسوب إليها الدير في سيناء)، 108

دوكيه (المترجم و موثق العقود في القنصلية الفرنسية في جدة)، 199، 216، 266، 267، 275، 330، 354، 367، 369، 371، 372

دير التجلي، 108

دير جبل سيناء، 80، 89

دير سيناء، 100

دير غرونوبل الكبير (فرنسا)، 300

390

دير لامارتورانا (إيطاليا)، 300

ديريكور (روشيه)، (قنصل فرنسا في جدة)، 193، 369

ديكام (رسام)، 155

ذوو بركات (أسرة بركات)، 222، 226

ذوو زيد، 226

رابغ، 166

راحيل (زوجة يعقوب (عليه السلام))، 352

رأس بريدي، 151

رأس حطيبة، 166

رأس الخيمة، 246

رأس صويرة، 78

رأس محمد، 139

الرغامة، 269، 354

روسيا، 88، 307، 358

روما، 107

رونجيت سينغ (ملك لاهور)، 200

الريان، 348

ريشيليو (رجل دولة فرنسي)، 227

ريع الزلالة، 235

ريع الشهداء، 311

ريع المنحوت، 335

الزبيدون من قبيلة حرب 165

زبيدة (زوجة هارون الرشيد)، 280

زنجبار، 50

زهران، 255

زيد (بن محسن)، 226

زيلع، 193

الزيمة، 338، 340، 342، 351

سافونارولا (راهب و مصلح ديني إيطالي)، 235

سالونيك، 253، 365

ساوة (الإخوة): (أسرة مسيحية في جدة)، 211، 213، 269، 372

391

ستراتفورد كايننغ (سفير بريطانيا في إستانبول) 325، 326

سدوم، 41

سرور (الشريف)، 227، 228، 229، 230، 233

سعود بن عبد العزيز، 216، 237، 240، 241، 243، 244، 245، 247، 248، 256، 257

سفخة (مكان)، 147

سلفاتور روزا (رسام)، 100

سليم الأول (السلطان)، 79، 103

سليم (الشريف)، 288، 290، 293، 295، 299، 317

سليمان أغا (ضابط في الجيش المصري)، 134

سمرن (مكان في تركيا)، 352

سهل العكيشية، 273

سهل معبرة (المعابدة)، 272

سواكن، 247، 369، 373

سوبيسكي (ملك بولونيا)، 361

السودان، 55، 58، 134، 175، 248

سورية، 48، 88، 117، 154، 170، 230، 246

سوفوكليس، 126، 127

سولة (قرية)، 342، 346، 348

السويس، 37، 43، 57، 58، 59، 61، 62، 63، 64، 65، 66، 68، 69، 70، 71، 74، 83، 84، 87، 90، 93، 99، 116، 141، 142، 152، 153، 167، 301، 369

سيناء، 77، 98، 113، 116، 119، 123، 127، 128، 129، 131، 134، 135، 139، 141، 167، 179، 271

سينوب (ميناء تركي أسيوي)، 88

شارل ديدييه 330

شبرا (قصر في الطائف)، 333

392

الشريعة (بستان)، 319، 320

شعيب (عليه السلام)، 109، 111

صالح (عليه السلام)، 144

الصحراء الليبية، 256

صحراء نعمان، 262

صربيا، 362

صخرة موسى، 118

صفورة (ابنة شعيب التي تزوجها موسى (عليهما السلام))، 110، 352

صقلية، 363

الصوالحة (قبيلة من بدو الطور)، 90

صوفيا (القديسة)، 261

ضبا، 141

طاهر أفندي (أحد العاملين لدى الشريف الأكبر)، 276، 277، 290، 294، 304

الطائف، 35، 194، 209، 247، 251، 252، 222، 256، 263، 273، 274، 278، 288، 292، 293، 294، 295، 298، 299، 301، 308، 310، 311، 312، 313، 314، 315 ن 317، 319، 320، 321، 323، 324، 329، 331، 333، 335، 336، 338، 342، 352، 356، 357، 365، 367، 368، 369، 371

طرابلس الغرب، 154، 262

طربزون (مدينة تركية)، 368

الطور، 70، 73، 78، 79، 82، 83، 89، 92، 127، 128، 129، 135، 139، 357

طوسون بيك، 249، 251، 254، 259

عباس باشا (الخديوي)، 40، 41، 42، 51، 52، 87، 88، 89، 94، 127، 129، 187، 207، 278

العباسية، 87

393

عبد العزيز (بن محمد بن سعود)، 237، 245

عبد الغفار (الشيخ، مالك السنبوك الذي استأجره ديدييه)، 138

عبد القادر (ابن فراج يوسف)، 214

عبد القادر بن عبد اللّه بن محمد سيد شمس (و محمد سيد شمس، تاجر مكي له بيت في الطائف نزل فيه ديدييه)، 298، 329، 330

عبد اللّه (أسود، كان يقوم على خدمة ديدييه)، 67

عبد اللّه (الشيخ، الاسم المستعار للرحالة بيرتون)، 55، 71

عبد اللّه آغا (رئيس الشرطة في جدة)، 214

عبد اللّه (بن سرور)، 229

عبد اللّه بن سعود، 216، 257، 259، 260، 261

عبد اللّه بن عباس، 313، 314

عبد اللّه (بن محمد سيد شمس)، 298

عبد المطلب بن غالب (الشريف الأكبر، ورد: حسين)، 305، 359، 365

الحسينية (بستان)، 276

عبد المطلب (شريف)، 331، 336، 341

عبد المعين (شريف)، 229

عتيبة (قبيلة)، 335

عثمان باشا (أحد اثرياء جدة)، 181

العجاني (مكان)، 97

عدن، 50، 213

العراق، 246

عرفات، 71

العزى (الصنم)، 315

عسير، 300، 317

عسيلية (آبار)، 157

394

عطا بيك (طبيب عسكري تركي)، 214

العقبة، 116، 140، 141، 142، 144

علي (من خدم الشريف الأكبر، رافق ديدييه عند عودته من الطائف إلى جدة)، 331

علي أفندي (ضابط في الجيش المصري)، 134

علي (بن أبي طالب)، 343

العليقات (قبيلة من بدو الطور)، 90

عمرو بن العاص (مسجد)، 278

عين النمر، 96

عيون موسى (عين موسى)، 74، 81

غاسبارو مازانتي (طباخ رافق ديدييه)، 68، 93، 267، 284، 299، 354

غالب (الشريف)، 229، 230، 231، 232، 233، 247، 248، 252، 253، 254، 287، 359، 365

غالية (إمرأة من عرب البقوم)، 254، 255

الفاتيكان، 107

فارس، 171

فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، 219، 343

الفرات، 246

فراج يوسف (تاجر هندي)، 213، 298

فرساي، 37

فرعون، 75

فرنسا، 35، 69، 183، 199، 227، 298، 307، 325، 329، 356، 361، 363، 367، 369، 370، 371

فلسطين، 142

فلورنسة، 68

فوسيني (منطقة في جبال الألب الوسطى)، 291

395

فيصل (بن تركي)، 262

فيصل بن سعود، 258، 262

فيفاس (مهندس فرنسي)، 93

قاري (اسم أحد التجار الهنود في الطائف)، 333

القاهرة، 35، 37، 38، 39، 40، 42، 43، 47، 51، 52، 53، 55، 56، 63، 66، 68، 69، 87، 93، 109، 120، 121، 123، 128، 129، 143، 155، 159، 169، 171، 188، 207، 213، 215، 248، 261، 266، 278، 289، 301، 333، 368، 369

قتادة (بن إدريس)، 222

قصر دار البيضا، 51، 87

قصر العباسية، 40، 51

القصير (ميناء مصري على البحر الأحمر)، 153، 156

القصيم، 259

القعد (القسم الأصغر من ينبع)، 154

قمة سربال، 80

قمة القديسية كاترين، 113

قنا، 153، 368

القنفذة، 255

كابول، 210

كاترين (القديسة)، 102، 108، 113، 121

كاسياني (القديسة)، 109

كالفن (لاهوتي فرنسي)، 235

الكر (مكان)، 284

كردستان، 203، 204

كرد عثمان آغا/ عثمان آغا، 203، 204، 205، 209، 270، 271، 353، 354

كريون (خال ولدي أوديب؛ ملك طيبة)، 127

396

كلكتا، 64

كلوت بيك، 67

كنيسة القديس بيير في روما، 107

كنيسة القيامة، 126

كهف حوريب، 117

كورمييه (الكابتن)، 191

كوستا (يوناني كان يدير القنصلية الفرنسية في السويس)، 69، 70، 78، 103، 121، 164

كوستاندي (شيخ مدينة الطور، و هو من أصل يوناني)، 78

كول (القنصل البريطاني في جدة)، 194، 201، 266، 269، 354، 358، 370، 371

اللات (الصنم)، 315

لاهور، 200

لبانة (جزيرة)، 148

لويس الحادي عشر، 227

لبنان، 142، 246

لقيم (قرية)، 333

لوثر (راهب و مصلح ألماني)، 236

لويس- فيليب (ملك فرنسا)، 370

ليمنوس (جزيرة يونانية)، 211

مارسيال (رسام)، 41

م. حسون، 213

مجر الشاش، 310

محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، 104، 118، 219، 238، 280، 311، 343

محمد بن سعود، 236، 237

محمد سيد شمس، 298

محمد بن عبد الوهاب (الشيخ)، 234، 235، 236، 237

محمد علي (باشا)، 37، 51، 88، 162، 179، 207، 215، 249، 251، 252، 253، 254، 255، 256، 258، 259، 261، 272، 301، 303، 309، 324

محمود (السلطان العثمان)، 206، 261

397

المحيط الهندي، 187

مدينة صالح، مدائن صالح، 144، 200

المدينة المنورة، 49، 151، 153، 158، 165، 169، 173، 198، 248، 249، 250، 259، 310، 335

المرابطون، 262

مرزوق (من خدم الشريف الأكبر، رافق ديدييه عند عودته من الطائف إلى جدة)، 331، 348

مرسيليا، 138

مريم العذراء، 112

المزينيّون (قبيلة من بدو الطور)، 90

مساعد (الشريف)، 226، 227

مسقط، 172، 187، 262

المسيح (عليه السلام)، 117

مصر، 37، 38، 39، 47، 51، 65، 68، 74، 79، 88، 109، 128، 154، 156، 171، 175، 190، 201، 204، 206، 215، 216، 230، 236، 249، 250، 254، 255، 259، 260، 261، 278، 301، 324، 368

مصطفى أفندي (وكيل الشريف الأكبر في جدة)، 265، 266، 269، 276، 354، 356

مصطفى بيك (صهر محمد علي باشا مصر)، 251

مصوع، 187

المضايفي (عثمان) 252

مضيق الجديدة، 250

المغرب، 154

مقام النبي هارون (حجر هارون)، 111

مقدونيا، 363

المقطم (جبل)، 48، 56

مكة المكرمة، 35، 47، 49، 55، 71، 143، 160، 165، 166، 169، 171، 172، 173، 194، 198،

398

200، 220، 221، 222، 223، 224، 227، 228، 230، 231، 233، 241، 247، 248، 251، 252، 253، 255، 256، 258، 259، 262، 263، 265، 268، 269، 271، 272، 273، 277، 279، 280، 287، 290، 291، 298، 304، 308، 310، 311، 323، 324، 331، 343، 346، 352، 353، 365

مكيافيللي، 327

ممر سيمبلون (جبال الألب)، 119

الموري (الموريسكي)، 208

موسكو، 289

موسى (عليه السلام)، 74، 97، 101، 107، 109، 110، 111، 114، 117، 131، 352

موشيلية (مهندس فرنسي)، 93

موليير، 123

مونتسكيو (أديب فرنسي)، 360

مونتيني (أديب و مربّ فرنسي)، 36

ميركور (إله التجار و التجارة عند الرومان)، 344

ميكيل أنجلو، 107

نابليون بونابرت، 64، 74

نبط (جبل)، 151

نبع الإسكافي، 112

نجد، 231، 234، 247، 368

النص (بستان)، 343

نقب حبران، 96، 97، 100، 132، 133

نقولا (الإمبراطور)، 106، 289

النمسا، 307، 358

النوبة، 55، 58، 369

النيل، 37، 61، 153، 368، 369

النيل الأبيض، 50

هارون (عليه السلام)، 111، 131

هارون الرشيد، 280

399

هاشم إبراهيم (ضابط تركي)، 128

الهدى (مكان)، 289

هذيل (قبيلة)، 288

هرقل، 204

الهند، 37، 137، 171، 177، 191

الهواري (قبيلة)، 216

هوس (مصلح ديني تشيكي)، 236

هيرودوت، 315

واحة حمّام، 91

وادي حبران، 92، 93، 96، 100، 121، 130، 132

وادي الدير (مضيق)، 100

وادي السلامة، 321

وادي السيل، 336، 337

وادي شمال، 321

وادي صلاف، 98، 132

وادي طلح، 334

وادي فاطمة، 331، 343، 346، 348

وادي فيران، 99

وادي القرن، 292

وادي ليمون، 338

وادي المثناة، 321

وادي النبيعة، 334

الوجه، 143

الوهط (قرية)، 318

يعقوب (عليه السلام)، 352

اليمن، 169، 213، 226، 230، 231، 245، 258

ينبع، 153، 154، 155، 156، 157، 158، 159، 160، 163، 249، 369

ينبع النخل، 158

يوستينيافوس (الإمبراطور)، 104، 106

اليونان، 35