تحقيق ما للهند

- محمد بن أحمد أبو ريحان البيروني المزيد...
536 /
455

و زعم «براهمهر» في «بنج سدهاندك» انّ «شراشيتمخ» موازية لسنكرانت في الفضيلة و الثواب الذي لا يحصى كثرة، و هي حلول الشمس في الدرجة الثامنة عشر من برج الجوزاء و الرابعة عشر من برج السنبلة و السادسة و العشرين من برج القوس و الثانية و العشرين من برج الحوت، و الثواب عند انتقال الشمس الى‏

456

البروج الثابتة اربعة اضعاف سائر الثواب، و لكلّ واحد من هذه الأوقات يعمل اوّل الوقت و آخره من نصف قطر الشمس على هيئة دقائق السقوط و الانجلاء في الكسوف، و ذلك معروف في الزيجات، و نحن لا نورد من اعمالهم إلّا ما نستغربه او نعلم انّه لم يطنّ في مسامع اصحابنا الذين لا يعرفون من اعمالهم غير ما في سندهندهم؛ و من تلك الأوقات وقتا كسوف الشمس و القمر، و فيها زعموا يطهر مياه الأرض كلّها طهارة ماء «كنك»، و يبلغ من تعظيمهم لهما انّ كثيرا منهم يقتلون انفسهم اختيارا للموت في الوقت الفاضل، و إنما يفعل ذلك «بيش» و «شودر» فأمّا «برهمن» و «كشتر» فإنّ ذلك محظور عليهما و لا يفعلانه، و أوقات «برب» اعني التي فيها يمكن الكسوف، و إن لم يكن فهي مناسبة للكسوف في الفضيلة، و أوقات الزوكات مثل الكسوفات، و لها باب مفرد؛ و متى اتّفق في ضمن اليوم الطلوعيّ ان يكون القمر في آخر منزل من منازله و انتقل الى الذي يتلوه و استوفاه و انتقل فيه إلى ثالث حتى كان في ذلك اليوم في ثلاثة منازل متوالية سمّوه «تري هسبك» و أيضا «ترى هركش»، و كان منحوسا يتشاءمون به و هو من جملة «بنكال» و كذلك الحال في اليوم الطلوعيّ الذي يشتمل على يوم قمريّ تام و أوّله على آخر اليوم القمريّ الذي قبله و آخره على اوّل الذي بعده، فإنّه يسمّى «ترهكتت»، و يكون منحوسا و لاكتساب الثواب مختارا، و متى تمّ من «اونّراتر» و هي ايّام النقصان يوم كان منحوسا و من جملة بنكال محسوبا، و ذلك يكون عند «برهمكوبت» من الأيّام الطلوعيّة في 62 و 50663 و من الأيّام الشمسيّة في 62 و 182 و من الأيّام القمريّة في 63 و كسر ككسر الطلوعية و المخرج لجميعها 55739، و عند «بلس» يكون كسر الطلوعيّة و القمريّة 63379 و كسر الشمسيّة 274 و المخرج لجميعها 69673، فأمّا «ادماسه» فالوقت الذي يتمّ فيه شهرها و يرتفع كسرها هو منحوس و ليس ببنكال، و ذلك انّه يكون عند برهمكوبت من الأيّام الطلوعيّة في 990 و 3663 من 10622 و من الأيّام الشمسيّة في 976 و 464 من 5311 و من الأيّام القمريّة في 1006 و الكسر و مخرجه مثل الذين للشمسيّة؛

457

و من الأوقات ما ينسب اليها النحوسة و لا يوسم بشي‏ء من امر الثواب كوقت الزلازل، فإنّ الهند يضربون فيه كيزان دورهم على الأرض و يكسرونها تفّالا و نفيا للشؤم‏ (1)، و كالذي ذكر في كتاب «سنكهت» من اوقات الهدّة و الانقضاض و الحمرة و احتراق الأرض بالصواعق و ظهور ذوات الأذناب و حدوث ما هو خارج عن الطباع و العادة من دخول الوحوش و السباع القرى و من مجي‏ء المطر في غير اوانه و إيراس الشجر في خلاف إبانه و انتقال خواصّ اسداس السنة من بعض الى بعض و سائر ما يشابه ذلك؛ و في كتاب «سروذو» (2) المنسوب الى «مهاديو»: انّ الأيّام المحترقة يعني المنحوسة فإنّ هذه عبارتهم عن ذلك: يكون اليوم الثاني من كلّ واحد من النصف الأبيض و الأسود من شهري «جيتر» و «يوش» و اليوم الرابع من كلّ واحد من النصفين في شهري «جيرت» و «بالكن» و السادس من نصفي شهري «شرامن» و «بيشاك» و الثامن من نصفي شهري «آشار» و «اشوج» و العاشر من نصفي شهري «منكشر» و «بهادرو» و الثاني عشر من نصفي «كارتك».

____________

(1) من ش، و في ز: للمشئوم.

(2) من ز، و في ش: سرود.

458

عح- في ذكر الكرنات‏

قد ذكرنا الأيّام القمريّة المسمّاة «تت» و أنّ كلّ واحد منها اصغر مقدارا من الطلوعي فإنّ الشهر القمريّ بها ثلاثون و بالطلوعيّة ارجح قليلا من تسعة و عشرين و نصف، و كما انّها سمّيت أيّاما كذلك سمى النصف الأول من كل واحد نهارا لها و الأخير ليلا و لكل واحد اسم و جملتها «كرن»، فمن تلك الأسامي ما يجي‏ء مرّة و لا يعود و هي حول الاجتماع و عددها اربعة و تسمّى «ثابتة» من جهة انّها لا تكون في الشهر إلّا مرّة واحدة و من جهة انّ مواقعها لا تختلف بنهار و ليل، و منها ما يدور و يجي‏ء في الشهر ثماني مرّات و تسمّى «متحرّكة» بسبب دورانها و بسبب انّ كلّ واحد منها يجي‏ء بالنهار و بالليل معا، و عددها سبعة و اخيرها السابع هو النحس الذي يفزّع به الصبيان و يشيّب باسمه الولدان؛ و قد استقصينا امرها في غير هذا الكتاب، و لا يخلو كتاب حسابيّ للهند عن ذكرها، فإن اردت معرفتها فقدّم معرفة الأيّام القمريّة و موقع الوقت المفروض منها و هو ان ينقص مقوّم الشمس من مقوّم القمر، فيبقى البعد بينهما فإن كان اقلّ من ستّة بروج فأنت في النصف الأبيض و إن كان أكثر فأنت في الأسود، ثمّ جنّسه دقائق و اقسمها على 720، فيخرج «تتّ» و هي الأيّام التامّة القمريّة، و ما بقي فاضربه في ستّين و اقسم ما بلغ على البهت المعدّل، فيخرج «كهري» و ما يتبعها ماضية من اليوم المنكسر، و هذا على ما في زيجاتهم، و واجب في البعد بين المقوّمين ان يقسم ايضا على البهت المعدّل، إلّا انّ ذلك يمتنع فيما كثر من الأيّام، و لهذا قسم على‏

459

فضل ما بين مسيري النيّرين ليوم على انّ الذي للقمر ثلاث عشرة درجة و الذي للشمس درجة واحدة؛ و المستحبّ في امثال هذه القوانين و خاصّة الهنديّة منها ان يستعمل بوسط المسير، فيلقي وسط الشمس من وسط القمر و يقسم الباقي على 732 الذي هو فضل ما بين بهتيهما الأوسطين، و يخرج به الأيّام و الكهري؛ و اسم البهت من لغتهم، فإنّه «بهكتي» فإن كان بالمسير المقوّم فإنّه «بهكتي اسبت» و إن كان بالوسط فهو «بهكتي مدّهم» و البهت المعدّل «بهكتي انتر» أي فضل ما بين البهتين، و للأيّام القمرية في الشهر اسماء قد اودعتها الجدول، فإذا عرفت اليوم القمريّ الذي انت فيه وجدت عند عدده اسم اليوم و بازائه الكرن الذي انت فيه، فإن كان الماضي من اليوم المنكسر اقل من نصفه فالكرن هو النهاريّ و إن كان الماضي اكثر من نصفه فهو الليليّ، و هذا هو الجدول:

(1)

____________

(1) من ز، و في ش: حدشيذ.

460

و قد جعلوا لبعضها اربابا كالعادة و وضعوا فيها ما يحتاج ان يعمل في كلّ واحد منها على مثال الاختيارات النجوميّة و متى اعدنا وضعها في الجدول نقرر (1) ما قلنا و نكرّر (2) ما ليس بمعهود فنعمت الإحاطة بها، فهذه ثمرة الاعادة و التكرير:

____________

(1) من ز، و في ش: بقرر.

(2) من ز، و في ش: تكرر.

461

... (1)

____________

(1) من ز، و في ش: جذسند

462

... (1) (2) (3) (4)

____________

(1) من ز، و في ش: يو.

(2) من ز، و في ش: سنكرايت.

(3) من ز، و في ش: كناته.

(4) من ز، و في ش: كلو.

463

(1) (2) و معرفتها بالحساب ان تنقص‏ (3) مقوّم الشمس من مقوّم القمر و تجنّس‏ (4) ما يبقى دقائق و تقسمها (5) على ثلاث مائة و ستّين، فيخرج كرنات صحيحة، و تضرب‏ (6) ما يبقى في ستّين، و تقسمه على البهت المعدّل، فيخرج ما مضى من الكرن‏

____________

(1) كذا في ز و ش.

(2) بياض في ز و ش.

(3) من ز، و في ش: ينقص.

(4) من ز، و في ش: بحسس.

(5) من ز، و في ش: يقسمها.

(6) من ز، و في ش: يضرب.

464

الناقص، و كلّ واحد منه نصف «كهري»، ثمّ تعود الى الكرنات الصحيحة، فان كانت اثنتين‏ (1) او أقل فأنت في الثانية منها، فتزيد عليها واحدا و تعدّ المبلغ من «جدشبذ (2)»، و إن كانت في تسعة و خمسين فأنت في «شكن»، و إن كانت اقلّ من تسعة و خمسين و أكثر من اثنين فزد عليها واحدا و ألق المبلغ اسابيع، و ما بقي ليس بأكثر من سبعة فعدّه من اوّل دور المتحرّكة و هو «بو»، فتنتهي الى اسم الكرن المنكسر الذي انت فيه؛ و إن اردت ان أذكرك من أمرها ما ربّما نسيته فاعلم انّ الكنديّ و أمثاله عثروا عليها غير مفصّلة، و لم يتحقّقوا موضوع المستعملين لها، فنسبوها مرّة الى الهند و مرة الى اهل «بابل» محرّقة عن سننها مصحّفة، ثمّ قاسوا فيها قياسا هو احسن نظاما من نفس الموضوع في الأصل، فصار شيئا آخر، و هو أنّهم ابتدؤوا من عند الاجتماع بنصف يوم نصف يوم، فصيّروا الاثنتي عشرة الساعة الأولى للشمس محترقة منحوسة ثمّ مثلها للزهرة ثمّ لعطارد و كذلك على ترتيب الأفلاك، فكلّما عادت النوبة الى الشمس سمّوا ساعاته الاثنتي عشرة «ساعات البست» و هو «بشت»، و لكنّ الهند لا يكيلون ازمنتها بالأيّام الطلوعيّة بل بالقمريّة و لا يبتدءون بهذه المحترقة من عند الاجتماع، و على قياس الكنديّ يبتدءون بعد الاجتماع بالمشتري فتكون نوب الشمس غير محترقة، و إن ابتدأ (3) في موضوع الهند بعد الاجتماع بالشمس صارت ساعات بشت لعطارد، فلأجل ذلك فليكن هذا على حدة و ذلك على حدة، و لأنّ بشت في الشهر ثمانية و الجهات في الأفق ثمان فإنّا نضع في جدول ما قالوه فيها ممّا لا يخلو اصحاب الأحكام من مثله في صور الكواكب و ما يطلع في اثلاث البروج:

____________

(1) من ز، و في ش: اثنان.

(2) من ز، و في ش: جذسند.

(3) من ز، و في ش: ابتدى.

465

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

466

... (1)

____________

(1) من ز، و في ش: برشور.

467

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

468

عط- في ذكر الزوكات‏

هذه اوقات يستنحسها (1) الهند جدا و يمتنعون فيها عن الأعمال، و هي كثيرة، سنذكرها، لكنّ المتّفق عليه منها اثنان، و هما كون النيّرين معا على مدارين متّخذين اعني كلّ مدارين ميلاهما في جهة واحدة متساويان، و يسمّى «بيتبات»؛ و كونهما معا على مدارين متساويين اعني كلّ مدارين ميلاهما في جهتين مختلفتين متساويان، و يسمّى «بيدرت»، و علامة الأوّل كون مجموع مقوّمي النيّرين من اوّل الحمل ستّة بروج سواء و علامة الثاني كون هذا المجموع اثني عشر برجا سواء، فإذا قوّما لوقت مفروض و جمع مقوماهما فكان كاحدى العلامتين فهو وقت احدهما، و إن كان المجموع قاصرا عن مقدار العلامة او فاضلا عليه استخراج وقت المساواة بالفضلة بين هذا المجموع و بين الأجل الموضوع له و بمجموع بهتي النيّرين يدلّه البهت المعدّل و على مثال عمل وقت الاجتماع و الاستقبال في الزيجات، و إذا عرف بعد الوقت من نصف النهار او الليل بأيّهما كان التقويم سمّي وقته «الأوسط» لأنّ القمر لو لزم فلك البروج لزوم الشمس ايّاه لكان هذا الوقت هو المطلوب، و لكنّه ذو عرض عنه، فليس يكون في هذا الوقت على مدار الشمس او المدار المساوي له بالرؤية، و لهذا تستخرج مواضع النيّرين و الجوزهر للوقت الأوسط، و يعمل له ميل الشمس و القمر، فإن تساويا فهو

____________

(1) من ز، و في ش: تستنحسها.

469

الوقت المطلوب، و إلّا نظر الى ميل القمر، فإن كان زيد في عمله عرضه على ميل درجته نقص عرض القمر من ميل الشمس، و إن كان نقص عرضه من ميل درجته زيد عرضه على ميل الشمس، ثمّ قوّس الحاصل في كردجات الميل و حفظت هذه القوس. و هي التي تستعمل في زيج «كرن تلك»، ثمّ ينظر للوقت الأوسط الى القمر، فان كان من فلك البروج في الأرباع الأفراد و هي الربيعيّ و الخريفي و كان ميله اقلّ من ميل الشمس فإنّ وقت استواء الميلين و هو المطلوب بعد الأوسط اعني المستقبل و إن كان ميله اكثر من ميلها فإنّ الوقت قبل الأوسط اعني الماضي، و في الأرباع الأزواج يكون الأمر بالعكس؛ ثمّ انّ «بلس» يجمع ميلي النيّرين في «بيتبات» ان اختلفت جهتاهما و في «بيدرت» ان اتّفقتا، و يأخذ فضل ما بين ميلي النيّرين في بيتبات ان اتّفقت جهتاهما و في بيدرت ان اختلفتا، فيكون المحفوظ الأوّل و هو للوقت الأوسط، ثمّ يضع دقائق ايّام «ماشا» بعد ان يكون اقلّ من ربع اليوم، و يستخرج لها من ابهات النيّرين و الجوزهر مسيراتها و منها مواضعها بحسب حالها من الوقت الأوسط في المضي و الاستئناف، و يعمل منها المحفوظ الثاني، و يتعرّف فيه حال المضي و الاستئناف و يقيسه الى الوقت الأوسط، فإن كان وقت استواء الميلين في كليهما ماضيا او مستقبلا ففضل ما بين المحفوظين هو جزؤ القسمة و إن كان في احدهما ماضيا و في الآخر مستقبلا فمجموع المحفوظين هو جزؤ القسمة، ثمّ يضرب دقائق الأيّام الموضوعة في المحفوظ الأوّل و يقسم المبلغ على جزء القسمة، فيخرج دقائق البعد عن الوقت الأوسط و قد كان على أنّها ماضية أو مستقبلة، فبحسب ذلك يصير وقت استواء الميلين معلوما؛ و أمّا في زيج كرن تلك فإنّه يعيد إلى قوس الميل المحفوظة، فإن كان مقوّم القمر اقلّ من ثلاثة بروج فهي هي و إن كان أكثر الى ستّة بروج نقصها من ستّة بروج و إن كان‏ (1) (2) أكثر الى‏

____________

(1) من ز، و في ش: دا.

(2) بهامش ز:.added byasecond hand كال.

470

تسعة زاد عليها ستّة بروج و إن كان اكثر من تسعة نقصها من اثني عشر برجا، فيحصل موضع القمر الثاني و قاسه الى موضع القمر لوقت التقويم، فإن كان موضع القمر الثاني اقلّ منه كان وقت استواء الميلين مستقبلا و إن كان اكثر منه كان ماضيا، ثم يضرب فضل ما بين القمرين في «بهت» الشمس و يقسم المبلغ على بهت القمر، و يزيد ما يخرج على موضع الشمس لوقت التقويم ان كان القمر الثاني اكثر من الأوّل و ينقصه من الشمس ان كان القمر الثاني اقلّ، فيحصل موضع الشمس لوقت استواء الميلين، و لمعرفته يقسم فضل ما بين القمرين على بهت القمر، فيخرج دقائق ايّام و هي للبعد، فيستخرج بها مواضع النيّرين و الجوزهر و الميلين، فإن تساويا فهو المطلوب، و إلّا اعاد العمل و كرّره حتى يستويا و يصحّ الوقت، ثمّ يستخرج مقدار النيّرين، و يلقي نصف مجموعهما فيبقى نصف المقدارين، و يضرب في ستّين و يقسم ما بلغ على البهت المعدّل، فيخرج دقائق السقوط، و يوضع الوقت الذي صحّ في ثلاثة امكنة، و ينقص دقائق السقوط من اوّلها و يزاد على اخيرها، فيكون الأوّل وقت ابتداء «بيتبات» او «بيدرت» لأيّهما كان العمل، و الثاني وقت وسطه و الثالث وقت انقضائه، و قد تقصّينا براهين هذه الاعمال في كتاب وسمناه بخيال الكسوفين و حقّقناها في الزيج الذي عملناه لسياوبل الكشميري و سمّيناه «كندكاتك» العربي؛ فأما «بهتّل» فإنه يستنحس يومهما كلّه و أما، براهمهر» فإنه يستحنس مدّتهما التي يخرجها الحساب، و يشبّهها بجراحة ظبي سمّ سهمها، فإن غايلته لا تعدو ما حولها فإذا قطع الموضع المسموم زال الضرر، و قد كثّروا عدد «بيتبات» بالمنازل على ما حكى «بلس» عن «براشر» و مرجعها الى ما ذكره، فإنّ النوع لم يزدد بها و إنّما كثرت اشخاصه الجزئيّة، و قال بهتل البرهمن في زيجه: انّ هاهنا ثمانية اوقات لها معايير، اذا ساواها مجموع مقوّمي النيّرين كانت، و أولها «بكشوت»، و معياره اربعة بروج، بروج و ثلاث عشرة درجة و ثلّث، و الثالث، لات» و هو بيتبات المطلق، و معياره ستّة بروج، و الرابع، «جاس»، و معياره ستّة ابراج و ستّ درج و ثلثا درجة،

471

و الخامس «بره» و ربّما قيل «بره بيتبات»، و معياره سبعة ابراج و ستّ عشرة درجة و ثلثا درجة، و السادس «كالدند»، و معياره ثمانية ابراج و ثلاث عشرة درجة و ثلث، و السابع «بياكشات»، و معياره تسعة ابراج و ثلاث و عشرون درجة و ثلث، و الثامن «بيدرت»، و معياره اثنا (1) عشر برجا، و هي مشهورة لكنّها غير راجعة الى قانون رجوع الثالث و الثامن منها، و لأنّها كذلك لم يحصل لها مدّة بدقائق السقوط و لكن بتقديرات مجهولة، فمدّة كلّ واحد من بياكشات و بكشوت على ما ذكر براهمهر «مهورت» واحد و مدّة كل واحد من كنداند و بره مهورتان، ثم طوّلوا ايضا و فصّلوا بلا فائدة، و قد حكيناها في ذلك الكتاب؛ و ذكر في زيج «كرن تلك»: جوكات سبعة و عشرون حسابها ان يجمع مقوّم الشمس الى مقوّم القمر و يجعل المبلغ دقائق كلّه و يقسم على ثمان مائة، فتخرج جوكات تامّة، و يضرب الباقي في ستين و يقسم ما اجتمع على مجموع بهتي النيّرين، فتخرج دقائق ايّام و ما يتلوها ماضية من الجوك المنكسر، و أمّا اسماؤها و أحوالها فقد كتبتها من «شريبال» و هي في هذا الجدول:

(2)

____________

(1) من ز، و في ش: اثنى.

(2) من ز، و في ش: بربت‏

472

... (1)

____________

(1) من ز، و في ش: نجر.

473

ف- في ذكر اصولهم المدخليّة في احكام النجوم و الإشارة الى اصولهم فيها

انّ اصحابنا في هذه الديار لم يعهدوا طرق الهند في احكام النجوم بل لم يقفوا قطّ على كتاب لهم فيها، فلذلك يظنّون بهم الموافقة و يحكون عنهم حكايات ما وجدنا عندهم منها شيئا، و كما اشرنا فيما تقدّم الى نبذ من كل شي‏ء كذلك نشير في هذا الباب الى ما يكون معرّفا و مسهلا مذاكرتهم، فإنا متى قصدنا من ذلك الكفاية طال الأمر مع قصدنا الجمل دون الفروع، فليعلم اوّلا انّ معوّلهم في اكثر الأحكام على ما يشبه الزجر و الفراسة و عكس الواجب من الاستدلال على الكائنات بثواني‏ (1) النجوم التي هي احداث الجوّ، فأمّا ان الكواكب سبعة فليس بيننا و بينهم فيه خلاف، و يسمّون السيّارة «كره» منها سعود بالإطلاق و هي ثلاثة المشتري و الزهرة و القمر و تسمّى «سوم كره» و ثلاثة نحوس بالاطلاق تسمّى «كرور كره» و هي زحل و المرّيخ و الشمس، و الرأس و إن لم يكن كوكبا فإنّه يذكر مع النحوس، و واحد ينقلب احواله فيضاف الى من معه سعدا كان او نحسا و هو عطارد، فإذا خلا بنفسه فهو سعد، و قد وضعنا احوال الكواكب في جدول:

____________

(1) بهامش ز:Sic

474

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

475

... (1) (2) (3) (4)

____________

(1) من ز، و لبيس في ش.

(2) من ز، و في ش: ابن.

(3) من ز، و في ش: آكن.

(4) من ز، و في ش: شبر.

476

... (1) (2) (3)

____________

(1) من ز، و في ش: ببرى.

(2) من ز، و في ش: بم.

(3) من ز، و في ش: زج.

477

... (1)

____________

(1) كذا في ز و ش.

478

و الغرض فيما في جدول الترتيب في العظم و القوّة هو أنه ربّما اتّفق بين كوكبين تساو في الدلالة و تكافؤ في القوى و عدد الشهادة فحينئذ يقدّم منهما من له التقدمة في هذا الجدول و يقال اعظمهما هو أو اقواهما، و أمّا شهور الحبالى فتتمّة الجدول انهم يجعلون الشهر الثامن لطالع مسقط النطفة، و يزعمون ان الجنين فيه يأخذ لطائف الأغذية، فان استوفاها ثمّ ولد عاش و إن ولد قبل استيفائها مات بالنقصان، و الشهر التاسع للقمر و العاشر للشمس، و لا يتجاوزونه في المكث فان اتّفق زعموا ان فيه آفة من الريح، فينظرون‏ (1) في وقت مسقط النطفة المعلوم بالأخبار دون الاستخراج بالحساب الى احوال الكواكب و قواها و يحكمون في شهور نوبها بحسبها؛ و أمر الصداقة و العداوة عندهم قويّ جدّا كقوّة ربوبيّة البيت، و ربّما استحالت في الوقت عن الطباع الأصلي، و سيجي‏ء فيما بعد ذلك مثال لها و لسنيها، و لا خلاف بيننا و بينهم في البروج انّها اثنا عشر و فيما تليه الكواكب منها بالربوبيّة، و قد وضعنا في هذا الجدول ما يختصّ البروج التامة من الأحوال:

____________

(1) من ز، و في ش: و ينظرون.

479

... (1)

____________

(1) كذا في ز و ش، و موضعه بياض في الترجمة الإنكليزية لزخاو.

480

... (1)

____________

(1) من ز، و في ش: مستلقي.

481

... (1) (2)

____________

(1) من ز، و في ش: فرس راسه.

(2) من ز، و في ش: الأخير.

482

و الشرف بلغتهم «أوجست» و درجته «برموجست»، و الهبوط «نيجست» و درجته «برمنيجست»، و أمّا «مولتركون» فهو قوّة للكوكب هي التي يذهب اليها في فرح الكوكب في أحد بيتيه، و لا ينسبون المثلّثات الى العناصر و الطبائع كما هو رسمنا و إنّما ينسبونها الى الجهات بالجملة و تفصيلها في الجدول، و يسمّون البرج المنقلب «جرراش» أي البرج المتحرّك و الثابت «ستر راش» اي الساكن و ذا الجسدين «دوسبهاو» أي كليهما معا، و قد وضعنا في الجدول أحوال البيوت كما وضعناها للبروج، و يعبّرون فيها عن النصف الذي فوق الأرض بجتر أي المظلّة و عن الذي تحت الأرض بناوه أي السفينة، و عن كلّ واحد من النصف الصاعد الى وسط السماء و النصف الهابط الى وتد الأرض بدهن أي القوس، و يسمّون الأوتاد «كيندر» و ما يليها «پن پرو» و الزائلة «أپوكلم»:

483

(1)

____________

(1) من ش، و في ز: لطالع.

484

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

485

و هذه هي الأصول التي عليها بالحقيقة مدار احكام النجوم أعني الكواكب و البروج و البيوت، و المقتدر على تخريج‏ (1) دلالاتها مستحقّ سمة التخرّج و المقدّم في صناعته؛ و يتلوها تقسّم البروج الى الأجزاء و أوّلها النيمبهرات و تسمّى «هور» باسم الساعة، لأنّ طلوع نصف البرج يكون في قريب من ساعة، و النصف الأوّل من كلّ برج ذكر يكون للنحس من النيّرين أعني الشمس بسبب التذكير و الأخير للسعد منهما بسبب التأنيث و هو القمر و ذلك في البروج الإناث بالعكس؛ ثمّ الاثلاث و تسمّى «دريكان»، و لا فائدة في ذكرها لأنّها التي تسمّى عندنا «دريجانات» بعينها، ثمّ النهبهرات و تسمّى «نوانشك»، و لأنّها في كتب المداخل عندنا على نوعين فإنّا نذكر ما عليه الهند لنعرف المحرّص عليهم، و هو أن يجعل من أوّل البرج الى الدقيقة التي تراد معرفة نهبهرها دقائق كلّه و يقسم على مائتين‏ (2)، فتخرج اتساع تامّة معدودة من البرج المنقلب الذي في مثلّث ذلك البرج على التوالي لكلّ تسع برج فالذي ينتهي اليه نوبة الكسر يكون صاحب النهبهر المطلوب، و يسمّى التسع الأوّل من كلّ برج منقلب و الخامس من كلّ ثابت و التاسع من كلّ ذي جسدين «پركوتم» أي أعظم الحظوظ؛ ثمّ الاثنا عشريّات و تسمّى «دوازدسايس»، و معرفتها للموضع المفروض من البرج أن يجعل من أوّله اليه دقائق كلّه و يقسم المبلغ على مائة و خمسين، فيخرج انصاف اسداس تامّة معدودة من ذلك البرج على التوالي لكلّ برج واحد فالذي ينتهي اليه الكسر يكون ربّه ربّ اثنا عشريّة ذلك الموضع؛ و بعد ذلك الدرجات و تسمّى «تري شانش» أي الدرجات الثلاثين بمنزلة الحدود عندنا، و نظامها أن يكون للمرّيخ من أوّل كلّ برج ذكر خمسة أجزاء ثمّ لزحل مثلها و للمشتري ثمانية و لعطارد سبعة و للزهرة خمسة، و أمّا البروج الإناث فيعكس فيها الترتيب المذكور أعني‏

____________

(1) من ز، و في ش: تمريج.

(2) من ز، و في ش: مائتي.

486

يكون للزهرة من أوّل البرج خمسة أجزاء ثمّ لعطارد سبعة و للمشتري ثمانية و لزحل خمسة و للمرّيخ خمسة، فهذه هي الأصول التي يرجع اليها؛ و حال كلّ برج في النظر حال الطالع الذي‏ (1) يطلع فوق الأفق‏ (1)، و قانونه أن البرج لا ينظر الى اللذين عن جنبتيه، و كلّ برجين فيما بين أوّليهما ربع الفلك أو ثلثه أو نصفه فهما متناظران، و إذا كان بينهما سدسه فالنظر الى توالي البروج فقط و إذا كان بينهما مجموع ربعه و سدسه فالنظر الى خلاف توالي البروج فقط، و للنظر مراتب فالذي بين البرج و بين رابعه‏ (2) أو بينه و بين حادي عشره ربع نظر و الذي بينه و بين خامسه أو تاسعه نصف نظر و الذي بينه و بين سادسه أو عاشره ثلاثة أرباع نظر و الذي بينه و بين سابعه تمام نظر، و لا يذكرون النظر في الكوكبين الغانيين في برج واحد؛ و أمّا استحالة الصداقة و العداوة فمن أصولهم أنّ عاشر الكوكب و حادي عشره و ثاني عشره و البرج نفسه و ثانيه و ثالثه و رابعه اذا اتّفق فيها كوكب فإنّه ينتقل من حالته معه الى أحسن منها، فإن كان من أعاديه توسّط و إن كان من المتوسّطين صادق و إن كان من الأصدقاء صار أصدق، و أمّا في البروج الأخر فإنّه ينتقل من حالته معه الى أرادأ منها، فإن كان صديقا توسّط و إن كان متوسّطا عادى و إن كان عدوّا كاشح، و هذه حالة عرضيّة في الوقت متثنّية على الأصليّة؛ و إذا تقرّر هذا ذكرنا القوى الأربع التي تكون للكوكب فالأولى منها الملكيّة و تسمّى «استانبل» و حصولها للكوكب بكونه في شرفه أو بيته أو بيت صديقه أو «نهبهر» بيته أو شرفه أو مولتركونه أعني فرحه في‏ (3) سطر السعود، و يختصّ الشمس و القمر منها بالكون في البروج السعود كما يختصّ المتحيّرة منها بالكون في البروج النحوس، و القمر خاصّة في الثلث الأوّل من شهره يعين كلّ كوكب ينظر اليه على حيازة هذه‏

____________

(1) من ز، و موضعه بياض في ش و بهامشه: ظ.

(2) من ز، و في ش: ربعه.

(3) من ز، و في ش: فرحه ا في.

487

القوّة، و هي تحصل للطالع إذا كان برجا ذا رجلين، و أمّا القوّة الثانية و تسمّى «دساپل» أي الجهتية و أيضا «دكپل» و تحصل للكوكب بكونه في الوتد الذي يقوي فيه و من القوم من يضيف الى ذلك البيتين المطبقين بالوتد، و تحصل للطالع بالنهار إذا كان ذا رجلين و بالليل اذا كان ذا أربع قوائم و في وقتي «سند» سائر البروج، و هذا ممّا يخصّ المواليد، فأمّا في المسائل فيزعمون أنّ هذه القوّة تحصل للعاشر إذا كان ذا أربع قوائم و للسابع اذا كان العقرب و السرطان و للرابع اذا كان الدلو و السرطان، و أمّا القوّة الثالثة فهي الغلبيّة و تسمّى «جيشتابل» و هي تحصل للكوكب بالرجوع و بالبروز من الاختفاء الى غاية أربعة بروج من الظهور و تعرّضه في الشمال ما خلا الزهرة، فإنّ الجنوب لها كالشمال لغيرها، و يختصّ البيتان فيها بالكون في النصف الصاعد مقبلين الى المنقلب الصيفيّ و كون القمر خاصّة مع الكواكب سوى الشمس فتأهب له منها، و تحصل هذه القوّة للطالع بكون صاحبه فيه أن نظرنا الى نظر المشتري و عطارد اليه و خلوّه عن نظر النحوس و كونها فيه ما خلا صاحبه، فإنّ كون النحس فيه يوهن نظر المشتري و عطارد اليه حتى يبطل غناؤهما (1) في هذه القوّة، و أمّا القوّة الرابعة فهي «كالبل» أي الوقتيّة و تحصل للكواكب النهاريّة بالنهار و الليليّة بالليل، و لعطارد في سنده و منهم من يزعم أنّ له هذه القوّة على الدوام لأنّه منسوب الى النهار و الليل معا، و تحصل أيضا للسعود في النصف الأبيض من الشهر و للنحوس في الأسود، و هي تكون للطالع أبدا و بعضهم يضيف الى الاستشهاد و لأنّه أحد الأوقات الأربعة من السنين و الشهور و الأيّام و الساعات فهذه هي القوى التي تستخرج للكواكب و الطالع، و يكون الرجحان لمن عدده منها أكثر، فإن تساوى اثنان في عدّة «بل» قدّم من له‏ (2) التقدّم في العظم، و هو المسمّى في الجدول بنسرك بل، و هو الترتيب في‏

____________

(1) من ز، و في ش: عناؤها.

(2) من ز، و ليس في ش.

488

العظم أو القوّة؛ و السنون الوسطى التي تستخرج للكواكب ثلاثة أنواع منها اثنان بحسب البعد عن الشرف، و قد وضعنا مقادير النوع الأوّل و الثاني في الجدول، و يعمل «شداج» و «بشركح قاق» (1) درجة الشرف، أمّا الأوّل فيستخرج اذا فضلت قوى الشمس المذكورة على قوى كلّ واحد من القمر و الطالع، و أمّا الثاني فإذا فضلت قوى‏ (2) القمر على قوى كلّ واحد من الشمس و الطالع، و يسمّى النوع الثالث «انشاج‏ (3)» يستخرج عند فضل قوى الطالع على قواهما؛ فأمّا استخراج سني النوع الأوّل لكلّ كوكب اذا لم يكن على درجة شرفه ان يؤخذ بعده عنها ان كان أكثر من ستّة بروج و تكملة هذا البعد الى اثنى عشر برجا ان كان أقلّ من ستّة بروج، ثمّ يضرب في سنيه الموضوعة في الجدول، فيجتمع من البروج شهور و من الدرج أيّام و من الدقائق دقائق أيّام فترفع الى ما ارتفعت اليه كلّ ستّين دقيقة يوما و كلّ ثلاثين يوما شهرا و كلّ اثنى عشر شهرا سنة، فاستخراجها للطالع ان يؤخذ من بعد درجته عن أوّل الحمل لكلّ برج سنة و لكلّ درجتين و نصف شهر و لكلّ خمس دقائق يوم‏ (4) و لكلّ خمس ثوان دقيقة يوم؛ و أمّا استخراج سني النوع الثاني للكواكب فهو أن يؤخذ بعده عن درجة الشرف بالشرط الذي تقدّم، و يضرب في سنيه التي في الجدول و يعمل بما اجتمع ما تقدّم، و الطالع يؤخذ من بعد درجته عن أوّل الحمل لكلّ «نهبهر» سنة و الشهور و ما يتلوها بحساب ذلك، ثمّ يلقي ما خرج من السنين اثنى عشر اثنى عشر و ما بقي ليس بأكثر من اثنى عشر فهو سنو الطالع؛ و أمّا (5) استخراج سني النوع الثالث للكواكب و الطالع معا فهو مثل استخراج سني الطالع في النوع الثاني، أعني أن يؤخذ من بعده عن أوّل الحمل‏

____________

(1) بهامش ش: ظ.

(2) من ز، و في ش: فوق.

(3) كذا في ز و ش.

(4) من ز، و في ش: يوما.

(5) من ز، و في ش: و إن.

489

لكلّ «نهبهر» سنة بأن يضرب‏ (1) البعد كلّه في مائة و ثمانية، فيجتمع من البروج شهور و من الدرج أيّام و من الدقائق دقائق إذا رفعت الى ما ارتفعت اليه، و إذا (2) ألقى السنون اثنى‏ (3) عشر اثنى‏ (3) عشر بقي السنون المطلوبة، و يعمّ جميع هذه السنين اسم «أجردا» و تسمّى‏ (4) قبل التعديل «مدّهماج» و بعده «سپتاج» اي مقوّمه؛ أمّا سنو الطالع في جميع الأنواع فإنّها مقوّمة لا تحتاج الى تعديل پنوعين من النقصان أحدهما بحسب المكان من الأثير (5) و الآخر بحسب الوضع من الأفق، و يختصّ النوع الثالث بتعديل الزيادة على نحو واحد، و هو أنّ الكوكب إذا كان في حظّه الأعظم أو في بيته أو «دريجان» بيته أو دريجان شرفه أو نهبهر بيته أو نهبهر شرفه أو في أكثر ذلك فإنّ سنيه تصير ضعف الوسطى، و إذا كان راجعا أو في أكثر ذلك فإنّ سنيه تصير ضعف الوسطى، و إذا كان راجعا أو في شرفه أو كليهما صارت سنو ثلاثة أمثال الوسطى، و أمّا تعديل النقصان على النحو الأوّل فإنّ سني الكوكب الكائن في هبوطه ترجع الى ثلثيها إذا كانت من النوع الأوّل أو الثاني و إلى نصفها اذا كانت من النوع الثالث، و كونه في بيت عدوّه لا يقدح في سنيه، و سنو الكوكب المختفي بشعاع الشمس عن الإيثار (6) ترجع الى النصف في الأنواع الثلاثة إلّا الزهرة و زحل فإنّ اختفاءهما لا ينقص من سببهما شيئا، و أمّا تعديل النقصان على النحو الثاني فقد اثبتنا في الجدول ما يسقط من سني النحوس و السعود بكونها في البيوت التي فوق الأرض، فإن اجتمع في بيت كوكبان أو أكثر الى أعظمها و أقواها في الترتيب، فألحق النقصان بسنيه و تركت الباقية على‏

____________

(1) من ز، و في ش: ضرب.

(2) من ز، و ليس في ش.

(3) من ز، و في ش: اثنا.

(4) من ز، و في ش: يسمى.

(5) في ش و ز: الايثر.

(6) من ز، و في ش الايثار، و بهامش ش: ظ.

490

حالها، و متى اجتمع على كوكب واحد في النوع الثالث زيادتان من جهتين اقتصر على احداهما و هي العظمى، و كذلك اذا اجتمع عليه نقصانان، فإن اجتمع عليه زيادة و نقصان قدّم أحدهما و تلا الآخر (1) فإنّه لا يختلف، فتصير السنون معدّلة و مجموعها هو عمر صاحب المولد؛ و بقي الآن ان نبيّن طريقهم في النّوب، فإنّ العمر منقسم على هذه السنين و الابتداء من عند الولادة بسنى النيّرين، و المقدّم منهما أكثرهما قوّة و بلاء و إن تساويا فأكثرهما حظّا في موضعه ثمّ يتلوه الآخر، و تلوها إمّا الطالع و إمّا الكوكب الكائن في الأوتاد بكثرة القوى و الحظوظ، و إذا اجتمع في الأوتاد عدّة كواكب فقدّمها بحسب قواها و أنصبائها (2)، و يتلوها الكواكب الكائنة في ما يلي الأوتاد ثمّ في الزائلة على مثال ما تقدّم حتى يعرف موقع سني كلّ كوكب من جملة العمر، و ليس يستبدّ بسنيه إلّا بما (3) يصيبه من قبل‏ (3) الشركاء و هي الكواكب الناظرة اليه، فإنّها تحاصّه التدبير و تشاركه في قسمة السنين، أمّا الكائن معه في برج واحد فمشاركته بالنصف، و الذي في خامسه و تاسعه فبالثلث، و الذي في رابعه و ثامنه بالربع، و الذي في سابعه بالسبع، فإن اجتمع في موضع واحد عدّة كواكب شارك كلّ واحد الكسر الذي أوجبه الموضع؛ و طريق استخراج سني الشركة أن يوضع لصاحب السنين واحد للكسر في مثله للمخرج لأنّه يستولي على الكلّ، ثمّ يوضع لكلّ شريك كسر مخرجه، و يضرب كلّ مخرج منها في جميع الكسور و خارجه سوى نفسه و كسره، فيحصل الكسور كلّها من مخرج واحدة، و يلقي المخرج المتساوية، ثمّ يضرب كلّ كسر في جملة السنين فيقسم ما (4) بلغ على مجموع الكسور، فيخرج سنو «قالمنوكه‏ (5)»

____________

(1) من ز، و في ش: بالاخر.

(2) من ز، و في ش: انصبابها.

(3) من ز، و في ش: يصيبه قبل.

(4) من ز، و في ش: مما.

(5) كذا في ز و ش.

491

كوكب، و أمّا ترتيبها بعد تقديم‏ (1) فتناسب به الفلسفيّين‏ (1) متفرّدا بالتدبير، فعلى مثال ما تقدّم من تقديم من في الأوتاد الأقوى فالأقوى ثمّ الذي فيما يليها ثمّ الذي في الزوائل، فقد علم ممّا ذكرنا طريقهم في استخراج العمر، و يعلم من مواقع الكواكب في الأصل و في الوقت كيفيّة حال القسمة؛ فنردفه من أمر المواليد بما لا يشتغل به غيرهم، و ذلك أنّهم ينظرون للأب وقت الولادة هل كان حاضرا و يستدلّون على غيبته بأن لا ينظر القمر الى الطالع أو ينحصر برج القمر فيما بين برجي الزهرة و عطارد أو يكون زحل في الطالع أو المرّيخ في السابع، و ينظرون هل المولود لرشده الى النيّرين، فإن اجتمعا في برج و معهما نحس أو سقط القمر و المشتري عن مناظرة الطالع أو سقط المشتري عن مناظرة النيّرين المجتمعين كان لغير رشده؛ و ينظرون في أمر السراج الى برج الشمس، فإن كان منقلبا كان السراج متحرّكا ينقل من موضع إلى آخر، و إن كان ثابتا فثابتا و إن كان ذا جسدين كان متحرّكا مرّة و مستقرّا أخرى، و ينظرون نسبة درجات الطالع الى ثلاثين، فبقدرها يكون المحترق من الفتيلة، و إذا كان القمر بدرا كان السراج ممتلئا من الدهن ثمّ يكون فيه بقدر النور في جرم القمر؛ و يستدلّون بالكوكب الأقوى في الأوتاد على باب الدار فإنّ جهته تكون الى جهته أو جهة برج الطالع ان خلت الأوتاد، و ينظرون الى المنير (2)، فإن كان الشمس كانت الدار منتقضة، و القمر سليمة و المرّيخ محترقة و عطارد متقوّسة و المشتري وثيقة و زحل عتيقة، ثمّ ان كان المشتري في شرفه في العاشر كانت الدار ساقين أو ثلاثة، و إذا قويت شهادته في القوس كانت ذات ثلاثة و في سائر البروج ذوات الجسدين ذات ساقين؛ و ينظرون للسرير و قوائمه الثالث و مربّعاته‏ (3) و طوله من الثاني عشر الى الثالث، فيعرف من النحوس فساد القائمة أو الضلع بحسب النحس، ان كان المرّيخ فمن الاحتراق‏

____________

(1) كذا في ز و ش و بهامش ش: س أي سقطة.

(2) من ز، و في ش: المنتر.

(3) من ش، و في ز: مربعاتة.

492

و إن كان الشمس فمن الانكسار و زحل من العتق، و يكون من حضر من النساء بعدد الكواكب التي في برج الطالع و برج القمر، و صفاتهنّ بحسب صورها، و الكائن منها فوق الأرض دليل على الخارجات من الدار و التي تحت الأرض دليل على الداخلات فيها، ثمّ ينظرون في مجي‏ء (1) الروح من صاحب «دريجان» أقوى النيّرين، فإن كان المشتري كان مجيئه من «ديولوك» و الزهرة أو القمر من «پترلوك» و المرّيخ أو الشمس من «برجك لوك» و زحل و عطارد من «پرك لوك»، و كذلك النظر في ذهاب روحه بعد الممات من الأقوى من صاحب دريجان السادس و الثامن على مثال ما تقدّم، فإن كان المشتري في شرفه في السادس أو الثامن أو أحد الأوتاد أو كان الطالع الحوت و المشتري في شرفه في و وافقت أشكال وقت الوفاة أشكال وقت الولادة كان الروح متخلّصا و لم يتردّد.

و إنّما حكيت هذا ليعلم تباين طرق قومنا و طرق الهند في أحكام النجوم، و أمّا طرقهم في أحداث الجوّ و العالم فمع طولها ركيكة جدّا، و كما اقتصرنا من أمر المواليد على ذكر الأعمار كذلك نقتصر من هذا الفنّ على نوع المذنّبات من قول المظنون به منهم فضل تحصيل ليقاس بها ما وراءه، و نقول أنّ اسم رأس الجوزهر «هوراه» و اسم ذنبه «كيت»، و قلّ ما يذكر الهند الذنب و إنّما يستعملون الرأس وحده، و جميع الكواكب المذنّبة الحادثة في الجوّ تسمّى أيضا «كيت» بالتعميم، قال «براهمهر»: أنّ للرأس ثلاثة و ثلاثون أبناء يسمّون «تامسيلك»، و هم أنواع المذنّبات سواءا امتدّ منهم أو لم يمتدّ، و الحكم عليها

____________

(1) يتلوه في ش: تلتقمهم التقام الطاوس الخ (ورق 156 ب سطر 19)، و أما عبارة: الروح من صاحب دريجان، فتوجد في ش (ورق 158 ألف سطر 11) بعد عبارة: الرئيس كما يضيفها عوامنا الى رستم (ص 547 سطر 17 من مطبوعنا هذا). و وقع مثل هذا الاضطراب من هنا الى آخر الكتاب في عدة مواضع من ش، كما تنبه عليه الأستاذ زخاو في طبعه و سنبينه بالهامش من مطبوعنا. (ص 542 حاشية 1، 3، 4 و ص 547 حاشية 1)؛ فاقتفينا ما اعتمد عليه الأستاذ المذكور من ترتيب العبارات و رفع الاضطراب.

493

بحسب أشكالها و ألوانها و أعظامها و مواضعها، و شرّها المتصوّر بصورة الغراب و المتصوّر بصورة رجل مضروب الرقبة و الذي على صورة السيف و الخنجر و القوس و السهم و هم أبدا حول النيّرين يحرّكون المياه حتى تكدر و يثيرون الجوّ حتى يحمرّ و يزعزعونه حتى يقلع عواصفه كبار الشجر و يضرب بالحصى سوق الناس و ركبهم، و ينقلون طباع الزمان حتى ينتقل فصول السنة عن مواضعها، فمتى ما كثرت المناحس و الشرور من الزلازل و الهدّات و التهاب الحرّ و احمرار السماء و تواتر ضجيج الوحوش و صياح الطيور فاعلم أنّ ذلك من أبناء الرأس، و إن ظهرت تلك الأحوال مع كسوف أو بروز مذنّب فاستيقن ما تفرّست و لا تشتغل في الاستدلال بغير أبناء الرأس، و أشر في موضع الشرّ الى ناحيتها من جرم الشمس في الجهات الثماني؛ قال «براهمهر» في كتاب «سنكهت»: انّي لم أتكلّم في المذنّبات الّا بعد استيعاب ما في كتب «كرك» و «براشر» و «است» و «ديبل» و ما في سائر الكتب على كثرتها، و إنّما يمتنع ادراك حسابها حتى يتقدّم المعرفة وقت ظهورها و اختفائها لأنّها ليست نوعا واحدا بل كثيرة، فمنها العالية المتباعدة عن الأرض التي تظهر بين كواكب المنازل و تسمّى‏ (1) «دبّ»، و منها المتوسّطة البعد التي تكون بين السماء و الأرض و تسمّى «أنتركش»، و منها القريبة من الأرض التي تقع عليها و على الجبال و الدور و الأشجار، فربّما رئي نور واقعا على الأرض و ظنّ به أنّه نار فإذا لم يكن نارا فهو «كيت روب» أي‏ (2) على صورة المذنّب، فأمّا الحيوانات التي اذا طارت في الجوّ كانت كالشرر أو النيران الباقية في دور «بيشاج» الأبالسة و الشياطين أو سائر اللوامع من الجواهر و غيرها فليست من جنس المذنّبة، و لهذا يجب أن يقدّم على الحكم عليها معرفة مائيّتها لكون الحكم بحسبها، و الكائن في الهواء يقع على الرايات و الأسلحة و الديار و الأشجار

____________

(1) من ز، و في ش: يسمى.

(2) من ز، و في ش: أو.

494

و على الدوابّ و الفيلة و الكائن من ربّ يرى بين‏ (1) كواكب المنازل، فإذا لم يكن الذي يظهر من أحد هذين و لا من التخاييل المذكورة فهو «كيت» أرضيّ، قال:

و اختلف العلماء في عددها، فمنهم من قال فيه أنّه مائة و واحد و منهم من قال أنّه ألف، و قال «نارد» الحكيم: أنّه واحد و إنّما يختلف بكثرة الصور ينخلع واحدة و يلبس أخرى، و قال في مدّة تأثيرها أنّها شهور كعدّة أيّام ظهورها (2)، فإن زادت على شهر و نصف فألق منها خمسة و أربعين يوما، فيبقى شهور تأثيره، و إن زادت على شهرين فاجعل سني تأثيره بعدّة شهور ظهوره، و لا يعدو (3) عدد المذنّبات الفا؛ أورد ما أودعناه هذا الجدول لتسهيل التأمّل و إن لم يمتلئ بيوت الجدول لإخلال‏ (4) ما في الكتاب بالأقسام أمّا الأصل و إمّا النسخة التي وقعت الينا، و كان قصده فيما ذكر تصديق الأوائل في العددين اللذين حكاه عنهم فيها فاجتهد حتى تمّم الألف:

____________

(1) من ز، و في ش: من.

(2) من ز، و في ش: ظهور.

(3) من ز، و موضعه بياض في ش و بهامشه: ظ.

(4) من ز، و في ش: الاخلال.

495

... (1) (2) (3) (4) (5) (6) (7)

____________

(7) بهامش ش ورق 159 الف: «ما كان مكتوبا في الأصل»، و هذا الجدول مكتوب في ش بعد جدول المذنبات.

(1) من ز، و في ش: في حب اول الماور.

(2) كذا في ز و ش.

(3) من ز، و في ش: 59.

(4) من ز، و في ش: بدحسك.

(5) من ش، و في ز: النيلفر.

(6) من ز، و في ش: ير همدند.

496

... (1)

____________

(1) من ز، و في ش: كنكر.

497

... (1) (2) (3) (4)

____________

(1) من ز، و في ش: النسر.

(2) من ز، و في ش: فترى.

(3) من ز، و في ش: برجانت.

(4) كذا في ز و ش.

498

و كان قسم المذنّبات الى ثلاثة اقسام عالية عند الكواكب، و سائلة عند الأرض و متوسّطة في الهواء فذكر ايضا من القسم العالي و المتوسّطة ما في جدولنا كلّ واحد على حدة، و ذكر ان المتوسّط اذا اتصل نوره بآلات الملوك من الرايات و المطالّ و المراوح و المذابّ دلّ على هلاك الولاة، و إن اتصل بدار او شجرة او جبل دل على فساد المملكة، و إذا اتصل بأثاث الدار هلك اهلها، و إذا اتّصل بكناسات الدار هلك صاحبها، و قال: اذا انقضّ منقضّ معترضا على ذنب المذنّب زالت السلامة و فسدت الأمطار و الأشجار المنسوبة الى «مهاديو» و لا فائدة في تعديدها لأنّها غير معهودة الاسم و الجسم عندنا و اضطربت الأحوال في مملكة «جور» و «ست» و «هون» و «الصين» و قال: انظر الى جهة ذنب المذنّب سواءا انسدل او انتصب او مال، و إلى المنزل الذي يماسّه طرفه، و احكم بالفساد هناك و هجوم جيوش على اهلها (1) تلتقمهم التقام الطاووس الحيّات، و استثن منها ما هو دالّ على الخير، ثمّ تأمّل في الباقية المنزل الذي تظهر فيه او تحلّه اذنابها او تبلغه، و احكم بالفساد في ملوك النواحي التي يدل عليها المنازل و سائر الأشياء التي تنسب‏ (2) اليها (3) و يصفها اهل التوراة بصفتنا الكعبة، و ذكر فيه في المنقضّ انه من المثابين من قد انقضت مدّته في العلو فهبط الى الدنيا (4) و هذا هو الجدولان:

____________

(1) و يتلوه في ش: عبارة هذه الصفحة من مطبوعنا س 16 و 17: و يصفها اهل التوراة ... الى الدنيا، و أما عبارة: تلتقمهم التقام الطاوس، فتوجد في ش بعد عبارة مطبوعنا: ثم ينظرون في مجي‏ء (ص 535 س 17).

(2) من ز، و في ش: ينسب.

(3) و يتلوه في ش آخر عبارة هذه الصفحة من مطبوعنا: و هذا هو الجدولان.

(4) و يتلوه في ش عبارة مطبوعنا: و نرى فيما قصصناه الخ (ص 547 س 17).

499

(1) من ز، و في ش: الاملير، و لعله: الأثير.

(2) من ش، و في ز: لاجتماع.

(3) من ز، و في ش: برياك.

(4) من ش، و في ز: اوجين.

500

(1) من ز، و في ش: الاملير، و لعله: الأثير.

501

(1) من ش، و في ز: نيلفر.

502

(1) من ش، و في ز: نيلفر.

503

فهذا طريقهم في المذنّبات و الحكم عليها، و قليل منهم من يشتغل بالتحقيق اشتغال الطبيعيّين من اليونانيّين بالبحث عنها و عن مائيّة الآثار العلويّة فانهم لا يخلون فيها عن كلام القوّام بملّتهم، و ذكر في «مج بران» انّ الأمطار اربعة و الجبال اربعة و أصلها الماء، و أنّ الأرض منصوبة على اربعة من الفيلة في الجهات الأربع ترفع الماء بخراطيمها لتزكية الزروع، فترّشها امطارا في الصيف و ثلوجا في الشتاء، و أن الدخان خادم المطر يرتفع اليه فيزيّن السحاب بالسواد، و لأجل الفيلة الأربعة قيل في كتاب طبّ الفيلة انّ من ذكورتها ما يقدم الناس حيلة فيتشاءم به، و هو في الرعلة غرّة و يسمّى «منكنه» و منها ما يقدّم نابا واحدا ثمّ يكون منها ذوات انياب ثلاثة و أربعة و هي التي من نسل حاملات الأرض، و لا يتعرّض لها و إن وقعت في المصيدة خلّيت، و ذكر في «باج بران»: انّ الريح و الشعاع يرفعان الماء من البحر الى الشمس، فلو كان التقطّر من عندها لكان المطر حارّا و لكنّها تدفعه الى القمر حتى يتقطّر منه و يحيى بها العالم، و قيل في احداث الجوّ انّ الرعد هو صوت «ايراوت» و هو مركب «اندر» الرئيس من الفيلة اذا شرب من حوض «مانس» و اغتلم فتغطمط، و أنّ قوس قزح قوس هذا الرئيس كما يضيفها عوامّنا الى رستم‏ (1). و نرى فيما قصصناه كفاية لمن اراد مداخلة الهند فخاطبهم في المطالب بحقيقة ما هم عليه.

فلنقطع الكلام الذي املّ بطوله و عرضه. و نستغفر اللّه في الحكايات الّا عن حقّ، و نستوقفه للاعتصام بما يرضيه، و نسترشده الى الوقوف على الباطل لنتّقيه، انّ الخير من عنده، و هو الرؤوف بعبيده، الحمد للّه رب العالمين و صلواته على النبيّ محمّد و آله أجمعين.

____________

(1) يتلوه في ش: الروح من صاحب دريجان الخ، كما بيناه في الهامش (حاشية 3 ص 535).

504

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}