رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين‏

- أبو غالب أحمد بن محمد الزراري المزيد...
356 /
53

ذكره في الرسالة، الفقرة [9/ ب‏] في عداد شيوخه، و روى عنه في الثبت برقم [95] كتاب جدّه الحسن بن الجهم، و انظر الرسالة آخر الفقرة [3].

انظر رجال النجاشيّ (ص 93) رقم [232].

4- أحمد بن محمّد بن عليّ بن عمر بن رباح، أبو الحسن، القلّاء الواقفي:

ذكره المؤلّف في من روى عنه من الواقفة الثقات، في الفقرة [9/ ب‏] و روى في الثبت برقم [3] كتاب الصيام له، و رواه الشيخ الطوسيّ بطريق المؤلّف في الفهرست (ص 51) رقم [82]، و روى المؤلّف عنه في الثبت برقم [98].

انظر رجال النجاشيّ (ص 92) رقم [229].

5- أحمد بن محمّد بن لا حق، الشيباني، أبو جعفر:

نقل عنه في الرسالة الفقرة [7/ أ].

6- جعفر بن محمّد بن مالك، أبو عبد اللّه، الفزاريّ، الكوفيّ، البزّاز:

قال عنه المؤلّف: كان كالذي ربّاني، [في كلام طويل، يدل على غاية التبجيل و التجليل‏] في الرسالة، الفقرة [9/ ب‏] و روى عنه كثيرا في الثبت بالارقام (45 و 51 و 63 و 87). انظر رجال النجاشيّ (ص 122) رقم [313].

7- حميد بن زياد بن حماد، الهواريّ، النينوائيّ، الواقفيّ (ت 310):

ذكره المؤلّف في شيوخه من الواقفة الثقات في الرسالة، الفقرة [9/ ب‏] و روى عنه كثيرا في الثبت، بالارقام [28 و 51 و 54 و 74 و 83- 93 و 129 و 130].

انظر رجال النجاشيّ (ص 132) رقم [339].

8- عبد اللّه بن جعفر، أبو العبّاس، الحميريّ، القمّيّ:

سمع المؤلّف منه سنة (297) و هو ابن اثنتي عشرة سنة، قال في الرسالة الفقرة 9/]- و هو يتحدّث عن جدّه-: و سمّعني من عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، و قد كان دخل الكوفة سنة (297).

و روى بواسطته كثيرا في الثبت، بالأرقام [1 و 4- 16 و 36 و 41 و 52 و 55 و 59

54

113 و 126 و 127].

و روى النجاشيّ بطريق المؤلّف عنه عدّة كتب، ككتاب جعفر بن بشير، في رجال النجاشيّ (ص 119) رقم [304]

و كتاب العيص بن القاسم في رجال النجاشيّ (ص 302) رقم [824].

و انظر رجال النجاشيّ (ص 219) رقم [573].

9- عبيد اللّه بن أبي زيد، أبو طالب، الأنباريّ، الواقفيّ (ت 356):

قال عنه المؤلّف: كنت أعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا، مختلطا بالواقفة، ثم عاد إلى الإمامة، و جفاه أصحابنا، و كان حسن العبادة و الخشوع.

ذكره النجاشيّ في ترجمته من رجاله (ص 232) رقم [617]، و نقل عنه المؤلّف في الرسالة، الفقرة [7/ د].

10- عليّ بن الحسين، أبو الحسن، القمّيّ، السعدآباديّ.

عبّر عنه المؤلّف بقوله: «مؤدّبي» و روى عنه في الثبت برقم [14] و هي رواية كتب البرقيّ أحمد بن محمّد بن خالد.

و قد رواها بطريق المؤلّف عنه، كلّ من الشيخ الطوسيّ في الفهرست (ص 42) رقم [65] و النجاشيّ في رجاله (ص 77) رقم [182].

كما وقع في طريق المؤلّف إلى عدة كتب، مثل:

كتاب محمّد بن خالد الأشعري، القمّيّ، في رجال النجاشيّ (ص 343) رقم [925].

و كتاب محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي، في رجال النجاشيّ (ص 362) رقم [973].

و كتاب محسن بن أحمد القيسي مولاهم، في رجال النجاشيّ (ص 423) رقم [1133].

و كتاب نشيط بن صالح بن لفافة العجليّ مولاهم، في رجال النجاشيّ‏

55

(ص 429) رقم [1153].

انظر تجريد اسانيد الكافي (ج 1 ص 45).

11- علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو الحسن، الزراريّ: و هو عمّ والد المؤلّف، يعبّر عنه بقوله «عمّ أبي: علي» و قد يعبّر عنه بقوله:

«عمّي» توسّعا.

ذكره في من سمع منهم من مشايخه، في الرسالة، الفقرة [9/ ب‏].

و قد روى عنه في الثبت كثيرا جدّا، و روى أصحاب الفهارس بطريق المؤلّف عنه عن مشايخه عدّة كتب كما يلي:

كتاب إسماعيل بن مهران، في الفهرست للطوسيّ (ص 34) رقم [32] و رجال النجاشيّ (ص 26) رقم [49].

كتاب إسماعيل بن عبد الخالق، في رجال النجاشيّ (ص 27) رقم [50].

و كتاب الجامع للبزنطيّ، في الفهرست (ص 43) رقم [63].

و كتب محمّد بن سنان، أبي جعفر الزاهريّ، في النجاشيّ (ص 328) رقم [888].

انظر رجال النجاشيّ (ص 260) رقم [681].

12- علي بن سليمان بن المبارك، القمّيّ:

روى المؤلّف عنه في الثبت، برقم [101] و قال: و فيه إجازته بخطّه.

13- عمر بن الفضل.

روى عنه في الثبت برقم [110].

14- محمّد بن إبراهيم، أبو عبد اللّه الكاتب، النعمانيّ، الشهير بابن زينب:

روى عنه في الثبت، برقم (96).

و هو من معاصريه انظر رجال النجاشيّ (ص 383) رقم [1043].

15- محمّد بن أحمد بن داود، أبو الحسن (ت 368):

56

نقل عنه في الرسالة، الفقرة [7/ ز].

و هو معاصر للمؤلّف، انظر رجال النجاشيّ (ص 384) رقم [1045].

16- محمّد بن الحسين الأشتر، أبو جعفر الحسني.

روى عنه أبو غالب الزراري، في فلاح السائل (ص 223)، برواية علي بن محمّد بن يوسف.

17- محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسن، أبو العباس، الرزّاز، خال أبيه:

ذكره في من سمع منه من شيوخه، في الرسالة، الفقرة [9/ ب‏]، و روى عنه كثيرا جدّا بالعناوين: الرزّاز، خال أبي، محمّد بن جعفر، و قد يعبّر عنه بقوله «خالي» كما في الفهرست للطوسيّ (ص 208) رقم [802].

و ممّا رواه عنه:

الجامع، للبزنطيّ. و هو طريق الطوسيّ في الفهرست (ص 43). رقم [64] و النجاشيّ في الرجال (ص 75) رقم [180].

و كتاب حرب بن الحسن في رجال النجاشيّ (ص 148) رقم [386].

و كتاب خالد بن يزيد بن جبل الكوفيّ، في رجال النجاشيّ (ص 151) رقم [394].

و كتاب داود بن محمّد النهديّ، في رجال النجاشيّ (ص 161) رقم [427].

و كتاب سعيد بن خيثم الهلالي، في رجال النجاشيّ (ص 180) رقم [474].

و كتاب سعيد بن جناح الأزديّ، مولاهم، في رجال النجاشيّ (ص 182) رقم [481].

و كتاب سيف بن عميرة النخعيّ، في رجال النجاشيّ (ص 189) رقم [504].

و كتاب عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي، في رجال النجاشيّ (ص 231) رقم [613].

و كتاب عبد الرحمن بن بدر، ابو إدريس الكوفيّ، في رجال النجاشيّ (ص 238)

57

رقم [631].

و كتاب عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي، في رجال النجاشيّ (ص 219) رقم [572].

و كتاب عبد اللّه بن عمر بن بكّار الحنّاط، في رجال النجاشيّ (ص 228) رقم [600].

و كتب:

علي بن عبد اللّه بن مسكان،

و عليّ بن أبي شعيب المدائني،

و عليّ بن أبي راشد،

و عليّ بن عبد اللّه بن صالح الدهّان.

في رجال النجاشيّ (ص 267) بالأرقام [694- 697].

و كتاب محمّد بن يحيى الخزّاز الكوفيّ، في رجال النجاشيّ (ص 359 رقم 964).

و كتاب محمّد بن البهلول الكوفيّ، في رجال النجاشيّ (ص 370 رقم 1005).

و كتاب موسى بن عمر بن بزيع، في رجال النجاشيّ (ص 409 رقم 1089).

و كتاب الزهد لمعمّر بن خلّاد البغداديّ، في رجال النجاشيّ (ص 421 رقم 1128).

و كتاب ميّاح المدائني، في رجال النجاشيّ (ص 425 رقم 1140).

و كتاب يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، في رجال النجاشيّ (ص 445 رقم 1205).

و كتاب يحيى بن زكريا اللؤلؤيّ، في فهرست الطوسيّ (ص 208 رقم 802).

و انظر تجريد اسانيد الكافي للسيّد الامام البروجرديّ (ج 1 ص 51- 52).

18- محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار، أبو جعفر، الأهوازيّ:

ذكره في الرسالة في من سمع منهم من الشيوخ، الفقرة [9/ ب‏].

58

و روى عنه في الثبت، بالأرقام (94 و 123) و له منه إجازة بالأوّل.

و روى عنه كتاب النوادر لفضالة في طريق النجاشيّ (ص 311 رقم 850).

19- محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن أعين، أبو طاهر الزراريّ (ت 300). هو جدّ المؤلّف، ابو والده.

ذكره المؤلّف في الرسالة، و ذكر روايته في الفقرة [9/ أ].

و قد روى عنه في الثبت كثيرا من الكتب، و وقع في طريق الكتب التالية:

كتاب جميل بن درّاج، في النجاشيّ (ص 127 رقم 328).

و كتاب سيف بن عميرة، في النجاشيّ (ص 189 رقم 504).

و كتاب الطرائف لمحمّد بن سنان، في النجاشيّ (ص 328 رقم 888).

و كتاب الطرائف لموسى بن سعدان الحناط، في النجاشيّ (ص 404 رقم 1072).

و قد روى المؤلّف عن جدّه هذا بواسطة عمّ أبيه في ترجمة إسماعيل بن مهران من الفهرست للطوسيّ (ص 34 رقم 32) و رجال النجاشيّ (ص 62 رقم 49).

و انظر رجال النجاشيّ (ص 347 رقم 937) و قد وقع في نسخته سهو، ذكرناه في هذه المقدّمة.

20- محمّد بن محمّد بن يحيى، أبو الحسن المعاذي- ابن عمّة والد المؤلّف-:

ذكره المؤلّف في الرسالة، الفقرة [5]، و روى عنه في الثبت برقم [79] و [88].

21- محمّد بن همام بن سهيل، أبو علي، البغداديّ، الإسكافي:

روى عنه في الثبت برقم [86] نوادر ابن شمّون.

22- محمّد بن يعقوب، أبو جعفر، الكليني، الرازيّ (ت 329):

قال المؤلّف في الثبت، الرقم [89]: جميع كتاب (الكافي) تصنيف أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، روايتي عنه بعضه قراءة و بعضه إجازة، و قد نسخته ...

59

و انظر تجريد أسانيد الكافي (ج 1 ص 27).

و قد وقع المؤلّف في طريق الطوسيّ إلى كتبه في الفهرست (ص 161) رقم [603] و في مشيخة التهذيب.

و روى المؤلّف بواسطته كتاب النوادر، للحسين بن محمّد بن عمران الأشعريّ، في رجال النجاشيّ (ص 66) رقم [156].

و انظر رجال النجاشيّ (ص 377) رقم [1026].

23- أبو عبد اللّه ابن ثابت:

ذكره المؤلّف في عداد من روى عنه من شيوخ الواقفة الثقات، الفقرة [9/ ب‏].

24- أبو عبد اللّه ابن الحجاج:

ذكره في الرسالة، الفقرة [7/ أ]: بقوله: حدّثني ... و كان من رواة الحديث: أنّه جمع من روى الحديث من آل أعين، فكانوا ستّين رجلا.

25- ابن المغيرة:

نقل عنه المؤلّف بلفظ: و روى لي. في الفقرة [7/ ح‏] من الرسالة.

4- الرواة عنه:

و كذلك، جمعت المدّة الطويلة التي عاشها أبو غالب، حوله؛ جمعا كبيرا من الرواة و التلامذة و المجازين، من طلاب العلم و الحديث في القرن الرابع الهجريّ، و قد وقفنا على أسماء عدد منهم، و فيهم أعلام عظماء، و نعددها فيما يلي:

1- أبو طالب ابن عزور، الأنماطي:

قال الشيخ الطوسيّ: أخبرنا عنه، رجال الشيخ (ص 443).

و في الوافي بالوفيات أن اسمه: الحسين بن عليّ بن محمّد بن عزور (ج 12 ص 456) و قال: روى عنه أبو شجاع الذهلي و أورد له شعرا ثمّ قال: شعر جيّد في التوسط، و هو من تاجر كثير، و كان شعره كثيرا إلى الغاية، و قد اختار منه مهيار في‏

60

كتاب (الصفوة).

2- أحمد بن عبد الواحد، أبو عبد اللّه البزّاز، الشهير بابن عبدون و ابن الحاشر:

قال الشيخ: أخبرنا عنه، و ذكره في الرواة عنه في الفهرست و هو داخل في العدة الراوية عنه، كما سيأتي. رجال الطوسيّ (ص 443) الفهرست للطوسيّ (ص 56).

3- أحمد بن عليّ بن العباس بن نوح، أبو العبّاس السيرافي، البصريّ:

وقع في طريق أبي غالب الى بشر بن سلام في رجال النجاشيّ (ص 112) رقم [286]، و عيص بن القاسم (ص 302) رقم [842].

لاحظ ترجمته في رجال النجاشيّ (ص 86) رقم [209].

4- أحمد بن محمّد بن عيّاش، أبو عبد اللّه الجوهريّ (ت 401):

روى عنه في الغيبة، للطوسيّ (ص 183) ما نقلناه في هذه المقدّمة.

لاحظ ترجمته في رجال النجاشيّ (ص 85) رقم [207] و نوابغ الرواة (ص 51) و النابس (ص 23).

5- الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، أبو عبد اللّه الواسطي (ت 411):

قال الشيخ: أخبرنا عنه، في الرجال (ص 443) و هو طريق الشيخ و النجاشيّ الى أكثر الكتب التي رواها أبو غالب، و هو داخل في العدّة الراوية عنه، كما سيأتي، و سنترجمه في ما يلي مفصّلا باعتبار ما كتبه من التكملة لهذا الكتاب.

و الغضائري هذا هو راوي هذه الرسالة عن أبي غالب، كما هو المثبت في صدر النسخ، و في فهرست النجاشيّ، الرجال (ص 84) رقم [201].

6- علي بن محمّد بن يوسف، أبو الحسن الفارسيّ:

روى عنه أبو غالب بقوله: (حدّثنا) كما في فلاح السائل (ص 223) عند ذكر صلاة الغفيلة، و نقله عنه في بحار الأنوار (18/ 544).

61

لاحظ رجال النجاشيّ (ص 268) رقم [699] فقد عنونه و قال: ابتعت أكثر كتبه ...

أخبرنا عنه عدّة من أصحابنا.

و قد روى النجاشيّ كتاب محمّد بن إبراهيم الإمام في رجاله (ص 355) رقم [951] و قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن يوسف بسرّمن‏رأى، قال:

حدّثنا إبراهيم بن عبد الصمد ....

و قد حكم الشيخ الزنجانيّ في الجامع في الرجال [القسم المخطوط] بالاتّحاد، بين شيخ النجاشيّ هذا و من عنون له مستقلا.

إلّا ان سيّدنا الأستاذ الخوئي حكم في معجم رجاله (12/ 182) بالتغاير استنادا الى رواية النجاشيّ عن ذلك بالواسطة و عن هذا بلا واسطة.

أقول: و لا يبعد أن يكون النجاشيّ قد تحمّل رواية كتب الرجل بواسطة مشايخه، إلّا أنّه لقي الرجل نفسه فنقل عنه هذا الكتاب.

و الغريب أنّه جاء في تقرير درسه دام ظله في التنقيح (1/ 106) احتمال أن يكون (علي بن محمّد بن يوسف) شيخا لابن طاوس مباشرة.

و هذا لا يحتمله مثله ممن له معرفة بالرجال و الطبقات، فإنّ (علي بن محمّد بن يوسف) على كلّ حال من طبقة رواة أبي غالب، و قد وردت روايته في مواضع من فلاح السائل (كما في ص 42 و 261) عن ابن قولويه، المعاصر لأبي غالب.

و اما ابن طاوس فهو انما يروي عن كتابه، كما هو ديدنه في النقل عن القدماء من المؤلّفين حيث لا يذكر إسناده إليهم، بل يباشر بالنقل عنهم.

و لوضوح غرابة هذا الاحتمال، فإنّا نربأ بسيدنا الأستاد دام ظله أن يذكره.

7- محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان، الزراريّ:

هو حفيد المؤلّف أبي غالب، و هو الذي كتب له هذه الرسالة، التي ضمّنها إجازته له برواية حديثه.

و قد ترجم له النجاشيّ في رجاله (ص 398) رقم [1064] فقال: محمّد بن‏

62

عبيد اللّه بن أحمد [بن محمّد] (1) بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين، أبو طاهر الزراري.

كان أديبا، و سمع، و هو ابن ابن أبي غالب شيخنا.

له كتاب (فضل الكوفة على البصرة) و كتاب (الموشّح) و كتاب (جمل البلاغة).

أقول: و بالرغم من عدم وقوفنا على رواية له عن جدّه أبي غالب، إلّا أنّ ترجمة النجاشيّ له، و تصريحه بسماعه، و تصدّيه هو للتأليف، كلّ ذلك يجعله بمستوى الاستفادة من إجازة جدّه له، و على كل حال فهو داخل في المجازين منه.

8- محمّد بن عليّ بن الحسين بن مهجنار، أبو الغنائم البزّاز:

قال شيخنا الطهرانيّ في نوابغ الرواة (ص 287) بعد أن عنونه: المجاز من أبي غالب الزراري، كما وجد بخطّ صاحب الترجمة على نسخة (قرب الإسناد) التي هي بخطه أيضا، و هذه حكاية صورة خطّه:

«حدّثني بكتاب (قرب الإسناد) لأبي العباس، عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، أبو غالب أحمد بن محمّد [بن محمّد] بن سليمان الزراريّ، الكوفيّ (رحمه اللّه)، قال: حدّثني عبد اللّه بن جعفر الحميري بهذا الكتاب، و بجميع ما كتبه قراءة عليه، و ما لم أقرأه عليه فإنّه دخل في جملة ما أجازه لي. و قد أطلقت لأبي الغنائم محمّد بن علي بن الحسين بن مهجنار البزاز دام عزّه و نفعه بالعلم ...».

و بقيّة الكلام في النسخة الأصليّة سقطت من النسخة المنقولة عنها.

أقول: و لا بدّ من التأمّل في هذه الإجازة، فإنّ من المحتمل أن يكون المجيز لأبي الغنائم هو شخصا آخر تلميذا لأبي غالب؟! فلاحظ النابس (ص 181).

9- محمّد بن محمّد بن النعمان، أبو عبد اللّه الشيخ المفيد (ت 413):

قال الشيخ: أخبرنا عنه، في الرجال (ص 443) و روى الشيخ و النجاشيّ‏

____________

(1) ما بين المعقوفين ساقط من المصدر، و قد تحدّثنا عن ضرورة وجوده، في ما مرّ من هذه المقدّمة (ص 4- 37).

63

بواسطته كثيرا عن ابي غالب في فهرستيهما، و هو داخل في العدّة الراوية عنه كما روى المفيد عن أبي غالب في سائر كتبه كثيرا جدّا، و قد ترجم له كافّة المؤلّفين.

10- محمّد بن المظفّر، أبو الفرج:

روى عنه في الغيبة، للطوسيّ (ص 184) ما نقلناه في هذه المقدّمة و قال: كتب عنه ببغداد في منزله بسويقة غالب في يوم الأحد، لخمس خلون من ذي القعدة سنة (356).

و لم أقف على ترجمته إلّا أنّ في مشايخ المفيد من اسمه: محمّد بن المظفّر ابو الحسين البزاز، ذكره شيخنا في النوابغ (ص 307).

11- هارون بن موسى التلّعكبريّ:

قال الشيخ في الرجال (ص 443): روى عنه التلعكبريّ، و سمع منه سنة أربعين و ثلاثمائة.

12- هبة اللّه بن محمّد بن أحمد، أبو نصر، الكاتب:

روى عن خطّ أبي غالب و جادة، و لا بدّ أن تكون وجادة معتبرة، باعتبار معرفته بخطّ أبي غالب، بقرينة اعتماد مثل الشيخ الطوسيّ عليها و نقلها في الغيبة (ص 223) بقوله: قال أبو نصر هبة اللّه: وجدت بخطّ أبي غالب الزراري (رحمه اللّه) و غفر له: أن أبا جعفر، محمّد بن عثمان، العمريّ (رحمه اللّه)، مات في آخر جمادى الأولى، سنة خمس و ثلاثمائة.

و الراوي عن أبي نصر هو أبو العبّاس ابن نوح السيرافي.

و قد ترجم له النجاشيّ (ص 440) رقم [1185].

ثمّ إنّ السيّد الأمين العاملي ذكر في ترجمة أبي غالب بعنوان (تلاميذه) اسم الشيخ الطوسيّ، في أعيان الشيعة (ج 3 ص 152) من الطبعة الحديثة و (1/ 68) من الطبعة الثانية.

و هذا لا يصحّ، فإنّ أبا غالب قد توفّي سنة (368) و الشيخ الطوسيّ قد ولد سنة (385)؟!

64

ثم إنّ عامّة رواية الشيخ الطوسيّ عن ابي غالب بواسطة مشايخه الراوين عن أبي غالب، و أكثرهم رواية: الغضائري، و المفيد، و هما من العدّة الراوية عن أبي غالب.

كما سيأتي.

5- العدّة الراوية عنه:

عنون السيّد بحر العلوم في (فوائده الرجالية) للعدّة الراوية عن أبي غالب الزراري في كلام الشيخ النجاشيّ.

فقد روى النجاشيّ عنه بواسطة من سمّاهم (عدّة من أصحابنا) كما في طريقه الى الكتب التالية في رجال النجاشيّ:

1- كتاب حرب بن الحسن، برقم [386].

2- كتاب خالد بن يزيد بن جبل، برقم [394].

3- كتاب سعيد بن خيثم، برقم [474].

4- كتاب عبيد اللّه الوصّافي، برقم [613].

5- كتاب سعيد بن جناح، برقم [481].

6- كتاب عبد الرحمن بن بدر، برقم [631].

7- كتاب عبد اللّه بن محمّد بن خالد بن عمر، برقم [572].

و قد فسّرها السيّد بحر العلوم بقوله: هم:

محمّد بن محمّد [الشيخ المفيد].

و أحمد بن عليّ بن نوح [ابو العبّاس السيرافي‏].

و الحسين بن عبيد اللّه [الغضائريّ‏].

و قد تكرّر في التراجم رواية كل منهم عن الزراريّ.

رجال السيّد بحر العلوم (2/ 101).

و عنون- أيضا- للعدة الراوية عن أبي غالب، في كلام الشيخ الطوسيّ في الفهرست، و قال: أراد من العدّة: المفيد، و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن عبدون، و غيرهم.

65

قال: كما يستفاد من كلامه في عدّة مواضع من كتابه المذكور.

رجال بحر العلوم (2/ 104).

أقول: إنّ الشيخ الطوسيّ قال في طريقه إلى (كتاب الجامع) للبزنطي في الفهرست (ص 43) برقم [63]: اخبرنا به عدّة من أصحابنا، منهم الشيخ المفيد، و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن عبدون، و غيرهم، عن الزراريّ.

و هذا صريح في أنّ المذكورين إنّما هم من العدّة، و ليسوا هم كامل العدّة.

أقول: و مثل التعبير بالعدّة، هو قول النجاشيّ: (جماعة شيوخنا).

و كذلك قوله (جماعة) كما في طريقه إلى عليّ بن عبد اللّه بن مسكان، برقم [694] و إلى نوادر الأزدي، برقم [850].

و مثله قول الشيخ الطوسيّ: أخبرنا جماعة عن ابي غالب، كما في الغيبة (ص 184).

فالمشايخ المذكورون لا يخرجون عن العدّة و الجماعة، و إن احتمل دخول غيرهم معهم، فالإجمال الموجود في هذين التعبيرين غير مضرّ.

هذا ما انتهينا إليه من معلومات حول (مدرسة أبي غالب) و قد كانت نتيجة الجهود المبذولة في هذه المدرسة المباركة أن وقع الشيخ أبو غالب في طريق رواية العديد من المؤلّفات من الكتب و الأصول، قلّما وقع غيره في طريق مثلها كمّا.

و قد أورد ذكر أكثرها في ثبت الكتب الذي نظّمه في هذه الرسالة، مع ذكر ما لكلّ كتاب من خصوصيّات توثيقيّة، من حيث نوعية الرواية و الخطّ و الورق و الأجزاء و البلاغات أو القراءات أو الإجازات المسجّلة عليها.

أمّا من حيث الكيف، و الأهميّة و الاعتبار، فإنّ لكلّ ما رواه أثرا خالدا في المعرفة و التراث، خلود الإسلام و العقيدة.

***

66

9- مؤلّفاته:

لقد أسهم الشيخ أبو غالب الزراريّ في دعم التراث و نشر الحديث بتأليف الكتب القيّمة، محافظة على أحاديثها من الضياع، و هي:

1- هذا الكتاب، المعروف باسم: رسالة أبي غالب الزراريّ إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين.

و سيأتي الحديث عنه مفصّلا، في القسم الثاني من هذه المقدّمة.

2- كتاب الأدعية:

قال شيخنا الطهرانيّ: جزء عتيق في الأدعية، بغير إسناد، كان بخطّه عند تلميذه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و قد صار هذا الجزء عند الشريف أبي الحسين، زيد بن جعفر المحمّديّ، الكوفيّ، فأدرجه في كتاب (دعائه).

و نقل عنه السيّد ابن طاوس في (الإقبال) في دعاء ليلة الغدير (1).

لكن لم يذكر السيّد في (الإقبال) سوى كون هذا الجزء العتيق بخطّ الشيخ أبي غالب أحمد بن محمّد الزراريّ‏ (2).

و هذا أعمّ من كونه هو مؤلّفه، و إن لم يناف ذلك.

و قد روى ابن طاوس في فلاح السائل عن أبي غالب الزراري عدّة أحاديث في الأدعية، مباشرة، و لا يبعد أن يكون قد اعتمد في نقلها على هذا الكتاب، مثل:

قوله (ص 170) حدّث أبو غالب أحمد بن محمّد [بن محمّد] بن سليمان‏

____________

(1) نوابغ الرواة (ص 55) و النابس (ص 181).

(2) الإقبال (ص 452) النابس (ص 82).

67

الرازيّ [كذا] رضي اللّه عنه، رفعه، قال:

و في (ص 210) ما رواه أبو غالب ... قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ.

3- كتاب الإفضال:

ذكره النجاشيّ و الطوسيّ، من دون ذكر موضوعه‏ (1).

4- كتاب التاريخ:

ذكره النجاشيّ و الطوسيّ، و قالا: لم يتمّه، و أضاف الطوسيّ: و قد خرج منه نحو ألف ورقة (2).

و يبدو أنّه عمل ضخم.

5- دعاء السفر:

ذكره النجاشيّ بهذا الاسم، و سمّاه الطوسيّ بأدعية السفر.

و الظاهر الاتّحاد (3).

6- دعاء السرّ:

قال شيخنا الطهرانيّ: جزء فيه دعاء السرّ، كتبه الشيخ أبو غالب الزراريّ بخطّه، و رواه عن الشيخ أبي عبد اللّه، محمّد بن إبراهيم النعمانيّ، صاحب التفسير، و هو يرويه عن الرجال المذكورين في أوّل الدعاء، كما ذكره أبو غالب في رسالته‏ (4).

و يبدو لي أنّ هذا ليس من تأليف أبي غالب، لأنّه كلّه من رواية النعمانيّ، و لم يذكر أبو غالب أنّه من تأليفه، فلا يكون إلّا مجرّد راو له، كما لم ينسبه إليه أحد من‏

____________

(1) رجال النجاشيّ (ص 84) و الفهرست للطوسيّ (ص 56).

(2) المصدران السابقان، نفس الموضعين.

(3) المصدران و الموضعان، و الذريعة (ج 8 ص 190).

(4) الذريعة (ج 5 ص 102). و هذا الكتاب، الثبت رقم [96].

68

المترجمين له.

و ممّا يناسب ذكره أنّه يوجد كتاب باسم «أدعية السرّ» نسب تأليفه إلى السيّد ضياء الدين، فضل اللّه بن علي الراونديّ (القرن السادس) جاء في فهرس مكتبة السيّد المرعشيّ: انّه يحتوي على (32) دعاء علمت للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رواها الراونديّ بسنده، فليراجع‏ (1).

7- مناسك الحجّ:

ذكره النجاشيّ و الطوسيّ، و قالا: صغير (2).

8- مناسك الحجّ:

ذكره النجاشيّ و الطوسيّ، و قالا: كبير (3).

9- جزء في خطبة الغدير:

ذكر الشيخ الأميني أنّ أبا غالب الزراريّ نصّ في رسالته على تأليفه هذا الكتاب، و لذلك عدّه في المؤلّفين في موضوع «الغدير» (4).

أقول: الموجود في هذا الكتاب: خطبة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم الغدير، رواية الخليل، كان أبوك و ابن عمّه حضرا بعض سماعه‏ (5).

____________

(1) فهرست مكتبة المرعشيّ (ج 2 ص 108) رقم (499).

و شرحه بالفارسية أمير محمّد بن مؤمن بن محمّد زمان الحسيني الطالقاني (ق 11) يوجد في المكتبة المذكورة برقم (609).

و قد جمع محمّد صالح الحسيني كتابا باسم (أدعية السرّ) بثلاثة أسانيد، توجد نسخة برقم (1602) في تلك المكتبة أيضا.

(2) رجال النجاشيّ (ص 84) فهرست الطوسيّ (ص 56).

(3) فهرست الطوسيّ (ص 56) و رجال النجاشيّ (ص 84) رقم [201].

(4) الغدير (ج 1 ص 154).

(5) هذا الكتاب الثبت رقم [106].

69

و هذا النصّ بمجرده لا يدلّ على كون أبي غالب مؤلّفا لهذا الجزء، بل الظاهر أنّه من تأليف غيره، و أنّه إنّما ملك نسخته أو رواها، كما فهمه كذلك شيخنا صاحب الذريعة (1).

و في ثبت الكتب الذي أورده في كتابه هذا عدّة كتب كتبها أبو غالب بخطّه، و ليست من تأليفه، بل هي رواية له عن غيره، فتوهّم بعضهم أنّها تأليفات له فأدرجها في مؤلّفاته، و هو سهو، و سيأتي الحديث عنها في نهاية هذا المقطع.

10- أخبار تهامة:

قال الجلبي: إنّه لابن غالب‏ (2).

لكن شيخنا الطهرانيّ قال: لعلّه أبو غالب الزراريّ‏ (3).

أقول: لكن هذا مجرّد احتمال، و لا يعدو أن يكون اجتهادا في مقابل النصّ، و لم تقم عليه أيّة قرينة بعيدة أو قريبة، و ابن غالب يطلق على شخصين يحتمل أن يكون كلّ منهما هو المؤلّف:

1- محمّد بن أيّوب بن غالب من أهل غرناطة، ألّف في أخبار الأندلس.

2- تمام بن غالب اللغوي، ابن التياني توفّي سنة (436).

11- جزء:

قال في ثبت الكتب التي رواها: جزء بخطي في ظهور، و في أوّله أحاديث جمعتها في الحجّ، و في آخره أشياء اخترتها من كتاب (بصائر الدرجات) لسعد بن عبد اللّه‏ (4).

و قال أيضا بعيد ذلك: جزء فيه أشياء جمعتها، و أخبار اخترتها من كتاب (بصائر

____________

(1) الذريعة (5/ 101) رقم 418.

(2) كشف الظنون (ج 1 ص 26).

(3) الذريعة (ج 1 ص 325).

(4) هذا الكتاب، الثبت رقم [104 و 105].

70

الدرجات) لسعد (1).

12- أخبار مجموعة:

جمعها من روايات مشايخه الحميريّ، و حميد، و جدّه، و خاله.

كذا الظاهر من الرسالة (2).

أقول: و مع أنّ المؤلّف قد أقدم على كتابة هذه الكتب الأخيرة بخطّه، و جمع أو اختار ما فيها، إلّا أنّ اعتبارها مؤلّفات له ينافي عدّه هو لها في ثبت الكتب التي رواها، فإنّ عادة أصحاب الفهارس و الأثبات إدراج ما يروونه من مؤلّفات الآخرين في مرويّاتهم، و لا يعدّون منها تآليفهم أنفسهم.

و يؤيد هذا الاعتبار أنّه لم يذكر سائر تصانيفه في هذا الثبت فلاحظ.

***

____________

(1) هذا الكتاب، الثبت رقم [108].

(2) لاحظ هذا الكتاب، الثبت رقم [100].

71

ب- الكتاب:

1- ذكره عند الأعلام.

2- موضوعه.

3- نسبته إلى المؤلّف.

4- نسخ الكتاب.

5- ثبت الكتب أو فهرست الزراري.

6- زيادات النسخ.

7- تكملة الرسالة.

8- تقييم النسخ.

9- العمل في الكتاب.

10- شكر و دعاء.

72

1- ذكره عند الأعلام:

ذكره المفهرسون القدماء بعنوان «الرسالة إلى ابن ابنه أبي طاهر في ذكر آل أعين» (1).

و قال عنها المجلسيّ: رسالة أبي غالب، مشتملة على أحوال زرارة بن أعين و إخوانه، و أولادهم، و أحفادهم، و أسانيدهم، و كتبهم، و رواياتهم، و فيه فوائد جمّة (2).

و عنونها شيخنا العلّامة الطهرانيّ ب «إجازة أبي غالب الزراريّ» (3).

و الظاهر أنّ الرسالة كانت موجودة عند المجلسيّ، لأنّه يقول في آخر كلامه السابق: و سنذكر الرسالة بتمامها في آخر مجلدات هذا الكتاب إن شاء اللّه‏ (4).

لكنّه لم ينجز هذا الوعد، فلم ترد الرسالة في البحار (5).

و كان هذا الكتاب موجودا عند الشيخ الحرّ العامليّ، و قد نقل عنه تراجم الرواة من آل أعين في خاتمة الوسائل‏ (6).

و قد عثرنا على نسخته المخطوطة، و اعتمدناها في التحقيق.

و ذكرها المحدّث البحرانيّ صاحب الحدائق في إجازته الكبيرة (7).

____________

(1) رجال النجاشيّ (ص 84) الفهرست للطوسيّ (ص 56).

(2) بحار الأنوار (ج 1 ص 239).

(3) الذريعة (1/ 143) و انظر (4/ 56).

(4) المصدر الأسبق، نفس الموضع.

(5) و كان جديرا بطابعي بحار الأنوار، أن يطبعوا هذا الكتاب معه، ليتداركوا ذلك الوعد.

(6) وسائل الشيعة (ج 20) في مواضع عديدة.

(7) لؤلؤة البحرين (ص 412).

73

كما أوردها بنصّها في كشكوله‏ (1).

و قد اعتمدنا نسخته في هذا التحقيق أيضا.

و قال السيّد بحر العلوم عن الرسالة: و له في بيان أحوالهم و رجالهم رسالة عهد فيها إلى ابن ابنه، محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد ... و قد أجاز له جدّه في رسالته إليه جميع ما رواه من الكتب، و ذكر طريقه إلى أصحابها، و هي رواية الشيخ الفقيه أبي عبد اللّه، الحسين بن عبيد اللّه، الواسطيّ، الغضائريّ، شيخ الشيخ و النجاشيّ، و قد ألحق بها جملة من أحوال آل أعين، و بعض ما لم يقع منها لشيخه أبي غالب رضي اللّه عنه‏ (2).

ثمّ أورد السيّد بحر العلوم فصولا كبيرة من الرسالة في رجاله.

و اعتبرنا ما ذكره نسخة اعتمدناها في التحقيق أيضا.

و ذكرها شيخنا العلّامة الطهرانيّ، و قال عنها: إنّ هذه الإجازة المبسوطة أنفس إجازة وصلت إلينا من القدماء (3).

كما أنّه استنسخ من الكتاب نسخة و قابلها بنسخ أخرى، و قد اعتمدنا نسخته في التحقيق.

و يشهد لجلالة الكتاب و قيمته التراثيّة، و أثره العلميّ في فنون الرجال و الحديث، و خاصّة في موضوع الطرق إلى الكتب و تصحيح الأسانيد المذكورة في الفهارس و الاثبات: توافر أعلام الرجال و الحديث و الفقه، على العمل فيه، بالاستنساخ و التعليق و النقل، مثل الشيخ الحرّ العامليّ، و الشيخ المحدّث البحرانيّ، و السيّد بحر العلوم، و السيّد الجهار سوقي الأصفهانيّ، و الشيخ العلّامة الرجالي شيخ الشريعة الأصفهانيّ، و شيخنا المحقّق الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ، و غيرهم.

و كان من مزيد نعمة اللّه علينا أن هدانا إلى العناية بالكتاب و هيّأ لنا نسخ‏

____________

(1) كشكول البحرانيّ (ج 1 ص 180- و ما بعدها).

(2) رجال السيّد بحر العلوم (ج 1 ص 225).

(3) الذريعة (ج 1 ص 143).

74

هؤلاء الأعلام الأعاظم، و أمكننا من إخراج نسخة مضبوطة له، و هي ما نقدّم لها بهذه الكلمات.

و ممّا لا بدّ من التنبيه عليه أنّ الشيخ الحرّ العامليّ ذكر في كتاب (هداية الأمة)- الفائدة الثانية من الخاتمة- ما نصّه: قد وصلت إلينا كتب كثيرة قد ألّفت و جمعت في زمانهم (عليهم السلام) نذكرها هنا، و هي ثلاثة أقسام:

الأول: ما هو عندنا معتمد ثابت، و لم ننقل منه لقلّة ما فيه من نصوص الأحكام الفرعيّة النظريّة، فمنها: الصحيفة الكاملة ...

[إلى أن يقول:] و منها: رسالة أبي غالب الزراريّ‏ (1).

و لكن من المعلوم أنّ الرسالة كتبت سنة (356) بعد الغيبة الصغرى ب (27) سنة، فكيف يذكرها الحرّ فيما ألّف في زمانهم (عليهم السلام)؟!

***

____________

(1) هداية الأمة ص (381- 431) نقله المحدّث الارموي في نهاية الإيضاح، لابن شاذان، طبع طهران، تحقيق المحدّث.

75

2- موضوع الكتاب، و أثره في العلوم:

إنّ هذا الكتاب- مع ما له من أهميّة تراثيّة، من حيث كونه واحدا من مؤلّفات القدماء، و من حيث ما احتواه من المطالب العلميّة ذات الأثر في علوم التاريخ، و الجغرافيا، و الحضارة العامّة- فهو يتميّز بأثره الفعّال و المباشر، في علوم إسلاميّة وضعيّة عديدة، كما يلي:

1- في فنّ الترجمة:

فإنّ هذا الكتاب يعدّ ترجمة ذاتيّة باعتبار أنّ مؤلّفه واحد من أعلام آل أعين، و قد كتب عن أفراد عائلته بدقّة فائقة، تنبئ عن عناية و اهتمام بالغين، كما ترجم لنفسه في الكتاب ترجمة ذاتيّة وافية.

و لعلّ هذا الكتاب أقدم التراجم من هذا النوع!

2- في علم مصطلح الحديث:

فإنّ هذا الكتاب يعتبر «أقدم إجازة مكتوبة وصلت إلينا من القدماء» كما صرّح به شيخ الفهرسة الشيعيّة، شيخنا العلّامة المولى آغا بزرك الطهرانيّ (قدّس اللّه سرّه)(1).

و قد استفدنا من هذا الكتاب في تحديد معالم طريقة «الإجازة» من طرق تحمّل الحديث و أدائه، و وقفنا به على دليل عملي للشروط التي يلزم توفّرها باعتبارها عناصر أساسيّة في عمليّة الإجازة، و فصّلنا الحديث عن كلّ ذلك في كتابنا «إجازة الحديث».

____________

(1) الذريعة إلى تصانيف الشيعة (ج 1 ص 143).

76

3- في علم الرجال:

إنّ هذا الكتاب هو واحد من أقدم الكتب الرجاليّة المتوفّرة لدينا الآن، بل أقدمها- فعلا- على الإطلاق، بعد أن عصفت بالسابقات عليه عوادي الدهر.

و لقد عدّه بعض المؤلّفين من الكتب المعتبرة «اصولا» لعلم الرجال، قبل الخمسة المعروفة:

- رجال ابن الغضائريّ.

- و فهرست النجاشيّ.

- و فهرست الشيخ الطوسيّ.

- و رجال الشيخ- أيضا-.

- و اختيار معرفة الناقلين، الذي هو انتخاب الشيخ- أيضا-.

و قد يلحظ هذا الرأي من جهة أنّ كتابنا هذا حاو لمعلومات رجاليّة قيّمة، فيما يتعلّق بالرواة من آل أعين، بل من غيرهم أيضا، كأساتذة أبي غالب، و أقربائه من جهة الامّهات.

إلّا أنّي- مع هذا كلّه- لا أستصوب ذلك الرأي، فلا يمكن إدراج كتابنا هذا في الأصول الرجاليّة، و ذلك: لأنّ تلك الأصول إنّما وضعت خصّيصا لمعالجة المشاكل الرجاليّة، كما يدلّ عليه اهتمامات اصحابها و تطلّعاتهم التي عبّروا عنها.

لكنّ كتابنا هذا إنّما يهدف أساسا إلى تاريخ آل أعين، بما يتجاوز حدود الاهتمامات الرجاليّة فقط، و إن كانت هذه الاهتمامات مطروقة ضمنا، بل معروضة أيضا، لدخولها في ما تشمله كلمة «التاريخ».

فالأولى تصنيف هذا الكتاب في علم التاريخ البشريّ، لا خصوص (رجال) الأسانيد.

4- في جمع الطرق أو الفهرسة:

احتوى الكتاب في نهايته على «ثبت الكتب» التي رواها المؤلّف، و أجاز هنا لحفيده روايتها.

77

و «الثبت» في اللغة: اسم للحجّة، و تطلق- في اصطلاح المحدّثين و العلماء- على معنيين:

1- فقد يراد ب «الثبت» الراوي، فهو العدل الضابط.

2- و قد يراد به الكتاب، و هو ما يرادف «المشيخة» أو «الفهرست» أو «البرنامج» و هذه الأسماء كلّها للكتاب الذي يحتوي على قائمة المؤلّفات و المصنّفات التي حصل عليها العالم من مشايخه، بالطرق المقرّرة في علم مصطلح الحديث من:

السماع، و القراءة، و الإجازة، ... إلى آخرها، مع ذكر المؤلّف في الثبت لكلّ الخصوصيّات التي ترتبط بنسخته من كلّ كتاب، و بطريقة تحمّله له، و أخذه من شيوخه.

و كتابنا هذا يعتبر أقدم مؤلّف من هذا النوع، بلغنا كاملا و سالما من عواصف الزمن.

و (مشيخة) كتاب من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق القمّيّ (رحمه اللّه) هو الكتاب الآخر من هذا النوع.

و لقد ضمّن أبو غالب ثبته أمورا مفيدة جدّا، مما يرفع من قيمته العلميّة و التراثيّة.

فهو أداة موثوقة لتصحيح ما ربما وقع في نسخ الكتب المتأخّرة عنه، تلك التي أوردت نفس الطرق بواسطة المؤلّف، كفهرستي الطوسيّ و النجاشيّ.

و بذلك يكون هذا القسم مكمّلا لما جاء في تلك الأصول، و تلك فائدة مزيدة، و عائدة مرادة.

و سنتحدّث- بعون اللّه- عن مدى أثر هذا الكتاب في هذه العلوم، و في غيرها من فروع المعرفة، في دراسة مستقلّة، نبيّن فيها ما لهذا الكتاب من أهميّة علميّة، إلى جانب أهميّته التراثيّة.

***

78

3- نسبة الكتاب:

يقف المحقّق لكتب التراث، على مشكلة لا بدّ له من اجتيازها، و هي «تصحيح نسبة الكتاب- الذي بيده- إلى مؤلّفه».

فإنّ القدماء كانت المؤلّفات و الكتب في متناول أيديهم، و كانت طرق إثباتها لديهم متوفّرة و واضحة، لم يكونوا بحاجة إلى أكثر من الحضور لدى المشايخ و سماعها عليهم، إذا كان سماع المشايخ صحيحا، فكان ذلك كافيا مقنعا، لأنّ المشايخ- بالفرض- خبراء.

و قد وضعت طريقة «الإجازة»- أساسا- لتناول الكتب، و تناقلها، مشفوعة بالاطمئنان بصحّة نسبتها، و ضبط نسخها، يقوم بذلك المشايخ، و يعتمد الرواة على كلامهم، في ذلك.

أمّا المتأخّرون، فما هي طرقهم لإثبات نسبة الكتب؟

مع أنّ مجرّد العثور على كتاب- ذكر اسمه في مؤلّفات شخص من القدماء، و ذكر اسم مؤلّفه على ظهر النسخة- لا يكفي لنسبة ذلك الكتاب إلى ذلك المؤلّف، و لا تتمّ الحجّة بذلك!

فإنّ ذلك ليس إلّا ما يسمّى في الدراية ب «الوجادة» و هي ليست طريقا صحيحة للتحمل إلّا بشروط صعبة، كوجود خطّ المصنّف عليها، أو شهادات الأعلام المعروفين بالمقابلة بأصل صحيح، متحمّل باحدى الطرق الثمان كما ثبت في محلّه من علم «دراية الحديث».

مع أنّ مثل هذه النسبة، قد تكون خاطئة، كما حصل في نسبة كتاب (فرق‏

79

الشيعة) إلى الحسن بن محمّد النوبختي‏ (1).

إنّ هذا السؤال مطروح أمام كلّ كتاب نعثر عليه، من كتب التراث القديمة، فما هو الجواب عنه؟

لقد تعرّضنا لهذا الموضوع بإسهاب في كتابنا الذي أعددناه عن «إجازة الحديث» و فصّلنا ما يمكن أن يكون الحلّ المناسب لعبور هذه المشكلة.

و بالنسبة إلى كتابنا هذا، نقول:

بما أنّ النسخ تخلو عن أيّة إجازة، أو إنهاء سماع أو قراءة أو بلاغ، أو ما يشبهها، و مع ذلك فإنّ الذين تناقلوا هذا الكتاب، و تداولوا نسخه- و هم خبراء ثقات- لا بدّ أن يكون عملهم ذلك دالا على قناعتهم، و إلّا لم يرسلوا نسبتها إلى (أبي غالب) إرسال المسلّمات، من دون مناقشة أو تردد.

لكن ذلك ليس حجة لنا، لعدم ذكر دليلهم على ذلك، فقد يكون ذلك منهم اجتهادا، لا حجيّة له في مثل هذا الموضوع علينا! إلّا على أساس انهم خبراء به، فتكون كلمتهم نافذة فيه.

و مع ذلك يبقى لنا طريق مقنع: و هو مقارنة الكتاب بما نقل عنه بالأسانيد المعتبرة، أو نقل عن غيره، فإن أوجب ذلك اطمئنانا عرفا ثبت المطلوب، و إلّا بقي الأمر على عدم الحجيّة.

و الذي يظهر من المحدّث المحقّق المجلسيّ الأوّل اعتباره هذه الطريقة أمرا معتمدا (2).

كما أنّ المحدّث الحرّ العامليّ يعتبر ذلك من طرق إثبات الكتب و التحقّق من‏

____________

(1) و قد توصّلنا إلى عدم صحّة هذه النسبة، و فصّلنا الأدلّة على ذلك في مقال نشر في مجلة (تراثنا) الفصليّة، الصادرة عن مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) في قم سنة 1406 ه العدد الأول من السنة الأولى (ص 29- 15). بعنوان (فرق الشيعة أو مقالات الإماميّة).

(2) روضة المتقين (ج 14 ص 18).

80

صحّتها (1).

و هذه الطريقة هي مسلك يلتزم به أهل الخبرة و عليه دأبهم في هذه الأيّام.

و قد حاولنا تطبيق هذه الطريقة بالنسبة إلى هذا الكتاب، فوجدنا- بحمد اللّه- أنّ النصوص المنقولة عنه في مختلف المصادر مطابقة للموجود في هذه النسخ المتوفّرة لدينا.

كما أنّ بعض ما فيها من المطالب و الطرق موجود في المصادر الأخرى بطريق (أبي غالب الزراريّ)، ممّا يدلّ على صحّة النسبة.

أضف إلى ذلك عدّ الشيخ الحرّ العامليّ، للموجود: «معتمدا، ثابتا» من الكتب الواصلة إليه‏ (2) و نسخته موجودة لدينا اعتمدناها في هذا التحقيق.

و قد عرفت أنّ الأعلام نسبوا نسخهم هذه- التي اعتمدناها- أيضا- في هذا التحقيق- إلى (أبي غالب الزراريّ) من دون تردّد أو تشكيك.

إنّ هذه الأمور يعضد بعضها البعض، و تشكّل قرينة موجبة للوثوق بالنسبة، في عادة أهل الفنّ و المعرفة بأمور الكتب و تحقيقها.

و الحمد للّه على كلّ حال.

***

____________

(1) وسائل الشيعة (ج 20 ص 36).

(2) هداية الأمة (ص 381- 431).

81

4- نسخ الكتاب:

للكتاب نسخ كثيرة جدّا، و من ذلك يظهر عناية العلماء به أيضا.

لكنّا اعتمدنا في التحقيق على عدّة نسخ، ناسخوها من العلماء الأعلام، أو تملّكها علماء كذلك، أو وجدنا عليها علامات الصحّة و الضبط، و إليك تعداد النسخ:

1- نسخة جامعة طهران برقم (6982):

نسخة قيّمة مصحّحة جاء في آخرها أنّها: قوبلت بنسختين إحداهما نقلت من نسخة كانت في مجموعة عتيقة كتبت سنة (63) و فيها كتاب (معاني الأخبار) قرئ على نجيب الدين، أبي زكريا يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد، الحلّيّ، و كاتبها نصر اللّه بن علي البيرميّ في سنة (1101).

أما كاتب هذه النسخة المرقمة (6982) فهو محمّد تقيّ الشريف الحسيني اليزديّ، كتبها بيزد سنة (1279).

و هذه النسخة هي آخر ما عثرنا عليه من النسخ، و قد وجدنا فيها أكثر ما توصّلنا إلى تصحيحه- من عبارات الكتاب- قد جاء على الصحّة، و بذلك تأكدنا مما كنّا توصّلنا إليه، و نحمد اللّه على هذا حمدا كثيرا.

و قد رمزنا إليها ب «كا».

2- نسخة البحرانيّ:

التي أوردها الفقيه المحدّث الشيخ يوسف البحرانيّ (ت 1182) في كتابه‏

82

«الكشكول» (من ص 180 الى ص 202) من الجزء الأول‏ (1) و بالرغم من وقوع أغلاط مطبعيّة فيها، و عدم عثوري على نسخة مخطوطة- للكشكول- صحيحة، كي أعتمدها في العمل، فإنّ ما طبع في المطبوعة يعتبر من أحسن النسخ، و أتمها، و أقربها إلى الصحّة.

لكنّ الشيخ لم يشر إلى أصل النسخة التي اعتمدها، بل أرسلها كذلك بعنوان:

(رسالة أبي غالب الزراريّ إلى ابن ابنه).

و تنتهي بتكملة ابن الغضائري، مثل سائر النسخ و قد ذكرها شيخنا الطهرانيّ و قال: و حصلت نسخة منه عند الشيخ يوسف البحرانيّ، فأدرجها بتمامها في كشكوله المطبوع، لكنها محتاجة الى التصحيح، و النسخة الصحيحة كانت ضمن مجموعة عند شيخنا العلامة النوريّ‏ (2).

و نرمز إليها بالحرف «ح».

3- نسخة الماحوزيّ:

النسخة التي كتبها بخطّه الشيخ سليمان بن عبد اللّه الماحوزيّ.

و هي ناقصة الأول، تبدأ من قول أبي غالب الزراري في الفقرة [8/ د]:

«و الجواب موجود في الحديث».

و كتب الماحوزيّ في هامش نهاية نسخته، ما نصّه:

«في الأصل المنتسخ منه ما صورته هكذا:

مكتوب على النسخة المنتسخ منها هذا:

تمّت الرسالة بحمد اللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين، على يد أضعف العباد، محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين المازندراني، في سلخ ربيع الأوّل من سنة (إحدى و ثمانين و ستمائة)، غفر اللّه له و لوالديه و لجميع المؤمنين و المؤمنات بمنّه و كرمه.

____________

(1) من الطبعة الحديثة، بمطبعة النعمان- النجف 1381، منشورات الأعلمي، كربلاء.

(2) الذريعة (1/ 144) رقم (674).

83

صحّحت حسب الوسع و الطاقة من النسخة المنتسخ منها، على يد مالكه العبد الضعيف، سليمان بن عبد اللّه بن عليّ بن حسن عفا عنهم بلطفه وجوده».

و النسخة موقوفة بمكتبة شيخنا العلّامة الطهرانيّ في النجف الأشرف.

و حاولنا في النجف الاستفادة من هذه النسخة، فلم تتح لنا الفرصة.

لكنّا استفدنا من تصحيحات الشيخ الطهرانيّ و مقابلته لنسخته مع نسخة الماحوزي، كما سيأتي.

و أخيرا وقفنا على أن أخي السيّد محمّد حسين الجلالي قد قابل مطبوعة كشكول البحرانيّ- المارة الذكر- مع نسخة الماحوزي، قال: (و قد تمت المقابلة في ليلة الخميس الخامس من صفر سنة 1386).

فاستفدنا من هذه المقابلة أيضا.

و نرمز إليها ب «ما».

4- نسخة جامعة طهران: في مجموعة برقم (697) تحتوي على:

1- قرب الإسناد للحميريّ، كتب عن نسخة بخطّ ابن إدريس سنة (574) و تاريخه سنة (1056).

2- مسائل عليّ بن جعفر عن نسخة بتاريخ (686) بخطّ محمّد بن الحسين بن علي المازندراني.

3- كتابنا هذا: رسالة أبي غالب، كتبت سنة (1057).

و خطّ المجموعة واحد.

و تقرب في بعض المواضع من نسخة «كا».

و قد رمزنا إليها ب «نش».

5- مطبوعة السيّد بحر العلوم:

أورد السيّد محمّد مهدي بحر العلوم (ت 1212) مقاطع مطوّلة من هذه الرسالة.

84

عند ذكره لآل أعين في فوائده‏ (1) و لم يوردها كاملة، كما أنّه لم يورد شيئا من ثبت الكتب أصلا.

و علّق على تلك المقاطع سماحة شيخنا في الرواية العلّامة المحقّق المرحوم السيّد محمّد صادق بحر العلوم (ت 1399) تعليقات نافعة.

و نرمز إليها بالحرف «ص».

6- مخطوطة الحرّ العامليّ:

في مكتبة آية اللّه السيّد الحكيم في النجف، مجموعة برقم (316) عليها تملّك الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ سنة (1087) و ولده الشيخ محمّد رضا الحرّ سنة (1108) و تملّك مبارك بن علي الجاروديّ سنة (1189) ثمّ تملّك ولد هذا الجارودي، ثم حفيده، و تملّك عليّ بن حسن بن عليّ بن سليمان البحرانيّ سنة (1315) و ختم الشيخ محمّد السماويّ سنة (1354) و أخيرا ختم المكتبة التي ابتاعت كتب السماويّ.

و المجموعة تحتوي على:

1- كتاب الاختصاص، تأليف ابن عمران و هو المنسوب إلى الشيخ المفيد.

و في آخره: قد سوّدت تلك المجموعة من نسخة عتيقة التسويد، على يد أقلّ خلق اللّه حاجي- ميرزا محمّد بن مرحوم حاجي شاه محمّد، ساكن بلدة أصفهان، در تاريخ دهم ذي الحجّة الحرام سنة (1087).

و في آخره ختم الشيخ الحرّ، و نقشه: «العبد محمّد الحرّ».

2- كتاب عليّ بن جعفر الصادق (عليه السلام)، المعروف بالمسائل. و في آخره ختم بيضويّ للحرّ، نقشه:

بربّه أكرم من به وثق‏* * * محمّد بن الحسن الحرّ يثق‏

____________

(1) رجال السيّد بحر العلوم (ج 1 ص 222- 257).

85

3- كتابنا هذا.

و في آخره: تمّت رسالة أبي غالب، بعون الملك الوهّاب، في أسعد الساعات ...

أعني عيد أضحى- كذا- من سنة (1087).

و في الهامش تملّك الحرّ.

4- نوادر الأشعريّ.

و في آخره: قد اتفق الفراغ على يد العبد الجاني أبو- كذا- الفتح أسفرايني- كذا- (1087).

5- نبذة من كتاب (إثبات الرجعة) للنيشابوريّ.

6- كتاب سليم بن قيس الهلالي.

و أظنّ قويا أنّ الشيخ الحرّ أو عزّ الى نساخ متعدّدين بكتابة ما في هذه المجموعة له.

و هي سقيمة الخطّ، كثيرة الغلط.

و نرمز إليها بالحرف «ل».

7- مخطوطة شيخ الشريعة:

في مكتبة السيّد الحكيم في النجف، مجموعة برقم (1867) تحتوي على كتابين:

1- فرق الشيعة، المنسوب إلى النوبختي.

2- كتابنا هذا.

و هي بخط الحجّة العلّامة المحقق آية اللّه الشيخ فتح اللّه الغرويّ المتوفّى سنة (1339) الشهير بشيخ الشريعة الأصفهانيّ.

قال في آخرها: هذا آخر ما وجد في فهرسة أحمد بن محمّد الزراريّ، و الحمد للّه ربّ العالمين ... فرغ من كتابته الخاطئ الجاني فتح اللّه الغرويّ الأصبهانيّ، في النجف الأشرف، في شهر جمادى الأولى من سنة (1326).

و على هامش النسخة بعض الملاحظات من الشيخ، كما أنّه كتب على بعض الكلمات المشوهة في المتن عبارة: «كذا».

86

و نرمز إليها بالحرف «ع».

8- نسخة العلّامة الطهرانيّ:

في أفلام مكتبة جامعة طهران، فلم برقم (2375) مأخوذ من مخطوطة لمجموعة بخطّ شيخنا العلّامة المحقّق المولى محمّد محسن الشهير بآغا بزرك الطهرانيّ (ت 1389)، و منها نسخة لكتابنا هذا.

كتب الشيخ في آخرها: تمت رسالة أحمد بن محمّد [بن محمّد] بن سليمان بن الحسن الزراريّ، إلى ابن ابنه؛ أحمد [كذا، و الصحيح: محمّد] بن عبد اللّه [كذا، و الصحيح: عبيد اللّه‏] بن أحمد، في ذكر نسبه، و رواياته رضي اللّه عنهم، و للّه الحمد على التمام، بيد ... محمّد محسن بن علي الطهرانيّ، و كان الفراغ في صبيحة الأربعاء لأربعة عشر مضين من شهر محرّم الحرام، سنة عشرين و ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة.

و على هامش الصفحة الأخيرة: بلغ قبالا مع نسختين غير مصحّحتين.

ثمّ قابلها بعد ذلك بنسخة الشيخ سليمان الماحوزيّ.

و نرمز إليها بالحرف «ط».

9- مخطوطة السماوي:

في مكتبة السيّد الحكيم في النجف مجموعة برقم (1037) تحتوي على كتابين:

1- فرق الشيعة، المنسوب إلى النوبختي.

2- كتابنا هذا، بعنوان: رسالة في آل اعين، لأبي غالب الزراري.

و المجموعة بخطّ العلّامة المتتبع الشيخ محمّد بن طاهر السماوي، و كتب في آخرها: تمت الرسالة الشريفة و ذيلها ... بقلم العبد الجاني ابن الشيخ طاهر السماوي عفا اللّه له عن المساوي، ليلة الخميس لستّ خلون من جمادى الأولى سنة (1332) في بلد الكاظمين، و قابلها على نسخة أخرى في كربلاء.

و نرمز إليها بالحرف «س».

87

10- مخطوطة الزنجانيّ:

في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي بطهران نسخة برقم (9543) غير المفهرس، و هي من كتب العلّامة شيخ الإسلام الزنجانيّ، و خطّها حديث، و ليس فيها اسم للناسخ و لا تاريخ للنسخ.

و نرمز إليها بالحرف «م».

11- المطبوعة البغداديّة:

و قد طبع قسم من هذا الكتاب بتحقيق الشيخ محمّد حسن آل يس، في المجموعة الثانية من سلسلة (نفائس المخطوطات) بمطبعة دار المعارف في بغداد سنة (1373) بعنوان «رسالة أبي غالب الزراريّ في آل أعين».

قال في المقدّمة: قد عثرت عليها في مكتبة أحد الأصدقاء الباحثين في النجف الأشرف، فنسخت عنها نسخة خاصّة لي، ثمّ قابلتها على نسخة صاحب السماحة الحجّة الثبت الشيخ محمّد محسن الطهرانيّ، فصحّحت منها بعض أغلاطها و هفواتها، ثمّ قابلت نسختي المصحّحة على نسخة الحجّة المغفور له السيّد محسن الأمين المستنسخة في طهران، و قد نشر أكثرها متفرقة في أعيان الشيعة (1).

و نرمز إليها ب «مط».

12- المطبوعة أخيرا:

و قد صدر الكتاب أخيرا بعنوان «رسالة في آل أعين». مع شرحها للسيّد محمّد علي الموسويّ الموحّد الأبطحي الأصفهانيّ مطبوعا في أصفهان- مطبعة ربّاني، جمادى الأولى، سنة (1399) ه.

____________

(1) نفائس المخطوطات، المجموعة الثانية (ص 55- 56).

88

و لم يذكر الشارح شيئا عن نسخ الكتاب في المقدّمة إلّا أنّه صوّر لصفحتين من مخطوطة كتب على طرة إحداهما «الصفحة الأولى من النسخة الرضوية». من دون ذكر لخصوصيات هذه النسخة.

و لكن جاء في نهاية المطبوعة، بعد الفهرست (ص 117) ما نصّه: (تنبيه) قد قوبلت هذه النسخة من رسالة أبي غالب الزراري مع نسخ عديدة على بعضها آثار التصحيح و المقابلة، و أيضا مع ما ذكره السيّد بحر العلوم (رحمه اللّه) في رجاله من نسخة الرسالة، كما قوبلت مع نسخة شارح الرسالة، و هي التي صحّحها الشارح مع المصادر الرجاليّة، و قد أشرنا إلى مواضع مهمّة من اختلافاتها في محلها و في آخر الرسالة ممّا لم تذكر في متنها، فليلاحظ، حيث قد وقفنا على بعض النسخ في أثناء الطبع.

ثمّ أورد في (ص 118) قائمة تحتوي على موارد من ذلك بعنوان (ذكر اختلاف النسخ).

و بالرغم ممّا ذكر فإنّا لا نجد في هذه المطبوعة، نصّا مضبوطا، فجملة من عبارات المتن باقية على إجمالها، و كثير من فقراته غير مترابط.

و سوى ما صوّبه السيّد الشارح من أخطاء فإنّا نجد الكثير جدّا، نذكر أهمّ ما عثرنا عليه ممّا لم يذكره الطابع في التصويبات، و ممّا يتغيّر به معنى الكلام:

1- ص 29 س 8 و دفع الاختلاف ...

صوابه- كما في النسخ كلّها-: و وقع الاختلاف.

2- ص 31 س 3 و أخوه أبو العباس محمّد بن جعفر البزاز، و هو من احد ...

و صوابه- كما في النسخ كلّها-: و أخوها أبو العباس محمّد بن جعفر الرزاز، و هو أحد.

3- ص 38 س 3 لثلاث (خمس- خ) ليلة بقين ...

صوابه- كما في النسخ كلّها-: لثلاث بقين.

4- ص 42 س 3 إذ لم يحدثاني إلى سماع.

صوابه- كما في النسخ كلّها-: إذ لم يجذباني إلى سماع.

89

5- ص 43 س 6: علمك.

صوابه: عليك.

6- ص 44 س 4: في حفظ الحديث و الثقة فيه.

صوابه: في حفظ الحديث و التفقّه فيه.

7- ص 44 س 7: أسمعه الندامة.

صوابه: لا تنفعه الندامة.

و قد رمزنا إليها ب «بط».

13- النسخة الرضويّة:

لقد اعتمد طابع (بط) على نسخة موجودة في المكتبة الرضوية المشرفة و كتب اختلافات نسخته معها في نهاية مطبوعته (ص 118) و هي لا تخلو من الأخطاء في ما يرى من النموذجين المطبوعين منها، إلّا أنّا راجعناها في موارد قليلة.

و رمزنا إليها ب «ضو».

14- و بينما كنت أضع اللمسات الأخيرة على هذا العمل لا قدّمه إلى المطبعة إذ شرّفني سماحة العلّامة الشريف السيّد الطباطبائيّ، حاملا معه نسخة مصورة من الرسالة، بعثها العلّامة الشريف السيّد الروضاتي من أصفهان.

و بالرغم من انتهائي من العمل، صار ذلك سببا لمراجعة أخرى للكتاب، و مقابلة النسخة المذكورة مع نسختي هذه المعدّة للطبع.

و تثمينا لمبادرة السيّدين الشريفين و تقديرا لمساعيهما في الحفاظ على تراثنا القيّم، و بذله لطالبيه، كان اللّه لهما، و رعاهما، أوردت صورا عن هذه المخطوطة الثمينة في مصورات الكتاب.

و رمزت إليها ب «ضا».

***

90

5- ثبت الكتب، أو فهرست الزراريّ:

يشكّل القسم الثاني من كتابنا هذا: ثبت الكتب التي رواها المؤلّف، و هو المسمّى أيضا بفهرست الزراريّ، و يحتوي على ذكر الكتب و ذكر طرق المؤلّف إليها.

و هذا القسم و إن كان عملا علميّا مميّزا عن أصل الكتاب و موضوعه الذي هو تاريخ آل أعين، إلّا أنّه يشترك مع أصل الكتاب في القيمة التراثية، أولا.

و يتميّز بالأهميّة العلميّة ثانيا، حيث أنّ موضوعه يعدّ من الضرورات التي لا بدّ أن يزاولها العلماء و يستمدّوا منها في نسبة الكتب و صحتها.

و يمتاز كتابنا هذا بين الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع بأنّه يعتبر أقدم كتاب وصل- الى أيدينا- بشكله التامّ- من الفهارس التي الّفها علماؤنا الكرام.

فلو أعرضنا عن كتاب (المشيخة) لابن محبوب، الذي لم يصل منه إلينا سوى جزء صغير، مما استطرفه ابن إدريس الحلّي، في آخر السرائر، لم نجد بين أيدينا شيئا من الفهارس التي ألفها القدماء، على كثرتها، أقدم من هذا الكتاب القيّم.

و العائدة العلميّة من هذا الكتاب، في أمرين:

1- في الأسلوب الرصين‏

الذي اتّبعه المؤلّف في عرض الكتب و التعريف بخصوصياتها الكميّة و الكيفيّة، من حيث تحديد الأجزاء، و الاحجام، و الأوراق، و طريقة تحمّلها و تحديد التواريخ المرتبطة بكتابتها، أو نسخها، او تجديدها، و ذكر أسماء من له عليها خطّ مكتوب من الشيوخ و العلماء و الرواة، إلى غير ذلك من الأمور التي لم تعرف إلّا من هذا الكتاب.

و مع أنّ كل هذا ينبئ عن مدى اهتمام المؤلّف بما أقدم عليه، فانّه يؤثر في مجالات عديدة ممّا يهتمّ به أهل العلم بالمؤلّفات و التراث.

91

2- في فهرسة الكتب المرويّة:

ذكر المؤلّف في هذا الفهرست (13) كتابا- حسب تعدادنا- و أجاز لحفيده روايتها عنه، على المواصفات التي ذكرها.

و عدا بعض النقاط، فإنّ محتوى هذا الفهرست يتّسم بالقوّة و الوضوح و الفائدة التامّة المتوخاة من أمثاله من الفهارس.

و في مجال المقارنة بين هذا الفهرست، و ما هو المعروف بين الطائفة من الفهارس، اعني فهرستي الشيخ الطوسيّ، و النجاشيّ رحمهما اللّه، قمنا بالمقايسة التالية:

لقد ذكر الشيخ الطوسيّ و النجاشيّ، من طرق المؤلّف، الواردة في هذا الفهرست عددا قليلا، يعادل سدس ما ورد فيه من الطرق، كما يلي:

1- ذكرا- معا- الطرق الى الكتب المرقمة: [14]- و يتبعه الرقم [124]- و [140]- و يتبعه الرقم [125]- و [71] فقط.

2- انفرد الشيخ الطوسيّ بذكر سند الكتابين [3] و [117].

و لم يذكر النجاشيّ هذين الطريقين.

3- انفرد النجاشيّ بذكر أسانيد الكتب المرقمة: [9] و [11]- و يتبعه [56]- و [27]- و يتبعه [28]- و [32] و [42] و [43] و [46] و [48] و [66] و [67] و [69]- و يتبعه [31]- و [75] و [79].

و لم يذكر الطوسيّ هذه الطرق.

4- مجموع ما ذكره الشيخان الطوسيّ و النجاشيّ من طرق المؤلّف الواردة في هذا الكتاب هو (23) طريقا، فقط.

و أمّا سائر الأسانيد المذكورة في كتابنا هذا، و البالغة (107) طريقا، فقد انفرد بإيرادها مؤلّفنا في هذا الكتاب.

و الفائدة العلميّة المنظورة لهذا: أنّ هذه الطرق تزيد دعما للطرق التي أوردها

92

أولئك الأعلام في كتبهم، فتكون شواهد لها أو متابعات تزيد من اعتبارها.

مضافا إلى أن ما جاء هنا قد يزيد في توضيح تلك الطرق، أو يصير سببا في حلّ مشاكلها العالقة.

هذا، و من ناحية أخرى: فإنّ هذا الفهرست يحتوي على ذكر كتب لا نجد لها ذكرا في الفهارس، مثل الكتب المرقمة: [21] و [47] و [53] و [64] و [66] و [101] و [106- 112] و [114] و [119].

و لا يخفى ما في إضافة هذه الكتب الى قائمة تراثنا العزيز من أهميّة.

و من ناحية ثالثة: فإنّ ما أثبته المؤلّف في هذا الفهرست، لا يمثّل جميع ما تحمّله من الكتب و المؤلّفات، و لا جميع ما توسط في نقله من الأحاديث و الروايات، بل نجد في الفهارس كثيرا من الكتب التي رويت بطريق المؤلّف، مما لم نجد له ذكرا في هذا الفهرست.

و هذه الظاهرة توحي إلينا بأمر مهمّ و هو: أن أصحاب الفهارس و المشيخات إنّما يدرجون فيها أسماء ما يروونه و يتحمّلونه من الكتب التي وجدوها عندهم، و لمسوها بأيديهم، و كانت نسخها موجودة عندهم، و اصولها متوفرة لديهم، لا ما تحمّلوا مجرّد روايته ممّا لم يصطحبوا نسخته، و لم يحفظوا نصّه، و لم يحافظوا على متنه.

فأبو غالب لا يذكر في فهرسته هذا كلّ ما رواه، بل يعمد الى ذكر خصوص الكتب التي كانت تحت تصرفه، كما يصرّح بذلك في عدّة مواضع من أصل رسالته- أيضا-.

و الى جانب ذكره للخصوصيات الموجودة على النسخ، لا يذكر الكتب التي لا توجد عنده، و ان كان له طرق إليها، فإنّها حينئذ لا تدخل في عنوان (الفهرست) بالمعنى العلميّ الدقيق.

و من هنا يعلم أن ما رواه ممّا لم يذكر في هذا الفهرست، كان عند كتابة هذا الكتاب، قد تعرض لما جرى على المؤلّف من حوادث الضياع، و الفقدان و التلف، او

93

خرج من يده فيما خرج من أمواله و ممتلكاته، و على أثر التشرد و التهجير و الغربة.

و على أية حال، فإن هذا الفهرست، بما احتواه من مادة علميّة تراثية، يعدّ من أعزّ ذخائرنا القيّمة.

***

94

6- زيادات النسخ:

1- كتب الشيخ العلّامة الطهرانيّ في هامش نسخته ما نصّه:

في نسخة خطّ الشيخ سليمان بن عبد اللّه الماحوزيّ، الموجودة عندنا بعد كلمة «الأخيار» زيادة، و هي:

«حميد بن زياد، حدّثني الحسين بن محمّد، عن منصور بن محمّد، عن يحيى ابن عمران الحلبيّ، عن عبيد اللّه بن عبيدة، قال: سألته عن الرجل يكون عليه الدين، و يجتمع عنده الشي‏ء اليسير الذي إن قضاه لم يبلغ إلّا يسيرا، يقضيه، أو يحجّ به؟

قال: إن كان حجّ حجة الإسلام فليقضه، و إن لم يكن حجّ حجة الإسلام فليحجّ به هو» (1).

2- و قد ألحقت أكثر النسخ المخطوطة بفائدة رجاليّة منقولة عن الحافظ ابن عقدة، و لا شكّ في كونها غير مرتبطة بكتاب أبي غالب الزراريّ، و نحن نوردها هنا استيفاء لما في النسخ، و حرصا على ألّا تفوت الاستفادة منها، و هي:

«قال أبو العبّاس ابن عقدة:

أبو الرؤال اسمه جبير بن نوف.

سيف بن مروان: أخو زياد القنديّ.

عثمان بن المغيرة بن أبي زرعة هو: عثمان الأعشى الثقفيّ.

أبو سعيد الخدري: اسمه سعد بن مالك بن سنان.

____________

(1) لاحظ النموذج (3) للصفحة الأخيرة من نسخة «ط» (ص 18).

95

ذكر عبّاس الدوري، عن يحيى بن معين، اسم أبي رافع الأنصاري:

إبراهيم‏ (1).

أبو عبد اللّه السلميّ: اسمه عبد اللّه بن حبيب، ذكر ذلك محمّد بن جرير الطبريّ، عن أبي حميد، في (التاريخ) (2).

أبو حمزة البطائني: اسمه سالم، روي عنه: أنّ صاع يوسف [(عليه السلام)‏] يصوّت بصوت حسن: واحد، و اثنين.

و الحمد للّه، و صلواته على سادتي محمّد النبيّ و آله الأخيار».

و قد الحقت هذه الزيادة بأكثر النسخ المخطوطة، و يظهر من بعض الطابعين اعتباره لها من الكتاب، فألحقها به في الطبع، من دون تنبيه الى عدم ارتباطها من قريب أو بعيد بمتن رسالة أبي غالب.

____________

(1) قال النجاشيّ في رجاله (ص 4) رقم [1]: أخبرنا محمّد بن جعفر الأديب قال: أخبرنا أحمد بن محمّد ابن سعيد [ابن عقدة] في (تاريخه): إنّه يقال: إن اسم ابي رافع: (إبراهيم).

لكن المشهور في اسمه: (أسلم) كما أورده النجاشيّ في صدر ترجمته، و عنونه كذلك الشيخ الطوسيّ في الصحابة في رجاله (ص 5) رقم [40] و قال: أسلم- و قيل: إبراهيم- أبو رافع، مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) الموجود في المنتخب من ذيل الذيل، للطبري (ص 159) ما نصه: و أبو عبد الرحمن السلمي: اسمه عبد اللّه بن حبيب.

96

7- تكملة الرسالة:

إنّ الحسين بن عبيد اللّه أبا عبد اللّه الغضائريّ، هو راوي هذا الكتاب عن مؤلّفه أبي غالب الزراريّ، و قد جاء ذكره في بداية الكتاب في جميع النسخ التي وقفنا عليها، فهي كلّها تبتدئ- بعد البسملة و الدعاء- بما نصّه:

«حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الواسطيّ، قال: حدّثنا أبو غالب ...» (1).

ثمّ إنّ النسخ كلّها- كذلك- تنتهي بعد فهرست الكتب التي رواها أبو غالب بما نصّه:

«قال شيخنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه (بن إبراهيم الواسطيّ الشهير بابن الغضائريّ) (2) أعانه اللّه على طاعته: وجدت في ....» (3).

ثمّ ذكر ما وجده من الأمور المرتبطة بآل أعين ممّا يكمل به ما في متن الرسالة أو يستدرك به على شي‏ء ممّا جاء فيها، و هي:

1- ما وجده في كتاب «المنتخبات» لسعد بن عبد اللّه الأشعريّ القمّيّ.

2- ما حدّثه محمّد بن موسى القزوينيّ.

3- ما وجده فيما ذكره الحسن بن حمزة العلويّ الطبريّ، عن مجلس الناصر الأطروش.

____________

(1) لاحظ الفقرة [1] من متن الكتاب.

(2) ما بين القوسين جاء في بعض النسخ.

(3) لاحظ الفقرة الأولى من التكملة.

97

4- ما وجده بخطّ محمّد بن أحمد بن داود القمّيّ، نقلا عن ابن همام.

5- ما ذكره عن رجال العقيقي عليّ بن أحمد.

مؤكّدا في نهاية التكملة على أنّ هذا لم يقع لأبي غالب الزراريّ، و لو كان وقع اليه لحدّثه به أو لذكره في هذه الرسالة، لأنّه كان شديد الحرص على جمع شي‏ء من آثار أهله.

و قال: إنّه إنّما وجد هذا بعد وفاة ابي غالب، و في سنة ثلاث و سبعين و مائتين‏ (1) ثمّ ذكر وفاة ابي غالب و وفاة بعض أعلام الطائفة من بعده.

انّ هذه التكملة بما جمعت من الأحاديث النادرة تعتبر- بحق- كأصل الرسالة من حيث الأهميّة العلميّة و التراثيّة، كما أنّها تدلّ على عمق معارف الغضائري، وسعة تتبّعه و اطلاعه في علم الرجال- و إن كان مقامه في هذا العلم غير منكور، كما ستعرف في ترجمته- إلّا أن الأعلام لم يذكروا له أثرا رجاليّا مستقلا، فيكون هذا الكتاب (أي تكملة رسالة أبي غالب الزراريّ) هو الكتاب الرجالي الوحيد، لهذا الرجالي الأوحد.

و الرسالة نفسها- أيضا- لا بدّ أن نعدّها من آثار هذا الرجل، إذ لولاه لما وصلت إلينا لأنّ النسخ الحاضرة- كما عرفت- كلّها تنتهي إليه.

و أمّا ترجمته:

فقد ذكره الشيخ الطوسيّ في الرجال بقوله: كثير السماع، عارف بالرجال و له تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه و أجاز لنا بجميع رواياته، مات سنة إحدى عشرة و أربعمائة (2).

و عنونه النجاشيّ، مقتصرا على ذكر مؤلّفاته و هي (14) كتابا، ثمّ ذكر إجازته له، و موته في نصف صفر من تلك السنة (3).

____________

(1) لاحظ الفقرة [5] من التكملة.

(2) رجال الطوسيّ (ص 470) رقم (52).

(3) رجال النجاشيّ (ص 69) رقم [166].

98

و بالرغم من تصريح الشيخ بأنّه ذكره في الفهرست، لم نجد له ذكرا في الفهرست المطبوع‏ (1) و لا نقلا عنه عند مؤلّفينا، إلّا أنّ الذي يظهر من الذهبي و ابن حجر (2) هو نقلهما عن الفهرست للطوسيّ، فقد نقلا عنه قوله في الغضائري: كان كثير الترحال، كثير السماع، خدم العلم للّه، و كان حكمه أنفذ من حكم الملوك.

شيخ الشيعة و عالمهم ... يوصف بزهد و ورع وسعة علم ... كان أحفظ الشيعة لحديث أهل البيت ... و هو من طبقة الشيخ المفيد في الجلالة عند الإماميّة يفتخرون بهما و يخضعون لعلمهما.

و قال الصفدي: كان من كبار شيوخ الشيعة (3).

ثمّ ان ابن حجر لما نقل ترجمة الغضائريّ عن الشيخ الطوسيّ قال: «سمّى جدّه إبراهيم».

أقول: و هذا هو المشهور في اسم جدّه إلّا أنّ ابن حجر أظهر بكلامه هذا ترديدا في ذلك، و قد عنون هو للغضائري كذلك، و عنون لمن سمّاه (الحسين بن عبيد اللّه ابن علي الواسطي) و قال: من رءوس الشيعة، يشارك المفيد في شيوخه‏ (4) و ترجم لمن سمّاه (الحسين بن عبد اللّه بن إبراهيم العطارديّ الغضائريّ) (5).

و الظاهر اتّحاد من ذكره في الموارد كلّها، كما يظهر من مضمون كلامه.

و قد نقل السيّد ابن طاوس من كتاب باسم (النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)) و قال: إملاء أبي عبد اللّه، الحسين بن‏

____________

(1) بل ذكر السيّد الطباطبائي الذي قابل الفهرست باكثر من نسخة إنّه لم يجد ترجمته في شي‏ء من مخطوطاته أيضا.

(2) لاحظ سير اعلام النبلاء (17/ 328) و لسان الميزان (2/ 267).

(3) الوافي بالوفيات (12/ 21).

و قد استوعب السيّد الطباطبائي مصادر ترجمته في مقال (الغدير في التراث الإسلامي) المنشور في مجلة (تراثنا) العدد (21) ص 196.

(4) لسان الميزان (2/ 298) رقم (1232).

(5) لسان الميزان (2/ 288) رقم (1213).

99

عبيد اللّه بن علي المعروف بالواسطيّ‏ (1).

مشايخ الغضائري، و الرواة عنه:

قد روى الغضائريّ عن مجموعة من مشايخ عصره ممن روى عنهم الشيخ المفيد، كابن الجعابي، و الديباجيّ، و الشيباني، و أبي غالب الزراريّ، و الصدوق، و ابن قولويه و غيرهم.

و روى عنه الشيخ الطوسيّ و النجاشيّ و ولده أحمد بن الحسين الشهير بابن الغضائريّ صاحب الرجال.

***

____________

(1) رسالة المواسعة و المضايقة، المطبوعة في مجلة (تراثنا) العدد (7- 8) ص (3- 344) و انظر الذريعة (24/ 291) رقم (1508).

100

8- تقييم النسخ:

نسخة «كا» المحفوظة في جامعة طهران برقم (6982):

هي أفضل ما وقفنا عليه من النسخ من حيث الصحة و تمام الضبط.

و من حيث اعتمادها على أصل مؤرخ بسنة (63) بواسطتين تكون معتمدة على أقدم النسخ إطلاقا.

و تاتي بعدها من هذه الجهة نسخة الماحوزي.

و قد ذكرنا أنا وقفنا على نسخة «كا» بعد انجاز العمل بتمامه، و بعد تصحيحنا للنصّ حسب الأصول العلميّة الدقيقة، و بعثورنا على هذه النسخة وجدنا ما توصّلنا إليه موافقا لما في هذه النسخة، فكان موجبا للمزيد من الحمد للّه و الشكر على توفيقه.

و نسخة البحرانيّ:

هي أقرب النسخ إلى الصحّة، فإنها- غالبا- تطابق ما يرشد إليه التحقيق، و يوافق ما ورد في المصادر الأخرى، و لعلّ المحدّث البحرانيّ نفسه قد أشرف على إضفاء التحقيق عليها لما يعهد فيه من دقّة و ضبط، و لو أنّ المطبوعة بالحروف كان لأحد من العلماء إشراف عليها لوجدنا نصّا قابلا للاعتماد، و لكنّها- كما أشرنا- قد منيت بأغلاط و تصحيفات، و مع ذلك فهي من أكثر النسخ إفادة.

و نسخة شيخ الشريعة:

معتنى بها و تقرب من نسخة «ح» في الكمال و الضبط، و لعلّ لكاتبها دخلا في ذلك، و هو علم في التحقيق بلا منازع، و خبير قدير في علمي الرجال و الحديث بلا نظير.

101

و نسخة الشيخ الطهرانيّ:

ثمينة، فهي مقابلة، و قد أثبت الشيخ فوارق النسخ على الهوامش، و هو علم في الببيلوغرافيا الشيعية.

و نسخة الماحوزي:

هى النسخة الأخرى التي لها أصل قديم. مؤرّخ بسنة (681) فتكون بعد نسخة جامعة طهران «كا» أقدم النسخ الأخرى.

فهي من هذه الناحية نفيسة و فيها موارد صحّة و ضبط، و لا غرو فإنّ كاتبها من أعاظم علماء الرجال، و الإجازات.

و يلاحظ أنّ نسخة الماحوزي- القيّمة- تعتمد بواسطة على النسخة التي كتبها محمّد بن الحسين المازندراني، بتاريخ (681)، بينما نسخة «نش» كانت تحتوي على كتاب (مسائل عليّ بن جعفر) و هو مكتوب عن نسخة بتاريخ (686) بخط هذا المازندراني نفسه!

و نسختا السماوي، و الزنجانيّ:

متقاربتان جدّا، و تشتركان- مع النسخ البواقي- في عدم احتوائهما على مزايا تذكر، إلّا أنّهما نسختان يرجع اليهما

***

102

9- العمل في الكتاب‏

أ- التحقيق:

و يتركّز في اختيار النصّ الكامل، و ضبطه حسب ما ترشد إليه الخبرة في الفنّ، أو ما تشير إليه المصادر المعوّل عليها معتمدا أسلوب التلفيق بين النسخ، محافظا على ما في النسخ الست الأولى و هي (كا، نش، ح، ما، ط، و ع)، إمّا في المتن، إن كان ما فيها راجحا، أو في الهوامش تفاديا من أن يكون ما فيها محتويا على فائدة لم ننتبه اليها، او معنى ربما يستفيده غيرنا.

و قد أهملت ما جاء في بعض النسخ مثل (س، و ضو، و ضا، و ل، و مط، و بط) من الأخطاء الواضحة، لما في ذكرها من تثقيل للكتاب بالهوامش، و التشويش على المراجع، بلا جدوى.

بما أنّ النسخ تختلف كثيرا في عبارات التحية و التسليم بعد الأسماء الكريمة للنبيّ و الأئمّة (عليهم السلام) بالاختزال و الاقتصار تارة، و التفصيل أخرى، فإنّا رأينا توحيد العبارة في جميع الكتاب ليكون على نسق واحد من دون إشارة إلى ما في النسخ.

و لكن في عبارات الترضي و الترحيم، عقيب أسماء الرجال حاولنا إيراد ما في النسخ و الإشارة إلى اختلافها، لما ربما يقال في ذلك من دلالتها على الحسن.

ب- الرموز:

استعملنا في الهوامش و الفهارس- تحجيما لها، و تقصيرا في المسافة- الرموز التالية: