رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين‏

- أبو غالب أحمد بن محمد الزراري المزيد...
356 /
103

ف- الفقرة نعني بها ما قسمنا إليه الرسالة من المقاطع العشرة، و قد ذكرناها في بداية الكتاب.

ه- الهامش.

كا- نسخة جامعة طهران برقم (6982).

ط- نسخة الطهرانيّ.

ع- نسخة شيخ الشريعة.

س- نسخة السماوي.

م- نسخة الزنجانيّ.

ما- نسخة الماحوزيّ.

ل- نسخة الحرّ العامليّ.

نش- نسخة جامعة طهران برقم (697).

ح- نسخة البحرانيّ المطبوعة في الكشكول.

ص- نسخة السيّد بحر العلوم.

مط- للمطبوعة في بغداد.

بط- لمطبوعة الأبطحي.

ضو- للرضوية التي اعتمدها (بط).

ضا- نسخة الروضاتي.

ج- التقطيع:

لقد قسمنا الكتاب الى عدّة فقر، حسب الموضوعات التي تحتويها كلّ فقرة و بما أنّ بعض الفقر أصبح طويلا، قسمناه الى مقاطع أصغر، و فرزنا كلّ مقطع بحرف من الأبجدية، تسهيلا للإرجاع الى المتن.

***

104

د- الفهارس‏

حاولنا إعداد فهارس جامعة للكتاب، إبرازا لأهميته الثقافية من جهة، و تسهيلا لأمر الاستفادة منه من جهة اخرى، و هي:

1- فهرس الآيات القرآنية الكريمة.

2- فهرس الأحاديث الشريفة.

3- فهرس الأشعار و الأراجيز.

4- فهرس الاعلام:

- الأسماء.

- الكنى و سائر الإضافات.

- الألقاب و الأنساب.

5- الكتب و المؤلّفات.

6- فهرس البلدان و المواضع، و الأيّام و الوقائع.

7- فهرس المصطلحات و الفرق و الألفاظ الخاصّة.

8- فهرس الرموز المستعملة في الكتاب.

9- فهرس المصادر و المراجع.

10- فهرس المحتوى.

***

105

10- شكر و دعاء:

و في ختام هذه المقدّمة يجب علي أن أحمد اللّه تعالى حمدا كثيرا على أن وفّقني للقيام بهذا العمل، و أتمّ علي النعمة بالتفرغ له و الانقطاع إليه، بما لم أكن محتسبا.

فله الحمد أوّلا و آخرا حمدا سابغا كما هو أهله.

و أرى- اعترافا بالجميل- تقديم وافر الشكر للأفاضل الذين سهّلوا لي الاستفادة من النسخ الخطيّة، و هم:

إدارة مكتبة آية اللّه السيّد الحكيم في النجف الأشرف خلال السنوات (139- 1395).

و الشيخ عبد الحسين الحائريّ، أمين المخطوطات بمكتبة مجلس الشورى الإسلامي بطهران.

و المشرفون على قسم المخطوطات بمكتبة جامعة طهران خلال السنوات (1405- 1410).

و السادة القائمون على «مركز التحقيقات» الذين وضعوا ثقتهم في هذا العمل و انتخبوه في باكورة إصداراتهم.

ندعو لهم، و لكلّ الذوات الخيّرة الذين ساهموا في إنجاز العمل من قريب أو بعيد، بالتوفيق للعلم و العمل.

و أسأل اللّه أن يديم عليّ نعمه الظاهرة و الباطنة، و يوفقني لخدمة دينه القويم،

106

و يحشرني مع الصالحين من عباده المؤمنين الذين (آخر دعواهم: أن الحمد للّه ربّ العالمين).

حرّر في 25/ محرم الحرام/ 1411 ه

و كتب‏

السّيّد محمّد رضا الحسيني‏

الجلاليّ‏

107

3- رسالة أبي غالب الزراريّ إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين‏

108

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

109

دليل الفقرات‏

1- مقدّمة الكتاب.

2- مقدّمة الرسالة.

3- من صحب الأئمّة من آل أعين.

4- أولاد جدّ المؤلّف: الحسن بن الجهم.

5- جدّه سليمان، و أولاده.

6- جدّاه سليمان و محمّد، و مخلّفات آل أعين في الكوفة:

أ- مخلّفات جدّه في الكوفة.

ب- موقع دورهم في الكوفة.

ج- عود إلى أخبار سليمان.

7- أعين، و أولاده: إجمالا، و تفصيلا:

أ- عدد ولد أعين، إجمالا.

ب- دورهم في الكوفة.

ج- أعين، و أبوه سنسن.

د- عدد ولد أعين، تفصيلا.

ه- زرارة بن أعين.

و- آل أعين و التشيّع.

ز- فضائل آل أعين. و الاختلاف في ولد أعين.

110

8- أقرباء المؤلّف من جهة الأمّهات:

أ- أقرباؤه من أم أبيه.

ب- أقرباؤه من أمّه.

ج- محنة المؤلّف.

د- بقيّة أجداد أمّه.

9- المؤلّف و ابوه و ابنه‏

أ- رواية جدّه، و موت أبيه.

ب- مولده، و سماعاته.

ج- ابن المؤلّف.

10- حفيد المؤلّف، و كلام المؤلّف معه.

أ- مولده، و الرعاية له.

ب- إجازة المؤلّف له.

ج- وصيّة المؤلّف لحفيده.

د- خاتمة الرسالة.

111

[1] [مقدمة الكتاب‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الملك‏ (1) الحق المبين و صلى الله‏ عَلى‏ عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى‏. حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الواسطي قال حدثنا أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الشيباني برسالة (2) منه إلى ابن ابنه محمد بن عبيد الله بن أحمد (3)

____________

(1) في (ع): المالك.

(2) كلمة (برسالة) وردت في (ل، م، س، وضو) و لم ترد في سائر النسخ.

(3) هذه المقدّمة ليست من ابي غالب الزراري، كما هو واضح، و ليست من الغضائري أيضا، بل هي من أحد تلامذة الغضائري، و هو القائل «حدّثنا أبو عبد اللّه ...» في بداية المقدّمة.

و لعلّ كاتب هذه المقدّمة هو الشيخ الطوسيّ، أو النجاشيّ، الذين رويا الكتاب عن الغضائريّ.

و أمّا تعين كونه هو النجاشيّ، بالنظر الى تأليفه كتابا في تراجم آل اعين، كما تصوّره البعض، فلا دلالة فيه على ذلك.

112

[2] [مقدمة الرسالة]

[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏] (1) سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو الإله الحق مبدع الخلق الموفق للخير المعين عليه. و أسأله أن يصلي على سيدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين)

____________

(1) البسملة هنا وردت في (م) فقط.

113

[3] [من صحب الأئمة ع‏] [من آل أعين‏] (1)

أما بعد فإنا أهل بيت أكرمنا الله جل و عز بمنه علينا بدينه و اختصنا بصحبة أوليائه و حججه على خلقه من أول ما نشأنا (2) إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة (3).

فلقي عمنا حمران سيدنا و سيد العابدين علي بن الحسين ع‏

و كان حمران من أكبر

(4)

مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم. و كان أحد حملة القرآن و من يعد و يذكر اسمه في كتب القراء

(5)

. و روي أنه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي ع.

____________

(1) لتكملة هذه الفقرة راجع تكملة الرسالة للغضائريّ، الفقرة [1] ص (189).

(2) في (ح) و نسخة من (ط): من أوّل نسبنا، و في (ل): من أوّل تشيّعنا. و في (كا): من أوّل نشيئنا، و في (نش): نشينا.

(3) المراد بالفتنة: الغيبة الكبرى فعندها انقطعت صحبة الأئمة (عليهم السلام)، فكانت محنة للشيعة.

(4) كذا في النسخ: اكبر، و كان في (ص): من أكابر.

(5) كذا في (ضا) و كان في أكثر النسخ: (القرآن) و في بعضها (القراءات).

و انظر غاية النهاية في طبقات القراء، للجزريّ (ج 1 ص 261) و نور القبس للمرزباني (ص 267) رقم [67]

114

و كان مع ذلك عالما بالنحو و اللغة.

و لقي حمران و جدانا

(1)

زرارة و بكير أبا جعفر محمد بن علي و أبا عبد الله جعفر بن محمد(ع)

(2)

. و لقي بعض إخوتهم و جماعة من أولادهم مثل حمزة بن حمران و عبيد بن زرارة و محمد بن حمران و غيرهم أبا عبد الله جعفر بن محمد(ع)و رووا عنه.

و كان عبيد وافد الشيعة بالكوفة إلى المدينة عند وقوع الشبهة في أمر عبد الله بن جعفر و له في ذلك أحاديث كثيرة قد ذكرت في الكتب‏ (3). و آل أعين أكثر (4) أهل بيت في الشيعة و أكثرهم حديثا و فقها و ذلك موجود في كتب الحديث و معروف عند رواته. و كان عبد الله بن بكير فقيها كثير الحديث و له .. (5).

و لقي عبيد

(6)

بن زرارة و غيره من بني أعين أبا الحسن موسى ابن جعفر ع.

____________

(1) زرارة جدّه من ناحية الأمّ، كما سيأتي في الفقرة [4] و بكير من آبائه.

(2) روى الكشّيّ رقم (271) قال ربيعة الرأي لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما هؤلاء الإخوة الذين يأتونك من العراق، و لم أر في أصحابك خيرا منهم و لا أهيأ؟

قال: اولئك أصحاب أبي- يعني ولد أعين-.

(3) انظر رجال الكشّيّ، في ترجمة زرارة رقم [251- 255] و انظر اكمال الدين، للصدوق (ص 75).

(4) كذا في النسخ، و كان في (ع): أكبر.

(5) كذا ورد هنا بياض في النسخ، و قال في (ل): «بياض، صحيح حسب النسخ الموجودة».

و لعلّ الأصل: (و له كتاب).

لاحظ الثبت رقم [62] فيما يلي و مجمع الرجال (3/ 269).

(6) كذا في (ص و كا) و استظهره في هامش (ط)، و في (بط) عن نسخة (عبيد اللّه) لكن في سائر النسخ: (عبد اللّه).

115

و كان جدنا الأدنى الحسن بن الجهم من خواص سيدنا أبي الحسن الرضا ع.

و له كتاب معروف و قد رويته عن أبي عبد الله أحمد بن محمد العاصمي لأنه كان ابن أخت علي بن عاصم رحمه الله. و كان علي بن عاصم شيخ الشيعة في وقته و مات في حبس المعتضد و كان حمل من الكوفة مع جماعة من أصحابه فحبس من بينهم في المطامير (1) فمات على سبيل ما (2) و أطلق الباقون. و كان يسعى به رجل يعرف بابن أبي الدواهي‏ (3). و له قصة طويلة

____________

(1) لما استخلف المعتضد، أمر بعمارة القصر المعروف ب «الحسني» على دجلة، في سنة (28) و أنفق مالا عظيما، و هو في القصر الموسوم ب «دار الخلافة» و أمر ببناء (مطامير) في القصر، رسمها هو للصنّاع، فبنيت بناء لم ير مثله، على غاية ما يكون من الإحكام و الضيق، و جعلها محابس للأعداء.

(2) كذا في (ح و كا) و كان في النسخ: على سبيل ماء.

و قد جاء ذكر العاصميّ و ابن عاصم في كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسيّ عند ذكر السفراء المحمودين، و قال: و ابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاث مائة سوط، و رمي به في الدجلة، لاحظ الغيبة (ص 212- 213).

(3) كذا في النسخ و هامش (كا) لكن في (ح) و متن (كا): ابن أبي الدوابّ.

116

[4] [أولاد جده الأدنى و النسبة إلى زرارة]

. و كان للحسن بن الجهم جدنا سليمان و محمد و الحسين أبناء الحسن و لا أدري أيهم أسن و لم يبق لمحمد و الحسين ولد و قد روى محمد بن الحسن بن الجهم الحديث و روى عنه علي بن الحسن بن فضال عن‏ (1) عبد الله بن ميمون القداح و غيره. و كانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة و من هذه الجهة نسبنا إلى زرارة و نحن من ولد بكير و كنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم. و لنا درب في خطة (2) بني أسعد بين محلتهم و هو في ظهر دار من دورنا وقف لم يبق لبني أعين في تلك المحلة دار غيرها و أنا أذكر حالها

____________

(1) كذا في (ح) و (ل)، و في النسخ زيادة: «و كذا عن ...» هنا، و الظاهر صحّة ما أثبتنا، لأنّ محمّدا هو في طبقة الحسن بن فضّال الراوي عن ابن القدّاح- كما سيأتي في الثبت رقم [35]- فيكون محمّد راويا عن ابن القدّاح، و يروي عليّ بن فضّال، عن محمّد، عن ابن القدّاح.

(2) الخطّة: الأرض تنزل من غير أن ينزلها نازل قبل، و قد خطّها و اختطّها: أن يعلم علامة بالخطّ ليعلم أنّه قد احتازها ليبنيها دارا، و منه خطط الكوفة و البصرة و مصر، لاحظ لسان العرب (9/ 158).

117

بعد إن شاء الله و بين خطة بني تميم. و كان يعرف بدرب الجهم إلى أن فني بنو أعين فنسب إلى بقال على بابه فهو يعرف به إلى هذا الوقت.

و أول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان نسبه إليه سيدنا

(1)

أبو الحسن علي بن محمد صاحب العسكر ع. و كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال الزراري تورية عنه و سترا له ثم اتسع ذلك و سمينا به‏

(2)

. و كان(ع)يكاتبه في أمور له بالكوفة و بغداد

____________

(1) كلمة (سيّدنا) وردت في (كا) عن نسخة.

(2) قال الشيخ الطوسيّ في ترجمة المؤلّف أبي غالب الزراري في الفهرست (ص 55- 56) ما نصّه:

و هم البكيريّون، و بذلك كانوا يعرفون إلى أن خرج توقيع من أبي محمد، الحسن (عليه السلام) فيه، ذكر (ابي طاهر الزراريّ): «و أمّا الزراري رعاه اللّه» فذكروا أنفسهم بذلك.

أقول: أبو طاهر الزراري- المعاصر للأئمة (عليهم السلام)- هو محمّد بن سليمان جدّ المؤلّف، المولود سنة (237) و المتوفّى سنة (3).

و ما ذكره الشيخ هنا ينافي ظاهرا ما ذكره المؤلّف من كون أوّل من نسب الى زرارة هو سليمان، و أن ذلك جاء في توقيع للإمام ابي الحسن الهادي (عليه السلام)، فلاحظ.

و انظر ترجمة كلّ من سليمان، و محمّد ابنه، في معجم أعلام آل أعين، و لاحظ أعيان الشيعة (ج 10 ص 69).

118

[5] [سليمان و أولاده‏]

و أمه أم ولد يقال لها رومية. و كان الحسن بن الجهم اشتراها جلبا (1) و معها ابنة لها صغيرة فرباها فخرجت بارعة الجمال و أدبها فأحسن‏ (2) أدبها فاشتريت لعبد الله ابن طاهر فأولدها عبيد الله بن عبد الله. و كان سليمان خال عبيد الله و انتقل إليه‏ (3) من الكوفة و باع عقاره بها في محلة بني أعين و خرج معه إلى خراسان عند خروجه إليها. فتزوج بنيسابور امرأة من وجوه أهلها و أرباب النعم فولدت له بنيسابور ابنا فسماه أحمد مات في حياة أبيه. و ولدت له جدي محمد بن سليمان. و عم أبي علي بن سليمان و أختا لهم‏ (4) تزوجها عند عود سليمان إلى الكوفة محمد بن يحيى‏

____________

(1) الجلب- بفتحتين-: ما جلب القوم من سبي أو غنم، و يقال: جلبت الشي‏ء جلبا، و الجلب:

سوق الشي‏ء من موضع إلى آخر، و الفعل يجلبون. لسان العرب، مادّة (جلب).

و الجلب: الذين يجلبون السبي و المال للبيع، و ستذكر الكلمة في الفقرة [7/ ج‏] أيضا.

(2) في كا: فحسن.

(3) كان عبيد اللّه يسكن بغداد، كما ذكر في ترجمته.

(4) في كا: (لهما) عن نسخة.

119

المعاذي‏ (1) فأولدها محمد بن محمد بن يحيى و أخته فاطمة بنت محمد و قد روى محمد بن يحيى طرفا من الحديث‏ (2) و روى محمد بن محمد بن يحيى ابن عمة أبي أيضا صدرا صالحا من الحديث‏ (3) و لم تطل أعمارهما فيكثر النقل عنهما فلما صرف‏ (4) آل طاهر من خراسان أراد سليمان أن ينقل عياله بها و ولده إلى العراق فامتنعت زوجته و ضنت بنعمتها (5) و أهلها فاحتال عليها بالحج و وعدها الرجوع بها إلى خراسان فرغبت في الحج فأجابته إلى ذلك فخرج بها و بولده منها فحج بها ثم عاد إلى الكوفة و ليس له بها دار فنزل دور أهله و محلتهم و فيهم إذ ذاك بقية. فنزل بالقرب من المسجد (6) الجامع رغبة فيه على قوم من التجار يعرفون بني عباد خزازين في خطة بني زهرة. ثم ابتاع في موضعه دورا واسعة بقيت في أيدي ولده.

____________

(1) كذا بالذال المعجمة في (ع) و هو المضبوط في الكتب الخاصّة، لكن في (ح): «المغاري» بالغين المعجمة و الراء، و في (س) و (م): «المعاوي» بالواو، و في النسخ: بالدال المهملة، و تكرر الكلمة في ما يلي أيضا.

(2) ذكره الطوسيّ في أصحاب العسكريّ (ص 436).

و ذكره في باب من لم يرو عنهم ممن روى عنه صاحب (نوادر الحكمة) من الضعفاء في الرجال (ص 493) أقول: روايته من مستثنيات ابن الوليد من النوادر، فلاحظ بحثنا (باب من لم يرو عنهم ...) المنشور في مجلة تراثنا العدد 7- 8 (ص 134) و لاحظ ترجمته في معجم آل أعين.

(3) روى عنه المؤلّف في الثبت برقم [88] قال: حدّثني محمّد بن محمّد المعاذيّ، عن محمّد بن يحيى العطّار.

(4) كذا في (كا، نش، ع، ط و ل) و في سائر النسخ: انصرف، و جعله في (ط) عن نسخة.

(5) كذا في كا، و في سائر النسخ: بعمّتها.

(6) كلمة (المسجد) ساقطة من (ع).

120

و قد خلف من الولد بعد ابنه الذي مات في حياته جدي محمد بن سليمان و كان أسن ولده. و عليا أخاه من أمه و حسنا و حسينا و جعفرا و أربع بنات إحداهن زوجة المعاذي من المرأة النيسابورية و باقي البنين و البنات من أمهات الأولاد

121

[6] [جداه سليمان و محمد]

[أ- مخلفات جده سليمان في الكوفة من الدور و الضياع‏]

و خلف ضيعة في بساتين الكوفة [] (1) المعروفة بالحواشية (2) واسعة و قرية في الفلوجة (3) تعرف بقرية منير و أرضا واسعة.

____________

(1) بياض في النسخ، و قال في هامش كا: هنا في إحدى النسختين بياض. و في (ط): بياض بمقدار سطرين.

(2) لعلّ الكلمة كما أثبتنا، لأنّها وردت كذلك في نهاية هذه الفقرة، من دون اختلاف في النسخ، أما هنا فقد وردت كذلك في (ط، س، م، مط) و لكن في (ع، ل، كا و نش): الحراشية، بالراء، و في (ح): الحراشة، بدون ياء: و لم أعثر على الاسم في مظانّه الا أن في معجم البلدان (الحراضة) سوق بالكوفة يباع فيها الحرض و هو الأشنان. و (الخرّارة) بالخاء المعجمة موضع قرب السيلحون من نواحي الكوفة. و (الجرّارة) بالجيم من نواحي البطيحة قريبة من البرّ توصف بكثرة السمك. هذا ما عثرنا عليه من الأسماء الواقعة في سواد الكوفة و القريبة ممّا في المتن رسما.

(3) في لسان العرب، مادّة (فلج) (3/ 172): الفلّوجة: الأرض، الطيّبة البيضاء، المستخرجة للزراعة، و فلاليج السواد قراها.

و توجد في منطقة الكوفة نقطتان تسمّيان بالفلّوجة العليا، و الفلّوجة السفلى، لاحظ الخارطة، رقم (2).

و جاء ذكر الفلّوجتين و فلاليج السواد في: فتوح البلدان للبلاذريّ، فلاحظ: ص (247-

122

و جميعها في النجف مما يلي الحيرة و لا أدري‏ (1) من أي قرية هي و كان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في قني‏ (2) عملها (3) من حد قبة بالحيرة تعرف بقبة الشتيق‏ (4)

____________

- و 255) و معجم البلدان (1/ 174) و (ص 516) و (4/ 275).

و قد ذكر الكرملي في المساعد (1/ 98) أنّ اسم «الفلّوجة» كان علما لنهر كبير مجاور للفرات، فليلاحظ.

(1) في (كا، نش، و ح): و لا أعرف أيّ (بدل): لا أدري من أيّ.

(2) كذا في النسخ، لكن في (ح، مط): قنا- بالألف الطويلة- و لكليهما وجه في اللغة، قال في لسان العرب: (2/ 66) القنيّ: جمع قناة و هي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها و يسيح على وجه الأرض، جمعت القناة على «قنا» و جمع القنا على «قنيّ» فيكون جمع الجمع.

(3) كذا في النسخ، لكن في (ح، م، ل): يحملها.

(4) اختلفت نسخ الرسالة في رسم هذه الكلمة، كما يلي: في (ح، ل) و (كا و نش): الشنبق، و في (مط، ع): الشنيق، و في (س): السنيق، و في (م) السنبق، و هكذا وقع الاختلاف في رسم الكلمة كلّما تكرّرت. و لكن بمراجعتنا إلى المصادر المختصّة، ترجّح لدينا ما أثبتناه في المتن و هذه القبّة واحدة من ديارات الأساقف، التي تقع بالنجف، بظهر الكوفة، و هو أوّل الحيرة، قال عنها الشابشتي: هي قباب و قصور، بحضرتها نهر يعرف بالغدير، عن يمينه: قصر أبي الخصيب، و عن شماله: السدير، و بين ذلك الديارات.

و قال- عن قبّة الشتّيق-: هي من الأبنية القديمة بالحيرة على طريق الحاجّ، و بازائها قباب يقال لها: (الشكّورة) جميعها للنصارى، فيخرجون يوم عيدهم من الشكّورة إلى القبّة ...

إلى أن يبلغوا قبّة الشتّيق، فيتقرّبون.

و قال محقّق كتاب الشابشتي معلّقا على كلمة «الشتّيق»: اختلفت المراجع في ضبط هذا الاسم، فورد في بعضها: السنيق و في بعضها: الشيق، و عند الشابشتي: الشتّيق، و عندنا أنّه الأصحّ، و هي لفظة سريانية (شتّيقا) بمعنى الساكت و الصامت.

راجع كتاب الديارات للشابشتي (ص 236 و 241) و موسوعة العتبات المقدّسة، قسم النجف (ج 1 ص 30- 36) و تاريخ الكوفة للبراقي ص 167، و انظر معجم البلدان (2/ 498) بعنوان ديارات الأساقف.

123

و قد رأيت أنا آثار القني و أدركت شيخا كان قد قام له [كذا] عليها و كان سبب استخراجه العين أن بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى أن يرى الحيرة فخرج معه إليها. و كانت قبة الشتيق أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة و كانت مما يلي النجف و قبة غصين‏ (1) مما يلي الكوفة هي باقية إلى هذا الوقت و لا أعرف خبر قبة الشتيق هل هي باقية أو لا. فلما جلسوا للطعام قال الخراساني هاهنا ماء إن استنبط ظهر ثم ساروا فرأى النجف و علوه على الأرض التي أسفله فقال يوشك أن يسيح ذلك الماء على هذه الأرض. فابتاع سليمان تلك الأرض و جمع منها ما أمكن ثم عمل‏ (2) على استنباط العين فأنفق عليها مالا فظهر له من الماء ما ساقه من القني إلى تلك الأرض. و كان له حديث حدثت به ذهب عني في أمر العين إلا أن الذي رزق من المال كان يسيرا. فلم تزل تلك الضياع في يده إلى أن مات ثم خرج ولده كلهم عن‏

____________

(1) كذا في (ل) لكن في (ط، م، س، بط، كا و نش): عضين، و في (ح،(ع)و مط) عظين، و جاء ذكر هذه القبّة في كلام ابن فضل اللّه العمريّ، قوله: دير الحريق قديم، و هو بالحيرة و إلى جانبه قبّة تعرف بقبّة السنيق، و تعرف [كذا، و لعلّ الصحيح: و أخرى تعرف‏] بقبّة غصين، و هما راهبان نسبتها إليهما، و هما بديعتا البناء، و فيها يقول الثرواني:

دير الحريق و قبّة السّنّيق‏* * * مغنى لحلف مدامة و فسوق‏

و قال:

دير الحريق فبيعة المزعوق‏* * * بين الغدير و قبّة الشتّيق‏

انظر التعليق السابق و مصادره، و المسالك و الممالك لابن فضل اللّه العمري (ص 315).

(2) كذا في النسخ، لكن في (س، م، ط): عمد.

124

قرية منير (1) و عن هذه الأرض التي في النجف. و جمع جدي رحمه الله مع ما خصه من الضيعة في الحواشية بعض أموال إخوته و كانت تأتيه في ذلك إلى أن مات و خلفه لي و لأختين‏ (2). فلم تزل في أيدينا إلى أن امتحنت في سنة أربع عشرة و ثلاثمائة و ما بعدها فخرج ذلك عن يدي في المحن و خراب الكوفة بالفتن‏

[ب- مواقع دورهم في الكوفة]

و كانت دارنا (3) بالكوفة من حد دور بني عباد في‏ (4) الخزازين في‏ (5) زقاق عمرو بن حريث‏ (6) و الشارع من جانبيه بقية من بناء سليمان. و دار (7) بناها جدي محمد بن سليمان و دار بنيتها أنا و دار إصطبل‏

____________

(1) في (ح): «ميسر» بدل (منير)، و قد مرت الكلمة كما أثبتنا.

(2) في (كا و نش) و لأختي.

(3) كذا في النسخ، و لعلّ الصحيح (دورنا) لأنّ الحديث فيما يلي عن عدّة ديار، لا دار واحدة.

(4) اضيف في النسخ هنا: «دار».

(5) في (كا و نش): و زقاق، بدل: في زقاق.

(6) ما بين القوسين ليس في (ح) بل فيه: الخزان بن حريث.

و ذكر هذا الزقاق و عمرا المنسوب إليه البلاذريّ في فتوح البلدان (ص 276).

و قال ابن سعد: نزل عمرو بن حريث الكوفة، و ابتنى بها دارا إلى جانب المسجد، و هي كبيرة مشهورة فيها أصحاب الخزّ اليوم، و عمرو من الصحابة، فلاحظ: الطبقات الكبرى (ج 6 ص 23).

(7) كذا، الكلمة مرفوعة في النسخ هنا و في ما يلي، و هي في (ح) منصوبة.

125

و دور للسكان ليس في الشارع و جانبيه دار لغيرنا إلا دارا لعمي‏ (1) علي بن سليمان و دارا لعمات أبي الثلاث و كن مقيمات ببغداد في دار عبيد الله بن عبد الله بن طاهر و ربما وردن الكوفة للزيارة فنزلن بدارهن إلى أن مات عبد الله‏ (2) و متن قبله‏ (3) و بعده بيسير

[ج- عود إلى أخبار سليمان‏]

فأقام سليمان في دوره بالكوفة و عبيد الله بن عبد الله ابن أخته إذ ذاك ببغداد يتقلدها و له المنزلة الرفيعة من السلطان. و كان عمال الحرب و الخراج يركبون إلى سليمان.

و سيدنا أبو الحسن(ع)يكاتبه. و كان يحمل إليه من غلة زوجته بخراسان في كل سنة مع الحاج ما يحمل.

و مات سليمان في طريق مكة بعد خمسين و مائتين بمدة و لست أحصيها (4). و كانت الكتب ترد بعد ذلك على جدي محمد بن سليمان إلى أن مات رحمه الله أول سنة ثلاثمائة.

____________

(1) كذا في النسخ، و الصحيح: لعمّ أبي، و هذا ممّا يتسامح فيه.

(2) كذا وردت كلمة (عبد اللّه) في النسخ، و المناسب لما سبق: عبيد اللّه.

(3) في كا: (و تبيّن قتله) و هو غلط، و كان موت عبيد اللّه في سنة (3).

(4) في (كا): ليس أحصّلها.

126

و يحمل إليه ما لم أكن أحصله‏ (1) لصغر سني. و كان آخر ما وردت عليه الكتب في ذكري سنة تسع و تسعين‏ (2) و حملت إليه هدايا من هدايا خراسان فكاتبه ابن خاله و كان يعرف بعلي ابن محمد بن شجاع حفظت ذلك لأن جدي رحمه الله كان يطالبني بقراءة كتبه و كانت ترد بألفاظ غريبة (3) و كلام متعسف. فوردت الكتب عليه و عاد الحاج و قد مات في المحرم سنة ثلاثمائة و سنة ثلاث و ستون‏ (4) و كان مولده بنيسابور سنة سبع و ثلاثين و مائتين فعرف من عاد من الحج ممن جاء (5) بالكتب خبر موته. و لم تكن لي همة أستعلم حالهم و أكاتب ابن خاله الذي كان يكاتبه و انقطعت الكتب عنا و ما كان يحمل بعد سنة ثلاثمائة [شي‏ء].

و كاتب الصاحب(ع)جدي محمد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة

(6)

____________

(1) كذا في النسخ، و في (بط): أحصيه.

(2) أي: بعد المائتين.

(3) في كا و نش: عربية.

(4) ما بين القوسين ورد في (ل، مط) و في هامش (ط): (إنّه الصحيح).

و هو كذلك بالنظر إلى مولده في (237) و وفاته في (3)، و في النسخ: (ثلاث و ستّ و ثلاثون) و هو مشوش.

(5) كذا في (ط، م و كا) و في النسخ: من جاءه.

(6) الظاهر أنّ المراد الغيبة الكبرى.

و للرجل قصة مع الصاحب (عليه السلام) ذكرها الطوسيّ في الغيبة (ص 163 و 181).

127

[7] [أعين و أولاده إجمالا و تفصيلا]

[أ- إجمال عدد آل أعين‏]

و قل رجل منا إلا و قد روى الحديث. و حدثني أبو عبد الله ابن الحجاج رحمه الله و كان من رواة الحديث أنه جمع من روى الحديث من آل أعين فكانوا ستين رجلا. و حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشيباني عن مشايخه أن بني أعين بقوا أربعين سنة أربعين رجلا لا يموت منهم رجل إلا ولد فيهم غلام‏ (1)

[ب- دورهم في الكوفة]

و هم على ذلك يستولون‏

(2)

على دور بني شيبان في خطة بني‏

(3)

أسعد بن همام و لهم مسجد الخطة يصلون فيه و قد دخله سيدنا أبو عبد الله جعفر بن محمد(ع)و صلى فيه.

____________

(1) انظر تكملة الغضائريّ، و لاحظ الفهرست للطوسيّ (ص 74) و للنديم (ص 322).

(2) كلمة (دور) ساقطة من كا.

(3) كلمة (بني) وردت في (كا) فقط.

128

و في هذه المحلة دور بني أعين متقاربة و قد بقي منها إلى هذا الوقت دار وقفها محمد بن عبد الرحمن بن حمران على أهله ثم على الأقرب فالأقرب إليه. و كانت في أيدي بني عقبة الشيباني و لم يتكلم فيها أحد من أهلي و لا تعرض لها حتى تكلمت أنا فيها في سنة أربع و ستين و ثلاثمائة و أشهدت على الحسن بن محمد بن علي‏ (1) بن محمد بن عقبة الشيباني الذي كانت في يده أنها وقف‏ (2) على بني أعين و أخذت من إجارتها ما سلمته إلى ولد عم أبي جعفر بن سليمان. و لم يكن في كتاب الوقف زيادة في النسب على محمد بن عبد الرحمن بن حمران. و كان في الكتاب شهادة علي بن الحسن بن فضال و محمد بن محمد ابن عقبة الشيباني و محمد بن هديم الشيباني. و أظنه‏ (3) محمد بن عبد الرحمن بن حمران بن أعين‏

[ج أعين و أبوه‏]

و كان أعين غلاما روميا اشتراه رجل من بني شيبان من الجلب‏ (4) فرباه و تبناه فأحسن تأديبه فحفظ القرآن و عرف الأدب و خرج أديبا

____________

(1) ما بين القوسين ساقط من (ع، ل) و هو نسخة في (ط، بط).

(2) أضاف هنا في (كا): في يده.

(3) مرجع الضمير هو واقف الدار «محمّد بن عبد الرحمن بن حمران».

(4) كذا في بعض النسخ، و هو الصحيح، و قد مرّ مع تفسير في الفقرة [5] الهامش (1) ص (118)، و لكن في النسخ (ح، مط، ص، بط): حلب، و في (م، ل، ط، ع): الحلب.

و انظر لتكملة هذه الفقرة ما ذكره الغضائري في التكملة.

129

بارعا فقال له مولاه أستلحقك فقال لا ولائي منك أحب إلي من النسب. فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم و كان راهبا اسمه سنسن و ذكر أنه من غسان ممن دخل بلاد الروم في أول الإسلام. و قيل إنه كان يدخل بلاد الإسلام بأمان فيزور ابنه أعين ثم يعود إلى بلاده‏

[د- ولد أعين تفصيلا]

فولد أعين على ما حدثني به أبو طالب الأنباري- قال حدثني محمد ابن الحسن بن علي بن الصباح بن سلام المدائني- قال حدثني أبي و عمي محمد قالا حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ولد أعين قال ولد أعين عبد الملك و حمران. و زرارة و بكير (1)

____________

(1) كذا وردت الأسماء مرفوعة في (ح، كا، نش، مط، بط) و لكنها في سائر النسخ منصوبة، و هذا الاختلاف بين النسخ في الإعراب جاء في الأسماء التالية- أيضا-.

و الظاهر أنّ الاختلاف في ذلك نشأ من الاختلاف في أساليب أصحاب كتب النسب في سرد أسماء الأولاد.

قال الأستاذ عبد الستّار فرّاج: المؤلّفون لكتب الأنساب كانت لهم طريقتان:

فبعضهم يعرب الأسماء حسب موقعها في الجملة، و خاصّة المنصوبة.-

130

و عبد الرحمن. بني أعين هؤلاء كبراؤهم معرفون‏ (1) و قعنب و مالك و مليك من بني أعين غير معروفين فذلك ثمانية أنفس و بغير هذا الإسناد لهم أخت يقال لها أم الأسود و يقال إنها أول من عرف هذا الأمر (2) منهم من جهة أبي خالد الكابلي‏ (3) و بالإسناد الأول قال‏

____________

- و بعضهم كان يلزم آخرها حالة واحدة لتبقى على صورتها الأصليّة قبل خضوعها لتلك العوامل.

و على هذه الطريقة الأخيرة سار البلاذريّ في كتابه (أنساب الأشراف) فيقول:

كتبت الأسماء في كتابي هذا على صورها، و لم أعربها في النسب، لئلّا يظنّ ظان أنّ بعض الألفات التي في الاسم المنصوب ثابتة فيه، و أنّها ليست بإعراب، و هكذا رأيت عدّة من المشايخ فعلوه في النسب.

[فلا يقول: ولد محمّد: عليا و حسنا و زيدا، بل يقول: ولد محمّد: علي، حسن، زيد ...]

قال فرّاج: و قد سار على هذا كثير من المؤلّفين، فجاء المحقّقون و ساقوها كما يأتي «و ولد محمّد علي و حسن ...» تخلّصا من إلزام الأعراب الذي تركه بعض المؤلّفين.

و الظاهر أنهم لم يطّلعوا على نصّ البلاذريّ.

جمهرة النّسب، للكلبي (ص 36) تحقيق فراج.

(1) كلمة (معروفون) وردت في (كا و بط) و انظر تكملة الغضائريّ الفقرة [1].

(2) يعني التشيّع لأهل البيت (عليهم السلام).

(3) كذا في (ع، ل، س) و لكن في البواقي: الكاهليّ، و هما نسختان في (ط) و سيأتي في الفقرة [7/ و] أيضا مع الخلاف، و انظر عن أولاد أعين تكملة الغضائري.

131

فولد زرارة الحسين و يحيى و رومي و الحسن و عبيد الله و عبد الله‏ (1) فذلك ثمانية (2) أنفس و ولد بكير عبد الله و عبد الحميد و عبد الأعلى و الجهم بني بكير فذلك خمسة أنفس‏ (3)

____________

(1) انظر عن أولاد زرارة، تكملة الرسالة للغضائري، الفقرة [1] و [2].

(2) كذا ورد في النسخ «ثمانية» و كتب في نسخة (كا) فوقها كلمة: «كذا».

لكن المذكور- هنا- من أولاد زرارة هم ستّة.

و من هنا يقوى أن يكون (عبيد بن زرارة) المعروف غير المسمى: بعبيد اللّه بن زرارة، فيكون سابعهم.

و لزرارة ابن يسمّى «محمّدا»- على ما سيجي‏ء نقله من ابن الغضائريّ، الفقرة [2] فيكون ثامنهم.

فيتمّ أولاد زرارة ثمانية.

(3) كذا في النسخ، لكنّ المذكور- من أولاد بكير هنا- أربعة، و قد عدّد الشيخ الطوسيّ أولاد بكير، مصرّحا بأنّ له ستّة أولاد، و أضاف على هؤلاء الأربعة:

عمرا.

132

و ولد حمران حمزة و عقبة. و بغير هذا الإسناد و محمد و ولد عبد الملك محمد و ضريس و علي بني عبد الملك فذلك ثلاثة أنفس و ولد عبد الرحمن‏ (1) أعين بن عبد الرحمن‏ (2) و حمران و سميع و عباس و إبراهيم و إسحاق بني عبد الرحمن‏ (3) فذلك ستة أنفس‏

____________

- و زيدا.

انظر: رجال الطوسيّ (ص 109) و رجال السيّد بحر العلوم (1/ 252).

(1) في (كا) هنا: أعين بن عبد الرحمن، و كان في النسخ هنا (بن) و لاحظ التعليقة التالية.

(2) جاء هنا في النسخ «ولد عبد الرحمن بن أعين: عبد الرحمن» فيكون اسم الابن موافقا لاسم أبيه لكن في نسخة (كا): (أعين بن عبد الرحمن) كما أثبتنا.

(3) قوله (بني عبد الرحمن) وردت في (كا) فقط.

133

و ولد عبد الله بن بكير رحبان و كان اسمه محمدا. و الحسين و علي بني عبد الله بن بكير قال أبو طالب و سقط بقية النسب من كتاب أبي جعفر ابن الصباح‏ (1)

[ه زرارة بن أعين‏]

و كان زرارة يكنى أبا علي و ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان‏ (2) و روى عنه شعرا نسبه إليه في ذكر المهدي‏ (3)

____________

(1) هو محمّد بن الحسن بن عليّ بن الصباح بن سلّام المدائني المذكور في بداية المقطوعة (د) من هذه الفقرة [7].

(2) كتاب الحيوان (ج 7 ص 39- 40).

(3) قال ما نصه: ذكر هذا الصبيّ الذي تكفّله العنقاء، فقال:

و أوّل ما يحيي نعاج و أكبش‏* * * و لو شاء أحيا قرنها و هو مذنب‏

و لكنّه ساع بأمّ و جدّة* * * و قال سيكفيني الشفيق المقرّب‏

و آخر برهاناته قلب يومكم‏* * * و إلجامه العنقاء في العين أعجب‏

يصيف بساباط و يشتو بآمد* * * و ذلك سرّ ما علمنا مغيّب‏

أماع له الكبريت و البحر جامد* * * و ملكه الأبراج و الشمس تجنب‏

فيومئذ قامت سماط بقدرها* * * و قام عسيب القفر يثني و يخطب‏

و قام صبيّ درنق في خطامه‏* * * عليهم بأصناف البساتين يغرب‏

و قد أثبت محقق (الحيوان) هذه الأبيات بصورة اخرى.

134

و روى له أيضا شعرا في كتاب النساء (1) و ذكر له بيتا في كتاب العرجان الأشراف‏ (2) و لا أدري صدق الجاحظ في ذلك أو لا و قال في كتاب الحيوان‏ (3) قال‏ (4) زرارة بن أعين مولى بني أسعد ابن همام‏ (5) و كان رئيس النميمية (6). و كان بكير يكنى أبا الجهم و حمران يكنى أبا حمزة

____________

(1) علّق على هذا الموضع من رجال السيّد بحر العلوم بقوله: «لم نجد في المطبوع من كتاب «النساء» للجاحظ اثرا لشعر زرارة مطلقا، و لعلّ ذلك موجود في نسخة السيّد المخطوطة. رجال السيّد بحر العلوم (1/ 232) ه (1).

اقول: العبارة ليست للسيّد: بل هي لأبي غالب الزراري. فلاحظ.

(2) ذكره الجاحظ في كتاب (العرجان و البرصان) ص (357) و قال: و ناس من أصحاب الأهواء يدفنون الميّت من يده اليسرى كي لا يأخذ كتابه بشماله، فقال زرارة بن أعين:

فيومئذ قامت شمال بحقّها* * * و قام عسيب النحل ميعاء يخطب‏

و لاحظ البيت (6) الذي نقلناه في التعليق (3) من (ص 133).

(3) انظر كتاب الحيوان (ج 7 ص 39).

(4) في (كا): و كان.

(5) قال ابن دريد- في بكر بن وائل-: و من موالي بني أسعد: آل زرارة بن أعين، و لهم يسار، و عدد، بالكوفة. الاشتقاق (ص 360).

و قال النجاشيّ في ترجمة زرارة-: مولى لبني عبد اللّه بن عمرو السمين ابن أسعد بن همام ابن مرّة بن ذهل بن شيبان رجال النجاشيّ رقم [463].

و قد مرّ في الفقرة [7/ ب‏]: أنّ دور آل أعين كانت في خطّة بني أسعد بن همام. و انظر الفقرة [4] أيضا.

(6) كذا بالنون، و هي نسخة في مطبوعة كتاب الحيوان، و في (مط): الشيعة، و جاء في (ح): التمية، و في (ل و كا): التيميّة، و في بقيّة النسخ كما في متن مطبوعة الحيوان: (الشميطيّة) و هي فرقة تنسب إلى يحيى بن شميط، لاحظ: الملل و النحل (1/ 167) و الفصول المختارة (ص 248).

135

و عبد الله بن بكير يكنى أبا علي و من ولد زرارة محمد بن عبد الله بن زرارة و كان كثير الحديث و روى عنه علي بن الحسن بن فضال حديثا كثيرا

[و- آل أعين و التشيع‏]

و

وجدت في كتاب الصابوني المصري‏ (1)

أن يونس بن عبد الملك بن أعين و جعفر بن قعنب بن أعين ممن روى عن أبي عبد الله ع. و ذكر في الكتاب أن ولد جعفر بالفيوم [من أرض مصر و فيها قبر عثمان‏

(2)

بن مالك بن أعين و يونس بن قعنب بن أعين. و روى محمد بن الحسين عن إبراهيم بن محمد بن حمران عن أبيه عن أبي عبد الله ع‏]

(3)

و روي أن أول من عرف هذا الأمر

(4)

عبد الملك عرفه من صالح بن ميثم ثم عرفه حمران من أبي خالد الكابلي‏

(5)

(رحمهم الله تعالى).

____________

(1) المعروف بالصابوني المصريّ من أصحابنا هو: محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الفضل الصابوني، الجعفيّ، الكوفيّ، سكن مصر، و من أشهر مؤلّفاته كتاب «الفاخر».

لاحظ: رجال النجاشيّ (ص 374) رقم [1022].

(2) كذا ورد الاسم في النسخ، لكن سيأتي في الفقرة [2] من تكملة الغضائريّ نقلا عن العقيقيّ:

أنّ قبر «غسان بن عبد الملك بن أعين» كان في الفيّوم من أرض مصر، فلاحظ.

(3) ما بين المعقوفين ليس في (كا).

(4) يعني التشيّع لأهل البيت (عليهم السلام)، و انظر الفقرة [7/ د] فقد جاء فيه أنّ أمّ الأسود بنت أعين، هي أوّل من عرف هذا الأمر.

(5) كذا في النسخ، و لكن في (ح، مط): الكاهليّ، و قد مر في الفقرة [7/ د].

136

و

روي‏

أن زرارة كان وسيما جسيما أبيض و كان يخرج إلى الجمعة و على رأسه برنس أسود و بين عينيه سجادة و في يده عصا فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته فربما رجع عن طريقه و كان خصما جدلا لا يقوم أحد لحجته‏

(1)

إلا أن العبادة أشغلته عن الكلام و المتكلمون من الشيعة تلاميذه. و يقال إنه عاش سبعين‏

(2)

سنة

[ز- فضائل آل أعين‏] [و] [الاختلاف في عدد ولد أعين‏]

و لآل أعين من الفضائل و ما روي فيهم أكثر من أن أكتبه لك و هو موجود في كتب الحديث‏ (3).

و حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود قال حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي بن قوني- قال حدثني الحسين بن أحمد بن فضال- قال حدثني جدي‏ (4) الحسين بن يوسف بن مهران قال أبو غالب رضي الله عنه‏ (5)

____________

(1) كذا في النسخ، لكن في (ح، ل، و كا): بحجّته.

(2) كذا في (نش، ع، ص، ل) و نسخة من (ط): لكن في سائر النسخ: تسعين و انظر ترجمة زرارة.

(3) انظر فضائل آل أعين في تراجم أعلامهم في المصادر الرجالية و سنذكرهم في معجم خاصّ في نهاية كتابنا هذا.

(4) في نش: جدّك.

(5) ما بين القوسين زيادة من راوي الكتاب توضيحا لقوله «و أقول أنا».

137

و أقول أنا إنه جده لأمه لأن أمه أم علي بنت الحسين بن يوسف [ابن مهران‏] (1) فهم أهل بيت يعرفون ببني السفاتجي‏ (2) قال ابن فضال‏

و كان جدك‏

(3)

أليفا لبني فضال و جارهم قال‏

(4)

خرج الحسن بن علي بن فضال و قال لي قم يا حسين حتى نمضي إلى مليك بن أعين فهو عليل و قد جاءني رسوله فقمت معه فاعتمد على يدي فدخلنا على مليك و هو يجود بنفسه فقال له الحسن ما حاجتك فقال أوصي إليك أو أعهد إليك فقال له ما تقول فيهما فقال ما تسمح نفسي أن أقول إلا خيرا فضرب يده إلى يدي فسلها

(5)

و قال قم يا حسين ثم التفت إليه فقال مت أي ميتة شئت و كان مليك و قعنب ابنا أعين يذهبان مذهب العامة مخالفين لإخوتهم قال ابن فضال في هذا الحديث‏

____________

(1) ما بين المعقوفين ليس في (كا).

(2) كذا في (ح، س) لكن في (ع) السفائجي، بالهمزة بدل التاء، و في (مط، ل، ط) السفائحي، بالهمزة و الحاء المهملة.

(3) كذا في النسخ فكأنّ ابن فضّال يتحدّث عن جدّ المؤلّف ابي غالب، لكن الظاهر انّه يتحدّث عن (جدّه) الحسين بن يوسف بن مهران فالظاهر كون الصواب: جدّي.

(4) فاعل القول هنا هو الحسين بن يوسف بن مهران، الذي خاطبه الحسن بن فضال بقوله: يا حسين.

(5) كذا في (كا و نش) و هو بمعنى جرّها، و كان في (س و م) فانسلّ، و في (ط) ففلّها، عن نسخة و في سائر النسخ «فنسلها» و لم أجد له معنى مناسبا.

138

و خلف أعين حمران و زرارة و بكيرا و عبد الملك و عبد الرحمن و موسى و مالكا و ضريسا و مليكا و قعنبا فذلك عشرة أنفس‏

هذا من هذه الرواية قد ذكرت تلك الرواية. و وقع الاختلاف في عدد ولد أعين و قد ذكرت الأصل الذي كنت أعرفه و ما

رواه لي أبو طالب الأنباري و ما رواه لي أبو الحسن ابن داود (1) عن أبي القاسم ابن قوني عن ابن فضال و روى لي ابن المغيرة عن أبي محمد الحسن‏ (2) بن حمزة العلوي عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي المشهور

____________

(1) كذا في النسخ، لكن في (ع و نش): أبو الحسن داود بن رحمة، و أضيف في غير (ع و م و نش) هنا جملة ((رحمه اللّه)) و هي تقتضي أن يكون أبو الحسن ابن داود قد توفي قبل أبي غالب، إلّا أن صريح الغضائريّ في التكملة أنّه توفي بعده، فلاحظ الفقرة [5] من التكملة (ص 193).

(2) (الحسن) ليس في (كا).

139

بكثرة الحديث‏

أنهم سبعة عشر رجلا

(1)

.

إلا أنه لم يذكر أسماءهم و ما يتهم في معرفته و لا يشك في علمه‏ (2)

____________

(1) انظر صورة أخرى لهذا الحديث في تكملة الغضائري لهذه الرسالة الفقرة [3].

(2) و قد ذكرت الاعلام من آل أعين في معجم خاصّ في آخر هذا الكتاب.

140

[8] [أقرباء المؤلف من جهة الأمهات‏]

[أ- أقرباؤه من أم أبيه‏]

و جدتي أم أبي فاطمة بنت جعفر بن محمد بن الحسن‏ (1) القرشي الرزاز (2) مولى لبني مخزوم. و قد روى محمد بن الحسن‏ (3) الحديث و كان أحد حفاظ القرآن و قد نقلت عنه قراءات‏ (4) و كبرت منزلته فيها و أخوها أبو العباس محمد بن جعفر الرزاز (5) و هو أحد رواة الحديث و مشايخ الشيعة و كان له أخ اسمه الحسن بن جعفر و قد روى أيضاالحديث. إلا أن عمره لم يطل فينقل عنه.

____________

(1) كذا في النسخ، لكن في (ح): «الحسن بن محمّد» بدل «محمّد بن الحسن».

(2) كذا الصواب، و هو الوارد مكرّرا في هذا الكتاب مع محمّد بن جعفر، و لكن في (ح، مط) و نسخة من (ط) النوادر، و في (ع): البزار، و في (ط، س، م): البزاز، و في (ر): النزار.

(3) ما بين القوسين ورد في (كا و نش و ضا و بط) فقط.

(4) كذا في (ح)، لكن في (ع، مط، س، م بط): قراءته.

(5) كذا وصفه الأعلام، لكن في (ع): البزار، و في (ط، س، م) البزاز، و في بقية النسخ: الزراري، و هذا الأخير غلط واضح.

141

و كان مولد محمد بن جعفر سنة ست‏

(1)

و ثلاثين و مائتين و مات سنة ست عشرة و ثلاثمائة و سنه ثمانون سنة. و كان من محله في الشيعة أنه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستين و مائتين و أقام بها سنة و عاد و قد ظهر له من أمر الصاحب(ع)ما احتاج إليه‏

و أمه و أم أخته فاطمة جدتي بنت محمد بن عيسى القيسي النستري‏ (2) و أنا أذكر حاله بعد ذكر أمي رحمهما الله‏

[ب- أقرباؤه من أمه‏]

و أمي أم الحسين بنت عيسى بن علي بن محمد بن عيسى‏ (3) بن زياد القيسي النستري. و أمها أم ولد رومية و كان عيسى بن زياد انتقل من نواحي البصرة أيام الفتنة (4) بعد قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن فنزل نستر (5).

____________

(1) كذا الصحيح الموافق لمدّة عمره المذكور، لكن في (ع، ط، س، م و بط) ثلاث بدل (ست).

(2) في النسخ: «التستريّ» بالتاء قبل السين، و لكن بما أنّ البلد المنسوب إليه هو «نستر» بالنون- كما سيجي‏ء- فلذا صحّحنا النسبة هنا، و في المواضع الأخر.

(3) قوله «بن عيسى» ساقط من (ع، ر، س، م).

(4) كذا في النسخ، و في (ح): الغيبة، و هو غلط ظاهرا و إبراهيم هو قتيل باخمرى سنة (145)، انظر مقاتل الطالبيّين (ص 315 و ما بعدها).

(5) نستر، كدرهم: صقع بالعراق، و في النسخ كلّها: «تستر» بالتاء قبل السين و بعدها، لكن بملاحظة ما ذكره المؤلّف هنا من أنّ الموضع المذكور طسّوج في سواد العراق، و بمراجعة الكتب المختصّة لذكر قرى السواد، ظهر لنا أنه «بالنون» لا بالتاء، و لاحظ ما يلي.

و الغريب أنّ أحدا من الأعلام الذين توفّر لهم العمل في هذا الكتاب و في غيره من كتب-

142

و نستر (1) أحد طساسيج‏ (2) الكوفة و اسمه موجود في كل كتاب عمل لذكر طساسيج السواد (3).

____________

- الرجال لم يتنبّهوا إلى ذلك، مع أن المؤلّف هنا قد نصب عدّة قرائن على المراد، و كذلك الشيخ الطوسيّ في الرجال (ص 435) حيث ترجم لمن سماه (محمّد بن علي) و قال: النستري من أهل نستر.

حيث أن قوله (من أهل نستر) قرينة على أن الموضع ليس هو تستر المعروفة، و إلّا لم يكن بحاجة إلى هذا التوضيح، فإنّ التتبّع أفادنا أنّ إقدامهم على مثل هذا التوضيح إنّما هو للتمييز و الاستدراك فيما إذا كانت هناك شبهة او كان اللفظ غريبا، معرّضا للتصحيف و للتفصيل مجال آخر. و الحمد للّه على توفيقه.

(1) قال الحمويّ في معجم البلدان (5/ 284): نستر: بكسر النون، ثمّ السكون، و تاء مثنّاة من فوقها، وراء: كلمة نبطيّة، اسم لصقع بسواد العراق، ثمّ من نواحي بغداد، فيه قرى و مزارع و انظر القاموس (مادة: نسر).

(2) (98 الطسّوج، على وزن فرّوج، جمعه طساسيج، معرّب من الفارسية، و أصله: (تسّوج) و المراد بها الناحية لاحظ لسان العرب، مادة «طسج». و انظر معجم البلدان (1/ 38).

(3) عدّد بعض طساسيج السواد ابن خردازبه في كتاب (المسالك و الممالك) ص (8)، و اسبرنج في: بلدان الخلافة الشرقيّة الإسلاميّة (ص 107- 108) و ماسينيون في: خطط الكوفة (ص 31).

قال ابن خرداذبه: طسّوج نستر هو من الاستان الثاني عشر (بهقباذ) الذي كان على الفرات حيث يدخل البطيحة.

و ذكر الحمويّ طسّوج نستر من طساسيج بهقباذ الأسفل، في معجم البلدان (1/ 516) و انظر (ص 174).

و قال الحمويّ: سواد الكوفة: كسكر (واسط) الى الزاب، و حلوان الى القادسية.

و كانت ملوك فارس تعدّ السواد اثني عشر استانا و تحسبه ستين طسّوجا.

معجم البلدان (3/ 273).

قال السيّد محمّد صادق بحر العلوم (رحمه اللّه): الأستان ينقسم إلى الرساتيق، و ينقسم الرستاق إلى الطساسيج، و ينقسم كلّ طسّوج إلى عدّة قرى، و أكثر ما تستعمل هذه اللغة في سواد العراق، و قد قسّموا سواد العراق على ستّين طسّوجا، اضيف كلّ طسّوج إلى اسم. تاريخ الكوفة (ص 159).

143

فنزل قرية منها يقال لها بقرونا (1) و هذا الاسم هو الغالب عليها و هي ثلاثة وزوم‏ (2) فنزل وزما منها يقال له صقلينا (3) و هي على عمود الفرات الأعظم الذي يحمل من الكوفة إلى‏

____________

(1) كذا في النسخ، لكن في (ع، ط، و كا و نش): بقربونا، و ستكرّر الكلمة مع الاختلاف بين النسخ، و لم أجد للكلمة ذكرا في الكتب المختصة، إلّا إنّي وجدت أسماء تقرب منها في الرسم مثل: نفّر، درتا، درنا، مقر- و هذا الأخير- موضع قرب فرات بادقلا من جهة الحيرة كانت بها وقعة للمسلمين بإمارة خالد، و النقيرة: في مسير خالد.

(2) كذا الصواب ظاهرا، و كان في النسخ «و روم» ... «ورما» بالراء، و لم أجد للكلمة «ورم» معنى مناسبا للمقام، فلعلّها مصحّفة من «وزم» بالزاي بدل الراء، و معناها المجموعة من الشي‏ء (لسان العرب) مادة (وزم).

فالمراد- هنا المجمّع السكنيّ، فكأنّ القرية كانت مقسّمة إلى ثلاثة مجمّعات سكنيّة.

أو هي مصحفة من كلمة «الرزم» و هو: الثابت على الأرض، و منه قولهم: رزم القوم: ضربوا بأنفسهم الأرض لا يبرحون، و قولهم: رازم الدار: أقام بها طويلا، و قولهم: تركته بالمرتزم:

ألصقته بالأرض، القاموس المحيط، مادة (رزم).

فالمراد- هنا- المنطقة من الأرض يقيمون فيها.

أو هي مصحفة عن (زرم) بالزاي المفتوحة، ثمّ الراء الساكنة، قال الحمويّ: اسم واد عظيم يصبّ في دجلة. معجم البلدان (3/ 138).

و لو صحّ فرض التصحيف، فإنّ الأوّل (اي الوزم) أولى معنى، و أقرب- إلى الأصل الموجود في النسخ- لفظا، و الأخير غير بعيد معنى! إلّا أنّ الحديث عن الفرات لا دجلة!؟.

هذا كلّه على فرض كون الكلمة عربيّة، و يحتمل كونها نبطيّة.

(3) و في هامش (كا) و نسخة (نش): صقلبينا: و لم أجد للكلمة ذكرا، إلّا أنّي وجدت ما يقرب منها في الرسم، مثل: صابرنيثا: من قرى السيب الأعلى من أعمال الكوفة. و صلفيّون: ذكره الجاحظ.

و فسيانا: موضع بالعراق له ذكر في فتوح خالد.

و بانقيا: و هي القادسية و ضواحيها.

144

نجران و يجتاز إلى جنبلاء و تلو (1) و يمر بنستر (2) و هي مدينة عظيمة فتحها خالد بن الوليد في أول الإسلام‏ (3) و بقرونا (4) ينسب إليها الرستاق و هي في شرقي الفرات‏ (5) و صقلينا (6) في غربيه‏ (7) فملك ضياعا واسعة و حفر فيها نهرا يسمى نهر عيسى‏

[ج- محنة المؤلف‏]

و بقي في يدي من تلك الضياع بالميراث شي‏ء إلى أشياء كنت استزدتها إلى أن خرج الجميع من يدي في المحن التي امتحنت بها من أسر (8) الأعراب إياي و غير ذلك و خراب السواد بالفتن المتصلة بعد

____________

(1) لعل هذا هو الصواب، جنبلاء مدينة بين الكوفة و واسط، و تلّو: مدينة قديمة قرب واسط، و كان في (ح): إلى جنتلا، و يلونا و هي مدينة عظيمة و في (كا): و بمويا السر، و في هامشه:

و تمويا و في (نش) (تمريا السر) عن نسخة.

(2) كذا أستظهر أن تكون هذه الكلمة، لكنّ الموجود في النسخ ما يلي: في (ع، ل): بالسرّ، و في (مط): بالستر، و في (س، م): بتستر، و في كا: (و بمويا السر)، و في نش (و تمريا السر) عن نسخة.

(3) قال البلاذريّ: و أتى خالد الفلاليج منصرفه من «بانقيا» و بها جمع للعجم، فتفرّقوا، و لم يلق كيدا، فرجع الى الحيرة، فبلغه أنّ «جابان» في جمع عظيم بنستر، فوجّه إليه المثنى و حنظلة، فلمّا انتهيا إليه هرب، فتوح البلدان (ص 247 و 251).

أقول: كان هذا الفتح سنة (13) للهجرة.

(4) في كا: بقربونا.

(5) كذا في النسخ، لكن في (ع، ط، س، م): العراق بدل الفرات.

(6) في هامش (كا) (صقلبينا) من نسخة و هو في متن (نش) كما مرّ.

(7) لتحديد مواقع المدن و القرى المذكورة، انظر الخارطة رقم (2).

(8) كذا في بعض النسخ، لكن في (ح، ع، ط، ر): شرّ، بالشين و في كا: أشر، و كذا نش،-

145

دخول الهجريين‏ (1) الكوفة إلا شي‏ء يسير بطل‏ (2) علي بالحال التي جرت بيني و بين عمران‏ (3) بن يحيى العلوي في سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة

[د. بقية أجداد أمه‏]

و

كان محمد بن عيسى أحد مشايخ الشيعة و ممن كان يكاتب و كان قد خرج توقيع إليه جواب كتاب كتبه على يدي أيوب بن نوح رضي الله عنه في أمر عبد الله بن جعفر حدثني بذلك خال أبي‏

(4)

أبو العباس الرزاز جوابا مستقصى لم أقم‏

(5)

على حفظه و غابت عني نسخته و

(6)

الجواب موجود في الحديث. و كتب بعد ذلك إلى الصاحب(ع)يسأل‏

(7)

مثل ذلك فكتب قد خرج منا إلى النستري في هذا المعنى ما فيه كفاية. أو كلام هذا معناه.

____________

- و لا معنى لها هنا، و انظر قصة أسر الأعراب للمؤلّف فيما ذكره الشيخ الطوسيّ في الغيبة (ص 186) و فيه قوله: أسروني. و قد أوردنا حديثه في المقدّمة (ص 47).

(1) هم القرامطة- الذين زحفوا من هجر على العراق- سنة (312) و ما بعدها، لاحظ صلة تاريخ الطبريّ (ص 86).

(2) كذا الصواب ظاهرا، و كان في النسخ كلّها: «يطلّ» بالياء المثنّاة من بحت، و قد صححها كما صوبنا السيّد الزنجانيّ دام ظله في نسخته.

(3) كذا في (ح، ط، مط) لكن في سائر النسخ: عمر بن يحيى.

(4) كذا في النسخ، و كان في (ح، ل): «خالي» و هو غلط، فإنّ أبا العبّاس الرزّاز هو محمّد بن جعفر، أخ فاطمة بنت جعفر، و هي جدّة المؤلّف: أمّ أبيه، فيكون الرزّاز خال أبيه.

(5) كذا في (ع، ل) و نسخة من (ط)، و كان في النسخ: لم أقف.

(6) من هنا يبدأ الموجود في نسخة الماحوزي القيّمة.

(7) كذا في نسخة و في أكثر النسخ: يسأله.

146

و كان محمد بن عيسى أحد رواة الحديث‏ (1) حدثني عنه خال أبي محمد بن جعفر الرزاز و هو جده أبو أمه عن الحسن بن علي بن فضال بحديث‏ (2) منه كتاب البشارات لابن فضال و حدثني عنه بكتاب عيسى بن عبد الله العلوي و هو كتاب معروف‏ (3) و ابنه علي بن محمد بن عيسى جد أمي و خال‏ (4) أبي العباس الرزاز و قد روى أيضا صدرا من الحديث‏ (5). و كانت دورهم في موضع من الكوفة يعرف بنجام‏ (6) البكريين و هو من ظهر خطة بني أسعد بن همام و قد خرب و اتصل بخرابات بني‏

____________

(1) ورد حديث القيسيّ هذا في وسائل الشيعة (ج 6 ص 483) رقم (85) و روى عنه الرزاز سبطه المذكور، في اليقين لابن طاوس (ص 174) و روى عنه كتاب الزهد لمعمر بن خلّاد كما في رجال النجاشيّ (ص 421) رقم [1128] قال: حدّثنا جدّي لأمّي محمّد بن عيسى بن زياد، و هو سند المؤلّف كما يأتي في الثبت برقم [46].

و انظر التفسير المنسوب الى القمّيّ، سورة الأنبياء و لاحظ معجم اعلام آل أعين.

(2) كذا في نسخة (ما و ط) لكن في سائر النسخ: الحديث.

(3) يأتي ذكره في ثبت الكتب برقم [128].

(4) كذا في النسخ، و كان في (ح، مط و كا): خالي، و هو غلط فإنّ أمّ أبي العبّاس هي بنت محمّد ابن عيسى، فيكون عليّ بن محمّد- أخوها- خالا لأبي العبّاس، لاحظ الفقرة [8/ ب‏].

(5) لاحظ الثبت برقم (34) في طريقه إلى هارون بن حمزة الغنويّ.

كما روى النجاشيّ بطريقه كتاب (رومي بن زرارة) قال: له كتاب رواه ابن عيّاش، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن زياد النستري، قال: حدّثنا أبو الفضل إدريس بن مسلم الجوّاني انظر رجال النجاشيّ (ص 166) رقم [440].

(6) كذا في (ع، س، م) و نسخة من (ط) و في سائر النسخ: (لجام) باللام.

147

عجل إلى حدود حمراء ديلم‏ (1) و لم أدرك أنا الناحية إلا خرابا قد زرع في بعضها أشنان‏ (2) و كان في دورنا منه شي‏ء فكنا نأخذ منه في كل سنة أشنانا (3) قفزانا و دراهم أجرة الأقرحة (4) و مضيت إليها مرة و أنا صبي مع من كان يمضي فجئنا بالدراهم و الأشنان فرأيتها و رأيت فيما بينها قبر جدي محمد بن عيسى و قبور بعض ولده‏

____________

(1) لتعيين مواضع الأماكن راجع الخارطة رقم (1) في نهاية الكتاب.

(2) الأشنان: فارسي معرّب. هو الحرض، نبات من فصيلة السرمقيّات يغسل به، و يستخرج منه الصودا المستعملة في صناعة الزجاج، لاروس- المعجم اللغوي (ص 104).

(3) في (كا و نش): شنيانا.

(4) جمع: «قراح» و هي الأرض الخالية من الزرع و الماء، و الكلمة مصحّفة في بعض النسخ.

148

[9] [المؤلف و أبوه و ابنه‏]

[أ- رواية جده و موت أبيه‏]

و كان جدي أبو طاهر أحد رواة الحديث قد لقي محمد بن خالد الطيالسي فروى عنه. كتاب عاصم بن حميد (1) و كتاب سيف بن عميرة (2) و كتاب العلاء ابن رزين‏ (3) و كتاب إسماعيل بن عبد الخالق‏ (4) و أشياء غير ذلك. و روى عن‏ (5) محمد بن الحسين بن أبي الخطاب شيئا كثيرا منه كتاب أحمد بن محمد بن‏ (6) أبي نصر البزنطي و كانت روايته عنه هذا الكتاب‏ (7) في سنة سبع و خمسين و مائتين و سنه إذ ذاك عشرون سنة

____________

(1) انظر رجال النجاشيّ (ص 301) رقم [821].

(2) انظر رجال النجاشيّ (ص 189) رقم [504].

(3) انظر ثبت الكتب رقم [118].

(4) انظر رجال النجاشيّ (ص 27) رقم [50] إلّا أن فيه رواية أبي غالب عن عم ابيه علي بن سليمان عن محمّد بن خالد عن إسماعيل.

(5) كلمة (عن) ساقطة من (ح و ما).

(6) كلمة (محمّد بن) لم ترد في بعض النسخ، و وردت في (ع، س، م) فقط.

(7) الظاهر أنّ المشار إليه هو كتاب (الجامع) للبزنطي، لأنّ النجاشيّ طرق إليه بخصوصه، بطريق المؤلّف في الرجال (ص 75) رقم [180] إلّا أنّ الموجود في ذلك الطريق رواية المؤلّف أبي غالب عن خال أبيه و عمّ أبيه، عن ابن أبي الخطاب، لا روايته عن جده عنه.

و كذلك الطريق في الثبت الذي ذكره المؤلّف في نهاية هذا الكتاب برقم [40] إلى (جامع) البزنطىّ.

بينما المؤلّف هنا بصدد رواية جدّه أبي طاهر، فلاحظ.

149

و روى عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي‏ (1) و عن‏ (2) رجال غيره. و مات أبي محمد بن محمد بن سليمان و سنه نيف و عشرون سنة و سني إذ ذاك خمس سنين و أشهر

[ب- مولد المؤلف و سماعاته‏]

و كان مولدي ليلة الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس و ثمانين و مائتين. و مات جدي محمد بن سليمان رحمه الله في غرة المحرم سنة ثلاثمائة. فرويت عنه بعض حديثه و سمعني‏ (3) من عبد الله بن جعفر الحميري و قد كان دخل الكوفة في سنة سبع و تسعين و مائتين وجدت هذا التأريخ بخط عبد الله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد و لم أكن حفظت الوقت للحداثة و سني إذ ذاك اثنتا عشرة سنة و شهور (4). و سمعت أنا بعد ذلك من عم أبي علي بن سليمان‏

____________

(1) ذكرت رواية جدّ المؤلّف عن اللؤلؤيّ في سند الكتاب [64] في ثبت الكتب.

(2) كلمة (عن) في (كا) فقط.

(3) أي أحضرني لسماع الحديث، و انظر الثبت رقم [2].

(4) لاحظ ما يلي في الثبت، الكتاب رقم [1].

150

و من خال أبي محمد بن جعفر الرزاز و من أحمد بن إدريس القمي و أحمد بن محمد العاصمي‏ (1) و جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز و كان كالذي رباني لأن جدي محمد بن سليمان حين أخرجني من الكتاب‏ (2) جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن علي بن مالك و كان أحد فقهاء الشيعة و زهادهم و ظهر من‏ (3) بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجري على يده أمر عجيب ليس هذا موضع ذكره. و سمعت من أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار الأهوازي و غيرهم (رحمهم الله تعالى) و سمعت من حميد بن زياد و أبي عبد الله ابن ثابت‏ (4) و أحمد بن محمد بن رباح‏ (5) و هؤلاء من رجال الواقفة إلا أنهم كانوا فقهاء ثقاتا في حديثهم كثيري الرواية.

____________

(1) مر ذكره في آخر الفقرة [3] و سيأتي في الثبت برقم [95].

(2) الكتّاب، بوزن رمّان: مدرسة صغيرة لتعليم الصبيان القراءة و الكتابة، و تحفيظهم القرآن، جمعه:

كتاتيب.

(3) كلمة (من) ليست في (كا).

(4) كتب شيخنا الطهرانيّ في هامش نسخة (ط) هنا ما نصه: «الظاهر أنّه محمّد بن أحمد بن ثابت الراوي عن الحسن بن محمّد بن سماعة في (ص 373) من تفسير القمّيّ».

(5) في النسخ: رياح، بالياء المثناة من تحت، لكن الصحيح هو «رباح» بالباء الموحدة، و انظر ترجمته في الفهرست للطوسيّ (ص 50) رقم (82).

151

و سمعت بعد ذلك من جماعة غير من سميت فعندي بعض ما سمعته منهم و ذهب بعض فيما ذهب من كتبي ثم امتحنت محنا شغلتني و أخرجت أكثر كتبي التي سمعتها عن يدي بالسرقة و الضياع‏

[ج- ابن المؤلف‏]

و رزقت أباك‏ (1) و سني ثمان و عشرون سنة. و في سنة ولادته امتحنت محنة أخرجت أكثر ملكي عن يدي و أحرجتني‏ (2) إلى السفر و الاغتراب و شغلتني عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك. و لما صلح أبوك لسماع الحديث و سلوك طريقة أجدادي‏ (3) (رحمهم الله) جذبته إلى ذلك فلم ينجذب. و شغلنا طلب المعاش و البعد عن مشاهدة العلماء عن العلم. و علت سني فأيست من الولد و بلغ أبوك سبعا و ثلاثين سنة و لم يرزق ولدا و رزقني الله عز و جل الحج و مجاورة الحرمين سنة فجعلت كدي و أكثر دعائي في المواضع التي يرجى فيها قبول الدعاء أن يرزق الله تعالى أباك ولدا ذكرا يجعله خلفا لآل أعين‏

____________

(1) هذا هو عبيد اللّه بن أحمد ابن المؤلّف، و قد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد. و سنذكر ترجمته في معجم آل أعين في نهاية الكتاب.

(2) كذا في ما و مط)، لكن في (ع): أحوجتني، و في (ح، ل): أخرجتني، و في (س، م): ألجأتني.

(3) في كا: أجداده.

152

[10] [حفيد المؤلف و كلام المؤلف معه‏]

[أ- مولده و الرعاية له‏]

ثم قدمت العراق فزوجت أباك من أمك فتفضل الله عز و جل أن رزقناك في أسرع وقت و من بأن جعلك سوي الخلقة مقبول الصورة صحيح العقل إلى أن كتبت إليك هذا الكتاب و كان مولدك في قصر عيسى ببغداد يوم الأحد لثلاث خلون من شوال سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة. و قد خفت أن يسبق أجلي إدراكك و تمكنك من سماع الحديث و تمكني من حديثك بما سمعته من الحديث و إن أفرط في شي‏ء من ذلك كما فرط جدي و خال أبي رحمهما الله إذ لم يجذباني إلى سماع جميع حديثهما مع ما شاهداه من رغبتي في ذلك. و لم يبق في وقتي من آل أعين أحد يروي الحديث و لا يطلب علما و شححت على أهل هذا البيت الذي لم يخل من محدث أن يضمحل ذكرهم و يندرس‏ (1) رسمهم و يبطل حديثهم من أولادهم. و قد بينت لك آخر كتابي هذا أسماء الكتب التي بقيت عندي من‏

____________

(1) في (كا): يدرس.