الدلائل في شرح منتخب المسائل - ج5

- السيد تقي الطباطبائي القمي المزيد...
457 /
105

..........

____________

و قد يقال كما في المستند بان الآية الشريفة تدل على كون نصيب كل من الاب و الأم في فرض وجود الولد السدس خرج منها ما خرج بالدليل و بقي تحت الدليل كل مورد يشك فيه.

و يرد عليه ان الآية لا تتعرض لحكم الزائد و انما هي بينت ما فرض لها و المتعرض للرد الى ذوي الفروض الرواية و هي مطلقة و لا وجه لا خراج الام عنها بل هي كغيرها.

و ربما يستدل للحكم بالأولوية بتقريب ان الاخوة لو كانوا حاجبين عن اصل التركة فبطريق أولى يكونون حاجبين عن الرد و جوابه انه لا نفهم أولوية في المقام فان الملاكات غير معلومة عندنا و لو فرض ان الملاك عبارة عن التوفير على الأب فهو مشترك في المقامين بلا فرق فلا اولوية نعم يمكن ان يقرب الدليل كما قيل ان مقتضى عموم العلة سريان الحكم للرد كالأصل حيث ان في رواية علي بن سعيد قال: قال لي زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه و أخوته لأمّه قلت: لأمه السدس و للأب ما بقي فان كان له إخوة فلأمّه السدس فقال انما أولئك الاخوة للأب و الاخوة من الأب و الأمّ و هو أكثر لنصيبها ان أعطوا الاخوة من الام الثلث و اعطوها السدس و انّما صار لها السدس و حجبها الاخوة من الأب و الاخوة من الأب و الام لأنّ الأب ينفق عليهم فوفّر نصيبه و انتقصت الامّ من اجل ذلك فامّا الاخوة من الامّ فليسوا من هذا بشي‌ء و لا يحجبون امّهم عن الثلث قلت فهل ترث الإخوة من الامّ (مع الام) شيئا قال: ليس في هذا شك‌

106

..........

____________

انه كما أقول لك (1) علل الحجب عن الثلث بالتوفير على الأب و هذه العلة مشترك فيها و حيث أنها موجودة في المقام فلا يرد اليها و لكن هذه التقريب أيضا يرد عليه بان الرواية في سندها موسى بن بكر و لم يوثق مضافا الى ان الظاهر من الرواية ان التعليل من كلام زرارة لا من كلام الامام (عليه السلام) فراجع و تأمّل.

و يستفاد من حديث محمد بن مسلم (2) انه يردّ عليها فكيف نلتزم بما افاده في المتن و لعله (قدّس سرّه) ناظر الى ما يدل على حجبها من فرضها في بعض الموارد لاحظ ما رواه عمر بن اذينة في حديث قال: قلت لزرارة حدثني رجل عن أحدهما (عليهما السلام) في أبوين و اخوة لأمّ انهم يحجبون و لا يرثون فقال هذا و اللّه هو الباطل و لا أروي لك شيئا و الذي أقول لك و اللّه هو الحق ان الرجل اذا ترك أبوين فلامه الثلث و لأبيه الثلث في كتاب اللّه عزّ و جلّ فان كان له اخوة يعني الميت يعني اخوة لأب و أم أو أخوة لأب فلامه السدس و للأب خمسة أسداس و انما وفّر للأب من أجل عياله و الاخوة لأمّ ليسوا لأب فانهم لا يحجبون الام عن الثلث و لا يرثون و ان مات الرجل و ترك امّه و اخوة و اخوات لأب و أم أو اخوة و اخوات لأب و اخوة و اخوات لام و ليس الأب حيّا فانهم لا يرثون و لا يحجبونها لأنه لم يورث كلالة (3) فانه يستفاد من الحديث انّ الام تمنع من الثلث مع وجود الاخوة و اللّه العالم بحقائق الأمور.

و لا يخفى ان نظر الماتن (قدّس سرّه) اذا كان الى ما ذكرنا يكون كلامه على خلاف ما

____________

(1) الوسائل: الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 3.

(2) لاحظ ص 99.

(3) الوسائل: الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 4.

107

و الاخوة الامي مع الأخت الأبويني أو الأبي (1).

____________

اصطلح عند القوم في لفظ الرد اذ المراد من الرد عندهم ان ما ترك اذا زاد على الفروض يردّ و المقام ليس كذلك و بعبارة واضحة المستفاد من حديث ابن اذينة و امثاله حجب الام عن فرضها و المراد من الردّ ردّ الزائد على أصحاب الفروض فأين احد المقامين من الآخر.

(1) هذا هو المشهور بينهم و يدل عليه صريحا ما رواه أبو عمر العبدي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) انه كان يقول الفرائض من ستة أسهم الثلثان أربعة أسهم و النصف ثلاثة أسهم و الثلث سهمان و الربع سهم و نصف و الثمن ثلاثة أرباع سهم و لا يرث مع الولد الّا الأبوان و الزوج و المرأة و لا يحجب الام عن الثلث الّا الولد و الاخوة و لا يزاد الزوج عن النصف و لا ينقص من الربع و لا تزاد المرأة على الربع و لا تنقص عن الثمن و إن كنّ أربعا أو دون ذلك فهنّ فيه سواء و لا تزاد الاخوة من الام على الثلث و لا ينقصون من السدس و هم فيه سواء الذكر و الانثى و لا يحجبهم عن الثلث الّا الولد و الوالد و الدية تقسم على من احرز الميراث قال الفضل و هذا حديث صحيح على موافقة الكتاب (1) الذي شهد الفضل بصحته فيه و لا تزاد الاخوة من الام عن الثلث لكن الرواية مخدوشة سندا نعم لا بأس بجعلها مؤيدة و يدل عليه الحصر المستفاد من رواية ابن أعين (2) حيث يقول (عليه السلام) فيها «و ان كانوا اخوة رجالا و نساء فللذكر مثل حظ الأنثيين لهم الذين يزادون و ينقصون و كذلك اولادهم هم الذين يزادون و ينقصون» فانه (عليه السلام) بقوله هذا الى الاخوة الأبويني أو الأبي فراجع و كذلك يدل‌

____________

(1) الوسائل: الباب 7 من أبواب موجبات الارث، الحديث 12.

(2) لاحظ ص 98.

108

..........

____________

على المطلوب ما دل من الروايات على اختصاص الرد بأولاد الاخوة من الأبوين أو الأب دون الام اذ أولادهم بمنزلتهم بمقتضى ما دل على ان قريبا لم يكن له فريضة فهو بمنزلة قريبة فأولاد الاخوة لو حكم لهم بان لا رد مخصوص بهم دون غيرهم يعلم ان الحكم بالنسبة الى نفس الاخوة كذلك و من جملة ما دل على هذا المعنى ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في ابن اخت لأب و ابن اخت لام قال لابن الاخت للأم السدس و لابن الاخت للأب الباقي (1) و يدل على المدعى ما رواه ابن مسلم أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له ما تقول في امرأة ماتت و تركت زوجها و اخوتها لأمها و اخوة و اخوات لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم و لإخوتها لأمها الثلث سهمان الذكر و الانثى فيه سواء و بقي سهم فهو للأخوة و الأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين لان السهام لا تعول و ان الزوج لا ينقص من النصف و لا الاخوة من الام من ثلثهم لان اللّه عزّ و جلّ يقول فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ و ان كان واحدا فله السدس و انما عنى اللّه في قوله تعالى وَ إِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ انما عنى بذلك الاخوة و الاخوات من الام خاصة و قال في آخر سورة النساء يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يعني بذلك اختا لأب و أم أو اختا لأب فلها نصف ما ترك و هو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك و ان كانوا اخوة رجالا و نساء فللذكر مثل‌

____________

(1) الوسائل: الباب 7 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد، الحديث 1.

109

..........

____________

حظ الأنثيين و هم الذين يزادون و ينقصون قال و لو ان امرأة تركت زوجها و اختيها لأمها و أختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم و لأختيها لأمها الثلث سهمان و لأختيها لأبيها السدس سهم و إن كانت واحدة فهو لها لان الاختين من الاب لا يزادون على ما بقي و لو كان اخ لأب لم يزد على ما بقي (1) و الظاهر ان الحجب حجب نقصان و الكلام في عدم الرد و المقام لا موضوع للرد إذ الباقي من الفرض ينتقل الى الأبي و الأبويني.

و لقائل ان يقول نفرض انه لو مات رجل و له اخت أبويني و اخ امّي يرث الابويني النصف و يرث الامي السدس و يبقى السدسان يجب ردهما الى الاخت من الابوين بمقتضى حديث ابن مسلم فانه (عليه السلام) قال «و هم الذين يزادون و ينقصون» ايقاظ: لا يخفى ان الجدودة من طرف الاب مانع عن الرد الى الكلالة و المصنف (قدّس سرّه) تعرض له في كتابه المسمى بذخيرة العباد و لعل عدم التعرض هنا من اشتباه الناسخ و اللّه العالم.

و على أي حال هذا حكم متسالم بينهم و يمكن ان يستدل له مضافا الى الاجماع و التسالم بوجهين:

الأول: ان الاب مانع و حاجب عن توريث الكلالة و بمقتضى تنزيل كل رحم منزلة قريبه أنه مع فقد الاب و وجود الجد عدم توريث الكلالة أيضا لان المفروض ان الجد بمنزلة الاب الذي يكون حاجبا عن الكلالة خرج بمقتضى الدليل مقدار السدس مع التفرد و الثلث مع التعدد و بالنسبة الى غيرهما يؤخذ بالقاعدة‌

____________

(1) الكافي: ج 7، ص 103، الحديث 5.

110

و لا يردّ على العصبة شي‌ء (1).

____________

و الظاهر ان هذا التقريب لا بأس به و قد استدل به في المستند لمنع الاخوة الأبويني أو الأبي الكلالة الامي عن الرد.

ثانيهما: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الاخوة مع الاب يعني ابا الاب يقاسم الاخوة من الاب و الام و الاخوة من الاب يكون الجد كواحد من الذكور (1) فبمقتضى هذه الرواية يكون الجد في طبقة الاخوة فيترتب عليه حكمهم و يتم الحكم بالنسبة الى الجدة و ان علت وجد الاب و ان على بعدم الفصل.

(1) اجماعا بل ضرورة فقهية ان لم تكن من المذهب و الروايات الدالة على بطلانه كثيرة و قد عقد له بابا (2) مختصا به في الوسائل و حيث ان المسألة من الواضحات لا وجه لإطالة الكلام فيها و ملخص الكلام في المقام انه لو مات أحد و كان من الطبقة السابقة واحد منها لا تصل النوبة الى اللاحقة لقاعدة الأقربية المتسالم عليها و المستفادة من الروايات و الطبقة المفروضة الوارثة إن كان الوارث منحصرا في واحد يأخذ جميع المال غاية الامر يمكن ان يأخذ بعضه بالفرض و بعضه الاخر بالقرابة و ان كان متعددا فاما كلهم صاحب الفرض و اما ليس فيهم صاحب الفرض و اما بالاختلاف اما على الأول يأخذ كل واحد فرضه فلو زاد يرد عليهم بحسب حصصهم كما تقدم و بينا ما يكون قابلا لان يستدل به له و اما على الثاني فيقسم المال بينهم بالتفصيل الآتي في ضمن المسائل الآتية في الفصول و اما على الثالث فيأخذ ذو الفرض فرضه و يرد الباقي الى من لم يكن له الفرض هذا‌

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد، الحديث 11.

(2) الوسائل: الباب 8 من أبواب موجبات الارث.

111

و ان نقصت السهام دخل النقص على البنت و البنات (1).

و الاخت و الاخوات من الاب و الام أو من الأب فقط (2).

____________

مجمل القول في المقام و اما التفصيل ففي الفصول الآتية فظهر بما ذكر ان القول بالتعصيب مخالف للأدلة و اللّه العالم.

(1) اجماعا كما في بعض الكلمات خلافا للعامة حيث انهم قائلون بالعول و ورود النقص على الكل و بطلان العول عند الامامية من الواضحات اضف الى ما ذكر الروايات الخاصة الواردة في المقام لاحظ ما رواه عمر بن اذينة عن زرارة قال:

قلت له اني سمعت محمد بن مسلم و بكير يرويان عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج و أبوين و ابنة للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر و للأبوين السدسان أربعة أسهم من اثني عشر سهما و بقي خمسة أسهم فهو للابنة لأنّها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهما و ان كانت اثنتين فلها خمسة من اثني عشر لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر سهما فقال زرارة هذا هو الحق اذا أردت أن تلقى العول فتجعل الفريضة لا تعول فانما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد و الأخوات من الأب و الامّ فامّا الزوج و الاخوة للأم فانّهم لا ينقصون مما سمّى اللّه لهم شيئا (1).

(2) لما ذكر في سابقه من الاجماع و بطلان العول و النص فانه المستفاد من قوله (عليه السلام) في رواية ابن أعين (2) و ما رواه ابن مسلم (3).

____________

(1) الوسائل: الباب 18 من أبواب ميراث الابوين و الاولاد، الحديث 1.

(2) لاحظ ص 98.

(3) لاحظ ص 104.

112

[فصل في بيان صور المرتبة الأولى]

فصل في بيان صور المرتبة الأولى الوارث في هذه المرتبة ان كان ابنا واحدا ورث جميع المال بالقرابة (1).

____________

(1) اما أنه بالقرابة لأنه لا فرض له و اما توريثه جميع المال فهو اجماعي بل من الضروريات الفقهية و لحديث الأقربية اذ المفروض انه لم يكن أقرب منه بل تدل عليه آية اولوا الأرحام بتقريب ان المتفاهم العرفي من هذا المضمون ان الاقرب من الميت رحما اولى من غيره من جهة الارث.

و يمكن ان يقرب الدليل بان البنت الواحدة ترث جميع المال و الابن لا يكون انزل من البنت لاحظ ما رواه بكير بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال:

و لا تزاد الانثى من الاخوات و لا من الولد على ما كان ذكرا لم يزد عليه (1) و ما رواه أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال و المرأة لا تكون ابدا أكثر نصيبا من رجل لو كان مكانها قال موسى بن بكر قال زرارة هذا قائم عند أصحابنا لا يختلفون فيه (2) فلو كان حكم البنت وحدها كذلك يكون الابن وحده مثلها لا أقل منها و لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يرث‌

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب ميراث الابوين و الاولاد، الحديث 1.

(2) نفس المصدر، الحديث 2.

113

و إن كان ابنين أو أكثر قسّموا المال بينهم بالسوية (1) و إن كان بنتا واحدة ورثت جميع المال نصفه بالفرض (2) و نصفه بالقرابة (3).

____________

مع الامّ و لا مع الاب و لا مع الابن و لا مع الابنة الّا الزوج و الزوجة و ان الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن له ولد و ان الزوجة لا تنقص من الربع شيئا اذا لم يكن ولد فان كان معهما ولد فللزوج الربع و للمرأة الثمن (1).

(1) اجماعا بل ضرورة و لاستواء النسبة بل يمكن استفادة هذا الحكم من مفاد الروايات في الموارد الخاصة مثل ما رواه محمد بن أبي عمير (2).

(2) بالإجماع و الكتاب و السنة أما الاولان فظاهران و اما السنة فيستفاد من روايات كثيرة منها ما رواه حمران بن أعين (3).

(3) اجماعا بل ضرورة و تدل عليه آية اولوا الأرحام، اذ ليس اقرب منها على الفرض و الروايات دالة عليه و قد عقد له بابا في الوسائل (4) و من جملة تلك الأخبار ما رواه الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا و اللّه ما ورث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) العباس و لا عليّ (عليه السلام) و لا ورثته الّا فاطمة (عليها السلام) و ما كان أخذ عليّ (عليه السلام) و غيره الا لأنه قضى دينه ثم قال وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ (5).

____________

(1) الباب 1 من هذه الأبواب، الحديث 1.

(2) لاحظ ص 104.

(3) لاحظ ص 102.

(4) الباب 4 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.

(5) نفس المصدر، الحديث 4.

114

و إن كان بنتين فصاعدا أورثن ثلثي المال بالفرض و ثلثه بالقرابة (1) و قسّمن المال بالسوية (2).

____________

(1) أما كون الثلثين بالفرض فبالنسبة الى ما فوق اثنتين فصريح الكتاب و اما بالنسبة اليها فلا خلاف بينهم و قد مرّ منا ما يرجع بالمقام فراجع و أما كون الثلث الآخر بالقرابة و بعبارة اخرى كون تمام المال لها أولهن فبالاجماع بل بالضرورة و بحديث الاقربية بل هو مفاد قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ و يستفاد أيضا من الروايات لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: مات مولى لعليّ بن الحسين (عليه السلام) فقال انظروا هل تجدون له وارثا فقيل له ابنتان باليمامة مملوكتان فاشتراهما من مال مولاه الميت ثم دفع اليهما بقية المال (1) و الحاصل انه لا مجال للتشكيك في هذا الحكم و في نظاهره من الفروع الآتية.

(2) لاستواء النسبة و عدم ترجيح إحداهن على الاخرى بل يستفاد هذا من الكتاب و السنة فان ظاهر قوله تعالى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ و كذلك ما في خبر ابن أبي عمير (2) المتقدم من قوله (عليه السلام) في آخره للذكر مثل حظ الأنثيين، التسوية بين البنات و عدم الترجيح اضف الى ذلك كله الاجماع و التسالم و عدم الخلاف بالنسبة الى التسوية.

____________

(1) الوسائل: الباب 2 من أبواب ميراث ولاء العتق.

(2) لاحظ ص 104.

115

و إن كان هو الأب وحده ورث المال جميعا بالقرابة (1) و إن كان هو الأم وحدها ورثت ثلث المال بالفرض (2) و الباقي بالقرابة (3).

____________

(1) حيث انه لا فرض له مع عدم الولد فيأخذ جميع المال بالقرابة لأنه ليس اقرب منه الى الميت كي يمنعه و يمكن استفادة ذلك من الروايات فان المستفاد منها ان الاولاد و الزوجين و الام يرثون في عرض الاب و اما غيرهم فليس في عرضه و المال لا بد له من وارث و ليس غيره فيأخذ تمام المال.

(2) اجماعا و تدل عليه الآية الشريفة (1) و تدل عليه أيضا روايات الحجب التي نتعرض لها ان شاء اللّه تعالى في هذا الفصل في شرح عبارة المصنف فان المستفاد منها ان الام مع فرض عدم الولد ترث الثلث الّا مع وجود الحاجب و معه ينقص السدس.

(3) لجميع ما ذكرناه في ناحية الاب و يمكن ان يستفاد هذا الحكم مما دلت من الروايات على انه لو زادت التركة على الفروض يرد الزائد على من سمّي له فان العلة للرد موجودة في ناحية الام لو كانت وحدها و من تلك الروايات ما رواه حمران بن أعين (2) و منها ما رواه زرارة قال: أراني أبو عبد اللّه (عليه السلام) صحيفة الفرائض فاذا فيها لا ينقص الابوان من السدس شيئا (3).

____________

(1) لاحظ ص 90.

(2) لاحظ ص 102.

(3) الوسائل: الباب 17 من أبواب ميراث الابوين و الاولاد، الحديث 5.

116

مع عدم الحاجب (1) و إن كان هو الأبوين فللأم ثلث المال بالفرض مع عدم الحاجب (2) و سدسه مع الحاجب (3) و الباقي للأب بالقرابة (4).

____________

(1) الظاهر ان هذه الجملة زائدة في العبارة إذ المفروض عدم وجود الأب و كونه حاجبا فلا تغفل.

(2) اجماعا و كتابا و سنة أما الاولان فظاهران و اما الاخيرة فجملة من الروايات منها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل مات و ترك أبويه قال للأم الثلث و للأب الثلثان (1) الى غيره من الروايات و منها ما رواه ابن أبي عمير (2).

(3) للإجماع و صريح الكتاب (3) و الروايات الدالة على حجب الاخوة عن الثلث منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل ترك أبويه و اخوته قال للأم السدس و للأب خمسة أسهم و سقط الاخوة و هي من ستة أسهم (4).

(4) اجماعا و يقتضيه حديث الأقربية اضف الى ذلك الروايات الدالة على حكم صورتي وجود الحاجب و عدمه ففي ذيل رواية أبي بصير قال (عليه السلام) و للأب خمسة أسهم، و أما في صورة عدم الحاجب فيدل عليه ما رواه زرارة و ذكرناه و غيرهما من الروايات الواردة في الموارد المختلفة.

____________

(1) الوسائل: الباب 9 من أبواب ميراث الأبوين و الاولاد، الحديث 3.

(2) لاحظ ص 104.

(3) لاحظ ص 90.

(4) الوسائل: الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 7.

117

و إن كان هو الولد و البنت ورثوا المال بالقرابة (1) للذكر مثل حظ الأنثيين (2) من غير فرق بين اتحاد الولد و البنت أو تعدّدهما أو بالاختلاف (3) و إن كان الأبوان مع الولد فلكل واحد من الأبوين السدس (4) و الباقي للولد (5).

____________

(1) إذ لا فرض في هذه الصورة فيكون ارثهم بالقرابة و ليس غيرهم يرث لأقربيتهم من غيرهم كما هو المفروض بل يمكن ان يستفاد من الآية الشريفة فان قوله تعالى يوصيكم اللّه في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين، يقتضي توريث الاولاد المختلطين من الذكر و الانثى مطلقا الا ان يقوم دليل على تشريك الغير.

(2) كما هو صريح الاجماع كصريح الروايات كموثقة أبي بصير (1) و فيه «فان ترك بنات و بنين الى ان قال للأم السدس و الباقي يقسم لهم الذكر مثل حظ الأنثيين» و من الواضح انه لا فرق في هذا النحو من التقسيم بين وجود غيرهم و بين انحصار الورثة فيهم و بعبارة اخرى العرف لا يفهم الفرق.

(3) اجماعا كما انه يقتضيه اطلاق الكتاب بل يستفاد من مجموع الروايات حكم المفروض في المقام بل لا يبعد ان يوجد في الروايات ما يكون مورده انحصار الوارث في ابن واحد و بنت واحدة.

(4) للإجماع و صريح الكتاب.

(5) هذا أيضا مورد التسالم و الاجماع و الآية الشريفة أيضا تقتضيه لان المستفاد من الآية الشريفة أيضا تقتضيه لان المستفاد من الآية ان سهم كل من الأبوين السدس و حيث لم يكن في الطبقة الاولى الا الولد كما هو المفروض فالباقي‌

____________

(1) لاحظ ص 102.

118

و إن كان أحد الأبوين أو كلاهما مع الأولاد الذكور و الاناث فالسدس أو السدسان لأحد الأبوين أو لكل واحد منهما (1) و الباقي للأولاد (2) للذكر مثل حظ الأنثيين (3) و ان كان الأبوان مع الأولاد الذكور فقط فالسدسان للأبوين (4) و الباقي للأولاد على السوية (5).

____________

للولد الذكر و أيضا يستدل للمقصود بانه لو كان مقام الابن البنت كان الباقي لها ففيما نحن فيه كذلك لان المرأة لا تزاد على الرجل كما في حديث بكير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: و المرأة لا تكون ابدا اكثر نصيبا من رجل لو كان مكانها قال موسى بن بكير قال زرارة، هذا قائم عند اصحابنا لا يختلفون فيه (1) و في فقه الرضا (عليه السلام) فان ترك ابوين و ابنا أو اكثر من ذلك فللأبوين السدسان و ما بقي فللابن (2).

(1) اجماعا و يدل عليه صريح الآية الشريفة.

(2) بالإجماع و بمقتضى الآية فانها عينت لكل من الأبوين السدس مع وجود الولد فيفهم عرفا ان الباقي للولد كما ان حديث الأقربية يقتضي ذلك بلا ريب.

(3) اجماعا و كتابا و سنة اما الأولان فظاهران و اما الاخيرة فلاحظ حديث أبي بصير (3).

(4) بالإجماع و صريح الكتاب.

(5) أما كون الباقي للأولاد فقد مرّ وجهه فيما يكون هناك أبوان و الابن الواحد فان الوجه المقتضي في كلتا الصورتين واحد و أما كون التقسيم بالسوية فلاستواء النسبة مضافا الى عدم الخلاف في ذلك.

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب ميراث الأبوين و الاولاد، الحديث 2.

(2) مستدرك الوسائل: الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين و الاولاد، الحديث 3.

(3) لاحظ ص 102.

119

و إن كان الأبوان مع الزوج أو الزوجة و الأولاد الذكور و الاناث فالسدسان للأبوين (1) و الربع أو الثمن للزوج أو الزوجة (2) و الباقي للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين (3) و ان كان الأبوان مع البنت الواحدة فالسدسان للأبوين بالفرض (4) و النصف للبنت بالفرض (5) و الباقي يردّ عليهم بنسبة سهامهم فيقسّم اخماسا (6) و لو كان أحد الأبوين مع البنت الواحدة فالسدس لأحد الأبوين فرضا و النصف للبنت فرضا و الباقي يردّ عليهما بالنسبة فتقسّم ارباعا (7).

____________

(1) و قد مرّ وجهه كرارا.

(2) للإجماع و لصريح الكتاب.

(3) يظهر وجهه مما سبق كما هو واضح.

(4) و قد ظهر وجهه فلا نعيد.

(5) اجماعا و كتابا فان نصيب البنت الواحدة في الكتاب النصف.

(6) و قد مرّ الدليل على الحكم في الفصل السابق في شرح عبارة الماتن فراجع.

(7) و قد ظهر وجهه كما انه ظهر ما أفاده (قدّس سرّه) من كون فرض البنت النصف ورد الباقي عليهما ارباعا و يدلّ على المدعى حديث سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث انه قال في بنت و أب قال للبنت النصف و للأب السدس و بقي سهمان فما أصاب ثلاثة أسهم منها فللبنت و ما أصاب سهما فللأب و الفريضة من أربعة أسهم للبنت ثلاثة أرباع و للأب الربع (1).

____________

(1) الوسائل: الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 4.

120

و إن كان أحد الأبوين مع البنتين فصاعدا فالسدس لأحد الأبوين (1) و الثلثان للبنتين فصاعدا (2) و يرد الباقي اخماسا (3) و إن كان الزوج أو الزوجة مع أحد الأبوين أو كليهما مع البنت أو البنتين فصاعدا ورث الزوج أو الزوجة النصيب الأدنى (4) واحد الأبوين أو كلاهما السدس أو السدسين (5) و الباقي للبنت أو البنات (6).

____________

(1) لأنه فرض وجود الولد و معه يكون فرض كل منهما السدس.

(2) أما بالنسبة الى الصاعد على البنتين فصريح الآية دال على المقصود و اما بالنسبة اليهما فقد ذكرنا في فصل بيان السهام ما يكون وجها لشمول الحكم لهما أيضا فراجع و ملخص الكلام ان الادلة و إن كانت قاصرة عن الافادة لكن التسالم عليه بين الاصحاب لا يبقى مجالا للنقاش و اللّه العالم.

(3) و قد تعرضنا لوجه هذا الحكم في الفصل السابق و قد يستدل به بان الفاضل لا بد له من يستحق و لا يمكن استحقاق غير هؤلاء لمنع الأقرب الّا بعد و لا نقدم للبعض على الآخر لاستواء النسبة.

ورد هذا الدليل بان عدم الاولوية لا يعين الجميع و لا التقسيم بالنسبة إذ يمكن التقسيم بنحو آخر أو التخيير لكن ذكرنا في ذلك الفصل أنه لا مجال لهذه المناقشات و الحكم واضح بينهم.

(4) لصريح الآية الشريفة لفرض وجود الولد.

(5) للآية أيضا مضافا الى الاجماع و النصوص الخاصة.

(6) أعم من أن يكون موجبا لورود النقص عليها أم لا كما ذكر في المتن و قد ذكرنا في الفصل السابق انه في مقام الدوران يرد النقص على البنت.

121

و لو استلزم نقص حينئذ فهو على البنت أو البنات و مع وجود الحاجب لا يرد على الام (1) و مع عدمه يردّ الفاضل لو كان على البنت و البنات واحد الأبوين أو كليهما (2).

____________

(1) كما نتعرض لوجهه عن قريب في شرح عبارة المصنف (قدّس سرّه).

(2) كما هو مقتضى القاعدة التي ذكرناها من ان ممن سمّى اللّه له يرد عليه و يؤيد المدعى حديث زرارة قال هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عن أبي جعفر (عليهما السلام) انهما سئلا عن امرأة تركت زوجها و امّها و ابنتيها قال للزوج الربع و للأم السدس و للابنتين ما بقي لأنهما لو كانا ابنين لم يكن لهما شي‌ء الّا ما بقي و لا تزاد المرأة ابدا على نصيب الرجل لو كان مكانها و ان ترك الميت امّا أو أبا و امرأة و ابنة فان الفريضة من أربعة و عشرين سهما للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة و عشرين سهما و لكل واحد من الأبوين السدس أربعة أسهم و للابنة النصف اثنا عشر سهما و بقي خمسة اسهم هي مردودة على الابنة واحد الأبوين على قدر سهامهما و لا يردّ على المرأة شي‌ء و ان ترك أبوين و امرأة و ابنة فهي أيضا من أربعة و عشرين سهما للأبوين السدسان ثمانية أسهم لكل واحد منهما أربعة أسهم و للمرأة الثمن ثلاثة أسهم و للابنة النصف اثنا عشر سهما و بقي سهم واحد مردود على الأبوين و الابنة على قدر سهامهم و لا يرد على الزوجة شي‌ء و ان ترك أبا و زوجا و ابنة فللأب سهمان من اثني عشر سهما و هو السدس و للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما و للبنت النصف ستة أسهم من اثني عشر و بقي سهم واحد مردود على الابنة و الاب على قدر سهامهما و لا يرد على الزوج شي‌ء و لا يرث احد من خلق اللّه من الولد الا الأبوان و الزوج و الزوجة‌

122

دون الزوج و الزوجة (1) و لو كان الزوج أو الزوجة مع الأبوين فللزوج أو الزوجة النصيب الأعلى (2) و للأم الثلث (3) مع عدم الحاجب (4) و الباقي للأب (5) و لو كان ولد الولد مع الأبوين فولد الولد.

____________

و ان لم يكن ولد و كان ولد الولد ذكورا أو اناثا فانهم بمنزلة الولد و ولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين و ولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات و يحجبون الابوين و الزوجين عن سهامهم الاكثر و ان سفلوا ببطنين و ثلاثة و أكثر يرثون ما يرث ولد الصلب و يحجبون ما يحجب ولد الصلب (1).

(1) و قد ذكرنا وجهه سابقا فراجع.

(2) كما هو صريح الكتاب مضافا الى الاجماع و عدم الخلاف بين الأصحاب.

(3) لصريح الكتاب و الأخبار لاحظ ما رواه اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج و أبوين قال للزوج النصف و للأم الثلث و للأب ما بقي و قال في امرأة مع أبوين قال للمرأة الربع و للأم الثلث و ما بقي فللأب (2) و لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في امرأة توفيت و تركت زوجها و امّها و اباها قال هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم و للأمّ الثلث سهمان و للأب السدس سهم (3).

(4) فانه مع الحاجب يتنزل الى السدس كما يظهر ان شاء اللّه تعالى.

(5) كما هو مقتضى ظاهر الكتاب و صريح الأخبار.

____________

(1) الوسائل: الباب 18 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 3.

(2) الباب 16 من هذه الأبواب، الحديث 3.

(3) نفس المصدر، الحديث 4.

123

يقوم مقام والده (1) و يرث نصيب من يتقرب به فلولد الابن الثلثان و لو كان بنتا واحدة و لولد البنت الثلث و لو كانوا مأئة رجل (2).

____________

(1) قد مر منا تحقيق هذا الأمر مفصلا و ملخص ما قلنا هناك ان مقتضى الصناعة عدم توريث الحفيد في عرض الأبوين و ان ذهب اليه المشهور فراجع ما حققنا هناك و لا نعيده.

(2) المشهور بينهم ان أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم كما ذهب اليه في المتن فلولد الابن الثلثان و لو كانت واحدة و لولد البنت الثلث و لو كانوا مأئة رجل و ذهب الى خلاف القول المشهور على ما نقل جماعة منهم العماني في احد قوليه و السيد و المصري فقالوا ان أولاد الأولاد يتقاسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به فللذكر مثل حظ الأنثيين و الظاهر ان الحقّ ما ذهب اليه المشهور و تدل على المقصود جملة من الروايات منها ما رواه زرارة (1) و دلالة هذه الرواية على المطلوب بمكان من الوضوح كما يظهر لمن ينظر فيها لكن سندها مخدوش بموسى بن بكر و علي بن سعيد لكن في غيرها غنى و كفاية و منها ما رواه سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت بنات و لا وارث غيرهن و بنات الابن يقمن مقام الابن اذا لم يكن للميت أولاد و لا وارث غيرهن (2) و منها عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

بنات الابنة يرثن اذا لم يكن بنات كنّ مكان البنات (3) و في هذا الباب من الوافي ما يؤيد المطلوب إن لم يدل عليه فراجع و منها ما رواه‌

____________

(1) لاحظ ص 121.

(2) الوسائل: الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين و الاولاد، الحديث 3.

(3) نفس المصدر، الحديث 1.

124

..........

____________

أبو أيوب الخراز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان في كتاب علي (عليه السلام) ان العمة بمنزلة الأب و الخالة بمنزلة الأم و بنت الأخ بمنزلة الأخ قال و كل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به الّا أن يكون وارث أقرب الى الميت منه فيحجبه (1) احتج المخالف على ما نقل عنه بالعمومات من الآية و الرواية بدعوى ان الولد بما له من المعنى اعم من الصلبي فيطلق على ولد الولد حقيقة فلا بد من ان يعامل معه معاملة الولد هذا ملخص استدلال الخصم في المقام.

و يرد عليه أولا انه ليس الأمر كذلك فان الولد لا لغة كذلك و لا عرفا و لا اصطلاح من الشارع فيه اما لغة فهو اسم لمن يتولد من الشخص و من يتولد من ولد الشخص ليس بمتولد منه كما هو ظاهر و اما عرفا فلا نسلم اطلاق الولد على الحفيد اطلاقا حقيقيا نعم يستعمل كثيرا فيه و من الظاهر ان الاستعمال اعم من الحقيقة و باب المجاز واسع و اما شرعا فمن الواضح انه ليس في لفظ الولد حقيقة شرعية.

و ثانيا: انه على فرض تسليم صدق الولد و شمول العمومات و المطلقات للمورد بالعموم أو الاطلاق لا بد من ملاحظة الروايات الدالة على تنزيل ولد الابن بمنزلته و ولد البنت بمنزلتها و لا بد من تخصيص العموم و تقييد المطلق كما هو الميزان الكلي.

و أفاد في المستند بانه يمكن أن يستدل للخصم بالأخبار الدالة على تفضيل الرجال على النساء و حكمة هذا التفضيل و من تلك الأخبار ما رواه الأحول قال:

____________

(1) الوسائل: الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام و الاخوال، الحديث 6.

125

..........

____________

قال ابن أبي العوجاء ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا و يأخذ الرجل سهمين قال فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال ان المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة و لا معقلة و انما ذلك على الرجال فلذلك جعل للمرأة سهما واحدا و للرجل سهمين (1) و مثله غيره و تقريب الاستدلال ظاهر فان العلة تعمم و تخصص فبعموم العلة نلتزم بتفضيل الرجل و لو كان ولد البنت و بخلافه و لو كانت بنت الابن و الجواب بعد تسليم تمامية التقريب ان هذا يلزم لو لم يكن على خلافه دليل و قد بينا ان الروايات تقتضي تنزيل ولد الابن منزلته و تنزيل ولد البنت مقامها و الظاهر ان هذا الذي أفاده تام و لا غبار عليه و قد نقل في المستند عن السيد تشنيعات على القول المشهور و اجاب بما يشفي العليل و يروي الغليل فراجع.

ايقاظ: لا يخفى ان ما دل من الروايات على ان المرأة لا تزاد على الرجل ناظر الى انه لو فرض مكان المرأة رجل لم يكن نصيبه أقل من المرأة لا ان المرأة لا يزاد على الرجل بنحو الاطلاق حتى يقال لو بقي من الميت بنت ابنه و ابن بنته لا يجوز ان ترث البنت ازيد من الابن لتلك الروايات فراجع و من تلك الروايات ما رواه بكير (2) و فيه قوله (عليه السلام) «و المرأة لا تكون ابدا أكثر نصيبا من رجل لو كان مكانها».

____________

(1) الوسائل: الباب 2 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 1.

(2) لاحظ ص 112.

126

و مع وجود ولد الولد لا يرث ولد ولد الولد (1) و كيفية القسمة مع أولاد الأولاد هي كيفية القسمة مع الأولاد سواء كانوا أولاد الابن أو البنت (2).

____________

(1) لأنه لا مقتضي للمتأخر مع فرض وجود المتقدم كما هو المفروض فان الأقرب يمنع الا بعد كما هو الميزان في هذا الباب.

(2) كما هو المشهور بينهم و عليه الاجماع كما عن التنقيح و ظاهر الشرائع و نسب الى القاضي خلاف هذا القول أي يقتسمون بالسوية محتجا بان اقتسام المتقربين بالانثى اي أولاد الأخت بالسوية و أيضا لو لم يصدق عنوان الولد على الحفيد فلا تدل الآية على الفرق بين الذكر و الانثى و مع عدم الدليل لا بد من القول بالتسوية لعدم مرجح و مع عدمه لا يمكن الترجيح هذا ملخص دليله المنقول منه.

و يرد على الدليل الاول بان التسوية في المقيس عليه من باب قيام الدليل و لذا لم يلتزم (قدّس سرّه) على ما نقل عنه بالتسوية في أولاد الاخت من الأب أو الأبوين.

و يرد على الدليل الثاني بانه مع عدم الدليل لا وجه لاختيار التسوية فان كل واحد من القولين يحتاج الى الدليل و ان كان المناسب ان يقال ان الاطلاق المقامي يقتضي التسوية مضافا الى ان الترجيح في مقام الاثبات مع القول المشهور و يمكن ان يستدل لمذهب المشهور بالروايات الدالة على علة تفضيل الرجال على النساء في الارث بتقريب ان العلة كما انها تخصص كذلك تعمم و حيث ان العلة المنصوصة في تلك الروايات موجودة في المقام نلتزم بالتفضيل و قد عقد صاحب الوافي باب 120 لهذه الجهة فراجع ذلك الباب.

127

و كما ان الولد يحجب الام و الزوجين من النصيب الاعلى فكذلك ولد الولد (1).

ثم ان حجب الاخوة للأم من النصيب الأعلى مشروط بشروط الأول أن يكونوا ذكرين أو ذكرا و انثيين أو أربع أناث فأكثر (2).

____________

(1) اجماعا كما في بعض الكلمات و تدل عليه صريحا رواية زرارة (1) لكن الرواية كما ذكرنا سابقا ضعيفة بموسى بن بكر و علي بن سعيد و ان كان الراوي عن موسى صفوان و هو من اصحاب الاجماع و لكن ما ذكروا في هذا الباب و فرعوا عليه من تصحيح ما يصح عن جماعة لا يرجع الى محصل صحيح و انما هو اجتهاد فراجع في كلماتهم في هذا الباب و يمكن ان يستدل للحجب بما دل من الروايات ان ولد الولد يقوم مقام ابيه أو أمه اذ لو لم يكن حاجبا لا يكون قائما مقامه و يصير نصيبه أقلّ كما هو ظاهر لاحظ حديث عبد الرحمن بن الحجاج (2).

(2) ما أفاده (قدّس سرّه) موافق لما هو المشهور بينهم و العمدة في دليل هذا التفصيل الاخبار إذ الآية الشريفة ظاهرة في اشتراط ثلاثة ذكور حيث قال سبحانه: فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ و اما الاجماع فلو لم نقطع بكونه ناشيا من الأخبار فلا أقل من احتماله و مع الاحتمال لا يكون اجماعا تعبديا فالعمدة الأخبار لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يحجب الام عن الثلث اذا لم يكن ولد الّا اخوان أو أربع أخوات (3) و ما رواه أبو العباس عن‌

____________

(1) لاحظ ص 121.

(2) لاحظ ص 56.

(3) الوسائل: الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 4.

128

الثاني: أن يكونوا من الأب سواء كانوا من الأم أيضا أم لا (1).

____________

أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اذا ترك الميت أخوين فهم اخوة مع الميت حجبا الام عن الثلث و ان كان واحدا لم يحجب الام و قال اذا كن أربع اخوات حجبن الام عن الثلث لأنهنّ بمنزلة الأخوين و إن كنّ ثلاثا لم يحجبن (1) و ما رواه أيضا قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا يحجب عن الثلث الأخ و الاخت حتى يكونا أخوين أو أخا و اختين فان اللّه يقول فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ (2) و هذه الرواية مرسلة لا اعتبار بها و لكن في غيرها غنى و كفاية فانه يستفاد من المجموع ان اختين بمنزلة اخ واحد و في رواية العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان الطفل و الوليد لا يحجبك و لا يرث الّا من أذن بالصراخ و لا شي‌ء أكنه البطن و ان تحرك الا ما اختلف عليه الليل و النهار و لا يحجب الام عن الثلث الاخوة و الاخوات من الام ما بلغوا و لا يحجبها الا أخوان أو أخ و اختان أو أربع أخوات لأب أو لأب و أم أو أكثر من ذلك و المملوك لا يحجب و لا يرث (3) تصريح بقيام الاختين مقام أخ واحد و هذه الرواية في سندها محمد بن سنان و فيه كلام فتكون مؤيدة للمدعى.

(1) اجماعا كما عن الانتصار و المسالك و المفاتيح و بعدم معرفة الخلاف كما في المستند خلافا للعامة و تدل على المدعى جملة من الروايات منها ما رواه البقباق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يحجب الام عن الثلث الّا أخوان أو أربع اخوات‌

____________

(1) نفس المصدر، الحديث 1.

(2) نفس المصدر، الحديث 7.

(3) الوسائل: الباب 13 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 1.

129

الثالث: أن يكون الأب موجودا (1).

____________

لأب و أم أو لأب (1) و منها ما رواه عبيد بن زرارة (2) الى غيرهما من الروايات الواردة في البابين في الوسائل و يؤيده عدم العلة المذكورة في الأخبار للحجب و هو التوفير على الأب و من الظاهر ان الاخوة من الأم ليس على الأب الانفاق عليهم هذا و مقتضى الاصل أيضا عدم الحجب في المفروض فان مقتضى اطلاق كون نصيبه الثلث مع عدم الولد الأخذ به خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي على حاله.

(1) الظاهر ان هذا البحث لا يترتب عليه أثر عملي الّا في النذر و أمثاله لأنه مع عدم الأب ترث الأم جميع المال غاية الأمر أما بالفرض و أما بالقرابة و كيف كان تدل على المدعى جملة من الروايات منها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر (عليهما السلام) انهما قالا ان مات رجل و ترك أمه و اخوة و أخوات لأب و أم و اخوة و أخوات لأب و اخوة و أخوات لام و ليس الأب حيّا فانهم لا يرثون و لا يحجبونها لأنه لم يورّث كلالة (3) الى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب فراجع و يؤيّده عدم العلّة المنصوصة فانه مع عدم وجود الأب لا موضوع للتوفير كما هو ظاهر اضف الى ما ذكر انّ المدعى موافق للأصل فان الحجب يحتاج الى الدليل و ليس الّا مع وجود الأب.

و ربما يقال بأنّ الآية تدل على المطلوب و لكن الظاهر ان الأمر ليس كذلك فان الآية انما تدل على الحجب مع فرض وجود الأب و بعبارة اخرى دلت على حكم ما فرض وجود الأب و اما الاشتراط فلا يستفاد منها.

____________

(1) الباب 11 من هذه الأبواب، الحديث 3.

(2) لاحظ ص 97.

(3) الوسائل: الباب 12 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 3.

130

الرابع: ان لا يكون أحدهم كافرا (1).

____________

و استدل أو يمكن ان يستدل لعدم الاشتراط باطلاق ادلة الحجب و يرد عليه ان الآية الشريفة لا اطلاق فيها فان وجود الأب مفروض و اما الروايات و ان كان جملة منها مطلقة لكن نقيدها برواية زرارة الدالة على اشتراط وجود الأب و في المقام روايتان عن زرارة دالتان على الحجب مع عدم وجود الأب لاحظ ما رواه زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: امرأة تركت أمها و اخوتها لأبيها و امها و اخوة لام و اخوات لأب قال: لأخواتها لأبيها و امها الثلثان و لأمها السدس و لإخوتها من امها السدس (1) و لاحظ ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت امرأة تركت زوجها و أمها و اخوتها و اخواتها لأمها و اخوتها لأبيها و امها فقال لزوجها النصف و لأمها السدس و للأخوة من الام الثلث و سقط الاخوة من الاب و الام (2) و هاتان الروايتان على فرض صحة سنديهما لا أثر لهما فانهما تدلان على حكم خلاف المذهب و هو توريث الطبقة المتأخرة مع وجود الطبقة الأولى و ثانيا ان الحديثين في اعتبار سنديهما اشكال.

(1) اجماعا كما في بعض الكلمات و الروايات الواردة في هذا الباب على طائفتين:

إحداهما: ما يكون دالا على كون الكفر مانعا مطلقا لاحظ ما رواه الحسن ابن صالح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المسلم يحجب الكافر و يرثه و الكافر لا يحجب المسلم و لا يرثه (3) و لاحظ قوله (عليه السلام) الإسلام يعلو و لا يعلى عليه‌

____________

(1) الوسائل: الباب 1 من أبواب ميراث الأخوة و الاجداد، الحديث 12.

(2) نفس المصدر، الحديث 13.

(3) الوسائل: الباب 15 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 1.

131

اورقا (1) بل لا يترك الاحتياط بالصلح إذا كان أحدهم قاتلا (2).

الخامس: أن يكونوا احياء حال موت المورث (3).

____________

و الكفار بمنزلة الموتى لا يحجبون و لا يرثون (1) و هذه الطائفة و ان كان لا بأس بها من حيث الدلالة و لكن سندها مخدوش.

ثانيتهما: ما يكون دالا على كون الشرك مانعا لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المملوك و المشرك يحجبان اذا لم يرثا قال: لا (2) و هذه الرواية و ان كان لا بأس من حيث سندها لكن لا تدل على مانعية الكفر على نحو الاطلاق بل يختص المنع بالشرك فقط الا أن يستفاد منها بالفهم العرفي عدم الفرق و عهدته على مدعيه أو يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) و أنّى لنا بذلك.

(1) لرواية محمد بن مسلم المذكورة آنفا مضافا الى الاجماع و الروايات الاخر المذكورة في الباب المعقود لهذا البحث و دعوى ان منصرف تلك الأخبار يجب الحرمان لا النقصان غير مسموعة و ان كان في النفس شي‌ء فتأمّل و يؤيد المدعى عدم العلة المذكورة للحجب و هو التوفير على الأب حيث ان الرق نفقته على مولاه لا على أبيه.

(2) الظاهر ان وجه الاحتياط كونه مشهورا بين الأصحاب فانه نقل هذا الشرط عن جملة من الاعاظم كما ان خلافه أيضا منقول عن بعض آخر و لا يخفى ان الصناعة تقتضي عدم الاشتراط فانه لا وجه لرفع اليد عن اطلاق دليل الحجب مضافا الى أن العلة موجودة فان القتل لا يوجب رفع الايجاب بالنسبة الى النفقة عن الأب.

(3) هذا على القاعدة فان ترتب الحكم يتوقف على وجود الموضوع و مع‌

____________

(1) نفس المصدر، الحديث 2.

(2) الوسائل: الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين و الاولاد، الحديث 1.

132

السادس: أن يكونوا منفصلين من الأم بالولادة فلا يحجب الحمل (1).

____________

عدمه ينتفي الحكم طبعا و هذا واضح.

(1) لعدم صدق عنوان الأخ عليه قبل الانفصال و مع عدم تحقق عنوان الموضوع لا يترتب الحكم كما هو الميزان الكلي و هذا عمدة الدليل لهذا المدعى و اما التمسك بانه يمكن ان لا يكون ذكرا مردود أولا بانه مع كونه انثى يمكن أن يكون متمما للعدد و ثانيا انه ينكشف الحال بعد الانفصال و أيضا التمسك بانتفاء العلة إذ لا يجب على الأب الانفاق على الحمل مردودا أولا بانه قول بالوجوب و ثانيا ان هذه حكمة لا علة بحيث يدور الحكم مدارها و الّا يلزم عدم الحجب فيما كان الأخوة اغنياء إذ مع فرض الغنى لا يجب على الأب الانفاق عليهم و أيضا لا مجال للاستدلال بما رواه العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان الطفل و الوليد لا يحجبك و لا يرث الّا من آذن بالصراخ و لا شي‌ء أكنه البطن و ان تحرك الّا ما اختلف عليه الليل و النهار و لا يحجب الام عن الثلث الاخوة و الاخوات من الام ما بلغوا و لا يحجبها الّا اخوان أو أخ و اختان أو أربع اخوات لأب أو لأب و أمّ أو أكثر من ذلك و المملوك لا يحجب و لا يرث (1) بتقريب ان المستفاد من الرواية ان الطفل لا يحجب فبطريق اولى الحمل غير حاجب وجه فساد الاستدلال ان الرواية في سندها محمد بن سنان و فيه كلام مضافا الى أنه يمكن أن يقال بعدم تمامية دلالتها على المدعى لان القيد الأخير لو لم يرجع الى الجملة الأولى كالأخيرة يلزم ان لا يكون الطفل ما لم يبلغ حد الكمال حاجبا و لم يقل به أحد فتأمّل.

____________

(1) الوسائل: الباب 13 من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث 1.

133

السابع: أن يكونوا غير المحجوب و يتفق عدم المغايرة في المجوس و في وطي الشبهة (1) الثامن: ان لا يكون أحدهم منفيا عن الأب باللعان (2).

(مسألة 2): أولاد الاخوة لا يحجبون حجب الاخوة و ان تم فيهم الشرائط (3).

____________

(1) الموافق للمتفاهم العرفي فان العرف يفهم من دليل الحجب ان الحاجب غير المحجوب و بعبارة اخرى حجب الانسان نفسه عن نصيبه خلاف ظاهر الدليل و يحتاج الى مؤنة زائدة.

(2) إذ معنى الاخوة الابي الاشتراك في أب واحد و مع اللعان ينتفي هذا العنوان فلا يترتب عليه الحكم.

(3) لعدم صدق الموضوع فان الحاجب حسب الادلة هو الأخ و ابن الأخ ليس باخ كما هو ظاهر.

134

[فصل في بيان المرتبة الثانية]

فصل في بيان المرتبة الثانية لو لم يكن للميت أحد من الأبوين و الأولاد و أولاد الأولاد فنازلا فان كان له أخ واحد ورث المال جميعا بالقرابة (1).

____________

(1) اجماعا كما في المستند و تقتضيه الاقربية كما انه تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه بكير (1) و منها رواية بكير أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأله رجل عن أختين و زوج فقال: النصف و النصف فقال الرجل قد سمّى اللّه لهما اكثر من هذا لهما الثلثان فقال ما تقول في أخ و زوج فقال النصف و النصف فقال أ ليس قد سمى اللّه له المال فقال «و هو يرثها إن لم يكن لها ولد» (2) و منها ما رواه أيضا و فيه «فان اللّه قد سمى للأخ الكل» (3) الى غيرها المذكور في هذين البابين من الوسائل (4) فراجع.

____________

(1) لاحظ ص 90.

(2) الوسائل: الباب 3 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد، الحديث 1.

(3) نفس المصدر، الحديث 3.

(4) الوسائل: الباب 2 و 3 من أبواب ميراث الأخوة و الأجداد.

135

و كذلك ان تعدد الاخوة (1) و يقتسمون حينئذ بالسوية (2) و إن كان له أخت واحدة ورثت نصف المال بالفرض (3) و نصفه بالقرابة (4) و ان تعددت ورثن ثلثي المال بالفرض (5).

____________

(1) اجماعا كما في المستند و دعوى الأولوية غير جزافية فان الاخ المنفرد لو ورث جميع المال فبالأولوية المتعدد من الاخوة يرثون الجميع مضافا الى قاعدة الأقربية.

(2) للإجماع كما في بعض الكلمات و يقتضيه استواء النسبة فان ترجيح أحدهم على غيره بلا مرجح بل يمكن ان يستفاد مما دل على كون نصيب الذكر ضعف الانثى فانه يعلم من هذا الدليل ان الترجيح للرجل و لكن لا ترجيح لبعض الرجال على البعض الآخر و احتمال اختصاص عدم الترجيح بصورة اجتماع الذكر و الانثى لا يعتد به.

(3) اجماعا و تدل على الآية الشريفة يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ (1) و تشهد له أيضا جملة من الروايات منها رواية بكير المتقدمة (2) و فيها قال (عليه السلام): إذا مات الرجل و له اخت تأخذ نصف الميراث بالآية كما تأخذ النصف الابنة لو كانت و النصف الباقي يرد عليها بالرحم الخ.

(4) للإجماع و الأقربية و تدل عليه رواية بكير المذكورة.

(5) كما تدل الآية الشريفة و هي قوله تعالى: فَإِنْ كٰانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَكَ (3).

____________

(1) النساء: 176.

(2) لاحظ ص 90.

(3) النساء: 176.

136

و ثلثه بالقرابة (1) و اقتسمن بينهن بالسوية (2) و ان كان له اخوة رجالا و نساء فللذكر مثل حظ الأنثيين (3) هذا اذا كانوا من طرف الاب و الام أو الاب فقط مع عدم الأبويني (4) و أما من طرف الأم فقط فان كان واحدا ورث السدس بالفرض (5).

____________

(1) للأقربية مضافا الى الاجماع و عدم الخلاف في المسألة بل يدل عليه ما دل على ان الزائد يرد على من سمي له و هذه العلّة موجودة في المقام.

(2) لاستواء النسبة و عدم وجه لترجيح بعض على الآخر مضافا الى الاجماع بل يستفاد المدعى من الحكم في الموارد الخاصة فلا تغفل.

(3) اجماعا و كتابا و سنة اما الأول فظاهر و اما الثاني فقوله تعالى: وَ إِنْ كٰانُوا إِخْوَةً رِجٰالًا وَ نِسٰاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (1) و اما السنة فقوله (عليه السلام) في رواية بكير (2).

(4) لما مر من تقدم الأبويني على الأبي وحده و ما دام المتقدم موجودا لا تصل النوبة الى المتأخر.

(5) بلا خلاف على الظاهر و تدل عليه الآية الشريفة بضميمة النص المعتبر و هي قوله تعالى: وَ إِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ (3) و قوله (عليه السلام) في رواية بكير المتقدمة آنفا.

____________

(1) النساء: 176.

(2) لاحظ ص 98.

(3) النساء: 12.

137

و الباقي بالرد (1) و إن كان متعددا ورثوا الثلث بالفرض و الباقي بالرد (2) من غير فرق بين الذكر و الأنثى في الصورتين (3) و ان اجتمع الاخوة من طرف الأبوين و الأب فقط و الام فقط سقط المتقرب بالأب فقط بالمتقرب بالأبوين (4).

____________

(1) للأقربية إذ المفروض ان الوارث منحصر فيه و العلة متحققة فانه ممن سمي له فيرد عليه.

(2) أما ثلثه بالفرض فمضافا الى عدم الخلاف قد دلت عليه الآية الشريفة مع تفسيرها بالرواية كما ذكرنا و اما الباقي بالرد فلعين ما ذكرنا في سابقه كما هو ظاهر.

(3) أما الصورة الأولى فبالإطلاق في الآية فان مقتضى اطلاق الشركة التساوي و أما الصورة الثانية فللإطلاق في الرواية.

(4) اجماعا كما في جملة من الكلمات و قد مر بعض الكلام في هذه المسألة و الحق في المقام ان الاجماع لو تم بحيث يكشف عن دليل معتبر فهو و الّا فإتمام المسألة بالدليل مشكل اذ الروايات الواردة في هذا المقام مخدوشة سندا مضافا الى ان في دلالة بعضها أيضا خدش فان قوله (عليه السلام) في رواية الكناسي (1) ليس نصا في المطلوب بل يحتمل ان ربطه اشد. فينبغي العطف عليه أكثر فلا تكون ناظرة الى الارث.

و أما استدلال المفيد على المطلوب بكون الأبويني أحق لدلالة الآية أولي الأرحام على احقيته فمردود بانه ليس في الآية دلالة على أحقية من يكون منسوبا‌

____________

(1) لاحظ ص 91.

138

و اعطى المتقرب بالام فرضه من السدس أو الثلث (1) و الباقي الاخوة الأبويني بالقرابة (2) و لا رد حينئذ (3) الّا أن يكون المتقرب بالأبوين اختا واحدة أو اختين فأكثر فيرثن النصف أو الثلثين بالفرض و لو زاد شي‌ء حينئذ رد عليهن (4) الا أنه لا يبعد عدم الرد الى الاخوة الامي (5).

____________

بالسببين من غيره و الحاصل ان الوجوه المذكورة في المقام من هذا القبيل و لكن الأمر كأنه واضح عندهم و لا كلام في المسألة من حيث أصل الحكم لكن الانصاف أن دلالة الآية على المدعى غير قابلة للإنكار فلاحظ.

(1) اجماعا كما في بعض الكلمات و نصا كما هو مقتضى الاطلاق في الآية الشريفة و في رواية بكير (1) فرض اجتماع الأبي مع الامي و حكم (عليه السلام) بتوريث الامي ما قرر له و قال (عليه السلام) و للأخوة من الام الثلث الذكر و الانثى فيه سواء و بقي سهم فهو للأخوة و الاخوات من الاب الخ.

(2) كما صرح في النص و هو موافق للقاعدة فان المفروض انه قرر مقدار للأمي فيعطي الباقي للقريب الآخر.

(3) إذ لا موضوع له فان المفروض ان الباقي يعطي لبقية الورثة.

(4) فان السدس يكون للأمي بتقريب ان كلا الفريقين لهما الفرض فلهما الرد.

(5) كما هو المشهور بل في بعض الكلمات ان عليه عامة المتأخرين و نسب خلافه الى الفضل و العماني و الظاهر ان الحق هو مختار المشهور فان المستفاد من رواية بكير المتقدمة آنفا ان الاخوة للأم لا يزادون و لا ينقصون فقال (عليه السلام) فيها‌

____________

(1) لاحظ ص 98.

139

فلا يترك الاحتياط بالرجوع الى الصلح في المقدار الزائد (1) و لو كان للميت جدّ و جدّة من طرف الاب يقسّم المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين (2).

____________

مشيرا الى الاخوة للأب فهم الذين يزادون و ينقصون و كذلك أولادهم الذين يزادون و ينقصون و هذا التركيب يفيد الحصر مضافا الى انّ التقابل بين الطائفتين يقتضي ذلك فانه فرض في الرواية وجودهما ففصل (عليه السلام) بينهما و تؤيده رواية أبي عمر العبدي (1) الذي شهد الفضل بصحتها و فيها و لا تزاد الاخوة من الام على الثلث.

(1) الظاهر ان وجه الاحتياط في نظره ذهاب بعض الى خلاف المشهور كما ذكرنا.

(2) الظاهر ان الحكم مورد التسالم و القاعدة تقتضيه اما كون اصل المال لهما فلان المفروض انه ليس في عرضهما احد فبقاعدة الاقربية ينتقل اليهما جميع المال و اما طريق التقسيم فيدل عليه الأخبار الدالة على تفصيل الرجال على النساء معللا بما ذكر فيهما فراجع و يؤيد المدعى ما عن فقه الرضوي و فيه: فان ترك جدا من قبل الأب و جدا من قبل الام فللجد من قبل الام الثلث و للجد من قبل الأب الثلثان فان ترك جدين من قبل الام و جدين من قبل الاب فللجد و الجدة من قبل الام الثلث بينهما بالسوية و ما بقي فللجد و الجدة من قبل الأب للذكر مثل حظ الأنثيين (2) و مثله مرسل المجمع عند تفسير قوله تعالى:

____________

(1) لاحظ ص 107.

(2) مستدرك الوسائل: الباب 8 من أبواب ميراث الأخوة و الاجداد، الحديث 2.

140

و لو كانا من طرف الام فالأقرب الاقتسام بالسوية (1) و لو اجتمع الاجداد المختلفة فالأقرب ان ثلث المال للمتقرب بالام واحدا كان أو أكثر و ثلثاه للمتقرب بالأب (2).

____________

وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ قال في هاتين الآيتين دلالة على تقدير سهام المواريث و نحن نذكر من ذلك جملة موجزة منقولة عن أهل البيت: دون غيرهم و متى اجتمع قرابة الاب مع قرابة الام مع استوائهم في الدرج كان لقرابة الام الثلث بينهم بالسوية و الباقي لقرابة الاب للذكر مثل حظ الأنثيين (1).

(1) كما دل عليه ما في فقه الرضوي (2) و مرسل المجمع و لكن و لا اعتبار بهما سندا و انهما يفيد ان للتأييد فالعمدة الاجماع و التسالم المدعى في المقام.

و لنا ان نقول ان الحكم الشرعي لو كان مخالفا عليه المشهور لكان اللازم أن يكون واضحا فان المسألة مورد الابتلاء و اللّه العالم بحقائق الأشياء.

(2) كما هو مقتضى النص الدال على تنزيل كل رحم منزلة من يجره لاحظ ما رواه زرارة (3) و حيث ان نصيب الام الثلث فمن يتقرب بها أيضا كذلك و لا فرق بين المتعدد و الواحد كما أفاد في المتن لان الظاهر انّ التنزيل ناظر الى النوع لا الشخص كي يقال بأنّ لازمه أن يكون نصيب كل واحد من المتقربين الثلث مضافا الى أنه لا يستقيم في صورة كثرة الأفراد كما لو فرض جدود أربعة من طرف الام.

____________

(1) الوسائل: الباب 1 من أبواب موجبات الارث، الحديث 5.

(2) لاحظ ص 139.

(3) لاحظ ص 91.

141

و لو كان مع الاجداد زوج أو زوجة فلكل منهما نصيبه الأعلى (1) و الظاهر انّ ثلث المال للمتقرب بالام و الباقي للمتقرب بالاب (2) و لو اجتمع الجدّ الأعلى مع الجدّ الأدنى حجب الادنى الاعلى (3) و لو اجتمع الاخوة مع الأجداد فالظاهر ان الجدّ و الجدة للأب كالأخ و الاخت للأب (4).

____________

(1) لان المفروض عدم الولد فمقتضى الكتاب و السنة و الاجماع ان يرث النصيب الأعلى و لا وجه لان ينقص من نصيبه.

(2) وجهه ان نصيب الام الثلث مع عدم الولد و بمقتضى تنزيل كل قريب منزلة قريبه أنّ من قام مقام الام يرث ما ترثه و بهذا البيان يكون الباقي للأب و هذا ظاهر واضح.

(3) فان الاقرب يمنع الابعد.

(4) و ذلك مضافا الى الاجماع المدعى في المقام تدل عليه جملة من الروايات و قد عقد لها بابا مخصوصا في الوسائل منها ما رواه الفضلاء عن أحدهما (عليهما السلام) ان الجدّ مع الاخوة من الاب مثل واحد من الاخوة (1) و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن اخ لأب و جدّ قال المال بينهما سواء (2) و منها ما رواه الفضلاء عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ان الجد مع الاخوة من الاب يصير مثل واحد من الاخوة ما بلغوا قال: قلت رجل ترك أخاه لأبيه و أمّه و جده أو أخاه لأبيه أو قلت ترك جده و أخاه لأبيه و امه فقال: المال بينهما و ان كانا أخوين أو مائة فله مثل نصيب واحد من الاخوة قال: قلت‌

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب ميراث الأخوة و الاجداد، الحديث 4.

(2) نفس المصدر، الحديث 1.

142

..........

____________

رجل ترك جدّه و اخته فقال للذكر مثل حظ الأنثيين و ان كانتا أختين فالنصف للجد و النصف الآخر للأختين و ان كنّ أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب و ان ترك اخوة و اخوات لأب و أم أو لأب و جدا فالجدّ أحد الاخوة و المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، و قال زرارة هذا مما لا يؤخذ عليّ فيه قد سمعته من أبيه و منه قبل ذلك و ليس عندنا في ذلك شك و لا اختلاف (1) و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الاخوة مع الاب يعني ابا الأب يقاسم الاخوة من الاب و الأم و الاخوة من الأب يكون الجدّ كواحد من الذكور (2) الى غيرها من الروايات الواردة في هذا الباب المشار اليه و في قبال هذه الطائفة جملة من الروايات تعارضها بظاهرها لكن مع كونها غير معتبرة من حيث السند و مخالفة للإجماع القائم في المقام موافقته لمذهب العامة على ما نقل فلا يترتب عليها أثر منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الاخوات مع الجدّ لهنّ فريضتهن ان كانت واحدة فلها النصف و ان كانتا اثنتين أو أكثر من ذلك فلهنّ الثلثان و ما بقي فللجد (3).

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد، الحديث 9.

(2) نفس المصدر، الحديث 11.

(3) نفس المصدر، الحديث 18.

143

و الجد و الجدة للأم كالأخ و الاخت للأم (1) و لكن لو اجتمع جدّ أو جدة للأم مع اخت للأب فللأخت النصف (2) و للمتقرب بالام الثلث (3) و في الباقي لا يترك الاحتياط بالصلح في حصة المتقرب بالام و ان كان لا يبعد عدم الرد الى المتقرب بالام (4).

____________

(1) كما دلت عليه جملة من النصوص لاحظ ما رواه أبو بصير يعني المرادي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل مات و ترك ستة أخوة و جدا قال هو كأحدهم (1) و لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الاخوة من الام مع الجد قال: للأخوة فريضتهم الثلث مع الجد (2) و غيرها من الروايات المذكورة في الباب (3) فان المستفاد من هذه النصوص انه لو اجتمع الجد مع الاخ يكون حكمه حكم الأخ فكما ان سهم الاخوين من الام الثلث كذلك سهم الاخ من الام مع الجد من الام الثلث مضافا الى ما في الجواهر (4) من دعوى عدم وجدان الخلاف بل دعوى الاجماع عليه من بعض (5).

(2) للآية و الرواية و الاجماع.

(3) لان الثلث نصيب الام فيرثه من يقوم مقامها.

(4) وفاقا لابن زهرة و الكيدري و خلافا للقاضي و نجيب الدين و الدروس و النكت و ظاهر الايضاح و الجواهر و لا بد لنا من النظر في أدلة الطرفين و اختيار ما‌

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد، الحديث 7.

(2) الوسائل: الباب 8 من هذه الأبواب، الحديث 5.

(3) الوسائل: الباب 6 و 8 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد.

(4) ج 39 ص 155.

(5) مباني منهاج الصالحين: ج 10 ص 848- 849.

144

..........

____________

هو الحق فنقول ما قيل أو يمكن أن يقال في الاستدلال لعدم الرد أمور: منها حديث بكير (1) و فيه قال (عليه السلام) مشيرا الى كلالة الأبوين فهم الذين يزادون و ينقصون، بتقريب ان المستفاد من كلامه (عليه السلام) حصر الزيادة و النقيصة في الكلالة الابي فلا ازدياد في غيرها.

و الجواب ان التقابل في الرواية بين الاخوة الأبويني أو الأبي و بين الاخوة الامي فهو (عليه السلام) اثبت الزيادة و النقيصة للطائفة الأولى و نفي عن الطائفة الثانية و لا يرتبط كلامه (عليه السلام) بالمقام كما هو ظاهر لمن يكون له أدنى تأمل، و منها الاستدلال بما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: اذا كان وارث ممن له فريضة فهو أحق بالمال (2) بتقريب انّ المستفاد من الرواية انه لو اجتمع من له الفرض مع غيره فالمال لمن له الفرض و في المقام حيث انّ الاخت لها الفرض دون الجد الامي لا بد من الالتزام بانتقال جميع المال اليها غاية الامر بمقدار الثلث قام الدليل و نرفع اليد بمقدار دل عليه الدليل و الباقي للأخت على القاعدة.

و يرد على الاستدلال أولا ان الاب يرث مع وجود الام و لا فرض له و لها الفرض و أيضا يرث مع وجود الزوج أو الزوجة و ان لكل منهما الفرض و لا فرض له في فرض عدم الولد و الاولاد يرثون ذكورا و اناثا مع الاب و الام و الزوج و الزوجة و لكل واحد منهم الفرض و الاولاد لا فرض سهم الى غيرها من الموارد الكثيرة مما خرقت هذه القاعدة المدعاة و ثانيا ان الجد الامي أما بعد من ذوي‌

____________

(1) لاحظ ص 98.

(2) الوسائل: الباب 2 من أبواب موجبات الارث، الحديث 2.

145

..........

____________

الفروض بمقتضى تنزيله منزلة الام و يحكم عليه بما كانت الام محكومة به و اما لا يعد و على كلا التقديرين لا يستقيم المدعى اما على الاول فلان المفروض ان الام أيضا ذات فرض و لا اختصاص للأخت و اما على الثاني فترث بالقرابة فلا موضوع للرد فانه لو اجتمع بين ذي الفرض و ذي القرابة يرث ذو الفرض فرضه و باقي المال يرثه القريب و الظاهر و اللّه العالم ان الحديث ناظر الى بطلان التعصيب، و منها ما رواه بكير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أصل الفرائص من ستة أسهم لا تزيد على ذلك و لا تعول عليها ثمّ المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب (1) و تقريب الاستدلال يظهر مما تقدم و حاصله ان مقتضى هذه الرواية ان اهل السهام الذين ذكروا في الكتاب احق من غيرهم ففي المقام لا بد من تقديم الاخت التي ذكرت في الكتاب على الجد الامي الذي غير مذكور فيه.

و الجواب هو الجواب فان الظاهر ان الرواية في مقام البطلان التعصيب و ان الجد أما يرث بالفرض بحكم التنزيل و اما بالقرابة و على كلا التقديرين لا موضوع للرد الى خصوص الاخت اضف الى ما ذكر كون الرواية لا اعتبار بها سندا فان في سندها خزيمة بن يقطين و هو غير موثق فانقدح مما ذكر ان الحق هو القول بالرد على الجمع لا الى خصوص الاخت و اللّه العالم.

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب موجبات الارث، الحديث 8.

146

و لو اجتمع للميت الاجداد الثمانية من الطرفين أربعة من طرف الاب و هم الاب و الام لأب اب الميت و لام اب الميت و أربعة من طرف الام و هم الاب و الام لأب أمّ الميت و لام أمّ الميت فللمتقربين بالاب الثلثان و للمتقربين بالام الثلث ينقسم بينهم بالسوية ثم ينقسم ثلثا المتقربين بالاب اثلاثا أيضا ثلثاه للأب و الام لأب الاب ينقسم بينهما اثلاثا أيضا و ثلثه للأب و الام لام أب الميت أثلاثا أيضا و لكن لا يترك الاحتياط مع ذلك بالصلح في تقسيمات الأجداد الثمانية (1).

____________

(1) في هذه المسألة اختلاف و أقوال مختلفة مذكورة في كتب الأصحاب و نحن نذكر ما يختلج بالبال و يقوى في النظر بحسب الادلة و القواعد و بعد الاحاطة بما ذكرنا يظهر ما في بقية الأقوال فنقول و على اللّه التوكّل و التكلان اذا فرض اجداد ثمانية ينتقل ثلثا المال الى الاجداد من طرف أب الميت حيث أنهم يتقربون بالميت بواسطته فبمقتضى تنزيل كل رحم منزلة قريبه يقومون مقام الاب و الثلث الى الاجداد من طرف الام كذلك ثم ان الثلثين ينقسم بين الاجداد من طرف الاب بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين للقاعدة المقررة المستفادة من تفضيل الرجال على النساء المدلول لحديث الاحول (1) و لا وجه للتفريق بين المتقرب باب اب الميت و بين المتقرب بامه لان كل واحد منهم يصدق عليه انه متقرب بالميت من ناحية أبيه فيقوهم مقام أبيه و اما الثلث الباقي فينقسم بين الاجداد من طرف امه كذلك أي للذكر مثل حظ الأنثيين لعين ما ذكر في سابقه و لا وجه للتسوية لان قاعدة التفضيل محكمة في جميع الموارد و انما رفعنا اليد في الكلالة الامي لقيام النص‌

____________

(1) لاحظ ص 124- 125.

147

و الجد يقاسم الاخوة (1) و مع فقد الاخوة فأولادهم و ان نزلوا يقومون مقامهم و يرث كل من الاجداد و أولاد الاخوة نصيب من يتقربون به (2).

____________

و الاجماع هذا محصل القول في المقام فان ثبت اجماع كاشف على خلافه نأخذ به بالمقدار الذي نعلم به و الباقي يبقى تحت الدليل و طريق الاحتياط ظاهر كما افاده في المتن.

(1) لجملة من الأخبار منها عبد اللّه بن سنان (1) و منها ما رواه أبو بصير (2) الى غير ذلك من النصوص الواردة في هذا الباب.

(2) لاحظ ما رواه محمد بن مسلم (3) و ما رواه محمد بن مسلم أيضا قال:

نظرت الى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر (عليه السلام) فقرأت فيها مكتوبا: ابن اخ وجد المال بينهما سواء فقلت لأبي جعفر (عليه السلام) ان من عندنا لا يقضون بهذا القضاء لا يجعلون لابن الاخ مع الجد شيئا فقال أبو جعفر (عليه السلام): أمّا انّه املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و خط علي (عليه السلام) من فيه بيده (4) و هذا الحكم محل اشكال فان صدق الابن على النازل خصوصا اذا كانت الواسطة كثيرا محل الاشكال كما تقدم و على فرض تسليمه لو اجتمع الجد القريب مع الحفيد البعيد للأخ فان قاعدة الاقربية تقتضي تقديم الجد لأقربيته لاحظ ما رواه أبو أيّوب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان‌

____________

(1) لاحظ ص 141.

(2) لاحظ ص 143.

(3) لاحظ ص 62.

(4) الوسائل: الباب 5 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد، الحديث 5.

148

في كتاب علي (عليه السلام) ان العمة بمنزلة الاب و الخالة بمنزلة الام و بنت الاخ بمنزلة الاخ و كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به الا أن يكون وارث و الاقتسام بين أولاد الأخ أو الاخوة و أولاد الأخت أو الأخوات للأب بالتساوي في صورة التساوي في الذكور و الانوثية و بالاختلاف في صورة الاختلاف (1) و أما بين أولاد الأخوة للأم فبالتساوي مطلقا و لو مع الاختلاف (2).

____________

أقرب الى الميت منه فيحجبه (1) و بعبارة اخرى النسبية بين ما دل على توريث ابن الاخ و بين قاعدة منع الاقرب البعيد و ان كان من وجه لكن ما دل على تقديم الاقرب لا يبعد ان يكون بنحو الحكومة فلا بد من تقديمه بل يمكن ان يقال ان النسبة نسبة الخاص الى العام فعلى طبق الصناعة يلزمنا ان نقول الاقرب يمنع كما ان الامر كذلك في المستند للنراقي (رحمه اللّه) لكن هل يمكن الالتزام به مع ان الحكم مورد الاجماع أضف اليه انه كيف يمكن ان يكون مثل هذا الحكم باقيا تحت الستار و بعبارة واضحة مع قطع النظر عن الاجماع الحكم واضح فانه مورد ابتلاء عامة الناس و مع ذلك المشهور و المعروف عدم المنع.

(1) و وجهه ظاهر لعدم وجه لترجيح كما ان الوجه في صورة الاختلاف أيضا ظاهر.

(2) لأن الحكم في الكلالة الامي كذلك.

____________

(1) الوسائل: الباب 5 من أبواب ميراث الاخوة و الاجداد، الحديث 9.

149

[فصل في بيان صور المرتبة الثالثة]

فصل في بيان صور المرتبة الثالثة اذا لم يكن للميت أبوان و لا أولاد و لا أخوة و لا أجداد فان كان له عم واحد فقط أو عمة كذلك فالمال له بالقرابة و كذا لو كان اعمام فقط أو عمات فان المال لهم (1) و يتقسمون بالسوية (2) اما لو اجتمع له الاعمام و العمات فان كانوا جميعا من طرف الاب فقط أو الأبوين اقتسموا المال للذكر مثل حظ الأنثيين (3).

____________

(1) اجماعا كما في المستند و تقتضيه القاعدة لان المفروض انه لا يكون وارث غيره يكون مقدما عليه أو في عرضه فيرث جميع المال و يمكن ان يستدل عليه بجملة من الروايات منها ما رواه أبو أيّوب (1) فانه يستفاد من هذه الرواية و غيرها الواردة في هذا الباب (2) ان العمة تقوم مقام الاب فكما ان الاب لو كان وارثا فقط يرث جميع المال كذلك من يقوم مقامه.

(2) اجماعا كما في المستند و تقتضيه القاعدة أيضا لاستواء النسبة فلا وجه للتفضيل كما هو ظاهر.

(3) ادعى عليه الاجماع قال في المستند للإجماع المحقق لكن لقائل أن يقول‌

____________

(1) لاحظ ص 147.

(2) الوسائل: الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال.

150

و ان كانوا من طرف الام فقط ففي كون القسمة بينهم بالسوية أو التفاضل خلاف و لا يترك الاحتياط فيه بالصلح (1)

____________

بان الاجماع على فرض تحققه محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعه و يمكن ان يستدل للمدعى بعلة تفضيل الرجال على النساء المذكورة في الروايات الواردة في الباب المخصوص بها لاحظ ما رواه الأحول (1) و يؤيد المطلوب ما رواه سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في عم و عمة قال: للعم الثلثان و للعمة الثلث الحديث (2) و أيضا يؤيد المطلوب قول الرضا (عليه السلام) في فقهه فان ترك خالا و خالة أو عما و عمة فللخال و الخالة الثلث بينهما بالسوية و ما بقي فللعم و العمة للذكر مثل حظ الأنثيين (3).

(1) المستفاد من بعض الكلمات أنه ذهب الى الأول الفاضل و الشهيدان و بعض آخر و اختار الثاني الفضل و المفيد و الصدوق و النهاية و الشرائع و النافع و الغنية و ادعي عليه اجماع الامامية و استدل للقول الأول بان مقتضى الشركة التسوية خرج ما خرج و بقي الباقي و هذا الدليل عليل لان الشركة أعم من التسوية و التفاضل نعم لو أطلق الشركة في لسان الدليل و كان المقام مقام البيان فمقتضى الاطلاق التسوية و عليه لا بد من النظر الى الادلة و كيفية دلالتها فنقول مقتضى العلة المنصوصة لتفضيل الرجال على النساء الذهاب الى القول الثاني و يؤيده خبر سلمة و كتاب فقه الرضا (عليه السلام) فان مقتضى اطلاق العم و العمة في الخبرين عدم الفرق بين الابويني و الابي و بين الامي أضف الى ذلك كله الاجماع المدعى من الامامية و ان استشكل فيه بانه مدركي مع مخالفة جملة من الاعلام كما ذكرناه.

____________

(1) لاحظ ص 124- 125.

(2) الوسائل: الباب 2 من أبواب ميراث الاعمام و الاخوال، الحديث 9.

(3) المستدرك: الباب 2 من أبواب ميراث الاعمام و الاخوال، الحديث 4.

151

و ان كان بعضهم من طرف الابوين أو من طرف الأب فقط و بعضهم من طرف الام فالأحوط التراضي بين الأمي مع الأبي أو الأبويني فيما زاد عن السدس الى الثلث لكن مع وحدة الامي و اما مع تعدده فلهم الثلث و كذا الاحوط التراضي بين الأميين بعضهم مع بعض من جهة التساوي أو التفاضل و اما الأبويني أو الأبي فالاقتسام بينهم بالتفاضل (1).

____________

(1) الأقوال المنقولة في المقام ثلاثة: قول بأنّ المتقرب بالأمّ اذا كان واحدا فله السدس و ان كان متعددا فله الثلث ذهب اليه المشهور و ما يمكن أن يقال في وجه امران أحدهما الشهرة ثانيهما قياسه بالكلالة و ضعف كلا الوجهين ظاهر فان الشهرة ليست حجة و القياس باطل، و قول بان الثلث للمتقرب بالام بنحو الاطلاق بلا فرق بين المنفرد و المتعدّد بتقريب انّ الرحم الذي يجربها العم أو العمة للأمّ هي أمّ الأب و نصيب الام الثلث و لكن قيل بأن الاجماع قائم على خلاف هذا القول و لم أر أحدا اختار هذا الوجه بل ذكر في بعض الكلمات بنحو الاحتمال مضافا الى ان تقريب دليله عليك اذ الميزان ملاحظة نسبة الوارث للميت و ظاهر ان العم أو العمة ينتسبان الى الميت بواسطة الاب و الرحم التي يجربها هو الاب فلا وجه لملاحظة الام، و قول ثالث نسب الى ظاهر الصدوق و الفضل و هو التسوية بان يعطى لكل ذكر مثل حظ الأنثيين بلا فرق بين الامي و بين غيره و تدل على هذا القول قاعدة التفضيل المستفادة من الروايات مع تأيّدها بما عن الفقه الرضوي و بما عن سلمة ان قلت هذه القاعدة انما تجري فيما يجتمع الذكر مع الانثى و اما التسوية بين الذكرين في فرض عدم الانثى فلا يستفاد من هذه القاعدة قلت عدم القول بالفصل يثبت هذا المعنى مضافا الى ان استواء النسبة يقتضي عدم التفاضل بينهم و الحاصل ان القول الثالث أقرب الى الحق من حيث الدليل و ان كان الاحتياط مما‌

152

و لو اجتمع الأبويني مع الأبي سقط الأبي و انما يرث الابي مع عدم الأبويني (1).

و لو كان للميت في هذه المرتبة خال واحد فقط أو خالة كذلك فجميع المال له (2) و لو كان له اخوال أو خالات فان كان الجميع من طرف الاب أو الابوين أو الام فالقسمة بينهم بالسوية (3) و ان كان الاحوط لهم في هذه الصورة و الصورة الآتية الصلح (4).

____________

لا ينبغي تركه بان يتصالحوا فيما زاد عن السدس في صورة الانفراد و فيما زاد عن الثلث في صورة التعدد و مما ذكرنا ظهر الوجه فيما أفاده الماتن مع ما فيه الخدش.

(1) هذا يتم بالإجماع كما هو المدعى و يؤيّده جملة من الروايات منها ما رواه بريد الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: و عمك أخو أبيك من أبيه و امه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه قال و عمّك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه قال و ابن عمك أخي أبيك من أبيه و امه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه قال: و ابن عمّك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه (1).

(2) لعين ما ذكرنا في طرف العم فلاحظ.

(3) لاستواء النسبة المقتضي لعدم التفاضل كما مرّ في نظيره.

(4) لم أفهم المراد من العبارة فانه لو فرض كونهم ذكورا كلهم أو اناثا كذلك كما هو ظاهر العبارة فلا موضوع للصلح لعدم الترجيح أحد على غيره و لو فرض اجتماع الذكر و الانثى فالحكم بكون الاحوط الصلح مطلقا ينافي ما أفاده بعد هذا‌

____________

(1) الوسائل: الباب 4 من هذه الأبواب، الحديث 1.

153

و ان كان بعضهم من طرف الأب و الام و بعضهم من طرف الاب فقط و بعضهم من طرف الام فقط فسقوط الأبي فقط هنا بالأبويني محل تأمل (1) و للأمي مع الوحدة السدس و مع التعدد الثلث و الاقتسام بينهم على السواء و باقي المال للمتقرب بالأبوين أو الأب فقط و في كيفية الاقتسام بينهم بالتفاضل أو التسوية الاحوط الرجوع الى الصلح (2) و لو اجتمع الاعمام و الاخوال فالثلث من التركة للأخوال يقتسمونه بينهم بالسوية مع الاتحاد في جهة القرابة (3)، أما مع الاختلاف في جهة القرابة فللمتقرب بالام منهم سدس هذا الثلث ان كان واحدا مع الاحتياط بالتراضي فيما زاد عليه الى الثلث كما مرّ أو ثلثه مع التعدد و يقسّم بينهم بالسوية و الباقي من الثلث للمتقرب بالاب

____________

من التقسيم بالسوية بالنسبة الى الأمي و الذي تقتضيه القاعدة أن يقال على فرض كون كلهم ذكورا أو اناثا فالمال يقسم بالسوية لاستواء النسبة و على فرض الاختلاف يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين الّا في الأمّي فيقسّم بينهم بالسويّة.

(1) لعدم دليل يدل على التقديم بنحو الاطلاق و قد مر الاشكال في التقديم (1) و لو في غير المقام لعدم الحجة و قلنا العمدة الاجماع ففي كل مورد تم بنحو يكشف عن دليل معتبر يؤخذ به و في غيره يعمل على طبق القاعدة.

(2) قد ظهر الإشكال فيما أفاده ممّا تقدّم و قلنا بأن الأوفق بالقواعد أن لا يفرق بين الامي و بين غيره بل يقسم المال بين الورثة بتفضيل الرجال على النساء و طريق الاحتياط ظاهر.

(3) لان نصيب من يتقربون بالام فالثلث لهم و هذا صحيح و يدل على‌

____________

(1) لاحظ ص 137.

154

أو الأبوين مع الاحتياط السابق و ثلثان الأخوان من أصل التركة للأعمام ثم ان كانوا جميعا من طرف الأبوين أو الأب فالاقتسام بينهم بالتفاضل و ان كانوا من طرف الام فقد مرّ الاحتياط بالصلح فيما بينهم كما انه قد مرّ الاحتياط بالصلح لو كان بعضهم من طرف الأبوين أو الأب و بعضهم من طرف الأم في صورة وحدة الأمي كما مرّ.

و لو اجتمع خال أو خالة مع عم أو عمة فالثلث للخال أو الخالة و الباقي للعم أو العمة (1) و لو اجتمع مع الاعمام و الاخوال في جميع هذه الصور زوج أو زوجة فله نصيبه الاعلى (2)

____________

المدعى جملة من الروايات منها ما رواه أبو مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) في عمة و خالة قال الثلث و الثلثان و يعني للعمة الثلثان و للخالة الثلث (1) لكن من التأمل فيما تقدّم تظهر جهات من الاشكال فيما افاده في المقام و كما ذكرنا ان الاوفق بالقاعدة ان يقال الثلث يقسم بين الاخوال للذكر مثل حظ الأنثيين و كذلك يقسم الثلثان بين الاعمام كذلك و لا وجه صحيح لهذه التفاصيل المذكورة في المتن و التمسك بالاحتياط طريق النجاة.

(1) لان الخال و الخالة يتقربان الى الميت بالام و الباقي للعمّ و العمّة.

(2) لوجود المقتضي و عدم المانع فان المانع وجود الولد المفروض عدمه في المقام.

____________

(1) الوسائل: الباب 2 من أبواب ميراث الاعمام و الاخوال، الحديث 2.