الدلائل في شرح منتخب المسائل - ج5

- السيد تقي الطباطبائي القمي المزيد...
457 /
405

..........

____________

للأخت و لا فرق ظاهرا بين النسبي و الرضاعي أما اولا فلأن اولاد المرأة واحدة تكون الاخوة بينهم و من ناحية اخرى ان الرضاع كالنسب فبالنتيجة انّ المرضعة أم الجميع و الجميع أولادها و الاخوّة توجب الحرمة بلا فرق بين النسب و الرضاع و اما ثانيا فيمكن استفادة المدعى من النص لاحظ ما رواه الحلبي (1) و لاحظ ما رواه عمّار (2) و أما حرمة زوج المرضعة على الرضيع فلان الزوج يصير أبا رضاعيا للرضيع و اما أولاده فتكون الاخوة حاصلة بين الرضيع و بينهم و أولادهم اولاد أخيه أو اخته و أما عدم الفرق أيضا في المقام بين النسبي و الرضاعي فلقانون تحريم الرضاع و أما ابواه فصاعدا فلأنهم يكونون اجدادا للرضيع أو جدات و قس على ما ذكر العم و العمة و الخال و الخالة نسبا و رضاعا.

بقي شي‌ء و هو ان الماتن حكم بحرمة اولاد المرضعة على الرضيع على نحو الاحتياط اذا كان ولدها من الرضاعة و لعل الوجه في نظره تعارض الحديثين في المقام احدهما ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شي‌ء من ولدها و ان كان من غير الرجل الذي كانت ارضعته بلبنه و اذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شي‌ء من ولده و ان اكن من غير المرأة التي ارضعته (3) فان المستفاد من الحديث نشر الحرمة و لو مع عدم اتحاد الفحل، ثانيهما: ما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث قال:

قلت له ارضعت امّي جارية بلبني فقال: هي اختك من الرضاعة‌

____________

(1) لاحظ ص 393.

(2) لاحظ ص 393- 394.

(3) الوسائل: الباب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث 3.

406

(مسألة 1): و يحرم على أب المرتضع أولاد المرضعة نسبا و أولاد صاحب اللبن نسبا و رضاعا لأنهم بمنزلة أولاده و لا يترك الاحتياط بالنسبة الى اولاد المرضعة رضاعا و كذا لا يترك الاحتياط بين اخوة المرتضع و أولاد المرضعة و كذا في اخوة المرتضع بالنسبة الى صاحب اللبن (1).

____________

قلت: فتحل لأخ لي من أمي لم ترضعها امّي بلبنه يعني ليس بهذا البطن و لكن ببطن آخر قال: و الفحل واحد؟ قلت: نعم هو اخي لأبي و أمي قال: اللبن للفحل صار ابوك اباها و امك امها (1) حيث يستفاد من الحديث التفصيل بين اتحاد الفحل و عدمه و اذا تحقق التعارض يكون الترجيح مع حديث صفوان للأحدثية لكن هذا التفصيل لا يوجب الاحتياط على الاطلاق بل لا بد من التفصيل بالجزم بنشر الحرمة في صورة اتحاد الفحل و التأمل و الاحتياط في الصورة الاخرى و اللّه العالم.

[أحكام الرضاع]

[ (مسألة 1): و يحرم على أب المرتضع أولاد المرضعة نسبا و أولاد صاحب اللبن نسبا و رضاعا]

(1) في هذه المسألة فروع:

الفرع الأول: أنه يحرم على أب المرتضع أولاد المرضعة نسبا

ربما يقال بعدم الحرمة و نسب هذا القول الى الشيخ في المبسوط بتقريب ان اخت الابن لا تكون من العناوين المحرمة و هذا التقريب تام لكن ورد في المقام النص الخاص لاحظ ما رواه ايّوب بن نوح (2) و لاحظ ما رواه عبد اللّه بن جعفر قال: كتبت الى ابي محمد (عليه السلام) امرأة ارضعت ولد الرجل هل يحلّ لذلك الرجل ان يتزوّج ابنة هذه‌

____________

(1) الوسائل: الباب 8 من هذه الأبواب، الحديث 3.

(2) لاحظ ص 335.

407

..........

____________

المرضعة أم لا فوقع لا تحل له (1) و احتاط الماتن بالنسبة الى اولاد المرضعة رضاعا و لم يجزم بالحرمة و يمكن ان يكون الوجه في عدم الجزم ان الظاهر من الحديثين ان الحكم مترتب على الولد النسبي للمرضعة و بعبارة واضحة الولد الرضاعي لا يكون ولدا حقيقة بل استعمال اللفظ فيه مجاز و لا دليل و لا قرينة على ان الامام (عليه السلام) استعمل اللفظ في الجامع بين النسبي و الرضاعي فلا يمكن الجزم بالحكم.

الفرع الثاني: انه يحرم اولاد صاحب اللبن على ابن المرتضع

لاحظ ما رواه علي بن مهزيار قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) انّ امرأة ارضعت لي صبيا فهل يحل لي ان أتزوّج ابنة زوجها فقال لي: ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى ان يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي ارضعت لي هي ابنة غيرها فقال: لو كنّ عشرا متفرقات ما حل لك شي‌ء منهن و كنّ في موضع بناتك (2) فانه صرح في الحديث بانه في موضع بناتك و حيث ان قاعدة الرضاع تلحق الرضاع بالنسب يحرم عليه اولاده و لو رضاعا.

الفرع الثالث: انه احتاط الماتن و اوجب مراعاته بين اخوة المرتضع و أولاد المرضعة

و كذا بين اخوة المرتضع و صاحب اللبن.

أقول: اما بالنسبة الى اخوة المرتضع و أولاد المرضعة فيمكن الالتزام بالحرمة بمقتضى حديث صفوان (3) فان المستفاد من الحديث نشر الحرمة بالرضاع‌

____________

(1) الوسائل: الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث 2.

(2) الوسائل: الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث 10.

(3) لاحظ ص 405.

408

..........

____________

بين اخوة الرضيع و أولاد المرضعة.

و أما بالنسبة الى الفرع الثاني فيمكن ان يكون ناظرا الى عموم المنزلة بيان ذلك ان جملة من العناوين عناوين توجب حرمة النكاح كعنوان الاخت و الام مثلا و هذه العناوين عناوين ذاتية للتحريم و اما بعض العناوين كعنوان اخت الاخت أو اخت الام مثلا فلا يكون عنوانا ذاتيا للحرمة نعم ربما يلازم مع العنوان الذاتي مثلا اخت اخت الانسان من اب واحد و أم واحدة تكون اختا له اذا عرفت ما ذكرنا نقول ما يمكن ان يذكر في تقريب عموم المنزلة وجهان.

الوجه الأول: ان عنوان أمّ الاخ مثلا من العناوين المحرمة بالذات و بالرضاع تتحقّق الحرمة فان الرضاع يحرم كما يحرم النسب.

و يرد عليه ان عنوان أمّ الاخ لا يكون من العناوين المحرمة بل عنوان الام عنوان محرم نعم ربما يلازم العنوان الذاتي عنوانا عرضيا و الذي يحرمه الرضاع و يلحقه بالنسب العنوان الذاتي و ان شئت فقلت: لو كان المراد من الصلة في قولهم ما يحرم من النسب الافراد كان لهذا البيان وجه بان يقال كما ان الاخت محرمة كذلك اخت الاخت محرمة و كل فرد يكون محرما بالنسب يصير محرما بالرضاع فيتم الاستدلال لكن ليس كذلك بل المراد من الصلة الفعل أي ما يحرم من العناوين الذاتية يحرم بالرضاع.

الوجه الثاني: جملة من النصوص منها ما رواه علي بن مهزيار (1) بتقريب ان المستفاد من الحديث الكبرى الكلية و لتوضيح المدعى نقول تارة يكون التنزيل‌

____________

(1) لاحظ ص 407.

409

..........

____________

بلحاظ نفس الحكم كما لو قال المولى العصير العنبي خمر لا تشربه يكون المستفاد من الكلام حرمة شرب العصير فقط فان قوله لا تشربه يكون مانعا عن الاخذ بالاطلاق و لا نقول بوجوب الحد الى غيره من الآثار و اما اذا لم تكن قرينة مانعة عن الاطلاق يفهم العرف ان التنزيل باعتبار جميع الآثار فيستفاد من الحديث أي من قوله (عليه السلام) و كنّ في موضع بناتك انه مع وحدة الفحل يكون الرضاع مؤثرا في الحرمة بلا فرق بين العنوان الذاتي و غيره و صفوة القول ان العناوين المتضايفة كما آنها متلازمة في مقام الثبوت كذلك متلازمة في مقام التنزيل فان كون زيد ابا لبكر يلازم كون بكر ابنا له فكذلك يكون التلازم موجودا في مقام التنزيل فاذا كان على نحو الاطلاق يكون كذلك فهذه الرواية صالحة للالتزام بعموم المنزلة لكن في مورد خاص و اطار مخصوص اي عموم المنزلة يختص بأب المرتضع أي أولاد صاحب اللبن فلا وجه للحكم الكلي و منها ما رواه أيوب بن نوح (1) فان قوله (عليه السلام) لان ولدها صارت بمنزلة ولدك يستفاد منه عرفا انه لا فرق بين العنوان الذاتي و العرضي أي كل ما يترتب على العنوان الذاتي و لوازمه يترتب على الرضاع كذلك و لكن هذه الرواية أيضا تختص بمورد خاص كما تقدم تقريبه في الحديث الاول و منها ما رواه صفوان (2) بتقريب انه قوله (عليه السلام) في ذيل الحديث اللبن للفحل بمنزلة العلة للحكم و قد قرر عندهم ان العلة المنصوصة تعمم كما أنها تخصص و الذي يختلج ببالي في هذه العاجلة انه لا بأس بالالتزام بعموم المنزلة ببركة هذه الرواية و منها ما رواه مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم‌

____________

(1) لاحظ ص 335.

(2) لاحظ ص 405.

410

(مسألة 2): لو ارضعت عشرين رضيعا مع اجتماع الشروط في كل واحد منهم نشر الحرمة بالنسبة الى كل واحد (1).

(مسألة 3): لو ارضعت ابنا و بنتا من لبن فحل واحد ففي اخوة كل واحد منهما بالنسبة الى اخوة الآخر لا يترك مقتضى الاحتياط بعدم النكاح و عدم ترتب آثار المحرمية كما مرّ (2).

(مسألة 4): أمّ الزوجة رضاعا كأمّها نسبا و بنت الزوجة المدخولة رضاعا كبنتها نسبا تحرمان على الزوج (3).

____________

ترضع من لبنه جارية أ يصلح لولده من غيرها أن يتزوج تلك الجارية التي ارضعتها قال: لا هي بمنزلة الاخت من الرضاعة لان اللبن لفحل واحد (1) و التقريب في هذه الرواية هو التقريب في الرواية السابقة فلا وجه للإعادة.

[ (مسألة 2): لو ارضعت عشرين رضيعا مع اجتماع الشروط في كل واحد منهم نشر الحرمة بالنسبة الى كل واحد]

(1) ما أفاده على طبق القاعدة الاولية فانه لو رتب حكم على موضوع على نحو القضية الحقيقية يكون مقتضاه تعدد ذلك بتعدد ذلك الموضوع و هذا واضح ظاهر.

[ (مسألة 3): لو ارضعت ابنا و بنتا من لبن فحل واحد]

(2) الظاهر انه ناظر في الاحتياط الى قاعدة عموم المنزلة و قد مرّ الكلام حوله.

[ (مسألة 4): أمّ الزوجة رضاعا كأمّها نسبا و بنت الزوجة المدخولة رضاعا كبنتها نسبا]

(3) ما أفاده تام لا غبار عليه فان الرضاع يقوم مقام النسب و حيث ان نكاح أم الزوجة حرام و كذلك بنت الزوجة المدخول بها فان ثبت العنوانان بالرضاع يترتب عليهما الحرمة.

____________

(1) الوسائل: الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث 13.

411

(مسألة 5): لو ارضعت صغيرة أم زيد أو زوجة أبيه أو جدته لأمه أو أبيه أو زوجة جده فصاعدا أو أخته أو زوجة أخيه أو أحد أولاد أخته أو أخيه فنازلا أو زوجة أحدهم أو أحد أولاده أو زوجة أحدهم و أن نزلوا رضاعا كاملا حرمت عليه مؤبدا و لو كانت في عقده من قبل ذلك بطل العقد (1).

(مسألة 6): لو ارضعت أم زوجة زيد أو زوجة أب الزوجة ولد زيد حرمت زوجته عليه سواء كان ولده من هذه الزوجة أو من غيرها لما مر من انه لا ينكح اب المرتضع في أولاد صاحب اللبن و كذا أولاد المرضعة نسبا بل و رضاعا على الاحوط (2).

[ (مسألة 5): لو ارضعت صغيرة أم زيد أو زوجة أبيه أو جدته لأمه أو أبيه أو زوجة جده فصاعدا]

____________

(1) فان الرضيعة بالرضاع تصير بنتا للمرضعة و لا يتم حرمتها على زيد الّا بالقول و الالتزام بعموم المنزلة و لولاه لا يتم الامر لان بنت الام لا يكون من العناوين الذاتية و كذلك الحال بالنسبة الى ارضاع زوجة أبيه و أما بالنسبة الى بقية المذكورين في المتن فالظاهر انه يتم الامر بقاعدة نشر الحرمة بالرضاع بلا احتياج الى التوسل الى عموم المنزلة و كيف كان انه يتم ما افاده اما ابتداء و اما مع التوسل بعموم المنزلة و اذا تم الامر و لو بضميمة عموم المنزلة تحرم المرضعة حرمة مؤبدة على زيد و يبطل عقده عليها اذا عقدها قبل الرضاع اذ العنوان المحرم يكون محرما حدوثا و بقاء.

[ (مسألة 6): لو ارضعت أم زوجة زيد أو زوجة أب الزوجة ولد زيد حرمت زوجته عليه]

(2) الأمر كما أفاده.

412

[ (مسألة 7): يستحب اختيار المؤمنة العاقلة العفيفة الجميلة للرضاع]

(مسألة 7): يستحب اختيار المؤمنة العاقلة العفيفة الجميلة للرضاع (1).

و يكره اختيار المرضعة السفيهة أو الحمقاء أو الغير الاثنى عشرية أو السيئة الوجه أو السيئة الأخلاق أو المولودة من الحرام أو الوالدة من حرام لان للبن تأثيرا كاملا في الطفل (2).

____________

(1) لاحظ ما رواه محمد بن مروان قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): استرضع لولدك بلبن الحسان و ايّاك و القباح فان اللبن قد يعدي (1) فانه يستفاد من الحديث استحباب اختيار الجميلة للإرضاع و قد علل الحكم في لسان الدليل بان اللبن يعدي فيمكن ان الماتن في ذكر الايمان و العقل و العفة ناظر الى ان العلة المذكورة في الحديث تعمم و اللّه العالم، و يمكن ان يكون ناظرا الى حديث الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ان عليا (عليه السلام) كان يقول تخيّروا للرضاع كما تخيرون للنكاح فان الرضاع يغيّر الطباع (2) فان المستفاد من الحديث استحباب اختيار الخير و لاحظ حديث علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة ولدت من الزنى هل يصلح ان يسترضع بلبنها قال: لا يصلح و لا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا (3).

[جملة من المسائل التي يستحب أن يراعى في الرضاع]

(2) لاحظ ما رواه غياث بن ابراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): انظروا من يرضع اولادكم فان الولد يشبّ عليه (4) و لاحظ‌

____________

(1) الوسائل: الباب 79 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 1.

(2) الوسائل: الباب 78 من هذه الأبواب، الحديث 6.

(3) الوسائل: الباب 75 من هذه الأبواب، الحديث 1.

(4) الوسائل: الباب 78 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 1.

413

و أم الطفل أولى برضاعه من غيرها (1).

____________

ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تسترضعوا الحمقاء فان اللبن يهوى و ان الغلام ينزع الى اللبن يعني الى الظئر في الرعونة و الحمق (1) و لاحظ ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا تسترضعوا الحمقاء فان اللبن يغلب الطباع قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تسترضعوا الحمقاء فان اللبن يشبّ عليه (2) و لاحظ ما في عيون الأخبار عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تسترضعوا الحمقاء و لا العمشاء فان اللبن يعدي (3) و لاحظ أيضا ما في عيون الأخبار قال: ليس للصبي خير من لبن امه (4) و لاحظ ما رواه الحسين بن علوان (5).

(1) قال في الحدائق: قالوا ان أفضل ما يرضع به الصبي لبن امه لأنه أوفق بمزاجه و انسب بطبعه و هو غذائه في بطن امه الخ و لاحظ ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امّه (6) و لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المطلقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها و هي أحق بولدها ان ترضعه بما تقبله امرأة اخرى يقول اللّه عزّ و جلّ لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا

____________

(1) نفس المصدر، الحديث 2.

(2) نفس المصدر، الحديث 3.

(3) نفس المصدر، الحديث 4.

(4) نفس المصدر، الحديث 5.

(5) لاحظ ص 412.

(6) الوسائل: الباب 68 من أبواب أحكام الاولاد، الحديث 2.

414

..........

____________

وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ لا يضارّ بالصبيّ و لا يضارّ بامّه في رضاعه و ليس لها ان تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فاذا أرادا الفصال عن تراض منهما كان حسنا و الفصال هو الفطام (1) و ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل مات و ترك امرأة و معها منه ولد فألقته على خادم لها فارضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال لها اجر مثلها و ليس للوصي ان يخرجه من حجرها حتى يدرك و يدفع اليه ماله (2) و لاحظ حديث جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): اذا وقع الولد في بطن امه الى أن قال: و جعل اللّه تعالى رزقه في ثدي امه في أحدهما شرابه و في الآخر طعامه الحديث (3) و لاحظ ما رواه أم اسحاق بنت سليمان قالت: نظر إليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أرضع احد ابنيّ محمد أو اسحاق فقال: يا أم اسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد و ارضعيه من كليهما يكون احدهما طعاما و الآخر شرابا (4) و لاحظ ما رواه داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ قال: ما دام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية فاذا فطم فالأب احق به من الام فاذا مات الاب فالام احق به من العصبة و ان وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم و قالت الام لا ارضعه الّا بخمسة دراهم فان له ان ينزعه منها الّا أن ذلك خير له و أرفق‌

____________

(1) الوسائل: الباب 70 من هذه الأبواب، الحديث 7.

(2) الوسائل: الباب 71 من هذه الأبواب، الحديث 1.

(3) الوسائل: الباب 69 من أبواب احكام الأولاد، الحديث 2.

(4) نفس المصدر، الحديث 1.

415

..........

____________

به ان يترك مع امه (1) و لاحظ ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

اذا طلّق الرجل المرأة و هي حبلى انفق عليها حتى تضع حملها و اذا وضعته اعطاها أجرها و لا يضارها الّا ان يجد من هو أرخص أجرا منها فان هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه (2) و لاحظ ما رواه فضل أبي العبّاس قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل أحق بولده أم المرأة قال: لا بل الرجل فان قالت المرأة لزوجها الذي طلقها أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي احق به (3) و لاحظ ما أرسله المنقري قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يطلق امرأته و بينهما ولد أيهما أحق بالولد قال: المرأة أحق بالولد ما لم تتزوّج (4) و لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها و هي احق بولدها حتى ترضعه بما تقبله امرأة اخرى ان اللّه يقول: لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ» الحديث (5) و لاحظ ما رواه أيوب بن نوح قال: كتب اليه بعض أصحابه كانت لي امرأة و لي منها ولد و خلّيت سبيلها فكتب (عليه السلام): المرأة أحق بالولد الى ان يبلغ سبع سنين الا أن تشاء المرأة (6) و لاحظ ما في آخر السرائر نقلا من‌

____________

(1) الوسائل: الباب 81 من هذه الأبواب، الحديث 1.

(2) نفس المصدر، الحديث 2.

(3) نفس المصدر، الحديث 3.

(4) نفس المصدر، الحديث 4.

(5) نفس المصدر، الحديث 5.

(6) نفس المصدر، الحديث 6.

416

و ينبغي لها أن لا تأخذ الاجرة على ارضاع ولدها كما ان الاولى لزوجها اعطاء اجرتها (1) و لو طلبت منه الاجرة زائدا فله أن يأخذ الطفل منها و يستأجر له مرضعة أخرى (2) و ينبغي نهي الزوجة عن ارضاع غير أولادها اذ قد يظهر تزويج الاخ لأخته الرضاعي (3).

____________

كتاب مسائل الرجال و مكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) رواية الجوهري و الحميري عن أيوب بن نوح قال: كتبت اليه مع بشر بن بشار جعلت فداك رجل تزوّج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له ان يأخذ ولده فكتب اذا صار له سبع سنين فان اخذه فله و ان تركه فله (1).

(1) فانه مقتضى العطوفة و الكرامة كما ان الامر كذلك بالنسبة الى الزوج بأن يعطي اجرتها و لقائل أن يقول لا يخلو حال المرأة اما تريد الاجرة و اما لا تريد اما على الأول فيجب على الزوج الاعطاء و اما على الثاني فلا وجه للإعطاء اذا أرادت الام التبرع فلا أدري ما الوجه في كلامه.

(2) فان المستفاد من الآية الشريفة فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرىٰ (2).

انه في صورة ارضاعها للطفل تستحق الاجرة و اما اذا طلبت الزائد عليها فلا دليل على وجوب اجابتها و يستفاد المدعى بوضوح من حديث الكناني (3).

(3) لا أدري ما أراد بلفظ ينبغي فانه اذا أراد الاستحباب فلما ذا يعبّر به و اذا‌

____________

(1) نفس المصدر، الحديث 7.

(2) الطلاق: 6.

(3) لاحظ ص 415.

417

و يستحب احترام الأقارب الرضاعية و ان لم يكن لهم الحقوق بالنسبة (1).

و يستحب ارضاع الطفل حولين كاملين الا لضرورة تقتضي الأقل من ذلك أو الأكثر (2).

____________

أراد معنى آخر فما هو و الذي يختلج ببالي في هذه العجالة انه نحو احتياط و لا اشكال في حسن الاحتياط و بعبارة واضحة يمكن أن يقال ان التحفظ عن وقوع الحرام الواقعي أمر حسن و اللّه العالم.

(1) فانه مصداق للإحسان و الاحسان اذا لم يكن معنونا بعنوان حرام يكون امرا محبوبا و اللّه العالم و يمكن ان يستفاد المدعى من معاملة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مع اخته من الرضاع لاحظ ما أورده في البحار «قال: و قد كان فيما سبى اخته بنت حليمه فلما قامت على رأسه قالت يا محمد اختك سبي اخته بنت حليمة قال: فنزع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) برده فبسطه لها فاجلسها عليه ثم اكبّ عليها يسائلها و هي التي كانت تحضنه اذا كانت امها ترضعه» (1).

(2) لاحظ الأحاديث في أبواب أحكام الاولاد منها ما رواه الحلبي قال:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ان أرادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن و الفصال الفطام (2) و منها ما رواه عبد الوهاب بن الصباح قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الفرض في الرضاع أحد و عشرون شهرا فما نقص عن أحد و عشرين شهرا فقد نقص‌

____________

(1) بحار الأنوار: ج 21 ص 172.

(2) الوسائل: الباب 70 من أبواب أحكام الاولاد، الحديث 1.

418

..........

____________

المرضع و ان أراد أن يتم الرضاعة فحولين كاملين (1) و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث انه نهى ان يضارّ بالصبي أو تضارّ امه في رضاعه و ليس لها ان تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فان ارادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك كان حسنا و الفصال هو الفطام (2) و لاحظ ما رواه سعد بن سعد الاشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين فقال:

عامين فقلت: فان زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شي‌ء قال: لا (3) و لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الرضاع واحد و عشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي (4) و لاحظ ما رواه عامر بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: مات ابراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و له ثمانية عشر شهرا فاتم اللّه رضاعه في الجنة (5) و لاحظ ما رواه أبو بصير (6)، فان المستفاد من مجموعها ان الميزان الشرعي هو الحولان الّا مع عروض عارض يقتضي الاقل أو الأكثر.

____________

(1) نفس المصدر، الحديث 2.

(2) نفس المصدر، الحديث 3.

(3) نفس المصدر، الحديث 4.

(4) نفس المصدر، الحديث 5.

(5) نفس المصدر، الحديث 6.

(6) لاحظ ص 413.

419

[فصل في بيان الكبائر]

فصل في بيان الكبائر و فيها خلاف فعن العلامة أعلى اللّه مقامه في القواعد و التحرير أنها ما أوعد اللّه تعالى عليها النار (1) و عن الشيخ الطبرسي في مجمع البيان انه اسند الى الاصحاب ان المعاصي كلها كبيرة بالنسبة الى ما هو اخف منها فالقبلة بالنسبة الى الزنا صغيرة و بالنسبة الى النظر كبيرة و قد صرح بعض العلماء بتعداد الكبائر و قد عد سبعة و سبعين معصية لكن في كون بعضها كبيرة تأمّل (2).

____________

(1) الظاهر ان الوجه في الاختلاف بين الأصحاب اختلاف النصوص كما يظهر لك ان شاء اللّه و قبل بيان الكبائر المستفادة من الأخبار نقول المستفاد من قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (1) ان من اجتنب الكبائر يكفّ عن سيئاته فيعلم ان المعصية في وعاء الشرع قسمان كبيرة و صغيرة فالنتيجة ان البحث له أثر عملي فلاحظ.

(2) لاحظ ما نقله في الوسائل: قال: و قد نقل الطبرسي في مجمع البيان عن اصحابنا انهم يقولون بان المعاصي كلها كبائر لكن بعضها أكبر من بعض‌

____________

(1) النساء: 31.

420

و هي هذه الإضلال عن سبيل اللّه (1) و الكذب على اللّه (2) و الافتراء على اللّه (3).

____________

و ليس في الذنوب صغيرة و انما يكون صغيرا بالاضافة الى ما هو أكبر و يستحق عليه العقاب أكثر (1).

(1) لاحظ قوله تعالى: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يُجٰادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لٰا هُدىً وَ لٰا كِتٰابٍ مُنِيرٍ ثٰانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ لَهُ فِي الدُّنْيٰا خِزْيٌ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ عَذٰابَ الْحَرِيقِ (2).

(2) لاحظ ما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الكذب على اللّه و على رسوله و على الأوصياء (عليهم السلام) من الكبائر (3).

(3) لعلّه (قدّس سرّه) ناظر الى قوله تعالى وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحٰامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدٰاءَ إِذْ وَصّٰاكُمُ اللّٰهُ بِهٰذٰا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النّٰاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ (4) وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيٰاتِهِ إِنَّهُ لٰا يُفْلِحُ الظّٰالِمُونَ (5).

____________

(1) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، ذيل الحديث 37.

(2) الحج: 8 و 9.

(3) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 25.

(4) الانعام: 144.

(5) نفس السورة: 21.

421

و قتل النفس المحترمة (1) و الفساد في الأرض (2) و الظلم (3).

____________

(1) لاحظ ما رواه ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا الى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الكبائر كم هي و ما هي فكتب الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفّر عنه سيّئاته اذا كان مؤمنا و السبع الموجبات قتل النفس الحرام و عقوق الوالدين و اكل الرباء و التعرّب بعد الهجرة و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الفرار من الزحف (1).

(2) لاحظ قوله تعالى: مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً وَ لَقَدْ جٰاءَتْهُمْ رُسُلُنٰا بِالْبَيِّنٰاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (2) و لعل الماتن ناظر الى ان الفساد في الأرض و اخلال نظام حياة الاناسي اعظم حرمة من جملة من المذكورات في النصوص و اللّه العالم.

(3) لاحظ قوله تعالى: قٰالَ أَمّٰا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذٰاباً نُكْراً (3) و لعله (قدّس سرّه) أيضا ناظر الى قوله تعالى وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيٰاتِهِ إِنَّهُ لٰا يُفْلِحُ الظّٰالِمُونَ (4).

____________

(1) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 1.

(2) المائدة: 32.

(3) الكهف: 87.

(4) الانعام: 21.

422

و الركون الى الظالمين (1) و اعانة الظالم (2) و التكبّر (3)

____________

(1) لاحظ ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في كتابه الى المأمون قال: الايمان هو أداء الامانة و اجتناب جميع الكبائر و هو معرفة بالقلب و اقرار باللسان و عمل بالاركان الى ان قال- و اجتناب الكبائر و هي قتل النفس التي حرم اللّه تعالى و الزنا و السرقة و شرب الخمر و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و اكل مال اليتيم ظلما و اكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما اهل لغير اللّه به من غير ضرورة و اكل الربا بعد البينة و السحت و الميسر و هو القمار و البخس في المكيال و الميزان قذف المحصنات و الزنا و اللواط و اليأس من روح اللّه و الأمن من مكر اللّه و القنوت من رحمة اللّه و معونة الظالمين و الركون اليهم و اليمن الغموس و حبس الحقوق من غير عسر و الكذب و الكبر و الاسراف و التبذير و الخيانة و الاستخفاف بالحج و المحاربة لأولياء اللّه و الاشتغال بالملاهي و الاصرار على الذنوب (1).

و لاحظ قوله تعالى: وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ أَوْلِيٰاءَ ثُمَّ لٰا تُنْصَرُونَ (2).

(2) لاحظ حديث الفضل المتقدم آنفا و غيره.

(3) لاحظ قوله تعالى: فَادْخُلُوا أَبْوٰابَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (3).

____________

(1) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 33.

(2) هود: 113.

(3) النحل: 29.

423

و ترك الصلاة (1).

____________

و لاحظ ما رواه العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):

العز رداء اللّه و الكبر إزاره فمن تناول شيئا منه أكبّه اللّه في جهنم (1).

(1) لاحظ ما رواه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال: حدثني أبو جعفر الثاني (عليه السلام) قال: سمعت أبي يقول سمعت أبي موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا سلّم و جلس تلا هذه الآية وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ ثم امسك فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما اسكتك قال: احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ و جلّ فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك باللّه يقول اللّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ و بعده الا يأس من روح اللّه لان اللّه عزّ و جلّ يقول: لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ ثم الامن من مكر اللّه لان اللّه عزّ و جلّ يقول: فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ و منها عقوق الوالدين لان اللّه سبحانه جعل العاق جبّارا شقيا و قتل النفس التي حرّم اللّه الّا بالحق لان اللّه عزّ و جلّ يقول: فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا، الى آخر الآية و قذف المحصنة لان اللّه عزّ و جلّ يقول لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ و أكل مال اليتيم لان اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً و الفرار من الزحف لان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ و اكل الربا لان اللّه عزّ و جلّ يقول الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا

____________

(1) الوسائل: الباب 58 من أبواب جهاد النفس، الحديث 2.

424

و منع الزكاة (1) و التخلف عن الجهاد و المنع عن الجهاد و الفرار من الجهاد (2).

____________

يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ و السحر لان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ و الزنا لان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً و اليمين الغموس الفاجرة لان اللّه عزّ و جلّ يقول إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ و الغلول لان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ و منع الزكاة المفروضة لان اللّه عزّ و جلّ يقول فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ و شهادة الزور و كتمان الشهادة لان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ و شرب الخمر لان عزّ و جلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الاوثان و ترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض اللّه عزّ و جلّ لان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة اللّه و ذمة رسوله و نقض العهد و قطيعة الرحم لان اللّه عزّ و جلّ يقول لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ قال:

فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و هو يقول هلك من قال برأيه و نازعكم في الفضل و العلم (1).

(1) لاحظ حديث عبد العظيم الحسني المتقدم آنفا.

(2) و أما بالنسبة الى التخلف عن الجهاد فيدل عليه حديث عبد العظيم حيث قال: أو شيئا مما فرض اللّه و أما بالنسبة الى المنع منه فيمكن أن يكون ناظر الى قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ

____________

(1) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 2.

425

و أكل الربا (1) و أكل مال اليتيم (2) و اليأس من رحمة اللّه (3) و الأمن من غضب اللّه (4) و الحكم بغير ما انزل اللّه (5)

____________

وَ سَعىٰ فِي خَرٰابِهٰا أُولٰئِكَ مٰا كٰانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهٰا إِلّٰا خٰائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيٰا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (1) فان الجهاد لعله أعظم من المسجد فاذا كان المنع كبيرة فالمنع عن الجهاد كبيرة بالأولوية و اللّه العالم و أما بالنسبة الى الفرار منه فيدل عليه حديث عبد العظيم و غيره المتقدم ذكره.

(1) لاحظ ما رواه ابن محبوب (2).

(2) لاحظ ما رواه ابن محبوب (3).

(3) لاحظ قوله تعالى: يٰا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ وَ لٰا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِنَّهُ لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ (4).

(4) يمكن أن يكون الوجه فيما ذكر ان الامن من غضبه تعالى يرجع الى انكار آيات العذاب و من الظاهر ان تكذيب القرآن يرجع الى الكفر فلاحظ.

(5) لعله ناظر الى قوله تعالى: إِنّٰا أَنْزَلْنَا التَّوْرٰاةَ فِيهٰا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هٰادُوا وَ الرَّبّٰانِيُّونَ وَ الْأَحْبٰارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتٰابِ اللّٰهِ وَ كٰانُوا عَلَيْهِ شُهَدٰاءَ فَلٰا تَخْشَوُا النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لٰا تَشْتَرُوا بِآيٰاتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ (5).

____________

(1) البقرة: 114.

(2) لاحظ ص 421.

(3) لاحظ ص 421.

(4) يوسف: 87.

(5) المائدة: 44.

426

و ترك الحج (1) و القاء الفتنة (2) و شرب الخمر (3) و عقوق الوالدين (4) و الكفر باللّه مثل تكذيب القرآن (5)

____________

(1) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (1) فان المستفاد منه ان ترك ما فرضه اللّه كبيرة و الحج مفروض في كتاب اللّه.

(2) لاحظ قوله تعالى في سورة البقرة وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَ لٰا تُقٰاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ حَتّٰى يُقٰاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قٰاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذٰلِكَ جَزٰاءُ الْكٰافِرِينَ (2) فان المستفاد من الآية ان الفتنة أشدّ من القتل فاذا كان القتل كبيرة فبطريق أولى تكون الفتنة كبيرة و اللّه العالم.

(3) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني المتقدم آنفا.

(4) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني أيضا.

(5) لاحظ قوله تعالى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىٰ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهٰادُ (3) بتقريب انّ اللّه أوعد الكافر بالنار و من ناحية اخرى قد علم من الحديث (4) ان الكبيرة ما اوعد اللّه عليها النار و لاحظ ما رواه عباد بن كثير النواء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الكبائر فقال: كل ما أوعد اللّه عليه النار (5).

____________

(1) لاحظ ص 423.

(2) البقرة: 191.

(3) آل عمران: 12.

(4) لاحظ ص 423.

(5) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 24.

427

و الشرك (1) و النفاق (2) و الجحود أي انكار آيات اللّه و المجادلة مع اللّه و المحادة مع اللّه و المشاقة مع الرسول و انكار المعاد و انكار حشر الاجساد و انكار ما هو من ضروريات الدين و الأعراض عن ذكر اللّه و الالحاد (3)

____________

(1) لاحظ حديث عبد العظيم الحسني (1).

(2) لاحظ قوله تعالى إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّٰارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (2) بتقريب انّ اللّه أوعد المنافق بالنار فيكون النفاق من الكبائر.

(3) يمكن أن يكون ناظرا في جميع ما ذكر ان اولها الى الكفر و من الظاهر ان الكفر كبيرة لاحظ ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الكبائر فقال: هنّ في كتاب علي (عليه السلام) سبع الكفر باللّه و قتل النفس و عقوق الوالدين و اكل الربا بعد البينة و اكل مال اليتيم ظلما و الفرار من الزحف و التعرّب بعد الهجرة قال:

فقلت هذا اكبر المعاصي فقال: نعم قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة قال: ترك الصلاة فقلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر قال: ايّ شي‌ء أول ما قلت لك قلت: الكفر قال: فان تارك الصلاة كافر يعني من غير علة (3).

____________

(1) لاحظ ص 423.

(2) النساء: 145.

(3) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 4.

428

و المنع عن المساجد (1) و قذف المحصنات بالزنا (2) و القذف باللواط (3) و استهزاء المؤمنين (4) و اشاعة الفاحشة (5) و نقض العهد (6)

____________

(1) لاحظ قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعىٰ فِي خَرٰابِهٰا أُولٰئِكَ مٰا كٰانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهٰا إِلّٰا خٰائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيٰا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (1).

(2) لاحظ ما رواه ابن محبوب (2).

(3) لعل الماتن ناظر الى ان اللواط اشد من الزنا فاذا كان القذف بالزنا كبيرا فالقذف باللواط من الكبائر بالأولوية و عهدة هذه الدعوى على مدعيها.

(4) لاحظ ما رواه ابان بن تغلب عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا اسري بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يا ربّ ما حال المؤمن عندك قال: يا محمد من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة و أنا أسرع شي‌ء الى نصرة اوليائي الحديث (3).

(5) لعله ناظر الى قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (4).

(6) لاحظ قوله تعالى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مِيثٰاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ

____________

(1) البقرة: 114.

(2) لاحظ ص 421.

(3) الوسائل: الباب 146 من أبواب العشرة، الحديث 1.

(4) النور: 19.

429

و حنث اليمين (1) و الزنا (2) و اللواط (3) و الغناء (4).

____________

مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِكَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ (1) و لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (2).

(1) لاحظ قوله تعالى: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ وَ لٰا تَنْقُضُوا الْأَيْمٰانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهٰا وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللّٰهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ (3).

(2) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني المتقدم آنفا.

(3) لاحظ ما رواه الفضل بن شاذان (4).

(4) لاحظ ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في حديث شرائع الدين قال: و الكبائر محرّمة و هي الشرك باللّه و قتل النفس التي حرّم اللّه و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و اكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة و قذف المحصنات و بعد ذلك الزنا و اللواط و السرقة و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما اهل لغير اللّه به من غير ضرورة و أكل السحت و البخس في الميزان و المكيال و الميسر و شهادة الزور و اليأس من روح اللّه و الأمن من مكر اللّه و القنوط من رحمة اللّه و ترك معاونة المظلومين و الركون الى الظالمين و اليمين الغموس و حبس الحقوق من غير عسر و استعمال التكبّر و التجبّر و الكذب و الاسراف و التبذير و الخيانة‌

____________

(1) البقرة: 27.

(2) لاحظ ص 423.

(3) النحل: 91.

(4) لاحظ ص 422.

430

و القمار (1) و الدف في غير العرائس بشرائطه (2) و المساحقة (3)

____________

و الاستخفاف بالحج و المحاربة لأولياء اللّه و الملاهي التي تصدّ عن ذكر اللّه عزّ و جلّ مكروهة كالغناء و ضرب الأوتار و الاصرار على صغائر الذنوب (1).

(1) لاحظ ما رواه الأعمش (2).

(2) لاحظ ما رواه الأعمش المتقدم آنفا و لاحظ ما عن فقه الرضا نروي انه من ابقى في بيته طنبورا أو عودا أو شيئا من الملاهي من المعزفة و الشطرنج و اشباهه أربعين يوما فقد باء بغضب من اللّه فان مات في أربعين مات فاجرا فاسقا و مأواه النار و بئس المصير (3).

(3) لاحظ ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجل فمن فعل من ذلك شيئا فاقتلوهما ثم اقتلوهما (4) و لاحظ ما عن العباس، غلام لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) يعرف بغلام ابن شراعة عن الحسن بن الربيع عن سيف التمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) بامرأتين وجدتا في لحاف واحد و قامت عليهما البينة انهما كانتا تتساحقان فدعا بالنطع ثم امر بهما فاحرقتا بالنار (5).

____________

(1) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 36.

(2) لاحظ ص 429.

(3) بحار الأنوار: ج 79 ص 253.

(4) الوسائل: الباب 1 من أبواب حد السحق و القيادة، الحديث 3.

(5) نفس المصدر، الحديث 4.

431

و اليمين الفاجرة (1) و شهادة الزور (2) و هتك حرمة الكعبة (3) و ترك الاحرام (4) و السرقة (5) و التعرب أي الذهاب الى بلاد لا يكون فيها عالم يسئل منه مسائل الدين (6) و أكل الميتة و أكل لحم الخنزير و الاكل من ذبيحة أهل لغير اللّه بها (7)

____________

(1) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (1).

(2) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (2).

(3) فإنه هتك له تعالى و هتكه تعالى كبيرة بلا اشكال.

(4) ان كان المراد من العبارة ترك احرام الحج الواجب يكون تركه ترك الحج فيكون كبيرة.

(5) لاحظ ما رواه الفضل بن شاذان (3) و لاحظ ما رواه الأعمش (4).

(6) لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الكبائر سبع قتل المؤمن متعمدا و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة و اكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة و كل ما أوجب اللّه عليه النار (5).

(7) لاحظ ما رواه الأعمش (6).

____________

(1) لاحظ ص 423.

(2) لاحظ ص 423.

(3) لاحظ ص 422.

(4) لاحظ ص 429.

(5) الوسائل: الباب 46 من أبواب جهاد النفس، الحديث 6.

(6) لاحظ ص 429.

432

و كسب المال الحرام (1) و البخس في الكيل و الوزن (2) و حبس حقوق الناس من غير عذر (3) و الاسراف و التبذير و الخيانة و الاشتغال باللهو و اللعب (4) و الاصرار على الصغائر (5) و القيادة و الدياثة (6)

____________

(1) لاحظ ما رواه الفضل بن شاذان (1) فان السحت ذكر في عداد الكبائر هذا من ناحية و من ناحية اخرى قد ذكر الطريحي في مادة السحت هو بضمتين و اسكان الثاني تخفيف «كل ما لا يحل كسبه».

(2) لاحظ ما رواه الأعمش (2) و لاحظ قوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (3).

(3) لاحظ ما رواه الأعمش (4).

(4) لاحظ ما رواه الفضل بن شاذان (5).

(5) لاحظ ما رواه الأعمش (6).

(6) لاحظ ما رواه جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ان الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام و لا يجدها عاق و لا ديوث قيل يا رسول اللّه و ما الديوث قال: الذي تزني امرأته و هو يعلم (7) و لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الثاني عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول‌

____________

(1) لاحظ ص 422.

(2) لاحظ ص 429.

(3) المطففين: 1.

(4) لاحظ ص 429.

(5) لاحظ ص 422.

(6) لاحظ ص 429.

(7) بحار الأنوار: ج 79 ص 114، الحديث 1 و 3.

433

و الغصب (1) و النميمة (2) و قطع الرحم (3) و تأخير الصلاة عن وقتها (4).

____________

اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لمّا اسرى بي رأيت امرأة يحرق وجهها و يداها و هي تأكل امعائها و أنها كانت قوادة، الخبر (1).

(1) لاحظ ما عن أمير المؤمنين (عليه السلام) اعظم الخطايا اقتطاع مال امرأ مسلم بغير حق (2).

و لاحظ ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حديث المناهي قال: من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى اللّه يوم القيامة مطوّقا الا أن يتوب و يرجع (3).

(2) لاحظ حديث علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: حرمت الجنة على ثلاثة: النمام و مدمن الخمر و الديوث و هو الفاجر (4).

(3) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (5).

(4) لاحظ ما رواه عبيد بن زرارة (6) و لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (7).

____________

(1) بحار الأنوار: ج 79 ص 114، الحديث 1 و 3.

(2) بحار الأنوار: ج 78 ص 55، الحديث 106.

(3) الوسائل: الباب 1 من أبواب الغصب، الحديث 2.

(4) بحار الأنوار: ج 79 ص 114 ح 4.

(5) لاحظ ص 423.

(6) لاحظ ص 427.

(7) لاحظ ص 423.

434

و الكذب خصوصا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) (1) و ضرب المسلم بغير حق (2) و كتمان الشهادة (3) و التحاكم عند الظالم (4) و تأخير الحج من غير عذر (5) و مظاهرة الزوجة (6).

____________

(1) لاحظ ما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال (1) و لاحظ ما رواه الأعمش (2).

(2) لاحظ ما عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ان أعتى الناس على اللّه عزّ و جلّ من قتل غير قاتله و من ضرب من لم يضربه، و في رواية اخرى فيه من ضرب غير ضاربه فعليه لعنة اللّه (3).

(3) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (4).

(4) لاحظ قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلٰالًا بَعِيداً (5).

(5) لاحظ ما رواه عبد العظيم الحسني (6) فان المستفاد منه ان ترك ما فرضه اللّه كبيرة.

(6) لاحظ قوله تعالى الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ

____________

(1) لاحظ ص 420.

(2) لاحظ ص 429.

(3) مستدرك السفينة: ج 6 ص 442.

(4) لاحظ ص 423.

(5) النساء: 60.

(6) لاحظ ص 423.

435

و قطع الطريق (1) روى في كتاب الكافي بسند صحيح عن جابر عن الامام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: يا جابر أ يكتفي من ينتحل التشيع ان يقول يحبنا اهل البيت فو اللّه ما شيعتنا الّا من اتقى اللّه و اطاعه الى ان قال أ يكفي الرجل أن يقول اني أحب عليا و أو اليه فلو قال احب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الذي هو أفضل من علي و لم يعمل عمله و لم يتبع سنته لم ينفعه حبه فاتقوا اللّه و أعملوا لما عند اللّه فليس بين اللّه و بين أحد من خلقه من قرابة و احب العباد الى اللّه عزّ و جلّ اتقاهم و اعملهم بطاعته يا جابر و اللّه ما يتقرب الى اللّه تعالى الا بالطاعة و ما معنا براءة من النار و لا على اللّه لأحد من حجة من كان للّه مطيعا فهو لنا ولي و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدو و ما تنال ولايتنا الّا بالعمل و الورع (2).

____________

أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (1).

(1) لاحظ قوله تعالى: إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلٰافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (2).

(2) و الحديث (3) لا اعتبار بسنده فلاحظ.

____________

(1) المجادلة: 2.

(2) المائدة: 33.

(3) الكافي: ج 2 ص 74، الحديث 3.

436

[فصل في بعض الصلوات المندوبة]

فصل في بعض الصلوات المندوبة فمنها صلاة جعفر الطيار و هي مستحبة مؤكدة و لها فضل عظيم (1).

____________

(1) لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لجعفر يا جعفر الا أمنحك الا أعطيك الا أحبوك فقال له جعفر بلى يا رسول اللّه قال:

فظن الناس انه يعطيه ذهبا أو فضة فتشرف الناس لذلك فقال له اني أعطيك شيئا ان أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا و ما فيها و ان صنعته بين يومين غفر اللّه لك ما بينهما أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما تصلي أربع ركعات تبتدي فتقرأ و تقول اذا فرغت سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر تقول ذلك خمس عشرة مرة بعد القراءة فاذا ركعت قلته عشر مرات فاذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرات فاذا سجدت قلته عشر مرات فاذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرات فاذا سجدت الثانية فقل عشر مرّات فاذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرات و انت قاعد قبل أن تقوم فذلك خمس و سبعون تسبيحة في كل ركعة ثلاث مائة تسبيحة في أربع ركعات ألف و مائتا تسبيحة و تهليلة و تكبيرة و تحميدة ان شئت صليتها بالنهار‌

437

و يستحب الاتيان بها في كل يوم و الّا ففي كل جمعة و الّا ففي كل شهر و الّا ففي كل سنة (1) و في الحديث الصحيح يغفر له ما بين الصلاتين من الذنب (2).

____________

و ان شئت صليتها بالليل (1).

(1) لاحظ ما رواه أبو بصير المتقدم آنفا.

(2) لاحظ ما رواه بسطام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال له رجل جعلت فداك أ يلتزم الرجل أخاه فقال: نعم ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم افتتح خيبر اتاه الخبر ان جعفرا قد قدم فقال و اللّه ما أدري بأيّهما أنا اشدّ سرورا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر قال: فلم يلبث ان جاء جعفر قال: فوثب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فالتزمه و قبّل ما بين عينيه فقلت له الأربع ركعات التي بلغني ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمر جعفرا أن يصلّيها فقال لمّا قدم عليه قال له جعفر ألا أعطيك ألا أمنحك أ لا أحبوك قال: فتشرّف الناس و رأوا أنه يعطيه ذهبا أو فضة قال: بلى يا رسول اللّه قال: صل أربع ركعات متى ما صليتهن غفر لك ما بينهن ان استطعت كل يوم و الّا فكل يومين أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة فانه يغفر لك ما بينهما قال: كيف اصليها قال: تفتتح الصلاة ثم تقرأ ثم تقول خمس عشرة مرة و أنت قائم سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر فاذا ركعت قلت ذلك عشرا و اذا رفعت رأسك فعشرا و اذا سجدت فعشرا و اذا رفعت رأسك فعشرا و اذا سجدت الثانية عشرا و اذا رفعت رأسك عشرا فذلك خمس و سبعون تكون ثلاثة مائة في أربع ركعات فهن ألف و مائتان و تقرأ في كل‌

____________

(1) الوسائل: الباب 1 من أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، الحديث 1.

438

و هي أربع ركعات بتسليمتين (1).

و يستحب أن يقرأ فيها بعد الحمد في الركعة الأولى اذا زلزلت و في الثانية و العاديات و في الثالثة اذا جاء نصر اللّه و في الرابعة التوحيد يعني أن في قراءة هذه السور في هذه الصلاة فضلا (2).

____________

ركعة ب‍ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» (1) و الظاهر انّ الحديث تام سندا.

(1) لاحظ ما رواه أبو بصير (2).

(2) لاحظ ما رواه ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: تقرأ في الاولى «إِذٰا زُلْزِلَتِ» و في الثانية «وَ الْعٰادِيٰاتِ» و الثالثة «إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ» و الرابعة «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» قلت: فما ثوابها قال: لو كان عليه مثل رمل عالج ذنوبا غفر اللّه له ثم نظر إليّ فقال: انما ذلك لك و لأصحابك (3) و الظاهر من الحديث هو التعين لا مجرد الفضل و يعارضه حديث بسطام (4) حيث يستفاد منه ان المقرر في الركعة الأولى التوحيد و في الثانية الجحد و الترجيح بالاحدثية مع حديث ابراهيم بن عبد الحميد و لكن حديث ابراهيم بن أبي جعفر البلاد قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أي شي‌ء لمن صلّى صلاة جعفر قال: لو كان عليه مثل رمل عالج و زبد البحر ذنوبا لغفرها اللّه له قال: قلت هذه لنا قال: فلمن هي الّا لكم خاصة قلت: فايّ شي‌ء اقرأ فيها و قلت: اعترض القرآن قال: لا اقرأ فيها «اذا زلزلت» و «اذا جاء‌

____________

(1) الوسائل: الباب 1 من أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، الحديث 3.

(2) لاحظ ص 436.

(3) الوسائل: الباب 2 من أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، الحديث 3.

(4) لاحظ ص 437.

439

و في كل ركعة يقول بعد القراءة خمسة عشر مرة سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر و في الركوع عشر مرات و بعد رفع الرأس من الركوع عشر مرات و في السجدة الاولى عشر مرات و بعد رفع الرأس منها عشر مرات و في السجدة الثانية عشر مرات و بعد رفع الرأس منها عشر مرات و يفعل في الركعات الثلاث الآخر مثل ذلك (1) و الاحوط الاتيان بذكر الركوع و السجود مع ذلك و الأولى الاتيان بهذه الاذكار بعد ذكر الركوع و السجود (2) و يجوز ان يجعلها من الرواتب أو قضائها (3).

____________

نصر اللّه» و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» (1) أيضا مروي عن المولى أبي الحسن (عليه السلام) و المقرر فيه في الركعة الثالثة القدر و حيث ان الأحدث غير معلوم لا بد من الاحتياط.

(1) لاحظ ما رواه أبو بصير (2).

(2) الظاهر انه (قدّس سرّه) ناظر الى ان المستفاد من نصوص الابواب ان التسبيحات اذكار في الركوع و السجود و مقتضى الاحتياط ما ذكر في المتن من الاتيان بذكر الركوع و السجود قبل التسبيح و بعبارة واضحة ان الظاهر من النصوص ان التسبيحات المقررة بنفسها اذكار الركوع و السجود فلا يلزم الاتيان بذكر الركوع و السجود بل يكتفي بالتسبيحات لكن مقتضى الاحتياط الاتيان بذكر الركوع و السجود كما ان مقتضاه الاتيان به قبل التسبيحات فلاحظ.

(3) لاحظ ما رواه ذريح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان شئت صل صلاة‌

____________

(1) الوسائل: الباب 2 من هذه الأبواب، الحديث 2.

(2) لاحظ ص 436.

440

و يجوز الاتيان بالتسبيحات بعد الفراغ من الصلاة اذا اعجله امر عن اتيانها في الصلاة (1) كما انه لو عرضه ضرورة بعد اتيان ركعتين منها جاز له ان يذهب الى ذلك الأمر ثم يأتي بالركعتين الآخريين (2).

____________

التسبيح بالليل و ان شئت بالنهار و ان شئت في السفر و ان شئت جعلتها من نوافلك و ان شئت جعلتها من قضاء صلاتك (1).

(1) لاحظ حديث أبان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من كان مستعجلا يصلي صلاة جعفر مجردة ثم يقضي التسبيح و هو ذاهب في حوائجه (2)، و حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اذا كنت مستعجلا فصلّ صلاة جعفر مجردة ثم اقض التسبيح (3).

(2) لاحظ حديث علي بن الريان أنه قال: كتبت الى الماضي الأخير (عليه السلام) أسأله عن رجل صلّى صلاة جعفر (عليه السلام) ركعتين ثم تعجله عن الركعتين الاخيرتين حاجة أ يقطع ذلك لحادث يحدث أ يجوز له أن يتمها اذا فرغ من حاجته و ان قام عن مجلسه أم لا يحتسب بذلك الا أن يستأنف الصلاة و يصلي الأربع الركعات كلّها في مقام واحد فكتب (عليه السلام) بل ان قطعه عن ذلك أمر لا بد له منه فليقطع ثمّ ليرجع فليبن على ما بقي منها ان شاء اللّه (4).

____________

(1) الوسائل: الباب 5 من أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، الحديث 1.

(2) الوسائل: الباب 8 من هذه الأبواب، الحديث 1.

(3) نفس المصدر، الحديث 2.

(4) الوسائل: الباب 6 من أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام).

441

و يستحب أن يقول في السجدة الأخيرة من هذه الصلاة سبحان من لبس العز و الوقار سبحان من تعطف بالمجد و تكرم به سبحان من لا ينبغي التسبيح الا له سبحان من احصى كل شي‌ء علمه سبحان ذي المن و النعم سبحان ذي القدرة و الامر اللهم اني أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك و باسمك الأعظم و كلماتك التامة التي تمت صدقا و عدلا صل على محمّد و أهل بيته ثم يذكر حاجته (1).

____________

(1) لاحظ ما رواه أبو سعيد المدائني قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ألا أعلمك شيئا تقوله في صلاة جعفر فقلت بلى فقال: اذا كنت في آخر سجدة من الأربع ركعات فقل اذا فرغت من تسبيحك: سبحان من لبس العزّ و الوقار، الى آخر ما ذكره في المتن و في آخره: و افعل بي كذا و كذا (1) و لاحظ ما رفعه ابن محبوب قال: قال تقول في آخر ركعة من صلاة جعفر يا من لبس العزّ و الوقار يا من تعطف بالمجد و تكرّم به يا من لا ينبغي التسبيح الّا له يا من احصى كل شي‌ء علمه يا ذا النعمة و الطول يا ذا المنّ و الفضل يا ذا القدرة و الكرم أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك و باسمك الأعظم الأعلى و كلماتك التامة ان تصلي على محمّد و آل محمّد و ان تفعل بي كذا و كذا (2).

____________

(1) الوسائل: الباب 3 من هذه الأبواب، الحديث 1.

(2) الوسائل: الباب 3 من أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، الحديث 2.

442

و يستحب ان يقرأ بعدها بعض الأدعية المذكورة في الكتب الأدعية و لا بأس بالاتيان بما في الكتب المعتبرة (1).

____________

(1) يمكن أن يكون ناظرا الى مثل ما رواه المفضل بن عمر قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يصلي صلاة جعفر و رفع يديه و دعا بهذا الدعاء يا رب يا رب حتى انقطع النفس يا رباه يا ربّاه حتى انقطع النفس يا رحيم يا رحيم حتى انقطع النفس يا اللّه يا اللّه حتى انقطع النفس يا حيّ يا حيّ حتى انقطع النفس يا رحيم يا رحيم حتى انقطع النفس يا رحمان يا رحمان سبع مرّات يا أرحم الراحمين سبع مرّات ثم قال:

اللهم اني افتتح القول بحمدك و انطق بالثناء عليك و امجدك و لا غاية لمدحك و أثني عليك و من يبلغ غاية ثنائك و أمد مجدك و أني لخليقتك كنه معرفة مجدك و أيّ زمن لم تكن ممدوحا بفضلك موصوفا بمجدك عوادا على المؤمنين بحلمك تخلف سكان ارضك عن طاعتك فكنت عليهم عطوفا بجودك جوادا بفضلك عوادا بكرمك يا لا إله الّا أنت المنّان ذو الجلال و الاكرام و قال لي يا مفضل اذا كانت لك حاجة مهمة فصل هذه الصلاة و ادعو بهذا الدعاء و سل حوائجك يقضي اللّه حاجتك إن شاء اللّه و به الثقة (1).

____________

(1) المستدرك الباب 8 من أبواب صلاة جعفر، الحديث 1.

443

و منها صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) المروية عن الامام الصادق (عليه السلام) و هي أربع ركعات بتسليمتين و في كل ركعة بعد الفاتحة يقرأ سورة قل هو اللّه أحد خمسين مرة فاذا فرغ لم يبق بينه و بين اللّه تعالى ذنب الّا غفر له (1) و يقرأ بعد الصلاة الدعاء الذي هو تسبيحه (عليه السلام) و هو مذكور في كتاب زاد المعاد فمن صلّى هذه الصلاة و قرأ هذا الدعاء لم يبق ذنب بينه و بين اللّه تعالى الّا غفر له (2).

و منها نافلة الليل (3).

____________

(1) لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من صلّى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» خمسين مرة لم ينفتل و بينه و بين اللّه ذنب (1) و لاحظ ما رواه الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) انه قال: من صلّى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه و قضيت حوائجه يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و خمسين مرة «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» فاذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء و ذكر الدعاء (2).

(2) لاحظ مفاتيح الجنان للمحدث القمي (قدّس سرّه).

(3) تدل على أصل المدعى جملة كثيرة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان في وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام) ان قال:

يا علي اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثم قال: اللهم أعنه الى أن‌

____________

(1) الوسائل: الباب 13 من أبواب بقية الصلوات المندوبة، الحديث 1.

(2) نفس المصدر، الحديث 2.

444

..........

____________

قال و عليك بصلاة الليل و عليك بصلاة الليل و عليك بصلاة الليل (1) و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: شرف المؤمن صلاته بالليل و عزّ المؤمن كفّه عن اعراض الناس (2) و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لجبرئيل عظني فقال: يا محمد عش ما شئت فانك ميت و احبب ما شئت فانك مفارقه و اعمل ما شئت فانك ملاقيه شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه كفه عن اعراض الناس (3) و منها ما عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ قال: صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار (4) و منها ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّ نٰاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا قال: يعني بقوله وَ أَقْوَمُ قِيلًا قيام الرجل عن فراشه يريد به اللّه عزّ و جلّ لا يريد به غيره (5) و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ قُمِ اللَّيْلَ إِلّٰا قَلِيلًا قال:

امره اللّه أن يصلي كل ليلة الا أن يأتي عليه ليلة من الليالي لا يصلي فيها شيئا (6) و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: شرف المؤمن صلاة الليل و عز‌

____________

(1) الوسائل: الباب 39 من أبواب بقية الصلوات المندوبة، الحديث 1.

(2) نفس المصدر، الحديث 2.

(3) نفس المصدر، الحديث 3.

(4) نفس المصدر، الحديث 4.

(5) نفس المصدر، الحديث 5.

(6) نفس المصدر، الحديث 6.

445

و هي احدى عشر ركعة ثمان ركعات منها نافلة الليل (1) و وقتها بعد نصف الليل كما مر في المواقيت (2)

____________

المؤمن كفّه الاذى عن الناس (1) و منها ما رواه محمد بن علي رفعه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من صلّى بالليل حسن وجهه بالنهار (2) و منها ما رواه محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله وَ رَهْبٰانِيَّةً ابْتَدَعُوهٰا مٰا كَتَبْنٰاهٰا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغٰاءَ رِضْوٰانِ اللّٰهِ قال: صلاة الليل (3) و منها ما أرسله آدم بن اسحاق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال عليكم بصلاة الليل فانها سنة نبيكم و دأب الصالحين قبلكم و مطردة الداء عن أجسادكم (4).

(1) لاحظ مرسل محمد بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: ان كان اللّه عزّ و جلّ قال الْمٰالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا ان الثمانية ركعات يصليها العبد آخر الليل زينة الآخر (5) و حديث سعيد بن النضر عن جعفر بن محمد قال الْمٰالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا و ثمان ركعات من آخر الليل و الوتر زينة الآخرة و قد يجمعها اللّه لأقوام (6) مضافا الى السيرة الجارية بين الامامية الكاشفة عن كونها ناشية عن حكم الامام (عليه السلام).

(2) راجع ما ذكرناه هناك شرحا للكلام الماتن.

____________

(1) نفس المصدر، الحديث 7.

(2) نفس المصدر، الحديث 8.

(3) نفس المصدر، الحديث 9.

(4) نفس المصدر، الحديث 10.

(5) نفس المصدر، الحديث 12.

(6) نفس المصدر، الحديث 34.

446

و ركعتان منها الشفع (1).

و ركعة صلاة الوتر بعد الشفع (2) و يستحب أن يقرأ في الركعتين الاوليين من نافلة الليل في كل ركعة سورة التوحيد ثلاثين مرة و في غيرهما السور الطوال كسورة الانعام و الكهف و الانبياء مع سعة الوقت و يستحب قراءة السورة الاطول في الركعة الاولى و الأقصر في الثانية (3).

____________

(1) لاحظ ما رواه محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين عن الرضا (عليه السلام) قال: عليكم بصلاة الليل فما من عبد مؤمن يقوم آخر الليل فصلى ثماني ركعات و ركعتي الشفع و ركعة الوتر و استغفر اللّه في قنوته سبعين مرة الّا اجير من عذاب القبر و من عذاب النار و مدّ له في عمره و وسع عليه في معيشته الحديث (1).

(2) لاحظ نفس الحديث المنقول عن المستدرك فان المستفاد منه كون صلاة الوتر مجعولة بعد ركعتي الشفع مضافا الى السيرة الجارية بين الامامية فأنهم يأتون بصلاة الليل بالنحو المذكور في هذه الروية فلاحظ.

(3) لاحظ ما عن الهداية وقت صلاة الليل اذا دخل الثلث الأخير من الليل و هي احدى عشرة ركعة منها ثمان ركعات صلاة الليل و ركعتا الشفع و ركعة الوتر تقرأ في كل ركعة ما تيسر لك من القرآن لان اللّه عزّ و جلّ قال: فاقرءوا ما تيسر من القرآن و من صلّى الركعتين الاوليين من صلاة الليل بالحمد و ثلاثين مرة قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ في كل ركعة انفتل و ليس بينه و بين‌

____________

(1) المستدرك الباب 33 من أبواب بقية الصلوات المندوبة، الحديث 16.

447

..........

____________

اللّه عزّ و جله ذنب الّا غفر له (1) و لاحظ ما رواه رجاء بن أبي الضحاك قال: كان الرضا (عليه السلام) في طريق خراسان اذا فرغ من تعقيب العشاء و سجد سجدتي الشكر آوى الى فراشه فاذا كان الثلث الاخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح و التحميد و التكبير و التهليل و الاستغفار فاستاك ثم توضأ ثم قام الى صلاة الليل فصلّى ثمان ركعات يسلم في كل ركعتين يقرأ في الاوليين منها في كل ركعة الحمد مرة و قل هو اللّه أحد ثلاثين مرة ثم يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات و يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع و بعد التسبيح و يحتسب بها من صلاة الليل ثم يقوم فيصلي الركعتين الباقيتين يقرأ في الأولى الحمد و سورة الملك و في الثانية الحمد و هل أتى على الانسان ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع يقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة و قل هو اللّه أحد ثلاث مرات و يقنت في الثانية قبل الركوع و بعد القراءة فاذا سلّم قام و صلّى ركعة الوتر فيتوجه فيها و يقرأ فيها الحمد و قل هو اللّه أحد ثلاث مرات و قل أعوذ برب الفلق مرة واحدة و يقنت فيها قبل الركوع و بعد القراءة و قل هو اللّه أحد مرة واحدة، الحديث (2) و لاحظ ما عن مصباح المتهجد قال: و يقوم الى صلاة الليل و يتوجه الى ان قال و يستحب أن يقرأ في الركعتين الاوليين في كل ركعة الحمد و ثلاثين مرة قل هو اللّه أحد و ان لم يكن قرأ في الاولى الحمد و قل هو اللّه أحد و في الثانية الحمد و قل يا أيها الكافرون و يقرأ في الست البواقي ما شاء من السور الطوال مثل الانعام و الكهف و الانبياء و يس‌

____________

(1) بحار الأنوار: ج 87 ص 223، الحديث 34.

(2) بحار الأنوار: ج 87 ص 231، الحديث 44.

448

و قراءة قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس و قل هو اللّه أحد في الشفع و الوتر أو قراءة قل هو اللّه في كل من الركعات الثلاث (1).

و في قنوت الوتر يناسب أن يدعو لأربعين مؤمنا فإنه من أسباب استجابة الدعاء و دفع المكروه و جلب الرزق فيقول اللهم اغفر لفلان و يسمّي مؤمنا (2).

و لا يحسب الطفل و الخنثى و الممسوخ و المرأة من العدد (3).

____________

و الحواميم و ما اشبه ذلك اذا كان عليه وقت كثير فان ضاق الوقت اقتصر على الحمد و قل هو اللّه أحد و يستحب الجهر بالقراءة في صلاة الليل (1).

(1) لاحظ مرسل الصدوق قال: و روي أن من قرأ في الوتر بالمعوذتين و قل هو اللّه أحد قيل له ابشر يا عبد اللّه فقد قبل اللّه و ترك (2) و لاحظ ما عن مصباح المتهجد حيث قال: ثم يقرأ فيهما الحمد و قل هو اللّه أحد ثلاث مرات و المعوذتين، الحديث (3).

(2) لاحظ ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قدّم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له، الحديث (4).

(3) لعدم صدق عنوان المؤمن عليهم الا أن يقال ان عنوان المؤمن يصدق على الطفل المميز الذي يميز بين الأمور.

____________

(1) بحار الأنوار: ج 87 ص 243، الحديث 53.

(2) الفقيه: ج 1 ص 307، الحديث 3.

(3) بحار الأنوار: ج 87 ص 272، الحديث 69.

(4) بحار الأنوار: ج 87 ص 221، الحديث 31.

449

و يستحب مؤكدا في قنوت الوتر الاستغفار سبعين مرة و الافضل مأئة مرة و صورته استغفر اللّه من جميع ظلمي و جرمي و اسرافي في أمري و أتوب اليه أو يقول استغفر اللّه ربي و أتوب اليه أو يقول استغفر اللّه و أتوب اليه و يرفع حال الاستغفار يده اليسرى و يعد باليمنى و يقول هذا مقام العائذ بك من النار سبع مرات و يستحب أيضا أن يقول في قنوت الوتر العفو ثلاثمائة مرة و الاولى أن يكون الترتيب بين الدعاء للمؤمنين و الاستغفار و العفو بالنهج المذكور (1).

____________

(1) لاحظ ما عن الصادق (عليه السلام) قال: من استغفر اللّه في الوتر سبعين مرة كتبه اللّه عنده من المستغفرين بالأسحار (1) و عنه (عليه السلام) أيضا قال: من قال في وتره استغفر اللّه و أتوب اليه سبعين مرة و هو قائم و واظب على ذلك حتى يمضي له سنة كتب عنده تعالى من المستغفرين بالاسحار و وجبت له الجنة و عنه (عليه السلام) من قال آخر قنوته في الوتر استغفر اللّه و أتوب اليه مأئة مرة اربعين ليلة كتبه اللّه من المستغفرين بالاسحار (2) و لاحظ ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

استغفر اللّه في الوتر سبعين مرة تنصب يدك اليسرى و تعد باليمنى الاستغفار و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يستغفر اللّه في الوتر سبعين مرة و يقول هذا مقام العائذ بك من النار سبع مرات (3).

و لاحظ ما في مفتاح الفلاح قال: و ينبغي ان تعد الاستغفار الى أن قال ثم‌

____________

(1) بحار الأنوار: ج 87 ص 224 ذيل الحديث 34.

(2) نفس المصدر، الحديث 35.

(3) الفقيه: ج 1 ص 309، الحديث 5.

450

(مسألة 1): لا فرق في استحباب النوافل الغير المرتبة مؤقتة كانت أو غير مؤقتة بين الحضر و السفر و أما النوافل المرتبة فيسقط منها نافلة الظهرين في السفر الموجب للقصر و في سقوط نافلة العشاء اشكال و الأولى الاتيان بها رجاء و لا يسقط غير ذلك كما انه لا سقوط مطلقا في السفر الغير الموجب للقصر سواء وجب الاتمام أو تخير بينه و بين القصر (1).

____________

تقول سبع مرات: استغفر اللّه الذي لا إله الّا هو الحي القيوم لجميع ظلمي و جرمي و اسرافي على نفسي و أتوب اليه (1) و أما الدعاء الذي ذكره بهذه الخصوصية فلم نجده في المصادر و اللّه العالم.

و لاحظ ما في الفقيه قال: و كان علي بن الحسين (عليهما السلام) سيد العابدين يقول العفو العفو ثلاثمائة مرة في الوتر في السحر (2).

(1) أما بالنسبة الى عدم سقوطها في النوافل غير المرتبة فالوجه فيه اطلاق الدليل و ربما يقال ان مقتضى اطلاق حديث الحناط الآتي سقوط النافلة في السفر على الاطلاق و يرد عليه أولا انه لا اطلاق في الحديث اذ لا أقل من احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة و لا يشمل الحديث النوافل المبتدئة و ثانيا ان الحديث لا اعتبار به سندا فان ابا يحيى الحناط لم يوثق اضف الى ذلك ان عدم سقوط من الواضحات الفقهية فلاحظ، و أما بالنسبة الى سقوط النوافل النهارية فمضافا الى دعوى الاجماع على سقوطها تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم‌

____________

(1) مفتاح الفلاح: ص 329 و 330.

(2) الفقيه: ج 1 ص 310، الحديث 7.

451

..........

____________

عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الصلاة تطوعا في السفر قال: لا تصل قبل الركعتين و لا بعد هما شيئا نهارا (1) و منها ما رواه حذيفة بن منصور عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنهما قالا الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شي‌ء (2) و منها ما رواه صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن التطوّع بالنهار و انا في سفر فقال: لا و لكن تقضي صلاة الليل بالنهار و انت في سفر فقلت: جعلت فداك صلاة النهار التي اصليها في الحضر اقضيها بالنهار في السفر قال: اما أنا فلا أقضيها (3) و منها ما رواه أبو يحيى الحناط قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر فقال: يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة (4) و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شي‌ء الّا المغرب فان بعدها اربع ركعات لا تدعهنّ في سفر و لا حضر و ليس عليك قضاء صلاة النهار و صلّ صلاة الليل و اقضه (5) و منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شي‌ء الّا المغرب ثلاث (6) و منها ما رواه رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا (عليه السلام)

____________

(1) الوسائل: الباب 21 من أبواب اعداد الفرائض، الحديث 1.

(2) نفس المصدر، الحديث 2.

(3) نفس المصدر، الحديث 5.

(4) نفس المصدر، الحديث 4.

(5) نفس المصدر، الحديث 7.

(6) نفس المصدر، الحديث 3.

452

..........

____________

أنه كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين الّا المغرب فانه كان يصليها ثلاثا و لا يدع نافلتها و لا يدع صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر في سفر و لا حضر و كان يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا (1) و أما بالنسبة الى سقوط الوتيرة فنقل ان السقوط مشهور بل ادعي عليه الاجماع و مقتضى اطلاق بعض نصوص الباب سقوطه لاحظ ما رواه حذيفة بن منصور و ما رواه ابن سنان و ما رواه ابو يحيى و ما رواه أبو بصير المتقدم ذكرها و عن الشيخ تجويز الاتيان بها و عن الشهيد تقويته و المدرك ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في حديث قال:

و انما صارت العتمة مقصورة و ليس نترك ركعتيها لان الركعتين ليستا من الخمسين و انما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع (2) و اسناد الصدوق الى الفضل لا يعتد به و الحديث بسنده الآخر أيضا غير معتبر فالنتيجة سقوطها لكن مقتضى الاحتياط الاتيان بها رجاء و اللّه العالم و اما عدم سقوط النافلة في غير ما ذكر اي نافلة الفجر و المغرب فلا طلاق دليله و لا مقيد لإطلاقه و اما عدم السقوط على الاطلاق في غير السفر الذي يوجب القصر فلاختصاص النصوص بصورة تعين القصر و اما لو فرض وجوب التمام أو كون الواجب الجامع بين القصر و الاتمام فهو خارج عن مورد النصوص فلاحظ.

____________

(1) الوسائل: الباب 21 من أبواب اعداد الفرائض، الحديث 8.

(2) الوسائل: الباب 29 من هذه الأبواب، الحديث 3.

453

(مسألة 2): لو انتبه في آخر الليل بحيث لا يسع صلاة الليل فالأظهر جواز الاتيان بها و يأتي رجاء بلا اشكال و لو وقع جملة منها بعد الفجر و اللّه تعالى هو العالم بحقائق أحكامه قد تمت الرسالة المسماة بمنتخب المسائل و هي رسالة شريفة حاوية مع ايجازها لمهمات المسائل الفقهية و الأحكام الشرعية من العبادات و المعاملات و المواريث و يتلوها المسائل المتفرقة و ذكر عدد الكبائر و بيان بعض الصلوات المستحبة المهم بها و الحمد للّه أولا و آخرا و الصلاة على النبي محمّد و آله الغر الميامين (1).

____________

(1) لا اشكال في الاتيان بها رجاء و احتمالا اذ على فرض عدم مشروعيتها لا يكون الاتيان بها حراما ذاتيا هذا من ناحية و من ناحية اخرى باب الرجاء واسع هذا اذا كان المراد من المتن ما ذكرنا و أما اذا كان المراد من صدر العبارة الفتوى بالجواز فإلى الان لم نجد دليله نعم بعض النصوص يدل على انه لو صلى اربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر يتم الصلاة لاحظ ما رواه أبو جعفر الأحول محمد بن النعمان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اذا كنت انت صلّيت اربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم لم يطلع (1) و لاحظ ما رواه يعقوب البزاز قال: قلت له أقوم قبل الفجر بقليل فأصلي أربع ركعات ثم أتخوّف ان ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات فقال: لا بل اوتر و أخّر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار (2) و السند مخدوش و اللّه العالم بحقائق الأمور.

____________

(1) الوسائل: الباب 47 من أبواب المواقيت، الحديث 1.

(2) الوسائل: الباب 47 من أبواب المواقيت، الحديث 2.

454

[أجوبة عن أسئلة استفتائية من المؤلف]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا و نبينا محمّد و آله الطاهرين و اللعنة على أعدائهم أجمعين و بعد هذه مسائل هي أجوبة عن أسئلة استفتائية من حضرت سيدنا العلامة حجة الإسلام و المسلمين آية اللّه السيد آقا حسين القمي الطباطبائي متع اللّه المسلمين بطول بقائه و حيث أنها كانت بالفارسية و قد طبعت بأسئلتها في ايران أحببت تعريبها ليعم نفعها و ألحقتها في الطبع برسالة منتخب المسائل و لكني لم أذكر تلك الأسئلة روما للاختصار:

(مسألة 1): تجوز الصلاة في المشكوك كونه من الحيوان الغير المأكول اللحم و كذا المشكوك كونه حريرا.

(مسألة 2): تجوز الصلاة في الساعة المعمولة من الفضة مطلقا و كذا المعمولة من الذهب ما لم يتحقق عنوان التزيين به و الّا كان محرما في الصلاة و في غيرها.

(مسألة 3): المسافر الى أربعة فراسخ ان كان يقصد الرجوع قبل العشرة ايام يقصر في صلاته.

(مسألة 4): تكفي من التسبيحات الأربعة في الصلاة مرة واحدة و الاحتياط بإضافة الاستغفار اليها لا يلزم مراعاته.

(مسألة 5): يكفي في الخروج من الصلاة في أحد السلامين أعني السلام علينا الخ و السلام عليكم الخ و لا يجب كلاهما.