الوافي - ج11

- الفيض الكاشاني المزيد...
603 /
63

عمير عن سلمة صاحب السابري عن الكناني قال سمعت الفقيه، 2/ 93/ 1825 أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

صوم شعبان و شهر رمضان متتابعين توبة من اللّٰه و اللّٰه

بيان

التوبة من العبد أن يتوب إلى اللّٰه و التوبة من اللّٰه أن يقيم من العبد عبادة مقام توبته فطهره بها من ذنوبه

[28]

10421- 28 الكافي، 4/ 92/ 3/ 1 علي عن العبيدي عن يونس عن عمر بن أبان عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

صوم شعبان و شهر رمضان متتابعين توبة من اللّٰه

[29]

10422- 29 الكافي، 4/ 92/ 3/ 1 العدة عن أحمد عن الحسين عن علي بن الصلت عن الفقيه، 2/ 93/ 1827 زرعة عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

كان

الفقيه

، أبي(ع)يفصل ما بين شعبان و شهر رمضان بيوم و كان ش علي بن الحسين(ع)يصل ما بين شعبان

64

و شهر رمضان و يقول صوم شهرين متتابعين توبة من اللّٰه-

الفقيه

، و قد صامه رسول اللّٰه(ص)و وصله بشهر رمضان و صامه و فصل بينهما و لم يصمه كله في جميع سنيه إلا أن أكثر صيامه كان فيه- و كن نساء النبي(ص)الحديث كما مر

بيان

64 هذا مما يدل على أن صيام شعبان ليس من صيام السنة و إنما هو من صيام الترغيب

[30]

10423- 30 الكافي، 4/ 92/ 4/ 1 أحمد عن التهذيب، 4/ 307/ 2/ 1 الحسين عن الحسين بن علوان عن الفقيه، 2/ 93/ 1826 عمرو بن خالد عن أبي جعفر(ع)قال

كان رسول اللّٰه(ص)يصوم شعبان و شهر رمضان و يصلهما و ينهى الناس أن يصلوهما و كان يقول هما شهرا اللّٰه- و هما كفارة لما قبلهما و لما بعدهما من الذنوب

65

بيان

حمل في الفقيه قوله و ينهى الناس أن يصلوهما على الإنكار و الحكاية دون الإخبار يعني من شاء وصل و من شاء فصل و استدل عليه بالخبر السابق.

أقول بل الأولى أن يجعل الوصل هنا بمعنى ترك الإفطار إلى السحر حتى يصير صوم وصال ليكون موافقا لما رواه في الفقيه أيضا أنه(ص)نهى عن الوصال و كان يواصل الحديث كما يأتي في الباب الآتي و لخبر سليمان الآتي في هذا الباب و ما ذكره بعيد عن سياق الكلام و ما بعده جدا مع أن ذلك ليس مما يتعجب منه و يستنكر إذ كان له(ص)خصائص ليست لأمته كما يدل عليه الخبر الآتي و غيره من الأخبار

[31]

10424- 31 الفقيه، 2/ 94/ 1829 قال الصادق(ع)

من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان و وصلها بشهر رمضان كتب اللّٰه له صوم شهرين متتابعين

[32]

10425- 32 الكافي، 4/ 92/ 5/ 1 علي بن محمد عن بعض أصحابه عن محمد بن سليمان عن أبيه قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)ما تقول في الرجل يصوم شعبان و شهر رمضان قال هما الشهران اللذان قال اللّٰه تعالى

شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ

قلت فلا يفصل بينهما قال إذا أفطر من الليل فهو فصل و إنما قال رسول اللّٰه(ص)لا وصال في صيام يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار و قد

66

يستحب للعبد أن لا يدع السحور

بيان

هما الشهران يعني أنهما مثل شهري الكفارة في أنهما توبة من اللّٰه و كفارة للخطايا و لما فهم السائل من التتابع لزوم الوصل من غير إفطار و كان قد سمع النهي عن الوصال أشكل الأمر عليه فاستفهم ذلك فأجابه(ع)بالفرق بين الأمرين و هذا الخبر كالنص في ما قلناه في تأويل الخبر السابق

67

باب 6 الوصال في الصيام و الصمت و صوم الدهر

[1]

10426- 1 الكافي، 4/ 95/ 1/ 2 العدة عن أحمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن حسان بن مختار قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)الوصال في الصيام قال فقال إن رسول اللّٰه(ص)قال لا وصال في صيام و لا صمت يوم إلى الليل و لا عتق قبل ملك

بيان

الوصال في الصيام يعني ما حكمه و في بعض النسخ ما الوصال في الصيام

[2]

10427- 2 الفقيه، 2/ 172/ 2046

نهى رسول اللّٰه(ص)عن الوصال في الصيام و كان يواصل فقيل له في ذلك فقال إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني و يسقيني

بيان

يعني إني أجد من الأنس بالله و حلاوة المخاطبات معه سبحانه و نيل المعارف

68

و الأسرار و الحكم من لدنه ما هو لي بمنزلة الطعام و الشراب بحيث يصير غذاء لي و أتقوى به كما أنكم تتغذون بالطعام و الشراب و تتقوون بهما

[3]

10428- 3 الكافي، 4/ 95/ 2/ 2 أحمد عن السراد عن الحلبي التهذيب، 4/ 298/ 4/ 1 الصفار عن أحمد عمن رواه عن الحلبي عن الفقيه، 2/ 172/ 2047 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره

بيان

العشاء بالفتح طعام العشي و السحور كصبور ما يتسحر به

[4]

10429- 4 الكافي، 4/ 96/ 3/ 1 الخمسة عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

المواصل في الصيام يصوم يوما و ليلة و يفطر في السحر

[5]

10430- 5 الكافي، 4/ 96/ 4/ 1 الاثنان عن الوشاء عن أبان عن زرارة قال

سألت أبا عبد اللّٰه عن صوم الدهر فقال لم نزل نكرهه

[6]

10431- 6 الفقيه، 2/ 172/ 2048 الفقيه، 2/ 172/ 2049

سأل زرارة أبا عبد اللّٰه(ع)عن صوم الدهر فقال لم يزل مكروها و قال لا

69

وصال في صيام و لا صمت يوم إلى الليل

[7]

10432- 7 الكافي، 4/ 96/ 5/ 1 محمد عن أحمد عن عثمان عن سماعة قال

سألته عن صوم الدهر فكرهه و قال لا بأس أن يصوم يوما و يفطر يوما

70

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

71

باب 7 صيام يوم عاشوراء و الإثنين

[1]

10433- 1 الكافي، 4/ 146/ 3/ 1 علي عن أبيه عن نوح بن شعيب النيسابوري عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه(ع)قالا

لا تصومن يوم عاشوراء و لا عرفة بمكة و لا بالمدينة و لا في وطنك و لا في مصر من الأمصار

بيان

قوله(ع)بمكة إلى آخر الحديث متعلق بعرفة و هو رد على من خص استحبابه ببعض هذه المواضع

[2]

10434- 2 الكافي، 4/ 146/ 4/ 1 الحسن بن علي الهاشمي عن محمد بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن الوشاء قال حدثني نجبة بن الحارث العطار قال

سألت أبا جعفر(ع)عن صوم يوم عاشوراء فقال صوم

72

متروك بنزول شهر رمضان و المتروك بدعة قال نجبة فسألت أبا عبد اللّٰه(ع)من بعد أبيه(ع)عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال أما إنه صوم [يوم] ما نزل به كتاب و لا جرى به سنة إلا سنة آل زياد لعنهم اللّٰه بقتل الحسين بن علي ع

بيان

نجبة بالنون و الجيم المفتوحتين و الباء الموحدة شيخ صادق و كان صديقا لعلي بن يقطين

[3]

10435- 3 الكافي، 4/ 146/ 5/ 1 عنه عن العبيدي عن أخيه جعفر بن عيسى قال

سألت الرضا(ع)عن صوم عاشوراء و ما يقول الناس فيه فقال عن صوم ابن مرجانة لعنه اللّٰه تسألني ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين(ع)و هو يوم يتشأم به آل محمد(ص)و يتشأم به أهل الإسلام و اليوم الذي يتشأم به أهل الإسلام لا يصام و لا يتبرك به- و يوم الإثنين يوم نحس قبض اللّٰه فيه نبيه ص- و ما أصيب آل محمد إلا في يوم الإثنين فتشأمنا به و تبرك به أعداؤنا [عدونا] و يوم عاشوراء قتل الحسين(ع)و تبرك به ابن مرجانة و تشأم به آل محمد (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين) فمن صامهما أو تبرك بهما لقي اللّٰه تعالى ممسوخ القلب و كان محشره مع الذين سنوا صومهما و تبركوا بهما

73

بيان

الأدعياء جمع الدعي كغني و هو المتهم في نسبه.

و مسخ القلب عبارة عن تغير صورته في الباطن إلى صورة بعض الحيوانات كما أشير إليه بقوله عز و جل وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ عَلىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا.

و قد مضى حديث عبد الملك بن مروان و أبيه في ذلك في باب جحود بني أمية و كفرهم من كتاب الحجة

[4]

10436- 4 الكافي، 4/ 147/ 6/ 1 عنه عن العبيدي عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي قال

سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد اللّٰه(ع)عن صوم يوم عاشوراء فقال من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة و آل زياد قلت و ما كان حظهم من ذلك اليوم فقال النار أعاذنا اللّٰه من النار و من عمل يقرب من النار

[5]

10437- 5 الكافي، 4/ 147/ 7/ 1 عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن أبان عن عبد الملك قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن صوم تاسوعاء و عاشوراء من شهر المحرم فقال تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين(ع)و أصحابه رضي اللّٰه عنهم بكربلاء و اجتمع عليه خيل أهل الشام و أناخوا عليه و فرح ابن مرجانة و عمر بن سعد بتوافر الخيل

74

و كثرتها و استضعفوا فيه الحسين(ص)و أصحابه كرم اللّٰه وجوههم و أيقنوا أن لا يأتي الحسين ناصر و لا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب- ثم قال و أما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين(ع)صريعا بين أصحابه و أصحابه حوله صرعى عرى أ فصوم يكون في ذلك اليوم كلا و رب البيت الحرام ما هو يوم صوم و ما هو إلا يوم حزن و مصيبة دخلت على أهل السماء و أهل الأرض و جميع المؤمنين و يوم فرح و سرور لابن مرجانة و آل زياد و أهل الشام غضب اللّٰه عليهم و على ذراريهم و ذلك يوم بكت جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام فمن صامه أو تبرك به حشره اللّٰه مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطا عليه و من ادخر إلى منزله ذخيرة أعقبه اللّٰه نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه و انتزع البركة عنه و عن أهل بيته و ولده و شاركه الشيطان في جميع ذلك

بيان

أناخوا أبركوا إبلهم بأبي المستضعف الغريب أي فديت بأبي للحسين إذ كان مستضعفا غريبا و من ادخر إلى منزله ذخيرة أشار به إلى ما كان المتبركون بهذا اليوم يفعلونه فإنهم كانوا يدخرون قوت سنتهم في هذا اليوم تبركا به و تيمنا و يجعلونه أعظم أعيادهم لعنهم اللّٰه

[6]

10438- 6 الفقيه، 2/ 85/ 1800

سأل محمد و زرارة أبا جعفر الباقر(ع)عن صوم يوم عاشوراء فقال كان صومه قبل شهر رمضان فلما أنزل اللّٰه شهر رمضان ترك

75

[7]

10439- 7 الفقيه، التهذيب، 4/ 333/ 113/ 1 أحمد عن البرقي عن يونس بن هشام عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد(ع)قال

كان رسول اللّٰه(ص)كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه الأطفال المراضع من ولد فاطمة من ريقه و يقول لا تطعموهم شيئا إلى الليل و كانوا يروون من ريق رسول اللّٰه(ص)قال و كانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود

بيان

كان الوجه في ذلك ما روي أن الوحش كانت تحضر وعظ داود(ع)و تذكيره لحسن صوته و إعجاب كلامه فلعلها سمعت منه(ع)من ذلك شيئا أو أوقع اللّٰه في نفوسها في ذلك اليوم حزنا فتركت الأكل

[8]

10440- 8 التهذيب، 4/ 299/ 11/ 1 التيملي عن الاثنين عن أبي عبد اللّٰه(ع)عن أبيه أن عليا(ع)قال

صوموا العاشوراء التاسع و العاشر فإنه يكفر ذنوب سنة

[9]

10441- 9 التهذيب، 4/ 299/ 12/ 1 عنه عن يعقوب بن يزيد عن أبي همام عن أبي الحسن(ع)قال

صام رسول اللّٰه(ص)يوم عاشوراء

[10]

10442- 10 التهذيب، 4/ 300/ 13/ 1 سعد عن أبي جعفر عن جعفر بن محمد بن عبيد اللّٰه عن القداح عن أبي جعفر عن أبيه

76

ع قال

صيام يوم عاشوراء كفارة سنة

[11]

10443- 11 التهذيب، 4/ 300/ 14/ 1 عنه عن ابن زرارة عن البزنطي عن أبان عن كثير النواء عن أبي جعفر(ع)قال

لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي فأمر نوح(ع)من معه من الجن و الإنس أن يصوموا ذلك اليوم- و قال أبو جعفر(ع)أ تدرون ما هذا اليوم هذا اليوم الذي تاب اللّٰه فيه على آدم و حواء(ع)و هذا اليوم الذي فلق اللّٰه فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون و من معه و هذا اليوم الذي غلب فيه موسى فرعون و هذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم(ع)و هذا اليوم الذي تاب اللّٰه فيه على قوم يونس(ع)و هذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم(ع)و هذا اليوم الذي يقوم فيه القائم ع

بيان

حمل في التهذيبين أخبار الكراهة على ما إذا كان على وجه التبرك به فأما إذا كان على طريق الحزن بمصاب رسول اللّٰه(ص)و الجزع لما حل بعترته(ع)فلا بأس.

أقول بل الأولى ترك صيامه على كل حال لأن الترغيب في صيامه موافق للعامة مسند إلى آبائهم(ع)و هذا من أمارات التقية فينبغي ترك العمل به و لأن صيامه متروك بصيام شهر رمضان و المتروك بدعة و لأن حديث كثير النواء يدل على بركته دون صيامه في شرعنا و هو يخالف تأويل التهذيبين فيه.

و لأنه يدل على أن ولادة الخليل(ع)كانت فيه مع أنه قد مضى أنها

77

كانت في أول يوم من ذي الحجة أو في خمس و عشرين من ذي القعدة على أن كثيرا كان بتريا عاميا

و روي أن أبا عبد اللّٰه(ع)قال

اللهم إني إليك من كثير النواء بريء في الدنيا و الآخرة

و قال أيضا

إن الحكم بن عتيبة و سلمة و كثير النواء و أبا المقدام و التمار يعني سالما أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء و إنهم ممن قال اللّٰه تعالى

وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ

روى الصدوق (رحمه اللّٰه) في كتاب عرض المجالس بإسناده عن جبلة المكية قالت سمعت ميثم التمار يقول و اللّٰه لتقتلن هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر مضين منه و ليتخذن أعداء اللّٰه ذلك اليوم يوم بركة و أن ذلك لكائن قد سبق في علم اللّٰه تعالى ذكره أعلم ذلك بعهد عهده إلى مولاي أمير المؤمنين(ع)و لقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شيء حتى الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحار و الطير في جو السماء و تبكي عليه الشمس و القمر و النجوم و السماء و الأرض و مؤمنوا الإنس و الجن و جميع ملائكة السماوات و رضوان و مالك و حملة العرش و تمطر السماء دما و رمادا.

ثم قال وجبت لعنة اللّٰه على قتلة الحسين(ع)كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللّٰه إلها آخر و كما وجبت على اليهود و النصارى و المجوس قالت جبلة فقلت له يا ميثم و كيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين بن علي(ع)يوم بركة.

فبكى ميثم رضي اللّٰه عنه ثم قال سيزعمون بحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب اللّٰه فيه على آدم(ع)و إنما تاب اللّٰه على آدم في ذي الحجة و يزعمون أنه اليوم الذي قبل اللّٰه فيه توبة داود(ع)و إنما قبل اللّٰه توبته في ذي الحجة و يزعمون أنه اليوم الذي أخرج اللّٰه فيه يونس من بطن الحوت و إنما

78

أخرجه اللّٰه من بطن الحوت في ذي القعدة و يزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي و إنما استوت على الجودي يوم الثامن عشر من ذي الحجة و يزعمون أنه اليوم الذي فلق اللّٰه فيه البحر لبني إسرائيل و إنما كان ذلك في ربيع الأول.

ثم قال ميثم يا جبلة اعلمي أن الحسين بن علي(ع)سيد الشهداء يوم القيامة و لأصحابه على سائر الشهداء درجة يا جبلة إذا نظرت إلى الشمس حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي أن سيدك الحسين قد قتل قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة فصحت حينئذ و بكيت و قلت قد و اللّٰه قتل الحسين ع.

روى العقيقي أن أبا جعفر(ع)كان يحب ميثم التمار حبا شديدا و أنه كان مؤمنا شاكرا في الرخاء صابرا في البلاء و قد ثبت أنه كان من حواري أمير المؤمنين(ع)و خواصه و قد أخبره بقتله و كيفية قتله على يد الحجاج لأجل محبته له(ص)فكيف يعارض بحديثه حديث كثير النواء الذي عرف حاله و كشف ماله و لو حمل ترغيب صيام هذا اليوم على الإمساك عن المفطرات عامة النهار من دون إتمامه إلى الليل على وجه الحزن كما ورد به بعض الأخبار لكان حسنا و هو ما

رواه صاحب التهذيبين في مصباح المتهجد عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)

أنه سأله عنه فقال صمه من غير تبييت و أفطره من غير تشميت و لا تجعله يوم صوم كملا و ليكن إفطارك بعد العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في ذلك الوقت تجلت الهيجاء عن آل رسول اللّٰه(ص)و انكشفت الملحمة عنهم

79

باب 8 صيام يوم عرفة

[1]

10444- 1 الكافي، 4/ 145/ 1/ 2 محمد عن محمد بن الحسين عن صفوان و علي بن الحكم عن العلاء عن محمد عن أحدهما(ع)

أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال ما أصومه اليوم و هو يوم دعاء و مسألة

[2]

10445- 2 الكافي، 4/ 146/ 2/ 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون التهذيب، 4/ 298/ 8/ 1 التيملي عن أخويه عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون عن محمد بن قيس [مسلم] قال سمعت أبا جعفر(ع)يقول

إن رسول اللّٰه لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان

80

[3]

10446- 3 التهذيب، 4/ 299/ 9/ 1 التيملي عن عمرو بن عثمان عن الفقيه، 2/ 88/ 1811 حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر(ع)قال

سألته عن صوم يوم عرفة فقلت جعلت فداك إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة قال كان أبي(ع)لا يصومه قلت و لم ذلك قال إن يوم عرفة يوم دعاء و مسألة و أتخوف أن يضعفني عن الدعاء و أكره أن أصومه أتخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى فليس بيوم صوم

[4]

10447- 4 التهذيب، 4/ 299/ 10/ 1 الحسين عن فضالة عن أبان عن محمد عن أبي جعفر(ع)قال

سألته عن صوم يوم عرفة قال من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء فإنه يوم دعاء و مسألة فصمه فإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه

[5]

10448- 5 التهذيب، 4/ 298/ 7/ 1 عنه عن الجعفري قال سمعت أبا الحسن(ع)يقول

كان أبي(ع)يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف و يأمر بظل مرتفع فيضرب له فيغتسل مما يبلغ منه الحر

81

[6]

10449- 6 التهذيب، 4/ 298/ 6/ 1 التيملي عن يعقوب بن يزيد عن أبي همام عن البصري عن أبي الحسن(ع)قال

صوم يوم عرفة يعدل السنة و قال لم يصمه الحسن و صامه الحسين ع

[7]

10450- 7 الفقيه، 2/ 87/ 1807 قال الصادق(ع)

صوم يوم التروية كفارة سنة و يوم عرفة كفارة سنتين

[8]

10451- 8 الفقيه، 2/ 87/ 1809 يعقوب بن شعيب قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن صوم يوم عرفة قال إن شئت صمت و إن شئت لم تصم و ذكر أن رجلا أتى الحسن و الحسين(ع)فوجد أحدهما صائما و الآخر مفطرا فسألهما فقالا إن صمت فحسن و إن لم تصم فجائز

[9]

10452- 9 الفقيه، 2/ 87/ 1810 ابن المغيرة عن سالم عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

أوصى رسول اللّٰه(ص)إلى علي(ع)وحده و أوصى علي إلى الحسن و الحسين(ع)جميعا و كان الحسن إمامه فدخل رجل يوم عرفة على الحسن(ع)و هو يتغدى و الحسين صائم ثم جاء بعد ما قبض الحسن فدخل على الحسين(ع)يوم عرفة و هو يتغدى و علي بن الحسين(ع)صائم فقال له الرجل إني دخلت على الحسن و هو يتغدى و أنت صائم ثم دخلت عليك و أنت مفطر و علي بن الحسين صائم فقال إن الحسن(ع)كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة و يتأسى به الناس فلما أن قبض كنت أنا الإمام فأردت أن لا يتخذ صومي سنة فيتأسى الناس بي

82

بيان

قال في الفقيه إن العامة غير موفقين لفطر و أضحى و إنما كره صوم عرفة لأنه كان يكون يوم العيد في أكثر السنين و تصديق ذلك

ما قاله الصادق(ع)

لما قتل الحسين بن علي(ع)أمر اللّٰه تعالى عز و جل ملكا فينادي أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها لا وفقكم اللّٰه لصوم و لا فطر

و في حديث آخر

لا وفقكم لفطر و لا أضحى

و من صام يوم عرفة فله من الثواب ما ذكرنا و في التهذيبين حمل أخبار الكراهة على من يضعفه الصوم و يمنعه من الدعاء.

أقول و الأولى أن لا يصام يوم عرفة مع الشك في الهلال و لا مع الضعف عن الدعاء و أن لا يتخذ صومه سنة و لا مرغبا فيه بل يجعل كسائر الأيام لأن حديث الترغيب فيه موافق للعامة فينبغي أن لا يعمل عليه و لا سيما قد مضى إطلاق النهي عنه في الباب السابق

83

باب 9 صيام العيدين و ما بعدهما و الجمعة

[1]

10453- 1 الكافي، 4/ 148/ 1/ 1 محمد عن أحمد عن عثمان عن سماعة قال

سألته عن صيام يوم الفطر فقال لا ينبغي صيامه و لا صيام أيام التشريق

[2]

10454- 2 التهذيب، 4/ 183/ 10/ 1 الحسين عن ابن أبي عمير عن جعفر الأزدي عن قتيبة الأعشى قال قال أبو عبد اللّٰه(ع)

نهى رسول اللّٰه(ص)عن صوم ستة أيام العيدين و أيام التشريق و اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان

[3]

10455- 3 التهذيب، 4/ 183/ 11/ 1 عنه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري و غيره عن

84

الفقيه، 2/ 127/ 1925 عبد الكريم بن عمرو قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم فقال لا تصم في السفر و لا العيدين و لا أيام التشريق و لا اليوم الذي يشك فيه

[4]

10456- 4 الكافي، 4/ 141/ 1/ 1 الثلاثة عن كرام قال

قلت الحديث

[5]

10457- 5 الكافي، 4/ 148/ 2/ 1 العدة عن أحمد عن أبي سعيد المكاري عن زياد بن أبي الحلال التهذيب، 4/ 330/ 99/ 1 ابن أبي عمير عن زياد بن أبي الحلال قال

قال لنا أبو عبد اللّٰه(ع)لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام و لا بعد الفطر ثلاثة أيام إنها أيام أكل و شرب

[6]

10458- 6 الكافي، 4/ 148/ 3/ 1 النيسابوريان عن صفوان و ابن أبي عمير عن البجلي قال

سألت أبا الحسن(ع)عن اليومين اللذين بعد الفطر أ يصامان أم لا فقال أكره لك أن تصومهما

[7]

10459- 7 التهذيب، 4/ 297/ 3/ 1 ابن عيسى عن ابن أبي

85

عمير عن محمد بن أبي حمزة عن ابن عمار قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن صيام أيام التشريق فقال أما بالأمصار فلا بأس به و أما بمنى فلا

[8]

10460- 8 الفقيه، 2/ 171/ 2045 روى عن ابن عمار قال

سألت أبا عبد اللّٰه عن صيام أيام التشريق قال إنما نهى رسول اللّٰه(ص)عن صيامها بمنى و أما بغيرها فلا بأس

[9]

10461- 9 التهذيب، 4/ 298/ 5/ 1 التيملي عن محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عنهم(ع)قال

إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن من بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاث يمضين

[10]

10462- 10 التهذيب، 4/ 315/ 26/ 1 أحمد عن أبي ضمرة أنس بن عياض الليثي عن سعيد بن عبد الملك بن عمير قال سمعت رجلا من بني الحارث بن كعب قال سمعت أبا هريرة يقول

ليس أنا أنهى عن صوم يوم الجمعة و لكني سمعت رسول اللّٰه(ص)قال لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده

[11]

10463- 11 التهذيب، 4/ 316/ 27/ 1 عنه عن موسى بن جعفر عن الوشاء عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

رأيته صائما يوم الجمعة فقلت له جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم عيد فقال كلا إنه يوم خفض و دعة

86

بيان

يعني يوم خشوع و سكون و عبادة قال في التهذيب هذا الخبر هو المعمول عليه و الأول طريقه رجال العامة لا يعمل به و يأتي أخبار أخر من هذا الباب في باب نذر الصيام إن شاء اللّٰه و فيها النهي عن صيام يوم الجمعة

87

باب 10 من لا يجوز له صيام التطوع

[1]

10464- 1 الكافي، 4/ 151/ 1/ 1 محمد عن أحمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال قال

لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها

[2]

10465- 2 الكافي، 4/ 152/ 4/ 1 العدة عن أحمد عن السراد عن مالك بن عطية عن محمد عن أبي جعفر(ع)قال قال النبي(ص)

ليس للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها

[3]

10466- 3 الكافي، 4/ 152/ 5/ 1 ابن بندار عن البرقي عن الجاموراني عن ابن أبي حمزة عن عمر بن جبير العرزمي عن أبي عبد اللّٰه ع

88

قال

جاءت امرأة إلى النبي(ص)فقالت يا رسول اللّٰه ما حق الزوج على المرأة فقال هو أكثر من ذاك فقالت أخبرني بشيء من ذلك فقال ليس لها أن تصوم إلا بإذنه

[4]

10467- 4 الكافي، 4/ 151/ 2/ 1 محمد عن محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن مروك بن عبيد عن الفقيه، 2/ 155/ 2014 نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها و من صلاح العبد و طاعته و نصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه و أمره و من بر الولد بأبويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه و أمرهما و إلا كان الضيف جاهلا و كانت المرأة عاصيته و كان العبد فاسقا عاصيا و كان الولد عاقا

[5]

10468- 5 الكافي، 4/ 151/ 3/ 1 ابن بندار و غيره عن إبراهيم بن إسحاق بإسناد ذكره عن

89

الفقيه، 2/ 154/ 2013 الفضيل بن يسار عن أبي جعفر(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

إذا دخل رجل بلده فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم و لا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا الشيء فيفسد عليهم و لا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم

[6]

10469- 6 الكافي، 4/ 123/ 1/ 1 الخمسة قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أ يتطوع فقال لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان

[7]

10470- 7 الكافي، 4/ 123/ 2/ 1 محمد عن أحمد عن المحمدين عن الكناني عن أبي عبد اللّٰه(ع)

مثله

بيان

قال في الفقيه وردت الأخبار و الآثار عن الأئمة(ع)أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام و عليه شيء من الفرض و ممن روى ذلك الحلبي و الكناني عن أبي عبد اللّٰه(ع)أقول و قد مضى حديث زرارة عن أبي جعفر(ع)في ذلك في باب أوقات النوافل و في باب كراهة التطوع وقت الفريضة من أبواب مواقيت الصلاة

90

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

91

باب 11 صيام المسافر

[1]

10471- 1 الكافي، 4/ 126/ 1/ 2 العدة عن سهل عن السراد عن عبد العزيز العبدي عن الفقيه، 2/ 141/ 1974 عبيد بن زرارة قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)قوله تعالى

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

قال ما أبينها من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه

[2]

10472- 2 الكافي، 4/ 127/ 2/ 1 العدة عن أحمد عن التميمي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال سمعته يقول قال رسول اللّٰه(ص)

إن اللّٰه تعالى تصدق على مرضى أمتي

92

و مسافريها بالتقصير و الإفطار أ يسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه

[3]

10473- 3 الكافي، 4/ 127/ 3/ 1 أحمد عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة عن إسحاق بن عمار عن الفقيه، 2/ 140/ 1973 يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر ثم قال إن رجلا أتى رسول اللّٰه(ص)فقال يا رسول اللّٰه أصوم شهر رمضان في السفر فقال لا فقال يا رسول اللّٰه إنه علي يسير فقال رسول اللّٰه(ص)إن اللّٰه تصدق على مرضى أمتي و مسافريها بالإفطار في شهر رمضان أ يعجب [أ يحب] أحدكم لو تصدق بصدقة أن ترد عليه

[4]

10474- 4 الكافي، 4/ 127/ 4/ 1 أحمد عن صالح بن سعيد عن الفقيه، 2/ 141/ 1978 أبان بن تغلب عن أبي جعفر(ع)قال قال رسول اللّٰه(ص)

خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا و قصروا و إذا أحسنوا استبشروا و إذا أساءوا استغفروا- و شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم و غذوا به يأكلون طيب الطعام و يلبسون لين الثياب و إذا تكلموا لم يصدقوا

93

[5]

10475- 5 الكافي، 4/ 127/ 5/ 1 القميان عن صفوان عن الفقيه، 2/ 141/ 1977 عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر- و قال إن رسول اللّٰه(ص)خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان و معه الناس و فيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر و العصر فشرب و أفطر و أفطر الناس معه و أتم ناس على صومهم فسماهم العصاة و إنما يؤخذ بآخر أمر رسول اللّٰه ص

بيان

كراع بالمهملتين و الغميم بالمعجمة كأمير واد بين الحرمين

[6]

10476- 6 الكافي، 4/ 127/ 6/ 1 الأربعة عن زرارة

94

الفقيه، 2/ 141/ 1976 حريز عن زرارة عن أبي جعفر(ع)قال

سمى رسول اللّٰه(ص)قوما صاموا حين أفطر و قصر عصاة قال و هم العصاة إلى يوم القيامة و إنا لنعرف أبناءهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا

[7]

10477- 7 الكافي، 4/ 128/ 7/ 1 محمد عن سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة عن علي بن إسماعيل عن الفقيه، 2/ 141/ 1975 محمد بن حكيم قال سمعت أبا عبد اللّٰه(ع)يقول

لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه

[8]

10478- 8 الفقيه، 2/ 142/ 1981 قال الصادق(ع)

ليس من البر الصيام في السفر

[9]

10479- 9 التهذيب، 4/ 217/ 7/ 1 الحسين عن صفوان عن أبي الحسن(ع)

أنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم

95

قال ليس من البر الصيام في السفر

[10]

10480- 10 التهذيب، 4/ 230/ 52/ 1 عنه عن عثمان عن سماعة قال

سألته عن الصيام في السفر فقال لا صيام في السفر قد صام أناس على عهد رسول اللّٰه(ص)فسماهم العصاة فلا صيام في السفر إلا الثلاثة الأيام التي قال اللّٰه تعالى في الحج

[11]

10481- 11 التهذيب، 4/ 235/ 65/ 1 عنه عن أحمد قال

سألت أبا الحسن(ع)عن الصيام بمكة و المدينة و نحن سفر قال فريضة فقلت لا و لكنه تطوع كما نتطوع بالصلاة فقال تقوم اليوم و غدا قلت نعم فقال لا تصم

[12]

10482- 12 التهذيب، 4/ 235/ 66/ 1 سعد عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

لم يكن رسول اللّٰه(ص)يصوم في السفر في شهر رمضان- و لا غيره و كان يوم بدر في شهر رمضان و كان الفتح في شهر رمضان

[13]

10483- 13 الكافي، 4/ 130/ 1/ 1 العدة عن سهل عن منصور بن العباس عن محمد بن عبد اللّٰه بن واسع عن إسماعيل بن سهل عن رجل قال

خرج أبو عبد اللّٰه(ع)من المدينة في أيام بقين من شعبان و كان يصوم ثم [حتى] دخل شهر رمضان و هو في السفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان و تفطر رمضان- فقال نعم شعبان إلي إن شئت صمت و إن شئت لا و شهر

96

رمضان عزم من اللّٰه علي الإفطار

[14]

10484- 14 الكافي، 4/ 131/ 5/ 1 العدة عن سهل عن علي بن بلال عن الحسن بن بسام الجمال عن رجل قال

كنت مع أبي عبد اللّٰه(ع)فيما بين مكة و المدينة في شعبان و هو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر قلت له جعلت فداك أمس كان من شعبان و أنت صائم- و اليوم من شهر رمضان و أنت مفطر فقال إن ذلك تطوع و لنا أن نفعل ما شئنا و هذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا

بيان

حملهما في التهذيبين على الرخصة قال و لو خلينا و ظاهر تلك الأخبار لقلنا إن صوم التطوع في السفر محظور كما أن صوم الفريضة محظور و لكنه ورد فيه من الرخصة ما نقلنا من الحظر إلى الكراهة.

أقول و قد ورد الرخصة في صيام المسافر في مواضع مخصوصة يأتي ذكرها في محالها كالنذر المقيد بالسفر و نذكره في باب النذر و كالثلاثة الأيام بدل الهدي و كثلاثة أيام الحاجة بالمدينة و نذكرهما في كتاب الحج إن شاء اللّٰه تعالى

[15]

10485- 15 الكافي، 4/ 128/ 1/ 1 الخمسة

97

التهذيب، 4/ 221/ 19/ 1 الحسين عن الثلاثة الفقيه، 2/ 144/ 1987 الحلبي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

قلت له رجل صام في السفر فقال إن كان بلغه أن رسول اللّٰه(ص)نهى عن ذلك فعليه القضاء و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه

[16]

10486- 16 الكافي، 4/ 128/ 2/ 1 القميان عن صفوان عن العيص عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

من صام في السفر بجهالة لم يقضه

[17]

10487- 17 الكافي، 4/ 128/ 3/ 1 صفوان عن ابن مسكان عن ليث المرادي عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر و إن صامه بجهالة لم يقضه

[18]

10488- 18 التهذيب، 4/ 221/ 20/ 1 محمد بن أحمد عن النخعي عن صفوان عن ابن عمار قال سمعته يقول

إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزئه و عليه الإعادة

[19]

10489- 19 التهذيب، 4/ 221/ 21/ 1 سعد عن الصهباني عن التميمي عن حماد بن عيسى عن البصري عن أبي عبد اللّٰه ع

98

قال

سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال إن كان لم يبلغه أن رسول اللّٰه(ص)نهى عن ذلك فليس عليه القضاء فقد أجزأ عنه الصوم

[20]

10490- 20 التهذيب، 4/ 328/ 91/ 1 ابن محبوب عن التميمي عن حماد بن عيسى عن البصري قال

سألته الحديث مضمرا

99

باب 12 صيام الصبيان و متى يؤخذون به

[1]

10491- 1 الكافي، 4/ 124/ 1/ 1 التهذيب، 2/ 380/ 1/ 1 الخمسة عن الفقيه، 1/ 280/ 861 أبي عبد اللّٰه(ع)قال

إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا في سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ما كان إلى نصف النهار و أكثر من ذلك أو أقل فإذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم و يطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا

100

بيان

الغرث بالغين المعجمة و الراء المهملة و الثاء المثلثة الجوع

[2]

10492- 2 الفقيه، 2/ 122/ 1903 قال الصادق(ع)

الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت فإذا غلب عليه الجوع و العطش أفطر

[3]

10493- 3 الكافي، 4/ 125/ 2/ 1 العدة عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن ابن وهب التهذيب، 4/ 326/ 80/ 1 ابن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن الفقيه، 2/ 122/ 1906 ابن وهب قال

سألت

101

أبا عبد اللّٰه(ع)في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال ما بينه و بين خمس عشرة سنة و أربع عشرة سنة فإن هو صام قبل ذلك فدعه-

الكافي

،

الفقيه

، و لقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته

بيان

العائد في بينه يرجع إلى الصبي يعني وقت مؤاخذته بالصيام و وجوبه عليه بلوغه خمس عشرة سنة و أربع عشرة سنة و إنما لم يعين أحدهما لاختلاف الصبيان في الحلم و الاحتلام و كان أحدهما أقله و الآخر أكثره و يأتي الكلام في تحقيق البلوغ في أبواب الولادات من كتاب النكاح إن شاء اللّٰه تعالى

[4]

10494- 4 الفقيه، 2/ 122/ 1907 و في خبر آخر

على الصبي إذا احتلم الصيام و على المرأة إذا احتاضت الصيام

[5]

10495- 5 التهذيب، 4/ 281/ 24/ 1 التهذيب، 4/ 326/ 83/ 1 الحسين عن القاسم عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع)أنه قال

على الصبي إذا احتلم الصيام و على الجارية إذا حاضت الصيام-

التهذيب

، و الخمار إلا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليها الخمار إلا أن تحب أن تختمر و عليها الصيام

102

بيان

إنما يجب على الجارية الخمار إذا أرادت الصلاة أو كانت بمرأى ممن لا يحل له النظر إلى شعرها و زينتها

[6]

10496- 6 الكافي، 4/ 125/ 4/ 1 الأربعة التهذيب، 4/ 281/ 25/ 1 الحسين عن فضالة عن الفقيه، 2/ 122/ 1904 التهذيب، 4/ 326/ 81/ 1 السكوني عن أبي عبد اللّٰه(ع)التهذيب، 4/ 281/ 25/ 1 عن أبيه عن علي(ع)ش قال

الصبي إذا أطاق أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان

[7]

10497- 7 الكافي، 4/ 125/ 3/ 1 أحمد عن عثمان عن الفقيه، 2/ 122/ 1905 سماعة قال

سألته عن

103

الصبي متى يصوم قال إذا قوي على الصيام

[8]

10498- 8 التهذيب، 4/ 326/ 82/ 1 محمد عن أبي جعفر(ع)

أنه سئل عن الصبي متى يصوم قال إذا أطاقه

بيان

قال في الفقيه و هذه الأخبار كلها متفقة المعاني يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة و إلى الاحتلام و كذلك المرأة إلى الحيض و وجوب الصوم عليهما بعد الاحتلام و الحيض و ما قبل ذلك تأديب

104

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

105

باب 13 صيام يوم الشك

[1]

10499- 1 الكافي، 4/ 81/ 1/ 1 العدة عن أحمد عن حمزة بن يعلى عن زكريا بن آدم عن الكاهلي قال

سألت أبا عبد اللّٰه(ع)عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان قال لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان

[2]

10500- 2 الفقيه، 2/ 126/ 1922

سئل أمير المؤمنين(ع)عن اليوم المشكوك فيه فقال لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان

[3]

10501- 3 الفقيه، 2/ 126/ 1923 قال أمير المؤمنين(ع)

لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان

106

بيان

معنى الحديث الأول أن صيام يوم الشك بنية شعبان أحب إلي من إفطاره و ذلك لأنه إن صامه بنية شعبان و كان في الواقع منه لكان قد صام يوما من شعبان و أما إذا أفطر و كان في الواقع من شهر رمضان فكان قد أفطر يوما من شهر رمضان و صيام يوم من شعبان خير من إفطار يوم من شهر رمضان.

و معنى الحديث الأخير أن إفطار يوم الشك بنية شعبان إذ لم يعلم أنه من شهر رمضان أحب إلي من صيامه بنية أنه من شهر رمضان و ذلك لأن إفطاره على تلك النية جائز مرخص فيه و صيامه على هذه النية بدعة منهي عنه فلا منافاة بين الحديثين بوجه.

و تحقيق الكلام في هذا المقام أن من رحمة اللّٰه سبحانه بناء الأحكام الشرعية على اليقين فإذا كان ثوبنا طاهرا مثلا لم نحكم بورود النجاسة عليه إلا إذا تيقنا ذلك و إن كان قد تنجس في الواقع من دون معرفة لنا بنجاسته و ذلك لأن اليقين لا ينقض بالشك أبدا بل إنما ينقضه يقين آخر مثله كما ورد به الأخبار فكذلك إذا كنا في شعبان لم نحكم بخروجنا منه و دخولنا في شهر رمضان إلا إذا تيقنا ذلك و لا تيقن لنا بالدخول في شهر رمضان إلا برؤية هلاله أو بعد ثلاثين يوما من شعبان فيوم الشك بهذا الاعتبار الشرعي معدود لنا في أيام شعبان و ليس من شهر رمضان في شيء و إن كان في الواقع منه.

فإنا لسنا مكلفين بما في الواقع إذا لهلكنا و وقعنا في الحرج إذ لا سبيل لنا إلى استعلام الواقع و العلم به فإذن كون الشيء مشكوكا فيه في نظر عقولنا لا ينافي كونه متيقن الحكم عندنا باعتبار الحكم الشرعي فنحن إنما نصوم يوم الشك بنية شعبان جزما بحكم الشرع لنخرج من الشك الذي لنا بحسب عقولنا بالنسبة إلى الواقع و إنما أجزأ حينئذ عن شهر رمضان إذا كان منه لأنه قد وقع موقع الفريضة

107

و موقع الفريضة لا يصلح لغيرها و قصد القربة كاف لصحة العبادة إذا وقعت على وجهها و قد جاء ما كشف لنا إن نسبتنا إياه إلى شعبان كانت خطأ في الواقع و إن كنا مكلفين بها إذ لا سبيل لنا إلى العلم.

و أما النهي عن الانفراد بصيامه على ما ورد في بعض الأخبار كما مر و كما سيأتي فلعل السر فيه أن من انفرد بصيامه على أنه من رمضان لم يمتثل حكم الشرع مع أنه لم يعتقد كونه من رمضان فكيف ينوي صيامه منه و أما من صامه بنية شعبان أو بنية الترديد و ميزه من بين سائر أيام شعبان بصيامه فيظهر منه أنه إنما فعل ذلك لزعمه أن صيامه لا بد منه و أن إفطاره مما لا يجوز فكأنه صامه بنية شهر رمضان و أن أخطر بباله بحكم الشرع أنه من شعبان و ذلك يشبه إدخال يوم من غير شهر رمضان فيه فالأولى أن لا يصومه على هذا الوجه أيضا إلا أن يكون قد صام من شعبان شيئا ليسقط هذا التوهم.

و هذا معنى قوله(ع)في حديث الزهري السابق أمرنا أن نصومه مع صيام شعبان و لكنه إن فعل ذلك جاز صومه و احتسب من شهر رمضان إن ظهر كونه منه و إن ردد في نيته و ذلك لأن معنى صيامه بنية شعبان صيامه على وجه الاستحباب دون الفرض و هذا يجتمع مع صيامه بنية الترديد أيضا إذ لا ينافي الترديد اعتقاد عدم الفرض و لما ورد من إطلاق الرخصة في صيامه كما يأتي في هذا الباب خرج منه صيامه بنية شهر رمضان بأخبار أخر و بقي جواز صيامه بنية الترديد كما بقي جواز صيامه بنية شعبان و لم يرد نهي عن صيامه بنية الترديد كما ورد عن صيامه بنية رمضان.

فإن قيل كما لم يرد نهي عن صيامه بنية الترديد لم يرد أيضا إذن فيه صريحا فكيف يجوز أن يصام بنية الترديد.

قلنا مال الشك إلى الترديد فإن من لم يتيقن أحد الطرفين فهو لا محالة متردد بينهما فإن معنى النية ما يبعث على الفعل لا ما يخطر بالبال كما مر تحقيقه إلا أن

108

يقال لما جعله الشارع من شعبان فعلينا أن نعتقده منه فليتأمل فيه.

و من وقف على ما فصلناه و حققنا لم يشتبه عليه شيء من الأخبار الواردة في هذا الباب و عرف أن كلها متفقة المعاني لا تعارض فيها و لا تناقض بوجه و لله الحمد.

قال في الفقيه بعد ذكر الحديث الأول فيجوز أن يصام على أنه من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأه و إن كان من شعبان لم يضر و من صامه و هو شاك فيه فعليه قضاؤه و إن كان من شهر رمضان لأنه لا يقبل شيء من الفرائض إلا باليقين و لا يجوز أن ينوي من يصوم يوم الشك أنه من شهر رمضان

لأن أمير المؤمنين(ع)قال

لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان.

أقول لعله طاب ثراه أراد بقوله و من صامه و هو شاك فيه من صامه بنية رمضان مع أنه يشك فيه فإن من صامه بنية الترديد فهو على يقين من أمره و إن كان شاكا في اليوم و إنما وجهنا كلامه بذلك لئلا ينافي الأخبار الآتية فإن الظاهر منها جواز الترديد و إن لم تكن صريحة فيه

[4]

10502- 4 الكافي، 4/ 81/ 2/ 2 علي عن العبيدي عن يونس عن سماعة قال

سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أ هو من شعبان أو من شهر رمضان فصامه فكان من شهر رمضان قال هو يوم وفق له و لا قضاء عليه

[5]

10503- 5 الكافي، 4/ 82/ 3/ 1 الثلاثة عن ابن وهب قال

قلت لأبي

109

عبد اللّٰه(ع)الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه أنه من شهر رمضان فيكون كذلك فقال هو شيء وفق له

[6]

10504- 6 الكافي، 4/ 82/ 4/ 1 العدة عن أحمد عن الصهباني عن ابن رباط عن سعيد الأعرج قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أ فأقضيه قال لا هو يوم وفقت له

[7]

10505- 7 الكافي، 4/ 82/ 5/ 1 أحمد عن الصهباني عن محمد بن بكر بن جناح عن علي بن شجرة عن الفقيه، 2/ 127/ 1924 بشير النبال عن أبي عبد اللّٰه(ع)قال

سألته عن يوم الشك فقال صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا و إن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له

[8]

10506- 8 الكافي، 4/ 82/ 6/ 1 محمد عن أحمد عن عثمان عن سماعة قال

قلت لأبي عبد اللّٰه(ع)رجل صام يوما و هو لا يدري أ من شهر رمضان هو أم من غيره فجاء قوم فشهدوا أنه كان من شهر رمضان فقال بعض الناس عندنا لا يعتد به فقال بلى فقلت إنهم قالوا صمت و أنت لا تدري أ من شهر رمضان هذا أم من غيره- فقال بلى فاعتد به فإنما هو شيء وفقك اللّٰه له إنما يصام يوم الشك

110

من شعبان و لا يصومه من شهر رمضان لأنه قد نهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك و إنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل اللّٰه تعالى و بما قد وسع على عباده و لو لا ذلك لهلك الناس

[9]

10507- 9 الكافي، 4/ 83/ 8/ 1 محمد عن محمد بن الحسين عن عبيس بن هشام عن الخضر بن عبد الملك عن محمد بن الحكيم قال

سألت أبا الحسن(ع)عن اليوم الذي يشك فيه فإن الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان فقال كذبوا إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له و إن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام

[10]

10508- 10 التهذيب، 4/ 182/ 8/ 1 الحسين عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و الخراز عن محمد عن أبي جعفر(ع)

في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان فقال عليه قضاؤه و إن كان كذلك

[11]

10509- 11 التهذيب، 4/ 162/ 29/ 1 أبو غالب الزراري عن أحمد عن عبد اللّٰه بن أحمد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن

111

أبي عبد اللّٰه(ع)أنه قال

في يوم الشك من صامه قضاه و إن كان كذلك يعني من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه و إن كان يوما من شهر رمضان لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان و من خالفها كان عليه القضاء

بيان

قوله يعني من صامه إلى آخر الحديث يحتمل أن يكون من كلام صاحب التهذيب و أن يكون من كلام أحد الرواة و هو تقييد لإطلاق الحديث لتتوافق الأخبار السابقة و احتمل في الإستبصار حمل وجوب القضاء على التقية أيضا لموافقته للعامة و حمل في الكتابين كل ما ورد من النهي عن صيام يوم الشك على صيامه على أنه من رمضان كالخبرين اللذين تقدما في باب صيام العيدين و ما يجري مجراهما مستدلا بخبر الزهري الآتي

[12]

10510- 12 التهذيب، 4/ 164/ 35/ 1 التهذيب، 4/ 183/ 12/ 1 أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار عن القاساني عن القاسم بن محمد كاسولا عن سليمان بن داود الشاذكوني عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال سمعت علي بن الحسين(ع)يقول

يوم الشك أمرنا بصيامه و نهينا عنه أمرنا أن يصومه الإنسان على أنه من شعبان و نهينا أن يصومه على أنه من شهر رمضان و هو لم ير الهلال

[13]

10511- 13 التهذيب، 4/ 166/ 45/ 1 معمر بن خلاد عن أبي الحسن(ع)قال

كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما فأتوه بمائدة فقال ادن و كان ذلك بعد العصر قلت له جعلت

112

فداك صمت اليوم فقال لي و لم قلت جاء عن أبي عبد اللّٰه(ع)في الذي يشك فيه أنه قال يوم وفق له- قال أ ليس تدرون أنما ذلك إذا كان لا يعلم أ هو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرجل فكان من شهر رمضان كان يوما وفق له فأما و ليس علة و لا شبهة فلا فقلت أفطر الآن فقال لا فقلت و كذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر قال نعم

[14]

10512- 14 التهذيب، 4/ 166/ 46/ 1 علي بن مهزيار عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل قال

سألت أبا الحسن الرضا(ع)عن اليوم الذي يشك فيه لا يدري أ هو من شهر رمضان أو من شعبان فقال شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة و النقصان فصوموا للرؤية و أفطروا للرؤية و لا يعجبني أن يتقدمه أحد بصيام يوم و ذكر الحديث

[15]

10513- 15 التهذيب، 4/ 167/ 47/ 1 أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن أبي علي بن راشد قال

كتب إلي أبو الحسن العسكري(ع)كتابا و أرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان و ذلك في سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين و كان يوم الأربعاء يوم شك و صام أهل بغداد يوم الخميس و أخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس و لم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل قال فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس و أن الشك كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء قال فكتب إلي