كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - ج1

- الفاضل الهندي المزيد...
598 /
105

مستنفرين لرجلي (1) و خيلي، مستدرّين (2) طبعي، مستبذلين و سعي من كشف لثام الإبهام و ظلام الأوهام، عن وجوه خرائد (3) قواعد الأحكام، لشيخنا الإمام الهمام (4)، علّامة علماء الإسلام، (رضوان اللّه عليه) و على سائر علمائنا الكرام، على الغاية من الإيجاز، لا بحيث ينتهي إلى الألغاز، و إدراج في يسير من الألفاظ معاني طويلة الذيول و الاعجاز (5)، مع استيفاء للأقوال و ما استندت إليه، و إبانة عمّا ينبغي التعويل عليه، و تنقيح (6) للمسائل، و تهذيب للدلائل، و اجتلاء (7) للعقائل (8)، و اقتناء (9) للحظائل (10) (11)، و هتك للخدور (12)، و رفو (13) للفطور، و جبر للكسور،

____________

(1) الرّجل و الرّجل هو الراج: من سار على رجليه لا راكبا، قال تعالى «وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ». انظر المصدر السابق: مادّة «رجل».

(2) الريح تستدرّ السحاب: أي تستجلبه، و استدرّ الحلوبة: طلب درّها، و الاستدرار: مسح الضرع باليد، كي يدرّ اللبن، و يقال للرجل إذا طلب الحاجة فألحّ فيها: أدرّها، أي عالجها حتّى تدرّ. المصدر السابق: مادّة «درر».

(3) الخرائد و الخرد و الخرّد جمع خرود و خريد، و هي البكر التي لم تمسّ قط، و الحييّة الطويلة السكوت الخافضة الصوت، و اللؤلؤة التي لم تثقب. انظر المصدر السابق: مادة «خرد».

(4) الهمام: الملك العظيم الهمّة، أو هو من أسماء الملك لعظم همّته، أو السيّد الشجاع السخيّ، و الهمام: الأسد على التشبيه. المصدر السابق: مادّة «همم».

(5) الأعجاز واحدها عجز: مؤخّر الشيء. الصحاح: مادة «عجز». و يريد: بأنّ تلك المعاني المفادة بيسير من الألفاظ كثيرة جمّة.

(6) نقّح الكلام: فتّشه و أحسن النظر فيه، و قيل: أصلحه و أزال عيوبه. لسان العرب: مادة «نقح».

(7) تجلّى الشيء: أي تكشّف، و اجتلاها زوجها أي نظر إليها، و تجلّيت الشيء: نظرت إليه.

لسان العرب: مادّة «جلا».

(8) العقائل جمع عقيلة: و هي كريمة الحيّ، و كريمة الإبل، و عقيلة كلّ شيء: أكرمه، و يقال: الدرّة عقيلة البحر. الصحاح: مادّة «عقل».

(9) اقتنيت الشيء: اكتسبته. لسان العرب: مادّة «قنا».

(10) الحظائل جمع حظيلة: المرأة المضيّق عليها، الممنوعة من الخروج من دارها. من الحظل بمعنى المنع من التصرّف و الحركة، و الحظل: غيرة الرجل على المرأة و منعه إيّاها من التصرّف. لسان العرب: مادّة «حظل».

(11) في ك «للحصائد».

(12) الخدور جمع «خدر»: و هو الستر يمدّ للجارية في ناحية البيت، ثم صار كلّ ما واراك من بيت و نحوه خدرا، و جارية مخدّرة إذا ألزمت الخدر. لسان العرب: مادّة «خدر».

(13) الرفو: مصدر «رفا»، رفا الثوب: أصلحه و خاطه، فهو راف، و الثوب مرفوّ، و الرفاء: الالتحام و الاتّفاق. لسان العرب: مادّة «رفا».

106

و شرح للصدور، و تكميل عن القصور، و تقوية عن الفتور (1)، و تسهيل للوعور (2)، و رياضة للصعاب (3)، و تقويم للشعاب (4)، و هداية للصواب في كلّ باب، و ابتدأت بالنكاح و انتهيت إلى آخر الكتاب، لما لم يتّفق لتلك الكتب شرح يكشف عنها النقاب، و يرفع عن معضلاتها الحجاب.

فحان الآن أن آخذ في شرح الصدر بشرح الصدر، و إتمام البدر، كما يتمّ القمر في منتصف الشهر، مستعينا باللّه، متوكّلا عليه، مستميحا من فضله التوفيق للإكمال، مبتهلا إليه.

قال المصنّف- رفع اللّه مقامه، و ضاعف إكرامه-: بسم اللّه الرحمن الرحيم أصنّف أو أكتب أو أشرع فيه، أي متلبسا أو مصحوبا به، أي ذاكرا له، أو بالاستعانة به، كأنّه لا يتيسّر بدون ذكره، كما لا يتيسّر بدون القلم.

و قد أراد بالأسماء الثلاثة المسمّى، أي باسم هذا الذات الذي كذا و كذا، أي الذات الموسوم باللّه، الموصوف بالرحمن الرحيم، و لكن ذكرها أغنى عن ذكر اسم آخر، فهي باعتبار المسمّى من (5) مدلول الكلام و باعتبار أنفسها مصداق مدلوله.

و يجوز أن لا يراد بها إلّا الألفاظ، و يكون إضافة اسم إليها، كما في: يوم الأحد، و شجر الأراك (6) فإنّه اسم جنس يشمل ما فوق الواحد.

و يجوز أن يراد باللّه الذات، و بالآخرين اللفظ، و على الأوّل فالمحقّقون على أنّ «الرحمن» أيضا اسم للذات ك«اللّه»، و أنّ لفظه هنا بدل من «اللّه»، و لذا قدّم على «الرحيم» لكونه صفة، فاندفع السؤال عن جهة تقديمه، مع أنّه أبلغ.

الحمد للّه يحتمل الإخبار عن كونه محمودا، و عن حمده له، و الإنشاء

____________

(1) الفتور مصدر «فتر»: الضعف و الانكسار. مجمع البحرين: مادّة «فتر».

(2) في ط «للوجور».

(3) الصعاب جمع «صعبة» ضد ذلول، و صعب الدوابّ: غير المنقاد منها. لسان العرب: مادّة «صعب».

(4) الشعاب جمع «شعب» و هو الطريق في الجبل لسان العرب: مادة «شعب».

(5) في ط «عن».

(6) في ط: «الإدراك» و الظاهر هو تصحيف.

107

لحمده على سوابغ النعماء نوامّها و اسعاتها، و النعماء مفرد كالنعمة و بمعناها و ترادف الآلاء، و هي جمع «آلى» بمعنى النعمة، و لم يظهر لي فرق بينهما و إن قيل باختصاص الآلاء بالنعم الباطنة، و مع الترادف لا اتّحاد بين القرينتين، فإنّه حمده على نفس النعم، ثمّ على ترادفها.

ثمّ ذكر أعاظم النعم المترادفة المشعرة، بما يسبقها من نعم الوجود، و العقل، و الفهم، و القدرة، و القوّة (1)، فإنّ ذكر النعم من الشكر عليها، و فيه تذكيرا للغير، و حثّا له على الشكر، فقال: المتفضّل يحتمل الوصف و القطع، أي: هو المتفضّل، أو أعيّنه أو أخصّه بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء أي جماعة الناس أو الثقلين إلى ما لا يبلغه عقولهم، أو ضلّوا عنه و المتطوّل بنصب الأوصياء للأنبياء لتكميل الأولياء أي [أوليائه أو] (2) أولياء الأنبياء أو الأوصياء، فإنّهم أخذوا أصل الدين من الأنبياء، و تكلّمهم الأوصياء بالتفهيم و التفريع، و تعليم ما لم يأخذوه منهم (3).

و قد سئل رحمه اللّٰه عن ذكر التفضّل و التطوّل مع وجوبهما على اللّه عندنا (4)، فأجاب: بأنّهما يتوقّفان على الخلق و الإقدار و تكميل العقول، لينتفعوا بهما، و يستأهلوا للنعيم المقيم و رفع الدرجات، و كلّ ذلك تفضّل منه تعالى، و تطوّل فهما (5) كذلك، و إن وجبا بعد ذلك، فكأنّه قيل: إنّه تعالى تفضيل بالتأهيل لإرسال الرسل إليهم، و نصب الأوصياء لهم.

و يمكن الجواب: بأنّ الإرسال إنّما يجب للتعريض للثواب، و التحذير من العقاب، و كان من الجائز أن يهمل اللّه عباده، و يذرهم كالأنعام و إن كانوا عقلاء كاملين، و لا يثيبهم (6) بالجنان، فتعريضهم لذلك و تشريفهم بالخطاب و التكليف

____________

(1) ليس في ك و م، و في س «و القوة و القدرة».

(2) ليست في ط.

(3) زاد في ط «و لذا ذكر التكميل».

(4) السائل هو فخر المحققين انظر إيضاح الفوائد: ج 1 ص 3.

(5) في ط «فيهما» و س «منهما».

(6) في ك «يثبتهم».

108

تفضّل. و أيضا لمّا أكملهم بالعقول، جاز أن يكلّفهم بقضاياها من غير إرسال رسول يؤيّدها و ينبّهها.

و أمّا وجوب الإرسال لحفظ نظام النوع- لكون الإنسان بالطبع مدنيّا، مع نزوع كلّ إلى ما يشتهيه، و الانطباع على الغضب على من يدافعه، و تأدّي ذلك إلى القتال- فليس إلّا وجوبا للحفظ، و لو كان يدعهم يتقاتلون و يتدافعون لم يلزم محال، مع إمكان خلقهم مطبوعين على التآلف، بل مبرّئين (1) من الشهوة و الغضب، و كلّ من خلق الشهوة و الغضب فيهم و حفظ نظامهم تفضّل منه تعالى.

و المنعم على عباده بالتكليف المؤدّي إلى أحسن الجزاء و الكلام فيه- كما تقدّم (2)- على أنّ الأنعام قد يكون واجبا، و في وصف التكليف بالتأدية إلى أحسن الجزاء دلالة على غايته، و العلّة في صدوره عنه تعالى و في كونه نعمة.

و رافع درجات العلماء كما قال «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ» (3)، و قال «يَرْفَعِ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجٰاتٍ» (4) و مفضّل مدادهم على دماء الشهداء فقد ورد أنّه يوزن يوم القيامة مداد العلماء و دماء الشهداء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء (5) و جاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء فقد ورد في الأخبار: «أنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم يطأها رضى به» (6).

و أمّا كون الملائكة: ملائكة الأرض أو السماء فغير مفهوم من الأخبار، و يمكن أن يقال: ملائكة السماء لا ملائكة الأرض (7)، لتمكّنهم من العروج إليها.

و لعلّه رحمه اللّٰه رأى من الأخبار ما ينصّ على ملائكة السماء.

أحمده على كشف البأساء و هي الجهل و الضلال و الفساد، بإرسال

____________

(1) في ط «مبرائين».

(2) في ط و ك «كما فيما تقدّم».

(3) الزمر: 9.

(4) المجادلة: 11.

(5) كنز العمّال: ج 10 ص 141 ح 28715.

(6) الكافي ج 1 ص 34 ح 1.

(7) في م و ط «لملائكة الأرض»، و في ك «بملائكة الأرض».

109

الرسل، و نصب الأوصياء و التكليف و دفع الضرّاء و هي أنواع العذاب و الخزي في الدارين بذلك، مع التوفيق للاهتداء.

قيل: و يمكن أن يريد بالأولى الجهل البسيط، و بالثانية المركّب (1).

و أشكره في حالتي الشدّة و الرخاء فإنّ الشدّة نفسها (2) نعمة عظيمة على المؤمن، يكفّر ذنوبه، و يعظّم له الأجر إذا صبر، مع أنّه تعالى حينها لم يسلبه نعمة رأسا، بل له عليه من النعم ما لا يحصى، و لا ينبغي للعبد إذا سلبه اللّه نعمة أن يكفر بغيرها.

و صلّى اللّه على سيّد الأنبياء محمّد المصطفى صرّح باسمه مع ظهوره تبرّكا و استلذاذا (3) و عترته الأصفياء و هم الأئمّة الاثنا عشر، [أو مع فاطمة] (4) (صلوات اللّه عليهم) كما وردت به الأخبار (5)، و قد ذكرت في معاني الأخبار (6)، و غيره لتسميتهم بالعترة وجوه لا يهمّنا التعرّض لها (7) هنا صلاة تملأ أقطار الأرض و السماء هذه عبارة تذكر للمبالغة في كثرة الشيء و إن لم يكن من الأجسام، أي رحمهم و بارك عليهم رحمة و بركة بالغة في الكثرة منتهاها، أو يقال: الرحمة عليهم تتضمّن رحمة سائر الخلق من الثقلين و الملائكة و غيرهم، لأنّهم رحمة للعالمين، فهذا معنى أنّها تملأ الأقطار.

أمّا بعد، فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام فإنّ الأحكام الشرعيّة كلّها ترجع إلى حلال الفعل أو الترك، أو حرام الفعل أو الترك لخّصت فيه لبّ الفتاوى فتاوى الأصحاب أو فتاواي، أي بيّنتها بيانا واضحا مع حذف الزوائد خاصّة أي لم أتعرّض للأدلّة أو لغير الفتاوى (8) من

____________

(1) إيضاح الفوائد: ج 1 ص 5.

(2) في ط «فان الشدة في نفسها».

(3) في ط «و تلذّذا».

(4) ليس في ط.

(5) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 37، ب 6 في النصوص على الرضا (عليه السلام) بالإمامة.

(6) معاني الأخبار ص 90 باب معنى الثقلين و العترة.

(7) ليس في س و م.

(8) في ط «فتاوي».

110

الأقوال، أي لم أصرّح بذلك- و إن أشار أو أومأ إليها- إلّا نادرا.

و لا ينافيه اشتماله على التردّدات، لإضافيّة (1) الحصر، مع أنّ التردّد ربّما أفاد الإفتاء بكلّ من الاحتمالين على التخيير [أو الاحتياط بأحدهما] (2). و بيّنت فيه قواعد أحكام الخاصّة أي الإماميّة، فإنّهم خواصّ الناس باللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) و لقلّتهم و كثرة غيرهم أضعافا لا تحصى، و كذلك أهل الحقّ منذ خلق اللّه الناس قليل ما هم إجابة لالتماس أحبّ عامّة الناس إليّ، و أعزّهم عليّ فلا يلزم ترجيحه على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) فيرد أنّ في الخبر: لا يكمل إيمان المؤمن حتّى يكون اللّه و رسوله أحبّ إليه من نفسه و ولده (3) و هو الولد العزيز أبو طالب، فخر الدين محمّد الذي أرجو من اللّه تعالى طول عمره بعدي، و أن يوسّدني في لحدي.

و المراد به إمّا ظاهره و يكون مستثنى من دخول ذي الرحم القبر كما قيل، و به خبر العنبر عن الصادق (عليه السلام): «لا يدفن الأب ابنه، و لا بأس أن يدفن الابن أباه» (4)، و خبر عبد اللّه بن راشد عنه (عليه السلام): إنّ الرجل ينزل في قبر والده، و لا ينزل في قبر ولده (5). أو المراد البقاء بعده، فيكون تأكيدا لما قبله، أو الترحّم (6) عليه و الدعاء له، فيكون ما بعده تفسيرا و تأكيدا له.

و أن يترحّم عليّ بعد مماتي، كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي إن كانت «من» بيانيّة، كان المعنى ترحّما (7) مخلصا كما كنت أخلصه له من الدعاء، [أو مخلصا فيه كما كنت أخلص فيه من الدعاء] (8)، و إلّا فللتبعيض،

____________

(1) في س و م «لإضافة».

(2) ما بين المعقوفين ليس في ط.

(3) راجع كنز العمال: ج 1 ص 37 و 41.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 852، ب 24 من أبواب الدفن ح 6 منقول بالمضمون.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 851، ب 25 من أبواب الدفن ح 2.

(6) في النسخ المتعمدة «أو الرحم».

(7) في ك «ترجّيا».

(8) ما بين المعقوفين ليس في ط.

111

و «ما» في «كما» كافة، أو يترحّم عليّ كما كنت (1) أخصّ به و أخلص له بعض الدعاء.

رزقه اللّه سعادة الدارين، و تكميل الرئاستين في الدارين، أو في العلم و العمل فإنّه برّ بي في جميع الأحوال، مطيع في الأقوال و الأفعال أي إنّما كنت أخلص له الدعاء لأنّه كذا، أو (2) إنّما دعوت له الآن بسعادة الدارين و كمال الرئاستين لأنّه كذا.

قال فخر الإسلام: لمّا اشتغلت على والدي- (قدس اللّه روحه)- في المعقول و المنقول، و قرأت كثيرا من كتب أصحابنا، التمست منه أن يعمل كتابا في الفقه، جامعا لأسراره و حقائقه، يبتني (3) مسائله على علمي الأصولين و البرهان، و أن يشير عند كلّ قاعدة إلى ما يلزمها من الحكم، و إن كان قد ذكر قبل ذلك معتقده و فتواه، و ما لزم (4) من نصّ على قاعدة أخرى و فحواها، لتنبيه المجتهد على أصول الأحكام، و قواعد مبادئ الحلال و الحرام، فقد يظنّ كثير من الجهّال المقلّدين تناقض الأحكام فيه، و لم يعلموا أنّهم لم يفهموا من كلامه حرفا واحدا، كما قيل:

ويل للشعر (5) الجيّد من رواة السوء (6)، انتهى.

و قد يستبعد اشتغاله قبل تصنيف هذا الكتاب في المعقول و المنقول، و التماس تصنيف كتاب صفته كذا و كذا، لأنّه ولد سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة، و قد عدّ المصنّف الكتاب في مصنفاته في الخلاصة، و ذكر تاريخ عدّه لها، و أنّه سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و في بعض النسخ سنة اثنتين و تسعين، فكان له من العمر عند إتمام الكتاب إحدى عشرة، أو عشر، أو أقلّ، فضلا عمّا قبله، و لكنّ الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء.

____________

(1) زاد في ط العبارة المتقدمة المحصورة بين المعقوفين.

(2) في ط و س «و».

(3) في ط «يتبنى».

(4) في ط «لزمه».

(5) في ط «قل الشعر».

(6) إيضاح الفوائد: شرح خطبة القواعد ج 1 ص 9.

112

و قد فرغت من تحصيل العلوم معقولها و منقولها و لم أكمل ثلاث عشرة سنة، و شرعت في التصنيف و لم أكمل إحدى عشرة (1)، و صنّفت منية الحريص على فهم شرح التلخيص و لم أكمل تسع (2) عشرة سنة، و قد كنت عملت قبله من كتبي ما ينيف على عشرة من متون و شروح و حواش، كالتلخيص (3) في البلاغة و توابعها، و الزبدة في أصول الدين، و الخود البريعة (4) في أصول الشريعة و شروحها، و الكاشف، و حواشي شرح عقائد النسفيّة. و كنت القي من الدروس و أنا ابن عشر (5) سنين شرحي التلخيص للتفتازاني، مختصره و مطوّله، هذا مع احتمال إلحاق اسم الكتاب بما في الخلاصة بعد سنين من تأليفها، و اللّه المستعان، و عليه التكلان و قد رتّبت هذا الكتاب مشتملا أو مبتنيا على عدّة كتب هي أحد و عشرون.

____________

(1) في ك «اثنتي عشرة».

(2) في ط «خمس».

(3) في ط «كالتخليص».

(4) كذا في نسخة «م» و اختلفت النسخ المعتمدة في ضبط هذا الاسم، ففي نسخة «ك» الحود الريعة، و في «س» الخوذ البريعة، و في «ط» الخوذ البديعة، و قد استظهر سماحة العلّامة المحقق المتتبع السيّد محمد علي الروضاتي أن تكون «الحور البريعة» لكن يظهر من المعنى اللغوي أنّ ما أثبتناه هو الصحيح. فمعنى الخود في اللغة هي الفتاة الحسنة الخلق الشابّة، و قيل الجارية الناعمة، و معنى البريعة: المرأة الفائقة بالجمال و العقل.

(5) في ط «ثمان».

113

كتاب الطهارة

و فيه مقاصد عشرة

114

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

115

الأوّل في المقدمات

و فيه فصول ثلاثة:

116

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

117

الفصل (1) الأوّل في تعداد (2) أنواعها

و قدّم عليه تعريفها، فقال: الطهارة: غسل بالماء، أو مسح بالتراب أي الأرض ليدخل الحجر، و «أو» للتقسيم، أو بمعنى الواو، و الباء فيهما للإلصاق، أو الآلة في الأوّل دون الثاني، لعدم اشتراط إمساس أعضاء التيمّم بالأرض.

و هما كجنسين يشملان (3) ما تعلّق منهما بالبدن و بغيره، و ما له صلاحية التأثير في العبادة و غيره (4) فقال: متعلّق بالبدن و هو كفصل يخرج غسل (5) غيره و مسحه للتطهير من الأخباث، و لغيره.

على وجه أي الغسل، أو (6) المسح، أو المتعلّق (7) بالبدن على وجه له أي للتعلّق (8)، و إن تعلّق الجار بالغسل، أو المسح، أو لكلّ (9) منهما، و إن

____________

(1) زيادة من جامع المقاصد.

(2) في ط و س و ك «تعديد».

(3) في ك و م «يشتملان».

(4) ليس في س و م.

(5) ليس في م.

(6) في س و م «و».

(7) في ط و ص «و التعلّق».

(8) في ط و ص «التعلّق».

(9) في ص «بكلّ».

118

تعلّق بالتعلّق صلاحية التأثير في تحصيل العبادة المشروطة به صحّة (1) أو كمالا، أو تصحيحها حتّى تكون تلك العبادة المشروعة (2)، أو تكميلها كالطهارة لصلاة الجنازة، و القراءة، و زيارة المقابر، و الإحرام، و دخول الحرم و غيرها، و إن لم (3) يؤثّر فيه، بأن تطهّر (4) ثم نقض (5) قبل العبادة.

و من البيّن أنّ التأثير لا يراد به التامّ، فيدخل وضوء الحائض و غسلها، و يخرج به كلّ غسل للبدن، أو مسح اختلّ فيه بعض ما يعتبر في الطهارة من النيّة أو (6) غيرها، و المجدّد، و الوضوء للنّوم، أو الجماع (7)، و غسل التوبة لكونه بعدها، و الأغسال المندوبة للأوقات. إلّا أن يدّعى أنّها تؤثّر في كمال العبادات بعد التوبة و في الأوقات، و أنّ المجدّد و الوضوء للنوم أو بل يزيد غسل التوبة] الجماع يصحّح العبادات المندوبة (8)، [بل يزيد غسل التوبة في كمالها] (9)، و المجدّد في كمال الواجبة (10) أيضا. و النوم و الجماع ربّما كانا عبادتين.

و يدخل في الحدّ الطهارة من الأخباث مع حصره لها في الثلاثة، و أبعاض الطهارات، إلّا أن يلتزم الدخول، أو يفسّر (11) التأثير بما (12) لا يكون بالتبع، و تأثيرها بتبعية الكلّ.

و أمّا اشتمال الوضوء على المسح بالماء (13)، فيمكن اندفاعه بتفسير الغسل بالإمساس أو التغليب. و كذا الوضوء بالمسح (14) لمانع من الغسل.

و أمّا مسح الجبائر، فيمكن إدخاله في حكم إمساس البدن، أو التغليب و هي ثلاثة:

____________

(1) ليست في ط.

(2) في س «المشروطة».

(3) ليس في س و م.

(4) في س «يظهر».

(5) في ك «نقص».

(6) في ط «و».

(7) في س «لجماع».

(8) في ص و ك «خصوصا المندوبة».

(9) ما بين المعقوفين ساقط من ط.

(10) في ط «الواجب».

(11) في ك «يعتبر».

(12) في م «مما».

(13) ليست في ط.

(14) ليس في س.

119

وضوء من الوضاءة.

و غسل بالضمّ من الغسل بالفتح.

و تيمّم من قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا» (1).

و كلّ واحد منها إمّا واجب أو ندب لوجوب غاياتها، أو ندبها، أو عدم اشتراطها بها و إن وجبت، إلّا في الكمال، كصلاة الجنازة و الزيارات (2) و الطواف و الإحرام، و غاية (3) أغسال الأوقات و نحوها التطهّر (4) المندوب.

[أقسام الوضوء]

[الواجب]

فالوضوء يجب للواجب من الصلاة و الطواف، و مسّ كتابة القرآن على ما سيأتي (5) من حرمة مسّ المحدث لها.

و قد يجب المسّ للإصلاح، و ضمّ المنتشر، و الرفع من أرض نجسة مثلا، و الإنقاذ من يد غاصب أو كافر، و (6) بالنذر و شبهه لرجحانه. كما نصّ عليه جماعة، منهم المصنّف في النهاية (7) [في وجه] (8)، كما يظهر الآن.

[المستحب]

و يستحبّ للصلاة و الطواف المندوبين و إن اشترطا به، مع الخلاف في اشتراط الطواف المندوب به. و عدم التعرّض للمسّ مبني على عدم رجحانه، و استحبابه في نفسه، و تعرّض له (9) في النهاية فقال: و لمس المصحف لمناسبة التعظيم (10). و على العدم يمكن عروض الاستحباب له كالوجوب، كالرفع من وجه أرض طاهرة لتعظيمه، أو مسح الغبار عنه لذلك، و عبارة النهاية تحتمله (11)، و ما تقدّم عن جماعة من استحبابه في نفسه.

____________

(1) النساء: 43، و المائدة: 6.

(2) زاد في ص «بالنسبة إلى غسله».

(3) في س «غايته».

(4) في ك «التطهير».

(5) في ص «سيجيء».

(6) في ص «أو».

(7) نهاية الإحكام: ج 1 ص 21.

(8) ما بين المعقوفين ساقط من «س».

(9) ليس في س و م.

(10) نهاية الإحكام ج 1 ص 20، و فيه: «و لحمل المصحف».

(11) في م «محتمله».

120

و كذا يستحبّ إذا نذره، نيّة لا لفظا، بناء على استحباب الوفاء بالنذر قلبا، و انعقاده في المباح.

و لدخول المساجد كما في الوسيلة (1) و النزهة (2) و الجامع (3).

لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر عبد اللّه بن جعفر، عن أبيه: قال اللّه تبارك و تعالى: ألا إنّ بيوتي في الأرض المساجد، تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته، ألا طوبى لعبد توضّأ في بيته ثم زارني في بيتي، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر (4).

و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر كليب الصيداوي: مكتوب (5) في التوراة: إنّ بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لمن تطهّر في بيته ثم زارني في بيتي، و حقّ على المزور أن يكرم الزائر (6).

و في خبر مرازم بن حكيم: عليكم بإتيان المساجد فإنّها بيوت اللّه في الأرض، و من أتاها متطهّرا طهّره اللّه من ذنوبه، و كتب من زوّاره (7).

و قول أمير المؤمنين (عليه السلام): من أحسن الطهور ثم مشى (8) إلى المسجد فهو في صلاة ما لم يحدث (9).

و زاد في المنتهى استحباب المبادرة إلى تحية المسجد، مع كراهة الوضوء فيه (10). و ألحق به ابن حمزة دخول كلّ موضع شريف (11).

و قراءة القرآن كما في الوسيلة (12) و النزهة (13) و الجامع (14)، لقول

____________

(1) الوسيلة: ص 49.

(2) نزهة الناظر: ص 10.

(3) الجامع للشرائع: ص 10.

(4) وسائل الشيعة: ج 1 ص 268، ب 10 من أبواب الوضوء، ح 5.

(5) في ص «إنّه مكتوب».

(6) المصدر السابق ج 1 ص 267 ح 4.

(7) المصدر السابق ح 2.

(8) في ص «أتى».

(9) دعائم الإسلام: ج 1 ص 100.

(10) منتهى المطلب: ج 1 ص 77 س 14.

(11) الوسيلة: ص 49.

(12) الوسيلة: ص 49.

(13) نزهة الناظر: ص 11.

(14) الجامع للشرائع: ص 31.

121

الصادق (عليه السلام) فيما وجدته مرسلا عنه (عليه السلام): لقارئ القرآن بكلّ حرف يقرأه (1) في الصلاة قائما مائة حسنة، و قاعدا خمسون حسنة، و متطهّرا في غير الصلاة خمس و عشرون حسنة، و غير متطهّر عشر حسنات (2).

[و أرسل نحوه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و في آخره: لا أقول «المر» حرف بل له بالألف عشر، و باللام عشر، و بالميم عشر، و بالراء عشر (3).

و في الخصال، في باب الأربعمائة عنه (عليه السلام): ألّا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهّر (4).

و في قرب الاسناد للحميري، عن محمّد بن الفضيل انّه سأل أبا الحسن (عليه السلام):

أقرأ المصحف ثم يأخذني البول فأقوم فأبول و أستنجي و أغسل يدي و أعود إلى المصحف فأقرأ فيه؟ فقال: لا، حتى تتوضأ للصلاة (5)] (6).

و حمل المصحف كما في الجامع (7) و لو بالغلاف و الكيس. و في النزهة (8) مكانه مسّه: «و ذلك للتعظيم». و قول أبي الحسن (عليه السلام) في خبر إبراهيم ابن عبد الحميد: المصحف (9) لا تمسّه على غير طهر، و لا جنبا، و لا تمسّ خيطه- و في بعض النسخ خطّه- و لا تعلّقه، إنّ اللّه تعالى يقول «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» (10).

و النوم للأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر حفص بن غياث: من تطهّر ثم آوى إلى فراشه بات و فراشه كمسجده، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره كائنا ما كان، لم يزل في صلاة ما ذكر اللّه عزّ و جلّ (11).

____________

(1) في س و م «يقرأ».

(2) عدة الداعي: ص 287.

(3) المصدر السابق.

(4) الخصال: ص 627.

(5) قرب الاسناد: 175.

(6) ما بين المعقوفين زيادة من ك.

(7) الجامع للشرائع: ص 31.

(8) نزهة الناظر: ص 11.

(9) ليس في ص.

(10) وسائل الشيعة: ج 1 ص 269، ب 12 من أبواب الوضوء ح 3.

(11) المحاسن: ج 1 ص 47، ب 48 ثواب من بات على طهر ح 64 مع اختلاف، وسائل الشيعة ج 1 ص 265- 266، ب 9 من أبواب الوضوء ح 2.

122

و ردّه الشهيد (1) إلى الكون على الطهارة. و قد يتأيّد كون الغاية هي النوم، باستحبابه لنوم الجنب.

و صلاة الجنائز لأنّ عبد الحميد بن سعد سأل أبا الحسن (عليه السلام):

أ يصلّى (2) على الجنازة على غير وضوء؟ فقال: يكون على طهر أحبّ إليّ (3).

و السعي في (4) الحاجة كما في الجامع (5) و النزهة (6)، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن سنان: من طلب حاجة و هو على غير وضوء فلم تقض، فلا يلومنّ إلّا نفسه (7).

و زيارة المقابر للمؤمنين، كما في الجامع (8). و لم أظفر لخصوصه بنصّ.

و نوم الجنب لنحو صحيح الحلبي، عن الصادق (عليه السلام): سئل (9) عن الرجل أ ينبغي له أن ينام و هو جنب؟ فقال: يكره ذلك حتّى يتوضّأ (10).

و في الغنية (11) و المنتهى (12) و ظاهر المعتبر (13) و التذكرة الإجماع عليه (14).

و في النزهة: نوم من عليه الغسل (15).

و جماع المحتلم كما في النهاية (16) و المهذّب (17) و الوسيلة (18)

____________

(1) الدروس الشرعية: ج 1 ص 86.

(2) في الوسائل «أصلّي».

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 798، ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 2.

(4) في ص «إلى».

(5) الجامع للشرائع: ص 32.

(6) نزهة الناظر: ص 9.

(7) وسائل الشيعة: ج 1 ص 262، ب 6 من أبواب الوضوء ح 1.

(8) الجامع للشرائع: ص 32.

(9) ليس في م س.

(10) وسائل الشيعة: ج 1 ص 268 ب 11 من أبواب الوضوء ح 1.

(11) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 488 س 2.

(12) منتهى المطلب: ج 1 ص 89 س 4.

(13) المعتبر: ج 1 ص 191.

(14) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 25 س 14.

(15) نزهة الناظر: ص 9.

(16) النهاية و نكتها: ج 2 ص 353.

(17) المهذب: ج 2 ص 222.

(18) الوسيلة: ص 314.

123

و الجامع (1) و الشرائع (2) و النافع (3) و النزهة (4). و لم أظفر له بسند، و إنّما تضمّن الخبر المعروف الاغتسال تحرّزا عن جنون الولد.

و ذكر الحائض و كأنّه لا خلاف فيه، [إلّا ممّن أوجبه] (5) و يأتي.

و الكون على الطهارة أي غير محدث، و كأنّه لا خلاف فيه أيضا.

و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أنس أكثر من الطهور، يزيد اللّه في عمرك، و إن استطعت أن تكون بالليل و النهار على طهارة فافعل، فإنّك تكون إذا متّ على طهارة شهيدا (6).

و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): يقول اللّه تعالى: من أحدث و لم يتوضّأ، فقد جفاني (7).

و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا بالوا توضّأوا، أو تيمّموا، مخافة أن تدركهم الساعة (8).

و التجديد يحتمل الرفع، أي: و يستحبّ تجديد الوضوء، و الجرّ (9) أي:

و يستحبّ الوضوء لتجديد وضوء سابق، أي (10) حكمه، أو كأنّه إعادة له، و لا خلاف فيه. و الأخبار له (11) كثيرة، كقولهم (عليهم السلام): الوضوء على الوضوء نور على نور (12)، و من جدّد وضوءه (13) لغير حدث جدّد اللّه توبته من غير استغفار (14).

و قضية إطلاق النصوص و الفتاوى استحبابه مطلقا، كما نصّ عليه في التذكرة (15) و كرهه الشافعي إن لم يصلّ بالوضوء الأوّل، و لم يستحبّه للنافلة (16).

____________

(1) الجامع للشرائع: ص 32.

(2) شرائع الإسلام: ج 2 ص 268.

(3) المختصر النافع ص 171.

(4) نزهة الناظر: ص 101.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من ط و ص.

(6) وسائل الشيعة: ج 1 ص 268 ب 11 من أبواب الوضوء ح 3.

(7) المصدر السابق ح 2.

(8) نوادر الراوندي: ص 39، و بحار الأنوار: ج 80 ص 312 ح 28.

(9) في ص و س «أو الجرّ».

(10) في م و س «أو».

(11) في ط و س و م «به».

(12) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 41 ح 82.

(13) في ص «وضوءا» و في ك «وضوء».

(14) وسائل الشيعة: ج 1 ص 264 ب 8 من أبواب الوضوء ح 7.

(15) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 21 س 24.

(16) لم نعثر عليه.

124

و يستحبّ الوضوء لأمور أخر:

منها: إرادة المعاودة إلى الجماع، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي نجران: إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضّأ (1). و قول الرضا (عليه السلام) في خبر الوشّاء: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا جامع و أراد أن يجامع مرّة أخرى توضّأ للصلاة، و إذا أراد أيضا توضّأ (2). و نفى عنه الخلاف في نكاح المبسوط (3).

و منها: جماع الحامل، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلّا و أنت على وضوء، فإنّه إن قضى بينكما ولد يكون أعمى القلب، بخيل اليد (4).

و منها: كتابة القرآن، لأنّ علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل أ يحلّ (5) له أن يكتب القرآن في الألواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال: لا (6).

و منها: أكل الجنب، لأنّ عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه سأل الصادق (عليه السلام) أ يأكل الجنب قبل أن يتوضّأ؟ قال: إنّا لنكسل، و لكن ليغسل يده، و الوضوء أفضل (7).

و منها: جماع غاسل الميّت قبل الغسل.

و منها: تغسيل الجنب (8) الميّت، كلاهما لقول الصادق (عليه السلام) لشهاب بن عبد ربّه: إذا كان جنبا غسل يده و توضّأ و غسّل الميّت، [و إن غسّل ميّتا ثم توضّأ] (9)

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 14 ص 589 ب 84 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح 2.

(2) وسائل الشيعة: ج 1 ص 270 ب 13 من أبواب الوضوء ح 2.

(3) المبسوط: ج 4 ص 243.

(4) وسائل الشيعة: ج 1 ص 270 ب 13 من أبواب الوضوء ح 1.

(5) في ص «يحلّ».

(6) وسائل الشيعة: ج 1 ص 270 ب 13 من أبواب الوضوء ح 4.

(7) وسائل الشيعة: ج 1 ص 496 ب 20 من أبواب الجنابة ح 7.

(8) ليس في م و س.

(9) في الوسائل [و هو جنب، و إن غسّل ميتا ثم أتى أهله، توضأ ثم أتى أهله].

125

أتى أهله (1). و نحو ذلك عن الرضا (عليه السلام) (2).

و منها: للتأهّب لصلاة الفرض قبل وقتها كما في الوسيلة (3) و الجامع (4) و النزهة (5) و الدروس (6) و البيان (7) و النفلية (8) و المنتهى (9) و نهاية الإحكام (10) و الذكرى (11) للخبر، كما في الأخيرين.

و في المنتهى: لاستحباب الصلاة في أوّل وقتها، و لا يمكن إلّا بتقديم الوضوء (12).

قلت: أمّا الخبر فلم أظفر به، و أمّا الاعتبار [فلا أرى] (13) الوضوء المقدّم إلّا ما يفعل للكون على طهارة، و لا معنى للتأهّب للفرض إلّا ذلك.

و منها: أفعال الحجّ عدا الطواف و الصلاة، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية بن عمّار: لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف، فإنّ فيه صلاة، و الوضوء أفضل (14). ثمّ في خصوص السعي و الوقوف و الرمي و غيرها أخبار.

و منها: قبل غسل الجنابة عند الشيخ في كتابي الأخبار، لأنّ أبا بكر الحضرميّ سأل أبا جعفر (عليه السلام): كيف يصنع إذا أجنب؟ فقال: اغسل كفّك و فرجك، و توضّأ وضوء الصلاة ثم اغتسل (15). [و لا أظنّ أنّ السائل إنّما سأله كيف يصنع إذا أجنب فأراد النوم مثلا، فأمره (عليه السلام) بالتطهير من الخبث و الوضوء] (16).

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 724 ب 34 من أبواب غسل الميّت ح 1.

(2) فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ص 173.

(3) الوسيلة: ص 49.

(4) الجامع للشرائع: ص 31.

(5) نزهة الناظر: ص 9.

(6) الدروس الشرعية: ج 1 ص 86.

(7) البيان: ص 3.

(8) الألفية و النفلية: ص 92.

(9) منتهى المطلب: ج 1 ص 77 س 21.

(10) نهاية الإحكام ج 1 ص 20.

(11) ذكري الشيعة: ص 23 س 24.

(12) منتهى المطلب ج 1 ص 77 س 21.

(13) في س «فلأنّ».

(14) وسائل الشيعة: ج 1 ص 262 ب 5 من أبواب الوضوء ح 1.

(15) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 104 ح 269، و الاستبصار: ج 1 ص 126 ح 429.

(16) ما بين المعقوفين زيادة من ك.

126

و منها: دخول المرأة على زوجها ليلة زفافها، يستحبّ أن يكونا متوضّئين، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إذا دخلت عليك [إن شاء اللّه] (1)، فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة، ثم (2) لا تصلّ إليها حتى توضّأ (3)، الخبر.

و منها: القدوم من سفر، فعن الصادق (عليه السلام): من قدم من سفره فدخل على أهله و هو على غير وضوء فرأى ما يكره فلا يلومنّ إلّا نفسه (4).

و منها: جلوس القاضي في مجلس القضاء، كما في النزهة (5). و لم أظفر لخصوصه (6) بنصّ.

و منها: تكفين الميّت إذا أراد من غسّله أن يكفّنه قبل اغتساله، و يأتي.

و منها: إدخال الميّت القبر، فيستحبّ الوضوء لمن أراده، كما في النزهة (7)، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبيد (8) اللّه الحلبي، و محمّد بن مسلم: توضّأ إذا أدخلت الميّت القبر (9). و روي نحوه عن الرضا (عليه السلام) (10).

و منها: توضئة الميّت، كما يأتي.

و منها: خروج المذي، كما في النزهة (11) و المعتبر (12) و التذكرة (13) و النفلية (14) و البيان (15).

و في التهذيب (16) و الاستبصار (17) في وجه، لنحو صحيح ابن بزيع، سأل

____________

(1) ليس في الوسائل، و زاد في م و س «تعالى».

(2) في الوسائل «ثم أنت».

(3) وسائل الشيعة: ج 14 ص 81 ب 55 من أبواب مقدّمات النكاح ح 1.

(4) لم أجده في الكتب الحديثية، و نقله عن المقنع في نزهة الناظر: ص 10.

(5) نزهة الناظر: ص 10.

(6) في س «بخصوصه».

(7) نزهة الناظر: ص 11.

(8) في ص و س و ط «عبد».

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 857 ب 31 من أبواب الدفن ح 7.

(10) فقه الامام الرضا (عليه السلام): ص 183.

(11) نزهة الناظر: ص 11.

(12) المعتبر: ج 1 ص 115.

(13) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 11 س 27.

(14) الألفية و النفلية: ص 92.

(15) البيان: ص 3.

(16) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 18 ج 42.

(17) الاستبصار: ج 1 ص 92 ذيل الحديث 285.

127

الرضا (عليه السلام) عن المذي، فأمره بالوضوء منه (1).

و منها: الرعاف، و القيء، و التخليل بسيل الدم، كما في التهذيب (2) و الاستبصار (3) في وجه، [لنحو قول] (4) الصادق (عليه السلام) في خبر أبي عبيدة: الرعاف و القيء و التخليل بسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء، و إن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء (5). و يحتمل إهمال ضاد «ينقض» [و يجوز أن يكون ردا على القائلين بنقضها الوضوء، فالمعنى: أن لا ينقضه إلّا إذا استكرهت شيئا من الأحداث] (6).

و منها: الضحك كما في الاستبصار في وجه، لخبر زرعة، عن سماعة: سأله عمّا ينقض الوضوء؟ فقال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، و القرقرة في البطن إلّا شيئا تصبر عليه، و الضحك في الصلاة، و القيء (7).

و منها: الكذب، و الظلم، و الإكثار من إنشاد الشعر الباطل، كما في التهذيب (8) و الاستبصار (9) في وجه، لخبر زرعة عن سماعة: سأله عن نشيد (10) الشعر هل ينقض الوضوء، أو ظلم الرجل صاحبه، أو الكذب؟ فقال: نعم، إلّا أن يكون شعرا يصدق (11) فيه، أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة أو الأربعة، فأمّا أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء (12)، إن كان «ينقض» بإعجام الضاد (13).

____________

(1) الاستبصار: ج 1 ص 92 ح 295.

(2) تهذيب الاحكام: ج 1 ص 13 ح 26.

(3) الاستبصار: ج 1 ص 83 ح 263.

(4) في ط «لقول».

(5) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 13 ح 26، و الاستبصار: ح 5 ج 1 ص 83.

(6) ما بين المعقوفين زيادة من نسخة ك.

(7) الاستبصار: ج 1 ص 86 ح 273 و ذيله.

(8) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 16 ذيل الحديث 35.

(9) الاستبصار: ج 1 ص 87 ذيل الحديث 276.

(10) في ك «تنشيد».

(11) في ص «يقصد».

(12) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 16 ح 35، و الاستبصار: ج 1 ص 87 ح 276.

(13) في س و ك «الصاد».

128

و منها: خروج الوذي بعد البول و الاستبراء منه، كما في التهذيب في وجه، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان أو حسنته: و الوذي فمنه الوضوء، لأنّه يخرج من دريرة البول (1).

و منها: مسّ الكلب على ظاهر قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: من مسّ كلبا فليتوضّأ (2). و حمله الشيخ على غسل اليد (3).

و منها: مصافحة المجوسي على ظاهر قوله (عليه السلام) في خبر عيسى بن عمر:

مصافحتهم ينقض الوضوء (4). و الضاد يحتمل الإهمال، و حمله (5) الشيخ على الغسل كالسابق (6).

و منها: مسّ [باطن الدبر، أو] (7) باطن الإحليل، و سيأتي.

و منها: نسيان الاستنجاء قبل الوضوء، كما في التهذيب (8) و الاستبصار (9)، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد فيمن توضّأ و نسي غسل ذكره:

يغسل ذكره، ثم يعيد الوضوء (10). [و يجوز كون يعتد بالتاء الفوقانيّة بعد العين و الدّال المشددة أي تحبسه و لا يعيده] (11) و منها: التقبيل بشهوة، و مسّ الفرج (12)، كما في البيان (13) و النفلية (14). و في

____________

(1) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 20 ح 49 و ذيله.

(2) وسائل الشيعة: ج 1 ص 195 ب 11 من أبواب نواقض الوضوء ح 4.

(3) الاستبصار: ج 1 ص 89- 90 ذيل الحديث 286.

(4) وسائل الشيعة: ج 1 ص 195 ب 11 من أبواب نواقض الوضوء ح 5.

(5) في س «حملها».

(6) الاستبصار: ج 1 ص 89 ذيل الحديث 285.

(7) ما بين المعقوفين ساقط من م و س.

(8) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 49 ذيل الحديث 142.

(9) الاستبصار: ج 1 ص 54 ذيل الحديث 158.

(10) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 49 ح 142، و الاستبصار: ج 1 ص 54 ح 158.

(11) ما بين المعقوفين زيادة من ك.

(12) في ك «الفروج».

(13) البيان: ص 3.

(14) الألفية و النفلية: ص 92.

129

التهذيب (1) و الاستبصار (2) [في وجه] (3) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إذا قبّل الرجل المرأة بشهوة (4). و مس فرجها أعاد الوضوء (5).

و منها: قبل الأغسال المسنونة كما في الكافي (6) و البيان (7) و النفلية (8)، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة (9).

و منها: قبل الأكل و بعده كما في النزهة، للأخبار. قال: و ألفاظ الشارع تحمل على الحقائق الشرعية (10).

و منها: الوضوء لالتقاط حصى الجمار، نقل في النزهة عن بعض الأصحاب (11).

و منها: بعد ما توضّأ وضوء ناقصا لعذر- كالتقيّة و الجبيرة- فزال العذر، كما في النفلية (12)، خروجا من خلاف من أوجبه.

و منها: بعد الاستنجاء بالماء للمتوضّئ قبله و إن كان استجمر، كما في النفلية (13) و البيان (14)، لخبر عمّار، عن الصادق (عليه السلام): في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتّى صلّى إلّا أنّه قد تمسّح (15) بثلاثة أحجار قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة، و ليعد الوضوء، و إن كان قد خرجت (16) تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته، و ليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة (17).

____________

(1) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 22 ذيل الحديث 56.

(2) الاستبصار: ج 1 ص 88 ذيل الحديث 280.

(3) ما بين المعقوفين ليس في ط.

(4) في م و ك و س «من شهوة».

(5) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 22 ح 56، و الاستبصار: ج 1 ص 88 ح 280.

(6) الكافي في الفقه: ص 135.

(7) البيان: ص 3.

(8) الألفية و النفلية: ص 92.

(9) وسائل الشيعة: ج 1 ص 516 ب 35 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1.

(10) نزهة الناظر: ص 12.

(11) نزهة الناظر: ص 13.

(12) الألفية و النفلية: ص 92.

(13) المصدر السابق.

(14) البيان: ص 3.

(15) في س و م «مسح».

(16) في الوسائل «قد مضى وقت».

(17) وسائل الشيعة: ج 1 ص 223 ب 10 من أبواب أحكام الخلوة ح 1.

130

و منها: الغضب، فقد روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إذا غضب أحدكم فليتوضّأ (1).

و الغسل

للأحياء (2)

يجب

لما وجب (3) له الوضوء و إن وجب لنفسه أيضا، إذ لا ينافيه (4) وجوبه لمشروط به. نعم كان ينبغي حينئذ أن يقال:

و للكون على طهارة، إلّا أنّه لمّا كان وجوبه لنفسه موسّعا- و إنّما يتضيّق بتضيق المشروط به- لم يظهر الإثم، و استحقاق العقاب بتركه (5) ما لم يلزم فوات مشروط به، و لذا اقتصر على وجوبه له.

و يمكن فرض الإثم بتركه و إن لم يجب مشروط به، كجنب يغرق أو يذهب به للقتل، و ليس الوقت وقت وجوب مشروط بالغسل. و يأتي الخلاف في مسّ كتابة القرآن.

و لدخول المساجد لا للجواز في غير المسجدين، و مطلقا فيهما، و إنّما أطلق تنبيها على أنّ مريد اللبث لا يجوز له الاغتسال إلّا قبل الدخول.

و قراءة سور (6) السجدات العزائم و أبعاضها (7) إن وجبا (8) بنذر أو شبهه. و سيأتي الخلاف في اللبث في المساجد.

و لصوم الجنب مع تضيّق (9) الليل عن كلّ فعل إلّا لفعله من غير خلاف، إلّا من ظاهر الصدوق (10)، و دليل المشهور (11) مع الإجماع- كما هو ظاهرهم، و صريح السيّدين (12) و الشيخ (13)- خبر (14) أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام):

____________

(1) الدعوات للراوندي: ص 52 ح 133.

(2) زاد في ط «دون الميّت».

(3) في الإيضاح: «يجب».

(4) في ص «ينافي».

(5) في ك «تركه»، و في ص «بتركها».

(6) في ط و س و م «سورة».

(7) في ص «أو أبعاضها».

(8) في ص «وجبت».

(9) في الإيضاح «تضييق».

(10) المقنع: ص 60.

(11) في ص «الشيخ».

(12) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 509 س 10، و جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص 55.

(13) المبسوط: ج 1 ص 269.

(14) في ص «و خبر».

131

فيمن أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمّدا حتّى أصبح، قال: يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا (1).

و أخبار القضاء، و القضاء مع الكفّارة إذا نام، فإنّه إذا بطل مع النوم فبدونه أولى.

و يؤيّده أنّ الجنابة تنافي الصوم كالأكل، و لذا يبطل بإيقاعها نهارا، فلا يصحّ إلّا بارتفاعها.

و مستند الصدوق مع الأصل أخبار كثيرة، كصحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام):

عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر، قال:

يتمّ صومه (2)، و لا قضاء عليه (3). و قوله (عليه السلام) في خبر حبيب الخثعمي: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخّر الغسل متعمّدا حتّى يطلع الفجر (4).

و تحمل (5) على التقيّة، [أو الإنكار، أو الفجر الأوّل] (6)، أو العذر.

و اعتبر ضيق الوقت، فإنّه إنّما يجب له إذا وجب (7) و لذا لا يجب الوضوء للصلاة ما لم يجب، و لا يجب إلّا إذا دخل (8) وقته، لكن لمّا اشترط الطهارة من أوّل يوم الصوم وجبت قبله، و لكن بلا فصل، إذ لا وجوب له و لا اشتراط به قبل ذلك.

و لا يختلف الحال بوجوب الغسل لنفسه أو لغيره، إذ عليهما (9) لا يتحقّق له الوجوب للصوم إلّا في ذلك الوقت، فإن أراد التقديم عليه و كان واجبا لنفسه أوقعه بنيّة الوجوب، و إن وجب لغيره أوقعه ندبا، و أجزأه إن اعتبرنا الوجه في

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 7 ص 43 ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2.

(2) زاد في س «تمّ صومه و لا قضاء عليه».

(3) وسائل الشيعة: ج 7 ص 39 ب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4.

(4) وسائل الشيعة: ج 7 ص 44 ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5.

(5) في ط و ص: «و حملت».

(6) ما بين المعقوفين ساقط من ط و ص.

(7) في ق، م: «إذا وجب المشروط»، و في س: «إذا وجب الشرط».

(8) في ك «حلّ».

(9) في س و ك «عليها».

132

النيّة، و إلّا أوقعه للّه، و لم يتعرّض لوجه.

و احتمل جواز الإيقاع للصوم من أوّل الليل واجبا (1)، كما جاز تقديم نيّة الصوم من أوّله بعين (2) ما يقال فيها.

و الأحوط إيقاعه لعبادة اخرى مشروطة به، و لو بإيجابها على نفسه، كنذر صلاة.

[و قيّد بالجنب] (3) لعدم وجوب الغسل على غيره كالحائض و غيرها للصوم، كما اختاره في نهاية الإحكام (4)، للأصل، أو التردّد كما في المنتهى (5) و المعتبر (6).

و اختاره في المختلف (7) و التحرير (8) و التذكرة (9) [أنّها كالجنب، كالحسن (10) لأنّ الحيض كالجنابة من منافيات الصوم، فلا يصحّ ما لم يرتفع] (11)، و لا يرتفع إلّا بالغسل، و هو ممنوع. و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم (12).

و في المنتهى: إنّه و إن كان في الطريق علي بن فضّال و علي بن أسباط، إلّا أنّ الأصحاب شهدوا لهما بالثقة (13).

و لصوم المستحاضة مع غمس القطنة سال عنها أولا، سبق الغمس الفجر أولا، سبق صلاة الصبح أولا، سبق صلاة الظهرين أولا، بشرط السبق على صلاة المغرب، و إن تأخّر عن وقتها في وجه ضعيف جدّا، و إنّما يجب للصوم

____________

(1) في ص «الوضوء للصوم».

(2) في ط: «بغير».

(3) في م و ك و ص «و قيل: بالجنب». و في س «و قيل بالجنب بل يجب لجنب».

(4) نهاية الإحكام ج 1 ص 119.

(5) منتهى المطلب: ج 1 ص 112 س 31.

(6) المعتبر: ج 1 ص 226.

(7) مختلف الشيعة: ج 3 ص 410.

(8) تحرير الأحكام: ج 1 ص 78 س 8.

(9) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 28 س 16.

(10) مختلف الشيعة: ج 3 ص 410.

(11) ما بين المعقوفين ساقط من ص.

(12) وسائل الشيعة: ج 7 ص 48 ب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1.

(13) منتهى المطلب: ج 1 ص 112 س 34.

133

إذا سبق الفجر أو صلاته، أو سبق المغرب. فهذه وجوه في المسألة (1) تأتي إن شاء اللّه.

و يستحبّ

لأزمنة، و [لأمكنه، و لأفعال] (2):

أمّا الأوّل،

فالمذكور منه في الكتاب سبعة عشر:

منها: ما (3) للجمعة وفاقا للمشهور، للأصل، و نحو قول أبي الحسن (عليه السلام) لعليّ بن يقطين في الصحيح: إنّه سنّة و ليس بفريضة (4). و قول الصادق (عليه السلام) لعليّ بن أبي حمزة: هو سنّة (5). و لزرارة في الصحيح: هو (6) سنّة في السفر و الحضر، إلّا أن يخاف المسافر على نفسه القر (7). و يحتمل الوجوب أيضا (8).

و خبر سهل، سأل أبا الحسن (عليه السلام): عن الرجل يدع غسل يوم (9) الجمعة ناسيا أو غير ذلك، قال: إن كان ناسيا فقد تمّت صلاته، و إن كان متعمّدا فالغسل أحبّ إليّ، و إن هو فعل فليستغفر اللّه و لا يعود (10). [و يحتمل القضاء] (11).

و خبر الحسين (12) بن خالد، سأل أبا الحسن (عليه السلام): كيف صار غسل الجمعة واجبا؟ قال: إنّ (13) اللّه تعالى أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ صيام الفريضة بصيام النافلة، و أتمّ وضوء النافلة بغسل الجمعة، ما كان في ذلك من سهو أو (14) تقصير أو نقصان. كذا في الكافي (15) و التهذيب (16).

____________

(1) في س و م و ط و ص «المسألة».

(2) في ص «أمكنة و أفعال».

(3) في نسخة ط: «و».

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 944 ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 9.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 945 ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 12.

(6) ليست في ط و م و س.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 944 ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 9. و في ط «القتر» و القرّ:

(8) زيادة من ص.

(9) ليس في ص و الوسائل.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 948 ب 7 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(11) ساقط من ط.

(12) في ط: «الحسن».

(13) في ص «إن شاء».

(14) في ط «و».

(15) الكافي: ج 3 ص 42 ح 4.

(16) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 111 ح 293.

134

و في المحاسن (1) و العلل (2): و أتمّ وضوء الفريضة بغسل الجمعة. و عليه أيضا يظهر الاستحباب، كما استحبّ الأوّلان.

و مرسل يونس، عن الصادق (عليه السلام) قال: الغسل في سبعة عشر موطنا: منها الفرض ثلاثة، قيل: ما الفرض منها؟ قال: غسل الجنابة، و غسل من غسّل ميّتا، و الغسل للإحرام (3). فذكر الغسلين الأخيرين دليل على أنّ الفرض ليس بمعنى الواجب (4) بنصّ الكتاب، بل الواجب و ما يقرب منه في التأكد (5).

و ما روي عن الرضا (عليه السلام): إنّ الغسل ثلاثة و عشرون: من الجنابة، و الإحرام، و غسل الميّت، و غسل مسّ الميّت، و غسل الجمعة- إلى أن قال:- الفرض من ذلك غسل الجنابة، [و الواجب غسل الميّت] (6) و غسل الإحرام، و الباقي سنّة (7).

و ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من توضأ يوم الجمعة فبها و نعمة، و من اغتسل فالغسل أفضل (8).

و في بعض الأخبار: [أنّ الغسل] (9) أربعة عشر وجها: ثلاثة منها غسل واجب مفروض متى نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل، و إن لم يجد الماء تيمّم، فإن وجدت الماء فعليك الإعادة، و أحد عشر غسلا سنّة: غسل العيدين و الجمعة (10)، الخبر.

و في الخلاف: الإجماع عليه (11)، و ظاهر الكليني (12) و الصدوقين (13) الوجوب، و هو ظاهر كثير من الأخبار، كقول الرضا (عليه السلام) في حسن عبد اللّه بن المغيرة:

____________

(1) المحاسن: ج 1 ص 313 ح 30.

(2) علل الشرائع: ص 285 ح 1.

(3) وسائل الشيعة: ج 1 ص 463 ب 1 من أبواب الجنابة ح 4.

(4) ليس في ط.

(5) في س، و، م: التأكيد.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من ص.

(7) فقه الرضا (عليه السلام): ص 82.

(8) عوالي اللآلي: ج 1 ص 46 ح 64.

(9) ما بين المعقوفين ساقط من س.

(10) فقه الرضا (عليه السلام): ص 83.

(11) الخلاف: ج 1 ص 219 مسألة 187.

(12) الكافي: ج 3 ص 41.

(13) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 111 ذيل الحديث 226 و 227، و نقله العلّامة عن علي بن بابويه في منتهى المطلب: ج 1 ص 460 س 26.

135

واجب على كلّ ذكر و أنثى، حرّ أو عبد (1). و نحوه في خبر محمّد بن عبيد (2) اللّه (3).

و قول الصادق (عليه السلام) لسماعة: واجب في السفر و الحضر، إلّا أنّه رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء (4). [إلّا أنّ فيه] (5) الحكم بالوجوب على: غسل يوم عرفة، و الزيارة، و المباهلة، و الاستسقاء.

و خبر عمّار: سأله (عليه السلام) عمّن نسي الغسل يوم الجمعة حتى صلّى؟ قال: إن كان في وقته (6)، فعليه أن يغتسل و يعيد الصلاة، و إن مضى الوقت جازت صلاته (7).

و قول أبي جعفر (عليه السلام) في مرسل حريز: لا بدّ من غسل يوم الجمعة في السفر و الحضر، فمن نسي فليعد من الغد (8) (9). و لكن لمّا كان الأصل البراءة و الأخبار بعد التسليم يحتمل تأكّد الاستحباب و كان عليه الأكثر بل الخلاف غير معلوم، تعيّن القول به.

و وقته من طلوع الفجر فلا يجزئ قبله، خلافا للأوزاعي (10)، إلّا أن يظنّ فقدان الماء عنده ثم فقده إلى الزوال بإجماع الناس، كما في المعتبر (11).

و في الخلاف: إلى أن يصلّي الجمعة (12). و لعلّه أراد الإشارة إلى العلّة في شرعه التي في الخبر، عن الصادق (عليه السلام): إنّ الأنصار كانت تعمل في نواضحها و أموالها،

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 943 ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(2) في ط و م، و في نسخة من الوسائل «عبد».

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 944 ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 6.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 937 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(5) في ص «لأنّ فيه».

(6) في ك و س و م و ط و الوسائل «وقت».

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 948 ب 8 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(8) في ك «العذر».

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 949 ب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(10) المحلّى: ج 2 ص 22.

(11) المعتبر: ج 1 ص 354.

(12) الخلاف: ج 1 ص 612 مسألة 378.

136

فإذا كان يوم الجمعة جاءت فتأذّى الناس من أرواح إباطهم، فأمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالغسل [يوم الجمعة] (1)، فجرت بذلك السنّة (2).

و يقضي لو فات إلى آخر السبت تعمّد الترك لعذر أو لا له، أو لم يتعمّده، كما أطلق الشيخ (3) و الأكثر، لقول الصادق (عليه السلام): لعبد اللّه بن بكير إذ سأله عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة: يغتسل ما بينه و بين الليل، فإن فاته اغتسل (4) يوم السبت (5). و نحوه في خبر سماعة (6).

قال المحقق: و سماعة واقفي، و عبد اللّه بن بكير فطحي، لكن ينجبر بأنّ الغسل طهور، فيكون حسنا (7).

و قال الصدوق: من نسي الغسل أو فاته لعلّة فليغتسل بعد العصر (8). و ظاهره اشتراط القضاء بالعذر. ثم لا قضاء بعد السبت، لعدم النصّ.

و يحتمله (9) خبر ذريح، عن الصادق (عليه السلام): في الرجل هل يقضي غسل الجمعة؟ قال: لا (10). خصوصا إذا أشير بالرجل إلى معهود. و عن الرضا (عليه السلام): القضاء في سائر الأيام (11).

و في قضائه ليلة السبت إشكال، كما في نهاية الإحكام (12).

و كلّما قرب من الزوال في الجمعة أداء و قضاء كان أفضل ففي

____________

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الوسائل.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 945 ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 15.

(3) المبسوط: ج 1 ص 40.

(4) في ط «يغتسل».

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 950 ب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 949 ب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(7) المعتبر: ج 1 ص 354.

(8) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 111- 112 ذيل الحديث 227.

(9) في س، ص، ق، م: و يحتمل.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 950 ب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ح 5.

(11) فقه الرضا (عليه السلام): ص 129.

(12) نهاية الأحكام: ج 1 ص 175.

137

القضاء لأنّه مبادرة إليه، و في الأداء لأنّ الغرض منه الطهارة و النظافة عند الزوال، فكلّما قرب منه كان أفضل، و هو نصّ الشيخين (1) و الأكثر.

و خائف الإعواز للماء، أو تعذّر استعماله يقدّمه يوم الخميس لقول الصادق (عليه السلام) لأصحابه في مرسل محمّد بن الحسين: إنّكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء، فاغتسلوا اليوم لغد (2). و نحوه في خبر الحسين بن موسى (3). و هما و إن ضعفا لكن الأصحاب أفتوا به.

و في التقديم ليلة الجمعة إشكال، و أفتى به الشيخ في الخلاف (4).

و في نهاية الإحكام: لو خاف الفوات يوم الجمعة دون (5) السبت احتمل استحباب التقديم، للعموم، و للمسارعة إلى الطاعة و عدمه، لأنّ القضاء أولى من التقديم، كصلاة الليل للشاب (6). و الأوّل خيرة الذكرى (7) و البيان (8) للقرب من الجمعة.

فلو قدّمه لذلك، ثم وجد الماء فيه أعاده فإنّ البدل إنّما يجزئ مع تعذّر المبدل.

و منها: غسل أوّل ليلة من رمضان لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: و غسل أوّل ليلة من شهر رمضان يستحب (9).

و قول الرضا (عليه السلام) فيما روي عنه: و الغسل ثلاثة و عشرون- إلى قوله:- و خمس ليال من شهر رمضان، و أوّل ليلة منه (10) الخبر.

و عن الصادق (عليه السلام): من اغتسل أوّل ليلة من شهر رمضان في نهر جار و صبّ

____________

(1) المقنعة: ص 159، الخلاف: ج 1 ص 220 المسألة 188.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 948 ب 9 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 949 ب 9 من أبواب الأغسال المسنونة ح 2.

(4) الخلاف: ج 1 ص 612 المسألة 377.

(5) زاد في س «يوم».

(6) نهاية الإحكام: ج 1 ص 175.

(7) ذكري الشيعة: ص 24 س 27.

(8) البيان: ص 4.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 937 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(10) فقه الرضا (عليه السلام): ص 82.

138

على رأسه ثلاثين كفّا من الماء، طهر إلى شهر رمضان من قابل (1). و روي نحوه في أوّل [يوم منه (2)] (3).

و عنه (عليه السلام): من أحبّ أن لا تكون به الحكّة فليغتسل أوّل ليلة من شهر رمضان، يكون سالما منها إلى شهر رمضان قابل (4).

و في المعتبر: إنّه مذهب الأصحاب (5). و الغسل في هذه الليلة و غيرها من ليالي شهر رمضان في أوّلها، كما في خبر ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) (6) و غيره.

و في خبر الفضيل، عن الباقر (عليه السلام): عند وجوب الشمس قبيله، ثم يصلّي و يفطر (7).

و يأتي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يغتسل كلّ ليلة من العشر الأواخر بين العشاءين (8).

و منها: غسل ليلة نصفه ذكره الشيخان (9) و غيرهما (10) قال المحقّق: و لعلّه لشرف تلك الليلة، فاقترانها بالطهر حسن (11).

قلت: و أسند ابن أبي قرّة في كتاب عمل شهر رمضان، عن الصادق (عليه السلام):

إنّه (12) يستحبّ الغسل في أوّل ليلة من شهر رمضان، و ليلة النصف منه (13).

و فضّل الشيخ في المصباح غسلها على أغسال سائر ليالي [الإفراد، فقال:

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 953 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 4.

(2) زاد في س «يومه سنّة».

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 953 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 7.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 953 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 5.

(5) المعتبر ج 1 ص 355.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 952 ب 13 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 952 ب 13 من أبواب الأغسال المسنونة ح 2.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 953 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 6.

(9) المقنعة ص 51، و المبسوط: ج 1 ص 40.

(10) الجامع للشرائع: ص 32.

(11) المعتبر: ج 1 ص 355.

(12) زيادة من ص.

(13) إقبال الاعمال ص 14 س 6.

139

و إن اغتسل ليالي] (1) الأفراد كلّها و خاصّة ليلة النصف كان فيه فضل كثير (2)، و الشهيد على أغسالها سوى الاولى، و تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين (3). [و قد روي: الاغتسال كلّ ليلة فرد منه.

و في كتاب الاغتسال لأحمد بن محمّد بن عيّاش، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يغتسل كلّ ليلة منه بين العشاءين] (4).

و منها: أغسال ليلة سبع عشرة، و تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين من رمضان، للأخبار (5).

و في المعتبر: إنّه مذهب الأصحاب (6).

و في صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام): الغسل في سبعة عشر موطنا: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، و هي ليلة التقى الجمعان، و ليلة تسع عشرة، و فيها يكتب [الوفد وفد] (7) السنة، و ليلة إحدى و عشرين، و هي الليلة التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء، و فيها (8) رفع عيسى بن مريم، و قبض موسى (عليهما السلام)، و ليلة ثلاث و عشرين يرجى فيها ليلة القدر (9)، الخبر.

و سأل زرارة أحدهما (عليهما السلام): عمّا يستحبّ فيها [الغسل من ليالي شهر رمضان، فقال: ليلة تسع عشرة، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين، و قال: ليلة تسع عشرة يكتب فيها] (10) وفد الحاجّ، و فيها يفرق كلّ أمر حكيم، و ليلة إحدى و عشرين فيها رفع عيسى بن مريم (عليهما السلام)، و قبض يوشع وصيّ موسى (عليهما السلام)، و فيها

____________

(1) ساقط من س.

(2) مصباح المتهجّد: ص 579.

(3) الألفية و النفلية: ص 95.

(4) ما بين المعقوفين زيادة من ط.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 936 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة و ج 2 ص 954 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 12 و 13 و 15.

(6) المعتبر: ج 1 ص 355.

(7) ما بين المعقوفين ساقط من س.

(8) ساقط من ص.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11.

(10) ما بين المعقوفين ساقط من س.

140

قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ليلة ثلاث و عشرين، و هي ليلة الجهني (1).

و هي في خبر سماعة، عن الصادق (عليه السلام): و غسل ليلة إحدى و عشرين سنّة، و غسل ليلة ثلاث و عشرين لا تتركه، فإنّه يرجى في إحداهما ليلة القدر (2).

و في خبر بريد (3) بن معاوية: إنّ الصادق (عليه السلام) اغتسل ليلة ثلاث و عشرين، مرّة في أوّلها، و مرّة في آخرها (4).

و سأل العيص الصادق (عليه السلام) عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل؟

قال: من أوّل الليل، و إن شئت حيث تقوم من آخره (5).

[و في الإقبال مسندا عنه (عليه السلام) قوله لعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: اغتسل في ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان (6). و ذكره ابن أبي قرّة في كتابه في عمل شهر رمضان (7)] (8).

و في الذكرى: و روى ابن بكير عنه- يعني الصادق (عليه السلام)-: قضاء غسل ليالي الإفراد الثلاث بعد الفجر لمن فاته ليلا (9)، و كذا في الدروس (10).

و منها: غسل ليلة الفطر ذكره الشيخان (11) و جماعة، لقول الصادق (عليه السلام) للحسن بن راشد: إذا غربت الشمس فاغتسل (12).

و منها: غسل (13) يومي العيدين للأخبار (14)، و في التذكرة: ذهب

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2 ص 940 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 13.

(2) وسائل الشيعة: ج 2 ص 937 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(3) في ص و ك «يزيد».

(4) إقبال الاعمال: ص 207 س 15.

(5) وسائل الشيعة: ج 2 ص 952 ب 13 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(6) إقبال الأعمال: ص 216 س 16.

(7) نقله عنه في فلاح السائل: ص 61.

(8) ما بين المعقوفين زيادة من ط.

(9) ذكري الشيعة: ص 24 س 9.

(10) الدروس الشرعية: ج 1 ص 87.

(11) المقنعة: ص 51، و المبسوط: ج 1 ص 40.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 954 ب 15 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(13) في ط «غسلا».

(14) وسائل الشيعة: ج 2 ص 954- 957 ب 15 استحباب الغسل .. و ب 16 استحباب اعادة. و ب 17 ان وقت غسل.

141

إليه علماؤنا أجمع، [و به قال الجمهور (1).

و في المعتبر: إنّه مذهب الأصحاب و غيرهم أجمع] (2)، إلّا ما حكي عن أهل الظاهر من الوجوب (3).

و في الذكرى: الظاهر أنّ غسل العيدين يمتدّ بامتداد اليوم، عملا بإطلاق اللفظ. و يخرج (4) من تعليل الجمعة أنّه إلى الصلاة، أو إلى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد، و هو ظاهر الأصحاب (5).

قلت: و عن الرضا (عليه السلام): فإذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل، و هو أوّل أوقات الغسل، ثم إلى وقت الزوال (6).

و أسند ابن أبي قرّة في عمل رمضان، عن الصادق (عليه السلام) في كيفية صلاة العيد يوم الفطر: أن يغتسل من نهر، فإن لم يكن نهر فل أنت بنفسك استقاء الماء بتخشّع، و ليكن غسلك تحت الظلال أو تحت حائط، و تستتر بجهدك، فإذا هممت بذلك فقل: اللّهمّ إيمانا بك، و تصديقا بكتابك، و اتّباع سنّة نبيّك (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ سمّ و اغتسل، فإذا فرغت من الغسل فقل: اللهمّ اجعله كفّارة لذنوبي و طهّر ديني (7)، اللّهمّ أذهب عنّي الدنس (8).

و منها: غسل ليلة (9) نصف رجب كما في جمل الشيخ (10) و مصباحه (11) و اقتصاده (12) و النزهة (13) و الجامع (14) و الإصباح (15) [و لم نظفر له

____________

(1) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 60 س 20.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من ص.

(3) المعتبر: ج 1 ص 356.

(4) في م و س و ص «يتخرّج».

(5) ذكري الشيعة: ص 24 س 30.

(6) فقه الرضا (عليه السلام): ص 131.

(7) في م و س و ص «ذنبي».

(8) إقبال الأعمال: ص 279 س 26.

(9) في جامع المقاصد «ليلتي».

(10) الجمل و العقود: ص 51.

(11) مصباح المتهجّد: ص 11.

(12) الاقتصاد: ص 250.

(13) نزهة الناظر: ص 15.

(14) الجامع للشرائع: ص 32.

(15) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 439.

142

بسند] (1)، و وجّه في المعتبر بشرف الزمان، و استحباب الغسل في الجملة (2) (3)، و زيد في النزهة: يومه (4).

و قد ذكر في كتب العبادات لمن أراد أن يدعو دعاء الاستفتاح.

و أرسل في الإقبال عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوّله و أوسطه و آخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه (5).

و منها: غسل ليلة نصف شعبان للأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: صوموا شعبان، و اغتسلوا ليلة النصف منه (6).

و منها: غسل يوم المبعث و هو السابع و العشرون من رجب، كما في جمل (7) الشيخ و مصباحه (8) و اقتصاده (9)، و لم نظفر له بسند، و وجه في المعتبر بشرفه و استحباب الغسل في الجملة (10).

و منها: غسل يوم الغدير بالإجماع، كما في التهذيب (11) و الغنية (12)، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر علي بن الحسين العبدي: من صلّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول بمقدار نصف ساعة- إلى قوله:- ما سأل اللّه حاجة من حوائج الدنيا [و الآخرة إلّا قضيت له، كائنة ما كانت (13)] (14).

و يوم المباهلة و هو الرابع و العشرون من ذي الحجّة في المشهور،

____________

(1) ما بين المعقوفين زيادة من ط.

(2) في ك «الجمعة».

(3) المعتبر: ج 1 ص 356.

(4) نزهة الناظر: ص 15.

(5) إقبال الأعمال: ص 628 س 5.

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 959 ب 23 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(7) الجمل و العقود: ص 51.

(8) مصباح المتهجّد: ص 11.

(9) الاقتصاد: ص 250.

(10) المعتبر: ج 1 ص 356.

(11) تهذيب الأحكام: ج 1 ص 114 ذيل الحديث 300.

(12) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 492 السطر الأخير.

(13) في الوسائل «و حوائج الآخرة إلّا قضيت، كائنا ما كانت الحاجة».

(14) وسائل الشيعة: ج 5 ص 224 ب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 1.

143

و قيل: الخامس و العشرون، و هو خيرة المعتبر (1)، و في الإقبال: و قيل: يوم أحد و عشرين (2)، و قيل: يوم سبعة و عشرين (3).

و قال الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: و غسل المباهلة واجب (4). و حمل على تأكّد الاستحباب.

و في الغنية: الإجماع عليه (5). لكن يحتمل عبارتها الغسل لفعل المباهلة، كلفظ الخبر، و عبارة المقنعة (6)، و سيأتي استحبابه.

و يوم عرفة لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: و غسل يوم عرفة واجب (7).

و في خبر ابن سنان: الغسل من الجنابة، و يوم الجمعة، و يوم الفطر، و يوم الأضحى، و يوم عرفة عند زوال الشمس (8)، الخبر.

و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: الغسل من الجنابة، و غسل الجمعة، و العيدين، و يوم عرفة، الخبر (9).

و قول أحدهما (عليهما السلام) في خبره: الغسل في سبعة عشر موطنا- إلى قوله:- و يوم عرفة (10).

و في الغنية: الإجماع عليه (11)، و لم يذكر في المبسوط و الاقتصاد و الجمل (12) و المراسم و الوسيلة مع ظهورها في الحصر، و كذا في المصباح و مختصره عند

____________

(1) المعتبر: ج 1 ص 357.

(2) في ص و م، و في المصدر: احدى.

(3) إقبال الأعمال: ص 515 س 19.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 937 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(5) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 493 س 4.

(6) المقنعة: ص 51.

(7) وسائل الشيعة: ج 2 ص 937 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 10.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 940 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 12.

(10) وسائل الشيعة: ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11.

(11) الغنية (الجوامع الفقهية): 493، س 5.

(12) زاد في ص «و العقود».

144

حصر الأغسال المسنونة، و إن ذكر فيهما في عمل الحاجّ (1).

و أرسل في روضة الواعظين عن عبد الرحمن بن سيابة: إنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن غسل يوم عرفة في الأمصار، فقال: اغتسل أينما كنت (2).

و في كتاب الاشراف: قضاء (3) غسل يوم (4) عرفة يوم النحر (5)، و يحتمله قول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة، و الجمعة، و عرفة، و النحر، و الحلق، و الذبح، و الزيارة (6). (7)

و نيروز (8) الفرس كما في مصباح الشيخ (9) و الجامع (10)، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر المعلّى: إذا كان يوم النيروز فاغتسل (11)، الخبر.

و في خبر آخر له (12): هو اليوم الذي أخذ فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) العهد بغدير خم، فأقرّوا له بالولاية (13)، فطوبى لمن ثبت عليها، و الويل لمن نكثها، و هو اليوم الذي وجّه فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) إلى واد الجنّ فأخذ عليهم العهود و المواثيق، و هو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان و قتل ذا الثدية، و هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت و ولاة الأمر، و يظفره اللّه تعالى بالدجّال فيصلبه على كناسة الكوفة، و ما من يوم نيروز إلّا و نحن نتوقّع فيه الفرج، لأنّه من أيامنا، حفظه الفرس و ضيّعتموه. ثم إنّ نبيّا من أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم و هم ألوف حذر الموت، فأماتهم اللّه،

____________

(1) مصباح المتهجّد: ص 618.

(2) روضة الواعظين: ج 2 ص 351.

(3) زيادة من ك و ط.

(4) زيادة من ص و ك.

(5) الاشراف (مصنفات الشيخ المفيد): ج 9 ص 17.

(6) السرائر: المستطرفات ج 3 ص 588، و وسائل الشيعة: ج 2 ص 525 ب 43 من أبواب الجنابة ح 1 و ليس فيه أبي جعفر (عليه السلام).

(7) زاد في ك «و المراسم و الوسيلة».

(8) في الإيضاح «النيروز».

(9) مصباح المتهجّد: ص 790.

(10) الجامع للشرائع: ص 33.

(11) وسائل الشيعة: ج 2 ص 960 ب 24 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(12) ساقط من ط.

(13) في م «بالوديعة».

145

فأوحى إليه أن صبّ عليهم الماء في مضاجعهم، فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم، فعاشوا و هم ثلاثون ألفا، فصار صبّ الماء في يوم النيروز سنّة ماضية، لا يعرف سببها إلّا الراسخون في العلم، و هو أوّل يوم من سنة الفرس. قال المعلّى: [و أملى عليّ ذلك] (1) و كتبته من إملائه (2). و هو ظاهر في كون تفسيره بذلك منه (عليه السلام).

و في السرائر عن بعض أهل الهيئة: أنّه عاشر آيار (3)، و هو يوم نزول الشمس أواخر (4) الثور، [و يأتي في السلم أنّه يوم نزولها الحمل] (5).

و في الذكرى: و فسّر بأوّل سنة الفرس، أو حلول الشمس الحمل، أو عاشر آيار (6).

و لعلّ أوّل سنة الفرس أوّل فروردين القديم، و هو قبل انتقال الشمس إلى الحمل بسبعة (7) عشر يوما، و يوم انتقالها إليه (8) هو أوّل فروردين الجلالي.

و قيل: بل أوّل سنتهم سابع عشر كانون الأوّل (9)، و هو بعد حلولها الجدي بيومين.

و يبعده أنّ المشهور المعروف خلافه، و قوله (عليه السلام) في الخبر المتقدّم، و خبر آخر للمعلّى أيضا: إنّه اليوم الذي أخذ فيه العهد لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فإنّه كان ثامن عشر من ذي الحجّة لسنة عشر من الهجرة، و قد حسب على التقويم، فوافق نزول الشمس الحمل في تاسع عشر، و لم يكن الهلال رؤي بمكّة ليلة الثلاثين، فكان الثامن عشر على الرؤية.

و قوله (عليه السلام) في خبر آخر له: و هو أوّل يوم طلع فيه الشمس، و هبّت فيه الرياح

____________

(1) في ص «و أملاه عليّ ذلك» و في س «و أملى عليّ».

(2) وسائل الشيعة: ج 5 ص 288 ب 48 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 2.

(3) السرائر ج 1 ص 315.

(4) في ص «و آخر».

(5) ما بين المعقوفين ساقط من ط.

(6) ذكري الشيعة: ص 24 س 15.

(7) في س، ص و م: سبعة.

(8) سقط من ص.

(9) المهذب البارع: ج 1 ص 192.

146

اللواقح، و خلقت فيه زهرة الأرض (1). [فإنّ هبوب اللواقح و خلق زهرة الأرض] (2) في أيام الحمل لا الجدي.

و قد قيل: إنّ الشمس خلقت في الشرطين (3)، و هو أوّل الحمل (4).

و روي عن الرضا (عليه السلام): أنّ الدنيا خلقت و الشمس في الحمل (5).

و ذكر السيّد رضي الدين ابن طاوس: أنّ الدنيا خلقت في شهر نيسان، و أوّل نيسان وسط أيام الحمل (6). [و يحتمل الخبر أن لا يكون تفسيرا له بالمعروف عندهم، بل يكون بيانا، لأنّ أول سنتهم خليقة هو النيروز و ان أحدثوا خلافه كما أول سنة العرب شهر رمضان و إن جعلوه بها المحرم] (7).

فهذه ما للزمان، و قد بقي له أغسال:

منها: ليوم التروية، كما في الهداية (8) و النزهة (9) و المنتهى (10) و نهاية الإحكام (11) و غيرها، لصحيح محمّد بن مسلم (12) و حسنه عن أحدهما (عليهما السلام) (13).

و منها: الغسل في جميع فرادى ليالي الإفراد كلّها و خاصّة ليلة النصف كان له فيه فضل كثير (14).

و منها: ما في كتاب عمل شهر رمضان لابن أبي قرّة: من غسل ليلة أربع

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 5 ص 289 ب 48 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 3.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من ص.

(3) في ص «السرطان».

(4) المهذّب البارع: ج 1 ص 193.

(5) لم نعثر عليه.

(6) لم نعثر عليه في كتبه المتوفّرة لدينا، لكن نقله عنه في المهذّب البارع: ج 1 ص 193.

(7) ما بين المعقوفين زيادة من ك.

(8) الهداية: ص 19.

(9) نزهة الناظر: ص 15.

(10) منتهى المطلب: ج 1 ص 130 س 24.

(11) نهاية الإحكام: ج 1 ص 177.

(12) وسائل الشيعة: ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 938 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 5.

(14) مصباح المتهجّد: ص 579.

147

و عشرين و خمس و عشرين و سبع و عشرين و تسع و عشرين (1).

و في الخصال قول الصادق (عليه السلام) لعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري (2):

اغتسل في ليلة أربعة و عشرين [ما عليك في الليلتين جميعا] (3) (4).

و في كتاب علي بن عبد الواحد النهدي (5) قوله (عليه السلام) لابن أبي يعفور: اغتسل ليلة تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، و سبع و عشرين، و تسع و عشرين (6).

و في خبر عيسى بن راشد أيضا: كان أبي يغتسل في تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، و خمس و عشرين (7).

و منها: الغسل في كلّ ليلة من العشر الأخيرة من رمضان، رواه أحمد بن محمّد بن عيّاش في كتاب الأغسال، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لمّا كان أوّل ليلة من شهر رمضان قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحمد اللّه و أثنى عليه- إلى أن قال:- حتى إذا كان أوّل ليلة من العشر الأواخر قام فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال مثل ذلك، ثم قام و شمّر المئزر، و برز من بيته، و اعتكف و أحيى الليل كلّه، و كان يغتسل كلّ ليلة منها بين العشاءين (8). و أرسل علي بن عبد الواحد، عن الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغتسل في شهر رمضان في العشر الأواخر في كلّ ليلة (9).

و منها: لدحو الأرض، و هو الخامس و العشرون من ذي القعدة (10)، نسبه الشهيد إلى الأصحاب (11).

____________

(1) فلاح السائل: ص 61 عن أبي قرة.

(2) ساقط من ك.

(3) ما بين المعقوفين زيادة من ط.

(4) الخصال: ج 2 ص 508 ح 1.

(5) في ص «الهندي».

(6) وسائل الشيعة: ج 2 ص 954 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 13.

(7) المصدر السابق ح 12.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 953 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 6.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 953 ب 14 من أبواب الأغسال المسنونة ح 10.

(10) زاد في ص «الحرام».

(11) ذكري الشيعة: ص 24 س 17.

148

و منها: لكلّ يوم شريف أو ليلة شريفة، و عند ظهور آية في السماء، ذكره أبو علي (1).

و منها: غسل ليلة الجمعة، ذكره ابن أبي المجد الحلبي في الإشارة (2).

و منها: لأوّل رجب و أوسطه و آخره، كما مرّ عن الإقبال عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): [من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوّله و أوسطه و آخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه] (3).

و أمّا الأغسال المستحبّة للافعال

فالمذكور منها هنا ثمانية، و الحق بها غسل هو غسل المولود، كما ستعلم.

و منها: غسل الإحرام لحجّ أو عمرة في المشهور، و لا خلاف في رجحانه، و الأخبار ناطقة به. كقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمّد بن مسلم: الغسل في سبعة عشر موطنا- إلى قوله:- و يوم تحرم (4).

و أوجبه الحسن (5)، و حكاه السيّد في الطبريات عن أكثر الأصحاب (6)، لظاهر نحو قول الصادق (عليه السلام) في مرسل يونس: الغسل في سبعة عشر موطنا، الفرض ثلاثة: غسل الجنابة، و غسل من غسّل (7) ميّتا، و الغسل للإحرام (8).

و في خبر سماعة: غسل المحرم واجب (9). و حمل على التأكّد، للأصل.

____________

(1) ذكري الشيعة: ص 24 س 18.

(2) إشارة السبق (الجوامع الفقهية): ص 118 س 26.

(3) ما بين المعقوفين زيادة من ط.

(4) وسائل الشيعة: ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11.

(5) مختلف الشيعة: ج 1، ص 315.

(6) الناصريات (الجوامع الفقهية): ص 224 المسألة 44.

(7) في الطبعة الحجرية و س: مسّ.

(8) وسائل الشيعة: ج 1 ص 463 ب 1 من أبواب الجنابة ح 4.

(9) وسائل الشيعة: ج 2 ص 937 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

149

و قول الصادق (عليه السلام) في خبر سعد بن أبي خلف: الغسل في أحد عشر موطنا:

واحد فريضة و الباقي سنّة (1) إن كانت السنّة بمعنى المستحبّ. و نحوه قول الرضا (عليه السلام) فيما كتبه للمأمون من شرائع الدين: غسل الجمعة سنّة [- إلى قوله:- و غسل الإحرام- إلى قوله:- هذه الأغسال سنّة] (2) و غسل الجنابة فريضة (3).

و منها: غسل الطواف كما في الخلاف (4) و الجامع (5) و الإشارة (6) و المهذّب (7)، و قطع به جماعة من المتأخرين، منهم الشهيد (8) و كذا في الكافي (9) و الغنية (10)، و لكن (11) عند الرجوع من منى، لقولهما (12) و غسل زيارة البيت و عند الرجوع من منى، و ادّعى الإجماع عليه في الغنية (13).

و يفيده كلام الشيخ في النهاية، لقوله في باب زيارة البيت عند الرجوع من منى: و يستحبّ لمن أراد زيارة البيت أن يغتسل قبل دخول المسجد و الطواف بالبيت، و يقلّم أظفاره، و يأخذ من شاربه ثم يزور، و لا بأس أن يغتسل الإنسان بمنى ثم يجيء إلى مكّة فيطوف بذلك الغسل بالبيت، و لا بأس أن يغتسل بالنهار و يطوف بالليل ما لم (14) ينقض ذلك الغسل بحدث، فإن نقضه بحدث أو نوم فليعد الغسل استحبابا حتى يطوف و هو على غسل، و يستحبّ للمرأة أيضا أن تغتسل قبل الطواف (15).

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 1 ص 464 ب 1 من أبواب الجنابة ح 11، و فيه: أربعة عشر موطنا.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من م.

(3) وسائل الشيعة: ج 2 ص 938 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 6.

(4) الخلاف: مسألة 63 ج 2 ص 286.

(5) الجامع للشرائع: ص 33.

(6) اشارة السبق (الجوامع الفقهية): ص 130 س 36.

(7) المهذب: ج 1 ص 231.

(8) الألفية و النفلية: ص 95.

(9) الكافي في الفقه: ص 135.

(10) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 493 س 3.

(11) في ص «و كذا».

(12) في ط «و كذا».

(13) نفس المصدر السابق ص 493 س 5.

(14) في س، ص، م: و ما لم.

(15) النهاية و نكتها: ج 1 ص 534.

150

و أمّا قوله في المصباح عند العود من منى: و ليغتسل أوّلا لدخول المسجد و الطواف (1)، و قوله فيه: اغتسل لدخول المسجد و طواف الوداع (2)، و نحوه في مختصره (3). فليس بذلك الظهور في استحبابه للطواف.

و نصّ في الإشارة على الطواف عند العود من منى و غيره، فقال: و زيارة الكعبة و يوم عرفة و زيارة البيت من منى (4).

و يحتمل (5) إرادته من زيارة الكعبة دخولها. و قد روي عن الرضا (عليه السلام): أنّ الغسل ثلاثة و عشرون، منها: غسل زيارة البيت (6).

و الأخبار بإطلاق غسل الزيارة مطلقة كثيرة، فيحتمل شمولها لزيارة البيت، كما نبّه عليه القاضي بقوله: و الزيارات لنبيّ كانت أو إمام أو للبيت الحرام.

و قال الكاظم (عليه السلام) لعلي بن أبي حمزة: إن اغتسلت بمكة، ثمّ نمت قبل أن تطوف، فأعد غسلك (7).

و منها: غسل زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) قطع به الأصحاب، و نصّت عليه الأخبار، إلّا أنّ الأكثر اقتصرت على الزيارة، بحيث يحتمل (8) زيارة البيت خاصّة.

و مما ينص (9) على الاستحباب لزيارتهم، ما روي عن الرضا (عليه السلام) من قوله: و الغسل ثلاثة و عشرون، و عدّ منها: غسل زيارة البيت، و غسل دخوله، و غسل الزيارات (10).

و ما في الإقبال عن الصادق (عليه السلام): الغسل لزيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و لزيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) (11).

____________

(1) مصباح المتهجد: ص 645.

(2) مصباح المتهجد: ص 647.

(3) لا يوجد لدينا.

(4) اشارة السبق (الجوامع الفقهية): ص 118، س 28.

(5) في ص و م «و تحمل».

(6) فقه الرضا (عليه السلام): ص 82.

(7) وسائل الشيعة: ج 9 ص 319 ب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ح 2.

(8) في س «تحمل».

(9) في ص «نصّ».

(10) فقه الرضا (عليه السلام): ص 82.

(11) إقبال الاعمال: ص 604 و 608.

151

و هل يستحبّ لزيارة غيرهما من المعصومين:؟ تحتمله الأخبار المطلقة و (1) بعض العبارات، كعبارة (2) الهداية (3) و المراسم (4). و البيان (5) و النفليّة (6). و أظهر منها ما سمعته من عبارة المهذّب، و اقتصر في النافع (7) على زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

و منها: غسل تارك صلاة الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق للقرص، كما في الهداية (8) و مصباح الشيخ (9) و اقتصاده (10) و جمله (11) و خلافه (12) و النهاية (13) و المبسوط (14) و الكافي (15) و المهذّب (16) و المراسم (17) و رسالة علي ابن بابويه (18) و النّزهة (19) و الجامع (20) و الشرائع (21) و المعتبر (22) و الغنية (23) و الإصباح (24) [و جمل العلم و العمل (25) و الإشارة (26)] (27) و السرائر، و نفى فيه الخلاف عن عدم شرعيّته إذا

____________

(1) في م «أو».

(2) في ص «كعبارات».

(3) الهداية: ص 198.

(4) المراسم: ص 52.

(5) البيان: ص 4.

(6) الألفية و النفلية: ص 95.

(7) مختصر النافع: ص 16، و فيه «و الأئمة (عليهم السلام)».

(8) الهداية: ص 19.

(9) مصباح المتهجد: ص 11- 12.

(10) الاقتصاد: ص 250.

(11) الجمل و العقود: ص 52.

(12) الخلاف: المسألة 452 ج 1، ص 678.

(13) النهاية و نكتها: ج 1 ص 375.

(14) المبسوط: ج 1 ص 40.

(15) الكافي في الفقه: ص 156.

(16) المهذب: ج 1 ص 33.

(17) المراسم: ص 52.

(18) نقله عنه في مختلف الشيعة: ج 2 ص 281.

(19) نزهة الناظر: ص 16.

(20) الجامع للشرائع: ص 33.

(21) شرائع الإسلام: ج 1 ص 45.

(22) المعتبر: ج 1 ص 358.

(23) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 493 س 4.

(24) إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج 2 ص 20.

(25) جمل العلم و العمل (وسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص 46.

(26) اشارة السبق (الجوامع الفقهية): ص 118 س 30.

(27) ما بين المعقوفين ساقط من ك.

152

انتفى المتعمّد أو الاستيعاب (1).

و يدلّ عليه الأصل (2)، و ما في الخصال (3) من قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن محمّد بن مسلم: و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه، فاستيقظت و لم تصلّ، فاغتسل و اقض الصلاة (4) مع احتمال (5) الاستيقاظ بعد الانجلاء، و تركه الصلاة للنوم لا عمدا.

و اقتصر الصدوق في المقنع (6) على الاستيعاب، و كذا الشهيد في الذكرى (7) لقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمّد بن مسلم: و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاغتسل (8). و ليس فيه ذكر للقضاء، إلّا أنّ الأصل و فتوى الأصحاب قيّداه به، لكن المصنف في المختلف استحبّه للأداء أيضا (9).

و اقتصر السيد في المصباح (10) و المفيد في المقنعة (11) على التعمّد، كقول (12) الصادق (عليه السلام) في مرسل حريز: إذا انكسف القمر، فاستيقظ الرجل، فكسل أن يصلّي، فليغتسل من غد و ليقض الصلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر، فليس عليه إلّا القضاء (13).

ثم القرص يعمّ النيّرين، كما نصّ عليه في النهاية (14) و المهذّب (15) و المراسم (16) و السرائر (17)، و اقتضاه إطلاق الخبرين الأوّلين.

____________

(1) السرائر: ج 1 ص 321.

(2) ساقط من م و س و ص.

(3) في س، ق، م: و يدل عليه ما في الخصال.

(4) الخصال: ج 2 ص 508.

(5) في ط احتماله.

(6) لم نعثر عليه في المقنع، و ذكرها في الهداية كما مر.

(7) ذكري الشيعة: ص 24 س 10.

(8) وسائل الشيعة: ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11.

(9) مختلف الشيعة: ج 1 ص 317.

(10) لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه المحقق في المعتبر: ج 1 ص 358.

(11) المقنعة: ص 51.

(12) في س، و م: لقول.

(13) وسائل الشيعة: ج 2 ص 960 ب 25 من أبواب الأغسال المسنونة ح 1.

(14) النهاية و نكتها: ج 1 ص 375.

(15) المهذب: ج 1 ص 124.

(16) المراسم: ص 52.

(17) السرائر: ج 1 ص 320.

153

و في جمل السيد (1) و شرح القاضي له (2) وجوبه [على المتعمّد مع الاستيعاب] (3)، و كذا في صلاة المقنعة (4) و المراسم (5)، و هو ظاهر الهداية (6) و النهاية (7) و الخلاف (8) و الكافي (9) و صلاة الاقتصاد (10) و الجمل و العقود (11)، و مال إليه في المنتهى (12)، لظاهر الأمر في الأخبار و الاحتياط. و ادّعى القاضي الإجماع عليه في الشرح (13).

و الأقوى الاستحباب للأصل، و حصر الواجب من الأغسال في غيره، في غير هذه الأخبار، و احتمال الأمر الندب.

و تردد ابن حمزة (14) و أدرج في أغسال الأفعال، غسل المولود حين ولادته، و استحبابه مشهور، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: و غسل المولود واجب (15)، و بظاهره أفتى ابن حمزة (16)، قال في المنتهى: و هو متروك (17).

[قلت: يجوز أن يكون الوجوب في كلامه، و الخبر بمعنى أنّه لا يطهر إلّا به] (18).

و منها: الغسل للسعي (19) إلى رؤية المسلم المصلوب شرعا أو غيره، على الهيئة المشروعة أو غيرها بعد ثلاثة أيام (20) من صلبه، و قيل:

____________

(1) جمل العلم و العمل (رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة): ص 46.

(2) شرح جمل العلم و العمل: ص 135.

(3) ما بين المعقوفين زيادة من نسخة ك.

(4) المقنعة: ص 211.

(5) المراسم: ص 81.

(6) الهداية: ص 19.

(7) النهاية و نكتها: ج 1 ص 375.

(8) الخلاف: ج 1 ص 679 المسألة 452.

(9) الكافي في الفقه: ص 135.

(10) الاقتصاد: ص 272.

(11) الجمل و العقود: ص 87.

(12) منتهى المطلب: ج 1 ص 131 س 32.

(13) شرح جمل العلم و العمل: ص 135.

(14) الوسيلة: ص 54.

(15) وسائل الشيعة: ج 2 ص 937 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3.

(16) الوسيلة: ص 54.

(17) منتهى المطلب: ج 1 ص 131 ص 30.

(18) ما بين المعقوفين زيادة من ك.

(19) في الإيضاح «السعي».

(20) في جامع المقاصد «الثلاثة».

154

من موته (1) لا لغرض صحيح شرعا، كالشهادة على عينه بشرط الرؤية، لما أرسله الصدوق في الفقيه (2) و الهداية (3): إنّ من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة، و في الغنية: الإجماع عليه (4)، و بظاهره عمل الحلبي فأوجبه (5).

قال في المختلف: و لم يذكر- يعني الصدوق- سند الرواية، و لو ثبت حملت على شدّة الاستحباب (6). و ظاهر ابن حمزة التردّد في الوجوب (7).

ثم لفظ الخبر نصّ في اشتراط الرؤية، و هو ظاهر كتاب الاشراف (8)، و لم يذكره الأكثر.

ثمّ الأصحاب قيّدوه بما بعد ثلاثة أيام (9)، لأنّ الإنزال عن الخشبة إنّما يجب بعدها، و الصلب إنّما شرّع لاعتبار الناس و تفضيح المصلوب، فلا يحرم السعي إلى رؤيته قبلها.

و ألحق به المصلوب ظلما و لو قبل الثلاثة، للتساوي في تحريم الوضع على الخشبة.

و منها: غسل التوبة عن فسق أو كفر كما في المبسوط (10) و السرائر (11) و المهذب (12) و الجامع (13) و الشرائع (14) و المعتبر (15) (16)، و سواء كان

____________

(1) لم نعثر عليه.

(2) من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 78 ح 175.

(3) الهداية: ص 19.

(4) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 493 س 4.

(5) الكافي في الفقه: ص 135.

(6) مختلف الشيعة: ج 1 ص 318.

(7) الوسيلة: ص 54.

(8) الاشراف (مصنّفات الشيخ المفيد): ج 9 ص 18.

(9) زيادة من نسخة ص.

(10) المبسوط: ج 1 ص 40.

(11) السرائر: ج 1 ص 125.

(12) المهذب: ج 1 ص 33.

(13) الجامع للشرائع: ص 33.

(14) شرائع الإسلام: ج 1 ص 45.

(15) المعتبر: ج 1 ص 359.

(16) زاد في س و ص «و اللمعة».