أهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية

- السيد عبد العزيز الطباطبائي المزيد...
668 /
555

قلت: يسير يا أمير المؤمنين! قال: على ذاك.

قلت: عشرة آلاف حديث و ما زاد.

قال: فقال: يا سليمان، لأحدّثنّك في فضائل عليّ حديثين يأكلان كلّ حديث رويته عن جميع الفقهاء! فإن حلفت لي أن لا ترويهما لأحد من الشيعة حدّثتك بهما! قلت: لا أحلف و لا أخبر بهما أحدا منهم.

فقال: كنت هاربا من بني مروان، و كنت أدور البلدان أتقرّب إلى الناس بحبّ عليّ و فضائله و كانوا يؤوونني و يطعمونني ... (1).

الأعمش و أهل السنّة

أخرج العقيلي في الضعفاء الكبير 3/ 416 في ترجمة (عباية): حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني، حدّثنا محمّد ابن داود الحداني، قال: سمعت عيسى بن يونس يقول:

ما رأيت الأعمش خضع إلّا مرّة واحدة! فإنّه حدّثنا بهذا الحديث (قال عليّ: أنا قسيم النار) فبلغ ذلك أهل السنّة، فجاءوا إليه فقالوا:

أتحدّث بأحاديث تقوّي بها الرافضة و الزيدية و الشيعة؟! فقال: سمعته فحدّثت به.

فقالوا: فكلّ شي‏ء سمعته تحدّث به؟! قال: فرأيته خضع ذلك اليوم.

____________

(1) الحديث طويل لا يحتمله المقام، فمن أراده فليراجع مناقبي ابن المغازلي و الخوارزمي المطبوعين غير مرّة.

556

و رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق 2/ 246.

الأعمش و المرجئة

و كانوا ينهونه عن التحديث بفضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) و يمنعونه من ذلك و يحرجونه.

أخرج يعقوب بن سفيان الفسوي- المتوفّى سنة 277 ه- في المعرفة و التاريخ 2/ 764، قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: قال أبو معاوية:

قلنا للأعمش: لا تحدّث بهذه الأحاديث! قال: يسألوني فما أصنع؟ ربّما سهوت، فإذا سألوني عن شي‏ء من هذا فسهوت فذكّروني.

قال: فكنّا يوما عنده فجاء رجل فسأله عن حديث (أنا قسيم النار).

قال: فتنحنحت! قال: فقال الأعمش: هؤلاء المرجئة لا يدعوني أحدّث بفضائل عليّ، أخرجوهم من المسجد حتّى أحدّثكم.

و رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق 2/ 245.

الأعمش و ورقاء و مسعر

أخرج العقيلي في كتاب الضعفاء 3/ 415 بإسناده عن ورقاء أنّه انطلق هو و مسعر إلى الأعمش يعاتبانه في حديثين بلغهما عنه: قول عليّ:

«أنا قسيم النار»، و حديث آخر: فلان كذا و كذا على الصراط ...

557

أقول: يبدو أنّ الحديث الثاني كان في مثالب بعض الحكّام المنافقين فكنّوا عن اسمه و عمّا يلاقيه يوم القيامة!

الأعمش و أبو حنيفة

و أخرج الكلابي- المتوفّى سنة 396 ه- في مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)(1) في الحديث رقم 3، بإسناده عن شريك بن عبد اللّه، قال: كنت عند الأعمش- و هو عليل- فدخل عليه أبو حنيفة و ابن شبرمة و ابن أبي ليلى، فقالوا: يا أبا محمّد، إنّك في آخر أيّام الدنيا و أوّل أيّام الآخرة، و قد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث، فتب إلى اللّه منها! قال: أسندوني أسندوني؛ فأسند، فقال: حدّثنا أبو المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا كان يوم القيامة قال اللّه تبارك و تعالى لي و لعليّ: ألقيا في النار من أبغضكما و أدخلا في الجنّة من أحبّكما، فذلك قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [سورة ق، الآية 23].

قال: فقال أبو حنيفة للقوم: قوموا لا يجي‏ء بشي‏ء أشدّ من هذا!.

و أخرجه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل برقم 895 بسندين.

و رواه الكردري في كتاب: مناقب أبي حنيفة!! 2/ 6.

و رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في الجزء الثاني من أماليه: 241 بإسناد آخر و لفظ أطول ممّا تقدّم، فروى عن شريك بن عبد اللّه القاضي، قال: «حضرت الأعمش في علّته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده إذ دخل‏

____________

(1) يأتي كتابه مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) برقم 725، فراجع ترجمته هناك.

558

عليه ابن شبرمة و ابن أبي ليلى و أبو حنيفة، فسألوه عن حاله، فذكر ضعفا شديدا و ذكر ما يتخوّف من خطيئاته، و أدركته ذمّة فبكى.

فأقبل عليه أبو حنيفة فقال: يا أبا محمّد، اتّق اللّه و انظر لنفسك، فإنّك في آخر يوم من أيّام الدنيا و أوّل يوم من أيّام الآخرة، و قد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث، لو رجعت عنها كان خيرا لك!! قال الأعمش: مثل ما ذا يا نعمان؟! قال: مثل حديث عباية: (أنا قسيم النار).

قال: أو لمثلي تقول يا يهودي؟! أقعدوني، سنّدوني، أقعدوني.

حدّثني- و الذي مصيري [إليه‏]- موسى بن طريف- و لم أر أسديّا كان خيرا منه- قال: سمعت عباية بن ربعي- إمام الحيّ- قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول: «أنا قسيم النار، أقول: هذا وليّي دعيه، و هذا عدوّي خذيه».

و حدّثني أبو المتوكّل الناجي في إمرة الحجّاج، و كان يشتم عليّا شتما مقذعا!!- يعني الحجّاج لعنه اللّه- عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ و جلّ، فأقعد أنا و عليّ على الصراط، و يقال لنا: أدخلا الجنّة من آمن بي و أحبّكما، و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما».

قال أبو سعيد: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما آمن باللّه من لم يؤمن بي، و لم يؤمن بي من لم يتولّ- أو قال: لم يحبّ- عليّا، و تلا: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ».

قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه، و قال: قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمّد بأطمّ من هذا.

559

و أورده بطوله الحافظ ابن شهرآشوب- المتوفّى سنة 588 ه- في كتابه مناقب آل أبي طالب 2/ 157 عن كلّ من شريك القاضي و عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري.

ثم قال: و في رواية غيرهما:

و حدّثني‏ (1) أبو وائل، قال: حدّثني ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه [(صلّى اللّه عليه و آله)‏]: «إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عليّا أن يقسم بين الجنّة و النار، فيقول: خذي ذا، عدوّي، و ذري ذا، وليّي ...».

و رواه أبو سعيد محمّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري- من أعلام القرن الخامس- في كتابه: الأربعين حديثا: 18، و العماد الطبري في كتابه: بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: 49.

أقول: و لا أظنّ أبا حنيفة لاحق أحدا من أهل الكبائر و الموبقات العظام في آخر لحظات حياته أو قبلها فاستتابه و نصحه و وعظه و حذّره و أنذره.

و لم يسجّل لنا التاريخ أنّه وعظ أحدا من الفسّاق، أهل العصيان و الطغيان، أهل الخمور و الفجور، أهل القتل و السفك و النهب و الهتك، و ما أكثرهم في عهده من رعاة و سوقة! و لم يحدّثنا التاريخ أنّه ردع أحدا من الكذّابين و الوضّاعين المفترين على اللّه و رسوله، و ما أكثرهم في زمانه! و إنّما قصد الأعمش يستتيبه من رواية أحاديث صحيحة ثابتة رواها عن ثقات عنده، لا لشي‏ء سوى أنّها في فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام)!

____________

(1) قائل «حدّثني» هو الأعمش.

560

و لم يضعّف أبو حنيفة الحديث، و لم يناقش في رواته، و إنّما عاتبه على نشر فضائل لأمير المؤمنين (عليه السّلام)!! و قد عانى الأعمش و غيره من ذلك، و لم يسلم من إيذاء المرجئة و مبغضي أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتّى في آخر لحظة من حياته و في حالة احتضاره!! و لو كان المجال يسع لعدّدت جماعة من الكذّابين الوضّاعين الّذين عايشهم أبو حنيفة و كانوا في عصره و مصره، و هو ساكت عنهم جميعا، و هو لم يوبّخ الأعمش على روايته عمّن ليس بثقة، و إنّما عاتبه على تحديثه بفضائل عليّ (عليه السّلام)! و يشهد لذلك ما أخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخه برقم 448، بإسناده عن موسى الجهني: «جاءني عمرو بن قيس الملّائي و سفيان الثوري فقالا لي: تحدّث هذا الحديث في الكوفة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلّم قال لعليّ: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى؟!».

فلم يوبّخاه على روايته حديثا ضعيفا، و إنّما قصداه يعاتبانه على التحديث بفضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام)!! علما بأنّ حديث المنزلة حديث صحيح ثابت بالإجماع، متّفق عليه، متواتر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أخرجه الشيخان في الصحيحين و غيرهما من أصحاب الصحاح و المعاجم و السنن و المسانيد.

و يشبه قصّة الأعمش ما فعله أنس بن مالك، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 131 في روايته لحديث الطير:

أخرج بإسناده عن ثابت البناني أنّ أنس بن مالك كان شاكيا، فأتاه‏

561

محمّد بن الحجّاج يعوده في أصحاب له، فجرى الحديث حتّى ذكروا عليّا رضى اللّه عنه، فتنقّصه محمّد بن الحجّاج!! فقال أنس: من هذا؟! أقعدوني؛ فأقعدوه، فقال: يا ابن الحجّاج، لا أراك تنقّص عليّ بن أبي طالب، و الذي بعث محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالحقّ، لقد كنت خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ...

فذكر له حديث الطير، و في آخره: قال محمّد بن الحجّاج: يا أنس، كان هذا بمحضر منك؟

قال: نعم.

قال: أعطي باللّه عهدا أن لا أتنقّص عليّا بعد مقامي هذا، و لا أعلم أحدا ينتقصه إلّا أشنت له وجهه.

و أمّا حديث قسيم النار

فقد روي مرفوعا و موقوفا، أمّا الحديث المرفوع فقد رواه أمير المؤمنين (عليه السّلام) و حذيفة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «عليّ قسيم النار».

أمّا ما رواه عليّ (عليه السّلام)، فقد أخرجه الفسوي في المعرفة و التاريخ 2/ 764، و الدار قطني في العلل 6/ 273 رقم 1132، و أخرجه ابن المغازلي في مناقبه: 67 عنه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «إنّك قسيم النار، و إنّك تقرع باب الجنّة فتدخلها بغير حساب».

و أخرجه الخطيب الخوارزمي الحنفي في مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) برقم 281، و الحمّوئي في فرائد السمطين 1/ 325، بإسنادهما عن عليّ عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بهذا اللفظ، و أوعز إليه الكنجي في كفاية الطالب: 71.

و أمّا حديث أبي ذرّ فقد رواه أبو بكر الشافعي بإسناده عنه، و أخرجه‏

562

الدار قطني في العلل 6/ 273 رقم 1132 عن أبي بكر الشافعي، ثم قال:

و هذا الحديث باطل بهذا الإسناد! ... و إنّما روى هذا الحديث الأعمش، عن موسى بن طريف، عن عباية، عن عليّ.

و أمّا ما رواه حذيفة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقد أخرجه الديلمي في فردوس الأخبار 3/ 90 رقم 3999 بلفظ: «عليّ قسيم النار» و القاضي عياض في الشفاء في إخبار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمغيّبات، و عدّ منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن عليّ: «إنّه قسيم النار».

و السيوطي في جمع الجوامع 1/ ... في حرف العين من قسم الأقوال، و المناوي في كنوز الحقائق: 98 طبعة بولاق، و ص 92 من طبعة [أخرى‏] بهامش الجامع الصغير، و الفتنّي في مجمع بحار الأنوار 3/ 144، و المتّقي في كنز العمّال 13/ 153.

و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 9/ 165: «فقد جاء في حقّه [عليّ (عليه السّلام)‏] الخبر الشائع المستفيض: إنّه قسيم النار و الجنّة ...».

أمّا ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)- موقوفا- أنّه قال: «أنا قسيم النار».

فقد أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 3/ 192 عن أبي نعيم، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عليّ بن مسهر، عن الأعمش، عن موسى بن طريف، عن عباية، عن عليّ (عليه السّلام).

و في 2/ 764 بلفظ: «أنا قسيم النار، إذا كان يوم القيامة قلت: هذا لك، و هذا لي».

قال: و رأيت في كتاب عمر بن حفص بن غياث: حدّثني أبي، عن الأعمش حديث عليّ: «أنا قسيم النار».

563

فقلت لموسى: ما كان عباية عندكم؟ فذكر من فضله و من صلاته و من صيامه و صدقه.

و رواه عمر بن حفص بن غياث في كتابه عن أبيه، عن الأعمش؛ و عنه يعقوب الفسوي في المعرفة و التاريخ.

و أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث 2/ 150، قال: يرويه عبد اللّه ابن داود، عن الأعمش، عن موسى بن طريف.

أراد أنّ الناس فريقان: فريق معي فهم على هدى، و فريق عليّ فهم على ضلال كالخوارج، فأنا قسيم النار، نصف في الجنّة معي، و نصف فيها.

و قسيم في معنى مقاسم، مثل جليس و أكيل و شريب. انتهى.

و أخرجه قبله السرقسطي- المتوفّى سنة 247 أو 255 ه- في كتاب الدلائل، الورقة 16، و عنه بهامش غريب الحديث لابن قتيبة.

و أخرجه ابن عديّ في الكامل 6/ 2339 بإسناده عن سفيان الثوري، عن الأعمش؛ و عن خبيب، عن موسى بن طريف؛ و عن عبد اللّه بن داود الخريبي، عن الأعمش؛ و عن عبد القدّوس، عن الأعمش، و لفظ هذا الأخير: «أنا و اللّه الذي لا إله إلّا هو قسيم النار، هذا لي و هذا لك».

و أخرجه الدار قطني في العلل 6/ 273 كما تقدّم.

و أخرجه أبو عبيد الهروي في الغريبين، و عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 9/ 165.

و أخرجه الخطيب البغدادي، و من طريقه أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق 2/ 243 رقم 761 بلفظ:

«أنا قسيم النار يوم القيامة، أقول: خذي ذا، و ذري ذا».

564

و أخرجه الحافظ ابن عساكر بإسناد آخر عن الأعمش، و عبد الواحد ابن حسّان و هارون بن سعيد، عن موسى بن طريف ... بهذا اللفظ.

و أخرجه أيضا بإسناد آخر، و فيه: «إذا كان يوم القيامة قلت: هذا لك، و هذا لي».

و أخرجه الزمخشري في الفائق 3/ 195 (قسم) (1) و ابن الأثير في النهاية 4/ 61 (قسم)، قال: و في حديث عليّ: «أنا قسيم النار» أراد أنّ الناس فريقان: فريق معي، فهم على هدى، و فريق عليّ، فهم على ضلال، فنصف معي في الجنّة، و نصف عليّ في النار.

و أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19/ 139، و أورد كلام ابن قتيبة و كلام أبي عبيد الهروي في تفسير كلامه (عليه السّلام).

و رواه ابن كثير في البداية و النهاية 7/ 355، و الحمّوئي في فرائد السمطين 1/ 326، و الخفاجي في نسيم الرياض 3/ 163، و الزبيدي في تاج العروس 9/ 25 (قسم).

و لكثرة طرق الحديث و أسانيده فقد جمعها الحافظ ابن عقدة- المتوفّى سنة 333 ه- فألّف كتابا مفردا فيه، ذكره له أبو العبّاس النجاشي- المتوفّى سنة 450 ه- و الشيخ الطوسي- المتوفّى سنة 460 ه- في فهرستيهما، ص 94 و ص 53، في عداد مؤلّفاته الكثيرة باسم: من روى عن عليّ (عليه السّلام) قسيم النار.

____________

(1) و في طبعة حيدرآباد سنة 1324 ه، في 2/ 171، و في طبعة البابي الحلبي سنة 1366 ه 2/ 346 قال: [عليّ‏] رضى اللّه عنه: (أنا قسيم النار) أي مقاسمها و مساهمها ...

و هو موجود في مخطوطات «الفائق» و مطبوعاته ما عدا طبعة البجاوي و محمّد أبو الفضل إبراهيم، فإنهما أسقطاه من الكتاب! و اللّه العالم بتلاعبهما بالفائق و غيره من كتب التراث و كم حذفا و كم حرّفا!!

565

ثمّ أورد شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي- (رحمه اللّه)- في فهرسته إسناده إلى رواية كتبه.

و لو كان اليوم بأيدينا لكان فيه علما كثيرا.

أحمد بن حنبل يقرّ هذا الحديث‏

و قد سئل أحمد عن حديث قسيم النار فلم يضعّفه، و لم يخدش فيه، و لا جرح راويه، بل ثبّته و اتّجه إلى تأويله و بيان معناه.

و كذلك أبو حنيفة لم يضعّف الحديث، و لم يعاتب الأعمش على روايته حديثا ضعيفا، و إنّما اللوم و العتاب و الاستنابة كانت على نشر حديث في فضل أمير المؤمنين (عليه السّلام)!! قال محمّد بن منصور الطوسي: كنّا عند أحمد بن حنبل، فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه، ما تقول في هذا الحديث الذي روي أنّ عليّا قال: أنا قسيم النار؟

فقال: ما تنكرون من ذا؟! أ ليس روينا أنّ النبي صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلّم قال لعليّ: لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق؟! قلنا: بلى.

قال: فأين المؤمن؟

قلنا: في الجنّة.

قال: فأين المنافق؟

قلنا: في النار.

قال: فعليّ قسيم النار.

طبقات الحنابلة: 320 رقم 448، المنهج الأحمد في طبقات‏

566

أصحاب أحمد 1/ 130، كفاية الطالب: 22 عن ابن عساكر في تاريخ دمشق، تلخيص مجمع الآداب: جزء 4 حرف القاف (قسيم النار) برقم 2749 و فيه: حدّث محمّد بن منصور الطوسي، قال: سألت أحمد بن حنبل عمّا يروى أنّ عليّ بن أبي طالب قسيم النار ...، خلاصة تذهيب الكمال ...

و في تاريخ الخلفاء- لأحد أعلام القرن الخامس، طبعة موسكو بالتصوير على مخطوطة قديمة الورقة 11/ أ-: و روي أنّه قيل لأحمد بن حنبل: ما معنى قول النبي (عليه السّلام): عليّ قسيم الجنّة و النار؟

فقال: صحيح لا ريب فيه، تأويله أنّ من يحبّه في الجنّة، و أنّ من يبغضه في النار، فهو قسيم الجنّة و النار؛ أشار إلى قوله: لا يحبّك إلّا مؤمن تقي، و لا يبغضك إلّا منافق رديّ.

و لاشتهار هذا الحديث في الأوساط نظمه الشعراء منذ ذلك العصر [منتصف القرن الثاني‏] و حتّى اليوم، و من أقدم من نظمه غير مرّة السيّد الحميري، فقال:

ذاك قسيم النار من قبله* خذي عدوّي و ذري ناصري ذاك عليّ بن أبي طالب* صهر النبيّ المصطفى الطاهر و قال غيره في أبيات له، و ربّما نسبت إلى العوني:

و كيف يخاف النار من هو موقن* بأنّ أمير المؤمنين قسيمها و قال دعبل في أبيات له:

قسيم الجحيم فهذا له* و هذا لها باعتدال القسم و قال الزاهي:

لا تجعلنّ النار لي مسكنا* يا قاسم الجنّة و النار

567

و قال غيره:

عليّ حبّه جنّه* قسيم النار و الجنّة وصيّ المصطفى حقّا* إمام الإنس و الجنّة أقول: و قد سجّل التاريخ و كتب الحديث و الرجال الشي‏ء الكثير من هذا النمط ممّا كانوا عليه من السعي في إخفاء فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و النهي عن التحديث بها، و ملاحقة من حدّث بشي‏ء من ذلك و تضعيفه و اتّهامه بالكذب و ما شاكل.

و قد جمعت ما وقفت عليه من ذلك ما لا يسع المجال لذكره هنا، و لعلّ اللّه يسّر نشره في المستقبل فترون نماذج مهولة ممّا كانوا عليه من إخفاء فضائل العترة الطاهرة فلم يألوا جهدا في ذلك حكومة و شعبا منذ عهد عمر و معاوية إلى عهد صدّام و آل سعود!

714- المناقب: لأبي المفضّل، نصر بن مزاحم‏

بن يسار المنقري العطّار الكوفي ثم البغدادي، المتوفّى سنة 212 ه.

و منقر- بكسر الميم و فتح القاف-: بطن من بني تميم.

ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 8/ 105، و ابن حاتم في الجرح و التعديل 8/ 468، و ابن حبّان في الثقات 9/ 215، و الدار قطني في المؤتلف و المختلف 4/ 2202 و لم يضعّفه، و النديم في الفهرست: 106.

و ترجم له شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي- المتوفّى سنة 460 ه و أبو العبّاس النجاشي- المتوفّى سنة 450 ه- رحمهما اللّه في فهرستيهما برقمي 772 و 1148 و ذكرا كتبه و منها «المناقب» و رواها الطوسي بثلاثة أسانيد عنه،

568

و رواها النجاشي بإسنادين عنه، و روى كتاب الجمل له بإسناد ثالث عنه.

و ممّا ذكرا له من الكتب: كتاب صفّين، كتاب النهروان، كتاب مقتل الحسين (عليه السّلام)- و قد تقدّم- و كتاب أخبار محمّد بن إبراهيم و أبي السرايا، و لم يذكره الطوسي، و ذكر له أخبار المختار بن أبي عبيدة، و لم يذكره النجاشي، و لم يذكرهما النديم و ذكر مقتل حجر بن عديّ ممّا لم يذكراه و هو من رجال كتابي الكافي و كامل الزيارات، و وثّقه ابن حبّان فذكره في ثقاته، و أطراه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2/ 206 بقوله عنه:

فهو ثقة، ثبت، صحيح النقل، غير منسوب إلى هوى و لا إدغال، و هو من رجال أصحاب الحديث ...

و ممّن يروي عنه ابنه الحسين بن نصر.

و من مصادر ترجمة نصر: الكامل- لابن عديّ- 7/ 2502، تاريخ بغداد 13/ 282، معجم الأدباء 7/ 210، خلاصة الأقوال: 175، لسان الميزان 6/ 157، جامع الرواة 2/ 291، روضات الجنّات 8/ 165، تنقيح المقال 3/ 269، قاموس الرجال 9/ 198- 201، معجم رجال الحديث 19/ 143- 146، هدية العارفين 2/ 490، الأعلام- للزركلي- 8/ 28، بروكلمن- الذيل- 1/ 214 و الترجمة العربية 3/ 36.

715- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): لمحمّد بن أسلم الطوسي‏

، المتوفّى سنة 242 ه.

ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/ 195، و حكى عن ابن خزيمة أنّه قال: حدّثنا من لم تر عيناي مثله: أبو عبد اللّه محمّد بن أسلم.

و راجع بقيّة مصادر ترجمته في هامشه.

569

ينقل عنه العاصمي في أوائل «زين الفتى»، قال: و وجدت في كتاب المناقب لمحمّد بن أسلم: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى ...

716- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): لأبي جعفر محمّد بن سليمان الكوفي‏

، قاضي صعدة، و نسبه في أسد ابن خزيمة، و فرغ من كتابه هذا في 12 رجب من عام 300 ه، تلميذ محمد بن منصور المرادي.

كان خرج بالكوفة مع عليّ بن زيد الطالبي سنة 256 ه، فوجّه إليه المعتمد العبّاسي جيشا هزموه و قتلوا كثيرا من أصحابه.

ثمّ التحق محمّد بن سليمان بيحيى بن الحسين الحسني، و هاجر معه إلى اليمن في عام 283 (286) و نزل صعدة منها و هي على طريق الحجّ بين مكّة و صنعاء، و هناك لقّب يحيى بن الحسين بأمير المؤمنين! الهادي إلى الحقّ، و فتح نجران، و سقطت صنعاء في يده، و توفّي سنة 298 ه.

و هو إمام المهدوية من الزيدية.

و كان محمّد بن سليمان صاحبه و تلميذه، و الراوي عنه، و قاضيه، و مؤرّخ سيرته، و مدوّن فقهه.

و قد ترجم له ابن أبي الرجال في الجزء الثاني من مطلع البدور:

303، فقال: علّامة العلماء و سيّدهم، الفاضل المحدّث، الجامع للكمالات الربّانية محمّد بن سليمان الكوفي (رحمه اللّه) هو العلّامة، حافظ الإسلام صاحب الهادي إلى الحقّ (عليه السّلام)، نسبه في أسد بن خزيمة، تولّى القضاء للهادي و لولده الناصر ... و له كتب صنّفها في الدين منها: كتاب البراهين في معجزات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و في أنبائه (كذا)، و كتاب المناقب، في فضائل أمير

570

المؤمنين (كرّم اللّه وجهه)، و شواهد إمامته، و كرم منشئه، و حظّه من اللّه و من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و شريف صحبته، و خلافته، و صدق وصيّته، بالأسانيد الخمسة المعروفة، المشهور بفضل رواتها في علماء الحديث ...».

أقول: و له من المؤلفات:

1- سيرة إمام الهدى و الصدق أمير المؤمنين الهادي إلى الحقّ؛ يحيى ابن الحسين بن القاسم الرسّي (220- 298 ه).

منها نسخة كتبت سنة 610 ه، في المكتبة الغربية بالجامع الكبير في صنعاء، رقم 73 تاريخ.

و فيها نسخة اخرى، كتبت سنة 1064 ه، ضمن المجموع 48، من 55- 266، ذكرت في فهرسها: 675.

و أخرى في ملّت كتبخانه‏سي في إسلامبول علي أميري القسم العربي، رقم 2469، كتبت سنة 806 ه.

و حقّقه الدكتور سهيل زكّار، و صدر عن دار الفكر في بيروت سنة 1392 ه.

2- المنتخب في الفقه، و هو أسئلة فقهيّة وجّهها إلى الهادي فأجاب عليها، فدوّنها و نسّقها و سمّاها: المنتخب، و قد تنسب إلى الهادي.

مخطوطة سنة 537 ه، في الفاتيكان، رقم 71701.

و أخرى من مخطوطات القرن السابع، في المتحف البريطاني، رقم 3940.

3- كتاب الفنون، و هو أيضا أسئلة لمحمّد بن سليمان أجاب عليها الهادي، فجمعها و دوّنها.

منه مخطوطة في المتحف البريطاني، ضمن المجموعة 3971،

571

من الورقة.

و منه ثلاث مخطوطات في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء، بالأرقام 38 و 39 و 67.

و منه مخطوطة في الأمبروزيانا.

4- شرح صدور المحبّين و إغاضة الناصبين، مختصر كتاب الشمائل و البراهين، و ربّما الملخّص له غيره.

نسخة منه في الجامع الكبير في صنعاء، بأوّل المجموعة 90 مجاميع، من 1- 32، ذكرت في فهرسها 4/ 1786.

5- الأخبار و الحكايات. منه مخطوطة في جستربيتي، رقم 3849.

6- جزء من حديثه، يوجد في ملّت كتبخانه‏سي، في إسلامبول فيض اللّه، ضمن المجموعة 4/ 507، و منه مصوّرة في مكتبة آية اللّه السيّد المرعشي.

7- البراهين في مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).

و هو على ما يبدو من مطلع البدور- كما تقدم- غير كتابه المناقب، و لكن ما وجدناه حتّى الآن من مخطوطات كتاب «البراهين» يطابق كتاب «المناقب» تماما، كما يأتي.

8- مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام).

كتاب قيّم جمع فيه أكثر من ألف و مائتي حديث من غرر مناقب أمير المؤمنين و فضائله (عليه السّلام)، رواها عن شيوخه بأسانيد جياد، و فرغ منه 12 رجب سنة 300 هجرية.

أوله: قال أبو جعفر ... قال: سألت هند بن أبي هالة التميمي- و كان وصّافا- عن صفة حلية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...

572

مخطوطاته:

1- نسخة في الأمبروزيانا في إيطاليا، رقم 128.، فرغ منها الكاتب في 14 ربيع الأوّل سنة 1067 ه، و هي سبعة أجزاء في 227 ورقة، كتبها على مخطوط مكتوب عليه: قوبل بأصله و صحّح عليه سنة 567 ه، ففيه: قال في الأم: قوبل بأصله و صحّح عليه سنة 577.

و عنها مصوّرة في مكتبة آية اللّه السيّد المرعشي العامّة في قم، رقم 771، ذكرت في الجزء الثاني من فهرس مصوراتها.

2- مخطوطة أخرى فيها، رقم 206، كتبت سنة 1132 ه، في 258 ورقة.

3- نسخة كتبت سنة 1293 ه، في 177 ورقة، في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء، رقم 2189، ذكرت في فهرسها 4/ 1739 باسم: البراهين.

4- نسخة كتبها عبد اللّه العنسي و محمّد بن عليّ المهاجر، في جامع الفليحي في صنعاء، تاريخها غرّة جمادى الأولى سنة 1353 ه، ثم أرسلها محمّد بن الحسين الجلال هدية إلى المغفور له السيّد شهاب الدّين المرعشي (رحمه اللّه) في 17 شعبان 1395 ه، و هي الآن في مكتبته العامّة العامرة في قم، تحمل رقم 4841، مذكورة في فهرسها 13/ 39 باسم: البراهين الصريحة.

و جاء اسم الكتاب على الورقة الأولى من المخطوطة هكذا:

كتاب براهين سيّد الأوّلين و الآخرين، و مناقب الإمام أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين، مظهر العجائب، عليّ بن أبي طالب و أولاده (صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين).

573

جمعه القاضي العلّامة أبو جعفر محمّد بن سليمان الكوفي، جامع المنتخب؛ ممّا يبدو أنّه كان مكتوبا على النسخة المنقول منها هذه النسخة، فنقلها الكاتب على هذه النسخة كما وجدها.

و جاء في أعلى الورقة نفسها عن نسخة أخرى للكتاب:

كتاب البراهين الصريحة و المناقب الفصيحة، جمعه علّامة الشيعة، جامع المنتخب، قاضي الهادي، أبو جعفر محمّد بن سليمان الكوفي (رحمه اللّه تعالى).

طبع الكتاب‏

: قام بتحقيقه زميلنا العلّامة الشيخ محمّد باقر المحمودي حفظه اللّه و رعاه، و أنجز عمله و قدّمه إلى الطبع، و ها هو الآن قيد الطبع، و سوف يصدر عن وزارة الإرشاد في طهران و مجمع إحياء الثقافة الإسلامية في جزءين أو ثلاثة، وفّق اللّه العاملين.

مصادر الترجمة:

بروكلمن- الأصل الألماني/ الذيل- 1/ 209، و الترجمة العربية 3/ 21، سزكين- الأصل الألماني- 1/ 346، و الترجمة العربية 2/ 1 ص 208، معجم المؤلفين 10/ 54، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن: 83، فهرس مكتبة الجامع الكبير في صنعاء 4/ 1739 و 1786، فهرس المكتبة الغربية في الجامع الكبير في صنعاء: 675، فهرس مكتبة آية اللّه السيّد المرعشي 13/ 39، نوادر المخطوطات العربية في تركيا 1/ 225 و لقّبه هناك جمال الدين، مصادر التراث اليمني في المتحف‏

574

البريطاني: 138- 140.

717- مناقب الإمام الهاشمي أبي الحسن عليّ بن أبي طالب: رواية أبي عمر المطرّز

، محمّد بن عبد الواحد اللغوي الزاهد الخراساني الباوردي ثمّ البغدادي، صاحب ثعلب، و المشهور بغلام ثعلب (261- 345 ه).

ينقل عنه السيّد ابن طاوس- المتوفّى سنة 664 ه، في كتبه، و منها في الملاحم و الفتن: 11، و قال: و ربّما كانت النسخة في حياة أبي عمر الزاهد الراوي لها. و هو مثبت في فهرس مكتبة السيّد عليّ آل طاوس، رقم 446، و ذكره شيخنا (رحمه اللّه) في الذريعة 22/ 316.

ترجم له النديم في الفهرست: 82، قال: و كان نهاية في النصب و الميل على عليّ (عليه السّلام)!.

و ترجم له القفطي في إنباه الرواة 3/ 171، و حكى عن ابن برهان أنّه قال: لم يتكلّم في علم اللغة أحد من الأوّلين و الآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد، قال: و له كتاب غريب الحديث ...

و كان يحبّ معاوية! خذله اللّه مغاليا فيه، حشره اللّه معه، و «المرء مع من أحبّ»، و ألّف جزءا من الموضوعات في فضائله‏ (1) فكان لا يمكّن أحدا من السماع منه حتّى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء!! فكان يفرضه عليهم دون‏

____________

(1) قال ابن النجار: و كان أبو عمر الزاهد قد جمع جزء في فضل معاوية! و أكثره مناكير و موضوعات. حكاه عنه ابن حجر في لسان الميزان 5/ 428، و عدّد له مؤلّفاته.

و راجع عن قولهم: لا يصحّ في فضل معاوية حديث كتاب الغدير 5/ 261 و 330 و 10/ 138.

575

رغبة منهم في ذلك.

718- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): [لأخي تبوك‏]

لأبي الحسين عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد بن موسى الكلابي الدمشقي، المعروف بأخي تبوك (303- 396 ه).

ترجم له ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 10/ 598 و عدّد شيوخه و من رووا عنه، حكى توثيقه عن الحنّائي قائلا: أخبرنا عبد الوهّاب بن الحسن الكلابي الشاهد الثقة الأمين.

و حكي عن عبد العزيز الكتّاني، أنّه قال عنه: و كان ثقة نبيلا مأمونا، حدّثنا عنه عدّة ...

و ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام: 333، و حكى توثيقه عن الكتّاني ثمّ قال: قلت: كان مسند وقته بدمشق.

و ترجم له في سير أعلام النبلاء 16/ 557 و وصفه بالمحدّث الصادق المعمّر، و عدّد شيوخه و من رووا عنه، و حكى عن الكتّاني قوله كان ثقة نبيلا مأمونا.

و له ترجمة في: العبر 3/ 61، النجوم الزاهرة 4/ 214، شذرات الذهب 3/ 147، و تبصير المنتبه: 1223 و وصفه بمسند دمشق.

مخطوطه:

يوجد منه مخطوطة كتبت في اليمن، منضمة إلى كتاب: مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) لابن المغازلي، و هي الآن في المكتبة الإسلامية الكبرى في طهران، سنتحدّث عنها عند الكلام عن مناقب ابن المغازلي.

576

طبعاته:

و طبع في طهران سنة 1394 ه منضمّا إلى مناقب ابن المغازلي، و طبع معه كلّما طبع، فراجعه.

719- مناقب أمير المؤمنين: لابن مردويه‏

، و هو الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فدرك الأصفهاني (323- 410 ه).

ترجم له الذهبي في تذكرة الحفّاظ: 1050 و وصفه ب: الحافظ الثبت العلّامة ... و عمل المستخرج على صحيح البخاري، و كان قيّما بمعرفة هذا الشأن، بصيرا بالرجال، طويل الباع، مليح التصانيف ...

و ترجم له في سير أعلام النبلاء 17/ 308، و قال: صاحب التفسير الكبير و التاريخ و الأمالي الثلاثمائة مجلس‏ (1) ... و حكى عن بعضهم أنّه قال فيه: هو أكبر من أن تدلّ عليه و على فضله و علمه و سيره، و أشهر بالكثرة، و الثقة من أن يوصف حديثه ...

قال: و كان من فرسان الحديث، فهما يقظا متقنا، كثير الحديث جدّا، و من نظر في تواليفه عرف محلّه من الحفظ، و له كتاب بالتشهّد و طرقه و ألفاظه في مجلّد صغير، و تفسيره للقرآن في سبع مجلّدات.

____________

(1) كما في سير أعلام النبلاء 17/ 308، يوجد مجلس منها في مكتبة كوبرلي في إسلامبول، ضمن المجموع رقم 252، عليه قراءة تاريخها سنة 615 ه، كما في فهرسها 1/ 138.

و يوجد ثلاثة مجالس منها، من القرن السادس، في الظاهرية، في المجموع 108 مجاميع، كما في فهرس حديث الظاهرية: 110.

577

أقول: و سمّاه في هديّة العارفين 1/ 72: تفسير المسند للقرآن، و ينقل عنه السيوطي في الدراية كثيرا.

أقول: و له من المؤلفات إضافة إلى ما سبق:

6- كتاب أولاد المحدّثين. ينقل عنه ابن ماكولا في الإكمال كثيرا.

7- كتاب الصحيح، كما في الاستدراك لابن نقطة، في (عبدويه) و حكى عنه بهامش كتاب الإكمال 6/ 33: قال: حدث عنه ... و أحمد بن موسى بن مردويه في صحيحه ...

أقول: و لعلّه هو المستخرج على صحيح البخاري.

8- الأبواب.

9- الشيوخ، ذكرهما الصفدي في ترجمته من الوافي بالوفيات 8/ 201.

10- تاريخ أصفهان.

11- الجامع المختصر في الطبّ، ذكراه في هدية العارفين 1/ 72.

12- جزء فيه انتقاء من حديث أهل البصرة (1).

و مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) عدّه الحافظ ابن شهرآشوب- المتوفّى سنة 588 ه- في مقدّمة كتابه: مناقب آل أبي طالب من مصادره، و أورد إسناده إليه فقال في 1/ 9: إسناد مناقب ابن مردويه: عن الأديب أبي العلاء، عن أبيه [عن‏] أبي الفضل الحسن بن زيد، عن أبي بكر بن مردويه الاصفهاني.

و كان عند السيّد ابن طاوس- المتوفّى سنة 664 ه- و ينقل عنه في‏

____________

(1) في المكتبة الظاهرية، ضمن المجموع رقم 85 مجاميع، من مخطوطات القرن السابع، ذكره سزكين 1/ 462.

578

كتبه كثيرا، في كتابه اليقين و في كتابه الطرائف و يوجد في فهرس مكتبته‏ (1) برقم 442.

قال (رحمه اللّه) في كتاب الطرائف: 137 ظفرت بأصل لكتاب المناقب لابن مردويه فوجدت ثلاث مجلدات، و هي عندي ...

و ينقل عنه الصاحب بهاء الدين الأربلي في «كشف الغمّة» كثيرا.

720- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): لابن المغازلي‏

أبي الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن الطيّب بن أبي يعلى المالكي الواسطي، المشتهر بابن المغازلي و الجلابي و ابن الجلّابي، المتوفّى سنة 483 ه.

ذكره تلميذه خميس الحوزي الواسطي، فقال: كان مالكيّ المذهب، شهد عند أبي المفضّل محمّد بن إسماعيل، و كان عارفا بالفقه و الشروط و السجلّات، و سمع الحديث الكثير عن عالم من الناس من أهل واسط و غيرهم ... و كان مكثرا، خطيبا على المنبر، يخلف صاحب الصلاة بواسط، و كان مطّلعا على كلّ علم من علوم الشريعة، غرق ببغداد و أحدر إلى واسط فدفن بها و كان يومه مشهودا (2).

و ترجم له السمعاني في الأنساب (الجلابي)، فقال: بضمّ الجيم و تشديد اللام، و في آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الجلّاب، و المشهور بهذه النسبة أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن الطيّب الجلّابي، المعروف بابن المغازلي، من أهل واسط العراق، و كان فاضلا،

____________

(1) نشر في المجلّد الثاني عشر من مجلّة المجمع العلمي العراقي سنة 1384 ه 1965 م.

(2) سؤالات الحافظ السلفي: 33.

579

عارفا برجالات واسط و حديثهم، و كان حريصا على سماع الحديث و طلبه، رأيت له ذيل التاريخ لواسط و طالعته و انتخبت منه ...

و ترجم له ابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد 4/ 71، و قال: أبو الحسن، المعروف بابن المغازلي، سمع كثيرا، و كتب بخطّه و حصّل، و خرّج التاريخ و جمع مجموعات ...

ثمّ سمّى بعض مشايخه و حكى كلام خميس الحوزي، ثمّ أرّخ وفاته بيوم الأحد عاشر صفر سنة 483 ه، نقل ذلك من خطّ أبي نصر الاصفهاني.

و ترجم له ابن نقطة في تكملة الإكمال 2/ 189، رقم 1396، باب (الجلّابي و الجلّابي) قال:

أمّا الأوّل- بضمّ الجيم-: فهو أبو الحسن عليّ بن محمّد ...

الواسطي، صاحب تاريخ واسط، الذي ذيّل به على تاريخ بحشل، حدّث عن جماعة، منهم أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل بن بشران النحوي في خلق كثير، و كان من الثقات، غرق أبو الحسن الجلّابي ببغداد في صفر من سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة و أحدر إلى واسط فدفن بها.

و ابنه أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن محمّد بن الجلّابي ... توفّي في رمضان سنة 542، و هو صحيح السماع، حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا ببغداد و واسط (1).

و ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 22/ 133، و قال: سمع كثيرا، و كتب بخطّه، و حصّل الاصول، و خرّج التخاريج، و جمع‏

____________

(1) هو أشهر من أبيه، و كان قاضيا، و من شيوخ السمعاني و ابن عساكر، و هذه الطبقة، توجد ترجمته في مصادر كثيرة.

580

مجموعات ... إلى آخر ما مرّ عن ابن النجّار من دون أن يشير إليه! و ألّف سيّدنا الجليل المغفور له السيّد أبو المعالي شهاب الدين النجفي المرعشي- المتوفّى سنة 1411 ه- (رحمه اللّه) رسالة مفردة في ترجمة ابن المغازلي سمّاها: الميزان القاسط في ترجمة مؤرّخ واسط، طبعت في مقدّمة كتاب المناقب سنة 1394 ه.

مؤلفاته:

1- ذيل تاريخ واسط لبحشل‏ (1).

2- مشيخة.

3- أصحاب شعبة.

4- أصحاب يزيد بن هارون.

5- أصحاب مالك.

6- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام).

و هو كتاب جليل قيّم، يحتوي على 467 حديثا من غرر مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)، بأسانيد جياد، أكثر رواته من رجالات واسط و أعلامها، و كان كتابا مشهورا متداولا يقرأ على الملأ في جوامع واسط و يزدحم الناس لسماعه.

قال أبو الحسن علي بن محمّد ابن الشرفية الواسطي‏ (2): و قرأت‏

____________

(1) و هو أسلم بن سهل بحشل الواسطي، المتوفّى سنة 292 ه، و كتابه «تاريخ واسط» طبع في بغداد سنة 1387 ه.

(2) ترجمنا له في العدد الخامس: 56، من «تراثنا» سنة 1406 ه، في مقالنا:

المتبقي من مخطوطات نهج البلاغة حتى نهاية القرن الثامن الهجري، عند ذكر كتابه: عيون الحكم و المواعظ.

581

المناقب التي صنّفها ابن المغازلي بمسجد الجامع بواسط الذي بناه الحجّاج ابن يوسف الثقفي- لعنه اللّه و لقّاه ما عمل- في مجالس ستّة، أوّلها الأحد رابع صفر، و آخرهنّ عاشر صفر من سنة 583 في أمم لا تحصى عديدهم، و كانت مجالس ينبغي أن تؤرّخ‏ (1).

أقول: و ممّن كان يقرأ هذا الكتاب على الناس عبد اللّه بن منصور، ابن الباقلّاني الواسطي المقرئ، المتوفّى سنة 593 ه، ترجم له الذهبي في معرفة القرّاء الكبار 2/ 566، و قال:

قال ابن نقطة: قال لي أبو طالب بن عبد السميع كان ابن الباقلّاني يسمع كتاب مناقب علي رضى اللّه عنه عن مؤلّفه أبي عبد اللّه ابن الجلّابي ... قال:

و أقرأ الناس أكثر من أربعين سنة.

و كتب عمران بن الحسن بن ناصر العذري- من علماء الزيديّة- نسخة من المناقب لنفسه سنة 613 ه على نسخة كانت بخطّ ابن الشرفية الواسطي، و كان كتبها سنة 585 ه.

و نسخة منه كانت في مكتبة السيّد ابن طاوس الحلّي- المتوفّى سنة 664 ه- (رحمه اللّه)، و ينقل منه في كتبه و مؤلّفاته ككتاب اليقين و غيره، و مذكور في فهرس كتبه برقم 443 (2).

و ترجم الكتاب إلى الفارسية السيّد محمّد جواد الحسيني المرعشي، ابن المغفور له آية اللّه السيّد شهاب الدين النجفي المرعشي، و طبعت الترجمة في طهران.

____________

(1) مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) لابن المغازلي: 448.

(2) نشر هذا الفهرس في مجلّة المجمع العلمي العراقي في المجلّد الثاني عشر سنة 1384 ه 1965 م، كما مرّ آنفا.

582

و من مصادر ترجمة المؤلّف:

1- سؤالات الحافظ السلفي- لخميس الحوزي- عن جماعة من أهل واسط (1).

2- الأنساب- للسمعاني- 3/ 446 (الجلابي).

3- تكملة الاكمال- لابن نقطة- 2/ 189، رقم 1396.

4- اللباب 1/ 319.

5- ذيل تاريخ بغداد- لابن النجّار 4/ 71.

6- الوافي بالوفيات- للصفدي- 22/ 133.

7- المشتبه- للذهبي-: 131.

8- تبصير المنتبه 1/ 380.

9- تاج العروس (جلب).

10- رجال تاج العروس 3/ 234.

11- توضيح المشتبه 2/ 558.

مخطوطاته:

1- نسخة يمنية في المكتبة الإسلامية الكبرى في طهران، فرغ منها الكاتب 16 ذي الحجّة سنة 1045 ه، على نسخة كتبت سنة 971 ه و هذه كتبت على نسخة بخطّ عمران بن الحسن العذري، كتبها سنة 623 ه على نسخة بخطّ أبي الحسن عليّ بن محمّد بن أبي نزار، ابن الشرفية الواسطي،

____________

(1) طبعه مجمع اللغة العربيّة بدمشق سنة 1396 ه.

583

كتبها بواسط العراق سنة 585 ه.

ثم قوبلت نسختنا هذه على نسخة صحيحة كان تاريخها سنة 612 ه، و عليها بهذا التاريخ إجازة بخطّ علي بن أحمد بن الحسين الأكوع:

قد أجزت للأمير الأجلّ، السيّد الأمير، نظام الدين وليّ أمير المؤمنين المفضّل بن عليّ بن المظفّر العلوي العبّاسي كتاب المناقب لابن المغازلي أن يرويه عنّي على الوجه الصحيح بشروط السماع، و ناولته ذلك.

و عنها مصوّرة في مكتبة آية اللّه السيّد المرعشي العامة في قم، رقم 187، ذكرت في فهرس مصوّراتها 1/ 170.

و عنها أيضا فيلمان في المكتبة المركزية لجامعة طهران، برقمي 4206 و 4207، صوّرت مرّتين كما في فهرس مصوّراتها 3/ 32.

2- مخطوطة في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء، كتبت سنة 1288 ه، ضمن المجموعة رقم 661، من الورقة 115- 187، ذكرت في فهرسها 4/ 1815- 1816 و بآخرها قصيدة للمؤلف في مدح أمير المؤمنين (عليه السّلام) و فائدة في سند رواية الكتاب عن مؤلفه.

3- مخطوطة في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء رقم 2174.

4- مخطوطة في برلين، كتبت في القرن التاسع، في 32 ورقة، رقم 9678، ذكرها آلورث في فهرسها 9/ 217.

5- مخطوطة أخرى فيها، رقم 10281، ذكرها آلورث أيضا في فهرسها.

6- مخطوطة في المكتبة الناصرية في لكهنو و هي مكتبة آل صاحب العبقات، و بها نقص.

7- مخطوطة في مكتبة أمير المؤمنين (عليه السّلام) العامّة في النجف‏

584

الأشرف، و هي بخطّ مؤسّسها شيخنا الحجّة العلّامة الأميني، المتوفّى سنة 1390 ه،- (قدّس اللّه نفسه)- نسخها بخطّ يده على مخطوطة المكتبة الناصرية المتقدّمة في رحلته العلمية إلى الديار الهندية عام 1380 ه، و نسخت أنا على هذه نسخة لنفسي.

طبعاته:

طبع لأوّل مرّة في المطبعة الإسلامية في طهران سنة 1394 ه، بتحقيق محمّد باقر البهبودي، و تكرّر طبعه بالتصوير على هذه الطبعة عدّة مرّات في إيران و لبنان و منها في طهران سنة 1403 ه، و منها في بيروت طبعة دار الأضواء سنة 1403 ه بالتصوير على الطبعة الأولى.

و طبعته مكتبة الحياة في بيروت طبعة جديدة بحذف التعاليق و الشروح! مكتوب عليها: إعداد المكتب العالمي للبحوث!!.

721- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): للخوارزمي‏

، ضياء الدين صدر الأئمّة شمس الإسلام، أبي المؤيّد الموفّق بن أحمد الحنفي المكّي، ثمّ الخوارزمي أخطب خطباء خوارزم، المشتهر بأخطب خوارزم، الخطيب الخوارزمي (484- 568 ه).

و قد تقدّم له في ص 534 كتاب: مقتل الحسين (عليه السّلام)، و ترجمنا له هناك ترجمة مطوّلة مع عدّ بعض مصادر ترجمته.

و أمّا كتاب المناقب فقد ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 517 و 3/ 467.

فأقدم من نقل عنه هو قطب الدين الكيدري- معاصر المؤلف- في‏

585

كتابه: أنوار العقول في أشعار وصيّ الرسول.

و ينقل الكنجي- المتوفّى سنة 658 ه- في: كفاية الطالب عن هذا الكتاب.

و كان عند السيّد ابن طاوس- المتوفّى سنة 664 ه- و ينقل عنه كثيرا في كتبه، و خاصة في كتابه اليقين، و هو مدرج في فهرس مكتبته برقم 445 (1).

و ينقل عنه الصاحب بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي البغدادي- المتوفّى سنة 692 ه- في كتابه كشف الغمة كثيرا، بل ربّما نشره كلّه فيه.

و ذكره الجلبي في كشف الظنون 2/ 1844.

مخطوطاته:

1- مخطوطة من القرن الثامن في مكتبة الإمام الرضا (عليه السّلام) في مشهد، رقم 1842، ذكرت في فهرسها العام: 554، و في فهرسها القديم 3/ 90.

و عنها مصوّرة في مكتبة السيّد الحكيم العامّة في النجف الأشرف.

2- مخطوطة كتبها عز الدين بن أحمد بن علي بن أبي المنصور الجيلاني لخزانة عماد الدين يحيى بن محمّد بن عبد اللّه العمراني، في حجر ظفار في جامع حيّ الإمام المنصور باللّه، و فرغ منها في 25 رجب سنة 787 ه، و معه كتاب «خلاصة سيرة سيّد البشر» للمحبّ الطبري، بخطّ هذا الكاتب، و هي في مكتبة الوزيري العامّة في مدينة يزد، رقم 1376، ذكرت في فهرسها 2/ 581، و ذكرت في فهرسها للمخطوطات العربية: 270.

و عنها فيلم في جامعة طهران، رقم 2454، ذكر في فهرس مصوّراتها

____________

(1) المنشور في المجلّد الثاني عشر من مجلّة المجمع العلمي العراقي، سنة 1384 ه 1965 م.

586

1/ 695.

3- مخطوطة سنة 986 ه- كتبها صدر الإسلام بن أبي المعالي، فرغ منها في محرّم، و معه: الفصول المهمّة لابن الصبّاغ، و هي في المكتبة المركزية لجامعة طهران، رقم 6665، كما في فهرسها 16/ 329.

4- نسخة خزائنية فيها أيضا، رقم 621، ذكرت في فهرسها 5/ 1562- 1572.

5- مخطوطة القرن الثاني عشر، و الموجود منها إلى أواسط الفصل التاسع عشر، في مكتبة مدرسة سبهسالار (مطهري) في طهران، رقم 7334، ذكرت في فهرسها 5/ 654.

6- مخطوطة كانت في مكتبة مدرسة السيّد البروجردي في النجف الأشرف، برقم 2039.

7- مخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) العامّة في النجف الأشرف، رقم 1818 كتبت سنة 1269 ه، بخطّ نسخي جميل.

8- مخطوطة في مكتبة آية اللّه السيّد المرعشي العامّة في قم، كتبها يحيى بن حسين بن إسماعيل اليمني في اليمن، و فرغ منها 13 شعبان 1381 ه، بآخر المجموعة رقم 2997، ذكرت في فهرسها 8/ 169.

9- مخطوطة أخرى فيها، كتبت سنة 1288 ه، رقم 5188، ذكرت في فهرسها 13/ 393.

10- مخطوطة في مكتبة كليات الإلهيّات في جامعة الفردوسي في مشهد، برقم 628، ذكرت في فهرسها 1/ 579.

11- مخطوطة في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء، فرغ منها الكاتب في 1 شوّال سنة 1004 ه، رقم 2174، ذكرت في فهرسها 4/ 1794

587

باسم: الفصول السبعة و العشرين.

12- مخطوطة أخرى فيها، رقم 2165، فرغ منها الكاتب في محرّم سنة 1107 ه، ذكرت في فهرسها 4/ 1795.

13- مصوّرة في المكتبة المركزية بجامعة طهران، رقم الفيلم 3825، مذكورة في فهرس مصوّراتها 2/ 254، دون وصف مخطوطتها و التعريف بها!

طبعاته:

1- طبع على الحجر في تبريز سنة 1313 ه، مع مقدّمة للعلّامة الشيخ محمّد باقر البهاري الهمداني (رحمه اللّه).

2- طبع في النجف الأشرف طبعة حروفية بالمطبعة الحيدريّة سنة 1385 ه، مع مقدّمة للعلّامة السيّد محمّد رضا الخرسان النجفي حفظه اللّه و رعاه.

3- طبع في طهران من منشورات مكتبة نينوى، بالتصوير على الطبعة النجفية.

4- طبع في قم سنة 1411 ه، من منشورات جماعة المدرّسين، بتحقيق الشيخ مالك المحمودي البهبهاني، و مقابلته على المخطوطتين رقم 1 و 2، و مقدّمة للعلّامة الشيخ جعفر السبحاني التبريزي حفظه اللّه و رعاه.

5- و هو في سبيله إلى الطبع في بيروت من منشورات مؤسسة البلاغ.

مصادر ترجمته:

رسائل الرشيد الوطواط 2/ 33- 40، تجد فيها نماذج من نظمه‏

588

و نثره.

1- خريدة القصر، في شعراء خوارزم، و عنه في عبقات الأنوار.

2- الجواهر المضيئة 2/ 188.

3- إنباه الرواة 3/ 332.

4- ذيل تاريخ بغداد، لابن الدبيثي.

5- المختصر المحتاج إليه: 360 رقم 1341.

6- تاريخ الإسلام، و عنه في العقد الثمين.

7- الوافي بالوفيات، و عنه في بغية الوعاة.

8- العقد الثمين 7/ 310 رقم 2557.

9- بغية الوعاة 2/ 308.

10- عبقات الأنوار، مجلّد حديث التشبيه: 278- 312.

11- الفوائد البهية: 410.

12- هديّة العارفين 2/ 482.

13- الكنى و الألقاب للمحدّث القميّ 2/ 15 في حرف الألف من الألقاب (أخطب خوارزم).

14- الغدير 397- 407.

15- أعلام الزركلي 7/ 333.

16- معجم المؤلفين 13/ 52.

17- الأدب العربي في إقليم خوارزم، لهند حسين طه: 329.

أضف إليها مقدّمات كتبه المطبوعة كمناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام) بطبعاته الثلاث، و مقتل الحسين (عليه السّلام)، و مناقب أبي حنيفة!

589

نماذج من نظمه:

كان الخوارزمي أديبا شاعرا، قويّ النظم، جيّد النضد، و هو من شعراء الخريدة، ترجم له العماد الاصفهاني في قسم شعراء خوارزم من خريدة القصر، و أورد له نماذج من شعره، و نحن نذكر له هنا أيضا نماذج من شعره، فمنها قوله:

إلى التّقى فانتسب إن كنت منتسبا* فليس يجديك يوما خالص النّسب بلال الحبشي العبد فاق تقى* أحرار جيد قريش صفوة العرب غدا أبو لهب يرمى إلى لهب* فيه غدت حطبا حمّالة الحطب و له في أمير المؤمنين (عليه السّلام) روائع عصماء لا يسعها المجال، و إنّما ننتقي منها أبياتا كنماذج قوله من قصيدة:

إنّ عليّا سيّد الأوصياء* مولى أبي بكر و مولى عمر أقصر عن أسيافه قيصر* و إنّ كسرى عن قناه انكسر انحجرت اساد يوم الوغى* لمّا اكتسى للحرب جلد النّمر لم يتقلّد سيفه في الوغى* إلّا و نادى الدين جاء الظّفر و هل أتى مدح فتى هل أتى* لغيره في هل أتى إذ نذر فيما لها من سير في العلى* تتلى على النّاس كمثل السّور و له فيه (عليه السّلام) من قصيدة:

هل أبصرت عيناك في المحراب* كأبي تراب من فتى محراب للّه درّ أبي تراب إنّه* أسد الحراب و زينة المحراب هو ضارب و سيوفه كثواقب* هو مطعم و جفانه كجوابي هو قاصم الأصلاب غير مدافع* يوم الهياج و قاسم الأسلاب‏

590

إنّ النبيّ مدينة لعلومه* و عليّ الهادي لها كالباب لو لا عليّ ما اهتدى في مشكل عمر* و لا أبدى جواب صواب قد نازع الطّير النبيّ و ردّه* من ردّه فاصدق بغير كذاب فتح المبشّر باب مسجده له* إذ سدّ فيه سائر الأبواب أسد الإله و سيفه و قناته* كالظّفر يوم صياله و الناب جاء النداء من السماء و سيفه* بدم الكماة يلج في التّسكاب لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى* إلّا عليّ هازم الأحزاب و جلّت خطابته عرائس خرّدا* للخاطبين كثيرة الخطّاب و لقد أتى هذا الفتى ما قد أتى* في (هل أتى) فإلى متى إرهابي و له فيه (عليه السّلام) من قصيدة:

محمّد النبيّ كمصر علم* أمير المؤمنين له كباب هو البكّاء في المحراب لكن* هو الضّحّاك في يوم الحراب عليّ كاسر الأصنام لمّا* علا كتف النبيّ بلا احتجاب عليّ إن أتوه بمعضلات* معقّدة له فصل الخطاب حديث براءة و غدير خم* و راية خيبر فصل الخطاب هما مثلا كهارون و موسى* بتمثيل النبيّ بلا ارتياب بنى في المسجد المخصوص بابا* له إذ سدّ أبواب الصّحاب كأنّ النّاس كلّهم قشور* و مولانا عليّ كاللّباب ولايته بلا ريب كطوق* على رغم المعاطس في الرّقاب إذا عمر تخبّط في جواب* و نبّهه عليّ للصواب عليّ تارك عمرا كجذع* لقي بين الدّكادك و الرّوابي ففضّله النبيّ بصدق ضرب* على من صدّقوه في الثواب‏

591

مؤدّ في الركوع زكاة مال* حوته حرابه يوم الحراب فنازع صهره الطير المهادي* و كان يردّ منه بالكذاب و قوله فيه (عليه السّلام) من أخرى:

لقد تجمّع في الهادي أبي حسن* ما قد تفرّق في الأصحاب من حسن هل فيهم من تولّى يوم خندقهم* قتال عمرو و عمرو خرّ للذقن هل فيهم يوم بدر من كفى قدما* قتل الوليد الهزبر الباسل الحرن هل فيهم من رمى في حين سطوته* بباب خيبر لم يضعف و لم يهن و هل أتى هل أتى إلّا إلى أسد* فتى الكتائب طود الحلم في المحن النّاس في سفح علم الشّرع كلّهم* لكن عليّ أبو السّبطين في القنن.

722- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): للحافظ أبي العلاء [العطّار الهمداني المقرئ‏]

الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمّد العطّار الهمداني المقرئ، صدر الحفّاظ، شيخ همدان و إمام العراقين (488- 569 ه).

ترجم له كلّ من ابن الدبيثي و ابن النجّار و السمعاني في ذيولهم على تاريخ بغداد.

قال عنه ابن النجّار: إمام في علوم القراءات و الحديث، و الادب و الزهد، و حسن الطريقة.

ثمّ حكى عن السمعاني أنّه قال عنه: حافظ متقن، و مقرئ فاضل، حسن السيرة، جميل الأمر، مرضيّ الطريقة، غزير الفضل سخيّ بما

592

يملكه، مكرم للغرباء ... (1).

و قال عنه تلميذه الآخر عبد القاهر الرهاوي: تعذّر وجود مثله في أعصار كثيرة ... أربى على أهل زمانه في كثرة السماع ... و برع على حفّاظ عصره في حفظ ما يتعلّق بالحديث من الأنساب و التواريخ و الأسماء و الكنى و القصص و السير ... (2).

و كان يقول: لو أنّ أحدا يأتي إليّ بحديث واحد من أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلّم لم يبلغني لملأت فمه ذهبا (3).

و كان- (رحمه اللّه)- شديد التمسّك بسنن رسول اللّه صلى اللّه عليه [و آله‏] و سلم، فكان لا يسمع باطلا أو يرى منكرا إلّا غضب للّه، و لم يصبر على ذلك و لم يداهن فيه‏ (4).

و كان لا يأكل من أموال الظلمة، و لا قبل منهم مدرسة قطّ و لا رباطا ...

و كان يقرى‏ء نصف نهاره الحديث، و نصفه القرآن و العلم.

و كان لا يخشى السلاطين، و لا تأخذه في اللّه لومة لائم، و لا يمكّن أحدا أن يعمل في مجلسه منكرا و لا سماعا ... (5).

و كان حسن الصلاة، لم أر أحدا من مشايخنا أحسن صلاة منه، و كان مشدّدا في أمر الطهارة لا يدع أحدا يمس مداسه! ... (6).

____________

(1) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد- لابن الدمياطي-: 96.

(2) تذكرة الحفّاظ [: 1324]، ذيل طبقات الحنابلة [1/ 325].

(3) الوافي بالوفيات [11/ 385]، معجم الأدباء [8/ 8 طبعة دار الفكر- بيروت‏].

(4) معجم الادباء [8/ 18 طبعة دار الفكر- بيروت‏]

(5) الرهاوي، و عنه تذكرة الحفّاظ [: 1326]، و ذيل طبقات الحنابلة [1/ 326].

(6) الرهاوي، و عنه في ذيل طبقات الحنابلة [1/ 327]، و في سير أعلام النبلاء [21/ 43].

593

و كانت السنّة شعاره، و لا يمسّ الحديث إلّا متوضّئا ... (1).

ثم نشر اللّه تعالى ذكره في الآفاق، و عظم شأنه في قلوب الملوك و أرباب المناصب الدنيويّة و العلميّة و العوام، و حتّى أنّه كان يمرّ بهمدان فلا يبقى أحد رآه إلّا قام، و دعا له، حتّى الصبيان و اليهود ... (2).

أقول: و كان من الحشمة و الجلالة و الشوكة بحيث أنّ السلطان السلجوقي محمّد بن محمود بن ملكشاه لمّا ورد همدان زار أبا العلاء في داره و جلس بين يديه، فنصحه أبو العلاء كثيرا و وعظه، و كان مقبلا عليه مصغيا إلى كلامه‏ (3).

و كتب إليه المقتفي كتابا من جملته: و بعد فإنّ الأبّ القدّيس النفيس خامس أولي العزم! و سابع السبعة على الحزم، وارث علم الأنبياء! حافظ شرع المصطفى ... (4).

و استدعاه المقتفي العبّاسي، فلمّا أدخل عليه كان يأمره خواصّ الخليفة بتقبيل الأرض في المواضع فأبى و لم يفعل، و قام إليه الخليفة و أجلسه ثمّ كلّمه ساعة و سأل منه الدعاء فدعا، و أذن له في الرجوع، و لم يقبل منه صلة و لا خلعة، و خرج من بغداد حذرا من أن يفتتن بالدنيا (5).

فسار مسير الشمس في كلّ موطن* و هبّ هبوب الريح في الشرق و الغرب و له في المعاجم و كتب التراجم ترجمة حسنة و ثناء كثيرا اقتصرنا على ما اقتطفناه منها، قال الصفدي و جمع بعضهم كتابا في أخباره و أحواله‏

____________

(1) روضات الجنّات [3/ 91].

(2) الرهاوي، و عنه تذكرة الحفّاظ [: 1326] و ذيل طبقات الحنابلة [1/ 326].

(3) راجع معجم الادباء 3/ 29، [و 8/ 12 طبعة دار الفكر- بيروت‏].

(4) معجم الأدباء 3/ 28، [8/ 11 طبعة دار الفكر- بيروت‏].

(5) راجع معجم الادباء 3/ 29، [8/ 11- 12 طبعة دار الفكر- بيروت‏]

594

و كراماته و ما مدح به من الشعر (1) و ما كان عليه، و أورد من ذلك ياقوت في معجم الأدباء قطعة جيّدة (2)، و كان إماما في النحو و اللغة.

و عمل دارا للكتب و خزانة [في همدان‏] و أوقف جميع كتبه فيها، و انقطع لإقراء القرآن و رواية الحديث إلى آخر عمره‏ (3).

مؤلفاته:

1- الانتصار في معرفة قرّاء المدن و الأمصار.

و هو طبقات القرّاء في 20 مجلّدا، قال الجزري: و أنا أتلهّف للوقوف عليه أو على شي‏ء منه من زمن كثير ... (4).

2- زاد المسافر و عتاد المسامر، و معرفة المبتدأ و قصص الرسل و الأنبياء، و تاريخ الأمم السوالف و الخلفاء، و ما ورد من سيرهم عن العلماء و الحكماء.

هو خمسون مجلّدا، المجلد الثالث عشر منه في دار الكتب الوطنية في تبريز رقم 3607، من مخطوطات القرن السابع، ذكر في فهرسها: 795، و عنه مصوّرة في جامعة طهران، رقم 6227، ذكر في فهرس مصوّراتها 3/ 245.

3- الهادي إلى معرفة المقاطع و المبادي.

____________

(1) و ممّن مدحه بقصائد، تلميذه الراوي عنه كثيرا: الخطيب الخوارزمي، و كان أكبر منه سنّا و مات قبله و كان معجبا، و ممّن مدحه من شعراء الفرس معاصره الخاقاني الشاعر المشهور في منظومة «تحفة العراقين» المطبوع.

(2) استغرقت ترجمته في الجزء الثالث من معجم الادباء عشرين صفحة، من 26- 46، [و 8/ 5- 52 طبعة دار الفكر- بيروت‏]، قال في نهايتها: و الكتاب الذي يشتمل على مناقبه كتاب ضخم جليل، و إنّما كتبت هذه النبذة ليستدلّ بها على فضله و مرتبته.

(3) ذيل طبقات الحنابلة 1/ 324، [الوافي بالوفيات 11/ 385].

(4) طبقات القرّاء 1/ 204، الذريعة 15/ 152.

595

و هو كتاب الوقف و الابتداء.

نسخة منه في جستربيتي، رقم 3595، و أخرى في طوبقبو رقم 150.، كتبت سنة 826 ه [الذريعة 25/ 150].

4- غاية الاختصار، في القراءات العشر لأئمّة الأمصار.

مخطوطة منه في مكتبة نور عثمانية، رقم 86.

5- كتاب الماءات، ماءات القرآن.

6- كتاب التجويد.

7- قراءة أبي حنيفة! نسخة منه في مكتبة آلمالي في آنتاليا من تركيا، ضمن المجموعة رقم 2548، راجع الفهرس الجامع لمخطوطات تركيا 2/ 112.

8- كتاب الأدب في حسان الحديث، ذكر في هدية العارفين.

و أفرد قراءات القرّاء السبعة لكلّ منهم مفردة في مجلّد يخصّه.

9- مولد أمير المؤمنين (عليه السّلام)، يأتي برقم 808 ص 629.

10- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام).

قال الفخر الكنجي في كفاية الطالب: 252- بعد إيراد حديث-: ما كتبناه إلّا من حديث ابن شاذان، رواه الحافظ الهمداني في مناقبه، و تابعه الخوارزمي.

و قال في ص 250 في حديث آخر: قلت: هكذا ذكره حافظ العراقين‏ (1) في مناقبه، و تابعه الخوارزمي، و رواه الحافظ محدّث الشام [ابن‏

____________

(1) العراقان هما عراق العرب و عراق العجم، أمّا عراق العرب فواضح، و أمّا عراق العجم فهو من كرمانشاه و همدان إلى الريّ و أصفهان، و كانت تسمّى بلاد الجبل،

596

عساكر] بطريقين.

و في ص 322 في نهاية حديث: قلت: هذا حديث أخرجه حافظ العراق في مناقبه، و تابعه الخوارزمي.

و من مصادر ترجمته:

المنتظم 10/ 248، و مناقب أحمد: 532، و معجم الأدباء 3/ 26- 46 و 8/ 5 طبعة دار المأمون، مرآة الزمان 8/ 300، تذكرة الحفّاظ: 1324، العبر 4/ 206، سير أعلام النبلاء 21/ 40- 46، المختصر المحتاج إليه:

157، معرفة القرّاء الكبار 2/ 542، المستفاد: 96 رقم 63، تلخيص مجمع الآداب: 4، الوافي بالوفيات 11/ 384، 626 (قطب الدين)، ذيل طبقات الحنابلة- لابن رجب- 1/ 324، طبقات القرّاء 1/ 204- 206، بغية الوعاة 1/ 494، طبقات الحفّاظ- للسيوطي-: 473، طبقات المفسّرين 1/ 128، شذرات الذهب 4/ 231، هدية العارفين 1/ 280، الأعلام 2/ 181، معجم المؤلفين 3/ 197، بروكلمن- الذيل- 1/ 724.

و ترجم له من أصحابنا تلميذه منتجب الدّين ابن بابويه القمّي في فهرسته برقم 142، و قال: العلّامة في علم الحديث و القراءة، كان من أصحابنا، و له تصانيف ...

____________

و منذ العهد السلجوقي سمّيت عراقا و نسبت إلى العجم لتتميّز عن العراق.

قال في معجم البلدان: قال حمزة في الموازنة: و واسطة مملكة الفرس العراق و العراق تعريب إيران ...

و قال فريد وجدي في دائرة المعارف 6/ 387: العراق العجمي هو ولاية في وسط البلاد بلاد العجم ... و فيه عواصمها الكبيرة: همدان و طهران و أصبهان ...

597

و له ترجمة في أمل الآمل 2/ 62، رياض العلماء 1/ 151، طبقات أعلام الشيعة- الثقات العيون في سادس القرون-: 53، أعيان الشيعة 2/ 468- 470، و في طبعة 4/ 634، روضات الجنّات 3/ 90، معجم رجال الحديث 4/ 283.

723- مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام): منقولة من الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي‏

، المتوفّى سنة 855، في 35 ورقة.

ذكر في فهرس الخديوية 5/ 159، و راجع في حرف الفاء: الفصول المهمّة.

و قد تقدّم في حرف الفاء كتب أخرى بهذا الصدد باسم: فضائل عليّ (عليه السّلام)، كما تأتي كتب باسم: مناقب عليّ (عليه السّلام).

724- مناقب أمير المؤمنين و ولديه الحسن و الحسين (عليهم السّلام)(1):

مرتّب على مقدّمة و ثلاثة أبواب.

أوّله: الحمد للّه الذي رفع قدر أحبّائه ...

طبع بمصر طبعة حجريّة سنة 1280 ه.

ذكر في فهرس المكتبة (الكتبخانة) الخديوية في 5/ 159، و هو الفهرس القديم لدار الكتب المصرية.

____________

(1) [لعله المذكور في الكلام عن كتاب: منتخب (مختصر) كفاية الطالب في ص 614، برقم 763].

598

[مناقب أهل البيت:]

725- مناقب أهل البيت: لأبي سعيد عبّاد بن يعقوب الرواجني الأسدي الكوفي‏

، المتوفّى سنة 250 ه.

من رجال البخاري و الترمذي و ابن ماجة.

ترجم له المزي في تهذيب الكمال 14/ 275 و عدّد شيوخه و من رووا عنه، و قال: قال أبو حاتم: شيخ ثقة، و قال الحاكم أبو عبد اللّه: كان أبو بكر ابن خزيمة يقول: حدّثنا الثقة في روايته المتّهم في دينه! عبّاد بن يعقوب.

و ترجم له ابن عديّ في الكامل 4/ 1653، و قال: معروف في أهل الكوفة، و فيه غلوّ في التشيّع، و روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت و مثالب غيرهم.

أقول: ترى أنّ تشيّعه و غلوّه فيه إنّما هو روايته أحاديث في فضائل أهل البيت (عليهم السّلام) و في مثالب أعدائهم من المنافقين، و هي أحاديث ثابتة صحيحة، و لم يناقش ابن عديّ في رجال إسنادها، و لم يضعّف واحدا منهم، و إنّما قال: أنكرت عليه، حيث كان همّهم إخفاؤها و كتمانها، و إنما أنكروا عليه كيف تحدّى التعتيم المفروض على فضائل أهل البيت و مثالب أعدائهم لم حدّث بها و رواها، و هذا يعدّ غلوّا في التشيّع! و قالوا عنه: الثقة في حديثه المتّهم في دينه!! و يظهرون بمظهر الناصح المشفق و يقولون: إنّ أهل البيت في غنى عن هذه الأحاديث و هذه الفضائل! و ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 11/ 536- 538، و قال:

و رأيت له جزءا من كتاب المناقب جمع فيها أشياء ساقطة! قد أغنى اللّه‏

599

أهل البيت عنها و ما أعتقده يتعمّد الكذب أبدا!.

و قال أيضا في 7/ 33 منه: قال عبّاد بن يعقوب في كتاب المناقب له ...

فيظهر وجود الكتاب عنده.

و تقدّم له في حرف الألف: أخبار المهديّ (عليه السّلام)، و عدّدنا هناك بعض مصادر ترجمته، و بهامش ترجمته من تهذيب الكمال أيضا جملة أخرى منها.

726- مناقب أهل البيت (عليهم السّلام): للقاضي أبي محمّد ابن خلّاد.

ترجم له الحافظ ابن شهرآشوب المتوفّى سنة 588 ه، في معالم العلماء، برقم 918 بما مرّ، و قال: عامّيّ، له كتاب في مناقب أهل البيت (عليهم السّلام).

و ابن خلّاد هو القاضي أبو محمّد الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الفارسي الرامهرمزي، المتوفّى حدود سنة 360 ه.

ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 16/ 73، و قال: الإمام الحافظ البارع، محدّث العجم ... مصنّف كتاب المحدّث الفاصل بين الراوي و الواعي في علوم الحديث، و ما أحسنه من كتاب! ... فكتب و جمع و صنّف و ساد أصحاب الحديث، و كتابه المذكور ينبئ بإمامته.

أقول: و في الهامش ذكر عدّة مصادر لترجمته، و قد تقدّم له في حرف الراء: الرجحان بين الحسن و الحسين، و الريحانتين الحسن و الحسين (عليهما السّلام).

727- مناقب أهل البيت: للصوفي المشتهر بالشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي‏

، و هو محمّد

600

بن علي بن أحمد بن عبد اللّه الطائي الحاتمي المغربي الأندلسي الاشبيلي المرسي، نزيل دمشق و المدفون بها 560- 638.

ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام في وفيات سنة 638.

و نقل شيئا من هذياناته في الفصوص ثم قال: و ذكر فصلا من هذا النمط، تعالى اللّه عمّا يقول علوا كبيرا، أستغفر اللّه، و حاكي الكفر ليس بكافر.

ثم: حكى كلام العز بن عبد السلام فيه: شيخ سوء، كذّاب، يقول بقدم العالم! و لا يحرّم فرجا! (1).

ثم قال: قلت: و لو رأى كلامه هذا لحكم بكفره إلّا أنّ يكون ابن العربي رجع عن هذا الكلام، و راجع دين الاسلام ... إلى أن قال: و لعلّ ذلك وقع منه في حال سكره أو غيبته.

و ترجم له في سير أعلام النبلاء 23/ 48، و قال: و من أردأ تواليفه كتاب الفصوص فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر! نسأل اللّه العفو و النجاة، فوا غوثاه باللّه!!.

ثم حكى كلام العز بن عبد السلام و حكى عنه أيضا قوله فيه: هو شيخ سوء مقبوح كذّاب‏ (2).

و غاية ما عند الذهبي من تأويل لأقواله هو أنها صدرت عنه حال سكره أو (أثرت فيه تلك الخلوات و الجوع فسادا و خيالا و طرف جنون) (3)

____________

(1) و حكاه عنه الصفدي في الوافي بالوفيات 4/ 174.

(2) و في الوافي بالوفيات 4/ 176: كذّاب مقبوح، يقول بقدم العالم، و لا يرى تحريم فرج!.

(3) ميزان الاعتدال 3/ 959 رقم 7984.

601

و علّق الشيخ العارف علاء الدولة السمناني (659- 736) على قول ابن عربي في أول الفتوحات: (سبحان من أظهر الأشياء و هو عينها!! ...): إنّ اللّه لا يستحي من الحق. أيها الشيخ لو سمعت أحدا يقول: فضلة الشيخ عين وجود الشيخ! لا تسامحه البتة، بل تغضب عليه، فكيف يسوغ لك أن تنسب هذا الهذيان الى الملك الديان! تب الى اللّه توبة نصوحا لتنجو من هذه الورطة الوعرة التي يستنكف منها الدهريون و الطبيعيون و اليونانيون ... (1).

و قال المحدّث العارف الفيض الكاشاني المتوفّى سنة 1091 (قدّس اللّه نفسه) في كتابه بشارة الشيعة: و في كلماته (ابن عربي) من مخالفات الشرع الفاضحة و مناقضات العقل الواضحة ما يضحك منه الصبيان و يستهزئ به النسوان ... (2).

و علّق المولى إسماعيل الخاجوئي (رحمه اللّه)- المتوفّى سنة 1173 ه- على كلام ابن عربي حول المنتظر: إنّ للّه خليفة يخرج من عترة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من ولد فاطمة، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جدّه الحسين بن عليّ، يبايع بين الركن و المقام ...

فعلّق الخاجوئي على هذا الكلام: هذا يناقض ما نقل عنه إنّه قال في فتوحاته: إنّي لم أسأل اللّه أن يعرفني إمام زماني! و لو كنت سألته لعرّفني! فانظر كيف خذله اللّه و تركه و نفسه، فإنّه مع سماعه حديث «من مات و لم‏

____________

(1) روضات الجنات 8/ 55 عن كتاب مقامع الفضل لآقا محمد علي الكرمنشاهي، نقل هذا النص عن حاشية علاء الدولة السمناني على الفتوحات.

(2) بشارة الشيعة للفيض الكاشاني: 150 من طبعة سنة 1311 ه ضمن مجموعة ست رسائل للفيض.

602

يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» المشهور بين العلماء كافة، كيف يسعه الاستغناء عن هذه المعرفة، و كيف سوغ عدم السؤال عنها! و لعلّ أمثال هذه المناقضات الواضحة و مخالفات الشرع الفاضحة إنّما كانت تصدر عنه لاختلال عقله لشدة الرياضة في الجوع ...! (1)

و أقواله حتى من يحسنون الظن به يسلمون ان ظاهرها كفر و ضلال و باطنها حقّ و عرفان!! و آخرون يقولون قد قال هذا الباطل و الضلال، فمن الذي قال أنه مات عليه.

و يعد الذهبي هذه الأقوال و هذه النحلة من أكفر الكفر و ينتهي الى قوله: لأن يعيش المسلم جاهلا خلف البقر، لا يعرف من العلم شيئا سوى سور من القرآن يصلي بها الصلوات و يؤمن باللّه و اليوم الآخر خير له بكثير من هذا العرفان‏ (2).

و قال ابن كثير عن الفتوحات: فيها ما يعقل و ما لا يعقل، و ما ينكر و ما لا ينكر، و ما يعرف و ما لا يعرف، و له كتابه المسمى بفصوص الحكم، فيه أشياء كثيرة ظاهرها كفر صريح ... (3)

و قد حرّم جماعة النظر في كتبه، و منهم السيوطي في كتابه تنبيه الغبي في تخطئة ابن عربي‏ (4).

نسخة منه في المكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة في تونس رقم 5653، كتبت سنة 1242 بخط مغربي في 15 ورقة، فهرسها 1/ 467.

____________

(1) روضات الجنات 8/ 59.

(2) راجع ميزان الاعتدال 3/ 660.

(3) البداية و النهاية 13/ 156.

(4) شذرات الذهب 5/ 191.

603

نسخة في دار الكتب بالقاهرة رقم 40 م تاريخ.

728- مناقب أهل البيت: لابن حجر الهيتمي‏

، أحمد بن محمّد السعدي الأنصاري الشافعي، شهاب الدين أبي العبّاس (909- 4/ 973).

ولد في محلّة أبي الهيتم- بنقطتين- من إقليم الغربية بمصر، و سكن مكّة إلى أن توفّى بها.

أوله: قال ... لمّا فرغت من هذا الكتاب أعني الصواعق المحرقة ...

نسخة في مكتبة جامعة برنستون في الولايات المتّحدة، رقم 5575، كتبت في القرن الثاني عشر، ذكرها ماخ في فهرسه: 394.

729- مناقب أهل البيت: لمحمد بن سليمان أو أبو محمد سليمان الداودي البغدادي‏

، ينقل عنه في العبقات في حديث الثقلين.

730- مناقب أهل البيت و كلام الأئمة: للحسين بن محمّد بن خسرو البلخي المعتزلي الحنفي‏

، أبي عبد اللّه ابن المقري البغدادي السمسار، المتوفّى بها في شوّال سنة 6/ 3/ 522.

و هو من شيوخ ابن عساكر و ابن الجوزي، و هو مؤلّف جامع مسانيد أبي حنيفة.

ترجم له ابن النجّار و السمعاني في ذيل تاريخ بغداد، و له ترجمة في الجواهر المضيئة 1/ 218 برقم 518، و مشيخة ابن الجوزي: 176، و الوافي‏

604

بالوفيات 13/ 37، و الطبقات السنيّة 3/ 160 رقم 771، و تاج التراجم رقم 65، و هديّة العارفين 1/ 312، و ميزان الاعتدال 1/ 547، و لسان الميزان 2/ 312 و فيه أطول ترجمة له، و ذكر له هذا الكتاب، و لا أدري أنه أورد كلام الأئمة (عليهم السّلام) في ضمن هذا الكتاب، أو هو كتاب آخر له فهما كتابان.

[مناقب الحسين:]

731- مناقب الحسين: لابن الجوزي‏

، أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن بن علي بن عبد اللّه القرشي التميمي البغدادي، الواعظ الحنبلي 510- 597 ه.

ذكره إسماعيل پاشا في هديّة العارفين 1/ 523، و عبد الحميد العلوجي في مؤلّفات ابن الجوزي: 31 و ص 178 برقم 431، و 220، برقم 193 تحت عنوان آثاره الضائعة، و التي يحتمل ضياعها، و ص 237 تحت عنوان التراجم الخاصة.

و يأتي له: مناقب عليّ (عليه السّلام).

732- مناقب الحسين (عليه السّلام): لأبي عبد اللّه محمّد بن عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد

، أبي عبد اللّه التجيبي الأندلسي الإشبيلي المرسي، نزيل تلمسان 540- 610 ه.

ذكره له الدكتور محمّد الحبيب بن خوجه، مفتي الديار التونسية، في مقدّمته لكتاب: السنن الأبين و المورد الأمعن، لابن رشيد الفهري، طبعة تونس سنة 1977 م، ص 9.

و يأتي له كتاب: مناقب السبطين، و نذكر هناك بعض مصادر ترجمته.