تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
155

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال [ (1)]: كان حسن السّمت، مؤثرا للانفراد، مقبلا على خويّصته، منتصبا للإفادة، راغبا في الإقراء. اتّصل بخدمة السّلطان مدّة و لم يتغيّر عن طريقته و عادته.

قلت: قرأت القرآن كلّه على النظام محمد بن عبد الكريم التّبريزيّ، و أخبرني: أنه قرأ على ابن الرّمّاح. و لم يحدّثني أحد عنه.

و آخر من روى عنه بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان.

توفّي في الثاني و العشرين من جمادى الأولى.

بل إجازته باقية لابن الشيرازيّ و سعد [ (2)].

189- عليّ بن محمد [ (3)] بن عبد الودود الأندلسيّ.

خطيب مربيطر.

أخذ القراءات عن أبي عبد اللَّه محمد بن واجب. و سمع من جماعة.

و أجاز له أبو الطّاهر إسماعيل بن عوف من الإسكندرية.

و كان رجلا صالحا.

روى عنه أبو عبد اللَّه الأبّار و قال: توفّي في ذي الحجّة.

190- عليّ بن أبي بكر [ (4)] بن روزبه بن عبد اللَّه.

أبو الحسن، البغداديّ، القلانسي، الصّوفيّ، العطّار.

سمع «صحيح» البخاريّ من أبي الوقت، و سمع منه «جزء» ابن العالي.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 415.

[ (2)] هكذا استدرك المؤلّف- (رحمه اللَّه)- هذه العبارة في آخر الترجمة.

[ (3)] انظر عن (علي بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار، رقم 1904، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 5 ق 1/ 313 رقم 619.

[ (4)] انظر عن (علي بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 409، 410 رقم 2641، و التقييد 419 رقم 561، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 1082، و العبر 5/ 134، و دول الإسلام 2/ 137، و سير أعلام النبلاء 22/ 387، 388 رقم 247، و نكت الهميان 203، و الوافي بالوفيات 12/ ورقة 14، و ذيل التقييد 2/ 230 رقم 1501، و النجوم الزاهرة 6/ 296، و شذرات الذهب 5/ 160، و ديوان الإسلام 2/ 353 رقم 1020.

156

و حدّث ببغداد، و حرّان، و حلب، و رأس عين ب «الصحيح» مرّات، و ازدحموا عليه، و وصله بجملة جيدة من الذهب.

و كان عازما على المجي‏ء من حلب إلى دمشق، فخوّفوه من حصار دمشق فردّ إلى بغداد فطالبوه بما كانوا أعطوه ليذهب إلى دمشق، فأعطى البعض و ماطل بما بقي، ثم أضرّ في أواخر عمره. و كان لا يحقّق مولده و لكنّه بلغ التّسعين.

روى عنه: عزّ الدّين عبد الرزّاق الرّسعنيّ، و الشريف أبو المظفّر ابن النابلسيّ، و الجمال يحيى ابن الصّيرفيّ، و ابنه الفخر محمد، و القاضي شمس الدّين محمد ابن العماد الحنبليّ، و الزين نصر اللَّه بن عبد المنعم بن حواري الحنفيّ، و المجد عبد الرحمن العديميّ، و العزّ أحمد بن الفاروثيّ، و الجمال أبو بكر محمد بن أحمد الشّريشيّ، و الأمين أحمد ابن الأشتري، و السيف عبد الرحمن بن محفوظ، و الشمس عبد الواسع الأبهريّ، و الشمس حمد بن عبد اللَّه الخابوريّ، و الضياء محمد بن أبي بكر الجعفريّ، و التاج عليّ بن أحمد الغرّافيّ، و الرشيد محمد بن أبي القاسم، و أبو الغنائم بن محاسن الكفرابيّ، و الجمال عمر بن إبراهيم العقيميّ، و يعقوب بن فضائل، و أحمد ابن السيف سليمان المقدسيّ، و أبو الحسن عليّ بن عبد الغنيّ بن تيمية، و محمد بن مؤمن الصّوريّ، و التاج محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون، و ابن عمّه الشرف محمد بن يوسف بن عبد الرحمن، و سنقر القضائي الزّينيّ، و خلق سواهم.

و كان شيخا حسنا، مليح الشيبة و الهيئة، حلو الكلام، قويّ النّفس على كبر السّنّ. من ساكني رباط الخلاطيّة.

سمع «الصحيح» بقراءة يوسف بن مقلّد الدّمشقيّ، و كان معه به ثبت صحيح عليه خطّ أبي الوقت.

قال الحافظ عبد العظيم [ (1)]: توفّي فجاءة في ليلة الخامس من ربيع الآخر، و قد جاوز التّسعين.

____________

[ (1)] في تكملة 3/ 409.

157

و أجاز لابن الشّيرازيّ، و ابن عساكر، و سعد، و المطعّم، و أحمد ابن الشحنة، و غيرهم.

191- عمر بن حسن [ (1)] بن عليّ بن محمد الجميّل بن فرح [ (2)] بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملّال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة كذا نسب نفسه.

العلّامة، أبو الخطاب، ابن دحية. الكلبيّ، الدّانيّ الأصل، السّبتي.

كان يكتب لنفسه: ذو النسبين بين دحية و الحسين.

قال أبو عبد اللَّه الأبّار [ (3)]: كان يذكر أنه من ولد دحية الكلبيّ، و أنّه سبط

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن حسن) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 194، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس) ورقة 97، 98، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 298، و ذيل الروضتين 163، و صلة الصلة لابن الزبير 73، و تاريخ إربل 1/ 162، 242، 258، 393، و عقود الجمان لابن الشعار 5/ ورقة 291، و تكملة الصلة لابن الأبار رقم 1832، و مفرّج الكروب 5/ 52، و وفيات الأعيان 3/ 448- 450، و تلخيص مجمع الآداب 5/ 49 رقم 406، و نهاية الأرب 29/ 213، 214، و ذيل مرآة الزمان 2/ 422، 425، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و المعين في طبقات المحدّثين 196، رقم 2083، و تذكرة الحفاظ 4/ 1420، و دول الإسلام 2/ 137، و العبر 5/ 134، 135، و سير أعلام النبلاء 22/ 389- 395 رقم 248، و ميزان الاعتدال 3/ 186، و المغني في الضعفاء 2/ 463، و المختصر المحتاج إليه 3/ 99، 100 رقم 938، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 205- 209 رقم 160، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 75، و مرآة الجنان 2/ 84، 85، و الوافي بالوفيات 22/ 451- 455 رقم 327، و البداية و النهاية 13/ 144، 145، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 20، 21، و عنوان الدراية 269، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 236 رقم 1517، و توضيح المشتبه 7/ 65، و الفلاكة و المفلوكين 88، و لسان الميزان 4/ 292، و النجوم الزاهرة 6/ 295، 296، و الألقاب للسخاوي، ورقة 54، و بغية الوعاة 2/ 218، و طبقات الحفاظ 501، و حسن المحاضرة 1/ 166، و البدر السافر، ورقة 40 أ، و شذرات الذهب 5/ 160، 161، و نفح الطيب 1/ 368، و فهرس دار الكتب المصرية 3/ 179، و كشف الظنون 486، 502، 1070، 1161، 1653، 1675، 1718، 1923، و إيضاح المكنون 1/ 103، 104 و 2/ 465، 691، و هدية العارفين 1/ 786، و معجم المؤلفين 7/ 280، 281، و معجم طبقات الحفاظ و المفسرين 134 رقم 1102 و فيه: «عمر بن حسان»، و الأعلام 5/ 201.

[ (2)] في الأصل: «فرج» بالجيم، و هو سبق قلم من المؤلف- (رحمه اللَّه)- و المثبت هو الصحيح بالحاء المهملة، حيث قيّده في (المشتبه 2/ 502) و تابعه ابن ناصر الدين في (التوضيح 7/ 65).

[ (3)] في تكملة الصلة، رقم 1832.

158

أبي البسام الحسينيّ الفاطميّ. و كان يكنى أبا الفضل، ثم كنّى نفسه أبا الخطاب.

قال: و سمع بالأندلس أبا عبد اللَّه ابن المجاهد، و أبا القاسم بن بشكوال، و أبا بكر بن الجدّ، و أبا عبد اللَّه بن زرقون، و أبا بكر بن خير، و أبا القاسم بن حبيش، و أبا محمد بن عبيد اللَّه، و أبا العباس بن مضاء، و أبا محمد بن بونه، و جماعة.

قال: و حدّث بتونس ب «صحيح» مسلم عن طائفة من هؤلاء. و روى عن آخرين، منهم: أبو عبد اللَّه بن بشكوال، و أبو عبد اللَّه بن المناصف، و أبو القاسم بن دحمان، و صالح بن عبد الملك، و أبو إسحاق بن قرقول، و أبو العباس بن سيد، و أبو عبد اللَّه بن عميرة، و أبو خالد بن رفاعة، و أبو القاسم بن رشد الورّاق، و أبو عبد اللَّه القبّاعي، و أبو بكر بن مغاور.

و كان بصيرا بالحديث معتنيا بتقييده، مكبّا على سماعه، حسن الخطّ معروفا بالضبط، له حظّ وافر من اللّغة، و مشاركة في العربية و غيرها.

ولي قضاء دانية مرّتين، ثم صرف عن ذلك لسيرة نعتت عليه، فرحل منها، و لقي بتلمسان قاضيها أبا الحسن بن أبي حيّون فحمل عنه.

و حدّث بتونس أيضا سنة خمس و تسعين. ثم حجّ، و كتب بالمشرق عن جماعة بأصبهان و نيسابور من أصحاب أبي عليّ الحدّاد، و أبي عبد اللَّه الفراويّ و غيرهما. و عاد إلى مصر، فاستأدبه الملك العادل لابنه الكامل- وليّ عهده- و أسكنه القاهرة، فنال بذلك دنيا عريضة. و كان يسمّع و يدرّس، و له تواليف منها:

كتاب «إعلام النّصّ المبين في المفاضلة بين أهل صفّين». و قد كتب إليّ بالإجازة سنة ثلاث عشرة.

قلت: رحل و هو كهل فحجّ، و سمع بمصر من أبي القاسم البوصيريّ، و غيره، و ببغداد من جماعة. و بواسط من أبي الفتح المندائيّ، سمع منه «مسند» أحمد. و سمع بأصبهان «معجم» الطّبرانيّ الكبير من أبي جعفر الصّيدلانيّ. و سمع بنيسابور «صحيح» مسلم بعلوّ بعد أن حدّث به بالمغرب بالإسناد الأندلسيّ النازل، ثم صار إلى دمشق و حدّث بها.

159

روى عنه الدّبيثيّ و قال [ (1)]: كان له معرفة حسنة بالنّحو و اللّغة، و أنسة بالحديث، فقيها على مذهب مالك، و كان يقول: إنّه حفظ «صحيح» مسلم جميعه، و أنّه قرأه على بعض شيوخ المغرب من حفظه، و يدّعي أشياء كثيرة.

قلت: كان صاحب فنون، و له يد طولى في اللّغة، و معرفة جيّدة بالحديث على ضعف فيه.

قرأت بخطّ الضياء الحافظ: و في ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول توفّي أبو الخطّاب عمر بن دحية. و كان يتسمّى بذي النسبين بين دحية و الحسين. لقيته بأصبهان، و لم أسمع منه شيئا، و لم يعجبني حاله. و كان كثير الوقيعة في الأئمة.

و أخرني إبراهيم السّنهوريّ بأصبهان: أنّه دخل المغرب، و أنّ مشايخ المغرب كتبوا له جرحه و تضعيفه. و قد رأيت منه أنا غير شي‏ء ممّا يدلّ على ذلك.

قلت: بسببه بنى السلطان الملك الكامل دار الحديث بالقاهرة، و جعله شيخها.

و قد سمع منه الإمام أبو عمرو ابن الصلاح «الموطّأ» سنة نيّف و ستمائة، و أخبر به عن جماعة منهم: أبو عبد اللَّه بن زرقون بإجازته من أحمد بن محمد الخولانيّ، و هو إسناد مليح عال. و لكن قد أسنده الضياء أعلى من هذا و العهدة عليه. فقرأت بخطّ الحافظ علم الدّين [ (2)] أنه قرأ بخطّ ابن الصلاح- (رحمه اللَّه)- قال: سمعت «الموطّأ» على الحافظ ابن دحية، و حدّثنا به بأسانيد كثيرة جدّا، و أقربها ما حدّثه به الشيخان الفقيهان: أبو الحسن عليّ بن حنين الكنانيّ، و المحدّث أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن خليل القيسي قالا: حدّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن فرج الطّلّاع، و أبو بكر خازم بن محمد بن خازم، قالا: حدثنا يونس بن عبد اللَّه بن مغيث بسنده.

قال الذهبيّ: أمّا القيسي فحدّث بفاس و مرّاكش، و استوطن بلاد العدوة

____________

[ (1)] في ذيل تاريخ مدينة السلام الورقة 194 (باريس 5922).

[ (2)] هو صديقه و رفيقه علم الدين القاسم البرزالي المتوفى سنة 739 ه.

160

فكيف لقيه ابن دحية؟ فلعلّه أجاز له. و كذلك ابن حنين فإنّه خرج عن الأندلس و لم يرجع بل نزل مدينة فاس و مات سنة تسع و ستّين. فبالجهد أن يكون لابن دحية منه إجازة. و قوله: حدّثني، فهذا مذهب ردي‏ء يستعمله بعض المغاربة في الإجازة، فهو تدليس قبيح.

و قرأت بخطّ أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الملك القرطبيّ و قد كتبه سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة و تحته تصحيح ابن دحية: حدّثني القاضي أبو الخطّاب ابن دحية الكلبيّ بكتاب «الموطّأ» عن أبي الحسن عليّ بن الحسين اللّواتيّ، و ابن زرقون قالا: حدّثنا الثقة أحمد بن محمد الخولانيّ، حدّثنا أبو عمرو القيشطاليّ سماعا، حدّثنا يحيى بن عبيد اللَّه، عن عمّ أبيه عبيد اللَّه، عن أبيه يحيى بن يحيى، عن مالك.

قال ابن واصل [ (1)]: و كان أبو الخطّاب مع فرط معرفته الحديث و حفظه الكثير له، متّهما بالمجازفة في النقل، و بلغ ذلك الملك الكامل، فأمره يعلّق شيئا على «الشهاب» [ (2)]، فعلّق كتابا تكلّم فيه على أحاديثه و أسانيده. فلمّا وقف الكامل على ذلك، قال له بعد أيام: قد ضاع منّي ذلك الكتاب فعلّق لي مثله، ففعل، فجاء في الثاني مناقضة للأول. فعلم السلطان صحّة ما قيل عنه. فنزلت مرتبته عنده و عزله من دار الحديث آخرا و ولّى أخاه أبا عمرو- الّذي نذكره في العام الآتي.

قال ابن نقطة [ (3)]: كان موصوفا بالمعرفة و الفضل، و لم أره. إلّا أنّه كان يدّعي أشياء لا حقيقة لها. ذكر لي أبو القاسم بن عبد السلام- ثقة- قال: نزل عندنا ابن دحية، فكان يقول: أحفظ «صحيح» مسلم، و «التّرمذيّ» قال: فأخذت خمسة أحاديث من «التّرمذيّ»، و خمسة من «المسند» و خمسة من الموضوعات فجعلتها في جزء، ثم عرضت عليه حديثا من «التّرمذيّ» فقال: ليس بصحيح، و آخر فقال: لا أعرفه. و لم يعرف منها شيئا.

____________

[ (1)] في مفرّج الكروب 5/ 52.

[ (2)] يعني على كتاب «الشهاب».

[ (3)] قوله ليس في المطبوع من: التقييد.

161

قلت: ما أحسن الصّدق، و لقد أفسد هذا المرء نفسه.

و قال ابن خلّكان [ (1)]: عند وصول ابن دحية إلى إربلّ صنّف لسلطانها المظفّر كتاب «المولد» و في آخره قصيدة طويلة مدحه بها، أولها:

لو لا الوشاة و هم* * * أعداؤنا ما وهموا

ثم ظهرت هذه القصيدة بعينها للأسعد بن ممّاتي في «ديوانه».

قلت: و كذلك نسبه شي‏ء لا حقيقة.

قرأت بخطّ ابن مسدي: كان أبوه تاجرا يعرف بالكلبي- بين الباء و الفاء- و هو اسم موضع بدانية. و كان أبو الخطاب أوّلا يكتب «الكلبيّ معا» إشارة إلى البلد و النّسب، و إنّما كان يعرف بابن الجميّل تصغير جمل. و كان أبو الخطّاب علّامة زمانه، و قد ولي أولا قضاء دانية.

و قال التّقيّ عبيد الإسعرديّ: أبو الخطّاب ذو النّسبين، صاحب الفنون و الرحلة الواسعة. له المصنّفات الفائقة و المعاني الرائفة. و كان معظّما عند الخاصّ و العام. سئل عن مولده فقال: سنة ستّ و أربعين و خمسمائة.

و حكي عنه في مولده غير ذلك. حدّث عنه جماعة [ (2)].

____________

[ (1)] في وفيات الأعيان: 3/ 499.

[ (2)] و قال ابن النجار: و ذكر أنه سمع كتاب «الصلة» من أبي القاسم ابن بشكوال، و أنه سمع بالأندلس من جماعة، غير أني رأيت الناس مجمعين على كذبه و ضعفه و ادّعائه لقاء من لم يلقه، و سماع ما لم يسمعه، و كانت أمارات ذلك لائحة على كلامه، و كان القلب يأبى سماع كلامه، و يشهد ببطلان قوله، دخل ديار مصر، و سكن بالقاهرة، و صادف قبولا من السلطان الملك الكامل، و سمعت من يذكر أنه كان سوى له الملابس حين يقوم، و كان صديقنا إبراهيم السنهوري المحدّث صاحب الرحلة إلى البلاد قد دخل بلاد الأندلس و ذكر لمشايخها و علمائها أن ابن دحية يدّعي أنه قرأ على جماعة من الشيوخ القدماء، فأنكروا ذلك و أبطلوه، و قالوا: لم يلق هؤلاء و لا أدركهم، و إنما اشتغل بالطلب أخيرا و ليس نسبه بصحيح، و دحية لم يعقب، فكتب السنهوري محضرا، و أخذ خطوطهم فيه بذلك، و قدم به ديار مصر، فعلم ابن دحية بذلك، فاشتكى إلى السلطان منه و قال:

هذا يأخذ عرضي و يؤذيني، فأمر السلطان بالقبض عليه، و ضرب، و أشهر على حمار، و أخرج من ديار مصر، و أخذ ابن دحية المحضر و خرّقه، و بنى له السلطان الملك الكامل دارا للحديث. و كان حافظا ماهرا عالما بقيود الحديث، فصيح العبارة، تامّ المعرفة بالنحو و اللغة، و كان ظاهريّ‏

162

192- عمر بن يحيى [ (1)] بن شافع بن جمعة.

أبو عبد الغنيّ، النابلسيّ، المؤذّن.

شيخ معمّر.

سمع من الحسن بن مكّي المرنديّ سنة تسع و خمسين و خمسمائة بدمشق جزءا من «حديث» الجلّابيّ.

روى عنه: التّقيّ ابن الواسطيّ، و أخوه محمد، و أحمد بن محمد بن أبي الفتح، و العزّ أحمد ابن العماد، و الشمس محمد بن الكمال، و غيرهم.

و قد سمع منه الحافظ الضياء. و خطيب كفربطنا الجمال محمد الدّينوريّ.

توفّي بنابلس في هذه السنة.

193- عوض محمد بن محمود [ (2)] بن صاف بن عليّ بن إسماعيل.

أبو الوفاء، الحميريّ، البوشيّ، المالكيّ.

سمع من أبي المفاخر سعيد المأمونيّ.

____________

[ ()] المذهب، كثير الوقيعة في السلف، خبيث اللسان، أحمق، شديد الكبر، قليل النظر في الأمور الدينية، متهاونا في دينه.

قال الحافظ أبو الحسن ابن علي بن المفضّل المقدسي: كنا يوما بحضرة السلطان في مجلس عام و هناك ابن دحية، فسألني السلطان عن حديث فذكرته له، فقال لي: من رواه؟ فلم يحضرني إسناده و انفصلنا، فاجتمع بي ابن دحية و قال لي: يا فقيه، لما سألك السلطان عن إسناد ذاك الحديث، لم لم تذكر له أيّ إسناد شئت؟ فإنه و من حضر مجلسه لا يعلمون هل هو صحيح أم لا! و كنت قد ربحت قولك: «لا أعلم»، و عظمت في عينه، قال: فعلمت أنه جري‏ء على الكذب.

أنشدني أبو المحاسن محمد بن نصر عرف بابن عنين لنفسه بدمشق يهجو ابن دحية:

دحية لم يعقب فلم تعتزى* * * إليه بالبهتان و الإفك‏

ما صحّ عند الناس شي‏ء سوى* * * أنك من كلب بلا شك‏

(المستفاد 208، 209).

[ (1)] انظر عن (عمر بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 428 رقم 2684.

[ (2)] انظر عن (عوض بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 412، 413 رقم 2649، و توضيح المشتبه 1/ 650.

163

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و غيره، قال المنذريّ [ (1)]: جاور بمعبد ذي النون، و صحب جماعة من المشايخ. و كان أحد مشايخ الفقراء المشهورين و الصّلحاء المذكورين، مقبلا على خويّصته و عبادته، و له القبول التامّ من العامة و الخاصة. و أمّ بالمسجد الّذي بجزيرة مصر مدّة. و بوش: بلدة مشهورة بالصّعيد الأدنى. و ذكر لي ما يدلّ على أنّه ولد سنة خمس و خمسين. و توفّي في سلخ ربيع الآخر.

و قد أجاز لأبي نصر ابن الشّيرازيّ و غيره.

[حرف الكاف‏]

194- كرم بن أحمد [ (2)] بن كرم.

أبو محمد. الحربيّ، الذّهبيّ.

حدّث عن أبي الحسين عبد الحقّ اليوسفيّ.

و كان لا بأس به.

توفّي في شوّال.

روى عنه بالإجازة القاضي ابن الخويّي، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و أبو نصر محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ.

[حرف الميم‏]

195- محمد بن إبراهيم [ (3)] بن مسلّم.

الفخر، أبو عبد اللَّه، الإربليّ، الصّوفيّ.

____________

[ (1)] في تكملته 3/ 413.

[ (2)] انظر عن (كرم بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 420 رقم 2669.

[ (3)] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: تاريخ إربل 1/ 214، 215، رقم 115، و ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي رقم 77، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و المشتبه 1/ 499، و سير أعلام النبلاء 22/ 395، 396 رقم 249، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2084، و المختصر المحتاج إليه 1/ 23، و العبر 5/ 135، و تذكرة الحفاظ 4/ 1423، و الوافي بالوفيات 2/ 9، رقم 261، و شذرات الذهب 5/ 161.

164

ولد سنة تسع و خمسين، و قال مرّة أخرى: في المحرّم سنة ستّين.

و روى عن: يحيى بن ثابت، و أبي بكر بن النّقور، و عليّ بن عساكر البطائحيّ، و شهدة الكاتبة، و الحسن بن عليّ البطليوسيّ، و هبة اللَّه بن يحيى الوكيل، و خمرتاش مولى أبي الفرج ابن رئيس الرؤساء، و تجنّي الوهبانيّة، و غيرهم.

روى عنه: الجمال ابن الصابونيّ، و الجمال الدّينوريّ خطيب كفربطنا، و العماد يوسف ابن الشقاريّ، و الشرف أبو الحسين اليونينيّ، و الجمال أحمد ابن الظّاهريّ، و الشرف أحمد بن عساكر، و عليّ بن بقاء المقرئ، و العماد بن سعد، و عليّ و عمر و أبو بكر بنو ابن عبد الدائم، و عمر بن طرخان المعرّيّ، و التّقيّ بن مؤمن، و الشمس محمد بن يوسف الذّهبيّ، و عيسى بن أبي محمد المغاري، و المحيي أبو بكر بن عبد اللَّه ابن خطيب بيت الآبار، و محمد بن مكّي الصّقلّي، و عبد المنعم بن عساكر، و خلق.

و خرّج له الزّكيّ البرزاليّ «مشيخة» في جزء.

تفرّد به بمصر موسى بن عليّ الموسويّ، حضره في الرابعة. و بقي بدمشق في سنة أربع عشرة.

من الرواية عنه بالحضور: أبو بكر بن عبد الدّائم- المذكور-، و عيسى المطعّم، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و بهاء الدّين القاسم بن عساكر.

قال شيخنا ابن الظاهريّ، توفّي بإربل في رمضان أو شوّال.

و وجدت بخطّ السيف ابن المجد: رأيت أصحابنا و مشايخنا يتكلّمون فيه بسبب قلّة الدّين و المروءة. و كان سماعه صحيحا.

و قال لي شمس الدّين ابن سامة: إنّ لقبه قنور [ (1)].

و قرأت بخطّ ابن مسدي: إنه يعرف بالقور. قال: و كان لا يتحقّق مولده،

____________

[ (1)] و في تاريخ إربل 1/ 215 «قنورا».

165

و ذكر ما يدلّ على أنّه بعد الخمسين و خمسمائة، و قال مرّة: ولدت بعد ذلك.

فلهذا امتنعوا من الأخذ عنه بإجازات، فإنّه يذكر ما يدلّ على أنّ مولده بعد تاريخها [ (1)].

196- محمد بن الحسين [ (2)] بن عبد الرحمن.

الإمام، أبو الطاهر، الأنصاريّ، الجابريّ، الشافعيّ، المحلّيّ.

خطيب جامع مصر. قدم من المحلّة إلى مصر، و تفقّه على التّاج محمد بن هبة اللَّه الحمويّ، و غيره. و صحب الشيخ أبا عبد اللَّه القرشيّ الزّاهد مدّة، و كان من أعيان أصحابه.

و سمع من الفقيه إبراهيم بن عمر الإسعرديّ، و غيره. و درّس، و أفاد، و خطب.

و كان مولده ظنّا في سنة أربع و خمسين و خمسمائة.

قال الزّكيّ المنذريّ [ (3)]: كتبت عنه فوائد. و كان من أهل الدّين و الورع التامّ على طريقة صالحة، ذا جدّة في جميع أموره، قاضيا لحقوق معارفه، ساعيا في أفعال البرّ، كثير الإجهاد في العبادة. حصّل كتبا كثيرة و كان لا يمنعها، و ربّما أعارها لمن لا يعرفه. توفّي في سابع ذي القعدة- (رحمه اللَّه تعالى) [ (4)]-.

____________

[ (1)] و قال ابن المستوفي: تحدّث الناس في دينه بما لا يسع ذكره ... ولد في سنة ستين و خمسمائة ببغداد، و حدّثني أبو الفضل محمد بن الحافظ بدل ابن أبي المحمّر، أنه وجد بخط والده إبراهيم بن مسلم بن سليمان الإربلي: «يوم الخميس قبل طلوع الشمس بيسير، بعد إسفار الفجر تاسع شهر المحرّم من شهور سنة ستين و خمسمائة»، سافر إلى دمشق في أواخر سنة تسع و عشرين و ستمائة، و حدّث بها و سمعه طلبتها، و كان قد بلغ إلى الغاية من الفقر فحسنت حاله بها. (تاريخ إربل).

[ (2)] انظر عن (محمد بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 421، 422، رقم 2673، و نهاية الأرب 29/ 215، و ذيل الروضتين 163، 164 و فيه: «محمد بن عبد الرحمن»، و نثر الجمان 2/ ورقة 75، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 20- 25 (8/ 48- 60 رقم 1072، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 20، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 415، 416 رقم 385، و المقفى الكبير 5/ 585- 587 رقم 2132.

[ (3)] في التكملة 3/ 421، 422.

[ (4)] جمع فيه الشيخ كمال الدّين أبو العباس أحمد بن عيسى بن رضوان القليوبي مجلّدة لطيفة سمّاها «العلم الظاهر في مآثر الفقيه أبي الطاهر». (المقفى الكبير) و فيه أخبار أخرى.

166

197- محمد بن رجب بن عليّ.

أبو بكر، الحارثيّ، الفقيه، الحنبليّ.

من أهل قرية الحارثيّة من أعمال نهر عيسى.

سكن بغداد و تفقّه و سمع من عبد الحق اليوسفيّ، و أبي العزّ بن مواهب الخراسانيّ.

روى عنه ابن النجّار، و قال: كان متيقّظا، حسن الطريقة، متديّنا. توفّي في شعبان، و له إحدى و ثمانون سنة.

198- محمد بن عليّ [ (1)] بن محمد بن أحمد، الشريف.

أبو شجاع، فخر الدّين، الأموي، العثمانيّ، البغدادي، الكاتب.

ولد ببغداد في سنة خمس و ستّين، و سكن الدّيار المصرية.

و حدّث عن عبد الرحمن بن موقا.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و قال [ (2)]: كان حسن السّمت [ (3)]، كثير التّصوّن جدّا، من أعيان الطائفة العثمانية، رقّ حاله، و انقطع إلى العبادة. و توفّي في خامس شعبان.

199- محمد بن محمد بن عبد اللَّه [ (4)] بن محمد بن أبي زاهر.

أبو حامد، البلنسيّ، المؤدّب.

أخذ القراءات عن أبيه. و سمع من أبي العطاء بن نذير، و أبي عبد اللَّه ابن نسع، فأكثر. و أدّب بالقرآن.

قال الأبّار [ (5)]: هو معلّمي، و عنه أخذت قراءة نافع، و سمعت منه، و سمع‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي) في التكملة لوفيات النقلة 3/ 418 رقم 2664، و المقفى الكبير 6/ 330 رقم 2801.

[ (2)] في التكملة 3/ 418.

[ (3)] كتبها المؤلّف- (رحمه اللَّه)- سهوا «الصمت».

[ (4)] انظر عن (محمد بن محمد بن عبد اللَّه) في: التكملة الصلة لابن الأبار 2/ 635، و المقفى الكبير 7/ 34 رقم 3101.

[ (5)] في التكملة 2/ 635.

167

مني كتاب «معدن اللّجين في مراثي الحسين» من تأليفي. و كان امرأ صدق ناشئا في الصلاح، متواضعا، بارع الخطّ، يكتب المصاحف، و يؤمّ بمسجد [ (1)]. و أخذ عنه صاحبنا أبو الحجّاج بن عبد الرحمن، و سافر ليحجّ فتوفّي بعيذاب في آخر سنة ثلاث هذه.

200- محمد بن محمد بن المطهّر [ (2)] بن سالم بن شجاع.

أبو الفوارس، الكلبيّ، الفقيه الحنفيّ.

شيخ دمشقيّ متميّز.

روى عن: يحيى الثّقفيّ، و عبد الرحمن الخرقيّ، و إسماعيل الجنزويّ.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية، و غيرهما.

و كان عارفا بالحساب و كتابة الدّيوان.

توفّي في صفر.

201- محمد بن محمد بن أبي المفاخر [ (3)] سعيد بن الحسين.

الشريف، أبو بكر، العباسيّ، المأمونيّ، النّيسابوريّ الأصل، المصريّ المولد، المقرئ على الجنائز.

سمّعه أبوه من السّلفيّ، و إسماعيل بن قاسم الزيّات، و جدّه.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و جماعة من الطّلبة. و حدّثنا عنه ابنه محمد، و الشّهاب الأبرقوهيّ.

ولد في أول سنة سبعين و خمسمائة. و توفّي في الرابع و العشرين من ربيع الآخر.

____________

[ (1)] العبارة في التكملة: «و صلى بالناس الفريضة في مسجد رحبة القاضي من داخل بلنسية دهرا طويلا».

[ (2)] انظر عن (محمد بن محمد بن المطهّر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 405، 406 رقم 2630، و الجواهر المضية 2/ 121، و الطبقات السنية 3/ ورقة 618.

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمد بن أبي المفاخر) في: التكملة لوفيات النقلة 412 2647، و العبر 5/ 135، و شذرات الذهب 5/ 161.

168

أخبرنا محمد بن محمد بن المأمونيّ، و أبو المعالي الأبرقوهيّ، قالا: أخبرنا أبو بكر المأمونيّ، أخبرنا السّلفيّ، أخبرنا الثّقفيّ، أخبرنا الجرجانيّ، أخبرنا محمد بن الحسين القطّان، حدّثنا عليّ بن عيسى الهلاليّ، حدّثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، حدّثنا ابن جريج، عن أبي الزّبير، عن جابر قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم):

«لا تستبطئوا الرّزق و اتقوا اللَّه أيّها الناس، و أجملوا في الطّلب، خذوا ما حلّ و دعوا ما حرم» [ (1)].

202- محمد [ (2)] بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه المقرئ.

الزّاهد، أبو عبد اللَّه، القرطبيّ، المعروف بابن الفرّيشيّ- بتشديد الراء-.

كان معروفا بإجابة الدّعوة.

أخذ عنه ابن مسدي و قال: تلا بالسبع على أبي القاسم بن غالب. و سمع من ابن بشكوال، و حجّ. و سمع من يونس بمكة. استشهد في شوّال وقت أخذ قرطبة.

203- محمد بن هنديّ [ (3)] بن يوسف بن يحيى بن عليّ بن حسين بن هنديّ القاضي.

زين الدّين، أبو الفضل، المازنيّ، الحمصيّ، قاضي حمص.

صدر جليل، فاضل.

سمع بدمشق من: أبي الحسين أحمد ابن الموازينيّ، و أبي القاسم عبد الملك الدّولعيّ، و أبي اليسر شاكر التّنوخيّ، و غيرهم.

روى عنه: المجد ابن الحلوانية، و نصر و سعد الخير ابنا أبي القاسم النابلسيّ. و له «مشيخة» في جزء خرّجها البرزاليّ.

توفّي في تاسع عشر ذي القعدة، و له نيف و ثمانون سنة.

____________

[ (1)] أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (3238) و (3240).

[ (2)] سبق أن كتب المؤلف- (رحمه اللَّه)- هذه الترجمة في وفيات سنة 623 بحاشية الورقة 36، و في تلك الترجمة زيادة نصها: «و فريشة بليدة من أعمال قرطبة أخذتها الفرنج».

[ (3)] انظر عن (محمد بن هندي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 423، 424 رقم 2678.

169

204- محمد بن يحيى [ (1)] بن أبي المكارم.

الشيخ شمس الدّين، الطّائيّ، الواسطيّ، الواعظ.

لقي جماعة من الفضلاء و الوعّاظ، و برع في الوعظ. و قدم مصر بعد التّسعين و خمسمائة و سمع من البوصيريّ، و جماعة. و حدّث، و وعظ، و تقدّم على أقرانه بالدّيار المصرية. و حصل له قبول زائد من العامّة.

توفّي في ربيع الآخر، و له نيّف و ستّون سنة.

205- محمد بن يحيى بن أحمد [ (2)]، القاضي.

وجيه الدّين، الأنصاريّ، المصريّ، الكاتب، المعروف بابن السّدّار.

مشارف الأوقاف.

ولد سنة ثمان و خمسين و خمسمائة. و رحل إلى الإسكندرية، و سمع من السّلفيّ.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال [ (3)]: توفّي في مستهل ذي القعدة. و أجاز لسعد، و المطعّم. و من مسموعه العاشر من «الثّقفيات».

206- محمد بن يوسف [ (4)] بن همّام.

أبو الفتح المقدسيّ، ثم الدّمشقيّ، الحنبليّ، نزيل بغداد.

ولد سنة بضع و خمسين و خمسمائة.

و دخل بغداد سنة إحدى و ثمانين، فسمع الحديث من أبي السعادات القزّاز و طبقته. و تفقّه على أبي الفتح ابن المنيّ. ثم تحوّل شافعيّا. و ولي خزن الكتب بالنّظامية. و كان متودّدا، مطبوعا، ديّنا.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 409 رقم 2640، و المقفى الكبير 7/ 456 رقم 3550.

[ (2)] انظر عن (محمد بن يحيى بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 421 رقم 2672، و المقفى الكبير 7/ 421، 422 رقم 3504.

[ (3)] في التكملة 3/ 421.

[ (4)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: الوافي بالوفيات 5/ 253 رقم 2332.

170

أثنى عليه ابن النجّار، و روى عنه.

و توفّي في شعبان.

207- المأمون بن أحمد [ (1)] بن العباس بن محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن يعقوب بن حسين ابن الخليفة المأمون بن هارون الرشيد، الشريف.

أبو محمد، الهاشميّ، المأمونيّ، البغداديّ، الواعظ.

كان يتكلّم في الأعزية. و له حظّ من الأدب، و صوته طيّب.

سمع من: أبي الحسين عبد الحقّ، و محمد بن نسيم العيشونيّ.

و عاش ثلاثا و سبعين سنة.

و أجاز: للفخر إسماعيل بن عساكر، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و فاطمة بنت سليمان، و سعد الدّين بن سعد، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و جماعة.

و توفّي في رابع عشر ذي القعدة فجاءة.

208- محمود بن خليل بن محمود.

أبو الثناء، التّبريزيّ، ثم البغداديّ، السّقلاطونيّ.

أمين الحكم كأبيه. لعب في أموال الأيتام، فحبس مدّة، ثم أخرج، و افتقر.

وجد له سماع كتاب «المصحّفين» للدّارقطنيّ من يحيى بن ثابت، فرواه مرّات.

مات في ذي القعدة سنة 633، و له إحدى و ثمانون سنة.

و قد روى عنه ابن النجّار. و أجاز لشيخنا أحمد ابن الشحنة.

209- محمود بن أبي العزّ بن مواهب ابن الشّطيطيّ.

الموصليّ، الحدّاد.

____________

[ (1)] انظر عن (المأمون بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 423 رقم 2677.

171

روى «جزء» الأصمّ عن خطيب الموصل. حدّث عن القاضي شمس الدّين ابن العماد.

مات في جمادى الأولى سنة ثلاث.

210- مريم بنت خلف [ (1)] بن راجح. أمّ أحمد، المقدسيّة.

امرأة صالحة، كثيرة العبادة و الإيثار.

روت بالإجازة عن الحافظ أبي موسى المدينيّ.

و توفّيت في صفر.

كتب عنها العزّ ابن الحاجب، و غيره.

211- مشهور بن منصور [ (2)] بن محمد.

أبو أحمد القيسيّ، الحورانيّ، الفلّاح بالنّيرب [ (3)].

سافر في خدمة المحدّث عماد الدّين عليّ بن القاسم بن عساكر إلى خراسان، فسمع من المؤيّد الطّوسيّ، و أبي روح، و زينب الشّعرية.

روى عنه الشرف أحمد بن عساكر، و غيره. و تفرّد بالحضور عنه البهاء ابن عساكر.

توفّي في ثالث عشر ذي الحجّة، و دفن بالنّيرب.

[حرف النون‏]

212- نصر اللَّه بن عبد الرحمن [ (4)] بن أبي المكارم بن فتيان.

أبو الفتح، الأنصاريّ، الدّمشقيّ.

ابن أخي الفقيه البهاء.

____________

[ (1)] انظر عن (مريم بنت خلف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 405 رقم 2629.

[ (2)] انظر عن (مشهور بن منصور) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 426 رقم 2680.

[ (3)] قرية من قرى دمشق.

[ (4)] انظر عن (نصر اللَّه بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 426 رقم 2679، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 115، 116.

172

روى عن: أبي القاسم بن عساكر، و أبي سعد بن أبي عصرون، و أبي نصر عبد الرحيم اليوسفيّ، و الأمير أسامة بن منقذ.

و يعرف بابن الحكيم، و بابن النّحّاس.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية، و الشرف بن عساكر، و جماعة.

ولد سنة ستّ و خمسين و خمسمائة.

و توفّي في سابع ذي الحجّة.

213- نصر بن عبد اللَّه [ (1)] بن عبد العزيز بن بشير، القدوة.

أبو عمرو، الغافقيّ، الأندلسيّ، الفرغليطيّ [ (2)]، نزيل قيجاطة [ (3)]، و يعرف بالشّقوريّ.

قال الأبّار: سمع من جدّه لأمّه نصر بن عليّ، و عبد اللَّه بن سهل الكفيف.

و بقرطبة من عبد الرحمن بن أحمد بن بقيّ، و أبي القاسم بن بشكوال. و بمرسية من أبي عبد اللَّه بن عبد الرحيم. و أجاز له أبو الحسن ابن هذيل، و أبو طاهر السّلفيّ. و تصدّر بقيشاطة للإقراء، فأخذ عنه و سمع منه. و كان من أهل الزّهد و الفضل، يشار إليه بإجابة الدّعوة. عمّر و أسنّ و أسر عند تغلّب الرّوم على قيشاطة في سنة إحدى و عشرين. ثم تخلّص بعد ذلك. و قدم قرطبة فأخذ عنه أبو القاسم ابن الطّيلسان، و قال: توفّي بلورقة عام ثلاثة و عشرين و ستمائة، و مولده سنة خمس و ثلاثين و خمسمائة.

قال: و قال ابن فرقد: كتب أبو عمرو الغافقيّ لي و لا بنيّ محمد و أحمد في جمادى الأولى سنة سبع و عشرين و ستمائة.

و قال ابن فرتون: توفّي سنة ثلاث و ثلاثين.

____________

[ (1)] انظر عن (نصر بن عبد اللَّه) في: التكملة الصلة لابن الأبار 2/ 748.

[ (2)] هكذا قيدها المؤلف- (رحمه اللَّه)- بفتح الفاء و المعروف أنها بضم الفاء كما في «معجم البلدان» و «تكملة ابن الأبار» و «مراصد الاطلاع». و فرغليط من عمل شقورة.

[ (3)] و يقال فيها: «قيشاطة» كما سيذكرها المؤلف بعد قليل، فكأن الجيم فيها معطّشة، قريبة من الشين.

173

قلت: هذا أصحّ من قول ابن الطّيلسان.

214- نصر بن عبد الرزّاق [ (1)] ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح بن جنكي دوست، قاضي القضاة.

عماد الدّين، أبو صالح، ابن الحافظ الزّاهد الإمام أبي بكر، الجيليّ، ثم البغدادي، الأزجيّ، الفقيه، الحنبليّ.

ولد في ربيع الآخر سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

و أجاز له- و هو ابن شهر- أبو الفتح ابن البطّي، و أبو محمد ابن الخشّاب، و المبارك بن محمد الباذرائيّ، و غيرهم.

و سمع من: أبيه، و عليّ بن عساكر البطائحيّ، و خديجة بنت أحمد الهزّوانيّ، و شهدة بنت الإبريّ، و عبد الحقّ اليوسفيّ، و مسلم بن ثابت النحّاس، و أحمد بن المبارك المرقّعاتيّ، و سعيد بن صافي الجمّال، و عيسى الدّوشابيّ، و محمد بن بدر الشّيحيّ، و فاطمة بنت أبي غالب محمد بن الحسن الماورديّ، و أبي شاكر السّقلاطونيّ، و جماعة.

و تفقّه على والده، و أبي الفتح بن المنّي. و درّس، و أفتى، و ناظر، و برع في المذهب.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن النجّار، و الشرف ابن النابلسيّ، و الشمس محمد بن‏

____________

[ (1)] انظر عن (نصر بن عبد الرزاق) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 366، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 419، 420 رقم 2667، و الحوادث الجامعة 48، و تلخيص مجمع الآداب ج 4، ق 2/ 873 رقم 1295، و سير أعلام النبلاء 22/ 396- 399 رقم 250، و المختصر المحتاج إليه 3/ 211، 212 رقم 1255، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و المعين في طبقات المحدّثين 197، رقم 2085، و تذكرة الحفاظ 4/ 1423، و العبر 5/ 136، و دول الإسلام 2/ 137، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 189- 192، و مختصره 65، و المنهج الأحمد لابن رجب 366، و مرآة الجنان 4/ 85، و تاريخ الخميس 2/ 415 و فيه: «نصر بن عبد الرزاق» (بتقديم الألف على الزاي)، و القلائد الجوهرية للتادفي 45، 46، و العسجد المسبوك 2/ 473، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 293 رقم 1658، و المقصد الأرشد، رقم 1175، و النجوم الزاهرة 6/ 296، و الدرّ المنضّد 1/ 365، 366 رقم 1021، و شذرات الذهب 5/ 161، 162، و تاج العروس 3/ 44، و روضات الجنات 424، و بهجة الأسرار للشطنوفي 115.

174

هامل، و العزّ الفاروثيّ، و التاج الغرّافيّ، و الجمال محمد ابن الدّبّاب، و الجمال محمد البكريّ، و العلاء ابن بلبان النّاصريّ، و الشهاب الأبرقوهيّ، و آخرون.

و جمع لنفسه أربعين حديثا سمعناها من الأبرقوهيّ. و درّس بمدرسة جدّه، و بالمدرسة الشاطئيّة. و تكلّم في الوعظ. و ألّف في التصوف. و ولي القضاء للظاهر بأمر اللَّه و أوائل دولة المستنصر باللَّه ثم صرف.

سئل الضياء عنه فقال: فقيه، خيّر، كريم النفس، و نالته محنة، فإنّ سنة أربع و عشرين صاموا ببغداد رمضان بشهادة اثنين، ثم ثاني ليلة رقب الهلال فلم ير، و لاح خطأ الشهود، و أفطر قوم من أصحاب أبي صالح، فأمسكوا ستّة من أعيانهم، فاعترفوا، فعزّزوا بالدّرة و حبسوا. ثم أخذ الذين شهدوا، فحبسوا و ضرب كلّ واحد خمسين، ثم إنّ قاضي المحوّل أفطر بعد الثلاثين على حساب ما شهدوا، فضرب، و طيف به. و احتمى أبو صالح بالرّصافة في بيت حائك، و اجتمع عنده خلق من باب الأزج، فمنعوا من الدّخول إليه، ثم أطلق بعد انسلاخ شوّال. نعم.

و ذكره ابن النجّار، فقال: قرأ الخلاف على أبي محمد بن أبي عليّ النّوقانيّ الشافعيّ. و درّس بمدرسة جدّه. و بنيت له دكّة بجامع القصر للمناظرة، و جلس للوعظ. و كان له قبول تامّ، و يحضره خلق كثير. و أذن له في الدّخول على الأمير أبي نصر محمد ابن الإمام الناصر في كلّ جمعة لسماع «مسند» الإمام أحمد منه بإجازته من أبيه الناصر، فحصل له به أنس. فلما استخلف، قلّده القضاء في ذي القعدة سنة اثنتين و عشرين، فسار السّيرة الحسنة، و سلك الطريقة المستقيمة، و أقام ناموس الشّرع، و لم يحاب أحدا في دين اللَّه. و كان لا يمكّن أحدا من الصّياح بين يديه. و يمضي إلى الجمعة ماشيا. و يكتب الشّهود من دواته في مجلسه. فلمّا أفضت الخلافة إلى المستنصر أقرّه أشهرا، ثم عزله. روى الكثير.

و كان ثقة متحرّيا، له في المذهب اليد الطّولي. و كان لطيفا، متواضعا، مزّاحا، كيّسا. و كان مقداما رجلا من الرّجال، سمعته يقول: كنت في دار الوزير القمّي و هناك جماعة، إذ دخل رجل ذو هيئة، فقاموا له و خدموه، فقمت، و ظننته بعض الفقهاء، فقيل: هذا ابن كرم اليهوديّ عامل دار الضرب، فقلت له: تعال إلى‏

175

هنا، فجاء و وقف بين يديّ، فقلت له: ويلك، توهّمتك فقيها [ (1)]، فقمت إكراما لذلك، و لست- ويلك- عندي بهذه الصفة، ثم كررت ذلك عليه. و هو قائم يقول: اللَّه يحفظك، اللَّه يبقيك، ثم قلت: اخسأ هناك بعيدا عنّا. فذهب.

قال: و حدّثني أنه رسم له برزق من الخليفة، و أنه زار- يومئذ- قبر الإمام أحمد، فقيل لي: دفع رسمك إلى ابن توما النّصرانيّ، فامض إليه فخذه، فقلت:

و اللَّه لا أمضي و لا أطلبه، فبقي ذلك الذّهب عنده إلى أن قتل- لعنه اللَّه- في السنة الأخرى، و أخذ الذّهب من داره فنفّذ إليّ.

توفّي في سادس عشر شوّال، و دفن في الدّكّة التي لقبر الإمام أحمد بن حنبل. و قيل: بل دفن معه في قبره، تولّى ذلك الرّعاع و العوامّ، فقبض على من فعل ذلك و عوقب و حبس. ثم نبش أبو صالح ليلا بعد أيام، و لم يعلم أين دفن؟

- (رحمه اللَّه)-.

قلت: و أجاز لإبراهيم بن حاتم البعلبكّيّ، و إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و البدر حسن ابن الخلّال، و القاضي الحنبليّ، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و سعد بن محمد بن سعد، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و أبي نصر بن مميل [ (2)]، و غيرهم.

[حرف الياء]

215- يحيى بن إسحاق [ (3)] بن حمّو بن عليّ، الأمير الجليل.

أبو زكريا، الصّنهاجي، الميورقيّ- الّذي خرج على بني عبد المؤمن- و يعرف بابن غانية.

توفّي في أواخر شوّال بالبرّيّة بنواحي تلمسان.

____________

[ (1)] في الأصل: «فقيه».

[ (2)] هو أبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي.

[ (3)] انظر عن (يحيى بن إسحاق) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 420، 421 رقم 2671، و المعجب 273، 275، 314، 317، و الغصون اليانعة 151، و سير أعلام النبلاء 22/ 369 رقم 234، و الأعلام 9/ 165.

176

ذكره الحافظ زكيّ الدّين عبد العظيم فقال [ (1)]: يقال: إن خروجه كان من ميورقة في شعبان سنة ثمانين و خمس مائة، و استولى على بلاد كثيرة. و كان مشهورا بالشجاعة و الإقدام.

قلت: و قد أقام في بلاده الدّعوة و الخطبة لبني العبّاس، و قدم رسوله إلى العراق يطلب تقليدا بالسّلطنة، فنفّذت إليه الخلع و اللّواء. و قد ذكرنا ذلك في الحوادث.

216- يحيى ابن الخليفة الناصر محمد ابن المنصور المؤمنيّ.

المغربيّ، أبو زكريا.

تملّك المغرب بعد العادل عبد اللَّه سنة أربع و عشرين، فكانت دولته ثلاثة أعوام و نصفا، و في بعضها كان معه على جملة من الممالك ابن عمّه.

مات يحيى في ذي القعدة أو شوّال.

217- يعقوب بن عليّ [ (2)] بن يوسف.

أبو عيسى، الموصليّ، الحكّاك، الجوهريّ.

سمع من خطيب الموصل أبي الفضل الطّوسيّ. و ببغداد من: عبيد اللَّه بن شاتيل، و عبد المغيث بن زهير، و نصر اللَّه القزّاز، و جماعة.

و جاور بمكة، و حدّث بها، و بالمدينة و مصر.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ، و الشرف ابن الجوهريّ، و عثمان بن موسى إمام الحطيم، و غيرهم.

قال المنذريّ [ (3)]: توفّي في الرابع و العشرين من صفر ببغداد بالبيمارستان العضديّ.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 421.

[ (2)] انظر عن (يعقوب بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 406 رقم 2631، و تلخيص مجمع الآداب 4، رقم 800.

[ (3)] في التكملة 3/ 406.

177

قلت: و قيل: إنه توفّي بالمدينة سنة أربع.

218- يوسف بن جبريل [ (1)] بن جميل بن محبوب.

أبو الحجّاج، القيسيّ، اللّواتيّ، الحنفيّ، البزّاز.

ولد في حدود سنة سبع و ستّين و خمسمائة.

و سمّعه أبوه الإمام أبو الأمانة من السّلفيّ، و بدر الخداداذيّ، و أحمد بن عبد الرحمن الحضرميّ.

و قدم دمشق و لم يرو بها.

روى عنه: ابن النجّار، و الزّكيّ عبد العظيم، و الشهاب الأبرقوهيّ.

و توفّي في أواخر شعبان.

و فيها ولد شيخنا زين الدّين عبد اللَّه بن مروان الفارقيّ، في المحرّم.

و عزّ الدّين عبد العزيز بن محمد ابن العديم الحنفيّ، قاضي حماة، في رمضان.

و بدر الدّين محمد بن مسعود ابن التّوزيّ.

و الشمس محمد بن إسحاق بن محمد بن صقر: الحلبيّون، بحلب.

الشيخ يوسف بن قيس بن أبي بكر ابن الشيخ حياة بن قيس.

و البهاء أبو القاسم بن يحيى بن زيّاد، خطيب بيت لهيا.

و الأمين عبد اللَّه بن عبد الأحد بن شقير: الحرانيّون، بها.

و الصّفيّ أحمد بن محمد بن إبراهيم الطّبريّ، بمكة.

و البدر حسن بن عليّ بن يوسف بن هود المرسيّ، بها.

و شيخ تدمر عيسى بن ثروان. و شيخ الحرم الظهير محمد بن عبد اللَّه بن منعة البغداديّ.

و ناصر الدّين محمد بن نوح ابن المقدسيّ، و له حضور في الأولى على ابن اللّتّي.

____________

[ (1)] انظر عن (يوسف بن جبريل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 418 رقم 2665.

178

سنة أربع و ثلاثين و ستمائة

[حرف الألف‏]

219- أحمد بن أكمل [ (1)] بن أحمد بن مسعود بن عبد الواحد بن مطر بن أحمد بن محمد.

الشريف، أبو العباس، الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ، الحنبليّ، الخطيب، العدل.

ولد سنة سبعين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، و وفاء بن أسعد، و أبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل.

و حدّث من بيته غير واحد.

توفّي في ربيع الأول.

220- أحمد بن الخضر [ (2)].

الأمير، شهاب الدّين، الكامليّ.

توفّي في جمادى الأولى بالقاهرة. و كان من كبار الدّولة.

221- أحمد بن سليمان [ (3)] بن كسا المصريّ.

الشاعر المشهور.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن أكمل) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 165، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 436، 437 رقم 2707، و الوافي بالوفيات 6/ 256 رقم 2741، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 201- 204، و مختصره 67، و المنهج الأحمد 370، و المقصد الأرشد، رقم 12، و الدر المنضد 1/ 368 رقم 1027، و شذرات الذهب 5/ 167.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن الخضر) في: مرآة الزمان ج 8، ق 2/ 702، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 450 رقم 2736، و المقفى الكبير 1/ 385 رقم 437.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن سليمان) في: الوافي بالوفيات 6/ 404 رقم 2919.

179

كان محتشما، ذا ثروة و له غلمان ترك.

توفّي في صفر بالقاهرة. و الأصحّ وفاته في السنة الآتية [ (1)].

222- أحمد بن يوسف [ (2)] بن أيوب بن شاذي.

الملك المحسن، يمين الدّين [ (3)]، أبو العباس، ابن السلطان صلاح الدّين.

ولد سنة سبع و سبعين.

و سمع بدمشق من: أبي عبد اللَّه بن صدقة الحرّانيّ، و حنبل، و ابن طبرزد، و بمصر من أبي القاسم البوصيريّ، و غير واحد.

و عني بالحديث و طلبه. و كتب، و استنسخ. و قرأ على الشيوخ. و كان مليح الكتابة، جيّد النقل، متواضعا، متزهّدا، حسن الأخلاق، مفضلا على أصحاب الحديث و على الشيوخ. و حصّل الكتب النفيسة و الأصول المليحة، و وجد المحدّثون به راحة عظيمة، و جاها و وجاهة. و هو الّذي كان السبب في مجي‏ء حنبل و ابن طبرزد. و كان كثير التّحرّي في القراءة.

و سمع بمكة من أبي الفتوح ابن الحصريّ، و ببغداد من عبد السلام الدّاهريّ.

سئل عنه الضياء فقال: سمع و حصّل الكثير، و انتفع الخلق بإفادته، و طلب الحديث على وجهه.

و وجدت بخطّ السيف ابن المجد أنه ينبز بميل إلى التشيّع.

____________

[ (1)] و لهذا سيعاد في السنة التالية برقم (307).

[ (2)] انظر عن (أحمد بو يوسف) في التكملة لوفيات النقلة 3/ 431، 432، رقم 2693، و بغية الطلب لابن العديم (المصوّر) 3/ 272 رقم 335، و معجم البلدان 2/ 522، و مفرّج الكروب 2/ 245، و دول الإسلام 2/ 37، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و العبر 5/ 136، 137، و تذكرة الحفاظ 4/ 1419، و سير أعلام النبلاء 23/ 17، 18 رقم 10 و 23/ 203، 204، رقم 122، و مرآة الجنان 4/ 85، و الوافي بالوفيات 8/ 283، 284 رقم 3705، و المقفى الكبير 1/ 742 رقم 683، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 32، 33، و النجوم الزاهرة 6/ 298، و شفاء القلوب 267، 268، و شذرات الذهب 5/ 162.

[ (3)] ذكره المؤلّف- (رحمه اللَّه)- مرتين في: سير أعلام النبلاء 23/ 17، 18 رقم 10 و 23/ 203، 204 رقم 122، و لم يتنبّه إلى التكرار، و كذلك لم يتنبّه محقّقو الكتاب.

180

قلت: روى عنه القاضي شمس الدّين أبو نصر ابن الشّيرازيّ- و هو أكبر منه-، و القاضي مجد الدّين العديميّ، و سنقر القضائيّ. و بالإجازة: أبو نصر محمد بن محمد المزّيّ.

و توفّي بحلب في الرابع و العشرين من المحرّم، و حمل إلى الرّقّة، فدفن بها بقرب قبر عمّار بن ياسر.

223- أحمد بن أبي الذّرّ [ (1)] بن معالي بن أبي البقاء.

أبو العباس، القطفتي، المقرئ، و الضرير.

ولد سنة ثلاث أو أربع و خمسين.

و سمع من: يحيى بن موهوب بن السّدنك.

و مات في جمادى الأولى.

أجاز لفاطمة بنت سليمان، و عيسى المطعّم، و جماعة.

224- أحمد بن أبي الغنائم [ (2)] بن صدقة بن أحمد بن الخضر.

أبو الفتح القرشيّ، الواسطيّ، الزاهد، نزيل الإسكندرية.

لقي جماعة من المشايخ بالعراق. و قدم مصر و انتفع به طائفة. و كان له القبول التامّ من العالم.

توفّي في شوّال.

225- إبراهيم بن عبد الرحمن [ (3)] بن الحسين بن عبد اللَّه.

أبو إسحاق، ابن الجبّاب، التّميميّ، السّعديّ، الأغلبيّ، المصريّ، الزاهد.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن أبي الذرّ) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 445 رقم 2731، و تلخيص مجمع الآداب 2/ رقم 950، و قد جوّد المؤلّف- (رحمه اللَّه)- الذّال المنقوطة، أما في التكملة: «الدر» بالدال المهملة.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن أبي الغنائم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 457 رقم 2757، و عقود الجمان 6/ ورقة 69- 71.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 459، 460 رقم 2762، و المقفى الكبير 1/ 211، 212 رقم 235.

181

ولد سنة إحدى و خمسين و خمسمائة في نصف رجب بمكة.

و سمع بالإسكندرية من السّلفيّ.

كتب عنه عمر ابن الحاجب، و الزّكيّ المنذريّ. و روى لنا عنه بالإجازة أبو المعالي الأبرقوهيّ.

و توفّي في خامس ذي القعدة.

و كان أبوه سنّيّا له مع بني عبيد مواقف و أمور.

226- إبراهيم بن عليّ [ (1)] بن محمد بن الحسن بن تميم بن الحسين.

أبو إسحاق، التميميّ، الصّقليّ، المحلّيّ المولد و المنشأ، العدل، أمين الحكم بالمحلّة.

ولد سنة خمس و خمسين.

و سمع من السّلفيّ.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و غيره من المصريّين.

و حدّثنا عنه عبد القويّ بن عبد الكريم المنذريّ.

توفّي في جمادى الآخرة.

227- إسحاق بن أحمد [ (2)] بن غانم.

أبو محمد، العلثيّ، الحنبليّ، الزّاهد.

سمع ببغداد من عبيد اللَّه بن شاتيل، و غيره.

و حدّث بالعلث.

و كان صالحا، زاهدا فقيها، عابدا، قوّالا بالحقّ، أمّارا بالمعروف، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 252، و المقفى الكبير 1/ 205، 206 رقم 224.

[ (2)] انظر عن (إسحاق بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 441 رقم 2720، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 205- 211 و مختصره 68، و المنهج الأحمد 371، و المقصد الأرشد، رقم 637، و الدر المنضد 1/ 369 رقم 1030، و شذرات الذهب 5/ 163، و التاج المكلل للقنوجي 232- 236.

182

توفّي بالعلث في ربيع الأوّل.

ذكره الحافظ عبد العظيم فقال [ (1)]: قيل إنه لم يكن في زمانه أكثر إنكارا للمنكر منه، و حبس على ذلك مدّة.

و هو ابن عم المحدّث الزّاهد طلحة بن مظفّر العلثيّ- الّذي مرّ في سنة 593.

و العلث: من قرى بغداد.

و قد سمع الشيخ إسحاق أيضا من عبد الرزّاق الجيليّ، و ابن الأخضر، و جماعة.

روى عنه العماد إسماعيل بن عليّ الطّبّال.

و قيل: إنّه مات في صفر، ذكره الفرضيّ.

و رأيت له رسالة في ورقات كتبها إلى ابن الجوزيّ ينكر عليه خوضه في التأويل، و ينكر عليه ما خاطب به الملائكة على طريق الوعظ، فما أقصر، و أبان عن فضيلة و ورع- (رحمه اللَّه)-.

228- أسعد بن عبد الرحمن [ (2)] بن الخضر بن هبة اللَّه بن حبيش.

وجيه الدّين، أبو التّمام، التّنوخيّ، الدّمشقيّ.

روى عن إسماعيل الجنزويّ.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية. و أجاز للقاضي تقيّ الدّين الحنبليّ، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و جماعة.

و توفّي في ثالث صفر.

و كان رئيسا فاضلا، و شاعرا محسنا.

229- إقبال بن أبي محمد [ (3)].

أبو عليّ، الحريميّ المشتري.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 441.

[ (2)] انظر عن (أسعد بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 433 رقم 2698، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 112، 113، و بغية الطلب لابن العديم (المصوّر) 4/ 67 رقم 466.

[ (3)] انظر عن (إقبال بن أبي محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 444 رقم 2726.

183

سمع من يحيى بن السّدنك.

و مات في جمادى الأولى.

230- أنجب بن محمد [ (1)] بن أبي القاسم بن أبي الحسن بن صيلا.

أبو محمد، الحربيّ، الحماميّ.

سمع من قرابته أبي بكر عتيق بن صيلا في سنة اثنتين و ستين و خمسمائة.

روى عنه بالإجازة: القاضيان شهاب الدّين الخويّي، و تقيّ الدّين الحنبليّ، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و أبو نصر ابن الشّيرازيّ.

و توفّي في رمضان.

[حرف الباء]

231- بركات بن ظافر [ (2)] بن عساكر بن عبد اللَّه بن أحمد.

المحدّث، وجيه الدّين، أبو اليمن، الأنصاريّ، الخزرجيّ، المصريّ، الصّبّان.

سمع الكثير من: أبي القاسم البوصيريّ، و أبي عبد اللَّه الأرتاحيّ، و أحمد بن طارق الكركيّ، و فاطمة بنت سعد الخير، و أبي نزار ربيعة اليمني، و ابن المفضّل، و خلق كثير. حتّى إنه سمع ممّن هو أصغر منه. و كتب الكثير.

و حدّث. و عني بفنّ الرواية. و لم يزل يسمع إلى أن مات.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و بالإجازة غير واحد.

و له نظم و نثر، و معرفة بالطّبّ و الهندسة.

ولد سنة ستين. و توفّي في أوّل ربيع الآخر.

و ذكره ابن مسدي في «معجمه» فقال: كان يستفيد و لا يفيد، و يستعير و لا

____________

[ (1)] انظر عن (أنجب بن محمد) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 274، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 456 رقم 2753، و سيعاد في وفيات السنة الآتية برقم (322).

[ (2)] انظر عن (بركات بن ظافر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 441، 442 رقم 2722، و الوافي بالوفيات 10/ 116 رقم 4572.

184

يعيد. و كان ينظم و يهجو و يستميح من يرجو. سمع مني و سمعت منه. مات، فرأيته غير مرّة [ (1)]، و يقول: لقيت شدّة و ما نظر لي في شي‏ء. ثم رأيته و قد حسن زيّه و قال: رحمني ربّي بصلاتي على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم).

232- بركة بن أبي بكر [ (2)] بن عمر بن ربيع.

أبو محمد، البغداديّ، العلّاف.

حدّث عن أبي الحسين عبد الحقّ.

و مات في ربيع الأول عن نيّف و سبعين سنة.

روى عنه ابن النجّار.

[حرف الثاء]

233- ثامر بن أبي الفتح [ (3)] مسعود بن مطلق بن نصر اللَّه بن محرز.

أبو المظفر، الرّبعيّ، الفرسيّ، الأزجي، الطّحّان، البوّاب.

ولد سنة ثمان و خمسين و خمسمائة.

و سمع من أبي الفتح بن البطّي.

و كان اسمه قديما يحيى، ثم اشتهر بثامر.

روى عنه أبو القاسم عليّ بن بلبان «جزء» البانياسيّ.

و أجاز للفخر ابن عساكر، و سعد الدّين بن سعد، و أحمد بن أبي طالب الشّحنة، و عيسى المطعّم، و أبي نصر محمّد بن محمد ابن الشّيرازيّ.

و توفّي في أواخر المحرّم.

[حرف الحاء]

234- حسين بن مسعود [ (4)] بن بركة.

____________

[ (1)] أي في المنام.

[ (2)] انظر عن (بركة بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 440 رقم 2717.

[ (3)] انظر عن (ثامر بن أبي الفتح) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 431 رقم 2692.

[ (4)] انظر عن (حسين بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 456 رقم 2754.

185

أبو عبد اللَّه، البغداديّ، البيّع.

سمع من: مسلم بن ثابت النّحّاس [ (1)]، و أبي الخير القزوينيّ.

و أجاز للقاضي شهاب الدّين الخويّي، و للكمال أحمد ابن العطّار، و فاطمة بنت سليمان.

و توفّي في رابع عشر رمضان.

و قد تفرّد بإجازته أبو نصر ابن الشّيرازيّ.

235- حمد بن أحمد [ (2)] بن محمد بن بركة بن أحمد بن صديق بن صرّوف، الفقيه.

موفّق الدّين، أبو عبد اللَّه، الحرّانيّ، الحنبليّ.

ولد سنة ثلاث أو أربع و خمسين.

رحل إلى بغداد، و تفقّه على ناصح الإسلام أبي الفتح بن المنّي، و أبي الفرج ابن الجوزي.

و سمع من: عبد الحق اليوسفيّ، و أبي هاشم عيسى الدّوشابيّ، و تجنّي الوهبانية، و أبي الفتح بن شاتيل، و عبد المغيث بن زهير، و غيرهم. و سمع بحرّان من أحمد بن أبي الوفاء الصائغ، و عبد الوهّاب بن أبي حبّة [ (3)].

و أعاد بمدرسة حرّان مدّة، و حدّث بها، و بدمشق.

و كان ثقة، فقيها، صحيح السماع.

____________

[ (1)] النخاس: بالخاء المعجمة. (المشتبه 2/ 634).

[ (2)] انظر عن (حمد بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 434، 435 رقم 2702، و تاريخ إربل 1/ 292، 293 رقم 190، و بغية الطلب لابن العديم (المصوّر) 6/ 525 رقم 908، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و العبر 5/ 137، و فيه اسمه: «أحمد»، و المشتبه 1/ 314، و تذكرة الحفاظ 4/ 1419، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 201 رقم 309، و مختصره 18، و المنهج الأحمد 370، و المقصد الأرشد رقم 389، و الوافي بالوفيات 13/ 159 رقم 177، و الدر المنضد 1/ 368 رقم 1026، و شذرات الذهب 5/ 163 و فيه اسمه: «أحمد»، و 166، 167.

[ (3)] قيده المنذري فقال: بفتح الحاء المهملة و تشديد الباء الموحدة و فتحها و بعدها تاء تأنيث. التكملة: 3.

186

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ، و الشّرف ابن النابلسيّ، و المجد ابن الحلوانية، و الشهاب الأبرقوهيّ، و البدر أبو عليّ ابن الخلّال، و محمد بن أبي الذّكر، و آخرون.

توفّي ابن صديق في سادس عشر صفر بدمشق، و دفن بسفح قاسيون.

236- حمزة- و يسمى عبد الرحمن- بن الحسين [ (1)] بن أبي الحسين أحمد بن حمزة بن عليّ بن الحسن بن الحسين.

أبو طاهر، ابن الموازيني، السّلميّ، الدّمشقيّ، العطّار.

حدّث عن: جدّه، و أبي سعد بن أبي عصرون، و يحيى الثّقفيّ.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية، و جماعة. و لم ألق أحدا من أصحابه.

توفّي في جمادى الآخرة.

و قد أجاز للفخر ابن عساكر، و الشرف المخرّميّ، و جماعة.

237- حيدر بن محمد [ (2)] بن زيد بن محمد، السيد.

أبو الفتوح، الحسيني، نقيب الأشراف بالموصل.

كان صدرا جليلا، محتشما. له مصنّف في «صفات سيّد البشر»، و له شعر متوسّط.

[حرف الخاء]

238- خديجة بنت أبي عبد اللَّه محمد [ (3)] بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد الحميد الحرّانيّ أمّ محمد. امرأة صالحة مسنّة.

سمعت من أبيها «جزء» الحفّار.

كتب عنها جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (حمزة بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 451 رقم 2739.

[ (2)] انظر عن (حيدر بن محمد) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 165.

[ (3)] انظر عن (خديجة بنت محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 461 رقم 2769.

187

و أجازت للفخر ابن عساكر، و للقاضي شهاب الدّين الخويّي، و فاطمة بنت سليمان، و عيسى المطعّم، و أبي بكر بن عبد الدّائم. و أحمد ابن الشّحنة، و جماعة.

و توفّيت في سادس عشر ذي الحجّة.

قال ابن النجّار: جاوزت الثمانين.

239- الخليل بن أحمد [ (1)] بن عليّ بن خليل بن إبراهيم بن خليل بن وشاح.

أبو طاهر، الجوسقي الصّرصريّ، الخطيب بها.

ولد سنة ثمان و أربعين خمسمائة.

و قرأ القراءات على جماعة.

و سمع من: والده الشيخ أبي العباس، و أبي الفتح بن البطّي، و عبد اللَّه بن عبد الصمد السّلميّ، و شهدة، و صدقة بن الحسين الناسخ، و الأسعد ابن يلدرك.

و خطب بجامع صرصر الدّير [ (2)] بعد والده. و كان صالحا، عالما، خيّرا.

روى عنه: أبو الفرج أيوب بن محمود ابن البعلبكّيّ، و أبو القاسم عليّ بن بلبان، و محمد بن مؤمن، و الجمال أبو بكر الشّريشيّ، و محمد بن مكّي بن حامد الأصبهانيّ، ثم الدّمشقيّ، و أحمد بن محمد الطّيبيّ التاجر، و محفوظ بن الحامض.

و أجاز للقاضيين ابن الخويّي و الحنبليّ، و سعد الدّين بن سعد، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و أبي نصر محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ، و جماعة.

و توفّي في العشرين من ربيع الأوّل.

____________

[ (1)] انظر عن (الخليل بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 439، 440 رقم 2715، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و العبر 5/ 137، و الوافي بالوفيات 13/ 393 رقم 491، و النجوم الزاهرة 6/ 298، و شذرات الذهب 5/ 163، 164.

[ (2)] و هي المعروفة بصرصر الأدنى، بليدة كانت على جانب السيب الشمالي و هي في طريق الحاج، و إنما عرفت بصرصر الدير، لأن ديرا كان فيها يعرف أثره إلى القرن السابع. و ثمة صرصر الأعلى من قرى نهر الملك على جانب السيب الجنوبي. (معجم البلدان) و انظر: التكملة 3/ 440.

188

240- خليل بن إبراهيم [ (1)] بن خليل.

أبو الصفاء، العقيسيّ، الدّمشقيّ.

شيخ معمّر. سمع في كبره من: أحمد بن وهب بن الزّنف، و إلياس بن أحمد المقرئ.

روى عنه: الزّكيّ البزاليّ، و المجد ابن الحلوانيّة، و غيرهما.

و توفّي في صفر.

و كان يقرئ بالجامع.

[حرف الراء]

241- رضوان بن عمر [ (2)] بن عليّ بن خميس.

أبو الجنان [ (3)]، الدّيباجيّ، الدمشقيّ، الكاغديّ، الحلاويّ، الشاعر.

قدم مصر بعد الستمائة، و مدح جماعة، و له شعر جيّد، روى عنه منه زكيّ الدّين عبد العظيم [ (4)].

و مات في نصف ربيع الأول.

[حرف السين‏]

242- سرخاب بن زرير [ (5)] بن سرخاب بن أبي الفوارس.

الشريف، أبو المناقب، الحسينيّ، الدّينوريّ، الصّوفيّ، الحنبليّ، نزيل دمشق.

حدّث عن النّسّابة أبي علي محمد بن أسعد الجوّانيّ، و الخشوعيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (خليل بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 434 رقم 2700.

[ (2)] انظر عن (رضوان بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 438، 439 رقم 2712، و الوافي بالوفيات 14/ 130 رقم 167.

[ (3)] تصحّفت كنيته في (الوافي) إلى «أبو الحياء».

[ (4)] في التكملة 3/ 439، و ذكر الصفدي بعضه في (الوافي).

[ (5)] انظر عن (سرخاب بن زرير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 432 رقم 2694.

189

روى عنه المجد ابن الحلوانية، و غيره. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و جماعة.

توفّي في السادس و العشرين من المحرّم بدمشق.

243- سعيد بن محمد [ (1)] بن ياسين بن عبد الملك بن مفرّج.

أبو منصور، بن أبي نصر، البغداديّ، البزّاز، السفّار.

فذكر أبو طالب بن أنجب في «تاريخه»: أنّه حجّ تسعا و أربعين حجّة.

قلت: كان يحجّ تاجرا.

سمع من: أبي الفتح بن البطّي، و جعفر و تركناز ابني عبد اللَّه بن محمد الدّامغانيّ.

روى عنه: عزّ الدّين أحمد الفاروثيّ، و أبو القاسم بن بلبان، و غيرهما.

و بالإجازة القاضيان ابن الخويّي، و تقيّ الدّين سليمان، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و أبو نصر محمد بن محمد المزّي، و القاسم بن عساكر.

توفّي في خامس صفر.

قال ابن النجّار: أسقطت شهادته لسوء طريقته و ظلمه.

244- سعيد بن محمد [ (2)] بن سعيد الظّهيريّ.

روى عن: أبي منصور بن عبد السلام، و ابن كليب.

و كان شيخا مهيبا، جليلا.

أجاز لأبي نصر ابن الشّيرازيّ، و سعد، و المطعّم، و غيرهم.

245- سليمان بن مسعود [ (3)] الطّوسيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (سعيد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 433، 434 رقم 2699، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و العبر 5/ 137، و سير أعلام النبلاء 23/ 5 رقم 1، و النجوم الزاهرة 6/ 298، و شذرات الذهب 5/ 164.

[ (2)] انظر عن (سعيد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 463 رقم 2773.

[ (3)] انظر عن (سليمان بن مسعود) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 164، و شذرات الذهب 5/ 164.

190

ثمّ الحلبيّ، الشاعر.

توفّي بحلب في صفر.

و من شعره.

و ذي هيف فيه يقوم لعاذلي* * * بعذري إذا ما لام لام عذاره‏

فلا بدر إلّا ما بدا من جيوبه* * * و لا غصن إلّا ما انثنى في إزاره‏

246- سليمان بن موسى [ (1)] بن سالم بن حسّان الحميريّ.

الكلاعيّ، الأندلسيّ، البلنسيّ.

هو الحافظ الكبير، أبو الربيع ابن سالم.

ولد في رمضان سنة خمس و ستّين و خمسمائة.

و كان بقية أعلام الحديث ببلنسية.

ذكره أبو عبد اللَّه الأبّار، فقال [ (2)]: سمع ببلده أبا العطاء بن نذير، و أبا الحجاج بن أيوب. و رحل، فسمع أبا القاسم بن حبيش، و أبا بكر بن الجدّ، و أبا عبد اللَّه بن زرقون، و أبا عبد اللَّه ابن الفخّار، و أبا محمد بن عبيد اللَّه، و أبا

____________

[ (1)] انظر عن (سليمان بن موسى) في: تكملة الصلاة لابن الأبار 2، رقم 1991، و تحفة القادم 15، و برنامج شيوخ الرعينيّ 66، و المرقبة العليا 119، و اعتاب الكتّاب 249، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 461، 462 رقم 2770، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 4/ 83- 95 رقم 203، و قضاة الأندلس 119، و صفة جزيرة الأندلس 32، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2086، و العبر 5/ 137، 138، و تذكرة الحفاظ 4/ 1417- 1420 رقم 1135، و سير أعلام النبلاء 23 ج 134- 139 رقم 99، و فوات الوفيات 2/ 80 رقم 182، و الوافي بالوفيات 15/ 432- 436 رقم 585، و مرآة الجنان 4/ 85، 86، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 79، 80، و الديباج المذهب لابن فرحون 1/ 385- 388 رقم 8، و الوفيات لابن قنفذ 313، 314، و النجوم الزاهرة 6/ 298، و صفة جزيرة العرب للحميري 32، و شذرات الذهب 5/ 164، و شجرة النور الزكية 1/ 180 رقم 588، و الرسالة المستطرفة 198، و كشف الظنون 141، 1706، و إيضاح المكنون 1/ 53، 54، 101، 124، 177، 262، 370، 387، 419، 526، و 2/ 64، 428، 479، 509، 522، 611، 622، 678، و فهرس المخطوطات المصورة 2/ 27، 28، و فهرس الفهارس 1/ 367، 368، و فهرس مخطوطات الظاهرية 6/ 44، 45، و الأعلام 3/ 99، و معجم المؤلفين 4/ 277، و نفح الطيب 216.

[ (2)] في تكملة الصلة 2/ رقم 1991.

191

محمد بن بونه، و أبا الوليد بن جمهور [ (1)]، و نجبة بن يحيى، و خلقا سواهم.

و أجاز له أبو العباس بن مضاء، و أبو محمد عبد الحقّ صاحب «الأحكام» و آخرون. و عني أتمّ عناية بالتّقييد و الرواية. و كان إماما في صناعة الحديث، بصيرا به، حافظا، حافلا، عارفا بالجرح و التّعديل، ذاكرا للمواليد و الوفيات، يتقدّم أهل زمانه في ذلك، و في حفظ أسماء الرجال، خصوصا من تأخّر زمانه و عاصره.

و كتب الكثير، و كان الخطّ الّذي يكتبه لا نظير له في الإتقان و الضّبط، مع الاستبحار في الأدب و الاشتهار بالبلاغة، فردا في إنشاء الرسائل، مجيدا في النّظم، خطيبا، فصيحا، مفوّها، مدركا، حسن السرد و المساق لما يقوله، مع الشارة الأنيقة و الزّيّ الحسن. و هو كان المتكلّم عن الملوك في مجالسهم و المبيّن عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل. ولي خطابة بلنسية في أوقات. و له تصانيف مفيدة في عدّة فنون، ألّف كتاب «الاكتفاء في مغازي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و الثلاثة الخلفاء»، و هو في أربعة مجلّدات، و له كتاب حافل في معرفة الصحابة و التّابعين لم يكمله، و كتاب «مصباح الظّلم» يشبه «الشهاب»، و كتاب في «أخبار الإمام أبي عبد اللَّه البخاريّ و سيرته»، و كتاب «الأربعين»، و تصانيف سوى ذلك كثيرة في الحديث، و الأدب، و الخطب. و إليه كانت الرحلة في عصره للأخذ عنه. أخذت عنه كثيرا، و انتفعت به في الحديث كلّ الانتفاع، و حضّني على هذا التاريخ- يعني: تكملة الصلة.

قال: و أمدّني من تقييداته و طرفه بما شحنته به. و استشهد بكائنة أنيشة على ثلاثة فراسخ من بلنسية، مقبلا غير مدبر، في العشرين من ذي الحجّة سنة أربع و ثلاثين. و كان أبدا يحدّثنا أنّ السبعين منتهى عمره لرؤيا رآها. و هو آخر الحفّاظ و البلغاء المترسّلين بالأندلس.

قلت: و قد روى عنه أبو العباس ابن الغمّاز قاضي تونس عدّة دواوين.

قال ابن الغمّاز: أنشدنا أبو الربيع لنفسه:

____________

[ (1)] وقع في السير «جهور» من غلط الطبع 23/ 235.

192

قبائح آثار شغلن ظنوني* * * و خوّفن أفكاري لقاء منون‏

و كيف اعتذاري عن ذنوبي و قبحها* * * و يأبى لي العذر الجميل حقيني‏

على أنّ لي من حسن ظنّي بخالقي* * * معاذا بحصن في المعاد حصين‏

فإن أوبقتني سلفات تقدّمت* * * فحسن يقيني بالإله يقيني‏

قال ابن مسدي: لم ألق مثله جلالة، و نبلا، و رياسة و فضلا. و كان إماما مبرّزا في فنون من منقول و معقول، و منشور و موزون، جامعا للفضائل. و برع في علوم القرآن و التّجويد و الأدب، فكان ابن بجدته، و هو ختام الحفّاظ، ندب لديوان الإنشاء فاستعفى. أخذ القراءات عن أصحاب ابن هذيل. رحل و اختصّ بأبي القاسم بن حبيش بمرسية. أكثرت عنه- (رحمه اللَّه)-.

و قال أبو العباس ابن الغمّاز: و له كتاب «الأربعين» عن أربعين شيخا، و كتاب «الموافقات العوالي»، و «جزء» المسلسلات.

و قال أبو محمد المنذريّ [ (1)]: في العشرين من ذي الحجّة توفّي الحافظ أبو الربيع الكلاعيّ الخطيب الكاتب شهيدا بيد العدوّ- خذله اللَّه- بظاهر بلنسية.

و مولده بظاهر مرسية في مستهلّ رمضان سنة خمس و ستّين. سمع ببلنسية من محمد بن جعفر النحويّ، و أبي الحجّاج يوسف بن عبد اللَّه، و أبي بكر أحمد بن أبي المطرّف، و بمرسية من أبي القاسم عبد الرحمن بن حبيش، و بإشبيليّة، و شاطبة، و غرناطة، و سبته، و مالقة، و دانية. و جمع مجاميع مفيدة تدلّ على غزارة علمه و كثيرة حفظه و معرفته بهذا الشأن. و كتب إلينا بالإجازة من بلنسية سنة أربع عشرة و ستمائة.

[حرف الضاد]

247- الضّحّاك بن أبي بكر [ (2)] بن أبي الفرج.

أبو الفرج، القطيعيّ، النجّار، المعروف بابن الأطروش.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 461، 462.

[ (2)] انظر عن (الضحاك بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 454، 455، رقم 2749.

193

ولد سنة أربع و خمسين و خمسمائة ظنّا.

و سمع من أبي المكارم المبارك الباذرائيّ.

و توفّي في تاسع شعبان.

و كان صالحا، خيّرا.

سمع منه الكمال ابن الدّخميسيّ، و السيف ابن المجد.

و حدّثنا عنه بالإجازة: أبو المعالي الأبرقوهيّ، و فاطمة بنت سليمان، و القاضي تقيّ الدّين الحنبليّ، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ، و المطعّم، و سعد، و ابن الشّحنة.

[حرف العين‏]

248- عبد اللَّه بن إسماعيل [ (1)] بن الحسين.

الواعظ، أبو طالب، ابن الفخر، غلام ابن المنّي.

تنقّل في البلاد، و وعظ بالقاهرة مدّة. و ما أقام ببلدة مدّة إلا أزعج منها لسوء سيرته.

سمع من ابن كليب «جزء» ابن عرفة.

مات في شعبان كهلا.

249- عبد اللَّه ابن القاضي أبي الطّاهر إسماعيل [ (2)] بن رمضان بن عبد السميع.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 456 رقم 2752، و المنهج الأحمد 375، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 215، و مختصره 68، و المقصد الأرشد رقم 501، و الدر المنضد 1/ 371، 372 رقم 1035، و لسان الميزان 3/ 260 رقم 1118، و شذرات الذهب 5/ 167.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن أبي الطاهر إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 446، 447 رقم 2735.

و قد أضاف الدكتور بشار عوّاد معروف إلى مصدر ترجمته في تكملة المنذري 3/ 446 الحاشية رقم (4): ذيل ابن رجب، و لسان الميزان لابن حجر، و شذرات الذهب لابن العماد، فوهم في ذلك، و خلط بين (عبد اللَّه بن أبي الطاهر إسماعيل) و الّذي قبله (عبد اللَّه بن إسماعيل بن الحسين الواعظ)، و الثاني هو المذكور في تلك المصادر، فليصحّح.

194

القاضي، الرئيس، أبو الفضل، الإسكندرانيّ، المالكيّ، ناظر الإسكندرية.

سمع من السّلفيّ. و حضر أبا محمد العثمانيّ، و أخاه أبا الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن العثمانيّ.

و ولي النّظر مدّة و غير ذلك من الخدم.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و سأله عن مولده فقال: في شعبان سنة ستّ و ستّين. و توفّي في الرابع عشر من جمادى الآخرة. قال: و كان محبّا لأهل الصلاح و الخير ساعيا في حوائجهم، مؤثرا للاجتماع بهم و الانقطاع إليهم.

قلت: أجاز لأبي الفضل محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان.

250- عبد اللَّه بن صالح [ (1)] بن عيسى بن عبد الملك.

الفقيه، أبو محمد، المصريّ، المالكيّ.

تفقّه على: أبي محمد بن اللّهيب، و أبي المنصور ظافر الأزديّ، و أبي البركات هبة اللَّه بن ثعلب.

و دخل الإسكندرية و رأى الإمام أبا طاهر السّلفيّ، و حكى عنه، و عن أبي الطّاهر بن عوف.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و قال: كان على طريقة أهل العلم و الصلاح، مقبلا على ما يعنيه. مضى على سداد و أمر جميل. ولد سنة سبع و أربعين و خمسمائة. و توفّي بالفرعونيّة من أعمال الغربية في العشرين من جمادى الأولى.

251- عبد اللَّه بن معالي [ (2)] بن أبي بكر.

أبو بكر الديناريّ [ (3)]، الخياط. توفّي ببعقوبا في جمادى الآخرة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن صالح) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 445 رقم 2730.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن معالي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 450 رقم 2737.

[ (3)] في الأصل و المطبوع «الديباتي»، و التصحيح من: التكملة.

195

سمع من شهدة، و عبد الحق. لا أعرفه.

252- عبد الرحمن بن إبراهيم [ (1)] بن محفوظ.

أبو عليّ، البغداديّ، القطّان.

سمع من عبد الحقّ.

و توفّي في أول رجب.

و لا أعرفه أيضا. فإن كان ابن البزّازة فقد أجاز لأبي نصر ابن الشّيرازيّ.

253- عبد الرحمن بن حمدان [ (2)] بن أحمد، القاضي.

أبو محمد، الكنانيّ، التّكريتيّ، قاضي الكرك.

سمع بالموصل من أبي ياسر عبد الوهّاب بن أبي حبّة، و بدمشق من إسماعيل الجنزويّ، و جماعة. و سمع الكثير. و كتب بخطّه مع الدّين و الفضل.

و ناب في القضاء بدمشق.

روى عنه المجد ابن الحلوانيّة، و غيره.

و توفّي في جمادى الآخرة [ (3)].

254- عبد الرحمن ابن العلّامة أبي الحسن عليّ [ (4)] بن محمد بن عليّ بن مهران.

الفقيه، صدر الدّين، أبو القاسم، القرميسينيّ، ثم الإسكندرانيّ، الشافعيّ، العدل، الحاكم.

له أدب و شعر جيّد، و فضائل. و ولي الحكم بالغربيّة مدّة. و خدم في الدّيوان، و درّس بمصر بزاوية المجد البهنسي مدّة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 453 رقم 2744.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن حمدان) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 704، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 451، 452 رقم 2740، و الوافي بالوفيات 18/ 142، 143 رقم 169، و البداية و النهاية 13/ 146.

[ (3)] له شعر في: الوافي بالوفيات.

[ (4)] انظر عن (عبد الرحمن بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 432، 433 رقم 2696.

196

كتب عنه الزّكيّ المنذريّ و قال: كان عالي الهمّة، حادّ القريحة. توفي في صفر.

255- عبد الرحمن بن محمود [ (1)] بن أبي منصور.

الشيخ الصالح أبو منصور، الدمشقيّ الحنفيّ، النّصوليّ.

سمع من: القاضي أبي سعد عبد اللَّه بن أبي عصرون، و ابن صدقة الحرّانيّ. و ببغداد من: ذاكر بن كامل، و ابن بوش، و ابن كليب. و بمصر من: أبي القاسم البوصيريّ، و غيرهم.

روى عنه: المجد ابن الحلوانيّة، و المؤيّد عليّ ابن خطيب عقرباء [ (2)]، و جماعة. و أجاز لغير واحد.

و توفّي في ثامن ربيع الآخر.

256- عبد الرحمن بن نجم [ (3)] ابن شرف الإسلام أبي البركات عبد الوهّاب ابن الشيخ الإمام أبي الفرج عبد الواحد بن محمد بن عليّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 443 رقم 2724، و الجواهر المضية 2/ 404 رقم 792، و المقفى الكبير 4/ 74 رقم 1444، و فيه: «عبد الرحمن بن محمد»، و الطبقات السنية 2/ ورقة 270.

[ (2)] عقرباء: من قرى الجولان.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن نجم) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 245، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 700- 702، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 429، 430 رقم 2688، و ذيل الروضتين 164، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2087، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 335، و تذكرة الحفاظ 4/ 1419، و دول الإسلام 2/ 137، و العبر 5/ 138، و سير أعلام النبلاء 23/ 6، 7 رقم 2، و المختصر المحتاج إليه 3/ 20 رقم 776، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 81، و الوافي بالوفيات 18/ 291، 292 رقم 342، و المنهج الأحمد لابن رجب 367، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 193- 201، و مختصره 65، و البداية و النهاية 13/ 146، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 23، و مرآة الجنان 4/ 86، و عقود الجمان لابن الشعار 3/ ورقة 183 ب، و ذيل التقييد 2/ 103 رقم 1238، و العسجد المسبوك 2/ 479، و المقفى الكبير 4/ 80، 81 رقم 1450، و المقصد الأرشد، رقم 598، و الدر المنضد 1/ 367 رقم 1024، و النجوم الزاهرة 6/ 298، و شذرات الذهب 5/ 164- 166، و التاج المكلل للقنوجي 232، و الأعلام 4/ 116.

197

الإمام، ناصح الدّين، أبو الفرج، ابن الحنبليّ، الأنصاريّ، السّعديّ، العبادي، الشّيرازيّ الأصل، الدّمشقيّ، الحنبليّ، الواعظ.

ولد في شوّال [ (1)] سنة أربع و خمسين و خمسمائة. و اشتغل بالوعظ و برّز فيه.

و رحل و سمع من: شهدة، و أبي الحسين عبد الحقّ، و مسلم بن ثابت، و أبي شاكر يحيى السّقلاطونيّ، و تجنّي الوهبانية، و نعمة بنت القاضي أبي خازم محمد ابن الفرّاء، و جماعة ببغداد. و الحافظ أبي موسى المدينيّ، و أحمد بن أبي منصور التّرك بأصبهان. و بهمذان من عبد الغنيّ بن أبي العلاء.

و حدّث. و وعظ بمصر و دمشق. و كان له قبول زائد.

و صنّف، و درّس، و أفتى، و له خطب و مقامات. و كتاب «تاريخ الوعّاظ» و أشياء في الوعظ.

و كان حلو الكلام، جيّد الإيراد، شهما، مهيبا، صارما. و كان رئيس المذهب في زمانه بالشام. و هو من بيت العلم و الجلالة و السّؤدد.

روى عنه: الدّبيثيّ، و الضياء، و البرزاليّ، و الزّكيّ المنذريّ، و الجمال ابن الصابونيّ، و الشمس ابن الكمال، و الشمس ابن خازم، و العزّ ابن العماد، و التّقيّ بن مؤمن، و نصر اللَّه بن عيّاش، و محمد بن أبي بكر بن بطّيخ، و أحمد بن إبراهيم الرّقوقيّ، و عبد الحميد بن خولان، و عليّ بن بقاء المقرئ، و محمد بن عليّ الواسطيّ، و الشّهاب محمد بن مشرّف، و طائفة سواهم. و قد تفرّد بالرواية عنه حضورا أبو بكر بن عبد الدّائم. و روى عنه بالإجازة القاضيان ابن الخويّي، و تقيّ الدّين بن أبي عمر.

أخبرنا محمد بن عليّ بقراءتي، أخبرنا عبد الرحمن بن نجم الواعظ، أخبرنا أبو موسى الحافظ، أخبرنا أبو عليّ المقرئ، أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا أبو إسحاق بن حمزة، حدّثنا عبدان (ح).

____________

[ (1)] كتب تحت لفظ «شوال» رقم 17، و هو ولد في ليلة السابع عشر من شوال كما نص عليه المنذري في تكملته 3/ 429.

198

قال أبو نعيم: و حدّثنا الحسين بن محمد بن رزين الخياط، حدّثنا الباغنديّ.

قالا: حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا صدقة بن خالد، حدّثنا عبد الرحمن بن جابر، حدّثنا عطيّة بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعريّ، أخبرني أبو عامر أو أبو مالك الأشعريّ- و اللَّه ما كذّبني- أنه سمع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول:

«ليكوننّ في أمتي أقوام يستحلّون الحرير [ (1)] و الخمر و المعازف، و لينزلنّ أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة فيأتيهم رجل لحاجة، فيقولون له: ارجع إلينا غدا.

فيبيّتهم اللَّه تعالى، و يضع العلم عليهم، و يمسخ آخرون قردة و خنازير».

أخرجه البخاريّ تعليقا [ (2)] عن هشام، و رواه الدّبيثيّ في «تاريخه» عن الناصح.

توفّي في ثالث المحرّم بدمشق، و دفن بسفح قاسيون بتربتهم.

257- عبد الرحمن ابن الشيخ أبي البقاء [ (3)] العكبريّ.

أبو محمد.

سمع أكثر مصنّفات والده أبي البقاء عبد اللَّه بن الحسين، و سمع من ابن كليب.

و توفّي كهلا.

258- عبد السلام بن جعفر [ (4)].

أبو الغنائم التّكريتيّ، العدل.

سمع ابن شاتيل.

259- عبد العزيز بن عبد الملك [ (5)] بن عثمان المقدسيّ.

____________

[ (1)] في صحيح البخاري: «الحر و الحرير».

[ (2)] البخاري: 7/ 138 في الأشربة، باب: ما جاء فيمن يستحل الخمر و يسميه بغير اسمه. و وصله أبو داود (4039)، و البيهقي: 10/ 221 و غيرهم، و هو حديث صحيح.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي البقاء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 457 رقم 2756.

[ (4)] انظر عن (عبد السلام بن جعفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 441 رقم 2719، و المختار من تاريخ ابن الجزري 164.

[ (5)] انظر عن (عبد العزيز بن عبد الملك) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 460 رقم 2763، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 216، و شذرات الذهب 5/ 168.

199

الحنبليّ، الفقيه، العزّ.

من كبار العلماء.

تفقّه على الشيخ الموفق، و رحل إلى أصبهان، و سمع من: أبي الفخر أسعد بن سعيد، و غيره.

روى عنه: المجد ابن الحلوانية، و الشيخ شمس الدّين بن أبي عمر.

و أجاز للشيخ عليّ بن هارون، و للشهاب محمد بن مشرّف، و للشرف إبراهيم ابن المخرّميّ، و غيره.

قرأت بخطّ الضياء: و في يوم الاثنين حادي عشر ذي القعدة توفّي الفقيه الإمام العالم أبو محمد عبد العزيز بن عبد الملك- رحمة اللَّه عليه و رضوانه-.

و كان إماما عالما فطنا ذكيّا. و قد ألقى الدّرس مدّة بمدرسة شيخنا أبي عمر. و كان ديّنا خيّرا. دفن في تربة خال أمّه الشيخ موفّق الدّين.

260- عبد العزيز بن محمد [ (1)] بن عليّ بن حمزة بن فارس.

أبو البركات ابن القبيطيّ.

سمع مع أخيه عبد اللّطيف من: شهدة، و أبي نصر عبد الرحيم اليوسفيّ، و ابن شاتيل، و محمد بن نسيم.

و كان من أعيان قرّاء بغداد، جيّد الأداء، طيّب الصوت. قرأ القراءات على عمّه أبي يعلى حمزة. و أمّ بمسجدهم على باب البدريّة. و كان فقيها، ديّنا، شافعيا، حسن السّمت.

ولد سنة ثلاث و ستّين. و توفّي في رابع عشر ربيع الأول.

روى عنه أبو القاسم بن بلبان. و أجاز للبهاء ابن عساكر.

قال ابن النجّار: قرأت عليه كتاب «التّذكار» لابن شيطا بسماعه من أبي نصر عبد الرحيم بن يوسف، عن الباقرحيّ، عنه. و كان صدوقا.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد العزيز بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 438 رقم 2711، و معرفة القراء الكبار 2/ 641 رقم 605، و الوافي بالوفيات 18/ 541، 542 رقم 456، و غاية النهاية 1/ 396.

200

261- عبد العزيز بن نصر [ (1)] بن هبة اللَّه بن سلامة بن معالي.

أبو محمد الحرّاني، الحنبليّ، الصفّار، العدل، المعروف بابن أبي الرّبع [ (2)].

سمع من: أبي الفتح أحمد بن أبي الوفاء.

و أجاز له أبو الفتح عبد اللَّه بن أحمد الخرقيّ، و تجنّي الوهبانية، و جماعة.

روى عنه: الحافظ عبد العظيم، و عمر ابن الحاجب، و غيرهما.

و قد سمع بدمشق من الشيخ الموفّق.

262- عبد القادر بن عبد القاهر [ (3)] بن أبي الفرج عبد المنعم بن أبي الفهم، الفقيه.

الإمام، ناصح الدّين، أبو الفرج، الحرّانيّ، الحنبليّ.

تفقّه بحرّان و سمع بها من ابن طبرزد، و ببغداد من يحيى بن بوش، و ابن كليب، و بدمشق من ابن صدقة الحرّانيّ، و يحيى الثّقفيّ، و عبد الرحمن بن عليّ الخرقيّ.

و أقرأ، و حدّث، و أفاد، و درّس، و أفتى.

كتب عنه عمر ابن الحاجب و قال: عرض عليه قضاء حرّان، فامتنع، و كان مفتيا، صالحا، لم يكن ببلده مثله.

ولد سنة ثلاث و ستّين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد العزيز بن نصر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 462، 463 رقم 2772.

[ (2)] قيده المنذري فقال: بضم الراء المهملة و سكون الباء الموحدة بعدها عين مهملة. (التكملة:

463).

[ (3)] انظر عن (عبد القادر بن عبد القاهر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 437 رقم 2709، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و العبر 5/ 139، و فيه: «عبد القادر بن عبد الظاهر»، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 202- 204، و المختصر 67، و المنهج الأحمد 371، و المقصد الأرشد، رقم 641، و النجوم الزاهرة 6/ 298، و الدر المنضد 1/ 368، و شذرات الذهب 5/ 167.

201

و روى عنه: الزّكيّ المنذريّ [ (1)]، و النجم أحمد بن حمدان الفقيه. و بالإجازة أبو المعالي الأبرقوهي، و غيره. و أظنّ أن ابن حمدان تفقّه عليه.

توفّي في حادي عشر ربيع الأوّل بحرّان.

رأيت شيخنا ابن تيمية يبالغ في تعظيم شأنه و معرفته بالمذهب.

263- عبد القادر بن عبد اللَّه [ (2)] ابن الفقيه القدوة الشيخ عبد القادر الجيليّ.

أبو محمد.

سمع من أبي الحسين عبد الحقّ.

و حدّث.

و مات بسواد بغداد في ربيع الآخر.

264- عبد القادر بن أبي عبد اللَّه [ (3)] محمد بن الحسن.

الإمام، شرف الدّين، أبو محمد، ابن البغداديّ، المصريّ، الشافعيّ.

رحل من الشام في الصّبى و سكن القاهرة، و تفقّه بها على الشهاب محمد بن محمود الطّوسيّ. و درّس بجامع السّرّاجين، ثم بالمدرسة القطبية إلى حين وفاته. و كان قد تفقّه بدمشق على القطب مسعود بن محمد النّيسابوريّ، و سمع من الحافظ ابن عساكر بعض مجالسه.

و ولد في سنة ثلاث و خمسين.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال [ (4)]: كان فقيها حسنا، من أهل الدّين و العفاف، طارحا للتكلّف مقبلا على ما يعينه. توفّي في الثاني و العشرين من شعبان.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 437.

[ (2)] انظر عن (عبد القادر بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 443 رقم 2725، و المنهج الأحمد 1/ 374 و فيه: «عبد القادر بن عبد الرزاق»، و الدر المنضد 1/ 70 رقم 1032.

[ (3)] انظر عن (عبد القادر بن أبي عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 455، 456 رقم 2758، و سير أعلام النبلاء 23/ 25، 26 رقم 18، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 119 (8/ 279)، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 248.

[ (4)] في التكملة 3/ 456.

202

قلت: روى لنا عنه أحمد بن عبد الكريم الواسطيّ.

و أجاز للقاضي شهاب الدّين ابن الخويّي، و لأحمد بن أبي الغنائم بن علّان، و جماعة.

و قال ابن مسدي: ولد بدمشق، و كان رأسا في الفتوى، مشارا إليه بالبرّ و التّقوى. سكن القاهرة.

265- عبد اللّطيف ابن الأديب البارع أبي الفتح محمد [ (1)] بن عبيد اللَّه بن التّعاويذيّ.

أبو القاسم، البغداديّ، الحاجب.

ولد سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: شهدة الكاتبة، و أبي الحسين عبد الحقّ. و سمع من والده ديوانه.

روى عنه: السيف ابن المجد، و عبد اللطيف بن بورنداز، و جمال الدّين أبو بكر الشّريشيّ، و أبو القاسم عليّ بن بلبان، و أبو عبد اللَّه محمد ابن المجير الكتبيّ، و غيرهم. و بالإجازة: الفخر إسماعيل بن عساكر، و أبو نصر محمد بن محمد الشّيرازيّ، و فاطمة بنت سليمان، و يحيى بن محمد بن سعد، و عيسى المطعّم، و آخرون.

توفّي في الثاني و العشرين من صفر.

266- عبد المنعم بن جماعة [ (2)] بن ناصر، صائن الدّين.

أبو محمد، الحمزيّ، الشّارعيّ.

شيخ صالح، خيّر. صحب المشايخ، و سمع من فاطمة بنت سعد الخير و زوجها ابن نجا الواعظ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللطيف بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 435 رقم 2703.

( [ (2)] انظر عن (عبد المنعم بن جماعة) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 444 رقم 2727، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 94، 95.

203

حدّثنا عنه أبو المعالي الأبرقوهيّ.

و توفّي في تاسع جمادى الأولى.

267- عبد الواحد بن نزار [ (1)] بن عبد الواحد البغداديّ.

أبو نزار، التّستري. ابن الجمّال، الرجل الصالح.

شيخ ديّن، معمّر. كان يمكنه السماع من ابن الطّلاية، و الأرمويّ، لأنه ولد في رمضان سنة ثمان و ثلاثين.

سمع من عليّ بن محمد بن أبي عمر البزّاز، و عمر الحربيّ، سمع منهما مجلسا من «أمالي» طراد، تفرّد في الدّنيا به، و بإجازة المبارك بن أحمد الكنديّ.

كتب عنه عمر ابن الحاجب، و القدماء.

و حدّث عنه: أبو القاسم بن بلبان، و أبو بكر محمد بن أحمد البكريّ الأصوليّ. و بالإجازة: الفخر إسماعيل بن عساكر، و القاضيان ابن الخوييّ و تقيّ الدّين سلمان، و سعد الدّين بن سعد، و عيسى بن عبد الرحمن المطعّم، و أحمد بن أبي طالب الحجّار، و جماعة.

و قال ابن النجّار [ (2)]: سمعنا منه قديما. و هو شيخ متيقّظ لا بأس به.

توفّي في عاشر شعبان. و أخوه بركة سمع من هبة اللَّه ابن الطّبر، و قد مرّ سنة ستمائة.

268- عبيد اللَّه بن بيرم بن يوسف بن خمرتكين [ (3)]، شمس الدّين.

أبو محمد، الصّوريّ، ثم الحلبيّ، المحدّث.

ولد سنة أربع و سبعين، و عاش ستّين سنة.

طلب، و كتب، و تعب، و أفاد، و حصّل الأصول.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الواحد بن نزار) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 1/ 305، 306 رقم 183، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 455 رقم 2750.

[ (2)] في الذيل 1/ 305.

[ (3)] تكتب: «خمرتكين» و «خمارتكين».

204

و روى عن الافتخار الهاشميّ فمن بعده.

269- عثمان بن حسن [ (1)] بن عليّ بن الجميّل محمد بن فرح.

أبو عمرو، الكلبيّ، السّبتي، اللّغويّ.

أخو أبي الخطّاب ابن دحية.

سمع مع أخيه، و وحده من جماعة كثيرة منهم: أبو القاسم خلف بن بشكوال، و أبو بكر بن الجدّ، و أبو عبد اللَّه بن زرقون، و أبو الحسن الشّقوريّ، و أبو بكر بن خير، و أبو الحسين بن ربيع، و أبو محمد بن عبيد اللَّه، و أبو القاسم السّهيليّ.

قال الأبّار [ (2)]: لكنّه كان لا يحدّث عن السّهيليّ و يقع فيه. و من شيوخه الذين سمع منهم: أبو محمد بن بونه، و أبو محمد عبد المنعم بن الخلوف.

و حجّ، و حدّث بإفريقية، و نزل القاهرة عند أخيه و في كنفه. و رأس.

قلت: و درّس بعده بالكامليّة. و كان مولعا بالتّقعير في كلامه و رسائله لهجا بذلك.

ورّخه أبو شامة فيها [ (3)]: و لم يذكره المنذريّ.

و قال الأبّار [ (4)]: توفّي سنة خمس أو ستّ و ثلاثين.

ثم ظفرت بوفاته، ذكرها ابن واصل في ثالث عشر جمادى الأولى سنة أربع و ثلاثين.

و كان من كبار الأئمة، لكنّه يتمقّت بما يستعمله من اللّغة في رسائله.

____________

[ (1)] انظر عن (عثمان بن حسن) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 698، و تكملة ابن الأبار 3/ ورقة 54، و ذيل الروضتين 164، و تذكرة الحفاظ 4/ 1422، و سير أعلام النبلاء 23/ 26، 27 رقم 19، و العبر 5/ 139، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 82، و الوافي بالوفيات 19/ 479 رقم 485، و البداية و النهاية 13/ 146، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 24، و ذيل التقييد 2/ 167، 168 رقم 1365، و بغية الوعاة 2/ 133، و حسن المحاضرة 2/ 159، و شذرات الذهب 5/ 168.

[ (2)] في تكملة الصلة 3/ ورقة 54.

[ (3)] في الروضتين 164.

[ (4)] في التكملة 3/ ورقة 54.