تاج العروس من جواهر القاموس - ج3

- المرتضى الزبيدي المزيد...
523 /
503

1L

نُفُجُ الحَقيبةِ بَضِّةُ المُتجَرَّدِ

و

16- في الحديث في صفة الزُّبَير «أَنه كان نُفُجَ الحَقِيبةِ».

أَي عظيمَ العَجُزِ.

و صوتٌ نافِجٌ : غليظٌ جافٍ‏ قال الشاعر:

تَسْمعُ للأَعْبُد زَجْراً نَافِجَا # مِن قولِهم أَيَا هَجَا أَيَا هَجَا

و قيل: أَرادَ بالزَّجْر النَّافِجِ الَّذي يَنْفُجُ الإِبلَ حتى تَتَوسَّعَ في مَراتِعها و لا تَجتَمِع.

و تَنفَّجَ الرَّجلُ و انْتَفَجَ : إِذا افْتَخَر بأَكثرَ ممّا عندَه، أَو بما ليس له و لا فيه.

و عن ابن سيده: أَنْفَجَه الصّائدُ و اسْتَنْفَجهُ ، الأَخيرةُ عن ابن الأَعرابيّ، أَي اسْتَخْرجه، من ذلك، يقال: ما الذي اسْتَنْفَجَ غَضَبَك، أَي‏ أَظْهَره و أَخْرَجه، و أَنشد:

يَسْتَنْفِجُ الخِزّانَ مِنْ أَمْكائِها (1)

*و مما يستدرك عليه:

النَّفْجَة : الوَثْبة.

و نَفَجَ اليَربوعُ يَنْفِج وَ يَنْفُجُ نُفوجاً و انْتَفجَ عَدَا و قيل:

أَرْخَى عَدْوِه‏ (2) من الأَساس.

و انْتَفَج جَنْبَا البَعيرِ: إِذا ارْتفعَا و عَظُمَا خِلْقَةً، و منه « انْتِفاجُ الأَهِلَّةِ»في حديث الأَشْراطِ. و رجل مُنتفِجُ الجَنْبَين، و بَعيرٌ مُنتفِجٌ : إِذا خَرَجَتْ خَواصِرُه.

و نَفَجْت الشَّىْ‏ءَ فانْتَفَجَ ، أَي رَفَعْتُه و عَظَّمْته.

1- و في حديث عليٍّ « نافِجاً حِضّنَيهِ»كَنَى به عن التَّعاظُم و الخُيَلاءِ.

و نَفَجَ السِّقاءَ نَفْجاً : مَلأَه.

و النَّافِجةُ : الإِبلُ التي يَرِثُها الرَّجلُ فيَكْثُر بها إِبلُه.

و تَنَفَّجَت الأَرنبُ: اقْشعَرَّتْ‏[يَمانيَة] (3) .

2Lو كلَّ ما اجْتالَ: فقد انْتَفَج .

و

16- في حديث المُستضعَفين بمكَّةَ : « فنَفَجتْ بهم الطَّريقُ».

أَي رَمَتْ بهم فَجأَةً.

نفرج [نفرج‏]:

النِّفْرِجُ كزِبْرِجٍ‏ و النِّفْراجُ كسِرْدَاحٍ‏ و النِّفْرِجَة ، و النِّفْراجَة و نِفْرِجَاءُ كطِرْمِسَاءَ مَعْرِفة، بكَسْر الكُلِّ: هو الجَبَانُ‏ الضَّعيف؛ كذا في الرُّباعيّ من التهذيب، عن ابن الأَعرابيّ. و قيل: هو الّذي لا جَلاَدَةَ له و لا حَزْمَ. و حكى ابنُ القَطّاع: نِفْرِجٌ ، للجَبان. و قال أَبو زيدٍ: رجل نِفْرِجٌ و نِفْرِجَاءُ : يَنْكَشِف فَرْجُه، قيل: نونُه زائدةٌ. قلت: و مال إِليه أَبو حَيَّانَ و غيرُه، و صَرَّحَ له أَهلُ التّصريف. و استدلَّ ابنُ جِنِّي بقول العرب: أَفْرَجُ و فِرْجٌ، لمَن لا يَكتُمُ سِرّاً، فَنِفْرِج مُشتَقٌّ منه، لأَن إِفشاءَ السِّرِّ من قِلَّةِ الحَزْم. و ضَعَّفه ابنُ عُصفورٍ. و قد ردَّ على ابن عُصفور أَبو الحَسنِ بنُ الضَّائع.

و الصَّوابُ أَصالَةُ النُّونِ، على ما ذَهبَ إِليه المصنِّفُ.

و النِّفْرِيج ، بالكسر: المِكْثارُ. المِهْذارُ. و قد نَفْرَجَ الرَّجلُ، إِذا أَكْثَرَ الكَلاَم.

نلج [نلنج‏]:

النِّيلَنْج ، بكسر أَوّله‏ و سكون التّحتية و النُّون الثَّانية، و فتح الَّلام، هكذا هو مضبوطٌ على الصَّواب، و في نسخ اللسان: نِينَلَج ، بتحتية بين نُونين، قال: حكاه ابنُ الأَعرابيّ، و لم يُفَسِّره، و أَنشد:

جَاءَتْ بِه مِن اسْتِها سَفَنَّجَا # سَوْدَاءُ لم تَخْطُطْ لها نِينَيْلَجَا

و هو دُخانُ الشَّحْمِ يُعالَجُ به الوَشْمُ ليَخْضَرَّ. قلت: و هو مُعرّب.

نمذج [نمذج‏]:

النَّمُوذَجُ ، بفتح النُّون، و الذّال المعجمة، و الميم مضمومة، و هو مِثالُ الشَّيْ‏ءِ، أَي صَورةٌ تُتَّخَذُ على مِثالِ صُورةِ الشَّيْ‏ءِ ليُعرَف منه حالُه، مُعرَّب‏ نُمُودَه‏ (4)

و العَوامُّ يقولون: نُمُونَهْ. و لم تُعرِّبه العربُ قديماً، و لكنْ عَرّبَه المُحدَثون. قال البُحْترِيّ:

أَو أَبْلَقٍ يَلْقَى العُيونَ إِذا بدَا # مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مُعْجِبٍ بِنَمُوذَجِ

____________

(1) بالأصل «الحزان»بدل الخزان و ما أثبت عن اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و قيل أرخى عدوه، لعله: أوحى.

قال في اللسان: نفج الأرنب إذا ثار، و نفجت، و هو أوحى عدوها.

(3) زيادة عن اللسان.

(4) في التكملة: نَموُذَه.

504

1L و الأُنْمُوذَجُ بضَمّ الهمزةِ لَحْنٌ، كذا قاله الصّاغانيّ في التكملة، و تبعه المصنّف. قال شيخُنا نقلاً عن النَّواجيّ في تذكرته: هذه دَعْوَى عن النَّواجيّ في تذكرته: هذه دَعْوَى لا تَقوم عليها حُجَّةٌ. فما زالت العُلماءُ قديماً و حَديثاً يَستعملونَ هذا الَّلفظ من غيرِ نَكيرٍ، حتى أَنَّ الزَّمخشريّ- و هو من أَئمَّة اللُّغةِ-سمّى كِتابَه في النَّحْو الأُنْمُوذَج ، و كذلك الحسنُ بنُ رَشيقٍ القَيروانيّ-و هو إِمامُ المَغْربِ في اللُّغَةِ سَمَّى به كتابَه في صِناعةِ الأَدب. و كذلك الخَفاجيّ في شفاءِ الغَليل نقَلَ عِبارةَ المِصباحِ‏ (1) و أَنكرَ علَى مَن ادّعى فيه اللَّحْنَ. و مثلُه عبارة المُغْرِب للناصرِ بن عبد السيد المُطرِّزي شارح المقامات.

نوج [نوج‏]:

نَاجَ يَنُوجُ نَوْجاً : إِذا رَاءَى بعَمَله. و النَّوْجَةُ ، بالفتح: الزَّوْبَعةُ من الرِّياحِ. كلُّ ذلك عن ابن الأَعرابيّ.

و نَاجُ بنُ يَشْكُرَ بن عَدْوَان: قَبيلة، يُنسَب إِليها عُلماءُ و رُواةٌ منهم رَيْحانُ بنُ سَعيدٍ النَّاجِيّ.

و النَّوائجُ (2) : موضعٌ في قولِ مَعنِ بن أَوْسٍ المُزَنيّ:

إِذَا هِيَ حَلَّتْ كَرْبَلاءَ و لَعْلَعاً # فجَوْزَ العُذَيبِ دُونَه فالوَّائِجَا

كذا في العجم.

نبندج [نوبندج‏]:

النَّوْبَنْدَجانُ ، بفتح النُّون‏[و الباء] (9) و في المعجم بضَمِّها و الدّالِ المُهملة: قَصَبةُ كُورَةِ سابُورَ، قَريبةٌ (3) من شِعْب بَوّانَ المَوصوفِ بالحُسْنِ و النَّزاهةِ، بينها و بين أَرَّجَانَ سِتَّةَ عشرَ فَرْسَخاً (4) ، و بينها و بين شِيرَازَ قَريبٌ من ذََلك. و قد ذكَرها المُتنبِّي في شعره فقال يَصِفُ شِعْبَ بَوَّانَ:

يُحَلُّ به على قَلْبٍ شُجاعٍ # و يُرْحَلُ منه عن قَلْبٍ جَبَانٍ‏

2L

مَنَازِلُ لم يَزَلْ مِنها خَيالٌ # يُشيِّعُني إِلى النَّوْبَنْدَجانِ

منها أَبو عبدِ اللََّه محمَّدُ بنُ يَعقُوبَ القارِي، رَحَل و سَمع الكثير، و جمع و صَنَّف، عن محمَّدِ بن مُعَاذٍ و غيرِه، و عنه الفضلُ بن يحيى بن إِبراهيم، و مات سنة 323.

نهج [نهج‏]:

النَّهْج ، بفتح فسكون: الطَّريقُ الواضِحُ‏ البَيِّنُ.

و هو النَّهَج . محرَّكةً أَيضاً. و الجمع نَهْجَاتٌ ، و نُهُجٌ ، و نُهُوجٌ . قال أَبو ذُؤيب:

به رُجُماتٌ بَيْنهنَّ مَخارِمٌ # نُهُوجٌ كَلَبّاتِ الهَجائنِ فِيحُ‏

و طُرُقٌ نَهْجَةٌ : وَاضحةٌ كالمَنْهَج بالفتح، و المِنْهاجِ ، بالكسر. و في التنزيل: لِكُلٍّ جَعَلْنََا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهََاجاً (5) المِنْهاجُ : الطَّريقُ الواضح.

و النَّهَج ، بالتحريك، و النَّهَجَة (6) ، الأَخير عن اللّيث:

البُهْرُ، بالضّمّ، هو الرَّبْوُ و تَتابُعُ النَّفَس. محرَّكةً، من شِدَّةِ الحَركة، يعَلُو الإِنسانَ و الدَّابَّةَ. قال اللّيث: و لم أَسمَعْ منه فِعْلاً. و قال غيرُه: الفِعلُ كفَرِحَ و ضَرَبَ‏ و أَكْرَمَ. و

16- في الحديث : «أَنه رَأَى رَجُلاً يَنْهَجُ ».

: أَي يَرْبُو من السِّمَن و يَلْهَثُ، نَهَجْت أَنْهِجُ نَهْجاً ، و نَهِجَ الرَّجلُ نَهَجاً ، و أَنْهَجَ يُنْهِج إِنْهاجاً . و في التهذيب: نَهِجَ الإِنسانُ و الكَلبُ: إِذا رَبَا و انْبَهَر، يَنْهَج نَهَجاً (7) . قال ابن بُزُرْج: طَرَدْتُ الدَّابَّةَ حتى نَهَجَت ، فهي ناهِجٌ في شِدّةِ نَفَسِها، و أَنْهَجْتُها أَنا، فهي مُنْهَجَةٌ . قال ابن شُمَيل: إِنّ الكَلْبَ ليَنْهَجَ من الحَرِّ، و قد نَهِج نَهْجَةً . و قال غيرُه نَهِجَ (8) الفَرَسُ حين أَنْهَجْتُه : أَي رَبَا حينَ صَيَّرْته إِلى ذََلك.

و أَنْهَجَ ، الأَمْرُ و الطَّريقُ وَضَحَ. و أَنْهَجَ : أَوْضَحَ. قال يَزيدُ ابنُ الخَذّاقِ العَبْديّ:

و لقد أَضاءَ لك الطَّرِيقُ و أَنْهجَتْ # سُبُلُ المَكارمِ و الهُدَى تُعْدِي‏

____________

(1) عبارة المصباح: الأُنْمُوذَجُ بضم الهمزة ما يدل على صفة الشي‏ء و هو معرّب، و في لغة: نموذج بفتح النون و الذال معجمة مفتوحة مطلقاً.

(2) في معجم البلدان: النوائح بالحاء المهملة. و أيضاً في الشاهد فالنوائحا.

(9) (و الباء) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(3) عن معجم البلدان، و بالأصل: قرية.

(4) في معجم البلدان: ستة و عشرون فرسخاً.

(5) سورة المائدة الآية 48.

(6) عبارة اللسان: و النهج بالتحريك، و النهيج.

(7) هذا ضبط اللسان، و ضبطت في التهذيب بإسكان الهاء.

(8) ضبط في التهذيب بالبناء للمجهول.

ـ

505

1Lأَي تُعِينُ و تُقوِّي.

و أَنْهَجْتُ الدَّابَّةَ : إِذا سارَ عليها حتى انْبَهَرَتْ‏ و أَعْيَتْ.

و

17- في حديث عُمَرَ رضي اللََّه عنه : «فضَرَبه حتى أُنْهج ».

: أَي وَقَعَ عليه الرَّبْوُ (1) . و أَفعَلَ متعدٍّ. يقال: فُلانٌ يَنْهَجُ في النَّفَس فما أَدرِي ما أَنْهَجَه .

و أَنْهَجَ البِلَى‏ الثَّوْبَ أَخْلَقَه، كنَهَجَه ، كمَنَعَه‏ يَنْهَجُه نَهْجاً . و نَهَجَ الثَّوْبُ، مثلَّثةَ الهاءِ: بَلِيَ، كأَنْهَجَ‏ فهو نَهِجٌ .

و أَنْهَجَ : بَلِيَ و لم يَتشقَّقْ. و أَنْهَجَه البِلى فهو مُنْهَجٌ . و قال ابنُ الأَعرابيّ: أَنْهَجَ فيه البِلَى: اسْتَطارَ. و أَنشد:

كالثَّوْبِ‏[إِذْ] أَنْهَجَ فيه البِلَى # أَعْيَا علَى ذِي الحِيلَةِ الصَّانِع‏ (2)

و في الصّحاح عن أَبي عُبيدٍ: و لا يقال نَهَجَ الثَّوْبُ و لََكن نَهِجَ (3)

و نَهَجَ الأَمْرُ كمَنَع: وَضَحَ، و أَوْضَحَ، يقال: اعْمَلْ على ما نَهَجْتُه لك. نَهَج و أَنْهَجَ لُغتانِ. و نَهَجَ الطَّريقَ: سَلَكَه. و اسْتَنْهَجَ الطَّريقُ: صارَ نَهْجاً وَاضحاً بَيِّناً كأنْهَجَ‏ الطَّريقُ: إِذا وَضَحَ و اسْتبانَ. و تقدّمَ إِنشادُ قولِ يَزيدَ بنِ الخَذّاق العَبْدِيّ.

و فلانٌ‏ استَنْهَجَ طَريقَ فُلانٍ‏ (4) : إِذا سَلَك مَسْلَكَه. *و مما يستدرك عليه:

طريقٌ ناهِجَةً : أَي واضِحةٌ بَيِّنةٌ، جاءَ ذََلك في حديث العَبَّاس‏ (5) .

و ضَرَبه حتى أَنْهَجَ : أَي انْبَسَط. و قيل: بَكَى.

نهرج [نهرج‏]:

طَرِيقٌ نَهْرَجٌ : واسعٌ. و نَهْرَجَها : جَامَعَها، لم يذكُره الجوهريّ و لا ابنُ منظور. 2L*

نيج [نيج‏]

و مما يستدرك عليه:

نِيجَةُ ، بالكسر: بَطْنٌ من أَوربة من قَبائلِ المَغرِب.

استدركه شيخُنا، و ذكَر منهم الشيخَ فُلاناً النِّيجِيّ إِمام المَغرب، أَحد شيوخ الإِمام ابن غازي.

(فصل الواو)

مع الجيم

وأج [وأج‏]

الوَأْجُ ، بفتح فسكون‏ الجُوعُ الشَّديدُ. و من المتأَخِّرين من حَرَّكَه لضرورة الشِّعر.

وتج [وتج‏]:

المُوَتَّج ، بالمُثَنّاة، كالمُعَظَّم، و أَخطأَ صاحبُ المُعجم في جعلِه بالثَّاءِ المثلّثة، من الوثيج: ع، قُرْبَ اللِّوَى‏ في شِعْرِ الشَّمّاخ:

تَحُلّ الشَّجَا أَو تَجْعَلُ الرَّمْلَ دُونَه # و أَهلِي بأَطْرافِ اللِّوَى فالمُوَتَّجِ

وثج [وثج‏]:

الوَثِيجُ من كلِّ شَيْ‏ءٍ: الكَثيفُ. و الوَثِيجُ من الأَفراسِ و البُعْرَانِ: القَوِيّ. و قيل: المُكْتنِز. و قد وَثُجَ الشَّيْ‏ءُ ككَرُمَ، وَثَاجَةً ، بالفتح، و أَوْثَجَ ، و اسْتَوْثَجَ .

و الوَثَاجَةُ : كَثْرةُ اللَّحْمِ.

و من المَجاز: اسْتَوْثَجَ النَّبْتُ: عَلِقَ بَعضُه ببعضٍ. و اسْتَوْثَجَ الشَّيْ‏ءُ: تَمَّ، أَو هو نَحْوٌ من التَّمامِ. و اسْتَوْثَجَ المَالُ: كَثُرَ و اسْتَوْثَجَ الرَّجلُ‏ من المال و اسْتَوْثَقَ: إِذا اسْتَكْثَرَ منه، عن ثعلب و الأَصمعيّ.

و المُؤْتَثِجَةُ : الأَرْضُ الكَثيرةُ الكَلإِ المُلْتفَّةُ الشَّجرِ، كالوَثِيجة؛ عن النَّضْر بنِ شُميل.

و أَرْضٌ مُوثِجَةٌ : وَثُجَ كَلَؤُها.

و يقال: بَقْلٌ وَثيجٌ ، و كلٌأ وَثيجٌ ، و مكَانٌ وَثِيجٌ : كَثيرُ الكَلَإِ.

و الثِّيَابُ المَوْثوجةُ : الرِّخْوَةُ الغَزْلِ و النَّسْجِ، رواه شَمِرٌ عن باهليّ. و الّذي في الأَساس: و من المجاز: ثَوْبٌ وَثِيجٌ :

مُحْكَمُ النَّسْجِ.

*و مما يستدرك عليه:

____________

(1) يعني وقع على عمر.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كالثوب، كذا في اللسان أيضاً، و الشطر الأول غير مستقيم الوزن و لعله: كالثوب إذ أَنهج».

(3) الأصل و اللسان، و في الصحاح: «أنهج»و مثلها في التهذيب عن أبي عبيد.

(4) في القاموس: «سبيل فلان»و مثله في الصحاح.

(5) في النهاية و اللسان: و في حديث العباس: «لم يمت رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتى ترككم على طريق ناهجة».

506

1L اسْتَوْثَجَت المَرْأَةُ: ضَخُمَتْ و تَمَّتْ. و في التهذيب: و تَمَّ خَلْقُها.

و يقال: أَوْثِجْ لنا مِن هََذا الطَّعامِ: أَي أَكْثِرْ.

و وَثُجَ النَّبْتُ: طالَ و كَثُفَ. قال هِمْيانُ:

مِنْ صِلِّيَانٍ و نَصِيٍّ وَاثِجَا

و الوُثَيِّج ، مصغَّراً: موضعٌ. قال عَمْرُو بنُ الأَهتمِ يَصف ناقَةً:

مَرَّتْ دُوَيْنَ حِيَاضِ المَاءِ فانْصرَفَتْ # عنه و أَعْجَلَها أَنْ تَشْرَبَ الفَرَقُ

حتّى إِذا ما أَفاءت‏ (1) و اسْتقَامَ لها # جزْعُ الوُثَيِّجِ بالرّاحاتِ و الرَّفِقُ‏

كذا في المعجم.

وجج [وجج‏]:

الوَجُّ : السُّرْعةُ، عن ابن الأَعرابيّ.

و الوَجُّ : عِيدانٌ يُتَبخَّرُ بها. و في التهذيب: يُتدَاوَى بها.

و قيل: هو دَوَاءٌ من الأَدوِيَة. قال ابن الجَواليقيّ: و ما أُراه عَربيًّا مَحْضاً (2) . أَي فهو فارسيّ معرّب، كما قاله بعضهم.

و قيل: الوَجُّ القَطَا، كذا في اللّسان و المعجم. و الوَجُّ :

النَّعامُ. و وَجٌّ : اسمُ واد بالطائفِ، بالباديةِ سُمِّيَ بوَجِّ بن عبد الحَي‏ (3) من العَمالقة. و قيل: من خُزَاعةَ. قال عُرْوةُ بن حِزامٍ:

أَ حَقًّا يا حَمامةَ بَطْنِ وَجٍّ # بهََذا النَّوْحِ أَنّكِ تَصْدُقِينَا

غلبتُك بالبُكاءِ لأَنّ لَيلِي # أُواصِلُه و أَنّك تَهْجَعِينَا

و أَنّي إِنْ بَكَيْتُ بَكَيْتُ حَقًّا # و أَنَّك في بُكائِك تَكْذِبينا

فلَسْتِ و إِنْ بَكَيْتِ أَشدَّ شَوْقاً # و لََكنِّي أُسِرُّ و تُعْلنِينا

2L

فنُوحِي يا حَمَامةَ بَطْنِ وَجٍّ # فقَدْ هَيَّجتِ مُشتاقاً حزينا

قرأَتُ هََذه الأَبياتَ في الحماسةِ لأَبي تمام. و الّذي ذكرتُ هنا رِواية المُعجم، و بينهما تَفاوُتٌ قليلٌ، لا اسمُ بَلَد به. و غَلِطَ الجَوهريّ، نَبَّه على ذََلك أَبو سَهْلٍ في هامش الصّحاح و غيرُه‏ و هو ما بين جَبَلَيِ المُحْتَرِق و الأُحَيْحِدَيْن‏ (4) ، بالتّصغير. و

16- في الحديث : «صَيْدُ وَجٍّ و عِضَاهُه حَرامٌ مُحرَّمٌ».

قال ابن الأَثير: هو مَوْضعٌ بناحيةِ الطَّائف، [و قيل: هو اسمٌ جامعٌ لحُصُونها، و قيل: اسمُ واحدٍ منها يحتمل أَن يكون على سَبيلِ الحِمَى له‏] (5)

و يحْتَمل أَن يكون حَرَّمَه في وَقْتٍ مَعلومٍ ثم نُسِخَ. و

16- في حديث كَعْبٍ : «إِنّ وَجًّا مُقَدَّسٌ، منه عَرَجَ الرَّبُّ إِلى السَّماءِ» (6) .

و منه‏

16- الحديث : «آخِرُ وَطْأَةٍ، .

أَي أَخْذَةٍ و وَقْعَةٍ وَطِئها اللََّهُ تَعالى‏ أَي أَوْقَعَها بالكُفَّار كانت‏ بِوَجٍّ »يريد بذََلك غَزْوةَ حُنَينٍ لا الطّائفِ، و هََذا خلاف ما ذكره المُحَدِّثون، و غَلِطَ الجَوهريّ. و نقلَ عن الحافظِ عبدِ العظيمِ المُنْذِريّ في معنى الحديث أَي آخرُ غَزْوَةٍ وَطِى‏ء اللََّهُ بها أَهْلَ الشِّرْكِ غَزْوَةُ الطّائفِ بأَثَرِ فتْحِ مكَّةَ. و هََكذا فسَّره أَهلُ الغريب، و حُنَيْنٌ وَادٍ قِبَلَ وَجٍّ . و أَمّا غَزْوَةُ الطَّائفِ فلم يكُنْ فيها قِتالٌ. قد يقال: إِنّه لا يُشتَرطُ في الغَزْوِ القِتالُ، و لا في التَّمْهِيدِ بالتَّوَجُّهِ إِلى مَوْضع العَدوِّ و إِرهابهِ بالإِقدام عليه المقاتَلَةُ و المُكافحةُ، كما تَوهَّمه بعضُهم.

و الوُجُجُ ، بضمَّتين: النَّعامُ السَّريعةُ العَدْوِ. و قال طَرَفَةُ:

وَرِثَتْ في قَيْسَ مُلْقَى نُمْرُقٍ # و مَشَتْ بين الحَشايَا مَشْيَ وَجّ

*و مما يستدرك عليه؛ الوَجُّ : خَشَبةُ الفَدَّانِ؛ ذكره ابنْ منظورٍ.

وحج [وحج‏]

الوَحَجُ ، محرَّكةً: المَلْجَأُ، هََذه المادّة أَهملها الجوهريّ و ابن منظور.

____________

(1) عن معجم البلدان، و بالأصل: «ارفأنّت».

(2) هذا القول للأزهري كما في التهذيب، و نقله عنه صاحب اللسان و صاحب معجم البلدان.

(3) في معجم البلدان (وج) : عبد الحق.

(4) في إحدى نسخ القاموس، و الأُصَيْحرِيْن.

(5) زيادة عن النهاية.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عرج الرب الخ. هذا من المتشابه، كقوله صلّى اللّه عليه و سلّم: ينزل ربنا الخ فيجب فيه تفويض معناه إلى اللََّه تعالى أو التأويل كما هو مقرر في علم الكلام».

507

1L وَحِجَ (1) به كَفرِح: إِذا الْتَجَأَ. و أَوْحَجْتُه أَنا: أَلْجَأْتُه. و الوَحَجَةُ ، محرَّكةً (2) : المَكانُ الغامِض، ج أَوْحاجٌ . و أَظنُّه تصحيفاً، فإِنه سيأْتي للمصنّف في و ج ح هََذا الكلامُ بعَينه، و لو كان لغةً صحيحةً (3) تعرَّضَ لها ابن منظورٍ لشدَّةِ تطلُّبه في ذََلك.

ودج [ودج‏]

الوَدَجُ ، محرَّكةً: عِرْقٌ في العُنُقِ، و هما وَدَجانِ ، كالوِدَاجِ ، بالكسر. و في المحكم: الوَدَجانِ : عِرْقانِ متَّصلانِ من الرَّأْس إِلى السَّحْر، و الجَمْعُ أَوْداجٌ ، و قال غيره: الأَوداجُ : ما أَحاطَ بالحُلْقومِ من العُروقِ. و قيل:

الوَدَجَانِ : عِرْقانِ عظيمانِ‏ (4) عن يَمينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ و يَسارِها.

و الوَريدانِ بجَنْبِ الوَدَجَيْنِ . فالوَدَجَانِ من الجَداوِلِ التي تَجْرِي فيها الدِّمَاءُ. و الوَرِيدانِ: النَّبْضُ‏ (5) و النَّفَسُ.

و من المجاز: كان فُلانٌ وَدَجِي إِلى كذا، أَي‏ السَّبَب و الوَسِيلَة. و في بعض الأُمّهات تقديم الوسيلة على السَّبب.

و في بعضها: الوُصْلَة، بالصاد، بدل الوَسيلة، و مثلُه في الأَساس. و من المجاز الوَدَجَانِ : الأَخَوانِ، قال زَيدُ الخَيْلِ:

فقُبِّحتُما (6) مِن وافِدَيْنِ اصطُفِيتُما # و من وَدَجَيْ حَرْبٍ تَلَقَّحُ حائلِ‏

أَراد بِوَدَجَيْ حَرْبٍ: أَخَوَيْ حَرْبٍ. و يقال: بِئْس وَدَجَا حَرْبٍ هما. و في الأَساس: يقال للمُتواصِلَيْنِ: هما وَدَجَانِ :

شُبِّها بالعِرْقَيْنِ في تصاحُبهما.

و الوَدْجُ : قَطْعُ الوَدَجِ ، كالتَّوْدِيج ، و هو في الدَّوابّ كالفَصْدِ في الإِنسان. و يقال: دِجْ دَابَّتَك: أَي اقْطَعْ وَدَجَها .

و وَدَجَه وَدْجاً و وِدَاجاً و وَدَّجَه تَوْديجاً . قال عبد الرّحمََن بن حَسّان:

فأَمّا قَولُكَ: الخُلَفاءُ مِنّا # فهُمْ مَنَعُوا وَرِيدَكَ مِن وِدَاجِ

2L و من المجاز: الوَدْجُ : الإِصلاحُ، يقال: وَدَجْتُ بينَهم وَدْجاً : أَصْلَحْتُ و قَطَعْتُ الشَّرَّ.

و تَوْدِيجُ (7) ، د، قُرْب تِرْمِذَ بناحِيَةِ رُوذْبَارَ، وراءَ سَيْحُونَ، منها أَبو حامدٍ أَحمدُ بنْ حَمزةَ بنِ محمَّدِ بن إِسحاقَ المُطَّوِّعي، نَزيلُ سَمَرْقَنْدَ، عن أَبيه، و عنه أَبو حفصٍ عُمَرُ بن محمَّدٍ النَّسَفيّ الحافظ، و تُوفِّيَ سنةَ 526. و ضبطه أَهلُ الأَنساب بضَمِّ الأَوّل و إِعجام الدال؛ فليُنْظَر.

*و مما يستدرك عليه:

عن ابن شُمَيل: المُوَادَجَة : المُساهَلَة و المُلايَنَة و حُسْنُ الخُلُقِ و لِينُ الجَانِبِ. قلت: و جعله الزَّمخشريُّ من المَجاز.

و وَدجٌ ؛ اسم موضعٍ. و ضبطه في المعجم بالتحريك‏ (8) .

ورج [ورج‏]:

الأَوارِجَةُ : بالفتح: من كُتُبِ أَصحابِ الدَّواوينِ في الخَراجِ و نَحْوِه، جَمعُه أَوَارِجَاتٌ . و هََذا كتابُ التَّأْرِيجِ، و هو مُعرَّب أَوارَه. و قد تقدّم للمصنّف في باب «أَرج»أبسط من هذا؛ فراجِعْه.

ورنج [ورنج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

وَرَنْجْ ، بالفتح: قريةٌ بجُرْجَانَ، منها دُوُوادُ بنُ قُتيبةَ، عن يُوسُفَ بن خالدٍ السَّمْتيّ، و عنه عبدُ الرَّحمََن بنُ عبدِ المؤمن.

وزج [وزج‏]:

*و ما يستدرك عليه:

الوَزَجُ ، محرَّكَةً: و هو صوتٌ دونَ الرَّنَّةِ. و

16- في الحديث :

«أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ و له وَزَجٌ ».

كما في رِوايةٍ. و قد ذكره ابنُ منظور في هَزج.

وسج [وسج‏]:

الوَسِيجُ و الوَسْجُ : سَيْرٌ للإِبل‏ دون العَسْجِ، وَسَجَ البَعيرُ كوَعَد يَسِجُ وَسْجاً و وَسيجاً ، و قد وَسَجَتِ النَّاقةُ تَسِجُ وَسْجاً و وَسيجاً و وَسَجَاناً : أَسرَعَتْ.

____________

(1) في القاموس: و وحج.

(2) ضبطت: وَحْجَة في التكملة ضبط قلم.

(3) قال في التكملة: الوَحَجُ... لغة صحيحة في الوَجَحِ.

(4) في التهذيب و اللسان: «غليظان عريضان»و هو قول أبي الهيثم كما في التهذيب.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: للنبض.

(6) عن التهذيب، و بالأصل و اللسان: فقبحتم.

(7) في معجم البلدان و اللباب: توذيج بالذال، و بضم أوله.

(8) و مثله في اللسان.

508

1L و إِبلٌ وَسُوجٌ عَسوج‏ (1) ، بالفتح فيهما.

و جَمَلٌ وَسّاجٌ عَسّاجٌ: سَريعٌ‏ و العَسْجُ: سَيْرٌ فوقَ الوَسْجِ .

قال النَّضْر و الأَصمعيّ: أَوّلُ السَّيرِ الدَّبيبُ، ثم العَنَقُ، ثم التَّزَيُّد، ثم الذَّمِيل، ثم العَسْج، ثم الوَسْج (2) .

و أَوْسَجْتُه أَنا: حَملْتُه على الوَسِيجِ ، قال ذو الرُّمَّة:

و العِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو وَاسِجٍ خَبَباً # يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْها و هي تَنْسَلِبُ‏

قوله: يُنْحَزْن: أَي يُرْكَلْن بالأَعقابِ. و الانْسِلاب:

المَضاءُ.

و وَسيجُ : ع بتُرْكِسْتانَ، بما وراءَ النَّهر. منه أَبو محمدٍ عبدُ السّيِّد بنُ محمَّدِ بنِ عَطاءِ بنِ إِبراهيمَ بنِ موسى بنِ عِمرانَ، لَقَبُه سَعْدُ المُلْكِ، له جاهٌ و منزلة عند الخاقان، روى عن الرَّئيس أَبي عليٍّ الحسن بنِ عليّ بن أَحمد بن الرَّبيع، و عنه أَبو حَفْصٍ عُمَرُ بن محمَّد النَّسفيّ، و مات في حِصَارِ وَسِيجَ في المحرّم سنة 514.

و عُقْبةُ بنُ وَسَّاج بنِ حِصْنٍ الأَزديّ البُرْساني‏ (3) مُحدِّثٌ، و هو الّذي يَرْوِي عن أَبي الأَحْوَصِ عن عَبْدِ اللََّه، روَى عنه قَتادَة، قُتِلَ في الجَماجِم سنة 83 (4) ؛ قاله ابن حِبّان. و بُكَيْرُ ابنُ وَسّاجٍ شاعرٌ.

وشج [وشج‏]:

الوَشِيجَةُ : عِرْقُ الشَّجَرةِ، قال عَبِيدُ بن الأَبرصِ في قَوْمٍ خَرَجُوا من عُقْرِ دارِهم لحرْبِ بني أَسَدٍ فاستقبَلهم تَيْسٌ من الظِّباءِ:

و لقد جَرَى لهمُ فلم يَتَعيَّفُوا # تَيْسٌ قَعيدٌ كالوَشيجةِ أَعْضَبُ‏

2Lالأَعضَبُ: المكسورُ أَحدِ قَرْنَيه. لم يَتعَيَّفُوا: لم يَزْجُروا فيَعْلَمُوا أَنّ الدَّائرةَ عليهم، لأَن التَّيْسَ أَتاهُم من خَلْفِهم يَسوقُهم و يَطْرُدهم. و القَعيدُ: ما مَرّ من الوَحْش مِن وَرائك، فإِن جاءَ من قُدَّامك فهو النَّطِيحُ. شَبَّهَ هََذا التَّيْسَ بِعرْقِ الشَّجَرةِ، لضُمْرِه.

و الوَشِيجةُ : لِيفٌ يُفْتَل و يُشَدّ، و في الصّحاح «ثم يُشَدّ» و في بعض الأُمَّهات: ثم يُشْبَك‏ (5) بين خَشَبتينِ يُنْقَلُ فيها - هََكذا بتأَنيث الضَّميرِ في النُّسخ، و في الصّحاح: «بها»، و في اللسان: «بهما-البُرُّ المَحْصود (6) ، و كذََلك ما أَشبَهها مِنْ شَبَكةٍ بين خَشبتَيْنِ. فعلى ما في نُسختنا و الصّحاح فإِنّ الضِّميرَ راجعٌ إِلى الوَشيجة ، و على ما في اللَّسان فإِنه راجعٌ إِلى الخَشبتَيْنِ.

و الوَشيجةُ : ع، بعَقيقِ المَدينةِ، و مثلُه في المعجم.

و يقال: هُم وَشِيجةُ القَوْمِ‏ : أَي‏ حَشْوُهم، و هو قولُ الكسائيَّ. و نَصُّه: لهم وَشِيجةٌ في قَوْمهم و وَليجةٌ، أَي حَشْوٌ.

و من المجاز: تَطاعنوا بالوَشِيج : و الوَشِيجُ : شَجَرُ الرِّماحِ‏ (7) . و قيل: هو ما نَبَتَ مِن القَنَا و القَصَبِ مُعْترضاً.

و في المحكم: مُلْتَفّاً دَخَل بعضُه بعضاً. و قيل: سُمِّيتْ بذََلك لأَنّه تَنبت عُروقُها تحت الأَرضِ. و قيل: هي عامَّةُ الرِّماحِ، واحِدتُها وَشِيجَةٌ . و قيل: هو من القَنَا أَصْلَبُه.

و من المَجاز: بينهم واشِجةُ رَحِمٍ.

و وَشائِجُ النَّسَبِ، الوَشائجُ : جمْع الوَشِيجِ ، و هو اشْتِباكُ القَرَابةِ و الْتفافُها.

و الواشِجَةُ و الوَشِيجَةُ : الرَّحِمُ المُشْتَبِكَةُ المُتَّصلة، الأَخيرةُ عن يَعقوبَ. و أَنشد:

نَمُتُّ بأَرْحامٍ إِليكَ وَشِيجَةٍ # و لا قُرْبَ بالأَرْحامِ ما لمْ تُقرَّبِ‏

____________

(1) كذا بالأصل و القاموس. و في التكملة: و ناقة وَسُوجٌ عَسُوجٌ. و في التهذيب و اللسان: و هي (أي الناقة) وسوج.

(2) في التهذيب و اللسان: «ثم العسج و الوسج»و بهامش المطبوعة الكويتية: «قوله ثم الوسج: مقتضاه أن الوسج فوق العسج و هو ينافي في قوله أولاً: و العسج سير فوق الوسج».

(3) الأصل «الذبياني»و ما أثبت البرساني نسبة إلى بُرسان و هي قبيلة من الأزد (انظر الأنساب للسمعاني-اللباب) .

(4) كذا، و في وقت وقوع الجماجم أقوال ذكرت في كتب التاريخ.

(5) و مثلها في اللسان.

(6) في نسخة من القاموس: «المخضود».

(7) في الأساس: و تطاعنوا بالوشيج: بالرماح. قال أوس:

نبيح حمى ذي العز حين نريده # و نحمي حمانا بالوشيج المقوّم.

509

1L و قد وَشَجَتْ بك قَرَابتُه تَشِجَ ، بالكسر: أَي اشْتبكَتْ و الْتفَّتْ، كاشْتباكِ العُروقِ و الأَغصانِ. و الاسمُ الوَشيجُ .

و قد وَشَّجَها اللََّهُ تعالى‏ و يقال أَيضاً: وَشَّجَ اللََّه بينَهم تَوْشيجاً : أَي أَلَّفَ و خَلَطَ.

و عن النَّضر: وَشَجَ مَحْمِلَه، إِذا شَبَّكَه بِقِدٍ، بالكسر، و نَحْوِه‏ كالشَّريط لِئلاَّ يَسقُطَ منه شَيْ‏ءٌ. *و مما يستدرك عليه:

وَشَجَتِ العُروقُ و الأَغصانُ: اشتبكَتْ. و كلُّ شي‏ءٍ يَشتبِك فقد وَشَجَ يَشِجُ وَشْجاً و وَشيجاً ، فهو واشِجٌ : تَدَاخَلَ و تَشابَكَ و الْتَفَّ. قال امرُؤ القيس:

إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُروقِي # و هََذا المَوتُ يَسْلُبُني شَبابِي‏

و في حديث خُزَيْمةَ: «و أَفْنَتْ‏[أَصولَ‏] (1) الوَشيجِ »قيل:

هو ما الْتَفَّ من الشَّجر، أَرادَ أَنّ السَّنَةَ أَفنَتْ أُصولهَا إِذْ لمْ يَبْقَ في الأَرض ثَرىً.

و أَمرٌ مُوشَّجٌ : مُداخَلٌ بعضُه في بعضٍ مُشْتَبِك.

و الوَشيجُ : عُروقُ القَصَبِ. و عليه أَوشَاجُ غُزُولٍ: أَي أَلْوَانٌ داخِلَةٌ بعضُها في بعض، يعني البُرودَ فيها أَلوانُ الغُزولِ.

و الوَشيج : ضَرْبٌ من النبات، و هو من الجَنْبَة. قال رُؤبةُ:

و مَلّ مَرْعاها الوشيجَ البَرْوَقَا

و من المَجاز: وَشَجَتْ في قَلْبه أَمورٌ و هُمومّ.

و وَشِيجٌ : موضعٌ في بلاد العَرب قُرْبَ المَطالِي. و قد ذكره شبيب بن البَرصاءِ (2) في شعره.

و وَشْجَى كسَكْرَى: رَكِيّ معروف، هكذا بالجيم.

و مِشيجان، بالكسر: من قُرى أَسْفَرايِينَ.

2Lو المَوْشِجُ كمَجْلِس: قَريةٌ من اليَمن ما بين زَبِيدَ و المُخَا، و بها مقَامٌ يُنْسَب إِلى سيِّدنا عليٍّ رضي اللََّه عنه، يُزار و يُتبرَّك به.

ولج [ولج‏]:

وَلَجَ البَيتَ‏ يَلِجُ وُلُوجاً ، بالضّمّ، ولِجَةً ، كعِدَةٍ، و تَولَّجَ ، إِذا دَخَلَ. في الصّحاح و اللِّسان: قال سيبويه : إِنما جاءَ مصدرُه وُلُوجاً ، و هو من مصادرِ غير المتعَدّي، علَى معنى وَلَجْتُ فيه.

و في المحكم: فأَمّا سيبويه، فذَهبَ إِلى إِسقاطِ الوَسَطَ، و أَمَّا محمّدُ بنُ يَزيدَ فذَهبَ إِلى أَنه مُتعَدٍّ بغيرِ وَسطٍ.

قال شيخنا: قلت: فظاهِرُ كلامِ سيبويه أَنّ وَلَجَ من الأَفعالِ المتعدِّيَة، و لا قائلَ به، فإِن أَرادَ تَعديتَه للظّرف كوَلَجْت المكَانَ و نحوَه، فهو كدَخَلْت و غيرِه من الأَفعال الَّلازمة التي تَنصب الظُّروفَ. و إِن أَراد أَنه يَتعدَّى لمفعول به صريح كضربْت زيداً، فلا يَصِحّ و لا يَثْبُتُ. و كلام سيبويهِ أَوَّلَه السِّيرافيّ و غيرُه و وَهَّمَه كثيرٌ من شُرَّاحهِ. انتهى. كاتَّلَج‏ مَوالِجَ ، على افْتَعَل، أَي دَخَل مَداخِل. أَصلُه اوْتَلَج، أُبدِلت الوَاوُ تاءً ثمّ أُدغِمَت.

و أَوْلجْتُه و أَتْلَجْته، بمعنًى، أَي أَدْخَلْته. قال شيخنا:

ففيه استعمالُ افتعَلَ لازماً و متعدِّياً. قلت: ليس الأَمر ما ذَكَر، و إِنّما هو أَتْلَجْتهُ من باب الإِفعال، و التاءُ منقلِبة عن الواو، و هكذا مضبوطٌ في سائر النَّسخ.

و في اللسان: «قد اتَّلَج الظَّبيُ في كِناسِه و أَتْلَجَه فيه الحَرُّ، أَي أَوْلَجه .

و في التنزيل: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (3) قال أَبو عُبيد (4) : الوَليجة : البِطَانة، و الدَّخيلة، و خاصَّتُك من الرجال، تُطلَق على الواحد و غيره. و في العناية، في آل عمران: استُعيرت لمَن اخْتصَّ بك بدليل قولهم: لَبِسْتُ فُلاناً، إِذا اخْتَصَصْتَه. قلت: فهو إِذنْ مَجاز. أَو الوَليجة : مَنْ تَتَّخِذه مُعتمِداً عليه من غير أَهلك، و به فَسَّرَ بعضٌ الآيةَ. و قال الفرَّاءُ: الوَليجةُ : البِطَانةُ

____________

(1) زيادة عن النهاية و اللسان، و أشير إليها بهامش المطبوعة المصرية.

(2) عن معجم البلدان (و شيج) و بالأصل: الرضا. و شعره في المعجم:

إذا احتلت الرنقاء هند مقيمة # و قد حان مني من دمشق خروج

و بدلت أرض الشيح منها و بدلت # تلاع المطالي سخبر و وشيج.

(3) سورة التوبة الآية 16.

(4) في التهذيب و اللسان: أبو عبيدة.

ـ

510

1Lمن المُشركين. و قال أَبو عُبيد: وَليجة ، كلّ شي‏ءٍ أَوْلجتَه (1)

فيه و ليس منه فهو وَليجَتُه . و هو وَلِيجَتُهم، أَي لَصِيقٌ بهم و ليس منهم. و جمعُ الوَليجةِ الوَلائجُ.

و الوَلَجَةُ ، محرَّكةً : موضعٌ‏ أَو كهْفٌ تَسْتتِرُ فيه المارَّةُ من مَطَرٍ و غيره، و مَعْطِفُ الوَادِي، الأَخير عن ابن الأَعرابيّ، و جمعُه عنده وِلاَجٌ، بالكسر. و ج‏ الوَلَجَة أَوْلاَجٌ و وَلَجٌ ، الأَخير محرَّكة.

و الوالِجة : الدُّبَيْلَةُ، و هو دَاءٌ في الجَوْف.

و الرَّجلُ المَوْلوجُ : الذي أَصابَتْه الوالِجةُ .

و الوالِجَة : وَجَعٌ في الإِنسان. و التَّوْلَجُ : كِناسُ‏ الظَّبْيِ أَو الوَحْشِ‏ الَّذي يَلِجُ فيه. التاءُ فيه مبدَلَةٌ من الواوِ. و الدَّوْلَجُ لغةٌ فيه. و داله عند سيبويهِ بَدَل من تاءٍ، فهو على هََذا بدَلٌ من بَدَلٍ. وَ عَدَّه كُراع فَوْعَلاً.

قال ابنِ سيده: و ليس بشْي‏ءٍ.

قال جَريرٌ يَهجو البَعِيثَ المُجاشِعِيَ‏ (2) :

كأَنّه ذِيخٌ إِذا ما مَعَجَا # مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ تَوْلَجَا

و أَنشد ابن الأَعرابيّ لطُرَيحٍ يمدحُ الوَلِيدَ بنَ عبدِ المَلِك:

أَنت ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ و لمْ # تَعْطِفْ عليكَ الحُنِيُّ و الولُجُ

قال: الحُنِيّ، و الوُلُجُ ، بضمّتين: النَّواحِي و الأَزِقَّة. و الوُلُج : مَغارِفُ العَسَل، جمعُ وِلاَجٍ بالكسر. و للخَلِيَّةِ وِلاَجَانِ ، هما طَبَقَاها من أَعلاَها إِلى أَسفلِها. و قيل:

وِلاَجُها : بابُها.

و الوَلَجُ ، بالتَّحريك: الطَّريقٌ في الرَّمْل. و التُّلَجُ كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقابٍ، و قد تقدّم في المثنّاة أَصْلُه وُلَجٌ ، قلبَت الواوُ تاءً.

و في التَّهذيب من نوادر الأَعرابِ: وَلَّجَ مالَه تَوليجاً .

2L تَوْليجُ المالِ: جَعْلُه في حَياتك لبعضِ وَلَدِك فيَتسامَعُ النَّاسُ بذلك فَينْقَدِعونَ أَي‏ يَنْكَفُّون‏ عن سُؤالكِ، لعدَمِ دُخوله في حَوْزَةِ المِلْك.

و وَلْوَالِجُ ، بالفتح: د، بِبَذَخْشَانَ، خلفَ بَلْخ و طَخارِسْتانَ. قال في المعجم: و أَحْسَب أَنها مدينةُ مُزاحِمِ بنِ بِسْطامٍ، يُنْسَب إِليها أَبو الفتح عبدُ الرَّشيدِ بنُ أَبي حَنيفةَ النُّعْمَانِ بنِ عبدِ الرّزّاقِ بنِ عبدِ اللََّه الوَلْوَالِجِي ، إِمامٌ فاضلٌ، سَكَن سَمَرْقَنْدَ، و سمِعَ الحَديثَ و رواه، وُلِدَ ببلدِه سنة 467، سَمِعَ ببَلْخ أَبا القاسم أَحمدَ بنَ مُحمَّدٍ الخَليليَّ و أَبا جعفر محمّدَ بنَ الحُسين السِّمِنْجانيّ، و بِبُخَارَا أَبا بَكْرٍ محمّدَ بنَ منصورِ بنِ الحَسن النَّسَفيَّ، و غيرَهم، و لم يَذكر وَفاتَه. قلت: و تُوُفِّيَ تقريباً بعد الأَربعينَ و خَمْسِمائةٍ، كذا في لُبابِ الأَنسابِ‏ (3) .

*و مما يستدرك عليه:

المَوْلَجُ : المَدْخَلُ.

و تَولَّجَ : دَخَلَ. قال الشاعر:

فإِنَّ القَوافِي يَتَّلِجْنَ مَوالِجاً # تَضايَقُ عنها أَنْ تَوَلَّجَه الإِبَرْ (4)

و الوِلاَجُ : البابُ. و الوِلاَجُ : الغامضُ من الأَرْض و الوَادِي. و الجمْعُ وُلُجٌ و وُلُوجٌ ، الأَخيرة نادرةٌ لأَن فِعالاً لا يُكسَّر على فُعُولٍ.

و الوَالِجةُ : السِّباعُ و الحَيَّاتُ، لاسْتِتارِها بالنَّهارِ في الأَوْلاَج . و قد جاءَ في حديث ابن مسعود.

و الوَلَجُ و الوَلَجَةُ : شَىْ‏ءٌ يكون بين يَدَىْ فِنَاءِ القَوْم.

و رجل خَرّاجٌ وَلاّجٌ ، و خَرُوجٌ وَلُوجٌ ، و خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ ، مثال هُمَزَةٍ: أَي كثيرُ الدُّخولِ و الخُروجِ.

و شَرٌّ تالِجٌ . و قال اللّيث: جاءَ في بعض الرُّقَى: أَعوذُ باللََّهِ من شرِّ كُلِّ تالجٍ و مَالجٍ.

و الوالِجة مَدينة مُزاحِمِ بنِ بسْطامٍ. قيل: و هي وَلْوَالِجُ .

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أدخلته في شي‏ء ليس منه.

(2) بالأصل «المشاجعي»و ما أثبت من المؤتلف و المختلف للآمدي ص 56 «و اسمه خداش نشب الهجاء بينه و بين جرير و الفرزدق. ».

(3) لم يرد في اللباب.

(4) في اللسان: «تولجها الإبر»و في التهذيب: «تولجه الأمر».

511

1Lو الوَلْجَتانِ : هما وَلْجَةُ عِمرانَ، و وَلْجَةُ عَليّ، و تَليِجَةُ، الثَّلاثةُ من قُرَى الضَّواحِي.

و تَلُّوجُ، كتَنُّور، في نَواحِي دِمياطَ، و تُنسب إِليها شَبْرَا؛ كذا في قوانين ابن الجيعان.

و الوَلَجَةُ : ناحيةٌ بالمغرِب، من أَعمال تاهَرْتَ؛ ذكَرها الحافظُ السِّلَفيّ؛ و موضِعٌ بأَرضِ العِراق عن يَسارِ القاصِدِ لمَكَّةَ من القادسِيَّةِ، و بينها و بين القادِسِيَّةِ فَيْضٌ من فُيوضِ ماءِ الفُراتِ. و الوَلَجَةُ : بأَرْضِ كَسْكَرَ، موْضع ممّا يَلِي البَرَّ، واقَعَ فيه خالدُ بنُ الوليد جَيشَ الفُرْسِ فهزَمَهم؛ ذكره في الفتوح، و قال القَعْقاعُ بنُ عَمْرٍو:

و لم أَرَ قَوْماً مِثلَ قَومٍ رَأَيتُهمْ # على وَلَجَاتِ البَرِّ أَحْمَى و أَنْجَبَا

كذا في المعجم.

ومج [ومج‏]:

الوَمّاج ، ككَتّان: الفَرْجُ. و بالحاء أَصَحُّ، و سيأْتي فيما بعدُ و ما يتعلَّق به.

ونج [ونج‏]:

الوَنَجُ ، محرّكة: ضَرْبٌ من الأَوْتارِ أَو من الصَّنْجِ ذي الأَوتارِ، أَو العُودُ أَو المِزْهَرُ أَو المِعْزَفُ، فارسيّ معرَّب، أَصلُه وَنَهْ‏ (1) ، و العرب قالت: الْوَنّ، بتشديد النُّون.

و الوَنَجُ : ة بنَسَفَ، معرَّب وَنَهْ، و النِّسبة إِليها وَنَجِيّ ، منها أَبو محمَّدٍ عبدُ الصَّمدِ بنُ محمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، عن جَدِّه لأُمِّه أَبي نَصْرٍ أَحمَدَ بنِ إِسماعيلَ السَّكّاكِ، و عنه أَبو محمَّدٍ النَّخْشَيُّ، و كان حيّاً بعد الخَمسين و الأَربعمائِة.

*و مما يستدرك عليه:

الوانجة (2) : من قُرَى اليَمامة، و هي نُخيْلاتٌ لبني عُبَيْدِ بن ثَعْلبَةَ من بني حَنيفةَ، و هي من حَجْرِ اليَمامةِ؛ كذا في المعجم.

وهج [وهج‏]:

وَهَجَ النَّارُ، الصَّواب: وَهَجَت (3) تَهِجُ وَهْجاً ، 2Lبالتسكين‏ و وَهَجَاناً ، محرَّكةً: إِذا اتَّقَدَتْ. و من المجاز: يَوْمٌ وَهِجٌ ككَتِفٍ و وَهُجانٌ : شَديدُ الحَرِّ.

و لَيْلَةٌ وَهِجَةٌ و وَهْجانَةٌ : كذلك. و قد وَهَجَا وَهْجاً و وَهَجَاناً .

و الاسم الوَهَجُ محرَّكة. و قد تَوَهَّجَت النارُ: تَوَقَّدَت. و أَوْهَجْتُها أَنا. و في المحكم: و وَهَجْتُها أَنا.

و لها وَهِيجٌ : أَي تَوَقُّدٌ.

و وَهَجُ الطَّيبِ و وَهِيجُه : انْتِشارُه و أَرَجُه.

و من المجاز: تَوهَّجَتْ رائحةُ الطَّيبِ: أَي‏ تَوقَّدَتْ. و الوَهَجُ و الوَهِيجُ : تَلأْلُؤُ الشَّيْ‏ءِ و تَوقُّدُه.

و من المَجاز: تَوهَّجَ الجَوْهَرُ: تَلأْلأَ، قال أَبو ذُؤيب:

كأَنَّ ابنةَ السَّهْمِيِّ دُرَّةُ قامِسٍ # لها بعدَ تَقْطِيعِ النُّبوحِ‏ (4) وَهِيجُ

و الوَهَجُ و الوَهْجُ و الوَهَجانُ و التَّوَهُّجُ : حَرارَةُ الشَّمسِ و النَّار مِن بعيدٍ. و وَهَجَانُ الجَمْرِ: اضْطِرامُ تَوَهُّجِه . و نَجْمٌ وَهّاجٌ . و سِرََاجاً وَهََّاجاً (5) يعني الشَّمْسَ.

و المُتوهِّجَةُ من النِّساءِ: الحَارّة المَتاعِ؛ كذا في اللِّسان.

ويج [ويج‏]:

الوَيْجُ : خَشَبَةُ الفَدَّانِ، عُمانِيَّة. و قال أَبو حَنيفةَ: الوَيْجُ : الخَشَبةُ الطَّويلةُ الَّتي بين الثَّوْرَيْنِ.

(فصل الهاءِ)

مع الجيم

هبج [هبج‏]:

الهَبَج ، محرَّكَةً، كالوَرَمِ‏ يكون‏ في ضَرْعِ النَّاقةِ. و تقول: هَبَّجه تَهْبيجاً ، أَي‏ وَرَّمهَ، فتَهبَّج ، أَي تَوَرَّمَ. و الهَبَجُ في الضَّرْعِ أَهْوَنُ الوَرَمِ.

يقال: أَصبحَ فُلانٌ مُهَبَّجاً ، أَي مُوَرَّماً. و المُهبَّجُ ، كمُعَظَّمٍ‏ : الرَّجلُ‏ الثَّقيلُ النَّفْسِ. و الهَبِيجُ : الظَّبْيُ له جُدَّتَانِ مُستطيلتان في جَنْبَيْه بين شَعرِ بَطْنِه و ظَهْرِه، كأَنه قد أُصِيبَ هُنالك.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «بهامش المطبوع: في تبيان عاصم: ونه في الموضعين من غيرها». يريد بالمطبوع نسخة التاج الناقصة.

(2) في معجم البلدان: الوالجة.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الصواب الخ فيه نظر، فإن النار مجازية التأنيث».

(4) عن اللسان و بالأصل «الثبوج».

(5) سورة النبأ الآية 13.

512

1L و الهَوْبَجَةُ : بَطنٌ من الأَرض، قاله الأَزهريّ‏ أَو المَوضِعُ المُطمئِنّ منها، أَي الأَرْضِ، أَو الأَرْضُ المرتفِعةُ فيها حَصًى. و الهَوْبَجَةُ : مُنْتهَى الوادِي حيث تَدْفَع دَوافِعُه. [و] (1) أَصبْنا هَوْبَجة من رِمْث، إِذا كان‏[كثيراً] (2) في بطن وادٍ.

و قال النَّضْر: الهَوْبَجَةُ : أَن يُحْفَر في مَناقِعِ الماءِ ثِمادٌ يُسِيلونَ الماءَ إِليها فتمتلئُ‏ فيَشْرَبونَ منها و تَعِينُ تِلْك الثِّمادُ إِذا جُعلَ فيها الماءُ. قال الأَزهريّ: و لما أَرادَ أَبو مُوسى حَفْرَ رَكَايَا الحَفَرِ (3) قال: دُلُّوني على مَوْضِع بئرٍ تُقْطَعُ به هذه الفَلاَةُ.. قالوا: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بين فَلْجٍ و فُلَيجٍ فحَفَر الحَفَرَ، و هو حَفَرُ أَبي مُوسى، بينه و بين البَصْرَة خمسةُ أَميال‏ (4) .

و الهَوْبَجَةُ بنُ بُجَيرٍ بنِ عامرٍ، من بني ضَبَّهَ، قُتِلَ يوم مُؤْتَةَ، فيُقال إِنّ جَسدَه فُقِدَ؛ كذا قاله البَلاذُرِيّ.

و الهَوابجُ : رِياضٌ باليَمامة، عن الحَفْصِيِّ، كذا في المعجم.

و هَبَجَه ، كمَنَعه، يَهْبِجُ هَبْجاً : ضَرَبَه‏ ضَرْباً مُتتابعاً فيه رَخاوَةٌ. و قيل: الهَبْجُ : الضَّرْبُ بالخَشبِ كما يُهْبَجُ الكَلْبُ إِذا قُتِلَ. و هَبَجَه بالعَصا: ضَرَبَ منه حيثُ ما أَدرَكَ. و في الصّحاح: هَبَجه بالعَصَا هَبْجاً ، مثل حَبَجَه حَبْجاً: أَي ضَرَبه. و الكلْبُ يُهْبَجُ : أَي يُقْتَل.

و الهَبَيَّجُ ، بفتح الأَول و الثاني و التحتيَّةُ مشدَّدَة: لُغة في الهَبَيَّخ‏ بالخاءِ، و سيأْتي في محلّه إِن شاءَ اللََّه تعالى.

هبرج [هبرج‏]:

الهَبْرَجُ : المَشْيُ السَّريعُ الخَفيفُ‏ فيه اختلاطٌ.

و الهَبْرَجُ : المُخْتالُ‏ الذَّيّالُ الطَّويلُ الذَّنَبِ؛ و هذا عن الأَصمعيّ و الهَبْرَجُ : الرَّجلُ‏ المُخَلِّط في مَشْيِه، و في نُسخة: مِشْيَتِه. قال أَبو نَصر: سأَلت الأَصمعيَّ مَّرةً: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَبْرَجٌ ؟قال: يُخَلِّطٌ في مَشْيِه.. و الهَبْرَجُ المُوَشَّى من الثِّياب، قال العَجّاج:

2L

يَتْبَعْنَ ذَيّالا مُوشًّى هَبْرَجَا

الهَبْرَجُ و المُوَشَّى واحدٌ. و الهَبْرَجُ : الضّخْمُ السَّمينُ‏ من الرِّجال، و يُكْسَرُ في هذا. و الهَبْرَجُ : الثَّوْرُ. و هو أَيضاً الظَّبْيُ المُسِنّ. و الهَبْرَجَةُ : الوَشْيُ، و الاختلاطُ في المَشْيِ‏ (5) ، و قد تقدّم عن الأَصمعيّ ما يَشهد لذلك.

و المُهَبْرَجُ ، كمُسَرْهَدٍ، من الأَوْتار: الفاسِدُ المُختلِفُ المَتنِ، من التكملة.

هجج [هجج‏]:

الهَجِيجُ : الأَجِيجُ، مثْل هَرَاقَ و أَرَاقَ. و قد هَجَّتِ النَّارُ تَهِجُّ هَجّاً و هَجِيجاً : إِذا اتَّقَدَتْ و سَمِعْتَ صَوْتَ اسْتِعارِها، و هَجَّجَها هو. و عن ابن دُريد: الهَجيجُ : الوَادِي العَميقُ كالإِهْجِيجِ ، بالكسر. و رُوِيَ: وادٍ هَجِيجٌ و إِهْجِيجٌ :

عَميقٌ، يمانِيَةٌ، فهو على هذا صِفةٌ. و الجمعُ هُجّانٌ . قال بعضُهم: أَصابنَا مَطرٌ سالتْ منه الهُجّانُ .

و الهَجِيجُ : الأَرْضُ الطِّويلةُ، لأَنها تَسْتَهِجّ السّائِرَةَ أَي تَسْتَعْجِلُهم. و الهَجِيج : الخَطُّ في الأَرضِ. قال كُرَاع: هو الخَطُّ يُخَطّ في الأَرضِ للكَهَانةِ، ج هُجّانٌ . و قولهم: رَكِبَ‏ من أَمرِه‏ هَجَاجِ ، كقَطَامِ، و يُفْتَح آخِرُه، أَي‏ رَكِبَ رَأْسَه، هكذا في سائر النُّسخ‏ (6) ، و في بعض الأُمّهات: رَأْيَه، أَي الَّذي لمْ يَتَروَّ فيه. و كذا رَكِبَ هَجَاجَيْه ، تَثنِيةً. قال المُتَمرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الصُّحارِيّ:

فَلاَ يَدَعُ اللِّئامُ سَبيلَ غَيٍّ # و قَدْ رَكِبُوا عَلَى لَوْمِي هَجَاجِ

و عن الأَصمعيّ: من أَرادَ كَفَّ النَّاس عن شيْ‏ءِ قالَ:

هَجاجَيْكَ و هَذَاذَيْكَ. و قال اللّحيانيّ: يقال للأَسَد و الذِّئبِ و غيرِهما في التَّسْكين: هَجاجَيْك و هَذاذَيْكَ، على تقدير الاثْنَينِ، و قال غيرُه: هَجاجَيْكَ ، هاهُنا و هاهُنا، أَي كُفَّ.

و عن شَمِرٍ: النَّاسُ هَجاجَيْكَ ، مثْل دَوالَيْكَ و حَوالَيْكَ: أَراد أَنه مِثْلُه في التَّثنِية لا في المعنَى؛ و قد أَخطأَ أَبو الهيثم‏ (7) .

____________

(1) زيادة عن اللسان.

(2) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «الجفر»و ضبطت في التهذيب بإسكان الفاء، ثم ذكرها محركة، و ما أثبت ضبط اللسان و التكملة.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله خمسة أميال، بهامش اللسان نقلاً عن ياقوت خمس ليال»و في التهذيب: خمس ليالٍ.

(4) عن اللسان و التكملة، و بالأصل: أبو منصور.

(5) في القاموس: اختلاط المشي.

(6) مثله في التهذيب و اللسان و التكملة و الصحاح. و في المجمل: ركب فلان هجاج على فعالِ أي العمياء المظلمة.

(7) و قول أبي الهيثم كما في التهذيب: «قول شمر: الناس هجاجيك في.

513

1L و الهَجَاجَةُ ، بالفتح: الهَبْوَةُ الّتي تَدْفِن كلَّ شيْ‏ءٍ بالتُّراب، و العَجَاجة مثلُها. و لم يَذكُرها المصنِّف في عَجّ، فهو مُستدرَك عليه.

و هَجاجَةٌ ، بلا لامٍ: الأَحْمَقُ، قال الشاعر:

هَجَاجَةُ مُنتخَبُ الفُؤادِ # كأَنّه نَعامَةٌ في وادِي‏

قال شَمِرٌ: هَجاجَةٌ : أَي أحمَقُ، و هو الّذي يَسْتَهِجّ على الرَّأْيِ ثمّ يَرْكَبه، غَوِيَ أَم رَشِدَ. و اسْتِهْجاجُه : أَن لا يُؤامِرَ أَحداً و يَرْكَب رَأَيَه، كالهَجْهَاجِ ، و هو الجافِي الأَحمق، و الهَجْهَاجَةِ ، و هو الكَثيرُ الشَّرِّ الخَفيفُ العَقْلِ، و قال أَبو زيدٍ: رجلٌ هَجْهَاجَةٌ : لا عَقْلَ له و لا رَأَيَ.

و هَجْ هَجْ ، بالسُّكون: زَجْرٌ للغَنَمِ‏ و الكَلْبِ أَيضاً؛ قاله الأَزهريّ‏ و غَلِطَ الجوهريُّ في بِنائِه على الفتح، و إِنما حَرَّكَه الشاعرُ -و هو عُبيدُ بن الحُصين الرّاعي يهجو عاصمَ ابنَ قَيْسٍ النُّمَيْرِيّ و لَقَبُه الحَلاَلُ:

و عَيَّرَنِي تِلْكَ الحَلالُ و لم يكنْ # لِيَجْعَلَها لابْنِ الخَبِيثةِ خالقُهْ

و لََكِنَّما أَجْدَى و أَمْتَعَ جَدُّه # بِفِرْقٍ يُخَشِّيه بهَجْهَجَ ناعِقُه‏

و كان الحَلاَلُ قد مَرّ بإِبلِ الرَّاعي فعَيَّرَه بها. فقال فيه هََذا الشِّعْرَ. و الفِرْقُ: القَطِيعُ من الغَنَم. و يُخَشِّيه: يُفْزِعه.

و النَّاعِقُ: الرَّاعي. يريد أَنّ الحَلالَ صاحِبُ غَنَمٍ لا صاحِبُ إِبلٍ، و منها أَثْرَى و أَمْتَعَ جَدُّه بالغَنمِ و ليس له سِوَاها.

فِلأَيِّ شَيْ‏ءٍ تُعَيِّرُني بالإِبل‏ (1) و أَنت لم تَمْلِك إِلاَّ قطيعاً من الغَنمِ. و الفَخْر عُندهم إِنّما هو بِملْكِ الإِبلِ و الخِيلِ و لا يملِكُ الغَنَمَ إِلاَّ الضُّعفاءُ الّذين لا شَوْكَةَ لهم و لا غَناءَ عندهم- ضَرورةً، أَي للشِّعر. و قال الأَزهريّ: هَجَا هَجَا ، و هَجٍ هَجِ و هَجْ هَجْ : زَجْرٌ للكَلْبِ. قال: و يقال للأَسدِ و الذِّئب و غيرِهما بالتّسكين. قال ابن سِيده: و قد يقال هَجَا هَجَا للإِبلِ. قال هِمْيانُ:

2L

تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زَجْراً نافِجَا # من قِيلهم أَيَاهَجَا أَيَاهَجَا

قال الأَزهريّ: و أَنت إِن شِئْتَ قلتَهما مرَّةً واحدَةً، قال الشّاعر:

سَفَرتْ فقُلْتُ لها: هَجٍ ، فتَبَرْقَعَت # فذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ ضَبّارَا

و ضَبَّارٌ: اسمُ كَلْبٍ؛ كذا وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكريّا، و مثلُه بخَطّ الأَزهريّ و أَورده أَيضاً ابن دُريد في الجمهرة و كذََلك هو في كتاب المعاني، غير أَنّ في نسخة الصّحاح:

«هَبّارَا»، بالهاءِ (2) ، كذا وُجِد بخطّ الجوهريّ. و رواه اللِّحيانيّ: هَجِي. قال الأَزهريّ: و يقال في مَعْنَى هَجْ هَجْ :

جَهْ جَهْ، على القَلْب. و في الصّحاح: هَجْ ، مخفّف: زَجْرٌ للكَلْب، يُسَكَّن‏ و يُنَوَّن، كما يقال: بَخْ و بَخٍ.

و هَجْهَجَ بالسَّبُع‏ و هَجْهَجَ السَّبُعَ: إِذا صاحَ‏ به و زَجَرَه ليَكُفّ. قال لبيد:

أَو ذُو زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرْضِه # يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنوبِ المُرْسَلِ‏

يَعْنِي الأَسَدَ يَغْشَى مُهَجْهِجاً به فَينْصَبُّ عليه مُسرِعاً فيفترِسُه. و عن اللّيث: الهَجْهَجَةُ : حِكايةُ صَوْتِ الرَّجلِ إِذا صاحَ بالأَسد. و قال الأَصمعيّ هَجْهَجْتُ بالأَسد (3) ، و هَرَّجْتُ به: كِلاهما إِذا صاحَ به.

و يقال لزَاجرِ الأَسدِ (4) : مُهَجْهجٌ و مُهَجْهِجَةٌ .

و هَجْهَجَ بالجَمَلِ: زَجَرَه فقال‏ له: هِيجْ، بالسّكون، و كذََلك النَّاقة. قال ذو الرُّمَة:

أَمْرَقْتُ من جَوْزِهِ أَعْنَاقَ ناجِيَةٍ # تَنْجُو إِذا قَالَ حَادِيها لَهَا: هِيجِ

قال: إِذا حَكَوْا ضاعَفوا هَجْهَجَ ، كما يُضاعفون الوَلْوَلَة [من الوَيْلِ‏] (5) فيقولون: وَلْوَلتِ المَرأَةُ: إِذا أَكْثَرَتْ من

____________

ق-معنى دواليك باطل، و قوله معنى دواليك أي حواليك كذلك، بل دواليك في معنى المتداول، و حواليك تثنية حوالك، يقال: الناس:

حولك و حوليك و حواليك و حواليك.

(1) في اللسان: يقول له: فلم تعيرني إبلي».

(2) و قد استشهد الجوهري بالبيت أيضاً في مادة هبر، على أن الهبار القرد الكثير الشعر لا على أنه إسم كلب، و تبعه صاحب اللسان في مادة «هبر».

(3) في التهذيب و اللسان: بالسَّبُع.

(4) الأصل و اللسان، و في التهذيب: للزاجر للأسد.

(5) زيادة عن التهذيب و اللسان.

514

1Lقَوْلِها: الوَيْل. و قال غيرُه: هَجْ ، في زَجْرِ النَّاقة. قال جَنْدَل:

فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائجِ # تَكفُّحُ السَّمائمِ الأَواجِجِ

و قِيلُ: عاجٍ، و أَيَا أَيَا هجِ

فكسر القافية، و إِذا حَكَيْت قلْت: هَجْهَجْت بالنَّاقة.

و الهَجْهَاجُ : النَّفُورُ. و الشَّديدُ الهَديرِ من الجِمالِ. و البَعِير يُهاجُّ في هَديره: يُردِّدُه.

و فَحْلٌ هَجْهاجٌ ، في حكايةِ شدَّةِ هَديرِه.

و هَجْهَجَ الفَحْلُ في هَديرِه.

و الهَجْهاجُ : الطَّويلُ منها، أَي من الجِمال، و منَّا. يُقال: رَجُلٌ هَجْهاجٌ : طويلٌ، و كذََلك البَعيرُ. قال حُمَيدُ بن ثَوْرٍ:

بَعِيدُ العَجْبِ حين تَرَى قَرَاهُ # مِن العِرْنِينِ هَجْهاجٌ جُلالُ‏

و الهَجْهَاجُ : الجَافِي الأَحمقُ، و قد تقدّم. و الهَجْهاجُ :

الدَّاهِيَة. و الهَجْهَجُ بالفتح: الأَرْضُ الصُّلْبةُ الجَدْبَةُ التي لا نَباتَ بها، و الجميعُ هَجاهِجُ . قال:

فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ # قُيِّدَ في أَراملِ العَرافِجِ

في أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجَاهِجِ

جَمَعَ على إِرادةِ المَواضِع.

و هُجَهِجٌ كعُلَبِط: الكَبْشُ. و المَاءُ الشَّروبُ، قال اللِّحْيَانيّ: ماءٌ هُجَهِجٌ : لا عَذْبٌ و لا مِلْحٌ، و يقال ماءُ زَمْزَمَ‏ (1) ، هُجَهجٌ .

و هُجَاهِجٌ كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ‏ منّا.

و الهَجْهَجَةُ : حِكايةُ صَوْتِ الكُرْدِ عندَ القِتال. و يقال‏ تَهَجْهَجَتِ النَّاقةُ، إِذا دَنا نِتَاجُها. 2L و هَجَّ البَيتَ‏ يَهُجُّه هَجّاً و هَجيجاً : هَدَمَه، قال:

أَلاَ مَنْ لقَبْرٍ لا تزالُ تَهُجُّه # شَمَالٌ و مِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ‏

و الهُجّ ، بالضّمّ: النِّيرُ على عُنُقِ الثَّوْرِ، و هي الخَشَبَةُ التي على عُنُقِه بأَدَاتِهَا.

و سَيْرٌ هَجَاجٌ ، كسَحَابٍ: شَدِيدٌ قال مُزاحِمٌ العُقَيْليّ:

و تَحْتَي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ # أَضَرَّ بِنَيِّه سَيْرٌ هَجَاجُ (2)

و الأَحمق‏ اسْتَهَجّ : إِذا رَكِب رأْيَه‏ غَوِيَ أَم رَشِدَ، و اسْتِهْجاجُه : أَنْ لا يُؤامِرَ أَحداً وَ يرْكب رَأْيَه‏ و استَهَجَّ السّائِرَةَ في الطَّرِيق: اسْتَعْجَلَها. و اهْتَجَّ فُلانٌ‏ فيه، أَي في رِأْيه، إِذا تَمَادَى عليه و لم يُصْغ لمَشورةِ أَحدٍ.

*و مما يستدرك عليه:

عن اللّيث: هَجَّجَ البَعيرُ يُهَجِّجُ ، إِذا غارَتْ عَيْنُه في رأْسِه من جُوعٍ أَو عطشٍ أَو إِعْيَاءٍ غَيْر خِلْقةٍ. قال:

إِذا حِجاجَا مُقْلَتَيْها هَجَّجَا

و مثله قوله الأَصمعيّ‏ (3) .

و عين هَاجّةٌ : أَيّ غائِرةٌ. قال ابن سيده: و أَما قول ابنةِ الخُسِّ حين قيل لها: بِمَ تَعرفين لِقَاحَ نَاقتِك؟فقالت: أَرى العَيْنَ هَاجّ ، و السَّنامَ رَاجّ، و تَمْشِي فتَفَاجّ، فإِما أَن‏ (4) تكون على هَجَّتْ و إِن لم يُسْتَعْمل، و إِمّا أَنّها قالت: هَاجًّا ، إِتباعاً لقولهم: راجّاً.

قال: و هم يجعلون للإِتباع حُكْماً لم يكن قبلَ ذََلك، فذَكَّرَتْ على إِرادة العُضْو أَو الطَّرْف، و إِلاّ فقد كان حُكْمها أَن تقول هاجَّةً . و مثله قولُ الآخر:

و العَيْنُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مكحولُ‏

____________

(1) هذا ضبط اللسان و التكملة. و في التهذيب: ماءٌ زُمَزِمٌ.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و تحتى الخ هكذا أنشد، الأزهري، و الرواية:

أضر بطرقه سير هجاجي‏

و أصله هجاجيّ فسكن للقافية و هي مكسور».

(3) قال الأصمعي: هجّجَتْ عينُه: غارت.

(4) سقطت من المطبوعة الكويتية.

515

1Lعلى أَنّ سيبويه إِنما يَحمل هََذا على الضَّرورة. قال ابن سيده: و لَعَمْري إِن في الإِتباع أَيضاً لَضَرُورةً تُشبه ضرورةَ الشِّعر.

و عن ابن الأَعرابيّ: الهُجُجُ : الغُدْرانُ.

و الهَجِيجُ : الشَّقّ الصَّغيرُ في الجَبَل.

و هَجْهَجَ الرَّجلَ: رَدَّه عن كلّ شيْ‏ءٍ.

و ظَلِيمٌ هَجْهاجٌ و هُجَاهِجٌ : كثيرُ الصَّوتِ. و الهَجْهَاجُ :

المُسِنُّ. و الهَجْهَاجُ و الهَجْهَاجَةُ : الكثيرُ الشَّرِّ. و يومٌ هَجْهَاجٌ : كثيرُ الرِّيحِ شَديدُ الصَّوتِ، يعني الصَّوْتَ الّذي يكون فيه عن الرِّيح.

و قال ابن منظور: و وَجدْت في حواشي بعضِ نُسخِ الصّحاحِ: المُسْتَهِجُّ : الّذِي يَنطِق في كلِّ حقٍّ و باطِلٍ.

هدج [هدج‏]:

الهَدَجَانُ ، محرّكةً، و الهَدْجُ و الهُدَاجُ كغُرَابٍ‏ :

مَشْيٌ رُوَيدٌ في ضَعْفٍ. و الهَدَجَانُ : مِشْيةُ الشَّيخِ‏ و نحو ذََلك، و هو مَجاز.

و قد هَدَجَ الشَّيْخُ في مِشْيَته‏ يَهْدِجُ ، بالكسر، هَدْجاً و هَدَاجَاناً و هُدَاجاً : قارَبَ الخَطْوَ أَو أَسرَعَ‏ (1) من غير إِرادةٍ.

قال الحُطَيئة:

و يَأْخذُه الهُداجُ إِذا هَدَاهُ # وَليدُ الحَيِّ في يَدِه الرِّداءُ

و قال الأَصمعيّ: الهَدَجانُ : مُدارَكةُ الخَطْوِ. و أَنشد:

هَدَجَاناً لم يكنْ مِن مِشْيَتِي # هَدَجَانَ الرَّأْلِ خَلْفَ الهَيْقَتِ‏ (2)

و قال ابن الأَعرابيّ: هَدَجَ : إِذا اضطربَ مَشْيُه من الكِبَرِ، و هو الهُّدَاجُ . و هَدَجَ و هو هَدّاجٌ و هَدَجْدَجٌ . و الهَدَجَة ، محرَّكَةً (3) : حَنينُ النَّاقةِ على وَلَدِها، و قد هَدَجَتْ و تَهَدَّجَت ، و هي‏ ناقةٌ مِهْداجٌ و هَدُوجٌ .

2L و الهَوْدَجُ : مَرْكَبٌ للنساءِ مُقَبَّبٌ و غيرُ مُقَبَّبٍ‏ (4) . و في المحكم: يُصنَع من العِصِيّ ثم يُجعل فوقَه الخَشبُ فيُقبَّبُ. و في التوشيح: الهَوْدَجُ : مِحْمَلٌ له قُبّةٌ تُسْتَر بالثياب يَرْكَب فيه النِّسَاءُ.

و تَهَدَّجَ الصَّوتُ‏ : إِذا تَقَطَّعَ في ارْتعاشٍ. و تَهَدَّجَت النَّاقَةُ: تعَطَّفتْ على الوَلِد. و لو قال عند ذِكْرِ الهَدَجَةِ :

هَدَجَت و تَهدَّجَت و هي مِهْدَاجٌ ، كان أَحسنَ لطَريقته.

و من المَجَاز: هَدَجَت القِدْرُ: إِذا غَلَتْ بِشدَّةٍ.

و قِدْرٌ هَدْوجٌ : أَي‏ سَرِيعةُ الغَلَيانِ‏ أَو شديدتُه.

و هَدّاجٌ ككَتّان: فَرَسُ الرَّيْبِ بن شَرِيقٍ، و في هامش الصّحاح: فارسُ هَدَّاجٍ : هو ربيعةُ بنُ مُدْلِجٍ الباهِليّ.

و أَنشد الأَصمعيّ للحارِثِيّة تَرْثِي مَن قُتِل من قَوْمِها في يومٍ كان لباهِلَةَ على بني الحَارثِ و مُرَادٍ و خَثْعَم:

شَقِيقٌ و حَرْميٌّ أَرَاقَا دِماءَنا # و فارِسُ هَدّاج أَشابَ النَّواصِيَا

أَرَادَ (5) بشقيق و حَرْمِيّ، شقيقَ بنَ جَزْءِ بن رِياحٍ الباهليّ، و حَرْميَّ بنَ ضَمْرَةَ النَّهْشَليّ.

و هَدّاجٌ : أَبو قَبيلةٍ. و المُسْتَهْدِجُ رُوي بكسر الدّال في قول العَجّاج يَصف الظَّليمَ:

أَصَكَّ نَغْضاً لا يَنِي مُسْتَهْدجَا

أَي‏ العَجْلاَن، و قال ابن الأَعرابيّ: هو بفتح الدّال‏ و معناه‏ الاسْتِعْجَال. *و مما يستدرك عليه:

هَدَجَ الظَّليمُ يَهْدِجُ هَدَجَاناً و اسْتَهْدَجَ : و هو مَشْيٌ و سَعْيٌ و عَدْوٌ، كلّ ذََلك إِذا كان في ارْتِعَاشٍ. و ظلِيمٌ هَدّاجٌ . وَ نَعَامٌ هُدَّجٌ (6) و هَوادِجُ ، و تقول: نَظرْتُ إِلى الهَوادِجِ على الهَوادِج .

____________

(1) في اللسان: «و أسرع»بدل «أو أسرع».

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الهيقت. قال في اللسان: أراد الهيقة فصير هاء التأنيث تاء في المرور عليها».

(3) الأصل و القاموس و اللسان و الصحاح، و ضبطت في التهذيب بإسكان الدال ضبط قلم.

(4) في الصحاح: مضبب و غير مضبب، و في اللسان فكالأصل.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أراد، كذا في اللسان أيضاً، و ذكر باعتبار القائل أو الشاعر و إن كان أنثى و يقع ذلك كثيراً»و في اللسان المطبوع: أرادت.

(6) عن الأساس، و بالأصل: هدّاج.

ـ

516

1Lو الهَدَجْدَجُ : الظَّلِيم، سُمِّيَ بذََلك لهَدَجَانِه في مَشْيِه.

قال ابنُ أَحمَرَ:

لِهَدَجْدَجٍ جَرِبٍ مَسَاعِرُهُ # قد عادَهَا شَهْراً إِلى شَهْرِ

و هَدَجَةُ الرِّيحِ، محرَّكَةً (1) : التي لها حَنِينٌ، و قد هَدَجَت هَدْجاً : أَي حَنَّت و صَوَّتَت، و رِيحٌ مِهْدَاجٌ . قال أَبو وَجْزَةَ السَّعديُّ يَصف حُمُرَ الوَحْشِ:

حتى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنْهنَّ في مَسَكٍ # مِن نَسْلِ جَوَّابةِ الآفاقِ مِهْدَاجِ

لأَنّ الرّيح تَسْتدِرُّ السَّحَابَ و تُلقِحُه فيُمْطِر، فالماءُ من نَسْلِها.

و تَهَدَّجُوا عليه: أَظْهَروا إِلْطافَه.

و هَدّاجٌ : اسمُ قائدِ الأَعشى‏ (2) . و هَدّاجٌ : اسم فرسِ رَبيعةَ بن صَيْدَحٍ.

و هَدَّجَت النّاقَةُ: ارتَفَعَ سَنَامُهَا و ضَخُمَ فصارَ عليها منه شِبْهُ الهَوْدَجِ ، و هو مَجازٌ.

و عبدُ اللََّه بنُ هَدّاجٍ الحَنَفيُّ: صَحابيُّ، روى عنه هاشِمُ بنُ عَطَّافٍ، و الصواب عن أَبيه عنه‏ (3) في الخِضاب؛ كذا في معجم ابن فهد.

هرج [هرج‏]:

هَرَجَ النّاسُ يَهْرِجونَ من حَدِّ ضَرَبَ، هَرْجاً ، إِذا وَقَعوا في فِتْنةٍ و اختلاطٍ و قَتْلٍ. و أَصلُ الهَرْجِ الكَثْرةُ في الشَّيْ‏ءِ و الاتِّساعُ، و الهَرْجُ : الفِتْنَةُ في آخرِ الزَّمان. و الهَرْجُ :

شِدّةُ القَتْلِ و كَثْرَتُه.

16- و في الحديث : «بين يَدَيِ السَّاعةِ هَرْجٌ ».

: أَي قِتَالٌ و اختلاطٌ. و قال أَبو موسى: الهَرْجُ ، بلسان الحَبشة: القَتْلُ. و قال ابنُ قَيسِ الرُّقَيّاتِ أَيَّامَ فِتنةِ ابن الزُّبَيْر:

ليتَ شِعْرِي أَ أَوّلُ الهَرْجِ هََذا # أَمْ زَمانٌ من فِتْنَةٍ غَيْرِ هَرْجِ ؟!

2L و هَرِجَ البَعيرُ كفَرِحَ‏ يَهْرَجُ هَرَجاً : سَدِرَ، أَي تَحيَّرَ، من شِدّةِ الحَرِّ و كَثْرةِ الطِّلاءِ بالقَطِرانِ‏ و ثِقَلِ الحِمْل.

17- و في حديث ابن عُمَرَ : «لأَكونَنَّ فيها مِثْلَ الجَمَلِ الرَّدَاحِ يُحْمَل عليه الحِمْلُ الثَّقِيل فيَهْرَجُ و يَبْرُكُ‏ (4) و لا يَنْبَعِثُ حتى يُنْحَرَ».

:

أَي يتحَيَّر و يَسْدَر. و قال الأَزهريّ: و رأَيتُ بَعيراً أَجربَ هُنِى‏ءَ بالخَضْخاضِ فهَرِجَ (5) فماتَ.

و الهِرْجُ ، بالكسر: الأَحمقُ، و الضَّعيف من كلِّ شيْ‏ءٍ قال أَبو وَجْزةَ:

و الكَبْشُ هِرْجٌ إِذا نَبَّ العَتُودُ له # زَوْزَى بأَلْيَتِه للذُّلِّ و اعْتَرَفَا

و الهِرْجةُ بهاءٍ: القَوْسُ اللَّيِّنةُ، و هي المُسمَّاة بكِبادَه‏ (6) .

و التَّهرِيجُ في البَعيرِ: حَمْلُه على السَّيْر في الهاجِرةِ حتى يَسْدَرَ أَي يَتَحَيَّر؛ قاله الأَصمعيّ، كَالإِهْراجِ . يقال: أَهْرَجَ بَعيرَه إِذا وَصَلَ الحَرُّ إِلى جَوْفِه. و التهريجُ : زَجْرُ السَّبُعِ و الصِّياحُ به. يقال: هَرَّجَ بالسَّبع: إِذا صاحَ به و زَجَرَه. قال رُؤبةُ.

هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَهِ # في غائِلاتِ الحَائِرِ المُتَهْتِهِ‏ (7)

و التَّهْرِيجُ في النَّبيذ: أَن يَبْلُغَ مِن شَارِبِه‏ يقال: هَرَّجَ النَّبيذُ فلاناً: إِذا بلَغَ منه فانْهَرَجَ و أنهِكَ.

و قال خالدُ بن جَنْبةَ: بابٌ مَهْروجٌ و هو الّذي لا يُسَدُّ، يَدْخُلُه الخَلْقُ.

و قد هَرَجَ البابَ يَهْرِجُه بالكسر: أَي‏ تَرَكَه مَفتوحاً، و هَرَجَ في الحَدِيث‏ : إِذا أَفاضَ فأَكْثَرَ، هََذا هو الأَكثرُ، أَو هَرَجَ في الحديث: إِذا خَلَّطَ فيه. و الهَرْجُ : كثرُة النِّكاحِ.

و قد هَرَجَ جارِيتَه‏ : إِذا جامَعَها يَهْرُجُ ، بالضَّمّ، و يَهْرِج ، بالكسر. و هَرَجَ الفَرَسُ‏ يَهْرِجُ هَرْجاً : جَرَى.

____________

(1) الأصل و القاموس و الصحاح و اللسان، و ضبطت في التهذيب بإسكان الدال.

(2) عن اللسان و بالأصل: قائدة.

(3) بالأصل: «عنه عن أبيه»و ما أثبت عن أسد الغابة و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الصواب عنه الخ كذا في النسخ و لعل الصواب: عن أبيه عنه فليحرر». و في أسد الغابة و الإصابة: هاشم بن غطفان.

(4) في النهاية و اللسان: فيبرك.

(5) في التهذيب بكسر الراء، و في اللسان بفتح الراء. ضبط قلم في المصدرين، و ما اعتمدناه ضبط التهذيب.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «كباده بوزن فلادة (لعله قلاده) كذا بهامش المطبوع».

(7) قال شمر: المتهته: الذي تهته في الباطل، أي رُدّد فيه.

517

1L و إِنه لمِهْرَجٌ و هَرّاجٌ ، كمِنْبَر و شَدّادٍ : إِذا كان كثيرَ الجَرْيِ‏ (1) . و فرَسٌ مِهْرَاجٌ ، إِذا اشْتَدَّ عَدْوُه.

و الهَرّاجَةُ : الجَمَاعةُ يَهْرِجُون في الحديث. *و مما يستدرك عليه:

16- في حديث أَبي الدَّرْدَاءِ : « يَتهارَجون تَهارُجَ البَهائمِ».

:

أَي يَتسافَدُون. و التَّهارُجُ : التَّناكُحُ و التَّسافُدُ.

و الهَرْجُ : كثرةُ الكَذِبِ و كثْرَةُ النَّوْم. و الهَرْجُ : شي‏ءٌ تَراه في النَّوْم و ليس بصادِق.

و هَرَجَ يَهْرِج هَرْجاً : لم يُوقِن بالأَمْرِ، كذا في اللسان، و سيأْتي في هلج.

و هَرِجَ الرَّجلُ: أَخذَه البُهْرُ من حَرٍّ أَو مَشْيٍ.

و رجلٌ مُهْرِج : إِذا أَصاب إِبلَه الجَرَبُ فطُلِيَتْ بالقَطِرانِ، فوصَلَ الحَرُّ إِلى جَوْفها.

17- و في حديث ابن عُمَر (2) : «فذََلك حين اسْتَهْرجَ له الرَّأْيُ».

: أَي قَوِيَ و اتَّسعَ.

هربج [هربج‏]:

الهَرْبَجَةُ : أَنْ يُسَاءَ العَمَلُ و لا يُحْكَمَ، كأَنه مقلوب من هرْجَب أَو هَبْرَجَ، و لذا لم يتعرّض له ابن منظور.

هردج [هردج‏]:

الهَرْدَجَة : سُرْعَة المَشْي‏ : ذكرَه ابن مظهور هكذا.

هزج [هزج‏]

الهَزَجُ ، محرَّكَةً: من الأَغاني و فيه تَرنُّمٌ. و قد هَرِجَ كفَرِحَ: إِذا تَغنّى. و الهَزَجُ : صَوْتٌ مُطَرِبٌ. و قيل:

هو صَوْتٌ فيه بَحَحٌ، محرَّكةً. و قيل: صَوْتٌ دقيقٌ مع ارتفاعٍ. و كلُّ كلامٍ مُتدارِكٍ مُتقارِبٍ‏ في خِفَّةٍ: هَزَجٌ .

و الجمع أَهْزَاجَ و به سُمِّيَ، و قِيل: سُمِّيَ هَزَجاً تَشبيهاً بهَزَجِ الصَّوْتِ؛ قاله الخَلِيلُ. و قيل: لِطِيبِه، لأَن الهَزَجَ من الأَغاني. و قيل غير ذََلك. و الهَزَجُ : جِنْسٌ‏ و في بعض نُسخِ الصّحاح: نَوْعٌ‏ مِن العَرُوضِ، و في بعضِ النُّسخ: و به سُمِّيَ جِنْسُ العَرُوض، و هو مفاعيلُنْ مفاعيلُنْ على هََذا البِناءِ كُلّه أَربعةُ أَجزَاءٍ، سُمِّيَ بذََلك لتَقَارُبِ أَجزَائِه، و هو مُسدَّسُ الأَصلِ حَمْلاً على صاحِبَيْه في الدَّائرة، و هما 2Lالرَّجَزُ و الرَّمَلُ، إِذْ تَركيبُ كلِّ واحدٍ منهما من وَتِدٍ مَجموعٍ و سَبَبَيْنِ خَفيفينِ.

و قد أَهْزَجَ الشاعرُ : أَتى بالهزَجِ.

و هَزِجَ المُغَنِّي كفَرِحَ، في غِنَائه و القارِي‏ءُ في قِراءَتِه:

طَرَّبَا في تَدارُكِ الصّوْتِ و تَقارُبِه.

و له هَزَجٌ مُطَرِّبٌ.

و تَهزَّجَ صَوتَه‏ و هَزَّجَ تَهْزِيجاً : بمعنًى واحدٍ، أَي دَارَكَه و قارَبَه. و قال أَبو إِسحاقَ: التَّهزُّجُ : تَردُّدُ التَّحْسِينِ في الصَّوْتِ. و قيل: هو صَوْتٌ مُطَوَّلٌ غيرُ رفيعٍ.

و مَضَى هَزيجٌ من اللَّيْلِ‏ و هَزيعٌ‏ بمعنى واحدٍ.

و من المَجَاز: تَهزَّجَت القَوْسُ‏ إِذا صَوّتَت عند الإِنْباضِ، أَي أَرَنَّتْ عند إِنباضِ الرَّامي‏ (3) عنها. قال الكُميت:

لم يَعِبْ رَبُّها و لا الناسُ منها # غيرَ إِنذارِها عَلَيْه الحَميرَا

بأَهَازِيجَ مِن أَغانيِّها الجُ # شِّ و إِتْبَاعِها النَّحِيبَ الزَّفيرا

*و مما يستدرك عليه:

الهَزَجُ : الخِفَّةُ و سُرْعَةُ وَقْعِ القَوَائمِ و وَضْعِها. صَبِيٌّ هَزجٌ ، و فَرَسٌ هَزِجٌ . قال النَّابِغة الجَعْديّ:

غدا هَزِجاً طَرِباً قَلْبُه # لَغِبْنَ و أَصْبَحَ لم يَلْغَبِ‏

و الهَزَجُ : الفَرَحُ.

و رَعْدٌ مُتهزِّجٌ : مُصوِّتٌ.

و قد هَزَّجَ الصَّوت.

و من المجاز: هَزَجُ الرَّعْدِ: صَوْتُه.

و عُودٌ هَزِجٌ .

و للعُودِ و القَوْسِ أَهازِيجُ.

و سَحَابٌ هَزِجٌ بالرَّعْد.

____________

(1) الأصل و الصحاح، و في التهذيب: العدو.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في حديث ابن عمر، الذي في النهاية و اللسان إسناده إلى عمر، فليحرر».

(3) الأصل و الصحاح، و في اللسان: الرمي.

518

1Lو قال الجوهَرِيّ: الهَزَجُ : صَوْتُ الرَّعْدِ و الذِّبّانِ‏ (1) .

و أَنشد:

أَجَشُّ مُجلجِلٌ هَزِجٌ مُلِثٌّ # تُكَرْكِرُهُ الجَنائبُ في السِّدادِ

و في اللّسان: هو هَزِجُ الصَّوتِ هُزَامِجُه: أَي مُدارِكُه.

و ليس الهَزَجُ من التَّرنُّم في شيْ‏ءٍ. و لذا استعمله ابنُ الأَعرابيّ في معنى العُوَاءِ. و أَنشد بيت عَنْتَرةَ العَبْسيّ:

و كَأَنّمَا تَنْأَى بجانبِ دَفِّها الـ # وَحْشِيِّ من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ

هِرٍّ جَنيبِ كلّمَا عَطَفتْ له # غَضْبَى اتَّقاها باليدين و بالفَمِ‏

قال: هَزِجٌ كثيرُ العُواءِ باللّيل. و وضَعَ العَشِيّ موضعَ اللّيلِ لقُرْبه منه. و أَبْدَل «هِرًّا»من « هَزِجٍ »و رواه الشَّيْبَانيّ «يَنْأَى»، و هِرّ عنده رَفْعٌ، فاعلٌ لينأَى. و قال غيرُه: يعني ذُباباً لِطَيرانِه تَرَنُّمٌ، فالنَّاقَةُ تَحْذَرُ لَسْعَهُ إِيَّاها.

16- و في الحديث : «أَدْبَرَ الشَّيطانُ و له هَزَجٌ ». و في روايةٍ:

«وَزَجٌ».

الهَزَجُ : الرَّنَّة. و الوَزَجُ دُونَه.

هزمج [هزمج‏]:

الهُزَامِجُ ، كعُلابِطٍ: الصَّوْتُ المُتَدارِكُ، و إِنما قدّمه على الّذي يليه لكونه من الهَزَج‏ و الميم زائدةٌ. و قد ذَكره الجوهريّ في «هزج». و يوجد في بعض النُّسخ مكتوباً بالحُمرة، و ليس بصوابٍ.

و الهَزْمَجةُ : كَلامٌ مُتَتابعٌ، و اختلاطُ صَوْت زائدٍ، و أَنشد الأَصمعيّ:

أَزامِجاً و زَجَلاً هُزامِجَا

و الهُزامِج : أَدْنَى من الرُّغَاءِ.

هزلج [هزلج‏]:

الهِزْلاجُ ، بالكسر : السَّريعُ، و الذِّئْبُ الخَفيفُ‏ السَّريعُ. و الجمعُ هَزَالِجُ . قال، جَنْدلُ بنُ المُثَنَّى الحارثيّ:

2L

يَتْرُكْنَ بالأَمالس السَّمارجِ # للطَّيْرِ و اللَّغاوسِ الهَزالجِ

و في التهذيب: أَنشد الأَصمعيّ لهِمْيانَ:

تُخْرِجُ من أَفْواهِها هَزَالِجَا

قال: و الهَزالِجُ : السِّراعُ من الذِّئاب. و قولُ الحُسين بن مُطَيرٍ:

هُدْلُ المَشافِر أَيديها مُوثَّقَةٌ # دُفْقٌ و أَرْجُلُها زُجٌّ هَزاليجُ

فسّره ابن الأَعرابيّ فقال: سريعةٌ خَفيفةٌ. و قال كُراع:

الهِزْلاَجُ : السَّريعُ، مُشتَقٌّ من الهَزَج، و اللاَّم زائدةٌ. و هََذا قولٌ لا يُلتَفَت إِليه، كذا في اللّسان.

و ظَليم هَزَلَّجٌ ، كعَمَلَّسٍ: سَريعٌ. و قد هَزْلَجَ هَزْلَجَةً .

و قيل: كلُّ سُرْعةٍ: هَزْلَجةً .

و الهَزْلَجَةُ : اختلاطُ الصَّوتِ‏ (2) كالهَزْمَجَة، و هََذا يُؤيِّد ما ذَهبَ إِليه كُراع؛ فتأَمَّلْ.

هسنج [هسنج‏]:

هِسِنْجانُ ، بكسر الهاءِ و السِّين، و في المعجم بفتح السين: ة، بالعَجَم، مُعرَّب هِسِنْكان. و هي من قُرَى الرَّيِّ، يُنسَب إِليها أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ يُوسفَ بن خالد الرّازيّ، و عليُّ بن الحسن الرّازيّ، و أَخوه عبدُ اللََّه بنُ الحَسن، و غيرهم، كذا في اللُّباب و المعجم.

هضج [هضج‏]:

هَضَّجَ مالَه تَهْضِيجاً : إِذا لم‏ يُجِدْ رَعْيَها، من الإِجادة، و المراد بالمال الإِبلُ.

و يقال: صِبْيانٌ هَضِيجٌ ، أَي‏ صِغارٌ لم يُحْسِنوا شيئاً.

هلج [هلج‏]:

الإِهْلِيلَجُ ، بكسر الأَوّل و الثاني و فتح الثالث‏ (3)

و قد تُكْسَر اللاّم الثانيةُ، قاله الفرّاءُ، و كذلك رواه الإِياديّ عن شَمِرٍ، و هو مُعرَّبُ إِهْليله، و إِنما فَتحوا اللاّمَ ليوافق وزَنُه أَوزانَ العَرب؛ حقّقه شيخنا و الواحِدة بهاءٍ - إِهْلِيلَجَة . قال الجوهريّ: و لا تَقُلْ هَلِيلِجَة . قال ابن الأَعرابيّ: و ليس في الكلامِ إِفْعِيلِل-بالكسر-و لكن إِفْعِيلَل، مثل إِهلِيلَج

____________

(1) الأصل و اللسان عن الجوهري، و في الصحاح: الهزح: صوت الرعد، و لم ترد فيه كلمة الذبان و لا الشاهد. و في الأساس: قال الشماخ:

يكلفها أن لا يخفض جأشها # أهازيج ذبان على غصن عرفج‏

الاتان تسكن إلى أغاني الذبان فتقف عندها فلا يدعها العير و يطردها.

(2) هذا قول ابن دريد كما في التكملة.

(3) كذا، يريد كسر الهمزة و اللام الأولى و فتح اللام الثانية. و الهاء و الياء ساكنان. و ما أثبت ضبط القاموس و اللسان و الصحاح.

519

1Lو إِبْرِيسَم و إِطْرِيفَل- ثَمَرٌ، م، أَي معروفٌ، و هو على أَقسامٍ. منه أَصْفرُ و منه أَسودُ و هو البالِغُ النَّضيجُ‏ (1) ، و منه كابِلِيٌّ. و له منافِعُ جَمَّةٌ، ذَكرَها الأَطبَّاءُ في كُتبهم، منها أَنه يَنْفَعُ من الخَوانِيقِ، و يِحفَظ العَقْلَ، و يُزِيل‏ الصُّداعَ باستعماله مُرَبًّى، و هو في المَعِدة كالكَذْبانُونَةِ، بفتح فسكون، في البيتِ، و هى المرْأَة العاقِلةُ المُدَبِّرة تَتركُ البَيتَ في غايةِ الصَّلاحِ، فكذلك هذا الدَّواءُ للدِّماغِ و المَعدة.

و الهالِجُ : الكَثيرُ الأَحلامِ بلا تَحصيل. و هَلَجَ يَهْلجُ ، بالكسر، هَلْجاً : أَخْبرَ بما لا يُؤْمَن به‏ من الأَخبار؛ هكذا في النُّسخ، و في بعض الأُمّهات: بما لا يُوقَن به، بالقاف، بدل الميم.

و الهُلْجُ ، بالضّمِّ: الأَضْغاثُ في النَّوْم. و الهَلْج بالفتح: أَخَفُّ النَّوْم، و شَىْ‏ءٌ تَراه في نَوْمك ممّا ليس برُؤْيَا صادقةٍ، وجَدُّ محمَّد بن العبَّاس البَلْخِيّ المُحدِّث. و هَلَجَةُ ، محرَّكَةً: جَدُّ يَعقوبَ بن زَيدِ بن هَلَجةَ بن عبد اللََّه بن أَبي مُلَيكة التَّيْميّ، ثقةٌ، حَدَّث.

و أَهْلَجَه : إِذا أَخْفاه، كأَهْمَجَه ، أَو أَنّ اللاّم بدَلٌ عن الميم، كما سيأَتي. و قد مرّ في «هرج»شىْ‏ءٌ من ذلك.

هلبج [هلبج‏]:

الهِلْبَاجَةُ ، بالكسر و الهِلْبَاجُ : الأَحمقُ‏ الذي لا أَحْمَق منه. و قيل: هو الوَخِمُ‏[الأَحمقُ‏] (2) المائقُ القليلُ النَّفْعِ. زاد الأَزهريُّ: الثَّقيلُ من النّاس‏ (3) . و قال خلَفٌ الأَحمرُ: سأَلْت أَعرابيّاً عن الهِلْبَاجةِ فقال: هو الأَحمقُ الضَّخْمُ الفَدْمُ الأَكولُ، الّذي، الّذي، الّذي، ثم جعل يَلقاني بعدَ ذلك فيزِيد في التَّفسير كلَّ مرّة شيئاً. ثم قال لي بعد حينٍ و أَراد الخُروجَ: هو الجامِعُ كلَّ شّرٍ. و فَسَّره المَيْدانيّ بأَنه النَّؤُوم الكَسلانُ العُطْلُ الجافي. قلْت: و اسمُ الأَعرابيّ ابنُ أَبي كَبْشةَ بن القَبَعْثَري. و في كتاب الأَمثال لحمزةَ، و قد ساقَ حكاية الأَعرابيّ، و فيها: فتردَّد في صَدْره 2Lمن خُبْثِ الهِلْباجَةِ ما لم يَستطِع معه إِخراجَ وَصْفِه في كَلمةٍ واحدة. ثم قال: الهِلْبَاجة : الضِّعيفُ العاجزُ الأَخرَقُ الجِلْفُ الكَسلانُ السَّاقطُ، لا مَعْنَى له، و لا غَناءَ عنده، و لا كفَايةَ معه، و لا عَمَلَ لَدَيه، و بَلىَ، يُستَعْمَل، و ضِرْسُه أَشدُّ من عَمَله، فلا تُحاضِرَنّ به مَجلساً، و بَلَى فَلْيَحْضُرْ و لا يَتَكلَّمَنّ. و زاد ابنُ السِّكِّيت عن الأَصمعيّ: فلما رآني لم أَقْنَع قال: احْمِلْ عليه من الخُبْثِ ما شِئْتَ.

و اللَّبَن‏ الخاثِرُ أَي‏ الثَّخينُ‏ : هِلْباجَةٌ . و لَبَنٌ و رَجُلٌ هِلْباجٌ :

كالهُلَبج كعُلَبِط، و هُلابجٌ ، مثل‏ عُلابطٍ ؛ حكاه ابنُ سِيده في المخَصّص، و مثله صاحب الواعي.

همج [همج‏]:

الهَمَجَ ، محرّكةً: ذُبابٌ صَغيرٌ كالبَعوض يَسقُط على وُجوهِ الغَنَم و الحَميرِ و أَعيُنِها. و في بعض النُّسخ:

و الحُمُرِ (4) . و قيل: الهَمَجُ : صغارُ الدَّوابِّ. و عن اللَّيث:

الهَمَجُ : كلُّ دُودٍ يَنْفَقِى‏ءُ عن ذُباب أَو بَعوضٍ؛ هكذا في الأَساس‏ (5) . و الهَمَج : الغَنَمُ المَهزولةُ. واحدتُه بهاءٍ. و الهَمَجُ : الحَمَقْى‏ من الناس، رَجلٌ هَمَجٌ و هَمَجَةٌ : أَحمقُ.

و جمْع الهَمَج أَهْمَاجٌ . و قال أَبو سعيد: الهَمَجةُ من النّاسِ:

الأَحمقُ الذي لا يَتماسَكُ. و الهَمَج : النِّعاجُ الهَرِمةُ. و يقال للنَّعجةِ إِذا هَرِمَت: هَمَجَةٌ و عَشَمَةٌ. و الهَمَجَةُ : النَّعْجةُ. و عن ابن خَالَويْهِ: الهَمَجُ : الجُوعُ. قيل: و به سُمِّيِ البَعوضُ، لأَنه إِذا جاعَ عاشَ و إِذا شَبِعَ مات. و هَمَجَ إِذا جاع. قال الرّاجز، و هو أَبو مُحْرِزٍ المُحَارِبيّ:

قد هَلَكَتْ جارَتُنَا من الهَمَجْ # و إِنْ تَجُمعْ تأْكُلْ عَتُوداً أَو بَذَجْ‏

و الهَمَجُ : سُوءُ التَّدبيرِ في المَعَاشِ. و به فسَّر بعضُهم قولَ الرّاجز المتقدِّم آنفاً.

و قالوا: هَمَجٌ هامِجٌ ، على المبالغة. و قيل: تَوْكِيدٌ له، كقولك: لَيْلٌ لائِل.

و هَمَجَت الإِبلُ من الماءِ تَهْمُجُ هَمْجاً ، بالتسكين: إِذا شَرِبتْ منه دَفعةً واحدةً حتّى رَوِيَتْ.

____________

(1) من نسخة من القاموس: «البالغُ النضيجِ»و وردت البالع في المطبوعة الكويتية خطأ.

(2) زيادة عن اللسان.

(3) عبارة التهذيب: و الهلباجة: الثقيل من الناس الأحمق المائق.

(4) و هي في اللسان، و الرواية الأولى في التهذيب و الصحاح و الأساس.

(5) و مثله في التهذيب و اللسان. و في الأساس: يتفقأ بدل ينفقي‏ء.

520

1L و أَهْمَجَه : أَخْفَاه‏ كأَهْلَجَه. و أَهْمَجَ الفَرَسُ إِهْمَاجاً : جَدَّ في جَرْيِه‏ (1) فهو مُهْمِجٌ ، ثم أَلْهَبَ في ذلك، و ذلك إِذا اجتَهَدَ في عَدْوِه. و قال اللِّحْيَانيُّ: يكون ذلك في الفَرسِ و غيرِه ممّا يَعْدو.

و الهَمِيجُ : الفَتِيَّةُ الحَسَنَةُ الجِسمِ‏ من الظِّبَاءِ. و الهَمِيجُ :

الخَمِيصُ البَطْنِ. أَو الهَمِيجُ من الظِّبَاءِ: التي لها جُدَّتَانِ، بالضَّمّ، على ظَهْرهَا سِوَى لَوْنِها، و لا يكون ذلك؛ إِلاّ في الأُدْم منها، يَعْنِي البيضَ؛ و كذلك الأُنثَى بغير هاءٍ. و قيل:

هي الّتي لها جُدَّتَانِ‏ في طُرَّتَيْهَا، أَو الّتي أَصَابَها وَجَعٌ فذَبَلَ وَجْهُهَا و به فُسِّر قولُ أَبي ذُؤَيبٍ يَصف ظَبْيةً:

مُوَشَّحةٌ بالطُّرَّتَيْنِ هَمِيجُ (2)

و اهْتَمَجَ الرَّجلُ، هكذا في النُّسخ، و الّذي في بعض الأُمّهات: « اهْتُمِجَ »، بالبناء للمفعول، و اهْتَمَجت نَفْسُه:

ضَعفَ من‏ جَهْدٍ أَو حَرٍّ أَو غيرِه. و اهْتَمَجَ وَجْهُه ذَبَلَ‏ (3) .

و الهَامِج : تأَكيدٌ لهَمَجٍ، و المتروكُ يَموجُ بَعْضُه في بعضٍ، و هو مَجَاز.

*و مما يستدرك عليه:

ابلٌ هامِجةٌ و هَوَامجُ : تَشتكي عن شُرْب الماءِ.

و من المَجَاز: الهَمَجُ : الرَّعَاعُ من النّاس. و قيل: هم الأَخْلاطُ. و قيل: هم الهَمَلُ الّذين لا نِظَامَ لهم. و يقال للرَّعاع من النّاس: إِنما هم هَمَجٌ هامِجٌ .

1- و في حديث عليٍّ رضي اللََّه عنه : «و سائرُ النَّاس هَمَجٌ رَعَاعٌ».

و الهَمَج : رُذالُ النّاس. و يقال: لأُشابَةِ النَّاسِ الّذين لا عقولَ لهم و لا مُروءَةَ: هَمَجٌ هامِجٌ . و قَوْمٌ هَمَجٌ : لا خَيْرَ فيهم. قال حُمَيْدُ ابن ثَوْر:

هَميجٌ تَعلَّلَ عن خاذل # نَتيجُ ثلاثٍ بَغيضُ الثَّرَى‏

و الهَمَج : ماءٌ و عُيُونٌ عليه نَخْلٌ من المدينة، من جهة وادي القُرَى.

2Lو الإِهْمَاجُ : الإِسْماجُ؛ قاله ابن الأَعرابيّ.

و هِمَاجٌ ، بالكسر: اسم موضع بعَينه. قال مُزاحمٌ العُقَيْليّ:

نَظَرْتُ و صُحْبَتي بقُصوِر حَجْرٍ # بعَجْلَى الطَّرْف غائرِة الحِجَاجِ

إِلى ظُعُنِ الفضِيلَة طالعاتٍ # خِلالَ الرَّمْل وارِدَة الهِمَاجِ

و قال أَبو زياد: الهِمَاج: مياهٌ في نِهْيِ تُرْبَةَ (4) ؛ كذا في المعجم.

همرج [همرج‏]:

الهَمْرَجَةُ : الاخْتلاطُ و الالْتبَاسُ كالهَمْرَجِ.

و قد هَمْرَجَ عليه الخَبَرَ هَمْرَجةً : خَلَّطَه عليه. و قالوا: الغُولُ هَمْرَجةٌ من الجِنِّ. و الهَمْرَجَةُ : الخِفَّةُ و السُّرْعَةُ.

و الهَمْرَجَةُ : لَغَطُ النّاسِ، كالهُمْرُجَان، بالضّمّ و الهَمْرَجَة :

الباطلُ و التَّخْليطُ في الخَبرِ. و قد هَمْرَجَ عليه الخَبرَ.

و الهَمَرَّجُ كعَمَلَّسٍ: الماضِي في الأُمور. و وَقَعَ القَوْمُ في هَمَرَّجَةٍ ، بالتَّشْديد أَي اختلاطٍ. قال:

بَيْنَا كذلك إِذا هَاجَتْ هَمَرَّجَةٌ

أَي اختِلاطٌ و فتْنَةٌ. و قال الجوهريّ الهَمْرَجَةُ : الاختلاطُ في المَشْيِ.

قلت: فإِذنْ يَنْبَغِي أَن تُكْتَب هذه المادّة بالمداد الأَسود.

هملج [هملج‏]:

الهمْلاَجُ ، بالكسر، من البَراذينِ‏ : واحدُ الهَماليجِ . و البِرْذَوْنُ واحدُ البَراذِين. و هو المُسَمَّى برَهْوَانٍ، و هو المُهَمْلَج . و مَشْيُه‏ الهَمْلَجَةُ و هو فارسيٌّ مُعرَّبٌ‏ : حُسْنُ سَيْرِ الدّابّة في سُرْعةٍ. و قد هَمْلَجَ . و الهِمْلاجُ : الحَسَنُ السَّيْرِ في سُرْعةِ و بَخْتَرَةٍ.

و عن ابن الأَعْرَابيّ: شاةٌ هِملاجٌ : لا مُخَّ فيها لهُزالهَا. و أَنشد:

أَعْطَى خَليلي نَعْجَةً هِمْلاجَا # رَجَاجَةً، إِنّ لها رَجَاجَا (5)

____________

(1) في المجمل: إِذا اضطرم في جريه.

(2) صدره في ديوانه 1/59.

كأن ابنة السهميّ يوم لقيتها...

(3) ضبطت في التهذيب و اللسان ذَبُلَ ضبط قلم.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تربة. قال المجد و كهمزة وادٍ يصب في بستان ابن عامر. اهـ».

(5) الرجاجة الضعيفة التي لا نقى لها. و رجال رجاج: ضعفاء.

521

1L و أَمْرٌ مُهَمْلَجٌ ، بفتح الّلام، أَي‏ مُذلَّلٌ مُنْقَادٌ. و قال العَجّاجُ:

قد قَلَّدوا أَمرَهُمُ المُهَمْلَجَا

و هِمْلاَجُ الرَّجُلِ: مَرْكَبُه.

هنج [هنج‏]:

تَهَنَّجَ الفَصيلُ: إِذا تَحَرَّكَ في بطْنِ أُمِّه‏ و أَخَذَت‏ الحَيَاةُ فيه.

هوج [هوج‏]:

الهَوَجُ ، محركَةً: طُولٌ في حُمْقٍ، كالهَوَكِ.

هَوِجَ هَوَجاً فهو أَهْوَجُ . و الأَهْوَجُ : المُفْرِطُ الطُّولِ مع هَوَجٍ . و يقال للطَّوِيل إِذا أَفرط في طُوله: أَهْوَجُ الطُّولِ.

و رجلٌ أَهْوَجُ بَيِّنُ الهَوَجِ : أَي طَوِيلٌ‏ و به‏ طَيْش و تَسرُّع‏ (1) .

17- و في حديث عثمانَ : «هذا الأَهوجُ البَجْبَاجُ».

الأَهْوَجُ :

المُتَسَرِّعُ‏ (2) إِلى الأُمور كما يَتَّفِق. و قيل: الأَحمقُ القليلُ الهِدايةِ. و في الأَساس: من المَجَاز: و هو أَهْوَجُ الطُّولِ:

مُفْرِطُه.

و الهَوْجَاءُ من الإِبلِ: النّاقَةُ المُسْرِعَةُ حتى كأَنّ بها هَوَجاً . و كذلك بَعيرٌ أَهْوَجُ . قال أَبو الأَسود.

على ذاتِ لَوْثٍ أَو بأَهْوَجَ دَوْسَرٍ # صَنيعٍ نَبِيلٍ يَملأُ الرَّحْل كاهلُهْ‏

و قيل: إِن الهَوْجَاءَ من صِفَةِ النَّاقةِ خاصَّةً، و لا يقال:

جَمَلٌ أَهْوَجُ . و في الأَساس: من المَجَاز: و ناقَةٌ هَوْجاءُ :

كأَنّ بها هَوَجاً لسُرْعَتِها لا تَتَعهَّدُ مَواطِى‏ءَ المَنَاسِمِ من الأَرض‏ (3) .

و الهَوْجَاءُ الرِّيحُ‏ التي‏ تَقْلَعُ البُيُوتَ، ج هُوجٌ ، بالضَّمّ، و هو مَجَاز. و قال ابن الأَعرابيّ: هي الشّدِيدَةُ الهُبُوبِ من جَميعِ الرِّياحِ. و قيل: رِيحٌ هَوْجَاءُ : مُتَدَارِكَةُ الهُبُوبِ كأَنّ بها هَوَجاً . و قيل: هي الّتي تَحْمِلُ المُورَ و تَجُرُّ الذَّيْلَ.

*و مما يستدرك عليه:

التَّهَوُّجُ : و هو الهَوَجُ .

2Lو قال أَبو عمرٍو: في فُلانٍ عَوَج‏[و] (4) هَوَجٌ : بمعنًى واحدٍ.

و

16- في حديثِ مَكحولٍ : «مَا فَعَلْتَ في تِلكَ الهَاجَةِ ».

يريد الحَاجَة. قيل: إِنها لُغَيَّة.

و من المجاز: الأَهوجُ : الشُّجَاعُ الذي يَرْمِي بنفْسِه في الحَرْب، على التَّشْبِيهِ بالأَحمق.

هيج [هيج‏]:

هاج الشّىْ‏ءُ يَهيجُ هَيْجاً ، بفتح فسكون، و هَيَجَاناً ، محرَّكة، و هِيَاجاً ، بالكسر : ثارَ لمَشَقّةٍ أَو ضَرَرٍ.

تقولُ: هاجَ به الدَّمُ و هَاجَه غَيْرُه و هَيَّجه ، يتَعدَّى، و لا يَتعدّى، و هَيَّجَه و هَايَجَه : بمعنًى، كاهْتاجَ و تَهيَّجَ . و شَىْ‏ءٌ هَيُوجٌ . و الأُنثَى هَيُوجٌ أَيضاً قال الرّاعي:

قَلَى دِينَه و اهْتَاجَ للشَّوْقِ إِنها # على الشَّوقِ إِخوانَ العَزاءِ هَيوجُ

و مِهْيَاجٌ كهَيُوجٍ .

و هاجَ الإِبلَ: إِذا حَرَّكَها و أَثارَ بالّليل إِلى المَوْرِد و الكَلإ.

و المِهْيَاجُ من الإِبل: التي تَعْطَش قبلَ الإِبِل.

و هَاجَتِ الإِبلُ‏ : إِذا عَطِشَت. و المِلْواحُ مِثْلُ المِهْيَاجِ . و هاجَ النَّبْتُ‏ يَهيجُ هَيْجاً : إِذا يَبِسَ. و كذا هَاجَت الأَرضُ.

و الهائِجُ : الفَحْلُ‏ الّذي‏ يَشْتَهِي الضِّرَابَ. و قد هَاجَ يَهِيجُ هِيَاجاً و هُيُوجاً و هَيَجَاناً ، و اهْتَاجَ ، إِذا هَدَرَ و أَرادَ الضِّرَابَ، و هو مَجاز.

و فَحْلٌ هِيَّجٌ : هائج ، مَثَّلَ به سيبويه، و فَسّرَه السّيرافيّ.

و في بعض النُّسخ بالخاءِ المعجمة، و لم يُفَسَّرْه أَحَدٌ. قال ابن سيده: و هو خَطأٌ. و في حديث الدِّيَاتِ: «و إِذَا هَاجَتِ الإِبلُ رَخُصَتْ و نَقَصَتْ قِيمَتُها». هاجَ الفحلُ: إِذا طَلَبَ الضِّرابَ، و ذلك مما يُهْزِلُه فيَقلّ ثَمنُه.

و الهائج : الفَوْرَةُ، و الغَضَبُ‏ يقال: هاجَ هائِجُه : إِذا اشتدَّ غَضَبُه و ثارَ. و هَدَأَ هائِجُه : سَكَنَتْ فَوْرَتُه. و في

____________

(1) في اللسان: و به تسرّع و حمق.

(2) اللسان: المسرع.

(3) و مثلها في التهذيب و اللسان.

(4) زيادة عن التهذيب.

522

1Lالأَساس في المجاز: و إِذا اشْتعلَ‏ (1) الرّجُلُ غَضَباً، قيل هاجَ هائجُه .

و هاجَ المُخبَّلُ بالزِّبْرِقانِ فهَجَاه. و هَاجَ الهِجَاءُ بينهما.

و من المجاز: شَهِدْتُ الهَيْجَ و الهِيَاجَ ، و الهَيْجَاء :

الحَرْب، يُمدّ و يُقْصَر (2) ، لأَنها مَوْطِنُ غَضَبٍ، و كلُّ حَربٍ ظَهَرَ فقد هاجَ . و يوْمُ‏ الهِيَاج ، بالكسر : يوم‏ القِتَال. و هَيَّاجٌ كشدَّادٍ بنُ بَسَّامٍ‏ (3) و في نُسخةٍ: ابنُ عِمْرَانَ‏ و هَيّاجُ بنُ بِسْطَامٍ‏ (4) ، مُحَدِّثانِ. و مّما فاته: هَيّاجُ بنُ عِمْرَانَ بن الفُضَيلِ‏ (5) البُرْجُميّ التَّميميّ، من أَهْلِ البَصرِة، يَرْوِي عن عِمْرَانَ بنِ الحُصَين، و سَمُرَةَ، من أَهْلِ البَصرِة، يَرْوِي عن عِمْرَانَ بنِ الحُصَين، و سَمُرَةَ، و عنه الحَسن‏ (6) ، و أَبو الهَيّاج حَيّانُ بنُ حُصَينٍ، يَرْوِي عن عليٍّ و عمَّارِ بنِ ياسرٍ.

و هَيَّجَ الغُبَارَ و هَاجَه .

و يقال: تَهَايَجُوا ، إِذا تَوَاثَبُوا للقتَال.

و هاجَ الشَّرُّ بينَ القَوْمِ.

و المِهْيَاجُ ، بالكسر: النّاقةُ النَّزُوعُ إِلى وَطَنِهَا. و قد هَيَّجْتُهَا فانْبعَثَتْ.

و يقال: هِجْتُه فهَاجَ .

و المِهْيَاجُ : الجَمَلُ الّذِي يَعْطَش قَبْلَ الإِبلِ. و قد هاجَتْ : إِذا عَطِشَت، كما تقدّم.

و الهَاجَة : الضِّفْدَعَة الأُنثى‏ و النَّعَامَةُ، ج هَاجَاتٌ ، و تُصغِّرها بالواو و الياءِ: هُوَيْجَةٌ، و يقال: هُيَيْجَةٌ .

و يقال: يَوْمُنا يومُ هَيْجٍ ، بفتح فسكون، أَي يَوْمُ‏ رِيحٍ. قال الرّاعي:

و نَارِ وَدِيقَةٍ في يَوْمِ هَيْجٍ # مِن الشِّعْرَى نَصَبْتُ لها الجَبِينَا (7)

أَو يَوْمُ‏ غَيْمٍ و مَطَرٍ. قال الأَصمعيّ: يقال للسحاب أَوّلَ 2Lما يَنشأُ: هَاجَ له هَيْجٌ حَسَنٌ. و أَنشد للرَّاعِي:

تُراوِحُها رَوَاغِدُ (8) كُلِّ هَيْجٍ # و أَرْوَاحٌ أَطَلْنَ بها الحَنِينا

و الهائِجَةُ : أَرْضٌ يَبِسَ بَقْلُها أَو اصْفَرّ، هكذا في الصّحاح. و في غيره: و اصْفَرَّ. و هو مَجَازٌ.

و قد هَاجَ البقلُ فهو هائِجٌ و هَيْجٌ : يَبِسَ و اصْفَرَّ و طالَ.

و في التنزيل: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرََاهُ مُصْفَرًّا* (9) و هاجتِ الأَرضُ هَيْجاً و هَيَجَاناً : يَبِسَ بَقْلُها.

و أَهاجَه : أَيْبَسَه. يقال: أَهاجتِ الرِّيحُ النَّبْتَ: إِذا أَيْبَسَتْه. و أَهْيَجَها وَجَدَها هائِجَةَ النَّبَاتِ، قال رُؤبةُ:

و أَهْيَجَ الخَلْصَاءَ مِنْ ذاتِ البُرَقْ‏

و هِيجِ ، بالكسر، مَبنيّاً على الكسر، و هِجْ بالسُّكون‏ مع كسر أَوله: كلاهما من‏ زَجْر النّاقةِ قال:

تَنْجُو إِذا قال حاديِها لها: هِيجِ (10)

و قد تقدَّم طَرفٌ من ذلك في هَجّ.

*و مما يستدرك عليه:

هاجَتِ (11) السّماءُ فمُطِرْنا، أَي تَغيَّمَت و كَثُرَت رِيحُها.

16- و في حديث المُلاعَنة :

«رَأَى معَ امرأَتِه رَجُلاً فلمْ يَهِجْه ».

أَي لم يُرعِجْه و لم يُنفِّرْه.

و الهَاجَةُ : النَّعْجةُ الّتي لا تَشتهِي الفَحْلَ. قال ابن سِيدَه:

و هو عندي على السَّلْبِ، كأَنّها سُلبَتِ الهِيَاجَ .

و الهَيْجُ (12) الصُّفْرَةُ، و عن ابنِ الأَعرابيّ: هو الجَفَافُ، و الحَرَكَةُ، و الفِتْنةُ، و هَيَجَانُ الدَّمِ أَو الجِمَاعِ أَو الشَّوْقِ.

و هَيْج : مَوضعٌ؛ عن أَبي عمرٍو و؛ و كذا في المعجم.

____________

(1) في الأساس: استقلّ.

(2) في التهذيب: «تمد و تقصر»و في اللسان: بالمدّ و القصر.

(3) و مثله في تقريب التهذيب.

(4) و هو أبو خالد الهروي، التميمي البُرْجمي.

(5) في تقريب التهذيب: الفصيل بفتح الفاء و كسر المهملة.

(6) بالأصل «الحسين».

(7) عن التهذيب، و بالأصل «الحنينا».

(8) عن التهذيب؛ و بالأصل: تراوحها رواعة».

(9) سورة الزمر الآية 21.

(10) البيت لذي الرمة و هو في التكملة و صدره فيه:

أمرقت من جوزه أعناق ناجيةٍ «و هيجِ»عن التكملة و اللسان، و بالأصل و التهذيب: «هيجي».

(11) في النهاية و اللسان: في حديث الاعتكاف: «هاجت.. ».

(12) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الهيجة الصفرة، الذي في اللسان:

«و الهيج»و مثله في التهذيب.

523

1Lو الهَيْجَة : قَرْيَةٌ عَظيمةٌ بمعالي القحرية، و قد خَرِبَتْ منذ مدَّةٍ طويلة، و كانتْ مبنيَّةً بالحِجارة و المَدَرِ، و سكنَتْها بنو أَبي الدَّيْلَم من قبائل عَكّ؛ كذا في أَنساب البشر.

(فصل الياءِ)

مع الجيم

يأجج [يأج‏]:

يَأْجَجُ ، كَيَمْنَع و يَضْرِب، مهموزٌ، الأَوَّلُ في المحكم و الثاني في التهذيب: ع‏ من مَكَّةَ على ثَمانيةِ (1)

أَميالٍ. و كان من مَنازِل عبدِ اللََّه بنِ الزُّبَير. فلما قَتلَه الحَجَّاجُ أَنْزَله المُجذَّمِينَ، ففيه المُجَذَّمُونَ. قال الأَزهريّ:

و قد رأَيتهم. و إِيّاها أَرادَ الشَّمَّاخُ بقوله:

كأَنِّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قارِحاً # مِنَ اللاَّءِ ما بَيْن الجنَابِ فَيأْجَجِ

و قد ذُكِر في أَ ج ج. و في المحكم: هو مصروفٌ. و قال سيبويه: مُلْحَق بجَعْفَر. قال: و إِنّما نَحكم عليه أَنه رُباعيّ لأَنّه لو كان ثلاثيّاً لأُدغِمَ. فأَمَّا ما رواه أَصحابُ الحديثِ من قولهم: يَأْجِجُ ، بالكسر، فلا يكون رُباعيّاً، لأَنه ليس في الكلام مثل جَعْفِر، فكان يَجبُ على هذا أَن لا يُظْهَر، لكنه شاذٌّ مُوجَّهٌ على قولهم: لَحِحَتْ‏ (2) عَيْنُه، و قَطِطَ شَعرُه، و نحو ذلك، مما أُظْهِر فيه التضعيف، و إِلاّ فالقياس ما حكاه سيبويه.

و يَاجِ و أَيَاجِج: من زَجْرِ الإِبلِ. قال الرّاجز:

فَرَّجَ عنه حَلَقَ الرَّتَائجِ # تَكفُّحُ السَّمَائمِ الأَوَاجِجِ

و قِيلُ يَاجٍ و أَيَا أَيَاجِجِ # عَاتٍ مِنَ الزَّجْرِ، و قِيلُ: جَاهِجِ‏

و قال غيرُ الأَصمعيّ: يَأْجَجُ : مَوضِعٌ صُلِبَ فيه خُبَيْبُ بن عَدِيٍّ الأَنصاريّ، رحمه اللََّه تعالى، و يَأْجَجُ : مَوضِعٌ آخَرُ، و هو أَبعدُهما، بُنِيَ هُنالك مَسجِدٌ و هو مَسْجِدُ الشَّجَرةِ، بينه و بين مَسْجِد التَّنْعيم ميِلانِ. و قال أَبو دَهْبَل:

و أَبْصَرْتُ ما مَرَّتْ به يَوْمَ يَأْجَجٍ # ظِباءٌ و ما كانَتْ به العِيرُ تُخْدَحُ‏

2L

يدج [يدج‏] و [يذج‏]:

أَيْدَجُ (3) كأَحْمَدَ، قال شيخنا: و زعم جماعةٌ أَصالَةَ الهمزةِ و زيادةَ الياءِ، فموضِعُه الهمزةُ. و قيل:

حُروفُها كلُّها أُصولٌ، لأَنّه عجميٌّ لا كلامَ للعرب فيه فموضعه الهمزة أَيضاً. ثم الذي في أُصول القاموس كلِّها أَنّه بالدّال المهملة. و صَرَّحَ الجلالُ في اللُّبّ و البُلْبَيْسِيّ بأَن ذالَه مُعجمةٌ. و هو يُؤيّد عُجْمَتَه: د، من كُوَرِ الأَهْوازِ و بلادِ الخُوزِ (4) ، منها أَبو محمّدٍ يحيى بنُ أَحمدَ بنِ الحَسن بن فُوَرك‏ (5) . و أَيْدَجُ (6) : ة بسَمَرْقَنْدَ، منها أَبو الحُسين أَحمد (7)

ابن الحُسين تُوفِّيَ سنة 387.

يرج [يرج‏]:

اليَارَج بفتح الرَّاءِ: القُلْبُ، بالضَّمّ‏ و السِّوَارُ، كلاهما بمعنًى واحدٍ، فارسيّ مُعرَّبٌ‏ (8) ، و هو من حَلْيِ اليَدَيْن، كما في المحكم.

و الهُذَيل بنُ النَّضْرِ بنِ يارَجَ ، بالفتح: مُحدِّث. و الإِيارَجَة ، بالكسر و فتح الرّاءِ : دَواءٌ مَعروفٌ، كما في اللِّسان، و هو مَعْجونٌ مُسْهِلٌ‏ للأَخْلاَطِ، و هو على أَقسامٍ، ثَلاثةٍ مذكورةٍ في كُتب الطِّبِّ، ليس هذا مَحلَّ ذِكْرِها، و هو م‏ أَي معروفٌ‏ ج إِيارَجُ ، بالكسر و فتح الرّاءِ، فارسيّ‏ مُعرَّبُ إِيارَه، و تفسيره: الدَّواءُ الإِلهِيّ. قلت: و هذا التفسيرُ مَحَلُّ تأَمُّلٍ‏ (9) .

يوج [يوج‏]:

ياجُ : قَلعةٌ بصَقِلِّيَةَ، بكسر الصّاد، و قد تكسر الجيمُ. و أَورده في المعجم معرَّفاً بالّلام فقال: الياج، و اللََّه أَعلم. هذا آخرُ باب الجِيم.

و صَلّى اللََّه على سيّدنا محمّد و على آلِه و صَحْبِه و سلّم.

____________

(1) الأصل و معجم البلدان، و في النهاية: ثلاثة أميال.

(2) اللسان: بججت عينه.

(3) في معجم البلدان: «إيذج»الذال معجمة مفتوحة. و في اللباب:

إيذج بكسر الهمزة و سكون الياء و فتح الذال المعجمة.

(4) في معجم البلدان: كورة و بلد بين خوزستان و أصبهان.

و هي أجلّ مدن هذه الكورة. و في موضع آخر: و قال أبو سعد: إيذج في موضعين: أحدهما بلدة من كور الأهواز و بلاد الخوز.

(5) الأصل و معجم البلدان و في اللباب: قوبك.

(6) انظر الحاشية قبل السابقة.

(7) اللباب و معجم البلدان: محمد.

(8) في التكملة: و هو بالفارسي: يارَهْ.

(9) في تذكرة داود: أيارج يوناني معناه المسهّل، و عندهم كل مسهل يسمى الدواء الإلهي لأن غوصه في العروق و تنقيته الخلط و إخراجه على الوجه الحكمي حكمة إلهية أودعها المبدع الفرد في أفراده و ألهم تركيبها الأفراد من خصائصه.