تاريخ بغداد - ج2

- الخطيب البغدادي المزيد...
461 /
53

حدّثني الأزهري قال كان ابن إسماعيل حافظا إلا أنه ليّن في الرواية، قال: و ذلك أن أبا القاسم ابن زوج الحرة كان عنده صحف كثيرة عن يحيى بن صاعد من مسنده و جموعه، و كان ابن إسماعيل شيخا فقيرا يحضر دار أبي القاسم كثيرا، فقال له إن هذه الكتب كلها سماعي من ابن صاعد، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها و لا له أصول بها.

قال الشيخ أبو بكر و قد اشتريت قطعة من تلك الكتب فوجدت الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري، لأني لم أجد لابن إسماعيل سماعا فيها، و لا رأيت علامات الإصلاح و المعارضة في شي‏ء منها.

و قال لي الأزهري أيضا: كنت اشتريت و أنا صبي جزءا فيه حديث المائدة التي أنزلت علي بني إسرائيل فرآه معي ابن إسماعيل فقال: قد سمعت هذا الحديث، ثم حدّثني به، و لم يكن في الجزء سماعه و لا أحضر أصله.

حدّثني الحسن بن أبي طالب و عبيد اللّه بن أبي الفتح. قالا: مات أبو بكر بن إسماعيل في شهر ربيع الآخر، سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة. قال الحسن: و دفن بباب حرب.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة. فيها توفى أبو بكر بن إسماعيل الورّاق يوم الأحد لاثنتي عشرة بقين من شهر ربيع الآخر، و كان يفهم. حدّث قديما، و كان أمره مستقيما، و كانت كتبه ضاعت.

451-محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن سهل، أبو المرجّى الأزديّ الدّقّاق:

روى عن الحسين بن محمّد بن سعيد البزّاز، عن يوسف بن موسى المروروذي كتاب الزهد لعبد اللّه بن حبيق الأنطاكيّ. سمعه منه و كتبه عنه عليّ بن الحسين بن سكينة الأنماطيّ.

452-محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن طور بن تالون بن حريب، أبو الحسن البلخيّ الزّاهد من بني كلاب:

قدم علينا حاجا في سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و حدّث ببغداد عن محمّد بن أحمد بن أبي صالح البغداديّ نزيل بلخ، كتبنا عنه و كان لا بأس به.

54
453-[1]محمّد بن إسماعيل بن عمر بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن خالد ابن إسحاق بن‏[خالد[2]]بن عبد الملك بن جرير بن عبد اللّه البجلي‏[3]، يكنى أبا الحسن، و يعرف بابن سبنك:

من أهل باب الأزج. كان أحد الشهود المعدّلين، و حدّث عن جده عمر بن محمّد، و عن الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، و أبي سعيد الحربيّ، و أبي بكر ابن شاذان، و أبي حفص بن شاهين، و عليّ بن عمر الحربيّ، و أبي الحسن الدّارقطنيّ، و أبي القاسم بن حبابة، و نحوهم.

كتبت عنه و كان صدوقا. سألته عن مولده فقال في سنة خمس و ستين و ثلاثمائة.

و مات في ليلة الخميس و دفن يوم الخميس الرابع و العشرين من شهر رمضان سنة أربع و أربعين و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه إدريس‏

454-محمّد بن إدريس بن العبّاس، أبو عبد اللّه الشّافعيّ‏[4]:

الإمام زين الفقهاء، و تاج العلماء، ولد بغزة من بلاد الشام، و قيل باليمن، و نشأ بمكة و كتب العلم بها و بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، و قدم بغداد مرتين، و حدّث بها و خرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته.

[1]453-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/338.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]تحرف في الأصول و المطبوعة إلى (البلخي-انظر الإكمال 4/461 و التبصير ص 674.

[4]454-انظر: علل أحمد، انظر الفهرست، و تاريخ البخاري الكبير: 1/73، و تاريخه الصغير: 2/302، و الكنى لمسلم الورقة 64، و سؤالات الآجرى لأبى داود 3/190، و 5/الورقة 13، 14 و المعرفة ليعقوب: 1/213، 3/138، و تاريخ واسط: 90، 100، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1130، و ثقات ابن حبان: 9/30، و حلية الأولياء: 9/63-161، و السابق و اللاحق: 53، و أنساب السمعاني: 7/251، و المنتظم لابن الجوزي، انظر الفهرست، و معجم الأدباء: 6/367، و الكامل في التاريخ: 6/359، و تهذيب النووي: 1/45، و ابن خلكان: 4/169، و سير أعلام النبلاء 10/5:

و تذكرة الحفاظ 1/361، و رجال ابن ماجة، الورقة 15، و الكاشف: 3/الترجمة 4777، و العبر، انظر الفهرست و المغني: 2/الترجمة 5271، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 181، و تاريخ الإسلام الورقة 50 (أيا صوفيا 3007) ، و الديباج: 1/156، و نهاية السئول، الورقة 314، و تهذيب التهذيب: 9/25-31، و التقريب: 2/143، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6040. و شذرات الذهب 2/9. و تهذيب الكمال 5049 (24/355) . و المنتظم، لابن الجوزي 10/134.

55

و كان سمع من مالك بن أنس، و إبراهيم بن سعد و سفيان بن عيينة، و داود بن عبد الرّحمن، و عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و مسلم بن خالد الزنجي، و إبراهيم ابن أبي يحيى، و عبد الرّحمن بن أبي بكر المليكي و عبد اللّه بن المؤمل المخزوميّ، و إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة، و عمه محمّد بن عليّ بن شافع، و عبد اللّه بن الحارث المخزوميّ، و محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك و عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، و محمّد بن عثمان بن صفوان الجمحي، و سعيد بن سالم القداح، و يحيى ابن سليم الطائفي، و حاتم بن إسماعيل، و عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، و إسماعيل بن جعفر، و مطرّف بن مازن، و هشام بن يوسف، و يحيى بن حسّان التنيسي‏[1]، و محمّد بن الحسن الشّيباني، و عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، و إسماعيل بن عليّة، و غير هؤلاء. حدّث عنه سليمان بن داود الهاشميّ، و أحمد بن حنبل، و أبو ثور إبراهيم بن خالد، و الحسين بن عليّ الكرابيسيّ، و الحسن بن محمّد ابن الصباح الزعفراني، و أبو يحيى محمّد بن سعيد العطّار، و غيرهم. و كتاب الشّافعيّ الذي يسمي القديم هو الذي عند البغداديّين خاصة عنه.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ قال أنبأنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان قال نبأنا الحسن بن محمّد بن الصباح قال نبأنا محمّد بن إدريس الشّافعيّ قال: أنبأنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم دخل مكة عام الفتح و على رأسه المغفر، فلما نزعه جاءوه فقالوا: يا رسول اللّه، إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال: «اقتلوه‏[2]» .

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور قال: نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال أنبأنا الرّبيع بن سليمان بن كامل المرادي المؤذن المصري صاحب الشّافعيّ. قال الشّافعيّ محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السّائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم‏[3].

[1]في المطبوعة: (يحيى بن أبي حسان) .

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/21، 4/82، 156. و صحيح مسلم، كتاب الحج 450. و فتح الباري 4/59، 12/99.

[3]انظر: تهذيب الكمال 24/358، 359.

56

أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن عليّ بن أيّوب العكبري فيما أجاز لنا قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي غسّان البصري بها قال نبأنا أبو يحيى زكريّا بن يحيى السّاجي. و أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشي قراءة قال أنبأنا عيّاش بن الحسن البندار قال نبأنا محمّد بن الحسين الزّعفراني قال أخبرني زكريّا بن يحيى الساجي قال سمعت الجهمي أحمد بن محمّد بن حميد النّسابة يقول: محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السّائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. و قد ولده هاشم بن عبد مناف ثلاث مرار، أمّ السّائب الشّفاء بنت الأرقم ابن هاشم بن عبد مناف. أسر السّائب يوم بدر كافرا و كان يشبّه بالنبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و أمّ الشّفاء بنت الأرقم خلدة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، و أم عبيد بن عبد يزيد العجلة بنت عجلان بن البيّاع بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، و أم عبد يزيد الشفا بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي، كان يقال لعبد يزيد محض لا قني فيه، و أم هاشم بن المطلب خديجة بنت سعيد بن سعد بن سهم، و أم هاشم و المطلب و عبد شمس بني عبد مناف عاتكة بنت مرّة السّلمية، و أم شافع أم ولد[1].

سمعت القاضي أبا الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ يقول: شافع بن السّائب الذي ينسب الشّافعيّ إليه، قد لقي النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو مترعرع، و أسلم أبوه السائب يوم بدر، فإنه كان صاحب راية بني هاشم فأسر و فدا نفسه ثم أسلم، فقيل له: لم لم تسلم قبل أن تفتدى؟فقال: ما كنت أحرم المؤمنين طمعا لهم فيّ. قال القاضي و قال بعض أهل العلم بالنسب و قد وصف الشّافعيّ أنه شقيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في نسبه، و شريكه في حسبه، لم تنل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم طهارة في مولده، و فضيلة في آبائه، إلا و هو قسيمه فيها، إلى أن افترقا من عبد مناف، فزوّج المطلب ابنه هاشما الشّفا بنت هاشم ابن عبد مناف، فولدت له عبد يزيد جد الشّافعيّ، و كان يقال لعبد يزيد المحض لا قذى فيه. فقد ولي الشّافعيّ الهاشمان هاشم بن المطلب و هاشم بن عبد مناف.

و الشافعي ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و ابن عمته، لأن المطلب عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و الشّفا بنت هاشم بن عبد مناف أخت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و أما أمّ الشّافعيّ فهي أزديّة، و قد

- قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «الأزد جرثومة العرب‏[2]»

.

[1]انظر: تهذيب الكمال 24/359، 360.

[2]انظر: تهذيب الكمال 24/360.

57

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال أنبأنا محمّد بن جعفر التّميميّ بالكوفة قال نا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد بن إدريس البلخيّ قال سمعت نصر بن المكي يقول سمعت ابن عبد الحكم يقول لما أن حملت أمّ الشّافعيّ به رأت كأن المشترى خرج من فرجها حتى انقضّ بمصر، ثم وقع في كل بلد منه شظيّة، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج منها عالم يخصّ علمه أهل مصر، ثم يتفرق في سائر البلدان‏[1].

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أبو عليّ الحسن بن محمّد بن محمّد بن شيظم القاضي‏[2]قدم للحج-قال أنبأنا نصر بن مكي ببلخ قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال قال لي محمّد بن إدريس الشّافعيّ: ولدت بغزة سنة خمسين- يعني و مائة-و حملت إلى مكة و أنا ابن سنتين‏[3].

قال و أخبرني غيره عن الشّافعيّ قال: لم يكن لي مال، فكنت أطلب العلم في الحداثة، أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب فيها[4].

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعي قال أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ قال نبأنا أبو عبيد اللّه أحمد بن عبد الرّحمن ابن وهب الوهبي ابن أخي عبد اللّه بن وهب قال سمعت محمّد بن إدريس يقول ولدت باليمن، فخافت أمي عليّ الضّيعة، و قالت: الحق بأهلك فتكون مثلهم، فإني أخاف أن تغلب على نسبك، فجهزتني إلى مكة فقدمتها و أنا يومئذ ابن عشر أو شبيه بذلك، فصرت إلى نسيب لي، و جعلت أطلب العلم فيقول لي: لا تشتغل بهذا، و أقبل على ما ينفعك. فجعلت لذتي في هذا العلم و طلبه حتى رزقني اللّه منه ما رزق‏[5].

أخبرنا عليّ بن أبي علىّ المعدّل قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا أبي قال سمعت عمرو بن سوّاد يقول: قال لي الشّافعيّ ولدت بعسقلان، فلما أتى عليّ سنتان حملتني أمي إلى مكة، و كانت نهمتي في شيئين، في الرّمي و طلب العلم، فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة، و سكت عن العلم. فقلت له: أنت و اللّه في العلم أكثر منك في الرمي‏[6].

[1]انظر: تهذيب الكمال 24/360، 361.

[2]في المطبوعة: (الفامي) محرف.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/361.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/360.

[5]-انظر: تهذيب الكمال 24/362.

[6]-انظر: تهذيب الكمال 24/361، 362.

58

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن بن بندار الأستراباذي ببيت المقدس قال أنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الطيني بأستراباذ قال: نبأنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد قال نبأنا الرّبيع قال سمعت الشّافعيّ يقول كنت ألزم الرّمي حتى كان الطبيب يقول لي أخاف أن يصيبك السّل من كثرة وقوفك في الحر. قال: و قال لي الشّافعيّ:

كنت أصيب من عشرة تسعة. أو نحوا مما قال.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمداني قال نبأنا أبو نصر منصور بن عبد اللّه الهرويّ الصّوفي بهمذان قال: سمعت أبا الحسن المغازلي يقول سمعت المزنيّ يقول سمعت الشّافعي يقول رأيت عليّ بن أبي طالب في النّوم، فسلم عليّ و صافحني، و خلع خاتمه و جعله في إصبعي، و كان لي عم ففسّرها لي فقال لي أما مصافحتك لعليّ فأمن من العذاب، و أما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم عليّ في الشرق و الغرب‏[1].

حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال أنبأني الحسن بن الحسين أبو عليّ الفقيه الهمداني قال حدّثني أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرقي قال سمعت الرّبيع بن سليمان يقول: و اللّه فشا ذكر الشّافعيّ في الناس بالعلم كما فشا ذكر عليّ بن أبي طالب‏[2].

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا جعفر بن سليمان بن النّضر بن سعيد[3] الكندي-أو العبدي-عن الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تسبّوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم إنّك أذقت أوّلها عذابا، أو وبالا، فأذق آخرها نوالا[4]» .

- أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عليّ الأستراباذي قال نبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ بنيسابور قال نبأنا محمّد بن إبراهيم المؤذّن قال نبأنا عبد الملك بن محمّد- هو أبو نعيم، قال نبأنا محمّد بن عوف قال نبأنا الحكم بن نافع قال نبأنا ابن عيّاش عن عبد العزيز بن عبيد اللّه، عن وهب بن كيسان، عن أبي هريرة، عن رسول [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/362.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/362، 363.

[3]في تهذيب الكمال و حلية الأولياء: النضر بن معبد

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/363. و حلية الأولياء 9/65. و ميزان الاعتدال 4/ت. 9060.

59

اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «اللهم اهد قريشا فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما، اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا» دعا بها ثلاث مرات‏[1].

قال عبد الملك بن محمّد في قوله صلّى اللّه عليه و سلّم: «فإن عالمها يملأ الأرض علما، و يملأ طباق الأرض» علامة بينة للمميّز أن المراد بذلك، رجل من علماء هذا الأمة من قريش قد ظهر علمه و انتشر في البلاد، و كتبوا تآليفه كما تكتب المصاحف، و استظهروا و أقواله، و هذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي، إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة و التابعين و من بعدهم و إن كان علمه قد ظهر و انتشر، فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه، إذ كان لكل واحد منهم نتف و قطع من العلم و مسيئلات‏[2]، و ليس في كل بلد من بلاد المسلمين مدرس و مفت و مصنف يصنّف على مذهب قرشي إلا على مذهبه، فعلم أنه يعنيه‏[3]لا غيره. و هو الذي شرح الأصول و الفروع، و ازدادت علي مرّ الأيام حسنا و بيانا[4].

- أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ قال نبأنا عليّ بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي قال أنبأنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرقي قال سمعت الرّبيع بن سليمان يقول ناظر الشّافعيّ محمّد بن الحسن بالرقة، فقطعه الشّافعيّ، فبلغ ذلك هارون الرشيد، فقال هارون أ ما علم محمّد بن الحسن إذا ناظر رجلا من قريش أنه يقطعه سائلا أو مجيبا؟و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «قدّموا قريشا و لا تقدموها، و تعلّموا منها و لا تعلّموها، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض‏[5]» .

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس قال نا إسماعيل بن عبد اللّه بن مسعود العبدي قال نا عثمان بن صالح قال نا ابن وهب قال أخبرني سعيد بن أبي أيّوب، عن شراحيل بن يزيد، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال: لا أعلمه إلا في النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «إن اللّه يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينها[6]» .

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/363، 364.

[2]في المطبوعة: (و مسألات)

[3]في المطبوعة: (بعينه)

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/364.

[5]-انظر الحديث في: السنة لابن أبى عاصم 2/637. و مجمع الزوائد 10/25. و إرواء الغليل 2/295. و الدرر المنتثرة 122. و كشف الخفا 2/140.

[6]-انظر الحديث في: سنن أبى داود 4291.

60

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: نا عبد الرّحمن بن عمر بن نصر الدمشقي قال نا أبو محمّد بن الورد قال نا أبو سعيد الفريابي قال: قال أحمد بن حنبل: إن اللّه تعالى يقيّض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلّمهم السّنن، و ينفي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الكذب. فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، و في رأس المائتين الشّافعيّ رضي اللّه عنهما[1].

أخبرنا أحمد بن على بن أيّوب القاضي إجازة قال نا عليّ بن أحمد بن أبي غسّان البصريّ قال: نا زكريّا بن يحيى الساجي.

و أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ قراءة قال نا عيّاش بن الحسن قال: نا محمّد ابن الحسين الزعفراني قال أخبرني زكريّا الساجي قال حدّثني الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل قال: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشّافعيّ، و ما بتّ منذ ثلاثين سنة إلا و أنا أدعو اللّه للشافعي و أستغفر له‏[2].

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ بنيسابور قال نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال نا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم المصرىّ قال نا الشّافعيّ محمّد بن إدريس قال نا إسماعيل بن قسطنطين قال قرأت على شبل و أخبر شبل أنه قرأ على عبد اللّه بن كثير، و أخبر عبد اللّه بن كثير أنه قرأ على مجاهد، و أخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عبّاس، و أخبر ابن عبّاس أنه قرأ على أبيّ، و قال ابن عبّاس و قرأ أبيّ على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال الشّافعيّ و قرأت على إسماعيل بن قسطنطين و كان يقول:

القرآن اسم و ليس بمهموز، و لم يؤخذ من «قرأت» ، و لو أخذ من «قرأت» لكان كل ما قرئ قرآنا، و لكنه اسم للقرآن، مثل: التوراة و الإنجيل، يهمز قرأت، و لا يهمز القرآن، إذا قرأت «القرآن» بهمز «قرأت» و لا يهمز «القرآن‏[3]» .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن عبد اللّه الطّبريّ قال نا أحمد بن عبد اللّه بن الخضر المعدّل قال نا عليّ بن محمّد بن سعيد قال نا أحمد بن إبراهيم الطّائي الأقطع قال نا إسماعيل بن يحيى قال سمعت الشّافعيّ يقول: حفظت القرآن و أنا ابن سبع سنين، و حفظت الموطأ و أنا ابن عشر سنين‏[4].

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/365.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/365.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/366، 367.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/365، 366. ـ

61

أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن عليّ بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور قال نا محمّد بن أحمد بن جميع الغسّاني بصيدا قال سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب الضّرير بمكة يقول قال أبي سمعت عمي يقول سمعت الشّافعيّ يقول أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها و لغاتها، و حفظت القرآن فما علمت أنه مرّ بي حرف إلا و قد علمت المعنى فيه و المراد ما خلا حرفين. قال أبي: حفظت أحدهما و نسيت الآخر، أحدهما «دسّاها» [1].

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال نا عيّاش بن الحسن بن عيّاش قال نا محمّد بن الحسين الزّعفراني قال أخبرني زكريّا بن يحيى بن عبد الرّحمن قال نبأنا محمّد بن إسماعيل قال حدّثني حسين بن عليّ-يعني الكرابيسيّ-قال بتّ مع الشّافعيّ غير ليلة فكان يصلي نحو ثلث الليل فما رأيته يزيد علي خمسين آية، فإذا أكثر فمائة، و كان لا يمر بآية رحمة إلا سأل اللّه لنفسه و للمؤمنين أجمعين، و لا يمر بآية عذاب إلا تعوّذ منها و سأل النجاة لنفسه و لجميع المسلمين. قال فكأنما جمع له الرّجاء و الرهبة جميعا[2].

قال الشيخ أبو بكر قد كان الشّافعيّ بآخرة يديم التلاوة، و يدرج القراءة.

فأخبرنا عليّ بن المحسن القاضي قال: نا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الصّفّار قال نا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر القزوينيّ بمصر قال سمعت الرّبيع بن سليمان يقول كان الشّافعيّ يختم في كل ليلة ختمة، فإذا كان شهر رمضان ختم في كل ليلة منه ختمة و في كل يوم ختمة، فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة[3].

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا أبي قال نا إبراهيم بن محمّد بن محمّد بن الحسن قال نا الرّبيع قال كان الشّافعيّ يختم القرآن ستين مرة. قلت: في صلاة رمضان؟قال:

نعم‏[4].

أخبرنا إسماعيل بن عليّ الأستراباذي قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ قال [1]-انظر تهذيب الكمال 24/366.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/367.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/367.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/368.

62

أخبرني الزبير بن عبد الواحد قال سمعت عبّاس بن الحسين قال سمعت بحر بن نصر يقول: كنّا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبي نقرأ القرآن، فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس بين يديه و يكثر عجيجهم بالبكاء، فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة من حسن صوته‏[1].

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ قال نبأنا عليّ بن إبراهيم البيضاوي قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرّقي قال سمعت الرّبيع بن سليمان يقول: كان الشّافعيّ يفتي و له خمس عشرة سنة، و كان يحيي الليل إلى أن مات‏[2].

حدّثني الحسن بن أبي طالب قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا محمّد بن محمّد الباغندي قال حدّثني الرّبيع بن سليمان قال نبأنا الحميدي عبد اللّه بن الزبير قال: سمعت مسلم بن خالد الزنجي-و مرّ على الشّافعيّ و هو يفتي و هو ابن خمس عشرة سنة-فقال: يا أبا عبد اللّه أفت فقد آن لك أن تفتى‏[3].

قال الشيخ أبو بكر: هكذا ذكر في هذه الحكاية عن الحميدي أنه سمع مسلم بن خالد-و مر على الشّافعيّ و هو ابن خمس عشرة سنة يفتي فقال له: أفت. و ليس ذلك بمستقيم، لأن الحميدي كان يصغر عن إدراك الشّافعيّ و له تلك السن. و الصواب‏[4]:

ما أخبرنا عليّ بن المحسن قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصّفّار قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر القزوينيّ قال سمعت الرّبيع بن سليمان يقول سمعت عبد اللّه بن الزبير الحميدي يقول قال مسلم بن خالد الزنجي للشافعي: يا أبا عبد اللّه أفت الناس، آن لك و اللّه أن تفتي، و هو ابن دون عشرين سنة[5].

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا دعلج بن أحمد قال سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول سمعت جعفرا بن أخي أبي ثور يقول سمعت عمي يقول كتب عبد الرّحمن بن مهديّ إلى الشّافعيّ و هو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/368.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/368.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/368.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/368، 369.

[5]-انظر: تهذيب الكمال 24/369، 370.

63

القرآن و يجمع فنون الأخبار فيه، و حجة الإجماع، و بيان النّاسخ و المنسوخ من القرآن و السنة، فوضع له كتاب «الرسالة» . قال عبد الرّحمن بن مهديّ: ما أصلي صلاة إلا و أنا أدعو للشافعي فيها[1].

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان قال نبأنا عبدان بن أحمد قال نبأنا عمرو بن العبّاس قال سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ -و ذكر الشّافعيّ-فقال: أنبأنا حسّان بن محمّد قال سمعت ابن سريج يقول عن أبي بكر بن الجنيد قال حجّ بشر المريسي فرجع، فقال لأصحابه: رأيت شابا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه-يعني الشّافعيّ‏[2].

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال أنبأنا عيّاش بن الحسن قال نبأنا محمّد ابن حسن الزّعفراني قال أخبرني زكريّا بن يحيى قال حدّثني المحسن بن محمّد الزعفراني قال حجّ بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا و لا مجيبا-يعني الشّافعيّ-قال فقدم الشافعي علينا بعد ذلك بغداد، و اجتمع إليه الناس و خفوا عن بشر، فجئت إلى بشر يوما فقلت: هذا الشّافعيّ الذي كنت تزعم قد قدم، فقال: إنه قد تغير عما كان عليه. قال الزعفراني: فما كان مثله إلا كمثل اليهود في أمر عبد اللّه بن سلام حيث قالوا سيدنا و ابن سيدنا، فقال لهم: فإن أسلم؟قالوا: شرّنا و ابن شرّنا[3].

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال نا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نا عبد الرّحمن ابن أبي حاتم قال نا عليّ بن الحسن الهسنجاني قال سمعت أبا إسماعيل الترمذي قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ما تكلم أحد بالرأي-و ذكر الثوري، و الأوزاعي، و مالكا، و أبا حنيفة-إلا و الشافعي أكثر: أتباعا، و أقل خطأ منه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا محمّد بن إسماعيل الرقي قال حدّثني الرّبيع بن سلمان قال سمعت بعض من يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول أخذ أحمد بن حنبل بيدي و قال: تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله، فذهب بي إلى الشّافعيّ.

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/370.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/370.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/371.

64

حدّثني الحسن بن أبي طالب قال حدّثني عليّ بن عمر التّمّار قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال حدّثوني عن إبراهيم الحربيّ أنه قال قال أستاذ الأستاذين. قالوا:

من هو؟قال: الشّافعيّ أ ليس هو أستاذ أحمد بن حنبل؟ أخبرني عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن زياد قال سمعت الميموني بالرقة يقول سمعت أحمد ابن حنبل يقول ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشّافعيّ‏[1].

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم قال نبأنا محمّد بن خلف بن جيّان الخلاّل قال:

حدّثني عمر بن الحسن، عن أبي القاسم بن منيع قال حدّثني صالح بن أحمد بن حنبل قال: مشى أبي مع بغلة الشّافعيّ، فبعث إليه يحيى بن معين فقال له: يا أبا عبد اللّه، أ ما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟فقال: يا أبا زكريّا، لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك‏[2].

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمداني قال نبأنا محمّد بن هارون الزنجاني بزنجان قال نبأنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي يا أبة أى شي‏ء كان الشّافعيّ، فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟فقال لي: يا بني كان الشّافعيّ كالشمس للدنيا، و كالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف، أو منهما عوض؟[3].

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال: أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشّافعيّ‏[4].

أخبرنا عليّ بن المحسن القاضي قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال أخبرني أبو عثمان الخوارزمي-نزيل مكة-فيما كتب إلى، قال نبأنا أبو أيّوب حميد بن أحمد البصريّ قال كنت عند أحمد بن حنبل [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/370.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/371.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/371.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/372. و سؤالات الآجرى لأبى داود 5/ورقة 14.

65

نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد اللّه لا يصح فيه حديث، فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشّافعيّ، و حجته أثبت شي‏ء فيه. ثم قال: قلت للشافعي ما تقول في مسألة كذا و كذا؟قال فأجاب فيها. فقلت: من أين قلت؟هل فيه حديث أو كتاب؟قال: بلى. فنزع في ذلك حديثا للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو حديث نص‏[1].

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أحمد بن العبّاس قال سمعت عليّ بن عثمان و جعفر الورّاق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت أعقل من الشّافعيّ‏[2].

أخبرنا إسماعيل بن عليّ قال أنبأنا أبو عبد اللّه المؤذن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال أخبرني القاسم بن غانم قال سمعت أبا عبد اللّه البوشنجي يقول سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: الشّافعيّ إمام‏[3].

أخبرني الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال حدّثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا الحسن بن سفيان قال نبأنا أبو ثور قال من زعم أنه على رأي مثل محمّد بن إدريس في علمه و فصاحته و معرفته و ثباته و تمكنه فقد كذب، كان محمّد بن إدريس الشّافعيّ منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يعتض منه‏[4].

أخبرنا أحمد بن عليّ بن أيّوب إجازة قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي غسان قال نبأنا زكريّا بن يحيى الساجي.

و أخبرنا محمّد بن عبد الملك قراءة قال أنبأنا عياش بن الحسن قال نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال أنبأنا زكريّا بن يحيى قال حدّثني ابن بنت الشّافعيّ قال سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود يقول: ما رأيت أحدا إلا و كتبه أكثر من مشاهدته إلا الشّافعيّ، فإن لسانه كان أكثر من كتابه‏[5].

و قال زكريّا حدّثني أبو بكر بن سعدان قال سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول:

لو أن الشّافعيّ ناظر على هذه العمود التي من حجارة أنها من خشب لغلب، لاقتداره على المناظرة[6].

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/372.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/372.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/373. و تحرف في المطبوعة: (أبو عبد اللّه المؤذن) إلى (أبو عبد اللّه المؤدب)

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/373.

[5]-انظر: تهذيب الكمال 24/373.

[6]-انظر: تهذيب الكمال 24/373، 374.

66

أخبرنا إسماعيل بن عليّ قال أنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الطيني قال نبأنا عبد الملك بن محمّد بن عدي قال نبأنا محمّد بن يزداد قال سمعت أحمد بن عليّ الجرجانيّ يقول: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشّافعيّ يقول حدّثنا سيد الفقهاء الشّافعيّ‏[1].

أخبرنا عبد اللّه بن عليّ بن عياض القاضي بصور قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع قال قرأت على أبي طالب عمر بن الربيع بن سليمان حدّثكم أحمد بن عبد اللّه قال سمعت حرملة يقول سمعت الشّافعيّ يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث‏[2].

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم قال نبأنا محمّد بن خلف بن جيان الخلاّل قال نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن دبيس الحدّاد قال نبأنا محمّد بن الحسن بن الجنيد قال سمعت الحسن بن محمّد يقول كنا نختلف إلى الشّافعيّ عند ما قدم إلى بغداد ستة أنفس، أحمد بن حنبل، و أبو ثور، و حارث النقّال، و أبو عبد الرّحمن الشّافعيّ، و أنا، و رجل آخر سمّاه، و ما عرضنا على الشّافعيّ كتبه إلا و أحمد بن حنبل حاضر لذلك‏[3].

قرأت على الحسن بن عثمان الواعظ، عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش قال نبأنا أبو نعيم الأستراباذي قال: سئل الزعفراني و قيل له أي سنة قدم بغداد الشّافعيّ؟قال قدم سنة خمس و تسعين و مائة. قال: و سألته: كان مخضوبا؟قال: نعم.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أحمد بن بندار بن إسحاق قال نبأنا أبو الطّيّب أحمد بن روح البغداديّ قال نبأنا الحسن بن محمّد الزعفراني قال قدم علينا الشّافعيّ بغداد سنة خمس و تسعين و مائة، فأقام عندنا سنتين، ثم خرج إلى مكة، ثم قدم علينا سنة ثمان و تسعين، فأقام عندنا أشهرا ثم خرج، و كان يخضب بالحنّاء، و كان خفيف العارضين‏[4].

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد المجهّر قال سمعت عبد العزيز الحنبليّ -صاحب الزجاج-يقول سمعت أبا الفضل الزجاج يقول لما قدم الشّافعيّ إلى بغداد [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/374.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/374.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/374.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/375.

67

و كان في الجامع إما نيف و أربعون حلقة أو خمسون حلقة، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة و يقول لهم: قال اللّه و قال الرسول. و هم يقولون: قال أصحابنا.

حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره‏[1].

- أخبرنا أبو العبّاس الفضل بن عبد الرّحمن الأبهري قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد ابن أحمد بن عبد الأحد الأندلسي بأصبهان قال سمعت أبا بكر بن عبد الرّحمن بن الجارود الرّقّي قال سمعت المزنيّ يقول رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام، فسألته عن الشّافعيّ فقال لي: «من أراد محبتي و سنتي فعليه بمحمّد بن إدريس الشّافعيّ المطّلبي، فإنه مني و أنا منه‏[2]» .

- أخبرنا الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال نبأنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا أبو عمران موسى بن عمران القلزمي بها قال نبأنا أبو عبد اللّه السكري في مجلس الرّبيع بن سليمان قال نبأنا أحمد بن حسن الترمذي قال: كنت في الروضة فأغفيت، فإذا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول اللّه، قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟فقال: أف، و نفض يده. قلت فما تقول في رأي مالك؟فرفع يده و طأطأ و قال: أصاب و أخطأ. قلت: فما تقول في رأي الشّافعيّ؟قال: بأبي ابن عمي أحيا سنتي.

أنشدني هبة اللّه بن محمّد بن عليّ الشّيرازيّ قال أنشدنا المظفر بن أحمد بن محمّد الفقيه قال أنشدني عليّ بن محمّد الجرجانيّ لبعضهم:

مثل الشافعيّ في العلماء # مثل البدر في نجوم السّماء

قل لمن قاسه بنعمان جهلا # أ يقاس الضّياء بالظلماء

أخبرني أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني قال نبأنا عياش بن الحسن ابن عياش قال سمعت أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار يقول سمعت عبيد بن محمّد ابن خلف البزّاز يقول: سئل أبو ثور فقيل له: أيما أفقه الشّافعيّ أو محمّد بن الحسن؟ فقال أبو ثور: الشّافعيّ أفقه من محمّد، و أبي يوسف، و أبي حنيفة، و حمّاد، و إبراهيم، و علقمة، و الأسود.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ قال سمعت [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/375.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/375.

68

إبراهيم بن عليّ بن عبد الرّحيم بالموصل يحكي عن الرّبيع قال: سمعت الشّافعيّ يقول في قصة ذكرها:

قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر # و من دونها أرض المهامة و القفر

فو اللّه ما أدري أ للفوز و الغنى # أساق إليها أم أساق إلى قبري‏[1]؟

قال: فو اللّه ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز قال أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم المصريّ قال: ولد الشّافعيّ في سنة خمسين و مائة، و مات في آخر يوم من رجب سنة أربع و مائتين. عاش أربعا و خمسين سنة[2].

أخبرنا أبو سعد المالينيّ قال أنبأنا عبد اللّه بن عدي الحافظ قال: قرأت على قبر محمّد بن إدريس الشّافعيّ بمصر، على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه، و الآخر عند رجليه، نسبه إلى إبراهيم الخليل عليه السّلام.

هذا قبر محمّد بن إدريس الشّافعيّ و هو يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمّدا عبده و رسوله، و أن الجنّة حقّ، و أن النّار حقّ، و أن السّاعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور، و أن صلاته و نسكه و محياه و مماته للّه ربّ العالمين، لا شريك له و بذلك أمر و هو من المسلمين، عليه حيّ و عليه مات و عليه يبعث حيّا إن شاء اللّه. توفى أبو عبد اللّه ليوم بقي من رجب سنة أربع و مائتين‏[3].

أخبرنا إسماعيل بن عليّ الأستراباذيّ قال سمعت طاهر بن محمّد البكريّ يقول:

نبأنا الحسن بن حبيب الدّمشقي قال حدّثني الرّبيع بن سليمان قال رأيت الشّافعيّ بعد وفاته في المنام فقلت: يا أبا عبد اللّه ما صنع اللّه بك؟قال: أجلسني على كرسي من ذهب و نثر عليّ اللؤلؤ الرّطب‏[4].

قرأت على أبي بكر محمّد بن موسى الخوارزميّ، عن أبي عبد اللّه محمّد بن المعلى الأزديّ قال: قال أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ يرثي أبا عبد اللّه الشّافعيّ:

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/376. و معجم الأدباء 17/319.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/376.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/376، 377.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/377.

69

بملتفتيه للمشيب طوالع # ذوائد عن ورد التّصابى روادع

تصرّفنه طوع العنان و ربّما # دعاه الصّبا فاقتاده و هو طائع

و من لم يزعه لبّه و حياؤه # فليس له من شيب فوديه وازع

هل النّافر المدعوّ للحظّ راجع # أم النّصح مقبول أم الوعظ نافع؟

أم الهمك المهموم بالجمع عالم # بأنّ الذي يرعى من المال ضائع؟

و أنّ قصاراه على فرط ضنّه # فراق الذي أضحى له و هو جامع

و يخمل ذكر المرء ذي المال بعده # و لكنّ جمع العلم للمرء رافع

أ لم تر آثار ابن إدريس بعده # دلائلها في المشكلات لوامع

معالم يفنى الدهر و هي خوالد # و تنخفض الأعلام و هي فوارع

مناهج فيها للهدى متصرّف # موارد فيها للرشاد شرائع

ظواهرها حكم و مستنبطاتها # لما حكم التّفريق فيه جوامع

لرأي ابن إدريس ابن عمّ محمد # ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع

إذا المعضلات المشكلات تشابهت # سما منه نور في دجاهنّ لامع

أبى اللّه إلا رفعه و علوّه # و ليس لما يعليه ذو العرش واضع

توخّى الهدى فاستنقذته يد التّقى # من الزّيغ إنّ الزّيغ للمرء صارع

و لاذ بآثار الرسول فحكمه # لحكم رسول اللّه في النّاس تابع

و عوّل في أحكامه و قضائه # على ما قضى في الوحي و الحقّ ناصع

بطي‏ء عن الرأي المخوف التباسه # إليه إذا لم يخش لبسا مسارع

جرت لبحور العلم أمداد فكره # لها مدد في العالمين يتابع

و أنشا له منشيه من خير معدن # خلائق هنّ الباهرات البوارع

تسربل بالتقوى وليدا و ناشئا # و خصّ بلبّ الكهل مذ هو يافع

و هذّب حتى لم تشر بفضيلة # إذا التمست إلا إليه الأصابع

فمن يك علم الشافعي إمامه # فمرتعه في باحة العلم واسع

سلام على قبر تضمّن جسمه # و جادت عليه المدجنات الهوامع

لقد غيّبت أثراؤه جسم ماجد # جليل إذا التفت عليه المجامع

لئن فجعتنا الحادثات بشخصه # لهنّ لما حكّمن فيه فواجع

فأحكامه فينا بدور زواهر # و آثاره فينا نجوم طوالع‏[1]

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/377، 378. ـ

70

سمعت القاضي أبا الطّيب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ يقول: لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيه في صدفها[1]، و وضع أوصافه في حقّها، فيما رثى به أفصح الفقهاء لسانا، و أبرعهم بيانا، و أجزلهم ألفاظا، و أغزرهم علما، و أثبتهم نحيزة، و أكثرهم نصيرة:

و إذا قرأت كلامه قدّرته # سحبان أو يوفي على سحبان

لو كان شاهده معدّ خاطبا # و ذوو الفصاحة من بني قحطان

لأقرّ كلّ طائعين بأنه # أولاهم بفصاحة و بيان

هادي الأنام من الضلالة و العمى # و مجيرها من جاحم النّيران

ربّ العلوم إذا أجال قداحه # لم يختلف في فوزهن اثنان

ذو فطنة في المشكلات و خاطر # أمضى و أنفذ من شباة سنان

و إذا تفكّر عالم في كتبه # يبغى التّقى و شرائط الإيمان

متبيّنا للدين غير مقلّد # يسمو بهمته إلى الرّضوان

أضحت وجوه الحقّ في صفحاتها # ترمى إليه بواضح البرهان

من حجّة ضمن الوفاء بنصرها # نصّ الرسول و محكم القرآن

و دلالة تجلو مطالع سيرها # غرّ القرائح من ذوي الأذهان

حتى ترى متبصرا في دينه # مغلول غرب الشكّ بالإيقان

اللّه وفّقه اتّباع رسوله # و كتابه الأصلين في التبيان

و أمدّه من عنده بمعونة # حتى أناف بها على الأعيان

و أراه بطلان المذاهب قبله # ممّن قضى بالرأي و الحسبان‏[2]

قال الشيخ أبو بكر لو استوفينا مناقب الشّافعيّ و أخباره لاشتملت على عدة من الأجزاء، لكن اقتصرنا منها على هذا المقدار، ميلا إلى التخفيف، و إيثارا للاختصار، و نحن نورد معالم الشّافعيّ و مناقبه على الاستقصاء في كتب نفرده لها، إن شاء اللّه.

455-محمّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظليّ الرّازيّ‏[3]:

كان أحد الأئمة الحفّاظ الأثبات، مشهورا بالعلم، مذكورا بالفضل. و سمع محمّد [1]في المطبوعة: (صدقها) تصحيف.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 378، 379.

[3]455-انظر: تاريخ أبى زرعة الدمشقي: 78، 79، 116، 327، و الجرح و التعديل: 1/349-375، -

71

ابن عبد اللّه الأنصاريّ، و أبا زيد النّحويّ، و عثمان بن الهيثم المؤذن، و هوذة بن خليفة، و عبيد اللّه بن موسى، و عتاب بن زياد، و أبا مسهر الدمشقي، و أبا الجماهر محمّد بن عثمان التّنوخيّ، و سعيد بن أبي مريم المصري، و أبا اليمان الحمصي في أمثالهم. و كان أول كتبه الحديث في سنة تسع و مائتين. روى عنه يونس بن عبد الأعلى، و الرّبيع بن سليمان المصريان، و هما أكبر منه سنا، و أقدم سماعا، و أبو زرعة الرّازيّ، و الدمشقي، و محمّد بن عوف الحمصي. و قدم بغداد و حدّث بها و روى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي، و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و قاسم بن زكريّا المطرّز، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و أحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدوري، و الحسين بن يحيى ابن عياش القطّان، و غيرهم.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا أبو حاتم الرّازيّ محمّد بن إدريس قال نبأنا عبد العزيز بن الخطّاب، عن أبيه قال: ولد لي غلام فأتيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقلت: ولد لي غلام فما أسميه؟قال: «سمّه بأحبّ الناس إلىّ حمزة[1]» .

هذا غريب من حديث شعبة تفرد بروايته عبد العزيز بن الخطّاب عن قيس ابن الرّبيع عنه، و رواه عن عبد العزيز، محمّد بن يزيد الأسفاطي و غيره من الأكابر.

- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازيّ قال نا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء قال نا أبو حاتم الرّازيّ قال نا داود بن عبد اللّه الجعفري قال نا حاتم، عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إن اللّه تعالى -7/الترجمة 1133، و ثقات ابن حبان: 9/137، و السابق و اللاحق: 323، و شيوخ أبى داود للجياني، الورقة 90، و المعجم المشتمل، الترجمة 755، و المنتظم لابن الجوزي: 5/107-108، و الكامل في التاريخ: 7/439، و سير أعلام النبلاء: 13/247، و تذكرة الحفاظ: 2/567، و الكاشف: 3/الترجمة 4778، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 182، و تاريخ الإسلام، الورقة 127 (أوقاف 5882) ، و نهاية السئول، الورقة 314، و تهذيب التهذيب: 9/31-34، و التقريب: 2/143، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة: 6041، و شذرات الذهب: 2/171. و المنتظم، لابن الجوزي 12/284. و تهذيب الكمال 5050 (24/381) .

[1]انظر الحديث في: المستدرك 3/196. و كنز العمال 45231.

72

يقول: يا ابن آدم إن لقيتني بمل‏ء الأرض ذنوبا لا تشرك بي شيئا، لقيتك بمثلها مغفرة[1]» .

- أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال نا أحمد بن سليمان النّجّاد قال: نا إبراهيم ابن إسحاق-يعني الحربيّ-قال: حدّثني رجل من أهل الري يقال له أبو حاتم قال سليمان بن عبد الرّحمن ابن بنت شرحبيل، عن عيسى بن يونس، عن أشعث، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع فقد وجب الغسل‏[2]» .

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان قال: حكى لنا عبد اللّه بن محمّد بن يعقوب قال سمعت أبا حاتم يقول: نحن من أهل أصبهان من قرية جز، و كان أهلنا يقدمون علينا في حياة أبي، ثم انقطعوا عنا.

أخبرني أبو زرعة روح بن محمّد الرّازيّ إجازة شافهني بها قال أنبأنا عليّ بن محمّد بن عمر القصار الفقيه قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول: أوّل سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادة على ألف فرسخ، فلم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته‏[3].

و قال سمعت أبي يقول بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة و مائتين ثمانية أشهر، و كان في نفسي أن أقيم سنة، فانقطعت نفقتي، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شي‏ء حتى بقيت بلا نفقة، و مضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة و أسمع منهم إلى المساء، فانصرف رفيقي و رجعت إلى بيت خال، فجعلت أشرب الماء من الجوع، ثم أصبحت من الغد و غدا عليّ رفيقي، فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد، فانصرف عني و انصرفت جائعا، فلما كان الغد غدا عليّ فقال مرّ بنا على المشايخ. فقلت: أنا ضعيف لا يمكنني. قال: ما ضعفك؟قلت: لا أكتمك أمري.

قد مضى يومان ما طعمت فيهما، فقال لي رفيقي: معي دينار فأنا أواسيك بنصفه، و نجعل النصف الآخر في الكراء، فخرجنا من البصرة و قبضت منه النصف دينار[4].

[1]انظر الحديث في: سيأتي تخريجه، راجع الفهرس.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/80 و صحيح مسلم، و كتاب الحيض 87، 88. و مسند أحمد 2/334. و صحيح ابن خزيمة 227. و فتح الباري 1/395.

[3]انظر: تهذيب الكمال 24/386.

[4]انظر: تهذيب الكمال 24/386.

73

قال عبد الرّحمن: سمعت أبي يقول قلت على باب أبي الوليد الطيالسي من أغرب عليّ حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به، فله علي درهم يتصدق به. و قد حضر على باب الوليد خلق من الخلق، أبو زرعة فمن دونه، و إنما كان مرادي أن يلقي عليّ ما لم أسمع به ليقولوا هو عند فلان، فأذهب فأسمع، و كان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب عليّ حديثا[1].

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أخبرني محمّد بن عبد اللّه الضّبّيّ في كتابه. و أخبرني أحمد بن محمّد بن عبد الواحد المنكدري قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه الضّبّيّ بنيسابور قال أنبأنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم الهاشميّ قال نبأنا أحمد بن سلمة قال: ما رأيت بعد إسحاق-يعني ابن راهويه-و محمّد بن يحيى، أحفظ للحديث و لا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمّد بن إدريس‏[2].

أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال أنبأنا عبد اللّه بن عدي الحافظ قال سمعت القاسم بن صفوان البرذعيّ يقول سمعت أبا حاتم الرّازيّ يقول: أورع من رأيت أربعة، آدم بن أبي إياس، و ثابت بن محمّد الزاهد الكوفيّ، و أحمد بن حنبل، و أبو زرعة.

قال القاسم فذكرته لعثمان بن خرّزاذ فقال عثمان: أنا أقول أحفظ من رأيت أربعة، محمّد بن المنهال، و إبراهيم بن عرعرة، و أبو زرعة، و أبو حاتم‏[3].

أجاز لي أبو زرعة الرّازيّ أن عليّ بن محمّد بن عمر القصار أخبرهم قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت يونس بني عبد الأعلى يقول: أبو زرعة و أبو حاتم إماما خراسان، و دعا لهما، و قال: بقاؤهما صلاح للمسلمين.

و قال عبد الرّحمن سمعت أبي يقول جرى بيني و بين أبي زرعة يوما تمييز الحديث و معرفته، فجعل يذكر أحاديث و يذكر عللها، و كذلك كنت أذكر أحاديث خطأ و عللها و خطأ الشيوخ فقال لي: يا أبا حاتم، قلّ من يفهم هذا، ما أعزّ هذا، إذا رفعت هذا من واحد و اثنين فما أقل من تجد من يحسن هذا، و ربما أشك في شي‏ء أو يتخالجني شي‏ء في حديث فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه. قال أبي:

و كذلك كان أمري‏[4].

[1]انظر: تهذيب الكمال 24/387.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/388.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/388.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/387.

74

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز بهمذان قال نبأنا صالح ابن أحمد بن محمّد الحافظ قال نبأنا القاسم بن أبي صالح قال سمعت أبا حاتم يقول قال لي أبو زرعة: ترفع يديك في القنوت؟قلت: لا فقلت له: فترفع أنت؟قال نعم. فقلت: ما حجّتك؟قال حديث ابن مسعود. قلت رواه ليث بن أبي سليم. قال حديث أبي هريرة. قلت رواه ابن لهيعة. قال حديث ابن عبّاس. قلت رواه عوف.

قال: فما حجتك في تركه؟قلت: حديث أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كان لا يرفع يديه في شي‏ء من الدعاء إلا في الاستسقاء. فسكت‏[1].

أخبرنا أبو زرعة الرّازيّ إجازة قال أنبأنا عليّ بن محمّد بن عمر قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت موسى بن إسحاق يقول: ما رأيت أحفظ من أبيك. قال عبد الرّحمن و قد رأى أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و أبا بكر بن أبي شيبة، و ابن نمير، و غيرهم. فقلت له: فرأيت أبا زرعة؟فقال لا. و قال عبد الرّحمن:

سمعت أبي يقول قال لي هشام بن عمّار أي شي‏ء تحفظ عن الأذواء؟قلت له ذو الأصابع، و ذو الجوشن، و ذو الزوائد، و ذو اليدين، و ذو اللحية الكلابي، و عددت له ستة، فضحك و قال: حفظنا نحن ثلاثة، و زدت أنت ثلاثة.

أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي قال نبأنا عبد الرّحمن بن عمر بن نصر الدمشقي بها قال نبأنا أبو عبد اللّه أحمد بن القاسم القاضي قال نبأنا ابن أبي حاتم الرّازيّ قال سمعت أبي يقول: اكتب أحسن ما تسمع، و أحفظ أحسن ما تكتب، و ذاكر بأحسن ما تحفظ[2].

أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدل قال حدّثنا الحسين بن محمّد بن إسحاق السّوطي قال أنشدنا محمّد بن هارون الرّازيّ قال أنشدنا أبو حاتم الرّازيّ:

تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها # و ذللت بالتقوى من اللّه خدّها

أسأت بها ظنا فأخلفت وعدها # و أصبحت مولاها و قد كنت عبدها

حدثت عن أبي الحسن عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو عيسى العروضي-: قال نبأنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال محمّد بن إدريس أبو حاتم رازي، ثقة[3].

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/389.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/387.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/384.

75

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش يقول: كان أبو حاتم من أهل الأمانة و المعرفة.

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول أبو حاتم الرّازيّ إمام في الحفظ.

و قال لنا هبة اللّه بن الحسن الطّبري: كان أبو حاتم الرّازيّ إماما عالما بالحديث، حافظا له، متقنا متثبتا[1].

قال أبو أحمد الحافظ روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ.

و قال هبة اللّه أخرجه الكلاباذي في كتابه-يعني الذي جمع فيه أسامي شيوخ البخاريّ-و قال إنه أخرج عنه، قال هبة اللّه: فلعله من الأسماء المطلقة التي لم ينسبها البخاريّ: و اللّه أعلم.

أخبرنا أبو نعيم قال سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول سنة سبع و سبعين فيها مات أبو حاتم الرّازيّ بالري‏[2].

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى و أنا أسمع قال: و جاءنا الخبر مع الرحالين بموت أبي حاتم الرّازيّ أنه مات في شعبان سنة سبع و سبعين و مائتين‏[3].

456-محمّد بن إدريس، أبو بكر الشّعرانيّ:

حدّث عن أبي نصر التّمّار، و موسى بن إبراهيم الأنصارىّ. روى عنه أبو عليّ الصفر، و حمزة بن محمّد الدهقان.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل قال نبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار قال نبأنا محمّد بن إدريس أبو بكر الشعراني-شيخ كتبت عنه في دكان أبي العبّاس بن إسحاق-قال نبأنا أبو نصر التّمّار عبد الملك بن عبد العزيز قال نبأنا حمّاد بن سلمة، عن حميد و يونس، عن الحسن، عن أنس قال: «المسلم من سلم الناس من [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/385.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/390.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/390.

76

لسانه و يده، و المؤمن من أمنه الناس على دمائهم و أموالهم، و المهاجر من هجر السوء[1]» .

قال أبو عليّ الصّفّار: قال لنا هذا الشيخ هكذا قال لنا أبو نصر التّمّار.

457-محمّد بن إدريس بن وهب الأعور[2]:

حدّثني محمّد بن على الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي قال أنبأنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال نبأنا أبو سعيد بن يونس. قال:

محمّد بن إدريس بن وهب الأعور البغدادي قدم مصر و كتبت عنه.

توفى في جمادى الأولى سنة سبع عشرة و ثلاثمائة. و قال لي ابنه أبو عبد اللّه أن أباه حدّث عن سعدان بن نصر و طبقة نحوه.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه أبان‏

458-محمّد بن أبان بن وزير، أبو بكر البلخيّ‏[3]:

مستملي وكيع. قدم بغداد، و حدّث بها عن أبي بكر بن عياش، و سفيان بن عيينة، و عقبة بن خالد، و عبد اللّه بن إدريس، و مروان بن معاوية، و أبي خالد الأحمر، و وكيع ابن الجرّاح، و أبي أمامة، و عبد اللّه بن وهب، و يحيى بن سعيد القطّان، و محمّد بن جعفر غندر. روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و الحسن بن عليّ المعمري، و موسى بن هارون، و محمّد بن هشام بن أبي الدميك، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و محمّد بن هارون بن المجدر.

[1]456-انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/9، 8/127. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان 65. و فتح الباري 1/53، 11/316.

[2]457-الأعور: هذه اللفظة إنما تقال للممتع بإحدى عينيه (الأنساب 1/317) .

[3]458-انظر ترجمته في: علل أحمد: 1/412، 234، و تاريخ البخاري الصغير: 2/383، و الكنى لمسلم، الورقة 12، و الجرح و التعديل 7/الترجمة 1124، و ثقات ابن حبان 9/102، و تاريخ الخطيب: 2/78، و رجال البخاري للباجى: 2/619، و الجمع لابن القيسراني: 2/457، و المعجم المشتمل، الترجمة 749، و سير أعلام النبلاء: 11511/، و تذكرة الحفاظ: 2/498، و العبر: 1/443، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 177، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7132، و تاريخ الإسلام، الورقة 181 (أحمد الثالث 2917/7) ، و رجال ابن ماجة، الورقة 16، و نهاية السئول، الورقة 312، و تهذيب التهذيب: 9/3-4، و التقريب: 2/140، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6010، و شذرات الذهب: 2/105. و تهذيب الكمال 5021 (24/296) . و المنتظم، لابن الجوزي 11/327.

77

و حدّث عنه أيضا محمّد بن إسماعيل البخاريّ في كتابه «الصحيح» .

- أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطّاهري قال نبأنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ قال نبأنا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدر قال نبأنا محمّد بن أبان البلخيّ قال نبأنا عبد الرّزّاق، عن سفيان الثوري، عن محمّد بن المنكدر، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ما أهلّ مهلّ قط إلا آبت الشمس بذنوبه» .

تفرد بروايته محمّد بن أبان، عن عبد الرّزّاق، عن الثوري، و خالفه الحسن بن أبي الرّبيع الجرجانيّ. فرواه عن عبد الرّزّاق، عن ياسين الزّيّات، عن ابن المنكدر.

- أخبرناه ابن رباح البصريّ قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر القزوينيّ قال حدّثني الحسن بن أبي الرّبيع قال أنبأنا عبد الرّزّاق قال نا ياسين، عن محمّد بن المنكدر، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما أهل مهلّ إلا آبت الشمس بذنوبه‏[1]» .

أخبرنا أبو المظفر محمّد بن الحسن بن أحمد القرينيني قال: نا محمّد بن عبد الرّحمن الذّهبيّ قال نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل أن محمّد بن أبان يستملي لنا عند وكيع‏[2].

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا الحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني قال نبأنا أبو بكر المروزيّ قال قلت لأبي عبد اللّه فأبو بكر مستملي وكيع تعرفه؟قال: نعم، قد كان معنا يكتب الحديث، كتب لي كتابا بخطّه أظنه قال الطّلاق. قلت إنه حدّث بحديث أنكروه ما أقل من هو عنده عن عبد الرّزّاق هو عندك؟و كان عند خلف. قال: قد كان معنا تلك السنة[3].

قرأت في أصل كتاب محمّد بن أبي الفوارس الذي سمعه من محمّد بن عبد الرّحمن الطلقي بجرجان قال نبأنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي قال نبأنا عبد اللّه بن أحمد قال قدم علينا رجل من بلخ يقال له محمّد بن أبان، فسألت أبي عنه فعرفه، و ذكر أنه كان معهم عند عبد الرّزّاق، و كتبنا عنه، و كان قد حدّثنا [1]انظر التخريج السابق.

[2]انظر: تهذيب الكمال 24/298.

[3]انظر تهذيب الكمال 24/299.

78

عن عبد الوهّاب الثقفي، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلّب، عن عمران بن حصين قال: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم-أظنه قال راكبا-و تحته-أو قال عليه-قطيفة من أرض الجزيرة. فأنكره أبي فقلت له: تراه وهم؟فقال: ينبغي أن يكون كذلك. فلما كان بعد، قال علمت أني تفكرت في ذلك الحديث و قد كان الثقفي حدّثناه عن أيّوب.

يقول الثقفي و كان البتى يفعل كذا، و يقول كذا رأى البتى، و كنت أنا أكتبه، فكان ينظر إليّ إذا كتبته فكان يعجبه ذلك، فأظن أن هذا كتب هذا الإسناد. و قال الثقفي في أثر هذا الإسناد: رأيت البتى عليه قطيفة من أرض الجزيرة. فإذا كان في الحديث رأيت النبي أراد أن يقول رأيت البتى فأخطأ فقال النبي قال: فأخبرت محمّد بن أبان بهذا فرجع عن الحديث و قال اضربوا عليه.

قال أبو نعيم و لهذا مخرج يوقف عليه، و ذلك أن الثقفي قد رواه عن أيّوب، عن أبي قلابة أن عمران بن حصين قال أسر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رجلا من بني عقيل فأوثقوه و تركوه في الحرة، فمرّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و نحن معه، أو قال أتى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو على حمار و تحته قطيفة في بعض أرض الحرة أو الجزيرة؟فناداه يا محمّد، فذكر الحديث بطوله، فلم يغلط محمّد بن أبان من الجهة التي ذكر أبو عبد اللّه أحمد ابن حنبل أنه لعله غلط فيما بين النبي و البتى، و ذلك أن الحديث ذكر فيه قطيفة في بعض أرض الحرة أو الجزيرة.

حدّثنا بهذا الحديث عمر بن شبة البصريّ قال: نبأنا عبد الوهّاب الثقفي، عن أيّوب بإسناده بطوله ليس فيه أبو المهلّب.

أخبرني محمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال سمعت عبد الرّحمن بن محمّد الأستراباذي‏[1]يقول سمعت أحمد بن قتيبة يقول سمعت عمرو ابن حمّاد بن فرافصة و كان يختلف إلى محمّد بن أبان المستملي-يقول قدمت الكوفة فأتيت أبا بكر بن أبي شيبة فسألني عن محمّد بن أبان فقلت: خلّفته على أن يقدم فإنه كان أزمع على الخروج، قال: ليته قدم حتى ينتفع به‏[2].

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي بمصر قال أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ قال: أخبرني أبي قال محمّد بن أبان أبو بكر البلخيّ مستملي وكيع ثقة[3].

[1]في الأصل: (السناباذى)

[2]انظر: تهذيب الكمال 34/299.

[3]انظر: تهذيب الكمال 24/299. ـ

79

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه ابن محمّد بن البغويّ: مات محمّد بن أبان البلخيّ ببلخ سنة أربع و أربعين-يعني و مائتين-و كذلك قال موسى بن هارون، و زاد في المحرم‏[1].

459-محمّد بن أبان، المخرميّ:

حدّث عن داود بن مهران الدّبّاغ. روى عنه أحمد بن حفص السّعدي.

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا أحمد ابن حفص السّعدي إملاء قال نبأنا محمّد بن أبان المخرّميّ قال: نبأنا داود بن مهران قال نبأنا سيف بن محمّد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الأغر، عن سلمان، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «أولكم واردة علي الحوض، أولكم إسلاما عليّ بن أبي طالب‏[2]» .

460-محمّد بن أبان العلاّف‏[3]:

حدّث عن عامر بن سيّار الحلبيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.

أخبرني أحمد بن عليّ بن محمّد المحتسب قال نبأنا عمر بن القاسم بن محمّد المقرئ قال نبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا محمّد بن أبان العلاّف قال نبأنا عامر ابن سيّار قال نبأنا سليمان بن أرقم عن الحسن، أن عمر بن الخطّاب و عثمان بن عفان كانا يرزقان المؤذنين و الأئمة و المعلمين و القضاة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه أسد

461-[4]محمّد بن أسد، أبو عبد اللّه الخراسانيّ، يعرف بالخشّيّ‏[5]:

نسب بذلك إلى قرية من قري أسفرايين. سمع عبد اللّه بن المبارك، و عمر بن هارون البلخيّ، و فضيل بن عياض، و سفيان بن عيينة، و الوليد بن مسلم، و محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك، و بقية بن الوليد، و إسماعيل بن علية، و وكيع بن الجرّاح.

[1]-انظر: تهذيب الكمال 24/300.

[2]459-انظر: الحديث في: المستدرك 3/136. و الموضوعات 1/347. و اللآلئ المصنوعة 1/169.

و الفوائد المجموعة 346. و تنزيه الشريعة 1/377.

[3]460-العلاف: هذه النسبة لمن يبيع علف الدواب أو يجمعه من الصحارى و يبيعه (الأنساب 9/95) .

[4]461-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/327.

[5]في الأصل: (هنيل) .

80

و قدم بغداد و حدّث بها فروى عنه محمّد بن إسحاق الصغاني، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، و إبراهيم الحربيّ، إلا أنه سماه أحمد، و غيرهم. و كان ثقة.

أخبرنا القاضي أبو بكر بن إسحاق الصغاني قال نبأنا محمّد بن أسد قال نبأنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال سألت الزّهريّ: أي أزواج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم استعاذت منه؟فقال: حدّثني عروة عن عائشة أن بنت الجون الكلابية لما أدخلت على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قالت: أعوذ باللّه منك. قال: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك‏[1]» .

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول سمعت أبا عوانة الأسفرائيني يقول حدّث محمّد بن أسد ببغداد و هو ابن خمس و عشرين سنة.

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن أسد الخشّي سمعت عبد اللّه بن أسامة الكلبي يقول كان ثقة جيد الفهم.

462-محمّد بن أسد بن أبي الحارث:

سمع محمّد بن سلمة الحراني، و محمّد بن كثير الكوفيّ. روى عنه عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ.

أخبرني محمّد بن الفرج بن عليّ البزّار قال أنبأنا عمر بن محمّد بن عليّ الزّيّات قال نبأنا ابن ناجية قال نبأنا محمّد بن أسد بن أبي الحارث قال نبأنا محمّد بن سلمة، عن محمّد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد اللّه بن سلام قال: كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إذا جلس يتحدّث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء.

أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النّرسي قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ. قال نبأنا أحمد بن الحسين أبو الحسين الصّوفيّ قال نبأنا محمّد بن أسد بن أبي الحارث و كان ثقة.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/53. و فتح الباري 9/356.

81
463-محمّد بن أسد بن الحارث بن كثير بن غزوان، أبو الطّيّب الكاتب الأشقر[1]:

حدّث عن عمير بن مرداس الدّونقي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و ابن الثّلاّج.

464-محمّد بن أسد بن عليّ بن سعيد، أبو الحسن الكاتب المقرئ‏[2]:

سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النّجّاد، و عليّ بن محمّد بن الزبير الكوفيّ، و جعفر الخلدي، و عبد الملك بن الحسن السّقطيّ، و جماعة من هذه الطبقة. كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرنا محمّد بن أسد قال أنبأنا أحمد بن سلمان النّجّاد قال قرئ على أبي جعفر أحمد بن الخليل البرجلاني و أنا أسمع قال نبأنا محمّد بن عمر الواقدي قال أنبأنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، عن ابن مرسا قال سمعت العبّاس بن عبد المطلب يقول: كسا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم البيت الحبرات.

مات محمّد بن أسد في يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم سنة عشر و أربعمائة، و دفن في مقبرة الشونيزي.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه أزهر

465-محمّد بن أزهر، أبو جعفر الكاتب‏[3]:

سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، و أبا الوليد الطيالسي، و عمرو بن مرزوق، و مسددا، و سويد بن سعيد، و سليمان الشاذكوني. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، و أحمد بن الفضل بن خزيمة، و أبو بكر الشّافعيّ.

- أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ قال أنبأنا أبو عليّ أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن الأزهر الكاتب قال نبأنا سليمان الشاذكوني قال نبأنا عليّ بن هاشم بن البريد، و يونس بن بكير قالا نبأنا عليّ [1]463-انظر: الأنساب للسمعاني 1/275.

[2]464-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/137.

[3]465-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/330.

82

ابن الحزوّر، عن أبي مريم قال سمعت عمّار بن ياسر يقول لأبي موسى الأشعريّ: أ ما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار[1]» قال: نعم.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى و أنا أسمع، قال: مات أبو جعفر محمّد بن أزهر في جمادى الأولى سنة تسع و سبعين -يعني و مائتين-و كان قد بلغ الثمانين، و كان عند الناس مقبولا.

466-محمّد بن أزهر بن نجم بن القاسم بن حرب، أبو بكر التّميميّ البخاريّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي شهاب معمر بن محمّد العوفيّ، و عبد الصّمد بن الفضل البلخيّين، و عليّ بن إسماعيل الفرغاني، و غيرهم. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعي، و أبو حفص بن شاهين، و هو نسبه، و يوسف بن عمر القوّاس، إلا أن يوسف قال نبأنا محمّد بن أزهر بن محمّد بن القاسم.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه أيّوب‏

467-محمّد بن أيّوب بن المعافى بن العبّاس، أبو بكر العكبريّ‏[2]:

حدّث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و الحارث ابن أبي أسامة، و بشر بن موسى، و محمّد بن أحمد بن المهديّ. روى عنه عليّ بن عمرو الجريري، و أبو عبد اللّه بن بطة، و أحمد بن سهيل العكبريان، و كان صالحا زاهدا.

حدّثني أبو القاسم عبد الواحد بن على الأسدي قال: كان أبو عبد اللّه بن بطة يقول: ما رأيت أفضل من أبي بكر بن أيوب أبا منصور محمّد بن محمّد بن أحمد العكبري يقول: مات أبو بكر بن أيّوب في شهر رمضان في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/38، 2/102، 4/207، 8/54. و صحيح مسلم، المقدمة 3، 4. و فتح الباري 10/578.

[2]467-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/17.

83
468-محمّد بن أيوب بن سليمان بن يوسف بن أشروسنبذاد، أبو عبد اللّه العوديّ‏[1]الكلهي:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي المهلّب سليمان بن محمّد بن الحسن الصيني عن الأعمش حديثا منكرا، رواه عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.

ذكر مفاريد الأسماء في هذه الترجمة

469-محمّد بن أميّة الكاتب‏[2]:

من ظرفاء كتاب البغداديّين و شعرائهم. و هو محمّد بن أبي أمية بن عمرو مولى بني أمية بن عبد شمس، و أصله من البصرة، و له إخوة و أقارب كلهم شعراء. فمنهم أمية، و علي، و العبّاس، و سعيد، بنو أمية ذكرهم دعبل بن عليّ. هكذا.

و قال في موضع آخر: أصبنا آل أبي أمية الكاتب شعراء كلهم منهم شيخهم أمية، و محمّد ابنه، و ابنه عليّ بن أمية، و ابنه عبد اللّه بن أمية، و ابنه أبو العبّاس بن أمية، و أخوه عليّ بن أبي أمية كان شاعرا، و محمّد بن أبي أمية، و سعيد بن أبي أمية، و قد اختلطت أشعارهم، و اختلفت الروايات أيضا في أنسابهم، إلا أن محمّد بن أبي أمية أشهرهم ذكرا، و أكثرهم شعرا، و أحسنهم قولا، و الباقون أشعارهم نزرة يسيرة جدا.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال أنبأنا المعافى بن زكريّا الجريري قال نبأنا محمّد بن يحيى الصولي قال نبأنا عون بن محمّد الكندي قال خرجت مع محمّد بن أمية إلى ناحية الجسر ببغداد فرأى فتى من أولاد الكتاب جميلا، فمازحه فغضب و هدده، فطلب من غلامه دواة و كتب من وقته:

دون باب الجسر دار لهوى # لا أسميه و من شاء فطن

قال كالمازح و استعلمني # أنت صب عاشق لي أو لمن؟

قلت سل قلبك يخبرك به # فتحامى بعد ما كان مجن

حسن ذا الوجه لا يسلمني # أبدا منه إلى غير حسن‏

ثم دفع الرقعة إليه، فاعتذر و حلف أنه لم يعرفه.

[1]468-العودي: هذه النسبة إلى (العود) و هو خشبة تلقى على النار ليتضوع كريح المسك (الأنساب 9/85) .

[1]469-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/210-211. و البداية و النهاية 10/212.

84

أخبرنا عليّ بن المحسن القاضي قال حدّثني أبي أبو عليّ المحسن بن عليّ قال نبأنا أبو بكر الصولي قال نبأنا عون بن محمّد الكندي قال قال لي محمّد بن أبي أمية الكاتب كنت أنا و أخي نكتب للعبّاس بن الفضل بن الرّبيع، فجاءه أبو العتاهية مسلما، فأمره بالمقام عنده فقال: على شريطة أن ينشدني كاتبك هذا من شعره، و أومأ إلي. فقال: ذلك لك و تغدينا، فقال الشرط؟فأمرني أن أنشده فحصرت و قلت ما أجسر على ذلك و لا ذاك قدري. فقال إن أنشدني و إلا قمت. فجدّ بي فأنشدته:

رب قول منك لا أنساه لي # واجب الشكر و إن لم تفعل

أقطع الدهر بظن حسن # و أجلّى غمرة ما تنجلي

و أرى الأيام لا تدنى الذي # أرتجي منك و تدنى أجلي

كلما أمّلت يوما صالحا # عرض المكروه لي في أملي‏

قال فبكى أبو العتاهية أشد بكاء ثم قال إن لم تزدني قمت. فقال لي: زده، فأنشدته:

بنفسي من يناجيه # ضميري بأمانيه

و من يعرض عن ذكري # كأني لست أعنيه

لقد أسرفت في الذل # كما أسفرت في التيه

أ ما تعرف لي إحسا # ن يوم فتجازيه؟[1]

قال فزاد و اللّه بكاؤه.

470-محمّد بن أميّة بن أبي أميّة الكاتب، و هو ابن أخي محمّد بن أبي أميّة:

شاعر رقيق الشعر، و قد اختلط شعره بشعر عمه، لأن كثيرا من الناس لم يفرقوا بينهما.

أخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ قال أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنشدنا أبو بكر بن الأنباريّ قال أنشدنا أحمد بن عبيد النّحويّ لمحمّد بن أمية:

تتيه جهلا بلا دين و لا حسب # على ذوي الدين و الأنساب و الحسب

من هاشم أنتم بخ بخ و أنت غدا # مولى و بعد غد جلف من العرب

إن صح هذا فأنت الناس كلّهم # يا هاشميّ و يا مولى و يا عربي‏

[1]انظر: المنتظم 9/211.

85
471-محمّد بن إسرائيل بن يعقوب، أبو بكر الجوهريّ‏[1]:

سمع محمّد بن سابق، و معاوية بن عمرو، و عمّار بن عبد الجبّار، و عمرو بن حكام. روى عنه ابنه طلحة، و يحيى بن صاعد، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و أبو عليّ أحمد بن الفضل بن خزيمة، و أحمد بن كامل القاضي، و أبو بكر الشّافعيّ.

و كان ثقة.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ قال نبأنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء قال نبأنا محمّد بن إسرائيل الجوهريّ قال نبأنا عمرو بن حكام قال نبأنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لما قال فرعون لا إله إلا اللّه جعل جبريل يحثو في فيه الطين و التراب» [2].

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادى و أنا أسمع قال مات محمّد بن إسرائيل الجوهريّ في ربيع الأول سنة تسع و سبعين و مائتين.

و كذلك قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه. ثم أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع أن محمّد ابن إسرائيل مات في سنة تسع و سبعين. قال عبد الباقي و قيل سنة ثمانين.

472-محمّد بن أنس، أبو جعفر الشعوبيّ:

حدّث عن يعقوب بن إسماعيل بن صبيح، و يعقوب بن سواك. روى عنه ميمون ابن هارون الكاتب، و أبو عمر الزاهد.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا محمّد بن عبد الواحد أبو عمر الزاهد فيما أذن أن نرويه عنه قال نبأنا محمّد بن أنس الشعوبي أبو جعفر قال نبأنا ابن سواك قال كنا عند أبي نصر بشر بن الحارث في الشارع، قال فوقفت عليه جارية ما رأينا أحسن منها فقالت: يا شيخ أين مكان باب حرب؟قال فقال لها هذا الباب الذي يقال له باب حرب. ثم جاء بعدها غلام ما رأينا أحسن منه قال فسأله يا شيخ أين مكان باب حرب؟فأطرق بشر فزاد عليه الغلام في السؤال، قال فغمض عينيه فقلنا للغلام [1]471-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/313.

[2]انظر الحديث في: تذكرة الموضوعات لابن القيسراني.

86

تعال أيش تريد؟فقال باب حرب. قلنا بين يديك. قال فلما غاب قلنا لأبي نصر يا أبا نصر جاءتك جارية فأجبتها و كلمتها، و جاءك غلام فلم تكلمه؟قال فقال: نعم يروى عن سفيان الثوري أنه قال مع الجارية شيطان، و مع الغلام شيطانان فخشيت على نفسي من شيطانيه.

473-محمّد بن الأغلب، أبو الحسن:

حدّث عن أبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي. روى عنه محمّد بن عبد اللّه ابن خلف بن بخيت الدّقّاق.

474-محمّد بن الأشعث بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو الحسن الطّائيّ المروزيّ:

قدم بغداد و حدّث بها عن الحسين بن محمّد بن مصعب السنجي. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق.

- أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال نبأنا محمّد بن إسماعيل الورّاق إملاء قال نبأنا أبو الحسن محمّد بن الأشعث بن أحمد بن محمّد بن العبّاس الطائي المروزيّ- قدم علينا للحج-قال نبأنا الحسين بن محمّد بن مصعب السنجي قال نبأنا عليّ بن المثنّى الطهوي قال نبأنا عبيد اللّه بن موسى قال حدّثني مطر بن أبي مطر، عن أنس ابن مالك قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فرأى عليا مقبلا فقال: «أنا و هذا حجة على أمتي يوم القيامة[1]» .

آخر حرف الألف في آباء المحمّدين [1]474-انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/189. و الفوائد المجموعة 373. و تنزيه الشريعة 1/360. و كنز العمال 33013. و ميزان الاعتدال 8590.

87

حرف الباء في آباء المحمّدين‏

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه بشر

475-محمّد بن بشر بن مروان:

سمع عليّ بن هاشم بن البريد. روى عنه أحمد بن مهران الأصبهانيّ.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الصلت‏[1]بن شاذان الصّيرفيّ بنيسابور قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه الصّفّار الأصبهانيّ قال نبأنا أحمد بن مهران الأصبهانيّ قال نبأنا محمّد بن بشر بن مروان ببغداد قال نبأنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن زيد بن عليّ قال: البراءة من أبي بكر و عمر و عثمان البراءة من علي، و البراءة من على البراءة من أبي بكر و عمر و عثمان.

476-محمّد بن بشر البغداديّ:

حدّث عن إسحاق بن نجيح الملطي. روى عنه النعمان بن مدرك الرسعني.

- أخبرنا أبو القاسم طلحة بن عليّ بن الصقر الكتاني قال نبأنا أبو سليمان محمّد بن الحسين بن عليّ الحراني قال نبأنا النعمان بن مدرك برأس العين قال نبأنا محمّد بن بشر البغداديّ قال: نبأنا إسحاق بن نجيح، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: كتب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إلى معاذ بن جبل و هو وال باليمن: «من محمّد رسول اللّه إلى معاذ بن جبل سلام عليك إنى أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإن ابنك فلانا قد توفى في يوم كذا و كذا، فأعظم اللّه لك الأجر، و ألهمك الصبر، و رزقك الصبر عند البلاء، و الشكر عند الرخاء، أنفسنا و أموالنا و أهلونا من مواهب اللّه الهنية، و عواريه المستودعة، يمتعنا بها إلى أجل معدود، و يقضيها لوقت معلوم، و حقه علينا هناك إذا أبلانا الصبر، فعليك بتقوى اللّه و حسن العزاء، فإن الحزن لا يرد ميتا، و لا يؤخر أجلا، و إن الأسف لا يرد ما هو نازل بالعباد[2]» .

[1]475-في المخطوط (الفضل بن شاذان)

[2]476-انظر الحديث في: كنز العمال 15/42621، 42963.

88
477-محمّد بن بشر المدائنيّ:

أخبرني بحديثه الحسن بن محمّد الخلاّل قال نا محمّد بن موسى الحافظ قال: نا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: نا القاسم بن عبد اللّه بن عامر بن زرارة قال: نا محمّد بن بشر المدائني قال: نا محمّد بن المغيرة التبعي قال حدّثني مسعر و أبو حنيفة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقرأ في إحدى ركعتي الفجر: وَ اَلنَّخْلَ بََاسِقََاتٍ لَهََا طَلْعٌ نَضِيدٌ .

478-محمّد بن بشر، أبو عبد اللّه الرّقيّ:

حدّث عن خلف بن بيان كتاب الحيل في الفقه لأبي حنيفة، رواه عنه أبو الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع الكوفيّ، و ذكر أنه سمعه منه في سنة ثمان و خمسين و مائتين بسر من رأى.

479-محمّد بن بشر بن حبيب، البزّار:

حدّث عن يحيى بن نصر بن حاجب المروزيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد قال نبأنا محمّد بن بشر بن حبيب البزّار قال نبأنا يحيى بن نصر بن حاجب، عن يونس، عن الزّهريّ، عن أنس قال: اتخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خاتما و فصه حبشي.

480-محمّد بن أبي بشر الدّقّاق:

والد يحيى بن محمد بن أبي بشر. حدث عن معاذ بن معاذ العنبري. روى عنه الحسن بن مكرم البزار.

481-محمّد بن بشر بن مطر، أبو بكر الورّاق‏[1]:

و هو أخو خطاب بن بشر المذكر. سمع عاصم بن عليّ، و أحمد بن حاتم الطويل، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و يحيى بن يوسف الزمّي، و شيبان بن فروخ، و طبقتهم.

روى عنه موسى بن هارون، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبو جعفر بن برية الهاشميّ، و أبو بكر الشّافعيّ، و غيرهم.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا [1]481-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/388.

89

أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الحلاب قال: قال لي إبراهيم الحربيّ: أخو خطاب صدوق لا يكذب.

حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن عليّ بن عمر الحافظ قال محمّد بن بشر بن مطر ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العباس قال قرئ على ابن المنادى و أنا أسمع قال: مات أخو خطاب في شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و مائتين.

482-محمّد بن بشر بن مروان، أبو عبد اللّه الصّيرفيّ‏[1]:

حدّث عن عبد اللّه بن حيران، و محمّد بن حسّان السمتي، و محمّد بن عمران بن أبي ليلى، و المنذر بن عمّار بن حبيب بن أبي الأشرس، و إبراهيم بن عبد اللّه الهروي.

روى عنه يحيى بن صاعد، و عبد الباقي بن قانع، و غيرهما أحاديث مستقيمة.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ قال أنبأنا عبد الباقي بن قانع الحافظ قال نبأنا محمّد بن بشر بن مروان قال نبأنا المنذر بن عمّار[2]قال نبأنا أبو شيبة، عن زياد بن علاقة. و أخبرنا حمّاد بن شعيب، عن زياد بن علاقة. و أخبرنا أبو بكر النّهشلي، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك. و قال أبو شيبة أو عرفجة. قال:

سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقرأ في صلاة الغداة: وَ اَلنَّخْلَ بََاسِقََاتٍ لَهََا طَلْعٌ نَضِيدٌ [ق 10].

أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن محمّد بن بشر بن مروان الصّيرفيّ مات في سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

483-محمّد بن بشر بن موسى بن مروان، أبو بكر القراطيسيّ‏[3]:

أصله من أنطاكية و كان يسكن بدار كعب، و حدّث عن الحسن بن عرفة، و محمّد بن شعبة بن جوان. روى عنه القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن الجرّاحي، و يوسف بن عمر القوّاس. و ذكر يوسف أنه سمع منه في سنة عشرين و ثلاثمائة.

حدّثني الحسن بن أبي طالب قال نا عليّ بن الحسن بن مطرف قال نا أبو بكر محمّد بن بشر بن مروان الأنطاكيّ القراطيسي قال نا الحسن بن عرفة قال نا عبد اللّه ابن المبارك، عن معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر أنه كان ينكر الاشتراط في الحج و يقول: أ ليس حسبكم سنة نبيكم صلّى اللّه عليه و سلّم؟ [1]482-انظر المنتظم، لابن الجوزي 12/420.

[2]في الأصل: (بن عماد)

[3]483-انظر: الأنساب للسمعاني (10/84، 85) .

90
484-محمّد بن بشر بن مروان، أبو بكر القراطيسيّ‏[1]:

من أهل دمشق، قدم بغداد و حدّث بها عن بحر بن نصر، و الرّبيع بن سليمان المصريين. روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ، و محمّد بن جعفر بن العبّاس النجار.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا محمّد بن بشر بن مروان القراطيسي أبو بكر الدمشقي قدم علينا في سنة عشرين و ثلاثمائة قال نبأنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني بفسطاط مصر.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه بكر

485-محمّد بن بكر بن عثمان، و قيل أبو عبد اللّه البصريّ، يعرف بالبرسانيّ، و برسان من الأزد[2]:

سمع ابن جريج، و سعيد بن أبي عروبة، و شعبة بن الحجّاج. و قدم بغداد و حدّث بها فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و هارون بن عبد اللّه البزّار، و عليّ بن مسلم الطوسي، في آخرين.

- أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ بالبصرة قال:

نبأنا الحسين بن يحيى بن عياش قال نبأنا عليّ بن مسلم قال نبأنا محمّد بن بكر قال:

[1]484-انظر: الأنساب للسمعاني (10/85)

[2]485-انظر: طبقات ابن سعد: 7/296، و تاريخ الدوري: 2/506، و تاريخ الدارمي، الترجمة 804، و ابن الجنيد، الورقة 25، و تاريخ خليفة: 471، و طبقاته 226، و علل أحمد: 1/142، 303، 308، و 2/181، 231، 274، 178، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 96، و تاريخه الصغير: 2/299، و الكنى لمسلم، الورقة 72، و سؤالات الآجرى لأبى داود: 4/الورقة 6، 10، و المعرفة ليعقوب: 2/277، و تاريخ أبى زرعة الدمشقي: 241، 412، 457، 566، و تاريخ واسط: 122، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1175، و ثقات ابن حبان: 7/442، 9/38، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 153، و السابق و اللاحق: 69، و رجال البخاري للباجى: 2/621، و الجمع لابن القيسراني: 2/435، و سير أعلام النبلاء: 9/421، و الكاشف: 3/الترجمة 4814، و العبر: 1/341، و المغني: 2/الترجمة 5334، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7277، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 192، و تاريخ الإسلام، الورقة 63 (أيا صوفيا 3007) ، و شرح علل الترمذي لابن رجب: 403، و نهاية السئول، 317، و تهذيب التهذيب: 9/77-78، و التقريب: 2/147، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6084، و شذرات الذهب: 2/7. و تهذيب الكمال 5092 (24/530) و المنتظم، لابن الجوزي 10/120.

91

نبأنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لو لا أن لا تدافنوا لدعوت اللّه أن يسمعكم عذاب القبر[1]» .

أخبرني الحسن بن عليّ الحنفي قال نبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ قال أنبأنا محمّد ابن عمر الحافظ قال حدّثني محمّد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّاز، نا أبي، عن رجل قال نبأنا عمران بن محمّد المسجدي قال نبأنا محمّد بن بكر البرساني إملاء ببغداد.

قال المؤلف أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن‏[عبد الواحد[2]]قال أنبأنا محمّد بن العباس‏[الخزّاز قال نا[3]]أحمد بن سعيد بن‏[مرابا السوسي قال ثنا عياش بن محمّد قال ثنا يحيى بن معين قال ثنا محمّد بن بكر البرساني‏[4]]و كان ظريفا[5].

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول قلت ليحيى بن معين: فالبرساني؟قال: ثقة[6].

أخبرني أبو القاسم عليّ بن الحسين بن محمّد الدّقّاق قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزّاز قال نبأنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني قال نبأنا حنبل بن إسحاق قال قال أبو عبد اللّه-يعني أحمد بن حنبل-: محمّد بن بكر، صالح الحديث.

أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال نبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ-بأطرابلس الغرب-قال نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه بن صالح قال حدّثني أبي قال: محمّد بن بكر البرساني بصري ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه قال حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن محمّد بن بكر فقال: ثقة.

[1]انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 3/144، 153. و أمالى الشجري 2/303. و الأحاديث الصحيحة 158. و تاريخ ابن عساكر 4/159. و مسند الحميدي 1187.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]انظر: تهذيب الكمال 24/532.

[6]انظر: تهذيب الكمال 24/532، 533.

92

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه بن حميرويه الهرويّ قال أنبأنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال قال ابن عمّار: محمّد بن بكر البرساني لم يكن صاحب حديث. قال: تركناه لم نسمع منه.

قال الشيخ أبو بكر: يعني أنه لم يكن كغيره من الحفّاظ في وقته، و هم يحيى بن سعيد القطّان، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و أشباههما.

أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر قال نبأنا عمر ابن أحمد الأهوازيّ قال نبأنا خليفة بن خياط قال: و محمّد بن بكر البرساني، يكنى أبا عثمان، مات سنة ثلاث و مائتين.

أخبرنا أبو القاسم الأزهري، و أبو محمّد الجوهريّ قالا نبأنا محمّد بن العبّاس قال أنبأنا أحمد بن معروف بن عثمان البرساني من الأزد، يكنى أبا عبد اللّه و كان ثقة.

مات بالبصرة في ذي الحجة سنة ثلاث و مائتين في خلافة عبد اللّه بن هارون.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان قال أنبأنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال سنة ثلاث و مائتين فيها مات محمّد بن بكر البرساني في جمادى الآخرة.

أخبرنا الأزهري قال أنبأنا محمّد بن العبّاس قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: مات محمّد بن بكر البرساني سنة أربع و مائتين.

486-محمّد بن بكر بن خالد، أبو جعفر القصير، كاتب أبي يوسف القاضي‏[1]:

سمع عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و عبد العزيز بن أبي حازم، و فضيل بن عياض و أبا صيفي بشير بن ميمون، و محمّد بن مناذر الشّاعر. روى عنه ابنه أحمد، و أحمد بن عليّ الخزّاز، و شعيب بن محمّد الذّارع، و أحمد بن محمّد بن نصر الضّبعيّ، و محمّد بن بنان الخلاّل، و أحمد بن محمّد بن شبيب بن أبي شيبة، و صالح ابن أحمد القيراطي. و كان ثقة.

- أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن [1]486-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/32.

93

إبراهيم الشّافعيّ قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن بكر القصير قال نبأنا أبي قال نبأنا يعقوب بن داود، عن ابن تليدان، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «هاجروا تورثوا أبناءكم مجدا[1]» .

حدّثني محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:

محمّد بن بكر بن خالد القصير النّيسابوري سكن بغداد.

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي عن أحمد بن محمّد بن بكر قال: مات أبي محمّد بن بكر بن خالد لسبع خلون من ذي القعدة سنة تسع و أربعين و مائتين.

487-[2]محمّد بن بكر بن محمّد بن مذكر، أبو جعفر، يعرف بالجاورسانيّ‏[3]:

سكن بخارى و حدّث بها عن أبي يحيى الحماني، و أبي أسامة حمّاد بن أسامة، و الحسين بن عليّ الجعفي، و سعيد بن عامر الضبعي. روى عنه أحمد بن محمّد بن الخليل، و إسحاق بن أحمد بن خلف البخاريّان.

و يقال إنه كان كثير الصلاة، حسن العبادة، و كان ضريرا، و كان يحدث من حفظه و كان حافظا.

أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي قال أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان البخاريّ قال نبأنا أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي قال نبأنا إسحاق بن أحمد بن خلف قال نبأنا محمّد بن بكر البغداديّ-سكن بخارى -قال أنبأنا أبو يحيى الحماني عن سليمان قال: رأيت أنس بن مالك يصلي عند الكعبة، فكان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى تستوي غضون بطنه.

قال إسحاق بن أحمد: سمعت حريث بن أبي الورقاء يسأل محمّد بن بكر: من سليمان هذا؟فقال: سليمان بن مهران الكوفيّ-يعني الأعمش-أخبرني أبو الوليد [1]انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 5/346، 6/159. و كنز العمال 15057، 44564.

و العلل المتناهية 6/44.

[2]487-انظر: الأنساب للسمعاني 3/168.

[3]الجاورسانى: هذه النسبة إلى جاورسان، محلة بهمذان أو قرية (الأنساب 3/168. و معجم البلدان) .

94

قال أنبأنا محمّد قال نبأنا سهل بن عثمان السلمي قال: سمعت أحمد بن خالد بن الخليل يقول: توفى محمّد بن بكر البغداديّ بآمل في سنة ثمان و خمسين و مائتين.

قال الشيخ أبو بكر: يعني آمل جيحون لا آمل طبرستان.

488-محمّد بن بكر، أبو يوسف الفقيه‏[1]:

حدّث عن عبد الرّزّاق بن همّام. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار.

489-محمّد بن بكر بن محمّد بن مسعود بن علويه بن مخلد، أبو النّضر القرشيّ السّمرقنديّ:

ذكر أبو القاسم بن الثّلاّج أنه قدم بغداد حاجا في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة.

و حدّثهم عن عمر بن محمّد بن يحيى السّمرقنديّ.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه بكير

490-محمّد بن بكير بن واصل، أبو الحسين الحضرميّ‏[2]:

سمع شريك بن عبد اللّه النّخعيّ، و عمر بن مسافر البصريّ، و خالد بن عبد اللّه الواسطيّ، و مصعب بن سلام الكوفيّ، و أبا معشر المدني، و عبد اللّه بن وهب المصري.

روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، و عبّاس بن محمّد الدوري، و أحمد بن أبي خيثمة النّسائيّ، و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و عيسى بن عبد اللّه زغاث‏[3]و غيرهم.

أخبرنا أبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق قال نبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار إملاء قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال نا محمّد بن بكير الحضرمي قال نبأنا شريك، عن عاصم بن أبي النجود، و عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرّحمن، عن عبد اللّه-رفعه: «خيركم من قرأ القرآن و أقرأه‏[4]» .

[1]488-انظر: ميزان الاعتدال 3/492 و قال الذهبي: (لا يدرى من ذا) .

[2]490-انظر: تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 91، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1186، و ثقات ابن حبان 9/82، و العبر: 1/383، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 193، و تاريخ الإسلام، الورقة 216 (أيا صوفيا 3007) ، و نهاية السئول، الورقة 318، و تهذيب التهذيب: 9/81-82، و التقريب: 2/148، و تهذيب الكمال 5098 (24/543) . و المنتظم، لابن الجوزي 11/335.

[3]في المخطوط: (رغات) بالراء و التاء المثناة.

[4]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 10/200. و إتحاف السادة المتقين 4/464. و الأحاديث الصحيحة 3/169. و كنز العمال 2354، 2355.

95

أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا عليّ بن إبراهيم المستملي قال نبأنا أبو أحمد محمّد بن سليمان بن فارس قال نبأنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال محمّد بن بكير بن واصل الحضرمي بغدادي.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، و عبد العزيز بن أبي الحسن قالا نبأنا عبد الرّحمن ابن عمر الخلاّل قال نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال نبأنا جدي قال: محمّد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق.

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت محمّد بن غالب يقول: نبأنا محمّد بن بكير الحضرمي الثقة.

491-محمّد بن بكير بن محمّد بن بكير بن واصل، أبو الحسين الحضرميّ:

سمع محمّد بن عبد اللّه بن عمّار الموصليّ، و محمّد بن يزيد المحاربي مولى بني هاشم، و عثمان بن عبد اللّه القرشيّ. روى عنه محمّد بن مخلد.

و ذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في شوال من سنة اثنتين و ستين و مائتين.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه بيان‏

492-محمّد بن بيان بن حمران المدائنيّ‏[1]:

أصله من تفليس. حدّث عن أبيه، و عن حمّاد بن يزيد، و عثمان البري، و مروان ابن شجاع الجزريّ، و سعيد بن مسلمة الأموي، و عبد اللّه بن حمّاد التفليسي، و المعافى بن عمران، و عبد العزيز بن خالد، و يحيى بن نصر بن حاجب، و أبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي الكوفيّ.

أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الحلواني قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثني أحمد بن يوسف بن يعقوب قال نبأنا محمّد بن بيان-و هو ابن حمران المدائني-قال نبأنا أبي، و مروان بن شجاع، و سعيد بن مسلمة، عن أبي حنيفة، عن محمّد بن المنكدر، عن عثمان بن [1]492-انظر: ميزان الاعتدال 3/494.

96

محمّد، عن طلحة بن عبيد اللّه قال: تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم نائم، فارتفعت أصواتنا فاستيقظ فقال: «فيم تنازعون؟» قلنا في لحم الصيد، فأمرنا بأكله‏[1].

قال و حدّثنا أبي قال نبأنا ابن جريج، و سفيان الثوري، عن ابن المنكدر، عن عثمان ابن عبد الرّحمن بن عثمان، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مثله.

493-محمّد بن بيان بن مسلم، أبو العبّاس الثّقفيّ‏[2]:

حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير الصّيرفيّ.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نا محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير قال نا أبو العبّاس محمّد بن بيان بن مسلم الثقفي المعروف بابن البختري في مجلس ابن أبي داود سنة ست عشرة.

قال ابن الشخير و كان ثقة، أملى علينا من أصله قال نا الحسن بن عرفة قال نا عبد الرّحمن بن مهديّ، عن مالك بن أنس، عن الزّهريّ، عن أنس قال: لما نزلت سورة التين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه، فسألنا ابن عبّاس بعد ذلك عن تفسيرها فقال: أما قول اللّه تعالى: و التين فبلاد الشام، : و الزيتون فبلاد فلسطين، و طور سينين فطور سينا الذي كلم اللّه عليه موسى، و هذا البلد الأمين فبلد مكة، و لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم محمّد، ثم رددناه أسفل سافلين عبّاد اللات و العزى، إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات أبو بكر و عمر، فلهم أجر غير ممنون عثمان بن عفان، فما يكذبك بعد بالدين عليّ بن أبي طالب، أ ليس اللّه بأحكم الحاكمين بعثك فيهم نبيا و جمعكم على التقوى يا محمّد.

قال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، لا أصل له يصح فيما نعلم، و الرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمّد بن بيان، و نرى العلة من جهته، و توثيق ابن الشخير له ليس بشي‏ء، لأن من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله، و يبحثوا عن أمره، و لعله كان يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن و أثنى عليه لذلك، و قد قال يحيى بن سعيد القطّان: ما رأيت الصالحين في شي‏ء أكذب منهم في الحديث.

[1]انظر الحديث في: تاريخ ابن عساكر 4/347. و مسند أبى حنيفة 1/542.

[1]493-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/162. و ميزان الاعتدال 3/493.

97

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب‏

494-محمّد بن أبي بلال‏[1]:

حدّث عن مالك بن أنس، روى عنه موسى بن هارون الحافظ.

قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري قال نبأنا أبو الفضل جعفر بن درستويه بن المرزبان الفسوي قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال سألت يحيى بن معين، عن ابن أبي بلال-شيخ كان ببغداد-كتبت عنه في طريق باب الأنبار أشتر العين، قال: ليس به بأس.

حدّثت عن محمد بن عمران المرزبانيّ قال حدّثني عبد الباقي بن قانع قال: محمّد ابن أبي بلال صالح توفى ببغداد.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا محمّد بن عمر بن غالب قال أنبأنا موسى بن هارون قال: مات محمّد بن أبي بلال ببغداد سنة ثمان و عشرين-يعني و مائتين.

495-محمّد بن بشير بن مروان بن عطاء، أبو جعفر الكنديّ الواعظ، يعرف بالدّعا[2]:

حدّث عن محمّد بن صبيح بن السّمّاك، و إسماعيل بن علية، و عبد اللّه بن المبارك و سفيان بن عيينة، و أبي حفص الأبّار، و يحيى بن يمان، و قرّان بن تمام، و عليّ بن مجاهد. روى عنه أحمد بن أبي خيثم، و صالح بن عمران الدعاء، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، و يوسف بن الحكم بن سعيد، و أحمد ابن زنجويه القطّان، و محمّد بن يحيى بن عمر الواسطيّ، و أبو يعلى الموصليّ.

- أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عليّ بن عثمان الأنماطيّ قال: نبأنا أبو بكر محمّد ابن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ إملاء قال نبأنا أحمد بن زنجويه القطّان قال نبأنا محمّد بن بشير الكندي الدّعاء قال نبأنا قران بن تمام، عن أبي طاهر مولى الحسن بن عليّ، عن أنس بن مالك، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إن اللّه اختارني و اختار لي أصحابا، [1]494-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/140.

[2]495-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/245. و ميزان الاعتدال 3/491.

98

و اختار لي منهم أصهارا و أنصارا، فمن حفظني فيهم حفظه اللّه، و من آذاني فيهم آذاه اللّه عز و جل‏[1]»

. رواه غيره عن قران عن أبي عياض مولى الحسن بن عليّ عن أنس.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد قال: محمّد بن بشير صدوق.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ قال أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا محمّد ابن القاسم بن جعفر الكوكبي قال نبأنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد الختّليّ قال سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن بشير القاضي ليس بثقة.

أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:

محمّد بن بشير الكندي الدعّاء ليس بالقوي في حديثه.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن بشير الدعاء في جمادى الآخرة سنة ست و ثلاثين-يعني و مائتين محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا محمّد بن عمر بن غالب قال أنبأنا موسى بن هارون قال: مات محمّد بن بشير أبو جعفر الدعاء ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست و ثلاثين، و شهدت جنازته. أبيض الرأس و اللحية.

496-محمّد بن بكّار بن الرّيّان، أبو عبد اللّه الرّصافيّ، مولى بني هاشم‏[2]:

سمع الفرج بن فضالة، و قيس بن الرّبيع، و عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و الجرّاح بن [1]انظر الحديث في: المستدرك 3/632. و مجمع الزوائد 10/17. و السنة لابن أبى عاصم 2/483.

و حلية الأولياء 2/11. و المعجم الكبير للطبراني 17/140. و الجامع الكبير 4629، 4631.

[2]496-انظر: علل أحمد: 2/366، و تاريخ الدارمي، الترجمة 818، و ابن طهمان الترجمة 76، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 83، و تاريخه الصغير: 2/369، و الكنى لمسلم، الورقة 64، و الكنى للدولابي: 2/59، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1174، و ثقات ابن حبان: 9/88، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1211، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 152، و شيوخ أبى داود للجياني، الورقة 90، و إكمال ابن ماكولا: 4/111، و الجمع لابن القيسراني: 2/469، و المعجم المشتمل، الترجمة 773، و سير أعلام النبلاء: 11/112، و العبر: 1/428، و الكاشف: 3/الترجمة 4812، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 192، و تاريخ الإسلام، الورقة، (أحمد الثالث 2917) ، و نهاية السئول، الورقة 317، و تهذيب التهذيب: 9/92، و التقريب: 2/147، و خلاصة الخزرجي:

2/الترجمة 6082، و شذرات الذهب: 2/90. و تهذيب الكمال 5090 (24/525) . و المنتظم، لابن الجوزي 11/262. ـ

99

أبي مليح-أبا وكيع-و عبد الحميد بن بهرام، و فليح بن سليمان، و أبا معشر المدني، و عطاف بن خالد، و حسان بن إبراهيم. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، و أحمد بن أبي خيثمة، و يعقوب بن يوسف المطوعي و إبراهيم بن هاشم البغويّ، و حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و غيرهم.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال أنبأنا محمّد بن بكار قال نبأنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جعل عدة بريرة عدة المطلّقة حين فارقت زوجها.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: و سألته-يعني يحيى ابن معين-عن محمّد بن بكار فقال: شيخ لا بأس به‏[1].

أخبرنا أبو الحسن بن عليّ بن الحسين صاحب العبّاسي قال أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل قال نبأنا محمّد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسيّ قال نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن ابن بكار فقال: ثقة.

أنبأنا ابن رزق قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال نبأنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشّيوخ بأسا، و كان يرضاهم، و قد حدّثنا عن بعضهم: منهم محمّد بن بكّار[2].

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال أخبرني عليّ بن محمّد الحبيبي بمصر قال: و سألته-يعني صالح بن محمّد جزرة-عن محمّد ابن بكار فقال صدوق يحدث عن الصّنعانيّ‏[3].

حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن عليّ بن عمر الحافظ قال: محمّد بن بكار بن الرّيّان ثقة.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ قال أنبأنا أحمد بن عبيد قال أنبأنا محمّد بن [1]انظر: تهذيب الكمال 24/528.

[2]انظر: تهذيب الكمال 24/528.

[3]انظر: تهذيب الكمال 24/528. و تحريف في المطبوعة إلى (يحدث عن الضعفى)

100

الحسين-هو الزعفراني-قال نبأنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت محمّد بن بكار في سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين يقول: أنا اليوم ابن سبع و ثمانين سنة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا أحمد بن المظفر قال قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن بكار بن الرّيّان في ربيع الآخر سنة ثمان و ثلاثين‏[1]. كتبت عنه.

497-محمّد بن بشّار بن عثمان بن كيسان، أبو بكر البصريّ، يعرف ببندار[2]:

سمع محمّد بن جعفر غندرا، و محمّد بن أبي عدي، و عبد الوهّاب الثقفي، و وكيع بن الجرّاح، و عباد بن موسى، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و يحيى بن سعيد القطّان، و خالد بن الحارث، و روح بن عبادة. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربيّ و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، و قاسم بن زكريّا المطرّز، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و محمّد بن إسماعيل البصلاني، و أبو بكر بن أبي داود، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و غيرهم. و قدم بغداد و حدّث بها.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا الحسين بن عليّ التّميميّ قال أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي قال نبأنا بندار محمّد بن بشّار أبو بكر ببغداد منذ ستين سنة قال نبأنا عبد الرّحمن بن مهديّ قال نبأنا سفيان، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يقصّ علي عهد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: و لا أبي بكر، و لا عمر، و لكنه شي‏ء أحدثوه بعد قتل عثمان.

[1]انظر: تهذيب الكمال 24/528.

[2]497-انظر: علل أحمد: 2/297، 290، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 98، و تاريخه الصغير: 2/396، و الكنى لمسلم، الورقة 12، و ثقات العجلى، الورقة 46، و سؤالات الآجرى لأبى داود: 3/368، و 4/الورقة، و المعرفة ليعقوب، انظر الفهرست، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1187، و ثقات ابن حبان: 9/111، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 135 و السابق و اللاحق: 321، و رجال البخاري للباجى: 2/621، و شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 90، و الجمع لابن القيسراني: 2/435، و المعجم المشتمل، الترجمة 772، و الكامل في التاريخ: 7/177، و سير أعلام النبلاء: 12/144، و تذكرة الحفاظ: 2/511، و الكاشف/3: الترجمة 4808، و العبر 2/3، و المغني: 2/الترجمة 5327، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 191، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7269، و تاريخ الإسلام، الورقة 270، (أحمد الثالث 2917/7) و نهاية السئول، الورقة 317، و تهذيب التهذيب: 9/70-73، و التقريب: 2/147، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6078، و شذرات الذهب: 2/162، و تهذيب الكمال 5086 (24/511) . و المنتظم، لابن الجوزي 12/60.

101

أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدّعّاء قال أنبأنا إسحاق بن سعد بن الحسن ابن سفيان النسوي قال سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت بندارا يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد القطّان-ذكر أكثر من عشرين سنة-قال بندارا: و لو عاش يحيى بعد تلك المدة لكنت أسمع منه شيئا كثيرا. هذا معنى حكايته‏[1].

أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد الكاتب قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي السرخسي قال نبأنا عبد اللّه بن جعفر بن خاقان المروزيّ السلمي قال سمعت بندارا يقول: أردت الخروج -يعني السفر-في طلب الحديث فمنعتني أمي، فأطعتها و لم أخرج فبورك لي فيه‏[2].

أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري الحافظ بالري قال سمعت أبا أحمد يوسف بن محمّد الطوسي يقول سمعت محمّد بن المسيّب يقول سمعت محمّد بن بشّار يقول: قد كتب عني خمسة قرون، و سألوني الحديث و أنا ابن ثمان عشرة، فاستحييت أن أحدّثهم في المدينة، فأخرجتهم إلى البستان و أطعمتهم الرّطب، و حدّثتهم‏[3].

أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن محمّد بن صالح الهاشميّ الكوفيّ بالبصرة قال نبأنا خلف بن محمّد الخيام ببخارى قال نبأنا نصر بن أحمد قال: مرّ الشاذكوني يوما بالبصرة على حمار، فمر علي بندار فقام إليه و قال: سلام اللّه عليك يا أبا أيّوب.

فقال الشاذكوني لبندار: من أنت؟قال: أنا بندار، قال فقنعه بالسوط-يعني و قال يا كذا و كذا-أتحدث و أنا حيّ؟ قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال أنبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال سمعت أبا سيّار يقول سمعت بندارا يقول: ولدت في السنة التي مات فيها حمّاد بن سلمة، و مات حمّاد بن سلمة سنة سبع و ستين و مائة.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال أنبأنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان [1]انظر: تهذيب الكمال 24/214.

[2]انظر: تهذيب الكمال 24/514.

[3]انظر: تهذيب الكمال 24/517.

102

ابن الأشعث يقول: كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث، و كتبت عن أبي موسى شيئا و هو أثبت من بندار. ثم قال: لو لا سلامة في بندار ترك حديثه‏[1].

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد البزّار قال أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ قال نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه قال حدّثني أبي قال: بندار بن بشّار يكنى أبا بكر كثير الحديث و كان حائكا.

أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ قال: نبأنا محمّد بن العبّاس قال نبأنا أبو بكر الصولي قال نبأنا إسحاق بن إبراهيم القزاز قال: كنا عند بندار فقال في حديث عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال له رجل يسخر منه: أعيذك باللّه ما أفصحك!! فقال: كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبي عبيدة. فقال قد بان ذاك عليك‏[2].

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا عبد اللّه ابن محمّد بن سيّار الفرهياني قال سمعت أبا حفص عمرو بن عليّ حلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى. و قال الفرهياني: سمعت أبا موسى-و كان صنف حديث داود بن أبي هند و لم يكن بندار صنفه-فسمعت أبا موسى يقول: منا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه-يعني به بندارا.

- أخبرني أبو القاسم الأزهري، و عليّ بن محمّد السّمسار قالا أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال: أنبأنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ قال نبأنا عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه المديني قال سمعت أبي و سألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهديّ عن أبي بكر ابن عياش عن عاصم عن زرّ عن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «تسحّروا فإن في السحور بركة[3]»

.

فقال: هذا كذب. قال: حدّثني أبو داود موقوفا، و أنكره أشد الإنكار.

أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الشروطي فيما أذن أن نرويه عنه قال نا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال نا محمّد بن جعفر المطيري قال نا عبد اللّه بن الدورقي قال: كنا عند يحيى بن معين و جرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به و يستضعفه. قال ابن الدورقي: و رأيت القواريري لا يرضاه و قال: كان صاحب [1]انظر: تهذيب الكمال 24/514.

[2]انظر: تهذيب الكمال 24/514.

[3]سبق تخريجه، راجع الفهرست.