تاريخ بغداد - ج2

- الخطيب البغدادي المزيد...
461 /
103

حمام. قال الأزديّ: بندار قد كتب الناس عنه و قبلوه، و ليس قول يحيى و القواريري مما يجرحه، و ما رأيت أحدا يذكره إلا بخير و صدق‏[1].

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال سمعت عبد اللّه بن محمّد بن سيّار الفرهياني يقول: أبو موسى و بندار ثقتان، و أبو موسى أحج لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه، و بندار يقرأ من كل كتاب‏[2].

قال الشيخ أبو بكر: بندار و إن كان يقرأ من كل كتاب فإنه كان يحفظ حديثه.

و قد أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال سمعت أبا أحمد بن محمّد الحسين الشّيباني يقول سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول سمعت بندارا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجت.

أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر البوشنجي قال نبأنا محمّد ابن إسحاق بن خزيمة قال: نبأنا الإمام محمّد بن بشّار بندار[3].

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال نبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ قال نبأنا صالح بن أحمد بن عبد اللّه أبو مسلم قال حدّثني أبي قال: بندار بن بشّار بصري ثقة كثير الحديث‏[4].

أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال نبأنا عبد الكريم بن أحمد النّسائيّ قال أخبرني أبي قال: محمّد بن بشّار بندار بصري. قال ابن رشيق صالح.

و قال الخصيب ليس به بأس.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا محمّد بن محمّد بن عبيد اللّه بن عمرو بن زيد الجرجانيّ قال سمعت محمّد بن المسيّب: يقول لما مات بندار جاء رجل إلى أبي موسى فقال: يا أبا موسى، البشري مات بندار. قال: جئت تبشرني بموته؟عليّ [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/516.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/516.

[3]-انظر: تهذيب الكمال 24/517.

[4]-انظر: تهذيب الكمال 24/517.

104

ثلاثون حجة إن حدّثت أبدا بحديث. فبقى أبو موسى بعد بندار تسعين يوما و لم يحدث بحديث و مات‏[1].

أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا محمّد بن العبّاس قال قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الكندي: مات بندار محمّد بن بشّار في رجب سنة اثنتين و خمسين و مائتين‏[2].

498-محمّد بن بحر بن مطر، أبو بكر البزّار[3]:

سمع يزيد بن هارون، و أبا بكر شجاع بن الوليد، و أبا النّضر هاشم بن القاسم، و الحسن بن قتيبة المدائني، و معمر بن مخلد السروجي. روى عنه أحمد بن محمّد بن عمر المنكدري، و أبو جعفر الطحاوي، و عثمان بن محمّد السّمرقنديّ، و أبو كثير محمّد بن إبراهيم بن أبي الجحيم البصريّ.

- أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح الفارسيّ قال نبأنا محمّد بن المظفر قال نبأنا أبو كثير محمّد بن إبراهيم بن أبي الجحيم قال نبأنا محمّد بن بحر بن مطر البغداديّ بمكة قال نبأنا الحسن بن قتيبة قال نبأنا شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تجبه لعنتها الملائكة[4]»

.

499-محمّد بن بابشاذ، أبو عبيد اللّه البصريّ‏[5]:

سكن بغداد و حدّث بها عن عبيد اللّه بن معاذ العنبريّ، و بشر بن معاذ العقدي، و سلمة بن حبيب النّيسابوري، و الحسن بن الحسين الأسواري. روى عنه عبد العزيز ابن محمّد بن إبراهيم بن الواثق الهاشميّ، و عمر بن بشران السكري، و محمّد بن خلف بن جيان الخلاّل، و غيرهم. في حديثه غرائب و مناكير.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا عمر بن بشران و محمّد بن خلف بن جيان الخلاّل. و أخبرنا القاضيان أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ و عليّ بن المحسن [1]-انظر: تهذيب الكمال 24/518.

[2]-انظر: تهذيب الكمال 24/518.

[3]498-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/61.

[4]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب النكاح 122. و سنن أبى داود 2141.

[5]499-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/185.

105

أبو القاسم التّنوخيّ قالا: نبأنا محمّد بن خلف بن جيان قال نبأنا أبو عبيد اللّه محمّد ابن بابشاذ البصريّ-زاد ابن بشران-مولى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، و قال القاضيان في حديثهما ببغداد.

- و حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري لفظا بحلوان قال أنبأنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان قال نبأنا محمّد بن بابشاذ أخو سهل الجبائي ببغداد قال نبأنا الحسن بن الحسين أبو عليّ الأسواري قال نبأنا سفيان بن سعيد التوزي عن آدم بن عليّ عن ابن عمر قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و عنده أبو بكر الصديق عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال. فنزل عليه جبريل فقال: مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال؟قال: «أنفق ماله عليّ قبل الفتح» . قال فأقرئه عن اللّه السلام و قل له يقول لك ربك يا أبا بكر أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟قال فالتفت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إلى أبي بكر فقال: «يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك عن اللّه السّلام و يقول لك أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟» [1]قال: فبكى أبو بكر و قال أعلى ربي أسخط، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض.

و أخبرنا التّنوخيّ قال نا محمّد بن خلف بن جيان قال نا محمّد بن بابشاذ قال نا عمر بن حفص بن صبيح اليماني الشّيباني قال حدّثنا العلاء بن عمرو الحنفي قال نبأنا الأشجعي، عن الثوري، عن آدم بن عليّ، عن ابن عمر، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. العلاء ابن عمرو الشّيباني عن أبي إسحاق الفزاري عن الثوري.

- أخبرنا محمّد بن عليّ الصلحي قال نا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الحافظ قال نا أبو عبيد اللّه محمّد بن بابشاذ البصريّ بها-و كان يسأل عن هذا الحديث كثيرا و لم يكتبه إلا عنه-قال نبأنا أحمد بن إسحاق الأهوازيّ قال نبأنا أبو أحمد الزبيري قال نبأنا سفيان، عن شعبة، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها[2]» .

قال الشيخ أبو بكر: ذكر هشيم في هذا الحديث خطأ فاحش، و الصواب عن شعبة عن يعلى بن عطاء نفسه. كذلك رواه عن شعبة كافة أصحابه، و رواه أيضا محمّد بن يوسف الفريابي، و قبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري عن شعبة على الصواب.

[1]انظر الحديث في: حلية الأولياء 7/105. و اتحاف السادة المتقين 6/191.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرست.

106

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا شعبة قال أخبرني يعلى بن عطاء قال سمعت عمارة بن حديد يحدث عن صخر الغامدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها[1]»

.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال نبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا ابن أبي مريم قال نبأنا الفريابي قال سليمان و حدّثنا حفص بن عمر الرقي قال نبأنا قبيصة قالا نبأنا سفيان، عن شعبة، عن يعلى بنحوه.

أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن محمّد بن بابشاذ مات في سنة ست و ثلاثمائة.

500-محمّد بن بنان بن معن، أبو إسحاق الخلاّل‏[2]:

سمع محمّد بن معاوية بن صالح، و محمّد بن بكر بن خالد النّيسابوري، و هارون ابن إسحاق الهمداني، و أحمد بن محمّد بن أبي بكر السالمي، و أبا موسى محمّد بن المثنّى، و مهنى بن يحيى السّامي، و أبا عبيد اللّه يحيى بن محمّد البزّار. روى عنه عمر ابن أحمد بن يوسف الوكيل، و عليّ بن أحمد السكري، و أبو الفضل الزّهريّ.

- أخبرنا أبو الحسن بشري بن عبد اللّه الرومي قال نبأنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل قال نبأنا أبو إسحاق محمّد بن بنان-جار القاضي المحامليّ-قال نبأنا هارون بن إسحاق الهمداني قال نبأنا محمّد بن عبد الوهّاب القنّاد، عن مسعر عن أبي حصين، عن الشعبي، عن العدوي، عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و نحن تسعة خمسة و أربعة، أحد العددين من العجم، و الآخر من العرب، فقال:

«اسمعوا، هل سمعتم؟إنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، و أعانهم على ظلمهم، فليس مني و لست منه و ليس بوارد على الحوض، و من لم يدخل عليهم و لم يصدقهم بكذبهم، و لم يعنهم على ظلمهم، فهو مني و أنا منه و سيرد على الحوض‏[3]»

.

أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال: محمّد بن بنان الخلاّل بغدادي، سكن درب الآجر لم يكن به بأس.

[1]سبق تخريجه، راجع الفهرست.

[2]500-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/214.

[3]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2259. و سنن النسائي 7/161. و كنز العمال 4891.

107

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد قال أنبأنا عليّ بن عمر الحربيّ قال وجدت في كتاب أخي: مات ابن بنان الخلاّل الذي كان ينزل درب الآجر لسبع بقين من شعبان سنة عشر و ثلاثمائة.

501-محمّد بن بدر، أبو بكر، كان والده يعرف ببدر الحمامي، غلام بن طولون، و يسمى بدر الكبير[1]:

و كان أميرا على بلاد فارس كلها و توفي بتلك النواحي. فقام ابنه محمّد في الناحية مقامه، و ضبط عمله، و كتب السلطان إليه بالولاية مكان أبيه، و كتب إلى من معه من القواد بالسمع و الطاعة له. فأطاعه الناس و صار أميرا على بلاد فارس مدة، ثم قدم بغداد. و حدّث بها عن بكر بن سهل الدمياطي، و حمّاد بن مدرك، و أبي عبد الرّحمن النسوي. روى عنه الدارقطنيّ و حدّثنا عنه عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، و أبو نعيم الأصبهانيّ، و بشري بن عبد اللّه الفاتني.

أخبرنا الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ قال نبأنا محمّد بن بدر.

و أخبرنا بشري بن عبد اللّه قال أنبأنا محمّد بن بدر قال نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد اللّه بن يوسف قال نبأنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء، فيأتيهم و الشمس مرتفعة.

سألت أبا نعيم الحافظ، عن محمّد بن بدر فقال: كان ثقة صحيح السماع.

حدّثت عن أبي العبّاس محمّد بن الفرات قال: توفي محمّد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع و ستين و ثلاثمائة. و كان ثقة إن شاء اللّه. ما علمته و لم يكن من أهل هذا الشأن-يعني الحديث-و لا يحسنه، و كان له مذهب في الرفض.

قال الشيخ أبو بكر و ببغداد كانت وفاته.

502-محمد بن بكران بن عمران بن موسى بن المبارك أبو عبد اللّه البزّار، يعرف بابن الرازي‏[2]:

سمع الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدوري. حدّثنا عنه أبو بكر [1]501-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/241. و ميزان الاعتدال 3/489.

[2]502-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/88. ـ

108

البرقانيّ، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و الحسن بن عليّ بن عبد اللّه المقرئ، و أبو بكر أحمد بن سليمان بن عليّ الواسطيّ.

سألت عنه البرقانيّ فقال: ثقة ثقة.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة اثنين و أربعمائة فيها توفي محمّد بن بكران بن الرّازيّ ثقة.

حدّثني عبد العزيز بن عليّ قال: توفي أبو عبد اللّه بن الرّازيّ في يوم الخميس لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين و أربعمائة و دفن في مقبرة الشونيزي.

حرف التاء في آباء المحمّدين‏

503-محمّد بن تميم المخرميّ:

حدّث عن عيسى بن إسحاق بن موسى الخطمي، و أحمد بن محمّد بن غالب الباهلي. روى عنه أحمد بن الحسن بن بطانة البصريّ، و عمر بن محمّد بن سيف الكاتب.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن حمزة بن أحمد المؤذن بجامع البصرة قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن الحسن بين بطانة قال حدّثني محمّد بن تميم المخرّميّ قال نا ابن أبي موسى -يعني عيسى بن إسحاق-قال حدّثني أبي قال نبأنا أبو خالد الأحمر قال: لما كلم اللّه تعالى موسى عليه السّلام عرض إبليس على الجبل، فإذا جبريل عليه السلام قد وافاه فقال: اخز يا لعين أيش تعمل هاهنا؟قال جئت أتوقع من موسى ما توقعت من أبيه.

فقال له جبريل: اخز يا لعين، ثم قعد جبريل يبكي حيال موسى، فأنطق اللّه الجبّة أو الورنبانقة[1]فقالت: يا جبريل أيش هذا البكاء؟قال إني في القرب من اللّه تعالى و إنى لأشتهى أن أسمع كلام اللّه كما يسمعه موسى. قالت: الجبّة يا جبريل أنا جبة موسى و أنا على جلد موسى، أنا أقرب إلى موسى أو أنت؟و الكلام هو ألطف اللغات و هو مثل الرعد القاصف، يا جبريل أنا لا أسمعه فتسمعه أنت؟ [1]503-هكذا في الأصل، و في المخطوط: (الززنيانقة) .

109

حرف الثاء في آباء المحمّدين‏

504-محمّد بن ثمامة بن وكيع، أبو بكر السّرّاج‏[1]:

حدّث عن محمّد بن سعيد الأيلي. روى عنه أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الموصليّ. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه.

- أخبرنا محمد بن الحسين الأزديّ قال نا أبو بكر محمّد بن ثمامة بن وكيع السّرّاج ببغداد قال نا محمّد بن سعيد الأيلي قال نا سعيد بن سلاّم العطّار.

و أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الأصبهانيّ قال نبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللّخميّ قال نبأنا محمّد بن الحسن بن كيسان المصيصي قال نبأنا سعيد بن سلام العطّار قال نبأنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال سمعت عمر بن الخطّاب يقول: يا أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من تواضع للّه رفعه اللّه‏[2]

و قال: انتعش رفعك اللّه، فهو في نفسه صغير و في أعين الناس عظيم، و من تكبر خفضه اللّه‏[3]. و قال: اخسأ خفضك اللّه، فهو في أعين اللّه صغير و في نفسه كبير، حتى يكون أهون عليهم من كلب» . لفظ حديث ابن كيسان، و هو غريب من حديث الثوري، تفرد به سعيد بن سلام عنه.

505-محمّد بن ثابت بن أحمد، أبو بكر الواسطيّ‏[4]:

قدم بغداد و حدّث بها عن شعيب بن أبي أيّوب الصريفيني، و محمّد بن عبد الملك الدقيقي، و عبّاس بن عبد اللّه الترقفي، و عبّاس بن محمّد الدوري، و محمّد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و عمر بن إبراهيم الكتاني، و أحمد ابن الفرج بن الحجّاج، و عبد الواحد بن عليّ الحرقي. و كان ثقة. كتب الناس عنه بانتخاب أبي أحمد الزيدي.

[1]504-السراج: هذا منسوب الى عمل السرج (الأنساب للسمعاني 7/65)

[2]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 2/128. و العلل المتناهية 2/326. و كشف الخفا 2/335.

و مشكاة المصابيح 5119. و فتح الباري 11/347. و مجمع الزوائد 8/82. و حلية الأولياء 7/129، 8/46.

[3]انظر الحديث في: الترغيب و الترهيب 3/560.

[4]505-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/242.

110

أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيريّ قال أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا محمّد بن ثابت بن أحمد الواسطيّ-قدم علينا-قال نبأنا شعيب بن أيّوب.

506-محمّد بن ثابت بن عبد اللّه بن ثابت، أبو الحسن الصّيرفيّ‏[1]:

سمع أبا علي إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و أبا عمرو بن السّمّاك، و عبد الصّمد ابن عليّ الطستيّ. حدّثني عنه عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ.

ذكر أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عليّ الآبنوسي فيما قرأت بخطه أن محمّد بن ثابت الصّيرفيّ توفي يوم السبت و دفن يوم الأحد الثامن من شهر رمضان سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة.

حرف الجيم في آباء المحمّدين‏

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه جعفر

507-محمّد بن جعفر بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب‏[2]:

كان فاضلا أديبا و عاقلا لبيبا، مشهورا بالسخاء و الجود و المروءة، و كان له اختصاص بأبي جعفر المنصور.

فأخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزّار قال نبأنا إبراهيم ابن محمّد بن عرفة قال أخبرني أبو العبّاس المنصوري، عن يحيى بن زكريّا مولى عليّ ابن عبد اللّه، عن أبيه قال: كان المنصور يعجب بمحمّد بن جعفر بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب، يؤانسه و يفاوضه و يداعبه و يلتذ بمحادثته. و كان أديبا لبيبا لسنا، و كان لحسن منزلته من المنصور، و عظيم قدره عنده، يفزع إليه الناس في حوائجهم، فيكلمه فيها فيقضيها، حتى أكثر عليه من الحوائج و أفرط، فأمر الرّبيع أن يحجبه، فلما حجبه قعد في منزله أياما، فظمئ المنصور إلى رؤيته، و قرم إلى محادثته، فقال: يا ربيع إن جميع لذات مولاك، قد أخلقن عنده، و رثثن في عينه، سوى لذته من [1]506-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/41.

[1]507-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/216.

111

محادثة محمّد بن جعفر فإنها تجدد عنده في كل يوم و ليلة، و قد كدرها علي بكثرة ما يحملني عليه من حوائج الناس، فاحتل لمولاك فيما كدر عليه من لذته. فقال الرّبيع: أفعل يا أمير المؤمنين. و خرج من عنده فأتى محمّد بن جعفر فعاتبه على ما يحمل المنصور عليه من حوائج الناس و سأله إعفاءه من ذلك. فنضح عن نفسه فيما عاتبه عليه، و أجابه إلى أن لا يسأله حاجة لأحد. فأمره بالغدو على المنصور، و رجع إلى المنصور فأعلمه ذلك.

و بلغ قوما من قريش قدموا العراق لحوائجهم ما كان من أمر محمّد بن جعفر و من الرّبيع، و أنه عازم على الغدو على المنصور، و كتبوا حوائجهم في رقاع و وقفوا بها على طريق محمّد بن جعفر. فلما غدا يريد المنصور عرضوا له بها، و متّوا إليه بقراباتهم، و توسلوا بأرحامهم، و سألوه إيصال رقاعهم، و التماس نجاح ما فيها. فاعتذر إليهم و سألهم أن يعفوه من ذلك فأبوا أن يقبلوا ذلك منه، و ألحوا عليه فقال: لست أكلم المنصور في حاجة لأحد من الناس، فإن أحببتم أن تودعوا رقاعكم كمي فافعلوا. فقذفوا رقاعهم في كمه و مضى حتى دخل على المنصور و هو في الخضراء مشرف على مدينة السلام و دجلة و الصراة و ما حولهما من البساتين و المزارع. فعاتبه فنضح عن نفسه، ثم حادثه ساعة قال له المنصور: أما ترى حسن مستشرفنا هذا؟قال: أرى يا أمير المؤمنين فبارك اللّه لك فيما آتاك، و هنأك بإتمام النعمة عليك ما أعطاك، فما بنت العرب في دولة الإسلام، و لا العجم في مدة الكفر، مدينة أحصن و لا أحسن و لا أجمع للخصال المحمودة منها، و قد سمجتها في عيني يا أمير المؤمنين خصلة. قال: و ما هي؟قال ليس لي فيها ضيعة. فتبسم و قال فإني أحسنها في عينيك بثلاث ضياع أقطعك في أكنافها، فاغد على أمير المؤمنين يسجل لك بها. فقال: أنت و اللّه يا أمير المؤمنين سهل الموارد، كريم المصادر، فجعل اللّه باقي عمرك أكثر من ماضيه، فقد بررت فأفضلت، و وصلت فأجزلت، و أنعمت فأسبغت، فبدرت الرقاع من كمه و هو يتشكر له، فأقبل يردهن في [كمه‏[1]]و يقول ارجعن خاسئات، فضحك و قال: بحق أمير المؤمنين عليك لما أخبرته خبر هذه الرقاع؟فأعلمه فقال: أبيت يا ابن معلم الخير إلا كرما، فف للقوم بضمانك، و ألقها عن كمك لننظر في حوائجهم. فطرح الرقاع بين يديه. فتصفحها ثم دفعها إلى الرّبيع، ثم التفت إليه فتمثل بقول امرئ القيس:

لسنا و إن أحسابنا كرمت # نبنى و نفعل مثلما فعلوا

نبني كما كانت أوائلنا # يوما على الأحساب نتكل‏

[1]ما بين المعقوفتين سقط الأصل.

112

ثم قال قد قضى أمير المؤمنين حوائجهم، فأمرهم بلقاء الرّبيع. قال: محمّد فخرجت من عند أمير المؤمنين و قد ربحت و أربحت.

508-محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، أبو جعفر[1]:

و هو أخو إسحاق و موسى و عليّ بني جعفر. حدّث عن أبيه. روى عنه إبراهيم بن المنذر الخزامي، و عتيق بن يعقوب الزبيري، و يعقوب بن حميد بن كاسب، و محمّد ابن منصور الجواز، و محمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني.

و كان محمّد بن جعفر قد خرج بمكة في أيام المأمون و دعا إلى نفسه، فبايعه أهل الحجاز بالخلافة، و هو أول من بايعوا له من ولد عليّ بن أبي طالب و ذلك في سنة مائتين. فحج بالناس أبو إسحاق المعتصم، و بعث إليه من حاربه و قبض عليه و أورده بغداد في صحبته، و المأمون إذ ذاك بخراسان، فوجه به إليه فعفا عنه و لم يمكث إلا يسيرا حتى توفي عنده.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو محمّد الحسين بن محمّد بن يحيى بن الحسن العلوي قال نبأنا جدي قال: كان محمّد بن جعفر شجاعا عاقلا فاضلا، و كان يصوم يوما و يفطر يوما، و كانت زوجته خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين تقول:

ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى يكسوه.

أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب قال أنبأنا مخلد بن جعفر قال نبأنا محمد بن خلف وكيع قال أخبرني الحارث بن أبي أسامة، عن محمّد بن سعد، عن محمّد بن عمر أن محمّد بن جعفر بن محمّد و ابن الأفطس تحركا بمكة، فبعث إليهما المعتصم-و كان حج بالناس سنة مائتين-بعث إليهما من قاتلهما و ظفر بهما و قدم بهما معه إلى بغداد. و قال وكيع: محمّد بن جعفر بن محمّد كان قد بايعه أهل الحجاز و تهامة بالخلافة، و لم يبايعوا بعد عليّ بن أبي طالب لعلوي غيره.

أخبرنا محمد بن الحسين القطّان قال أنبأنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال: و بايعوا محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب بالخلافة يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة [1]508-انظر: الكامل لابن الأثير 6/121. و تاريخ ابن خلدون 3/244. و الأعلام 6/69. و مقاتل الطالبيين 353.

113

مائتين، فلم يزل يسلم عليه بالخلافة حتى كان يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الأولى سنة مائتين.

قال يعقوب سمعت أبا بشر بكر بن خلف قال: قد أخذ أبو شعيب بيدي فأدخلني إلى محمّد بن جعفر بن محمّد فبايعته، و أمر لي بشقة ديباج مما كان نزعه من الكعبة قال فتركته على أبي شعيب. و طرح من تلك الكسوة على الدواب، دوابه و دواب أصحابه.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الحسن بن محمّد بن يحيى قال نا جدي قال قال أبو موسى العبّاسي: كان جدي لما ولاه المأمون اليمن خلّف عياله و ثقله بمكة، فخرج بها محمّد بن جعفر في سنة تسع و تسعين و مائة، فضرب على ما كان لجدي من مال قليل و كثير، فقدم جدي إسحاق بن موسى من اليمن و قد ولاه المأمون الموسم و الصلاة بأهله، فوجد محمّد بن جعفر قد حال بين أمواله و عياله، فبعث إليه:

إن حاربتني لقيت مني ما تكره. فدخل بينهم ابن أبي مسرة جد هذا الذي كان بمكة المخزوميّ القاضي، حتى ضمن له جدي ألا يحاربه إلا أن يأتيه مدد من المأمون فينفيه من مكة. فلجأ جدي إلى ذات عرق و لم يبق من أثاثه و لا من ثقله قليل و لا كثير إلا أخذه محمّد بن جعفر، فبينا جدي بذات عرق إذ أتاه عيسى الجلودي بمن معه، فانحدر إلى مكة محاربا لمحمّد بن جعفر، فوجد الكعبة قد عريت و كسوها أثواب حبر، و وجدوه قد كتب على أبواب المسجد: «جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا» . فأسرع الجند ليمحوه قال: لا تمحوه و اكتبوا: «بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق و لكم الويل مما تصفون» ثم أخذ محمّد بن جعفر فقال: قد كنت قد حدّثت الناس بروايات لتفسد عليهم دينهم، فقم فأكذب نفسك، و أصعده المنبر و ألبسه دراعة سوداء. فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد حدّثتكم بأحاديث زورتها. فشق الناس الكتب و السماع الذي كانوا سمعوه منه، ثم نزل عن المنبر. فأحسن جدي رفده و أطلقه إلى المدينة. فخرج من المدينة إلى المأمون بخراسان.

أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا عليّ بن إبراهيم المستملي قال نا محمّد بن سليمان بن فارس قال نا البخاريّ قال محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن‏

114

حسين بن عليّ الهاشميّ قال لي إبراهيم بن المنذر كان إسحاق أخوه أوثق منه و أقدم سنا.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إليّ محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال أنبأنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال سنة ثلاث و مائتين فيها مات محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بجرجان في شعبان. و يكنى أبا جعفر. و صلى عليه المأمون.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الحسن بن محمّد بن يحيى قال نبأنا جدي قال نبأنا داود بن المبارك قال توفي محمّد بن جعفر بخراسان مع المأمون، فركب المأمون لشهوده، فلقيهم قد خرجوا به، فلما نظر إلى السرير نزل فترجل و رفع عن تراقيه، ثم دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتى وضع، و تقدم فصلى عليه، ثم حمله حتى بلغ به القبر، ثم دخل قبره فلم يزل فيه حتى بنى عليه، ثم خرج فقام على القبر و هو يدق. فقال له عبد اللّه بن الحسن-و دعا له-: يا أمير المؤمنين إنك قد تعبت، فلو ركبت فقال له المأمون: إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة. قال الحسن قال جدي و روى في هذا الحديث أنه قال: هذا حق ضيع من مائتي سنة.

509-محمّد بن جعفر، أبو جعفر المدائنيّ‏[1]:

سمع و رقاء بن عمر، و شعبة، و منصور بن أبي الأسود، و مستلم بن سعيد، و محمّد بن طلحة بن مصرف. روى عنه أحمد بن حنبل، و حجاج بن يوسف الشّاعر، و عليّ بن شعيب البزّار، و حاتم بن اللّيث الجوهريّ، و عبّاس بن محمّد الدوري، و محمّد بن أبي العوام الرياحي.

- أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل قال أنبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار [1]509-انظر: علل أحمد: 1/76، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 121، و تاريخ البخاري الصغير: 2/316، و الكنى لمسلم، الورقة 17، و الكنى للدولابي: 1/134، و ضعفاء العقيلي، الورقة 188، و الجرح و التعديل 7/الترجمة 1224، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 154، و الجمع لابن القيسراني: 2/469، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 136، و الكاشف: 3/الترجمة 4840، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3632، و المغني: 2/الترجمة 5354، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 195، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7310، و تاريخ الإسلام، الورقة 63، (أيا صوفيا 3007) ، و نهاية السئول، الورقة 319، و تهذيب التهذيب 9/98-99، و التقريب 151/2: ، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6116. و تهذيب الكمال 5121 (25/10) و المنتظم 10/155.

115

قال نبأنا عبّاس بن محمّد الدوري قال نبأنا محمّد بن جعفر أبو جعفر المدائني قال نبأنا مسلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «العمل في الهرج كالهجرة إليّ‏[1]»

.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلاّل قال أخبرني محمّد بن عليّ قال نبأنا مهنأ قال: سألت أحمد، عن محمّد بن جعفر المدائني. قال: لا بأس به.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ في كتابه قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن محمّد بن جعفر المدائني فقال: ليس له بأس.

أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا جعفر بن محمّد الخلدي قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال سنة ست و مائتين فيها مات محمّد بن جعفر المدائني.

510-محمّد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوركانيّ‏[2]:

من أهل خراسان سكن بغداد، و حدّث بها عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ، و أيّوب ابن جابر الحنفي، و مالك بن أنس، و شريك بن عبد اللّه، و أبي شهاب الخيّاط، و فضيل ابن عياض. روى عنه يحيى بن معين، و عبّاس الدوري، و أحمد بن أبي خيثمة، و الحارث بن أبي أسامة، و أحمد بن بشر الطيالسي، و محمّد بن يوسف التركي، و محمّد بن عبدوس بن كامل، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال نبأنا أبو [1]انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 5/25. و المعجم الصغير للطبراني 2/58.

[1]510-انظر: طبقات ابن سعد: 7/347، و سؤالات ابن الجنيد، الورقة 50 ن و علل أحمد: 2/266، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1225، و ثقات ابن حبان: 9/89، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 153، و شيوخ أبى داود للجياني: الورقة 90، و الجمع لابن القيسراني: 2/469، و المعجم المشتمل: الترجمة 780، و المنتظم لابن الجوزي: 6/227، و الكاشف: 3/الترجمة 4835، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 194، و تاريخ الإسلام، الورقة 217 (أيا صوفيا 3007) ، و نهاية السئول، الورقة 319، و تهذيب التهذيب: 9/93-94، و التقريب: 2/150، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6111. و تهذيب الكمال 5116 (24/580) . و المنتظم، لابن الجوزي 11/140.

116

عليّ الحسين بن فهم قال حدّثني يحيى بن معين قال نبأنا الوركاني محمّد بن جعفر قال سمعت فضيلا يقول: ينادي مناد يوم القيامة أين الذين أكلت عيالاتهم أماناتهم؟ قال أبو عليّ: و رأيت يحيى يبكى عند هذا.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال قال محمّد بن العبّاس العصمي نبأنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال أنبأنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال محمّد بن جعفر الوركاني كان أحمد يوثقه و يشير به.

أخبرنا البرقانيّ قال أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ قال أنبأنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال نبأنا سليمان بن الأشعث قال رأيت أحمد يكتب عن محمّد بن جعفر الوركاني.

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال أنبأنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان قال أنبأنا أبو الحسن القافلائي قال نبأنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حضرت أبي يسمع من محمّد بن جعفر الوركاني، فمر علي حديث شريك، عن سماك، عن عكرمة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم رجم يهوديّا و يهودية.

فقال أبي يا أبا عمران إنما هذا عن شريك عن سماك عن جابر بن سمرة. فلعل شريكا سبقه لسانه؟. فقال الوركاني: قد نظر يحيى بن معين في هذا. فقال أبي و ما يدري يحيى بن معين؟أو كل شي‏ء يعرفه يحيى؟اضرب عليه، فضرب عليه.

أخبرنا عليّ بن الحسين صاحب‏[1]العبّاسي قال أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر قال نبأنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ قال نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد الخالق بن منصور قال و سألته-يعنى يحيى بن معين-عن الوركاني فقال: ثقة.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم و أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قالا:

قال أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: مات الوركاني في سنة ثمان و عشرين و مائتين في رمضان.

ذكر موسى بن هارون أنه توفي لتسع بقين من شهر رمضان.

[1]في المخطوطة: (حاجب العباسي)

117
511-[1]محمّد بن جعفر بن أبي مؤاتية[2]: ، أبو جعفر الكلبيّ:

ذكر بعض أهل العلم أنه بغدادي سكن في فيد، و مات بها، و حدّث عن عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، و محمّد بن فضيل بن غزوان، و وكيع بن الجرّاح، و يحيى بن يمان، و جابر بن نوح، روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، و يعقوب بن شيبة، و محمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني.

512-محمّد بن جعفر، أبو جعفر البغداديّ:

حدّث عن داود بن صغير. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختّليّ.

- أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، و محمّد بن محمّد بن أحمد بن الروزبهاني قالا نبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا إسحاق بن إبراهيم الختّليّ قال حدّثني محمّد ابن جعفر أبو جعفر البغداديّ قال: نبأنا داود بن صغير قال حدّثني كثير النوّاء، عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «قلت لجبريل حين أسري بي إلى السماء يا جبريل، أعلى أمتي حساب؟قال: كل أمتك عليها حساب، ما خلا أبا بكر الصديق فإذا كان يوم القيامة قيل يا أبا بكر ادخل الجنة، قال: ما أدخل حتى أدخل معي من كان يحبني في الدّنيا[3]»

.

513-محمّد بن جعفر بن الحارث، الخزّاز القنطريّ‏[4]:

حدّث عن خالد بن عمرو القرشيّ. روى عنه أبو بكر بن خزيمة النّيسابوري.

- أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال نبأنا محمّد بن جعفر بن الحارث الخزّاز بقنطرة بردان قال نبأنا خالد بن عمرو القرشيّ قال نبأنا سهل بن يوسف بن سهل بن مالك، عن أبيه، عن جده قال: لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من حجة الوداع إلى المدينة، صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «يا أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤنى قط فاعرفوا له ذلك، أيها الناس إني راض عن عمر، و عثمان، و علي، و طلحة، و الزبير، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقاص، و المهاجرين الأولين، فاعرفوا [1]511-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/141.

[2]في الخلاصة: (مواثة) .

[3]512-انظر الحديث: العلل المتناهية 1/158. و كنز العمال 32611.

[4]513-انظر: الأنساب، للسمعاني 10/245.

118

ذلك لهم، يا أيها الناس إن اللّه قد غفر لأهل بدر و الحديبية، يا أيها الناس لا تتبعون في أصحابي و أختاني و أصهاري، يا أيها الناس لا يطلبنكم اللّه بمظلمة أحد منهم فإنها مما لا يوهب، يا أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، و إذا مات الرجل منهم فقولوا خيرا[1]»

.

روى أبو بكر بن أبي الدّنيا و غيره عن هذا الشيخ عن سيّار بن حاتم العتري، إلا أنهم سموه محمّد بن الحارث و لم يذكروا في نسبه جعفرا، و نحن نذكره في حرف الحاء إن شاء اللّه.

514-محمّد بن جعفر المنتصر باللّه بن جعفر المتوكل على اللّه بن محمّد المعتصم باللّه بن هارون الرّشيد بن محمّد المهديّ بن عبد اللّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، يكنى ابا جعفر، و يقال أبا العبّاس، و يقال أبا عبد اللّه‏[2]:

ولد بسر من رأى، و يقال إن مولده كان على ما أنبأني إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال محمّد المنتصر باللّه مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين و عشرين و مائتين.

أخبرني بذلك عبد الواحد بن المهتدي باللّه قال إسماعيل: استخلف المنتصر باللّه في صبيحة الليلة التي قتل أبوه فيها، و ذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع و أربعين و مائتين، و كان أبوه ولاه العهد بعده قبل إخوته المعتز و المؤيد، فبويع له بعد قتل أبيه بالخلافة، ثم توفي ليلة السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين. و يقال توفي يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الآخر و هو ابن ست و عشرين سنة، و كانت خلافته ستة أشهر كاملة، و كان قصيرا أسمر ضخم الهامة عظيم البطن جسيما على عينه اليمنى أثر وقع أصابه و هو صغير.

أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد قال نبأنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ المعروف بالدولابي قال أخبرني [1]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 6/126. و لسان الميزان 3/424، 4/719. و تاريخ ابن عساكر 6/129.

[2]514-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/15. و تاريخ ابن الأثير 7/32، 36. و الطبري 11/69-81.

و تاريخ اليعقوبي 3/217. و الأغانى 9/300. و تاريخ الخميس 2/339. و مروج الذهب 2/311-319. و فوات الوفيات 2/184. و الأعلام 6/70.

119

هارون بن محمّد بن إسحاق قال كان المنتصر باللّه ربعة من الرجال، أسمر كبير العينين، مسمنا مبصر الخلق، مليح الوجه، جيد اللحية، حسن المضحك، و نقش خاتمه محمّد رسول اللّه. و له خاتم آخر نقشه المنتصر باللّه. يكنى أبا جعفر و أمه أم ولد يقال لها حبشية، رومية. بويع يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع و أربعين و مائتين.

و قال أبو بشر أخبرني أبو موسى العبّاسي قال: استخلف المنتصر باللّه و هو ابن أربع و عشرين سنة.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال نبأنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكريّ قال نبأنا محمّد بن يحيى قال سمعت عبد اللّه بن المعتز يقول قال: المنتصر باللّه: و اللّه ما عز ذو باطل و لو طلع القمر من جبينه، و لا ذلّ ذو حق و لو أطبق العالم عليه.

أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز لفظا قال نبأنا محمّد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني أحمد بن حبيب قال حدّثني عليّ بن يحيى المنجم قال: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، و كان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس و عليه راكب و على رأسه تاج، و حول الدائرة كتابة بالفارسيّة، فلما جلس المنتصر و جلس الندماء، وقف على رأسه وجوه الموالي و القواد، فنظر إلى تلك الدائرة و إلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: أيش هذا الكتاب؟فقال: لا أعلم يا سيدي. فسأل من حضر من الندماء فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف و قال أحضر لي من يقرأ هذا الكتاب فأحضر رجلا فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قال: أخبرني ما هو؟قال يا أمير المؤمنين ليس له معنى، فألح عليه و غضب. قال يقول أنا شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر و قام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر.

أخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن شبة قال حدّثني أحمد بن الخصيب قال حدّثني جعفر بن عبد الواحد قال دخلت على المنتصر باللّه فقال لي: يا جعفر لقد عولجت فما أسمع بأذني و لا أبصر بعيني، و كان في مرضه الذي مات فيه.

120

و قال أبو بشر سمعت محمّد بن أزهر الكاتب يقول اعتل المنتصر باللّه يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول، أصابته الذبحة في حلقه، و مات مع صلاة العصر من يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر، و صلي عليه أحمد بن محمّد بن المعتصم بسر من رأى. و يقال إن الطيفوري سمه في محاجمه. فكانت خلافته ستة أشهر.

قال: و سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن عليّ الهاشميّ قال: مات المنتصر باللّه يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثماني و أربعين و مائتين، و صلى عليه ابن عمه أحمد بن محمّد المستعين باللّه، و دفن في سر من رأى في موضع يقال له الجوسق.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمّد ابن أحمد بن البراء قال: ولد المنتصر باللّه بسر من رأى، و مات بسر من رأى، و هو أول من أظهر قبره في خلفاء بني العبّاس، و كان عمره أربعا و عشرين سنة، و كنيته أبو جعفر.

أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس الرفاء قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا قال: مات المنتصر بسر من رأى و له أربع و عشرون سنة، و يكنى أبا عبد اللّه.

515-محمّد أمير المؤمنين المعتز باللّه بن جعفر المتوكل على اللّه بن محمّد بن المعتصم باللّه، يكنى أبا عبد اللّه، و قيل إن اسمه الزّبير[1]:

و كان مولده بسر من رأى. فأنبأنى إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ أن المعتز باللّه ولد في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين.

و أخبرنا الحسين بن عليّ الحنفي قال أنبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ قال أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ أن مولد المعتز يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين. قال و كان منزله بسر من رأى.

قال الشيخ أبو بكر: و القول الأول عندنا أصح. بويع المعتز بسر من رأى عند خلع المستعين.

و أخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال:

نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني جعفر بن عليّ الهاشميّ قال: خرج [1]515-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/96. و تاريخ ابن الأثير 7/45-64. و تاريخ اليعقوبي 3/222.

و الطبري 11/162. و الأغانى 9/318. و تاريخ الخميس 2/340. و مروج الذهب 2/330-338.

و فوات الوفيات 2/185. و الأعلام 6/70.

121

أحمد الإمام المستعين باللّه أمير المؤمنين من سر من رأي يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى و خمسين و مائتين إلى بغداد، فوثب أهل سر من رأى فبايعوا لأبي عبد اللّه المعتز باللّه.

قال أبو بشر و أخبرني أبو موسى العبّاسي قال: لما أنزل المعتز باللّه من لؤلؤة و بويع له، ركب إلى أمه و هي في القصر المعروف بالهاروني، فلما دخل عليها و سألته عن خبره قال لها: قد كنت كالمريض المدنف و أنا الآن كالذي وقع في النزع-يعني أنه قد بويع له بسر من رأى و المستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق و الغرب.

و قال أبو بشر أخبرني عليّ بن الحسن بن عليّ قال: لما سأل الأتراك المستعين باللّه الرجوع إلى سر من رأى فأبى عليهم، قدموا سر من رأى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم، فاجتمع الموالي و كسروا باب لؤلؤة، و أنزلوا المعتز باللّه فبايعوه و خلعوا المستعين، فركب المعتز باللّه إلى دار العامة يوم الخميس في المحرم سنة إحدى و خمسين و مائتين فبايعه الناس، و عقد لنفسه لواء أسود و خلع على إبراهيم المؤيد باللّه، و على أحمد المعتمد على اللّه، و على أبي أحمد الموفق، و أنهضه إلى بغداد مطالبا ببيعته التي أكدها له المتوكل على اللّه في أعناقهم، و معه جماعة من الفقهاء، فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم، و حصن محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بغداد، و رمّ سورها، و أصلح أبوابها. و عسكر أبو أحمد بالشماسية و وقع الحرب يوم السبت للنصف من صفر و اتصلت الوقائع.

قال أبو بشر و سمعت جعفر بن عليّ الهاشميّ يقول: بويع المعتز يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم. و توجه أبو أحمد بن المتوكل على اللّه إلى بغداد في عشرة آلاف من سر من رأى، فواقع أهل بغداد فقتل من الفريقين خلق عظيم، و كانت هذه السنة فتنة المعتز و المستعين.

قال و أخبرني أبو موسى العبّاسي قال: لما وجه المعتز باللّه أخاه أبا أحمد الموفق فحصرهم، و أقام المستعين باللّه ببغداد إلى أن خلع سنة، و اشتد الحصار على أهل بغداد، و قد كان أهل بغداد لما دخل إليهم المستعين أحبوه و مالوا نحوه غاية الميل، حتى نزل بهم من الحصار ما نزل فنسبوا محمّد بن عبد اللّه بن طاهر إلى المداهنة في أمر المستعين باللّه، و هاجموا منزله يريدون نفسه.

قال: و أخبرني عليّ بن الحسن بن عليّ قال شرع في خلع المستعين باللّه فوثبت العامة على محمّد بن عبد اللّه بن طاهر و تذمرت عليه، و نقل المستعين باللّه من داره‏

122

إلى الرصافة. قال و أخبرني أبو موسى العبّاسي قال فدس محمّد بن عبد اللّه بن طاهر إلى المستعين باللّه من يعرض له بالخلع على أنه يتوثق له من المعتز باللّه و يسلم إليه الأمر، و كان المستعين باللّه رجلا صالحا ضعيفا، فأجاب المستعين باللّه إلى ذلك و كره الدماء بعد أن لم يجد ناصرا.

قال: و أخبرني جعفر بن عليّ قال خلع أحمد المستعين باللّه نفسه من الخلافة في المحرم أول سنة اثنتين و خمسين و مائتين.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ قال أنبأنا عمر بن حفص قال: و دعى للمعتز ببغداد يوم الجمعة لثلاث خلون من المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: ثم استخلف المعتز باللّه أبو عبد اللّه محمّد بن المتوكل على اللّه. قال إبراهيم بن العبّاس:

اللّه أظهر دينه # و أعزه بمحمد

و اللّه أكرم بالخلا # فة جعفر بن محمد

و اللّه أيد عهده # بمحمد و محمد

و مؤيد لمؤيديـ # ن إلى النبي محمد

أخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني جعفر بن عليّ بن إبراهيم قال كانت الجماعة علي أبي عبد اللّه المعتز باللّه و اسمه الزبير بن جعفر بن محمّد، و أمه قبيحة أم ولد رومية، في المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين. و إنما تحسب أيام ملكه منذ يوم خلع المستعين.

و قال أبو بشر سمعت أبا الجعد يقول: اسم المعتز باللّه الزبير، و يقال محمّد.

و قال أخبرني جعفر بن عليّ الهاشميّ قال كان المعتز باللّه رجلا طويلا جسيما و سيما، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين حسنهما، أقنى الأنف، حسن الوجه، مليحا جعد الشعر كثّ اللحية، مدوّر الوجه، حسن المضحك، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، مات و هو ابن أربع و عشرين سنة. و كان قاضيه الحسن بن أبي الشوارب، و نقش خاتمه محمّد رسول اللّه. و له خاتم آخر نقشه: المعتز باللّه.

حدّثنا أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين السمان لفظا بالري قال نبأنا الحسن ابن محمّد بن يحيى الشّافعيّ بسامراء قال نبأنا أحمد بن عليّ بن يحيى بن حسّان‏

123

قال نبأنا عليّ بن حرب الطائي قال: دخلت على المعتز باللّه، فما رأيت خليفة كان أحسن وجها منه، فلما رأيته سجدت، فقال: يا شيخ يسجد لأحد من دون اللّه؟ قلت حدّثنا أبو عاصم الضّحاك بن مخلد النبيل قال نبأنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جده أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان إذا رأى ما يفرح به، أو بشر بما يسره، سجد شكرا للّه عز و جل.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عبيد اللّه بن محمّد المقرئ قال نبأنا محمّد ابن يحيى الصولي قال حدّثني أبو الغوث بن البختري قال حدّثني أبي قال: نظر إليّ المعتز و أنا أنظر في وجهه فقال إلى أي شي‏ء تنظر؟قلت: إلى كمال أمير المؤمنين في جمال وجهه و جميل أفعاله.

حدّثني الحسن بن أبي طالب قال نبأنا عبيد اللّه بن أحمد بن عليّ قال نبأنا يزداد ابن عبد الرّحمن قال قال لي الزبير بن بكار صرت إلى أبي عبد اللّه المعتز باللّه و هو أمير، فلما علم بمكاني خرج مستعجلا فعثر، فأنشأ يقول:

يموت الفتى من عثرة بلسانه # و ليس يموت المرء من عثرة الرجل‏

أخبرني عبد اللّه بن أبي الفتح قال: أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدنا محمد ابن خلف بن المرزبان قال: أنشدت للمعتز باللّه:

يدنو السرور إذا دنا بك منزل # و يغيب صفو العيش حين تغيب‏

قال الشيخ أبو بكر مكث المعتز باللّه في الخلافة إلى أن خلع نفسه و سلم الأمر للمهتدي باللّه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال: قال ابن البراء:

كانت خلافة المعتز إلى أن خلع يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين، أربع سنين و ستة أشهر و أربعة عشر يوما، و عمره ثلاثا و عشرين سنة، و أظهر قبره، و بقي الأمر يومين-يعني بعد قتله-حتى استخلف المهتدى باللّه.

أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس الرفاء قال نبأنا ابن أبي الدّنيا قال: بويع المعتز باللّه في المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين عند خلع المستعين باللّه، و مات في يوم الثاني من شهر رمضان بسرّ من رأى و دفن بموضع يقال له باب السّميدع سنة خمس و خمسين و مائتين و له ثلاث و عشرون سنة. و كانت خلافة المعتز باللّه من يوم دعى له بالخلافة ببغداد إلى يوم دفن ثلاث سنين و سبعة أشهر إلا ثلاثة أيام. هكذا ذكر ابن أبي الدّنيا أن وفاة المعتز كانت في شهر رمضان.

124

و أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الشّافعيّ قال أنبأنا عمر بن حفص أن المعتز قتل يوم السبت ليومين من شعبان.

و أخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني جعفر بن عليّ الهاشميّ أن المعتز باللّه صلى عليه محمّد بن الواثق المهتدي باللّه، و دفن عند قبر المنتصر باللّه يوم السبت لثلاث خلون من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين.

516-محمّد بن جعفر بن راشد، أبو جعفر الفارسيّ، يلقّب لقلوق‏[1]:

و أصله من بلخ سمع عبيد اللّه بن تمام، و منصور بن عمّار، و يحيى بن السّكن، و بكر بن بكار. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، و محمّد بن خلف وكيع، و الحسن بن محمّد بن شعبة، و محمّد بن مخلد الدوري، و كان ثقة.

و قرأت يوما على أبي بكر البرقانيّ حدّثنا الحسن بن محمّد بن شعبة عن محمّد ابن جعفر بن مانبذة[2]فقال البرقانيّ: هو لقلوق.

- أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا محمّد بن جعفر لقلوق قال نبأنا عبيد اللّه بن تمام قال نبأنا داود عن عامر عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة» . قال فكبر الناس و ضجوا و قال كلمة خفية. فقلت لأبي: يا أبة ما قال فقال قال: «كلهم من قريش‏[3]» .

517-محمّد بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطّلب، أبو العبّاس الهاشميّ‏[4]:

حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني. روى عنه محمّد بن مخلد. و ذكر في تاريخه الذي قرأته بخطه أنه توفى في ذي الحجة من سنة ست و سبعين و مائتين.

[1]516-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/279.

[2]في المخطوط: (مامندة)

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم، و كتاب الإمارة باب 1 رقم 9. و مسند أحمد 5/99. و فتح الباري 13/211. و سنن أبى داود 4280، 4281.

[4]517-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/279. و ميزان الاعتدال 1/500.

125
518-محمّد بن جعفر المتوكل على اللّه بن محمّد المعتصم باللّه، يكنى أبا أحمد، و لقبه الموفّق باللّه‏[1]:

كان أخوه المعتمد قد عقد له ولاية العهد بعد ابنه جعفر، فمات الموفق قبل موت المعتمد بسنة و أشهر. و يقال إن اسمه كان طلحة.

أنبأني إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال و كان المعتمد على اللّه عقد العهد بعده لابنه جعفر و سماه المفوض إلى اللّه، و عقد العهد بعد ابن جعفر لأخيه أبي أحمد و سمّاه الموفق باللّه، و اسم الموفق محمّد بن جعفر المتوكل على اللّه. و كان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى و ستين و مائتين، و كان جعفر يومئذ صغيرا، فشرط في العهد إن حدث به حدث الموت و لم يبلغ جعفر و يكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي أحمد أولا، ثم لجعفر من بعده، فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى و يزيد حتى صار الجيش كله تحت يديه، و الأمر كله إليه، و كان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه، فملك الأمر، و أحبه الناس و أطاعوه و تسمى بعد قتل البصريّ الخارجي بالنّاصر لدين اللّه مضافا إلى الموفق باللّه، فكان يخطب له على المنابر بلقبين يقال اللهم أصلح الأمير النّاصر لدين اللّه أبا أحمد الموفق باللّه ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين، فلم يزل على ذلك إلى أن توفى ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان و سبعين و مائتين في القصر المعروف بالحسنى على شاطئ دجلة، و دفن بالرصافة ليلا، و له من السن يومئذ تسعة و أربعون سنة تنتقص شهرا و أياما، لأن مولده فيما ذكر لي في ربيع الأول يوم الأربعاء لليلتين خلتا منه سنة تسع و عشرين و مائتين. و أمه أم ولد أدركت أيامه و توفيت قبله بسنتين.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: و مات الموفق يوم الجمعة لثمان بقين من صفر سنة ثمان و سبعين و مائتين، و دفن بالرصافة مع أمه-رصافة بغداد.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال أنبأنا عمر بن حفص قال و توفى أبو أحمد الموفق باللّه يوم الأربعاء و دفن ليلة الخميس لثمان خلون من صفر أول يوم من حزيران سنة ثمان و سبعين. هكذا قال عمر بن حفص لثمان خلون من صفر. و القول الأول أشبه بالصواب، و اللّه أعلم.

[1]518-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/303.

126
519-محمّد بن جعفر بن محمّد بن يزيد بن ميسرة، يعرف بابن الرّازيّ:

حدّث عن أبي بكر بن أبي الأسود، و شجاع بن مخلد، و أبي همّام الوليد بن شجاع، و أبي سلمة الجوباري. روى عنه أبو نعيم بن عدي الجرجانيّ، و أبو القاسم البطراني. و ما علمت من حاله إلا خيرا.

- أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ قال أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا محمّد بن جعفر الرّازيّ ببغداد قال نبأنا الوليد بن شجاع بن الوليد قال نبأنا عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الصّامت، عن أبي ذر قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا سئلت أي الأجلين قضى موسى عليه السّلام؟فقل خيرهما و أبرهما، و إن سئلت أي المرأتين تزوج؟فقل الصغرى منهما و هي التي جاءت فقالت يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين. فقال: ما رأيت من قوته؟قالت أخذ حجرا ثقيلا فألقاه عن البئر. قال: و ما الذي رأيت من أمانته؟قالت قال لي امشي خلفي و لا تمشي أمامي‏[1]»

. قال سليمان: و لم يروه عن أبي عمران إلا ابنه.

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال: نا عبد الباقي بن قانع أن محمّد بن جعفر الرّازيّ مات في سنة تسع و ثمانين و مائتين.

520-محمّد بن جعفر بن سهل، أبو أحمد الختّليّ‏[2]:

حدّث عن عبد اللّه بن أحمد بن عيسى المقرئ المعروف بالفسطاطي. روى عنه زكريّا بن يحيى والد المعافى، و ذكر أنه سمع منه بالنهروان في سنة إحدى و تسعين و مائتين.

521-محمّد بن جعفر بن محمّد بن أعين، أبو بكر، و هو أخو عبيد اللّه بن جعفر[3]:

نزل مصر و حدّث بها عن عاصم بن عليّ، و الحسن بن بشر البجليّ، و أبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه المصريون، و أبو القاسم الطبراني.

[1]519-انظر الحديث في: المعجم الصغير للطبراني 2/19. و مجمع الزوائد 8/203.

[2]520-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/47.

[3]521-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/47.

127

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار قال أنبأنا سليمان: بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن جعفر بن أعين البغداديّ بمصر قال نبأنا عاصم بن عليّ قال نبأنا عبد الحكيم بن منصور الواسطيّ، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إني أخاف عليكم ثلاثا و هن كائنات زلة عالم، و جدال منافق، و دنيا تفتح عليكم‏[1]»

. قال سليمان لم يروه عن عبد الملك إلا عبد الحكيم، و لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد.

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال نبأنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن جعفر بن أعين يكنى أبا بكر، بغدادي قدم مصر و حدّث بها و كان ثقة.

توفي بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث و تسعين و مائتين. و قال ابن يونس مرة أخرى: توفي في شهر ربيع الأول.

قال الشيخ أبو بكر ذكر: أبو جعفر الطحاوي أنه مات يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول.

522-محمّد بن جعفر بن محمّد بن حبيب بن أزهر، أبو عمر القتّات الكوفيّ، و هو أخو الحسين بن جعفر[2]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، و أحمد بن يونس، و منجاب بن الحارث. روى عنه إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن عمر الجعابي، و عبد اللّه بن إبراهيم الزّبيبي، و الحسن بن جعفر الحرفي، و غيرهم. و كان ضعيفا.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد بن متيم قال: قدم علينا محمّد بن جعفر بن حبيب القتات من الكوفة سنة تسع و تسعين و مائتين. حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال:

[1]انظر الحديث في: المعجم الصغير للطبراني 2/85. و مجمع الزوائد 1/186. و إتحاف السادة المتقين 1/373، 374. و كنز العمال 43879.

[2]522-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/139. و ميزان الاعتدال 3/501. و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 105.

128

سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطنيّ عن محمّد بن جعفر القتات فقال:

تكلموا في سماعه من أبي نعيم‏[1].

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال قال لنا عيسى بن حامد القاضي و مات أبو عمر محمّد بن جعفر بن حبيب القتات الكوفيّ ببغداد غرة جمادى الأولى سنة ثلاثمائة.

حدّثني عبد العزيز بن عليّ قال سمعت أبا سعيد الحسن بن جعفر الحرفي يقول توفي أبو عمر القتات يوم السبت ضحوة النهار لست خلون من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة. و ذكر لي غير عبد العزيز أنه لما توفي حمل من يومه إلى الكوفة.

523-محمّد بن جعفر بن حفص بن عمر بن راشد، أبو بكر الرّبعيّ الحنفيّ، يعرف بابن الإمام‏[2]:

سكن دمياط، و حدّث بها عن إسماعيل بن أبي أويس، و أحمد بن يونس، و يحيى ابن عبد الحميد الحماني، و عليّ بن المديني، و مؤمل بن أهاب، و غيرهم. روى عنه المصريون.

أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن جعفر بن الإمام بمدينة دمياط قال حدّثني عليّ بن المديني قال نبأنا أنس بن عياض قال حدّثني عبيد اللّه بن عمر، عن ابن شهاب الزّهريّ قال أخبرني عروة بن الزبير أن عمرة بنت عبد الرّحمن أخبرته عن عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قالت: لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يدخل علىّ رأسه و هو معتكف فأرجّله، و كان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان. قال سليمان: لم يروه عن عبيد اللّه بن عمر إلا أنس بن عياض، تفرّد به عليّ بن المديني.

قرأت على أحمد بن عليّ المحتسب، عن أبي الحسن الدارقطنيّ قال قرأت في كتاب الوزير-يعني أبا الفضل بن خنزابة-سماعه من محمّد بن موسى بن يعقوب ابن المأمون قال: سمعت أبا بكر بن الإمام الدمياطي يقول لأبي عبد الرّحمن النّسائيّ:

ولدت في سنة أربع عشرة-يعني و مائتين-ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرّحمن؟ فقال أبو عبد الرّحمن: يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة و مائتين لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين و مائتين، أقمت عنده سنة و شهرين.

[1]انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 105.

[2]523-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/139.

129

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن و كتب لي بخطه قال سمعت أبي يقول: محمّد بن جعفر بن الإمام دمياطي ثقة.

و حدّثنا الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال نبأنا عبد الواحد ابن محمّد قال نبأنا أبو سعيد بن يونس قال محمّد بن جعفر بن محمّد بن حفص بن عمر بن راشد مولى بنى حنيفة يكنى أبا بكر يعرف بابن الإمام، بغدادي قدم مصر، كان تاجرا و سكن دمياط و حدّث بها و كان ثقة. توفي بدمياط يوم الأربعاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة.

524-محمّد بن جعفر بن عبد اللّه بن جابر بن يوسف، أبو جعفر الرّاشديّ‏[1]:

سمع عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، و أبا نشيط محمّد بن هارون الحربيّ. و حدّث عن أبي بكر الأثرم بكتاب العلل لأحمد بن حنبل. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، و أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذّارع، و كان ثقة.

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قال أنبأنا أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذّارع قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن جعفر الرّاشدي قال نبأنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي قال نبأنا مسلم بن خالد، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم رخص لرعاة الإبل أن يرموا بالليل، قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: مات محمّد بن جعفر الراشدي سلخ ذي القعدة سنة ثلاثمائة.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: محمّد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الرّاشدية.

مات في المحرم سنة إحدى و ثلاثمائة.

[1]524-انظر: السابق و اللاحق: 217، و أنساب السمعاني: 5/341، و المعجم المشتمل، الترجمة 781، و المنتظم لابن الجوزي: 6/120، و سير أعلام النبلاء: 13/568، و الكاشف: 3/الترجمة 4837، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 194، و العبر: 2/115، و تاريخ الإسلام، الورقة 305 (أوقاف 5882) ، و نهاية السئول، الورقة 319، و تهذيب التهذيب: 9/95، و التقريب: 2/150، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6113. و تهذيب الكمال 5118 (24/585) . و المنتظم، لابن الجوزي 13/148.

130
525-محمّد بن جعفر بن نصر بن عون، أبو بكر البغداديّ الكرخيّ:

حدّث عن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ. و ذكر أنه سمع منه ببلد[1].

526-محمّد بن جعفر الصّيدلانيّ صهر أبي العبّاس المبرد على ابنته، و يلقب برمة:

كان أديبا شاعرا. و روى عنه أبو هفان الشّاعر أخبارا. حدّث عنه أبو الفرج الأصبهانيّ و غيره.

أنشدني أبو القاسم الأزهري قال أنشدني إبراهيم بن أبي علي قال أنشدني القاضي ابن كامل قال أنشدني محمّد بن جعفر برمة النّحويّ ختن المبرد علي ابنته لنفسه:

أما ترى الروض قد لاحت زخارفه # و نشّرت في رباه الريط و الحلل

و اعتم بالأرجوان البيت منه فما # يبدو لنا منه إلا مونق خضل

فالنرجس الغض يرنو من محاجره # إلى الورا مقل تحيا بها المقل

تبر حواه لجين فوق أعمدة # من الزمرد فيها الزهر مكتهل

فعج بنا نصطبح يا صاح صافية # صهباء في كأسها من لمعها شعل

فقد تجلت لنا عن حسن بهجتها # رياض قطربّل و اللهو مشتمل

و عندنا شادن شدّت قراطقه # على نقا و قضيب فهو معتدل

يدور بالكأس بين الشّرب آونة # ما دام للشرب منها العلّ و النهل

و قينة إن تشأ غنتك من طرب # ودّع هريرة إن الركب مرتحل

و إن أشرت إلى صوت تكرره # إنا محيوك فاسلم أيها الطلل

ليست بمظهرة تيها و لا صلفا # و ليس يغضبها التجميش و القبل

فنحن في تحف منها و في غزل # مما يغازلنا طرف لها غزل

هذا نعيم ذوي اللذات ما نعموا # في عيشهم و إليه ينتهي المثل‏

527-محمّد بن جعفر بن عوسجة البغداديّ:

حدّث عن داود بن رشيد، روى عنه عليّ بن الحسن بن علان الحراني الحافظ.

حدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر، أنبأنا تمام بن محمّد الرّازيّ، نبأنا عليّ بن الحسن ابن علان الحراني، نبأنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن عوسجة ببغداد.

[1]525-بلد: مدينة معروفة في الجزيرة.

131
528-محمّد بن جعفر بن سلام، أبو بكر الشّعيريّ‏[1]:

حدّث عن عمّار بن خالد الواسطي. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ.

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن سلام الشعيري ببغداد قال نبأنا عمّار بن خالد قال نبأنا محمّد بن يزيد، عن أبي الأشهب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من صلى الجمعة فليصل بعدها أربعا» .

529-محمّد بن جعفر القواذيّ‏[2]:

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال نبأنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال نبأنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن جعفر القواذي من أهل بغداد، قدم مصر، و كتب عنه، و كان يلزم تنيس و يتجر بها، و له بها دار حسنة. توفي بمصر في رجب سنة عشر و ثلاثمائة.

530-محمّد بن جعفر البزّاز:

حدّث بحلب عن مجاهد بن موسى. روى عنه أبو بكر المفيد حديثا منكرا.

- أخبرنيه أبو سعد الماليني قراءة قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد قال نبأنا محمّد بن جعفر البغداديّ بحلب إملاء من كتابه قال نبأنا مجاهد بن موسى قال نبأنا معن بن عيسى قال نبأنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا جاء أحدكم إلى مجلس فأوسع له فليجلس فإنها كرامة أكرمه اللّه بها و أخوه المسلم، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع موضع فليجلس فيه‏[3]»

.

قال الشيخ أبو بكر لم أكتبه إلا من هذا الوجه.

531-محمّد بن جعفر بن أبي داود الأنباريّ:

حدّث عن أحمد بن بكر البالسي، و يوسف بن يعقوب الخوارزميّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ.

أخبرني عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المكتب قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن [1]528-انظر: الأنساب للسمعاني 7/353.

[2]529-انظر: الأنساب، للسمعاني 10/254.

[3]530-انظر الحديث في: كنز العمال 25420.

132

إبراهيم قال نا محمّد بن جعفر بن أبي داود الأنباريّ قال حدّثني يوسف بن يعقوب الخوارزميّ بدالية مالك بن طوق قال: نا عفان قال نا حمّاد، عن عاصم عن أنس قال حدّثني ابناي عني، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان يكره أن يجعل فصّ الخاتم مما سواه‏[1].

532-محمّد بن جعفر بن العبّاس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، و يكنى أبا جعفر الهاشمي‏[2]:

كان خطيب الجامع بمدينة المنصور قبل أبي عمر حمزة بن القاسم.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال و قلد أمير المؤمنين-يعني المقتدر باللّه-الصلاة بالجانب الغربي من مدينة السلام أبا جعفر محمّد بن جعفر بن العبّاس بن عيسى بن المنصور، فتولى ذلك حتى توفي يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة سنة عشر و ثلاثمائة. فصلى ابنه بعده جمعا ثم ولى الصلاة مكانه أبو عمر حمزة ابن القاسم.

533-محمّد بن جعفر بن بكر بن إبراهيم، أبو الحسين البزّاز، يعرف بابن الخوارزمي‏[3]:

و هو أخو عبد العزيز بن جعفر. سمع عثمان بن أبي شيبة، و أحمد بن إبراهيم الدورقي، و عمرو بن عليّ، و أبا موسى محمّد بن المثنّى، و خلاّد بن أسلم. روى عنه سعد بن محمّد الصّيرفيّ، و محمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرة، و أبو الحسين بن البواب المقرئ، و أبو حفص بن شاهين. و كان ثقة.

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن ابن الخوارزميّ مات في سنة أربع عشرة و ثلاثمائة.

534-محمّد بن جعفر بن أحمد بن عمر بن شبيب، أبو الحس الصّيرفيّ، يعرف بابن الكوفي‏[4]:

حدّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، و محمّد بن سليمان لوين، و محمّد بن صالح المعروف بكيلجة. روى عنه أبو الحسين بن البواب، و محمّد بن المظفر، و ابن شاهين.

[1]531-انظر الخبر في كنز العمال 18308.

[2]532-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/533، 214-

[3]533-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/258.

[4]534-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/271.

133

أخبرنا السّمسار قال أخبرنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن أبا الحسن بن الكوفيّ الصّيرفيّ مات في صفر من سنة خمس عشرة و ثلاثمائة.

535-محمّد بن جعفر بن محمّد بن المهلّب، أبو الطّيّب الدّيباجيّ‏[1]:

سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و أبا الأشعث أحمد بن المقدام، و عباد بن الوليد الغبري، و الحسن بن عرفة، و الحسن بن محمّد الزعفراني، و إبراهيم بن راشد الأدميّ، و صالح بن أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن الحسن اليقطيني، و القاضي أبو الحسن الجراحي، و أبو الحسين بن المظفر، و كان ثقة.

أخبرنا طلحة بن عليّ الكتاني قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ قال نبأنا محمّد بن جعفر بن المهلّب قال نبأنا صالح بن أحمد بن حنبل قال حدّثني أبي قال أنبأنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مسح أعلى الخفين و أسفله. قال أبي: فذكرت ذلك لعبد الرّحمن بن مهديّ فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال حدّثت عن رجاء، عن كاتب المغيرة-و لم يذكر المغيرة-قال أبي: و لا أرى الحديث يثبت. و قد روى عن أسعد و أنس أنهما مسحا أعلى الخفين.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن محمّد بن جعفر ابن المهلّب مات في سنة ست عشرة و ثلاثمائة.

536-محمّد بن جعفر بن القاسم بن سماعة، أبو الطّيّب البزّار:

سمع طاهر بن خالد بن نزار. روى عنه عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب بن البواب المقرئ.

537-محمّد بن جعفر بن محمّد بن خلف، أبو بلال التّميميّ:

حدّث عن الحسن بن عرفة العبدي. روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجانيّ.

و ذكر أنه سمع منه بسرّ من رأى.

538-محمّد بن جعفر بن الدّوري:

حدّث عن أبي السائب سلم بن جنادة. روى عنه أبو جعفر عمر بن أحمد بن شاهين.

[1]535-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/276. و الأنساب، للسمعاني 5/391.

134
539-محمّد بن جعفر الخلاّل:

حدّث عن عليّ بن حرب الطائي. و روى عنه ابن شاهين أيضا.

540-محمّد بن جعفر بن محمّد الدّاوديّ:

حدّث عن أبي يحيى محمّد بن عبد الرّحيم المعروف بصاعقة. روى عنه محمّد ابن المظفر.

- أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا محمّد بن المظفر الحافظ لفظا قال نبأنا محمّد بن جعفر بن محمّد الداودي قال قرأت على أبي يحيى محمّد بن عبد الرّحيم قلت: حدّثكم خالد بن عمرو القرشيّ قال أنبأنا سفيان، عن حمّاد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس مثل حديث شيبان عن منصور عن الحكم عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: ذكر للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم رجل وقصت به ناقته فمات و هو محرم، فقال: «كفنوه و لا تغطوا رأسه و لا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة و هو يلبي‏[1]»

. فقال: نعم.

قال الشيخ أبو بكر: و هكذا رواه عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و يحيى بن محمّد ابن صاعد عن محمّد بن عبد الرّحيم و خالفه جعفر بن محمّد بن الحسن الكوفيّ فرواه عن خالد بن عمرو بن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير.

541-محمّد بن جعفر بن حمويه، أبو عبد اللّه الصّائغ الرّازيّ:

ذكر أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن الثّلاّج أنه قدم بغداد حاجا و حدّثهم في دار القطن عن أبي حاتم محمّد بن إدريس الرّازيّ في سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة.

542-محمّد بن جعفر بن يزيد بن عبد اللّه، أبو جعفر النّهاونديّ الورّاق:

حدّث عن محمّد بن سليمان الباغندي. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ.

و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

543-محمّد بن جعفر بن محمّد بن بقيّة، أبو بكر السّامريّ، يعرف بالحمراني‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي الحسن عليّ بن حرب الموصليّ، و أبي حاتم الرّازيّ روى عنه محمّد بن المظفر الحافظ.

[1]540-انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 1/266. و سنن أبى داود 3238، 3239، 3240.

و السنن الكبرى للبيهقي 3/319.

[2]543-انظر: الأنساب للسمعاني 4/218.

135

- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد الأنماطيّ قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن بقية الحمراني‏[1]-قدم من سامراء-قال نبأنا أبو حاتم الرّازيّ قال نبأنا عبد اللّه بن صالح بن مسلم قال نبأنا حمّاد بن شعيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه كان يدعو: «اللهم عافني في جسدي و عافني في بصري، و اجعله الوارث مني، لا إله إلا اللّه الحليم الكريم، سبحان اللّه رب العرش العظيم، الحمد للّه رب العالمين‏[2]»

.

قال الشيخ أبو بكر: و هكذا رواه حمزة بن حبيب الزّيّات عن حبيب، و رواه أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مولى لقريش، عن عروة بن الزبير.

544-محمّد بن جعفر بن حمكويه. أبو العبّاس الرّازيّ‏[3]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن أبي حاتم الرّازيّ، و عمر بن مدرك القاضي، و محمّد ابن أبي يحيى الزعفراني. و روى عن يحيى بن معاذ الواعظ حكايات. روى عنه أبو حفص الكتاني، و المعافى بن زكريّا الجريري، و أحمد بن محمّد بن مقسم المقرئ.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال نبأنا محمّد بن جعفر الرّازيّ-قدم علينا-قال نبأنا أبو حاتم محمّد بن إدريس.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا العبّاس بن حمكويه الرّازيّ يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: اترك الدّنيا قبل أن تتركك، و استرض ربك قبل ملاقاته، و أعمر بيتك الذي تسكنه قبل انتقالك إليه-يعني القبر-، قال و سمعت يحيى بن معاذ يقول: إنما ينشطون إليه على قدر منازلهم لديه.

قال: و سمعت يحيى يقول: من كان قلبه مع الحسنات لم تضره السيئات، و من كان قلبه مع السيئات لم تنفعه الحسنات. قال و سمعت يحيى يقول: لا تسكن إلى نفسك و إن دعتك إلى الرغائب.

قال و سمعت يحيى يقول الدّنيا: بحر التلف، و النجاة منها الزهد فيها.

[1]الحمرانى: هذه النسبة لقوم ينتمون الى حمران بن أعين (الأنساب 4/217) .

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3481. و المستدرك 1/530. و مسند الامام أحمد 5/42. و سنن أبى داود 5090. و مشكاة المصابيح 2413.

[3]544-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/277. ـ

136

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال سمعت أحمد ابن محمّد بن الخليل يقول سمعت أحمد بن محمّد بن يعقوب المقرئ يقول سمعت أبا العبّاس بن حمكويه يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: قوت الأجساد المطاعم، و قوت النفوس الهوى، و قوت القلوب الذكر، و قوت العقول الفكر.

545-[1]محمّد بن جعفر بن محمّد، أبو العبّاس الخواتيميّ‏[2]:

سمع الحسن بن عرفة، و محمّد بن عليّ بن مهران الورّاق. روى عنه أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطنيّ.

546-محمّد بن جعفر بن محمّد بن غسّان، أبو الحسن المدائنيّ:

حدّث عن محمّد بن الجهم السمّري، و أبي إسماعيل الترمذي. روى عنه محمّد ابن المظفر، و القاضي أبو الحسن الجرّاحي.

547-محمّد بن جعفر، أبو بكر العطّار النّحويّ، يلقب خرتك‏[3]:

من أهل المخرم. حدّث عن الحسن بن عرفة، و عبّاس بن محمّد الدوري. روى عنه محمّد بن المظفر، و أبو الحسن الدارقطنيّ.

- أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمّد بن المظفر قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر العطّار المخرّميّ.

و أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح قال نبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا محمّد بن جعفر العطّار النّحويّ الملقب خرتك قال نبأنا الحسن بن عرفة قال نبأنا عبد الرّحمن ابن عبد اللّه العمريّ، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا[4]»

.

قال عليّ بن عمر: غريب من حديث عبد الرّحمن بن عبد اللّه العمريّ عن سهيل، تفرد به شيخنا عن الحسن بن عرفة عنه.

[1]545-انظر: الأنساب، للسمعاني 5/193.

[2]الخواتيمي: هذه النسبة إلى الخواتيم، و هي جمع خاتم (الأنساب 5/193)

[3]547-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/277.

[4]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الجمعة 69. و سنن أبى داود 1131. و كنز العمال 21224.

137
548-محمّد بن جعفر بن سليمان بن نوح النّهروانيّ:

حدّث عن أحمد بن منصور الرمادي، و أبي قلابة الرقاشي، و الحارث بن أسامة التّميميّ. روى عنه المعافى بن زكريّا الجريري.

549-محمّد بن جعفر بن حمدان، أبو الحسين القماطريّ‏[1]:

حدّث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، و أبي علي أحمد بن الفرج الجشمي، و يحيى بن أبي طالب. روى عنه محمّد بن المظفر، و الدارقطنيّ.

550-محمّد بن جعفر بن رميس بن عمرو، أبو بكر القصريّ‏[2]:

سمع أبا علقمة الفروي، و الحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، و عثمان بن سعيد بن نوح المقرئ، و جماعة من هذه الطبقة. روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن رميس بالقصر قال نبأنا عثمان بن سعيد بن نوح المقرئ قال نبأنا قبيصة قال نبأنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن أبي الدرداء أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قرأ:

وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشى‏ََ [الليل 1]و اَلذَّكَرَ وَ اَلْأُنْثى‏ََ* [الليل 3].

قال أبو بكر قال لنا عليّ بن عمر: غريب من حديث منصور بن المعتمر عن إبراهيم، و هو غريب عن حديث الثوري عن منصور، تفرد به عثمان بن معبد عن قبيصة عنه، و لم نكتبه إلا عن شيخنا، و كان من الثقات.

حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن أحمد بن محمّد القصري المعروف بابن السيني قال حدّثني عمي قال سمعت محمّد بن جعفر بن رميس يقول: بعت صفّ الحدّادين ببغداد بثلاثة آلاف دينار، فأنفقتها كلها علي الحديث.

قال أبو عبد اللّه: و كان ابن رميس بغداديا نزل القصر، و أقام بها إلى حين وفاته.

و مات في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

551-محمّد بن جعفر بن محمّد بن سهل بن شاكر، أبو بكر الخرائطيّ‏[3]:

من أهل سرّ من رأى. سمع إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد، و عباد بن الوليد الغبري، [1]549-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/277. و الأنساب، للسمعاني 10/224.

[2]550-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/376. و الأنساب، للسمعاني 10/173.

[3]551-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/381. و الأنساب، للسمعاني 5/71.

138

و حمّاد بن الحسن بن عنبسة، و الحسن بن عرفة، و عمر بن شبة، و طاهر بن خالد بن بزار، و عبّاس بن عبد اللّه الترقفي. و كان حسن الأخبار، مليح التصانيف، سكن الشام و حدّث بها، فحصل حديثه عند أهلها. و من مصنفاته كتاب «اعتلال القلوب» ، كان علي و عبد الملك ابنا بشران يرويانه عن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم الكندي، سمعاه منه بمكة عن الخرائطي.

و قال لي أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني الدمشقي قدم محمّد بن جعفر الخرائطي دمشق في سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة و مات بعد ذلك بعسقلان.

و حدّثني عبد العزيز الكتاني أيضا قال أنبأنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب قال أنبأنا أبو سليمان محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن زير قال سنة سبع و عشرين-يعنى و ثلاثمائة-فيها توفي أبو بكر محمّد بن جعفر الخرائطي في شهر ربيع الأول.

552-محمّد بن جعفر بن محمّد بن نوح، أبو نعيم الحافظ[1]:

بغدادي نزل الرملة، و حدّث بها عن قاسم بن الحسن الصائغ، و عن أبي الوليد بن برد الأنطاكيّ، و محمّد بن شدّاد المسمعي، و محمّد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، و عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، و جعفر بن محمّد الطيالسي، و محمّد بن غالب التمتام. روى عنه: محمّد بن المظفر الحافظ، و أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ، و محمّد بن أحمد بن عمران المطرّز، و غيرهم.

- أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا محمّد بن أحمد بن عمران الجشمي قال نبأنا أبو نعيم محمّد بن جعفر بن محمّد بالرملة.

و أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال نبأنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرّازيّ ببغداد قال أنبأنا أبو نعيم محمّد بن جعفر ابن محمّد الحافظ بالرملة-و ما سمعته إلا منه-قال نبأنا محمّد بن غالب قال نبأنا نوح بن ميمون المضروب قال نبأنا سفيان الثوري قال أخبرني وكيع بن الجرّاح، عن داود بن عبد اللّه، عن ابن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم دعا وصيفة له فأبطأت عليه فقال: «لو لا مخافة القصاص لأوجعتك بهذا السواك‏[2]»

.

حدّثني عبد العزيز الكتاني قال أنبأنا مكي بن محمّد بن الغمر قال أنبأنا أبو [1]552-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/381.

[2]انظر الحديث في: المطالب العالية 3311. و مجمع الزوائد 2/140.

139

سليمان محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن زير. قال و في هذه السنة-يعني سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة-توفي أبو نعيم محمّد بن جعفر بالرملة.

553-محمّد بن جعفر بن بكار، أبو الطّيّب الكاتب:

ذكر أبو القاسم بن الثّلاّج أنه حدّثه عن أبي قلابة الرقاشي.

554-محمّد بن جعفر بن حمدان، أبو عبد اللّه البغداديّ:

ذكره لي أبو نعيم الحافظ و قال: قدم أصبهان. يروى عن هلال بن العلاء و غيره.

555-محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحس بن المستفاض، أبو الحسن بن أبي بكر الفريابيّ‏[1]:

حدّث عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي، و محمّد بن أحمد بن الجنيد الدّقّاق، و عبّاس بن محمّد الدوري، و إسحاق بن سيّار النصيبي، و المطلب بن شعيب المصري، و موسى بن الحسن الصقلي، و الحسن بن كليب الأنصاريّ، و نحوهم. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، و يوسف بن عمر القوّاس، و أبو حفص بن شاهين، و أبو حفص الكتاني، و كان ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد الفريابي يقول ولدت سنة سبع و أربعين و مائتين.

556-محمّد بن جعفر بن محمّد بن وهب بن جراح، أبو عيسى البزّار المقرئ:

ذكر أبو القاسم بن الثّلاّج أنه قرأ عليه القرآن مرارا، و أنه حدّثه عن أبي مسلم الكجي.

557-محمّد بن جعفر بن أحمد بن إدريس بن يوسف بن شدّاد، أبو عليّ:

حدّث عن محمد بن أيّوب الرّازيّ. روى عنه محمّد بن جميع الصيداوي.

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا أبو الحسين بن جميع قال نبأنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن إدريس بن يوسف بن شدّاد أبو عليّ ببغداد.

[1]555-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/381.

140
558-محمّد بن جعفر بن أحمد، أبو بكر القاضي الرّافقيّ، يعرف بابن الصّابونيّ‏[1]:

قدم بغداد، و حدّث به عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي، و عن الحسن بن جرير الصوري، و أحمد بن محمّد بن الصلت البغداديّ نزيل مصر، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ.

- أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح قال نبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا القاضي أبو بكر محمّد بن جعفر بن أحمد الصابوني الرافقي-قدم علينا-قال نبأنا الحسن بن جرير الصوري قال نبأنا مهديّ بن جعفر قال نبأنا روّاد قال نبأنا معقل بن عبيد اللّه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن، و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن، و لا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن، و لا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم و هو مؤمن‏[2]»

.

قال عليّ بن عمر: صحيح من حديث الأعمش، و هو غريب من حديث معقل بن عبيد اللّه، عن الأعمش إن كان راويه حفظه، تفرّد به روّاد بن الجرّاح عنه، و تفرد به مهديّ بن جعفر، عن رواد، و الصحيح عن رواد، عن محمّد بن عبيد اللّه، عن الأعمش.

559-محمّد أمير المؤمنين الرّاضي بن جعفر المقتدر باللّه أحمد بن المعتضد باللّه بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل بن محمّد المعتصم بن هارون الرّشيد بن محمد المهديّ بن عبد اللّه المنصور بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطّلب، يكنى أبا العبّاس‏[3]:

استخلف بعد عمه أبي منصور الملقب بالقاهر.

فأنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال استخلف أبو العبّاس الراضي باللّه محمّد بن جعفر المقتدر باللّه يوم الأربعاء لست ليال خلون من جمادى [1]558-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/381.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/178، 7/136، 8/195، 197. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب 24. و فتح الباري 5/119، 12/81، 114.

[3]559-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/17. و الكامل لابن الأثير 8/89. و البداية و النهاية 11/196.

و فوات الوفيات 2/185. و تاريخ الخميس 2/351. و مروج الذهب 2/404. و الأعلام 6/71.

141

الأولى من سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة، و أمه أم ولد رومية تسمى ظلوم أدركت خلافته. و مولده في رجب سنة سبع و تسعين و مائتين، و توفى ليلة السبت لست عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة. و دفن ليلة الأحد في الرصافة، و كانت خلافته ست سنين و عشرة أشهر و عشرة أيام. و توفي و هو ابن إحدى و ثلاثين سنة و ثمانية أشهر. و كان قصير القامة، نحيف الجسم، أسمر رقيق السمرة، دري اللون، أسود الشعر سبطه، في وجهه طول، و في مقدم لحيته تمام، و في شعرها رقة. هكذا رأيته.

قال لنا الحسن بن أبي بكر: كانت مدة خلافة الراضي ست سنين و عشرة أشهر، و مات بمدينة السلام.

قال و حدّثني أبي قال: صليت الجمعة وراء الراضي فسمعته يقرأ: «بل تؤثرون الحياة الدّنيا» بالإدغام.

قال الشيخ أبو بكر كان للراضي فضائل كثيرة، و ختم الخلفاء في أمور عدة، فمنها أنه آخر خليفة له شعر مدوّن، و آخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش و الأموال، و آخر خليفة خطب على منبر يوم جمعة، و آخر خليفة جالس الجلساء و وصل إليه الندماء، و آخر خليفة كانت نفقته و جوائزه و عطاياه و جراياته و خزائنه و مطابخه و مجالسه و خدمه و حجابه و أموره، كل ذلك يجري على ترتيب المتقدمين من الخلفاء.

أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر بن العبّاس الكلوذاني قال سمعت أبا بكر محمّد ابن يحيى الصولي يقول سمعت أمير المؤمنين الراضي باللّه يقول: للّه أقوام هم مفاتيح الخير، و أقوام مفاتيح الشر، من أراد: به خيرا قصد به أهل الخير و جعله الوسيلة إلينا فنقضي حاجته، فهو الشريك في الثواب و الشكر، و من أراد اللّه بن سوءا عدل به إلى غيرنا فهو الشريك في الوزر و الإثم. و اللّه المستعان على كل حال.

أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، عن أبيه قال سمعت أبا بكر محمّد بن يحيى الصولي يحكي أنه دخل إلى الراضي و هو يبني شيئا، أو يهدم شيئا، فأنشده أبياتا، و كان الراضي جالسا على آجرّة حيال الصنّاع قال: و كنت أنا و جماعة من الجلساء فأمرنا بالجلوس بحضرته، فأخذ كل واحد منا آجرة فجلس عليها، و اتفق أني أخذت آجرتين ملتزقتين بشي‏ء من إسفيداج فجلست عليهما، فلما قمنا أمر أن توزن آجرة كل واحد و يدفع إليه بوزنه دراهم أو دنانير-قال: أتى الشك مني-قال: فتضاعفت جائزتي على جوائز الحاضرين بتضاعف وزن آجرتى علي آجرهم.

142

أخبرنا أبو مسلم حمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن بندار القاضي بقاشان قال نبأنا أبي قال أنبأنا أبو الحسن السلامي قال حدّثني الحسن بن محمّد القزوينيّ قال سمعت أبا بكر النّحويّ يقول: من ألطف رقعة كتبت في الاعتذار رقعة كتبها أمير المؤمنين الراضي إلى أخيه أبي إسحاق المتقي، و قد كان جرى بينهما كلام بحضرة المؤدّب، و كان الأخ قد تعدى على الراضي، فكتب إليه الراضي:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، أنا معترف لك بالعبودية فرضا، و أنت معترف لي بالأخوة فضلا، و العبد يذنب، و المولى يعفو، و قد قال الشّاعر:

إذا الذي يغضب من غير شي‏ء # أعتب فعتباك حبيب إلى

أنت على أنك لي ظالم # أعز خلق اللّه كلّ على‏

قال فجاءه أبو إسحاق فانكب عليه، فقام إليه الراضي و كان الأكبر فتعانقا و تصالحا.

حدّثنا أبو طاهر محمّد بن عليّ البيّع قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ قال قرئ على أبي بكر محمّد بن يحيى الصولي و أنا أسمع للراضي باللّه:

كل صفو إلى كدر # كل أمن إلى حذر

و مصير الشباب للمو # ت فيه أو الكبر

درّ درّ المشيب من # واعظ ينذر البشر

أيها الآمل الذي # تاه في لجة الغرر

أرين من كان قبلنا # درس الشخص و الأثر

سيرد المعار من # عمره كله خطر

رب إني ذخرت عنـ # دك أرجوك مدّخر

إنني مؤمن بما # بيّن الوحي في السور

و اعترافي بترك نفـ # عي و إيثاري الضرر

رب فاغفر لي الخطيـ # ئة يا خير من غفر

560-محمّد بن جعفر بن سعيد، أبو بكر الجوهريّ‏[1]:

حدّث في الغربة عن الحسن بن عرفة. روى عنه عليّ بن الحسن بن المثنّى العنبريّ.

- أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب قال: حدّثني عليّ بن [1]560-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/148.

143

الحسن بن المثنّى العنبريّ بأستراباذ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن سعيد الجوهريّ البغداديّ بأرّجان قال نبأنا الحسن بن عرفة.

و أخبرنا أبو عمر بن مهديّ و جماعة قالوا أنبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار قال نبأنا الحسن بن عرفة قال نبأنا إسماعيل بن عياش قال نبأنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يقرأ الجنب و لا الحائض شيئا من القرآن‏[1]»

. لفظ حديث الجوهري.

561-محمّد بن جعفر بن أحمد بن يزيد، أبو بكر الصّيرفيّ المطيريّ من أهل مطيرة سرّ من رأى:

سكن بغداد، و حدّث بها عن الحسن بن عرفة، و عليّ بن حرب، و يحيى بن عياش القطّان، و عبّاس بن عبد اللّه الترقفي، و عبّاس بن محمّد الدوري، و الحسن بن عليّ بن عفان الكوفيّ، و أبي البختري عبد اللّه بن محمّد بن شاكر العنبريّ، و جماعة نحوهم.

روى عنه أبو الحسين بن البواب، و أبو الحسن الدارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و غيرهم من المتقدمين. و حدّثنا عنه أبو الحسن بن الصلت الأهوازيّ. قال الدارقطنيّ:

هو ثقة مأمون.

- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت قال أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري قال نبأنا الحسن بن عرفة قال نبأنا عبد العزيز بن عبد الصّمد العمي البصريّ، عن أبي عمران الجوني، عن عبد اللّه بن الصّامت، عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا أبا ذر إذا طبخت فأكثر المرق و تعاهد جيرانك، أو قال اقسم في جيرانك‏[2]»

.

أخبرنا الحسين بن عليّ الطّناجيريّ قال أنبأنا عليّ بن عمر بن أحمد الحافظ قال:

كان المطيري صدوقا ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: قال لنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن عليّ الطّاهري: كان أبو بكر المطيري ينزل في درب خزاعة، و كان حافظا للحديث، و كان لا بأس به في دينه و الثقة.

[1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 131. و سنن ابن ماجة 596. و حلية الأولياء 4/22. و سنن الدارقطني 2/561، 87-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/62.

[2]561-انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب البر و الصلة 142. و مسند أحمد 5/149. و شرح السنة 6/157.

144

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. و أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن المطيري مات في سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة.

و زاد ابن قانع: في صفر.

562-محمّد بن جعفر بن أحمد، أبو بكر التّميميّ العسكريّ:

حدّث عن أبي بكر بن أبي الدّنيا، و مقاتل بن صالح المطرّز. روى عنه محمّد بن فارس الغوري.

563-محمّد بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، أبو الحسن العلويّ، يعرف بأبي قيراط[1]:

كان نقيب الطّالبيين ببغداد، و حدّث عن أبيه، و عن سليمان بن عليّ الكاتب.

روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق.

- أخبرنا أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر الضراب قال نبأنا محمّد بن إسماعيل الورّاق قال حدّثني محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسن بن جعفر العلوي قال أنبأنا سليمان بن عليّ الكاتب قال حدّثني القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه عن عمر ابن عليّ بن أبي طالب قال حدّثني أبي عن أبيه، عن جده محمّد بن عمر، عن أبيه عمر بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «شفاعتي لأمتي من أحب أهلي بيتي و هم شيعتي‏[2]»

.

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، عن عبد الغني بن سعيد الحافظ أن محمّد بن جعفر المعروف بأبي قيراط-و كان نقيب الطالبيين-توفي ببغداد في ذي الحجة من سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة.

564-محمّد بن جعفر بن محمّد بن سلم بن راشد الختّليّ، أخو عمر و أحمد:

سمع جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، و محمّد بن غالب التمتام، و طبقتهما.

و أحسبه لم يحدث لكن روى أخوه أحمد عن وجوده في كتابه.

[1]563-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/106.

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 34179، 39057.

145

أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ و الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قالا:

أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم الختّليّ قال: أصبت في كتاب أخي محمّد بن جعفر بن سلم حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر قال نا عفان قال نا حمّاد بن سلمة قال نا عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب أنه قال: بلغت ثمانين سنة و ما شي‏ء عندي أخوف من النساء. و كان ذهب بصره.

565-محمّد بن جعفر بن محمّد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك، أبو بكر الأدميّ القارئ الشّاهد صاحب الألحان‏[1]:

كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، و أجهرهم بالقراءة. و حدّث عن أحمد بن عبيد بن ناصح، و عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ، و محمّد بن يوسف بن الطباع، و أحمد بن عبيد اللّه النرسي، و أحمد بن موسى الشطوي، و الحارث بن محمّد بن أبي أسامة، و عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة.

حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي، و أبو الحسين بن بشران، و عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، و أبو عليّ بن شاذان، و غيرهم.

حدّثنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن التّنوخيّ من حفظه في المذاكرة غير مرة قال نبأنا القاضي أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الأسديّ المعروف بابن الأكفاني قال سمعت أبي يقول حججت في بعض السنين و حج في تلك السنة أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبو بكر الأدميّ القارئ، فلما صرنا. بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، جاءني أبو القاسم البغويّ فقال لي: يا أبا بكر هاهنا رجل ضرير قد جمع حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قعد يقص و يروي الكذب من الأحاديث الموضوعة، و الأخبار المفتعلة، فإن رأيت أن نمضي إليه لننكر عليه ذلك و نمنعه منه؟فقلت له: يا أبا القاسم إن كلامك لا يؤثر مع هذا الجمع الكثير، و الخلق العظيم، و لسنا ببغداد فيعرف لنا موضعنا، و ننزّل منازلنا، و لكن هاهنا أمر آخر و هو الصواب، و أقبلت على أبي بكر الأدميّ فقلت: استعد و اقرأ. فما هو إلا أن ابتدأ بالقراءة حتى انفلّت الحلقة، و انفصل الناس جميعا و أحاطوا بنا يسمعون قراءة أبي بكر، و تركوا الضّرير وحده، فسمعته يقول لقائده: خذ بيدي فهكذا تزول النعم.

[1]565-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/122. و ميزان الاعتدال 3/502. ـ

146

و أخبرنا عليّ بن المحسن قال حدّثني أبي قال حدّثني أبو محمّد يحيى بن محمّد ابن فهد قال حدّثني ذرة الصّوفيّ قال: كنت بائتا بكلواذي على سطح عال، فلما هدأ الليل قمت لأصلي، فسمعت صوتا ضعيفا يجي‏ء من بعد، فأصغيت إليه و تأملته شديدا، فإذا هو صوت أبي بكر الأدميّ، فقدرته منحدرا في دجلة، و أصغيت فلم أجد الصوت يقرب و لا يزيد على ذلك القدر ساعة ثم انقطع، فشككت في الأمر و صليت و نمت، و بكرت فدخلت بغداد على ساعتين من النهار أو أقل، و كنت مجتازا في السمارية، فإذا بأبي بكر الأدميّ ينزل إلى الشط من دار أبي عبد اللّه الموسائى العلوي التي بقرب فرضة جعفر على دجلة، فصعدت إليه و سألته عن خبره، فأخبرني بسلامته، و قلت: أين بت البارحة؟فقال في هذه الدار. فقلت قرأت؟قال نعم. قلت:

أي وقت؟قال بعد نصف الليل إلى قريب من الثلث الأخير. قال فنظرت فإذا هو الوقت الذي سمعت فيه صوته بكلواذي، فتعجبت من ذلك عجبا شديدا بان له فيّ.

فقال: مالك؟فقلت إني سمعت صوتك البارحة و أنا على سطح بكلواذي و تشككت، فلو لا أنك أخبرتني الساعة بهذا على غير اتفاق ما صدقت. قال:

فاحكها للناس عني. فأنا أحكيها دائما.

حدّثني عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا أبو بكر بن أبي موسى القاضي و أبو إسحاق الطّبريّ و غيرهما قالوا سمعنا أبا جعفر عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن برية الإمام يقول: رأيت أبا بكر الأدميّ في النوم بعد موته بمديدة، فقلت له: ما فعل اللّه بك؟فقال: أوقفني بين يديه، و قاسيت شديدا، و أمورا صعبة. فقلت له: فتلك الليالي و المواقف و القرآن؟فقال ما كان شي‏ء أضر علي منها لأنها كانت للدنيا. فقلت له:

فإلى أي شي‏ء انتهى أمرك؟قال قال لي تعالى: آليت على نفسي أن لا أعذّب أبناء الثمانين. قال محمّد بن أبي الفوارس سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة فيها مات محمّد بن جعفر الأدميّ، و كان قد خلط فيما حدّث.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال سمعت أبي يسأل أبا بكر محمّد بن جعفر الأدميّ:

في أي سنة ولدت؟فقال: يوم الأحد لعشر بقين من رجب سنة ستين و مائتين.

حدّثنا محمّد بن الحسين بن الفضل إملاء قال: توفى أبو بكر الأدميّ القارئ يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول و دفن في هذا اليوم سنة ثمان و أربعين‏

147

و ثلاثمائة، و دفن إلى جنب أبي عمر الزاهد في الصفة التي بحذاء قبر معروف الكرخي، و توفي أبو عبد اللّه بن أبي بكر الأدميّ بعده بقليل و دفن إلى جنبه.

566-محمّد بن جعفر، أبو عليّ يلقّب غندرا:

حدّث عن الحسن بن عليّ المعمري. روى عنه أحمد بن الفرج بن حجاج.

567-محمّد بن جعفر، بن حشيش، أبو عبد اللّه:

حدث عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيّ. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي.

568-محمّد بن جعفر بن أحمد بن عيسى، أبو الطّيّب الورّاق، يعرف بابن الكدوش‏[1]:

سمع حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، و مفضل بن محمّد الجندي، و عبد اللّه ابن محمّد بن زياد النّيسابوري. و حدّث شيئا يسيرا. روى عنه عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى الدّقّاق.

قال محمّد بن أبي الفوارس: سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة فيها مات أبو الطّيّب محمّد بن جعفر يعرف بابن الكدوش يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى. و مولده سنة ثمانين و مائتين. و كان صاحب كتاب، و كان ثقة، مأمونا، مستور، حسن المذهب، سمعت منه.

569-محمّد بن جعفر بن دران بن سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الطّيّب، يلقب غندرا[2]:

سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب، و أبا يعلى الموصليّ، و إبراهيم بن عبد اللّه النّجيرمي، في أمثالهم. روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ، و أبو حفص الكتاني. و كان أبو الطّيّب هذا قد انتقل إلى مصر فسكنها و بها سمع منه الدارقطنيّ. و أما الكتاني فسمع منه ببغداد.

أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال حدّثني أبو الطّيّب محمّد بن جعفر بن دران غندر البغداديّ بمصر قال نبأنا محمّد بن أحمد بن شيبان [1]568-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/193. و الأنساب للسمعاني 10/366، 367.

[2]569-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/194.

148

الخلاّل بالرملة، و حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد ابن زكريّا النسوي قال: محمّد بن جعفر بن دران غندر أبو الطّيّب البغداديّ، لقي الشيوخ السادة من نساك بغداد و الصّوفيّة مثل الجنيد و أقرانه، و كتب الحديث و روى، و سكن مصر في آخر عمره و مات بها سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة. قال غيره: مات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة.

570-محمّد بن جعفر، أبو بكر القاضي، يعرف بغندر أيضا[1]:

- أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرومي قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر الفامي المعروف بغندر مولى فاتن المقتدري في سنة ستين و ثلاثمائة.

قال: قرئ على أبي شاكر مسرة بن عبد اللّه مولى المتوكل على اللّه قال نبأنا الحسن بن يزيد قال نبأنا عبد اللّه بن المبارك قال نبأنا سليمان بن مهران: قال إبراهيم ابن جعفر الأنصاريّ المعروف بالراهب، عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه إذا أراد أن يجعل عبدا للخلافة مسح يده على جبهته‏[2]»

.

قال الشيخ أبو بكر: مسرة بن عبد اللّه ذاهب الحديث.

571-محمّد بن جعفر بن محمّد بن الهيثم بن عمران بن بريدة، أبو بكر البندار، أنباريّ الأصل‏[3]:

سمع أحمد بن الخليل البرجلاني، و محمّد بن أبي العوام الرياحي و جعفر بن محمّد الصائغ، و أبا إسماعيل الترمذي، و هو آخر من حدّث عنهم. و روى أيضا عن إبراهيم ابن إسحاق الحربيّ.

حدّثنا عنه أبو الحسين بن الفضل القطّان، و أبو الفرج بن سميكة، و عليّ بن أحمد الرّزّاز، و مكي بن عليّ الحريريّ، و أبو عليّ بن شاذان، و أبو بكر البرقانيّ، و بشرى بن عبد اللّه الفاتني.

قرأت بخط عليّ بن أحمد الرّزّاز: سألت الشيخ-يعني أبا بكر بن الهيثم-عن مولده فقال: في شوال سنة سبع و ستين و مائتين.

[1]570-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/229

[2]انظر الحديث في: الموضوعات لابن الجوزي 3/97. اللآلئ المصنوعة 2/213. و الأحاديث الضعيفة 805. و الدر المنثور 5/323. و الجامع الكبير 4668.

[3]571-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/207.

149

سألت البرقانيّ عن ابن الهيثم فقلت: هل تكلم فيه أحد؟فقال: لا. قال: و كان سماعه صحيحا بخط أبيه.

قال لنا أبو عليّ بن شاذان: توفي ابن الهيثم في محرم سنة ستين و ثلاثمائة.

قال محمّد بن أبي الفوارس: سنة ستين و ثلاثمائة فيها مات محمّد بن جعفر بن الهيثم يوم عاشوراء فجأة، و مولده سنة ثمان و ستين و مائتين، و كان عنده إسناد انتقى عليه عمر البصريّ، و كان قريب الأمر فيه بعض الشي‏ء، و كانت له أصول بخط أبيه جياد.

572-محمّد بن جعفر، أبو بكر الكتّانيّ الأحول المؤدّب:

حدّث عن عبّاس بن يوسف الشكلي، و عن جدار بن بكر الدبيلي. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس.

573-محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن كنانة، أبو بكر المؤدّب‏[1]:

حدّث عن أبي مسلم الكجي، و أبي العبّاس الكديمي، و محمّد بن سهل العطّار.

حدّثنا عنه عليّ بن أحمد الرّزّاز، و بشري بن عبد اللّه الفاتني.

- أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه المؤدّب قال نبأنا إبراهيم بن عبد اللّه أبو مسلم الكجي قال نبأنا مسلم بن إبراهيم قال نبأنا هشام قال نبأنا معمر، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لا يمنعنّ أحدكم جاره أن يضع خشبة في حائطه‏[2]»

.

أخبرني أحمد بن‏[عليّ‏[3]]المحتسب قال أنبأنا محمّد بن أبي الفوارس قال:

محمّد بن جعفر المؤدّب بسوق عبّاسة، لم يكن عندي بذاك، كان فيه تساهل.

حدّثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: توفي أبو بكر محمّد بن جعفر بن كنانة المؤدّب في جمادى الأولى سنة ست و ستين و ثلاثمائة، و كان قريب الأمر.

[1]573-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/250. و ميزان الاعتدال 3/501.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/274، 447. و السنن الكبرى للبيهقي 6/68، 69. و سنن الدارقطني 4/228. و إتحاف السادة المتقين 6/310. و مكارم الأخلاق 43.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

150
574-محمّد بن جعفر بن الحسين بن محمد بن زكريا، أبو بكر الورّاق، يلقب غندرا[1]:

كان جوّالا، حدّث ببلاد فارس و خراسان عن محمّد بن محمّد الباغندي، و يحيى ابن محمّد بن صعد، و أبي بكر بن دريد النّحويّ، و أبي عروبة الحراني، و عبد اللّه بن أبي سفيان الموصليّ، و أبي علي محمّد بن سعيد الحافظ نزيل الرقة، و أبي الحسن بن جوصا الدمشقي، و مكحول البيروتي، و أبي جعفر الطحاوي، و أسامة بن عليّ بن سعيد الرّازيّ. حدّثنا عنه عمر بن أبي سعد الزاهد الهرويّ، و أبو نعيم الأصبهانيّ، و كان حافظا ثقة.

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن الحسين بن محمّد بن زكريّا غندر الورّاق البغداديّ-قدم علينا-قال حدّثني محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن أبو عليّ الحافظ قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن عيشون قال نبأنا محمّد بن سليمان بن أبي داود قال نبأنا داود بن الزبرقان، عن مطر الورّاق، عن هارون بن عنترة، عن عبد اللّه بن السائب، عن زاذان، عن عبد اللّه بن مسعود، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ذهاب البصر مغفرة للذنوب، و ذهاب السمع مغفرة للذنوب، و ما نقص من الجسد فعلى قدر ذلك‏[2]»

.

قال لي أبو نعيم: توفي غندر بخراسان بعد سنة ستين و ثلاثمائة.

حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوري الحافظ أن غندرا خرج من مرو قاصدا بخارى، فمات في المفازة في سنة سبعين و ثلاثمائة.

575-محمّد بن جعفر بن محمّد، أبو الفتح الهمدانيّ، يعرف بابن المراغيّ‏[3]:

سكن بغداد، و روى بها عن أبي جعفر أحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة.

حدّث عنه القاضي أبو الحسين محمّد بن أحمد بن القاسم المحامليّ، و ذكر أنه سمع [1]574-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/279.

[2]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 2/215. و الأحاديث الضعيفة 827. و تذكرة الموضوعات 207. و كنز العمال 6532.

[3]575-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/319. و بغية الوعاة 28. و الإمتاع و المؤانسة 1/133.

و الأعلام 6/71.

151

منه في سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة. كان من أهل الأدب، عالما بالنحو و اللغة، و له كتاب صنّفه و سمّاه كتاب «البهجة» ، على مثال الكتاب «الكامل» للمبرد.

576-محمّد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب، أبو بكر الحريريّ المعدل، يعرف بزوج الحرّة[1]:

سمع محمّد بن جرير الطّبريّ، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و الحسن بن محمي المخرّميّ، و أبا بكر بن أبي داود، و العبّاس بن يوسف الشكلي. حدّثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه، و أبو بكر البرقانيّ، و الحسن و عبد اللّه ابنا أبي بكر بن شاذان.

و سألت البرقانيّ عنه فقال: بغدادي جليل، أحد العدول الثقات.

أخبرنا عليّ بن المحسن القاضي قال حدّثني أبي قال حدّثني الأمير أبو الفضل جعفر بن المكتفي باللّه قال كانت بنت بدر مولى المعتضد باللّه زوج أمير المؤمنين المقتدر باللّه، فأقامت عنده سنين و كان لها مكرما، و عليها مفضلا الإفضال العظيم فتأثلت حالها، و انضاف ذلك إلى عظيم نعمتها الموروثة، و قتل المقتدر فأفلتت من النكبة، و سلم لها جميع أموالها و ذخائرها حتى لم يذهب لها شي‏ء، و خرجت عن الدار، فكان يدخل إلى مطبخها حدث يحمل فيه على رأسه، يعرف بمحمّد بن جعفر ابن أبي عسرون، كان حركا فنفق على القهارمة بخدمته، فنقلوه إلى أن صار وكيل المطبخ، و بلغها خبره و رأته فاستكاسته فردت إليه الوكالة في غير المطبخ، و تراقى أمره حتى صار ينظر في ضياعها و عقارها، و غلب عليها و صارت تكلمه من وراء ستر، و خلف باب أو ستارة، و زاد اختصاصه بها حتى علق بقلبها، فاستدعيته إلى تزويجها فلم يجسر على ذلك، فجسرته، و بذلت له مالا حتى تم لها ذلك، و قد كانت حاله تأثلت بها، و أعطته لما أرادت ذلك منه أموالا جعلها لنفسه نعمة ظاهرة لئلا يمنعها أولياؤها منه بالفقر و أنه ليس بكف‏ء، ثم هادت القضاة بهدايا جليلة حتى زوجوها منه، و اعترض الأولياء فغالبتهم بالحكم و الدراهم فتم له ذلك و لها، فأقام معها سنين ثم ماتت، فحصل له من مالها نحو ثلاثمائة ألف دينار ظاهرة و باطنة، فهو يتقلب إلى الآن فيها. قال أبي: و قد رأيت أنا هذا الرجل و هو شيخ عاقل شاهد مقبول، توصل بالمال إلى أن قبله أبو السائب القاضي، حتى أقر في يده وقوف الحرة و وصيتها، لأنها وصّت الحرّة لأجل تزويج المقتدر بها. و كذا إعادة الخلفاء لغلبة المماليك عليهم إذا كانت لهم زوجة قيل الحرة.

[1]576-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/297.

152

قال لنا أبو عليّ بن شاذان كان: محمّد بن جعفر زوج الحرة جارنا و سمعت منه مجالس من أماليه. و كان يحضره في مجلس الحديث القاضي الجرّاحي، و أبو الحسين بن المظفر، و أبو عمر بن حيويه، و أبو الحسن الدارقطنيّ، و غيرهم من الشيوخ.

و توفي ليلة الجمعة و دفن يوم الجمعة لأربع خلون من صفر سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة بالقرب من قبر معروف الكرخي و حضرت مع أبي الصلاة عليه.

577-محمّد بن جعفر بن الحس بن سليمان بن عليّ بن صالح، صاحب المصلي، يكنى أبا الفرج‏[1]:

حدّث عن الهيثم بن خلف الدوري، و عبد اللّه بن إسحاق المدائني، و محمّد بن محمّد الباغندي، و الحسن بن الطّيّب الشجاعي، و محمّد بن إبراهيم البرني، و عبد اللّه ابن جعفر بن أعين، و أبي القاسم البغويّ، و عبد اللّه بن أبي داود، و أبي اللّيث الفرائضيّ، و الحسين بن محمّد بن عفير، و أبي صخرة الكاتب، و نحوهم. و روى عن خلق كثير من الغرباء، مثل أبي عروبة الحراني، و أبي الحسن بن جوصا الدمشقي، و مكحول البيروتي، و الحسين بن أحمد بن بسطام الأبلي، و محمّد بن سعيد الترخمي، و سعيد بن عليّ بن خليل النصيبي، و غيرهم.

حدّثنا أبو الحسن النعيمي، و القاضي أبو القاسم التّنوخيّ أحاديث تدل علي سوء ضبطه، و ضعف حاله.

- أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا أبو الفرج محمّد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن عليّ صاحب المصلى من حفظه قال نبأنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي قال نبأنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبيّ قال نبأنا مالك بن أنس، عن الزّهريّ، عن أنس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «انتظار الفرج عبادة[1]»

.

قال الشيخ أبو بكر: وهم هذا الشيخ علي الباغندي و علي من فوقه في هذا الحديث وهما قبيحا، لأنه لا يعرف إلا من رواية سليمان بن سلمة الخبائري عن بقية ابن الوليد، عن مالك، و كذلك حدّث به الباغندي.

- أخبرنيه أبو القاسم الأزهري من أصل كتابه قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال أنبأنا [1]577-انظر-المنتظم، لابن الجوزي 14/308. و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 42.

[1]انظر الحديث في: أمالى الشجري 1/22. و كشف الخفا 1/239، 2/27. و العلل المتناهية 2/321. و الدرر المنتثرة 27. و إتحاف السادة المتقين 9/9/27. و لسان الميزان 4/1060.