تاريخ بغداد - ج2

- الخطيب البغدادي المزيد...
461 /
153

محمّد بن محمّد بن سليمان أبو بكر[الواسطي قال ثنا سليمان‏[1]]بن سلمة الخبائري قال نبأنا بقية بن الوليد قال نبأنا مالك بن أنس الأصبحي المديني قال أخبرني ابن شهاب الزّهريّ، عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «العبادة انتظار الفرج من اللّه‏[2]»

.

قال أبو بكر: أنكرته عليه أشدّ الإنكار، و قلت: ليس من هذا شي‏ء البتّة، و كان أمر سليمان هذا شيئا عجيبا اللّه أعلم به. و قد رواه شيخ كذّاب، كان بعسكر مكرم عن عيسى بن أحمد العسقلاني عن بقية، و أفحش في الجرأة على ذلك لأنه معروف أن الخبائري تفرد به، و اللّه أعلم.

- أخبرنا عليّ بن أبي علي قال نبأنا محمّد بن جعفر الصالحي قال نبأنا حمد بن محمّد بن بشّار بن أبي العجوز قال نبأنا الحسن بن هارون بن عقار قال نبأنا جرير ابن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لا يملي مصاحفنا إلا غلمان بني هاشم‏[3]»

.

قال الشيخ أبو بكر: و قد وهم الصالحي أيضا في متن هذا الحديث، و صوابه عن ابن أبي العجوز.

- أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب قال أنبأنا أبو الفتح محمّد ابن الحسين الأزديّ قال نبأنا الحسن بن هارون بن أخي سلمة بن عقار قال نبأنا جرير ابن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش، أو غلمان ثقيف‏[4]» .

و هكذا رواه محمّد بن المظفر عن ابن أبي العجوز. و هذا الحديث تفرد برفعه ابن أبي العجوز، و هو محفوظ من قول عمر بن الخطّاب.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: أبو الفرج محمّد بن صالح بن جعفر البغداديّ من ساكني البصرة، في الجزيرة، ضعيف لا يحتج بحديثه، ما رأيت له أصلا جيدا، و لا رأيت أحدا يثنى عليه خيرا.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]انظر التخريج السابق.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 37983.

[4]انظر التخريج السابق.

154

و سمعت جماعته يحكون أنه غصب كتب أبي مسلم بن مهران البغدادي، و حدّث بها، و لم يكن له فيها سماع. هكذا قال حمزة اسمه محمّد بن صالح بن جعفر، و الصواب محمّد بن جعفر بن صالح.

قال لنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن التّنوخيّ كان محمّد بن جعفر هذا يصحب جدي القاضي أبا القاسم التّنوخيّ سنين كثيرة و يلزمه، و سمعته يقول: ولدت ببغداد في يوم الخميس لسبع ليال خلون من صفر سنة ست و تسعين و مائتين. و توفي سنة أربع و سبعمائة و ثلاثمائة بالبصرة، و كان انحدر إليها فأدركه أجله بها.

578-محمّد بن جعفر بن زيد، أبو الطّيّب المكتب‏[1]:

حدّث عن أبي القاسم البغويّ، حدّثنا عنه ابنه عبد الغفار.

- حدّثنا عبد الغفار بن محمّد من حفظه قال نبأنا أبي أبو الطّيّب محمّد بن جعفر المكتب قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ قال نبأنا طالوت بن عبّاد قال نبأنا فضال ابن جبير، عن أبي أمامة، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «أول الآيات طلوع الشمس من مغربها[2]»

.

لم يكن عند عبد الغفار عن أبيه غير هذا الحديث. و حدّثني من سمعه يقول: ولد أبي سنة إحدى و ثلاثمائة، و سمعته أنا يقول: مات أبي في شعبان من سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.

579-محمّد بن جعفر بن عبد اللّه، أبو الحسين المقرئ، يعرف بالصّابونيّ‏[3]:

من أهل برذعة. قدم بغداد حاجا و حدّث بها عن محمّد بن أحمد بن أسد بن حرارة البرذعيّ بنسخة بشر بن عمرو بن سام.

قال لي أبو القاسم الأزهري قرئ عليه في جامع المنصور في أيام الدارقطنيّ، و كنت إذ ذاك عليلا فلم أتمكن أن أسمع منه، و أخذ لي أبو عبد اللّه بن بكير إجازته.

قال الشيخ أبو بكر: روى عنه أبو الحسن الدارقطني.

[1]578-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/328.

[2]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 4069. و المعجم الكبير للطبراني 8/315. و مصنف ابن أبى شيبة 14/124، 125. و الكامل لابن عدى 6/2047.

[3]579-انظر: الأنساب للسمعاني 2/153، 8/7.

155
580-محمّد بن جعفر بن العبّاس بن جعفر، أبو بكر النّجّار[1]:

سمع محمّد بن هارون المجدر، و أبو حامد الحضرمي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبا بكر النّيسابوري، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول.

حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلاّل، و ذكر لي أنه كان يلقب غندرا. و قال: كان ثقة فهما يحفظ القرآن حفظا حسنا، و توفي في المحرم سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة.

581-محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد الكريم بن بديل، أبو الفضل الخزاعيّ الجرجانيّ‏[2]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمي البصري، و أحمد بن عبيد اللّه النهرتيري، و محمّد بن أحمد بن إسحاق الشّاهد الأهوازيّ، و الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري، و أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي. كتب عنه أحمد بن عمر بن البقّال. و حدّثنا عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ.

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال نبأنا أبو الفضل محمّد بن جعفر بن محمّد الخزاعي في سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة قال: قرأت على أبي الحسين أحمد بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن هارون بن جعفر قلت: حدّثك أبوك محمّد بن الحسن، عن أبي جعفر عبد اللّه بن فاخر؟قال: نبأنا محمّد بن الحسن الشّيباني قال صلى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان و قرأ حروفا قد اختارها لنفسه من الحروف التي قرأهن الصحابة و التابعون، قرأ أبو حنيفة: ملك يوم الدين. على مثال فعل و نصب اليوم جعله مفعولا، و قرأ في سورة الأنعام: لا تنفع نفس. بالتاء و الرفع. قال أبو الفضل و لست أعرف الرفع مع التاء. و قرأ في سورة يوسف: قد شعفها حبا بالعين المهملة، و قرأ في سورة يس: فأعشيناهم بالعين غير معجمة، و قرأ في سورة الفلق:

من شرّ ما خلق بالتنوين. و ذكر حروفا كثيرة سوى هذه.

قال الشيخ أبو بكر: كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القراءات، و رأيت له مصنفا يشتمل على أسانيد القراءات المذكورة فيه، عدة من الأجزاء، فأعظمت ذلك و استنكرته، حتى ذكر لي بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلّط تخليطا قبيحا، و لم يكن على ما يرويه مأمونا.

[1]580-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/341.

[2]581-انظر: الأنساب، للسمعاني 2/109، 110. ـ

156

و حكى لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ عنه أنه وضع كتابا في الحروف و نسبه إلى أبي حنيفة.

قال أبو العلاء فأخذت خط الدارقطنيّ و جماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت، بأن ذلك الكتاب موضوع لا أصل له. فكبر عليه ذلك، و خرج من بغداد إلى الجبل، ثم بلغني بعد أن حاله اشتهرت عند أهل الجبل، و سقطت هناك منزلته.

و قال لي القاضي أبو العلاء أيضا: كتبت عن أبي الفضل الخزاعيّ بواسط و ذكر لي هو أن اسمه كميل، ثم غيّر اسمه بعد و تسمى محمّدا.

582-محمّد بن جعفر بن عبد العزيز المتوكل على اللّه، أبو العبّاس الهاشميّ:

حدّثني أبو القاسم الأزهري قال أنشدني أبو العبّاس محمّد بن جعفر بن عبد العزيز المتوكل الهاشميّ قال أنشدنا الصولي:

أيّها المستحل ظلمي و هجري # لك طول البقاء قد مات صبري

قال لي: لا أقل من صبر يوم # بالقليل القليل ينفد عمري‏

قال لي الأزهري: رأيت هذا الشيخ في دكّان سعيد الورّاق فأنشدني من حفظه أبياتا علقتها عنه، و ذكر لي أن عنده عن الصولي و غيره.

583-محمّد بن جعفر بن محمّد بن هارون بن فروة بن ناجية بن مالك، أبو الحسن التّميميّ النّحويّ المعروف بابن النّجّار[1]:

من أهل الكوفة، قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن الحسين الأشناني، و عبيد اللّه بن ثابت الحريريّ، و إسحاق بن محمّد بن مروان، و محمّد بن القاسم بن زكريّا المحاربي، و أبي بكر بن دريد، و نفطويه، و أبي روق الهزّاني، و محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا عنه محمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق، و أحمد بن عليّ بن التوزي، و أبو القاسم الأزهري، و أحمد بن عبد الواحد الوكيل و غيرهم.

و ذكر لي الحسن بن عليّ بن عبد اللّه المقرئ، و أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنهما سمعا منه ببغداد في سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة.

[1]583-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/88. و إرشاد الأريب 6/467. و غاية النهاية 2/111.

و شذرات الذهب 3/164. و بغية الوعاة 28. و الأعلام 6/71.

157

أخبرنا أبو الفتح سليمان بن أيّوب الرّازيّ بأيلة في طريق الحج قال قال لنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن النجار ولدت سنة ثلاث و ثلاثمائة. هكذا ذكر أبي.

حدّثني أبو القاسم الأزهري قال سمعت ابن النجار يذكر أن مولده في سنة ثلاث و ثلاثمائة في المحرم لست عشرة ليلة خلت منه بالكوفة.

قال لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ توفي ابن النجار في سنة اثنتين و أربعمائة و هو آخر من حدّث عن الأشناني.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، و أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري قالا توفي أبو الحسن محمّد بن جعفر بن النّجّار المقرئ بالكوفة في جمادى الأولى سنة اثنتين و أربعمائة. قال العتيقي ثقة.

584-محمّد بن جعفر بن علان، أبو جعفر الورّاق الشّروطيّ، يعرف بالطوابقيّ‏[1]:

كان شيخا مستورا من أهل القرآن، ضابطا لحروف قراءات كانت تقرأ عليه.

و حدّث عن أحمد بن يوسف بن خلاّد، و أبي علي الطوماري، و مخلد بن جعفر، و محمّد بن الحسين الأزديّ، و أبي جعفر بن المتيم، و أبي عبد اللّه الشّمّاخي الهرويّ، و غيرهم.

كتبت عنه كان صدوقا، و مات في ذي القعدة من سنة إحدى و عشرين و أربعمائة، و دفن في مقبرة باب الدير، و حين توفي كنت غائبا عن بغداد في رحلتي إلى أصبهان.

585-محمّد بن جعفر، أبو الحسن المعروف بالجهرميّ‏[2]:

أحد الشّعراء الذين لقيناهم و سمعنا منه و كان يجيد القول، و مسكنه في دار القطن.

ولد في سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة، و مات في يوم السبت التاسع عشر من جمادى الآخرة من سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة.

[1]584-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/210.

[2]585-انظر: الأنساب للسمعاني 3/391. و المنتظم لابن الجوزي 15/283.

158

ذكر الأسماء المفردة من آباء المحمّدين في هذا الحرف‏

586-محمّد بن جوان بن شعبة، و يقال: محمّد بن شعبة بن جوان، كنيته أبو عليّ‏[1]:

أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال: محمّد بن جوان ابن شعبة، و يقال محمّد بن شعبة بن جوان. حدّثنا عنه إبراهيم بن حمّاد فقال لنا فيه:

محمّد بن جوان بن شعبة. و حدّثنا عنه القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ و غيره فقالوا:

محمّد بن شعبة بن جوان، له مسند و مصنف.

قال الشيخ أبو بكر: حدّث عن مؤمل بن إسماعيل، و أبي عاصم النبيل، و أبي داود الطيالسي، و عمر بن محمّد بن أبي رزين، و عبد اللّه بن رجاء الغداني. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد و محمّد بن مخلد العطّار، و غيرهم. و سنعيد ذكره في حرف الشين: إن شاء اللّه.

أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن محمّد بن جوان بن شعبة البصريّ مات في ربيع الآخر من سنة ثمان و خمسين و مائتين.

587-محمّد الجارود بن دينار، أبو جعفر القطّان‏[2]:

سمع يحيى بن نصر بن حاجب، و عبد الصّمد بن حسّان، و أبا نعيم الفضل بن دكين، و غيرهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و إسماعيل ابن محمّد الصّفّار، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ قال نبأنا إبراهيم بن طهمان قال حدّثني إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد المخزوميّ، عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، و أول زمرة من أمتي يدخلون الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم، صورة كل رجل منهم على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء، ثم هم بعد ذلك منازل‏[3]» .

[1]586-انظر: المنتظم لابن الجوزي 12/145.

[2]587-انظر: المنتظم لابن الجوزي 12/145.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/159، 9/8، و فتح الباري 1/345، 2/354، 382، 11/517، 12/216، 423، مشكاة المصابيح 1354.

159
588-محمّد بن الجهم بن هارون، أبو عبد اللّه الكاتب السّمّريّ‏[1]:

سمع يعلى بن عبيد الطنافسي، و عبد الوهّاب بن عطاء، و يزيد بن هارون، و جعفر ابن عون و عبد العزيز بن أبان، و آدم بن أبي إياس. و روى عنه أبو زكريّا يحيى بن زياد الفراء تصانيفه. حدّث عنه موسى بن هارون الحافظ، و قاسم بن محمّد الأنباريّ، و أبو بكر بن مجاهد المقرئ، و إبراهيم بن محمّد نفطويه النّحويّ، و عبيد اللّه بن أحمد ابن بكير التّميميّ، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، و أبو سهل بن زياد القطّان، و أحمد بن كامل القاضي، و أبو بكر الشّافعي، و غيرهم.

و قال الدارقطنيّ: ثقة صدوق.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد الحنائي قال نبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار إملاء قال نبأنا محمّد بن الجهم بن هارون قال نبأنا جعفر بن عون قال أنبأنا يحيى بن سعيد، عن عمرة قالت: سمعت عائشة تقول: كان الناس عمّال أنفسهم، فكانوا يروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فكان يقال لهم: لو اغتسلتم.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن الجهم السمري سألت عنه عبد اللّه بن أحمد فقال: صدوق ما أعلم إلا خيرا.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أنبأنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال: و مات محمّد بن الجهم يوم الاثنين أول يوم من رجب سنة سبع و سبعين و مائتين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و أبو عبد اللّه محمّد بن الجهم السمري صاحب الفراء، مات يوم الأحد المغرب، و دفن يوم الاثنين وقت الظهر بالكناس سلخ جمادى الآخرة سنة سبع و سبعين، و له تسع و ثمانون سنة.

589-محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطّبريّ‏[2]:

سمع محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، و إسحاق بن أبي إسرائيل، و أحمد [1]588-انظر: المنتظم لابن الجوزي 12/285، و الأنساب للسمعاني 7/137، و سؤالات الحاكم للدارقطني 169.

[2]589-انظر: المنتظم لابن الجوزي 13/215، و إرشاد الأريب 6/423، و تذكرة الحفاظ 2/351، و وفيات الأعيان 1/456، و طبقات السبكي 2/135-140، و مفتاح السعادة 1/205، 415 ثم

160

ابن منيع البغويّ، و محمّد بن حميد الرّازيّ، و أبا همّام الوليد بن شجاع، و أبا كريب محمّد بن العلاء، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و أبا سعيد الأشج، و عمرو بن عليّ، و محمّد بن بشّار، و محمّد بن المثنّى، و خلقا كثيرا نحوهم من أهل العراق، و الشام و مصر. حدّث عنه أحمد بن كامل القاضي، و محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، و مخلد بن جعفر، في آخرين.

- أخبرني أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير قال نا مخلد بن جعفر.

و أخبرني أبو القاسم الأزهري قال حدّثني أبو جعفر أحمد بن أبي طالب الكاتب قالا: نبأنا أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطّبريّ قال حدّثني عبيد اللّه بن عبد الكريم أبو زرعة الرّازيّ قال نا ثابت بن محمّد قال نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: مرّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم على رجل مكشوفة فخذه فقال له: «غط فخذك، فإن فخذ الرجل من العورة[1]»

.

قال أبو طالب ذكر أبي أن حديث الثوري غريب، حدّث به مخلد و أبو جعفر بن أبي طالب عن الطّبريّ. هكذا قال.

و قد حدّثنا أبو زرعة الرّازيّ-يعني أحمد بن الحسين-عن ابن نومرد، عن أبي زرعة، عن ثابت، عن الثوري، عن حبيب، عن طاوس، عن ابن عبّاس «أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم صلى في كسوف الشمس» . و إلى جنبه حديث أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عبّاس «مر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم على رجل مكشوفة فخذه‏[2]» . قال أبي: فيشبه أن يكون أبو زرعة الرّازيّ حدّث به مرة من حفظه إن لم يكن الطّبريّ أخطأ عليه فإن القول قول ابن نومرد.

و قد روى عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مرّ على رجل مكشوفة فخذه. من وجه غير مرضي، فاللّه أعلم.

-2/176، و البداية و النهاية 11/145، و غاية النهاية 2/106، و ميزان الاعتدال 3/498- 499، و لسان الميزان 5/100.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 1/572، 3/974، و سنن الترمذي 2798، و السنن الكبرى للبيهقي 2/119، و المستدرك 4/181، و المعجم الكبير للطبراني 2/304، و نصب الراية 4/243، 244.

[2]انظر التخريج السابق.

161

قال الشيخ أبو بكر: استوطن الطّبريّ بغداد و أقام بها إلى حين وفاته، و كان أحد أئمة العلماء: يحكم بقوله، و يرجع إلى رأيه لمعرفته و فضله. و كان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، و كان حافظا لكتاب اللّه، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن و طرقها، و صحيحها و سقيمها، و ناسخها و منسوخها، عارفا بأقوال الصحابة و التابعين، و من بعدهم من الخالفين في الأحكام، و مسائل الحلال و الحرام، عارفا بأيام الناس و أخبارهم، و له الكتاب المشهور في «تاريخ الأمم و الملوك» ، و كتاب في التفسير لم يصنّف أحد مثله، و كتاب سماه «تهذيب الآثار» لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، و له في أصول الفقه و فروعه كتب كثيرة، و اختيار من أقاويل الفقهاء، و تفرّد. بمسائل حفظت عنه.

و سمعت عليّ بن عبيد اللّه بن عبد الغفار اللغوي المعروف بالسمسماني يحكي أن محمّد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة.

و بلغني عن أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه الأسفرائيني أنه قال: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمّد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا. أو كلاما هذا معناه.

أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه محمّد قال ثنا عليّ بن أحمد بن الصناع‏[... [1]] عبيد اللّه بن أحمد السّمسار و أبي‏[... ]أن أبا جعفر الطّبريّ قال لأصحابه:

[أ تنشطون لتفسير القرآن. قالوا: كم يكون‏]قدره؟فقال ثلاثون‏[ألف ورقة، فقالوا:

هذا مما تفنى الأعمار]قبل تمامه، فاختصره في‏[نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال: ]هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟قالوا: كم يكون قدره؟فذكر نحوا مما [ذكره في التفسير فأجابوه بمثل ذلك‏]. فقال: إنا للّه، ماتت الهمم.

حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ قال: سمعت أبا بكر بن بالويه يقول قال لي أبو بكر محمّد بن إسحاق-يعني ابن خزيمة-بلغني أنك‏[كتبت‏[2]]التفسير عن محمّد بن جرير؟قلت: بلى كتبت التفسير عنه إملاء. قال: كله؟قلت: نعم. قال: في أي سنة؟قلت: من سنة ثلاث و ثمانين إلى سنة تسعين. قال فاستعاره مني أبو بكر فردّه بعد سنين، ثم قال: قد نظرت فيه من أوله إلى آخره و لم أعلم على أديم الأرض أعلم من محمّد بن جرير، و لقد ظلمته الحنابلة.

[1]النص بالمخطوط مطموس و أكملناه من الأنساب للسمعاني 8/206.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

162

سمعت أبا حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور يقول سمعت حسينك و اسمه الحسين بن عليّ التّميميّ يقول لما رجعت من بغداد إلى نيسابور سألني محمّد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لي: ممن سمعت ببغداد؟فذكرت له جماعة ممن سمعت منهم، فقال هل سمعت من محمّد بن جرير شيئا؟فقلت له: لا إنه ببغداد لا يدخل عليه لأجل الحنابلة، و كانت تمنع منه، فقال: لو سمعت منه لكان خيرا لك من جميع من سمعت منه سواه.

حدّثني أبو القاسم الأزهري قال حكى لنا أبو الحسن بن رزقويه، عن أبي علي الطوماري قال كنت أحمل القنديل في شهر رمضان بين يدي أبي بكر بن مجاهد إلى المسجد لصلاة التراويح، فخرج ليلة من ليالي العشر الأواخر من داره و اجتاز على مسجده، فلم يدخله و أنا معه، و سار حتى انتهى إلى آخر سوق العطش، فوقف بباب مسجد محمّد بن جرير و محمّد يقرأ سورة الرّحمن، فاستمع قراءته طويلا، ثم انصرف فقلت له: يا أستاذ، تركت الناس ينتظرونك و جئت تسمع قراءة هذا؟فقال:

يا أبا علي دع هذا عنك، ما ظننت أن اللّه تعالى خلق بشرا يحسن يقرأ هذا القراءة.

أو كما قال.

حدّثني أبو الفرج محمّد بن عبيد اللّه بن محمد الخرجوشي الشّيرازيّ لفظا قال سمعت أحمد بن منصور بن محمّد الشّيرازيّ يقول سمعت محمّد بن أحمد الصّحّاف السجستاني يقول سمعت أبا العبّاس البكري من ولد أبي بكر الصديق يقول: جمعت الرحلة بين محمّد بن جرير، و محمّد بن إسحاق بن خزيمة، و محمّد بن نصر المروزيّ، و محمّد بن هارون الروياني، فأرملوا و لم يبق عندهم ما يقوتهم، و أضرّ بهم الجوع، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا و يضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه: الطعام، فخرجت القرعة على محمّد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لأصحابه أمهلوني حتى أتوضأ و أصلي صلاة الخيرة، قال فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع و خصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب، فنزل عن دابته فقال أيكم محمّد بن نصر؟ فقيل: هو هذا. فأخرج صرّة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال أيكم محمّد بن جرير؟فقالوا هو ذا. فأخرج صرّة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال أيكم محمد ابن هارون؟فقالوا هو ذا. فأخرج صرّة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال أيكم محمّد بن إسحاق بن خزيمة؟فقالوا هو ذا يصلي. فلما فرغ دفع إليه الصّرّة و فيها خمسون دينارا. ثم قال: إن الأمير كان قائلا بالأمس، فرأى في المنام خيالا قال إن‏

163

المحامد طووا كشحهم جياعا فأنفذ إليكم هذه الصرار، و أقسم عليكم إذا نفدت فابعثوا إليّ أمدّكم.

أنشدنا عليّ بن عبد العزيز الطّاهري، و محمّد بن جعفر بن علان الشروطي قالا أنشدنا مخلد بن جعفر الدّقّاق قال أنشدنا محمّد بن جرير الطّبريّ:

إذا أعسرت لم يعلم رفيقي # و أستغني فيستغنى صديقي

حيائي حافظ لي ماء وجهي # و رفقي في مطالبتي رفيقي

و لو أني سمحت ببذل وجهي # لكنت إلى الغنى سهل الطريق‏

و أنشدنا الطّاهري و الشروطي قالا: أنشدنا مخلد بن جعفر قال أنشدنا محمّد بن جرير:

خلقان لا أرضى طريقهما # بطر الغنى و مذلة الفقر

فإذا غنيت فلا تكن بطرا # و إذا افتقرت فته على الدهر

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال نبأنا سهل بن أحمد الديباجي قال: قال لنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ كتب إليّ أحمد بن عيسى العلوي من البلد:

ألا إنّ إخوان الثقات قليل # و هل لي إلى ذاك القليل سبيل

سل الناس تعرف غثهم من سمينهم # فكل عليه شاهد و دليل‏

قال أبو جعفر: فأجبته:

يسي‏ء أميري الظن في جهد جاهد # فهل لي بحسن الظن منه سبيل

تأمل أميري ما ظننت و قلته # فإن جميل الظن منك جميل‏

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي: مات محمّد بن جرير الطّبريّ يوم السبت بالعشيّ، و دفن يوم الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر و ثلاثمائة.

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ في وقت المغرب من عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر و ثلاثمائة.

و دفن و قد أضحى النهار من يوم الاثنين غد ذلك اليوم في داره برحبة يعقوب و لم يغير شيبه، و كان السواد في شعر رأسه و لحيته كثيرا.

164

و أخبرني أن مولده في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس و عشرين و مائتين، و كان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان، و لم يؤذن به أحد، و اجتمع عليه من لا يحصيهم عددا إلا اللّه، و صلّي على قبره عدة شهور ليلا و نهارا، و رثاه خلق كثير من أهل الدين و الأدب، فقال ابن الأعرابي في مرثية له طويلة:

حدث مفظع و خطب جليل # دق عن مثله اصطبار الصبور

قام ناعي العلوم أجمع لما # قام ناعي محمد بن جرير

فهوت أنجم لها زاهرات # مؤذنات رسومها بالدثور

و تغشى ضياءها النير الإشـ # راق ثوب الدّجنة الديجور

و غدا روضها الأنيق هشيما # ثم عادت سهولها كالوعور

يا أبا جعفر مضيت حميدا # غير و ان في الجد و التشمير

بين أجر على اجتهادك موفو # ر و سعى إلى التقى مشكور

مستحقا به الخلود لدى جنـ # ة عدن في غبطة و سرور

قرأت على أبي الحسين هبة اللّه بن الحسن الأديب لأبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد يرثي أبا جعفر الطّبريّ:

لن تستطيع لأمر اللّه تعقيبا # فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا

و أفزع إلى كنف التسليم و ارض بما # قضى المهيمن مكروها و محبوبا

إن العزاء إذا عزته جائحة # ذلت عريكته فانقاد مجنوبا

فإن قرنت إليه العزم أيده # حتى يعود لديه الحزن مغلوبا

فارم الأسى بالأسى يطفى مواقعها # جمرا خلال ضلوع الصدر مشبوبا

الأسى: الحزن، و الأسى جمع أسوة، كقوله تعالى: لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللََّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .

من صاحب الدهر لم يعدم مجلجلة # يظل منها طوال العيش منكوبا

إنّ البلية لا وفر تزعزعه # أيدي الحوادث تشتيتا و تشذيبا

و لا تفرق ألاّف يفوت بهم # بين يغادر حبل الوصل مقضوبا

لكن فقدان من أضحى بمصرعه # نور الهدى و بهاء العلم مسلوبا

أودى أبو جعفر و العلم فاصطحبا # أعظم بذا صاحبا إذ ذاك مصحوبا

إنّ المنية لم تتلف به رجلا # بل أتلفت علما للدين منصوبا

165

أهدى الردى للثرى إذ نال مهجته # نجما على من يعادي الحق مصبوبا

كان الزمان به تصفو مشاربه # فالآن أصبح بالتكدير مقطوبا

كلا و أيامه الغر التي جعلت # للعلم نورا و للتقوى محاريبا

لا ينسري الدهر عن شبه له أبدا # ما استوقف الحج بالأنصاب أركوبا

أوفى بعهد و أورى عند مظلمة # زندا و آكد إبراما و تأديبا

منه و أرصن حلما عند مزعجة # تغادر القلّبيّ الذهن منخوبا

إذا انتضى الرأي في إيضاح مشكلة # أعاد منهجها المطموس ملحوبا

لا يعزب الحلم في عتب و في نزق # و لا يجرع ذا الزلات تثريبا

لا يولج اللغو و العوراء مسمعه # و لا يفارق ما يغشيه تأنيبا

إن قال قاد زمام الصدق منطقه # أو آثر الصمت أولى النفس تهييبا

لقلبه ناظرا تقوى سما بهما # فأيقظ الفكر ترغيبا و ترهيبا

تجلو مواعظه رين القلوب كما # يجلو ضياء سنا الصبح الغياهيبا

سيان ظاهره البادي و باطنه # فلا تراه على العلات مجدوبا

لا يأمن العجز و التقصير مادحه # و لا يخاف على الإطناب تكذيبا

ودّت بقاع بلاد اللّه لو جعلت # قبرا له فحباها جسمه طيبا

كانت حياتك للدنيا و ساكنها # نورا فأصبح عنها النور محجوبا

لو تعلم الأرض ما وارت لقد خشعت # أقطارها لك إجلالا و ترحيبا

كنت المقوّم من زيغ و من ظلع # وفّاك نصحا و تسديدا و تأديبا

و كنت جامع أخلاق مطهرة # مهذبا من قراف الجهل تهذيبا

فإن تنلك من الأقدار طالبة # لم يثنها العجز عما عزّ مطلوبا

فإن للموت وردا ممقرا فظعا # على كراهته لا بدّ مشروبا

إن يندبوك فقد ثلّث عروشهم # و أصبح العلم مرثيا و مندوبا

و من أعاجيب ما جاء الزمان به # و قد يبين لنا الدهر الأعاجيبا

أن قد طوتك غموض الأرض في لحف # و كنت تملأ منها السهل و اللوبا

590-محمّد بن جمعة بن خلف، أبو قريش القهستانيّ‏[1]:

كان ضابطا متقنا حافظا، كثير السماع و الرحلة، جمع المسندين على الرجال [1]590-انظر: المنتظم لابن الجوزي 13/254، و الأنساب للسمعاني 10/271. ـ

166

و الأبواب، و صنّف حديث الأئمة مالك، و الثوري، و شعبة، و يحيى بن سعيد، و غيرهم. و كان يذاكر بحديثهم حفاظ عصره فيغلبهم. سمع محمّد بن حميد الرّازيّ، و أحمد بن منيع البغويّ، و محمّد بن زنبور المكي، و أبا كريب محمّد بن العلاء الهمداني، و إبراهيم بن أحمد بن يعيش، و يحيى بن حكيم المقوم، و عليّ بن سعيد بن شهريار، و محمّد بن المثنى العنزي، و سلم بن جنادة، و محمّد بن سهل بن عسكر، و عبد الجبّار بن العلاء، و سعيد بن عبد الرّحمن المخزومي، و محمّد بن حسّان الأزرق.

و انتشر حديثه بخراسان، و قدم بغداد، و حدّث بها، فروى عنه من أهلها محمّد بن مخلد الدوري، و أبو بكر الشّافعيّ.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، و محمّد بن عبد اللّه بن شهريار قال أبو نعيم حدّثنا، و قال محمّد أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا محمّد بن جمعة بن خلف أبو قريش القهستاني ببغداد قال نبأنا الحسين بن إدريس الهرويّ قال نبأنا خالد بن هياج بن بسطام قال نبأنا أبي قال نبأنا سفيان الثوري، عن شريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم توضأ ثلاثا ثلاثا.

قال ابن شهريار قال سلمان لم يروه عن سفيان إلا هياج، و تفرد به خالد. و رواه غيره عن سفيان عن خالد نفسه.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال قال لنا أبو الحسن الدارقطنيّ: و ذكر هذا الحديث-تفرد به خالد عن أبيه قال و رواه قاسم الحرمي عن الثوري عن خالد لم يذكر شريكا.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال نا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوري قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول نا أبو قريش محمّد بن جمعة القهستاني الحافظ الثقة الأمين.

أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نا عليّ بن عمر الحافظ قال أبو قريش محمّد بن جمعة بن خلف القهستاني حافظ، حديثه عند أهل خراسان.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري قال سمعت أبا الحسين بن يعقوب يقول توفي أبو قريش بقهستان سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

167
591-محمّد بن جبريل الشّمعيّ:

حدّث عن أحمد بن ملاعب المخرّميّ. روى عنه محمّد بن إسحاق بن محمّد القطيعي.

<هذا آخر حرف الجيم من أباء المحمدين>

حرف الحاء في آباء المحمّدين‏

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه الحسن‏

592-محمّد بن الحسن بن أبي يزيد، أبو الحسن الهمدانيّ ثم المعشاريّ‏[1]:

من أهل الكوفة، قدم بغداد، و حدّث بها عن عمرو بن قيس الملائي، و هشام بن عروة، و جعفر بن محمّد، و عائذ المكتّب، و أبي حمزة الثمالي. روى عنه سريج بن يونس، و محمّد بن هشام المروروذي، و شهاب بن عبّاد، و حسين بن عبد الأول، و عمرو بن زرارة و غيرهم.

- أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال نبأنا محمّد بن الخضر بن زكريّا الدّقّاق قال نبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن شبيب قال نبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن هشام [المروروذي‏[2]]قال نبأنا محمّد بن الحسن الهمداني، عن عائذ المكتّب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر، لم يعرض و لم يحاسب و قيل له ادخل الجنة[3]»

.

[1]592-انظر: تاريخ الدوري: 2/510، و علل أحمد: 2/188، 258، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 150، و الكنى لمسلم، الورقة 23، و المعرفة ليعقوب: 3/56، و ضعفاء النسائي، الترجمة 537، و ضعفاء العقيلي، الورقة 189، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1248، و المجروحين لابن حبان:

2/276، و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 56، و سؤالات البرقاني للدارقطني: الترجمة 471، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 137، و سير أعلام النبلاء: 9/304، و الكاشف: 3/الترجمة 4868، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3665، و المغني: 2/الترجمة 5413، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 198، و تاريخ الإسلام: الورقة 254 (أيا صوفيا 3006) ، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7382، و شرح علل الترمذي لابن رجب: 203، و الكشف الحثيث: 644، و نهاية السئول، الورقة 322، و تهذيب التهذيب: 9/120-121، و التقريب: 2/154، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6150، و تهذيب الكمال 52/76 (5153) .

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: سنن الدارقطني 2/298، و كشف الخفا 2/298، و الفوائد المجموعة 110، و تنزيه الشريعة 2/172، و اللآلئ المصنوعة 2/71، و الضعفاء للعقيلي 3/410.

168

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان قال نا عليّ بن إبراهيم المستملي قال نا أبو أحمد محمّد بن سليمان بن فارس قال نا البخاريّ قال قال لي عمرو بن زرارة، حدّثنا محمّد بن الحسن أبو الحسن الهمداني-نزل واسطا رأيته ببغداد-عن عبّاد المنقري، و سعيد بن عبد الرّحمن.

قال البخاريّ و قال مخلد بن مالك نا محمّد بن الحسن أبو الحسن الهمداني، كوفي و كان ببغداد.

قرأت في أصل محمّد بن أحمد بن رزق نا محمّد بن أحمد بن الحسن قال نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي.

و أخبرنا ابن الفضل قال نا عليّ بن إبراهيم قال نا أبو أحمد بن فارس قال سمعت البخاريّ يقول يذكر عن أحمد أنه سئل عن محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، فقال: ما أراه يسوي شيئا، كان ينزل عند مقابر الخيزران، جعل يحدثنا بأحاديث يجي‏ء بها كما يحدّث بها ابن أبي زائدة و أبو معاوية.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل قال نا محمّد بن أحمد الصّوّاف قال نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول محمّد بن الحسن الهمداني ضعيف.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السكري قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال أنبأنا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال نبأنا ابن الغلابي قال قال أبو زكرياء يحيى بن معين محمّد بن الحسن الهمداني الكوفيّ ليس بثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ قال نبأنا أبي قال نبأنا الحسن بن أحمد-يعني الإصطخري-قال قرئ على العبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول:

محمّد بن الحسن بن أبي يزيد كذّاب.

أخبرنا ابن الفضل قال أنبأنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال: محمّد بن الحسن الهمداني، و محمّد بن الحسن الأسديّ ضعيفان.

أخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال أنبأنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد اللّه بن عليّ الآجري قال سألت أبا داود سليمان ابن الأشعث قلت له: محمّد بن الحسن بن أبي يزيد؟قال: هذا كذّاب، وثب على كتب أبيه.

169

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال سمعت عبد اللّه بن أحمد يقول: محمّد بن الحسن بن أبي يزيد ممن دخل بغداد من الكوفيّين و حدّث بها فلم يحمد أمره.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا أحمد بن سعيد بن سعد وكيل دعلج قال نبأنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ بمصر قال حدّثني أبي قال محمّد بن الحسن ابن أبي يزيد متروك الحديث.

و أخبرنا البرقانيّ قال قلت لأبي الحسن الدارقطنيّ محمّد بن الحسن الهمداني عن جعفر بن محمّد يروى عنه سريج بن يونس؟قال: كوفي لا شي‏ء.

593-محمّد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد اللّه الشّيباني مولاهم‏[1]:

صاحب أبي حنيفة و إمام أهل الرأي، أصله دمشقي من أهل قرية تسمى حرستا.

قدم أبوه العراق فولد محمّد بواسط، و نشأ بالكوفة. و سمع العلم بها من أبي حنيفة، و مسعر بن كدام، و سفيان الثوري، و عمر بن ذر، و مالك بن مغول.

و كتب أيضا عن مالك بن أنس، و أبي عمرو الأوزاعي، و زمعة بن صالح، و بكير ابن عامر، و أبي يوسف القاضي، و سكن بغداد و حدث بها. فروى عنه محمّد بن إدريس الشّافعيّ، و أبو سليمان الجوزجاني، و هشام بن عبيد اللّه الرّازيّ، و أبو عبيد القاسم بن سلام، و إسماعيل بن توبة و عليّ بن مسلم الطوسي، و غيرهم.

و كان الرشيد ولاه القضاء و خرج معه في سفره إلى خراسان، فمات بالري، و دفن بها.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا أحمد بن معروف الخشّاب قال نبأنا الحسين بن فهم قال نبأنا محمّد بن سعد قال محمّد بن الحسن كان أصله من أهل الجزيرة، و كان أبوه في جند أهل الشام فقدم واسطا، فولد محمّد بها في سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، و نشأ بالكوفة و طلب العلم، و طلب الحديث، و سمع سماعا كثيرا، و جالس أبا حنيفة و سمع منه، و نظر في الرأي فغلب عليه، و عرف به، و نفذ فيه. و قدم بغداد فنزلها و اختلف إليه الناس و سمعوا منه الحديث و الرأي، و خرج إلى الرقة و هارون أمير المؤمنين بها، فولاّه قضاء الرقة ثم [1]593-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/173. و الأنساب للسمعاني 7/433.

170

عزله، فقدم بغداد، فلما خرج هارون إلى الري الخرجة الأولى أمره فخرج معه، فمات بالري سنة تسع و ثمانين و مائة و هو ابن ثمان و خمسين سنة.

أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال أنبأنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال أخبرني أبو عروبة في كتابه إليّ قال حدّثني عمرو بن أبي عمرو قال: قال محمّد بن الحسن:

ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو و الشعر، و خمسة عشر ألفا على الحديث و الفقه.

أخبرنا الحسين بن عليّ الطناجيريّ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم.

و أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ-و اللفظ له-قال نبأنا محمّد بن عثمان بن الحسن القاضي قال نبأنا محمّد بن يوسف الهرويّ بدمشق قال أنبأنا محمّد بن عبد الحكم قال سمعت الشّافعيّ يقول قال محمّد بن الحسن: أقمت على باب مالك ثلاث سنين و كسرا، و كان يقول إنه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث. قال: و كان إذا حدّثهم عن غير مالك لم يجبه إلا[القليل‏[1]]من الناس. فقال ما أعلم أحدا أسوأ نثا[2]على أصحابه منكم، إذا حدّثتكم عن مالك ملأتم على الموضع، و إذا حدّثتكم عن أصحابكم إنما تأتوني متكارهين.

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال أنبأنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال حدّثني مكرم القاضي قال حدّثني أحمد بن عطيّة قال سمعت أبا عبيد يقول كنا مع محمّد بن الحسن، إذ أقبل الرشيد فقام إليه الناس كلهم إلا محمّد بن الحسن، فإنه لم يقم، و كان الحسن بن زياد ثقيل القلب‏[ممتلئ البطن‏[3]]على محمّد بن الحسن، فقام و دخل الناس من أصحاب الخليفة، فأمهل الرشيد يسيرا ثم خرج الآذن. فقال محمّد ابن الحسن. فجزع أصحابه له فأدخل فأمهل، ثم خرج طيب النفس مسرورا فقال:

قال لي مالك لم تقم مع الناس؟قلت: كرهت أن أخرج عن الطبقة التي جعلتني فيها، إنك أهلتني للعلم فكرهت أن أخرج منه إلى طبقة الخدمة التي هي خارجة منه، [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]نث الخبر: أى أفشاه.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

171

و إن ابن عمك صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار[1]» . و إنه إنما أراد بذلك العلماء، فمن قام بحق الخدمة و إعزاز الملك فهو هيبة للعدو، و من قعد اتبع السنة التي عنكم أخذت فهو زين لكم. قال: صدقت يا محمّد.

ثم قال إن عمر بن الخطّاب صالح بنى تغلب على ألا ينصروا أبناءهم، و قد نصروا أبناءهم، و حلّت بذلك دماؤهم، فما ترى؟قال قلت: إن عمر أمرهم بذلك و قد نصروا أبناءهم بعد عمر، و احتمل ذلك عثمان و ابن عمك، و كان من العلم ما لا خفاء به عليك، و جرت بذلك السنن، فهذا صلح من الخلفاء بعده و لا شي‏ء يلحقك في ذلك، و قد كشفت لك العلم و رأيك أعلى. قال: لكنا نجريه على ما أجروه إن شاء اللّه، إن اللّه أمر نبيّه بالمشورة، فكان يشاور في أمره، ثم يأتيه جبريل عليه السّلام بتوفيق اللّه، و لكن عليك بالدعاء لمن ولاّه اللّه أمرك، و مر أصحابك بذلك، و قد أمرت لك بشي‏ء تفرقه على أصحابك، فخرج له مال كثير ففرقه.

أخبرني أبو الوليد الدربندي قال نا محمّد بن أبي بكر الورّاق ببخارى قال نا محمّد بن أحمد بن حرب قال نا أحمد بن عبد الواحد بن رفيد قال سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة يقول كان محمّد ابن الحسن له مجلس في مسجد الكوفة و هو ابن عشرين سنة.

أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ قال وجدت في كتاب جدي حدّثنا الحرمي بن أبي العلاء المكي قال نبأنا إسحاق بن محمّد بن أبان النّخعيّ قال حدّثني هانئ بن ضيفي قال حدّثني مجاشع بن يوسف قال كنت بالمدينة عند مالك و هو يفتي الناس، فدخل عليه محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة و هو حدث، فقال: ما تقول في جنب لا يجد الماء إلا في المسجد؟فقال مالك لا يدخل الجنب المسجد. قال فكيف يصنع و قد حضرت الصلاة و هو يرى الماء؟قال فجعل مالك يكرر لا يدخل الجنب المسجد.

فلما أكثر عليه قال له مالك فما تقول أنت في هذا؟قال يتيمم و يدخل فيأخذ الماء من المسجد و يخرج فيغتسل. قال: من أين أنت؟قال من أهل هذه-و أشار إلى الأرض- فقال ما من أهل المدينة أحد لا أعرفه. فقال: ما أكثر من لا تعرف، ثم نهض. قالوا [1]انظر الحديث في: مسند أحمد 4/91، و سنن أبى داود 5229. و المعجم الكبير للطبراني 19/352. و فتح الباري 11/50. و الترغيب و الترهيب 3/431. و مجمع الزوائد 8/40. و تذكرة الموضوعات 172.

172

لمالك هذا محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة. فقال مالك: محمّد بن الحسن كيف يكذب و قد ذكر أنه من أهل المدينة؟قالوا إنما قال من أهل هذه و أشار إلى الأرض.

قال: هذا أشد عليّ من ذاك.

كتب إليّ محمّد أبو عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشيّ أخبرهم قال نا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال سمعت يحيى بن صالح يقول قال لي ابن أكثم: قد رأيت مالكا و سمعت منه و رافقت محمّد بن الحسن فأيهما كان أفقه؟فقلت: محمّد بن الحسن‏[فيما يأخذه لنفسه‏[1]]أفقه من مالك.

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال أنبأنا طلحة بن محمّد: قال حدّثني مكرم بن أحمد قال نا أحمد بن عطيّة قال سمعت أبا عبيد يقول: ما رأيت أعلم بكتاب اللّه من محمّد بن الحسن.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب العجليّ بحلوان قال أنبأنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان قال نبأنا أبو عمارة حمزة بن عليّ المصري قال سمعت الرّبيع بن سليمان يقول سمعت الشّافعيّ يقول: لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمّد بن الحسن لقلته لفصاحته.

أخبرنا رضوان بن محمّد الدّينوريّ قال سمعت الحسين بن جعفر العنزي بالري يقول سمعت أبا بكر بن المنذر يقول سمعت المزني يقول سمعت الشّافعيّ يقول: ما رأيت سمينا أخف روحا من محمّد بن الحسن، و ما رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته.

حدّثني الحسن بن محمّد بن الحسن الخلاّل قال أنبأنا علي‏[2]بن عمرو الجريري أن أبا القاسم عليّ بن محمّد بن كاس النّخعيّ حدّثهم قال نبأنا أحمد بن حمّاد بن سفيان قال سمعت الرّبيع بن سليمان قال سمعت الشّافعيّ يقول: ما رأيت أعقل من محمّد بن الحسن.

و قال النّخعيّ حدّثنا عبد اللّه بن العبّاس الطيالسي قال نبأنا عبّاس الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول كتبت الجامع الصغير عن محمّد بن الحسن.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]في الأنساب: أبو على بن عمرو الجريري.

173

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال أنبأنا محمّد بن إسماعيل التّمّار الرقي قال حدّثني الرّبيع قال سمعت الشّافعيّ يقول حملت عن محمّد بن الحسن و قر بختيّ كتبا.

أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ.

و أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد بن يوسف الواعظ قال أنبأنا عبيد اللّه ابن عثمان الدّقّاق قالا نبأنا إبراهيم بن محمّد بن أحمد البخاريّ قال حدّثني عبّاس ابن عزيز أبو الفضل-زاد عبيد اللّه القطّان-ثم اتفقا، قال نبأنا حرملة بن يحيى قال نبأنا محمّد بن إدريس الشّافعيّ قال كان محمّد بن الحسن الشّيباني إذا أخذ في المسألة كأنه قرآن ينزل عليه لا يقدم حرفا و لا يؤخر.

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال أنبأنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال حدّثني أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن حبيش البغويّ قال حدّثني جعفر بن ياسين قال سمعت الرّبيع بن سليمان يقول: وقف رجل على الشّافعيّ فسأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد اللّه خالفك الفقهاء. فقال له الشّافعيّ: و هل رأيت فقيها قط؟اللهم إلا أن تكون رأيت محمّد بن الحسن، فإنه كان يملأ العين و القلب، و ما رأيت مبدنا قط أذكى من محمّد بن الحسن.

و قال ابن حبيش حدّثني جعفر بن ياسين قال كنت عند المزني، فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق، فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟قال: سيدهم. قال فأبو يوسف؟قال أحدّهم قياسا.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل قال أنبأنا عليّ بن عمرو الجريري أن عليّ بن محمّد النّخعيّ حدّثهم قال نا أحمد بن حمّاد بن سفيان قال سمعت المزني يقول سمعت الشّافعيّ يقول: أمنّ الناس عليّ في الفقه محمّد بن الحسن.

و قال النّخعيّ نبأنا البختري بن محمّد قال سمعت محمّد بن سماعة يقول قال محمّد بن الحسن لأهله: لا تسألوني حاجة من حوائج الدّنيا تشغلوا قلبي، و خذوا ما تحتاجون إليه من وكيلي، فإنه أقل لهمي، و أفرغ لقلبي.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، قال نا محمّد بن جعفر الكوفيّ التّميميّ قال: قال لنا أبو عليّ الحسن بن داود: فخر أهل البصرة بأربعة كتب، منها كتاب «البيان و التبيين» للجاحظ، و كتاب «الحيوان» له، و كتاب‏

174

«سيبويه» ، و «كتاب الخليل في العين» . و نحن نفتخر بسبعة و عشرين ألف مسألة في الحلال و الحرام عملها رجل من أهل الكوفة يقال له محمّد بن الحسن قياسية عقلية لا يسع الناس جهلها، و كتاب الفراء في المعاني، و كتاب «المصادر في القرآن» ، و كتاب «الوقف و الابتداء فيه» ، و كتاب «الواحد و الجميع» فيه، سوى باقي الحدود. و لنا واحد أملى من أخبار مثل كل كتاب ألف البصريّون، و هو ابن الأعرابي، و كان أوحد الناس في اللغة.

حدّثني الخلاّل قال نا عليّ بن عمرو أن عليّ بن محمّد النّخعيّ حدّثهم قال نا أبو بكر القراطيسي قال نا إبراهيم الحربيّ قال سألت أحمد بن حنبل، قلت: هذه المسائل الدقائق من أين لك؟قال: من كتب محمّد بن الحسن.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا محمّد بن إسماعيل التّمّار قال حدّثني الرّبيع قال سمعت الشّافعيّ يقول ما ناظرت أحدا إلا تمعّر[1]وجهه ما خلا محمّد بن الحسن.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال أنبأنا دعلج بن أحمد قال أنبأنا أحمد بن عليّ الأبّار قال حدّثني يونس-يعني ابن عبد الأعلى-قال سمعت الشّافعيّ يقول ناظرت محمّد بن الحسن و عليه ثياب رقاق، فجعل تنتفخ أوداجه و يصيح حتى لم يبق له زر إلا انقطع‏[2]. قلت ما كان لصاحبك أن يتكلم و لا كان لصاحبي أن يسكت.

قال قلت له نشدتك باللّه هل تعلم أن صاحبي كان عالما بكتاب اللّه؟قال نعم قال قلت فهل كان عالما بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟قال نعم قال قلت أ فما كان عاقلا. قال نعم. قلت فهل كان صاحبك جاهلا بكتاب اللّه؟قال نعم قلت و بما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟قال نعم. قلت أو كان عاقلا؟قال نعم. قال قلت: صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون قاضيا إلا بهنّ أو كلاما هذا معناه.

أخبرنا ابن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا محمّد بن إسماعيل التّمّار الرقي قال حدّثني أحمد بن خالد الكرماني قال سمعت المقدمي بالبصرة يقول قال الشّافعيّ لم يزل محمّد بن الحسن عندي عظيما جليلا، أنفقت على كتبه ستين دينارا [1]على هامش المخطوطة: «هذا شاهد بكذب الحكاية التي بعدها لما بينهما من التناقض، فاعرف ذلك» .

[2]هكذا في الأصلين، و لعل هنا سقط.

175

حتى جمعني و إياه مجلس عند الرشيد، فابتدأ محمّد بن الحسن، فقال يا أمير المؤمنين، إن أهل المدينة خالفوا كتاب اللّه نصا، و أحكام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و إجماع المسلمين.

فأخذني ما قدّم و ما حدّث. فقلت: ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة و من نزل القرآن فيهم و أحكم الأحكام فيهم، و قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بين أظهرهم، عمدت تهجوهم، أ رأيتك أنت بأي شي‏ء قضيت بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورث ابن خليفة ملك الدّنيا و مالا عظيما؟قال بعليّ بن أبي طالب.

قلت: إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له عبد اللّه بن نجيّ‏[1]، و رواه جار الجعفي و كان يؤمن بالرجعة.

سمعت سفيان بن عيينة يقول دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شي‏ء من أمر الكهنة، و نحن معنا قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قضاء عليّ بن أبي طالب، أنه قضى به بين أهل العراق. و قلت له: ما تقول في القسامة؟قال استفهام. قلت يا سبحان اللّه تزعم أن رسول رب العالمين حكم في أمته بالاستفهام؟يستفهم و لا يحكم به؟قال فسمعها هارون فقال ما هذا؟عليّ بالسيف و النطع، فلما جي‏ء بهما قلت يا أمير المؤمنين، و اللّه ما هذا عقده في القسامة و إنه ليقول فيها بخلاف هذا، و لكن المتناظران إذا تناظرا أحب أحدهما أن يدخل على صاحبه حجة يكبته بها. قال فسرى عن هارون. قال فلما خرجنا من عنده قال لي: كنت قد أشطت بدمي. قال قلت فقد خلصك اللّه الآن.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي قال أنبأنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ قال نبأنا محمّد بن إسماعيل أبو إسماعيل قال سمعت أحمد بن حنبل- و ذكر ابتداء محمّد بن الحسن، فقال كان يذهب مذهب جهم.

أخبرنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب قال نا أبو النصر إسماعيل بن ميمون العجليّ قال حدّثني عمي نوح بن ميمون قال دعاني محمّد بن الحسن إلى أن أقول القرآن مخلوق، فأبيت عليه فقال لي: زهدت في نصفك. فقلت له بل زهدت في كلك.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال قرئ على إسحاق النعالي و أنا أسمع حدّثكم عبد اللّه ابن إسحاق المدائني قال نا حنبل بن إسحاق قال سمعت عمي-يعني أحمد بن حنبل -يقول و كان يعقوب أبو يوسف متصفا في الحديث، فأما أبو حنيفة و محمّد بن [1]في المخطوط: «عبد اللّه بن نجيي» ـ

176

الحسن فكانا مخالفين للأثر، و هذان لهما رأي سوء. يعني أبا حنيفة، و محمّد بن الحسن.

و أخبرنا البرقانيّ قال نا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال نبأنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي قال نبأنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال سمعت أبا زرعة-يعني الرّازيّ- يقول كان أبو حنيفة جهميا، و كان محمّد بن الحسن جهميا، و كان أبو يوسف سليما من التجهم.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ قال نبأنا محمّد بن عليّ الإياديّ قال نبأنا زكريّا الساجي قال محمّد بن الحسن كان يقول بقول جهم و كان مرجئا.

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشيّ أخبرهم قال نبأنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال حدّثنا عبد السّلام بن محمّد قال سمعت بقية يقول قيل لإسماعيل بن عياش: يا أبا عتبة، قد رافق محمّد بن الحسن يحيى بن صالح من الكوفة إلى مكة. قال أما إنه لو رافق خنزيرا كان خيرا له منه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نا أحمد بن عليّ بن عمر بن حبيش الرّازيّ قال سمعت محمّد بن أحمد بن عصام يقول سمعت محمّد بن سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة العوفيّ يقول سمعت يحيى بن معين-و سألته عن محمّد بن الحسن فقال: كذّاب.

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال أخبرني أحمد بن القاسم، عن بشر بن الوليد قال قال أبو يوسف قولوا لهذا الكذّاب-يعني محمّد بن الحسن-هذا الذي يرويه عني سمعه مني؟ أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب قال أنبأنا محمّد بن حميد المخرّميّ قال نبأنا عليّ بن الحسين بن حبّان قال وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريّا- يعني يحيى بن معين-سمعت محمّد بن الحسن صاحب الرأي، و قيل له هذه الكتب سمعتها من أبي يوسف؟فقال لا و اللّه ما سمعتها منه، و لكني من أعلم الناس بها، و ما سمعت من أبي يوسف إلا «الجامع الصغير» .

177

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري قال أنبأنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي قال: قال أبى الحسن اللؤلؤي، و محمّد بن الحسن، كلاهما ضعيفان.

أنبأنا القاضي أبو محمّد يوسف بن رباح‏[1]بن عليّ النصري، أنا أحمد بن [محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر قال ثنا أبو بشر[2]]محمّد بن أحمد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح‏[بن أبي عبد اللّه قال سمعت يحيى بن معين‏[3]]يقول: محمّد ابن الحسن ضعيف.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السكري قال أنبأنا[4]محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال ثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر قال ثنا ابن الغلابي قال قال يحيى بن معين محمّد بن الحسن ليس بشي‏ء.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ قال أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ، نا[عليّ ابن أحمد بن سليمان المصري قال أنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم‏[5]]حدّثهم قال و سألته-يعني ابن معين-[عن محمّد بن الحسن فقال‏[6]]: ليس بشي‏ء فلا تكتب حديثه.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا أبو العبّاس سهل بن أحمد الواسطيّ قال نبأنا أبو حفص عمرو بن عليّ الصّيرفيّ قال محمّد بن الحسن صاحب الرأي ضعيف.

أخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال أنبأنا الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ بن عثمان الآجري قال و سألته-يعني أبا داود السجستاني-عن محمّد بن الحسن الشّيباني فقال: لا شي‏ء لا يكتب حديثه.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ، عن محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، فقال قال يحيى بن معين: كذّاب. و قال فيه أحمد: يعني ابن حنبل-نحو هذا. قال أبو الحسن و عندي لا يستحق الترك.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[6]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

178

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قال أنبأنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني، عن أبيه قال و سألته عن أسد بن عمرو، و الحسن بن زياد اللؤلؤي، و محمّد بن الحسن، فضعف أسدا و الحسن بن زياد. و قال محمّد بن الحسن صدوق.

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الأصبهانيّ قال أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حبّان قال أنبأنا عمر بن أحمد الأهوازيّ قال نبأنا خليفة بن خياط قال: محمّد بن الحسن القاضي يكنى أبا عبد اللّه مولى بني شيبان، مات بالري سنة تسع و ثمانين و مائة.

أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين التوزي قال أنبأنا القاضي أبو عمر أحمد بن محمّد بن موسى بن محمّد المعروف بابن العلاّف قال نبأنا أبو عمرو الزاهد قال سمعت أحمد بن يحيى يقول توفي الكسائي و محمّد بن الحسن في يوم واحد. فقال الرشيد دفنت اليوم اللغة و الفقه.

أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني الحافظ قال نبأنا أبو طلحة تمام بن محمّد بن عليّ الأزدي بالبصرة قال أنشدنا القاضي محمّد بن أحمد بن أبي حازم قال أنشدنا الرياشي قال أنشدنا اليزيدي لنفسه يرثي محمّد بن الحسن و الكسائي، و كانا خرجا مع الرشيد إلى الري فماتا بها في يوم واحد:

أسيت على قاضي القضاة محمد # فأذويت دمعي و العيون هجود

و قلت إذا ما الخطب أشكل من لنا # بإيضاحه يوما و أنت فقيد

و أقلقني موت الكسائيّ بعده # و كادت بي الأرض الفضاء تميد

هما عالمانا أوديا و تخرّما # فما لهما في العالمين نديد

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال نا طلحة بن محمّد قال حدّثني مكرم بن أحمد القاضي قال نا أحمد بن محمّد بن المفلس قال نا سليمان بن أبي شيخ قال حدّثني ابن أبي رجاء القاضي قال سمعت محمويه-و كنا نعده من الأبدال-قال رأيت محمّد ابن الحسن في المنام فقلت: يا أبا عبد اللّه إلام صرت؟قال قال لي: إني لم أجعلك وعاء للعلم و أنا أريد أن أعذبك، قلت فما فعل أبو يوسف؟قال فوقي. قلت فما فعل أبو حنيفة؟قال فوق أبي يوسف بطبقات.

179
594-محمّد بن أبي عتّاب، أبو بكر الأعين، و اسم أبي عتّاب الحسن‏[1]:

كذلك أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال سمعت أبا بكر الجوزقي يقول أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجّاج يقول أبو بكر بن أبي عتّاب محمّد بن الحسن بن طريف الأعين. و هكذا قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم.

و قيل إن اسم أبي عتّاب طريف.

كذلك أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزّاز قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ قال أبو بكر الأعين محمّد بن طريف. هو هكذا قال محمّد بن عبد اللّه الحضرمي الكوفيّ، و محمّد بن إسحاق السّرّاج النّيسابوري.

فحدّث أبو بكر عن روح بن عبادة، و وهب بن جرير، و أسود بن عامر شاذان، و مؤمل بن إسماعيل، و زيد بن الحباب، و عبد الصّمد بن النعمان. روى عنه عبّاس بن محمّد الدوري. و أبو شعيب الحراني و أحمد بن أبي عوف البزوري، و غيرهم. و كان ثقة.

أخبرنا عليّ بن الحسين صاحب العبّاسي قال أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل قال نبأنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ قال: نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد الخالق بن منصور قال: و سئل يحيى بن معين عن أبي بكر الأعين فقال ليس هو من أصحاب الحديث.

قال الشيخ أبو بكر عني يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله، و النقّاد لطرقه، مثل عليّ بن المديني و نحوه. و أما الصدق و الضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعا عنه.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه ابن محمّد البغويّ: مات أبو بكر الأعين ببغداد سنة أربعين و كتبت عنه.

أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا جعفر بن محمّد الخلدي قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي.

[1]594-انظر: تاريخ البخاري الصغير: 2/372، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1259، و ثقات ابن حبان:

9/95، و أنساب السمعاني: 1/318، و المعجم المشتمل، الترجمة 906، و الكامل في التاريخ:

7/305، و الكاشف: 3/الترجمة 5113، و تذكرة الحفاظ: 2/552، و العبر: 1/433، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 230، و تاريخ الإسلام، الورقة 70 (أحمد الثالث 2917) ، و نهاية السئول، الورقة 341، و تهذيب التهذيب: 9/334-335، و التقريب: 2/189، و خلاصة الخزرجي: 2/ الترجمة 6487. و تهذيب الكمال 5452 (25/77)

180

و قرأت علي البرقانيّ عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي. قالا: مات أبو بكر الأعين محمّد بن طريف. قال الحضرمي سنة أربعين و مائتين. و قال الثقفي: ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقين من جمادى الأولى سنة أربعين.

595-محمّد بن الحسن بن سعيد، أبو جعفر الأصبهانيّ‏[1]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن بكر بن بكار، و محمّد بن بكير الحضرمي. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و محمّد ابن جعفر المطيري، و أبو الحسين بن المنادي. و كان ثقة.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت قال نا محمّد بن مخلد العطّار قال نا محمّد بن الحسن بن سعيد الأصبهانيّ قال نا بكر بن بكار قال نا حمزة الزّيّات قال نا أبو إسحاق، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: الم‏`تَنْزِيلُ السجدة، و هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ .

و قال: حدّثنا حمزة الزّيّات قال نبأنا أبو فروة عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم-فذكر مثله.

596-محمّد بن الحسن بن نافع، أبو عوانة الباهليّ البصريّ‏[2]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن سلم بن سليمان الضّبّيّ، و الحسن بن بشر بن سلم البجليّ، و عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة التّيميّ. روى عنه محمّد بن مخلد، و عبد اللّه ابن محمّد بن أبي سعيد البزّار، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار. أحاديث مستقيمة.

- أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال نا محمّد بن مخلد[الدوري‏[3]]قال نا محمّد بن الحسن بن نافع الباهلي قال نا سلم بن سليمان الضّبّيّ قال نا الصلت بن دينار، عن عمارة، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار[4]»

.

[1]595-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/145.

[2]596-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/155.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/38-2/102، 4/207، 8/54. و صحيح مسلم، المقدمة 3، 4. و فتح الباري 10/578.

181
597-محمّد بن الحسن بن عليّ بن طوق، أبو بكر الحرثيّ، يعرف بالختّليّ:

سمع مسلم بن إبراهيم، و عبد اللّه بن صالح العجليّ، و منجاب بن الحارث، و جندل بن والق، و غيرهم. روى عنه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن مخلد العطّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز.

- أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي قال نا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز إملاء قال نا محمّد بن الحسن الختّليّ الحربيّ قال نا محمد بن أبي أمامة-يعني الرّقي-قال حدّثني أبي، عن جعفر، عن غير واحد-ابن سيرين و غيره-عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي صالح، عن أبي هريرة يرفع الحديث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «من قال لا إله إلا اللّه وحده، و اللّه أكبر، لا إله إلا اللّه وحده، لا إله إلا اللّه لا شريك له، لا إله إلا اللّه له الملك و له الحمد، لا إله إلا اللّه لا حول و لا قوة إلا باللّه، يعقدهن خمسا بأصابعه، ثم قال من قالهنّ في يوم أو ليلة أو شهر ثم مات من ذلك اليوم، أو تلك الليلة، أو ذاك الشهر، غفر له ذنبه‏[1]» .

قال الشيخ أبو بكر: هذا حديث غريب جدا من رواية أبي إسحاق عن أبي صالح السمان، و من رواية محمّد بن سيرين عن أبي إسحاق، لم أكتبه إلا من هذا الوجه.

598-محمّد بن الحسن بن يعقوب، يعرف بالحاجب:

حدّث عن عبد الصّمد بن حسّان. روى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي.

- أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال نا عبد الباقي بن قانع القاضي قال نا محمّد ابن الحسن بن يعقوب الحاجب قال نا عبد الصّمد بن حسّان قال نا محمّد بن أبان، عن أبي جناب، عن الشعبي، عن زيد بن يثيع‏[2]، عن علي قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم :

«الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة[3]»

.

599-محمّد بن الحسن بن دينار، أبو العبّاس الأحول:

حدّث عن محمّد بن زياد بن الأعرابي. روى عنه نفطويه النّحويّ. و كان ثقة أديبا عالما بالعربية، و له مصنفات منها كتاب «الدواهي» ، و كتاب «الأشباه» و غيرها.

[1]597-انظر الحديث في: صحيح مسلم 2071. و سنن الترمذي 3468. و المستدرك 1/501.

و مجمع الزوائد 1/16، 21، 3/252، 10/84.

[2]598-في الخلاصة: «ابن يثيغ»

[3]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3768. و سنن ابن ماجة 118. و مسند أحمد 3/3، 62، 64، 82. و المستدرك 3/166، 167، و مشكاة المصابيح 54/6. و أمالى الشجري 1/44، 2/235.

182
600-محمّد بن الحسن بن حيدرة، أبو العبّاس البزّاز المعدل:

سمع منجاب بن الحارث، و القاسم بن أبي شيبة، و جعفر بن حميد. روى عنه عبد الباقي بن قانع، و كان ثقة.

أخبرنا ابن الفضل القطّان قال نبأنا عبد الباقي بن قانع قال نبأنا محمّد بن الحسن ابن حيدرة قال نا القاسم بن أبي شيبة قال نا أبو تميلة، عن أبي المنيب عبد اللّه بن عبيد اللّه العتكي، عن عطاء بن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أمر بصوم عاشوراء.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن حيدرة ترك الشهادة عند إسماعيل بن إسحاق القاضي، و كان يتفقه بكتب أبي عبيد، و قد روى شيئا من الحديث يسيرا.

توفي لأربع بقين من المحرم سنة سبع و ثمانين-يعني و مائتين.

601-محمّد بن الحسن بن مسعود بن الحسن بن مسعود بن عبادة بن سعد ابن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر، الأنصاريّ الزّرقيّ المدينيّ‏[1]:

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن الحسن بن مسعود الأنصاريّ الزرقي، نزل بغداد، و سمع بكر بن عبد الوهّاب، و موسى بن عبد اللّه بن موسى العلوي، و غيرهما. و كان حسن الفهم، و رأيته لا يخضب.

قال الشيخ أبو بكر حدّث عنه أبو جعفر أحمد بن محمّد بن نصر القاضي، و محمّد بن أحمد بن نصر الكاتب شيخ القاضي أبي بكر بن الجعابي.

602-محمّد بن الحسن بن إبراهيم بن زياد بن عجلان، أبو شيخ الأصبهانيّ:

و قيل هو محمد بن الحسين. و أنا أذكره في ترجمة محمّد بن الحسين إن شاء اللّه تعالى.

603-محمّد بن الحسن، أبو الحسين صاحب النّرسيّ:

خوارزمي الأصل. حدّث عن يحيى بن هاشم السّمسار، و عليّ بن الجعد، و أبي [1]601-انظر: الأنساب للسمعاني 6/268، 269.

183

نصر التّمّار، و خلف بن هشام، و محمّد بن بكار، و الهيثم بن خارجة، و يحيى بن معين، و عليّ بن المديني، و أحمد بن حنبل، و أبي خيثمة زهير بن حرب. روى عنه مكرم بن أحمد القاضي.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نا مكرم بن أحمد القاضي قال نا أبو الحسين محمّد بن الحسن الخوارزميّ قال سمعت عليّ بن المديني يقول قال عبد الرّحمن بن مهدي: الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى الأكل و الشرب. و قال: الحديث يفسر القرآن.

كتب إلى أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمّد الطوسي حدّثهم قال نا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ قال:

محمّد بن الحسن أبو الحسين الخوارزميّ، قطن الموصل و كان في حديثه لين، توفي بالموصل في سنة أربع و تسعين و مائتين.

604-محمّد بن الحسن بن الفرج، أبو بكر الهمدانيّ المعدّل‏[1]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن عبد الحميد بن عصام و غيره. روى عنه جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، و أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن عمر بن سلم الجعابي.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، و محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، و عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف قالوا أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ قال نبأنا محمّد بن الحسن بن الفرج الهمداني قال نا عبد الحميد بن عصام قال نا أبو داود قال نا شعبة، عن عبد الملك بن عمير قال سمعت جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: قام فينا صلّى اللّه عليه و سلّم مقامي فقال: «أكرموا أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل و ما يستشهد، و حتى يحلف الرجل و إن لم يستحلف، فمن أراد بحيحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشّيطان مع الواحد و هو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلونّ رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ألا من سرته حسنته، و ساءته سيئته فهو مؤمن‏[2]» .

قال الشيخ أبو بكر: هذا حديث غريب من حديث شعبة عن عبد الملك بن عمير، [1]604-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/540.

[2]انظر الحديث في: المعجم الصغير للطبراني 1/89. و شرح السنة 9/27. و علل الحديث 2583، 2629. و مسند الحميدي 32. و كنز العمال 32487.

184

لا نعلم رواه غير عبد الحميد بن عصام، عن أبي داود عنه، و خالفه يونس بن حبيب الأصبهاني فرواه عن أبي داود، عن جابر بن حازم، عن عبد الملك بن عمير.

أخبرناه أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة-فذكر نحوه.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز بهمذان قال نبأنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ في كتاب «طبقات الهمذانيين» قال: محمّد ابن الحسن بن الفرج أبو بكر المعدّل أصله من أصبهان. روى عن محمّد بن عبيد، و القاسم بن محمّد المروزيّ، و أبي عمّار، و العبّاس بن يزيد، و أحمد بن بديل، و أبي عبد اللّه الجرجانيّ. روى عنه محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ ببغداد. و حدّثنا عنه أبو بكر بن مصلح بالري. و روى عنه أبي و عامة مشايخ بلدنا في أيامه و هو صدوق.

605-محمّد بن الحسن بن الوازع، أبو داود الجمّال:

من أهل مرو، قدم بغداد، و حدّث بها عن أبي عاصم المروزيّ، عن النّضر بن محمّد السّيّاري و غيره. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري في جمعه حديث أبي حنيفة.

606-محمّد بن الحسن بن بور البلخيّ‏[1]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن أبي زكريّا يحيى بن خالد شيخ خراساني. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ.

- أخبرنا عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال نبأنا محمّد بن الحسن بن بور البلخيّ قال نبأنا يحيى بن خالد أبو زكريّا قال نبأنا منصور بن عبد الحميد، عن أنس بن مالك، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم‏[أنه‏[2]]قال: «لا تزال أمتي بخير ما دام فيهم من رآني و من رأى من رآني و من رأى من رأى من رآني ثلاث مرات‏[3]»

.

[1]606-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 17/92.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 32501.

185
607-محمّد بن الحسن بن سمعة بن حيّان، و قيل ابن سماعة بن مهران، و قيل محمّد بن الحسن بن موسى بن رفاعة، أبو الحسين، و يقال أبو الحسن الحضرميّ‏[1]:

من أهل الكوفة. قدم بغداد، و حدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، و محمّد ابن عبد الأعلى الصنعاني. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن عليّ بن حبيش، و أبو بكر بن الجعابي، و محمّد بن غريب البزاز، و أبو سعيد الحرفي، و غيرهم.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال حدّثني محمّد بن أحمد بن الخطّاب قال نبأنا محمّد بن الحسن بن سماعة قال نبأنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال نبأنا مجمّع ابن يحيى الأنصاريّ قال حدّثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال سمعت معاوية بن أبي سفيان: إذا كبّر المؤذن اثنتين كبر اثنتين، و إذا شهد أن لا إله إلا اللّه اثنتين شهد أن لا إله إلا اللّه اثنتين، و إذا شهد أن محمّدا رسول اللّه اثنتين، شهد أن محمّدا رسول اللّه اثنتين، ثم التفت فقال: هكذا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول عن الأذان.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول:

و سألت الدارقطنيّ، عن محمّد بن الحسن أبي الحسن الحضرمي الكوفيّ-[قال‏[2] روى عن أبي نعيم، ليس بالقوي.

حدّثني عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال سمعت أبا سعيد الحسن بن جعفر الحربيّ يقول: توفي أبو الحسن محمّد بن سماعة الطحّان يوم الاثنين بالعشي لأربع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة.

قال الشيخ أبو بكر: و ببغداد كانت وفاته.

608-محمّد بن الحسن الدّوريّ:

حدّث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج، و محمّد بن عوف الحمصيين. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ. و قد قيل فيه محمّد بن الحسين أيضا.

- أخبرني عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السكري قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم قال حدّثني محمّد بن الحسن الدوري قال نبأنا محمّد بن عوف قال نبأنا [1]607-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/139. و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 13/139.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ـ

186

محمّد بن خالد البصريّ أبو بكر قال نبأنا عمر بن منيع، عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر[1]»

.

609-محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحارث، أبو عبد اللّه الأنباريّ، يعرف بالقرنجلي‏[2]:

سمع إسحاق بن بهلول التّنوخيّ. روى عنه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ. و كان ثقة.

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحارث الأنباريّ بها يعرف بالقرنجلي قال أنبأنا إسحاق بن بهلول قال نبأنا إسحاق بن الطباع، عن مالك بن أنس، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عن الطيرة، قال: «ذلك شي‏ء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم‏[3]»

.

610-محمّد بن الحسن بن العلاء، أبو عبد اللّه السّمسار، يعرف بالخواتيميّ‏[4]:

و هو أخو عليّ بن الحسن السّمسار. كان يسكن في جوار أحمد بن الحسن الصّوفيّ، و حدّث عن أبي بكر و عثمان ابني أبي شيبة، و محمّد بن حميد الرّازيّ، و داود بن رشيد، و الزبير بن بكار، و غيرهم. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقى، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو بكر محمّد بن الفرج بن عليّ البزّار قال أنبأنا عبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرقي قال نبأنا محمّد بن الحسن الخواتيمي قال نبأنا محمّد بن حميد قال نبأنا سلمة بن الفضل قال أنبأنا محمّد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إن المؤمن يأكل في معى واحد، و الكافر يأكل في سبعة أمعاء[5]»

.

[1]608-انظر الحديث في: الكامل، لابن عدى 4/1620. و العلل المتناهية 1/147، 150. و كنز العمال 561، 562.

[2]609-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/140.

[3]انظر الحديث في: التمهيد 9/281. و التجريد 853.

[4]610-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/164.

[5]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/92. و فتح الباري 9/536. و مسند أحمد 2/145، 3/333. و الترغيب و الترهيب 3/135. و المصنف لعبد الرزاق 19559.

187

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن أبا عبد اللّه بن العلاء السّمسار مات في سنة ثلاث و ثلاثمائة.

611-محمّد بن الحسن بن العبّاس، أبو عبد اللّه‏[البغدادي‏][1]:

حدّث عن عبد اللّه بن معاوية الجمحي، و عبد اللّه بن أبي بدر القطربّلي. روى عنه عبد اللّه بن زيدان الكوفيّ، و أبو العبّاس بن عقدة.

- أخبرنا الحسين بن عليّ الطناجيريّ قال أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عليّ بن هشام التّيملي بالكوفة قال نبأنا عبد اللّه بن زيدان قال نبأنا محمّد بن الحسن بن العبّاس أبو عبد اللّه البغداديّ قال نبأنا عبد اللّه بن معاوية الجمحي قال نبأنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا كان أمراؤكم خياركم، و أغنياؤكم سمحاءكم، و أموركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، و إذا كان أمراؤكم شراركم، و أغنياؤكم بخلاءكم، و أموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها» .

أخبرنا أحمد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت إجازة-إن لم أكن سمعته منه-قال أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال نبأنا محمّد بن الحسن بن العبّاس البغداديّ قال نبأنا عبد اللّه بن أبي بدر القطربّلي.

612-محمّد بن الحسن بن الجعد، أبو جعفر البزّار:

حدّث عن سفيان بن وكيع. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي فسماه محمّدا. و روى عنه غيره فسماه أحمد، و هو بذاك أشهر، و نحن نذكره في موضعه في باب الألف إن شاء اللّه.

613-محمّد بن الحسن بن الحسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضبّة، أبو جعفر:

حدّث عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي. روى عنه عبيد اللّه بن محمّد بن شنبة الدّينوريّ.

- أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر بن عليّ بن حرب المقرئ الدّينوريّ قال نبأنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن شنبة القاضي قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن [1]611- «البغدادي» أضفناها من سند الحديث التالي.

188

الحسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضبة البغداديّ قال نبأنا صالح بن زياد السوسي أبو شعيب قال نبأنا حسين بن أحمد البلخيّ، عن الفضل بن موسى السيناني، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أنين المريض تسبيح، و صياحه تهليل، و نفسه صدقة، و نومه على الفراش عبادة، و تقلبه من جنب إلى جنب كأنما يقاتل العدو في سبيل اللّه، يقول اللّه لملائكته: اكتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ثم مشى كان كمن لا ذنب له‏[1]»

.

قال الشيخ أبو بكر أبو شعيب و من فوقه كلهم معروفون بالثقة، إلا البلخيّ فإنه مجهول.

614-محمّد بن الحسن، البغداديّ:

روى عنه أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ فقال‏

- حدّثنا محمّد بن الحسن البغداديّ قال نبأنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، عن جعفر بن عون، عن مسعر بن كدام، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «نعم الإدام الخل‏[2]»

.

أخبرنيه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، عن الأزديّ هكذا و هو خطأ، إنما يحفظ من رواية مسعر عن محارب بن دثار عن جابر، و اللّه أعلم.

615-محمّد بن الحسن بن هارون بن بدينا، أبو جعفر الموصليّ‏[3]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن أحمد بن عبدة الضّبّيّ، و أبي همّام السكوني، و محمّد بن عبد اللّه بن عمّار، و محمّد بن زنبور المكي. روى عنه إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أحمد بن إبراهيم القديسي، و أبو بكر بن مالك القطيعي، و عيسى بن حامد الرّخجي، و غيرهم.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة السهمي يقول و سألت الدّارقطنيّ عن أبي جعفر بن الحسن بن هارون بن بدينا، فقال: لا بأس به، ما علمت إلا خيرا.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر. و أخبرنا محمّد بن [1]613-انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/382. و الجامع الكبير 4612. و كنز العمال 6705.

[2]614-انظر الحديث في: صحيح مسلم 1622، 1621. و سنن أبى داود 3820. و سنن الترمذي 1839، 1840، 1842. و سنن النسائي، كتاب الإيمان باب 21. و فتح الباري 10/500.

[3]615-انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني رقم 77.

189

عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قالا: توفي ابن بدينا سنة ثمان و ثلاثمائة. قال ابن المنادي في شوال.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال أنبأنا عليّ بن عمر الحربيّ قال وجدت في كتاب أخي بخطه مات أبو جعفر بن بدينا سنة ثمان و ثلاثمائة يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال.

616-محمّد بن الحسن بن عليّ بن حامد، أبو بكر البخاريّ:

قدم بغداد حاجا، و حدّث بها عن عبد اللّه بن يحيى السرخسي. روى عنه عليّ ابن عمر بن محمّد السكري.

- نا أبو منصور أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر السكري قال ثنا جدي قال ثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن عليّ بن حامد البخاريّ-[قدم حاجا[1]]في سنة تسع و ثلاثمائة. قال نبأنا عبد اللّه بن يحيى السرخسي قال نبأنا الحسين بن المبارك بطبرية الشام قال نبأنا إسماعيل بن عياش، عن أبي حنيفة، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار[2]»

.

617-محمّد بن الحسن، أبو بكر النّخّاس، يعرف بالقصير:

و كان ينزل المخرم، و حدّث عن عمر بن محمّد بن الحسن الكوفيّ. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن النخاس المعروف بالقصير ببغداد قال نبأنا عمر بن محمّد بن الحسن قال نبأنا أبي قال نبأنا عتبة أبو عمرو، عن عامر الشعبي، عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في سفر فقال: «من يكلؤنا الليلة[3]» . و ذكر الحديث.

[1]616-ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]617-انظر الحديث في: سنن أبى داود 447. و مسند أحمد 1/494، 81، 90. و سنن النسائي 1/298. و مصنف ابن أبى شيبة 2/64، 14/161. و نصب الراية 1/282. و فتح الباري 1/448.

190
618-محمّد بن الحسن بن أزهر بن جبير بن جعفر، أبو بكر القطائعيّ الدّعّاء الأصمّ‏[1]:

حدّث عن قعنب بن المحرر الباهلي، و العبّاس بن يزيد البحراني، و عمر بن شبة النميري، و محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، و أحمد بن منصور الرمادي، و حميد بن الرّبيع، و عبّاس بن محمّد الدوري. روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك كتاب «الحيدة» ، و محمّد بن عبد اللّه بن بخيت الدّقّاق، و عبيد اللّه بن أبي سمرة البغويّ، و أبو حفص ابن شاهين، و محمّد بن جعفر النجار، و محمّد بن إسحاق القطيعي، و عمر بن إبراهيم الكتاني، و كان غير ثقة. يروي الموضوعات عن الثقات.

- أخبرني الحسن بن أبي طالب قال نا أبو بكر محمّد بن جعفر بن العبّاس النجار قال نا محمّد بن الحسن العسكريّ قال نا العبّاس بن يزيد البحراني قال نا إسماعيل ابن عليّة قال نا أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم‏[2]»

.

- أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت الدّقّاق قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن الأزهر الدعاء الأطروش قال نبأنا عبّاس الدوري قال نبأنا قبيصة بن عقبة قال نبأنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: لما أن دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم المدينة مهاجرا من مكة أشعث أغبر أكثروا عليه اليهود المسائل، و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يجيبهم جوابا مداركا بإذن اللّه، و كانت خديجة قد ماتت بمكة، فلما أن دخل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم المدينة و استوطنها، طلب التزويج. فقال لهم: «أنكحوني» . فأتاه جبريل بخرقة من الجنة طولها ذراعان في عرض شبر فيها صورة لم ير الراءون أحسن منها، فنشرها جبريل و قال له: يا محمّد، إن اللّه يقول لك أن تزوج على هذه الصورة. فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «أنا من أين لي مثل هذه الصورة يا جبريل؟» قال له جبريل: إن اللّه يقول لك تزوج بنت أبي بكر الصديق. فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى منزل أبي بكر فقرع الباب ثم قال: «يا أبا بكر إن اللّه أمرني أن أصاهرك» . و كان له ثلاث بنات فعرضهن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:

«إن اللّه أمرني أن أتزوج هذه الجارية[3]» . و هي عائشة، فتزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

[1]618-انظر: ميزان الاعتدال 3/517. و الأنساب للسمعاني 10/188.

[2]انظر الحديث في: الفوائد المجموعة 287. و الأسرار المرفوعة 312، 313. و العلل المتناهية 1/71. و الدرر المنتثرة 141.

[3]انظر الحديث في: ميزان الاعتدال، ترجمة 7395. و لسان الميزان 5/431. و الموضوعات 2/8.

و تنزيه الشريعة 1/421.

191

قال الشيخ أبو بكر: رجال هذين الحديثين كلهم ثقات غير محمّد بن الحسن، و نرى الحديثين مما صنعت يداه.

و ذكر أبو القاسم بن الثّلاّج فيما قرأت بخطه أنه توفي في أول سنة عشرين و ثلاثمائة.

619-محمّد بن الحسن بن الحسين بن الخطّاب بن فرات بن حيّان، أبو بكر العجليّ، و يعرف بالكاراتيّ‏[1]:

حدّث عن أبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار، و حمدون بن عبّاد الفرغاني، و زيد ابن إسماعيل الصائغ، و سعدان بن نصر، و أبي البختري العنبريّ. روى عنه أبو عمرو ابن السّمّاك، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، و أبو بكر بن شاذان أحاديث مستقيمة.

620-محمّد بن الحسن بن عليّ بن مالك بن أشرس بن عبد اللّه بن منجاب، الشّيباني، يعرف بابن الأشنانيّ:

حدّث عن عليّ بن سهل بن المغيرة البزّاز. روى عنه أخوه القاضي أبو الحسين بن الأشناني.

أخبرنا عليّ بن المحسن القاضي قال أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن محمّد المقرئ قال نبأنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك الشّيباني قال أخبرني أخي محمّد بن الحسن بن عليّ بن مالك قال حدّثني عليّ بن سهل بن المغيرة قال قلت لعفان بن مسلم. أين سمعت من عمر بن أبي زائدة؟قال: سمعت منه بالبصرة، قدم مخاصما إلى سوار في ميراث كان له، فقال لسوار: تقضي لي بشاهد و يمين يا سوار؟ فقال له سوّار: ليس هذا مذهبي. قال فغضب عمر بن أبي زائدة فهجا سوارا فقال:

سفهني و لم أكن سفيها # و لا بقوم سفهوا شبيها

لو كان هذا قاضيا فقيها # لكان مثلي عنده وجيها

621-محمّد بن الحسن بن دريد بن عتاهية، أبو بكر الأزديّ‏[2]:

بصري المولد، و نشأ بعمان، و تنقل في جزائر البحر، و البصرة، و فارس، و طلب [1]619-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/312.

[2]621-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/329. و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 60. و إرشاد الأريب 6/483. و وفيات الأعيان 1/497. و طبقات الشافعية 2/145. و آداب اللغة 2/188. و لسان الميزان 5/132. و خزانة الأدب للبغدادى 1/490-491. و الأعلام 6/80، 81. و مرآة الجنان 2/282.

192

الأدب و علم النحو و اللغة، و كان أبوه من الرؤساء و ذوي اليسار. و ورد بغداد بعد أن أسن، فأقام بها إلى آخر عمره. و حدّث عن عبد الرّحمن بن أخي الأصمعي، و أبي حاتم السجستاني، و أبي الفضل الرياشي. و كان رأس أهل العلم، و المقدم في حفظ اللغة و الأنساب و أشعار العرب، و له شعر كثير. روى عنه أبو سعيد السيرافي، و عمر بن محمّد بن سيف، و أبو بكر بن شاذان، و أبو عبيد اللّه المرزبانيّ، و غيرهم.

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال نبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: قال لنا ابن دريد أنا محمّد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو ابن واسع بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي بن عمرو بن مالك بن فهم-قبيل- ابن غانم بن دوس-قبيل-بن عدثان بن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد-قبيل-بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قال ابن دريد: و حمامي هذا أول من أسلم من آبائي، و هو من السبعين ركبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عمان إلى المدينة لما بلغهم وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتى أدّوه: و في هذا يقول قائلهم:

و فينا لعمرو يوم عمرو كأنه # طريد نفته مذحج و السكاسك‏

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال نبأنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد اللغوي قال سمعت ابن دريد يقول: مولدي بالبصرة سكة صالح سنة ثلاث و عشرين و مائتين.

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال أنبأنا إسماعيل بن سعيد المعدّل قال أنشدنا أبو بكر بن دريد، و قال هذا أول شي‏ء قلته من الشعر:

ثوب الشباب عليّ اليوم بهجته # و سوف تنزعه عني يد الكبر

أنا ابن عشرين ما زادت و لا نقصت # إن ابن عشرين من شيب على خطر

سمعت أبا بكر محمّد بن روق بن عليّ الأسديّ يقول كان يقال إن أبا بكر بن دريد أعلم الشعراء، و أشعر العلماء.

حدّثني عليّ بن المحسن التّنوخيّ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال حدّثني جماعة، عن أبي بكر بن دريد أنه قال: كان أبو عثمان الأشنانداني معلمي،

193

و كان عمي الحسين بن دريد يتولى تربيتي، فإذا أراد الأكل استدعى أبا عثمان يأكل معه، فدخل عمي يوما و أبو عثمان المعلم يروّيني قصيدة الحارث بن حلّزة التي أولها آذنتنا ببينها أسماء. فقال لي عمي: إذا حفظت هذه القصيدة وهبت لك كذا و كذا.

ثم دعا بالمعلم ليأكل معه، فدخل إليه فأكلا و تحدّثا بعد الأكل ساعة، فإلى أن رجع المعلم حفظت ديوان الحارث بن حلزة بأسره، فخرج المعلم فعرفته ذلك، فاستعظمه و أخذ يعتبره عليّ فوجدني قد حفظته، فدخل إلى عمي فأخبره، فأعطاني ما كان وعدني به.

قال أبو الحسن: و كان أبو بكر واسع الحفظ جدا ما رأيت أحفظ منه، كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها و يحفظها، و ما رأيته قد قرئ عليه ديوان شاعر إلا و هو يسابق إلى روايته لحفظه له.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت أبا الحسن الدارقطنيّ، عن ابن دريد فقال تكلموا فيه.

و قال حمزة: سمعت أبا بكر الأبهري المالكيّ يقول جلست إلى جنب ابن دريد و هو يحدّث و معه جزء فيه‏[ما[1]]قال الأصمعي، فكان يقول في واحد حدّثنا الرياشي، و في آخر حدّثنا أبو حاتم، و في آخر حدّثنا ابن أخي الأصمعي، عن الأصمعي‏[يقول‏[2]]: كما يجي‏ء على قلبه.

كتب إلي أبو ذر الهرويّ سمعت ابن شاهين يقول: كنا ندخل علي ابن دريد و نستحي مما نرى من العيدان المعلقة، و الشراب المصفى موضوع، و قد كان جاوز التسعين سنة[3].

أخبرنا عليّ بن أبي علي قال سمعت أبا بكر بن شاذان يقول مات ابن دريد سنة إحدى و عشرين.

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات أبو بكر ابن دريد في يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقين من شعبان سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة.

حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الحسن بن أحمد بن نصر القاضي قال [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]هذا النص بالكامل ساقط من المطبوعة و نوه إليه في الهامش أنه مطموس.

194

نبأنا أبو العلاء حمد بن عبد العزيز قال كنت في جنازة أبي بكر بن دريد و فيها جحظة فأنشدنا لنفسه:

فقدت بابن دريد كل فائدة # لمّا غدا ثالث الأحجار و الترب

و كنت أبكي لفقد الجود مجتهدا # فصرت أبكي لفقد الجود و الأدب‏

حدّثني هبة اللّه بن الحسن الأديب قال قرأت بخط المحسّن بن عليّ أن ابن دريد لما توفي حملت جنازته إلى مقبرة الخيزران ليدفن بها، و كان قد جاء في ذلك اليوم طشّ من مطر، و إذا بجنازة أخرى من نفر قد أقبلوا بها من ناحية باب الطاق، فنظروا إذا هي جنازة أبي هاشم الجبائي. فقال الناس. مات علم اللغة و الكلام بموت ابن دريد و الجبائي، فدفنا جميعا في الخيزرانية.

622-محمّد بن الحسن بن بخيت، أبو بكر الخطيب العكبريّ:

حدّث عن يحيى بن أبي طالب. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ، و ذكر أنه سمع منه بعكبرا.

623-محمّد بن الحسن بن حفص، أبو بكر الكاتب:

حدّث عن محمّد بن سنان القزاز. روى عنه أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، و ذكر أنه سمع منه في مجلس يحيى بن محمّد بن صاعد. و روى عنه أبو عمر بن حيويه إلا أنه سمى أباه الحسين. و نحن نعيد ذكره، إن شاء اللّه.

624-محمّد بن الحسن بن عليّ بن سعيد، يعرف بالترمذيّ:

حدّث عن أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي. روى عنه المعافى بن زكريّا.

625-محمّد بن الحسن بن الفرج، الأنماطيّ:

حدّث عن عليّ بن حرب الطائي. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس.

626-محمّد بن الحسن بن حمّاد، أبو بكر، يعرف بالمروزيّ و بالبرذعيّ:

حدّث عن عبد العزيز بن عبد اللّه الهاشميّ، و أحمد بن محمّد بن غالب الباهلي، و محمّد بن هشام بن أبي الدميك المستملي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و أبو حفص الكتاني المقرئ.

195
627-محمّد بن الحسن بن يزيد بن عبيد بن أبي خبزة، أبو بكر الرّقيّ‏[1]:

قدم بغداد في سنة ثلاثين و ثلاثمائة، و حدّث به عن هلال بن العلاء، و حفص بن عمر، و إبراهيم بن إسماعيل بن زرارة الرقيين، و عن أبي شبيل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الختّليّ، و الحسن بن عتاب المقرئ. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن جامع الدّهّان، و ما علمت من حاله إلا خيرا.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن يزيد بن أبي خبزة الرقي-قدم علينا-قال نبأنا الحسن بن عتاب المقرئ.

قال الشيخ أبو بكر: بلغني أن ابن أبي خبزة كان حيّا في سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة.

628-محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد، القطّان المعروف والده بابن علوية:

حدّث عن محمّد بن الرّبيع بن شاهين البصريّ. روى عنه أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن النخاس المقرئ.

629-محمّد بن الحسن بن الفرج، أبو بكر المقرئ المؤذّن الأنباريّ:

سكن بغداد، و حدّث بها عن: أحمد بن عبيد اللّه النرسي، و عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ، و مسلم بن عيسى الصّفّار، و إبراهيم بن الهيثم البلديّ، و عبد اللّه بن أحمد الدوري، و الحارث بن أبي أسامة، و محمّد بن يونس الكديمي، و محمّد بن العبّاس الكابلي، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيّ. روى عنه: محمّد بن إسماعيل الورّاق، و عليّ بن محمّد بن علويه الجوهري، و أحمد بن الفرج بن الحجّاج. و كان محمّد بن الحسن قد انتقل عن بغداد إلى البصرة فسكنها، و أحسبه مات بها. حدّثنا عنه من البصريّين: عليّ بن القاسم النّجّاد الشاهد، و أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أحمد السّابوري، و أبو عمر بن اشتافنا[2]القاضي.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل قال: نبأنا محمّد بن إسماعيل الورّاق قال: نبأنا [1]627-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/73. و التاريخ 2/395.

[2]629-في المخطوط: «ابن اشتافينا» . ـ

196

محمّد بن المؤذن أبو بكر قال: نبأنا أبو عيسى مسلم بن عيسى بن مسلم الصّفّار قال نبأنا عبد اللّه بن داود الخريبي.

- و أخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن المعدّل بالبصرة قال: نبأنا محمّد بن الحسن بن الفرج قال: نبأنا مسلم بن عيسى قال: نبأنا عبد اللّه بن داود، عن سفيان، عن أبيه، عن طلق بن حبيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان و حلاوته: أن يكون اللّه و رسوله أحب إليه من سواهما، و أن يحب في اللّه و يبغض في اللّه، و لو أوقدت له نار أن يقع فيها كان أحب إليه ممن أن يشرك باللّه» زاد الخلال: «شيئا[1]»

.

630-محمّد بن الحسن بن زيد السّامري:

حدّث عن: جعفر بن محمّد الطيالسي. روى عنه: عبد اللّه بن عدي الحافظ.

631-محمّد بن الحسن بن محمّد بن إسماعيل، أبو عبد اللّه الأنباريّ:

سكن مصر، و حدّث بها عن: شجاع بن أسلم الحاسب. روى عنه: أبو زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ و غيره.

أخبرنا القاضي أبو زرعة روح بن محمّد بن أحمد الرّازيّ قال: نبأنا، أبو زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ الحافظ و كتبه لي بخطه.

- و أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال: أنبأنا أبو زرعة الرّازيّ قال: نبأنا عبد اللّه محمّد بن الحسن بن إسماعيل الأنباري بمصر قال: حدّثني أبو كامل شجاع بن أسلم الحاسب قال: حدّثني أبو بكر بن مقاتل صاحب محمّد بن الحسن الفقيه قال: حدّثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنّ الرجل يصوم و يصلي و يحج و يعتمر، فإذا كان يوم القيامة أعطي بقدر عقله‏[2]»

.

قال الشيخ أبو بكر: لا يثبت هذا الحديث عن مالك، و شجاع بن أسلم، و أبو بكر ابن مقاتل: مجهولان.

[1]انظر الحديث: في «صحيح مسلم» ، كتاب الإيمان 67، 68. و مسند أحمد 3/103، 174، 230. و صحيح ابن حبان 285. و فتح الباري 1/60، 72. و سنن الترمذي 2624. و النسائي، كتاب الإيمان باب 2.

[2]631-انظر الحديث في: الجامع الكبير 5520، و إتحاف السادة المتقين 8/490.

197

و قد رواه أبو الفتح بن مسرور البلخيّ، عن أبي عبد اللّه الأنباريّ غير أنه سمّي أباه الحسين، و قال: كان من الثقات. و ذكر أنه سمع منه في ذي القعدة من سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

632-محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن القرشي ثم الأموي‏[1]:

ولي القضاء بمدينة السّلام، و حدّث عن: أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي.

روى عنه: الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب.

أخبرنا عليّ بن المحسن قال أنبأنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: استخلف المستكفي باللّه في صفر سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، فاستقضى علي مدينة المنصور و الشرقية أبا الحسن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. و ذكر طلحة أنه كان رجلا واسع الأخلاق، كريما جوادا، طلاّبة للحديث، قال: ثم قبض عليه في صفر سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، فلما كان في رجب من هذه السنة قبض علي المستكفي و استخلف المطيع، فقلد أبا الحسن الشرقية، و الحرمين، و اليمن، و مصر، و سرّ من رأى، و قطعة من أعمال السواد، و بعض أعمال الشام، و سقي الفرات، و واسط، ثم صرف عن جميع ذلك في رجب سنة خمس و ثلاثين.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال: أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال: و عزل محمّد بن الحسن ابن أبي الشوارب عن جميع ما كان يتقلده من أعمال القضاء، و أمر أمير المؤمنين المستكفي باللّه بالقبض عليه، ففعل ذلك في يوم الثلاثاء لخمس خلون من صفر سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة. و كان قبيح الذكر فيما يتولاه من الأعمال، منسوبا إلى الاسترشاء في الأحكام و العمل فيها بما لا يجوز، و قد شاع ذلك عنه، و كثر الحديث به.

قرأت في كتاب أبي عمر محمّد بن عليّ بن عمر الفياض عرّفني عبد الباقي بن قانع: أن أبا الحسن محمّد بن أبي الشوارب القاضي ولد في آخر سنة اثنتين و تسعين و مائتين.

[1]632-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/117 و البداية و النهاية 11/233، 234.

198

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو الحسن محمّد بن أبي الحسن بن عبد اللّه بن أبي الشوارب في رمضان سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة.

633-محمّد بن الحسن بن عليّ بن الفرج، أبو عبد اللّه العسكريّ، يعرف بابن حبابة:

ذكر أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن الثّلاّج: أنه حدّثهم عن محمّد بن يونس الكديمي.

634-محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحارث، أبو إسحاق القلانسي الهرويّ:

ذكر ابن الحلاج أيضا أنه قدم بغداد حاجّا، و حدّثهم عن أحمد بن محمّد بن ياسين الحافظ.

635-محمّد بن الحسن بن محمّد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند، أبو بكر المقرئ النّقّاش‏[1]:

نسبه أبو حفص بن شاهين. و هو موصلي الأصل، و يقال: إنه مولي أبي دجانة سماك بن خرشة الأنصاريّ. و كان عالما بحروف القرآن، حافظا للتفسير، صنف فيه كتابا سماه «شفاء الصدور» . ، و له تصانيف في القراءات و غيرها من العلوم. و كان سافر الكثير شرقا و غربا، و كتب بالكوفة، و البصرة، و مكة، و مصر، و الشام، و الجزيرة، و الموصل، و الجبال، و ببلاد خراسان، و ما وراء النهر.

و حدّث عن: إسحاق بن سفيان الختّليّ، و أبو مسلم الكجي، و إبراهيم بن زهير الحلواني، و محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، و محمّد بن عليّ بن زيد الصائغ المكي، و أحمد بن محمّد بن رشدين المصري، و محمّد بن عبد الرّحمن السّامي، و الحسين بن إدريس الهرويين، و الحسن بن سفيان النسوي، و خلق يطول ذكرهم، روى عنه: أبو بكر بن مجاهد، و جعفر بن محمّد الخلدي، و أبو الحسن الدارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين. و حدّثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، و محمّد بن الحسين بن الفضل، و محمّد بن أبي الفوارس، و أبو الحسن بن الحمامي المقرئ، و عبد الرّحمن بن عبيد اللّه الحربيّ، و جماعة آخرهم أبو عليّ بن شاذان. و في أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة.

[1]635-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/148. و البداية و النهاية 11/242. و وفيات الأعيان 1/489.

و إرشاد الأريب 6/496. و غاية النهاية 2/119. و ميزان الاعتدال 3/45. و مفتاح السعادة 1/416. و الأعلام 6/81.

199

أخبرني أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البزّاز بعكبرا قال: نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش إملاء قال: نبأنا محمّد بن عبد الصّمد المقرئ بالمصيصة، و أحمد بن حمّاد بن سفيان القاضي، و أحمد بن محمّد بن هشام بطبرستان، و الحسين بن إدريس الأنصاريّ بهراة، و نصر بن منصور النّحويّ بحمص، و إسماعيل بن قيراط بدمشق، و محمّد بن الحسن بن قتيبة بالرملة، و أحمد بن أبي موسى و الفضل بن محمّد الأنطاكيان بأنطاكية، و محمّد بن أيّوب القلاّ بطبرية، و يحيى بن إبراهيم القاضي بحمص قالوا: نبأنا كثير بن عبيد قال: نبأنا بقية، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إن يدعون من دونه إلا أنثى-إلا نصر بن منصور قال في حديثه: حدّثنا كثير قال: نبأنا بقية، و المعافي، عن إسماعيل بن عياش.

- حدّثني أحمد بن جعفر القطيعي قال: حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد قال: نبأنا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو قال حدّثني جدي معاوية بن عمرو قال: نبأنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر: قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «سألت اللّه ألا يستجيب لدعاء حبيب على حبيبه‏[1]»

.

- حدّثني أبو القاسم الأزهري، عن أبي الحسن عليّ بن عمر الحافظ قال: حدّث أبو بكر النقاش بحديث أبي غالب عليّ بن أحمد بن النّضر أخي أبي بكر بن بنت معاوية لأبيه فقال: نا أبو غالب قال نا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة عن ليث عن مجاهد، عن ابن عمر قال قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «سألت اللّه ألا يستجيب دعاء حبيب علي حبيبه‏[2]»

.

فأنكرت عليه هذا الحديث و قلت له: إن أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية و إنما أخوه لأبيه. ابن بنت معاوية و معاوية بن عمرو ثقة و زائدة من الأثبات الأئمة، و هذا حديث كذب موضوع مركب فرجع عنه. و قال: هو في كتابي و لم أسمعه من أبي غالب و أراني كتابا له فيه هذا الحديث على ظهره أبو غالب قال نبأنا جدي. قال أبو [1]انظر الحديث في: الموضوعات 1/173. و اللآلئ المصنوعة 2/186. و تنزيه الشريعة 2/319.

و تذكرة الموضوعات 56.

[2]انظر التخريج السابق.

200

الحسن: و أحسب أنه نقله من كتاب عنده أنه صحيح. و كان هذا الحديث مركبا في الكتاب على أبي غالب فتوهم أنه من حديث أبي غالب و استغربه و كتبه، فلما وقّفناه عليه رجع عنه. قال أبو الحسن: و حدّث بحديث عن يحيى بن محمّد بن صاعد، فقال فيه: حدّثنا يحيى بن محمّد المديني قال نا إدريس بن عيسى القطّان عن شيخ له ثقة-إما إسحاق الأزرق أو زيد بن الحباب-أحد هذين، الشك من أبي الحسن عن سفيان الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عبّاس قصة إبراهيم و الحسن و الحسين، و هذا حديث باطل كذب علي كل من رواه، ابن صاعد فمن فوقه. و أحسب حديثه أنه وقع إليه كتاب لرجل غير موثوق به قد وضعه في كتابه أو وضع له على أبي محمّد بن صاعد فظن أنه من صحيح حديثه فرواه فدخل عليه الوهم و ظن أنه من سماعه من ابن صاعد.

قال الشيخ أبو بكر: لا أعرف وجه قول أبي الحسن في أبي غالب إنه ليس بابن بنت معاوية بن عمرو لأن أبا غالب كان يذكر أن معاوية بن جده. و أما حديث النقاش عنه فقد رواه عنه أيضا أبو عليّ الكوكبي.

- أخبرناه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال أنبأنا إسماعيل بن سعيد المعدّل قال نبأنا أبو عليّ الحسين بن القاسم الكوكبي قال نبأنا أبو غالب عليّ بن أحمد ابن بنت معاوية بن عمرو قال حدّثني جدي معاوية عمرو عن زائدة عن اللّيث عن مجاهد عن ابن عمر. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «سألت ربي ألا يشفع حبيبا يدعو علي حبيبه‏[1]»

.

قال الشيخ أبو بكر: و الحديث الثاني إنما هو عن زيد بن الحباب لا عن إسحاق الأزرق و قد.

أخبرناه أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال نبأنا محمّد بن الحسن النقاش قال: نبأنا يحيى بن محمّد بن عبد الملك الخيّاط قال نبأنا إدريس بن عيسى المخزوميّ القطّان قال نبأنا زيد بن الحباب قال نبأنا سفيان الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن أبي العبّاس. قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، و على فخذه الأيمن الحسين بن عليّ، تارة يقبّل هذا و تارة يقبل هذا، إذ هبط عليه جبريل عليه السّلام بوحي من رب العالمين فلما سري عنه. قال: أتاني جبريل من ربي [1]انظر الحديث في: الموضوعات لابن الجوزي 1/173.

201

فقال: يا محمّد إن ربك يقرأ عليك السّلام و يقول لك: لست أجمعهما لك فافد أحدهما بصاحبه» . فنظر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إلى إبراهيم فبكى، و نظر إلى الحسين فبكي ثم قال:

«إن إبراهيم أمه أمة و متى مات لم يحزن عليه غيري، و أم الحسين فاطمة و أبوه علي ابن عمي لحمي و دمي و متى مات حزنت ابنتي و حزن ابن عمي و حزنت أنا عليه و أنا أوثر حزني علي حزنهما، يا جبريل تقبض إبراهيم، فديته بإبراهيم» . قال فقبض بعد ثلاث. فكان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إذا رأى الحسين مقبلا قبّله و ضمه إلى صدره و رشف ثناياه و قال: «فديت من فديته بابني إبراهيم‏[1]» .

قال الشيخ أبو بكر: دلس النقاش بن صاعد فقال نا يحيى بن محمّد بن عبد الملك الخيّاط، و أقل مما شرح في هذين الحديثين تسقط به عدالة المحدث و يترك الاحتجاج به.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أنه ذكر النقاش فقال: كان يكذب في الحديث و الغالب عليه القصص.

سألت أبا بكر البرقانيّ عن النقاش فقال: كل حديثه منكر. و حدّثني من سمع أبا بكر ذكر[2]تفسير النقاش فقال: ليس فيه حديث صحيح.

حدّثني محمّد بن يحيى الكرماني قال: سمعت هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ ذكر تفسير النقاش فقال: ذاك أشفى الصدور، و ليس بشفاء الصدور.

سمعت أبا الحسين بن الفضل القطّان يقول: حضرت أبا بكر النقاش و هو يجود بنفسه في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة فجعل يحرك شفتيه بشي‏ء لا أعلم ما هو ثم نادى بعلو صوته: «لمثل هذا فليعمل العاملون» يرددها ثلاثا، ثم خرجت نفسه. ذكر محمّد بن أبي الفوارس أن مولد النقاش في سنة ست و ستين و مائتين.

سمعت أبا الحسين بن رزقويه يقول: توفي أبو بكر النقاش يوم الثلاثاء ليومين مضيا من شوال سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة و دفن غداة يوم الأربعاء.

قال الشيخ أبو بكر: في داره دفن، و كان يسكن دار القطن.

[1]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 2/202 و تنزيه الشريعة 1/408.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

202
636-محمّد بن الحسن بن مسعود، أبو بكر التّمّار[1]:

سمع معاذ بن المثني العنبريّ، و محمّد بن يونس الكديمي، حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي و أبو بكر محمّد بن الحسين بن رزقويه و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي و أبو بكر محمّد بن الحسن بن مسعود التّمّار الأصم-و اللفظ للخُطَبي-قال نبأنا محمّد بن يونس القرشيّ قال نبأنا شهاب بن عبّاد قال نبأنا محمّد بن سليم قال: قلت له من محمّد بن سليم؟قال: لا أدري. قال: نبأنا ابن المبارك عن ابن العميا عن أبيه. قال:

وفدت إلى معاوية[فاستنسبني‏[2]]فانتسبت له فعرفني فقال: إن المعرفة نسب من الأنساب، ارفع حوائجك قبح اللّه معرفة لا تنفع.

637-محمّد بن الحسن بن القاسم، أبو أحمد الكاتب‏[3]:

حدّث عن بشر بن موسى روى عنه ابن رزقويه أيضا.

638-محمّد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمّد بن سليمان بن داود بن عبيد اللّه بن مقسم، أبو بكر المقري العطّار[4]:

سمع أبا السري موسى بن الحسن الجلاجلي، و أبا مسلم الكجي، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و موسى بن إسحاق الأنصاريّ، و أبا العبّاس ثعلبا، و الحسن بن علويه القطّان، و محمّد بن يحيى المروزيّ، و محمد بن اللّيث الجوهريّ، و إدريس بن عبد الحكيم الحدّاد. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و عليّ بن أحمد الرّزّاز، و الحسين بن شجاع الصّوفيّ، و أبو عليّ بن شاذان و غيرهم. و كان ثقة.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل قال نا عليّ بن عمرو بن سهل الحريريّ قال نا محمّد بن الحسن بن مقسم-من أصل كتابه-قال نا أبو السري موسى بن الحسن بن أبي عبّاد قال نا محمّد بن مصعب القرقساني قال نبأنا الأوزاعي عن الزّهريّ عن أنس ابن مالك: أن النبي للّه دخل مكة و على رأسه المغفر.

[1]636-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/149.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]637-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/149.

[4]638-انظر: المنتظم: لابن الجوزي 14/170.