تاريخ بغداد - ج2

- الخطيب البغدادي المزيد...
461 /
203

لم أكتب هذا الحديث إلا عن الخلاّل و قد وهم محمّد بن مصعب، فقد رواه عليّ ابن الحسن بن عبدويه الخزّاز عن ابن مصعب عن مالك بن أنس عن الزّهريّ، و ذاك الصواب.

أخبرنا عبد اللّه بن يحيى السكري قال نا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم قال حدّثني عليّ بن الحسن بن عبدويه الخزّاز قال نا محمّد بن مصعب القرقساني قال نبأنا مالك عن الأزهري عن أنس بن مالك. قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مكة عام الفتح و على رأسه مغفر.

كان ابن مقسم من أحفظ الناس لنحو الكوفيّين و أعرفهم بالقراءات، و له في التفسير، معاني القرآن كتاب جليل سماه «كتاب الأنوار» . و له أيضا في القراءات و علوم النحو تصانيف عدة.

و مما طعن عليه به أنه عمد إلى حروف من القرآن فخالف الإجماع فيها و قرأها على وجوه ذكر أنها تجوز في اللغة و العربية، و شاع ذلك عنه عند أهل العلم فأنكروه عليه، و ارتفع الأمر إلى السلطان، فأحضره و استتابه بحضرة القراء و الفقهاء فأذعن بالتوبة، و كتب محضر بتوبته، و أثبت جماعة من حضر ذلك المجلس خطوطهم فيه بالشهادة عليه، و قيل أنه لم ينزع عن تلك الحروف و كان يقرئ بها إلى حين وفاته.

و قد ذكر حاله أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ صاحب أبي بكر بن مجاهد في كتابه الذي سماه «كتاب التبيان» فقال فيما.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا أبو طاهر عبد الواحد ابن عمر بن محمّد بن أبي هاشم. قال: و قد نبغ نابغ في عصرنا هذا فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة و غيرها، فابتدع بقيله هذا بدعة ضل بها عن قصد السبيل، و أورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الإسلام و أهله، و حاول إلحاق كتاب اللّه من الباطل ما لا يأتيه من بين يديه و لا من خلفه، إذ جعل لأهل الإلحاد في دين اللّه بسيئ رأيه طريقا إلى مغالطة أهل الحق بتخير القراءات من جهة البحث و الاستخراج بالآراء دون الاعتصام و التمسك بالأثر المفترض. و قد كان أبو بكر شيخنا نضّر اللّه وجهه نشله من بدعته المضلة باستتابته منها، و أشهد عليه الحكام و الشهود المقبولين عن الحكام بتركه ما أوقع نفسه فيه من الضلالة بعد أن سئل البرهان على صحة ما ذهب إليه فلم‏

204

يأت بطائل، و لم يكن له حجة قوية و لا ضعيفة، و استوهب أبو بكر رضي اللّه عنه تأديبه من السلطان عند توبته، و إظهاره الإقلاع عن بدعته، ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه و استغوى من أصاغر المسلمين ممن هو في الغفلة و الغباوة دونه، ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا، و أن يجعلوه فيما ابتدعه إماما، و لن يعدو ما ضل به مجلسه لأن اللّه قد علمنا أنه حافظ كتابه من لفظ الزائغين، و شبهات الملحدين بقوله: إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ [الحجر 9].

ثم ذكر أبو طاهر كلاما كثيرا و قال بعده: و قد دخلت عليه شبهة لا تخيل بطولها و فسادها على ذي لب و فطنة صحيحة، و ذلك أنه قال: لما كان لخلف بن هشام، و أبي عبيد، و ابن سعدان، أن يختاروا، و كان ذلك لهم مباحا غير منكر، كان ذلك لي أيضا مباحا غير مستنكر فلو كان حذا حذوهم فيما اختاروه، و سلك طريقا كطريقهم؛ كان ذلك مباحا له و لغيره غير مستنكر، و ذلك أن خلفا ترك حروفا من حروف حمزة و اختار أن يقرأ على مذهب نافع، و أما أبو عبيد و ابن سعدان فلم يتجاوز واحد منهما قراءة أئمة القراء بالأمصار، و لو كان هذا الغافل نحا نحوهم كان مسوغا لذلك غير ممنوع منه، و لا معيب عليه، بل إنما كان النكير عليه شذوذه عما عليه الأئمة الذين هم الحجة فيما جاءوا به مجتمعين و مختلفين.

و ذكر أبو طاهر كلاما كثيرا نقلنا منه هذا المقدار، و من آثر الوقوف عليه فليعمد للنظر في أول كتاب «البيان» فإنه مستقصى هناك.

حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد المستملي الغزّال قال: سمعت أبا أحمد الفرضي غير مرة يقول: رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس، و كان محمّد ابن الحسن بن مقسم قد ولى ظهره القبلة و هو يصلي مستدبرها، فأولت ذلك مخالفته الأئمة فيما اختاره لنفسه من القراءات.

قال الشيخ أبو بكر: ذكرت هذه الحكاية لأبي يعلى بن السّرّاج المقرئ. فقال: و أنا سمعتها من أبي أحمد الفرضي.

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي ابن مقسم في شهر ربيع الآخر سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، و مولده سنة خمس و ستين و مائتين. و يقال أن ابنه أدخل عليه حديثا، و اللّه أعلم.

205

أخبرنا الحسن بن أبي بكر. قال: توفي أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، توفي على ساعات من النهار و دفن بعد صلاة الظهر من يومه.

639-محمّد بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم، أبو بكر الدّقاق، يعرف بابن الكوفيّ:

سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و الحسن بن عليّ بن المتوكل، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و الحسن بن عليّ بن الوليد الفارسيّ، و أبا مسلم الكجي، و محمّد بن العبّاس المؤدّب، و أحمد بن عليّ الأبار، و كان ثقة.

حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه في مواضع عدة، فسمى أباه الحسن، و كذلك سمى أباه عبد اللّه بن عثمان الصّفّار في روايته عنه. و حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالي، و عليّ بن أحمد الرّزّاز. فقالا: نا محمّد بن الحسين. و كذلك قال أبو الحسن الدارقطنيّ و أبو إسحاق الطّبريّ في روايتهما عنه. و قال مثله ابن رزقويه في غير موضع و نحن نسوق عنه حديثا في باب محمّد بن الحسين، إن شاء اللّه.

640-محمّد بن الحسن بن الصّبّاح، أبو الحسن الكاتب:

حكى عن أبي عمر محمّد بن يوسف القاضي حكاية نوردها بعد في أخبار محمّد ابن داود بن عليّ الأصبهانيّ، إن شاء اللّه.

641-محمّد بن الحسن بن سعيد بن الخشّاب، أبو العبّاس المخرّميّ الصّوفيّ‏[1]:

صاحب حكايات عن أبي جعفر محمّد بن عبد اللّه الفرغاني، و أبي بكر الشبلي.

روى عنه: أبو عبد الرّحمن السلمي النّيسابوري، و الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ. و كان قد نزل بنيسابور ثم خرج إلى مكة فتوفي بها.

أخبرني محمّد بن علي بن أحمد المقرئ عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ النيسابوري. قال: محمّد بن الحسن بن محمّد بن سعيد الصّوفيّ أبو العبّاس البغداديّ المعروف بابن الخشّاب كان من أظرف من قدم نيسابور من البغداديّين، و أكملهم عقلا و دينا، و أكثرهم تعظيما[للسنة و تعصبا لها[2]].

دخل بلاد خراسان، و أقام عندنا سنين، و سمع الحديث الكثير، ثم حج [1]641-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/212.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ـ

206

و جاور بمكة و مات بها سنة إحدى و ستين و ثلاثمائة.

642-محمّد بن الحسن بن كوثر بن عليّ، أبو بحر البربهاريّ‏[1]:

حدّث عن محمّد بن الفرج الأزرق، و محمّد بن غالب التمتام، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و إبراهيم الحربيّ، و محمّد بن سليمان الباغندي، و أبي العبّاس الكديمي، و غيرهم. انتخب عليه أبو الحسن الدّارقطنيّ. و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و عليّ بن محمّد بن عبد اللّه الحذّاء، و عليّ بن أحمد الرّزّاز، و محمّد بن عمر ابن بكير النجار، و مكي بن عليّ الحريريّ، و أبو بكر البرقانيّ، و عبيد اللّه بن عمر بن شاهين، و أبو نعيم الأصبهانيّ.

و سألت أبا نعيم عنه. فقال: كان الدّارقطنيّ يقول لنا: اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته حسب.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن محمّد بن الحسن بن كوثر أبي بحر البربهاري. فقال: كان له أصل صحيح و سماع صحيح، و أصل ردي‏ء فحدّث بذا و بذاك فأفسده.

سمعت أبا الفتح محمّد بن أبي الفوارس. يقول: أبو بحر بن الكوثر شيخ فيه نظر.

حدّثنا أبو بكر البرقانيّ قال سمعت من أبي بحر بن كوثر و حضرت عنده يوما.

فقال لنا ابن السرخسي: سأريكم أن الشيخ كذاب، و قال لأبي بحر: أيها الشيخ، فلان ابن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني، هل سمعت منه؟فقال أبو بحر: نعم قد سمعت منه. قال أبو بكر[البرقانيّ‏[2]]و كان بن السرخسي قد اختلق ما سأله عنه و لم يكن للمسألة أصل.

و قرأت على البرقانيّ حديثا عن أبي بحر فقال: خرّج عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس في الصحيح. قلت له: و كذلك فعل أبو نعيم الأصبهانيّ. فقال، أبو بكر، ما يسوى أبو بكر عندي كعب. ثم سمعه ذكره مرة أخرى فقال: كان كذابا.

قال محمّد بن أبي الفوارس: مولد أبي بحر في سنة ست و ستين و مائتين، و كان مخلطا و له أصول جياد و له أشياء ردية، و مات سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة.

[1]642-انظر: المنتظم لابن الجوزي 14/219. و ميزان الاعتدال 3/519. و الأنساب للسمعاني 2/145.

و سؤالات حمزة السهمي 104.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

207

حدّثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان أبو بحر بن كوثر البربهاري مخلطا، و ظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة. منها: أنه حدّث عن يحيى بن أبي طالب و عبدوس المدائني فغفله قوم من أصحاب الحديث فقرءوا عليه ذلك، و كانت له أصول كثيرة جيدة فخلط ذلك بغيره و غلبت الغفلة عليه.

643-محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عيسى بن يقطين، أبو جعفر البزّاز اليقطيني‏[1]:

سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، و الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفيّ، و أبا يعلى أحمد بن عليّ الموصليّ، و محمّد بن محمّد الباغندي، و أبا القاسم البغويّ، و من في طبقتهم.

و كان قد سافر و كتب بالجزيرة و الشام و غيرهما من البلدان فأكثر؛ و كان صدوقا فهما.

حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، و عليّ بن محمّد بن عبد اللّه الحذّاء، و عبد اللّه بن أبي لحسين بن بشران، و عليّ بن عبد العزيز الطّاهري، و أبو عليّ بن دوما النعالي، و غيرهم.

حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: كان جعفر اليقطيني جميل الأمر في الحديث، ثقة، و انتقي عليه من الحفاظ عمر البصريّ، و ابن مظفر، و الدّارقطنيّ.

قال لي أبو بكر البرقانيّ: كان اليقطيني حسن الحديث، و لم أرزق أن أسمع منه إلا شيئا يسيرا[2]. فقلت: له أ كان ثقة؟قال: نعم. قلت للبرقاني مرة أخرى-و ذكر اليقطيني: أ كان ثقة؟فقال: لم أسمع فيه إلاّ خيرا، غير أني رأيت في جمعه لحديث مسعر أحاديث منكرة. فقلت لأبي بكر: الحمل في تلك الأحاديث علي غيره لأنها من وجوه فيها نظر عن الشاميين و غيرهم، فأما أن يكون على اليقطيني فيها حمل من جهته فلا.

حدّثني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. قال: توفي اليقطيني في يوم الأربعاء، و دفن في يوم الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة سبع و ستين و ثلاثمائة.

[1]643-انظر: المنتظم لابن الجوزي 14/258.

[2]من هنا حتى آخر الترجمة سقط من المخطوط.

208
644-محمّد بن الحسن بن محمد بن بردخرشاد، أبو عبد اللّه السّرويّ السّراجي الرازيّ ساكن بغداد[1]:

سمع أحمد بن خالد المروزيّ، و عمر بن أحمد بن عليّ الجوهريّ، و عليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، و أبا نعيم بن عدي الأستراباذي و عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ، حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و عليّ بن عبد العزيز الطّاهري، و أبو بكر البرقانيّ، و الحسن بن محمّد الخلاّل.

و سألت عنه البرقانيّ. فقال: ثقة.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة فيها توفي أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن بن محمّد الرّازيّ السّرّاجي دلال الخز السوسي، و كان ثقة أمينا مستورا.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني. قال: سمعت من أبي عبد اللّه السّرّاجي في قطيعة الرّبيع. ، و توفي ليلة الجمعة الثاني من ذي القعدة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة، و دفن يوم الجمعة قبل الصلاة في تربة له.

645-محمّد بن الحسن بن سليمان، أبو بكر، يعرف بالقزوينيّ‏[2]:

حدّث عن جعفر بن محمّد الفريابي، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي، و محمّد بن صالح بن ذريح العبري، و أبي القاسم البغويّ، و محمّد بن هارون الحضرمي، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و أحمد بن محمّد بن أبي شيبة البزّاز.

و حدّثنا عنه محمّد عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ.

- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الحسين قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن ابن سليمان القزوينيّ-سمعت منه في شارع العتابيين-قال نبأنا أبو بكر الفريابي قال: نبأنا هشام بن عمّار الدمشقي قال نبأنا صدقة بن خالد قال نبأنا عثمان بن أبي عاتكة عن عليّ بن يزيد عن القاسم بن أبي أمامة الباهلي. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض و قبل أن يرفع» . ثم جمع بين إصبعيه الوسطي و التي تلي الإبهام ثم قال: «العالم و المتعلم شريكان في الأجر و لا خير في سائر الناس بعد[[3]1]»

.

[1]644-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/308 و الأنساب، للسمعاني 7/76 و فيه: «بردخشاذ» .

[2]645-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/315.

[3]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 228. و الترغيب و الترهيب 1/100. و كنز العمال 28791، 29371.

209

قال الشيخ أبو بكر: و كان عند المالكيّ عن هذا الشيخ جزء واحد عن جماعة الشيوخ الذين ذكرتهم، و كان في أكثر الأحاديث تخليط في الأسانيد و المتون.

و قال لي المالكيّ: مات هذا الشيخ في يوم الخميس غرة شعبان من سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة.

646-محمّد بن الحسن بن محمّد بن جعفر بن حفص، أبو الفضل الكاتب:

حدّث عن يعقوب بن محمّد بن عبد الوهّاب الدوري، و أحمد بن محمد بن مسعدة الأصبهاني، و على بن محمد بن عبد الحافظ، و الحسين بن إسماعيل المحاملي، و محمد بن مخلد، و عبد الغافر بن سلامة الحمصي، و عليّ بن محمّد المصري. حدّثنا عنه أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق، و أبو عبد اللّه الحسين ابن الحسن الأنماطيّ، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي.

- أخبرني أبو القاسم بن أبي عثمان قال نبأنا أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد ابن جعفر بن حفص الكاتب قال نبأنا يعقوب بن محمّد بن عبد الوهّاب الدوري قال نبأنا أحمد بن عبد الجبّار التّميميّ قال نبأنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن محمّد ابن جحادة عن الحسن عن أنس. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قال لا إله إلا اللّه طلست ما في صحيفته من السيئات حتى يعود إلى مثلها»

.

سألت ابن أبي عثمان عن هذا الشيخ. فقال: كان فاضلا صالحا دينا، يجلس بقرب حلقة ابن إسماعيل الورّاق في جامع المنصور و هناك سمعت منه.

647-محمّد بن الحسن بن أحمد بن قشيش، أبو بكر السّمسار[1]:

سمع إسماعيل بن محمّد الصفار، و أبا عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي.

و كان صدوقا من أهل القرآن، و ينتحل في الفقه مذهب أحمد بن حنبل.

حدّثني عنه ابنه علي و سمعته يقول: توفي أبي أول يوم من المحرم سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة.

648-محمّد بن الحسن بن جعفر بن محمّد البحيريّ النّيسابوري‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن محمّد بن سعيد البحيري. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ.

[1]647-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/12.

[2]648-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/12.

210

- أخبرنا محمّد بن عليّ بن يعقوب الواسطيّ قال: أنبأنا محمّد بن الحسن بن جعفر ابن محمّد البحيري النّيسابوري ببغداد في درب السّلوليّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد ابن محمّد بن سعيد البحيري قال نبأنا الفضل بن عبد اللّه قال نبأنا مالك بن سليمان قال نبأنا شعبة و إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لا نكاح إلا بولي‏[1]»

.

649-محمّد بن الحسن بن عبدان بن الحسن بن مهران، أبو بكر الصّيرفيّ‏[2]:

سمع أبا القاسم البغويّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبا أحمد بن المهتدي، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ.

حدّثني عنه عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ و سألته عنه. فقلت: أ كان ثقة؟ فقال: فوق الثقة.

650-محمّد بن الحسن بن المظفر، أبو عليّ اللّغويّ المعروف بالحاتميّ‏[3]:

روى عن أبي عمر الزاهد و غيره أخبارا أملاها في مجالس الأدب. حدّثنا عنه عليّ ابن المحسن القاضي التّنوخيّ. و قال لي: مات الحاتمي في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة.

651-محمّد بن الحسن بن سليم، أبو بكر النّجّاد:

سمع أبا العبّاس بن عقدة، و محمّد بن جعفر المطيري، و عليّ بن محمّد المصري.

حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، و أحمد بن محمّد العتيقي. و قالا لي: توفي محمّد ابن الحسن بن سليم في يوم الأحد.

و قال لي الأزهري: في ليلة الأحد، و دفن يوم الأحد العاشر من شهر ربيع الآخر سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة.

قال العتيقي: ثقة مأمون صاحب كتب كثيرة.

[1]انظر الحديث في: سنن أبي داود 2085. و سنن الترمذي 1101، 1102. و سنن ابن ماجة 1880، 1881. و مسند أحمد 4/394، 413، 418، 6/260. و الدارمي 2/237. و المستدرك 2/169، 170، 171، 172.

[2]649-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/12.

[3]650-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/13.

211
652-محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو بكر الهاشمي:

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا الأخوان ابنا المأمون. قالا: نا أبو العبّاس عبد الملك بن أحمد بن الزّيّات قال نا حفص بن عمرو الرّبالي قال نا عبد الرّحمن بن مهديّ قال نبأنا سفيان قال نبأنا الهزهاز بن ميزن عن رجل من قومه أن عدي بن فرس جعل له رواد بن عمّار بغلة على أن يخير امرأته ثلاثا، فخيرها ثلاثا، كل ذلك تختار زوجها-و كان معها-حتى قدم عليهم رجل يقال له مسلمة بن رافع، فأتى عليا فقال: لئن قربتها لأرجمنك.

سألت أبا تمام عبد الكريم بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون عن ابني المأمون اللذين حدّثنا عنهما أبو بكر البرقانيّ. فقال: هما أخوا جدي اسم كل واحد منهما محمّد، قال و كان جدي محمّد بن الحسن يكني أبا الحسن و هو أكبر إخوته و تقدمت وفاته، مات بعد سنة خمسين و ثلاثمائة و عندنا كتاب له كان أبونا سمعه منه و لم يخرج عنه شي‏ء من العلم. و أما أخواه فهما أبو بكر و أبو الفضل و قد حدّثا. سمع من أبي بكر أبو بكر: البرقانيّ؛ تقدمت وفاته علي وفاة أخيه أبي الفضل.

قال الشيخ أبو بكر: و قد...

أخبرني القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ الصيمري قال نبأنا أبو الفضل محمّد و أبو الحسين عبد اللّه ابنا الحسن بن الفضل بن المأمون. قالا: نبأنا أبو العبّاس عبد الملك بن أحمد الزّيّات بالحديث الذي ذكرناه عن البرقانيّ عن ابني المأمون. و قال لي الصيمري: سمعت من أبي الفضل محمّد و أبي بكر محمّد و أبي الحسين بن عبد اللّه ابن الحسن بن الفضل بن المأمون و كان سماعهم في موضع واحد و أبو الفضل أكبرهم و يتلوه أبو بكر ثم أبو الحسين، و كان لهم أخ يكنى أبا الحسن و اسمه أيضا محمّد مات قديما.

653-محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو الفضل الهاشميّ‏[1]:

سمع أبا بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري، و سعيد بن محمّد أخا الزبير الحافظ، و أحمد بن نصر بن سندويه، و عبد الملك بن أحمد بن نصر الزّيّات، و القاضي أبا عبد اللّه المحامليّ، و أبا بكر بن الأنباريّ. حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ، و أبو القاسم [1]653-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/51.

212

الأزهري، و حمزة بن محمّد بن ظاهر الدّقّاق. و هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ، و عليّ بن عبيد اللّه السمسماني النّحويّ، و غيرهم.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة ست و تسعين و ثلاثمائة فيها توفي أبو الفضل بن المأمون الهاشميّ ثقة.

حدّثني أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب و هلال بن المحسن الكاتب.

قالا: توفي أبو الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون يوم السبت سلخ شهر ربيع الأول.

و قال هلال: ربيع الآخر من سنة ست و سبعين و ثلاثمائة و له ست و ثمانون سنة.

654-محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن محمويه، أبو بكر[1]:

سكن البصرة و حدّث ببغداد عن أبي القاسم البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود، و أبي بكر بن مجاهد المقرئ. حدّثنا عنه القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ الصّيمريّ.

- أخبرنا الصّيمريّ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن محمويه-قدم علينا من البصرة-قال نا أبو بكر أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد المقرئ قال نا محمّد بن عليّ السرخسي قال نا بكر بن خداش قال نا عيسى بن المسيّب عن عطيّة عن أبي سعيد. قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «ألا إن أرفع الناس درجة عند اللّه إمام عادل، و أشد الناس عذابا إمام غير عادل‏[2]»

.

قال لي الصّيمريّ: هذا الشيخ عم جابر بن ياسين و أصله بغدادي إلا أنه انتقل إلى البصرة فنزلها.

655-محمّد بن الحسن بن عمرو بن الحسن، أبو الحسن المؤدّب، يعرف بابن أبي حسّان‏[3]:

حدّث عن أبي العبّاس بن عقدة، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أحمد بن عثمان بن الأدميّ، و أحمد بن سليمان العبادانيّ. حدّثنا عنه أحمد ابن محمّد العتيقي.

[1]654-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/13.

[2]انظر الحديث في الجامع الكبير 6174. و كنز العمال 14611. و مسند أبي حنيفة.

[3]655-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/52.

213
656-محمّد بن الحسن بن عبد الرّحمن، أبو بكر الرّازيّ، يعرف بابن الوارث:

قدم علينا في أيام‏[أبي‏[1]]عمر بن مهديّ، و حدّث عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بانياك الأرجائي. علقت عنه أحاديث.

657-محمّد بن الحسن بن محمّد، أبو العلاء الورّاق‏[2]:

سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب الطائي، و أحمد بن كامل القاضي، و بكار بن أحمد المقرئ، و كتب بالبصرة عن محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، و أبو بشر بن دستكوتا، و عليّ بن الحسين بن جعفر القطّان، و محمّد بن عبد اللّه بن سفيان المعمري. كتبنا عنه و كان ثقة.

- أخبرنا أبو العلاء الورّاق قال نبأنا أبو الحسن بن عليّ بن الحسين بن جعفر القطّان -إملاء بالبصرة في سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة-قال نبأنا محمّد بن يونس قال نبأنا الضّحاك بن مخلد قال أنبأنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إن لكل نبي دعوة و إني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة[3]»

.

سألت أبا العلاء عن مولده فذكر لي أنه ولد في سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة. و كان ينزل بالجانب الشرقي ناحية سوق يحيى، و مات في يوم الخميس الثاني و العشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة و أربعمائة و دفن في مقبرة الخيزران.

658-محمّد بن الحسن بن عليّ بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل، أبو بكر المعروف بالنعمانيّ‏[4]:

سمع من عبد الخالق بن الحسن بن أبي رؤبة، و أحمد بن سندي الحدّاد شيئا يسيرا. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا، يسكن ناحية سوق الطعام.

- أخبرنا أبو بكر النعماني قال نبأنا عبد الخالق بن الحسن بن أبي رؤبة أبو محمّد المعدّل إملاء قال نا محمّد بن سليمان بن الحارث قال نبأنا أبو منصور قال نبأنا سفيان [1]656-في الأصل: «أيام عمر بن المهدي» .

[2]657-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/15.

[3]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/426، 3/134. و السنن الكبرى للبيهقي 8/17، 10/190، و مصنف عبد الرزاق 20864. و فتح الباري 12/378.

[4]658-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/244.

214

عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر . قال: جاء رجل يسأل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «أي الإسلام أفضل؟. قال: أن يسلم المسلمون من لسانك و يدك‏[1]»

.

قال لنا أبو بكر النعماني: ولدت في سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة، و مات في ليلة الخميس الرابع من جمادى الآخرة سنة خمس و عشرين و أربعمائة. و دفن في صبيحة تلك الليلة بمقبرة باب الدير.

659-محمّد بن الحسن بن العبّاس، أبو يعلى المطرّز، يعرف بابن الكرجي:

كان صاحبا لنا مختصّا بنا، سمع منا الكثير من أبي عمر بن مهدي، و أبي الحسين ابن المتيم، و أبي الحسن بن الصلت الأهوازيّ. و كان قد سمع قبلنا من ابن الصلت المجبر، و أبي أحمد الفرضي، و غيرهما.

علّقت عنه أحاديث يسيرة. و كان صدوقا مستورا حافظا للقرآن. و توفي و هو شاب؛ و كانت وفاته في ليلة السبت السابع و العشرين من شهر رمضان سنة سبع و عشرين و أربعمائة، و دفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير. و أحسبه لم يبلغ سنه الأربعين، و كان الشيب كثيرا في لحيته.

قال الشيخ أبو بكر: رأيت أبا يعلى محمّد بن الحسن الكرجي في المنام بعد موته بنحو من سنة و هو على صورة حسنة، و هيئة جميلة، لابسا ثيابا بيضا و لحيته سوداء شديدة السواد، فسلم علي. ثم قال لي ابتداء، و هو مستبشر يكاد أن يضحك: إن اللّه تعالى غفر لي ذنوبي كلها. أو نحو هذا من القول. و مشى معي يحدثني حديثه قبل موته، و أنا أظنه يريد أن يسوق الحديث إلى إعلامي ما لقيه في حال قبضه و بعد مفارقته الدّنيا. ثم انتبهت.

660-محمّد بن الحسن بن أحمد بن موسى بن عمران، أبو الحسين الأهوازيّ، و يعرف بابن عليّ الأصبهانيّ‏[2]:

قدم علينا من الأهواز، و سكن بين السورين، و خرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه، و سمع منه شيخنا أبو بكر البرقانيّ. و سمعنا منه. فحدّثنا عن محمّد [1]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/160، 3/372، 4/114. و السنن الكبرى للبيهقي 10/243. و شرح السنة 1/30. و صحيح ابن حبان 158. و فتح الباري 10/446. و الترغيب و الترهيب 3/379.

[2]660-انظر: ميزان الاعتدال 3/516.

215

ابن إسحاق بن دارا، و أحمد بن محمود بن خرزاد، و محمّد بن أحمد بن إسحاق الشّاهد الأهوازيّين، و عن أبي أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكريّ، و أبي علي أحمد بن محمّد بن جعفر الصولي، و غيرهم.

و سمعته يقول: ولدت في آخر سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة.

و كان قد أخرج إلينا فروعا بخطه قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين عن متقدمي البغداديّين الذين في طبقة عبّاس الدوري و نحوه. فظننت أن الغفلة غلبت عليه فإنه لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث، حتى حدّثني عبد السّلام بن الحسين الدباس-و كان لا بأس به معروفا بالستر و الصيانة. قال: دخلت على الأهوازيّ يوما و بين يديه كتاب فيه أخبار مجموعة و هو صحيفة لا يوجد[فيها[1]]سماع. فرأيت الأهوازيّ قد نقل منه أخبارا عدة إلى مواضع متفرقة من كتبه. و أنشأ لكل خبر منها إسنادا. أو كما قال.

قال الشيخ أبو بكر: و قد رأينا للأهوازي أصولا كثيرة سماعه فيها صحيح بخط محمّد بن أبي الفوارس عن محمّد بن الطّيّب البلوطي و غيره. و كان سماعه أيضا صحيحا لكتاب «تاريخ البخاريّ الكبير» فقرئ عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشّيرازيّ، و من أصل ابن أبي الفوارس قرئ و فيه سماع الأهوازيّ، و كان عند أبي جعفر الطوابيقي عن أبي أحمد بن محمّد بن جعفر الصولي حديث مسند عن الجاحظ فحضرت الأهوازيّ و قد سأله بعض أصحابنا بعد أن أراه ذلك الحديث بخط حدث كان يقال له: ابن الصقر، مكتوبا.

حدّثنا أبو جعفر الطوابيقي و أبو الحسين الأهوازي. قالا: نبأنا الصولي. فقال له:

أسمعت هذا الحديث من الصولي؟فقال: نعم، اقرأه عليّ. فقرأه ثم قال: اكتبه لي فكتبه له. و كنت قبل ذلك قد نظرت في كتب الأهوازيّ و لا أظن تركت عنده شيئا لم أطالعه، و لم يكن الحديث في كتبه و يركبها و يضعها علي الشيوخ. و قد عثرت له و غير واحد من أصحابنا على ذلك، و اللّه أعلم.

حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي قال: سمعت أبا نصر أحمد بن عليّ ابن عبدوس الجصاص بالأهواز يقول: كنا نسمي ابن أبي علي الأصبهانيّ جراب الكذب.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ـ

216

قال الشيخ أبو بكر: أقام الأهوازيّ ببغداد سبع سنين ثم خرج إلى الأهواز، و بلغتنا وفاته في سنة ثمان و عشرين و أربعمائة.

661-محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسن، أبو عبد اللّه البزّاز المقرئ، و يعرف بابن الشّمعي‏[1]:

من أهل باب الطاق. حدّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري، و أبي بكر بن مالك القطيعي.

كتب عنه بعض أصحابنا و سمعته يثني عليه، ثم رأيت شيئا من كتبه و فيه سماعه ملحق بخط طري، و كان الكتاب قديما لغيره. و اللّه أعلم. مات ابن الشمعي في المحرم من سنة تسع و عشرين و أربعمائة.

662-محمّد بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن إسحاق، أبو المظفر المروزيّ القرينينيّ‏[2]:

و قرينين ناحية من نواحي مرو. سكن بغداد و حدّث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي، و أبي طاهر المخلص، و غيرهما. كتبت عنه و كان صدوقا يتفقه على مذهب الشّافعيّ.

- أخبرني أبو المظفر المروزيّ قال أنبأنا أبو عليّ زاهر بن أحمد السرخسي بها قال نبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن المسيّب الأرغياني قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الملك بن أبي رومان الإسكندراني قال نبأنا ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شي‏ء تركته للّه عز و جل‏[3]»

.

غريب من حديث مالك لا أعلم روي إلاّ من هذا الوجه. مات أبو المظفر بناحية شهرزور على ما بلغنا في ذي القعدة من سنة اثنتين و ثلاثين و أربعمائة.

663-محمّد بن الحسن بن الفضل بن العباس، أبو يعلى الصّوفي البصري‏[4]:

أذهب عمره في السفر و التغرب، و قدم علينا بغداد و حدّث بها عن أبي بكر بن [1]661-انظر الأنساب للسمعاني 7/388.

[2]662-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/278.

[3]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2518. و سنن النسائي، كتاب الأشربة باب 48. و مسند أحمد 1/200، 3/112، 153. و صحيح ابن حبان 512. و مشكاة المصابيح 2773. و فتح الباري 4/293.

[4]663-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/278.

217

أبي الحديد الدمشقي، و أبي الحسين بن جميع الغساني، كتبت عنه و كان صدوقا، و ذكر لي أنه سمع من زاهر بن أحمد السرخسي و غيره من أهل خراسان.

- أخبرنا أبو يعلى محمّد بن الحسن البصري في دار القاضي أبي القاسم التّنوخيّ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السلمي بدمشق قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن سهل الخرائطي قال نبأنا عمر بن شبة قال نبأنا يحيى بن سعيد عن محمّد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة. عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه و لا يقولن قبّح اللّه وجهك و وجه من أشبه وجهك؛ فإن اللّه خلق آدم على صورته‏[1]»

.

سألت أبا يعلى عن مولده. فقال: في سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة. و كان قدومه علينا في سنة اثنتين و ثلاثين و أربعمائة، و خرج في ذلك الوقت إلى الشام و غاب عنا خبره. و كان شيخا مليحا ظريفا من أهل الفضل و الأدب حسن الشعر. و من مليح قوله:

يا أبا القاسم الذي قسم الرحمـ # ن من راحتيه رزق الأنام

أنا في الشعر مثل مولاي في الجو # د حليفا مكارم و نظام

و إذا ما وصلتني فأمير الـ # جود أعطى المنى أمير الكلام‏

و له أيضا في عجوز أكول:

لي عجوز كأنها البـ # در في ليلة المطر

ناطق عن جميع أعـ # ضائها شاهد الكبر

غير أضراسها ففيـ # ها لذي اللب معتبر

أعظم غير أنها # أعظم تطحن الحجر

664-محمّد بن الحسن بن عيسى بن عبد اللّه، أبو طاهر المعروف بابن شرارة النّاقد[2]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و أبا محمّد بن ماسي، و عبد اللّه بن إبراهيم الزينبي، و محمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبنا عنه، و كان صدوقا يسكن نهر طابق.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/434. و سنن الترمذي 1950. و سنن أبي داود 4493. و السنن الكبرى للبيهقي 8/327. و مشكاة المصابيح 3631. و نصب الراية 3/324.

[2]664-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/307.

218

- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسن الناقد قال نبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال نبأنا جعفر بن محمّد الفريابي قال نبأنا إسحاق بن راهويه قال نبأنا أبو جعفر الحنفي قال نبأنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان. عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار[1]»

.

سألت أبا طاهر عن مولده فقال: في أحد الرّبيعين من سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة، و مات في أول ذي القعدة من سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة.

665-محمّد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو نصر ابن عم أبي عبد اللّه السّلماسيّ‏[2]:

[سمع محمّد أبا الطّاهر المخلص، و محمّد بن عليّ بن نصر الديباجي. كتبت عنه و كان صدوقا، روى شيئا يسيرا.

أنبأنا أبو نصر بن السلماسي‏[3]]قال نبأنا أبو طاهر بن عبد الرّحمن بن العبّاس المخلص قال نبأنا أحمد بن محمّد بن أبي شيبة قال نبأنا محمّد بن يحيى الأزديّ قال نبأنا سعيد بن عامر بن خشيش أبي محرز قال سمعت أبا عمران الجوني. يقول:

وهبك تنجو، بعد كم تنجو؟. مات أبو نصر في ليلة الجمعة و دفن يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة أربع و أربعين و أربعمائة.

666-محمّد بن الحسن بن عثمان بن عمر أبو طاهر الأنباريّ‏[4]:

سكن بغداد و كان قدمها في سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة. و سمع من الحسين بن هارون الضّبّيّ، و أبي عبد اللّه بن دوست.

كتبت عنه في سوق السقط و كان صدوقا. مات في النصف الأول من شهر ربيع الأول سنة ثمان و أربعين و أربعمائة[5].

[1]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2]665-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/338. و الأنساب للسمعاني 7/108.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]666-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/11.

[5]في المخطوط ما نصه: «تم الجزء الأول من هذه القسمة و يتلوه إن شاء اللّه ذكر من اسمه محمد و اسم أبيه الحسين، و الخير يكون إن شاء اللّه تعالى، و الحمد للّه وحده و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم و حسبنا اللّه و كفى» . و الأصل مأخوذ من جامع أزبك اليوسفي بمصر.

219

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه الحسين‏

667-محمّد بن الحسين، أبو جعفر، و يعرف بأبي شيخ البرجلانيّ، نسب إلى محلة البرجلانية[1]:

و هو صاحب كتاب «الزهد و الرقائق» . سمع الحسين بن عليّ الجعفي، و زيد بن الحباب، و سعيد بن عامر، و أزهر بن سعد السمان، و طلق بن غنام، و خالد بن عمرو الأموي، و غيرهم، روى عنه إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي.

أخبرنا روح بن محمّد الرّازيّ إجازة شافهني بها أن إبراهيم بن محمّد بن بشر أخبرهم قال: أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول: ذكر لي أن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن شي‏ء من حديث الزهد فقال: عليك بمحمّد بن الحسين البرجلاني. بلغني عن إبراهيم بن إسحاق الحربيّ أنه سئل عن محمّد بن الحسين البرجلاني. فقال: ما علمت إلاّ خيرا.

و ذكر ابن أبي الدّنيا: أنه مات في سنة ثمان و ثلاثين و مائتين.

668-محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، أبو جعفر العامريّ يعرف بابن أشكاب. لأن أباه يلقب أشكابا[2]:

و لمحمّد أخ أكبر منه يسمى عليا و أصلهم من خراسان من بلد نسا. و كان محمّد حافظا سمع أبا المنذر إسماعيل بن عمر، و أبا النّضر هاشم بن القاسم، و مصعب بن المقدام، و محمّد بن أبي عبيدة المسعودي، و معاوية بن هشام، و عبد الصّمد بن عبد الوارث، و أبا نوح المعروف بقرادة، و إسحاق بن سليمان الرّازيّ. روى عنه: البخاريّ في صحيحه حديثين. و حدّث عنه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و ابنه الحر بن محمّد ابن أشكاب، و يحيى بن صاعد، و محمّد بن مخلد الدوري.

[1]667-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/262. و ميزان الاعتدال 3/522.

[2]668-انظر: تهذيب الكمال 5154 (25/79) و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1262، و ثقات ابن حبان: 9/124، و رجال البخاري للباجي: 2/628، و الجمع لابن القيسراني 1/458، و المعجم المشتمل، الترجمة 798، و سير أعلام النبلاء: 12/352، و تذكرة الحفاظ: 2/574، و الكاشف:

3/الترجمة 4869، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 198 و تاريخ الإسلام، الورقة 56 (أوقاف 5882) ، و نهاية السئول، الورقة 322، و تهذيب التهذيب: 9/121-122، و التقريب: 2/ 155 و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6151.

220

و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي و هو ثقة. سئل أبي عنه فقال: صدوق.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا محمّد بن أشكاب قال نبأنا معاوية بن هشام قال نبأنا سفيان عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس عن أسامة بن زيد. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أردفه حين أفاض من عرفة.

قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها عادية حتى أتي جمعا.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: محمّد بن الحسين بن إبراهيم أبو جعفر البغداديّ بن أشكاب؛ سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. يقول: كان من أهل العلم و الأمانة.

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال قرأت على محمّد بن مخلد. قال: مات محمّد بن إشكاب في المحرم من سنة إحدى و ستين.

أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى و أنا أسمع. قال: أبو جعفر محمّد بن الحسين بن أشكاب العامري توفي يوم الثلاثاء لعشر خلون من المحرم سنة إحدى و ستين و مائتين، و له ثمانون سنة.

و ذكر لنا عنه أن ميلاده كان في سنة إحدى و ثمانين و مائة. و قد يغلط في تاريخ موته. فيقال: في آخر سنة ستين و مائتين.

669-محمّد بن الحسين، جار ابن أشكاب، يعرف ببنان:

حدّث عن مسعود السكري عن يحيى بن إسحاق السيلحيني حديثا رواه أبو مزاحم الخاقاني عن حامد بن محمّد المؤدّب البصريّ عنه.

670-محمّد بن الحسين بن معدان، أبو جعفر البجليّ، يعرف بمهيار الورّاق‏[1]:

حدّث عن إسماعيل بن أبي أويس، و محبوب بن موسى الأنطاكي، و جمعة بن عبد اللّه البلخيّ. روى عنه القاسم بن زكريّا المطرّز، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و كان ثقة.

671-محمّد بن الحسين، أبو جعفر البندار[2]:

حدّث عن أبي الرّبيع الزهراني. روى عنه: محمّد بن مخلد.

[1]670-انظر المنتظم، لابن الجوزي 12/280.

[2]671-انظر: المنتظم، لابن الجوزي، 12/185.

221

- أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن إسماعيل الداودي قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال أنبأنا محمّد بن مخلد قال نبأنا محمّد بن الحسين البندار أبو جعفر قال نبأنا أبو الرّبيع قال نبأنا عبّاد بن العوام قال نبأنا الحجّاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن عليّ. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا نكاح إلا بوليّ و لا نكاح إلا بشهود[1]»

. قال عليّ بن عمر: هكذا حدّثناه ابن مخلد مرفوعا.

قال الشيخ أبو بكر: رواه معلى بن منصور عن عبّاد بن العوام موقوفا من قول عليّ.

و كذلك رواه أبو خالد الأحمر و يزيد بن هارون عن حجاج موقوفا.

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة اثنتين و ستين و مائتين فيها مات محمّد ابن الحسين البندار أبو جعفر في شهر رمضان.

672-محمّد بن الحسين، أبو نصر الدّهقان:

حدّث عن أحمد بن سعيد الهمداني. روى عنه محمّد بن مخلد أيضا.

673-محمّد بن الحسين بن المبارك، أبو جعفر، يعرف بالأعرابيّ، و يقال:

عرابي‏[2]:

سمع أسود بن عامر شاذان، و يونس بن المؤدّب، و عمر بن حمّاد بن طلحة، و أبا غسان مالك بن إسماعيل، و جماعة من هذه الطبقة. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و غيرهما، و كان ثقة.

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال قرئ على أبي عبد اللّه محمّد بن مخلد العطّار و أنا أسمع في صفر سنة ثلاثين و ثلاثمائة قال: نبأنا محمّد بن الحسين قال نبأنا شاذان قال نبأنا سفيان الثوري عن أبي قيس عن هذيل عن ابن مسعود. قال: لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الواشمة و الموشومة، و الواصلة و الموصولة، و المحلل و المحلّل له، و آكل الربا و مطعمه‏[3].

رواه غير ابن مهديّ عن ابن مخلد فبيّن أن محمّدا بن الحسين هو الأعرابي.

[1]سبق تخريجه قريبا، و انظر الفهرس.

[2]673-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/240.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/212، 214. و صحيح مسلم، كتاب اللباس باب 33، و سنن أبي داود 4169. و مسند أحمد 1/434 و السنن الكبرى للبيهقي 7/312. و فتح الباري 10/372، 378.

222

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: و توفي محمّد بن الحسين الأعرابي لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبعين و مائتين و كان كثير السماع كتب الناس عنه على سداد. ثم توفي ابنه و كان شابا نفيسا يحفظ الحديث فتغير لذلك إلى أن مات.

674-محمّد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين، أبو جعفر الخزّاز المعروف بالحنينيّ‏[1]:

من أهل الكوفة، قدم بغداد و حدّث بها عن عبيد اللّه بن موسى العبسي، و مالك ابن إسماعيل النهدي، و عمر بن حفص بن غياث النّخعيّ، و يحيى بن يعلى المحاربي و أبي نعيم الفضل بن دكين، و عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، و كان عنده عنه موطأ مالك، روى عنه يحيى بن صاعد، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدوري، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و أبو عمرو بن السّمّاك، و مكرم بن أحمد القاضي، و أبو سهل بن زياد، و غيرهم.

أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الكوفيّ الخزّاز صنف مسندا و حدّث به، كان ثقة صدوقا. حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة سبع و سبعين فيها مات محمّد بن الحسين الحنيني بالكوفة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: و جاءنا الخبر بموت محمّد بن الحسين بن أبي الحنين أنه مات في جمادى الآخرة سنة سبع و سبعين-يعني و مائتين.

675-محمّد بن الحسين بن سعيد، أبو جعفر بن البستنبان‏[2]:

كان يسكن سر من رأى. و حدّث بها عن الحسن بن بشر البجليّ، و هشام بن بهرام المدائني. روى عنه محمّد بن مخلد، و محمّد بن جعفر المطيري، و محمّد بن أحمد بن المحرم، و عبد الباقي بن قانع، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال نبأنا سليمان بن [1]674-انظر: الأنساب للسمعاني 4/257، 258.

[2]675-انظر: الأنساب، للسمعاني 2/206، 207.

223

أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا محمّد بن الحسين بن البستنبان بسر من رأى قال نبأنا هشام بن بهرام المدائني قال نبأنا إسحاق الأزرق قال نبأنا سفيان عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة. عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لا هجرة فوق ثلاث، فما كان فوق ثلاث فمات دخل النار[1]»

.

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصفار قال نبأنا ابن قانع أن أبا جعفر البستنبان مات بسر من رأى في سنة تسع و ثمانين و مائتين.

676-محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان، أبو شيخ الأصبهانيّ‏[2]:

هو أبهري الأصل، سمعت أبا نعيم الحافظ ينسبه كذلك. سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن موسى الحرشي، و أبي بكر الأثرم، و الحسن بن محمّد الزعفراني، روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ غير أنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن أبو جعفر و يعرف بأبي الشيخ.

قال الشيخ أبو بكر: و كان ثقة.

- أخبرنا أبو نعيم قال نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن الحسين أبو الشيخ الأبهري الأصبهانيّ ببغداد قال نبأنا محمّد بن موسى الحرشي قال نبأنا سهيل بن عبد اللّه عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من لم يرض بقضاء اللّه، و يؤمن بقدر اللّه، فليلتمس إلها غير اللّه عز و جل‏[3]

يقال: إن هذا الحديث لم يروه عن خالد غير سهيل و تفرد به محمّد بن موسى الحرشي عنه.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الضّحاك بن محمّد الأنماطيّ قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال نبأنا أبو شيخ محمّد بن الحسين الأصبهاني قال نبأنا الحسن الزعفراني قال نبأنا الحجّاج بن محمّد قال: نبأنا شعبة عن الحجّاج بن دينار عن منصور عن الحكم: أنه كان يشرب و هو يصلي.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/392، 456. و حلية الأولياء 8/126.

[2]676-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/407.

[3]انظر الحديث في: المعجم الصغير للطبراني 2/48. و تاريخ أصبهان 2/228. و الأحاديث الضعيفة 506. و إتحاف السادة المتقين 9/651.

224

قال الحجّاج: سئل شعبة في التطوع؟قال: نعم؟قال لي أبو نعيم: سكن أبو الشيخ محمّد بن الحسين الأصبهانيّ بغداد و توفي بها سنة ست و ثمانين و مائتين.

و أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع: أن أبا الشيخ الأصبهانيّ مات في سنة تسعين و مائتين.

677-محمّد بن الحسين بن حريقا البزّاز:

حدّث عن الحسن بن موسى الأشيب. روى عنه عبد اللّه بن إسحاق الخراساني المعدّل.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغوي قال نبأنا محمّد بن الحسين بن حريقا البزّار قال نبأنا الحسن بن موسى الأشيب قال نبأنا أبو هلال عن قتادة عن أنس. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب‏[1]»

.

678-محمّد بن الحسين بن عبد الرّحمن، أبو العبّاس الأنماطيّ‏[2]:

سمع سعيد بن سليمان الواسطي، و يحيى بن يوسف الزّمي، و داود بن عمرو الضّبّيّ. و عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، و محمّد بن عبد الرّحمن الأرزّيّ، و يحيى ابن معين، و هارون بن عبد اللّه البزّار، روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد ابن مخلد، و عليّ بن محمّد المصري، و عبد الباقي بن قانع، و إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أبو بكر بن خلاد، و كان ثقة.

أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع: أن أبا العباس بن الحسين الأنماطيّ مات في سنة تسعين و مائتين.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: أبو العبّاس محمّد بن الحسين الأنماطيّ حمل الناس عنه لثقته و صلاحه. توفي لأيام مضت من شهر رمضان سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

و هكذا ذكر محمّد بن مخلد وفاته فيما قرأت بخطه.

[1]677-انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 4210 و الكامل لابن عدي 5/1887، 7/2554.

و كشف الخفا 1/426، 430. و الدر المنثور 6/419.

[2]678-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/19.

225
679-محمّد بن الحسين بن الفرج، أبو ميسرة الهمدانيّ‏[1]:

كان أحد من يفهم شأن الحديث، و صنف مسندا سمع منه، و قدم بغداد و حدّث بها عن كامل بن طلحة الجحدري و طبقته. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، و أبو سهل بن زياد، و عبد الباقي بن قانع.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان قال نبأنا أبو ميسرة محمّد بن الحسين الهمداني قال نبأنا وهب بن بقية قال نبأنا خالد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من لا يرحم لا يرحم‏[2]» .

- قال و نبأنا خالد عن إسماعيل عن عامر عن جرير. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من لا يرحم لا يرحم‏[3]»

.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بين عبد العزيز البزّار بهمذان قال نبأنا صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ. قال: محمّد بن الحسين بن الفرج أبو ميسرة.

روى عن شيبان بن فروخ، و هوذة بن خليفة، و عبد الواحد بن غياث، و كامل بن طلحة، و محمّد بن عبد الجبّار. و كان يحسن هذا الشأن و هو صدوق. روى عنه محمّد بن سليمان الحضرمي و قال نبأنا محمّد بن العلاء الهمداني. و إنما هو ابن أبي العلاء و اسمه الفرج.

680-محمّد بن الحسين بن حبيب، أبو حصين الوادعيّ القاضي‏[4]:

من أهل الكوفة قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن يونس اليربوعي، و يحيى بن عبد الواحد الحماني، و عون بن سلاّم، و جندل بن والق، و عبد الحميد بن صالح.

روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و أبو عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سليمان النّجّاد، و إسماعيل بن عليّ الخطبي.

و كان فهما «صنّف المسند» . و قال الدّارقطنيّ: كان ثقة.

[1]679-لمنتظم، لابن الجوزي 13/20.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/9، 12. و صحيح مسلم، كتاب الفضائل 65. و فتح الباري 10/426، 438.

[3]انظر التخريج السابق.

[4]680-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/90. ـ

226

- أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن جعفر العطّار قال نبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق إملاء قال نبأنا أبو حصين محمّد بن الحسين القاضي الكوفيّ قال نبأنا عبد الحميد بن صالح قال نبأنا ابن المبارك عن عبد اللّه بن عقبة قال حدّثني أبو قبيل عن أبي عشانة المعافري عن عقبة بن عامر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من خرج من بيته إلى المسجد كتب اللّه له بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، و القاعد في المسجد ينتظر -يعني الصلاة-كالقانت و يكتب من المصلين حتى يرجع بيته‏[1]»

.

أخبرني عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا علي الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال سمعت إبراهيم بن إسحاق الصّوّاف. يقول: أبو حصين صدوق معروف بالطلب ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي. قال: مات أبو حصين الكوفيّ بالكوفة سنة ست و تسعين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال: نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: و جاءنا الخبر بوفاة أبي حصين الوادعي من الكوفة أنها كانت في شهر رمضان سنة ست و تسعين. و قد كان قاضيا كتبنا عنه بالكوفة في سنة ثمانين و مائتين، ثم قدم إلى مدينتنا و لم أكتب هاهنا عنه شيئا.

681-محمّد بن الحسين، يعرف بحمدي‏[2]:

حدّث عن بشر بن الوليد الكندي، و حيّان بن بشر الأسديّ. روى عنه محمّد بن مخلد.

أخبرنا محمّد بن طلحة بن عليّ بن الصقر الكتاني قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا محمّد بن مخلد قال حدّثني محمّد بن الحسين يعرف بحمدي قال أنبأنا بشر بن الوليد قال نبأنا أبو بكر الخلقاني عن يوسف بن صهيب عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه. أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: رد الغامدية نحو أربع مرار نحوا من ثلاث سنين، كل ذلك تقر بالزنا ثم رجمها بعد سنين.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 4/159. و شرح السنة 2/359. و الترغيب و الترهيب 2/359.

و الترغيب و الترهيب 2/459.

[2]681-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/91.

227
682-[1]محمّد بن الحسين بن حمدويه، الجرتي‏[2]:

حدّث عن يعقوب بن سواك. روى عنه أبو طالب بن البهلول التّنوخيّ.

أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحسين الخفاف قال أنبأنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال نبأنا محمّد بن الحسين بن حمدويه الجرني قال سمعت يعقوب بن سواك يقول سمعت بشر بن الحارث يقول:

العلم حسن لمن عمل به، و من لم يعمل به ما أضره، و قال: هذه حجج. أو قال: هذه حجة-يعني علي من علم.

قال: و سمعت يعقوب بن سواك يقول سمعت بشر بن منصور يقول، من كلام المسيح عليه السلام: من علم و عمل و علّم فذاك يدعى عظيما في ملكوت السماوات.

قال الشيخ أبو بكر: هكذا قال. و بشر بن منصور قديم يروي عن عبد الرّحمن بن مهديّ، و قد سقط اسم الشيخ يعقوب بن سواك الذي روى له عن بشر بن منصور، فاللّه أعلم.

683-محمّد بن الحسين، أبو عبد اللّه. جد أبي سعيد الحرفي لأمه:

حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني، روى عنه أبو سعيد. أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي قال نبأنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمّد بن الوضاح السّمسار قال حدّثني جدي لأمي أبو عبد اللّه بن الحسين قال نبأنا أبو إبراهيم الترجماني قال سمعت صالحا المري يقول: سمعت الحسن يقول: أنذركم سوف أقوم، سوف أصلي، سوف أصوم.

684-محمّد بن الحسين، أبو جعفر الدّقاق:

حدّث عن القاسم بن بشر بن معروف. روى عنه أبو عبد اللّه بن العسكريّ و ذكر أنه كان ابن عمة جده عبيد بن أحمد و أنه سمع منه في سنة ثلاثمائة.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قال أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، قال نبأنا محمّد بن الحسين الدّقّاق نبأنا القاسم بن بشر قال نبأنا أبو العبّاس الوليد بن مسلم قال سمعت الأوزاعي يقول حدّثني عبد الرّحمن بن [1]682-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/91.

[2]في الأصل: «الجرني» و لم أجد هذه النسبة في أنساب السمعاني.

228

القاسم قال حدّثني القاسم بن محمّد عن عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قالت: «إذا جاوز الختان الختان؛ فقد وجب الغسل‏[1]» فعلته أنا و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و سلم فاغتسلنا.

685-محمّد بن الحسين بن خالد، أبو الحسن القنبيطي‏[1]:

سمع إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و عمر بن إسماعيل بن مجالد، و إسحاق بن إبراهيم البغويّ، و الحسين بن عليّ الصدائي، و يعقوب بن إبراهيم الدورقي، و محمّد ابن حسّان الأزرق. روى عنه ابن بنته عيسى بن حامد الرخجي، و أبو عليّ بن الصّوّاف، و محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، و عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أبو عليّ بن الصّوّاف قال نبأنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن خالد القنبيطي قال نبأنا إبراهيم بن سعيد قال نبأنا محمّد بن سعيد الأموي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن المهلّب بن أبي صفرة.

قال: سألنا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لم قلتم في عثمان أعلاها فوقا؟قالوا: لأنه لم يتزوج رجل من الأولين و لا الآخرين ابنتي نبي غيره.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال لنا عيسى بن حامد القنبيطي: كنت مع جدي فرآه منقار فقال له: لو أخذت معاوية علي كتفك لقال الناس رافضي، و لو أخذت أنا عليّا علي كتفي لقال الناس ناصبي.

قال الشيخ أبو بكر أحسب أن القائل هذا القنبيطي، لأن المعروف بمنقار هو الذي كان يرمى بالرفض، و اللّه أعلم.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا أبو الحسين عيسى بن حامد ابن بشر بن عيسى القاضي: مات محمّد بن الحسين بن خالد أو الحسن القنبيطي، جدي، يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من صفر سنة أربع و ثلاثمائة.

686-محمّد بن الحسين بن شهريار، أبو بكر القطّان‏[3]:

بلخي الأصل، حدّث عن النّضر بن طاهر البصريّ، و بشر بن معاذ العقدي. روى [1]684-انظر الحديث في: سنن الترمذي 109. و مسند أحمد 5/234. ، و المعجم الكبير للطبراني 4/317. و فتح الباري 1/395.

[2]685-انظر: المنتظم لابن الجوزي 13/297 و الأنساب للسمعاني 10/237، 238. و القنبيطي: هذه النسبة إلى القنبيط و بيعه (الأنساب 10/237) .

[3]686-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/186. و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 94.

229

عن عمر بن عليّ الفلاس كتاب التاريخ. حدّث عنه أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن عمر الجعابي، و أبو القاسم بن النخاس المقرئ، و عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، و محمّد بن المظفر الحافظ.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول سمعت ابن ناجية يقول: يكذب. -يعني ابن شهريار-يروى عن سلمان بن توبة النهرواني و قد مات قبل أن يسمع منه. فقيل له: فقاسم-يعني المطرّز-يحدث عن هذا؟قال ابن ناجية: كان لقاسم إليه رحلة أو قال طريق هناك. قال ابن غالب: أنا أشك كيف.

قال الإسماعيلي: حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: و سألت الدارقطنيّ عن محمّد بن الحسين بن شهريار. فقال: ليس به بأس.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال سمعت القاضي أبا الحسين الجرّاحي يقول: سنة خمس و ثلاثمائة فيها مات محمّد بن الحسين بن شهريار.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت علي أبي القاسم بن النخاس توفي أبو بكر محمّد بن الحسين بن شهريار البلخيّ القطّان في المحرم من سنة ست و ثلاثمائة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع فذكر مثله.

قال ابن المنادي: كانت وفاته بالجانب الغربي في شارع الأنباريين.

687-محمّد بن الحسين بن عليّ، التّميميّ:

روى عن محمّد بن إسماعيل بن جعفر القرشيّ عن الأصمعي حروف أبي عمرو بن العلاء. حدّث عنه أبو القاسم بن النخاس و ذكر أنه سمع منه في سنة تسع و ثلاثمائة.

688-محمّد بن الحسين بن مكرم، أبو بكر البغداديّ‏[1]:

سمع بشر بن الوليد، و محمّد بن بكار بن الرّيّان، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، [1]688-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/207. و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 27. و شذرات الذهب 2/258 و فيه: «أبو بكر محمد بن الحسين بن المكرم البغدادي» .

230

و منصور بن أبي مزاحم، و أبا همّام السكوني، و خلقا من هذه الطبقة. و انتقل إلى البصرة فسكنها حتى مات بها. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري؛ و البصريّون و غيرهم من الغرباء.

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ قال: أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: نبأنا محمّد بن الحسين بن مكرم البغداديّ بالبصرة قال: نبأنا أبو حاتم السجستاني، حدّثني أبو الوليد الدربندي قال: أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن أحمد التوزي بالبصرة، قال: نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الهجيمي قال: سمعت إبراهيم بن فهد يقول: ما قدم علينا من بغداد أعلم بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من أبي بكر بن مكرم بحديث البصرة خاصة، و لا أعرف منه.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة السهمي. يقول: و سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن الحسين بن مكرم أبي بكر البغداديّ فقال ثقة[1].

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. و أخبرنا السمسار قال نبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع: أن أبا بكر بن مكرم مات بالبصرة في ذي القعدة من سنة تسع و ثلاثمائة.

689-محمّد بن الحسين بن السّكن:

حدّث عن جعفر بن محمّد الطيالسي. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.

و ذكر أنه سمع منه في مجلس حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ.

690-محمّد بن الحسين بن حفص بن عمر، أبو جعفر الخثعميّ الأشنانيّ الكوفي‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبّاد بن يعقوب الرواجني، و عباد بن أحمد العرزمي.

و أبي كريب محمّد بن العلاء الهمداني، و موسى بن عبد الرّحمن المسروقي، و محمّد ابن عبيد المحاربي، و فضالة بن الفضيل التّميميّ. روى عنه محمّد بن سليمان الباغندي، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و أبو عمر بن السّمّاك، و محمّد بن عمر الجعابي، و محمّد بن زيد بن مروان، و أبو الحسين بن البوّاب المقرئ، و محمّد بن المظفر الحافظ، و غيرهم.

[1]انظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 27.

[2]690-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/271. و سؤالات الحاكم للدارقطني 220. و سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 15.

231

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن حفص الأشناني-ببغداد من كتابه إملاء-قال نبأنا عبّاد بن أحمد بن عبد الرّحمن العرزمي.

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن محمّد الأنماطيّ قال أنبأنا محمد بن المظفر قال أنبأنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي التّميميّ قال نبأنا أبو داود الحفري عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللّه. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قتل حية فإنما قتل كافرا[1]»

.

- و أخبرنا الأنماطيّ قال أنبأنا ابن المظفر قال حدّثناه أبو جعفر محمّد بن الحسين بن حفص قال نبأنا فضالة بن الفضل قال نبأنا أبو داود قال نبأنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود بن عبد اللّه قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قتل حية قتل كافرا[2]»

.

قال الشيخ أبو بكر: هكذا روى فضالة بن الفضل عن أبي داود مرفوعا، و رواه سلم بن جنادة عن أبي داود موقوفا لم يذكر فيه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة السهمي. يقول: سألت الدارقطنيّ عن محمّد بن الحسين بن حفص الأشناني. فقال: ثقة مأمون.

كتب إليّ أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل من الكوفة، و حدّثني محمّد بن عليّ الصوري عنه قال نبأنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الحافظ. قال: سنة خمس عشرة و ثلاثمائة فيها مات أبو جعفر محمّد بن الحسين ابن حفص بن عمر الخثعمي مولي الأشناني لسبع خلون من صفر يوم الخميس.

و أخبرني بعض أصحابنا أنه سمعه يقول: إنه ولد سنة إحدى و عشرين و مائتين.

و كان ثقة حجة.

691-محمّد بن الحسين بن حفص، أبو بكر الكاتب:

حدّث عن محمّد بن سنان القزاز، و أحمد بن عبيد بن ناصح. روى عنه أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، و أبو عمر بن حيوية. إلا أن الفضل سمّى أباه الحسن، و قد ذكرناه فيما تقدم.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 1/395 و المعجم الكبير للطبراني 10/130، 258. و كشف الخفا 2/373 و مصنف ابن أبي شيبة 5/405. و مجمع الزوائد 4/46. و الترغيب 3/624.

[2]انظر التخريج السابق.

232

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي قال نبأنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن حفص الكاتب إملاء بعد ابن صاعد سنة ست عشرة و ثلاثمائة قال نبأنا أحمد بن عبيد بن ناصح قال نبأنا عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه ليستحي أن يعذب عبده أو أمته إذا أسنّا في الإسلام‏[1]»

.

قال الشيخ أبو بكر: و قرأت في كتاب أبي عمر بن حيوية هذا الحديث هكذا بخطه.

692-محمّد بن الحسين بن عبيد، أبو عبد اللّه المطبخيّ السّامري‏[2]:

سمع عمرو بن عليّ، و عليّ بن حرب، و فضل بن سهل الأعرج. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ، و أبو جعفر اليقطيني.

و ذكر ابن عدي أنه سمع منه بسرّ من رأى. و قال: كان شيخا صالحا.

أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال أنبأنا أبو جعفر محمّد بن الحسن اليقطيني قال نبأنا محمّد بن الحسين السامري قال نبأنا عمرو بن عليّ قال نبأنا وكيع عن مسعر عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة. قال:

سيحان و جيحان و النيل و الفرات كلهن من الجنة. موقوف.

693-محمّد بن الحسين بن زريق، أبو بكر القصّار:

حدّث بمكة عن سلم بن جنادة السوائي. روى عنه أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهانيّ.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري لفظا من كتابه بحلوان قال أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن زريق البغداديّ القصّار بمكة قال نبأنا سلم بن جنادة قال نبأنا وكيع عن الأعمش عن عبد اللّه بن مرّة عن البراء أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: رجم.

694-محمّد بن أبي الحسين بن محمد بن عمّار، أبو الفضل، يعرف بابن أبي سعد الهرويّ:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الأنصاريّ الهرويّ.

[1]691-انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/70. و الجامع الكبير 5026. و كنز العمال 42673.

[2]692-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/271.

233

روى عنه محمّد بن المظفر، و محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ، و كان ثقة حافظا. و قيل إن اسم أبيه الحسن، و اللّه أعلم.

أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمّد بن المظفر قال نبأنا أبو الفضل محمّد ابن أبي الحسين بن محمّد بن عمّار الهرويّ المعروف بابن أبي سعيد-قدم علينا للحج سنة سبع عشرة و ثلاثمائة-قال نبأنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الأنصاريّ قال حدّثني أبي قال: نبأنا غسان بن سليمان عن سفيان عن إسحاق-يعني ابن أبي فروة- عن إبراهيم بن عبد اللّه بن حنين عن أبيه عن ابن عبّاس عن علي أنه قال: إن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم صلّى مرة في ثوب واحد كان صفيقا متزرا به، و مرة كان واسعا فصلي ملتحفا.

قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثّلاّج بخطه: قتل أبو الفضل محمّد بن الحسين المعروف بابن أبي الحسين مع أخيه في يوم الاثنين قبل التروية بيوم في المسجد الحرام.

قتلهما القرمطي ابن أبي سعيد الجنابي في السنة التي دخل القرمطي مكة سبع عشرة و ثلاثمائة.

695-محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع بن مالك، أبو الطّيب اللّخميّ الكوفي‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن أبي سعيد الأشج، و محمّد بن ثواب الهباري، و جدّه حميد بن الرّبيع، و هارون بن إسحاق الهمداني، و الخضر بن أبان الهاشميّ، و محمّد ابن الحجّاج الضّبّيّ، و إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، و أحمد بن حازم الغفاري، و غيرهم. روى عنه الحسين بن محمّد بن عفير الأنصاريّ، و أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، و أبو حفص بن الزّيّات، و محمّد بن المظفر، و أبو بكر شاذان، و أبو حفص بن شاهين، و أبو حفص الكتاني.

و أنبأني أحمد بن عليّ اليزدي قال أنبأنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: محمّد بن الحسين بن حميد، كان أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني سيئ الرأي فيه.

أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان المقرئ الواسطيّ قال أنبأنا أحمد بن محمّد الهرويّ قال أنبأنا عبد اللّه بن عدي قال حدّثنى محمّد بن ثابت عن أحمد بن محمّد [1]695-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/297.

234

ابن سعيد قال: كنت عند الحضرمي، فمرّ عليه ابن للحسين بن حميد الخزّاز. فقال:

هذا كذاب ابن كذاب.

قال ابن عدي: و قد رأيت أنا ابن الحسين بن حميد هذا كان شيخا ورّاقا على باب جامع الكوفة.

قال الشيخ أبو بكر: في الجرح بما يحكيه أبو العبّاس بن سعيد نظر.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة السهمي يقول سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا حكى حكاية عن غيره من الشيوخ في الجرح هل يقبل قوله أم لا؟قال: لا يقبل.

و قد أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو يعلى الطوسي. قال: محمّد ابن الحسين بن حميد بن الرّبيع كان ثقة يفهم.

حدّثني عبيد اللّه بن أحمد الصّيرفيّ قال سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: سألت أبا الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع أن يملي علي شيئا فأبى، ثم سألته فأجاب، فقلت له: أعطني ورقة. فقال لي: و الورق من عندي؟اكتب و أنشدني هذه الأبيات:

ربّ ما أقبح عندي عاشقا # مستهاما يتفقا سمنا

قلت من ذاك أنا فاستضحكت # ثم قالت من تراه فأنا؟

قلت زوريني فقالت عجبا # أنا و اللّه إذا قاري مني

إذ يصلي و عليه زيتهم # أنت تهواني و آتيك أنا؟

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل في كتابه إلىّ من الكوفة و حدّثنيه الصّوري عنه قال نبأنا أبو الحسين بن سفيان الحافظ. قال: سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة فيها مات أبو الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع اللّخميّ من أنفسهم ببغداد، و جي‏ء به فدفن بالكوفة، و كان قد خرج في وقت دخول القرمطي الكوفة سنة خمس عشرة و ثلاثمائة و لم يعد إلى أن مات، و كان ثقة صاحب مذهب حسن و جماعة و أمر بمعروف و نهي عن منكر. و كان ممن يطلب للشهادة فيأبى ذلك، و سمعته يقول: ولدت سنة أربعين و مائتين.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: و مات محمّد بن الحسين بن حميد ابن الرّبيع غرة ذي القعدة سنة ثماني عشرة[و ثلاثمائة[1]]. و حمل إلى الكوفة.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

235
696-محمّد بن الحسين بن أحمد الأزرق:

حدّث عن أحمد بن‏[أبي‏[1]]الصلت بن المغلس الحمّاني، روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.

697-محمّد بن الحسين بن سعيد بن أبان، أبو جعفر الهمدانيّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن محمّد بن رشدين المصري، و محمّد بن مشكان الأنطاكيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن مسرة المكي، و غيرهم. روى عنه أبو الحسين بن البواب، و القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و الدّارقطنيّ.

- أخبرنا عبد اللّه بن عليّ بن محمّد القرشيّ قال أنبأنا القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن بن مطرف الجرّاحي قال نبأنا محمّد بن الحسين بن سعيد بن أبان الهمذاني قال نبأنا أحمد بن محمّد بن حجاج-يعني ابن رشدين.

و أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا ابن رشدين قال نبأنا حميد بن عليّ البجليّ قال نبأنا ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عمر.

قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لما استقر أهل الجنة في الجنة قالت الجنة يا رب وعدتني أن تزينني بركنين من أركانك؟قال: أ لم أزينك بالحسن و الحسين؟قال فماست الجنة ميسا كما تميس العروس‏[3]»

.

لفظ الجرّاحي و حديثه أتم. و روى عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مرسلا، و بعض الناس رواه عن ابن لهيعة عن أبي عشانة قال: بلغني، فذكر هذا الحديث من غير أن يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن الحسين بن سعيد الهمذاني ثقة.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة السهمي يقول سألت أبا محمّد ابن غلام الزّهريّ و أبا بكر بن عدي المنقري: عن محمّد بن الحسين الهمذاني ذكروا أنه من ولد عمرو بن الحمق الخزاعيّ. فقالا: ليس هو بالمرضي. و حكيا عنه أنه قال:

[1]696-ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]697-انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني 70.

[3]انظر الحديث في: الموضوعات لابن الجوزي 1/405. و تاريخ ابن عساكر 4/213. ـ

236

كان عندنا بهمذان برد شديد، و كان على سطحنا مري في آنية، فانكسرت الآنية و انصب المري على السطح، فجمد حتى صار مثل الجلد، فقطعت منه خفين و لبستهما و ركبت به إلى دار السلطان: أو كما قال.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني قال نبأنا صالح بن أحمد الحافظ.

قال: محمّد بن الحسين بن سعيد بن أبان أبو بجعفر و يعرف بالطيّان، روى عن محمّد ابن الجهم السمري، و إبراهيم بن الهيثم البلديّ، و يحيى بن أبي طالب، و عبد اللّه بن أبي ميسرة، و إبراهيم بن الحسين، و إبراهيم بن نصر. و كان جار أبي عبد اللّه بن بليل و مصلاه في مسجده و يحدث فيه، و لم يسمع منه شيئا. و تركنا الكتابة عنه في هوى عبد الرّحمن بن حمدان. و كان عبد عبد الرّحمن يسي‏ء القول فيه في سماع «المسند» لإبراهيم بن نصر، و هو يتكلم في عبد الرّحمن و يفرط، و كان والدي يندم على تركنا الكتابة عنه و السماع منه.

698-محمّد بن الحسين بن محمّد بن حاتم بن يزيد، و أبو الحسن المعروف والده بعبيد العجل:

حدّث عن زكريّا بن يحيى المروزيّ، و موسى بن يحيى المروزيّ، و موسى بن هارون الطوسي، و حمّاد بن محمّد الواسطيّ. روى عنه أبو بكر بن شاذان، و أبو الحسن الدّارقطنيّ.

و بلغني عن أبي الفتح عبيد اللّه بن أحمد النّحويّ أنه ذكره. فقال: كان سيئ الحال في الحديث.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. و أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا الحسن بن عبيد مات في سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة. زاد عبد الباقي: في رجب.

و قرأت في كتاب أبي عمرو عثمان بن محمّد بن جابر: أن ابن عبيد توفي في يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقين من رجب.

699-محمّد بن الحسين بن حمدون، صاحب الطعام:

حدث عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.

700-محمّد بن الحسين بن سعيد، أبو عبد اللّه الزعفراني الواسطي‏[1]:

سمع أحمد بن الخليل البرجلاني، و أبا بكر أحمد بن أبي خيثمة النّسائيّ، و أبا الأحوص محمّد بن الهيثم العكبري، و زكريا بن يحيى الساجي. و كان عنده عن أبي [1]700-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/73.

237

خيثمة كتاب التاريخ. و قدم بغداد و حدّث بها فروى عنه من أهلها عياش بن الحسن ابن عياش مناقب الشّافعيّ تصنيف زكريّا الساجي، و حدّثنا عنه القاضي أبو عمر القاسم الهاشميّ، و كان سمع منه بالبصرة و كان ثقة.

قرأت في كتاب الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر بن المسلمة حدّثنا أبو القاسم عياش بن الحسن بن عياش الشوكي قال نبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين بن محمّد ابن سعيد الزعفراني الواسطيّ-قدم علينا-قال نبأنا أحمد بن أبي خيثمة.

قال الشيخ أبو بكر: بلغني أن أبا عبد الرّحمن الزعفراني مات في شوال سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة.

701-محمّد بن الحسين، أبر بكر العطّار:

حدّث عن عبّاس بن محمّد الدوري، روى عنه يوسف بن عمر القواس.

702-محمّد بن الحسين بن المحامليّ:

حدّث عن أبي إسماعيل الترمذي، و محمّد بن شاذان الجوهريّ. روى عنه ابنه الحسين.

703-محمّد بن الحسين بن محمّد بن مسعود، أبو بكر الحريريّ:

ذكر أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد الثّلاّج: أنه حدّثهم في سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة عن محمّد بن العبّاس المؤدّب.

704-محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو بكر الدّقاق، يعرف بابن الكوفيّ:

و قيل: إنه محمّد بن الحسن. و قد تقدم ذكرنا له في ترجمة محمّد بن الحسن.

- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن طلحة بن محمّد النعالي قال نبأنا أبو بكر محمّد بن الحسين الدّقّاق قال نبأنا محمّد بن العبّاس المؤدّب قال نبأنا عفان بن مسلم قال نبأنا شعبة قال أنبأنا عدي عن البراء. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في الأنصار: «لا يحبهم إلا مؤمن و لا يبغضهم إلا منافق‏[1]» قال قلت: أنت سمعته؟قال: إياى حدّث‏

.

[1]704-انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب 33، و سنن الترمذي 3900. و مسند أحمد 4/292.

238
705-محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسن بن يحيى بن حسّان بن الوضّاح ابن حسّان، أبو عبد اللّه الأنباريّ، يعرف بالوضّاحي الشّاعر[1]:

انتقل إلى خراسان فنزلها و سكن نيسابور، و كان يذكر أنه سمع الحديث من القاضي أبي عبد اللّه المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدوري، و أبي روق الهزّاني، و أقرانهم. و لم يسمع منه الحديث لكن يروي عنه أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ النيسابوري شيئا من شعره. و قال: كان من أشعر من ذكر في وقته.

أخبرني القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال أنبأنا محمّد بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الحافظ النيسابوري قال أنشدنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين الوضاحي قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس و يذكر فيها قبيلته و عشيرته:

كشفت لمن أهوى قناع التجمل # و عاصيت فيما ساءني قول عذّلي

و من جاهر اللذات أدرك سؤله # و أصبح من عذل العذول بمعزل‏

و هذه قصيدة طويلة يقول في آخرها في ذكر وطنه و أهله:

سقى اللّه باب الكرخ ربعا و منزلا # و من حلّه صوب السحاب المجلجل

و لا زالت الأنواء تهمي بوبلها # على منزل من ربعه بعد منزل

فروّت ربا الوضّاح صوب عهادها # و سحّت عزاليها ببركة زلزل

و شيمت بباب الشام منها لوامع # لها أرج يجري بريّا القرنفل

ديار بها يجنى السرور جناية # و ترتشف اللّذات في كل منهل

و كائن بباب الكرخ من ذات وقفة # قتول بعطفيها و حوراء عيطل

و من مقلة عبرى لفقد أنيسها # و من كبد حرّي و قلب معذّل

فلو أن باكي دمنة الدار باللّوى # و جارتها أمّ الرباب بمأسل

رأى عرصات الكرخ أو حلّ أرضها # لأمسك عن ذكر الدّخول فحومل‏

قال أبو عبد اللّه: توفي أبو عبد اللّه الوضاحي بنيسابور. في شهر رمضان سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة.

[1]705-انظر المنتظم، لابن الجوزي 14/177. و الكامل لابن الأثير 8/189. و الوافي بالوفيات 3/5..

و يتيمة الدهر 4/268.

239
706-محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو سليمان الحرّانيّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، و عبدان بن أحمد الأهوازيّ، و أبي يعلى الموصليّ، و محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، و عبد اللّه بن محمّد بن يوسف القلزمي، و غيرهم من أهل الشام و مصر. كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطنيّ. و حدّثنا عنه أبو الحسن عليّ بن أحمد المقرئ، و مكي بن عليّ الحريري، و محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني، و أبو عليّ بن شاذان في آخرين.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال نبأنا أبو سليمان محمّد بن الحسين الحراني-كان أحد الثقات.

قال محمّد بن أبي الفوارس: أبو سليمان الحراني كان مولده بحران ثم انتقل إلى نصيبين فأقام بها، و كان شيخا ثقة مستورا حسن المذهب. توفي يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة.

707-محمّد بن الحسين بن عبد اللّه، أبو بكر الآجريّ‏[2]:

سمع أبا مسلم الكجي، و أبا شعيب الحراني و أحمد بن يحيى الحلواني. و جعفر بن محمّد الفريابي، و المفضل بن محمّد الجندي، و أحمد بن عمر بن زنجويه القطّان، و قاسم بن زكريّا المطرّز، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و هارون بن يوسف بن زياد، و خلقا من أقرانهم. و كان ثقة صدوقا دينا و له تصانيف كثيرة، و حدّث ببغداد قبل سنة ثلاثين و ثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها.

حدّثنا عنه علي و عبد الملك ابنا بشران، و عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، و محمود بن عمر العكبري، و محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، و أبو نعيم الأصبهانيّ و كلهم سمع منه بمكة.

708-محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير، أبو بكر الحضرمي:

من أهل الكوفة. حدّث ببغداد عن أبيه، و عن الحسين بن محمّد بن الحسين بن [1]706-الحراني: حران بلدة من الجزيرة كان بها و منها جماعة من الفضلاء و العلماء في كل فن و هي من ديار ربيعة: الأنساب للسمعاني 4/96.

[2]707-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/208.

240

مصعب. روى عنه أبو القاسم بن الثّلاّج، و أبو مضر محمّد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ.

أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب أخو الخلاّل قال أنبأنا محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي بجرجان قال أخبرني أبو بكر محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير بن عمران بن جعفر بن فروخ بن زادان الحضرمي الكوفيّ البزّاز ببغداد قال نبأنا أبي: الحسين بن محمّد قال نبأنا أبو نعيم الفضل بن دكين.

قرأت في كتاب ابن الثّلاّج بخطه: مات أبو بكر محمّد بن الحسين بن محمّد بن إسحاق بن المستنير الكوفيّ للنصف من المحرم سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة.

709-محمّد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن يزيد بن النّعمان، أبو الفتح الأزدي الموصليّ‏[1]:

نزل بغداد و حدّث بها عن أبي يعلى الموصليّ، و العيثم بن خلف الدوري، و عليّ بن السّرّاج المصري، و محمّد بن جرير الطّبريّ، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و أبي عروبة الحراني، و محمّد بن محمّد الباغندي. حدّثنا عنه محمّد بن جعفر بن علان الشّروطي، و عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، و أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، و إبراهيم بن عمر البرمكي، و غيرهم. و في حديثه غرائب و مناكير، و كان حافظا صنّف كتبا في علوم الحديث.

و سألت محمّد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ و حسن المعرفة بالحديث و أثني عليه.

فحدّثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي. قال: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزديّ جدا و لا يعدونه شيئا.

قال و حدّثني محمّد بن صدقة الموصليّ أن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير-يعني ابن بويه فوضع له حديثا: أن جبريل كان ينزل على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في صورته. قال فأجازه و أعطاه دراهم كثيرة.

سألت أبا بكر البرقانيّ عن أبي الفتح الأزديّ فأشار إلى أنه كان ضعيفا. و قال:

رأيته في جامع المدينة و أصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا و يتجنبونه.

[1]709-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/308. و ميزان الاعتدال 3/523.

241

قال لنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب: مات أبو الفتح الأزدي في سنة سبع و ستين و ثلاثمائة.

و قرأت بخط أبي القاسم بن الثّلاّج: توفي أبو الفتح الأزدي في سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة بالموصل.

710-محمّد بن الحسين بن عمران، أبو عمر:

- أخبرني أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم بن محمّد بن نصر النسفي قال سمعت أبا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الجوزجاني بها يقول سمعت أبا عمر محمّد ابن الحسين بن عمران البغداديّ يقول سمعت محمّد بن عبد اللّه بن حليس يقول سمعت أبا عثمان بكر بن محمّد المازني يقول سمعت سيبويه يقول سمعت الخليل ابن أحمد العروضي يقول سمعت ذرّا الهمداني يقول سمعت الحارث العكلي يقول سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «أهل المعروف في الدّنيا هم أهل المعروف في الآخرة[1]»

.

قال الشيخ أبو بكر: و محمّد بن الحسين هذا هو الذي يسمى نفسه لاحقا، و كان يضع الحديث و نحن نورد ذكره في موضعه من كتابنا على الاستقصاء، إن شاء اللّه.

711-محمّد بن الحسين بن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث، أبو الطّيب التيمليّ النّخّاس الكوفيّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث عن عبد اللّه بن زيدان البجليّ، و عليّ بن العبّاس المقانعي، و إسحاق بن محمّد بن مروان. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلاّل، و أبو القاسم الأزهري.

- حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل قال نبأني القاضي أبو بكر بن محمّد بن إبراهيم العاقولي و محمّد بن الحسين بن جعفر النخاس. قالا: نبأنا عليّ بن العبّاس المقانعي قال نبأنا محمّد بن الحسن البرجواني قال نبأنا [1]710-انظر الحديث في: المستدرك 1/124. و المعجم الصغير للطبراني 1/74، 262. و المصنف لابن أبي شيبة 8/361. و كشف الخفا 1/307. و مجمع الزوائد 7/262، 263. و العلل المتناهية 2/16-18.

[2]711-انظر: الأنساب، للسمعاني 3/115.

242

محمّد بن يزيد عن شعبة عن أيّوب عن عمرو بن سلمة عن أبيه. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يؤمكم أكثركم قرآنا[1]»

.

قال لي أبو القاسم الأزهري: قدم علينا أبو الطّيّب محمّد بن الحسين التّيملي الكوفيّ بغداد في سنة ست و سبعين و ثلاثمائة، فكتب الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة، قال: و كان ثقة يتشيّع.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو الطّيّب بن الحسين بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان.

712-محمّد بن الحسين بن محمّد، أبو عبد اللّه النّقّار:

حدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك، و فارس بن محمّد الغوري. حدّثني عنه أبو القاسم الأزهري.

713-محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسين المعروف بابن الشبيه العلويّ‏[2]:

حدّث عن عبد العزيز بن إسحاق بن البقال المتكلم على مذاهب الزيدية من الشيعة. حدّثني عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ.

- أخبرني عليّ بن المحسن قال نبأنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن عليّ بن الشبيه العلوي بإفادة أبي عبد اللّه بن بكير قال نبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن البقال الزيدي قال نبأنا أبو سعيد الحسن بن عليّ بن عبد الصّمد الأزمي قال حدّثني بحر بن يحيى الأزمي قال نبأنا عبد الكريم بن روح قال نبأنا عبد العزيز بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف عن أبيه عن جده. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: إن نزول اللّه تعالى إلى الشي‏ء إقباله عليه من غير نزول‏[2]»

.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 5/71. و سنن أبي داود 585. و السنن الكبرى للبيهقي 3/125. و سنن النسائي 2/76. و مسند أبي عوانة 2/35.

[2]713-انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 1/138. و اللآلئ المصنوعة 1/15. و ميزان الاعتدال 5083. و لسان الميزان 4/67.

243
714-محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم بن مهران بن ماله، أبو بكر الحربيّ:

سمع أبا جعفر بن برية الهاشميّ، و دعلج بن أحمد، و أبا بحر بن كوثر البربهاري، و عليّ بن العبّاس البرداني، حدّثني عنه الزهري، و عبد العزيز بن عليّ الأزجي، و محمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ.

و قال لي الأزهري: كان شيخا صالحا.

715-محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن العلويّ نقيب الطّالبيين ببغداد، كان يلقب بالرضيّ ذا الحسبين‏[1]:

و هو أخو أبي القاسم المعروف بالمرتضى، و كان من أهل الفضل و الأدب و العلم.

ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه أن تلقن القرآن بعد أن دخل في السن، فجمع حفظه في مدة يسيرة. قال: و صنف كتابا في معاني القرآن يتعذر وجود مثله، و كان شاعرا محسنا.

سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الكاتب بحضرة أبي الحسن بن محفوظ و كان أحد الرؤساء يقول: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون: الرضي أشعر قريش. فقال ابن محفوظ: هذا صحيح. و قد كان في قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل، فأما مجيد مكثر فليس إلا الرضي.

أنشدني القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ. قال أنشدنا الشريف أبو الحسن الرضي لنفسه:

اشتر العز بما شئـ # ت فما العزّ بغالي

بقصار الصفر إن شئت # أو السّمر الطّوال

ليس بالمغبون عقلا # من شرى عزا بمال

إنما يدخر الما # ل لأثمان المعالي‏

قال لي عليّ بن أبي علي: ولد الرضي ببغداد في سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، و كانت وفاته يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست و أربعمائة، و دفن في داره بمسجد الأنباريّين.

[1]715-انظر: ميزان الاعتدال 3/523.

244
716-محمّد بن الحسين بن محمّد بن الهيثم، أبو عمر البسطاميّ الواعظ الفقيه علي مذهب الشّافعيّ‏[1]:

ولي قضاء نيسابور و قدم بغداد و حدّث بها عن أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرّقي، و سليمان بن أحمد الطبراني، و أبي بكر القباب الأصبهانيّ، و أحمد بن محمود ابن خرزاد الأهوازيّ. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلاّل.

و ذكر لي: أنه قدم بغداد في حياة أبي حامد الأسفراييني. قال: و كان إماما نظارا، و كان أبو حامد يعظمه و يجلّه.

- حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبأنا أبو عمر محمّد بن الحسين البسطامي قال:

نبأنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود قال نبأنا محمّد بن عبد الملك الدقيقي و عثمان ابن خرزاد الأنطاكيّ و عبّاس بن محمّد الدوري. قالوا: نبأنا عفان بن مسلم قال نبأنا شعبة عن أبي التياح عن أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «قول اللّه تعالى يا ابن آدم أنا بدّك اللازم فاعمل لبدك، كل الناس لك منهم بد و ليس لك مني بد[2]»

.

قال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث موضوع المتن مركب على هذا الإسناد، و كل رجاله مشهورون معروفون بالصدق إلا ابن الجارود فإنه كذاب و لم يكتبه إلا من حديثه.

حدّثني أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن و أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم النّيسابوريان. قالا: توفي أبو عمر البسطامي بنيسابور في سنة سبع و أربعمائة.

717-محمّد بن الحسين بن محمّد بن موسى، أبو عبد الرّحمن السّلميّ الصّوفيّ النّيسابوري‏[3]:

قدم بغداد مرات و حدّث بها عن شيوخ خراسان، منهم: أبو العبّاس الأصم، و أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي، و إسماعيل بن نجيد السلمي، و غيرهم.

حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أحمد بن عبد الواحد الوكيل، و أحمد بن عليّ التوزي، و أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، و محمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ.

[1]716-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/123.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 3/136 و اللآلئ المصنوعة 2/172.

[3]717-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/150. و ميزان الاعتدال 3/523.

245

و كان ذا عناية بأخبار الصّوفيّة، و صنف لهم سننا و تفسيرا و تاريخا.

و قال لي محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري: كان أبو عبد الرّحمن السلمي غير ثقة، و لم يكن سمع من الأصم إلا شيئا يسيرا، فلما مات الحكم أبو عبد اللّه بن البيع حدّث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين و بأشياء كثيرة سواه. قال: و كان يضع للصوفية الأحاديث.

قال الشيخ أبو بكر: قدر أبي عبد الرّحمن عند أهل بلده جليل، و محله في طائفته كبير، و قد كان مع ذلك صاحب حديث مجودا جمع شيوخا و تراجم و أبوابا، و بنيسابور له دويرة معروفة يسكنها الصّوفيّة قد دخلتها، و قبره هناك يتبركون بزيارته قد رأيته و زرته.

أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوري قال: كنت بين يدي أبي علي الحسن بن عليّ الدّقّاق فجرى حديث أبي عبد الرّحمن السلمي و أنه يقوم في السماع موافقة للفقراء. فقال أبو عليّ: مثله في حاله، لعل السكون أولى به.

ثم قال لي: امض إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه، و علي وجه الكتب مجلدة حمراء مربعة صغيرة فيها أشعار الحسين بن منصور، فاحمل تلك المجلدة و لا تقل له شيئا و جئني بها. و كانت وقت الهاجرة فدخلت علي أبي عبد الرّحمن و إذا هو في بيت كتبه و المجلدة موضوعة بحيث ذكر، فلما قعدت أخذ أبو عبد الرّحمن في الحديث.

و قال: كان بعض الناس ينكر علي واحد من العلماء حركته في السماع، فرئي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت و هو يدور كالمتواجد، فسئل عن حاله. فقال: كانت مسألة مشكلة عليّ فتبين لي معناها فلم أتمالك من السرور حتى قمت أدور، فقيل له:

مثل هذا يكون حالهم. قال القشيري: فلما رأيت ما أمرني أبو علي و وصف لي على الوجه الذي قال و جري على لسان أبي عبد الرّحمن ما قد كان ذكره به؛ و تحيرت و قلت: كيف أفعل بينهما؟ثم أفكرت في نفسي و قلت لا وجه إلا الصدق، فقلت:

إن الأستاذ أبا علي وصف هذه المجلدة و قال لي احملها إليّ من غير أن تستأذن الشيخ، و أنا أخافك و ليس يمكنني مخالفته، فأيش تأمر؟فأخرج أجزاء مجموعة من كلام الحسين بن منصور و فيها تصنيف له سماه كتاب «الصيهور في نقض الدهور» و قال: احمل هذه إليه و قل له إني أطالع تلك المجلدة، فأنقل منها أبياتا إلى مصنفاتي فخرجت. ـ

246

حدّثني أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي النّيسابوري و أبو الوليد الحسن ابن محمّد الدربندي. قال: توفي أبو عبد الرّحمن السلمي في سنة اثنتي عشرة و أربعمائة. قال أبو الوليد: يوم الأحد الثالث من شعبان بنيسابور.

718-محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم، أبو الحسين الأزرق القطّان‏[1]:

متوثي الأصل. سمع أبا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن يحيى بن عمر ابن عليّ بن حرب، و أبا عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، و أبا الحسين بن ماتي الكوفيّ، و جعفرا الخلدي، و أبا سهل بن زياد، و محمّد بن الحسن النقاش، و حمزة بن محمّد العقبي، و أحمد بن عثمان بن الأدميّ، في أمثالهم.

كتبنا عنه و كان ثقة. انتخب عليه محمّد بن أبي الفوارس، و هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ. و سألته عن مولده فقال: ولدت في شوال من سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة.

و كان يسكن دار الفطن، و توفي عند انتصاف الليل من ليلة الاثنين الثالث من شهر رمضان سنة خمس عشرة و أربعمائة، و دفن في صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير.

و كنت إذ ذاك غائبا في رحلتي إلى نيسابور.

719-محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الورّاق، يعرف بابن الخفّاف‏[2]:

حدّث عن أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، و مخلد بن جعفر الدّقّاق، و أبي الحسين الزينبي، و عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، و أبي بكر المفيد.

كتبت عنه و كان سماعه من ابن مالك ثابتا في الأصل الذي قرأت عليه منه. و أما رواياته عن الآخرين فكانت من فروع كتبها بخطه. و حدّثنا عن جماعة كثيرة لا تعرف ذكر أنه كتب عنهم في السفر، و كان غير ثقة لا أشك أنه كان يركب الأحاديث و يضعها على من يرويها عنه و يختلق أسماء و أنسابا عجيبة لقوم حدّث عنهم، و عندي عنه من تلك الأباطيل أشياء، و كنت عرضت بعضها على هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ فخرق كتابي بها. و جعل يعجب مني كيف أسمع منه.

[1]718-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/169.

[2]719-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/187. و ميزان الاعتدال 3/524.

247

و قال لي ابن الخفاف: احترق مرة سوق باب الطاق، فاحترق من كتبي ألف و ثمانون منّا كلها سماعي حدّثني أبو بكر بن الخفاف بلفظه قال نبأنا عبد اللّه بن محمّد الصائغ قال نبأنا بشر بن موسى بن صالح قال نبأنا أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن يزيد المقرئ عن عبد الرّحمن المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللّه. عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عن جبريل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الرفيع عن اللوح المحفوظ عن اللّه تعالى: أنه أظهر في اللوح أن يخبر الرفيع و أن يخبر الرفيع إسرافيل و أن يخبر إسرافيل ميكائيل و أن يخبر ميكائيل جبريل و أن يخبر جبريل محمّدا صلّى اللّه عليه و سلّم، أنه من صلّى عليك في اليوم و الليلة مائة مرة صليت عليه ألفي صلاة، و يقضى له ألف حاجة أيسرها أن يعتقه من النار.

قال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث باطل الإسناد، و الرجال المذكورون في إسناده كلهم معروفون سوى الصائغ، و نرى أن ابن الخفاف اختلق اسمه و ركب الحديث عليه، و نسخه بشر بن موسى عن المقرئ، و اللّه أعلم. مات ابن الخفاف في ذي الحجة من سنة ثماني عشرة و أربعمائة.

720-محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه بن عمر بن حمدون، أبو يعلى الصّيرفيّ المعروف بابن السّراج:

سمع أبا الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ.

كتبت عنه و كان ثقة، و هو أحد الحفاظ لحروف القرآن، و مذاهب القراء، و علم النحو، يشار إليه في ذلك، و له مصنف في القراءات.

- حدّثنا أبو يعلى بن السّرّاج بلفظه قال أنبأنا أبو الفضل بن عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ. قال نبأنا جعفر الفريابي قال نبأنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من شرب الخمر في الدّنيا حرمها في الآخرة[1]»

.

سمعت أبا يعلى يقول: ولدت في أحد الرّبيعين من سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة يوم الأحد بعد العصر.

وجدت ذلك بخط والدي. و توفي ليلة الجمعة الثامن و العشرين من ذي الحجة سنة [1]720-انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/135. و صحيح مسلم، كتاب الأشربة 74. و سنن النسائي 8/318. و سنن الترمذي 1861. و مسند أحمد 2/98. و فتح الباري 10/30.

248

سبع و عشرين و أربعمائة، و دفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب. و كان منزله بباب الشام.

721-محمّد بن الحسين بن عليّ بن حمدون، أبو الحسن اليعقوبي‏[1]:

من أهل بعقوبا، ولي الحسبة ببغداد، و ولي القضاء ببعقوبا. و حدّث عن أبي القاسم بن الصيدلاني. و كان يذكر أنه سمع من عيسى بن عليّ بن عيسى. كتبت عنه ببعقوبا و كان صدوقا.

- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن حمدون القاضي ببعقوبا في سنة تسع و عشرين و أربعمائة قال أنبأنا عبيد اللّه بن أحمد بن عليّ المقرئ قال نبأنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوري الفقيه قال نبأنا يونس بن عبد الأعلى قال نبأنا عبد اللّه بن وهب قال أخبرني أبو علي الخولاني عن أبي عبد الرّحمن الحبلي عن عبد اللّه ابن عمر. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «كتب اللّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات و الأرض بخمسين ألف سنة. قال: و عرشه علي الماء[2]»

.

سألت ابن حمدون عن مولده. فقال: ولدت في سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة، و قتل بحلوان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين و أربعمائة. قتله أبو الشّوك أمير الأكراد.

722-محمّد بن الحسين بن محمّد بن خلف بن أحمد، أبو خازم، يعرف بابن الفراء[3]:

سمع أبا الفضل الزّهريّ، و عليّ بن عمر السكري، و أبا عمر بن حيوية، و أبا الحسن الدّارقطنيّ، و أبا حفص بن شاهين، و عليّ بن حسّان الرقمي، و موسى بن محمّد بن جعفر بن عرفة، و محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، و من بعدهم.

كتبنا عنه و كان لا بأس به. رأيت له أصولا سماعه ثم بلغنا عنه أنه خلط في التحديث بمصر و اشترى من الورّاقين صحفا فروى منها، و كان يذهب إلى الاعتزال.

حدّثنا أبو خازم بن الفرّاء بلفظه فقال أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي قال نبأنا محمّد بن محمّد بن سليمان قال نبأنا هشام بن عمّار قال نبأنا رفدة بن قضاعة الغسّاني قال نبأنا الأوزاعي عن عبد اللّه بن عبيد بن عمر اللّيثي [1]721-انظر: المنتظم لابن الجوزي 15/271.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب القدر باب 2. و فتح الباري 11/489.

[3]722-انظر: ميزان الاعتدال 3/524.

249

عن أبيه عن جده. قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.

غريب لم أكتبه إلا بهذا الإسناد. مات أبو خازم بتنيس في يوم الخميس السابع عشر من المحرم في سنة ثلاثين و أربعمائة، و دفن بدمياط.

723-محمّد بن الحسين بن محمّد بن جعفر، أبو الفتح الشّيباني العطّار، يعرف بقطيط[1]:

أحد من تغرب و سافر الكثير إلى البصرة، و مكة، و مصر، و الشام، و الجزيرة، و بلاد الثغور، و بلاد فارس. و حدّث عن أبي الفضل الزّهريّ، و طاهر بن لبوة البصريّ، و محمّد بن النّضر النخاس، و محمّد بن المظفر، و عليّ بن عمران الحربيّ، و أبي حفص ابن شاهين، و يوسف بن عمر القوّاس، و محمّد بن الطّيّب البلوطي، و غيرهم من أهل البصرة و الأهواز و تستر و أصبهان.

سمعت منه في دار أبي القاسم الأزهري جزءا من تخريج أبي الحسن النعيمي له عن هؤلاء الشيوخ، و كان شيخا ظريفا مليح المحاضرة، يسلك طريق التصوف.

و سمعته يقول: ولدت ببغداد في سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و ولد أبي ببغداد، و جدي محمّد من أهل سامرا، و جعفر جد أبي من أهل البادية، و لما ولدت سميت قطيطا على أسماء أهل البادية، فكان اسمي إلى أن كبرت، ثم إن بعض أهلي سماني محمّدا فأسمي الآن قطيط و لقبي محمّد هو الغالب عليّ.

توفي أبو الفتح قطيط بالأهواز في سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة.

724-محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير، أبو طالب التّاجر[2]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و الخير أبا محمّد السّبيعيّ، و عبد اللّه بن إبراهيم ابن ماسي، و مخلد بن جعفر الدّقّاق، و الحسين بن عليّ التّميميّ، و أبا الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ.

كتبنا عنه و كان صدوقا، و سماعاته كلها بخط أبيه. و سألته عن مولده. فقال:

ولدت في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة و مات [1]723-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/288.

[2]724-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/300.

250

في يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة من سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و دفن من الغد و هو يوم الخميس في مقبرة الجصاصين على نهر عيسى بن عليّ الهاشميّ بين محلة التوثة و درب الآجر.

725-محمّد بن الحسين بن عمر بن بزهان، أبو الحسن الغزّال‏[1]:

سمع إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، و أبا عبد اللّه بن العسكريّ، و محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت الدّقّاق، و أبا حفص بن الزّيّات. و أبا الحسن ابن لؤلؤ، و محمّد بن المظفر، و أبا بكر محمّد بن عبد اللّه الأبهري، و أبا الفضل الزّهريّ.

كتبنا عنه شيئا يسيرا بعد أن كف بصره و كان صدوقا.

أخبرنا محمد بن الحسين بن بزهان في جامع المنصور قال أنبأنا أبو الفضل عبيد اللّه ابن عبد الرّحمن الزّهريّ قال نبأنا جعفر بن محمّد بن الحسن الفريابي قال نبأنا قتيبة ابن سعيد عن مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: كنت أرجل رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أنا حائض.

سمعت منه في سنة سبع و ثلاثين و أربعمائة. و سألته عن مولده. فقال: في سنة ست و ستين و ثلاثمائة.

هكذا حفظت عنه ثم حدّثني أبو الفرج عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان بصور. قال: ولد أخي محمّد في سنة ستين و ثلاثمائة، فاللّه أعلم.

726-محمّد بن الحسين بن أبي سليمان محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم، أبو الحسين بن الحرانيّ الشّاهد[2]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و أبا محمّد بن ماسي، و الحسن بن عليّ البادا، و محمّد بن المظفر، و أبا الفضل الزّهريّ، و محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان، و عليّ بن عبد الرّحمن البكائي الكوفيّين.

كتبت عنه و كان صدوقا. و سألته عن مولده فقال: في شوال من سنة إحدى و ستين و ثلاثمائة.

[1]725-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/312.

[2]726-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/307.

251

و مات في ليلة الجمعة لست عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة، و دفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب.

727-محمّد بن الحسين بن عثمان بن الحسن، أبو بكر، الهمدانيّ الصّيرفيّ‏[1]:

سمع أبا الحسن الدارقطنيّ، و أبا القاسم بن حبابة. كتبت عنه و لم يكن به بأس.

أخبرني أبو بكر محمّد بن الحسين الهمداني قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث قال نبأنا كثير بن عبيد قال نبأنا بقية عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء. أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قنت في صلاة الصبح و المغرب. سألته عن مولده. فقال: في سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، و مات في سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

728-محمّد بن الحسين بن محمّد بن سعدون، أبو طاهر البزّاز الموصلي‏[2]:

ولد بالموصل و نشأ ببغداد و سمع أبا عمر بن حيويه، و طلحة بن محمّد بن جعفر، و أبا بكر بن شاذان، و أبا الحسن الدارقطنيّ، و أبا عبد اللّه بن بطة العكبري، و غيرهم.

كتبت عنه و كان صدوقا يسكن بدرب الزعفراني حذاء مسجد البصريّين.

أخبرنا ابن سعدون قال نبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال نبأنا أبو نعيم الفضل ابن دكين قال نبأنا سفيان عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر عن علي. قال:

عهد إليّ النبي الأمي صلّى اللّه عليه و سلّم ألا يحبني إلا مؤمن و لا يبغضني إلا منافق.

قال الشيخ أبو بكر: مشهور من حديث الأعمش، و غريب من حديث سفيان الثوري عنه، لا نعلم رواه سوى أبي نعيم، و لا رواه عن أبي نعيم إلا فهد بن سليمان، و ما كتبناه إلا من حديث الغافقي عن فهد.

سألت ابن سعدون عن مولده. فقال: ولدت بالموصل في سنة ثمان و أربعين و أربعمائة في شهر ربيع الأول.

[1]727-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/12.

[2]728-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/12.

252
729-محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن بكران، أبو علي المعروف بالجازري‏[1]:

من أهل النهروان. سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن موسى بن المثني الدّاودي، و المعافي بن زكريّا الجريري، كتبت عنه و كان صدوقا، و سألته عن مولده.

فقال: في ربيع الأول سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة.

و مات في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة.

730-محمّد بن الحسين بن محمّد بن خلف بن أحمد، أبو يعلى المعروف بابن الفرّاء[2]:

و هو أخو أبي خازم. كان أحد الفقهاء الحنابلة و له تصانيف علي مذهب أحمد بن حنبل، درس و أفتى سنين كثيرة و شهد عند أبي عبد اللّه بن ماكولا، و عند قاضي القضاة أبي عبد اللّه الدامغاني فقبلا شهادته، و ولي النظر في الحكم بحريم دار الخلافة، و حدّث عن أبي القاسم بن حبابة، و عبد اللّه بن أحمد بن مالك البيع، و عليّ بن معروف البزّاز، و عليّ بن عمر الحربيّ، و عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير، و إسماعيل ابن سعيد بن سويد. كتبنا عنه و كان ثقة.

أخبرنا أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال أنبأنا عبيد اللّه بن محمّد ابن إسحاق قال نبأنا عليّ بن الجعد قال أنبأنا شعبة عن ثابت. قال: كان أنس ينعت لنا صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ثم يقوم فيصلي. فإذا قال: سمع اللّه لمن حمده، يقوم حتى نقول قد نسي.

حدّثني أبو القاسم الأزهري. قال: كان أبو الحسين بن المحامليّ يقول: ما تحضرنا أحد من الحنابلة أعقل من أبي يعلى بن الفرا. سألته عن مولده فقال: ولدت لسبع و عشرين أو ثمان و عشرين ليلة خلت من المحرم سنة ثمانين و ثلاثمائة[3].

و توفي في ليلة الاثنين بين العشاءين و دفن يوم الاثنين التاسع عشر من رمضان سنة ثمان و خمسين و أربعمائة في مقبرة باب حرب.

[1]729-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/64.

[2]730-انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/98.

[3]العبارة مطموسة هنا و صححناها من كتب الرجال.