تاريخ بغداد - ج2

- الخطيب البغدادي المزيد...
461 /
303

عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كان معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش في فمي علقما أو هو أمر من العلقم، لكثرة ما يردد عليه حديث الأعمش‏[1].

أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز قال: قرئ على الحسين بن محمّد بن عفير الأنصاريّ قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن سنان قال:

سمعت أبا معاوية يقول: كم تسألوني عن الأعمش، سلوني عن حديث عبيد اللّه، أ رأيتم لو قيل لأحدكم اقرأ الحمد، فجاء آخر فقال: اقرأ الحمد. فقرأ، ثم جاء آخر فقال: اقرأ الحمد، أ ليس كان يتبرم؟الأعمش الأعمش الأعمش؟.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول:

قال لي الوكيعي: ما أدركنا أحدا كان أعلم بأحاديث الأعمش من أبي معاوية.

أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ الخطيب-بالدينور-حدّثنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال عليّ بن المديني: كتبنا عن أبي معاوية الأعمش، ألفا و خمسمائة حديث، و كان عند جرير ألف و مائتا حديث عن الأعمش، و كان عند الأعمش ما لم يكن عند أبي معاوية أربعمائة و نيف و خمسون حديثا[2].

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ذكر أبا معاوية الضّرير فقال: كان و اللّه حافظا للقرآن.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة، حدّثنا يحيى بن معين قال قال لنا وكيع: من تلزمون؟قال قلنا: نلزم معاوية، قال: أما إنه كان يعد علينا في حياة الأعمش ألفا و سبعمائة. فقلت لأبي معاوية: إن وكيعا قال كذا و كذا. فقال: صدق، و لكني مرضت مرضة فأنسيت أربعمائة[3].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/128.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/130.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/130.

304

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول قال: أبو معاوية الضّرير:

حفظت من الأعمش ألفا و ستمائة فمرضت مرضة فذهب عني منها أربعمائة، فكان عند أبي معاوية ألف و مائتان. قال يحيى: و كان عند وكيع عن الأعمش ثمانمائة.

قلت ليحيى: كان أبو معاوية أحسنهم حديثا عن الأعمش؟قال: كانت الأحاديث الكبار العالية عنده‏[1].

أخبرنا أحمد بن الحسين بن محمّد بن عبد اللّه بن خلف العكبري. أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن شجاع البخاريّ، أخبرنا خلف بن محمّد الخيام، حدّثنا سهل بن شاذويه قال: سمعت عليّ بن خشرم يقول: و ماشيت وكيعا إلى الجمعة فقال لي: يا عليّ إلى من تختلف؟فقلت: إلى فلان و فلان و إلى أبي معاوية الضّرير.

قال: فقال وكيع: اختلف إليه فإنك إن تركته ذهب علم الأخفش على أنه مرجئ، فقلت: يا أبا سفيان، دعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه. فقال لي وكيع: هلا قلت له كما قال له الأعمش: لا تفلح أنت و لا أصحابك المرجئة؟ أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا عبد اللّه بن جابر، حدّثنا جعفر بن نوح قال: سمعت محمّد بن عثمان-كذا قال لنا أبو نعيم-و ليس بمحمّد ابن عثمان و إنما هو محمّد بن عيسى بن الطباع-يقول: قال ابن البادش: أبو معاوية مرجئ كبير.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ-بأطرابلس الغرب-حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه بن صالح العجليّ، حدّثني أبي قال: أبو معاوية الضّرير محمّد بن خازم الحماني كوفي ثقة، و كان يرى الإرجاء، كان لين القول-يعنى فيه-و سمع من الأعمش ألفي حديث، فمرض فنسي منها ستمائة حديث.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن حمدويه الهرويّ، أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاريّ قال: قال ابن عمّار: سمعت أبا معاوية الضّرير يقول: كل حديث أقول فيه حدّثنا فهو ما حفظته من في المحدّث، و ما قلت: و ذكر فلان، فهو ما لم أحفظ من فيه، و قرئ عليّ من كتاب، فعرفته فحفظته مما قرئ عليّ.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/130.

305

أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب قال: قرأنا علي الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن قتيبة قال:

سمعت ابن نمير يقول: كان أبو معاوية لا يضبط شيئا من حديثه ضبطه لحديث الأعمش، كان يضطرب في غيره اضطرابا شديدا.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسين، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: قال لي: أبو معاوية في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: قال أبو داود: أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطئ على هشام بن عروة، و عليّ بن إسماعيل، و على عبد اللّه بن عمر.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا ابن مرابا حدّثنا عبّاس، قال: سمعت يحيى يقول: روى أبو معاوية عن عبيد اللّه بن عمر أحاديث مناكير. قال يحيى: و روي أبو معاوية عن سهيل حديثا لم يروه غيره: كنا نعدّ زمن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

أخبرنا عليّ بن طلحة بن محمّد المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرطوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكردي قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو معاوية الضّرير صدوق و هو في الأعمش ثقة، و في غير الأعمش فيه اضطراب.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: فأبو معاوية أحب إليك من وكيع؟فقال: أبو معاوية أعلم به-يعني الأعمش.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير قال: قيل ليحيى بن معين: أيما أحب إليك في الأعمش، عيسى بن يونس، أو حفص بن غياث، أو أبو معاوية.

أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب-بأصبهان-أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي-بعسقلان-حدّثنا أيّوب بن إسحاق بن

306

سافري قال: سألت أحمد و يحيى عن أبي معاوية و جرير قالا: أبو معاوية أحب إلينا- يعنيان في الأعمش.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معاوية أثبت من جرير في الأعمش.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه، حدّثنا الحسين بن إدريس قال: سألت بن عمّار عن عليّ بن مسهر و أبي معاوية أيهما أكثر في الأعمش؟قالا: أبو معاوية.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، حدّثنا جدي قال: محمّد بن خازم الضّرير مولى لبني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط سعير بن الخمس، و كان من الثقات و ربما دلس، و كان يرى الإرجاء، فيقال: إن وكيعا لم يحضر جنازته لذلك.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن نمير قال: مات أبو معاوية سنة أربع و تسعين و مائة.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا سلم بن جنادة أبو السائب.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء.

أخبرني الحسن بن عليّ الجوهري، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا محمّد بن محمّد سليمان قالا: قال عليّ بن المديني.

و أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد ابن سليمان الباهلي قال: سمعت محمّد بن الحجّاج يقول: توفي أبو معاوية. و في حديث أبي السائب و علي: مات أبو معاوية سنة خمس و تسعين و مائة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثني قال: و مات أبو معاوية و محمّد بن الفضيل سنة خمس و تسعين و مائة في شهر واحد.

307

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا محمّد ابن فضيل قال: مات أبو معاوية الضّرير سنة خمس و تسعين و مائة في آخر صفر أو في أول شهر ربيع. و ولد أبو معاوية سنة ثلاث عشرة و مائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه خاقان و خالد

795-محمّد بن خاقان بن موسى بن صبيح بن مرزوق‏[1]:

مروزي الأصل. و هو عم عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الوزير. حكى عن عبد اللّه ابن المبارك. روى عنه: أخوه أحمد بن خاقان.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني، حدّثني أبو زكريّا يحيى بن زكريّا المعروف بالسني، حدّثني أبو الحسن أحمد بن خاقان بن موسى قال: سمعت أخي محمّد بن خاقان يقول: شيعنا ابن المبارك في آخر خرجة خرج فقلنا له: أوصنا. فقال: لا تتخذوا الرأي إماما.

796-محمّد بن خالد بن يزيد بن غزوان، أبو عبد اللّه البراثي. والد أبي العبّاس‏[2]:

كان من أهل الدين و الفضل، و الجلالة و النبل، ذا حال من الدّنيا حسنة، معروفا بالبر و اصطناع الخير، و كان صديقا لبشر بن الحارث يأنس إليه في أموره.

فأخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو محمّد الزّهريّ قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول مالك؟يقع على واحد شي‏ء من السماء؟ و لكن كان لبشر صديق.

قال أبو محمّد الزّهريّ: كان أبو عبد اللّه البرائي صديقا لبشر و كان يجهز إلى الثغر، و كان موسرا.

قال الزّهريّ: كأن إبراهيم الحربيّ أومأ إلى أن بشرا كان يأنس بأبي عبد اللّه البراثي و يقبل منه الصلة و نحوها.

[1]795-هذه الترجمة برقم 2737 في المطبوعة.

[2]796-هذه الترجمة برقم 2730 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/263 و الأنساب للسمعاني 2/118.

308

قلت: و قد أثبت البراثي الحديث عن هشيم بن بشير، و سفيان بن عيينة. و روى عنه ابنه أبو العبّاس.

- أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد البراثي، حدّثني أبي محمّد بن يزيد بن غزوان المروزيّ المعروف بأبي عبد اللّه البراثي، حدّثنا هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها[1]»

. قال: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار، فأثري و كثر ماله، أو أثرى و حسن حاله، هكذا قال. و إنما هو محمّد بن خالد بن يزيد بن غزوان.

797-محمّد بن خالد بن يزيد، أبو بكر الآجريّ‏[2]:

سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، و سعيد بن داود الزبيري؛ و سريج بن النعمان، و عفان بن مسلم، و خلف بن سالم، و عبد الرّحمن بن صالح. روى عنه: أبو عمرو ابن السّمّاك، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشّافعيّ و كان ثقة. و ربما سماه الشّافعيّ أحمد بن خالد؛ و كذلك سماه أبو الحسين المنادي. و نحن نعيد ذكره في باب أحمد إن شاء اللّه.

798-محمّد بن خالد، الآجريّ‏[3]:

شيخ آخر، يحكي عنه جعفر بن محمّد الخالدي كثيرا؛ و كان عبدا صالحا متصوفا.

أخبرني أبو نعيم الحافظ، أخبرنا جعفر الخالدي-في كتابه إليّ-قال: حدّثني محمّد بن خالد الآجري قال: كنت أعمل الآجر، فبينما أنا أمشي بين أشراج الآجر المضروبة، إذ سمعت شرجا يقول لشرج: عليك السلام؛ الليلة أدخل النار. قال:

فنهيت الأجراء أن يطرحوها في النار؛ و صارت الكتل باقية علي حالها و ما عملت -يعني طبخ الآجر-بعد ذلك‏[4].

[1]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2]797-هذه الترجمة برقم 2731 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 1/94.

[3]798-هذه الترجمة برقم 2732 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/164.

[4]انظر الخبر في: المنتظم 13/164، 165.

309

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه خشنام و خشيش‏

799-محمّد بن خشنام، أبو عبد اللّه الأصبهانيّ‏[1]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: يوسف بن عدي، و سعيد بن عفير، و إبراهيم بن محمّد الشّافعيّ. روى عنه: محمّد بن مخلد الدوري.

800-محمّد بن خشيش، أبو بكر، يعرف بأبي خشّة[2]:

سمع يحيى بن معين. روى عنه: محمّد بن مخلد.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو بكر بن أبي خشة قال: سمعت يحيى-يعني ابن معين-يقول: عليّ الحناط كان كوفيا و انتقل إلى المدينة و كان خياطا، ترك ذاك و صار حنّاطا، ثم ترك ذاك و صار يبيع الخبط.

قرأت في كتاب ابن مخلد: سنة أربع و سبعين و مائتين فيها مات أبو بكر محمّد بن أبي خشة في صفر.

801-محمّد بن أبي الخصيب، الأنطاكيّ‏[3]:

سمع مالك بن أنس، و عبد اللّه بن لهيعة و عبد الجبّار بن الورد. روى عنه: عبّاس ابن محمّد الدوري، و إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، و أحمد بن زكريّا الجوهريّ، و محمّد بن يوسف الصابوني، و محمّد بن غالب التمتام، و كان ثقة. قدم بغداد و بها كانت وفاته.

- أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا محمّد بن أبي الخصيب الأنطاكيّ، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثني بكير بن الأشج، عن نافع قال:

قلت لعبد اللّه بن عمر: ما كان أكثر ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في الرخص؟قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إني لأرجو أن لا يموت أحد يشهد أن لا إله إلا اللّه مخلصا من قلبه فيعذبه اللّه عز و جل‏[4]»

.

[1]799-هذه الترجمة برقم 2741 في المطبوعة.

[2]800-هذه الترجمة برقم 2739 في المطبوعة.

[3]801-هذه الترجمة برقم 2736 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/39.

[4]انظر الحديث الحديث في: ميزان الاعتدال 4530 و كنز العمال 153، 154.

310

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن أبي الخصيب الأنطاكيّ مات سنة ثمان عشرة و مائتين ببغداد.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه الخضر

802-محمّد بن الخضر، أبو عليّ الورّاق‏[1]:

حدّث عن عبد اللّه الخيّاط صاحب بشر بن الحارث. روى عنه: محمّد بن مخلد، و ذكر أنه سمع منه عند أبي بكر المروذي.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو عليّ محمد بن الخضر الورّاق قال:

حدّثني عبيد اللّه-هو الخيّاط-قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: من اشتهى أن يأكل الخبز بالملح فليس بجائع.

803-محمّد بن الخضر بن زكريّا بن عثمان بن سختان بن أبي خزام. و يقال:

ابن خزام، أبو بكر المقرئ‏[2]:

سمع الحسين بن محمّد بن عفير، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و محمد بن عبد اللّه ابن ثابت الأشناني، و محمّد بن هارون بن المجدر، و أحمد بن محمّد بن أبي شيبة، و أحمد بن عيسى بن السّكن البلديّ. حدّثنا عنه: أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني، و أبو عليّ بن دوما النعالي، و القاضيان أبو العلاء الواسطيّ، و أبو القاسم التّنوخيّ، و كان ثقة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه الخطّاب‏

804-محمّد بن الخطّاب، أبو الخطّاب الخطّابي العدويّ، مولى آل عمر بن الخطّاب‏[3]:

حدّث عن: أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه: عبد الباقي بن قانع.

[1]802-هذه الترجمة برقم 2733 في المطبوعة.

[2]803-هذه الترجمة برقم 2734 في المطبوعة.

[3]804-هذه الترجمة برقم 2742 في المطبوعة.

311

أنبأنا أحمد بن عليّ اليزدي، أخبرنا أبو أحمد قال: أبو الخطّاب محمّد بن الخطّاب العدوي مولى عمر بن الخطّاب سكن بغداد.

أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن الخطّاب الخطّابي توفي سنة أربع و ثمانين و مائتين.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه خلف‏

805-محمّد بن خلف بن حيّان بن صدقة بن زياد، أبو بكر الضبّيّ القاضي، المعروف بوكيع‏[1]:

كان عالما فاضلا عارفا بالسير و أيام الناس و أخبارهم، و له مصنفات كثيرة منها:

كتاب «الطريق» ، و كتاب «الشريف» ، و كتاب «عدد آي القرآن» و الاختلاف فيه.

بلغني أن أبا بكر بن مجاهد سئل أن يصنف كتابا في العدد. فقال: قد كفانا ذاك وكيع. و كتب أخر سوى ذلك، و كان حسن الأخبار. حدّث عن الزبير بن بكار، و أبو حذافة السهمي، و محمد بن الوليد البشري، و الحسن بن عرفة، و العلاء بن سالم، و عليّ بن مسلم الطوسي، و محمّد بن عبد اللّه المخرّميّ، و عليّ بن شعيب، و الحسن ابن محمّد الزعفراني، و محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ، و علي و محمّد ابني أشكاب، و العبّاس بن أبي طالب، و محمّد بن عثمان بن كرامة، و خلق كثير من أمثالهم. و كان يسكن بالجانب الشرقي في درب أم حكيم.

روى عنه: أحمد بن كامل القاضي، و أبو عليّ بن الصّوّاف، و أبو طالب بن البهلول، و محمّد بن عمر بن الجعابي، و عليّ بن محمّد بن لؤلؤ، و موسى بن جعفر ابن عرفة السّمسار، و أبو جعفر بن المتيم، و محمّد بن المظفر، و غيرهم.

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحامليّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: أبو بكر محمّد بن خلف بن حيّان بن صدقة بن زياد البغداديّ المعروف بوكيع [1]805-هذه الترجمة برقم 2726 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/186، و البداية و النهاية 11/130. و غاية النهاية 2/137.

و الوافي بالوفيات 3/43. و الأعلام 6/114، 115، و الإكمال 2/319. و الأنساب للسمعاني 8/146 و فيه: «بن جيان بالجيم» علي خلاف جميع المصادر.

312

القاضي الضّبّيّ، كان فاضلا، نبيلا، فصيحا، من أهل القرآن و الفقه و النحو، و له تصانيف كثيرة في أخبار القضاة، و في عدد آي القرآن، و كتاب «الشريف» ، و «الرمي و النضال» ، و «المكاييل و الموازين» و غير ذلك.

أخبرنا محمّد بن عليّ بن مخلد الوراق، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال:

أنشدنا أبو بكر محمد بن علي كاتب صافي قال: أنشدنا وكيع محمّد بن خلف لنفسه:

إذا ما غدت طلابة العلم تبتغي # من العلم يوما ما يخلّد في الكتب

عدوت بتشمير و جدّ عليهم # و محبرتي أذني و دفترها قلبي‏

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع، قال: أبو بكر المعروف بوكيع حمل أقل الناس عنه نزرا من الحديث و شيئا من تصانيفه للين شهر به.

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل قال: مات محمّد بن خلف ابن حيّان بن صدقة أبو بكر وكيع في يوم الأحد لست بقين من شهر ربيع الأول سنة ست و ثلاثمائة. و كان يتقلد على كور الأهواز كلها.

806-محمّد بن خلف بن عبد السّلام، أبو عبد اللّه الأعور، يعرف بالمروزيّ لأنه كان يسكن محلة المراوزة[1]:

حدّث عن: يحيى بن هاشم السّمسار، و عاصم بن عليّ، و عليّ بن الجعد، و موسى بن إبراهيم المروزيّ، و أبي بلال الأشعريّ. روى عنه: أبو عمر بن السّمّاك، و محمّد بن العبّاس بن نجيح، و عبد الصّمد بن عليّ الطستيّ، و أبو بكر الشّافعيّ، في آخرين. و كان صدوقا. و ذكره الدارقطنيّ فقال: لا بأس به.

- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق البزّاز، و أبو الحسن محمّد بن عبيد اللّه الحنائي قالا: حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق.

و أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ.

و أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح قالوا: حدّثنا محمّد بن خلف المروزيّ. قال الشّافعيّ: الأعور. و قال ابن نجيح: أبو عبد اللّه، ثم اتفقوا قال: حدّثنا يحيى بن هاشم، حدّثنا الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا [1]806-هذه الترجمة برقم 2724 في المطبوعة.

313

فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي‏[1]»

.

لفظ عثمان و الشافعي سواء، و لفظ ابن نجيح نحوه. هذا غريب من حديث الأعمش عن شعبة. تفرد بروايته عنه يحيى بن هاشم. و تفرد به عن يحيى محمّد بن خلف.

و قد قيل: عن سهل بن بحر القناد، و أحمد بن أبي صلاية أيضا عن يحيى بن هاشم.

و المعروف رواية محمّد بن خلف، و اللّه أعلم.

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمّد بن خلف بن عبد السّلام مات في سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

807-[2]محمّد بن خلف بن محمّد بن سليمان بن أيّوب، أبو عبد اللّه النّهرديريّ، يعرف بالقرتّائيّ‏[3]:

سكن الصليق و قدم بغداد في سنة إحدى و عشرين و أربعمائة، و أملى في جامع المدينة مجلسا، حدّث فيه عن أحمد بن عبيد اللّه بن القاسم النهرديري، و الحسن بن أحمد بن أبي زيد، و أبي شجاع محمّد بن فارس البصريّين، و غيرهم من أهل البصرة.

كتب عنه أصحابنا و لم أسمع منه شيئا و لا رأيته.

808-محمّد بن خلف بن محمّد بن جيان-بالجيم-ابن الطّيب بن زرعة، أبو بكر الفقيه المقرئ الخلاّل‏[4]:

سمع عمر بن أيّوب السّقطيّ، و قاسم بن زكريّا المطرّز، و عبد العزيز بن محمّد بن دينار الفارسيّ، و عليّ بن إسحاق بن زاطيا، و أحمد بن سهل الأشناني، و أبا بكر بن المجدر، و محمّد بن يحيى العمي، و حامد بن شعيب البلخيّ، و محمّد بن باشاذ البصريّ. و كان ثقة سكن بستان أم جعفر. حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ، و القاضيان أبو العلاء الواسطيّ، و أبو القاسم التّنوخيّ، و أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه.

حدّثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: توفي أبو بكر محمّد بن خلف بن جيان في ذي الحجة سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة، و كان ثقة.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الذكر و الدعاء باب 4. و سنن الترمذي 970. و سنن أبي داود، كتاب الجنائز باب 13. و فتح الباري 11/150، 13/221.

[2]807-هذه الترجمة برقم 2729 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 10/89.

[3]القرتائي: هذه النسبة إلى قرتا، و ظني أنها من قري البحر من عمان (الأنساب 10/89) .

[4]808-هذه الترجمة برقم 2728 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/287.

314

و كذلك ذكر بن أبي الفوارس إلا أنه قال: توفي يوم الأربعاء الخامس من ذي الحجة.

809-محمّد بن خلف بن المرزباني بن بسّام، أبو بكر الآجريّ المحولي‏[1]:

كان يسكن باب المحول فنسب إليه، و كان أخباريا مصنّفا حسن التأليف. حدّث عن محمّد بن أبي السوي الأزديّ، و أحمد بن منصور الرمادي، و الزبير بن بكار، و عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق، و أحمد بن أبي خيثمة، و عيسى بن عبد اللّه الطيالسي، و أبي بكر بن أبي أبي الدّنيا، و الحارث بن أبي أسامة، و نحوهم. روى عنه: أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ، و أبو جعفر بن برية الهاشميّ، و أبو الفضل بن المتوكل، و جماعة آخرهم أبو عمر بن حيوية.

أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: كتب أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان إلى جدي يعاتبه:

أ جميل بالمرء يخلف وعدا # أو يجازي الوصول بالقرب بعدا؟

ما مللناك إذ مللت و لم ننـ # فك نزداد مذ عقلناك ودا

فعلام استحق هجرك من ليـ # س يرى منك يا ابن حيوة بدا؟

يحفظ العهد حين نقضك للعهـ # د و يأتي الذي تحب مجدا

يا أبا بكر بن يحيى نداء # من أخ لم تزل لديه مفدى

لك مذ دام صرف وجهك أيا # م طوال أعدها لك عدا

و تناسيت ما سألت و قد أسـ # لفت فيما سألت مدحا و حمدا

خاطبا منك دعوة و استماعا # لفظ من لا نرى له الدهر ندا

فتناهى إلى أمس حديث # كاد يقضي على حزنا و وجدا

زعموا أن أحمد الخير ما زا # ل لديكم يشدو ثلاثا و يشدي

فلما ذا جفوتنا بعد وصل # و نقضت العهود عهدا فعهدا

أ لبخل عراك؟فالبخل قد كا # ن إلى راحتيك لا يتهدى

أو ملال فليس مثلك من مـ # ل أخا لا يحل في الحب عقدا

دائم الود لا يصد و لو جا # ر عليه خليله و تعدى

فاعطف الوصل نحو من منح الوصـ # ل و راجع بالوصل أولى و أجدى‏

[1]809-هذه الترجمة برقم 2727 في المطبوعة. انظر المنتظم، لابن الجوزي 13/207.

315

أي شي‏ء أنكى لقلب محب # حال منه نحس المطالع سعدا؟

أدرك الحاسد الشمات و قد كا # ن قديما لهجرنا يتصدى

طالما يبتغي القطيعة بالحيـ # لة بيني و بينكم ليس يهدى

لو تراه لخلته نال ما أمـ # ل يختال لاهيا يقتدى

أنت أعطيته أمانيه جورا # و زمانا قد كان في ذاك أكدى

فاستمع ما أقول إني و عهـ # د اللّه أهوى استماع أحمد جدا

و اقتراحي بعد انبساطي إليه # تلك هند تصد للهجر صدا

و حدّثني أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: سمعت القاضي أبا الحسن الجرّاحي يذكر.

و أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن العبّاس. قالا: مات أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان سنة تسع و ثلاثمائة.

810-محمّد بن خلف، أبو بكر المقرئ، يعرف بالحدّادي‏[1]:

سمع الحسين بن عليّ الجعفي، و عبد اللّه بن نمير الخارقي، و أبا يحيى الحماني، و معاوية بن هشام، و زيد بن الحباب، و يعقوب الحضرمي، و خلف بن تميم، و عمّار بن عبد الجبّار. روى عنه: وكيع القاضي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و حدّث عنه أيضا محمّد بن إسماعيل البخاريّ في «صحيحه» .

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن خلف الحدّادي، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان، عن حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن ابن جارية الأنصاريّ: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه‏[2]» . قال فصفنا صفين‏

.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، أخبرنا القاضي المحامليّ، حدّثنا محمّد بن خلف المقرئ، قال الدّارقطنيّ: بغدادي حدادي فاضل.

[1]810-هذه الترجمة برقم 2723 في المطبوعة. انظر: المنتظم لابن الجوزي 12/169. و الأنساب للسمعاني 4/75.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 4/360، 363، 439. و سنن الترمذي 1039. و سنن ابن ماجة 1535، 1536. ـ

316

حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطنيّ قال: محمّد بن خلف المقرئ الحدّادي ثقة.

ذكر لنا هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطيري: أن محمّد بن خلف الحدّادي مات في شهر ربيع الأول من سنة إحدى و ستين و مائتين.

811-محمّد بن خلف، أبو عبد اللّه، يعرف بابن مزدة[1]:

من شيوخ محمّد بن مخلد الدوري. ذكر ابن مخلد في تاريخه أنه توفي سنة تسع و خمسين و مائتين.

812-محمّد بن خلف الدّوريّ‏[2]:

- أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز-من أصل كتابه-أخبرنا أبو بكر محمّد بن عليّ بن محمّد بن سهل الإمام، أخبرنا محمّد بن خلف الدوري، حدّثنا عنبس بن إسماعيل- من كتابه-حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا سفيان الثوري، عن مالك بن أنس قال:

حدّثنا عامر بن عبد اللّه بن الزبير، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، عن ربعي قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يقعد[3]»

.

كذا قال لي الرّزّاز في هذا الحديث: محمّد بن خلف و أخاف أن يكون محمّد بن مخلد، فإن ابن مخلد قد روى هذا الحديث عن عنبس، و اللّه أعلم.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه خليفة، و الخليل و خميس‏

813-محمّد بن خليفة بن صدقة، أبو جعفر، يعرف بعنبر[4]:

من أهل دير العاقول، قدم بغداد، و حدّث بها عن مسلم بن إبراهيم، و أبي سلمة [1]811-هذه الترجمة برقم 2722 في المطبوعة.

[2]812-هذه الترجمة برقم 2725 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/121. و صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين 69.

و فتح الباري 1/537.

[4]813-هذه الترجمة برقم 2740 في المطبوعة. انظر تهذيب الكمال 5196 (25/165) ، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 202، و نهاية السئول، الورقة 325، و تهذيب التهذيب: 9/150، و التقريب:

2/159، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6197، . و وقع في التقريب: غندر، و ما أظنه أصاب في ذلك، و قيد علي الصواب في التبصير: 3/903. و المنتظم، لابن الجوزي 12/280.

317

التبوذكي، و محمّد بن كثير العبدي، و عبد السّلام بن مطهر، و أبي نعيم الفضل بن دكين، و عفان بن مسلم، و إسماعيل بن أبي إدريس، و سعيد بن منصور. روى عنه:

محمّد بن عبد اللّه بن عتاب، و أحمد بن محمّد الضّحاك، و أبو سهل بن زياد القطّان، و رواياته مستقيمة، ذكره الدارقطنيّ فقال: صدوق.

- أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق، و حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن زياد، حدثنا عنبر محمّد بن خليفة بن صدقة، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا عقبة بن خالد الشّنّي، حدّثني أبو عمر الندبي قال: خرجت مع ابن عمر في جنازة رافع بن خديج، فسمع نسوة يبكين، فقال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «الميت يعذب ببكاء الحي‏[1]»

. بلغني أن محمّد بن خليفة مات بدير العاقول في سنة ست و سبعين و مائتين.

814-محمّد بن الخليل، بن عيسى، أبو جعفر المخرمي‏[2]:

سمع عبيد اللّه بن موسى، و روح بن عبادة، و حجاج بن محمّد، و عبد الصّمد بن النعمان، و محمّد بن عبد اللّه البياضي، و محمّد بن عبيد الطنافسي، و سعيد بن منصور. روى عنه: وكيع القاضي، و عبد اللّه بن الهيثم الطبني، و محمّد بن مخلد الدوري، و محمّد بن جعفر المطيري و حمزة بن القاسم الهاشميّ، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ مولي بني هاشم، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن الخليل، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمران البياضي، حدّثنا طلحة بن يحيى، عن الضّحاك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «على الرجل السمع و الطاعة فيما أحب و كره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا طاعة لأحد في معصية اللّه عز و جل‏[3]»

.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/102. و صحيح مسلم، كتاب الجنائز 17. و سنن النسائي 4/15. و سنن ابن ماجة 1594. و السنن الكبرى للبيهقي 4/71.

[2]814-هذه الترجمة برقم 2738 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5198 (168، 25) . و ثقات ابن حبان: 9/136، و تذهيب التهذيب:

3/الورقة 202، و نهاية السئول، الورقة 325، و تهذيب التهذيب: 9/151-152، و التقريب:

2/159، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6199. و المنتظم، لابن الجوزي 12/227.

[3]انظر الحديث بلفظ: «لا طاعة في معصية اللّه، إنما الطاعة في المعروف» . : في صحيح البخاري 9/109، و صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب 8. و فتح الباري 8/60، 13، 123.

318

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو محمّد عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السكري، حدّثني محمّد بن حجة، قال: محمّد بن الخليل صاحبنا كان من خيار الناس.

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة تسع و ستين و مائتين، فيها جاء نعي محمّد بن الخليل من بلد في شعبان.

815-محمّد بن خميس بن جميل، أبو بكر[1]:

حدّث بصور عن: هشام بن إسحاق الكناني صاحب جعفر بن محمّد القلانسي الرملي، و عن أبي عبد اللّه الروذباري، حدثني عنه: محمّد بن عليّ الصوري.

حدّثني الصوري، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خميس بن جميل البغداديّ-بصور- حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عطاء بن أحمد، أخبرني محمّد بن الحسن صاحب سهل ابن عبد اللّه قال: قال سهل: من كان مقيما على أدني شبهة في أدني وقت فقلبه محجوب عن اللّه عز و جل.

حرف الدال من آباء المحمّدين‏

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه داود

816-محمّد بن داود، أبو بكر الصّوفيّ، يعرف بالزّقيّ‏[2]:

و هو دينوري الأصل، أقام ببغداد مدة ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، و كان من كبار شيوخ الصّوفيّة له عندهم قدر كبير، و محل خطير، و كان أحد حفّاظ القرآن، قرأ علي أبي بكر بن مجاهد. و سمع محمّد بن جعفر الخرائطي.

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي-بنيسابور-قال: سمعت عبد الملك بن محمّد القشيري يقول: سمعت عبد اللّه بن محمّد الدمشقي قال: سمعت محمّد بن [1]815-هذه الترجمة برقم 2743 في المطبوعة.

[2]816-هذه الترجمة برقم 2758 في المطبوعة: انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/20. و البداية و النهاية 11/271.

319

داود الرقي يقول: كنت مارا ببغداد، و إذا ببعض الفقراء يمر في الطريق، و إذا بمغن يغني و هو يقول:

أمدّ كفّي بالخضوع # إلى الّذي جاد بالمنيع‏

قال: فشهق الفقير شهقة و خرّ ميتا.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ قال: سمعت أبا بكر الرقي -بدمشق-يقول: سمعت أبا بكر الزقاق يقول: بني أمرنا هذا-يعني التصوف-على أربع: لا نأكل إلا عن فاقة، و لا ننام إلا عن غلبة، و لا نسكت إلا عن خيفة، و لا نتكلم إلا عن جد.

و قال أيضا: سمعت الزقاق يقول: كل أحد نسب إلا الفقراء؛ فإنهم ينتسبون إلى اللّه تعالى، و كل حسب و نسب ينقطع إلا حسبهم و نسبهم، فإن نسبهم الصدق، و حسبهم الصبر.

حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت عليّ بن عبد اللّه الهمذاني-بمكة-يقول: حدّثني محمّد بن داود-يعني الرقي-قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن الجلاء يقول: كنت بذي الحليفة و أنا أريد الحج و الناس يحرمون، فرأيت شابا قد صب عليه الماء يريد الإحرام و أنا أنظر إليه، فقال: يا رب أريد أن أقول لبيك اللهم لبيك، فأخشى أن تجيبني لا لبيك و لا سعديك، و بقي يردد هذا القول مرارا كثيرة و أنا أتسمع عليه، فلما أكثر قلت له: ليس لك بد من الإحرام فقل، فقال يا شيخ أخشى إن قلت لبيك اللهم لبيك أجابني لا لبيك و لا سعديك. فقلت له: أحسن ظنّك و قل معي: لبيك اللهم لبيك فقال: لبيك اللهم و طولها و خرجت نفسه مع قوله اللهم و سقط ميتا.

أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز-بهمذان-حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن جهضم، حدّثنا أبو بكر محمّد بن داود قال: سألت الزقاق أبا بكر: لمن أصحب؟ فقال: لمن سقط بينك و بينه مئونة التحفظ، ثم سألته مرة أخرى: لمن أصحب؟فقال:

من يعلم منك بما يعلمه اللّه منك فتأمنه على ذلك.

حدّثني محمّد بن أبي الحسن عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريّا النسوي قال: مات أبو بكر الرقي بدمشق سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة.

320

و حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: حدّثني أبو الحسين بن الميداني قال توفي أبو بكر محمّد بن داود الدّينوريّ المعروف بالزقي لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستين و ثلاثمائة.

817-محمّد بن داود بن جابر[1]:

حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني. روى عنه: أبو القاسم الطبراني.

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن داود بن جابر البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدّثنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أحبكم إليّ أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون، و أبغضكم إليّ المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الملتمسون للبرآء العنت‏[2]»

. قال سليمان: لم يروه عن الجريري إلا صالح المري.

818-محمّد بن داود بن الجرّاح، أبو عبد اللّه الكاتب‏[3]:

و هو عمّ عليّ بن عيسى الوزير، كان من علماء الكتّاب فاضلا عارفا بأيام الناس، و أخبار الخلفاء و الوزراء، و له في ذلك مصنّفات معروفة، و حدّث عن: عمر بن شبة النميري، و عبيد اللّه بن سعد الزّهريّ، و أبي يعلى زكريّا بن يحيى المنقري. روى عنه:

أحمد بن عبد اللّه بن عمّار، و القاضي عمر بن الحسن بن الأشناني، و غيرهما.

- أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا محمّد بن داود بن الجرّاح-أبو عبد اللّه-حدّثنا عبيد اللّه بن سعد الزّهريّ، حدّثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمّد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم مولى آل رافع الأنصاريّ قال: حدّثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أنس بن مالك قال: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بأبي عياش زيد ابن الصّامت أخي بني زريق و قد جلس و قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، يا منان يا بديع السموات و الأرض ذا الجلال و الإكرام. فقال رسول اللّه [1]817-هذه الترجمة برقم 2752 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 4/193. و صحيح ابن حبان 1917. و المعجم الكبير للطبراني 2/و مصنف ابن أبي شيبة 8/327. و المعجم الصغير 2/25. و مجمع الزوائد 8/21.

[3]818-هذه الترجمة برقم 2749 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/91.

321

صلّى اللّه عليه و سلّم لنفر معه من أصحابه: هل ترون ما دعا به الرجل؟» قالوا: الله و رسوله أعلم. قال «لقد دعا اللّه باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب و إذا سئل به أعطى‏[1]»

.

قال سليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا عبد العزيز بن مسلم مولاهم تفرد به محمّد ابن إسحاق.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة: قال: و كان محمّد بن أبي داود بن الجرّاح في عصره أوحد في العلم بالأخبار، و توفي سنة ست و تسعين و مائتين.

قلت: و بلغني أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر، و أنه ولد في سنة ثلاث و أربعين و مائتين في الليلة التي توفي فيها إبراهيم بن العبّاس الصولي.

819-محمّد بن داود بن حمدان، أبو بكر الكرخيّ‏[2]:

حدّث عن: الحسين بن عرفة، و عليّ بن حرب، و أحمد بن عبيد بن ناصح، و محمّد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه: أحمد بن العبّاس الأقلامي-شيخ سمع منه عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المقرئ الحذّاء.

820-محمّد بن داود بن سليمان، أبو بكر المقرئ الخشّاب‏[3]:

حدّث عن: جعفر بن محمّد الفريابي، و أحمد بن الحسين الصّوفيّ، و عليّ بن إسحاق بن زاطيا، و محمّد بن القاسم بن هشام السّمسار، و أبي جعفر بن بدينا.

و كان يذكر أنه ولد في سنة إحدى و سبعين و مائتين، و سمع الحديث على الكبر.

حدّثنا عنه: محمّد بن طلحة بن محمّد النعالي و كان ثقة.

- أخبرنا محمّد بن طلحة، حدّثنا أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان المقرئ الخشّاب، حدّثنا أبو عبد للّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا الفرج بن فضالة، عن عبد الرّحمن بن زياد، عن مولى أم معبد، عن أم معبد الخزاعيّة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عليه و سلم أنه كان يدعو: «اللهم طهر قلبي من النفاق، و عملي من الرياء، و لساني من الكذب، و عيني من الخيانة؛ فإنك تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور[4]»

.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 3/245، 265. و سنن أبي داود 1495. و سنن النسائي، كتاب السهو باب 58. و صحيح ابن حبان 22382. و مجمع الزوائد 10/156. و المعجم الصغير 2/96.

[2]819-هذه الترجمة برقم 2755 في المطبوعة.

[3]820-هذه الترجمة برقم 2759 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 7/514. و مشكاة المصابيح 3501. و الجامع الكبير-

322
821-محمّد بن داود بن سليمان، أبو العبّاس البغداديّ‏[1]:

حدّث بدمشق عن مصعب بن عبد اللّه الزبيري. روى عنه: محمّد بن إسماعيل الفارسيّ.

- أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: قرأت علي أبي عبد اللّه محمّد بن إسماعيل الفارسيّ-من أصل كتابه و اعترف به-قال:

حدثني أبو العبّاس محمّد بن داود بن سليمان البغداديّ-بدمشق-حدثنا مصعب بن عبد اللّه الزبيري، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، عن عبيد اللّه بن عمر، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، عن أنس: أن رجلا كان يصلي بأصحابه فيقرأ مع كل سورة «قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ» قال: فشكاه قومه-أو أصحابه-إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما يحملك على هذا؟» قال: إني أحبها. قال: «حبها الذي أدخلك الجنة» [2]

.

هكذا قال: عن عبيد اللّه بن عمر عن يونس بن ثابت، و رواه أبو القاسم البغوي عن مصعب لم يذكر فيه يونس، و ذلك الصواب.

أخبرناه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه الطبري، أخبرنا أبو عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزاز، حدثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدثنا مصعب بن عبد اللّه، حدثنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، عن عبيد اللّه بن عمر، عن ثابت، عن أنس أن رجلا كان يلزم قراءة قل هو اللّه أحد-و ساق الحديث‏[1].

822-محمّد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر الزّاهد النّيسابوري:

قدم بغداد قبل سنة ثلاثمائة و أقام بها، و حدّث عن: محمّد بن عمرو الحرشي، و محمّد بن إبراهيم البوسنجي، و محمّد بن النّضر الجارودي، و محمّد بن أيّوب الرّازيّ، و جعفر بن محمّد الترك، و إبراهيم بن عليّ، و يحيى بن داود الخفاف، و إبراهيم بن أبي طالب، و محمّد بن عبد الرّحمن السّامي، و الحسين بن إدريس الأنصاريّ، و الحسن بن سفيان النسوي، و عمران بن موسى السختياني، و أبي خليفة البصري، و عبدان الأهوازيّ، و جعفر الفريابي، و محمّد بن جعفر القتات، و المفضل بن محمّد الجندي، و أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، و أحمد بن زيد القزاز المكي، و أبي يعلى الموصليّ، و كان ثقة فهما، صنّف أبوابا و شيوخا. و سمع منه: يحيى بن محمّد بن -9744. و الدر المنثور 5/349، و كنز العمال 3660.

[1]821-هذه الترجمة برقم 2751 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح ابن خزيمة 537. و صحيح ابن حبان 1774. و الدر المنثور 6/822,410-هذه الترجمة برقم 2757 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/93.

323

صاعد، و أبو بكر بن داود السجستاني. روى عنه: محمّد بن مخلد الدوري، و أبو العبّاس بن عقدة، و أبو الحسن الدارقطنيّ، و يوسف القواس، و عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، و أبو عبد اللّه بن دوست، و رجع في آخر عمره إلى نيسابور فتوفي بها.

أخبرنا أحمد بن عليّ التوزي، أخبرنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد بن داود النّيسابوري-و كان يقال أنه من الأولياء-و أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سألت أبا الحسن الدارقطنيّ عن أبي بكر محمّد بن داود بن سليمان النّيسابوري فقال: فاضل ثقة.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ النّيسابوري قال: توفي أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان الزاهد يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة، و كان من المقبولين بالحجاز، و مصر، و الشام و العراقين، و بلاد خراسان.

823-محمّد بن داود بن سليمان بن جندل بن هنّد بن عبّاد-و قيل: عبادة- ابن عمرو بن هند، أبو عيسى الهمدانيّ‏[1]:

من ولد مرو بن مرة الحمكي، و هو كوفي، قدم بغداد، و حدّث بها عن: الحسين ابن عليّ بن الأسود العجليّ، و عباد بن الوليد الغبري، و الحسن بن عرفة. روى عنه:

فارس بن محمّد الغوري، و أبو الحسين بن البواب المقرئ، و أبو حفص بن شاهين، و يوسف بن عمر القوّاس.

824-محمّد بن داود بن سليمان بن سيّار بن بيان، الفقيه أبو بكر[2]:

نزل مصر، و حدّث بها عن: أبي جعفر الطّبريّ، و عثمان بن نصر الطائي. روى عنه: أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن سرور البلخيّ. و كان ثقة.

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن داود بن سليمان يكنى أبا بكر، بغدادي قدم مصر، و كان يتولى القضاء بتنيس، و كان يروي كتب محمّد بن جرير الطّبريّ عنه، حدّث عن جماعة من البغداديّين، و كان نظيفا عاقلا، و ولي ديوان الأحباس بمصر. توفي يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة.

[1]823-هذه الترجمة برقم 2754 في المطبوعة.

[2]824-هذه الترجمة برقم 2756 في المطبوعة.

324
825-[1]محمّد بن داود بن صدقة، أبو جعفر الشحّام‏[2]المطيريّ:

من أهل مطيرة سرّ من رأى. حدّث عن: أبي الفضل بن دكين، و أبي سعد الأشج. روى عنه: محمّد بن جعفر المطيري.

أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف، حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري، حدثنا محمد بن داود بن صدقة الشحام: أبو جعفر المعروف بالمطيري، حدثنا أبو نعيم، حدّثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن قيس بن أبي مسلم، عن أبي بردة قال: قال معاوية: إن كان قتال عليّ إلا على دم عثمان.

قال أبو جعفر: كان أبو نعيم قد ترك هذا الحديث فلم يكن يحدّث به فسأله عنه أبو بكر بن أبي شيبة و موسى الخندقي فحدثنا به.

قال أبو جعفر: و سمعت أبا سعيد الأشج يقول: قيس بن أبي مسلم هو قيس بن رمّانة رافضي.

826-محمّد بن داود بن عليّ بن خلف، أبو بكر الأصبهانيّ، صاحب كتاب «الزهرة» [3]:

كان عالما أديبا، شاعرا ظريفا، و له في «الزهرة» أحاديث عن عبّاس بن محمّد الدوري و طبقته، و لم نكتب له حديثا اتصل فيه الإسناد بيننا و بينه غير حديث واحد، ذكره عنه أبو عبد اللّه نفطويه النّحويّ في قصة نحن نوردها في أخباره بعد إن شاء اللّه.

أخبرنا أبو نعيم الأصبهانيّ، أخبرني جعفر الخالدي-في كتابه إليّ-قال: سمعت رويم بن محمّد بن رويم بن يزيد يقول: كنا عند داود بن عليّ الأصبهانيّ إذ دخل عليه ابنه محمّد و هو يبكي، فضمّه إليه و قال: ما يبكيك؟قال: الصبيان يلقبوني. قال فعلى أيش حتى أنهاهم؟قال: يقولون لي شيئا. قال: قل لي ما هو حتى أنهاهم عن الذي يقولون؟قال: يقولون لي: يا عصفور الشوك. قال فضحك داود، فقال له ابنه:

أنت أشدّ عليّ من الصبيان، مم تضحك؟فقال داود: لا إله إلا اللّه، ما الألقاب إلا من السماء، ما أنت يا بني إلا عصفور الشوك‏[4].

[1]825-هذه الترجمة برقم 2747 في المطبوعة.

[2]الشحام: هذه النسبة إلى بيع الشحم (الأنساب 7296) .

[3]826-هذه الترجمة برقم 2750 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/98. و النجوم الزاهرة 3/171. و وفيات الأعيان 1/478. و مروج الذهب 8/254. و الوافي بالوفيات 3/58-61. و اللباب 2/100. و الأعلام 6/120.

[4]انظر الخبر في: المنتظم 13/98، 99.

325

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا القاضي أبو الحسن الخرّزي الداودي، قال: لما جلس محمّد بن داود بن علي الأصبهانيّ بعد وفاة أبيه في حلقته يفتي، استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلا و قالوا له: سله عن حد السّكر ما هو، فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو، و متى يكون الإنسان سكران؟فقال محمّد: إذا عزبت عنه الهموم، و باح بسره المكتوم. فاستحسن ذلك منه و علم موضعه من العلم‏[1].

حدّثني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ قال: حدّثني أبو العبّاس الخضري-شيخ كان بطبرستان و كان ممن يحضر مجلس محمّد بن داود الأصبهانيّ- قال: كنت جالسا عند أبي بكر محمّد بن داود فجاءته امرأة فقالت له: ما تقول في رجل عنده زوجة لا هو ممسكها، و لا هو مطلقها؟و معني قولها: لا ممسكها أنه لا يقدر علي نفقتها. فقال أبو بكر بن داود: اختلف في ذلك أهل العلم فقال قائلون:

تؤمر بالصبر و الاحتساب، و يبعث على التطلب و الاكتساب. و قال قائلون: يؤمر بالإنفاق، و إلا يحمل على الطلاق. قال أبو العبّاس: فلم تفهم قوله و أعادت مسألته و قالت له: رجل له زوجة لا هو ممسكها و لا هو مطلقها؟فقال: يا هذه قد أجبتك عن مسألتك، و أرشدتك إلى طلبتك، و لست بسلطان فأمضي، و لا قاضي فأقضي، و لا زوج فأرضي، انصرفي رحمك اللّه. قال: فانصرفت المرأة و لم تفهم جوابه، قال لي القاضي أبو الطّيّب: كان الخضري شافعي المذهب إلا أنه كان يعجب بابن داود يقرظه و يصف فضله.

أخبرنا أبو عليّ محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي قال: كنت عند ثعلب جالسا فجاء محمّد بن داود الأصبهانيّ فقال له: أ هاهنا شي‏ء من صبوتك للّه فأنشده:

سقي اللّه أياما لنا و لياليا # لهن بأكناف الشباب ملاعب

إذا العيش غض و الزمان بعزة # و شاهد آفات المحبين غائب‏[2]

حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرني بعض أصحابنا قال: كتب بعض أهل الأدب إلى أبي بكر بن داود الفقيه الأصبهانيّ:

يا بن داود يا فقيه العراق # أفتنا في قواتل الأحداق

هل عليها القصاص في القتل يوما # أم حلال لها دم العشاق‏

[1]انظر الخبر في: المنتظم 13/99.

[2]انظر الخبر و الأبيات في: المنتظم 13/99. ـ

326

فأجابه ابن داود:

عندي جواب مسائل العشاق # أسمعه من قلق الحشا مشتاق

لما سألت عن الهوى أهل الهوى # أجريت دمعا لم يكن بالراق

أخطأت في نفس السؤال و إن تصب # تك في الهوى شنقا من الأشناق

لو أن معشوقا يعذب عاشقا # كان المعذب أنعم العشاق؟

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قال: أنشدنا أحمد بن نصر الذارع قال: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن داود بن عليّ الأصبهانيّ ينشد:

و من يمنع العذب الزلال و يمتنع # من الشرب من سؤر الكلاب تغضبا

خليق إذا ما لم يجد شرب غيره # و خاف المنايا أن يدل و يشربا

إذا لم يقدر للفتى ما أراده # أراد الذي يقضي له شاء أم أبى‏

حدّثني الأزهري قال: أنشدنا محمّد بن جعفر الهاشميّ قال: أنشدنا عبيد اللّه بن أحمد الأنباريّ قال أنشدني محمّد بن داود الأصبهانيّ لنفسه:

و إني لأدري أن في الصبر راحة # و لكن إنفاقي على الصبر من عمري

فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا # سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر

أخبرنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد النّيسابوري، حدّثنا أبو نصر بن أبي عبد اللّه الشيرازي قال: حدّثني أبو الحسين محمّد بن الحسين الظاهري البصريّ-من حفظه-حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الصباح الداودي البغداديّ الكاتب- بالرملة-حدّثنا القاضي أبو عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب الأزدي ببغداد قال:

كنت أساير أبا بكر محمّد بن داود بن عليّ ببغداد، فإذا جارية تغني شيئا من شعره هو:

أشكو عليل فؤاد أنت متلفه # شكوى عليل إلى إلف يعلله

سقمي تزيد مع الأيام كثرته # و أنت في عظم ما ألقى تقلله

الله حرم قتلي في الهوى سفها # و أنت يا قاتلي ظلما تحلله؟

فقال محمّد بن داود: كيف السبيل إلى استرجاع هذا؟فقال القاضي أبو عمر:

هيهات سارت به الركبان‏[1].

[4]انظر الخبر في: المنتظم 13/100.

327

أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال: أنشدنا القاسم بن وهب بن جامع لمحمّد بن داود الأصبهاني:

قدمت قلبك قد و الله برح بي # شوق إليك فهل لي فيك من حظ؟

قلبي يغار على عيني إذا نظرت # بقيا عليك فما أروي من اللحظ

قال: و أنشدنا القاسم له أيضا:

جعلت فداك إن صلحت فداء # لنفسك نفس مثلي أو وقاء

و كيف يجوز أن تفديك نفسي # و ليس محل نفسينا سواء؟

حدّثني محمّد بن الحسن الساحلي قال: سمعت أبا الحسن سليمان بن عبد اللّه بن رستم المعدّل يقول: سمعت جدي يحيى بن مكي بن رجاء يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن داود الأصبهانيّ ينشد:

العذر يلحقه التحريف و الكذب # و ليس في غير ما يرضيك لي أرب

و قد أسأت فبالنعمى التي سلفت # إلا مننت بعفو ما له سبب‏

أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبيد اللّه بن أبي يزيد بن أحمد بن يعقوب الأنباريّ أبو طالب قال: قال لي القحطبي: قال لي محمّد بن داود الأصبهانيّ: ما انفككت من هوي منذ دخلت الكتاب: قال: و قال لي سمعت محمّد بن داود يقول: بدأت بعمل كتاب «الزهرة» و أنا في الكتّاب، و نظر أبي في أكثره‏[1].

أنبأنا أبو سعد الماليني، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن إبراهيم بن الحسين اللّيثي بمصر قال: حدّثني محمّد بن الحسين قال: كان محمّد بن داود و أبو العبّاس بن سريج يسيران في طريق ضيّقة، فقال أبو العبّاس: الطرق الضيقة تورث العقوق، فقال له محمّد بن داود: و توجب الحقوق.

و قال أبو العبّاس بن سريج لمحمّد بن داود-في كلام ناظره فيه: عليك بكتاب «الزهرة» : فقال: ذاك كتاب عملناه هزلا، فاعمل أنت مثله جدّا.

قال أبو محمّد اللّيثي: و حدّثنا عبيد اللّه بن عبد الكريم، قال: كان محمّد بن داود خصما لأبي العبّاس بن سريج القاضي و كانا يتناظران و يترادان في الكتب، فلما بلغ [1]انظر الخبر و الأبيات في: المنتظم 13/100.

328

ابن سريج موت محمّد بن داود نحي مخاده و مشاورة و جلس للتعزية. و قال: ما آسي إلا علي تراب أكل لسان محمّد بن داود[1].

حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: أنشدنا يحيى بن عليّ بن يحيى العمريّ قال:

أنشدنا أبو محمّد جعفر بن محمّد الصّوفيّ قال: أنشدنا بعض إخواننا لأبي بكر محمّد بن داود الفقيه:

حملت جبال الحب فيك و إنني # لأعجز عن حمل القميص و أضعف

و ما الحب من حسن و لا من سماجة # و لكنه شي‏ء به الروح تكلف‏

حدّثني مكي بن إبراهيم الفارسيّ قال: أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي بكر محمّد بن داود بن عليّ في حبيبه محمّد بن زخرف:

يا يوسف الحسن تمثيلا و تشبيها # يا طلعة ليس إلا البدر يحكيها

من شك في الحور فلينظر إليك فما # صيغت معانيك إلا من معانيها

ما للبدور و للتحذيف يا أملي # نور البدور عن التحذيف يغنيها

إن الدنانير لا تجلى و إن عتقت # و لا يزاد على النقش الذي فيها

أنبأنا أبو سعد الماليني، حدّثنا الحسن بن إبراهيم اللّيثي، حدّثني الحسين بن القاسم قال: كان محمّد بن داود يميل إلى محمّد بن جامع الصيدلاني، و بسببه عمل الكتاب «الزهرة» ، و قال في أوله: و ما ننكر من تغيّر الزمان و أنت أحد مغيريه، و من جفاء الإخوان و أنت المقدم فيه، و من عجيب ما يأتي به الزمان ظالم يتظلم، و غابن يتندم، و مطاع يستنصر. قال الحسن: و بلغنا أن محمّد بن جامع دخل الحمام و أصلح من وجهه، و أخذ المرآة فنظر إلى وجهه فغطّاه، و ركب إلى محمّد بن داود، فلما رآه مغطي الوجه خاف أن يكون لحقته آفة. فقال: ما الخبر؟فقال: رأيت وجهي الساعة في المرآة فغطيته و أحببت ألا يراه أحد قبلك: فغشي على محمّد بن داود.

قال اللّيثي: و حدّثني محمّد بن إبراهيم بن سكرة القاضي قال: كان محمّد بن جامع ينفق علي محمّد بن داود، و ما عرف فيما مضي من الزمان معشوق ينفق علي عاشق إلا هو.

أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا أبي حدّثني أبو العبّاس أبو الحسن بن [1]انظر في ذلك: المنتظم 13/101.

329

عبد اللّه بن أحمد بن المغلس الدّاودي قال: كان أبو بكر محمّد بن داود و أبو العبّاس ابن سريج إذا حضرا مجلس القاضي أبي عمر-يعني محمّد بن يوسف-لم يجر بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ما يجري بينهما، و كان ابن سريج كثيرا ما يتقدم أبا بكر في الحضور إلى المجلس، فتقدمه في الحضور أبو بكر يوما فسأله حدث من الشافعيين عن العود الموجب للكفارة في الظهار ما هو؟فقال: إنه إعادة القول ثانيا و هو مذهبه و مذهب داود، فطالبه بالدليل فشرع فيه و دخل ابن سريج فاستشرحهم ما جري فشرحوه، فقال ابن سريج لابن داود: أولا يا أبا بكر أعزك اللّه هذا قول من من المسلمين تقدمكم فيه؟فاستشاط أبو بكر من ذلك. و قال: أ تقدر أن من اعتقدت قولهم إجماع في هذه المسألة إجماع عندي، أحسن أحوالهم أن أعدهم خلافا و هيهات أن يكونوا كذلك!فغضب ابن سريج و قال له: أنت يا أبا بكر بكتاب «الزهرة» أمهر منك في هذه الطريقة، فقال أبو بكر: و بكتاب «الزهرة» تعيرني، و اللّه ما تحسن تستتم قراءته قراءة من يفهم، و إنه لمن أحد المناقب إذ كنت أقول فيه:

أكرر في روض المحاسن مقلتي # و أمنع نفسي أن تنال محرما

و ينطق سري عن مترجم خاطري # فلو لا اختلاسي رده لتكلما

رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم # فما أن أرى حبا صحيحا مسلما

فقال له ابن سريج: أو علي تفخر بهذا القول و أنا الذي أقول:

و مساهر بالغنج من لحظاته # قد بت أمنعه لذيذ سباته

ضنا بحسن حديثه و عتابه # و أكرر اللحظات في وجناته

حتى إذا ما الصبح لاح عموده # ولى بخاتم ربه و براته‏

فقال ابن داود لأبي عمر: أيد اللّه القاضي، قد أقر علي نفسه بالمبيت علي الحال التي ذكرها و ادعي البراءة مما توجبه، فعليه إقامة البينة. فقال ابن سريج: من مذهبي أن المقر إذا أقر إقرارا و ناطه بصفة كان إقراره موكولا إلى صفته. فقال ابن داود:

للشافعي في هذه المسألة قولان. فقال ابن سريج: فهذا القول الذي قلته اختياري الساعة.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أيّوب بن الحسين بن أيّوب القمي-إملاء من حفظه- حدّثنا أبو عبيد اللّه المرزباني، و أبو عمر بن حيويه، و أبو بكر بن شاذان قالوا: حدّثنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمّد بن عرفة النّحويّ-نفطويه-قال: دخلت علي محمّد

330

ابن داود الأصبهانيّ في مرضه الذي مات فيه فقلت: له كيف تجدك؟فقال: حب من تعلم أورثني ما تري، فقلت: ما منعك من الاستمتاع به مع القدرة عليه؟فقال:

الاستمتاع علي وجهين؛ أحدهما النظر المباح، و الثاني اللذة المحظورة. فأما النظر المباح فأورثني ما تري، و أما اللذة المحظورة، فإنه منعني منها ما.

- حدّثني به أبي، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عليّ بن مسهر عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «من عشق و كتم و عف و صبر غفر اللّه له و أدخله الجنة[1]»

. ثم أنشد لنفسه:

انظر إلى السحر يجري في لواحظه # و انظر إلى دعج في طرفه الساجي

و انظر إلى شعرات فوق عارضه # كأنهن نمال دب في عاج‏

و أنشدنا لنفسه:

ما لهم أنكروا سوادا بخديـ # ه و لا ينكرون ورد الغصون

إن يكن عيب خده بدد الشـ # عر فعيب العيون شعر الجفون‏

فقلت له: نفيت القياس في الفقه و أثبته في الشعر. فقال: غلبة الهوي، و ملكة النفوس دعوا إليه، قال: و مات في ليلته أو في اليوم الثاني.

قرأت علي الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي أن يوسف بن يعقوب القاضي مات يوم الاثنين لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبع و تسعين و مائتين. قال: و في اليوم الذي مات يوسف فيه مات محمّد بن داود بن عليّ الأصبهانيّ. ثم حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي قال: قال لنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد الشّاهد: قال لنا أحمد بن كامل: توفي محمّد بن داود الفقيه في سنة سبع و مائتين بعد وفاة يوسف القاضي، قال لنا الدّاودي: كانت وفاة محمّد بن داود لسبع خلون من شوال. و قال غيره: مات لأيام بقين من شهر رمضان.

827-[2]محمّد بن داود بن مالك، أبو بكر الشعيري‏[3]:

كان فهما عالما بالحديث، و حدّث عن عبد الملك بن عبد ربّه الطائي، و هارون بن [1]-انظر الحديث في: كشف الخفا 2/363، 364 و إتحاف السادة المتقين 7/439، 440.

و الدرر المنثورة 152. و العلل المتناهية 2/285. و الفوائد المجموعة 255. و الأسرار المرفوعة 353.

[2]827-هذه الترجمة برقم 2753 في المطبوعة.

[3]الشعيري: هذه النسبة إلى بيع الشعير (الأنساب 7/352) .

331

سفيان المستملي. روى عنه: الطبراني، و أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، و قد قيل: إنه محمّد بن مالك بن داود فأنا أعيد ذكره بعد، إن شاء اللّه.

- أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن داود بن مالك الشعيري البغداديّ، حدّثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، حدّثنا سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج أ فأحج عنه؟قال: «نعم حج عن أبيك‏[1]»

.

قال سليمان: لم يروه عن سعيد بن سماك إلا عبد الملك بن عبد ربه.

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا علي أحمد بن الفرج الحجّاج، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: توفي أبو بكر محمّد بن داود بن مالك الشعيري البغداديّ بطريق مكة في ذي القعدة سنة سبع و تسعين و مائتين و رأيته لا يخضب.

828-[2]محمّد بن داود بن ميمون، البوصرائي‏[3]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: محمّد بن الصباح الجرجرائي. روى عنه: مخلد بن جعفر الدّقّاق.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد بن يوسف الواعظ، حدّثنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن داود بن ميمون البوصرائي، حدّثنا محمّد بن الصباح بن سفيان، حدّثنا هشيم، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس قال: حدّثتني عمومتي من الأنصار أنهم أغمي عليهم هلال شوال علي عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فجاءوا الأعراب فشهدوا عند رسول اللّه أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يفطروا من يومهم و أن يخرجوا لعيدهم من الغد.

قال محمّد بن الصباح: فأصاب الناس مثل هذا علي عهد هارون فحدّثهم هشيم بهذا الحديث فأجازه بعشرة آلاف.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/23، 9/125. و سنن الترمذي 667، 929، و مسند أحمد 1/329. و المعجم الكبير 18/286. و فتح الباري 13/296.

[2]828-هذه الترجمة برقم 2748 في المطبوعة.

[3]البوصرائي: هذه النسبة إلى بوصرا، و هي قرية من قرى بغداد (الأنساب 2/333) . انظر:

الأنساب للسمعاني 2/334.

332
829-محمّد بن داود القطّان، البغداديّ، يعرف بالعفّاني‏[1]:

حدّث عن: روح بن عبادة، و شبابة بن سوار، و حجاج بن محمّد، و أبي النّضر.

قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: كتب أبي عنه بالري و سئل عنه فقال: بغدادي شيخ.

830-[2]محمّد بن داود بن أبي نصر، القومسيّ‏[3]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن: مسلم بن إبراهيم، و أبي سلمة التبوذكي، و أبي حذيفة النهدي، و عمرو بن خالد الحراني، و يحيى بن بكير المصري، و سهل بن عثمان العسكريّ. روى عنه: إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و أبو جعفر الرّزّاز، و غيرهما.

أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختري-إملاء-حدّثنا محمّد بن داود بن أبي نصر القومسي، حدّثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير، حدّثني اللّيث، عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبّاد بن تميم، عن أبيه و عمه: أنهما رأيا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مضطجعا على ظهره، واضعا إحدى رجليه على الأخرى‏[4].

أخبرني عليّ بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه بن سليمان يثني على محمّد بن داود.

و أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن داود القومسي سألت عنه محمّد بن عبد اللّه ابن سليمان فقال: كان هو و أخوه عندنا هاهنا من أصحاب الحديث ثقتين.

831-محمّد بن داود بن يزيد، أبو جعفر التّميميّ القنطريّ‏[5]:

أخو عليّ بن داود و هو الأكبر. سمع آدم بن أبي أناس العسقلاني، و سعيد بن أبي [1]829-هذه الترجمة برقم 2745 في المطبوعة.

[2]830-هذه الترجمة برقم 2746 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/262.

[3]القومسي: هذه ناحية يقال لها بالفارسية: كومش، و هي من بسطام إلى سمنان و هما من قومس، و هي على طريق خراسان إذا توجه العراقي إليها (الأنساب 10/261) .

[4]انظر الخبر في: الأنساب 10/262.

[5]831-هذه الترجمة برقم 2744 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/146.

333

مريم المصري، و جبرون بن واقد المغربي. روى عنه: قاسم بن زكريّا المطرّز، و هارون ابن عليّ المرزوق، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و عبد اللّه بن إسحاق المدائني، و محمّد بن مخلد العطّار. و كان ثقة. و ذكر ابن مخلد: أنه لم يره يضحك و لا يبتسم تورعا و ديانة.

- أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق المدائني، حدّثنا محمّد بن داود الأكبر، حدّثنا جبرون بن واقد، حدّثنا مخلد بن حسين، عن هشام عن محمّد، عن أبي هريرة. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أبو بكر و عمر خير أهل السموات، و خير أهل الأرض، و خير الأولين و الآخرين إلا النبيين و المرسلين. » [1]

لم أكتبه إلا من حديث محمّد بن داود. رواه عنه أخوه علي.

أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد فيما قرأت عليه: مات محمّد بن داود أخو عليّ بن داود-يعني القنطري الأكبر-في رجب سنة ثمان و خمسين-يعني و مائتين-ذكر غيره عن ابن مخلد: أنه توفي يوم الأحد لثمان بقين من رجب.

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف‏

832-محمّد بن درهم العبسي:

من أهل المدائن. حدّث عن: كعب بن عبد الرّحمن الأنصاريّ. روى عنه شبابة ابن سوار، و محمّد بن جعفر المدائني، و أبو داود الطيالسي، و عاصم بن عليّ، و غيرهم.

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن مسعود العبيدي، حدّثنا عاصم بن عليّ، حدّثنا محمّد بن درهم المدائني، عن كعب بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن أبي قتادة: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أتى علي رهط من الأنصار قد أسسوا مسجدا لهم ليبنوه فقال: «أوسعوه تملئوه‏[2]»

.

[1]انظر الحديث في: كنز العمال 832,32686-هذه الترجمة برقم 2760 في المطبوعة.

انظر لسان الميزان 5/162. و تاريخ ابن معين 2/514.

[2]832-انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 2/439، و صحيح ابن خزيمة 1320. و المطالب العالية 496. و منحة المعبود 2335. و ميزان الاعتدال 7503.

334

- أخبرنا البرقاني قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث عبد الرحمن بن كعب ابن مالك، عن أبي قتادة قال: انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى الأنصار و هم يؤسسون مسجدا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «و وسعوه تملئوه»

.

فقال: يرويه محمّد بن درهم المدائني، و اختلف عنه فرواه محمّد بن جعفر المدائني، و حجاج بن منهال، و سعيد بن زكريّا فقالوا: عن كعب بن عبد الرّحمن الأنصاريّ، عن أبيه، عن أبي قتادة. و رواه أبو داود و محمّد بن الفضل بن عطيّة، عن محمّد بن درهم، عن كعب الأنصاريّ، عن أبي قتادة و لم يقولا عن أبيه. و رواه قيس بن الرّبيع عن محمّد بن درهم فقال: عن كعب بن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فأسنده عن كعب بن مالك، و القول قول من أسنده عن أبي قتادة لاتفاقهم علي خلاف قيس. و محمّد بن درهم ضعيف. و الحديث غير ثابت.

أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: محمّد بن درهم العبسي قال لي عبد اللّه الجعفي عن شبابة كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرايا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن درهم الذي يروي عنه شبابة ليس بشي‏ء.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد ابن الأزهر، و أخبرنا بن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: محمّد بن درهم ليس بثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه-أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال: سألت أبا داود عن محمّد بن درهم فقال:

سمعت يحيى بن معين يقول: ليس بشي‏ء. قلت: من أين هو؟قال: مدائني. في كتابي حديث-يعني-قد خرجت عليه.

833-محمّد بن دبيس بن بكّار، المقرئ البندار[1]:

سمع أبا همّام الوليد بن شجاع و محمّد بن رزق اللّه الكلوذاني، و أبا هشام الرفاعي. روى عنه: أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن النحاس، و عمر بن بشران السكري، و كان ثقة.

[1]833-هذه الترجمة برقم 2764 في المطبوعة. انظر الأنساب، للسمعاني 2/311، 312.

335

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ قال:

وجدت في كتاب أخي: مات ابن دبيس البندار في سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن دبيس البندار بالكرخ مات في سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة.

834-محمّد بن دليل بن بشر بن سابق، أبو بكر الإسكندرانيّ‏[1]:

سمع عبد اللّه بن خبيق الأنطاكيّ و طبقته، و قدم بغداد، فحدّث بها و بالكوفة روى عنه: عبد الرّحمن بن العبّاس والد أبي طاهر المخلص، و أبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلاّل، و محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن العباس، حدثنا أبو بكر محمد بن دليل المصري-قدم علينا ببغداد-حدّثنا محمّد بن سنجر، حدّثنا هانئ بن سعيد، حدّثنا سعيد بن المرزبان، عن أبي سلمة، عن ثوبان-مولي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال عند فراغه: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أن محمّدا رسول اللّه، اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين فتح اللّه له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء[2]»

.

835-محمّد بن دهقان البغداديّ‏[3]:

روى عن محمّد بن بشر العبدي، قال ابن أبي حاتم كتب عنه أبي.

836-[4]محمّد بن ديسم، أبو عليّ الدّقّاق‏[5]:

أصله من ترمذ، و نزل سرّ من رأي، و حدّث بها: عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، و عفان بن مسلم، و أبي نعيم، و خالد بن خداش، و إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم الهروي، و خلف بن يحيى الخراساني. روى عنه: محمّد بن الفتح القلانسي، و أبو مزاحم الخاقاني، و محمّد بن جعفر الخرائطي، و محمّد بن أحمد الأثرم.

و قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي و هو صدوق.

[1]834-هذه الترجمة برقم 2763 في المطبوعة. انظر: الأنساب للسمعاني 1/247، 248.

[2]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 1/78. و إتحاف السادة المتقين 2/368، و عمل اليوم و الليلة و لابن السني 28، 30.

[3]835-هذه الترجمة برقم 2761 في المطبوعة.

[4]836-هذه الترجمة برقم 2762 في المطبوعة.

[5]الدقاق: هذه النسبة إلى الدقيق و عمله و بيعه (الأنساب 5/325) . ـ

336

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: كان محمّد بن ديسم-أبو عليّ-أحد الثقات.

837-محمّد بن دينار بن موسى بن دينار بن بيان بن أزدويه بن زاذنوش بن بهرام، مولى عمر بن الخطّاب، الدّقّاق‏[1]:

حدّث عن: عليّ بن حرب الطائي. روى عنه ابن ابنه الحسين بن أحمد بن محمّد ابن دينار المعدّل.

حرف الذال من آباء المحمّدين‏

838-محمّد بن ذؤيب، أبو العبّاس النهشلي التّميميّ، المعروف بالعمانيّ الرّاجز[2]:

قدم بغداد، و مدح هارون الرشيد، و الفضل بن الرّبيع، و كان من أهل الجزيرة، فطرأ إلى عمان مرّة ثم رجع إلى بلده فقيل له العماني، و غلب عليه. و عمّر عمرا طويلا. يذكر الأصمعي أنه مات و هو بن ثلاثين و مائة سنة. و يقال: إن أشعر الرّجاز الرشيديين أربعة، العماني أولهم.

قرأت علي الحسين بن عليّ الجوهريّ، عن أبي عبيد اللّه المرزبانيّ قال: أخبرني محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ. قال: دخل محمّد بن ذؤيب العماني علي الرشيد فأنشده أرجوزة-يصف فيها فرسا شبّه أذنيه بقلم محرّف-فقال:

كأنّ أذنيه إذا تشوّفا # قادمة أو قلما محرّفا

فقال له الرشيد: دع كأنّ، و قل: نخال. حتى يستوي الإعراب.

[1]837-هذه الترجمة برقم 2765 في المطبوعة.

[2]838-هذه الترجمة برقم 2766 في المطبوعة. انظر: الوافي بالوفيات 2/66. و مختار الأغاني 10/335.

و طبقات ابن المعتز 109-114 و الأعلام 6/123.

337

حرف الراء من آباء المحمّدين‏

839-محمّد بن راشد، أبو يحيى الخزاعيّ الشّاميّ‏[1]:

من أهل دمشق، و يعرف بالمكحولي، سمع مكحولا أبا عبد اللّه الهذلي، و سليمان ابن موسى الدمشقي، و عبدة بن أبي لبابة. روى عنه: سفيان الثوري، و شعبة، و يحيى ابن سعيد القطّان، و عبد الرّحمن بن مهديّ، و أبو نعيم، و عبد الرزاق بن همّام، و الهيثم بن جميل، و أبو النّضر هاشم بن القاسم، و عليّ بن الجعد. و كان قد انتقل إلى البصرة فنزلها، و قدم بغداد و حدّث بها.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: و سألته-يعني أباه-عن محمّد بن راشد الذي يحدّث عن مكحول فقال: ثقة.

و قال عبد الرزاق: ما رأيت أحدا أورع في الحديث منه‏[2]يعني محمّد بن راشد.

و قال أبو النّضر كنت أرضّي شعبة بالرصافة، فمر محمّد بن راشد فقال شعبة: ما كتبت عن هذا أما إنه صدوق، و لكنه شيعي، أو قدري؟شك أبي‏[3]. قال أبي: ابن المبارك حدّث عنه، و وكيع، و ابن مهديّ.

أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ [1]839-هذه الترجمة برقم 2767 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5208 (25/186) . و تاريخ الدوري: 2/515، و سؤالات ابن الجنيد، الورقات 10، 19، 53، و ابن طهمان، الترجمة 34، و علل أحمد: 2/42، 185، 310، و تاريخ البخاري الكبير. 1/الترجمة 212، و تاريخه الصغير: 2/173، و أحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة 287، و المعرفة ليعقوب: 2/125، 395، و ضعفاء النسائي الترجمة 548 و ضعفاء العقيلي، الورقة 190، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 138، و المجروحين لابن حبان: 2/253، و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 69، و سنن الدارقطني: 3/176، و سؤالات البرقاني له، الترجمة 431، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1218، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 139، و سير أعلام النبلاء: 7/343 و الكاشف: 3/الترجمة 4913، و ديوان الضعفاء، الترجمة 370، و المغني: 2/الترجمة 5490، و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 27، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 302، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 8057، و شرح علل الترمذي لابن رجب: 093، و نهاية السئول، الورقة 623، و تهذيب التهذيب.

9/851-061-و التقريب: 2/061، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 1162.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/981.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/881.

338

الأبّار، حدّثنا عليّ بن سعيد العلاّف قال: سمعت أبا النّضر يقول: كنت عند باب الرصافة، فسلّم علي شعبة، فمر محمّد بن راشد الخزاعيّ فقال لي: كتبت عن هذا شيئا؟ثم قال: لا تكتب عنه فإنه قدري.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: سألت زيد بن أبي الزرقاء، عن محمد بن راشد، فقال:

سألت عنه عبد الله بن المبارك فقال: صدوق اللسان، و رآه اتهم بالقدر[1].

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سألت عبد الرّحمن بن إبراهيم قلت له: محمّد بن راشد؟قال: كان يذكر بالقدر إلا أنه مستقيم الحديث‏[2].

أخبرنا بشري بن عبد اللّه الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا أبو جعفر محمد بن جعفر الراشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه- يعني أحمد بن حنبل-ذكر محمّد بن راشد فقال: لا بأس به-يعني في الحديث- قلت له: كان يقول بالقدر. فقال: كذا يقولون.

أخبرنا محمّد بن عليّ الصالحي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري- بواسط-أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال: قال أبي: يقولون في محمّد بن راشد إنه معتل الحديث.

قال يحيى بن معين: هو شامي، دمشقي، خزاعي، و هو ممن هرب من مروان، و نزل العراق، فأقام بها حتى هلك أيام المهديّ، و كان ممن طلبه مروان بدم الوليد بن يزيد، و ذلك أن أهل دمشق قتلوا الوليد.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: و محمّد بن راشد صاحب مكحول شامي نزل البصرة.

قال أبو زكريّا: محمّد بن راشد ثقة.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/881.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/091، و المعرفة و التاريخ 2/593.

339

معين و سأله أبو طالب عن محمّد بن راشد الشامي فقال: صالح كان بالبصرة و قد دخل بغداد و كان ثقة صدوقا.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر بن مروان العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة. قال: و سألت عليا-يعني بن المديني-عن محمّد بن راشد فقال: كان ثقة.

أخبرنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهّاب القرشيّ-بأصبهان-قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي قال: قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم-دحيم: ما تقول في محمّد بن راشد؟فقال: ثقة. و كان يميل إلى هوى.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: كان محمّد بن راشد صاحب مكحول يذهب إلى القدر.

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني قال: محمّد بن راشد كان مشتملا علي غير بدعة، و كان فيما سمعت متحريا للصدق في حديثه.

أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: محمّد بن راشد الخزاعيّ الشامي صدوق‏[1].

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي.

و أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ قالا: حدّثنا محمّد بن محمّد بن داود الكرخي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:

محمّد بن راشد المكحولي من أهل الشام متروك الحديث. هذا لفظ الطرسوسي.

و قال الرّازيّ: محمّد بن راشد ضعيف الحديث.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن راشد يروي عن مكحول ليس بالقوي‏[2].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/091.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/091.

340

و أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: و محمّد بن راشد المكحولي كان بالبصرة يعتبر به‏[1].

كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجليّ أخبرهم قال: حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن ابن بنت عمرو النصري قال: بلغني عن أبي مسهر أنه قيل له: كيف لم تكتب عن محمّد بن راشد؟قال: كان يرى الخروج على الأئمة[2].

و قال أبو زرعة: حدّثني محمّد بن العلاء قال: مات محمّد بن راشد بعد سنة ستين و مائة[3].

840-محمّد بن راشد، البغداديّ‏[4]:

حدّث عن: بقية بن الوليد. روى عنه: إسحاق بن زياد الأبلي.

- أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن تمام الهاشميّ البصريّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن العبّاس الأسفاطي، حدّثنا أبو الفضل عبيد اللّه بن محمّد بن شبيب-عبيد المؤذن، حدّثنا إسحاق بن زياد، حدّثنا محمّد بن راشد البغداديّ، حدّثنا بقية، عن عبد الملك العرزمي، عن عطاء عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن خرج في جنازته‏[5]»

.

محمّد بن راشد هذا عندنا مجهول.

841-محمّد بن ربح بن سليمان، أبو بكر البزّاز[6]:

سمع يزيد بن هارون، و يعقوب بن إسحاق الحضرمي، و أبا نعيم الفضل بن دكين.

روى عنه: محمّد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، و أبو سهل بن زياد القطّان، و أبو بكر الشّافعيّ، و دعلج بن أحمد، و كان ثقة.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/091.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/191.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 52/191.

[4]840-هذه الترجمة برقم 2768 في المطبوعة.

[5]انظر الحديث في: الموضوعات 3/226. و العلل المتناهية 1/382. و كنز العمال 42352.

و الجامع الكبير 66368. و في المطبوعة و الأصل: «أول تحية» .

[6]841-هذه الترجمة برقم 2776 في المطبوعة.

341

أخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن ربح مات في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

842-محمّد بن الرّبيع بن شاهين، البصريّ‏[1]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: أبي الوليد الطيالسي، و عيسى بن إبراهيم البركي.

روى عنه: محمّد بن الحسن بن علويه القطّان، و أبو القاسم الطبراني.

- أخبرنا ابن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن الرّبيع بن شاهين البصريّ-ببغداد-حدّثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا قرة بن خالد، عن أبي حمزة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لأشج عبد القيس: «إن فيك خصلتين يحبهما اللّه: الحلم، و الأناة[2]»

.

قال سليمان: لم يروه عن قرة إلا بشر.

843-محمّد بن ربيعة، أبو عبد الكلابيّ، و يقال: الرّؤاسيّ ابن عم وكيع بن الجرّاح‏[3]:

سمع إسماعيل بن أبي خالد، و سليمان الأعمش، و ابن أبي ليلي، و سفيان الثوري، و ابن جريج، و كاملا أبا العلاء، و هو من أهل الكوفة، قدم بغداد، و حدّث بها. فروي عنه من أهلها: محمّد بن عيسى بن الطباع، و أبو مسلم المستملي، و يحيى بن معين، و الحكم بن موسى، و سريج بن يونس، و زياد بن أيّوب، و عليّ بن الحسين بن أشكاب، و غيرهم.

[1]842-هذه الترجمة برقم 2777 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، و كتاب الإيمان 25، 26. و سنن الترمذي 1/20. و سنن أبي داود 5225. و سنن ابن ماجة 4187. و مسند أحمد 3/23، 50، 4/206. و السنن الكبرى 7/102.

[3]843-هذه الترجمة برقم 2769 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5210 (25/196) . و تاريخ الدوري: 2/515، و تاريخ الدارمي، الترجمة 797، و علل أحمد 2/200، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 208، و سؤالات الآجرى لأبى داود: 3/125، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1383، و ثقات ابن حبان: 9/38، و سؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة 430، و ثقات ابن شاهين، التراجم 1221، 1229، 1284، و الكاشف: 3/الترجمة 4915، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 203، و تاريخ الإسلام الورقة 255 (أيا صوفيا 3006) ، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7515، و رجال ابن ماجة، الورقة 12، و نهاية السئول، الورقة 326، و تهذيب التهذيب: 9/162-163، و التقريب: و خلاصة الخزرجي:

2/الترجمة 6213.

342

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا عليّ بن أشكاب، حدّثنا محمّد بن ربيعة، حدّثنا ابن جريج، عن عبد اللّه بن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أبغض الرجال إلى اللّه الألد الخصم‏[1]»

.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ-إملاء-قال حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا محمّد-يعني ابن ربيعة-حدّثنا مسافر أبو عبد اللّه الجصاص، عن الحكم بن عتيبة قال: سئل عليّ بن أبي طالب عن إدبار النجوم، قال: الركعتان قبل الفجر.

أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب قال: قرأنا علي الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أخبرني محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة قال:

محمّد بن ربيعة بن سليمان بن الحارث بن ربيعة بن عمرو بن مليل بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز فيما أذن أن نرويه عنه قال: حدّثنا محمّد ابن عمر بن سلم الحافظ قال: محمّد بن ربيعة أبو عبد اللّه الكلابي الرؤاسي، كوفي حدّث ببغداد و توفي بها.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: محمّد بن ربيعة الكوفيّ من هو؟قال: ثقة[2].

أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث: عن محمّد بن ربيعة الكلابي فقال: ثقة، رفيق أبي نعيم إلى البصرة، خرج هو و أبو نعيم و ابن داود[3].

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا نصر بن القاسم الفرائضيّ حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن فرنة الخوارزميّ قال: محمّد بن ربيعة الكوفيّ ثقة.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/171. و صحيح مسلم ص 2054. و سنن النسائي 8/248. و فتح الباري 5/106.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/198.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/198.

343

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، أخبرنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن ربيعة الكلابي و يكني أبا عبد اللّه توفى ببغداد.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا الحسن الدارقطنيّ يقول: محمّد ابن ربيعة الكلابي يروي عنه أبو كريب ثقة[1].

844-محمّد بن أبي رجاء الخراسانيّ‏[2]:

ولي القضاء ببغداد أيام المأمون، و هو من أصحاب أبي يوسف القاضي.

أخبرنا عليّ بن الحسن المعدّل، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما قدم المأمون بغداد استقضى على الشرقية محمّد بن أبي رجاء الخراساني، و هذا رجل من المقدمين في مذهب أبي حنيفة، و هو من أصحاب أبي يوسف، حسن العلم بالحساب و الدور و المقايسة، و كانت له مسائل غلقة، و مات سنة سبع و مائتين، فضم عمله إلى محمّد بن سماعة و هو قاض على مدينة المنصور.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد، قال: سنة سبع و مائتين فيها مات محمّد بن أبي رجاء القاضي ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من جمادى الآخرة.

845-محمّد بن رجاء بن السندي، أبو عبد اللّه النّيسابوري‏[3]:

والد محمّد بن محمّد، و هو من أسفرايين-رستاق نيسابور-سمع النّضر بن شميل، و مكي بن إبراهيم. روى عنه: ابنه محمّد، و إبراهيم بن عليّ الذهلي، و محمّد ابن إسحاق بن خزيمة، و قدم بغداد حاجا و حدّث بها، فروي عنه من أهلها أبو بكر ابن أبي الدّنيا القرشيّ، و أحمد بن بشر المرثدي.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدّل قال: حدّثنا الحسين بن صفوان البردعي، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن رجاء بن السندي، [1]انظر الخبر في: سؤالات البرقاني للدارقطني 430. و تهذيب الكمال 25/198.

[2]844-هذه الترجمة برقم 2770 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/168.

[3]845-هذه الترجمة برقم 2771 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 7/169.

344

أخبرنا النّضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدّثنا عدي بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: جعل جبريل يدس الطين في في فرعون من أجل قول لا إله إلا اللّه.

كذا رواه لنا ابن بشران موقوفا. و رواه إسحاق بن راهويه، و حميد بن زنجويه كلاهما عن النّضر بن شميل، فرفعاه إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و رواه وكيع عن شعبة موقوفا.

- أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الصّفار-إملاء-حدّثنا أبو عليّ أحمد بن بشر المرثدي، و أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا قالا: حدّثنا محمّد بن رجاء بن السندي، حدّثنا النّضر بن شميل، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته‏[1]»

.

قال ابن نعيم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: حج محمّد بن رجاء و حدّث بهذا الحديث ببغداد، فلما انصرف نظر في كتابه و ليس فيه عائشة فكتب إليهم بذلك.

قرأت علي محمّد بن عليّ بن أحمد المعدّل، عن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ النّيسابوري قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن يعقوب الحافظ يقول: رجاء ابن السندي و ابنه أبو عبد اللّه و ابنه أبو بكر ثلاثتهم ثقات أثبات.

846-محمّد بن رزق اللّه، أبو بكر الكلوذانيّ‏[2]:

سمع: يزيد بن هارون، و شبابة بن سوار، و يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و زيد بن الحباب العكلي، و أبا اليمان الحمصي، و محمّد بن يوسف الفريابي، و حبيب بن أبي حبيب-كاتب مالك، و أبا صالح كاتب اللّيث. روى عنه: عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و عبد اللّه بن محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ، و عبّاس بن يوسف الشكلي، و يوسف بن يعقوب التّنوخيّ، و كان ثقة.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو بكر [1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/6، 3/196، 4/6، 7/34، 41، 9/77. و فتح الباري 2/380، 5/181، 9/254.

[2]846-هذه الترجمة برقم 2772 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 10/460.

345

يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق-إملاء-حدّثنا محمّد بن رزق اللّه الكلوذاني-في سنة ست و أربعين و مائتين-قال: حدّثني أبو صالح، حدّثني ابن لهيعة، عن قيس بن الحجّاج قال: قال عمرو بن العاص: الإسلام يهدم ما كان قبله.

أخبرني أبو الفرج الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدت في كتاب جدي عن أحمد بن محمّد بن بكر قال: و مات الكلوذاني في شوال سنة تسع و أربعين و مائتين.

847-محمّد بن رنين بن يحيى بن سحيم، أبو عبد اللّه البعلبكي‏[1]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن العبّاس بن الوليد بن يزيد البيروتي. روى عنه: محمّد ابن مخلد الدوري.

848-[2]محمّد بن روح العكبريّ‏[3]:

حدّث عن: يحيى بن هاشم السّمسار. روى عنه: عثمان بن إسماعيل السكري.

- أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري، حدّثنا محمّد بن روح العكبري-بعكبرا-و كان صديقا لأحمد بن حنبل، و كان أحمد بن حنبل إذا خرج إلى عكبرا ينزل عليه-قال: حدّثنا يحيى بن هاشم السّمسار، حدّثنا مسعر بن كدام، عن يزيد الفقير، عن ابن عمر: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «تعاهدوا نعالكم عند أبواب المساجد[4]»

.

قال عليّ بن عمر: غريب من حديث مسعر عن يزيد الفقير، تفرّد به يحيى بن هاشم عنه، و لم نكتبه إلا عن أبي القاسم السكري، و كان من الثقات.

849-محمّد بن روح البزّاز[5]:

حدّث عن: أبي إبراهيم الترجماني، و محمّد بن عبّاد المكي. روى عنه: عبد الباقي ابن قانع، و أبو القاسم الطبراني.

[1]847-هذه الترجمة برقم 2775 في المطبوعة.

[2]848-هذه الترجمة برقم 2773 في المطبوعة.

[3]العكبرا: بلدة على الدجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ من الجانب الشرقي (الأنساب 9/27، 28) .

[4]انظر الحديث في: مصنف ابن أبى شيبة 2/417. و مصنف عبد الرزاق 1515. و إتحاف السادة المتقين 3/407. و كنز العمال 20799.

[5]849-هذه الترجمة برقم 2774 في المطبوعة. ـ

346

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن روح البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدّثنا عمر بن عبد الرّحمن أبو حفص الأبّار، عن الأعمش، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شدّاد بن أوس. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه كتب الإحسان علي كل شي‏ء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، و ليحد أحدكم شفرته، و ليرح ذبيحته‏[1]»

.

قال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلا أبو حفص، تفرد به الترجماني.

حرف الزاي من آباء المحمّدين‏

850-محمّد بن زاهر بن حرب بن شدّاد، أبو جعفر[2]:

و هو أخو القاسم بن زاهر و ابن أخي أبي خيثمة النّسائيّ. سكن دمشق، و حدّث بها عن: أحمد بن شبويه المروزيّ. روى عنه: محمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي، و العبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتي.

و قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: سألت أبي عنه فقال: كان بدمشق، توفي هناك و أنا صليت عليه، و كان من أقراني، و لم يكن به بأس.

851-[3]محمّد بن زرعان بن محمّد بن صالح بن أيّوب، أبو بكر الأنماطيّ‏[4]:

سمع محمّد بن جعفر الفريابي، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، و أحمد ابن محمّد بن عبد الكريم الفزاري، و أبا ذر أحمد بن محمّد بن محمّد الباغندي.

حدّثنا عنه: القاضي أبو الفرج بن سميكة، و أبو بكر البرقانيّ، و أبو الحسن أحمد بن محمّد المؤدّب المعروف بالزعفراني.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الذبائح 57. و سنن النسائي 7/227، 229، 230.

و سنن أبي داود 2815. و سنن الترمذي 1409. و سنن ابن ماجة 2170. و مسند أحمد 4/23، 124، 125، 133.

[2]850-هذه الترجمة برقم 2791 في المطبوعة.

[3]851-هذه الترجمة برقم 2794 في المطبوعة.

[4]الأنماطي: هذه النسبة إلى بيع الأنماط، و هي الفرش التي تبسط (الأنساب 1/376) .

347

أخبرني أبو الحسن الزعفراني، أخبرنا محمّد بن زرعان الأنماطيّ-في سنة أربع و ستين و ثلاثمائة-حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا يحيى بن معين قال:

حدّثنا غندر، عن شعبة، عن خبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت.

سألت أبا بكر البرقانيّ عن محمّد بن زرعان فقال: ثقة.

852-محمّد بن زرعة بن شدّاد، أبو عبد اللّه البلخيّ‏[1]:

قدم بغداد، و حدّث بها: عن قتيبة بن سعيد. روى عنه: محمّد بن مخلد، و إسماعيل بن عليّ الخطبي.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثني إسماعيل بن عليّ، حدّثنا محمّد بن زرعة بن شدّاد البلخيّ أبو عبد اللّه-قدم علينا سنة سبع و ثمانين، يعني و مائتين.

- حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مضر القرشيّ، عن ابن الهاد، عن محمّد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العبّاس بن عبد المطلب: «أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، و كفاه، و ركبتاه، و قدماه‏[2]» .

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن زرعة البلخيّ قدم بغداد حاجا سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه زكريّا

853-محمّد بن زكريا، والد ميمون الحافظ، يكنى أبا جعفر[3]:

سمع: مخلد بن الحسين و حجاج بن محمّد، و أشعث بن شعبة المصيصي. روى عنه: عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، حدّثنا محمّد بن زكريّا أبو ميمون، حدّثنا أشعث بن شعبة، عن [1]852-هذه الترجمة برقم 2793 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الصلاة 231. و سنن أبي داود 891. و سنن الترمذي 272. و سنن النسائي 2/210، 108. و سنن ابن ماجة 885. و فتح الباري 2/296.

[3]853-هذه الترجمة برقم 2783 في المطبوعة.

348

أبي إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع قال: سمعت القاسم بن محمّد يحدّث عن عائشة قالت: حشوت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم نمرقة فيها صور، فلما جاء فقام على الباب تغير لونه حين رآها، و احمرّ وجهه، قالت: ما أحدثت؟أتوب إلى اللّه مما صنعنا، قال:

«ما هذه؟» قلت: صنعتها لك لتجلس عليها فقال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون» أراه قال: «يوم القيامة و يقال لهم أحيوا ما خلقتم، و إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة[1]»

.

قرأت علي البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا محمّد ابن إسحاق الثقفي قال: مات محمّد بن زكريّا أبو جعفر ببغداد في آخر جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين-يعني و مائتين.

854-محمّد بن زكريا بن يحيى بن الصّلت بن رزين بن عبد الرّحمن، أبو بكر المؤدّب‏[2]:

حدّث عن: سويد بن سعد الحديثي، و موسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطستي، و عمر بن الحسن بن الأشناني.

855-محمّد بن زكريا بن سعيد بن أبان بن الوليد[3]:

بخاري الأصل. حدّث عن: أبي بدر عبّاد بن الوليد الغبري. روى عنه: أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.

- أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري-بحلوان-أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن المقرئ-بأصبهان-حدّثنا محمّد بن زكريّا بن سعيد ابن أبان بن الوليد البخاريّ-ببغداد-حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد، حدّثنا محمّد بن عرعرة، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من مات و هو يشهد أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة[4]»

.

رواه أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز و إبراهيم بن راشد الأدميّ، عن محمّد [1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/83، 7/33، 216، 217، 9/197. و صحيح مسلم، كتاب اللباس 96. و فتح الباري 9/249، 10/389، 392.

[2]854-هذه الترجمة برقم 2784 في المطبوعة.

[3]855-هذه الترجمة برقم 2785 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: صحيح مسلم 55. و مسند أحمد 5/229. و إتحاف السادة المتقين 9/180، 10/274.

349

ابن عرعرة قالا: عن أنس، عن معاذ بن جبل، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و كذلك رواه غندر، و معاذ بن معاذ، و عثمان بن عمر، عن شعبة. و رواه أبو داود الطيالسي، و عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال لمعاذ بن جبل ذلك.

856-محمّد بن زكريا بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو الحسن الدّقّاق، و يقال:

الفقيه‏[1]:

من أهل سرّ من رأي. سكن بغداد بباب الشام، و حدّث عن القاسم بن الصباح البزّاز، و سعدان بن يزيد، و أبي نافع ابن بنت يزيد بن هارون، و شعيب بن أيّوب الصريفيني، و عليّ بن حرب الموصليّ. روى عنه: أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، و القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و يوسف بن عمر القوّاس، أحاديث مستقيمة.

حدّثني الحسين بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد بن زكريّا الفقيه سنة عشرين و ثلاثمائة و فيها مات.

857-محمّد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان بن مسبّح، أبو عليّ البغداديّ الأعرج، يعرف بالمسبحي‏[2]:

نزل بخارى، و حدّث بها عن أبي شعيب الحراني، و يوسف بن يعقوب القاضي، و أبي خليفة الجمحي، و مطين الكوفيّ، و إبراهيم بن شريك الأسديّ. روى عنه:

محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهانيّ. قرأت بخط أبي عبد اللّه الغنجار البخاريّ: توفي أبو عليّ بن زكريّا بن يحيى المسبحي بجوزجانان في سنة خمسين و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه زنجويه‏

858-محمّد بن زنجويه بن زيد، أبو جعفر المؤذّن البصريّ‏[3]:

سكن بغداد بالمخرم، و حدّث عن: سلم بن قتيبة، و مالك بن شعير بن الخمس، [1]856-هذه الترجمة برقم 2786 في المطبوعة.

[2]857-هذه الترجمة برقم 2787 في المطبوعة.

[3]858-هذه الترجمة برقم 2792 في المطبوعة.

350

و سفيان بن عيينة. روى عنه: أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و أخوه عبيد القاسم بن إسماعيل.

- أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدّثنا محمّد بن زنجويه بن زيد المؤذن-أبو جعفر المخرّميّ-حدّثنا سفيان بن عيينة، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لا يتوارث أهل ملتين شتى‏[1]»

.

أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال حدّثنا أحمد بن يزيد الزعفراني، حدّثنا محمّد بن زنجويه بن زيد البصريّ: و مات في شهر رمضان سنة سبع و خمسين و مائتين.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه زياد

859-محمّد بن زياد، اليشكري الطّحّان، يعرف بالميمونيّ‏[2]:

حدّث عن: ميمون بن مهران-نسب إليه لذلك. روى عنه الرّبيع بن ثعلب، و زياد ابن يحيى الحساني و غيرهما.

- أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو طلحة أحمد ابن محمّد بن عبد الكريم، حدّثنا زياد بن يحيى أبو الخطّاب، حدّثنا محمّد بن زياد، [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2108. و سنن أبي داود 2911. و سنن ابن ماجة 2731.

و مسند أحمد 2/178، 195. و المستدرك 2/240.

[2]859-هذه الترجمة برقم 2778 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5224 (25/222) . و تاريخ الدوري: 2/516، و ابن الجنيد، الورقة 33، و علل أحمد 2/257، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 226، و تاريخه الصغير: 2/188، و أحوال الرجال للجوزجانى، الترجمة 317، و سؤالات الآجرى لأبى داود: 3/321، و الترمذي (3709) ، و ضعفاء النسائي، الترجمة 547، و ضعفاء العقيلي، الورقة 191، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1412، و المجروحين لابن حبان: 2/250، و ثقاته: 7/443، و الكامل لابن عدى: 3/الورقة 37، و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 466، و سننه: 1/102، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 139، و الكاشف: 3/الترجمة 4927، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3718، و المغني 2/الترجمة 5518، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 204، و تاريخ الإسلام، الورقة 10 (أيا صوفيا 3006) ، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7547، و الكشف الحثيث، الترجمة 665، و نهاية السئول، الورقة 327، و تهذيب التهذيب: 9/170-172، و التقريب: 2/162، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6229.

351

حدّثنا ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم‏[1]»

.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث كذّابين، منهم محمّد بن زياد كان يضع الحديث‏[2].

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن زياد الطحان ليس بشي‏ء كذّاب-الذي روى عن ميمون بن مهران ما يروي.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان-يعني الورّاق-حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: و سألته-يعني أباه-عن محمّد بن زياد: كان يحدث عن ميمون بن مهران قال: كذّاب، خبيث، أعور، يضع الحديث‏[3].

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود، عن محمّد بن زياد الميموني فقال: سمعت أحمد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود، عن محمّد بن زياد الميموني فقال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: ما كان أجرأه بقول: حدّثنا ميمون بن مهران‏[4].

أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن المديني قال: سألت أبي عن محمّد بن زياد-صاحب ميمون بن مهران-قال: كتبت عنه كتابا فرميت به و ضعّفه جدّا[5].

قرأنا علي الجوهريّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: قال لنا هارون بن سروة-و يحيى [1]انظر الحديث في: المجروحين 2/250. و ميزان الاعتدال 5564، 7547. و الأحاديث الضعيفة 18. و المنار المنيف 198.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/224.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/223. و العلل للإمام أحمد 2/257.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/223. و سؤالات الآجرى 3/321.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/225.

352

ابن معين يسمع-جاء كتاب البغداديّين إلى أبي المليح، و أنا حاضر يسألونه عن محمّد ابن زياد الطحان فقال: جاءنا محمّد بن زياد الطحان الأعور بعد ما مات ميمون بن مهران.

أخبرنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني-لفظا بدمشق-حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: محمّد ابن زياد الطحان كان كذّابا[1].

- أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: و محمّد بن زياد- صاحب ميمون بن مهران-متروك الحديث كذّاب، منكر الحديث، سمعته يقول:

حدّثنا ميمون بن مهران عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «زينوا مجالس نسائكم بالمغزل‏[2]»

.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم ابن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: محمّد بن زياد ابن مهران صاحب ميمون-؛ هو متروك الحديث‏[3].

قال عمرو بن زرارة: كان محمّد يتهم بوضح الحديث‏[4].

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: سمعت أبا زرعة يقول: محمّد ابن زياد صاحب ميمون كان يكذب‏[5].

أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا الحسن بن محمّد بن شعبة المروزيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محبوب قال: قال أبو عيسى الترمذي: محمّد بن زياد صاحب ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدّا[6].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/224. و أحوال الرجال للجوزجاني 363.

[2]-انظر الخبر و الحديث في: تهذيب الكمال 25/224.

[3]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/224. و الضعفاء الصغير للبخاري 317.

[4]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/224، 225.

[5]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/224.

[6]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/225. و سنن الترمذي 3709.