تاريخ بغداد - ج2

- الخطيب البغدادي المزيد...
461 /
353

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن زياد يروي عن ميمون بن مهران متروك الحديث‏[1].

860-محمّد بن زياد، و ليس بالميموني‏[2]:

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: قال لي غير يحيى: يعني ابن معين-محمّد بن زياد-و ليس ابن ميمون-قدم بغداد، يروي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري.

861-محمّد بن زياد بن زبّار، أبو عبد اللّه الكلبيّ‏[3]:

حدّث عن: أبي مودود المديني، و شرقي بن القطامي. روى عنه زهير بن محمّد ابن قمير، و أحمد بن منصور الرمادي، و أبو أمية الطرسوسي، و أحمد بن عليّ الخزّاز، و محمّد بن غالب التمتام، و أحمد بن عبيد بن ناصح، و غيرهم.

و قال أبو حاتم الرّازيّ: أتينا محمّد بن زياد بن زبار ببغداد و كان شيخا شاعرا و قعدنا في دهليزه ننتظره-و كان غائبا-فجاءنا فذكر أنه قد ضجر، فلما نظرنا إليه علمنا أنه ليس من البابة، فذهبنا و لم نرجع إليه.

أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل القاضي بخط يده: حدّثنا زهير بن محمّد بن زهير المروزيّ، حدّثنا محمّد بن زيد الكلبيّ-كذا قال لنا زهير-قال: حدّثنا شرقي بن قطامي.

و أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبّاد الجوهريّ البغداديّ، حدّثنا محمّد بن زياد بن زبار الكلبيّ، حدّثنا شرقي بن القطّاميّ، عن أبي طلق العائذي، عن شراحيل بن القعقاع قال:

سمعت عمرو بن معدي كرب يقول: نقول كما علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لبيك [1]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/225. و الضعفاء و المتروكون 547.

[2]860-هذه الترجمة برقم 2779 في المطبوعة.

[3]861-هذه الترجمة برقم 2780 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/552.

354

اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» [1].

لفظ حديث المحامليّ، لا نعلم روى هذا الحديث عن شرقي غير محمّد بن زياد ابن زبار.

أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: محمّد بن زياد بن زبار الكلبيّ بغدادي أبو عبد اللّه.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا الحسين بن أحمد الصفّار الهرويّ قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال أبو عليّ صالح ابن محمّد: و محمّد بن زياد بن زبار: قال يحيى بن معين: لا شي‏ء، قال أبو عليّ:

و كان يكون ببغداد يروي الشعر و أيام الناس ليس بذاك.

862-محمّد بن زياد، أبو عبد اللّه مولى بني هاشم، يعرف بابن الأعرابيّ، صاحب اللغة[2]:

كان أحد العالمين بها، و المشار إليهم في معرفتها، كثير الحفظ لها، و يقال: لم يكن في الكوفيّين أشبه برواية البصريّين منه. و كان يزعم أن الأصمعي، و أبا عبيدة لا يحسنان قليلا و لا كثيرا. و حدّث عن: أبي معاوية الضّرير. روى عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، و أبو العبّاس ثعلب، و أبو عكرمة الضّبّيّ، و أبو شعيب الحراني، و كان ثقة.

- أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن أبي مسلم الحراني، حدّثني أبو عبد اللّه بن الأعرابيّ، حدّثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع» [3]

.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/170، 7/209. و صحيح مسلم، و كتاب الحج باب 3، 19. و فتح الباري 1/360.

[2]862-هذه الترجمة برقم 2781 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/172. و وفيات الأعيان 1/492. و الوافي بالوفيات 3/79. و نزهة الألباب 207. و طبقات النحويين 213. و إرشاد الأريب 7/5. و الأعلام 6/131.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/35. و صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة باب 14.

و فتح الباري 9/256، 257.

355

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال لنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهانيّ النّحويّ. فأما أبو عبد اللّه محمّد بن زياد الأعرابيّ؛ فكانت طرائقه طرائق الفقهاء و العلماء و مذاهب جلة شيوخ المحدثين، و أحفظ الناس للغات و الأيام و الأنساب.

أخبرني أبو عبد اللّه بن عرفة و غيره قال: قال أبو العبّاس أحمد بن يحيى: قال لي ابن الأعرابيّ: أمللت عليهم قبل أن تجيئني يا أحمد حمل جمل.

قال أبو جعفر: و سمعت أبا الحسن بن الكوفيّ يقول: قال أبو العبّاس أحمد بن يحيى: انتهى علم اللغة و الحفظ إلى ابن الأعرابيّ.

قال أبو جعفر: و حدّثني محمّد بن عبد الواحد قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: سمعت ابن الأعرابيّ يقول-في كلمة رواها الأصمعي: سمعته من ألف أعرابي خلاف ما قاله الأصمعي.

قال أبو جعفر: و سمعت أبا عبد اللّه بن عرفة يقول: سمعت أبا جعفر القحطبي يقول: لما مات ابن الأعرابيّ ذهبنا نشتري كتبه، فوجدنا كتبه رقاقا، و أوراقا، و رقاعا، و لم أر في كتبه شكلة إلاّ الفتحات. قال: و ما رؤى في يد ابن الأعرابيّ كتاب قط، و كان من أوثق الناس.

و قال أبو جعفر: أخبرنا قاسم الأنباريّ قال: سمعت أحمد بن عبيد بن ناصح يقول: أنشدنا ابن الأعرابيّ بيتا في كتاب «المفضل» للضبي قال: هذا البيت المصراع الأول فيه أنشدناه في هذا الكتاب، و المصراع الثاني أنشدناه هشام بن محمّد الكلبيّ.

أخبرنا محمّد بن عليّ بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري الحافظ قال: سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت الفضل بن محمّد الشعراني يقول: كان للناس رءوس، كان سفيان الثوري رأسا في الحديث، و أبو حنيفة رأسا في القياس، و الكسائي رأسا في القرآن، فلم يبق اليوم رأس في فن من الفنون أكبر من ابن الأعرابيّ، فإنه رأس في كلام العرب.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن النّضر-و هو ابن بنت معاوية بن عمرو-قال: كان أبو عبد اللّه بن الأعرابيّ

356

جارنا و كان ليله أحسن ليل. و ذكر لنا أن ابن أبي دؤاد سأله: أ تعرف في اللغة استوى بمعنى استولى؟فقال: لا أعرفه.

أخبرني الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ، حدّثنا داود بن عليّ قال: كنا عند ابن الأعرابيّ فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد اللّه، ما معنى قول اللّه تعالى: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ [طه 5]قال: هو على عرشه كما أخبر. قال الرجل: ليس كذاك هو يا أبا عبد اللّه، إنما معنى قوله استوى، استولى: فقال ابن الأعرابيّ: اسكت ما يدريك ما هذا؟العرب لا تقول لرجل استولى على الشي‏ء حتى يكون له فيه مضاد، فأيهما غلب قيل استولى عليه، و اللّه لا مضاد له، و هو على عرشه كما أخبر، و الاستيلاء بعد المغالبة، قال النابغة:

إلا لمثلك أو من أنت سابقه # سبق الجواد إذا استولى علي الأمد

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عليّ الكوكبي الحسين بن القاسم بن جعفر، حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ قال:

حدّثني محمّد بن زياد الأعرابيّ قال: بعث إليّ المأمون فسرت إليه، و هو في بستان يمشي مع يحيى بن أكثم، فرأيتهما موليين، فجلست، فلما أقبلا قمت، فسلمت عليه بالخلافة، فسمعته يقول ليحيى: يا أبا محمّد، ما أحسن أدبه رآنا موليين فجلس، ثم رآنا مقبلين فقام، ثم رد عليّ السلام و قال: يا محمّد، أخبرني عن أحسن ما قيل في الشراب. فقلت: يا أمير المؤمنين قوله:

تريك القذى من دونها و هي دونه # إذا ذاقها من ذاقها يتمطق‏

فقال: أشعر منه الذي يقول: -يعني أبا نواس-

فتمشت في مفاصلهم # كتمشي البرء في السقم

فعلت في البيت إذ مزجت # مثل فعل الصبح في الظلم

و اهتدى ساري الظلام بها # كاهتداء السفر بالعلم‏

فقلت: فائدة يا أمير المؤمنين. فقال: أخبرني عن قول هند بنت عتبة:

نحن بنات طارق # نمشي على النّمارق‏

من طارق هذا؟قال: فنظرت في نسبها فلم أجده فقلت: يا أمير المؤمنين ما أعرف في نسبها!فقال: إنما أرادت النّجم، و انتسبت إليه بحسنها، من قول اللّه تعالى:

357

وَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلطََّارِقِ الآية. فقلت: فائدتان يا أمير المؤمنين. فقال: أنا بؤبؤ هذا الأمر و أنت بؤبؤه. ثم دحا إلى بعنبرة و كان يقلبها في يده، بعتها بخمسة آلاف درهم.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النّضر قال: و مات ابن الأعرابيّ في سنة اثنتين.

أخبرني الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عرفة قال: و في هذا السنة مات أبو عبد اللّه محمّد بن زياد الأعرابيّ-يعني سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم. قال: قال أبو العبّاس أحمد بن يونس بن المسيّب الضّبّيّ: مات أبو عبد اللّه بن الأعرابيّ-صاحب الغريب-في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.

قلت: و بسر من رأى كانت وفاته، و صلى عليه أحمد بن أبي دؤاد القاضي و بلغ من السن على ما يقال ثمانين سنة.

863-[1]محمّد بن زياد، العابد الكلوذانيّ‏[2]، صاحب إبراهيم الخوّاص:

حدّثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة اللّه بن إبراهيم الجرباذقاني، أخبرنا أبو منصور معمر ابن أحمد بن محمّد بن زياد الأصبهانيّ، أخبرني أحمد بن الحسين البغداديّ، أخبرني محمّد بن زياد المقيم بكلواذي-و كان قد بكى حتى ذهبت عيناه-. قال: سألت إبراهيم الخوّاص: عن أعجب ما رآه في البادية فقال: كنت ليلة من الليالي في البادية فنمت على حجر، فإذا أنا بشيطان قد جاء و قال: قم من هاهنا، فقلت: اذهب.

فقال: إني أرفسك فتهلك!فقلت: افعل ما شئت، فرفسني فوقعت رجله عليّ كأنها خرقة، فقال: أنت ولي للّه، من أنت؟قلت: أنا إبراهيم الخوّاص. قال: صدقت. ثم قال: يا إبراهيم، معي حلال و حرام، فأما الحلال فرمان من الجبل المباح، و أما الحرام فحيتان مررت على صيادين و هما يصطادان فتخاونا فأخذت الخيانة، فكل أنت الحلال و دع الحرام.

[1]863-هذه الترجمة برقم 2782 في المطبوعة.

[2]الكلواذاني: هذه النسبة إلى كلواذان، و هي قرية من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها (الأنساب 10/460) .

358

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه زيد

864-محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد اللّه الهاشميّ‏[1]:

و هو أخو يحيى و عيسى بن زيد. ورد بغداد في أيام المهديّ.

- أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن خلف بن حيّان القاضي، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن أبان النّخعيّ، حدّثني محمّد بن موسى بن عبد الرّحمن النّخعيّ، عن أبيه قال: كنت على باب المهديّ و محمّد بن زيد بن عليّ فقال محمّد ابن زيد: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا بأس ببول الحمار و كل ما أكل لحمه» [2]

.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ، حدّثنا جدي، حدّثني عبيد اللّه بن محمّد بن عمر قال: أوصى محمّد بن عبد اللّه-يعني ابن الحسن بن الحسين-فقال: إن حدث بي حدث فالأمر إلى أخي إبراهيم بن عبد اللّه، فإن أصيب إبراهيم بن عبد اللّه، فالأمر إلى عيسى بن زيد بن عليّ و محمّد بن زيد بن عليّ. قال جدي: و كان محمّد بن زيد من رجالات بني هاشم لسانا و بيانا.

865-[3]محمّد بن زيد بن ثابت الصّيرفيّ‏[4]:

حدّث عن: محمّد بن معاوية النّيسابوري. روى عنه: عبد الصّمد بن عليّ الطستيّ.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد الصّمد بن عليّ الطستيّ، حدّثنا محمّد بن زيد بن ثابت الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن معاوية، حدّثنا عبّاد بن عبّاد، عن الصّلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان قال: سألت عائشة عن هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ [1]864-هذه الترجمة برقم 2788 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: كشف الخفا 2/486. و اللآلئ المصنوعة 2/2. و الأسرار المرفوعة 380.

و تذكرة الموضوعات 33. و الفوائد المجموعة 2/66. و مشكاة المصابيح 515.

[3]865-هذه الترجمة برقم 2789 في المطبوعة.

[4]الصيرفي: هذه النسبة معروفة لمن يبيع الذهب (الأنساب 8/124)

359

فقالت: السابق مضى على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و شهد له رسول اللّه بالجنة و الرزق. و المقتصد من اتبع أمره من أصحابه حتى لحق به، و الظالم لنفسه مثلي و مثلك.

866-محمّد بن زيد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن مروان بن راشد، أبو عبد اللّه الأبزاريّ، مولى معاوية بن إسحاق الأنصاريّ‏[1]:

سمع عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و عبد اللّه بن الصّقر السّكريّ، و أحمد بن الممتنع القرشيّ، و أبا حازم إبراهيم بن محمّد الحضرمي، و أحمد بن عمر بن زنجويه القطّان، و حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، و محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني الكوفيّ، و محمّد بن الحسين الأشناني، و غيرهم من هذه الطبقة. و كان قد سكن الكوفة فنسب إليها، و قدم بغداد و حدّث بها. فحدّثنا عنه: محمّد بن الفرج بن عليّ البزّاز، و أبو الفرج الطناجيريّ، و أبو القاسم الأزهريّ، و عليّ بن المحسن التّنوخيّ، و الحسن بن عليّ الجوهريّ، و جماعة سواهم.

سألت أبا بكر البرقانيّ، عن محمّد بن زيد بن مروان فقال: ثقة نبيل. و سألته عنه مرة أخرى فقال: ثقة أمين.

قال لي أبو القاسم الأزهريّ: قدم علينا أبو عبد اللّه بن مروان بغداد، و حدّث بها، و كان ثقة، جميل الظاهر، و مولده و منشؤه ببغداد، ثم خرج إلى الكوفة فأقام بها، و اتصل بنا أنه توفي في صفر من سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة فيها توفي بالكوفة أبو عبد اللّه بن مروان الأبزاريّ، في صفر، و كان ثقة مأمونا انتقى عليه الدارقطنيّ، و سمعنا منه ببغداد.

[1]866-هذه الترجمة برقم 2790 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/328.

360

حرف السين من آباء المحمّدين‏

867-محمّد بن سابق، أبو جعفر-و قيل: أبو سعيد-البزّاز، مولى بني تميم‏[1]:

و أصله فارسي سكن الكوفة. ثم قدم بغداد فنزلها، و حدّث بها عن مالك بن مغول، و شيبان النّحويّ، و إسرائيل بن يونس، و إبراهيم بن طهمان، و ورقاء بن عمير.

روى عنه: أحمد بن حنبل، و أبو خيثمة، و محمّد بن إسحاق الصغاني، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و أحمد بن أبي خيثمة، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ، و محمّد ابن غالب التمتام في آخرين.

- أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن نصر الستوري، حدّثنا أحمد بن سلمان النجّاد، حدّثنا جعفر بن محمّد الصّائغ، حدّثنا محمّد بن سابق-قال النجّاد- أبو بكر.

و أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن سابق، حدّثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس المؤمن بالطعان، و لا اللعان، و لا الفاحش، و لا البذي‏ء» [2]

. و قال ابن سابق مرة: «ليس بالطعان و لا باللّعان» و اللفظ لأحمد بن حنبل.

- أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون [1]867-هذه الترجمة برقم 2858 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5230 (25/234) و طبقات ابن سعد: 7/324، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 316، و تاريخه الصغير: 2/334، و الكنى لمسلم، الورقة 18، و ثقات العجلى، الورقة 47، و المعرفة ليعقوب: 2/758، 3/145، و الجرح و التعديل: 7/1528، و ثقات ابن حبان: 9/61، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 156، و رجال البخاري للباجى: 2/ 679، و الجمع لابن القيسراني: 2/439، و أنساب السمعاني: 1/202، و المعجم المشتمل، الترجمة 825، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 141، و الكاشف: 3/الترجمة 4933، و المغني 2/الترجمة 5538، و العبر: 1/365، و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 27، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 205، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7568، و تاريخ الإسلام الورقة 150 (أيا صوفيا 3007) و نهاية السئول، الورقة 327، و تهذيب التهذيب: 9/174-175، و التقريب: 2/163، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6237، و شذرات الذهب: 2/29 و المنتظم، لابن الجوزي 10/259.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1977. و السنن الكبرى للبيهقي 10/193، 243.

و المستدرك 1/120 و صحيح ابن حبان 480. و مشكاة المصابيح 4847.

361

الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: حدّثنا نجيح بن إبراهيم قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة و ذكر حديث محمّد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ليس المؤمن بالطعان»

فقال: إن كان حفظه فهو حديث غريب.

- أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطّان؛ أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثنا جدي قال: سمعت عليّ بن المدينيّ-و ذكر هذا الحديث-فقال: رواه ابن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس المؤمن بالطعان»

. فقال علي:

هذا منكر من حديث إبراهيم، عن علقمة، و إنما هذا من حديث أبي وائل من غير حديث الأعمش.

قلت: رواه ليث بن أبي سليم، عن زبيد اليامي، عن أبي وائل، عن عبد اللّه، إلاّ أنه وقفه و لم يرفعه.

و رواه إسحاق بن زياد العطّار الكوفيّ-و كان صدوقا-عن إسرائيل فخالف فيه محمّد بن سابق.

- أخبرنيه أحمد بن عبد الملك، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدّثني إسحاق بن زياد العطّار-من كتابه-عن إسرائيل، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس المؤمن بالطعان، و لا اللعان، و لا الفاحش، و لا البذي‏ء»

.

لم يزد يعقوب بن شيبة في ذكر محمّد بن عبد الرّحمن على هذا و لم يعرفه و لا قال إنه ابن أبي ليلى، فاللّه أعلم.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن سابق البغداديّ يقال مولى لبني تميم كان بالكوفة أصله فارسي.

أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطّاهري، أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن قال: وجدت في كتاب جدي أبي عبد اللّه محمّد بن عبيد اللّه بن سعد الزّهريّ، عن يحيى بن معين قال: محمّد بن سابق يروي عنه أبو خيثمة ضعيف.

362

أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن محمّد بن سابق البزّاز، فقال: ضعيف‏[1].

قال أحمد بن زهير: مات محمّد بن سابق ببغداد.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن القاسم قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن سابق كان ثقة صدوقا.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، حدّثنا جدي قال: محمّد بن سابق كان شيخا صدوقا ثقة، و ليس ممن يؤثر الضبط[2]للحديث‏[3].

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت محمّد بن صالح-يعني كيلجة-و ذكر محمّد بن سابق فقال: كان خيارا لا بأس به‏[4].

حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو جعفر محمّد بن سابق بغدادي ليس به بأس‏[5].

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: محمّد بن سابق كوفي ثقة، روى عنه زهير بن حرب.

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن سابق، و يكنى أبا جعفر مولى بني تميم كان من أهل الكوفة و نزل بغداد في قطيعة الرّبيع، و تجر بها و مات ببغداد[6].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/236.

[2]هكذا في الأصل، و في تهذيب الكمال: «و ليس ممن يوصف بالضبط للحديث» و هو أصح.

[3]انظر: تهذيب الكمال 25/236.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/236.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/236.

[6]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/237.

363

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: مات محمّد بن سابق الكوفيّ ببغداد سنة ثلاث عشرة و مائتين‏[1].

قرأت على الحسين بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل. و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: مات محمّد بن سابق البغداديّ سنة أربع عشرة و مائتين.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه السّري‏

868-محمّد بن السّري بن سهل، أبو بكر البزّاز[2]:

سمع بشر بن الوليد الكندي، و سريج بن يونس. روى عنه: أحمد بن كامل القاضي، و عبد الباقي بن قانع، و أبو القاسم الطبرانيّ، و كان ثقة.

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن السّري بن سهل البزّاز البغداديّ، حدّثنا بشر بن الوليد القاضي، حدّثنا سليمان بن داود اليامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «احفوا الشّوارب و اعفوا اللحى» [3]

.

قال سليمان: لم يروه عن يحيى بن أبي كثير إلاّ سليمان.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن السّري البزّاز مات بسر من رأى سنة إحدى و تسعين و مائتين.

869-محمّد بن السّري بن سهل؛ أبو بكر القنطريّ‏[3]:

سمع: محمّد بن بكّار بن الرّيّان، و عثمان بن أبي شيبة، و يحيى بن شعيب اليمانيّ، و محمّد بن إسحاق المسيّبي، و عبد اللّه بن عمر بن أبان الكوفيّ، و أحمد بن [1]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/237.

[2]868-هذه الترجمة برقم 2837 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الطهارة 52. و سنن الترمذي 2763. و سنن النسائي 1/6، 8/129. و سنن ابن ماجة 182. و مسند أحمد 2/16.

[4]869-هذه الترجمة برقم 2838 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/130.

364

إبراهيم الدّورقيّ. روى عنه: أحمد بن جعفر بن سلم الختّليّ، و محمّد بن حميد المخرميّ، و مخلد بن جعفر الدّقّاق، و عليّ بن إبراهيم بن أبي عزة العطّار، و غيرهم.

- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي، أخبرنا عليّ بن إبراهيم ابن أبي عزة العطّار، حدّثنا محمّد بن السري القنطريّ-البزّاز سنة ثمان و تسعين و مائتين-حدّثنا محمّد بن بكّار بن الرّيّان، حدّثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «نعم الشهر شهر رمضان، تفتح فيه أبواب الجنان، و تصفّد فيه مردة الشياطين، و يغفر فيه إلاّ لمن أبي» [1]. قالوا: و من يأبى يا أبا هريرة؟ قال: الذي يأبى أن يستغفر اللّه عز و جل‏

.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:

سألت الدّارقطنيّ، عن محمّد بن السري القنطريّ فقال: ثقة.

أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد الرخجي: و مات محمّد بن السري القنطريّ يوم السبت للنصف من جمادى الأولى سنة تسع و تسعين و مائتين.

870-محمّد بن السّري بن مهران النّاقد[2]:

سمع إبراهيم بن زياد سبلان، و إسماعيل بن عيسى العطّار، و محمّد بن عبد اللّه الأرزيّ، و يوسف بن موسى القطّان. روى عنه: عبد الباقي بن قانع، و محمّد بن عليّ ابن حبيش النّاقد، و أبو القاسم الطبرانيّ، و كان ثقة.

- أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن السّري ابن مهران النّاقد البغداديّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأرزيّ البغداديّ، حدّثنا عبيد اللّه بن تمام، عن خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أن عليا خطب بنت أبي جهل فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن كنت تزوجتها فرد علينا ابنتنا» [3].

قال سليمان: لم يروه عن خالد إلاّ ابن تمام، تفرد به الأرزيّ.

[1]انظر الحديث في: كنز العمال 23701.

[2]870-هذه الترجمة برقم 2839 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: مجمع الزوائد 9/203.

365
871-محمّد بن السّري بن سهل، أبو المؤمل البغداديّ‏[1]:

حدّث عن: الحسن بن عرفة العبدي. روى عنه: عمر بن عليّ بن الحسن العتكي الخطيب ساكن بيت المقدس.

872-محمّد بن السري بن عثمان، أبو بكر التّمّار[2]:

حدّث عن: الحسن بن عرفة، و أحمد بن منصور الرمادي، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و يحيى بن أبي طالب، و محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ، و أبي بكر بن أبي الدّنيا. روى عنه: محمّد بن عبد اللّه بن بخيت الدّقّاق، و محمّد بن عبد اللّه بن الشّخّير، و فارس بن محمّد الغوري، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق. روى عنه: يوسف بن عمر القوّاس فقال:

- حدّثنا محمّد بن عثمان بن السّري.

أخبرنا البرقانيّ قال: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ عن حديث حدّث به محمّد بن عبد الواحد قال:

حدّثنا أبو بكر محمّد بن السري التّمّار، حدّثنا عبّاس الدّوريّ، حدّثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [3]

.

فقال: هذا لا يصح عن مصعب بن سعد، و لا عن سلمة بن كهيل، و لا عن الثوري، و لعل هذا الشيخ دخل عليه حديث في حديث.

873-محمّد بن السّري، أبو بكر النّحويّ، المعروف بابن السّرّاج‏[4]:

كان أحد العلماء المذكورين بالأدب و علم العربية، صحب أبا العبّاس المبرد، [1]871-هذه الترجمة برقم 2840 في المطبوعة.

[2]872-هذه الترجمة برقم 2841 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/559.

[3]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[4]873-هذه الترجمة برقم 2842 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/277. و بغية الوعاة 44. و وفيات الأعيان 1/503. و طبقات النحويين 122. و الوافي بالوفيات 3/86. و نزهة الألباء 313. و الأعلام 6/136. ـ

366

و أخذ عنه العلم. روى عنه: أبو القاسم عبد الرّحمن بن إسحاق الزّجّاجي؛ و أبو سعيد السيرافي، و عليّ بن عيسى الرماني. و كان ثقة.

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا عليّ بن عيسى بن عليّ النّحويّ قال: كان أبو بكر بن السّرّاج يقرأ عليه كتاب «الأصول» الذي صنفه فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين فقال: هذا و اللّه أحسن من كتاب المقتضب. فأنكر عليه أبو بكر ذلك و قال: لا تقل هذا، و تمثل ببيت-و كان كثيرا مما يتمثل فيما يجري له من الأمور بأبيات حسنة-فأنشد حينئذ:

و لكن بكت قبلي، فهاج لي البكا # بكاها، فقلت الفضل للمتقدّم‏

قال: و حضر في يوم من الأيام بنى له صغير فأظهر من الميل إليه، و المحبة له، ما يكثر من ذلك. فقال له بعض الحاضرين: أ تحبه أيها الشيخ؟فقال متمثلا:

أحبه حب الشّحيح ماله # قد كان ذاق الفقر ثم ناله‏

بلغني عن أبي الفتح عبيد اللّه بن أحمد النّحويّ: أن أبا بكر محمّد بن السري السّرّاج مات في يوم الأحد لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ست عشرة و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سعد

874-محمّد بن سعد، أبو سعد الأنصاريّ الأشهلي‏[1]:

من أهل المدينة، سكن بغداد، و حدّث بها عن محمّد بن عجلان. روى عنه:

محمّد بن عبد اللّه المخرميّ.

- أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، و أحمد بن محمّد العتيقي قالا: أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن الأشقر، حدّثنا [1]874-هذه الترجمة برقم 2843 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5240 (25/263) و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 250، و الكنى لمسلم، الورقة 48، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1429، و ثقات ابن حبان: 9/41، و سنن الدارقطني 1/328، و أنساب السمعاني: 1/284، و الكاشف: 3/الترجمة 4941، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 206، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7590، و تاريخ الإسلام، الورقة 255 (أيا صوفيا 3006) و نهاية السئول، الورقة 328، و تهذيب التهذيب: 9/184، و التقريب: 2/164، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6249.

367

محمّد بن عبد اللّه المخرميّ، حدّثنا محمّد بن سعد الأشهلي، حدّثنا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، و إذا قرأ فأنصتوا، و إذا قال غير المغضوب عليهم و لا الضالين فقولوا: آمين، و إذا ركع فاركعوا، و إذا قال: سمع اللّه لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، و إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا» [1]

.

أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد اللّه الجوزقي يقول:

أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو سعد محمّد بن سعد الأشهلي كان ببغداد.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول-و سألته يعني يحيى بن معين-عن محمّد بن سعد الأنصاريّ، فقال: ثقة.

حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري، حدّثنا الخصيب بن عبد اللّه بن محمّد القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو سعد محمّد بن سعد الأنصاريّ ثقة مديني كان ببغداد.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن سعد الأشهلي الأنصاريّ أبو سعد مات قبل المائتين، كان ببغداد مديني الأصل سمع ابن عجلان.

875-محمّد بن سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة، أبو جعفر العوفيّ‏[2]:

من بني عوف بن سعد-فخذ-من بني عمرو بن عياذ بن يشكر بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان.

و قال أحمد بن كامل القاضي: هو محمّد بن سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة [1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/184، 203، 2/59. و صحيح مسلم، و كتاب الصلاة 77. و فتح الباري 2/209.

[2]875-هذه الترجمة برقم 2845 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 9/89-90.

368

ابن سعد بن جنادة بن أسد بن لاحب بن عبد بن عامر بن صعصعة بن ظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن الحرث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. حدّث عن: يزيد بن هارون؛ و روح بن عبادة، و عبد اللّه بن بكر السهمي، و يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و أبي عبد الرّحمن المقرئ، و أبيه سعد بن محمّد، و غيرهم. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و أبو عبد اللّه الحكيمي، و عبد اللّه بن إسحاق البغويّ و أحمد بن كامل القاضي، و كان لينا في الحديث. و ذكر الحاكم أبو عبد اللّه بن البيّع: أنه سمع الدّارقطنيّ ذكره، فقال:

لا بأس به.

أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا محمّد بن سعيد العوفيّ، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، عن قتادة قال: حدّث أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: لو شهدتنا و نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، لحسبت أن ريحنا ريح الضأن من لبس الصوف.

تفرد برواية هذا الحديث هكذا محمّد بن سعد عن روح، و تفرد به ابن كامل عن محمّد بن سعد، و هو وهم، و صوابه: عن روح بن سعيد-بدلا من شعبة.

أخبرناه علي و عبد الملك ابنا محمّد بن عبد اللّه بن بشران قالا: أخبرنا حمزة بن محمّد بن العبّاس، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا روح. و أخبرناه الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، حدّثنا عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا سعيد، عن قتادة قال: حدّث أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: لو شهدتنا و نحن مع نبينا صلّى اللّه عليه و سلّم و قد أصابتنا السماء لحسبت ريحنا ريح الضأن من لبسنا الصوف.

أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا روح، حدّثنا سعيد، عن قتادة بنحوه.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على أبي الحسين بن المنادي و أنا أسمع قال: و محمّد بن سعد بن الحسن بن عطيّة العوفيّ كان ينزل درب النهر قرب البيعة بالجانب الشرقي من مدينتنا آخر سويقة نصر بن مالك، توفي سلخ ربيع الآخر سنة ست و سبعين-يعني و مائتين-.

369
876-محمّد بن سعد بن منيع، أبو عبد اللّه مولى بني هاشم، و هو كاتب الواقديّ‏[1]:

سمع: سفيان بن عيينة، و إسماعيل بن عليّة، و محمّد بن أبي فديك، و أبا حمزة أنس بن عياض، و معن بن عيسى، و الوليد بن مسلم، و من بعدهم. و كان من أهل الفضل و العلم، و صنف كتابا كبيرا في طبقات الصحابة و التابعين، و الخالفين إلى وقته، فأجاد فيه و أحسن. روى عنه: الحارث بن أبي أسامة، و الحسين بن فهم و أبو بكر بن أبي الدّنيا[2].

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي قال: قال لي محمّد بن موسى: الذين اجتمعت عندهم كتب الواقديّ أربعة أنفس: محمّد بن سعد الكاتب أولهم.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت الحسين ابن فهم يقول: كنت عند مصعب الزّبيري فمر بنا يحيى بن معين فقال له مصعب: يا أبا زكريا حدّثنا محمّد بن سعد الكاتب بكذا و كذا-و ذكر حديثا-فقال له يحيى:

كذب.

[قلت‏]: و محمّد بن سعد عندنا من أهل العدالة، و حديثه يدل على صدقه، فإنه يتحرى في كثير من رواياته، و لعل مصعبا الزّبيري ذكر ليحيى عنه حديثا من المناكير التي يرويها الواقديّ فنسبه إلى الكذب.

و قد قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سألت أبي عن محمّد بن سعد فقال: يصدق، جاء إلى القواريري و سأله عن أحاديث فحدّثه.

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان ابن إسحاق بن الخليل قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أحمد بن حنبل [1]876-هذه الترجمة برقم 2844 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5237 (25/255) . و تاريخ خليفة: 18، 22، و المعرفة ليعقوب: 7/ الترجمة 1433، و السابق و اللاحق: 65، و الكامل في التاريخ: 6/423، و 7/18، و سير أعلام النبلاء: 10/664، و تذكرة الحفاظ: 425، و الكاشف: 3/الترجمة 4939، و العبر: 1/1210، 277، 407، و تهذيب التهذيب: 9/182-183، و التقريب: 2/163، و خلاصة الخزرجي: 2/ الترجمة 6246، و شذرات الذهب: 2/69. و المنتظم، لابن الجوزي 11/161.

[2]انظر: تهذيب الكمال 25/255-258.

370

يوجه في كل جمعة بحنبل بن إسحاق إلى ابن سعد، يأخذ منه جزءين من حديث الواقديّ، ينظر فيهما إلى الجمعة الأخرى، ثم يردهما و يأخذ غيرهما، قال إبراهيم:

و لو ذهب سمعهما، كان خيرا له.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه ابن سليمان الأزرقي قال: سنة ثلاثين و مائتين فيها مات محمّد بن سعد كاتب الواقديّ.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف الخشّاب قال: حدّثنا الحسين بن فهم قال: محمّد بن سعد صاحب الواقديّ، و هو مولى الحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ توفي ببغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين و مائتين و دفن في مقبرة باب الشام، و هو ابن اثنتين و ستين سنة. و كان كثير العلم، كثير الحديث و الرواية، و كثير الطلب، و كثير الكتب، كتب الحديث و غيره من كتب الغريب و الفقه.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سعدان‏

877-محمّد بن سعدان، أبو جعفر النّحويّ الضّرير[1]:

كان أحد القراء، و له كتاب مصنف في النحو، و كتاب كبير في القراءات. روى فيه عن: عبد اللّه بن إدريس، و أبي تميلة يحيى بن واضح، و إسحاق بن محمّد المسيّبي، و أبي معاوية الضّرير، و المسيّب بن شريك، و عبد العزيز بن أبان. روى عنه:

محمّد بن سعد كاتب الواقديّ، و محمّد بن أحمد بن البراء، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن يحيى، و عبيد بن محمّد المرزبان، و غيرهم و كان ثقة.

أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال: قرأت على أبي طاهر عبد الواحد بن عمر ابن محمّد بن أبي هاشم المقرئ قلت له أخبركم عبيد اللّه بن محمّد المروزيّ، أخبرنا محمّد بن سعدان، حدّثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن أبي رزين: أن عليا قرأ: إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ فهمز و مد و شدد.

[1]877-هذه الترجمة برقم 2846 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/172. و نكت الهميان 252. و بغية الوعاة 45. و غاية النهاية 2/ 143. و نزهة الألباء 21. و الأعلام 6/137.

371

حدثت عن: محمّد بن العبّاس قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد ابن عبيد اللّه المنادي في تسمية قراء أهل مدينة السّلام قال: و كان أبو جعفر محمّد بن سعدان النّحويّ الضّرير يقرئ بقراءة حمزة ثم اختار لنفسه، ففسد عليه الأصل و الفرع، إلاّ أنه كان نحويا.

أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال:

و في هذه السنة مات محمّد بن سعدان النّحويّ-يعني سنة إحدى و ثلاثين و مائتين- ذكر غير ابن عرفة أن وفاته كانت يوم عرفة من السنة.

878-محمّد بن سعدان البزّاز[1]:

شيخ غير مشهور. روى عن: القعنبي حديثا منكرا.

أخبرناه أبو الفتح عليّ بن محمّد بن عبد الصّمد الدليل-بأصبهان-أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث-بمصر-حدّثنا محمّد بن سعدان البزّاز، حدّثنا القعنبي، عن مالك.

و أخبرناه الأزهريّ-و اللفظ له-حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثني أحمد بن محمّد بن إسحاق الياموري، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث بمصر، حدّثنا محمّد بن سعدان البزّاز البغداديّ، حدّثنا عبد اللّه بن مسلمة، حدّثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: كان خاتم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من ورق و كان فصه حبشيا.

قال عليّ بن عمر: هذا حديث غير محفوظ من حديث الزّهريّ عن أنس، و هو غريب عن مالك، تفرد به ابن الأشعث و كان ضعيفا عن شيخه هذا عن القعنبي. و لا يصح عن مالك، و اللّه أعلم.

879-محمّد بن سعدان، أبو جعفر البزّاز[2]:

حدّث عن: أبي جعفر النّفيلي، و فيض بن وثيق و غيرهما. روى عنه: أبو عبد اللّه الحكيمي.

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن [1]878-هذه الترجمة برقم 2847 في المطبوعة.

[2]879-هذه الترجمة برقم 2848 في المطبوعة.

372

إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن سعدان أبو جعفر، حدّثنا الفيض بن وثيق، عن رجل-سقط اسمه من الكتاب-قال: حدّثنا مسعر، حدّثنا أبو عون، عن عرفجة قال: قال أبو بكر الصّدّيق: من استطاع منكم أن يبكي فليبك، و من لم يستطع فليتباك.

قال: و قال أبو بكر الصّدّيق: اتقوا الملاعن. قيل: يا خليفة رسول اللّه، و ما الملاعن؟ قال: يلقى القذر في الطريق، أو الشي‏ء يكرهه الناس. فيقولون لعن اللّه من فعل هذا.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و مات أبو جعفر محمّد بن سعدان البزّاز، خال أمي، و ذلك سلخ شعبان سنة سبع و سبعين-يعني و مائتين-قال: و كان قد سمع من الحسين بن عليّ أبي شيبة[1]في نحو من خمسمائة شيخ و ما حدّث إلا بشي‏ء يسير.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سعيد

880-محمّد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد اللّه القرشيّ ثم الأمويّ‏[2]:

كوفي، سكن بغداد، و حدّث بها عن: عبد الملك بن عمير، و هشام بن عروة، و إسماعيل بن أبي خالد، و أبي إسحاق الشّيباني، و سليمان التّيميّ، و عبد العزيز بن رفيع، و غيرهم. روى عنه: ابن أخيه سعيد بن يحيى الأمويّ.

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدّثنا عمي محمّد بن سعيد، حدّثنا هشام، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليصل، و إن كان مفطرا أكل» [3]

.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن موسى [1]هكذا في الأصل.

[2]880-هذه الترجمة برقم 2813 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم، و كتاب النكاح 106. و فتح الباري 9 م 246.

373

الحضرمي، حدّثنا إبراهيم بن أبي داود. قال: قال يحيى بن معين: بنو سعيد الأموي خمسة؛ عنبسة بن سعيد، و يحيى بن سعيد، و عبيد بن سعيد، و محمّد بن سعيد، و عبد اللّه بن سعيد. كانوا ببغداد كلهم إلاّ عبيد بن سعيد، و كان محمّد أكبرهم.

روى عن: عبد الملك بن عمير، و لم يكتب عنه كبير أحد، كان صاحب سلطان هو و أخوه عبد اللّه.

قلت: و قد كان لهم أخ سادس يقال له: أبان، أخل بذكره يحيى بن معين.

حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: بنو سعيد بن أبان بن سعيد الأموي ستة، رووا الحديث كلهم، أكبرهم: محمّد بن سعيد، و يحيى ابن سعيد، و عبيد بن سعيد، و عبد اللّه بن سعيد، و كان نحويّا عالما باللغة، يحكى عنه أبو عبيد، و عنبسة بن سعيد، و أبان بن سعيد كلهم ثقات. فأما محمّد بن سعيد فيحدث عن داود بن أبي هند، و سليمان التّيميّ، و إسماعيل بن أبي خالد، و هشام بن عروة، و أبي إسحاق الشّيباني، و غيرهم، و أما يحيى بن سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و محمّد بن عمرو، و الأعمش، و هشام بن عروة، و محمّد بن إسحاق. و أما عبيدة فيروي عن إسرائيل و نظرائه. و أما عبد اللّه بن سعيد فمتحقق باللغة و الشعر. و أما عنبسة بن سعيد فيروي عن ابن المبارك و نظرائه. و أما أبان بن سعيد فيروي عن زهير و مفضل بن صدقة و نظرائهما.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت أبا بكر بن أبي الدّنيا يقول: سمعت سليمان بن أبي شيخ-واسطي ثقة-قال: قال لي يحيى بن سعيد: محمّد أخي أكبر مني بعشر سنين.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ قال: سمعت أبا بكر بن عياش و جاء إلى أبي يعزيه عن أخيه محمّد بن سعيد و كان أكبر منه فقال لأبي: متى ولد؟ فقال: مقتل الجرّاح. فقال أبو بكر: ذاك محتكمي.

قلت: الجرّاح هو ابن عبد اللّه قتلته الترك بأذربيجان غازيا في سنة اثنتي عشرة و مائة.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرنا أبو أحمد بن فارس،

374

حدّثنا البخاريّ قال: حدّثني سعيد بن يحيى قال: مات أبي سنة أربع و تسعين و مائة، و مات عمي-يعني محمّدا-قبله بسنة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن سعيد الأموي مات في سنة ثلاث و سبعين و مائة.

881-[1]محمّد بن سعيد الطّائفيّ‏[2]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: عبد الملك بن جريج. روى عنه: أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ساكن حمص.

كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّورقيّ يذكر أن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي أخبرهم.

- ثم أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي-قراءة-حدّثنا أبو القاسم تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرّازيّ-بدمشق-حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان.

و حدّثني محمّد بن عليّ الصّوريّ-لفظا-قال: قرأت على أبي عبد اللّه الحسين ابن عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق البصريّ، قلت: أخبركم أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشيّ، حدّثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، حدّثنا محمّد ابن سعيد الطّائفيّ-زاد العتيقي و الصّوريّ في حديثهما-ببغداد ثم اتفقوا، قال:

حدّثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس على أهل لا إله إلا اللّه وحشة في قبورهم، كأني أنظر إليهم إذا انفلقت الأرض عنهم يقولون لا إله إلا اللّه و الناس بهم» [3]

.

882-[4]محمّد بن سعيد بن زياد، أبو سعيد القرشيّ البصريّ الأثرم، المعروف بالكريزيّ‏[5]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن: حمّاد بن سلمة، و همّام بن يحيى، و أبان العطّار، [1]881-هذه الترجمة برقم 2814 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/185.

[2]الطائفي: هذه النسبة إلى الطائف الأنساب (8/184) .

[3]انظر الحديث في: الكامل 2/498. و مجمع الزوائد 10/82، 33. و المطالب العالية 3395.

و كشف الخفا 2/240. و تذكرة الموضوعات 54. و إتحاف السادة المتقين 5/10.

[4]882-هذه الترجمة برقم 2815 في المطبوعة.

[5]الكريزي: هذه النسبة إلى كريز و هو بطن من عبد شمس، و هو كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف (الأنساب 10/411) .

375

و ربيعة بن كلثوم، و أبي هلال الراسبي؛ و أبي الأشهب، و أبي عوانة. روى عنه: عبد الرّحمن بن الأزهر، و يعقوب بن سفيان، و محمّد بن غالب التمتام.

و قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سمع منه أبا و لم يحدّث عنه، سمعته يقول: هو منكر الحديث، مضطرب الحديث، ضعيف. كان عفّان اتكأ عليه.

و قال ابن أبي حاتم أيضا: سألت أبي زرعة عن محمّد بن سعيد بن زياد البصريّ فقال: ضعيف الحديث. كتبت عنه بالبصرة، و كتب عنه أبو حاتم ببغداد، و ليس بشي‏ء، و ترك حديثه و لم يقرأ علينا.

- ذكر لنا أبو بكر البرقانيّ: أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدّثهم قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة:

محمّد بن سعيد الأثرم؟قال: ليس، كأنه يقول: ليس بشي‏ء. قلت: أي شي‏ء أنكر عليه؟قال: عن همّام و أبي هلال عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس المسلم من يشبع و جاره طاوى» [1]

.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن غالب، حدّثنا محمّد بن سعيد القرشيّ، حدّثنا همّام بن يحيى، حدّثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: أمرنا نبينا صلّى اللّه عليه و سلّم أن يسلم بعضنا على بعض.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه ابن سليمان الحضرمي قال: سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، فيها مات محمّد بن سعيد الأثرم البصريّ.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن سعيد الأثرم مات بالبصرة سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.

883-محمّد بن سعيد بن غالب، أبو يحيى العطّار الضّرير[2]:

سمع: سفيان بن عيينة، و إسماعيل بن عليّة، و حمّاد بن زيد الخيّاط، و عبد المجيد [1]انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/37.

[2]883-هذه الترجمة برقم 2816 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5245 (25/274) و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1451، و ثقات ابن حبان: 9/128، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 207، و تهذيب التهذيب: 9/189، و التقريب:

2/164، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6254. ـ

376

ابن أبي رواد، و يحيى بن آدم، و عبيدة بن حميد، و أبا معاوية الضّرير، و عبد اللّه بن نمير، و أبا أسامة، و معاذ بن معاذ، و أسباط بن محمّد، و محمّد بن إدريس الشّافعيّ.

روى عنه: أبو العبّاس بن سريج الفقيه، و يحيى بن صاعد، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و غيرهم، و كان ثقة. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي و هو صدوق.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا أبو يحيى محمّد بن سعيد بن غالب العطّار، حدّثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزّبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة»

.

أخبرني الأزهريّ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أبو يحيى محمّد بن سعيد بن غالب العطّار بغدادي.

أخبرني الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد. قال: و مات أبو يحيى العطّار في شوال سنة إحدى و ستين و مائتين.

884-محمّد بن سعيد بن خالد بن عبد الرّحمن، أبو الحسن‏[1]:

نزل نيسابور، و حدّث بها عن: يزيد بن هارون، و شبابة بن سوار، و سعيد بن سليمان الواسطيّ. روى عنه: أبو أحمد بن فارس الدّلاّل، و مكي بن عبدان النّيسابوريان.

حدثت عن أبي إسحاق المزكي قال: حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس، حدّثنا محمّد بن سعيد أبو الحسن البغداديّ نزيل نيسابور، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا همّام بن يحيى، حدّثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أكل من كتف ثم صلى و لم يتوضأ.

885-[2]محمّد بن سعيد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه الخزّاز[3]:

سوسي الأصل، حدّث عن: يحيى بن عنبسة البصريّ. روى عنه: محمّد بن مخلد.

[1]884-هذه الترجمة برقم 2817 في المطبوعة.

[2]885-هذه الترجمة برقم 2818 في المطبوعة.

[3]الخزاز: اشتهر بهذه الصنعة و الحرفة جماعة من أهل العراقين من أئمة الدين و علماء المسلمين (الأنساب 5/102)

377

- أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن عليّ بن عياض بن أبي عقيل القاضي-بصور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد ابن سعيد بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الخزّاز السّوسي، حدّثنا يحيى بن عنبسة المصيصي- أصله بصري-حدّثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «سيدا كهول أهل الجنة أبو بكر و عمر، و إن أبا بكر في الجنة مثل الثريا في السماء» [1]

. قال يحيى: و أبعد فوق ذاك.

886-محمّد بن سعيد بن زياد المقرئ الجمّال‏[2]:

أخو أحمد بن سعيد، و كان الأكبر، حدّث عن: عليّ بن عاصم، و إسحاق بن يوسف الأزرق، و عبد المنعم بن إدريس. روى عنه: ابنه عبد اللّه، و أبو الطّيّب محمّد ابن جعفر الدّيباجيّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و كان ثقة.

887-[3]محمّد بن سعيد بن هنّاد، أبو غانم الخزاعيّ البوسنجيّ‏[4]:

نزل بغداد، و حدّث بها عن: سفيان بن عيينة، و شيبان بن فرّوخ، و أبو الوليد الطيالسي، و سعيد بن منصور، و قتيبة بن سعيد، و يحيى بن خلف الطرسوسي، و عبد الرّحمن بن المبارك العيشي. روى عنه: أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المنذر النّيسابوري، و محمّد بن مخلد.

أخبرني الحسن بن عليّ بن محمّد التّميميّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو غانم محمّد بن سعيد بن هنّاد البوسنجيّ قال: سمعت يحيى بن خلف بن الرّبيع الطرسوسي يقول: جاء رجل إلى مالك بن أنس و أنا شاهد فقال له: يا أبا عبد اللّه، ما تقول في رجل يقول: القرآن مخلوق؟!قال: كافر زنديق خذوه فاقتلوه. قال: إنما أحكى لك كلاما سمعته. قال: لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك.

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 32664، 36084.

[2]886-هذه الترجمة برقم 2819 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/294.

[3]887-هذه الترجمة برقم 2820 في المطبوعة.

[4]البوسنجى: بوسنج من قرى ترمذ (كما في معجم البلدان) .

378
888-محمّد بن سعيد بن محمّد بن سعيد بن عمرو، أبو عبد اللّه المروزيّ، يعرف بالبورقي‏[1].

قدم بغداد، و حدّث بها عن: محمّد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، و أحمد بن عبد اللّه الفرماياني، و أحمد بن محمّد السلموني و غيرهم. روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ، و عيسى بن حامد الرخجي، و غيرهما.

- أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد بن محمّد بن سعيد ابن عمرو البورقي-قدم حاجّا-حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقاتل، حدّثنا محمّد بن مردويه، حدّثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر قال: حدّثني عبيد اللّه قال: حدّثني محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن عمه محمّد بن الحنفية قال: حدّثني عليّ بن أبي طالب:

أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء قدر ما يسعهم، فإن منعوهم حتى يجوعوا و يعروا و يجهدوا؛ حاسبهم اللّه حسابا شديدا، و عذبهم عذابا نكرا» [2]

.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، حدّثنا محمّد بن سعيد بن محمّد بن سعيد البورقي المروزيّ سنة تسع و تسعين و مائتين-قدم علينا.

و أخبرنا أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا أبو زيد بن عامر الكوفيّ، حدّثنا محمّد بن سعيد البورقي-قدم علينا سنة ست و ثلاثمائة.

- أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد السلموني، حدّثنا محمّد بن مقاتل الرّازيّ، حدّثنا الفرات بن خالد، عن مسعر بن كدام، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من ترك درهما من حرام أعتقه اللّه من النار، [1]888-هذه الترجمة برقم 2821 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 2/326.

[2]انظر الحديث في: أمالى الشجري 2/170. و حلية الأولياء 3/178. و كنز العمال 15883.

و الجامع الكبير 4885.

379

و من ترك درهما من شبهة أعطاه اللّه ثواب نبي من الأنبياء، و من ترك الكذب لا تكتب عليه خطيئة أيام حياته، و دخل الجنة بغير حساب» [1]

.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: محمّد بن سعيد البورقي كذاب، حدّث بغير حديث وضعه.

حدثت عن أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ النّيسابوري قال: أخبرني سعيد ابن عبيد الصّوفيّ، عن أبي أحمد الحنفي قال: توفي أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد البورقي بمرو يوم الخميس، و دفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة خلون من شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة.

- قال أبو عبد اللّه الحافظ: هذا البورقي قد وضع من المناكير على الثقات مالا يحصى، و أفحشها: روايته عن بعض مشايخه، عن الفضل بن موسى السناني، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كما زعم أنه قال: «سيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي»

.

هكذا حدّث به في بلاد خراسان، ثم حدّث به بالعراق بإسناده، و زاد فيه أنه قال:

«و سيكون في أمتي رجل يقال له محمّد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من فتنة إبليس» .

قلت: ما كان أجرأ هذا الرجل على الكذب، كأنه لم يسمع حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» نعوذ باللّه من غلبة الهوى، و نسأله التوفيق لما يحب و يرضى.

889-محمّد بن سعيد، أبو بكر الحربي الصّوفيّ‏[2]:

كان أحد شيوخهم، و حدث عن: سري السّقطيّ، روى عنه: محمّد بن عبد اللّه ابن شاذان الرّازيّ.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيزاني‏[3]، حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ في كتاب «تاريخ الصّوفيّة» قال: محمّد بن سعيد أبو بكر من مشايخ بغداد ينزل الحربية، صحب سريا السّقطيّ.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 2/250. و تنزيه الشريعة 2/189. و الفوائد المجموعة 150.

و اللآلئ المصنوعة 2/84.

[2]889-هذه الترجمة برقم 2822 في المطبوعة.

[3]في الأصل و المطبوعة: «الحيرانى» و التصحيح من الأنساب.

380

و قال أبو عبد الرّحمن: سمعت أبا بكر البجليّ يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن سعيد الحربي يقول: سمعت السّري يقول: قلت لمعروف الكرخي: كل من دعاك أجبته؟قال: إنما أنا ضيف حيث أنزلني نزلت.

أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري-بالري- أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن شاذان الرّازيّ المذكر-بنيسابور-قال: سمعت أبي بكر الحربي يقول: سمعت سريّا السّقطيّ يقول: مكثت عشرين سنة أطوف بالساحل أطلب صادقا فدخلت يوما إلى مغار، فإذا أنا بزمنى و عميان و مجذمين قعود.

فقلت: ما تصنعون هاهنا؟قالوا: ننتظر شخصا يخرج علينا، يمر بيده علينا فنعافى.

فقلت: إن كان صادق فاليوم!قال: فجلست فخرج كهل و عليه مدرعة من شعر فسلم و جلس، ثم أمر يده على عمي هذا فأبصر، و أمر يده على زمانة هذا فصح، و أمر يده على جذام هذا فبرأ، ثم قام موليا، فضربت يدي إليه فقال لي: سرى خل عني، فإنه غيور، لا يطلع على سرك فيراك و قد سكنت إلى غيره فتسقط من عينه.

890-[1]محمّد بن سعيد بن يحيى بن سعيد، أبو عبد اللّه البزوريّ‏[2]:

كوفي الأصل، حدّث عن: عمر بن شبة، و عليّ بن حرب، و عبّاس الدّوريّ. روى عنه: أبو الحسين بن المنادي، و محمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرّة، و أبو بكر بن شاذان، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشّخّير، و أبو حفص بن شاهين.

- أخبرنا محمّد بن عليّ بن يعقوب المعدّل، أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن الفتح، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد البزوريّ، حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان الثوري، عن الرّبيع، عن صبيح، عن يزيد الرّقاشيّ، عن أنس ابن مالك قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «الحليم رشيد في الدّنيا رشيد في الآخرة» [3]

.

- و بإسناده: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «كاد الحليم أن يكون نبيا» [4]

.

[1]890-هذه الترجمة برقم 2823 في المطبوعة.

[2]البزوري: هذه النسبة إلى البزور و هي جمع البزر، و عندنا يقال هذا لمن يبيع البزور للبقول.

(الأنساب 2/189)

[3]انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/246. و كنز العمال 5810.

[4]انظر الحديث في: كنز العمال 5813.

381
891-محمّد بن سعيد بن حمّاد بن ماهان بن زياد بن عبد اللّه، أبو سالم الجلوديّ‏[1]:

و هو ابن أخي محمّد بن حمّاد الدّبّاغ، سمع: الحسن بن عرفة، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و محمّد بن عبد الملك الدقيقي. و روى عن: أبي داود السّجستانيّ كتاب «السنن» . حدّث عنه: أبو القاسم بن النخاس المقرئ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و يوسف بن عمر القوّاس، و غيرهم.

و حدّثني الحسن بن أبي طالب: أن يوسف القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا سالم الجلوديّ مات في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة. ذكر غيره أنه توفي في شعبان.

892-محمّد بن سعيد بن الشفق، أبو بكر[2]:

حدّث بطرسوس عن: موسى بن إسحاق الأنصاريّ، و عبد اللّه بن جابر الطرسوسي. روى عنه: عليّ بن الحسن بن المثنّى الأستراباذي.

- أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن المثني العنبريّ-بأستراباذ-حدّثنا أبو بكر محمّد بن سعيد بن الشفق البغداديّ-بطرسوس -حدّثنا القاضي أبو بكر موسى بن إسحاق.

و أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ النّاقد، حدّثنا أحمد بن الحسن الصّوفيّ قالا: حدّثنا أبو نصر التّمّار، حدّثني كوثر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه لعن الخمر و عاصرها و المعتصرة له، و الجالب و المجلوب إليه، و البائع و المشتري، و الساقي و الشارب، و حرم ثمنها على المسلمين» [3]لفظهما سواء

.

893-محمّد بن سعيد، أبو بكر الحربي الزّاهد، يعرف بابن الضّرير[4]:

روى عن: إبراهيم بن نصر المنصوري، و غيره. حدّثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، و كان ثقة.

[1]891-هذه الترجمة برقم 2824 في المطبوعة.

انظر: الأنساب 3/285.

[2]892-هذه الترجمة برقم 2825 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 8/287. و المعجم الكبير للطبراني 12/233، 234. و نصب الراية 4/264. و الجامع الكبير 4951.

[4]893-هذه الترجمة برقم 2826 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/149.

382

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر محمّد بن سعيد الحربي- المعروف بابن الضّرير الزّاهد-حدّثنا محمّد بن أحمد بن خالد بن يزيد، حدّثنا أبو الفضل-يعني محمّد بن أبي هارون الورّاق-حدّثنا محمّد بن المبارك، حدّثنا خلف ابن هشام قال: سمعت معروفا-يعني الكرخي-يقول: كان يقول هذا الدعاء للفقر أو قال للدين-شك خلف-أن يقول العبد في السحر خمسا و عشرين و مرة: لا إله إلاّ اللّه، اللّه أكبر كبيرا، سبحان اللّه و الحمد للّه كثيرا، اللهم إني أسألك من فضلك و رحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما سواك-أو غيرك.

أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، أخبرنا عبد الواحد بن أبي الحسن الفقيه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا بكر بن الضّرير الزّاهد يقول: دافعت الشهوات حتى صارت شهوتي المدافعة حسب.

حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الصّوفيّ، قال: قال لنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر الضّرير الزّاهد-و كان ينزل الحربية-في شهر ربيع الأول سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة.

894-محمّد بن سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهدان، أبو الفرج البغداديّ‏[1]:

نزل الشام و سكن طبرية، و حدّث بدمشق، و بمصر، عن: محمّد بن بحر بن الحسين العمى، و أبي سعيد العدوي، و غيرهما. روى عنه: تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرّازيّ، و أبو الفتح بن مسرور البلخيّ، و ذكر أبو الفتح أنه سمع منه في سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، قال: و سألته عن مولده فقال: ولدت ببغداد في ذي الحجة من سنة سبع و ثمانين و مائتين. قال أبو الفتح: و كان ثقة.

895-محمّد بن سعيد، أبو عبد اللّه الكاتب‏[2]:

- أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد الكاتب- ببغداد من كتابه-حدّثنا أبو عثمان بكران بن حمدان بن سهلان، حدّثنا محمّد بن [1]894-هذه الترجمة برقم 2827 في المطبوعة.

[2]895-هذه الترجمة برقم 2828 في المطبوعة.

383

أحمد بن موسى، حدّثنا داود بن أيّوب الأيلي، حدّثني أبي، حدّثنا بكر بن صدقة، حدّثنا عبد اللّه بن سعيد، عن موسى بن عقبة، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعا من الناس؛ و لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما؛ اتخذ الناس رءوسا جهالا» [1]و ذكر بقية الحديث‏

.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سفيان‏

896-محمّد بن سفيان بن عنّويه، أبو العبّاس الحنّائي، و يعرف بحبشون‏[2]:

حدّث عن: أبي يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز، و عليّ بن شعيب السّمسار، و الحسن بن عرفة، و أبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار، و محمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، و أبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي. روى عنه: عبد اللّه بن الزينبي، و عبيد اللّه بن عبّاس الشّطويّ، و عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سلم و سلمة

897-محمّد بن سلم بن يزيد بن خالد، أبو جعفر الواسطيّ‏[3]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن: أحمد بن سنان القطّان، و أيّوب بن حسّان، و محمّد بن عثمان بن مخلد، و محمّد بن عبادة، و شعيب بن أيّوب الصريفيني، و أحمد بن رشد بن خيثم الهلالي، و أحمد بن عبد اللّه بن معاوية الحذّاء. روى عنه:

عبد الباقي بن قانع، و أبو العبّاس عبد اللّه بن الطّيّب العجليّ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ-بأصبهان-حدّثنا الشيخ الصالح أبو جعفر محمّد بن سلم بن زيد الورّاق- ببغداد-حدّثنا أحمد بن سنان قال: حدّثنا أبو قطن، حدّثنا شعبة، عن مالك ابن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أشكل العين، منهوش العقب.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/36. و صحيح مسلم، و كتاب العلم 13. و فتح الباري 1/194، 13/284.

[2]896-هذه الترجمة برقم 2863 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للمعاني 4/246.

[3]897-هذه الترجمة برقم 2864 في المطبوعة.

384

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن سلم المؤدّب مات في سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

قلت: و ببغداد كانت وفاته.

898-محمّد بن سلمة بن قربا، أبو عبد اللّه الرّبعيّ‏[1]:

نزل عسقلان، و حدّث بها عن: بشر بن الوليد الكندي، و محمود بن خداش، و أبي الأشعث أحمد بن المقدام، و عثمان بن أبي شيبة، و محمّد بن أبي السّري العسقلاني. روى عنه: عبد اللّه بن عدي الجرجانيّ، و محمّد بن حبّان البستي، و أبو القاسم الأبندوني، و أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.

- حدّثنا يحيى بن عليّ بن الطّيّب العجليّ-بحلوان-حدّثنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن سلمة بن قربا البغداديّ-الرّبعيّ-نزيل عسقلان الشام- حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا فليح بن سليمان، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن معمر، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من تعلم علما مما يبتغي به وجه اللّه لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدّنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» [2]

.

حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول-و سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ-عن محمّد بن سلمة بن قربا أبي عبد اللّه البغداديّ نزيل عسقلان فقال: ليس هو بالقوي.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سليم‏

899-محمّد بن سليم، أبو عبد اللّه القاضي‏[3]:

كوفي الأصل حدّث عن: إبراهيم بن سعد، و شريك بن عبد اللّه، و جعفر بن سليمان، و عبد العزيز الدراوردي، و هشيم بن بشير. روى عنه: محمّد بن سعد [1]898-هذه الترجمة برقم 2862 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب العلم باب 12. و سنن ابن ماجة 252. و مسند أحمد 2/338. و المستدرك 1/85. و مصنف ابن أبي شيبة 8/543.

[3]899-هذه الترجمة برقم 2849 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/574.

385

كاتب الواقديّ. و قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمع منه أبي ببغداد و سئل أبي عنه فقال: أثنى عليه الأعين، و أفادني عنه و كتبت عنه على ضعف فيه.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم قال: محمّد بن سليم يكنى أبا عبد اللّه العبدي و قد سمع سماعا كثيرا، و ولى القضاء ببادرايا و باكسيايا أيام المأمون، و رأيت أصحاب الحديث يتقون حديثه، و الرواية عنه.

أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا-يعني يحيى ابن معين-: و أما ابن سليم، فهو و اللّه صاحبنا، و هو لنا محب، و لكن ليس فيه حيلة البتّة، و ما رأيت أحدا قط يشير بالكتاب عنه، و لا يرشد إليه. و في موضع آخر: قلت لأبي زكريا: محمّد بن سليم؟فقال: قد و اللّه سمع سماعا كثيرا، و هو معروف، و لكنه لا يقصر على ما سمع يتناول ما لم يسمع. قلت له: يكتب عنه؟قال: لا.

أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

محمّد بن سليم ليس بثقة. قلت: لم صار ليس بثقة؟قال: لأنه يكذب في الحديث.

900-محمّد بن سليم، أبو جعفر السّرّاج‏[1]:

حدّث عن: حفص بن عبد اللّه النّيسابوري، و أصرم بن حوشب، و يحيى بن أبي بكير، و إسحاق بن عيسى الطّبّاع. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد ابن مخلد، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن سليم السّرّاج، حدّثنا حفص بن عبد اللّه، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجّاج-يعني ابن الحجّاج-عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أمرت أن أصلي على سبع، و لا أكف ثوبا، و لا شعرا» [2]

.

[1]900-هذه الترجمة برقم 2850 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/206، 207 و صحيح مسلم، كتاب الصلاة 228، 231. و سنن النسائي 2/215. و سنن ابن ماجة 884. و فتح الباري 2/272، 297، 299. ـ

386

أخبرني أبو الفرج الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد العطّار قال: مات محمّد بن سليم السّرّاج في جمادى الأولى سنة اثنتين و ستين و مائتين.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سليمان‏

901-محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشميّ، أخو جعفر و إسحاق‏[1]:

كان عظيم أهله، و جليل رهطه، و ولى أمارة البصرة في عهد المهديّ، ثم قدم بغداد على الرشيد لما أفضت الخلافة إليه.

فأخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: و لما بويع الرشيد بالخلافة قدم عليه محمّد بن سليمان وافدا، فأكرمه و أعظمه و بره و صنع به ما لم يصنع بأحد، و زاده فيما كان يتولاه من أعمال البصرة كور دجلة، و الأعمال المفردة، و البحرين، و الغوص، و عمان، و اليمامة، و كور الأهواز، و كور فارس. و لم يجمع هذا لأحد غيره، فلما أراد الخروج شيعه الرشيد إلى كلواذي، روى محمّد بن سليمان بن عليّ حديثا مسندا و لا يحفظ له غيره.

- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن إسماعيل المستملي، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثني العبّاس بن أبي طالب، حدّثنا سلمة بن حيّان العتكي، حدّثنا صالح الناجي قال: كنت عند محمّد بن سليمان أمير البصرة فقال: حدّثني أبي عن جدي الأكبر-يعني ابن عبّاس-أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «امسح رأس اليتيم هكذا إلى مقدم رأسه، و من له أب هكذا إلى مؤخر رأسه» [2]

.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن عرفة، قال: دخلت سنة [1]901-هذه الترجمة برقم 2795 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/350.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/263، 387. و الترغيب و الترهيب 3/349. و الجامع الكبير 4458. و مشكاة المصابيح 5001.

387

ثلاث و سبعين-يعني و مائة-ففيها توفى محمد بن سليمان، و سنة إحدى و خمسون سنة و خمسة أشهر، و أمر الرشيد بقبض أموال محمد بن سليمان فأخذ له ودائع و أموالا من منزله كانت نيفا و خمسين ألف ألف درهم.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد ابن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: حدثني أبو حسان الزّيادي، قال: سنة ثلاث و سبعين و مائة، فيها ماتت الخيزران ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الآخرة، و فيها مات محمد بن سليمان في ذلك اليوم أيضا.

902-محمّد بن أبي داود الأنباريّ، و اسم أبي داود سليمان‏[1]:

سمع وكيع بن الجراح، و أبا أسامة، و عبد الوهاب بن عطاء، و أبا عامر العقدي.

روى عنه: يعقوب بن شيبة السدوسي، و أبو داود السجستاني، و كان ثقة.

أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي-بالبصرة، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد، قال: لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر، خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في الصلاة كأمثال الصبيان، فقال قائل: يا معشر النساء لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال.

أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أخبرنا جعفر بن محمد الخالدي، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، قال: سنة أربع و ثلاثين و مائتين فيها مات محمد بن أبي داود الأنباري.

903-محمّد بن سليمان بن حبيب بن جبير، أبو جعفر الأسديّ، المعروف بلوين‏[2]:

كوفي الأصل. سمع مالك بن أنس، و سليمان بن بلال، و عبد الرحمن بن أبي [1]902-هذه الترجمة برقم 2796 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5264 (25/314) و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 90، و المعجم و المشتمل، الترجمة 836، و الكاشف: 3/الترجمة 4962، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 209، و نهاية السئول، الورقة 330، و تهذيب التهذيب: 9/203، و التقريب: 2/167، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6275.

[2]903-هذه الترجمة برقم 2797 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5257 (25/297) تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 276، و الكنى

388

الزناد، و حماد بن زيد، و أبا عوانة و حديج بن معاوية، و شريك بن عبد اللّه، و سفيان ابن عيينة. روى عنه: أحمد بن منصور الرمادي، و محمّد بن عبيد اللّه المنادي، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و حامد بن محمّد بن شعيب، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبو بكر بن أبي داود السّجستانيّ، في آخرين. و آخر من روى عنه من البغداديّين: يحيى بن محمّد بن صاعد، و كان لوين قد نزل المصيصة. و قدم بغداد مرات. و حدّث بها حديثا كثيرا، ثم رجع إلى المصيصة و مات بأذنة.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن محمّد الأصبهانيّ المعروف الفيج-سمعت منه بهمذان-أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمّد الشّيرازيّ الحافظ-بالأهواز-حدّثنا عليّ بن الحسين بن معدان، حدّثنا لوين-ببغداد- في مدينة أبي جعفر سنة أربعين و مائتين، حدّثنا شريك، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر بن بكير النجّار و أبو الحسن محمّد بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، قالا:

حدّثنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن هارون ابن حميد المجدر، حدّثنا محمّد بن سليمان لوين، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: كان قوم عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فدخل على فخرجوا، فلما خرجوا تلاوموا فرجعوا. فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما أنا أدخلته و أخرجتكم، بل اللّه أدخله و أخرجكم‏[1]» .

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذيّ قال: و ذكر-يعني أحمد بن حنبل-لوينا فقال: قد حدّث حديثا منكرا عن ابن عيينة ما له أصل. قلت:

-لمسلم، الورقة 17، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1468، و ثقات ابن حبان: 9/101، و موضح أوهام الجمع و التفريق: 368، و إكمال ابن ماكولا: 7/192، و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 90، و المعجم المشتمل، الترجمة 834، و الكامل في التاريخ: 7/94، و سير أعلام النبلاء:

11/500، و العبر: 1/447، و 2/120، و الكاشف: 3/الترجمة 4955، و تذهيب التهذيب: 3/ الورقة 208، و نهاية السئول، الورقة 329، و تهذيب التهذيب: 9/198-199، و التقريب: 2/ 166، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6268، و شذرات الذهب: 2/112. و المنتظم، لابن الجوزي 11/351.

[1]انظر الحديث في: المستدرك 3/116. و المعجم الكبير للطبراني 12/147. و مجمع الزوائد 9/ 115. و إتحاف السادة المتقين 7/104. و كنز العمال 32887. و تخريج الإحياء 2/358.

389

أيش هو؟قال: عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قصة علي؛ ما أنا بالذي أخرجتكم، و لكن اللّه أخرجكم، فأنكره إنكارا شديدا: و قال:

ما له أصل.

قلت: أظن أبا عبد اللّه أنكر على لوين روايته متصلا، فإن الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة، غير أنه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. كذلك.

- أخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدّثنا عبد اللّه بن وهب، أخبرني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص قال: دخل عليّ بن أبي طالب على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و عنده ناس فخرجوا يقولون: ما أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن نخرج، فدخلوا فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: «ما أنا أدخلته و أخرجتكم، و لكن اللّه أدخله و أخرجكم» [1]

و

- رواه الحميدي أيضا عن سفيان.

أخبرناه ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الحميدي، حدّثنا سفيان، حدّثنا عمرو قال: كنت أنا و أبو جعفر فمررنا بإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص فقال لي: أنظرني حتى أسأله عن حديث يحدثه. قال عمرو: فذهب إليه ثم جاءني فأخبرني أنه حدّثه أن عليا أتى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و عنده ناس، فدخل فلما دخل عليّ خرجوا، ثم إنهم قالوا: و اللّه ما أخرجنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فلم خرجنا؟فرجعوا فدخلوا على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «إني و اللّه ما أخرجتكم و أدخلته، و لكن اللّه هو أدخله و أخرجكم» [2]

.

و أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن سليمان بن حبيب أبو جعفر بغدادي يقال له لوين.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النيسابوري-في كتابه-قال:

سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد المذكر يقول: سمعت أبا محمّد البلاذري يقول:

سمعت محمّد بن جرير يقول: إنما لقب محمّد بن سليمان المصيصي بلوين لأنه كان يبيع الدواب ببغداد فيقول: هذا الفرس له لوين، هذا الفرس له فديد، فلقب لوين.

[1]انظر التخريج السابق.

[2]انظر التخريج السابق.

390

ذكر غير ابن جرير أن أمه هي التي لقبته لوينا.

قرأت في كتاب عبيد اللّه بن جعفر بن أحمد بن حمدان، حدّثنا أبو يعلى عثمان ابن الحسن الطوسي، حدّثنا محمّد بن القاسم الأزديّ، قال: قال لوين محمّد بن سليمان: لقبتني أمي لوينا و قد رضيت.

أخبرنا عبيد اللّه بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر، حدّثنا محمّد بن سليمان بن حبيب لوين- سنة أربعين و مائتين-حدّثنا شريك بن عبد اللّه قال أحمد بن القاسم: قال أبي لمحمّد ابن سليمان: كم لك؟قال: مائة و ثلاث عشرة سنة.

أخبرني محمّد بن عليّ الصّوريّ، أخبرني عبيد اللّه بن القاسم الهمدانيّ- بأطرابلس-أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي-بمصر-أخبرنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ، قال: محمّد بن سليمان لوين ثقة.

أخبرنا السّمسار قال: أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع قال: سنة أربعين و مائتين فيها قدم لوين آخر قدمة-يعني إلى بغداد-.

كتب إليّ عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن إسحاق الحلبيّ السّرّاج-من دمشق-أن محمّد بن جعفر بن محمّد بن هشام بن السّقّاء أخبرهم-بحلب-قال:

قال أبو جعفر محمّد بن عليّ المزني الطرائفي: مات لوين بالثغر سنة خمس و أربعين بأذنة: و كنت فيمن صلى عليه.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا القاسم بن إبراهيم ابن أحمد الملطي المعروف بالصّوفيّ-ببغداد-حدّثنا لوين أبو جعفر محمّد بن سليمان بن حبيب الكوفيّ المنتقل إلى المصيصة في سنة ست و أربعين و مائتين بأذنة، و هو في المحفة يحمل بين أربعة، و هي السنة التي مات فيها بأذنة و حمل في طن من أذنة إلى المصيصة فدفن بالمصيصة.

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، أخبرني عمر بن القاسم بن محمّد المقرئ، حدّثنا أبو القاسم بن أحمد الملطي المعروف بالصّوفيّ بالموصل، قدمها سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة-حدّثنا أبو جعفر محمّد بن سليمان بن حبيب العلاّف الكوفيّ المنتقل إلى المصيصة سنة ست و أربعين و مائتين بأذنة-و كان قد غضب على أولاده، فانتقل من المصيصة إلى أذنة و هي السنة التي مات في آخرها.

391

أخبرنا الحسن بن محمّد الخلاّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن يحيى قال: و في سنة ست و أربعين مات محمّد بن سليمان لوين.

904-محمّد بن سليمان بن هشام بن بنت سعيدة بنت مطر، الورّاق أبو عليّ الشطويّ و يعرف بأخي هشام‏[1]:

حدّث عن: محمّد بن أبي عدي، و إسماعيل بن عليّة، و عبيدة بن حميد، و المحاربي، و وكيع، و أبي معاوية الضّرير، و أبي أسامة حمّاد بن أسامة. روى عنه:

حمزة بن الحسين السّمسار، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و أحمد بن محمّد بن سلم المخرميّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ. و غيرهم.

- أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن سليمان أخو هشام، حدّثنا أبو أسامة عن مسعر و سفيان.

و أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا حمزة بن الحسين السّمسار، حدّثنا محمّد بن سليمان الشّطويّ.

و أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن خشنام النّيسابوري، حدّثنا محمّد بن جمعة-أبو قريش-حدّثنا محمّد بن سليمان، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا مسعر، و سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لزوال الدّنيا أيسر عند اللّه من قتل مؤمن» [2]

.

[1]904-هذه الترجمة برقم 2798 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5263 (25/311) و المجروحين لابن حبان: 2/304، و ثقاته 9/131، و الكامل لابن عدى: 3/الورقة 100، و المعجم المشتمل، الترجمة 835، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 141، و الكاشف: 3/الترجمة 4961، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3745، و المغني: 2/ الترجمة 5581، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 208، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7624، و تاريخ الإسلام، الورقة 59 (أوقاف 5882) ، و الكشف الحثيث، الترجمة 672، و نهاية السئول، الورقة 329، و تهذيب التهذيب: 9/201-203، و التقريب: 2/167، و خلاصة الخزرجي: 2/ الترجمة 6274.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1395. و سنن النسائي 7/82. و سنن ابن ماجة 2619.

و السنن الكبرى للبيهقي 8/23. و كشف الخفا 2/137. و مشكاة المصابيح 2463، 3462.

392

هذا لفظ المحامليّ و قال الآخران: أيسر على اللّه. قال أبو قريش: يقولون إن مسعرا لم يرو عن يعلى بن عطاء. و هكذا حدّثنا هذا الشيخ عن مسعر و سفيان.

قلت: قد تابعه الحسين بن عليّ بن الأسود العجليّ فرواه عن أبي أسامة كذلك.

- أخبرناه إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثني إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا محمّد بن عليّ بن العبّاس النّسائيّ، حدّثنا الحسين بن عليّ بن الأسود، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا مسعر، و سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لزوال الدّنيا أهون على اللّه من قتل المؤمن» [1]

.

- حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ، حدّثنا تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرّازيّ، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن صالح بن سنان، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن سليمان بن هشام، حدّثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لما أسرى بي إلى السماء، فصرت إلى السماء الرابعة سقط في حجري تفاحة، فأخذتها بيدي، فانفلقت فخرج منها حوراء تقهقه، فقلت لها: تكلمي لمن أنت؟ قالت: للمقتول شهيدا عثمان بن عفّان» [2]

.

هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، و كل رجاله ثقات سوى محمّد بن سليمان بن هشام، و الحمل فيه عليه، و اللّه أعلم.

أخبرني عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن سليمان البغداديّ ابن بنت مطر في أمره نظر، بلغني عن أبي علي الحسين بن عليّ الحافظ النّيسابوري قال: محمّد بن سليمان بن هشام، و هو ابن بنت مطر، ضعيف منكر الحديث.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع: أن محمّد بن سليمان ابن بنت مطر الخزّاز توفي بالكرخ سنة خمس و ستين و مائتين.

[1]انظر التخريج السابق.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 1/329. 1/329. و تنزيه الشريعة 1/374. و كنز العمال 36235. و الأسرار المرفوعة 135.

393
905-محمّد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الورد بن قيس بن فهد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجّار، أبو عبد اللّه، و يعرف بأبي العيناء الأنصاريّ‏[1]:

روى عن: إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ بنسخة. حدّث عنه:

محمّد بن مخلد الدّوريّ، و محمّد بن أحمد بن البستنبان.

- أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن أحمد بن راشد، حدّثنا محمّد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الورد، حدّثنا إبراهيم ابن صرمة الأنصاريّ، عن يحيى بن سعيد، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أتى الجمعة فليغتسل» [2]

. تفرد به إبراهيم عن ابن سعيد.

906-محمّد بن سليمان بن سهل بن زريق‏[3]:

حدّث عن: سعيد بن سليمان الواسطيّ، و مهديّ بن حفص، روى عنه: مكرم بن أحمد القاضي.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا محمّد بن سليمان بن زريق-سنة ثمان و سبعين و مائتين-حدّثنا مهديّ بن حفص الصّوفيّ قال:

حدّثنا القاسم بن عبد اللّه بن عمر، عن محمّد بن المنادي، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «غيروا الشيب-تقلبوه سوادا» [4]

.

907-محمّد بن سليمان بن الحارث، أبو بكر الواسطيّ المعروف بالباغنديّ‏[5]:

ذكر لي أبو الحسن عليّ بن أحمد النعيمي أن جده الحارث بن منصور صاحب سفيان الثوري، فأنكرت ذلك لأني لا أعلم للحارث بن منصور ولدا، ثم رأيت بعض أهل العلم قد نسب الباغنديّ فقال: محمّد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرّحمن الأزديّ، سكن بغداد، و حدّث بها عن: محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ، و عبيد اللّه بن [1]905-هذه الترجمة برقم 2799 في المطبوعة.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]906-هذه الترجمة برقم 2800 في المطبوعة.

[4]هكذا في الأصل و المطبوعة، و لفظ الحديث في أغلب المصادر: «و لا تقربوه السواد» انظر الحديث في: مسند أحمد 3/247. و اتحاف السادة المتقين 2/420. و المستدرك 3/245.

[5]907-هذه الترجمة برقم 2801 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/369. و الأنساب للسمعاني 2/46.

394

موسى العنبسي، و ثابت بن محمّد الزّاهد، و خلاد بن يحيى، و أبي منصور الحارث بن منصور، و أبي نعيم الفضل بن دكين، و قبيصة بن عقبة، و أبي غسان مالك بن إسماعيل، و عارم بن الفضل، و أبي الوليد الطيالسي. روى عنه: ابنه محمّد، و القاضي المحامليّ، و إسماعيل بن محمّد الصفّار، و أبو عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النجّاد، و أبو بكر الشّافعيّ، و محمّد بن الحسن بن مقسم، و عبد الخالق بن أبي روبا، و عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، و غيرهم.

حدثت عن محمّد بن العبّاس الهرويّ العصمي قال: سمعت أبا جعفر الأرزناني يقول: رأيت أبا داود السّجستانيّ جاثيا بين يدي محمّد بن سليمان الباغنديّ يسأله عن الحديث.

قلت: و الباغنديّ مذكور بالضعف، و لا أعلم لأية علة ضعف فإن رواياته كلها مستقيمة، و لا أعلم في حديثه منكرا.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا عبد اللّه بن إبراهيم الزينبي قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن أبي الطّيّب المؤدّب، سمعت أبا بكر محمّد بن سليمان بن الحارث يقول: ابني محمّد كذاب.

قال: و سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن سليمان المعروف بالباغندي يقول: أبي كذاب.

سمعت أبا الفتح محمّد بن أبي الفوارس-و سأله أبو محمّد الخلاّل، عن محمّد ابن سليمان الباغنديّ-فقال: ضعيف الحديث.

ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ: أنه سأل أبا الحسن الدّارقطنيّ عن محمّد بن سليمان الباغنديّ الكبير فقال: لا بأس به.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدثنا ابن قانع: أن محمّد بن سليمان الباغنديّ مات في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع، فقال: مات أبو بكر محمّد بن سليمان بن الحارث الواسطيّ المعروف بالباغنديّ ليلة الاثنين و دفن من الغد بعد الظهر لأربع عشرة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث و ثمانين، و كان حيا كميت.

395

قرأت على الحسن بن أبي بكر أحمد بن كامل القاضي قال: سنة أربع و ثمانين و مائتين فيها مات محمّد بن سليمان الباغنديّ. و سنة ثلاث أصح.

908-محمّد بن سليمان بن هارون، أبو بكر الصّوفيّ‏[1]:

نزل مصر، و حدّث بها عن: محمّد بن عبيد بن ميمون المدينيّ. روى عنه: محمّد ابن إسماعيل الفارسي، و أبو القاسم الطبرانيّ، و غيرهما.

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدّثنا محمّد بن سليمان الصّوفيّ البغداديّ-بمصر سنة ثمانين و مائتين-حدّثنا محمّد بن عبيد بن ميمون التبان المدينيّ سنة إحدى و أربعين و مائتين-قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبان بن تغلب، عن إبراهيم النّخعيّ عن علقمة بن قيس عن علي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا رضاع بعد فصال، و لا يتم بعد حلم» [2]

.

قال سليمان: لم يروه عن أبان إلاّ موسى بن عقبة، و لا عن موسى إلاّ محمّد بن جعفر، و لا عن محمّد بن جعفر إلاّ عبيد التبان. تفرد به محمّد بن سليمان عن محمّد بن عبيد.

909-محمّد بن سليمان بن مسكين، أبو الحسن البغداديّ‏[3]:

- كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي، و حدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ عنه قال: حدّثنا أبو الحارث أحمد بن محمّد بن عمارة بن أبي الخطّاب اللّيثي، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن سليمان بن مسكين البغداديّ-بصور-قال:

حدّثنا محمّد بن عليّ، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن أبي سويد، عن عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خرج و هو محتضن أحد ابني ابنته حسنا أو حسينا و هو يقول: «إنكم لتجبنون و تجهلون و إنكم لمن ريحان اللّه عز و جل» [4]

.

و حدّث أيضا عن محمّد بن عمرو بن عبد اللّه الهرويّ عن حجّاج بن نصير.

[1]908-هذه الترجمة برقم 2802 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 7/319، 320 ن 461. و المعجم الصغير للطبراني 2/68. و مصنف عبد الرزاق 13901. و المطالب العالية 1707.

[3]909-هذه الترجمة برقم 2803 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: الجامع الكبير 7550. و تاريخ جرجان 475. و العزلة 37. و كنز العمال 45614. و إتحاف السادة المتقين 8/208، 219.

396
910-محمّد بن سليمان بن محبوب، أبو عبد اللّه الحافظ، يعرف بالسخل‏[1]:

حدّث عن: الحسن بن مخلد، و أحمد بن عيسى السكوني، و سعيد بن عثمان التّنوخيّ، و محمّد بن عوف الحمصي، و عمرو بن ثور الجذامي. روى عنه: محمّد بن جعفر المطيري، و محمّد بن عمر الجعابيّ، و أحمد بن جعفر بن سلم، و إسحاق بن محمّد النّعاليّ، و محمّد بن المظفر الحافظ.

- أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرئ على إسحاق النّعاليّ-و أنا أسمع-حدّثكم أبو عبد اللّه محمّد بن سليمان بن محبوب-يعرف بالسخل الحافظ-قال لي البرقانيّ:

هو بغدادي-قال: حدّثنا الحسن بن مخلد، حدّثنا هشيم، حدّثنا عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل» [2]

.

911-[3]محمّد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه بن عبد اللّه مرزوق، أبو بكر العلاّف‏[4]المخرميّ:

سمع الرّبيع بن ثعلب، و عبد الملك بن عبدويه الطّائي، و الوليد بن شجاع السكوني، و يعقوب الدّورقيّ. روى عنه: ابنه عبد اللّه، و أبو بكر بن مالك القطيعي، و غيرهما.

أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه النجّار، أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد ابن سليمان بن بابويه بن فهرويه المخرميّ، حدّثنا أبي محمّد بن سليمان، حدّثنا أبو الفضل الرّبيع بن ثعلب، عن محمّد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران، عن علي قال: النساء أربع، القرثع، و الوعوع، و غل لا ينزع، و جامعة تجمع:

فأما القرثع فالسمجة، و أما الوعوع فالصخابة، و أما الغل الذي لا ينزع فالمرأة السوء، و للرجل منها أولاد لا يدري كيف يتخلص، و أما الجامعة التي تجمع فهي التي تجمع الشمل، و تلم الشعث.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع: أن أبا بكر محمّد بن سليمان بن بيان العلاّف توفي في ربيع الآخر من سنة سبع و ثلاثمائة.

[1]910-هذه الترجمة برقم 2804 في المطبوعة.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]911-هذه الترجمة برقم 2805 في المطبوعة.

[4]العلاف: هذه النسبة لمن يبيع علف الدواب أو يجمعه من الصحارى و يبيعه (الأنساب 9/95)

397
912-محمّد بن سليمان بن عبد الكريم بن مخلد بن محمّد بن خالد، أبو أحمد البزّاز، يعرف بابن أخي سوس‏[1]:

حدّث عن: قتيبة بن سعيد، و عبد الملك بن عبد ربه الطّائي. روى عنه: محمّد بن المظفر.

- أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن إسماعيل الدّاوديّ، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو أحمد بن محمّد بن سليمان بن أخي سوس، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد اللّه بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لا حليم إلاّ ذو عثرة، و لا حكيم إلاّ ذو تجربة» [2].

913-[3]محمّد بن أبي سليمان، أبو الحسن الخضيب الزّجّاج‏[4]:

حدّث عن: عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ. روى عنه: أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ.

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثني أبو الحسن محمّد بن أبي سليمان الزّجّاج الخضيب-ببغداد حفظا-حدّثنا عبد الأعلى النّرسيّ، حدّثنا عبد الجبّار بن الورد قال: سمعت عطاء يقول: ولد لعبد الرّحمن بن أبي بكر غلام فقيل: عق عنه جزورا. فقال: لا إلاّ ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «شاتان مكافأتان» [5]

.

914-محمّد بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن عمرو بن الحصين، أبو جعفر الباهليّ النّعمانيّ‏[6]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: عبد اللّه بن عبد الصّمد بن أبي خداش، و الحسين بن عبد الرّحمن الجرجرائي، و أحمد بن بديل اليامي، و محمّد بن حسّان الأمويّ، [1]912-هذه الترجمة برقم 2806 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2033. و مسند أحمد 3/8، 69. و المستدرك 4/293.

و صحيح ابن حبان 2078. و فتح الباري 10/529.

[3]913-هذه الترجمة برقم 2807 في المطبوعة.

[4]الزجاج: هذه النسبة لمن يعمل الزجاج. (الأنساب 6/257)

[5]انظر الحديث في: الكامل لابن عدى 5/1737.

[6]914-هذه الترجمة برقم 2808 في المطبوعة.

398

و عبّاس بن يزيد البحراني، و محمّد بن عبد اللّه المخرميّ. روى عنه: أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و يوسف بن عمر القوّاس، و غيرهم.

حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف القوّاس قال: قدم علينا أبو جعفر محمّد بن سليمان النّعمانيّ-سنة إحدى و عشرين.

أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ ذكر محمّد بن سليمان بن محمّد النّعمانيّ فقال: كان من الثقات.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن النّعمانيّ مات بالنّعمانية في ذي الحجة من سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة.

ذكر غير عبد الباقي: أن وفاته كانت لثلاث بقين من ذي الحجة.

915-محمّد بن سليمان، أبو الحسين البصريّ، يعرف بجوذاب‏[1]:

نزل بغداد، و حدّث بها عن أبيه، و عن أبي العيناء محمّد بن القاسم، و محمد بن يزيد المبرد، و أبي العبّاس ثعلب، و الحارث بن أبي أسامة، و كان أديبا شاعرا. روى عنه: الدّارقطنيّ، و أحمد بن عبيد اللّه الكلوذانيّ، و الحسن بن الحسين النوبختي.

916-محمّد بن سليمان بن عليّ، أبو جعفر[2]:

نزل الرملة، حكى عن: أبي العبّاس ثعلب. روى عنه: أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ-بأصبهان- قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن سليمان بن عليّ البغداديّ بالرملة قال: حضرنا ثعلبا و هو جالس فأراد أن يمد رجله فقال: إن من الظرف، ترك الظرف، عن أهل الظرف، و مد رجله.

917-محمّد بن سليمان بن منصور بن عبد اللّه بن محمّد بن منصور بن موسى بن سعد بن مالك بن جابر بن وهب بن ضباب، أبو الحسن الأزرق، يعرف:

بابن عندلك‏[3]:

حدّث عن: عليّ بن إسماعيل بن أبي النّجم، سمع منه بسميساط عن جبارة بن [1]915-هذه الترجمة برقم 2809 في المطبوعة.

[2]916-هذه الترجمة برقم 2810 في المطبوعة.

[3]917-هذه الترجمة برقم 2811 في المطبوعة.

399

مغلس. روى عنه: أبو الفتح بن مسرور البلخيّ، و ذكر أنه سمع منه في منزله بالجانب الغربي من بغداد و قال: كان ثقة.

918-محمّد بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن الفضل، أبو بكر العكبريّ‏[1]:

روى عن: عمر بن يحيى بن داود السامري، و أبي طالب بن شهاب العكبريّ، و أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ. حدّثنا عنه: أبو القاسم الأزهريّ، و ذكر لنا أنه سمع منه بعكبرا.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سلاّم‏

919-محمّد بن سلاّم بن عبيد اللّه بن سالم، أبو عبد اللّه البصريّ‏[2]:

مولى قدامة بن مظعون الجمحي، و هو أخو عبد الرّحمن بن سلاّم، كان من أهل الأدب، و صنف كتابا في «طبقات الشعراء» ، و حدّث عن: حمّاد بن سلمة، و مبارك ابن فضالة، و زائدة بن أبي الرقاد، و أبي عوانة، و قدم بغداد فأقام بها إلى حين وفاته.

روى عنه: أبو بكر بن أبي خيثمة، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أبو العبّاس ثعلب، و أبو بكر المطوعي، و أبو العبّاس أحمد بن عليّ الأبّار، و غيرهم.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا أبو بكر المطوعي.

و أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قالا: حدّثنا محمّد بن سلاّم الجمحي، حدّثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن همّام قال: بال جرير بن عبد اللّه فتوضأ و مسح على الذي‏[1] يعجبهم من ذلك أن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. لفظ المطوعي.

قال عبد اللّه بن أحمد: فحدّثت به أبي فقال: هذا ليس من حديث مغيرة، هذا حديث الأعمش، أخطأ هذا الشيخ على أبي عوانة.

[1]918-هذه الترجمة برقم 2812 في المطبوعة.

[2]919-هذه الترجمة برقم 2851 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/172.

400

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ، حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدّثنا محمّد بن سلاّم الجمحي، حدّثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال لأم عطيّة: «إذا خفضت فأشمي و لا تنهكي، فإنه أنضر للوجه، و أحظى عند الزوج» [1]

.

قال أبو جعفر: سمعت محمّد بن عبد الواحد اللغوي يقول: كان هذا الحديث عند أبي العبّاس أحمد بن يحيى عن محمّد بن سلاّم فكانوا يسألونه عنه. فقال:

رأيت يحيى بن معين عند محمّد بن سلاّم يسأله عن هذا الحديث.

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا أحمد بن يحيى-يلقب النّحويّ-و أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدّثنا محمّد ابن الحسن بن مقسم المقرئ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار بن ثعلب قال: حدّثنا محمّد بن سلاّم، عن زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لأم عطيّة: «يا أم عطيّة، إذا خفضت فأشمي و لا تنهكي، فإنه أضوأ للوجه، و أحظى عند الزوج» [2]

.

لفظ حديث ابن مقسم و قال: قال أبو العبّاس: رأيت يحيى بن معين بين يدي محمّد بن سلاّم يسأله عن هذا الحديث و لم يذكر الطبرانيّ هذا الكلام.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ، حدّثنا أبو خليفة عن الرياشي قال: أحاديث محمّد بن سلاّم عندنا مثل حديث أيوب عن محمّد بن أبي هريرة.

قال أبو خليفة: و قال لي أبي مثل ذلك.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني عليّ ابن محمّد الحبيبي-بمرو-. قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد جزرة الحافظ عن عبد الرّحمن و محمّد ابني سلاّم الجمحيين. فقال: صدوقان. و رأيت يحيى بن معين يختلف إليهما.

[1]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 8/324. و المعجم الصغير للطبراني 1/47.

و الكنى للدولابي 2/122. و ميزان الاعتدال 7610، 2824. و اللسان 5/631. و مجمع الزوائد 5/172. و الأحاديث الصحيحة 722. و كنز العمال 17453، 45308، 45309.

[2]انظر التخريج السابق.

401

أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: لا يكتب عن محمّد بن سلاّم الحديث، رجل يرمى بالقدر، إنما يكتب عنه الشعر، فأما الحديث فلا. قال أحمد: و كان يحيى بن معين قد ذهب كتب عنه. كتبت أنا ليحيى بن معين النسب عنه بخطي، و سمعت القواريري يقول: كنت أمر بزائدة بن أبي الرقاد و هو ملقى على بابه، و كتبت عنه حديثه، و كان عنده درج كتبت كل شي‏ء كان عنده، و أنكر هذا الحديث الذي حدّثنا به محمّد بن سلاّم.

قلت: يعني حديث زائدة الذي رويناه.

أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان، و عبيد اللّه بن أحمد بن عليّ الصّيرفيّان قالا:

حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عثمان بن شيبة، حدّثنا جدي قال: كان محمّد بن سلاّم له علم بالشعر و الأخبار.

أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حدّثني جدي محمّد بن عبيد اللّه بن الفضل بن قفرجل، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا الحسين بن فهم قال: قدم علينا محمّد بن سلاّم سنة اثنتين و عشرين و مائتين، فاعتل علة شديدة، فما تخلف عنه أحد، و أهدى إليه الأجلاء أطباءهم، و كان ابن ماسويه ممن أهدى إليه، فلما جسه و نظر إليه قال له: ما أرى من العلة كما أرى من الجزع!فقال: و اللّه ما ذاك لحرص على الدّنيا مع اثنتين و ثمانين سنة؛ و لكن الإنسان في غفلة حتى يوقظ بعلة، و لو وقفت بعرفات وقفة، و زرت قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم زورة، و قضيت أشياء في نفسي، لرأيت ما اشتد عليّ من هذا قد سهل. فقال له ابن ماسويه: فلا تجزع، فقد رأيت في عرقك من الحرارة الغريزية و قوتها ما إن سلمك اللّه من العوارض بلغك عشر سنين أخرى. قال الحسين بن فهم: فوافق كلامه قدرا، فعاش محمّد عشر سنين بعد ذلك، و مات سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين.

و أخبرني أحمد بن محمّد، حدّثني جدي محمّد بن عبيد اللّه بن قفرجل، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا الفضل بن الحباب أبو خليفة القاضي قال: ابيضت لحية محمّد بن سلاّم و رأسه و له سبع و عشرون سنة. و سمعته يقول: أفنيت ثلاثة أهلين تزوجت و أطفلت فماتوا، ثم فعلت مثل ذلك فماتوا، ثم فعلت الثالثة فماتوا، و ها أنا ذا

402

في الرابعة و لا أولاد. و كان أبو خليفة إذا حدّث بهذا الحديث أنشد شعر النابغة الجعدي:

ثلاثة أهلين أفنيتهم # و كان الإله هو المستآسا

المستآس: المستعاض.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب، حدّثنا موسى ابن هارون.

و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: مات محمّد بن سلاّم في بغداد سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.

920-محمّد بن سلاّم‏[1]:

أحد شيوخ الصّوفيّة. ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ في تاريخه. كذلك أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ، قال: محمّد بن سلاّم بغدادي من أصحاب الجنيد.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سماعة و سنان‏

921-محمّد بن سماعة بن عبيد اللّه بن هلال بن وكيع بن بشر، أبو عبد اللّه التّميميّ‏[2]:

كان أحد أصحاب الرأي و ولى القضاء ببغداد، و حدّث عن اللّيث بن سعد و أبي يوسف القاضي، و محمّد بن الحسن، و المسيّب بن شريك، و يعلى بن خالد الرّازيّ.

روى عنه: الحسن بن محمّد بن عنبر الوشا.

- أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن الشّخّير الصّيرفيّ، حدّثنا الحسن ابن محمّد بن عنبر، حدّثنا محمّد بن سماعة، حدّثنا اللّيث بن سعد، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول [1]920-هذه الترجمة برقم 2852 في المطبوعة.

[2]921-هذه الترجمة برقم 2859 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5266 (25/317) أخبار القضاة لوكيع: 3/282، و سير أعلام النبلاء:

10/646، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 209، و نهاية السئول، الورقة 330، و تهذيب التهذيب:

9/204 ت 205، و التقريب: 2/167، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6277. و المنتظم، لابن الجوزي 11/197.