تاريخ بغداد - ج2

- الخطيب البغدادي المزيد...
461 /
403

اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «يا عائشة إن اللّه إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق» [1]

.

- و عن إسحاق، عن محمّد بن كعب القرظي، عن أبي أيوب، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لو أنكم لا تذنبون لخلق اللّه خلقا يذنبون فيغفر لهم» [2]

.

- و عن إسحاق، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مر برجل مجهود في سفر فقال: «ما شأنه» ؟فقيل: صائم. فقال: «أفطر، فإنه ليس من البر الصيام في السفر» [3]

.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: استقضى الرشيد أبا يوسف-صاحب أبي حنيفة-في قضاء مدينة المنصور، و توفي و هو على قضاء القضاة، و بقي ابنه يوسف بن أبي يوسف على قضاء مدينة المنصور حتى توفي، فولي مكانه محمّد بن سماعة التّميميّ.

قال لي القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ: و من أصحاب أبي يوسف و محمّد جميعا أبو عبد اللّه محمّد بن سماعة و هو من الحفاظ الثقات، كتب النوادر عن أبي يوسف و محمّد جميعا، و روى الكتب و الأمالي، و ولي القضاء ببغداد لأمير المؤمنين المأمون، فلم يزل ناظرا إلى أن ضعف بصره في أيام المعتصم فاستعفاه.

قال يحيى بن معين: لو كان أصحاب الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمّد بن سماعة في الرأي، لكانوا فيه على نهاية. هذا كله عن الصّيمريّ.

قلت: ولي ابن سماعة قضاء مدينة المنصور في سنة اثنتين و تسعين و مائة بعد موت يوسف بن أبي يوسف، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره على ما ذكر لي الصّيمريّ، لكن المأمون عزله لا المعتصم. فضم عمله إلى إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، و توفي بعد تركه القضاء بمدة طويلة.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 6/104. و مصنف ابن أبي شيبة 8/323. و سنن أبي داود 2478. و إتحاف السادة المتقين 8/46. و الأحاديث الصحيحة 1219، 523.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب التوبة باب 2. و المستدرك 4/246. و كنز العمال 10365.

[3]انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب الصيام باب 43. و سنن النسائي 4/176، 177.

و سنن ابن ماجة 1664، 1665. و سنن الترمذي 710. و مسند أحمد 3/319، 5/434. و فتح الباري 4/184.

404

أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا جعفر بن محمّد الواسطيّ المؤدّب قال: أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه الأبزاريّ قال: سمعت إبراهيم بن سعيد يقول: كنت واقفا على رأس المأمون فقال لي: يا إبراهيم. قلت: لبيك؟قال: عشرة من أعمال البر لا يصعد إلى اللّه و اللّه منها شي‏ء. قال: قلت: نبئني ما هي يا أمير المؤمنين؟قال: بكاء إبراهيم بن بريهة على المنبر، و خشوع عبد الرّحمن بن إسحاق، و تقشف ابن سماعة، و صلاة ابن جبغويه بالليل، و صلاة عياش الضحى، و صيام ابن السندي الاثنين و الخميس، و حديث أبي رجاء، و قصص مرجى، و صدقة حفصويه، و كتاب «اليتامى» لعليّ بن قريش.

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو الطّيّب محمّد بن زيد التّميميّ، حدّثنا أبو زيد المقرئ، حدّثنا أبو الحسين زيد بن محمّد، حدّثنا جعفر بن محمّد بن دهقان، حدّثنا محمّد بن عمران الضّبّيّ قال: سمعت محمّد بن سماعة القاضي قال:

مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلاّ يوما واحدا ماتت فيه أمي ففاتتني صلاة واحدة في جماعة، فقمت فصليت خمسا و عشرين صلاة أريد بذلك التضعيف، فغلبتني عيني، فأتاني آت فقال: يا محمّد، قد صليت خمسا و عشرين صلاة، و لكن كيف لك بتأمين الملائكة؟[1].

أخبرنا ابن الحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدّثني مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطيّة قال: كان محمّد بن سماعة القاضي يصلي كل يوم مائتي ركعة.

قال طلحة: توفي ابن سماعة في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين، و له مائة سنة و ثلاث سنين، كان مولده سنة ثلاثين و مائة.

قلت: ذكر محمّد بن جرير الطّبريّ، أنه توفي في شعبان.

922-محمّد السّمين‏[2]:

من مشايخ الصّوفيّة. حكى عنه الجنيد بن محمّد.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: محمّد السمين بغدادي كان أستاذ الجنيد. و يقال إنه كان مجاب الدعوة.

[4]انظر الخبر في: المنتظم 11/197، 198.

[2]922-هذه الترجمة برقم 2866 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/170.

405

حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال: سمعت عليّ بن عبد اللّه بن جهضم الصّوفيّ -بمكة-يقول: حدّثنا الخالدي قال: قال جنيد: قال لي محمّد السمين: كنت في طريق الكوفة بقرب الصحراء التي ببريقيا-قال جنيد: و أحسب أنه قال ذلك في وقت الظهيرة-و الطريق منقطع، فرأيت على الطريق جملا قد سقط و مات، و رأيت عليه سبعة أو ثمانية من السباع تتناهش و تحمل بعضها على بعض، فلما أن رأيتهم كأن نفسي اضطربت-و كانوا على قارعة الطريق-فقالت لي نفسي تميل يمينا أو شمالا.

فأبيت عليها إلا أن آخذ على قارعة الطريق، فحملتها على أن مشيت حتى وقفت عليهم بالقرب منهم كأحدهم، ثم رجعت إلى نفسي لأنظر كيف هي!فإذا الروع معي قائم، فأبيت أن أبرح و هذه صفتي، فوضعت جنبي فنمت مضطجعا فتغشاني النوم، فنمت و أنا على تلك الحالة و السباع في المكان على ذلك الذي كانوا عليه، فمضى بي وقت و أنا نائم ثم استيقظت، فإذا السباع قد تفرقت و لم يبق منها شي‏ء، و إذا الذي كنت أجده قد زال عني، فقمت و أنا على تلك الهيئة فمشيت.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال:

سمعت محمّد بن الحسن البغداديّ يقول: سمعت محمّد بن عبد اللّه الفرغاني يقول:

سمعت مؤملا المغازلي يقول: كنت أصحب محمّد السمين، فسافرت معه حتى بلغت ما بين تكريت و الموصل، فبينا نحن في برية نسير إذ زأر السبع من قريب، فجزعت و تغيرت و ظهر ذلك على صفتي، و هممت أبادر فضبطني و قال لي:

يا مؤمل!التوكل هاهنا ليس في مسجد الجامع.

923-محمّد بن سنان بن يزيد بن الزّيّال بن خالد بن خالد بن عبد اللّه بن يزيد بن سعيد، مولى عثمان بن عفّان أبو الحسن القزّاز البصريّ‏[1]:

و هو أخو يزيد بن سنان الذي كان بمصر. سكن محمّد بغداد، و حدّث بها عن:

محمّد بن بكر البرساني، و عمر بن يونس اليامي، و أبي عاصم النبيل، و وهب بن [1]923-هذه الترجمة برقم 2860 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5268 (25/323) تاريخ واسط: 68، الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1517، و ثقات ابن حبان: 9/133، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 141، و سير أعلام النبلاء:

12/554، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3757، و المغني: 2/الترجمة 5601، و ميزان الاعتدال:

3/الترجمة 7651، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 209، و نهاية السئول، الورقة 330، و تهذيب التهذيب: 9/206، و التقريب: 2/167، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6281. ـ

406

جرير، و روح بن عبادة، و قريش بن أنس، و أبي عامر العقدي، و يحيى بن أبي بكير، و عمر بن محمد بن أبي رزين. روى عنه: إبراهيم الحربي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبو ذر بن الباغنديّ، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و محمّد بن مخلد، و محمّد بن جعفر المطيري، و محمّد بن عبد الملك التاريخي، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و غيرهم.

و روى الحاكم أبو عبد اللّه بن البيّع أنه سمع الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن سنان القزّاز أصله بصري، سكن بغداد لا بأس به.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن إسماعيل المحامليّ-إملاء-قال: حدّثنا عمر بن شبة النميري، و محمّد بن سنان القزّاز قالا: حدّثنا أبو عاصم، عن عبد اللّه بن مسلم ابن هرمز قال: حدّثنا عمي سليم بن هرمز، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه و سلّم أن لا أنام إلاّ على وتر و ركعتي الصبح أو الفجر.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمد بن سنان، حدّثنا عمرو بن محمّد بن أبي رزين، حدّثنا هشام بن حسّان، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم تيمم بموضع يقال له مربد النعم، و هو يرى بيوت المدينة.

تفرد بروايته مرفوعا محمّد بن سنان بهذا الإسناد، و تابعه محمّد بن يونس الكديمي فرواه عن عمرو بن محمّد بن أبي رزين كذلك.

و المحفوظ ما: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، حدّثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصّيدلانيّ-بمكة-حدّثنا محمّد بن عمرو العقيليّ، حدّثنا موسى بن إسحاق، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا ابن عليّة، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر تيمم في مربد النعم فقال بيده على الأخرى فمسح بها على يديه إلى المرفقين.

و أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، أخبرنا الرّبيع بن سليمان، أخبرنا الشّافعيّ، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أنه تيمم بمربد النعم و صلى العصر، ثم دخل المدينة و الشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة.

407

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ و سئل عن حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أنه تيمم بمربد النعم و هو يرى بيوت المدينة.

فقال: يرويه عبيد اللّه بن عمر، و اختلف عنه فرواه محمّد بن سنان بن يزيد القزّاز، عن عمرو بن محمّد بن أبي رزين، عن هشام بن حسّان، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر: عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

و غيره يرويه: عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا. و كذلك رواه أيوب السّختيانيّ، و يحيى بن سعيد الأنصاريّ، و محمّد بن إسحاق صاحب المغازي: عن نافع، عن ابن عمر من فعله موقوفا.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ -بالأهواز-أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: و سمعته-يعني أبا داود السّجستانيّ-يتكلم في محمّد بن سنان يطلق فيه الكذب.

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن سنان القزّاز البصريّ في أمره نظر.

سمعت عبد الرّحمن بن يوسف ذكره فقال: ليس عندي بثقة.

ذكر روح بن محمّد الرّازيّ: أن إبراهيم بن محمّد بن مبشر أجاز له-قال:

أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: محمّد بن سنان القزّاز البصريّ كتب عنه أبي بالبصرة و كان مستورا في ذلك الوقت فأتيته أنا ببغداد، سألت عنه عبد الرّحمن ابن خراش فقال: هو كذّاب، روى حديث والان عن روح بن عبادة فذهب حديثه.

قلت: حديث والان رواه النّضر بن شميل، و روح بن عبادة، عن أبي نعامة العدوي، عن أبي هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر الصّدّيق، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو حديث طويل في الشفاعة، و ليس يعرف لوالان حديث غيره.

أخبرناه عليّ بن القاسم بن الحسن الشّاهد-بالبصرة-حدّثنا عليّ بن إسحاق المادرائي، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدّثنا النّضر بن شميل، حدّثنا أبو نعامة، حدّثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن‏

408

والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصّدّيق قال: أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول اللّه. و ساق الحديث بطوله.

و أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا عليّ بن المدينيّ، حدّثنا روح بن عبادة القيسي، حدّثنا أبو نعامة العدوي عمرو بن عيسى، حدّثني أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر قال: أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس-فذكر الحديث بطوله.

قال الشّافعيّ: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: حدّثنيه أبي، عن عليّ بن المدينيّ مثله. قد ذكرت أنه لا يعرف له غير هذا الحديث. و أردت بذلك حديثا مرفوعا فإن مالك بن عمير قد روى عن والان: أنه سأل عبد اللّه بن مسعود عن نازلة فأفتاه فيها.

أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: سمعت جدي يعقوب بن شيبة يقول: قال لي عليّ ابن المدينيّ: ما سمع هذا الحديث من روح غيري، و غير سهل بن أبي خدّويه.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع قال: و مات محمّد بن سنان البصريّ عندنا و كان كبير السن و لم نره للشغل بجدي في ذلك الوقت.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن سنان القزّاز مات في سنة إحدى و سبعين و مائتين. قال غيره عن عبد الباقي بن قانع: في جمادى الآخرة.

و قال محمّد بن مخلد: مات في رجب.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سهل و سهلان‏

924-محمّد بن سهل البغداديّ‏[1]:

حدّث عن: عمر بن موسى الوجيهي. روى عنه: أبو الفضل العبّاس بن الفرج الرياشي خبرا ذكره عنه أبو العبّاس بن مسروق الطوسي في كتاب «المتيمين» .

[1]924-هذه الترجمة برقم 2829 في المطبوعة.

409
925-محمّد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد، أبو بكر مولى بني تميم‏[1]:

بخاري سكن بغداد، و حدّث بها عن: عبد الرّزّاق بن همّام، و آدم بن أبي إياس، و عبد اللّه بن يوسف التنيسي، و سعيد بن أبي مريم المصري، و أشباههم. روى عنه:

إبراهيم بن إسحاق الحربي، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و غيرهم.

حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن جهضم، حدّثنا الخالدي-يعني جعفرا-حدّثنا أحمد بن مسروق قال: حدّثني محمّد بن سهل ابن عسكر البخاريّ قال: كنت أمشي في طريق مكة إذ سمعت رجلا مغربيّا على بغل، و بين يديه مناد ينادي: من أصاب هميانا له ألف دينار. قال: و إذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربي: أيش علامة الهميان؟قال: كذا و كذا و فيه بضائع لقوم، و أنا أعطي من مالي ألف دينار. فقال الفقير: من يقرأ الكتابة؟قال ابن عسكر: فقلت: أنا أقرأ. قال: اعدلوا بنا ناحية من الطريق، فعدلنا، فأخرج الهميان فجعل المغربي يقول: حبتين لفلانة ابنة فلان بخمسمائة دينار، و حبة لفلان بمائة دينار، و جعل يعد، فإذا هو كما قال. فحل المغربي هميانه و قال: خذ ألف دينار الذي وعدت على وجادة الهميان. فقال الأعرج: لو كان قيمة الهميان الذي أعطيتك عندي بعرتين ما كنت تراه!فكيف آخذ منك ألف دينار على ما هذا قيمته؟و قام و مضى و لم يأخذ منه شيئا.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، أخبرنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني محمّد ابن عليّ الصّوريّ، أخبرنا الخضيب بن عبد اللّه القاضي قال: ناولني عبد الكريم [1]925-هذه الترجمة برقم 2830 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5269 (25/325) تاريخ البخاري الصغير: 2/394، و الكنى لمسلم، الورقة 12، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1503، و ثقات ابن حبان: 9/127، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 156، و الجمع لابن القيسراني: 2/472، و المعجم المشتمل، الترجمة 840، و الكاشف: 3/الترجمة 4964، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة: 209، و تاريخ الإسلام، الورقة 274 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 330، و تهذيب التهذيب:

9/207، و التقريب: 2 م 167، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6282. و المنتظم، لابن الجوزي 14/149.

410

ابن أبي عبد الرّحمن-و كتب لي بخطه-قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن سهل بن عسكر بخاري ثقة.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن حامد الرخجي قال: حدّثني جدي-يعني محمّد بن الحسين القنبيطي-قال: مات محمّد بن سهل بن عسكر البخاريّ سنة إحدى و خمسين و مائتين.

أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن سهل بن عسكر البخاريّ في شعبان سنة إحدى و خمسين.

قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: محمّد بن سهل بن عسكر-أبو بكر البخاريّ-سكن بغداد، مات بها لسبع أو لعشر بقين من شعبان سنة إحدى و خمسين و مائتين.

قال لي محمّد بن سهل: أنا مولي بني تميم.

ذكر بعض أهل العلم أن وفاته كانت ليلة الثلاثاء لسبع بقين من شعبان.

926-محمّد بن أبي السّري الأزديّ، و اسم أبي السّري سهل بن بسّام، و كنية محمّد، أبو جعفر[1]:

روى عن: هشام بن محمّد الكلبيّ مصنفاته، و عن إسحاق بن يوسف الأزرق.

حدّث عنه: أبو أحمد محمّد بن موسى البربري، و محمّد بن خلف المرزبان، و أبو سعيد السّكريّ، و أحمد بن محمّد بن بشّار بن أبي العجوز و غيرهم.

927-محمّد بن سهل بن عبد الرّحمن، أبو عبد اللّه العطّار، مولى بني أسد[2]:

و قيل: محمّد بن سهل بن الحسن بن محمّد بن ميمون مولى بني أميّة.

حدّث عن: عمرو بن عبد الجبّار اليامي، و عبد اللّه بن محمّد البلوى، و مضارب ابن نزيل الكلبيّ، و غيرهم. روى عنه: محمّد بن مخلد العطّار، و عبد اللّه بن محمّد ابن جعفر بن شاذان البزّاز، و أبو بكر الشّافعيّ، و عبد اللّه بن جعفر الزبيبي، و أبو بكر الجعابيّ، و مخلد بن جعفر الدّقّاق.

- أخبرنا أبو الحسن بن محمّد بن عبيد اللّه الحنائي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن [1]926-هذه الترجمة برقم 2831 في المطبوعة.

[2]927-هذه الترجمة برقم 2832 في المطبوعة.

411

إبراهيم الشّافعيّ-إملاء-قال: حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن سهل بن عبد الرّحمن العطّار، حدّثني أبو يحيى عمرو بن عبد الجبّار اليامي، حدّثني أبي، حدّثنا أبو عوانة، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ابن سمية تقتله الفئة الباغية قاتله و سالبه في النار» [1]

. كذا قال عن الحسن عن أنس، و المحفوظ عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة.

- أخبرني أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير، أخبرنا مخلد ابن جعفر، حدّثنا محمّد بن سهل بن الحسين العطّار، حدّثنا مضارب بن نزيل الكلبيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا الفريابي-محمّد بن يوسف-حدّثنا إبراهيم بن أدهم، عن محمّد بن عجلان، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «المؤمن يسير المئونة» [2]

.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال الدّارقطنيّ: محمّد بن سهل العطّار كان ممن يضع الحديث.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن سهل العطّار متروك.

سمعت أبا محمّد الحسن بن محمّد الخلاّل يقول: كان محمّد بن سهل العطّار يضع الحديث.

928-محمّد بن سهل بن إسماعيل، أبو بكر المؤدّب‏[3]:

حدّث عن: سريج بن يونس. روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ؛ و أبو بكر الجعابيّ.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن سهل المؤدّب، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا أبو إسماعيل، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن الفضل بن عبّاس قال: كفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص و لا عمامة.

[1]انظر الحديث في: كنز العمال 33547، 33535. 33524. و الجامع الكبير 2/286، 573.

[2]انظر الحديث في: حلية الأولياء 8/46. و كشف الخفا 2/407. و الأسرار المرفوعة 364.

و تنزيه الشريعة 2/212. و الموضوعات 2/281. و اللآلئ المصنوعة 2/99. و تذكرة الموضوعات 14.

[3]928-هذه الترجمة برقم 2833 في المطبوعة.

412
929-محمّد بن سهل بن الفضيل، أبو عبد اللّه الكاتب‏[1]:

سمع الزّبير بن بكّار، و عمر بن شبة، و عيسى بن أبي حرب الصفّار، و عليّ بن داود القنطريّ. روى عنه: عبيد اللّه الحوشي، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و يوسف بن عمر القوّاس، و كان ثقة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن سهل الكاتب مات في صفر سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة. ذكر غيره أنه توفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر و دفن في يومه.

930-محمّد بن سهل بن هارون بن موسى، أبو بكر العسكريّ‏[2]:

سمع: حميد بن الرّبيع، و الحسن بن عرفة، و أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان. روى عنه: القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و طالب بن عثمان الأزديّ، و غيرهما. و كان ثقة.

حدّثني محمّد بن عليّ الصّوريّ، أخبرنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد-بصيدا-أخبرنا أبو بكر محمّد بن سهل بن هارون العسكريّ-المعروف بالفاميّ ببغداد-قال لي عبد العزيز بن عليّ الورّاق: توفي محمّد بن سهل بن هارون العسكريّ و منزله بباب حرب في يوم الأربعاء لخمس بقين من رجب سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.

و ذكر غيره أنه ولد في سنة سبع و ثلاثين و مائتين.

931-محمّد بن سهل بن محمّد بن أحمد بن سعيد، أبو جعفر الجمّال‏[3]:

حدّث عن: أبي حنيفة محمّد بن حنيفة الواسطيّ، و محمّد بن معاذ الهرويّ.

روى عنه: محمّد بن المظفر.

- أخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ-لفظا-حدّثنا أبو جعفر محمّد بن سهل بن محمّد بن أحمد بن سعيد الجمّال، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن معاذ بن عيسى بن ضرار بن أسلم بن عبد اللّه بن جبير بن أسد بن هاشم [1]929-هذه الترجمة برقم 2834 في المطبوعة.

[2]930-هذه الترجمة برقم 2835 في المطبوعة.

[3]931-هذه الترجمة برقم 2836 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/297.

413

ابن عبد مناف، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن هراسة، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: أتى العبّاس بن عبد المطّلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، قال: يا رسول اللّه، إنا لنعرف الضغائن في أناس من قومنا من وقائع أوقعناها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أما و اللّه إنهم لا يبلغون خيرا حتى يحبوكم لقرابتي» ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ترجو سلهب شفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطّلب» [1]

.

لا أعلم ذكر فيه عائشة و مسروقا عن الثّوري غير ابن هراسة، و المحفوظ عن أبي الضحى عن ابن عبّاس.

كذلك‏

- أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب، حدّثنا أبو حذيفة، حدّثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن ابن عبّاس قال: جاء العبّاس إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: إنك قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يبلغوا الخير-أو قال الإيمان-حتى يحبوكم للّه و لقرابتي، أ ترجو سلهم-حي من مراد -شفاعتي و لا يرجو بنو عبد المطّلب شفاعتي؟» [2]

. و رواه أبو نعيم عن الثوري فأرسله و لم يذكر فيه ابن عبّاس.

932-محمّد بن سهلان بن غالب بن يزيد بن مزيد، أبو بكر المقرئ‏[3]:

حدّث أبو القاسم بن الثّلاّج عنه عن محمّد بن يحيى بن سليمان المروزيّ.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سويد

933-محمّد بن سويد بن يزيد، أبو جعفر الطّحّان‏[4]:

سمع: عاصم بن عليّ، و إسماعيل بن أبي أويس، و إبراهيم بن محمّد الشّافعيّ، و عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي. روى عنه: الهيثم بن خلف الدّوريّ، و أحمد بن [1]انظر الحديث في: الجامع الكبير 2/745 (المسانيد) ، 4225. و كنز العمال 37320. و الدر المنثور 6/7. و تاريخ ابن عساكر 7/243.

[2]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 11/433. و أمالى الشجري 1/154. و مسند أحمد 3/212. و فتح الباري 8/320. و الدر المنثور 6/7.

[3]932-هذه الترجمة برقم 2865 في المطبوعة.

[4]933-هذه الترجمة برقم 2853 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 8/217.

414

عثمان بن يحيى الأدميّ، و محمّد بن العبّاس بن نجيح، و أحمد بن الفضل بن خزيمة، و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع قال: و مات محمّد بن سويد الطّحّان لأيام بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثمانين-يعني و مائتين.

934-محمّد بن سويد بن محمّد بن زياد، أبو إسحاق الزيّات‏[1]:

حدّث عن: محمّد بن إسماعيل الأحمسي، و أحمد بن الحجّاج بن الصّلت. روى عنه: ابن لؤلؤ الورّاق، و عمر بن بشران السّكريّ، و كان ثقة.

- أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن سويد-أبو إسحاق الزيّات-حدّثنا أحمد بن الحجّاج بن الصّلت، حدّثنا سلمة بن حفص، حدّثنا الصّلت بن الحجّاج الأسدي، حدّثنا محمّد بن جحادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من صلى ليلة القدر العشاء و الفجر في جماعة فقد أخذ من ليلة القدر بالنصيب الوافر» [2]

. لا أعلم رواه عن ابن جحادة إلاّ الصّلت بن الحجّاج.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سيّار و سيرين‏

935-محمّد بن سيّار بن نصر الترمذيّ‏[3]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: أبيه. روى عنه: عبد الباقي بن قانع.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، حدّثنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا محمّد بن سيّار بن نصر الترمذيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن سليمان، عن بحر السّقّاء، عن حمّاد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ملك ميمونة و هو محرم و بعد ما أحل‏[بنى لها][4].

[1]934-هذه الترجمة برقم 2854 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 6/332.

[2]انظر الحديث في: الكامل لابن عدي 4/1400.

[3]935-هذه الترجمة برقم 2861 في المطبوعة.

[4]ما بين المعقوفتين زيادة لتمام المعنى و الموافق للأثر.

415
936-محمّد بن سيرين، أبو بكر البصريّ، مولى أنس بن مالك‏[1]:

سمع أبا هريرة، و عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن الزّبير، و عمران بن حصين، و أنس بن مالك. روى عنه: قتادة بن دعامة، و خالد الحذّاء، و أيوب السّختيانيّ، و هشام بن حسّان، و عبد اللّه بن عون، و جرير بن حازم، و غيرهم. و كان محمّد أحد الفقهاء من أهل البصرة، و المذكورين بالورع في وقته، و قدم المدائن.

كما حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن محمّد القرشيّ، أخبرنا عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب البزّاز، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكجي، أخبرنا القعنبي، حدّثنا عقبة عن محمّد بن سيرين قال: صليت صلاة مع عبيدة السلماني بالمدائن، فلما قضى صلاته دعا بعشاء، فأتى فيما أتى به بخبز و لبن و سمن، فأكل و أكلنا معه، ثم حدّثنا حتى حضرت العصر ثم قام عبيدة فأذن و أقام، ثم صلى بنا العصر لم يتوضأ، لا هو و لا أحد ممن أكل معه فيما بين الصلاتين.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت أخي أميّة بن خالد يقول: و كان سيرين مولى أنس بن مالك أبو محمّد بن سيرين من أهل جرجرايا.

[1]936-هذه الترجمة برقم 2857 في المطبوعة. انظر: تهذيب الكمال 5280 (25/344) . و طبقات ابن سعد 7/193. و تاريخ الدوري 2/520. و تاريخ ابن معين رواية ابن طهمان، ترجمة 406، و ابن محرز، التراجم 601، 630، 677، 1049، 1451، و تاريخ الخليفة: 118، 340، و طبقاته:

210، و علل ابن المديني: 42، 43، 52، 60، 64، 69، و علل أحمد، انظر الفهرس، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 251، و تاريخه الصغير: 1/159، 223، 245، 246، 259، 260، و ترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة 75، و الكنى لمسلم، الورقة 10، و ثقات العجلي، الورقة 10، و سؤالات الآجري لأبي داود: 4/الورقة 9، 13، 5/الورقة 2، و المعرفة ليعقوب، انظر الفهرس، و القضاة لوكيع: 2/326، و الكنى للدولابي: 1/122، و الجرح و التعديل، 7/الترجمة 1518، و تقدمته: 129، و المراسيل: 186، و ثقات ابن حبان: 5/348، 349، و كشف الأستار (292) ، و علل الدارقطني: 2/الورقة 93، و 3/الورقة 127، 130، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 155، و حلية الأولياء: 2/263-282، و السابق و اللاحق: 141، و رجال البخاري للباجي:

2/676، و الجمع لابن القيسراني: 2/439، و الكامل في التاريخ: 2/395، و 3/462، 488، و 4/242، 360، و 5/155، و تهذيب النووي: 1/82، و سير أعلام النبلاء: 4/606-622، و الكاشف: 3/الترجمة 4971، و العبر: 1/206، 208، 216، 223، 225، 239، 245، 251، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 211، و تاريخ الإسلام: 4/192، و جامع التحصيل، الترجمة 683، و نهاية السئول، الورقة 331، و تهذيب التهذيب: 9/214-217، و التقريب: 2/169، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6293، و شذرات الذهب: 1/138. و المنتظم، لابن الجوزي 7/138. ـ

416

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكّيّ، حدّثنا محمّد بن القاسم-أبو العيناء-حدّثنا ابن عائشة قال: كان سيرين أبو محمّد بن سيرين من أهل جرجرايا، و كان يعمل القدور النحاس، فجاء إلى عين التمر يعمل بها، فسباه خالد بن الوليد، و كان يسار أبو الحسن البصريّ من أهل ميسان، فسبى، فهو مولى الأنصار.

أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: أخبرني مصعب بن عبد اللّه الزّبيري قال: محمّد بن سيرين من عين التمر من سبي خالد بن الوليد، و كان خالد ابن الوليد وجد بها أربعين غلاما مختفين فأنكرهم. فقالوا: إنا كنا أهل مملكة، ففرقهم في الناس فكان سيرين منهم، فكاتبه أنس فعتق في الكتاب.

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البزّاز-بالبصرة-حدّثنا أبو عليّ الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عبيد اللّه بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: «هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا و كذا ألفا، و على غلامين يعملان عمله» .

و أخبرنا عليّ، حدّثنا الحسن، حدّثنا يعقوب، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد، عن هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين قال: حج بنا أبو الوليد و نحن سبعة ولد سيرين، فمر بنا على المدينة فلما دخلنا على زيد بن ثابت قيل له هؤلاء بنو سيرين: قال: فقال زيد: هذان لأم، و هذان لأم، و هذان لأم، و هذان لأم، و هذا لأم. قال: فما أخطأ. و كان معبد أخا محمّد لأمه.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ، حدّثني أحمد بن سليمان قال: سمعت ابن عليّة قال: كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيتا من إمارة عثمان، و محمّد أكبر من أنس-يعني أنس بن سيرين-.

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد ابن سيرين، و يحيى بن سيرين، و معبد بن سيرين، و أنس بن سيرين، و حفصة بنت سيرين هؤلاء الإخوة كلهم ثقات.

417

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا-يعني ابن المدينيّ-يقول: أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة: سعيد بن المسيّب، و أبو سلمة، و الأعرج؛ و أبو صالح؛ و محمّد ابن سيرين؛ و طاوس. و كان همّام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلاّ أحرفا.

أخبرني أبو بكر محمّد بن أحمد بن السّري النهرواني، حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافيّ، حدّثنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا سلم بن أخضر، عن ابن عون قال: كان محمّد بن سيرين لا يرفع من حديث أبي هريرة إلاّ ثلاثة أحاديث: «جاءكم أهل اليمن» «و صلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إحدى صلاتي العشى» و الآخر نسيه‏[1].

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثني أبي قال: و محمّد بن سيرين يكنى أبا بكر، بصري تابعي ثقة، و هو من أروى الناس عن شريح و عبيدة، و إنما تأدب بالكوفيّين أصحاب عبد اللّه.

أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: قال أبي: سمع محمّد بن سيرين من أبي هريرة، و ابن عمر، و أنس. و لم يسمع من ابن عبّاس شيئا، كلها يقول: نبئت عن ابن عبّاس. و قد سمع من عمران بن حصين.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا عيسى بن محمّد الإسكافيّ.

و أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أبو عليّ بن الصّوّاف، و أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثنا أبي قالا: حدّثنا أميّة بن خالد قال: سمعت شعبة قال: قال خالد الحذّاء: كل شي‏ء قال محمّد: نبئت عن ابن عبّاس؛ إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة.

و اللفظ لابن رزق.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، أخبرنا محمّد بن [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/351.

418

إسحاق الثقفي، حدّثنا عبيد اللّه بن سعيد قال: حدّثنا بهز بن أسد، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال أيوب: سمع محمّد[من‏]ابن عمر حديثين.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: حدّثني العبّاس بن محمّد، حدّثنا عون بن عمارة، حدّثنا هشام بن حسّان، حدّثني أصدق من أدركت من البشر-محمّد بن سيرين-أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، و أبو عليّ بن الصّوّاف، و أحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عفان، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا عاصم قال: سمعت مورقا العجليّ يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه، و لا أورع في فقهه؛ من محمّد بن سيرين. قال: و قال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا، و أملككم لنفسه‏[1].

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، حدّثنا عبد الملك ابن محمّد، حدّثنا قريش بن أنس، حدّثنا عبد الحميد بن عبد اللّه بن يسار قال: لما حبس ابن سيرين في السجن قال له السجان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك فإذا أصبحت فتعال. فقال ابن سيرين: لا و اللّه، لا أعينك على خيانة السلطان.

قلت: و كان حبس ابن سيرين في سبب دين ركبه لبعض الغرباء.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو نصر التّمّار، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني قال:

قال لي محمّد بن سيرين: يا أبا محمّد إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلاّ مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة فقيل: هذا ابن سيرين يأكل أموال الناس. قال: و كان عليه دين كثير.

أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا أحمد بن عبيد، أخبرنا المدائنيّ قال: كان سبب حبس ابن سيرين في الدين أنه اشترى زيتا بأربعين ألف درهم فوجد في زق منه فأرة فقال: الفأرة كانت في المعصرة، فصب الزيت كله. و كان يقول: عيّرت رجلا بشي‏ء مذ ثلاثين سنة أحسبني عوقبت به، و كانوا يرون أنه عيّر رجلا بالفقر فابتلي به.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/351.

419

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس بن يعقوب الأصم، حدّثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا ابن سواء، حدّثنا أبو هلال قال: مات محمّد بن سيرين و عليه أربعون ألف درهم.

أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ، و محمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق، أخبرنا عليّ بن عمر الحربي.

و أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الحسن بن أحمد بن سعيد المالكيّ قالا:

حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد اللّه الصّوفيّ، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا معتمر بن سليمان، عن ابن عون قال: كان محمّد من أرجى الناس لهذه الأمة، و أشد الناس إزراء على نفسه‏[1].

حدّثنا الأزهريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن منصور، حدّثنا نصر بن عليّ، حدّثني بشر بن عمر قال: حدّثتنا أم عبدان امرأة هشام بن حسّان قالت: كنا نزولا مع محمّد بن سيرين في الدار؛ فكنا نسمع بكاءه بالليل، و ضحكه بالنهار[2].

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا محمّد بن يونس قال: حدّثنا الأصمعي، حدّثنا الصّقر-يعني ابن حبيب-قال: مر ابن سيرين برواس قد أخرج رأسه فغشى عليه.

حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا أحمد بن الخطّاب الزرّاد، حدّثنا زيد بن أخرم، حدّثنا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسّان قال: ترك محمّد بن سيرين أن يفتي في شي‏ء ما يرون به بأسا قال: و كان يتجر، فإذا ارتاب في شي‏ء في تجارته تركه، حتى ترك التجارة قالا: و قال محمّد بن سيرين: ما أتيت امرأة في نوم و لا يقظة إلاّ أم عبد اللّه-يعني زوجته-قال: و قال ابن سيرين: إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصفّار، حدّثنا الحسين ابن إسماعيل، حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا يوسف بن عطيّة الصفّار، حدّثنا أبو بكر صاحب القوارير قال: جاء رجل إلى محمّد بن سيرين فادعى عليه درهمين [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/351.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/352.

420

فأبى أن يعطيه و قال له: تحلف. قال: نعم. قال له: يا أبا بكر تحلف على درهمين؟ قال: لا أطعمه حراما و أنا أعلم‏[1].

أخبرنا محمّد بن محمّد بن عليّ بن حبيش التّمّار، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا جعفر الورّاق، حدّثنا مثنى-يعني معاذ بن معاذ-حدّثنا أبي قال:

سمعت ابن عون يقول: لو أن في الدّنيا مثل ثلاثة: محمّد بن سيرين بالعراق، و القاسم بن محمّد بالحجاز، و رجاء بن حيوة بالشام، و لم يك في هؤلاء مثل محمّد.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي، و أبو عليّ بن الصّوّاف، و أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا شعيب بن الحبحاب قال: كان عامر الشعبي يقول لنا: عليكم بذاك الأصم-يعني محمّد بن سيرين‏[2]-.

و قال: حدّثنا أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن زيد، أخبرنا أيوب قال: رأيت الحسن في النوم مقيدا؛ و رأيت ابن سيرين مقيدا في النوم.

قلت: روى في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أنه عبر القيد في النوم ثباتا في الدين.

أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا ابن درستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو النّعمان قال: حدّثنا حمّاد، عن أيوب قال: قال أبو قلابة: و أينا يطيق ما يطيق محمّد ابن سيرين يركب مثل حد السنان! و قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا المعلى بن أسد، حدّثنا أبو عوانة قال: رأيت محمّد ابن سيرين مر في السوق فجعل‏[3]لا يمر بقوم إلاّ سبحوا و ذكروا اللّه عز و جل.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: سمعت عثمان البتي يقول: لم يكن بهذه البصرة[4]أحد أعلم بالقضاء من محمّد بن سيرين.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/352.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/352.

[3]العبارة في الأصل هكذا: «رأيت محمد بن سيرين مر في السوق عند أصحاب... فكان لا يمر» .

[4]في المطبوعة و الأصل: «بهذه النقرة» .

421

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي، و أبو عليّ الصّوّاف، و أحمد بن جعفر ابن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّزّاق، عن معمر قال: كان أيوب يقول: إنه ليعز عليّ أن أسمع لمحمّد حديثا لم أسمعه منه. قال معمر: و إنه ليعز علىّ أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه من أيوب‏[1].

أخبرنا محمّد بن عليّ الصلحي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن معاذ المروي، حدّثنا أبو داود السنجي قال: قال الهيثم بن عدي: و محمّد ابن سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاريّ توفي سنة عشر و مائة.

أخبرنا الحسين بن الحسين النّعاليّ، أخبرنا جدي لأمي إسحاق بن محمّد النّعاليّ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا قعنب بن المحرر بن قعنب. قال: و مات الحسن و محمّد بن سيرين بالبصرة سنة عشر و مائة[2].

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب، حدّثني سعيد بن أسد، حدّثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة ليلة[3].

أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا خالد بن خداش قال: قال حمّاد بن زيد: مات الحسن في أول يوم من رجب سنة عشر و صليت عليه، و مات محمّد لتسع مضين من شوال سنة عشر.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبيد القرشيّ، حدّثني محمّد بن الحسين، حدّثنا بشر بن عمر الزهراني قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام بن حسّان، عن حفصة ابنة راشد. قالت: كان مروان المحلمي لي جارا، و كان ناصبا مجتهدا. قالت: فمات فوجدت عليه وجدا شديدا، فرأيته فيما يرى النائم فقلت: يا أبا عبد اللّه ما صنع بك ربك؟قال: أدخلني الجنة. قلت: ثم ما ذا؟قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين. قلت:

ثم ما ذا؟قال: ثم رفعت إلى المقربين. قلت: فمن رأيت ثم من إخوانك؟قال: رأيت ثم الحسن، و محمّد بن سيرين، و ميمون بن سياه.

[1]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/353.

[2]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/353.

[3]-انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/353.

422

و قال عبد اللّه: حدّثني محمّد بن إدريس، حدّثنا سعيد بن سليمان بن الخالد النشيطي، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن أبي محمّد قال حمّاد-و كان من خيار الناس، و كان مؤذن سكة الموالي-قال: اشتكيت شكاة فأغمى عليّ، فأريت كأني أدخلت الجنة فسألت عن الحسن بن أبي الحسن، فقيل لي: هيهات، ذاك يسجد على شجر الجنة.

قال: و سألت عن ابن سيرين، فقيل لي فيه قولا حسنا مما قيل لي في الحسن.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه سيما

937-محمّد بن سيما، أبو الحسن النّيسابوري‏[1]:

كان أبوه سيما مولى محمّد بن شعيب القطّان، سمع: محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن شيرويه، و جعفر بن أحمد بن نصر الحصيري، و أبا العبّاس أحمد بن محمّد الأزهريّ، و محمّد بن المسيّب الأرغياني، و غيرهم. قدم بغداد و لا أعلمه حدّث بها لكن بنيسابور حدّث. روى عنه: الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن البيّع الحافظ، و ذكر أنه توفي ببغداد في سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة.

938-محمّد بن سيما بن الفتح، أبو بكر الحنبلي‏[2]:

بغدادي سمع: عبد اللّه بن إسحاق المدائني، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و يحيى ابن محمّد بن صاعد، حدّثنا عنه أبو نعيم الحافظ و كان صدوقا.

- حدّثنا أبو نعيم-إملاء-حدّثنا محمّد بن الفتح الحنبلي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد ابن عبد العزيز، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا محمّد بن ربيعة، حدّثنا يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلمين مخرجا فخلوا سبيلهم، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» [3]

.

[1]937-هذه الترجمة برقم 2855 في المطبوعة.

[2]938-هذه الترجمة برقم 2856 في المطبوعة. :

[3]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1424. و المستدرك 4/384. و السنن الكبرى للبيهقي 8/238. و كشف الخفا 1/73. و مشكاة المصابيح 3570. و نصب الراية 3/309.

423

حرف الشين من آباء المحمّدين‏

939-محمّد بن شجاع بن نبهان البزّاز، مولى قريش‏[1]:

كان يسكن المدائن، و حدّث عن: عبد الملك بن أبي بشير، و عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي. روى عنه: نعيم بن حمّاد، و غيره.

ذكر ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم في كتاب «الجرح و التعديل» و قال: سمعت أبي يقول: سكتوا عنه.

و أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن شجاع بن نبهان مولى قريش المروي سكتوا عنه.

940-محمّد بن شجاع، أبو عبد اللّه المروذيّ‏[2]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن: سفيان بن عيينة؛ و أبي عبيدة الحدّاد، و وكيع بن الجرّاح، و إسماعيل بن عليّة. روى عنه: يعقوب بن سفيان، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و إسحاق بن بنان الأنماطى، و غيرهم.

- أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عبد اللّه بن العبّاس الشطويّ، أخبرنا عبد اللّه بن ناجية، حدّثنا محمّد بن شجاع المروذيّ، حدّثنا ابن عليّة، عن شعبة، عن عبد اللّه بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عن المعراض فقال: «إذا أصاب بحده فكل، و إذا أصاب بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ» [3]

.

[1]939-هذه الترجمة برقم 2867 في المطبوعة.

[2]940-هذه الترجمة برقم 2868 في المطبوعة. انظر: تهذيب الكمال 5248 (25/358) . تاريخ البخاري الصغير: 2/308، و ثقات ابن حبان: 9/135، و المعجم المشتمل، الترجمة 843، و الكاشف: 3/الترجمة 4974، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 212، و تاريخ الإسلام، الورقة 189، و نهاية السئول، الورقة 331، و تهذيب التهذيب: 9/218، و التقريب: 2/169، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6298.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/70، 111. و صحيح مسلم 1530. و مسند أحمد 4/377، 380. و السنن الكبرى للبيهقي 9/236. و نصب الراية 4/316.

424

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن شجاع المروذي نزل بغداد. سمعت محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة يقول كان من الثقات.

قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي قال: مات أبو عبد اللّه محمّد بن شجاع المروذيّ ببغداد في شعبان أو رمضان سنة أربع و أربعين و مائتين.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن شجاع المروذي مات في سنة سبع و أربعين و مائتين، و الأول أصح، و اللّه أعلم.

941-محمّد بن شجاع، أبو عبد اللّه، يعرف بابن الثّلجيّ‏[1]:

كان فقيه أهل العراق في وقته، و هو من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي، و حدّث عن يحيى بن آدم، و إسماعيل بن عليّة، و وكيع، و أبي أسامة، و عبيد اللّه بن موسى، و محمّد بن عمر الواقديّ. روى عنه: يعقوب بن شيبة، و ابن ابنه محمّد بن أحمد بن يعقوب، و عبد الوهّاب بن أبي حبة، و عبد اللّه بن أحمد بن ثابت البزّاز في آخرين.

- أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا أبو بكر الأبهري، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يعقوب بن شيبة-ببغداد-حدّثنا محمّد بن شجاع الثّلجيّ-أبو عبد اللّه- حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا شريك، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الشقي من شقي في بطن أمه» [2]

.

قال يحيى بن آدم: ما حدّثت بهذا الحديث غيرك.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، حدّثنا أبو الحسن محمّد [1]941-هذه الترجمة برقم 2869 في المطبوعة. انظر: تهذيب الكمال 5286 (25/362) . و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 106، و أنساب السمعاني: 3/138، و الكامل في التاريخ: 7/337، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 141، و سير أعلام النبلاء: 12/379، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3764، و المغني:

2/الترجمة 5611، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7664، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 212، و العبر: 2/33، و الكشف الحثيث، الترجمة 678، و نهاية السئول، الورقة 331، و تهذيب التهذيب:

9/220-221، و التقريب: 2/169، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6298، و شذرات الذهب: 2/151. و المنتظم لابن الجوزي 17/342.

[2]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 3/194. و السنة لابن أبي عاصم 1/78، 83.

و مجمع الزوائد 7/193. و الدرر المنتثرة 96. و كشف الخفا 2/16.

425

ابن إبراهيم بن حبيش البغويّ قال: و كان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك، و كان ينزل فيه أيضا محمّد بن شجاع الثّلجيّ. و درب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهديّ. قال: و الدرجة إليه منسوبة، و قد رأيت من ولده عدة. قال: و من ولده المعروف بعبد اللّه بن يعقوب الثّلجيّ الذي تنصر ببلاد الروم، و ليس بينه و بين محمّد بن شجاع قرابة.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثني أبو الحسن عليّ ابن صالح بن أحمد بن الحسن بن صالح البغويّ، حدّثني محمّد بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الهرويّ-صاحب محمّد بن شجاع الثّلجيّ-قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد ابن شجاع الثّلجيّ يقول: ولدت في ثلاثة و عشرين يوما من شهر رمضان سنة إحدى و ثمانين و مائة، و توفي و هو في صلاة العصر ساجدا لأربع ليال خلون من ذي الحجة سنة ست و ستين و مائتين، و دفن في بيت من داره ملاصقا للمسجد، و أخرج للبيت شباك إلى الطريق، و مدفنه في الدرب المعروف بدرب المعوّج الملاصق لدار محمّد بن عبد اللّه بن طاهر.

قال أبو الحسن: و حكى لي جدي أنه سمع أبا عبد اللّه محمّد بن شجاع يقول:

ادفنوني في هذا البيت، فإنه لم يبق فيه طابق إلاّ ختمت عليه القرآن. و كان محمّد بن شجاع يذهب إلى الوقف في القرآن.

فأخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت القواريري يقول قبل أن يموت بعشرة أيام-و ذكر ابن الثّلجيّ-فقال: هو كافر. فذكرت ذلك لإسماعيل القاضي فسكت. فقلت له:

ما أكفره إلاّ بشي‏ء سمعه منه؟قال: نعم‏[1].

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان، عن عمه أبي علي عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان أنه سأل أحمد بن حنبل عن ابن الثّلجيّ فقال: مبتدع صاحب هوى‏[2].

أخبرني عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن خلف وكيع، حدّثنا السّري بن [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/363.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/363. ـ

426

مكرم قال: بعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثّلجيّ، و يحيى بن أكتم في ولاية القضاء، فقال: أما ابن الثّلجيّ فلا و لا على حارس‏[1].

أخبرني أبو بكر البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ بن أبي داود البصريّ، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: فأما محمّد بن شجاع الثّلجيّ فكان كذابا، احتال في إبطال الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و رده نصرة لأبي حنيفة و رأيه‏[2].

حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الورّاق، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: محمّد بن شجاع الثّلجيّ البغداديّ كذاب، لا تحل الرواية عنه لسوء مذهبه، و زيغه عن الدين‏[3].

أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن حبيش-من حفظه إملاء-قال: مات محمّد بن شجاع في آخر سنة خمس و ستين-أو أول سنة ست و ستين-.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع قال: و محمّد بن شجاع الثّلجيّ كان يتفقه و يقرئ الناس القرآن، مات فجأة و ذلك في ذي الحجة سنة ست و ستين و مائتين.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: و لعشر خلون من ذي الحجة سنة ست و ستين و مائتين، مات أبو عبد اللّه محمّد بن شجاع الثّلجيّ فقيه العراقين في وقته.

942-محمّد بن شوكر بن رافع بن شدّاد، أبو جعفر[4]:

طوسي الأصل. سمع إسماعيل بن جعفر، و يعقوب بن إبراهيم بن سعد، و أبا أسامة حمّاد بن أسامة، و القاسم بن الحكم العرني. روى عنه: يعقوب بن إبراهيم البزّاز المعروف بالجراب، و غيره و كان ثقة.

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد.

قال: محمّد بن شوكر بغدادي.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/363.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/363. و فيه: «نصرة لفلان و مذهبه» .

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/363.

[4]942-هذه الترجمة برقم 2870 في المطبوعة.

427

943-محمّد بن شعبة بن جوان، أبو عليّ، و يقال: محمّد بن جوان بن شعبة[1]:

و قد ذكرناه في حرف الجيم، و هو بصري سكن بغداد و حدّث بها و كان ثقة.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد بن بشر بن موسى القراطيسي، حدّثنا محمّد بن شعبة بن جوان-ببغداد، في خان عاصم -أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن شعبة بن جوان، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد اللّه: لعن آكل الربا و موكله. و حدّث عنه: إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق حامض رأسه، فقالا: حدّثنا محمّد بن شعبة بن جوان.

944-محمّد بن شدّاد بن عيسى، أبو يعلى المسمعيّ يعرف بزرقان‏[2]:

كان أحد المتكلّمين على مذاهب المعتزلة، و حدّث عن يحيى بن سعيد القطّان، و أبي زكير المدينيّ، و عباد بن صهيب، و أبي عاصم النبيل، و عون بن عمارة، و أبي عامر العقدي، و روح بن عبادة، و جعفر بن عون، و عبيد اللّه بن موسى. روى عنه:

الحسين بن صفوان البرذعيّ، و مكرم بن أحمد القاضي، و أبو بكر الشّافعيّ.

- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن مياح السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه ابن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن شدّاد المسمعيّ، حدّثنا أبو زكير، حدّثنا هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا رآه غضب و قال: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق» [3]

.

تفرد برواية هذا الحديث عن هشام أبو زكير يحيى بن محمّد بن قيس. و قد رواه عنه أيضا غير المسمعيّ.

سألت أبا بكر البرقانيّ، عن محمّد بن شدّاد المسمعيّ فقال: ضعيف جدا. و قال لي مرة أخرى: المسمعيّ لا يحتج به.

[1]943-هذه الترجمة برقم 2871 في المطبوعة.

[2]944-هذه الترجمة برقم 2872 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: المستدرك 4/120، 121 و الكامل 7/2698. و اللآلئ المصنوعة 2/131.

و الضعفاء للعقيلي 4/427. و كنز العمال 28198.

428

و قال لي مرة أخرى: كان أبو الحسن الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن شدّاد المسمعيّ، لا يكتب حديثه.

حدّثني عبيد اللّه بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: حدّثني أبو بكر الشّافعيّ قال:

و مات محمّد بن شدّاد المسمعيّ سنة ثمان و سبعين.

أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سنة تسع و سبعين و مائتين توفي أبو يعلى المسمعيّ ببغداد.

945-[1]محمّد بن شاذان بن يزيد، أبو بكر الجوهريّ‏[2]:

سمع هوذة بن خليفة، و زكريا بن عدي، و معلى بن منصور، و عمرو بن حكام.

روى عنه: الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، و أحمد بن كامل القاضي، و عبد الباقي بن قانع، و غيرهم. و ذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة صدوق.

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: كان محمّد بن شاذان الجوهريّ ثقة في الحديث مأمونا.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: و مات أبو بكر بن شاذان الجوهريّ يوم السبت لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست و ثمانين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع قال: و أبو بكر الجوهريّ و اسمه محمّد بن شاذان، مات ليلة السبت و دفن يوم السبت لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ست و ثمانين-يعني و مائتين-كان عنده كتاب المعلى بن منصور، و كان له حين توفي ثلاث و تسعون سنة.

946-محمّد بن شاذان بن درست، الخضيب‏[3]:

حدّث عن: عمرو بن مرزوق، و بشر بن أبي الوضاح. روى عنه: محمّد بن مخلد الدّوريّ.

[1]945-هذه الترجمة برقم 2873 في المطبوعة.

[2]الجوهري: هذه النسبة إلى بيع الجوهر (الأنساب 3/379) .

[3]946-هذه الترجمة برقم 2874 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 5/143.

429

947-محمّد بن شيرويه بن عيسى‏[1]:

حدّث عن: أبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه: عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد ابن مكرم، حدّثنا أبو بكر محمّد بن شيرويه بن عيسى، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس قال:

ما جعل العلم، أو ما حمل العلم في مثل جراب حلم.

948-محمّد بن شعيب بن صالح، أبو عبد اللّه البخاريّ‏[2]:

قدم بغداد حاجا و حدّث بها عن: أبي شهاب معمر بن محمّد البلخيّ، و صالح بن محمّد جزرة. روى عنه: عليّ بن عمر بن محمّد السّكّريّ.

أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا عليّ بن عمر السّكريّ-إملاء-حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن شعيب بن صالح البخاريّ-قدم علينا حاجّا في سنة ثمان و ثلاثمائة.

أخبرنا أبو شهاب معمر بن محمّد بن معمر البلخيّ، حدّثنا مكي بن إبراهيم.

و أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن محمّد بن الحسن الخطيب البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن شاذان الفقيه-ببلخ-حدّثنا أبو شهاب معمر بن محمّد العوفيّ، حدّثنا المكّيّ بن إبراهيم، حدّثنا هشام بن حسّان، و الحسن بن دينار، عن محمّد بن واسع، عن عبد اللّه بن الصّامت، عن أبي ذر قال: أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بسبع، أوصاني: «أن أنظر إلى من هو دوني و لا أنظر إلى من هو فوقي، و أوصاني بحب المساكين و الدنو منهم، و أوصاني بأن أقول-و في حديث ابن شاذان أن أقول الحق- و إن كان مرّا، و أوصاني أن أصل رحمي و إن أدبرت، و أوصاني أن لا أخاف من اللّه لومة لائم، و أوصاني ألا أسأل الناس شيئا، و أوصاني أن أستكثر من قول لا حول و لا قوة إلاّ باللّه‏[3]» .

[1]947-هذه الترجمة برقم 2875 في المطبوعة.

[2]948-هذه الترجمة برقم 2876 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: مجمع الزوائد 4/217. و الترغيب و الترهيب 4/148.

430

949-[1]محمّد بن شريك بن محمّد، أبو بكر الإسفرايينيّ‏[2]:

سمع: الحسين بن الفضل البجليّ، و طبقته بنيسابور. و ورد بغداد، فكتب بها عن:

الحارث بن أبي أسامة و نحوه، و خرج إلى البصرة فسمع بها من: إبراهيم بن فهد الساجي و أقرانه. و حج فكتب بمكة عن محمّد بن عليّ بن زيد الصّائغ، و كان يكثر المقام بنيسابور، و قدم بغداد بأخرة، و حدّث بها فروى عنه من أهلها: أبو الحسين بن البواب المقرئ.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا محمّد بن شريك الإسفرايينيّ-قدم للحج-حدّثنا محمّد بن الجنيد النّيسابوري أن أبا مسهر أخبرهم قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: من استخار و استشار فقد قضى ما عليه.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن حمدويه النّيسابوري قال: سمعت أبا حفص الزّاهد يذكر: أن محمّد بن شريك الإسفرايينيّ توفي ليلة الأحد لخمس و عشرين خلت من المحرم سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

قلت: و كانت وفاته بنيسابور، و حمل إلى أسفرايين فدفن بها.

حرف الصاد من آباء المحمّدين‏

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه صالح‏

950-محمّد بن صالح، أبو إسماعيل الواسطيّ مولى ثقيف و يعرف بالبطّيخي‏[3]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن: مالك بن أنس، و عبد الرّحمن بن إسحاق الواسطيّ، و العبّاس بن الفضل الأنصاريّ، و الحجّاج بن دينار. روى عنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، و محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرميّ، و الحسن بن عرفة العبدي.

[1]949-هذه الترجمة برقم 2877 في المطبوعة.

[2]الأسفراييني: هذه النسبة إلى أسفرايين، و هي بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، و قيل: إن نسا و أبيورد و أسفرايين عرائس ينشزن على المبتدعين، و قيل لها المهرجان (الأنساب 1/235) .

[3]950-هذه الترجمة برقم 2878 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 2/242.

431

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ الدّيباجيّ، و أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق الثاني، و أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل القطّان، و أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبّار السكوني، و أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا:

أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثني محمّد بن صالح الواسطيّ، عن سليمان بن محمّد، عن عمر بن نافع، عن أبيه قال:

قال عبد اللّه بن عمر: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قائما على هذا المنبر-يعني منبر رسول اللّه -و هو يحكي‏[عن‏]ربه تعالى فقال: «إن اللّه إذا كان يوم القيامة جمع السموات السبع و الأرضين السبع في قبضته» . ثم قال هكذا و شد قبضته ثم قبضها، «ثم يقول:

أنا اللّه، أنا الرّحمن، أنا الملك، أنا القدوس، أنا السلام، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبّار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأت الدّنيا و لم تك شيئا، أنا الذي أعيدها، أين الملوك أين الجبابرة» [1]

.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن صالح البطيخي أبو إسماعيل؛ كان ببغداد أصله واسطي.

و أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه الجوزقي يقول: أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو إسماعيل محمّد بن صالح البطيخي أصله واسطي سكن بغداد.

951-محمّد بن صالح الفزاريّ، الخيّاط[2]:

سمع شريك بن عبد اللّه، و سفيان بن عيينة و أبا عبيدة الحدّاد. روى عنه: جعفر بن محمّد بن كزال، و صالح بن محمّد جزرة، و أبو العبّاس بن واصل المقرئ، و إسحاق ابن إبراهيم بن سنين الختّليّ، و أحمد بن الحسن الصّوفيّ، و غيرهم.

- أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ، أخبرنا عبيد اللّه بن العبّاس الشّطويّ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا محمّد بن صالح الخيّاط الفزاريّ-سنة تسع و عشرين-حدّثنا أبو عبيدة الحدّاد، حدّثنا عبد الرّحمن بن [1]انظر الحديث في: الجامع الكبير 4645. و الموضوعات 1/305.

[2]951-هذه الترجمة برقم 2879 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 5/225.

432

بديل العقيليّ، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن للّه لأهلين من الناس» قيل: من هم يا رسول اللّه؟قال: «هم أهل القرآن أهل اللّه و خاصته» [1]

.

قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: و سألت يحيى بن معين عن محمّد بن صالح الخيّاط-شيخ كان يكون على الدجيل في مربعة الخوارزميّة يحدّث عن أبي عبيدة الحدّاد و غيره-قال: ليس به بأس.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات-بخطه-أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسدي قال: محمّد بن صالح الخيّاط ثقة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة ثلاثين و مائتين فيها مات محمّد بن صالح البغداديّ.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن صالح الخيّاط ببغداد سنة ثلاثين.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن صالح الخيّاط مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين و مائتين.

952-محمّد بن صالح بن مهران، المعروف بابن النّطّاح، مولى بني هاشم، يكنى أبا عبد اللّه، و قيل: أبا جعفر[2]:

بصري قدم بغداد، و حدّث بها عن: يوسف بن عطيّة الصفّار، و عون بن كهمس، و المنذر بن زناد الطّائي، و أرطاة أبي حاتم، و معتمر بن سليمان روى عنه: أحمد بن عليّ الخزّاز، و بشر بن موسى الأسدي، و أحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ، [1]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 215. و مسند أحمد 3/127، 128، 242. و المستدرك 1/556. و سنن الدارمي 2/433.

[2]952-هذه الترجمة برقم 2880 في المطبوعة. انظر: تهذيب الكمال 5295 (25/381) ثقات ابن حبان: 9/125، و المغني: 2/الترجمة 5627، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 213، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7685، و تهذيب التذهيب: 9/227، و التقريب: 2/170، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6310.

433

و الهيثم بن خلف الدّوريّ، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية. و كان أخباريّا ناسبا، راوية للسير، و له كتاب «الدولة» ، و هو أول من صنف في أخبارها كتابا.

- حدّثنا أبو نعيم الحافظ-إملاء-حدّثنا محمّد بن عليّ بن حبيش، أخبرنا أحمد بن القاسم بن مساور، حدّثنا محمّد بن صالح بن النّطّاح، حدّثنا أرطأة-أبو حاتم- قال: حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لو لا أن تكون سنّة لأمرت بالسواك عند كل صلاة» [1]

.

قال لنا أبو نعيم: يقال: إن هذا مما تفرد به أرطأة عن عبيد اللّه.

أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين التّوزيّ، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد البزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدان الصفّار، حدّثنا أحمد بن عليّ الخزّاز، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن صالح-قدم علينا بغداد-أخبرني أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان قال: سنة اثنتين و خمسين و مائتين فيها مات محمّد بن صالح النّطّاح.

953-محمّد بن صالح بن عبد الرّحمن، أبو بكر الأنماطيّ، يعرف بكيلجة[2]:

سمع مسلم بن إبراهيم، و عفّان بن مسلم، و أبا سلمة التبوذكي، و أبا معمر المقعد، و عبد اللّه بن عبد الوهّاب الحجبي، و سعيد بن أبي مريم المصري، و محبوب بن موسى الفراء. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، و عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّريّ، و القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و إسماعيل بن محمّد الصفّار، و غيرهم. و كان حافظا متقنا ثقة.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا محمّد بن صالح بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، أخبرني يحيى ابن سعيد، أخبرني أبو صالح: أن رجلا من بني أسد حدّثه قال: مررت على أبي [1]انظر الحديث في: المطالب العالية 1970. و الكنى للدولابي 1/143. و مجمع الزوائد 2/98، 5/323.

[2]953-هذه الترجمة برقم 2881 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/247. تهذيب الكمال 5294 (25/379) . و سير أعلام النبلاء: 12/524، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 213، و نهاية السئول، الورقة 332، و تهذيب التهذيب: 9/226-227، و التقريب: 2/170، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6309/و شذرات الذهب: 2/161.

434

ذر بالربذة فحدّثني أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من أشد أمتي حبا لي أناس يكونون بعدي يود أحدهم لو يعطى أهله و ماله بأن يراني» [1]

.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا محمّد بن صالح الأنماطيّ، حدّثنا أبو صالح الفراء، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يصلي على راحلته حيث توجهت به. تفرد به أبو إسحاق عن الثوري.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ -بالأهواز-قال: أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: و سألته-يعني أبا داود السّجستانيّ-عن كيلجة فقال: صدوق.

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: حدّثنا الفضل بن أشرس قال: كنا مع بكر بن خلف ثم-و أشار إلى الميزاب بحذاء البيت-فطلع محمّد بن صالح فقال بكر بن خلف: قد جاءكم من ينقّر هذا العلم تنقيرا.

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه: ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي قال: ناولني عبد الكريم-و كتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن صالح بغدادي ثقة.

حدّثني أبو القاسم الأزهريّ، عن الدّارقطنيّ مثل ذلك و زاد قال: سمعت أبي يقول: و يقال: اسمه محمّد-يعني كيلجة.

قلت: و هو محمّد بلا شك. و قد كان محمّد بن مخلد الدّوريّ يسميه أيضا أحمد في بعض رواياته عنه.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن صالح كيلجة بمكة سنة إحدى و سبعين.

أخبرني عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي سعيد [1]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/417. و الاستذكار 1/273. و الأحاديث صحيحة 3/406.

و كنز العمال 12/34490.

435

قال: توفي محمّد بن صالح بن عبد الرّحمن الحافظ أبو بكر الأنماطيّ البغداديّ بمكة سنة إحدى و سبعين و مائتين، و رأيته لا يخضب.

قرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة اثنتين و سبعين و مائتين فيها-يعني أن محمّد بن صالح كيلجة مات بمكة.

قلت: و الصحيح أنه مات سنة إحدى و سبعين.

954-محمّد بن صالح بن شعبة، أبو عبد اللّه الواسطيّ، يعرف بكعب الذّارع:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: عاصم بن عليّ، و عمر بن حفص بن غياث، و أبي سلمة التبوذكي، و عباد بن موسى القرشيّ، و موسى بن إسماعيل الختّليّ، و داود بن شبيب البصريّ. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن عتّاب، و أبو بكر بن مالك الإسكافي، و كان ثقة.

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن صالح بن شعبة-أبو عبد اللّه الواسطيّ إملاء ببغداد في قنطرة العتيقة سنة ست و سبعين و مائتين في مسجد النخلة-حدّثنا عاصم بن عليّ قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن طلحة بن عبد اللّه: أن أعرابيّا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: يا رسول اللّه، أخبرني ما ذا افترض اللّه علي من الصلاة؟قال: «صلوات خمس» قال: أخبرني عما افترض اللّه علي من الصيام؟قال: «صيام شهر رمضان» . قال: فأخبرني عما افترض اللّه عليّ من الزكاة؟قال: فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بشرائع الإسلام.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع. و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن كعبا الذّارع مات في سنة ست و سبعين و مائتين. زاد ابن المنادي: في ذي القعدة.

955-محمّد بن صالح، أبو عبد اللّه البغداديّ:

سمع أحمد بن حنبل، و أبا زرعة الرّازيّ. روى عنه: عمر بن محمّد بن إسحاق العطّار. و سنورد حديثه في أخبار أبي زرعة الرّازيّ إن شاء اللّه.

[1]954-هذه الترجمة برقم 2882 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 6/7، 8.

[1]955-هذه الترجمة برقم 2883 في المطبوعة.

436
956-[1]محمّد بن أبي شعيب السّوسي، و اسمه: صالح بن زياد بن عبد اللّه ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مقترح الدّشتكيّ‏[2]، يكنى: أبا المعصوم:

و هو من أهل الرقة، قدم بغداد حاجّا في سنة ست و ثلاثمائة، و حدّث عن: أبيه عن اليزيدي قراءة أبي عمرو بن العلاء. روى عنه: عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز.

957-محمّد بن صالح بن ذريح بن حكيم بن هرمز، أبو جعفر العكبريّ‏[3]:

سمع: جبارة بن مغلس، و عثمان بن أبي شيبة، و هنّاد بن السري، و عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، و بشر بن معاذ العقدي، و أبا مصعب الزّهريّ، و سفيان بن وكيع بن الجرّاح، و أبا ثور الفقيه، و محمّد بن طريف البجليّ. روى عنه: أبو الحسين بن المنادي، و أبو عليّ بن الصّوّاف، و إسحاق بن محمّد النّعاليّ، و أبو حفص بن الزيّات، و محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت الدّقّاق، و محمّد بن المظفر، و كان ثقة.

حدّث ببغداد.

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجنيد الخطبي، حدّثنا عمرو بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ-سنة اثنتين و ثلاثمائة في سوق يحيى-حدّثنا محمّد بن طريف، حدّثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن جابر: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم باع مدبرا في دين.

حدّثنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ عن أبيه قال: سنة ست و ثلاثمائة فيها مات ابن ذريح العكبريّ.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، عن طلحة بن محمّد بن جعفر. و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن ذريح مات في سنة ست و ثلاثمائة-زاد ابن قانع في ذي الحجة-قالا: و قيل في سنة سبع.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي و أنا أسمع قال: و توفي محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ بمدينتنا و حمل إلى عكبرا لأيام بقيت من ذي الحجة سنة سبع و ثلاثمائة.

[1]956-هذه الترجمة برقم 2884 في المطبوعة.

[2]الدشتكي: هذه النسبة إلى دشتك، و هي قرية بالري، و قرية بأصبهان، و محلة بأستراباذ (الأنساب 5/313) .

[3]957-هذه الترجمة برقم 2885 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/187.

437

قرأت بخط محمّد بن مخلد الدّوريّ: سنة ثمان و ثلاثمائة فيها مات ابن ذريح العكبريّ أول المحرم.

958-[1]محمّد بن صالح بن أبي العوّام، أبو جعفر الصّائغ‏[2]:

حدّث عن: إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و أحمد بن منيع البغويّ، و خلاّد بن أسلم، و أبي هشام الرفاعي، و سوّار بن عبد اللّه العنبريّ. روى عنه: عمر بن محمّد ابن حميد بن بهتة.

- أخبرني محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عمر بن محمّد بن حميد بن بهتة المناشر، حدّثنا محمّد بن صالح بن أبي العوّام-أبو جعفر الصّائغ-، حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن التّيميّ، عن عاصم، عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذات يوم-و نحن تسعة نفر-و بيننا و سادة أدم فقال: «إنه سيكون أمراء يكذبون و يظلمون، فمن صدقهم بكذبهم و أعانهم على ظلمهم؛ فليس مني و لا أنا منه، و لا يرد عليّ الحوض يوم القيامة، و من لم يصدقهم بكذبهم و لم يعنهم على ظلمهم؛ فهو مني و أنا منه و يرد عليّ الحوض يوم القيامة» [3]

.

المحفوظ: عن سفيان، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن عاصم و هو العدوي.

959-محمّد بن صالح بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد اللّه، أبو بكر الجواربيّ‏[4]:

حدّث عن: عمرو بن عليّ الفلاس، و حميد بن زنجويه، و الحصين بن عليّ بن الأسود، و أبي الأشعث أحمد بن المقدام. روى عنه: محمّد بن المظفر، و أبو الحسن الدّارقطنيّ و غيرهما، و كان صدوقا.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع قال: و مات الجواربي-في خان منيرة-سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة.

[1]958-هذه الترجمة برقم 2886 في المطبوعة.

[2]الصائغ: هذه النسبة إلى عمل «الصياغة» و هو صوغ الذهب (الأنساب 8/23) .

[3]انظر الحديث في: المستدرك 1/78. و مصنف ابن أبي شيبة 11/453. و السنة لابن أبي عاصم 2/351. و الدر المنثور 6/388. و كنز العمال 14403.

[4]959-هذه الترجمة برقم 2887 في المطبوعة. انظر: الأنساب، للسمعاني 3/331.

438
960-محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه ابن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحارث الهاشميّ، يعرف بابن أم شيبان‏[1]:

و هو أخو القاضي أبي الحسن محمّد بن صالح، و كان الأصغر سمع عبد اللّه بن زيدان البجليّ، و محمّد بن الحسين الخثعمي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و إبراهيم ابن محمّد بن عرفة النّحويّ، و القاضي أبا عبد اللّه المحامليّ و أبا العبّاس بن عقدة.

و درس فقه مالك. و خرج عن بغداد إلى خراسان، فحدّث بها. روى عنه: الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه النّيسابوري.

حدثت عن أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ قال: ورد محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى أبو الحارث ابن أم شيبان القاضي الهاشميّ نيسابور و أقام بها مدة يتكلم على مذهب مالك ثم دخل بخارى فقلد قضاء نسا سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة. و توفي ببغداد سنة ستين و ثلاثمائة.

ذكرت هذا لأبي العلاء محمّد بن عليّ القاضي الواسطيّ فقال: مات محمّد بن صالح بن أم شيبان أخو أبو الحسن بخراسان.

ثم أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: توفي أبو الحارث محمّد بن صالح بن عليّ الهاشميّ ببخارى، ليلة الجمعة في ربيع الأول سنة ستين و ثلاثمائة.

961-محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد اللّه، أبو الحسن الهاشميّ المعروف بابن أم شيبان‏[2]:

أخو أبي الحارث الذي ذكرناه آنفا، و هو الأكبر، و أصلهما من الكوفة، ولى أبو الحسن القضاء ببغداد و حدّث بها عن محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، و عبد اللّه ابن زيدان البجليّ. حدّثنا عنه: محمّد بن طلحة النّعاليّ، و أبو بكر البرقانيّ.

- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى الهاشميّ ابن أم شيبان-حدّثنا عبد اللّه بن زيدان، حدّثنا [1]960-هذه الترجمة برقم 2888 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/209.

[2]961-هذه الترجمة برقم 2889 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/273. و البداية و النهاية 11/296.

439

هشام بن يونس النّهشلي، حدّثنا المحاربي، عن موسى الفراء، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ، عن عثمان قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «أفضلكم من تعلّم القرآن و علمه» [1]

.

أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما نقل المستكفى باللّه أبا السائب عن القضاء بمدينة المنصور-و ذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة-قلد في هذا اليوم أبا الحسن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، و يعرف هو و أهله ببني أم شيبان، و هي والدة يحيى بن عبد اللّه جد أبيه، و هي المكناة بأم شيبان و اسمها كنيتها، و هي بنت يحيى بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيد اللّه، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و أم زكرياء بن طلحة أم كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق، و أم أبيه صالح بن عليّ؛ فاطمة بنت جعفر بن محمّد بن عمّار البرجمي قاضي القضاة بسر من رأى. قال طلحة: فقد ولده ثلاثة من الصحابة من قريش و له ولادة في البراجم من العرب، و القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح من أهل الكوفة و بها ولد و نشأ، و كتب الحديث، و قدم بغداد سنة إحدى و ثلاثمائة مع أبيه، ثم تكرر دخوله إياها، ثم دخل سنة سبع و ثلاثمائة فقرأ على أبي بكر بن مجاهد و لقى الشيوخ، ثم انتقل إلى الحضرة فاستوطنها في سنة ست عشرة و ثلاثمائة، و صاهر قاضي القضاة أبا عمر محمّد بن يوسف على بنت بنته. قال طلحة: و أبو الحسن رجل عظيم القدر، وافر العقل، واسع العلم، كثير الطلب للحديث، حسن التصنيف، مدمن الدرس و المذاكرة، ينظر في فنون العلم و الآداب، متوسط في الفقه على مذهب مالك، و لا أعلم قاضيا تقلد القضاء بمدينة السلام من بني هاشم غيره، ثم قلده المطيع قضاء الشرقية مضافا إلى مدينة المنصور. و ذلك في رجب سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة، فصار على قضاء الجانب الغربي بأسره إلى شهر ربيع الآخر سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة، فإن بغداد جمعت لأبي السائب عتبة بن عبيد اللّه، و قلد القاضي أبو الحسن مصر و أعمالها، و الرملة و قطعة من أعمال الشام.

حدّثني عليّ بن أبي علي البصريّ قال: سمعت أبي يقول: قال عضد الدولة يوما [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2908. و سنن ابن ماجة 211، 212. و مسند أحمد 1/57، 69. و مصنف عبد الرزاق 5995.

440

و أنا حاضر-و قد جرى ذكر أهل بغداد و كان يذمهم كثيرا و يثلبهم-: ما وقعت عيني في هذا البلد على أحد يستحق التفضيل، أو أن يسمى برجل غير نفسين؛ و لما ميزتهما علمت أنهما ليسا من أهل بغداد. قال أبي: فتشوفت لمعرفتهما و لم أسأله عنهما، و بان له ذلك في وجهي فقال: أما أحدهما و أولاهما بالتفضيل، فأبو الحسن ابن أم شيبان، و الآخر محمّد بن عمر-يعني العلويّ-و هما كوفيان.

قال محمّد بن أبي الفوارس: مات القاضي أبو الحسن ابن أم شيبان فجأة في جمادى الأولى سنة تسع و ستين و ثلاثمائة، قال: و مولده سنة ست و تسعين و كان نبيلا سريّا فاضلا. و ما رأينا مثله في معناه في الصدق.

ذكر لي عليّ بن المحسن: أن مولده كان في يوم عاشوراء من سنة أربع و تسعين و مائتين.

962-محمّد بن صالح، أبو بكر السّقطيّ المقرئ‏[1]:

- أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن صالح السّقطيّ المقرئ- إملاء في جامع المنصور-حدّثنا أبو بكر بن أبي زيد الفقيه-بمكة-حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا قريش و هو ابن أنس، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان على حراء هو و أبو بكر و عمر و عثمان، فرجف بهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اثبت حراء فما عليك إلاّ نبي و صديق و شهيدان» [2]

.

963-محمّد بن صالح بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن زياد بن ميسرة، أبو الحسن يعرف بابن الرّازيّ القاضي‏[3]:

سمع إسماعيل بن عليّ الخطبي، كتبت عنه و كان صدوقا يسكن قريبا من دار إسحاق، و يحكى عنه أنه كان يذهب إلى الاعتزال.

أخبرنا القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن جعفر بن الرّازيّ، أخبرنا إسماعيل ابن عليّ الخطبي، حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب، حدّثنا إبراهيم بن أبي اللّيث، حدّثنا الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن [1]962-هذه الترجمة برقم 2890 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2757. و سنن ابن ماجة 134. و مسند أحمد 1/189، 5/346. و المستدرك 3/451. و صحيح ابن حبان 2918.

[3]963-هذه الترجمة برقم 2891 في المطبوعة.

441

عبد اللّه بن مسعود: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَلَّذِي آتَيْنََاهُ آيََاتِنََا فَانْسَلَخَ مِنْهََا . قال: هو بلعم ابن أوبر. مات ابن الرّازيّ في يوم السبت السادس من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة و أربعمائة.

و قرأت بخط أبي طاهر بن الأشناني: سألت ابن الرّازيّ، عن مولده فقال: ولدت في جمادى من سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه الصّبّاح‏

964-محمّد بن الصّبّاح، أبو جعفر البزّاز، مولى مزينة، و يعرف بالدّولابيّ‏[1]:

سمع إبراهيم بن سعد، و إسماعيل بن زكريا الخلقاني، و إسماعيل بن جعفر، و شريك بن عبد اللّه و عبد الرّحمن بن أبي الزّناد، و هشيم بن بشير، و أبا قطن عمرو ابن الهيثم. روى عنه: أحمد بن حنبل، و ابنه عبد اللّه بن أحمد، و إبراهيم الحربي، و أحمد بن عليّ الخزّاز، و عيسى بن عبد اللّه الطيالسي، و محمّد بن بشر بن مطر، و أحمد بن يحيى الحلوانيّ، و كان أصله من هراة، و مسكنه ببغداد إلى حين وفاته.

نقلت من أصل أبي الحسن بن رزقويه قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشيوخ بأسا و قد حدّثنا عن بعضهم، منهم محمّد بن الصّبّاح.

حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد اللّخميّ-بالأنبار-أخبرنا الحسين بن ميمون ابن محمّد البزّاز-بمصر-أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن شعبان بن زكير، حدّثنا [1]964-هذه الترجمة برقم 2892 في المطبوعة. انظر: تهذيب الكمال 5298 (25/388) . و طبقات ابن سعد 7/342، و علل أحمد: 1/241، 251، و 2/79، 91، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 347، و تاريخه الصغير: 2/356، و الكنى لمسلم، الورقة 18، و ثقات العجلي، الورقة 47، و تاريخ واسط: 82، 84، و الكنى للدولابي: 1/134، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1569، و ثقات ابن حبان، 9/78، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 156، و رجال البخاري للباجي:

2/649، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 91، و الجمع لابن القيسراني: 2/440، و سير أعلام النبلاء: 10/670، و الكاشف: 3/الترجمة 4984، و العبر: 1/399، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 214، و تاريخ الإسلام، الورقة 219 (أيا صوفيا 3007) ، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7695، و رجال ابن ماجة، الورقة 16، و نهاية السئول، الورقة 332، و تهذيب التهذيب: 9/229-231، و التقريب: 2/171، و خلاصة الخزرجي 2/الترجمة 6313، و شذرات الذهب 2/62. و المنتظم 11/127.

442

محمّد بن سعيد التستري، حدّثنا أبو محمّد القاسم بن نصر المخرميّ قال: سألت أحمد بن حنبل، عن محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ، فقال شيخنا: يحدّث عن ابن أبي الزّنّاد و إبراهيم بن سعد، ثقة.

أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: قال أبو زكريا-يعني يحيى بن معين-محمّد بن الصّبّاح ثقة مأمون.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: محمّد بن الصّبّاح يسكن بغداد ثقة.

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد الخلاّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ كان ثقة صاحب حديث.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب، حدّثنا جدي قال: كان محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ثقة عالما بهشيم.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة سبع و عشرين و مائتين فيها مات محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ببغداد.

أخبرنا الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن الصّبّاح البزّاز-و هو الدّولابيّ-كان ينزل باب الكرخ، و مات في آخر المحرم سنة سبع و عشرين و مائتين.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب، أخبرنا موسى ابن هارون قال: مات محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ ببغداد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة من المحرم سنة سبع و عشرين و قد جاز السبعين.

443
965-محمّد بن الصّبّاح بن سفيان بن أبي سفيان، أبو جعفر، المعروف بالجرجرائي، مولى عمر بن عبد العزيز[1]:

كان ينزل المخرم. و حدّث عن: عاصم بن سويد، و عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و سفيان بن عيينة، و زكريا بن منظور، و جرير بن عبد الحميد، و هشيم، و سيف بن محمّد. روى عنه: محمّد بن أحمد بن البراء، و أحمد بن عليّ الأبّار، و موسى بن هارون، و محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ، و ابن ابنه جعفر بن أحمد ابن محمّد بن الصّبّاح، و غيرهم.

- أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن المقسطين عند اللّه يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرّحمن تعالى- و كلتا يديه يمين-الذين يعدلون في حكمهم و ما ولوا» [2]

.

- أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: ذكر ليحيى بن معين، ابن الصّبّاح-يعني الجرجرائي- فقال يحيى: حدّث بحديث منكر: عن عليّ بن ثابت، عن إسرائيل، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «صنفان ليس في الإسلام لهما نصيب؛ المرجئة و القدرية» [3]

.

[1]965-هذه الترجمة برقم 2893 في المطبوعة. انظر: تهذيب الكمال 5297 (25/384) . تاريخ الدوري: 2/522، و ابن محرز، الترجمة 291، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 348، و تاريخه الصغير: 2/373، و الكنى لمسلم، الورقة 18، و المعرفة ليعقوب: 3/382، و تاريخ واسط: 20، 36، 50، 129، 153، 183، و الكنى للدولابي: 1/134، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1570، و ثقات ابن حبان: 9/103، و المعجم المشتمل، الترجمة 844، و سير أعلام النبلاء:

10/672، و الكاشف: 3/الترجمة 4983، و المغني: 2/الترجمة 5632، و تذهيب التهذيب: 3/ الورقة 214، و تاريخ الإسلام، الورقة 69 (أحمد الثالث 2917/7) ، و رجال ابن ماجة، الورقة 17، و نهاية السئول، الورقة 332، و تهذيب التهذيب: 9/360، و التقريب: 2/171، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6312. و المنتظم، لابن الجوزي 11/281.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإمارة باب 18. و سنن النسائي 8/221. و مسند أحمد 2/159. و المستدرك 4/88. و مشكاة المصابيح 6390. و الترغيب و الترهيب 3/60.

[3]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2149. و سنن ابن ماجة 62، 73. و السنة لابن أبي عاصم 1/153، 2/461، 462. و العلل المتناهية 1/152، 154.

444

و هذا حديث منكر من هذا الوجه جدّا كالموضوع. و إنما يرويه عليّ بن نزار شيخ ضعيف واهي الحديث عن ابن عبّاس و لم يذكر يحيى بن معين، محمّد بن الصّبّاح هذا بسوء.

قلت: روى هذا الحديث عليّ بن نزار عن عكرمة عن ابن عبّاس. و جابر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. كذلك.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا محمّد بن الفرج، حدّثنا يونس بن محمّد، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد اللّيثي، حدّثنا ابن نزار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، و عن جابر قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب؛ أهل الإرجاء و أهل القدر» [1]

.

قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن مسعدة، أخبرنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين، عن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي فقال: ليس به بأس من أهل المخرم و لكن انتقل. قلت: عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، و عن ابن عيينة حديث كثير؟فقال: ليس به بأس.

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، سمعت محمّد بن عبد اللّه بن سليمان يقول:

كان ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي بجرجرايا سنة أربعين-يعني و مائتين-.

966-محمّد بن الصّبّاح، أبو يعقوب الصّوفيّ‏[2]:

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: محمّد ابن الصّبّاح أبو يعقوب بغدادي كان من جلساء سرى السّقطيّ، و كان قريب السن منه. و هو من الطبقة الأولى جالسهم الجنيد و صحبهم.

[1]انظر التخريج السابق.

[2]966-هذه الترجمة برقم 2894 في المطبوعة.

445

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه صبيح‏

967-محمّد بن صبيح، أبو العبّاس المذكر مولى بني عجل، و يعرف بابن السّمّاك‏[1]:

سمع هشام بن عروة، و إسماعيل بن أبي خالد، و سليمان بن الأعمش، و عائذ بن نسير، و يزيد بن أبي زياد، و السّري بن يحيى، و العوّام بن حوشب، و سفيان الثّوري.

روى عنه: الحسين بن عليّ الجعفيّ، و عمر بن حفص بن غياث، و يحيى بن يحيى النّيسابوري، و عبد اللّه بن صالح العجليّ، و العلاء بن عمرو الحنفي، و يحيى بن أيوب المقابري، و أحمد بن حنبل. و هو كوفي، قدم بغداد زمن هارون الرشيد، فمكث بها مدة، ثم رجع إلى الكوفة فمات بها.

- أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين الآجري- بمكة، في المسجد الحرام-حدّثنا أحمد بن يحيى الحلوانيّ، حدّثنا يحيى بن أيّوب العابد، حدّثنا محمّد بن صبيح بن السّمّاك، عن عائذ بن نسير، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر، لم يعرض و لم يحاسب، و قيل له ادخل الجنة» [2]

.

- و قالت عائشة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه يباهى بالطائفين» [3]

.

- أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: محمّد بن السّمّاك القاص كوفي سمع عائذ بن نسير عن محمّد ابن عبد اللّه، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و يقال: محمّد بن صبيح بن السّمّاك أبو العبّاس قدم بغداد.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، و أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعيّ قالا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن السّمّاك-زاد الشّافعيّ-أبو العبّاس-ثم اتفقا-عن يزيد بن أبي زياد، عن [1]967-هذه الترجمة برقم 2895 في المطبوعة. انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/86.

[2]انظر الحديث في: سنن الدارقطني 2/298. و اللآلئ المصنوعة 2/71. و كشف الخفا 2/298.

و الفوائد المجموعة 110. و تنزيه الشريعة 2/172.

[3]انظر الحديث في: حلية الأولياء 8/216. و المطالب العالية 1140. و مجمع الزوائد 3/208.

و الترغيب و الترهيب 2/178. و الدر المنثور 1/212. ـ

446

المسيّب بن رافع، عن عبد اللّه بن مسعود قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر» [1]

.

قال القطيعي: قال أبو عبد الرّحمن: قال أبي: و حدّثنا به هشيم عن يزيد فلم يرفعه.

قلت: كذلك رواه زائدة، عن قدامة، عن يزيد بن أبي زياد موقوفا علي ابن مسعود و هو الصحيح.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم. و أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن قالا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي قال: سمعت محمّد بن السّمّاك يقول: كتبت إلى صديق لي: إن الرجاء حبل في قلبك قيد في رجلك، فأخرج الرجاء من قلبك، تحل القيد من رجلك.

أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه الأصبهانيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا محمّد بن بشير الكندي العابد قال: سمعت ابن السّمّاك العابد يقول: الذباب على العذرة؛ أحسن من القارئ على أبواب الملوك.

أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد المفيد قال: حدّثنا الحسن بن إسماعيل الربعيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم الفهري، عن ابن السّمّاك:

أنه كان يعاتب نفسه يقول فيما يعاتبها به: تقولين قول الزّاهدين، و تعملين عمل المنافقين؟و الجنة تطمعين تدخلين؟هيهات للجنة قوما آخرين.

كذا رواه لنا عبد العزيز و الصواب: هيهات إن للجنة قوما آخرين، و لهم أعمال غير ما تعملين.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد النّيسابوري، أخبرنا زاهر بن أحمد السّرخسيّ، حدّثنا محمّد بن معاذ الماليني، حدّثنا الفرياناني-يعني أحمد بن عبد اللّه-حدّثنا أحمد بن حميد قال: قال محمّد بن السّمّاك: كم من شي‏ء إذا لم ينفع لم يضر، و لكن العلم إذا لم ينفع ضر.

[1]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 5/340. و المعجم الكبير للطبراني 10/258. و حلية الأولياء 8/214.

447

أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد المصري-فيما أجاز لنا-حدّثنا أحمد بن محمّد الكوفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن الخوارزميّ، حدّثنا أحمد بن حمّاد قال: كان ابن السّمّاك يقول: يا ابن آدم إنما تغدو في كسب الأرباح فاجعل نفسك فيما تكسبها، فإنك لن تكسب مثلها. ثم يقول:

أراك تحب أن تدعى حكيما # و أنت لكل ما تهوى ركوب

و تضحك دائبا ظهرا لبطن # و تذكر ما عملت فلا تتوب‏

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد قال: حدّثني هارون بن سفيان المستملي، حدّثني عبد اللّه بن صالح العجليّ، حدّثني محمّد بن صبيح مولى بني عجل. و هو ابن السّمّاك-قال: كتب رجل من مياسير أهل بغداد إلىّ يسألني أن أصف له الدّنيا، فكتبت إليه: أما بعد، فاللّه حفها بالشهوات، ثم ملأها بالآفات، و مزج حلالها بالمئونات، و مزج حرامها بالتبعات، فحلالها حساب، و حرامها عذاب.

أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي- إملاء-حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عبد اللّه بن صالح قال: كتب رجل إلى محمّد ابن السّمّاك: صف لي الدّنيا، فكتب إليه، ثم ذكر نحو ما تقدم.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق-إملاء-حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني محمّد بن خلف التّيميّ قال:

سمعت أبي يقول: دخلت مع محمّد بن السّمّاك على مريض مدنف فسأله عن حاله ثم انصرف، و هو يقول:

ما يعرف المرء إذا لم يصب # بنكبة ما موقع العافيه

و الميت لا يألم ما مضه # و مستريح صاحب الواقية

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا علاّن الرّزّاز، حدّثنا الجاماسبي قال: قال لي رجل: كنت عند ابن السّمّاك إذ جاءه رجل فقال له: أعزك اللّه، إني قد أتيتك في حاجة. فقال: و اللّه ما عندنا صفر و لا بيض قال: و اللّه ما جئنا في شي‏ء من هذين الجوهرين. قال: و فيم ذاك؟قال: سألني هذا الرجل أن أكلمك في أن تكلم بعض إخوانك في صداق أهله. قال: فأخذ ابن السّمّاك‏

448

رقعة و كتب فيها: أطال اللّه بقاك يا أبا العبّاس إن الدهر قد كلح فجرح و جمح فطمح، و أفسد ما أصلح، فإن لم تعن عليه فضح. و دفعها إلى الرجل فقال: أوصلها إلى الفضل بن يحيى، قال: فأوصلها فدعا الفضل صاحب بيت ماله فقال: ما في بيت ما لنا؟قال: ألف و مائتا دينار و ثلاثون ألف درهم قال: احملها إلى أبي العبّاس و أعلمه أنا في ضيقة. فلما أتى بالمال. قال: ادفعوه إلى الرجل فقال: إنما يكفى هذا الرجل ألف أو ألفان، قال: ما جاء بسببه فهو له.

أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن يوسف بن دوست البزّاز، و أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدّل-قال أحمد: حدّثنا و قال علي: أخبرنا عليّ بن محمّد المصري، حدّثنا محمّد بن عمرو بن خالد، حدّثنا أبي قال: بعث هارون أمير المؤمنين إلى محمّد بن السّمّاك في آخر شعبان فأحضره، فقال له يحيى بن خالد: أ تدري لم بعث إليك أمير المؤمنين؟قال: لا أدري. قال له يحيى بن خالد:

بعث لما بلغه عنك من حسن دعائك للخاصة و العامة، فقال له ابن السّمّاك: أما ما بلغ أمير المؤمنين عني من ذلك فبستر اللّه الذي ستره علي، و لو لا ستره لم يبق لنا ثناء و لا التقاء على مودة، فالستر هو الذي أجلسني بين يديك يا أمير المؤمنين، إني و اللّه ما رأيت وجها أحسن من وجهك، فلا تحرق وجهك بالنار. قال: فبكى هارون بكاء شديدا ثم دعا بماء فاستسقى فأتى بقدح فيه ماء فقال: يا أمير المؤمنين: أكلمك بكلمة قبل أن تشرب هذا الماء؟قال: قل ما أحببت، قال يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة إلاّ بالدّنيا و ما فيها أ كنت تفتديها بالدّنيا و ما فيها حتى تصل إليك فقال: نعم! قال: فاشرب ريا بارك اللّه فيك. فلما فرغ من شربه قال له: يا أمير المؤمنين، أ رأيت لو منعت إخراج هذه الشربة منك إلاّ بالدّنيا و ما فيها أ كنت تفتدى ذلك بالدّنيا و ما فيها؟قال: نعم!قال: يا أمير المؤمنين فما تصنع بشي‏ء شربة ماء خير منه؟قال:

فبكى هارون و اشتد بكاؤه، قال: فقال يحيى بن خالد: يا ابن السّمّاك قد آذيت أمير المؤمنين، فقال له: و أنت يا يحيى فلا يغرنك رفاهية العيش و لينه.

أخبرني بكران بن الطّيّب السّقطيّ-بجرجرايا-حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، حدّثنا أبي، حدّثني أبي المغيرة بن شعيب قال: حضرت يحيى بن خالد البرمكي يقول لابن السّمّاك: إذا دخلت على هارون أمير المؤمنين فأوجز و لا تكثر عليه، قال: فلما دخل عليه و قام بين يديه قال:

449

يا أمير المؤمنين: إن لك بين يدي اللّه مقاما، و إن لك من مقامك منصرفا فانظر إلى أين منصرفك، إلى الجنة أم إلى النار؟!قال: فبكى هارون حتى كاد أن يموت.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا الحسين بن محمّد الدهقان، حدّثنا محمّد بن الحسن المقرئ، حدّثنا أحمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور. قال: لما حضرت ابن السّمّاك الوفاة. قال: اللهم إنك تعلم أني لم أجلس مجلسا للناس إلا لأحببك إلى خلقك، و أحبب خلقك إليك.

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد. قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن قتيبة قال: سمعت ابن نمير يقول:

حدّثنا محمّد بن السّمّاك و كان صدوقا، ما علمته ربما حدّث عن الضعفي.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، أخبرنا محمّد ابن عبد اللّه الحضرمي قال: مات أبو العبّاس محمّد بن صبيح بن السّمّاك سنة ثلاث و ثمانين و مائة.

968-محمّد بن صبيح‏[1]:

ذكره البخاريّ في كتاب «التاريخ» فقال: فيما أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا ابن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن صبيح البغداديّ سمع خطاب بن القاسم. سمع منه أحمد بن حنبل.

و أخبرنا بحديثه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد ابن صبيح، حدّثنا خطاب بن القاسم، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا أراد أن يوتر و هو مسافر نزل بالأرض فأوتر.

و محمّد بن صبيح هذا يكنى أبا عبد اللّه و يعرف بالأغر، و هو موصلي لا بغدادي.

حدّث عن المعافى بن عمران، و سابق الحجام، و العبّاس بن الفضل الأنصاريّ. روى عنه: عليّ بن حرب الموصلي و كانت وفاته في سنة ثمان و عشرين و مائتين، و قد وهم البخاريّ في قوله أنه بغدادي، اللهم إلاّ أن يكون ورد بغداد فنسبه إليها لأجل ذلك.

[1]968-هذه الترجمة برقم 2896 في المطبوعة.

450
969-محمّد بن صبيح، أبو عبد اللّه البغداديّ‏[1]:

قدم أصبهان، و حدّث عن مجاشع بن عمرو. و روى عنه محمّد بن النضير الزّبيري.

قال ذلك أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق بن مندة الأصبهانيّ، في كتاب «الأسماء و الكنى» .

970-محمّد بن صبيح، صاحب معروف الكرخي‏[2]:

روى أبو بكر محمّد بن المبارك عنه عن معروف حكايات.

و من مفاريد الأسماء في هذا الحرف‏

971-محمّد بن الصّقر بن يحيى بن السّري بن ثروان، أبو بكر الموصلي‏[3]:

عم شيخنا محمّد بن همّام بن الصّقر. سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن العبّاس بن الفضل صاحب الطعام الموصلي، و عن أحمد بن جعفر بن أبي توبة الشّيرازيّ. حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقي و قال لي: كان صدوقا.

حرف الضاد من آباء المحمّدين‏

972-محمّد بن الضّو بن الصلصال بن الدلهمس بن حمل بن جندلة ابن بجيلة بن منقذ بن تميم بن ربيعة، أبو جعفر الكوفيّ، و يعرف بأبي الغضنفر[4]:

قدم بغداد، و أقام بها مدة ثم رجع إلى الكوفة. و كان يروى عن أبيه، و عن عطاف ابن خالد المخزوميّ. حدّث عنه عليّ بن سعيد العسكريّ، و أبو عمارة محمّد بن أحمد المهديّ، و موسى بن محمّد الخيّاط السّامري، و عليّ بن أحمد بن مروان بن نقيس المقرئ، و محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ و غيرهم.

[1]969-هذه الترجمة برقم 2897 في المطبوعة.

[2]970-هذه الترجمة برقم 2898 في المطبوعة.

[3]971-هذه الترجمة برقم 2899 في المطبوعة.

[4]972-هذه الترجمة برقم 2900 في المطبوعة.

451

- أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا عبيد اللّه بن أبي سمرة البغويّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن ضو بن الصلصال بن الدلهمس، حدّثني أبي ضو بن صلصال عن صلصال بن الدلهمس. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «لا تزال أمتي في فسحة من دينها ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم و لم يؤخروا صلاة الفجر إلى امحاق النجوم، و لم يكلوا الجنائز إلى أهلها» [1]

.

هذا الحديث يحفظ بغير هذا الإسناد و محمّد بن الضوء ليس بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كان كذابا، و كان أحد المتهتكين بشرب الخمور، و المجاهرة بالفجور.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا ميمون بن هارون الكاتب، عن أبي محمّد عمر بن محمّد بن عبد الملك الزيّات، عن محمّد بن ضو بن الصلصال بن الدلهمس قال: كان أبو نواس يزورني إلى الكوفة فيأتي بيت خمار بالحيرة يقال له: جابر، و كان نظيفا، نظيف الثوب، و كان يعتق الشراب فيكون عنده ما يأتي عليه سنون، قال: فرأى في يدي يوما منه شيئا عجيبا في نهاية الحسن و طيب الرائحة فقال لي: يا أبا جعفر لا يجتمع هذا و الهم في صدر. قال: و كان معجبا بضرب الطنبور فكان إذا جاءني جمعت له ضراب الطنابير و معدنهم الكوفة، فكان يسكر في الليلة سكرات قال: فجاءني مرة من ذاك، فقال: قد حدث أمر، فقلت:

ما هو؟قال: نهاني أمير المؤمنين محمّد عن شرب الخمر، و أنشدني:

أيها الرائحان باللوم لوما # لا أذوق المدام إلاّ شميما

القصيدة. فقلت: ما تريد أن تفعل؟فقال: لا أشربها، أخاف أن يبلغه أني شربتها، فأتيناه بنبيذ و جلسنا في منزل جابر، فلما دارت الكأس بيننا أنشأت أقول فأذكره قوله لي:

عتبت عليك محاسن الخمر # أم غيرتك نوائب الدهر

فصرفت وجهك عن معتقة # تفتر عن حلق من الشذر

يسعى بها ذو غنة غنج # متنعم الوجنات بالسحر

و نسيت قولك حين تمزجها # فتزول مثل كواكب النسر

لا تحسبن عقار خابية # و الهم يجتمعان في صدر

[1]انظر الحديث في: المستدرك 1/370. و المعجم الكبير للطبراني 8/94. و مجمع الزوائد 1/311، -

452

قال: فقال: هاتها في كذا و كذا من أم محمّد، فأخذها فشرب، ثم شخص إلى محمّد فقال له: أين كنت؟قال: عند صديقي الكوفيّ و حدّثه الحديث. قال: فقال لي: ما صنعت حين أنشدك الشعر؟قال: شربتها و اللّه يا أمير المؤمنين. قال: أحسنت و أجملت، ثم قال: أشخص حتى تحمل إلىّ صديقك هذا. قال: فشخص فحملني إليه، فلم أزل مع محمّد حتى قتل.

973-محمّد بن الضّحاك بن عمرو بن أبي عاصم النّبيل، الشّيباني- و اسمه: الضّحاك-بن مخلد بن الضّحاك بن مسلم بن رافع بن رفيع بن الأسود ابن عمرو بن زالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان، و كنية محمّد: أبو عليّ‏[1]:

نشأ بأصبهان و كتب بها الحديث. ثم انتقل إلى بغداد فسكنها. و روى بها عن عمه أحمد بن أبي عاصم كتاب «الآحاد و المثاني» ، حدّث به عنه جعفر الخالدي.

و حدّث أبو عليّ أيضا عن أسيد بن عاصم و عمران بن عبد الرّحيم الأصبهانيّين، و عن أحمد بن يحيى بن مالك السّوسي، و أحمد بن عبد العزيز بن معاوية اليمامي، و سهل ابن عبد اللّه بن الفرخان الزّاهد. روى عنه: أبو الصيدا ناجية بن حيّان القاضي، و عبد اللّه بن موسى أبو العبّاس الهاشميّ، و محمّد بن المظفر الحافظ.

- أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن الضّحاك بن عمرو بن الضّحاك بن مخلد، أخبرنا عمران بن عبد الرّحيم أبو سعيد الأصبهانيّ، حدّثنا بكّار بن الحسن، حدّثنا إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، عن مالك بن أنس، عن عبد اللّه بن الفضل، عن نافع، عن جبير بن مطعم، عن ابن عبّاس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «الأيّم أحق بنفسها من وليها، و البكر تستأمر، و صمتها إقرارها» [2]

.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن الضّحاك بن أبي عاصم النبيل مات في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة.

-3/32. و الدر المنثور 1/299. و مصنف عبد الرزاق 6530. و في أغلب المصادر بلفظ: «لا تزال أمتى في مسكة من دينها.. » و هو الأقرب إلى الصواب.

[1]973-هذه الترجمة برقم 2901 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب النكاح 66. و سنن أبي داود 2098. و سنن الترمذي 1108. و سنن النسائي 6/84. و مسند أحمد 1/219، 242. و كشف الخفا 1/327.