طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج1

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
468 /
53

34- «راهنما مختصر آثار تاريخي أصفهان» تأليف جواد مجد زاده بالإنجليزية.

35- «راهنما أصفهان» تأليف- رضا عطاء پور-.

36- «از أصفهان ديدن كنيد» أي: «زوروا أصفهان»- تأليف الدكتور لطف الله هنرفر، نشرته إدارة بلدية مدينة أصفهان.

37- «أبنية تاريخي أصفهان» للمؤلف المذكور بالفارسية.

38- «آثار تاريخي أصفهان» للمؤلف المذكور بالإنجليزية.

39- «تاريخ أصفهان الكبير»، في سبع مجلدات، صنفه الأستاذ المفكر المحقق جلال الدين همائي، الأستاذ بجامعة طهران، و ترجم فيه لأكثر من عشرة آلاف شخص، و لم يطبع حتى الآن‏ (1).

40- «كنجينه آثار تاريخي أصفهان»، تأليف الدكتور لطف الله هنرفر. كتاب في غاية الدقة في معلوماته، و هو أوسع و أكبر كتاب في موضوعه، و نال به شهادة الدكتوراه مع حيازه بجائزة من سلطنة إيران‏ (2).

41- «أصفهان»، للمؤلف المذكور. اختصره من كتابه السابق.

42- «اقتصاد شهر أصفهان» (3)، رسالة دكتوراه قدمها علي كلباسي لكلية الاقتصاد بجامعة طهران‏ (4).

43- «تاريخية مسجد جمعة أصفهان» (5).

____________

(1) كذا وصفه الدكتور لطف الله هنرفر في «كنجينه آثار تاريخي أصفهان» ص 45.

(2) هذا الكتاب نادر جدا، و قد هيّأه لي أحد الإخوان الأصبهانيين، و قد تعارفت معه بالمدينة المنورة، و هو موجود عندي و استفدت منه كثيرا.

(3) و هو موجود عندي و هيأه لي الشخص المذكور، و أرسله لي بالبريد.

(4) و هو موجود عندي أهدانيه شخص آخر بأصفهان عند سفري إليها.

(5) ذكره ميرزا حسن خان الأنصاري صاحب كتاب «تاريخ أصفهان و ريّ» ص 14.

54

44- «معماري مسجد جامع أصفهان»، رسالة ماجستير قدمها الطالب حسن صدر الدّين حاج سيد جوادي بجامعة الملك عبد العزيز بمكة في العام الماضي (1400 ه).

45-Isfahan Real Of Persia «أصفهان درة إيران» تأليف ديل فريد بلانت بالإنجليزية.

46- «جغرافيا تاريخي أصفهان» تأليف سرلشكر علي رزم آراء (1).

47- «أصفهان برزك» أي: أصفهان عظيم، في 11 مجلد من مركز آمار إيران‏ (2).

48- «أصفهان از لحاظ اقتصادي و اجتماعي» أي الأصفهان من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية، تأليف السيد مهندس حسن عابدي.

49- «تاريخچه أوقاف أصفهان» تأليف عبد الحسين سپنتا (3).

بالإضافة إلى ذلك، فقد حصل في القرن الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر و الرابع عشر رحلات عديدة من السائحين الأجانب الأوربيين و السياسيين، حتى أقام بعض منهم بأصبهان سنين، نحو شاردن الفرنسي و تاورنيه الفرنسي و غيرهما، فسجلوا في رحلاتهم دواوين، و ترجم هذه الدواوين إلى الفارسية.

و إليكم بيان هذه الرحلات:

50- «رحلة تاورينه» السياح الفرنسي سنة (1041- 1078 ه) (4).

____________

(1) ذكره الدكتور لطف الله هنرفر في مصادر كتابه (أصفهان).

(2) ذكره علي كلباسي في مصادر كتابه «اقتصاد شهر أصفهان».

(3) و هو موجود عندي، و استفدت منه. نشرته إدارة أوقاف أصفهان سنة 1346 ش ه.

(4) انظر «كنجينه آثار تاريخي أصفهان» ص 843- 844، و ترجمه إلى الفارسية أبو تراب نوري، و طبع مرتين و الثاني بأصفهان سنة 1336 ش ه.

55

51- «رحلة شاردن» سنة 1074 ه. المترجم إلى الفارسية (1).

52- «رحلة أوزن فلاند» السياح الفرنسي الرسام سنة 1255 ه، و ترجمت إلى الفارسية، و عاش مدة بأصبهان‏ (2).

53- «رحلة مارسل و مادام ديولافوا» سنة 1298 ه، و مكث مدة بأصبهان‏ (3).

54- «رحلة هانري رنه دالماني» سنة 1324 ه، المترجم إلى الفارسية باسم «أز خراسان تا بختياري» (4).

55- «رحلة يبير لوتي» سنة 1321 ه، باسم «بسوي أصفهان» المترجم إلى الفارسية (5).

مذهب أهل أصبهان قديما و حديثا

ذكر مؤرخو المذاهب و الأديان أن أهل أصفهان في القديم انقسموا إلى ثلاث فرق:

فرقة اتبعت الزرتشتية المجوسية، و فرقة اتبعت الديانة النصرانية المسيحية، كما هو مصرح في قصة إسلام سلمان الفارسي‏ (6).

و فرقة اتبعت الديانة اليهودية، و هم بقايا اليهود الذين أتى بهم بختنصر بعد استيلائه على بيت المقدس، فاختاروا أصبهان لمشابهتها لبلادهم في المناخ و الهواء و الماء، فاستقروا بها، و سميت المحلة التي استوطنوها في أصبهان‏

____________

(1) ترجمه السيد حسين عريضي، و طبع، و شاردن السياح الفرنسي زار أصفهان في رحلته سنة 1074- 1080 ه، ثم عاد مرة أخرى سنة 1081 ه، و بقي في أصفهان أكثر من 26 سنة، كما ذكره الدكتور لطف الله هنرفر في كتابه «كنجينه آثار تاريخي أصفهان» ص 843.

(2) انظر المصدر السابق ص 844 و طبع في فرنسا.

(3) انظر نفس المصدر، و ترجمت إلى الفارسية.

(4) انظر نفس المصدر، و ترجمه إلى الفارسية همايون.

(5) نفس المصدر السابق 840 و ترجمه إلى الفارسية السيد بدر الدين كتابي. طبع أكثر من مرة.

(6) انظر حديث رقم 9 و 10، و ذكرت مصادر هذه القصة هناك.

56

باليهودية (1)، و انتشروا في جهات أخرى، منها: محلة جوبارة، و دردشت، الواقعتان في طرفي المدينة الشرقي و الغربي‏ (2).

و المجوسية كانت المذهب الرسمي للأصبهانيين، فعبدوا النار، و قدموها، و بنوا لها البيوت في أماكن بارزة و متعددة، و يعد أبو الشيخ و أبو نعيم سلمان الفارسي الأصبهاني من مفاخر أصبهان و يذكران أن والديه كانا من عباد النار (3)، و لم تزل بعض آثار بيوت النار باقية حتى اليوم‏ (4).

و فتح المسلمون أصبهان، و حولوا بعض بيوت النار إلى مساجد فيما بعد (5)، و ما بقي منها غيّرها الإسماعيليون إلى قلاع في فترة استيلائهم على أصبهان‏ (6).

و انتشر الدين الإسلامي بأصبهان و ما حولها، و سارع المسلمون فأسّسوا المساجد بها. و أول مسجد أسّس بها: هو مسجد خشينان‏ (7).

____________

(1، 2) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 16، و «معجم البلدان» 1/ 208، و «آثار البلاد و أخبار العباد» ص 296، و «تاريخ أصبهان» ص 12 لميرزا حسن الأنصاري، و «اقتصاد شهر أصفهان» ص 199، و «نصف جهان» ص 126.

(3) انظر ترجمة 3 من «طبقات أبي الشيخ»، و «أخبار أصبهان» 1/ 49، و فيهما يقول سلمان في قصة إسلامه: و كنت قد اجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار، أوقدها و لا أتركها تخبو ساعة، اجتهادا في ديني «و ذكر حمزة الأصفهاني أن كي أردشير، و هو يهمن اسفنديار كشتاسب» بنى بأصفهان في يوم واحد ثلاث بيوت النار انظر «كنجينه آثار تاريخي أصفهان» ص 7 للدكتور لطف الله هنرفر.

(4) انظر «اقتصاد شهر أصفهان» ص 200، و «كنجينه آثار تاريخي أصفهان» ص 6، و صور في المصدر الأخير واحدة منها، و المأخوذ مترجم عن الفارسية في الجميع.

(5) انظر «اقتصاد شهر أصفهان» ص 200، «و تاريخ أصفهان و ريّ» ص 14.

(6) انظر نفس المصادر.

(7) هناك خلاف حول أول مسجد أسس بأصبهان، فمنهم من يقول: مسجد محلة باذانة بيهودية أصبهان، الذي ينسب إلى الوليد بن ثمامة الذي كان أميرا على أصبهان أول مسجد أسّس بها، و الصحيح ما ذكرته، و قد أسسه أبو خناس مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في خلافة علي ابن أبي طالب، و هذا ما رجحه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 17، و انظر «مجمل التواريخ» ص 524.

57

و استمر الحال على هذا إلى أن استقام أمر أهل السنة فيها، و قوي أمرهم و اشتد، إلى أن لجأ إليها الخوارج في عهد بني أمية، و لكن عتّاب بن ورقاء و اليها من قبل مصعب بن الزبير أخرجهم منها، فلجأوا إلى الأهواز، و عادت القوة فيها لأهل السنة، و يغلب عليهم المذهب الشافعي و الحنفي، و يتولى زعامة الشافعية فيها أسرة الخجنديين، و زعامة الأحناف أسرة الصاعديين، و استمر الأمر على هذا، سوى ما كان من ظهور الشيعة و الزيدية بين الفينة و الفينة (1)، لكن الصبغة العامة كانت غلبة أهل السنة و الجماعة.

و حاول الإسماعيليون إثارة الفتن عدة مرات لتنغيص هدوء المدينة و استقرارها، و كاد يستفحل أمرهم، لكن فتوى قتلهم التي أصدرها الفقيه الشافعي أبو القاسم الخجندي، ساعدت على القضاء عليهم و إخراجهم منها، و عادت الغلبة إلى أهل السنة، إلى أن جاءت فتنة المغول، فاستغلوا الخلاف بين الشافعية و الحنفية الذي أضعف أهلها، و جعلهم لقمة سائغة لخصومهم، سهلت احتلالهم و اختلال أحوالهم‏ (2).

و في سنة 908 ه، استولى الشاه إسماعيل الصفوي، أول داع متعصب و مروج لمذهب التشيع على أصبهان و غيرها من المدن الإيرانية، فأجبر أهل السنة على اتباع مذهب الشيعة، مستعملا أسلوب الرغبة و الرهبة، و حل محل الشافعية و الحنفية، اختلاف الشيعة الحيدرية و النعمتية (3).

يقول الدكتور علي كلباسي: «ففي عهد الصفوية، صار مذهب الشيعة المذهب الرسمي لأهم المدن الإيرانية، و منها أصفهان، و هذا البلد الذي كان‏

____________

(1) انظر «اقتصاد شهر أصفهان» ص 200، و منها ظهور البويهيين في القرن الرابع الهجري.

(2) علي كلباسي في: «اقتصاد شهر أصفهان» ص 201.

(3) انظر كتاب «أصفهان» ص 98 للدكتور لطف الله، و المصدر السابق لعلي كلباسي، «و تاريخ أصفهان» ص 38 لميرزا حسن الأنصاري. و الحيدرية و النعمتية: فرقتان من سلسلة التصوف عند الشيعة، إحداهما تنسب إلى الشيخ الكبير- عندهم- السيد حيدر. و الثانية تنسب إلى الشاه نعمة الله ولي ماهاني. كذا في المصدر السابق الأخير.

58

مركزا مهما لأهل السنة و الجماعة، صار الآن مركزا مهما للتشيع، و من أواسط دور الصفوية إلى الآن لا يوجد من أهل السنة بأصفهان و توابعها حتى الآن و لا شخص واحد (1).

و أترك للقارى‏ء الكريم حرية المقارنة، ليرى موقف الشيعة من بلد انتشر فيه مذهب أهل السنة و الجماعة، و عم و استقر، كيف عاشوه و ما هو موقفهم منه.

بلد أنجب عددا كبيرا من الأئمة الفقهاء و المحدثين و اللغويين و غيرهم، و ارتفعت فيه راية أهل السنة، و كان في يوم من الأيام قاعدة من قواعد أهل السنة ليرى كيف أحالوه بالقهر و الغلبة و التسلط إلى بلد شيعي، و نسخوا وجود أي مسلم سني، و قضوا على حضارتهم و آثارهم.

و قد اعترف بهذا الدكتور علي كلباسي، كما تقدم، و كاتبهم و مؤرخهم ميرزا حسن الأنصاري‏ (2) فقال:

«إن مذهب أهل السنة و الجماعة كان هو المذهب الرسمي السائد في أصفهان إلى بداية القرن العاشر الهجري سنة 910 ه، و إن كان البويهيون قد ادّعوا مذهب التشيع، فإن بعضهم كانوا من الزيدية، فقد حكموا باسم الخلفاء العباسيين و الإسماعيليون في زمن السلاجقة نفّروا الناس عن مذهب التشيع، و هاتان الفترتان لم تؤثرا على الكلمة التي كانت لأهل السنة، فسيطرة أهل السنة على أصبهان كانت هي الغالبة في جميع هذه الفترة.

ثم قال: «في سنة 906 ه، فتح الشاه إسماعيل الصفوي العراق، و جعل أهل السنة شيعة علنا، و ارتفع اختلاف الشافعية و الحنفية منذ ذلك التاريخ، و لكن حل محله اختلاف الفرقة الحيدرية و النعمتية، كما تقدم» (3).

____________

(1) انظر «اقتصاد شهر أصفهان» ص 201.

(2) في كتابه «تاريخ أصفهان» 1/ 38.

(3) من المصدر السابق، و أصل عبارته بالفارسية، و ما ذكرته مترجم عنها.

59

فأهل أصفهان اليوم كلهم شيعة اثنا عشرية، و قليل من اليهود و النصارى، و يسكن النصارى على بعد نصف فرسخ من المدينة، و يقال لهم: جماعة الحاكة (1).

و ذكر الدكتور لطف الله هنرفر أن أصفهان اليوم تضم 95% من الشيعة الاثنا عشرية، و 2% من اليهود، و 2% من النصارى‏ (2).

____________

(1) انظر «نصف جهان في تعريف أصفهان» ص 126.

(2) انظر كتاب «أصفهان» ص 6، و فيه أن المسيحيين أتوا أصفهان في سنة 1013 ه، بأمر من الشاه عباس الأول من جلفاي أذربيجان، و عددهم لا يزيد عن خمسة آلاف شخص، و عدد اليهود بأصفهان نحو 3500 شخص.

60

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

61

الباب الثّاني‏

62

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

63

الفصل الأوّل في ترجمة المؤلف 274- 369 ه- 887- 979 م‏

اسمه و نسبه‏ (*)

هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري الحياني أبو محمد

____________

(*) ترجم له المصادر الآتية:

أبو نعيم: في «أخبار أصبهان» 2/ 90، و الخطيب البغدادي في «الكفاية» ص 313، السمعاني في «الأنساب» 4/ 322، و ابن الأثير في «اللباب» 1/ 331، و ياقوت الحموي في «معجم البلدان» 1/ 547، طبع أوربا، و شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي في «مختصر طبقات علماء الحديث» 325- 324/ 2، و الذهبي في «تذكرة الحفاظ» 3/ 945- 947، و في «سير أعلام النبلاء» 216- 215/ 10، و في «العبر» 2/ 351- 352، و في كتاب «دول الإسلام» 1/ 228 بإيجاز، و في «المشتبه» 1/ 129 أيضا بإيجاز، و ابن شاكر الكتبي في «عيون التواريخ» 2/ 186، و الجزري في «غاية النهاية» 1/ 447، و ابن حجر في «تبصير المنتبه» 1/ 290، و ابن تغري بردي في «النجوم الزاهرة» 4/ 137، و الزبيدي شارح «القاموس» في «تاج العروس» 9/ 188، في مادة حسين، و العراقي في «شرح ألفيته» 3/ 120، و السيوطي في «طبقات الحفاظ» ص 329، و بهامش «شرح ألفية العراقي» «التبصرة و التذكرة» 3/ 120، و الداودي في «طبقات المفسرين» 1/ 240- 241، حاجي خليفة في «كشف الظنون» 2/ 1406 و 1407، و ابن العماد في «شذرات الذهب» 3/ 96، و الكتاني في «الرسالة المستطرفة» ص 38، و عمر رضا كحاله في «معجم المؤلفين» 6/ 114، و البغدادي في «هدية العارفين» 1/ 447، و الزركلي في «الأعلام» 4/ 264، و يوسف العش في «فهرس المخطوطات الظاهرية» 6/ 207 و 208، و كذا الشيخ الألباني في فهرس المخطوطات الظاهرية ص 165، و سيد في «فهرس المخطوطات المصورة» 2/ 67 و 101، و بروكلمان في تاريخ الأدب العربي 1/ 347، و فؤاد سزكين في «تاريخ التراث العربي» 1/ 496.

64

الوزان، المعروف بأبي الشيخ الحافظ (1).

الحيّاني نسبة إلى جده‏ (2).

و أبو الشيخ لقب له، فقال ابن الصلاح في النوع الثالث الذين لقبوا بالكنى، و لهم غير ذلك كنى و أسماء: مثاله أبو الشيخ الأصبهاني، كنيته أبو محمد، و أبو الشيخ لقب‏ (3).

و قال العراقي في ألفيته:

ثم كنى الألقاب و التعدد* * * نحو أبي الشيخ أبي محمد

فقال السخاوي: فهو لقب للحافظ الشهير عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني‏ (4).

أما وجه تلقيبه بهذا اللقب، فلم تذكره المصادر، فلعله لشهرته أو لكبر سنه فإنه عاش 95، و قيل: 96 سنة، و الله أعلم.

____________

(1) انظر «أخبار أصبهان» لأبي نعيم 2/ 90، و «الأنسبا» للسمعاني 2/ 322، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 945، «و سير النبلاء» 16/ 276، و «تاج العروس» 9/ 188، و في «هدية العارفين» 1/ 447 زيادة الوزان بعد كنيته.

(2) الحياني: بفتح الحاء المهملة، و تشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، و في آخرها النون، نسبة إلى جده حيان المذكور.

السمعاني المصدر السابق، و الذهبي: «المشتبه» 1/ 129، و «تبصير المنتبه» 1/ 290 لابن حجر.

(3) انظر: «مقدمة ابن الصلاح مع محاسن الاصطلاح» ص 512.

(4) انظر: «ألفية العراقي مع التبصرة و التذكرة» 3/ 115.

انظر «فتح المغيث» 3/ 203.

65

ولادته و نشأته:

ولد أبو الشيخ الحافظ قبل بداية الربع الأخير من القرن الثالث الهجري سنة 274 ه (1) في أزهى عصور السنة و أسعدها، و فيه ازدهر الحديث و علومه، و بلغ الذروة، و بدأت الحركة العلمية الواسعة في تدوين الحديث و علومه حفظا له و دفاعا عنه، حتى تميز الصحيح منه عن غيره، و بذلك حق هذا القرن بأن يسمى القرن الذهبي لخدمة السّنّة و تدوينها، ففتح أبو الشيخ عينيه في الجزء الأخير من هذا القرن في بيئة علمية مليئة بالمحدثين و آثارهم، ألا و هي مدينة أصفهان، و ليست هي وحدها، بل كانت- مدن المشرق خاصة- معظمها من المراكز الرئيسية لرواية الحديث، و لا سيما منطقة خراسان الواسعة التي كانت تشمل على: بست، و هرات، و نسا، و بلخ، و بخارى، و سمرقند، و مرو، و جرجان، و نيسابور، و أضف إلى ذلك: الرّيّ، و طوس، و غيرها، فكانت هذه المدن دار الآثار، و كان لأهلها اليد الطولى في تدوين الحديث و علومه، بل فاقوا و سبقوا غيرهم في جميع العالم الإسلامي بلا استثناء في القرن المذكور.

فلو استعرضنا المدونات في الحديث و علومه، لرأينا أن معظم كتب السنة و كتب الرجال يعود الفضل في تأليفها إلى علماء هذه المناطق.

فصحيحا البخاري و مسلم- و هما أصح الكتب بعد كتاب الله- و السنن الأربعة، و صحيحا ابن خزيمة و ابن حبان، و معاجم الطبراني و غير ذلك من الكتب من آثار أولئك الجهابذة العلماء، و في هذا دليل واضح على سعة ثقافتهم العلمية التي انتشرت و عمّت في تلك البلاد، و لم يتوقف نشاطها العلمي، بل اقتفى الخلف آثار السلف في القرن الذي يليه، و ذلك لأنّ الجو كان معدّا و مهيّئا لتلقي العلوم، و بالأخصّ سماع الحديث. فمنهم أبو الشيخ الذي سيتبع هذه الآثار، و في هذا الجو العلمي يولد أبو الشيخ، فيولد و يستقبل عصر العلم و قرن تدوين الحديث الذهبي، الذي يسهل له طلب العلم، و يشوقه و يساعده فيما

____________

(1) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي 324/ 2، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 945، «و سير النبلاء» 215/ 10، و «طبقات المفسرين» للداودي 1/ 240.

66

بعد، و بالإضافة إلى ذلك، هناك بواعث أخرى لإقباله على طلب العلوم و الحديث بالأخص، و هو أنه يتربى في بيت علم و بيئة علمية عريقة، فوالده عالم محدث، و كان عنده كتب الحسين بن حفص، و «مسند يونس بن حبيب»، و عنده الحديث- عن أحمد بن يونس، و أحمد بن عاصم، و عامة الأصبهانيين‏ (1)، فهذا كله يدفعه لعنايته بالحديث.

و كذا جده من قبل أمه، محمود بن الفرج، و خاله أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن الفرج، من العلماء المحدثين، و أبو عبد الرحمن من المكثرين رويا عن الأصبهانيين و غيرهم‏ (2).

فمن الطبيعي إذا- بعد أن ينشأ في أسرة علمية- أن يعتنقه الشوق و الرغبة، و يرافقه الجد في طلب العلم، و هو صغير جدا، فيذكر لنا الذهبي أنه «طلب الحديث من الصغر، و اعتنى به الجد، فسمع من جده محمود بن الفرج الزاهد» (3).

و سمع إسحاق بن إسماعيل الرملي في سنة 284 ه، أي حين لم يتجاوز سنه عشر سنوات‏ (4).

و ليس هذا أول سماعه في هذه السنة، بل سمع قبله من إبراهيم بن سعدان، و أبي بكر بن أبي عاصم و آخرين في طبقتهما (5).

فلا شك أن الفضل في نبوغه هذا يعود إلى والده أيضا، حيث كان يعتني به كثيرا، و يهتم في إحضاره مجالس العلماء المحدثين، فكان كثيرا يختلف مع والده في مجالسهم حرصا منهم على حصول الحديث، كما يذكر لنا هو بنفسه في ترجمة حاتم بن عبد الله النمري، أنه لم يسمع منه، و لكن لقي شيخا يقال‏

____________

(1) انظر «طبقات المحدثين» 299/ 3 للمؤلف، «و أخبار أصبهان» 2/ 271 لأبي نعيم.

(2) انظر نفس المصدرين السابقين 211/ 3، 2/ 74.

(3) انظر «سير النبلاء» 215/ 10، و «النجوم الزاهرة» 4/ 136 لابن تغري بردي.

(4) انظر «سير النبلاء» 215/ 10.

(5) انظر «العبر في خبر من غبر» 2/ 351 للذهبي، و «شذرات الذهب» 3/ 69 لابن العماد.

67

له موسى بن خازم، و كان عنده جزء عنه، فصرت إليه غير مرة مع والدي، فلم يخرج إلينا كتابه‏ (1).

فهذه القصة تعطينا نموذجا عن شدة حرصهما في طلب الحديث.

و هكذا ذكر في ترجمة الحسن بن محمد بن بوية: سمعته يحدث، و كان صديق والدي، و كنا نختلف إليه الكثير (2).

و كذا قال في ترجمة محمد بن يوسف بن معدان الثقفي الذي توفي سنة 286 ه: زرته مع والدي مرارا كثيرة (3).

و مثل هذا كثير في كتابه «الطبقات»، و ما ذكرته للنموذج فقط.

و كذا كان ممن شجع أبا الشيخ لأخذ الحديث، هو أن رئيس أصفهان محمد بن عبد الله بن الحسن الهمداني في وقته، كان من المحدثين، يعتني بالحديث، فيثق به أبو الشيخ، و يحدث عنه‏ (4).

و كذا كان لعامل أصفهان أبي علي أحمد بن محمد بن رستم سهم في تشجيع المحدثين، فيكرمهم و يحسن إليهم، كما فعل مع الطبراني عند قدمته الثانية 310 ه بأصفهان، فسهل له البقاء بها، بتعيين معونة معلومة من دار الخراج، فكان يقبضه إلى حين وفاته بها (5).

رحلاته:

كان أبو الشيخ يتلقى العلوم- و بالأخص الحديث- من مشايخ بلده و القادمين إليه- و هم كثيرون- لما كان لأصبهان من مكانة علمية مرموقة، بحيث‏

____________

(1) انظر «طبقات المحدثين» للمؤلف ت رقم 143.

(2) انظر نفس المصدر للمؤلف ت 220.

(3) انظر نفس المصدر السابق 220/ 3 من أ ه.

(4) انظر «سير النبلاء» 215/ 10.

(5) المصدر السابق 347/ 10.

68

صارت مقصد القاصي و الداني، و لا سيما بعد ما استوطنها عدد من كبار الحفاظ المحدثين‏ (1).

حتى أثرت رحلة بعض الحفاظ إليها، و صيرتها دار هجرة، كما ذكر لنا أبو النعمان عارم، بعد ما أخبر بعودة أبي حفص الفلاسي من أصبهان، فقال:

«و قدم أبو حفص من أصبهان، و حمل خمسة آلاف درهم، فقال: هاجر أبو داود- الطيالسي- إلى أصبهان، و صيرها دار هجرة» (2).

و قال السخاوي: «كانت أصفهان تضاهي بغداد في العلو و الكثرة» (3).

فصارت حقا دار هجرة للعلماء، و محط نشاطهم، حتى أقبل بعض الرؤساء و العمال يتنشطون، إما في تلقي الحديث أو إكرام المحدثين.

فهذا رئيس أصفهان، محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمداني من المحدثين الذين اطمأنّ إليهم أبو الشيخ، فتلقى منهم الحديث، و روى عنهم‏ (4).

و هذا عامل أصفهان، أبو علي أحمد بن محمد بن رستم، شغفه حب العلماء، فيستقبل الطبراني عند قدومه المرة الثانية سنة 310 ه و يسهل له البقاء بأصبهان، فيكرمه بتعيين معونة معلومة يقبضها من دار الخراج، و تستمر حتى حين وفاته بها (5).

و هذا الذي ذكرناه من نشاط التحديث و الرواية بأصبهان، قرب له الحصول، فهو يبذل جهده في طلب الحديث من علماء بلده أولا، و هذا هو

____________

(1) مثل أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، و الطبراني، و غيرهما. انظر ما تقدم من تفصيل في مبحث مكانة أصفهان العلمية.

(2) انظر «طبقات المؤلف أبي الشيخ» 110، 119/ 2.

(3) انظر «الإعلان بالتوبيخ» ص 143.

(4) انظر «سير النبلاء» 215/ 10 للذهبي.

(5) الذهبي: «سير النبلاء» 347/ 10.

69

دأب المحدثين السلف، فيرون من الضروري أن يتلقى الطالب أولا من علماء بلده، لقربهم و معرفته بهم‏ (1).

و لذا، اعتبر صالح بن أحمد التميمي الحافظ- صاحب «طبقات الهمذانيين»- التعرف على شيوخ البلدة و مروياتهم، من أول ما تجب معرفته على طالب الحديث في ذلك البلد (2).

فاستجاب محدثنا لهذا، فأكب على سماع الحديث و التلقي من مشايخ بلده و عمره لم يتجاوز عشر سنوات، و استمر على هذا إلى أن قضى عمره ستا و عشرين سنة في بلده، و هو يتجول مع والده و يختلف معه في طلب الحديث، حتى رأى أنه حصّل أكثر ما في بلده، و قد حان وقت رحلته، فيبدأ رحلته في ازدياد العلم، و التعرف على علماء غير بلده، و ذلك في حدود الثلاث مئة عندما يكون عمره 26 سنة، فيرحل إلى البلاد المشهورة بالعلماء المعنية بهذا الشأن:

قريبها و بعيدها، نحو: الريّ، و الأهواز، و العراق، و البصرة، و الموصل، و واسط، و بغداد، و حران، و بلاد الحجاز (3).

قال الذهبي: «و رحل في حدود الثلاث مئة، و روى عن أبي خليفة الجمحيّ و أمثاله بالموصل و حران و الحجاز و العراق» (4).

و قال الذهبي أيضا، و هو يعد جملة من شيوخه الذين سمع منهم في جولاته و رحلاته: «و سمع في ارتحاله من خلق كثير ... إلى أن قال في الآخر: و أمم سواهم‏ (5)».

و هذا العدد الكبير من مشايخه مما يكبر شأنه، و قد ذكر المؤلف نفسه ما

____________

(1) انظر «تاريخ بغداد» 1/ 214.

(2) اكرم ضياء العمري: «موارد الخطيب» ص 260، نقلا عن المصدر السابق للخطيب.

(3) انظر مبحث شيوخه.

(4) انظر: «العبر في خبر من غبر» 2/ 351، و «شذرات الذهب» 3/ 69، لابن العماد الحنبلي.

(5) انظر «سير النبلاء» 215/ 10، و سيأتي ذكرهم بالتفصيل في مبحث شيوخه.

70

استفاد في بعض رحلاته، فقال: «رأيت هذا الحديث في فوائد أبي بكر البرديجي ببغداد» (1).

و قد كان بعض علماء بغداد يستفيدون منه، فيسألونه عن أشخاص من المحدثين لا علم لهم بهم، كما ذكر أبو الشيخ نفسه، و أبو نعيم نقلا عنه، فقال: سألني عنه- أي عن محمد بن العباس بن أيوب الاخرم- ببغداد هشيم الدوري، و قاسم المطرز، و البرديجي‏ (2).

و ذكر أبو نعيم أيضا في ترجمة محمد بن الحسن بن علي بن معاذ، أنه كان جارنا، صحب أبا محمد بن حيان أبا الشيخ، و خرج معه إلى الريّ‏ (3).

و ذكر الذهبي عن أبي بكر بن علي أنه قال: «كان ابن المقرى‏ء- أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني- يقول: كنت أنا و الطبراني و أبو الشيخ بالمدينة المنورة، فضاق بنا الوقت، فواصلنا ذلك اليوم، فلما كان وقت العشاء، حضرت القبر، و شكوت إلى الله الجوع، فقال لي الطبراني:

اجلس. إما أن يكون الرزق أو الموت، فقمت أنا و أبو الشيخ، فحضر الباب علوي، ففتحنا له، فإذا معه غلامان بقفتين فيهما شي‏ء كثير، و قال:

شكوتموني إلى النبي- (صلى الله عليه و سلم)- رأيته في النوم، فأمرني بحمل شي‏ء إليكم» (4).

فهذه القصة تخبرنا عن رحلته إلى الحجاز، و يمكننا أيضا أن نستنبط منها أن أبا الشيخ كان يرافق في رحلاته كبار الحفاظ المحدثين مما يساعدوه في مذاكرة الحديث‏ (5).

____________

(1) انظر: «طبقات المحدثين» للمؤلف 182/ 3 من أ. ه ...

(2) انظر «طبقات المحدثين» للمؤلف 222/ 3، و «أخبار أصفهان» لأبي نعيم ص 2/ 224.

(3) انظر المصدر السابق لأبي نعيم 2/ 293.

(4) «تذكرة الحفاظ» 3/ 973 ببعض التصرف.

(5) كالطبراني الذي سمع منه أربعين ألف حديث، و ابن المقري الذي سمع من نحو خمسين مدينة، و كان من أقرانه. أنظر مبحث ثقافته الآتي بعد قليل.

71

ثقافته و نبوغه:

كان أبو الشيخ عالما، حافظا، وسيع العلم، غزير الحفظ، ذا ثقافة واسعة، و شهد على ذلك كبار العلماء الحفاظ، و هو صاحب المصنفات الكثيرة السائرة، فقال ابن عبد الهادي: «حافظ أصبهان، و مسند زمانه الإمام صاحب المصنفات ... كتب العالي و النازل، و كان واسع العلم» (1).

و قال الذهبي: «كان مع سعة علمه و غزارة حفظه، أحد الأعلام، لقي الكبار» (2). و كذا وصفه السيوطي‏ (3).

فقد ساعده في نبوغه و ثقافته: أولا: اعتناء والده به كما ذكرت، و ثانيا:

كثرة العلماء في بلده، و استمرار العلماء القادمين إليه، و ثالثا: رحلته إلى البلدان المشهورة العلمية، فلو نظرنا إلى كثرة شيوخه الذين أحصاهم في معجمه و طبقاته، لرأينا فيهم المحدثين، و القراء، و المفسرين، و الفقهاء، و المؤرخين، و إن كان معظمهم من المحدثين، و منهم المشاهير و الحفاظ (4).

فكان يتثقف على أيدي هؤلاء المشاهير و غيرهم من المفسرين و المؤرخين من مشايخه، مع عناية و اهتمام كامل من والده، حتى نبغ هذا النبوغ في التفسير و الحديث و التاريخ، و مصنفاته السائرة في مختلف الفنون تحدد لنا مدى ثقافته و علومه، و ما نبغ فيه، كما تبيّن تقدّمه و تمكّنه في التفسير و الحديث و التاريخ.

و إليكم مجملا عن ثقافته في العلوم المختلفة، فأبدأ بثقافته في التفسير ثم الحديث و علومه، و الفقه، ثم التاريخ.

فأقول:

أبو الشيخ و التفسير:

و قد نبغ أبو الشيخ و برز في خدمة القرآن، كخدمته للسنة و التاريخ، فها

____________

(1) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» 324/ 2.

(2) انظر «تذكرة الحفاظ» 3/ 945.

(3) انظر «طبقات الحفاظ» ص 329.

(4) انظر مبحث شيوخه.

72

هو لم ينس قسم التفسير في كتابه «الطبقات» المختصة بالرجال، حيث أدخل فيه قسما من الآيات و تفسيرها (1).

و أكبر شاهد على ذلك: اهتمامه البالغ في التفسير، حتى بلغ إلى حد استطاع أن يقوم بتفسير القرآن في مصنف خاص، فبذلك استحق أن يترجم له الداودي في «طبقات المفسرين» (2).

و كتابه «التفسير» دليل واضح على سعة علمه في التفسير، فهذا الكتاب و إن كان مفقودا إلّا أن النقول عنه في متون الكتب موجودة (3)، و بالأخص «الدر المنثور»، حيث لا تخلو صفحة منه في الغالب من النقول عن أبي الشيخ، و هو ينهج نهج المحدثين في عزو الأقوال و الآثار، و يسوقها بالسند.

أبو الشيخ و علم القراءات:

فقد عني أبو الشيخ بعلم القراءات و التجويد، حتى صار عالما فيه و راويا له، فمن هنا أدخله الجزري في «طبقات القراء»، فقال:

«إنه روى القراءة عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الصباح الخزاعي، و روى القراءة عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني» (4).

قلت: و بالإضافة إلى ذلك، فقد تتلمذ على شيوخ آخرين من القراء الكبار، فمنهم محمد بن عبد الله بن مصعب الخطيب، وصفه المؤلف بقوله:

«كان من القراء الكبار، يؤم في مسجد الجامع- أي بأصبهان، حسن الصوت بالقرآن» (5). و هو من شيوخه.

كما تتلمذ عليه عدد من كبار العلماء القراء (6).

____________

(1) انظر فهرس الآيات المفسرة.

(2) انظر 1/ 240.

(3) و نقل عن تفسيره ابن حجر في «الإصابة» أيضا 1/ 139.

(4) انظر «غاية النهاية في طبقات القراء» 1/ 447.

(5) انظر «طبقات المحدثين» للمؤلف 218/ 3.

(6) انظر مبحث شيوخه و تلاميذه.

73

أبو الشيخ و الحديث:

تقدم أن عرفنا في نشأة أبي الشيخ أنه أخذه الشوق و الجد لسماع الحديث و هو صغير لم يتجاوز عمره عشر سنوات، و بدأ رحلته مبكرا في طلب الحديث، و كان عمره إذ ذاك 26 سنة، و كتب العالي و النازل، و صنف المصنفات العديدة في الحديث و الرجال، و برز و نبغ و لقي الكبار من المحدثين و غيرهم من العلماء.

فكتابه «السنن»، من أكبر مؤلفاته في الحديث، قال الذهبي عنه: و كتابه «السنن» في عدة مجلدات. و كتاب «الثواب للأعمال الزكية» في خمس مجلدات‏ (1)، و كذا كتاب «خطب النبي»- (صلى الله عليه و سلم)-، و كتاب «الأدب»، «و كتاب أخلاق النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و آدابه». و غير ذلك من مؤلفاته في الرجال، نحو كتابنا هذا، و «معجم الشيوخ و روايات الأقران بعضهم عن بعض» (2)، و بالإضافة إلى ذلك، فقد سمع عن بعض مشايخه و أكثر في الأخذ، كما ذكر الذهبي قول سليمان بن إبراهيم الحافظ أنه قال:

قال أبو أحمد العسال- محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي-: «إذا سمعت من الطبراني عشرين ألف حديث، و سمع منه أبو إسحاق بن حمزة ثلاثين ألفا و سمع منه أبو الشيخ أربعين ألفا كملنا» (3)، قال الذهبي: «هؤلاء كانوا شيوخ أصبهان مع الطبراني».

و مما يدل على سعة علم أبي الشيخ في الحديث، هو أنه يحكم كثيرا على الحديث بأنه لا يروى إلا بهذا الإسناد، أو يذكر الراوي، و يقول: له حديث لم يحدث به غيره‏ (4)، فمثل هذا الحكم لا يمكن أن يصدر إلا من عالم محدث حافظ، وسيع العلم بطرق الأحاديث و رواتها.

____________

(1) انظر «سير النبلاء» 125/ 10.

(2) انظر مبحث آثار المؤلف.

(3) انظر «سير النبلاء» 347/ 10.

(4) انظر ت 19 ح 34 و ت 24 ح 37، ت 23، ت 12 ح 27 من «طبقات المؤلف»، و غير ذلك كثير، و سيأتي بتفصيل أكثر عند مبحث منهج المؤلف في كتابه «الطبقات».

74

أبو الشيخ و المصطلح:

و كان أبو الشيخ ممن له رأي في المصطلح، و يعتمد عليه فيها، و ينقل في كتب القواعد الحديثية رأيه، بل كتابه «الأقران و رواية بعضهم عن بعض» الأكابر عن الأصاغر و بالعكس، و كتاب «العوالي»، و كتابه «الناسخ و المنسوخ من الحديث»، و كتابه «الإجازة» (1) من باب المصطلح أيضا. كل هذه الكتب خير دليل على كونه عالما بالقواعد و حافظا لها.

فمن هنا نرى الخطيب ينقل مسلكه في الإجازة نقلا عن شيخه أبي نعيم الحافظ، و تلميذ أبي الشيخ، فقال: «قال أبو نعيم: ما أدركت أحدا من شيوخنا إلا و هو يرى الإجازة و يستعملها، سوى أبي الشيخ، فإنه لا يعدها شيئا» (2).

و كذا نقل عنه ابن الصلاح مسلكه في الإجازة، فقال: «قال بإبطالها جماعة من الشافعية و من الحنفية ..، و ممن أبطلها من أهل الحديث الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي، و أبو محمد عبد الله بن محمد الأصبهاني الملقب بأبي الشيخ، و السجزي» (3).

و كذا قال العراقي في ألفيته‏ (4):

مذهب القاضي الحسين منعا* * * و صاحب الحاوي به قد قطعا

و عن أبي الشيخ مع الحربي‏* * * إبطالها كذاك للسجزي‏

هكذا نقلت عنه المصادر رأيه في الإجازة، و قد روى في طبقاته بالإجازة (5)، و لعل ذلك كان في بدء طلبه. و الله أعلم.

____________

(1) انظر قائمة مؤلفاته و آثاره.

(2) انظر «الكفاية في علم الرواية»: ص 313 للخطيب.

(3) انظر «مقدمة ابن الصلاح مع محاسن الاصطلاح» ص 263.

(4) انظر «ألفيته مع شرحه التبصرة و التذكرة» 2/ 60.

(5) انظر ت 13 ح 30، فقال: فيما كتب إلي محمد بن عبدان إجازة. و كذا ذكر في ت 16 ح 32 و مواضع.

75

أبو الشيخ و علو الإسناد:

لا شك أن لعلو السند أهمية كبيرة، حتى كان أحد أسباب رحلة المحدثين سماع الحديث عاليا.

يذكر أستاذنا الدكتور أكرم ضياء العمري أن «في جيل التابعين يبرز عامل جديد يحفز طلاب الحديث إلى الرحلة، ذلك هو طلب الإسناد العالي، فهو أخصر طرق الحديث المتصلة» (1)، و قد ضرب أمثلة لرحلات عدد من المحدثين في هذا الشأن‏ (2).

و الذي نحن بصدده هو علو إسناد المؤلف، و ليس هذا من خصائص المؤلف فقط، بل هو ميزة معظم محدثي ذاك الزمان، و بالأخص أهل أصبهان، لأن أعمار أهلها تطول. و لنستمع إلى ما ذكره ياقوت، فقال: «قد خرج من أصبهان العلماء و الأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن، و على الخصوص علو الإسناد، فإنّ أعمار أهلها تطول» (3).

بل و قد اشتهر و بلغ أبو نعيم التلميذ البارز للمؤلف و المكثر عنه إلى حد في علو الإسناد، وصفه المحدثون- فيما ذكره حمزة بن العباس العلوي- بأن أصحاب الحديث كانوا يقولون: «بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير، لا يوجد شرقا و لا غربا أعلى إسنادا منه، و لا أحفظ منه» (4).

فأبو الشيخ كذلك، يحظى بعلو الإسناد، ذلك لأنه بكّر في سماع الحديث، فلقي الكبار، و عاش 96 سنة، فتهيأ له من ذلك كتابة العالي و النازل، و اللقيا، كما ذكر ابن عبد الهادي و الذهبي أنه «كتب العالي و النازل، و لقي الكبار» (5).

____________

(1) انظر «بحوث في تاريخ السنة المشرفة» ص 210.

(2) انظر نفس المصدر 211- 212.

(3) انظر «معجم البلدان» 1/ 206- 210.

(4) انظر «طبقات الشافعية الكبرى» 4/ 21، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 1094.

(5) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» 324/ 2، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 945.

76

فبذلك يوجد في كتابه «الطبقات» (1) الرباعيات، مما يدل على غاية العلو بالنسبة إليه.

هذا بالإضافة إلى تأليف خاصّ باسم «عوالي أبي الشيخ» الذي يدل على علو إسناده، و هو دليل واضح على ما ذكرناه‏ (2).

أبو الشيخ و النقد (3):

لم يكن أبو الشيخ راويا بحتا و محدثا يسند الحديث و يطلقه، بل كان ناقدا بصيرا في الرجال. و علل الحديث، و لا يتمكن في هذا الفن إلا الأذكياء الحفاظ المهرة بطرق الحديث و أحوال الرجال، و كان أبو الشيخ منهم، و استطاع أن يدخل في هذا الميدان بجدارة، و يحكم على الحديث، و يبين العلل فيه، و ينقد الرجال. و كتابه «الطبقات» المختص بالرجال، برزت فيه هذه الجوانب بوضوح تام، و أذكر نموذجا لبعض أقواله في نقد الرّجال و علل الحديث من كتابه «الطبقات».

حسب ما ذكرت أن أبا الشيخ واحد من النقاد الذين يؤخذ بقولهم، و يوثق بهم، فلقد انتشرت أقواله في كتب نقد الرجال‏ (4).

و ها أنا أذكر نموذجا من أقواله من كتابه «الطبقات» (5) في التوثيق و التضعيف أولا، و نقد الحديث ثانيا.

____________

(1) انظر ت 11 ح 25، ح 26، ت 32 ح 45 و كذا ح 48، 49 حيث رواها بأربع وسائط.

(2) انظر قائمة مؤلفاته.

(3) احب أن أذكر طبقته في النقد حسب ما ذكره السخاوي، و قد جعل النقاد ست طبقات، و ذكر أبا الشيخ في الطبقة السادسه، و بدأ هذه الطبقة بعبد الرحمن بن أبي حاتم، و ختمها بالدارقطني، و قال: و به ختم معرفة العلل، و أبو الشيخ هو الشخص العاشر من النقاد في هذه الطبقة. أنظر «الإعلان بالتوبيخ» ص 165، و كذا ذكره السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» 1/ 317.

(4) انظر مبحث استفادة العلماء من كتابه «الطبقات».

(5) و سيأتي التفصيل عند بيان منهج المؤلف إن شاء الله.

77

أقواله في التوثيق و التجريح:

ألفاظه في التوثيق:

«كان ثبتا متقنا صدوقا». قاله في العباس بن حمدان الحنفي 245/ 3.

«كان ثبتا متقنا». قاله في علي بن رستم بن علي 243/ 2.

«شيخ ثقة صدوق». قاله في عامر بن عقبة بن خالد 242/ 3.

«كان ثقة صدوقا». قاله في عبد الله بن سندة بن الوليد 238/ 2.

«شيخ ثقة». قاله في القاسم بن فورك 245/ 3 و في آخرين كثيرين.

«ثقة مأمون صاحب أصول». قاله في الفضل بن العباس بن مهران 241/ 3.

«كان شيخا ثقة صاحب كتاب». قاله في مسلم بن عصام بن مسلم 234/ 3.

«كان صحيح الحديث، صاحب معرفة» «كان حسن الحديث كثير الحديث» قاله في علي بن الحسن بن مسلم 241/ 3.

«صحيح الكتب و السماع». قاله في عبد الرحمن بن الحسن بن موسى 240/ 3.

«كان مقبول القول». قاله في عبد الرحمن بن محمد بن سالم 239/ 2.

«شيخ جليل، كثير الحديث» قاله في عبد الله بن أحمد بن أسيد 237/ 3.

«كان مقبول القول، له محل كبير»- قاله في عبد الله بن محمد بن الحسن 236/ 3.

«من عباد الله الصالحين». قاله في عبد الله بن عبد السلام أبي أحمد 235/ 3.

78

«من الحفاظ الكبار متقدما في الحفظ» قاله في محمد بن العباس الأخرم 222/ 3.

و كذا يقول: «كان خيرا فاضلا أو كان إمام أهل زمانه، أو صدوق، أحد الواعين» (1).

ألفاظه في الجرح:

«ضعيف، كانوا يضعفونه، منكر الحديث، كان يرمى بالإرجاء، و لم يكن بالقوي في حديثه» قاله في محمد بن أحمد بن يزيد الزهري 241/ 3.

«ليس بالقوي، و غرائب حديثه تكثر، و له مناكير عن الثقات، متروك الحديث، و كان يحدث بالبواطل متروك الحديث» (2).

أما نموذج النقد في الحديث فهو كالآتي:

فقد ذكر في ت 83 حديث «لا يغرنكم من سحوركم ...» بسنده: عن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر .. فقال:

هكذا رواه، و هو عند الناس، عن عبيد الله، عن نافع (بدل ابن دينار)، عن ابن عمرو، عن القاسم، عن عائشة (3).

و قد يصرح بالخطأ و يعقبه بالصواب، كما فعل في حديث رواه عبد الوهاب بن المندلث، أن هذا خطأ، و الصواب ما حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته، فساقه به‏ (4).

و كذا صرح في حديث رواه عبيد الله عن عطاء، فقال: و الصواب عبد الملك، عن عطاء (5).

____________

(1) انظر ترجمة محمد بن يعلى زنبور، و ترجمة رقم 136، و ترجمة رقم 145، و ترجمة رقم 81، و ترجمة أحمد بن الخليل 303/ 3.

(2) انظر ت 35، ت 204 من «الطبقات».

(3) انظر ت 83 عبد الرحمن بن عمر رسته.

(4) انظر ت 235 و من المخطوط 153/ 2.

(5) انظر ت 153/ 2.

79

و كذا بين علة حديث رواه محمد بن أبان، عن سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، فقال: «هكذا رواه، و هو عند الناس عن سفيان عن أبي هارون، عن أبي سعيد، يعني بدون واسطة أبي نضرة» (1).

و قد يبين غرابة الحديث من الراوي، كما قال في حديث رواه حمزة الزيات: «هذا حديث غريب من حديث حمزة الزيات» (2).

و قد يبين تفرد الراوي و مخالفته الناس عما رووه، فذكر حديث «و لكن لحوقا بي»، عن المترجم له من طريق إسماعيل، عن الشعبي، و قال: «و هو تفرد في روايته عن إسماعيل، عن الشعبي»، و رواه الناس عن مجالد عن الشعبي‏ (3).

و قد يبين تفرد الراوي برفع الحديث، كما ذكر في حديث رواه محمد بن معاوية، عن وبرة، عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه و سلم)، فقال:

«هكذا رواه و رفعه، و رواه الناس عن عبد الله بن مسعود من قوله- يعني موقوفا» (4).

و قد يسوق للحديث طريقين، و يذكر بأن الطريق الأول خطأ، و الصواب ما حدثنا فلان، فيسوقه بطريق الثاني الصحيح.

كما فعل في حديث 328، 329، فقال في الأول: هو خطأ، و الصحيح ما حدثنا ... (5).

و كذا صرح ببيان الخطأ و الصواب بعد ما ساق حديثا من طريقين، فقال:

«هذا هو الصحيح، و حديث عامر عن يعقوب القمي خطأ» (6).

و مثل هذا كثير (7)، و فيما ذكرته كفاية للنموذج في نقده.

____________

(1) انظر ت 85 ح 104 من «الطبقات»، و كذا انظر ت 102 حيث ذكر علة نحو المذكور.

(2) انظر ت 100 ح 135.

(3) انظر ت 140 ح 184.

(4) انظر ت 141.

(5) انظر ت 235.

(6) انظر ت 36.

(7) انظر حديث 52، 53 و غير ذلك.

80

أبو الشيخ و الفقه:

فلا غرو أن يكون أبو الشيخ عالما بالأحكام، و هو محدث كبير حافظ، و كان يصنف في الأحكام كما قال تلميذه ابن مردويه:

«صنف ... الكتب الكثيرة في الأحكام» (1). قلت: فكتابه «الأموال»، و كتابه «السبق و الرمي»، و كتاب «الضحايا و العقيقة»، و كتاب «الفرائض و الوصايا»، و كتاب «القطع و السرقة»، و كتاب «السواك»، و كتاب «النكاح»، و غيرها من مصنفاته، تشهد على عنايته بالأحكام الفقهية، و تبين مقدار نصيبه في الفقه» (2).

و قال تلميذه البارز المكثر عنه أبو نعيم الحافظ: «أحد الثقات و الأعلام، صنف الأحكام ...» (3).

أبو الشيخ و التاريخ:

لم يكن أبو الشيخ محدثا و مفسرا فقط، بل أخذ حظه و نصيبه الوافر من علم التاريخ أيضا، و ليس ذلك إلا لغزارة حفظه و اهتمامه بالعلوم المفيدة، فكان يحفظ الوقائع و الحوادث، و يحفظ أحوال الرجال، فأخذ يدونها، و استمر في ذلك فترة طويلة، يصنف و يؤلف، كما قال ابن المديني: «مع ما ذكر من عبادته، كان ما يكتبه كل يوم و ينتخبه كاغدا، لأنه كان يورق و يصنف» (4).

و كان يبذل جهدا كبيرا في الإفادة عن الشيوخ و أحوالهم، و التصنيف فيهم، فقد عني بهذا الشأن عناية فائقة، فقضى في ذلك ستين سنة، كما يقول تلميذه البارز أبو نعيم عنه:

«كان أحد الأعلام، صنف الأحكام، و التفسير، و كان يفيد عن الشيوخ‏

____________

(1) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» 324/ 2، و «سير النبلاء» 16/ 278.

(2) انظر الآثار العلمية للمؤلف.

(3) انظر «أخبار أصبهان» 2/ 90.

(4) انظر «سير النبلاء» 16/ 278 للذهبي، و فيه كان يكتب كل يوم ....

81

و يصنف لهم ستين سنة» (1).

و بالإضافة إلى عنايته بالشيوخ، فقد اعتنى أيضا بالتاريخ العام، و ألّف في ذلك مؤلفات كما ذكرت لنا المصادر. من آثاره: كتابه «التاريخ على السنين» و كتاب «البلدان أو الأمصار» و كتاب «معجم شيوخه» و كتابه «الطبقات» هذا الذي بين أيدينا (2).

و لم يصل إلينا منها فيما علمت سوى كتابه «الطبقات».

و من خلال احتواء كتابه «الطبقات» على معلومات كبيرة تاريخية من:

أحوال الرواة و القضاة و الولاة، و تاريخ قدوم القادمين و ترحالهم و وفياتهم، بالإضافة إلى بيان تاريخ أصفهان و إنشائها، و تاريخ فتحها الإسلامي، كمقدمة للكتاب، نستطيع أن نحكم بأن أبا الشيخ كان مؤرخا خبيرا في التاريخ‏ (3).

شيوخه:

قد تتلمذ أبو الشيخ على معظم محدثي بلده، و استفاد منهم، و على علماء من القادمين إلى بلده، و من غيرهم في رحلاته التي قام بها، و بذلك كثر عدد شيوخه، حيث ألف فيهم معجما خاصا (4).

و قد ترجم لأكثر من خمسين و مائتي شيخ في كتابه «الطبقات» في الطبقة العاشرة و الحادية عشرة، فلا أرى حاجة لتكرارها. و أنا أذكر عددا من مشايخه الذين لم يترجم لهم في «الطبقات»، و قد روى عن بعضهم فيها أيضا، و رتبهم على حروف المعجم.

____________

(1) انظر «أخبار أصبهان» 2/ 90.

(2) انظر قائمة مؤلفاته.

(3) انظر لاطلاع أكثر: منهج المؤلف و مبحث محتويات كتابه.

(4) لم يصل إلينا- انظر قائمة مؤلفاته.

82

أسماء شيوخه:

1- إبراهيم بن شريك بن الفضل أبو إسحاق الأسدي الكوفي. ثقة، مات سنة إحدى أو اثنتين و ثلاثمائة (1).

2- إبراهيم بن علي العمري‏ (2).

3- إبراهيم بن نائلة (3).

4- أحمد بن الحسن الصوفي المتوفى سنة 306 ه، وثّقه الدارقطني‏ (4).

5- أحمد بن سعيد بن عبد الله أبو الحسن الدمشقي، نزل بغداد. المتوفى سنة 306 ه، و كان صدوقا (5).

6- أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى، الحافظ الثقة، صاحب «المسند الكبير». ترجمت له كما سيأتي (في ت 3 ح 5) (6).

7- أحمد بن محمد بن علي المافروخي أبو العباس الأصبهاني الجرواءاني‏ (7).

8- أحمد بن المساور بن سهل أبو جعفر الضبي، شيخ ثقة (8).

9- أحمد بن مكرم بن خالد البرتي- بكسر الموحدة و سكون الراء- أبو الحسن.

حدث عنه أبو الشيخ في معجمه‏ (9).

____________

(1) انظر: «تاريخ بغداد» 6/ 102 للخطيب، لترجمته كاملا.

(2) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 16/ 277.

(3) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 115 و ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 188).

(4) انظر «الميزان» 1/ 91، و «اللسان» 1/ 151.

(5) انظر «تاريخ بغداد» 4/ 171- 172.

(6) انظر «تذكرة الحفاظ» 2/ 707- 708.

(7) انظر ترجمته في «أخبار أصبهان» 1/ 134.

(8) روى عنه في «الطبقات» و ترجمت له في ت 133.

(9) انظر «معجم البلدان» 1/ 547.

83

10- أحمد بن يحيى بن زهير (1).

11- إسحاق بن أحمد الفارسي‏ (2).

12- إسحاق بن أحمد بن علي بن إبراهيم أبو يعقوب، التاجر المتوفى 368 ه (3).

13- إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله بن زكريا أبو يعقوب، قدم أصفهان سنة 288 ه (4).

14- إسحاق بن حكيم‏ (5).

15- أبو بكر بن مكرم‏ (6). و أبو بكر بن أحمد المؤدب‏ (7).

16- جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي- بكسر الفاء و سكون الراء- أبو بكر العلامة الحافظ شيخ الوقت، و كان في مجلسه نحو عشرة آلاف شخص، و كان ثقة مأمونا. مات سنة 301 ه (8).

17- حامد بن محمد بن شعيب. ثقة (9).

18- الحسن بن إبراهيم بن بشار القرشي‏ (10).

19- الحسن بن أحمد المالكي‏ (11).

____________

(1) انظر «سير أعلام النبلاء» 16/ 277.

(2) روى عنه في بداية كتابه «الطبقات».

(3) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 221.

(4) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 217 لأبي نعيم.

(5) روى عنه في «الطبقات» انظر ت 3.

(6) روى عنه في «الطبقات» في ت 25.

(7) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 3 ح 14.

(8) انظر «تذكرة الحفاظ» 2/ 693، و ح 14 من «الطبقات» للمؤلف.

(9) روى عنه في «الطبقات» ت 12 ح 28، و ترجمت له هناك.

(10) روى عنه في «الطبقات» ت 49 و ترجمت له هناك.

(11) روى عنه في «الطبقات» ت 129 و ترجمت له هناك.

84

20- حسين بن عمر بن أبي الأحوص‏ (1).

21- عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي أبو محمد صاحب «التفسير المسند»، و «الجرح و التعديل»، و غير ذلك‏ (2).

22- عبدان الأهوازي عبد الله بن أحمد بن موسى، ثقة حافظ (3).

23- عبد الرحمن بن زيد أبو بكر. ثقة (4).

24- عبد الرحمن بن محمد بن حماد (5).

25- عبد الله بن بندار بن إبراهيم الضبي‏ (6).

26- علي بن سعيد الرازي‏ (7).

27- عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي‏ (8).

28- عمر بن عبد الرحمن السلمي أبو حفص‏ (9).

29- الفضل بن حباب أبو خليفة الجمحي، الامام المحدث الثقة (10).

30- قاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي المطرز أبو بكر، المقرى‏ء الحافظ الثقة. توفي سنة 305 ه (11).

____________

(1) روى عنه في «الطبقات» ت 2 ح 3 و ترجمت له هناك.

(2) روى عنه في «الطبقات» ت 38 و ترجمت له هناك و انظر «طبقات الشافعية» 3/ 324 للسبكي، و «طبقات المفسرين» 1/ 279 للداودي.

(3) روى عنه المؤلف في الطبقات ت 9 و ترجمت له هناك.

(4) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 128، و ترجمت له هناك.

(5) روى عنه في «الطبقات» ت 45 ح 57.

(6) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 95.

(7) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 16/ 277.

(8) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 4.

(9) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 4 ح 19.

(10) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 62، و ترجمت له هناك.

(11) انظر «تذكرة الحفاظ» 2/ 717.

85

31- محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني أبو بكر بن المقرى‏ء، محدث أصفهان من أقرانه، الإمام الرحال الحافظ الثقة، صاحب «المعجم الكبير»، «و الأربعين حديثا»، و سمع في نحو من خمسين مدينة، و عاش 96 سنة. مات سنة 381 ه (1).

32- محمد بن الحسن بن علي بن بحر (2).

33- محمد بن خالد بن خداش، المتوفى سنة 293 ه (3).

34- محمد بن عبد الرحيم بن شبيب الأسدي الكوفي. ثقة (4).

35- محمد بن نصر بن عبد الله بن أبان الأصبهاني، المتوفى سنة 305 ه (5).

36- محمد بن يحيى المروزي‏ (6).

37- محمود بن محمد الواسطي‏ (7).

38- المفضل بن محمد الجندي‏ (8).

39- أبو عروبة الحراني الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي، صاحب «التاريخ»، كان من نبلاء الثقات. مات سنة 318 ه (9).

40- أبو القاسم البغوي عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، الحافظ الثقة الكبير، مسند العالم توفي سنة 317 ه (10).

____________

(1) انظر المصدر السابق 3/ 973.

(2) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 16/ 277.

(3) انظر «معجم البلدان» 2/ 703.

(4) روى عنه المؤلف في «الطبقات» ت 128، و ترجمت له هناك.

(5) ذكره الذهبي في «المشتبه» 1/ 265.

(6، 7، 8) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 16/ 277.

(9) انظر «تذكرة الحفاظ» 3/ 774.

(10) روى عنه المؤلف في «الطبقات» في ت 1 ح 2، و ترجمت له هناك.

86

ثناء العلماء عليه و توثيقه:

استحق أبو الشيخ أن ينال من العلماء الثناء المجيد، و التوثيق الجدير، فقد أثنى عليه تلميذه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، بقوله: «ثقة مأمون ...» (1).

و قال تلميذه البارز أبو نعيم عنه: «أحد الثقات و الأعلام، صنف الأحكام و التفسير و الشيوخ ... كان يفيد عن الشيوخ، و يصنف لهم ستين سنة» (2).

و قال أبو بكر الخطيب: «كان أبو الشيخ حافظا ثبتا متقنا». (3).

و قال أبو القاسم السّوذرجاني: «هو أحد عباد الله الصالحين، ثقة مأمون» (4).

و قال السمعاني: «حافظ كبير ثقة، صنف التصانيف الكثيرة» (5).

و قال ابن عبد الهادي: «أبو الشيخ الأصبهاني، حافظ أصفهان، و مسند زمانه ... الإمام صاحب المصنفات .. كتب العالي و النازل ... و كان واسع العلم، صدوقا قانتا لله» (6).

و قال الذهبي: «الإمام الحافظ الصادق، محدث أصفهان، صاحب التصانيف ...».

و قال أيضا: «فلقد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين، صاحب سنة

____________

(1) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» 324/ 2 لابن عبد الهادي، و «العبر» للذهبي 2/ 352، و «سير النبلاء» 215/ 10، و «طبقات المفسرين» للداودي 1/ 240.

(2) انظر «أخبار أصفهان» 2/ 90.

(3) انظر المصدر السابق لابن عبد الهادي، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 945، و «السير في نفس الموضع المذكور» و «طبقات المفسرين» نفس الصفحة المذكورة.

(4) انظر «سير النبلاء» 16/ 278.

(5) انظر «الأنساب» 4/ 322.

(6) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» 324/ 2.

87

و اتباع ... (1)».

و قال أيضا: «حافظ أصفهان و مسند زمانه، الإمام ... صاحب المصنفات السائرة ...، كتب العالي و النازل، و لقي الكبار ...، و كان مع سعة علمه و غزارة حفظه، صالحا خيّرا قانتا لله صدوقا» (2).

و كذا وصفه السيوطي بما وصفه الذهبي، و زاد عليه: كان أحد الأعلام ... مأمونا ثقة متقنا (3).

و قال الداودي: «الإمام الحافظ، مسند زمانه ...» (4).

و ذكره ابن العماد فقال: «الإمام الحافظ، الثبت الثقة ..، صاحب التصانيف» (5).

و ذكره الزركلي فقال: «من حفاظ الحديث العلماء برجاله» (6).

تلاميذه:

قد ذاع صيته و اشتهر في الآفاق بالحفظ و النبوغ، حتى صار يقصده القاصي و الداني، فترى في تلاميذه الأندلسي، و الهروي، و الأهوازي و الشيرازي، و البغدادي، و غيرهم، و أيضا ترى آثار نبوغ المؤلف و ثقافته أثرت على تلاميذه، فتجد فيهم المحدثين، و المفسرين، و القراء، و المؤرخين.

إليكم أسماء من وقفت عليه من تلاميذه مرتبا على الحروف:

____________

(1) انظر «سير النبلاء» 215- 216/ 10.

(2) انظر «تذكرة الحفاظ» 3/ 945.

(3) انظر «طبقات الحفاظ» 329.

(4) انظر «طبقات المفسرين» 1/ 240.

(5) انظر «شذرات الذهب» 3/ 69.

(6) انظر «الأعلام» 4/ 264.

88

1- أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الشيرازي. كان صدوقا حافظا، يحسن هذا الشأن جيدا. مات سنة 407 ه، و قيل: 411 ه (1).

2- أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني أبو نعيم، الحافظ الثقة، المتميّز بعلو الأسانيد، و المكثر عن المؤلف. مات سنة 430 ه (2).

3- أحمد بن علي الساماني‏ (3)- أبو العباس الصحّاف‏ (4).

4- أحمد بن علي بن عبدوس أبو نصر الجصاص. المعدل الأهوازي. كان ثقة ثبتا. مات سنة 423 ه (5).

5- أحمد بن علي بن يزداد أبو بكر القارى‏ء الأعور البغدادي. سمع أبا الشيخ بن حيان بأصبهان، و كان ثقة فاضلا ديّنا عالما بحروف القرآن. مات سنة 410 ه (6).

6- أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي‏ (7).

7- أحمد بن محمد بن الحارث‏ (8).

8- أحمد بن محمد بن الحسين بن البزده- بالباء الموحدة و الزاي- أبو عبد الله المقرى‏ء، و كان من المعمرين، توفي سنة 437 ه (9).

____________

(1) انظر «تذكرة الحفاظ» 3/ 1065 للذهبي.

(2) انظر المصدر السابق 3/ 1092 للذهبي، و «طبقات الشافعية الكبرى» 4/ 18 للسبكي.

(3) نسبة إلى سامان: محلة بأصبهان- أنظر «معجم البلدان» 3/ 172 لياقوت الحموي.

(4) انظر المصدر السابق للحموي، و «المشتبه» للذهبي 2/ 385.

(5) انظر «تاريخ بغداد» 4/ 323 للخطيب البغدادي.

(6) انظر «تاريخ بغداد» 4/ 321- 322 للخطيب.

(7) ذكره «الذهبي» في المصدر السابق.

(8) ذكره البيهقي في «السنن الكبرى» 2/ 30، و الجوزقاني في «الأباطيل» ق 8 و 28.

(9) انظر «معجم البلدان» 5/ 195، و «المشتبه» 2/ 612 للذهبي، و «غاية النهاية» 1/ 110 للجزري.

89

9- أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك أبو بكر، الحافظ الثبت العلامة الأصبهاني، صاحب «التفسير»، و «التاريخ»، و كان قيّما بمعرفة هذا الشأن، بصيرا بالرجال، طويل الباع، مليح التصانيف، توفي في رمضان سنة 410 ه (1).

10- الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأندلسي، الحافظ الأموي مولاهم ... سمع الحديث ببلاد المغرب و المشرق، و سمع بأصبهان أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ (2).

11- سليمان بن حسنكويه‏ (3).

12- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن زنجويه الأبهري أبو منصور الأديب‏ (4).

13- عبد الرزاق بن عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ابن المؤلف، و سمع منه أبوه أيضا. توفي في منصرفه من الحج سنة نيف و خمسين و ثلاث مئة (5).

14- عبد الله بن محمد بن أحمد أبو القاسم العطار، المقرى‏ء، شيخ أصبهان. صدوق ضابط (6).

15- عبد الكريم بن عبد الواحد الصوفي‏ (7).

16- عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن يحيى الأسواري أبو القاسم الأصبهاني.

حدث عن أبي الشيخ الحافظ، و عنه قتيبة بن سعيد البغلاني قاله يحيى بن منده‏ (8).

____________

(1) انظر «المنتظم» 7/ 294 لابن الجوزي، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 1050 للذهبي بالتصرف منه.

(2) انظر «الأنساب» للسمعاني ورق 51.

(3) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 216/ 10.

(4) ذكره ياقوت الحموي في «معجم البلدان» 1/ 84.

(5) انظر «أخبار أصبهان» 2/ 136 لأبي نعيم.

(6) انظر «غاية النهاية» 1/ 447 للجزري.

(7) ذكره الذهبي في المصدر السابق.

(8) انظر المصدر السابق لياقوت 1/ 190.

90

17- الفضل بن أحمد القصار (1).

18- الفضل بن محمد القاساني‏ (2).

19- محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني أبو بكر بن المقرى‏ء، محدث أصبهان، الإمام الرحال الحافظ الثقة، و هو من أقرانه.

تقدم‏ (3).

20- محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني أبو ذر، الواعظ. توفي سنة 440 ه (4).

21- محمد بن أحمد بن إبراهيم الصالحاني أبو العلاء (5).

22- محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الصفار (6).

23- محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، الكاتب بأصفهان، و هو آخر من روى عنه، و هو أحد رواة مؤلفات أبي الشيخ‏ (7)، مات سنة 445 ه.

24- محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسحاق المقرى‏ء البيضاوي، أحد قراء فارس، ثقة. مات سنة 393 ه (8).

25- محمد بن أحمد أبو الحسين الكناني‏ (9).

26- محمد بن أحمد بن محمد أبو طاهر الأصبهاني‏ (10).

____________

(1) ذكره الذهبي في المصدر السابق.

(2) ذكره الداودي في «طبقات المفسرين» 1/ 240.

(3) انظر قائمة شيوخه.

(4) انظر «اللباب» 2/ 230 لابن الأثير الجزري.

(5) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 216/ 10.

(6) ذكره الذهبي في نفس المصدر السابق.

(7) انظر «الأنساب» 4/ 322، و «تاج العروس» 9/ 188 للزبيدي، و «العبر» للذهبي 3/ 209.

(8) انظر «معجم البلدان» 1/ 529 للحموي.

(9) المصدر السابق لياقوت 2/ 341.

(10) ذكره الجزري في «غاية النهاية» 1/ 447.

91

27- محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين أبو الحسن الأصبهاني، سمع من أبي الشيخ سنة 369 ه، أي سنة وفاته‏ (1).

28- محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمدان، المعروف بالعجلي أبو عبد الله الخاني- نسبة إلى خان لبخان محلة بأصبهان- مات سنة 423 ه (2).

29- محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة، الإمام الحافظ الجوّال، أبو عبد الله، محدث العصر، و هو من أقرانه، قال الذهبي: «عدة شيوخه الذين سمع و أخذ عنهم ألف و سبع مئة شيخ. و لما رجع من الرحلة الطويلة، كانت كتبه عدة أحمال، حتى قيل: إنها كانت أربعين حملا، و ما بلغنا أن أحدا من هذه الأمة سمع ما سمع، و لا جمع ما جمع، و كان ختام الرحالين، و فرد المكثرين مع الحفظ و المعرفة و الصدق و كثرة التصانيف».

مات ابن منده في ذي القعدة سنة 395 ه (3).

30- حفيده محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله أبو الفتح الحياني‏ (4).

31- محمد بن عبد الله بن أحمد التبان‏ (5).

32- محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر الصالحاني‏ (6).

33- محمد بن علي بن بهروزمرد (7).

34- محمد بن علي بن محمد السيويه المؤدب أبو أحمد (8).

____________

(1) الحموي في المصدر السابق 5/ 242.

(2) المصدر السابق لياقوت 2/ 341.

(3) انظر: «تذكرة الحفاظ» 3/ 1032.

(4) ذكره الذهبي في «المشتبه» 1/ 129.

و ابن حجر في «تبصير المنتبه» 1/ 129.

(5) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 216/ 10.

(6) ذكره الذهبي في نفس المصدر السابق.

(7) ذكره الذهبي في «سير النبلاء» 16/ 277.

(8) ذكره الذهبي في «المشتبه» 2/ 390، و السمعاني في «التحبير» 1/ 190 و «الأنساب» ق 324.

92

35- أبو جعفر بن زيرك البزي‏ (1).

36- أبو سعد الماليني أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري الهروي، الحافظ الإمام الزاهد، يعرف بطاووس الفقراء، و جمع و حصل من المسانيد الكبار شيئا كثيرا، و كان ثقة متقنا صاحب حديث، و رحل رحلات كثيرة إلى أصبهان. (توفي سنة 409 ه) (2).

37- أبو سعيد النقاش محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الأصبهاني الحنبلي، جمع و صنف و أملى و روى الكثير مع الصدق و الديانة و الجلالة. توفي سنة 414 ه عن نيف و ثمانين عاما (3).

عقيدته و مذهبه:

لم أجد تصريحا عنه في مذهبه و عقيدته، و لا عن غيره، و الذي يظهر لي من خلال دراسة كتابه: «الطبقات» و النظر في بقية مصنفاته، أنّ عقيدته عقيدة السلف، و مذهبه هو مذهب المحدثين، فكان يسلك مسلكهم، و لم يتبع مذهبا خاصا من المذاهب الفقهية المعروفة، و قد كان المذهب السائد بأصبهان في ذاك الوقت بل في إيران، مذهب الشافعية و الأحناف من أهل السنة، و قد شغلهم التعصب الشديد فيما بينهم‏ (4).

و لم أجد له ترجمة في الكتب المعنية بتراجم رجال المذاهب، فمن هنا أستطيع أن أقول:

إن أبا الشيخ كان يتبع السنة و يعمل بها، قال الذهبي: «فلقد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين، صاحب سنة و اتباع» (5). و مما يرشدنا أن عقيدته‏

____________

(1) البيهقي في «الأسماء و الصفات» 282.

(2) انظر «تذكرة الحفاظ» 3/ 1070.

(3) انظر نفس المصدر 3/ 1059.

(4) انظر «معجم البلدان» 1/ 209 لياقوت، و كتاب «اقتصاد شهر أصفهان» ص 210 للدكتور علي كلباسي.

(5) انظر «سير النبلاء» 216/ 10.

93

عقيدة السلف الصالح، كتابه في العقيدة، و هو كتاب السّنّة. كما ألف عدد من علماء السلف مؤلفات بهذا الاسم، كأحمد، و أبي داود، و الطبراني، و ابن أبي عاصم، و اللالكائي، و المروزي، و غيرهم‏ (1).

صلاحه و عبادته:

ذكر ابن عبد الهادي: «أنه كان واسع العلم، صدوقا، قانتا لله».

و قال بعض العلماء: «ما دخلت على الطبراني إلّا و هو يمزح أو يضحك، و ما دخلنا على أبي الشيخ إلّا و هو يصلي» (2).

و قال الحافظ يوسف بن خليل: «رأيت في النوم كأني دخلت مسجد الكوفة، فرأيت شيخا طوالا لم أر شيخا أحسن منه، فقيل لي: هذا أبو محمد ابن حيان، فتبعته، و قلت له: أنت أبو محمد بن حيان. قال: نعم. قلت:

أ ليس قد متّ؟ قال: بلى، قلت: فبالله ما فعل الله بك؟ قال: «الحمد لله الذي صدقنا وعده و أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين» (3). فقلت: أنا يوسف بن خليل جئت لأسمع حديثك و أحصّل كتبك، فقال: سلمك الله، وفقك الله، ثمّ صافحته، فلم أر شيئا قط ألين من كفه، فقبلتها و وضعتها على عيني» (4).

و قال أبو القاسم السوذرجاني: «هو أحد عباد الله الصالحين، ثقة مأمون» (5).

قال أبو موسى المديني: «مع ما ذكر من عبادته، كان ما يكتبه كل يوم‏

____________

(1) انظر «الرسالة المستطرفة» ص 37- 38.

(2) انظر «مختصر طبقات علماء الحديث» 235/ 2، و «طبقات المفسرين» للداودي 1/ 241.

(3) سورة الزمر آية 74.

(4) «مختصر طبقات علماء الحديث» 235/ 2، و «طبقات المفسرين» 1/ 241 للداودي.

(5) انظر «سير النبلاء» 216/ 10 للذهبي.

94

و ينتخبه كاغدا، لأنّه كان يورق و يصنف». و يروى عنه أنه قال: ما عملت فيه- في «كتاب الثواب»- حديثا إلا بعد أن استعملته‏ (1).

و فيه أيضا: و عن بعض الطلبة قال: «ما دخلت على أبي القاسم الطبراني إلّا و هو يمزح أو يضحك، و ما دخلت على أبي الشيخ إلّا و هو يصلي» (2).

و قال الذهبي أيضا: «فلقد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين».

و قال: «و كان مع سعة علمه و غزارة حفظه، صالحا خيّرا قانتا لله صدوقا» (3).

وفاته و ما قيل بعد وفاته:

قال أبو نعيم: «توفي سلخ المحرم سنة تسع و ستين و ثلاثمائة و له ست و تسعون سنة» (4).

و ذكر ابن العماد (5) و ابن تغري بردي‏ (6) أن وفاته كانت عن 95 سنة؛ و ذلك لأنهما قالا: ولد سنة 274 ه، فلا يزيد إذا عمره عما ذكرنا.

و يمكن التوفيق بين القولين، بأن أبا نعيم أضاف المحرم من سنة تسع و ستين، فحسبه سنة، و هما لم يضيفا هذه السنة باعتبار أنه توفي في أولها.

ذكر الذهبي‏ (7) في ترجمة محمد بن أحمد القاضي العسال أن أبا جعفر

____________

(1) كذا في المصدر السابق.

(2) كذا في «تذكرة الحفاظ» 3/ 945.

(3) كذا في المصدر السابق.

(4) انظر «أخبار أصفهان» 2/ 90.

(5) «شذرات الذهب» 3/ 69.

(6) انظر «النجوم الزاهرة» 4/ 137.

(7) في «سير النبلاء» 282/ 10.

95

معمر بن أحمد الزاهد، قال أبياتا، منها:

لقد مات من يرعى الأنام بعلمه‏* * * و كان له ذكر وصيت فينفع‏

و قد مات حفاظ الحديث و أهله‏* * * و ممن رأينا، و هو في الناس منبع‏

أبو أحمد القاضي‏ (1)، و قد كان حافظ* * * ا و لم يك من أهل الضلالة يتبع‏

و كان أبو إسحاق‏ (2) ممن شهرته‏* * * يدرس أخبار الرسول (ص) و يوسع‏

و ثالثهم: قطب الزمان و عصره‏* * * أبو القاسم‏ (3) اللخمي قد كان يبدع‏

و رابعهم: كان ابن حيان‏ (4) آخرا* * * و مات، فكيف الآن بالعلم يطمع؟

آثاره العلمية:

لقد خلف أبو الشيخ آثارا تحيي ذكره، و تنفع من بعده، و إن كانت مع الأسف معظم آثاره لم تصل إلينا، فيما علمت بعد البحث و التتبع إلا أنه كان معظم هذه الكتب موجودة إلى القرن الثامن الهجري عند بعض العلماء.

قال الذهبي: «و وقع لنا الكثير من كتب أبي الشيخ» (5).

و كذا روى السمعاني عددا كبيرا بالإجازة بسند شيوخه‏ (6).

و كذا ذكر ابن حجر بسنده في كتابه: «المعجم المفهرس» عددا كبيرا من‏

____________

(1) أبو أحمد القاضي، هو محمد بن أحمد العسال القاضي الأصبهاني- انظر المصدر السابق 282/ 10.

(2) و أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني الحافظ، توفي سنة 353 ه. نفس المصدر.

(3) هو الطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب الحافظ، مات سنة 360 ه. عن مائة سنة. نفس المصدر، و انظر ترجمته كاملا في ق 172- 177/ 10.

(4) و ابن حيان: هو أبو الشيخ الحافظ صاحب الترجمة.

(5) انظر: «تذكرة الحفاظ» 3/ 945.

(6) انظر: « «التحبير في المعجم الكبير» (1/ 161، 164، 190، 351، 356) و (2/ 14، 71، 82، 141، 186).

96

مصنفات أبي الشيخ‏ (1)، و سأذكر في قائمة مصنفاته جميع ما نسب إليه من الكتب، سواء كان مفقودا أم موجودا، مع ذكر مكان وجوده إن عرف- إن شاء الله- و أرتبها على حروف المعجم، و هي كالآتي:

1- كتاب «الإجازة» (2)، لم يصل إلينا.

2- «أحاديث أبي الزبير، عن غير جابر بن عبد الله» موجود منها من ق 9- 24 في الظاهرية (3).

3- «أحاديث اختارها أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه»- تلميذه.

(ت 410 ه). موجود منها بعض الأوراق بالظاهرية (4). مجموع 8 (61 أ- 68 أ، 784 ه)، 82/ 1 (ا أ- 23 أ من القرن الهجري السابع، 93 (21 أ- 37، 592 ه).

4- «أحاديث أبي عمير و بكر بن بكار»، الموجود جزء منها بالظاهرية من ق 65- 72 (5).

5- «أحاديثه»، موجودة بالظاهرية من ق 1- 23، و فيه أحاديث مما في «العوالي»، فلعلها جزء من كتابه «العوالي» الذي سيأتي التعريف به‏ (6).

6- أحاديث طلحة بن مصرف و زبيد اليامي‏ (7).

____________

(1) سيأتي تحديد موضعها في المعجم عند ذكر الكتاب الذي رواه بسنده عنه.

(2) ابن حجر في «المعجم المفهرس» 458/ 1.

(3) انظر: «فهرس مخطوطات الظاهرية» ص 165 كتاب رقم 599، و انظر: تاريخ التراث العربي» 1/ 328، 9 أ- 26 ب في القرن السابع الهجري.

و ذكره ابن حجر في «المعجم المفهرس» بسنده 283/ 2، و كذا السمعاني في «التحبير» (2/ 182).

(4) انظر: «تاريخ التراث» 1/ 328، و كذا ذكره السمعاني في المصدر السابق (1/ 164).

(5) انظر: «فهرس مخطوطات الظاهرية» 166، و هو في مجموع 33.

(6) انظر: «نفس المصدر السابق، مجموع 27.

(7) انظر: «التحبير» (1/ 161) للسمعاني.

97

7- كتاب «أخلاق النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و آدابه». طبع مرتين: بمطبعة السعادة بالقاهرة، باهتمام من مكتبة النهضة المصرية 1378 ه، و الثانية في 1392 ه طبعت محققة، و كتب عليها حواش أحمد محمد مرسي، و لم يخرّج الأحاديث، و لم يترجم الأعلام و رجال السند إلا نادرا، و لكن له فضل في إخراج الكتاب مصححا إلى حيز النفع.

8- «الأدب»، هو الأخذ بمكارم الأخلاق و استعمال ما يحمد قولا و فعلا (1).

9- «كتاب الأذان» (2): و هو مفقود، و لعله جزء من «كتاب السنن».

10- «كتاب الأمثال الخاصة بالنبي- (صلى الله عليه و سلم)»- مخطوط في 83 ورقة، موجود في امبروزيانا كوداتشي 29، و منه نقول في «الإصابة» 1/ 305، (2/ 1259) (3).

11- كتاب «الأمصار» (4). مفقود، و سماه الديلمي باسم: «كتاب البلدان» (5) و يبدو لي أنه هو، و الله أعلم.

12- كتاب «الأموال» (6). هو مفقود.

13- كتاب «البر و الصلة» (7)- ذكره السمعاني بسنده.

14- كتاب «بر الوالدين» (8)- كذا ذكره السمعاني.

____________

(1) الكتاني: في «الرسالة المستطرفة» ص 53، لم يصل إلينا.

(2) انظر: «سير النبلاء» 16/ 278، «و نصب الراية» 2/ 32 للزيلعي، «و المعجم المفهرس» ص 136، و «تلخيص الحبير» 1/ 216، 223 كلاهما لابن حجر، و السخاوي في «المقاصد» ص 348، و السيوطي في «الجامع الصغير» 1/ 159، و لكنه ذكره باسم «كتاب الأذان و الإقامة» و الكتاني في المصدر السابق ص 46.

(3) انظر: «تاريخ الأدب العربي» 1/ 347 الملحق رقم 5، و «تاريخ التراث العربي» 1/ 236.

(4) ابن عراق في «تنزيه الشريعة» 2/ 32.

(5) انظر: «زهر الفردوس» 17/ 1/ ج 2.

(6) «الكتاني في «الرسالة المستطرفة» ص 47.

(7) انظر: «التحبير» للسمعاني (1/ 351).

(8) المصدر السابق (1/ 456)، (2/ 14).

98

15- كتاب «التاريخ على السنين»- و ذكره بعض باسم «التاريخ» (1).

16- كتاب «الترهيب» (2)- لم أقف عليه.

17- كتاب «التفسير» (3)- لم يصل إلينا.

18- كتاب «التوبيخ» (4)- لم يصل إلينا.

19- «ثواب الأعمال الزكية» (5)- ذكره الذهبي، فقال: «هو في خمس مجلدات‏ (6). و ذكر أيضا أن أبا الشيخ عرض كتابه «ثواب الأعمال» على‏

____________

(1) انظر: «الإصابة» 2/ 817 لابن حجر، «و المعجم المفهرس» 534/ 1، و «النجوم الزاهرة» 4/ 136، قال: هو صاحب تاريخ بلده- يبدو أنه هو «الطبقات»- «و التاريخ على السنين» لابن تغري بردي، و «معجم المؤلفين» 6/ 114، و ذكره باسم «التاريخ على السنين» لعمر رضا كحالة، «و الزركلي» في الأعلام 4/ 264، و ذكر البغدادي في «هدية العارفين» 1/ 447 له «تاريخ أصفهان أو طبقات أهله»، فهذا هو «الطبقات» ذكره بعض باسم «التاريخ» و بعض «بالطبقات» و مما يثبت له كتاب «التاريخ على السنين» ما نقله عنه الخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 373) قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر ابن حيان يقول: سنة خمس و ثمانين و مائتين فيها مات أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة البغدادي بطرسوس».

(2) انظر: «تلخيص التحبير» 3/ 188 لابن حجر.

(3) أبو نعيم: «أخبار أصبهان» 2/ 90، ابن حجر: «الإصابة» 1/ 172، و «المعجم المفهرس» 332/ 1 ابن مردويه، كما في «طبقات المفسرين» 1/ 240 للداودي، و ابن العماد في «شذرات الذهب» 3/ 69، عمر رضا كحالة: «معجم المؤلفين» 2/ 114، و الكتاني:

«الرسالة المستطرفة» 76، و السمعاني في «التحبير» (1/ 512) بسنده.

(4) ابن حجر في «الفتح» 13/ 53، المنذري في «الترغيب» 3/ 509، 517، و السيوطي في «الجامع الصغير» 3/ 306، 308، 329، و حاجي خليفة في «كشف الظنون» 2/ 1406، و الكتاني «الرسالة المستطرفة» ص 15.

(5) الذهبي في «سير النبلاء» 215/ 10، و العراقي في تخريج أحاديث الإحياء» 3/ 3، و المنذري في «الترغيب» 1/ 539، 2/ 63، 4/ 267، و السخاوي في «المقاصد» ص 95، 395، 411، و حاجي خليفة «كشف الظنون» 2/ 1406، و عمر رضا كحالة في «معجم المؤلفين» 2/ 114، و الكتاني في «الرسالة المستطرفة» ص 57، و السيوطي في الجامع الصغير 3/ 393، و كذا السمعاني في التحبير (1/ 190، 179)

(6) انظر: «سير النبلاء» 216- 215/ 10.

99

الطبراني فاستحسنه».

و نقل أيضا أنه يروى عنه- أي عن أبي الشيخ- أنه قال: «ما عملت فيه حديثا إلا بعد أن استعملته» (1).

20- جزء فيه اثنان و عشرون مجلسا من أمالي أبي الشيخ‏ (2).

21- حديث أيوب السختياني جمع أبي الشيخ‏ (3).

22- «خطب النبي»- (صلى الله عليه و سلم)- لم يصل إلينا (4).

23- «دلائل النبوة» (5)- و هو مفقود.

24- «ذكر الأقران و رواياتهم عن بعضهم بعضا، و الأكابر عن الأصاغر و الأصاغر عن الأكابر»- موجودة منها 27 ورقة (6) بدار الكتب بالقاهرة، مصطلح 221، و بالظاهرية نسخة ناقصة من أولها، مجموع 53 (ق 1- 5) أول حديث فيه ذكر موت أبي طالب و مواراته في الأرض.

25- «ذكر المسكر» (7).

26- «كتاب السبق و الرمي» (8)- لم يصل إلينا، فلعله جزء من كتابه السنن.

____________

(1) «سير النبلاء» 16/ 278.

(2) انظر: «التحبير» (2/ 10) و ذكره بسنده.

(3) نفس المصدر (2/ 14) رواه بسنده.

(4) السخاوي: في «الإعلان بالتوبيخ» ص 91.

(5) السخاوي: في «الإعلان بالتوبيخ» ص 91، فقال: جمع دلائل النبوة كثيرون، منهم: أبو الشيخ بن حيان، و كذا ذكره أحمد صقر في مقدمة تحقيق «دلائل النبوة» للبيهقي ص 9).

(6) انظر: «فهرست المصطلح» 1/ 222، «و فهرست معهد المخطوطات» ص 2 رقم 669، «و فهرس مخطوطات الظاهرية» ص 166 مجموع 53 (1- 6) ب القرن السابع الهجري، و السمعاني في «التحبير» (1/ 161).

(7) رواه السمعاني بسنده في «التحبير» (1/ 190) و لم يصل إلينا.

(8) ابن حجر في المعجم المفهرس 212/ 1، و السخاوي في «المقاصد الحسنة» ص 163، و الكتاني في «الرسالة المستطرفة» ص 48، و السمعاني في المصدر السابق.

100

27- «كتاب السنن» في عدة مجلدات، قاله الذهبي، و قال أيضا: وقع لنا منه كتاب الأذان و كتاب الفرائض‏ (1)- و هو مفقود.

28- «كتاب السنة» قال الذهبي: في مجلد (2)، و سماه ابن حجر: «السنة الواضحة»- و هو مفقود.

29- كتاب «السواك» (3)- و هو مفقود.

30- «كتاب السيرة» (4)- و هو مفقود.

31- «شروط الذمة» (5).

32- «كتاب الضحايا و العقيقة»- لم يصل إلينا (6).

33- «طبقات المحدثين بأصبهان»- و هو كتابنا هذا، و سيأتي الكلام عنه عند توثيق نسبة الكتاب مفصلا، و ذكره بعض باسم «تاريخ أصبهان» أو «تاريخ بلده».

34- كتاب «الطهارة»- رواه السمعاني بسنده‏ (7).

____________

(1) انظر: «سير النبلاء» 215/ 10، و ذكره البغدادي في «هدية العارفين» 1/ 447 باسم «كتاب السنن المعظمة و الأخلاق النبوية»، فلعله هو كتاب آخر، و الله أعلم.

(2) الذهبي: «سير النبلاء» 215/ 10، و ابن حجر في «المعجم المفهرس» 113/ 1، و السخاوي في «المقاصد» ص 97، 411، و ابن تغري بردي في «النجوم الزاهرة» 4/ 136- 137، و ابن عراق في «تنزيه الشريعة» 1/ 97، و الكتاني في «الرسالة المستطرفة ص 38، و الزركلي في «الأعلام» 4/ 264، و كذا السمعاني في «التحبير» (1/ 161، 190، 351).

(3) السيوطي: في «جمع الجوامع» 1/ 589.

(4) السخاوي في «الإعلان» ص 89.

(5) السمعاني في «التحبير» (1/ 161) بسنده.

(6) ابن حجر: «الفتح» 12/ 4 ط- ح، و لكن بدون ذكر الضحايا، و في «المعجم المفهرس» 211/ 1 كاملا، و الكتاني في الرسالة المستطرفة ص 48، و السمعاني في «التحبير» (1/ 161).

(7) انظر: «التحبير للسمعاني» (2/ 186).

101

35- كتاب «العتق و المدبر و المكاتب»- رواه السمعاني بسنده‏ (1).

36- كتاب «العظمة» في مجلد، ذكر فؤاد سزكين: «أنه كتاب صوفي»، يعتمد على الصحابي عبد الله بن سلام، زاعما أن كتب النبي- دانيال قد وصلت إليه‏ (2).

قلت: سأذكر بعض ما احتواه الجزء الحادي عشر، و الثاني عشر فيما بعد، حتى يتبين لنا محتواه.

و عرّفه غيره:

فقد قال حاجي خليفة: «و هو على طريقة المحدثين بالتحديث و الإسناد، ذكر فيه عظمة الله تعالى، و عجائب الملكوت العلوية، و الأخبار النوادر،- و هو كما قال:- أوله «الحمد لله العظيم الوكيل ...» في مجلد (3)، و ذكره عمر رضا كحالة باسم «كتاب عظمة الله و مخلوقاته» و قال: ذكر فيه عظمة الله، و عجائب الملكوت العلوية (4).

يوجد منها مصور الجزء الحادي عشر، و الثاني عشر، عن الأصل الموجود «بمخطوطات الظاهرية» مجموع 42 علم التاريخ رقم 315- 316- بمخطوطات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الجزء الحادي عشر في 14، و الثاني عشر في 16 ورقة (5)، و عليه سماع من سبطه أبي الفتح محمد بن عبد الرزاق.

____________

(1) المصدر السابق (1/ 161، 2/ 71).

(2) انظر: «تاريخ التراث» 1/ 326.

(3) انظر: «كشف الظنون» 2/ 1439.

(4) انظر: «معجم المؤلفين» ص 114.

(5) يوجد هذا الكتاب في أماكن مختلفة ناقصة و كاملة، في برلين/ 6159. 37 ورقة تاريخ نسخها 1149 و في بلدية الإسكندرية 2054- 62 ورقة من القرن الحادي عشر الهجري».

و في الفاتيكان فيدا 1480 (الأوراق 36- 85- 972 ه)- و باريس 4605 (35 ورقة، 1052 ه) كوبريلي 2: 138/ 2 (من 14- 18 أ- القرن التاسع الهجري)، و الزيتونية بتونس 3/ 343 رقم 711 (1255 ه و سراي مدينة- تركيه- 329، 255 ورقة، 1148 ه».-

102

فذكر من أول الجزء الحادي عشر قصة ذي القرنين، ثم عنون بقوله:

«ذكر جبل قاف المحيطة بالأرضين، فذكر ما ورد في ذلك من الروايات، ثم عنون بقوله: (ذكر نمروذ، و عظم سلطانه، و عتوه، و تمرده، و تسليط الله عز و جل ضعف خلقه عليه، احتقارا له، و تهاونا بشأنه)، «ثم ذكر قصة أصحاب موسى الذين حرم عليهم أن يدخلوا الأرض المقدسة، و ما حظوا به من عظيم قدرة الله و عجيب شأنه». ق 4.

و عنون في ق 20 بقوله: «ذكر لطف حكمة الله تعالى، و حسن تقديره، و عجيب صنعه، و حسن تركيب خلقه»، ثم ساق فيه روايات، و في 23 عنون بقوله: (ذكر الجن و خلقهن)، فساق بعض الأحاديث الواردة في ذلك، و هكذا.

ثم عنون بقوله: (قصة عوج و عظم خلقه و بيان سنه)، ثم عنون بقوله:

«صفة العماليق و الجبارين و عظم أجسامهم و ثمارهم» ثم عنون بقوله: «ذكر المائدة و صفتها»، و قس على هذا المنوال.

فيستنبط مما ذكرت محتوى الكتاب، و أن الجانب التاريخي غالب عليه.

28- «عوالي أبي الشيخ». يوجد الجزء الأول و الثاني بدار الكتب الظاهرية مجموع 93 (ق 21- 36)، و منه نسخة ثانية بخط الضياء المقدسي.

الجزء الأول رقم عام 3637 (ق 57- 65) (1).

____________

- انظر «تاريخ التراث العربي» 1/ 326، و «فهرس معهد المخطوطات» بالقاهرة 1/ 135، و «فهرس مخطوطات الظاهرية» ص 166، و أنظر العش «فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية» علم التاريخ 315- 316، و في الظاهرية نسخة أخرى من ق 1- 83، و لكنها محذوفة الأسانيد، فهي إذن مختصر كتاب «العظمة» الرقم العام 6402.

و كذا ذكر الكتاب الذهبي في «سير النبلاء» 16/ 278 و ابن حجر في «معجم المفهرس» 118/ 1، و ابن تغري في «النجوم» 4/ 136 و ابن عراق في «التنزيه» 2/ 305، و البغدادي في «هدية العارفين» 1/ 447، و الزركلي في «الأعلام» 4/ 264، «و الكتاني في الرسالة» ص 53.

(1) انظر: «فهرس مخطوطات الظاهرية» 167.