طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج1

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
468 /
103

و في دار الكتب بالقاهرة 2، (1/ 107) حديث 1559 من 10 أ- 14 من القرن الثامن الهجري (9 ورقات) (1). و ذكر ابن حجر أيضا جزءين من عواليه فقال: «أوله حديث أبي هريرة في ذم من أخذ من الطريق بغير حقه، و آخره: عن عمر بن الخطاب» (2).

38- «كتاب العيدين»، رواه السمعاني بسنده إجازة (3).

39- كتاب «الفتن»- لم يصل إلينا (4).

40- كتاب «الفرائض و الوصايا»- لم يصل إلينا (5).

41- كتاب «فضائل القرآن»- لم يصل إلينا (6).

42- «الفوائد أو فوائد الأصبهانيين»- يوجد منه 4 أوراق في مجموعة رقم 38 من 55- 59 في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، و هي مصورة عن الأصل المحفوظ بدار الكتب الظاهرية، رقم 546، مجموعة 38، و حديث 357 (ق 57- 65) (7).

و قال ابن حجر: «و أول الجزء الثالث: حديث تميم الداري في النهي عن خمس، و آخره ... أغروا النساء يلزمن الحجاب»، و ساق بسنده،

____________

(1) انظر: «فهرست المخطوطات بدار الكتب بالقاهرة» 1/ 213، 2024، و أنظر «تاريخ التراث العربي» 1/ 327.

(2) انظر «المعجم المفهرس» 348/ 2.

(3) انظر «التحبير في المعجم الكبير» 2/ 82.

(4) ابن عراق في «تنزيه الشريعة» 2/ 32، و السيوطي في «الجامع الصغير» 2/ 535 مع «الفيض» و الشوكاني في «الفوائد» المجموعة 416، و الكتاني في «الرسالة» ص 49.

(5) ابن حجر بسنده في «المعجم المفهرس» 173/ 2، و الكتاني في «الرسالة المستطرفة» ص 49، و ذكره الذهبي في «السير» 215/ 10- بقوله: و وقع لنا منه. أي من «السنن»- كتاب الفرائض، فلعله هذا الكتاب جزء من السنن، و الله أعلم.

(6) ابن حجر في «تلخيص التحبير» 2/ 110.

(7) ذكره المؤلف نفسه في «الطبقات» له، أنظر: ترجمة 102، و «أخبار أصبهان» 1/ 6.

104

فقال: أخبرنا الأصم بالفوائد له في اثني عشر مجلدا (1).

43- «فوائد العراقيين»- رواه السمعاني بسنده‏ (2).

44- كتاب «القطع و السرقة»- لم يصل إلينا (3).

45- «مجلسان من أمالي أبي الشيخ»- ذكرهما ابن حجر، فقال: في آخره من رواية السلفي، عن الحداد، و آخره من بني اسرائيل‏ (4).

«و مجلس آخر من حديثه»- قال ابن حجر: «أكثره في ذم اللواط» (5). و يوجد مجلس من حديثه بدار الكتب الظاهرية، مجموع 75 (ق 61- 67) (6)، فلعله هو المذكور عند ابن حجر.

46- «المسند المنتخب على الأبواب المستخرج من كتاب مسلم بن الحجاج» (7).

47- «المعجم»- لم يصل إلينا (8). و هو كتاب في معجم شيوخه.

48- كتاب «المواقيت»- لم يصل إلينا (9).

____________

(1) انظر: «المعجم المفهرس» 56/ 2.

(2) انظر: «التحبير في المعجم الكبير» (1/ 116، 190).

(3) الكتاني: في «الرسالة المستطرفة» ص 49، و السمعاني في «التحبير» (1/ 161)، رواه بسنده.

(4) انظر: «المعجم المفهرس» 350/ 2.

(5) نفس المصدر.

(6) انظر: «فهرس مخطوطات الظاهرية» ص 167.

(7) رواه السمعاني بسنده إجازة. انظر: «التحبير» (2/ 141).

(8) أبو نعيم في «أخبار أصفهان» 1/ 280، 335، 2/ 255، و ياقوت الحموي في «معجم البلدان» 1/ 547، و السخاوي في «الإعلان بالتوبيخ»، ص 119.

(9) الكتاني في «الرسالة» ص 46، فلعل هذا الكتاب جزء من كتابه «السنن»، و الله أعلم، و السمعاني في «التحبير» (1/ 160).

105

49- كتاب «الناسخ و المنسوخ من الحديث»- لم يصل إلينا (1).

50- كتاب «النكاح». قال ابن حجر: «في تسعة أجزاء»، روي بعضها سماعا و بعضها إجازة (2).

51- كتاب «النوادر و النتف». قال فؤاد سزكين: «يضم أقوال الصحابة (3) و التابعين. قال ابن حجر: «قرأت منه جزءا على أبي الفضل بن الحسين و أبي الحسين بن أبي بكر الهيثمي، و آخر الجزء: أثر طاووس «خير العبادة آخرها» (4).

يوجد منه نسخة مصورة في مكتبة خاصة بالمغرب، 51 ورقة، تاريخ نسخها: 878 ه (5).

____________

(1) السخاوي في «المقاصد الحسنة» 173، 473، و العجلوني في «كشف الخفاء» 2/ 379، و الكتاني في «الرسالة المستطرفة» ص 80.

(2) ابن حجر في المعجم المفهرس 176/ 1، و في «الإصابة» 4/ 47، و الكتاني في المصدر السابق ص 48.

(3) انظر: «تاريخ التراث» 1/ 327، و كذا ذكره السمعاني في «التحبير» 1/ 161.

(4) انظر: «المعجم المفهرس» 351/ 1.

(5) في ميونيخ (158) القرن الحادي عشر الهجري، و أنظر «فهرست المخطوطات بدار الكتب بالقاهرة» 3/ 181- 182 رقم 3050 خ. قد يكون «في حكايات في الظاهرية مجموع 20، 187 أ- 193 ب في القرن السادس الهجري.

106

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

107

الفصل الثاني في توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف، و بيان محتواه، و موارده، و منهجه:

المبحث الأول اسم الكتاب كما جاء عند المؤلف، أو ذكره غيره:

فقد ذكره المؤلف نفسه في بداية مقدمة كتابه، فيما رواه عنه بسنده أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي، فقال: «ثنا الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ- (رحمه الله)- قال:

هذا كتاب «طبقات أسماء المحدثين ممن قدم أصبهان من الصحابة و التابعين و من كان بها من وقت فتحها إلى زماننا هذا».

و على وجه الورقة الأولى من المخطوطتين، ذكر باسم: «طبقات المحدثين بأصبهان و الواردين عليها».

و جاء في السماعات الموجودة في أواخر الأجزاء الثلاثة مختصرا باسم:

«طبقات المحدثين»، و قد جاء عند بعض من نقل عنه، أو اهتم بذكر المؤلفات هكذا مختصرا (1)، أو مسمى باسم «التاريخ» (2)، أو «طبقات أهله»- أي:

____________

(1) انظر: «الأعلام» للزركلي 4/ 264، «و معجم المؤلفين» 6/ 114 لعمر رضا كحالة.

(2) ابن تغري بردي في «النجوم الزاهرة» 4/ 137، ذكره بقوله: هو صاحب «تاريخ بلده».

و البغدادي: ذكره بقوله هو صاحب «تاريخ أصفهان، أو طبقات أهله» في «هدية العارفين» 1/ 447.

108

أهل بلده‏ (1)، أو «طبقات الأصبهانيين» (2)، أو «كتاب أصبهان»، أو «طبقات أصبهان»، أو كتاب «الطبقات» (3).

توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف:

نستطيع أن نجزم في صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف للأمور الآتية:

أولا: وجود سند رواية الكتاب في بدء النسختين إلى المؤلف‏ (4)، و وجود السماعات عليه.

ثانيا: من خلال دراسة الكتاب و طبيعة الأسانيد (5).

ثالثا: من تصريح المحدثين باسم الكتاب و نسبته إليه.

رابعا: من النقول الموجودة في متون الكتب الأخرى، و هي مطابقة تماما لما في الكتاب.

إليكم من صرح باسمه عند نقله منه:

أمّا تصريح المقتبسين من الكتاب باسمه، فقد صرح به عدد منهم عند النقل منه.

فمنهم: تلميذه البارز المكثر عنه، أبو نعيم الحافظ، فقد ذكر حكايتين عن المؤلف في ترجمة أحمد بن عبيد الخزاعي، و ختمهما بقوله: «ذكرهما عنه‏

____________

(1) انظر المصدر السابق الأخير.

(2) انظر: «الإصابة» (2/ 62)، «و التهذيب» (1/ 165 و 3/ 321)، و «اللسان» (2/ 307) الجميع لابن حجر، و «المقاصد الحسنة» ص 121 للسخاوي، و «الرسالة المستطرفة» ص 140 للكتاني.

(3) انظر: «أخبار أصبهان» (1/ 77)، «و اللسان» (1/ 426 و 444)، و سيأتي مفصلا في توثيق نسبة الكتاب، و من صرح باسمه.

(4) انظر مبحث دراسة رواية الكتاب.

(5) انظر دراسة منهج المؤلف، و كذا ما ذكرناه في نشأته، من النقول في تجواله مع والده.

109

أبو محمد بن حيان في كتاب «الطبقات» في الطبقة الخامسة من كتاب أصفهان، و لم يذكر إسنادهما» (1). و هما موجودتان فيه حرفيا (2).

و كذا نقل عنه بقوله: «و ذكر شيخنا أبو محمد بن حيان في «كتابه» عن علي ابن مجاهد قال: افتتحت أصفهان في خلافة عمر سنة إحدى و عشرين ... (3)».

و هو موجود في كتابه «الطبقات» (4) بنصها، مما يدل على أنه يقصد كتابه المذكور، و كذا نقل في 1/ 311 بعد أن ساق حديثا عن المؤلف، فقال:

«و حدثناه في كتابه في الطبقة السادسة» (5)، و هو موجود فيه في الطبقة الثانية في ترجمة سليمان الأصبهاني، فلعل السادسة محرف عنها. و الله أعلم.

و قد صرح ابن حجر في أكثر من موضع عند اقتباسه منه في كتبه الآتية، مرة بقوله: «ذكر»، أو قال أبو الشيخ في «طبقات الأصبهانيين».

انظر: «الإصابة» (2/ 62) (6)، و «التهذيب» (1/ 321 و 3/ 165) (7)، و «اللسان» 2/ 307 (8).

و هكذا به صرح السخاوي في «المقاصد الحسنة» ص 121 (9):

و مرة ذكره بقوله: «قال أبو الشيخ في «الطبقات»، أو في «طبقات أصبهان». انظر «اللسان» (1/ 426 و 44) (10)، و مرة بقوله: ذكر أبو الشيخ في‏

____________

(1) انظر: «أخبار أصفهان» 1/ 77.

(2) انظر: «طبقات المحدثين» 110.

(3) المصدر السابق لأبي نعيم 1/ 62.

(4) انظر ت 8 من «الطبقات» 25/ 1.

(5) انظر ت رقم 44 من «الطبقات».

(6) في ترجمة سلمان الفارسي رقم 3، و قارن بينهما.

(7) في ترجمة إسماعيل بن عمرو البجلي رقم 98، و الخليل بن أحمد.

(8) في ت 150 من «الطبقات»، الحسين بن الفرج الخياط.

(9) في حديث عزاه إليه رواه أبو هريرة أن «الكذب ينقص الرزق».

(10) في ترجمة إسماعيل بن عمرو البجلي، و إسماعيل بن يزيد بن حريث، أنظر: ترجمة 98 ت 170 من «الطبقات» للمؤلف، و قارن بينهما.

110

«تاريخه»، فقال: «قال أهل التاريخ: كان عبد الله بن عتبان من أصحاب النبي- (صلى الله عليه و سلم)»-. و هو موجود فيه، فلعله يقصد كتابه «الطبقات» (1).

و لا يجزم به، فإنّ له تآليفا في التاريخ على السنين، انظر «الإصابة» 2/ 377. و ذكره مرة بقوله: في كتاب أبي الشيخ و المنقول‏ (2) موجود فيه.

مما يبدو أنه يقصد كتابه «الطبقات»، و الله أعلم. انظر «اللسان» 1/ 18. هذا، و قد تقدم ذكر بعض المؤلفين الذين ذكروا نسبة الكتاب إلى المؤلف في بداية هذا الفصل، و بالإضافة إلى ذلك، فقد وجدت نقولا كثيرة معزوة إلى المؤلف، و هي موجودة في كتابه «الطبقات»، مما تؤيد صحة نسبة الكتاب إليه‏ (3).

____________

(1) قارن بين «الطبقات» ت 15 و بين «الإصابة».

(2) في ترجمة إبراهيم بن عيسى الزاهد برقم 207. قارن بينهما.

(3) كما سيأتي تفصيل ذلك في مبحث اقتباس المحدثين عنه.

111

المبحث الثاني أهمية الكتاب و ثقة العلماء فيه و الاستفادة منه‏

مما يدل على أهمية كتابنا هذا، كونه المرجع الوحيد الذي وصل إلينا في موضوعه، فهو أول مرجع لمحدثي أصبهان و القادمين إليها، بعد فقد تاريخ أبي عبد الله ابن منده، و حمزة بن الحسين الأصبهاني.

و يأتي بعده مما وصل إلينا: «أخبار أصبهان» لأبي نعيم، و لا شك أن له مزية الاستدراك و التفضيل، إلا أنّه قد اعتمد على كتاب «الطبقات» لأبي الشيخ اعتمادا تاما، بحيث اتخذه مصدرا أساسيا لمادة كتابه، فقد أكثر النقل عنه‏ (1)، و الفضل للمتقدم.

و مما يزيد أيضا في أهمية الكتاب: سوق النصوص و الأقوال مسندة، و هو مهم غاية الأهمية للمحدث، فقلما تجد فيه النقول من الكتب، و إنما يروي بالسند، و أيضا فقد انفرد كتابنا المذكور بتراجم لم أعثر عليها في كتاب آخر، سوى كتاب أبي نعيم، و هو قد اعتمد عليه في ذلك، و بأحاديث ساقها بسنده، و لم أستطع الحصول عليهما عند غيره من طريقه و سنده فيها قد اعتمده كل من جاء بعده، و قد لا تجد لها سندا صحيحا إلا بسند المؤلف‏ (2).

و لا ريب أيضا أن أهمية الكتاب مرتبطة بشخصية المؤلف و شهرته، و قد عرفنا شخصية أبي الشيخ سابقا، و مكانته العلمية، و ثناء العلماء عليه، و ثقتهم فيه، و وزن قوله عندهم، و قيمته، فبذلك حظي كتابه بالأهمية، بحيث استحق أن ينقل عنه، و يوثق به، و إليك عددا من المحدثين الحفاظ و غيرهم الذين‏

____________

(1) انظر: مبحث نقول العلماء عنه.

(2) انظر: حديث رقم 199 في ت 152 صحيح بسند المؤلف.

112

اعتمدوا على كتابه «الطبقات»، و استفادوا منه، و نقلوا كلامه، و اقتبسوا من نصوصه.

فقد أكثر أبو نعيم عنه النقل من كتابه «الطبقات» في «أخبار أصبهان»، و نقل عنه في «الحلية»، و لكنه أقل‏ (1).

و ذكر الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري أن الخطيب اقتبس في «تاريخ بغداد» 55 نصا، بواسطة شيخه أبي نعيم الحافظ عن أبي الشيخ‏ (2)، و تجد منها في «الطبقات»، و أشرت إليها في التحقيق في أماكنها.

و ابن الأثير في «أسد الغابة» 3/ 199، بواسطة أبي موسى الحافظ، عن أبي الشيخ في ترجمة عبد الله بن عبد الله الأنصاري، و ما نقله موجود في «الطبقات» بنصه‏ (3).

و كذا نقل المزي عنه في ترجمة عائذ بن عمرو المزني، و كذا في ترجمة سهل بن عثمان بن فارس. و النصان موجودان في «الطبقات» (4).

و قد استفاد الذهبي في عشرة مواضع في كتبه من «الطبقات» لأبي الشيخ، حسب ما وقفت عليه: في «سير النبلاء» ق 137/ 10 في موضع‏ (5)، و في «تجريد أسماء الصحابة» 1/ 328 (5)، و في «المغني» في موضع 2/ 643 (6)، و في «ديوان الضعفاء» في موضع/ 219 (7)، و في «تذكرة

____________

(1) تجد كثيرا من هذه النقول في تحقيق نص الكتاب، و قلما تجد ترجمة عند المؤلف، إلا و تجد النقول عنه عند أبي نعيم، و قد تتبعت «أخبار اصبهان» لأبي نعيم من أولها إلى آخرها، و أحصيت ما صرح بالنقل عنه بسنده، فبلغ مجموع النصوص المنقولة أو المعزوة إليه (455) نصا.

(2) انظر «موارد الخطيب» ص 527.

(3) قارن بين «الطبقات» ت 15، و بين «أسد الغابة».

(4) قارن بترجمة 10 و 124 من «طبقات» المؤلف، و «تهذيب الكمال» ق 224/ 4 و 280/ 3.

(5، 6) قارن «بالطبقات» 303/ 3، و ت 15 منه.

(7) قارن «بالطبقات» ت 231، و ت 129.

113

الحفاظ» في موضعين 2/ 452 و 566: في ترجمة سهل بن عثمان بن فارس العسكري، و في ترجمة سمويه إسماعيل بن عبد الله بن مسعود (1)، و في «الميزان» في أربعة مواضع 1/ 26 و 80 و 3/ 116 و 4/ 64 (2).

و كذا ابن الجوزي في «المنتظم» 6/ 225 في ترجمة أحمد بن مهدي بن رستم‏ (3).

و السيوطي في «طبقات الحفاظ» 313 في ترجمة أبي عبد الله محمد بن يحيى بن مندة (4).

و الخزرجي في «الخلاصة» 95 و 409 في ترجمة هريم بن عبد الأعلى الأسدي، و ترجمة حميد بن مسعدة، و ما نقله موجود في «الطبقات» كاملا (5).

و كذا ابن العماد في «شذرات الذهب» 2/ 152 في ترجمة سمويه إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، و النص موجود في «الطبقات» كاملا (6).

و قد استفاد ابن حجر من «طبقات» المؤلف في 42 موضعا في كتبه الآتية: في «التهذيب»: سبعة و عشرين موضعا (7).

____________

(1) قارن «بالطبقات» ت 124، و ت 254.

(2) قارن «بالطبقات» 201/ 1، و بترجمة 129 و ت 231.

(3) قارن «بالطبقات» ت 253، و «بالمنتظم» 6/ 225، و الذي ذكرته للنموذج فقط.

(4) قارن «بالطبقات» 221/ 3.

(5) قارن «بالطبقات» ت 149، و 134.

(6) قارن «بالطبقات» ت 254.

(7) قارن بين «الطبقات»/ و بين «التهذيب».

ت 168، ت 98 ت 52، ت 19، ت 36/ 1/ 66، 320، 321، 380، 2/ 62،

/ 108، 3/ 165 نقله في ترجمة الخليل بن أحمد.

/ لم أقف عليه، و لم يترجم له، فلعله من كتاب‏

/ آخر، أو في ضمن ترجمة أخرى.

ت 22، ت 124، ت 89/ و 4/ 13، 138، 256، 375.-

114

في «اللسان»: في أحد عشر موضعا (1).

و في «الإصابة»: في ثلاثة مواضع 2/ 62، 262، 336، و النصوص المنقولة موجودة في «الطبقات» بتمامها (قارن بترجمة رقم 3، 10، 15).

و في «التقريب» في موضع ص 162، و النص موجود في «الطبقات» (قارن بترجمة رقم 10).

____________

- ت 10/ 5/ 43، 89

ت 68، ت 221، ت 124،/ 6/ 39، 235

ت 148،/ 8/ 81، 225 في ترجمة عيسى بن أبي الحناط،/ لم أجد فيه ترجمة بهذا الاسم.

ت 91/ 9/ 201، 533 في ترجمة محمد بن يعلى السلمي/ أبو علي.

ت 81/ 10/ 454

ت 134./ 11/ 30، 387 في ترجمة يعقوب بن سفيان/ جوان الفارسي، قال أبو الشيخ: (قال لي أبي:

/ ما فاتك من المشايخ).

ت 38/ 11/ 295.

(1) قارن بين «الطبقات»/ و بين «اللسان».

ت 175 و ت 207/ 1/ 78 و 88.

ت 293 و ت 98/ 1/ 92 و 426.

ت 150/ 2/ 307.

ت 125 و ت 294/ 3/ 87 و 336.

115

محتوى كتاب «الطبقات»

ذكر المؤلف إجمالا في المقدمة محتوى كتابه فقال:

«هذا كتاب طبقات أسماء المحدثين ممن قدم أصبهان من الصحابة و التابعين، و من كان بها من وقت فتحها إلى زماننا هذا، مع ذكر كل من تفرد به واحد منهم بذلك الحديث، و لم يروه غيره بذلك الإسناد، أو حديث من حديثه، و ذكر أنسابهم و أساميهم و موتهم على ما روي لنا، و ذكر- و الله الموفق، و هو حسبنا و نعم الوكيل-. و قال أيضا:

و أول ما نذكر في كتابنا هذا: ما روي في فضل بلدنا، من دعوة إبراهيم الخليل (عليه السلام)، و ما قيل في ذلك‏ (1).

و ذكر أيضا بعد انتهاء المقدمة، فقال:

«ثم نذكر أسامي من قدم بلدنا من الصحابة- رضي الله عنهم- و التابعين طبقة طبقة- نسأل الله السداد و الرشاد، و حسن التوفيق برحمته» (2).

فهذا مجمل منهج المؤلف و محتوى «الطبقات»، كما صرح به المؤلف نفسه، و لمساعدة القارى‏ء أحب أن أوضح له الصورة باختصار، ليكون على بصيرة من أمره، فأقول:

إن الكتاب يحتوي على مقدمة و إحدى عشرة طبقة، من الصحابة إلى عصر المؤلف من المحدثين.

____________

(1) المقدمة ق 1.

(2) انظر ق 9.

116

أما المقدمة فقد استغرقت 16 ورقة ذات وجه واحد، تحدث فيها أولا عما ورد أو قيل في فضل أصبهان، و عن وجه تسميتها، و كثرة خيراتها، و كيفية إنشائها، و انتقاء أرضها، مع ذكر بانيها، كما تناول خصائصها و عجائبها، و أطال في ذلك، بالإضافة إلى ذكر مساحتها، و طولها، و عرضها، و قصباتها، و مساحة مسجد الجامع بيهودية أصبهان، ثم ختمها بالحديث عن فتح أصبهان، و لم يكتف بذلك، بل ساق اختلاف الروايات في فتح أصبهان، أكان عنوة أم صلحا، ثم رجح أنه كان صلحا، و لكن ساق من الروايات في طبقة الصحابة.

أما في بقية الكتاب، فقد ذكر إحدى عشرة طبقة، استغرقت- بقية الصفحات من الكتاب، و قد رتبها حسب اللقيا، فذكر أولا طبقة الصحابة و عددهم خمسة عشر صحابيا الذين ترجم لهم، و سرد أسماء ثلاثة آخرين، بلغ معهم عددهم ثمانية عشر شخصا، ابتدأهم بذكر الحسن بن علي، و ختمهم بعبد الله بن عبد الله الأنصاري، و تميزت ترجمة سلمان الفارسي بطولها، حتى استغرقت نصف ما خصصه لهذه الطبقة (1).

ثم طبقة التابعين، و عددهم ستة و عشرون شخصا، ابتدأهم بالأحنف بن قيس، و ختمهم بيزيد الأودي. ثم طبقة صغار التابعين و كبار الأتباع في الثالثة، و عددهم ثلاثة عشر شخصا، ابتدأهم بعبد الرحمن بن سليمان بن الأصبهاني، و ختمهم بإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، و هكذا في الطبقة الرابعة و عددهم سبعة و عشرون شخصا: أولهم مبارك بن فضالة، و آخرهم الزحاف بن أبي الزحاف.

ثم ذكر الطبقة الخامسة، و عددهم 64 علما، و ابتدأ هذه الطبقة بالنعمان ابن عبد السلام، و ختمها بعبيد الله بن يزيد القطان.

ثم السادسة و عددها 14، أولها محمد بن النعمان بن عبد السلام، و آخرها العباس بن يزيد البحراني.

____________

(1) فقد استغرقت ترجمته 9 صفحات من 18- 27 عندما استغرقت بقية تراجم جميع هذه الطبقة 9 صفحات.

117

ثم السابعة، و عددها 23 شخصا، ابتدأهم بأبي مسعود أحمد بن الفرات، و ختمهم بإبراهيم بن الحجاج الأبهري.

ثم الطبقة الثامنة، و عددها 51 شخصا، و أولها محمد بن عامر، و آخرها علي بن عاصم.

ثم الطبقة التاسعة، و عددها 159 مترجما، ذكر أحمد بن عاصم على رأس هذه الطبقة، و ختمها بمحمد بن نوح أبي عبد الله الجرواءاني.

ثم خلط الطبقة العاشرة و الحادية عشرة و أهلهما من معاصريه و شيوخه، و عددهما 288، و ابتدأهما بترجمة أحمد بن إبراهيم بن كيسان، و ختمهما بموسى بن إبراهيم الأعرج، و به ختم الكتاب. و قد طول في تراجم هاتين الطبقتين و وثقهم في الغالب، لأنهم من مشايخه و من عاصرهم.

فبذلك بلغ عدد المترجمين ستمائة و تسعين شخصا، في ضمنهم عدد لم يترجم لهم سوى المؤلف، و نقل تراجمهم أبو نعيم عنه مع بعض الإضافات عليه أحيانا، و لم تجد بيان مرتبتهم إلا عنده، و اعتمد المتأخرون عليه في نقل قوله فيهم.

موارده‏

قد استفاد المؤلف في كتابه هذا من بعض الكتب المؤلفة قبله، نحو:

كتابي خليفة بن خياط من «تاريخه»، و «طبقاته»، و كذا من «التاريخ الكبير» للبخاري و «فوائد البرديجي»، و من أقوال الأئمة المشاهير، نحو: أبي حاتم، و أحمد بن حنبل، و ابن أبي خيثمة و البخاري، و مالك و غيرهم.

فقد استفاد في ترجمة نافع بن أبي نعيم، رقم 47 من كتاب «الطبقات» ص 273 لخليفة، و في ترجمة إسماعيل السدي في تاريخ وفاته عن كتابه المذكور ص 163، «و تاريخه» ص 378. قارن «بالطبقات» لأبي الشيخ ترجمة 27.

118

كما استفاد بواسطة إسحاق بن أحمد الفارسي عن البخاري من «التاريخ الكبير» له في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. قارن بين «التاريخ الكبير» 1/ 323، و ترجمة رقم 53 من «الطبقات» لأبي الشيخ.

و كذا في ت 78، حميد بن أبي غنية، عن «التاريخ الكبير» 2/ 356، بقوله: قال البخاري: «هو أصبهاني، لما فتحها أبو موسى انتسبوا إليها».

و من ابن أبي خيثمة، حيث قال أبو الشيخ في ترجمة عبد العزيز بن الماجشون رقم 59:- حكى ابن أبي خيثمة، قال: «كان الماجشون من أصبهان، فنزل المدينة ...» الخ.

و كذا استفاد في ترجمة خطاب بن جعفر، عن أبي حاتم، انظر ت 67.

و كذا استفاد عن محمد بن عاصم كثيرا، حيث يقول كثيرا: روى محمد ابن عاصم، أو ذكر محمد بن عاصم .. انظر ت 67.

و عن أحمد بن حنبل، في ترجمة أبي داود الطيالسي رقم 93.

و أيضا استفاد من فوائد البرديجي، حيث قال: «رأيت هذا الحديث في فوائد أبي بكر البرديجي ببغداد».

و قد استفاد عن أبي بكر بن أبي شيبة بالواسطة في ترجمة حماد بن أبي سليمان في تاريخ وفاته. انظر ت 25.

منهج المؤلف في كتابه «الطبقات»

أوجز المؤلف بيان منهجه في مقدمة كتابه المذكور، فقد قال: «هذا «كتاب طبقات أسماء المحدثين»، من قدم أصبهان من الصحابة و التابعين، و من كان بها من وقت فتحها إلى زماننا هذا، مع ذكر الحديث الذي يتفرد به واحد منهم، و لا يرويه غيره بذلك الإسناد، أو حديث من حديثه، و ذكر أنسابهم، و أساميهم، و موتهم، على ما روي لنا و ذكر».

119

و قد أوفى المؤلف بما ذكره و وعده في بداية كتابه في الغالب، فقد اهتم بذكر اسم المترجم له و اسم والده، ثم أتبعه بذكر نسبه و كنيته، ثم تعيين قبيلته، مع ذكر بلده.

ثم يذكر بعض شيوخه و تلاميذه، و قد يذكر تاريخ ولادته، و يهتم بذكر وفاته كثيرا، و قد يذكر مكان موته، و دفنه، و من صلى عليه، أما إذا كان من القادمين، فيذكر تاريخ قدومه، و عدد المرات التي قدم فيها إلى أصفهان، و تاريخ خروجه، و البلد الذي توجه إليه، و قد يتابع سيره في عودته إلى أن يحدد مكان موته أيضا في بعض الأحيان‏ (1).

و يذكر في الغالب وظيفته بأنه كان واليا لبلد كذا، أو كان قاضيا بأصبهان أو إمام مسجد كذا، أو مؤذنه في زمن كذا، و قد يطول في أخباره أحيانا، و قد يذكر بعض الوقائع التي حدثت في حياته، و يهتم بسوق حديث أو أكثر في الغالب مما يتفرد به، و يقتضب حدثنا ب «ثنا»، و هو الذي يستعمله كثيرا، و أخبرنا ب «أنا»، على عادة المحدثين، و حدثني ب «ثني» و هكذا.

و يشير في بداية ترجمته إلى ما تفرد به بقوله: «كثير الغرائب»، أو له حديث غريب، لم يروه غيره، أو هذا الحديث من غرائب حديثه، أو له أحاديث مناكير، و غير ذلك‏ (2).

و قلما تخلو التراجم من حديث أو قصة من قصصه، و قد يذكر للمترجم له بعض النصائح و الأقوال الحكيمة، أو تفسير آيات، و قد يحدد مكان سماع المترجم له من مشايخه و تاريخه‏ (3).

و قد يطوّل في نسب المترجم له، حتى يبلغ إلى 13 جدا أو أكثر، و مثل‏

____________

(1) انظر للنموذج ت 124 و 305.

(2) انظر ت 102 و 124 و 136 و ت 23 و ت 12 ح 27 و ح 85 و 104 و 135 و 184 و ت 239 و مواضع كثيرة.

(3) انظر ت 35 و ت 145.

120

هذا يكثر في طبقة الصحابة و التابعين.

و قد يذكر اختلاف الأقوال في كنية الراوي المترجم له، أو في تاريخ وفاته، و يذكر كثيرا أولاد المترجم له، أو إخوانه و بعض أقاربه أحيانا، و قد يذكر المترجم له، لمجرد أن أصله كان من أصفهان، و إن كان ولد و عاش و نشأ خارج أصفهان‏ (1).

و قد يتوسع في جمع المعلومات و تسجيلها عن المترجم القادم إلى أصفهان، حتى يسجل ما خفى من أمره في البداية، و ما كشف من أمره فيما بعد، و ذلك بالاستفسار عنه من أهل بلده أو بإدراك كذبه‏ (2).

و قد يحدد أحيانا تاريخ وفاة المحدث أو قدومه، بقوله: «مات في ولاية فلان، أو وسط ولايته» (3)، و قد يذكر أن عداده في البصريين‏ (4)، و قد يسوق الحديث أحيانا عن أكثر من شيخ، حتى يصل إلى خمسة شيوخ‏ (5).

و أعلى سند له في كتابه رباعي، كما تقدم‏ (6)، و قد ينزل إلى تسعة، و قد يسوق حديثا أو أكثر من غير طريق المترجم له، و هو يتعلق به‏ (7)، و قد يثني على المترجم له بقوله: «هو أرفع من روى عن فلان من الأصبهانيين» (8)، و قد يتعرض لبيان عقيدة المترجم له أو ما رمي به‏ (9).

و قد يحكم على الأحاديث التي يذكرها عن المترجم له بالغرابة أو النكارة أو التحسين، بقوله: «و من غرائب حديثه: ما حدثنا ...، أو له مناكير، منها:

____________

(1) كترجمته لمحمد بن عيسى أبي عبد الله المقرى‏ء انظر ت 138.

(2) انظر ت 22/ 3 من أ- ه و انظر/ 205 و 294.

(3) انظر ت 22 و 41.

(4) انظر ت 23.

(5) انظر ح 159 و 291.

(6) في مبحث أبي الشيخ و علو الإسناد.

(7) كما ساق ح 2 في ترجمة الحسن بن علي من طريق البراء، و كذا في ت 2 و ت 3.

(8) انظر ت 81.

(9) انظر ت 71 و ت 85 و ت 127.

121

ما حدثنا، أو من حسان حديثه: ما حدثنا ...»، فيسوق حديثا أو أكثر من هذا القبيل‏ (1).

و قد يسوق بإسناد واحد أكثر من حديث‏ (2).

و قد يجمع المتون المختلفة من الأحاديث إذا كان سندها واحدا، و يسوقها مرة واحدة (3).

و قد يذكر أحيانا متن الحديث قبل سوق إسناده، و قد يعيده مع السند، و قد لا يعيده‏ (4).

و قد يسوق الإسناد بدون ذكر المتن، إذا كان متن الحديث مثل أو نحو الحديث الذي سبق ذكره.

و قد يذكر أول الحديث فقط، و قد يلخص و يقتضب الحديث بعد سوق إسناده، بقوله: قصة المسح، أو قصة الخوارج، أو: عن فلان في القنوت، و هكذا (5).

و قد يبين المطلق في السند نادرا، كما ذكر في ت 239 في حديث رواه من طريق شقيق، فقال: «شقيق هذا: هو البلخي الزاهد، لا نعلم له غير هذا الحديث».

و قد يبين العلل في الحديث، و يذكر الخطأ و الصواب، كما أنه يبين اختلاف الرواة في رفع الحديث أو وقفه، مع ذكر الراجح، و بيان تفرد الراوي الذي تفرد برفعه، أو وقفه منبها أنه خالف الناس‏ (6).

____________

(1) انظر ت 102 و 124 و 136 و ت 129 و 231 و ت 126 و 135.

(2) انظر ح 31 و 32.

(3) انظر ح 292 و 293 و 294.

(4) انظر ح في ت 3.

(5) انظر ح 38 و 179 و ح في ت 35 و ت 164.

(6) انظر ح 37 و 52 و 53 و 85 و 104 و 184، و أنظر 63 و ت 235 و مواضع، و قد تقدم في مبحث أبي الشيخ و النقد أمثلة كثيرة لهذا النوع من التفصيل.

122

و غالبا ما يذكر مرتبة المترجم له جرحا و تعديلا، و قد ينقل أقوال الأئمة النقاد في المترجم له جرحا و تعديلا (1)، و أولى الطبقة العاشرة و الحادية عشرة عناية فائقة، فذكر مراتبهم بالتفصيل، و ذلك لأنه عاش معهم و عرفهم عن قرب، و لذا توسع في تراجمهم و استقصى‏ (2).

و ثبت لي من خلال دراستي لهذا الكتاب أن المؤلف محتاط في استعمال الألفاظ جرحا و تعديلا في الرواة، فترى راويا قد حكم عليه جملة من النقاد، فقالوا: هو متروك، فيقول: كان يضعف، أو تكلموا فيه، أو متروك الحديث‏ (3).

بعض الملاحظات على المؤلف و كتابه‏

لا ينكر سعة علم المؤلف و فضله و غزارة حفظه، و لكنه مع ذلك يلاحظ عليه أنه يسوق في سائر مؤلفاته الغث و السمين، و الرطب و اليابس، و الصحيح و السقيم، و الواهيات، و قد فعل هذا في كتابه «الطبقات»، و لم ينبه على ذلك‏ (4).

و إلى هذا أشار الذهبي، فقال: «فلقد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين صاحب سنة و اتباع، لو لا ما يملأ تصانيفه بالواهيات» (5).

و قد ذكر قصصا لا ينبغي أن يذكرها، كما ذكر في وصف خلقة فرعون‏ (6)، و أخبارا عن الخنفساء في ترجمة الكسائي.

____________

(1) كما ذكر في ترجمة بكر بن بكار رقم 94 قول أبي عاصم النبيل و أشهل ابن أبي حاتم في توثيقه، و هو ضعيف متكلم فيه، و كذا نقل في ت 125 الشاذكوني، و انظر ت 93- و ت 129 و 131.

(2) انظر مبحث أبو الشيخ و النقد، لمعرفة ألفاظ التوثيق و الجرح عنده.

(3) انظر ت 35 و 125 و 129 و 131 و ت 136.

(4) انظر ح 99 و ح 160 و 170 و غيرها.

(5) انظر «سير النبلاء» 216/ 10.

(6) انظر ترجمة 99 و 106.

123

كما أنه يؤخذ عليه تركه عددا من مشاهير العلماء و الأدباء، مثل سلمان أبي عبد الله الأغر، مولى جهينة، أصله من أصبهان، تابعي‏ (1)، و داود بن علي الظاهري، صاحب مذهب أهل الظاهر المتوفى سنة 270 ه و ابنه أبو بكر محمد ابن داود بن علي المتوفى 297 ه انظر ترجمته في «تاريخ بغداد» (5/ 256- 263). و أبي مسلم الخراساني عبد الرحمن بن مسلم المتوفى سنة 137 ه، و كان من أدباء أصبهان‏ (2). و عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، المتوفى سنة 327 ه، و قد قدم أصبهان مرات، و أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني، المتوفى سنة 356 ه. و سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني، صاحب المعاجم، و قد مكث في أصفهان ستين سنة يحدث بها إلى أن مات بها سنة 360 ه.

و كذا محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو عبد الله الأصبهاني، المتوفى سنة 360 ه. كان من الثقات‏ (3).

و كذا مما يؤخذ عليه: إدخال بعض الصحابة في طبقة التابعين‏ (4).

و ثانيا: لم يذكر كل الصحابة الذين دخلوا أصبهان، كعتبة بن فرقد (5) و أهبان بن أوس الأسلمي مكلم الذئب، و أبي إبراهيم مولى أم سلمة و عتيقها، و المرأة الصحابية التي ذكر سلمان الفارسي أنها سبقته إلى الإسلام، و هي أصبهانية، و قيل: اسمها أمة الله- رضي الله عنهم- (6).

____________

(1) انظر «التهذيب» 4/ 139.

(2) ميرزا حسن الأنصاري في «تاريخ أصفهان» ص 19.

(3) انظر «المنتظم» لابن الجوزي 7/ 54، و لعل له العذر في ترك تراجم أمثال هؤلاء المشاهير الأعلام لانتشار أخبارهم، و وضوح أمرهم، أو اكتفى بذكر نماذج منهم، و استغنى بهم عن غيرهم؛ لأنّه- و الله أعلم- كان عازما على كتاب مستقل يفردهم فيه بالذكر.

(4) انظر ت 17.

(5) ذكره أبو نعيم في «أخبار أصفهان» 1/ 44، و لكنه لعله لم يثبت عند المؤلف أبي الشيخ قدومه، إلى أصفهان، و الله أعلم.

(6) ذكر الجميع أبو نعيم في المصدر السابق.

124

و كذا عدّ بعضا من الصحابة الذين لم يشتركوا في فتح أصبهان منهم، و الصواب عدم اشتراكهم، بل عدم دخولهم أصفهان‏ (1). و الله أعلم.

و قد وهم في حديث أخرجه في ترجمة عبيد الله بن أبي بكرة، زاعما أنه من حديثه، لأنّه جاء في سند الحديث عن ابن أبي بكرة، فوهم فيه، و ظنّ أن ابن أبي بكرة هو عبيد الله بن أبي بكرة، و الصحيح أنّ راوي الحديث هو مسلم ابن أبي بكرة (2).

و أهمل أمورا استدركت بعضها، منها: قول المؤلف في ترجمة حبيب بن الزبير إن أبا حاتم قال: «لا أعلم أحدا حدث عنه غير شعبة»، و لم يزد عليه شيئا، مع أنه قد سمع منه أيضا عمر بن فروخ بياع الأقتاب‏ (3)، و عمارة (4)، و شريك‏ (5).

و كذا استدركت عليه في قوله في شقيق البلخي بعد أن روى من طريقه حديثا «لا نعلم له غير هذا الحديث»، و له أكثر من حديث‏ (6).

وصف النسختين الخطيتين اللتين اعتمدت عليهما في الإخراج‏

استطعت الحصول على نسختين مصورتين: الأولى مصورة عن نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق، و الأخرى من المكتبة الآصفية بحيدر آباد الهند، و كلتاهما موجودتان بالمكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الأولى: برقم عام 476، و الثانية: برقم عام 873.

____________

(1) انظر ت 8 بديل بن ورقاء، و كذا في قيادة ابنه عبد الله بن بديل نظر كما أشرت في محله.

(2) انظر ت 29 ح 42.

(3) انظر «التهذيب» 2/ 183.

(4) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 294.

(5) انظر «الجرح و التعديل» 3/ 100.

(6) انظر ترجمة 239، و تعليقي على قوله المذكور.

125

نسخة الظاهرية التي اعتمدت عليها في النسخ، هي بخط واضح، نسخي قديم، قليل الأخطاء، و قلما تجد فيه طمسا أو بياضا، و لكنها مهملة النقط في غالب الحروف، و هي ثلاثة أجزاء في 164 ورقة، و في كل صفحة 21 سطرا و في كل سطر 13 أو 14 كلمة تقريبا، و مقاسها 25* 22 سم.

و النسخة كاملة، فقد صرح الناسخ في ختامها بقوله: آخر الكتاب، الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على نبيه محمد و آله، و بعد.

و ابتدأت النسخة بالسماع للجزء الأول و الثاني، و ختمت بالسماع للجزء الثالث، ثم السماعات لجميع أجزاء الكتاب.

و يوجد بهامشها تصحيحات و لحق، و كلاهما يثبت أن النسخة قرئت، و قوبلت، و اعتني بتصحيحها، و استدرك ما سقط منها، و قد أثبت كل ذلك في هوامشها من بدئها إلى نهايتها، و قد وجد التصريح في مواضع بالهامش بلفظ، بلغ معارضتها و في آخر الكتاب، بقوله: «بلغ معارضتها بالأصل».

فهذا يعطي الدليل على العناية بمقابلتها و معارضتها على الأصل المنقول منه.

و ما ذكره فؤاد سزكين و بروكلمان أن هذا «قد يكون النصف الأول فقط» 179 ورقة (1).

و ما ذكره الزركلي من أنها في جزئين‏ (2)، و كذا ما ذكر أستاذنا الدكتور أكرم ضياء العمري أن أبا الشيخ جعل كتابه «طبقات المحدثين» إحدى عشرة طبقة، و لكنه لم يذكر سوى عشر طبقات‏ (3).

____________

(1) انظر «تاريخ التراث» 1/ 327، و «تاريخ الأدب العربي» 1/ 347.

(2) انظر «الأعلام» 4/ 264، و لعله استنبط ما ذكره من السماعات على وجه الورقة الأولى، فإنه ذكر «سمع على جميع هذا الجزء من الأول و الثاني من طبقات المحدثين». فظنّ الكتاب في جزئين، و إنما هو في ثلاثة أجزاء.

(3) انظر «بحوث في تاريخ السنة المشرفة» ص 145.

126

أثبت التحقيق أن كل هذه الأقوال متأثرة ببعضها، و قلد فيها المتأخر من سبقه، فالنسخة كاملة كما ذكرت في ثلاثة أجزاء، مستوفية إحدى عشرة طبقة، و لعلّ الوهم جاء من أن المؤلف قد خلط الطبقة العاشرة و الحادية عشرة، و قد صرح بذلك المؤلف بقوله: «الطبقة العاشرة و الحادية عشرة مختلطتان لم أفصلهما» (1)، و لكن كل من تقدم فيما يظهر لي أنهم لم يطلعوا على تصريح المؤلف هذا، أو اكتفوا بقراءة العنوان على غلاف النسختين، و ما على الظاهرية من السماعات.

أما النسخة الثانية: فهي نسخة الآصفية من الهند، و هي نسخة كاملة أيضا، و تقع في 159 ورقة، و قد رقّمت صفحاتها، فبلغت 318 صفحة، و في كل صفحة 22 سطرا، و في كل سطر بين 14 أو 15 كلمة، و مقاسها 5، 27* 25 سم، و رسم خطها فارسي، و الناسخ خطاط جيد، و لكنه يبدو أنه لا صلة له بالعلم، حيث حرّف و صحّف معظم النصوص، و لا تخلو صفحة من أغلاط و تحريفات صريحة، و قد بين في آخر الجزء الأول سبب ذلك، فقال:

«انتهى هذا الجزء من نسخة قديمة، فمن رأى خللا فليحرره، و يعذر الناسخ، لكون النسخة مهملة قديمة الكتابة، كما هي عليها أكثر الخطوط الصعبة» (2).

و أثبت بالمقارنة أن هذه النسخة فرع عن النسخة الظاهرية، فهي توافقها موافقة تامة إلا ما يقع فيه الناسخ عادة من تحريف لبعض الكلمات، و سببها ضعفه، أو عدم وضوحها بالأصل، فلذا لم أعتمد عليها كثيرا في تصحيح النصوص، و إنما اعتمدت على «أخبار أصبهان» لأبي نعيم، «و الحلية» في ترجيح تصحيح النصوص و بيان الفروق، و من مظان تخريج النصوص أيضا.

و قد أهمل الناسخ نقل السماعات في هذه النسخة، مع أنها موجودة و مثبتة في نسخة الظاهرية، و قد وضع الشيخ أبو الوفا الأفغاني لهذه النسخة فهرسا

____________

(1) انظر «طبقات المحدثين» للمؤلف 201/ 3.

(2) انظر «طبقات المحدثين» للمؤلف 93/ 1.

127

لأسماء المترجمين مرتبا على الحروف، و كذا آخر على «الطبقات»، جزاه الله خيرا.

و لا شك أن اهتمام العلماء بسماع الكتاب، يعطي الدارس صورة مطمئنة، تدل على العناية بالكتاب، و سلامة النقل، و كذا يستوثق بها في صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف، كما أنها قد تحدد تاريخ نسخ المخطوط عند إهمال الناسخ التاريخ، فتوصلت من السماعات الموجودة على نسخة الظاهرية، أن هذه النسخة قد نسخت في أوائل القرن السادس.

رواة طبقات المحدثين بأصبهان‏

1- رواية أبي القاسم‏ (1) بن أبي بكر بن أبي علي الذكواني‏ (2) عنه.

2- رواية أبي طاهر (3) اسحاق بن أحمد بن جعفر الراشتيناني‏ (4)، و أبي الفضل‏ (5) جعفر بن عبد الواحد بن محمد الثقفي عنه.

____________

(1) أبو القاسم: هو عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن أبي علي أحمد الذكواني، أفاد أباه أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني عن جماعة من الثقات، و كذا ذكره السمعاني في «التحبير» 1/ 159، و روى من طريقه عدة كتب لأبي الشيخ و من جملتها «الطبقات».

انظر: «الأنساب» للسمعاني 6/ 7.

(2) الذكواني- بفتح الذال المعجمة، و سكون الكاف، و فتح الواو- هذه النسبة منسوب لبعض أجداد المنتسب إليه، و ذكوان: اسم لأحد أجداده، و المعروف بها أبو بكر بن أبي علي الأصبهاني.

انظر: المصدر السابق.

(3) جاء في «معجم البلدان» بزيادة محمد بين أحمد و جعفر. انظر: 3/ 14.

(4) الراشتيناني- بالشين المعجمة، ثم التاء المثناة من فوقها و ياء، و آخر الحروف ساكنة، و نونين بينهما ألف-: قرية من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو طاهر المذكور.

انظر: المصدر السابق، «و الأنساب» 6/ 39. تعليق رقم 4.

(5) ترجم له السمعاني فقال: «كان شيخا صالحا سديدا معروفا من بيت الحديث و أهله. عمّر العمر الطويل، ولد سنة 434 بأصبهان، و توفي بها سنة 523 ه». انظر: «التحبير» (1/ 159).

و كذا ذكر روايته «الطبقات»، عن الذكواني المذكور هنا، عن المؤلف و ترجم له الذهبي في «العبر» (4/ 54) أيضا.

128

و رواية أبي عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد (*) الكراني‏ (1)، عن أبي طاهر الراشتيناني.

و رواية أبي المحاسن‏ (2) محمد بن الحسن بن الحسين بن الأصفهبد (3)، عن جعفر الثقفي.

رواية شيخنا أبي الحجاج يوسف‏ (4) بن خليل بن عبد الله الدمشقي، عنهما سماع الفقير الى الله تعالى، عبيد الله بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن العجمي.

____________

(*) في- ه- «أحمد»، و الصحيح ما أثبته كما في الأصل.

(1) ترجم له الذهبي، فقال: «المسند الكبير ... الأصبهاني الخباز، و له مائة سنة كاملة، توفي سنة سبع و تسعين و خمسمائة»، و الكراني- بفتح أولها و الراء المشددة- هذه النسبة إلى كران، و هي محلة بأصبهان، ينسب إليها جماعة من العلماء.

انظر: «تذكرة الحفاظ» 4/ 1347.

(2) ذكره الذهبي بقوله (المسند .... الأصبهاني التاجر المعروف بالأصفهيد، توفي سنة إحدى و تسعين و خمسمائة، و قد قارب الثمانين).

انظر: «تذكرة الحفاظ» 4/ 1372.

(3) ذكره ياقوت الحموي و البلاذري «بالبائين الموحدتني- و بينهما هاء- الأصبهبد» و الصحيح ما ذكره الذهبي و ما أثبته، لأن أصبهبد: لقب لحافظ الجيوش عند الفرس، و هم ينطقونها بالباء المنقوطة بثلاث نقط من تحت- بسبهبد-، فما ذكر معرب عنه.

انظر: «معجم البلدان» 4/ 15، و «فتوح البلدان» ص 332.

(4) ترجم له الذهبي، فقال: «الحافظ المفيد، الامام الرّحال، مسند الشام ...، محدث حلب ...، طيّب الأخلاق، مرضيّ الطريقة، متقن ثقة حافظ». و قال أيضا: «إنه يدخل في شرط الصحيح، توفي سنة ثمان و أربعين و ستمائة عن ثلاث و تسعين سنة».

انظر: «تذكرة الحفاظ» 4/ 1410.

129

السماعات الموجودة للجزء الأول و الثاني‏ (*) على وجه الورقة الأولى من نسخة الظاهرية

سمع علي جميع هذا الجزء فيه الأول و الثاني من «طبقات المحدثين» تأليف «أبي محمد بن حيان» بسماعي المنقول فيه، بقراءة الإمام كمال الدين أبي الفضل عباس بن بزوان‏ (1) بن طرخان الموصلي، صاحبه الإمام العالم شهاب الدين أبو صالح عبيد الله بن الفقيه، الإمام العالم الأوحد، كمال الدين أبي القاسم عمر بن عبد الرحيم بن العجمي.

و أبو الحسن علي بن فائد بن ماجد، و ابن أخته، عمر بن مكي بن محلي الجردجان، و أبو العباس أحمد بن محمد بن أمية العدوي، و أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد أيدغدي، عرف بابن المؤيد الموصلي.

و أبو الحسن علي بن محمد بن العقاب الأسدي.

و أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سلمان البغدادي، و العفيف أبو الفضل جعفر بن أبي حامد بن سلمان الخازن، و أبو بكر طرخان بن بزوان الموصلي، و أبو بكر بن معمر بن عمر الحظيري، و محمد بن فلك سبردق بن عبد الله الطاهري، و علي و محمد ابنا عبد الواحد بن علي بن غنام الجرانيان، و إبراهيم بن عمر بن رضوان الموصلي، و آخرون، بفوات‏

____________

(*) مكتوب فوق الورقة الأولى: «وقف الشيخ علي الموصلي (عمريه) و كذا يوجد بعض العبارات الأخرى لم يتضح لي قراءتها، و منها علق منه محمد بن أبي بكر عبد الله عفا الله عنهما.

(1) قال الذهبي: «بموحدة و زاي ساكنة، محدث معروف. انظر «المشتبه» 1/ 122، و في «كتاب ابن نقطة» عباس بن بزوان الموصلي: شاب حسن، رأيته بالموصل في سنة أربع عشرة يطلب الحديث: انظر: تعليق المعلمي على «الإكمال» 1/ 261.

130

أسمائهم على الأصل، فالجزء الأول في مجلسين: آخرهما، يوم السبت سابع عشر من ذي الحجة و الثاني في مجلسين آخرهما يوم الاثنين تاسع عشر ذي الحجة من سنة خمس و ثلاثين و ستمائة (1)، و كتب يوسف بن خليل.

____________

(1) و كذا تكرر هذا السماع في آخر الجزء الثالث، و هو آخر الكتاب.

131

تكرر السماع التالي في آخر جميع الأجزاء الثلاثة (1)

سمع جميع هذا الجزء على أبي عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني، بسماعه من أبي طاهر الراشتيناني، عن أبي القاسم بن أبي بكر الذكواني، عن المصنف، بقراءة صاحبه أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي و جماعة، منهم: أبو رشيد محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم ابن محمد الغزال، و هذا خطه‏ (2).

و ذلك في شهر جمادى الآخرة، سنة اثنتين و تسعين و خمسمائة.

نقله مختصرا عبيد الله بن عمر بن عبد الرحيم بن العجمي.

____________

(1) انظر: ق 48 ص 95 من «الطبقات» آخر الجزء الأول من الأصل.

و انظر ق 90 ص 180 من «الطبقات» آخر الجزء الثاني، و زاد فيه و صحح لهم ذلك.

و انظر ق 164 ص 327 من «الطبقات» آخر الجزء الثالث، و زاد فيه و صحح لهم ذلك ...

(2) تقدم تراجمهم في تراجم رواة الكتاب.

132

راموز غلاف النسخة من الأصل و فيها اسم الكتاب و المؤلف و سنده و السماعات للجزء الأول و الثاني‏

133

رموز الصفحة الأولى من الأصل و فيها سند الكتاب و بدايته‏

134

راموز الصفحة الأخيرة من نسخة الأصل و فيها السماعات على النسخة

135

راموز غلاف النسخة أ- ه و فيها اسم المؤلف و اسم الكتاب و سنده‏

136

راموز الصفحة الأخيرة من نسخة آ- ه و فيها ختام النسخة

137

منهج التحقيق‏

أ- اعتمدتّ في النسخ على نسخة الظاهرية، و عبرت عنها بالأصل في بيان الفروق، و رمزت للنسخة الآصفية الهندية ب: أ- ه.

و قابلت النسختين الخطيتين اللتين حصلت عليهما مقابلة دقيقة، و أثبتّ المغايرة في الحاشية، و رجحت ما تعارض، و أشرت إلى ذلك في الحاشية، و استعملت الحروف الأبجدية في بيان الفروق، و جعلتها بعد انتهاء المتن مباشرة، و وضعت بينهما خطا فاصلا.

ب- وثّقت نصوص الكتاب بما جاء من النصوص المنقولة عن المؤلف، و وجدت كثيرا منها عند أبي نعيم، التلميذ البارز للمؤلف في «أخبار أصبهان»، و في «الحلية».

و أثبتّ الفرق في موضعه في الحواشي، كما قارنتها بالنصوص المنقولة عند غير أبي نعيم، و ثبّتّ الاختلاف في الحاشية إن وجد.

ج- قارنت تراجم الرجال المترجمين عند المؤلف بالكتب المعنية بتراجم الرجال، و ذكرت أكثر المصادر التي ترجمت لهم عند بدء الترجمة في الحاشية بعد بيان الفروق.

و بذلت الجهد في ضبط الأسماء، و تصحيح ما حرّف و صحّف منها.

د- وضعت رموز «التقريب»، و «التهذيب» قبل اسم المترجم له إذا كان‏

138

روى عنه أصحاب الستة في كتبهم، و اعتمدت فيها على «التهذيب»، و «التقريب»، و قابلت الرموز عند الاختلاف على «الميزان»، و «الكاشف»، و «الخلاصة».

ه- رقّمت للتراجم رقما تسلسليا، و جعلته على اليمين، و رقما داخل الطبقة فجعلته فوق، و رقم الطبقة تحت، هكذا: (240/ 3)، فرقم (أربعون) للتسلسل، و رقم (اثنان) هو الثاني ممن ترجم لهم داخل الطبقة، و رقم (3) هو للطبقة، فيكون المترجم بهذا الرقم هو الأربعون من تسلسل التراجم في الكتاب، و هو الثاني من الطبقة الثالثة.

و- خرجت الأحاديث و رقمتها، و طريقتي في تخريجها: هي أني أخرّج طريق المؤلف، و أدرس سنده، و أبين العلل إن وجدت فيه، و أثبت من وافقه في التخريج بنفس طريقه، ثم التزمت الترتيب في الستة، هكذا: البخاري، ثم مسلما، ثم أبا داود، ثم الترمذي، ثم النّسائي، ثم ابن ماجه، و اعتبرت ترتيب غيرهم على الوفيات عند عدم الموافقة مع المؤلف، و تقديم المتابعات على الشواهد، إلا إذا دعت ضرورة الاختصار، أو مصلحة أخرى يقتضيها النص أو سياق الكلام.

ز- بيّنت موضع الآيات في القرآن بذكر اسم السورة و رقم الآية فيها.

ح- خرجت الآثار، مع دراسة أسانيدها، و الأشعار، و النصوص أيضا.

ط- عرّفت بالأماكن التي وردت في نصوص الكتاب.

ي- شرحت المفردات اللغوية و الجمل التي تحتاج إلى شرح و إيضاح.

ك- استدركت مواضع السقط أو البياض أو المطموس مع قلته من المصادر الأخرى، كما أنّي أضفت بعض ما يقتضيه السياق، و زدت بعض العناوين، مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية، و جعلت ذلك كله بين معقوفتين، هكذا:

[]. ل- حذفت ما وجدته مكررا بدون فائدة من الكلمات، أو التراجم مع‏

139

الإشارة إلى موضعه الأول في الحاشية (1).

م- تعقبت المؤلف فيما رأيت أنه خالف فيه الصواب، و أشرت إلى ذلك.

ن- استخدمت علامات الترقيم مقدار جهدي، و حصرت الآيات بين قوسين، هكذا: ().

س- استعملت- للإحالة على ترجمة الراوي حرف «ت» و للإحالة على الأحاديث حرف «ح» اختصارا، فكثيرا ما أقول تقدم في ت كذا و ح كذا.

أعني أنه تقدم في ترجمة كذا و حديث كذا.

و قد أنشأت للكتاب عدة فهارس تسهيلا لاستفادة القاري‏ء.

____________

(1) و قد حصل هذا في بعض النصوص، و في ترجمة واحدة. انظر ترجمة رقم 212 حيث كررها بعد ترجمة 302 بدون أي تغيير، فحذفتها و أشرت إلى موضعها السابق.

140

شرح الرموز و المصطلحات‏

وضعت على الجهة اليمنى من اسم صاحب الترجمة- عند المؤلف- رموز «التقريب» لابن حجر، إذا كان قد وردت له ترجمة فيه.

إليك شرح الرموز التي فيه‏ (1).

خ- لمن أخرج له البخاري في «الصحيح».

خت- لمن أخرج له البخاري في «الصحيح» معلّقا.

بخ- لمن أخرج له البخاري في «الأدب المفرد».

عخ- لمن أخرج له البخاري في «خلق أفعال العباد».

ز- لمن أخرج له البخاري في «جزء القراءة».

ي- لمن أخرج له البخاري في «رفع اليدين».

م- لمن أخرج له مسلم في «صحيحه».

د- لمن أخرج له أبو داود في «سننه».

مد- لمن أخرج له أبو داود في «المراسيل».

____________

(1) ملاحظة: لم أستعمل بعض هذه الرموز المذكورة.

141

صد- لمن أخرج له أبو داود في «فضائل الأنصار».

خد- لمن أخرج له أبو داود في «الناسخ».

قد- لمن أخرج له أبو داود في «القدر».

ف- لمن أخرج له أبو داود في «التفرد».

ل- لمن أخرج له أبو داود في «المسائل».

كد- لمن أخرج له أبو داود في «مسند مالك».

ت- لمن أخرج له الترمذي في «السنن».

تم- لمن أخرج له الترمذي في «الشمائل».

س- لمن أخرج له النسائي في «السنن».

عس- لمن أخرج له النسائي في «مسند علي».

كن- لمن أخرج له النسائي في «مسند مالك».

ق- لمن أخرج له ابن ماجه القزويني في «السنن».

فق- لمن أخرج له ابن ماجه القزويني في «التفسير».

ع- لمن أخرج له الجماعة- أصحاب الستة.

4- لمن أخرج له الأربعة سوى الشيخين.

و قد استعملت في خلال التحقيق بعض الرموز و المصطلحات، و هي كالتالي:

«الأصل» أعني نسخة الظاهرية التي اعتمدت عليها في النسخ.

«ن- أ- ه» أعني بها الآصفية الهندية.

و اختصرت «فتح الباري» لابن حجر «بالفتح»، و قد تجد أحيانا بعده‏

142

حرف «ط- ح- أو ط- س»، أعني بالأول طبع الحلبي، و بالثاني السلفي، و «تقريب التهذيب» «بالتقريب»، «و تهذيب التهذيب» «بالتهذيب»، و «شرح النووي» بالنووي أحيانا، فأقول: «صحيح مسلم مع النووي»، «و مجمع الزوائد» للهيثمي «بالمجمع»، و «ميزان الاعتدال» «بالميزان»، و هكذا، و تجد في تراجم الرواة قولي: لم أعرفه، أقصد جهالة حاله.

و لتمييز المخطوطات من المطبوعات، جعلت رقم الجزء في المخطوطات على اليسار، و رقم الصفحة على اليمين، عكس ما فعلته في المطبوعات.

و هذا ما أحببت أن أنبه عليه، و الله الموفق ...

و كذا في المترجمين، استعملت اصطلاح ابن حجر في طبقات الرّواة في «التقريب».

143

طبقات المحدثين بأصبهان و الواردين عليها لأبي محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ الأنصاري 274- 369 ه رواية أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي علي الذكواني عنه، رواية أبي طاهر إسحاق بن أحمد بن جعفر الراشتيناني و أبي الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد الثقفي كليهما عنه.

رواية أبي عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني، عن أبي طاهر الراشتيناني.

و رواية أبي المحاسن محمد بن الحسن بن الحسين بن الأصفهبد عن جعفر الثقفي.

رواية شيخنا أبي الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي عنهما سماع الفقير إلى الله تعالى عبيد الله بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن العجمي.

144

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

145

الجزء الأوّل‏

146

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

147

[مقدمة المؤلف‏]

الحمد لله حق حمده، و صلّى الله على محمّد النّبيّ، و على آله و سلّم كثيرا.

أخبرنا شيخنا أبو الحجاج يوسف‏ (1) بن خليل بن عبد الله الدمشقي، قال: أبنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني، قال: أبنا أبو طاهر إسحاق‏ (2) ابن أحمد بن جعفر الراشتيناتي، قال شيخنا: و أبنا أبو المحاسن محمد بن الحسن بن الحسين بن الأصفهبد (3)، و قال: أبنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، قالا: أبنا أبو القاسم بن أبي بكر ابن أبي علي الذكواني قال:

أبنا الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ- (رحمه الله)- قال: هذا كتاب «طبقات أسماء المحدثين ممن قدم أصبهان» (4)،

____________

(1) انظر المقدمة ص 128 لرواة سند الكتاب.

(2) إسحاق غير واضحة في الأصل، و استدركتها من السند الموجود على الغلاف، و من ن- أ- ه.

(3) هو لقب حافظ الجيوش عند الفرس، و ذكر ياقوت عند كلامه على طبرستان، فقال: «و كانت ملوك الفرس يولونها- أي طبرستان- رجلا، و يسمونه الأصبهبد، فإذا عقدوا له عليها: لم يعزلوه عنها حتى يموت، فإذا مات أقاموا مكانه ولده إن كان له ولد، و إلا وجهوا أصبهبدا آخر». انظر «معجم البلدان» 4/ 15. و يستعمل هذا اللقب حتى اليوم، المحقق.

(4) انظر مقدمتي لتعريف أصبهان و تحديدها، و سيذكر المؤلف بعد قليل من أسّسها و من فتحها في الإسلام و متى فتحت. و هي بفتح الهمزة و هو الأكثر و بكسرها- قلت: و بالكسر ينطقها أهل إيران اليوم- و بالفاء بدل الباء- «انظر «معجم البلدان» 1/ 206.

148

من الصحابة و التابعين، و من كان بها وقت فتحها إلى زماننا هذا، مع ذكر كل من تفرّد به واحد منهم بذلك الحديث و لم يروه غيره بذلك الإسناد، أو حديث من حديثه، و ذكر أنسابهم‏ (1) و أساميهم و موتهم على ما روي لنا و ذكر. و الله الموفق، و هو حسبنا و نعم الوكيل.

و أول ما نذكر في كتابنا هذا: ما روي لنا في فضل بلدنا من دعوة إبراهيم‏ (2) الخليل (عليه السلام)، و ما قيل في ذلك.

(بيان ما ورد في فضل أصبهان) (3):

سمعت‏ (4) من حكى عن إبراهيم بن محمد النحوي قال: خرج قوم من أهل أصبهان إلى ذي الرياستين‏ (5) في حوائج لهم، فقال ذو الرياستين: من أين أنتم؟ قالوا: من أهل أصبهان، قال: أنتم من الذين لا يزال فيهم ثلاثون رجلا مستجابي الدعاء، قالوا: و كيف ذلك؟ قال:

____________

(1) في أ- ه-: (أنبائهم).

(2) هو أبو الانبياء، و خليل الله، و أحد أولو العزم «من الرسل (عليهم السلام)، و قد عرّفه القرآن لنا تعريفا وافيا، و هو في غنى عن التعريف».

انظر «الكامل لابن الأثير» 1/ 53 إن شئت.

(3) العنوان غير موجود في نسختي المخطوطة، و قد اخترت ذكره بين الحاجزين، مع التنبيه عليه و على ما يأتي من العناوين، تسهيلا للقارى‏ء و التزاما بأصول التحقيق.

(4) لا صحة لهذا الخبر من ناحية الصناعة الحديثية، لأنّ فيه راويا مبهما، و لم أعرف النحوي، و هو يرويه بالقول المحتمل للسماع و غيره، فمثله لا يقبل عند المحدّثين.

(5) هذا لقب وزير المأمون، سمّاه به المأمون لأنّه دبّر له أمر السيف و القلم، و ولي رياسة الجيوش و الدواوين، و اسمه الفضل بن سهل، و كان نصرانيا أسلم على يده، و ذكر السمعاني «أن اسمه الحسن بن سهل، فنقم عليه المأمون و قتله بسرخس في توجهه إلى العراق. «قلت: الصواب أن اسمه الفضل، و هو الذي قتله المأمون، و أما الحسن بن سهل، فإنه عاش بعد المأمون كثيرا، و يؤيد ما ذكرته: ما ذكره ابن الأثير الجرزي في «اللباب» 1/ 533، و البيهقي في «تاريخه» ص 149، و اليعقوبي في «تاريخه»، و الثعالبي في «ثمار القلوب» ص 292، و قال: «إن ذا الرياستين وزير المأمون اسمه الفضل بن سهل، و هو الذي قتله المأمون، و الله أعلم».

149

إن نمروذ (1) بن كنعان لما أراد أن يصعد إلى السماء، كتب في البلدان يدعوهم إلى محاربة رب العالمين، فأجابوه كلهم إلّا أهل أصبهان، فحمل منهم ثلاثين رجلا مقيدين، فلما أن نظروا في وجه إبراهيم- (صلى الله عليه و سلم)- آمنوا به، فقال إبراهيم:

اللهم اجعل أبدا بأصبهان ثلاثين رجلا تستجيب دعاءهم، فلا يزال أبدا بأصبهان ثلاثون‏ (2) رجلا يستجاب دعاؤهم‏ (3).

و حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي، ثني أبو صالح محمد بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن أيوب الضراب الأصبهاني، قال: ثنا نعيم بن حماد، عن رجل ذكره، عن خصيب بن جحدر، عن وهب بن منبه‏ (4)، قال:

لما تأبى‏ (5) نمروذ، و جحد قدرة الرب عزّ و جلّ، بعث إلى أهل النواحي‏

____________

(1) هو الملك الجبار الذي حاجّ إبراهيم الخليل- (عليه السلام)- في ربه، و هو الذي ألقاه في النار.

و قيل: إنه هو أول من ملك من الملوك الذين ملكوا الدنيا شرقا و غربا، و الله أعلم.

انظر: «الكامل» 1/ 65 و 66 لابن الأثير. و «أخبار أصبهان» 1/ 40.

(2) في الأصل (ثلاثين)، و الصواب ما أثبتّه من أ- ه، «و أخبار أصبهان» 1/ 40.

(3) كذا ذكره أبو نعيم في المصدر السابق من طريقه مثله، و قد تقدم في بداية السند الكلام عليه.

(4) تراجم الرواة:

إسحاق بن أحمد الفارسي: لم أقف عليه. و أبو صالح محمد بن إسماعيل: لم أهتد إليه.

و محمد بن أيوب الضراب: ترجم له أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 198، و قال: روى عن نعيم بن حماد ... و سكت عنه.

و نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي أبو عبد الله المروزي، نزيل مصر، صدوق، يخطى‏ء كثيرا. مات سنة ثمان و عشرين و مائتين. انظر «التهذيب» 10/ 458، و «التقريب» ص 359.

و خصيب بن جحدر: كذّبه شعبة و القطان و ابن معين و البخاري. انظر «الميزان» 1/ 653.

و وهب بن منبه: هو أبو عبد الله أخو همام بن منبه الأبنادي- بفتح الهمزة و سكون الموحدة بعدها نون- التابعي الجليل، المشهور بمعرفة الكتب الماضية، ثقة بالاتفاق، توفي سنة 114 ه.

انظر «التقريب» ص 372، «و تهذيب الأسماء» 2/ 149 للنووي.

(5) في الأصل غير واضحة، و ما أثبتّه من «أخبار أصبهان» 1/ 39، و في أ- ه (تاه)، و الأول أنسب بالمقام، لأن معناه استعصى عليه و امتنع و أنكر، انظر «لسان العرب» 14/ 4، «و مختار الصحاح» ص 3، «و معجم الوسيط» 1/ 4.

150

يحشرهم لمحاربة رب العزة، فتفرقوا و صاروا في جبال أصبهان، و قالوا: كلا، لا نجحد قدرة الربّ، ربّ السماء، فأنبت الله في تربتها الزعفران و ألقى في جبالها الشهد (1)، فبها سمّي «أصبهان» (2) أي: و أصبه آن نه كه‏ (3) كافربند (4).

قال إسحاق‏ (5): و حدثنا ما ربين يوشع بن نون، و ذلك أنه يقال: كان يجول في الدنيا، فدخل أصبهان، فنزل الموضع الذي يدعي ماربين، و إنما سمّي «ماربين»، لأنهم بصروا بحية ارتفعت من الأرض، فقيل ليوشع:

ماربين، أي: انظر إلى الحية، فسمّي ماربين بها (6).

حدثنا محمد بن محمد بن فورك، قال: ثنا علي بن عاصم، قال: ثنا شاذة بن المسور، قال: ثنا نصير بن الأزهر، قال: ثنا أبو عبيد محمد بن أحمد، قال: ثنا محمد بن يحيى الناجي‏ (7)، قال: وجدت في بعض الكتب عن وهب بن منبه: «زعم بأن نمروذ بن كنعان كتب في البلاد يستمدهم لمحاربة ربه تبارك و تعالى، فأجابوه كلهم إلّا أهل أصبهان، فإنّهم قالوا: نحن لا طاقة لنا

____________

(1) الشهد: العسل. انظر: «القاموس» 1/ 306.

(2) اختلف العلماء في وجه تسمية أصبهان بأصبهان. ذكر ياقوت الحموي في «معجم البلدان» 1/ 206 أن هناك خلافا في وجه تسميتها، و ذكر عدة أقوال في وجه تسميتها، منها: أن أصبهان اسم رجل سمّي البلد باسمه، و منها أنه اسم مركب «الأصب»: بمعنى البلد بلغة الفرس، و «هان» اسم الفارس، فإذا، معناه بلد الفرسان، قلت: المعروف أن الأصب بلغة الفرس: «الفرس»، و هان دليل الجمع، و معناه: «مجمع الفرسان»، و قيل غير ذلك. انظر التفصيل في مقدمة المحقق.

(3) في الأصل: «أي أصبه». العبارة فيها نقص، و الصحيح ما أثبته و استدركته من «القاموس» 2/ 294، حيث ذكر هذا الوجه في تسميتها، و معناه أن هذا الجند ليس ممن يحارب الله. انظر عبارة «القاموس» الفارسية في القاموس.

(4) في إسناده رجل لم يسم، و نعيم بن حماد صدوق يخطي‏ء كثيرا. و خصيب بن جحدر متروك، كذّبه جمع من العلماء. و أيضا فيه انقطاع، حيث لم يذكر وهب من روى له هذه القصة، و هي من الإسرائيليات، فلا يعتمد عليه، و كذا هو في «أخبار أصبهان» 1/ 39 به مثله.

(5) هو إسحاق بن أحمد الفارسي المتقدم سابقا.

(6) كذا في «أخبار أصبهان» 1/ 39، و مار بين قرية في شرق أصبهان، و لم تزل بهذا الاسم. انظر خريطة أصبهان في كتاب «أصبهان» ص 8 للدكتور لطف الله هنرفر.

(7) في الأصل غير واضح، و ما أثبتّه من أ- ه.

151

بمحاربة رب العالمين، أو قال: رب السماء، قال: فشكر الله ذلك لهم، فطيب ماءهم و طيب فواكههم و طيب هواءهم» (1).

حدثنا علي بن رستم، قال: ثنا محمد بن برعورسته‏ (2)، قال: ثنا أبو علي بن أخت خالد بن الحارث الهجيمي‏ (3)، قال: ثنا إسحاق بن حميد بن أخي عروة، فذكر نحوه.

سمعت بعض أهل العلم يقول: سار ذو القرنين‏ (4) في طلب ماء الحيوان، فطاف الدنيا بشرقها و غربها، فأخذ على البر، ثم رجع على البحر، فبلغنا- و الله أعلم- أنه لم يدع مدينة إلا دخلها عنوة أو صلحا، حتى انتهى إلى أصبهان، و دخل مدينتها، فلم ينزل فيها، و خرج عنها حتى بلغ بابها الشرقي ثم دعا الفعلة (5)، فقال: احفروا في هذا الموضع حفرة، حتى تبلغوا (إلى) (6) الماء. فحفروا خارج الباب حفرة حتى بلغوا الماء في ساعة، و هو واقف على دابته، فقالوا: قد بلغنا الماء. فقال: اكبسوها، و ردّوا ما أخرجتم منها في موضعه حتى تعيدوها كما كان، ففعلوا ذلك فلم يرم‏ (7) ما أخرج، و احتاج إلى‏

____________

(1) كذا في «أخبار أصبهان» 1/ 40 لأبي نعيم.

(2) هكذا في النسختين لعلّ الصواب محمد بن عمر رسته، و هو سيأتي.

(3) الهجيمي، بضم الهاء و فتح الجيم و الياء الساكنة و في آخرها الميم، هذه النسبة إلى محلة بالبصرة نزلها بنو هجيم، فنسب المحلة إليهم، انظر «الأنساب» 1/ 588 للسمعاني.

(4) هذا لقب الإسكندر الرومي، و قيل: اليوناني، لقب به لأنه بلغ الشرق و الغرب، و قيل: لأنه كان له في رأسه شبه القرنين، و قال وهب بن منبه: كان له قرنان من نحاس في رأسه- و هذا ضعيف- و قيل: لأنه ملك فارس و الروم، و قيل غير ذلك. اختلف في اسمه، قيل: عبد الله بن الضحاك ابن معد، و قيل: مصعب بن عبد الله، قيل: كان نبيا، و قيل: كان رسولا، قال ابن كثير:

الصحيح أنه كان ملكا من الملوك العادلين، انظر «البداية» 2/ 103 و 104 لابن كثير، و «اللباب» للجزري 1/ 533.

(5) الفعلة: صفة غالبة على عملة الطين و الحفرة و نحوهما، انظر «لسان العرب» 11/ 528 لابن منظور الإفريقي المصري.

(6) بين الحاجزين من أ- ه.

(7) في الأصل (يرمي). الصحيح بدون الياء حسب مقتضى القواعد.

و جاء في «أخبار أصبهان» 1/ 42 (فلم يبق)، و هو صحيح أيضا.

152

زيادة، فقالوا: أيها الملك، قد رددنا ما حفرنا منه إلى الموضع، فلم تستو (1) الحفرة، و لا رجعت إلى ما كانت عليه، فقال:

هذه مدينة قحطية لا تخلو من قحط المطر و السعر (الغالي) (2)، ثم ارتحل عنها من ساعته و مضى‏ (3).

و سمعت الطحان‏ (4) يحكي (مرارا كثيرة) (5)، قال: «قال لي ابن زغبه‏ (6) (بمصر) (7)، بلغني يا أهل أصبهان أن سهلكم‏ (8) زعفران، و جبلكم عسل، و لكم في كل دار (9)، عين ماء عذب. فقلت: كذلك بلدنا، فقال: لا أصدّق هذا. هذه الجنة بعينها» (10).

و ذكر أن الحجاج‏ (11) بن يوسف ولّى على أصبهان و هزاذ بن يزداد

____________

(1) اثبتت الياء في الأصل، و هو خطأ، و التصحيح من المصدر السابق.

(2) بين الحاجزين من المصدر السابق لأبي نعيم.

(3) كذا في المصدر السابق.

(4) الطحان: هو محمد بن عبدوس الفقيه ترجم له أبو الشيخ في «الطبقات» 3/ 227 من أ- ه، و قال: «كان يتفقه، دخل مصر، و جالس المزني، و سمع ابن زغبة».

(5) بين الحاجزين ليس في أ- ه.

(6) هو عيسى بن حماد بن مسلم أبو موسى المصري، ثقة، مات سنة 248 ه. انظر «التهذيب» 8/ 209.

(7) بين الحاجزين من «أخبار أصبهان».

(8) في أ- ه (سمطكم)، و الصواب ما في الأصل، و السهل من الأرض نقيض الحزن، و يقال:

أرض سهلة، انظر «لسان العرب» 11/ 349.

(9) في «أخبار أصبهان» 1/ 38 في كل ذراعين كلاهما لا يخلو من المبالغة.

(10) كذا ذكر أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 38.

(11) هو الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، الأمير الشهير، الظالم المبير، ولي إمرة العراق عشرين سنة، و قال ابن حجر: ليس بأهل أن يروى عنه. مات سنة خمس و تسعين، انظر «الكامل» 4/ 132 لابن الأثير، «و التهذيب» 2/ 210، «و التقريب» ص 65. كلاهما لابن حجر.