طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج1

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
468 /
303

و حكي أنّ عبد الله بن معاوية (1) سأل الفضيل حاجة، فلم يقضها، فأنشأ يقول:

رأيت فضيلا كان شيئا ملففا* * * فكشفه‏ (2) التمحيص لما بدا ليا

أأنت أخي ما لم تكن لي حاجة* * * فإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا

كلانا غني عن أخيه حياته‏* * * و نحن إذا متنا أشد تغانيا (3)

يقال: إن أبا عمر الجرمي‏ (4) قدم على الفيض بن محمد، فأدّب أولاده، فأعطاه عشرة آلاف، و كان المحدثون‏ (5) يقدمون عليهم، فيرجعون عنهم راضين‏ (6).

و حدثنا أحمد بن علي بن الجارود، قال: ثنا أبو سعيد الأشج، قال: ثنا

____________

(1) هو عبد الله بن معاوية بن جعفر، هكذا في «أخبار أصبهان» 1/ 76.

(2) في «أخبار أصبهان» 1/ 76: فأبرزه.

(3) كذا ذكرها أبو نعيم في المصدر السابق 1/ 76، و ابن عبد البر في «بهجة المجالس» 1/ 709، و هي ستة أبيات. انظر «عيون الأخبار» 3/ 75، لابن قتيبة، «و الكامل» 1/ 125 للمبرد، «و زهر الآداب» 1/ 125.

(4) أبو عمر الجرمي: هو صالح بن إسحاق النحوي، سيأتي بترجمة رقم 151.

(5) في الأصل: (المحدثين)، و التصويب من أ- ه، و من مقتضى القواعد.

(6) كذا ذكره أبو نعيم، فقال: فأعطاه عشرة آلاف درهم، و كان من يقدم من المحدثين بأصبهان يصدرون عنه شاكرين راضين، هذا ما ذكره في 1/ 76، و أعاده في 1/ 342 بلفظ المؤلف بعينه.

تراجم الرواة: أحمد بن علي: تقدم في ت 4 ح 16. ثقة من الحفاظ.

أبو سعيد الأشجّ: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي. تقدم في نفس الترجمة و الحديث السابق 16، و هو ثقة.

و كذا حفص بن غياث، في نفس المكان، و هو ثقة مأمون.

الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان فيروز، ثقة حجة، مات سنة 142 ه. انظر «التهذيب» 4/ 197، «و التقريب» ص 134.

أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الثقفي الكوفي الأعور. ثقة من الرابعة. انظر «التقريب» ص 309.-

304

حفص بن غياث، عن الشيباني، عن أبي عون الثقفي، عن السائب بن الأقرع، أنه كان جالسا في إيوان كسرى، فنظر إلى‏ (1) تمثال يشير بأصبعه إلى موضع، فوقع في روعي أنه يشير إلى كنز، قال: فحفر ذلك المكان، فاستخرج منه كنزا عظيما، فكتبت إلى عمر (2)، فقال: اقسمه بين المسلمين.

____________

- مرتبة الإسناد و تخريجه و الخبر: رجاله ثقات.

أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 342 من طريق المؤلف بلفظه، و الخطيب في «تاريخ بغداد» 1/ 203 من طريق حفص به، و ابن حجر في «الإصابة» 2/ 8، و فيه عن الشعبي أن السائب شهد فتح مهرجان، و دخل دار الهرمزان، فرأى فيها ظبيا من حصن، مادا يده، فقال السائب: «أقسم بالله إنه يشير إلى شي‏ء، فنظر فإذا فيه خبيئة للهرمزان، فيها سفط من جوهر» و قال ابن حجر: و روى ابن أبي شيبة من طريق الشيباني عن السائب نحوه.

(1) في «تاريخ بغداد» 1/ 203، «فنظرت إلى إنسان».

(2) في المصدر السابق: «فكتبت إلى عمر أخبره أن هذا شي‏ء أفاء الله علي دون المسلمين، فكتب إليّ عمر أن اقسمه» القصة ....

305

18 2/ 3 أسيد بن المتشمس بن معاوية (*):

(ابن) (1) عم الأحنف بن قيس، قدم أصبهان غازيا مع أبي موسى الأشعري.

(33) و روي عنه حديثا حدثناه أبو عبد الله محمد بن يحيى، قال:

____________

(*) أسيد بفتح الهمزة- و كسر المهملة- بن المتشمّس- بضم الميم، و فتح المثناة و المعجمة، و تشديد الميم المكسورة، و بعدها مهملة- ثقة، له ترجمة في «طبقات خليفة» ص 195، و جاء عنده ابن الملتمس، و هو خطأ، و في «التاريخ الكبير» 2/ 12 للبخاري، «و أخبار أصبهان» 1/ 226، و في «الميزان» 1/ 258، و في «التهذيب» 1/ 347، و في «التقريب» ص 36، و «الخلاصة» ص 38.

(1) بين الحاجزين سقط من النسختين، استدركته من مصادر ترجمته.

تراجم الرواة: أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مندة. تقدم في ترجمة 10، و هو ثقة.

مؤمل بن هشام: هو اليشكري بتحتانية أبو هشام البصري، روى عن إسماعيل بن علية، ثقة، مات سنة 253 ه. انظر «التهذيب» 11/ 383 «و التقريب» ص 353.

إسماعيل بن علية: تقدم في ت 12 ح 28، و هو ثقة ثبت.

يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل. مات سنة تسع و ثلاثين و مائة. انظر المصدرين السابقين 11/ 442 و ص 390.

الحسن: هو البصري، تقدم في ت 3 ح 7، و هو ثقة مدلس، إلا أنه جاء منه التصريح عند ابن ماجه، و تقدم في ح 17.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: رجاله ثقات، و الحديث صحيح، تقدم تخريجه في ح 17 و 18، و أخرجه البخاري في «التاريخ» 2/ 12، و كذا أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 226، كلاهما بطرق عن الحسن، عن أسيد به.

306

ثنا مؤمل بن هشام، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس، قال: أقبلنا مع أبي موسى الأشعري من أصبهان، فقال أبو موسى: ألا أحدثكم حديثا كان النبي- (صلى الله عليه و سلم)- يحدثنا؟ قلنا:

بلى- يرحمك الله- قال: فإن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- كان يحدثنا أن بين يدي الساعة الهرج. قلنا: و ما الهرج؟ قال: القتل ..، فذكر الحديث.

307

19 2/ 3 خ 4 جبير بن حية بن مسعود (*):

ابن معتب‏ (1) بن مالك (بن كعب) (2) بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، و كان يسكن الطائف‏ (3)، و كان معلم كتاب، ثم قدم العراق، فصار من كتبة الديوان، فلما ولي زياد أكرمه و عظمه و قربه، فعظم شأنه، و ولاه أصبهان.

و له بالبصرة أولاد، منهم عاصم بن جبير بن حية، و زياد بن جبير بن حية، و لزياد بن جبير أحاديث مسندة.

(34) حدثنا أبو أمية سلم بن عصام، قال: ثنا بشر بن آدم، قال: ثنا

____________

(*) جبير بن حية- بمهملة- و تحتانية ثقيلة- له ترجمة في «التاريخ الكبير» 2/ 224، و في «أخبار أصبهان» 1/ 252- 253، و فيه يكنى أبا فراس الثقفي، و في «التهذيب» 2/ 62، و في «التقريب» ص 54، و فيه: ثقة جليل، مات في خلافة عبد الملك بن مروان.

(1) في «أخبار أصبهان» 1/ 252: قعنب، و هو خطأ، و الصواب ما أثبته من النسختين، و من مصادر ترجمته.

(2) بين الحاجزين: سقط من النسختين، استدركته من مصادر ترجمته.

(3) الطائف- بعد الألف همزة في صورة الياء- هو وادي وج، و هو بلاد ثقيف، بينها و بين مكة اثنا عشر فرسخا. انظر «معجم البلدان» 4/ 9.

تراجم الرواة: أبو أمية سلم بن عصام بن سالم: كان شيخا صدوقا صاحب كتاب، توفي سنة ثمان و ثلاثمائة. كذا ذكره المؤلف في «الطبقات» 234/ 3.

بشر بن آدم- بكسر أوله و سكون المعجمة- يبدو أنه ابن يزيد البصري الأصغر أبو عبد الرحمن، صدوق، فيه لين. مات سنة 254 ه.

انظر «التهذيب» 1/ 442، «و التقريب» ص 44.

308

إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله‏ (1) الجبري‏ (2)، قال: سمعت أبي يحدث عن زياد بن جبير بن حية، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«الراكب خلف الجنازة، و الماشي حيث شاء منها، و الطفل يصلّى عليه».

لا يروى هذا المتن إلا بهذا الإسناد.

(35) حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد الثقفي، قال: ثنا عباس بن يزيد

____________

(1) في أ- ه: (عبد الله)، و الصواب ما أثبته من الأصل و من مصادر ترجمته.

(2) في أ- ه: (الجبيري)، و الصواب ما أثبته من الأصل و من «التقريب». ص 124، و فيه:

الجبري بضم الجيم و الموحدة.

إسماعيل بن سعيد: قال أبو حاتم: شيخ أدركته و لم أكتب عنه، و ذكره ابن حبان في «الثقات». قال ابن حجر: صدوق، و صحح الترمذي حديثه، انظر «التهذيب» 1/ 303، «و التقريب» ص 33.

سعيد بن عبيد الله الجبري: بصري صدوق، ربما وهم، و قال أحمد و ابن معين و أبو زرعة: ثقة. و قال النسائي: لا بأس به، انظر المصدرين السابقين 4/ 61، و ص 124.

زياد بن جبير بن حية: قال أحمد: من الثقات، و قال مرة: رجل معروف. قال ابن معين و أبو زرعة و النسائي: ثقة، و كان يرسل. انظر «التهذيب» 3/ 358.

و أبوه جبير بن حية: هو المترجم له، ثقة.

المغيرة بن شعبة تقدم في المقدمة في بداية فتوح أصبهان.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: إسناده حسن، فهو حسن به، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» 2/ 248 به مثله، و قال:

«حسن صحيح»- و روى إسرائيل و غير واحد، عن سعيد بن عبيد الله، و كذا النسائي في «سننه» 4/ 56 من طريق بشر به و بطريق آخر في 4/ 55، و ابن ماجه في «سننه» 1/ 475 أيضا من طريق سعيد بن عبيد الله به، و لكن بدون زيادة: (و الطفل يصلى عليه)، إلا أنه أخرج هذا الجزء بسند مستقل في 1/ 483.

و أخرجه أحمد في مسنده 4/ 247 و 252 بسنده عن سعيد و منه به.

309

البحراني، قال: ثنا إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله الجبري، قال: سمعت أبي سعيد بن عبيد الله يحدث عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- (قال) (1): «الخيل معقود في‏

____________

(1) بين الحاجزين سقط من الأصل، و استدركته من أ- ه.

تراجم الرواة: محمد بن أحمد الثقفي: ترجم له المؤلف، فقال: «من أهل المدينة، كان من أولاد الملوك، و كان أحد الثقات، و كتبنا عنه» انظر 232/ 3، و قال أبو نعيم: «ثقة أمين». انظر «أخبار أصبهان» 2/ 244.

عباس بن يزيد البحراني:- بالموحدة و المهملة- منسوب إلى البحرين، سيأتي بترجمة 167، و هو ثقة، و محله الصدق عند أبي حاتم- كما قاله عنه- بقية الرواة.

تقدموا في السند قبله.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: حسن بهذا الإسناد، و متفق عليه بغيره و بدون الزيادة الأخيرة: (و أهلها معانون عليها).

فقد أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 2/ 224، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 253، كلاهما من طريق إسماعيل بن سعيد به مثله، و لكن بدون الزيادة الأخيرة.

و أخرجه أبو يعلى في «مسنده» كما في «المطالب العالية» 2/ 159، عن المغيرة بلفظ المؤلف مثله.

و أخرجه الشيخان: البخاري في «صحيحه». 6/ 394- 395 مع «الفتح»، و مسلم في «صحيحه» 13/ 16 و 17 و 18 مع النووي، اتفقا عن عروة بن أبي الجعد، و ابن عمر، و أنس، و مسلم، عن جرير بن عبد الله أيضا. و أخرجه أبو داود في «سننه» 3/ 46 بسنده عن عتبة بن عبد السلمي في حديث طويل في آخره هذا الجزء، و لكن في سنده راو مبهم.

و أخرجه الترمذي في «سننه» 5/ 263 مع تحفة الأحوذي، عن أبي هريرة نحوه، و في الجهاد 5/ 344 عن عروة البارقي، و قال في الاثنين: «حسن صحيح»، و قال: و في الباب عن ابن عمرو أبي سعيد، و جرير و أبي هريرة، و أسماء بنت يزيد، و المغيرة بن شعبة، و جابر بن عبد الله.

و النسائي في «سننه» (6/ 183 و 184)، عن أنس، و ابن عمر، و جرير، و عروة البارقي.

و ابن ماجه في «سننه» 2/ 932 أيضا عن عروة، و ابن عمر، و أبي هريرة.

و أخرجه مالك في «الموطأ» ص 289 و أبو داود الطيالسي في «مسنده» 1/ 172 و 241 و 242 كلاهما عن ابن عمر، و الطيالسي عن عروة البارقي، و عن أبي هريرة.-

310

نواصيها الخير إلى يوم القيامة، و أهلها معانون عليها».

____________

- و أحمد في مسنده 2/ 13 و 28 و 57 و 101 و 112 عن ابن عمر، و في 3/ 39 عن أبي سعيد، و لكن في سنده عطية العوفي، و هو ضعيف، و في 3/ 114 و 127 و 171 عن أنس، و في 3/ 352 عن جابر بن عبد الله، و قال الهيثمي في «المجمع» 5/ 259: رجاله ثقات، و في 6/ 455 عن أسماء بنت يزيد مرفوعا نحوه.

و قال الهيثمي 5/ 261: فيه شهر بن حوشب و هو ضعيف، و أخرجه أحمد أيضا عن أبي ذر في 5/ 181، و قال الهيثمي في سنده أبو الأسود، و هو ضعيف، و أخرجه في 4/ 104 و 361 و 375 عن سلمة بن فضيل، و عتبة بن عبد السلمي، و جرير بن عبد الله.

و أخرجه الدارمي في «سننه» 2/ 212 عن عروة، و قال الهيثمي: في المجمع 5/ 259 و رواه أبو يعلى و الطبراني في «الأوسط»، و رجاله رجال الصحيح، و رواه البزار عن حذيفة في ضمن حديث، و في سنده الحسن بن عمارة، و هو ضعيف، و رواه أيضا عن سوادة بن الربيع في ضمن حديث آخر، و قال الهيثمي: رجاله ثقات.

و أخرجه الطبراني كما في «المجمع» 5/ 259 عن أبي كبشة بلفظ المؤلف مثله مع زيادة في آخره، و قال الهيثمي: رجاله ثقات.

قلت: هذا الحديث من الأحاديث التي عدّ في المتواتر، فقد أورده السيوطي عن ثمانية عشر نفسا، و زاد عليه الكتاني شخصا آخر، فصار مرويا عن 19 نفسا، و قد جمع الدمياطي طرقه في «كتاب الخيل»، و لخصه ابن حجر في جزء لطيف، و زاد عليه، انظر «نظم المتناثر من الحديث المتواتر» ص 93.

311

20 2/ 5 يزيد بن قيس‏ (*):

ولّاه علي بن أبي طالب أصبهان و الري و همذان‏ (1)، فلمّا مات يزيد فرّقه‏ (2) على ثلاثة نفر، فجعل أصبهان إلى مخنف بن سليم، و عمرو بن سلمة (3) إلى همذان، و آخر إلى الري‏ (4).

حدثنا الحسن بن محمد الداركي، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا محمد ابن العلاء، قال: ثنا عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة، (قال: سمعت أبي‏

____________

(*) له ترجمة في «وقعة صفين» ص 11 و 198 و 247 للمنقري، و في «الطبقات الكبرى» 6/ 235 لابن سعد، و في «الجرح و التعديل» 9/ 284.

و في «أخبار أصبهان» 2/ 343، «و الإصابة» 3/ 675، ذكره في القسم الثالث، و قال:

«كان له إدراك»، و في «الأعلام» 9/ 241 للزركلي.

(1) كذا في «وقعة الصفين» ص 11، و لكنه لم يذكر الري، «و أخبار أصبهان»، و «الإصابة» و «الأعلام».

(2) في «أخبار أصبهان» 2/ 343: (فرق عمله).

(3) في أ- ه: (سالم)، و الصواب ما أثبته من الأصل، و من المصدر السابق، و قد تقدم في ترجمة مخنف برقم 12، أنه عمرو بن سلمة، و أنه ولي أصبهان.

(4) كذا هو في «أخبار أصبهان»، و لم يسمّ النفر الثالث، و لم أقف على اسمه، و مخنف بن سليم، ترجمته برقم 12، و عمرو بن سلمة في ت 12.

تراجم الرواة: الحسن بن محمد بن الحسن الداركي: تقدم في ترجمة 12، و هو ثقة، صاحب أصول.

أبو زرعة: هو عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، تقدم في ت 3 ح 7، ثقة، من النقاد.

محمد بن العلاء أبو كريب: تقدم في ت 4 ح 20، و هو ثقة حافظ.

عمرو بن يحيى: تقدم هو- و هو ثقة- و أبوه و جده في ت 12، و أبوه لم أعرف حاله.

312

يحدث عن أبيه عمرو بن سلمة) (1)، عن علي بن أبي طالب، أنه استعمل يزيد ابن قيس على الري و همذان و أصبهان، فلما هلك، فرّق عمله بين ثلاثة نفر، فاستعمل عمرو بن سلمة على همذان، و مخنف بن سليم على أصبهان.

____________

(1) العبارة بين الحاجزين سقطت من النسختين، استدركتها من المصدر السابق لأبي نعيم.

مرتبة الإسناد و الخبر و تخريجه: في إسناده يحيى بن عمرو، لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات. كذا أسنده أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 343، بسند المؤلف بلفظه.

313

21 2/ 6 أبو العالية رفيع الرياحي‏ (*):

روي عن أبي موسى، أنه خطبهم بأصبهان، و كان ممن شهدها، و قرأ القرآن بعد وفاة النبي- (صلى الله عليه و سلم)- بعشر سنين‏ (1).

و روى عن أبي بكر، و عمر، و أبيّ بن كعب، و غيرهم، و أدرك الجاهلية و الإسلام، و روى عن أبي بكر حديثا لم يروه غيره.

(36) أخبرنا إسحاق بن أحمد، قال: ثنا ابن‏ (2) حميد، قال: ثنا حكام‏

____________

(*) رفيع- بضم الراء مصغرا- ابن مهران الرّياحي- بكسر الراء- مولاهم البصري، أسلم بعد وفاة النبي بسنتين- و له ترجمة: في «الطبقات الكبرى» 7/ 113 لابن سعد، و في «التاريخ الكبير» 3/ 326، و ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» 3/ 510 قال أبو زرعة: «بصري ثقة».

و في «أخبار أصبهان» 1/ 314، و في «الحلية» 2/ 217- 224، و في «أسد الغابة» 2/ 186، و في «تذكرة الحفاظ» 1/ 61، و «تجريد أسماء الصحابة» 1/ 185، و فيه أدرك زمن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و في «الإصابة» 1/ 528، «و التهذيب» 3/ 284، «و التقريب» ص 104.

(1) كذا ذكر ابن سعد في المصدر السابق، و الفسوي في «المعرفة و التاريخ» 1/ 237، و الذهبي في «التذكرة» 1/ 61.

(2) في النسختين: «أبو»، و التصويب من مصادر ترجمته، و من «الحلية» 2/ 222.

تراجم الرواة: إسحاق بن أحمد: هو الفارسي، تقدم في بداية المقدمة.

ابن حميد: هو محمد بن حميد بن حيان التميمي الحافظ أبو عبد الله، روى عن حكام بن سلم، حافظ ضعيف، تقدم في ت 3 ح 12.

حكّام- بفتح أوله و التشديد- ابن سلم بسكون اللام- أبو عبد الرحمن الرازي، تقدم في ت 4 ح 16 و هو ثقة، و له غرائب.

314

ابن سلم، قال: ثنا عنبسة بن سعيد، عن عثمان، عن أبي العالية، قال:

خطبنا أبو بكر، فقال: قال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-: «للمقيم أربع، و للظاعن ركعتان‏ (1) حتى يرجع، مهاجري بالمدينة، و مولدي بمكة، فإذا خرجت‏ (2) من ذي الحليفة، صليت ركعتين حتى أرجع إليها».

____________

(1) في النسختين: «ركعتين»، و التصويب من مقتضى القواعد.

(2) في «أخبار أصبهان» 2/ 222، بزيادة مصعدا.

بقية الرواة: عنبسة بن سعيد: هو ابن الضريس الأسدي الكوفي، تقدم في ت 12 ح 29 و هو ثقة.

عثمان: هو الطويل، روى عن أبي العالية، فقال أبو حاتم: شيخ. انظر «الجرح و التعديل» 6/ 173.

أبو العالية: هو رفيع المترجم له.

أبو بكر: هو الصّدّيق، خليفة رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- تقدم في ت 2 ح 3.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: ضعيف، فيه ابن حميد الحافظ، و هو ضعيف. فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» 2/ 222 من طريق محمد بن حميد به مثله، إلا أنه قدم «مولدي بمكة»- على «مهاجري بالمدينة»- و لم يذكر قوله «حتى أرجع إليها».

و قال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرد به عنبسة بن سعيد من حديث رفيع، قلت: فقد أخرجه أحمد بن علي المروزي في «مسند أبي بكر» ص 169 ح 135، بسنده إلى حكام، و منه به، و رجاله بين ثقة و صدوق، سوى عثمان الطويل، و هو شيخ كما قال أبو حاتم: يصلح للاعتبار.

و للظاعن: أي المسافر، يقال «ظعن ظعنا و طعنا بالتحريك ظعونا» ذهب و سار، و يقال:

أظاعن أنت أم مقيم؟ انظر «لسان العرب» 13/ 270 و بعده.

315

22 2/ 7 أبو محمد سعيد بن جبير (*):

قدم‏ (1) أصبهان أيام الحجاج‏ (2)، و روى عنه من الأصبهانيين جماعة، منهم: جعفر بن أبي المغيرة، و حجر الأصبهاني، و يزيد بن هزاري، و القاسم ابن أبي أيوب.

و مات سنة خمس و تسعين، قتله الحجاج صبرا، و له ثلاث بنين: عبد الله، و محمد، و عبد الملك، و كان فيما ذكر نازلا سنبلان‏ (3)، و مصلاه في المسجد المعروف بجلجلة بن بديل التميمي.

أخبرنا إسحاق بن أحمد الفارسي، قال: ثنا سهل بن زياد، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «الطبقات» 6/ 256- 267 لابن سعد، و في «التاريخ الكبير» 3/ 461، و في «المعرفة و التاريخ» 1/ 712 للفسوي، و الطبري في «تاريخه» 8/ 94- 95، و في «أخبار أصبهان» 1/ 324- 325، و في «الحلية» 4/ 272، و 309، و في «الكامل» 4/ 130 لابن الأثير، و في «تذكرة الحفاظ» 1/ 76، «و البداية» 9/ 98- 99، «و التهذيب» 4/ 11- 14، و سعيد بن جبير ثقة ثبت فقيه، و روايته عن أبي موسى و عائشة و نحوهما مرسلة، كما في «التقريب» ص 120.

(1) في أ- ه: (فقدم).

(2) هو الحجاج بن يوسف الأمير الشهير، الظالم المبير، تقدم في ت 2 ح 3.

(3) سنبلان بلفظ تثنية- سنبل الزرع- محلة بأصبهان، انظر «معجم البلدان» 3/ 261.

تراجم الرواة: إسحاق بن أحمد الفارسي: تقدم في بداية المقدمة.

سهل بن زياد: قد ترجم في «الميزان» 2/ 237 لشخصين و في «اللسان» 3/ 18 لثلاثة أشخاص بهذا الاسم، و لم يتبين لي من هو منهم، أو لعله شخص آخر، و الله أعلم.

316

عمرو بن حمران‏ (1)، عن عمر (1) بن حبيب، قال: كان سعيد بن جبير بأصبهان لا يحدث، ثم رجع إلى الكوفة، فجعل يحدث، فقلنا له: كنت بأصبهان لا تحدث، و تحدث بالكوفة، فقال:

«انشر بزك حيث تعرف» (2).

سمعت الحسن بن محمد بن بوبة (3) يحدث- و كان صديق والدي و كنا نختلف إليه الكثير- قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبي الحسين، قال: ثنا أبي يزيد، قال: كنت جالسا، فقيل: إن سعيد بن جبير كان ها هنا و هو يريد الخروج، قال: فالتفت فإذا رفقة، فقيل: هو ذاك سعيد بن جبير لم يخرج، قال: فبادرت إليه فانتهيت إلى الرفقة، فسألتهم: فيكم سعيد بن جبير؟ فأهوى إلى رجل، فانتهيت إليه و سلمت عليه، فقلت:- رحمك الله- كنت ها هنا، فلم يقض‏ (4) لي أن ألقاك فإن رأيت أن تفيدني مما عندك. قال:

فحبس راحلته، فقال: قال لي ابن عباس: احفظ عني ثلاثا:

____________

(1) في «أخبار أصبهان» 1/ 324 (حمدان) و (محمد بن حبيب).

(2) كذا هو في «أخبار أصبهان» 1/ 324 به مثله.

(3) في أ- ه (ثوبة)، و الصواب ما أثبته من الأصل، و من المصدر السابق، و فيه يعرف بابن بوبة.

و من «الإكمال» 1/ 370.

(4) في «أخبار أصبهان» 2/ 343: بزيادة «لبثك».

بقية الرواة: عمرو بن حمران البصري: سكن الرّيّ. قال أبو حاتم: «صالح الحديث». انظر «الجرح و التعديل» 6/ 227.

عمر بن حبيب: لم أقف عليه.

الرواة: الحسن بن محمد بن الحسين الأشعري أبو علي: يعرف بابن بوبة، توفي سنة 312 ه، انظر «أخبار أصبهان» 1/ 268.

أبوه: هو محمد بن الحسين بن يزيد بن هزاري، و أبوه هو الحسين بن يزيد، و يزيد هو ابن هزاري الأشعري الفايزاني، سمع من سعيد بن جبير بأصبهان، كما في «أخبار أصبهان» 2/ 343.

317

إيّاك و النظر في النجوم، فإنه يدعو إلى الكهانة (1)، و إيّاك و النظر في القدر، فإنه يدعو إلى الزندقة (1)، و إيّاك و شتم أصحاب رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- فيكبك الله‏ (2) على وجهك يوم القيامة.

حدثنا محمد بن الحسن، قال: ثنا عمرو بن علي، قال: قتل سعيد بن جبير في سنة أربع و تسعين، و هو ابن خمسين سنة إلا نصف سنة.

و يكنى أبا عبد الله، و هو مولى لبني والبة، حي من بني أسد (3).

حدثنا أبو العباس الجمال، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا يحيى ابن أبي بكير، قال: ثنا جرير عن‏ (4) عطاء بن السائب، قال: كان سعيد بن جبير

____________

(1) في النسختين: وقع مع النجوم الزندقة، و مع القدر الكهانة، و الصواب عكسه، كما أثبتّه من مصدر تخريجه.

(2) في «أخبار أصبهان» 1/ 324: (في النار).

في إسناده من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في المصدر السابق 1/ 324، به نحوه موقوفا، و في 2/ 343 من طريق الحسن بن محمد بن مرفوعا.

تراجم الرواة: محمد بن الحسن: تقدم في السند قبله.

عمرو بن علي: هو الفلاس، ثقة إمام، سيأتي بترجمة 148. سنده منقطع.

كذا ذكره ابن سعد في «الطبقات» 6/ 266 من طريق الواقدي، و فيه أنه «كان يومئذ ابن تسع و أربعين سنة، و فيه أيضا عن ميمون بن مهران، قال: لقد مات سعيد بن جبير، و ما على ظهر الأرض رجل إلّا يحتاج إلى سعيد .. انتهى».

و هكذا ذكر وفاته ابن كثير في «البداية» 9/ 98.

(3) كذا في المصدر السابق لابن سعد 6/ 256.

(4) في النسختين: (جرير بن عطاء)، و هو تصحيف، و الصواب ما أثبته من «الحلية» 4/ 272.

تراجم الرواة: أبو العباس الجمّال: هو أحمد بن محمد بن عبد الله، تقدم في ترجمة 2، و كان صاحب علم.

عبد الله بن محمد: هو ابن يحيى بن أبي بكير، سيأتي بترجمة 208، و كان صدوقا.-

318

يبكينا، ثم عسى أن لا يقوم حتى يضحكنا (1).

حدثنا محمد بن إسحاق بن الوليد، قال: ثنا عبد الله بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، قال: كان سعيد بن جبير بفارس، و كان يتحزّن، يقول: ليس أحد يسألني عن شي‏ء (2).

حدثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد و ابن مهدي، قالا: ثنا شعبة، قال: ثنا القاسم الأعرج، قال: كان سعيد بن جبير بأصبهان، و كان غلام مجوسي يخدمه، و كان يأتيه بالمصحف في غلافه.

حدثنا مسلمة بن الهيصم‏ (3)، قال: ثنا مؤمل بن هشام، قال: ثنا ابن‏

____________

- يحيى بن أبي بكير نسر: تقدم في ترجمة 16، ثقة.

جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي الأصبهاني، سيأتي بترجمة 61.

و عطاء بن السائب: سيأتي بترجمة 42.

(1) و هو في «الحلية» 4/ 272.

تراجم الرواة: محمد بن إسحاق بن الوليد أبو عبد الله الثقفي يروي عن عبد الله بن عمر أخي رستة، انظر «أخبار أصبهان» 2/ 252.

عبد الله بن عمر: هو ابن يزيد الزهري، أخو رستة، سيأتي بترجمة 222.

أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك النبيل، ثقة ثبت من رجال الجماعة، روى عن الثوري و غيره. مات سنة 212 ه، و قيل: بعدها. انظر «التهذيب» 4/ 450.

و سفيان: هو الثوري. تقدم في ت 3.

(2) كذا ذكره ابن سعد في «الطبقات» 6/ 259، عن عطاء بن السائب بنحوه، و الفسوي في «المعرفة و التاريخ» 1/ 712، و ذكر ابن كثير في «البداية» 9/ 98 «أنه كان في خراسان لا يتحدث، لأنه كان لا يسأله أحد عن شي‏ء من العلم هناك، و كان يقول: إن مما يهمني ما عندي من العلم، و ددت أن الناس أخذوه .. انتهى.

(3) في أ- ه: (الهيثم)، و الصواب ما أثبته من الأصل، و من مصادر ترجمته.

تراجم الرواة: محمد بن إسحاق و عبد الله، و هو ابن عمر بن يزيد- تقدما في السند قبله.

يحيى بن سعيد: هو ابن فروخ التميمي أبو سعيد القطان البصري. ثقة، متقن، حافظ،-

319

عليّة، عن شعبة، عن القاسم الأعرج، قال:

كان سعيد بن جبير في قريتنا بأصبهان‏ (1).

____________

- إمام، قدوة، مات سنة ثمان و تسعين و مائة، انظر «التقريب» ص 375.

و ابن مهدي: هو عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد البصري، تقدم في المقدمة في بداية فتوح أصبهان، و هو ثقة، ثبت، إمام، حافظ.

شعبة: هو ابن الحجاج بن الورد أبو بسطام الواسطي، ثم البصري، ثقة، حافظ، متقن، مات سنة 160 ه، انظر «التقريب» ص 145.

القاسم الأعرج: هو ابن أبي أيوب حيان، الأصبهاني الأصل، الواسطي، سيأتي بترجمة رقم 62. ثقة.

مسلمة بن الهيصم بن مسلمة أبو محمد العبدي، حسن المنظر و الخلقة. انظر «أخبار أصبهان» 2/ 323، و ترجم له المؤلف في «الطبقات» 285/ 3، فقال: كان من أجلّاء الناس و كبرائهم.

مؤمل بن هشام: هو اليشكري البصري، تقدم في ت 18، ح 33. ثقة.

ابن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، تقدم في ت 12 ح 28. ثقة ثبت.

(1) به أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 324.

320

23 2/ 8 حسان بن عبد (1) الرحمن الضبعي‏ (*):

و عداده في البصريين، قدم أصبهان مع أبي موسى، و له حديث لم يحدّث به غيره.

حدثني أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: ثنا أحمد بن يحيى، قال: ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، قال: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن شبيل بن عزرة الضبعي، عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي، عن أبيه‏

____________

(1) في النسختين وقع (عبد الله)، و التصحيح من «أخبار أصبهان» 1/ 287. و من السند التالي.

(*) له ترجمة في «التاريخ الكبير» 3/ 31 للبخاري. و في «الجرح و التعديل» 3/ 236، و لكن وقع عنده حسان بن عبد الله، و قال المحقق: و صوابه ابن عبد الرحمن، و في «أخبار أصبهان» 1/ 287 و في «أسد الغابة» 2/ 8، و في «تجريد أسماء الصحابة» 1/ 130، و فيه أنه تابعي، و ترجم له الحافظ ابن حجر في القسم الرابع من «الإصابة» 1/ 394.

تراجم الرواة: أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم: شيخ كثير الحديث عن العراقيين و الأصبهانيين- «ثقة إمام». قاله أبو الشيخ في «الطبقات» 312/ 3، و تقدم باسم أبو علي بن إبراهيم في المقدمة.

أحمد بن يحيى: يبدو أنه ابن المنذر المكتب. سيأتي بترجمة 262. ثقة، مات سنة 273 ه.

محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت، توفي سنة 219 ه، انظر «التهذيب» 9/ 277.

جعفر بن سليمان الضبعي- بضم المعجمة، و فتح الموحدة- تقدم في ت 3 ح 5، صدوق، كان يتشيع.

شبيل- بالتصغير- ابن عزرة بن عمير الضبعيّ: صدوق، يهم من الخامسة. انظر «التقريب» ص 143.

حسان: هو المترجم له، و أبوه عبد الرحمن الضبعي، لعله صحابي.

321

قال: لما افتتحنا أصبهان، و كان بين عسكرنا و بين اليهودية (1) فرسخ.

فكنا نمتاز من اليهودية، قال: فأتيتهم يوما فإذا اليهود يلعبون و يزفنون‏ (2)، قال:

فقلت: ما لكم تريدون أن تنتزعوا يدا من طاعة؟ قالوا: لا، و لكن ملكنا الذي نستفتح به على العرب يدخل غدا. قلت: ملككم الذي تستفتحون به على العرب يدخل غدا؟ قالوا: نعم. قال: فقلت لصديق لي منهم: أبيت عندك الليلة. قال: و خشيت أن أقتطع دون العسكر. قال: فبتّ على ظهر بيت له، حتى صليت الغداة، فإذا الرهج‏ (3) يجي‏ء من قبل عسكرنا، فإذا أنا برجل قاعد في منبر عليه من ريحان، و إذا اليهود حوله يزفنون و يلعبون، فنظرت فإذا ابن صائد (4)، فدخل المدينة، و لم ير (5) بعد ذلك‏ (6).

____________

(1) اليهودية: محلة بأصبهان، و تقدم تحديدها في المقدمة.

(2) زفن يزفن: رقص، و الزفن بكسر الزّاي: ظلة يتخذونها فوق سطوحهم تقيهم من حر البحر و نداه.

انظر «القاموس» 4/ 231.

(3) الرهج: بالسكون و يحرك: الغبار و السحاب بلا ماء، و الواحدة رهجة. انظر «القاموس» 1/ 191.

(4) هو عبد الله بن صياد أو صائد، و كان الناس يحسبونه الدجال، و ما كان يرافقه أحد، و قصة إسلامه و ملاقاة النبي- (صلى الله عليه و سلم)- له معروف في الصحيحين و السنن و انظر «مسند أحمد» 3/ 79.

(5) عند أبي نعيم: و لم نره بعد ذلك 1/ 288.

(6) أخرجه أبو نعيم بسنده إلى الرقاشي، و منه إلى آخر السند به مثله، و أشار أيضا إلى سند أبي الشيخ من الرقاشي، و قال: ثنا به.

«أخبار أصبهان» 1/ 32- 33 و 287- 288 و 2/ 107.

322

24 2/ 9 د- س قطن بن قبيصة الهلالي‏ (*):

و هو قطن بن قبيصة بن مخارق بن عبد الله بن شداد بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة، يكنى أبا سهلة. كان ولّاه معاوية بن أبي سفيان، و يقال: عبد الملك‏ (1) بن مروان، أصبهان، فأقام بها، ثم خرج إلى خراسان، و ولى البراء بن قبيصة (2) (و أبوه قبيصة) (3). رأى رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- و روى عنه.

(37) أخبرنا أبو يعلى، قال: ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي‏ (4)، قال:

ثنا حماد (5) بن سلمة، عن عوف بن حيان أبي العلاء، عن قطن بن قبيصة بن‏

____________

(*) له ترجمة في «طبقات خليفة بن خياط» ص 196، و في «الجرح و التعديل» لابن أبي حاتم 7/ 137، «و التاريخ الكبير» ج 4 م 7/ 190 للبخاري، و «أخبار أصبهان» 2/ 158 لأبي نعيم، «و تهذيب التهذيب» 8/ 381، «و التقريب» ص 282، و فيه: كان صدوقا.

(1) هو عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، أبو الوليد المدني، ثم الدمشقي. كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشر سنة استقلالا، و قبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين، و مات سنة ست و ثمانين، و قد جاوز الستين. انظر «التقريب» ص 220.

(2) كذا في «أخبار لأصبهان» 2/ 158.

(3) ما بين الحاجزين من الأصل ساقط من- أ- ه.

(4) في أ- ه: (الشامي) بالمعجمة، و الصواب بالمهملة كما أثبته من الأصل، و من «التقريب» ص 19، «و اللباب» 2/ 95، و فيه «بفتح السين المهملة و سكون الألف، و في آخرها الميم، نسبة إلى سامة بن لؤي ابن غالب ...» انتهى.

(5) في أ- ه: (كماد)، و هو تصحيف، و الصواب ما أثبته من الأصل.

تراجم الرواة: أبو يعلى: هو أحمد بن علي بن المثنى، صاحب «المسند». تقدم في ت 3 ح 5. ثقة إمام.-

323

مخارق، أن أباه قال:

سمعت رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «العيافة و الطرق من الجبت».

هذا المتن لم يروه غيره.

____________

- إبراهيم بن الحجاج: هو ابن زيد أبو إسحاق السامي البصري، ثقة، يهم قليلا، مات سنة 231 ه، و قيل بعدها. انظر «التقريب» ص 19.

حماد بن سلمة: تقدم في بداية المقدمة، و هو ثقة.

عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري أبو سهل البصري، المعروف بالأعرابي: ثقة، رمي بالقدر و التشيع. مات سنة 146 ه، و قيل: 147 ه، و له ست و ثمانون سنة. انظر «التهذيب» 8/ 167، «و التقريب» ص 267.

حيان أبو العلاء، و قيل: ابن العلاء، و قيل ابن مخارق: يروي عن قطن ابن قبيصة، عن أبيه، حديث العيافة .... و عنه عوف الأعرابي. مقبول من السادسة. انظر «التقريب» ص 86، «و التهذيب» 3/ 68.

قطن بن قبيصة: هو المترجم له. صدوق.

و أبوه: هو قبيصة بن المخارق- بضم الميم و تخفيف المعجمة- ابن عبد الله الهلالي:

صحابي سكن البصرة. انظر «التقريب» ص 281.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده حيان، و هو مقبول حيث يتابع، و بقية رجاله ثقات، سوى قطن، و هو صدوق.

فقد أخرجه أبو داود في «سننه» 4/ 228 الطب، و أحمد في «مسنده» 3/ 477، و البخاري في «التاريخ الكبير» 7/ 173، و لكن عنده بدون ذكر العيافة و الطرق، بل قال: «الطيرة من الجبت»، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 158، كلهم من طريق عوف الأعرابي عن حيان. به ذكر المناوي في «الفيض» 4/ 396 بعد عزو السيوطي الحديث إلى أبي داود، و تصحيحه له أن النووي قال:- بعد أن عزاه إلى أبي داود- «إسناده حسن»، قلت: في تحسينه نظر، و هو تساهل منه، و تساهل السيوطي أشد في تصحيحه، و تفرد برواية هذا المتن قطن بن قبيصة، و عنه حيان كما صرح به أبو الشيخ.

العيافة بالكسر: زجر الطير، و التفاؤل بأسمائها و أصواتها و ممرها. انظر «النهاية» 3/ 330 لابن الأثير.

الطرق: في الأصل: الدق، و هنا الضرب بالحصى، و الخط بالرمل. انظر المصدر السابق 3/ 121.-

324

(38) و أخبرنا إبراهيم بن شريك الأسدي، قال: ثنا شهاب بن عباد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن هارون بن رئاب‏ (1)، عن كنانة بن نعيم، عن قبيصة

____________

- قوله من الجبت: أي من أعمال السحر، فكما أن السحر حرام، فكذا هذه الأشياء، أو مماثل عبادة الجبت في الحرمة. مأخوذ من «معالم السنن على سنن أبي داود» 4/ 228، و «فيض القدير» 4/ 395 للمناوي، «و عون المعبود» 4/ 23 شرح «سنن أبي داود».

(1) في أ- ه: (رباب)، و الصواب ما أثبته كما في «التقريب» ص 361، و غيره.

تراجم الرواة: إبراهيم بن شريك بن الفضل أبو إسحاق الأسدي الكوفي. قال الدارقطني: كوفي ثقة، كذا قال ابن عبادة. مات سنة إحدى و ثلاثمائة، و قيل 302 انظر «تاريخ بغداد» 6/ 102.

شهاب بن عباد العبدي أبو عمر الكوفي قال العجلي: كوفي ثقة، و قال أبو حاتم: ثقة، مات سنة 224 ه انظر «التهذيب» 4/ 367. و التقريب ص 147.

حماد بن زيد بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري الأزرق، قال ابن سعد: كان عثمانيا، و كان ثقة، ثبتا حجة، كثير الحديث. توفي سنة 179 ه. انظر «الطبقات الكبرى» 7/ 286، «و التهذيب» 3/ 10.

هارون بن رئاب- بكسر الراء و التحتانية مهموز- التميمي الأسيدي أبو بكر، و يقال: أبو الحسن العابدي البصري. ثقة، من أجلّ أهل البصرة، انظر «التهذيب» 11/ 4.

كنانة بن نعيم العدوي أبو بكر البصري، قال العجلي: بصري تابعي ثقة، انظر المصدر السابق 8/ 449.

قبيصة: صحابي، تقدم في السند قبله.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: رجاله ثقات، و الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» 7/ 133، و النسائي في «سننه» 5/ 88- 89 الزكاة، و أحمد في «مسنده» 3/ 477، كلهم من طريق حماد بن زيد، عن هارون بن رئاب به، و النسائي عن أيوب، عن هارون أيضا به مثله، و لفظ الحديث كما عند مسلم بتمامه، هو أنه قال:

«تحملت حمالة فأتيت رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها»، قال: ثم قال: «يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلّا لأحد ثلاثة: رجل تحمّل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، و رجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادا من عيش و رجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة، حتى يصيب قواما من عيش، أو قال: سدادا من عيش. فما سواهن من المسألة يا قبيصة: سحتا يأكلها صاحبها سحتا».-

325

ابن مخارق، قال: تحملت حمالة، فأتيت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أسأله، فذكر الحديث بطوله.

____________

- و الحمالة: بفتح الحاء المهملة: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية، أو غرامة لإصلاح ذات البين، كالإصلاح بين قبيلتين وقعت بينهما حرب، أو نحو ذلك. انظر «النهاية» 1/ 242 لابن الأثير «و شرح النووي على صحيح مسلم» 7/ 133.

326

25 2/ 10 بخ م 4 أبو إسماعيل حماد بن أبي سليمان الفقيه‏ (*):

مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري.

حدثنا عبدان بن أحمد، قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: مات حماد بن أبي سليمان سنة عشرين و مائة (1).

حكى محمد بن يحيى بن مندة، قال: حماد بن أبي سليمان من أهل برخوار (2).

____________

(*) له ترجمة في «الطبقات الكبرى» 6/ 332- 333 لابن سعد، و في «طبقات خليفة» ص 162، و في «التاريخ الكبير» 3/ 18 للبخاري، و في «أخبار أصبهان» 1/ 288- 290، و في «الميزان» 1/ 595، و قال الذهبي: لو لا ذكر ابن عدي له في «كامله» لما أوردته، و في «التهذيب» 3/ 16، و في «الكاشف» 1/ 252، و قال الذهبي: ثقة، إمام مجتهد، و كريم جواد.

تراجم الرواة: عبدان بن أحمد: هو الأهوازي. تقدم في ترجمة 9- ثقة.

أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم الواسطي، ثقة، حافظ، صاحب تصانيف. مات سنة 235 ه. انظر «التقريب» ص 187.

محمد بن يحيى بن منده أبو عبد الله: تقدم في ترجمة 10 ثقة حافظ.

(1) كذا في «التهذيب» 3/ 17، «و الطبقات» لابن سعد 6/ 333، و قال ابن سعد: «و أجمعوا جميعا على أن حماد بن أبي سليمان توفي سنة عشرين و مائة.

(2) برخوار- بالضم، ثم السكون، و خاء معجمة مضمومة، و واو و ألف و راء-: من نواحي أصبهان، تشتمل على عدة قرى. قلت: تقع شمالي أصبهان، كما في خريطة إيران- انظر «معجم البلدان» 1/ 374.

327

حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن‏ (1) بن هارون بن سليمان بن يحيى بن سليمان بن أبي سليمان- و كان‏ (2) حماد بن أبي سليمان- ثنا، قال: سمعت أبي، عن جدي، عن أبيه، قال: اسم أبي سليمان، مسلم بن يزيد بن عمرو، قال: و سمعت أبي و ابن خاله قال: قالت لي جدتي: كانت كنيته «أبو إسماعيل»، فقال له أبي‏ (3): حدثني أبي عن أبيه، أنه كان يكنى بأبي بكر.

حدثنا أحمد بن الحسن، قال: سمعت أبي، عن أبيه، قال: وجّه عمر ابن الخطاب أبا موسى الأشعري إلى فارس و إصطخر و أصبهان و غيرها، فقاتل (إلى) (4) السجستان و أبو عمرة (5)، و فتح بلادهم، فخرج مسلم بن يزيد إليه‏ (6)، فأسلم على يديه، و كان ابن ملكها (7) و مدبر أمرها، و حمله معه إلى عمر ابن الخطاب، فأعاد له إسلامه، و خط له عمر خطة بالكوفة، فهي باقية إلى الساعة.

حدثنا أبو العباس الجمال، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: ثنا يحيى‏

____________

(1) أبو بكر أحمد بن الحسن الخزاز البغدادي: ترجم له المؤلف في «الطبقات» 309/ 3، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 130.

(2) لم يتبين لي مناسبة هذه العبارة هنا، فلعل فيه سقطا، و الله أعلم.

(3) يعني الحسن، عن أبيه هارون، عن أبيه سليمان.

(4) بين الحاجزين من أ- ه.

(5) أبو عمرة: لم أهتد إليه.

(6) أي: إلى أبي موسى، و أسلم على يديه، و ذكر أبو نعيم «أن أباه أبا سليمان من العبيد العشرة الذين أهداهم معاوية إلى أبي موسى».

و ذكر خليفة: و من سبي أصبهان: حماد بن أبي سليمان الفقيه.

انظر «أخبار أصبهان» 1/ 288، «و تاريخ خليفة» ص 162.

(7) أي: ابن ملك أصبهان.

تراجم الرواة: أبو العباس الجمال:- تقدم في ترجمة 2.

عباس الدوري: هو ابن محمد بن حاتم أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل، ثقة، حافظ. مات سنة 271 ه، و له 88 سنة. انظر «التهذيب» 5/ 129، «و التقريب» ص 130.

يحيى بن معين: الإمام المشهور في الجرح و التعديل، و الناقد البصير، ثقة، حافظ. مات سنة 233 ه، و له بضع و سبعون سنة. المصدرين السابقين 11/ 280 و/ 379.

328

ابن معين، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، قال: سمعت ابن شبرمة يقول: ما أحد أمن علي بعلم من حماد بن أبي سليمان‏ (1).

و حدث عن الشعبي، عن إبراهيم بن أبي موسى بحديث.

(39) حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، قال: ثنا عبد الرحمن ابن عبد الصّمد، قال: ثنا جدي، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن الشعبي، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن المغيرة بن‏ (2) شعبة، أنه خرج مع رسول الله- صلى‏

____________

(1) رجاله ثقات، سوى الجمال، و هو يحسّن حديثه، و كذا ذكره في «التهذيب» 3/ 16.

(2) في أ- ه: (المغيرة بن أبي شعبة)، و هو خطأ، و الصواب بدون أبي، كما هو في الأصل، و هكذا جاء في جميع الطرق عند الشيخين و غيرهما.

بقية التراجم: ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الزعافري أبو محمد الكوفي، ثقة، مأمون، كثير الحديث، حجة، صاحب سنة. مات سنة 192 ه، انظر «التهذيب» 5/ 144.

و أبوه إدريس بن يزيد الأودي: ثقة أيضا، من السبابعة- انظر «التقريب» ص 25.

ابن شبرمة: هو عبد الله بن شبرمة- بضم المعجمة، و سكون الموحدة و ضم الراء- الضبي القاضي، ثقة، فقيه. مات سنة 144 ه. انظر المصدر السابق ص 176، «و التهذيب» 5/ 250.

تراجم الرواة: محمد بن أحمد بن راشد بن معدان: ترجم له المؤلف في «الطبقات» 23/ 3، و قال الذهبي: الحافظ الرجال المصنف: قال المؤلف و أبو نعيم: كثير التصانيف و الحديث، محدث ابن محدث- انظر تذكرة الحفاظ 3/ 814 و أخبار أصبهان 2/ 243.

عبد الرحمن بن عبد الصمد، و كذا جده لم أعثر عليهما.

أبو حنيفة: هو النعمان بن ثابت الكوفي الإمام الفقيه المشهور، و قال الذهبي: كان إماما، ورعا، عالما، عاملا، متعبدا، كبير الشأن .. مات سنة 150 ه. انظر «تذكرة الحفاظ» 1/ 168، «و التقريب» ص 357.

حماد: هو المترجم له.

و الشعبي- بفتح المعجمة-: هو عامر بن شراحيل أبو عمرو، ثقة، مشهور. فقيه، فاضل، مات بعد المائة، و له ثمانون سنة. انظر «التقريب» ص 161.

إبراهيم بن أبي موسى: تقدم في ترجمة 4، و المغيرة بن شعبة: في المقدمة، في بداية فتوح أصبهان.

329

الله عليه و سلم- في مسير له‏ (1)، فانطلق يقضي حاجته، ثم رجع و عليه جبة رومية (2) ضيقة الكمين، وضعها رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- من ضيق كمه. قال المغيرة: فجعلت أصب عليه الماء من إداوة (3) معي، فتوضأ وضوءه للصلاة، و مسح على خفيه، و لم ينزعهما، و قام فصلى.

حدثنا أبو بكر بن مكرم، قال: ثنا محمود بن غيلان، قال: ثنا عبد

____________

(1) جاء تعيين المسير في رواية البخاري و مالك و أحمد و غيرهم، أنه كان في غزوة تبوك، و أنه حصل ذلك عند صلاة الفجر. انظر مصادر تخريجه.

(2) و الذي في الروايات عند البخاري و غيره: «جبة شامية»، و زاد أحمد في «مسنده»: و كان في يدي الجبّة ضيق، و عند مسلم في «صحيحه»: «فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، و ألقى الجبة على منكبيه». انظر مصادر تخريجه.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و الحديث متفق عليه بغير هذا الإسناد عن المغيرة، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» 1/ 297 مع الفتح في باب الرجل يوضى‏ء صاحبه، و لكن ليس فيه ذكر الجبة و وضعها و الإداوة، و جاء في باب المسح على الخفين 1/ 318 بطريق آخر، و فيه ذكر الإداوة، و أنه توضأ و مسح على الخفين، و أخرجه في الجهاد أيضا، و مسلم في «صحيحه» 3/ 168- 172 مع النووي بطرق متعددة، كلاهما من طريق عروة بن المغيرة، عن أبيه، و مسلم أيضا من طريق الأسود، و من طريق مسروق كلاهما عن المغيرة مرفوعا نحوه، و في رواية لمسلم عن المغيرة، قال: تخلف رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- و تخلفت معه، و فيه: ثم ركب و ركبت، فانتهينا إلى القوم و قد قاموا في الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، و قد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي- (صلى الله عليه و سلم)- ذهب يتأخر فأومأ إليه، فصلى بهم، فلما سلّمّ، قام النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و قمت فركعنا الركعة التي سبقتنا.

و الحديث مخرّج في السنن، و أخرجه مالك في «الموطأ» ص 48 من طريق زياد بن المغيرة، عن أبيه، و أحمد في «مسنده» 4/ 244، و قال الهيثمي في «المجمع» 5/ 255:

رجاله رجال الصحيح، و أيضا في 4/ 247 و 248 و 250 و 251 من طريق عمرو بن وهب، و أبي الضحى، و زياد بن المغيرة، و قبيصة بن بزمه، و أبي سلمة، و مسروق، و عروة، كلهم عن المغيرة. و ذكر الحافظ في «الفتح» 1/ 319 أن حديث المغيرة هذا، ذكر البزار أنه رواه عنه ستون رجلا، و قد لخّص مقاصد طرقه الصحيحة. راجعه إن شئت.

(3) الإداوة: بالكسر، إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة و نحوها جمعها أداوى. انظر «النهاية» 1/ 33.

330

الرزاق، عن معمر، قال: رأيت حماد بن أبي سليمان يصرع، فإذا أفاق توضأ (1).

حدثنا أحمد بن الحسن، قال: سمعت ابن خالي عبيد بن موسى يقول:

سمعت جدتي تقول عن جدتها الكبرى عاتكة أخت حماد بن أبي سليمان، قالت: كان النعمان‏ (2) ببابنا يندف قطننا، و يشري لبننا و بقلنا ما أشبه ذلك، فكان إذا جاء الرجل يسأله عن المسألة، قال: ما مسألتك؟ قال: كذا و كذا.

قال: الجواب فيها كذا، ثم يقول: على رسلك، فيدخل إلى حماد، فيقول له: جاء رجل فسأل عن كذا، فأجبته بكذا، فما تقول أنت؟ فقال: حدثونا بكذا، و قال أصحابنا: كذا، و قال إبراهيم: كذا، فيقول: فأرويه عنك؟

فيقول: نعم، فيخرج فيقول: قال حماد: كذا.

حدثنا أحمد، قال: سمعت أبي يقول: ثني أبي عن جدي، قال: وجّه إبراهيم النخعي حمادا يوما يشتري له لحما بدرهم في زنبيل، فلقيه أبوه راكبا دابة، و شدّ حماد الزنبيل، فزجره و رمى به من يده، فلما مات إبراهيم جاء أصحاب الحديث و الخراسانية (3) يدقون على باب مسلم بن يزيد، فخرج إليهم في الليل بالشمع، فقالوا: لسنا نريدك، نريد ابنك حمادا، فدخل إليه، فقال: يا بني: قم إلى هؤلاء، فقد علمت أن الزنبيل أدى بك إلى هؤلاء.

____________

(1) كذا ذكره الذهبي في «الميزان» 1/ 595 بسند عبد الرزاق مثله.

(2) يبدو أن النعمان بن ثابت أبو حنيفة الإمام، و قد تقدم في ح 39 و الله أعلم.

الرواة: أحمد: هو ابن الحسن، و أبوه: هو الحسن بن هارون، روى عن أبيه هارون بن سليمان، و هو عن جده، و هو يحيى بن سليمان بن أبي سليمان، و مسلم بن يزيد: هو اسم أبي سلمان والد حماد.

(3) في أ- ه: «الخراسانية»: لم يتبين لي معناه، لعله يريد بها الحرس الذين يحرسونه. و الله أعلم.

331

26 2/ 11 د- ت عبد الرحمن أبو إسماعيل السدي‏ (*):

من أهل أصبهان، روى عنه ابنه، و هو ابن أبي كريمة مولى بني هاشم، مولى زينب بنت قيس بن مخرمة.

روى أسباط عن السدي، عن أبيه، قال: كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة على عشرة آلاف درهم، فتركت لي ألفا، و كانت زينب قد صلت مع رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-.

____________

(*) عبد الرحمن: هو ابن أبي كريمة السدّي- بضم المهملة و تشديد الدال نسبة إلى سدّة مسجد الكوفة، له ترجمة في: «الجرح و التعديل» 5/ 304، و في «أخبار أصبهان» 2/ 106، و في «الميزان» 2/ 584، و في «المغني» 2/ 390، و فيه لا يعرف و خبره باطل، و في «التهذيب» 6/ 258، و في «التقريب» ص 208، و قال ابن حجر: مجهول الحال من الثالثة.

تراجم الرواة: أسباط: هو ابن نصر الهمداني أبو يوسف، و يقال: أبو نصر. تكلموا فيه. قال الحافظ ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، يغرب من الثالثة. انظر «التهذيب» 1/ 212، «و التقريب» ص 26.

و السدي: هو الصغير إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي، سيأتي بعد هذه الصفحة برقم ترجمة 27.

أبوه: هو عبد الرحمن المترجم له، و هو لا يعرف.

زينب بنت قيس بن مخرمة بن المطلب القرشية المطلبية، صلّت القبلتين جميعا.

معلق و ضعيف إسناده، فقد أورده به أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 106 و ابن الأثير في «أسد الغابة» 5/ 469 من طريق أسباط به، و ابن حجر في «الإصابة» 4/ 318، و عزاه إلى الطبراني و ابن منده.

332

27 2/ 12 م 4 و ابنه السدي إسماعيل بن عبد الرحمن‏ (*):

كان عظيما من عظماء أهل أصبهان، و مات سنة سبع و عشرين و مائة في ولاية بني‏ (1) مروان، و يكنى أبا محمد (2).

و حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثني إسماعيل بن موسى، قال: حدثتني أمي، قالت: كان السدي من أهل أصبهان.

____________

(*) له ترجمة في «تاريخ خليفة» ص 378، و في «الطبقات» ص 163 له، و في «التاريخ الكبير» 1/ 361، و في «الجرح و التعديل» 2/ 185، و في «أخبار أصبهان» 1/ 204، و في «الميزان» 1/ 236- 238، و في «التهذيب» 1/ 313.

(1) هكذا في النسختين: بني مروان و أولى و أدق بدون بني كما سيأتي بدونه في آخر ترجمة إسماعيل، و هكذا جاء عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 204، و عند خليفة في «الطبقات» ص 163، و مروان هذا: هو ابن محمد بن مروان بن الحكم، بويع في صفر سنة سبع و عشرين و مائة، فلم يستقر له حال إلى أن قتل سنة 132 ه، فكانت ولايته خمس سنين و شهرا، و له ست و تسعون سنة. انظر «أسماء الخلفاء و الولاة» ص 365 لابن حزم.

(2) زاد أبو نعيم في المصدر السابق (الأعور يعرف بالسّدي، صاحب التفسير، و سمّي السّدي، لأنه نزل السدة).

تراجم الرواة: محمد بن يحيى: هو ابن منده، تقدم في ترجمة رقم 10.

موسى بن عبد الرحمن: هو الخزاز. ترجم له المؤلف كما سيأتي بترجمة رقم 263.

إسماعيل بن موسى: هو ابن بنت السّدي، صدوق، يخطى‏ء، و رمي بالرفض. مات سنة 245 ه. انظر «أخبار أصبهان» 1/ 209، «و التقريب» ص 35.

في سنده راو مبهم.

333

حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثني محمد بن نصر، عن يحيى بن أبي بكير، عن هياج بن بسطام، عن سعيد بن عبيد، قال: و أما أصبهان فيما ثنا أشياخنا، أن برخوار عنوة، و منه سبي أبو سليمان أبو حماد بن أبي سليمان، فقيه الكوفة و جرم قاسان عنوة، منه سبي و ثاب مولى ابن عباس.

حدثنا محمد بن العباس بن أيوب، قال: ثنا عمر بن محمد بن التل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن أبان، عن السدي، قال: أدركت نفرا من أصحاب رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- منهم: أبو سعيد الخدري، و أبو هريرة، و ابن عمر. كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال الذي فارق عليه محمدا- (صلى الله عليه و سلم)- إلا عبد الله بن عمر.

____________

- تراجم الرواة للسند الثاني: محمد: تقدم قريبا.

محمد بن نصر: هو ابن عبدة الخرجاني سيأتي بترجمة رقم 273.

يحيى بن أبي بكير نسر: تقدم في ترجمة 16. ثقة.

هياج بن بسطام: هو البرجمي الحنظلي، أبو خالد الخراساني، ضعيف،

روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة، مات سنة 177 ه. انظر «التهذيب» 11/ 88، «و التقريب» ص 367.

سعيد بن عبيد: ترجم لعدة أشخاص بهذا الاسم، لم أميّز من هو.

أبو سليمان: هو والد حماد، و اسمه مسلم بن يزيد. تقدم في ترجمة 25.

في سنده راو لم يسمّ. و هياج: ضعيف. تقدم هذا النص في ترجمة حماد بن أبي سليمان، و في المقدمة في آخر فتوح اصبهان، و ذكره أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 29، 30.

تراجم الرواة: محمد بن العباس بن أيوب: تقدم في ت 3 ح 2، و هو من الحفاظ المقدمين.

عمر بن محمد بن الحسن المعروف بابن التل- بفتح المثناة، و بعدها لام مشددة- الأسدي:

صدوق، ربما وهم، مات سنة خمس و مائتين. انظر «التقريب» ص 256.

و أبوه: هو محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي، لقبه التل. صدوق، فيه لين.

مات سنة مائتين. المصدر السابق ص 294.

محمد بن أبان: ترجم بهذا الاسم لعدد من الرواة ما استطعت أن أجزم بتعيينه منهم.-

334

(40) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا أسباط عن السدي، عن ابن عباس، قال:

صالح النبي- (صلى الله عليه و سلم)- أهل نجران على ألفي حلة: ألف في صفر، و ألف في رجب يؤدونها إلى المسلمين.

قال أبو عبد الله: السدي لا ينكر له‏ (1) ابن عباس، قد رأى سعد بن أبي‏

____________

- و السّدي: هو إسماعيل المترجم له.

في إسناده لين، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 205. من طريق أبي محمد ابن حيان، و من طريق أبي حامد بن جبلة، عن محمد بن إسحاق، و منه به مثله، و أخرج أحمد في كتاب «الزهد» ص 194 نحوه، و ذكر الذهبي في «سير النبلاء» 3/ 141 قريبا منه «أن ابن عمر كان يتبع أمر رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- و آثاره، و حاله، و يهتم به».

أبو سعيد: هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخدري، صحابي شهد المشاهد ما بعد أحد. مات سنة بضع و ستين، و قيل: بعدها. انظر «التقريب» ص 119.

أبو هريرة: هو عبد الرحمن بن صخر- على الراجح في اسمه- صحابي حافظ مكثر. مات سنة بضع و خمسين عن ثمان و سبعين سنة. المصدر السابق ص 431.

ابن عمر: تقدم في ترجمة 6.

(1) في أ- ه: (هل) بدل له، و هو تحريف، واضح، كما هو ظاهر من السياق و المعنى، و سأوضح معناه الصحيح قريبا.

تراجم الرواة: محمد بن يحيى: هو أبو عبد الله بن مندة، تقدم في ترجمة 10، ثقة حافظ.

أبو كريب: و هو محمد بن العلاء بن كريب، تقدم في ترجمة 4 ح 20. ثقة حافظ.

يونس بن بكير: هو ابن واصل، تقدم في ت 3 ح 9. صدوق، يخطى‏ء.

أسباط: هو ابن نصر الهمداني، تقدم في ت 26. صدوق، كثير الخطأ. يغرب.

السّدّي: هو المترجم له، و ابن عباس: صحابي مشهور. تقدم في ت 3 ح 9.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده أسباط: و هو كثير الخطأ، كذا يونس صدوق، يخطى‏ء. و السدي يهم، ورمي بالتشيع، و سماعه من ابن عباس غير مصرح، و قيل: إنه رآه، و إلى هذا أشار أبو عبد الله أنه لا ينكر له- رؤية- ابن عباس، و قد رأى سعد بن أبي وقاص المتقدم عنه، و كذا قال أبو العباس ابن الأخرم بلفظه انظر «التهذيب» 1/ 314.-

335

وقاص. حكى عبدان‏ (1)، قال: كان السدي من أصبهان عظيما من عظمائهم، و كان إذا قعد غطى لحيته صدره‏ (2).

حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق، قال: ثنا شباب، قال: توفي إسماعيل السدي سنة سبع و عشرين و مائة في ولاية مروان‏ (3).

____________

- و الحديث أخرجه أبو داود في «سننه» 3/ 429- 430 من طريق يونس بن بكير به مثله، مع زيادة في آخره، فهو ضعيف به.

و أهل نجران: هم قوم من النصارى كانوا يسكنون نجران، و هي موضع في مخاليف اليمن ناحية مكة، صالحوا النبي- (صلى الله عليه و سلم)- بعد أن وفدوا عليه، و امتنعوا عن المباهلة معه، فكتب لهم كتابا، فلما ولي أبو بكر أنفذ لهم ذلك، فلما ولي عمر أجلاهم بحديث:

«أخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب».

انظر «معجم البلدان» 5/ 266 و 269.

أبو عبد الله: كنية محمد بن يحيى بن منده المذكور في أول السند.

و أخرجه أبو عبيد في كتاب «الأموال» 272 حديث رقم 502. بطريقين: مرسلا في الأول عبيد الله بن أبي حميد، و هو متروك كما في «التقريب» و إسناد الثاني حسن، إلّا أنه مرسل، و كذا ابن سعد في «الطبقات» 1/ 2/ 35- 36، و أبو يوسف في «كتاب الخراج» ص 72، و أيضا ابن القيم في «زاد المعاد» 3/ 40.

(1) عبدان هذا هو شيخه عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي، إذا كان هو، فقد تقدم في ترجمة 9، و الملقب به أيضا عبد الله بن عثمان بن جبلة أبو عبد الرحمن المروزي، الحافظ، الثقة. توفي سنة 221 ه، كما في «التهذيب» 5/ 304.

(2) و هو في «أخبار أصبهان» 1/ 204.

(3) انظر «تاريخ خليفة» ص 378، «و الطبقات» له ص 163- و مروان: هو ابن محمد بن مروان ابن الحكم، تقدمت ترجمته في بداية ترجمة السّدّي.

تراجم الرواة: عمر بن أحمد بن إسحاق: هو أبو حفص الأهوازي، تقدم في ترجمة 4، و لم أعثر له على ترجمة.

شباب: هو خليفة بن خياط، المعروف بشباب العصفري. تقدم في ترجمة 3.

336

28 2/ 13 أبو إسحاق السبيعي‏ (*):

عمرو بن عبد الله الهمداني، قدم أصبهان مجتازا إلى خراسان.

(41) حدثنا (أبو) (1) أيوب الفقيه- و أخرج إلينا كتب جده الحكم بن أيوب، فكتبنا منه، و قرأناه عليه- ثنا الحكم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: ثنا أبو الوداك و نحن بأصبهان، قال: ثنا أبو سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا، و ذكر الحديث.

____________

(*) أبو إسحاق السبيعي- بفتح المهملة، و كسر الموحدة- له ترجمة: في «الطبقات الكبرى» 6/ 313 لابن سعد، و في «طبقات خليفة» ص 162، و في «التاريخ الكبير» 6/ 347، و في «المعرفة و التاريخ» 2/ 621 للفسوي، و في «الجرح و التعديل» 6/ 242 لابن أبي حاتم، و في «الحلية» لأبي نعيم 4/ 338- 350، و في «أخبار أصبهان» 2/ 26، و في «تذكرة الحفاظ» 1/ 114، و في «التهذيب» 8/ 63.

مكثر، ثقة، عابد، اختلط بأخرة، مات سنة تسع و عشرين و مائة، و قيل قبله.

(1) بين الحاجزين من الأصل سقط من أ- ه.

تراجم الرواة: أبو أيوب الفقيه: هو أحمد بن محمد بن الحكم بن أيوب، كما في «أخبار أصبهان» 1/ 698.

و الحكم: هو ابن أيوب بن أبي بحر، سيأتي بترجمة رقم 112، و لم يذكر فيه جرح و لا تعديل.

إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، تقدم في ت 2 ح 3. ثقة، تكلم فيه بلا حجة.

أبو الودّاك:- بفتح الواو، و تشديد الدال، و آخره كاف- و هو جبر بن نوف- بفتح النون و آخره فاء- الهمداني بسكون الميم، كوفي، صدوق، يهم من الرابعة. انظر «التقريب» ص 53، «و التهذيب» 2/ 60.

337

قال أبو نعيم‏ (1): روى أبو إسحاق عن واحد (2) و عشرين رجلا من أصحاب رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- و رأى عليا، و أسامة بن زيد، و ابن عباس، و البراء، و زيد بن أرقم، و روى عنه الزهري و منصور بن المعتمر.

حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سلم بن جنادة، قال: ثنا ابن‏

____________

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و أبو الوداك صدوق يهم، و أبو إسحاق اختلط بأخرة، و الحديث صحيح بغير هذا السند. رواه الشيخان و غيرهما كما سيأتي.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 26 به مثله، و لم يذكر تمام الحديث، و أحمد في «مسنده» 3/ 82 من طريق فضل بن دكين، عن يونس، عن أبي الودّاك، عن أبي سعيد، قال: أصبنا سبايا يوم حنين، فكنا نعزل عنهن، نلتمس أن نفاديهن من أهلهن، فقال بعضنا لبعض: تفعلون هذا و فيكم رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-. ائتوه فاسألوه، فأتيانه أو ذكرنا ذلك. قال: ما من كل الماء يكون الولد. إذا قضى الله أمرا كان. و مررنا بالقدور و هي تغلي، فقال لنا: ما هذا اللحم؟ فقلنا لحم حمر. فقال لنا: أهلية أو وحشية؟ فقلنا له: بل أهلية.

قال: فقال لنا: اكفؤوها. قال: فكفأناها و إنّا لجياع نشتهيه، قال: و كنا نؤمر أن نوكى الأسقية».

و أخرجه البخاري في «صحيحه» في النكاح 11/ 218 مع الفتح من طريق مالك بن أنس، و في التوحيد 17/ 163 من طريق موسى بن عقبة، عن أبي سعيد، قال: أصبنا سبايا، و في رواية سبيا. و مسلم أيضا في «صحيحه» 10/ 10 في النكاح و في الرضاع 10/ 34- 35 بطرق متعددة عن أبي سعيد نحوه، و الحديث مخرّج في السنن الأربعة سوى «سنن ابن ماجه».

(1) أبو نعيم: هو فضل بن دكين الملائي، تقدم في ترجمة 1، و جاء في «أخبار أصبهان» 2/ 26 أنه روى عن أربعة و ثلاثين نفسا من الصحابة. و في «الحلية» 4/ 341 أنه أسند عن ثلاثة و عشرين من الصحابة، و في 4/ 338 من «الحلية» ذكر أنه روى عن أربعة أو ثلاثة و عشرين من أصحاب النبي- (صلى الله عليه و سلم)-، و رأى عليا، و سمع منه، و من سعيد بن زيد، و ابن عمرو، و أسامة بن زيد، و عبد الله بن الزبير، و أكثر الرواية عن البراء بن عازب، و زيد بن أرقم، و النعمان بن بشير، و حارثة ابن وهب ... وعد آخرين من أسامي الصحابة. و سمى ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» 6/ 242 خمسا و عشرين من الصحابة. و قال الذهبي: «إنه سمع من ثمانية و ثلاثين صحابيا». انظر «تذكرة الحفاظ» 1/ 114.

(2) في النسختين: (أحد)، و التصويب من مقتضى القواعد.

تراجم الرواة: محمد بن يحيى: هو أبو عبد الله بن مندة، تقدم في ترجمة 10.-

338

إدريس، قال: سمعت شعبة، يقول: هلك أبو إسحاق السبيعي سنة تسع و عشرين و مائة، و صلى عليه الصقر بن عبد الله، عامل ابن هبيرة (1).

____________

- سلم بن جنادة: هو ابن سلم السوائي العامري أبو السائب الكوفي. ثقة، ربما خالف.

مات سنة 254 ه. انظر «التقريب» 129، «و التهذيب» 4/ 128.

ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي، تقدم في ت 25، ثقة، حافظ.

شعبة: هو ابن الحجاج العتكي، تقدم في ت 22، ثقة، متقن، حافظ.

رجاله ثقات، كذا ذكر أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 26، و فيه أن وفاته سنة سبع، و قيل:

ثمان، و قيل: تسع و عشرين و مائة، توفي و هو ابن تسعين سنة.

(1) و ابن هبيرة: هو يزيد بن عمر بن هبيرة، كان واليا لمروان على العراق، وجهه سنة 128 ه. انظر «تاريخ خليفة» ص 382.

339

29 2/ 14 عبيد الله بن أبي بكرة (*):

و اسم أبي بكرة: نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة (1) عبد العزيز بن غيرة بن عوف بن ثقيف‏ (2).

يقال: ولاه معاوية بن أبي سفيان‏ (3) اطفاء النيران، فقدم أصبهان، و أخذ إلى سجستان، فأصاب أربعين ألف ألف، فحال عليه الحول و عليه دين.

ولي أصبهان أيام يوسف بن عمر (4) سنة عشرين و مائة (5). و له بأصبهان حديث غريب.

(42) حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، عن عمه، عن أبيه، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «التاريخ الكبير» 5/ 375، و في «الطبقات الكبرى» 7/ 190 لابن سعد، و في «أخبار أصبهان» 2/ 99- 100.

(1) في النسختين بإثبات (ابن) بين أبي سلمة و عبد العزيز، و الصواب بدونه؛ و ذلك لأن عبد العزيز اسم أبي سلمة لا ابنه، كما في «التهذيب» 10/ 469، و غيره.

(2) في المصدر السابق (عوف بن قيس و هو ثقيف).

(3) معاوية بن أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية الأموي أبو عبد الرحمن. صحابي أسلم قبل الفتح، و كتب الوحي، و صار خليفة مدة طويلة. مات سنة ستين، و قد قارب الثمانين. انظر «التقريب» ص 341.

(4) يوسف بن عمر: هو الذي ولّاه هشام بن عبد الملك سنة 120 ه العراق، ثم عزله يزيد بعد قتل الوليد، و استعمل منصور بن جمهور.

انظر «تاريخ الطبري» 7/ 179، و «الكامل» لابن الأثير 4/ 239- 271.

(5) كذا في «أخبار أصبهان» 2/ 99.

تراجم الرواة: محمد بن إبراهيم بن عامر: تقدم في ترجمة 1.-

340

حميد بن وهب، قال: ثنا يحيى بن زياد بن عبد الرحمن الكاتب، عن ابن أبي بكرة، قال: سمعني أبي: أبو بكرة، و أنا أدعو: «اللهم إني أسألك بوجهك الكريم و أمرك العظيم أن تجيرني من النار و الكفر و الفقر». فقال: يا بني!. من علّمك هذا؟ فقلت: سمعته منك. قال: الزمه يا بني. فإني سمعت رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- يدعو به.

____________

- عمه: هو محمد بن عامر بن إبراهيم- جاء هكذا التصريح باسمه في «أخبار أصبهان»، و قد تقدم في ترجمة 1.

و أبوه عامر: سيأتي بترجمة رقم 103. ثقة.

حميد بن وهب: هو أبو وهب، سيأتي بترجمة رقم 65، و هو لين الحديث.

يحيى بن زياد بن عبد الرحمن الكاتب: ترجم لهذا الاسم ابن حبان في «المجروحين» 3/ 112، و كنّاه أبا سفيان الثقفي، و لكنه لم يذكر لقبه المذكور- الكاتب- و قال:

منكر الحديث ... لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد- كذا «في «الميزان» 4/ 377، فلا أدري هل هو أم غيره؟ و الله أعلم.

ابن أبي بكرة: هو عبيد الله، كما زعمه المؤلف، حيث ساق الحديث تحت ترجمته، و لكن جاء الحديث عند الترمذي و النسائي- كما سيأتي تخريجه- عن مسلم بن أبي بكرة، قال:

سمعت أبي و أنا أقول ... الخ. و هو ثقة، مات بعد الثمانين، و قبل التسعين، كما في «التهذيب» 10/ 123، فيبدو أن المؤلف حسب أن ابن أبي بكرة هو عبيد الله، فساقه في ترجمته.

أبوه أبو بكرة: اسمه نفيع بن الحارث بن كلدة، صحابي مشهور بكنيته. أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، و مات بها سنة إحدى أو اثنتين و خمسين. انظر «التقريب» ص 359.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و حميد بن وهب لين الحديث، و يحيى بن زياد إذا كان هو الثقفي، فهو منكر الحديث، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 100 به مثله، و الترمذي في «سننه» 5/ 190، و النسائي أيضا في «سننه» 8/ 362 كلاهما من طريق عثمان الشّحّام عن مسلم بن أبي بكرة- و لفظ النسائي أقرب إلى لفظ المؤلف- نحوه. و قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». قلت: هو كما قال، و كذا سند النسائي حسن، رجالهما ثقات سوى عثمان الشّحّام و هو صدوق، لا بأس به.

341

30 2/ 15 عبد الله بن أبي بكرة الثقفي‏ (*):

ولي أصبهان.

ذكر النسابة (1)، قال: دخلت سنة عشرين و مائة. فولي عبد الله بن عبيد الله‏ (2) بن أبي بكرة.

(43) حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، عن أبيه، عن جده، قال: ثنا شعبة بن عمران أبو رافع الأصبهاني، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 43.

(1) لعله أبو اليقطان النسابة، و اسمه عامر بن حفص، و قد عاش بالبصرة في القرن الثاني الهجري.

مات سنة 190 ه. انظر «الفهرست» ص 94 لابن النديم، و مقدمة أكرم ضياء العمري على «طبقات خليفة» ص 15.

(2) يبدو أن عبيد الله وقع خطأ، كما هو غير موجود في عنوان الترجمة و لا في السند التالي- و الله أعلم. أو غير المترجم له، و كذا وقع في «أخبار أصبهان».

تراجم الرواة: محمد بن إبراهيم بن عامر: تقدم هو و أبوه و جده قريبا في ترجمة 29.

شعبة بن عمران الأصبهاني: سيأتي بترجمة 96، و لم أعرف حاله.

سعيد بن جهمان- بضم الجيم، و إسكان الميم- الأسلمي أبو حفص البصري، صدوق، له إفراد. مات سنة 130 ه. انظر «التقريب» ص 120، و «الميزان» 2/ 131.

عبد الله بن أبي بكرة: هو المترجم له، و أبوه صحابي تقدم.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده محمد بن إبراهيم، و شعبة بن عمران الأصبهاني، و كذا عبد الله، ترجم لهم المؤلف و أبو نعيم، و لم يذكرا فيهم جرحا و لا تعديلا، و أيضا سعيد بن جمهان، صدوق،-

342

«تنزل طائفة من أمتي أرضا يقال لها البصرة».

____________

- صاحب إفراد، و الحديث أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 43 من طريق شيخه به مثله، و أخرجه أبو داود في «سننه» 4/ 488 من طريق سعيد بن جمهان، عن مسلم بن أبي بكرة، قال: سمعت أبي يحدث أن رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة» .. الحديث، و ذكره بكامله. إسناده حسن، تفرد به سعيد. و الغائط:

البطن المطمئن من الأرض. قاله الخطابي في تعليقه على «سنن أبي داود»، و يؤيده ما عنده من حديث أنس في 4/ 489. قال له النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «يا أنس، إن الناس يمصرون أمصارا، و إنّ مصرا منها يقال لها البصرة أو البصيرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك و سباخها و كلاءها ...» الحديث.

و أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» 2/ 60، و قال: لا يصح، و تعقبه السيوطي في «اللآلي‏ء» 2/ 468، و وافقه ابن عراق في «التنزيه» 21/ 51، و نقل قول الحافظ العلائي إنه قال: إسناده- أي إسناد أبي داود- من رجال الصحيح كلهم. قلت: لم يجزم الراوي عند أبي داود بل قال: حدثنا موسى الحناط- لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس- عن أنس، فهو محل نظر- و الله أعلم-.

و انظر «الفوائد المجموعة» ص 434 للشوكاني.

343

31 2/ 16 مرداس الأصبهاني قيم الجامع‏ (*):

روى عن أنس بن مالك.

(44) حدث عقيل بن يحيى، قال: ثنا العلاء بن أبي العلاء قيم الجامع، قال: ثني جدي مرداس، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- «لا بد للناس من عريف، و العريف في النار».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 317.

تراجم الرواة: عقيل بن يحيى: هو الطهراني، سيأتي بترجمة 238.

و العلاء بن أبي العلاء- قيم الجامع بأصبهان- المؤذن، روى عن جده مرداس، و عنه عقيل ابن يحيى و سمويه. انظر «أخبار أصبهان» 2/ 148.

مرداس: هو المترجم له.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: رواه المؤلف معلقا، و ممن علقه عنه إلى آخر السند- سوى الصحابي- لم أعرفهم. و أوصله أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 148، فقال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني العلاء بن أبي العلاء، و منه به بأتم منه، و لفظه: «ما لكم تدخلون علي قلحا. لو لا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. لا بد للناس من العريف، و العريف في النار». الحديث.

و أخرجه أبو داود في «سننه» 3/ 348 في ضمن حديث طويل من طريق غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جده، في آخره هذا الحديث بلفظ: «إن العرافة حق، و لا بد للناس من العرفاء، و لكن العرفاء في النار». قلت: في سنده رواة لم يسموا. فالحديث «ضعيف» بأسانيده المذكورة. و الله أعلم.

قال الخطابي: «العريف: القيّم بأمر القبيلة و المحلة، يلي أمورهم، و يتعرف الأمير منهم أحوالهم».

و معنى قوله: «العريف في النار»: التحذير من التعرض للرياسة، و التآمر على الناس، لما في ذلك من المحنة، و أنه إذا لم يقم بحقه، و لم يؤد الأمانة فيه، أثم و استحق من الله العقوبة، و خيف عليه دخول النار. انظر «معالم السنن على سنن أبي داود» 3/ 347.

344

32 2/ 17 الصباح بن عاصم الأصبهاني‏ (*):

روى عن أنس بن مالك.

(45) حدثنا أحمد بن محمود بن صبيح، قال: ثنا الحجاج بن يوسف ابن قتيبة، قال: ثنا الصباح بن عاصم الأصبهاني، عن أنس بن مالك، قال:

قال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-:

«صاحب الأربعين، يصرف عنه أنواع البلاء، و الأمراض، و الجذام، و البرص، و ما أشبهه، و صاحب السبعين يحبه الله و الملائكة في السماء، و صاحب الثمانين تكتب حسناته و لا تكتب سيئاته، و صاحب التسعين أسير الله في الأرض، يشفع في نفسه و في أهل بيته.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 346.

تراجم الرواة: أحمد بن محمود بن صبيح الوذنكاباذي. قال أبو الشيخ: شيخ ثقة ... شيخ أصبهان.

صاحب أصول، توفي سنة عشر و ثلاثمائة.

انظر «الطبقات» 259/ 3 له، و كذا في «أخبار أصبهان» 1/ 129.

الحجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني: سيأتي بترجمة 157، و هو مجهول.

الصباح بن عاصم الأصبهاني: هو المترجم له.

مرتبة الاسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده الحجاج الهمداني، و الصباح بن عاصم. لم أعرفهما.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 346 به مثله، و أبو الشيخ نفسه في «فوائد الاصبهانيين» من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري، و هو مجهول. انظر «اللآلى‏ء» 1/ 145.

و أخرجه أحمد في «مسنده» 2/ 89 عن أنس موقوفا، و قال الهيثمي: و فيه من لم أعرفه.-

345

____________

- و في 3/ 218 بسنده عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس مرفوعا، و رجاله ثقات سوى يوسف بن أبي ذرة، و هو ليس بشي‏ء، كما قال ابن معين، و قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، كما في «المجروحين» 3/ 131. و أخرجه البزار بطريقين، و أبو يعلى بطرق في «مسنديهما»، كما في «المجمع» 10/ 204 و 205، و قال الهيثمي: رجال- أحد طريقي البزار ثقات، و طرق أبي يعلى كلها ضعيفة جدا- بالتصرف، و أخرجه ابن حبان في «المجروحين» 3/ 131، و الخطيب في «تاريخ بغداد» 3/ 70، عن أنس نحوه، و أورده الذهبي في «الميزان» 4/ 464 أيضا. و البغوي في «معجمه» كما في «اللآلي‏ء» 1/ 139.

قلت: و له شاهد من حديث ابن عمرو، و عثمان بن عفان، و عبد الله بن أبي بكر، و أبي هريرة، و حديث ابن عمر عند أحمد في «مسنده» 2/ 89، و قال الهيثمي: رجاله وثّقوا على ضعف في بعضهم كثير، و حديث عثمان أخرجه أبو يعلى، و حديث عبد الله بن أبي بكر: الطبراني كما في «المجمع» 10/ 205، و قال الهيثمي: في إسناد أبي يعلى عزرة بن قيس الأزدي و هو ضعيف، و قال في إسناد الطبراني: و لم يدرك عبد الله بن عمرو بن عثمان عبد الله بن أبي بكر.

و حديث أبي هريرة أخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول». انظر «اللآلى‏ء» 1/ 142، و ساقه بسنده.

و الحديث أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» 1/ 179- 181 بسنده من طريق أحمد بطريقيه مرفوعا و موقوفا، و من طريق الخطيب، ثم حكم بوضعه بقوله: هذا الحديث لا يصح عن رسول الله- (صلى الله عليه و سلم).

أعلّ الطريق الأول بيوسف بن أبي ذرة ناقلا قول ابن حبان فيه، أنه قال: يروي المناكير التي لا أصل لها من كلام رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- لا يحل الاحتجاج به بحال.

و أعل الموقوف بفرج بن فضالة، فقال: قال يحيى و النسائي: «هو ضعيف». و قال البخاري:

«منكر الحديث». و قال ابن حبان: يقلب الأسانيد، و يلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة. لا يحل الاحتجاج به.

و قال في طريق الخطيب: فيه عباد بن عباد المهلّبي. قال ابن حيان: غلب عليه التقشف، و كان يحدّث بالتّوهّم، فيأتي بالمناكير، فاستحق الترك.

و أخرجه بطريق آخر عن الخطيب، و أعله بعزرة بن قيس الأودي، فقال: ضعفه يحيى، و بأبي الحسن الكوفي، بقوله مجهول. هذا ما ذكره ابن الجوزي، و نقلته بالتصرف.

و قد تعقبه الحافظ ابن حجر في «القول المسدد» ص 29، و بعدها في الحديث الخامس و السادس، بأن له طرقا عن أنس و غيره يتعذر الحكم مع مجموعها على المتن بأنه موضوع، فقد روينا من طريق أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، و زيد بن أسلم المدني، و عبد الواحد بن راشد، و عبيد الله بن أنس، و الصباح بن عاصم، كلهم عن أنس،-

346

____________

- و رويناه أيضا من حديث عثمان بن عفان، و عبد الله بن أبي بكر الصديق، و أبي هريرة و غيرهم، عن النبي، قال: و قد استوعبت طرقه في الجزء الذي سميته «معرفة الخصال المكفرة للذنوب المقدمة و المؤخرة»، و من أقوى طرقه: ما أخرجه البيهقي في «الزهد» له، عن الحاكم، عن الأصم، عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن محمد بن رمح، عن عبد الله بن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن أنس- فذكر الحديث، و قال ابن حجر: و رواته من ابن وهب فصاعدا من رجال الصحيح، و البيهقي، و الحاكم، و الأصم لا يسأل عنهم، و ابن رمح ثقة، و بكر بن سهل قواه جماعة، و ضعفه النسائي.

و قال مسلم بن قاسم: ضعفه بعضهم من أجل حديثه عن سعيد بن كثير، عن مسلمة بن مخلد رفعه «اعرو النساء يلزمن الحجاب»، يعني أنه غلط فيه، ثم قال: مع هذا لم ينفرد به بكر ابن سهل، ثم ساقه من طريق أبي بكر بن المقرئ، عن أبي عروبة الحراني، عن مخلد بن مالك الحراني، عن حفص بن ميسرة، به و بطريق آخر أيضا، و قال: مخلد أعلى شيخ لأبي عروبة، و قد وثقه أبو زرعة الرازي، و لا أعلم لأحد فيه جرحا، و باقي الإسناد إثبات، فلو لم يكن لهذا الحديث سوى هذا الطريق لكان كافيا في الرد على من حكم بوضعه، فضلا أن يكون له أسانيد أخرى.

منها ما أخرجه أحمد بن منيع في «مسنده» عن عبّاد بن عبّاد المهلّبي. قلت: قد تقدم ذكره، حيث أعلّه ابن الجوزي بعبّاد، و تعقبه ابن حجر بأنّ عبادا المهلّبي من الثقات، وثّقه أحمد ابن حنبل، و يحيى بن معين، و العجلي، و آخرون، و ذكره ابن حبان في «الثقات»، و خبط ابن الجوزي في الكلام على هذا الحديث، فنقل عن ابن حبان أنه قال في عبّاد بن عبّاد هذا: إنه غلب عليه التقشف، فكان يحدث بالتّوهّم، فيأتي بالمنكر، فاستحقّ التّرك، و هذا الكلام إنما قاله ابن حبان في عباد بن عباد الفارسي الخواص ... مأخوذ من «القول المسدد»/ 29- 31 بتصرف يسير.

ذكر السيوطي في «اللآلى‏ء» 1/ 140 أن الحافظ الزين العراقي أورد هذا الحديث في «أماليه» من طريق أحمد بن منيع، و قال: هذا حديث له طرق، و في إسناده مقال ... و قال أيضا: رواه البزار من رواية ابن أخي الزهري عن أنس، و رواه أيضا بإسناد رجاله ثقات ... و قال في الأخير: و الإسناد الذي رويناه هو أمثلها- يعني طريق أحمد بن منيع- انتهى.

و قد ساق السيوطي طرق هذا الحديث التي جمعها ابن حجر في كتابه «الخصال المكفرة للذنوب ...» و قد لخصت أحسن الطرق من «القول المسدد» كما تقدم، و من يريد معرفة مرتبة كل طريق فليراجع «اللآلئ» 1/ 141- 147.

قلت: الخلاصة أن الحديث ليس بموضوع كما قال الحافظ ابن حجر، و إن كانت أسانيده لا تخلو كلها من المقال كما قال الحافظ العراقي- قلت: نكارة متنه تدل على أن الحديث ضعيف جدا- و اللّه أعلم ...

347

33 2/ 18 عبد الله بن الأسود الأصبهاني‏ (*):

رأى أنسا و سمع منه.

(46) حدثنا أحمد بن محمد (بن) (1) مسقلة، قال: ثنا أحمد بن يحيى السوسي، قال: ثنا داود بن المحبر، قال: ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن الأسود الأصبهاني، عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- إذا استجدّ ثوبا لبسه يوم الجمعة».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 42.

(1) بين الحاجزين سقط من الأصل استدركته من أ- ه، «و أخبار أصبهان» 2/ 128.

تراجم الرواة: أحمد بن محمد بن مسقلة بن مسلم التيمي، تيم الرباب أبو علي: كتب عن العراقيين و الحجازيين. ثقة، توفي سنة ست، أو ثمان، أو تسع و ثلاثمائة. ترجم له المؤلف في «الطبقات» 256/ 3، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 128.

أحمد بن يحيى بن مالك السوسي: ينسب إلى السوس، بلدة بخوزستان- في غربي إيران- قال أبو حاتم: صدوق، انظر «الجرح و التعديل» 2/ 82، «و معجم البلدان» 3/ 280.

داود بن المحبر- بمهملة و موحدة مشددة مفتوحة- الثقفي البكراوي أبو سليمان البصري، نزيل بغداد. قال ابن حبان: كان يضع الحديث. و قال الذهبي: واه. و قال ابن حجر:

متروك. انظر «المجروحين» 1/ 291، «و المغني في الضعفاء» 1/ 220، و «التقريب» ص 97.

عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي الأموي: قال البخاري: تركوه. قال أبو حاتم:

كان يضع الحديث و قال ابن معين: متروك. انظر «التاريخ الصغير» ص 208، و «الكبير» ص 7/ 39 للبخاري، «و الجرح و التعديل» 6/ 402.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: واه جدا، فقد أخرجه أبو الشيخ- المؤلف- في كتاب «أخلاق النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و آدابه» ص 104 و 255، و الخطيب في «تاريخ بغداد» 4/ 137، و ابن الجوزي من طريقه في «العلل المتناهية» 2/ 193 كلهم من طريق عنبسة، و قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، و عنبسة مجروح. قلت: بل متروك كما تقدم، فالحديث واه جدا. و قال الذهبي في «تلخيص العلل» 946/ 2 بتحقيق محفوظ الرحمن: سنده مظلم، و كذا أخرجه النجيرمي في «فوائده» 6/ 33/ 2.

348

34 2/ 19 بخ- د- ت- ق أبو غالب الأصبهاني‏ (*):

يحدث عن صاحبه أبي أمامة و اسمه حزور.

(47) حدثنا محمد بن يحيى بن مندة، قال: ثنا إسماعيل بن موسى، قال: ثنا شريك عن داود الحماني، قال: ثنا أبو غالب‏ (1) الأصبهاني، عن أبي أمامة عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قصة الخوارج.

____________

(*) أبو غالب حزور، و قيل: سعيد بن الحزور، و قيل: نافع. له ترجمة في «الميزان» 1/ 476 و 4/ 560، و في «الكاشف» 3/ 365، و فيه: صالح الحديث، و صحح له الترمذي، و في «التهذيب» 12/ 197، و في «الخلاصة» ص 457.

قال ابن حجر: صدوق يخطئ من الخامسة، انظر «التقريب» ص 421.

(1) وقع في الأصل «أبو غالب» مكررا، فحذفته كما جاء مرة في أ- ه.

تراجم الرواة: محمد بن يحيى بن مندة: تقدم في ترجمة 10 ثقة حافظ.

إسماعيل بن موسى بن بنت السدي: تقدم في ت 27، صدوق، يخطئ، و رمي بالرّفض.

شريك: هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي أبو عبد الله. صدوق يخطئ.

داود الحمّاني- بكسر المهملة- و تشديد الميم- ابن أبي سليك، ذكره ابن حبان في «الثقات»، و قال الحافظ ابن حجر: مقبول من السابعة. انظر «التهذيب» 3/ 186، «و التقريب» ص 96.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده مقبول و صدوق، يخطئ كثيرا مع تغير حفظه، فقد أخرجه ابن ماجه في «سننه» 1/ 62 عن سهل بن أبي سهل، عن ابن عيينة، عن أبي غالب به، و عبد الرّزاق في «مصنفه» 10/ 152، و الطبراني في «الصغير» 1/ 20، من طريق الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن أبي غالب به، و قال الطبراني: لم يروه عن خليد بن دعلج إلا ابن الوليد، و قال الهيثمي في «المجمع» 6/ 234: رواه الطبراني، و رجاله ثقات، و عنده أطول و أتمّ.

و لفظ الحديث كما هو عند ابن ماجه: عن أبي أمامة يقول: «شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، و خير قتيل من قتلوا كلاب أهل النار. قد كان هؤلاء مسلمين، فصاروا كفارا». قلت:

يا أبا أمامة! هذا شي‏ء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-.

349

35 2/ 20 إبراهيم بن هدبة (*):

يكنى أبا هدبة، قدم أصبهان، فحدث على المنبر عن أنس بن مالك، فرفع ذلك إلى جرير (1) بن عبد الحميد، و كان يصدقه، و كان المأمون‏ (2) أيضا يصدقه‏ (3).

حكى ذلك المسوحي‏ (4) عن عبيد الله بن عمر

و سمع منه بأصبهان رستة (5)، و الحجاج بن يوسف‏ (6)، و حامد بن مسور (7). و هو متروك‏ (8) الحديث.

____________

(*) له ترجمة في «الضعفاء و المتروكين» ص 283- مع «التاريخ الصغير»- للنسائي، و فيه:

«متروك الحديث»، و في «الجرح و التعديل» 2/ 143.

و قال أبو حاتم: «كذاب»، و في «أخبار أصبهان» 1/ 170، و في «تاريخ بغداد» 6/ 200، و في «الميزان» 1/ 71، و في «المغني في الضعفاء» 1/ 29، و فيه قال الذهبي:

«متهم ساقط». و قال الدارقطني متروك، و في «الميزان» قال الذهبي: بقي إبراهيم بن هدبة إلى سنة مئتين.

(1) جرير بن عبد الحميد: هو ابن قرط الضبي، سيأتي بترجمة 61.

(2) المأمون: هو عبد الله المأمون بن هارون الرشيد الخليفة العباسي، تقدم في بداية المقدمة.

(3) كذا في «الميزان» 1/ 71، و علّق عليه الذهبي بقوله:- قلت: «تصديقهما لا ينفعه، فإنه مكشوف الحال».

(4) المسوحي- بضم الميم و السين، و سكون الواو- نسبة إلى المسوح، و هو جمع مسح، و المعروف به أبو علي أحمد بن أيوب المسوحي، من كبار مشايخ الصوفية، و الثاني أبو علي الحسن بن علي المسوحي، أحد فضلاء شيوخ الصوفية. لعله هو واحد منهم، و الله أعلم. انظر «اللباب» 3/ 213.

(5) رستة: هو عبد الرحمن بن عمر رستة، سيأتي بترجمة 221.

(6) و الحجاج بن يوسف: هو ابن قتيبة الهمداني، سيأتي بترجمة 157.

(7) حامد بن المسور: هو أبو الحسن، سيأتي بترجمة 240.

(8) أي إبراهيم بن هدبة المترجم له، و قد تقدم أقوال العلماء في مصادر ترجمته.

350

(48) حدثنا أحمد بن محمود، قال: ثنا الحجاج بن يوسف، قال: ثنا إبراهيم بن هدبة، قال: ثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-: «أشد الناس حبا لي، لأناس يأتون من بعدي يود أحدهم لو رآني ففداني‏ (1) بماله و أهله».

(49) حدثنا أحمد بن محمود، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا إبراهيم بن‏

____________

(1) في «مسند أحمد» 5/ 156 (أعطى) أهله و ماله. في «الجامع الصغير» 1/ 521 «فقد».

تراجم الرواة: أحمد بن محمود: هو ابن صبيح، شيخ أصبهان. تقدم في ت 32 ح 45، شيخ ثقة.

الحجاج بن يوسف: هو ابن قتيبة الهمداني أبو محمد، كان من المعمرين. مات عن مائة و عشرين سنة في سنة 260 ه، سيأتي بترجمة رقم 157، لم أعرفه.

إبراهيم بن هدبة: هو المترجم له، متروك الحديث، متهم.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: ضعيف جدا بهذا الإسناد، و لم أقف عند غيره على هذا الطريق، و الحديث صحيح بشواهده فإنه أخرجه مسلم في «صحيحه» 17/ 170، كتاب الجنة، عن أبي هريرة، مرفوعا نحوه بلفظ أن رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «من أشد أمتي لي حبا: ناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني بأهله و ماله». و أحمد في «مسنده» 2/ 417، و البزار في «مسنده» كما في «المجمع» 10/ 66، كلاهما عن أبي هريرة، و قال الهيثمي: و فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، و حديثه حسن، و فيه ضعف، و بقية رجاله ثقات.

و أخرجه أحمد أيضا في «مسنده» 5/ 156 و 170 من حديث أبي ذر بنحوه، و لكن في سنده تابعي لم يسمّ، و قال الهيثمي في «المجمع» 10/ 66: و بقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح.

تراجم الرواة: تقدموا جميعا في السند قبله.

قال العراقي في تخريج أحاديث «الإحياء» 3/ 131: رويناه في «ثمانيات النجيب» من رواية أبي هدبة- إبراهيم بن هدبة- أحد الهالكين عن أنس- فهو ضعيف به جدا.

أخرج أحمد في «الزهد» و ابن أبي الدنيا في «الصمت»، و البيهقي في «البعث» عن الحسن مرسلا بنحوه. انظر «الدر» 6/ 328، و كذا ذكره الغزالي في «الإحياء» 3/ 131، عن الحسن مرسلا، و قال العراقي في تخريجه لأحاديث «الإحياء»: أخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت» عن الحسن مرسلا.

351

هدبة، عن أنس بن مالك، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «إن المستهزئين بعباد الله، يقال لهم يوم القيامة: تعالوا ادخلوا الجنة، فإذا جاؤوا أغلق من دونهم الباب، و هم آخر الناس حسابا».

352

36 2/ 21 جعفر (1) بن أبي المغيرة القمّي‏ (*):

من التابعين، روى عن عبد الرحمن بن أبزى، و رأى ابن الزبير، و دخل مكة أيام عبد الله بن عمر مع سعيد بن جبير (2).

ذكر ابن‏ (3) عامر، عن أبيه، عن يعقوب‏ (4)، عن جعفر، قال: دخلت مع سعيد بن جبير (5)، فرأيت عبد الله بن الزبير مصلوبا (6).

و ذكر أيضا عن يعقوب، عن جعفر، حدثنا أبو يعلى، قال: ثنا أبو

____________

(*) جعفر بن أبي المغيرة دينار القمّي- بضم القاف، و تشديد الميم- نسبة إلى بلدة قمّ، و هي بين أصبهان و طهران. العاصمة- كما في «اللباب» 3/ 55. و له ترجمة في «التاريخ الكبير» 2/ 200. للبخاري، و في «الجرح و التعديل» 2/ 490 لابن أبي حاتم، و في «أخبار أصبهان» 1/ 241، و في «التهذيب» 2/ 108، و في «الخلاصة» ص 65 للخرزجي، و فيه: «صدوق له أوهام».

(1) في أ- ه «مغيرة بن أبي المغيرة»، و هو تحريف، و الصواب ما أثبته من الأصل، و من مصادر ترجمته.

(2) كذا في «أخبار أصبهان»، «و التهذيب» نقلا عن أبي الشيخ.

(3) ابن عامر: هو إبراهيم بن عامر بن إبراهيم الأشعري، سيأتي بترجمة رقم 172، و أبوه عامر سيأتي بترجمة رقم 103، و هو ثقة.

(4) يعقوب: هو ابن عبد الله بن سعد الأشعري القمّي، سيأتي بترجمة 86. صدوق، يهم.

(5) سعيد بن جبير: تقدم بترجمة 22، و كذا عبد الله بن الزبير: تقدم بترجمة 2.

(6) انظر «البداية» 8/ 332 و 345، قصة قتل ابن الزبير و صلبه، و سيأتي في آخر الترجمة تخطئة هذه الرواية.

أبو يعلى: هو أحمد بن علي بن المثنى، صاحب «المسند». تقدم في ت 3 ح 5.

أبو الربيع: هو سليمان بن داود العتكي الزهراني، تقدم في ت 4 ح 19. ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة.