طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج1

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
468 /
353

الربيع، قال: ثنا يعقوب القمّي، قال: ثنا جعفر، عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزي، قال: أتاه رجل من الخوارج، فقال له: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ‏ (1) أ ليس كذلك؟ قال: (نعم) (2). قال: فانصرف عنه، فقال له رجل من القوم:

يا ابن أبزى: إن هذا أراد تفسير هذه الآية غير ما ترى. إنه رجل من الخوارج، فقال: ردّوه علي، فلما جاءه قال: تدري فيمن نزلت هذه الآية؟ قال: لا.

قال: نزلت في أهل الكتاب، فلا تضعها على غير حدها.

و أخبرنا أبو يعلى، قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا يعقوب القمّي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: أقبلت مع ابن عمر من منى و نحن نريد أن نزور البيت، فلما انتهينا إلى جمرة العقبة، أخذت في بطن الوادي، فقال:

خذ بي‏ (3) على العقبة، فقلت: إن الوادي أسهل علينا، فقال: خذ بي على‏

____________

(1) سورة الأنعام آية (1).

(2) بين الحاجزين من الأصل سقط من أ- ه، و الصواب في جواب مثل هذا الاستفهام «بلى»، و هكذا جاء في «تفسير ابن جرير» 7/ 144.

(3) في أ- ه (حدث)، و الصواب ما أثبته من الأصل.

بقية الرواة: جعفر: هو ابن أبي المغيرة المترجم له، صدوق، له أوهام.

سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الكوفي: ثقة من الثالثة، انظر «التقريب» ص 123.

إسناده حسن، فقد أخرجه عبد بن حميد، عن يعقوب القمّي به، و من طريقه ابن جرير في «تفسيره» 7/ 144- 145 مثله، و عزاه السيوطي في «الدر» إلى ابن حميد، و أبي الشيخ.

انظر 3/ 4، و في نزول الآية قول آخر، و هو أنها نزلت في المشركين، كما في المصدر السابق لابن جرير.

أراد السائل تكفير أهل القبلة لرضاهم في التحكيم مع علي.

تراجم الرواة: تقدموا جميعا في السند قبله، سوى سعيد بن جبير، و هو تقدم بترجمة رقم 22. ثقة، ثبت.

إسناده حسن تقدم تخريجه في ترجمة عبد الله بن الزبير رقم 2.

354

العقبة، فقلت: إنّ ابن الزبير مصلوب على العقبة، فعسى تكره أن تراه، فقال: خذ بي عليها، فلما انتهينا إلى ابن الزبير، وقف ثم قال:

«السلام عليكم و رحمة الله، لئن كانتا علتاك- يعني رجليه، و كان صلب منكوسا- لقد مشى عليها إلى المساجد، و إن أمة أنت أشرّها لأمة صدق».

و هذا هو الصحيح، و حديث عامر عن يعقوب خطأ (1).

____________

(1) يعني حديثه الذي تقدم في بداية الترجمة، حيث رواه يعقوب، عن جعفر- أنه- قال: «دخلت مع سعيد بن جبير فرأيت عبد الله بن الزبير مصلوبا».

فهذا خطأ، و الصحيح ما ذكره هنا.

355

37 2/ 22 وثّاب أبو يحيى بن وثّاب‏ (*):

يقال: إن وثابا كان من أهل قاشان‏ (1)، فوقع‏ (2) إلى ابن عباس، فأقام معه سنتين، ثم استأذنه في الرجوع إلى قاشان، فأذن له، فرحل من الحجاز معه ابنه يحيى بن وثّاب، فلما بلغ الكوفة قال لأبيه: إني مؤثر حظ العلم على حظ المال، فأعطني الإذن في المقام، فأذن له، و خرج وثاب و أقام ...

____________

(*) لوثّاب- بفتح الواو، و تشديد المثلثة- ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 333.

(1) تقدم تعريفه في المقدمة.

(2) في الأصل (فرفع)، و التصويب من «أخبار أصبهان»، «و التهذيب» 11/ 295.

356

38 2/ 23 يحيى بن وثاب‏ (*) بالكوفة:

فصار إماما في القراءة، و له أحاديث كثيرة (1).

حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم، قال: ثنا أحمد بن محمد بن يحيى‏ (2)، قال: ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، قال: كان يحيى بن وثاب، من أحسن الناس قراءة، و ربما اشتهيت أن أقبّل رأسه من حسن قراءته، و كان إذا

____________

(*) له ترجمة في «الطبقات الكبرى» 6/ 299 لابن سعد، و في «الجرح و التعديل» 9/ 193 لابن أبي حاتم، و في «أخبار أصبهان» 2/ 333. و 356، و فيه «أصبهاني الأصل، مولده بالحجاز، و سكن الكوفة. كان وثّاب من قاشان، سباه مجاشع، فاشتراه ابن عباس. و في «تهذيب الأسماء» 2/ 159 للنووي، و في «غاية النهاية» 2/ 380 للجزري، و في «التهذيب» 11/ 295، و نقل عن أبي الشيخ في ترجمته، و في «النجوم الزاهرة» 1/ 252 للأتابكي، و في «الأعلام» 9/ 223 للزركلي.

(1) كذا هو في «أخبار أصبهان» بكامله.

(2) وقع أحمد بن محمد بن يحيى مكررا في الأصل.

تراجم الرواة: أبو محمد: هو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس، الحافظ، الثقة، صاحب التصانيف، منها: «الجرح و التعديل»، و «العلل»، و غيرهما. توفي سنة 327 ه. انظر «تذكرة الحفاظ» 3/ 829.

أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد أبو سعيد البصري: قال ابن أبي حاتم: «كتبنا عنه، و كان صدوقا»، و سئل أبي عنه، فقال: «صدوق» انظر «الجرح و التعديل» 2/ 74.

بقية الرواة: يحيى بن عيسى: هو التميمي النّهشلي الكوفي، نزيل الرملة. صدوق.، يخطئ، و رمي بالتّشيّع. مات سنة إحد و مائتين. انظر «التقريب» ص 378.

الأعمش: هو سليمان بن مهران، تقدم في ترجمة 6. ثقة، ثبت.

357

قرأ لا يسمع في المسجد حركة، و كأن ليس في المسجد أحد (1).

حدثنا أبو القاسم الرازي، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا عبيد بن جناد، قال: سمعت عطاء بن مسلم يقول: كان الأعمش يقول: كنت إذا رأيت يحيى بن وثاب قد جثا (2)، قلت: هذا قد وقف للحساب، فيقول: أي ربّ، أذنبت كذا، أذنبت كذا، فعفوت عني، فلا أعود، و يا رب، أذنبت كذا و كذا، فعفوت عني، فلا أعود، فأقول: هذا لك يوم توقف للحساب‏ (3).

حدثنا أحمد بن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: سمعت الأعمش يقول: كانوا يقرؤون على‏

____________

(1) إسناده حسن، و هو في «أخبار أصبهان» 2/ 333، و في «التهذيب» 11/ 295، «و تهذيب الأسماء» 2/ 159، «و غاية النهاية» 2/ 380.

تراجم الرواة: أبو القاسم الرازي: هو عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، تقدم في ت 3 ح 7 ثقة.

أبو زرعة: هو عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، تقدم في ت 3 ح 7. ثقة، من النقاد.

عبيد بن جناد الحلبي: قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: صدوق، لم أكتب عنه.

انظر «الجرح و التعديل» 5/ 404.

عطاء بن مسلم: هو الخفاف أبو مخلد الكوفي، نزيل حلب. صدوق، يخطئ كثيرا.

مات سنة 190 ه. انظر «التقريب» ص 239.

(2) أي: جلس على ركبتيه. القاموس 4/ 311.

(3) انظر «تهذيب الأسماء» 2/ 159، «و غاية النهاية» 2/ 380، «و التهذيب» 11/ 295.

تراجم الرواة: أحمد بن عمرو: هو ابن عبد الخالق البزّار صاحب «المسند الكبير المعلل» تقدم في ت 3 ح 11. ثقة حافظ، يخطئ.

عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن ولد الإمام، ثقة، مات سنة 290 ه، و له بضع و سبعون سنة. انظر «التقريب» ص 167.

و أبوه: هو الإمام المشهور، أحمد بن محمد بن حنبل، صاحب «المسند» ثقة، حافظ، فقيه، حجة. مات سنة 241 ه و له سبع و سبعون سنة.

المصدر السابق ص 16.

أبو نعيم: هو الفضل بن دكين الملائي. تقدم في ترجمة 1- ثقة.

358

يحيى بن وثاب و أنا جالس، فلما مات أحدقوا بي‏ (1).

أخبرنا الطوسي، قال: ثنا محمد بن عبد الكريم، قال: ثنا الهيثم بن عدي، قال: مات يحيى بن وثّاب الأسدي- من أهل الكوفة- سنة ثلاث و مائة (2).

حكى لنا جعفر بن عبد الله بن الصباح‏ (3) قال: ثنا رسته، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن يحيى بن وثّاب- و كان من فصحاء العرب- قال:

يقال: يشمّت العاطس، و يسمّت العاطس‏ (4).

____________

(1) رجاله ثقات، كذا في «أخبار أصبهان» 2/ 333، و أحدقوا بي: أي أحاطوا بي.

تراجم الرواة: الطوسي- نسبة إلى طوس، هي مدينة بخراسان، بينها و بين نيسابور نحو عشرة فراسخ، كما في «معجم البلدان» 4/ 48، و هو الحسن بن علي بن نصر الطوسي، حافظ، يحمل عن بندار. قال أبو أحمد الحاكم- الكبير-: تكلموا في روايته، لكتاب «النسب» عن الزبير بن بكار. انظر «الميزان» 1/ 509.

محمد بن عبد الكريم: لعله المروزي، إذا كان هو، فكذّبه أبو حاتم الرازي، كما في «الميزان» 3/ 630، و ترجم لشخص آخر من هذه الطبقة، و تكلم فيه، و لم يترك.

الهيثم بن عدي: هو الطائي أبو عبد الرحمن الكوفي، هو صاحب أخبار. قال ابن المديني: هو أوثق من الواقدي، و لا أرضاه في شي‏ء. قلت: ليس بثقة في الحديث، انظر «الميزان» 4/ 324.

(2) كذا ذكر تاريخ وفاة يحيى بن وثّاب في مصادر ترجمته.

(3) جعفر بن عبد الله بن الصباح أبو الفضل: أحد الثقات، كان رأسا في القراءة، و عنده علوم القرآن. مات سنة 294 ه. ذكره المؤلف في «الطبقات» 274/ 3.

رسته: هو عبد الرحمن بن عمر رسته، سيأتي بترجمة 221. ثقة، له غرائب.

و جرير: هو ابن عبد الحميد الضّبّي، سيأتي بترجمة 61. ثقة.

الأعمش: تقدم قريبا.

(4) رجاله ثقات، و في «النهاية» 2/ 499 لابن الأثير، «و لسان العرب» 2/ 46 لابن منظور، «التشميت بالشين و السين: الدعاء بالخير و البركة.

359

39 2/ 24 واقد مولى أبي موسى الأشعري‏ (*):

من أهل أصبهان، ذكر ذلك محمد (1) بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد، قال: جدّي مولى أبي موسى الأشعري، خلّفه أبو موسى بأصبهان على الأذان، فلم يزل يتوارثونه إلى اليوم‏ (2).

قال النسابة (3): كان الإمام في مسجد الجامع حبيب‏ (4) بن الزبير بن مشكان الهلالي، و كان قارئا، فلما أن هلك حبيب، التمسوا من يؤمّهم، فلم يجدوا قارئا أقرأ من واقد مولى أبي موسى الأشعري، فأقاموه في الجامع، فهم يتوارثونه‏ (5) إلى اليوم‏ (6).

و قدم الحسن البصري مع أبي موسى. رواه المبارك بن فضالة عن الحسن. قد خرّجته في أخبار أبي موسى‏ (7).

و كذاك أبو عمران الجوني، و قد خرّجته قبل هذا في أخبار أبي موسى.

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 334.

(1) تقدم في ترجمة (1).

(2) كذا في «أخبار أصبهان» 2/ 334.

(3) النّسّابة في المصدر السابق: هو «أبو بكر النّسّابة الأصبهاني»، و تقدم.

(4) سيأتي بترجمة رقم 45.

(5) في الأصل يتوارثوه و التصحيح من أ- ه.

(6) كذا في «أخبار أصبهان» 2/ 334.

(7) في ترجمة رقم 4، و تقدم هناك ترجمة الحسن و أبي عمران الجوني.

360

40 2/ 25 يزيد الأودي‏ (*):

كان والي أصبهان أيام عمر بن عبد العزيز (1).

حدثنا عبد الله بن أبي بكر، قال: ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثني أبي، عن أبي حصين الرازي، قال: ثنا عبد الله بن إدريس الأودي، قال: ثنا أبي و عمي، عن جدي أنهم كانوا ولاة بأصبهان في عهد عمر بن عبد العزيز، قال:

فأمروا بحفر قناة. قال: فانحط لهم الحفر إلى باب كهف عليه صخرة عادية، فعالجوها، فدخلوا الكهف، فإذا ثلاثة أسرّة: السرير الذي يلي صدر الغار عليه شيخ كأهيأ ما يكون من الرجال، عليه سبع حلل منسوجة بالذهب، مرصعة بالجوهر، و عند رأسه لوح مكتوب فيه بالفارسية: مال لم رود (2)، فإذا

____________

(*) هو يزيد بن يزيد الأودي، له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 344.

(1) عمر بن عبد العزيز بن مروان: هو أمير المؤمنين. و أمه: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، و ولي إمرة المدينة للوليد، ثم ولي الخلافة، فعدّ مع الخلفاء الراشدين. مات سنة إحدى و مائة و له أربعون سنة، و مدة خلافته سنتان و نصف. انظر «الكاشف» 2/ 317 «و التقريب» ص 255.

(2) لم يتضح لي معنى هذه الجملة. لعلّها محرفة عن «قال نمرود» و الله أعلم.

تراجم الرواة: عبد الله بن أبي بكر بن أبي داود السجستاني، ثقة، تقدم.

عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أبو محمد، توفي سنة 346، و قيل: 345 ه. انظر «أخبار أصبهان» 2/ 80، و كذا ترجم له المؤلف في «الطبقات» 303/ 3.

أبوه: جعفر بن أحمد بن فارس أبو الفضل، له مصنفات حسان، توفي بالكرخ سنة 289 ه.

المؤلف في «الطبقات».-

361

فيه: ملكت أهل أصبهان ثلاثمائة عام غير شهرين، ثم غزوت أهل فارس و كرمان، فملكتهم أكثر من الأول ضعفان، و كان يأتيني الزائر ما بين مكة إلى عمان، و كان لي ألف وزير أصول بهم على أهل الزمان ضعفان، (فمن رآني، فلا يغرن بالملك و طول الزمان، و من قرأ ما في اللوح، فليبح به علانية من غير كتمان، فإنّ فيه عبرة (1) للكهول و الشّبّان) (2).

و إذا على السرير الذي يلي يمنة الغار شاب كأهيأ ما يكون من الرجال، عليه سبع عشرة حلة منسوجة بالذهب مرصعة بالجوهر، و عند رأسه لوح فيه مكتوب: أنا بهرام بن الملك‏ (3)، نغّص‏ (4) الموت شبابي، و لو قبل الموت فدائي لفديت.

و إذا على السرير الذي يسر الغار امرأة كأهيأ ما تكون من النساء، عليها سبعون‏ (5) حلة منسوجة بالذهب مرصعة بالجوهر، و عند رأسها لوح مكتوب فيه:

أنا هند بنت الملك. الموت حم، و لو خلد أحد لخلدنا.

____________

- أبو الحصين الرازي: هو ابن يحيى بن سليمان الرازي. ثقة. انظر «التهذيب» 12/ 75.

عبد الله بن إدريس: هو ابن يزيد الأودي، ثقة. مات سنة 192 ه، انظر «التهذيب» 5/ 144.

أبوه: هو إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي. ثقة من السابعة. «التقريب» ص 25.

و عمه: هو داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي أبو يزيد. ضعيف، مات سنة 151 ه- المصدر السابق ص 97.

و جده: هو يزيد بن يزيد المترجم له.

(1) في الأصل (غيره)، و التصحيح من أ- ه، و من سياق الكلام.

(2) بين الحاجزين من الأصل سقط من أ- ه.

(3) ذكر ابن جرير الطبري، و المسعودي، و ابن الأثير «بهرام بن الملك بهرام، و لم يذكروا القصة المذكورة هنا، انظر «تاريخ الأمم و الملوك». 2/ 64- 65، «و مروج الذهب» 1/ 254، «و الكامل» 1/ 227- 228.

(4) نغص نغصا: لم تتمّ له هناءته، و قد نغّص عيشه تنغيصا: أي كدّره. انظر «لسان العرب» 7/ 99.

(5) في الأصل: سبعين. و التصحيح من مقتضى القواعد و من أ- ه.

362

الطبقة الثالثة

41 3/ 1 ع عبد الرحمن بن سليمان بن الأصبهاني‏ (*):

مات في ولاية خالد (1).

روى عن أبي صالح‏ (2)، و أبي حازم‏ (3)، و عكرمة، و غيره.

نزل الكوفة: جهني، كان يتّجر إلى أصبهان‏ (4)، و له بالكوفة أولاد و أهل بيت. مات في وسط ولاية خالد.

حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن‏

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» 5/ 239 باسم عبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني، و في باب العين 5/ 255 باسم عبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني، و رجح المحقق له (المعلمي) الثاني بأنه هو الصواب. قلت: هكذا جاء في أكثر المصادر المتأخرة، و جاء عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 107 كما عند المؤلف، و في «التهذيب» 6/ 217، و في «التقريب» ص 205، و فيه (ثقة)، و في «الكاشف» 2/ 173، و فيه: «ثبت»، و في «الخلاصة» ص 230. في الجميع عبد الرحمن بن عبد الله.

(1) هو خالد بن عبد الله بن يزيد أبو الهيثم البجلي القسري الدمشقي، أمير مكة و الحجاز للوليد، ثم لسليمان، و أمير العراقيين- العرب و العجم- لهشام خمس عشرة سنة. قتل سنة 126 ه، و هو ابن ستين سنة، انظر «التهذيب» 3/ 101، «و البداية» 10/ 17 لابن كثير.

(2) أبو صالح: هو ذكوان السّمّان، كما في «التهذيب» 6/ 217.

(3) أبو حازم: هو سليمان الكوفي الأشجعي، كما في المصدر السابق.

(4) في «أخبار أصبهان» 2/ 107: «و كان متجره إلى أصبهان».

تراجم الرواة: إبراهيم بن شريك الأسدي: تقدم في ت 24 ح 38. كوفي، ثقة.

363

يونس، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله، عن علي، قال: من قرأ خلف الإمام فليس على الفطرة.

____________

- أحمد بن عبد الله: تقدم في ت 2 ح 3، ثقة.

الحسن بن صالح بن صالح الثوري: تقدم في ت 3 ح 7، ثقة، عابد.

ابن أبي ليلى: يبدو أنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي. سي‏ء الحفظ جدا. مات سنة ثمان و أربعين و مائة. انظر «التقريب» ص 308. أو عبد الله بن أبي ليلى، كما جاء في بعض الطرق، فهو مجهول، و جاء في بعض الطرق: عبد الرحمن بن أبي ليلى، و في بعض آخر: المختار بن عبد الله بن أبي ليلى. و الله أعلم.

عبد الرحمن: هو ابن سليمان، أو عبد الله على الأصح، المترجم له. المختار بن عبد الله ابن أبي ليلى، عن أبيه، عن علي، قال أبو حاتم: منكر الحديث. انظر «الميزان» 4/ 79.

مرتبة الإسناد و الأثر و تخريجه: ضعيف، منكر، منقطع، فقد أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» 2/ 137 عن ابن الأصبهاني، عن عبد الله بن أبي ليلى، قال: سمعت عليا. فذكر الحديث، و كذا ابن أبي شيبة في «مصنفه» 1/ 376 به نحوه، و في سنده محمد بن سليمان الأصبهاني، ضعّفه النسائي و غيره، و قال ابن حجر: «صدوق يخطى‏ء». انظر «المغني في الضعفاء» 2/ 587 «و التقريب» ص 300.

و أخرجه الدارقطني في «سننه» 1/ 331- 332 بطرق، و قال: لا يصح: الأول من طريق علي بن صالح، عن ابن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن أبيه، قال:

قال علي: مثله، و قال الدارقطني: لا يصح إسناده. و الثاني: عن قيس، عن ابن الأصبهاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال علي ... إلخ. قال الدارقطني: خالفه ابن أبي ليلى، فقال: عن ابن الأصبهاني، عن المختار، عن علي، و لا يصح، لأنّ المختار منكر الحديث، و لا يعرف أنه سمعه من أبيه أم لا، و أبوه من علي من التعليق. «المغني» 1/ 332 بالتصرف، و بطريق ثالث و رابع أيضا، كلها لا يصح، و ذكره ابن حبان في «المجروحين» 2/ 5 في ترجمة عبد الله بن أبي ليلى، و قال: «هذا شي‏ء لا أصل له عن علي ...، و ابن أبي ليلى هذا رجل مجهول، ما أعلم له شيئا يرويه عن علي غير هذا الحرف المنكر الذي يشهد إجماع المسلمين قاطبة ببطلانه».

و قال البخاري في «التاريخ الكبير» 5/ 234: ابن أبي ليلى له حديث عن علي لا يصح.

و ذكر البيهقي في «السنن الكبرى» 2/ 168 آثارا عن علي، يحث و يأمر بالقراءة، و قال بعد-

364

(50) عن ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، و أبي هريرة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«من مات له ثلاثة من الولد ...».

(51) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا أبو عوانة، عن ابن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)- «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا كانوا له جماما من النار».

____________

- ذكرها: و في كل ذلك دلالة على ضعف ما روي عن علي بخلافة بأسانيد لا تساوي ذكرا لضعفها. و قال ابن التركماني في «الجوهر النّقي على السنن»: لا يخلو سند هذا الأثر من الاضطراب. و هو كما لقال.

تراجم الرواة: ابن الأصبهاني: هو المترجم له.

أبو صالح: هو ذكوان السمّان الزيات المدني. ثقة، مات سنة 101 ه. انظر «التهذيب» 3/ 219.

أبو سعيد الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان، صحابي مشهور. تقدم في ترجمة 27.

ذكره المؤلف تعليقا من هذا الطريق، و ساقه موصولا بعد هذا من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة، و سيأتي تخريجه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، و عن أبي سعيد- إن شاء الله- بعد قليل.

تراجم الرواة: محمد بن يحيى: هو ابن منده أبو عبد الله، الثقة الحافظ. تقدم في ترجمة 10.

أبو الربيع: هو سليمان بن داود العتكي الزهراني، تقدم في ت 4 ح 19- ثقة.

أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. تقدم في ت 4 ح 8. ثقة، ثبت.

ابن الأصبهاني: هو عبد الرحمن المترجم له. ثقة.

أبو حازم: هو سلمان الأشجعي الكوفي. ثقة. مات سنة المائة. انظر «التقريب» ص 130.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: إسناده صحيح، فقد ذكره البخاري في «صحيحه» 3/ 487 مع الفتح تعليقا بصيغة الجزم، حيث قال: قال أبو هريرة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم):- «من مات له ثلاثة من الولد لم-

365

حدثنا ابن الجارود، قال: سمعت أحمد بن محمد بن الحسين يقول:

سمعت ابن الأصبهاني يقول: نحن من أهل سنبلان، و مسجد البنائين مسجدنا و أمي سبي منها.

سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: عبد الرحمن بن الأصبهاني من سبي أصبهان.

____________

- يبلغوا الحنث، كان له حجابا من النار، أو دخل الجنة». قال ابن حجر في «الفتح»: لم أره موصولا من حديثه على هذا الوجه.

قلت: رواية أبي الشيخ من طريق أبي عوانة عن ابن الأصبهاني قريب من هذا الوجه، و هو موصول صحيح. و الله أعلم.

و من حديث أبي سعيد، أخرجه في كتاب العلم 1/ 206، و في الاعتصام 17/ 55 مع الفتح، و من حديث أنس في 3/ 488 بلفظ: «ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم «و مسلم في «صحيحه» 16/ 180 و 181 و 182 البر و الصلة من طريق ابن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، و من طريق ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي سعيد مرفوعا، و لكنه بغير سياق المؤلف.

و الترمذي في «سننه» 2/ 261، عن أبي هريرة، و قال: حسن صحيح، و في الباب عن عمر، و معاذ، و كعب بن مالك، و عتبة بن عبد، و أم سليم، و جابر، و أنس، و أبي ذر، و ابن مسعود، و أبي ثعلبة، و ابن عباس، و عقبة بن عامر، و أبي سعيد، و قرة بن إياس المزني»، و أخرجه النسائي في «سننه» 4/ 23- 26، بطرق عن أبي هريرة، و أنس، و أبي ذر. و ابن ماجه في 1/ 57 أيضا عن أنس، و أبي هريرة، و عتبة بن عبد السلمي، و عبد الله، و مالك في «الموطأ» ص 162 عن أبي هريرة، و أبي النضر السلمي، و الطيالسي في «مسنده» 2/ 46 بترتيب الساعاتي، عن معاذ، و أبي هريرة. و ابن سعد في «الطبقات» 4/ 233- 234 عن أبي ذر، و في 8/ 446 عن حبيبة، و أحمد في «مسنده» عن عدد من الصحابة. انظر 1/ 375- 421 و 2/ 239 و 276 و 378 و 3/ 14 و 72 و 152 و 306 و 4/ 144 و 184 و 212 و 386 و 5/ 83 و 151 و 237 و 6/ 376.

و عدّه السيوطي من الأحاديث المتواترة، و وافقه الكتّاني في «نظم المتناثر» ص 79 ح 104، و أورده عن ثلاثة و عشرين نفسا من الصحابة.

تراجم الرواة: ابن الجارود: هو أحمد بن علي بن الجارود. تقدم في ت 4 ح 16. ثقة، حافظ، رحّال.

أحمد بن محمد بن الحسين: سيأتي بترجمة 255.

366

حدثنا ابن الجارود، قال: سمعت أحمد بن محمد بن الحسين يقول:

سمعت محمد بن سعيد بن الأصبهاني يقول: جدّنا و جدّ حماد بن أبي سليمان‏ (1) و جدّ يزيد بن مردانبة (2) من سبي أصبهان.

____________

- أبو بكر بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني: تقدم في ت 3 ح 14، ثقة.

محمد بن سعيد بن الأصبهاني: هو محمد بن سعيد بن سليمان بن عبد الله بن الأصبهاني أبو جعفر- ثقة، مات سنة 220 ه. انظر «التهذيب» 9/ 188.

(1) حماد بن أبي سليمان: تقدم بترجمة رقم 25، و تقدم هناك أن جده من سبي أصبهان، و كذا ذكره خليفة بن خياط في «تاريخه» ص 162.

(2) يزيد بن مردانبة- بنون مضمومة بعد الألف، و موحدة- القرشي مولى عمرو بن حريث الكوفي: أصله من أصبهان. ثقة. انظر «الجرح و التعديل» 9/ 289 لابن أبي حاتم، «و الكاشف» 3/ 286، «و التهذيب» 11/ 359، «و الخلاصة» ص 434.

367

42 3/ 2 4 خ متابعة عطاء بن السائب بن مالك الثقفي‏ (*):

يكنى أبا زيد. توفي سنة ثلاثين و مائة (1).

و روى عن أنس بن مالك و ابن أبي أوفى، و حدّث عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو حديث التسبيح و غيره‏ (2).

روى أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، قال:

دخلنا على سعيد بن جبير بأصبهان و هو يتحرك، فقلنا مالك؟ فقال: ما سألني أحد عن شي‏ء.

____________

(*) له ترجمة في «الطبقات الكبرى» 6/ 338 لابن سعد، و في «التاريخ الكبير» 6/ 465 للبخاري، و في «الحرج و التعديل» 6/ 333 لابن أبي حاتم، و في «أخبار أصبهان» 2/ 147، و في «الميزان» 3/ 70، «و المغني في الضعفاء» 2/ 434، و في «التهذيب» 7/ 203، و في «الخلاصة» ص 266. و جاء في «التهذيب»: كنيته أبو السائب، و يقال: أبو زيد و يقال: أبو يزيد، و يقال: أبو محمد، ثقة، يحتج بأحاديثه قبل أن يتغير، و تغير من آخر حياته.

(1) قيل: 133، و قيل: 134، و قيل: 136، و كذا في «التهذيب»، و غيره من المصادر السابقة.

(2) حديث التسبيح رواه أبو داود في «سننه» 2/ 170 بسنده عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- يعقد التسبيح. قال: محمد ابن قدامة بيمينه، و الترمذي في الدعوات باب عقد التسبيح باليد حديث 3482، و قال: «حسن غريب من هذا الوجه». و النسائي في الافتتاح من «سننه» 3/ 79 باب عقد التسبيح.

تراجم الرواة: أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير. تقدم في ترجمة 3. ثقة، ثبت، إلّا أنّه يخطئ في حديث الثوري.

سفيان: هو الثوري. تقدم في ترجمة 3.

سعيد بن جبير: تقدم بترجمة رقم 22، و تقدم هناك أنّه كان بفارس، و هو عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 148 به مثله كما هنا، و تقدم بعض تخريجه في ترجمة سعيد بن جبير.

368

43 3/ 3 فق حفص بن حميد أبو عبيد (*):

من أهل قم، روى عنه يعقوب القمّي و غيره.

(52) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا محمد بن عامر، قال: ثنا أبي، عن يعقوب، عن أبي عبيد، و هو حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن شقيق بن سلمة، عن أسامة بن زيد، قال: لا أقول: إنّ أمراءكم خياركم‏

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» 3/ 171، و في «أخبار أصبهان» 1/ 300، و في «الميزان» 1/ 557، و في «التهذيب» 2/ 399، و في «التقريب» ص 77، و فيه القمّي- بضم القاف- و تشديد الميم- لا بأس به، و في «الخلاصة» ص 87، و فيه: وثقه النسائي.

تراجم الرواة: محمد بن يحيى: تقدم في ترجمة 10، ثقة، حافظ.

محمد بن عامر بن إبراهيم: سيأتي بترجمة 196، و كان صاحب علوم و فنون.

و عامر بن إبراهيم: سيأتي بترجمة رقم 103 ثقة.

يعقوب: هو ابن عبد الله القمّي: سيأتي بترجمة 86. صدوق، يهم.

شمر بن عطية الكوفي: وثّقه النسائي، و لكنه عثماني غال، و هذا شي‏ء نادر في الكوفيين، و ذكره ابن حبان في «الثقات» و شمر- بكسر أوله و سكون الميم- و قال ابن حجر: صدوق. انظر «الميزان» 2/ 280، «و التقريب» ص 147.

و شقيق بن سلمة: هو أبو وائل الكوفي. أدرك النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و لم يره، ثقة، مات سنة 82 ه. انظر «التهذيب» 4/ 361.

أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي الأمير أبو محمد، و أبو زيد صحابي مشهور. مات سنة 54 ه. انظر «الكاشف» 1/ 104، «و التقريب» ص 26.

سيأتي حكم السند و تخريجه في آخر الحديث 54.

369

بعد شي‏ء سمعت‏ (1) من رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- «الأمير الذي يعمل بمعاصي الله، تتدافع أقتابه في النار، تستديره كما يدور رحا الماء، أو حمار الرحا. قال: فيمر عليه أصحابه، فيقولون: بعدا أن بعدته غيرك‏ (2)، فيقول:

إني كنت آمركم بما لا أفعل، و أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه».

(53) أخبرنا أبو يعلى، قال: ثنا أبو الربيع الزهراني، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، عن أسامة بن زيد، قال: لا أقول، فذكر مثله، و لم يذكر فيه شقيق بن سلمة.

(54) و أخبرنا أبو يعلى، قال: ثنا أبو الربيع، قال: ثنا محمد بن خازم، قال: ثنا الأعمش، عن شقيق، عن أسامة بن زيد مثله.

____________

(1) في «أخبار أصبهان» 1/ 300، سمعته.

(2) في أ- ه «أن يعذبه غيرك»، و في المصدر السابق «أنك لتعذّب بعذاب ما يعذّب به غيرك».

تراجم الرواة: أبو يعلى: هو أحمد بن علي بن المثنّى تقدم في ت 3 ح 5. صاحب «المسند». ثقة.

أبو الربيع الزهراني سليمان بن داود العتكي. تقدم في ت 4 ح 19 ثقة.

محمد بن خازم- بمعجمتين- التميمي. تقدم في ت 2 ثقة.

و الأعمش: هو سليمان بن مهران. تقدم في ت 6. ثقة.

بقية الرواة تقدموا في الحديث رقم 52 قريبا.

مرتبة الإسنادين و الحديثين و تخريجهما: السند الأول: فيه محمد بن عامر. لم أعرف فيه جرحا، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، و السند الثاني: حسن، و الثالث: صحيح.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 300 من طريق الأوّل للمؤلف و بطريق آخر يلتقي في يعقوب القمي مثله.

و البخاري في صحيحه 7/ 144، و في 16/ 161 مع الفتح في الفتن عن أبي وائل. قال:

قيل لأسامة لو أتيت فلانا- عثمان- فذكر الحديث نحوه، و مسلم في صحيحه 18/ 117 و 118 الزهد مع النووي من طريق الأعمش، عن شقيق، عن أسامة، فذكر نحوه، و فيه قيل لأسامة:

ألا تدخل على عثمان؟ فتكلّمه. و أخرجه أحمد في لا مسنده» 5/ 205 و 206 و 207 و 209 عن أسامة بطرق.

370

44 3/ 4 سليمان الأصبهاني‏ (*):

رأى علي بن أبي طالب.

حدثنا أحمد بن محمود بن صبيح، قال: ثنا أحمد بن سعيد بن جرير، قال: ثني إبراهيم بن جرير عمي، و عبد الله بن زكريا بن بهرام، و عبد العزيز

____________

(*) كنيته أبو داود، و له ترجمة في «أخبار أصبهان» 1/ 332.

تراجم الرواة: أحمد بن محمود: تقدم في ت 32 ح 45، شيخ ثقة.

أحمد بن سعيد بن جرير: سيأتي بترجمة 186. ثقة.

إبراهيم بن جرير: هو ابن يزيد الأصبهاني، يروي عن داود بن سليمان، و عنه ابن أخيه أحمد. انظر «أخبار أصبهان» 1/ 177.

عبد الله بن زكريا بن بهرام الأصبهاني: يروي عن داود بن سليمان صاحب علي. انظر «أخبار أصبهان» 2/ 54.

عبد العزيز بن صبيح الأصبهاني: يروي عن داود بن سليمان صاحب علي. المصدر السابق 2/ 125.

عبدة بن صالح الأصبهاني: يروي عن داود بن سليمان صاحب علي المصدر السابق 2/ 125.

محمد بن واقد الأصبهاني: يروي عن داود بن سليمان صاحب علي المصدر بعينه 2/ 183.

داود بن سليمان: من قرية سنبلان، رأى علي بن أبي طالب، ذكره حمزة في كتابه، «تاريخ أصبهان». انظر «أخبار أصبهان» 1/ 311.

في إسناده من لم أعرفه، فقد أسنده أبو نعيم من طريق المؤلف به في عدة مواضع من كتابه «أخبار أصبهان»، مع وجود بعض التفاوت في بعض المواضع. انظر 1/ 177، و 311 و 332، و 2/ 54 و 125 و 183.

371

ابن صبيح، و عبدة بن صالح، و محمد بن واقد، قالوا: ثنا داود بن سليمان، قال: كنت مع أبي في كناسة (1) الكوفة، فإذا شيخ أصلع على بغلة له وردة (2)، يقال له دلدل، قد احتوشه‏ (3) الناس، فقلت: يا أبه! (4) من هذا؟ قال: هذا شاهان‏ (5) شاه العرب. هذا علي بن أبي طالب.

____________

(1) الكناسة- بضم الكاف: القمامة، التي تكسح من وجه الأرض، و هنا محلة بالكوفة. انظر «القاموس» 2/ 247، «و معجم البلدان» 4/ 481.

(2) في الأصل (ورد)، و التصحيح من «أخبار أصبهان» 2/ 183.

(3) أي أحاطوه، و جعلوه وسطهم. المصدر السابق الأول 2/ 270.

(4) و جاء في موضع من المصدر السابق 1/ 177 يا أبت.

(5) الفرس هم الذين كانوا يستعملون هذا اللقب، و إلى الآن كان يلقب به شاه إيران المنحّى، و لكن قد ورد النهي عن هذا اللقب، و معناه: ملك الملوك، و هو وصف لله سبحانه.

372

45 3/ 5 مد- ت حبيب بن الزبير بن مشكان‏ (*):

الهلالي الأصبهاني.

حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، قال: سمعت أبا حاتم يقول:

حبيب بن الزبير أصبهاني كتب عنه شعبة بأصبهان، و هو جد يونس بن حبيب، يحدث عن عكرمة، و عن ابن أبي الهذيل، و لا أعلم أحدا حدّث عنه غير شعبة (1)، و طلبت من غير حديث شعبة فلم أصب. قلت: كيف حديثه؟ قال:

مستقيم، قال: و شعبة يسميه، يقول: حبيب الأصبهاني‏ (2).

____________

(*) لمشكان- هو بضم الميم و سكون المعجمة- الهلالي ترجمة في «التاريخ الكبير» 2/ 317، و في «الجرح و التعديل» 3/ 100 و 101 لابن أبي حاتم، و في «أخبار أصبهان» 1/ 294، و في «الميزان» 1/ 454، «و التهذيب» 2/ 183، و في «الخلاصة» 71، و الضبط منه و قال:

ثقة.

تراجم الرواة: عبد الله بن محمد بن يعقوب: ترجم له المؤلف في «الطبقات» 237/ 3، و قال توفي سنة 313 ه.

و أبو حاتم: هو محمد بن إدريس الرازي، سيأتي بترجمة 29.

(1) قلت: ذكر ابن أبي حاتم في «الجرح و التعديل» 3/ 100 أنه روى عنه- غير شعبة-: شريك، و عمر بن فروخ العبدي الأقتاب، و الأخير ذكر في «التهذيب» 2/ 183، و سيأتي عند المؤلف أيضا، و زاد أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 294 «عمارة».

(2) لم أجد قول أبي حاتم في «الجرح و التعديل» لابنه- في ترجمة حبيب، إنما المذكور فيه من قوله كما نقله ابنه أن حبيب بن الزبير روى عن عبد الله بن أبي الهذيل و ابن أبي بشر، روى عنه شعبة و شريك كما في نسخة منه- صدوق، صالح الحديث، قلت: نقل في «التهذيب» 2/ 183 خلاصة قول أبي حاتم الذي نقله المؤلف، فقال: قال أبو حاتم: صدوق، صالح الحديث، لا أعلم أحدا حدّث عنه إلا شعبة، و حديثه مستقيم.

373

و يقال: إن لحبيب بن الزبير بأصبهان أولادا يقال لهم: الزبيرية، و حدّث من أولاده و أسباطه عدّة (1) بأصبهان، منهم: حبيب بن هوذة بن حبيب، و إبراهيم بن عبد العزيز، و يونس بن حبيب، و محمد بن أحمد بن حبيب بن الزبير، و درهم بن مظاهر، و عمران بن ناجية، و أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز، كل هؤلاء من أولاد حبيب بن الزبير، و قد حدّث كل واحد منهم، إلا

____________

(1) في الأصل «عنده»، و التصحيح من السياق، و من ا- ه.

تراجم الرواة: محمد بن يحيى بن منده: تقدم في ترجمة 10، ثقة، حافظ.

عمرو بن علي: هو الفلاس، سيأتي بترجمة 148، ثقة، حافظ.

و ابن أبي زياد: هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد. تقدم في ت 3 ح 10، صدوق.

أبو داود: هو الطيالسي، سيأتي بترجمة 93، صاحب «المسند» من كبار حفاظ الحديث- ثقة.

و شعبة: هو ابن الحجاج، تقدم في ترجمة 22، ثقة، حافظ، متقن.

أبو موسى: هو محمد بن المثنى البصري الحافظ، المعروف بالزمن. ثقة، حجة. مات سنة 252 ه، انظر «التهذيب» 9/ 427.

محمد: هو ابن جعفر أبو عبد الله الهذلي البصري- ثقة، توفي سنة 193 ه، المصدر السابق 9/ 69.

عبد الله بن أبي الهذيل: هو أبو المغيرة الكوفي. ثقة، من الثانية. انظر «التقريب» ص 192.

عبد الرحمن بن أبزى: صحابي صغير، كان على خراسان لعلي، انظر «التقريب» ص 198.

عبد الله بن خباب بن الأرت- بتشديد التاء- ثقة، من كبار التابعين، قال أبو نعيم: أدرك النبي- (صلى الله عليه و سلم)، مختلف في صحبته، له رؤية. انظر «التهذيب» 5/ 196.

أبيّ بن كعب بن قيس المدني، سيّد القراء. صحابي مشهور. انظر المصدر السابق 1/ 187.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: إسناده صحيح.

فقد أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» 2/ 212 بإسناد صحيح بترتيب الساعاتي، و من طريقه أحمد في «مسنده» 5/ 123 و 124، و أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 295 به مثله.

قوله: و حدثنا أبو موسى، القائل هو محمد بن يحيى؛ لأن أبا موسى توفي قبل ولادة أبي الشيخ، و الرواية الثانية تؤيد ما قلته.

374

أنّ يونس بن حبيب و إبراهيم بن عبد العزيز سبطي حبيب من ابنته. روى عنه شعبة ما.

(55) حدثنا به محمد بن يحيى، قال: ثنا عمرو بن علي، و ابن أبي زياد، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، و حدثنا أبو موسى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، عن عبد الله بن أبي الهذيل، يحدّث عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الله بن خباب، عن أبي بن كعب، عن النبي- أنه ذكر الدجال عنده، فقال: «عينه‏ (1) خضراء كالزجاجة، فتعوذوا بالله من عذاب القبر».

(56) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو موسى، قال: ثنا محمد،

____________

(1) في «أخبار أصبهان» 1/ 295، و مسند «أحمد» 5/ 123 (إحدى عينيه خضراء).

تراجم الرواة: تقدموا جميعا سوى عمرو بن العاص، و هو ابن وائل السهمي الصحابي المشهور، أسلم عام الحديبية، ولي إمرة مصر مرتين، و هو الذي فتحها. مات بمصر سنة نيف و أربعين، و قيل بعد الخمسين. انظر «التقريب» ص 260.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: إسناده صحيح، فقد أخرجه أحمد في «مسنده» 4/ 203 من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة به مثله، و الترمذي أيضا في «سننه» 3/ 342، الفتن من طريق محمد بن الحسين البصري، عن خالد بن الحارث، عن شعبة بهذا الإسناد، و فيه (لتنتهين قريش أو ليجعلنّ الله هذا الأمر في جمهور العرب غيرهم)، و باقي الحديث مثله، و قال الترمذي: و في الباب عن ابن عمر، و ابن مسعود، و جابر، و حديث عمرو بن العاص «حسن صحيح غريب». و ابن أبي عاصم في «السنة» ص 527 (من طريق عبيد الله بن معاذ: عن أبيه و من طريق نضر كلاهما عن شعبة به مثله. و انظر «الصحيحة» للألباني حديث رقم 1155). و له شواهد بمعناه، و أخرجه البخاري في «صحيحه» 7/ 341 و 345 مع «الفتح»، المناقب، عن أبي هريرة، و في الأحكام 16/ 231- 234 باب الأمراء من قريش، عن عبد الله بن عمرو، و ابن عمر مرفوعا، و مسلم في «صحيحه» 12/ 199- 200 الإمارة، باب الناس تبع لقريش، و الخلافة في قريش عن جابر، و أبي هريرة، و لفظ جابر «أن رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «الناس تبع لقريش في الخير و الشر». و أخرجه أحمد أيضا من حديث أبي هريرة في 2/ 243 و 261 و 395 و 433.

و معنى ولاة الناس في الخير و الشر، قال المناوي: في «الفيض» 4/ 516: «يعني في الجاهلية و الإسلام»، و قيل: مسلمي قريش قدوة غيرهم من المسلمين، و كافروهم قدوة غيرهم من الكفار. و الله أعلم.

375

عن شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل قال:

كان عمرو بن العاص يتخوّلنا، فقال رجل من بكر بن وائل: إن لم تنته‏ (1) قريش ليضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب سواهم، فقال عمرو بن العاص:

كذبت، سمعت رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «قريش ولاة الناس في الخير و الشر إلى يوم القيامة».

(57) حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمّاد، قال: ثنا الحسين‏ (2) بن محمد بن شنبة الواسطي، قال: ثنا يعقوب الحضرمي، عن عمر بن فرّوخ، عن حبيب بن الزبير- من أهل أصبهان- عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

نهى رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- أن تباع الثمرة حتى يتبين صلاحها، أو يباع صوف على ظهر، أو سمن في لبن، أو لبن في ضرع.

هذا حديث ما كتبنا إلّا عنه، و لا رأيته.

____________

(1) في الأصل: «تنتهي»، و التصحيح من «مسند أحمد» 4/ 203، و من مقتضى القواعد.

(2) في الأصل: (الحسن)، و التصويب من مصادر ترجمته.

تراجم الرواة: عبد الرحمن بن محمد بن حماد: لم أعثر له على ترجمة.

الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي- شنبة بفتح المعجمة و النون و الموحدة- أبو عبد الله البزار، صدوق من الحادية عشرة، انظر «التقريب» ص 75، «و التهذيب» 2/ 349.

يعقوب: هو ابن إسحاق بن زيد الحضرمي، مولاهم أبو محمد المقرى‏ء النحوي البصري، صدوق. مات سنة 205. انظر «التهذيب» 11/ 382، «و التقريب» ص 386.

عمر بن فروخ- بفتح الفاء، و تشديد الراء المضمومة آخره معجمة- القتّاب- بقاف و مثناة- صدوق، ربما وهم. انظر «التقريب» ص 256، «و الميزان» 3/ 217.

عكرمة: هو ابن عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت، عالم بالتفسير. مات سنة سبع و مائة انظر «التقريب» ص 242.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده عبد الرحمن، لم أعثر له على ترجمة، و بقية رجاله رجال الحسن، سوى عكرمة و هو ثقة.

فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» 4/ 102 بسنده عن عمر بن فروخ به، و قال الهيثمي: رجاله ثقات. و كذا الدارقطني في «سننه» 3/ 14- 15، و البيهقي أيضا في-

376

حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثني عبدة بن عبد الله، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا عمر بن فرّوخ، عن حبيب بن الزبير، عن عكرمة في قوله تعالى: زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (1) قال: «زيتونة بأرض فلاة، إذا أشرقت‏

____________

- «سننه» 5/ 340 عنه به مرفوعا، و قال البيهقي: تفرد برفعه عمر بن فرّوخ، و ليس بالقوي، قلت: وثّقه ابن معين، و أبو حاتم، و أبو داود، و قال ابن حجر: صدوق، ربما و هم، و الذهبي في «الميزان» 3/ 218 بسنده عن عمر به نحوه، و لفظهم «نهى رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- أن تباع ثمرة حتى تطعم، و لا يباع صوف على ظهر، و لا لبن في ضرع» و لم يذكر «سمن في لبن».

قال الدارقطني في «سننه» 3/ 15: و أرسله و كيع عن عمر بن فروخ و رواها مرسلا أبو داود في «مراسليه» عن وكيع، عن عمر، عن عكرمة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- و كذا رواها ابن أبي شيبة في «مصنفه» البيوع به، ثم قال: و وقفه غيره على ابن عباس، و هو المحفوظ و هكذا قال البيهقي في سننه 5/ 340 بعد ما أسنده موقوفا على ابن عباس: «هذا هو المحفوظ»، ثم قال: كذلك روي عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، و رواه الدارقطني أيضا في «سننه» 3/ 15 موقوفا.

و انظر «نصب الراية» 4/ 11، «و تلخيص الحبير» 3/ 7. قلت: المرسل هو المحفوظ؛ لأنّ وكيعا أحفظ ممن رفعه، و قال ابن حجر: أخرجه الطبراني في «الأوسط» من رواية عمر المذكور، و قال: لا يروى عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- إلّا بهذا الإسناد.

أمّا الجزء الأوّل من الحديث، فهو مخرّج في الصحيحين، و السنن و المسانيد بغير هذا الإسناد، انظر «صحيح البخاري» 5/ 300- 301- 302 مع الفتح، عن ابن عمر، و أنس، و جابر. و انظر «صحيح مسلم» 10/ 193 مع النووي، «و سنن أبي داود» 3/ 663، «و سنن الترمذي» 2/ 348 عن ابن عمر، و قال: و في الباب عن أنس، و عائشة، و أبي هريرة، و ابن عباس، و جابر، و أبي سعيد، و زيد بن ثابت. و انظر «سنن النسائي»، البيوع حديث 4523 باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، «و سنن ابن ماجه» 2/ 746، «و موطأ مالك» ص 382، «و مسند الطيالسي» 1/ 265 بترتيب الساعاتي، «و مسند أحمد» في مسانيد عدة من الصحابة.

انظر 1/ 116 و ما بعدها، و 2/ 5 و 3/ 115 و 161، و مواضع 5/ 185 و 190 و 6/ 70 و 105 و 160.

(1) سورة النور- آية: 35.

تراجم الرواة: محمد بن يحيى: تقدم في ترجمة رقم 10.

عبدة بن عبد الله بن عبدة الخزاعي الصفّار أبو سهل البصري، كوفي الأصل- ثقة، توفي سنة 258 ه. انظر «التهذيب» 6/ 460.-

377

الشمس أشرقت عليها، و إذا غربت غربت عليها، و ذاك أصفى ما يكون من الزيت».

____________

- يزيد بن هارون: يبدو أنه السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي. ثقة، متقن. مات سنة ست و مائتين، و قد قارب التسعين. انظر «التهذيب» 11/ 366، «و التقريب» ص 385.

عمر بن فروخ: تقدم في حديث 75.

حبيب: هو المترجم له. ثقة.

و عكرمة: تقدم في ت 45 و ح 57.

تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» كما في «تفسير ابن كثير» 3/ 290، عن أبيه، عن أبي نعيم، عن عمر بن فروخ، و منه إلى آخر السند به مثله، و روى ابن جرير في «تفسيره» 9/ 142 روايتين من طريق سماك و عمارة عن عكرمة بنحوه.

378

46 3/ 6 ت- ق- عس إبراهيم بن محمد بن الحنفية (*):

ابن علي بن أبي طالب.

روى عنه يعقوب القمّي‏ (1) قدم عليهم قم، رواه يعقوب القمّي، و قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحنفية، و كان قدم علينا قم- في قول الله عز و جل‏ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها (2)، قال:

مستقرّها: في الصّلب، و مستودعها في الرّحم‏ (3)، و له أحاديث.

(58) حدثنا سلم بن عصام، قال: ثنا بشر بن آدم، قال: ثنا عبد الله ابن رجاء، قال: ثنا إسرائيل، عن‏ (4) حماد بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن‏

____________

(*) له ترجمة في «التاريخ الكبير» 1/ 317 للبخاري، و في «أخبار أصبهان» 1/ 170، و في «الجرح و التعديل» 2/ 124، «و التهذيب» 1/ 157، و في «التقريب» ص 23، و فيه: صدوق من الخامسة.

(1) في أ- ه: «القمر» و هو تصحيف، و الصواب ما في الأصل، و كذا في «أخبار أصبهان» 1/ 170، و تقدم قريبا.

(2) سورة هود- آية 6.

(3) ذكر ابن كثير في «تفسيره» 2/ 436 عن مجاهد: مستقرّها في الرحم، و مستودعها في الصلب، و قال: كذا روي عن ابن عباس، و الضحاك، و جماعة. و هكذا ذكر القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» 9/ 8.

(4) في النسختين: بالواو بدل «عن» و التصحيح من «التهذيب» 3/ 18، حيث صرح بالحديث المذكور في طواف القارن.

تراجم الرواة: سلم بن عصام بن سلم أبو أمية: تقدم في ت 19 ح 34، و كان شيخا صدوقا.

بشر بن آدم: تقدم في ت 19 ح 34.-

379

محمد بن الحنفية، قال: طفت مع أبي محمد، و قد جمع بين الحج و العمرة، و طاف لهما طوافين، و سعى لهما سعيين، و حدثني أن عليا فعل ذلك، و حدّثه عليّ أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فعل ذلك.

(59) و حدثنا سلم، قال: ثنا ابن أخي هلال، قال: ثنا أبو نعيم،

____________

- عبد الله بن رجاء: هو الغداني- بضم الغين المعجمة و فتح الدال- المدني. قال أبو حاتم: ثقة، رضي. و قال ابن حجر: صدوق، يهم قليلا. مات سنة 220 ه. انظر «الجرح و التعديل» 5/ 55، «و التقريب» ص 173.

إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. تقدم في ت 2 ح 3. ثقة.

حماد بن عبد الرّحمن الأنصاري الكوفي، روى عن إبراهيم بن محمد، و عنه إسرائيل بن يونس، ذكره ابن حبان في «الثقات». و قال ابن حجر: «مقبول». انظر «التهذيب» 3/ 18، «و التقريب» ص 82.

إبراهيم: هو المترجم له.

و أبوه: محمد بن الحنفية المدني أبو القاسم، ثقة، عالم. مات بعد الثمانين. «التقريب» ص 312.

مرتبة الإسناد: في إسناده حماد: ضعفه الأزدي، و قال ابن حجر: «مقبول» حيث يتابع.

تخريجه: فقد أخرجه النسائي في «مسند علي» كما في «نصب الراية» 3/ 110 من طريق حماد بن عبد الرحمن به مثله، و له متابع رواه الدارقطني في «سننه» 2/ 263 بطرق ضعفها جميعا، و ذكر الزيلعي له شواهد لا يخلو أسانيدها من الضعف. انظر «نصب الراية» إن شئت التفصيل.

نعم، قد صح عن علي و ابن مسعود موقوفا. انظر «الجوهر النقي» 5/ 108 بذيل «السنن الكبرى» للبيهقي.

تراجم الرواة: سلم: هو ابن عصام، تقدم في السند قبله.

ابن أخي هلال: لم أعرفه.

أبو نعيم: هو فضل بن دكين الملائي، تقدم في ترجمة 1.

ياسين العجلي: هو ابن شيبان الكوفي، قال ابن حبان: منكر الحديث مع قلة روايته، و قال ابن حجر: لا بأس به، انظر «المجروحين» 4/ 359، «و التقريب» ص 373.

إبراهيم و أبوه: تقدما في السند قبله.

380

قال: ثنا ياسين العجلي، عن إبراهيم، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-: «المهدي منا أهل البيت».

____________

مرتبة الإسناد: في إسناده من لم أعرفه.

تخريج الحديث و حكمه: أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» 1/ 317 عن أبي نعيم به مثله، و قال: في إسناده نظر، و أحمد في «مسنده» 1/ 84 من طريق أبي نعيم به مثله، و ابن ماجه في «سننه» 2/ 1367 من طريق أبي داود الحضري عن ياسين، و منه به مثله. و كذا أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 170 من طريق أبي نعيم به مع زيادة في آخره، و تابع ياسين عن إبراهيم عنده سالم بن أبي حفصة، و أورده الذهبي في «الميزان» 4/ 359 من طريق أبي نعيم به نحوه، و قال: «تابعه أبو داود الحفري عن ياسين». و قال ابن يمان: رأيت سفيان يسأل ياسين عن هذا الحديث، و قال ابن عدي: هو يعرف بهذا الحديث. قلت: إنه قد ورد حديث «أن المهدي من أهل البيت، أو منّي يواطى‏ء اسمه اسمي» بسند صحيح في «سنن أبي داود» 4/ 373 و 474 و 475 بألفاظ مختلفة، «و سنن الترمذي» 3/ 343 عن عبد الله، و قال الترمذي: و في الباب عن علي، و أبي سعيد، و أمّ سلمة، و أبي هريرة، و هذا- أي حديث عبد الله- حديث حسن صحيح، و كذا رواه عنه بطريق آخر، و حكم عليه بالصحة، «و مسند أحمد» 1/ 99 و 376 و 377 و 448 و 3/ 17 و 36 عن عبد الله، و أبي سعيد الخدري.

381

47 3/ 7 فق نافع بن أبي نعيم القاري‏ (*):

و هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المقرى‏ء والي أهل المدينة.

حدثنا أبو العباس الهروي، قال: ثنا أبو حاتم، قال: ثنا الأصمعي، قال: قال نافع ابن أبي نعيم: أصلي من أصبهان‏ (1).

سمعت علي بن سراج‏ (2) يقول: نافع بن أبي نعيم يكنى أبا رويم‏ (3).

____________

(*) له ترجمة في «التاريخ الكبير» 8/ 87، و في «الجرح و التعديل» 8/ 456 و في «المشاهير» لابن حبان ص 141، و في «أخبار أصبهان» 2/ 326- 327، و في «وفيات الأعيان» لابن خلكان 2/ 151، و في «الميزان» 4/ 242، و في «غاية النهاية» 2/ 330- 334، و في «التهذيب» 10/ 407، «و التقريب» ص 355، و فيه: صدوق، ثبت في القراءة، مات سنة 169 ه.

تراجم الرواة: أبو العباس الهروي: هو محمد بن أحمد بن سليمان، قال أبو نعيم: «فقيه، محدث، كثير المصنفات، كتب عنه عامة شيوخنا». انظر أخبار أصبهان» 2/ 219، و كذا ترجم له المؤلف في «الطبقات» 219/ 3.

أبو حاتم: هو محمد بن إدريس الرازي، سيأتي بترجمة 290.

الأصمعي: هو عبد الملك بن قريب- بضم القاف- أبو سعيد الباهلي البصري، صدوق، سنّي. مات سنة 216 ه، و قد قارب التسعين، انظر «التهذيب» 6/ 415، «و التقريب» ص 220.

(1) كذا في «أخبار أصبهان» 2/ 327، «و التهذيب» 10/ 407، و في «غاية النهاية» 2/ 330، و فيه: ثقة صالح، أصله من أصبهان.

(2) علي بن سراج: هو الحافظ الإمام أبو الحسن الحرشي مولاهم البصري.

قال الخطيب: كان عارفا بأيام الناس حافظا، توفي سنة 308 ه. انظر «تاريخ بغداد» 11/ 431.

(3) و قيل: يكنى أبا عبد الرحمن و يقال: أبو نعيم، و أبو الحسن، و أبو عبد الله، و قد ينسب إلى جده، كذا في «غاية النهاية» 2/ 330، «و التهذيب» 10/ 407.

382

حدثنا عمر بن أحمد، قال: ثنا شبّاب، قال: و من الطبقة السابعة نافع ابن أبي نعيم بن عبد الرحمن‏ (1).

و حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا الأصمعي، قال: قال نافع بن أبي نعيم مقرى‏ء أهل المدينة: أصلي من أصبهان، و قال ابن أبي الزّناد: أصلي من همذان.

(60) حدثنا محمد بن زكريا، قال: ثنا القعنبيّ، قال: ثنا نافع بن عبد

____________

تراجم الرواة: عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي: راوي كتاب «الطبقات» عن خليفه. تقدم في ت 4.

شباب: هو خليفة بن خياط العصفري، تقدم في ترجمة 3.

(1) انظر «الطبقات» له ص 273.

أبو غسان هو أحمد بن إسحاق، من ولد خالد بن فرز. كذا في «أخبار أصبهان» 2/ 327.

الأصمعي: تقدم في السند قبله.

ابن أبي الزناد: هو عبد الرحمن بن أبي الزناد بن عبد الله، هو أثبت الناس في هشام بن عروة. توفي سنة 174 ه. انظر «الكاشف» 2/ 164، «و التهذيب» 6/ 170.

تراجم الرواة: محمد بن زكريا بن عبد الله أبو جعفر القرشي، صاحب أصول جياد صحاح، سمع البصريين، انظر «أخبار أصبهان» 2/ 216، و كذا ترجم له المؤلف في «الطبقات» في 202/ 2 من أ- ه.

القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثقة حجة، من رجال الصحيحين، توفي سنة 220 ه. انظر «الكاشف» 2/ 131، «و التهذيب» 6/ 31- 32.

نافع: هو المترجم له.

تراجم الرواة: نافع هو أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر. ثقة، ثبت، فقيه، مشهور. مات سنة سبع عشرة و مائة، أو بعد ذلك. قال البخاري: مالك، عن نافع، عن ابن عمر أصح الأسانيد. انظر «التقريب» ص 355، «و الخلاصة» للخزرجي ص 400.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده من لم أعرفه.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 327 به مثله، و ابن سعد في «الطبقات»-

383

الرحمن، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«إنّ اللّه جعل الحق على لسان عمر و قلبه».

____________

- 2/ 335 من طريق نافع بن أبي نعيم به مثله، و كذا أحمد في «مسنده» 2/ 53، و الترمذي في «سننه» 5/ 280 من طريق خارجة الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، مثله، و قال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، و قال أيضا: و في الباب عن الفضل بن العباس، و أبي ذر، و أبي هريرة، و به أحمد في 1/ 95، و له شاهد من حديث أبي ذر بنحوه، أخرجه أبو داود في «سننه» 3/ 365 الخراج و الإمارة، و ابن ماجه في «سننه»- المقدمة 1/ 40، و ابن سعد في المصدر السابق، و أحمد في «مسنده» 5/ 145- 165، و الحاكم في «المستدرك» 3/ 87، و صحّحه، و قال الذهبي: إنّه على شرط مسلم، و من حديث عائشة، و أيوب بن موسى عند ابن سعد في نفس المصدر مع زيادة في آخر الثاني، و من حديث أبي هريرة عند أحمد في 2/ 401، و البزار، و الطبراني في «الأوسط» كما في «المجمع» 9/ 66- 67، و قال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، و هو ثقة.

و من حديث عمر بن الخطاب عند الطبراني في «الأوسط»، و قال الهيثمي: فيه علي بن سعيد المقرى‏ء العكاوي، و لم أعرفه، و بقية رجاله رجال الصحيح.

و من حديث عائشة عند ابن سعد في المصدر السابق، و عند الطبراني كما في «المجمع» 9/ 67، و قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، و هو لين الحديث.

و من حديث بلال، و معاوية بن أبي سفيان عنده أيضا بأسانيد لا تخلو من الضعف.

384

48 3/ 8 بشر بن الحسين الأصبهاني‏ (*):

يحدث عن الزبير بن عدي، توفي بعد المائتين من أهل المدينة (1)، و ذكر أنّه جاء إلى أبي داود (2)، فقال له: حدثني الزبير بن عدي، فقال له: كذبت.

و كتب عنه يحيى بن أبي بكير- و هو مارّ إلى الرّي، فكتب عنه و لم يعرفه.

حدثنا ابن الجارود، و محمد بن أحمد الزهري، قالا: ثنا يونس، قال:

____________

(*) له ترجمة في «التاريخ الكبير» 2/ 71، و قال البخاري: فيه نظر. و في «الجرح و التعديل» 2/ 355، و في «المجروحين» 1/ 190، و في «أخبار أصبهان» 1/ 232، و في «الميزان» 1/ 315- 316، و فيه قال ابن عدي: «الزبير بن عدي ثقة، و بشر ضعيف، أحاديثه سوى نسخة حجاج عنه مستقيمة»، و في «لسان الميزان» 2/ 21- 22، و فيه قال الدارقطني:

«متروك».

(1) أي مدينة أصفهان.

(2) أبو داود: هو الطيالسي صاحب السند، صرح به في «اللسان» 1/ 22، و ذكر هذا النص، و كذا هو في «أخبار أصبهان» 1/ 232.

تراجم الرواة: ابن الجارود: هو محمد بن علي بن الجارود أبو بكر، كثير الحديث، صاحب أصول، ثقة. توفي سنة 325 ه. انظر «أخبار أصبهان» 2/ 249، و كذا ترجم له المؤلف في «الطبقات» 247/ 3.

محمد بن أحمد بن يزيد الزهري أبو عبد الله الأصبهاني، كثير الحديث و المصنفات، قاله أبو نعيم، و قال أبو الشيخ: لم يكن بالقوي في حديثه. انظر «أخبار أصبهان» 2/ 250، «و الطبقات» 241/ 3.

يونس: هو ابن حبيب بن عبد القاهر، سيأتي بترجمة 249، و هو ثقة.

و أبو داود: هو الطيالسي، سيأتي بترجمة 93.

385

قيل لأبي داود: إنّ بشر بن الحسين يروي عن الزبير بن عدي، عن أنس أحاديث، فقال: كذب ما نعرف للزبير بن عدي، عن أنس إلّا حديثا واحدا (1) و مما رواه و حدّث عنه ... (2).

(61) حدثنا محمد بن العباس بن أيّوب، و محمد بن يحيى بن منده، قالا: ثنا الحجّاج بن يوسف، قال: ثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن المعرور بن سويد، عن عمر قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-:

«الذهب بالذهب، و الفضة بالفضة و البّر بالبّر، و الشعير بالشعير، و التمر

____________

(1) كذا في «الميزان» 1/ 315، «و التهذيب» 3/ 317، «و اللسان» 2/ 22.

(2) هنا كلمة لم يتبين لي قراءتها، فلعلّها «ما».

تراجم الرواة: محمد بن العباس: تقدم في ت 3 ح 2، و هو إمام حافظ، محدث فقيه.

محمد بن يحيى بن منده: تقدم أيضا في ت 10. ثقة حافظ.

الحجاج بن يوسف بن قتيبة: سيأتي بترجمة 157، لا يعرف حاله.

بشر: هو المترجم له.

الزبير بن عدي: هو الهمداني اليامي، أبو عدي الكوفي. ثقة، توفي بالري سنة 131 ه.

انظر «التهذيب» 3/ 317.

معرور بن سويد الأسدي أبو أميّة الكوفي، تابعيّ، ثقة، روى عن عمر. عاش مائة و عشرين سنة. انظر «التهذيب» 10/ 330.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده بشر، و هو ضعيف، بل قال الدارقطني: متروك كما تقدم. و أيضا حجاج، لا يعرف حاله، و لكن الحديث متفق عليه بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» 5/ 281 و 283 مع الفتح ط- ح في أبواب: باب بيع التمر بالتمر، و باب بيع الشعير بالشعير عن ابن عمر، و في باب بيع الذهب بالذهب، و باب بيع الفضة بالفضة، عن أبي بكرة مرفوعا مع اختصار، و مسلم في «صحيحه» 11/ 13 مع النووي، عن عبادة بن الصامت، و أبي سعيد، و أبي هريرة بطرق نحوه، و أخرجه أبو داود في «سننه» 3/ 643 و 644 عن عمر بن الخطاب و عبادة، و كذا النسائي في «سننه» 7/ 273 و 274 و 275 و 277، عنهما، و عن أبي سعيد الخدري، و الترمذي في «سننه» 2/ 354- 355 عن عبادة و قال حسن صحيح، و ابن ماجه في «سننه» 2/ 757- 758 و الدارمي في «سننه» 2/ 259، و أحمد في «مسنده» (5/ 314 و 320) عن عبادة.

386

بالتمر، و الملح بالملح، من زاد أو ازداد، فقد أربى».

(62) حدثنا محمد بن علي الجارود، قال: ثنا محمد بن عامر، عن أبيه، عن بشر بن الحسين، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم): «إنّ لصاحب الحقّ يدا (1) و لسانا».

____________

(1) في الأصل: بدون الألف، و التصحيح من مقتضى القواعد، و من أ- ه.

تراجم الرواة: محمد بن علي بن الجارود: تقدم في ت 48. ثقة.

محمد بن عامر بن إبراهيم: سيأتي بترجمة 196، كان صاحب فنون العلم.

و أبوه: عامر بن إبراهيم بن واقد. سيأتي بترجمة 103، و هو ثقة.

بشر بن الحسين: هو المترجم له، ضعيف.

عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مولى ابن عمر، صدوق، يخطى‏ء من السابعة. انظر «التقريب» ص 204.

هشام بن عروة: تقدم في ت 2. ثقة، فقيه، ربما دلّس.

عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد الله المدني: ثقة، فقيه، مشهور. مات سنة 94 ه على الصحيح. انظر «التقريب» ص 238.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: إسناده ضعيف، و المتن غريب بهذا اللفظ. لم أعثر من خرجه بهذا اللفظ، و المشهور في لفظ هذا الحديث. «إن لصاحب الحق مقالا». و هذا هو الصحيح الثابت، فقد أخرجه أحمد و البزار في «مسنديهما» عن عائشة مرفوعا، كما في «المجمع» 4/ 139 و 140 و 141، و قال الهيثمي: إسناد أحمد صحيح، و الحديث متفق عليه من رواية أبي هريرة، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» 5/ 389 مع «الفتح»، الوكالة، و في الاستقراض 5/ 459، و مسلم في «صحيحه» 11/ 38- المساقاة، بنحو لفظ البخاري، و الترمذي أيضا في «سننه» 2/ 389- 390، و قال:

حسن صحيح، و ابن ماجه في «سننه» 1/ 810 عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا، و الطيالسي في «مسنده» 1/ 272 بترتيب الساعاتي، و أحمد في «مسنده» 2/ 416 و 456 كلاهما عن أبي هريرة مرفوعا، و رواه الطبراني في «الكبير». و «الصغير» كما في «المجمع» 4/ 141، و قال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح».

387

49 3/ 9 جعفر بن ناجية الأصبهاني‏ (*):

كان منزله بشميكان‏ (1)، حدث عن عطاء بن أبي رباح.

حدثنا الحسن بن إبراهيم بن بشّار، قال: ثنا أبو أيّوب الشاذكوني، قال:

ثنا النّعمان بن عبد السلام، قال: ثنا جعفر بن ناجية، قال: سألت عطاء بن أبي رباح عن أشياء من معاشنا بأصبهان، فجعل يقول: مكروه، فقلت: يا أبا محمد: كيف السبيل إلى ذاك؟ فقال: أكل الحجارة خير من علاج جهنّم‏ (2).

____________

(*) له ترجمة في «الجرح و التعديل» 2/ 491، و في «أخبار أصبهان» 1/ 242.

(1) شيمكان- بالفتح، ثم الكسر، و بعد الياء كاف، و آخره نون-: محلة بأصبهان. انظر «معجم البلدان» 3/ 366.

تراجم الرواة: الحسن بن إبراهيم بن بشار: هو الفابزاني مولى قريش أبو علي. توفي سنة إحدى و ثلاثمائة، انظر «أخبار أصبهان» 1/ 261.

أبو أيّوب: هو سليمان بن داود بن بشر الشاذكوني، سيأتي بترجمة 125، ضعفوه.

النعمان بن عبد السلام: سيأتي بترجمة 81. من ثقات أهل الحديث.

عطاء بن أبي رباح- بفتح الراء و الموحدة- أسلم القرشي، مولاهم المكي. ثقة، فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال. مات سنة 114 ه. انظر «التقريب» ص 239.

(2) كذا في «أخبار أصبهان» 1/ 242.

388

50 3/ 10 عامر بن ناجية (*):

حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان، قال: ثنا محمد بن عامر، قال: ثنا أبو سفيان، قال: ثنا عامر بن ناجية الأصبهاني، قال: كنت آتي مالك بن مغول، فأقول عنده:

اللّهم إنّي أسألك تمام نعمتك، فقال: قل: و المزيد من فضلك‏ (1).

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 35.

تراجم الرواة: أحمد بن عبد الله أبو العباس: حدث عن محمد بن عامر. توفي سنة عشرين و ثلاثمائة:

انظر «أخبار أصبهان» 1/ 135، و كذا ترجم له المؤلف في «الطبقات» 291/ 3.

محمد بن عامر: سيأتي بترجمة رقم 196.

أبو سفيان: هو صالح بن مهران، سيأتي بترجمة 155.

مالك بن مغول: هو ابن عاصم. ثقة، توفي سنة 159. انظر التهذيب 10/ 22.

(1) من طريقه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 35.

389

51 3/ 11 د- تم- س- ق- محمد بن أبي يحيى الأسلمي‏ (*):

نزيل المدينة، توفي سنة ست و أربعين و مائة، و اسم أبي يحيى سمعان.

روى عن أبيه، عن أبي سعيد، و روى‏ (1) محمد، عن عبد الله بن الزبير، و عكرمة، و هو أبو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى.

و حكى الحسين بن حفص، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال:

نحن من رستاق الشيخ‏ (2) «براءان»، و قد حدّث بغير حديث لم يروه غيره. منها:

(63) ما أخبرنا عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، قال: ثنا أبو بلال الأشعري، قال: ثنا يحيى بن العلاء، عن محمد بن أبي يحيى، عن عكرمة،

____________

(*) له ترجمة في «طبقات خليفة» ص 271، و في «أخبار أصبهان» 2/ 168، و في «الميزان» 4/ 66، و فيه مدني ثقة، و في «التهذيب» 9/ 522.

(1) في أ- ه: بزيادة «عن» بعد «روى»، و الصواب بدونها كما في الأصل.

تراجم الرواة: الحسين بن حفص: سيأتي بترجمة رقم 95.

إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: سيأتي بترجمة رقم 53، و هو متروك.

(2) محلة تابعة لأصبهان قريبة منها. جاء عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 168 من رستاق براءان، و قد تقدم تحديده.

تراجم الرواة: عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي: لم أعثر له على ترجمة.

أبو بلال الأشعري: هو الكوفي. قيل: اسمه مرداس، و قيل: محمد، و قيل: عبد الله من نسل أبي موسى الأشعري، ضعّفه الدارقطني، يقال: توفي سنة 222 ه. انظر «الميزان» 4/ 507، و «المغني في الضعفاء» 2/ 775، كلاهما للذهبي.

390

عن ابن عباس، قال: رأيته اتّزر، فأرسل إزاره من مقدّمه حتّى مسّت ظهر قدميه‏ (1)، و يلقيه من خلفه، فقلت له: تأتزر هكذا، فقال: هكذا رأيت رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-.

(64) أخبرنا أبو يعلى قال: ثنا أبو صالح محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بإسناده مثله، قال: و ربما رفعه، و ربما لم يرفعه.

____________

(1) في «أخبار أصبهان» 2/ 170: (و ساقيه).

بقية الرواة: يحيى بن العلاء: هو أبو سلمة البجلي، و يقال: أبو عمرو الرازي، قال أحمد: كذّاب، يضع الحديث. و قال الفلاس، و النسائي، و الدارقطني: متروك الحديث. انظر «الضعفاء و المتروكين» للنسائي ص 306 مع «التاريخ الصغير»، «و التهذيب» 11/ 261.

محمد بن أبي يحيى: هو المترجم له، صدوق.

عكرمة: هو مولى ابن عباس. تقدم في ت 45 ح 57.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده يحيى، و هو متروك الحديث، فهو ضعيف جدا من هذا الطريق، و لكن له طريق صحيح غير هذا كما سنذكره قريبا.

فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 169 به مثله، و أبو داود في «سننه» 4/ 354، اللباس، باب في قدر موضع الإزار من طريق مسدد عن يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن أبي يحيى، و منه به نحوه، و كذا رواه محمد بن معاوية الزعفراني، عن محمد بن أبي يحيى، فهذا السند صحيح.

و كذا سند الثاني للمؤلف من طريق أبي يعلى صحيح. رجاله ثقات و سيأتي.

تراجم الرواة: أبو يعلى: هو أحمد بن علي بن المثنى، صاحب «المسند الكبير». تقدم في ت 3 ح 5.

أبو صالح يحيى بن سعيد القطان: ثقة. توفي سنة 233 ه، انظر «التهذيب» 11/ 216.

يحيى بن سعيد القطان البصري: تقدم في ت 22، و هو إمام، ثقة، متقن.

محمد: هو ابن أبي يحيى المترجم له.

مرتبة الإسناد: رجاله ثقات، و قد تقدم تخريجه في حديث رقم 63.

391

(65) و أخبرنا أبو يعلى، قال: ثنا زهير بن حرب، قال: يحيى بن سعيد، عن ابن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: لما كان يوم الحديبيّة، قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)»-. «لا توقدنّ نار بليل»، فلما كان بعد ذلك، قال:

«أوقدوا و اصطنعوا، فإنه لن يدرك أحد بعدكم مدّكم و لا صاعكم» (1).

حدثنا أبو يعلى، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمّه، قالت: دخلنا على سهل بن‏

____________

تراجم الرواة: زهير بن حرب أبو خيثمة النسائي الحافظ، هو أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة، قاله يعقوب ابن شيبة، و هو من رجال الصحيح، توفي سنة 234 ه عن أربع و سبعين سنة. انظر «الكاشف» 1/ 326.

ابن أبي يحيى: هو محمد، و أبوه: هو سمعان الأسلمي، مولاهم المدني لا بأس به. انظر «التقريب» ص 137.

أبو سعيد: هو سعد بن مالك الخدري، صحابي مشهور. مات في حدود نيف و ستين، و قيل: سبعين. انظر «التقريب» ص 119.

(1) مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: رجاله ثقات سوى محمد، فإنه صدوق، و أبوه، و هو لا بأس به، فقد أخرجه أحمد في «مسنده» 3/ 26 من طريق يحيى القطان، عن محمد بن أبي يحيى بإسناده مثله، و من طريقه أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 169 بنحوه، و إسنادهما حسن. و قال الهيثمي في «المجمع» 6/ 145 بعد أن عزاه إلى أحمد: «و رجاله ثقات». قلت: سوى محمد و أبيه.

تراجم الرواة: إسحاق بن إبراهيم: هو المعروف بابن راهويه. ثقة، حافظ، توفي سنة 238.

انظر «الكاشف» 1/ 106، و «التقريب» ص 27.

حاتم بن إسماعيل: هو أبو إسماعيل المدني الحارثي مولاهم، ثقة، توفي سنة 186 ه.

انظر «التهذيب» 2/ 128.

أم يحيى: هي مبهمة في السند، و جاء في طريق هشام بن عمار: عن أبيه بدل عن أمه، كما سيأتي في تخريج الحديث، و هكذا في طريق لأبي يعلى، و السند هو هو كما في «المقصد العلي من زوائد مسند أبي يعلى الموصلي» 1/ ق 51، و يحتمل أن يرويه عن أمّه، و عن أبيه،-

392

سعد في نسوة، فقال: إنّي أسقيكم من بئر بضاعة، و قد سقيت النبي- (صلى الله عليه و سلم)- من مائها.

روى هذا الحديث الشافعي، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن أمه، عن سهل.

____________

- و عن أبيه عن أمه، كما في رواية الشافعي. و الله أعلم. و لكن في سنده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، و هو متروك.

و الشافعي: هو محمد بن إدريس أبو عبد الله، الإمام الفقيه، ناصر الحديث. ثقة، مات سنة 204 ه انظر «الكاشف» 3/ 17.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في سند أبي يعلى من لم يسمّ، و في سند الشافعي إبراهيم بن محمد، و هو متروك، فقد أخرجه أبو يعلى في «مسنده» كما في «المقصد العلي من زوائد مسند أبي يعلى الموصلي» 1/ 51 به مثله، غير أنه، قال: عن أبيه بدل عن أمه، و من طريقه أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 169، و قال: كذا حدثناه ... عن أمه، و رواه هشام بن عمار فخالفه، فقال:

«عن أبيه»، ثم ساقه من طريقه، فقال:

حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن سهل الجوني، ثنا هشام ابن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه. فذكر الحديث.

فالحديث ضعيف بهذه الأسانيد.

393

52 3/ 12 د- ت أنيس بن أبي يحيى‏ (*):

أخو محمد بن أبي يحيى. توفي سنة ست و أربعين و مائة.

(66) روى إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: ثني أبي‏ (1) يحيى، قال: ثني عمي أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)- في المسجد الذي أسّس على التقوى‏ (2).

و حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: ثنا

____________

(*) أنيس- بالتصغير- له ترجمة في «طبقات خليفة» ص 271، و في «التاريخ الكبير» 2/ 42، و في «الجرح و التعديل» 2/ 334 لابن أبي حاتم، و في «أخبار أصبهان» 1/ 229، و في «الكاشف» 1/ 141، و فيه: هو ثقة. مات سنة 146 ه. و في «التهذيب» 1/ 380، و فيه كنيته أبو يونس.

(1) هكذا في النسختين، و هو غير واضح، فلعل: «ثني أبي يحيى» زائد، و العبارة هكذا: «روى إبراهيم، قال: ثني عمي» و الله أعلم.

(2) تمام الحديث «هو مسجدكم هذا» (يعني مسجد المدينة).

رواه أبو الشيخ تعليقا، و من طريق إبراهيم، و هو متروك كما سيأتي ترجمته برقم 53.

و الحديث صحيح بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» 9/ 168 عن أبي سعيد مرفوعا بنحوه، و الترمذي في «سننه» 1/ 203 من طريق قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، بإسناده نحوه، و قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. و أخرجه في تفسير سورة التوبة من «سننه» 4/ 344 من غير هذا الوجه، عن أبي سعيد مرفوعا، و قال:

«حسن صحيح»، و بهذا الطريق أخرجه النسائي في «سننه» 2/ 36 من غير طريق أنيس بن أبي يحيى، و أخرجه أحمد في «مسنده» 3/ 23 و 24 و 89 و 91 و 5/ 331 و 335 من طريق أنيس و غيره، و عن أبيّ بن كعب مرفوعا بنحوه في 5/ 116، و أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 229 من طريق أحمد، عن أنيس بن أبي يحيى به.

394

يحيى القطان، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، قال: رأيت ابن عمر و أصحاب النبي- (صلى الله عليه و سلم)- يجلسون قبل أن توضع الجنازة عن أعناق الرجال.

____________

- تراجم الرواة: محمد بن يحيى بن منده: تقدم في ترجمة 10، ثقة حافظ.

أبو همام: هو الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني. قال ابن معين و النسائي: لا بأس به، و قال أبو حاتم: «صدوق لا يحتج به» توفي سنة 243 ه. انظر «التهذيب» 11/ 135، و قال ابن حجر: «ثقة». انظر «التقريب» ص 370.

يحيى: هو ابن سعيد القطان. تقدم في ت 22.

أنيس: هو المترجم له.

أبوه: هو سمعان الأسلمي. تقدم في ت 51.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: إسناده لا بأس به، فقد أخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» 3/ 309 عن حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه بلفظ: «رأيت ابن عمر و رجلا آخر يجلسان قبل أن توضع الجنازة».

395

53 3/ 13 ق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى‏ (*):

أبو إسحاق حدث عنه ابن جريج، يقول مرة: ذا الأسلمي، و مرة: ابن أبي يحيى، و مرة: إبراهيم.

حدثنا عبدان، قال: ثنا ابن أبي عاصم، عن ابن كاسب، قال: اجتمع جفينة، و فلان، و فلان، فقالوا: تعالوا حتى نضع لإبراهيم ابن أبي يحيى حديثا، فقالوا: اتق الله. لا تكن‏ (1) مسندا عن رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- فقالوا: إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر بن عبد العزيز: «السبق للناظر حتى يحرزه المنظور»، فجئنا إليه، فقلنا له تحفظ حدثني‏ (2)، فقال: ثنا إسماعيل بن حكيم، عن عمر بن عبد العزيز، ثنا ابن صبيح‏ (3)، قال: ثنا إسماعيل بن يزيد القطان، قال: سمعت الحسين بن حفص، يقول سمعت إبراهيم بن أبي يحيى، يقول: أنا من رستاق الشيخ. أنا من براءان‏ (4).

____________

(*) له ترجمة في «التاريخ الكبير» 1/ 323، و في «الجرح و التعديل» 2/ 125- 126، و ذكر بأسانيده أقوالا في كذبه و تركه، و في «المجروحين» 1/ 105 لابن حبان، و في «أخبار أصبهان» 1/ 171، و في «الميزان» 1/ 57، و فيه: أحد العلماء الضعفاء، و في «تذكرة الحفاظ» 1/ 246، و في «ديوان الضعفاء و المتروكين» ص 12، و في «المغني في الضعفاء» 1/ 23، و فيه: تركه جماعة، و ضعفه آخرون للرفض و القدر، و في «التهذيب» 1/ 158، و في «التقريب» ص 23، و فيه: متروك. و في «الأعلام» للزركلي 1/ 55.

(1) في الأصل: «لا تكون»، و التصحيح من مقتضى القواعد، و ما ذكرته هو الأظهر.

(2) كذا في الأصل.

(3) تقدم في ت 51.

(4) تقدم تحديدها في المقدمة.

396

أنا إسحاق بن أحمد، قال: حدثني إسحاق بن عاصم، قال: ثنا أبو عمر القرمطي‏ (1)، قال: ثنا الأسدي، قال: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يملي على رجل غريب، فأملى عليه لأبي الحويرث‏ (2) عن نافع بن جبير ثلاثين حديثا فجاء بها من الحسن شي‏ء عجب، فقال ابن أبي يحيى للغريب: هذه ثلاثون حديثا قد حدثتك بها، و لو ذهبت إلى ذاك الحمار- يعني مالكا (3)- فحدثك بثلاثة، لفرحت بها (4).

أنا إسحاق بن أحمد الفارسي، قال: سمعت البخاري يقول: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى كذاب، و هو أخو سحبل، و سحبل صدوق، و محمد و عبد الله و أنيس بن أبي يحيى، و هم أهل بيت علم.

ثنا عبدان‏ (5)، قال: ثنا الجراح بن مخلد، يقول سمعت سالم بن قتيبة يقول عن مالك بن أنس. قال: إبراهيم بن أبي يحيى كذّاب‏ (6).

____________

(1) هو محمد بن عبد الرحمن القرمطي. انظر «الميزان» 1/ 60.

(2) هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي أبو الحويرث المدني. صدوق، سيى‏ء الحفظ، و رمي بالإرجاء، توفي سنة 130 ه «التهذيب» 6/ 272، «و التقريب» ص 210.

(3) هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة. ثقة، من أئمة المحدثين. توفي سنة 179 ه. انظر ترجمته في «التهذيب» 10/ 5- 9.

(4) الذهبي في «الميزان» 1/ 60 من طريق أحمد بن علي الأبّار، عن أبي عمرو القرمطي بإسناده مثله.

(5) هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي: ثقة، تقدم في ترجمة 9.

(6) و ورد عن يحيى بن معين أنه قال: كذاب، و قال مرة: أشهد على إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أنه يكذب. انظر «المجروحين» لابن حبان 1/ 105، «و الميزان» للذهبي 1/ 57، و أيضا في «المجروحين» أن مالكا و ابن المبارك كانا ينهيان عنه.

397

الطبقة الرابعة

54 4/ 1 خت د- ت- ق- مبارك بن فضالة (*):

ابن أبي أمية بن كنانة، مولى عمر بن الخطاب، و كان جدّه مكاتبا لعمر، و اسمه عبد الرحمن، يكنى أبا فضالة. مات سنة أربع و ستين و مائة (1).

قدم أصبهان على أيوب‏ (2) بن زياد، و كان واليا عليها من قبل أبي جعفر (3) المنصور خمس سنين، و روى عنه من أهل أصبهان: النعمان بن عبد السلام، و عصام بن يزيد جبر، و غالب بن فرقد، و شعبة بن عمران، و عامر بن إبراهيم، و إبراهيم بن أيوب.

____________

(*) له ترجمة في «الطبقات» لابن سعد 7/ 277، «و الطبقات» لخليفة ص 222، «و تاريخ خليفة» ص 438، «و التاريخ الكبير» 7/ 426، «و الجرح و التعديل» 8/ 338، «و المراسيل» ص 223 لابن أبي حاتم، «و مشاهير علماء الأمصار» ص 158، و في «أخبار أصبهان» 2/ 318، و في «تاريخ بغداد» 13/ 211- 216، و في «تذكرة الحفاظ» 1/ 200- 201، و في «البداية» 10/ 147 لابن كثير، و في «التهذيب» 10/ 28- 31، و في «الخلاصة» ص 368، و فيه قال أبو زرعة: ثقة إذا قال: حدثنا، و قال أبو داود: ثبت إذا قال: حدثنا، و قال أحمد: ما روى عن الحسن يحتج به.

(1) انظر «طبقات خليفة» ص 222، «و أخبار أصبهان» 2/ 318، «و البداية» لابن كثير 10/ 147.

(2) أيوب بن زياد الأصبهاني: تقدم في بداية المقدمة.

(3) هو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله. ولي بعد أخيه أبي العباس، و كانت ولايته 22 سنة غير يوم، و توفي سنة 158 ه. انظر كتاب «الثقات» لابن حبان 2/ 324.

398

(67) حدثنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: ثنا الحسين‏ (1) بن الحسين المكتب، قال: ثنا إبراهيم بن أيوب، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)-: «كلّكم راع و كلّكم مسؤول عن رعيّته».

و حدثنا إسحاق بن محمد بن حكيم، قال: ثنا إبراهيم بن هاني، قال:

ثنا حجاج، قال: ثنا مبارك بن فضالة- و كان من العابدين، و توفي سنة أربع و ستين‏ (2).

____________

(1) في الأصل: (الحسن)، و التصويب من «أخبار أصبهان» 2/ 318، و كذا ترجم له المؤلف في «الطبقات» 3/ 294.

تراجم الرواة: عبد الرحمن بن الحسن بن موسى أبو محمد الضراب: من كبار المحدثين و ثقاتهم، كتب الكثير. توفي سنة سبع و ثلاثمائة. انظر «أخبار أصبهان» 2/ 114، و كذا ترجم له المؤلف في «الطبقات» 240/ 3.

الحسين بن الحسن بن مهران الخياط المكتب، و كان صاحب غرائب. توفي سنة ثلاث أو أربع و خمسين و مائتين، انظر المصدرين السابقين 1/ 278 و 294/ 3.

إبراهيم بن أيوب: هو الفرساني، سيأتي بترجمة رقم 97.

مبارك: هو المترجم له. و نافع: تقدم في ت 47 ح 60.

مرتبة الإسناد و الحديث و تخريجه: في إسناده من لم أعرفه، و مبارك مدلّس، و قد عنعن. و الحديث متفق عليه بغير هذا الإسناد، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 318 به مثله، و البخاري في «صحيحه» 3/ 31- 32، في الجمعة، و في الاستقراض 5/ 466، و في العتق 6/ 107، و في الوصايا 6/ 308، و في النكاح باب قوا أنفسكم، و في باب المرأة راعية، و في الأحكام في الباب الأول مع «الفتح» من طريق نافع عن ابن عمر مرفوعا. و مسلم في «صحيحه» 12/ 213 مع النووي في الإمارة، و أبو داود في «سننه» 3/ 342 من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، و الترمذي في «سننه» 3/ 124 من طريق قتيبة، عن الليث، عن نافع به، و قال: و في الباب عن أبي هريرة، و أنس، و أبي موسى، قال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. و انظر «مجمع الزوائد» 5/ 207.

(2) و مائة.

399

سمعت علي بن الصباح يقول: سمعت محمد بن أيوب بن الحسن يقول: ثنا أبي، ثنا مبارك بن فضالة، قدم علينا أصبهان، و جسر بن فرقد (1) قدم أصبهان.

حدثنا بكر بن عبد الوهاب القزاز، قال: ثنا إسماعيل بن قوهي، قال:

سمعت أبي يقول: ثنا مبارك بن فضالة أبو فضالة، قال: رأيت الحسن‏ (2)، و بكر المزني‏ (3)، و معاوية بن قرة (4)، و محمد بن واسع‏ (5)، و ثابت البناني‏ (6).

ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قال: ثنا عمرو بن علي، قال:

سمعت يحيى بن سعيد، و ذكر مبارك فأحسن عليه الثناء (7)، سمعت عفان‏ (8) يقول: كان من النّسّاك‏ (8). حدثنا إسحاق بن حكيم، قال: ثنا إبراهيم بن‏

____________

تراجم الرواة: إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حكيم أبو الحسن: شيخ ثبت صدوق، عارف بالحديث.

توفي سنة 312 ه. و انظر «أخبار أصبهان» 1/ 219، و ترجم له المؤلف. انظر 260/ 3.

إبراهيم بن هانى‏ء: قال ابن عدي: مجهول، يأتي بالبواطيل، انظر «الميزان» 1/ 70.

حجاج: هو ابن محمد المصيصي. ثقة. مات سنة 206 ه، انظر «الجرح و التعديل» 8/ 338، «و التهذيب» 2/ 205.

علي بن الصباح: هو ابن علي، المعروف بابن زيدوس أبو الحسن. كان من الحفاظ، انظر «أخبار أصبهان» 2/ 10، «و الطبقات» للمؤلف 342/ 3.

محمد بن أيوب بن الحسن: تقدم في صفحة 149.

أيوب بن الحسن: لم أقف عليه.

(1) جسر بن فرقد: سيأتي بترجمة 58.

(2) هو الحسن بن أبي الحسن يسار. البصري. تقدم.

(3) هو بكر بن عبد الله المزني. ثقة. انظر ترجمته في «التهذيب» 1/ 484.

(4) انظر ترجمته في «التهذيب» 10/ 216.

(5) انظر ترجمته في «التهذيب» 9/ 499.

(6) هو ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري. انظر ترجمته في «التهذيب» 2/ 302.

(7) انظر «الميزان» 3/ 431، «و الجرح و التعديل» 8/ 338 و 339، «و تذكرة الحفاظ» 1/ 200، «و تاريخ بغداد» 13/ 213.

(8) في أ- ه، غفارا، و التصحيح من الأصل «و الميزان» 3/ 431، و «الجرح و التعديل» 8/ 338، و هو عفان بن مسلم الذي يروي عنه. انظر «تاريخ بغداد» 13/ 212.

400

هانى‏ء، قال: ثنا حجاج‏ (1)، قال: ثنا مبارك بن فضالة، و كان من العابدين.

(68) ثنا محمد بن أحمد بن يزيد، قال: ثنا أبو سيّار، قال: ثنا محمد بن علي بن مقدم، قال: ثنا محمد بن عرعرة، قال: جاء شعبة بن الحجاج إلى المبارك بن فضالة، فسأله عن حديث نصر بن راشد، عن جابر أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- نهى أن يجصّص القبر أو يبنى عليه‏

____________

(1) هو حجاج بن محمد المصيصي. تقدم قريبا.

تراجم الرواة: محمد بن أحمد بن يزيد الزهري: تقدم في ت 48. ليس بالقوي في حديثه.

أبو سيار: هو محمد بن عبد الله أبو بكر، المعروف بأبي سيار. ثقة، سيأتي بترجمة 291.

هو محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله البصري. ثقة. انظر «التهذيب» 9/ 361.

محمد بن عرعرة: هو السامي- بالمهملة- البصري، ثقة. مات سنة 213 ه. انظر «التقريب» ص 311.

شعبة بن الحجاج: تقدم في ت 22.

و نصر بن راشد: ذكره ابن حبان في «الثقات»، قال ابن حجر: غير مشهور. انظر «تعجيل المنفعة» ص 279.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» 3/ 399 من طريق عفان بن مسلم ثنا المبارك، ثني نصر بن راشد- سنة مائة- عمن حدثه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: نهانا رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- أن نجصّص القبور أو نبني عليها. و الحديث ورد من غير طريق نصر بن راشد، عن جابر في «صحيح مسلم» 7/ 37 الجنائز، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا بلفظ: «نهى رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- أن يجصّص القبر، و أن يقعد عليه، و أن يبنى عليه» و كذا أبو داود في «سننه» 3/ 552، و الترمذي أيضا في «سننه» 2/ 258، مع تفاوت. و قال: حديث حسن صحيح، و النسائي في «سننه» 4/ 88، و ابن ماجه في «سننه» 1/ 498 نحوه، و أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» 13/ 212- 213 بسنده إلى محمد بن عمر المقدمي، و منه إلى آخر السند به مثله، ثم ساق له إسنادين آخرين من طريق مبارك بن فضالة، عن نصر بن راشد، عن جبار، قال: نهى رسول الله- (صلى الله عليه و سلم)- عن تجصيص القبور، أو يبنى عليها. و في الرّواية الثانية: «نهى أن يجصّص القبر و يبنى عليه بناء».

401

و حكى عبدان، عن عمرو بن العباس، قال: سمعت ابن مهدي يقول:

حللنا حبوة (1) الثوري‏ (2) لما أردنا غسله، فإذا في حبوته رقاع، يسأل المبارك بن فضالة عن حديث كذا.

____________

تراجم الرواة: عبدان: هو عبد الله بن أحمد بن موسى. تقدم في ت 9. ثقة.

عمرو بن العباس: لم أقف عليه.

و ابن مهدي: هو عبد الرحمن بن مهدي، تقدم في بادية فتح أصبهان في المقدمة.

(1) الحبوة و الحبوة: الثوب الذي يحتبى به، و الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره، و يشده عليها. انظر «لسان العرب» 14/ 161.

(2) المشهور به هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله. تقدم في ت 3.

402

55 4/ 2 و ابنه عبد الرحمن بن المبارك‏ (*):

حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا عبد الله بن عمر، قال: ثنا عبد الرحمن بن المبارك بن فضالة، عن أبيه، قال: كان الحسن يحلف بالله أن محمدا- (صلى الله عليه و سلم)- قد رأى ربه تبارك و تعالى‏ (1).

حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو، قال: ثنا رستة (2)، قال: ثني عبد الرحمن بن المبارك بن فضالة، عن أبيه، عن الحسن، أنه كان يكره أن يزن الرجل بالشعير؛ لأنّ بعضه يزيد على بعض، و له أخوان: المفضل بن فضالة (3)، و عبيد الرحمن بن فضالة.

ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، قال: ثنا أبو حاتم، قال: ثنا عثمان‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» 2/ 108.

(1) أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 108 به مثله، و هكذا ذكر النووي عنه هذا القول بدون سند في شرح «صحيح مسلم» 3/ 4، فقد اختلف السلف و الخلف في رؤية النبي- (صلى الله عليه و سلم)- ربه ليلة الإسراء، فمنهم من أنكرها، و منهم من أثبتها. فمن أنكرها: عائشة رضي الله عنها، كما جاء في «صحيح مسلم» 3/ 4 عنها، و جاء مثله عن أبي هريرة و جماعة، و هو المشهور عن ابن مسعود، و إليه ذهب جماعة من المحدثين و المتكلّمين.

و قد اختلف المثبتون: فمنهم من ادّعى أنّه رآه بعينه، كما ورد عن ابن عباس، و أبي ذر، و كعب، و الحسن البصري، و هو كان يحلف على ذلك.

و منهم من قال: إنّه رآه بفؤاده، و منهم من توقف في ذلك.

انظر للتفصيل: «شرح النووي لصحيح مسلم» حيث جمع الأقوال و الأدلّة مفصلا 3/ 4- 14.

(2) رستة: هو عبد الرحمن بن عمر رسته. ثقة، سيأتي بترجمة 221.

(3) انظر ترجمته في «التهذيب» 10/ 373، «و تذكرة» 1/ 251.