إتحاف الوري بأخبار أم القري‏ - ج3

- عمر بن محمد بن فهد المزيد...
766 /
301

و فيها مات نور الدين أبو الحسن على بن عبد اللّه بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى، فى ثالث جمادى الأولى‏ (1).

و القاضى تقى الدين محمد بن أحمد بن قاسم الحرازى فى جمادى الأولى‏ (2).

و القاضى تقى الدين محمد [بن أحمد بن محمد] بن الصدر عمر، فى يوم الجمعة ثالث جمادى الآخرة (3).

و نجم الدين محمد بن القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى نجم الدين محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن المحب الطبرى فى أحد الجمادين‏ (4).

و عمر بن على بن إبراهيم الحلوى الأصل المكى، فى عشرى رجب‏ (5).

و الجمال محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب بن البرهان، فى ثالث عشر القعدة (6).

____________

(1) العقد الثمين 6: 183 برقم 2068.

(2) سبق ذكر وفاته فى السنة الماضية، و انظر تعليقنا هناك.

(3) العقد الثمين 1: 382 برقم 57. و الإضافة عنه.

(4) العقد الثمين 1: 382 برقم 59.

(5) العقد الثمين 6: 338 برقم 3081.

(6) العقد الثمين 1: 285 برقم 4. و فيه «توفى ظهر الخميس الثانى عشر من القعدة».

302

و سعد بن عبد اللّه بن على بن عرفة المكى‏ (1).

و الشريفة أم محمد حسنة ابنة محمد بن كامل الحسنية، فى أحد الربيعين‏ (2).

و فاطمة بنت الزين محمد بن القطب القسطلانى‏ (3).

*** «سنة ست و ستين و سبعمائة»

فيها كان بمكة غلاء شديد جدا؛ طلع السعر إلى ستمائة و ثمانين الغرارة الحنطة، و الذرة إلى أربعمائة، و ربما تزيد على ذلك. و عدم الحبّ حتى لم يوجد فى مكة شى‏ء منه، و أقام السوق نحو الشهر لم يوجد فيه حب و لا تمر إلا قليل من اللحم و الخضر، و أكل الناس بعض لحم الحمير الميتة، و عزّ وجود الأقوات بها؛ فهلك جماعة كثيرة جوعا، و نزح أكثر أهلها عنها. ثم فرّج اللّه عن الناس بصدقة بعث بها مدبّر المملكة بمصر الأمير يلبغا الخاصكى بتنبيه بعض من ندبه من أصحابه إلى مكة لعمارة المسجد الحرام،/ و لما عرف يلبغا ذلك جهز من فوره إلى مكة فى البر ألفى إردب قمح طيب، و ما شعر الناس فى‏

____________

(1) الدرر الكمين و فيه «مات فى ذى القعدة سنة خمس و ستين و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة. نقلت ذلك من حجر قبره بالمعلاة، و ترجم فيه بالشيخ الصالح».

(2) العقد الثمين 8: 199 برقم 3325.

(3) العقد الثمين 8: 292 برقم 3433.

303

مكة بذلك إلا و هو معهم؛ فأغاثهم. و واصل الإرسال فى البحر حتى حمل إلى مكة اثنى عشر ألف إردب فرقت كلها فى الناس؛ فعم النفع بها. و تعرف هذه السنة عند المكيين بسنة بأم جرب‏ (1).

و فيها- فى شعبان- اتفق الحال مع الشريف عجلان أن يرتّب له فى كل سنة من بيت المال مائة و سبعون ألف درهم نقرة تحمل له من مصر، و ألف إردب قمح، و يترك الجباء من مكة فى كل ما يؤكل، و فى كل ما يجلب إليها من الحبوب و الخضروات و الثمار و الغنم و الخشب، و كل ما يباع فيها من السمن و العسل و الثياب و غير ذلك، إلا جباء جدة و جباء تجار الكارم الذين يأتون من اليمن، و مكس ركب العراق الذين يأتون فى الموسم، و مكس الخيل؛ فله أخذ مرتّبه منهم على عادته، و أشهد على نفسه بذلك، و كتب له بذلك مثال شريف من مصر، و كتب عليه بذلك محاضر، أثبت منها بمكة واحد، و فى المدينة النبوية واحد، و عند صاحب مصر فى القلعة واحد، و قرر ذلك فى ديوان السلطان الأشرف شعبان، و أمضى الولاة بعده ذلك.

و الفاعل لهذه الحسنة الأمير يلبغا الخاصكى مدبّر المملكة بالديار المصرية. و المكس الذى أبطل كان مدّا مكيا و ربع مدّ مكى على كل حمل يصل من جهة الطائف و نخلة، و مدّا جدّيا على كل حمل يصل من جدة، و ثمانية دنانير مسعودية على كل حمل من التمر [اللبان‏] (2)

____________

(1) شفاء الغرام 2: 274، و العقد الثمين 1: 209، و البداية و النهاية 14 309، و السلوك للمقريزى 3/ 1: 97.

(2) إضافة عن شفاء الغرام 2: 249، و التمر اللبان أو اللبانة: هو التمر الجاف الأبيض الصغير.

304

الواصل إلى مكة، و ثلاثة دنانير مسعودية على كل حمل تمر محشى‏ (1) يصل إليها، و ستة مسعودية على كل شاة، و سدس/ قيمة ما يباع بمكة من السمن و العسل و الخضر و غير ذلك‏ (2).

و فيها كان أمير الحاج المصرى محمد بن قندس، و كان صحبته من الأعيان القاضى عز الدين بن جماعة- و جاور بمكة السنة بعد هذه- و السلطان عبد الحليم‏ (3) من الغرب فى تجمل زائد، و متولى الإسكندرية الأمير صلاح الدين خليل بن عرّام، و استناب عنه فى الثغر الأمير جنغرا.

و فيها عمّرت أماكن بالمسجد الحرام، و أصلح ما كان متشعثا به، و أكمل المطاف بالحجارة المنحوتة حتى صار على ما هو عليه الآن، و المعمول منه فى هذه السنة جانب جيد، و جدّدت المقامات الأربعة، و جدّد بياض المسجد، و بياض شراريفه و منائره و سطحه، و عمّر مولد النبى (صلّى اللّه عليه و سلم)، و عملت درجة الكعبة، و منبر للخطبة؛ كل ذلك من جهة الأشرف شعبان بن حسين بإشارة مدبّر دولته يلبغا الخاصكى، على يد الأمير سيف الدين بهادر الجمالى، و سيف الدين‏

____________

(1) هذا اللفظ فى الأصول غير معجم و إعجامه عن شفاء الغرام 2: 249، و لعله يقصد الممحوش من التمر، و هو الذى ذهب قشره من حرارة الشمس أو ما أشبه، و هو ليس فى جودة سابقه.

(2) و انظر درر الفرائد 311 فقد نقل هذه الأخبار عن إتحاف الورى.

(3) كذا فى الأصول. و فى السلوك للمقريزى 3/ 1: 100 «على عبد الحكيم»، و فى درر الفرائد 311 «عبد الرحيم»، و فى 682 «على عبد العظيم».

305

بيبغا العلائى، و مباشر العمارة نور الدين على الطولونى مباشر العمائر السلطانية (1).

و فيها مات عبد الرحمن بن محمد بن سالم بن على بن إبراهيم الحضرمى الأصل المكى‏ (2).

و سيف [بن أبى نمى محمد] بن أبى سعد [حسن‏] بن على ابن قتادة الحسنى‏ (3).

و عائشة ابنة القاضى نجم الدين الطبرى بالمدينة (4).

و أم الخير ابنة أحمد بن الرضى الطبرى، فى ذى القعدة أو ذى الحجة (5).

*** «سنة سبع و ستين و سبعمائة»

فيها مات القاضى ناصر الدين محمد بن داود بن نصار السنبسى الصالحى، فى ليلة الأربعاء ثانى ربيع الأول‏ (6).

____________

(1) العقد الثمين 5: 10، 11.

(2) العقد الثمين 5: 402 برقم 1773.

(3) العقد الثمين 4: 633 برقم 1366، و الإضافة عنه.

(4) العقد الثمين 8: 234 برقم 3366، و فيه سميت زينب، ماتت فى رجب سنة ست و سبعين و سبعمائة. و أشار المحقق إلى أن نسخة ق من الكتاب ذكرت أن الوفاة فى سنة ست و ستين و سبعمائة.

(5) العقد الثمين 8: 338 برقم 3509.

(6) العقد الثمين 2: 15 برقم 169.

306

و القاضى عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة، فى يوم الاثنين حادى عشر جمادى الآخرة (1).

و توفى [مولى‏] والده مفتاح بن عبد اللّه [البدرى‏] فى شهر رمضان‏ (2).

و التاجر عبد اللّه بن على بن سليمان بن عرفة المكى‏ (3).

*** «سنة ثمان و ستين و سبعمائة»

فيها تزوّج السيد عجلان بالأميرة أم كلثوم بنت الأمير يحيى بن مالك الهاشمى، المقيمة بأرض حسان. و تزوج الشريف مبارك بن رميثة أم كلثوم بنت الشريف محمد بن عطيفة.

و فيها أو فى التى بعدها أوقف الأفضل عباس بن المجاهد صاحب اليمن مدرسة بالجانب الشرقى من المسجد الحرام على الفقهاء الشافعية (4).

و فيها حج شيخنا القاضى شمس الدين بن الجزرى.

____________

(1) العقد الثمين 5: 457 برقم 1832، و الدرر الكامنة 2: 489 برقم 2443، و السلوك للمقريزى 3/ 1: 125، و النجوم الزاهرة 11: 89.

(2) العقد الثمين 7: 263 برقم 2511، و الإضافة عنه.

(3) العقد الثمين 5: 211 برقم 1579.

(4) شفاء الغرام 1: 328.

307

و فيها مات علاء الدين أبو الحسن على بن محمد بن المناظر بن سعد الدين العلوى الخوارزمى، فى يوم الأحد عاشر ربيع الآخر (1).

و العلامة عفيف الدين أبو محمد عبد اللّه بن أسعد اليافعى، فى ليلة الأحد عشرى جمادى الآخرة (2).

و أبو الحسن على بن الجمال عيسى المصرى‏ (3).

و العز إبراهيم بن التقى محمد بن عبد اللّه بن أبى بكر السمربائى، المعروف بابن الوجيه المصرى، فى مستهل الحجة (4).

و الجمال محمد بن المجد أحمد بن إبراهيم بن يعقوب الطبرى‏ (5).

و أم ريم بنت ابن ثاقب القرشية السهمية، بالمدينة الشريفة (6).

و فيها- أو فى التى بعدها- مات البهاء محمد بن عبد المؤمن ابن خليفة الدكالى بالقاهرة (7).

***

____________

(1) العقد الثمين 6: 252 برقم 3019.

(2) العقد الثمين 5: 104 برقم 1486، و الدرر الكامنة 2: 352 برقم 2120.

(3) العقد الثمين 6: 221 برقم 2091، و لم يذكر تاريخ وفاته.

(4) العقد الثمين 3: 257 برقم 724، و الدرر الكامنة 1: 63 برقم 162.

(5) سبق ذكر وفاته ضمن وفيات سنة 765 ه، و انظر تعليقنا هناك.

(6) العقد الثمين 8: 342 برقم 3515.

(7) العقد الثمين 2: 129 برقم 287.

308

«سنة تسع و ستين و سبعمائة»

فيها زوّج الشريف عجلان ولده محمدا بابنة أخته قلادة (1) بنت عمرة بنت رميثة- أو ريا بنت رميثة-

و فيها مات الشهاب أحمد بن النجم مسعود بن على المصرى، فى ليلة الاثنين سابع عشرى رمضان‏ (2).

و أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن فهد الهاشمى بمصر (3).

و نور الدين على بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى، فى رمضان بطريق التكرور (4)

و فيها- أو فى التى بعدها- مات يوسف بن سالم بن عطية المعروف بأبى الإصبع‏ (5).

***

____________

(1) الدر الكمين و فيه: قلادة بنت عاطف بن أبى دعيج ... الحسنى، تزوجها السيد محمد بن عجلان فى ليلة العشرين من المحرم سنة سبعين و سبعمائة.

(2) العقد الثمين 3: 180 برقم 663.

(3) العقد الثمين 3: 145 برقم 631.

(4) العقد الثمين 6: 236 برقم 3012.

(5) العقد الثمين 7: 487 برقم 2774.

309

«سنة سبعين و سبعمائة»

فيها فى ربيع الآخر تزوج السيد عجلان أم السعد زينب‏ (1) بنت القاضى شهاب الدين أحمد بن القاضى نجم الدين/ الطبرى، 214 و أصدقها سبعين ألف درهم، و عقد عليها القاضى أبو الفضل النويرى بعد سفر زوجها الأول ابن عمتها القاضى على بن أحمد النويرى‏ (2) بيومين إلى المدينة الشريفة صحبة الشريفة حزيمة ابنة أبى دعيج بن أبى نمى زوجة السيد عجلان‏ (3).

و فيها ابتدئ التدريس بمدرسة الأفضل عباس بن المجاهد.

و فيها تزوج القاضى على النويرى أم الهدى بنت محمد بن عيسى القرشى العلوى أم أولاده‏ (4).

و فيها استوطن الجمال إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم الأسيوطى مكة و استمر بها إلى أن مات‏ (5).

و فيها استوطن الشيخ أبو محمد عبد القوى بن محمد بن عبد

____________

(1) العقد الثمين 8: 224 برقم 3355، و فيه «أم محمد».

(2) العقد الثمين 6: 132 برقم 2030.

(3) العقد الثمين 8: 198 برقم 3323، ص 307 برقم 3461- ترجمة أمها فريعة.

(4) العقد الثمين 8: 358 برقم 3543.

(5) العقد الثمين 3: 258 برقم 725، و الدرر الكامنة 1: 62 برقم 161، و النجوم الزاهرة 11: 315.

310

عبد القوى البجائى بمكة بعد أن حج إليها قبل ذلك مرارا، و استمر بها إلى أن مات (رحمه اللّه)(1).

و فيها حجت بركة خاتون والدة السلطان شعبان بن حسين بتجمل زائد خارج عن الحد، و فى خدمتها جماعة من الأمراء الكبار، و خرج السلطان إلى لقائها لما قدمت إلى البويب‏ (2).

و فيها مات الضياء محمد بن عبد اللّه بن محمد الحموى، فى ليلة الثلاثاء حادى عشر المحرم‏ (3).

و أبو عبد اللّه محمد بن حسن بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن الزين القسطلانى، فى ليلة الجمعة ثانى عشر رمضان‏ (4).

و حسين بن شميلة بن محمد بن يحيى القرشى الجعفرى فى ليلة الجمعة سادس شوال‏ (5).

____________

(1) العقد الثمين 5: 472 برقم 1843، و الضوء اللامع 4: 302 برقم 812.

(2) السلوك للمقريزى 3/ 1: 181، و بدائع الزهور 1/ 2: 87، 93.

و البويب: نقب بين جبلين و هو مدخل أهل الحجاز إلى مصر. (معجم البلدان لياقوت).

(3) العقد الثمين 2: 86 برقم 235. و فيه «مات فى حادى عشرى المحرم».

(4) العقد الثمين 1: 473 برقم 147.

(5) العقد الثمين 4: 193 برقم 1033.

311

و عبد الكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة (1).

و الجمال محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن [أحمد بن‏] صالح [بن عبد الرحمن‏] الشيبى‏ (2).

و فيها- أو فى التى بعدها- مات إبراهيم بن محمد بن أحمد بن موسى بن داود بن عميرة القرشى السهمى المكى‏ (3).

و عائشة بنت الخطيب تاج الدين على بن الخطيب تقى الدين على الطبرى‏ (4).

و فيها مات- ظنا- محمد بن محفوظ بن محمد بن غالى الشبيكى‏ (5).

*** «سنة إحدى و سبعين و سبعمائة»

فيها أوقف السلطان/ شاه شجاع صاحب بلاد فارس الرباط 215 الذى قبالة باب الصفا على عشرة من الفقراء الأعاجم المجردين المتقين‏

____________

(1) العقد الثمين 5: 474 برقم 1845، و فيه «مات سنة تسعين و سبعمائة».

(2) الدر الكمين، و فيه «مات فى أوائل سنة سبعين و سبعمائة بدار المطرز من السويقة بجوار دار الشيخ حسين بن يحيى القرشى السهمى، و دفن عند والده» و الإضافة عنه.

(3) العقد الثمين 3: 239 برقم 717.

(4) لم نعثر لها على ترجمة فيما تيسر من المراجع.

(5) العقد الثمين 2: 348 برقم 446.

312

دون الهنود، و من لا سكن له بمكة إلا فى الموسم الآيبون. و أوقف عليه و على غيره دورا بمكة و منى‏ (1).

و فيها فى ليلة الاثنين ثانى جمادى الأولى، سقطت مئذنة باب الحزورة فى ليلة مطيرة، و كفى اللّه شرها فلم تضر أحدا من مجاوريها، و لا من المارين تحتها، و لا من البيوت التى إلى جانبها، بعد أن خلت تلك الدور من ساكنيها خوفا على أنفسهم منها، فسبحان الفعال لما يريد، فلما بلغ الأشرف شعبان بن حسين صاحب مصر ذلك أمر أمير الحاج المصرى علاء الدين على بن كلبك التركمانى شاد الدواوين بمصر أن يعود بالحاج الطواشى سابق الدين مثقال الآنوكى مقدم المماليك، و أن يتأخر هو بمكة المشرفة بعد الحاج لعمارة مئذنة باب الحزورة فى المسجد الحرام. فشرع فى عمارتها عقب سفر الحاج، و فرغ من عمارتها فى المحرم فى السنة بعدها (2).

و فيها مات عبد العال بن على بن الحسين المراكشى ليلة التاسع و العشرين من رجب‏ (3).

و الشيخ الصالح عبد الملك بن على الصنهاجى فى شوال‏ (4).

____________

(1) العقد الثمين 5: 3 برقم 1368، و شفاء الغرام 1: 333.

(2) العقد الثمين 5: 10، و درر الفرائد 311، و بدائع الزهور 1/ 2:

97.

(3) العقد الثمين 5: 443 برقم 1816، و فيه «ابن على بن الحسن».

(4) العقد الثمين 5: 511 برقم 1883.

313

و الشيخ برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن محمد الأردبيلى‏ (1).

و الشريفة أم محمد حزيمة ابنة الشريف أبى دعيج بن أبى نمى، فى ليلة الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى‏ (2).

و أم الحسن ابنة القاضى تقى الدين محمد بن أحمد [بن قاسم العمرى‏] الحرازى‏ (3).

*** «سنة اثنتين و سبعين و سبعمائة»

فيها فى المحرم فرغ من عمارة مئذنة الحزورة (4).

و فيها أوقفت أم سليمان المتصوفة الزاوية المعروفة بها (5).

و فيها حكم محمد بن محمد بن عمر الهندى الكابلىّ الحنفى فى وقائع نيابة عن القاضى أبى الفضل النويرى‏ (6).

و فيها قدم الركب الرجبى- ظنا- فى أوائل رمضان‏ (7).

____________

(1) العقد الثمين 3: 200 برقم 681.

(2) العقد الثمين 8: 198 برقم 3323.

(3) الدر الكمين، و فيه «أخت كمالية الماضية، تزوّجها على بن يوسف بن الحسن الحنفى، و ماتت قبله بأيام قليلة دون الشهر، و كانت وفاته فى سنة إحدى و سبعين و سبعمائة» و الإضافة عنه.

(4) شفاء الغرام 1: 240.

(5) و كانت هذه الزاوية بسوق الليل، و انظر العقد الثمين 8 343.

(6) العقد الثمين 2: 319.

(7) السلوك للمقريزى 3/ 1: 191، و بدائع الزهور 1/ 2: 101.

314

و فيها قدم الشيخ بهاء الدين السبكى صحبة الحاج/، و جاور بمكة بعد حجه‏ (1).

و فيها حج عبد الوهاب بن رشيد بن عمران العريفى اليمنى.

و فيها تزوّج الشيخ نور الدين على بن محمد الشيبى أم الحسن بنت الرضى محمد بن محمد بن عثمان بن الصفى الطبرى‏ (2).

و فيها مات إمام الحنابلة السراج عبد اللطيف بن أبى المكارم أحمد بن أبى عبد اللّه الفاسى، فى مستهل الحجة، و ولى الإمامة بعده ولده على و هو صغير فى السنة الأولى من عمره، و استنيب عنه عمه الشريف أبو الفتح محمد بن أحمد إلى حين صلاحه للإمامة من سنة ثمان و ثمانين‏ (3).

و فيها مات مقرئ مكة يحيى بن أحمد بن صفوان القينى الأندلسى‏ (4).

و سالم بن ياقوت المؤذن‏ (5).

و أحمد بن محمد بن إسحاق ابن قاضى زرع. فى أيام منى‏ (6).

***

____________

(1) العقد الثمين 3: 384، و الدرر الكامنة 1: 225.

(2) العقد الثمين 8: 329.

(3) العقد الثمين 5: 487 برقم 1861.

(4) فى الأصول «ابن صفوان القيسى الأندلسى» و المثبت عن العقد الثمين 7: 427 برقم 2685، و الدرر الكامنة 5: 185 برقم 4993.

(5) العقد الثمين 4: 491 برقم 1236.

(6) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.

315

«سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة»

فيها- فى ربيع الآخر- توجه قاضى مكة أبو الفضل النويرى، و صحبته الشيخ بهاء الدين السبكى إلى المدينة الشريفة، و تزاملا فى قافلة كبيرة، فاعترض لهم السيد محمد بن عجلان ببدر؛ فقصد نهب القافلة و جمالها، فصالحه القاضى أبو الفضل بألف و سبعمائة درهم على ترك نهب القافلة، فأخذ الدراهم و ترك القافلة.

و لما دخلوا المدينة أرسلوا للشريف عجلان يخبرونه بذلك؛ فتوجه هو و ولده محمد إلى المدينة وجد فى السير حتى أتاهم فى المدينة، فزار و ترضاهم و استعطفهم، و أصلح بين ولده و بين القاضى أبى الفضل و الشيخ بهاء الدين، و تاب محمد بن عجلان إلى اللّه تعالى من ظلم الخلق عند النبى (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أشهد على نفسه قاضى مكة و قاضى المدينة و ابن السبكى و غيرهم‏ (1).

و فيها قدمت الرجبية مكة (2).

و فيها ناب القاضى محب الدين النويرى عن والده فى الحكم و الخطابة بالمسجد الحرام‏ (3).

و فيها- بعد الحج- طلق السيد عجلان زوجته زينب ابنة

____________

(1) و انظر العقد الثمين 2: 138.

(2) بدائع الزهور 1/ 2: 108.

(3) العقد الثمين 3: 124.

316

القاضى شهاب الدين الطبرى طلقة واحدة رجعية؛/ بعد سؤالها ذلك منه، و توسّلها بالختمة المعظمة أن يطلقها لظنها أن الشريف يبقى على ما كان عليه بمكة؛ فإنها كانت تجد الكلفة العظيمة لما يريده منها للقيام بكلفته و كلفة غلمانه و عبيده و بنى حسن، و ما ينصرف على سماطه من مالها فى كل شهر، و لأنها عجزت عن القيام بذلك كله، فإنه كان لا يعطيها فى كلفة ذلك ما يكفيها، و لأنها ظهر لها أن بعض سراريه قد حملت منه، و ظهر حملها هى أيضا منه، و كانت سألته ألا يقرب سرية من سراريه، فقال لها: أما فلا أتزوج عليك أحدا، و أما الجوار فلا عليك منهن. فأبت إلا الطلاق؛ فطلقها (1).

و فيها مات إمام مقام الحنفية أبو الفتح على- أو محمد- بن يوسف ابن الحسن السّجزّىّ الحنفى، و ولى الإمامة بعده السراج عمر ابن محمد بن أبى بكر بن ناصر الشيبى‏ (2).

و فيها مات عبد اللّه بن يحيى بن الهليس القرشى المخزومى بالبضيع‏ (3) و حمل إلى مكة و دفن بها يوم السبت ثالث صفر (4).

و المؤدب أبو محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه الجبرتى فى صفر (5).

____________

(1) فى العقد الثمين 8: 224: أنها اختلعت منه لتسريه عليها.

(2) العقد الثمين 8: 81 برقم 2957، و فيه «أبو الفتح بن يوسف».

(3) البضيع: مرسى دون جدة مما يلى اليمن. (تاج العروس).

(4) العقد الثمين 5: 298 برقم 1661.

(5) العقد الثمين 5: 378 برقم 1749.

317

و القاضى بهاء الدين أبو حامد أحمد تمام بن الشيخ تقى الدين على بن عبد الكافى السبكى فى يوم الخميس سابع رجب‏ (1).

و عز الدين عبد السلام بن عبد اللّه بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى المؤذن، فى شوال بالقاهرة (2).

و بدر الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عيسى الأقصرائى الحنفى، فى يوم الجمعة ثالث عشرى القعدة (3).

و جدى أبو الخير محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن فهد الهاشمى، فى ذى الحجة (4).

و عمر بن عبد اللّه بن يحيى بن الهليس القرشى المخزومى، فى آخر العشر الأخير من ذى الحجة (5).

و المحب محمد بن حسن بن الزين القسطلانى‏ (6).

و محمد بن عيسى بن محمود العلوى الهندى المكى بالمدينة النبوية فى قافلة (7).

***

____________

(1) العقد الثمين 3: 383 برقم 860، و الدرر الكامنة 1: 224 برقم 544، و النجوم الزاهرة 11: 121.

(2) العقد الثمين 5: 428 برقم 1808.

(3) العقد الثمين 2: 328 برقم 430.

(4) العقد الثمين 2: 296 برقم 402.

(5) العقد الثمين 6: 310 برقم 3072.

(6) العقد الثمين 1: 473 برقم 148.

(7) العقد الثمين 2: 249 برقم 355.

318

«سنة أربع و سبعين و سبعمائة»

فيها استخار اللّه تعالى السيد عجلان و نزل عن إمرة مكة و أعمالها لولده السيد أحمد، و سبب تركه لذلك أنه كان رغب فى أن يكون ابنه محمد بن عجلان ضدّا لأخيه أحمد بن عجلان؛ بأن يفعل فى البلاد فعلا يظهر به محمد و يغضب به أحمد، فيلين بذلك جانب أحمد لأبيه؛ لأنه كان قوى عليه، و ينال بذلك مقاصد من ابنه أحمد؛ فكتب عجلان ورقة إلى ابنه محمد يأمره بأن يشغب هو و أصهاره الأشراف على أحمد بن عجلان، و أن يأخذ من خيل أبيه ما شاء، و يذهب إلى نخلة فيأخذ منها أدرعا له هناك مودعة، و يأخذ ممن هى عنده ما يحتاج إليه من المصروف، فوصلت ورقته إلى ابنه محمد و هو فى لهو مع بعض أصدقاء أخيه أحمد، فأوقفهم على ورقة أبيه؛ فاستغفلوه و بعثوا بها إلى أخيه أحمد، و أشغلوه باللهو إلى أن بلغ أخاه الخبر.

فقصد أحمد أباه فى جمع كثير معاتبا له على ما فعل- و كان قد بلغه ما كان من ابنه محمد، و شق عليه ذلك كثيرا- فاعتذر لأحمد و ما وجد شيئا يتنصّل به إلا السماح له بترك الإمرة على مال جزيل يسلمه له ابنه أحمد، و على أن يشترى منه ألف غرارة حبّ ذرة، و ظن أنه يعجز عما يشترط عليه عوضا فى الترك، و كان فى نفسه‏ (1) ثلاثمائة ألف درهم- فيما قيل- بعضها فى مقابلة

____________

(1) فى الأصول «فى كيسه» و المثبت عن العقد الثمين 3: 89.

319

الإمرة، و بعضها فى ثمن الخيل. فالتزم أحمد مقصود أبيه من المال، ثم إن عجلان ندم على ذلك و ألح على ابنه أحمد فى تحصيل المال النقد الذى شرط عليه استعجازا منه له عن تحصيله؛ ليكون له ذلك سببا إلى أن يرجع الأمر له كما كان من غير نكث فيه، فقيّض لأحمد بن عجلان من أعانه على إحضار المال المشروط، فأحضره إلى أبيه، فامتعض من ذلك و رام أن يعرض عن قوله فما قدر عليه، و ما وسعه إلا الموافقة، فاشترط على ابنه أيضا أن يكون له الخبز الذى قرّر لعجلان بديار مصر/ على إسقاط المكس عن ما يصل إلى مكة من 219 المأكولات، و عن ما يصل من الأموال مع حجاج الديار المصرية و الشامية برّا و بحرا، و هو مائة ألف درهم و ستون ألف درهم، و ألف إردب قمح، و أن يديم له ذلك مدة حياته، مع الخطبة له و الدعاء على زمزم. فالتزم له ابنه بذلك، و أشهد كل منهما على نفسه بما التزم جماعة من أعيان الحرم، و كتب بذلك محضر، و فيه أيضا أن السيد عجلان و المجاورين يسألون تقرير السيد أحمد فى ولاية مكة بمفرده.

و سلّم إليه البلاد، و حكم فيها، و صير إليه أمر من كان بخدمته من الشرفاء و القواد و بنى حسن و المولدين و الجند و المماليك و العربان، و صار النداء له و لأبيه معه، و الحكم فى كل شئ للسيد أحمد، و ترك ما كان الشريف عجلان يأخذه من أهل مكة بعد ترك الجباء من العقدة و الطرح و المشترى من الحب و غيره، و المرتّب على أهل الأسواق و أرباب الصنائع بمكة و أعمالها، و الجباء الشديد الذى كان يؤخذ فى جدة من حاج البحر و غيرهم، و الدلالة التى بمكة، و الكيالة و غير ذلك كله.

320

و كتب بذلك محضرا، و أرسل بذلك مع المحضر المكتوب على السيد عجلان بالنزول له صحبة الشريف حناش بن راجح بن عبد الكريم زوج الشريفة ريا بنت عجلان شقيقة السيد أحمد، فوصل بذلك إلى مصر؛ فأجاب السلطان إلى ذلك، و وقع للسيد أحمد بذلك، و كتب له بذلك تقليد كبير مليح باهى‏ (1)، و أرسل له صحبته خلعة مخملة، و أنعم عليه بأربعة آلاف درهم إنعاما، و وصل الخبر بذلك صحبة الشريف حناش، و الأمير سيف الدين أسندمر بن عبد اللّه الجوبانى السلحدار الملكى الأشرفى، و معه بعض جماعة من أهل القلعة، و تقدم عنهم بالخبر الشريف محمد بن يحيى بن راجح الحسنى ابن أخى الشريف حناش فى نصف رجب،/ و وصل السيد حناش و الأمير و من معه فى أوائل شعبان. و كان السيد أحمد بن عجلان خارج مكة، فوصل إلى مكة فى يوم الاثنين سادس شعبان، فقرئ التقليد عليه بولاية الحكم و السلطنة بمكة، و سائر البلاد الحجازية فوق زمزم، و ألبس خلعة التشريف بذلك، فى ظهر الاثنين المذكور، و أخذت العهود عليه بترك الظلم و الجباء، و حفظ الحاج و طاعة السلطان، و كف الظلم عن أهل مكة و الحاج، و القيام بما تضمنه تقليده من ذلك، مع ترك الجباء كله و المظالم، إلا ما يؤخذ من تجار الكارم و العراق و أهل اليمن خاصة، و حلف على ذلك كله بالأيمان على المصحف العثمانى فى مقام إبراهيم الخليل. و لم يحضر ذلك الشريف‏

____________

(1) باهى: تعبير عامى بمعنى حسن، و فصيحه به أو بهى.

321

عجلان؛ لأنه بعد نزوله عن الحكم أقام بمكة مدة فى شرذمة من غلمانه و مماليكه‏ (1).

و فيها مات حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشىّ‏ (2).

و موسى بن عميرة بن موسى اليبناوى‏ (3).

*** «سنة خمس و سبعين و سبعمائة»

فيها- فى سابع عشر رجب- وصل الخبر إلى مكة بولاية القاضى محب الدين بن القاضى أبى الفضل النويرى لقضاء المدينة النبوية و خطابتها و إمامتها؛ فتوجه إلى المدينة فى مستهل شعبان و باشر ما فوّض له‏ (4).

*** «سنة ست و سبعين و سبعمائة»

فيها أمر الأشرف شعبان بن حسين الأمير أبا بكر بن سنقر

____________

(1) و انظر العقد الثمين 3: 87- 97 و 2: 137، 138 و 6: 69، 70

(2) العقد الثمين 4: 195 برقم 1039.

(3) العقد الثمين 7: 307 برقم 2550.

(4) العقد الثمين 3: 124.

322

الجمالى بتحلية باب الكعبة المعظمة الذى جعله الناصر حسن فى سنة إحدى و ستين؛ فحلاه باثنين و ثلاثين ألف درهم أو ثلاثة و ثلاثين ألف درهم لا يزيد على ذلك، و ركّب على الكعبة فى زمن عمل حليته باب هو الآن فى حاصل زيت الحرم، و لعله باب الكعبة الذى عمله 221 الناصر محمد بن قلاوون، ثم أعيد الباب/ المشار إليه بعد تمام حليته، و حلّى أيضا ميزاب الكعبة الشريفة (1).

و عمّر المطهرة المنسوبة للأشرف شعبان بالمسعى قبالة باب على، أحد أبواب المسجد الحرام، و عليها وقف بمكة للربع فوقها، و دكاكين، و وقف بضواحى القاهرة (1).

و فيها مات الجمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى فى تاسع عشر رجب‏ (2).

و الشهاب أبو العباس أحمد بن محمد بن الزين القسطلانى، فى أوائل شوال‏ (3).

و شجاع الدين عمر بن أحمد المكين الزبيدى، فى يوم الاثنين سادس عشر الحجة (4).

____________

(1) العقد الثمين 5: 10 و 1: 52.

(2) العقد الثمين 1: 296 برقم 24، و فيه «محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد المعطى بن مكى بن طراد الأنصارى المكى، جمال الدين أبو الفضائل و أبو عبد اللّه، المعروف بابن الصفى».

(3) العقد الثمين 3: 172 برقم 652.

(4) العقد الثمين 6: 285 برقم 3051.

323

و العدل قطب الدين محمد بن على بن يونس الحلبى الحنفى‏ (1).

و الجمال محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، الشهير بابن العز الأصبهانى، بالبيمارستان المنصورى بالقاهرة (2).

و الشرف محمد بن محمد بن [محمد بن‏] سعيد بن الضياء الحنفى بالقاهرة (3).

و فيها- أو فى التى بعدها- مات شيخ السدنة الجمال محمد ابن أبى بكر بن ناصر الشيبى، و ولى بعده مشيخة الشيبيين يوسف ابن أبى راجح محمد بن يوسف بن إدريس بن غانم الشيبى‏ (4).

*** «سنة سبع و سبعين و سبعمائة»

فيها سافر السيد أحمد بن عجلان بعد موت والده فى أحد الجمادين إلى جهة ينبع، قيل لحرب أميرها، و قيل لإزالة أمر بوادى‏

____________

(1) الدر الكمين، و فيه: أحد العدول بحلب، كان من مشايخ الحديث بها، و سمع بها من المشايخ المتقدمين، و كان من فضلاء الحنفية، و صاهر قاضى القضاة ابن العديم على أخته، حج فى سنة خمس و سبعين و سبعمائة، و جاور بمكة، و مات بها فى يوم السبت سابع عشرى شوال سنة ست و سبعين و سبعمائة، و صلى عليه خلف المقام، و دفن بالمعلاة، و له إذ ذاك نحو السبعين أو جاوزها.

(2) العقد الثمين 1: 401 برقم 80.

(3) العقد الثمين 2: 332 برقم 434، و الإضافة عنه.

(4) العقد الثمين 1: 433 برقم 120.

324

الصفراء؛ أمر بإزالته لضرر حصل فيه للحاج. فلما نزل الهدة- هدة بنى جابر- متوجها لقصده بلغه أن بنى عمه أولاد ثقبة بانوا عنه، و حالفوا عليه بعض بنى حسن من ذوى عبد الكريم، فأعرض عن قصده، و بعث إلى مكة فرسانا لصونها و الكشف عن خبرهم، فبلغه أنهم توجهوا صوب وادى نخلة، و أنهم لقوا فى طريقهم سليمان بن راشد أحد تجار مكة و ابنه حسب اللّه فاختطفوهما، و ذهبوا بهما معهم إلى الشرق، و سار فى أثرهم إلى أن بلغ سولة (1) بنخلة اليمانية، فأشير عليه بالمقام هناك، و أن يبعث إليهم فرسانا لاستنقاذ ابن راشد و ابنه، 222 فبلغتهم فرسانه و هم/ فى كثرة و غفلة، فأوهموهم أنه فى الأثر؛ ففروا، و ظفر أصحاب أحمد بابن راشد و ابنه، و عادوا بهما إليه، و رجع أحمد بعد ذلك إلى مكة. ثم توصل بنو عمه إلى نخلة و معهم أفراس عديدة فقصدهم بعض بنى حسن و أوهموهم أنه يصل إليهم جماعة من بنى حسن لميلهم إليهم؛ حنقا على أحمد بن عجلان. و بينما هم على ذلك و إذا بخيل أحمد بن عجلان قد دهمتهم مع عسكره؛ ففر بنو ثقبة؛ و ما سلمت أرواحهم إلا بالجهد، و قبض على بعض جماعتهم. و أعانهم على ذلك أنهم ظفروا بطليعة ذوى ثقبة فلم يتيقظوا لأصحاب أحمد. و رجع عسكره إلى مكة، و لم ينم بنخلة خوفا من‏

____________

(1) سولة: عين جارية بنخلة اليمانية أسفل من الزيمة عند مصب وادى سبوحة، و هى و الزيمة قريتان بنخلة اليمانية، و ليس بهما غيرهما. (معالم مكة للبلادى 139) و قال ياقوت فى معجم البلدان: هى قلعة على رابية بوادى نخلة.

325

البيات بها بعد أن كان أجمع على ذلك. ثم توصل بنو عمه المشار إليهم إلى مصر بعد قتل الأشرف‏ (1).

و فيها حج علاء الدين السيرامى‏ (2)، و الصاحب تاج‏ (3) الدين شاكر بن غنام.

و فيها مات قاسم بن حسين بن قاسم الذّويد فى يوم الجمعة خامس صفر (4).

و الحافظ بهاء الدين عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر [عبد اللّه‏] بن خليل العثمانى [العسقلانى‏] يوم الأحد ثانى جمادى الأولى بالقاهرة (5).

____________

(1) العقد الثمين 3: 90، 91.

(2) هو علاء الدين أحمد بن محمد السيرامى الحنفى، شيخ الشيوخ بالمدرسة الظاهرية البرقوقية توفى سنة 790 ه. (الدرر الكامنة 1: 328 برقم 783، و النجوم الزاهرة 11: 316، 317).

(3) كذا فى الأصول، و سماه بدائع الزهور 1/ 2: 164 تاج الدين بن الغنام، و فى ص 166 كريم الدين شاكر بن الغنام، و فى السلوك للمقريزى 4/ 1:

545، و النجوم الزاهرة 14: 162، 163، و الضوء اللامع 5: 21 برقم 73 «كريم الدين عبد اللّه- أو عبد الكريم- بن شاكر بن عبد اللّه بن الغنام، تولى الوزارة فى عهد الأشرف شعبان و طال عمره و كان يحج و يجاور، توفى سنة 823 ه».

هذا و لم يذكر المؤلف أمير الحاج المصرى فى هذه السنة، و فى السلوك للمقريزى 3/ 1: 257، و بدائع الزهور 1/ 2: 160 «كان أمير الحاج المصرى بورى الخاصكى».

(4) العقد الثمين 7: 22 برقم 2315.

(5) العقد الثمين 5: 262 برقم 1622، و الإضافة عنه، و الدرر الكامنة 12:

397 برقم 2211، و النجوم الزاهرة 11: 140، و شذرات الذهب 6: 251.

326

و السيد عجلان بن رميثة فى ليلة الاثنين حادى عشر جمادى الأولى‏ (1).

و أبو العباس أحمد بن حسن بن الزين [محمد] القسطلانى فى العشر الأول من رجب، وجد ميتا بطريق المبارك من وادى نخلة، ضالا عن الطريق، و حمل إلى مكة (2).

و أحمد بن على بن خليفة فى العشر الأخير من رمضان‏ (3).

و العماد محمد بن محمد بن عبد الوهاب الحسنى السبكى، يوم الاثنين سلخ رمضان‏ (4).

و الجمال محمد بن عبد اللّه بن على بن محمد بن عبد السلام الكازرونى المؤذن فى شوال‏ (5).

و أحمد بن سليمان بن سلامة المكى، فى يوم الاثنين عاشر الحجة (6).

____________

(1) العقد الثمين 6: 58 برقم 1979، و النجوم الزاهرة 11: 139.

(2) العقد الثمين 3: 27 برقم 533، و الدرر الكامنة 1: 131 برقم 339، و فيهما «مات سنة 797 ه».

(3) الدر الكمين، و فيه: ابن خليفة العوفى، الشيخ شهاب الدين ... نقلت ذلك من وفيات الشيخ ولى الدين العراقى.

(4) العقد الثمين 2: 314 برقم 410.

(5) العقد الثمين 2: 69 برقم 221، و الدرر الكامنة 4: 97 برقم 3397.

(6) العقد الثمين 3: 44 برقم 555.

327

و محمد بن حازم بن شميلة بن أبى نمى الحسنى‏ (1).

و على بن قريش بن داود الهاشمى‏ (2).

و أم الفضل خديجة ابنة أحمد بن عبد الرحمن/ بن القاسم 223 النويرى‏ (3).

و أم كلثوم بنت محمد بن عبد اللّه بن فهد الهاشمى‏ (4).

و فيها- أو فى التى بعدها- مات أبو الفضل أحمد بن يوسف ابن صالح الشيبى‏ (5).

*** «سنة ثمان و سبعين و سبعمائة»

فيها- فى صفر، أو فى ربيع الأول- قدمت النجب إلى مكة لإحضار الصاحب تاج الدين شاكر بن غنام- و كان قد جاور بمكة- فذهب صحبتهم‏ (6).

____________

(1) العقد الثمين 1: 450 برقم 135.

(2) العقد الثمين 6: 222 برقم 2093.

(3) العقد الثمين 8: 206 برقم 3331، و فيه «خديجة بنت أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن ... الخ».

(4) العقد الثمين 8: 351 برقم 3530.

(5) فى الأصول «محمد بن يوسف ... الخ» و المثبت عن العقد الثمين 3:

193 برقم 675، و فيه «مات سنة تسع و سبعين و سبعمائة».

(6) و انظر أخبار حج تاج الدين شاكر و تعليقنا عليه فى السنة الماضية.

328

و فيها توجه الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون للحج فى هيئة عظيمة، فثار عليه جماعة من مماليكه و أمرائه فى عقبة أيلة؛ فتوجّه إلى القاهرة هاربا (1)، فرجع غالب الحجاج من العقبة، و حج بعض الناس مع المحمل، و كان أميرهم الأمير بهادر الجمالى‏ (2).

و فيها- فى آخرها، أو فى أوّل التى بعدها- قدم الأشراف ذوو ثقبة إلى مصر بعد قتل الأشرف شعبان صاحب مصر، فكتب لهم القائمون بعده إلى أحمد بن عجلان بملاطفتهم و إكرامهم، و رسموا لهم بأن يصرف لهم فى كل سنة ستين ألف درهم، و قالوا لهم: إذا لم يرض عزلناه. و أحسنوا إليهم بشئ يتجهزون به‏ (3).

و فيها مات أحمد بن سالم بن ياقوت المكى المؤذن فى المحرم‏ (4).

و الشيخ الصالح الزاهد العابد محمد التبريزى، المجاور بحرم اللّه، فى يوم السبت سابع عشرى رمضان‏ (5).

***

____________

(1) العقد الثمين 5: 9، و النجوم الزاهرة 11: 73- 76، و الذهب المسبوك 118- 122، و السلوك 3/ 1: 272- 275، و بدائع الزهور 1/ 2:

171- 181 و شفاء الغرام 2: 250.

(2) النجوم الزاهرة 11: 79، و درر الفرائد 312.

(3) العقد الثمين 3: 91، 92.

(4) العقد الثمين 3: 43 برقم 552، و شذرات الذهب 6: 255.

(5) العقد الثمين 2: 416 برقم 505.

329

«سنة تسع و سبعين و سبعمائة»

فيها قدم الأشراف ذوو ثقبة من مصر إلى مكة، و اجتمعوا بالسيد أحمد، و أعلموه الخبر، فلاطفهم و أرضاهم فيما رسم لهم به، و توالفوا مدة، ثم حصل كدر فى نفسه منهم، و من عنان بن مغامس، و من أولاد مبارك بن رميثة؛ لميلهم عليه مع صاحب حلى‏ (1).

و فيها- أو فى التى بعدها- تزوّج السيد عنان بن مغامس أم السعود ابنة أحمد بن عجلان، و فى ليلة مقامه للدخول عليها قتل أخوه محمد بن مغامس بوادى مرّ، و اتهم بقتله حسن بن ثقبة؛ فأرضاه عنه السيد أحمد بن عجلان بمال جيد (2).

و فيها مات إمام الحنفية بالمسجد الحرام سراج الدين عمر بن محمد بن أبى بكر/ بن ناصر بن أحمد الشيبى، فى آخر ذى القعدة بخليص، و حمل إلى مكة. و ولى بعده الإمامة الشيخ شمس الدين محمد بن محمود الخوارزمى الشهير بالمعيد (3).

و فيها مات عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللّه بن على بن محمد ابن عبد السلام الكازرونى، فى تاسع عشر المحرم‏ (4).

____________

(1) العقد الثمين 3: 92.

(2) العقد الثمين 6: 431.

(3) العقد الثمين 6: 355 برقم 3089 و 2: 349 برقم 448.

(4) العقد الثمين 5: 489 برقم 1864، و فيه «مات سنة سبع و سبعين و سبعمائة».

330

و الجمال محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الشامى، فى يوم الاثنين نصف صفر (1).

و العز عبد السلام بن محمد بن روزبة الكازرونى المدنى، فى تاسع عشرى ربيع الأول‏ (2).

و برهان الدين إبراهيم بن أحمد البطائقى المصرى، المعروف بابن أخت عون، فى يوم الخميس سادس عشرى رجب‏ (3).

و أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن محمد بن حمود بن أبى بكر بن مكى الصنهاجى، فى ليلة التاسع من ذى الحجة (4).

و القاضى بدر الدين [محمد] بن صالح بن أحمد الإسنائى المصرى، فى العشر الأوسط من ذى الحجة (5).

و أم الحسين فاطمة ابنة أحمد بن الرضى الطبرى‏ (6).

***

____________

(1) العقد الثمين 1: 299 برقم 27.

(2) العقد الثمين 5: 428 برقم 1809.

(3) العقد الثمين 3: 203 برقم 684.

(4) العقد الثمين 3: 270 برقم 734، و الدرر الكامنة 1: 80 برقم 205.

(5) العقد الثمين 2: 27 برقم 191، و الإضافة عنه.

(6) العقد الثمين 8: 332 برقم 3496، و فيه «ماتت بعد سنة ثمانين و سبعمائة بقليل».

331

«سنة ثمانين و سبعمائة»

فيها أشرك السيد أحمد بن عجلان معه فى الإمرة بمكة ولده محمدا، و ما كان له بمشاركته فى ذلك أثر، و ذلك لصغره؛ لأن السيد أحمد هو قائم بمصالح العسكر، و إليه النظر فى جميع الأمور، و استمرا على ذلك إلى أن مات السيد أحمد (1).

و فيها- فى رجب، أو شعبان- قدمت الرجبية و صحبتها الشيخ إبراهيم الأبناسى‏ (2).

و فيها كان أمير الحاج المصرى بهادر، و كان صحبته أمير مجلس‏ (3) الأمير قرادمرداش الأحمدى، و لما وصل ركب الحاج إلى مكة بلغهم قدوم محمل من اليمن و كسوة للكعبة، جهز ذلك صاحب اليمن الأشرف إسماعيل بن الأفضل عباس بن المجاهد، و كان قد انقطع المحمل من اليمن‏ (4) مدة طويلة مقدارها [ثمانون‏] سنة (4).

فمنع الأمير قرادمرداش حجاج اليمن من دخول مكة، فلم يزل السيد

____________

(1) العقد الثمين 1: 317، 318 و 3: 90، و شفاء الغرام 2: 206.

(2) السلوك للمقريزى 3/ 1: 338.

(3) أمير مجلس: هو الذى يتولى أمر مجلس السلطان و تنظيمه و ترتيب الجلوس فيه، و يتحدث على الأطباء و الكحالين و من مشاكلهم، و كانت الوظيفة أكبر قدرا من إمرة سلاح. (صبح الأعشى 4: 18، 5: 455).

(4) كذا فى ت، و الإضافة عن العقد الثمين 1: 196. و عبارة م «من دهر طويل يكون مقدار [ثمانين‏] سنة». و فى العقد الثمين 2: 140 «إن انقطاع المحمل كان نحو عشرين سنة».

332

أحمد بن عجلان يتوسّط بين حجاج اليمن و حجاج مصر حتى دخل أهل اليمن بمحملهم، و وقفوا بعرفة، و لم تكن فتنة بحمد اللّه. و قيل إن المحمل اليمنى إنما قدم/ مكة فى السنة بعد هذه‏ (1).

فلما كسا الأمير قرادمرداش الكعبة فى يوم النحر على العادة خرج من مكة عائدا إلى مصر، و اتفق للحاج فى عودهم محن شديدة؛ من موت الجمال، و تزايد الأسعار. فلما نزلوا بالأزلم‏ (2)، و فى ظنهم أنهم يجدون ما جرت به العادة من الشعير و البقسماط المحمول إليهم من القاهرة، فلم يجدوا شيئا من ذلك؛ لأن العربان تعرضت للإقامات تريد نهبها، فلم يتجاوزوا مغارة شعيب‏ (3)، فاشتد الأمر على الحجاج و علفوا جمالهم بما معهم من زادهم الذى هو قوتهم، و انقطع كثير منهم فى الطرقات جوعا و تعبا، و بلغت الويبة

____________

(1) السلوك للمقريزى 3/ 1: 345، و المرجع السابق، و درر الفرائد 312.

(2) الأزلم: منزلة و ماء بين المويلحة و الوجه، و قيل بين الأتيلات و بين رأس وادى عنتر فى طريق الحاج المصرى، كان الحجاج يودعون فى خان بها بعض الأزواد و علف الجمال، و يوكلون من يحفظها بأجر لحين عودهم إلى بلادهم. (صبح الأعشى 14: 386، و درر الفرائد 450).

(3) مغارة شعيب: منزلة من منازل الحاج، بها ماء و مصنع، فى برّ مدين، تنسب إلى شعيب (عليه السلام)، و بعدها فى الطريق إلى مكة وادى عفان، ثم عيون القصب. (صبح الأعشى 14: 386، و درر الفرائد 450، و حسن الصفا و الابتهاج 42).

333

الشعير إلى خمسين درهما فضة، ثم تزايد السعر حتى بلغت مائة درهم، و غلا عامة ما يباع أيضا (1).

و فيها- أو قربها- قدم الشيخ محمد بن موسى الغمارى مكة المشرفة (2).

و فيها مات على بن يوسف بن مهند البقاعى الدمشقى، يوم السبت عشرى جمادى الأولى‏ (3).

و الشهاب أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الطبرى، فى يوم الحادى عشر من رجب‏ (4).

و الشيخ ضياء الدين محمد بن محمد بن سعيد الصاغانى، فى يوم الجمعة بعد النفرة من منى يوم النفر الثانى بين التحللين‏ (5).

و فيها- أو فى التى بعدها- توفيت سعيدة بنت الخطيب بهاء الدين محمد بن الخطيب تقى الدين عبد اللّه بن الحافظ محب الدين الطبرى‏ (6).

***

____________

(1) السلوك للمقريزى 3/ 1: 348، 349، و درر الفرائد 312.

(2) انظر ترجمته فى العقد الثمين 2: 375 برقم 469.

(3) الدر الكمين، و فيه: أجاز لشيخنا عبد الرحيم الطرابلسى، و مؤنسة خاتون بنت محمد بن على بن شكر، مات عشية يوم السبت رابع عشرى جمادى الأولى سنة 780 ه بمنزله من أجياد بمكة، و دفن بالمعلاة، و قد كمل له خمس و ثمانون سنة.

(4) العقد الثمين 3: 130 برقم 622، و الدرر الكامنة 1: 270 برقم 653.

(5) العقد الثمين 2: 291 برقم 397، و فيه «توفى يوم الجمعة الخامس من ذى الحجة».

(6) العقد الثمين 8: 251 برقم 3387.

334

«سنة إحدى و ثمانين و سبعمائة»

فيها يقال إن الحجر الأسود قلع من موضعه؛ لتحليته فى هذه السنة من الحلية التى أبدلها الأمير سودون باشا (1).

و فيها بعث الأمير زين الدين بركة العثمانى رأس نوبة النوب‏ (2) و أحد مدبرى المملكة بها أميرا من مماليكه يقال له سودون باشا لعمارة عين حنين المستجدة من عين ثقبة و عين أبى رخم، و ما يحتاج إلى عمارته فى الحرم/ و الحجر و الميزاب، و عمل مطهرة، و عمل ربع فوقها ليوقف عليها. فوصل إلى مكة و حلّى ميزاب الكعبة الشريفة الذى عمله الخليفة الناصر العباسى، و هو خشب مبطن برصاص فى الموضع الذى يجرى فيه الماء، و ظاهره مما يبدو للناس مطلى بفضة، و هو الآن فى الكعبة لأن فيه مكتوب اسم الخليفة الناصر العباسى، و أظن أنه حلّى باب الكعبة الشريفة، و عمّر رخام الحجر، و طلى سطح الكعبة بنورة، و أنشأ المطهرة بسوق العطارين، بقرب باب بنى شيبة، و كذلك الربع و الدكاكين عليها (3).

____________

(1) تاريخ الكعبة المعظمة 158.

(2) رأس نوبة النوب: هو لقب الذى يتحدث على مماليك السلطان أو الأمير و تنفيذ أمره فيهم، و العامة تقول لأعلاهم فى خدمة السلطان: رأس نوبة النوب، و هو خطأ لأن المقصود علو صاحب النوبة لا النوبة نفسها، و الصواب فيه أن يقال: رأس رءوس النوب. (صبح الأعشى 5: 450).

(3) السلوك للمقريزى 3/ 1: 357، 372، و تاريخ الكعبة المعظمة 174، 192، 199.

335

و فيها- أو فى التى قبلها كما تقدم- حج محمل من اليمن مع الأمير فخر الدين بن بهادر السنبلى و معه علم، و كان ذلك متروكا من سنين كثيرة، و كان الآمر به الملك إسماعيل بن الأفضل‏ (1).

و فيها مات البرهان إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن عسكر القيراطى، فى ليلة الجمعة عشرى ربيع الآخر (2).

و قاضى دمنهور زين الدين محمد بن أحمد بن هبة اللّه محمد الأنصارى الخزرجى، فى يوم الثلاثاء ثالث عشرى جمادى الأولى‏ (3).

و الجمال محمد بن عبد الملك بن عبد اللّه بن محمد القرشى البكرى المرجانى فى شوال‏ (4).

*** «سنة اثنتين و ثمانين و سبعمائة»

فيها انقطع المحمل من اليمن إلى سنة ثمانمائة (5).

____________

(1) شفاء الغرام 2: 250.

(2) العقد الثمين 3: 217 برقم 702، و الدرر الكامنة 1: 32 برقم 77، و السلوك للمقريزى 3/ 1: 374، و النجوم الزاهرة 11: 196.

(3) العقد الثمين 1: 388 برقم 65.

(4) العقد الثمين 2: 126 برقم 281.

(5) درر الفرائد 313.

336

و فيها مات الجمال محمد بن عمر بن على بن إبراهيم الوكيل الحلوى، فى يوم الأربعاء ثامن ربيع الآخر (1).

و إبراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب المرشدى، فى ليلة الأحد ثامن شوال‏ (2).

و الشهاب أحمد بن محمد بن عبد اللّه البدماصى‏ (3).

و أبو القاسم بن أحمد بن عبد الصمد الأنصارى الخزرجى الخولانى اليمنى المقرئ بدمشق‏ (4).

كلاهما فى شوال.

و الجمال أبو عبد اللّه محمد بن أبى بكر بن أحمد بن عمير الذوالى اليمنى الزبيدى الزّوكى- بزاى مضمومة- فى ليلة الجمعة من النصف الثانى من ذى الحجة (5).

و دانيال بن عبد العزيز بن على بن عثمان بن العجمى الأصبهانى‏ (6).

____________

(1) العقد الثمين 2: 227 برقم 342.

(2) العقد الثمين 3: 202 برقم 683.

(3) العقد الثمين 3: 147 برقم 634.

(4) العقد الثمين 8: 77 برقم 2973، و طبقات القراء 2: 29 برقم 2621، و شذرات الذهب 6: 277.

(5) العقد الثمين 1: 425 برقم 110.

(6) العقد الثمين 4: 343 برقم 1151.

337

و يحيى بن يوسف بن محمد بن يحيى بن النشو الشاعر (1).

و أم كلثوم بنت أبى عبد اللّه محمد بن على بن يحيى الغرناطى،/ فى أواخر الحجة (2).

*** «سنة ثلاث و ثمانين و سبعمائة»

فيها غلت الأسعار بمكة، فلما قدمت الرجبية انحلت قليلا حتى بيعت الويبة الدقيق بعشرين درهما، و الويبة الشعير من ثلاثين إلى عشرين درهما، مع غلاء كل ما يؤكل. فلما قدم الحاج فى الموسم ارتفعت الأسعار، و بلغت الويبة الدقيق إلى خمسين درهما، و الويبة الشعير إلى أربعين درهما، و عظمت المشقة فى الرجعة إلى القاهرة من غلاء الأسعار (3).

و حصل بالحرمين و غيرهما من بلاد الحجاز فى آخر هذه السنة قحط عظيم، و مات كثير من الأشراف و غيرهم جوعا. و أكلت الجلود (4).

____________

(1) العقد الثمين 7: 452 برقم 2718، و شذرات الذهب 6: 277.

(2) العقد الثمين 8: 349 برقم 3528.

(3) ورد هذا الخبر مضطربا و ناقصا فى ت. و المثبت عن م و يتفق مع ما ورد فى السلوك للمقريزى 3/ 2: 460.

(4) درر الفرائد 313.

338

و كان حج صحبة الحاج الجلال بن رسول التبانى‏ (1) عن الأمير آنص والد الأمير الكبير [برقوق‏] (2)، و قد جهز أحسن جهاز.

و فيها مات القاضى أمين الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الشماع، فى خامس صفر (3).

و خليفة الجزّار فى ربيع الأول‏ (4).

و القائد جمّاز بن صبيحة خال السيد أحمد بن عجلان فى ربيع الآخر (5).

و الجمال محمد بن حسب اللّه الزعيم، فى ليلة الجمعة ثالث جمادى الأولى‏ (6).

____________

(1) فى الأصول «الجلال رسول التبانى»، و فى السلوك للمقريزى 3/ 2:

455 «جلال الدين رسولا» و المثبت عن النجوم الزاهرة 12: 123، 124.

(2) إضافة للتوضيح.

(3) العقد الثمين 1: 398 برقم 78، و فيه «توفى خامس صفر سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة بمكة»، و الدرر الكامنة 3: 371 برقم 3274، و فيه «توفى فى المحرم سنة 783 ه». و شذرات الذهب 6: 281، و فيه «مات فى نصف صفر سنة 783 ه».

(4) الدر الكمين، و فيه «كان ذا مال، و فيه نفع للفقراء، و كان أهل الصلاح يعتمدون عليه فى بتر اللحم، فإذا كان فى لحمه سبعه لم يبعه لأحد منهم، و ينبهه على ذلك، فصار ملحوظا بينهم. مات بمكة فى ربيع الأول، نقلته من وفيات الشيخ ولى الدين العراقى».

(5) العقد الثمين 3: 441 برقم 910.

(6) العقد الثمين 1: 455 برقم 141، و فيه «مات فى الثالث من جمادى الآخرة».

339

و حناش بن راجح بن عبد الكريم بن أبى سعد حسن بن على ابن قتادة، فى يوم السبت سابع عشر جمادى الآخرة (1).

و حمد بن محمد بن أبى الطاهر محمد بن عبد الرحمن القرشى العمرى فى جمادى الآخرة (2).

و يوسف بن الجمال أبى راجح محمد بن يوسف بن إدريس بن غانم الشيبى فى [سادس‏] عشر رمضان‏ (3).

و أم الحسن فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازى، فى خامس شوال بالمدينة (4).

و أم الحسن فاطمة بنت أحمد بن الرضى الطبرى فى سابع عشر الحجة (5).

و حسن بن أحمد بن ميمون بن قاسم التونسى المغربى فى يوم الأربعاء عشرى الحجة (6).

____________

(1) العقد الثمين 4: 249 برقم 1084.

(2) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.

(3) العقد الثمين 7: 486 برقم 2771، ص 491 برقم 2781، و الإضافة عنه.

(4) العقد الثمين 8: 295 برقم 3439، و الدرر الكامنة 3: 302 برقم 3162، و شذرات الذهب 6: 280.

(5) العقد الثمين 8: 296 برقم 3441.

(6) العقد الثمين 4: 67 برقم 978.

340

و الشريف مبارك بن ثقبة بن رميثة بن أبى نمى بالعراق من عضّة كلب كلب نهشه‏ (1).

و أحمد بن صالح بن فتح القطان المصرى الأصل المكى‏ (2).

و عبد الكريم بن محمد الهذلى المسعودى، المعروف بالخفير، و ولده مقتّلين‏ (3).

و ست الأهل بنت الشيخ دانيال/ بن على بن سليمان اللّرستانى‏ (4) بالمدينة النبوية.

*** «سنة أربع و ثمانين و سبعمائة»

فيها- فى شعبان- أوقفت أم الحسين ابنة القاضى شهاب الدين الطبرى الرّباط المعروف بها بزقاق الحجر على الفقراء و المساكين [و سبيلها] (5) بالمسعى المعظم.

____________

(1) العقد الثمين 7: 117 برقم 2391.

(2) فى الأصول «أحمد بن صلاح» و المثبت عن العقد الثمين 3: 49 برقم 559.

(3) العقد الثمين 5: 479 برقم 1855.

(4) فى الأصول «الرستالى» و المثبت عن العقد الثمين 8: 246 برقم 3380.

(5) الإضافة عن العقد الثمين 1: 121 و 8: 331، و شفاء الغرام 1:

334.

341

و فيها سأل السيد أحمد بن عجلان صاحب مصر أن يكون ولده محمد بن أحمد معه فى ولايته بمكة، و كتب له بذلك، فجاء تقليده و خلعته من مصر فى موسم سنة خمس و ثمانين‏ (1).

و فيها حج الركب الشامى و معه الأمير ألطنبغا الجوبانى، و عاد ألطنبغا بعد الحج إلى القاهرة، فوصلها فى سابع عشرى الحجة (2).

و فيها ماتت أم هانئ بنت على بن أبى عبد اللّه الفاسى فى شعبان‏ (3).

و مات الشيخ الصالح موفق بن عبد اللّه اليمنى البركاتى- مولاهم- فى يوم الأحد تاسع عشرى شوال‏ (4).

و عبد اللّه بن محمد بن على بن أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى بالقاهرة (5).

*** «سنة خمس و ثمانين و سبعمائة»

فيها أنشئ حوض للسبيل عند باب المعلاة باسم السلطان‏ (6).

____________

(1) انظر ما سبق فى سنة ثمانين و سبعمائة.

(2) السلوك للمقريزى 3/ 2: 483، و درر الفرائد 313، و النجوم الزاهرة 11: 231.

(3) العقد الثمين 8: 356 برقم 3540.

(4) العقد الثمين 7: 311 برقم 2558.

(5) العقد الثمين 5: 260 برقم 1618.

(6) السلوك للمقريزى 3/ 2: 510، و نزهة النفوس 1: 88.

342

و فيها تعذّر حجّ حاجّ اليمن؛ لفتنة باليمن، اشتغل فيها السلطان عن تجهيز المحمل‏ (1).

و فيها خرج قريش ابن أخى زامل‏ (2) فى ثمانية آلاف نفس على حاج شيراز و البصرة فى الحسا (3) فأخذ ما معهم من اللؤلؤ و غيره و كان مبلغا عظيما، و قتلوا منهم خلقا كثيرا، فرجع ما بقى منهم ماشيا عاريا، و قدم بعضهم إلى مكة صحبة حاج بغداد، وجبى قريش المذكور ركب العراق؛ جبى منهم عشرين ألف دينار عراقية حسابا عن كل جمل خمسة دنانير، حتى مكنهم من التوجه إلى مكة (4).

و فيها نزل الشريف سعد بن أبى الغيث الحسنى أمير ينبع على حاج المغاربة بوادى العقيق، و سألهم أن يعطوه شيئا، فأمسكوه و ربطوا كتفيه و أخذوا فرسه و أخذوه معهم ماشيا، فأتاهم كثير من عربه و قاتلوهم؛ فقتل من المغاربة عدد/ كثير، و أفلت سعد، فأدركهم حجاج التكرور و قاتلوهم؛ فقتل كثير من التكرور، و أخذت أموالهم، و أموال من كان معهم من الصعايدة و غيرهم‏ (5).

____________

(1) السلوك للمقريزى 3/ 2: 509، و نزهة النفوس 1: 87، و بدائع الزهور 1/ 2: 341.

(2) زامل بن مهنا أمير آل فضل، توفى سنة 791 ه. (السلوك للمقريزى 3/ 2: 689، و الدرر الكامنة 2: 205 برقم 1729).

(3) فى الأصول، و السلوك للمقريزى 3/ 2: 509 «و الحسا» و المثبت عن درر الفرائد 313. و الحسا: تقع فى طريق الحاج الشامى بين المدينة وزيزا. و انظر درر الفرائد 460.

(4) نزهة النفوس 1: 87، و بدائع الزهور 1/ 2: 341.

(5) السلوك للمقريزى 3/ 2: 508، 509، و نزهة النفوس 1: 86، 87. و انظر بدائع الزهور 1/ 2: 341، و درر الفرائد 313.

343

و فيها مات تاج الدين عبد الرزاق الجزولى‏ (1) فى المحرم.

و على بن محمد بن داود البيضاوى الزمزمى، فى حادى عشر ربيع الآخر (2).

و موسى بن على بن قريش الهاشمى بعد الحج‏ (3).

و زين الدين محمد بن فخر الدين محمد بن حجر المصرى‏ (4).

و عبد الكريم بن أبى بكر الكردى‏ (5).

*** «سنة ست و ثمانين و سبعمائة»

فيها سافر السيد عنان بن مغامس، و حسن بن ثقبة إلى‏

____________

(1) فى الأصول «الجودى» و المثبت عن الدر الكمين، و فيه: هكذا وجدت وفاته فى حجر قبره بالمعلاة بقرب سفيان بن عيينة».

(2) العقد الثمين 6: 230 برقم 3003.

(3) العقد الثمين 7: 300 برقم 2544.

(4) الدر الكمين، و فيه «محمد بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن محمود ابن أحمد بن حجر المصرى، الشهير بابن حجر، زين الدين بن فخر الدين بن قطب الدين بن ناصر الدين بن جلال الدين. مات فى خامس عشرى شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و سبعمائة بمكة و دفن بالمعلاة. هكذا رأيت ذلك مكتوبا فى حجر قبره بالمعلاة فى حائط تربة سفيان بن عيينة رضى اللّه عنه. فهو ابن عم شيخنا قاضى القضاة».

(5) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.

344

مصر، فبالغا فى شكوى السيد أحمد بن عجلان، و سألا السلطان الظاهر برقوق فى أن يرسم لهم عليه بأمور و هى: خطام فى الزاملة خمسة و سبعون درهما، و بأبى عروة [قرية] (1) بوادى مرّ بيد أمير مكة، و غير ذلك مما يكون ربع المتحصل لأمير مكة. فأجاب سؤالهما؛ لأن عنانا رزق قبولا من السلطان. و كان السيد أحمد بن عجلان قد أتبعهم بكبيش و هدية سنيّة للظاهر، فرأى كبيش من الدولة إقبالا على عنان و حاله رائجا، فالتزم بالموافقة على ما رسم به السلطان لعنان و حسن بن ثقبة؛ لئلا يتم على أحمد سوء بمصر، و سالمهما حتى توصّلا إلى مكة، فعرّف أحمد بن عجلان الخبر، و قال له: لابد من موافقتك على ما رسم به لهما أو الفتك بعنان. فمال إلى الثانى و أضمر ذلك.

و اجتمع به عنان و حسن بن ثقبة بعد التّوثّق منه، فما أجاب لمرادهما. ثم إن بعض المتكفّلين بعنان عرّفه بقصد أحمد بن عجلان فيه- و كان ذلك بمنى- ففر عنان إلى ينبع، و لحقه حسن بن ثقبة، و توجّه صحبة الحاج محمد بن عجلان بن رميثة إلى مصر؛ مغاضبا لأخيه أحمد، و طالبا/ خيرا يحصل له بمصر، فلما وصلوا الينبع تكلم أمير الحاج المصرى أبو بكر بن سنقر الجمالى المعروف ببهادر. و غيره من أحباب أحمد بن عجلان مع عنان و حسن بن ثقبة فى الرجوع إلى أحمد بن عجلان، فهو يجيب إلى طلبهما، و قالوا: نكتب إليه بذلك فلا يخالف، و هذا أخوه محمد يرجع معكما، و حسّنوا لمحمد أن يرجع معهما، و أنهم يأمرون أحمد بكرامته و إسعافه بما يرومه. و أطمعوه بالمزيد فى الإحسان من أحمد إذا وصل إليه بالمذكورين. فرجع الثلاثة إلى أحمد.

____________

(1) إضافة عن العقد الثمين 3: 93.

345

و سافر الحاج فمات أميرهم بمنزلة عينونة (1) فقام بإمرة الحاج الأمير عبد الرحمن بن الأمير منكلى بغا الشمسى.

و فيها مات قاضى مكة أبو الفضل محمد بن أحمد النويرى فى يوم الثلاثاء ثالث عشر رجب، و ولى بعده القضاء و الخطابة و نظر الحرم و الحسبة شهاب الدين أحمد بن ظهيرة القرشى فى شعبان، و وصل الخبر بولايته فى أوائل ذى القعدة، و خطب بمنى فى العيد فى هذه السنة، أو فى التى بعدها، أو فى كليهما (2).

و فيها عمل بكمباية من بلاد الهند باب و أهدى للسيد أحمد بن عجلان.

و فيها حج الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجى الحسبانى، و أخوه القاضى نجم الدين عمر من دمشق‏ (3).

و فيها مات الجمال محمد بن عمر بن مسعود بن على التّعكرى فى المحرم‏ (4).

____________

(1) كذا فى الأصول، و السلوك للمقريزى 3/ 2: 525. و فى النجوم الزاهرة 11: 299، و نزهة النفوس 1: 105، و الدليل الشافى 1: 200 «بمنزلة عيون القصب» و عينونة رسمت فى معجم البلدان لياقوت «عين أنا، و عينونا» و هى قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا، و يقال بين الصلا و مدين على الساحل.

(2) و انظر العقد الثمين 1: 300 برقم 29 و 3: 52 برقم 562، و السلوك للمقريزى 3/ 2: 522، 527، و الدرر الكامنة 1: 153 برقم 405، و نزهة النفوس 1: 104.

(3) انظر ترجمتيهما فى قضاة دمشق لابن طولان 131- 147 برقم 133، و رقم 134.

(4) العقد الثمين 2: 236 برقم 346.

346

و الشريفة ابنة أحمد بن أبى عبد اللّه الفاسى فى جمادى الآخرة بالطائف، و حملت إلى مكة (1).

و أم الحسين سعادة بنت القاضى شهاب الدين الطبرى، فى يوم الجمعة قبل صلاة العصر خامس عشرى شوال‏ (2).

و عبد المهدى بن على بن جعفر المكى، فى يوم الجمعة سادس عشر القعدة (3).

و الشيخ أبو بكر بن أحمد بن محمد الجبرتى، فى ثامن عشر القعدة (4).

و سعد اللّه بن عمر الإسفرايينى، فى ذى الحجة (5).

و أبو المحاسن محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب بن البرهان الطبرى‏ (6).

و القائد راجح بن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود العمرى‏ (7).

____________

(1) العقد الثمين 8: 255 برقم 3392.

(2) العقد الثمين 8: 331 برقم 3495.

(3) العقد الثمين 5: 518 برقم 1897.

(4) العقد الثمين 8: 9 برقم 2804.

(5) العقد الثمين 4: 531 برقم 1263.

(6) العقد الثمين 2: 270 برقم 382.

(7) العقد الثمين 4: 379 برقم 1174.

347

و فيها جاء العلم من بلاد الهند بوفاة الرضى/ محمد بن الجمال محمد بن عثمان بن الصفى أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبرى‏ (1).

*** «سنة سبع و ثمانين و سبعمائة»

فيها- فى أولها- وصل الأشراف: محمد بن عجلان، و عنان ابن مغامس، و حسن بن ثقبة من الينبع إلى مكة يتوثّق‏ (2) محمد بن عجلان من أخيه أحمد لنفسه أولا، و لمن قدم بهم معه؛ اعتزازا منه بنفسه؛ لظنه أن أخاه لا يخفره و لا يسوؤه فى نفسه و لا من معه، و أنه إذا لم يوافق على مقصودهما ردّهما إلى مأمنهما. فلم يصب ظنه.

فلما اجتمعوا بالسيد أحمد بن عجلان، و قد جلس لهم مجلسا عاما فيه الترك و العبيد، و قرّر معهم أن يقبضوا على عنان و حسن بن ثقبة إذا أشار إليهم بذلك، فلما أشار بذلك قبضوا عليهما، و ركب السيد أحمد بن عجلان من فوره إلى أحمد بن ثقبة و قبض عليه، و على ولده على بن أحمد بن ثقبة، و كان أحمد بن ثقبة مظهرا الطاعة لأحمد

____________

(1) العقد الثمين 2: 315 برقم 411، و فيه «توجه إلى الهند سنة 758 ه و ورد كتابه منها إلى صهره القاضى أبى الفضل النويرى فى سنة 778 ه، و مات قريبا من ذلك».

(2) كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين 3: 93 «فرجعوا إلى أحمد، و لم يتوثق محمد من أحمد لمن قدم به ظنا منه أنه لا يخفره، و أنه إذا لم يوافق على مقصودهما ردهما إلى مأمنهما».

348

ابن عجلان، و معرضا عن مرافقة (1) أخيه حسن بن ثقبة و عنان، فما أفاده ذلك. و قيّد الجميع. و ضمّ إليهم أخاه محمد بن عجلان.

و من الناس من يقول إن السيد أحمد بن عجلان ندب أخاه محمد لإحضار عنان و حسن بن ثقبة، فلما حضر بهما إليه قبض عليهما، فأنكر ذلك محمد على أخيه، فضمّه إليهم، و سجن الخمسة بأجياد مدة يسيرة [ثم‏] (2) بالعلقمية عند المروة و استمروا بها إلى الموسم، ثم نقلهم إلى أجياد.

و فى الموسم وصل السيد أحمد بن عجلان كتاب السلطان من مصر بإطلاقهم، فلم يفعل و نقلهم بعد الموسم من أجياد إلى العلقمية عند المروة (3).

و فيها أرسل الأمير جركس الخليلى قمحا كثيرا إلى الحرمين؛ ليعمل منه فى كل يوم [بمكة] (4) خمسمائة رغيف [و بالمدينة فى كل يوم خمسمائة رغيف‏] (4) تفرّق فى السّؤّال و نحوهم من الفقراء، و ألا يقرر منها لأحد راتب، بل يأخذ من حضر، و لا مراعاة لأحد فى التفرقة؛ فعم النفع بها.

____________

(1) كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين 3: 94 «عن موافقة».

(2) إضافة عن العقد الثمين 3: 94.

(3) المرجع السابق.

(4) الإضافة عن السلوك للمقريزى 3/ 2: 536، و نزهة النفوس 1:

122.

349

و فيها كانت مكة رخية الأسعار (1).

و فيها حج الأمير أحمد بن الأمير يلبغا الخاصكى، و كان أمير الحاج المصرى أبو بكر بن سنقر/ الجمالى‏ (2).

و فيها حج الحلبيون بمحمل على صفة المحامل، و لم يعهد ذلك قبلها (3).

و فيها أوقف الجمال محمد بن فرج بن بعلجد المكى رباطه الذى بقرب باب الحزورة، على الفقراء المنقطعين بمكة، و شرط النظر فيه لنفسه مدة حياته، و من بعده لأولاده الذكور، و من بعدهم لقاضى مكة الشافعى‏ (4).

و فيها تزوّج القاضى محب الدين النويرى بنت عمه زينب بنت القاضى على النويرى‏ (5).

و جار اللّه بن صالح الشيبانى عمة والدى أمّ الحسن بنت أبى الخير محمد بن فهد الهاشمى‏ (6).

____________

(1) السلوك للمقريزى 3/ 2: 538، و نزهة النفوس 1: 124، و درر الفرائد 313.

(2) السلوك للمقريزى 3/ 2: 538، و نزهة النفوس 1: 124.

(3) درر الفرائد 313.

(4) العقد الثمين 2: 254.

(5) العقد الثمين 8: 231.

(6) العقد الثمين 8: 330.

350

و فيها مات شيخ الحجبة على بن أبى راجح [محمد] بن [يوسف بن‏] إدريس بن غانم الشيبى فى صفر، و ولى بعده المشيخة على بن [محمد بن‏] أبى بكر [محمد] الشيبى‏ (1).

و فيها مات عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن المحب أحمد الطبرى فى جمادى الآخرة بالمدينة (2).

و القائد لقاح بن منصور العمرى مقتولا فى يوم السبت سلخ شعبان‏ (3).

و الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد الجديدى القيروانى‏ (4).

و أبو عبد اللّه محمد بن على بن مؤمن بن على العبرانى الزواوى المالكى الملقب منديل‏ (5).

و عبد العزيز بن أحمد بن سالم بن ياقوت المؤذن‏ (6).

و أم محمد ششك بنت البدر محمد بن عثمان التركمانى المصرى‏ (7).

____________

(1) العقد الثمين 6: 228 برقم 3000- و يلاحظ أن ترقيم التراجم فيه قفز من 2099 إلى 3000- و 6: 227 برقم 2099، و الإضافات عن الترجمتين.

(2) العقد الثمين 5: 100 برقم 1479، و الدرر الكامنة 2: 350 برقم 2115، و شذرات الذهب 6: 295.

(3) العقد الثمين 7: 111 برقم 2381.

(4) العقد الثمين 2: 329 برقم 431، و إنباء الغمر 2: 209.

(5) لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.

(6) العقد الثمين 5: 444 برقم 1817.

(7) العقد الثمين 8: 256 برقم 3393، و فيه «توفيت سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة».