تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام والمشاعر العظام ومكة والحرم وولاتها الفخام‏ - ج2

- محمد بن أحمد المالكي المكي المزيد...
520 /
655

و صلّي عليه عند باب الكعبة، و دفن بالمعلا بالشعب الأول منها، قبره معروف في أول المعلا مقابل الشيخ علي الشولي.

و بها: أبو الغيث بن محمد شجر القديمي ينتهي نسبه إلى الشريف القديمي ابن الشجر ابن أبي بكر بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر العربادي بن علي بن محمد النجيب بن حسن بن يوسف بن حسن بن يحيى بن سالم بن عبد اللّه بن حسين بن آدم بن إدريس بن حسين بن محمد التقي الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم. هكذا نقل نسب السادة بني القديمي العلامة محمد بن أبي بكر [الأشخر] (1) في رسالته.

قال: و أكثر ذرية الشريف شجر من ولده الشريف القديمي فإنه أعقب عمرو: الشجر، و الحسن، و أبا القاسم، و أحمد، و المساوي، و عز الدين، و لكل من هؤلاء عقب مشهور، و كان صاحب الترجمة من أولياء عصره، له الجاه الواسع عند أمراء مكة، و كانت تجار اليمن و غيرهم يستغيثون به في شدائد البحر و مضايق البرّ، فيجدون بركة الاستغاثة به، و كان يعمل المولد بالحرم في الموسم و غيره على طريقة أهل اليمن، و يعمل أشغالهم و يلحن ألحانهم بنفسه، و له رياضة و اجتهاد في العبادة، و هو المشهور عند المكيين بأبي الغيث بن جميل.

و من كراماته: أنه وقف في الموسم على المكان الذي يفرّق فيه الصرّ

____________

(1) في الأصل: الأشجر. و الأشخر: ضرب من الشجر (لسان العرب 4/ 399)، و انظر ترجمته في: شذرات الذهب (4/ 425)، و البدر الطالع (2/ 146)، و النور السافر (ص: 390).

656

السلطاني بالحرم و قال: أعطوني ما يخصّني، فقال له بعض الناس: هات تقرير سلطاني، فما مضت ساعة حتى أتاهم بتقرير سلطاني من سلطان عصره السلطان محمد، و كان من أولياء اللّه و من أهل الخطوة (1)، يقال: إن صاحب الترجمة فارق الجماعة [الذين يعطون‏] (2) الصرّ، و دخل المطاف فوجد السلطان محمد في المطاف [و هو مختف‏] (3) فأمسكه و قال له: إن لم تكتب لي تقرير الصرّ لي و لأولادي و إلا فضحتك بين الناس، فكتب له مرسوما تلك الساعة بمطلوبه، فأتى به إليهم فأمضوه، و كانت وفاته في المحرم سنة [أربع عشرة] (4) و ألف، و دفن بالمعلا بالشعب الأعلى، بالقرب من ضريح سيدتنا خديجة رضي اللّه عنها. اه من خلاصة الأثر للمولى محمد المحبي الدمشقي‏ (5).

و ممن دفن بها: الشيخ عبد الوهاب بن الشيخ الأهوازي الحنفي، طريقته قادرية، توفي يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الأول سنة [ست عشرة] (6) بعد الألف، و صلّي عليه بالمسجد الحرام، و دفن بالمعلا بشعبة النور.

و ممن دفن بها: الشيخ عبد اللّه بن سالم البصري المكي المحدث‏ (7)، توفي رابع رجب سنة ألف و مائة [و أربع‏] (8) و ثلاثين بعد العصر، و دفن بالمعلا في محل الولي الشيخ عمر العرابي وقت أذان المغرب. انتهى.

____________

(1) هذه إحدى مصطلحات الصوفية، و كان الأجدر بالمؤلف الترفع عن ذكرها لمخالفتها منهج أهل السنة و الجماعة.

(2) في الأصل: الذي يعطوا.

(3) قوله: و هو مختف، زيادة من خلاصة الأثر.

(4) في الأصل: أربعة عشر.

(5) خلاصة الأثر (1/ 139)، و تنزيل الرحمات (2/ 146).

(6) في الأصل: ستة عشر.

(7) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 312، ص: 290).

(8) في الأصل: أربعة.

657

و ممن دفن بها: الشيخ هبة اللّه بن عبد الحميد الشيرازي والد الشيخ [أبي‏] (1) السعود المدفون بالفلق، توفي الشيخ هبة اللّه ابن الشيخ عبد الحميد سادس شوال سنة 909، و دفن بالمعلا بالشعب الأول، على يسار الباب الذي يخرج منه إلى الحجون.

و بهذه الحوطة: الشيخ ملا (2) علي القاري‏ (3)، نزيل مكة، ولد بهراة و رحل إلى مكة، و أخذ بها عن جماعة من العلماء، ألّف التآليف: شرح المشكاة، و شرح الشفاء، و الشمائل، و النخبة، و الشاطبية، و الجزرية، و لخص موادا من القاموس سماها: الناموس، و غير ذلك، و كانت وفاته بمكة في شوال سنة أربع [عشرة] (4) و ألف و دفن بالمعلا. اه- خلاصة.

و بها: الشيخ موسى المناوي بن علي، توفي يوم الاثنين ثاني عشر شعبان سنة ثمانمائة و عشرين، و دفن بالشعب الأقصى على يسار الذاهب إلى قبر السيدة خديجة بعلو حوطة الطواشي.

و بها: السيد أبو بكر بن سالم بن أحمد شيخان بن علي بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوي بن محمد بن علي بن محمد مولى الدويلة بن علي بن علوي بن الأستاذ الأعظم الفقيه المقدّم محمد بن علي بن محمد بن علي، اسمه: علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد اللّه بن أحمد

____________

(1) في الأصل: أبو.

(2) الملّا:- بالضم و التشديد- تعني: العالم و الفاضل و الفقيه. و كانت كلمة (ملا، مولى، منلا) تطلق على كل من يحصل على رتبة المولوية، كما كانت تطلق على من لهم في العلم مكانة رفيعة، و في المجتمع منزلة عالية (معجم الدولة العثمانية ص: 206).

(3) ترجمته في: خلاصة الأثر (3/ 185)، و عقد الجواهر و الدرر (ورقة: 41)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 402، ص: 365)، و الأعلام (5/ 12)، و نشر الرياحين (1/ 438).

(4) في الأصل: عشر.

658

بن عيسى بن محمد بن علي العريض بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضوان اللّه عليهم). هذا نسب آل شيخان سادات مكة المشرفة.

و أبو بكر هذا من أورع‏ (1) أهل بيته، سيدا فائقا، شهما سريا فاضلا، ولد بمكة و نشأ بها و تربّى تحت حجر والده و صحبه، و لزم العلم و العبادة و سلك طريق أجداده، [و عني‏] (2) بطريق الصوفية، أخذ عن الشيخ [أحمد بن‏] (3) محمد القشاشي المدني، و السيد محمد بن عمر الحبشي و غيرهم، و له شرح على منسك الحج للخطيب الشربيني، و كانت ولادته عصر يوم الثلاثاء عاشر جماد الأول سنة [ست‏] (4) و عشرين و ألف، و توفي يوم الأحد سادس صفر سنة خمس و ثمانين و ألف، و دفن بالمعلا بالحوطة الشهيرة في قبر والده و جده وجد أبيه. اه- خلاصة الأثر (5).

و ممن دفن بها: السيد علي المهدلي‏ (6)، توفي في أوائل سنة ألف و مائة [و ثمان‏] (7) و خمسين، و دفن بالشعب الأقصى أمام قبر الوجيه سيدنا عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما، و دفن بجنبه السيد حسن بن هارون جمال الليل، و هو قريب من حوطة بيت الطواشي.

كان من أولياء اللّه و من أهل الكشف، بلغ من العمر ثمانين سنة،

____________

(1) في خلاصة الأثر: أبرع.

(2) في الأصل: و عين. و المثبت من خلاصة الأثر (1/ 83).

(3) قوله: أحمد بن، زيادة من خلاصة الأثر، الموضع السابق.

(4) في الأصل: ستة.

(5) خلاصة الأثر (1/ 82- 84). و انظر ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 28، ص: 66)، و إتحاف فضلاء الزمن (2/ 112).

(6) ترجمته في: تنزيل الرحمات (2/ 269).

(7) في الأصل: ثمانية.

659

و كان عليه تابوتا على أربعة أحجار، أطراف الحجارة محفورة.

و ممن دفن بها: القاضي أحمد بن عيسى المرشدي‏ (1)، ترجم له في السلافة، توفي يوم الخميس لخمس خلون من ذي الحجة سنة ألف [و تسع‏] (2) و أربعين.

و بها: الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد السلام بن موسى بن أبي بكر بن أكبر بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن داود البيضاوي الشيرازي الأصل المكي الزمزمي‏ (3)، نسبه كبير زمزم؛ لأن جده علي بن محمد قدم مكة في سنة ثلاثين و سبعمائة من العراق، فباشر عن الشيخ سالم بن ياقوت المؤذن في خدمة بئر زمزم، فلما ظهر له خيره نزل له عنها، و زوّجه ابنته فولد منها ولده أحمد المذكور، و صار لهم أمر البئر، و كان معه أيضا سقاية العباس، و ما زالوا يتوالدون إلى أن ولد صاحب الترجمة عبد العزيز، و كانت ولادته بمكة سنة [سبع‏] (4) و تسعين و تسعمائة بعد وفاة جده لأمه ابن حجر، و توفي ليلة الأحد لثمان بقين من جماد الأول سنة [اثنتين‏] (5) و سبعين و ألف. ذكره الشلي في تاريخه عقد الجواهر، و ترجم له في السلافة.

____________

(1) ترجمته في: سلافة العصر (ص: 92)، و خلاصة الأثر (1/ 266)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 91، ص: 115)، و إتحاف فضلاء الزمن (2/ 114).

(2) في الأصل: تسعة. و في السلافة و خلاصة الأثر: 1047 ه، و في إتحاف فضلاء الزمن سنة: 1086 ه.

(3) ترجمته في: عقد الجواهر و الدرر (ق: 121) و فيه: أنه ولد سنة: 977 ه، و سلافة العصر (ص: 187)، و نشر النور (1/ 215)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 281، ص: 259). و فيه: أنه ولد سنة: 975 ه، و إتحاف فضلاء الزمن (2/ 81).

(4) في الأصل: سبعة.

(5) في الأصل: اثنين.

660

[و منهم‏] (1) الشيخ محمد بن أحمد المنوفي‏ (2)، ذكره الحموي في النتائج، كان من صدور العلماء الراسخين، من خطباء الحرم المكي و الأئمة، مبجلا عند الأشراف حتى امتحن من الشيخ سليمان المغربي في دولة الشريف بركات، رماه عنده بأنه من أعوان الشريف سعد بن زيد فأخرجه من مكة و مكث بمصر سنين، ثم رجع مكة و توفي بها و دفن بالمعلا سنة ألف [و إحدى‏] (3) و تسعين.

و منهم: الشيخ عبد اللّه بن الشيخ سعيد باقشير (4)، ترجم له في السلافة. ولد بمكة سنة ألف و ثلاثة و بها نشأ، و حفظ القرآن و الشاطبية و جوّد و أحكم علم القراءات. أخذ الفقه و الحديث و غيرهما من العلوم الشرعية عن السيد عمر بن عبد الرحيم البصري، و البرهان اللقاني عام حجه، و الإمام محمد بن عبد اللّه الطبري، و الشيخ عبد الملك العصامي، و الشيخ أحمد بن إبراهيم بن علان، و أحمد المكي و غيرهم؛ كالسيد محمد الشلي، و السيد أحمد بن أبي بكر شيخان، و السيد محمد بن عمر شيخان، و علي العصامي، و عبد اللّه العباسي و غيرهم.

ألّف الكتب النافعة؛ منها: شرح مختصر الإرشاد، و ذكر فيه خلاف التحفة و النهاية و المفتى به، لكنه لم يكمله، و منظومة اختصر فيها الجوهرة في‏

____________

(1) في الأصل: و منها.

(2) ترجمته في: سلافة العصر (ص: 124)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 556، ص: 486)، و نفحة الريحانة (4/ 172).

(3) في الأصل: إحدى.

(4) ترجمته في: سلافة العصر (ص: 217) و فيه: أنه توفي سنة: 1078 ه، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 311، ص: 289)، و إتحاف فضلاء الزمن (2/ 84)، و نشر الرياحين (1/ 282).

661

التوحيد، و نظم تصريف الفرى و شرحه، و له منظومة في آداب الأكل و شرحها، و نظم الحكم و شرحها، و أن له اليد الطولى في الشعر.

توفي بمكة يوم الاثنين لخمس بقين من ربيع الأول سنة ألف [و ست‏] (1) و سبعين. ذكره الشيخ بدر الدين خوج في زهر الخمايل.

و بها: أخوه الشيخ محمد بن الشيخ سعيد باقشير (2). ترجم له في السلافة، و ذكره الحموي في النتائج، ولد بحضرموت‏ (3)، و لازم جده لأمه الهادي باقشير، أخذ عن جماعة بحضرموت، ثم ارتحل إلى مكة و أقام بها، و أخذ عن جماعة، و أخذ علم القراءة على الشيخ عبد اللّه باقشير، و الفقه على الشيخ عبد العزيز الزمزمي، و الشيخ علي بن الجمال. درّس بالحرم المكي و ألّف عدة رسائل لكنه لم يبيّضها. توفي بمكة ضحوة يوم الخميس سبع عشر ربيع الثاني سنة ألف [و خمس‏] (4) و ثمانين و دفن بالمعلا.

و ممن دفن بها: الشيخ محمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم بن محمد بن علان بن عبد الملك بن علي بن مجدد المائة الثامنة كما هو مشهور على الألسنة و الأفواه الشيخ المحقق علي [بن‏] (5) مبارك شاه البكري الصدّيقي العلوي سبط آل الحسن‏ (6)، و صاحب الترجمة هو واحد الدهر في‏

____________

(1) في الأصل: ستة.

(2) ترجمته في: خلاصة الأثر (3/ 469)، و سلافة العصر (ص: 218)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 454، ص: 408) و فيه: أنه توفي سنة: 1077 ه.

(3) حضرموت: ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر، و حولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف (معجم البلدان 2/ 269).

(4) في الأصل: و خمسة.

(5) قوله: بن، زيادة من خلاصة الأثر.

(6) ترجمته في: خلاصة الأثر (4/ 184- 189)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 532، ص: 464)، و إتحاف فضلاء الزمن (2/ 76)، و نفحة الريحانة (4/ 111) و ذكر المحقق في الهامش ولادته سنة 996 ه.

662

الفضائل، مفسر كتاب اللّه و محيي السنة بالديار الحجازية، و مقرئ صحيح البخاري من أوله إلى آخره في جوف الكعبة- و فيها قصة مذكورة في خلاصة الأثر- عالم الربع المعمور.

قال الشيخ عبد الرحمن [الخياري‏] (1): إنه سيوطي زمانه.

و ألّف كتبا كثيرة في عدة فنون تزيد على الستين، و تآليفه كلها غرر، منها: شرح الأذكار للنووي، و رياض الصالحين، و درر القلائد فيما يتعلق بزمزم و سقاية العباس من الفوائد، و شرح منسك النووي الكبير، و العلم المفرد في فضل الحجر الأسود، و له ثلاث تواريخ في بناء الكعبة إلى غير ذلك. و كانت وفاته نهار الثلاثاء لتسع بقين من ذي الحجة سنة [سبع‏] (2) و خمسين و ألف، و دفن بالمعلا بالقرب من قبر شيخ الإسلام ابن حجر المكي. انتهى خلاصة الأثر باختصار، و إلا فقد أشبع في ترجمته. اه.

و منهم: الشيخ علي العصامي، ترجم له في السلافة. مولده بمكة سنة ألف و عشرة، و بها نشأ، و توفي بها سنة ألف [و تسع‏] (3) و خمسين، و دفن بالمعلا.

و بها القاضي عبد المحسن بن سالم القلعي‏ (4). ترجم له في زهر الخمائل و أنه توفي بمكة و لم يبين متى توفي.

و عبد الكريم بن محب الدين بن [أبي‏] عيسى علاء الدين‏ (5) بن أحمد

____________

(1) في الأصل: النجاري. و المثبت من خلاصة الأثر.

(2) في الأصل: سبعة.

(3) في الأصل: تسعة.

(4) ترجمته في: تنزيل الرحمات (2/ 206).

(5) في الأصل: محب الدين بن عيسى بن علاء الدين. و انظر مصادر ترجمته.

663

بن محمد بن قاضي خان‏ (1)، و ليس هذا قاضي خان صاحب الفتاوى. قدم من الهند و لازم عمه قطب الدين الحنفي مفتي مكة، و ورث عمه بعد وفاته، و آلت إليه جميع مخلفاته من الأموال و الكتب الكثيرة، و نمت حتى بلغت أربعة عشر ألف كتابا، و اختصر تاريخ عمه سماه: إعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام.

توفي يوم الأربعاء [خمسة] (2) عشر ذي الحجة سنة ألف [و أربع عشرة] (3)، و دفن بالمعلا بتربة أسلافه.

و ممن دفن بها: السيد محمد بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي بكر بن علوي بن عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن علوي بن الأستاذ الأعظم الملقب جمال الدين أبو علوي الشلي الحضرمي‏ (4)، نزيل مكة صاحب التاريخين‏ (5)، كان مولده منتصف شعبان سنة ثلاثين و ألف، و كان من العلماء الكبار. ترجم [لنفسه‏] (6) في تاريخه نفائس الدرر، له عقب بمكة، و كانت وفاته في آخر ذي الحجة سنة [ثلاثة] (7) و تسعين و ألف.

و علوي بن علي بن عقيل بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن السقاف‏ (8)، توفي بمكة يوم الأربعاء خامس شهر محرم الحرام سنة ألف‏

____________

(1) ترجمته في: خلاصة الأثر (3/ 8)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 301، ص: 280)، و معجم المؤلفين (5/ 320)، و نشر الرياحين (1/ 402).

(2) في الأصل: خمس.

(3) في الأصل: و أربعة عشر.

(4) ترجمته في: المشرع الروي (2/ 17)، و خلاصة الأثر (3/ 336)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 511، ص: 448)، و معجم المؤلفين (9/ 105)، و نشر الرياحين (2/ 514).

(5) و هما: السنا الباهر بتكميل النور السافر في أخبار القرن العاشر، و عقد الجواهر.

(6) في الأصل: نفسه.

(7) في الأصل: ثلاث.

(8) ترجمته في: خلاصة الأثر (3/ 118)، و عقد الجواهر و الدرر (ق: 95).

664

و ثمانية و أربعين، و حضر للصلاة عليه الشريف زيد بن محسن و دفن بالمعلا في حوطة آل باعلوي، و كان صاحب كرامات. ذكره الشلي و أثنى عليه.

و السيد أحمد الهادي بن شهاب الدين بن عبد الرحمن السقاف باعلوي‏ (1)، توفي يوم الثلاثاء ثامن ذي القعدة بمكة سنة ألف [و خمس‏] (2) و أربعين، و دفن بالمعلا بحوطة آل شيخان. ذكره الشيخ بدر الدين خوج في زهر الخمائل.

و الشيخ علي بن عبد القادر الطبري‏ (3)، إمام مقام إبراهيم، له التاريخ الذي جمع فأوعى المتضمن أخبار البلد الأمين المسمى ب: الأرج المسكي و التاريخ المكي، و هو تاريخ حافل متضمن لأخبار الحرم و الكعبة المشرفة و البيت الحرام، و غير ذلك مما يتعلق بمكة، و تراجم الخلفاء و الملوك من زمن الصدّيق إلى زمنه، [و له‏] (4): الجواهر المنظمة بفضيلة الكعبة المعظمة، و له رسالة في بيان العمارة الواقعة بعد سقوط الكعبة المشرفة سنة [تسع‏] (5) و ثلاثين و ألف، ثم ما وقع من إصلاح سقفها و تغيير بابها سنة [خمس‏] (6) و أربعين و ألف، و كانت وفاته سنة سبعين و ألف، و دفن بالمعلا بتربتهم المعروفة. ذكره الشلي.

و ممن دفن بها: عالم الحرمين السيد ياسين بن السيد عبد اللّه المحجوب‏

____________

(1) ترجمته في: خلاصة الأثر (1/ 218).

(2) في الأصل: خمسة.

(3) ترجمته في: خلاصة الأثر (3/ 161)، و معجم المؤلفين (7/ 126)، و إتحاف فضلاء الزمن (2/ 81)، و نشر الرياحين (1/ 443).

(4) في الأصل: و منه. و التصويب من الغازي (2/ 194).

(5) في الأصل: تسعة.

(6) في الأصل: خمسة.

665

الميرغني‏ (1) سنة ألف و مائتين [و إحدى‏] (2) و خمسين، و كذا الشيخ سليمان الكردي. كان من العارفين.

و ممن دفن بها الشيخ عمر بن عبد الرسول‏ (3) سنة ألف و مائتين [و ثمان‏] (4) و أربعين، و دفن بحوطته خلف سيدنا عبد اللّه بن الزبير، و قبره على يمين الداخل بجانب الباب.

و ممن دفن بها السيد هاشم بن أحمد الحبشي باعلوي‏ (5)، سنة ألف [و ثلاث‏] (6) و أربعين. ولد بمكة و نشأ بها، و صحب الأفاضل، و دفن بالمعلا بالحوطة البرّانية بجانب خوخة السادة الأجلاء.

و في ألف و اثنين و أربعين توفي الشيخ أحمد بن عبد اللّه بافضل الشهير [بالسودي‏] (7).

و منهم الشيخ القطب الرباني، و الهمام الصمداني،- صاحب الكرامات الباهرة خصوصا مع أمير مكة سيدنا الشريف مساعد بن مسعود في كرامة مذكورة في مناقبه. توفي صبح يوم الجمعة عشر ربيع الأول سنة الألف و المائة و إحدى و سبعين، و دفن بذلك، و خرج في جنازته الخاص و العام، المسمى- الشيخ يحيى بن عمر بافضل، و صلي عليه عند باب‏

____________

(1) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 565، ص: 492).

(2) في الأصل: و أحد.

(3) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 420، ص: 378) و ذكر أن وفاته سنة:

1247 ه.

(4) في الأصل: ثمانية.

(5) ترجمته في: خلاصة الأثر (4/ 459).

(6) في الأصل: ثلاثة.

(7) في الأصل: بالسوري. و انظر ترجمته في: خلاصة الأثر (1/ 225)، و عقد الجواهر و الدرر (ق: 190)، و فيهما أنه توفي سنة: 1044 ه.

666

الكعبة، و دفن بالمعلا بحذاء السيدة خديجة من جهة المغرب على ثلاثة أذرع و نصف بينها. و قبره يعرف، إذ هو مبني بالنورة و الآجر، و قد خرب و جدّده ابن ابنه الشيخ حسين، و الآن قد خرب و دفن في موضعه غيره.

و في ألف و مائة [و أربع‏] (1) و ثلاثين، ثلاثة رجب توفي الشيخ عبد اللّه بن سالم بن محمد بن سالم البصري‏ (2)، إمام، حافظ الحديث.

و ممن دفن بها: سيدنا السيد عقيل بن عمر باعلوي الصوفي‏ (3)، الولي الشهير، صاحب الكرامات، توفي بمكة سنة ألف و مائتين [و ثمان‏] (4) و أربعين و دفن بالمعلا.

و ممن دفن بها: السيد محمد المرزوقي مفتي المالكية (5)، المتوفى سنة ألف و مائتين و ستين، و أخوه‏ (6) توفي بها سنة ألف و مائتين [و اثنتين‏] (7) و ستين، تولى إفتاء المالكية بعد موت أخيه إلى أن توفي، ثم نصب العلامة حسين بن إبراهيم في الإفتاء مكانه.

و في أربعة و ستين بعد الألف و المائتين توفي الشيخ عثمان الدمياطي‏ (8)، و دفن بالمعلا بجانب السيدة خديجة من جهة مكة بينه و بين جدار القبة نحو من ثلاثة قبور، كان من العلماء الكبار و من أولياء اللّه أهل الكشف‏ (9).

____________

(1) في الأصل: أربعة.

(2) سبق ذكره و ترجمته ص: 656.

(3) ترجمته في المختصر من نشر النور (ص: 339)، و فيض الملك المتعالي (2/ ورقة 83- 84).

(4) في الأصل: ثمانية.

(5) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 547، ص: 481)، و معجم المؤلفين (10/ 3)، و الأعلام (6/ 129)، و نشر الرياحين (2/ 609).

(6) العلامة السيد: أحمد بن رمضان بن منصور المرزوقي. انظر ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 90، ص: 113).

(7) في الأصل: اثنين.

(8) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 362، ص: 336).

(9) إحدى مصطلحات الصوفية، و قد أكثر المؤلف عفا اللّه عنه من ذكرها، و هي مخالفة لأهل السنة و الجماعة.

667

له مناقب ألّفها شيخنا السيد أحمد زيني دحلان، منها: أنه رأى بمصر أنه غرس شجرة بالمسجد الحرام، فكان تأويلها شيخنا السيد أحمد زيني دحلان؛ لأنه سار الفتوح على يديه. تفقّه على يديه جماعة منهم: شيخنا الشيخ محمد سعيد بابصيل و غيره.

و في ثمانية و ستين توفي الشيخ محمد جان النقشبندي‏ (1)، و دفن بالمعلا بجوار سيدنا عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، و بنى عليه ولده الشيخ محمد سعيد قبّة.

و ممن دفن بها: السيد محمد عثمان الميرغني‏ (2)، كانت وفاته بالطائف ثم نقل إلى مكة و دفن بالمعلا بالشعب الأدنى بعد عصر يوم الاثنين لاثنتين و عشرين خلت من شوال سنة ألف و مائتين [و تسع‏] (3) و ستين.

و ممن دفن بها: السيد محمد المراكشي الخلوتي. توفي يوم السبت لسبعة عشر خلت من رمضان سنة ألف و مائتين [و تسع‏] (4) و سبعين، و قبره بين السيدة خديجة و العيدروس على يسار الذاهب إلى السيدة آمنة، و قبره في مقابلة ركن البيت الذي فيه قبر العيدروس مما يلي الشام.

و دفن بها خلق كثيرون من العلماء و الأولياء لا يعلمهم إلا اللّه. فمن أراد زيارتها فيعمّ من دفن بها.

[و ممن‏] (5) دفن بها: والد شيخنا السيد الجليل الولي الشهير، السيد

____________

(1) ترجمته في: فيض الملك المتعالي (3/ 71).

(2) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 564، ص: 492)، و معجم المؤلفين (10/ 286).

(3) في الأصل: تسعة.

(4) مثل السابق.

(5) في الأصل: و من.

668

الكبير، محمد الحبشي باعلوي‏ (1) مفتي الشافعية بمكة المشرفة، توفي سنة ألف و مائتين و إحدى و ثمانين لثنتين و عشرين خلت من ذي الحجة، و دفن بحوطة آل باعلوي [قريبا] (2) من باب المعلا الأول على يسار الذاهب إلى السيدة خديجة.

و ممن دفن بها: الشيخ العالم صديق كمال‏ (3)، اشتغل في آخر عمره بقراءة الحديث. توفي عصر يوم الجمعة لعشر مضين من رجب سنة ألف و مائتين [و أربع‏] (4) و ثمانين، و دفن يوم السبت بحوطة الشيخ عبد الوهاب الأهوازي بالمعلا.

و ممن دفن بها: العالم العلامة مفتي السادة الأحناف و شيخ العلماء بالمسجد الحرام المحدّث المفسّر الشيخ جمال بن عمر شيخ‏ (5)، توفي صبح يوم الخميس بعد الإشراق لتسعة عشر خلت من شوال سنة ألف و مائتين [و أربع‏] (6) و ثمانين، و صلّي عليه عند باب الكعبة بعد صلاة العصر، و حضر الصلاة سيدنا الشريف عبد اللّه ملك مكة، و دفن بجوار السيدة خديجة على يسار الداخل بجانب باب القبة (رحمه اللّه) آمين، و ولي مكانه الإفتاء الشيخ عبد الرحمن ابن شيخ الشيخ عبد اللّه سراج، و ولي مشيخة العلماء شيخنا السيد أحمد زيني دحلان مفتي الشافعية.

____________

(1) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 470، ص: 417).

(2) في الأصل: قريبة.

(3) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 233، ص: 220).

(4) في الأصل: و أربعة.

(5) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 154، ص: 161).

(6) في الأصل: و أربعة.

669

فائدة: قال المرجاني‏ (1): سمعت والدي يقول: سمعت أبا عبد اللّه الدلاصي يقول: سمعت الشيخ عبد اللّه يقول: كشف لي عن أهل المعلا فقلت لهم: أتجدون نفعا مما يهدى إليكم من قراءة و نحوها؟ قالوا: لسنا محتاجين إلى ذلك. فقلت لهم: ما معكم أحد واقف الحال؟ قالوا: ما يقف حال أحد في هذا المكان.

و في تذكرة الإمام القرطبي‏ (2): عنه (صلى اللّه عليه و سلم): «من مرّ على مقبرة و قرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] إحدى عشر مرة أعطي من الأجر بعدد الأموات» (3). انتهى.

و من المقابر المباركة بمكة: مقبرة الشبيكة، بأسفل مكة.

ذكرها الفاكهي‏ (4) بعد ذكر مقبرة المعلا، و سمى مقبرة المعلا مقبرة [المطيبين‏] (5)، و مقبرة الشبيكة مقبرة الأحلاف بأسفل مكة.

قال الفاسي‏ (6): و الظاهر أن مقبرة الأحلاف هي هذه المقبرة؛ لأنه لا يعرف بأسفل مكة مقبرة سواها، و دفن الناس بها إلى الآن مشعر بأن الناس كانوا يدفنون فيها فيما مضى.

و المطيبون هم: بنو عبد مناف بن قصي، و بنو أسد بن عبد العزى، و بنو زهرة بن كلاب، و بنو تميم بن مرة، و بنو الحارث.

و الأحلاف: بنو عبد الدار، و بنو مخزوم، و بنو سهم، و بنو جمح، و بنو عدي بن كعب. اه. فاسي.

____________

(1) بهجة النفوس (2/ 423). و قد سبقت القصة ص: 644.

(2) التذكرة (1/ 85).

(3) هذا حديث موضوع أخرجه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة: 7/ 278.

(4) الفاكهي (4/ 60).

(5) في الأصل: المتطيبين. و انظر الفاكهي، الموضع السابق.

(6) شفاء الغرام (1/ 538).

670

و بنى عليها سورا الشيخ علي الشحومي المغربي سنة ألف و مائتين [و أربع‏] (1) و سبعين، و بنى بها [محلا] (2) يغسّل فيه الموتى، و بنى قدامها [رباطا] (3) لفقراء [نساء] (4) أهالي مكة.

و ممن دفن بمقبرة الشبيكة: سيدي عبد اللّه بالفقيه- الملقب بالعيدروس- بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الأستاذ المقدم‏ (5)، نزيل الحرمين الشريفين، والدته الشريفة بهية بنت العارف محمد صاحب عيديد. توفي يوم الجمعة تاسع جمادى الأولى سنة تسعمائة [و أربع‏] (6) و سبعين، و صلّى عليه إماما بالناس القاضي حسين المالكي و دفن بالشبيكة.

و ممن دفن معه بها: سيدنا حسين بن عبد اللّه بالفقيه العيدروس المكي باعلوي الحسيني، ولد عام ألف و اثنين و عشرين، و توفي غرة ربيع الأول سنة ألف [و أربع‏] (7) و سبعين، و دفن بالشبيكة على أبيه و أخيه بقبة جده.

و ممن دفن بها: السيد أحمد بن حسين بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن مولى عيديد، الشهير كسلفه ببافقيه‏ (8)، الإمام الجليل، التقي الورع. ذكره الشلي، و قال بعد وصفه بأوصاف حسنة: ولد بتريم، و حفظ

____________

(1) في الأصل: أربعة.

(2) في الأصل: محل.

(3) في الأصل: رباط.

(4) في الأصل: النساء. و التصويب من الغازي (2/ 246).

(5) ترجمته في: المشرع الروي (2/ 196- 199)، و النور السافر (ص: 286)، و السنا الباهر (ص: 666)، و المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 310، ص: 288).

(6) في الأصل: و أربعة.

(7) في الأصل: و أربعة.

(8) ترجمته في: المشرع الروي (2/ 59- 60)، و ملحق البدر الطالع (2/ 234).

671

القرآن و كثيرا من العلوم، و قرأ على الفقيه أحمد بن عمر البيتي و غيره من علماء مكة، كانت وفاته سنة [اثنتين‏] (1) و خمسين و ألف، و دفن بالشبيكة.

و منهم: محمد بن علي بن عبد اللّه- صاحب الشبيكة- بن محمد (2) بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد (3) بن علي بن محمد بن أحمد ابن الأستاذ الأعظم الفقيه الأجل السيد الجليل بالجمال بلفقيه المشهور في مكة كأبيه و جده بالعيدروس. ذكره الشلي في تاريخه و أطال في وصفه بما لا مزيد عليه.

ولد بمكة و نشأ بها إلى أن قال: و كانت وفاته بعد صلاة الجمعة حادي عشر ذي القعدة سنة [ست‏] (4) و ستين و ألف، و دفن شروق يوم السبت في قبر والده في مشهدهم المشهور بالشبيكة، و كانت له جنازة حافلة، و مناقبه كثيرة (5).

و ممن دفن بقبة السيد عبد اللّه: ولده السيد علي بن عبد اللّه بلفقيه‏ (6).

كان صاحب كرامات؛ منها: أنه لما زار آخر زيارته النبي (صلى اللّه عليه و سلم) نهى الناس أن يدخلوا معه الحجرة الشريفة، فتبعه [خادم‏] (7) له، فلما دخل الحجرة و رأى الأنوار صاح الخادم، فدعى عليه بأخذ عينيه. فلما أصبحوا أتى سيل عظيم، و نهى خادمه عن الذهاب إلى السيل، فذهب و دخل السيد يغتسل فأخذه السيل و رماه إلى محل بعيد ميتا و أكلت الطيور عينيه‏ (8)، و كانت وفاته‏

____________

(1) في الأصل: اثنين.

(2) في الأصل: ابن عم محمد. و انظر: المشرع الروي (1/ 195).

(3) في الأصل زيادة: بن عبد اللّه صاحب الشبيكة ابن عم محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد. و هو تكرار.

(4) في الأصل: ستة.

(5) عقد الجواهر و الدرر (ق: 113)، و المشرع الروي (1/ 195- 196).

(6) عقد الجواهر و الدرر (ق: 49).

(7) في الأصل: خادما. و التصويب من عقد الجواهر و الدرر، الموضع السابق.

(8) و هل أهل الكرامات يدعون على الآخرين بالعمي، إن من أخلاق المسلم الإيثار على النفس، و حب للغير، فالمسلم في إيثاره و حبه للخير ناهج نهج الصالحين السابقين، و لا يتأتى ذلك لمن يتمنى أذى الآخرين.

672

سنة إحدى و عشرين و ألف، و دفن بقبة والده بالشبيكة بمكة. ذكره الشلي.

و ممن دفن بها: الشيخ محمد الغماري. توفي سنة [ثمان‏] (1) و عشرين و ثمانمائة، و صلّي عليه عند باب الكعبة، و دفن بمقبرة الشبيكة في رحبة سيدي العيدروس. كذا في تاريخ تنزيل الرحمات‏ (2).

و ممن دفن بها: سيدي يحيى المساوي الشافعي الصوفي. ولد سنة سبعمائة [و خمس‏] (3) و سبعين، و توفي ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة تسعمائة و إحدى و سبعين‏ (4)، و دفن بالشبيكة.

و ممن دفن بها: الشيخ عبد الكبير المتوكل بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه حميد الأنصاري الحضرمي، من ذرية أبي حميد الأنصاري الصحابي‏ (5). توفي ضحوة يوم الخميس ثاني عشر شعبان سنة ثمانمائة [و تسع‏] (6) و ستين، و صلّي عليه بعد العصر بالمسجد الحرام، و دفن بالشبيكة بزاويته المعروفة تحت قبة العيدروس و تحت زاوية الجنيد. كذا في تنزيل الرحمات على من مات‏ (7).

و ممن دفن بها: الشيخ الفاضل حسين بافضل صاحب الكرامات الساطعة و الأنوار الزاهرة، حبيب قطب الإرشاد السيد عبد اللّه الحداد

____________

(1) في الأصل: ثمانية.

(2) تنزيل الرحمات (2/ 77).

(3) في الأصل: و خمسة.

(4) أي عمر مائة و ستا و تسعين سنة. و هو غريب. و لم نقف له على ترجمة.

(5) ترجمته في: إتحاف فضلاء الزمن (ص: 45)، مخطوط.

(6) في الأصل: و تسعة.

(7) تنزيل الرحمات (2/ 88).

673

و نزيله في داره المعروفة بالشبيكة كما هو مذكور في مناقبه. توفي ليلة الاثنين لخمس من ذي القعدة سنة الألف و المائة [و إحدى‏] (1) و ستين، و صلّي عليه عند باب الكعبة، و دفن بالشبيكة بلصق السيد العيدروس تحت جدار قبره.

زاره السادة الفضلاء من أهل تريم و غيرهم يعتادون [زيارته‏] (2)، و مناقبه مشهورة مذكورة.

و ممن دفن بها: الشيخ محمد بن عبد اللّه بن يحيى بافضل، توفي يوم السبت لخمس و عشرين مضت من ذي الحجة سنة ألف و مائتين [و إحدى‏] (3) و ثمانين، و صلّي عليه بالمسجد الحرام بعد العصر، و دفن بالشبيكة.

و بمكة أيضا: مقبرة المهاجرين بالحصحاص، و هو الجبل المشرف على ذي طوى إلى بطن مكة.

قال الفاسي‏ (4): مقتضى هذا أن تكون مقبرة المهاجرين عند الثنية التي يتوجّه منها إلى المعلا، و تسميها الناس الحجون الأول.

و ذكر سليمان بن خليل ما يقتضي: أن الحصحاص عند الجبل [الذي‏] (5) تسميه أهل مكة: جبل البكاء، و هو معروف على طريق العمرة عنده حجارة كثيرة، يقال: أنه بكى على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) حين هاجر إلى المدينة.

ذكره الفاكهي‏ (6).

____________

(1) في الأصل: و أحد.

(2) في الأصل: زيارة.

(3) في الأصل: و أحد.

(4) شفاء الغرام (1/ 537).

(5) في الأصل: التي.

(6) أخبار مكة (4/ 216).

674

و ممن دفن بها: ثابت بن الضحاك الصحابي. استشهد في فتنة ابن الزبير و دفن بمقبرة المهاجرين، و قيل: عمر، و هو أصح، و قيل: لبيد بن بعكك.

ذكره مصطفى جنابي في تاريخه.

قلت: هذه المقبرة الآن لم تعرف و لم يدفن أحد بها؛ لبعدها عن مكة.

و أما من دفن في غير هذه المقابر مما وقفت عليه، فسيدنا عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما. اختلف العلماء في الموضع الذي دفن به سيدنا عبد اللّه بن عمر، و الأصح من ذلك: أنه دفن بفخ، ففي القاموس‏ (1): فخ‏ (2)؛ موضع قرب مكة، دفن فيه عبد اللّه بن عمر.

و قال ابن الجوزي: هو آخر من مات من الصحابة بها ممن رأى النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و دفن بفخ- بالخاء المعجمة- موضع بقرب مكة.

و قال صاحب مختصر معجم البلدان عن السيد ابن هاشم العلوي: فخّ:

وادي الزاهر (3)، و فيه قبور جماعة من العلويين قتلوا فيه في واقعة كانت لهم مع أصحاب موسى الهادي بن المهدي بن المنصور في ذي القعدة سنة [تسع‏] (4) و ستين و مائة. انتهى.

____________

(1) القاموس المحيط (ص: 328).

(2) فخّ: واد معروف بمكة واقع في مدخلها بين طريق جدة و بين طريق التنعيم و وادي فاطمة، و يسمى أيضا: وادي الزاهر، لكثرة الأشجار و الأزهار التي كانت فيه قديما، و أما اليوم فيعرف باسم: الشهداء (معجم البلدان 4/ 237).

(3) الزاهر: على نحو ميلين من مكة على طريق التنعيم، و هو موضع على جانبي الطريق فيه أثر دور و بساتين و أسواق (رحلة ابن بطوطة ص: 165) و به الآن مستشفى الملك عبد العزيز، و التي اشتهرت بمستشفى الزاهر. أما الأستاذ البلادي فيقول: إن الزاهر هذا و المعروف حاليا ليس هو المقصود في ذلك العصر، و إنما المقصود بالزاهر ما يسمى الآن بجرول، و الذي به في الوقت الحاضر مستشفى الولادة و سوق الخضار بمكة (انظر: معجم معالم الحجاز 4/ 127).

(4) في الأصل: تسعة.

675

و قال المرجاني في بهجة النفوس: و الصحيح [أنه‏] (1) الآن بمكة قرب الجبل المقابل للمعلا على يمين الداخل إلى مكة و على يسار الذاهب إلى التنعيم.

و ذكر الفاسي‏ (2) أنه في قبة على يمين الداخل إلى مكة، و هو يزار إلى الآن. توفي رضي اللّه عنه سنة [ثلاث‏] (3) و سبعين لخمسة عشر أو ستة عشر أو سبعة عشر خلون من رمضان، و عمره سبعة و ثمانون سنة. و قيل:

إن الذي عمل على قتله الحجّاج، دسّ له رجل زجه برمح في ظهر قدمه فمات، و مناقبه كثيرة (4).

و حاصل قصة العلويين الذين استشهدوا بالزاهر؛ نقل السيد شهاب الدين أحمد بن عنبة في كتابه المسمى بعمدة الطالب‏ (5): أن الحسين بن علي بن علي زين العابدين [بن‏] (6) الحسن المثنى بن السبط المسموم حسن بن علي بن أبي طالب، خرج من المدينة- أي خرج عن طاعة الهادي- و معه جماعة من العلويين، فمنهم: عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن السبط، و عبد اللّه هو ابن عاتكة، و منهم عمر بن الحسن الأفطس، و منهم أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الحسيني، و منهم أبو الحسن بن‏

____________

(1) في الأصل: أن.

(2) انظر: شفاء الغرام (1/ 536- 537)، و العقد الثمين (5/ 216- 217).

(3) في الأصل: ثلاثة.

(4) في هامش الأصل: و الزاهر المذكور؛ قال ابن بطوطة في رحلته لما حج سنة سبعمائة و خمس و عشرين قال: فيه أثر دور و بساتين و أسواق و عيون و نخيل، و فيه أثر عين ماء، مجراها من المشرق إلى المغرب بقرب الجبل الذي تحته قبر عبد اللّه بن عمر. انتهى باختصار (رحلة ابن بطوطة 1/ 165).

(5) عمدة الطالب (ص: 144- 145).

(6) زيادة على الأصل.

676

إسماعيل الرباح، و كان خروجهم من المدينة في زمن موسى الهادي في سنة [سبع‏] (1) و مائة (2) قاصدين مكة، فوافاهم موسى بن عيسى بن موسى العباسي و محمد بن سليمان، فقاتلوهم يوم التروية، فاستشهد الحسن بفخ، و ممن استشهد معه: عبد اللّه بن إسحاق، و عبد اللّه بن الحسن، و ابنه سليمان، و حملوا رؤوسهم إلى الهادي [فأنكر] (3) الهادي عليهم و لم يعطهم جوائزهم.

هذا ملخص ما في عمدة الطالب، و تاريخ مصطفى الشهير بجنابي.

و نقل القاضي جار اللّه ابن ظهيرة القرشي في تاريخه المسمى بالجامع اللطيف‏ (4)، قال عند ذكر ولاة مكة: إن الحسن بن علي صاحب فخّ تغلب على مكة في أيام الهادي، و اقتتل هو و بنو العباس يوم التروية بظاهر مكة، و قتل هو (رحمه اللّه)، و قتل معه أزيد من مائة رجل من أصحابه، و كان القتال بفخّ ظاهر مكة عند الزاهر، و دفن هناك، و قبره معروف. انتهى.

و هذا المحل الذي فيه الشهداء العلويين، و ابن عمر في آخر الزاهر في سفح الجبل على يسار الذاهب إلى التنعيم، قريب من المدرج، و قد جدّد هذا المحل في زمن السلطان عبد المجيد خان، و هو مشهور عند أهل مكة يخرجون إليه ليلة [أربع عشرة] (5) من كل شهر يذكرون اللّه هناك و تظهر عليهم البركات‏ (6).

و ممن دفن في غير مقابر مكة: سيدي محمود بن إبراهيم بن أدهم، دفن‏

____________

(1) في الأصل: سبعة.

(2) هذا التاريخ خطأ، و الصحيح أن الحسين بن علي بن الحسن قتل في ذي القعدة من عام 169 ه بفخ بمكة المكرمة، حينما انتدب الهادي بعض قواده لقتله. و فخ هي ما يطلق عليها حاليا" حي الشهداء" بالزاهر بمكة.

(3) في الأصل: فانكسر. و التصويب من عمدة الطالب (ص: 145).

(4) الجامع اللطيف (ص: 293- 294).

(5) في الأصل: أربعة عشر.

(6) انظر تعليقنا ص: 645.

677

بمكة بأول جرول‏ (1). كذا في تاريخ تنزيل الرحمات على من مات، [و بجانبه مقبرة حادثة و مائتي قبر في سنة ألف و مائتين و خمس و سبعين، و قد بنى على هذه المقبرة سورا الشيخ علي الشحومي جزاه اللّه خيرا] (2).

و منهم: سيدي عبد الرحمن المحجوب‏ (3). قال الشيخ بدر الدين خوج بعد أن ترجم له في زهر الخمائل: اشتهر بعد موته بالمحجوب، و لا أعرف سبب ذلك. انتهى.

فهو الولي الكريم الحسيني الإدريسي المكناسي؛ عبد الرحمن بن السيد [أحمد بن محمد] (4) بن السيد عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن يحيى بن علي بن محمد بن القاسم بن حمود بن ميمون بن علي بن عبد اللّه بن عمر بن إدريس بن عبد اللّه بن حسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن سيدنا علي بن أبي طالب و ابن فاطمة الزهراء. هذا نسبه رضي اللّه عنه.

ولد بمكناس من أرض المغرب سنة ألف [و ثلاث‏] (5) و عشرين، و نشأ على أحسن حال، و رحل من أرض المغرب إلى بلاد الشام و الروم، و اجتمع بالسلطان مراد، و حصلت للسلطان كرامات منه و اعتقده، ثم توجه إلى الحج، و زار جده [المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم)‏] (6) سنة [ثلاث‏] (7) و أربعين بعد

____________

(1) جرول: أكبر أحياء مكة و أحدثها، يقع غرب جبل قعيقعان، و يمتد غربا فلا تعرف حدوده الواضحة، و من أحيائه: الزاهر، و الزهراء، و التّنضباوي، و جلّ سكانه من قبيلة حرب التي تحضّر كثير من أبنائها هنا بعد الحرب العالمية الثانية (معجم معالم الحجاز 2/ 143).

(2) في الأصل: و بجانبه مقبرة حادثة، و قد بنى على هذه المقبرة سورا الشيخ علي الشحومي و مائتي قبر في سنة ألف و مائتين و خمسة و سبعين جزاه اللّه خيرا. و الصواب ما أثبتناه.

(3) ترجمته في: خلاصة الأثر (2/ 346)، و إتحاف فضلاء الزمن (2/ 113).

(4) في الأصل: محمد بن السيد أحمد. و انظر: خلاصة الأثر.

(5) في الأصل: و ثلاثة.

(6) زيادة من الغازي (2/ 267).

(7) في الأصل: ثلاثة.

678

الألف، و جاور بمكة سنين بعد أن حج وزار، و دخل اليمن، ثم رجع إلى مكة، و توفي بها يوم الأربعاء سابع عشر ذي القعدة سنة ألف [و خمس‏] (1) و ثمانين بمكة المشرفة، و له من العمر ثلاثة و ستون سنة، و دفن بحارة الشبيكة بزاويته التي اشتراها من أولاد السيد سالم بن عثمان شيخان، و أوصى أن يدفن بها فدفن، نفعنا اللّه به، و مناقبه مشهورة. ذكر هذا في خلاصة الأثر (2) و الشيخ محمد تقي الدين الزرعة.

و منهم: الشيخ جعفر ميرك بن أحمد (3). توفي يوم الخميس لتسع و عشرين رجب بعد العشاء، و في رواية: لخمس و عشرين خلت من رجب سنة ألف [و أربع عشرة] (4)، و دفن في بيته الذي كان يسكنه بحارة الشبيكة، بلغ من العمر ثمانين سنة. كذا في تنزيل الرحمات على من مات.

و ملكه اللّه رحبة الشبيكة و فناءها، و اقتنى بيوتا كثيرة. أمه شريفة من بيت المساوي يقال لهم: بيت ابن شعيب، و لم يكن للسيد عقب و لا وارث، و ترك أموالا و دورا أوقف بعضها على مصالح ضريحه، و الأموال و باقي البيوت أوصى بها لملك مكة الشريف عبد اللّه بن سعيد فاستولى على سائرها. كذا في تاريخ الطبري‏ (5). انتهى.

و منهم: الشيخ مسافر، ينتهى نسبه إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني. دفن بزاويته المعروفة بالشبيكة بجانب قهوة الحمارة، و قد جدد هذه الزاوية سليم‏

____________

(1) في الأصل: و خمسة.

(2) خلاصة الأثر (2/ 346- 349).

(3) انظر: تاريخ الطبري (2/ 216).

(4) في الأصل: و أربعة عشر.

(5) لم أقف عليه في المطبوع من تاريخ الطبري.

679

سلطان من تجار مكة، و بنى فوقها كتابا في سنة ألف و مائتين [و إحدى‏] (1) و ثمانين.

و منهم: الشيخ غريب شاه. توفي (رحمه اللّه) و دفن بالهجلة أمام الزاوية التي أنشأها السيد محمد عثمان الميرغني بأسفل مكة بحارة الأغوات.

و منهم: الشيخ تاج الدين بن زكريا بن السلطان الهندي النقشبندي ينتهى نسبه إلى سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه. ولد سنة تسعمائة و سبعين، و توفي ليلة الخميس لثمانية عشر خلت من جماد الأول سنة ألف و خمسين، و دفن برباطه الشهير بسفح جبل قعيقعان المسمى الآن بجبل الهندي في الزقاق الذي يقابل سوق الحمام، و أوصى أن يدفن فيه، فدفن فيه، و له مناقب عجيبة ألّفها الشيخ الزرعة. نقلت هذه الترجمة منها.

و منهم: الجوهرة في أعلا جبل الهندي، قدام باب القلعة، في مقابلة جبل أبي قبيس، و لم أقف على سبب هذه التسمية و لا متى توفي.

و منهم: الشيخ أبو السعود الجارحي. أصله من الصعيد. قبره في سفح جبل الهندي وراء رباط الشيخ تاج مما يلي القلعة.

و منهم: الشيخ [بدر الدين محمد بن الشيخ عمر بن العباس‏] (2) العادلي العباسي الشافعي. ولد بعادلية- قرية من قرى مصر-. جاء مكة و جاور بها إلى أن توفي ليلة الثاني عشر من شهر محرم سنة تسعمائة [و خمس‏] (3) و سبعين، و دفن في سفح جبل الهندي مما يلي الشامية، و قبره معروف. كذا

____________

(1) في الأصل: و أحد.

(2) زيادة من تنزيل الرحمات (2/ 119).

(3) في الأصل: و خمسة.

680

في تنزيل الرحمات على من مات‏ (1).

و منهم: الشيخ مسعود راعي الشبابه. دفن بالمجزرة القديمة سنة ثمانمائة [و تسع‏] (2) و ثلاثين، و له قصة عجيبة مع العرابي مذكورة في تنزيل الرحمات، و هذه المجزرة بطلت الآن، و هي بالزقاق الذي بجانب علم المدّعا في الزقاق الذي يؤدي إلى سوق الليل على يمين الذاهب.

و منهم: الشيخ أبو السعود بن هبة اللّه بن عبد الحميد الشيرازي المكي الشافعي‏ (3). و لما أن تم له من العمر [ثلاث‏] (4) و ستون سنة مرض، فأتاه مولانا الشيخ السيد محمد بلفقيه‏ (5) صاحب الشبيكة و معه القاضي حسين المالكي و الشيخ القطب الحنفي- صاحب التاريخ- لأجل زيارته، فقال الشيخ أبو السعود لمن حضر: دور هذا اليوم أنتقل إلى القرارة (6) فادفنوني في مجلسي هذا و مسكني من هذه الدار، فتوفي (رحمه اللّه) يوم الثلاثاء حادي عشر صفر سنة تسعمائة [و اثنتين‏] (7) و سبعين، و حفر له قبر والده الشيخ هبة اللّه بالمعلا، فلما أتوا بجنازته إلى المسجد الحرام و صلّي عليها عند باب الكعبة، قال السيد محمد بلفقيه‏ (8): هل أنتم ذاكرون وصية الشيخ أبي السعود؟ فقالوا له: المعلا أحسن، فقال بلفقيه: هو يتصرف، و حيث أشار به هو الأحسن، فلما وصلت الجنازة إلى المدّعا شقت من ثمة كالسهم إلى‏

____________

(1) تنزيل الرحمات (2/ 119).

(2) في الأصل: تسعة.

(3) ترجمته في: تنزيل الرحمات (2/ 116- 117).

(4) في الأصل: ثلاثة.

(5) في الغازي: عبد اللّه بن محمد بالفقيه (2/ 273).

(6) مكان غسل الأموات بمكة.

(7) في الأصل: اثنين.

(8) في الغازي: عبد اللّه بن محمد بالفقيه (2/ 273).

681

هذا المحل الذي أوصى به الشيخ، و لم يقدر أحد على ردها، فحفروا له بحذاء مجلسه في حياته حسب وصيته، و دفن به بالفلق. كذا ذكره الشيخ الزرعة.

و منهم: الشيخ العبادي محمد بن أحمد بن عطية بن الهادي‏ (1)، من ذرية الشيخ إسماعيل الحضرمي‏ (2)، و اشتهر بالعبادي نسبة لجده لأمه الشيخ العارف باللّه تعالى البكري العبادي نسبة لعبادة، قرية بمصر، و كان جده المذكور من أكابر الأولياء الآخذين عن القطب بدر الدين المشهور قبره بمكة.

ولد صاحب الترجمة سنة ثمان و عشرين و ألف بمكة تقريبا، و نشأ في حجر والده أميا، و ظهر له في آخر عمره خوارق عادات عجيبة، منها: أنه كان سالك طريق الملامتيّة (3) في أكل الحشيش و الإكثار منه، و كان يطير في الهواء، و له كرامات كثيرة، ولي كبير، احتجب [ثلاث‏] (4) سنين بداره المعروفة المدفون فيها الآن بالجبل المقابل للرقمتين، و بعد ثلاث سنين جلس للناس الجلوس العام فقصده الخاص و العام.

و كان الشيخ يغلب عليه الجذب‏ (5)؛ لأنه يخاطب الناس بما في نفوسهم.

من كراماته: كانت للشيخ حمارة يضع على ظهرها خرجا، و فيه ماعون [السمن‏] (6) و ماعون الزيت، فكانت تدور السوق و تقف على الدكاكين‏

____________

(1) ترجمته في: إتحاف فضلاء الزمن (2/ 147- 149).

(2) في الأصل زيادة: موقف الشمس المدفون ببلدة الضحى.

(3) الملامتية: مذهب في التصوف انتشر في نيسابور، و يشتق هذا الاسم من الملامة (الموسوعة الصوفية ص: 372).

(4) في الأصل: ثلاثة.

(5) هذه إحدى مصطلحات الصوفية، و معناها جذب الآخرين إليه و تصديق كل ما يصدر عنه و يدعيه خاصة فيما ينسبه لنفسه من خوارق و قد أكثر المؤلف عفا اللّه عنه من هذه النقول.

(6) في الأصل: سمن.

682

و الناس تعرفها، فكلا يضع على ظهرها، فتعود للشيخ محمّلة من الطعام و لا يتعرضها أحد. و بعد انتقال الشيخ انتقلت الحمارة (1).

و بيت العبادي بيت سلف، سكناهم الطائف.

توفي يوم الأربعاء لسبع بقين من ربيع الثاني عام ألف و ثلاثة و ثمانين، و دفن ببيته الذي كان يسكنه في حياته، و قبره ملاصق لقبر أبيه و جده لأمه بجبل شظا (2) على يسار الصاعد إلى المعلا. كذا في تاريخ تنزيل الرحمات‏ (3).

و يعرف المحل الذي هو فيه بالعبادي.

و منهم: سيدي علي البدري‏ (4) أبو السيد أحمد البدوي؛ فهو السيد علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن حسن بن محمد بن موسى بن يحيى بن علي بن محمد التقي بن حسن بن محمد بن موسى بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن سيدنا علي زين العابدين بن الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب. أمه فاطمة الزهراء.

ولد سيدي علي البدري بفاس، و انتقل إلى مكة سنة ستمائة، و توفي سنة ستمائة [و تسع‏] (5) و عشرين يوم الثلاثاء عاشر ربيع الأول، و دفن في أول شعب عامر قريب من سوق المعلا، و محله معروف. كذا ذكره الزرعة.

و منهم: السيد الحبشي، و قبره بأول سوق المعلا، و لم أقف له على‏

____________

(1) كيف تكون هذه من الكرامات، و كل الدواب هكذا، فكثير من التجار و الزراع يحملون بهائمهم بما يشاؤون، و تتولى البهائم إيصالها لمن يريدون حسب تدريبها، و هذه عادة موجودة حتى في عصرنا الحاضر، و في كثير من البلدان.

(2) شظا: جبل بمكة أو قرب مكة (معجم البلدان 3/ 345، و معجم معالم الحجاز 5/ 53).

(3) تنزيل الرحمات (2/ 205).

(4) ترجمته في: تنزيل الرحمات (2/ 13).

(5) في الأصل: و تسعة.

683

ترجمة.

و منهم: الشيخ نعمة اللّه بن عبد اللّه القادري [الحسني‏] (1) الحنفي‏ (2).

و هو نعمة اللّه ابن السيد عبد اللّه بن محيي الدين بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علي بن أحمد بن محمد بن زكريا بن يحيى بن محمد بن عبد اللّه بن محيي الدين بن صالح بن عبد القادر الجيلاني.

توفي في الثلث الأخير من ليلة الخميس سادس و عشرين‏ (3) ذي القعدة سنة ألف [و ست‏] (4) و أربعين، و أوصى أن يدفن بالمكان الذي أعده لنفسه بشعب عامر بسفح الجبل الذي على يسار الذاهب إلى المصافي، و هو في زاويته المعروفة.

كانت ولادته ببغداد سنة [ثلاث‏] (5) و سبعين، و ارتحل منها إلى مكة سنة ألف و أربعة عشر. كذا في تاريخ تنزيل الرحمات و خلاصة الأثر.

و منهم: سيدي النسفي. مناقبه مشهورة. قبره بسوق المعلا بجانب مقسم عين زبيدة على يسار الصاعد إلى المعلا.

قلت: و لعل ذلك هو الموضع الذي عرّفه السيد يحيى المؤذن بزاوية الرفاعي كما تقدم.

و ممن دفن أيضا: سيدنا العباس بن مرداس السلمي، طعن يوم الفتح، فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «ارقبوه»، فرقبوه إلى أن وصل هذا المحل فمات فيه، و كان يوم الجمعة عشرين من رمضان، و دفن في هذا المحل المعروف تحت جبل لعلع‏

____________

(1) في الأصل: الحسيني. و التصويب من مصادر الترجمة.

(2) ترجمته في: خلاصة الأثر (4/ 455- 458)، و تنزيل الرحمات (2/ 175- 176).

(3) في تنزيل الرحمات: ثالث عشر.

(4) في الأصل: و ستة.

(5) في الأصل: ثلاثة.

684

من ناحية المعلا، و قبره معروف يزار، و دفن خلفه العباس بن عبد اللّه بن عباس. توفي رضي اللّه عنه عشرين خلت من ربيع الثاني سنة ثمانين، و دفن خلف العباس بن مرادس، و قبرهما معروف. كذا في تنزيل الرحمات‏ (1).

قلت: و هو المشهور في عصرنا بالعباسين.

و منهم الشيخ محمد بن أحمد بن عقيلة (2)، توفي يوم سبعة عشر خلت من ذي القعدة سنة ألف و مائة [و تسع‏] (3) و أربعين، و صلّي عليه عند باب الكعبة، و دفن بزاويته بأول المعابدة، و اشتهر بين الأنام بالقطبانية. كذا في تنزيل الرحمات‏ (4).

و منهم الشيخ عبد العال بن حمزة بن عبد الرزاق الموزعي‏ (5) اليماني. من اللحية (6)، توفي عشرين من ربيع الأول سنة ألف و مائة [و ست‏] (7) و خمسين، و دفن بالمعابدة بالشعب، و قبره معروف. كذا في تنزيل الرحمات‏ (8). انتهى.

____________

(1) تنزيل الرحمات (1/ 44).

(2) ترجمته في: المختصر من نشر النور و الزهر (ت: 530، ص: 462)، و سلك الدرر (4/ 46).

(3) في الأصل: تسعة.

(4) تنزيل الرحمات (2/ 263- 264).

(5) نسبة إلى قرية في اليمن تسمى: موزع. انظر: معجم البلدان (5/ 221).

(6) اللحية: ميناء شمال الحديدة.

(7) في الأصل: ستة.

(8) تنزيل الرحمات (2/ 268- 269).

685

تتمة: في ذكر من ولي مكة من الأمراء و الأشراف و ذكر شي‏ء من الفتن و السيول و الصواعق و الوباء و الغلاء و ما ناسب ذلك مما حدث في البلاد لأجل المناسبة

فأول من ولي إمارة مكة: سيدنا عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي‏ (1).

أمّره النبي (صلى اللّه عليه و سلم) على مكة حين خرج إلى حنين، و ذلك في العشر الأواخر من شوال سنة ثمان من الهجرة، و هو ابن إحدى و عشرين سنة (2). قاله ابن إسحاق و غيره، و هو في عامة كتب أهل الحديث.

و ذكر ابن عقبة أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لما سار إلى حنين استخلف على مكة معاذ بن جبل الأنصاري، و أمره أن يعلّم الناس القرآن و يفقّههم في الدين‏ (3).

و ذكر ابن عبد البر عن الطبري: أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لما سار إلى الطائف استخلف على مكة هبيرة بن شبل الثقفي، و هو أول من صلّى بمكة جماعة

____________

(1) انظر ترجمته في: العقد الثمين (3/ 311)، و غاية المرام (1/ 35)، و تهذيب الكمال (1049)، و الجرح و التعديل (ترجمة 422)، و مشاهير علماء الأمصار (ترجمة 200)، و جمهرة ابن حزم (ص: 70)، و الاستيعاب (ترجمة 421)، و أسد الغابة (ترجمة 976)، و الكاشف (1/ 198)، و تاريخ الإسلام (2/ 26)، و سير أعلام النبلاء (1/ 199)، و الوافي بالوفيات (11/ 242- 243)، و الإصابة (ترجمة 1505).

(2) انظر تأميره على مكة في: إتحاف الورى (1/ 528)، و غاية المرام (1/ 16)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 175)، و العقد الثمين (5/ 152)، و الاستيعاب (ترجمة 1775)، و الإصابة (ترجمة 5407)، و أسد الغابة (ترجمة 3538)، و الثقات (3/ 304)، و الجرح و التعديل (7/ 11، 46)، و تقريب التهذيب (2/ 3)، و تاريخ الإسلام (3/ 61)، و شذرات الذهب (1/ 56)، و العبر (1/ 16)، و تهذيب الكمال (2/ 900)، و مشاهير علماء الأمصار (155)، و البداية و النهاية (7/ 304).

(3) أخرجه الحاكم (3/ 303). و انظر: إتحاف الورى (1/ 527).

686

بعد الفتح‏ (1).

و قد جمع الفاسي‏ (2) (رحمه اللّه) بين هذه الأخبار، بأن عتّاب جعل أميرا على مكة، و معاذا إماما و فقيها، و اشترك هبيرة مع معاذ في الإمامة، و لا يعارض ذلك ما قيل في ترجمة هبيرة من أنه أول من صلّى بمكة جماعة؛ لإمكان أن يكون حان وقت الصلاة و هبيرة حاضر في الناس و معاذ غائب، فبادر هبيرة و صلّى بالناس لتحصل فضيلة أول الوقت، ثم حضر معاذ و صلّى بمن لم يدرك الصلاة خلف هبيرة، و هذا أولى من جعل الأخبار متعارضة في ولاية عتاب. هذا معنى كلام الفاسي، و قد أجاد. كذا في الجامع اللطيف‏ (3). انتهى.

لأن ولاية عتاب مما بلغ حد التواتر، و لم يزل عتّاب على مكة أميرا إلى أن مات، و كانت وفاته يوم مات أبو بكر الصديق رضي اللّه عنهما، و قيل:

بل جاء يوم نعي الصديق إلى مكة.

و نقل ابن عبد البر ما يقتضي أن الصدّيق عزل عتابا، و ولّى الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي و هو ضعيف، و المشهور [دوام‏] (4) ولاية عتاب على مكة إلى أن مات في التاريخ المتقدم آنفا.

ثم ولي على مكة في خلافة أبي بكر نيابة عن عتّاب لسفر طرأ له: المحرز

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 275)، و غاية المرام (1/ 34)، و العقد الثمين (6/ 177)، و الاستيعاب (4/ 1548)، و الإصابة (3/ 599).

(2) شفاء الغرام (2/ 277).

(3) الجامع اللطيف (ص: 284).

(4) قوله: دوام، زيادة من ب.

687

بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي‏ (1).

انتهى.

ذكر من ولي مكة في خلافة عمر رضي اللّه عنه‏

وليها جماعة أولهم: المحرز بن حارثة (2)، ثم وليها قنفذ بن عمير بن جدعان [التيمي‏] (3) بعد عزل المحرز، ثم وليها نافع بن عبد الحارث الخزاعي‏ (4) بعد عزل قنفذ، و وليها خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي‏ (5) بعد عزل نافع، و طارق بن المرتفع بن الحارث بن [عبد مناة] (6)، و عبد الرحمن بن أبزى‏ (7) مولى خزاعة نيابة عن مولاه نافع بن عبد

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 279)، و غاية المرام (1/ 39)، و العقد الثمين (6/ 35)، و الاستيعاب (ترجمة 2551)، و الإصابة (ترجمة 7760)، و أسد الغابة (ترجمة 4687).

(2) شفاء الغرام و الاستيعاب، انظر: الموضعين السابقين.

(3) في الأصل: التميمي. و انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 279)، و جمهرة أنساب العرب (ص: 78)، و غاية المرام (1/ 41)، و العقد الثمين (5/ 484)، و الاستيعاب (ترجمة 2196)، و الإصابة (ترجمة 7151)، و أسد الغابة (ترجمة 4323).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 279)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 164)، و غاية المرام (1/ 43)، و العقد الثمين (6/ 149)، و الاستيعاب (ترجمة 2621)، و الإصابة (ترجمة 7678)، و أسد الغابة (ترجمة 5176)، و الثقات (3/ 412)، و الطبقات (109)، و تقريب التهذيب (295)، و تهذيب التهذيب (10/ 406)، و الأعلام (8/ 5)، و الجرح و التعديل (8/ 451)، و التاريخ الكبير (8/ 82)، و الطبقات الكبرى (3/ 242).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 279)، و غاية المرام (1/ 47)، و العقد الثمين (4/ 11)، و الاستيعاب (ترجمة 625)، و الإصابة (ترجمة 2177)، و أسد الغابة (ترجمة 1372).

(6) شفاء الغرام (2/ 280)، و غاية المرام (1/ 51)، و العقد الثمين (4/ 291). و في الأصل:

عبد مناف و هو تصحيف، أصلحناه من الفاسي، و انظر جمهرة ابن حزم (ص: 180).

و هو صحابي ترجمه ابن حجر في الإصابة (2/ 213).

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 280)، و غاية المرام (1/ 52)، و العقد الثمين‏

688

الحارث لما خرج لملاقاة عمر رضي اللّه عنه بعسفان، و أنكر عمر رضي اللّه عنه ذلك على نافع.

و في أسد الغابة (1): و لما ولي نافع على مكة قدم عمر بن الخطاب فاستقبله نافع، و استخلف على أهل مكة عبد الرحمن بن أبزى، فغضب عمر رضي اللّه عنه و قال: استخلفت على آل اللّه عبد الرحمن بن أبزى؟! فقال: إني وجدته أقرأهم لكتاب اللّه و أفقههم لدين اللّه، فتواضع عمر.

و الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي‏ (2).

و نقل الذهبي: أن الحارث هذا ولي مكة لأبي بكر، و هو ضعيف. كذا في الجامع اللطيف‏ (3).

ذكر من ولي مكة في خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه‏

وليها جماعة أولهم: علي بن عديّ بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي‏ (4). ولّاه عليها أول خلافته، ثم خالد بن‏

____________

(5/ 12)، و المحبر (379)، و التاريخ الكبير (5/ 245)، و الجرح و التعديل (5/ 209)، و الاستيعاب (822)،، و أسد الغابة (3/ 278)، و تهذيب الأسماء و اللغات (1/ 293)، و تهذيب الكمال (773)، و تاريخ الإسلام (2/ 186)، و غاية النهاية (ترجمة 1548)، و الإصابة (2/ 388)، و تهذيب التهذيب (6/ 132)، و سير أعلام النبلاء (3/ 201).

(1) أسد الغابة (3/ 319).

(2) شفاء الغرام (2/ 280)، و الاستيعاب (1/ 297) و فيه يذكر ابن عبد البر ولاية الحارث بن نوفل في عهد أبي بكر فقط.

(3) الجامع اللطيف (ص: 285).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 281)، و غاية المرام (1/ 56)، و العقد الثمين (5/ 288)، و الإصابة (ترجمة 6277)، و التجريد (1/ 424)، و الاستيعاب (ترجمة 1879)، و أسد الغابة (ترجمة 3793).

689

[العاص‏] (1) بن هشام بن المغيرة المخزومي المتقدم ذكره‏ (2)، و كذا ولي لعثمان: الحارث بن [نوفل‏] (3) السابق آنفا، و عبد اللّه بن خالد بن [أسيد] (4) بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي‏ (5) ابن أخي عتاب بن [أسيد] (6)، و عبد اللّه بن عامر الحضرمي‏ (7).

و ذكر ابن الأثير: أنه كان على مكة في سنة خمسة و ثلاثين، و فيها قتل عثمان رضي اللّه عنه. كذا في الجامع اللطيف‏ (8).

ثم نافع بن عبد الحارث الخزاعي السابق ذكره‏ (9). انتهى.

ذكر من ولي مكة في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه‏)

وليها جماعة أولهم: أبو قتادة الأنصاري فارس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و اسمه:

الحارث بن ربعي، و قيل: النعمان بن ربعي، و قيل غير ذلك‏ (10).

____________

(1) في الأصل: عبد العاص. و قد سبقت ترجمته قريبا.

(2) شفاء الغرام (2/ 281).

(3) في الأصل: نفيل. و قد سبق قريبا.

(4) في الأصل: أسد. و التصويب من مصادر الترجمة.

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 281)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 164)، و غاية المرام (1/ 57)، و العقد الثمين (4/ 339).

(6) في الأصل: أسد.

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 281)، و ابن الأثير (3/ 207)، و إتحاف الورى (2/ 23)، و غاية المرام (1/ 61).

(8) الجامع اللطيف (ص: 285).

(9) شفاء الغرام (2/ 282).

(10) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 281)، و غاية المرام (1/ 63)، و العقد الثمين (6/ 314)، الاستيعاب (ترجمة 3161)، و الإصابة (ترجمة 10411)، و أسد الغابة (ترجمة 6173)، و الجرح و التعديل (3/ 74)، و المحبر (122)، و مروج الذهب‏

690

ثم قثم- بضم القاف و فتح المثلثة- بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي‏ (1)، ابن عم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و لم يزل واليا عليها إلى أن قتل علي رضي اللّه عنه على الأشهر. كذا في الجامع اللطيف‏ (2).

و في شفاء الغرام‏ (3): أنه ولي عليها سنة ثمان‏ (4) و ثلاثين و حج بالناس.

و في تسعة و ثلاثين بعث معاوية رضي اللّه عنه يزيد بن [شجرة] (5) الرهاوي في ثلاثة آلاف فارس إلى مكة ليقيم الحج، و يأخذ له البيعة، فتنازعا و لم يسلم أحد لصاحبه، ثم وقع الصلح على أن يعتزل قثم و يزيد و يختار الناس ممن يصلي بهم، فاختاروا شيبة بن عثمان، فصلّى و حجّ بهم‏ (6). انتهى.

ثم أخوه [معبد] (7) بن العباس بن عبد المطلب على ما قيل‏ (8).

____________

(1631)، و وفيات الأعيان (6/ 14)، و مرآة الجنان (1/ 128)، و البداية و النهاية (8/ 68)، و دول الإسلام (1/ 40)، و العبر (1/ 60)، و سير أعلام النبلاء (2/ 449)، و تهذيب التهذيب (12/ 204)، و تقريب التهذيب (2/ 463).

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 281)، و الاستيعاب (3/ 275)، و إتحاف الورى (2/ 28)، و غاية المرام (1/ 67)، و العقد الثمين (5/ 476)، و الإصابة (ترجمة 7096)، و أسد الغابة (ترجمة 4279)، و الجرح و التعديل (7/ 145)، و العبر (1/ 61)، و مرآة الجنان (1/ 138)، و البداية و النهاية (8/ 78)، و تهذيب التهذيب (8/ 361)، و شذرات الذهب (1/ 61)، و سير أعلام النبلاء (3/ 441).

(2) الجامع اللطيف (ص: 286).

(3) شفاء الغرام (2/ 283).

(4) في شفاء الغرام: ست.

(5) في الأصل: بحيرة. و المثبت من تاريخ خليفة (1/ 226)، و الكامل لابن الأثير (3/ 246)، و إتحاف الورى (2/ 29).

(6) غاية المرام (1/ 68).

(7) في الأصل: سعيد. و هو تحريف (انظر: الإصابة 6/ 263).

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 283)، و غاية المرام (1/ 74)، و العقد الثمين (6/ 100)، و الإصابة (ترجمة 8347)، و أسد الغابة (ترجمة 5004).

691

و قيل: إن المحرز بن حارثة ولي مكة لعلي.

قال الفاسي‏ (1): و هو تصحيف. كذا في الجامع اللطيف.

ذكر ولاة مكة [في خلافة] (2) معاوية بن أبي سفيان‏

و هم جماعة لا يعرف أولهم، منهم أخوه: عتبة بن أبي سفيان‏ (3)، و خالد بن العاص [بن هشام المخزومي‏ (4)، و مروان بن الحكم بن أبي العاص‏] (5) بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي؛ أبو عبد الملك‏ (6)، و سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي؛ يكنى أبا عثمان، و قيل: أبو عبد الرحمن، أحد أشراف مكة و أجودها (7)، و عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأشدق‏ (8)، ولد (9)

____________

(1) شفاء الغرام (2/ 284)، و الجامع اللطيف (ص: 286).

(2) في الأصل: لخلافة.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 284)، و غاية المرام (1/ 76)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 176)، و العقد الثمين (5/ 156)، و الاستيعاب (ترجمة 1781)، و الإصابة (ترجمة 6259)، و أسد الغابة (ترجمة 3546)، و المحبر (20، 261).

(4) سبق قريبا.

(5) ما بين المعكوفين زيادة على الأصول. و انظر مصادر ترجمتهما.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 284)، و العقد الثمين (6/ 52)، و غاية المرام (1/ 82)، و الاستيعاب (3/ 426/ 2399)، و الإصابة (ترجمة 7931)، و أسد الغابة (ترجمة 4848)، و الجرح و التعديل (8/ 271)، و مروج الذهب (3/ 285)، و النجوم الزاهرة (1/ 164، 169)، و شذرات الذهب (1/ 73).

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 284)، و غاية المرام (1/ 91)، و الاستيعاب (ترجمة 992)، و الإصابة (ترجمة 3278)، و أسد الغابة (ترجمة 2083)، و الجرح و التعديل (ترجمة 204)، و العبر (1/ 64)، و سير أعلام النبلاء (3/ 444)، و الوافي بالوفيات (15/ 227)، و البداية و النهاية (8/ 83)، و شذرات الذهب (1/ 65).

(8) لقب بالأشدق؛ لفصاحته و بلاغته و قوة عارضته في الخطابة.

(9) في الأصل: والد.

692

سعيد المتقدم‏ (1)، و عبد اللّه بن خالد بن [أسيد] (2) بن أبي العيص، ابن أخي عتاب السابق، و كانت ولايته سنة أربع و أربعين‏ (3)، و فيها حج معاوية حجته الأولى‏ (4). انتهى.

ذكر ولاية مكة في خلافة يزيد بن معاوية

و هم جماعة: عمرو بن سعيد بن العاص المعروف بالأشدق السابق في ولاية معاوية (5)، و الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب القرشي‏ (6)، و الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي المتقدم [ذكر] (7) والده خالد (8)، و عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي، ابن أخي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه‏ (9)، و يحيى بن حكيم بن صفوان بن‏

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 285)، و غاية المرام (1/ 106)، و العقد الثمين (5/ 391)، و الإصابة (5/ 294)، و الجرح و التعديل (6/ 236).

(2) في الأصل: أسد.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 285)، و العقد الثمين (4/ 339)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 176)، و إتحاف الورى (2/ 33)، و الجامع اللطيف (ص: 286).

(4) إتحاف الورى (2/ 34).

(5) انظر: شفاء الغرام (2/ 286).

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 286)، و غاية المرام (1/ 114)، و العقد الثمين (6/ 194)، و نسب قريش (4/ 133)، و في الأصل زيادة قوله: بن عمر و يزيد أيضا الأمويون.

(7) في الأصل: ذكره.

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 287)، و غاية المرام (1/ 126)، و العقد الثمين (3/ 297)، و المنتظم (2/ 375).

(9) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 287)، و غاية المرام (1/ 136)، و العقد الثمين (5/ 20)، و تهذيب التهذيب (6/ 179)، و نسب قريش (363)، و الإصابة (5/ 36)، و الأعلام (3/ 307).

693

أمية بن خلف الجمحي‏ (1).

و في ترتيب ولايتهم خلاف؛ إلا عمرو بن سعيد فإنه أولهم ثم الوليد بعده‏ (2). انتهى.

خلافة عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهما (3)

ولي مكة بعد أن لقي في ذلك بلاء شديد من الحصين بن نمير المقدّم على عسكر اليزيد، و كان وصول الحصين إلى مكة لمحاربة ابن الزبير لما بايعه أهل الحجاز لأربع بقين من المحرم سنة أربع و ستين، و تقاتل هو و ابن الزبير مدة يسيرة، ثم فرّج اللّه على ابن الزبير لوصول نعي يزيد في ليلة الثلاثاء لثلاث مضين من ربيع الآخر سنة أربع و ستين، و ولّى الحصين راجعا إلى الشام، و بويع لابن الزبير بالخلافة بالحجاز و العراق و اليمن و غيرهما من البلاد ما عدا مصر و الشام، إلى أن حاربه الحجّاج و قتله، و كان من أمره ما ليس هذا محله‏ (4). انتهى.

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 288)، و غاية المرام (1/ 138)، و العقد الثمين (6/ 221)، و تهذيب الكمال (ترجمة 8337)، و تقريب التهذيب (ترجمة 32502).

(2) الجامع اللطيف (ص: 287).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 288)، و غاية المرام (1/ 139)، و العقد الثمين (4/ 343)، و الاستيعاب (ترجمة 1553)، و الإصابة (ترجمة 4700)، و أسد الغابة (ترجمة 2949)، و حلية الأولياء (1/ 329، 337)، و حسن المحاضرة (1/ 212)، و شذرات الذهب (1/ 42، 44)، و البداية و النهاية (8/ 238)، و تهذيب التهذيب (5/ 213)، و التاريخ الكبير (3/ 6)، و تهذيب الكمال (2/ 682)، و طبقات الحفاظ (41، 49)، و الكاشف (2/ 86)، و تقريب التهذيب (1/ 415)، و الوافي بالوفيات (17/ 172)، و التبصرة و التذكرة (1/ 156)، و الثقات (3/ 212)، و الجرح و التعديل (771).

(4) الجامع اللطيف (ص: 287).

694

ذكر ولاة مكة في خلافة عبد الملك بن مروان‏

و هم جماعة منهم: [ابنه‏] (1) مسلمة (2)، ثم الحجّاج بن يوسف الثقفي‏ (3)، أساء على جيران بيت اللّه الحرام من أولاد المهاجرين، و للّه درّ زين الدين حيث قال في حقه و هو هذا القول:

ايت الحجّاج الذي من ثقيف‏ (4)* * * كان منه الدماء بالظلم يهدر

مائة ألف و مائة ألف و معها* * * مائة ألف على ثلاثين لخبر

أمه دون محجام ولدته‏* * * ولد بالحديد فرج ثفور

في سجنه ثلاثين ألفا* * * من رجال و من نساء بمحضر

قال لا تجعلوا للسجن سقفا* * * فأذاه قد عم في البرد و الحر

مات بالزمهرير موتا و ديا* * * كان في الموت هيئة الثور ينعر

إلى آخر ما قال.

ثم الحارث بن خالد المخزومي السابق ذكره‏ (5)، و خالد بن عبد اللّه‏

____________

(1) في الأصل: ابن.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 291)، و غاية المرام (1/ 191)، و تاريخ خليفة (301)، و الجرح و التعديل (ترجمة 1214)، و الثقات لابن حبان (7/ 490)، و سير أعلام النبلاء (5/ 241)، و الكاشف (ترجمة 5533)، و تاريخ الإسلام (5/ 163)، و تهذيب التهذيب (10/ 144)، و تهذيب الكمال (5956)، و تقريب التهذيب (2/ 138)، و خلاصة الخزرجي (3/ 7003).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 291)، و غاية المرام (1/ 180)، و العقد الثمين (3/ 328)، و وفيات الأعيان (1/ 123)، و تهذيب التهذيب (2/ 210)، و الجرح و التعديل (3/ 168)، و الأعلام (2/ 168).

(4) ثقيف: و النسبة إليها ثقفي، إحدى قبائل الحجاز العريقة، و لا زالت في مساكنها القديمة حول الطائف، و ثقيف هم: بنو ثقيف- و اسمه قسي- بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، و قيل: إن ثقيف من إياد (انظر: معجم قبائل الحجاز ص: 66، و معجم قبائل العرب).

(5) انظر: شفاء الغرام (2/ 291).

695

القسري‏ (1) سنة ثمان و سبعين، و هو الذي كان يزم بئر زمزم.

قال الشيخ العطار: الحجّاج فرعون بني أمية، و خالد جبارها قتله الوليد.

و عبد اللّه بن سفيان المخزومي‏ (2)، و عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص الأموي‏ (3)، و نافع بن علقمة الكناني‏ (4)، و يحيى بن الحكم بن [أبي‏] (5) العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي‏ (6).

و أولهم في الولاية الحجّاج و الباقون لا يعرف ترتيبهم. كذا في الجامع اللطيف‏ (7).

و ممن ولي لعبد الملك كما قيل: [هشام‏] (8) بن إسماعيل المخزومي‏ (9)،

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 292)، و غاية المرام (1/ 194)، و العقد الثمين (4/ 13)، و الجرح و التعديل (ترجمة 1533)، و وفيات الأعيان (2/ 226، 231)، و تاريخ الإسلام (5/ 64)، و سير أعلام النبلاء (5/ 425- 432)، و ميزان الاعتدال (ترجمة 2436)، و المغني (ترجمة 1855)، و ديوان الضعفاء (ترجمة 1224)، و الكاشف (1/ 271)، و البداية و النهاية (10/ 17، 22)، و تهذيب ابن حجر (3/ 101)، و شذرات الذهب (1/ 169)، و تهذيب الكمال (1627).

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 292)، و غاية المرام (1/ 211)، و العقد الثمين (4/ 362).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 293)، و غاية المرام (1/ 212)، و العقد الثمين (5/ 88)، و الإصابة (248)، و الجرح و التعديل (5/ 386).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 293)، و غاية المرام (1/ 217)، و العقد الثمين (6/ 150).

(5) قوله: أبي، زيادة على الأصل. و انظر مصادر ترجمته.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 293)، و غاية المرام (1/ 222)، و العقد الثمين (6/ 219).

(7) الجامع اللطيف (ص: 288).

(8) في الأصل: هاشم. و انظر مصادر ترجمته.

(9) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 295)، و غاية المرام (1/ 225)، و العقد الثمين (6/ 178).

696

و أبان بن عثمان بن عفان‏ (1). اه- من الجامع‏ (2).

و أما ولاة مكة في خلافة الوليد بن عبد الملك فاثنان: الإمام العادل عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي رضي اللّه عنه، و ولّاه المدينة الشريفة أيضا (3)، ثم خالد بن عبد اللّه القسري‏ (4).

و أما ولاتها في خلافة سليمان بن عبد الملك فثلاثة أنفار: خالد بن عبد اللّه القسري‏ (5)، و طلحة بن داود الحضرمي‏ (6)، و عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن [أسيد] (7) ابن أبي العيص الأموي‏ (8).

و أما ولاتها في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه فخمسة رجال:

عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن [أسيد] (9) المذكور (10)، و محمد بن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه‏ (11)، و عروة

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 295)، و غاية المرام (1/ 228).

(2) الجامع اللطيف (ص: 288).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 295)، و غاية المرام (1/ 231)، و العقد الثمين (5/ 354)، و الجرح و التعديل (6/ 122)، و حلية الأولياء (5/ 253)، و تهذيب الكمال (1017)، و تاريخ الإسلام (4/ 164)، و تذكرة الحفاظ (1/ 118)، و العبر (1/ 120)، و فوات الوفيات (3/ 133)، و البداية و النهاية (9/ 192، 219)، و تهذيب التهذيب (7/ 475)، و النجوم الزاهرة (1/ 246)، و تاريخ الخلفاء (ص: 228)، و شذرات الذهب (1/ 119)، و سير أعلام النبلاء (5/ 114).

(4) انظر: شفاء الغرام (2/ 295).

(5) انظر: شفاء الغرام (2/ 296).

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 296)، و غاية المرام (1/ 243)، و العقد الثمين (4/ 297)، و الإصابة (3/ 527).

(7) في الأصل: أسد. و انظر مصادر ترجمته. و قد سبق قريبا.

(8) انظر: شفاء الغرام (2/ 296).

(9) في الأصل: أسد. و انظر مصادر ترجمته. و قد سبق قريبا.

(10) انظر: شفاء الغرام (2/ 297).

(11) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 297)، و غاية المرام (1/ 244)، و العقد الثمين‏

697

بن عياض بن عدي [بن الخيار] (1) بن نفيل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي‏ (2). كذا ترجمه الذهبي و غيره. و عبد اللّه بن قيس بن مخرمة بن عبد المطلب‏ (3) القرشي‏ (4)، و عثمان بن عبد اللّه بن سراقة العدوي‏ (5)، فذكر ابن جرير أن عبد العزيز [بن عبد اللّه‏] (6) بن خالد هو الذي كان واليا على مكة مدة خلافة عمر كلها (7).

و جمع الفاسي (رحمه اللّه) فقال: و لعل المذكورين من الولاة غير عبد العزيز [بن عبد اللّه‏] (8) بن خالد [ولّوا] (9) لعمر في زمن ولايته لمكة عن الوليد بن عبد الملك في مدته التي كان بالمدينة فإنها كانت في ولايته أيضا.

____________

(2/ 188)، و تهذيب الكمال (25/ 413)، و الجرح و التعديل (ترجمة 1580)، و الكاشف (ترجمة 3996)، و تذهيب التهذيب (3/ 315)، و نهاية السول (333)، و التقريب (2/ 172)، و خلاصة الخزرجي (2/ 2328).

(1) في الأصل: الحنان. و انظر مصادر ترجمته.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 297)، و غاية المرام (1/ 246)، و العقد الثمين (5/ 202)، و تهذيب التهذيب (7/ 186/ 356)، و الجرح و التعديل (6/ 369/ 2208).

(3) في ترجمته: بن المطلب.

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 298)، و غاية المرام (1/ 249)، و العقد الثمين (4/ 400)، و نهاية السول (183)، و تهذيب التهذيب (5/ 363، 364)، و الإصابة (3/ 6188)، و التقريب (1/ 441)، و خلاصة الخزرجي (ترجمة 3740)، و تهذيب الكمال (15/ 453)، و الجرح و التعديل (5/ 139/ 1650)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 178).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 298)، و غاية المرام (1/ 251)، و العقد الثمين (5/ 168)، و الجرح و التعديل (6/ 155)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 179).

(6) قوله: بن عبد اللّه، زيادة على الأصل.

(7) تاريخ الطبري (6/ 554)، و الكامل (4/ 303).

(8) قوله: بن عبد الله، زيادة على الأصل.

(9) في الأصل: ولي. و انظر الفاسي و الجامع.

698

كذا في الجامع اللطيف‏ (1).

و أما ولاتها في خلافة يزيد بن عبد الملك فجماعة؛ أولهم: عبد العزيز بن عبد اللّه بن [أسيد] (2) المذكور (3)، ثم عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس القرشي الفهري‏ (4) مع ولايته للمدينة أيضا، و ولايته لمكة في سنة [ثلاثة] (5) و مائة (6)، و للمدينة في سنة إحدى و مائة (7).

ثم عبد الواحد بن عبد اللّه النصري- بالنون- من بني نصر بن معاوية (8)، بعد عزل عبد الرحمن بن الضحاك في سنة أربع و مائة مع المدينة أيضا.

و أما ولاتها في خلافة هشام بن عبد الملك فجماعة أولهم: عبد الواحد المذكور و مدة ولايته كذلك في خلافة يزيد و هشام سنة و ثمانية أشهر على ما ذكره ابن الأثير (9).

____________

(1) شفاء الغرام (2/ 298)، و الجامع اللطيف (ص: 288- 289).

(2) في الأصل: أسد.

(3) انظر: شفاء الغرام (2/ 298).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 298)، و غاية المرام (1/ 256)، و العقد الثمين (5/ 25)، و تاريخ الطبري (7/ 12)، و تاريخ خليفة (332)، و العقد الفريد (5/ 359).

(5) في الأصل: ثلاثة.

(6) انظر: إتحاف الورى (2/ 136).

(7) انظر: إتحاف الورى (2/ 135).

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 299)، و غاية المرام (1/ 259)، و العقد الثمين (5/ 139)، و تهذيب التهذيب (6/ 436)، و خلاصة الكلام (ص: 5)، و المحبر (263)، و الأعلام (4/ 176). و انظر: تاريخ خليفة (ص: 332)، و العقد الفريد (5/ 359)، و إتحاف الورى (2/ 137)، و البداية و النهاية (9/ 229).

و في العقد الثمين و غاية المرام: النضري بالنون نسبة إلى جده نضر بن معاوية.

(9) الكامل لابن الأثير (4/ 376)، و شفاء الغرام (2/ 299)، و البداية و النهاية (9/ 234).

699

ثم بعده: إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي، خال هشام بن عبد الملك سنة [ست‏] (1) و مائة، و ولي مع ذلك المدينة أيضا، و دامت ولايته على مكة إلى سنة ثلاث [عشرة] (2)، و قيل: أربع عشرة و مائة (3).

ثم بعد إبراهيم المذكور أخيه: محمد بن هشام بن إسماعيل، و دامت ولايته على ما قيل إلى سنة [خمس‏] (4) و عشرين و مائة (5).

و ذكر الفاكهي‏ (6) أن ممن ولي لهشام مكة: نافع بن علقمة الكناني السابق ذكره في خلافة أبيه عبد الملك.

و ممن وليها على الشك في خلافة عبد الملك بن مروان، أو خلافة أحد أولاده الأربعة، أو في خلافة عمر بن عبد العزيز: أبو [جراب‏] (7) محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحارث بن أمية الأصغر الأموي. ذكره الفاكهي، و ذكر ما يقتضي أنه كان واليا على مكة زمن عطاء بن أبي رباح‏ (8).

____________

(1) في الأصل: ستة.

(2) في الأصل: عشر، و كذا وردت في الموضع التالي.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 299)، و غاية المرام (1/ 264)، و العقد الثمين (3/ 168)، و مآثر الإنافة (1/ 154).

(4) في الأصل: خمسة.

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 299)، و غاية المرام (1/ 268)، و العقد الثمين (2/ 418)، و تاريخ خليفة (ص: 357)، و إتحاف الورى (2/ 155)، و درر الفرائد (ص: 208)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 182)، و تاريخ الطبري (4/ 216)، و الأعلام (7/ 131).

(6) الفاكهي (3/ 171).

(7) في الأصل: أحرب. و انظر مصادر ترجمته.

(8) انظر ترجمته في: أخبار مكة للفاكهي (3/ 177)، شفاء الغرام (2/ 299)، و غاية المرام (1/ 275)، و العقد الثمين (2/ 221)، و ذكره ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص: 69).

700

و أما ولاتها في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك: فيوسف بن محمد بن يوسف الثقفي مع المدينة و الطائف في سنة [خمس‏] (1) و عشرين، و ذلك بعد عزل محمد بن هشام خال الوليد المذكور، و دامت ولايته إلى انقضاء دولة يزيد بن الوليد سنة [ست‏] (2) و عشرين و مائة (3).

و أما ولاتها في خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك: عبد العزيز بن عمر بن‏ (4) عبد العزيز بن مروان‏ (5) على ما قيل. كذا في الجامع‏ (6).

و أما ولاتها في خلافة ابن محمد المعروف بالحمار خاتمة خلفاء بني أمية:

عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان المذكور آنفا، و دامت ولايته إلى أن حج بالناس سنة [ثمان‏] (7) و عشرين و مائة (8).

ثم بعده: عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك‏ (9)، و ولي مكة مع المدينة، و استمر متوليا إلى أن حج بالناس في سنة [تسع‏] (10) و عشرين و مائة.

____________

(1) في الأصل: خمسة.

(2) في الأصل: ستة.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 300)، و غاية المرام (1/ 276)، و العقد الثمين (6/ 258)، و تاريخ الطبري (7/ 226).

(4) في الأصل زيادة: بن محمد. و انظر مصادر ترجمته.

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 300)، و غاية المرام (1/ 276)، و العقد الثمين (5/ 92)، و خلاصة الكلام (ص: 5- 6)، و الأعلام (4/ 23).

(6) الجامع اللطيف (ص: 290).

(7) في الأصل: ثمانية.

(8) شفاء الغرام (2/ 300)، و تاريخ خليفة (384)، و الكامل لابن الأثير (5/ 15)، و إتحاف الورى (2/ 158)، و درر الفرائد (ص: 208).

(9) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 300)، و غاية المرام (1/ 282)، و العقد الثمين (5/ 137)، و الأعلام (4/ 175- 176)، و إتحاف الورى (2/ 159).

(10) في الأصل: تسعة.

701

ثم ولي مكة بعده بالتغليب: أبو حمزة الخارجي؛ و اسمه: المختار بن عوف الخارجي‏ (1) بالتغليب بعد الحج سنة مائة [و تسع‏] (2) و عشرين، و حاصله لم يشعر الناس إلا و قد طلع عليهم من جبال عرفة من طريق الطائف أعلام و عمائم سود على رؤوس الرماح و هم عشرة آلاف، أرسلهم عبد اللّه بن يحيى الأعور الكندي؛ المسمى: طالب الحق‏ (3)، و مقدمهم أبو حمزة الخارجي، ففزع الناس حين رأوهم و سألوهم عن حالهم، فأخبروهم أنهم تبرؤوا من بني مروان، و كان إذ ذاك واليا على مكة عبد الواحد بن سليمان، فطلب منهم الهدنة حتى تنقضي أيام الحج، فوقف الناس بعرفة على حدة، و دفع بالناس عبد الواحد، فنزل بمنى، ثم مضى على وجهه و ترك فسطاطه‏ (4)، و سار إلى المدينة فدخل مكة أبو حمزة بغير قتال، فقال بعضهم هذين البيتين‏ (5):

زار الحجيج عصابة قد خالفوا* * * دين الإله ففرّ عبد الواحد

____________

(1) أبو حمزة الخارجي: المختار بن عوف. ثائر فتّاك، إباضي المذهب. ولد بالبصرة. كان يفد إلى مكة و يدعو الناس للخروج على مروان. التقى بطالب الحق و بايعه بالخلافة في حضرموت، ثم استولى على مكة و المدينة، و تابع زحفه إلى الشام حتى لقبه عبد الملك السعدي، و قتله عام 130 ه. (انظر ترجمته في: شفاء الغرام 2/ 300، و غاية المرام 1/ 286، و العقد الثمين 6/ 45، و تاريخ خليفة 384- 387، و الأعلام للزركلي 5/ 146).

(2) في الأصل: تسعة.

(3) عبد اللّه بن يحيى: من أهل اليمن. إباضي. خلع طاعة مروان بن محمد، و بويع له بالخلافة في اليمن، و تبعه أبو حمزة، فقتلهما عبد الملك بن محمد السعدي عام 130 ه (الكامل لابن الأثير 5/ 23، و الأعلام 4/ 144).

(4) الفسطاط: الخيمة أو القبّة التي ينزل فيها رئيس القوم. بها سميت مدينة الفسطاط بمصر، التي قامت القاهرة على بقاياها (معجم الكلمات الأعجمية و الغريبة للبلادي ص: 79- 80).

(5) انظر البيتين في: تاريخ الطبري (4/ 318).

702

ترك [الحلائل‏] (1) و الإمارة هاربا* * * و مضى [يخبط كالبعير]

(2) الشارد

و في الجامع اللطيف‏ (3): لما هرب عبد الواحد و قصد المدينة جهز جيشا من المدينة إلى أبي حمزة، فخرج أبو حمزة قاصدا المدينة، فلقيه جيش عبد الواحد بقديد (4)، و كان الظفر لأبي حمزة، ثم قصد المدينة و قتل بها جماعة، و بلغ خبره مروان؛ فجهز إليه عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي في أربعة آلاف فارس، فالتقى هو و أبو حمزة بالأبطح‏ (5)، فقتل أبو حمزة، و كان عسكره خمسة عشر [ألفا] (6) و ظفر عبد الملك به‏ (7).

و ممن ولي مكة لمروان: الوليد بن [عروة] (8) السعدي‏ (9)، ابن أخي عبد الملك المذكور، و أنه كان على مكة و المدينة في سنة إحدى و ثلاثين و مائة (10). و يقال: إن محمد بن عبد الملك بن مروان كان على مكة و المدينة سنة ثلاثين و مائة، و أنه حج بالناس فيها. و اللّه أعلم. كذا في الجامع اللطيف‏ (11).

____________

(1) في الأصل: الخلائق. و المثبت من: تاريخ الطبري، الموضع السابق، و الكامل (5/ 40).

(2) في الأصل: يتخبط مثل البعير. و التصويب من تاريخ الطبري، الموضع السابق.

(3) الجامع اللطيف (ص: 290- 291).

(4) قديد: موضع قرب مكة (معجم البلدان 4/ 313)، و ما زال معروفا بهذا الاسم إلى الآن.

(5) الأبطح: أثر المسيل من الرمل المنبسط على وجه الأرض بين مكة و منى (معجم البلدان 1/ 74).

(6) في الأصل: ألف.

(7) الكامل (5/ 39- 40)، و شفاء الغرام (2/ 300- 301).

(8) في الأصل: مروان. و انظر مصادر ترجمته.

(9) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 302)، و غاية المرام (1/ 298)، و العقد الثمين (6/ 197).

(10) إتحاف الورى (2/ 165).

(11) الجامع اللطيف (ص: 290- 291)، و إتحاف الورى (2/ 164)، و الكامل لابن الأثير

703

ذكر ولاة مكة في أيام بني العباس‏

أما ولاتها في خلافة أبي العباس، عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب أول خلفاء بني العباس، و يلقب بالسفاح: فداود بن علي بن عبد اللّه بن العباس‏ (1)، عمّ السفاح في سنة [اثنتين‏] (2) و ثلاثين و مائة، ولي مكة و المدينة و اليمن و اليمامة (3).

ثم بعده زياد بن [عبيد اللّه‏] (4) خال السفاح سنة [ست‏] (5) و ثلاثين و مائة على ما يقتضيه كلام ابن الأثير.

ثم ولي بعد زياد: العباس بن عبد اللّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي‏ (6) في سنة [ست‏] (7) و ثلاثين و مائة، و استمر عليها إلى‏

____________

(5/ 53)، و تاريخ الطبري (7/ 410).

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 303)، و غاية المرام (1/ 300)، و العقد الثمين (4/ 63)، و المحبر (33)، و العقد الفريد (4/ 100- 101)، و الجرح و التعديل (ترجمة 1914)، و تاريخ الإسلام (5/ 242)، و سير أعلام النبلاء (5/ 444)، و العبر (2/ 45/ 168)، و الكاشف (1/ 290)، و الميزان (ترجمة 2633)، و شذرات الذهب (1/ 191).

(2) في الأصل: اثنين.

(3) اليمامة: من إقليم نجد، و كان ينزلها قوم عاد الأولى، و قد كان بها مسيلمة الكذاب (معجم البلدان 5/ 442).

(4) في الأصل: عبد اللّه. و انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 303)، و غاية المرام (1/ 309)، و العقد الثمين (4/ 134)، و الكامل (5/ 99).

(5) في الأصل: ستة.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 303)، و غاية المرام (1/ 314)، و العقد الثمين (4/ 312)، و الجرح و التعديل (6/ 1164)، و جمهرة ابن حزم (ص: 18)، و الكامل (5/ 100)، و الكاشف (ترجمة 2621)، و تهذيب التهذيب (2/ 125)، و تاريخ الإسلام (5/ 92/ 264)، و تهذيب الكمال (14/ 219).

(7) في الأصل: ستة.

704

موت السفاح. قاله ابن الأثير.

و ممن ولي مكة للسفاح على ما ذكره ابن حزم في الجمهرة (1): عمر بن عبد الحميد [بن عبد الرحمن‏] (2) بن زيد بن الخطاب العدوي‏ (3)، و هذا يخالف ما ذكره ابن الأثير (4) من كون العباس كان مستمرا على ولاية مكة إلى موت السفاح. و اللّه أعلم.

و أما ولاتها في خلافة المنصور؛ عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس أخي السفاح فجماعة أولهم: العباس بن عبد اللّه بن معبد المذكور آنفا، و ذلك سنة [سبع‏] (5)- بتقديم السين- و ثلاثين و مائة، ثم مات بعد انقضاء الموسم‏ (6).

ثم ولي بعده زياد بن [عبيد اللّه‏] (7) الحارثي المتقدم، و دامت ولايته إلى سنة إحدى و أربعين و مائة، و هو الذي باشر عمارة ما زاده المنصور في المسجد الحرام‏ (8).

ثم ولي بعد عزله زياد: الهيثم بن معاوية العتكي الخراساني‏ (9) في سنة

____________

(1) جمهرة أنساب العرب (ص: 152).

(2) قوله: بن عبد الرحمن، زيادة على الأصل. و انظر مصادر ترجمته.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 304)، و غاية المرام (1/ 317)، و العقد الثمين (5/ 353)، و جمهرة الأنساب لابن حزم (ص: 152).

(4) الكامل (5/ 100).

(5) في الأصل: سبعة.

(6) شفاء الغرام (2/ 304)، و الكامل (5/ 114)، و إتحاف الورى (2/ 173).

(7) في الأصل: عبد اللّه. و انظر مصادر ترجمته.

(8) شفاء الغرام (2/ 304)، و الكامل لابن الأثير (5/ 117)، و أخبار مكة للأزرقي (1/ 313)، و إتحاف الورى (2/ 178).

(9) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 304)، و غاية المرام (1/ 318)، و العقد الثمين (6/ 188).