تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام والمشاعر العظام ومكة والحرم وولاتها الفخام‏ - ج2

- محمد بن أحمد المالكي المكي المزيد...
520 /
705

إحدى و أربعين، و استمر إلى سنة [ثلاث‏] (1) و أربعين‏ (2).

ثم ولي بعد عزله: السري بن عبد اللّه [بن الحارث‏] (3) بن العباس بن عبد المطلب‏ (4)، و استمر إلى سنة [خمس‏] (5) و أربعين.

ثم ولي بعده بالتغليب‏ (6): محمد بن الحسن بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي الجعفري‏ (7)، من قبل- بكسر القاف و فتح الموحدة- محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب الملقب بالنفس الزكية؛ لأنه لما تغلب على المدينة النبوية و خرج على المنصور في سنة [خمس‏] (8) و أربعين أمّر على مكة: محمد بن الحسن بن معاوية المذكور، فسار إلى مكة، فخرج إليه السري بن عبد اللّه أمير مكة من قبل المنصور، فتحاربا، فانهزم السري و دخل محمد مكة، ثم أنفذ المنصور جيشا لمحاربته محمد بن عبد اللّه فقتل. كذا نقله ابن الأثير.

و ذكر الزبير بن بكار ما يقتضي أن الذي ولاه محمد بن عبد اللّه على مكة: حسن بن معاوية والد محمد المذكور. و اللّه أعلم بالصواب. كذا في‏

____________

(1) في الأصل: ثلاثة.

(2) الكامل (5/ 132)، و إتحاف الورى (2/ 179)، و أخبار مكة للفاكهي (3/ 174)، و العقد الفريد (4/ 224).

(3) قوله: بن الحارث، زيادة على الأصل. و انظر مصادر ترجمته.

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 304)، و غاية المرام (1/ 319)، و العقد الثمين (4/ 182)، و جمهرة الأنساب لابن حزم (ص: 18)، و الكامل لابن الأثير (5/ 136).

(5) في الأصل: خمسة.

(6) في الأصل: بالتغلب.

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 305)، و غاية المرام (1/ 322)، و العقد الثمين (3/ 413)، و الكامل لابن الأثير (5/ 155).

(8) في الأصل: خمسة.

706

الجامع اللطيف‏ (1).

ثم عاد السري على ولاية مكة من قبل المنصور، و استمر إلى سنة [ست‏] (2) و أربعين و مائة (3).

ثم ولي بعده: عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (4)، عم المنصور و السفاح، و استمر إلى سنة تسع و أربعين- بتقديم المثناه الفوقية- (5) و قيل: إلى سنة خمسين‏ (6)، و قيل: إنه على مكة في سنة [سبع‏] (7) و خمسين بتقديم السين‏ (8).

ثم ولي بعد عبد الصمد: محمد بن إبراهيم الإمام بن [محمد] (9) بن علي بن عبد اللّه بن عباس العباسي‏ (10) و مكث إلى سنة [ثمان‏] (11) و خمسين‏ (12).

و أما ولاتها في خلافة المهدي أمير المؤمنين محمد بن المنصور العباسي‏

____________

(1) الجامع اللطيف (ص: 292).

(2) في الأصل: ستة.

(3) شفاء الغرام (2/ 305)، و الكامل لابن الأثير (5/ 179)، و إتحاف الورى (2/ 187).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 305)، و غاية المرام (1/ 324)، و العقد الثمين (5/ 80)، و تاريخ خليفة (457)، و الجرح و التعديل (6/ 50)، و تاريخ بغداد (11/ 37)، و وفيات الأعيان (3/ 195)، و العبر (1/ 290)، و ميزان الاعتدال (2/ 620)، و دول الإسلام (1/ 118)، و سير أعلام النبلاء (9/ 129).

(5) الكامل لابن الأثير (5/ 189)، و إتحاف الورى (2/ 187).

(6) الكامل لابن الأثير (5/ 192).

(7) في الأصل: سبعة.

(8) الكامل لابن الأثير (5/ 212).

(9) في الأصل: أحمد. و انظر مصادر ترجمته.

(10) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 306)، و غاية المرام (1/ 329)، و العقد الثمين (2/ 101)، و تاريخ بغداد (1/ 384)، و العبر (1/ 292)، و شذرات الذهب (1/ 309)، و سير أعلام النبلاء (9/ 88).

(11) في الأصل: ثمانية.

(12) إتحاف الورى (2/ 190)، و مروج الذهب (4/ 402).

707

فجماعة؛ أولهم: إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (1) بوصية من المنصور (2)، ثم جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (3) و كان ذلك سنة إحدى و ستين‏ (4) أو [ثلاث‏] (5) و ستين‏ (6).

و فيها: حج موسى الهادي الخليفة و وسع المسجد، و أمر المهدي بتبليط حجر إسماعيل بالرخام الأبيض و الأخضر و الأحمر (7).

و ذكر الذهبي: أن جعفر بن سليمان عزل سنة [ست‏] (8) و ستين و مائة (9).

و قال الأزرقي‏ (10): سنة إحدى و ستين و مائة بلّط الحجر بالرخام و شرع أبواب المسجد على المسعى، و ذكر أنه ولد له أربعون ولدا و أربعون بنتا (11).

و ذكر الزبير بن بكار شيئا من حال جعفر، و فيه يقول ابن [هرمة] (12):

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 306)، و غاية المرام (1/ 333)، و العقد الثمين (3/ 172)، و الجرح و التعديل (2/ 148).

(2) إتحاف الورى (2/ 193).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 306)، و غاية المرام (1/ 334)، و العقد الثمين (3/ 273)، و سير أعلام النبلاء (8/ 249).

(4) إتحاف الورى (2/ 213)، و تاريخ الطبري (9/ 341).

(5) في الأصل: ثلاثة.

(6) إتحاف الورى (2/ 213)، و تاريخ الطبري (9/ 345).

(7) إتحاف الورى (2/ 212)، و تاريخ الطبري (9/ 341)، و مروج الذهب (4/ 402)، و درر الفرائد (ص: 216)، و المحبر (37).

(8) في الأصل: ستة.

(9) إتحاف الورى (2/ 216).

(10) أخبار مكة للأزرقي (1/ 313- 314).

(11) جمهرة أنساب العرب (ص: 34).

(12) في الأصل: هرم. و هو: إبراهيم بن علي بن سلمة الفهري المدني الشاعر، المشهور بابن هرمة، و انظر الأغاني (4/ 367)، و الوافي (6/ 59)، و فوات الوفيات (1/ 34).

708

ألم تر أن اللّه خار لجعفر* * * فأنزله خير المنازل منزلا

محلّة ما بين الرسول و عمّه‏* * * فطوبى لهذا آخرات و أوّلا

و هي قصيدة نحو عشرين بيتا.

و في مدة إمارته حج المهدي العباسي سنة مائة [و اثنتين‏] (1) و ستين و زاد الزيادة الثانية في المسجد، و قد تقدم شرحها.

ثم [عبيد اللّه‏] (2) بن قثم- بضم القاف و فتح المثلثة- بن العباس بن عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب‏ (3)، و كان متوليا لذلك سنة [ست‏] (4) و ستين‏ (5).

و ممن ولي للمهدي أيضا: محمد بن إبراهيم الإمام العباسي المتقدم‏ (6).

ذكره الفاكهي‏ (7).

ثم وليها بالتغليب في أيام الهادي: الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن [بن الحسن‏] (8) بن علي بن أبي طالب الحسني‏ (9) لأنه خرج عن طاعة الهادي، و فتك بمن في المدينة من جماعة الهادي، و نهب بيت المال الذي بالمدينة، و بويع على كتاب اللّه و سنة نبيه، و خرج بجماعة إلى مكة

____________

(1) في الأصل: اثنين.

(2) في الأصل: عبد اللّه. و انظر مصادر ترجمته.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 306)، و غاية المرام (1/ 341)، و العقد الثمين (4/ 451).

(4) في الأصل: ستة.

(5) إتحاف الورى (2/ 216)، و تاريخ الطبري (10/ 8)، و الكامل لابن الأثير (5/ 353).

(6) شفاء الغرام (2/ 306).

(7) الفاكهي (1/ 298).

(8) قوله: بن الحسن، زيادة على الأصل، و انظر مصادر ترجمته.

(9) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 307)، و غاية المرام (1/ 349)، و العقد الثمين (3/ 421)، و التحفة اللطيفة (1/ 605)، و الكامل لابن الأثير (5/ 265).

709

لست بقين من ذي القعدة سنة [تسع‏] (1) و ستين و مائة.

و بلغ الهادي خبره فكتب إلى محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس و أمره بمحاربة الحسين المذكور، و كان محمد بن سليمان قد توجه هذه السنة المذكورة للحج في جماعة من أهل بيته و خيل و سلاح. فلما حلّ من عمرته عسكر بذي طوى، و انضم إليه من حجّ من جماعتهم و قوادهم، و التقوا مع الحسين و أصحابه، و كان القتال في يوم التروية، فقتل الحسين في أزيد من مائة من أصحابه بفخّ ظاهر مكة عند الزاهر، و دفن هنالك و قبره- قال الفاسي-: معروف إلى وقتنا هذا في قبة على يمين الداخل إلى مكة و يسار الخارج منها إلى وادي مرّ، و حمل رأسه إلى الهادي فلم يحمد على ذلك، و كان الحسين هذا شجاعا كريما.

يحكى أنه قدم على المهدي فأعطاه أربعين ألف دينار ففرّقها في الناس ببغداد و الكوفة، و خرج لا يملك ما يلبسه إلا فروة ليس تحتها قميص، (رحمه اللّه) و غفر له.

و ممن ولي مكة في خلافة الهادي و أخيه الرشيد: محمد بن عبد الرحمن السفياني‏ (2) كان على إمارتها و قضائها، و استمر إلى أن صرفه المأمون إلى قضاء بغداد (3).

و أما ولاتها في خلافة هارون الرشيد بن المهدي فجماعة.

قال القاضي جار اللّه في الجامع اللطيف: لا يعرف ترتيبهم في الولاية،

____________

(1) في الأصل: تسعة.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 308)، و غاية المرام (1/ 361)، و العقد الثمين (2/ 236)، و جمهرة الأنساب (ص: 131).

(3) نسب قريش (ص: 338).

710

و هم:

أحمد بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (1)، و حمّاد البربري‏ (2)، و سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (3)، و العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (4)، و أخوه علي بن موسى بن عيسى‏ (5)، و العباس [بن محمد] (6) بن إبراهيم الإمام‏ (7)، و عبد اللّه بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن [عبيد اللّه التيمي‏] (8)، و عبيد اللّه بن قثم بن العباس بن العباس المتقدم فيما سبق‏ (9)، و عبيد اللّه بن محمد بن إبراهيم الإمام‏ (10)،

____________

(1) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 364)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين (1/ 324)، و في شفاء الغرام (2/ 309).

(2) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 365)، و العقد الثمين (3/ 439)، و الكامل لابن الأثير (5/ 355)، و المنتظم (9/ 92، 197)، و أخبار مكة للأزرقي (2/ 170)، و ذكره الفاسي في شفاء الغرام، الموضع السابق.

(3) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 367)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين (1/ 324)، و في شفاء الغرام (2/ 309)، و ابن الأثير في الكامل (5/ 355).

(4) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 368)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين و في شفاء الغرام، و ابن الأثير في الكامل، المواضع السابقة.

(5) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 372)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين و في شفاء الغرام، انظر الموضعين السابقين.

(6) قوله: بن محمد، زيادة على الأصل. و انظر مصادر ترجمته.

(7) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 368)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين (1/ 324)، و في شفاء الغرام (2/ 309)، و ابن الأثير في الكامل (5/ 354).

(8) في الأصل: عبد اللّه التميمي، و في ب: عبد اللّه التيمي. و انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 369)، و العقد الثمين (4/ 417)، و ذكره الفاسي في شفاء الغرام الموضع السابق، و الأزرقي في أخبار مكة (2/ 99).

(9) شفاء الغرام (2/ 309).

(10) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 371)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين (1/ 324)، و في شفاء الغرام (2/ 309).

711

و الفضل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس‏ (1)، و محمد بن إبراهيم الإمام‏ (2)، و محمد بن [عبد اللّه‏] (3) بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان العثماني‏ (4)، و موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي‏ (5)، والد العباس و علي المتقدم ذكرهما.

و أما ولاتها في خلافة الأمين محمد بن الرشيد العباسي: فداود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (6)، و كان ذلك في سنة ثلاث و تسعين- بتقديم المثناة على السين- (7)، و استمر إلى انقضاء خلافة الأمين سنة [ست‏] (8) و تسعين‏ (9)، و هو الذي تولى خلع الأمين بمكة فيها.

و أما ولاتها في خلافة المأمون أمير المؤمنين عبد اللّه بن هارون الرشيد:

فداود المذكور أيضا، ولّاه المأمون بعد خلع الأمين، و استمر إلى أواخر سنة [تسع‏] (10) و تسعين و مائة- بتقديم المثناة الفوقية-، ثم فارق مكة متخوفا من‏

____________

(1) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 373)، و العقد الثمين (5/ 448)، و ذكره الفاسي في شفاء الغرام، الموضع السابق.

(2) شفاء الغرام (2/ 309)، و قد سبقت ترجمته قريبا.

(3) في الأصل: عبيد اللّه. و انظر مصادر ترجمته.

(4) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 366)، و ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 309)، و في العقد الثمين (1/ 324).

(5) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 373)، و ذكره الفاسي في شفاء الغرام و العقد الثمين، انظر الموضعين السابقين.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 310)، و غاية المرام (1/ 374)، و العقد الثمين (4/ 69)، و المنتظم (10/ 26)، و الكامل (5/ 362 و 388).

(7) إتحاف الورى (2/ 248)، و المحبر (ص: 39)، و درر الفرائد (ص: 223).

(8) في الأصل: ستة.

(9) لقد قتل الأمين على يد طاهر بن الحسين في ليلة الأحد لأربع ليال خلت من صفر من سنة ثمان و تسعين و مائة، و ليست السنة التي ذكرها المؤلف.

(10) في الأصل: تسعة.

712

الحسين بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي‏ (1) بن أبي طالب المعروف بالأفطس‏ (2). و سببه: أن أبا السرايا السري بن منصور الشيباني‏ (3) داعية ابن طباطبا (4) لما تغلب و استولى على العراق ولّى مكة الحسين بن الحسن الأفطس، فصار إلى أن وصل وادي سرف‏ (5) المعروف في وقتنا هذا النوّارية- بالنون- فتوقف عن الدخول خشية من أميرها داود، فلما بلغ داود بن عيسى؛ جمع أصحابه من بني العباس و مواليهم، و أبى داود أن يستحل القتال بالحرم، فانحاز داود إلى جهة الشام، و وقفت الناس بلا إمام بعرفة، و دخل الحسيني مكة ليلة عرفة لما بلغه خروج داود، فدخلها ليلة عرفة، فطاف و سعى، ثم مضى إلى عرفة فوقف بها ليلا، ثم دفع إلى مزدلفة فصلى بالناس الصبح، ثم دفع إلى منى، فلما انقضى الحج عاد إلى مكة.

فلما كان مستهل المحرم سنة مائتين نزع الحسين المذكور الكسوة التي كانت على الكعبة من قبل العباسيين، ثم كساها كسوتين أنفذها معه أبو

____________

(1) في الأصل زيادة: بن الحسين بن علي. و انظر مصادر ترجمته.

(2) الأفطس: ثائر علوي، دعا لنفسه أيام المؤمنين بعد أن دعا لابن طباطبا بالإمارة. (انظر ترجمته في: غاية المرام 1/ 389، و العقد الثمين 3/ 417، و شفاء الغرام 2/ 310).

(3) أبو السرايا: ثائر علوي، خرج على المأمون عام 199 ه بالعراق. قتل ببغداد عام 199 ه (البداية و النهاية 10/ 244، و تاريخ الطبري 5/ 122، و الإعلام 3/ 82، و مقاتل الطالبين ص: 338).

(4) ابن طباطبا هو: محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أمير علوي، من أئمة الزيدية، توفي سنة 199 ه. (انظر أخباره في:

البداية و النهاية 10/ 244، و الطبري 10/ 227، و مقاتل الطالبيين 518- 532، و تاريخ اليمن للواسعي ص: 18، و بلوغ المرام ص: 31، و إتحاف المسترشدين ص: 40).

(5) سرف: موضع على ستة أميال من مكة، من طريق مر، و قيل: سبعة أميال، و قيل: اثنا عشر، و هناك أعرس الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) بميمونة أم المؤمنين، و هناك ماتت (معجم ما استعجم 3/ 746).

713

السرايا المذكور من قزّ رقيق، أحدها صفراء و الأخرى بيضاء، ثم عمد الأفطس إلى خزانة الكعبة و أخذ ما فيها من الأموال فقسمها مع كسوة الكعبة على أصحابه، و هرب الناس من مكة؛ لأنه كان يأخذ أموال الناس و يزعم أنها و دائع بني العباس عندهم، و لم يزل كذلك على ظلمه إلى أن بلغه قتل مرسله أبي السرايا.

فلما علم ذلك و رأى الناس تغيروا عليه في فعله معهم و استباحته أموالهم، فجاء هو و أصحابه إلى محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين‏ (1) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسني الملقب بالديباجة (2)؛ لجمال وجهه، و سألوا في المبايعة له بالخلافة، فكره محمد ذلك، فاستعان الأفطس بابنه علي، و لم يزالوا به حتى بايعوه بالخلافة، و ذلك في ربيع الأول سنة مائتين، و جمعوا الناس على بيعة محمد بن جعفر طوعا و كرها، و لقبوه بأمير المؤمنين، و بقي شهورا و ليس له من الأمر شي‏ء و إنما ذلك لابنه علي و للأفطس، و هما على أقبح سيرة مع الناس، فلم يكن إلا مدة يسيرة إذ جاء عسكر المأمون فيهم الجلودي، و ورقاء بن جميل، و قد انضم إلى محمد بن جعفر غوغاء أهل مكة و سواد البادية، فالتقى الفريقان و انهزم محمد و أصحابه، و طلب الديباجة من الجلودي الأمان، فأجّلوه ثلاثة، ثم خرج من مكة و دخل الجلودي بعسكره إلى مكة سنة مائتين و ذلك في جمادى الآخر، و توجه الديباجة إلى جهة بلاد جهينة (3)

____________

(1) في الأصل زيادة: بن. و انظر مصادر ترجمته.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 311)، و غاية المرام (1/ 393)، و العقد الثمين (2/ 137)، و تاريخ بغداد (2/ 113- 115)، و العبر (1/ 342)، و تاريخ ابن خلدون (3/ 244)، و شذرات الذهب (2/ 7)، و سير أعلام النبلاء (10/ 104).

(3) جهينة: بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة، فهم حي‏

714

فجمع منها جيشا و قاتل والي المدينة هارون بن المسيب، فانهزم الديباجة بعد أن فقئت عينه بنشابة و قتل من عسكره خلق كثيرة، ثم عاد إلى مكة و طلب الأمان من الجلودي فأمّنه، فدخل مكة في أواخر الحجة سنة مائتين، و صعد المنبر متعذرا بأنه إنما وافق على المبايعة لأنه بلغه موت المأمون، ثم قدم على المأمون و استعذر فقبل عذره. كذا في الجامع اللطيف‏ (1).

ثم وليها بعد هزيمة الديباجة في خلافة المأمون: عيسى بن يزيد الجلودي‏ (2).

ثم وليها نيابة: ابنه محمد (3)، و يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومي‏ (4)، وليها بعد عزل الجلودي: هارون بن المسيب‏ (5).

و وليها للمأمون أيضا: حمدون بن علي بن عيسى بن ماهان‏ (6)،

____________

عظيم من قضاعة، كانت منازلهم بين ينبع و المدينة إلى وادي الصفراء جنوبا، و العيص و ديار بلي شمالا على الضفة الشرقية للبحر الأحمر، انتقل منهم أحياء إلى غرب هذا البحر و انتشروا ما بين صعيد مصر و بلاد الحبشة، و تقيم جهينة اليوم في وادي ينبع و شماله إلى العيص و أم لج (الحوراء) و مدينة ينبع البحر (انظر: معجم قبائل الحجاز ص: 95- 96).

(1) الجامع اللطيف (ص: 294- 297).

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 313)، و غاية المرام (1/ 398)، و العقد الثمين (5/ 441)، و الكامل لابن الأثير (5/ 455)، و جمهرة ابن حزم (ص: 143).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 313)، و غاية المرام (1/ 400)، و العقد الثمين (2/ 333).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 313)، و غاية المرام (1/ 401)، و العقد الثمين (6/ 240).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 313)، و غاية المرام (1/ 407)، و العقد الثمين (6/ 173).

(6) حمدون بن علي: تولى إمارة مكة بعد يزيد بن حنظلة. (انظر ترجمته في: شفاء الغرام 2/ 314، و غاية المرام 1/ 404، و العقد الثمين 3/ 440، و تاريخ مكة 2/ 137).

715

و إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن [الحسين‏] (1) بن علي بن أبي طالب‏ (2) و حج بالناس سنة [اثنتين‏] (3) و مائتين‏ (4). كذا نقله الفاسي عن العتيقي.

و جمع الفاسي بين ذلك بأنه يمكن أن حمدون كان واليا في سنة اثنتين و مائتين و استناب [ابن‏] (5) حنظلة المذكور و إبراهيم كان واليا في آخر هذه السنة.

[و عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه‏] (6) بن العباس بن علي بن أبي طالب‏ (7) مع المدينة، و ذلك في سنة أربع و مائتين، و استمر إلى سنة [ست‏] (8)، و قيل: إلى سنة [تسع‏] (9)- بتقديم المثناة الفوقية-.

و صالح بن العباس بن محمد بن علي بن [عبد اللّه‏] (10) بن عباس، و ذلك في سنة [عشرة] (11) و مائتين‏ (12)، و استمر إلى أن حج بالناس سنة

____________

(1) في الأصل: الحسن. و انظر مصادر ترجمته.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 314)، و غاية المرام (1/ 405)، و العقد الثمين (3/ 166).

(3) في الأصل: اثنين. و كذا وردت في الموضع التالي.

(4) إتحاف الورى (2/ 279).

(5) قوله: ابن، زيادة على الأصل.

(6) في الأصل: و عبد اللّه بن الحسن بن عبد اللّه. و انظر مصادر ترجمته.

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 315)، و غاية المرام (1/ 408)، و العقد الثمين (4/ 446).

(8) في الأصل: ستة.

(9) في الأصل: تسعة.

(10) في الأصل: عبيد اللّه. انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 315)، و غاية المرام (1/ 409)، و العقد الثمين (4/ 270)، و الإصابة (3/ 456).

(11) في الأصل: عشر.

(12) جعل صاحب مرآة الحرمين و صاحب الرحلة الحجازية (ص: 83) أن بدء ولايته كان عام (218 ه)، و جعلها ابن فهد سنة (210 ه)، انظر إتحاف الورى (2/ 284).

716

[اثنتي عشرة] (1) و مائتين.

ثم وليها بعده على الأشهر: [سليمان‏] (2) بن عبد اللّه بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (3) مع المدينة.

و ولي أيضا للمأمون: محمد بن سليمان‏ (4) المتقدم [ذكر] (5) والده، و ذلك في سنة عشر و مائتين كما يقتضيه كلام الفاسي.

و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب‏ (6).

و ممن ولي مكة للمأمون من غير مباشرة: الحسن بن سهل‏ (7)، أخو الفضل بن سهل؛ لأن المأمون بعد قتل أخيه الأمين استعمل الحسن هذا على كل ما فتحه طاهر بن الحسين من العراق و الأهواز (8) و فارس‏ (9)

____________

(1) في الأصل: اثني عشر.

(2) في الأصل: سلمان. و انظر مصادر ترجمته.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 315)، و غاية المرام (1/ 413)، و العقد الثمين (4/ 240).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 315)، و غاية المرام (1/ 414)، و العقد الثمين (2/ 177).

(5) في الأصل: ذكره.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 316)، و غاية المرام (1/ 415)، و العقد الثمين (4/ 449).

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 316)، و غاية المرام (1/ 416)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين (1/ 325).

(8) الأهواز: كورة بين البصرة و فارس، و سوق الأهواز من مدنها، و أهل الأهواز معروفون بالبخل و الحمق و سقوط النفس، و من أقام بها سنة نقص عقله، و قد سكنها قوم من الأشراف فانقلبوا إلى طباع أهلها، و هي كثيرة الحمّى، و وجوه أهلها مصفرة مغبرة (معجم البلدان 1/ 284- 285).

(9) فارس: ولاية واسعة و إقليم فسيح، أول حدودها من جهة العراق، و قصبتها الآن شيراز.

سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح (عليه السلام) (معجم البلدان 4/ 226).

717

و الحجاز و اليمن، و ذلك في سنة [ثمان‏] (1) و تسعين و مائة.

و أما ولاتها في خلافة المعتصم محمد بن هارون الرشيد: فصالح بن العباس المتقدم ذكره آنفا، و كان في سنة تسع عشرة- بتقديم المثناة- و مائتين‏ (2).

ثم وليها: محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، الملقب ترنجة (3)، و ذلك في سنة [اثنتين‏] (4) و عشرين و مائتين‏ (5)، و يقال: إن ولايته دامت إلى أثناء خلافة المتوكل.

و ولّى المعتصم أيضا: أشناس التركي‏ (6)، و هو من كبار قواده، و ذلك أنه لما أراد الحج في سنة [ست‏] (7) و عشرين و مائتين، فوض إليه المعتصم الولاية على كل بلد يدخلها، فلما دخل مكة جعل محمد بن داود المتقدم ذكره نائبا عنه على الحج بالناس، و دعي لأشناس على المنابر- أي منابر الحرمين- و غيرها من البلاد [التي‏] (8) دخلها (9).

____________

(1) في الأصل: ثمانية.

(2) تاريخ خليفة (476)، و إتحاف الورى (2/ 289)، و المحبر (42)، و درر الفرائد (ص: 226)، و مروج الذهب (4/ 405).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 316)، و غاية المرام (1/ 419)، و العقد الثمين (2/ 172)، و المنتظم (11/ 66 و ما بعدها).

(4) في الأصل: اثنين.

(5) تاريخ خليفة (476)، و المحبر (42)، و درر الفرائد (ص: 227).

(6) أشناس التركي: استخافه الواثق على بغداد، و ألبسه تاجا، و هو أول سلطان على بغداد.

(انظر ترجمته في: شفاء الغرام 2/ 316، و غاية المرام 1/ 421، و ذكره الفاسي في العقد الثمين 1/ 325).

(7) في الأصل: ستة.

(8) في الأصل: الذي.

(9) الكامل (6/ 67)، و المحبر (42)، و مروج الذهب (4/ 405)، و إتحاف الورى (2/ 296).

718

و أما خلافة المتوكل [أبي الفضل‏] (1) جعفر بن الواثق هارون بن المعتصم: فعليّ بن عيسى بن أبي جعفر المنصور (2)، و ذلك سنة ثمان و ثلاثين، و استمر إلى أن توفي سنة [تسع‏] (3) و ثلاثين.

ثم ولي بعده: عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس‏ (4)، سنة [اثنتين‏] (5) و أربعين.

ثم ولي بعده: محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الإمام، المعروف بالزينبي‏ (6).

و ممن ولي على ما قيل في خلافة المتوكل: [إيتاج‏] (7)- بهمزة فمثناة تحتية فمثناة فوقية فألف فجيم- الخوزي‏ (8)- بضم الخاء المعجمة و كسر الزاي المعجمة-، مولى المعتصم، و كان من كبار قواد المتوكل. و اللّه أعلم.

و أما ولاتها في خلافة المنتصر محمد بن المتوكل: فمحمد بن سليمان الزينبي المتقدم آنفا (9).

و أما ولاتها في خلافة المستعين أبي العباس أحمد بن المعتصم العباسي:

____________

(1) في الأصل: ابن الفضل.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 317)، و غاية المرام (1/ 422)، و العقد الثمين (5/ 290)، و تاريخ الطبري (7/ 369).

(3) في الأصل: تسعة.

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 317)، و غاية المرام (1/ 426)، و العقد الثمين (5/ 81).

(5) في الأصل: اثنين.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 318)، و غاية المرام (1/ 430)، و العقد الثمين (2/ 178).

(7) في الأصل: تياج. و الصحيح:" إيتاخ" بالخاء المعجمة" الخزري" و ليس الخوزي كما ذكر المؤلف، و ضبطه لاسمه خطأ واضح من المؤلف، حيث أن جميع مصادر ترجمته ذكرت أنه" إيتاخ الخزري" مولى المعتصم، و أحد كبار قواد المتوكل، و ولي مكة في خلافة المتوكل.

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 318)، و غاية المرام (1/ 432)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين (1/ 325).

(9) شفاء الغرام (2/ 318).

719

فعبد الصمد بن موسى الإمام المتقدم ذكره، و ذلك في سنة [تسع‏] (1) و أربعين- بتقديم المثناة- (2).

ثم ولي بعده: جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس المعروف بشاشات‏ (3)، و كانت ولايته في [سنة] (4) خمسين و مائتين، و استمر إلى سنة إحدى و خمسين‏ (5).

ثم وليها بعد شاشات بالتغليب: إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب‏ (6)؛ لأنه لما تغلب على مكة فهرب منه عاملها جعفر شاشات و غيره، قتل الجند الذي بمكة و جماعة من أهل مكة، و نهب منزل شاشات و غيره، و أخذ من الناس نحو مائتي ألف دينار، و عمد إلى الكعبة الشريفة و أخذ كسوتها، و أخذ ما في خزائنها من الأموال و ما كان حمل من المال لإصلاح العين، و نهبت مكة و حرق بعضها، ثم خرج منها في شهر ربيع الأول بعد إقامته بها خمسين يوما، و قصد المدينة الشريفة فتوارى عنه عاملها، فرجع إلى مكة في رجب، فحصر أهلها حتى ماتوا جوعا و عطشا، و بلغ الخبز ثلاثة أواق بدرهم، و لقي أهل مكة منه بلاء [شديدا] (7)، ثم سار إلى جدة فحبس على الناس‏

____________

(1) في الأصل: تسعة.

(2) شفاء الغرام (2/ 318)، و تاريخ الطبري (9/ 265)، و الكامل لابن الأثير (6/ 155).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 319)، و غاية المرام (1/ 433)، و العقد الثمين (3/ 278).

(4) قوله: سنة، زيادة من ب.

(5) تاريخ الطبري (9/ 277)، و الكامل لابن الأثير (6/ 161)، و إتحاف الورى (2/ 328)، و البداية و النهاية (11/ 6)، و مروج الذهب (4/ 406).

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 319)، و غاية المرام (1/ 434)، و العقد الثمين (3/ 196)، و ابن خلدون (4/ 98)، و الأعلام (1/ 329).

(7) في الأصل: شديد.

720

الطعام، و أخذ أموال التجار و أصحاب المراكب، ثم وافى الموقف و الناس بعرفة فأفسد فيها، و قتل من الحجّاج ألف و مائة، و نهب الناس فهرب الحجّاج، و لم يقف بعرفة أحد لا ليلا و لا نهارا سوى إسماعيل و عسكره وقفوا، ثم بعد انفصاله من عرفة رجع إلى جدة ثانيا و أفنى أموالها، و فعل أمورا قبيحة ليس هذا محل ذكرها. هذا كله في خلافة المستعين. كذا في الجامع اللطيف‏ (1).

و ذكر ابن خلدون: أنه كان يتردد إلى الحجاز سنة مائتين [و اثنتين‏] (2) و أربعين، و أنه خرج في أعراب الحجاز، و يسمى السفاك، و كانت وفاته في آخر مائتين اثنين و خمسين. انتهى‏ (3).

و ممن عقد له على مكة و لم يباشر في خلافة المستعين، اثنان: ابنه العباس‏ (4)، و محمد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين‏ (5).

و أما ولاتها في خلافة المعتز (6) و اسمه محمد، و قيل: طلحة، و قيل:

الزبير بن المتوكل العباسي: فعيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن أبى عمرو (7) حفص بن المغيرة المخزومي‏ (8).

____________

(1) الجامع اللطيف (ص: 299- 300).

(2) في الأصل: اثنين. و كذا وردت في الموضع التالي.

(3) جمهرة أنساب العرب (ص: 46)، و إتحاف الورى (2/ 331)، و العقد الفريد (3/ 313).

(4) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 438). و ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 320)، و في العقد الثمين (1/ 326).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 320)، و غاية المرام (1/ 437)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين، الموضع السابق.

(6) كانت خلافة المعتز بن المتوكل ثلاث سنوات من (252- 255 ه).

(7) في الأصل زيادة: بن. و انظر مصادر ترجمته.

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 320)، و غاية المرام (1/ 439)، و العقد الثمين‏

721

و ذكر الفاكهي‏ (1) ما يقتضى أنه ولي مكة مرتين.

و أما ولاتها في خلافة المعتز و خلافة المهتدي، أو خلافة المعتمد أحمد بن المتوكل- على الشك-: محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور العباسي، الملقب كعب البقر (2)، و ولايته لا يخرج عن أحد هؤلاء الثلاثة.

و أما ولايتها في خلافة المهتدي، و اسمه: محمد بن الواثق العباسي:

فعلي بن [الحسن‏] (3) الهاشمي‏ (4)، ذكره الفاكهي‏ (5) و لم يزد على اسمه و اسم أبيه، و ذكر أن ولايته في سنة [ست‏] (6) و خمسين و مائتين، و أنه أول من فرّق بين الرجال و النساء في جلوسهن في المسجد الحرام، أمر بحبال تربط بين الأساطين التي يقعدن عندها تفصل بينهن و بين الرجال.

و أما ولاتها في خلافة المعتمد أحمد بن المتوكل العباسي، فجماعة: أخوه أبو أحمد الموفق، و اسمه طلحة، و قيل: محمد بن المتوكل‏ (7)، و ذلك في سنة [سبع‏] (8) و خمسين- بتقديم السين على الموحدة- كما اقتضاه كلام ابن‏

____________

(5/ 436)، و جمهرة الأنساب لابن حزم (ص: 149).

(1) أخبار مكة للفاكهي (3/ 184).

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 321)، و غاية المرام (1/ 441)، و العقد الثمين (2/ 72).

(3) في الأصل: الحسين. و انظر مصادر ترجمته.

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 322)، و غاية المرام (1/ 443)، و العقد الثمين (5/ 247).

(5) أخبار مكة للفاكهي (3/ 242).

(6) في الأصل: ستة.

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 322)، و غاية المرام (1/ 445)، و العقد الثمين (4/ 297)، و الكامل (حوادث سنة 278 ه)، و الطبري (8/ 158)، و تاريخ بغداد (2/ 127)، و النجوم الزاهرة (3/ 79)، و الأعلام (3/ 229).

(8) في الأصل: سبعة.

722

الأثير (1).

و إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس العباسي الملقب بزيه‏ (2)- بموحدة ثم زاي معجمة ثم مثناة تحتية ثم هاء الوقف-، و كانت ولايته في حدود [تسع‏] (3) و خمسين- بتقديم المثناة الفوقية- و مائتين إلى إحدى [و ستين و مائتين‏] (4).

و أما أبو المغيرة محمد بن عيسى بن محمد المخزومي‏ (5)، ولد عيسى بن محمد المتقدم ذكره في خلافة المعتز آنفا، و ذلك في سنة [ثلاث‏] (6) و ستين و مائتين كما تقتضيه عبارة الفاسي عن الفاكهي.

و ذكر ابن الأثير ما يدل أنه وليها ثانيا لصاحب [الزنج‏] (7) في سنة [خمس‏] (8) و ستين، و استمر إلى سنة [ثمان‏] (9) و ستين و مائتين.

و هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس العباسي‏ (10)، و كانت ولايته في سنة

____________

(1) إتحاف الورى (2/ 335)، و البداية و النهاية (11/ 28).

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 323)، و غاية المرام (1/ 447)، و العقد الثمين (3/ 156)، و جمهرة أنساب العرب (ص: 34). و فيهم: الملقب: برية.

(3) في الأصل: تسعة.

(4) في الأصل: و مائتين و ستين.

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 325)، و غاية المرام (1/ 458)، و العقد الثمين (2/ 331)، و جمهرة أنساب العرب (ص: 49)، و الكامل لابن الأثير و تاريخ الطبري حوادث سنة خمس و ستين و مائتين و ما بعدها.

(6) في الأصل: ثلاثة.

(7) في الأصل: الفرنج. و انظر المصادر السابقة.

(8) في الأصل: خمسة.

(9) في الأصل: ثمانية.

(10) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 327)، و غاية المرام (1/ 453)، و العقد الثمين (6/ 172).

723

[تسع‏] (1) و ستين- بتقديم المثناة الفوقية- و مائتين، كما دل عليه كلام ابن جرير (2) و ابن الأثير (3).

و أحمد بن [طولون‏] (4) صاحب مصر (5).

قال القاضي جار اللّه بن ظهيرة في الجامع اللطيف، و لفظه: أقول كذا عده الفاسي مع أنه لم يباشر ذلك. انتهى‏ (6).

و محمد بن أبي الساج‏ (7) و أخوه يوسف بن أبي الساج، فأما محمد: ففي كلام ابن جرير ما يدل على أنه لم يباشر، و إنما عقد له على الحرمين‏ (8).

و أما ولاية أخيه يوسف‏ (9): فذكر ابن الأثير أنها في سنة إحدى و سبعين- بتقديم السين على الموحدة- و مائتين‏ (10).

و الفضل بن العباس بن الحسين بن إسماعيل بن محمد العباسي‏ (11)، و كان واليا على مكة في سنة [ثلاث‏] (12) و ستين و مائتين. كذا نقله‏

____________

(1) في الأصل: تسعة.

(2) تاريخ الطبري (9/ 541، 10/ 8- 18).

(3) الكامل (6/ 329).

(4) في الأصل: طالون. و انظر مصادر ترجمته.

(5) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 450)، و ذكره الفاسي في شفاء الغرام (2/ 323)، و العقد الثمين (1/ 326).

(6) الجامع اللطيف (ص: 301).

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 324)، و غاية المرام (1/ 456)، و العقد الثمين (2/ 180).

(8) تاريخ الطبري (9/ 549).

(9) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 324)، و غاية المرام (1/ 457).

(10) الكامل لابن الأثير (6/ 343)، و إتحاف الورى (2/ 344).

(11) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 324)، و غاية المرام (1/ 462)، و العقد الثمين (5/ 448).

(12) في الأصل: ثلاثة.

724

الفاكهي‏ (1).

قال ابن ظهيرة: و فيه نظر؛ لأنه قد تقدم أن أبا المغيرة بن عيسى كان واليا على مكة في هذه السنة، و يمكن الجمع بأن الفضل لعله كان واليا على مكة في أول هذه السنة، ثم ولي بعده أبو المغيرة في أثنائها أو آخرها و اللّه أعلم بذلك. و لم ينبه الفاسي على ذلك.

و أبو عيسى محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أبي عمرو (2) حفص بن المغيرة المخزومي‏ (3)، ذكر ولايته على المعتمد بن حزم و لم يذكر لها تاريخا (4). لكنه نقل أن [أبا] (5) عيسى عزل بأبي المغيرة المخزومي المتقدم، فيحتمل أن تكون ولايته تقريبا من ثلاث و ستين و مائتين إلى ثمان و ستين و مائتين؛ لأن أبا المغيرة كان واليا في هذه الحدود على اختلاف الأقوال المتقدمة في تاريخ ولايته.

انتهى.

و نقل الفاكهي ما يقتضي: أن أبا عيسى هذا ولي على مكة نيابة عن الفضل بن العباس المذكور آنفا. كذا في الجامع اللطيف‏ (6).

و جمع الفاسي بين ما ذكره ابن حزم و ما ذكره الفاكهي فقال: و لا مانع؛ لأنه يجوز أن يكون أبو عيسى ولي مكة عن الفضل نيابة [و عن‏] (7) المعتمد

____________

(1) أخبار مكة للفاكهي (3/ 184).

(2) في الأصل زيادة: بن. و انظر مصادر ترجمته.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 325)، و غاية المرام (1/ 464)، و العقد الثمين (2/ 421).

(4) جمهرة أنساب العرب (ص: 398).

(5) في الأصل: ابن. و هو خطأ.

(6) الجامع اللطيف (ص: 302- 303).

(7) في الأصل: و على. و انظر الجامع اللطيف (ص: 303).

725

استقلالا.

و أما ولاتها في خلافة المعتضد أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الموفق بن المتوكل العباسي‏ (1)، ثم في خلافة أولاده المكتفي أبو محمد علي‏ (2)، و المقتدر أبي الفضل جعفر، و القاهر أبو منصور محمد (3)، ثم في خلافة الراضي أبي العباس أحمد بن المقتدر (4)، ثم في خلافة المتّقي أبي إسحاق إبراهيم بن المقتدر (5)، ثم في خلافة المستكفي عبد اللّه بن المكتفي علي بن المعتضد (6)، ثم في خلافة المطيع أبي القاسم الفضل بن المقتدر العباسي.

قال القاضي جار اللّه ابن ظهيرة في الجامع اللطيف: فجماعة كثيرة لم يعرف منهم و يذكر سوى: عجّ- بالعين المهملة و الجيم- بن حاج‏ (7)، و لم يعلم مبدأ ولايته متى كانت، غير أن إسحاق الخزاعي ذكر أنه كان واليا على مكة في سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

و ذكر ابن الأثير (8) ما يدل على أنه كان واليا في عام خمسة و تسعين- بتقديم المثناة الفوقية- و مائتين، فيحتمل أنه استمر من عام إحدى و ثمانين إلى التاريخ [الذي‏] (9) ذكره ابن الأثير. و تولى غيره ثم أعيد هو (10). و اللّه‏

____________

(1) تولى الخلافة بعد موت المعتمد (279- 289 ه).

(2) تولى الخلافة في الفترة (289- 295 ه).

(3) تولى الخلافة في الفترة (320- 322 ه).

(4) تولى الخلافة في الفترة (322- 328 ه).

(5) تولى الخلافة في الفترة (328- 333 ه).

(6) تولى الخلافة في الفترة (333- 334 ه).

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 328)، و غاية المرام (1/ 465)، و العقد الثمين (5/ 188)، و تاريخ الطبري (5/ 374، 402، 418، 439).

(8) الكامل (6/ 439).

(9) في الأصل: المذكور. و انظر الجامع اللطيف.

(10) الجامع اللطيف (ص: 303).

726

أعلم.

و مؤنس المظفّر (1)، و ذلك في سنة ثلاثمائة حسب ما ذكره ابن الأثير (2)، و كان أميرا على الحرمين و الثغور بالعقد لا بالمباشرة.

و ابن ملاحظ؛ لأن النسابة أبو محمد الحسن بن محمد (3) بن يعقوب الهمداني ترجم ابن ملاحظ بسلطان مكة من غير تاريخ.

قال الفاسي: و ما عرفت ابن ملاحظ و لا متى كانت ولايته، غير أني أظن أنه كان عليها بعد الثلاثمائة أو قبلها بقليل. انتهى‏ (4).

و ابن مخلب، و قيل: ابن محارب‏ (5)، و الأول أصوب، و لم يعلم أول ولايته، غير أن ابن الأثير (6) لما ذكر ما فعله أبو طاهر القرمطي من القبائح بمكة سنة [سبع عشرة] (7)- بتقديم السين على الموحدة- و ثلاثمائة قال ما صورته: فخرج ابن مخلب أمير مكة في جماعة من الأشراف فقاتلوا، فقتلهم أبو طاهر أجمعين. انتهى.

فاستفيد من كلامه: أن ابن مخلب كان واليا في تلك السنة. كذا في‏

____________

(1) مؤنس المظفّر: من أمراء المقتدر. خرج عليه عام 317 ه، و قتله مع جماعة من البربر عام 325 ه. قتله القاهر عام 325 ه (انظر ترجمته في: شفاء الغرام 2/ 328، و غاية المرام 1/ 467)، و ذكره الفاسي في العقد الثمين (6/ 145) و فيه: مؤنس الخادم، و العيون و الحدائق (4/ 311).

(2) الكامل لابن الأثير (6/ 477).

(3) في شفاء الغرام و غاية المرام: أحمد.

(4) شفاء الغرام (2/ 328)، و غاية المرام (1/ 467).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 329)، و غاية المرام (1/ 468)، و العقد الثمين (2/ 113) و فيه: محمد بن إسماعيل بن مخلب.

(6) الكامل لابن الأثير (7/ 54).

(7) في الأصل: سبعة عشر.

727

الجامع اللطيف‏ (1).

و محمد بن طغج- بالطاء و الغين المهملتين و الجيم- المعروف [بالإخشيد] (2)، و ابناه: أبو القاسم أو نجور (3)- بالنون و الجيم- و معنى نجور: محمود، و أبو الحسن علي‏ (4) و كان مبدأ ذلك في سنة إحدى و ثلاثين و ثلاثمائة كما دل عليه كلام المؤرخين بأن الخليفة المقتفي العباسي ولّى محمد المذكور مصر و الشام و الحرمين في السنة المذكورة، و عقد لولديه أبي القاسم و علي [أبي‏] (5) الحسن من بعد أبيهما على البلاد المذكورة على أن يكفلهما خادمه كافور الخصي المعروف بالإخشيدي‏ (6)، و هذه بالولاية بالعقد من غير مباشرة.

و دليله أن الفاسي‏ (7) (رحمه اللّه) قال بعد استيفاء كلام المؤرخين في عقد

____________

(1) الجامع اللطيف (ص: 188).

(2) في الأصل: بالإخشده. و التصويب من مصادر ترجمته. و الإخشيد يعني: ملك الملوك.

انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 330)، و غاية المرام (1/ 470)، و العقد الثمين (2/ 184)، و الوافي بالوفيات (3/ 171)، و الأعلام (6/ 174)، و ولاة مصر (299)، و تاريخ ابن عساكر (15/ 243- 244)، و المنتظم (6/ 1347)، و وفيات الأعيان (5/ 56- 63)، و العبر (2/ 239- 240)، و مرآة الجنان (2/ 314- 316)، و البداية و النهاية (11/ 215)، و النجوم الزاهرة (3/ 235- 237)، و شذرات الذهب (2/ 337)، و سير أعلام النبلاء (15/ 365).

(3) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 476)، و العقد الثمين (2/ 184)، في ترجمة والده محمد بن طغج.

(4) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 477)، و العقد الثمين (2/ 184)، في ترجمة والده محمد بن طغج.

(5) في الأصل: ابن. و هو خطأ، و قد سبق.

(6) كافور الإخشيد: اشتراه طغج و جعله أتابك ولده، قام بتدبير دولته. استقل بمصر عام 355 ه، و جمع له الشام و الحجاز (انظر ترجمته في: غاية المرام 1/ 478، و وفيات الأعيان 4/ 99).

(7) الفاسي (2/ 331)، و الجامع اللطيف (ص: 304).

728

المتقي لمحمد و لولديه ما صورته: و ما عرفت من كان يباشر لهم ولاية مكة و لا من باشر ذلك لمؤنس المظفر. و اللّه أعلم.

و ممن ولي مكة: القاضي أبو جعفر محمد بن الحسن بن عبد العزيز العباسي‏ (1). ذكر ذلك بعض مؤرخي مصر، و ذلك في سنة [ثلاث‏] (2) و ثلاثين و ثلاثمائة، و قيل: باشر ذلك لأبي الحسن علي ابن الإخشيدي، و اللّه أعلم.

كذا في الجامع اللطيف‏ (3). و اللّه أعلم. انتهى.

الطبقة الأولى: من بني حسن ولاة مكة المشرفة:

أولهم: أبو [محمد] (4) جعفر الأمير الحسيني، غلب على مكة بالسيف.

نقل السيد النسابة أحمد بن عنبة في كتابه عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب‏ (5): أن الأمير أبا [محمد] (6) جعفر أول من ملك مكة من بني موسى الجون، و كان مبدأ تمكنها من الأشراف بعد الأربعين و الثلاثمائة، و كان حاكم مكة أيكجور التركي من قبل المعز [الفاطمي‏] (7)، فقتله أبو محمد جعفر و استوت له تلك النواحي، و بقيت في يده نيفا و عشرين سنة.

و نقل القاضي جار اللّه ابن ظهيرة (8): أنه ولي مكة في زمن الإخشيدي‏

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 331)، و غاية المرام (1/ 479).

(2) في الأصل: ثلاثة.

(3) الجامع اللطيف (ص: 304- 305).

(4) زيادة على الأصل. و انظر: عمدة الطالب (ص: 102)، و أمراء مكة عبر عصور الإسلام (ص: 128).

(5) عمدة الطالب (ص: 102- 103).

(6) زيادة من عمدة الطالب (ص: 102).

(7) في الأصل: الفاطمين.

(8) الجامع اللطيف (ص: 305).

729

بالتغليب: جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الصالح بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب‏ (1). كذا ذكره ابن حزم‏ (2)، ثم قال:

ولده إلى اليوم ولاة مكة- يعني في زمنه-.

قال العلامة الفاسي‏ (3): و لعل ولاية جعفر المذكور بعد موت كافور الإخشيدي، و قيل: بعد أخذ (4) العبيديين مصر من الإخشيدية، و يصدق على ذلك أنها أيام الإخشيدية، [و يبعد أن يلي‏] (5) جعفر مكة في أيام كافور لعظم أمره، و قد رأيت في بعض التواريخ ما يدل أنه كان يدعى لكافور على المنابر بمكة.

و كان موت كافور سنة [ست‏] (6) و خمسين و ثلاثمائة في جماد الأول، و قيل: سنة [سبع‏] (7) و خمسين، فتكون ولاية جعفر في إحدى هاتين السنتين أو [ثمان‏] (8) و خمسين، لا تخرج ولايته عن هذا. ا ه كلام القاضي جار اللّه.

و نقل الفاسي في شفاء الغرام‏ (9): ثم ولي مكة المشرفة بعد جعفر: ابنه‏

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 331)، و غاية المرام (1/ 480)، و العقد الثمين (3/ 279).

(2) جمهرة أنساب العرب (ص: 47).

(3) شفاء الغرام (2/ 331- 332).

(4) في الجامع و الفاسي: و قبل أخذ.

(5) في الأصل: و بعد أن ولي. و انظر: الجامع اللطيف.

(6) في الأصل: ستة.

(7) في الأصل: سبعة.

(8) في الأصل: ثمانية.

(9) شفاء الغرام (2/ 332).

730

عيسى‏ (1) على ما ذكره شيخنا ابن خلدون.

و ذكر أن في أيامه حضر جيش العزيز بن المعز العبيدي الفاطمي و ضيّقوا على أهلها كثيرا لما لم يخطبوا للعزيز بعد موت أبيه، و دامت [ولايته‏] (2) على مكة إلى سنة [أربع‏] (3) و ثمانين و ثلاثمائة.

و ذكر ابن حزم في الجمهرة (4) ما يفهم أنه ولي مكة في الجملة و لم يعقب.

ثم ولي مكة المشرفة: أبو الفتوح الحسن بن جعفر [الحسني‏] (5)، على ما ذكره شيخنا ابن خلدون، ذكر أنه ملك المدينة المنورة و أزال إمارة بني المهنا الحسينيين‏ (6) في سنة تسعين و ثلاثمائة، بأمر الحاكم بأمر اللّه العبيدي الفاطمي صاحب مصر. و ولاية [أبي‏] (7) الفتوح لمكة مشهورة، و إنما عزوناها لابن خلدون؛ لإفادته تاريخ ولايته بعد أخيه عيسى، و كذا في ملكه للمدينة، و لم أر ذلك لغيره‏ (8).

و دامت ولاية أبي الفتوح على مكة إلى أن مات سنة ثلاثين و أربعمائة، إلا أن الحاكم العبيدي ولّى ابن عم أبي الفتوح [أبا] (9) الطيب الهاشمي في المدة التي خرج فيها أبو الفتوح عن طاعته، ثم أعاد أبا الفتوح إلى إمارة مكة لما رجع إلى طاعته.

____________

(1) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 482)، و العقد الثمين (5/ 432).

(2) قوله: ولايته، زيادة من شفاء الغرام.

(3) في الأصل: أربعة.

(4) جمهرة أنساب العرب (ص: 47).

(5) في الأصل: الحسيني. و انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 332)، و غاية المرام (1/ 470)، و العقد الثمين (3/ 338).

(6) بنو مهنا الحسينيون: من الحسينيين أمراء المدينة.

(7) في الأصل: أبو.

(8) راجع الجمهرة (ص: 47).

(9) في الأصل: أبو، و كذا وردت في الموضع التالي.

731

و كان سبب عصيانه: أن الوزير أبا القاسم المغربي لما قتل الحاكم أباه، هرب من الحاكم و استجار ببعض آل الجرّاح‏ (1)، فبعث إليهم من حاربهم، و كان الظفر [لآل‏] (2) الجراح، فعند ذلك حسّن لهم الوزير مبايعة أبي الفتوح، و حسن أبو القاسم الوزير لأبي الفتوح أخذ ما في الكعبة من المال، فأخذ أبو الفتوح ذلك مع مال عظيم لبعض التجار بجدة، و خطب لنفسه، و بايعه بالخلافة شيوخ الحسنيين و غيرهم بالحرمين، و تلقب بالراشد، و خرج من مكة إلى الرملة (3) [قاصدا] (4) آل الجراح في جماعة من بني عمه و ألف عبد أسود- على ما قيل- و معه سيف زعم أنه ذو الفقار (5)، و قضيب‏ (6) قال أنه قضيب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). فلما قرب من الرملة: تلقاه العرب و قبّلوا الأرض، و سلّموا عليه بالخلافة، و نزل الرملة، و نادى بالعدل و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فانزعج الحاكم لذلك، و ما وسعه إلا الخضوع لآل الجراح، و استمال حسان بن مفرّج بالمال هو

____________

(1) آل الجراح: من طي‏ء. تولوا رئاسة جنوب الشام- فلسطين- أيام العبيديين. و ظهر منهم مفرج بن دغفل بن الجراح الطائي و أبناؤه، و بالأخص حسان بن مفرج الذي لعب دورا كبيرا زمن الحاكم العبيدي (انظر: تاج العروس 5/ 124، و تاريخ ابن خلدون 6/ 7).

و انظر تفاصيل هذه الحوادث في: وفيات الأعيان (2/ 174، و إتحاف الورى 2/ 435- 441).

(2) في الأصل: لا آل.

(3) الرملة: مدينة عظيمة بفلسطين، و كانت قصبتها قد خربت الآن، و كانت رباطا للمسلمين، و هي في الإقليم الثالث، و بينها و بين البيت المقدس ثمانية عشرة يوما، و هي كورة من فلسطين، و كانت دار ملك داود و سليمان و رحبعم بن سليمان (معجم البلدان 3/ 69).

(4) في الأصل: قاصد. و انظر شفاء الغرام.

(5) ذو الفقار: سيف النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان لمنبه بن الحجاج، و كان لا يفارقه (صلى اللّه عليه و سلم) (انظر: تاريخ القضاعي ص: 250- 251).

(6) كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قضيب يسمى الممشوق (تاريخ القضاعي ص: 246).

732

و إخوته من آل الجراح، فتخلوا عن أبي الفتوح فعرف ذلك أبو الفتوح، فاستجار بمفرّج- والد حسان- من الحاكم، فكتب مفرّج إلى الحاكم فرده إلى مكة واليا، و ذلك في سنة [اثنتين‏] (1) و أربعمائة (2).

و في تاريخ [النويري‏] (3) ما يشهد لذلك، و إنما نبّهنا على ذلك؛ لأن الذي في دول الإسلام سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، و ذلك وهم بلا ريب. انتهى كلام الفاسي‏ (4).

و نقل السيد النسابة ذكر ما تقدم‏ (5).

و ما زال أبو الفتوح واليا على الحجاز إلى أن مات سنة ثلاثين و أربعمائة.

قال الفاسي: ثم ولي مكة بعد أبي الفتوح ابنه شكر (6)، و ما زال واليا بها إلى سنة [ثلاث‏] (7) و خمسين و أربعمائة.

و ذكر ابن خلدون: أنه حارب أهل المدينة و جمع بين الحرمين.

و ذكر البيهقي و غيره: أن شكر ملك الحجاز ثلاثا و عشرين سنة.

و ذكر ابن حزم في الجمهرة (8) ما يقتضي أن عقبه انقرض و لم يولد لشكر ولدا، و صار أمر مكة إلى عبد بعده.

____________

(1) في الأصل: اثنين.

(2) منائح الكرم (2/ 217- 219).

(3) في الأصل: النور. و انظر شفاء الغرام.

(4) شفاء الغرام (2/ 332- 334).

(5) عمدة الطالب (ص: 103).

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 335)، و غاية المرام (1/ 497)، و العقد الثمين (4/ 263)، و الأعلام (171).

(7) في الأصل: ثلاثة.

(8) جمهرة أنساب العرب (ص: 47).

733

و ذكر صاحب المرآة عن محمد بن هلال [الصابي‏] (1) ما يقتضي [أن‏] (2) لشكر بنتا. انتهى كلام الفاسي‏ (3).

و نقل السيد النسابة ابن عنبة في العمدة (4): ولد أبو [الفتوح‏] (5) الحسن بن جعفر شكر، اسمه: محمد و يكنى [أبا] (6) عبد اللّه، و يلقب تاج المعالي‏ (7). حكم بمكة بعد أبيه. و كان أميرا جليلا جوادا، لم يلد للأمير تاج المعالي إلا بنتا يقال لها: تاج الملك، و انقرض بانقراض هذا البيت، و مات سنة أربعمائة [و أربع‏] (8) و ستين، و بقيت مكة شاغرة بعد موته، فملكها حمزة بن وهّاس السليماني، و قامت الحروب بين بني موسى الجون و بينه سبع سنوات. انتهى كلام السيد النسابة.

و قال ابن الأثير: توفي الشريف شكر في رمضان سنة [ثلاث‏] (9) و خمسين. انتهى.

____________

(1) في الأصل: الصالي. و انظر شفاء الغرام.

(2) قوله: أن، زيادة من شفاء الغرام.

(3) شفاء الغرام (2/ 335).

(4) عمدة الطالب (ص: 103- 105).

(5) في الأصل: الفتح. و التصويب من عمدة الطالب (ص: 103).

(6) في الأصل: أبو.

(7) تاج المعالي: آخر من ولي مكة من بني موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون. تولى من عام 430 ه حتى عام 453 ه (الأعلام 6/ 159).

(8) في الأصل: و أربعة.

(9) في الأصل: ثلاثة.

734

الطبقة الثانية: من بني حسن و هم ولاة مكة يقال لهم: بنو أبي الطيب، و هم السليمانيون‏

استطراد: نقل السيد النسابة المؤرخ ابن عنبة في العمدة (1): أن أبا الفاتك أولد عبد الرحمن فعاش مائة و عشرين سنة، و أهل هذا البيت لهم أعمار طويلة.

عاش أبو الفاتك مائة و خمسا و عشرين سنة، و عاش أبو جعفر بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الفاتك مائة [و سبع‏] (2) و عشرين سنة، و عاش عبد الرحمن مائة و عشرين سنة، و هم قبائل لهم نجدة و بأس و خيل و عبيد، و كان له [أحد] (3) و عشرون ابنا، فمنهم: أبو الطيب و داود بن عبد الرحمن الحسيني، و به عرف البيت يقال لهم: بنو آل أبي الطيب، و هم عدد كثير يسكنون المخلاف من اليمن، و قد انقسموا بطونا و أفخاذا، فمنهم: بنو وهاس، و بنو علي، و بنو مكثر، و بنو [سماح‏] (4)، و بنو حسان، و بنو هضام، و بنو قاسم، و بنو يحيى، و هم كلهم أولاد أبي الطيب، إلا مكثر و سماح فإنهم أولاد أولاده، و أعقب وهاس ستة رجال: محمد، و حازم، و مختار، و مكثر، و صالح، و حمزة، هذا صاحب مكة بعد تاج المعالي شكر، و كان الحرب بينه و بين بني موسى، و أعقب حمزة أربعة رجال: عمارة، و محمد، و يحيى، و عيسى أمير المخلاف، فقتل يحيى أخوه عيسى لأجل الإمارة و تأمر بالمخلاف، فهرب ابنه علي بن عيسى و أقام بمكة، و كان‏

____________

(1) عمدة الطالب (ص: 93- 95).

(2) في الأصل: و سبعة.

(3) في الأصل: إحدى.

(4) في الأصل: أسماح.

735

عالما، فاضلا، شاعرا، ورد العلامة الزمخشري لمكة و جاور بها لأجله فسمي جار اللّه، و صنف له الكشّاف و مدحه بقصائد عظيمة. و للشريف علي بن عيسى بن حمزة بن وهّاس‏ (1) في مدح الزمخشري شعرا. انتهى.

و نقل الفاسي في شفاء الغرام‏ (2): و ولي مكة المشرفة بعد الأمير شكر:

بنو أبي الطيب [الحسنيون‏] (3)، ثم علي بن محمد الصّليحي‏ (4) صاحب اليمن، ثم أبو هاشم محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي هاشم محمد بن [الحسن‏] (5) بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب‏ (6).

قال صاحب المرآة (7) في أخبار سنة [خمس‏] (8) و خمسين و أربعمائة: دخل الصّليحي مكة، و استعمل الجميل مع أهلها، و أظهر العدل و الإحسان، و كسا الكعبة بالبياض، و ردّ بني شيبة عن فعل القبيح، ورد الحلي إلى البيت الذي كانوا يعنوا أبا الطيب أنه أخذه.

و نقل عن محمد الصابي: أن الصّليحي أقام بمكة إلى يوم عاشوراء-

____________

(1) علي بن عيسى بن حمزة: إمام الزيدية بمكة. له عدة تصانيف في النظم و النثر. توفي عام 506 ه (انظر ترجمته في: العقد الثمين 5/ 288- 290، و التاج 10/ 253، و الدول الإسلامية ص: 142، و إنباه الرواة 3/ 265، و الأعلام 4/ 318).

(2) شفاء الغرام (2/ 335).

(3) في الأصل: الحسينيون. و انظر مصادر الترجمة.

(4) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 500)، و العقد الثمين (5/ 300)، و وفيات الأعيان (2/ 51- 53، 3/ 411- 415، 5/ 229، 7/ 323)، و تاريخ ثغر عدن (ص: 159).

(5) في الأصل: الحسين. و هو خطأ يدل عليه ما بعده.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 335)، و غاية المرام (1/ 509)، و العقد الثمين (2/ 133).

(7) مرآة الحرمين (1/ 360).

(8) في الأصل: خمسة.

736

و قيل: إلى ربيع الأول- و راسله الحسنيون: أن رتّب منا من تختار- و كانوا قد أبعدوا من مكة- فرتب محمد بن أبي هاشم في الإمارة و أمّره على الجماعة، و أصلح بين [العشائر] (1)، و استخدم [له‏] (2) العساكر، و أعطاه مالا و خمسين فرسا و سلاحا، و توجه إلى اليمن، و أقام محمد بن [أبي‏] (3) هاشم بمكة نائبا عنه، فقصده الحسنيون [بنو] (4) سليمان مع حمزة بن وهّاس، فلم يكن له بهم طاقة، فحاربهم ساعة، و خرج من مكة فتبعوه، فرجع و ضرب واحدا منهم ضربة فقطع درعه و جسده و فرسه، و وصل سيفه إلى الأرض، فدهشوا من ضربته و رجعوا عنه، و مضى إلى الينبع، و كانت الحروب بينه و بين بني سليمان إلى أن صفي له و عاد إلى مكة، و دامت ولايته عليها إلى أن مات سنة [سبع‏] (5) و ثمانين و أربعمائة (6).

الطبقة الثالثة: من بني حسن ولاة مكة المشرفة، يقال لهم: الهواشم‏

أولهم: أبو هاشم محمد بن أبي هاشم جعفر الحسني. كان أمره على مكة.

نقل الفاسي‏ (7): أن إمارته ثلاثين سنة، و هو أول من قطع خطبة المصريين العبيديين، و خطب للعباسية، و نال بذلك مالا عظيما، و كان تارة يخطب للعبيديين و تارة للعباسيين، يقدّم من يكون صلته أعظم، و أنه ملك‏

____________

(1) في الأصل: العساكر. و التصويب من شفاء الغرام (2/ 336).

(2) قوله: له، زيادة من شفاء الغرام، الموضع السابق.

(3) قوله: أبي، زيادة على الأصل. و انظر شفاء الغرام، الموضع السابق.

(4) في الأصل: بني. و التصويب من شفاء الغرام، الموضع السابق.

(5) في الأصل: سبعة.

(6) شفاء الغرام (2/ 335- 336).

(7) شفاء الغرام (2/ 337).

737

المدينة المنورة، و كان صهر شكر زوج ابنته. انتهى.

و نقل السيد النسابة في العمدة (1): أن السيد الشريف الأمير محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي هاشم، يقال لهم: الهواشم، و هم ببطن مرّ، تولى أمر مكة محمد [بن‏] (2) جعفر بن أبي هاشم بعد حمزة بن وهاس.

قاله الفاسي.

ثم ولي مكة بعده: ابنه قاسم بن محمد (3) مدة يسيرة، ثم جاء [الإصبهبذ بن سارتكين‏] (4) و استولى على مكة عنوة، و هرب منها قاسم، و أقام [الإصبهبذي‏] (5) إلى شوال سنة [سبع و ثمانين و أربعمائة] (6)، ثم إن قاسما جمع الجموع و كبس الإصبهبذي بعسفان، فانهزم موليا إلى الشام، و دخل قاسم بن محمد نجد المعالي الحسني مكة و دامت ولايته عليها حتى مات سنة خمسمائة [و ثمان عشر] (7).

ثم بعده ابنه فليتة (8)، و كان أعدل منه و أحسن، و أسقط المكوس، و أحسن إلى الناس. ذكره ابن الأثير (9).

____________

(1) عمدة الطالب (ص: 105- 106).

(2) قوله: بن، زيادة على الأصل.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 337)، و غاية المرام (1/ 516)، و العقد الثمين (5/ 458).

(4) في الأصل: الإصبهد بن يساريكني. و انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 337)، و غاية المرام (1/ 519)، و العقد الثمين (3/ 201).

(5) في الأصل: الإصبهدي.

(6) في الأصل: سبعة و خمسمائة. و انظر مصادر ترجمته.

(7) في الأصل: و ثمانية عشر.

انظر: إتحاف الورى (2/ 487).

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 338)، و غاية المرام (1/ 520)، و العقد الثمين (5/ 453)، و المنتظم (7/ 226).

(9) الكامل لابن الأثير (9/ 225)، و انظر: إتحاف الورى (2/ 498).

738

و نقل السيد النسابة في العمدة (1): أن الأمير فليتة بن قاسم ملك الحجاز بعد أبيه، و له إخوة منهم: محمد بن قاسم أمير السر، قتله عمه هاشم بن فليتة. انتهى كلام صاحب العمدة.

قال الفاسي‏ (2): و ولي مكة بعد الأمير قاسم ابنه فليتة، و دامت ولايته حتى مات سنة خمسمائة [و سبع‏] (3) و عشرين‏ (4)، ثم ولي ابنه مدة الأمير هاشم بن فليتة الحسني‏ (5)، و استمرت ولايته إلى أن مات سنة خمسمائة [و تسع‏] (6) و أربعين‏ (7).

ثم ولي مكة بعده ابنه قاسم بن هاشم‏ (8)، و لم يختلف فيه اثنان.

و سار السيرة بمكة و فارقها متخوفا من أمير الركب العراقي وقت الموسم سنة خمسمائة [و ست‏] (9) و خمسين. انتهى كلام الفاسي‏ (10).

و نقل ابن الأثير (11): أن الأمير قاسم كانت بينه و بين أمير الحاج العراقي فتنة نهب فيها أصحاب هاشم الحجّاج و هم بالمسجد الحرام و هم يطوفون و يصلون.

____________

(1) عمدة الطالب (ص: 106).

(2) شفاء الغرام (2/ 338).

(3) في الأصل: سبعة.

(4) إتحاف الورى (2/ 503).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 338)، و غاية المرام (1/ 521)، و العقد الثمين (6/ 174).

(6) في الأصل: تسعة.

(7) إتحاف الورى (2/ 515).

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 338)، و غاية المرام (1/ 523)، و العقد الثمين (5/ 459).

(9) في الأصل: ستة.

(10) شفاء الغرام (2/ 337- 339).

(11) الكامل (9/ 334).

739

و نقل السيد النسابة في العمدة (1): أن الأمير تاج الدين بن هاشم بن فليتة أخذ مكة بالسيف من إخوته و عمومته، و كان أخوه يحيى و عبد اللّه قد نازعاه الملك فغلبهما.

ثم ولي مكة بعده ابنه الأمير قاسم بن هاشم بن فليتة الحسني إلى أن طرده عمه عيسى بن فليتة و هو الأمير قطب الدين عيسى، استولى على مكة. انتهى كلام صاحب العمدة.

و ذكر الفاسي‏ (2): أن الأمير قاسم لما فارق مكة خوفا من أمير الحج استولى على مكة عمه عيسى، ثم رجع قاسما و استولى عليها في رمضان سنة [سبع‏] (3) و خمسين و خمسمائة، و أقام بها أياما يسيرة، ثم قتل، [و استقر] (4) الأمر لعيسى، و دامت ولايته عليها إلى أن مات سنة سبعين و خمسمائة، إلا أن أخاه مالك بن فليتة (5) كان نازعه على إمارة مكة، و استولى [على مكة نحو] (6) نصف يوم؛ [لأنه‏] (7) دخل مكة يوم عاشوراء سنة ست و ستين و خمسمائة، و جرى بين عسكره و عسكر أخيه فتنة إلى الزوال، ثم خرج و أصلحوا بينهم.

____________

(1) عمدة الطالب (ص: 106- 107).

(2) شفاء الغرام (2/ 339).

(3) في الأصل: سبعة.

(4) في الأصل: و استمر. و انظر شفاء الغرام.

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 339)، و غاية المرام (1/ 533)، و العقد الثمين (6/ 22).

(6) قوله: على مكة نحو، زيادة على الأصل، و انظر شفاء الغرام، الموضع السابق.

(7) قوله: لأنه، زيادة على الأصل، و انظر شفاء الغرام، الموضع السابق.

740

ثم ولي مكة داود بن عيسى‏ (1) بعهد من أبيه، [و دامت‏] (2) إلى النصف من رجب سنة إحدى و سبعين‏ (3).

ثم تولى أخوه مكثر بن عيسى‏ (4)، ثم ولي مكة الأمير قاسم بن مهنّا الحسيني‏ (5) أمير المدينة، و كان [المستضي‏ء] (6) العباسي عقد له الألوية، و إقامته في ولايته ثلاثة أيام، ثم إنه رأى العجز عن نفسه فولي أمير الحج داود بن عيسى، و كان يتداول هو و أخوه مكثر، ثم انفرد بها الأمير مكثر عشر سنين متوالية آخرها سنة سبع و تسعين و خمسمائة، و هو آخر أمراء مكة المعروفين بالهواشم.

و ممن ولي مكة: سيف الدين طغتكين- بطاء مهملة ثم غين معجمة ثم مثناة فوقية- بن أيوب‏ (7) أخو السلطان صلاح الدين يوسف، و سيف الدين أخو صلاح الدين يوسف بن أيوب. دخل مكة سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة، و منع من الأذان بالحرم بحيّ على خير العمل.

و نقل السيد النسابة في العمدة (8): أن مكثر بن عيسى ولي مكة بعد

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 339)، و غاية المرام (1/ 534)، و العقد الثمين (4/ 67).

(2) في الأصل: و دانت.

(3) إتحاف الورى (2/ 536).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 339)، و غاية المرام (1/ 538)، و العقد الثمين (6/ 121)، و خلاصة الكلام (21- 23)، و ابن ظهيرة (ص: 308)، و مرآة الجنان (3/ 494)، و الأعلام (7/ 284).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 339)، و غاية المرام (1/ 544)، و العقد الثمين (5/ 459).

(6) في الأصل: المستنصر. و انظر مصادر ترجمته.

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 340)، و غاية المرام (1/ 547)، و العقد الثمين (4/ 294). و عندهم: سيف الإسلام.

(8) عمدة الطالب (ص: 107).

741

أبيه- و هو الذي بنى القلعة على جبل أبي قبيس يتحصن بها، ثم نقضت القلعة التي كان بناها- و نازعه إخوته، ثم استمر إلى [ثلاث‏] (1) و تسعين و خمسمائة فقام عليه ابن أخيه [منصور بن‏] (2) داود بن عيسى و استولى على مكة إلى أن غلب عليه الأمير قتادة.

قال تاج الدين: إن قتادة أخذ مكة من مكثر سنة [سبع‏] (3) و تسعين و خمسمائة، و اللّه أعلم. انتهى كلام صاحب العمدة.

الطبقة الرابعة: من بني حسن ولاة مكة و هم باقون إلى زماننا هذا أبقاهم اللّه إلى آخر الزمان، و كان سابقا يقال لهم: القتادات.

نقل السيد النسابة في العمدة (4): أن السيد الشريف الأمير أبو عزيز قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن موسى بن عبد اللّه [بن موسى بن عبد اللّه‏] (5) بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب‏ (6)، ملك الحجاز بالسيف، و طرد الهواشم عنها سنة سبع و تسعين و خمسمائة، و الإمارة في ولده إلى الآن. كان جبارا فاتكا. انتهى.

____________

(1) في الأصل: ثلاثة.

(2) زيادة من عمدة الطالب (ص: 107).

(3) في الأصل: سبعة.

(4) عمدة الطالب (ص: 109).

(5) ما بين المعكوفين زيادة على الأصل. و انظر مصادر ترجمته.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 340)، و غاية المرام (1/ 550)، و العقد الثمين (5/ 463)، و مرآة الزمان (8/ 617- 618)، و ذيل الروضتين (123)، و تاريخ الإسلام (237)، و العبر (5/ 69)، و السلوك (1/ 206)، و النجوم الزاهرة (6/ 49- 50)، و شذرات الذهب (5/ 76)، و خلاصة الكلام (22)، و شفاء الغرام (2/ 198)، و تاريخ العصامي (4/ 208)، و سير أعلام النبلاء (22/ 159).

742

و الملك الآن في قتادة، و منهم أمراء مكة إلى الآن و الينبع و المدينة، و أودية مكة و الحجاز عامرة بهم. و عقبهم منتشر في المشرق، و هؤلاء غير الثعالبة في أرض الحجاز فإنهم بنو ثعلب بن مطاعن بن عبد الكريم، و غير الشكرة بالينبع فإنهم بنو صرخة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم.

و كان من أمر أبا عزيز قتادة بن إدريس أنه كان ملكا شجاعا، عظيم النفس، و كانت له قلعة بالينبع، فلما رأى ضعف الهواشم غلب عليهم و أخذ مكة من يد مكثر بن فليتة آخر أمراء الهواشم. و تولى أبو عزيز قتادة بن إدريس، كانت ولايته على مكة سنة سبع، و قيل: ثمان، و قيل:

[تسع‏] (1) و تسعين و خمسمائة، و كثر العساكر، و استكثر من المماليك التركية، و دعي له على المنابر، و خافته العرب. و كانت ولايته من حدود اليمن إلى المدينة، و كان يقول الشعر الجيد، و ذكر أنه طلب مرة ليحضر عند أمير الحج العراقي كما جرت العادة بمجي‏ء أمراء مكة، فلم يفعل، فعوتب من جهة الخليفة العباسي، فبلغه فكتب إلى الإمام الناصر لدين اللّه يقول له هذه الأبيات:

ولي كفّ ضرغام أصول ببطشها* * * و أشري بها بين الورى و أبيع‏

تظلّ ملوك الأرض تلثم ظهرها* * * و في بطنها للمجد بين ربيع‏

أأجعلها تحت الرحى‏ (2) ثم أبتغي‏* * * خلاصا لها إني إذا [لرفيع‏] (3)

و ما أنا إلا المسك في كل بلدة* * * يضوع و أما عندكم فيبيع‏ (4)

و وقع له مع صاحب المدينة سالم بن قاسم الحسيني بن جماز بن شيحة

____________

(1) في الأصل: تسعة.

(2) في غاية المرام (1/ 564)، و العقد الثمين (5/ 469): الثرى.

(3) في غاية المرام، و العقد الثمين: لرقيع.

(4) في غاية المرام، و العقد الثمين: أضوع و أما عندكم فأضيع.

743

الحسني عدة حروب آخرها سنة [ثمان عشرة] (1) و ستمائة، جمع قتادة جموعا و سيرها مع أخيه و معه ابنه الحسن بن قتادة (2)، فلما بعدوا بلغ الحسن أن عمه قال لبعض الجند: إن أخي قتادة مريض، و هو ميت لا محالة، و طلب منهم أن يحلفوا له إن مات أخوه أن يكون هو الأمير على مكة بعد أخيه، فجمع الحسن عند ذلك جماعة من الجند، و أرسل إلى عمه، و أحضر الأشراف و مماليك أبيه، و قال لعمه: أنت قلت كذا و كذا، فأنكر عمه ذلك، فأمر الحسن بقتل عمه فامتنعوا و قالوا: أنت أميرنا و هذا أميرنا [و لا] (3) نقدر [أن‏] (4) نقتل أحدا منكم، فقام إليه مملوكا لأبيه و قال له: نحن عبيد أبيك فأمرنا بما شئت، فأمره بقتل عمه، فوضع عمامة عمه في حلقه و قتله. فلما بلغ قتادة ذلك اغتاظ، و حلف ليقتل ابنه الحسن. فلما بلغ ذلك الحسن من بعض أصحابه، و أشار عليه أن يقتل أبيه قبل أن يقتله، فعاد الحسن إلى مكة و قصد دار أبيه في نفر يسير، فرأى على الباب جماعة كثيرة، فصرفهم و دخل الحسن على أبيه قتادة، فلما رآه أبوه سبه و بلغ في ذمه و تهدده، فوثب الحسن على أبيه فخنقه في جماد الآخر سنة ستمائة [و ثمان عشرة] (5) لوقته، ثم خرج إلى الحرم و حضر الأشراف، و قال: إن أبي قد اشتد مرضه، و قد أمركم أن تحلفوا لي على أن أكون أميركم،

____________

(1) في الأصل: ثمانية عشر.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 341)، و غاية المرام (1/ 580)، و العقد الثمين (3/ 1008)، و ذيل الروضتين (123)، و النجوم الزاهرة (6/ 210)، و الأعلام (2/ 211).

(3) في الأصل: و لم.

(4) قوله: أن، زيادة على الأصل.

(5) في الأصل: و ثمانية عشر.

744

فحلفوا له، ثم [أظهر] (1) تابوتا و دفنه ليظهر أنه مات، و كان قتادة شيخا طويلا مهابا، لا يخاف أحدا في الخلفاء و الملوك، و يرى أنه أحق بالأمر من كل أحد، و كان الناصر يود لو أنه حضر عنده ليكرمه، و كان يأبى ذلك و يمتنع، و كان عدلا منصفا، ذو نقمة على عبيده، ثم عكس هذه السيرة و أخذ المكوس، و نهب الحج غير مرة، و كان له من العمر نحو [من‏] (2) تسعين سنة، ثم استولى حسن بن قتادة بعد موت أبيه و عمه، و لما استقرت له الإمارة أرسل لأخيه الذي بقلعة ينبع على لسان أبيه يستدعيه، فلما حضر أخوه قتله، و ارتكب قتل عمه و أبيه و أخيه فلا جرم أن اللّه سلبه ملكه.

و كان لقتادة ابن آخر اسمه راجح، و كان مقيما عند العرب بظاهر مكة ينازع أخاه في الإمارة، فلما قدم الحج العراقي نزل أخوه راجح إلى أمير الحج ليساعده على أخيه الحسن، و أن يكون هو أمير مكة، فأجابه أمير الركب إلى ذلك، فلما و صلوا الزاهر خرج إليهم الحسن بجموع كثيرة من العرب و غيرهم، فقاتل أخاه راجح و أمير الحج العراقي فهزمها، و هرب راجح و قتل أمير الحج.

قال الشريف النسابة: و علق الحسن رأس أمير الحج في ميزاب الكعبة، و أحاط أصحاب الحسن بالحجاج لينهبوهم، فأرسل إليهم الحسن عمامته أمانا لهم، فكفّ أصحابه عنه، و أذن لهم الحسن في دخول مكة، و أقامت مناسك الحج فدخلوا و قضوا مناسكهم، و عادوا إلى العراق سالمين، و دامت‏

____________

(1) في الأصل: ظهر.

(2) قوله: من، زيادة على الأصل.

745

ولاية الحسن إلى سنة [تسع عشرة] (1) و ستمائة إلى أن أخذها منه الملك المسعودي‏ (2) صاحب اليمن. قدم إليها سنة تسع عشرة و ستمائة حاجا من اليمن، ثم عاد إلى اليمن و لم يقم باليمن إلا يسيرا، فحدثته نفسه بقصد مكة و انتزاعها من الحسن، و كان الحسن قد أساء السيرة في الأشراف و مماليك أبيه، و تفرقوا عنه و لم يبق معه إلا القليل، فقدم الملك المسعودي قيس بن الملك الكامل أيوب إلى مكة في رابع ربيع الأول سنة عشرين و ستمائة، فلقيه الحسن بالمسعى و قاتله ببطن مكة، ثم انهزم الحسن و فارق مكة بمن معه، و تولى مكة المسعودي و أقام حسام الدين من طرفه على مكة، و عاد إلى اليمن، و مضى الحسن إلى دمشق فلم ير بها وجها، ثم إلى بغداد فلم ير بها قبولا، و كاد أن يقتل. و لم تزل مكة في ولاية المسعودي حتى مات سنة ستمائة [و ست‏] (3) و عشرين.

ثم وليها ابنه الكامل إلى أن تغلب على اليمن المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول، فجهز العساكر إلى مكة و أخذها، و ولى عليها الشريف راجح بن قتادة، و أقام له الخطبة، و استمر إلى سنة ستمائة [و سبع‏] (4) و أربعين.

ثم تولى [أبو سعد] (5) حسن بن قتادة (6)، و استمر إلى أن قتل سنة

____________

(1) في الأصل: تسعة عشر. و كذا وردت في الموضع التالي.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 341)، و غاية المرام (1/ 589)، و العقد الثمين (6/ 255).

(3) في الأصل: ستة.

(4) في الأصل: سبعة.

(5) في الأصل: أبو سعيد. و انظر مصادر ترجمته.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 344)، و غاية المرام (1/ 633)، و العقد الثمين (3/ 397).

746

ستمائة [و إحدى‏] (1) و خمسين في شوال، قتله جماعة منهم جماز بن حسن بن قتادة (2).

ثم تولى جمّاز بن حسن بن قتادة (3) و لم يطل أمره إلى أن تغلب عليه الشريف راجح بن قتادة (4). ثم قعد عن الإمارة و ولى ابنه غانم بن راجح بن قتادة (5) في ربيع الأول سنة ستمائة [و اثنتين‏] (6) و خمسين، و عاش والده الشريف راجح إلى ستمائة [و أربع‏] (7) و خمسين، و كان راجح يسكن بين السدين بين حلي‏ (8) و مكة؛ لأن ملك اليمن ولاه حلي و نصف المخلاف، و لم تزل مكة مع غانم بن راجح إلى أن تولى بعده عمه [إدريس بن قتادة] (9) و أبو نمي محمد بن [أبي سعد] (10) بن حسن بن علي بن قتادة (11) في‏

____________

(1) في الأصل: و أحد.

(2) إتحاف الورى (3/ 68)، و العقود اللؤلؤية (1/ 78).

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 344)، و غاية المرام (1/ 638)، و العقد الثمين (3/ 283).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 344)، و العقد الثمين (4/ 78)، و المنهل الصافي (5/ 339)، و إتحاف الورى (3/ 78).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 344)، و غاية المرام (1/ 639)، و العقد الثمين (5/ 443).

(6) في الأصل: اثنين.

(7) في الأصل: أربعة.

(8) حلي: مدينة باليمن على ساحل البحر، بينها و بين السرين يوم واحد، و بينها و بين مكة ثمانية أيام (معجم البلدان 2/ 297).

(9) في الأصل: إدريس بن على بن حسن بن قتادة. و انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 344)، و غاية المرام (1/ 640)، و العقد الثمين (3/ 175)، و المنهل الصافي (2/ 287).

(10) في الأصل: أبي سعيد. و انظر مصادر ترجمته.

(11) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 344)، و غاية المرام (2/ 9)، و العقد الثمين (2/ 148)، و الجداول المرضية (114)، و خلاصة الكلام (26)، و شذرات الذهب (6/ 2)، و النجوم الزاهرة (8/ 199)، و الدرر الكامنة (3/ 422)، و البداية و النهاية

747

الخامس و العشرين من شوال سنة ستمائة [و اثنتين‏] (1) و خمسين.

ثم أخذها منهما برطاش‏ (2) قاصد صاحب اليمن في [ذي‏] (3) القعدة من السنة المذكورة، و كان جهزه لمكة المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن في [مائتي‏] (4) فارس، و استقر فيها برطاش إلى ستمائة [ثلاث‏] (5) و خمسين‏ (6) و خرج منها، أخرجه الشريف إدريس و أبو نمي بعد أسره و فدائه‏ (7)، ثم لما كان سنة ستمائة [و أربع‏] (8) و خمسين أخرج أبو نمي إدريس من مكة و استقل بالأمر و انفرد به، ثم حصلت المشاركة بينهم إلى أن غاب الشريف أبو نمي عن مكة إلى بعض تهامة، فاستولى على مكة أولاد الشريف حسن بن قتادة، فلما قدم أبو نمي أخرجهم منها سنة ستمائة [و ست‏] (9) و خمسين، و استمر أبو نمي و إدريس متولين أمر مكة إلى ستمائة [و سبع‏] (10) و ستين فانفرد بها أبو نمي، ثم عادا شريكين.

ثم إدريس بن قتادة، انفرد بها أربعين يوما، ثم قتله أبو نمي في حرب‏

____________

(14/ 21)، و الأعلام (6/ 86).

(1) في الأصل: اثنين.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 345)، و غاية المرام (2/ 44) و فيه: برطاس، و العقد الثمين (5/ 248).

(3) قوله: ذي، زيادة على الأصول.

(4) في الأصل: مائتين.

(5) في الأصل: ثلاثة.

(6) إتحاف الورى (3/ 77).

(7) إتحاف الورى (3/ 78).

(8) في الأصل: أربعة.

(9) في الأصل: ستة.

(10) في الأصل: سبعة.

748

[كانت‏] (1) بينهما بخليص‏ (2) سنة ستمائة [و سبع‏] (3) و ستين، و استقر الأمر لأبي نمي حتى أخرجه منها جماز بن شيحة (4) صاحب المدينة [و غانم بن إدريس‏] (5) بن حسن صاحب ينبع سنة ستمائة [و سبع‏] (6) و ستين، ثم عاد أبو نمي بعد أربعين يوما و استمر فيها إلى أن أخرجه جماز بن شيحة ثانيا سنة ستمائة سبعة و سبعين بمعاونة بعض أمراء المنصور قلاوون صاحب مصر، و خطب لجماز بمكة، و ضربت السكة باسمه، و بطل ذلك بعد مدة يسيرة من السنة المذكورة.

ثم تولى ثانيا أبو نمي، و لم يزل بها أميرا كل ذلك بعد حروب تركناها خوف الإطالة، و لم يزل بها أبو نمي أميرا حتى تركها لولديه حميضة و رميثة قبل وفاته بيومين. و كان أبو نمي حليما، ذو رأي و سياسة، و عقل و مروءة، و له شعر و محاسن لطيفة.

توفي في رابع صفر سنة إحدى و سبعمائة، [و كانت‏] (7) إقامته في الأمر نحو خمسين سنة، انفرد بالأمر نحو ثلاثين سنة، ثم ابنه حميضة (8)

____________

(1) في الأصل: كان.

(2) خليص: قرية قريبة من مكة في طريق المدينة المنورة، و هي مشهورة بهذا الاسم إلى الآن (انظر إتحاف الورى 3/ 99، و درر الفرائد ص: 83). و قال ياقوت: حصن بين مكة و المدينة (معجم البلدان 2/ 387).

(3) في الأصل: سبعة.

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 346)، و غاية المرام (2/ 48)، و العقد الثمين (3/ 284).

(5) في الأصل: و إدريس. و انظر ما ذكره الفاسي في العقد الثمين (5/ 443) من أجل ذلك.

و انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 346)، و غاية المرام (2/ 47).

(6) في الأصل: سبعة. و كذا وردت في الموضع التالي.

(7) في الأصل: و كان.

(8) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 346)، و غاية المرام (2/ 53)، و العقد الثمين (3/ 445)، و شذرات الذهب (8/ 97)، و إتحاف الورى (3/ 126).

749

و رميثة (1) إلى أن قبض عليهما أبو الغيث و عطيفة سنة ستمائة [و إحدى‏] (2) و ثمانين.

ثم تولاها أبو الغيث‏ (3) و عطيفة (4) ابنا أبي نمي، و قيل: عزلا بأبي الغيث و محمد بن إدريس، ثم عاد و تولى كل من حميضة و رميثة في آخر العام و أظهرا عدلا و أسقطا المكوس، ثم ساءت سيرتهما، فبعث الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر من يقبض عليهما فانهزما. ثم لما حج الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر سنة سبعمائة [و اثنتا عشرة] (5) فرّا منه أيضا، ثم عزلهما سنة سبعمائة [و ثلاث عشرة] (6).

ثم ولي بعدهما أبو الغيث و عطيفة ابنا أبي‏ (7) نمي، و جهز معهما عسكرا و استولى على مكة أيام الموسم من السنة المذكورة، ثم أقام العسكر عند أبي الغيث شهرين فضجر من النفقة عليهم، فكتب لهم بخطه بالاستعفاء و الاستغناء عنهم و فارقوه، فلم يلبث بعدهم جمعة حتى قصده أخوه حميضة فقابله، فالتقيا في رابع ذي الحجة سنة سبعمائة [و أربع‏

____________

(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 346)، و غاية المرام (2/ 78)، و العقد الثمين (4/ 100)، و شذرات الذهب (8/ 257)، و الدرر الكامنة (2/ 111)، و خلاصة الكلام (28- 30)، و النجوم الزاهرة (10/ 144)، و الأعلام (3/ 33).

(2) في الأصل: إحدى.

(3) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 347)، و غاية المرام (2/ 111)، و العقد الثمين (6/ 307).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 347)، و غاية المرام (2/ 113)، و العقد الثمين (5/ 212)، و الدرر الكامنة (2/ 455)، و خلاصة الكلام (30- 31)، و الأعلام (4/ 237).

(5) في الأصل: و اثنا عشر.

(6) في الأصل: و ثلاثة عشر.

(7) في الأصل: أبو.

750

عشرة] (1)، فغلب حميضة أبا الغيث و أسره، و أمر بعض عبيده فقتله‏ (2)، و استمر حميضة متفردا بأمر مكة حتى فارقها في رمضان سبعمائة و خمسة عشر لما سمع أن أخيه رميثة جاء متوليا من مصر و معه العساكر، فهرب حميضة و قصد العراق، و استنصر بالملك خدبندة (3)، و أنفذ معه عسكر لمساعدته، و توجهوا فكبسهم محمد بن عيسى أخو مهنا و نهب ما معهم، و ذلك في آخر سنة سبعمائة [و ست عشرة] (4)، و نجا حميضة بعد أن قاتل قتالا شديدا، و أتى إلى مكة و معه جماعة من العسكر، فسمع الملك الناصر و أرسل لإحضارهم فلم يحضروا (5).

ثم تولى حميضة في آخر سنة سبعمائة [و سبع عشرة] (6)، و خرج منها أخوه رميثة إلى نخلة، و قطع حميضة خطبة الناصر، و خطب إلى خدبندة، فانزعج الناصر و أرسل عسكر لإحضار حميضة فلم يظفروا به، و لم يزل مهججا في البرية حتى قتل في جماد الآخر سنة سبعمائة و عشرين، قتله مملوك‏ (7).

ثم رميثة بن أبي نمي مدة تهجج حميضة، و بعد انقضاء الحج سنة سبعمائة [و ثمان عشرة] (8) عزل رميثة عن مكة لما نسب إليه من أن ما يفعله حميضة يوافقه عليه رميثة في الباطن.

____________

(1) في الأصل: و أربعة عشر.

(2) الدرر الكامنة (2/ 79)، و إتحاف الورى (3/ 153)، و درر الفرائد (ص: 294- 295).

(3) في شفاء الغرام (2/ 347): خربندا.

(4) في الأصل: و ستة عشر.

(5) شفاء الغرام (2/ 347- 348).

(6) في الأصل: سبعة عشر.

(7) الدرر الكامنة (2/ 81)، و إتحاف الورى (3/ 168).

(8) في الأصل: و ثمانية عشر.

751

ثم تولى عطيفة بن أبي نمي، ولّاه الناصر صاحب مصر، و أرسل معه عسكر إلى مكة فوصلها سنة سبعمائة [و تسع عشرة] (1)، و استمر متوليا عليها إلى أن وصل العساكر من مصر سنة سبعمائة [و إحدى‏] (2) و ثلاثين بسبب قتل ابن الزمن صاحب أرطأة، كان قتله سنة سبعمائة و ثلاثين؛ لأنهم اتهموا عطيفة بقتله، و لما وصلت العساكر عزل و ولي رميثة أخو عطيفة بمفرده، و مضى عطيفة إلى مصر و مكث بها مدة، ثم رجع ثانيا إلى مكة متوليا شريكا لأخيه سنة [أربع‏] (3) و ثلاثين‏ (4)، ثم أخرجه منها رميثة ليلة رحيل الحاج من هذه السنة، ثم اشتركا في الأمر في ذي الحجة سنة [خمس‏] (5) و ثلاثين، ثم سافر عطيفة سنة [ست‏] (6) و ثلاثين، [فهاجم‏] (7) رميثة مكة و خرج منها، ثم اشتركا في الأمر سنة [سبع‏] (8) و ثلاثين و سبعمائة، كل ذلك بعد حروب تركناها خوف الإطالة، ثم توجها إلى مصر مطلوبين معا، فأقام عطيفة فيها- أي في مصر- معزولا حتى مات سنة [ثلاث‏] (9) و أربعين و سبعمائة.

و عاد رميثة متوليا منفردا، و لم يزل منفردا بها إلى أن عزل عنها سنة

____________

(1) في الأصل: و تسعة عشر.

انظر الخبر في: الدرر الكامنة (2/ 456)، و إتحاف الورى (3/ 163).

(2) في الأصل: و أحد.

(3) في الأصل: أربعة.

(4) إتحاف الورى (3/ 204)، و درر الفرائد (ص: 305).

(5) في الأصل: خمسة.

(6) في الأصل: ستة.

(7) في الأصل: فهجم.

(8) في الأصل: سبعة.

(9) في الأصل: ثلاثة.

752

سبعمائة [ست‏] (1) و أربعين.

ثم السيد عجلان بن رميثة- سنة ثمان و أربعين و سبعمائة- بن أبي نمي‏ (2)، و كان الكامل ولاه مكة بمصر، فدخل مكة في حياة أبيه، و توفي والده في النصف من ذي القعدة من السنة المذكورة (3).

و استمر عجلان منفردا بأمر مكة، ثم أخوه ثقبة (4) شريكا، ثم انفرد كل منهما بوقت، ثم إن ثقبة قبض على أخيه عجلان و حبسه، ثم نجا أخوه عجلان، ثم اصطلحا و اشتركا في الأمر معا باتفاقهما على ذلك في أيام الموسم سنة سبعمائة [و ثمان‏] (5) و خمسين، و استمرا حتى عزلا عن مكة سنة سبعمائة و ستين.

ثم أخوهما سند بن رميثة (6) و محمد بن عطيفة (7)، و جهز الملك الناصر عسكرا لتأييدهما [يقدمه‏] (8) الأمير بكتمر (9)، و انصلح لذلك حال مكة،

____________

(1) في الأصل: ستة.

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 349)، و غاية المرام (2/ 137)، و العقد الثمين (5/ 189)، و الدرر الكامنة (2/ 453)، و خلاصة الكلام (ص: 31)، و سمط النجوم العوالي (4/ 239)، و الأعلام (4/ 216)، و إنباء الغمر (1/ 115).

(3) إتحاف الورى (3/ 320)، و السلوك (2/ 3/ 685).

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 350)، و غاية المرام (2/ 130)، و العقد الثمين (3/ 256)، و الدرر الكامنة (1/ 530)، و البدر الطالع (1/ 181)، و النجوم الزاهرة (10/ 226)، و الدليل الشافي (1/ 2331/ 804)، و السلوك (3/ 72)، و المنهل الصافي (4/ 199)، و الأعلام (2/ 100).

(5) في الأصل: ثمانية.

(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 350)، و غاية المرام (2/ 168)، و العقد الثمين (4/ 245).

(7) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 350)، و غاية المرام (2/ 175)، و العقد الثمين (4/ 263).

(8) في الأصل: يقدمهما.

(9) في شفاء الغرام و غاية المرام و العقد الثمين: جركتمر.

753

و استمر كذلك حتى انقضى الحج من سنة سبعمائة و إحدى و ستين، ثم قامت فتنة بين بني حسن‏ (1) و العسكر الذين و صلوا من مصر و الشام، و كان الظفر للأشراف، و أخرجوا العسكر من مكة، و كان محمد بن عطيفة قد تأخر عن نصرة العسكر، فخرج عن مكة، و أتى ثقبة مكة و شارك أخاه في الأمر، ثم أتى عجلان من مصر متوليا عوضا عن ثقبة في الإمارة، و أشرك معه ابنه أحمد بن عجلان‏ (2)، فبلغت شهاب الدين أبا سليمان فجعل له ربع الحاصل، ثم جعل له ربعا آخر، ثم ترك له الإمارة على أن لا يسقط اسمه من الخطبة و التعريف على زمزم بعد المغرب، فوفى له ابنه أحمد بذلك حتى توفي السيد عجلان في جماد الآخر سنة [سبع‏] (3) و سبعين و سبعمائة بمكة.

و في إنباء الغمر للحافظ ابن حجر (4): كان عجلان ذا عقل و مروءة و شهامة (5)، اقتنى من العقار و العبيد [شيئا كثيرا] (6)، و كان يحترم أهل السّنّة و يراعى الرعية، و في أيامه عوّض عن المكس الذي كان يأخذه من المأكولات بمكة ألف إردب قمح تحمل إليه من مصر. انتهى.

____________

(1) بنو حسن: هم عقب الحسن بن أبي نمي الثاني، و هم أكثر النمويين عددا و أبعدهم ذكرا.

انتشر أفراد هذا العقب بين الحجاز و نجد، فمنهم في مكة و ضواحيها و الطائف و تربة الخرمية و الخرمة و رنية (انظر: قبائل الطائف و أشراف الحجاز ص: 44- 45).

(2) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 351)، و غاية المرام (2/ 181)، و العقد الثمين (3/ 55)، و الدليل الشافي (1/ 59)، و إنباء الغمر (1/ 320)، و نزهة النفوس (1/ 146)، و المنهل الصافي (1/ 389)، و العقود اللؤلؤية (2/ 187)، و الدرر الكامنة (1/ 202)، و خلاصة الكلام (33- 34)، و الأعلام (1/ 168).

(3) في الأصل: سبعة.

(4) إنباء الغمر (1/ 115).

(5) في الأصل: و شهام.

(6) في الأصل: شي‏ء كثير.

754

و كان الشريف عجلان حارب أحمد بن عيسى الخزاعي صاحب حلي، و كان النصر لعجلان، ثم إن أحمد المذكور قبض على أشراف من بني حسن أقاربه و غيرهم و اعتقلهم في الحبس، و كانوا جماعة. انتهى.

ثم تولى الشريف أحمد بن عجلان أميرا على مكة بعد وفاة أبيه مستقلا بأمرها من ابتداء سبع و سبعين حتى توفي في العشرين من شعبان سنة سبعمائة [و ثمان‏] (1) و ثمانين.

و في إنباء الغمر لابن حجر (2): و كان أحمد بن عجلان عظيم الرئاسة [و الحشمة] (3). اقتنى من العقار و العبيد شيئا كثيرا، و كان ولّاه أبوه عجلان أميرا على مكة و هو حي، و كان قبل ذلك ينظر في الأمور نيابة عن أبيه أيام مشاركة أبيه و عمه ثقبة، و لم يزل أحمد يتقدم في الأمور إلى أن غلب على أبيه عجلان إلى أن أفرده بالإمارة، و استمر إلى أن توفي، و كانت له بمكة خطوب و حروب.

ثم محمد بن أحمد بن عجلان‏ (4)، و كان أحمد والده حبس جماعة من جملتهم عمه محمد بن عجلان و أحمد بن ثقبة و ولده حسن بن ثقبة و غيرهم من الأشراف، و كان عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي‏ (5) من جملة المحبوسين، فهرب من الحبس، و وصل إلى القاهرة و شكى إلى صاحب مصر

____________

(1) في الأصل: ثمانية.

(2) إنباء الغمر (1/ 320).

(3) في الأصل: و الحشم. و انظر إنباء الغمر.

(4) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 352)، و غاية المرام (2/ 195)، و العقد الثمين (2/ 33)، و العقود اللؤلؤية (2/ 189)، و النجوم الزاهرة (11/ 245)، و الأعلام (5/ 329).

(5) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 352)، و غاية المرام (2/ 200)، و العقد الثمين (5/ 416)، و الإكليل (10/ 135، 158)، و الأعلام (5/ 90).