فضائل الشام‏

- محمد بن أحمد المقدسي المزيد...
398 /
55

يحدث و يقول: و من تكفل اللّه به فلا ضيعة عليه. (1)

[6- قسم اللّه الخير عشرة أعشار ....]

6- حدثنا علي قال: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان: نا أبو علي بن حبيب: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو نعيم: نا الأعمش، عن عبد اللّه بن ضرار [الأسدي‏] (2) عن أبيه عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: قسم اللّه الخير عشرة أعشار، فجعل تسعة أعشاره بالشام، و بقيته في سائر الأرضين، و قسم الشر عشرة أعشار، فجعل جزءا بالشام و بقيته في سائر الأرضين‏ (3).

[7- أنت الأندر و منك المنشر و إليك ....]

7- حدثنا علي قال: أنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر: نا خيثمة: نا أحمد بن أبي خيثمة [ثنا هارون‏] (4) بن معروف: نا ضمرة بن ربيعة، عن الوليد بن صالح الأزدي قال: فى الكتاب الأول: إن اللّه تعالى يقول للشام:

«أنت الأندر و منك المنشر و إليك المحشر، فيك ناري و نوري، من دخلك رغبة فيك فبرحمتي، و من خرج منك رغبة عنك فبسخطي، تتسع لأهلها كما يتسع الرحم للولد» (5).

[8- إنى أريد الخروج أبتغي فضل اللّه ....]

8- حدثنا علي: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر: نا أبو الفضل ابن بيهس بمصر: نا أحمد بن ثابت بن زيد: نا أبو حميد أحمد بن محمد بن المغيرة: نا يحيى بن سعيد القطان: نا علي بن ضمام، عن كعب الأحبار قال:

جاء إليه رجل فقال: إنى أريد الخروج أبتغي فضل اللّه- عز و جل-، فقال:

____________

(1) إسناده ضعيف كسابقه و انظر التعليق على الحديث السابق.

(2) في (ط): الأنصاري.

(3) إسناده ضعيف فيه عبد اللّه بن ضرار ضعيف و أبوه متروك الحديث لا يحتج به و قد مرّ الكلام عليه في جزء ابن عبد الهادي برقم (28). و يأتي برقم (14).

(4) طمس بالأصل و إثباته من (ط).

(5) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 69)، و يأتي في جزء ابن رجب ص (184).

56

عليك بالشام فإنه ما نقص من [بركة الأرضين‏] (1) يزاد فى الشام.

[9- براغيث الشام تنقي خطاياهم ....]

9- حدثنا علي قال: أنا عبد الرحمن بن عمر قال: نا أبي: نا عبد الرحمن ابن إسماعيل الكوفي: حدثنا إدريس بن سليمان: نا عبد اللّه خالد بن حازم:

حدثنا حاتم عن أبي حازم المدني قال: براغيث الشام تنقي خطاياهم.

[10- تخرب الدنيا- أو قال- الأرض، قبل الشام ....]

10- حدثنا علي قال: نا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان: (2/ ب) نا الحسن بن حبيب: نا أبو زرعة: نا عبد اللّه بن صالح: نا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه أن كعب الأحبار قال: تخرب الدنيا- أو قال- الأرض، قبل الشام بأربعين عاما.

[11- إنى رأيت عمود الكتاب انتزع من ....]

11- حدثنا علي قال: أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه القطان: [نا خيثمة] (2): نا العباس بن [الوليد: حدثنا] (3) [علقمة] (4): نا سعيد ابن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إنى رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت و سادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى [الشام‏] (5) ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام» (6).

[12- يا طوبى للشام، يا طوبى ....]

12- حدثنا علي: أنا عبد الوهاب بن عبد اللّه: أنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا محمد بن إسحاق: نا هشام بن عمار: نا الوليد: نا ابن لهيعة،

____________

(1) طمس بالأصل و إثباته من (ط).

(2) ما بين القوسين سقط من (ط).

(3) طمس بالأصل و إثباته من (ط).

(4) كذا بالأصل و (ط) و يوجد سقط واضح و صوابه عقبة بن علقمة كما في جزء السمعاني رقم (15).

(5) طمس بالأصل و إثباته من (ط).

(6) إسناده ضعيف فيه سعيد بن عبد العزيز، و قد اختلط بآخره و قد سبق برقم (3) جزء ابن عبد الهادي.

57

عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت قال:

سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «يا طوبى للشام، يا طوبى للشام»، قيل: و ما ذلك يا رسول اللّه؟ قال: «تلك ملائكة اللّه- عز و جل- باسطو أجنحتها على الشام» (1).

[13- الشام أرض المحشر ....]

13- حدثنا علي: أنا عبد الرحمن بن عثمان: قال: نا عمي أبو بكر ابن القاسم: نا أحمد بن [علي‏] (2) القاضي: نا عمرو بن الحصين: نا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد، عن عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «الشام أرض المحشر و المنشر» (3).

[14- إن الخير قسّم عشرة أجزاء ....]

14- حدثنا علي قال: أنا عبد الرحمن بن عثمان: نا [ابن‏] (4) حبيب:

نا كثير: نا الزعفراني: نا الفضل بن دكين: نا الأعمش: نا عبد اللّه بن ضرار، عن أبيه قال: قال عبد اللّه بن مسعود: إن الخير قسّم عشرة أجزاء فجعل منه جزءا بالشام، و بقيته فى سائر الأرضين‏ (5).

[15- إذا هلك [أهل‏] الشام فلا ....]

15- حدثنا علي قال: نا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه الرازي الحافظ- (رحمه اللّه)-: نا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندى: [نا إسماعيل بن محمد] (6): نا عبد الوهاب بن الضحاك و هشام بن‏

____________

(1) تقدم برقم (3) من هذا الجزء و انظر الكلام عليه عند الحديث رقم (29) من جزء ابن عبد الهادي.

(2) غير واضحة بالأصل و إثباته من (ط).

(3) إسناده ضعيف جدا فيه عمرو بن الحصين و هو متروك انظر ترجمته في الميزان (3/ 253)، يرويه عن معاذ بن هشام، و معاذ ليس بحجة ضعّفه يحيى و ابن عدي و أحمد. و أخرجه أحمد (6/ 257) موقوفا، و في سنده ضعف أيضا.

(4) سقط من: (ط).

(5) تقدم برقم (6) من نفس الطريق و انظر تخريجه رقم (28) جزء ابن عبد الهادي.

(6) ما بين القوسين سقط من (ط).

58

عمار قالا: نا [ابن عياش‏] (1): نا عمران بن إسحاق [أبو هارون، عن شعبة] (2) عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «إذا هلك [أهل‏] (3) الشام فلا خير فى أمتي و لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يقاتلوا الدجال» (4).

[16- لن تبرح هذه الأمة منصورين ....]

16- حدثنا علي قال: نا تمام بن محمد: حدثنا جعفر حدثنا أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي الوزّان المقعد: نا شيبان بن أبي شيبة نا الصعق ابن حزن البكرى: نا سيّار الكوفي، عن جبير بن عبيدة الحمصي، عن أبي هريرة (3/ أ) قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا، لا يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر اللّه، أكثرهم أهل الشام». (5)

[17- طوبى لأهل الشام ....]

17- حدثنا علي قال: نا [أبو محمد عبد اللّه بن بكر] (6) الطبرانى الزاهد

____________

(1) ما بين القوسين سقط من (ط).

(2) غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) ما بين القوسين سقط من (ط).

(4) إسناده ضعيف فيه عمران بن إسحاق و هو مجهول العين قال فيه الذهبي في الميزان (3/ 234): لا يدري من هو.

و الحديث بهذا اللفظ لا يصح و قد تقدم من طرق أخرى عن شعبة بإسناده- بلفظ:" إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة". و هذا هو المحفوظ انظر جزء ابن عبد الهادي رقم (9).

(5) إسناده ضعيف فيه جبير بن عبيدة الحمصي و هو مجهول كما قال الذهبي في الميزان و لم يوثقه إلا ابن حبان، و الحديث بدون زيادة" أكثرهم أهل الشام" صحيح ورد من طرق أخرى عن أبي هريرة فهو عند أحمد (2/ 321- 340- 379) من طرق عن أبي صالح عنه- به.

و عند ابن ماجة (7) من طريق عمير بن الأسود و كثير بن مرة عنه به. و الحديث ثابت من حديث معاوية بن أبي سفيان و غيره و انظر جزء ابن عبد الهادي رقم (9- 10).

(6) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

59

بالأكواخ: نا العباس بن الحارس بن الصباح النابلسى: [حدثنا بكر بن‏] (1) سهل الدمياطي: نا عبد اللّه بن لهيعة: نا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن زيد بن ثابت الأنصارى قال: بينما نحن عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يوما حتى قال: «طوبى لأهل الشام طوبى لأهل الشام»- قلنا: ما بال أهل الشام يا رسول اللّه؟ قال-:

«ملائكة الرحمن باسطو أجنحتها على الشام». (2)

[18- أهل الشام و أزواجهم و ....]

18- حدثنا علي قال: أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي: نا أبو بكر أحمد بن خريم: نا هشام بن عمار: نا معاوية ابن يحيى: نا أرطاة بن المنذر عمن حدثه عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «أهل الشام و أزواجهم و ذرياتهم و عبيدهم و إماؤهم إلى منتهى الجزيرة مرابطين في سبيل اللّه، فمن احتل منها مدينة من المدائن فهو فى رباط، و من احتل منها ثغرا من الثغور فهو فى جهاد» (3).

[19- إن اللّه تبارك و تعالى بارك فى الشام ....]

19- و به حدثنا معاوية بن يحيى: نا سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن يزيد بن شريح، عن كعب الأحبار قال: إن اللّه تبارك و تعالى بارك فى الشام من الفرات إلى العريش‏ (4).

[20- اللهم بارك لنا فى مدينتنا ....]

20- حدثنا علي قال: أنا أبو جعفر عمر بن الخضر بن محمد المعروف باليماني بمكة- (رحمه اللّه)-: أنا أبو هاشم بن الحسين بن محمد بن الفرج‏

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) إسناده ضعيف و تقدم برقم (3، 12، 17) و انظر الكلام عليه رقم (29) من جزء فضائل الشام لابن عبد الهادي، و يأتي في جزء ابن رجب ص (219).

(3) إسناده ضعيف فيه الراوي عن أبي الدرداء مجهول لم يسم و قد رواه من هذا الطريق الطبراني كما عزاه له الهيثمي في المجمع (10/ 60).

(4) يأتي عند ابن رجب ص (208).

60

الحداد: نا أبو بكر محمد بن الليث الجوهري: حدثنا إسماعيل بن عليّة أبو الحسن: نا أبى: نا زياد بن بيان، عن سالم بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عمر قال: صلّى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- الفجر ثم أقبل على القوم فقال: «اللهم بارك لنا فى مدينتنا، و بارك لنا فى مدنا و صاعنا، اللهم بارك لنا فى حرمنا، و بارك لنا فى شامنا» قال: فقال رجل: و فى العراق فسكت ثم أعاد، قال الرجل: و فى عراقنا، فسكت ثم قال: «اللهم بارك لنا فى مدينتنا، و بارك لنا فى مدنا و صاعنا، اللهم بارك لنا فى شامنا، اللهم [اجعل مع البركة بركة] (1) و الذي نفسي بيده ما من المدينة شعب و لا نقب إلا [و عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا عليها] (2) ....» و ذكر الحديث‏ (3)

[21- هل تدرون ما يقول اللّه- عز و جل ....]

21- حدثنا علي: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن عبد اللّه بن الهيثم البهزاني (3/ ب) الخطيب: نا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن سعيد الخزرجي الأنصاري البخاري: نا الحسن بن عبد اللّه بن الحسين بن الحارث بهمدان: نا أبو أحمد القاسم بن الحسن: نا أبو علي خفيف بن عبد اللّه الغاوي: نا هشام بن عمار: نا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: نا صالح [بن رستم‏] (4) أبو عبد السلام مولى بني هاشم، عن عبد اللّه بن حوالة أنه قال: يا رسول اللّه، اكتب لي [بلدا] (5) أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم‏

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) الحديث بدون الفقرة الأخيرة من" اللهم اجعل مع البركة بركة ...) صحيح أخرجه البخاري و غيره و تقدم برقم (1) جزء ابن عبد الهادي. أما الحديث بهذه الزيادة أخرجه مسلم (1374/ 475) من حديث أبي سعيد بلفظ: بركتين.

(4) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(5) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

61

أختر على قربك، قال: «عليك بالشام ثلاثا»، فلما رأى النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- كراهية للشام قال: «هل تدرون ما يقول اللّه- عز و جل-؟

يقول: يا شام يا شام [يدي عليك‏] (1) يا شام، أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي، أنت سيف نقمتي و سوط عذابي، أنت الأندر، و إليك المحشر، و رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون؟ قالوا: [هذا] (2) عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام، و بينا أنا نائم رأيت كتابا اختلس من تحت و سادتي، فظننت أن اللّه تعالى تخلى من أهل الأرض، فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي، حتى وضع بالشام، فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه، و ليستق من غدره، فإن اللّه تعالى قد تكفل لي بالشام و أهله» (3).

[22- إنى رأيت الملائكة فى المنام ....]

22- حدثنا علي: أنا أبو الحسن عبد الوهاب بن جعفر الكلابي قال:

أنا الحسن بن علي بن عمر العنسي أبو محمد قال: قرأت على أبي بكر بن‏

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) في (ط): نحمل.

(3) إسناده ضعيف، ذكره الهيثمي مفرقا في موضعين (10/ 58- 59) و قال: رواه الطبراني، و رجاله رجال الصحيح غير صالح بن رستم و هو ثقة و تعقبه الشيخ الألباني (رحمه اللّه) في تخريجه لأحاديث فضائل الشام فقال: فهذا من أوهامه، لأن ابن رستم هذا هو المجهول كما عرفت. فهو مولى بني هاشم كما في الرواية و هو غير أبي عبد السلام الذي روى عن ثوبان على الصحيح كما قال الحافظ في التقريب" كذا قال الشيخ الألباني في تحقيقه ص 29- 30.

و في إسناده أيضا خفيف بن عبد اللّه الغازي و لم يوثقه أحد.

و الحديث بهذا السند و اللفظ لا يصح و انظر حديث رقم (31) جزء ابن عبد الهادي و رقم (11) بهذا الجزء. و انظر الحديث رقم (2، 3، 4، 5) من جزء ابن عبد الهادي فقد جاءت بعض فقرات هذا الحديث مقطعة في حديث أكثر من صحابي منها ما هو صحيح، و جزء ابن رجب ص (161).

62

جعفر: نا يحيى بن محمد بن السكن: نا ريحان بن سعيد: نا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن بشير، عن عبد اللّه بن عمر قال: قال لنا النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- يوما: «إنى رأيت الملائكة فى المنام أخذوا عمود الكتاب، فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت الفتن فإن الإيمان بالشام» (1).

[23- ستخرج عليكم نار في آخر الزمان ....]

23- حدثنا علي قال: أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللّه أنا أبو علي الحسن بن منير: نا أبو يحيى محمد بن سعيد الحريمى: حدثنا دحيم نا الوليد: نا الأوزاعي: حدثنى يحيى، عن أبي قلابة، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه قال:

قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «ستخرج عليكم نار في آخر الزمان من حضرموت [تحشر الناس». قلنا: فماذا تأمرنا يا رسول اللّه؟ قال:] (2) «عليكم بالشام» (3)

[24- مكة آية الشرف، و المدينة معدن ....]

24- حدثنا علي قال: نا أبو الحسن علي بن الحسن بن القاسم‏

____________

(1) إسناده ضعيف فيه ريحان بن سعيد و هو ابن المثنى يرويه عن عباد بن منصور و ريحان ضعيف قال فيه أبو حاتم: لا يحتج به و قال ابن حبان يعتبر حديثه من غير روايته عن عباد و قال العجلي: منكر الحديث و ضعف الحافظ ابن حجر و غيره روايته عن عباد عن أيوب عن أبي قلابة و قال هي مناكير.

و كذلك عباد بن منصور ضعفه جماعة منهم ابن سعد و يحيى و النسائي و أبو زرعة و غيرهم.

و لا أدري كيف صححه الشيخ الألباني (رحمه اللّه) في تحقيقه لفضائل الشام و ذكر فضيلته أن الحديث روي من طريق آخر عن أيوب عن عبد اللّه بن عمرو من غير ذكر بشير و قد تقدم الكلام عليه و ترجيحي أن الحديث من مسند عبد اللّه بن عمرو عند الحديث رقم (3) في جزء ابن عبد الهادي فانظره لزاما. و انظر رقم (11) من هذا الجزء.

و قد وقع سقط" ريحان بن سعيد و عباد و أيوب في (ط) و نبه عليه الشيخ الألباني (رحمه اللّه).

(2) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) تقدم الكلام عليه في جزء ابن عبد الهادي رقم (30).

63

[الطرسوسي: حدثنا أبو علي الحسن بن عبد اللّه بن محمد الأزهري‏] (1): نا محمد بن عبد الملك الدقيقى (4/ أ) قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت عبد اللّه بن طاووس يقول: سمعت أبي يقول: قال [ابن عباس يرفعه‏] (2)، قال:

قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «مكة آية الشرف، و المدينة معدن الدين [و الكوفة] (3) فسطاط الإسلام، و البصرة فخر العابدين، و الشام معدن الأبرار، و مصر عش إبليس و كهفه و مستقره، و السند مراد إبليس و الزنى فى الزنج و الصدق فى النوبة، البحرين منزل مبارك، و الجزيرة معدن الفتك، و أهل اليمن أفئدتهم رقيقة، و لا يعدوهم الرزق، و الأئمة من قريش، و سادة الناس بنو هاشم». (4)

[25- إنكم محشورون رجالا ....]

25- حدثنا علي قال: أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان الشاهد:

[نا الحسن بن علي الشعراني: نا صالح بن بشير بن سلمة] (5): نا ابن معاوية: نا بهز بن حكيم بن معاوية القشيرى، عن أبيه، عن جده قال: قلت يا رسول اللّه أين تأمرني؟ قال: «ها هنا»، و أومأ نحو الشام، قال: «إنكم محشورون رجالا

____________

(1) غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(4) إسناده ضعيف جدا و متنه منكر انظر العلل المتناهية (1/ 426) ففي إسناده مجهولان و هما أبو الحسن علي بن الحسن الطرسوسي و أبو علي الحسن بن عبد اللّه الأزهري فالأول له ترجمة في تاريخ بغداد (7/ 377) و ليس فيه جرح و لا تعديل و الثاني لم أجد له ترجمة و قال الشيخ الألباني: حديث منكر، تفرد بروايته المصنف و قد صح منه:" أهل اليمن أفئدتهم رقيقة" في الصحيحين من حديث أبي هريرة.

قلت: و سيأتي عند ابن رجب ص (182).

(5) ما بين القوسين سقط من (ط).

64

و ركبانا، و تجرون على وجوهكم». (1)

[26- أهل الشام سيف من سيوف اللّه ....]

26- حدثنا علي قال: أنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستويه: نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمارة العطار: نا إبراهيم بن سعيد الجوهري:

[نا عبد اللّه بن نمير] (2)، عن عبد اللّه بن مسلم بن هرمز عن مجاهد، عن تبيع، عن كعب الأحبار قال: أهل الشام سيف من سيوف اللّه، ينتقم اللّه به ممن عصاه فى أرضه‏ (3).

[27- يا رسول اللّه، أين تأمرنى ....]

27- حدثنا علي قال: أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العدل ب

مكة: نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الدبيلي: نا عبد الحميد بن صبيح:

نا حماد بن زيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول اللّه، أين تأمرنى، فنحّى بيده نحو الشام‏ (4).

***

____________

(1) تقدم الكلام عليه برقم (32) جزء ابن عبد الهادي، و يأتي في جزء ابن رجب ص (162).

(2) ما بين القوسين ليس بالمطبوع.

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 129).

(4) تقدم الكلام عليه قبل حديثين.

65

ذكر ما ورد فى دمشق‏

[28- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

28- حدثنا علي قال: أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الرازي الحافظ: أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن الفرج القرشي، و أبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن صالح بن حبّة البزاز قالا: نا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن: نا مسلمة ابن علي: نا أبو سعيد الأسدي: نا سليم بن عامر، عن أبي أمامة عن النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- أنه تلا هذه الآية: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ (1) ثم قال: «هل تدرون أين هي؟». قالوا: اللّه و رسوله أعلم قال:

«هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة (4/ ب) مدينة يقال لها دمشق هي خير مدائن الشام». (2)

[29- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

29- حدثنا عليّ قال: نا تمام: أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه البرامي: نا حامد بن أحمد البلدي: نا هارون بن إسحاق: نا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما- فى قوله:

وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: أنهار دمشق. (3)

[30- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

30- حدثنا علي قال: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر: نا أبو [الميمون عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد] (4) البجلي: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي: نا سعيد بن‏

____________

(1) سورة المؤمنون: الآية (50).

(2) موضوع أو منكر ذكره السيوطي في الدر (5/ 8) و عزاه لابن عساكر و قال:" سنده ضعيف". ا. ه. و في سنده مسلمة بن علي و قال فيه الحاكم روى عن الأوزاعي و الزبيدي المناكير و الموضوعات، و أخرجه ابن عساكر (1/ 90)، و يأتي عند ابن رجب ص (237).

(3) انظر رقم (21) جزء ابن عبد الهادي.

(4) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

66

بشير: نا قتادة أن الحسن قال فى قوله- عز و جل-: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: هى الغوطة (1).

[31- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

31- حدثنا علي قال: أنا عبد الرحمن بن عمر الإمام: نا إبراهيم بن سنان: نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمى: نا محمد بن عثمان:

نا سعيد بن بشير: نا قتادة في قوله- عز و جل-: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: ذات ثمار و ماء كثير.

[32- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

32- حدثنا علي قال: أنا عبد الرحمن بن عمر: نا أبو الميمون بن راشد:

نا عبيد بن محمد: نا أبو الجماهر: نا سعيد بن بشير، عن قتادة أن الحسن البصرى قال فى قوله- عز و جل-: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: ذات ثمار و كثرة ماء، قال: هى دمشق‏ (2).

[33- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

33- حدثنا علي قال: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان: نا الحسن ابن حبيب: نا أبو عبد اللّه الصوري: نا الهيثم: نا شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس فى قوله- عز و جل-: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: أنهار دمشق. (3)

[34- لعلك من الجند الذين يشفع ....]

34- حدثنا علي قال: أنا تمام بن محمد: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه البرامي: نا أبو الحسين حامد بن أحمد بن الهيثم البلدي: نا أبو العباس أحمد بن حمزة بن محمد بن هارون البصري: نا محمد بن سنجر: نا عبد اللّه بن عبد القدوس: نا سعيد بن عبد العزيز، عن عروة بن رويم قال: أبصر كعب رجلا، قال: ممن أنت؟ قال: من أهل الشام. قال: لعلك من الجند الذين يشفع شهيدهم لسبعين؟ قال: من هم؟ قال: أهل حمص. قال: لا. قال: فلعلك‏

____________

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 93). و يأتي في جزء ابن رجب ص (238).

(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 93)، و يأتي و في جزء ابن رجب ص (238).

(3) تقدم برقم (29).

67

من الجند الذين يعرفون فى الجنة بالثياب الخضر، قال: من هم؟ قال: أهل دمشق، قال: لا. قال: فلعلك من الجند الذين فى ظل عرش اللّه- عز و جل- يوم القيامة. قال: من هم؟ قال: أهل الأردن. قال: لا. قال: فلعلك من الجند الذين يلحظ ربك إليهم فى كل يوم مرتين قال: من هم؟ قال: أهل فلسطين (5/ أ) قال: نعم‏ (1).

[35- فسطاط المسلمين يوم الملحمة ....]

35- حدثنا علي قال: أنا تمام بن محمد: نا القاضي أبو الحسن أحمد بن سليمان بن [حذ لم: حدثنا أبو زرعة] (2) نا محمد بن المبارك: نا يحيى بن حمزة، عن ابن جابر، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء قال:

إن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، من خير مدائن الشام». (3)

[36- إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ]

36- حدثنا علي قال: أنا تمام بن محمد: نا أبو بكر البرامي: نا محمد ابن تمام: نا المسيب بن واضح: نا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري في قوله- عز و جل-: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ قال: هي دمشق.

[37- ما نقلك من حمص إلى دمشق؟ ....]

37- حدثنا علي قال: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان: نا الحسن ابن حبيب نا يزيد بن عبد الصمد: نا أبو مسهر: نا سعيد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قلت لأبي سلام الحبشي: ما نقلك من حمص إلى دمشق؟ قال: ما سألني عنها عربي قبلك، قال: بلغني أن البركة فيها تضاعف‏ (4).

____________

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 263)، و يأتي هنا برقم (49)، و عند السمعاني برقم (26)، و عند ابن رجب ص (170).

(2) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) تقدم برقم (17) جزء ابن عبد الهادي، و يأتي عند ابن رجب ص (249).

(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 237)، و يأتي عند السمعاني برقم (27)، و عند ابن رجب ص (262).

68

[38- إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ]

38- حدثنا علي قال: أنا تمام بن محمد حدثنا أبو بكر البرامي: حدثنا محمد بن تمام: نا المسيب بن واضح: نا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري في قوله- عز و جل-: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ قال: هي دمشق.

[39- لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ]

39- حدثنا علي: أنا تمام: حدثنا أبي: قال: نا أبو عروبة الحسين ابن أبي معشر بحران: نا عبد الوهاب بن الضحاك: نا الوليد بن مسلم، عن أم عبد اللّه بنت خالد بن معدان، عن أخيها، عن أبيها خالد بن معدان في قوله تعالى: لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ قال: هي دمشق.

[40- هي دمشق الربوة المباركة ....]

40- حدثنا علي قال: أنا تمام: أنا خالد بن محمد الحضرمي: نا أبي، عن أبيه، عن ابن حمزة: نا عبد اللّه بن لهيعة، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن يزيد بن شجرة قال: هي دمشق الربوة المباركة (1).

[41- فبعثوا إلى النصارى ....]

41- حدثنا علي: أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني: نا محمد بن سليمان الربعي: نا أبو الدحداح: نا طاهر بن عبد السلام التنوخي: نا أبي: نا أشياخا أنهم لما فتحوا دمشق في أيام عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- وجدوا حجرا في جيرون مكتوب عليه باليونانية، قال: فبعثوا إلى النصارى فلم يقرأوه، و إلى اليهود فلم يقرأوه، فجاءوا برجل يوناني فقرأه فإذا فيه:

دمشق جبّارة، لا يهم بها جبار إلّا قصمه اللّه الجبار، الجبابرة تبني و القرود تخرب. الآخر أشرّ إلى يوم القيامة (2).

[42- رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

42- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه- (5/ ب) البرامي: نا محمد بن أحمد: نا محمد بن هارون: نا أحمد بن أبي الحواري: نا عبد اللّه بن نمير: نا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب في قوله‏

____________

(1) أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 92)، و يأتي في جزء ابن رجب ص (238).

(2) يأتي في جزء ابن رجب ص (255)، و فيه جهالة شيوخ عبد السلام.

69

- عز و جل-: رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: مسجد دمشق‏ (1).

[43- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

43- حدثنا علي: أنا تمام: أنا أحمد: نا أبو قصي إسماعيل بن محمد: نا شعيب بن عمرو: حدثنا يزيد بن هارون: أنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله- عز و جل- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال:

هي دمشق.

[44- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

44- حدثنا علي قال: أنا تمام: أنا أحمد: أبو إبراهيم حامد بن أبي حامد أحمد بن الهيثم البلدي: نا ابن المقرئ: نا سفيان عن يحيى بن سعيد في قوله: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: هي دمشق.

[45- رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

45- حدثنا علي: أنا تمام: أنا أحمد: نا مكحول: نا إسماعيل بن إسرائيل: نا بشر قال: حدثتني أم عبد اللّه، عن أبيها في قوله- عز و جل-:

رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ (2) قال: هي دمشق.

و في قوله: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ‏ و قوله: لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ قال: هي دمشق.

[46- رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

46- حدثنا علي: أنا تمام: أنا أحمد، نا مكحول: نا أبو ظريف بشر بن محمد: نا بكير: حدثني الليث بن سعد: [عن عبد اللّه بن لهيعة، عن يحيى بن سعيد]، عن سعيد بن المسيب في قوله: رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: هي دمشق‏ (3).

[47- سمعت أبا مسهر يزعم أن ملك دمشق ....]

47- حدثنا علي: أنا تمام: أنا أحمد: حدثني محمد بن سعيد بن قطيش:

نا إبراهيم بن عتيق: سمعت أبا مسهر يزعم أن ملك دمشق بنى الحصن الذي‏

____________

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 91)، و يأتي في جزء ابن رجب ص (238).

(2) سورة المؤمنون الآية: (50).

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 91)، و يأتي بجزء ابن رجب ص (238) و ما بين المعقوفين ساقط من المطبوع من فضائل الشام للربعي.

70

حول المسجد داخل المدينة على مسحة مسجد بيت المقدس، و حمل أبواب مسجد بيت المقدس فوضعها على أبوابه، فهذه الأبواب التي على الحصن هي أبواب مسجد بيت المقدس.

[48- حدثني عصابة من قومي شهدوا فتح دمشق ....]

48- حدثنا علي: أنا تمام: أنا أحمد: نا أبو بكر بن محمد بن خزيمة: نا المسلم بن يحيى: نا سويد بن عبد العزيز: حدثني الوضين بن عطاء، عن يزيد ابن مرثد قال: حدثني عصابة من قومي شهدوا فتح دمشق قالوا: دخلها أبو عبيدة بن الجراح من باب الجابية بالأمان، دخلها خالد بن الوليد من الباب الشرقي عنوة بالسيف يقتل، فالتقيا عند سوق الزيت فلم يدر أيهما كان أولا، العنوة أو الأمان. فاجتمعوا فقالوا: و اللّه لئن أخذنا ما ليس لنا لنأثمن سفك الدماء، و إن أخذنا الأموال لنأثمن، و لئن تركنا بعض مالنا لا نأثم. قال:

فاجتمعوا على أن أمضوه صلحا.

[49- رجل من أهل الشام، ....]

49- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد اللّه بن الحارث: أنا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكار: نا عبد الحميد بن بكار: نا محمد بن مهاجر: نا عروة بن رويم أو رجلا لقي كعبا فسلم عليه و دعا له و حياه حتى أرضاه، فسأله كعب: ممن هو؟ قال: رجل من أهل الشام، قال: فلعلك من الجند الذين يدخل منهم الجنة سبعون ألفا بغير حساب و لا عذاب، قال: و من هم؟ قال: أهل حمص، قال: لست منهم، قال فلعلك من الجند الذين يعرفون في الجنة بالثياب الخضر، قال: و من هم؟ قال:

أهل دمشق، قال: لست منهم، قال: فلعلك من الجند الذين هم في ظل عرش الرحمن، قال: و من هم؟ قال: أهل الأردن، قال: لست منهم، قال: فلعلك من الجند الذين ينظر اللّه إليهم في كل يوم مرتين، قال: و من هم؟ قال: أهل فلسطين؟

قال: نعم أنا منهم، قال: و زعم رجل من أهل فلسطين أن ذلك الرجل مالك‏

71

ابن عبد اللّه الخثعمي‏ (1).

[50- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

50- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد قال: أخبرني أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن حسنون: نا أحمد بن علي القاضي: نا عبد الأعلى بن حماد: نا عبد الوهاب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد اللّه بن سلام في قوله: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ (2) قال: هي دمشق‏ (3).

[51- التِّينِ‏]

51- حدثنا علي قال: و أنا تمام قال: أخبرني أبي: حدثني الفضل بن مهاجر: نا الوليد بن حماد الديلي، عن هشام بن عمار: نا الوليد بن مسلم قال: سألت خليد بن دعلج فحدثني عن قتادة قال‏ التِّينِ‏ (4) جبل عليه دمشق‏ وَ الزَّيْتُونِ‏ جبل عليه بيت المقدس.

[52- يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين ....]

52- حدثنا علي قال: و أنا عبد الوهاب بن عبد اللّه: و نا أبو علي الحسين بن جابر الفرائضي: نا محمد بن المعافى: أنا هشام بن عمار: نا صدقة ابن خالد: نا خالد بن دهقان قال: سمعت زيد بن أرطاة الفزاري يقول إنه سمع جبير بن نفير الحضرمي يقول: سمعت أبا الدرداء يقول إنه سمع النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق، خير منازل المسلمين يومئذ» (5).

____________

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 263)، و قد تقدم في برقم (34)، و يأتي عند السمعاني برقم (26) مختصرا.

(2) سورة المؤمنون الآية: (50).

(3) أخرجه ابن عساكر (1/ 91)، و يأتي في جزء ابن رجب ص (238).

(4) سورة التين الآية: (1).

(5) تقدم برقم (35) و انظر جزء ابن عبد الهادي رقم (17).

72

ذكر مدائن الجنة

[53- خمس مدائن من مدائن الجنة: حمص، و دمشق ....]

53- حدثنا علي: أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه الرازي الحافظ: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه [بن الفرج: أخبرنا] (1) حنبل بن محمد الحمصي [في كتابه إلى قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش: حدثنا أبي إسماعيل بن عياش‏] (2) نا محمد بن عبد اللّه (6/ ب) عن يزيد بن عبد اللّه الخولاني، عن كعب الأحبار قال: خمس مدائن من مدائن الجنة: حمص، و دمشق، و بيت المقدس، و بيت جبرين، و ظفار ظفار اليمين، و خمس مدائن من مدائن النار:

أنطاكية، و عمورية، و القسطنطينية، و تدمر و صنعاء صنعاء اليمن. (3)

[54- أربع مدائن في الدنيا من الجنة ....]

54- حدثنا علي قال: أنا تمام: نا أحمد: نا عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي: نا إدريس بن سليمان بن أبي الرباب نا عبد اللّه بن خالد بن حازم:

نا الوليد بن محمد: نا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «أربع مدائن في الدنيا من الجنة:

مكة، و المدينة، و بيت المقدس، و دمشق، و أربع مدائن النار في الدنيا:

رومية، و قسطنطينية، و أنطاكية و صنعاء» (4).

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) إسناده ضعيف و متنه منكر أو موضوع فيه محمد بن إسماعيل بن عياش و لم يسمع من أبيه هو من رواية كعب الأحبار و انظر التعليق الآتي.

(4) موضوع ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 51)، و اللآلئ (1/ 419) و قال: لا أصل له و الوليد كذاب. و له طريق آخر عند ابن عساكر ذكره ابن الجوزي في اللآلئ من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن الزهري- به و قال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث مسلم بن محمد الطائفي عن الزهري و المحفوظ حديث الوليد بن محمد الموقري عن الزهري فذكره. و ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة و وافق ابن الجوزي و كذا ابن عدي في الكامل (7/ 73). و الوليد هذا يروي عن الزهري أشياء موضوعة لم-

73

55- حدثنا علي: أنا تمام: أخبرني علي: نا أبو العباس الفضل بن مهاجر المقدسي: نا محمد بن النعمان السقطي الديلي: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن: نا الوليد بن محمد الموقري: نا الزهري: نا سعيد بن المسيب و سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «أربع مدائن من مدائن الجنة في الدنيا: مكة، و المدينة، و بيت المقدس، و دمشق، و أربع مدائن من مدائن النار: القسطنطينية و الطبرية، و أنطاكية المحترقة، و صنعاء». قال أبو عبد اللّه: ليس هو بصنعاء اليمن، إنما هو صنعاء بأرض الروم‏ (1)

____________

- يروها الزهري قط كما في ترجمته، و انظر تاريخ دمشق (1/ 98)، و يأتي عند ابن رجب ص (269).

(1) انظر التعليق السابق.

74

باب ذكر مصلّى الخضر في جامع دمشق‏

[56- إني أريد أن أصلي في المسجد لا تتركوا ....]

56- حدثنا علي: نا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه الحافظ- (رحمه اللّه)- نا أحمد بن عبد اللّه: نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الملك بن المغيرة المقرئ: نا أبي، عن أبيه أن الوليد بن عبد الملك تقدم إلى القوّام ليلة من الليالي فقال: إني أريد أن أصلي في المسجد لا تتركوا فيه أحد حتى أصلي الليلة ثم أتى إلى باب الساعات فاستفتح الباب ففتح له، فدخل من باب الساعات، فإذا رجل فيما بين باب الساعات و باب الخضراء الذي على المقصورة قائما يصلي، و هو أقرب [إلى باب الخضر منه إلى باب الساعات، فقال للقوام: ألم آمركم أن لا تتركوا أحدا يصلي الليلة في المسجد؟ فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين هذا الخضر يصلي في المسجد كل ليلة] (1).

____________

(1) غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

75

(7/ أ) ذكر الموضع الذي فيه رأس يحيى بن زكريا- (صلى اللّه عليه و سلم)- في المسجد.

[57- سألت الأوزاعي، قلت: يا أبا عمرو ....]

57- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أحمد بن عبد اللّه القرشي: نا أبي: نا القاسم بن عثمان: نا الوليد قال: سألت الأوزاعي، قلت: يا أبا عمرو، أين بلغك رأس يحيى بن زكريا؟ قال: بلغنا أنه في العمود الرابع المسفّط.

[58- بلغني أنه ثمّ، و أشار بيده ....]

58- حدثنا علي قال: و أنا تمام: نا أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن المعلى: نا القاسم بن عثمان قال: سمعت الوليد بن مسلم و سأله رجل: يا أبا العباس، أين بلغك رأس يحيى بن زكريا- (صلى اللّه عليه و سلم)-؟ قال: بلغني أنه ثمّ، و أشار بيده إلى العمود المسفّط الرابع من الركن الشرقي.

[59- حضرت رأس يحيى بن زكريا- (عليهما السلام) ....]

59- حدثنا علي قال: و أنا تمام: نا أحمد: نا أبو شبيب محمد بن أحمد ابن المعلّى: نا أحمد بن المعلى قال: و أخبرني إسماعيل بن أبان قال: [حدثني محمد بن عائذ: نا الوليد] (1) حدثني زيد بن واقد قال: حضرت رأس يحيى بن زكريا- (عليهما السلام)- و قد أخرج من البلاطة القبلية الشرقية، التي عند عمود مجلس بجيلة، فوضع تحت عمود السكاسك.

[60- لما دخل بخت نصر دمشق ....]

60- حدثنا علي قال: و أنا تمام قال: نا أبو بكر البرامي: نا أبو شبيب:

نا محمد بن هارون: نا عباس بن الوليد: [نا أبو مسهر: نا إسماعيل بن عياش:

نا يحيى بن سعيد] (2) سمعت سعيد بن المسيب يقول: لما دخل بخت نصر دمشق، و صعد الدرج حتى دخل الكنيسة التي هي اليوم المسجد الجامع رأى دم يحيى بن زكريا يفور و يغلي قال: فقتل عليه خمسة و سبعين ألفا حتى سكن الدم.

____________

(1) ما بين القوسين ساقط من (ط).

(2) ما بين القوسين سقط من (ط).

76

و قال أبو مسهر: إن رأس يحيى بن زكريا تحت العمود المسفّط في شرقي المسجد يعرف بعمود السكاسك.

[61- رأيت رأس يحيى بن زكريا ....]

61- حدثنا علي: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام: حدثنا ابن حبيب: نا أبو عبد الملك نا مهدي بن جعفر: نا الوليد بن مسلم: نا زيد ابن واقد قال: رأيت رأس يحيى بن زكريا حين أرادوا بناء مسجد دمشق، أخرج من تحت ركن من أركان القبّة، و كانت البشرة و الشعرة على رأسه لم تتغير.

[62- وكّلني الوليد على العمال في بناء جامع ....]

62- حدثنا علي: أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر: حدثنا محمد ابن عبد اللّه الربعي: نا محمد بن يوسف: نا أحمد بن إبراهيم الغسّاني: نا أبي، عن أبيه، عن زيد بن واقد قال: وكّلني الوليد على العمال في بناء جامع دمشق فوجدنا فيه مغارة، فعرفنا الوليد ذلك، فما كان [الليل وافى بين يديه الشمع‏] (1) فنزل، فإذا هي كنيسة لطيفة (7/ ب) ثلاثة أذرع في ثلاثة أذرع، و إذا فيها صندوق، ففتح الصندوق فإذا فيه سفط، و في السفط رأس يحيى بن زكريا [مكتوب عليه: هذا رأس يحيى بن زكريا] (2) فأمر به الوليد فرده إلى المكان و قال اجعلوا العمود الذي فوقه متغيرا من الأعمدة، فجعلوا عليه عمودا مسفّط الرأس.

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) سقط من (ط).

77

من ذكر أن الحائط القبلي من الجامع بناء هود النبي (عليه السلام)

[63- لما أمر الوليد بن عبد الملك ....]

63- حدثنا علي: أنا عبد الرحمن بن عمر: نا الحسن بن حبيب: نا أحمد ابن المعلّى: نا التقي الحمصي: نا الوليد بن مسلم قال: لما أمر الوليد بن عبد الملك ببناء مسجد دمشق كان سليمان بن عبد الملك هو القيم عليه مع الصنّاع، فوجدوا في حائط المسجد القبلي لوحا من حجر فيه كتاب و نقش، فأتوا به الوليد ابن عبد الملك فبعث به إلى الروم فلم يستخرجوه، فبعث به إلى العبرانيين فلم يستخرجوه، ثم بعث به إلى من كان بدمشق من بقية الأشبان فلم يقدر أحد على أن يستخرجه، فدلوه على وهب بن منبه فبعث إليه، فلما قدم عليه أخبروه بموضع ذلك الحجر الذي وجدوه في ذلك الحائط، و يقال إن ذلك الحائط من بناء هود النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- و فيه قبره، فلما نظر إليه وهب حرك رأسه، ثم قرأه فإذا هو: بسم اللّه الرحمن الرحيم. ابن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجلك لزهدت في طويل ما ترجو من أملك، [و إنما تلقى ندمك لو قد زلّت بك قدمك‏] (1) و أسلمك أهلك و حشمك، و انصرف عنك الحبيب و ودعك القريب، ثم صرت تدعى فلا تجيب، فلا أنت إلى أهلك عائد، و لا في عملك زائد، فاعمل لنفسك قبل يوم القيامة، و قبل يوم الحسرة و الندامة، و قبل أن يحل بك أجلك و ينزع ملك الموت روحك من بدنك، فلا ينفعك مال جمعته و لا ولد ولدته و لا أخ اتخذته، ثم تصير إلى برزخ [المثوى و مجاورة] (2) الموتى، فاغتنم الحياة قبل الموت، و القوة قبل الضعف، و الصحة قبل السقم، و قبل أن تؤخذ بالكظم، و يحال بينك و بين العمل و كتب [زمان‏] (3) سليمان بن داود- (عليه السلام)-.

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) في (ط): زمن.

78

ذكر ما ورد في فضل جامع دمشق المبارك‏

[64- وَ التِّينِ‏]

64- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه البرامي: نا أبو أيوب سليمان بن محمد بن إسماعيل: حدثنا (8/ أ) العباس بن الوليد بن [الصبح‏] (1) حدثنا [هارون بن محمد] (2) نا سعيد بن بشير، عن قتادة في قوله- عز و جل-: وَ التِّينِ‏ قال: جامع دمشق‏ وَ الزَّيْتُونِ‏ قال:

مسجد بيت المقدس‏ طُورِ سِينِينَ‏ قال: حيث كلم اللّه موسى‏ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ‏ قال: مكة.

[65- يا أبا عبد اللّه، ما تقول في الصلاة ....]

65- حدثنا علي: [أنا تمام‏] (3): نا أحمد: نا أحمد بن أنس: نا حبيب المؤذن: نا أبو زياد الشعباني و أبو أمية الشعباني قالا: كنا بمكة فإذا رجل في ظل الكعبة، و إذا هو سفيان الثوري، فسأله رجل قال: يا أبا عبد اللّه، ما تقول في الصلاة في هذه البلدة؟ قال: بمائة ألف صلاة، قال ففي مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-؟ قال: بخمسين ألف صلاة، قال: ففي بيت المقدس؟ قال بأربعين ألف صلاة، قال: ففي مسجد دمشق؟ قال: بثلاثين ألف صلاة.

[66- أين تريد قال له واثلة: أريد بيت المقدس ....]

66- حدثنا علي: [أنا تمام: نا أحمد] (4): نا أحمد بن أنس: نا محمد بن محمد بن معاذ: نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر: نا المنذر بن نافع مولى أم عمرو بنت مروان، عن رجل قد سماه أن واثلة بن الأسقع صاحب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- خرج من باب المسجد الذي يلي جيرون فلقي كعب‏

____________

(1) كذا بالأصل أما في (ط): صبيح و هو تصحيف فهو أبو الفضل الدمشقي.

(2) كذا بالأصل و (ط) و هو تحريف من الناسخ و صوابه (مروان بن محمد) و هو الطاطري فهو الراوي عن سعيد و يروي عنه العباس بن الوليد.

(3) سقط من (ط).

(4) سقط من (ط).

79

الأحبار فقال له: أين تريد قال له واثلة: أريد بيت المقدس، قال: قال: تعال حتى أريك موضعا في هذا المسجد من صلى فيه فكأنما صلى في بيت المقدس، قال: فذهب فأراه ما بين الباب الأصغر الذي يخرج منه الوالي إلى الخبيّة يعني القنطرة بالعربية، قال: من صلى فيما بين هاتين فكأنما صلى في بيت المقدس، قال واثلة: إنه لمجلسي و مجلس قومي، قال: هو ذاك‏ (1).

[67- قال كعب الأحبار: البنيان في دمشق ....]

67- حدثنا علي: نا تمام: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه البرامي: نا محمد ابن أحمد بن عبيد بن فياض القرشي: نا صفوان بن صالح: نا عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن عطية بن قيس الكلابي قال: قال كعب الأحبار:

البنيان في دمشق يبقى بعد خراب الأرض أربعين عاما (2).

[68- أوحى اللّه- عز و جل- إلى جبل قاسيون أن هب ....]

68- حدثنا علي: أنا تمام: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه: نا أبو شبيب محمد بن أحمد بن المعلى: نا محمد بن هارون: نا عياش بن الوليد بن مسلم:

[نا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل: نا الوليد بن مسلم‏] (3) نا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أوحى اللّه- عز و جل- إلى جبل قاسيون أن هب ظلك و بركتك لجبل بيت المقدس، قال:

ففعل. فأوحى- عز و جل- إليه: أما إذ فعلت (8/ ب) فإني سأبني لي في حضنك بيتا، قال عبد الرحمن: قال الوليد: في حضنك، أي في وسطك يعني مسجد دمشق، أعبد فيه بعد خراب الدنيا أربعين عاما و لا تذهب الأيام الليالي حتى أرد عليك ظلك و بركتك، قال: فهو عند اللّه بمنزلة المؤمن الضعيف المتضرع‏ (4).

____________

(1) يأتي في جزء ابن رجب ص (245).

(2) يأتي في جزء ابن رجب ص (221).

(3) ما بين القوسين ساقط من (ط).

(4) يأتي في جزء ابن رجب ص (221).

80

[69- ليلة أسريّ به صلى في موضع مسجد دمشق ....]

69- حدثنا علي قال: أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر: نا ابن فضالة: نا أبو بكر بن معاذ: نا هشام بن عمار: نا حسن بن يحيى الخشني أن النبي- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- ليلة أسريّ به صلى في موضع مسجد دمشق‏ (1).

[70- حيطان مسجد دمشق الأربعة من بناء هود ....]

70- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه: نا محمد بن أحمد: حدثني عمرو بن عبد الرحمن بن إبراهيم قال: سمعت أبي يقول: حيطان مسجد دمشق الأربعة من بناء هود، و ما كان من الفسيفساء فهو من بناء الوليد بن عبد الملك.

[71- أراد عمر بن عبد العزيز أن يمحو الذهب ....]

71- أخبرنا علي: أنا تمام: أنا أحمد: نا أبي: نا القاسم بن عثمان: نا [ابن أبي السائب‏] (2) عن أبيه قال: أراد عمر بن عبد العزيز أن يمحو الذهب الذي في مسجد دمشق، فقيل له: إنه إذا جرّد لم يكن له ثمن فتركه.

[72- حدثني أبي عبد الملك، عن ....]

72- نا علي: أنا تمام: أنا أحمد: نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الملك ابن المغيرة المقرئ مولى الوليد بن عبد الملك قال: حدثني أبي عبد الملك، عن أبيه المغيرة مولى الوليد بن عبد الملك أنه دخل يوما على الوليد بن عبد الملك ابن مروان فرآه مغموما، فقال: يا أمير المؤمنين، ما سبيلك؟ قال: فأعرض عنه، ثم إنه عاود فقال له: يا أمير المؤمنين، ما سبيلك؟ فقال: يا مغيرة إن المسلمين قد كثروا، و قد ضاق بهم المسجد، و قد بعثت إلى هؤلاء النصارى أصحاب هذه الكنيسة لندخلها في المسجد فتأبوا علينا و قد أقطعتهم قطائع‏

____________

(1) إسناده منقطع معضل فإن الحسن الخشني لم يدرك أحدا من الصحابة و له علة أخرى و هي ضعف الحسن هذا فهو كثير الخطأ الميزان (1/ 525) و المجروحين لابن حبان (1/ 235) و غيره و هذا الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه بلفظ" أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ليلة أسري به صلى في موضع مسجد دمشق".

(2) كذا بالأصل أما (ط): أبو السائب.

81

كثيرة و بذلت مالا فامتنعوا عليّ، فقال له المغيرة: يا أمير المؤمنين، لا تغتم قد دخل خالد بن الوليد من باب الشرقي، و باب الجابية دخل منه أبو عبيدة بن الجراح في الأمان فماسحهم إلى أي موضع بلغ السيف، فإن كان لنا فيه حق أخذناه، و إن لم يكن لنا فيه حق داريناهم حتى نأخذ باقي الكنيسة فندخلها في المسجد. فقال له: فرّجت عني، فتولّ أنت هذا، قال: فتولاه، فبلغت المسحة إلى سوق الريحان حتى حاذى من القنطرة الكبيرة بأربعة أذرع (9/ أ) و كسر بالذراع القاسمي، فإذا باقي الكنيسة قد دخل في المسجد، فبعث إليهم فقال لهم: هذا حق قد جعله اللّه لنا، لم يصل المسلمون في غصب و لا ظلم، نحن نأخذ حقنا الذي جعله اللّه لنا، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أقطعتنا أربع كنائس، و بذلت لنا من المال كذا و كذا، فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تتفضل به علينا فافعل، فامتنع عليهم حتى سألوه و طلبوا إليه، قال: فأعطاهم كنيسة حميد بن درة، و كنيسة أخرى حيث سوق يحيى، و كنيسة مريم، و كنيسة المصلّبة، قال: ثم إن الوليد بعث إلى المسلمين حتى اجتمعوا لهدم الكنيسة، و اجتمع النصارى، فقال الأقساء للوليد و الفأس على كتفه و عليه قباء خز سفرجلي، و قد شد بخرقة قباءه، فقال له: إني أخاف عليك من الشاهد يا أمير المؤمنين، فقال له: ويلك ما أضع فأسي إلا في رأس الشاهد، و إنه صعد فأول من صعد و وضع فأسه في هدم الكنيسة الوليد، و تسامع الناس في هدم الكنيسة، و كبر الناس ثلاثة تكبيرات و زادها في المسجد.

قال أبو إسحاق: و مات أبي في سنة ثلاث و أربعين، و له إحدى و تسعون سنة.

فهذا ما كان من خبر المسجد، و خبر هدم الكنيسة التي كانت فيه.

[73- لما قدم المهدي الشام يريد بيت المقدس ....]

73- حدثنا علي: أنا أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم: أنا أبو الفرج عمران بن الحسن الخفاف: أنا أبو الفضل أحمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه‏

82

ابن نصر السلمي بدمشق: نا أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام الغسّاني:

حدثني أبي، عن أبيه قال: لما قدم المهدي الشام يريد بيت المقدس دخل مسجد دمشق و معه أبو عبيد اللّه الأشعري- رضي اللّه عنه- كاتبه، فقال له:

يا أبا عبيد اللّه، سبقتنا بنو أمية بثلاث قال: و ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال:

بهذا البيت يعني مسجد دمشق، و لا أعلم على ظهر الأرض مثله، و بنبل الموالي فإن لهم موالي ليس لنا مثلهم، و بعمر بن عبد العزيز و [لم‏] (1) يكن فينا و اللّه مثله أبدا، ثم أتى بيت المقدس فدخل الصخرة فقال: يا أبا عبيد اللّه، و هذه رابعة.

[74- ما أعجب ما في هذا المسجد؟ ....]

74- قال و به قال: نا أبو حارثة قال: دخل المأمون دمشق و معه المعتصم و يحيى بن أكثم. فقال لهما: ما أعجب ما في هذا المسجد؟ فقال له المعتصم: ذهبه و بقاؤه (9/ ب) فإنا نهيئه في قصورنا، فلا تمضي به العشرون سنة حتى يتغير، قال: ما ذاك أعجبني، فقال [يحيى‏] (2): تأليف رخامه، فإني رأيت فيه عقدا ما رأيت مثلها، قال: ما ذاك أعجبني فقال: فما الذي أعجبك منه يا أمير المؤمنين؟ قال: بنيانه على غير مثال متقدم.

[75- يهزم السفياني الجماعة مرتين ثم ....]

75- حدثنا علي قال: أنا علي: نا عمران: نا أحمد: نا محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث: نا أبو الفضل إسحاق بن إبراهيم: نا معاوية بن يحيى: نا أرطاة بن المنذر، عن سنان بن قيس قال: سمعت خالد بن معدان قال: يهزم السفياني الجماعة مرتين ثم يهلك، و سمعته يقول: لا يخرج المهدي حتى يخسف بقرية بالغوطة تسمى حرستا.

____________

(1) في (ط): لا.

(2) في (ط): يحيى بن أكثم.

83

ما ورد في أن دمشق أكثر المدن أبدالا و زهادا

[76- ستكون دمشق أكثر المدن أبدالا، و ....]

76- حدثنا علي: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام: نا أبو الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي: نا محمد بن أحمد بن أبي الخطاب: نا أبي:

نا محمد بن إبراهيم: نا هشام بن خالد الأزرق: نا الوليد بن مسلم: نا ابن جابر، عن ابن عامر، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «ستكون دمشق أكثر المدن أبدالا، و أكثرها زهادا، و أكثرها مساجد، و هي لأهلها معقلا، و أكثر المدن أهلا، و أكثرها مالا و رجالا». (1)

[77- ستكون دمشق في آخر ....]

77- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم:

نا محمد قال: نا هشام بن خالد: نا الوليد: نا ابن جابر، عن ابن عامر، عن واثلة قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «ستكون دمشق في آخر الزمان أكثر المدن أهلا، و هي لأهلها معقلا، و أكثرها أبدالا، و أكثرها مساجد، و أكثرها زهادا، و أكثرها مالا، و أكثرها رجالا، و أقلها كفارا، ألا و إن مصر أكثر المدن فراعنة، و أكثرها كفورا، و أكثرها ظلما، و أكثرها [زنى‏] (2) و فجورا و سحرا و شرا، فإن عمرت أكنافها بعث اللّه عليهم الخليفة الزائد البنيان، و الأعور الشيطان، و الأخرم الغضبان فويل لأهلها من أتباعه و أشياعه، ثم قرأ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ [فإذا قتل ذلك الخليفة بالعراق خرج عليهم‏] (3) رجل مربوع القامة، أسود الشعر، كث اللحية،

____________

(1) منكر، ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق في إسناده محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام الغساني و هو مجهول، و قال الشيخ الألباني في تحقيقه لفضائل الشام: و يظهر من أحاديثه التي يرويها عن الثقات أنه منكر الحديث.

(2) في (ط): ربا.

(3) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

84

براق الثنايا، فويل لأهل العراق من أشياعه المراق، ثم يخرج المهدي منا أهل البيت، (10/ أ) (فيملأ الأرض) (1) عدلا كما ملئت جورا»، و ذكر باقي الحديث. (2)

[78- إن الأبدال بالشام، في ....]

78- حدثنا علي: أنا تمام: نا أبي: نا أبو الخليل العباس بن الخليل: نا كثير بن عبيد: نا بقية، عن الوليد بن كامل البجلي قال: سمعت فضيل بن فضالة يقول: إن الأبدال بالشام، في حمص خمسة و عشرون رجلا، و في دمشق ثلاثة عشر رجلا، و ببيسان اثنان. (3)

[79- بدمشق من الأبدال سبعة عشر ....]

79- حدثنا علي: و أنا تمام: نا أبي قال: أخبرني أسلم بن محمد: نا محمد بن هارون بن بكار: نا سليمان بن عبد الرحمن: سمعت الحسن بن يحيى الخشني يقول: بدمشق من الأبدال سبعة عشر نفسا، و ببيسان أربعة. (4)

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) انظر التعليق على الحديث السابق.

(3) إسناده ضعيف جدا فيه الوليد بن كامل بن معاذ البجلي قال فيه البخاري: عنده عجائب و قال أبو حاتم: شيخ، و قال ابن القطان: لا تثبت عدالته، و قال الأزدي:

ضعيف.

(4) فيه الحسن بن يحيى يخطئ كثيرا انظر الميزان (1/ 525) و المجروحين (1/ 235). و قال النسائي: ليس بثقة، و قال الدارقطني: متروك.

85

البناء بدمشق‏

[80- كل ما يبنيه العبد في الدنيا ....]

80 حدثنا علي: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام: نا أبو الميمون بن راشد: نا أحمد بن معلى: نا عمران بن يزيد قال: نا سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن كعب قال: كل ما يبنيه العبد في الدنيا يحاسب عليه يوم القيامة إلا بناء في دمشق.

[81- منزل بدمشق خير من عشرة منازل ....]

81- حدثنا علي: و أنا عبد الرحمن: نا خالد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي: نا جدي أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي: نا أبي، عن أبيه: نا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن ربيعة بن عبد اللّه بن الهدير قال:

منزل بدمشق خير من عشرة منازل في غيرها من أرض حمص، و منزل في داخل دمشق خير من عشرة منازل في الفراديس، و إياك و أريافها فإن في سكناها الهلاك.

[82- أول حائط وضع على وجه الأرض ....]

82- حدثنا علي: نا تمام بن محمد: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه البرامي: نا أبو بكر محمد بن أيوب بن إسحاق الرافقي: نا محمد بن الخضر: نا وهيب: نا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد اللّه الجهني، عن كعب قال:

أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان حائط حران و دمشق، و بابل.

ذكر من قبر بدمشق‏

[83- بطرسوس من قبول الأنبياء عشرة، و بالمصيصة خمسة ....]

83- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي: نا محمد بن هشام بن خالد، عن الوليد يعني ابن مسلم، عن سعيد ابن عبد العزيز، عن مكحول، عن كعب قال: بطرسوس من قبول الأنبياء عشرة، و بالمصيصة خمسة، و هي التي تغزوها الروم في آخر الزمان، فيمرون فيقولون: إنا رجعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء، فيرجعون و قد علقت بين السماء و الأرض. قال كعب: و بالثغور (10/ ب) و سواحل الشام من قبور

86

الأنبياء ألف قبر و بأنطاكية قبر حبيب النجار، و بحمص ثلاثون قبرا، و بدمشق خمسمائة قبر، و ببلاد الأردن مثل ذلك، و بفلسطين مثل ذلك، و ببيت المقدس ألف قبر، و بالعريش عشرة، و قبر موسى- (صلى اللّه عليه و سلم)- بدمشق.

[84- توفي عبد المطلب بدمشق و دفن بها ....]

84- نا علي: أنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر: نا أبو الفوارس الصابوني بمصر: نا الربيع بن سليمان: نا محمد بن إدريس الشافعي- رضي اللّه عنه- قال: توفي عبد المطلب بدمشق و دفن بها.

[و روى أن بلالا مؤذن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- مات بدمشق و دفن بها] (1).

و روي أن أبا الدرداء و واثلة بن الأسقع، و فضالة بن عبيد و أسامة بن زيد و حفصة بنت عمر و أم حبيبة زوجتي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- و عدة من الصحابة ماتوا بدمشق و دفنوا بها.

[85- قبلة مسجد دمشق قبر هود ....]

85- حدثنا علي: أنا عبد الرحمن بن عمر: نا جعفر بن محمد الكندي:

نا إسحاق بن الحريص: نا هشام بن عمار: نا الحسن بن يحيى الخشني، عن عثمان بن أبي العاتكة قال: قبلة مسجد دمشق قبر هود النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)-.

[86- بالشام من قبور الأنبياء ألفا قبر ....]

86- حدثنا علي: و أنا عبد الرحمن: نا أبو يعقوب الأذرعي: نا شيخ ممن أثق به: نا محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد، عن مكحول، عن عبد اللّه بن سلام قال: بالشام من قبور الأنبياء ألفا قبر و سبعمائة قبر، و قبر موسى (عليه السلام) بدمشق، فإن دمشق معقل الناس في آخر الزمان من الملاحم‏ (2).

[87- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

87- و به عن مكحول، عن ابن عباس قال: من أراد ان يرى الموضع‏

____________

(1) ما بين القوسين سقط من (ط).

(2) يأتي عند ابن رجب ص (251).

87

الذي قال اللّه تعالى: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ فليأت النيرب الأعلى بدمشق بين النهرين، و ليصعد إلى الغار الذي في جبل قاسيون فيصلي فيه، فإن فيه بيت عيسى- (صلى اللّه عليه و سلم)- و أمه و إنه [كان معقلهم من اليهود] (1)، و من أراد أن ينظر إلى‏ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ فليأت نهرا في [حصن‏] (2) دمشق يقال له: بردا. و من أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران و الحواريون فليأت مقبرة الفراديس.

[88- في مقبرة باب الفراديس: يبعث منها ....]

88- حدثنا علي: أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر: حدثنا الفضل ابن جعفر التميمي المؤذن: نا عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي: نا أبو مسهر:

نا خالد بن يزيد، بن صبيح: نا حبيب الوصابي، عن دهم بن ربيعة. أن كعب الأحبار كان يقول: (11/ أ) في مقبرة باب الفراديس: يبعث منها سبعون ألف شهيد، فيشفع كل إنسان في سبعين‏ (3).

[89- يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفعون في ....]

89- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبي: نا أحمد بن عمير: نا أحمد ابن عبد الواحد: نا أبو مسهر: نا خالد بن يزيد بن صالح أنه سمع حبيب الوصابي و عمير بن ربيعة الأوزاعي يحدثان عن كعب الأحبار كان يقول في مقبرة الفراديس: يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفعون في سبعين يعني [من‏] (4) كل رجل منهم [في‏] (5) سبعين.

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) يأتي في جزء الربعي ص (122).

(4) ليست في (ط).

(5) زيادة من (ط).

88

حديث الربوة

[90- فأتى عليه و قبض، قال: فخرجوا عليه ....]

90- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أحمد بن عبد اللّه بن الفرج:

إبراهيم بن دحيم: نا هشام بن عمار: نا الوليد: نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية أن ملكا من ملوك إسرائيل حضره الموت، و أوصى بالملك لرجل حتى يدرك ابنه، فكانوا يؤملون أن يدرك ابنه فيملكونه و يكون مكان أبيه، قال:

فأتى عليه و قبض، قال: فخرجوا عليه، فلما خرجوا بجنازته و فيهم عيسى ابن مريم- (عليه السلام)- فدنا من أمه و قال: أرأيت إن أنا أحييت لك ابنك أتؤمنين بي و تتبعينني؟ قالت: نعم، فدعا اللّه- عز و جل- فجعل أكفانه تنحل عنه حتى استوى جالسا، فقالوا: هذا من عمل ابن الساحرة و طلبوه حتى انتهوا إلى شعب النيرب و اعتصم منهم بقلعة على صخرة متعالية في الربوة، فاتاه إبليس فقال: جئتك أعتذر إليك من شر هؤلاء، أنت تنافسهم في دنياهم و لا بشبر من الأرض صنعوا بك ما صنعوا، فلو ألقيت نفسك من هذا المكان فيلقاك روح القدس فيذهب بك إلى ربك فتستريح منهم، فقال عيسى- (عليه السلام)-: يا غوي الطويل الغواية، إني أجد فيما علمني ربي أني لا أجرب ربي حتى أعلم أراض عني أم ساخط علي و زجره اللّه عنه، قال: فأقبلت عليهم أم الغلام، فقالت: يا معشر بني إسرائيل، كنتم قبل تبكون، و تشقون ثيابكم جزعا عليه، فلما أحياه اللّه لكم أردتم قتله، قالوا: فما تأمرينا؟ قالت:

ايتوه فآمنوا به، فأتوه فقالوا: خصلة بيننا و بينك، إن أنت فعلتها آمنا بك و اتبعناك، قال: و ما هي؟ قالوا: تحيي لنا عزيرا، قال: دلوني على قبره، فنزل يمشي معهم حتى انتهوا به إلى قبره.

قال: فنزل فصلى ركعتين و دعا. فجعل ينفرج عنه التراب حتى خرج و قد ابيض نصف لحيته و نصف رأسه (11/ ب) و هو يقول: هذا فعلك يا ابن مريم فقال: ما أصنع بك، هذا فعل قومك، زعموا أنهم لا يؤمنون بي و لا

89

يتبعوني حتى أحييك لهم، و هذا في هدى قومك يسير، فأقبل عليهم يعظهم و يأمرهم بالإيمان و اتباعه فقال له قومه: عهدناك و أنت أسود الرأس و اللحية فما لنصف رأسك قد ابيض، قال: إني سمعت الصيحة فظننت أنها دعوة الداعي حتى أدركني ملك فقال: إنما هو دعوة ابن مريم فانتهى الشيب إلى ما ترون.

ما ورد في فضل الصلاة بجبل قاسيون و الدعاء فيه‏

[91- بها جبل يقال له قاسيون ....]

91- حدثنا علي: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام: نا أبو يعقوب الأذرعي: نا محمد بن أحمد بن إبراهيم: نا هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عروة، عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- يقول: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- و سأله رجل عن الأمارات بدمشق، فقال: «بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم آخاه، و في أسفله من الغرب ولد إبراهيم، و فيه آوى اللّه عيسى ابن مريم و أمه من اليهود، و ما من عبد أتى معقل روح اللّه فاغتسل و صلى و دعا لم يرده اللّه خائبا». فقال رجل: يا رسول اللّه، صفه لنا، قال:

«هو بالغوطة، مدينة يقال لها دمشق، و أزيدكم أنه جبل كلمه اللّه، و فيه ولد أبي إبراهيم، فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجز في الدعاء». فقال رجل: يا رسول اللّه، أكان ليحيى بن زكريا معقلا؟ قال: «نعم، احترس فيه يحيى من هدار، رجل من عاد، في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول، و فيه احترس إلياس النبي من ملك قومه، و فيه صلى إبراهيم [و لوط] (1) و موسى و عيسى و أيوب، فلا تعجزوا من الدعاء فيه، فإن اللّه- عز و جل- أنزل عليّ» ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏ فقال رجل: يا رسول اللّه، ربنا

____________

(1) سقط من (ط).

90

يسمع الدعاء أم كيف ذلك؟ فأنزل اللّه- عز و جل-: وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ‏ (1).

[92- بها جبل يقال له قاسيون ....]

92- حدثنا علي: و أنا تمام: و حدثني أبو الحارث بن عمارة [حدثني أبي: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم‏] (2) ثنا هشام، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عروة بن رويم، عن أبيه قال: سمعت معاوية يقول سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- و سأله رجل عن (12/ أ) دمشق، فقال: بها جبل يقال له قاسيون. و ذكر قريبا من الحديث الأول. (3)

[93- إنه موضع الحاجات و المواهب من اللّه ....]

93- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد الحافظ: نا أبو يعقوب الأذرعي: نا محمد، عن هشام بن خالد، [عن الوليد بن مسلم‏] (4) عن سعيد، عن مكحول، عن كعب الأحبار أنه قال: إنه موضع الحاجات و المواهب من اللّه- عز و جل- لا يرد سائلا فيه.

قال أبو يعقوب: حدثنا محمد، عن أبيه، عن جده، عن سعيد، عن مكحول قال: قال لي كعب: اتبعني فاتبعته حتى وصلنا إلى غار في الجبل يقال‏

____________

(1) منكر فيه محمد بن أحمد بن إبراهيم منكر و قد تقدم الكلام عليه برقم (76) و هو مجهول الحال و تقدم كلام الشيخ الألباني (رحمه اللّه) بأنه يظهر من روايته عن الثقات أنه منكر الحديث كما فيه تدليس الوليد بن مسلم و قد عنعن و أيضا ابن جريج فهو مدلس و لا يدلس إلا ما سمع من مجروح فتدليسه شر التدليس. و كذا قال الشيخ الألباني (رحمه اللّه).

و قال صاحب كنز العمال: و أنا أخشى أن يكون هذا الحديث موضوعا. كنز العمال (14/ 149) رقم (38202).

(2) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(3) منكر و انظر التعليق على الحديث السابق. و لعل ما حدث في هذا الطريق (من إبدال علي رضي اللّه عنه ب معاوية رضي اللّه عنه) حدث من محمد بن أحمد بن إبراهيم هذا أو من غيره. و هذا يزيد إسناده ضعفا.

(4) ما بين القوسين سقط من (ط).

91

له قاسيون، فصلى فيه، و صليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء، ثم سارا إلى مسجد أسفل الجبل، فنزل يصلي، فصليت معه، فسمعته يجتهد في الدعاء، ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس فسمعته يقول: يا أيها الناس، أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم مرتين يقول: الفراديس جنتي، و إليها يجتمع أهل محبتي.

[94- قال لي كعب الأحبار: اتبعني فاتبعته ....]

94- حدثنا علي قال: أنا تمام قال: و أخبرني أبو الحارث بن عمارة:

حدثني أبي: نا محمد بن أحمد: نا هشام، عن الوليد، عن سعيد، عن مكحول قال: قال لي كعب الأحبار: اتبعني فاتبعته حتى وصلنا إلى غار في جبل يقال له قاسيون، فصلى و صليت معه، فسمعته يجتهد في الدعاء، [ثم خرج حتى وصلنا إلى موضع قتل ابن آدم أخاه فصلى و صليت معه، فسمعته يجتهد في الدعاء] (1) ثم سار حتى وصلنا إلى مسجد في أسفل الجبل، فصلى و صليت معه، فسمعته يجتهد في الدعاء، ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس، فسمعته يقول: يا أيها الناس، أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم أن اللّه- عز و جل- يقول: الفراديس جنتي، و إليها يجتمع أهل عنايتي، فقلت: سمعتك تدعو مجتهدا ففيم ذلك؟ قال: سألت اللّه أن يصلح بين هذين الرجلين علي و معاوية و سألته أن يرزقني كفافا و ولدا ذكرا، ثم لقيته بعد ذلك فسألته فقال: قد و اللّه استجاب اللّه لي و رزقني ولدا ذكرا و بعث إليه معاوية بألف درهم و كسوة، و كتب معاوية إلى علي- رضي اللّه عنه- يسأله الصلح و الكف عن الحرب، فاصطلحا و تكاتبا على ذلك.

____________

(1) ما بين القوسين ساقط من (ط).

92

ما ورد في غوطة دمشق‏

[95- شرف عيسى ابن مريم- (عليه السلام)- على الغوطة ....]

95- حدثنا علي: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن [عثمان: حدثنا أبو علي الحسن بن حبيب: حدثنا أبو داود بن الأشعث‏] (1) (12/ ب) قال: نا أبو توبة: نا ابن مهاجر، عن ابن حلبس قال: أشرف عيسى ابن مريم- (عليه السلام)- على الغوطة فقال: يا غوطة، إن عجز الغني أن يجمع منك كنزا، لم يعجز المسكين أن يشبع منك خبزا (2).

باب ذكر الجبال المقدسة

[96- أربعة أجبل مقدسة بين يدي اللّه ....]

96- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا ابن عياش: نا سليمان بن سليم، عن يحيى ابن جابر، عن يزيد بن ميسرة قال: أربعة أجبل مقدسة بين يدي اللّه- عز و جل-: طور زيتا، و طور تينا، و طور سيناء، و طور تيمانا، قال: فطور زيتا بيت المقدس، و طور سيناء طور موسى، و طور تينا مسجد دمشق، و طور تيمانا مكة.

ما جاء في فضل المغارة

[97- كنت مع كعب الأحبار على جبل دير مرّان ....]

97- حدثنا علي: قال: أنا تمام بن محمد: أنا أحمد بن عبد اللّه: نا أحمد ابن أنس: نا هشام بن عمار: نا إبراهيم بن أعين: نا طلحة بن زيد، عن عبد اللّه ابن يزيد، عن المخارق بن ميسرة، عن عمرو بن جابر الشعباني قال: كنت مع كعب الأحبار على جبل دير مرّان، فرأى لمعة سائلة في الجبل فقال: ها هنا قتل ابن آدم أخاه، هذا أثر دمه، جعله اللّه آية للعالمين، و مصلى للمتقين.

[98- كان خارج باب الساعات صخرة يوضع عليها ....]

98- حدثنا علي: أنا تمام: أنا أحمد: نا إبراهيم بن مروان قال: سمعت‏

____________

(1) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) يأتي عند ابن رجب ص (185).

93

أحمد بن بلاس يقول: سمعت عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل، عن عبيد اللّه ابن أبي المهاجر يقول: كان خارج باب الساعات صخرة يوضع عليها القربان، فما تقبل منه جاءت نار فأحرقته، و ما لم يتقبل منه بقي على حاله، فكان هابيل صاحب غنم، و كان منزله في مقرى، و كان قابيل في قينية، و كان صاحب زرع، و كان آدم- (عليه السلام)- في بيت أبيات، و كانت حواء في بيت لهيا، قال: فجاء هابيل بكبش سمين من غنمه فجعله على الصخرة، فأخذته النار، قال: و جاء قابيل بقمح من غلته فوضعه على الصخرة فبقي على حاله، فحسده، قال: و تبعه في هذا الجبل قال: فأراد قتله فلم يدر كيف يقتله، قال: فجاء إبليس فأخذ حجرا فضرب به رأس نفسه. قال:

فأخذ هو حجرا فضرب رأس أخيه فقتله، قال: فصاحت حواء، فقال لها آدم:

عليك و على بناتك لا عليّ و على بنيّ.

[99- سألت أبا مسهر عن خبر مغارة الدم ....]

99- و به قال: أنا أحمد قال: سمعت محمد بن يوسف الهروي يقول:

سمعت أبا زرعة عبد الرحمن (13/ أ) ابن عمرو يقول: سألت أبا مسهر عن خبر مغارة الدم، فقال: مغارة الدم موضع الحمرة، موضع الحوائج- يعني بذلك الدعاء فيها و الصلاة-.

[100- كان أهل دمشق إذا احتبس ....]

100- حدثنا علي: نا عبد الرحمن بن عمر: أنا أبو يعقوب الأذرعي:

حدثنا يزيد بن عبد الصمد، و أحمد بن المعلى، و سليمان بن أيوب بن حذلم، و أحمد بن إبراهيم، و محمد بن يزيد، و محمد بن هارون بن أحمد بن محمد بن عثمان، و محمد بن سعيد و غيرهم من مشايخنا يقولون: سمعنا هشام بن عمار، و هشام بن خالد، و سليمان بن عبد الرحمن، و أحمد بن أبي الحواري، و القاسم ابن عثمان الجوعي، و عياش بن عثمان، و محمود بن خالد يقولون: سمعنا الوليد بن مسلم يقول: سمعت ابن عياش يقول: كان أهل دمشق إذا احتبس القطر أو غلا سعرهم، أو جار عليهم سلطان أو كانت لأحدهم حاجة

94

صعدوا إلى موضع دم ابن آدم المقتول، فيسألون اللّه- عز و جل- فيعطيهم ما سألوا.

قال هشام: و لقد صعدت مع أبي و جماعة من أهل دمشق نسأل اللّه سقيا، فأرسل اللّه علينا مطرا غزيرا، حتى أقمنا في المغارة التي تحت الدم ثلاثة أيام، ثم دعونا أن يرفع عنا و قد رويت الأرض.

قال هشام: سمعت الوليد بن مسلم يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: صعدنا في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم نسأل اللّه سقيا، فأتانا فأقمنا في المغارة ستة أيام.

قال الوليد: قال سعيد و بهذا الحديث حدثني مكحول عن نفسه أنه صعد مع محمد بن عبد العزيز إلى موضع دم ابن آدم، يسأل اللّه سقيا يسقينا فأسقاهم.

قال مكحول: و سمعت من يذكر أن معاوية خرج بالمسلمين إلى موضع الدم يسألون اللّه تعالى أن يسقيهم، فلم يبرحوا حتى جرت الأودية.

قال مكحول: و سمعت كعب الأحبار يذكر أنه موضع الحاجات و المواهب من اللّه- عز و جل-، فإنه لا يرد سائلا في ذلك الموضع.

قال هشام بن عمار: و سمعت من يذكر عن كعب أنه قال: إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتى أهلك اللّه الملك و وليهم غيره، فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام فأسلم و أسلم من قومه خلق عظيم غير عشرة آلاف منهم، فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم.

قال هشام: و سمعت من يرفع الحديث (13/ ب) إلى وهب بن منبه أنه قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «اجتمع الكفار يتشاورون في أمري» فقال النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- «يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها: دمشق، حتى آتي موضع مستغاث‏

95

الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه، فأسأل اللّه أن يهلك قومي فإنهم ظالمون»، فأتاه جبريل قال: «يا محمد، ايت بعض جبال مكة فأو [إلى بعض غاراتها] (1) فإنها معقلك من قومك» قال: فخرج النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- و أبو بكر حتى أتيا الجبل، فوجدوا غارا كثير الدواب، فجعل أبو بكر يمزق رداءه و يسد [الثقب‏] (2) و النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول:" اللهم لا تنساها لأبي بكر ..." و ذكر الحديث بطوله. (3) [و اختفى إلياس في جبل يقال له قاسيون، فأما عيسى- (عليه السلام)- فإن اللّه- عز و جل- آواه إلى دمشق إلى غار قاسيون، و احتمى يحيى بن زكريا من هذار في جبل يقال له:

قاسيون تحت دم ابن آدم (عليه السلام)‏]. (4)

و عن مكحول، عن ابن عباس قال: موضع [الدم‏] (5) في جبل قاسيون موضع شريف، كان يحيى بن زكريا و أمه فيه أربعين عاما، و صلى فيه عيسى ابن مريم و الحواريون، فلو كنت أتيته لسألت اللّه أن يغفر لعبده ابن عباس يوم يحشر البشر، فمن أتى ذلك الموضع فلا يقصر عن الصلاة و الدعاء فيه، فإنه موضع الحوائج، من أراد أن يرى‏ وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ فليأت النيرب الأعلى بين النهرين، و ليصعد إلى الغار في جبل قاسيون فليصل‏

____________

(1) غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

(2) في (ط): الثغور و الثقب.

(3) حديث منكر في إسناده مبهم لم يسم و هو الراوي عن وهب و متنه مخالف لأصول الشريعة و لما ثبت عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- من النهي عن اتخاذ القبور مساجد و من اتباع آثار الأنبياء و الصالحين و قصة هجرة النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- مشهورة في الصحاح و ليس في شي‏ء منها تمني النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- أن يكون بدمشق فلا شك في أنه مكذوب على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-. و راجع المقدمة تجد فائدة عظيمة.

(4) ما بين القوسين ساقط من (ط).

(5) في (ط): ابن آدم.

96

فيه، فإنه بيت عيسى و أمه، و هو كان معقلهم من اليهود، و من أراد أن ينظر إلى إرم فلينظر نهرا في حصن دمشق يقال له بردا، و من أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران و أمها و الحواريون فليأت مقبرة الفراديس.

[101- و حدثني مكحول أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز ....]

101- حدثنا علي: أنا تمام قال: أخبرني أبو الحارث بن عمارة قال:

حدثني أبي: نا محمد بن إبراهيم: نا هشام قال: سمعت الوليد يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز قال: و حدثني مكحول أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز- رضي اللّه عنه- إلى موضع الدم فسأل اللّه أن يسقينا فسقانا.

قال مكحول: و خرج معاوية و المسلمون إلى موضع الدم يستسقون، فلم يبرحوا حتى سالت الأودية.

و روي عن الزهري أنه قال: (14/ أ) لو يعلم الناس ما في مغارة الدم من الفضل لما هنأهم طعام و لا شراب إلا فيها.

[102- إن إلياس اختفى من ملك قومه في ....]

102- و بإسناده عن هشام بن عمار قال: سمعت من يذكر عن كعب أنه قال: إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتى أهلك اللّه الملك و وليهم غيره، فأتاه إلياس و عرض عليه الإسلام فأسلم و أسلم من قومه خلق كثير.

[103- صعدت إلى موضع الدم في جبل قاسيون ....]

103- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: حدثنا أبو يعقوب الأذرعي: نا أحمد بن كثير قال: صعدت إلى موضع الدم في جبل قاسيون، فسألت اللّه- عز و جل- الحج فحججت، و سألته الجهاد فجاهدت، و سألته الرباط فرابطت، و سألته الصلاة في بيت المقدس فصليت، و سألته أن يغنيني عن البيع و الشراء، فرزقت ذلك كله، و لقد رأيت في المنام كأني في ذلك الموضع قائما أصلي فإذا النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- و أبو بكر و عمر و هابيل بن آدم، فقلت له: أسألك بحق الواحد الصمد، و بحق أبيك آدم، و بحق هذا النبي هذا دمك؟ قال: إي و الواحد الصمد إن هذا دمي جعله اللّه آية للناس، و إني‏

97

دعوت اللّه رب أبي آدم و أمي حواء و محمد النبي المصطفى أن يجعل دمي مستغاثا لكل نبي و صدّيق و مؤمن دعا فيه فتجيبه، و سألك فتعطيه، فاستجاب اللّه لي، و جعله طاهرا و آمنا، و جعل هذا الجبل أمنا و مغيثا، ثم وكل اللّه- عز و جل- به ملكا، و جعل معه من الملائكة بعدد النجوم يحفظون من أتاه لا يريد إلا الصلاة فيه، فقال لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- في المنام:

«قد فعل اللّه ذلك كرما و إحسانا، و إني آتيه كل خميس و صاحباي و هابيل فنصلي فيه» (1).

فضل المسجد الذي ببرزة و هو مسجد إبراهيم- (عليه السلام)-

[104- أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط ....]

104- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد بن عبد اللّه الرازي- (رحمه اللّه)-:

أنا أبو علي الحسن بن أحمد وكيل جامع دمشق: نا يحيى بن محمد بن سهل نا محمد بن يعقوب بن حبيب الغسّاني قال: قلت لعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد اللّه: حدثني محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط فسباه و أهله. فبلغ إبراهيم خليل اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- ذلك، فأقبل في طلبه (14/ ب) في عدة أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر، فالتقى هو و ملك الجبل في صحراء يعفور فعبأ إبراهيم- (عليه السلام)- ميمنة و ميسرة و قلبا، و كان أول من عبّى الحرب هكذا، فاقتتلوا فهزمه إبراهيم و استنقذ لوطا و أهله، فأتى هذا الموضع الذي في برزة فصلى فيه و اتخذه مسجدا.

قال: و عن الزهري أنه قال: مسجد إبراهيم- (صلى اللّه عليه و سلم)- في‏

____________

(1) تقدم قبل صفحتين أن هذا الكلام لا يجوز و هو مخالف لأصول الشريعة فقد ثبت عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- أنه نهى عن اتخاذ القبور مساجد فراجعه. و انظر المقدمة.

98

قرية يقال لها برزة، فمن صلى فيه أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، و يسأل اللّه ما شاء فإنه لا يرده خائبا.

[105- ولد إبراهيم بغوطة دمشق ....]

105- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمار: [نا أبي: نا محمد بن إبراهيم: نا هشام بن عمار] (1) عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن ابن عباس أنه قال: ولد إبراهيم بغوطة دمشق، في قرية يقال لها برزة، في جبل يقال له: قاسيون.

ذكر الموضع الذي ينزل فيه عيسى- (عليه السلام)- من دمشق‏

[106- ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة ....]

106- حدثنا علي: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر: أنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: حدثني محمد ابن زرعة الرّعيني: نا محمد بن شعيب: حدثني يزيد بن عبيدة: حدثني أبو الأشعث، عن أوس الثقفي أنه سمع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول:

«ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق». (2)

[107- ينزل عيسى ابن مريم عند ....]

107- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: نا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن الفرج الدمشقي البرامي نا محمد [بن الفيض بن محمد] (3) الفياض، نا هشام‏

____________

(1) ما بين المعقوفين سقط من المطبوع.

(2) ذكره الهيثمي في المجمع (8/ 205) و عزاه للطبراني و قال: رجاله ثقات و يأتي من طرق أخرى.

و أخرجه ابن عساكر (1/ 101) و فيه قال محمد بن شعيب: و لا أعلم حدثنا به عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- أو عن كعب، و يأتي عند ابن رجب ص (266).

و رجح أبو حاتم في العلل أنه عن أوس الثقفي عن كعب من قوله، كذا يرويه الثقات. انظر العلل (2/ 422).

و هو عند الطبراني (1/ 217) رقم (590) من طرق عن محمد بن شعيب بإسناده- به.

(3) ما بين القوسين غير واضح بالأصل و إثباته من (ط).

99

ابن خالد: نا الوليد بن مسلم: حدثني ربيعة، عن نافع بن كيسان، عن أبيه كيسان قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق». (1)

[108- يخرج عيسى ابن مريم عند المنارة عند باب ....]

108- حدثنا علي قال: و أنا تمام: أنا أحمد: نا أبو محمد عبد الصمد ابن عبد اللّه بن أبي يزيد: أنا العباس بن الوليد: أخبرني أبي: نا سعيد بن عبد العزيز، عن شيخ له أنه سمع ابن عباس الحضرمي قال: يخرج عيسى ابن مريم عند المنارة عند باب الشرقي، ثم يأتي مسجد دمشق حتى يقعد على المنبر، و يدخل المسلمون و النصارى و اليهود، و كلهم يرجوه، حتى لو ألقيت شيئا لم يصب إلا رأس إنسان من كثرتهم، و يأتي مؤذن المسلمين فيقوم و يأتي صاحب بوق اليهود، (15/ أ) و صاحب ناقوس النصارى، فيقول صاحب اليهود: اقرع، فيكتب سهم المسلمين، و سهم النصارى، و سهم اليهود، ثم يقرع عيسى فيخرج سهم المسلمين، فيقول صاحب اليهود: إن القرعة ثلاث، فيقرع فيخرج سهم المسلمين، ثم يقرع الثالثة فيخرج سهم المسلمين، فيؤذن المؤذن، و يخرج اليهود و النصارى من المسجد، ثم يخرج يبتغي الدجال بمن معه من أهل دمشق، ثم يأتي بيت المقدس و هي مغلقة قد حصرها الدجال، فيأمر بفتح الأبواب و يتبعه حتى يدركه بباب لد، و يذوب كما يذوب الشمع، و يقول عيسى- (عليه السلام)-: إنّ لي فيه ضربة، فيضربه فيقتله اللّه على يديه، فيمكث في المسلمين ثلاثين سنة أو أربعين اللّه أعلم أي العددين،

____________

(1) ذكره صاحب كنز العمال (14/ 338) رقم (38861) و عزاه لتمام و ابن عساكر و هو عند ابن عساكر مختصر تاريخ دمشق من طريق المصنف به (8/ 278) و في تاريخ دمشق المخطوط (6/ 211).

و في إسناده الوليد بن مسلم و هو مدلس تدليس شيوخ و أيضا ربيعة بن ربيعة الدمشقي و هو مجهول الحال انظر ترجمته في: لسان الميزان (2/ 449) و تاريخ البخاري (3/ 290) و لم يذكروا فيه جرحا و لا تعديلا و ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 240).

100

قال فيخرج على إثره يأجوج و مأجوج فيهلك اللّه يأجوج و مأجوج على يديه، فلا تبقى منهم عين تطرف، و ترد إلى الأرض بركتها، حتى إن العصابة يجتمعون في العنقود، و على الرمانة و ينزع اللّه من كل و ذكر كلاما انقطع من الكتاب، حتى إن الحية تكون مع الصبي، و الأسد مع البقرة لا يضره شيئا، ثم يبعث اللّه ريحا طيبة تقبض روح كل مؤمن، و يبقى شرار الناس، تقوم عليهم الساعة. (1)

[109- ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة ....]

109- حدثنا علي: أنا عبد الرحمن بن عمر الإمام: نا أبو الحسن أحمد ابن سليمان بن حذلم: نا أبي: نا هشام بن خالد: نا الوليد: نا ربيعة، عن نافع ابن كيسان، عن أبيه كيسان قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق» (2).

[110- ينزل عيسى ابن مريم عند ....]

110- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: أنا أحمد بن عبد اللّه بن الفرح:

نا أبو هشام عبد الرحمن بن عبد الصمد: نا [ابن عائذ] (3): نا الوليد: نا من سمع عبد الرحمن بن ربيعة يحدث عن عبد الرحمن بن نافع بن كيسان، عن أبيه، عن جده نافع بن كيسان صاحب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «ينزل عيسى ابن مريم عند باب الشرقي». (4)

____________

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق المخطوط (1/ 102) بسنده و متنه و في سنده اختلاط سعيد بن عبد العزيز و جهالة الراوي عن عباس الحضرمي، و يأتي ص (267) جزء ابن رجب.

(2) تقدم برقم (107) و يأتي بعد.

(3) كذا بالأصل و قد تحرف عند ابن عساكر إلى: عائذ و ما عندنا هو الصواب فهو محمد ابن عائذ الدمشقي.

(4) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق المخطوط (9/ 884) بنفس الإسناد. و الحديث فيه-

101

[111- ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة ....]

111- حدثنا علي قال: أنا تمام: أنا أحمد: نا محمد بن الفيض: نا هشام ابن عمار: نا الوليد يعني ابن مسلم. (15/ ب) حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جبير، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير [عن أبيه جبير بن نفير] (1) عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق». (2)

[112- و أنا تمام: أنا أحمد ....]

112- حدثنا علي قال: و أنا تمام: أنا أحمد: نا أبو بكر محمد بن عمر ابن محمد: نا عبد اللّه بن الحسين: نا حماد بن مالك الدمشقي: نا عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر الطائي بإسناده و متنه. (3)

[113- ينزل عيسى- (عليه السلام)- عند المنارة ....]

113- [قال: حدثنا علي:] (4) أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن ابن الوليد الكلابي: نا أبو بكر محمد بن خريم: نا هشام بن خالد: نا محمد بن شعيب: أخبرني يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر: حدثني أبو الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي أنه سمع رسول اللّه- صلى اللّه عليه‏

____________

- اضطراب هل هو من مسند نافع بن كيسان كما هنا أم من مسند كيسان كما سبق و انظر ما سبق برقم (109) و في هذا الإسناد أيضا راو لم يسم و هو الراوي عن عبد الرحمن بن ربيعة.

و قال الشيخ الألباني: مسلسل بالمجاهيل و صوابه:" عند المنارة البيضاء شرقي دمشق" كما سبق.

(1) ما بين القوسين سقط من (ط).

(2) صحيح أخرجه مسلم (2137/ 110- 111) و أبو داود (4321) و ابن ماجة (4076) و الترمذي (2240) و غيرهم من طرق عن هشام بن عمار و غيره به مطولا و مختصرا، و يأتي في جزء الربعي ص (118).

(3) انظر التعليق السابق.

(4) ما بين القوسين ساقط من (ط).

102

و سلم- يقول: «ينزل عيسى- (عليه السلام)- عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، عليه ممصرتان كأنما رأسه يقطر ماء» (1).

____________

(1) تقدم برقم (108).

103

ذكر ما يكون بدمشق من الملاحم‏

[114- لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس ....]

114- حدثنا علي: أنا أبو الحسن فاتك بن عبد اللّه المزاحمي بصور: نا أبو القاسم علي بن محمد بن طاهر بصور: نا [أبو عبد الملك‏] (1) محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن جرير بن عبدوس: نا موسى بن أيوب: نا عبد اللّه بن قسيم، عن السري بن بزيع عن السري بن يحيى، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس و ما حولها، و على أبواب أنطاكية و ما حولها، و على [باب‏] (2) دمشق و ما حولها، و على أبواب الطالقان و ما حولها، ظاهرين على الحق، لا يبالون من خذلهم و لا من يضرهم، حتى يخرج اللّه كنزه من الطالقان فيحيى به دينه كما أميت من قبل». (3)

[115- إذا وقعت الملاحم بعث اللّه- عز و جل- من ....]

115- حدثنا علي: أنا تمام بن محمد بن عبد اللّه الرازي- (رحمه اللّه)-:

نا ابن فضالة: نا إسماعيل بن قيراط: نا هشام بن عمار: نا الوليد: نا ابن أبي العاتكة، عن سليمان بن حبيب أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «إذا وقعت الملاحم بعث اللّه- عز و جل- من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسا، و أجوده سلاحا، يؤيد اللّه بهم الدّين». (4)

____________

(1) في (ط): عبد الملك.

(2) في (ط): أبواب.

(3) إسناده ضعيف جدا فيه مجهولان و هما عبد اللّه بن قسيم و السري بن بزيع و كذلك انقطاع بين الحسن و أبي هريرة فهو لم يسمع منه على الراجح و الحديث، ثابت من وجوه أخر بلفظ:" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين لا يضرهم من خذلهم" بدون ذكر الشام أو بيت المقدس و ما إلى ذلك. و انظر رقم (16، 17).

(4) إسناده ضعيف أخرجه ابن ماجة (4090) من طريق هشام بن عمار- به و الحاكم-

104

[116- لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب ....]

116- حدثنا علي: أنا تمام: نا أحمد بن عبد اللّه البرامي: نا أحمد بن علي القاضي: حدثنا عبد الجبار بن عاصم: نا إسماعيل بن عياش، عن الوليد ابن عباد، عن عامر الأحول، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق و ما حولها، (16/ أ) و على أبواب بيت المقدس، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة». (1)

[117- بيت المقدس و ما ....]

117- حدثنا علي: أنا تمام: نا القاضي أبو الحسن أحمد بن حذلم: نا أبي: نا سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا ابن عياش: حدثني الوليد بن عباد، عن عامر الأحول، عن أبي صالح الخولاني، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال مثله سواء، إلا أنه زاد فيه: «بيت المقدس و ما حولها» و قال في آخره: «ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة». (2)

[118- اعدد عوف ستا بين يدي الساعة ....]

118- حدثنا علي: أنا تمام: نا القاضي ابن حذلم: [نا أبي:] (3) نا سليمان: نا ابن عياش: نا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: أتيت رسول اللّه- صلى اللّه عليه‏

____________

- (4/ 548) و صححه و قال البوصيري: عثمان بن أبي عاتكة مختلف فيه. قلت: الرجل ضعيف عند ابن معين و النسائي و الدارمي و إسحاق بن سيار و أبو حاتم و أبو زرعة و ابن عدي و أبو أحمد الحاكم و غيرهم انظر ترجمته في: الميزان (3/ 40) و الجرح (5/ 163)، كما فيه تدليس الوليد بن مسلم.

(1) إسناده ضعيف جدا ذكره ابن عدي في الكامل (7/ 84) و الهيثمي في المجمع (7/ 288) و ضعفاه بسبب الوليد بن عباد و قد مر الكلام عليه برقم (12) جزء ابن عبد الهادي، و ص (189) جزء ابن رجب. و انظر رقم (16، 17) من هذا الجزء فقد صح الحديث بلفظ آخر.

(2) انظر التعليق السابق.

(3) سقط من (ط).