فضائل الشام‏

- محمد بن أحمد المقدسي المزيد...
398 /
105

و سلم- و هو في بناء له فسلمت عليه، فقال:" عوف" قلت: نعم يا رسول اللّه، قال:" ادخل" فقلت: كلّي أم بعضي؟ قال:" بل كلك"، قال: فقال لي:

" اعدد عوف ستا بين يدي الساعة: أولهن: موتى" فاستبكيت حتى جعل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يسكتني، قال:" قل: إحدى، و الثانية:

فتح بيت المقدس، قل اثنتين، و الثالثة: فتنة تكون في أمتي و عظمها، و الرابعة: موتان يقع في أمتي تأخذهم كعقاص الغنم، و الخامسة: يفيض المال فيكم حتى إن الرجل ليعطى المائة دينار فيظل يتسخطها، قل: خمسا، و السادسة: هدنة تكون بينكم و بين بني الأصفر، يسيرون إليكم على ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفا، فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها: الغوطة، فيها مدينة يقال لها: دمشق". (1)

[119- يا عوف، اعدد ستا بين يدي الساعة ....]

119- حدثنا علي: أنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن عمر بن معاذ العنسي، و تمام بن محمد قالا: أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد اللّه بن راشد البجلي: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: أتيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- و هو في بناء له فسلمت عليه، فقال:" عوف"؟ فقلت له: نعم، فقال لي:" ادخل"، فقلت: أكلي أم بعضي؟

فقال:" بل كلك"، فقال:" يا عوف، اعدد ستا بين يدي الساعة: أولهن:

موتى»، قال: فبكيت حتى جعل يسكتني، ثم قال:" قل إحدى، و الثانية:

فتح بيت المقدس، قل اثنتان"، فقلت: اثنتان، «و الثالثة: موتان يكون في أمتي يأخذهم كعقاص الغنم»، قال:" قل ثلاث"، فقلت: ثلاث، قال:

____________

(1) صحيح تقدم تخريجه و الكلام عليه برقم (18) من جزء ابن عبد الهادي بدون لفظه (فسطاط المسلمين يومئذ ...) و هي قد صحت من حديث أبي الدرداء سبق برقم (35، 52) من هذا الجزء و رقم (17) من جزء ابن عبد الهادي.

106

«و الرابعة: فتنة تكون في أمتي و عظمها»، قال:" قل: أربع" فقلت: أربع، (16/ ب) قال: «و الخامسة: يفيض المال حتى أن الرجل ليعطى المائة الدينار فيتسخطها، قل خمس» فقلت: خمس، قال. «و السادسة: هدنة تكون بينكم و بين بني الأصفر، فيسيرون إليكم على ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفا، فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها: الغوطة، في مدينة يقال لها:

دمشق». (1)

[120- معاقل المسلمين ثلاثة: معاقلهم من ....]

120- حدثنا علي قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن عبد اللّه ابن الهيثم الحراني الخطيب: نا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الخزرجي الأنصاري البخاري: نا الحسين بن عبد اللّه بن الحسين بن الحارث بهمذان: نا أبو أحمد القاسم بن الحسين بن القاسم: نا أبو علي خفيف بن عبد اللّه الرازي: نا هشام بن عمار: نا محمد بن الوليد الزبيدي: أخبرني الفضل بن فضالة، عن كعب الأحبار قال: معاقل المسلمين ثلاثة: معاقلهم من الروم دمشق، و معاقلهم من الدجال الأردن، و معاقلهم من يأجوج و مأجوج الطور.

تمت فضائل مدينة دمشق حرسها اللّه تعالى و فرغ من كتابتها في الرابع و العشرين من شهر المحرم الواقع في سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة.

و الحمد للّه رب العالمين، و صلواته على سيدنا محمد و آله الطاهرين الطيبين أجمعين.

____________

(1) انظر الحديث السابق.

107

فهارس جزء الربعي‏

الحديث/ الراوي/ الرقم‏

حرف الألف‏ اجتمع الكفار يتشاورون في أمري/ عبد اللّه بن عباس/ 100

إذا وقعت الملاحم بعث اللّه- عز و جل- من دمشق بعثا/ أبو هريرة/ 115

إذا هلك أهل الشام فلا خير/ قرة/ 15

أراد عمر بن عبد العزيز أن يمحو الذهب الذي في مسجد دمشق/ أبو السائب/ 71

أربعة أجبل مقدسة بين يدي اللّه عز و جل/ يزيد بن ميسرة/ 96

أربع مدائن في الدنيا من الجنة/ أبو هريرة/ 54- 55

أشرف عيسى ابن مريم (عليه السلام) على الغوطة/ ابن حلبس/ 95

اعدد عوف ستا بين يدي الساعة/ عوف بن مالك/ 118

أغار ملك نبط على هذا الجبل/ حسان بن عطية/ 104

إنكم محشورون رجالا و ركبانا/ معاوية بن حيدة/ 25

اللهم اجعل مع البركة بركة/ عبد اللّه بن عمر/ 20

اللهم بارك لنا في مدينتنا/ عبد اللّه بن عمر/ 20

إن الأبدال بالشام/ فضيل بن فضالة/ 88

إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار/ كعب الأحبار/ 100

إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار/ كعب/ 102

أن بلالا مؤذن الرسول مات بدمشق/ 84

أنت الأندر و منك المنشر/ الوليد بن صالح الأزدي/ 7

108

أنت الأندر و إليك المحشر/ عبد اللّه بن حوالة/ 21

إن الخير قسم عشرة أجزاء/ عبد اللّه بن مسعود/ 14

إن رأس يحيى بن زكريا تحت العمود/ أبو مسهر/ 60

أن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال ليلة/ حسن بن يحيى‏

أسري به صلى في موضع مسجد دمشق/ الخشني/ 69

أن واثلة بن الأسقع خرج من باب المسجد/ رجل/ 66

أن الوليد بن عبد الملك تقدم إلى القوام/ المغيرة/ 56

إن اللّه تبارك و تعالى بارك في الشام من الفرات/ كعب الأحبار/ 19

أن ملك دمشق بنى الحصن الذي حول المسجد/ أبو مسهر/ 47

أن ملكا من ملوك إسرائيل حضره الموت/ حسان بن عطية/ 90

أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع الدم/ مكحول/ 101

إنه موضع الحاجات و المواهب من اللّه/ كعب الأحبار/ 93

أنهار دمشق/ عبد اللّه بن عباس/ 29- 33

أنهم لما فتحوا دمشق في أيام عمر/ أشياخنا/ 41

إني رأيت عمود الكتاب انتزع/ عبد اللّه بن عمرو/ 11

إني رأيت الملائكة في المنام/ عبد اللّه بن عمر/ 22

أهل الشام سيف من سيوف اللّه/ كعب الأحبار/ 26

أهل الشام و أزواجهم و ذرياتهم/ أبو الدرداء/ 18

أوحى اللّه عز و جل إلى جبل قاسيون/ القاسم بن عبد الرحمن/ 68

أول حائط وضع على وجه الأرض/ كعب/ 82

حرف الباء بالشام من قبور الأنبياء ألفا قبر/ عبد اللّه بن سلام/ 86

بدمشق من الأبدال سبعة عشر/ الحسن بن يحيى الخشني/ 79

براغيث الشام تنفي خطاياهم/ أبو حازم المدني/ 9

109

بطرسوس من قبور الأنبياء عشرة/ كعب/ 83

بلغني أنه ثم و أشار بيده إلى العمود المسفط/ الوليد بن مسلم/ 58

بلغني أن البركة فيها تضاعف/ أبو سلام/ 37

بلغنا أنه في العمود الرابع/ الأوزاعي/ 57

بمائة ألف صلاة (الصلاة في مكة)/ سفيان الثوري/ 65

البنيان في دمشق يبقى بعد خراب/ كعب الأحبار/ 67

بها جبل يقال له قاسيون/ معاوية/ 92

بها جبل يقال له قاسيون/ علي بن أبي طالب/ 91

بينما أنا نائم رأيت كتابا اختلس/ عبد اللّه بن حوالة/ 21

حرف التاء تخرب الدنيا- أو قال- الأرض قبل الشام/ كعب الأحبار/ 10

تعال حتى أريك موضعا في هذا المسجد/ واثلة بن الأسقع/ 66

تلك ملائكة اللّه عز و جل باسطو أجنحتها/ زيد بن ثابت/ 3- 12- 17

توفي عبد المطلب بدمشق/ الشافعي/ 84

حرف الجيم‏ جامع دمشق/ قتادة/ 64

جبل عليه دمشق/ قتادة/ 51

جبل عليه بيت المقدس/ قتادة/ 51

حرف الحاء حضرت رأس يحيى بن زكريا و قد أخرج/ زيد بن واقد/ 59

حيطان مسجد دمشق الأربعة من/ عبد الرحمن بن إبراهيم/ 70

حرف الخاء خرج معاوية و المسلمون إلى موضع الدم/ مكحول/ 101

خمس مدائن من مدائن الجنة/ كعب الأحبار/ 53

110

حرف الدال‏ دخلها أبو عبيدة بن الجراح من باب الجابية/ عصابة من قومي/ 48

دخل يوما على الوليد بن عبد الملك بن مروان/ المغيرة/ 72

حرف الذال‏ ذات ثمار و ماء كثير/ قتادة/ 31

ذات ثمار و كثرة ماء/ الحسن البصري/ 32

حرف الراء الرأس الشام و مصر الذنب/ قتادة/ 2

رأيت رأس يحيى بن زكريا حين أرادوا/ زيد بن واقد/ 61

رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض/ عبد اللّه بن حوالة/ 21

حرف السين‏ سبقتنا بنو أمية بثلاث/ المهدي/ 73

ستجندون أجنادا جندا/ عبد اللّه بن حوالة/ 4- 5

ستخرج عليكم نار في آخر الزمان/ عبد اللّه بن عمر/ 23

ستكون دمشق أكثر المدن أبدالا/ واثلة بن الأسقع/ 76

ستكون دمشق في آخر الزمان/ واثلة/ 77

حرف الشين‏ الشام أرض المحشر و المنشر/ أبو ذر/ 13

الشام كنانتي فإذا غضبت على/ عون بن عبد اللّه بن عتبة/ 1

حرف الصاد صعدت إلى موضع الدم في جبل قاسيون/ أحمد بن كثير/ 103

حرف الطاء طوبى لأهل الشام/ زيد بن ثابت/ 17

111

حرف العين‏ عليك بالشام ثلاثا/ عبد اللّه بن حوالة/ 21

عليك بالشام فإنه ما نقص من/ كعب الأحبار/ 8

عليكم بالشام/ عبد اللّه بن عمر/ 23

عوف؟/ عوف بن مالك/ 118

حرف الفاء الفراديس جنتي و إليها يجتمع أهل/ كعب الأحبار/ 93

فسطاط المسلمين يوم الملحمة/ أبو الدرداء/ 35

فلعلك من الجند الذين يدخل منهم الجنة/ كعب/ 46

فنحّى بيده نحو الشام/ معاوية بن حيدة/ 27

في الكتاب الأول إن اللّه تعالى يقول للشام/ الوليد بن صالح الأزدي/ 7

حرف القاف‏ قبلة مسجد دمشق قبر هود/ عثمان بن أبي عاتكة/ 85

قسم اللّه الخير عشرة أعشار/ عبد اللّه بن مسعود/ 6

حرف الكاف‏ كان أهل دمشق إذا احتبس القطر/ ابن عباس/ 100

كان خارج باب الساعات صخرة يوضع عليها/ عبيد اللّه بن أبي المهاجر/ 98

كل ما يبنيه العبد في الدنيا يحاسب عليه/ كعب/ 8

حرف اللام‏ لعلك من الجند الذين يشفع شهيدهم/ كعب/ 34

لما أمر الوليد بن عبد الملك ببناء مسجد دمشق/ الوليد بن مسلم/ 63

لما دخل بخت نصر دمشق/ سعيد بن المسيب/ 60

لما قدم المهدي الشام يريد بيت المقدس/ هشام الغساني/ 73

لن تبرح هذه الأمة منصورين/ أبو هريرة/ 16

112

لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون/ أبو هريرة/ 116- 117

لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون/ أبو هريرة/ 114

لا تزال طائفة من أمتي على الحق/ قرة/ 15

لا يخرج المهدي حتى يخسف بقرية/ خالد بن معدان/ 75

حرف الميم‏ ما أعجب ما في هذا المسجد؟/ المأمون/ 74

مسجد إبراهيم- (صلى اللّه عليه و سلم)- في قرية يقال لها برزة/ الزهري/ 104

مسجد بيت المقدس/ قتادة/ 64

مسجد دمشق/ سعيد بن المسيب/ 42

معاقل المسلمين ثلاثة/ كعب الأحبار/ 120

مغارة الدم موضع الحمرة موضع الحوائج/ أبو مسهر/ 99

مقبرة باب الفراديس يبعث منها سبعون ألف شهيد/ كعب الأحبار/ 88

مكة آية الشرف و المدينة معدن الدين/ عبد اللّه بن عباس/ 24

من أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم/ عبد اللّه بن عباس/ 87

من أراد أن يرى الموضع الذي قال اللّه تعالى/ عبد اللّه بن عباس/ 87

منزل بدمشق خير من عشرة/ ربيعة بن عبد اللّه/ 81

ممن أنت؟/ كعب/ 34

موضع الدم في جبل قاسيون/ عبد اللّه بن عباس/ 100

حرف الهاء ها هنا قتل ابن آدم آخاه/ كعب الأحبار/ 97

ها هنا و أومأ نحو الشام/ معاوية بن حيدة/ 25- 27

هي الغوطة/ الحسن البصري/ 30

113

هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة/ أبو أمامة/ 28

هل تدرون ما يقول اللّه عز و جل؟/ عبد اللّه بن حوالة/ 21

هي دمشق/ أم عبد اللّه عن أبيها/ 45

هي دمشق/ عبد اللّه بن سلام/ 50

هي دمشق/ يحيى بن سعيد/ 44

هي دمشق/ سعيد بن المسيب/ 43- 46

هي دمشق الربوة المباركة/ يزيد بن شجرة/ 40

هي دمشق/ خالد بن معدان/ 39

هي دمشق/ الحسن البصري/ 32

هي دمشق/ المقبري/ 36- 38

حرف الواو وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏/ أبو أمامة/ 28

و كلني الوليد على العمال في بناء جامع دمشق/ زيد بن واقد/ 62

ولد إبراهيم بغوطة دمشق/ عبد اللّه بن عباس/ 105

حرف الياء يا أيها الناس أنا كعب/ كعب الأحبار/ 94

يا طوبى للشام/ زيد بن ثابت/ 12

يا طوبى للشام، يا طوبى للشام/ زيد بن ثابت/ 3

يا عوف اعدد ستا بين يدي الساعة/ عوف بن مالك/ 119

يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق/ عبد اللّه بن عباس/ 100

يا مغيرة إن المسلمين قد كثروا/ الوليد بن عبد الملك/ 72

يبعث منها سبعون ألف شهيد/ كعب/ 89

يخرج عيسى ابن مريم عند المنارة/ عابس الحضرمي/ 108

يدي عليك يا شام، أنت صفوتي/ عبد اللّه بن حوالة/ 21

114

ينزل عيسى ابن مريم عند المغارة البيضاء/ أوس الثقفي/ 106

ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة/ كيسان/ 107- 109

ينزل عيسى ابن مريم عند باب/ نافع بن كيسان/ 110

ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة/ النواس بن سمعان/ 111- 112

ينزل عيسى (عليه السلام) عند المنارة/ أوس بن أوس/ 113

يهزم السفياني الجماعة مرتين/ خالد بن معدان/ 75

يوم الملحمة الكبرى فسطاط/ أبو الدرداء/ 52

115

فهرس موضوعات جزء الربعي‏

الموضوع صفحة

ترجمة المصنف 47

عملي في الكتاب 48

وصف النسخة الخطية 49

ذكر ما ورد في دمشق 65

ذكر مدائن الجنة 72

باب ذكر مصلى الخضر في جامع دمشق 74

ذكر الموضع الذي فيه رأس يحيى (عليه السلام) في المسجد 75

من ذكر أن الحائط القبلي من الجامع بناء هود (عليه السلام) 77

ذكر ما ورد في جامع دمشق المبارك 78

ما ورد في أن دمشق أكثر المدن أبدالا و زهادا 83

البناء بدمشق 85

ذكر من قبر بدمشق 85

حديث الربوة 88

ما ورد في فضل الصلاة بجبل قاسيون و الدعاء فيه 89

ما ورد في غوطة دمشق 92

باب ذكر الجبال المقدسة 92

ما جاء في فضل المغارة 92

فضل المسجد الذي ببرزة و هو مسجد إبراهيم- (عليه السلام)- 97

116

ذكر الموضع الذي ينزل فيه عيسى- (عليه السلام)- من دمشق 98

ذكر ما يكون بدمشق من الملاحم 103

فهارس جزء الربعي 107

117

فضائل الشّام تأليف الإمام الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد السّمعاني المتوفىّ سنة 562 ه

118

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

119

ترجمة المؤلف‏

قال الذهبي: الإمام الحافظ الكبير الأوحد الثقة محدث خراسان، أبو سعد عبد الكريم ابن الإمام الحافظ الناقد أبي بكر محمد بن العلامة مفتي خراسان أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني الخراساني المروزي، صاحب المصنفات الكثيرة.

ولد بمرو في شعبان سنة ستة و خمسمائة، و حضّره أبوه في الرابعة على مسند زمانه عبد الغفار بن محمد الشيروي، و عبيد بن محمد القشيري، و سهل ابن إبراهيم السبعي، و طائفة و سمع باعتناء أبيه من أبي منصور محمد بن علي ابن الكراعي، و المحدث محمد بن عبد الواحد الدقاق، و توفي والده و أبو سعد صغير فكفله عمه و أهله، و حبب إليه الحديث، و لازم الطلب من الحداثة و رحل إلى نيسابور على رأس الثلاثين و خمسمائة فأكثر عن أبي عبد اللّه الفراوي، و أبي المظفر بن القشيري، و هبة اللّه بن سهل السيدي، و إسماعيل بن أبي بكر القارئ و طبقتهم.

و توجه إلى أصبهان فسمع الحسين بن عبد الملك الخلال، و أكثر عن الحافظ إسماعيل بن محمد التيمي، و بادر إلى بغداد فأكثر عن القاضي أبي بكر الأنصاري، و إسماعيل بن السمرقندي، و أبي منصور الشيباني، و عبد الوهاب الأنماطي، و أبي سعد الزوزني و خلق كثير.

ثم حج و قدم دمشق فسمع بها من أبي الفتح نصر اللّه بن محمد المصيصي، و القاضي أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي، و الموجودين و لا يوصف كثرة البلاد و المشايخ الذين أخذ عنهم، و من أراد التوسع فعليه الرجوع إلى مصادر الترجمة، و من مصنفاته:

1- الأنساب و هو مطبوع عدة طبعات في بيروت.

2- أدب الإملاء و الاستملاء و طبع في بيروت أيضا.

120

3- التحبير في المعجم الكبير و طبع في بغداد في مجلدين‏ (1).

قال ابن النجار: نقلت أسماء تصانيفه من خطه الذيل على تاريخ الخطيب أربعمائة طاقة تاريخ مرو خمسمائة طاقة معجم.

قال ابن النجار: سمعت من يذكر أن عدد شيوخ أبي سعد سبعة آلاف شيخ قال و هذا شي‏ء لم يبلغه أحد.

مات الحافظ أبو سعد في مستهل ربيع الأول سنة اثنتين و ستين و خمسمائة بمرو و له ست و خمسون سنة و مات معه في السنة حشد كبير من العلماء و المحدثين.

و قال ابن النجار: كان شيخا صالحا عفيفا صدوقا حسن الأخلاق لطيفا روى الكثير.

____________

(1) و انظر ترجمته في" سير أعلام النبلاء" (20/ 456)،" وفيات الأعيان" (3/ 209)،" و تذكرة الحفاظ" (4/ 1316)،" و التقييد" (1/ 367) و غيرهم.

121

عملي في المخطوط

1- قمت بنسخ المخطوط و مقابلته مقابلة دقيقة.

2- قمت بتخريج الأحاديث تخريجا تفصيليا بحسب المتوفر لنا من مراجع مع مراعاة عدم التطويل فإذا كان الحديث موجودا في عدة مصادر من نفس الطريق اكتفيت بأعلى هذه المصادر رتبة إلا إن كانت الضرورة تقتضي غير ذلك فأفعله.

3- قمت بالحكم على الأحاديث مسترشدا بأقوال أهل العلم في ذلك و لم أنفرد بحكم على الإطلاق، و إن كان الحديث قد سبق في جزء ابن عبد الهادي أو الربعي عزوته إليه إتماما للفائدة.

4- عزوت الآيات القرآنية.

5- رقمت الأحاديث و عملت لها بعض الفهارس العلمية المهمة.

و أسأل اللّه التوفيق‏

122

وصف النسخة الخطية

و النسخة التي اعتمدت عليها هي نسخة دار الكتب المصرية العامرة المحفوظة تحت رقم (519) مجاميع و هي منقولة عن النسخة المحفوظة في الرباط برقم (3580) و لم يتيسر لي الحصول على نسخة الرباط.

و على أي حال فنسخة دار الكتب المصرية كتبت بخط الرقعة الجميل و مسطرتها (19) سطر في اثنتا عشرة ورقة.

و قام بنسخها إسماعيل بن محمد الشاشي في غاية جمادى الآخرة سنة 1317.

123

طرة المخطوط و يظهر عليها اسمه و مؤلفه‏

124

الصفحة الأولى من المخطوط

125

الصفحة قبل الأخيرة من المخطوط

126

الصفحة الأخيرة من المخطوط

127

(1/ أ)

[روايات و آيات درباره فضائل شام‏]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

[1- إنكم ستجندون أجنادا، فجندا بالشام، و جندا ....]

1- أنبا تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور بن عبد الجبار السمعاني- (رحمه اللّه)- قال: أنبا أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسن الخطيب في داره بدمشق: أنبا جدي أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد الساعي: أنبا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسن السمسار: أنبا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي (ح)

قال- رضي اللّه عنه-: و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي بقراءتي عليه بدمشق: أنبا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي: أنبا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللّه بن عمر المري: أنبا أبو القاسم جمح بن القاسم، و أبو القاسم الفضل بن جعفر بن أبي عاصم المؤذن قالوا: أنبا أبو بكر عبد الرحمن (1/ ب) بن القاسم الرواس: نبا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر: نبا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد اللّه بن حوالة- رضي اللّه عنه-، عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «إنكم ستجندون أجنادا، فجندا بالشام، و جندا بالعراق، و جندا باليمن» فقال الحوالي- رضي اللّه عنه-: يا رسول اللّه، خر لي، قال:

«عليكم بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه، و ليستق من غدره، فإن اللّه- عز و جل- تكفل لي بالشام و أهله»، قال: فكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر فقال: و من تكفل اللّه به فلا ضيعة عليه. (1)

[2- إنها ستكون أجنادا ....]

2- قال- رضي اللّه عنه-: حدثنا الإمامان: أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللّه الحافظ بصنعاء، و أبو البركات الخضر بن شبل بن الحسين الحارثي بدمشق بلفظهما قالا: أنبا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني: أنبا

____________

(1) انظر جزء الربعي (4، 5، 21) و تقدم تخريجه برقم (31) جزء ابن عبد الهادي، و كذا جاء من طرق عند ابن رجب ص (161).

128

أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي: ثنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني: نبا هشام بن عمار:

نبا صدقة بن خالد: نبا زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد اللّه، عن ابن حوالة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «إنها ستكون أجنادا (2/ أ) مجندة، يمن و شام و عراق». قلت: يا رسول اللّه، خر لي، قال:

«عليك بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه، و ليستق بغدره، فإن اللّه- عز و جل- قد تكفل لي بالشام و أهله» (1).

[3- إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي ....]

3- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا الإمام أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن عبد الرحيم الدارمي، و أبو عبد اللّه عبد السلام بن أبي الفتح بن القاسم الهروي، و أبو سعيد أحمد بن إسماعيل الحنفي في آخرين جميعا بهراة قالوا: أخبرتنا أم الفضل بيبى بنت عبد الصمد بن محمد بن على الهرثمية: أنبا أبو محمد عبد الرحمن ابن أحمد بن أبي شريح الأنصاري: ثنا أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن عبد الصمد الهاشمي: ثنا بكر بن سهل الدمياطي: ثنا أبو سهل بن إسماعيل: ثنا بشر بن بكر: ثنا إسماعيل بن عياش: حدثني عمران بن إسحاق أبو هارون البصري، عن شعبة بن الحجاج، عن معاوية بن قرة، عن أبيه- رضي اللّه عنه-، عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي، و لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتلوا الدجال». (2)

[4- إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال ....]

4- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا القاضي أبو الفرج سعد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان: أنبا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن النعمان‏

____________

(1) رجاله ثقات و انظر الحديث السابق.

(2) تقدم بإسناده و لفظة جزء الربعي رقم (15) و تقدم بيان ضعفه بهذا اللفظ و أنه صح بلفظ" إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" و انظره برقم (9) جزء ابن عبد الهادي.

129

الفضاض: أنبا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ: أنبا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي (2/ ب) بالموصل: نبا محمد بن أبي بكر المقدمي: ثنا يحيى، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه- رضي اللّه عنه-، عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورة على الناس، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة» (1).

[5- إنكم تحشرون رجالا و ركبانا، و تحشرون على ....]

5- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد ابن الأشقر الدلال ببغداد: ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي باللّه الهاشمي من لفظه: ثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي: ثنا أبو الفضل محمد بن علي بن الحسن بن حرب القاضي: ثنا أيوب بن محمد الوزان: ثنا مروان بن معاوية: حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده- رضي اللّه عنه- قال: قلت: يا رسول اللّه، خر لي أين تأمرني؟ قال: فنحّى بيده نحو الشام و قال: «إنكم تحشرون رجالا و ركبانا، و تحشرون على وجوهكم». (2)

[6- لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ....]

6- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب بأصبهان: أنبا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي: ثنا أبو العباس عبيد اللّه بن أحمد بن جابر الأبهري المؤدب بقرية أبهر: أنبا محمد بن محمد بن يونس الأبهري: ثنا يونس بن حبيب: ثنا محمد بن كثير: ثنا الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «لا تزال طائفة (3/ أ) من أمتي ظاهرين إلى يوم القيامة» و أومأ

____________

(1) صحيح تقدم في جزء الربعي (15) و انظر الحديث السابق.

(2) صحيح تقدم برقم (25، 27) جزء الربعي، رقم (32) جزء ابن عبد الهادي. من طريق مروان بن معاوية- به، و يأتي ص (162) جزء ابن رجب.

130

بيده إلى الشام. (1)

[7- الخير عشرة أعشار، تسعة بالشام ....]

7- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان الأزدي بدمشق: أنبا أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد بن أبي حديد السلمي: ثنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدّربندي الحافظ: ثنا أبو نصر أحمد بن المظفر بن محمد الموصلي بها: ثنا عبد اللّه بن حيان بن عبد العزيز: ثنا الحسن ابن علّويه القطان: ثنا إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي: ثنا أبو خليد الدمشقي، عن الوضين بن عطاء عن مكحول، عن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «الخير عشرة أعشار، تسعة بالشام و واحد في سائر البلدان، و الشر عشرة أعشار واحد بالشام، و تسعة في سائر البلدان و إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم» (2).

[8- يا أبا ذر، إذا رأيت البناء ....]

8- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي ببغداد: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن هشام الصّرصري: ثنا أبو عبد اللّه الحسن بن إسماعيل المحاملي: ثنا حميد بن زنجويه:

ثنا روح بن أسلم: ثنا حماد بن سلمة، عن بهز بن حكم‏ (3)، عن أبيه، عن جده- رضي اللّه عنه- أن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال لأبي ذر:

«يا أبا ذر، إذا رأيت البناء و قد بلغ سلعا فعليك بالشام»، قلت: إن حيل‏

____________

(1) إسناده ضعيف بسبب محمد بن كثير و الحديث تقدم الكلام عليه في جزء ابن عبد الهادي رقم (11) و انظر الصحيحة (270) و الحديث صحيح من مسند غيره من الصحابة كما في رقم (10) من جزء ابن عبد الهادي من مسند معاوية بن أبي سفيان في الصحيحين.

(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق المخطوط (1/ 69) من طريق المصنف- به و في إسناده الوضين بن عطاء قال فيه ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث. و قال الجوزاني: واهي الحديث و قال أبو حاتم يعرف و ينكر.

و الحديث تقدم برقم (6) جزء الربعي، (28) جزء ابن عبد الهادي.

(3) كذا بالأصل و هو خطأ ظاهر، صوابه: حكيم.

131

(3/ ب) بيني و بين ذلك، فأضرب بسيفي من حال بيني بين ذاك؟ قال: «لا، و لكن اسمع و أطع و لو لعبد حبشي مجدع» (1).

[9- اللهم أقبل بقلوبهم على طاعتك ....]

9- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابه إليّ من أصبهان: أنبا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن ريذة الضبي، و أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن شمة الأصبهاني قالا: أنبا أبو القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبراني: ثنا إسحاق بن خالويه الواسطي: ثنا علي بن بحر ابن بري: ثنا هشام بن يوسف الصنعاني: أنبا معمر: أنبا سفيان و سليمان التيمي، عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- نظر قبل العراق و الشام و اليمن فقال: «اللهم أقبل بقلوبهم على طاعتك، و حط من ورائهم» (2).

لم يروه عن الثوري‏ (3) إلا معمر، و لا عنه إلا هشام بن يوسف القاضي، تفرد به علي بن بحر بن بري. و روى عن علي بن بحر هذا الحديث أحمد بن حنبل.

[10- دخل إبليس العراق فقضى حاجته ....]

10- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ابن السمرقندي الحافظ ببغداد: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة

____________

(1) إسناده ضعيف لضعف روح بن أسلم فهو ضعيف جدا، انظر ترجمته في ضعفاء النسائي (193)، و تاريخ الدوري (2/ 168) و الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 81)

(2) أخرجه الطبراني في الصغير (1/ 173) رقم (273) و في الكبير (5/ 116) رقم (4790) و ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 265- 268)، و أحمد في مسنده (5/ 185).

و قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 57): رواه الطبراني في الصغير، و الأوسط، و رجاله رجال الصحيح، غير على بن بحر بن بري و هو ثقة.

(3) كذا بالأصل و هو خطأ و اللّه أعلم و الصواب ما في المعجم الصغير (1/ 173) ففيه:

" التيمي".

132

الإسماعيلي: أنبا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أنبا الإمام أبو بكر أحمد ابن إبراهيم الإسماعيلي: أنبا الحسن بن سفيان: ثنا حرملة بن يحيى: أنبا ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة، و يحيى بن أيوب، عن عقيل، (4/ أ) عن ابن شهاب، عن يعقوب بن عبد اللّه بن المغيرة بن الأخنس، عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- أن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «دخل إبليس العراق فقضى حاجته، ثم دخل الشام فطردوه، حتى بلغ بساق ثم دخل مصر فباض فيها و فرخ عبقريه» (1).

[11- أنزلت عليّ النبوة في ثلاثة أمكنة: بمكة و ....]

11- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو عبد اللّه محمد بن سعد بن عبد الرحمن الاستراباذي بنيسابور: ثنا أبو القاسم إسماعيل بن زاهر النّوفاني إملاء: أنبا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان: أنبأ أبو محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي: أنبا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي: ثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة- رضي اللّه عنه- أن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «أنزلت عليّ النبوة في ثلاثة أمكنة: بمكة و بالمدينة و بالشام» (2).

[12- بينا أنا نائم رأيت عمود الإسلام ....]

12- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا الإمام أبو عبد اللّه الحسن بن نصر بن خميس الجهني في منزله بالموصل: أنبا أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران‏

____________

(1) موضوع و تقدم برقم (16) جزء ابن عبد الهادي فراجعه.

(2) منكر لا أصل له، في إسناده عفير بن معدان قال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة، عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته. الجرح و التعديل (7/ الترجمة 195). و قال ابن عدي: عامة روايته غير محفوظ الكامل (5/ 379).

و الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 153) و انظر ما سيأتي ص (210) جزء ابن رجب.

133

الشامي القاضي: أنبا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ: أبنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد: ثنا أبو الليث يزيد بن جمهور بطرسوس: ثنا أبو توبة الربيع بن رافع‏ (1)، عن يحيى بن (4/ ب) حمزة، عن بدر (2) بن يزيد، عن بسر بن عبيد اللّه، عن أبي إدريس الخولاني عائذ اللّه، عن أبي الدرداء- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «بينا أنا نائم رأيت عمود الإسلام احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، و أتبعته بصري فحمل به إلى الشام، ألا و إن الإيمان حين تقع الفتن بالشام». (3)

[13- عليكم بالشام ....]

13- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو سعد محمد بن جامع الصيرفي بنيسابور: أنبا أبو بكر أحمد بن علي الشيرازي: أنبا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي: أنبا أبو الحسن الكارزي: ثنا علي بن عبد العزيز: ثنا حجاج ابن المنهال: ثنا حماد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده- رضي اللّه عنه- أن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «عليكم بالشام». (4)

[14- ستخرج نار في آخر الزمان ....]

14- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور: أنبا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد: أنبا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر الإسفراييني: أنبا بهلول بن إسحاق الأنباري: ثنا سويد بن سعيد: ثنا رشدين بن سعد المصري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن سالم بن عبد اللّه، عن ابن عمر- رضي اللّه‏

____________

(1) كذا بالأصل و هو تصحيف صوابه:" نافع" كما في مصادر التخريج.

(2) كذا بالأصل و هو تصحيف صوابه" ثور" كما في مصادر التخريج.

(3) صحيح و قد تقدم تخريجه برقم (2) جزء ابن عبد الهادي.

(4) تقدم الكلام عليه برقم (32) جزء ابن عبد الهادي، و رقم (25، 27) جزء الربعي من طرق عن بهز بن حكيم- به و تقدم برقم (1، 2) من حديث عبد اللّه بن حوالة و يأتي في الحديث القادم من مسند عبد اللّه بن عمر.

134

عنهما-، عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «ستخرج نار في آخر الزمان من حضرموت (5/ أ) أو بحر حضرموت تحشر الناس» فقلنا: يا رسول اللّه، فما تأمرنا؟ قال: «عليكم بالشام». (1)

[15- إني رأيت أن عمود الكتاب انتزع من تحت و سادتي ....]

15- قال- رضي اللّه عنه-: ثنا الأديب أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الإشناني من لفظه، و أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي، و أبو الفرج حمد بن الحسن بن الفرج الهمذاني، و أبو طاهر عبد السلام بن إسماعيل بن محمد بن عثمان القومساني بقراءتي عليهم بهمذان في النوبة الثانية قالوا: أنبا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمذاني: أنبا أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدويه الطوسي: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم من لفظه: نا أبو الفضل العباس بن الوليد بن مرثد (2) العذري: أنبا عقبة بن علقمة المعافري: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن عبد اللّه ابن عمرو- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-:

«إني رأيت أن عمود الكتاب انتزع من تحت و سادتي، فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام». (3)

[16- الشام سوط اللّه في أرضه ....]

16- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي: أنبا أبو القاسم حمزة بن يوسف الأصبهاني: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة: ثنا ابن أبي السري: ثنا الوليد (5/ ب) بن مسلم، عن محمد بن أيوب، عن أبيه:

____________

(1) إسناده ضعيف فيه رشدين بن سعد قال النسائي متروك و فيه سويد بن سعيد و هو ضعيف و الحديث سبق من طرق صحيحة انظر رقم (30) جزء ابن عبد الهادي و رقم (23) جزء الربعي.

(2) كذا بالأصل و هو تصحيف و صوابه مزيد كما في تهذيب الكمال و غيره.

(3) إسناده ضعيف و تقدم برقم (11) جزء الربعي و رقم (3) جزء ابن عبد الهادي، و انظره في تاريخ دمشق (1/ 91- 95).

135

سمعت خريم بن فاتك الأسدي- رضي اللّه عنه- صاحب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: الشام سوط اللّه في أرضه، ينتقم بها ممن يشاء، و حرام على منافقيهم أن يعلو مؤمنهم، و لا يموتوا إلا غمّا و حزنا (1).

[17- يا محمد، إني جعلت ما وراءك مددا ....]

17- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي الأموي بجامع دمشق: أنبا أبو الحسن علي بن الحسين الخانعي بمصر: أنبا أبو العباس أحمد بن محمد الإشبيلي: ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عثمان الإمام إملاء: أنبا أبو عبد اللّه عبد الكريم بن إبراهيم بن حبان: ثنا الحسن بن الفضل بن أبي حديدة: سمعت ضمرة بن ربيعة القرشي الرملي يقول: سمعت يحيى بن أبي عمرو الشيباني يقول: سمعت أبا أمامة الباهلي- رضي اللّه عنه- يقول [سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول‏] (2): إن اللّه استقبل بي الشام، و ولى ظهري اليمن فقال: «يا محمد، إني جعلت ما وراءك مددا لك، و جعلت ما تجاهك عصمة لك و رزقا»، ثم قال: «و الذي نفسي بيده لا يزال اللّه يزيد الإسلام و أهله، و يقبض الشرك و أهله حتى يسير الراكب من النطفتين لا يخشى إلا جورا" يعني جور السلطان"» قيل يا رسول (6/ أ) اللّه، و ما النطفتان؟ فقال: «بحر المشرق و المغرب»، قال: و قال النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «و الذي نفسي بيده ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل». (3)

____________

(1) أخرجه أحمد (3/ 499) و الطبراني (4/ 209) رقم (4163) و قال الهيثمي في المجمع (10/ 60): رواه الطبراني و أحمد موقوفا على خريم و رجالهما ثقات و انظر تاريخ دمشق (1/ 272) و قد تقدم من طرق برقم (8) جزء ابن عبد الهادي و هو صحيح موقوفا أما المرفوع فلا يصح.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل و إثباته من مصادر التخريج.

(3) أخرجه الطبراني (8/ 170) رقم (7642) و أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 107) و قال:

غريب من حديث الشيباني تفرد به عنه ضمرة بن ربيعة.

و أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 377) و انظر الصحيحة (35).

136

18- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو عامر سعد بن علي الجرجاني بمرو، و أبو الحسن علي بن محمد بن حمزة الأصبهاني بسمرقند، قالا: ثنا أبو علي الحسن بن [محمد] (1) بن الحسن الحداد: أنبا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ: ثنا محمد بن المظفر: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد: ثنا المنذر بن محمد:

حدثني إسماعيل بن يحيى، عن مسعر، عن إياس بن معاوية، عن أبيه عن جده- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)-: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم» (2).

قال أبو نعيم: مشهور من حديث إياس، غريب من حديث مسعر.

[19- أربع مدائن من الجنة في الدنيا ....]

19- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي الحافظ ببغداد: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني: أنبا أبو القاسم حمزة بن يوسف الحافظ: أنبا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي الحافظ:

ثنا يحيى بن علي بن هاشم: حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة: ثنا الوليد ابن محمد الموقري: ثنا الزهري: أنبا سعيد بن المسيب، و سليمان بن يسار، عن أبي هريرة- رضي اللّه (6/ ب) عنه-، عن النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «أربع مدائن من الجنة في الدنيا: مكة، و المدينة، و بيت المقدس، و دمشق، و أربع مدائن من مدائن النار في الدنيا: القسطنطينية، و الطوانة، و أنطاكية المحترقة، و صنعاء» و قال: «إن المياه و الرياح اللواقح تخرج من صخرة بيت المقدس». (3)

____________

(1) كذا بالأصل و هو خطأ و صوابه أحمد كما في سير أعلام النبلاء (19/ 303) و كما سبق في الحديث (9).

(2) سبق برقم (4، 5).

(3) موضوع، و انظر تاريخ دمشق (1/ 209) بهذا الإسناد و غيره و قد سبق رقم (54، 55) جزء الربعي.

137

قال ابن عدي: هذا الحديث منكر جدا، و لا يرويه عن الزهري غير الموقري و هو شامي ضعيف، عامة ما يرويه عن الزهري غير محفوظ.

[20- فيهم الأبدال، و بهم ....]

20- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو القاسم الخضر بن [الحسن‏] (1) بن عبدان الأزدي بقراءتي عليه بدمشق: أنبا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أحمد ابن المبارك البزاز: أنبا أبو محمد عبد اللّه بن الحسين بن عبيد اللّه بن عبدان:

أنبا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي: أنبا أبو الجهم أحمد بن الحسين ابن طلاب: ثنا هشام بن عمار: ثنا عمرو بن واقد القرشي: ثنا يزيد ابن أبي مالك، عن شهر بن حوشب قال: فتح معاوية رضي اللّه عنه مصر، فجعل أهل مصر يسبون أهل الشام، فقال عوف بن مالك، و أخرج وجهه من برنسه: يا أهل مصر، أنا عوف بن مالك، لا تسبوا أهل الشام (7/ أ) فإني سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «فيهم الأبدال، و بهم تنصرون».

[21- الأبدال بالشام، بهم يرحم اللّه ....]

21- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو [سعيد] (2) محمد بن جامع الصيرفي بنيسابور: أنبا أبو بكر أحمد بن علي الشيرازي: أنبا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي: أنبا محمد بن عبد اللّه بن محمد بن صبيح: ثنا عبد اللّه بن شيرويه: ثنا إسحاق بن إبراهيم: أنبا بقية بن الوليد: ثنا صفوان بن عمرو السكسكي: ثنا أشياخنا قال: قالوا لعلي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه-:

العن أهل الشام قال: لا، إني سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- يقول: «الأبدال بالشام، بهم يرحم اللّه جميع أهل الأرض، و ينصرهم على‏

____________

(1) كذا بالأصل و هو تصحيف و صوابه: الحسين. كما في التحبير للسمعاني (1/ 263).

(2) كذا بالأصل و هو تصحيف و صوابه: أبو سعد كما في" التحبير في المعجم الكبير" (2/ 103).

138

الأعداء، كلما هلك منهم رجل، أخلف اللّه مكانه رجلا». (1)

[22- ستفتح عليكم الشام (7/ ب) و إن بها ....]

22- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي: أنبا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أنبا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي: ثنا عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن حنبل: حدثني أبي: ثنا محمد بن مصعب: ثنا [أبو بكر بن عبد الرحمن بن جبير] (2) عن أبيه، عن رجل من أصحاب محمد- (صلى اللّه عليه و سلم)- قال: «ستفتح عليكم الشام (7/ ب) و إن بها مكانا يقال له: الغوطة (يعني دمشق)، من خير منازل المسلمين في الملاحم» (3).

[23- أخبرني صفوان بن عبد اللّه بن صفوان أن عليا- رضي اللّه عنه- قام ....]

23- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو بكر عبد الواحد بن الفضل بن محمد الفارمذي بطوس، و أبو علي الحسين بن محمد بن علي الشحامي بمرو قالا: أنبا أبو [عمر] (4) عثمان بن محمد بن عبيد اللّه المحمي: أنبا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي: أنبا أبو حامد أحمد بن محمد بن‏

____________

(1) إسناده ضعيف لجهالة شيوخ صفوان و إن كنت أظن أنه حدث تحريف هنا فقد تقدم الحديث برقم (15) جزء ابن عبد الهادي من طريق آخر عن صفوان قال حدثني شريح يعني ابن عبيد و ذكره عن علي- رضي اللّه عنه- فيمكن أن يتحرف (شريح) إلى أشياخنا أو يكون ذلك من بقية بن الوليد فهو يدلس تدليس التسوية و غيره و إن كان الأول فشريح هذا الذي سقط لم يسمع من أحد من أصحاب النبي- (صلى اللّه عليه و سلم)- و لم يدرك عليّا- رضي اللّه عنه- و انظر رقم (15) جزء ابن عبد الهادي. و جاء الحديث من طريق ضعيف جدا عن صفوان موقوفا على علي- رضي اللّه عنه- و هو برقم (14) جزء ابن عبد الهادي أيضا، و انظر جزء ابن رجب ص (200).

(2) كذا بالأصل و هو تحريف و صوابه كما في المسند (4/ 160): [أبو بكر يعني ابن أبي مريم عن عبد الرحمن بن جبير]

(3) ضعيف بسبب ابن أبي مريم و أيضا محمد بن مصعب فيه ضعف و قد سبق تخريج الحديث برقم (20) جزء ابن عبد الهادي.

(4) كذا بالأصل، و الصواب:" أبو عمرو" كما في سير (18/ 579).

139

الشرقي: ثنا محمد بن يحيى: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد: ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني صفوان بن عبد اللّه بن صفوان أن عليا- رضي اللّه عنه- قام بصفين و أهل العراق يسبون أهل الشام، فقال: يا أهل العراق، لا تسبوا أهل الشام جما غفيرا، فإن فيهم رجالا كارهين لما يرون، و إنه بالشام يكون الأبدال. (1)

[24- الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها]

24- قال- رضي اللّه عنه-: ثنا الإمام الشهيد أبو سعد محمد بن يحيى ابن منصور الجنزي من لفظه بنيسابور: أنبا أبو حامد أحمد بن علي بن محمد ابن عبدوس: أنبا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان [النضروني‏] (2): أنبا أبو بكر أحمد ابن جعفر بن حمدان القطيعي: ثنا عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن حنبل:

ثنا أبي: ثنا وكيع: ثنا إسرائيل، عن (8/ أ) فرات القزاز، عن الحسن قال:

الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها (3) قال: الشام‏ (4).

[25- لقد هممت أن أخيّر الجارود من إحدى ثلاث: بين ....]

25- قال- رضي اللّه عنه- أنبا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بقراءتي عليه ببغداد: أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي: أنبا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز: ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكشي البصري: ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري: ثنا ابن عون، عن محمد أن الجارود لما قدم على عمر- رضي اللّه عنه- نزل على ابن عفان، و على ابن عوف، قال: فلقي عمر- رضي اللّه عنه- فأخبره، فقال عمر: لقد هممت أن أخيّر الجارود من إحدى ثلاث: بين أن أقدّمه فأضرب عنقه، و بين أن أسيره إلى الشام، و بين أن أحبسه عندي‏

____________

(1) رجاله ثقات و تقدم في جزء ابن عبد الهادي برقم (14) من طريق ضعيف، و انظر رقم (21).

(2) كذا بالأصل، و هو تصحيف و صوابه كما في الأنساب (13/ 109)" النصرويي".

(3) سورة الأنبياء الآية: (71).

(4) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/ 896)، و ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 130).

140

مهانا مقصى، قال ابن عون: و ربما قال: مقصى، قال: فقال له: يا أمير المؤمنين، ما تركت له متخيرا، ثم جاء إلى الجارود فأخبره بذلك، قال: فقال الجارود: بل كلهن لي خير، أما أن يقدمني فيضرب عنقي، فو اللّه ما كان ليؤثرني على نفسه، و أما أن يسيرني إلى الشام فأرض المحشر و المنشر، و أما أن يحبسني عنده مهانا مقصيا، فو اللّه ما في جوار قبر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و سلم)- و أزواجه ما أكره. (8/ ب)

[26- من أهل الشام، فقال: لعلك من ....]

26- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان الأزدي في داره بدمشق: أنبا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أحمد بن المبارك البزاز: أنبا أبو محمد عبد اللّه بن الحسين بن [عبد] (1) اللّه بن عبدان الدمشقي: أنبا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلاب: أنبا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني: ثنا هشام بن عمار: ثنا عثمان بن علّاق، عن عروة بن رويم أن رجلا لقي كعب الأحبار فسلم عليه و دعا له، فسأله كعب: من هو؟ قال: من أهل الشام، فقال: لعلك من الجند الذين يعرفون في الجنة بلباس الخضر، قال: و من هم؟ قال أهل دمشق‏ (2).

[27- ما حملك على النقلة من حمص إلى دمشق؟ ....]

27- قال- رضي اللّه عنه- أنبا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السنجري بجامع هراة: أنبا أبو بشر عبد الكريم بن أبي حاتم الحافظ بسجستان، أنبا أبي: أنبا أبو عمر العنبري: ثنا عيسى بن محمد: ثنا عيسى بن أحمد: ثنا بشر بن بكر: أخبر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قلت لأبي سلام: ما حملك على النقلة من حمص إلى دمشق؟ قال: و اللّه ما سألني عنها

____________

(1) تقدم هنا برقم (20): عبيد و هو الصواب.

(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 263) بهذا الإسناد مطولا. و تقدم عند الربعي برقم (49).

141

عربي قبلك و سأخبرك بلغني أن البركة تضعّف فيها مرتين‏ (1).

[28- وَ أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ‏]

28- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو جعفر (8/ أ) جنبل بن علي بن الصوفي بهراة: أنبا أبو بشر عبد الكريم بن أبي حاتم التاجر بسجستان: أنبا منصور أسعد بن محمد: أنبا أبو عبد اللّه بن محمد: أنبا إبراهيم بن خزيم: ثنا عبد بن حميد: ثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة: وَ أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها (2) قال: هي أرض الشام‏ (3).

[29- الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها]

29- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا حنبل بن علي بهراة: أنبا أبو بشر بن عبد الكريم بن أبي حاتم الحافظ بسجستان: أنبا أبو حفص محمود بن محمد السجزي: أنبا أبو عمر أحمد بن محمد بن محمد بن الحصين: أنبا أبو الحسين محمد بن حامد: أنبا محمد بن إسماعيل الصائغ: ثنا سنيد: قال معمر: قال ابن طاوس، عن أبيه: الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها (4) قرى الشام.

[30- ما ينبغي لأحد ....]

30- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا الحافظان أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي بباب المراتب، و أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي بنهر القلايين جميعا ببغداد: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: أنبا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم الجرجاني الحافظ: أنبا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بدمشق: ثنا (9/ ب) محمد بن إسماعيل الحسّاني: ثنا محمد بن إبراهيم: ثنا محمد بن عبد اللّه: ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: ما ينبغي لأحد

____________

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 237) و سبق عند الربعي برقم (37).

(2) سورة الأعراف آية (137).

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (1/ 131).

(4) سورة سبأ آية (18).

142

أن يكون أشوق إلى الجنة من أهل دمشق لما يرون من حسن مسجدهم.

[31- من عجائب الدنيا ثلاث: ....]

31- قال- رضي اللّه عنه-: سمعت صاحبنا أبا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجرجاني الصوفي مذاكرة بأصبهان يقول: من عجائب الدنيا ثلاث:

جامع دمشق، و منارة الإسكندرية، و رزق الصوفية.

[32- جنان الدنيا ثلاث، و حشوشها ثلاث ....]

32- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ابن أحمد الأنماطي الحافظ ببغداد: أنبا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني أنبا حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي الحافظ: أنبا عبد اللّه بن أحمد بن طالب البغدادي بمصر: ثنا أبو روق: ثنا الرياشي: ثنا الأصمعي قال:

كان يقال: جنان الدنيا ثلاث، و حشوشها ثلاث، فجنانها: غوطة دمشق، و نهر سمرقند، و نهر الأبلة، و حشوشها: هيت، و أردبيل، و عمان.

[33- حسن الدنيا ثلاثة: نهر الأبلة ....]

33- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا فاطمة بنت أبي الحكيم عبد اللّه بن إبراهيم الخبري ببغداد في دار ابن أختها أبي الفضل بن ناصر الحافظ قالت:

أنبا أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب: ثنا أبو (10/ أ) عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب: أنبا أبو محمد علي بن عبد اللّه ابن العباس بن المغيرة الجوهري: ثنا أبو حفص عمر بن عبد اللّه بن جميل العتكي: ثنا العباس بن الفرج الرياشي: ثنا الأصمعي، عن أبي عمرو (يعني ابن العلاء) قال: حسن الدنيا ثلاثة: نهر الأبلة، و غوطة دمشق، و سمرقند.

[34- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

34- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو المطهر عبد المنعم بن أبي نصر الجرجاني، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك الخلال، و أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري جميعا بأصبهان قالوا: أنبا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي قال أبو المطهر و أنا حاضر: أنبا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري:

ثنا أحمد بن الحسين بن طلاب: ثنا [محمد] (1) بن أبي الحواري: ثنا ابن نمير،

____________

(1) كذا بالأصل و هو خطأ و صوابه: أحمد كما في السير (14/ 512).

143

عن يحيى بن سعيد، [عن سعيد] (1) بن المسيب: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ (2) قال: هي دمشق‏ (3).

[35- وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏]

35- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي بجامع دمشق: أنبا أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن علي الفارسي بمصر: أنبا أبو عبد اللّه شعيب بن عبد اللّه بن أحمد بن المنهال المصري: أنبا أبو العباس أحمد (10/ ب) بن الحسن الرازي: ثنا أبو الزّنباع روح بن الفرج القطان: ثنا يحيى بن بكير: حدثني الليث بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن يحيى ابن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قول اللّه- عز و جل-: وَ آوَيْناهُما إِلى‏ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‏ قال: هي دمشق‏ (4).

[36- من أراد العلم فلينزل بين ....]

36- قال- رضي اللّه عنه-: ثنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الحافظ من لفظه بدمشق، و كتب لي بخطه: أنبا أبو محمد هبة اللّه بن أحمد الأكفاني: ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني الحافظ: أنبا أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني بداريا: أنبا أبو علي عبد الجبار بن عبد اللّه الخولاني: ثنا أبو علي الحسن بن حسين بن عبد الملك: ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر: ثنا صدقة بن خالد: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يقول: كان يقال: من أراد العلم فلينزل بين عنس و خولان بداريا.

[37- لما عزم المتوكل ....]

37- قال- رضي اللّه عنه-: سمعت القاضي أبا القاسم عبد العزيز بن بدر بن إبراهيم الولاشجردي في داره بقصر كنكور يقول لما عزم المتوكل‏

____________

(1) ما بين المعقوفين مكرر بالأصل.

(2) سورة المؤمنون الآية: (50).

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (1/ 194- 196) و ابن أبي شيبة (12/ 190- 191) من طرق عدة.

(4) انظر التخريج السابق.

144

على الخروج إلى دمشق، دخل عليه أبو عبادة البحتري و أنشد قصيدته التي أولها: (11/ أ)

قل للإمام الذي عمت فواضله‏* * * شرقا و غربا فما تحصى لها عددا

أما دمشق فقد أبدت محاسنها* * * و قد وفى لك مطريها بما وعدا

إذا أردت ملأت العين من بلد* * * مستحسن و زمان يشبه البلدا

يمشي السحاب على أجبالها فرقا* * * و يصبح النبت في صحرائها بدرا

فلست تبصر إلا واكفا خضلا* * * أو يانعا خضرا أو طائرا غردا

كأنما القيظ ولى بعد* * * أو الربيع دنا من بعد ما بعدا

[38- ما أحسنك غوطة لو ....]

38- قال- رضي اللّه عنه-: قال لي القاضي: أشرف معاوية بن أبي سفيان- رضي اللّه عنه- من الربوة على الغوطة، فقال: ما أحسنك غوطة لو دمت!!.

[39- دير مرّان بنواحي الشام ....]

39- قال- رضي اللّه عنه-: أنبا أبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني ببغداد، و كتب لي بخطه: أنبا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد أبي جعفر النابه بالجعافرة يقول:

سمعت أبا الفرج علي بن الحسين الأصبهاني يقول: دير مرّان بنواحي الشام على تلة مشرفة على مزارع زعفران و رياض حسنة، نزله الرشيد، و نزله المأمون بعده، و كان الحسين بن الضحاك مع الرشيد لما نزله فقال له: قل فيه شعرا فقال: (11/ ب)

يا دير مران لا عريب من سكن‏* * * قد هجت لي حزنا يا دير مرانا

هل عند قسك من علم فتخبرني‏* * * أم كيف يسعد وجه الصبر من بانا

سقيا و رعيا لكرخايا و ساكنها* * * بين الجنينة و الروحاء من كانا

جث المدام فإن الكأس مترعة* * * مما يهيج دواعي الشوق أحزانا

145

[40- أنشدنا صديقنا الإمام أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ ....]

40- قال- رضي اللّه عنه-: أنشدنا صديقنا الإمام أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ من لفظه و حفظه بدير مران بظاهر دمشق لأبي بكر الصنوبري الشاعر الدمشقي:

بدير مران ناحيا و اجعل‏* * * بيت الهوى بيت لهيا

تبرد علتي بردي فسقيا لأيامى‏* * * لأيامي على بردي و رعيا

و لي في باب حيرون ظباء* * * أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا

تفيض جداول البلور فيها* * * خلال حدائق ينبتن و شيا

[41- من لفظه إملاء بجامع دمشق أنشدنا أبو عبد اللّه أحمد ....]

41- قال- رضي اللّه عنه-: أنشدنا أبو الحسن هبة اللّه بن الحسن بن هبة اللّه الأمين من لفظه إملاء بجامع دمشق أنشدنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد ابن علي بن صدقة الخياط الدمشقي لنفسه:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة* * * يؤرقني بالغوطتين نسيم‏

و هل يجمعن الكأس شملي بفتية* * * على الدهر منهم نضرة و نعيم‏

[42- أنشدني مؤدبي أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيهي من لفظه ....]

42- قال- رضي اللّه عنه-: أنشدني مؤدبي أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيهي من لفظه بمرو للبحتري من قصيدة أولها:

إن رق لي قلبك مما ألاقي‏* * * من فرط تعذيي و طول اشتياقي‏

وجدت بالوصل على مغرم‏* * * فزوديني منك قبل انطلاق‏

إذا أنت ودعت بتقبيلة كانت‏* * * يدا مشكورة قبل الفراق‏

أحاذر البين من أجل النوى‏* * * طورا و أهواه لأجل العناق‏

إن دمشقا أصبحت جنة* * * مخضرة الروض غداة البراق‏

هواؤها الفضفاض عمر الندى‏* * * و ماؤها السلسال عذب المذاق‏

[43- أنشدني أبو علي الحسن بن منصور الوزير الدمشقي ....]

43- قال- رضي اللّه عنه-: أنشدني أبو علي الحسن بن منصور الوزير الدمشقي من لفظه بمرو لنفسه:

146

ذكرتني حمامة المروين حين‏* * * ناحت ليالي النيربين‏

و رماني صرف الزمان ببين‏* * * فرق اللّه بين بيني و بيني‏

نجز الكتاب و تم بحمد اللّه تعالى و هو حسبنا و نعم الوكيل و الصلاة و السلام على سيدنا و مولانا محمد النبي و آله‏

نقلت عن نسخة مكتوبة في حادي عشر ذي القعدة من سنة تسع و أربعين و ستمائة.

بلغ العراض بالأصل المنتسخ منه، و كتب الملتجئ إلى حرم اللّه تعالى الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني، جعله اللّه ناهضا بجسيم الأعمال، مستقلا بمضلع الأثقال في ذي الحجة من شهور سنة تسع و أربعين و ستمائة حامدا و مصليا.

147

فهارس جزء السمعاني‏

الحديث/ الراوي/ الرقم‏

الأبدال بالشام بهم يرحم اللّه جميع/ علي بن أبي طالب/ 21

إذا فسد أهل الشام فلا خير/ قرة/ 4- 18

إذا هلك أهل الشام فلا خير/ قرة/ 3

أربع مدائن من مدائن الجنة/ أبو هريرة/ 19

إن اللّه استقبل بي الشام و ولى/ أبو أمامة/ 17

أن البركة تضعف فيها مرتين/ أبو سلام/ 27

أن الجارود لما قدم على عمر/ محمد بن سيرين/ 25

أنزلت عليّ النبوة في ثلاثة أمكنة/ أبو أمامة/ 11

إنكم ستحشرون رجالا و ركبانا/ معاوية بن حيدة/ 5

إنكم ستجندون أجنادا فجندا/ عبد اللّه بن حوالة/ 1

إني رأيت أن عمود الكتاب انتزع/ عبد اللّه بن عمرو/ 15

إنها ستكون أجنادا مجندة/ عبد اللّه بن حوالة/ 2

حرف الباء بينا أنا نائم رأيت عمود الإسلام/ أبو الدرداء/ 12

حرف الجيم‏ جنان الدنيا ثلاث و حشوشها/ الأصمعي/ 32

حرف الحاء حسن الدنيا ثلاثة نهر الأبلة و غوطة دمشق/ أبو عمرو بن العلاء/ 33

حرف الخاء الخير عشرة أعشار، تسعة بالشام/ عبد اللّه بن عمرو/ 7

148

حرف الدال‏ دخل إبليس العراق فقضى/ عبد اللّه بن عمر/ 10

دير مران بنواحي الشام/ علي بن الحسين الأصبهاني/ 39

حرف السين‏ ستخرج نار في آخر الزمان/ عبد اللّه بن عمر/ 14

ستفتح عليكم الشام و إن بها مكانا/ رجل من أصحاب النبي/ 22

حرف الشين‏ الشام‏ الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها/ الحسن/ 24

الشام سوط اللّه في أرضه/ خريم بن فاتك/ 16

حرف العين‏ عليكم بالشام فمن أبى/ عبد اللّه بن حوالة/ 1- 2

عليكم بالشام/ معاوية بن حيدة/ 13

عليكم بالشام/ عبد اللّه بن عمر/ 14

حرف الفاء فيهم الأبدال/ عوف بن مالك/ 20

حرف القاف‏ قرى دمشق/ طاوس/ 29

حرف اللام‏ لعلك من الجند الذين يعرفون في الجنة/ كعب الأحبار/ 26

لما عزم المتوكل على الخروج إلى دمشق/ عبد العزيز بن بدر/ 37

اللهم أقبل بقلوبهم على طاعتك/ أنس/ 9

لا تزال طائفة من أمتي/ قرة/ 3- 4

لا تزال طائفة من أمتي/ أنس/ 6

لا و لكني اسمع و أطع و لو لعبد/ معاوية بن حيدة/ 8

149

حرف الميم‏ ما أحسنك غوطة لو دمت/ معاوية بن أبي سفيان/ 38

ما ينبغي لأحد أن يكون أشوق إلى الجنة من/ عبد الرحن بن ثابت/ 30

من عجائب الدنيا ثلاث جامع دمشق و/ إبراهيم بن محمد الجرجاني الصوفي/ 31

حرف الهاء هي دمشق/ سعيد بن المسيب/ 34- 35

حرف الواو و اللّه ما سألني عنها عربي قبلك/ أبو سلام/ 27

و الذي نفسي بيده ليبلغن هذا الدين/ أبو أمامة/ 17

حرف الياء يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام/ علي بن أبي طالب/ 23

يا أهل مصر أنا عوف بن مالك لا تسبوا أهل الشام/ شهر بن حوشب/ 20

يا أبا ذر إذا رأيت البناء/ معاوية بن حيدة/ 8

يا محمد إني جعلت ما وراءك/ أبو أمامة/ 17

150

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

151

فضائل الشّام تأليف الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبليّ المتوفىّ سنة 795 ه

152

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

153

ترجمة المؤلف‏

هو الشيخ الإمام الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن ابن محمد بن مسعود البغدادي الدمشقي الحنبلي المشهور: بابن رجب الحنبلي.

ولد- (رحمه اللّه)- سنة ست و ثلاثين و سبعمائة ببغداد و قدم مع والده إلى دمشق و هو صغير فسمع من محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز و غيره، ثم خرج إلى مصر فسمع عن علمائها.

و كان (رحمه اللّه) بارعا في علوم الفقه و الأصول و الحديث طرقا و نقدا و دراية حتى قال صاحب معجم المؤلفين: إنه محدث حافظ فقيه أصولي مؤرخ فهو- (رحمه اللّه)- كان موسوعة في العلوم و المعارف و لا سيما في علم الفقه و الحديث، و كان طويل النفس في الشرح و الإيضاح و سرد الأخبار أمينا في النقل و البحث، سهل الأسلوب، و صنف- (رحمه اللّه)- المصنفات الكثيرة النافعة منها:

1- فتح الباري شرح لصحيح البخاري و لكنه لم يتمه- (رحمه اللّه)- و هو مطبوع و قد انتهى فيه إلى كتاب الجنائز.

2- شرح جامع الترمذي و قد ذكره الأئمة منهم الحافظ ابن حجر فقال: صنف شرح الترمذي فأجاد فيه نحو عشرة أسفار. و لكنه احترق كما أشار أكثر من واحد و لم يبق منه إلا شرحه لكتاب العلل و قطعة من كتاب اللباس.

3- جامع العلوم و الحكم المعروف بشرح الخمسين حديثا.

4- القواعد الفقهية.

5- لطائف المعارف.

و له الكثير غير ما ذكرت و لكني أبغي الاختصار فمن أراد المزيد فليرجع‏

154

إلى مصادر الترجمة.

و توفي- (رحمه اللّه)- ليلة الاثنين في الرابع من شهر رمضان المعظم سنة خمس و تسعين و سبعمائة و دفن بالباب الصغير (1).

____________

(1) انظر ترجمته في" شذرات الذهب" (6/ 339)،" الدرر الكامنة" (2/ 321)،" الذيل على طبقات ابن رجب" (57)،" معجم المؤلفين" (5/ 118) و غيرهم.