المسائل المستحدثة

- الشيخ محمد إسحاق الفياض المزيد...
384 /
103

و على هذا الاساس قد يتأخر الشهر القمري الشرعي عن الشهر القمري الطبيعي، فيبدأ هذا ليلة السبت مثلًا و لا يبدأ ذاك إلّا ليلة الأحد. فالنتيجة أن بداية الشهر القمري الشرعي تتوقف على أمرين خروج القمر من المحاق و كون الهلال ممكن الرؤية بالعين الاعتيادية المجردة في حال عدم وجود حاجب يمنع من الرؤية، و يمكن اثبات هذين الامرين بطريقة صحيحة شرعاً باحد الطرق التالية: الأول: الرؤية المباشرة بالعين الاعتيادية المجردة لان رؤية الهلال فعلًا تثبت للرائي ان القمر قد خرج من المحاق و ان بالامكان رؤيته و إلا لما رآه فعلًا. الثاني: شهادة الآخرين برؤيتهم فاذا لم يكن الشخص قد رأى الهلال مباشرة و لكن شهد الآخرون برؤيتهم له كفاه ذلك اذا توفر في هذه الشهادة هذا الشرط و هو كثرة العدد على نحو يحصل التواتر أو الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، فاذا كثر عدد الشهود و لم يحصل العلم أو الاطمئنان لم يثبت الهلال. الثالث: مضي ثلاثين يوماً من هلال الشهر السابق لأن الشهر القمري الشرعي لا يكون أكثر من ثلاثين يوماً، فاذا مضى ثلاثون يوماً و لم ير الهلال الجديد اعتبر الهلال موجوداً و يبدأ بذلك شهر قمري جديد. الرابع: البيّنة، و هي شهادة رجلين عادلين برؤية الهلال، و يثبت الهلال بالبينة بشرط أن لا تكون هناك عوامل سلبية تؤدي إلى الوثوق بكذب البينة و وقوعها في خطأ، كما اذا ادعى رجلان عادلان الرؤية من بين جمع غفير من الناس الذين استهلوا و لم يستطيعوا أن يروه رغم انهم جمعياً استهلوا في نفس الجهة التي استهل اليها الشاهدان العدلان و عدم امتيازهما عنهم في القدرة البصرية و لا في عوامل اخرى كصفاء الجو و نقاء الافق و نحوهما، ففي مثل هذه الحالة يشكل الاعتماد على شهادتهما للاطمئنان بالخطإ، و كذلك يشكل اذا كان بين الشاهدين خلاف في الشهادة في موضع الهلال و وضعه الطبيعي و حجمه و جلاء نوره و غير ذلك. الخامس: حكم الحاكم الشرعي الجامع للشرائط فانه نافذ على الجميع و لا يجوز حينئذ لأي فرد أن ينقضه و يخالفه و ان لم يكن مقلدا له، إلا اذا علم ان الحاكم غير جامع للشرائط أو علم بخطئه في الحكم.

104

(مسألة 200) لا يثبت الهلال بشهادة النساء و لا بشهادة العدل الواحد

و لو مع ضم اليمين و لا بقول المنجمين. و قد تسأل: أن تطويق الهلال و هو كونه ظاهراً في الأفق على شكل دائرة أو كبر حجمه و جلاء نوره أو ظهوره قرابة ساعة في الأفق و غيابه بعد الشفق هل هو من الامارات التي تؤكد على أنه ابن الليلة الثانية و انه قد بدأ في الليلة السابقة على الرغم من عدم رؤيته في تلك الليلة؟ و الجواب: أن هذه الحالات الطارئة على الهلال لا تكون من الامارات الشرعية على انه ابن الليلة الثانية، نعم هي امارة على ان الهلال قد تولد قبل فترة طويلة كأربع و عشرين ساعة مثلًا أو أكثر و انه قد خرج من المحاق، و لكن تقدم ان الهلال لا يثبت إلا بخروجه من المحاق و برؤيته بالعين المجردة و بما أن الهلال لم ير بالعين المجردة فلا عبرة بتلك العلامات. و قد تسأل: أن رؤية الهلال قبل زوال يوم الثلاثين هل هي دليل على أن يوم الرؤية بداية الشهر؟ و الجواب: أنها دليل على ذلك، نعم اذا رؤي الهلال بعد الزوال فلا يكون دليلًا عليه بل هو دليل انه هلال الليلة الآتية.

(مسألة 201) اذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الأفق

بحيث اذا رؤي في احدهما رؤي في الآخر، بل الظاهر كفاية رؤية الهلال في بلد ما في ثبوته للبلدان الاخرى و ان كانت متفاوته معه في خطوط الطول و العرض.

(مسألة 202) اذا ثبت هلال شهر رمضان بصورة شرعية وجب الصيام

و اذا ثبت هلال شوال كذلك وجب الافطار، و اذا لم يثبت هلال شهر رمضان كما اذا حلّت ليلة الثلاثين من شعبان و لم يمكن اثبات هلال شهر رمضان لم يجب صيام النهار بل لا يجوز صيامه بنية انه من رمضان ما دام رمضان غير ثابت شرعاً، فله ان يفطر في ذلك النهار و له ان يصومه بنية أنه من شعبان استحباباً أو قضاء لصيام واجب في ذمته، و له أن يصومه قائلًا في نفسه ان كان من شعبان فاصومه على هذا الاساس و ان كان من رمضان فاصومه على انه من رمضان، فيعقد النية على هذا النحو من التأرج فيصح منه الصيام‌

105

و متى صام يوم الشك على هذه الاوجه التي ذكرناها ثمّ انكشف له بعد ذلك ان اليوم الذي صامه كان من رمضان اجزأه و كفاه.

(مسألة 203) اذا حلّت ليلة الثلاثين من شهر رمضان و لم يثبت هلال شوال بطريقة شرعية وجب صيام النهار التالي،

و اذا صامه و انكشف له بعد ذلك انه كان من شوال و انه يوم العيد الذي يحرم صيامه فلا حرج عليه في صيامه ما دام قد صامه و هو لا يعلم بدخول شهر شوال.

106

" أحكام الحج"

متى يجب الحج:

يجب الحج على البالغ، العاقل، الحر، المستطيع، فلا يجب على الصبي، و لو حجّ لم يجزئ حجّه عن حجة الإسلام، و كذا لا يجب على المجنون، و لا على المملوك، و لو حج بإذن مولاه فحجه و إن كان صحيحاً، إلّا أنه لا يجزئ عن حجة الإسلام، و أما الاستطاعة فتتكوّن من الأمور التالية: 1- الإمكانية المالية لنفقات سفر الحج ذهاباً و إياباً لمن يريد الرجوع إلى بلده، و ذهاباً فقط لمن لا يريد الرجوع. 2- الأمن و السلامة على نفسه، و ماله، و عرضه في الطريق، و عند ممارسة أعمال الحج. 3- تمكنه بعد الإنفاق على سفر الحج من استئناف وضعه المعاشي الطبيعي، بدون الوقوع في حرج بسبب الحج، و ما أنفقه عليه، فإذا توفرت هذه الأمور الثلاثة في الإنسان، رجلًا كان أم امرأة، و كان الوقت متسعاً، وجبت عليه حجّة الإسلام، و أما إذا حج مع عدم توفر أحد تلك الأمور لم يكن حجّة الإسلام.

(مسألة 204) كل من يستطيع الحج و يبعد مسكنه عن مكة أكثر من ثمانية و ثمانين كيلومتراً، فعليه أن يعتمر، و يحج بادئاً بالعمرة، و خاتماً بالحج،

و تسمى الحجة التي تبدأ بالعمرة و تنتهي بالحج بحجة التمتع. و كل من يستطيع الحج، و هو أقرب من ذلك مسكناً إلى مكة، فعليه أن يحج و يعتمر مبتدئاً بالحج، و منتهياً بالعمرة، و تسمى مثل هذه الحجة بحجة الإفراد.

(مسألة 205) تسمّى الحجة الواجبة التي يأتي بها المستطيع بحجة الإسلام.

و سنشرح بإيجاز حجة التمتع، ابتداءً من أول أعمال العمرة، و انتهاءً بآخر أعمال الحج، لأن حج التمتع هو الواجب على غالب المؤمنين، نظراً إلى تواجدهم في مناطق سكنية بعيدة عن مكة المكرمة.

107

واجبات حج التمتع

يتألف حج التمتع من جزءين، يسمى الجزء الأول بعمرة التمتع، و الجزء الثاني بحج التمتع.

و واجبات عمرة التمتع خمسة،

و هي: الإحرام، ثمّ الطواف، ثمّ صلاة الطواف، ثمّ السعي بين الصفا و المروة، ثمّ التقصير، و هو أخذ شي‌ء من الشعر أو الأظفار.

فأول ما يبدأ القاصد لحج التمتع بالإحرام،

و يجب أن يكون الإحرام من أحد المواقيت الخمسة،

و هي:

1- مسجد الشجرة، و هو ميقات أهل المدينة. 2- قرن المنازل، و هو ميقات أهل الطائف. 3- الجحفة، و هو ميقات أهل الشام و مصر. 4- وادي العقيق، و هو ميقات أهل العراق. 5- يلملم، و هو ميقات أهل اليمن.

(مسألة 206) كيفية الإحرام و واجباته

هي: أن يلبس المحرم ثوبي الإحرام- الإزار و الرداء- و ينوي الإحرام لعمرة التمتع من حجة الإسلام. و يلبي قائلًا: ( (لبَّيك اللهم لبَّيك، لَبَّيك لا شريك لك لبَّيك)) فإذا لبَّى كذلك أصبح محرماً، و حرمت عليه محرّمات الإحرام، و سيأتي بيانها. و لبس ثوبي الإحرام واجب على الرجال، و لا يجب على النساء، بل يمكن للمرأة أن تحرم في ثيابها الاعتيادية.

فإذا أحرم الحاج اتجه نحو مكة،

فأدى الواجب الثاني من واجبات عمرة التمتع، و هو الطواف حول الكعبة سبع مرات،

و تسمى كل مرة شوطاً، و صورة الطواف أن يقف الحاج إلى جانب الحجر الأسود قريباً منه، أو بعيداً عنه، مراعياً ان تكون الكعبة الشريفة إلى جانبه الأيسر، ثمّ ينوي طواف عمرة التمتع، فيطوف حول الكعبة سبع مرات، مبتدئاً في كل مرة بالحجر، و منتهياً في كل مرة إليه، و يجب أن تتوفر في حالة الطواف‌

108

أمور، و هي: 1- الطهارة من الحدث. 2- الطهارة من الخبث. 3- ستر العورة. 4- أن يكون الطائف مختوناً إذا كان رجلًا، أو صبياً.

فإذا فرغ الطائف من طوافه، وجبت عليه صلاة الطواف، و هي الواجب الثالث في عمرة التمتع،

و كيفيتها: ركعتان كصلاة الصبح، و له أن يقرأ فيها جهراً أو إخفاتاً.

و بعد الانتهاء من ركعتي الطواف، يجب على الحاج الاتجاه إلى الصفا و المروة، و هو الواجب الرابع من عمرة التمتع.

و كيفيتها: أن ينوي السعي بين الصفا و المروة لعمرة التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى، و يسير بادئاً من الصفا منتهياً إلى المروة، و يعود من المروة إلى الصفا، و هكذا حتى يقطع المسافة بينهما سبع مرات، و يسمى كل واحد منها شوطاً ( (أربع مرات ذاهباً من الصفا إلى المروة، و ثلاث مرات راجعاً من المروة إلى الصفا)).

و بعد ذلك يجب على الحاج التقصير، و هو الواجب الخامس و الأخير من واجبات عمرة التمتع.

و كيفية التقصير: أن يأخذ شيئاً من ظفر يده، أو رجله، أو شعر رأسه، أو لحيته، أو شاربه، ناوياً به التقصير لعمرة التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى، و لا يكفي النتف عن التقصير، و لا يكفي حلق الرأس، بل يحرم عليه الحلق، و بالتقصير يخرج من إحرام العمرة، و يحل له كل ما كان قد حرم عليه بسبب إحرامه، عدا الحلق، فلا يجوز له أن يحلق رأسه.

ذكرنا أن حج التمتع يتألف من جزءين: الجزء الأول عمرة التمتع، و الجزء الثاني حج التمتع، و قد انتهينا من واجبات عمرة التمتع،

و نذكر الآن واجبات حج التمتع.

و تتلخص في ثلاثة عشر أمراً: و هي: الإحرام، الوقوف بعرفات، الوقوف في المزدلفة، رمي جمرة العقبة، النحر أو الذبح، الحلق أو التقصير، الطواف، صلاة الطواف، السعي، طواف النساء، المبيت في منى، رمي الجمار الثلاث في اليومين الحادي عشر و الثاني عشر. فأول واجبات حج التمتع هو الإحرام، و كيفيته نفس كيفية الإحرام لعمرة التمتع، غير أنه ينوي هنا‌

109

الإحرام لحج التمتع قربة إلى الله تعالى، و مكان الإحرام مكة، و زمانه يجب أن يكون قبل ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة على نحو يتمكن من إدراك الوقوف الواجب بعرفات. و بعد أن يحرم الحاج عليه أن يتواجد في عرفات من ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة إلى الغروب، و لا يجوز له أن يغادر عرفات قبل الغروب، و تجب النية في الوقوف بعرفات، و صورتها: ( (أقف بعرفات من الظهر إلى غروب الشمس لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). فإذا حلّ الغروب جاز له أن يغادر عرفات، و كان عليه أن يتجه نحو المزدلفة ( (المشعر)) و المطلوب منه هناك التواجد من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و تجب عليه النيّة و صورتها: ( (أقف بالمشعر الحرام من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). فإذا طلعت عليه شمس اليوم العاشر و هو في المشعر الحرام، خرج منه متجهاً نحو منى، و عليه أن ينجز في ذلك اليوم في منى ثلاثة أمور على التوالي و هي: رمي جمرة العقبة، ثمّ ذبح الهدي، أو نحره، ثمّ الحلق، أو التقصير. و رمي جمرة العقبة، و وقته بين طلوع الشمس و غروبها، و يجب أن يكون بسبع حصيات، و أن يكون الرمي على نحو التتابع، بمعنى واحدة بعد أخرى لا دفعة واحدة، و تجب فيه النيّة، و صورتها: ( (أرمي جمرة العقبة سبعاً في حج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). و الهدي: عبارة عن الذبيحة التي يجب على الحاج بحج التمتع أن يذبحها، أو ينحرها بعد الفراغ من رمي جمرة العقبة، و تجب فيه النيّة عند المباشرة، أو عند التوكيل، بأن ينوي: ( (أذبح الشاة لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). و على الحاج الرجل بعد ذلك أن يحلق رأسه، أو يقصر، بمعنى أنه مخيّر بين الحلق و التقصير إذا كان يحج للمرة الثانية أو أكثر، و أما إذا كان يحج للمرة الأولى فأيضاً هو مخير بين الحلق و التقصير، و صورتها: ( (أحلق- إذا كان يريد الحلق- أو أقصر- إذا كان يريد التقصير- لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى))، و المرأة عليها التقصير دائماً. و نريد بالحلق حلق شعر الرأس بتمامه، و نريد بالتقصير أخذ شي‌ء من الشعر، أو الأظافر. فإذا أنجز الحاج ذلك حلّ له كل ما كان قد حرم عليه بسبب إحرامه، سوى الطيب، و النساء، و الصيد، و كان عليه بعد ذلك أن يذهب إلى مكة ليأتي بما يلي: 1- طواف الحج.

110

2- صلاة الطواف. 3- السعي بين الصفا و المروة. و كيفيتها و شرائطها هي نفس الكيفية التي ذكرناها في طواف العمرة، و صلاته، و سعيها، غير أن النيّة تختلف، فينوي هنا أن يطوف و يصلي صلاة الطواف، و يسعى بين الصفا و المروة لحج التمتع بدلًا من عمرة التمتع. ثمّ بعد ذلك يطوف طواف النساء، و يصلي صلاة طواف النساء، و هو كطواف العمرة و الحج و صلاتهما تماماً، أن الحاج رجلًا كان أو امرأة ينوي به طواف النساء. و بعد أن يؤدي طواف الحج، و صلاته، و السعي، يحل الطيب للحاج، و بطواف النساء تحلّ النساء لأزواجهن، و الرجال لزوجاتهم، و من أجل ذلك سمي بطواف النساء. ثمّ بعد ذلك يجب على الحاج أن يبيت في منى في ليلة الحادي عشر و ليلة الثاني عشر. و المبيت يعني التواجد في مِنى، إما من أول الليل إلى نصفه، أو من قبل منتصف الليل بقليل إلى طلوع الفجر. و يجب في نهار اليوم الحادي عشر و الثاني عشر رمي الجمار الثلاث، الأولى و الوسطى و جمرة العقبة، و كيفية الرمي كما تقدم في رمي اليوم العاشر. و تجب النيّة في رمي كل جمرة، و صورتها: ( (أرمي هذه الجمرة بسبع حصيات لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)) و بهذا يفرغ الحاج من كل ما عليه من واجبات.

ذكرنا سابقاً أن الحاج إذا أحرم للعمرة، أو للحج، حرمت عليه أشياء معيّنة، تسمّى محرمات الإحرام،

و هي على أنواع: النوع الأول: ما يحرم على الرجل المحرم و المرأة المحرمة معاً. النوع الثاني: ما يحرم على الرجل المحرم خاصة.

النوع الثالث: ما يحرم على المرأة المحرمة خاصة.

111

النوع الأول: ما يحرم على الرجل المحرم و المرأة المحرمة معاً، و هو متمثل في أشياء:

1- الصيد. 2- الجماع. 3- تقبيل النساء. 4- مسّ النساء. 5- النظر إلى المرأة. 6- الاستمناء. 7- عقد النكاح. 8- الطيب. 9- النظر في المرآة. 10- الزينة. 11- الاكتحال. 12- الفسوق و هو الكذب و السب. 13- الجدال، و هو قول المحرم ( (لا و الله، و بلى و الله)) في مقام الخصومة و المخالفة. 14- قتل هوام الجسد. 15- الادهان. 16- إخراج الدم من الجسد. 17- تقليم الظفر. 18- إزالة الشعر عن البدن. 19- قلع الضرس. 20- الارتماس في الماء. 21- حمل السلاح. 22- قلع شجر الحرم و نبته. 23- الصيد في الحَرَم.

النوع الثاني: ما يحرم على الرجل المحرم خاصة،

و هو أمور: 1- لبس الملابس الاعتيادية. 2- لبس الخفّ و الجورب. 3- ستر الرأس. 4- التظليل.

النوع الثالث: ما يحرم على المرأة المحرمة خاصة

و هو كما يلي: 1- يحرم على المرأة المحرمة ستر الوجه بكل ساتر. 2- يحرم على المرأة المحرمة القفازين، و كذلك يحرم عليها لبس الحرير الخالص.

112

" كتاب الزكاة"

[القسم الأول زكاة المال]

شرائط وجوب الزكاة العامة و هي كما يلي:

1- البلوغ،

فلا تجب الزكاة في مال الصبي.

2- العقل،

فلا زكاة في مال المجنون.

3- الحرية،

فلا زكاة في مال العبد.

4- التمكن،

بأن يكون المالك متمكناً من التصرف في النصاب.

5- الملك،

و نقصد به الملك في وقت التعلق في ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات الأربع، و في طول السنة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام الثلاثة.

(مسألة 207) [فيما تجب فيه الزكاة]

تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل، و البقر، و الغنم، و الغلات الأربع: الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و في النقدين: الذهب و الفضة، و لا تجب فيما عدا ذلك.

(مسألة 208) يشترط في وجوب الزكاة في الأنعام أمور،

و هي:

الأول بلوغ عددها النصاب،

و هو رقم معين إذا بلغته وجبت فيها الزكاة.

ففي الإبل:

إذا بلغ عددها خمساً فزكاتها شاة، و إذا بلغ عشراً فزكاتها شاتان، و إذا بلغ خمس عشرة فزكاتها ثلاث شياه، و إذا بلغ عشرين فزكاتها أربع شياه، و إذا بلغ خمساً و عشرين فزكاتها خمس شياه، و إذا بلغ ستاً و عشرين فزكاتها ناقة في السنة الثانية من عمرها، و إذا بلغ ستاً و ثلاثين فزكاتها ناقة في السنة الثالثة من عمرها، و هناك نصب أخرى تكفلت ببيانها رسالتنا العلمية ( (منهاج الصالحين)).

أما النصاب في الغنم:

فإذا بلغ عددها أربعين فزكاتها شاة، و إذا بلغ مائة و واحداً و عشرين فزكاتها شاتان، و إذا بلغ مائتين و واحداً فزكاتها ثلاث شياه، و إذا بلغ ثلاثمائة و واحداً فزكاتها أربع شياه، و إذا بلغ أربعمائة أو أكثر فزكاتها عن كل مائة شاة واحدة.

113

و في البقر و الجاموس:

إذا بلغ عددها ثلاثين فزكاتها تبيع دخل في السنة الثانية من عمره، و إذا بلغ عددها أربعين فزكاتها مسنة، و هي التي دخلت في السنة الثالثة.

الثاني أن تكون الحيوانات سائمة طول الحول،

و ذلك بأن تكون مرسلة في المراعي لترعى من الحشيش، و الكلأ، و نحوهما من الثروات الطبيعية، و أما إذا قام صاحبها بتهيئة العلف لها، فاعلفها، و أطعمها منه، فهي معلوفة، و لا زكاة فيها حينئذٍ.

3- أن لا تكون عوامل

و لو في بعض الحول.

4- أن يمضي عليها حول جامعة للشروط،

و يتم الحول بدخول الشهر الثاني عشر.

(مسألة 209) يشترط في زكاة النقدين- مضافاً إلى الشرائط العامة- أمور:

الأول النصاب

و هو في الذهب عشرون ديناراً، و فيه نصف دينار على الأحوط وجوباً. و الدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي. و لا زكاة فيما زاد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير، و فيها أيضاً ربع عشرها، و هكذا كلّما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها. أما الفضة فنصابها مائتا درهم، و فيها خمسة دراهم، ثمّ أربعون درهماً، و فيها درهم واحد، و هكذا كلما زاد أربعون كان فيها درهم، و ما دون المائتين عفو، و كذا ما بين المائتين و الأربعين.

الثاني أن يكون الدرهم و الدينار مسكوكين بسكة المعاملة،

سواء أ كانت بسكة الإسلام أم بسكة الكفر.

الثالث الحول،

و يعتبر في وجوب الزكاة فيهما دخول الشهر الثاني عشر.

114

(مسألة 210) يشترط في وجوب الزكاة في الغلات الأربع- مضافاً إلى الشروط العامة- أمران:

الأول بلوغ النصاب، و هو أن تبلغ كمية كل منها (847) كغم تقريباً. الثاني الملك في وقت تعلق الوجوب.

و مقدار الزكاة الواجب فيها كما يلي:

1- إذا سقيت الزروع، و الأشجار و النخيل بالماء الجاري كالعيون، و الأنهار التي لا يتوقف سقيها بها على مئونة زائدة، تكون زكاتها حينئذ 10%. 2- إذا سقيت بالمكائن و الآلات، تكون زكاتها 5%. 3- إذا سقيت بكلا الطريقين، تكون زكاتها 5. 7%.

(مسألة 211) تصرف الزكاة في ثمانية موارد:

الأول: الفقير.

الثاني: المسكين.

و كلاهما من لا يملك مئونة سنته اللائقة بحاله له و لعياله، و الثاني أسوأ حالًا من الأول.

الثالث: العاملون عليها:

و هم المنصوبون لأخذ الزكاة، و حسابها، و إيصالها إلى الإمام، أو نائبه العام، أو إلى مستحقها.

الرابع: المؤلفة قلوبهم:

و هم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام، أو معاونة المسلمين في الدفاع، أو الجهاد مع الكفار.

الخامس: الرقاب:

و هم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة.

السادس: الغارمون:

و هم الذين في ذمتهم ديون الناس، و كانوا عاجزين عن أدائها في وقتها.

السابع: سبيل الله تعالى:

و هو جميع سبل الخير، كبناء القناطر، و المدارس، و المساجد، و نحوها.

115

الثامن: ابن السبيل:

الذي نفذت نفقته، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده.

(مسألة 212) يشترط في من تدفع إليه الزكاة أمور:

1- أن يكون مؤمناً،

فلا يعطى إلى الكافر، و كذا المخالف من سهم الفقراء.

2- أن لا يكون من أهل المعاصي

على الأحوط وجوباً.

3- أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي، كالأبوين و إن علوا،

و الأولاد و إن سفلوا، و الزوجة الدائمة، و المملوك.

4- أن لا يكون هاشمياً إذا كانت الزكاة من غير هاشمي.

[القسم الثاني] زكاة الفطرة

يشترط في وجوبها أمور:

1- البلوغ،

فلا تجب على الصبي.

2- الغنى،

فلا تجب على الفقير.

أما المجنون إذا كان غنياً، فالأحوط لوليه أن يدفع زكاة فطرته من ماله. فإذا توفرت هذه الشروط قبل رؤية هلال شهر شوال وجبت الفطرة، و أما إذا كان توفرها مقارنة لرؤية الهلال، أو بعدها، فالأقرب عدم وجوبها، و إن كان الأحوط استحباباً إخراجها.

[مسائل]

(مسألة 213) يستحب للفقير إخراج الفطرة أيضاً،

و إذا لم يكن عنده إلا صاع واحد تصدق به على بعض عياله، ثمّ هو على آخر يديرونها بينهم، و الأحوط استحباباً عند انتهاء الدور التصدق على الأجنبي. (مسألة 214) تجب النيّة في زكاة الفطرة.

116

(مسألة 215) يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه، و عن كل من يعول به،

واجب النفقة كان أم غيره، قريباً أم بعيداً، بل حتى الضيف إذا نزل عنده قبل رؤية الهلال، و بقي عنده ليلة العيد، و كذلك فيما إذا نزل عنده بعد رؤية الهلال على الأحوط لزوماً.

(مسألة 216) مقدار زكاة الفطرة عن كل نفس ثلاث كيلوغرامات تقريباً

من الغذاء الغالب في البلد، أو من الحنطة، أو الشعير، أو التمر، أو الزبيب، أو الأقط، و يجزئ دفع القيمة.

(مسألة 217) وقت إخراجها من طلوع الفجر من يوم العيد،

و يمتد إلى أن يصلي صلاة العيد، و لا يجوز له تأخير إخراجها إلى ما بعد الصلاة، نعم من لم يصل صلاة العيد جاز له تأخير إخراجها إلى الزوال، و أما إذا عزلها تعينت، فلا يجوز له تبديلها بمال آخر.

(مسألة 218) مصرف زكاة الفطرة مصرف الزكاة

من الأصناف الثمانية.

(مسألة 219) تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي،

و تحل فطرة الهاشمي على الهاشمي و غيره.

كتاب الخمس

و هو من الفرائض، و قد جعله الله تعالى لمحمّد (ص) و ذريته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم، و من منع منه درهماً أو أقل كان مندرجاً في الظالمين لهم، و الغاصبين لحقهم، بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين، ففي الخبر عن أبي بصير، قال: ( (قلت لأبي جعفر ع: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟، قال ع: من أكل من مال اليتيم درهماً، و نحن اليتيم)).

117

(مسألة 220) فيما يجب فيه الخمس:

الأول: الغنائم المأخوذة بالقتال من الكفار الذين يحل قتالهم

يجب فيها الخمس، إذا كان القتال بإذن الإمام ع.

الثاني: المعدن،

كالذهب و الفضة، و الرصاص، و النحاس، و العقيق، و الفيروزج، و الياقوت، و الكحل، و الملح، و القير، و النفط، و الكبريت، و نحوها. و يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب، و هو ما بلغت قيمة ما أخرج من المعدن عشرين ديناراً من الذهب المسكوك.

الثالث: الكنز:

و هو المال المذخور في موضع، أرضاً كان، أم جداراً، أم غيرهما، فإنه لواجده، و عليه الخمس، و يشترط في وجوب الخمس في الكنز بلوغ النصاب، و هو أدنى مرتبة نصابي الذهب و الفضة في وجوب الزكاة.

الرابع: ما أخرج من البحر بالغوص،

من الجوهر و غيره، لا مثل السمك و نحوه من الحيوان، فالأظهر وجوب الخمس فيه و إن لم تبلغ قيمته ديناراً.

الخامس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم،

فإنه يجب فيها الخمس على الذّمي.

السادس: المال المخلوط بالحرام إذا لم يتميّز، و لم يعرف مقداره،

و لا صاحبه، فإن عليه أن يخرج خمسه.

السابع: ما يفضل عن مئونة سنة نفسه، أو عياله،

من فوائد الصناعات، و الزراعات، و الإجارات، و الأقوى تعلقه بكل فائدة مملوكة له، كالهبة، و الهدية، و الجائزة، و النذور، و المال الموصى به، و الميراث الذي لا يحتسب، و أما مهر المرأة فالظاهر عدم وجوب الخمس فيه إذا كان بالمقدار اللائق بشأنها و مكانتها، و أما إذا كان زائداً فالأظهر وجوب الخمس في الزائد.

(مسألة 221) اذا كان المكلف يملك اعياناً مخمسة فزادت زيادة منفصلة

كما لو كان يملك غنماً قد أدّى خمسها فولدت له سخالًا، أو كان عنده بستان قد ادى خمسة فأثمرت اشجاره، فالظاهر وجوب الخمس في هذه الزيادة المنفصلة ج السخال و اللبن و الصوف و الثمر و نحوها- بل الظاهر وجوب الخمس في الزيادة المتصلة ايضاً كما لو كبرت الشجرة و سمنت الشاة، و أما اذا ارتفعت قيمتها السوقية بلا‌

118

زيادة عينية منفصلة أو متصلة فان كان الأصل قد اشتراه و أعده للتجارة يتّجر به وجب الخمس في الارتفاع المذكور، و ان لم يكن قد اشتراه كما اذا ورث من أبيه بستاناً قيمته مائة دينار فزادت قيمته و باعه بمائتي دينار لم يجب الخمس في المائة الزائدة، و ان كان قد اشتراه- الاصل- لا للتجارة بل للاقتناء و الحفاظ على العين كما اذا اشترى ارضاً بغاية الانتفاع منها في المستقبل و قد ادى خمسها فزادت قيمتها فهل يجب الخمس في زيادة القيمة أو لا؟. و الجواب: لا يبعد عدم الوجوب، و لتوضيح ذلك نذكر فيما يلي عدداً من الصور: الصورة الأولى: مكلف يقوم بالاتجار و الاكتساب، سواء أ كان بالبيع و الشراء أم بالتصدير و الاستيراد أم بانشاء معمل صناعي، و لهذه الصورة حالات: الحالة الأولى: أن يكون اتجار المكلف بالاموال التي لم تمر عليها سنة عنده ففي هذه الحالة يجب عليه تخميس جميع ما عنده من الأموال و الارباح بقيمتها الحالية في آخر السنة. الحالة الثانية: أن يكون اتجار المكلف بالاموال التي مرّت عليها سنة كاملة عنده بدون أن يخرج خمسها، كما اذا كان رأس ماله غير مخمس، ففي هذه الحالة يجب عليه تخميس جميع ما عنده من رءوس الاموال فوراً و لا يجوز له الانتظار إلى آخر السنة، و أما الارباح و منها ارتفاع القيمة فيخرج خمسها في آخر السنة. الحالة الثالثة: أن يكون اتجار المكلف بالاموال المخمسة عنده، ففي هذه الحالة يجب عليه خمس الارباح في نهاية السنة، منها ارتفاع قيمة الاموال و البدائل الموجودة عنده فعلًا و استثناء رأس المال. الحالة الرابعة: أن يكون رأس ماله مركباً من الأموال المخمسة و غير المخمّسة، ففي هذه الحالة يجب عليه اخراج خمس الاموال غير المخمسة فقط، و أما الارباح و منها ارتفاع القيمة فيخرج خمسها في آخر السنة. الصورة الثانية: رجل اشترى عيناً لا بقصد الاتجار و الاكتساب بها، بل بقصد الاقتناء و الحفاظ على عين المال للانتفاع بها فعلًا أو في المستقبل كما اذا اشترى داراً للاستفادة من منافعها أو اشترى ارضاً بغاية‌

119

الانتفاع منها في المستقبل بجعلها داراً أو دكاناً أو ما شاكل ذلك، و لهذه الصورة ايضاً حالات: الحالة الأولى: أنه اشترى تلك العين بثمن لم تمر عليه سنة عنده، ففي هذه الحالة تكون العين المذكورة من فوائد سنته، فيجب عليه اخراج خمسها في نهاية السنة بقيمتها الفعلية. الحالة الثانية: انه اشترى تلك العين بثمن مرّت عليه سنة، ففي هذه الحالة يجب عليه اخراج خمس الثمن الذي اشترى به تلك العين، و اذا زادت قيمة العين السوقية فالاحوط استحباباً اخراج خمس الزيادة. الحالة الثالثة: انه اشترى تلك العين بثمن مخمس، ففي هذه الحالة لا يجب عليه شي‌ء، و اذا زادت قيمة العين السوقية فالاحوط استحباباً أخرج خمس الزيادة. الصورة الثالثة: رجل لم يملك المال بالبيع و الشراء، بل ملكه بالارث، و لهذه الصورة حالتان: الحالة الأولى: أنه لا خمس في ذلك المال، و لكن اذا ازدادت قيمته السوقية فهل يجب اخراج خمس الزيادة أو لا؟ و الجواب: انه لا خمس فيها. الحالة الثانية: اذا باع ذلك المال بتلك الزيادة، فهل هي داخلة في الفائدة فيجب اخراج خمسها أم لا؟ و الجواب: الظاهر أنه لا يصدق عليها الفائدة عرفاً فلا يجب فيها الخمس.

(مسألة 222) الذين يملكون الاغنام يجب عليهم اخراج خمس نماءاتها في آخر السنة،

بلا فرق بين النماءات المتصلة كالسمن، و المنفصلة كالصوف و اللبن و السخال المتولدة منها بعد استثناء ما يصرف منها طيلة السنة في مئونتهم، و اذا بيع شي‌ء من ذلك في اثناء السنة و بقي مقدار من ثمنه، وجب اخراج خمسه في آخر السنة ايضاً، و كذلك الحكم في سائر الحيوانات، فانه يجب تخميس ما يتولد منها، اذا كان باقياً في آخر السنة بنفسه أو ثمنه، هذا اذا كان أصل الاغنام مخمساً، و إلّا يجب عليهم تخميسها أيضاً.

120

(مسألة 223) اذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة و لم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة أو لغرض أخر ثمّ رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها

فليس عليه خمس تلك الزيادة التي حدثت في أثناء السنة، نعم اذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة و استقر وجوب الخمس فيها و لم يبعها عمداً و من دون عذر و لم يخرج خمسها و بعد ذلك نقصت قيمتها و رجعت إلى رأس مالها، كان ضامناً لخمس النقص على الاظهر، باعتبار أن ذلك مستند إلى تقصيره.

(مسألة 224) الاسلوب الذي يضمن سهولة التخميس هو أن يحدد كل شخص لنفسه يوماً معيناً بداية لسنته،

فإذا حدد الأول من محرم مثلًا بداية لسنته، فعند انتهاء السنة لا بد أن يقوم بدراسة وضعه المالي، فكل ما انفقه و صرفه لتغطية احتياجاته الاستهلاكية أو التجارية فلا خمس فيه، و كل ما تبقى من الواردات التي لم تنفق خلال السنة فهي أرباح و فوائض يجب فيها الخمس.

س: ما هو المراد من الاحتياجات الاستهلاكية و التجارية التي لا يجب فيها الخمس؟

ج‍: المراد منها المؤنة و هي على قسمين: الأول: مئونة تحصيل الارباح. الثاني: مئونة السنة. و المراد من مئونة تحصيل الارباح هو كل ما يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الفوائد و الأرباح، كمصارف تصدير البضائع أو استيرادها و اجرة النقل و الدلال و الكاتب و الحارس و الصانع و الدكان و ضرائب الدولة و غير ذلك، فان جميع هذه المصارف يخرج طوال فترة السنة من الارباح و الفوائد، و يخرج الخمس من الباقي، و من هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح كالمصانع و المعامل و السيارات و آلات الصناعة و الطباعة و الخياطة و الزراعة و غير ذلك، فان كل ما يرد على الامور المذكورة من النقص بسبب استعمالها اثناء السنة يتدارك من الربح، مثلًا اذا اشترى سيارة بعشرين ألف دينار، و بلغت واردتها السنوية اربعة آلاف دينار، و انخفضت قيمة السيارة نهاية السنة نتيجة الاستعمال و بلغت ثمانية عشر ألف دينار، لم يجب الخمس إلّا في الفين من قيمة وارداتها، و الألفان الباقيان من المؤنة لانه قد تدارك بهما النقص الذي طرأ على السيارة بسبب الاستعمال.

121

و المراد من مئونة السنة كل ما يصرفه الانسان في معاش نفسه و عياله على النحو اللائق بحاله و في صدقاته و زياراته و هداياه و ضيافة أضيافه اللائقة بمكانته و شأنه، و فيما يحتاج اليه من كتب و أثاث و في تزويج أولاده و ختانهم و غير ذلك.

(مسألة 225) يجوز للمكلف أن يخصص لكل ربح من الأرباح رأس سنة خاصة،

فيحدد رأس سنة خاصة بارباحه التجارية، و ثانية لأرباحه الزراعية و هكذا.

(مسألة 226) يجوز تغيير رأس السنة من تاريخ لآخر،

و اذا اراد المكلف ذلك وجب أن يقوم باداء خمس وارداته من بداية السنة إلى يوم التغيير، ثمّ يبدأ سنة جديدة.

(مسألة 227) يجوز تحديد رأس السنة على أساس التاريخ و الشهور الهجرية و الميلادية و غيرهما.

(مسألة 228) كل ما خمس مرة فلا يجب فيه الخمس بعد ذلك أبداً.

س: المكلف الذي يعلم بعدم بقاء ارباحه إلى نهاية السنة كالموظف و العامل الذي ينفق كل راتبه الشهري أو الاسبوعي أو اليومي على مئونة عياله قبل أن تمرّ عليه السنة، هل يجب عليه أن يحدد رأس سنة لا رباحه أم لا؟ ج‍: لا يجب عليه أن يحدد رأس سنة لا رباحه و لا يجب عليه الخمس ايضاً لفرض عدم زيادة ارباحه على مئونته.

122

(مسألة 229) قد تسأل: أن من حصل على رأس مال بهبة أو كسب، و اراد أن يجعله رأس مال للتجارة أو الصنعة أو المهنة قبل أن تنتهي سنته بغرض الاعاشة من أرباحه و فوائده فهل هو مستثنى من الخمس أو لا؟

و الجواب: أن ذلك يختلف باختلاف الاشخاص، فاذا كان هناك شخص تتطلب مكانته الاجتماعية و شأنه وجود رأس مال له يقوم بالاتجار به و يعيش من أرباحه و فوائده بما يليق بمقامه على اساس أن اشتغاله كعامل مضاربة أو بناء أو صانع لا يليق به و مهانة له، فيعتبر رأس المال مئونة له و مستثنى من الخمس، و اذا كان هنالك شخص لا تتطلب مكانته ذلك و لم يكن اشتغاله كعامل مضاربة أو بناء أو صانع مهانة له فلا يعتبر رأس المال مئونة له، و عليه فلا يستثنى من الخمس، و لتوضيح المسألة نذكر مثالين لذلك. المثال الأول: طبيب عنده مال من أرباح سنته كهدية أو جائزة و نحوهما، و يصرف ذلك المال في شراء الوسائل و الأدوات الطبية و أجرة المكتب و الحارس و غير ذلك بغرض ممارسة مهنته كطبيب، و صرف ما يحصل منها في مئونته اللائقة بحاله، على أساس أن عمله كصانع أو عامل لا يليق بشأنه و مكانته، و ليست لديه موارد أخرى كالتجارة و نحوها، ففي هذه الحالة لا يجب عليه إخراج الخمس من تلك الوسائل و الأدوات و غيرها في نهاية السنة، لانها تعتبر مئونة له فلا خمس فيها. المثال الثاني: خياط يكون في أمسّ الحاجة إلى توفير الوسائل و الأدوات الخياطية لممارسة مهنته كخياط لإشباع حاجاته المناسبة لمقامه، على أساس أن عمله كصانع خياط لا يناسب شأنه و لا يليق بمكانته، و في هذه الحالة اذا كان عنده مال من أرباح السنة و كان كافياً لتوفير الوسائل و الأدوات الخياطية له، فانه اذا اشترى به تلك الوسائل و الأدوات و مارس مهنته بها، و يصرف ما يحصل منها في مئونته فلا خمس فيها.

س: هل يجب على المديون أن يقوم بتخميس المبالغ التي اقترضها اذا كان الشخص الذي اقترضها منه غير ملتزم باداء الخمس؟

ج‍: لا يجب عليه أن يخمس أية مبالغ مقترضة.

123

س: و هل يجب الخمس في المبالغ التي يخصصها المديون لتسديد ديونه؟

ج‍: الدين على نوعين: الأول: الديون غير المعوَّضة: و هي الديون التي لا يكون لها بدل، كالديون التي تقترض لدفع اجور العملية أو أجرة الدار أو الديات و نحو ذلك مما لا يكون له بدل، فمثل هذا النوع من الديون يعفى من الخمس ان كان اداؤه من نفس ارباح سنة الدين، و أما اذا كان اداؤه من أرباح سنة أخرى فلا يعفى من الخمس.

قد تسأل: أن الدين اذا كان للمئونة بعد ظهور الربح، فهل تكون المبالغ المخصصة لتسديده معفاة من الخمس في آخر السنة أو لا؟

و الجواب: الاحوط وجوباً اخراج الخمس من تلك المبالغ. النوع الثاني من الديون: الديون المعوَّضة: و هي الديون التي يكون لها بدل، كالديون التي تقترض لتكوين رأس مال أو لشراء سلع أو أدوات انتاجية و غير ذلك مما يكون له بدل في الخارج كالاراضي و الدور، فمثل هذا النوع من الديون ان كان مقارناً لظهور الربح أو متأخراً عنه و قد اداه من ذلك الربح، انتقل الخمس إلى بدل تلك الديون فيجب اخراج خمس الاعيان الخارجية التي اشتراها بتلك الديون، و ان كان الدين متقدماً على ظهور الربح، لم يجز للمكلف أن يؤدي الدين من ذلك الربح المتأخر إلّا بعد اخراج خمسه، فعليه أن يخمس الربح أولًا، ثمّ بعد ذلك يسدّد الدين.

(مسألة 230) المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس اذا عال بها الزوج

و كذا اذا لم يعل بها الزوج و زادت فوائدها على مئونتها، بل و كذا الحكم اذا لم تكتسب و كانت لها فوائد من زوجها أو غيره، فانه يجب عليها في آخر السنة اخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال، و بالجملة يجب على كل مكلف أن يلاحظ ما زاده عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه و غيرها قليلًا كان أم كثيراً، و يخرج خمسة كاسباً كان أم غير كاسب.

124

(مسألة 231) لا يجب الخمس في اموال غير البالغ

لا على الولي و لا على الصبي بعد بلوغه، إلّا في المال الحلال المختلط بالحرام، فانه يجب على الولي اخراج الخمس منه، و ان لم يخرج وجب على الصبي الاخراج بعد البلوغ.

(مسألة 232) لا يبعد ثبوت الخمس في مال المجنون،

و حينئذ فان كان له ولي فهو يقوم باخراج خمس ماله، و إلّا فالحاكم الشرعي.

(مسألة 233) اذا اراد المكلف أن يدفع خمس ماله في السنة الأولى من أرباح السنة الثانية،

فعليه أن يدفع أما الربع بدل الخمس بأن يدفع عن كل مائة خمسة و عشرين، و عن كل ألف مائتين و خمسين و هكذا، أو يدفع خمس ارباح السنة الثانية أولًا، ثمّ خمس الارباح السابقة.

(مسألة 234) إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه من الأموال، فهل يجب على الوارث أن يؤدي خمس التركة أو لا؟.

ج‍: اذا كان الخمس قد تعلق بالتركة الموجودة فعلًا، فلا يجب على الوارث اخراج الخمس منها، نعم يستحب اخراجه من باب الاحسان للميت و تفريغ ذمته، و اذا كان الخمس قد تعلق بمال صرفه الميت و اشتغلت به ذمته، فالواجب على الوارث هو اخراج الخمس من أصل التركة كغيره من الديون.

(مسألة 235) لا مانع من الشركة مع من لا يخمس،

إما لاعتقاده بعدم وجوب الخمس في الشريعة كالمخالف و الكافر، أو لعصيانه و عدم مبالاته بأمر الدين كالمؤمن العاصي، و لا يلحقه وزر من قبل شريكه، على اساس انه مكلف باخراج الخمس من حصته في الربح، و لا يكون مكلف بإخراجه من حصة شريكه، فاذا اخرجه من حصته كفى و لا شي‌ء عليه.

125

س: اذا حصل المؤمن على هدية من شخص لا يخمس فهل يجب عليه اداء خمس الهدية قبل التصرف فيها أو لا؟

ج‍: لا يجب عليه ذلك، نعم اذا مرّت سنة كاملة على تلك الهدية و لم يستعملها في المؤنة، وجب اخراج خمسها.

س: شخص غير ملتزم باداء الخمس يدعوا المؤمنين إلى اقامة الصلاة و تناول الطعام في بيته، فهل يجوز لهم ذلك أو لا؟

ج‍: لا مانع من اداء الصلاة و تناول الطعام في بيت من لا يخمس، و بالجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله، سواء أ كان الانتقال بمعاملة تجارية أم مجاناً، يملكه المؤمن و يجوز له التصرف فيه من دون أن يدفع خمسه، و قد أحل الأئمة (ع) ذلك لشيعتهم تفضلًا منهم عليهم، و كذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما اذا أباحوها له من دون تمليك، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن و الوزر على مانع الخمس إذا كان مقصراً.

س: هل يجب على المكلف اخراج خمس السرقفلية أو لا؟

ج‍: اذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره قد أوجبت له حقاً في أخذها من غيره، وجب تقييمها في آخر السنة و اخراج خمسها، و ان لم توجب له حقاً في أخذها من غيره، كما لو شرط عليه المالك أو غيره أن يدفع السرقفلية لقاء سكناه في المكان فقط لمدة معينة مثلًا من دون أن يكون له الحق في اخلاء المكان لغيره، فلا يجب فيها الخمس.

(مسألة 236) من لم يحاسب نفسه سنين كثيرة،

إما غفلة، أو تماهلًا و تسامحاً، أو عامداً و ملتفتاً إلى الحكم الشرعي، ثمّ انتبه إلى حاله، و بنى على أن يحاسب نفسه في كل ما مضى من السنين السابقة، فما ذا يصنع؟ و الجواب: أنه يقسم أمواله إلى قسمين: الأول: الأموال التي تكون مئونة له فعلًا، أو كانت مئونة، كالمسكن، و الملبس، و المركب، و المأكل، و المشرب، و غيرها. ففي هذا القسم من الأموال إن علم بأنه اشتراها بالأرباح التي لم تمر عليها سنة كاملة، فلا خمس فيها، و لا شي‌ء عليه، و إن علم بأنه اشتراها بالأرباح التي مرت عليها سنة، فعليه خمس أثمانها وقت الشراء.

126

و أما إذا لم يعلم بالحال: هل أنها مشتراة من الأرباح التي لم تمر عليها سنة، أو مشتراة من الأرباح التي مرَّت عليها سنة أو أكثر، فالأظهر عدم وجوب الخمس عليه، و إن كان الأولى به أن يصالح الحاكم الشرعي بنصف الخمس. الثاني: الأموال التي تكون زائدة على مئونته، و متطلبات حياته، من النقود، و العقارات، و غيرهما، و في هذا القسم من الأموال يجب عليه خمس كل النقود و العقارات و غيرهما الموجودة عنده بقيمتها الفعلية، أي قيمتها وقت أداء الخمس.

(مسألة 237) يقسم الخمس في زماننا- زمان الغيبة- نصفين:

نصف لإمام العصر الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) و جعل ارواحنا فداه، و نصف لبني هاشم، أيتامهم، و مساكينهم، و أبناء سبيلهم، و يشترط في هذه الأصناف جميعاً الإيمان، كما يعتبر الفقر في الأيتام، و يكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم، و لو كان غنياً في بلده إذا لم يتمكن من السفر بقرض و نحوه.

(مسألة 238) النصف الراجع للإمام ع يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه

و هو الفقيه المأمون، العارف بمصارفه، الجامع للشرائط، إما بالدفع إليه، أو الاستئذان منه.

(مسألة 239) قد تسأل هل يجوز للمكلف التصرف في سهم السادة و ايصاله إلى مستحقيه من دون الرجوع إلى الحاكم الشرعي؟

ج‍: لا يبعد ان يكون أمره كسهم الامام (ع) بيد الحاكم الشرعي الجامع للشرائط أو لا أقل انه الاحوط.

س: ما هو الدليل على تسليم سهم الإمام (ع) للمجتهد الجامع للشرائط؟

ج‍: لان سهم الإمام (ع) يتبع المنصب و هو الزعامة الدينية التي هي متمثلة في الرسالة للرسول الأكرم (ص) و الإمامة للأئمة الأطهار (عليهم السلام) في زمن الحضور و الفقاهة للفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة المتمثل في الأعلم في كل عصر، فكل من يتولى منصب الزعامة الدينية يتولاه و يصرفه في الجهات الدينية و دعم أركانها العامة و شعائرها الخاصة و حفظ حدودها.

127

" كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر"

من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال الله تعالى: (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)). و عن النبي (ص) أنه قال: ( (لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء)).

(مسألة 240) يجب الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر المحرم وجوباً كفائياً،

و إن قام به واحد سقط عن غيره، و إذا لم يقم به أحد أثم الجميع، و استحقوا العقاب.

(مسألة 241) إذا كان المعروف مستحباً كان الأمر به مستحباً،

فإذا أمر به كان مستحقاً للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه إثم و لا عقاب.

(مسألة 242) يشترط في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أمور:

الأول: أن يكون الشخص الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر عارفاً

بالمعروف و المنكر في الشريعة المقدسة.

الثاني: أن يحتمل ائتمار ( (المأمور بالمعروف)) بأمره، و انتهاء ( (المنهي عن المنكر)) بنهيه،

فإذا لم يحتمل ذلك، و علم أن الشخص التارك للمعروف، أو الفاعل للمنكر لا يبالي بالأمر أو النهي، و لا يكترث بهما، لم يجب عليه شي‌ء.

الثالث: أن يكون تارك المعروف، أو فاعل المنكر مصراً على ترك المعروف، و ارتكاب المنكر،

فإذا كانت هناك أمارة على الإقلاع، و ترك الإصرار، لم يجب عليه شي‌ء.

الرابع: أن لا يكون تارك المعروف، أو فاعل المنكر معذوراً في تركه للمعروف، أو فعله للمنكر،

لاعتقاده أن ما فعله مباح، و ليس بحرام، أو أن ما تركه ليس بواجب.

128

الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر ضرر

في النفس، أو في العرض أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين.

(مسألة 243) المشهور أن للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:

الأولى: الإنكار بالقلب،

بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل، أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.

الثانية: الإنكار باللسان و القول،

بأن يعظه و ينصحه.

الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية،

و هذه المرتبة مترتبة على عدم تأثير المرتبتين الأوليين. و الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله أجمعين‌

129

الفصل الثالث [في المسائل]

مسائل الطهارة‌

130

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

131

مسائل الطهارة

سؤال: ما رأيكم في كيفية التطهير بالغسالة الكهربائية التالي وصفها و التي تتم على ثلاث مراحل:

أ/ توضع الملابس داخل الغسالة ثمّ يأتي الماء ذاتياً من ماء أنابيب الإسالة و تمتلئ الغسالة و إلى أربع أخماس الحوض تقريبا تمزج مع الماء في هذه الغسالة مواد الغسيل مثل الصابون و خلافه ثمّ تدور الغسالة و بعد انتهائها تطرد الماء من الملابس بسرعة شديدة. ب/ ثمّ يأتي الماء مرة ثانية و تمتلئ مثل المرة الأولى و تعمل عمل الفقرة الأولى و لكن بالماء الصافي فقط. ج‍/ هذه الفقرة كسابقتها .. فهل هذه العملية تكفي لعملية التطهير؟

الجواب:

نعم تكفي هذه العملية لتطهير الملابس شريطة أن لا تكون فيها عين النجس، و الا فلا تكفي إلا بعد إزالتها، هذا إذا انقطع الماء بعد امتلاء الغسالة و إما إذا لم ينقطع الماء و يبقى متصلا فلا شبهة في كفاية هذه العملية لتطهير الملابس.

مسائل الصلاة

سؤال: شخص بلده الأصلي الإحساء و يعمل الآن في مدينة الجبيل الصناعية و أعطي سكن من قبل الشركة على نحو الإيجار أو التملك.

فلو أنجب هذا الشخص أولادا في هذه المدينة كيف تكون صلاتهم إذا ذهبوا إلى موطن الأب مع العلم بأنهم أي الأولاد يعلمون إن بقاءهم مؤقت ببقاء الأب في العمل فمتى ما ترك الأب العمل أو تقاعد يعلمون إنهم سيرجعون إلى موطن الأب، و كذلك يحسون إن بلدهم هي وطن الأب كما إنهم يذهبون مع أبيهم إلى الإحساء باستمرار مثلا كل شهر مرة على الأقل بالإضافة إلى بقائهم شهر على الأقل كل سنة في العطل الصيفية و كذلك العيدين؟

الجواب:

الأولاد ما داموا غير بالغين تابعون لآبائهم حيث إن وطنهم يكون وطنا لهم، و أما إذا بلغوا فيكونون مستقلين في ذلك، إذ حينئذ لهم أن يتخذوا بلداً أخر وطناً لهم و يعرضوا عن وطنهم الأصلي و هو وطن آبائهم كما أن لهم أن ينووا البقاء فيه، و على هذا ففي مفروض المسألة إذا بلغ الولد فان اعرض عن وطن أبيه و هو الوطن الأصلي له و اتخذ بلد العمل‌

132

أو بلداً أخر وطناً له، انقطعت العلاقة الوطنية بينه و بين وطنه الأصلي. فإذا سافر إليه حينئذ فوظيفته القصر فيه، إلا إذا قصد إقامة عشرة أيام، و ان لم يعرض عنه بمعنى أن في نيته الرجوع إلى وطنه الأصلي في وقت ما، فعندئذ إذا رجع إليه فوظيفته التمام و الصيام، فحكمه من هذه الناحية حكم أبيه في المسألة فكما إن أباه إذا اعرض عن وطنه الأصلي و اتخذ بلد العمل وطناً له إلى أن مات انقطعت علقة الوطنية عنه، فإذا سافر إليه عندئذ فوظيفته فيه القصر و الإفطار.

سؤال: إلحاقا بالسؤال السابق هل يختلف حكم الأولاد إذا كان مسقط رأسهم الإحساء ثمّ بلغوا في مدينة العمل مثلًا

لو كان معه حين ما بدأ العمل أولاد في السن الثانية أو الثالثة فما فوق دون سن البلوغ، هل يختلف تكليفهم عن الأولاد الذين كان مسقط رأسهم مدينة العمل؟

الجواب:

يظهر حكم السؤال مما تقدم من إن الأولاد تابعون لآبائهم ما داموا لم يبلغوا الحلم، و إذا بلغوا فهم مستقلون في ذلك، فإذن لا فرق بين أن تكون ولادتهم في مدينة العمل أو في مسقط رأس الآباء.

سؤال: لو توفى الولد في حياة الأب فهل تنتقل التكاليف الواجبة عليه إلى الولد الذي يليه بعد وفاة الأب؟

الجواب:

نعم تنتقل التكاليف الواجبة إليه باعتبار أن المراد من الولد الأكبر هو الأكبر حين موت الأب.

سؤال: [هو هل يجب على المأموم التحقق من ركوع الإمام بالرؤية أو بسماع الذكر]

من المعلوم في صلاة الجماعة أنه لو أراد المأموم الالتحاق بالجماعة في الركعة الثالثة أو الرابعة ينبغي له أن ينتظر حتى يركع الإمام ثمّ يكبر المأموم للدخول في الصلاة و السؤال هو هل يجب على المأموم التحقق من ركوع الإمام بالرؤية أو بسماع الذكر أو يكفي سماع تكبير الركوع للدلالة على الركوع؟

الجواب:

يكفي حصول الاطمئنان بركوع الإمام من أي سبب كان.

133

سؤال: هل يجوز تقديم أحد العوام مع وجود طالب علم لوثاقتهم به،

و ان كان لا يجوز هل عدم الجواز ناشئ من انه يعتبر إهانة لطالب العلم أم من جهة أخرى، كما إن الإثم هنا يقع على المجتمع أم على العامي الذي قبل إمامة الجماعة؟

الجواب:

إذا عد ذلك هتكاً لطالب العلم بنظر الناس و تحقيرا له لم يجز، و الا فلا مانع منه.

سؤال: هل يجب مقاطعة المنتجات الأمريكية و الإسرائيلية؟

و هل يوجد فرق بين الجديدة و المستخدمة و هل يجب التخلص من السلع الأمريكية المشتراة منذ زمن، مثل السيارات حيث إنها تحتاج إلى قطع للصيانة من نفس الشركة المصنعة؟

الجواب:

إذا كانت في المقاطعة مصلحة عامة للإسلام و المسلمين و تقوية لهم و تضعيفاً للأعداء وجبت، و الا فلا.

سؤال: إذا كان شخص ساكناً في مدينة الأحمدي و التي تبعد عن مدينة الكويت بمسافة 42 كيلومتر و قصد هذا الشخص مدينة الكويت فهل يصلي قصراً،

علماً بأنّ من مدينة الأحمدي إلى مدينة الكويت البيوت متصلة بسبب اتساع مدينة الكويت، حيث كان في السابق تعتبر مدينة الأحمدي مسافة شرعية بسبب انقطاع البيوت و المسافة المذكورة 42 كيلومتر ذهاباً فقط، حيث إن الشخص المذكور باقٍ في تقليده على المرحوم السيد الخوئي (قده) بالرجوع إلى سماحتكم. فمن أين تقاس المسافة الشرعية؟

الجواب:

تقاس المسافة الشرعية من منتهى بيوت البلد مهما اتسعت رقعته، و على هذا فحيث إن بيوت مدينة الكويت اتصلت ببيوت مدينة الأحمدي فتنتفي المسافة بينهما فلا يجب القصر على من يسافر من مدينة الكويت إلى مدينة الأحمدي و بالعكس، نعم من يسافر من مدينة الكويت إلى خارج مدينة الأحمدي، و لكن طريقه من نفس المدينة، فتحسب المسافة من منتهى بيوت مدينة الكويت، فان كان إلى المقصد مسافة شرعية وجب القصر و الا فلا، و الله العالم.

134

سؤال: هل المقصود بسماع الأذان، الأذان من غير مكبرات الصوت أو الأذان من خلال مكبرات الصوت في مسائل صلاة المسافر أو القصر؟

الجواب:

المقصود من سماع الأذان سماعه بأذان طبيعي اعتيادي للمسافر لا بالمكبرات و الله العالم.

سؤال: شخص قاصد للسفر ذهب إلى المطار و حان وقت الصلاة فهل يصلي قصراً أو تماماً

علماً إن المسافة من المطار إلى مدينة الكويت 17 كم تقريباً ذهاباً حيث لا تنقطع البيوت إلا قبل وصول المطار ب‍ 4 كيلومترات؟

الجواب:

حد الترخص عبارة عن مسافة محددة شرعاً لا تزيد و لا تنقص في جميع حالات السفر، من السفر بالسيارة أو الطائرة أو السفينة و في تمام الطرقات و قد حُدِّدت شرعاً بالطريق التالي: إذا وقف شخص في منتهى بيوت البلد في ارض منبسطة و جو صاف و هادئ و كان يرى المسافر يبتعد عنه تدريجاً إلى أن تحجب عنه رؤيته، بحيث لا هو يرى المسافر و لا المسافر يراه فيتوارى كل منهما عن الأخر و مع هذا إذا لم يسمع المسافر بأذنه أذان أخر بيوت البلد بصوت طبيعي اعتيادي فقد وصل حد الترخص و وظيفته فيه القصر إذا صلى و هذا معيار ثابت لا يزيد و لا ينقص باختلاف الطرقات، و لهذا لا يكفي حجب المسافر عن عين الواقف بدخوله في نفق أو واد أو وراء جبل أو غير ذلك، و على هذا فقس هذا المعيار على مسافة 4 كيلومترات، و الظاهر إن هذه المسافة تتجاوز حد الترخص، و إذا أردت توضيح ذلك بأكثر من هذا فراجع رسالتنا العملية في باب صلاة المسافر و الله العالم.

سؤال: هل تجوز الصلاة خلف إمام جماعة شيعي منفرداً مع عدم الاطمئنان بصحة قراءته في حالة الحرج؟

الجواب:

نعم تجوز إذا لم تكن هتكا لحرمة إمام الجماعة و الله العالم.

سؤال: قد يطلب من شخص التقدم لإمامة الجماعة نظراً لثقة الآخرين به

و لكن هذا الشخص يرى نفسه غير أهل لذلك و نتيجة لضغوط الآخرين يقبل و يتقدم لإمامتهم، فهل يجوز له أن ينوي الصلاة منفرداً و دون علم الآخرين أولًا؟

الجواب:

لا يجب على الإمام أن ينوي الإمامة لان الجماعة تنعقد بنية المأموم بالائتمام و لو كان الإمام جاهلا بذلك غير ناوٍ للإمامة، نعم في صلاة الجمعة و العيدين لا بد من نية الإمام‌

135

للإمامة، و كذا إذا كانت صلاة الإمام معادة جماعة و على هذا فبطبيعة الحال ينوي الإمام صلاته منفرداً سواءً كان المأموم عالماً بذلك أم لا، نعم إذا لم يحرز الإمام من نفسه العدالة فلا يجوز له ترتيب آثار الجماعة على الاجتماع بينه و بين المأمومين، و عليه فإذا شك الإمام فلا يجوز له أن يرجع إلى المأمومين في رفع شكه لأنه من آثار الجماعة و الله العالم.

سؤال: إذا أراد المكلف أن يتخذ مكانا وطنا أبديا له هل يكفي في تحقق صدق التوطن أن يقيم شهراً ثمّ يتردد على ذلك المكان كل أسبوع يومين فقط؟

و هل يشترط أن يكون الشهر متصلًا أم لا فرق بين أن يكون متقطعاً و هل يختلف الحال إذا كان التردد كل أسبوعين يومين، نأمل إعطاء شرح مفصل حول هذه المسألة و ذكر متى يصلي تماماً و يصوم هل بعد إتمام المدة أم فقط بعد قصد التوطن أي النية؟ و ذكر ذلك بكل من رأي الأستاذ السيد الخوئي لإحاطتكم بمبانيه الفقهية و الأصولية ثمّ برأيكم المقدس و دامت بركاتكم؟

الجواب:

الوطن على نوعين: الأول: مسقط رأس الإنسان و هو مسكن آبائه و أجداده و عائلته و حينما يراد أن يُنسب الإنسان إلى وطنه يُنسب إلى هذا الوطن. الثاني: الوطن الاتخاذي، بان يقرر الشخص البقاء في بلدة إلى مدة حياته كما إذا هاجر شخص عن وطنه الأصلي إلى النجف الاشرف مثلًا و نوى البقاء فيه تمام عمره فتعتبر النجف وطناً له باتخاذه لها كذلك، و لا يعتبر في الوطن الاتخاذي أن يكون له فيه ملك. و هناك مقر و ليس بوطن عرفا لا من القسم الأول و لا من الثاني و لكن حكمه حكم الوطن، كما إذا اتخذ شخص بلداً مقراً له فترة طويلة نسبياً و عليه فلا يكون تواجده فيه سفرا كطالب العلم في النجف الاشرف أو غيره من المعاهد العلمية فانه هاجر من بلده إليه لطلب العلم و أراد البقاء فيه مدة مؤقتة لا تقل عن ثلاث سنوات فان حكمه حكم الوطن، فمتى رجع من السفر إليه فوظيفته التمام و ان أراد السفر بعد يوم أيضا، و مثل ذلك طلاب الجامعات إذا أرادوا البقاء فيها مدة دراساتهم كأربع سنوات و إما ما فرض في السؤال فلا ينطبق عليه عنوان الوطن لا الوطن بالمعنى الأول و لا بالمعنى الثاني، و إما عنوان المقر فحيث إن هذا العنوان لم يرد في لسان شي‌ء من الروايات و لم يحدد من قبل الشرع سعة و ضيقاً‌

136

فيكون المرجع في تعيينه الصدق العرفي، و على هذا فمن كان له معمل مثلًا في بلد آخر و يتردد عليه في كل أسبوع يومين بغرض حسابات المعمل و شغله ثمّ يرجع إلى بلده فهل يصدق عليه إن المعمل مقر له حتى تكون وظيفته فيه التمام و الصيام أولا. و الجواب/ الظاهر انه لا يصدق عليه عرفاً انه مقر له، لان صدق المقر بنظر العرف منوط بان يكون متواجداً فيه فترة معتداً بها لا تقل عن ثلاثة أيام في الأسبوع و هكذا، و كذا من كان أستاذا في الجامعة مثلًا و في الأسبوع يذهب يومين إليها لإلقاء المحاضرات و بعده يرجع إلى بلده فانه لا يصدق عليه عرفاً إن الجامعة مقر له. و الخلاصة إن ما فرض في السؤال لا يصدق عليه عنوان الوطن و لا عنوان المقر و لو شك في ذلك فوظيفته الاحتياط بالجمع بين الصلاة قصراً و تماماً.

مسائل في ثبوت رؤية الهلال

سؤال: لو حصل الاطمئنان بقول الفلكيين بدخول الشهر فهل يكتفي بذلك؟

الجواب:

إن الحسابات الفلكية لا تكفي لإثبات رؤية الهلال شرعاً، نعم إنها قد تكون من العوامل الايجابية و قد تكون من العوامل السلبية، فإنها إن كانت موافقة لأقوال الشهود فهي من العوامل الايجابية التي تؤكد الوثوق و الاطمئنان الحاصل منها في نفس المكلف و تزيل الشكوك منها، و ان كانت مخالفة لها فهي من العوامل السلبية التي قد تزيل من نفس الإنسان الوثوق و الاطمئنان بها و تخلق الشكوك فيها و في النهاية تؤدي إلى سقوطها عن الاعتبار نعم هنا شي‌ء أخر و هو إن الفلكيين إذا أكدوا بالوسائل الحديثة و الطرق العلمية على خروج القمر من المحاق و ابتعاده عنه بدرجة يمكن أن يراه الإنسان بالعين المجردة الاعتيادية إذا استهل و لم يكن هناك مانع و عائق كالغيم و نحوه، فإذا أكدوا على ذلك بنحو لا يبقى مجال للشك و الريب و حصل اليقين أو الاطمئنان به كفى، و هذا لا من جهة إن قول الفلكيين حجة بل من جهة انه يحصل اليقين أو الاطمئنان بأن الهلال بعد خروجه عن المحاق قد ابتعد عنه بدرجة يكون قابلًا للرؤية بالعين المجردة فإن هذا اليقين و الاطمئنان حجة من أي سبب حصل و لا خصوصية لقول الفلكيين. و الخلاصة: إن بخروج القمر من المحاق طبيعياً يبدأ الشهر القمري الطبيعي و لا أثر له شرعاً و أما الشهر القمري الشرعي فهو إنما يبدأ إذا ابتعد القمر عن المحاق إلى درجة يكون الجزء المقابل للأرض قابلًا للرؤية بالعين المجردة فحينئذٍ يبدأ الشهر القمري الشرعي و تترتب عليه الآثار و الأحكام الشرعية، نعم لو حصل اليقين أو الاطمئنان، الشخصي من قول الفلكين بدخول الشهر القمري‌

137

الشرعي جاز له العمل على طبق يقينه أو اطمئنانه.

سؤال: لو حصل الاطمئنان بقول الفلكيين بعدم إمكان دخول الشهر في اليوم المحدّد

لعدم ولادة الهلال بعد مثلًا فهل يؤخذ به؟ و ما ذا لو قامت البينة بشهادة اثنين من العدول على خلاف ذلك حيث ادّعيا رؤية الهلال ليلة ذلك اليوم المحدد؟

الجواب:

يظهر جوابه مما مر من إن قول الفلكيين في نفسه لا يكون حجة و لكنه قد يكون من العوامل الايجابية و قد يكون من العوامل السلبية.

مسائل الحج

" مسائل في الاستطاعة"

سؤال: شخص لديه مبلغ من المال و لكنه مدين للحكومة بمبلغ قد يطول إلى 40 سنة فهل يجب عليه الحج؟

الجواب:

نعم، يجب عليه الحج في مفروض المسألة، فان المانع عن الاستطاعة إنما هو الدين المطالب به حالًا و المال الموجود لديه لا يكفي لأداء الدين و الحج معاً.

سؤال: شخص لديه مبلغ يكفيه للحج و عليه دين للبنك، فهل يجب عليه تسديد الدين مع العلم

بان هناك اتفاقاً بينه و بين البنك على استقطاع مبلغ شهرياً لتسديد الدين؟ و هل هناك فرق بين البنوك المحلية و الأهلية و المشتركة؟

الجواب:

إذا كان استقطاع البنك مبلغاً معيناً منه لا يضر باستطاعته وجب عليه الحج و الا فلا، و لا فرق في ذلك بين أقسام البنوك.

سؤال: شخص عليه دين لشخص آخر، [و أذن له على أن يسدد الدين متى ما تمكن بعد رجوعه من الحج فهل يستطيع لان يحج حجة واجبة عن نفسه في مثل هذه الحالة؟]

مثلًا: زيد عليه دين لأحمد و يريد زيد الذهاب للحج و قد استأذن من احمد و أذن له على أن يسدد الدين متى ما تمكن بعد رجوعه من الحج حتى و لو بعد خمس سنوات مثلا، فهل يستطيع زيد الذهاب لان يحج حجة واجبة عن نفسه في مثل هذه الحالة؟

الجواب:

نعم يستطيع زيد في مفروض السؤال و يجب عليه الذهاب إلى الحج، و الله العالم.

138

سؤال: شخص عليه دين لشركة أو لبنك أو لشخص فهل يستطيع أن يحج نيابة عن شخص أخر سواء كانت النيابة واجبة أو مستحبة؟

و هل هناك اختلاف فيما إذا كانت الأموال من نفسه أو توفر له من طرف المنوب عنه بمعنى يؤجر للحج؟

الجواب:

المانع عن الاستطاعة للحج هو الدين الحالي المطالب به فعلًا لا الدين المؤجل و غير المطالب، هذا شريطة انه إذا ذهب إلى الحج و صرف ماله فيه و رجع لم يقع في حرج و ضيق من ناحية تسديد دينه للشركة أو للبنك أو لغيره و إلا لم يجب عليه الحج، و إما حجه نيابة عن غيره بالإجارة فلا مانع منه، لان دينه لا يمنع عنه طالما لم يكن حجه هذا مانعاً عن أداء دينه المطالب به فعلا و إلا لم تجز الاستنابة فانه إذا لم يذهب إلى الحج فبإمكانه أن يشتغل و يؤدي دينه.

" ما يتعلق بالإحرام"

سؤال: في حال عقد نية الإحرام للمرأة و عدم وجود الرجل الأجنبي، هل يجب عليها أن تكشف وجهها

مع مراعاة المقدمة العلمية لكشف الوجوه بان تكشف عن قليل من شعر الرأس أم يتعين عليها إن تستر شعرها مع مراعاة المقدمة العلمية لستر الرأس بان تستر شيئاً من وجهها؟ نرجو الجواب على هذا السؤال برأيكم و رأي السيد الخوئي (قده)؟

الجواب:

لا يجوز للمرأة المحرمة أن تستر تمام وجهها من حين عقد الإحرام و تحققه إلى أن تخرج منه، نعم عليها أن تنزل ما على رأسها من خمار أو نحوه إلى الذقن أو إلى النحر إذا كانت راكبة شريطة أن يكون هناك ناظر محترم، و إما ستر بعض الوجه فهو جائز عندنا على الأقوى، و إما عند الأستاذ السيد الخوئي (قده) فهو مبني على الاحتياط الوجوبي، و إما وجوب كشف الوجه عليها، فإنما هو من جهة حرمة ستره، و على هذا فوجوب كشف تمام الوجه مبني على الاحتياط عند السيد الخوئي (قده)، و إما عندنا فهو غير واجب على الأقوى، و إنما الواجب عليها كشف مقدار معتد به من وجهها، و المعيار في كل ذلك إنما هو نظر العرف لا الدقة العقلية، و إما إذا فرض عدم حصول اليقين أو الاطمئنان لها بكشف تمام الوجه إلا بكشف مقدار من شعرها فالظاهر و الله العالم إن منشأ ذلك هو الوسوسة لوضوح إن شعر الرأس غير داخل في الوجه، و إذا كان هناك شعر على الوجه‌

139

فهو شعر الوجه لا الرأس، و إما كشف مقدار من شعرها إذا لم يكن هناك ناظر أجنبي فلا مانع منه، بل لا مانع من كشف تمام شعرها في فرض عدم وجود الأجنبي، و إما ستر مقدار من الوجه مقدمة لستر تمام الرأس بالدقة العقلية لا يضر بصدق كشف تمام الوجه عرفاً و الله العالم.

سؤال: هل يجوز للمحرم أن يتنقل تنقلًا سفرياً بسيارات النقل الكبيرة (الباص أو الأتوبيس) إذا نزع سقفها فصارت مكشوفة،

مع العلم إن جوانبها تحجز الشي‌ء الكثير من الهواء مع وجود الكثير من الهواء أيضا؟

الجواب:

نعم يجوز إذا كان سقفها مكشوفاً تماماً و إما جوانبها و ان كانت عالية فهي لا تضر، و لا يكفي أن يكون مقدار من سقفها مكشوفاً فان الواجب على المحرم أن يكون تحت السماء مباشرة فيحرم عليه أن يستظل بظل يتحرك بحركته و ينتقل بانتقاله و يكون فوق رأسه أو كسقف السيارة أو الطائرة أو الباخرة أو المظلة التي يحملها بيده، و تفصيل ذلك في رسالتنا مناسك الحج (صفحة 142).

سؤال: لا يجوز للمحرم التظليل بالظل الجانبي،

فإذا كان الظل الجانبي بشكل قضبان بينها فتحات، فهل يعتبر ظلًّا بحيث يوجب الكفارة أم لا، لان الهواء ينفذ؟

الجواب:

هذا على فتوى السيد الخوئي (قده) و إما على فتوانا فلا يضر الظل الجانبي، لان الممنوع على المحرم هو أن يستظل بظل فوق رأسه، و إما استظلاله بظل جانبي يميناً و شمالًا و اماماً و خلفاً فلا يضر إذا كان رأسه مكشوفاً.

تنبيه:

المسائل الآتية مبنية على فتوى السيد الخوئي (قده) و تطبيق هذه المسائل خارجاً على مصاديقها و عناصرها إنما هو بنظر العرف العام فلا بد من الرجوع إليه في ذلك. سؤال: إذا اضطر المحرم للظل الجانبي، هل يسوغ له ركوب السيارة المسقوفة؟ الجواب: يظهر جوابه مما تقدم.

سؤال: في السيارة اللوري التي لها حائط بشكل ظل جانبي يستند إليه المحرم،

إذا لم تشتمل على فتحات فكم هو الارتفاع المسموح به؟

الجواب:

يظهر جوابه مما تقدم.

140

سؤال: إننا نستعمل السيارات المسماة (اللوري) و تصنع بشكل تكون الجوانب بارتفاع ذراع تقريبا

فيستند عليها الحاج المحرم بحيث يكون الرأس و الرقبة و الكتفان و شي‌ء من أعلى الظهر بارزاً، أي يكون المحرم بارزاً من كل الجوانب باستثناء الظهر إلى قريب الكتفين، فهل هذه الصورة جائزة؟ علماً بان الجوانب إذا جعلت اقل من هذا الارتفاع فان ذلك يشكل خطراً على الحجاج؟

الجواب:

يظهر جوابه مما تقدم.

سؤال: في الآونة الأخيرة منعت السلطات السعودية ركوب سيارات اللوري

و تستخدم حالياً الباصات المكشوفة حيث يجلس الحاج بجانب الزجاج الجانبي الذي يكون أعلى من الرأس و يمكن إنزال الزجاج، و يجلس الحاج على كرسي يسند إليه ظهره و من أمامه كرسي مماثل تفصله مسافة (40) سنتيمتر تقريباً: أ) هل يعتبر الحاج في موقعه هذا متظللًا ظلًّا جانبياً؟ ب) هل يجب على الحاج في هذه الحالة كفارة التظليل؟ ج‍) ما ذا على من يركب مثل هذه الباصات ليلًا؟ د) ما ذا لو استبدل الحاج بركوب باص مسقف بدلًا من الباص المكشوف و المستخدم هذه السنوات؟

الجواب:

يظهر جواب هذه المسائل مما تقدم. ه‍)

و ما هو الفرق بين من يستخدم الباص المسقوف من الباص المكشوف في مثل هذه الحالة؟

الجواب:

على فتوى السيد الخوئي (قده) لا فرق بينهما في وجوب الكفارة إذا كان المكشوف سقف الباص دون جانبيه و على فتوانا فرق بينهما. و) و هل تجب الكفارة على مرافقي النساء في الباصات المسقوفة؟ الجواب: نعم تجب الكفارة عليهم‌

141

سؤال: إذا سكن الحاج في الأحياء و المناطق الجديدة في مكة المكرمة التي تكون قريبة من منى أو غيرها

و نزل في هذه المنازل و أراد الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية مناسك الطواف و غيره فهل يجوز له التظلّل بمظلة أو الركوب في سيارة مسقفة إلى الحرم قبل الإحلال من إحرامه أم لا يجوز؟

الجواب:

نعم يجوز.

سؤال: هل يجوز للمحرم التنقل من سكنه خارج مكة القديمة و هو محرم في باص مسقوف مثلا داخل العزيزية أو الذهاب للحرم لأداء مناسك عمرة التمتع؟

الجواب:

نعم يجوز ذلك و لا بأس به و الله العالم.

سؤال: هل يجوز الإحرام للحج في خارج مكة القديمة؟

الجواب:

يجوز الإحرام للحج من مكة بلا فرق بين مكة القديمة في زمن الرسول (ص) و مكة الجديدة التي حدثت بعد ذلك قرناً بعد قرن و وقتاً بعد وقت.

سؤال: هل يجوز الإحرام من خارج مكة القديمة؟

الجواب:

نعم يجوز طالما يعد من مكة كأحيائها.

سؤال: ما هي حدود مكة القديمة التي يصح الإحرام للحج منها و يصح الصلاة فيها تماماً؟

الجواب:

حدود مكة القديمة في الرواية من طرف المدينة المنورة قد حددت بذي طوى و من طرف منى و عرفات بعقبة المدنيين، و لكن كلتا العلامتين غير معلومتين في زماننا هذا و المتيقَّن إن مكة القديمة لا تتجاوز عن مقبرة قريش، و كيف كان فيجوز عندنا الإحرام من تمام أحياء مكة المكرمة و إن كان الأفضل و الأجدر الإحرام من المسجد، كما أن الحاج مخير بين القصر و التمام في مكة مهما توسعت كأحيائها الجديدة، و الله العالم.

142

" مسائل حول الطواف و السعي"

سؤال: هل يضر الفصل بين الطواف و صلاته

بالخروج لتجديد الوضوء أو الخروج من المسجد لمساعدة مريض إذا استغرق الفصل بين الفرضين نصف ساعة؟ و كم طول الفاصل الزمني الذي لا يضر؟

الجواب:

لا يضر شريطة أن لا تفوت الموالاة عرفاً حيث إن المعتبر بين الأشواط هو الموالاة العرفية من دون أي تحديد لها من قبل الشرع، هذا من جهة، و من جهة أخرى الظاهر إن مقدار الوضوء من الشخص الاعتيادي عند الحاجة إليه لا يضر بالموالاة العرفية بنظر العرف العام.

سؤال: إذا قطعت الصلاة في الحرم جماعة الطواف أو السعي، فهل يضر ذلك بالموالاة، و كذلك لو فصلت بين الطواف و صلاته؟

الجواب:

لا يضر مقدار أداء الصلاة بالموالاة عرفاً لا بين أشواط الطواف و لا بين أشواط السعي و لا بين الطواف و صلاته.

سؤال: ما هي الفترة الزمنية بين الطواف و صلاة الطواف للموالاة و بين الطواف و السعي للموالاة؟

الجواب:

مرّ إن المعتبر إنما هو الموالاة بنظر العرف العام بدون تحديد لها شرعاً بفترة زمنية خاصة.

سؤال: هل يصدق في نظركم بان السعي في الطابق العلوي سعي بين الصفاة و المروة؟ و هل انه مجزئ؟

الجواب:

نعم هو سعي بين جبلي الصفا و المروة و الله العالم.

سؤال: هل يجوز السعي من الطابق الثاني؟

و إذا كان لا يجوز لمن سعى سابقاً ظاناً أنه يجوز السعي من الطابق الأعلى فما حكمه الآن؟

الجواب:

نعم يجوز، و إما من كان مقلداً لمن لا يجوز السعي من الطابق الثاني و هو سعى معتقداً جوازه فعليه ان يرجع الآن إلى من يجوز ذلك من المجتهدين الأعلم فالأعلم فإذا رجع إليه فلا شي‌ء عليه.

143

سؤال: هل يجوز الطواف في الليل و تأخير السعي إلى النهار؟

الجواب:

أما من طاف في النهار فلا يجوز تأخير السعي إلى الغد، و إما من طاف في الليل فتأخير السعي إلى الغد يكون على خلاف الاحتياط.

سؤال: ما حكم من طاف بالبيت بعد صلاة العشاء و سعى بعد صلاة الفجر؟

الجواب:

يظهر جوابه مما مر.

سؤال: هناك بعض الأخوات اللواتي يخفن من ظهور العادة عليهن أيام الحج:

1- هل يجب عليهن تقديم الطواف فقط أم الطواف و السعي قبل الوقوف بعرفة؟ الجواب: في صورة الخوف من الحيض وظيفتهن تقديم الطواف و السعي معاً على الوقفين بعد تلبّسهِن بإحرام الحج، و الله العالم. 2- هل يجوز لهن التقديم في اليوم السابع حيث انه من الصعب أداء التقديم يوم الثامن.

الجواب:

نعم يجوز لهن التقديم في اليوم السابع.

سؤال: بالنسبة لتقديم الطواف للمرأة هل يمكن تقديمه بمجرد الشك في الوقوع في خوف الحيض

أم انه يجب أن يكون عندها احتمال قوي حتى يمكن لها أن تقدم الطواف؟

الجواب:

المعيار إنما هو بحصول الخوف لها و ان كان من الشك و الاحتمال و إما إذا لم يحصل الخوف منه فلا اثر له.

سؤال: بالنسبة للأعمال التي تؤديها المرأة في حال تقديم الطواف هل تقدم الطواف فقط أم الطواف و السعي؟

الجواب:

تقدم الطواف و السعي معاً على الوقوفين و ما بعدهما من أعمال منى، و الله العالم.

سؤال: بالنسبة لاجادة القراءة في الصلاة للسور القرآنية، فهل هناك فرق بين شخص يمكنه التصحيح بالتدريب و بين شخص لا يتمكن من التصحيح في القراءة، بالنسبة لصلاة الطواف؟

الجواب:

نعم فرق بينهما، فان من يتمكن من تصحيح قراءته بالتعلم و التدرب فعليه ذلك، فان‌

144

تركه تسامحاً و تساهلًا و بدون عذر إلى إن ضاق الوقت و لم يتسع للتصحيح فقد أثم و عليه حينئذ أن يجمع بين الصلاة بنفسه و الصلاة جماعة و الأحوط الأولى أن يضم إليها الاستنابة أيضا و إما من لم يتمكن من تصحيح قراءته فهو معذور عند الله فوظيفته الصلاة بنفسه و لا شي‌ء عليه كما هو الحال بالنسبة إلى الفرائض اليومية.

سؤال: من طاف و صلى ركعتي الطواف، هل يجوز له أن يطوف عن غيره طواف واجب أو مستحب أو يصلي عن غيره قبل أن يأتي بالسعي أو لا؟

الجواب:

نعم يجوز و لا بأس به.

سؤال: بالنسبة للنيابة بالطواف هل يجوز للمنوب أن يطوف عن نفسه و يصلي ثمّ يطوف طواف نيابة ثمّ يسعى عن نفسه في النهار؟

الجواب:

نعم يجوز.

سؤال: ذكرتم انه يجب على من لا يتقن القراءة في صلاة الطواف أن يصلي هو و يصليها جماعة

و يستنيب أيضا من باب الاحتياط و لكن هذا في المكلّف المقصر دون القاصر، فالرجال و النساء الذين يقيمون عشرة أيام أو أكثر من ذلك في المدينة المنورة قبل الحج، و يقوم المرشد بتعليمهم في هذه المدة و مع ذلك لا يتعلمون، فهل إن هؤلاء مقصرون أم قاصرون؟

الجواب:

نعم إنهم مقصرون إذا كان عدم تعلمهم القراءة الصحيحة للتساهل و التسامح لا لأجل عدم تمكنهم من ذلك و الا فهم قاصرون لا مقصرون و وظيفة المقصر و القاصر ما تقدم و الله العالم.

سؤال: بالنسبة للذين لا يجيدون القراءة ما حكم صلاة الطواف؟

و كيف يمكن تجنب الخلل أن كان موجوداً؟

الجواب:

ان كان بامكانه التجنب من الخلل في القراءة وجب عليه ذلك، و ان تساهل فيه فهو مقصر و وظيفته ما مرّ و ان لم يكن بامكانه ذلك، فوظيفته القراءة الملحونة و لا شي‌ء عليه بمقتضى قوله تعالى: (لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا).

145

سؤال: هل يجب أداء صلاة الطواف عمن لا يجيدون القراءة و أدائها جماعة؟

و ما حكم من ترك هذا العمل سواء كان الترك عن عمد أو جهل؟

الجواب:

تقدم إن وظيفة المقصّر في تعلم القراءة هي الجمع بين الصلاة بنفسه و بين الصلاة جماعة و الاحوط الأولى ضم الاستنابة اليهما أيضا، هذا في صورة التمكن من الصلاة جماعة و إلا فوظيفته الصلاة بنفسه و ضم الاستنابة إليها على الأحوط الأولى، و أما وظيفة القاصر فهي الصلاة بنفسه فحسب.

سؤال: إذا كان الرجل يصلي صلاة الطواف أو أي صلاة أخرى، فجاءت امرأة و صلت محاذية له أو أمامه و بينهما اقل من شبر فما حكم صلاتهما؟

هل تبطل صلاتهما معاً أم صلاة المتأخر؟

الجواب:

تبطل صلاة المتأخر.

سؤال: ما حكم الصلاة خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)

بجانب النساء أو خلفهن بالنسبة لصلاة الطواف الواجب.

الجواب:

لا بأس بذلك إذا كان الرجل متقدماً على المرأة و لو بقدر يسير، و الله العالم.

سؤال: هل يجوز للمرأة و الرجل الطواف المستحب في حال الزحام و في حال ملامسة الرجال و التقاء الأجسام؟

و كذلك هل يجوز تقبيل الحجر الأسود في هذه الحالة أيضا؟

الجواب:

إذا كانت الملامسة موجبة لإثارة الشهوة لم يجز لا للمرأة و لا للرجل، لا الطواف المستحب و لا تقبيل الحجر الأسود.

سؤال: هل يجوز أن يطوف الحاج طوافاً مستحباً و هو في مكة، خاصة

إذا علمنا إن هناك احتكاكاً قد يحدث بين الرجال و النساء و مضايقة للحجاج بشكل عام؟

الجواب:

نعم يجوز و العلم المذكور بشكل عام لا يمنع عن ذلك، اجل إذا علم الحاج بأنه إذا طاف في حال الازدحام حصل الاحتكاك مع النساء الموجب لإثارة الشهوة فحينئذٍ لا يجوز.

سؤال: هل الاحتياط في ترك الوقف بحركة و الوصل بسكون يجري في (تلبيات الإحرام) الواجبة؟

الجواب:

نعم يجري.

146

سؤال: ما حكم طواف المرأة التي بان شي‌ء من شعرها حال الطواف؟

الجواب:

لا باس بطوافها و لا يضره ظهور شعرها حاله.

سؤال: هل يجب إعلام المرأة التي يظهر شي‌ء من شعرها حال الطواف من قبل من يرى ذلك حال الطواف؟

الجواب:

لا يجب إعلامها بذلك و الله العالم."

في ما يتعلق بالمشعر الحرام"

سؤال: هل يتحقق الوقوف الاضطراري بالوقوف و لو خمس دقائق مثلًا في عرفات أو المشعر، و كذلك وقوف من يخاف الزحام و النساء و المرضى ليلة العيد في المشعر؟

الجواب:

نعم يتحقق الوقوف الاضطراري بهذا المقدار من الوقت إذا لم يتمكن بأكثر من ذلك، و إما إذا كان متمكناً من الوقوف بأكثر من ذلك فلا يقل عن مقدار ساعة، و كذلك الحال بالنسبة إلى من يخاف الزحام و النساء و المرضى و الشيوخ ليلة المزدلفة في المشعر على تفصيل مذكور في رسالتنا مناسك الحج صفحة 207.

سؤال: هل يجوز للنساء الإفاضة قبل منتصف الليل من المشعر الحرام؟

و ما هي المدة المطلوبة؟

الجواب:

نعم يكفي الوقوف و التواجد في المزدلفة إلى منتصف الليل بل قد مر انه يكفي التواجد فيها بمقدار ساعة.

سؤال: أجزتم للمرأة المبيت برهة من الوقت في المزدلفة ليلة العاشر ثمّ الإفاضة إلى منى قبل الفجر فما حكم الرجل الذي يرافقها؟

الجواب:

الرجل المرافق ان كان بامكانه الرجوع إلى المشعر بعد مرافقة النساء إلى المنزل و إدراك الوقوف فيه بين الطلوعين وجب عليه ذلك و ان لم يكن بامكانه ذلك و لم يتمكن من إدراك الوقوف بين الطلوعين فيه إذا رجع لم يجب عليه الرجوع و كفى وقوفه فيه بالليل كالنساء، و لكن لا يجوز له أن يرمي بالليل بل عليه الرمي بالنهار. المرافقون للنساء من المشعر الى منى للرجم ليلة العيد ثمّ إلى المنزل في مكة:

1) أ لا يعتبر وقوف هؤلاء اضطرارياً؟

147

الجواب:

إذا كانت المرافقة ضروريةٌ فوظيفة المرافق كما مر، و لا يعتبر وقوفه اضطرارياً و لا وقوف النساء.

2) هل يجب لهؤلاء المرافقين العودة إلى المشعر قبل الفجر؟

الجواب:

نعم يجب عليهم ذلك إذا كان بامكانهم الرجوع قبل الفجر و الوصول إلى المشعر و إدراك الوقوف بين الطلوعين فيه بل يجب عليهم ذلك إذا كانوا متمكنين من إدراك الوقوف بينهما في الجملة أي في برهة من الزمن .. و الله العالم.

3) ما ذا لو تأخروا و وصلوا المشعر بعد طلوع الفجر و قبل الشروق؟

الجواب: كفى ذلك

كما مرّ.

سؤال: هل يعتبر الوقوف بالمشعر داخل السيارة (الباص) وقوفاً اضطرارياً؟

الجواب:

لا يعتبر ذلك وقوفاً اضطرارياً بل هو وقوف اختياري فان معنى الوقوف في المشعر هو التواجد فيه سواء أ كان في السيارة أم في الغرفة أو الأرض الخالية.

سؤال: متى يجوز الخروج من المشعر للذين يحق لهم الوقوف الاضطراري؟

الجواب:

يجوز الخروج من المشعر لهؤلاء بعد الوقوف فيه بمقدار ساعة بالليل أو بعد منتصفه.

سؤال: من الذين يحق لهم الوقوف وقوفاً اضطرارياً؟

الجواب:

الخائف و النساء و المرضى و الشيوخ و الضعفاء و تفصيل ذلك مذكور في رسالتنا مناسك الحج صفحة (207)، و الله العالم.

148

" مسائل حول أعمال منى"

سؤال: شخص لم يذهب للمبيت في منى لا النصف الأول من الليل و لا النصف الآخر،

و بدلًا عن ذلك ذهب إلى البيت الحرام قبل منتصف الليل بساعة للتعبد حتى طلوع الفجر فهل يكفيه ذلك؟ أرجو الجواب على هذا السؤال وفقاً لرأي المرحوم آية الله العظمى السيد الخوئي (قده) و أيضا ذكر رأيكم الشريف؟

الجواب:

لا يكفى ذلك في مفروض السؤال: لا على رأي سماحة السيد الخوئي (قده) و لا على رأينا و على هذا فان كان ذلك عن علم و عمد فعليه كفارة دم شاة زائداً على الإثم، و ان كان عن نسيان أو جهل قصوراً فعليه كفارة دم شاة على الاحوط دون الإثم نعم إذا كان جهله عن تقصير فهو ملحق بالعالم العامد، و إما حجه فهو صحيح على جميع التقادير و الله العالم.

سؤال: ما حكم الرمي بالنسبة للمرأة في الحالات التالية:

1- إذا علمت شدة الزحام و احتملت الخلوة في فترات لاحقة؟

الجواب:

إذا علمت المرأة شدة الزحام بحيث لا تتمكن من الرمي بنفسها أو كان حرجياً عليها فان احتملت الخلوة بعد الزوال أو أخر النهار و التمكن من الرمي بنفسها، فلها أن تصبر إلى آخر الوقت فان ارتفعت شدة الزحام و تمكنت من الرمي بنفسها فعليها الرمي كذلك، و ان لم ترتفع و لم تتمكن من الرمي بنفسها فعليها أن تستنيب كما إن لها أن تستنيب من الأول، غاية الأمر إن لم ترتفع شدة الزحام إلى أخر الوقت و لم تتمكن من الرمي بنفسها كفت الاستنابة و الا بطلت و عليها إن ترمي بنفسها هذا إذا لم تفض من المشعر ليلا و لم ترم ليلًا، و إلا فلا رمي عليها في النهار و ان كانت متمكنة منه فيه و بذلك يظهر الجواب عن الأسئلة التالية .. و الله العالم.

2- إذا ذهبت إلى الجمرة و رأت شدة الزحام؟

الجواب:

أعلاه.

3- إذا استنابت ثمّ علمت بارتفاع الزحام اثناء النهار؟

الجواب:

ظهر مما مر.

4- إذا رمت ليلًا ثمّ ارتفع الزحام في النهار؟

149

الجواب:

أعلاه. إذا فاضت المرأة من المشعر ليلًا ورمت ليلًا فلا شي‌ء عليها في النهار و ان تمكنت من الرمي فيه بنفسها، باعتبار إنها مرخصة شرعاً أن تفيض من المشعر ليلًا و ترمي ليلًا فإذا فعلت ذلك فقد عملت بوظيفتها الشرعية و لا شي‌ء عليها حينئذٍ.

5- إذا استنابت مع القدرة جهلا بالحكم؟ 6- إذا استنابت مع القدرة جهلا بالموضوع؟

الجواب:

حكم هذه المسألة و المسألة السابقة مذكور بشكل موسع في رسالتنا مناسك الحج صفحة (215) فلاحظ.

7- في حالات وجوب القضاء .. هل يجوز لها قضاء الرمي ليلا؟

الجواب:

الاحوط أن تقضي نهارا.

سؤال: لقد أصبحت جمرة العقبة مفتوحة من الجهات الأربعة فهل يجوز الرمي من أي جهة شاء الحاج؟

الجواب:

نعم يجوز رميها من أي جهة شاء و الله العالم.

سؤال: إذا كان هناك ازدحام على الجمرات في منى، هل يجوز للحاج أن يرمي الجمرات الثلاثة من الدور الأعلى أم لا؟

الجواب:

يجوز رمي الجمرات الثلاث من الدور الأعلى.

سؤال: جمرة العقبة: هل يجوز الرمي من جميع الأطراف؟

و هل هناك ارتفاع محدد يتحقق معه الرجم أم إن العقبة الحالية يمكن رجمها على الارتفاع الموجود علما بأن ارتفاع الحصى حول جمرة العقبة يبلغ مع الأرضية حوالي 5. 2 متر؟

الجواب:

نعم يجوز الرمي من جميع الأطراف و يستحب رمي جمرة العقبة من طرف وجهها مستدبر القبلة، و لا مانع من رمي جميع الجمرات منها جمرة العقبة على الارتفاع الموجود حاليا و ليس هناك تحديد شرعا.

150

سؤال: هل يجوز الرجم من الطابق الثاني من فوق الجسر؟

الجواب:

نعم يجوز و لا مانع منه.

سؤال: هل يجب المبيت ليلة الحادي عشر و ليلة الثاني عشر في منى أو لا؟

الجواب:

يجب على الحاج المبيت في منى و التواجد فيها أما من أول ليلة الحادي عشر و الثاني عشر إلى منتصفه أو يكون فيها من منتصف الليل إلى الفجر و يكفي ذلك و لا يجب عليه أكثر منه.

سؤال: 1- هل يجوز المبيت في نصف الليل الأول أو الثاني، أو يجب المبيت كل الليل؟

الجواب:

يكفي المبيت في النصف الأول من الليل أو الثاني و لا يجب المبيت في تمام الليل و الله العالم.

سؤال: 2- أيهما أفضل المبيت في منى النصف الأول من الليل أو الثاني؟

الجواب:

لا فرق بين النصف الأول و الثاني.

سؤال: 3- كيف يمكن تحيد منتصف الليل؟

الجواب:

يمكن تحديده بتنصيف ما بين غروب الشمس و طلوع الفجر، فإن كانت المدة المذكورة ثماني ساعات مثلا فنصفها أربع ساعات و هكذا.

سؤال: 4- إذا نوى الحاج المبيت في منى، هل يجوز له الخروج للضرورة و سواء كان المبيت كل الليل أو أحد النصفين؟

الجواب:

لا يجوز الخروج إلا إذا كان مريضا أو ممرضا أو خائفاً على نفسه أو عرضه أو ماله، و أما إذا كان شيئا أخر فإن كان تركه حرجيا عليه فيجوز له الخروج حينئذ، و لكن عليه كفارة دم شاة و ان يكن تركه حرجيا عليه لم يجز له الخروج.

سؤال: يجب على الحاج يوم العاشر رجم الجمرة الكبرى و يوم الحادي عشر و الثاني عشر رجم الصغرى ثمّ الوسطى ثمّ الكبرى؟

1- فهل يجوز رمي الجمرة الكبرى من الجوانب الأربعة؟

الجواب:

نعم يجوز رميها من الجوانب الأربعة و إن كان الأولى رميها من طرف وجهها مستدبر القبلة و الله العالم.

151

2- هل يجوز رمي الجمار الثلاثة من الدور العلوي؟

الجواب:

نعم يجوز رميها من الدور العلوي.

3- أي الأماكن فيها رمي الجمرات أفضل؟

الجواب:

لا فرق بين أماكن رمي الجمار إلا في جمرة العقبة، فإن الأفضل رميها من طرف وجهها مستدبر القبلة كما مر.

4- هل يجوز للمرأة و المريض و كبير السن أن يرموا الجمار الثلاث ليلة الحادي عشر و الثاني عشر؟ و هل يكتفى بهذا العمل؟

الجواب:

نعم يجوز للمرأة و المريض و الشيخ و الخائف على نفسه أو عرضه أو ماله في ليلة الحادي عشر و الثاني عشر، و يجزي ذلك و لا شي‌ء عليهم في النهار و إن كانوا متمكنين منه فيه و الله العالم.

5- بالنسبة للنيابة لرجم الجمرات الثلاث من كثرة الزحام أو الضعف. هل يجوز للنائب أن يرجم عن نفسه أولا الجمرة الصغرى

ثمّ عن المنوب عنه ثمّ ينتقل لرجم الجمرة الوسطى عن نفسه ثمّ عن المنوب عنه ثمّ الكبرى عن نفسه و بعدها عن المنوب عنه أم يجب أن يرجم الجمار الثلاث أولا عن نفسه ثمّ يرجع ليرجمها عن المنوب عنه؟

الجواب:

نعم يجوز له ذلك و لا يجب عليه أن يرمي الجمار الثلاث أولا عن نفسه ثمّ يرجع و يرمي نيابة.

6- بالنسبة للنساء و المرضى و كبار السن

الذين يرجمون ليلة الثاني عشر ثمّ يعودون إلى مكة بعد انقضاء منتصف الليل الأول، هل يجب أن يعودوا إلى منى يوم الثاني عشر للنفر قبل الزوال؟

الجواب:

الظاهر أنه لا يجب عليهم العودة إلى منى في اليوم الثاني عشر للنفر بعد الزوال، فإنه إنما يجب على الحاج المتواجد في منى في ذلك اليوم، و أما إذا كانت الوظيفة الرمي بالليل فلا يجب البقاء بعد منتصف الليل فيجوز له العودة إلى مكة فإذا عاد إليها لم يجب عليه الرجوع إلى منى في اليوم الثاني عشر للنفر بعد الزوال، نعم إذا بقي في منى إلى اليوم الثاني عشر لم يجز له الخروج من منى قبل الزوال.

152

سؤال: في الحج لو كانت المرأة خارج منى و استنابت يوم الثاني عشر من يرمي عنها لعذر

و لم تحضر الرمي بناء على فتواكم بعدم وجوب ذلك، فهل يجب عليها لاحقا الذهاب إلى منى قبل الزوال للنفر بعده؟

الجواب:

لا يجب عليها الذهاب إلى منى مقدمة للنفر بعد الزوال كما مر، و الله العالم.

سؤال: من خلال التجارب في السنوات تبين إن هناك اختلافا من سنة لأخرى

في يومي الحادي عشر و الثاني عشر في الرجم أحيانا يصعب التنقل بالمواصلات و وجود أماكن للباصات و أحيانا يصادف زحام شديد كما حصل هذا العام، فما هو تكليف النساء و المرضى و كبار السن بالنسبة للرجم يومي الحادي عشر و الثاني عشر و النفر يوم الثاني عشر؟

الجواب:

مر أن هؤلاء مرخصون في الرمي بالليل و إذا لم يرموا ليلا و لم يتمكنوا من الرمي في النهار من جهة شدة الزحام و سبب أخر فوظيفتهم الاستنابة.

سؤال: ما هو رأي سماحتكم في قضية تقسيم الهدي؟ و ما هو الواجب فيه؟

الجواب:

على الحاج في منى أن يتصدق بثلث من الهدي للفقراء و بثلث منه للقانع و المعتر و يأكل و أهله الثلث الباقي، هذا في فرض التمكن من ذلك و وجود الفقير في منى، و إلا فلا شي‌ء عليه.

سؤال: ما هو رأي سماحتكم بالذبح في وادي محسر و الذي يعتبر خارج منى، فهل يجوز الذبح فيه

علما بأنه من المستحيل الذبح في منى لتعرض الشخص للمساءلة القانونية في حال ضبطه؟

الجواب:

يجوز الذبح في وادي محسر إذا لم يمكن في منى لسبب من الأسباب و الله العالم.

سؤال: هل يمكن للحاج أن يخرج من منى يوم الثاني عشر من ذي الحجة بعد الرجم قبل الزوال؟

و هل يلزم أن يترك متاعا في منى كي يمكنه الخروج و العودة لاحقا للنفر؟

الجواب:

نعم يجوز شريطة أن لا يكون بنية النفر و الخروج النهائي بأن يكون عازما على العودة، و إما ترك المتاع في منى فهو غير لازم.

سؤال: لو اشترت الحملة (300) شاة لحجاجها لا على التعيين

ثمّ في يوم العيد تختار‌