جمل العلم و العمل

- السيد المرتضى المزيد...
128 /
77

فصل (في صلاة السفر)

فرض [1] السفر في كل صلاة من الصلوات [2] الخمس ركعتان إلا المغرب فإنها ثلاث ركعات.

و نوافل السفر سبع عشرة ركعة: أربع بعد المغرب، و صلاة الليل ثمان [3] ركعات، و ثلاث الشفع و الوتر، و ركعتان للفجر [4].

و فرض السفر التقصير، فالإتمام [5] في السفر كالتقصير في الحضر، و من تعمد الإتمام في السفر وجب عليه الإعادة.

و حدّ السفر الذي يجب فيه التقصير بريدان، و البريد أربعة فراسخ، و الفرسخ ثلاثة أميال، فمن كان قصده إلى مسافة هذا قدرها لزمه التقصير، و إن كان قدر المسافة أربعة فراسخ للمار إليها و أراد الرجوع من يومه لزمه أيضا التقصير.

و ابتداء وجوبه من [6] حيث يغيب عنه [7] أذان مصره و تتوارى [8] عنه أبيات مدينته.

و كل من سفره أكثر من حضره لا تقصير عليه، و لا تقصير إلا في سفر طاعة أو مباح، و لا تقصير في مكة و مسجد النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و مسجد الكوفة و مشاهدة الأئمة [9]

____________

[1] فرض صلاة

[2] الصلاة

[3] ثماني

[4] و ركعتا الفجر

[5] و الإتمام

[6] عليه

[7] منه

[8] و يتوارى

[9] (عليهم السلام)

78

القائمين مقامه.

و من دخل بلدا فنوى أن يقيم عشرة أيام فصاعدا وجب عليه الإتمام، فإن تشكك فلا يدري كم يقيم و تردد عزمه فليقصر ما [1] بينه و بين شهر واحد، فإذا مضى أتم.

و لا يجوز [2] أن يصلي الفريضة راكبا إلا من ضرورة [3] شديدة و عليه تحري القبلة، و يجوز أن يصلي النوافل راكبا و هو مختار و يصلي حيث توجهت به راحلته، و ان افتتح الصلاة مستقبلا للقبلة كان أولى.

و من اضطر للصلاة [4] في سفينة فأمكنه أن يصلي قائماً لم يجز غير ذلك، فإن خاف الغرق و انقلاب السفينة جاز أن يصلي جالسا، و يتحرى بجهده استقبال القبلة.

فصل (في أحكام صلاة الضرورة [5]) (كالخوف و المرض و العري)

و الخوف [6] إذا انفرد عن السفر لزم فيه من التقصير مثل ما يلزم في السفر المنفرد عن الخوف.

و صفة صلاة الخوف: أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين:

____________

[1] فيما

[2] و لا يجوز لأحد

[3] الضرورة

[4] إلى الصلاة

[5] الصلاة الضرورية

[6] الخوف

79

فرقة يجعلها بإزاء العدو و فرقة خلفه، ثم يصلي من [1] وراؤه ركعة واحدة، فإذا نهضوا إلى الثانية صلوا لأنفسهم ركعة أخرى و هو قائم مطول للقراءة، ثم جلسوا فتشهدوا و سلموا و انصرفوا [2] مقام أصحابهم، و جاءت الفرقة الأخرى فلحقت الإمام قائماً في الثانية، فاستفتحوا الصلاة و أنصتوا للقراءة، فإذا ركع ركعوا بركوعه و سجدوا بسجوده، فإذا جلس للتشهد قاموا فصلوا ركعة أخرى و هو جالس ثم جلسوا معه فسلم بهم و انصرفوا بتسليمه.

فإن كانت الصلاة صلاة المغرب صلى الإمام بالطائفة الأولى ركعة، فإذا قام إلى الثانية أتم القوم الصلاة بركعتين و انصرفوا إلى مقام أصحابهم و الإمام منتصب مكانه، و تأتي الطائفة الأخرى فتدخل في صلاته و يصلي بهم ركعة ثم يجلس في الثانية فيجلسون بجلوسه، و يقوم إلى الثالثة [3] و هي لهم ثانية [4] فيسبح فيقرأون [5] هم لأنفسهم، فإذا أتم و جلس للتشهد قاموا فأتموا ما بقي عليهم، فإذا جلسوا سلم بهم.

فإن كانت الحال حال اطراد و تزاحف و توقف [6] و لم يمكن الصلاة على الوجه الذي وصفناه وجب [7] الصلاة بالإيماء: ينحني [8] للركوع، و يزداد [9] في انحناء السجود.

و قد روي ان الصلاة عند اشتباك الملحمة [10] و التقارب و التعانق

____________

[1] بمن

[2] و انصرفوا فقاموا

[3] الثانية

[4] ثالثة

[5] و يقرؤون

[6] طراد تزاحف و توافق

[7] وجبت

[8] و ينحني

[9] و يزاد

[10] اللحمة

80

تكون بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد (1).

فأما المريض ففرضه على قدر طاقته، فإن [1] أطاق القيام لم يجزه غيره و إن لم يطق صلى قاعدا، فإن لم يطق صلى على جنب، فإن لم يطق فمستلقيا يومي بالركوع و السجود إيماء [2]، فإن لم يطق جعل مكان الركوع تغميض عينيه و مكان انتصابه فتح عينيه، و كذلك السجود [3].

و العريان الذي لم يتمكن [4] من ستر عورته [5] يجب أن يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها [6] طمعا في وجود ما يستتر [7] به، فإن لم يجده صلى جالسا واضعا يده على فرجه [8]، و يومي للركوع [9] و السجود و يجعل سجوده أخفض [10] من ركوعه.

و إن صلى عراة جماعة [11] قام الإمام في وسطهم و صلوا جلوسا على الصفة التي ذكرناها.

____________

[1] إن

[2] دائما

[3] في السجود

[4] و أما العريان الذي لا يمكن

[5] عورة

[6] أوقاتها

[7] ما يستر

[8] فرجيه

[9] بالركوع

[10] السجود أخفض

[11] جماعة عراة

____________

(1) روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال في حديث: و إن كانت المسايفة و المعانقة و تلاحم القتال فإن أمير المؤمنين صلى ليلة صفين و هي ليلة الهرير لم تكن صلاتهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند كل صلاة إلا التكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة. انظر الكافي 3- 457- 458.

81

كتاب الجنائز

82

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

83

فصل (في غسل الميت و تكفينه و نقله إلى حفرته)

غسل الميت كغسل الجنابة في الصفة و الترتيب: يبدأ فيه بغسل اليدين، ثم الفرج، ثم الميامن، ثم المياسر.

فالغسلات ثلاثة [1]: واحدة بماء السدر، و الثانية بماء خليط [2] الكافور إذا ألقي منه شيء في الماء، و الأخرى بالماء القراح.

و الحنوط هو الكافور، و يوضع [3] على مساجد الميت من أعضائه. و الحنوط الشائع وزن ثلاثة عشر درهما و ثلث درهم [4] و أقله مثقال لمن وجده.

و الكفن المفروض ثلاث قطع: مئزر، و قميص، و لفافة.

و زيادة الحبرة و العمامة من السنة، و الخرق التي تشدّ [5] بها فرجه خارجة عن عدد الأكفان، و يجزي الثوب الواحد لمن لم يجد سواه. و المستحب أن تكون أكفانه [6] من القطن دون غيره.

و يضع في أكفانه جريدتين من جرائد النخل، فبذلك جرت السنة.

و يكره إسخان الماء لغسل الميت، إلا أن يخاف الغاسل الضرر لقوة البرد، و تغسل المرأة زوجها و الزوج امرأته.

و المشي خلف الجنازة و عن [7] يمينها و شمالها. و قد روي جواز

____________

[1] و الغسلات ثلاث

[2] جلال

[3] يوضع

[4] لم ترد في المخطوط

[5] و الخرقة التي يشد

[6] الأكفان

[7] عن

84

المشي أمامها (1).

و يقدم الميت إلى شفير القبر، فيجعل رأسه بإزاء موضع رجليه من القبر، ثم يسلّ الميت من قبل رأسه حتى يسبق الى القبر رأسه قبل رجليه.

و يحلّ عقد الأكفان، و يوضع على جانبه الأيمن، و يستقبل القبلة بوجهه، و يوضع خده على التراب، و ينزل بالميت [1] الى قبره وليه أو من يأمره الولي، و لا يدخل المرأة قبرها إلا من [2] يجوز له أن يراها و هي حية.

فصل (في الصلاة على الميت)

هذه الصلاة فرض على الكفاية، و ليس فيها قراءة، و إنما هي تكبير و استغفار و دعاء.

و عدد التكبيرات خمس، يرفع اليد في الأولى، و لا يرفع في الباقيات، و موضع الدعاء للميت بعد التكبير [3] الرابعة،

____________

[1] الميت

[2] من كان

[3] التكبيرة

____________

(1) عن الصادق (عليه السلام) انه قال: امش أمام جنازة المسلم العارف و لا تمش أمام جنازة الجاحد، فإن أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به الى الجنة و إن أمام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به الى النار- الكافي 3- 169.

85

فإذا كبر الخامسة خرج من الصلاة بغير تسليم، و هو يقول «اللهم عفوك عفوك».

و يستحب أن يقوم مقامه [1] حتى ترفع الجنازة.

و لا تجب هذه الصلاة إلا على من عقل و دخل في حدّ التكليف دون الأطفال على [2] وجه التقية، و حدّ ذلك من [3] بلغ ست سنين فصاعدا.

و تجوز [4] الصلاة على الميت بغير وضوء، و الوضوء أفضل.

و يجوز للجنب الصلاة عليه عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال.

و يصلى على الميت في كل وقت من الليل و النهار [5].

و أولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم به من أهل بيته، و يجوز [6] الاستنابة في ذلك.

____________

[1] يقيم مكانه

[2] إلا على

[3] بمن

[4] و يجوز

[5] النهار و الليل

[6] و يجوز له

86

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

87

كتاب الصوم

88

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

89

فصل (في حقيقة الصوم و علامة دخول شهر رمضان [1] و ما يتصل بذلك)

الصوم هو توطين النفس على الكف عن تعمد تناول ما يفسد الصيام من أكل و شرب و جماع و سنبينه، و في كل [2] زمان تعين فيه الصوم- كشهر رمضان- لا يجب فيه [3] التعيين، بل نية القربة فيه كافية، حتى لو نوى صومه لغير [4] شهر رمضان لم يقع إلا عنه، و إنما يفتقر الى تعيين النية في الزمان الذي لا يتعين فيه الصوم.

و نية واحدة لصوم جميع [5] شهر رمضان واقعة [6] ابتداء به كافية، و إن جددناه كان تطوعا [7].

و وقت النية في الصيام الواجب قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس، و في صيام التطوع إلى بعد الزوال.

و علامة دخول شهر رمضان رؤية الهلال، فإن خفي كملت عدد [8] الشهر الماضي ثلاثين و صمت، فإن شهد [9] عدلان على رؤية الهلال وجب الصوم، و لا تقبل [10] شهادة النساء.

و في صيام يوم الشك ينوي [11] أنه من شعبان [12]، فإن ظهر فيما بعد أنه من شهر رمضان أجزأه.

و يجب على الصائم [13] تجنب كلما سنبين انه يفطر من طلوع

____________

[1] رمضان و نية الصوم

[2] و ما سنبينه و كل

[3] فيه نية

[4] من غير

[5] جميع لصوم

[6] واقعة في

[7] جدد كان متطوعا

[8] عدة

[9] شهد شاهدان

[10] يقبل فيه

[11] بنية

[12] شعبان فصل

[13] الصيام

90

الفجر إلى مغيب الشمس.

فصل (فيما يفسد الصوم و ينقضه)

من تعمد الأكل و الشرب و استنزال الماء الدافق بجماع أو غيره أو غيّب فرجه في فرج حيوان محرم أو محلل أفطر و كان عليه القضاء و الكفارة، و من أتى ذلك ناسيا فلا شيء عليه.

و قد الحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه في وجوب القضاء و الكفارة اعتماد الكذب على اللّه تعالى و على رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و على الأئمة (عليهم السلام)، و الارتماس في الماء و الحقنة، و التعمد للقيء [1]، و السعوط، و بلع مالا يؤكل كالحصى و غيره.

و قال قوم [2]: إن ذلك ينقض الصوم و إن لم يبطله، و هو أشبه.

و قالوا في اعتماد الحقنة أو ما [3] يتيقن وصوله إلى الجوف [4] من السعوط و اعتماد [5] القيء و بلع الحصى: أنه يوجب القضاء من غير كفارة.

و قد روي أن من [6] أجنب في ليل شهر رمضان و تعمد

____________

[1] و تعمد القيء

[2] لم ترد في المخطوط

[3] و ما

[4] الحلق

[5] و في اعتماد

[6] لم ترد في المخطوط

91

البقاء إلى الصباح من غير اغتسال كان عليه القضاء و الكفارة (1).

و روي أن عليه القضاء دون الكفارة (2).

و لا خلاف انه [1] لا شيء عليه إذا [2] لم يتعمد و غلبه [3] النوم إلى أن يصبح.

و من ظن أن الشمس قد غربت و أفطر فظهر [4] فيما بعد طلوعها فعليه القضاء خاصة.

و من تمضمض للطهارة فوصل الماء الى جوفه فلا شيء عليه، و إن [5] فعل ذلك متبردا كان عليه القضاء خاصة.

و الكفارة اللازمة في إفطار يوم من شهر رمضان: عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صوم شهرين متتابعين. قيل إنها مرتبة [6]، و قيل انه [7] مخير فيها. فمن لم يقدر على شيء من الكفارة المذكورة فليصم ثمانية عشر يوما متتابعات، فإن [8] لم يقدر تصدق بما وجد و صام ما استطاع.

فصل (في حكم المسافر و المريض و من تعذر [9] عليه الصوم أو شق [10])

شروط السفر الذي يوجب الإفطار و لا يجوز معه صوم

____________

[1] في أنه

[2] إن

[3] و غلبته

[4] فظهر له

[5] فإن

[6] و قيل إنها مرتب

[7] أنها

[8] و إن

[9] يتعذر

[10] و يشق

____________

(1) التهذيب 4- 321.

(2) الكافي 4- 105.

92

شهر رمضان في المسافة و غير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها (1)، فإن تكلف الصوم مع العلم بسقوطه وجب [1] عليه القضاء على كل حال.

و الصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة، و صوم النذر إذا علق بسفر و حضر [2]، و اختلفت الرواية في كراهية صوم التطوع [3] في السفر و جوازه (2).

و المريض يجب عليه الإفطار و القضاء، و حدّ المرض الموجب للإفطار [4] هو الذي يخش من أن يزيد فيه الصوم [5] زيادة بينة، و إذا صح المريض في بقية يوم أفطر في صدره وجب أن يمسك في تلك البقية، و عليه مع ذلك قضاء اليوم، و كذلك إذا طهرت الحائض في بقية يوم أو قدم المسافر.

و من بلغ من الهرم الى حدّ يتعذر معه الصوم فلا صيام عليه و لا كفارة، و إذا أطاقه لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها و الضرر العظيم كان له أن يفطر و يكفر عن كل يوم بمدّ من طعام.

و كذلك الشباب إذا كابد العطاش [6] (3) الذي لا يرجى

____________

[1] بسقوط عنه خرج و وجب

[2] و صوم نذر إذا علق بوقت حضر و هو مسافر

[3] المتطوع

[4] ما بين القوسين لم يرد في المخطوط

[5] الصوم فيه

[6] كان به العطاش

____________

(1) انظر ص من هذا الكتاب.

(2) انظر أحاديث هذا الباب في الكافي 4- 130- 131.

(3) العطاش- بضم العين-: داء يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى.

الصحاح (عطش) 1012.

93

شفاه [1]، فإن كان العطش عارضا يتوقع زواله أفطر و لا كفارة تلزمه، و إذا بريء وجب عليه القضاء [2].

و الحامل و المرضع إذا خافتا ولديهما [3] من الصوم الضرر أفطرتا و تصدقتا عن كل يوم بمدّ من طعام.

فصل (في حكم [4] من أسلم أو بلغ الحلم أو جنّ) (أو أغمي عليه في شهر رمضان [5])

إذا أسلم الكافر قبل [6] استهلال الشهر كان عليه صيامه [7] كله و إن كان إسلامه و قد مضت منه أيام صام المستقبل، و لا قضاء عليه في الفائت [8].

و كذلك الغلام إذا احتلم، و الجارية إذا بلغت المحيض [9]، و المغمى عليه في ابتداء الشهر إذا مضت عليه أيام منه ثم أفاق [10] يجب عليه قضاء الأيام الفائتة، و إن كان إغماؤه بعد أن نوى الصوم و عزم عليه و صام شيئا منه أو لم يصم فلا قضاء عليه و إن كان [11] أكل أو شرب [12]، و هو أعذر من الناسي.

____________

[1] شفاؤه

[2] القضاء مع

[3] على ولدهما

[4] لم ترد في المخطوط

[5] الصيام

[6] لم ترد في المخطوط

[7] صيام

[8] الفائتة

[9] الحيض

[10] و أفاق

[11] لم ترد في المخطوط

[12] و شرب

94

فصل (في حكم قضاء [1] شهر رمضان)

القاضي مخير بين المتابعة و التفريق. و قد روي: إن [2] كان عليه عشرة أيام أو أكثر منها كان مخيرا في الثمانية الأول بين المتابعة و التفريق ثم يفرق ما بقي ليقع الفصل بين الأداء و القضاء (1).

و من كان عليه قضاء واجب لم يجز أن يتطوع بصوم حتى يقضيه.

و من تعمد الإفطار في يوم نوى فيه القضاء من شهر رمضان و كان ذلك قبل الزوال لم يكن عليه شيء و صام يوم مكانه، فإن كان إفطاره بعد الزوال وجب عليه التكفير بإطعام عشرة مساكين و صام يوما مكانه، فان لم يتمكن من الإطعام صام [3] ثلاثة أيام (بدلا من الإطعام.

و من صام) [4] متطوعا فأفطر متعمدا قبل الزوال أو بعده من النهار لم يجب عليه قضاء ذلك اليوم.

و من وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كفارة شهر رمضان أو قتل خطأ أو ظهار أو نذر أوجبه على نفسه فقطع التتابع لغير [5] عذر قبل أن يكمل له صيام شهر و يزيد عليه بصيام

____________

[1] قضاء حكم

[2] أنه

[3] و صوم

[4] ما بين القوسين لم يرد في المخطوط

[5] بغير

____________

(1) التهذيب 4- 275.

95

أيام من الثاني وجب عليه استقبال الصيام (1) من غير بناء على الأول، و إن كان ذلك بعد أن صام شيئا من الثاني أو عن عذر كمرض أو غيره كان له أن يبني و لم يلزمه الاستقبال.

و من نذر [1] أن يصوم شهرا واحدا فصام نصفه ثم تعذر [2] لغير عذر الإفطار كان محيطا [3] و بنى على ما مضى و لم يلزمه الاستقبال.

و من عين بالنذر صيام يوم فأفطر [4] لغير عذر متعمدا كان عليه من القضاء و الكفارة [مثل [5] ما] (2) على من أفطر يوما من شهر رمضان.

فصل (في صوم [6] التطوع و ما يكره من الصيام)

الصيام و إن كان مندوبا اليه على الجملة بعض [7] الأوقات أفضل من بعض و الصوم فيها أكثر ثوابا، و قد نص على [8] صوم أيام البيض من كل شهر- و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر- و ستة أيام من شوال بعيد [9] العيد، و يوم عرفة لمن لا يضر صيامه بعمله فيه، و اليوم السابع عشر من [10] ربيع

____________

[1] قدر

[2] تعمد

[3] مخطئا

[4] فأفطره

[5] لم ترد في المخطوط

[6] لم ترد في المخطوط

[7] فبعض

[8] على فضل

[9] بعد

[10] شهر

____________

(1) المراد من كلمه الاستقبال: هو الاستيناف.

(2) الزيادة منا لتتميم الكلام.

96

الأول مولد النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و اليوم السابع و العشرين من شهر [1] رجب يوم المبعث، و اليوم الخامس و العشرين من ذي القعدة و هو [2] دحو الأرض، و يوم الغدير.

و روي في صيام رجب فضل عظيم، و أول يوم منه خاصة و سبعة أيام و ثمانية أيام [3] من أوله إلى نصفه.

و روي أيضا في [4] صوم شعبان من الفضل الكثير (1).

فأما الصوم المنهي عنه فصوم يوم [5] العيدين، و أيام [6] التشريق و صوم الوصال، و صوم الدهر.

و يكره صوم المرأة تطوعا بغير إذن زوجها، و العبد بغير إذن مولاه.

____________

[1] لم ترد في المخطوط

[2] و هي

[3] لم ترد في المخطوط

[4] من و في نسخة في

[5] لم ترد في المخطوط

[6] و صوم

____________

(1) انظر الأحاديث الواردة في استحباب صيام الأيام المذكورة في مستدرك وسائل الشيعة 1- 589- 599.

97

كتاب الاعتكاف [1]

98

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

99

الاعتكاف هو اللبث المتطاول للعبادة في مكان مخصوص فإذا كان مبتدءا كان نفلا و إن كان [2] عن نذر كان فرضا.

و لا بد فيه من نية، و الصوم شرط في صحته [3].

و لا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد [4] صلى فيه إمام عدل بالناس الجمعة [5]، و هي أربعة مساجد: المسجد الحرام [6]، و مسجد المدينة، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة.

و لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام.

و يلازم المعتكف المسجد و لا يخرج منه إلا لحدث [7] يوجب الوضوء أو لأمر ضروري، و يجوز أن يعود مريضا أو يشيع جنازة، و إن خرج [8] فلا يستظل بسقف حتى يعود الى المسجد.

و الجماع ليلا أو نهارا [9] يفسد الاعتكاف، و على المجامع ليلا في اعتكافه ما على المجامع في نهار شهر رمضان، فإذا [10] جامع نهارا كانت عليه كفارتان.

و من أفطر بغير الجماع في نهار الاعتكاف من غير عذر كان عليه ما على المفطر من [11] نهار شهر رمضان

____________

[1] فالاعتكاف

[2] و إذا وقع

[3] صحبته

[4] المسجد

[5] جمعة

[6] الحرم

[7] بحدث

[8] و إذا خرج من المسجد

[9] و نهارا

[10] فإن

[11] في.

100

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

101

كتاب الحجّ

102

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

103

فصل (في وجوب الحج و العمرة و شروط ذلك و ضروبه)

الحج واجب على كل حرّ مسلم بالغ متمكن من الثبوت على الراحلة إذا زالت المخاوف و المقاطع [1] و وجد من الزاد و الراحلة ما ينهضه في طريقه و ما يخلفه في عياله [2] من النفقة.

و الحج واجب في العمر مرة واحدة، و كذلك العمرة تجب [3] مرة واحدة، و ما زاد على المرة فهو فضل عظيم [4].

و يجب على المرأة [5] بهذه الشروط، و لا تفتقر إلى محرم [6].

و أشهر الحج: شوال، و ذو القعدة، و عشرون [7] من ذي الحجة.

و ليس للعمرة وقت مخصوص، و أفضل الأوقات للعمرة المفردة رجب، و هي جائزة في سائر أيام السنة. و قد روي انه لا يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام. و روي أنها لا تجوز في كل شهر إلا مرة (1).

و الحج على الفور دون التراخي لمن تكاملت شرائطه.

و الأركان في الحج خمسة: الإحرام، و الوقوف بعرفات و الوقوف بالمشعر الحرام [8]، و طواف الزيارة، و السعي بين الصفا

____________

[1] و القواطع

[2] لعياله

[3] تجب أيضا

[4] لم ترد في المخطوط

[5] على المرأة الحج

[6] المحرم

[7] و عشر

[8] لم ترد في المخطوط

____________

(1) انظر هذه الروايات في الكافي 4- 534.

104

و المروة. و قد الحق قوم من أصحابنا بهذه الأركان التلبية.

و ضروب الحج ثلاثة: تمتع بالعمرة إلى الحج، و إقران في الحج [1]، و إفراد.

و التمتع بالعمرة هو فرض اللّه [2] على كل ناء عن المسجد الحرام، فلا يجوز [3] منه سواه. و صفته [4] أن يحرم من الميقات بالعمرة، و إذا وصل إلى مكة طاف بالبيت سبعا، و سعى [5] بين الصفا و المروة سبعا، ثم أحلّ من كل شيء أحرم منه.

فإذا كان يوم التروية عند الزوال [6] أحرم بالحج من المنزل [7] و عليه بهذا [8] الحج المتعقب للعمرة طوافان: أحدهما [9] الطواف المعروف بطواف النساء، و هو الذي تحل معه النساء، لأن بالطواف الأول الذي هو طواف الزيارة يحل المحرم من كل شيء إلا النساء، و عليه بهذا [10] الإحرام بالحج سعي بين الصفا و المروة، و عليه دم، فإن كان [11] عدم الهدي و كان واجدا ثمنه تركه عند من يثق به [12] حتى يذبح منه في طول ذي الحجة فإن لم يتمكن من ذلك أخره إلى أيام النحر من العام القابل.

و من لم يجد الهدي و لا ثمنه كان عليه صوم عشرة أيام قبل يوم التروية [13] و يوم عرفة، فمن فاته ذلك صام ثلاثة أيام التشريق و باقي العشرة إذا عاد إلى أهله.

و أما الإقران فهو أن يهلّ من الميقات بالحج، و يقرن إلى إحرامه سياق الهدي. و إنما سمي إقرانا لاقتران [14] سياق الهدي بما [15]

____________

[1] بالحج

[2] الله تعالى

[3] و لا

[4] وصفه

[5] لم ترد في المخطوط

[6] الزوال الشمس

[7] المسجد

[8] لهذا

[9] فإن أحدهما

[10] لهذا

[11] لم ترد في المخطوط

[12] به من أهل مكة

[13] يوم قبل يوم التروية و يوم التروية

[14] قارنا لإقران

[15] لم ترد في المخطوط

105

يأتي به [1]، و عليه طوافان بالبيت، و سعي واحد بين الصفا و المروة و يجدد [2] التلبية عند كل طواف.

فأما الإفراد فهو أن يحرم بالحج من الميقات مفردا ذلك من سياق الهدي، و ليس عليه هدي و لا تجديد التلبية عند كل طواف، و مناسك المفرد و القارن متساوية.

فصل (في مواقيت الإحرام)

ميقات أهل المدينة مسجد الشجرة و هو ذو الحليفة (1)، و ميقات أهل العراق و كل من [3] حج من هذا الطريق بطن العقيق (2) و أوله المسلخ و أوسطه الغمرة [4] و آخره ذات عرق، و ميقات أهل الشام و من حج بهذا [5] الطريق الجحفة (3) و ميقات

____________

[1] بإحرامه

[2] و تجدد

[3] على

[4] و وسطه غمرة

[5] من هذا

____________

(1) ذو الحليفة- بضم الحاء و فتح اللام و سكون الياء-: قرية بينها و بين المدينة ستة أميال أو سبعة و منها ميقات أهل المدينة (معجم البلدان 2- 295)، و الشجرة بلفظ واحدة الشجر، و هي الشجرة التي ولدت بها أسماء بنت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة و كانت سمرة و كان النبي ينزلها من المدينة و يحرم منها.

(2) العقيق: واد من أودية المدينة يزيد على بريد، و كل مسيل شقه السيل فوسعه فهو عقيق- مجمع البحرين (عقق).

(3) الجحفة بالضم ثم السكون و الفاء: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، و هي ميقات أهل مصر و الشام إن لم يمروا على المدينة- معجم البلدان 2- 111.

106

أهل اليمن يلملم (1)، و ميقات أهل الطائف قرن المنازل (2).

و لا يجوز الإحرام من قبل الميقات، و من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله.

و من جاور بمكة إذا أراد الحج و العمرة خرج من ميقات أهله و أحرم منه، فإن لم يتمكن أحرم من خارج الحرم.

فصل (فيما يجتنبه المحرم)

على المحرم اجتناب الرفث و هو الجماع و كل ما يؤدي إلى نزول المني من قبلة أو [1] ملامسة أو [2] نظر بشهوة، و يجتنب الفسوق و هو الكذب و السباب، و الجدال و هو الحلف باللّه [3] صادقا أو

____________

[1] و

[2] و

[3] بالله تعالى

____________

(1) يلملم موضع على ليلتين من مكة، و هو ميقات أهل اليمن، و فيه مسجد معاذ بن جبل، و قال المرزوقي هو جبل من الطائف على ليلتين أو ثلاث، و قيل هو واد هناك- معجم البلدان 5- 441.

(2) قال القاضي عياض: قرن المنازل و هو قرن الثعالب بسكون الراء:

ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم و ليلة. و قال الحسن بن محمد المهلبي:

قرن قرية بينها و بين مكة أحد و خمسون ميلا، و هي ميقات أهل اليمن، بينها و بين الطائف ذات اليمين ستة و ثلاثين ميلا- معجم البلدان 4- 332.

107

كاذبا، و يجتنب الطيب كله إلا خلوق المسجد (1)، و لا يلبس المخيط من الثياب، و لا يحتجم و لا يفصد [1] إلا عند الضرورة، و لا يأخذ من شعره و لا من أظفاره، و لا يدمي جلده كله [2]، و لا يظلل على نفسه إلا أن يخاف الضرورة [3]، و لا ينكح المحرم و لا يأكل من صيد البر و إن صاده المحل، و لا يأكل من صيد نفسه، و لا يقتل صيدا، و لا يدل عليه، و لا يغطي رأسه الا من ضرورة.

فصل (في سيرة الحج [4] و ترتيب أفعاله)

إذا بلغ الحاج الى ميقاته فليكن إحرامه منه، و ليغتسل و ينشر [5] ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما و يتوشح بالآخر، و لا يحرم بالإبريسم [6]، و أفضل الثياب للإحرام [7] القطن و الكتان.

و يصلي ركعتي الإحرام ثم يقول إذا فرغ منهما [8]: «اللهم إني أريد ما أمرتني به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك [9] الذي قدرت علي. اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك جسدي و بشري و شعري [10] من النساء و الطيب و الثياب ابتغي [11]

____________

[1] و لا يفتصد

[2] بحكة

[3] الضرر

[4] الحاج

[5] و لينشر

[6] في الإبريسم

[7] ثياب الإحرام

[8] منها

[9] لقدرك

[10] و شعري و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي

[11] أبتغي بذلك

____________

(1) الخلوق كرسول: ما يتخلق به من الطيب، قال بعض الفقهاء و هو مائع فيه صفرة. المصباح المنير (خلق) 1- 246.

108

وجهك و الدار الآخرة».

ثم يلبي فيقول [1]: «لبيك اللهم لبيك [2] إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك».

و إن كان يريد القران قال: «اللهم إنى أريد الحج قارنا فسلم لي هديتي و أعني على مناسكي، أحرم لك جسدي» إلى آخر الكلام [3].

فإن كان يريد الحج مفردا قال: «اللهم إني أريد الحج مفردا فيسره لي أحرم لك جسدي»- إلى آخر الكلام.

و ليلب كلما صعد علوا أو هبط سفلا أو نزل من [4] بعيره أو ركب و عند انتباهه و في الأسحار، فإن كان قصده إلى مكة من طريق المدينة قطع التلبية إذا عاين بيوت مكة عند عقبة المدنيين، و إن كان قصده إليها من طريق العراق قطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى.

فإذا بلغ مكة فمن السنة الاغتسال قبل دخول المسجد، فإذا دخله فليفتتح الطواف من الحجر الأسود، ثم يستقبله بوجهه و يدنو اليه فيستلمه، و يكون افتتاحه من طوافه به و اختتامه به أيضا، فإذا بلغ الركن اليماني فليستلمه و ليقبله فإن فيه بابا من أبواب الجنة، فإذا كان في الشوط السابع فليقف عند المستأجر- و هو دون الركن اليماني- و يبسط يديه على البيت و يلصق به بطنه و خده و يقول: «اللهم إن البيت بيتك و العبد عبدك و هذا

____________

[1] و يقول

[2] لبيك لا شريك لك لبيك

[3] ما بين القوسين لم ترد في المخطوط

[4] عن

109

مكان العائذ بك من النار» و يتعلق بأستار الكعبة و يدعو اللّه تعالى و يسأله حوائجه لدنيا و الآخرة، و يقبل الركن اليماني في كل شوط و يعانقه.

فإذا فرغ من الطواف سبع دفعات فليأت مقام إبراهيم (عليه السلام) [1] و ليصل ركعتي الطواف ثم يخرج [2] من الباب المقابل للحجر الأسود إلى الصفا [3] فيسعى منه إلى المروة سبع مرات يبدأ بالصفا و يختم بالمروة، و إذا بلغ من السعي حدّ المسعى [4] الأول- و هو المنارة- فليهرول، و إذا [5] بلغ حدّ المسعى [6] الثاني- و هو بعد جوازه زقاق العطارين- قطع الهرولة.

فإذا فرغ من الطواف و السعي قصر من شعر رأسه أو من [7] حاجبيه و قد أحلّ به [8] من كل شيء أحرم منه.

فإذا [9] كان يوم التروية فليغتسل و ينشىء الإحرام للحج [10] من المسجد، و يلبي ثم يمضي إلى منى فليصل فيها [11] الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر و يغدو إلى عرفات.

فإذا زالت الشمس من يوم عرفة اغتسل و أقطع [12] التلبية و أكثر من التهليل و التحميد و التكبير، ثم يصلي الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، ثم يأتي الموقف، و أفضله [13] ميسرة الجبل و يدعو اللّه سبحانه [14] بدعاء الموقف- و هو معروف- و بما أحب من الأدعية.

فإذا غربت الشمس فليفض من عرفات و لا يصلي المغرب

____________

[1] لم ترد في المخطوط

[2] يخرج إلى الصفا

[3] لم ترد في المخطوط

[4] السعي

[5] إذا

[6] السعي

[7] و من

[8] حل

[9] و إذا

[10] لم ترد في المخطوط

[11] بها

[12] و قطع

[13] و أفضل المواقف منه

[14] سبحانه و تعالى

110

ليلة النحر إلا بالمزدلفة.

فإذا نزل المزدلفة [1] صلى بها المغرب و العشاء [2] بأذان واحد و إقامتين، فإذا أصبح يوم النحر و صلى الفجر وقف بالمزدلفة كوقوفه بعرفة، فإذا طلعت الشمس فليفض [3] قبل طلوع الشمس إلا مضطرا.

و يأخذ الحصى لرمي الجمار من المزدلفة أو من الطريق، فإن [4] أخذه من رحله بمنى جاز، و لا يرمي الجمار إلا و هو على طهر، ثم يأتي الجمرة القصوى التي عند العقبة فيقوم من قبل وجهها لا من أعلاها و يحذفها بسبع حصيات.

ثم يبتاع هدي متعته من الإبل أو البقر أو الغنم، و لا يجوز في الأضحية من الإبل إلا الثني، و هو الذي قد تمت له خمس سنين، و يجوز من البقر و المعز الثني، و هو الذي تمت له سنة و دخل في الثانية، و يجزي من الضأن [5] لسنة، و الأولى أن يتولى ذبح هديه بنفسه.

فاذا ذبح هديه حلق رأسه أو قصر من شعره.

ثم يتوجه إلى مكة لزيارة البيت من يومه أو غده [6]، و لا يجوز للمتمتع أن يؤخر زيارة البيت عن [7] اليوم الثاني من النحر، و يوم النحر أفضل، و لا بأس للمفرد و القارن بأن يؤخرا ذلك و قد تقدم كيفية الطواف، فإذا طاف طواف الزيارة و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه

____________

[1] بالمزدلفة

[2] و العشاء الآخرة

[3] فليفض منها و لا يفض منها

[4] فإذا

[5] الضأن الجذع

[6] من غده

[7] غير

111

إلا النساء، فإذا رجع الى البيت و طاف سبعا فقد أحلّ من كل شيء و فرغ من حجه كله.

ثم يرجع إلى منى، و لا يبيت ليالي التشريق إلا بمنى، فإن لم يبت بمنى [1] فعليه دم شاة، فإذا رجع إلى منى رمى الجمرات الثلاث اليوم الأول و الثاني و الثالث [2] في كل يوم بإحدى و عشرين حصاة، و وقت ذلك من طلوع الشمس إلى غروبها.

و يجوز للنساء و الخائف الرمي بالليل، فإذا أرادوا الخروج من مني في النفر الأول فوقته من [3] بعد الزوال من يوم الثالث [4] من النحر، و النفر الأخير اليوم الرابع من النحر إذا ابيضت الشمس.

و يستحب دخول الكعبة لا سيما للصرورة (1) و يستحب عند الرحيل من مكة أن يودع البيت بسبع طوافات و صلاة ركعتين عند المقام.

فصل (فيما يلزم المحرم عن جنايته [5] من كفارة و فدية و غير ذلك)

إذا جامع المحرم قبل الوقوف بعرفة فعليه بدنة و الحج من

____________

[1] فإن بات بغيرها

[2] و الثالث و الرابع

[3] لم ترد في المخطوط

[4] اليوم الثاني

[5] جناية

____________

(1) الصرورة: يقال للذي لم يحج بعد، و مثله امرأة صرورة للتي لم تحج بعد- مجمع البحرين (صرر) 3- 365.

112

قابل، و إن [1] جامع بعد الوقوف فعليه بدنة و لا حج عليه، و ان [2] كان جماعة دون الحج [3] فعليه بدنة و لا حج [4] عليه من قابل.

و يجب على المرأة عدم المطاوعة في الجماع، و إلا فعليها [5] مثل ما يجب على الرجل، فإن أكرهها سقطت عنها الكفارة و تضاعفت على الرجل.

و من قبّل امرأته و هو محرم فعليه بدنة أنزل أم لم ينزل.

و من نظر إلى أهله فأمنى فلا كفارة عليه، فإن ضمها [6] مع الشهوة فأمنى فعليه دم شاة.

و من تزوج و هو محرم بطل نكاحه، فإن لم يعلم أن ذلك محرّم و أقدم عليه لم تحل له المرأة أبدا، و لا [7] يعقد المحرم النكاح لغيره، فإن عقد لم يتم عقده.

فإذا قلم المحرم شيئا من أظفاره فعليه عن كل ظفر إطعام مسكين، و قدره مدّ من طعام [8]، فإن قلم أظفار رجليه كان عليه دم آخر، فإن جمع بين تقليم يديه و رجليه [9] في حال واحدة [10] كان عليه دم واحد.

و من أظل [11] رأسه من أذى فعليه دم شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام، و من [12] ظلل على نفسه مختارا فعليه دم.

و عليه في لبس المتحيط من الثياب دم شاة إن كان متعمدا و إن كان ناسيا فلا شيء عليه.

____________

[1] فإن

[2] فإن

[3] الفرج

[4] حجة

[5] لم ترد في المخطوط

[6] ضمها إليه

[7] و لم

[8] من طعام فإن قلم أظفار يديه معا فعليه دم شاة

[9] ما بين القوسين لم يرد في المخطوط

[10] واحد

[11] و من حلق

[12] فإن

113

و من جادل و هو محرم مرة صادقا أو مرتين فعليه دم بقرة فإن جادل ثلاثا فدم بدنة.

و من ألقى من جسده قملة فقتلها أو رمى بها فعليه كفّ من طعام.

و من سقط عن فعله شيء من شعره فعليه كف من طعام فإن كان كثيرا فعليه دم شاة.

و على المحرم من [1] صيد النعامة و قتلها بدنة، فإن لم يجد أطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر صام شهرين متتابعين، فإن تعذر ذلك [2] صام ثمانية عشر يوما.

و عليه من [صيد] بقرة الوحشية [3] بقرة، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر صام سبعة أيام.

و إن [4] صاد ظبيا فعليه دم شاة، فإن تعذر أطعم عشرة مساكين، فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام، و في الثعلب و الأرنب مثل ما في الظبي.

و في القطاة و ما جانسها حمل قد فطم من اللبن و رعى الشجر و في القنفذ و اليربوع و الضب [5] و ما شابهها [6] جدي.

و في الحمامة و ما شابهها [7] درهم، و في فرخها [8] نصف درهم و في بيضها ربع درهم.

و من دل على صيد و هو محرم لزمه فداؤه، و إذا اجتمع محرمون على قتل صيد فقد [9] وجب على كل واحد منهم الفداء

____________

[1] عن

[2] ذلك عليه

[3] عن بقرة الوحش

[4] فإن

[5] لم ترد في المخطوط

[6] أشبههما

[7] أشبهها

[8] فراضها

[9] لم ترد في المخطوط

114

و على المحرم في صغار النعام بقدره من صغار الإبل في سنة.

و في كسر بيض النعام عليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر، فما نتج كان هديا للبيت، و إن [1] لم يجد ذلك فعليه لكل بيضة شاة، فإن لم يجد فإطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد صام عن كل بيضة ثلاثة أيام.

و من رمى صيدا فجرحه و مضى بوجهه [2] فلم يدر أ حي هو أم ميت فعليه فداؤه.

و من قتل جرادة فعليه كف من طعام، و في الكثير دم شاة، و في النبور [3] تمرة، و في قتل الكثير مدّ من طعام أو تمر.

و من اضطر إلى أكل صيد أو ميتة فليأكل الصيد و يفديه و لا يقرب الميتة.

و إذا صاد المحرم في الحل كان عليه الفداء، و إذا صاد في الحرم كان عليه الفداء و القيمة مضاعفة.

و من وجب عليه فداء الصيد و كان محرما بالحج ذبح ما وجب عليه بمنى، فإن كان محرما بالعمرة ذبحه بمكة.

و لا بأس أن يأكل المحل ما [4] صاده المحرم، و على المحرم فداؤه على كل [5] ما ذكرناه.

و ليس الدجاج الحبشي من الصيد المحظور على المحرم.

و من نتف ريشا من طير من الطيور [6] الحرم فعليه أن يتصدق على مسكين و يعطي الصدقة باليد التي نتف بها الطائر.

____________

[1] فإن

[2] لوجهه

[3] و في قتل الزنبور

[4] مما

[5] لم ترد في المخطوط

[6] من طائر من طيور

115

و المحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه جزاؤه.

و كلما أتلفه المحرم من عين حرم عليه إتلافها فعليه مع تكرار الإتلاف الفدية [1]، سواء كان [2] في مجلس واحد أو في [3] مجالس، كالصيد الذي يتلفه من جنس واحد و من [4] أجناس مختلفة، و سواء كان فدى [5] العين الأولى أو لم يفدها [6]، و هذا هو حكم الجماع بعينه.

فأما مالا نفس له- كالشعر و الظفر- فحكم مجتمعة بخلاف حكم [7] متفرقة، على ما ذكرناه في قص أظفار اليدين و الرجلين مجتمعة و متفرقة.

فأما إذا اختلف النوع- كالطيب و اللبس- فالكفارة واجبة على كل نوع منه و إن كان المجلس واحدا.

و هذه جملة كافية

____________

[1] تكرار الفدية

[2] كان ذلك

[3] لم ترد في المخطوط

[4] أو من

[5] قد فدى

[6] يقدر

[7] لم ترد في المخطوط.

116

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

117

كتاب الزكاة

118

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

119

فصل (في شروط وجوب الزكاة)

الزكاة تجب على الأحرار البالغين المسلمين الموسرين، و حدّ اليسار ملك النصاب، و أن يكون في يد مالكه، و هو غير ممنوع من التصرف فيه.

و لا زكاة في المال الغائب عن صاحبه الذي لا يتمكن من [1] الوصول اليه.

و لا زكاة في الدين إلا أن يكون منه تأخير قبضه [2]، و أن يكون بحيث متى رامه قبضه.

فصل (في الأصناف التي تجب فيها الزكاة)

و هي تسعة: الدراهم، و الدنانير، و الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب، و الإبل، و البقر، و الغنم.

و لا زكاة في شيء سوى ذلك، و لا في عروض التجارة و قد روي أنه إن طلبت أمتعة التجارة من صاحبها بوضيعة فلا زكاة عليه، و إن طلبت بربح أو برأس المال فأخر بيعها فعليه

____________

[1] معه من

[2] تأخر قبضه من جهة مالكه

120

زكاة، سنة مؤكدة غير واجبة (1).

و ما تجب [1] فيه الزكاة على ضربين: منه ما يعتبر مع ملك [2] النصاب حول الحول عليه، و هو الدنانير و الدراهم و الإبل و البقر و الغنم، و ما عدا ذلك لا اعتبار فيه بل بلوغ حد النصاب و يجوز إخراج القيمة في الزكاة دون العين المخصوصة.

فصل (في زكاة الدراهم و الدنانير)

إذا بلغت الدنانير عشرين دينارا و حال عليها الحول وجب فيها نصف دينار، و لا زكاة فيما دون ذلك، و إن زادت أربعة دنانير ففيها عشر دينار، و على هذا الحساب في كل عشرين دينار نصف دينار [3] و في كل أربعة بعد العشرين عشر دينار.

فإن صيغت الدنانير حليا أو سبيكة لم تجب [4] فيها زكاة إلا أن يكون ذلك فرارا من الزكاة فتلزمه [5].

و ليس فيما دون مائتي درهم زكاة، فإذا بلغت ذلك و حال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، فإذا زادت [6] على المائتين أربعين ففي الزيادة درهم واحد، و على هذا الحساب.

____________

[1] و ما يجب

[2] الملك

[3] لم ترد في المخطوط

[4] سكت بسبيكة لم يجب

[5] فيلزمه

[6] ازدادت

____________

(1) الكافي 3- 528، و فيه عدة أحاديث بهذا المضمون.

121

و حكم ما صيغ من الفضة و سبيكته [1] حكم الذهب و قد تقدم.

فصل (في زكاة الإبل)

لا زكاة في شيء من الأنعام إلا بعد أن تكون سائمة (1) و يحول عليها الحول، و في طول زمان الحول على العدد الذي تجب في بلوغها به الزكاة، و لا زكاة في الصغار حتى يحول عليها الحول من بعد [2] نتاجها، و لا زكاة في [3] خليطين من [4] ماشية (2) و لا زرع و لا غيرهما حتى يبلغ مال كل واحد منهما ما تجب [5] فيه الزكاة.

فإذا بلغت الإبل خمسا ففيها شاة، و لا شيء فيما زاد على الخمس حتى تبلغ عشرا، فإذا بلغها [6] ففيها شاتان، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ خمس عشرة ففيها [7] ثلاث شياه، فإذا [8] انتهت الى عشرين ففيها أربع شياه، فإذا بلغت خمسا و عشرين ففيها خمس شياه، فإذا زادت واحدة فيها [9] بنت مخاض حتى تبلغ ستا و ثلاثين، فإذا [10]

____________

[1] أو سبك

[2] يوم

[3] على

[4] في

[5] يجب

[6] بلغتها

[7] فإذا بلغتها ففيها

[8] و إذا

[9] ففيها

[10] و إذا

____________

(1) الماشية السائمة: التي ترعى بنفسها، و يقابلها العلوفة كالحلوبة، و هي التي تعلف.

(2) اي الماشية التي هي سائمة في بعض الأوقات و علوفة في أوقات أخرى

122

بلغت ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ ستا و أربعين ففيها حقّة (1) الى إحدى و ستين، فإذا بلغتها ففيها جذعة (2) الى ست و سبعين فإذا [1] بلغتها ففيها بنت لبون (3) إلى التسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى مائة و عشرين، فإذا بلغت ذلك ثم زادت عليه ترك هذا الاعتبار و أخرج عن [2] كل خمسين حقة و عن [3] كل أربعين بنت [4] لبون.

فصل (في زكاة البقر)

ليس فيما دون ثلاثين منها شيء، فإذا كملت ثلاثين ففيها تبيع حولي أو تبيعة (4) إلى الأربعين، فإذا بلغتها ففيها مسنة (5)، و في ستين تبيعان و مسنة [5] و في سبعين تبيع و مسنة، و في ثمانين مسنتان، و في تسعين ثلاث تبايع، و في مائة تبيعتان و مسنة، ثم

____________

[1] ما بين المعقوفين لم يرد في المخطوط

[2] من

[3] و من

[4] ثلاث

[5] لم ترد في المخطوط

____________

(1) الحقة أنثى الحق بكسر الحاء، و هي من الإبل ما دخل في السنة الرابعة

(2) الجذعة أنثى الجذع، و هو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة.

(3) ابن اللبون: ولد الناقة يدخل في السنة الثالثة، و الأنثى بنت لبون، سمي بذلك لأن أمه ولدت غيره فصار لها لبن.

(4) التبيعة أنثى التبيع، و هو ولد البقرة في السنة الأولى.

(5) المسنة من البقر: ما طلعت ثنيته.

123

على هذا الحساب في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة و في كل أربعين مسنة.

فصل (في زكاة الغنم)

لا زكاة في أقل من أربعين، فإذا بلغتها ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى ثلاثمائة [1]، فإن كثرت ففي كل مائة شاة.

فصل (في زكاة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب)

إذا بلغ شيء من [2] هذه الأصناف خمسة أوسق- و الوسق ستون صاعا- بعد خراجها و مؤنتها [3]، فإذا بلغت ذلك و كان [4] مما يسقى سيحا (1) أو من ماء السماء ففيها [5] العشر، فإن سقيت بالغرب و الدوالي و النواضح فنصف العشر.

____________

[1] مائتين فإن زادت واحدة فيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة

[2] في

[3] إحراجها و موتها

[4] و كانت

[5] ففيه

____________

(1) السيح: الماء الجاري على الأرض كالأنهر.

124

فصل (في تعجيل الزكاة)

الواجب إخراج الزكاة في وقت وجوبها، و هو تكامل الحول فيما اعتبر فيه الحول. و قد روي جواز التقديم بشهرين أو ثلاثة [1] (1)، و الأول أثبت.

و إن حضر مؤن [2] محتاج قبل الوجوب و أراد عطاءه جعل ما يعطيه قرضا عليه، و إن [3] جاء وقت الوجوب و هو مستحق للزكاة احتسب ذلك [4] من زكاته، فإن أيسر قبل ذلك لم يجز قبل ذلك [5] للمسلف الاحتساب بما أعطاه من زكاته و كان له الرجوع بذلك القرض على من اقترض [6].

فصل (في وجوه [7] إخراج الزكاة)

قد نطق القرآن بالأصناف الثمانية التي يخرج إليها الصدقات (2)

____________

[1] شهرين و ثلاثة و أربعة

[2] مؤمن

[3] و إذا

[4] بذلك

[5] لم ترد في المخطوط

[6] أقرضه

[7] وجوب

____________

(1) الكافي: 3- 524.

(2) في قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» (التوبة: 60).

125

و يجوز [1] أن يختص بالزكاة بعض هذه الأصناف دون بعض، و الأحوط أن لا يخلي [2] صنفا من شيء يخرجه [3] قلّ ذلك أم كثر.

و لا تحلّ الصدقة لمن له حرفة أو معيشة [4] تغنيه عنها أو كان صحيحا سويا يقدر على الإكتساب و الاحتراف.

و لا تحلّ أيضا إلا لأهل الإيمان و الاعتقاد الصحيح و ذوي الصيانة و النزاهة دون الفساق و أصحاب الكبائر.

و لا تحلّ الزكاة على الأب و الأم و البنت و الابن و الزوجة و الجد و الجدة [5]، لأن جميع هؤلاء ممن يجبر [6] على نفقتهم عند الحاجة إليها.

و تحلّ للأخ و الأخت و العم و العمة و الخال و الخالة و من يجري مجراهم من القرابات.

و تحرم الزكاة الواجبة على بني هاشم جميعا إذا كانوا متمكنين من حقهم في خمس الغنائم، فإذا منعوا و افتقروا [7] إلى الصدقة أحلت [8] لهم الزكاة، و حلت [9] صدقة بعضهم على بعض و ما يتطوع به من الصدقات.

و يجوز أن يعطى لواحد [10] من الفقراء القليل و الكثير و روي انه لا يعطى لواحد [11] من الزكاة المفروضة أقل من خمسة درهم [12] (1) و روي أن الأقل درهم واحد.

____________

[1] يجوز

[2] تخلي

[3] يخرج إليهم

[4] و معيشة

[5] و الجدة و الملوك

[6] يجبر الرجل

[7] منعوه فافتقروا

[8] حلت

[9] و تحل

[10] من الزكاة الواحد

[11] الفقير الواحد

[12] دراهم

____________

(1) الكافي 3- 548.

126

فصل [1] (في [2] زكاة الفطرة)

زكاة الفطرة تجب [3] بالشروط التي ذكرناها في وجوه [4] الزكاة و هي سنة مؤكدة في الفقير الذي يقبل الزكاة و يجد ما يخرجه من الفطرة على الرجال إذا تكاملت [5] شروطها فيهم، فيخرجها [6] عن نفسه و عن جميع من يعول ممن تجب عليه نفقته أو من [7] يتطوع بها عليه من صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى ملي أو كتابي.

و وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر قبل [8] صلاة العيد. و قد روي أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر.

و هي فضلة أقوات الأمصار [9] على اختلاف أقوالهم من التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير و الأقط و اللبن.

و مقدار الفطرة صاع من تمر أو حنطة أو شعير أو من جميع الأنواع التي ذكرناها. و الصاع تسعة أرطال بالعراقي.

و يجوز إخراج القيمة في الفطرة، و قد روي إخراج درهم عنها، و روي إخراج [10] ثلاثة دراهم، و هذا إنما يكون بحسب الرخص و الغلاء. و المعتبر إخراج قيمة الصاع في وقت الوجوب

____________

[1] باب

[2] لم ترد في المخطوط

[3] المفروضة

[4] وجوب

[5] الرجل إذا تكامل

[6] فيه يخرجها

[7] و من

[8] و قبل

[9] أهل الأمصار

[10] لم ترد في المخطوط